بني الإسلام على خمس : على الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية
بُني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية . ^قال زرارة : فقلت : وأي شيء من ذلك أفضل ؟ فقال : الولاية أفضل لأنها مفتاحهن ، والوالي هو الدليل عليهن ، قلت : ثم الذي يلي ذلك في ^الفضل ؟ فقال : الصلاة ، قلت : ثم الذي يليها في الفضل ؟ قال : الزكاة لأنه قرنها بها ، وبدأ بالصلاة قبلها ، قلت : فالذي يليها في الفضل ؟ قال : الحج ، قلت : ماذا يتبعه ؟ قال : الصوم
ألا أخبرك بالإسلام ، أصله وفرعه وذروة سنامه ؟ قلت : بلى جعلت فداك ، قال : أما أصله فالصلاة ، وفرعه الزكاة ، وذروة سنامه الجهاد . ^ثم قال : إن شئت أخبرتك بأبواب الخير ، قلت : نعم ، قال : الصوم جنة
قال لأبي عبدالله عليهالسلام : ألا أقص عليك ديني ؟ فقال : بلى ، قلت : أدين الله بشهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً ( رسول الله ) صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحج البيت ، والولاية - وذكر الأئمة عليهمالسلام . ^فقال : يا عمرو ، هذا دين الله ودين آبائي الذي أدين الله به في السر والعلانية
بُني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية
إن الله افترض على أمة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم خمس فرائض : الصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج ، وولايتنا.
أثافي الإسلام ثلاثة : الصلاة ، والزكاة ، والولاية ، لا تصح واحدة ( منها إلا بصاحبتها ).
^إن الله أعطى محمدا صلىاللهعليهوآلهوسلم شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى - إلى أن قال - ثم افترض عليه فيها الصلاة ، والزكاة ، والصيام ، والحج ، والأمر بالمعروف ، والنهي
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام أوقفني على حدود الإيمان ، فقال : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والإقرار بما جاء من عند الله ، وصلاة الخمس ، وأداء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحج البيت ، وولاية ولينا ، وعداوة عدونا ، والدخول مع الصادقين.
بُني الإسلام على خمس : على الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والولاية ، ولم يناد بشيء ما نودي بالولاية.
بني الإسلام على خمس : الولاية ، والصلاة ، والزكاة ، وصوم شهر رمضان ، والحج.
يسأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الدين الذي افترض الله عزوجل على العباد ، ما لا يسعهم جهله ، ولا يقبل منهم غيره ، ما هو ؟ فقال : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا ، وصوم شهر رمضان ، والولاية
الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس ، شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا ( رسول الله ) صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصيام شهر رمضان ، فهذا الإسلام.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث الإسلام والإيمان - قال : واجتمعوا على الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، فخرجوا بذلك من الكفر ، وأضيفوا إلى الإيمان.
بني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصيام شهر رمضان.
إن الشيعة لو أجمعوا على ترك الصلاة لهلكوا ، ولو أجمعوا على ترك الزكاة لهلكوا ، ولو أجمعوا على ترك الحج لهلكوا.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أخبرني عن الفرائض التي فرض الله على العباد ، ما هي ؟ قال : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلوات الخمس ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصيام شهررمضان ، والولاية ، فمن أقامهن ، وسدد ، وقارب ، واجتنب كل مسكر ، دخل الجنة.
^قال ابن بابويه : وقال أبو جعفر عليهالسلام : بني الإسلام على خمسة أشياء : على الصلاة ، والزكاة ، والحج ، والصوم ، والولاية.
^قال : وخطب أمير المؤمنين عليهالسلام يوم الفطر فقال : الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض - إلى أن قال - وأطيعوا الله فيما فرض عليكم وأمركم به ، من إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم شهر رمضان ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر.
دخلت على سيدي علي بن محمد عليهماالسلام ، فقلت : إني أريد أن أعرض عليك ديني ، فقال : هات يا أبا القاسم ، فقلت : إني أقول : إن الله واحد - إلى أن قال - وأقول : إن الفرائض الواجبة بعد الولاية : الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والجهاد ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر . ^فقال علي بن محمد عليهماالسلام : يا أبا القاسم ، هذا والله دين الله الذي ارتضاه لعباده ، فاثبت عليه ، ثبتك الله بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
أن العالم كتب اليه - يعني الحسن بن علي عليهماالسلام - : إن الله لما فرض عليكم الفرائض لم يفرض [ ذلك ] عليكم بحاجة منه إليه ، بل رحمة منه إليكم ، لا إله إلا هو ، ليميز الخبيث من الطيب - إلى أن قال - ففرض عليكم الحج ، والعمرة ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والصوم ، والولاية
قالت فاطمة عليهاالسلام في خطبتها : فرض الله الإيمان تطهيرا من الشرك ، والصلاة تنزيها
عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : جاءني جبرئيل فقال لي : يا أحمد ، الإسلام عشرة أسهم ، وقد خاب من لا سهم له فيها ، أولها : شهادة أن لا إله إلا الله ، وهي الكلمة ، والثانية : الصلاة ، ^وهي الطهر ، والثالثة : الزكاة ، وهي الفطرة ، والرابعة : الصوم ، وهو الجنة ، والخامسة : الحج ، وهو الشريعة ، والسادسة : الجهاد ، وهو العز ، والسابعة : الأمر بالمعروف ، وهو الوفاء ، والثامنة : النهي عن المنكر ، وهو الحجة ، والتاسعة : الجماعة ، وهي الألفة ، والعاشرة : الطاعة ، وهي العصمة.
بني الإسلام على خمس : إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحج البيت ، وصوم شهر رمضان ، والولاية لنا أهل البيت ، فجعل في أربع منها رخصة ، ولم يجعل في الولاية رخصة ، من لم يكن له مال لم تكن عليه الزكاة ، ومن لم يكن له مال فليس عليه حج ، ومن كان مريضا صلى قاعدا ، وأفطر شهر رمضان ، والولاية صحيحا كان أو مريضا ، أو ذا مال أولا مال له ، فهي لازمة.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : أيها الناس ، إنه لا نبي بعدي ، ولا أمة بعدكم ، ألا فاعبدوا ربكم ، وصلوا خمسكم ، وصوموا شهركم ، وحجوا بيت ربكم ، وأدوا زكاة أموالكم طيبة بها نفوسكم ، وأطيعوا ولاة أمركم ، تدخلوا جنة ربكم.
المحمدية السمحة : إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصيام شهر رمضان ، وحج البيت الحرام ، والطاعة للإمام ، وأداء حقوق المؤمن.
والله ما كلف الله العباد إلا دون ما يطيقون ، إنما كلفهم في اليوم والليلة خمس صلوات ، وكلفهم في كل ألف درهم خمسة وعشرين درهما ، وكلفهم في السنة صيام ثلاثين يوما ، وكلفهم حجة واحدة ، وهم يطيقون أكثرمن ذلك.
من عادى شيعتنا فقد عادانا - إلى أن قال - شيعتنا الذين يقيمون الصلاة ، ويؤتون الزكاة ، ويحجون البيت الحرام ، ويصومون شهر رمضان ، ويوالون أهل البيت ، ويبرؤون من أعدائنا ، أولئك أهل الإيمان ، والتقى ، ( والأمانة ) ، من رد عليهم فقد رد على الله ، ومن طعن عليهم فقد طعن على الله
بني الإسلام على خمس دعائم : على الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، وولاية أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهمالسلام.
رفع الحديث إلى علي عليهالسلام أنه كان يقول : إن أفضل ما يتوسل به المتوسلون إلى الله : الإيمان بالله ورسوله ، والجهاد في سبيل الله ، وكلمة الإخلاص فإنها الفطرة ، وإقام الصلاة فإنها الملة ، وإيتاء الزكاة فإنها من فرائض الله ، وصوم شهر رمضان فإنه جنة من عذابه ، وحج البيت فإنه منفاة للفقر ومدحضة للذنب
عن ^أبي جعفر عليهالسلام قال : بني الإسلام على خمس دعائم ، إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحج بيت الله الحرام ، والولاية لنا أهل البيت.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : بني الإسلام على عشرة أسهم : على شهادة أن لا إله إلا الله وهي الملة ، والصلاة وهي الفريضة ، والصوم وهو الجنة ، والزكاة وهي المطهرة ، والحج وهو الشريعة ، والجهاد وهو العز ، والأمر بالمعروف وهو الوفاء ، والنهي عن المنكر وهو الحجة ، والجماعة وهي الالفة ، والعصمة وهي الطاعة.
عن آبائه عليهمالسلام ، وعن المجاشعي ، عن الرضا ، عن آبائه عليهمالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : بني الإسلام على خمس خصال : على الشهادتين ، والقرينتين ، قيل له : اما الشهادتان فقد عرفناهما ، فما القرينتان ؟ قال : الصلاة ، والزكاة ، فإنه لا تقبل إحداهما إلا بالأخرى ، والصيام ، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا ، وختم ذلك بالولاية
قلت له : أي الأعمال أفضل بعد المعرفة ؟ فقال : ما من شيء بعد المعرفة يعدل هذه الصلاة ، ولا بعد المعرفة والصلاة شيء يعدل الزكاة ، ولا بعد ذلك شيء يعدل الصوم ، ولا بعد ذلك شيء يعدل الحج ، وفاتحة ذلك كله معرفتنا ، وخاتمته معرفتنا ، ولا شيء بعد ذلك كبر الإخوان ، والمواساة ببذل الدينار والدرهم - إلى أن قال - وما رأيت شيئا أسرع غنى ، ولا أنفى للفقر من إدمان حج هذا البيت ، وصلاة فريضة تعدل عند الله ألف حجة وألف عمرة ، مبرورات ، متقبلات ، ولحجة عنده خير من بيت مملو ذهبا ، لا بل خيرمن ملء الدنيا ذهبا وفضة ينفقه في سبيل الله ، والذي بعث محمدا صلىاللهعليهوآلهوسلم بالحق بشيرا ونذيرا ، لقضاء حاجة امرىء مسلم ، وتنفيس كربته ، أفضل من حجة وطواف ، وحجة وطواف - حتى عقد عشرة -
وأما ما فرضه الله عز وجل من الفرائض في كتابه فدعائم الإسلام ، وهي خمس دعائم ، وعلى هذه الفرائض بني الإسلام ، فجعل سبحانه لكل فريضة من هذه الفرائض أربعة حدود ، لا يسع أحدا جهلها ، أولها الصلاة ، ثم الزكاة ، ثم الصيام ، ثم الحج ، ثم الولاية ، وهي خاتمتها ، والحافظة لجميع الفرائض والسنن
إن الله يدفع بمن يصلي من شيعتنا عمن لا يصلي من شيعتنا ، ولو أجمعوا على ترك الصلاة لهلكوا ، وإن الله يدفع بمن يزكي من شيعتنا عمن لا يزكي من شيعتنا ، ولو أجمعوا على ترك الزكاة لهلكوا ، وإن الله ليدفع بمن يحج من شيعتنا عمن لا يحج من شيعتنا ، ولو أجمعوا على ترك الحج لهلكوا ، وهو قوله : ( #Q# ) وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّـهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الْأَرْضُ ( #/Q# ).
ما كلف الله العباد إلا ما يطيقون ، إنما كلفهم في اليوم والليلة خمس صلوات ، وكلفهم من كل مائتي درهم خمسة دراهم ، وكلفهم صيام شهر في السنة ، وكلفهم حجة واحدة ، وهم يطيقون أكثر من ذلك
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن الدين الذي لا يقبل الله ^من العباد غيره ، ولا يعذرهم على جهله ؟ فقال : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والصلوات الخمس ، وصيام شهر رمضان ، والغسل من الجنابة ، وحج البيت ، والإقرار بما جاء من عند الله جملة ، والائتمام بأئمة الحق من ال محمد
عشر من لقي الله بهن دخل الجنة : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، والإقرار بما جاء من عندالله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم شهر رمضان ، وحج البيت ، والولاية لأولياء الله ، والبراءة من أعداء الله ، واجتناب كل مسكر.
كل شيء يجره الإقرار والتسليم فهو الإيمان ، وكل شيء يجره الإنكاروالجحود فهو الكفر.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : سنن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كفرائض الله عز وجل ؟ فقال : إن الله عز وجل فرض فرائض موجبات على العباد ، فمن ترك فريضة من الموجبات فلم يعمل بها وجحدها كان كافرا ، وأمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بامور كلها حسنة ، فليس من ترك بعض ما أمرالله عزوجل به عباده من الطاعة بكافر ، ولكنه تارك للفضل ، منقوص من الخير.
الكفر أعظم من الشرك ، فمن اختار على الله عز وجل ، وأبى الطاعة ، وأقام على الكبائر ، فهو كافر . ومن نصب دينا غيردين المؤمنين فهومشرك.
الكفر أقدم من الشرك - ثم ذكر كفر إبليس ، ثم قال فمن اجترى على الله فأبى الطاعة ، وأقام على الكبائر ، فهو كافر ، يعني مستخف كافر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قوله عز وجل : ( #Q# ) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ( #/Q# ) قال : إما آخذ فهو شاكر ، وإما تارك فهو كافر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) وَمَن يَكْفُرْ بِالْإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ( #/Q# ) فقال : ترك العمل ^الذي أقر به ، منه الذي يدع الصلاة متعمدا ، لا من سكر ولا من علة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله ، إلا أنه قال : من ذلك أن يترك الصلاة من غير سقم ولاشغل.
لو أن العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا.
الكفرفي كتاب الله عزوجل على خمسة أوجه : فمنها كفر الجحود على وجهين ، والكفر بترك ما أمر الله عز وجل به ، وكفر البراءة ، وكفر النعم ، فأما كفر الجحود فهو الجحود بالربوبية ، والجحود على معرفة ، وهو أن يجحد الجاحد وهو يعلم أنه حق قد استقر عنده ، وقد قال الله تعالى ( #Q# ) وَجَحَدُوا بِهَا ( #/Q# ^ #Q# ) وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنفُسُهُمْ ( #/Q# ) - إلى أن قال : - والوجه الرابع من الكفر ترك ما أمر الله عز وجل به ، وهو قول الله عز وجل : ( #Q# ) أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ( #/Q# ) فكفرهم بترك ما أمرهم الله عز وجل به ، ونسبهم إلى الإيمان ولم يقبله منهم ، ولم ينفعهم عنده ، فقال : ( #Q# ) فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ( #/Q# )
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يرتكب الكبيرة فيموت ، هل يخرجه ذلك من الإسلام ؟ وإن عذب كان عذابه كعذاب المشركين ، أم له مدة وانقطاع ؟ فقال : من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم أنها حلال أخرجه ذلك من الإسلام ، وعذب أشد العذاب ، وإن كان معترفا أنه ذنب ، ومات عليها ، أخرجه من الإيمان ولم يخرجه من الإسلام ، وكان عذابه أهون من عذاب الأول.
فقيل له : أرأيت المرتكب للكبيرة يموت عليها أتخرجه من الإيمان ؟ وإن عذب بها فيكون عذابه كعذاب المشركين ، أوله انقطاع ؟ قال : يخرج من الإسلام إذا زعم أنها حلال ، ولذلك يعذب بأشد العذاب ، وإن كان معترفا بأنها كبيرة ، وأنها عليه حرام ، وأنه يعذب عليها ، وأنها غير حلال ، فإنه معذب عليها ، وهو أهون عذابا من ^الأول ، ويخرجه من الإيمان ، ولا يخرجه من الإسلام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث طويل في رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث - قال : ينظران إلى من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكما ، فإني قد جعلته عليكم حاكما ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبله منه فإنما استخف بحكم الله ، وعلينا رد ، والراد علينا الراد على الله ، وهو على حد الشرك بالله.
قيل لأمير المؤمنين عليهالسلام : من شهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان مؤمنا ؟ قال : فأين فرائض الله - إلى أن قال - ثم قال : فما بال من جحد الفرائض كان كافرا.
إن الله لما أذن لمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم في الخروج من مكة إلى المدينة أنزل عليه الحدود ، وقسمة الفرائض ، وأخبره بالمعاصي التي أوجب الله عليها وبها النار لمن عمل بها ، ^وأنزل في بيان القاتل : ( #Q# ) وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّـهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ( #/Q# ) ولا يل
ويخرج من الإيمان بخمس جهات من الفعل ، كلها متشابهات معروفات : الكفر ، والشرك ، والضلال ، والفسق ، وركوب الكبائر ، فمعنى الكفر : كل معصية عصي الله بها بجهة الجحد والإنكار والإستخفاف والتهاون في كل ما دق وجل ، وفاعله كافر ، ومعناه معنى كفر من أي ملة كان ، ومن أي فرقة كان ، بعد أن يكون بهذه الصفات فهو كافر - إلى أن قال - فإن كان هو الذي مال بهواه إلى وجه من وجوه المعصية بجهة الجحود والاستخفاف والتهاون فقد كفر ، وإن هو مال بهواه إلى التدين بجهة التاويل والتقليد والتسليم والرضا بقول الاباء والأسلاف فقد أشرك.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : قول الله عز وجل : ( #Q# ) إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا ( #/Q# ) قال : إما آخذ فشاكر ، وإما تارك فكافر.
^محمد بن علي بن الحسين بن بابويه رضياللهعنه في كتاب ( عقاب الأعمال ) :
^وفي كتاب ( التوحيد ) : عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد قال : وأورده في جامعه عن محمد بن الحسن الصفار ، عن العباس بن معروف ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن حماد بن عثمان ، عن عبد الرحيم القصير عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - قال : الإسلام قبل الإيمان ، وهو يشارك الإيمان ، فإذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي ، أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عنها ، كان خارجا من الإيمان ، وثابتا عليه اسم الإسلام ، فإن تاب واستغفر عاد الى الإيمان ، ولم يخرجه إلى الكفر والجحود والاستحلال ، وإذا قال للحلال : هذا حرام ، وللحرام : هذا حلال ، ودان بذلك ، فعندها يكون خارجاً من الإيمان والإسلام إلى الكفر.
يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أرأيت الراد على هذا الامر كالراد عليكم ؟ فقال : يا أبا محمد ، من رد عليك هذا الأمر فهو كالراد على رسول الله وعلى الله عز وجل.
من اجترى على الله في المعصية وارتكاب الكبائر فهو كافر ، ومن نصب دينا غير دين الله فهو مشرك.
^محمد بن عمربن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ) :
لما خلق الله العقل استنطقه ، ثم قال له : أقبل فأقبل ، ثم قال له : أدبر فأدبر ، ثم قال : وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هو أحب إلي منك ، ولا أكملتك إلا فيمن أحب ، أما إني إياك آمر ، وإياك أنهى ، وإياك أعاقب ، وإياك أثيب.
لما خلق الله العقل قال له : أقبل فأقبل ، ثم قال له : أدبر فأدبر ، فقال : وعزتي ما خلقت خلقا أحسن منك ، إياك آمر ، واياك أنهى ، وإياك أثيب ، وإياك أعاقب.
إنما يداق الله العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا.
إن الثواب على قدر العقل
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا بلغكم عن رجل حسن حال ، فانظروا في حسن عقله ، فإنما يجازى بعقله.
لما خلق الله العقل قال له : أقبل فأقبل ، ثم قال له : أدبر فأدبر ، ثم قال : وعزتي وجلالي ما خلقت خلقا هوأحب إلي منك ، بك آخذ وبك أعطي ، وعليك أثيب.
أوحى الله إلى موسى عليهالسلام : أنا أؤاخذ عبادي على قدر ما أعطيتهم من العقل.
إن الله خلق العقل فقال له : أقبل [ فأقبل ] ، ثم قال له : أدبر [ فأدبر ] ، ( ثم قال له : أقبل ) ، ثم قال : لا وعزتي وجلالي ، ما خلقت شيئا أحب إلي منك ، لك الثواب ، وعليك العقاب.
رفعه ، عنهم عليهمالسلام - في حديث - : إن الله خلق العقل ، فقال له : أقبل فاقبل ، ثم قال له : أدبر فادبر ، فقال : وعزتي وجلالي ما خلقت شيئا أحسن منك ، وأحب إلي منك ، بك آخذ وبك أعطي.
إن أولاد المسلمين موسومون عند الله ، شافع ومشفع ، فإذا بلغوا اثنتي عشرة سنة كتبت لهم الحسنات ، فإذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات.
سألت أبا جعفر عليهالسلام ، قلت له : متى يجب على الغلام أن يؤخذ بالحدود التامة ، وتقام عليه ، ويؤخذ بها ؟ قال : إذا خرج عنه اليتم وأدرك ، قلت : فلذلك حد يعرف به ؟ فقال : إذا احتلم ، أو بلغ خمس عشرة سنة ، أو أشعر أو أنبت قبل ذلك ، أقيمت عليه الحدود التامة ، وأخذ بها وأخذت له ، قلت : فالجارية ، متى تجب عليها الحدود التامة ، وتؤخذ بها ، ويؤخذ لها ؟ قال : إن الجارية ليست مثل الغلام ، إن الجارية إذا تزوجت ، ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في الشراء والبيع ، وأقيمت عليها الحدود التامّة ، وأخذ لها بها ، قال : والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ، ولا يخرج من اليتم ، حتى يبلغ خمس عشرة سنة ، أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك.
الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم ، وزوجت ، وأقيمت عليها الحدود التامة لها وعليها
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - في غلام صغير لم يدرك ، ابن عشر سنين ، زنى بامرأة محصنة ، قال : لا ترجم ، لأن الذي نكحها ليس بمدرك ، ولوكان مدركا رجمت.
عن إسماعيل بن جعفر - في حديث - أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين ، وليس يدخل بالجارية حتى تكون امرأة.
سألته عن اليتيم متى ينقطع يتمه ؟ قال : إذا احتلم وعرف الأخذ والعطاء.
كتب إلى أبي الحسن عليهالسلام : ما حذ البلوغ ؟ قال : ما أوجب على المؤمنين الحدود.
عليهالسلام أنه قال : عرضهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يومئذ - يعني بني قريظة - على العانات ، فمن وجده أنبت قتله ، ومن لم يجده أنبت ألحقه بالذراري.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، لا يتم بعد احتلام.
^قال : وفي خبرآخر : على الصبي إذا احتلم الصيام ، وعلى المرأة إذا حاضت الصيام.
عن ابن ظبيان قال : أتي عمر بامرأة مجنونة قد زنت فأمر برجمها ، فقال علي عليهالسلام : أما علمت أن القلم يرفع عن ثلاثة : عن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يفيق ، وعن النائم حتى يستيقظ ؟ !
سألته عن الغلام متى تجب عليه الصلاة ؟ فقال : إذا أتى عليه ثلاث عشرة سنة ، فإن احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة ، وجرى عليه القلم ، والجارية مثل ذلك إن أتى لها ثلاث عشرة سنة ، أو حاضت قبل ذلك ، فقد وجبت عليها الصلاة ، وجرى عليها القلم.
لا عمل إلا بنية.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا قول إلا بعمل ، ولا قول و عمل إلا بنية ، ولا قول و عمل و نية إلا بإصابة السنة.
لا حسب لقرشي ولا عربي إلا بتواضع ، ولا كرم إلا بتقوى ، ولا عمل إلا بنية ، ( ولا عبادة إلا بتفقه )
عن علي عليهالسلام قال : قال رسول ^الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا قول إلا بعمل ( ونية ) ولا قول ولا عمل إلا بنية.
إن الله يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة.
^محمد بن الحسن الطوسي قال : روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : الأعمال بالنيات.
^قال : وروي أنه قال : إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لا مرىء ما نوى.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في وصيته له ، قال : يا أبا ذر ، ليكن لك في كل شيء نية ، حتى في النوم والأكل.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا حسب إلا بالتواضع ، ولا كرم إلا بالتقوى ، ولا عمل إلا بنية.
عن إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن محمد قال : حدثني علي بن جعفربن محمد وعلي بن موسى بن جعفر ، هذا عن أخيه ، وهذا عن أبيه - موسى بن جعفر عليهالسلام - عن آبائه عليهمالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - قال : إنما الأعمال بالنيات ، ولكل امرىء ما نوى ، فمن غزا ابتغاء ما عند الله فقد وقع أجره على الله عزوجل ، ومن غزا يريد عرض الدنيا ، أو نوى عقالا ، لم يكن له إلا ما نوى.
إن العبد المؤمن الفقير ليقول : يا رب ارزقني حتى أفعل كذا وكذا من البر ووجوه الخير ، فإذا علم الله ذلك منه بصدق نية كتب الله له من الأجر مثل ما يكتب له لوعمله ، إن الله واسع كريم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن حد العبادة التي إذا فعلها فاعلها كان مؤديا ؟ فقال : حسن النية بالطاعة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : نية المؤمن خيرمن عمله ، ونية الكافر شر من عمله ، وكل عامل يعمل على نيته.
إنما خلد أهل النار في النار ، لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو خلدوا فيها أن يعصوا الله أبدا ، وإنما خلد أهل الجنة في الجنة ، لأن نياتهم كانت في الدنيا أن لو بقوا فيها أن يطيعوا الله أبداً ، فبالنيّات خلد هؤلاء وهؤلاء ، ثم تلا قوله تعالى : ( #Q# ) قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ ( #/Q# ) قال : على نيته.
والنية أفضل من العمل ، ألا وإن النية هي العمل ، ثم تلا قوله تعالى : ( #Q# ) قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ ( #/Q# ) يعني على نيته.
إن الله تبارك وتعالى جعل لآدم في ذريته أن من هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة ، ومن همّ بحسنة وعملهاكتبت له عشرا ، ومن هم بسيئة لم تكتب عليه ، ومن هم بها وعملها كتبت عليه سيئة.
إن المؤمن ليهم بالحسنة ولا يعمل بها فتكتب له حسنة ، وإن هو عملها كتبت له عشر حسنات ، وإن المؤمن ليهم بالسيئة أن يعملها فلا يعملها فلا تكتب عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أو عن أبي جعفر عليهالسلام ؛ إن الله تعالى قال لآدم عليهالسلام : يا آدم ، جعلت لك ^أن من هم من ذريتك بسيئة لم تكتب عليه ، فإن عملها كتبت عليه سيئة ، ومن هم منهم بحسنة ، فإن لم يعملها كتبت له حسنة ، وإن هوعملها كتبت له عشرا
عن أبي الحسن موسى عليهالسلام - في حديث - أنه قال : رحم الله فلانا ، يا علي ، لم تشهد جنازته ؟ قلت : لا ، قد كنت أحب أن أشهد جنازة مثله ، فقال : قد كتب لك ثواب ذلك بما نويت.
إذا هم العبد بالسيئة لم تكتب عليه ، وإذا هم بحسنة كتبت له.
من حسنت نيته زاد الله تعالى في رزقه.
سألنا أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ ( #/Q# ) أقوّة في الأبدان ، أو قوة في القلب ؟ قال : فيهما جميعا.
^وعن بعض أصحابنا بلغ به خيثمة بن عبد الرحمن الجعفي قال : ^سأل عيسى بن عبدالله القمي أبا عبدالله عليهالسلام - وأنا حاضر - فقال : ما العبادة ؟ فقال . . حسن النية بالطاعة من الوجه الذي يطاع الله منه . ^وفي حديث آخر : قال : حسن النية بالطاعة من الوجه الذي أمر به.
ما ضعف بدن عما قويت عليه النية.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إني سمعتك تقول : نية المؤمن خيرمن عمله ، فكيف تكون النية خيرا من العمل ؟ قال : لأن العمل رتجا كان رياء للمخلوقين ، والنية خالصة لرب العالمين ، فيعطي عز وجل على ^النيّة ما لايعطي على العمل.
إن العبد لينوي من نهاره أن يصلي بالليل فتغلبه عينه فينام ، فيثبت الله له صلاته ، ويكتب نفسه تسبيحا ، ويجعل نومه عليه صدقة.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنه كان يقول : نية المؤمن أفضل من عمله ، وذلك لأنه ينوي من الخيرما لا يدركه ، ونية الكافر شر من عمله ، وذلك لأن الكافر ينوي الشر ويأمل من الشر ما لا يدركه.
عن علي عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من تمنى شيئا وهولله رضا لم يخرج من الدنيا حتى يعطاه . ^وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، مثله . ^وفي ( المجالس ) : عن الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن الحسين بن إسحاق التاجر ، مثله.
من صدق لسانه زكا عمله ، ومن حسنت نيته زاد الله في رزقه ، ومن حسن بره باهله زاد الله في عمره.
من هم بحسنة فلم يفملها كتبت له حسنة ، فإن عملها كتبت له عشرا ، ويضاعف الله لمن يشاء إلى سبعمائة ، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه حتى يعملها ، فإن لم يعملها كتبت له حسنة ، وإن عملها أجل تسع ساعات ، فان تاب وندم عليها لم تكتب عليه ، وإن لم يتب ولم يندم عليها كتبت عليه سيئة.
عن جعفربن محمد عليهالسلام قال : لو كانت النيات من أهل الفسق يؤخذ بها أهلها إذا لأخذ كل من نوى الزنا بالزنا ، وكل من نوى السرقة بالسرقة ، وكل من نوى القتل بالقتل ، ولكن الله عدل كريم ليس الجور من شانه ، ولكنه يثيب على نيات الخير أهلها وإضمارهم عليها ، ولا يؤاخذ أهل الفسق حتى يفعلوا
عن آبائه عليهمالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : نية المؤمن أبلغ من عمله ، وكذلك ( نية ) الفاجر.
من صدق لسانه زكا عمله ، ومن حسنت نيته زيد في رزقه ، ومن حسن بره بأهل بيته زيد في عمره.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في وصيته له - قال : يا أبا ذر ، هم بالحسنة وإن لم تعملها لكي لاتكتب من الغافلين.
عن أمير المؤمنين عليهمالسلام - في حديث - قال : إن الله بكرمه وفضله يدخل العبد بصدق النية والسريرة الصالحة الجنة.
: من أسر سريرة رداه الله رداها ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر.
ما من عبد يسر خيرا إلا لم تذهب الأيام حتى يظهر الله له خيرا ، وما من عبد يسر شرا إلا لم تذهب الأيام حتى يظهر الله له شرا . ^و
عن أبيه عليهالسلام قال : سألته عن الملكين ، هل يعلمان بالذنب إذا أراد العبد أن ^يفعله ، أو الحسنة ؟ فقال : ريح الكنيف والطيب سواء ؟ ! قلت : لا ، قال : إن العبد إذا هم بالحسنة خرج نفسه طيب الريح ، فقال صاحب اليمين لصاحب الشمال : قم فإنه قد هم بالحسنة ، فإذا فعلها كان لسانه قلمه وريقه مداده فاثبتها له ، وإذا هم بالسيئة خرج نفسه منتن الريح ، فيقول صاحب الشمال لصاحب اليمين : قف ، فإنه قد هم بالسيئة ، فإذا هوفعلها كان لسانه قلمه وريقه مداده فأثبتها عليه.
إن المؤمن لينوي الذنب فيحرم رزقه . ^أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن ) :
قال لي : يا جابر ، يكتب للمؤمن في سقمه من العمل الصالح ما كان يكتب في صحته ، ويكتب للكافر في سقمه من العمل السيء ما كان يكتب في صحته ، ثم قال : قال : يا جابر ، ما أشد هذا من حديث !
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزوجل : ( #Q# ) حَنِيفًا مُّسْلِمًا ( #/Q# ) قال : خالصا مخلصا ، ليس فيه شيء من عبادة الأوثان.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام - في حديث - : وبالإخلاص يكون الخلاص.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام كان يقول : طوبى لمن أخلص لله العبادة والدعاء ، ولم يشغل قلبه بما ترى عيناه ، ولم ينس ذكر الله بما ^تسمع أذناه ، ولم يحزن صدره بما أعطي غيره.
الإبقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل ، والعمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عز وجل.
^وبالإسناد قال : سألته عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّـهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ( #/Q# ) ؟ قال : السليم الذي يلقى ربه وليس فيه أحد سواه ، قال : وكل قلب فيه شك أو لثعرك فهو ساقط ، وإنما أرادوا بالزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للاخرة.
كنا جلوسا عند أبي عبدالله عليهالسلام إذ قال له رجل : أتخاف أن أكون منافقا ، فقال له : إذا خلوت في بيتك نهارا أو ليلا أليس تصلي ؟ فقال : بلى ، فقال : فلمن تصلي ؟ قال : لله عزوجل ، قال : فكيف تكون منافقا وأنت تصلي لله عزوجل لا لغيره !
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله : ( #Q# ) حَنِيفًا مُّسْلِمًا ( #/Q# ) قال : خالصا مخلصا لا يشوبه شيء.
إن ربكم لرحيم ، يشكر القليل ، إن العبد ليصلي ركعتين يريد بهما وجه الله عزوجل ، فيدخله الله بهما الجنة
قال الله عز وجل : أنا خير شريك ، من أشرك معي غيري في عمله لم أقبله إلا ما كان لي خالصا.
إذا أحسن المؤمن ضاعف الله عمله لكل حسنة سبعمائة ، فاحسنوا أعمالكم التي تعملونها لثواب الله - إلى أن قال - وكل عمل تعمله لله فليكن نقيا من الدنس.
ما بين الحق والباطل إلا قلة العقل ، قيل : وكيف ذلك يا بن رسول الله ؟ قال : إن العبد ليعمل العمل الذي هولله رضا فيريد به غير الله ، فلوأنه أخلص لله لجاءه الذي يريد في أسرع من ذلك.
العبادة ثلاثة : قوم عبدوا الله عز وجل خوفا فتلك عبادة العبيد ، وقوم عبدوا الله تبارك وتعالى طلب الثواب فتلك عبادة الأجراء ، وقوم عبدوا الله عز وجل حبا له فتلك عبادة الأحرار ، وهي أفضل العبادة.
^محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ، والمجالس ، والخصال ) :
^محمد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : إن قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار ، وإن قوما عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد ، وإن قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الأحرار.
عن عبدالله بن سنان قال : ذكرت لأبي عبدالله عليهالسلام رجلا مبتلى بالوضوء والصلاة ، وقلت : هو رجل عاقل ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : وأي عقل له وهويطيع الشيطان ؟ فقلت له : وكيف يطيع الشيطان ؟ فقال : سله ، هذا الذي يأتيه من أي شيء هو ؟ فإنه يقول لك : من عمل الشيطان.
ما يصنع أحدكم أن يظهر حسنا ويسرّ سيئا ، أليس يرجع الى نفسه فيعلم أن ذلك ليس كذلك ؟ ! والله عز وجل يقول : ( #Q# ) بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ( #/Q# ) ، إن السريرة إذا صلحت قويت العلانية . ^و
كان في بني إسرائيل عابد فأعجب به داود عليهالسلام ، فأوحى الله إليه : لا يعجبك شيء من أمره فإنه مراء
من أظهر للناس ما يحب الله عزوجل ، وبارز الله بما كرهه ، لقي الله وهو ماقت له.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم ، وتحسن فيه علانيتهم طمعا في الدنيا ، لا يريدون به ما عند ربهم ، يكون دينهم رياءاً ، لا يخالطهم خوف ، يعمهم الله بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلايستجيب لهم.
عن عمر بن يزيد قال : إني لأتعشى مع أبي عبدالله عليهالسلام إذ تلا هذه الآية : ( #Q# ) بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقَىٰ مَعَاذِيرَهُ ( #/Q# ) ثم قال : ما يصنع الإنسان أن يتقرب إلى الله عز وجل بخلاف ما يعلم الله ؟ ! ، إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يقول : من أسر سريرة رداه الله رداها ، إن خيرا فخيرا ، وإن شرا فشرا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال لعباد بن كثير البصري في المسجد : ويلك يا عباد ، إياك والرياء ، فإنه من عمل لغير الله وكله الله إلى من عمل له.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما زاد خشوع الجسد على ما في القلب فهوعندنا نفاق.
عن محمد بن عرفة قال : قال لي الرضا عليهالسلام : ويحك يا بن عرفة ، اعملوا لغيررياء ولا سمعة ، فإنه من عمل لغير الله وكله الله إلى ما عمل ، ويحك ما عمل أحد عملا إلا رداه الله به ، إن خيرا فخيرا ، وإن شرا فشرا.
من أراد الله عز وجل بالقليل من عمله ، أظهر الله له أكثرمما أراده به ، ومن أراد الناس بالكثير من عمله ، في تعب من بدنه ، وسهر من ليله ، أبى الله إلا أن يقلله في عين من سمعه.
قال علي عليهالسلام : اخشوا الله خشية ليست بتعذير ، واعملوا لله في غيررياء ولا سمعة ، فإنه من عمل لغيرالله وكله الله إلى عمله يوم القيامة.
لو أن عبدا عمل عملا يطلب به وجه الله والدار الاخرة وأدخل فيه رضى أحد من الناس كان مشركا . ^وقال أبو عبدالله عليهالسلام : من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، يا زرارة ، كل رياء شرك . ^وقال عليهالسلام : قال الله عزوجل : من عمل لي ولغيري فهو لمن عمل له.
عمن رفعه إلى أبي جعفر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا أيها الناس ، إنما هو الله والشيطان ، والحق والباطل ، والهدى والضلالة ، والرشد والغيّ ، والعاجلة والعاقبة ، والحسنات والسيئات ، فما كان من حسنات فلله ، ومآ كان من سيئات فللشيطان.
سئل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن تفسير قول الله عزوجل : ( #Q# ) فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ( #/Q# ) فقال : من صلى مراءاة الناس فهو مشرك - إلى أن قال - ومن عمل عملا مما أمر الله به مراءاة الناس فهو مشرك ، ولا يقبل الله عمل مراء.
عن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من تزين للناس بما يحب الله ، وبارز الله في السر بما يكره الله ، لقى الله وهو عليه غضبان ، له ماقت.
من كان ^ظاهره أرجح من باطنه خف ميزانه . ^وفي ( المجالس ) :
عن آبائه عليهمالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سئل : فيما النجاة غدا ؟ فقال : إنما النجاة في أن لا تخادعوا الله فيخدعكم ، فإنه من يخادع الله يخدعه ، ويخلع منه الإيمان ، ونفسه يخدع لو يشعر ، قيل له : فكيف يخادع الله ؟ قال : يعمل بما أمره الله ثم يريد به غيره ، فاتقوا الله في الرياء ، فإنه الشرك بالله ، إن المرائي يدعى يوم القيامة بأربعة أسماء : يا كافر ، يا فاجر ، يا غادر ، يا خاسر ، حبط عملك ، وبطل أجرك ، فلا خلاص لك اليوم ، فالتمس أجرك ممن كنت تعمل له.
^محمد بن علي بن الحسين بن بابويه رضياللهعنه في كتاب ( عقاب الأعمال )
ما على أحدكم لوكان على قتة جبل حتى ينتهي إليه أجله ؟ ! أتريدون تراؤون الناس ؟ ! إن من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، ومن عمل لله كان ثوابه على الله ، إن كل رياء شرك.
قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به ، فإذا صعد بحسناته يقول الله عز وجل : اجعلوها في سجين ، إنه ليس إياي أراد به.
كل رياء شرك ، إنه من عمل للناس كان ثوابه على الناس ، ومن عمل لله كان ثوابه على الله.
إجعلوا أمركم هذا لله ، ولا تجعلوه للناس ، فإنه ما كان لله فهو لله ، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عز وجل : ( #Q# ) فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ( #/Q# ) قال : الرجل يعمل شيئا من الثواب لا يطلب به وجه الله ، إنما يطلب تزكية الناس ، يشتهي أن يسمع به الناس ، فهذا الذي أشرك بعبادة ربه ، ثم قال : ما من عبد أسر خيرا فذهبت الأيام أبدا حتى يظهر الله له خيرا ، وما من عبد يسر شرا فذهبت الأيام حتى يظهر الله له شرا.
يقول الله عزوجل : أنا خيرشريك ، فمن عمل لي ولغيري ، فهولمن عمله غيري.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : كم من صائم ليس له من صومه إلا الظما والجوع ، وكم من قائم ليس له من قيامه إلا [ السهر و ] العناء ، حبذا صوم الأكياس وإفطارهم.
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش ، ورب قائم حظه من قيامه السهر.
يجاء بالعبد يوم القيامة قد صلى فيقول : يا رب قد صليت ابتغاء وجهك ، فيقال ^له : بل صليت ليقال : ما أحسن صلاة فلان ، إذهبوا به إلى النار . ^ثم ذكر مثل ذلك في القتال وقراءة القران والصدقة.
قال الله تعالى : أنا أغنى الأغنياء عن الشريك ، فمن أشرك معي غيري في عمل لم أقبله إلا ما كان لي خالصا.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ثلاث علامات للمرائي : ينشط إذا رأى الناس ، ويكسل إذا كان وحده ، ويحب أن يحمد في جميع أموره . ^محمد بن علي بن الحسين بن بابويه بإسناده
عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبدالله عن قول الله عز وجلّ : ( #Q# ) فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ ( #/Q# ) قال : قول الإنسان : صليت البارحة ، وصمت أمس ، ونحو هذا ، ثم قال عليهالسلام : إن قوما كانوا يصبحون فيقولون : صلينا البارحة ، وصمنا أمس ، فقال علي عليهالسلام : لكني أنام الليل والنهار ، ولوأجد بينهما شيئا لنمته.
الإبقاء على العمل أشد من العمل ، قال : وما الإبقاء على العمل ؟ قال : يصل الرجل بصلة وينفق نفقة لله وحده لا شريك له ، فكتبت له سرا ، ثم يذكرها ، فتمحى فتكتب له علانية ، ثم يذكرها ، فتمحى وتكتب له رياء.
سألته عن الرجل يعمل الشيء من الخير فيراه إنسان فيسره ذلك ؟ قال : لابأس ، ما من أحد إلا وهو يحب أن يظهر له في الناس الخير ، إذا لم يكن صنع ذلك لذلك.
قلت : يا رسول الله ، الرجل يعمل لنفسه ويحبه الناس ؟ قال : تلك عاجل بشرى المؤمن.
كونوا دعاة إلى أنفسكم بغير ألسنتكم ، وكونوا زينا ولا تكونوا شينا.
كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم ، ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير ، فإن ذلك داعية.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الرجل يدخل في الصلاة فيجود صلاته ويحسنها رجاء أن يستجر بعض من يراه إلى هواه ؟ قال : ليس هذا من الرياء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ؛ قال : قال الله عز وجل : إن من أغبط أوليائي عندي عبدا مؤمنا ذا حظ من صلاح ، أحسن عبادة ربه ، وعبدالله في السريرة ، وكان غامضا في الناس ، فلم يشر إليه بالأصابع ، وكان رزقه كفافاً فصبر عليه ، فعجلت به المنية ، فقل تراثه ، وقلت بواكيه.
يا عمار ، الصدقة والله في السر أفضل من الصدقة في العلانية ، وكذلك والله العبادة في السر أفضل منها في العلانية.
وكذلك والله عبادتكم في السر مع إمامكم المستتر في دولة الباطل ، وتخوفكم من عدوكم في دولة الباطل ، وحال آلهدنة ، أفضل ممن يعبد الله في ظهور الحق مع إمام الحق الظاهر في دولة الحق
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال الله عز وجل : إن من أغبط أوليائي عندي رجلا خفيف الحال ، ذا حظ من صلاة ، أحسن عبادة ربه بالغيب ، وكان غامضا في الناس ، جعل رزقه كفافا فصبر عليه ، عجلت منيته ، فقل تراثه ، وقلت بواكيه.
ما أحسن من الرجل يغتسل أو يتوضأ فيسبغ الوضوء ، ثم يتنحى حيث لا يراه أنيس فيشرف عليه ، وهو راكع أو ساجد
عن أمير المؤمنين عليهمالسلام أن رجلا وفد إليه ) من أشراف العرب ، فقال له علي عليهالسلام : هل في بلادك قوم قد شهروا أنفسهم بالخير لا يعرفون إلا به ؟ قال : نعم ، قال : فهل في بلادك قوم قد شهروا أنفسهم بالشر لا يعرفون إلا به ؟ قال : نعم ، قال : ^فهل في بلادك قوم يجترحون السيئات ، ويكتسبون الحسنات ؟ قال : نعم ، قال : تلك خيار أمة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، النمرقة الوسطى ، يرجع اليهم الغالي ، وينتهي إليهم المقصر.
من شهر نفسه بالعبادة فاتهموه على دينه ، فإن الله عز وجل يكره شهرة العبادة وشهرة اللباس ، ثم قال : إن الله عز وجل إنما فرض على الناس في اليوم والليلة سبع عشرة ركعة ، من أتى بها لم يسأله الله عما سواها ، لانما أضاف إليها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مثليها ليتم بالنوافل ما يقع فيها من النقصان ، لان الله لا يعذب على كثرة الصلاة والصوم ، ولكنه يعذب على خلاف السنة.
عن جده عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أعظم العبادة أجرا أخفاها.
عن الصادق عليهالسلام أنه قال : الاشتهار بالعبادة ريبة
من بلغه شيء من الثواب على ( شيء من الخير ) فعمله كان له أجر ذلك ( وإن كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يقله ).
قال : سألت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهالسلام عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) فَمَن يُرِدِ اللَّـهُ أَن ( #/Q# ^ #Q# ) يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ ( #/Q# ) قال : من يرد الله أن يهديه بإيمانه في الدنيا إلى جنته ودار كرامته في الاخرة يشرح صدره للتسليم لله ، والثقة به ، والسكون الى ما وعده من ثوابه حتى يطمئن اليه
من بلغه عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم شيء من الثواب فعمله كان أجر ذلك له ، وإن كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يقله.
من بلغه عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم شيء من الثواب ففعل ذلك طلب قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان له ذلك الثواب ، وإن كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يقله.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من وعده الله على عمل ثوابا فهو منجزه له ، ومن أوعده على عمل عقابا فهو فيه بالخيار.
من سمع شيئا من الثواب على شيء فصنعه كان له ، وإن لم يكن على ما بلغه.
من بلغه ثواب من الله على عمل فعمل ذلك العمل التماس ذلك الثواب أوتيه ، وإن لم يكن الحديث كما بلغه.
بطرقه إلى الأئمة عليهمالسلام أن من بلغه شيء من الخير فعمل به كان له من الثواب ما بلغه ، وإن لم يكن الأمر كما نقل إليه.
من بلغه شيء من الخير فعمل به كان له [ أجر ] ذلك وإن ( لم يكن الأمر كما بلغه ).
في التوراة مكتوب : يا بن آدم ، تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غنى ، ولا أكلك إلى طلبك ، وعلي أن أسدّ فاقتك ، وأملأ قلبك خوفا منّي ، وإن لا تفرغ لعبادتي أملأ قلبك شغلاً بالدنيا ، ثم لا أسد فاقتك ، وأكلك إلى طلبك.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أفضل الناس من عشق العبادة فعانقها ، وأحبّها بقلبه ، وباشرها بجسده ، وتفرغ لها ، فهو لا يبالي على ما أصبح من الدنيا ، على عسر أم على يسر.
قال الله تبارك وتعالى : يا عبادي الصديقين ، تنعموا بعبادتي في الدنيا ، فإنكم تتنعمون بها في الآخرة.
كفى بالموت موعظة ، وكفى باليقين غنى ، وكفى بالعبادة شغلا.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : جعلت فداك ، ما معنى قول الله عز وجل : ( #Q# ) وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ( #/Q# ) ؟ فقال : خلقهم للعبادة.
سألته عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ( #/Q# ) ؟ قال : خلقهم للعبادة ، قلت : خاصة أم عامة ؟ قال : لا ، بل عامة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ( #/Q# ) ؟ قال : خلقهم ليأمرهم بالعبادة . ^قال : وسألته عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) وَلَا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ( #/Q# ) ؟ قال : خلقهم ليفعلوا ما يستوجبون به رحمته فيرحمهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه قال له : أوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد.
جاء جبرئيل عليهالسلام إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا محمد ، عش ما شئت فإنك ميت ، وأحبب من شئت فإنك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنك لاقيه.
كان علي بن الحسين عليهالسلام إذا أخذ كتاب علي عليهالسلام فنظر فيه قال : من يطيق هذا ؟ ! من يطيق ذا ؟ ! ، قال : ثم يعمل به ، وكان إذا قام إلى الصلاة تغيّر لونه حتى يعرف ذلك في وجهه ، وما أطاق أحد عمل علي عليهالسلام ^من ولده من بعده إلا علي بن الحسين عليهالسلام.
عليك بتقوى الله والورع والاجتهاد
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أوصني ، قال : أوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد
شيعتنا الشاحبون ، الذابلون ، الناحلون ، الذين إذا جنهم الليل استقبلوه بحزن.
إياك والسفلة ، فإنما شيعة علي عليهالسلام من عف بطنه وفرجه ، واشتد جهاده ، وعمل ^لخالقه ، ورجا ثوابه ، وخاف عقابه ، فإذا رأيت أولئك فاولئك شيعة جعفر عليهالسلام.
إن شيعة علي عليهالسلام كانوا خمص البطون ، ذبل الشفاه ، أهل رأفة وعلم وحلم ، يعرفون بالرهبانية ، فاعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد.
عن أبي جعفر عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : أما والله لقد عهدت أقواماً على عهد خليلي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وإنهم ليصبحون ويمسون شعثاً ، غبراً ، خمصا ، بين أعينهم كركب المعزا ، يبيتون لربهم سجداً وقياماً ، يراوحون بين أقدامهم وجباههم ، يناجون ربهم ويسألونه فكاك رقابهم من النار ، والله لقد رأيتهم مع هذا وهم خائفون مشفقون . ^وعنهم ، عن إبن خالد ، عن السندي بن محمد ، عن محمد بن الصلت ، عن أبي حمزة ، عن علي بن الحسين عليهالسلام ، نحوه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من عرف الله وعظمه منع فاه من ^الكلام ، وبطنه من الطعام ، وعنى نفسه بالصيام والقيام ، قالوا : بابائنا وأمهاتنا يا رسول الله ، هؤلاء أولياء الله ؟ قال : إن أولياء الله سكتوا فكان سكوتهم ذكراً ، ونظروا فكان نظرهم عبرة ، ونطقوا فكان نطقهم حكمة ، ومشوا فكان مشيهم بين الناس بركة ، لولا الاجال التي قد كتبت عليهم لم تقر أرواحهم في أجسادهم خوفاً من العقاب ، وشوقاً إلى الثواب . ^محمد بن علي بن الحسين في ( المجالس ) :
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن أباه قال لجماعة من الشيعة : والله إني لأحب ريحكم وأرواحكم ، فأعينوا على ذلك بورع واجتهاد ، واعلموا أن ولايتنا لا تنال إلا بالعمل والاجتهاد ، من ائتم منكم بعبد فليعمل بعمله
والله إن كان علي عليهالسلام ليأكل أكل العبد ، ويجلس جلسة العبد ، وإن كان ليشتري القميصين السنبلانيين فيخيرغلامه خيرهما ، ثم يلبس الاخر ، فإذا جاز أصابعه قطعه ، وإذا جاز كعبه حذفه ، ولقد ولي خمس سنين ما وضع آجرة على آجرة ، ولا لبنة على لبنة ، ولا أقطع قطيعا ، ولا أورث بيضاء ولا حمراء ، وإن كان ليطعم الناس خبز البر واللحم وينصرف الى منزله ويأكل خبز الشعير والزيت والخل ، وما ورد عليه أمران كلاهما لله رضاً إلا أخذ بأشدهما على بدنه ، ولقد أعتق ألف مملوك من كدّ يده ، وتربت فيه يداه ، وعرق فيه وجهه ، وما أطاق عمله أحد من الناس ، وان كان ليصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، وإن كان أقرب الناس شبها به علي بن الحسين عليهالسلام ، وما أطاق عمله أحد من الناس بعده
قال : سألت مولاة لعلي بن الحسين عليهالسلام بعد موته فقلت : صفي لي أمور علي بن الحسين ، فقالت : أطنب أو أختصر ؟ فقلت : بل اختصري . قالت : ما أتيته بطعام نهاراً قط ، ولا فرشت له فراشاً بليل قط.
عن ابائه عليهمالسلام في قول الله عزوجل : ( #Q# ) وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ( #/Q# ) قال : لا تنس صحتك ، وقوتك ، وفراغك ، وشبابك ، ونشاطك ، أن تطلب بها الآخرة.
عن عبد السلام بن صالح الهروي - في حديث - أن الرضا عليهالسلام ( كان ربما يصلي ) في يومه وليلته ألف ركعة ، وإنما ينفتل من صلاته ساعة في صدر النهار ، وقبل الزوال ، وعند إصفرار الشمس ، فهو في هذه الأوقات قاعد في مصلاّه يناجي ربّه.
عن الرضا عليهالسلام - في حديث - أنه كان عليهالسلام قليل النوم بالليل ، كثير السهر ، يحيى أكثر لياليه من أولها إلى الصبح ، وكان كثير الصيام ، فلا يفوته صيام ثلاثة أيام في الشهر . ويقول : ذلك صوم الدهر ، وكان كثير المعروف والصدقة في السر ، وأكثر ذلك يكون منه في الليالي المظلمة ، فمن زعم أنه رأى مثله في فضله فلا تصدقه.
عن أبيه قال : قال لي أبو جعفر عليهالسلام يا أبا المقدام ، إنما شيعة علي عليهالسلام الشاحبون ، الناحلون ، الذابلون ، ذابلة شفاههم ، ^خميصة بطونهم ، متغيرة ألوانهم ، مصفرة وجوههم ، إذا جنهم الليل اتخذوا الأرض فراشا ، واستقبلوا الأرض بجباههم كثير سجودهم ، كثيرة دموعهم ، كثير دعاؤهم ، كثير بكاؤهم ، يفرح الناس وهم ( محزونون ).
والله ما أكل علي بن أبي طالب عليهالسلام من الدنيا حراما قط حتى مضى لسبيله ، وما عرض له أمران ( كلاهما ) لله رضا إلا أخذ باشدهما عليه في دينه ، وما نزلت برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نازلة قط إلا دعاه ثقة به ، ( وما أطاق أحد ) عمل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من هذه الأمة غيره ، وإن كان ليعمل عمل رجل ، كان وجهه بين الجنة والنار يرجو ثواب هذه ويخاف عقاب هذه ، ولقد اعتق من ماله آلف مملوك في طلب وجه الله والنجاة من النار مما كدّ بيديه ، ورشح منه جبينه ، وإن كان ليقوت أهله بالزيت والخل والعجوة ، وما كان لباسه إلا الكرابيس ، إذا فضل شيء
^وعن أبي جعفر عليهالسلام قال : كان علي بن الحسين عليهالسلام يصلي في اليوم والليلة ألف ركعة ، وكانت الريح تميله مثل السنبلة.
^محمد بن الحسين الموسوي الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام - في خطبة له - قال : وعليكم بالجد والاجتهاد ، والتاهب والاستعداد ، والتزود في منزل الزاد.
^الحسن بن محمد الطوسي في ( الأمالي ) قال : روي أن أمير المؤمنين عليهالسلام خرج ذات ليلة من المسجد - وكانت ليلة قمراء - فامّ الجّبانة ، ولحقه جماعة يقفون أثره فوقف عليهم ، ثم قال : من أنتم ؟ قالوا : شيعتك يا أمير المؤمنين ، فتفرس في وجوهم ، ثم قال : فمالي لا أرى عليكم سيماء الشيعة ؟ ! قالوا : وما سيماء الشيعة يا أمير المؤمنين ؟ ! قال : صفر الوجوه من السهر ، عمش العيون من البكاء ، ^حدب الظهور من القيام ، خمص البطون من الصيام ، ذبل الشفاه من الدعاء ، عليهم غبرة الخاشعين.
عن أبي جعفر عليهمالسلام أنه قال لخيثمة : أبلغ شيعتنا أنا لا نغني من الله شيئا ، وأبلغ شيعتنا أنه لا ينال ما عند الله إلا بالعمل ، وأبلغ شيعتنا أن أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره ، وأبلغ شيعتنا أنهم إذا قاموا بما أمروا أنهم هم الفائزون يوم القيامة.
كان علي بن الحسين عليهالسلام يقول : إني لأحب أن أقدم على ربي وعملي مستو.
كان علي بن الحسين عليهالسلام يقول : إني لأحبّ أن أداوم على العمل وإن قل.
ما من شيء أحب إلى الله عز وجل من عمل يداوم عليه وإن قل.
إذا كان الرجل على عمل فليدم عليه سنة ، ثم يتحول عنه إن شاء إلى غيره ، وذلك ان ليلة القدريكون فيها في عامه ذلك ما شاء الله أن يكون.
قال : أحب الأعمال إلى الله عز وجل ما داوم العبد عليه وإن قل.
إياك أن تفرض على نفسك فريضة فتفارقها إثني عشر هلالاً.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما أقبح الفقر بعد الغنى ، وأقبح الخطيئة بعد المسكنة ، وأقبح من ذلك العابد لله ثم يدع عبادته.
قال لبعض ولده : يا بني ، عليك بالجد ، لا تخرجن نفسك من حد التقصير في عبادة الله عز وجل وطاعته ، فان الله لا يعبد حق عبادته.
أكثر من ان تقول : اللهم لا تجعلني من المعارين ، ولا تخرجني من التقصير ، قال : قلت : أما المعارون فقد عرفت ، أن الرجل يعار الدين ثم يخرج منه ، فما معنى : لا تخرجني من التقصير ؟ فقال : كل عمل تريد به الله عزوجل فكن فيه مقصرا عند نفسك ، فإن الناس كلهم في أعمالهم فيما بينهم وبين الله مقصرون ، إلا من عصمه الله عزوجل.
لا تستكثروا كثير الخير ، ولا تستقلوا قليل الذنوب
يا جابر ، لا أخرجك الله من النقص والتقصير.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال الله عز وجل : لا يتكل العاملون لي على أعمالهم التي يعملونها لثوابي ، فإنهم لو اجتهدوا وأتعبوا أنفسهم ، ^أعمارهم في عبادتي ، كانوا مقصرين ، غير بالغين في عبادتهم كنه عبادتي فيما يطلبون عندي من كرامتي ، والنعيم في جناني ، ورفيع الدرجات العلى في جواري ، ولكن برحمتي فليثقوا ، وفضلي فليرجوا ، وإلى حسن الظن بي فليطمئنوا
ثلاث قاصمات الظهر : رجل استكثرعمله ، ونسي ذنوبه ، وأعجب برأيه . ^وفي ( معاني الأخبار )
قال إبليس : إذا استمكنت من ابن آدم في ثلاث لم أبال ما عمل ، فإنه غير مقبول منه : إذا استكثر عمله ، ونسي ذنبه ، ودخله العجب.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال الله تعالى : إن من عبادي المؤمنين لمن يجتهد في عبادتي ، فيقوم من رقاده ولذيذ وساده ، فيجتهد لي الليالي ، فيتعب نفسه في عبادتي ، فأضربه بالنعاس الليلة والليلتين نظرا مني له ، وإبقاء عليه ، فينام حتى يصبح ، فيقوم وهو ماقت لنفسه زارىء عليها ، ولو أخلي بينه وبين ما يريد من عبادتي لدخله العجب من ذلك ، فيصيره العجب إلى الفتنة بأعماله ، فيأتيه من ذلك ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله ، ^ورضاه
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الرجل يعمل العمل وهو خائف مشفق ، ثم يعمل شيئا من البر فيدخله شبه العجب به ، فقال : هو في حاله الأولى وهو خائف أحسن حالا منه في حال عجبه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - : قال موسى بن عمران عليهالسلام لإبليس : أخبرني بالذنب الذي إذا أذنبه ابن آدم استحوذت عليه ؟ قال : إذا أعجبته نفسه ، واستكثر عمله ، وصغر في عينه ذنبه ، وقال : قال الله عز وجل لداود : يا داود ، بشر المذنبين ، وأنذر الصديقين ، قال كيف أبشر المذنبين ، وأنذر الصديقين ؟ قال : يا داود ، بشر المذنبين أني أقبل التوبة وأعفو
إن الرجل ليذنب الذنب فيندم عليه ، ويعمل العمل فيسره ذلك ، فيتراخى
سألته عن العجب الذي يفسد العمل ؟ فقال : العجب درجات ، منها أن يزين للعبد سوء عمله فيراه حسنا فيعجبه ، ويحسب أنه يحسن صنعا ، ومنها أن يؤمن العبد بربه ، فيمن على الله عزوجل ، ولله عليه فيه المنّ ..
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إعجاب المرء بنفسه دليل على ضعف عقله.
إن الله علم أن الذنب خيرللمؤمن من العجب ولولا ذلك ما ابتلي مؤمن بذنب أبداً
من دخله العجب هلك.
أتى عالم عابدا فقال له : كيف صلاتك ؟ فقال : مثلي يسأل
دخل رجلان المسجد أحدهما عابد والآخر فاسق ، فخرجا من المسجد والفاسق صديق ، والعابد فاسق ، وذلك أنه يدخل العابد المسجد مدلأ بعبادته ، يدل بها فتكون فكرته في ذلك ، وتكون فكرة الفاسق في التندم على فسقه ، ويستغفر الله عز وجل مما صنع من ^الذنوب.
إن الله فوض الأمر إلى ملك من الملائكة ، فخلق سبع سماوات وسبع أرضين ، فلما رأى أن الأشياء قد انقادت له قال : من مثلي ؟ فارسل الله إليه نويرة من النار ، قلت : وما النويرة ؟ قال : نار مثل الأنملة ، فاستقبلها بجميع ما خلق ، فتخيل لذلك حتى وصلت إلى نفسه لما دخله العجب.
عن أبي عبدالله أو علي بن الحسين عليهماالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - : ثلاث مهلكات : شح مطاع ، ^وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه.
ثلاث موبقات : شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه.
عن آبائه عليهمالسلام ، في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لأمير المؤمنين عليهالسلام ، قال : لا مال أعود من العقل ، ولا وحدة أوحش من العجب
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، ثلاث مهلكات : شح مطاع ، وهوى متبع ، وإعجاب المرء بنفسه.
وإن كان الممر على الصراط حقا فالعجب لماذا ؟ !
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، عن جبرئيل - في حديث - قال : قال الله تبارك وتعالى : ما يتقرب إلي عبدي بمثل أداء ما افترضت عليه ، وإن من عبادي المؤمنين لمن يريد الباب من العبادة فأكفه عنه لئلا يدخله عجب فيفسده.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من دخله العجب هلك.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لولا أن الذنب خير للمؤمن من العجب ما خلى الله بين عبده المؤمن وبين ذنب أبدا.
إن الله تعالى يقول : إن من عبادي لمن يسألني الشيء من طاعتي لأحبه فأصرف ذلك عنه لكيلا يعجبه عمله.
عن علي بن الحسين عليهماالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ثلاث منجيات : خوف الله في السر والعلانية ، والعدل في الرضا والغضب ، والقصد في الغنى والفقر ، وثلاث مهلكات : هوى متبع ، وشح مطاع ، وإعجاب المرء بنفسه.
^محمد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : سيئة تسوؤك خير عند الله من حسنة تعجبك.
^قال : وقال عليهالسلام : الإعجاب يمنع الازدياد.
^قال : وقال عليهالسلام : عجب المرء بنفسه أحد حساد عقله.
عن علي عليهمالسلام قال : الملوك حكام على الناس ، والعلم حاكم عليهم ، وحسبك من العلم أن تخشى الله ، وحسبك من الجهل أن تعجب بعلمك.
من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن.
سئل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عن خيار العباد ؟ فقال : الذين إذا أحسنوا استبشروا ، وإذا أساؤا استغفروا ، وإذا أعطوا شكروا ، وإذا ابتلوا صبروا ، وإذا غضبوا غفروا.
قيل له وأنا حاضر : الرجل يكون في صلاته خاليا فيدخله العجب ، فقال : إذا كان أول صلاته بنية يريد بها ربه فلا يضره ما دخله بعد ذلك ، فليمض في صلاته ، وليخسأ الشيطان.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن.
^علي بن الحسين المرتضى في ( رسالة المحكم والمتشابه ) نقلا من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي ، عن علي عليهالسلام قال : وأما الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار فإن الله نهى المؤمن أن يتخذ الكافر وليا ، ثم من عليه بإطلاق الرخصة له عند التقية في الظاهر أن يصوم بصيامه ، ويفطر بإفطاره ، ويصلي بصلاته ، ويعمل بعمله ، ويظهر له استعمال ذلك موسعا ^عليه فيه ، وعليه أن يدين الله تعالى في الباطن بخلاف ما يظهر لمن يخافه من المخالفين المستولين على الأمة ، قال الله تعالى : ( #Q# ) لَّا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّـهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَن تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّـهُ نَفْسَهُ ( #/Q# ) فهذه رحمة تفضل الله بها على المؤمنين رحمة لهم ، ليستعملوها عند التقية في الظاهر ، وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه.
اجتهدت في العبادة وأنا شاب فقال لي أبي : يا بني ، دون ما أراك تصنع ، فإن الله عز وجل إذا أحب عبدا رضي منه باليسير.
لا تكرهوا إلى أنفسكم العبادة.
مر بي أبي وأنا بالطواف وأنا حدث وقد اجتهدت في العبادة ، فرآني وأنا أتصاب عرقا ، فقال لي : يا جعفر يا بني ، إن الله إذا أحب عبدا أدخله الجنة ، ورضي عنه باليسير.
إن الله إذا أحب عبدا فعمل [ عملاً ] قليلا جزاه بالقليل الكثير ، ولم يتعاظمه أن يجزي بالقليل الكثير له.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ألا إن لكل عبادة شرة ثم تصير إلى فترة ، فمن صارت شرة عبادته إلى سنتي فقد اهتدى ، ومن خالف سنتي فقد ضل ، وكان عمله في تبار ، أما إني أصلي ، وأنام ، وأصوم ، وأفطر ، وأضحك ، وأبكي ، فمن رغب
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن هذا الدين متين فأوغلوا فيه برفق ، ولا تكرهوا عبادة الله ^إلى عباد الله ، فتكونوا كالراكب المنبت الذي لا سفراً قطع ، ولا ظهرا أبقى . ^وعنه ،
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا علي ، إن هذا الدين متين فأوغل فيه برفق ، ولا تبغض إلى نفسك عبادة ربك ، إن المنبت - يعني المفرط - لا ظهرا أبقى ولا أرضا قطع ، فاعمل عمل من يرجو أن يموت هرما ، واحذر حذر من يتخوف أن يموت غدا.
كان أبي يقول : ما من أحد أبغض إلى الله عز وجل من رجل يقال له : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يفعل كذا وكذا ، فيقول : لا يعذبني الله على أن أجتهد في الصلاة والصوم ، كأنه يرى أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ترك شيئا من الفضل عجزا عنه.
^الحسن بن محمد الطوسي في ( الأمالي ) ويقال له : ( المجالس )
إذا هم أحدكم بخير فلا يؤخره ، فإن العبد ربما صلى الصلاة ، أو صام اليوم ، فيقال له : اعمل ما شئت بعدها فقد غفر لك.
كان أبي يقول : إذا هممت بخير فبادر ، فإنك لا تدري ما يحدث.
إن الله ثقل ^الخير على أهل الدنيا كثقله في موازينهم يوم القيامة ، وإن الله خفف الشر على أهل الدنيا كخفته في موازينهم يوم القيامة.
افتتحوا نهاركم بخير ، وأملوا على حفظتكم في أوله خيرا ، وفي آخره خيرا ، يغفر لكم ما بين ذلك إن شاء الله.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله يحب من الخير ما يعجل.
إذا هممت بشيء من الخير فلا تؤخره ، فإن الله عز وجل ربما اطلع على العبد وهو على شيء من الطاعة ، فيقول : وعزتي وجلالي ، لا أعذبك بعدها أبدا ، وإذا هممت بسيئة فلا تعملها ، فإنه ربما اطلع الله على العبد وهو على شيء من المعصية ، فيقول : وعزتي وجلالي لا أغفر لك بعدها أبدا.
إذا أردت شيئا من الخير فلا تؤخره ، فإن العبد يصوم اليوم الحار يريد ما عند الله فيعتقه الله به من النار
من هم بخير فليعجله ولا يؤخره ، فإن العبد ربما عمل العمل فيقول الله تبارك وتعالى : قد غفرت لك ، ولا أكتب عليك شيئا أبدا ، ومن هم بسيئة فلا يعملها ، فإنه ربما عمل العبد السيئة فيراه الرب سبحانه فيقول : لا وعزتي وجلالي ، لا أغفر لك بعدها أبدا.
إذا هم أحدكم بخير أو صلة فإن عن يمينه وشماله شيطانين ، فليبادر لا يكفاه عن ذلك.
من هم بشيء من الخير فليعجله ، فإن كل شيء فيه تأخير فإن للشيطان فيه نظرة.
أعلم أن أول الوقت أبدا أفضل ، فتعجل الخير ما استطعت
عن أبيه ( عليهما ^السلام ) قال : إذا عرض لك شيء من أمر الآخرة فابدأ به ، وإذا عرض لك شيء من أمر الدنيا فتأنه حتى تصيب رشدك.
في وصية رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : يا أبا ذر ، إغتنم خمسا قبل خمس : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك ، وغناك قبل فقرك ، وفراغك قبل شغلك ، وحياتك قبل موتك ، يا أبا ذر ، إياك والتسويف باملك ، فإنك بيومك ولست بما بعده ، يا أبا ذر ، إذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالسماء ، وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح ، وخذ من صحتك قبل سقمك.
ولا تستقل ما يتقرب به إلى الله عز وجل ولو شق تمرة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : حديث روي لنا أنك قلت : إذا عرفت فاعمل ما شئت ، فقال : قد قلت ذلك ، قال : قلت وإن زنوا أو سرقوا ، أو شربوا الخمر ؟ فقال لي : إنا لله وإنا إليه راجعون ! والله ما أنصفونا أن نكون أخذنا بالعمل ووضع عنهم ، إنما قلت ؛ إذا عرفت فاعمل ما شئت من قليل الخير وكثيره فإنه يقبل منك.
تصدق بالشيء وإن قل ، فإن كل شيء يراد به الله وإن قل - بعد أن تصدق النية فيه - عظيم ، إن الله تعالى يقول : ( #Q# ) فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ( #/Q# ).
إياكم والكسل ، إن ربكم رحيم يشكر القليل ، إن الرجل ليصلي الركعتين تطوعا يريد بهما وجه الله فيدخله الله بهما الجنة ، وإنه ليتصدق بالدرهم تطوعا يريد به وجه الله فيدخله الله به الجنة ، وإنه ليصوم اليوم تطوعا يريد به وجه الله فيدخله الله به الجنة.
عن فضيل بن عثمان قال : سئل أبوعبدالله عليهالسلام عما روي عن أبيه : إذا عرفت فاعمل ما شئت ، وأنهم يستحلون بعد ذلك كل محرم ؟ فقال : ما لهم لعنهم الله ! إنما قال أبي عليهالسلام : إذا عرفت الحق فاعمل ما شئت من خير يقبل منك.
^وفي ( الخصال ) ، وفي ( معاني الأخبار ) ، وفي كتاب ( إكمال الدين ) :
، وذكر مثله.
قال علي عليهالسلام : اعلموا أنه لا يصغر ما ضر يوم القيامة ، ولا يصغر ما ينفع يوم القيامة ، فكونوا فيما أخبركم الله كمن عاين.
^محمد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : افعلوا الخير ولا تحقروا منه شيئا ، فإن صغيره كبير ، وقليله كثير ، ولا يقولن أحدكم : إن أحدا أولى بفعل الخيرمني فيكون والله كذلك ، إن للخير وللشر أهلا ، فمهما تركتموه منهما كفاكموه أهله.
^وقال عليهالسلام : قليل مدوم عليه خير من كثير مملول منه.
إذا أحسن العبد المؤمن ضاعف الله عمله بكل حسنة سبعمائة ضعف ، وذلك قول الله عزوجل : ( #Q# ) وَاللَّـهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ( #/Q# ).
كل من دان الله عز وجل بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول ، وهو ضال متحير ، والله شانئ لأعماله - إلى أن قال - وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق ، واعلم يا ^محمد ، أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون
ذروة الأمر ، وسنامه ، ومفتاحه ، وباب الأشياء ، ورضى الرحمن ، الطاعة للامام بعد معرفته ، أما لو أن رجلا قام ليله ، وصام نهاره ، وتصدق بجميع ماله ، وحج جميع دهره ، ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه ، ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على الله حق في ثوابه ، ولا كان من أهل الإيمان.
من لم يأت الله عز وجل يوم القيامة بما أنتم عليه لم تقبل منه حسنة ، ولم يتجاوز له عن سيئة.
عن يونس - في حديث - قال أبو عبدالله عليهالسلام لعباد بن كثير : إعلم أنه لا يتقبل الله منك شيئا حتى تقول قولأ عدلا.
والله لو أن إبليس سجد لله بعد المعصية والتكبر عمر الدنيا ما نفعه ذلك ، ولا قبله الله عز وجل ، ما لم يسجد لآدم كما أمره الله عز وجل أن يسجد له ، وكذلك هذه الأمة العاصية ، المفتونة بعد نبيها صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وبعد تركهم الإمام الذي نصبه نبيهم صلىاللهعليهوآلهوسلم لهم ، فلن يقبل الله لهم عملا ، ولن يرفع لهم حسنة ، حتى يأتوا الله من حيث أمرهم ، ويتولوا الامام الذي أمروا بولايته ، ويدخلوا من الباب الذي فتحه الله ورسوله لهم.
من لا يعرف الله ، وما يعرف الإمام منا أهل البيت ، فإنما يعرف ويعبد غير الله ، هكذا والله ضلالا.
الناس سواد وأنتم الحاج.
عن أبي جعفر ^ عليهالسلام قال : أما والله ، ما لله عز ذكره حاج غيركم ، ولا يتقبل إلا منكم
عليهالسلام - في حديث - : إن أهل الموقف لكثير ، فقال : غثاء يأتي به الموج من كل مكان ، لا والله ، ما الحج إلا لكم ، لا والله ، ما يتقبل الله إلا منكم.
ما أكثر السواد ؟ ! يعني الناس ، قلت : أجل ، فقال : أما والله ، ما يحج ( أحد ) لله غيركم.
يا عباد ، ما على ملة إبراهيم أحد غيركم ، وما يقبل الله إلا منكم ، ولا يغفر الذنوب إلا لكم.
قال : قال لنا علي بن الحسين عليهالسلام : أي البقاع أفضل ؟ فقلنا : الله ورسوله وابن رسوله أعلم ، فقال لنا : أفضل البقاع ما بين الركن والمقام ، ولو أن رجلا عمر ما عمر نوح في قومه ، ألف سنة إلا خمسين عاما ، يصوم النهار ، ويقوم الليل في ذلك المكان ، ثم لقى الله بغير ولايتنا لم ينفعه ذلك شيئا . ^وفي ( عقاب الأعمال ) : عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن عاصم ، عن أبي حمزة ، مثله.
يا معلى ، لوأن عبدا عبدالله مائة عام ما بين الركن والمقام ، يصوم النهار ، ويقوم الليل ، حتى يسقط حاجباه على عينيه ، ويلتقي تراقيه هرما ، جاهلا بحقنا لم يكن له ثواب.
إن أفضل البقاع ما بين الركن الأسود ، والمقام ، وباب الكعبة وذاك حطيم إسماعيل ، ووالله ، لو أنّ عبداً ^صف قدميه في ذلك المكان ، وقام الليل مصليا حتى يجيئه النهار ، وصام النهار حتى يجيئه الليل ، ولم يعرف حقنا وحرمتنا أهل البيت ، لم يقبل الله منه شيئا أبدا.
عن أبيه عليهالسلام قال : نزل جبرئيل عليهالسلام على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا محمد ، السلام يقرأك السلام ، ويقول : خلقت السماوات السبع وما فيهن ، والأرضين السبع وما عليهن ، وما خلقت موضعا أعظم من الركن والمقام ، ولو أن عبدا دعاني منذ خلقت السماوات والأرضين ثم لقيني جاحداً لولاية علي لأكببته في سقر.
أي البقاع أعظم حرمة ؟ قال : قلت : الله ورسوله وابن رسوله أعلم ، قال : يا ميسر ، ما بين الركن والمقام روضة من رياض الجنة ، وما بين القبر والمنبر روضة من رياض الجنة ، ووالله ، لو أن عبدا عمره الله ما بين الركن والمقام ، وما بين القبر والمنبر ، يعبده ألف عام ، ثم ذبح على فراشه مظلوما كما يذبح الكبش الأملح ، ثم لقي الله عز وجل بغير ولايتنا ، لكان حقيقا على الله عز وجل أن يكبه على منخريه في نار جهنم.
عن سعيد بن أبي سعيد البلخي قال : سمعت أبا ^الحسن عليهالسلام يقول : إن لله في وقت كل صلاة يصليها هذا الخلق لعنة ، قال : قلت : جعلت فداك ، ولم ؟ قال : بجحودهم حقنا ، وتكذيبهم إيانا.
عن المفضل بن عمر أن أبا عبدالله عليهالسلام كتب إليه كتابا فيه : إن الله لم يبعث نبيا قط يدعو إلى معرفة الله ليس معها طاعة في أمر ولا نهي ، وإنما يقبل الله من العباد بالفرائض التي افترضها الله على حدودها مع معرفة من دعا إليه ، ومن أطاع ، وحرم الحرام ظاهره وباطنه ، وصلى ، وصام ، وحج ، واعتمر ، وعظم حرمات الله كلها ، ولم يدع منها شيئا ، وعمل بالبر كله ، ومكارم الاخلاق كلها ، وتجنب سيئها ، [ ومن ] زعم أنه يحل الحلال ويحرم الحرام بغير معرفة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يحل لله حلالا ، ولم يحرم له حراما ، وأن من صلى ، وزكى ، وحج ، واعتمر ، وفعل ذلك كله بغير معرفة من افترض الله عليه طاعته فلم يفعل شيئا من ذلك - إلى أن قال - ليس له صلاة وإن ركع وإن سجد ، ولا له زكاة ، ولا حج ، وإنما ذلك كله يكون بمعرفة رجل من الله على خلقه بطاعته ، وأمر بالأخذ عنه
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَىٰ ( #/Q# ) قال : ألا ترى كيف اشترط ، ولم ^تنفعه التوبة والإيمان والعمل الصالح ، حتى اهتدى ؟ ! والله ، لو جهد أن يعمل ما قبل منه حتى يهتدي ، قال : قلت : إلى من جعلني الله فداك ؟ قال : إلينا.
عن ابي جعفر عليهالسلام قال : من كان مؤمنا فحج ، وعمل في إيمانه ، ثم أصابته في إيمانه فتنة ، فكفر ، ثم تاب ، وامن ، قال : يحسب له كل عمل صالح عمله في إيمانه ، ولا يبطل منه شيء.
كل عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ، ثم من الله عليه وعرفه الولاية ، فإنه يؤجر عليه ، إلا الزكاة فإنه يعيدها ، لأنه وضعها في غير مواضعها ، لأنها لأهل الولاية ، وأما الصلاة ، والحج ، والصيام ، فليس عليه قضاء.
وكذلك الناصب إذا عرف ، فعليه الحج وان كان قد حج.
عن علي بن مهزيار قال : كتب إبراهيم بن محمد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفر عليهالسلام : إني حججت وأنا ^مخالف ، وكنت صرورة فدخلت متمتعا بالعمرة إلى الحج ؟ قال : فكتب إليه أعد حجك.
^محمد بن مكي الشهيد في ( الذكرى ) نقلا من كتاب ( الرحمة ) لسعد بن عبدالله مسندا
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام إذ دخل عليه كوفيان كانا زيديين ، فقالا : إنا كنا نقول بقول ، وإن الله من علينا بولايتك ، فهل يقبل شيء من أعمالنا ؟ فقال : أما الصلاة ، والصوم ، والحج ، والصدقة ، فإن الله يتبعكما ذلك ويلحق بكما ، وأما الزكاة فلا ، لأنكما أبعدتما حق امرىء مسلم ، وأعطيتماه غيره.
^محمد بن علي بن الحسين بن بابويه رضياللهعنه بأسانيده ،
^قال : وقال الصادق عليهالسلام كل ماء طاهر إلا ما علمت أنه قذر.
^قال : وقال عليهالسلام : الماء يطهر ولا يطهر.
كان بنو اسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض ، وقد وسع الله عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض ، وجعل لكم الماء طهورا ، فانظروا كيف تكونون.
الماء كله طاهر حتى يعلم أنه قذر.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الماء يطهر ولا يطهر.
قال علي عليهالسلام : الماء يطهرولا يطهر . ^وعن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله ، عن ابائه عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، مثله.
^وسيأتي في أحاديث الوضوء إن شاء الله تعالى أن أمير المؤمنين عليهالسلام كان يقول - عند النظر إلى الماء - : الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا.
^جعفربن الحسن بن سعيد المحقق في ( المعتبر ) قال : قال عليهالسلام : خلق الله الماء طهورا لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه ، أو طعمه ، أوريحه.
^محمد بن محمد بن النعمان المفيد في ( المقنعة ) : عن الباقر عليهالسلام قال : أفطرعلى الحلو ، فإن لم تجده فأفطر على الماء ، فإن الماء طهور.
سألته عن ماء البحر ، أطهور هو ؟ قال : نعم . ^وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي بكر الحضرمي قال : سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ماء البحر ، أطهور هو ؟ قال : نعم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ماء البحر ، أطهور هو ؟ قال : نعم.
سألته عن ماء البحر ، أيتوضأ منه ؟ قال : لا بأس.
^جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق في ( المعتبر ) قال : قال عليهالسلام : وقد سئل عن الوضوء بماء البحر ؟ فقال : هو الطهور ماؤه ، الحل ^ميتته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : كلما غلب الماء على ريح الجيفة فتوضأ من الماء واشرب ، فإذا تغيّرالماء ، وتغير الطعم ، فلا توضأ منه ولا تشرب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الماء الآجن : يتوضأ منه ، إلا أن تجد ماء غيره فتنزه منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدواب ؟ فقال : إن تغير الماء فلا تتوضا منه ، وإن لم تغيره أبوالها فتوضأ منه ، وكذلك الدم إذا سال في الماء وأشباهه.
أنه سمع أبا عبدالله عليهالسلام يقول في الماء يمر به الرجل وهو نقيع فيه الميتة و الجيفة ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام . إن كان الماء قد تغيرريحه أو طعمه فلا تشرب ولا تتوضأ منه ، وإن لم يتغيرريحه وطعمه فاشرب وتوضأ.
عن أبي بصيرقال : سألته عن كر من ماء مررت به - وأنا في سفر - قد بال فيه حمار ، أو بغل ، أو إنسان ؟ قال : لا توضأ منه ، ولا تشرب منه . ^قال الشيخ : المراد به إذا تغير لونه ، أو طعمه ، أو رائحته ، واستدل بأحاديث كثيرة تأتي.
سألته عن الرجل يمر بالماء وفيه دابة ميتة قد أنتنت ؟ قال : إذا كان النتن الغالب على الماء فلا يتوضأ ولا يشرب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الحياض يبال فيها ؟ قال : لا بأس إذا غلب لون الماء لون البول.
قلت له : راوية من ماء سقطت فيها فارة ، أو جرذ ، أو صعوة ميتة ؟ قال : إذا تفسخ فيها فلا تشرب من مائها ، ولا تتوضأ ، وصبها ، وإن كان غيرمتفسخ فاشرب منه ، وتوضأ ، واطرح الميتة إذا أخرجتها طرية ، وكذلك الجرة ، وحب الماء ، والقربة ، وأشباه ذلك من أوعية الماء . ^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : إذا كان الماء أكثر من راوية لم ينجسه شيء ، تفسخ فيه أولم يتفسخ ، إلا أن يجيء له ريح تغلب على ريح الماء.
عن زرارة قال : إذا كان الماء أكثر من راوية ، وذكر بقية
ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلا أن يتغير.
قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام وأنا حاضر عن غدير أتوه وفيه جيفة ؟ فقال : إن كان الماء قاهرا ولا توجد منه الريح فتوضأ.
ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأن له مادة.
^محمد بن علي بن الحسين ، قال : سئل الصادق عليهالسلام
^قال : وقال الرضا عليهالسلام : ليس يكره من قرب ولا بعد ، بئر يعني قريبة من الكنيف يغتسل منها ويتوضأ ، ما لم يتغير الماء.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل يجد في إنائه فارة ، وقد توضأ من ذلك الإناء مرارا ، أو اغتسل منه ، أو غسل ثيابه ، وقد كانت الفارة متسلخة ، فقال : إن كان رآها في الإناء قبل أن يغتسل أو يتوضأ أويغسل ثيابه ، ثم فعل ذلك بعدما رآها في الإناء ، فعليه أن يغسل ثيابه ويغسل كل ما أصابه ذلك الماء ويعيد الوضوء والصلاة ، وإن كان إنما رآها بعد ما فرغ من ذلك وفعله فلا يمس من ذلك الماء شيئا ، ليس عليه شيء لأنه لا يعلم متى سقطت فيه ، ثم قال : لعله أن يكون إنما سقطت فيه تلك الساعة التي رآها.
الماء كله طاهر حتى تعلم أنه قذر.
لا باس بان يبول الرجل في الماء الجاري ، وكره أن يبول في الماء الراكد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يبول في الماء الجاري ؟ قال : لا باس به إذا كان الماء جاريا.
لا بأس بالبول في الماء الجاري.
عن سماعة قال : سألته عن الماء الجاري يبال فيه ؟ قال : لا بأس به.
عن سماعة قال : سألته عن الرجل يمر بالميتة في الماء ؟ قال : يتوضأ من الناحية التي ليس فيها الميتة.
لو أن ميزابين سألا ، أحدهما ميزاب بول ، وآلآخر ميزاب ماء ، فاختلطا ، ثم أصابك ما كان به بأس.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده ، عن هشام بن سالم أنه سأل أبا ^عبدالله عليهالسلام عن السطح يبال عليه ، فتصيبه السماء ، فيكف ، فيصيب الثوب ؟ فقال : لا بأس به ، ما أصابه من الماء أكثرمنه.
سألته عن البيت يبال على ظهره ، ويغتسل من الجنابة ، ثم يصيبه المطر ، أيؤخذ من مائه فيتوضأ به للصلاة ؟ فقال : إذا جرى فلا بأس به . ^قال : وسألته عن الرجل يمر في ماء المطر وقد صب فيه خمر ، فأصاب ثوبه ، هل يصلي فيه قبل أن يغسله ؟ فقال : لا يغسل ثوبه ولا رجله ، ويصلي فيه ولا بأس به
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في ميزابين ^سالا ، أحدهما بول ، والأخر ماء المطر ، فاختلطا ، فاصاب ثوب رجل ، لم يضره ذلك.
قلت : يسيل علي من ماء المطر أرى فيه التغير ، وأرى فيه اثار القذر ، فتقطر القطرات عليّ ، وينتضح علي منه ، والبيت يتوضأ على سطحه ، فيكف على ثيابنا ؟ قال : ما بذا بأس ، لا تغسله ، كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، في طين المطر ، أنه لا باس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام ، إلا أن يعلم أنه قد نجسه شيء بعد المطر
^محمّد بن علي بن الحسين قال : سئل يعني الصادق عليهالسلام
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الكنيف يكون خارجا ، فتمطر السماء ، فتقطر علي القطرة ؟ قال : ليس به بأس.
سألته عن المطر يجري في المكان فيه العذرة ، فيصيب الثوب ، أيصلي فيه قبل أن يغسل ؟ قال : إذا جرى به المطرفلا بأس.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في ماء الحمام ؟ قال : هو بمنزلة الماء الجاري.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الحمام يغتسل فيه الجنب وغيره ، أغتسل من مائه ؟ قال : نعم ، لا بأس أن يغتسل منه الجنب ، ولقد اغتسلت فيه ، ثم جئت فغسلت رجلي ، وما غسلتهما إلا مما لزق بهما من التراب.
عن ^محمّد بن مسلم قال : رأيت أبا جعفر عليهالسلام جائيا من الحمام وبينه وبين داره قذر ، فقال : لولا ما بيني وبين داري ما غسلت رجلي ، ولا نحيت ماء الحمام.
ماء الحمام لا بأس به إذا كانت له مادة.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن ماء الحمام ؟ فقال : ادخله بإزار ، ولا تغتسل من ماء اخر ، إلا أن يكون فيهم جنب ، أو يكثرأهله فلا يدرى فيهم جنب أم لا.
عن بعض أصحابه عن أبي الحسن الهاشمي قال : سئل عن الرجال يقومون على ^الحوض في الحمام ، لا أعرف اليهودي من النصراني ، ولا الجنب من غير الجنب ؟ قال : تغتسل منه ، ولاتغتسل من ماء آخر فإنه طهور.
قلت : أخبرني عن ماء الحمام ، يغتسل منه الجنب ، والصبي ، واليهودي ، والنصراني ، والمجوسي ؟ فقال : إن ماء الحمام كماء النهر ، يطهر بعضه بعضاً.
عن أبي الحسن الأول عليهالسلام ، قال : ابتدأني فقال : ماء الحمام لا ينجسه شيء.
سألته عن رجل رعف فامتخط ، فصار بعض ذلك الدم قطرا صغاراً ، فاصاب إناءه ، ^هل يصلح له الوضوء منه ؟ فقال : إن لم يكن شيئاً يستبين في الماء فلا باس ، وإن كان شيئا بينا فلا تتوضا منه . ^قال : وسألته عن رجل رعف وهو يتوضا ، فتقطر قطرة في إنائه ، هل يصلح الوضوء منه ؟ قال : لا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل معه إناء ان فيهما ماء ، وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو ، وليس يقدر على ماء غيره ؟ قال : يهريقهما جميعا ويتيمم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل الجنب يسهو فيغمس يده في الإناء قبل أن يغسلها - : أنه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء.
عنهم عليهمالسلام قال : إذا أدخلت يدك في الإناء قبل أن تغسلها فلا بأس ، إلا أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة ، فإن أدخلت يدك في الماء وفيها شيء من ذلك فأهرق ذلك الماء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل الجنب ينتهي الى الماء القليل في الطريق ، ويريد أن يغتسل منه ، وليس معه إناء يغرف به ، ويداه قذرتان ؟ قال : يضع يده ، ثم يتوضأ ، ثم يغتسل ، هذا مما قال الله عزوجل : ( #Q# ) وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ( #/Q# ).
^محمد بن علي بن الحسين قال : سئل الصادق عليهالسلام عن ماء شربت منه دجاجة ؟ فقال : ان كان في منقارها قذر لم تتوضا منه ، ولم تشرب ، وإن لم يعلم في منقارها قذر توضّأ منه واشرب.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة ؟ قال : يكفىء الإناء . ^قال في القاموس : كفأه كمنعه : كبه وقلبه ، كأكفاه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الجرة ، تسع مائة رطل من ماء ، يقع فيها أوقية من دم ، أشرب منه وأتوضأ ؟ قال : لا.
إن أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الإناء فلا بأس ، إذا لم يكن أصاب يده شيء من المني.
^وبالإسناد عن سماعة قال : سألته عن رجل يمس الطست ، أو الركوة ، ثم يدخل يده فى الإناء قبل أن يفرغ على كفيه ؟ قال : يهريق من الماء ثلاث حفنات ، وإن لم يفعل فلا بأس ، وإن كانت أصابته جنابة فأدخل يده في الماء فلا باس به إن لم يكن أصاب يده شيء من المني . وإن كان أصاب يده فادخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفيه فليهرق الماء كله.
سألته عن الجنب يحمل الركوة أو التور ، فيدخل أصبعه فيه ؟ قال : وقال : إن كانت يده قذرة فأهرقه ، وإن كان لم يصبها قذرفليغتسل منه . هذا مما قال الله تعالى : ( #Q# ) وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ( #/Q# ).
قال : كنت مع أبي عبدالله عليهالسلام في حائط له فحضرت ^الصلاة فنزح دلواً للوضوء من ركي له فخرج عليه قطعة عذرة يابسة فأكفأ رأسه وتوضّأ بالباقي.
سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثم تدخل في الماء يتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في حديث قال سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء ، وقع في احدهما قذر لا يدري أيهما هو ، ( وحضرت الصلاة ) ، وليس يقدر على ماء ^غيرهما ؟ قال : يهريقهما جميعا ويتيمم.
^علي بن عيسى إلإربلي ، في ( كتاب كشف الغمة ) نقلا من كتاب الدلائل لعبدالله بن جعفر الحميري ، عن أبي عبدالله عليهالسلام خال : لما كان في الليلة التي وعد فيها علي بن الحسين عليهالسلام قال لمحمد : يا بني ابغني وضوءاً ، قال : فقمت فجئته بماء . فقال لا تبغ هذا ، فإن فيه شيئا ميتا . قال فخرجت فجئت بالمصباح فإذا فيه فارة ميتة فجئته بوضوء غيره
هل يصلح شربه أو الوضوء منه ؟ قال : لايصلح.
عن أبي عبدالله عليهالسلام وسئل عن الماء تبول فيه الدواب ، وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب ؟ قال : إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء.
إذا كان الماء قدر كر لم ينجسه شيء.
ولا تشرب من سؤر الكلب إلا أن يكون حوضا كبيرا يستقى منه.
سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثم تدخل في الماء يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إلا أن يكون الماء كثيرا قدر كر من ماء.
قلت له : الغدير فيه ماء مجتمع تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ، ويغتسل فيه الجنب ؟ قال : إذا كان قدر كر لم ينجسه شيء
إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجسه شيء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ^الماء الذي لا ينجسه شيء ؟ فقال : كر ، قلت : وما الكر ؟ قال : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار.
إذا كان الماء في الركي كرا لم ينجسه شيء ، قلت : وكم الكر ؟ قال : ثلاثة أشبار ونصف عمقها ، في ثلاثة أشبار ونصف عرضها.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : سئل الصادق عليهالسلام عن الماء الساكن تكون فيه الجيفة ؟ قال : يتوضأ من الجانب الآخر ، ولا يتوضأ من جانب الجيفة.
^قال : وأتى أهل البادية رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالوا : يا رسول الله ، إن حياضنا هذه تردها السباع ، والكلاب ، والبهائم ؟ فقال لهم صلىاللهعليهوآلهوسلم : لها ما أخذت أفواهها ولكم سائر ذلك.
عن شهاب بن عبد ربه قال : أتيت أبا عبدالله عليهالسلام أسأله ، فابتدأني فقال : إن شئت فسل يا شهاب ، وإن شئت أخبرناك بما جئت له ، قلت : أخبرني ، قال : جئت تسألني عن الغدير يكون في جانبه الجيفة ، أتوضأ منه أو لا ؟ قال : نعم ، قال : توضأ من الجانب الآخر ، إلا أن يغلب ( الماء الريح فينتن ) . ^وجئت تسأل عن الماء الراكد ( من الكر مما لم يكن فيه تغير أو ريح غالبة ، قلت : فما التغير ) ؟ قال : الصفرة ، فتوضّأ منه ، وكل ما غلب [ عليه ] كثرة الماء فهو طاهر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الحياض التي ما بين مكة إلى المدينة تردها السباع ، وتلغ فيها الكلاب ، وتشرب منها الحمير ، ويغتسل فيها الجنب ، ويتوضأ منه ؟ قال : وكم قدر الماء ؟ قال : إلى نصف الساق ، وإلى الركبة ، فقال : توضأ منه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الماء الساكن والاستنجاء منه والجيفة فيه ؟ فقال : توضأ من الجانب الاخر ، ولا تتوضأ من جانب الجيفة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام إنا نسافر ، فربما بلينا بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية ، فتكون فيه العذرة ، ويبول فيه الصبي ، وتبول فيه الدابة ، وتروث ؟ فقال : إن عرض في قلبك منه شيء فقل هكذا ، يعني أفرج الماء بيدك ، ثم توضأ ، فإن الدين ليس بمضيق ، فإن الله يقول : ( #Q# ) وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ( #/Q# ).
^وعنه ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : كتبت إلى من يسأله عن الغدير ، يجتمع فيه ماء السماء ، ويستقى فيه من بئر ، فيستنجي فيه الإنسان من بول ، أو يغتسل فيه الجنب ، ما حده الذي لا يجوز ؟ فكتب : لا توضأ من مثل هذا إلا من ضرورة إليه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أكون في السفر فأتي الماء النقيع ويدي قذرة ، فأغمسها في الماء ؟ قال : لا بأس . ^قال الشيخ : المراد به إذا كان الماء كرا.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الرجل يضع الكوز الذي يغرف به من الحب في مكان قذر ، ثم يدخله الحب ؟ قال : يصبّ من الماء ثلاثة أكف ، ثم يدلك الكوز.
عن إسماعيل بن جابر قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه ^السلام ) الماء الذي لا ينجسه شيء ؟ قال : ذراعان عمقه في ذراع وشبر سعته.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( المجالس ) : قال : روي أن الكرهوما يكون ثلاثة أشبار طولا ، في ثلاثة أشبار عرضا ، في ثلاثة أشبار عمقا.
^وفي كتاب ( المقنع ) : قال : روي أن الكر ذراعان وشبر في ذراعين وشبر.
^وقد تقدم في حديث إسماعيل بن جابر ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قلت : وما الكر ؟ قال : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار.
قال : قلت : وكم الكر ؟ قال : ثلاثة أشبار ونصف عمقها في ثلاثة أشبار ونصف عرضها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الكر من الماء ، كم يكون قدره ؟ قال : إذا كان الماء ثلاثة أشبار ونصف في مثله ثلاثة أشبار ونصف في عمقه في الأرض ، فذلك الكر من الماء.
الكر من الماء نحو حبي هذا ، وأشار إلى حب من تلك الحباب التي تكون بالمدينة.
إذا كان الماء قدر قلتين لم ينجسه شيء ، والقلتان جرتان.
الكرمن الماء الذي لا ينجسه شيء ألف ومائتا رطل.
قال : روي لي عن عبدالله بن المغيرة يرفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام أن الكر ستمائة رطل.
والكر ستمائة رطل.
^قد تقدم حديث سماعة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل معه إناء ان ، وقع في أحدهما قذر ، ولا يدري أيهما هو ، وليس يقدر على ماء غيرهما ، قال : يهريقهما ويتيمم . ^وحديث عمار الساباطي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله.
^قد تقدم حديث علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام أنه سأله عن ، رجل رعف وهو يتوضأ فتقطر قطرة في إنائه ، هل يصلح الوضوء منه ؟ قال : لا.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن ^الجرة تسعمائة رطل ، يقع فيها أوقية من دم ، أشرب منه وأتوضا ؟ قال : لا.
ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلاّ أن يتغير به.
سألته عن الحبل يكون من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر ، هل يتوضّأ من ذلك الماء ؟ ^قال : لا بأس.
قلت له : شعر الخنزير يعمل حبلا ويستقى به من البئر التي يشرب منها أويتوضّأ منها ؟ فقال : لابأس به.
عن أبي الحسن عليهالسلام في البئر يكون بينها وبين الكنيف خمس أذرع ، أقل ، أو أكثر ، يتوضا منها ؟ قال : ليس يكره من قرب ولا بعد ، يتوضأ منها ويغتسل ما لم يتغير الماء.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : بئر يستقى منها ، ويتوضأ به ، وغسل منه الثياب ، وعجن به ، ثم علم أنه ^كان فيها ميت ، قال : لا بأس ، ولا يغسل منه الثوب ، ولا تعاد منه الصلاة.
ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلا أن يتغير ريحه ، أو طعمه ، فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه ، لأن له مادة.
عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا عليهالسلام فقال : ماء البئر واسع لا يفسده شيء ، إلا أن يتغير ريحه ، أو طعمه ، فينزح منه حتى يذهب الريح ويطيب طعمه ، لأن له مادة.
سألته عن بئر ماء وقع فيها زبيل من عذرة رطبة ، أو يابسة ، أو زبيل من سرقين ، أيصلح الوضوء منها ؟ قال : لا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الفارة تقع في البئر ، فيتوضأ الرجل منها ، ويصلي وهو لا يعلم ، أيعيد الصلاة ، ويغسل ثوبه ؟ فقال : لا يعيد الصلاة ، ولا يغسل ثوبه.
سمعته يقول : لا يغسل الثوب ، ولا تعاد الصلاة مما وقع في البئر إلا أن ينتن ، فإن أنتن غسل الثوب ، وأعاد الصلاة ، ونزحت البئر.
سئل عن الفأرة تقع في البئر لا يعلم بها إلا بعد ما يتوضأ منها ، أيعاد الوضوء ؟ فقال : لا.
إذا وقع البئر الطير والدجاجة ^والفأرة فانزح منها سبع دلاء ، قلنا : فما تقول : في صلاتنا ، ووضوئنا ، وما أصاب ثيابنا ؟ فقال : لا بأس به.
قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الفارة تقع في البئر ، قال : إذا خرجت فلا باس ، وإن تفسخت فسبع دلاء . ^قال : وسئل عن الفارة تقع في البئر فلا يعلم بها أحد إلا بعد أن يتوضأ منها ، أيعيد وضؤه ، وصلاته ، ويغسل ما أصابه ؟ فقال : لا ، قد استعمل أهل الدار ورشوا ، وفي رواية أخرى : قد استقى منها أهل الدار ورشوا.
قال : كنت مع أبي عبدالله عليهالسلام في طريق مكة فصرنا إلى بئر فاستقى غلام أبي عبدالله عليهالسلام دلوا فخرج فيه فأرتان فقال ابو عبدالله عليهالسلام : أرقه ، فاستقى آخر ، فخرج فيه فأرة ، فقال ابو عبدالله عليهالسلام : أرقه ، قال : فاستقى الثالث فلم يخرج فيه شيء ، فقال : صبَّه في الإناء ، فصبَّه في الإناء.
قال : سئل أبو عبدالله ^ عليهالسلام عن البئر يقع فيها زبيل عذرة يابسة أو رطبة ، فقال : لا بأس إذا كان فيها ماء كثير.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن جلد الخنزير يجعل دلوا يستقى به الماء ؟ قال : لا بأس
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن البئر يقع فيها الفارة أو غيرها من الدواب فتموت ، فيعجن من مائها ، أيؤكل ذلك الخبز ؟ قال : إذا أصابته النار فلا بأس بأكله.
عمّن رواه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في عجين عجن وخبز ، ثم علم أن الماء كانت فيه ميتة ؟ قال : لا بأس أكلت النار ما فيه.
أنه سأل أبا جعفر عليهالسلام عن سام أبرص وجدناه في البئر قد تفسخ ؟ فقال : إنّما عليك ان تنزح منها سبع دلاء . ^فقال له : فثيابنا قد صلينا فيها نغسلها ونعيد الصلاة ؟ قال : لا.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : كانت في المدينة بئر وسط مزبلة ، فكانت الريح تهب وتلقي فيها القذر ، وكان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يتوضأ منها.
قال : كتبت إلى رجل أسأله أن يسأل أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن البئر تكون في المنزل للضوء فيقطر فيها قطرات من بول أو دم ، أو يسقط فيها لشيء من عذرة كالبعرة ونحوها ، ما الذي يطّهرها حتّى يحلّ الوضوء منها للصلاة ؟ فوقع عليهالسلام بخطه في كتابي : ينزح دلاء منها.
إذا أتيت البئر وأنت جنب فلم تجد دلوا ولا شيئا تغرف به ، فتيمم بالصعيد فإن رب الماء رب الصعيد ، ولا تقع في البئر ، ولا تفسد على القوم ماءهم.
إن سقط في البئر دابة صغيرة ، أو نزل فيها جنب ، نزح منها سبع دلاء ، فإن مات فيها ثور ، أو صب فيها خمر ، نزح الماء كله.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن البئر يقع فيها قطرة دم ، أو نبيذ مسكر ، أو بول ، أو خمر ؟ قال : ينزح منها ثلاثون دلواً.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : بئر قطرت فيها قطرة دم ، أو خمر ، قال : الدم والخمر والميت ولحم الخنزير فى ذلك كله واحد ، ينزح منه عشرون دلوا ، فإن غلب الريح نزحت حتى تطيب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في البئر يبول فيها الصبي ، أو يصب فيها بول ، أو خمر ، فقال : ينزح الماء كله.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عما يقع في البئر ما بين الفارة والسنور إلى الشاة ؟ فقال : كل ذلك نقول : سبع دلاء . ^قال : حتى بلغت الحمار والجمل ؟ فقال : كر من ماء . ^قال : وأقل ما يقع في البئر عصفور ينزح منها دلو واحد.
إذا سقط في البئر شيء صغير فمات فيها فانزح منها دلاء ، وإن وقع فيها جنب فانزح منها سبع دلاء وإن مات فيها بعير ، أو صب فيها خمر فلتنزح.
ينزح منها سبع دلاء إذا بال فيها الصبي ، أو وقعت فيها فأرة او نحوها.
سألته عن بول الصبي الفطيم يقع في البئر ، فقال : دلو واحد . ^قلت : بول الرجل ؟ قال : ينزح منها أربعون دلواً.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن بئر يدخلها ماء المطر فيه البول ، والعذرة وأبوال الدواب ، وأرواثها ، وخرء الكلاب ؟ قال : ينزح منها ثلاثون دلوا ، وإن كانت مبخرة.
^محمد بن إدريس في أول ( السرائر ) : قال : الأخبار متواترة عن الأئمة الطاهرة عليهمالسلام بأن ينزح لبول الإنسان أربعون دلواً.
^وقدم حديث كردوية عن أبي الحسن عليهالسلام فى البئر ^يقع فيها قطرة دم ، أو نبيذ مسكر ، أو بول ، أو خمر ، قال : ينزح منها ثلاثون دلواً.
^وحديث محمد بن إسماعيل ، عن الرضا عليهالسلام في البئر يقطر فيها قطرات من بول أو دم ، قال : ينزح منها دلاء.
^وحديث معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في البئر يبول فيها الصبي ، أويصب فيها بول ، أو خمر ، قال : ينزح الماء كله.
قال : حدثنا جعفر ، قال : كان أبو جعفر عليهالسلام يقول : إذا مات الكلب في البئر نزحت . ^وقال أبوجعفر عليهالسلام إذا وقع فيها ثم أخرج منها حيا نزح منها سبع دلاء.
سألته عن البئر تقع فيها الحمامة ، والدجاجة ، والفأرة ، أو الكلب ، أو الهرة ؟ فقال : يجزيك أن تنزح منها دلاء ، فإن ذلك يطهرها ، إن شاء الله تعالى.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الفأرة تقع في البئر ؟ فقال سبع دلاء . ^قال : وسألته عن الطير ، والدجاجة ، تقع في البئر ؟ قال : سبع دلاء ، والسنور عشرون ، أو ثلاثون . أو أربعون دلوا ، والكلب وشبهه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الفأرة تقع في البئر ، أو الطير ؟ قال : إن أدركته قبل أن ينتن نزحت منها سبع دلاء ، وإن كانت سنورا أو أكبر منه نزحت منها ثلاثين دلوا ، أو أربعين دلوا ، وإن أنتن حتى يوجد ريح النتن في الماء نزحت البئر حتى يذهب النتن من الماء.
ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية ، عن أبي عبدالله و أبي جعفر عليهماالسلام في البئر تقع فيها الدابة ، والفأرة ، والكلب ، والخنزير ، والطير ^فيموت ، قال : يخرج ثم ينزح من البئر دلاء ثم أشرب منه ، وتوضأ.
في البئر يقع فيها الفأرة أو الدابة ، أو الكلب ، أو الطير فيموت ، قال : يخرج ثم ينزح من البئر دلاء ثم يشرب منه ويتوضأ.
عن ابي عبد الله عليهالسلام في الفأرة ، والسنور ، والدجاجة ، والكلب ، والطير ، قال : فإذا لم يتفسخ ، أو يتغير طعم الماء ، فيكفيك خمس دلاء ، وإن تغيرالماء فخذ منه حتى تذهب الريح.
سئل عن بئر يقع فيها كلب ، أو فأرة ، أو خنزير ؟ قال : تنزح كلها.
الدم ، والخمر ، والميت ولحم الخنزير ، في ذلك كله واحد ، ينزح منها عشرون دلواً.
^وحديث عمرو بن سعيد ، عن أبي جعفر عليهالسلام أنه ينزح للسنور سبع دلاء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عما يقع في الابار ؟ فقال : أما الفأرة وأشباهها فينزح منها سبع دلاء ، إلا أن يتغير الماء فينزح حتى يطيب ، فإن سقط فيها كلب فقدرت أن تنزح ماءها فافعل ، وكل شيء وقع في البئر ليس له دم مثل العقرب ، والخنافس ، وأشباه ذلك فلا بأس.
أو الطير ؟ قال : إن أدركته قبل أن ينتن نزحت منها سبع دلاء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الفأرة تقع في البئر ؟ قال : سبع دلاء . ^قال : وسألته عن الطيروالدجاجة تقع في البئر ؟ قال : سبع دلاء.
عن أبيه عليهالسلام أن علياً عليهالسلام كان يقول : الدجاجة ومثلها تموت في البئر ينزح منها دلوان ، أو ثلاثة ، فإذا كانت شاة وما أشبهها فتسعة أو عشرة.
^وقد تقدم في حديث عن أبي عبدالله عليهالسلام : في الدابة الصغيرة سبع دلاء.
^وعنه عليهالسلام : إذا وقع في البئر الطير ، والدجاجة ، والفأرة ، فانزح منها سبع دلاء.
^وعنه عليهالسلام : في العصفور دلو واحد.
^وعن أبي جعفر عليهالسلام : في الشاة سبع دلاء.
^وعن أبي عبدالله عليهالسلام : في الطير خمس دلاء . ^وتقدّم أيضاً تقديرات مجملة وتقدم وجه الجمع.
إذا وقعت الفأرة في البئر فتسلخت ، فانزح منها سبع دلاء . ^وفي رواية أخرى فتفسخت.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الفأرة ، والوزغة تقع في البئر ، قال : ينزح منها ثلاث دلاء . ^وعنه ، عن فضالة ، عن ابن سنان - يعني عبدالله - عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الفأرة تقع في البئر ، قال : سبع دلاء . ^وتقدم حديث اخر مثله . قال الشيخ : ما تضمن السبع دلاء محمول على أنها قد تفسخت ، والثلاثة إذا لم تتفسخ لما سبق.
سئل عن الفأرة تقع في البئر قال : إذا ماتت ولم تنتن فأربعين دلوا ، وإذا انتفخت فيه و نتنت نزح الماء كله . ^قال الشيخ : هذا محمول على الاستحباب ، لأن الوجوب في هذا المقدار لم يعتبره أحد من أصحابنا.
سألته عن الفأرة والعقرب ، وأشباه ذلك يقع في الماء فيخرج حيا ، هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ منه ؟ قال : يسكب منه ثلاث مرات ، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ، ثم يشرب منه ويتوضأ منه ، غير الوزغ فإنه لا ينتفع بما يقع فيه.
^وقد تقدم في حديث ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ما يدل ^على الاكتفاء بنزح ثلاثة دلاء للفأرة بل دلوين.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : سام أبرص وجدناه قد تفسخ في البئر ، قال : إنما عليك أن تنزح منها سبع دلاء.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن السام أبرص ( يقع في البئر ) ، فقال : ليس بشيء ، حرك الماء بالدلو ( في البئر ).
قلت : بئر يخرج في مائها قطع جلود ؟ قال : ليس بشيء ، إن الوزغ ربما طرح جلده . وقال : يكفيك دلو من ماء.
^وقد تقدم في أحاديث متعددة الأمر بنزح سبع دلاء للفأرة.
^وفي بعضها خمس دلاء.
^وفي حديث ينزح الماء كله . وحمله الشيخ على التغير.
^وتقدم ما يدل على عدم وجوب نزح شيء للعقرب وأشباهه.
^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه عليهالسلام قال : سألته عن فأرة وقعت في بئر فماتت هل يصلح الوضوء من مائها ؟ قال : انزح من مائها سبع دلاء ، ثم توضّأ ولا بأس . ^قال : وسألته عن فأرة وقعت في بئر فاخرجت وقد تقطعت ، هل يصلح الوضوء من مائها ؟ قال : ينزح منها عشرون دلوا إذا تقطعت ثم يتوضأ ، ولا بأس.
^وسيأتي في حديث منهال ، عن أبي عبدالله عليهالسلام الأمر ^بنزح عشر دلاء للعقرب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن العذرة تقع في البئر ، فقال : ينزح منها عشر دلاء فإن ذابت فأربعون ، أو خمسون دلواً.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن العذرة تقع في البئر ، قال : ينزح منها عشر دلاء فإن ذابت فأربعون أو خمسون دلواً.
^وقد سبق حديث كردوية ، عن أبي الحسن عليهالسلام في بئر يدخلها ماء المطر فيه البول ، والعذرة ، وأبوال الدواب ، وأرواثها ، وخرء ^الكلاب ، قال : ينزح منها ثلاثون دلوا وإن كانت مبخرة.
^ونقل عن الشيخ في المبسوط أنه روى عنهم عليهمالسلام أنهم قالوا : ينزح منها أربعون دلوا وإن كانت مبخرة.
^وقد تقدم حديث عمار قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن البئر يقع فيها زنبيل عذرة يابسة أو رطبة ؟ فقال : لا بأس إذا كان فيها ماء كثير.
سألته عن بئر ماء وقع فيها زنبيل من عذرة رطبة أو يابسة ، أو زنبيل من سرقين ، أيصلح الوضوء منها ؟ فقال : لا بأس.
عن علي بن جعفر قال : سألته عن رجل ذبح شاة فاضطربت فوقعت في بئرماء - وأوداجها تشخب دما - هل يتوضأ من ذلك البئر ؟ قال : ينزح منها ما بين الثلاثين إلى الأربعين دلوا ، ثم يتوضأ منها ولا بأس به . ^قال : وسألته عن رجل ذبح دجاجة أو حمامة فوقعت في بئر ، هل يصلح أن يتوضأ منها ؟ قال : ينزح منها دلاء يسيرة ثم يتوضأ منها . ^وسألته عن رجل يستقي من بئر فيرعف فيها ، هل يتوضأ منها ؟ قال : ينزح منها دلاء يسيرة.
قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل ذبح طيرا فوقع بدمه في البئر ، فقال : ينزح منها دلاء ، هذا إذا كان ذكيا فهو هكذا ، وما سوى ذلك ممّا يقع في بئر الماء فيموت فيه فاكثره الإنسان ينزح منها سبعون دلوا ، وأقله العصفور ينزح منها دلو واحد ، وما سوى ذلك في ما بين هذين . ^قال المحقق في ( المعتبر ) : إن رواتها ثقات ، وهي معمول عليها بين الأصحاب.
^وقد سبق حديث محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن الرضا عليهالسلام في البئر تقطر فيها قطرات من بول أو دم - إلى أن قال - : ينزح منها دلاء.
^وحديث زرارة قال : الدم والخمر والميت ولحم الخنزير في ذلك كله واحد ، ينزح منها عشرون دلواً.
^وحديث كردوية ، عن أبي الحسن عليهالسلام في البئر يقع فيها قطرة دم ، أو نبيذ مسكر ، أو بول ، أو خمر ؛ قال : ينزح منها ثلاثون د لوا . ^قال الشيخ : هذا محمول على الاستحباب.
أنه سأل أبا جعفر عليهالسلام عن البئر يقع فيها الميتة فقال : إن كان لها ريح نزح منها عشرون دلوا.
عن محمد - يعني ابن مسلم - عن أحدهما عليهماالسلام مثله . وزاد : وقال : إذا دخل الجنب البئر نزح منها سبع دلاء.
إذا دخل الجنب البئر نزح منها سبعة دلاء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الجنب يدخل البئر فيغتسل منها ؟ قال : ينزح منها سبع دلاء.
^وقد تقدم في حديث زرارة أنه ينزح للميتة عشرون دلواً.
^وفي حديث الحلبي : لوقوع الجنب سبع دلاء.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : العقرب تخرج من البئر ميتة ؟ قال : استق منه عشرة دلاء ، قال : قلت : فغيرها من الجيف ؟ قال : الجيف كلها سواء إلا جيفة قد أجيفت ، فإن كانت جيفة قد أجيفت فاستق منها مائة دلو ، فإن غلب عليها الريح بعد مائة دلو فانزحها كلها.
فإن غلب عليه الماء فلينزف يوما إلى الليل ، يقام عليها قوم ، يتراوحون اثنين اثنين ، فينزفون يوما إلى الليل وقد طهرت . ^وقد تقدم أحاديث كثيرة متفرقة في الأبواب السابقة ، في حكم تغير ماء البئر بالنجاسة ، وقع الأمر في أكثرها بنزح ما يذهب معه التغير ، وفي بعضها بنزح الجميع ، وينبغي أن يحمل على عدم زوال التغير بنزح البعض ، أو على الاستحباب ، إن لم يحمل أصل النزح في جميع الصور مع عدم التغيرعليه لما عرفت ، والله أعلم.
كلهم قالوا : قلنا له : بئر يتوضأ منها ، يجري البول قريبا منها ، أينجسها ؟ قال : فقال : إن كانت البئر في أعلى الوادي ، والوادي يجري فيه البول من تحتها ، فكان بينهما قدرثلاثة أذرع ، اوأربعة أذرع ، لم ينجس ذلك شيء ، وإن كان أقل من ذلك نجسها . ^قال : وإن كانت البئر في أسفل الوادي ، ويمر الماء عليها ، وكان بين البئر وبينه تسعة أذرع ، لم ينجسها ، وما كان أقل من ذلك فلا يتوضأ ^منه ، قال زرارة : فقلت له : فإن كان مجرى البول بلصقها ، وكان لا يثبت على الأرض ؟ فقال : ما لم يكن له قرار فليس به بأس ، وإن استقر منه قليل فإنه لا يثقب الأرض ، ولا قعر له ، حتى يبلغ البئر ، وليس على البئر منه بأس ، فيتوضأ منه ، إنما ذلك إذا استنقع كله.
^سألته : كم أدنى ما يكون بين البئر - بئر الماء - والبالوعة ؟ فقال : إن كان سهلا فسبع أذرع ، وإن كان جبلا فخمس أذرع ، ثم قال : إن الماء يجري إلى القبلة إلى يمين ، ويجري
سألته عن البالوعة تكون فوق البئر ؟ قال : إذا كانت فوق البئر فسبعة أذرع ، وإذا كانت أسفل من البئر فخمسة أذرع من كل ناحية ، وذلك كثير.
^محمد بن علي بن الحسين ، بإسناده عن أبي بصير أنه قال : نزلنا في دار فيها بئر إلى جنبها بالوعة ، ليس بينهما إلا نحو من ذراعين ، فامتنعوا من الوضوء منها ، فشق ذلك عليهم ، فدخلنا على أبي عبدالله عليهالسلام فأخبرناه ، فقال : توضؤوا منها ، فإن لتلك البالوعة مجاري تصب في واد ينصب في البحر.
^وفي كتاب ( المقنع ) قال : روي : إذا كان بينهما ذراع فلا بأس ، وإن كان مبخرا ، إذا كان البئر على أعلى الوادي.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن البئر يكون إلى جنبها الكنيف ؟ فقال لي : إن مجرى العيون كلها من مهب الشمال ، فإذا كانت البئر النظيفة فوق الشمال والكنيف أسفل منها لم يضرها ، إذا كان بينهما أذرع ، وإن كان الكنيف فوق النظيفة فلا أقل من إثني عشر ذراعا ، وإن كانت تجاها بحذاء القبلة ، وهما مستويان في مهب الشمال ، فسبعة أذرع.
^وقد سبق حديث محمد بن القاسم ، عن أبي الحسن عليهالسلام ، في البئر يكون بينها وبين الكنيف خمسة أذرع ، وأقل ، وأكثر ، يتوضأ منها ؟ قال : ليس يكره من قرب ولا بعد ، يتوضأ منها ويغتسل ما لم يتغير الماء . ^قال الشيخ : هذا يدل على أن الأخبار المتقدمة كلها محمولة على الاستحباب.
سألته عن البئر يتوضأ منها القوم ، وإلى جانبها بالوعة ؟ قال : إن كان بينهما عشرة أذرع ، وكانت البئر التي يستقون منها مما يلي الوادي ، فلا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن الرجل يكون معه اللبن ، أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إنما هو الماء والصعيد.
عن بعض الصادقين قال : إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضّأ باللبن ، إنما هو الماء أو التيمم
عن بعض الصادقين قال : إذا كان الرجل لا يقدر على الماء وهو يقدر على اللبن فلا يتوضأ باللبن ، إنما هو الماء أو التيمم . ^فإن لم يقدر على الماء وكان نبيذا فإني سمعت حريزا يذكر في حديث أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قد توضأ بنبيذ ولم يقدر على الماء . ^قال الشيخ : أجمعت العصابة على أنه لا يجوز الوضوء بالنبيذ.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن النبيذ ؟ فقال : حلال ، فقال : إنا ننبذه فنطرح فيه العكر ، وما سوى ذلك ، فقال : شه ، شه ، تلك الخمرة المنتنة ، قلت : جعلت فداك فأي نبيذ تعني ؟ فقال : إن أهل المدينة شكوا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم تغير الماء ، وفساد طبائعهم ، فأمرهم أن ينبذوا ، فكان الرجل يأمر خادمه أن ينبذ له ، فيعمد إلى كف من تمر فيقذف به في الشن ، فمنه شربه ، ومنه طهوره . ^فقلت : وكم كان عدد التمر الذي في الكف ؟ فقال : ما حمل الكف ، فقلت : واحدة أو اثنتين ؟ فقال : ربما كانت واحدة ، وربما كانت اثنتين ، فقلت : وكم كان يسع . ^الشن ماء ؟ فقال : ما بين الأربعين إلى الثمانين ، إلى ما فوق ذلك ، فقلت : بأي الأرطال ؟ فقال : أرطال مكيال العراق.
^محمد بن علي بن الحسين قال : لا بأس بالوضوء بالنبيذ ، لأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قد توضأ به ، وكان ذلك ماء قد نبذت فيه تميرات ، وكان صافيا فوقها ، فتوضأ به.
قلت له : الرجل يغتسل بماء الورد ، ويتوضأ به للصلاة ؟ قال : لا بأس بذلك.
لا يغسل بالبزاق شيء غيرالدم.
عن علي عليهالسلام قال : لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق.
إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت ، فإن كان جامدا فألقها وما يليها ، وكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فلا تأكله ، واستصبح به ، والزيت مثل ذلك.
أتاه رجل فقال له : وقعت فأرة في خابية فيها سمن ، أو زيت ، فما ترى في أكله ؟ قال : فقال له أبو جعفر عليهالسلام : لا تأكله ، فقال له الرجل : الفأرة أهون علي من أن أترك طعامي من أجلها ، قال : فقال له أبوجعفر عليهالسلام : إنّك لم تستخف بالفأرة ، وإنما استخففت بدينك ، إن الله حرم الميتة من كل شيء.
عن أبيه عليهماالسلام ، أن عليا عليهالسلام سئل عن قدر طبخت وإذا في القدر فأرة ؟ قال : يهراق مرقها ، ويغسل اللحم ويؤكل.
دخل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على عائشة وقد وضعت قمقمتها في الشمس ، فقال : يا حميراء ، ما هذا ؟ قالت : أغسل رأسي وجسدي ، قال : لا تعودي ، فإنه يورث البرص.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الماء الذي تسخنه الشمس لا تتوضؤوا به ، ولا تغتسلوا به ، ولا تعجنوا به ، فإنه يورث البرص.
لا بأس بأن يتوضأ الإنسان بالماء الذي يوضع في الشمس.
عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : لا يسخن الماء للميت.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة ، ولا يجد الماء - إلى أن قال : - وذكر أبو عبدالله عليهالسلام أنه اضطر إليه وهو مريض ، فأتوه به مسخنا ، فاغتسل ، فقال : لابدّ من الغسل.
كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا توضأ أخذ ما يسقط من وضوئه فيتوضؤون به.
وأما الماء الذي يتوضأ الرجل به ، فيغسل به وجهه ، ويده ، في شيء نظيف ، فلا باس أن ياخذه غيره ويتوضأ به.
^محمد بن علي بن الحسين قال : سئل علي عليهالسلام أيتوضأ من فضل وضوء جماعة المسلمين أحب إليك أو يتوضأ من ركو أبيض مخمر ؟ ^قال : لا ، بل من فضل وضوء جماعة المسلمين ، فإن أحب دينكم إلى الله الحنيفية السمحة السهلة.
عن أبيه عليهماالسلام ، أن أمير المؤمنين عليهالسلام كان يشرب وهو قائم ، ثم شرب من فضل وضوئه قائما ، فالتفت إلى الحسن عليهالسلام فقال : يا بني ! إنّي رأيت جدك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صنع هكذا.
عن الفضيل قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام ، عن الجنب يغتسل فينتضح من الأرض في الإناء ؟ فقال : لا بأس ، هذا مما قال الله تعالى : ( #Q# ) وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ( #/Q# ).
عن زرارة قال : رأيت أبا جعفر عليهالسلام يخرج من الحمام فيمضي كما هو ، لا يغسل رجليه حتى يصلي.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الحمام يغتسل فيه الجُنب ، وغيره ، أغتسل من مائه ؟ قال : نعم ، لا بأس أن يغتسل منه الجنب ، ولقد اغتسلت فيه ثم جئت ، فغسلت رجلي ، وما غسلتهما إلا بما لزق بهما من التراب.
إذا أصاب الرجل جنابة ، فأراد الغسل ، فليفرغ على كفيه ، فليغسلهما دون المرفق ، ثم يدخل يده في إنائه ، ثم يغسل فرجه ، ثم ليصب على رأسه ثلاث مرات ملء كفيه ، ثم يضرب بكف من ماء على صدره ، وكف بين كتفيه ، ثم يفيض الماء على جسده كله ، فما انتضح من مائه في إنائه بعد ما صنع ما وصفت لك ، فلا بأس.
في الرجل الجنب يغتسل فينتضح من الماء في الإناء ، فقال : لا بأس ( #Q# ) وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال في الجنب يغتسل ، فيقطر الماء عن جسده في ^الإناء ، وينتضح الماء من الأرض ، فيصير في الإناء ، أنه لا بأس بهذا كله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أغتسل في مغتسل يبال فيه ، ويغتسل من الجنابة ، فيقع في الإناء ما ينزو من الأرض ؟ فقال : لا بأس به.
عن حنان قال : سمعت رجلا يقول لأبي عبدالله عليهالسلام : إني أدخل الحمام في السحر ، وفيه الجنب وغير ذلك ، فأقوم ، فأغتسل ، فينتضح علي بعد ما أفرغ من مائهم ؟ قال : أليس هو جار ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس.
عن أبي الحسن الماضي عليهالسلام ، قال : سئل عن مجتمع الماء في الحمام من غسالة الناس يصيب الثوب ؟ قال : لا بأس.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام فقال له : أغتسل من الجنابة وغيرذلك في الكنيف الذي يبال فيه ، وعلي نعل سندية ، فاغتسل ، وعلي النعل كما هي ؟ فقال : إن كان الماء الذي يسيل من جسدك يصيب أسفل قدميك فلا تغسل [ أسفل ] قدميك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يغتسل من الجنابة ، وثوبه قريب منه ، فيصيب الثوب من الماء الذي يغتسل منه ؟ قال : نعم ، لا بأس به.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أغتسل ^من الجنابة فيقع الماء على الصفا ، فينزو ، فيقع على الثوب ؟ فقال : لا بأس به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا بأس بأن يُتوضّأ بالماء المستعمل ؟ فقال : الماء الذي يغسل به الثوب ، أو يغتسل به الرجل ، من الجنابة ، لا يجوز أن يتوضأ منه ، وأشباهه ، وأما [ الماء ] الذي يتوضأ الرجل به ، فيغسل به وجهه ، ويده ، في شيء نظيف ، فلا بأس أن يأخذه غيره ويتوضأ به.
عن أبي الحسن الأول عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يصيب الماء في ساقية ، أو مستنقع ، أيغتسل منه للجنابة ، أو يتوضأ منه للصلاة ؟ إذا كان لا يجد غيره ، والماء لا يبلغ صاعا للجنابة ، ولا مدا للوضوء ، وهو متفرق فكيف يصنع ، وهو يتخوف أن تكون السباع قد شربت منه ؟ فقال : إن كانت يده نظيفة فليأخذ كفا من الماء بيد واحدة ، فلينضحه خلفه ، وكفا أمامه ، وكفا عن يمينه ، وكفا عن شماله ، فإن خشي أن لا يكفيه ، غسل رأسه ثلاث مرات ، ثم مسح جلده بيده ، فإن ذلك يجزيه ، وإن كان الوضوء ، غسل وجهه ، ومسح يده على ذراعيه ، ورأسه ، ورجليه ، وإن كان الماء متفرقا فقدر أن يجمعه ، وإلا اغتسل من هذا ، ومن هذا ، وإن كان في مكان واحد ، وهو قليل ، لا يكفيه لغسله ، فلا عليه أن يغتسل ، ويرجع الماء فيه ، فإن ذلك يجزيه . ^وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن أحمد بن إسماعيل الهاشمي ، عن عبدالله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ؛ نحوه.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ، فيريد أن يغتسل وليس معه إناء ، والماء في وهدة ، فإن هو اغتسل رجع غسله في الماء ، كيف يصنع ؟ ^قال : ينضح بكف بين يديه ، وكفا من خلفه ، وكفاعن يمينه ، وكفا عن شماله ، ثم يغتسل.
إذا أتيت ماء وفيه قلة ، فانضح عن يمينك ، وعن يسارك وبين يديك وتوضأ.
عن أبي الحسن ^الأول عليهالسلام قال : سألته أو سأله غيري عن الحمام ، قال : أدخله بمئزر ، وغض بصرك ، ولا تغتسل من البئر التي يجتمع فيها ماء الحمام ، فإنه يسيل فيها ما يغتسل به الجنب ، وولد الزنا والناصب لنا أهل البيت ، وهو شرهم.
من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه ، فأصابه الجذام فلا يلومن إلا نفسه . فقلت لأبي الحسن عليهالسلام : إن أهل المدينة يقولون : إن فيه شفاء من العين ، فقال : كذبوا يغتسل فيه الجنب من الحرام ، والزاني ، والناصب الذي هو شرّهما وكلّ من خلق الله ، ثم يكون فيه شفاء من العين ؟ !
لا تغتسل من غسالة ماء الحمام فإنه يغتسل فيه من الزنا ، ويغتسل فيه ولد الزنا ، والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم.
لا تغتسل من البئر التي تجتمع فيها غسالة الحمام فإن فيها غسالة ولد الزنا ، وهو لا يطهر إلى سبعة آباء ، وفيها غسالة الناصب وهو شرهما إن الله لم يخلق خلقا شرا من الكلب ، وإن الناصب أهون على الله من الكلب.
وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام ، ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم ، فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وإن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه.
^محمد بن علي بن الحسين قال : أما ماء الحمات فإن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إنما نهى أن يستشفى بها ولم ينه عن التوضي بها . قال : ^ وهي المياه الحارة التي تكون في الجبال يشم منها رائحة الكبريت.
^قال : وقال عليهالسلام إنها من فوح جهنم.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الاستشفاء بالحمات : وهي العيون الحارة التي تكون في الجبال التي توجد منها رائحة الكبريت ، فإنها من فوح جهنم.
عن آبائه عليهمالسلام قال : إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى أن يستشفى بالحمات التي توجد في الجبال.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أخرج من الخلاء فأستنجي بالماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ؟ فقال : لا بأس به.
قلت : أمر في الطريق فيسيل عليَّ الميزاب في أوقات أعلم أن الناس يتوضؤون ؟ قال : ليس به بأس لا تسأل عنه.
قلت له : أستنجي ثم يقع ثوبي فيه وأنا جنب ؟ فقال : لا بأس به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به أينجّس ذلك ثوبه ؟ ^قال : لا.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يتوضأ في الكنيف بالماء يدخل يده فيه ، أيتوضأ من فضله للصلاة ؟ قال : إذا أدخل يده وهي نظيفة فلا بأس ، ولست أحب أن يتعود ذلك إلا أن يغسل يده قبل ذلك.
إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وإن مسه جافا فاصبب عليه الماء
عن موسى بن جعفر عليهالسلام - في حديث - قال : وسألته عن خنزير شرب من إناء كيف يصنع به ؟ قال : يغسل سبع مرّات.
سألته عن الكلب ^يشرب من الإناء ، قال : اغسل الإناء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن فضل الهرة والشاة والبقرة ، والإبل والحمار والخيل ، والبغال والوحش والسباع ، فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ؟ ^فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب ؟ فقال : رجس نجس لا تتوضأ بفضله وأصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء.
إذا ولغ الكلب في الإناء فصبه.
قال : سأل عذافر أبا عبدالله عليهالسلام وأنا عنده عن سؤر السنور والشاة والبقرة ، والبعير والحمار ، والفرس والبغل والسباع ، يشرب منه أو يتوضأ منه ؟ فقال : نعم اشرب منه وتوضأ . قال : قلت له : الكلب ؟ قال : لا . قلت : أليس هو سبع ؟ قال : لا والله إنه نجس ، لا والله إنه نجس . ^وعنه ، عن أحمد ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن عبدالله بن بكير ، عن معاوية بن ميسرة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
^ليس بفضل السنور بأس أن يتوضأ منه ويشرب ، ولا يشرب سؤر الكلب إلا أن يكون حوضا كبيرا يستقى منه.
إن الله لم يخلق خلقا أنجس من الكلب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الهرة أنها من أهل البيت ويتوضأ من سؤرها.
في كتاب علي عليهالسلام : أن الهرّ سبع ، ولا بأس بسؤره وإني لاستحيي من الله أن أدع طعاما لأن الهر أكل منه.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : سألته عن الكلب يشرب من الإناء ؟ قال : اغسل الإناء . ^وعن السنّور ؟ قال : لا بأس أن تتوضأ من فضلها ، إنما هي من السباع.
كان علي عليهالسلام يقول : لا تدع فضل السنور أن تتوضأ منه ، إنما هي سبع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن عليا عليهالسلام قال : إنما هي من أهل البيت.
سألته عن الوضوء مما ولغ الكلب فيه ، والسنور ، أو شرب منه جمل ، أو دابة ، أو غير ذلك ، أيتوضأ منه ؟ أو يغتسل ؟ قال : نعم ، إلا أن تجد غيره فتنزه عنه.
^إني لا أمتنع من طعام طعم منه السنور ، ولا من شراب شرب منه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن سؤر اليهودي والنصراني ، فقال : لا.
عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه كره سؤر ولد الزنا ، وسؤر اليهودي والنصراني ، والمشرك ، وكل ما خالف الإسلام ، وكان أشد ذلك عنده سؤر الناصب.
سألته ^عن الرجل هل يتوضأ من كوز أو إناء غيره إذا شرب منه على أنّه يهودي ؟ فقال : نعم فقلت من ذلك الماء الذي شرب منه ؟ قال : نعم.
فضل الحمامة والدجاج لا بأس به والطير.
سئل عما تشرب منه الحمامة ؟ فقال : كل ما أكل لحمه فتوضّأ من سؤره واشرب . و
قال : إن كان في منقارها قذر لم تتوضّأ منه ولم تشرب ، وإن لم تعلم أن في منقارها قذرا توضّأ منه واشرب.
بالإسناد . وذكر الزيادة ، وزاد : وكل ما يؤكل لحمه فليتوضأ منه وليشربه . ^وسئل عما يشرب منه باز أو صقر ، أو عقاب ؟ قال : كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه ، إلا أن ترى في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشرب.
لا باس أن تتوضأ مما شرب منه ما يؤكل لحمه.
عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه كان يكره سؤر كل شيء لا يؤكل لحمه.
عن سماعة قال : سألته : هل يشرب سؤر شيء من الدواب ، ويتوضّأ منه ؟ قال : أمّا الإِبل ، والبقر ، والغنم ، فلا بأس . ^محمد بن الحسن بإسناده ، عن محمد بن يعقوب ، مثله ، وكذا ما قبله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن سؤر الدواب ، والغنم ، والبقر ، أيتوضأ منه ويشرب ؟ قال : لا بأس.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل شيء يجتر فسؤره حلال ، ولعابه حلال.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن فضل البقرة ، والشاة والبعير ، يشرب منه ويتوضأ ؟ قال : لا بأس.
لا تأكلوا لحوم الجلالة ، فإن أصابك من عرقها فاغسله.
عن العيص بن القاسم قال : سالت أبا عبدالله عليهالسلام عن سؤر الحائض ؟ فقال : لا توضأ منه ، وتوضأ من سؤر الجنب إذا كانت مأمونة ، ثم تغسل يديها قبل أن تدخلهما الإناء ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يغتسل هو وعائشة في إناء واحد ، ويغتسلان جميعا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : هل يغتسل الرجل والمرأة من إناء واحد ؟ فقال : نعم ، يفرغان على أيديهما قبل أن يضعا أيديهما في الإناء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الجنب يسهو فيغمس يده في الإناء قبل أن يغسلها ، أنه لا بأس إذا لم يكن أصاب يده شيء.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن الرجل يبول ، ولم يمس يده شيء ، أيغمسها في الماء ؟ قال : نعم ، وإن كان جنبا.
عن أبي الحسن الهاشمي - في حديث - قال : سئل عن الرجل يدخل الحمام وهو جنب ، فتمس يده الماء قبل أن يغسلها ؟ قال : لا بأس ، وقال : أدخل الحمام فأغتسل ، فيصيب جسدي بعد الغسل جنباً ، أو غير جنب ؟ قال : لا بأس.
عن ميمونة قالت : أجنبت أنا ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فاغتسلت من جفنة ، وفضلت فيها فضلة ، فجاء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يغتسل ، ^فقلت : يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، إنها فضلة مني ، أو قالت : اغتسلت ، فقال : ليس الماء جنابة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إشرب من سؤر الحائض ولا تتوض منه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الحائض يشرب من سؤرها ؟ قال : نعم ولا تتوض منه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : ^أيتوضّأ الرجل من فضل المرأة ؟ قال : إذا كانت تعرف الوضوء ، ولا تتوض من سؤر الحائض.
^علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الحائض ؟ قال : تشرب من سؤرها ، ولا تتوضأ منه.
عن أبي الحسن عليهالسلام في الرجل يتوضأ بفضل الحائض ، قال : إذا كانت مامونة فلا بأس.
سؤر الحائض تشرب منه ، ولا توضأ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته : هل يُتوضّأ من فضل وضوء الحائض ؟ قال : لا.
المرأة الطامث أشرب من فضل شرابها ، ولا أُحبّ أن أتوضّأ منه.
إن سؤر الحائض لا بأس به أن تتوضأ منه ، إذا كانت تغسل يديها.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام - في حديث - قال : سألته عن ^العظاية ، والحية ، والوزغ ، يقع في الماء ، فلا يموت ، أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا بأس به . ^وسألته عن فأرة وقعت في حب دهن ، وأخرجت قبل أن تموت ، أيبيعه من مسلم ؟ قال : نعم ، ويدهن منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أن أبا جعفر عليهالسلام كان يقول : لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الإناء ، أن يشرب منه ويتوضأ منه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن حيّة دخلت حبا فيه . ماء ، وخرجت منه ؟ قال : إذا وجد ماء غيره فليهرقه.
سألته عن الفأرة ، والعقرب ، وأشباه ذلك ، يقع في الماء فيخرج حيا ، هل يشرب من ذلك الماء ويتوضأ منه ؟ قال : يسكب منه ثلاث مرات ، وقليله وكثيره بمنزلة واحدة ، ثم يشرب منه ، ويتوضا منه ، غير الوزغ ، فإنه لا ينتفع بما يقع فيه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الخنفساء تقع في الماء ، أيتوضّأ به ؟ قال : نعم ، لا بأس به . ^قلت : فالعقرب ؟ قال : أرقه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن جرة وجد فيها خنفساء قد ماتت ؟ قال : ألقها وتوضأ منه ، وإن كان عقربا فارق الماء ، وتوضا من ماء غيره.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عن أكل سؤر الفأر.
أن عليا عليهالسلام قال : لا بأس بسؤر الفأر أن يشرب منه ويتوضأ.
سئل عن الخنفساء ، والذباب ، والجراد ، والنملة ، وما أشبه ذلك ، يموت في البئر ، والزيت ، والسمن ، وشبهه ؟ قال : كل ما ليس له دم فلا بأس به.
عن جعفر بن محمد عليهماالسلام قال : لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة.
كل شيء يسقط في البئر ليس ^له دم مثل : العقارب ، والخنافس ، وأشباه ذلك ، فلا بأس.
لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة.
سألته عن العقرب ، والخنفساء ، وأشباههن ، تموت في الجرة ، أو الدنّ ، يتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : لا بأس به.
عن بعض أصحابنا - وما أحسبه إلا ( عن ) حفص بن البختري - قال : قيل لأبي عبدالله عليهالسلام في ^العجين يعجن من الماء النجس ، كيف يصنع به ؟ قال : يباع ممن يستحل أكل الميتة.
يدفن ولا يباع.
^وقد تقدم في أحاديث البئر ، أن العجين المذكور إذا أصابته النار فلا بأس بأكله ، إلا أن الماء هناك من ماء البئر ، وقد عرفت عدم نجاسته بالملاقاة.
عن زرارة قال : قلت له : الرجل ينام وهو على وضوء ، أتوجب الخفقة والخفقتان عليه الوضوء ؟ فقال : يا زرارة ؟ قد تنام العين ولا ينام القلب ، والأذن ، فإذا نامت العين ، والأذن ، والقلب ، وجب الوضوء ، قلت : فإن حرك إلى جنبه شيء ولم يعلم به ؟ قال : لا ، حتى يستيقن أنه قد نام ، حتى يجيىء من ذلك أمر بين ، وإلا فإنه على يقين من وضوئه ، ولا تنقض اليقين أبدا بالشك ، وإنما تنقضه بيقين اخر.
لا يوجب الوضوء إلا من غائط ، أو بول ، ^أو ضرطة تسمع صوتها ، أو فسوة تجد ريحها.
إن الشيطان ينفخ في دبر الإنسان حتى يخيّل إليه أنه قد خرج منه ريح ، ولا ينقض الوضوء إلا ريح تسمعها ، أو تجد ريحها.
عن سماعة قال : سألته عما ينقضن الوضوء ؟ قال : الحدث ، تسمع صوته ، أو تجد ريحه
أنه قال للصادق عليهالسلام : أجد الريح في بطني حتى أظن أنها قد خرجت ؟ فقال : ليس عليك وضوء حتى تسمع الصوت ، أو تجد الريح ، ثم قال : إن إبليس يجلس بين إليتي الرجل ، فيحدث ليشككه.
من كان على يقين فشك فليمض على يقينه ، فإن الشك لا ينقض اليقين ، الوضوء بعد الطهور عشر حسنات ، فتطهروا ، وإياكم والكسل ، فإن من كسل لم يؤد حق الله عز وجل ، تنظفوا بالماء من نتن الريح الذي يتأذى به ، تعهدوا أنفسكم ، فإن الله يبغض من عباده القاذورة ، الذي يتأنف به من جلس إليه ، إذا خالط النوم القلب وجب الوضوء ، إذا غلبتك عينك وأنت في الصلاة فاقطع الصلاة ونم ، فإنك لا تدري لعلك أن تدعو على نفسك.
إذا استيقنت أنك قد أحدثت فتوضأ ، وإياك أن تحدث وضوءاً أبداً حتى تستيقن أنك قد أحدثت.
أذنان وعينان ، تنام العينان ولا تنام الأذنان ، وذلك لا ينقض الوضوء ، فإذا نامت العينان ، والأذنان ، انتقض الوضوء.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل يتكىء في المسجد ، فلا يدري نام ، أم لا ، هل عليه وضوء ؟ قال : إذا شك فليس عليه وضوء . ^قال : وسألته عن رجل يكون في الصلاة ، فيعلم أن ريحا قد خرجت ، فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها ؟ قال : يعيد الوضوء والصلاة ، ولا يعتد بشيء مما صلى إذا علم ذلك يقينا.
لا ^ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك ، أو النوم.
عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر ، وأبي عبدالله عليهماالسلام ما ينقض الوضوء ؟ فقالا : ما يخرج من طرفيك الأسفلين ، من الذكر والدبر ، من الغائط والبول ، أو مني ، أو ريح ، والنوم حتى يذهب العقل ، وكل النوم يكره إلا أن تكون تسمع الصوت.
أنه سمع أبا عبدالله عليهالسلام يقول : ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الأسفلين.
ليس ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الأسفلين الذين أنعم الله عليك بهما.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرعاف ، والحجامة ، وكل دم سائل ؟ فقال : ليس في هذا وضوء ، إنما الوضوء من طرفيك الذين أنعم الله بهما عليك.
عن زكريا بن آدم قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الناسور ، أينقض الوضوء ؟ قال : إنما ينقض الوضوء ثلاث : البول ، والغائط ، والريح.
إنما وجب الوضوء مما خرج من الطرفين خاصة ، ومن النوم ، دون سائر الأشياء ، لأن الطرفين هما طريق النجاسة ، وليس للإنسان طريق تصيبه النجاسة من نفسه إلا منهما ، فأمروا بالطهارة عندما تصيبهم تلك النجاسة من أنفسهم
^وفي ( عيون الأخبار ) : بالإسناد الآتي عن الفضل قال : سأل المأمون الرضا عليهالسلام عن محض الاسلام فكتب إليه - في كتاب طويل - : ولا ينقض الوضوء إلا غائط ، أو بول ، أو ريح ، أو نوم ، أو جنابة.
قال أبو جعفر عليهالسلام : لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك الذين جعل الله لك ، أوقال : الذين أنعم الله بهما عليك.
وعلة التخفيف في البول والغائط ، لأنه أكثر وأدوم من الجنابة ، فرضي فيه بالوضوء لكثرته ، ومشقته ، ومجيئه بغير إرادة منهم ^ولا شهوة ، والجنابة لا تكون إلا بالاستلذاذ منهم ، والإكراه لأنفسهم.
لا ينقض الوضوء إلا ما خرج من طرفيك ، أو النوم.
قالا : سألنا الرضا عليهالسلام عن الرجل ينام على ^دابته ؟ فقال : إذا ذهب النوم بالعقل فليعد الوضوء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : من نام وهو راكع ، أو ساجد ، أو ماش ، على أي الحالات ، فعليه الوضوء.
لا ينقض الوضوء إلا حدث ، والنوم حدث.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل ينام وهو ساجد ؟ قال : ينصرف ويتوضأ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يخفق وهو في الصلاة ؟ فقال : إن كان لا يحفظ حدثا منه - إن كان - فعليه الوضوء ، وإعادة الصلاة ، وإن كان يستيقن أنه لم يحدث فليس عليه وضوء ، ولا إعادة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : قوله تعالى : ( #Q# ) إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ ( #/Q# ) ^ما يعني بذلك ( #Q# ) إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ ( #/Q# ) ؟ قال : إذا قمتم من النوم ، قلت : ينقض النوم الوضوء ؟ فقال : نعم ، إذا كان يغلب على السمع ، ولا يسمع الصوت.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الخفقة والخفقتين ؟ فقال : ما أدري ما الخفقة والخفقتين إن الله تعالى يقول : ( #Q# ) بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ( #/Q# ) ، إن عليا عليهالسلام كان يقول : من وجد طعم النوم فإنما أوجب عليه الوضوء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ، وذكر مثله ، إلا أنه قال : من وجد طعم النوم قائما أو قاعدا فقد وجب عليه الوضوء.
ليس يرخص في النوم في شيء من الصلاة.
^محمد بن علي بن الحسين قال : سئل موسى بن جعفر عليهالسلام
أو راكعا ؟ فقال : ليس عليه وضوء.
( إنما ) وجب الوضوء مما خرج من الطرفين خاصة ، ومن النوم ، دون سائر الأشياء ، لأن الطرفين هما طريق النجاسة - إلى أن قال - وأمّا النوم ، فإن النائم إذا غلب عليه النوم يفتح كل شيء منه ، واسترخى ، فكان أغلب الأشياء عليه فيما يخرج منه الريح ، فوجب عليه الوضوء لهذه العلة.
أنه سمع عبداً صالحاً عليهالسلام يقول : من نام وهو جالس ، لا يتعمد النوم ، فلا وضوء عليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام هل ينام الرجل وهو جالس ؟ فقال : كان أبي يقول : إذا نام الرجل وهو جالس مجتمع فليس عليه وضوء ، وإذا نام مضطجعا فعليه الوضوء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل ، هل ينقض وضوؤه إذا نام وهو جالس ؟ قال : إن كان يوم الجمعة في المسجد فلا وضوء عليه ، وذلك أنه في حال ضرورة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل به علة ، لا يقدر على الاضطجاع ، والوضوء يشتد عليه وهو قاعد مستند بالوسائد ، فربما أغفى وهو قاعد على تلك الحال ؟ قال : يتوضأ ، قلت له : إن الوضوء يشتد عليه لحال علته ؟ فقال : إذا خفي عليه الصوت فقد وجب عليه الوضوء ، وقال : يؤخر الظهر ويصليها مع العصر ، يجمع بينهما ، وكذلك المغرب والعشاء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يخرج منه مثل حب القرع ، قال : ليس عليه وضوء.
^
ليس في حب القرع والديدان الصغار وضوء ، إنما هو بمنزلة القمل.
عمّن أخبره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يسقط منه الدواب وهو في الصلاة ، قال : يمضي في صلاته ، ولا ينقض ذلك وضوءه.
سئل عن الرجل يكون في صلاته ، فيخرج منه حب القرع ، كيف يصنع ؟ قال : إن كان خرج نظيفا من العذرة فليس عليه شيء ، ولم ينقض وضوءه ، وإن خرج متلطخاً بالعذرة فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في صلاته قطع الصلاة ، وأعاد الوضوء والصلاة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال في الرجل يخرج منه مثل حب القرع ، قال : عليه وضوء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يتجشأ فيخرج منه شيء ، أيعيد الوضوء ؟ قال : لا.
إذا قاء الرجل ، وهو على طهر ، فليتمضمض.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن القيء ، هل ينقض الوضوء ؟ قال : لا.
القهقهة لا تنقض الوضوء ، وتنقض الصلاة.
عن سماعة قال : سألته عن القلس ، وهي الجشأة ، يرتفع الطعام من جوف الرجل ، من غير أن يكون تقيأ ، وهو قائم في الصلاة ؟ قال : لا ينقض ذلك وضوءه
^محمد بن الحسن بإسناده ، عن أحمد - يعني ابن محمد بن عيسى - عن إبراهيم بن أبي محمود قال : سألت الرضا عليهالسلام عن القيء ، والرعاف ، والمدة ، أتنقض الوضوء ، أم لا ؟ قال : لا تتقض شيئا.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرعاف ، والحجامة ، والقيء ؟ قال : لا ينقض هذا شيئا من الوضوء ، ولكن ينقض الصلاة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن القيء ؟ قال : ليس فيه وضوء ، وإن تقيات متعمدا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ^قال : ليس في القيء وضوء.
عن رهط سمعوه يقول : إن التبسم في الصلاة لا ينقض الصلاة ، ولا ينقض الوضوء إنما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة.
عن سماعة قال : سألته عما ينقض الوضوء ؟ قال : الحدث تسمع صوته ، أو تجد ريحه ، والقرقرة في البطن إلا شيئا تصبر عليه ، والضحك في الصلاة ، والقيء.
الرعاف ، والقيء ، والتخليل يسيل الدم ، إذا استكرهت شيئا ينقض الوضوء ، وإن لم تستكرهه لم ^ينقض الوضوء.
لا يقطع التبسم الصلاة ، وتقطعها القهقهة ، ولا تنقض الوضوء.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يأخذه الرعاف ، والقيء ، في الصلاة ، كيف يصنع ؟ قال : ينفتل ، فيغسل أنفه ، ويعود في صلاته ، وإن تكلم فليعد صلاته ، وليس عليه وضوء.
سألته عن ^رجل رعف فلم يرق رعافه ، حتى دخل وقت الصلاة ؟ قال : يحشو أنفه بشيء ثم يصلي ، ولا يطيل إن خشي أن يسبقه الدم.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن الرجل تخرج به القروح ، لا تزال تدمي ، كيف يصلي ؟ قال : يصلي ، وإن كانت الدماء تسيل.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : لو رعفت دورقا ما زدت على أن أمسح مني الدم وأصلي.
عن أبي بصير قال : سمعته يقول : إذا قاء الرجل وهو على طهر فليتمضمض ، وإذا رعف وهو على وضوء فليغسل أنفه ، فإن ذلك يجزيه ، ولا يعيد وضوءه.
غن عبد الأعلى ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الحجامة ، أفيها وضوء ؟ قال : لا
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول في الرجل يرعف وهو على وضوء ، قال : يغسل آثار الدم ويصلي.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : أينقض الرعاف ، والقيء ، ونتف الإبط ، الوضوء ؟ فقال : وما تصنع بهذا ؟ هذا قول المغيرة بن سعيد ، ل
عن سماعة قال : سألته عن رجل أخذه تقطير من قرحه إما دم ، وإما غيره ؟ قال : فليضع خريطة ، وليتوضأ ، وليصل ، فإنما ذلك بلاء ابتلي به ، فلا ^يعيدن إلا من الحدث الذي يتوضأ منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرعاف ، والحجامة ، وكل دم سائل ؟ فقال : ليس في هذا وضوء ، إنما الوضوء من طرفيك اللذين أنعم الله بهما عليك.
كان أبو عبدالله عليهالسلام يقول في الرجل يدخل يده في أنفه فيصيب خمس أصابعه الدم ، قال : ينقيه ، ولا يعيد الوضوء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أصابه دم سائل ؟ قال : يتوضأ ويعيد ، قال : وإن لم يكن سائلا توضأ وبنى ، قال : ويصنع ذلك بين الصفا والمروة.
عن الحسن بن علي بن بنت إلياس قال : سمعته يقول : رأيت أبي صلوات الله عليه وقد رعف - بعدما توضأ - دما سائلا ، فتوضأ.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل استاك أو تخلل فخرج من فمه دم ، أينقض ذلك الوضوء ؟ قال : لا ، ولكن يتمضمض ، ^قال : وسألته عن رجل كان في صلاته فرماه رجل ، فشجه ، فسأل الدم ؟ فقال : لا ينقض الوضوء ، ولكنه يقطع الصلاة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن إنشاد الشعر ، هل ينقض الوضوء ؟ قال : لا.
^وما روي من إنشاد أمير المؤمنين عليهالسلام الشعر - في بعض الخطب - على المنبر ، ولم ينقل أنه خرج للوضوء.
عن سماعة قال : سألته عن نشيد الشعر ، هل ينقض الوضوء ، أو ظلم الرجل صاحبه ، أو الكذب ؟ فقال : نعم ، إلا أن يكون شعرا يصدق فيه ، أو يكون يسيرا من الشعر ، الأبيات الثلاثة ، والأربعة ، فأما أن يكثر من الشعر الباطل فهو ينقض الوضوء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في المرأة تكون في الصلاة فتظن أنها قد حاضت ، قال : تدخل يدها ، فتمس الموضع ، فإن رأت شيئا انصرفت ، وإن لم تر شيئا أتمت صلاتها . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، مثله.
ليس في المذي من الشهوة ، ولا من الإنعاظ ، ولا من القبلة ، ولا من مس الفرج ، ولا من المضاجعة وضوء ولايغسل منه الثوب ولا الجسد.
ليس في القبلة ، ولا المباشرة ، ولا مسّ الفرج وضوء.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ما تقول في الرجل يتوضأ ، ثم يدعو جاريته ، فتأخذ بيده حتى ينتهي إلى المسجد ؟ فإن من عندنا يزعمون أنها الملامسة ، فقال : لا والله ، ما بذلك بأس ، وربما فعلته ، وما يعني بهذا ( #Q# ) أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ ( #/Q# ) إلا المواقعة في الفرج.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن القبلة ، تنقض الوضوء ؟ قال : لا بأس.
سألته عن رجل مس فرج امرأته ؟ قال : ليس عليه شيء ، وإن شاء غسل يده ، والقبلة لا يتوضأ منها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يعبث بذكره في الصلاة المكتوبة ؟ فقال : لا بأس به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يمس ذكره ، أو فرجه ، أو أسفل من ذلك ، وهو قائم يصلي ، يعيد وضوءه ؟ فقال : لا بأس بذلك ، إنما هو من جسده.
إذا قبل الرجل المرأة من شهوة ، أو مس فرجها ، أعاد الوضوء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل عن الرجل يتوضأ ثم يمس باطن دبره ؟ قال : نقض وضوءه ، وإن مس باطن إحليله فعليه أن يعيد الوضوء ، وإن كان في الصلاة قطع الصلاة ، ويتوضأ ، ويعيد الصلاة ، وإن فتح إحليله أعاد الوضوء ، وأعاد الصلاة.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) : عن علي عليهالسلام ، في قوله تعالى : ( #Q# ) أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا ( #/Q# ) أن المراد به الجماع ( خاصة ).
( اللمس ) هو الجماع ، ولكن الله ستير يحب الستر ، فلم يسم كما تسمون.
اللمس الجماع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سأله قيس بن رمّانة فقال له : أتوضأ ، ثم يدعوا الجارية فتمسك بيدي ، فأقوم ، فأصلي ، أعليّ وضوء ؟ قال : لا ، قال : فإنهم يزعمون أنه اللمس ؟ قال : لا والله ، ما اللمس إلا الوقاع - يعني الجماع - ثم قال : كان أبو جعفر عليهالسلام - بعد ما كبر - يتوضأ ، ثم يدعو الجارية ، فتأخذ بيده ، فيقوم ، فيصلي.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : رجل وطىء على عذرة ، فساخت رجله فيها ، أينقض ذلك وضوءه ؟ وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال : لا يغسلها ، إلا أن يقذرها ، ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ، ويصلي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يطأ في العذرة ، أو البول ، أيعيد الوضوء ؟ قال : لا ، ولكن يغسل ما أصابه.
عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبدالله ( عليه ^السلام ) عن الكلب السلوقي ؟ فقال : إذا مسسته فاغسل يدك.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن رجل صافح مجوسيا ؟ قال : يغسل يده ، ولا يتوضأ.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل ؟ قال : يغسل المكان الذي أصابه.
من مس كلباً فليتوضأ.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يحل له أن يصافح المجوسي ؟ فقال : لا ، فسأله : أيتوضأ إذا صافحهم ؟ قال : نعم ، إن مصافحتهم تنقض الوضوء.
عن بريد بن معاوية قال : سألت أحدهما عليهماالسلام عن المذي ؟ فقال : لا ينقض الوضوء ، ولا يغسل منه ثوب ، ولا جسد ، إنما هو بمنزلة المخاط ، والبصاق.
إن سأل من ذكرك شيء من مذي ، أو ودي ، وأنت في الصلاة ، فلا تغسله ، ولا تقطع له الصلاة ، ولا تنقض له الوضوء ، وإن بلغ عقبيك ، فإنما ذلك بمنزلة النخامة ، وكل شيء خرج منك بعد الوضوء فإنه من الحبائل ، أو من البواسير ، وليس بشيء ، فلا تغسله من ثوبك إلا أن تقذره.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن المذي يسيل حتى يصيب الفخذ ؟ قال : لا يقطع صلاته ، ولا يغسله من فخذه ، إنه لم يخرج من مخرج المني ، إنما هو بمنزلة النخامة.
لا نرى في المذي وضوءاً ولا غسلا ما أصاب الثوب منه ، إلا في الماء الأكبر . ^محمد بن الحسن بإسناده ،
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : المذي ينقض الوضوء ؟ قال : لا ، ولا يغسل منه الثوب ، ولا الجسد ، إنما هو بمنزلة البزاق ، والمخاط.
يخرج من الإحليل المني ، والمذي ، والوذي ، والودي ، فأما المني فهو الذي يسترخي له العظام ، ويفتر منه الجسد ، وفيه الغسل ، وأما المذي يخرج من شهوة ولا شيء فيه ، وأما الودي فهو الذي يخرج بعد البول ، وأما الوذي فهو الذي يخرج من الأدواء ولا شيء فيه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المذي ؟ فقال : إن عليا عليهالسلام كان رجلا مذاء ، فاستحيى أن يسأل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لمكان فاطمة عليهاالسلام ، فأمر المقداد أن يسأله وهو جالس ، فسأله ، فقال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : ليس بشيء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المذي ؟ فقال : ما هو عندي إلا كالنخامة.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن المذي ؟ فأمرني بالوضوء منه ، ثم أعدت عليه سنة أخرى ، فأمرني بالوضوء منه ، وقال : إن عليا عليهالسلام أمر المقداد أن يسأل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم واستحيى أن يسأله ، فقال : فيه الوضوء : قلت : وإن لم أتوضأ ، قال : لا بأس.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : المذي يخرج من الرجل ؟ قال : أحد لك فيه حدا ؟ قال : قلت : نعم ، جعلت فداك ، قال : فقال : إن خرج منك على شهوة فتوضأ ، وإن خرج منك على غير ذلك فليس عليك فيه وضوء.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المذي ، أينقض الوضوء ؟ قال : إن كان من شهوة نقض.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المذي ؟ فقال : ما كان منه لشهوة فتوضأ منه.
في كتاب ( المشيخة ) عن عمر بن يزيد قال : اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة ، ولبست أثوابي ، وتطيبت ، فمرت بي وصيفة ، ففخذت لها ، فأمذيت أنا وأمنت هي ، فدخلني من ذلك ضيق ، فسألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ذلك ؟ فقال : ليس عليك وضوء ، ولا عليها غسل.
ثلاث يخرجن من الإحليل وهن : المني ، وفيه الغسل ، والودي ، فمنه الوضوء ، لأنه يخرج من دريرة البول ، قال : والمذي ليس فيه وضوء ، إنما هوبمنزلة ما يخرج من الأنف . ^قال الشيخ : هذا محمول على من ترك الاستبراء بعد البول ، وخرج منه شيء ، لأنه يكون من بقية البول ، إنتهى . ^ويمكن الحمل على التقية ، وعلى الاستحباب.
الودي لا ينقض الوضوء ، إنما هو بمنزلة المخاط والبزاق.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يمذي - وهو في الصلاة - من شهوة ، أو من غيرشهوة ؟ قال : المذي منه الوضوء.
عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت الرضا عليهالسلام عن المذي ؟ فأمرني بالوضوء منه ، ثم أعدت عليه في سنة أخرى ، فأمرني بالوضوء منه ، وقال : إن عليا عليهالسلام أمر المقداد بن الأسود أن يسأل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم واستحيى أن يسأله ، فقال : فيه الوضوء.
^محمد بن علي بن الحسين قال : كان أميرالمؤمنين عليهالسلام لا يرى في المذي وضوءا ، ولا غسل ما أصاب الثوب منه.
^قال : وروي أن المذي ، والودي ، بمنزلة البصاق ، والمخاط ، فلا يغسل منهما الثوب ، ولا الاحليل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل بال ثم توضا ، ثم قام إلى الصلاة ، ثم وجد بللا ؟ قال : لا يتوضأ ، إنما ذلك من الحبائل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يبول ، ثم يستنجي ، ثم يجد بعد ذلك بللا ، قال : إذا بال فخرط ما بين المقعدة والأنثيين ثلاث ^مرات ، وغمز ما بينهما ، ثم استنجى ، فإن سأل حتى يبلغ السوق فلا يبالي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يبول ، قال : ينتره ثلاثا ، ثم إن سأل حتى يبلغ السوق فلا يبالي.
قلت لأبي الحسن موسى عليهالسلام : إني أبول ثم أتمسح بالأحجار ، فيجيىء مني البلل ما يفسد سراويلي ؟ قال : ليس به بأس.
عن محمد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ، ثم يجد بللا ، فقد انتقض غسله ، وإن كان بال ، ثم اغتسل ، ثم وجد بللا ، فليس ينقص غسله ، ولكن عليه الوضوء ، لأن البول لم يدع شيئا.
عن سماعة - في ^حديث - قال : فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله ، ولكن يتوضأ ويستنجي.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام فقال : إني ربما بلت فلا أقدر على الماء ، ويشتد ذلك علي ؟ فقال : إذا بلت ، وتمسحت ، فامسح ذكرك بريقك ، فإن وجدت شيئا فقل : هذا من ذاك.
عن عبد الرحيم قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام في الخصي يبول فيلقى من ذلك شدة ، ويرى البلل بعد البلل ؟ قال : يتوضأ ، وينتضح في النهار مرة واحدة . ^وبإسناده عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن العباس بن معروف ، عن سعدان ، مثله.
عن محمد بن عيسى قال : كتب إليه رجل : هل يجب الوضوء مما خرج من الذكر بعد الاستبراء ؟ فكتب : نعم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ، قلت : الرجل يبول ، وينتفض ، ويتوضأ ، ثم يجد البلل بعد ذلك ؟ قال : ليس ذلك شيئا ، إنما ذلك من الحبائل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يكون على طهر ، فياخذ من أظفاره ، أو شعره ، أيعيد الوضوء ؟ فقال : لا ، ولكن يمسح رأسه وأظفاره بالماء ، قال : قلت : فإنهم يزعمون أن فيه الوضوء ؟ فقال : إن خاصموكم فلا تخاصموهم ، وقولوا : هكذا السنة . ^محمد بن الحسن بإسناده ، عن محمد بن يعقوب ، مثله.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : الرجل يقلم أظفاره ، ويجز شاربه ، ويأخذ من شعر لحيته ، ورأسه ، هل ينقض ذلك وضوءه ؟ فقال : با زرارة ، كل هذا سنّة ، والوضوء فريضة ، وليس شيء من السنة ينقض الفريضة ، وإن ذلك ليزيده تطهيرا.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أخذ من أظفاري ، ومن شاربي ، وأحلق رأسي ، أفأغتسل ؟ قال : لا ، ليس عليك غسل ، قلت : فأتوضأ ؟ قال : لا ، ليس عليك وضوء ، قلت : فامسح على أظفاري الماء ؟ فقال : هو طهور ، ليس عليك مسح.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الرجل يقرض من شعره بأسنانه ، أيمسحه بالماء قبل أن يصلي ؟ قال : لا بأس ، إنما ذلك في الحديد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل إذا قص أظفاره بالحديد ، أو جز شعره ، أو حلق قفاه ، فإن عليه أن يمسحه بالماء قبل أن يصلي ، سئل : فإن صلى ولم يمسح من ذلك بالماء ؟ قال : يعيد الصلاة ، لأن الحديد نجس ، وقال : لأن الحديد لباس أهل النار ، والذهب لباس أهل الجنة . ^وبالإسناد ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله . ^إلا أنه قال : يمسح لا بالماء ، ويعيد الصلاة.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يأخذ من أظفاره ، وشاربه ، أيمسحه بالماء ؟ فقال : لا ، هو طهور.
علي بن جعفر ، أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن رجل أخذ من شعره ولم يمسحه بالماء ، ثم يقوم ، فيصلي ؟ قال : ينصرف ، فيمسحه بالماء ، ولا ( يعيد صلاته ) تلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ألبان الإبل ، والبقر ، والغنم ، وأبوالها ، ولحومها ؟ فقال : لا توضأ منه
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : هل يتوضأ من الطعام ، أو شرب اللبن ، ألبان البقر ، والإبل ، والغنم ، وأبوالها ، ولحومها ؟ فقال : لا يتوضأ منه.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الوضوء مما غيرت النار ؟ فقال : ليس عليك فيه وضوء ، إنما الوضوء مما يخرج ، ليس مما يدخل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل توضأ ، ثم أكل لحما ، وسمنا ، هل له أن يصلي من غير أن يغسل يده ؟ قال : نعم ، وإن كان لبنا لم يصل حتى يغسل يده ، ويتمضمض ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلي وقد أكل اللحم من غيرأن يغسل يده ، وإن كان لبنا لم يصل حتى يغسل يده ، ويتمضمض.
عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : توضؤوا مما يخرج منكم ، ولا توضؤوا مما يدخل ، فإنه يدخل طيبا ويخرج خبيثا.
عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل ، هل يصلح أن يستدخل الدواء ثم يصلي وهو معه ، أينقض الوضوء ؟ قال : لا ينقض الوضوء ، ولا يسلّي حتى يطرحه.
عن زكريا بن آدم قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الناصور ، أينقض الوضوء ؟ قال : إنما ينقض الوضوء ثلاث : البول ، والغائط ، والريح.
عن صفوان قال : سأل رجل أبا الحسن عليهالسلام وأنا حاضر ، فقال : إن بي جرحاً في مقعدتي ، فأتوضأ ، ثم أستنجي ، ثم أجد بعد ذلك الندى والصفرة ، تخرج من المقعدة ، أفأعيد الوضوء ؟ قال : قد أنقيت ؟ قال : نعم ، قال : لا ، ولكن رشه بالماء ، ولا تعد الوضوء . ^وعن المفيد ، عن جعفر بن محمد بن قولويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن أشيم ، عن صفوان بن يحيى ، مثله ، إلا أنه قال : إن بي خراجاً.
عن ابن أبي نصر قال : سأل الرضا عليهالسلام رجل ، وذكر نحو حديث صفوان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يقتل البقة ، والبرغوث ، والقملة ، والذباب ، في الصلاة ، أينقض صلاته ووضوءه ؟ قال : لا.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، في الرجل يبول فينسى غسل ذكره ، ثم يتوضأ وضوء الصلاة ، قال : يغسل ذكره ، ولايعيد الوضوء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يبول وينسى أن يغسل ذكره حتى يتوضأ ويصلي ، قال : يغسل ذكره ، ويعيد الصلاة ، ولا يعيد الوضوء.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أبول وأتوضأ ، وأنسى استنجائي ، ثم أذكر بعد ما صليت ؟ قال : اغسل ذكرك ، وأعد صلاتك ، ولا تعد وضوءك.
عن ابن أذينة ^قال : ذكر أبو مريم الأنصاري : أن الحكم بن عتيبة بال يوما ولم يغسل ذكره متعمدا ، فذكرت ذلك لأبي عبدالله عليهالسلام فقال : بئس ما صنع ، عليه أن يغسل ذكره ، ويعيد صلاته ، ولا يعيد وضوءه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يبول فينسى أن يغسل ذكره ويتوضأ ؟ قال : يغسل ذكره ، ولا يعيد وضوءه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إني صليت ، فذكرت أني لم أغسل ذكري بعد ما صليت ، أفأعيد ؟ قا ل : لا.
عن زرارة قال : توضأت يوما ولم أغسل ذكري ، ثم صليت ، فسألت أبا عبدالله عليهالسلام ، فقال : ^اغسل ذكرك ، وأعد صلاتك.
عن أبي بصير قال : قال ، أبو عبدالله عليهالسلام : إن أهرقت الماء - ونسيت أن تغسل ذكرك حتى صليت - فعليك إعادة الوضوء ، وغسل ذكرك . ^قال الشيخ : يعني إذا لم يكن قد توضأ ، فأما إذا توضأ ونسي غسل الذكر ، لا غير ، فلا يجب عليه إعادة الوضوء ، ثم استدل بما تقدم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في الرجل يتوضأ فينسى غسل ذكره ، قال : يغسل ذكره ، ثم يعيد الوضوء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : إذا كان الرجل يقطر منه البول والدم ، إذا كان حين الصلاة اتخذ كيسا ، وجعل فيه قطنا ، ثم علقه عليه ، وأدخل ذكره فيه ، ثم صلى ، يجمع بين الصلاتين ، الظهر والعصر ، يؤخر الظهر ، ويعجل العصر ، باذان وإقامتين ، ويؤخر المغرب ، ويعجل العشاء ، بأذان وإقامتين ، ويفعل ذلك في الصبح.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الرجل يعتريه البول ولا يقدر على حبسه ؟ قال : فقال لي : إذا لم يقدر على حبسه فالله أولى بالعذر ، يجعل خريطة.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن المبطون ؟ فقال : يبني على صلاته.
صاحب البطن الغالب يتوضأ ، ثم يرجع في صلاته ، فيتمّ ما بقي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل عن تقطير البول ؟ قال : يجعل خريطة إذا صلى.
لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته . ^وقال : لا يدخلن أحدكم الحمام إلا بمئزر ، ونهى أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم ، وقال : من تأمّل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك ، ونهى المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة ، وقال : من نظر إلى عورة أخيه المسلم ، أو عورة غير أهله ، متعمدا ، أدخله الله مع المنافقين ، الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس ، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله ، إلا أن يتوب.
^قال : وسئل الصادق عليهالسلام عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ( #/Q# ) فقال : كل ما كان في كتاب الله من ذكر حفظ الفرج فهو من الزنا ، إلا في هذا الموضع ، فإنه للحفظ من أن ينظر إليه.
من دخل الحمام ، فغض طرفه عن النظر إلى عورة أخيه ، آمنه الله من الحميم يوم القيامة.
^علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلا من ( تفسير النعماني ) بسنده الاتي عن علي عليهالسلام ، في قوله عز وجل : ( #Q# ) قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ( #/Q# ) معناه : لا ينظر أحدكم إلى فرج أخيه المؤمن ، أو يمكنه من النظر إلى فرجه ، ثم قال : ( #Q# ) قُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ( #/Q# ) أي : ممّن يلحقهن النظر ، كما جاء في حفظ الفروج ، فالنظر سبب إيقاع الفعل من الزنا ، وغيره.
رفعه قال : خرج أبو حنيفة من عند أبي عبدالله عليهالسلام وأبو الحسن موسى عليهالسلام قائم ، وهو غلام ، فقال له أبو حنيفة : يا غلام ، أين يضع الغريب ببلدكم ؟ فقال : اجتنب أفنية المساجد ، وشطوط الأنهار ، ومساقط الثمار ، ومنازل النزال ، ولا تستقبل القبلة بغائط ، ولا بول ، وارفع ثوبك ، وضع حيث شئت.
رفعه قال : سئل أبو الحسن عليهالسلام : ما حد الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة ، ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ، ولا تستدبرها.
عن آبائه عليهمالسلام ، أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال - في حديث المناهي - : إذا دخلتم الغائط فتجنبوا القبلة.
أو غائط.
عن علي عليهالسلام قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا دخلت المخرج فلا تستقبل القبلة ، ولا تستدبرها ، ولكن شرقوا ، أو غربوا.
رفعه قال : سئل الحسن بن علي عليهالسلام : ^ما حد الغائط ؟ قال : لا تستقبل القبلة ، ولا تستدبرها ، ولا تستقبل الريح ، ولا تستدبرها.
عن محمد بن إسماعيل قال : دخلت على أبي الحسن الرضا عليهالسلام وفي منزله كنيف مستقبل القبلة ، وسمعته يقول : من بال حذاء القبلة ، ثم ذكر ، فانحرف عنها إجلالا للقبلة ، وتعظيما لها ، لم يقم من مقعده ذلك حتى يغفر له.
^محمد بن محمد بن النعمان المفيد في ( المقنعة ) : قال : إن تغطية الرأس إن كان مكشوفاعند التخلي سنة من سنن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
أو رجل عنه ، عمن رواه عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه كان يعمله إذا دخل الكنيف يقنع رأسه ، ويقول سرا في نفسه : بسم الله وبالله ، تمام
^محمد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) بإسناده الاتي ،
قال لقمان لابنه : إذا سافرت مع قوم فاكثر استشارتهم - إلى أن قال - وإذا أردت قضاء حاجتك فأبعد المذهب في الأرض.
ما أوتي لقمان الحكمة لحسب ، ولا مال ، ولا بسط في جسم ، ولا جمال ، ولكنه كان رجلا قويا في أمر الله ، متورعا في الله ، ساكنا ، سكيتا - وذكر جملة من أوصافه ومدائحه إلى أن قال - ولم يره أحد من الناس على بول ولا غائط قط ، ولأ اغتسال ، لشدة تستره ، وتحفظه في أمره - إلى أن قال - فبذلك أوتي الحكمة ، ومنح القضية.
^قال : وقال عليهالسلام : من أتى الغائط فليستتر.
^علي بن عيسى الإربلي في ( كشف الغمة ) : عن جنيد بن عبدالله - في حديث - قال : نزلنا النهروان ، فبرزت عن الصفوف ، وركزت رمحي ، ووضعت ترسي إليه ، واستترت من الشمس ، فإني لجالس إذ ورد علي أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : يا أخا الأزد ، معك طهور ؟ قلت : نعم ، فناولته الإداوة ، فمفى حتى لم أره ، وأقبل وقد تطهر ، فجلس في ظل الترس.
إذا دخلت المخرج فقل : بسم الله ، اللهم إني أعوذ بك من الخبيث المخبث ، الرجس النجس ، الشيطان الرجيم ، فإذا خرجت فقل : بسم الله ، الحمد لله الذي عافاني من الخبيث المخبث ، وأماط عني الأذى ، وإذا توضأت فقل : أشهد أن لا إله إلا الله ، اللهم اجعلني من التوابين ، واجعلني من ^المتطهرين ، والحمد لله رب العالمين . ^محمد بن الحسن بإسناده ،
إذا دخلت الغائط فقل : أعوذ بالله من الرجس النجس ، الخبيث المخبث ، الشيطان الرجيم ، وإذا فرغت فقل : الحمد لله الذي عافاني من البلاء ، وأماط عني الأذى.
عن علي عليهمالسلام ، أنه كان إذا خرج من الخلاء قال : الحمدلله الذي رزقني لذته ، وأبقى قوته في جسدي ، وأخرج عني أذاه ، يا لها نعمة ، ثلاثاً.
عن جعفر عليهمالسلام قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا انكشف أحدكم لبول ، أو غيرذلك ، فليقل : بسم الله ، فإن الشيطان يغض بصره.
^محمد بن علي بن الحسين قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا أراد دخول المتوضأ قال : اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس ، الخبيث المخبث ، الشيطان الرجيم ، اللهم أمط عني الأذى ، وأعذني من ^الشيطان الرجيم ، وإذا استوى جالسا للوضوء قال : اللهم أذهب عني القذى والأذى ، واجعلني من المتطهرين ، وإذا انزحر قال : اللهم كما أطعمتنيه طيبا في عافية فأخرجه مني خبيثا في عافية.
^قال : وكان عليهالسلام إذا دخل الخلاء يقول : الحمد لله الحافظ المؤدي ، فإذا خرج مسح بطنه وقال : الحمد لله الذي أخرج عني أذاه ، وأبقى في قوته ، فيا لها من نعمة لا يقدر القادرون قدرها.
^قال : وكان الصادق عليهالسلام إذا دخل الخلاء يقنع رأسه ، ويقول في نفسه : بسم الله ، وبالله ، ولا إله إلا الله ، رب أخرج مني الأذى ، سرحا بغير حساب ، واجعلني لك من الشاكرين فيما تصرفه عني من الأذى والغم ، الذي لوحبسته عني هلكت ، لك الحمد ، اعصمني من شر ما في هذه البقعة ، وأخرجني منها سالما ، وحل بيني وبين طاعة الشيطان الرجيم.
رفعه إلى الصادق عليهالسلام ، أنه قال : من كثر عليه السهو في الصلاة فليقل إذا دخل الخلاء : بسم الله ، وبالله ، أعوذ بالله من الرجس النجس ، الخبيث المخبث ، الشيطان الرجيم.
^قال : وقال أبو جعفر الباقر عليهالسلام : إذا انكشف أحدكم لبول ، أو لغير ذلك ، فليقل : بسم الله ، فإن الشيطان يغض بصره عنه حتى يفرغ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه سئل وهو عنده : ما السنة في دخول الخلاء ؟ قال : يذكر الله ، ويتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، فإذا فرغت قلت : الحمدلله على ما أخرج مني من الأذى في يسر وعافية.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، أنه قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يجيب الرجل اخر وهو على الغائط ، أو يكلمه ، حتى يفرغ . ^محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) ، وفي ( عيون الأخبار ) : عن الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن هاشم ، وغيره جميعا ، مثله.
لا تتكلم على ، الخلاء ، فإنه من تكلم على الخلاء لم تقض له حاجة.
مكتوب في التوراة التي لم تغير ، أن موسى سأل ربه فقال : إلهي ، إنه يأتي علي مجالس أعزك واجلك أن أذكرك فيها ؟ فقال : يا موسى ، إن ذكري حسن على كل حال.
لا بأس بذكر الله وأنت تبول ، فإن ذكر الله - حسن على كل حال ، فلا تسأم من ذكر الله.
إن الله أوحى إلى موسى عليهالسلام : يا موسى ، لا تفرح بكثرة المال ، ولا تدع ذكري على كل حال ، فإن كثرة المال تنسي الذنوب ، وإن ترك ذكري يقسي القلوب.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أن موسى لما ناجى ربه قال : يا رب ، أبعيد أنت مني فأناديك ، أم قريب فأناجيك ؟ فأوحى الله إليه : أنا جليس من ذكرني ، فقال موسى : يا ^رب ، إني أكون في حال أجلك أن أذكرك فيها ؟ قال : يا موسى ، أذكرني على كل حال . ^وروا ه في ( الفقيه ) مرسلا.
إن موسى عليهالسلام قال : يا رب ، تمر بي حالات استحي أن أذكرك فيها ؟ فقال : يا موسى ، ذكري على كل حال حسن.
قلت : الحائض والجنب يقرءان شيئا ؟ قال : نعم ، ما شاءا ، إلا السجدة ، ويذكران الله تعالى على كل حال.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التسبيح في المخرج ، وقراءة القرآن ؟ قال : لم يرخص في الكنيف في أكثر من آية الكرسي ، ويحمد الله ، وآية.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته : أتقرأ النفساء ، والحائض ، والجنب ، والرجل يتغوط ، القرآن ؟ فقال : يقرؤون ما شاؤوا.
كان أبي يقول : إذا عطس أحدكم وهوعلى خلاء فليحمد الله في نفسه.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنه قال له : يا محمد بن مسلم ، لا تدعن ذكر الله على كل حال ، ولو سمعت المنادي ينادي بالأذان وأنت على الخلاء فاذكر الله عز وجل ، وقل كما يقول المؤذن . ^وفي ( العلل ) : عن محمد بن الحسن بن الوليد ، عن محمد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن حماد بن عيسى ، عن حريز بن عبدالله ، عن محمد بن مسلم ، مثله.
إن سمعت الأذان وأنت على الخلاء فقل مثل ما يقول المؤذن ، ولا تدع ذكر الله عز وجل في تلك الحال ، لأن ذكر الله حسن على كل حال ، ثم ذكر حديث موسى عليهالسلام كما سبق.
قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام : لأي علة يستحب للانسان إذا سمع الأذان أن يقول كما يقول المؤذن ، وإن كان على البول والغائط ؟ فقال : لأن ذلك يزيد في الرزق.
لا صلاة إلا بطهور ، ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار ، بذلك جرت السنة من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأمّا البول فإنه لا بد من غسله.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل ، ذكر - وهو في صلاته - أنه لم يستنج من الخلاء ؟ قال : ينصرف ، ويستنجي من الخلاء ، ويعيد الصلاة.
عن آبائه عليهمالسلام أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لبعض نسائه : مري نساء المؤمنين أن يستنجين بالماء ويبالغن ، فإنه مطهرة للحواشي ، ومذهبة للبواسير.
عن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا استنجى أحدكم فليوتر بها وتراً ، إذا لم يكن الماء.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الوضوء الذي افترضه الله على العباد لمن جاء من الغائط ، أو بال ؟ قال : يغسل ذكره ، ويذهب الغائط ، ثم يتوضأ مرتين مرتين.
يجزي من الغائط المسح بالأحجار ، ولا يجزي من البول إلا الماء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل ينسى أن يغسل دبره بالماء حتى صلى ، إلا أنه قد تمسح بثلاثة أحجار ، قال : إن كان في وقت تلك الصلاة فليعد الصلاة ، وليعد الوضوء ، وإن كان قد مضى وقت تلك الصلاة التي صلى فقد جازت صلاته ، وليتوضأ لما يستقبل من الصلاة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يتوضأ وينسى أن يغسل ذكره ، وقد بال ، فقال : يغسل ذكره ، ولا يعيد الصلاة.
لو أن رجلا نسي أن يستنجي من الغائط حتى يصلي لم يعد الصلاة . ^وبإسناده
عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام ، قال : سألته عن رجل ذكر - وهو في صلاته - أنه لم يستنج من الخلا ؟ قال : ينصرف ، ويستنجي من الخلا ، ويعيد الصلاة ، وإن ذكر وقد فرغ من صلاته فقد اجزأه ذلك ، ولا إعادة عليه.
إذا دخلت الغائط ، فقضيت الحاجة ، فلم تهرق الماء ، ثم توضأت ونسيت أن تستنجي فذكرت بعد ما صليت ، فعليك الإعادة ، وإن كنت أهرقت الماء ، فنسيت أن تغسل ذكرك حتى صليت ، فعليك إعادة الوضوء ، والصلاة ، وغسل ذكرك ، لأن البول مثل البراز.
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن رجل يبول بالليل فيحسب أن البول أصابه ، فلا يستيقن ، فهل يجزيه أن يصب على ذكره إذا بال ، ولا يتنشف ؟ قال : يغسل ما استبان أنه أصابه ، وينضح ما يشك فيه من جسده ، أو ثيابه ، ويتنشف قبل أن يتوضأ . ^قال صاحب المنتقى : المراد بالتنشف هنا : الاستبراء ، وبالوضوء : الاستنجاء.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : رجل بال ولم يكن معه ماء ؟ قال : يعصر أصل ذكره إلى طرفه ثلاث عصرات ، وينترطرفه ، فإن خرج بعد ذلك شيء فليس من البول ، ولكنه من الحبائل.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يستنجي الرجل بيمينه.
الاستنجاء باليمين من الجفاء.
^
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : الاستنجاء باليمين من الجفاء.
^قال : وقد روي أنه لا بأس إذا كانت اليسار معتلة.
^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : إذا بال الرجل فلا يمس ذكره بيمينه.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : البول قائما من غيرعلة من الجفاء ، والاستنجاء باليمين من الجفاء.
قلت له : للاستنجاء حد ؟ قال : لا ، ينقي ما ثمة ، قلت : فإنه ينقي ما ثمة ويبقى الريح ؟ قال : الريح لا ينظر إليها.
يجزيك ^من الغسل والاستنجاء ما بلت يمينك.
سألته عن الرجل إذا أراد أن يستنجي بالماء ، يبدأ بالمقعدة أو بالإحليل ؟ فقال : بالمقعدة ثم بالإحليل.
قال رجل لعلي بن الحسين عليهالسلام : أين يتوضأ الغرباء ؟ قال : يتقي شطوط الأنهار ، والطرق النافذة ، وتحت الأشجار المثمرة ، ومواضع اللعن ، فقيل له : وأين مواضع اللعن ؟ قال : أبواب الدور.
^وعن علي بن إبراهيم رفعه قال : خرج أبو حنيفة من عند أبي ^عبدالله عليهالسلام وأبو الحسن موسى عليهالسلام قائم - وهو غلام - فقال له أبو حنيفة : يا غلام ، أين يضع الغريب ببلدكم ؟ فقال : اجتنب أفنية المساجد ، وشطوط الأنهار ، ومساقط الثمار ، ومنازل النزال ، ولا تستقبل القبلة بغائط ولا بول ، وارفع ثوبك ، وضع حيث شئت . ^محمد بن الحسن بإسناده ، عن محمد بن يعقوب ، مثله.
عن آبائه عليهمالسلام قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يتغوط على شفير بئر ماء يستعذب منها ، أو نهر يستعذب ، أو تحت شجرة فيها ثمرتها.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ثلاث ملعون من فعلهن : المتغوط في ظل النزال ، والمانع الماء المنتاب ، وساد الطريق المسلوك.
^وزاد في خبر آخر : من سد طريقا بتر الله عمره.
عن آبائه عليهمالسلام ، أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى أن يتغوط الرجل على شفير بئر يستعذب منها ، أو على شفير نهر يستعذب منه ، أو تحت شجرة فيها ثمرها.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الإحتجاج ) : عن أبي ^الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام ، أن أبا حنيفة قال له - وهو صبي - : يا غلام ، أين يضع الغريب في بلدتكم هذه ؟ قال : يتوارى خلف الجدار ، ويتوقى أعين الجار ، وشطوط الأنهار ، ومساقط الثمار ، ولا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ، فحينئذ يضع حيث يشاء.
إنما نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يضرب أحد من المسلمين خلاءه تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت ، لمكان الملائكة الموكلين بها ، قال : ولذلك يكون الشجرة والنخل أنساً ، إذا كان فيه حمله ، لأن الملائكة تحضره.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : وكره البول على شط نهر جار ، وكره أن يحدث إنسان تحت شجرة أو نخلة قد أثمرت ، وكره أن يحدث الرجل وهو قائم.
عن أمير المؤمنين عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يبول أحد تحت شجرة مثمرة ، أو على قارعة الطريق
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله كره لكم أيتها الأمة أربعا وعشرين خصلة ، ونهاكم عنها - إلى أن قال - وكره البول على شط نهر جار ، وكره أن يحدث الرجل تحت شجرة مثمرة قد أينعت ، أو نخلة قد أينعت ، يعني أثمرت . ^وفي ( الأمالي ) : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن سعد بن عبدالله ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن الحسين بن الحسن القرشي ، عن سليمان بن جعفر ، مثله.
لا تبل على المحجة ، ولا تتغوط عليها.
من تخلى على قبر ، أو بال قائما ، أو بال في ماء قائم ، أو مشى في حذاء واحد ، أو شرب قائما ، أو خلا في بيت وحده ، وبات على غمر ، فأصابه شيء من الشيطان لم يدعه إلا أن يشاء الله ، وأسرع ما يكون الشيطان إلى الإنسان وهو على بعض هذه الحالات
ثلاثة يتخوف منها الجنون : التغوط بين القبور ، والمشي في خف واحد ، والرجل ينام وحده . ^محمد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) :
لا تعجلوا الرجل عند طعامه حتى يفرغ ، ولا عند غائطه حتى يأتي على حاجته.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أدخل الخلاء وفي يدي خاتم فيه اسم من أسماء الله تعالى ؟ قال : لا ، ولا تجامع فيه.
^
عن أبي الحسن الثاني عليهالسلام ، قال : قلت له : إنا روينا في الحديث ، أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يستنجي وخاتمه في إصبعه ، وكذلك كان يفعل أمير المؤمنين عليهالسلام ، وكان نقش خاتم رسول الله : محمد رسول الله ، قال : صدقوا ، قلت : فينبغي لنا أن نفعل ؟ ^فقال : إن أولئك كانوا يتختمون في اليد اليمنى ، وإنكم أنتم تتختمون في اليسرى
قال أمير المؤمنين عليهالسلام من نقش على خاتمه اسم الله فليحوله عن اليد التي يستنجي بها في المتوضأ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : لا يمس الجنب درهما ، ولا دينارا ، عليه اسم الله تعالى ، ولا يستنجي وعليه خاتم فيه اسم الله ، ولا يجامع وهو عليه ، ولا يدخل المخرج وهو عليه.
قلت له : الرجل يريد الخلاء وعليه خاتم فيه اسم الله تعالى ؟ فقال : ما أحب ذلك ، قال : فيكون اسم محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : لا بأس . ^قال الشيخ : المراد لا بأس بإدخاله الخلاء ، دون أن يستنجي وهو في يده.
عن أبيه عليهماالسلام ، أنه كره أن يدخل الخلاء ومعه درهم أبيض ، إلا أن يكون مصروراً.
كان نقش خاتم أبي : العزة لله جميعا ، وكان في يساره ، يستنجي بها ، وكان نقش خاتم أمير المؤمنين عليهالسلام : الملك لله ، وكان في يده اليسرى ، يستنجي بها.
قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهالسلام : الرجل يستنجي وخاتمه في إصبعه ، ونقشه لا إله إلا الله ؟ فقال : أكره ذلك له ، فقلت : جعلت فداك ، أو ليس كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكل واحد من آبائك ، يفعل ذلك وخاتمه في إصبعه ؟ قال : بلى ، ولكن أولئك كانوا يتختمون في اليد اليمنى ، فاتقوا الله وانظروا لأنفسكم
عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يجامع ، ويدخل الكنيف ، وعليه الخاتم فيه ذكر الله ، أو الشيء من القران ، أيصلح ذلك ؟ قال : لا.
^محمد بن علي بن الحسين قال : كان علي عليهالسلام يقول : ما من عبد إلا وبه ملك موكل ، يلوي عنقه حتى ينظر إلى حدثه ، ثم يقول له الملك : يا بن آدم ، هذا رزقك ، فانظر من أين أخذته ، وإلى ما صار ، فينبغي للعبد عند ذلك أن يقول : اللهم ارزقني الحلال ، وجنبني الحرام.
عن أبيه عليهماالسلام ، قال : سألته عن الغائط ؟ فقال : تصغير لابن آدم ، لكي لا يتكبر وهو يحمل غائطه معه.
عن العيص بن أبي مهيبة قال : شهدت أبا عبدالله عليهالسلام وسأله عمرو بن عبيد فقال : ما بال الرجل إذا أراد أن يقضي حاجة إنما ينظر إلى سفله ، وما يخرج منه ثم ؟ فقال : إنه ليس أحد يريد ذلك إلا وكل الله عز وجل به ملكا يأخذ بعنقه ، ليريه ما يخرج منه ، أحلال أو حرام ؟
عن جده عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : عجبت لابن آدم ، أوله نطفة ، وآخره جيفة ، وهو قائم بينهما وعاء للغائط ، ثم يتكبر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه قيل له : الإنسان على تلك الحال ^ - يعني الخلاء - ولا يصبر حتى ينظر إلى ما يخرج منه ؟ فقال : إنه ليس في الأرض آدمي إلا ومعه ملكان موكلان به ، فإذا كان على تلك الحال ثنيا رقبته ، ثم قالا : يا بن آدم ، أنظر إلى ما كنت تكدح له في الدنيا ، إلى ما هو صائر.
إن أمير المؤمنين عليهالسلام كان إذا أراد قضاء الحاجة وقف على باب المذهب ، ثم التفت يمينا وشمالا إلى ملكيه ، فيقول : أميطا عني ، فلكما الله علي أن لا أحدث حدثا حتى أخرج إليكما.
قال لقمان لابنه : طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور ، قال : فكتب هذا على باب الحش.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور.
طول الجلوس على الخلاء يورث البواسير.
عن علي عليهمالسلام قال : طول الجلوس على الخلاء يورث الباسور.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) ، عند ذكر حكم لقمان ، قال : وقيل : إن مولاه دخل المخرج ، فأطال فيه الجلوس ، فناداه لقمان : طول الجلوس على الحاجة يفجع منه الكبد ، ويورث منه الباسور ، ويصعد الحرارة إلى الرأس ، فاجلس هونا ، وقم هونا ، قال : فكتب حكمته على باب الحش.
عن الحسن بن أشيم قال : أكل الأشنان يذيب البدن ، والتدلك بالخزف يبلي الجسد ، والسواك في الخلاء يورث البخر . ^محمد بن علي بن الحسين ، عن موسى بن جعفر عليهالسلام ، مثله.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من فقه الرجل أن يرتاد موضعا لبوله.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أشد الناس توقيا
عن سليمان الجعفري قال : بت مع الرضا عليهالسلام في سفح جبل ، فلما كان آخر الليل ، قام فتنحى ، وصار على موضع مرتفع ، فبال وتوضأ - وقال : من فقه الرجل أن يرتاد لموضع بوله - وبسط سراويله ، وقام عليه ، وصلى صلاة الليل.
لا تستحقرن بالبول ، ولا تتهاونن به
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أربعة يؤذون أهل النار على ما بهم من الأذى ، يسقون من الحميم والجحيم ، ينادون بالويل والثبور ، ( أحدهم يجر أمعاءه ) - إلى أن قال - فيقال له : ما بال الأبعد قد آذانا على ما بنا من الأذى ؟ فيقول : إن الأبعد كان لا يبالي أين أصاب البول من جسده
عن علي بن أبي طالب عليهالسلام قال : عذاب القبر يكون من النميمة ، والبول ، وعزب الرجل عن أهله.
إن جل عذاب القبر في البول.
عن أحدهما عليهماالسلام ، أنه قال : لا تشرب وأنت قائم ، ولا تبل في ماء نقيع ، ولاتطف بقبر ، ولاتخل في بيت وحدك ، ولا تمش بنعل ^ واحدة ، فإن الشيطان أسرع ما يكون إلى العبد إذا كان على بعض هذه الأحوال ، وقال : إنه ما أصاب أحدا شيء على هذه الحال فكاد أن يفارقه إلا أن يشاء الله عزوجل.
قلت له : يبول الرجل في الماء ؟ قال : نعم ، ولكن يتخوف عليه من الشيطان.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إنه نهى أن يبول الرجل في الماء الجاري إلا من ضرورة ، وقال : إن للماء أهلا.
^محمد بن علي بن الحسين قال : وقد روي أن البول في الماء الراكد يورث النسيان.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : ونهى أن يبول أحد في الماء الراكد ، فإنه يكون منه ذهاب العقل.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : لا تشرب وأنت قائم ، ولا تطف بقبر ، ولا تبل في ماء نقيع ، فإنه من فعل ذلك فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه ، ومن فعل شيئا من ذلك لم يكد يفارقه إلا ما شاء الله.
عن آبائه عليهمالسلام قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يستقبل الرجل الشمس والقمر بفرجه وهو يبول.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يبولن أحدكم وفرجه باد للقمر ، يستقبل به.
^محمد بن علي بن الحسين قال : وفي خبر آخر : لا تستقبل الهلال ، ولا تستدبره ، يعني في التخلي.
^وبإسناده - في حديث المناهي - قال : ونهى أن يبول الرجل وفرجه باد للشمس أو القمر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صب عليه الماء مرتين.
^
^قال : وروي أنه ماء ليس بوسخ ، فيحتاج أن يدلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صب عليه الماء مرتين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته : كم يجزي من الماء في الاستنجاء من البول ؟ فقال : مثلا ما على الحشفة من البلل.
عن زرارة قال : كان يستنجي من البول ثلاث مرات ، ومن الغائط بالمدر والخرق.
يجزي من البول أن يغسله بمثله . ^قال الشيخ : يحتمل أن يكون قوله : بمثله ، راجعا إلى البول ، لا إلى ما بقي على الحشفة ، وذلك أكثر مما اعتبرناه.
عن داود الصرمي قال : رأيت أبا الحسن الثالث عليهالسلام - غير مرة - يبول ويتناول كوزا صغيرا ، ويصب الماء عليه من ساعته . ^قال الشيخ : قوله : يصب عليه الماء ، يدل على أن قدر الماء أكثر من مقدار بقية البول ، لأنه لا ينصب إلا مقدار يزيد على ذلك.
^محمد بن إدريس في اخر ( السرائر ) نقلا من كتاب ( النوادر ) لأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : سألته عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صب عليه الماء مرتين ، فإنما هو ماء.
عن سليمان بن جعفر الجعفري قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام يستيقظ من نومه ، يتوضأ ولا يستنجي ، وقال - كالمتعجب من رجل سماه - : بلغني أنه إذا خرجت منه الريح استنجى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل تخرج منه الريح ، أعليه أن يستنجي ؟ قال : لا . ^وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن ، مثله.
إذا بال الرجل ، ولم يخرج منه شيء غيره ، فإنما عليه أن يغسل إحليله وحده ، و لا يغسل مقعدته ، وإن خرج من مقعدته شيء ، ولم يبل ، فإنما عليه أن يغسل المقعدة وحدها ، ولا يغسل الإحليل.
عن إبراهيم بن أبي محمود قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول - في الاستنجاء - : يغسل ما ظهر منه على الشرج ، ولا يدخل فيه الأنملة.
إنما عليه أن يغسل ما ظهر منها - يعني المقعدة - وليس عليه أن يغسل باطنها.
ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن طهور المرأة في النفاس ، إذا طهرت وكانت لا تستطيع أن تستنجي بالماء ، أنها إن استنجت اعتقرت ، هل لها رخصة أن ^تتوضأ من خارج ، وتنشفه بقطن أو خرقة ؟ قال : نعم ، لتتقي من داخل بقطن ، أو بخرقة.
وفضالة بن أيوب ، والحسن بن علي بن فضال ، عن عبدالله بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن التمسح بالأحجار ؟ فقال : كان الحسين بن علي عليهالسلام يمسح بثلاثة أحجار.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنه قال : يجزي من الغائط المسح بالأحجار ، ولا يجزي من البول إلا الماء.
جرت السنة في أثر الغائط بثلاثة أحجار ، أن يمسح العجان ، ولا يغسله ، ويجوزأن يمسح رجليه ، ولا يغسلهما.
رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : جرت السنة في الاستنجاء بثلاثة أحجار أبكار ، ويتبع بالماء.
إذا انقطعت درة البول فصب الماء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء ، فمسح ذكره بحجر ، وقد عرق ذكره وفخذاه ؟ قال : يغسل ذكره وفخذيه
كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض ، وقد وسع الله عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض ، وجعل لكم الماء طهورا ، فانظروا كيف تكونون.
عن روح بن عبد الرحيم قال : بال أبو عبدالله عليهالسلام وأنا قائم على رأسه ، ومعي إداوة ، أو قال : كوز ، فلما انقطع شخب البول قال بيده هكذا إلي ، فناولته الماء ، فتوضأ مكانه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الرجل يبول ولا يكون عنده الماء ، فيمسح ذكره بالحائط ؟ قال : كل شيء يابس ذكي.
سمعتهما يقولان : عفي عما بين الإليين والحشفة ، لا يمسح ، ولا يغسل.
نهى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يطمح الرجل ببوله من السطح ، ومن الشيء المرتفع ، في الهواء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يطلي ، فيبول وهو قائم ؟ قال : لا بأس به.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : البول قائما من غيرعلة من الجفاء.
^قال : ونهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يطمح الرجل ببوله في الهواء من السطح ، أو من الشيء المرتفع.
^قال : وروي أن من جلس وهو متنور خيف عليه الفتق.
لا يبولن ( أحدكم ) في سطح في الهواء ، ولا يبولنّ في ماءٍ جارٍ ، فإن فعل ذلك فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه ، فإن للماء أهلا ، وإذا بال أحدكم فلا يطمحن ببوله ، ولا يستقبل ببوله الريح.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : أيبول الرجل وهو قائم ؟ قال : نعم ، ولكن يتخوف عليه أن يلبس به الشيطان ، أي يخبله
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يكره للرجل - أو ينهى الرجل - أن يطمح ببوله من السطح في الهواء.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا معشر الأنصار ، إن الله قد أحسن عليكم الثناء ، فماذا تصنعون ؟ قالوا : نستنجي بالماء.
الاستنجاء بالماء البارد يقطع البواسير.
^محمد بن علي بن الحسين قال : كان الناس يستنجون بالأحجار ، فأكل رجل من الأنصار طعاما ، فلان بطنه ، فاستنجى بالماء ، فأنزل الله تبارك وتعالى فيه : ( #Q# ) إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( #/Q# ) ، فدعاه ^رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فخشي الرجل أن يكون قد نزل فيه أمر يسوؤه ، فلما دخل ، قال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : هل عملت في يومك هذا شيئا ؟ قال : نعم يا رسول الله ، أكلت طعاما فلان بطني ، فاستنجيت بالماء ، فقال له : أبشر ، فإن الله تبارك وتعالى قد أنزل فيك ( #Q# ) إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( #/Q# ) ، فكنت أنت أول التوابين ، وأول المتطهرين ، ويقال : إن هذا الرجل كان البراء بن معزوب الأنصاري.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عز وجل ( #Q# ) إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( #/Q# ) قال : كان الناس يستنجون بالكرسف والأحجار ، ثم أحدث الوضوء ، وهو خلق كريم ، فأمر به رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وصنعه ، فأنزل الله في كتابه ( #Q# ) إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( #/Q# ).
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : كان الناس يستنجون بثلاثة أحجار ، لأنهم كانوا يأكلون البسر ، فكانوا يبعرون بعرا ، فأكل رجل من الأنصار الدبا ، فلان بطنه ، فاستنجى بالماء ، فبعث إليه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : فجاء الرجل وهو خائف ، يظن أن يكون قد نزل فيه شيء يسوؤه في استنجائه بالماء ، فقال له : هل عملت في يومك هذا شيئا ؟ فقال له : نعم يا رسول الله ، إني والله ما حملني على الاستنجاء بالماء إلا أني أكلت طعاما فلان بطني ، فلم تغن عني الحجارة شيئا ، فاستنجيت بالماء ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : هنيئا لك ، فإن الله عز وجل قد أنزل فيك آية ، فأبشر ( #Q# ) إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( #/Q# ) فكنت أول من صنع هذا ، وأول التوّابين ، وأول المتطهرين.
جرت في البراء بن معرور الأنصاري ثلاث من السنن : أما أولهن فإن الناس كانوا يستنجون بالأحجار فأكل البراء بن معرور الدبا ، فلان بطنه ، فاستنجى بالماء ، فأنزل الله فيه : ( #Q# ) إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ ( #/Q# ) فجرت السنة في الاستنجاء بالماء ، فلما حضرته الوفاة ( كان غائبا
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) ، في قوله تعالى ( #Q# ) وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ( #/Q# ) قال : قيل : يحبون أن يتطهروا بالماء من الغائط والبول . وروي ذلك عن الباقر والصادق عليهماالسلام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر ، أو العود ؟ قال : أما العظم ، والروث ، فطعام الجن ، وذلك مما اشترطوا على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : لايصلح بشيء من ذلك.
قال : كان يستنجي من البول ثلاث مرات ، ^ومن الغائط بالمدر والخرق.
كان الحسين بن علي عليهالسلام يتمسح من الغائط بالكرسف ، ولا يغسل.
^محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قال : إن وفد الجان جاؤا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقالوا : يا رسوك الله ، متعنا ، فأعطاهم الروث ، والعظم ، فلذلك لا ينبغي أن يستنجى بهما.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : ونهى أن يستنجي الرجل بالروث والرمة.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : قلت له : للاستنجاء حدّ ؟ قال : لا يبقى ما ثمة
عن علي بن الحسين بن عبد ربه قال : قلت له : ما تقول في الفص يتخذ من أحجار زمزم ؟ قال : لا بأس به ، ولكن إذا أراد الاستنجاء نزعه.
^محمد بن علي بن الحسين قال : سئل الصادق عليهالسلام
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : الرجل يريد أن يستنجي ، كيف يقعد ؟ قال : كما يقعد للغائط ، وقال : إنما عليه أن يغسل ما ظهر منه ، وليس عليه أن يغسل باطنه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : المرأة تغسل فرج زوجها ؟ فقال : ولم ؟ من سقم ؟ قلت : لا ، قال : ما أحب للحرة أن تفعل ، فأما الأمة فلا يضره ، قال : قلت له : أيغتسل الرجل بين يدي أهله ؟ فقال : نعم ، ما يفضي به أعظم.
^محمد بن علي بن الحسين قال : دخل أبو جعفر الباقر عليهالسلام الخلاء فوجد لقمة خبز في القذر ، فأخذها ، وغسلها ، ودفعها إلى مملوك معه ، فقال : تكون معك لآكلها إذا خرجت ، فلما خرج عليهالسلام قال للمملوك : أين اللقمة ؟ فقال : أكلتها يا بن رسول الله ، فقال عليهالسلام : إنها ما استقرت في جوف أحد إلا وجبت له الجنة ، فاذهب ، فأنت حر ، فإني أكره أن أستخدم رجلا من أهل الجنة.
^وفي ( عيون الأخبار ) باسانيد تأتي في إسباغ الوضوء ،
- في حديث - : إن قوما أفرغت عليهم النعمة ، وهم أهل الثرثار ، فعمدوا إلى مخ الحنطة ، فجعلوه خبزا هجاء ، وجعلوا ينجون ^به صبيانهم ، حتى اجتمع من ذلك جبل عظيم ، قال : فمر بهم رجل صالح على امرأة ، وهي تفعل ذلك بصبي لها ، فقال : ويحكم ، اتقوا الله عزوجل ، لا تغيّروا ما بكم من نعمة ، فقالت : كأنك تخوفنا بالجوع ، أما ما دام ثرثارنا يجري فإنا لا نخاف الجوع ، قال : فأسف الله عز وجل ، وأضعف لهم الثرثار ، وحبس عنهم قطر السماء ونبت الأرض ، قال : فاحتاجوا إلى ذلك الجبل ، فإنه كان ليقسم بينهم بالميزان.
لا صلاة إلا بطهور.
يا زرارة ، الوضوء فريضة.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن ^الفرض في الصلاة ؟ فقال : الوقت ، والطهور ، والقبلة ، والتوجه ، والركوع ، والسجود ، والدعاء
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : افتتاح الصلاة الوضوء ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم.
الوضوء شطر الإيمان.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : لا صلاة إلا بطهور.
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام إفتتاح الصلاة الوضوء ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود.
إنما أمر بالوضوء ، وبدىء به ، لأن يكون العبد طاهرا إذا قام بين يدي الجبار ، عند مناجاته إياه ، مطيعا له فيما أمره ، نقيا من الأدناس والنجاسة ، مع ما فيه من ذهاب الكسل ، وطرد النعاس ، وتزكية الفؤاد للقيام بين يدي الجبار ، قال : وإنما جوزنا الصلاة على الميت بغير وضوء لأنه ليس فيها ركوع ، ولا سجود ، وإنما يجب الوضوء في الصلاة التي فيها ركوع وسجود.
أن ^قائلا قال لجعفر بن محمد عليهماالسلام : جعلت فداك ، إني أمر بقوم ناصبية ، وقد أقيمت لهم الصلاة ، وأنا على غير وضوء ، فإن لم أدخل معهم في الصلاة قالوا ما شاؤا أن يقولوا ، أفأصلي معهم ثم أتوضأ إذا انصرفت ، وأصلي ؟ فقال جعفر بن محمد عليهالسلام : سبحان الله ، أفما يخاف من يصلي من غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفا ؟ !.
أقعد رجل من الأحبار في قبره ، فقيل له : إنا جالدوك مائة جلدة من عذاب الله عز وجل ، فقال : لا أطيقها ، فلم يزالوا به حتى انتهوا إلى جلدة واحدة ( فقال : لا أطيقها ) ، فقالوا : ليس منها بد ، فقال : فيما تجلدونيها ؟ قالوا : نجلدك أنك صليت يوما بغير وضوء ، ومررت على ضعيف فلم تنصره ، فجلدوه جلدة من عذاب الله فامتلأ قبره نارا.
^وعن عبد العظيم بن عبدالله الحسني قال : قال أبو جعفر ( عليه ^السلام ) : لا صلاة إلا بطهور.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ثمانية لا يقبل الله منهم صلاة ، وعد منهم تارك الوضوء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل توضأ ونسي أن يمسح رأسه حتى قام في صلاته ؟ قال : ينصرف ، ويمسح رأسه ، ثم يعيد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل توضأ فنسي أن يمسح على رأسه حتى قام في الصلاة ؟ قال : فلينصرف ، فليمسح على رأسه ، وليعد الصلاة.
من نسي مسح رأسه ، أو قدميه ، أو شيئا من الوضوء الذي ذكره الله تعالى في القرآن ، كان عليه إعادة الوضوء والصلاة.
إلا ما كان في وقت ، وإذا كان جنبا ، أو على غير وضوء ، أعاد ^الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته ، لأن الثوب خلاف الجسد ، فاعمل على ذلك إن شاء الله تعالى.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل توضأ ، ونسي أن يمسح رأسه حتى قام في الصلاة ؟ قال : من نسي مسح رأسه ، أو شيئا من الوضوء الذي ذكره الله تعالى في القرآن ، أعاد الصلاة.
إذا ذكرت - وأنت في صلاتك - أنك قد تركت شيئا من وضوئك المفروض عليك فانصرف ، فأتم الذي نسيته من وضوئك ، وأعد صلاتك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل توضأ فنسي أن يمسح على رأسه حتى قام في الصلاة ، قال : فلينصرف ، فليمسح برأسه ، وليعد الصلاة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنه قال : ^لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود.
إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ، ولا صلاة إلا بطهور.
لكل صلاة وقتان ، وأول الوقت أفضلهما
عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : أحب الوقت إلى الله عز وجل أوله ، حين يدخل وقت الصلاة ، فصل الفريضة
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر ؟ فقال : مع طلوع الفجر - إلى أن قال - فإذا صلى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر أثبتت له مرتين : تثبته ملائكة الليل ، وملائكة النهار.
^محمد بن مكي الشهيد في ( الذكرى ) قال : روي : ما وقر الصلاة من أخر الطهارة لها حتى يدخل وقتها.
لا بأس أن يقضي المناسك كلها على غير وضوء ، إلا الطواف ، فإن فيه صلاة ، والوضوء أفضل.
سمعته يقول : من طلب حاجة وهو على غير وضوء ، فلم تقض ، فلا يلومن إلا نفسه . ^محمد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق عليهالسلام ، وذكر مثله.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : إني لأعجب ممن يأخذ في حاجة ، وهو على وضوء ، كيف لا تقضى حاجته.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : يصلي الرجل بوضوء واحد صلاة الليل والنهار كلها ؟ قال : نعم ، ما لم يحدث ، قلت : فيصلي بتيمم واحد صلاة الليل والنهار ؟ قال : نعم ، كلها ، ما لم يحدث ، أو يصب ماءاً
عن سماعة بن مهران قال : قال أبو الحسن موسى عليهالسلام : من توضأ للمغرب كان وضوءه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ( ليلته ، إلا ) الكبائر.
عن سماعة قال : كنت عند أبي الحسن عليهالسلام ، فصلى الظهر والعصر بين يدي ، وجلست عنده حتى حضرت المغرب ، فدعا بوضوء ، فتوضأ للصلاة ، ثم قال لي : توض ، فقلت : جعلت فداك ، أنا على وضوء ، فقال : وإن كنت على وضوء ، إن من توضأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في يومه ، إلا الكبائر ، ومن توضأ للصبح كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ليلته ، إلا الكبائر.
الطهر على الطهر عشر حسنات.
قال : قال أبو الحسن موسى ( عليه ^السلام ) : من توضأ للمغرب كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في نهاره ، ما خلا الكبائر ، ومن توضأ لصلاة الصبح كان وضوؤه ذلك كفارة لما مضى من ذنوبه في ليلته ، ما خلا الكبائر.
تجديد الوضوء لصلاة العشاء يمحو « لا والله » و « بلى والله ».
من جدد وضوءه لغير حدث جدد الله توبته من غير استغفار.
^وزاد وفي حديث آخر : الوضوء على الوضوء نور على نور.
^قال : وكان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يجدد الوضوء لكل فريضة ، وكل صلاة.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الوضوء بعد الطهور عشر حسنات ، فتطهروا.
من تطهر ثم آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده
من تطهر ، ثم آوى إلى فراشه ، بات وفراشه كمسجده ، فإن ذكر أنه ليس على وضوء ، فتيمم من دثاره كائنا ما كان ، لم يزل في صلاة ما ذكر الله.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث - أن سلمان روى عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من بات على طهر فكأنما أحيى الليل.
عن أمير المؤمنين عليهمالسلام قال : لا ينام المسلم وهوجنب ، ولا ينام إلا على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمم بالصعيد ، فإن روح المؤمن تروح إلى الله عز وجل ، فيلقاها ، ويبارك عليها ، فإن كان أجلها قد حضر جعلها في مكنون رحمته ، وإن لم يكن أجلها قد حضر بعث بها مع أمنائه من الملائكة ، فيردها في جسده.
إذا دخلت المسجد ، وأنت تريد أن تجلس ، فلا تدخله إلا طاهرا
عن الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام ، أنه قال : عليكم بإتيان المساجد ، فإنها بيوت الله في الأرض ، ومن أتاها متطهرا طهره الله من ذنوبه ، وكتب من زواره
عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه ^وآله ) : ألا أدلكم على شيء يكفر الله به الخطايا ، ويزيد في الحسنات ؟ قيل : بلى يا رسول الله ، قال : إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطى إلى هذه المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، وما من ، أحد يخرج من بيته متطهرا ، فيصلي الصلاة في الجماعة مع المسلمين ، ثم يقعد ينتظر الصلاة الأخرى ، إلا والملائكة تقول : اللهم أغفر له ، اللهم ارحمه
مكتوب في التوراة ، إن بيوتي في الأرض المساجد ، فطوبى لعبد تطهر في بيته ، ثم زارني في بيتي ، ألا إن على المزور كرامة الزائر.
عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال الله تبارك وتعالى : ألا إن بيوتي في الأرض المساجد ، تضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض ، ألا طوبى لمن كانت المساجد بيوته ، ألا طوبى لعبد توضأ في بيته ثم ^زارني في بيتي ، ألا إن على المزور كرامة الزائر ، ألا بشر المشائين في الظلمات إلى المساجد بالنور الساطع يوم القيامة.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الرجل ، أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟ فقال : يكره ذلك حتى يتوضأ.
^الحسن بن محمد الديلمي في ( الإرشاد ) قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : يقول الله تعالى : من أحدث ولم يتوضأ فقد جفاني ، ومن أحدث وتوضأ ، ولم يصل ركعتين ، فقد جفاني ، ومن أحدث وتوضأ ، وصلى ركعتين ، ودعاني ، ولم أجبه فيما سألني من أمر دينه ودنياه ، فقد جفوته ، ولست برب جاف . ^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أحدث ولم يتوضأ فقد جفاني ، وذكر الحديث نحوه.
^محمد بن محمد بن النعمان المفيد في ( الأمالي ) بإسناده ، عن أنس - في حديث - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا أنس ، أكثر من الطهور يزيد الله في عمرك ، وإن استطعت أن تكون بالليل والنهار على طهارة فافعل ، فإنك تكون إذا مت على طهارة مت شهيداً.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عمن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ؟ قال : لا بأس ، ولا يمس الكتاب . ^محمد بن الحسن بإسناده ،
عمن أخبره ، عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام ، قال : كان إسماعيل بن أبي عبدالله عنده فقال : يا بني ، اقرأ المصحف ، فقال : إني لست على وضوء ، فقال : لا تمس الكتابة ، ومس الورق ، فاقرأه.
المصحف لا تمسه على غير طهر ، ولا جنبا ، ولا تمس خيطه ، ولا تعلقه ، إن الله تعالى يقول : ( #Q# ) لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ( #/Q# ).
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، أنه سأله عن الرجل أيحل له أن يكتب القران في الألواح ، والصحيفة ، وهو على غير وضوء ؟ قال : لا.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) : عن محمد بن علي الباقر عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ( #/Q# ) ، قال : من الأحداث والجنابات ، وقال : لا يجوز للجنب ، والحائض ، والمحدث ، مس المصحف.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده ، عن أبي سعيد الخدري - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، إذا حملت امرأتك فلا تجامعها إلا وأنت على وضوء ، فإنه إن قضي بينكما ولد يكون أعمى القلب ، بخيل اليد.
^عبدالله بن جعفر الحميري في ( كتاب الدلائل ) على ما نقله عنه علي بن عيسى في ( كشف الغمة ) : عن الحسن بن علي الوشاء قال : قال ^فلان بن محرز : بلغنا أن أبا عبدالله عليهالسلام كان إذا أراد أن يعاود أهله للجماع توضأ وضوء الصلاة ، فأحب أن تسأل أبا الحسن الثاني عليهالسلام عن ذلك ، قال الوشاء : فدخلت عليه ، فابتدأني من غيرأن أسأله فقال : كان أبو عبدالله عليهالسلام إذا جامع وأراد أن يعاود توضأ وضوء الصلاة ، وإذا أراد أيضا توضأ للصلاة.
إذا كانت المرأة طامثا فلا تحل لها الصلاة ، وعليها أن تتوضأ وضوء الصلاة عند وقت كل صلاة ، ثم تقعد في موضع طاهر ، فتذكر الله عزوجل ، وتسبحه ، وتهلله ، وتحمده ، كمقدار صلاتها ، ثم تفرغ لحاجتها.
إن أبي كان يقول : إن للوضوء حدا ، من تعداه لم يؤجر ، وكان أبي يقول : إنما يتلدد ، فقال له رجل : وما حده ؟ قال : تغسل وجهك ويديك ، وتمسح رأسك ورجليك.
عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : ألا أحكي لكم وضوء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ فقلنا : بلى ، فدعا بقعب فيه شيء من ماء ، فوضعه بين يديه ، ثم حسر عن ذراعيه ، ثم غمس فيه كفه اليمنى ، ثم قال : هكذا ، إذا كانت الكف طاهرة ، ثم غرف ملأها ماء ، فوضعها على جبينه ، ثم قال : بسم الله ، وسدله على أطراف لحيته ، ثم أمر يده على وجهه ، وظاهر ^جبينه ، مرة واحدة ، ثم غمس يده اليسرى ، فغرف بها ملأها ، ثم وضعه على مرفقه اليمنى ، فأمر كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه ، ثم غرف بيمينه ملأها ، فوضعه على مرفقه اليسرى ، فأمر كفه على ساعده حتى جرى الماء على أطراف أصابعه ، ومسح مقدم رأسه ، وظهر قدميه ، ببلة يساره ، وبقية بلة يمناه . ^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : إن الله وتر ، يحب الوتر ، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه ، واثنتان للذراعين ، وتمسح ببلة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلة يمينك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة يسارك ظهر قدمك اليسرى . ^قال زرارة : قال أبو جعفر عليهالسلام : سأل رجل أمير المؤمنين عليهالسلام عن وضوء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فحكى له مثل ذلك.
أنهما سألا أبا جعفر عليهالسلام عن وضوء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فدعا بطشت أو تور فيه ماء ، فغمس يده اليمنى ، فغرف بها غرفة ، فصبها على وجهه ، فغسل بها وجهه ، ثم غمس كفه اليسرى ، فغرف بها غرفة ، فأفرغ على ذراعه اليمنى ، فغسل بها ذراعه من المرفق إلى الكف ، لا يردها إلى المرفق ، ثم غمس كفه اليمنى ، فأفرغ بها على ذراعه اليسرى من المرفق ، وصنع بها مثل ما صنع باليمنى ، ثم مسح رأسه ، وقدميه ، ببلل كفه ، لم يحدث لهما ماء جديدا ، ثم ^قال : ولا يدخل أصابعه تحت الشراك ، قال : ثم قال : إن الله تعالى يقول : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ ( #/Q# ) فليس له أن يدع شيئا من وجهه إلا غسله ، وأمر بغسل اليدين إلى المرفقين ، فليس له أن يدع من يديه إلى المرفقين شيئا إلا غسله ، لأن الله تعالى يقول : ( #Q# ) فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ( #/Q# ) . ^ثم قال : ( #Q# ) وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ( #/Q# ) فإذا مسح بشيء من رأسه ، أو بشيء من قدميه ، ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع ، فقد أجزأه . ^قال : فقلنا أين الكعبان ؟ قال : هاهنا ، يعني : المفصل دون عظم الساق ، فقلنا : هذا ما هو ؟ فقال : هذا من عظم الساق ، والكعب أسفل من ذلك . ^فقلنا : أصلحك الله ، فالغرفة الواحدة تجزي للوجه ، وغرفة للذراع ؟ قال : نعم ، إذا بالغت فيها ، والثنتان تأتيان على ذلك كله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، ( قال ) : قال : ألا أحكي لكم وضوء رسول الله ^ صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ فأخذ بكفه اليمنى كفا من ماء ، فغسل به وجهه ، ثم أخذ بيده اليسرى كفا ، فغسل به يده اليمنى ، ثم أخذ بيده اليمنى كفا من ماء ، فغسل به يده اليسرى ، ثم مسح بفضل يديه رأسه ورجليه.
: لما أسري بي إلى السماء أوحى الله اليّ : يا محمد ، أدن من صاد ، فاغسل مساجدك وطهرها ، وصل لربك . ^فدنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من صاد ، وهو ماء يسيل من ساق العرش الأيمن ، فتلقى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الماء بيده اليمنى ، فمن أجل ذلك صار الوضوء باليمين ، ثم أوحى الله إليه أن اغسل وجهك ، فإنك تنظر إلى عظمتي ، ثم اغسل ذراعيك اليمنى واليسرى ، فإنك تلقى بيديك كلامي ، ثم امسح رأسك بفضل ما بقي في يدك من الماء ، ورجليك إلى كعبيك ، فإني أبارك عليك ، وأوطئك موطئا لم يطأه أحد غيرك.
عن زرارة قال : حكى لنا أبو جعفر عليهالسلام وضوء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فدعا بقدح ، فأخذ كفا من ماء ، فأسدله على وجهه ، ثم مسح وجهه من الجانبين جميعا ، ثم أعاد يده اليسرى في الإناء ، فأسدلها على يده اليمنى ، ثم مسح جوانبها ، ثم ^أعاد اليمنى في الإناء ، فصبها على اليسرى ، ثم صنع بها كما صنع باليمنى ، ثم مسح بما بقي في يده رأسه ورجليه ، ولم يعدهما في الإناء.
يأخذ أحدكم الراحة من الدهن ، فيملأ بها جسده ، والماء أوسع ، ألا أحكي لكم وضوء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قلت : بلى ، قال : فأدخل يده في الإناء ، ولم يغسل يده ، فأخذ كفا من ماء ، فصبه على وجهه ، ثم مسح جانبيه حتى مسحه كله ، ثم أخذ كفا آخر بيمينه ، فصبه على يساره ، ثم غسل به ذراعه الأيمن ، ثم أخذ كفا آخر ، فغسل به ذراعه الأيسر ، ثم مسح رأسه ورجليه بما بقي في يديه.
عن أبي عبيدة الحذاء قال : وضأت أبا جعفر عليهالسلام بجمع ، وقد بال ، فناولته ماء ، فاستنجى ، ثم صببت عليه كفا ، فغسل به وجهه وكفا غسل به ذراعه الأيمن ، وكفا غسل به ذراعه الأيسر ، ثم مسح بفضلة الندى رأسه ورجليه.
ألا أحكي لكم وضوء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ ثم أخذ كفا من ماء ، فصبها على ^وجهه ، ثم أخذ كفا ، فصبها على ذراعه ، ثم أخذ كفا آخر ، فصبها على ذراعه الأخرى ، ثم مسح رأسه وقدميه ، ثم وضع يده على ظهر القدم ، ثم قال : هذا هو الكعب ، قال : وأومأ بيده إلى أسفل العرقوب ، ثم قال : إن هذا هو الظنبوب.
عن زرارة بن أعين قال : حكى لنا أبو جعفر عليهالسلام وضوء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فدعا بقدح من ماء ، فأدخل يده اليمنى ، فأخذ كفا من ماء ، فأسدلها على وجهه من أعلى الوجه ، ثم مسح بيده الجانبين جميعا ، ثم أعاد اليسرى في الإناء ، فأسدلها على اليمنى ، ثم مسح جوانبها ، ثم أعاد اليمنى في الإناء ، ثم صبها على اليسرى ، فصنع بها كما صنع باليمنى ، ثم مسح ببلة ما بقي في يديه رأسه ورجليه ، ولم يعدهما في الإناء.
أنهما سألا أبا جعفر عليهالسلام عن وضوء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ فدعا بطشت ، أو بتور ، فيه ماء ، فغسل كفيه ، ثم غمس كفه اليمنى في التور ، فغسل وجهه بها ، واستعان بيده اليسرى بكفه على غسل وجهه ، ثم غمس كفه اليمنى في الماء ، فاغترف بها من الماء ، فغسل يده اليمنى من المرفق إلى الأصابع ، لا يرد الماء إلى المرفقين ، ثم غمس كفه اليمنى ^في الماء ، فاغترف بها من الماء ، فأفرغه على يده اليسرى من المرفق إلى الكف ، لا يرد الماء إلى المرفق ، كما صنع باليمنى ، ثم مسح رأسه وقدميه إلى الكعبين بفضل كفيه ، لم يجدد ماءاً.
عليهالسلام يحدث الناس بمكة في حديث ، أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال للثقفي قبل أن يسأله : أما أنك جئت تسألني عن وضوئك ، وصلاتك ، ومالك فيهما ؟ فاعلم أنك إذا ضربت يدك في الماء وقلت : بسم الله الرحمن الرحيم ، تناثرت الذنوب التي اكتسبتها يداك ، فإذا غسلت وجهك تناترت الذنوب التي اكتسبتها عيناك بنظرهما ، وفوك بلفظه ، فإذا غسلت ذراعيك تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك ، فإذا مسحت رأسك وقدميك تناثرت الذنوب التي مشيت إليها على قدميك ، فهذالك في وضوئك ، فإذا قمت إلى الصلاة ، وتوجهت ، وقرأت أم الكتاب ، وما تيسر لك من السور ، ثم ركعت ، فأتممت ركوعها ، وسجودها ، وتشهدت ، وسلمت ، غفر لك كل ذنب فيما بينك وبين الصلاة التي قدمتها إلى الصلاة المؤخرة ، فهذا لك في صلاتك.
^وفي ( عيون الأخبار ) وفي كتاب ( العلق ) بالإسناد الآتي
عن الرضا عليهالسلام ، أنه كتب إلى المأمون ، أن محض الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله - إلى أن قال - ثم الوضوء كما أمر الله في كتابه ، غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ، ومسح الرأس والرجلين مرة واحدة.
عن الرضا عليهالسلام - في جواب مسائله - : وعلة الوضوء التي من أجلها وجب غسل الوجه والذراعين ، ومسح الرأس والرجلين ، فلقيامه بين يدي الله عز وجل ، واستقباله إياه بجوارحه الظاهرة ، وملاقاته بها الكرام الكاتبين ، فيغسل الوجه للسجود والخضوع ، ويغسل اليدين ليقلبهما ، ويرغب بهما ، ويرهب ، ويتبتل ، ومسح الرأس والقدمين لأنهما ظاهران مكشوفان ، يستقبل بهما في كل حالاته ، وليس فيهما من الخضوع والتبتل ما في الوجه والذراعين.
^وفي ( العلل ) بإسناده قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فسألوه
عن جعفر بن محمد عليهالسلام قال : هذه شرائع الدين لمن أراد أن يتمسك بها ، وأراد الله هداه : إسباغ الوضوء كما أمر الله في كتابه الناطق ، غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ، ومسح الرأس والقدمين إلى الكعبين مرة مرة ، ومرتان جائز ، ولا ينقض الوضوء إلا : البول ، والريح ، والنوم ، والغائط ، والجنابة ، ومن مسح على الخفين فقد خالف الله ورسوله وكتابه ، ووضوؤه لم يتم ، وصلاته غير مجزية
عن أمير المؤمنين عليهالسلام في عهده إلى محمد بن أبي بكر لما ولاه مصر - إلى أن قال : - وانظر إلى الوضوء ، فإنه من تمام الصلاة ، تمضمض ثلاث مرات ، واستنشق ثلاثا ، واغسل وجهك ، ثم يدك اليمنى ، ثم اليسرى ، ثم امسح رأسك ورجليك ، فإني رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصنع ذلك ، واعلم أن الوضوء نصف الإيمان.
^الحسن بن علي العسكري عليهالسلام في ( تفسيره ) : عن ^آبائه عليهمالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : مفتاح الصلاة الطهور ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم ، ولا يقبل الله صلاة بغير طهور ، ولا صدقة من غلول ، وإن أعظم طهور الصلاة الذي لا يشل الله الصلاة إلا به ، ولا شيئا من الطاعات مع فقده ، موالاة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لأنه سيد المرسلين ، وموالاة علي عليهالسلام بأنه سيد الوصيين ، وموالاة أوليائهما ، ومعاداة أعدائهما.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن العبد إذا توضأ فغسل وجهه تناثرت ذنوب وجهه ، وإذا غسل يديه إلى المرفقين تناثرت عنه ذنوب يديه ، وإذا مسح برأسه تناثرت عنه ذنوب رأسه ، وإذا مسح رجليه ، أو غسلهما للتقية ، تناثرت عنه ذنوب رجليه ، وإن قال في أول وضوئه : بسم الله الرحمن الرحيم ، طهرت أعضاؤه كلها من الذنوب ، وإن قال فى آخر وضوئه ، أو غسله من الجنابة : سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت ، أستغفرك وأتوب إليك ، وأشهد أن محمدا عبدك ورسولك ، وأشهد أن عليا وليك ، وخليفتك بعد نبيك ، وأن أولياءه خلفاؤك وأوصياؤه ، تحاتت عنه ذنوبه كما تتحات أوراق الشجر ، وخلق الله بعدد كل قطرة من قطرات وضوئه أو غسله ملكا يسبح الله ، ويقدسه ، ويهلله ، ويكبره ، ويصلي على محمد وآله الطيبين ، وثواب ذلك لهذا المتوضي ، ثم يأمر الله بوضوئه وغسله ، فيختم عليه بخاتم من خواتيم رب العزة ، الحديث ، وهو طويل ، يشتمل على ثواب عظيم جدا.
قلت لأبي الحسن موسى ^ عليهالسلام : كيف أتوضأ للصلاة ؟ فقال : لا تعمق في الوضوء ، ولا تلطم وجهك بالماء لطما ، ولكن اغسله من أعلى وجهك إلى أسفله بالماء مسحا ، وكذلك فامسح الماء على ذراعيك ، ورأسك ، وقدميك.
^علي بن الحسين الموسوي المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) ، نقلا من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي ،
^علي بن عيسى بن أبي الفتح الاربلي في كتاب ( كشف الغمة ) : قال : ذكر علي بن إبراهيم بن هاشم - وهو من أجل رواة أصحابنا - في كتابه ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وذكر حديثا في ابتداء النبوة ، يقول فيه : ^فنزل عليه جبرئيل ، وأنزل عليه ماء من السماء ، فقال له : يا محمد ، قم توضأ للصلاة ، فعلمه جبرئيل الوضوء على الوجه واليدين من المرفق ، ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين.
عن أبيه عليهماالسلام ، أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لعلي وخديجة - لما أسلما - : إن جبرئيل عندي يدعوكما إلى بيعة الإسلام ، ويقول لكما : إن للإسلام شروطا : أن تقولا : نشهد أن لا إله إلا الله - إلى أن قال - وإسباغ الوضوء على المكاره ، الوجه ، واليدين ، والذراعين ، ومسح الرأس ، ومسح الرجلين إلى الكعبين ، وغسل الجنابة في الحر والبرد ، وإقام الصلاة ، وأخذ الزكاة من حلها ، ووضعها في وجهها ، وصوم شهر رمضان ، والجهاد في سبيل الله ، والوقوف عند الشبهة إلى الإمام ، فإنه لا شبهة عنده
عليهماالسلام ، أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال للمقداد ، وسلمان ، وأبي ذر : أتعرفون شرائع الإسلام ؟ قالوا : نعرف ما عرفنا الله ورسوله ، فقال : هي أكثر من أن تحصى : أشهدوني على أنفسكم بشهادة أن لا إله إلا الله - إلى أن قال - وأن القبلة قبلتي شطر المسجد الحرام لكم قبلة ، وأن علي بن أبي طالب وصي محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وأمير المؤمنين ، وأن مودة أهل بيته مفروضة واجبة ، مع إقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، والخمس ، وحج البيت ، والجهاد في سبيل الله ، وصوم شهر رمضان ، وغسل الجنابة ، والوضوء الكامل على الوجه ، واليدين ، والذراعين إلى المرافق ، والمسح على الرأس ، والقدمين إلى الكعبين ، لا على خف ، ولا على خمار ، ولا على عمامة - إلى أن قال - فهذه شروط الإسلام ، وقد بقي أكثر.
بينا أمير المؤمنين عليهالسلام ذات يوم جالس مع محمد بن الحنفية إذ قال له : يا محمد ، إيتني بإناء من ماء أتوضأ للصلاة ، فاتاه محمد بالماء ، فأكفاه ، فصبه بيده ( اليسرى على يده اليمنى ) ، ثم قال : بسم الله وبالله ، والحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا . ^قال : ثم استنجى فقال : اللهم حصن فرجي ، وأعفه ، واستر عورتي ، وحرمني على النار . ^قال : ثم تمضمض فقال : اللهم لقني حجتي يوم ألقاك ، وأطلق لساني بذكراك . ^ثم استنشق فقال : اللهم لا تحرم علي ريح الجنة ، واجعلني ممن يشم ريحها ، وروحها ، وطيبها . ^قال : ثم غسل وجهه فقال : اللهم بيض وجهي يوم تسود فيه الوجوه ، ولا تسود وجهي يوم تبيض الوجوه . ^ثم غسل يده اليمنى فقال : اللهم أعطني كتابي بيميني ، والخلد في الجنان بيساري ، وحاسبني حسابا يسيرا ، ثم غسل يده اليسرى فقال : اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ، ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي ، وأعوذ بك من مقطعات النيران ، ثم مسح رأسه فقال : اللهم غشني برحمتك وبركاتك وعفوك ، ثم مسح رجليه فقال : اللهم ثبتني على الصراط يوم تزل فيه الأقدام ، واجعل سعيي فيما يرضيك عني ، ثم رفع رأسه فنظر إلى محمد فقال : يا محمد ، من توضأ مثل وضوئي ، وقال مثل قولي ، خلق الله له من كل قطرة ملكا يقدسه ، ويسبحه ، ويكبره ، فيكتب الله له ثواب ذلك إلى يوم القيامة.
^سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) :
أنه قال لأبي جعفر الباقر عليهالسلام : أخبرني عن حد الوجه الذي ينبغي أن يوضأ ، الذي قال الله عز وجل ؟ فقال : الوجه الذي قال الله ، وأمر الله عز وجل بغسله ، الذي لا ينبغي لأحد أن يزيد عليه ، ولا ينقص منه ، إن زاد عليه لم يؤجر ، وإن نقص منه أثم : ما دارت عليه الوسطى والإبهام من قصاص شعر الرأس إلى الذقن ، وما جرت عليه الإصبعان مستديرا فهو من الوجه ، وما سوى ذلك فليس من الوجه ، فقال له : الصدغ من الوجه ؟ فقال : لا.
كتبت إلى الرضا عليهالسلام أسأله عن حد الوجه ؟ فكتب : من أول الشعر إلى آخر الوجه ، وكذلك الجبينين.
الأذنان ليسا من الوجه ، ولا من الرأس.
سألت أبا جعفر عليهالسلام ، قلت : إن أناسا يقولون : إن بطن الأذنين من الوجه ، وظهرهما من الرأس ؟ فقال : ليس عليهما ^غسل ولا مسح . ^محمد بن الحسن بإسناده ،
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : الأذنان من الرأس ؟ قال : نعم ، قلت : فإذا مسحت رأسي مسحت أذني ؟ قال : نعم ، كأني أنظر إلى أبي وفي عنقه عكنة ، وكان يحفي رأسه إذا جزه ، كأني أنظر والماء ينحدر على عنقه . ^قال الشيخ : هذا محمول على التقية ، لأنه موافق للعامة ، ومناف لظاهر القرآن . ^وحمله صاحب المنتقى أيضا على التقية.
عن الهيثم بن عروة التميمي قال : سألت أبا عبدالله ^ عليهالسلام ، عن قوله تعالى : ( #Q# ) فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ( #/Q# ) فقلت : هكذا ؟ ومسحت من ظهر كفي إلى المرفق ، فقال : ليس هكذا تنزيلها ، إنما هي : ( #Q# ) فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ( #/Q# ) ثم أمر يده من مرفقه إلى أصابعه.
لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : لا بأس بمسح القدمين مقبلا ومدبرا.
عن يونس قال : أخبرني من رأى أبا الحسن عليهالسلام بمنى يمسح ظهر قدميه من أعلى القدم إلى الكعب ، ومن الكعب إلى أعلى القدم ، ويقول : الأمر في مسح الرجلين موسع ، من شاء مسح مقبلا ، ومن شاء مسح مدبرا ، فإنه من الأمر الموسع إن شاء الله.
عمن أخبره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : الرجل ينسى مسح رأسه وهو في الصلاة ؟ قال : إن كان في لحيته بلل فليمسح به ، قلت : فإن لم يكن له لحية ؟ قال : يمسح من حاجبيه ، أو من أشفار عينيه.
إذا ذكرت وأنت في صلاتك أنك قد تركت شيئا من وضوئك - إلى أن قال - ويكفيك من مسح رأسك أن تأخذ من لحيتك بللها ، إذا نسيت أن تمسح رأسك ، فتمسح به مقدم رأسك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل ينسى مسح رأسه حتى دخل في الصلاة ، قال : إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه ورجليه فليفعل ذلك ، وليصل
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن مسح الرأس ، قلت : أمسح ( بما على يدي ) ^من الندى رأسي ؟ قال : لا ، بل تضع يدك في الماء ، ثم تمسح.
سألت أبا الحسن عليهالسلام : أيجزي الرجل أن يمسح قدميه بفضل رأسه ؟ فقال برأسه : لا ، فقلت : أبماء جديد ؟ فقال برأسه : نعم . ^قال الشيخ : إن الخبرين محمولان على التقية ، لأنهما موافقان لمذهب كثير من العامة.
عن جعفر بن عمارة بن أبي عمارة قال : سألت جعفر بن محمد عليهالسلام : أمسح رأسي ببلل يدي ؟ قال : خذ لرأسك ماءاً جديدا . ^قال الشيخ : الوجه فيه أيضا التقية ، لأن رواته رجال العامة والزيدية.
من نسى مسح رأسه ، ثم ذكر أنه لم يمسح رأسه ، فإن كان في لحيته بلل فليأخذ منه ، وليمسح رأسه ، وإن لم يكن في لحيته بلل فلينصرف ، وليعد الوضوء.
إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلة وضوئك ، فإن لم يكن ^بقي في يدك من نداوة وضوئك لشيء فخذ ما بقي منه في لحيتك ، وامسح به رأسك ورجليك ، وإن لم يكن لك لحية فخذ من حاجبيك ، وأشفار عينيك ، وامسح به رأسك ورجليك ، وإن لم يبق من بلة وضوئك شيء أعدت الوضوء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل نسي مسح رأسه ، قال : فليمسح ، قال : لم يذكره حتى دخل في الصلاة ؟ قال : فليمسح رأسه من بلل لحيته.
مسح الرأس على مقدمه.
امسح الرأس على مقدمه.
عن أحدهما عليهماالسلام في الرجل يتوضأ وعليه العمامة ، قال : يرفع العمامة بقدر ما يدخل أصبعه ، فيمسح على مقدم رأسه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يمسح رأسه من خلفه ، وعليه عمامة ، باصبعه ، أيجزيه ذلك ؟ فقال : نعم . ^قال الشيخ : لا يمتنع أن يدخل أصبعه من خلفه ويمسح على مقدمه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المسح على الرأس ؟ فقال : كأني أنظر إلى عكنة في قفا أبي يمر عليها يده ، وسألته عن الوضوء بمسح الرأس مقدمه ومؤخره ؟ فقال : كأني أنظر إلى عكنة في رقبة أبي يمسح عليها.
امسح الرأس على مقدمه ومؤخره.
إذا فرغ أحدكم عن وضوئه فليأخذ كفا من ماء ، فليمسح به قفاه ، يكون ذلك فكاك رقبته من النار.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده ، عن زرارة قال : قلت لأبي ^جعفر عليهالسلام : ألا تخبرني من أين علمت وقلت ، أن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ فضحك فقال : يا زرارة ، قاله رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ونزل به الكتاب من الله عز وجل ، لأن الله عز وجل قال ( #Q# ) فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ ( #/Q# ) فعرفنا أن الوجه كله ينبغي أن يغسل ، ثم قال : ( #Q# ) وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ( #/Q# ) فوصل اليدين إلى المرفقين بالوجه ، فعرفنا أنه ينبغي لهما أن يغسلا إلى المرفقين ، ثم فصل بين الكلام فقال : ( #Q# ) وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ( #/Q# ) فعرفنا حين قال : « برؤسكم » أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، ثم وصل الرجلين بالرأس ، كما وصل اليدين بالوجه ، فقال : ( #Q# ) وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ( #/Q# ) فعرفنا حين وصلهما بالرأس أن المسح على بعضهما ثم فسر ذلك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم للناس فضيعوه
عن جعفر بن سليمان عمه قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام ، قلت : جعلت فداك ، يكون خف الرجل مخرقا فيدخل يده فيمسح ظهر قدمه ، أيجزيه ذلك ؟ قال : نعم.
توضأ علي عليهالسلام فغسل وجهه وذراعيه ، ثم مسح على رأسه وعلى نعليه ، ولم يدخل يده تحت الشراك.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنه قال في المسح : تمسح على النعلين ولا تدخل يدك تحت الشراك ، وإذا مسحت بمشيء من رأسك ، أو بشيء من قدميك ما بين كعبيك إلى أطراف الأصابع ، فقد أجزأك.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : لا تمسح المرأة بالرأس كما يمسح الرجال ، إنما المرأة إذا أصبحت مسحت رأسها وتضع الخمار عنها ، فإذا كان الظهر والعصر والمغرب والعشاء تمسح بناصيتها.
إذا توضأت فامسح قدميك ظاهرهما وباطنهما ، ثم قال : هكذا ، فوضع يده على الكعب وضرب الأخرى على باطن قدميه ، ثم مسحهما إلى الأصابع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في مسح القدمين ومسح الرأس فقال : مسح الرأس واحدة ، من مقدم الرأس ومؤخره ، ومسح القدمين ظاهرهما وباطنهما.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : مسح أمير المؤمنين عليهالسلام على النعلين ولم يستبطن الشراكين.
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : لولا أني رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يمسح ظاهر قدميه لظننت أن باطنهما أولى بالمسح من ظاهرهما.
عن أحدهما عليهماالسلام ، في الرجل يتوضأ وعليه العمامة قال : يرفع العمامة بقدر ما يدخل أصبعه فيمسح على مقدم رأسه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : رجل توضأ وهو معتم فثقل عليه نزع العمامة لمكان البرد ؟ فقال : ليدخل إصبعه.
عن ^زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : المرأة يجزيها من مسح الرأس أن تمسح مقدمه قدر ثلاث أصابع ، ولا تلقي عنها خمارها.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن المسح على القدمين كيف هو ؟ فوضع كفه على الأصابع فمسحها إلى الكعبين إلى ظاهر القدم ، فقلت : جعلت فداك ، لو أن رجلا قال بأصبعين من أصابعه هكذا ؟ فقال : لا ، إلا بكفه كلها.
يجزي من المسح على الرأس موضع ثلاث أصابع ، وكذلك الرجل.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أن عليا عليهالسلام مسح على النعلين ولم يستبطن الشراكين.
وذكر المسح فقال : امسح على مقدم رأسك ، وامسح على القدمين ، وابدأ بالشق الأيمن.
إنه يأتي ^على الرجل ستون وسبعون سنة ما قبل الله منه صلاة ، قلت : كيف ذاك ؟ قال : لأنه يغسل ما أمر الله بمسحه.
سألته عن المسح على الرجلين ؟ فقال : لا بأس.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن المسح على الرجلين ؟ فقال : هو الذي نزل به جبرئيل.
^قال : وروي عن أمير المؤمنين عليهالسلام وابن عباس ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنه توضأ ومسح على قدميه ونعليه.
^قال : ورووا أيضا عن ابن عباس أنه وصف وضوء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فمسح على رجليه.
^قال : وروي عنه أنه قال : إن [ في ] كتاب الله المسح ، ويأبى الناس إلا الغسل.
^قال : وقد روي مثل هذا عن أمير المؤمنين عليهالسلام وأنه قال : ما نزل القرآن إلا بالمسح.
^قال : وروي عن ابن عباس أنه قال : غسلتان ومسحتان.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ( #/Q# ) على الخفض هي أم على النصب ؟ قال : بل هي على الخفض.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، في وضوء الفريضة في كتاب الله تعالى : المسح ، والغسل في الوضوء للتنظيف.
عن زرارة قال : قال لي : لو أنك توضأت فجعلت مسح الرجلين غسلا ، ثم أضمرت أن ذلك من المفروض لم يكن ذلك بوضوء ، ثم قال : ابدأ بالمسح على الرجلين ، فإن بدا لك غسل فغسلته فامسح بعده ، ليكون آخر ذلك المفروض.
عن أيوب بن نوح قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام أسأله عن المسح على القدمين ؟ فقال : الوضوء بالمسح ، ولا يجب فيه إلا ذاك ، ومن غسل فلا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يتوضأ الوضوء كله إلا رجليه ، ثم يخوض بهما الماء خوضا ، قال : أجزأه ذلك . ^قال الشيخ : هذا محمول على حال التقية لا الاختيار.
عن علي عليهالسلام قال : جلست أتوضأ فأقبل رسول الله حين ابتدأت في الوضوء ، فقال لي : تمضمض واستنشق واستن ، ثم غسلت وجهي ثلاثا فقال : قد يجزيك من ذلك المرتان ، قال : فغسلت ذراعي ومسحت ^برأسي مرتين فقال : قد يجزيك من ذلك المرة ، وغسلت قدمي ، قال : فقال لي : ياعلي ، خلل بين الأصابع لا تخلل بالنار . ^قال الشيخ : هذا هو موافق للعامة ، وقد ورد مورد التقية ، ورواته كلّهم عامة وزيدية ، والمعلوم من مذاهب أئمتنا عليهمالسلام القول بالمسح.
إن الرجل ليعبد الله أربعين سنة ، وما يطيعه في الوضوء ، لأنه يغسل ما أمر الله بمسحه.
فإذا توضأت فقل : أشهد أن لا إله إلا الله ، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ، والحمدلله رب العالمين . ^محمد بن الحسن بإسناده ، عن محمد بن يعقوب ، مثله.
إذا وضعت يدك في الماء فقل : بسم الله وبالله ، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ، فإذا فرغت فقل : الحمد لله رب العالمين.
عن أبي عبدالله قال : من ذكر اسم الله على وضوئه فكأنما اغتسل.
يا أبا محمد ، من توضأ ^فذكر اسم الله طهر جميع جسده ، ومن لم يسم لم يطهر من جسده إلا ما أصابه الماء.
إذا سميت في الوضوء طهر جسدك كله ، وإذا لم تسم لم يطهر من جسدك إلا ما مر عليه الماء.
إن رجلا توضأ وصلى فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أعد وضوءك وصلاتك ، ففعل فتوضأ وصلى ، فقال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : أعد وضوءك وصلاتك ، ففعل فتوضأ وصلى ، فقال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : أعد وضوءك وصلاتك ، فأتى أمير المؤمنين عليهالسلام فشكا ذلك إليه ، فقال له : هل سميت حيث توضأت ؟ قال : لا ، قال : سم على وضوئك ، فسمى وتوضأ وصلى ، فأتى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فلم يأمره أن يعيد.
^محمد بن علي بن الحسين قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام ^إذا توضأ قال : بسم الله وبالله ، وخير الأسماء لله ، وأكبر الأسماء لله ، وقاهر لمن في السماء ، وقاهر لمن في الأرض الله الحمد لله الذي جعل من الماء كل شيء حي ، وأحى قلبي بالإيمان ، اللهم تب علي ، وطهرني ، واقض لي بالحسنى ، وأرني كل الذي أحب ، وافتح لي بالخيرات من عندك يا سميع الدعاء.
^قال : وروي أن من توضأ فذكر اسم الله طهر جميع جسده ، وكان الوضوء إلى الوضوء كفارة لما بينهما من الذنوب ، ومن لم يسم لم يطهرمن جسده إلا ما أصابه الماء . ^وفي ( العلل )
من ذكر اسم الله على وضوئه فكأنما اغتسل . ^وفي ( المقنع ) مرسلا ، نحوه.
لا يتوضأ الرجل حتى يسمي ، يقول قبل أن يمس الماء : بسم الله و بالله ، اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين ، فإذا فرغ من طهوره قال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فعندها يستحق المغفرة . ^أحمد بن محمد بن خالد البرقي في ( المحاسن ) : عن ابن مسلم ، عن أبي عبدالله وعن علي عليهماالسلام ، مثله.
عن أبيه عليهالسلام قال : من ذكر اسم الله على وضوئه طهر جسده كله ، ومن لم يذكر اسم الله على وضوئه طهر من جسده ما أصابه الماء.
إذا توضأ أحدكم ولم يسم كان للشيطان في وضوئه شرك ، وإن أكل أو شرب أو لبس وكل شيء صنعه ينبغي له أن يسمي عليه ، فإن لم يفعل كان للشيطان فيه شرك . ^و
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : إذا توضأ أحدكم أو أكل أو شرب أو لبس لباسا ينبغي له أن يسمي عليه ، فإن لم يفعل كان للشيطان فيه شرك.
عن عبيدالله بن علي الحلبي قال : سألته عن الوضوء ، كم يفرغ الرجل على يده اليمنى قبل أن يدخلها في الإناء ؟ قال : واحدة من حدث البول ، واثنتان من حدث الغائط ، وثلاث من الجنابة.
يغسل الرجل يده من النوم مرة ، ومن الغائط والبول مرتين ، ومن الجنابة ثلاثاً.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يبول ولم يمس يده اليمنى شيء ، أيدخلها في وضوئه قبل أن يغسلها ؟ قال : لا ، حتى يغسلها . ^قلت : فإنه استيقظ من نومه ولم يبل ، أيدخل يده في وضوئه قبل أن يغسلها ؟ قال : لا ، لأنه لا يدري حيث باتت يده ، فليغسلها.
أغسل يدك من البول مرة ، ومن الغائط مرتين ، ومن الجنابة ثلاثاً.
^قال : وقال عليهالسلام : اغسل يدك من النوم مرة.
أيغمسها في الماء ؟ قال : نعم ، وإن كان جنبا.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : إذا أصاب الرجل جنابة فأدخل يده في الإناء فلا بأس ، إن لم يكن أصاب يده شيء من المني.
المضمضة والاستنشاق مما سن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن سماعة قال : سألته عنهما ؟ قال : هما من السنة ، فإن نسيتهما لم يكن عليك إعادة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عمن توضأ ونسي المضمضة والاستنشاق ، ثم ذكر بعد ما دخل في صلاته ؟ قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عنهما ؟ فقال : هما من الوضوء ، فإن نسيتهما فلا تعد.
المضمضة والاستنشاق ليسا من الوضوء.
ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنة ، إنما عليك أن تغسل ما ظهر . ^قال : الشيخ أي ليسا من السنة التي لا يجوز تركها.
عن الحسن بن راشد قال : قال ^الفقيه العسكري عليهالسلام : ليس في الغسل ولا في الوضوء مضمضة ولا استنشاق.
سألته عن المضمضة والاستنشاق ، أمن الوضوء هي ؟ قال : لا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المضمضة والاستنشاق ؟ قال : ليس هما من الوضوء ، هما من الجوف.
ليس عليك مضمضة ولا استنشاق ، لأنهما من الجوف.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ليبالغ أحدكم في المضمضة ، والاستنشاق ، فإنه غفران لكم ومنفرة للشيطان.
المضمضة والاستنشاق ليسا من الوضوء ، لأنهما من الجوف.
والمضمضة والاستنشاق سنة وطهور للفم والأنف ، والسعوط مصحة للرأس ، وتنقية للبدن ، وسائر أوجاع الرأس.
عن أخيه موسى عليهالسلام ، أنه سأله عن المضمضة والأستنشاق ؟ قال : ليس بواجب ، وإن ( تركهما لم يعد لها ) صلاة.
إذا توضأ الرجل فليصفق وجهه بالماء ، فإنه إن كان ناعسا فزع واستيقظ ، وإن كان البرد فزع ولم يجد البرد.
عن جعفر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تضربوا وجوهكم بالماء إذا توضأتم ولكن شنوا الماء شنا.
قلت لأبي الحسن موسى عليهالسلام : كيف أتوضأ للصلاة ؟ فقال : لا تعمق في الوضوء ، ولا تلطم وجهك بالماء لطما
الوضوء واحد ، ووصف الكعب في ظهر القدم.
عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إن الله وتر يحب الوتر ، فقد يجزيك من الوضوء ثلاث غرفات : واحدة للوجه ، وأثنتان للذراعين ، وتمسح ببلة يمناك ناصيتك ، وما بقي من بلة يمناك ظهر قدمك اليمنى ، وتمسح ببلة يسراك ظهر قدمك اليسرى.
الوضوء واحدة فرض ، واثنتان لا يؤجر ، والثالثة بدعة.
من لم يستيقن أن واحدة من الوضوء تجزيه لم يؤجر على الثنتين.
الوضوء مثنى مثنى ، من زاد لم يوجر عليه ، وحكى لنا وضوء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فغسل وجهه مرة واحدة ، وذراعيه مرة واحدة ، ومسح رأسه بفضل وضوئه ورجليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الوضوء للصلاة ؟ فقال : مرة مرة هو.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الوضوء ؟ فقال : ما كان وضوء علي عليهالسلام إلا مرة مرة.
عن حماد بن عثمان قال : كنت قاعدا عند أبي عبدالله عليهالسلام ، فدعا بماء فملأ به كفه ، فعم به وجهه ، ثم ملأ كفه فعم به يده اليمنى ، ثم ملأ كفه فعم به يده اليسرى ، ثم مسح على رأسه ورجليه ، وقال : هذا وضوء من لم يحدث حدثا ، يعني به التعدي في الوضوء.
^و
والله ما كان وضوء رسول الله إلا مرة مرة.
^قال : وتوضأ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مرة مرة فقال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به.
^قال : وقد روي أن الوضوء حد من حدود الله ، ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه ، وأن المؤمن لا ينجسه شيء ، وإنما يكفيه مثل الدهن.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : من تعدى في وضوئه كان كناقضه.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : من توضأ مرتين لم يؤجر . ^قال الصدوق : يعني أنه أتى بغير الذي أمر به ، ووعد عليه الأجر ، فلا يستحق الأجر.
فرض الله الوضوء واحدة واحدة ، ووضع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم للناس اثنتين اثنتين ؟ ! ^قال الصدوق : الإسناد منقطع ، وهذا على الإنكار لا الإخبار ، كأنه قال : حد الله حداً فتجاوزه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وتعداه ، وقد قال الله : ( #Q# ) وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّـهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ( #/Q# ) ؟ !
^وبإسناده عن عمرو بن أبي المقدام قال : حدثني من سمع أبا عبدالله يقول : إني لأعجب ممن يرغب أن يتوضأ اثنتين اثنتين ، وقد توضأ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اثنتين اثنتين . ^قال الصدوق : الإسناد منقطع.
^والنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يجدد الوضوء لكل فريضة وكل صلاة . ^فمعنى الحديث : إني لأعجب ممن يرغب عن تجديد الوضوء وقد جدده النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
^قال : وروي : من زاد على مرتين لم يؤجر.
^وكذلك ما روي أن مرتين أفضل.
^وكذلك ما روي في مرتين أنه إسباغ.
أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم توضأ مرة مرة.
عن الرضا عليهالسلام ، أنه كتب إلى المأمون : محض الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله - إلى أن قال - ثم الوضوء كما أمر الله في كتابه : غسل الوجه واليدين إلى المرفقين ، ومسح الرأس والرجلين مرة واحدة.
عن الرضا عليهالسلام ، مثله ، إلا أنه قال فيه : إن الوضوء مرة فريضة ، واثنتان إسباغ.
من تعدى في الوضوء كان كناقصه.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام ، إن أهل الكوفة يروون عن علي عليهالسلام ، أنه بال حتى رغا ، ثم توضأ ، ثم مسح على نعليه ، ثم قال : هذا وضوء من لم يحدث . فقال : ^ نعم ، قد فعل ذلك ، قال : قلت : فأي حدث أحدث من البول ؟ فقال : إنما يعني بذلك التعدي في الوضوء ، أن يزيد على حد الوضوء.
^قال الكليني بعد الحديث السابق : « ما كان وضوء علي عليهالسلام إلا مرة مرة » : هذا دليل على أن الوضوء إنما هو مرة مرة ، لأنه عليهالسلام كان إذا ورد عليه أمران كلاهما لله طاعة أخذ بأحوطهما ، وأشدهما على بدنه ، إنتهى . ^ومثله عبارة ابن أبي نصر البزنطي في ( نوادره ) كما نقله عنه في ( السرائر ).
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب ( النوادر ) لأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ،
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الوضوء ؟ فقال : مثنى مثنى . ^وعنه ، عن حماد ، عن يعقوب ، عن معاوية بن وهب ، مثله.
الوضوء مثنى مثنى.
^و
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الوضوء ؟ فقال لي : توضأ ثلاثا ( ثلاثا ، قاله : ) ثم قال لي : أليس تشهد بغداد وعساكرهم ؟ قلت : بلى ، قال : فكنت يوما أتوضأ في دار المهدي ، فراني بعضهم وأنا لا أعلم به فقال : كذب من زعم أنك فلاني وأنت تتوضأ هذا الوضوء ، قال : فقلت : لهذا والله أمرني.
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ) :
أن علي بن يقطين كتب إلى أبي الحسن موسى عليهالسلام يسأله عن الوضوء ؟ فكتب إليه أبو الحسن عليهالسلام : فهمت ما ذكرت من الاختلاف في الوضوء ، والذي امرك به في ذلك أن تمضمض ثلاثا ، وتستنشق ثلاثا ، وتغسل وجهك ثلاثا ، وتخلل شعر لحيتك ^وتغسل يديك إلى المرفقين ثلاثا ، وتمسح رأسك كله ، وتمسح ظاهر أذنيك وباطنهما ، وتغسل رجليك إلى الكعبين ثلاثا ، ولا تخالف ذلك إلى غيره ، فلما وصل الكتاب إلى علي بن يقطين تعجب مما رسم له أبوالحسن عليهالسلام فيه ، مما جميع العصابة على خلافه ، ثم قال : مولاي أعلم بما قال ، وأنا أمتثل أمره ، فكان يعمل في وضوئه على هذا الحد ، ويخالف ما عليه جميع الشيعة امتثالا لأمر أبي الحسن عليهالسلام ، وسعي بعلي بن يقطين إلى الرشيد ، وقيل : إنه رافضي ، فامتحنه الرشيد من حيث لا يشعر ، فلما نظر إلى وضوئه ناداه : كذب - يا علي بن يقطين - من زعم أنك من الرافضة ، وصلحت حاله عنده ، وورد عليه كتاب أبي الحسن عليهالسلام ابتدىء من الآن - يا علي بن يقطين - وتوضأ كما أمرك الله تعالى : اغسل وجهك مرة فريضة ، وأخرى إسباغا ، واغسل يديك من المرفقين كذلك ، وامسح بمقدم رأسك وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك ، فقد زال ما كنا نخاف منه عليك ، والسلام.
عن عثمان بن زياد أنه دخل على أبي عبدالله عليهالسلام فقال له رجل : إني سألت أباك عن الوضوء ؟ فقال : مرّة مرّة ، فما تقول أنت ؟ فقال : إنك لن تسألني عن هذه المسألة إلا وأنت ترى أني أخالف أبي ، توضأ ثلاثا وخلل أصابعك.
أتبع وضوءك بعضه بعضا.
إذا توضأت بعض وضوئك وعرضت لك حاجة حتى يبس وضوؤك فاعد وضوءك ، فإن الوضوء لايبعض.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ربما توضأت فنفد الماء ، فدعوت الجارية ، فأبطأت عليّ بالماء ، فيجف وضوئي ؟ فقال : أعد . ^وبإسناده
في الوضوء يجف ، قال : قلت : فإن جف الأول قبل أن أغسل الذي يليه ؟ قال : جف أو لم يجف اغسل ما بقي ، قلت : وكذلك غسل الجنابة ؟ قال : هو بتلك المنزلة ، وابدأ بالرأس ثم أفض على سائر جسدك ، قلت : وإن كان بعض يوم ؟ قال : نعم.
إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلة وضوئك - إلى أن قال - فإن لم يبق من بلّة وضوئك شيء أعدت الوضوء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ، عن رجل نسي من الوضوء الذراع والرأس ؟ قال : يعيد الوضوء ، إن الوضوء يتبع بعضه بعضا.
عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : تابع بين الوضوء كما قال الله عز وجل ، ابدأ بالوجه ، ثم باليدين ، ثم امسح الرأس والرجلين ، ولا تقدمن شيئا بين يدي شيء تخالف ما أمرت به ، فإن غسلت الذراع قبل الوجه فابدأ بالوجه وأعد على الذراع ، وإن مسحت الرجل قبل الرأس فامسح على الرأس قبل الرجل ثم أعد على الرجل ، إبدأ بما بدأ الله عزوجل به.
امسح على القدمين ، وابدأ بالشق الأيمن.
أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا توضأ بدأ بميامنه.
^أحمد بن علي بن العباس النجاشي في كتاب ( الرجال ) :
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) :
عن زرارة قال : سئل أحدهما عليهماالسلام عن رجل بدأ بيده قبل وجهه وبرجليه قبل يديه ؟ قال : يبدأ بما بدأ الله به ، وليعد ما ( كان ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يتوضأ فيبدأ بالشمال قبل اليمين ، قال : يغسل اليمين ويعيد اليسار.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عمن نسي أن يمسح رأسه حتى قام في الصلاة ؟ قال : ينصرف ويمسح رأسه ورجليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل ينسى مسح رأسه حتى يدخل في الصلاة ، قال : إن كان في لحيته بلل بقدر ما يمسح رأسه ورجليه فليفعل ذلك وليصل ، قال : وإن نسي شيئا من الوضوء المفروض فعليه أن يبدأ بما نسي ويعيد ما بقي لتمام الوضوء.
من نسي مسح رأسه أو قدميه أو شيئا من الوضوء الذي ذكره الله تعالى في القرآن كان عليه إعادة الوضوء والصلاة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث تقديم السعي على الطواف - قال : ألا ترى أنك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل توضأ ونسي غسل يساره ؟ فقال : يغسل يساره وحدها ، ولا يعيد وضوء شيء غيرها.
إن نسيت فغسلت ذراعيك قبل وجهك فأعد غسل وجهك ، ثم اغسل ذراعيك بعد الوجه ، فإن بدأت بذراعك الأيسر قبل الأيمن فأعد غسل الأيمن ، ثم أغسل اليسار ، وإن نسيت مسح رأسك حتى تغسل رجليك فأمسح رأسك ثم اغسل رجليك.
إذا نسي الرجل أن يغسل يمينه فغسل شماله ومسح رأسه ورجليه فذكر بعد ذلك غسل يمينه وشماله ومسح رأسه ورجليه ، وإن كان إنما نسي شماله فليغسل الشمال ولا يعيد على ما كان توضأ ، وقال : أتبع وضوءك بعضه بعضا.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي في حديث آخر ، فيمن بدأ بغسل يساره قبل يمينه ، أنه يعيد على يمينه ثم يعيد على يساره.
^قال : وقد روي أنه يعيد على يساره.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : إن نسيت مسح رأسك فامسح عليه وعلى رجليك من بلة وضوئك
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا ؟ قال : يعيد ، ألا ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء أراد أن يعيد الوضوء.
إذا بدأت بيسارك قبل يمينك ، ومسحت رأسك ورجليك ، ثم استيقنت بعد أنك بدأت بها ، غسلت يسارك ثم مسحت رأسك ورجليك.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل توضأ فغسل يساره قبل يمينه كيف يصنع ؟ قال : يعيد الوضوء من حيث أخطأ ، يغسل يمينه ثم يساره ثم يمسح رأسه ورجليه.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل لا يكون على وضوء فيصيبه المطر حتى يبتل رأسه ولحيته وجسده ويداه ورجلاه ، هل يجزيه ذلك من الوضوء ؟ قال : إن غسله فإن ذلك يجزيه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الذي يخضب رأسه بالحناء ثم يبدو له في الوضوء ، قال : لا يجوزحتى يصيب بشرة رأسه بالماء . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يحيى ، مثله.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الدواء إذا كان على يدي الرجل ، أيجزيه أن يمسح على طلا الدواء ؟ فقال : نعم ، يجزيه أن يمسح عليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ، عن الرجل يخضب رأسه بالحناء ثم يبدوله في الوضوء ؟ قال : يمسح فوق الحناء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يحلق رأسه ثم يطليه بالحناء ثم يتوضأ للصلاة ، فقال : لا بأس بأن يمسح رأسه والحناء عليه.
^علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة ، هل يصلح لها أن تمسح على الخمار ؟ قال : لا يصلح حتى تمسح على رأسها.
عن زرارة قال : قلت له : ( في مسح الخفين ) تقية ؟ فقال : ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا : شرب المسكر ، ومسح الخفين ، ومتعة الحج . ^قال زرارة : ولم يقل الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحدا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المريض ، هل له رخصة في المسح ؟ فقال : لا.
عن سليم بن قيس الهلالي قال : خطب أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، متعمدين لخلافه ، ولو حملت الناس على تركها لتفرق عني جندي ، أرأيتم لو أمرت بمقام إبراهيم فرددته الى الموضع الذي كان فيه - إلى أن قال - وحرمت المسح على الخفين ، وحددت على النبيذ ، وأمرت بإحلال المتعتين ، وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات ، وألزمت الناس الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم - إلى أن قال - إذا لتفرقوا عني
قلت له : ما تقول في المسح على الخفين ؟ فتبسم ، ثم قال : إذا كان يوم القيامة ، ورد الله كل شيء إلى شيئه ، ورد الجلد إلى الغنم ، فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوؤهم ؟ !.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إن أبا ظبيان حدثني أنه رأى عليا عليهالسلام أراق الماء ثم مسح على الخفين ؟ فقال : كذب أبو ظبيان ، أما بلغك قول علي عليهالسلام فيكم : سبق الكتاب الخفين ، فقلت : فهل فيهما رخصة ؟ فقال : لا ، إلا من عدو تتقيه ، أو ثلج تخاف على رجليك.
سمعته يقول : جمع عمر بن الخطاب أصحاب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وفيهم علي عليهالسلام ، فقال : ما تقولون في المسح على الخفين ؟ ^فقام المغيرة بن شعبة فقال : رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يمسح على الخفين ، فقال علي عليهالسلام : قبل المائدة أو بعدها ؟ فقال : لا أدري ، فقال علي عليهالسلام : سبق الكتاب الخفين ، إنما أنزلت المائدة قبل أن يقبض بشهرين أو ثلاثة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المسح على الخفين ؟ فقال : لا تمسح ، وقال : إن جدي قال : سبق الكتاب الخفين.
عن أحدهما عليهماالسلام ، أنه سئل عن المسح على الخفين وعلى العمامة ؟ قال : لا تمسح عليهما.
عن أبي بكر الحضرمي قال : سألت عن المسح على الخفين والعمامة ؟ فقال : سبق الكتاب الخفين ، وقال : لا تمسح على خف.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام فسألته عن أشياء - إلى أن قال - فقلت له : ما تقول في المسح على الخفين ؟ فقال : كان عمر يراه ثلاثا للمسافر ، ويوما وليلة للمقيم ، وكان أبي لا يراه في سفر ولا ^حضر ، فلما خرجت من عنده فقمت على عتبة الباب فقال لي : أقبل ، فأقبلت عليه ، فقال : إن القوم كانوا يقولون برأيهم فيخطئون ويصيبون ، وكان أبي لا يقول برأيه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أن عليا عليهالسلام مسح على النعلين ولم يستبطن الشراكين.
عن حبابة الوالبية في حديث - عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، قالت : سمعته يقول : إنا أهل بيت لا نمسح على الخفين ، فمن كان من شيعتنا فليقتد بنا ، وليستن بسنتنا.
^قال : وروي أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم توضأ ثم مسح على نعليه ، فقال له المغيرة : أنسيت يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ فقال له : بل أنت نسيت ، هكذا أمرني ربي.
^قال : وروت عائشة عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : أشد الناس حسرة يوم القيامة من رأى وضوءه على جلد غيره.
^قال : ولم يعرف للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم خف إلا خفا أهداه له النجاشي ، وكان موضع ظهر القدمين منه مشقوقا ، فمسح النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم على رجليه وعليه خفاه ، فقال الناس : إنه مسح على خفيه ، على أن الحديث في ذلك غير صحيح الإسناد.
أيجزيه ؟ فقال : نعم . ^وقد تقدم من طريق الكليني والشيخ.
عن الرضا عليهالسلام ، أنه كتب إلى المأمون : ثم الوضوء كما أمر الله - إلى أن قال - ومن مسح على الخفين فقد خالف الله ورسوله ، وترك فريضته وكتابه.
ليس في شرب المسكر والمسح على الخفين تقية.
عن حسان المدائني قال : سألت جعفر بن محمد عليهالسلام عن المسح على الخفين ؟ فقال : لا تمسح ، ولا تصل خلف من يمسح.
عن قيس بن الربيع قال : سألت أبا إسحق عن المسح - يعني المسح على الخفين - ؟ فقال : أدركت الناس يمسحون ، حتى لقيت رجلا من بني هاشم لم أر مثله قط يقال له : محمد بن علي بن الحسين عليهالسلام ، فسألته عن المسح ؟ فنهاني عنه ، وقال : لم يكن علي أمير المؤمنين عليهالسلام يمسح ( على الخفين ) وكان يقول : سبق الكتاب المسح على الخفين . ^قال : فما مسحت منذ نهاني عنه.
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سالت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الكسير تكون عليه الجبائر ، أو تكون به الجراحة ، كيف يصنع بالوضوء ، وعند غسل الجنابة ، وغسل الجمعة ؟ فقال : يغسل ما وصل إليه الغسل مما ظهر مما ليس عليه الجبائر ، ويدع ما سوى ذلك مما لا يستطيع غسله ، ولا ينزع الجبائر ولا يعبث بجراحته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه سئل عن الرجل تكون به القرحة في ذراعه ، أو نحو ذلك من موضع الوضوء ، فيعصبها بالخرقة ويتوضأ ، ويمسح عليها إذا توضا ؟ فقال : إن كان يؤذيه الماء فليمسح على الخرقة ، وإن كان لا يؤذيه الماء فلينزع الخرقة ثم ليغسلها ، قال : ^وسألته عن الجرح ، كيف أصنع به في غسله ؟ قال : أغسل ما حوله.
سألته عن الجرح ، كيف يصنع صاحبه ؟ قال : يغسل ما حوله.
^محمد بن علي بن الحسين قال : وقد روي في الجبائر عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : يغسل ما حولها.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : عثرت فانقطع ظفري ، فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله عز وجل . ^قال الله تعالى : ( #Q# ) مَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ( #/Q# ) امسح عليه.
عن عمار قال : سئل أبوعبدالله عليهالسلام عن الرجل ينقطع ظفره ، هل يجوز له أن يجعل عليه علكا ؟ قال : لا ، ولا يجعل عليه إلا ما يقدر على أخذه عنه عند الوضوء ، ولا يجعل عليه ما لا يصل إليه الماء . ^قال الشيخ : الوجه فيه أنه لا يجوز ذلك عند الاختيار ، فأما مع الضرورة فلا بأس به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل ينكسر ساعده ، أو موضع من مواضع الوضوء فلا يقدر أن يحله لحال الجبر إذا جبر ، كيف يصنع ؟ قال : إذا أراد أن يتوضأ فليضع إناءا فيه ماء ، ويضع موضع الجبر في الماء حتى يصل الماء إلى جلده ، وقد أجزأه ذلك من غير أن يحله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل - إذا كان كسيراً ، كيف يصنع بالصلاة ؟ قال : إن كان يتخوف على نفسه فليمسح على جبائره وليصل.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الدواء إذا ^كان على يدي الرجل ، أيجزيه أن يمسح على طلي الدواء ؟ فقال : نعم ، يجزيه أن يمسح عليه.
^محمد بن مسعود العياشي في ( تفسيره ) : عن إسحاق بن عبدالله بن محمد بن علي بن الحسين عليهالسلام ، عن الحسن بن زيد ، عن أبيه ، عن علي بن أبي طالب قال : سألت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الجبائر تكون على الكسير ، كيف يتوضأ صاحبها ؟ وكيف يغتسل إذا أجنب ؟ قال : يجزيه المسح عليها في الجنابة والوضوء ، قلت : فإن كان في برد يخاف على نفسه إذا أفرغ الماء على جسده ؟ فقرأ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ( #Q# ) وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ( #/Q# ).
عن أبي الحسن الرضا ( عليه ^السلام ) قال : فرض الله على النساء في الوضوء للصلاة أن يبدأن بباطن أذرعتهن ، وفي الرجال بظاهر الذراع.
فرض الله عز وجل على الناس في الوضوء أن تبدأ المرأة بباطن ذراعيها ، والرجل بظاهر الذراع.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة عليها السوار والدملج في بعض ذراعها ، لا تدري يجري الماء تحته أم لا ، كيف تصنع إذا توضأت أو اغتسلت ؟ قال : تحركه حتى يدخل الماء تحته أو تنزعه . ^وعن الخاتم الضيق ، لا يدري هل يجري الماء تحته إذا توضأ أم لا ، ^كيف يصنع ؟ قال : إن علم أن الماء لا يدخله فليخرجه إذا توضأ.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الخاتم إذا اغتسلت ؟ قال : حوله من مكانه ، وقال في الوضوء : تديره ، فإن نسيت حتى تقوم في الصلاة فلا آمرك أن تعيد الصلاة.
^محمد بن علي بن الحسين قال : إذا كان مع الرجل خاتم فليدوره في الوضوء ويحوله عند الغسل ، قال : وقال الصادق عليهالسلام : وإن نسيت حتى تقوم من الصلاة فلا امرك أن تعيد.
إذا كنت قاعدا على وضوئك فلم تدر أغسلت ذراعيك أم لا ، فأعد عليهما وعلى جميع ما شككت فيه أنك لم تغسله وتمسحه ، مما سمى الله ، ما دمت في حال الوضوء ، فإذا قمت
إذا شككت في شيء من الوضوء وقد دخلت في غيره فليس شكك بشيء ، إنما الشك إذاكنت في شيء لم تجزه.
قلت : إن ذكرت وأنت في صلاتك أنك قد تركت شيئا من وضوئك المفروض عليك فانصرف ، فأتم الذي نسيته من وضوئك ، وأعد صلاتك
قلت : جعلت فداك ، أغسل وجهي ، ثم أغسل يدي ، ويشككني الشيطان أني لم أغسل ذراعي ويدي ؟ قال : إذا وجدت برد الماء على ذراعك فلا تعد.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : رجل شك في الوضوء بعد ما فرغ من الصلاة ؟ قال : يمضي على صلاته ولا يعيد . ^وبإسناده
كل ما مضى من صلاتك وطهورك فذكرته تذكرا فامضه ، ولا إعادة عليك فيه.
عن بكير بن أعين قال : قلت له : الرجل يشك بعد ما يتوضأ ؟ قال : هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل نسي أن يمسح على رأسه فذكر وهو في الصلاة ، فقال : إن كان استيقن ذلك انصرف فمسح على رأسه وعلى رجليه واستقبل الصلاة ، وإن شك فلم يدر مسح أو لم يمسح ، فليتناول من لحيته إن كانت مبتلة ، وليمسح على رأسه ، وإن كان أمامه ماء فليتناول منه فليمسح به رأسه.
^محمد بن علي بن الحسين قال : سئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام عن الرجل يبقى من وجهه إذا توضأ موضع لم يصبه الماء ؟ فقال : يجزيه أن يبله من بعض جسده . ^وفي ( عيون الأخبار ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سهل ، عن أبيه قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الرجل ، وذكر مثله.
إذا استيقنت أنك قد أحدثت فتوضأ ، وإياك أن تحدث وضوءا أبدا حتى تستيقن أنك قد أحدثت.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل يكون على وضوء ، ويشك على وضوء هو أم لا ؟ قال : إذا ذكر - وهو في صلاته - انصرف فتوضأ وأعادها . ^وإن ذكر - قد فرغ من صلاته أجزأه ذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ^التمسح بالمنديل قبل أن يجف ؟ قال : لا بأس به.
لا بأس بمسح الرجل وجهه بالثوب إذا توضأ ، إذا كان الثوب نظيفا.
عن إسماعيل بن الفضل قال : رأيت أبا عبدالله عليهالسلام توضأ للصلاة ثم مسح وجهه بأسفل قميصه ، ثم قال : يا إسماعيل ، افعل هكذا ، فإني هكذا أفعل.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناد منصور بن حازم قال : رأيت أبا عبدالله عليهالسلام وقد توضأ وهو محرم ، ثم أخذ منديلاً فمسح به وجهه.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : من توضأ وتمندل كتبت له حسنة ، ومن توضأ ولم يتمندل حتى يجف وضوؤه كتب له ثلاثون حسنة . ^وفي ( ثواب الأعمال ) :
سألت أبا عبدالله عليهالسلام في الرجل يمسح وجهه بالمنديل ؟ قال : لا بأس به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التمندل بعد الوضوء ؟ فقال : كان لعلي عليهالسلام خرقة في المسجد ليس إلا للوجه يتمندل بها . ^وعن علي بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله.
^وبإسناده ، قال : كانت لعلي عليهالسلام خرقة يعلقها في مسجد بيته لوجهه ، إذا توضأ يتمندل بها.
كانت لأمير المؤمنين عليهالسلام خرقة يمسح بها وجهه إذا توضأ للصلاة ، ثم يعلقها على وتد ولا يمسه غيره.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن الرجل يتوضأ ، أيبطن لحيته ؟ قال : لا . ^محمد بن الحسن بإسناده ، عن أحمد بن محمد ، عن صفوان ، مثله.
عن زرارة قال : قلت له : أرأيت ما كان تحت الشعر ؟ قال : كل ما أحاط به الشعرفليس للعباد أن يغسلوه ولا يبحثوا عنه ، ولكن يجرى عليه الماء.
عن الحسن بن علي الوشاء قال : دخلت على الرضا ( عليه ^السلام ) وبين يديه إبريق يريد أن يتهيأ منه للصلاة ، فدنوت منه لأصب عليه ، فأبى ذلك ، فقال : مه يا حسن ، فقلت له : لم تنهاني أن أصب على يديك ، تكره أن أؤجر ؟ ! قال : تؤجر أنت وأوزر أنا ، فقلت : وكيف ذلك ؟ فقال : أما سمعت الله عزوجل يقول : ( #Q# ) فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ( #/Q# ) وها أنا ذا أتوضأ للصلاة وهي العبادة ، فأكره أن يشركني فيها أحد.
^محمد بن علي بن الحسين قال : كان أمير المؤمنين إذا توضأ لم يدع أحدا يصب عليه الماء ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ، لم لا تدعهم يصبون عليك الماء ؟ فقال : لا أحب أن أشرك في صلاتي أحدا ، وقال الله تبارك وتعالى : ( #Q# ) فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا ( #/Q# ).
عن علي عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : خصلتان لا أحب أن يشاركني فيهما أحد : وضوئي ، فإنه من صلاتي ، وصدقتي فإنها من يدي إلى يد السائل ، فإنها تقع في يد الرحمان . ^وقد تقدم حديث أبي عبيدة في أحاديث كيفية الوضوء يدل على جواز الاستعانة ، وصب الماء على يد المتوضىء ، ويجب أن يحمل على بيان الجواز ، أو على التقية ، أو على الضرورة ، مثل كون الماء في ظرف يحتاج أخذه منه إلى المعونة ، كالقربة التي لو لم تحفظ لذهب ماؤها ، ونحو ذلك . ^وتقدم ما يدل على جواز الأمر بإحضار ماء الوضوء.
^محمد بن محمد بن النعمان المفيد في ( الإرشاد ) : قال : دخل الرضا عليهالسلام يوما والمأمون يتوضا للصلاة ، والغلام يصب على يده الماء ، فقال : لا تشرك - يا أمير المؤمنين - بعبادة ربك أحدا ، فصرف المأمون الغلام ، وتولى تمام وضوئه بنفسه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه كان وجعا شديد الوجع ، فأصابته جنابة وهو في مكان بارد ، قال : فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني فاغسلوني ، فحملوني ووضعوني على خشبات ، ثم صبوا عليّ الماء فغسلوني.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الأقطع ؟ فقال : يغسل ماقطع منه.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل قطعت يده من المرفق ، كيف يتوضأ ؟ قال : يغسل ما بقي من عضده.
سألته عن الأقطع اليد والرجل ؟ قال : يغسلهما.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الأقطع اليد والرجل ، كيف يتوضأ ؟ قال : يغسل ذلك المكان الذي قطع منه.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يتوضأ بمد ، ويغتسل بصاع ، والمد رطل ونصف ، والصاع ستة أرطال . ^قال الشيخ : يعني أرطال المدينة ، ويكون تسعة أرطال بالعراقي . ^ويأتي ما يدل عليه في أحاديث الفطرة إن شاء الله.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنهما سمعاه يقول : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يغتسل بصاع من ماء ويتوضأ بمد من ماء.
عن سليمان بن حفص المروزي قال : قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام : الغسل بصاع من ماء والوضوء بمد من ماء ، وصاع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم خمسة أمداد ، والمد وزن مائتين ^وثمانين درهما ، والدرهم وزن ستة دوانيق ، والدانق وزن ست حبات ، والحبة وزن حبتي شعير من أوسط الحب ، لا من صغاره ولا من كباره . ^وبإسناده عن الصفار ، عن موسى بن عمر ، عن سليمان بن حفص المروزي ، مثله.
عن سماعة قال : سألته عن الذي يجزي من الماء للغسل ؟ فقال : اغتسل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بصاع ، وتوضأ بمد ، وكان الصاع على عهده خمسة أمداد ، وكان المد قدر رطل وثلاث أواق.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الوضوء ؟ فقال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يتوضأ بمد من ماء ويغتسل بصاع.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الوضوء مد والغسل صاع ، وسيأتي أقوام بعدي يستقلون ذلك ، فأولئك على خلاف سنتي ، والثابت على سنتي معي في حظيرة القدس.
^علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلا من ( تفسير النعماني ) بإسناده الاتي عن علي عليهالسلام قال : وأما الرخصة التي هي الإطلاق بعد النهي فإن الله تعالى فرض الوضوء على عباده بالماء الطاهر ، وكذلك الغسل من الجنابة ، فقال تعالى : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ( #/Q# ) فالفريضة من الله عز وجل الغسل بالماء عند وجوده لا يجوز غيره ، ^والرخصة فيه - إذا لم تجد الماء ( الطاهر ) - التيمم بالتراب من الصعيد الطيب.
إنما الوضوء حد من حدود الله ، ليعلم الله من يطيعه ومن يعصيه ، وإن المؤمن لا ينجسه شيء ، إنما يكفيه مثل الدهن.
إن لله ملكا يكتب سرف الوضوء ، كما يكتب عدوانه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في الوضوء قال : إذا مس جلدك الماء فحسبك . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، مثله.
أسبغ الوضوء إن وجدت ماء ، وإلا فإنه يكفيك اليسير.
أن عليا عليهالسلام كان يقول : الغسل من الجنابة والوضوء يجزي منه ما أجزأ من الدهن الذي يبل الجسد.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : افتحوا عيونكم عند الوضوء لعلها لا ترى نار جهنم.
عن آبائه عليهمالسلام ، في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام قال : يا علي ، ثلاث درجات - إلى أن قال - : إسباغ الوضوء في السبرات ، وإنتظار الصلاة بعد الصلاة ، والمشي بالليل والنهار إلى الجماعات ، ^يا علي : سبعة من كن فيه فقد استكمل حقيقة الإيمان ، وأبواب الجنة مفتَّحة له ، من أسبغ وضوءه ، وأحسن صلاته ، وأدى زكاة ماله ، وكف غضبه ، وسجن لسانه ، واستغفر لذنبه ، وأدى النصيحة لأهل بيت نبيه . ^وفي ( الخصال ) بالسند الآتي عن أنس بن محمد ، مثله.
عن أبيه جعفر بن محمد عليهماالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أسبغ وضوءه ، وأحسن صلاته ، وأدى زكاة ماله ، وكف غضبه ، وسجن لسانه ، واستغفر لذنبه ، وأدى النصيحة لأهل بيت نبيه ، فقد استكمل حقائق الإيمان ، ^وأبواب الجنة مفتحة له . ^وفي ( المجالس ) : عن أحمد بن زياد بن جعفر ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن نصر بن علي الجهضمي ، عن علي بن جعفر ، مثله.
عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ألا أدلكم على شيء يكفر الله به الخطايا ، ويزيد في الحسنات ؟ قيل : بلى يا رسول الله ، قال : إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطى إلى هذه المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ، وأمرنا بإسباغ الطهور ، ولا ننزي حمارا على عتيقه.
عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام - في حديث - أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لما أسري به ، وصار ( عند عرش ربه ) قال : يا محمد ، أدن من صاد فاغسل مساجدك وطهرها ، وصل لربك ، فدنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ( من صاد ) فتوضّأ واسبغ وضوءه
عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أسبغ الوضوء تمر على الصراط مر السحاب ، أفش السلام يكثر خير بيتك ، أكثرمن صدقة السر فإنها تطفىء غضب الرب.
ثلاث كفارات : إسباغ الوضوء بالسبرات ، والمشي بالليل والنهار إلى الصلاة ، والمحافظة على الجماعات.
إن أول صلاة صلاها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلاها في السماء بين يدي الله تبارك وتعالى ، مقابل عرشه جل جلاله ، أوحى إليه وأمره أن يدنو من صاد فيتوضأ ، وقال : أسبغ وضوءك ، وطهر مساجدك ، وصل لربك ، قلت له : وما الصاد ؟ قال : عين تحت ركن من أركان العرش ، فتوضأ منها وأسبغ وضوءه ، ثم استقبل عرش الرحمان
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن الطشت يكون فيه التماثيل ، أو الكوز ، أو التور يكون فيه التماثيل أو فضة ، لا يتوضأ منه ولا فيه
أنه كتب إلى أبي محمد عليهالسلام : يجوز أن يغسل الميت وماؤه الذي يصب عليه يدخل إلى بئر كنيف ؟ أو الرجل يتوضأ وضوء الصلاة ينصب ماء وضوئه في كنيف ؟ فوقع عليهالسلام : يكون ذلك في بلاليع.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الوضوء في المسجد ؟ فكرهه من البول والغائط.
إذا كان الحدث في المسجد فلا بأس بالوضوء في المسجد . ^وعنه ،
قال النبي صلىاللهعليهوآله : ما زال جبرئيل يوصيني بالسواك حتّى خفت أن أحفي أو أدرد.
من سنن المرسلين السواك.
من أخلاق الأنبياء السواك.
ثلاث أعطيهنّ الأنبياء : العطر ، والأزواج ، والسواك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال لي : السواك من سنن المرسلين.
نزل جبرئيل على رسول الله صلىاللهعليهوآله بالسواك ، والخلال ، والحجامة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما زال جبرئيل عليهالسلام يوصيني بالسواك حتّى خشيت أن أدرد وأحفي.
^ثمّ قال : وفي خبر آخر : وما زال يوصيني بالمرأة حتّى ظننت أنّه لا ينبغي طلاقها.
^وبهذا الاسناد قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : السواك مطهرة للفم مرضاة للربّ.
في السواك عشر خصال : مطهرة للفم ، ومرضاة للربّ ، ومفرحة للملائكة ، وهو من السنّة ، ويشدّ اللثة ، ويجلو البصر ، ويذهب بالبلغم ، ويذهب بالحفر.
في السواك اثنتا عشرة خصلة ، هو من السنّة ، ومطهرة للفم ، ومجلاة للبصر ، ويرضي الربّ ، ويذهب بالغمّ ، ويزيد في الحفظ ، ويبيّض الأسنان ، ويضاعف الحسنات ، ويذهب بالحفر ، ويشدّ اللثة ، ويشهّي الطعام ، وتفرح به الملائكة.
شكت الكعبة إلى الله عزّ وجلّ ما تلقى من أنفاس المشركين ، فأوحى الله إليها : قرّي كعبة ، فإنّي مبدلك بهم قوماً يتنظفون بقضبان الشجر ، فلمّا بعث الله محمّداً صلىاللهعليهوآله أوحى إليه مع جبرئيل بالسواك والخلال.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : السواك يذهب بالدمعة ، ويجلو البصر.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أوصاني جبرئيل بالسواك حتّى خفت على أسناني.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما زال جبرئيل يوصيني بالسواك حتّى ظننت أنّه سيجعله فريضة.
عن آبائه عليهمالسلام في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام ، قال : يا علي ، ثلاثة يزدن في الحفظ ، ويذهبن البلغم : اللبان ، والسواك ، وقراءة القرآن . ^يا علي ، السواك من السنّة ، ومطهرة للفم ، ويجلو البصر ، ويرضي الرحمان ، ويبيض الأسنان ، ويذهب بالحفر ، ويشد اللثة ، ويشهّي الطعام ، ويذهب بالبلغم ، ويزيد في الحفظ ، ويضاعف الحسنات ، وتفرح به الملائكة.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : أربع من سنن المرسلين : التعطّر ، والسواك ، والنساء ، والحنّاء.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : لما دخل الناس في الدين أفواجاً أتتهم الأزد أرقها قلوباً ، وأعذبها أفواهاً ، فقيل : يا رسول الله ، هذا أرقها قلوباً عرفناه ، فلم صارت أعذبها أفواهاً ؟ قال : لأنّها كانت تستاك في الجاهليّة.
^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : لكل شيء طهور ، وطهور الفم السواك.
^قال : وروي : لو علم الناس ما في السواك لأباتوه معهم في لحاف.
^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يكثر السواك وليس بواجب ، فلا يضرّك تركه في فرط الأيّام.
عن الحسن بن الجهم قال : قال أبو الحسن موسى عليهالسلام : خمس من السنن في الرأس ، وخمس في الجسد ، فأمّا التي في الرأس فالسواك ، وأخذ الشارب ، وفرق الشعر ، والمضمضة ، والاستنشاق ، وأمّا التي في الجسد ، فالختان ، وحلق العانة ، ونتف الإبطين ، وتقليم الأظفار ، والاستنجاء.
النشرة في عشرة أشياء : المشي ، والركوب ، والارتماس في الماء ، والنظر إلى الخضرة ، والأكل ، والشرب ، والنظر إلى المرأة الحسناء ، والجماع ، والسواك ، ومحادثة الرجال . ^و
عن عمرو بن جميع بإسناده يرفعه إلى النبي صلىاللهعليهوآله قال : السواك فيه عشر خصال : مطهرة للفم ، مرضاة للربّ ، يضاعف الحسنات سبعين ضعفاً ، وهو من السنّة ، ويذهب بالحفر ، ويبيّض الأسنان ، ويشد اللثة ، ويقطع البلغم ، ويذهب بغشاوة البصر ، ويشهّي الطعام.
والسواك مرضاة الله عزّ وجلّ ، وسنّة النبي عليهالسلام ، مطيبة للفم.
السواك يذهب بالبلغم ويزيد في العقل.
قال أبو جعفر عليهالسلام : لو يعلم الناس ما في السواك لأباتوه معهم في لحاف.
عن الصادق جعفر بن محمّد عليهالسلام - في حديث - أنّه قال : عليكم بمكارم الأخلاق - إلى أن قال - وعليكم بالسواك فإنها مطهرة وسنَّة حسنة.
من أخلاق الأنبياء السواك.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما زال جبرئيل يوصيني بالسواك حتى خفت على سنّي.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أوصاني جبرئيل بالسواك حتى خفت على أسناني.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنين ^ عليهالسلام : السواك مرضاة الله ، وسنَّة النبي صلىاللهعليهوآله ، ومطهرة للفم.
السواك يجلو البصر ، وهو منقاة للبلغم.
النشرة في عشرة أشياء وعدّ منها السواك.
السواك وقراءة القرآن مقطعة للبلغم.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : السواك يجلو البصر.
عليكم بالسواك فإنّه يجلو البصر.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : قال علي عليهالسلام : قراءة القرآن والسواك واللبان منقاة للبلغم.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) : عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : يا علي ، عليك بالسواك فإنّ في السواك مطهرة للفم ، ومرضاة للربّ ، ومجلاة للعين ، والخلال يحبّبك إلى الملائكة ، فإنّ الملائكة تتأذّى بريح من لا يتخلّل بعد الطعام.
عمّن ذكره ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، في السواك قال : لا تدعه في كلّ ثلاث ، ولو أن تمرَّه مرَّة.
عن المرزبان بن النعمان رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ^مالي أراكم قلحاً ؟ ما لكم لا تستاكون . ^أحمد بن محمّد البرقي ( في المحاسن ) عن علي بن الحكم ، نحوه.
أنّه قيل لأبي عبدالله عليهالسلام : أترى هذا الخلق كلّهم من الناس ؟ فقال : ألق منهم التارك للسواك
كان في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام ، أن قال : يا علي ، أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها عنّي ، ثمّ قال : اللهم أعنه - وعدّ جملة من الخصال إلى أن قال - وعليك بالسواك عند كلّ وضوء.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام : يا علي ، عليك بالسواك عند وضوء كلّ صلاة.
^قال : وقال عليهالسلام : السواك شطر الوضوء.
^قال : وقال النبي صلىاللهعليهوآله : لولا أن أشقّ على أمّتي لأمرتهم بالسواك عند وضوء كلِّ صلاة.
^وفي كتاب ( المقنع ) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله - في وصيته لأمير المؤمنين عليهالسلام - : عليك بالسواك عند وضوء كل صلاة.
رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام - في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : عليك بالسواك لكلِّ وضوء.
عن الصنعاني - يعني إبراهيم بن عمر اليماني - رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام في وصيَّته : عليك بالسواك عند كلّ وضوء . ^وقال بعضهم : عند كلّ صلاة.
عن المعلّى بن خنيس قال : سالت أبا عبدالله عليهالسلام عن السواك بعد الوضوء ؟ فقال : الاستياك قبل أن يتوضّأ ، قلت : أرأيت إن نسي حتّى يتوضّأ ؟ قال : يستاك ثمّ يتمضمض ثلاث مرّات.
من استاك فليتمضمض.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : عليك بالسواك لكلّ صلاة.
ركعتان بالسواك أفضل من سبعين ركعة بغير سواك.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لولا أن أشقّ على أُمّتي لأمرتهم بالسواك مع كلّ صلاة.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا توضّأ الرجل وسوّك ، ثمّ قام فصلّى ، وضع الملك فاه على فيه فلم يلفظ شيئاً إلاّ التقمه.
^قال : وزاد فيه بعضهم : فإن لم يستك قام الملك جانباً يستمع إلى قراءته.
صلاة ركعتين بسواك أفضل من أربع ركعات بغير سواك.
عن عمرو بن جميع يرفعه إلى النبي صلىاللهعليهوآله قال : في السواك اثنتا عشرة خصلة : مطهرة للفم ، ومرضاة للرب ، ويبيّض الأسنان ، ويذهب بالحفر ، ويقلّ البلغم ، ويشهّي الطعام ، ويضاعف الحسنات ، وتصاب به السنّة ، وتحضره الملائكة ، ويشدّ اللثة ، وهو يمرّ بطريق القرآن ، وركعتين بالسواك أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من سبعين ركعة بغير سواك.
^وفي ( المقنع ) : قال : كان النبي صلىاللهعليهوآله يستاك لكلّ صلاة.
إنّ ^رسول الله صلىاللهعليهوآله كان إذا صلّى العشاء الآخرة أمر بوضوئه وسواكه فوضع عند رأسه مخمراً ، فيرقد ما شاء الله ، ثمّ يقوم فيستاك ويتوضّأ ويصلّي أربع ركعات ، ثمّ يرقد ثمّ يقوم فيستاك ويتوضّأ ويصلّي ، ثمّ قال : لقد كان لكم في رسول الله أُسوة حسنة - وقال في آخر الحديث - إنّه كان يستاك في كلّ مرّة قام من نومه.
إذا قمت بالليل من منامك فقل : الحمد لله - إلى أن قال - ثمّ استك وتوضّأ.
إذا قمت بالليل فاستك ، فإنّ الملك يأتيك فيضع فاه على فيك ، فليس من حرف تتلوه وتنطق به إلاّ صعد به إلى السماء ، فليكن فوك طيّب الريح.
^
^إذا قمت من فراشك فانظر في أُفق السماء ، وقل : الحمد لله - إلى أن قال - وعليك بالسواك فإنّ السواك في السحر قبل الوضوء من السنّة ، ثمّ توضّأ.
إنّي لأحبّ للرجل إذا قام باللّيل أن يستاك ، وأن يشمّ الطيب ، فإنّ الملك يأتي الرجل إذا قام بالليل حتّى يضع فاه على فيه ، فما خرج من القرآن من شيء دخل في جوف ذلك الملك.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : نظّفوا طريق القرآن ، قيل : يا رسول الله ، وما طريق القرآن ؟ قال : أفواهكم ، قيل : بماذا ؟ قال : بالسواك.
عن عيسى بن عبدالله رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أفواهكم طريق من طرق ربّكم ، فأحبّها إلى الله أطيبها ريحاً ، فطيّبوها بما قدرتم عليه.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إنّ أفواهكم طرق القرآن فطهّروها بالسواك.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله : اكتحلوا وتراً واستاكوا عرضاً.
^قال : وروي أن الكعبة شكت إلى الله ما تلقى من أنفاس المشركين ، فأوحى الله إليها : قرّي يا كعبة ، فإنّي مبدلك بهم قوماً يتنظفون بقضبان الشجر ، فلمّا بعث الله نبيّه محمّداً صلىاللهعليهوآله نزل عليه الروح الأمين جبرئيل عليهالسلام بالسواك.
أنّه سال أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن الرجل يستاك مرّة بيده إذا قام إلى صلاة الليل وهو يقدر على السواك ؟ قال : إذا خاف الصبح فلا بأس به.
عمّن ذكره ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، في السواك قال : لا تدعه في كلّ ثلاث ولو أن تمره مرة.
^وعن علي بإسناده قال : أدنى السواك أن تدلكه بإصبعك.
عن آبائه عليهمالسلام ، أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : التسوّك بالإبهام والمسبحة عند الوضوء سواك.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : ترك الصادق عليهالسلام السواك قبل أن يُقبض بسنتين ، وذلك أن أسنانه ضعفت . ^وفي ( العلل )
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : ونهى رسول الله صلىاللهعليهوآله عن السواك في الحمّام.
^قال ، وروي أن السواك في الحمّام يورث وباء الأسنان.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام - في حديث - قال : وإيّاك والسواك في الحمّام ، فإنّه يورث وباء الأسنان.
عن الحسين بن أبي العلاء قال : سالت أبا عبدالله عليهالسلام عن السواك للصائم ؟ فقال : نعم ، يستاك أيّ النهار شاء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه كره للصائم أن يستاك بسواك رَطِب . ^وقال : لا يضرّ أن يبلّ سواكه بالماء ثمّ ينفضه حتّى لا يبقى فيه شيء.
عن أبي ^الحسن الرضا عليهالسلام قال : كان - وهو بخراسان - إذا صلّى الفجر جلس في مصلاّه إلى أن تطلع الشمس ، ثمّ يؤتى بخريطة فيها مساويك ، فيستاك بها واحداً بعد واحد ، ثمّ يؤتى بكندر فيمضغه ، ( ثمّ يؤتى ) بالمصحف فيقرأ فيه.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : نعم البيت الحمّام ، يذكّر النار ، ويذهب بالدرن . ^وقال عمر : بئس البيت الحمّام يبدي العورة ، ويهتك الستر . ^قال : فنسب الناس قول أمير المؤمنين عليهالسلام إلى عمر ، وقول عمر إلى أمير المؤمنين عليهالسلام.
عن عبيد الله الدابقي قال : دخلت حمّاماً بالمدينة فإذا شيخ كبير ، وهو قيّم الحمّام ، فقلت : يا شيخ ، لمن هذا الحمّام ؟ قال : لأبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين ، فقلت : كان يدخله ؟ فقال : ^نعم
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الداء ثلاثة ، والدواء ثلاثة ، فأمّا الداء : فالدم والمرّة والبلغم ، فدواء الدم الحجامة ، ودواء البلغم الحمّام ، ودواء المرّة المشيّ.
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : نعم البيت الحمّام ، تذكر فيه النار ، ويذهب بالدرن.
^وقال عليهالسلام : بئس البيت الحمّام ، يهتك الستر ، ويذهب بالحياء.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : بئس البيت الحمّام ، يهتك الستر ، ويبدي العورة ، ونعم البيت الحمّام ، يذكّر حرّ النار.
عن علي عليهالسلام قال : دخل علي وعمر الحمّام ، فقال عمر : بئس البيت الحمّام ، يكثر فيه العناء ، ويقلّ فيه الحياء . ^فقال علي عليهالسلام : نعم البيت الحمّام ، يذهب الأذى ، ويذكّر بالنار.
^وعنه قال : مرّ رسول الله صلىاللهعليهوآله بمكان بالمباضع ، فقال : نعم موضع الحمّام.
الحمّام يوم ويوم لا يكثر اللحم ، وإدمانه كلّ يوم يذيب شحم الكليتين.
عن سليمان الجعفري قال : مرضت حتّى ذهب لحمي ، فدخلت على الرضا عليهالسلام فقال : أيسرك أن يعود إليك لحمك ؟ فقلت : بلى ، ^قال : الزم الحمّام غبّاً ، فإنّه يعود اليك لحمك ، وإيّاك أن تدمنه ، فإنّ إدمانه يورث السلّ.
عن سليمان الجعفري قال : من أراد أن يحمل لحماً فليدخل الحمّام يوماً ويغبّ يوماً ، ومن أراد أن يضمر وكان كثير اللحم فليدخل [ الحمام ] كلّ يوم.
ثلاثة يسمَّن وثلاثة يهزلن ، فأما التي يسمَّن : فإدمان الحمام ، وشمّ الرائحة الطيِّبة ، ولبس الثياب اللينة ، وأما التي ، يهزلن : فإدمان أكل البيض ، والسمك ، والطلع . ^قال الصدوق : إدمان الحمّام أن يدخله يوماً ويوماً لا ، فإنه إن دخله كلّ يوم نقص من لحمه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قل : لا ينظر الرجل إلى عورة أخيه.
عن أبي الحسن الأوّل عليهالسلام قال : سألته أو سأله غيري عن الحمّام ؟ قال : ادخله بمئزر ، وغضّ بصرك
عن ابن أبي يعفور قال : سالت أبا عبدالله عليهالسلام : أيتجرّد الرجل عند صبّ الماء ترى عورته ، أو يصبّ عليه الماء ؟ أو يرى هو عورة الناس ؟ قال : كان أبي يكره ذلك من كلّ أحد.
من دخل الحمّام فغضّ طرفه عن النظر إلى عورة أخيه آمنه الله من الحميم يوم القيامة.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) : عن النبي صلىاللهعليهوآله أنّه قال : يا علي ، إيّاك ودخول الحمّام بغير مئزر ، ملعون ( ملعون ) الناظر والمنظور إليه.
قال الميثمي : لا أعلمه إلاّ قال : رأيت أبا عبدالله عليهالسلام أو من رآه متجرّداً وعلى عورته ثوب ، فقال : إنّ الفخذ ليست من العورة.
العورة عورتان : القبل والدبر ، والدبر مستور بالأَليتين ، فإذا سترت القضيب والبيضتين فقد سترت العورة . ^محمّد بن يعقوب ،
^
الفخذ ليس من العورة.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الحمّام ؟ فقال : تريد الحمّام ؟ قلت : نعم ، فامر بإسخان الماء ، ثمّ دخل فاتزر بإزار ، فغطّى ركبتيه وسرّته - الى أن قال - ثمّ قال : هكذا فافعل.
النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل نظرك إلى عورة الحمار.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : روي عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : إنّما كره النظر إلى عورة المسلم ، فأمّا النظر إلى عورة من ليس بمسلم مثل النظر إلى عورة الحمار.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المرأة ، هل يحلّ لزوجها التعرّي والغسل بين يدي خادمها ؟ قال : لا بأس ما أحلّت له من ذلك ، ما لم يتعدّه.
عن أبيه إسماعيل بن عيسى قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الخادم تكون لولد الرجل ، أو لوالده ، أو لأهله ، هل يحلّ له أن يتجرّد بين يديها أم لا ؟ قال : أمّا الولد فلا أرى به بأساً.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : شيء يقوله الناس : عورة المؤمن على المؤمن حرام ، فقال : ليس حيث يذهبون ، إنّما عنى عورة المؤمن أن يزلّ زلّة ، أو يتكلّم بشيء يعاب عليه ، فيحفظ عليه ليعيّره به يوماً ما.
سألته عن : عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ فقال : نعم ، قلت : أعني سفليه ، فقال : ليس حيث تذهب ، إنما هو إذاعة سرّه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في عورة المؤمن على المؤمن حرام ، قال : ليس أن ينكشف فيرى منه شيئا ، إنّما هو أن يزري عليه أو يعيبه.
سألته عن ماء الحمّام ؟ فقال : ادخله بإزار
عن أمير المؤمنين عليهمالسلام قال : إذا تعرّى أحدكم نظر إليه الشيطان فطمع فيه ، فاستتروا.
عن سعدان بن مسلم قال : كنت في الحمّام في البيت الأوسط ، فدخل عليّ أبو الحسن عليهالسلام وعليه النورة ، وعليه إزار فوق النورة
عن أبيه قال : دخلت أنا وأبي وجدّي وعمّي حمّاماً بالمدينة ، فإذا رجل في بيت المسلخ ، فقال لنا : ممَّنْ القوم ؟ - إلى أن قال - ما يمنعكم من الأزر ؟ ! فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : عورة المؤمن على المؤمن حرام ، قال : فبعث أبي إلى كرباسة ، فشقَّها بأربعة ، ثمّ أخذ كلّ واحد منّا واحداً ، ثمّ دخلنا فيها - إلى أن قال - سألنا عن الرجل ؟ فإذا هو علي بن الحسين عليهالسلام.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلاّ بمئزر.
أنّ أبا جعفر عليهالسلام كان يقول : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلاّ بمئزر.
لا تدخل الحمّام إلاّ بمئزر ، وغضّ بصرك.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : إنّ الله كره لاُمّتي - وعدّ خصالاً الى أن قال - وكره دخول الحمّام إلاّ بمئزر.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا يدخلنّ أحدكم الحمّام إلاّ بمئزر.
من دخل الحمّام بمئزر ستره الله بستره.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، أنّه نهى أن يدخل الرجل الماء إلاّ بمئزر.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : نهى صلىاللهعليهوآله
عن آبائه عليهمالسلام - في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : وكره الله لأمّتي الغسل تحت السماء إلاّ بمئزر ، وكره دخول الأنهار إلاّ بمئزر ، فإن فيها سكّاناً من الملائكة.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : إنّ الله كره لكم أيّتها الأمّة أربعاً وعشرين خصلة ، ونهاكم عنها - الى أن قال - وكره الغسل تحت السماء بغير مئزر ، وكره دخول الأنهار إلاّ بمئزر ، وقال : في الأنهار عمّار وسكّان من الملائكة ، وكره دخول الحمّامات بغير مئزر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يغتسل بغير إزار حيث لا يراه أحد ؟ قال : لا بأس.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : يغتسل الرجل بارزاً ؟ فقال : إذا لم يره أحد فلا بأس.
عن علي عليهمالسلام قال : قيل له : إنّ سعيد بن عبد الملك يدخل مع جواريه الحمّام ، قال : وما بأس إذا كان عليه وعليهنّ الأُزر ، لا يكونون عراة كالحمر ينظر بعضهم إلى سوأة بعض.
عن محمّد بن حمران قال : قال الصادق جعفر بن محمّد عليهالسلام : إذا دخلت الحمّام فقل في الوقت الذي تنزع ثيابك فيه : اللّهمّ انزع عنّي ربقة النفاق ، وثبّتني على الإيمان ، وإذا دخلت البيت الأوّل فقل : اللّهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ نفسي ، وأستعيذ بك من أذاه ، وإذا دخلت البيت الثاني فقل : اللّهم أذهب عنّي الرجس النجس ، وطهّر جسدي وقلبي ، وخذ من الماء الحارّ وضعه على هامتك ، وصبّ منه على رجليك ، وإن أمكن أن تبلع منه جرعة فافعل ، فإنّه ينقّي المثانة ، والبث في البيت الثاني ساعة ، وإذا دخلت البيت الثالث فقل : نعوذ بالله من النار ونسأله الجنّة ، تردّدها إلى وقت خروجك من البيت الحارّ ، وإيّاك وشرب الماء البارد والفقاع في الحمّام ، فإنّه يفسد المعدة ، ولا تصبنّ عليك الماء البارد ، فإنّه يضعف البدن ، وصبّ الماء البارد على قدميك إذا خرجت فإنّه يسل الداء من جسدك ، فإذا لبست ثيابك فقل : اللّهمّ ألبسني التقوى ، وجنّبني الردى ، فإذا فعلت ذلك أمنت من كلّ داء . ^وفي ( المجالس ) : عن الحسين بن علي ، عن حمزة بن القاسم ، عن جعفر بن محمّد بن مالك ، عن محمّد بن الحسن الوزّان ، عن يحيى بن سعيد الأهوا زي ، مثله.
إيّاك والاضطجاع في الحمّام ، فإنّه يذيب شحم الكليتين ، وإيّاك والاستلقاء على القفا في الحمام ، فإنّه يورث داء الدبيلة ، وإيّاك والتمشّط في الحمّام ، فإنه يورث وباء الشعر ، وإيّاك والسواك في الحمام ، فإنّه يورث وباء الأسنان ، وإيّاك أن تغسل رأسك بالطين ، فإنّه يسمج الوجه ، وإيّاك أن تدلك رأسك ووجهك بمئزر ، فإنّه يذهب بماء الوجه ، وإيّاك أن تدلك تحت قدمك بالخزف ، فإنّه يورث البرص ، وإيّاك أن تغتسل بغسالة الحمّام.
لا تتّك في الحمّام ، فإنّه يذيب شحم الكليتين ، ولا تسرّح في الحمّام ، فإنّه يرقق الشعر ، ولا تغسل رأسك بالطين ، فإنه يذهب بالغيرة ، ولا تتدلك بالخزف ، فإنّه يورث البرص ، ولا تمسح وجهك بالإزار ، فإنّه يذهب بماء الوجه.
^قال : وفي حديث آخر : يذهب بالغيرة وذكر بقيّة
عن سعدان بن مسلم قال : كنت في الحمّام في البيت الأوسط ، فدخل عليّ أبو الحسن عليهالسلام وعليه النورة ، وعليه إزار فوق النورة ، فقال : السلام عليكم ، فرددت عليهالسلام ، وبادرت فدخلت إلى البيت الذي فيه الحوض ، فاغتسلت وخرجت.
عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب بإسناده رفعه إلى الصادق عليهالسلام قال : ثلاثة لا يسلّمون : الماشي مع الجنازة ، والماشي إلى الجمعة ، وفي بيت حمّام.
سألت أبا جعفر عليهالسلام : كان أمير المؤمنين عليهالسلام ينهى عن قراءة القرآن في الحمّام ؟ فقال : لا ، إنّما نهى أن يقرأ الرجل وهو عريان ، فأمّا إذا كان عليه إزار فلا بأس.
لا بأس للرجل أن يقرأ القرآن في الحمّام إذا كان يريد به وجه الله ، ولا يريد ينظر كيف صوته.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : أقرأ القرآن في الحمّام ، وأنكح فيه ؟ قال : لا بأس.
سألته عن الرجل يقرأ في الحمّام وينكح فيه ؟ قال : لا بأس به . ^وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن أبي جعفر - يعني أحمد بن محمّد - مثله ، إلاّ أنّه قال : عن حسين بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسن ، عن أبيه.
سألته عن الرجل يقرأ في الحمّام وينكح فيه ؟ قال : لا بأس به.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الرجل يأتي جاريته في الماء ؟ قال : ليس به بأس.
عن أبي بصير قال : سألته عن القراءة في الحمّام ؟ فقال : إذا كان عليك إزار فاقرأ القرآن إن شئت كلّه.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن يقطين أنّه قال لموسى بن جعفر عليهالسلام : أقرأ في الحمّام وأنكح فيه ؟ قال : لا بأس.
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمّام.
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا يرسل حليلته إلى الحمّام.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر ، فلا يبعث بحليلته إلى الحمّام.
^قال : وقال عليهالسلام : من أطاع امرأته أكبّه الله على منخريه في النار ، قيل : وما تلك الطاعة ؟ قال : تدعوه إلى النياحات والعرسات والحمّامات ولبس الثياب الرقاق ، فيجيبها.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله أن يدخل الرجل حليلته الحمّام.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، من أطاع امرأته أكبّه الله عزّ وجلّ على وجهه في النار ، قال علي عليهالسلام : وما تلك الطاعة ؟ قال : يأذن لها في الذهاب إلى الحمّامات والعرسات والنائحات ولبس الثياب الرقاق.
عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام قال : قال ( رسول الله صلىاللهعليهوآله ) : من أطاع امرأته أكبّه الله على وجهه في النار ، قيل : وما تلك الطاعة ؟ قال تطلب إليه أن تذهب إلى الحمامات والعرس والنياحات والثياب الرقاق ، فيجيبها.
عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يشرب عليها الخمر ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلاّ بمئزر ، [ و ] من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدع حليلته تخرج إلى الحمّام.
عن علي عليهمالسلام قال : من أطاع امرأته في أربعة أشياء أكبّه الله على منخريه في النار ، قيل : وما هي ؟ قال : في الثياب الرقاق ، والحمّامات ، والعرسات ، والنياحات.
لا تدخل الحمّام إلاّ وفي جوفك شيء يطفئ عنك وهج المعدة وهو أقوى للبدن ، ولا تدخله وأنت ممتلي من الطعام.
عمّن أخبره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه كان إذا أراد دخول الحمّام تناول شيئا فأكله ، قال : قلت له : إن الناس عندنا يقولون : أنّه على الريق أجود ما يكون ، قال : لا بل يؤكل شيء قبله يطفي المرار ويسكن حرارة الجوف.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام : لا تدخلوا الحمّام على الريق ، ولا تدخلوه حتّى تطعموا شيئاً.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : ثلاثة يهدمن البدن وربما قتلن : أكل القديد الغابّ ، ودخول الحمّام على البطنة ، ونكاح العجوز.
^الحسين بن بسطام وأخوه في ( طبّ الأئمّة ) قالا : روي عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : من دخل الحمّام على الريق أنقى البلغم ، وإن دخلته بعد الأكل أنقى المرّة ، وإن أردت أن تزيد في لحمك فادخل الحمّام على شبعك ، وإن أردت أن تنقص من لحمك فادخل الحمّام على الريق.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله المرافقي - في حديث - أنّه دخل حمّاماً بالمدينة فأخبره صاحب الحمّام أنّ أبا جعفر عليهالسلام كان يدخله فيبدأ فيطلي عانته وما يليها ، ثمّ يلفّ إزاره على أطراف إحليله ويدعوني فأُطلي سائر بدنه ، فقلت له يوماً من الأيّام : إنّ الذي تكره أن أراه قد رأيته ، قال : كلاّ إنّ النورة سترة.
عن بعض من حدّثه أنّ أبا جعفر عليهالسلام ، كان يقول : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلاّ بمئزر ، قال : فدخل ذات يوم الحمّام فتنوّر فلمّا أطبقت النورة على بدنه ألقى المئزر ، فقال له مولى له : بأبي أنت وأُمي إنّك لتوصينا بالمئزر ولزومه وقد ألقيته عن نفسك ، فقال : أمّا علمت أنّ النورة قد أطبقت العورة.
^وقد تقدّم في حديث سعدان أنّه رأى أبا الحسن عليهالسلام في الحمّام وعليه إزار فوق النورة.
عن سيف بن عميرة قال : خرج أبو عبدالله عليهالسلام من الحمّام فتلبّس وتعمّم فقال لي : إذا خرجت من الحمّام فتعمّم ، قال : فما تركت العمامة عند خروجي من الحمّام في شتاء ولا صيف.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : إلاّ لا يستلقينّ أحدكم في الحمّام فإنّه يذيب شحم الكليتين ، ولا يدلكنّ رجليه بالخزف فإنه يورث الجذام.
قال : لا تضطجع في الحمّام فإنّه يذيب شحم الكليتين.
من أخذ من الحمّام خزفة فحكّ بها جسده فأصابه البرص ، فلا يلومنّ إلا نفسه
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام - في حديث - والتدلّك بالخزف يبلي الجسد.
عن ربيع بن محمّد المسلي قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام وذكر الحمام فقال : إيّاكم والخزف فإنّها تنكأ الجسد ، عليكم بالخرق.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا يدخل الرجل مع ابنه الحمّام فينظر إلى عورته ، وقال : ليس للوالدين أن ينظرا إلى عورة الولد ، وليس للولد أن ينظر إلى عورة الوالد . ^وقال : لعن رسول الله صلىاللهعليهوآله الناظر والمنظور إليه في الحمّام بلا مئزر.
لا يدخل الرجل مع ابنه الحمّام فينظر إلى عورته.
عن أبيه - في حديث - أنّه دخل الحمّام فإذا فيه علي بن الحسين ومعه ابنه محمّد بن علي عليهماالسلام.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآله - في وصيّته لعلي عليهالسلام - قال : حقّ الوالد على ولده أن لا يسمّيه بإسمه ، ولا يمشي بين يديه ، ولا يجلس أمامه ، ولا يدخل معه الحمّام.
عن شيخ من أصحابنا يقال له : عبدالله بن رزين - في حديث - أنّه سأل عن الحمّام الذي يدخله أبو جعفر الثاني عليهالسلام فصار إليه ، فقال له صاحب الحمام : إن أردت دخول الحمام فقم فادخل فإنّه لا يتهيّأ لك ذلك بعد ساعة ، قلت : ولم ؟ قال : لأنّ ابن الرضا عليهالسلام يريد دخول الحمّام ، قلت له : ولا يجوز أن يدخل معه الحمّام غيره ؟ قال : نخلي له الحمّام إذا جاء
قال : دخل أبو عبدالله عليهالسلام الحمّام فقال له صاحب الحمّام : أُخليه لك ؟ فقال : لا حاجة لي في ذلك ، المؤمن أخفّ من ذلك.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : دخل الصادق عليهالسلام ^الحمّام ، فقال له صاحب الحمّام : نخليه لك ؟ فقال : لا ، إنّ المؤمن خفيف المؤنة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا تغسلوا رؤوسكم بطين مصر ، فإنّه يذهب بالغيرة ، ويورث الدياثة . ^وعنه ،
قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول - وذكر حديثاً في ذمِّ مصر - فقال : ولقد قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا تغسلوا رؤوسكم بطينها ، ولا تأكلوا في فخارها فإنّه يورث الذلّة ، ويذهب بالغيرة ، قلنا له : قد قال ذلك رسول الله صلىاللهعليهوآله ؟ قال : نعم.
لا تغسل رأسك بالطين فإنّه يسمج الوجه.
^وفي حديث آخر : يذهب بالغيرة ، ولا تدلك بالخزف فإنّه يورث البرص ، قال : وروي أنّ ذلك طين مصر وخزف الشام.
رفعه عن عبدالله بن مسكان قال : كنّا جماعة من أصحابنا دخلنا الحمّام فلمّا خرجنا لقينا أبو عبدالله عليهالسلام فقال لنا : من أين أقبلتم ؟ فقلنا له : من الحمّام ، فقال : أنقى الله غسلكم ، فقلنا له : جعلنا فداك ، وإنّا جئنا معه حتّى دخل الحمّام فجلسنا له حتّى خرج فقلنا له : أنقى الله غسلك ، فقال : طهّركم الله.
وعلي بن محمّد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبدالله بن حمّاد ، عن أبي مريم الأنصاري ، رفعه ، قال : إنّ الحسن بن علي عليهالسلام خرج من الحمّام فلقيه إنسان فقال له : طاب ^استحمامك ، فقال : يا لكع ، وما تصنع بالاست ههنا ؟ ! فقال : طاب حميمك ، فقال : أما تعلم أن الحميم العرق ، قال : طاب حمّامك ، قال : وإذا طاب حمّامي فأيّ شيء لي ؟ ! ولكن قل : طهر ما طاب منك ، وطاب ما طهر منك.
إذا قال لك أخوك وقد خرجت من الحمّام : طاب حمّامك ، فقل له : أنعم الله بالك.
تقليم الأظفار ، والأخذ من الشارب ، وغسل الرأس بالخطميّ ينفي الفقر ، ويزيد في الرزق.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : غسل الرأس بالخطمي يذهب بالدرن وينفي الأقذاء.
غسل الرأس بالخطميّ نشرة.
غسل الرأس بالخطميّ أمان من الصداع ، وبراءة من الفقر ، وطهور للرأس من الحزاز.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : غسل الرأس بالخطمي ينفي الفقر ، ويزيد في الرزق ، وقال : هو نشرة.
غسل الرأس بالخطميّ يجلب الرزق جلباً.
النشرة في عشرة أشياء ، وعدّ منها غسل الرأس بالخطمي.
غسل الرأس بالسدر يجلب الرزق جلباً.
عن علي عليهالسلام قال : لمّا أمر الله رسوله بإظهار الإِسلام وظهر الوحي رأى قلّة من المسلمين ، وكثرة من المشركين ، فاهتمّ رسول الله صلىاللهعليهوآله هّماً شديداً فبعث الله عزّ وجلّ إليه جبرئيل بسدر من سدرة المنتهى فغسل به رأسه فجلا به همّه.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام غسل الرأس بالسدر يجلب الرزق جلبا.
^قال : وإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله اغتمّ فأمره جبرئيل عليهالسلام فغسل رأسه بالسدر ، وكان ذلك سدراً من سدرة المنتهى.
^قال وقال الصادق عليهالسلام : اغسلوا رؤوسكم بورق السدر فإنه قدسه كل ملك مقرّب ، وكلّ نبي مرسل ، ومن غسل رأسه بورق السدر صرف الله عنه وسوسة الشيطان سبعين يوماً ، ومن صرف الله عنه وسوسة الشيطان سبعين يوماً ، لم يعص الله ، ومن لم يعص الله ( سبعين يوماً ) دخل الجنّة.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يغسل رأسه بالسدر ويقول : اغسلوا رؤوسكم بورق السدر ، ثمّ ذكر ، مثله.
عن جدّه أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله اغتمّ فأمره جبرئيل أن يغسل رأسه بالسدر.
ومحمد بن الحسن جميعاً ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن الحسين بن موسى قال : كان أبي موسى بن جعفر عليهالسلام إذا أراد دخول الحمّام أمر أن يوقد له عليه ثلاثاً ، فكان لا يمكنه دخوله حتّى يدخله السودان فيلقون له اللبود فإذا دخله فمرّة قاعد ومرّة قائم
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الحمّام فقال : تريد الحمّام ؟ قلت : نعم ، قال : فأمر بإسخان الحمّام ثمّ دخل
عن سليم الفراء قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام ، النورة طهور.
عمّن رواه قال : بعث أبو عبدالله عليهالسلام ابن أخيه في حاجة فجاء وأبو عبدالله قد اطلى بالنورة - إلى أن قال - فقال أبو عبدالله عليهالسلام ، إنّ النورة طهور.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : النوره نشرة وطهور للجسد.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) : نقلاً من كتاب ( الجامع ) لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ،
من أراد الاطلاء بالنورة فأخذ من النورة بأصبعه فشمّه وجعل على طرف أنفه وقال : صلّى الله على سليمان بن داود كما أمرنا بالنورة ، لم تحرقه النورة.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق عليهالسلام وذكر ، نحوه ، إلاّ أنّه قال : اللهمّ ارحم سليمان بن داود كما أمرنا بالنورة.
عن سدير أنّه سمع علي بن الحسين عليهالسلام يقول : من قال إذا اطلى بالنورة : « اللهم طيب ما طهر مني ، وطهر ما طاب مني ، وأبدلني شعراً طاهراً لا يعصيك ، أللهمّ إنّي تطهّرت ابتغاء سنة المرسلين ، وإبتغاء رضوانك ومغفرتك ، فحرّم شعري وبشري على النار ، وطهر خلقي وطيب خلقي وزك عملي ، واجعلني ممّن يلقاك على الحنيفيّة السمحة ملّة إبراهيم خليلك ، ودين محمّد صلىاللهعليهوآله حبيبك ورسولك عاملاً بشرائعك تابعاً لسنّة نبيك آخذاً به متأدّبا بحسن تأديبك وتأديب رسولك صلىاللهعليهوآله وتأديب أوليائك الذين غذوتهم بأدبك ، وزرعت الحكمة في صدورهم ، وجعلتهم معادن لعلمك صلواتك عليهم » من قال ذلك طهّره الله من الأدناس في الدنيا ومن الذنوب ، وبدّله شعراً لا يعصي ، وخلق الله بكلّ شعرة من جسده ملكا يسبّح له إلى أن تقوم الساعة ، وأنّ تسبيحة من تسبيحهم تعدل بألف تسبيحة من تسبيح أهل الأرض.
^عن بشير النبال - في حديث - أنّ أبا جعفر عليهالسلام ، دخل الحمّام فاتّزر بإزار وغطى ركبتيه وسرّته ، ثمّ أمرصاحب الحمّام فطلى ما كان خارجاً من الإزار ، ثمّ قال : اخرج عنّي ثمّ طلّى هو ما تحته بيده ، ثمّ قال : هكذا فافعل.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله المرافقي أنّه دخل حمّاماً بالمدينة فأخبره صاحب الحمّام أنّ أبا جعفر عليهالسلام كان يدخل فيبدأ فيطلي عانته وما يليها ، ثمّ يلفّ إزاره على أطراف إحليله ويدعوني فأُطلي سائر بدنه
^قال : وكان الصادق عليهالسلام يطلي في الحمّام ، فإذا بلغ موضع العورة قال : للذي يطلي : تنحّ ، ثمّ يطلي هو ذلك الموضع.
عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال : دخلت مع أبي عبدالله عليهالسلام الحمّام فقال لي : يا عبد الرحمان أطل ، فقلت : إنّما أطليت منذ أيّام فقال : أطل فإنّها طهور.
عن محمّد بن عبدالله بن علي بن الحسين قال : دخل أبو عبدالله عليهالسلام الحمّام وأنا أريد أن أخرج منه ، فقال : يا محمّد إلاّ تطلي ؟ فقلت : عهدي به منذ أيّام ، فقال : أما علمت أنّها طهور.
عن علي بن أبي حمزة قال : دخلت مع أبي بصير الحمّام فنظرت إلى أبي عبدالله عليهالسلام قد أطلى - إلى أن قال - فقال : لأبي بصير : أطل يا أبا محمّد ، فقال : قد أطليت منذ أيّام فقال : أطل فإنّه طهور.
قال : كنت معه أقوده فأدخلته الحمّام فرأيت أبا عبدالله عليهالسلام يتنوّر فدنا منه أبو بصير فسلم عليه ، فقال : يا أبا بصير تنوّر ، فقال : إنّما تنوّرت أوّل من أمس واليوم الثالث ، فقال : أما علمت أنّها طهور فتنوّر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنّه قال له ولأبي بصير : أطليا فقالا : فعلنا ذلك منذ ثلاث فقال : أعدا فإنّ الاطلاء طهور.
عمّن رواه قال : بعث أبو عبدالله عليهالسلام ابن أخيه في حاجة فجاء وأبو عبدالله عليهالسلام قد أطلى بالنورة ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : أطل فقال : إنّما عهدي بالنورة منذ ثلاث فقال : أبو عبدالله عليهالسلام ، إنّ النورة طهور.
عن هارون بن حكيم الأرقط خال أبي عبدالله عليهالسلام قال : أتيته في حاجة فأصبته في الحمّام يطلي فذكرت له حاجتي فقال : ألا تطلي ؟ فقلت : إنّما عهدي به أوّل من أمس ، فقال : أطل فإنّ النورة طهور.
السنّة في النورة في خمسة عشر ، فإن أتت عليك عشرون يوماً وليس عندك ، فاستقرض على الله.
السنّة في النورة في كلّ خمسة عشر يوماً ، فإن أتت عليك عشرون يوماً وليس عندك ، فاستقرض على الله.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أُحبّ للمؤمن أن يطلي في كلّ خمسة عشر يوماً.
السنّة في النورة في كلّ خمسة عشر يوماً فمن أتت عليه أحد وعشرون يوماً ( ولم يتنوّر ) فليستدن على الله عزّ وجلّ وليتنوّر ، ومن أتت عليه أربعون يوماً ولم يتنوّر فليس بمؤمن ولا مسلم ولا كرامة.
عن آبائه عليهمالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يترك حلق عانته فوق الأربعين فإن لم يجد فليستقرض بعد الأربعين ولا يؤخّر.
أحبّ للمؤمن أن يطلي في كلّ خمسة عشر يوماً من النورة.
طلية في الصيف خير من عشر في الشتاء.
ومحمّد بن الحسن جميعاً ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن الحسين بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر عليهالسلام - في حديث - عن أبيه ، عن جدّه ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : من دخل الحمّام فاطلى ثمّ أتبعه بالحنّاء من قرنه إلى قدمه كان أماناً له من الجنون والجذام والبرص والأكلة إلى مثله من النورة.
رفعه قال : من أطلى فتدلك بالحنّاء من قرنه إلى قدمه نفي عنه الفقر.
عن أحمد بن عبدوس بن إبراهيم قال : رأيت أبا جعفر عليهالسلام وقد خرج من الحمّام وهو من قرنه إلى قدمه مثل الوردة من أثر الحنّاء.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من أطلى واختضب بالحناء آمنه الله عز وجل من ثلاث خصال : الجذام ، والبرص ، والأكلة الى طلية مثلها.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : الحنّاء على أثر النورة أمان من الجذام والبرص.
^قال : وروي أنّ من أطلى وتدلك بالحنّاء من قرنه إلى قدمه نفى الله عنه الفقر.
قال : سمعت أبا الحسن عليهالسلام ، يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من أطلى واختضب بالحنّاء امنه الله من ثلاث خصال : الجذام ، والبرص ، والأُكلة إلى طلية مثلها.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الحنّاء بعد النورة أمان من الجذام والبرص.
الحنّاء يذهب بالسهك ، ويزيد في ماء الوجه ، ويطيب النكهة ، ويحسن الولد . ^وقال : من أطلى في الحمّام فتدلك بالحنّاء من قرنه إلى قدمه نفي عنه الفقر . ^وقال : رأيت أبا جعفر الثاني عليهالسلام قد خرج من الحمّام وهو من قرنه إلى قدمه مثل الورد من أثر الحنّاء.
قال : كان أبو الحسن عليهالسلام مع رجل عند قبر رسول الله صلىاللهعليهوآله فنظر إليه وقد أخذ الحنّاء من يديه ، قال : فقال بعض أهل المدينة : أما ترون إلى هذا كيف أخذ الحنّاء من يديه ؟ ! فالتفت إليه فقال : فيه ما تخبره وما لا تخبره ثمّ التفت إليَّ ، فقال : إنّه من أخذ الحنّاء بعد فراغه من إطلاء النورة من قرنه إلى قدمه أمن من الأدواء الثلاثة : الجنون ، والجذام ، والبرص.
عن الحكم بن عتيبة قال : رأيت أبا جعفر عليهالسلام وقد أخذ الحنّاء وجعله على أظافيره فقال : يا حكم ما تقول في هذا ؟ فقلت : ما عسيت أن أقول فيه وأنت تفعله وإن عندنا يفعله الشبّان ، فقال : يا حكم إن الأظافير إذا أصابتها النورة غيّرتها حتى تشبه أظافير الموتى فغيّرها بالحنّاء.
^محمّد بن علي بن الحسين ، قال : قال أبو جعفر الباقر عليهالسلام : إنّ الأظافير إذا أصابتها النورة غيّرتها حتّى أنّها تشبه أظافير الموتى فلا بأس بتغييرها.
عن أبيه رفعه قال : نظر أبو عبدالله عليهالسلام إلى رجل وقد خرج من الحمّام مخضوب اليدين فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : أيسرّك أن يكون الله خلق يديك هكذا ؟ قال : لا والله ، وإنّما فعلت ذلك لأنّه بلغني عنكم أنّه من دخل الحمّام فلير عليه أثره يعني الحنّاء ، فقال : ليس ذلك حيث ذهبت ، إنما معنى ذلك إذا خرج أحدكم من الحمّام ، وقد سلم فليصلّ ركعتين شكراً.
ومحمّد بن ^الحسن جميعاً ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن الحسين بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر عليهالسلام أنّه خرج يوما من الحمّام فاستقبله رجل من آل الزبير يقال له : « كنيد » وبيده أثر حنّاء ، فقال : ما هذا الأثر بيدك ؟ فقال : أثر حنّاء ، فقال : ويلك يا كنيد حدّثني أبي وكان أعلم أهل زمانه ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من دخل الحمّام فاطلى ثمّ أتبعه بالحنّاء من قرنه إلى قدمه كان أماناً له من الجنون ، والجذام ، والبرص ، والأُكلة إلى مثله من النورة.
^الحسن بن الفضل الطبرسي ، في ( مكارم الأخلاق ) : عن أبي الصباح قال : رأيت أثر الحنّاء في يد أبي جعفر عليهالسلام.
لا بأس بالخضاب كلّه.
سألته عن الرجل يطلي فيبول وهو قائم ؟ قال : لا بأس به.
^محمّد بن علي بن الحسين ، قال : روي أنّ من جلس وهو متنوّر خيف عليه الفتق.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ، عن الرجل يطلي بالنورة فيجعل الدقيق بالزيت يلت به فيمسح به بعد النورة ليقطع ريحها عنه ، قال : لا بأس به.
^
عن أبي الحسن عليهالسلام في الرجل يطلي ويتدلّك بالزيت والدقيق ؟ قال : لا بأس به.
قال : سئل أبو عبدالله ( عليه ^السلام ) عن التدلّك بالدقيق بعد النورة فقال : لا بأس ، قلت : يزعمون أنّه إسراف : فقال : ليس فيما أصلح البدن إسراف وإنّي ربّما أمرت بالنقي فيلتّ لي بالزيت فأتدلك به ، إنّما الإسراف فيما أتلف المال وأضرّ بالبدن.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّا لنسافر ولا يكون معنا نخالة فنتدلّك بالدقيق ؟ فقال : لا بأس إنّما الفساد فيما أضرَّ بالبدن ، وأتلف المال فأمّا ما أصلح البدن فإنّه ليس بفساد ، إنّي ربما أمرت غلامي فلتّ لي النقي بالزيت فأتدلّك به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يطلي بالنورة فيجعل الدقيق بالزيت يلتّه به يتمسّح به بعد النورة ليقطع ريحها ، قال : لا بأس.
قلت له : إنّا نكون في طريق مكّة نريد الإِحرام ولا يكون معنا نخالة نتدلّك بها من النورة فنتدلك بالدقيق فيدخلني من ذلك ما الله به عليم قال : مخافة الإِسراف ؟ ^فقلت : نعم ، فقال : ليس فيما أصلح البدن إسراف ، أنا ربما أمرت بالنقيّ يلتّ بالزيت فأتدلّك به ، وإنّما الإِسراف فيما أتلف المال ، وأضرّ بالبدن.
عن سعدان قال : كنت في الحمّام في البيت الأوسط فدخل عليَّ أبو الحسن عليهالسلام ، وعليه النورة وعليه إزار فوق النورة
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ينبغي للرجل أن يتوقّى النورة يوم الأربعاء فإنه يوم نحس مستمر ، وتجوز النورة في سائر الأيّام.
قلّموا أظفاركم يوم الثلاثاء واستحموا يوم الأربعاء
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ينبغي للرجل أن يتوقّى النورة يوم الأربعاء فإنّه يوم نحس مستمرّ.
^محمّد بن علي الفارسي الفتال في ( روضة الواعظين ) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : خمس خصال تورث البرص : النورة يوم الجمعة ويوم الأربعاء ، والتوضي والاغتسال بالماء الذي تسخنه الشمس ، والأكل على الجنابة ، وغشيان المرأة في حيضها ، والأكل على الشبع.
خضب النبي صلىاللهعليهوآله ولم يمنع عليّاً إلاّ قول رسول الله صلىاللهعليهوآله : تخضب هذه من هذه ، وقد خضب الحسين وأبو جعفر عليهماالسلام.
دخل قوم على أبي جعفر عليهالسلام فرأوه مختضباً بالسواد فسألوه ! فقال : إنّي رجل أُحبّ النساء فأنا أتصنّع لهنّ.
في الخضاب ثلاث خصال : مهيبة في الحرب ، ومحبّة إلى النساء ، ويزيد في الباه.
قال : دخلت أنا وأبي وجدّي وعمّي حمّاماً بالمدينة فإذا رجل في بيت المسلخ فقال لنا : ^ممّن القوم ؟ - إلى أن قال : - فلمّا كان في البيت الحارّ صمد لجدّي ، فقال : يا كهل ما يمنعك من الخضاب ؟ فقال له جدّي : أدركت من هو خير منّي ومنك لا يختضب ، قال : فغضب لذلك حتّى عرفنا غضبه في الحمّام ، قال : ومن ذاك الذي هو خير منّي ؟ فقال : أدركت علي بن أبي طالب عليهالسلام وهو لا يختضب ، قال : فنكس رأسه وتصابّ عرقاً ، فقال : صدقت وبررت ثمّ قال : يا كهل إن تختضب فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قد خضب هو خير من علي ، وان تترك فلك بعلي سنة ، قال : فلمّا خرجنا من الحمّام سألنا عن الرجل فإذا هو علي بن الحسين ، ومعه ابنه محمّد بن علي عليهماالسلام.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الخضاب هدي إلى محمّد صلىاللهعليهوآله وهومن السنّة.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : لا بأس بالخضاب كلّه.
^وبإسناده عن محمّد بن مسلم أنّه سأل أبا جعفر عليهالسلام عن الخضاب ، فقال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يختضب وهذا شعره عندنا.
عن الزبير بن العوام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : غيّروا الشيب ولا تشبّهوا باليهود والنصارى.
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : غيّروا الشيب ، ولا تشبّهوا باليهود والنصارى . ^قال الصدوق : إنّما أوردت هذين الخبرين : أحدهما عن الزبير ، والآخر عن أبي هريرة لأنّ أهل النصب ينكرون على الشيعة استعمال الخضاب ولا يقدرون على دفع ما يصحّ عنهما ، وفيهما حجّة لنا عليهم.
عن الأصبغ بن نباتة قال : قلت لأمير المؤمنين عليهالسلام : ما منعك من الخضاب وقد اختضب رسول الله صلىاللهعليهوآله ؟ قال : أنتظر أشقاها أن يخضب لحيتي من دم رأسي بعهد معهود أخبرني به حبيبي رسول الله صلىاللهعليهوآله.
عن أبيه رفعه قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله : نفقة درهم في الخضاب أفضل من نفقة درهم في سبيل الله ، إنّ فيه أربع عشرة خصلة : يطرد الريح من الأُذنين ، ويجلو الغشا عن البصر ، ويلين الخياشيم ، ويطيب النكهة ، ويشدّ اللثة ، ويذهب بالغشيان ويقل وسوسة الشيطان ، وتفرح به الملائكة ويستبشر به المؤمن ، ويغيظ به الكافر ، وهو زينة ، وهو طيب ، وبراءة في قبره ، ويستحيي منه منكر ونكير.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، درهم في ^الخضاب أفضل من ألف درهم ينفق في سبيل الله وفيه أربع عشرة خصلة ، ثمّ ذكر نحوه ، إلاّ أنّه قال : ويجلو البصر ، وقال : ويذهب بالضنى بدل قوله : ويذهب بالغشيان ، ورواه أيضاً مرسلاً.
عن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبدالله : إيّاك ونصول الخضاب فإنّ ذلك بؤس.
^محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الإِرشاد ) قال : إن الحسين عليهالسلام كان يختضب بالحنّاء والكتم وقتل عليهالسلام وقد نصل ^الخضاب من عارضيه.
جاء رجل الى النبي صلىاللهعليهوآله فنظر إلى الشيب في لحيته ، فقال النبي صلىاللهعليهوآله : نور ، ثمّ قال : من شاب شيبة في الإِسلام كانت له نوراً يوم القيامة ، قال : فخضب الرجل بالحنّاء ثمّ جاء إلى النبي صلىاللهعليهوآله فلمّا رأى الخضاب قال : نور وإسلام ، فخضب الرجل بالسواد ، فقال النبي صلىاللهعليهوآله : نور وإسلام وإيمان ، ومحبّة إلى نسائكم ، ورهبة في قلوب عدوّكم.
^محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه سئل عن قول رسول الله صلىاللهعليهوآله : غيّروا الشيب ولا تشبهوا باليهود ، فقال : إنّما قال النبي صلىاللهعليهوآله ذلك والدين قُلّ ، وأمّا الآن وقد اتّسع نطاقه وضرب بجرانه فامرؤ وما اختار.
^قال : وقيل له : لو غيّرت شيبك يا أمير المؤمنين ، فقال : الخضاب زينة ونحن قوم في مصيبة ، يريد برسول الله صلىاللهعليهوآله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن خضاب الرأس واللحية أمن السنة ؟ فقال : نعم ، قلت : إن أمير المؤمنين عليهالسلام لم يختضب ، قال : إنما منعه قول رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ هذه ستخضب من هذه.
عن الحسن بن الجهم قال : دخلت على أبي الحسن عليهالسلام وقد اختضب بالسواد فقلت : أراك اختضبت بالسواد ، فقال : إنّ في الخضاب أجراً والخضاب والتهيئة ممّا يزيد الله عزّ وجلّ في عفّة النساء ، ولقد ^ترك النساء العفّة بترك أزواجهنَّ لهنّ التهيئة ، قال : قلت : بلغنا أنّ الحنّاء يزيد في الشيب ، قال : أيّ شيء يزيد في الشيب ، الشيب يزيد في كلّ يوم.
دخل قوم على الحسين بن علي عليهالسلام فرأوه مختضباً بالسواد فسألوه
الخضاب بالسواد أُنس للنساء ، ومهابة للعدوّ . ^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق عليهالسلام ، وذكر مثله.
^قال : وقال عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ ( #/Q# ) قال : منه الخضاب بالسواد.
عن المثنّى اليماني قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أحبّ خضابكم إلى الله الحالك.
الخضاب بالسواد زينة للنساء ومكبتة للعدوّ.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : إنّ رجلاً دخل على رسول الله صلىاللهعليهوآله وقد صفر لحيته ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما أحسن هذا ؟ ثمّ دخل عليه بعد هذا وقد أقنى بالحنّاء فتبسّم رسول الله صلىاللهعليهوآله وقال : هذا أحسن من ذاك ، ثمّ دخل عليه بعد ذلك وقد خضب بالسواد ، فضحك إليه ، وقال هذا أحسن من ذاك وذاك.
عن علي بن المؤمّل قال : لقيت موسى بن جعفر عليهالسلام وكان يخضب بالحمرة ، فقلت : جعلت فداك ليس هذا من خضاب أهلك ، فقال : أجل كنت أختضب بالوسمة فتحرّكت عليَّ أسناني ، إنّ الرجل كان إذا أسلم على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله فعل ذلك ، ولقد خضب أمير المؤمنين عليهالسلام بالصفرة ، فبلغ النبي صلىاللهعليهوآله ذلك ، فقال ( في الخضاب ) إسلام ، فخضبه بالحمرة ، فبلغ النبي صلىاللهعليهوآله ذلك ، فقال : إسلام وإيمان ، فخضبه بالسواد ، فبلغ النبي صلىاللهعليهوآله ذلك ، فقال : إسلام وإيمان ونور.
عن جدّه قال : بلغ رسول الله صلىاللهعليهوآله أنّ قوماً من أصحابه صفروا لحاهم ، فقال : هذا خضاب الإِسلام ، إنّي لأُحبّ أن أراهم . ^قال علي عليهالسلام فمررت ( عليهم فأخبرتهم ) فأتوه ، فلمّا رآهم ، قال : هذا خضاب الإِسلام ، قال : فلمّا سمعوا ذلك منه رغبوا فأقنوا فلمّا بلغ ذلك رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : هذا خضاب الإيمان إنّي لأُحبّ أن أراهم . ^قال علي عليهالسلام : فمررت عليهم فأخبرتهم فأتوه ، فلمّا رآهم ، قال : هذا خضاب الإيمان ، فلمّا سمعوا ذلك منه بقوا عليه حتّى ماتوا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن خضاب الشعر فقال : قد خضب النبي صلىاللهعليهوآله والحسين بن علي ، وأبو جعفر عليهمالسلام بالكتم.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : كان النبي صلىاللهعليهوآله والحسين بن علي ، وأبو جعفر محمّد بن علي عليهمالسلام يختضبون بالكتم وكان علي بن الحسين عليهالسلام يختضب بالحناء والكتم.
عن أبي بكر الحضرمي قال : كنت مع أبي علقمة ، والحارث بن المغيرة ، وأبي حسّان عند أبي عبدالله عليهالسلام وعلقمة مختضب بالحنّاء ، والحارث مختضب بالوسمة ، وأبو حسان لا يختضب ، فقال كل رجل منهم : ما ترى في هذا رحمك الله ؟ وأشار إلى لحيته ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : ما أحسنه ؟ قالوا : أكان أبو جعفر عليهالسلام مختضباً بالوسمة ؟ قال : نعم ، ذلك حين تزوّج الثقفيّة أخذته جواريها فخضّبنه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الوسمة ؟ فقال : لا بأس بها للشيخ الكبير.
قال : رأيت أبا جعفر عليهالسلام يمضغ علكاً ، فقال : يا محمّد نقضت الوسمة أضراسي فمضغت هذا العلك لأشدّها ، قال : وكانت استرخت فشدّها بالذهب.
عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليهالسلام نقضت أضراسي الوسمة.
عن عمّه يعقوب بن سالم قال : قال أبو عبدالله ^ عليهالسلام : قتل الحسين عليهالسلام ، وهو مختضب بالوسمة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الخضاب بالوسمة ، فقال : لا بأس قد قتل الحسين عليهالسلام وهو مختضب بالوسمة.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : وقد خضب الأئمة عليهمالسلام بالوسمة.
عن معاوية بن عمّار قال : رأيت أبا جعفر عليهالسلام يختضب بالحنّاء خضاباً قانياً.
الحنّاء يزيد في ماء الوجه ويكثر الشيب.
عن معاوية بن عمّار قال : رأيت أبا جعفر عليهالسلام ، مخضوباً بالحنّاء.
عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : الحنّاء يشعل الشيب.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اخضبوا بالحنّاء فإنّه يجلو البصر ، وينبت الشعر ، ويطيب الريح ، ويسكن الزوجة.
رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : الحنّاء يذهب بالسهك ، ويزيد في ماء الوجه ، ويطيب النكهة ، ويحسن الولد.
عن محمّد بن صدقة العنبري قال : لما توفّي أبو إبراهيم موسى بن جعفر عليهالسلام - إلى أن قال : - فدخل عليه سبعون رجلاً من شيعته فنظروا إلى موسى بن جعفر عليهالسلام وليس به أثر جراحة ولا سمّ ولا خنق ، وكان في رجله أثر الحنّاء
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ، عن خضاب الشعر ، فقال : خضب الحسين وأبو جعفر عليهماالسلام بالحنّاء والكتم.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : اختضب الحسين وأبي بالحنّاء والكتم.
^محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الإِرشاد ) قال : كان الحسين عليهالسلام ، يختضب بالحنّاء والكتم ، وقتل عليهالسلام وقد نصل الخضاب من عارضيه.
^أحمد بن علي بن العبّاس النجاشي في ( كتاب الرجال ) :
لا ينبغي للمرأة أن تعطّل نفسها ولو أن تعلّق في عنقها قلادة ، ولا ينبغي لها أن تدع يدها من الخضاب ولو أن تمسحها بالحنّاء مسحاً ، وإن كانت مسنّة.
^الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) : عن جعفر بن محمّد عليهالسلام ، قال : رخّص رسول الله صلىاللهعليهوآله للمرأة أن تخضب رأسها بالسواد ، قال : وأمر رسول الله صلىاللهعليهوآله النساء بالخضاب ذات البعل وغير ذات البعل ، أمّا ذات البعل فتزيّن لزوجها ، وأمّا غير ذات البعل فلا تشبه يدها يد الرجال.
الكحل يعذب الفم.
الكحل ينبت الشعر ، ويحدّ البصر ، ويعين على طول السجود.
الكحل يزيد في المباضعة.
الكحل ينبت الشعر ، ويجفف الدمعة ، ويعذب الريق ، ويجلو البصر . ^محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) :
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكتحل.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يكتحل بالأثمد إذا آوى إلى فراشه وتراً وتراً.
عن أبيه وعمّه قالا : قال أبو جعفر عليهالسلام : الاكتحال بالأثمد يطيب النكهة ، ويشدّ أشفار العين.
الأثمد يجلو البصر ، وينبت الشعر ( في الجفن ) ، ويذهب بالدمعة.
من نام على أثمد غير ممسك أمن من الماء الأسود أبدا ما دام ينام عليه.
الأثمد يجلو البصر ، ويقطع الدمعة ، وينبت الشعر.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من اكتحل فليوتر ، ومن فعل فقد أحسن ، ومن لم يفعل فلا بأس.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله اكتحلوا وتراً ، واستاكوا عرضا.
إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يكتحل قبل أن ينام أربعاً في اليمنى ، وثلاثاً في اليسرى.
الكحل بالليل ينفع البدن وهو بالنهار زينة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الكحل عند النوم أمان من الماء.
من أصابه ضعف في بصره فليكتحل سبعة مراود عند منامه ( من الأثمد ).
^وعن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قال : الكحل باللّيل يطيب الفم.
كان للنبي صلىاللهعليهوآله مكحلة يكتحل منها في كلّ ليلة ثلاث مراود في كلِّ عين عند منامه.
^الحسن الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) قال : كان النبي صلىاللهعليهوآله يكتحل في عينه اليمنى ثلاثاً ، وفي اليسرى ثنتين وقال : من شاء ^اكتحل ثلاثاً ( في كلّ عين ) ومن فعل دون ذلك أو فوقه فلا حرج ، وربما اكتحل وهو صائم ، وكان له مكحلة يكتحل بها ( في الليل ) ، وكان كحله الأثمد.
عن الحسن بن الجهم قال : أراني أبو الحسن عليهالسلام ميلاً من حديد ومكحلة من عظام فقال : هذا كان لأبي الحسن عليهالسلام فاكتحل به فاكتحلت.
قال : سمعت علي بن موسى الرضا عليهالسلام يقول : ثلاث من سنن المرسلين : العطر ، وأخذ الشعر ، وكثرة الطروقة.
ثلاث من عرفهنّ لم يدعهنّ : جزّ الشعر ، وتشمير الثياب ، ونكاح الإماء.
قال لي : استأصل شعرك يقلّ درنه ودوابّه ووسخه ، وتغلظ رقبتك ، ويجلو بصرك ، وفي رواية أُخرى : ويستريح بدنك.
ألقوا عنكم الشعر فإنّه يحسن.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : الرجل يقلّم أظفاره ويجزّ شاربه ، ويأخذ من شعر لحيته ورأسه هل ينقض ذلك وضوءه ؟ فقال : يا زرارة كل هذا سنة ، والوضوء فريضة وليس لشيء من السنّة ينقض الفريضة ، وإنّ ذلك ليزيده تطهيراً . ^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده
قلت له : إنّ أصحابنا يروون أن حلق الرأس في غير حجّ ولا عمرة مثلة فقال : كان أبو الحسن عليهالسلام إذا قضى نسكه عدل إلى قرية يقال لها « ساية » فحلق . ^محمّد بن يعقوب ،
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّ الناس يقولون : حلق الرأس مثلة ، فقال عليهالسلام : عمرة لنا ، ومثلة لأعدائنا.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في إطالة الشعر ؟ فقال : كان أصحاب محمّد صلىاللهعليهوآله مشعرين ، يعني الطمّ.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لرجل : احلق فإنه يزيد في جمالك.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : حلق الرأس في غير حجّ ولا عمرة مثلة لأعدائكم وجمال لكم.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : إنّي لأحلق في كلِّ جمعة فيما بين الطلية إلى الطلية.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : أربع من أخلاق الأنبياء : التطيّب ، والتنظيف بالموسى ، وحلق الجسد بالنورة ، وكثرة الطروقة.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) : نقلاً من كتاب ( الجامع ) : لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ،
^ومن كتاب ( أُنس العالم ) : للصفواني قال : روي أنّ حلق الرأس مثلة بالشابِّ ، ووقار بالشيخ.
عن عبد الرحمن بن عمر بن أسلم قال : حجمني الحجّام فحلق من موضع النقرة فرآني أبو الحسن عليهالسلام فقال : أيّ شيء هذا ؟ اذهب فاحلق رأسك ، قال : فذهبت وحلقت رأسي.
قلت جعلت فداك ، ربما كثر الشعر في قفاي فيغمّني غمّاً شديداً ، قال : فقال لي : يا إسحاق ، أما علمت أنّ حلق القفا يذهب بالغمّ.
من اتخذ شعراً ولم يفرقه فرقه الله بمنشار من نار . ^قال : وكان شعر رسول الله صلىاللهعليهوآله وفرة لم يبلغ الفرق.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل لم يكون له وفرة أيفرقها أو يدعها ؟ قال : يفرقها.
قلت إنّهم يروون أنّ الفرق من السنّة ، وقلت : يزعمون أن النبي صلىاللهعليهوآله فرق ، قال : ما فرق النبي صلىاللهعليهوآله ، ولا كانت الأنبياء تمسك الشعر.
قلت له : أكان رسول الله صلىاللهعليهوآله يفرق شعره ؟ قال : لا إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله كان إذا طال شعره كان إلى شحمة أُذنه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الفرق من السنّة ؟ قال : لا ، قلت : فهل فرق رسول الله صلىاللهعليهوآله ؟ قال : نعم ، قلت : كيف فرق رسول الله صلىاللهعليهوآله وليس من السنّة ؟ قال : من أصابه ما أصاب رسول الله صلىاللهعليهوآله يفرق كما فرق رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وإلاّ فلا ، قلت له : كيف ذلك ؟ قال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله لما صُدَّ عن البيت ^وقد كان ساق الهدي وأحرم أراه الله الرؤيا التي أخبرك الله بها في كتابه إذ يقول : ( #Q# ) لَّقَدْ صَدَقَ اللهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيَا بِالحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ المَسْجِدَ الحَرَامَ إِن شَاءَ اللهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخَافُونَ ( #/Q# ) فعلم رسول الله صلىاللهعليهوآله أنّ الله سيفي له بما أراه ، فمن ثمّ وفر ذلك الشعر الذي كان على رأسه حين أحرم إنتظاراً لحلقه في الحرم ، حيث وعده الله عزّ وجلّ ، فلمّا حلقه لم يعد في توفير الشعر ، ولا كان ذلك من قبله صلىاللهعليهوآله.
عن محمّد بن مسلم قال : رأيت أبا جعفر عليهالسلام والحجّام يأخذ من لحيته ، فقال : دوِّرها.
عن الحسن الزيات قال : رأيت أبا جعفر عليهالسلام قد خفّف لحيته.
مرّ بالنبي صلىاللهعليهوآله رجل طويل اللحية فقال : ما كان على هذا لو هيّأ من لحيته ، فبلغ ذلك الرجل فهيّأ بلحيته بين اللحيتين ، ثمّ دخل على النبي صلىاللهعليهوآله ، فلمّا رآه قال : هكذا فافعلوا.
عن سدير الصيرفي قال : رأيت أبا جعفر عليهالسلام يأخذ عارضيه ويبطن لحيته.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( الجامع ) لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي صاحب الرضا عليهالسلام قال : ^وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يأخذ من لحيته ؟ قال : أمّا من عارضيه فلا بأس ، وأمّا من مقدّمها فلا.
لا تكثر وضع يدك في لحيتك فإنّ ذلك يشين الوجه.
ما زاد على القبضة ففي النار ، يعني اللحية.
ما زاد من اللحية عن القبضة فهو في النار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قدر اللحية قال : تقبض بيدك على اللحية وتجزّ ما فضل . ^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق عليهالسلام ، وذكر الحديث والذي قبله.
يعتبر عقل الرجل في ثلاث : في طول لحيته ، وفي نقش خاتمه ، وفي كنيته.
سألته عن قصّ الشارب أمن السنة ؟ قال : نعم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من السنّة أن تأخذ من الشارب حتّى يبلغ الإِطار.
^وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا يطولنّ أحدكم شاربه فإنّ الشيطان يتّخذه مخبئاً يستتر به.
ذكرنا الأخذ من الشارب ، ^فقال : نشرة ، وهو من السنّة.
عن عبدالله بن عثمان أنّه رأى أبا عبدالله عليهالسلام أحفى شاربه حتّى ألصقه بالعسيب.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : لا يطولنَّ أحدكم شاربه ولا شعر إبطيه ، ولا عانته ، فإنَّ الشيطان يتّخذها مخبئاً يستتر بها.
كان شريعة إبراهيم عليهالسلام التوحيد والإِخلاص - إلى أن قال - وزاده في الحنيفيّة الختان ، وقصّ الشارب ، ونتف الإِبط ، وتقليم الأظفار ، وحلق العانة ، وأمره ببناء البيت ، والحجّ ، والمناسك ، فهذه كلّها شريعته.
^وعنه عليهالسلام قال : قال الله عزّ وجلّ لإِبراهيم : « تطهّر » فأخذ شاربه ، ثمّ قال : « تطهّر » فنتف من إبطيه ، ثمّ قال : « تطهّر » فقلّم أظفاره ، ثمّ قال : « تطهّر » فحلق عانته ، ثمّ قال : « تطهّر » فاختتن.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : حفّوا الشوارب ، واعفوا اللحى ، ولا تشبّهوا باليهود.
^قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ المجوس جزّوا لحاهم ، ووفّروا شواربهم وإنّا نحن نجزّ الشوارب ، ونعفي اللحى ، وهي الفطرة.
عن جده عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله حفّوا الشوارب ، واعفوا اللحى ، ولا تشبّهوا بالمجوس.
عن حبابة الوالبية قالت : رأيت أمير المؤمنين عليهالسلام في شرطة الخميس ومعه درّة لها سبّابتان يضرب بها بيّاعي الجري والمارماهي ، والزمار ، ويقول لهم : يا بيّاعي مسوخ بني إسرائيل ، وجند بني مروان ، فقام إليه فرات بن أحنف فقال : يا أمير المؤمنين وما جند بني مروان ؟ قال : فقال له : أقوام حلقوا اللّحى وفتلوا الشوارب فمسخوا
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) نقلاً من تفسير علي بن إبراهيم ، عن الصادق عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ ( #/Q# ) قال : إنّه ما ابتلاه الله به في نومه من ذبح ولده إسماعيل فأتمّها إبراهيم وعزم عليها وسلم لأمر الله ، فلمّا عزم قال الله تعالى له ثواباً له - إلى أن قال - ( #Q# ) إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا ( #/Q# ) ثمّ أنزل عليه الحنيفيّة وهي عشرة أشياء : خمسة منها في الرأس ، وخمسة منها في البدن ، فأمّا التي في الرأس : فأخذ الشارب ، وإعفاء اللحى ، وطمّ الشعر ، والسواك ، والخلال ، وأمّا التي في البدن : فحلق الشعر من البدن ، والختان ، وتقليم الأظفار ، والغسل من الجنابة ، والطهور بالماء ، فهذه الحنيفية الظاهرة الّتي جاء بها إبراهيم عليهالسلام ، فلم تنسخ ولا تنسخ إلى يوم القيامة ، وهو قوله : ^ ( #Q# ) وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ( #/Q# ).
أخذ الشعر من الأنف يحسّن الوجه.
أن النبي صلىاللهعليهوآله قال : ليأخذ أحدكم من شاربه والشعر الذي في أنفه وليتعاهد نفسه ، فإنّ ذلك ^يزيد في جماله ، وقال : كفى بالماء طيباً.
- في حديث - : المشط للرأس يذهب بالوباء ، قال : قلت : وما الوباء ؟ قال : الحمّى ، والمشط للِّحية يشدّ الأضراس.
عن عنبسة بن سعيد رفع الحديث الى النبي صلىاللهعليهوآله قال : كثرة تسريح الرأس ( يذهب بالوبا ، ويجلب الرزق ، ويزيد ) في الجماع.
مشط الرأس يذهب بالوبا.
المشط يذهب بالوباء
قال : كثرة المشط يقلّل البلغم.
المشط يذهب بالوباء ، وهو الحمّى . ^قال : وفي رواية أحمد بن أبي عبدالله البرقي : يذهب بالونا ، وهو الضعف.
عن أبي الحسن عليهالسلام في قول الله : ( #Q# ) خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ( #/Q# ) قال : من ذلك التمشّط عند كلّ صلاة.
المشط يذهب بالوباء ، وكان لأبي عبدالله عليهالسلام مشط في المسجد يتمشّط به إذا فرغ من صلاته.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : سئل أبو الحسن الرضا عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ( #/Q# ) قال : من ذلك التمشط عندكل صلاة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ( #/Q# ) قال : المشط فإنّ المشط يجلب الرزق ويحسّن ^الشعر ، وينجز الحاجة ، ويزيد في ماء الصلب ، ويقطع البلغم ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله يسرّح تحت لحيته أربعين مرة ، ومن فوقها سبع مرّات ، ويقول : أنّه يزيد في الذهن ، ويقطع البلغم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قوله تعالى : ( #Q# ) خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ( #/Q# ) قال : هو التمشط عند كلّ صلاة فريضة ونافلة.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) : عن الصادق عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ( #/Q# ) قال : إنّ أخذ الزينة هو التمشّط عند كلّ صلاة.
^الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) : قال : قال الصادق عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ( #/Q# ) ، قال : المشط فإنّ المشط يجلب الرزق ويحسن الشعر
عن أبيه قال : دخلت على أبي ^إبراهيم عليهالسلام وفي يده مشط عاج يتمشّط به ، فقلت له : جعلت فداك ، إنّ عندنا بالعراق من يزعم أنّه لا يحل التمشّط بالعاج ، فقال : ولم ؟ فقد كان لأبي منها مشط أو مشطان ، ثمّ قال : تمشّطوا بالعاج فإنّ العاج يذهب بالوباء.
عن موسى بن بكر قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام يتمشّط بمشط عاج وإشتريته له.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن عظام الفيل مداهنها وأمشاطها ، قال : لا بأس به.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن العاج ؟ فقال : لا بأس به وإنّ لي منه لمشطا.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال موسى بن جعفر عليهالسلام : تمشّطوا بالعاج ، فإنّه يذهب بالوباء.
^الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) : عن أبي الحسن العسكري عليهالسلام قال : التسريح بمشط العاج ينبت الشعر في الرأس ، ^ويطرد الدود من الدماغ ، ويطفىء المرار ، وينقي اللثة والعمور.
مشط الرأس يذهب بالوباء ، ومشط اللحية يشدّ الأضراس.
المشط للحية يشدّ الأضراس.
تسريح العارضين يشدّ الأضراس ، وتسريح اللحية يذهب بالوباء ، وتسريح الذؤابتين يذهب ببلابل الصدر ، وتسريح الحاجبين أمان من الجذام ، وتسريح الرأس يقطع البلغم.
والتمشّط من قيام يورث الفقر.
^الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) : عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من امتشط قائماً ركبه الدين.
^وعن أبي الحسن موسى عليهالسلام قال : لا تمتشط من قيام فإنّه يورث الضعف في القلب ، وامتشط وأنت جالس فإنّه يقوي القلب ويمخخ الجلد.
عمّن أخبره ، عن ^أبي الحسن عليهالسلام قال : إذا سرّحت رأسك ولحيتك فأمرّ المشط على صدرك فإنّه يذهب بالهمّ والوباء.
من سرّح لحيته سبعين مرّة وعدّها مرّة مرّة لم يقربه الشيطان أربعين يوماً.
في قوله تعالى : ( #Q# ) خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ( #/Q# ) ، قال : المشط فإنّ المشط يجلب الرزق ، ويحسّن الشعر ، ^وينجز الحاجة ، ويزيد في الصلب ، ويقطع البلغم.
^قال : وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله يسرح تحت لحيته أربعين مرّة ، ومن فوقها سبع مرّات ، ويقول : إنّه يزيد في الذهن ، ويقطع البلغم.
^علي بن موسى بن طاوس في ( أمان الأخطار ) قال : روي أنّه يبدأ من تحت ، ويقرأ ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ).
^قال : وفي رواية أنّه يسرّح لحيته من تحت إلى فوق أربعين مرّة ، ويقرأ ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ( #/Q# ) ومن فوق إلى تحت سبع مرّات ، ويقرأ ( #Q# ) وَالْعَادِيَاتِ ( #/Q# ) ويقول : اللّهم سرّح عني الهموم والغموم ووحشة الصدور.
^الحسن الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) : قال : كان عليهالسلام يسرّح تحت لحيته أربعين مرّة ، ومن فوقها سبع مرّات ، ويقول : إنّه يزيد في الذهن ويقطع البلغم.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا ( #/Q# ) قال : دفن الشعر والظفر.
عن عبد الحميد بن أبي جعفر الفراء قال : إنّ أبا جعفر عليهالسلام انقلع ضرس من أضراسه فوضعه في كفّه ، ثمّ قال : الحمد لله ، ثمّ قال : يا جعفر ، ( إذا أنت دفنتني ) فادفنه معي ، ثمّ مكث بعد حين ، ثمّ انقلع أيضاً آخر ، فوضعه على كفّه ، ثمّ قال : الحمد لله ، يا جعفر ، إذا متّ فادفنه معي.
يدفن الرجل أظفاره وشعره إذا أخذ منها ، وهي سنّة.
^قال : وروي أنّ من السنّة دفن الشعر والظفر والدم.
عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : أمرنا بدفن أربعة : الشعر ، والسن ، والظفر ، والدم.
أن رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يأمر بدفن سبعة أشياء من الإِنسان : الشعر ، والظفر ، والدم ، والحيض ، والمشيمة ، والسن ، والعلقة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من اتّخذ شعراً فليحسن ولايته ، أو ليجزَّه . ^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وذكر مثله.
^قال : وقال عليهالسلام : الشعر الحسن من كسوة الله فأكرموه.
لا بأس بجزّ الشَمَط ونتفه ، وجزّه أحبّ إليّ من نتفه.
لا بأس بجزّ الشمط ونتفه من اللحية.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام كان لا يرى بجزّ الشيب بأساً ، ويكره نتفه.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الشيب نور فلا تنتفوه.
عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام ^يقول : ثلاثة لا يكلّمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم : الناتف شيبه ، والناكح نفسه ، والمنكوح في دبره.
لا ينتف الشيب فإنّه نور للمسلم ، ومن شاب شيبة في الإِسلام كانت له نوراً يوم القيامة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : تقليم الأظفار يمنع الداء الأعظم ويدرّ الرزق.
إنّما قصّوا الأظفار لأنّها مقيل الشيطان ، ومنه يكون النسيان.
إن أستر وأخفى ما يسلّط الشيطان من ابن آدم أن صار يسكن تحت الأظافير.
من السنّة تقليم الأظفار.
احتبس الوحي على النبي صلىاللهعليهوآله فقيل له : احتبس الوحي عنك ؟ ! فقال : وكيف لا يحتبس وأنتم لا تقلمون أظفاركم ، ولا تنقون رواجبكم ؟ !.
أنّه قال للصادق عليهالسلام : إنّ أصحابنا يقولون : إنّما أخْذ الشارب والأظفار يوم الجمعة ، فقال : سبحان الله ، خذها إن شئت في يوم الجمعة ، وإن شئت في سائر الأيّام.
^قال الصدوق : وقال عليهالسلام : قصّها إذا طالت.
عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : خمس من الفطرة : تقليم الأظفار ، وقصّ الشارب ، ونتف الإِبط ، وحلق العانة ، والإِختتان.
وتقليم الأظفار يمنع الداء الأعظم ، ويدرّ الرزق.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله للرجال : قصّوا أظافيركم ، وللنساء : أتركن من أظفاركنّ ، فإنّه أزين لكنّ.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله عن تقليم الأظفار بالأسنان ، ونهى عن الحجامة يوم الأربعاء والجمعة.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، ثلاثة من الوسواس : أكل الطين ، وتقليم الأظفار بالأسنان ، وأكل اللحية.
في قصّ الأظافير : تبدأ بخنصرك الأيسر ثمّ تختم باليمين.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : وروي أنّه من يقلّم أظفاره يوم الجمعة يبدأ بخنصره من اليد اليسرى ، ويختم خنصره من اليد اليمنى.
أن أبا عبدالله عليهالسلام كان يطلي إبطيه بالنورة في الحمّام . ^محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن ^الحكم ، عن حفص بن البختري ، مثله.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا يطولنّ أحدكم شعر إبطيه ، فإنّ الشيطان يتّخذه مخبئاً يستتر به . ^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وذكر مثله.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : احلقوا شعر الإبط للذكر والأُنثى . ^وفي نسخة شعر البطن.
^قال : وقال علي عليهالسلام : نتف الإِبط ينفي الرائحة المكروهة ، وهو طهور وسنّة ممّا أمر به الطيّب عليهالسلام.
عن علي بن أبي حمزة قال : دخلت مع أبي بصير الحمّام فنظرت إلى أبي عبدالله عليهالسلام قد اطلى وطلى إبطيه بالنورة ، قال : فخبّرت أبا بصير فقال : أرشدني إليه لأسأله عنه ، فقلت : قد رأيته أنا ، فقال : أنت قد رأيته وأنا لم أره ، أرشدني إليه ، قال : فأرشدته ، فقال له : جعلت فداك ، أخبرني قائدي أنّك اطليت وطليت إبطيك بالنورة ؟ فقال : نعم يا با محمّد ، إنّ نتف الإِبطين يضعف البصر ، اطل ياأبا محمّد
نتف الإِبط يضعف المنكبين ، وكان أبو عبدالله عليهالسلام يطلي إبطه.
عن سعدان قال : كنت مع أبي بصير في الحمّام فرأيت أبا عبدالله عليهالسلام يطلي إبطه ، فأخبرت بذلك أبا بصير ، فقال له : جعلت فداك ، أيّما أفضل ، نتف الإِبط أو حلقه ؟ فقال : يا با محمّد ، إنّ نتف الإِبط يوهي - أو يضعف - احلقه.
قال : كنّا بالمدينة فلاحاني زرارة في نتف الإِبط وحلقه ، فقلت : حلقه أفضل ، وقال زرارة : نتفه أفضل ، فاستأذنّا على أبي عبدالله عليهالسلام ، فأذن لنا وهو في الحمّام يطلي ، قد اطلى إبطيه ، فقلت لزرارة : يكفيك ؟ قال : لا ، لعلّه فعل هذا ، ^لما لا يجوز لي أن أفعله ؟ فقال : فيم أنتم ؟ فقلت : لاحاني زرارة في نتف الإِبط وحلقه ، فقلت : حلقه أفضل ، وقال : نتفه أفضل . ^فقال : أصبت السنّة وأخطأها زرارة ، حلقه أفضل من نتفه ، وطليه أفضل من حلقه
أنّ أبا عبدالله عليهالسلام كان يدخل الحمّام فيطلي إبطه وحده إذا احتاج إلى ذلك وحده.
عن يونس بن يعقوب قال : بلغني أنّ أبا عبدالله عليهالسلام ربّما دخل الحمّام متعمّداً يطلي إبطيه وحده.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : كان الصادق عليهالسلام يطلي إبطيه في الحمّام ويقول : نتف الإِبط يضعف المنكبين ، ويوهي ويضعف البصر.
^قال : وقال عليهالسلام : حلقه أفضل من نتفه ، وطليه أفضل من حلقه.
عن ابن أبي يعفور قال : لاحاني زرارة في نتف الإِبط وحلقه ، فقلت : ^نتفه أفضل من حلقه ، وطليه أفضل منهما جميعاً - ثمّ ذكر نحو الحديث السابق إلى أن قال - فقال أبو عبدالله عليهالسلام : أصبت السنّة وأخطأها زرارة ، أما إنّ نتفه أفضل من حلقه ، وطليه أفضل منهما
^وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي عليهالسلام - في حديث الأربعمائة كلمة - قال : ونتف الإِبط ينفي الرائحة المنكرة ، وهو طهور وسنّة ممّا أمر به الطيّب عليهالسلام.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يترك عانته فوق أربعين يوماً ، ولا يحلّ لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تدع ذلك منها فوق عشرين يوماً.
السنّة في النورة في كلّ خمسة عشر يوماً ، فمن أتت عليه عشرون يوماً فليستدن ( على ) الله عزّ وجلّ وليتنوّر ، ومن أتت عليه أربعون يوماً ولم يتنوّر فليس بمؤمن ولا مسلم ، ولا كرامة.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يترك حلق عانته فوق الأربعين ، فإن لم يجد فليستقرض ( على الله ) بعد الأربعين ولا يؤخر.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا يطوّلنّ أحدكم شاربه ولا عانته ولا شعر إبطه ، فإنّ الشيطان يتّخذها مخبئاً يستتر بها.
سألته عن رجل أخذ من شعره ولم يمسحه بالماء ثمّ يقوم فيصلّي ؟ قال : ينصرف ويمسحه بالماء ، ( ولا يعيد صلاته ) تلك.
عن معمر بن خلاّد قال : سمعت علي بن موسى الرضا عليهالسلام يقول : ثلاث من سنن المرسلين : العطر ، وأخذ الشعر ، وكثرة الطروقة.
لا ينبغي للرجل أن يدع الطيب في كلّ يوم
الطيب من أخلاق الأنبياء.
عن العبّاس بن موسى قال : سمعت أبي عليهالسلام يقول : العطر من سنن المرسلين.
العطر من سنن المرسلين.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الطيب يشدّ القلب.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ( ما أُصيب ) من دنياكم إلاّ النساء والطيب.
ثلاث أعطيهنّ الأنبياء : العطر ، والأزواج ، والسواك.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الريح الطيّبة تشدّ القلب ، وتزيد في الجماع.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بأسانيد تقدَّمت في إسباغ الوضوء
عن النبى صلىاللهعليهوآله قال : حبّب إليَّ من الدنيا ثلاث : النساء ، والطيب ، وجعلت قرّة عيني في الصلاة.
عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : حبّب إليّ من دنياكم النساء ، والطيب ، وجعل قرّة عيني في الصلاة.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الطيب في الشارب من أخلاق النبيّين ، وكرامة للكاتبين.
الطيب في الشارب من أخلاق الأنبياء ، وكرامة للكاتبين.
من تطيّب أوّل النهار لم يزل عقله معه إلى الليل.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله ينفق في الطيب أكثر ممّا ينفق في الطعام.
عن زكريّا المؤمن رفعه قال : ما أنفقت في الطيب فليس بسرف.
عمّن حدّثه ، عن محمّد بن الوليد الكرماني قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليهالسلام : ما تقول في المسك ؟ فقال : إنّ أبي أمر فعمل له مسك في بان بسبعمائة درهم ، فكتب إليه الفضل بن سهل يخبره أنّ الناس يعيبون ذلك ، فكتب إليه : يا فضل ، أما علمت أنّ يوسف وهو نبي كان يلبس الديباج مزرّراً بالذهب ، ويجلس على كراسي الذهب ، فلم ينقص ذلك من حكمته شيئاً ، قال : ثمّ أمر فعملت له غالية بأربعة آلاف درهم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : طيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه ، وطيب الرجال ما ظهر ريحه وخفي لونه.
سألته عن الرجل يردّ الطيب ؟ قال : لا ينبغي له أن يردّ الكرامة.
أُتي أمير المؤمنين عليهالسلام بدهن وقد كان ادهن فادهن ، فقال : إنّا لا نردّ الطيب.
^قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا يأبى الكرامة إلاّ حمار ، قال : قلت : ما معنى ذلك ؟ قال : قال : الطيب ، والوسادة ، وعدّ أشياء.
عن علي عليهالسلام ، أنّ النبي صلىاللهعليهوآله كان لا يردّ الطيب والحلواء.
عن الحسن بن جهم قال : دخلت على أبي الحسن عليهالسلام فأخرج إليّ مخزنة فيها مسك ، فقال : خذ من هذا ، فأخذت منه شيئاً فتمسّحت به ، فقال : أصلح واجعل في لبّتك منه ، قال : فأخذت منه قليلاً فجعلته في لبَّتي ، فقال : أصلح ، فأخذت منه أيضاً فمكث في يدي شيء صالح ، فقال لي : اجعل في لبّتك
^وبالإِسناد عن الحسن بن الجهم قال : أخرج إليَّ أبو الحسن ^ عليهالسلام مخزنة فيها مسك من عتيدة آبنوس فيها بيوت ، كلّها ممّا يتّخذها النساء.
عن الوشّاء قال : سمعت ( أبا عبدالله عليهالسلام ) يقول : كان لعلي بن الحسين عليهالسلام أشبيدانة رصاص معلّقة فيها مسك ، فإذا أراد أن يخرج ولبس ثيابه تناولها ، وأخرج منها فتمسّح به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يتطيّب بالمسك حتّى يرى وبيصه في مفارقه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المسك ، هل يجوز إشمامه ؟ فقال : إنّا لنشمّه.
كان يرى وبيص المسك في مفرق رسول الله صلىاللهعليهوآله.
عن أخيه أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن المسك في الدهن ، أيصلح ؟ فقال : إنّي لأصنعه في الدهن ولا بأس.
^
يجعل في الطعام ؟ قال : لا بأس.
يصلح في الدهن ؟ قال : إني لأصنعه في الدهن ولا بأس.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّي أُعامل التجّار فأتهيّأ للناس كراهة أن يروا بي خصاصة ، فأتخذ الغالية ، فقال : يا إسحاق ، إنّ القليل من الغالية يجزي ، وكثيرها سواء ، من أخذ من الغالية قليلاً دائماً أجزأه ذلك ، قال إسحاق : وأنا أشتري منها في السنة بعشرة دراهم ، فأكتفي بها ، وريحها ثابت طول الدهر.
عن معمر بن خلاّد قال : أمرني أبو الحسن الرضا عليهالسلام فعملت له دهناً فيه مسك وعنبر ، وأمرني أن أكتب في قرطاس آية الكرسي ، ^وأمّ الكتاب ، والمعوّذتين ، وقوارع من القرآن ، وأجعله بين الغلاف والقارورة ، ففعلت ثمّ أتيته فتغلّف به وأنا أنظر إليه.
الطيب : المسك ، والعنبر ، والزعفران ، والعود.
عن عبدالله بن سنان قال : لا بأس بأن تمس الخلوق في الحمّام ، أو تمسح به يدك تداوي به ، ولا أُحبّ إدمانه.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الخلوق ، آخذ منه ؟ قال : لا بأس ، ولكن لا أُحبّ أن تدوم عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال - في حديث - : وإنّه ليعجبني الخلوق.
لا بأس بأن تمسّ الخلوق في الحمّام ، أو تمسّ به يدك من الشقاق تداويهما به ، ولا أُحبّ إدمانه ، وقال : لا بأس أن يتخلّق الرجل ولكن لا يبيت متخلّقاً.
إنّه ليعجبني الخلوق.
لا بأس أن يتخلّق الرجل لامرأته ولكن لا يبيت متخلّقاً.
لا بأس بأن يتخلّق الرجل ولكن لا يبيت متخلّقاً.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : لا بأس بالخلوق في الحمّام ، وبمسح يديه ورجليه من الشقاق بمنزلة الدواء ، وما أُحبّ إدمانه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنّه سئل عن النضوح المعتق ، كيف يصنع به حتى يحلّ ؟ قال : خذ ماء التمر فأغله حتّى يذهب ثلثا ماء التمر.
ينبغي للمرء المسلم أن يدخن ثيابه إذا كان يقدر . ^محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الوشّاء ، عن عبدالله بن سنان ، مثله ، إلاّ أنّه قال : ينبغي للرجل.
عن مرازم قال : دخلت مع أبي الحسن عليهالسلام إلى الحمّام فلمّا خرج إلى المسلخ دعا بمجمرة فتجمّر به ، ثمّ قال : جمّروا مرازم ، قال : قلت : من أراد أن يأخذ نصيبه يأخذ ؟ قال : نعم.
عن الحسن بن الجهم قال : خرج إليّ أبو الحسن عليهالسلام فوجدت منه رائحة التجمير.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، أنّه قال - في حديث - : إنّما شفاء العين قراءة الحمد ، والمعوّذتين ، وآية الكرسي ، والبخور بالقسط والمرّ واللبان.
قالت : اشتريت مع عدّة من الجواري فحُملنا إلى المأمون ، فوهبني للرضا عليهالسلام ، فسئلت عن أحوال الرضا عليهالسلام فقالت : ما أذكر منه إلاّ أني كنت أراه يتبخّر بالعود الهندي السني ، ويستعمل بعده ماء ورد ومسكاً ، وكان عليهالسلام إذا صلّى الغداة وكان يصلّيها في أوّل وقت ثمّ يسجد فلا يرفع رأسه إلى أن ترتفع الشمس ، ثم يقوم فيجلس للناس أو يركب ، ولم يكن أحد يقدر أن يرفع صوته في داره كائناً من كان ، إنّما يتكلّم الناس قليلاً قليلاً.
الدهن يذهب بالسوء.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الدهن يلين البشرة ، ويزيد في الدماغ ، ويسهل مجاري الماء ، ويذهب القشف ، ويسفر اللون.
الدهن يظهر الغنى.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الدهن يلين البشرة ، وذكر مثل الحديث السابق.
عن آبائه عليهمالسلام قال : الدهن يظهر الغنى ، والثياب تظهر الجمال ، وحسن الملكة يكبت الأعداء.
^الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) قال : كان النبي صلىاللهعليهوآله يحب الدهن ويكره الشعث ، ويقول : إنّ الدهن يذهب البؤس ، وكان يدهن بأصناف من الدهن ، وكان إذا ادهن بدأ برأسه ^ولحيته ، ويقول : إنّ الرأس قبل اللحية ، وكان صلىاللهعليهوآله يدهن بالبنفسج ، ويقول : هو أفضل الأدهان ، وكان صلىاللهعليهوآله إذا ادهن بدأ بحاجبيه ، ثمّ شاربيه ، ثمّ يدخل في أنفه ويشمّه ، ثمّ يدهن رأسه ، وكان يدهن حاجبيه من الصداع ، ويدهن شاربيه بدهن سوى دهن لحيته.
دهن الليل يجري في العروق ، ويروي البشرة ، ويبيّض الوجه.
عن الباقر عليهالسلام قال : دهن الليل يجري في العروق ، ويربي البشرة.
إذا أخذت الدهن على راحتك فقل : « اللهم إني أسألك الزين والزينة والمحبّة ، وأعوذ بك من الشين والشنآن والمقت » ثمّ اجعله على يافوخك ، ابدأ بما بدأ الله به.
من دهن مؤمناً كتب الله له بكلّ شعرة نوراً يوم القيامة.
لا يدهن الرجل كلّ يوم ، يرى الرجل شعثاً لا يرى متزلقاً كأنّه امرأة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام أُخالط أهل المروّة من الناس وقد أكتفي من الدهن باليسير فأتمسّح به كلّ يوم ؟ قال : ما أُحبّ لك ذلك ، فقلت : يوم ويوم لا ؟ فقال : وما أُحبّ لك ذلك ، قلت : يوم ويومين لا ؟ فقال : الجمعة إلى الجمعة يوم ويومين.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : في كم أدهن ؟ قال : في كلّ سنة مرّة ، فقلت : إذا يرى الناس بي خصاصة ، فلم أزل أُماكسه ؟ قال : ففي كلّ شهر مرّة ، لم يزدني عليها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال : البنفسج سيّد أدهانكم.
ما يأتينا من ناحيتكم شيء أحبّ إلينا من البنفسج.
عن محمّد بن الفيض قال : ذكرت عند أبي عبدالله عليهالسلام الأدهان فذكر البنفسج وفضله ، فقال : نعم الدهن البنفسج ، أدهنوا به ، فإن فضله على الأدهان كفضلنا على الناس
مثل البنفسج في الأدهان مثلنا في الناس.
فضل البنفسج على الأدهان كفضل الإِسلام على الأديان ، نعم الدهن البنفسج ، ليذهب بالداء من الرأس والعينين فادهنوا به.
^وبهذا الإِسناد ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال لي : ادع لنا الجارية تجئنا بدهن وكحل ، فدعوت بها فجاءت بقارورة بنفسج ، وكان يوماً شديد البرد ، فصبّ مهزم في راحته منها ، ثمّ قال : جعلت فداك ، هذا بنفسج وهذا البرد الشديد ؟ فقال : وما باله يا مهزم ؟ فقال : إنّ متطبّبينا بالكوفة يزعمون أنّ البنفسج بارد ، فقال : هو بارد في الصيف ، ليّن حارّ في الشتاء.
دهن البنفسج يرزن الدماغ.
مثل البنفسج في الدهن كمثل شيعتنا في الناس.
عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : عليكم بدهن البنفسج ، فإنّ له فضلاً على الأدهان كفضلي على سائر الخلق.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء ،
أن جعفر بن محمّد عليهالسلام دعا بدهن فادهن به ، وقال : ادهن ، قلت : قد ادهنت ، قال : إنّه البنفسج ، قلت : وما فضل البنفسج ؟ فقال : حدّثني أبي ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : فضل البنفسج على الأدهان كفضل الإِسلام على سائر الأديان.
^علي بن محمّد القمي الخزّاز في كتاب ( الكفاية في النصوص على عدد الأئمّة ) :
دهن البنفسج سيّد الأدهان.
^وعنه عليهالسلام أنّه قال : نعم الدهن البنفسج ، أدهنوا به ، فإنّ فضله على سائر الأدهان كفضلنا على سائر الناس.
^وعنه عليهالسلام أنّه قال : مثل البنفسج في الأدهان كمثل المؤمن في الناس ، ثمّ قال : أنّه حارّ في الشتاء بارد في الصيف ، وليس لسائر الأدهان هذه الفضيلة.
^وعنه عليهالسلام ، أنّه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ^عليكم بدهن البنفسج ، فإنّ فضل البنفسج على سائر الأدهان كفضل أهل البيت على سائر الناس.
عن أبيه قال : أهديت إلى أبي عبدالله عليهالسلام بغلة ، فصرعت الذي أرسلت بها معه ، فأمته ، فدخلنا المدينة فأخبرنا أبا عبدالله عليهالسلام ، فقال : أفلا أسعطتموه بنفسجاً ، فأُسعط بالبنفسج فبرأ ، ثمّ قال : يا عقبة ، إنّ البنفسج بارد في الصيف حار في الشتاء ، ليّن على شيعتنا يابس على عدوّنا ، لو يعلم الناس ما في البنفسج قامت أوقيته بدينار.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : استَعِطوا بالبنفسج ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : لو يعلم الناس ما في البنفسج لحسوه حسواً.
^وبهذا الإِسناد قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : اكسروا حرّ الحمّى بالبنفسج.
عن علي بن أسباط رفعه قال : دهن الحاجبين بالبنفسج يذهب بالصداع.
ذكر دهن البنفسج فزكّاه ، ثمّ قال : والخيري لطيف.
عن الحسن بن الجهم قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام يدهن بالخيري ، فقال لي : ادهن ، فقلت : أين أنت عن البنفسج ، وقد روي فيه عن أبي عبدالله عليهالسلام ؟ قال : أكره ريحه ، قال : قلت له : فإنّي قد كنت أكره ريحه ، وأكره أن أقول ذلك لما بلغني فيه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، فقال : لا بأس.
عن محمّد بن الفيض قال : ذكرت عند أبي عبدالله عليهالسلام الأدهان فذكر البنفسج وفضله ، فقال : نعم الدهن البنفسج - إلى أن قال - والبان دهن ذكر ، نعم الدهن البان.
نعم الدهن البان.
قال : شكى رجل إلى أبي عبدالله عليهالسلام شقاقاً في يديه ورجليه ، فقال له : خذ قطنة فاجعل فيها باناً وضعها في سرتك ، فقال إسحاق : جعلت فداك ، يجعل البان في سرّته ؟ فقال : أمّا أنت يا إسحاق فصبّ البان في سرّتك فإنّها كبيرة . ^قال ابن أُذينة : لقيت الرجل بعد ذلك فأخبرني أنّه فعله مرّة واحدة فذهب عنه.
عن أبي العيص قال : ذكرت ^الأدهان عند أبي عبدالله عليهالسلام حتّى ذكر البان ، فقال عليهالسلام : دهن ذكر ، ونعم الدهن دهن البان . ^ثمّ قال : وإنّه ليعجبني الخلوق.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من ادهن بدهن البان ثمّ قام بين يدي السلطان لم يضرّه بإذن الله عزّ وجلّ.
^وقال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : نعم الدهن دهن البان ، هو حرز ، وهو ذكر ، وأمان من كلّ بلاء ، فادهنوا به ، فإنّ الأنبياء كانوا يستعملونه.
عن السيّاري رفعه قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله : إنّه ليس شيء خيراً للجسد من دهن الزنبق - يعني الرازقي -.
عن علي بن جعفر قال : كان أبو الحسن موسى عليهالسلام يستعط بالشيلثا وبالزنبق الشديد الحرّ خسفته ، قال : وكان الرضا عليهالسلام أيضاً يستعط به . ^فقلت لعلي بن جعفر : لم ذلك ؟ قال علي : ذكرت ذلك لبعض المتطبّبين فذكر أنّه جيّد للجماع.
عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ليس شيء خيراً للجسد من الرازقي ، قلت ، وما الرازقي ؟ قال : الزنبق.
الرازقي أفضل ما دهنتم به الجسد.
عن الباقر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ليس شيء من الأدهان أنفع للجسد من دهن الزنبق ، إنّ فيه لمنافع كثيرة ، وشفاء من سبعين داء.
^وعن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قال : عليكم بالكيس فتدهنوا به ، فإنّ فيه شفاء من سبعين داء ، قلنا : يابن رسول الله ، وما الكيس ؟ قال : الزنبق - يعني الرازقي -.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله كان إذا اشتكى رأسه استعط بدهن الجلجلان ، وهو السمسم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّ النبي صلىاللهعليهوآله كان يحبّ أن يستعط بدهن السمسم.
إذا أُتي أحدكم بالريحان فليشمّه وليضعه على عينيه ، فإنّه من الجنة.
عمّن رفعه قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله : إذا أُتي أحدكم بريحان فليشمّه ، وليضعه على عينيه ، فإنّه من الجنّة ، وإذا أُتي أحدكم به فلا يرده.
عن يونس بن يعقوب قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام وفي يده مخضبة فيها ريحان.
عن أبي هاشم الجعفري قال : دخلت على أبي الحسن العسكري عليهالسلام فجاء صبيّ من صبيانه فناوله وردة ، فقبّلها ووضعها على عينيه ، ثمّ ناولنيها ، ثمّ قال : يا أبا هاشم ، من تناول وردة أو ريحانة فقبّلها ووضعها على عينيه ، ثمّ صلّى على محمّد صلىاللهعليهوآله والأئمّة عليهمالسلام كتب الله له من الحسنات مثل رمل عالج ، ومحا عنه من السيئات مثل ذلك.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن علي عليهالسلام قال : كان النبي صلىاللهعليهوآله إذا رأى الفاكهة الجديدة قبّلها ووضعها على عينيه وفمه ، ثمّ قال : اللهم كما أريتنا أوّلها في عافية فأرنا آخرها في عافية.
عن مالك الجهني قال : ناولت أبا عبدالله عليهالسلام شيئاً من الرياحين فأخذه فشمّه ووضعه على عينيه ، ثمّ قال : من تناول ريحانة فشمّها ووضعها على عينيه ثمّ قال : اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد ، لم تقع على الأرض حتى يغفر له.
الريحان واحد وعشرون نوعاً سيّدها الآس.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بأسانيد تقدّمت في باب إسباغ الوضوء ،
عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام - في حديث - قال : غسل الجنابة فريضة.
^وفي كتاب ( المقنع ) قال : رويت أنّه من ترك شعرة متعمّداً لم يغسلها من الجنابة فهو في النار.
غسل الجنابة واجب ، وغسل الحائض إذا طهرت واجب ، وغسل المستحاضة واجب ، إذا احتشت بالكرسف وجاز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ صلاتين وللفجر غسل ، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل كلّ يوم مرّة والوضوء لكلّ صلاة ، وغسل النفساء واجب ، وغسل الميّت واجب
الغسل في سبعة عشر موطناً ، منها الفرض ثلاثة ، فقلت : جعلت فداك ، ما الفرض منها ؟ قال : غسل الجنابة ، وغسل من غسل ميّتاً ، والغسل للإِحرام.
من ترك شعرة من الجنابة متعمّداً فهو في النار.
غسل الجنابة والحيض واحد . ^قال : وسألت أبا عبدالله عليهالسلام
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته ، أعليها غسل مثل غسل الجنب ؟ قال : نعم - يعني الحائض -.
عن عبدالله بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : شهر رمضان نسخ كلّ صوم - إلى أن قال - وغسل الجنابة نسخ كلّ غسل.
لأنّ الغسل من الجنابة فريضة.
^وعنه ، عن الحسين بن النضر الأرمني قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميّت ومعهم جنب ومعهم ماء قليل قدر ما يكفي أحدهما ، أيّهما يبدأ به ؟ قال : يغتسل الجنب ، ويترك الميّت ، لأنّ هذا فريضة وهذا سنّة.
عن سعد بن أبي خلف قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يترل : الغسل في أربعة عشر موطناً ، واحد فريضة ، والباقي سنّه . ^قال الشيخ : المراد أنّه ليس بفرض مذكور بظاهر القران ، وإن جاز أن يثبت بالسنّة أغسال أُخر مفترضة.
الغسل في سبعة عشر موطناً - إلى أن قال - وغسل الجنابة فريضة.
عن علي عليهالسلام قال : الغسل من سبعة ، من الجنابة وهو واجب
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنّ زنديقاً قال له : أخبرني عن المجوس كانوا أقرب إلى الصواب فى دينهم ، أم العرب ؟ قال : العرب في الجاهليّة كانت أقرب إلى الدين الحنيفي من المجوس ، وذلك أنّ المجوس كفرت بكلّ الأنبياء - إلى أن قال - وكانت المجوس لا تغتسل من الجنابة ، والعرب كانت تغتسل ، والاغتسال من خالص شرائع الحنيفية ، وكانت المجوس لا تختتن ، والعرب تختتن وهو من سنن الأنبياء ، وإنّ أوّل من فعل ذلك إبراهيم الخليل ، وكانت المجوس لا تغسل موتاها ولا تكفنها ، وكانت العرب تفعل ذلك ، وكانت المجوس ترمي بالموتى في الصحاري والنواويس ، والعرب تواريها في قبورها وتلحدها ، وكذلك السنّة على الرسل ، إنّ أوّل من حفر له قبر آدم أبو البشر ، وأُلحد له لحد ، وكانت المجوس تأتي الأُمهات وتنكح البنات والأخوات ، وحرّمت ذلك العرب ، وأنكرت المجوس بيت الله الحرام ، وسمّته بيت الشيطان ، وكانت العرب تحجّه وتعظمه وتقول بيت ربّنا ، وكانت العرب ^في كلّ الأسباب أقرب الى الدين الحنيفية من المجوس - إلى أن قال - فما علّة الغسل من الجنابة ، وإنّما أتى الحلال ، وليس من الحلال تدنيس ؟ قال عليهالسلام : إنّ الجنابة بمنزلة الحيض ، وذلك أنّ النطفة دم لم يستحكم ، ولا يكون الجماع إلاّ بحركة شديدة وشهوة غالبة ، فإذا فرغ الرجل تنفس البدن ، ووجد الرجل من نفسه رائحة كريهة ، فوجب الغسل لذلك ، وغسل الجنابة مع ذلك أمانة ائتمن الله عليها عبيده ليختبرهم بها.
عن الرضا عليهالسلام أنّه كتب اليه في جواب مسائله ، علّة غسل الجنابة النظافة ، ولتطهير الإنسان ممّا أصابه من أذاه ، وتطهير سائر جسده ، لأنّ الجنابة خارجة من كلّ جسده ، فلذلك وجب عليه تطهير جسده كلّه ، وعلّة التخفيف في البول والغائط أنه أكثر وأدوم من الجنابة ، فرضي فيه بالوضوء لكثرته ^ومشقّته ومجيئه بغير إراده منه ولا شهوة ، والجنابة لا تكون إلاّ بالاستلذاذ منهم والإِكراه لأنفسهم.
^وبإسناده قال : جاء نفر من اليهود الى رسول الله صلىاللهعليهوآله فسأله أعلمهم عن مسائل وكان فيما سأله أن قال : لأيّ شيء أمر الله تعالى بالاغتسال من الجنابة ، ولم يأمر بالغسل من الغائط والبول ؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ آدم عليهالسلام لمّا أكل من الشجرة دبّ ذلك في عروقه وشعره وبشره ، فإذا جامع الرجل أهله خرج الماء من كلّ عرق وشعرة في جسده ، فأوجب الله عزّ وجلّ على ذريّته الاغتسال من الجنابة إلى يوم القيامة ، والبول يخرج من فضلة الشراب الذي يشربه الإِنسان ، والغائط يخرج من فضلة الطعام الذي يأكله الإِنسان ، فعليه في ذلك الوضوء . ^قال اليهودي : صدقت يا محمّد.
^وزاد في ( المجالس ) قال : فأخبرني ما جزاء من اغتسل من الحلال ؟ قال النبي صلىاللهعليهوآله : إنّ المؤمن إذا جامع أهله بسط عليه سبعون ألف ملك جناحه ، وتنزل عليه الرحمة ، فاذا اغتسل بنى الله له بكلّ قطرة بيتاً في الجنّة وهو سرّ فيما بينه وبين خلقه - يعني الاغتسال من الجنابة -.
^عن الرضا عليهالسلام في العلل التي ذكرها قال : إنما وجب الوضوء ممّا خرج من الطرفين خاصّة ، ومن النوم - إلى أن قال - وإنّما لم يؤمروا بالغسل من هذه النجاسة كما أُمروا بالغسل من الجنابة ، لأنّ هذا شيء دائم غير ممكن للخلق الاغتسال منه كلّما يصيب ذلك ، ولا يكلّف الله نفساً إلاّ وسعها ، والجنابة ليس هي أمراً دائماً ، إنّما هي شهوة يصيبها إذا أراد ، ويمكنه تعجيلها وتأخيرها الأيّام الثلاثة والأقلّ والأكثر ، وليس ذينك هكذا ، قال : وإنّما أُمروا بالغسل من الجنابة ولم يؤمروا بالغسل من الخلاء وهو أنجس من الجنابة وأقذر ، من أجل أنّ الجنابة من نفس الإِنسان وهو شيء يخرج من جميع جسده ، والخلاء ليس هو من نفس الإِنسان ، إنّما هو غذاء يدخل من باب ويخرج من باب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث في إبطال القياس - أنّه قال لأبي حنيفة : أيّما أرجس ، البول أو الجنابة ؟ فقال : البول فقال أبو عبدالله عليهالسلام : فما بال الناس يغتسلون من الجنابة ولا يغتسلون من البول.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : آخذ من أظفاري ومن شاربي وأحلق رأسي ، أفأغتسل ؟ قال : لا ، ليس عليك غسل ، قلت : فأتوضّأ ؟ قال لا ليس عليك وضوء
لا نرى في المذي وضوءاً ولا غسلاً ما أصاب الثوب منه إلاّ في الماء الأكبر.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن بكير أنّه سال أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يلبس الثوب وفيه الجنابة فيعرق فيه ، فقال : إنّ الثوب لا يجنب الرجل.
^قال : وفي خبر آخر أنّه لا يجنب الثوب الرجل ، ولا الرجل يجنب الثوب.
سألت متى يجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ فقال : إذا ^أدخله فقد وجب الغسل والمهر والرجم.
عن محمّد بن إسماعيل - يعني ابن بزيع - قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الرجل يجامع المرأة قريباً من الفرج فلا ينزلان متى يجب الغسل ؟ فقال : إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل ، فقلت : التقاء الختانيين هو غيبوبة الحشفة ؟ قال : نعم.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يصيب الجارية البكر لا يفضي إليها ( ولا ينزل عليها ، أعليها غسل ؟ وإن كانت ليست ببكر ثمّ أصابها ولم يفض إليها ) أعليها غسل ؟ قال : إذا وقع الختان على الختان فقد وجب الغسل ، البكر وغير البكر.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصيب المرأة فلا ينزل أعليه غسل ؟ قال : كان علي عليهالسلام يقول : إذا مسّ الختان الختان فقد وجب الغسل . ^قال : وكان علي عليهالسلام يقول : كيف لا يوجب الغسل ^والحدّ يجب فيه ؟ وقال : يجب عليه المهر والغسل.
جمع عمر بن الخطّاب أصحاب النبي صلىاللهعليهوآله فقال : ما تقولون في الرجل يأتي أهله فيخالطها ولا ينزل ؟ فقالت الأنصار : الماء من الماء ، وقال المهاجرون : إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر : لعلي عليهالسلام : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال علي عليهالسلام : أتوجبون عليه الحدّ والرجم ولا توجبون عليه صاعاً من الماء ؟ إذا التقى الختانان فقد وجب عليه الغسل ، فقال عمر ، القول ما قال المهاجرون ودعوا ، ما قالت الأنصار.
والآخر إنّما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل ، لأنّه لم يدخله ، ولو كان أدخله في اليقظة وجب عليها الغسل أمنت أو لم تمن.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيمني ، عليها غسل ؟ فقال : إن أصابها من الماء شيء فلتغسله ، ليس عليها شيء إلاّ أن يدخله
^محمّد بن إدريبس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب النوادر لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي صاحب الرضا عليهالسلام قال : سألته ما يوجب الغسل على الرجل والمرأة ؟ فقال : إذا أولجه أوجب الغسل والمهر والرجم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام متى يجب على الرجل والمرأة الغسل ؟ فقال : يجب عليهما الغسل حين يدخله ، وإذا التقى الختانان فيغسلان فرجهما.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المفخّذ عليه غسل ؟ قال : نعم إذا أنزل.
عن إسماعيل بن سعد الأشعري قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الرجل يلمس فرج جاريته حتّى تنزل الماء من غير أن يباشر يعبث بها بيده حتّى تنزل ؟ قال : إذا أنزلت من شهوة فعليها الغسل.
عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الرجل يجامع المرأة فيما دون الفرج وتنزل المرأة هل عليها غسل ؟ قال : نعم.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المرأة تعانق زوجها من خلفه فتحرّك على ظهره ، فتأتيها الشّهوة فتنزل الماء ، عليها الغسل أو لا يجب عليها الغسل ؟ قال : إذا جاءتها الشّهوة فأنزلت الماء وجب عليها الغسل.
سألته عن المرأة ترى في المنام ما يرى الرجل ؟ قال : إن أنزلت فعليها الغسل ، وإن لم تنزل فليس عليها الغسل.
( كان علي ) لا يرى في المذي وضوءاً ولا غسلاً ما أصاب الثوب منه إلاّ في الماء الأكبر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة ترى أنّ الرجل يجامعها في المنام في فرجها حتّى تنزل ، قال : تغتسل.
^
^محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( المقنع ) قال : روي : أنّ المرأة إذا احتلمت فعليها الغسل إذا أنزلت ، فإن لم تنزل فليس عليها شيء.
ثلاث يخرجن من الإِحليل وهنّ : المنيّ ، وفيه الغسل
كان علي عليهالسلام لا يرى في شيء الغسل إلاّ في الماء الأكبر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة ترى في منامها ما يرى الرجل عليها غسل ؟ قال : نعم ، ولا تحدّثوهنّ فيتّخذنه علّة.
قلت له : تلزمني المرأة أو الجارية من خلفي ، وأنا متكىء على جنبي ، فتتحرك على ظهري فتأتيها الشهوة وتنزل الماء ، أفعليها غسل أم لا ؟ قال : نعم إذا جاءت الشهوة وأنزلت الماء وجب عليها الغسل.
إذا أمنت المرأة والأمة من شهوة جامعها الرجل أو لم يجامعها ، في نوم كان ذلك أو في يقظة ، فإن عليها الغسل.
عن يحيى بن أبي طلحة أنّه سأل عبداً صالحاً عليهالسلام عن رجل مسّ فرج امرأته أو جاريته يعبث بها حتّى أنزلت ، عليها غسل أم لا ؟ قال : أليس قد أنزلت من شهوة ؟ قلت : بلى ، قال : عليها غسل.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المرأة ترى في منامها فتنزل ، عليها غسل ؟ قال : نعم.
يخرج من الإِحليل المنيّ والمذي والودي والوذي ، فأمّا المنيّ فهو الذي تسترخي له العظام ، ويفتر منه الجسد ، وفيه الغسل
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيمني ، عليها غسل ؟ فقال : إن أصابها من الماء شيء فلتغسله وليس عليها ^شيء إلاّ أن يدخله . ^قلت : فإن أمنت هي ولم يدخله ؟ قال : ليس عليها الغسل.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : كيف جعل على المرأة - إذا رأت في النوم أنّ الرجل يجامعها في فرجها - الغسل ؟ ولم يجعل عليها الغسل ، إذا جامعها دون الفرج في اليقظة فأمنت ؟ قال : لأنّها رأت في منامها أنّ الرجل يجامعها في فرجها فوجب عليها الغسل ، والآخر إنّما جامعها دون الفرج فلم يجب عليها الغسل ، لأنّه لم يدخله ، ولو كان أدخله في اليقظة وجب عليها الغسل ، أمنت أو لم تمن.
^وبإسناده عن الحسن بن محبوب في ( كتاب المشيخة ) عن عمر بن يزيد قال : اغتسلت يوم الجمعة بالمدينة ولبست ثيابي وتطيّبت فمرّت بي وصيفة لي ففخّذت لها فأمذيت أنا وأمنت هي ، فدخلني من ذاك ضيق ، فسألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ذلك ؟ فقال : ليس عليك وضوء ولا عليها غسل.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : المرأة تحتلم في المنام فتهريق الماء الأعظم ؟ قال : ليس عليها غسل . ^وبإسناده
عمّن رواه ، عن عبيد بن زرارة قال : قلت له : هل على المرأة غسل من جنابتها إذا لم يأتها الرجل ؟ قال : لا وأيكم يرضى أن يرى أو يصبر على ذلك أن يرى ابنته أو أُخته ، أو أُمّه ، أو زوجته ، أو أحداً من قرابته قائمة تغتسل ، فيقول : مالك ؟ فتقول : احتلمت وليس لها بعل ، ثمّ قال : لا ليس عليهن ذلك وقد وضع الله ذلك عليكم ، قال : ( #Q# ) وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ( #/Q# ) ولم يقل ذلك لهنّ.
^سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) :
سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ويقبلها فيخرج منه المني فما عليه ؟ قال : إذا جاءت الشهوة ودفع وفتر لخروجه فعليه الغسل ، وإن كان إنما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة فلا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل احتلم فلمّا انتبه وجد بللاً قليلاً ، قال : ليس بشيء إلاّ أن يكون مريضاً فإنّه يضعف ، فعليه الغسل.
قلت له الرجل يرى في المنام ويجد الشهوة فيستيقظ فينظر فلا يجد شيئاً ، ثمّ يمكث الهوين بعد فيخرج ، قال : إن كان مريضاً فليغتسل ، وإن لم يكن مريضاً فلا شيء عليه ( قلت : فما فرق بينهما ) ؟ قال : لأن الرجل إذا كان صحيحاً جاء الماء بدفقة قويّة ، وإن كان مريضاً لم يجيء إلاّ بعد.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : رجل رأى في منامه فوجد اللذّة والشهوة ، ثمّ قام : فلم ير ^في ثوبه شيئاً ، قال : فقال : إن كان مريضاً فعليه الغسل ، وإن كان صحيحاً فلا شيء عليه.
عن زرارة قال : إذا كنت مريضاً فأصابتك شهوة فإنّه ربما كان هو الدافق لكنّه يجيء مجيئاً ضعيفاً ليس له قوّة ، لمكان مرضك ساعة بعد ساعة قليلاً قليلاً فاغتسل منه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يرى في المنام حتّى يجد الشهوة ، وهو يرى أنّه قد احتلم ، فاذا استيقظ لم ير في ثوبه الماء ولا في جسده ، قال : ليس عليه ^الغسل . ^قال : كان علي عليهالسلام يقول : إنّما الغسل من الماء الأكبر ، فإذا رأى في منامه ولم ير الماء الأكبر فليس عليه غسل.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : رجل احتلم فلمّا أصبح نظر إلى ثوبه فلم ير به شيئاً ، قال : يصلّي فيه ، قلت : فرجل رأى في المنام أنّه احتلم فلمّا قام وجد بللاً قليلاً على طرف ذكره ؟ قال : ليس عليه غسل ، إنّ علياً عليهالسلام كان يقول : إنّما الغسل من الماء الأكبر.
كان علي عليهالسلام لا يرى في شيء الغسل إلاّ في الماء الأكبر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل ينام ولم ير في نومه أنّه احتلم فوجد في ثوبه وعلى فخذه الماء ، هل عليه غسل ؟ قال : نعم . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد ، مثله.
سألته عن الرجل يرى في ثوبه المنيّ بعدما يصبح ولم يكن رأى في منامه أنّه قد احتلم ؟ قال : فليغتسل وليغسل ثوبه ويعيد صلاته.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصيب بثوبه منيّاً ولم يعلم أنّه احتلم ؟ قال : ليغسل ما وجد بثوبه وليتوضّأ.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر ،
عن الحلبي قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصيب المرأة فيما دون الفرج أعليها غسل إن هو أنزل ولم تنزل هي ؟ قال : ليس عليها غسل ، وإن لم ينزل هو فليس عليه غسل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يأتي أهله من خلفها ؟ قال : هو أحد المأتيين ، فيه الغسل.
إذا أتى الرجل المرأة في دبرها فلم ينزل فلا غسل عليهما ، وإن أنزل فعليه الغسل ، ولا غسل عليها . ^محمّد بن الحسن بإسناده
عن بعض الكوفيين يرفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يأتي المرأة في دبرها وهي صائمة ، قال : لا ينقض صومها وليس عليها غسل.
سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شيء ؟ قال : يعيد الغسل ، قلت : فالمرأة يخرج منها ( شيء ) بعد الغسل ؟ قال : لا تعيد ، قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال : لأن ما يخرج من المرأة إنما هو من ماء الرجل . ^وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان ، مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثل ذلك وقال : لأنّ ما يخرج من المرأة ماء الرجل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة تغتسل من الجنابة ، ثمّ ترى نطفة الرجل بعد ذلك هل عليها غسل ؟ فقال : لا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يضع ذكره على فرج المرأة فيمني ، عليها غسل ؟ قال : إن أصابها من الماء شيء فلتغسله ليس عليها غسل ، إلاّ أن يدخله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة يجامعها الرجل فتحيض وهي في المغتسل ، فتغتسل أم لا ؟ قال : قد جاءها ما يفسد الصلاة فلا تغتسل.
إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ، ولا صلاة إلاّ بطهور.
إنّ الله فرض على اليدين أن لا يبطش بهما إلى ما حرّم الله ، وأن يبطش بهما إلى ما أمر الله عزّ وجلّ ، وفرض عليهما من الصدقة وصلة الرحم ، والجهاد في سبيل الله ، والطهور للصلوات.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث طويل - إنّ الله أوحى إلى نبيّه أن طهر مسجدك ، وأخرج من المسجد من يرقد فيه بالليل ، ومر بسدّ أبواب من كان له فى مسجدك باب ، إلاّ باب علي عليهالسلام ومسكن فاطمة عليهاالسلام ولا يمرّن فيه جنب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الجنب يجلس في المساجد ؟ قال : لا ، ولكن يمر فيها كلّها إلاّ المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلىاللهعليهوآله.
عن أبي حمزة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام ، أو مسجد الرسول صلىاللهعليهوآله فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم ، ولا يمرّ في المسجد إلاّ ^متيمّماً حتّى يخرج منه ، ثمّ يغتسل ، وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل كذلك ، ولا بأس أن يمرا في سائر المساجد ولا يجلسان فيها.
للجنب أن يمشي في المساجد كلّها ولا يجلس فيها إلا المسجد الحرام ومسجد الرسول صلىاللهعليهوآله.
سألته عن الجنب يجلس في المسجد ؟ قال : لا ولكن يمرّ فيه إلاّ المسجد الحرام ومسجد المدينة
عن أبي حمزة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إذا كان الرجل نائماً في المسجد الحرام ، أو مسجد الرسول صلىاللهعليهوآله فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمّم ، ولا يمرّ في المسجد إلاّ متيمّماً ، ولا بأس أن يمرّ في سائر المساجد ، ولا يجلس في شيء من المساجد.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - إنّ الله كره لأُمّتي العبث في الصلاة - إلى أن قال : - وإتيان المساجد جنباً.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله أن يقعد الرجل في المسجد وهو جنب.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ الله كره لي ستّ خصال ، وكرههن للأوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي ، وعدّ منها إتيان المساجد جنباً.
قلنا له : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال : الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلاّ مجتازين إنّ الله تبارك وتعالى يقول : ( #Q# ) وَلا جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا ( #/Q# )
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إلاّ ، إنّ هذا المسجد لا يحلّ لجنب إلاّ لمحمد وآله.
عن الرضا عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا يحلّ لأحد أن يجنب في هذا المسجد إلا أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، ومن كان من أهلي فإنّه منّي.
وعمّه ، عن أبيهما أبي رافع قال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله خطب الناس فقال : يا أيّها الناس إنّ الله أمر موسى وهارون أن يبنيا لقومهما بمصر بيوتاً ، وأمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جنب ، ولا يقرب فيه النساء إلاّ هارون وذريّته ، وإنّ عليّاً منّي بمنزلة هارون من موسى فلا يحلّ لأحد أن يقرب النساء في مسجدي ، ولا يبيت فيه جنب إلاّ علي وذريّته فمن ساءه ذلك فها هنا - وضرب بيده نحو الشام -.
عن النبي صلىاللهعليهوآله - في حديث - إنّ ^الله أمر موسى أن لا يسكن مسجده ولا ينكح فيه ولا يدخله جنب إلا هارون وذريّته ، وإن عليّاً منّي بمنزلة هارون من موسى وهو أخي دون أهلي ، ولا يحلّ لأحد أن ينكح فيه النساء إلاّ علي وذريّته فمن ساءه فها هنا - وأشار بيده إلى نحو الشام -.
عن الصادق عن آبائه عن رسول الله ( صلوات الله عليهم ) أنّه قال : إن الله كره لي ستّ خصال وكرهتهنّ للأوصياء من بعدي وعدّ منها إتيان المساجد جنباً.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ستّة كرهها الله لي فكرهتها للأئمّة من ذرّيتي ولتكرهها الأئمّة لأتباعهم : العبث في الصلاة ، والمنّ بعد الصدقة ، والرفث في الصوم ، والضحك بين القبور ، والتطلّع في الدور ، وإتيان المساجد جنباً
عن محمّد بن مسلم قال : ^قال أبو جعفر عليهالسلام - في حديث الجنب والحائض - ويدخلان المسجد مجتازين ولا يقعدان فيه ، ولا يقربان المسجدين الحرمين.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الجنب ينام في المسجد ؟ فقال : يتوضّأ ، ولا بأس أن ينام في المسجد ويمرّ فيه.
^الصادق عليهالسلام : ما حرّم الله شيئا إلاّ وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) وَلا جُنُبًا إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ ( #/Q# ) أنّ معناه لا تقربوا مواضع الصلاة من المساجد وأنتم جنب إلاّ مجتازين.
^الحسن بن علي العسكري عليهالسلام في تفسيره عن آبائه عليهمالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآله - في حديث سد الأبواب - أنّه قال : لا ينبغي لأحد يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيت في هذا المسجد جنباً إلاّ محمّد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، والمنتجبون من آلهم ، الطيّبون من أولادهم.
^محمّد بن الحسن الصفّار ، في ( بصائر الدرجات ) عن أبي طالب - يعني عبدالله بن الصلت - عن بكر بن محمّد قال : خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبدالله عليهالسلام فلحقنا أبو بصير خارجاً من زقاق وهو جنب ونحن لا نعلم ، حتّى دخلنا على أبي عبدالله عليهالسلام ، قال فرفع رأسه إلى أبي بصير ، فقال : يا أبا محمّد ، أما تعلم أنّه لا ينبغي لجنب أن يدخل بيوت الأنبياء ؟ ! قال : فرجع أبو بصير ودخلنا . ^عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإِسناد ) : عن أحمد بن إسحاق ، عن بكر بن محمّد الأزدي ، مثله.
^محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الإِرشاد ) عن أبي بصير قال : دخلت المدينة وكانت معي جويرية لي فأصبت منها ثمّ خرجت إلى الحمّام فلقيت أصحابنا الشيعة وهم متوجهون إلى أبي عبدالله عليهالسلام فخفت أن يسبقوني ويفوتني الدخول إليه فمشيت معهم حتّى دخلت الدار ، فلمّا مثلتُ بين يدي أبي عبدالله عليهالسلام نظر إليّ ثمّ قال : يا أبا بصير ، أما علمت أنّ بيوت الأنبياء وأولاد الأنبياء لا يدخلها الجنب ؟ ! فاستحييت فقلت له : يا بن رسول الله إنّي لقيت أصحابنا فخشيت أن يفوتني الدخول معهم ، ولن أعود إلى مثلها ، وخرجت.
^علي بن عيسى في ( كشف الغمّة ) نقلاً من كتاب الدلائل ^لعبدالله بن جعفر الحميري ، عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام وأنا أريد أن يعطيني من دلالة الإِمامة مثل ما أعطاني أبو جعفر عليهالسلام ، فلمّا دخلت وكنت جنباً قال : يا با محمّد ، ما كان لك فيما كنت فيه شغل ، تدخل عليّ وأنت جنب ، فقلت : ما عملته إلاّ عمدا ، قال : ولم تؤمن ؟ قلت : بلى ، ولكن ليطمئنّ قلبي ، فقال : يا با محمّد ، قم فاغتسل ، فقمت واغتسلت وصرت إلى مجلسي وقلت عند ذلك : إنّه إمام . ^سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) عن أبي بصير ، نحوه.
عن علي بن الحسين عليهالسلام أنّ أعرابيّاً دخل على الحسين عليهالسلام فقال له : أما تستحيي يا أعرابي تدخل على إمامك وأنت جنب ؟ !
^محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في ( كتاب الرجال ) :
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه ؟ قال : نعم ولكن لا يضعان في المسجد شيئاً.
الحائض والجنب لا يدخلان المسجد إلا مجتازين - إلى أن قال - ويأخذان من المسجد ولا يضعان فيه شيئاً ، قال زرارة : قلت له فما بالهما يأخذان منه ولا يضعان فيه ؟ قال : لأنهما لا يقدران على أخذ ما فيه إلا منه ، ويقدران على وضع ما بيدهما في غيره
لا يمسّ الجنب درهماً ولا ديناراً عليه اسم الله
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : سألته عن الجنب والطامث يمسّان بأيديهما الدراهم البيض ؟ قال : لا بأس . ^قال الشيخ : يعني إذا لم يكن عليها اسم الله لما مرّ.
^سألته هل يمسّ الرجل الدرهم الأبيض وهو جنب ؟ فقال : والله ، إني لأُوتى بالدرهم فآخذه وإنّي لجنب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الجنب يمسّ الدراهم وفيها اسم الله واسم رسوله ؟ قال : لا بأس به ربما فعلت ذلك.
تقرأ الحائض القرآن ، والنفساء والجنب أيضاً.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الجنب يأكل ويشرب ^ويقرأ ( القرآن ) قال : نعم ، يأكل ويشرب ويقرأ ، ويذكر الله عزّ وجلّ ما شاء.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي سعيد الخدري - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - أنّه قال : يا علي ، من كان جنباً في الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن ، فإنّي أخشى أن تنزل عليهما نار من السماء فتحرقهما.
قلت له : الحائض والجنب ، هل يقرءان من القرآن شيئاً ؟ قال : نعم ، ما شاءا إلاّ السجدة ، ويذكران الله على كلّ حال . ^محمّد بن الحسن بإسناده
لا بأس أن تتلو الحائض والجنب القرآن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته : أتقرأ النفساء ، والحائض ، والجنب ، والرجل يتغوّط ، القرآن ؟ فقال : يقرؤون ما شاؤوا.
عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : الجنب والحائض يفتحان المصحف من وراء الثوب ، ويقرآن من القرآن ما شاءا إلاّ السجدة
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال : الحائض تقرأ ما شاءت من القرآن.
عن سماعة قال : سألته عن الجنب ، هل يقرأ القرآن ؟ قال : ما بينه وبين سبع آيات.
قال : سبعين آية.
^جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق في ( المعتبر ) قال : يجوز للجنب والحائض أن يقرءا ما شاءا من القرآن إلاّ سور العزائم الأربع ، وهي : اقرأ باسم ربّك ، والنجم ، وتنزيل السجدة ، وحم السجدة . ^روى ذلك البزنطي في ( جامعه )
الجنب إذا أراد أن يأكل ويشرب غسل يده وتمضمض وغسل وجهه وأكل وشرب.
لا يذوق الجنب شيئاً حتّى يغسل يديه ويتمضمض ، فإنّه يخاف منه الوضح.
^وقد سبق ، في حديث ابن بكير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّ الجنب يأكل ويشرب.
عن أبيه عليهماالسلام ، قال : إذا كان الرجل جنباً لم يأكل ولم يشرب حتّى يتوضّأ.
عليهالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله عن الأكل على الجنابة وقال : أنّه يورث الفقر.
^قال : وروي أن الأكل على الجنابة يورث الفقر.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أيأكل الجنب قبل أن يتوضّأ ؟ قال : إنّا لنكسل ، ولكن ليغسل يده فالوضوء أفضل.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الجنب يدهن ثمّ يغتسل ؟ قال : لا.
عن أبي الحسن الأوّل عليهالسلام قال : لا بأس بأن يختضب الجنب ، ويجنب المختضب ، ويطلي بالنورة.
^
لا بأس أن يختضب الرجل ويجنب وهو مختضب
عن أبي سعيد قال : قلت لأبي إبراهيم عليهالسلام : أيختضب الرجل وهو جنب ؟ قال : لا ، قلت : فيجنب وهو مختضب ؟ قال : لا ، ثمّ مكث قليلاً ثمّ قال : يابا سعيد ، إلاّ أدلّك على شيء تفعله ؟ قلت : بلى ، قال : إذا اختضبت بالحنّاء ، وأخذ الحنّاء مأخذه ، وبلغ ، فحينئذ فجامع.
لا يختضب الرجل وهو جنب ، ولا يغتسل وهو مختضب.
عن سماعة قال : سألت العبد الصالح عليهالسلام عن الجنب والحائض أيختضبان ؟ قال : لا بأس.
عن العبد الصالح عليهالسلام ، قال : قلت : الرجل يختضب وهو جنب ؟ قال : لا بأس ، وعن المرأة ، تختضب وهي حائض ؟ قال : ليس به بأس.
أنّ أباه كتب إلى أبي الحسن الأوّل عليهالسلام يسأله عن الجنب يختضب أو يجنب وهو مختضب ؟ فكتب : لا أُحبّ له ذلك.
سمعته يقول : لا تختضب الحائض ، ولا الجنب ، ولا تجنب وعليها خضاب ، ولا يجنب هو وعليه خضاب ، ولا يختضب وهو جنب.
^الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) نقلاً من كتاب ( اللباس ) للعياشي ، عن علي بن موسى عليهالسلام قال : يكره أن يختضب الرجل وهو جنب ، وقال : من اختضب وهو جنب أو أجنب في خضابه لم يؤمن عليه أن يصيبه الشيطان بسوء.
^وعن جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : لا تختضب وأنت جنب ، ولا تجنب وأنت محتضب ، ولا الطامث ، فإنّ الشيطان يحضرها عند ذلك ، ولا بأس به للنفساء.
^وعن أبي الحسن الأوّل عليهالسلام قال : لا تختضب الحائض.
^وعن أبي عبدالله عليهالسلام قال : تختضب النفساء . ^أقول ؟ ويأتي ما يدلّ على ذلك.
لا بأس أن يحتجم الرجل وهو جنب.
ولا بأس أن يتنوّر الجنب ، ويحتجم ، ويذبح . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم ، مثله.
عن سلم مولى علي بن يقطين قال : أردت أن أكتب إلى أبي الحسن عليهالسلام أسأله : يتنوّر الرجل وهو جنب ؟ قال : فكتب إلي إبتداءأً : النورة تزيد الجنب نظافة ، ولكن لا يجامع الرجل مختضباً ، ولا تجامع امرأة مختضبة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن غسل الجنابة ؟ فقال : تبدأ فتغسل كفّيك ، ثمّ تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك ، ثمّ تمضمض واستنشق ، ثمّ تغسل جسدك
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن غسل الجنابة ؟ فقال : تصبّ على يديك الماء فتغسل كفّيك ، ثمّ تدخل يدك فتغسل فرجك ، ثمّ تتمضمض وتستنشق ، وتصبّ الماء على رأسك ثلاث مرّات ، وتغسل وجهك ، وتفيض على جسدك الماء.
المضمضة والاستنشاق ممّا سنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله.
عن سماعة قال : سألته عنهما ؟ فقال : هما من السنّة ، فإن نسيتهما لم يكن عليك إعادة.
لا يجنب الأنف والفم لأنهما سائلان.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الجنب يتمضمض ويستنشق ؟ قال : لا ، إنّما يجنب الظاهر.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الجنب يتمضمض ؟ فقال : لا ، إنّما يجنب الظاهر ، ولا يجنب الباطن ، والفم من الباطن.
^قال : وروى في حديث آخر أنّ الصادق عليهالسلام قال في غسل الجنابة : إن شئت أن تتمضمض وتستنشق فافعل ، وليس بواجب ، لأنّ الغسل على ما ظهر لا على ما بطن.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الرجل ، أينبغي له أن ينام وهو جنب ؟ فقال : يكره ذلك حتّى يتوضّأ.
^قال : وفي حديث آخر : أنا أنام على ذلك حتّى أُصبح ، وذلك أنّي أُريد أن أعود.
عن أمير المؤمنين عليهمالسلام قال : لا ينام المسلم وهو جنب ، ولا ينام إلاّ على طهور ، فإن لم يجد الماء فليتيمّم بالصعيد
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يواقع أهله ، أينام على ذلك ؟ قال : إنّ الله يتوفّى الأنفس في منامها ، ولا يدري ما يطرقه من البليّة ، إذا فرغ فليغتسل
ينام الرجل وهو جنب ، وتنام المرأة وهي جنب.
عن سماعة قال : سألته عن الجنب يجنب ثمّ يريد النوم ؟ قال : إن أحبّ أن يتوضّأ فليفعل ، والغسل ( أحبّ إليّ ، و ) أفضل من ذلك ، فإن هو نام ولم يتوضّأ ولم يغتسل فليس عليه شيء ، إن شاء الله.
سألته عن غسل الجنابة ؟ فقال : تبدأ بكفيك فتغسلهما ، ثمّ تغسل فرجك ، ثمّ تصبّ على رأسك ثلاثاً ، ثمّ تصب على سائر جسدك مرّتين ، فما جرى عليه الماء فقد طهر.
عن زرارة قال : قلت : كيف يغتسل الجنب ؟ فقال : إن لم يكن أصاب كفّه شيء غمسها في الماء ، ثمّ بدأ بفرجه فأنقاه بثلاث غرف ، ثمّ صبّ على رأسه ثلاث أكفّ ، ثمّ صبّ على منكبه الأيمن مرّتين ، وعلى منكبه الأيسر مرّتين ، فما جرى عليه الماء فقد أجزأه.
يفيض الجنب على رأسه الماء ثلاثاً ، لا يجزيه أقلّ من ذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن غسل الجنابة ؟ فقال : تبدأ فتغسل كفّيك ، ثمّ تفرغ بيمينك على شمالك فتغسل فرجك ومرافقك ، ثمّ تمضمض واستنشق ، ثمّ تغسل جسدك من لدن قرنك إلى قدميك ، ليس قبله ولا بعده وضوء ، وكل شيء أمسسته الماء فقد أنقيته ، ولو أن رجلاً جنباً ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك وإن لم يدلك جسده.
^وعنه ، عن أحمد بن محمّد - يعني ابن أبي نصر - قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن غسل الجنابة ؟ فقال : تغسل يدك اليمنى من المرفقين إلى أصابعك ، وتبول إن قدرت على البول ، ثمّ تدخل يدك في الإِناء ، ثمّ اغسل ما أصابك منه ، ثمّ أفض على رأسك وجسدك ، ولا وضوء فيه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن غسل الجنابة ؟ فقال : أفض على ^كفّك اليمنى من الماء فاغسلها ، ثمّ اغسل ما أصاب جسدك من أذى ، ثمّ أغسل فرجك ، وأفض على رأسك وجسدك فاغتسل
إذا أصاب الرجل جنابة فأراد الغسل فليفرغ على كفّيه وليغسلهما دون المرفق ، ثمّ يدخل يده في إنائه ، ثمّ يغسل فرجه ، ثمّ ليصبّ على رأسه ثلاث مرات ملء كفّيه ، ثمّ يضرب بكفّ من ماء على صدره ، وكفّ بين كتفيه ، ثمّ يفيض الماء على جسده كلّه ، فما انتضح من مائه في إنائه بعدما صنع ما وصفت فلا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن غسل الجنابة ؟ فقال : تصبّ على يديك الماء فتغسل كفّيك ، ثمّ تدخل يدك فتغسل فرجك ، ثمّ تتمضمض وتستنشق ، وتصبّ الماء على رأسك ثلاث مرّات ، وتغسل وجهك وتفيض على جسدك الماء.
عن أخيه موسى عليهالسلام ، أنّه سأله عن الرجل يجنب ، هل يجزيه من غسل الجنابة أن يقوم في المطر حتّى يغسل رأسه وجسده ، وهو يقدر على ما سوى ذلك ؟ فقال : إن كان ^يغسله اغتساله بالماء أجزأه ذلك.
إذا ارتمس الجنب في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : الرجل يجنب فيرتمس في الماء ارتماسة واحدة ويخرج ، يجزيه ذلك من غسله ؟ قال : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل أصابته جنابة فقام في المطر حتّى سال على جسده ، أيجزيه ذلك من الغسل ؟ قال : نعم.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده ، عن عبيد الله بن علي الحلبي قال : حدّثني من سمعه يقول : إذا اغتمس الجنب في الماء اغتماسة واحدة أجزأه ذلك من غسله.
عن الرضا عليهالسلام ، أنّه قال في غسل الجنابة : تغسل يدك اليمنى من المرفق إلى أصابعك ، ثمّ تدخلها في الاناء ، ثمّ اغسل ما أصاب منك ، ثمّ أفض على رأسك وسائر جسدك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - ^في حديث كيفيّة غسل الجنابة - قال : فإن كنت في مكان نظيف فلا يضرّك أن لا تغسل رجليك ، وإن كنت في مكان ليس بنظيف فاغسل رجليك
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : أغتسل من الجنابة وغير ذلك في الكنيف الذي يبال فيه ، وعليّ نعل سنديّة ، ( فأغتسل وعليّ النعل كما هي ) ؟ فقال : إن كان الماء الذي يسيل من جسدك يصيب أسفل قدميك فلا تغسل قدميك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يغتسل من الجنابة ، أيغسل رجليه بعد الغسل ؟ فقال : إن كان يغسل في مكان يسيل الماء على رجليه فلا عليه أن لا يغسلهما ، وإن كان يغتسل في مكان يستنقع رجلاه في الماء فليغسلهما.
من اغتسل من جنابة فلم يغسل رأسه ، ثمّ بدا له أن يغسل رأسه ، لم يجد بدّاً من إعادة الغسل.
عن زرارة - في حديث كيفيّة غسل الجنابة - قال : ثمّ بدأ بفرجه فأنقاه بثلاث غرف ، ثمّ صبّ على رأسه ثلاث أكفّ ، ثمّ صبّ على منكبه الأيمن مرّتين ، وعلى منكبه الأيسر مرّتين.
من اغتسل من جنابة ولم يغسل رأسه ، ثمّ بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدا من إعادة الغسل.
عن هشام بن سالم قال : كان أبو عبدالله عليهالسلام فيما بين مكّة والمدينة ومعه أُمّ إسماعيل ، فأصاب من جارية له ، فأمرها فغسلت جسدها وتركت رأسها . وقال لها : إذا أردت أن تركبي فاغسلي رأسك ، ففعلت ذلك ، فعلمت بذلك أُمّ إسماعيل فحلقت رأسها ، فلمّا كان من قابل انتهى أبو عبدالله عليهالسلام إلى ذلك المكان ، فقالت له أُم إسماعيل : أيّ موضع هذا ؟ قال لها : هذا الموضع الذي أحبط الله فيه حجّك عام أوّل . ^قال الشيخ : هذا الحديث قد وهم الراوي فيه ، واشتبه عليه ، فرواه بالعكس ، لأنّ هشام بن سالم راوي هذا الحديث روى ما قلناه بعينه.
عن محمّد بن مسلم قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فسطاطه وهو يكلم امرأة ، فأبطأت عليه ، فقال : أدنه ، هذه أُمّ إسماعيل جاءت وأنا أزعم أنّ هذا المكان الذي أحبط الله فيه حجّها عام أوّل ، كنت أردت الإِحرام ، فقلت : ضعوا لي الماء في الخبا ، فذهبت الجارية بالماء فوضعته ، فاستخففتها فأصبت منها ، فقلت : اغسلي رأسك وامسحيه مسحاً شديداً لا تعلم به مولاتك ، فإذا أردت الإِحرام فاغسلي جسدك ولا تغسلي رأسك فتستريب مولاتك ، فدخلت فسطاط مولاتها ، فذهبت تتناول شيئاً فمسّت مولاتها رأسها ، فإذا لزوجة الماء ، فحلقت رأسها وضربتها ، فقلت لها : هذا المكان الذي أحبط الله فيه حجّك.
في الوضوء يجف ، قال : قلت : فإن جفّ الأوّل قبل أن أغسل الذي يليه ؟ قال : جفّ أو لم يجف ، اغسل ما بقي ، قلت : وكذلك غسل الجنابة ؟ قال : هو بتلك المنزلة ، وابدأ بالرأس ، ثمّ أفض على سائر جسدك . قلت : وإن كان بعض يوم ؟ قال : نعم.
إنّ علياً عليهالسلام لم ير بأسا أن يغسل الجنب رأسه غدوة ، ويغسل سائر جسده عند الصلاة.
قلت للرضا عليهالسلام : الرجل يجنب فيصيب جسده ورأسه الخلوق ، والطيب ، والشيء اللكد مثل علك الروم ، والظرب ، وما أشبهه ، فيغتسل ، فإذا فرغ وجد شيئاً قد بقي في جسده من أثر الخلوق والطيب وغيره ؟ قال : لا بأس.
عن آبائه عليهمالسلام قال : كنّ نساء النبي صلىاللهعليهوآله إذا اغتسلن من الجنابة يبقين صفرة الطيب على أجسادهنّ ، وذلك أنّ النبي صلىاللهعليهوآله أمرهنّ أن يصببن الماء صبّاً علىٰ أجسادهنّ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الحائض تغتسل وعلى جسدها الزعفران ، لم يذهب به الماء ، قال : لا بأس.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام - في حديث - : ومن انفرد بالغسل وحده فلا بدّ له من صاع.
الطامث تغتسل بتسعة أرطال من ماء.
الجنب ، ما جرى عليه الماء من جسده قليله وكثيره ، فقد أجزأه.
الحائض ، ما بلغ بلل الماء من شعرها أجزأها.
يجزيك من الغسل والاستنجاء ما بلّت يمينك.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن غسل الجنابة ؟ قال : أفض على رأسك ثلاث أكفّ ، وعن يمينك ، وعن يسارك ، إنّما يكفيك مثل الدهن.
سألته عن وقت غسل الجنابة ، كم يجزي من الماء ؟ فقال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يغتسل بخمسة أمداد بينه وبين صاحبته ، ويغتسلان جميعا من إناء واحد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : هل يغتسل الرجل والمرأة من إناء واحد ؟ قال : نعم ، يفرغان على أيديهما قبل أن يضعا أيديهما في الإناء.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يغتسل بصاع ، وإذا كان معه بعض نسائه يغتسل بصاع ومدّ.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : اغتسل رسول الله صلىاللهعليهوآله هو وزوجته من خمسة أمداد من إناء واحد ، فقال له زراره : كيف صنع ؟ فقال : بدأ هو فضرب بيده الماء قبلها ، فأنقى فرجه ، ثمّ ضربت هي فأنقت فرجها ، ثمّ أفاض هو وأفاضت هي على نفسها حتّى فرغا ، وكان الذي اغتسل به النبي صلىاللهعليهوآله ثلاثة أمداد ، والذي اغتسلت به مديّن ، وإنما أجزأ عنهما لأنّهما اشتركا فيه جميعاً ، ومن انفرد بالغسل وحده فلا بدّ له من صاع.
عن ميمونة قالت : أجنبت أنا ورسول الله صلىاللهعليهوآله ، فاغتسلت من جفنة ، وفضلت فيها فضلة ، فجاء رسول الله صلىاللهعليهوآله فاغتسل منها ، فقلت : يا رسول الله ، إنّها فضلة منّي ، أو قالت : ^اغتسلت ، فقال : ليس الماء جنابة.
الغسل يجزي عن الوضوء وأيّ وضوء أطهر من الغسل.
أنّ محمّد بن عبد الرحمن الهمذاني كتب إلى أبي الحسن الثالث عليهالسلام يسأله عن الوضوء للصلاة في غسل الجمعة ؟ فكتب : لا وضوء للصلاة في غسل يوم الجمعة ولا غيره.
عن عمّار الساباطي قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الرجل إذا اغتسل من جنابته ، أو يوم جمعة ، أو يوم عيد ، هل عليه الوضوء قبل ذلك أو بعده ؟ فقال : لا ، ليس عليه قبل ولا بعد ، قد ^أجزأه الغسل ، والمرأة مثل ذلك إذا اغتسلت من حيض ، أو غير ذلك ، فليس عليها الوضوء لا قبل ولا بعد ، قد أجزأها الغسل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يغتسل للجمعة ، أو غير ذلك ، أيجزيه من الوضوء ؟ فقال أبو عبدالله عليهالسلام : وأيّ وضوء أطهر من الغسل.
مرسلاً ، أنّ الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة.
الوضوء بعد الغسل بدعة.
^
^قال : وروي : أيّ وضوء أطهر من الغسل.
الوضوء بعد الغسل بدعة.
الوضوء بعد الغسل بدعة.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن غسل الجنابة فيه وضوء أم لا ، فيما نزل به جبرئيل عليهالسلام ؟ قال : الجنب يغتسل ، يبدأ فيغسل يديه إلى المرفقين قبل أن يغمسهما في الماء ، ثمّ يغسل ما أصابه من أذى ، ثمّ يصبّ على رأسه وعلى وجهه وعلى جسده كلّه ، ثمّ قد قضى الغسل ولا وضوء عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، وذكر كيفيّة غسل الجنابة ، فقال : ليس قبله ولا بعده وضوء.
^وعنه ، عن أحمد بن محمّد - يعني ابن أبي نصر - قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن غسل الجنابة ؟ فقال : تغسل يدك اليمنى من المرفقين إلى أصابعك ، وتبول إن قدرت على البول ، ثمّ تدخل يدك في الإِناء ، ثمّ اغسل ما أصابك منه ، ثمّ أفض على رأسك وجسدك ، ولا وضوء فيه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن غسل الجنابة - إلى أن قال - قلت : إن الناس يقولون : يتوضّأ وضوء الصلاة قبل الغسل ، فضحك وقال : وأيّ وضوء أنقى من الغسل وأبلغ.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إنّ أهل الكوفة يروون عن علي عليهالسلام أنّه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة ؟ قال : كذبوا على علي عليهالسلام ، ما وجدوا ذلك في كتاب علي عليهالسلام ، قال الله تعالى : ( #Q# ) وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا ( #/Q# ).
سألته قلت : كيف أصنع إذا أجنبت ؟ قال : اغسل كفّيك وفرجك ، وتوضّأ وضوء الصلاة ثمّ اغتسل . ^و
بأنّ الوضوء قبل الغسل وبعده بدعة.
كلّ غسل قبله وضوء إلاّ غسل الجنابة.
عن أبي الحسن الأوّل عليهالسلام قال : إذا أردت أن تغتسل للجمعة فتوضّأ و اغتسل.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الرجل يغتسل ثمّ يجد بعد ذلك بللاً ، وقد كان بال قبل أن يغتسل ؟ قال : ليتوضّأ ، وإن لم يكن بال قبل الغسل فليعد الغسل.
^قال : وروي في حديث آخر : إن كان قد رأى بللاً ولم يكن بال فليتوضّأ ولا يغتسل ، إنّما ذلك من الحبائل.
ولم ير في منامه شيئاً ، أيغتسل ؟ قال : لا ، إنّما الغسل من الماء الأكبر.
^وفي كتاب ( المقنع ) قال : وروي في حديث آخر : إن لم تكن بلت فتوضّأ ولا تغتسل ، إنّما ذلك من الحبائل.
سئل ^عن الرجل يغتسل ثمّ يجد بعد ذلك بللاً وقد كان بال قبل أن يغتسل ؟ قال : إن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد الغسل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شيء ؟ قال : يغتسل ويعيد الصلاة ، إلاّ أن يكون بال قبل أن يغتسل ، فإنه لا يعيد غسله.
^قال محمّد : وقال أبو جعفر عليهالسلام : من اغتسل وهو جنب قبل أن يبول ثمّ وجد بللاً فقد انتقض غسله ، وإن كان بال ثمّ اغتسل ثمّ وجد بللاً فليس ينقض غسله ، ولكن عليه الوضوء ، لأنّ البول لم يدع شيئاً.
عن سماعة قال : سألته عن الرجل يجنب ثمّ يغتسل قبل أن يبول فيجد بللاً بعدما يغتسل ؟ قال : يعيد الغسل ، فإن كان بال قبل أن يغتسل فلا يعيد غسله ولكن يتوضّأ ويستنجي.
في رجل رأى بعد الغسل شيئاً ، قال : إن كان بال بعد جماعه قبل الغسل فليتوضّأ ، وإن لم يبل حتّى اغتسل ثمّ وجد البلل فليعد الغسل.
^وقد تقدّم حديث سليمان بن خالد ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل أجنب فاغتسل قبل أن يبول فخرج منه شيء ؟ قال : يعيد الغسل ، قلت : فالمرأة يخرج منها شيء بعد الغسل ؟ قال : لا تعيد ، قلت : فما الفرق فيما بينهما ؟ قال : لأنّ ما يخرج من المرأة إنّما هو من ماء الرجل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل تصيبه الجنابة فينسى أن يبول حتّى يغتسل ، ثمّ يرى بعد الغسل شيئاً ، أيغتسل أيضاً ؟ قال : لا ، قد تعصّرت ونزل من الحبائل.
عن أحمد بن هلال قال : سألته عن رجل اغتسل قبل أن يبول ؟ فكتب : إنّ الغسل بعد البول ، إلاّ أن يكون ناسياً فلا يعيد منه الغسل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يجامع أهله ثمّ يغتسل قبل أن يبول ، ثمّ يخرج منه شيء بعد الغسل ؟ قال : لا شيء عليه ، إنّ ذلك ممّا وضعه الله عنه.
سألته عن رجل أجنب ثمّ اغتسل قبل أن يبول ثمّ رأى شيئاً ؟ قال : لا يعيد الغسل ، ليس ذلك الذي رأى شيئاً.
تقول في غسل الجمعة ، وذكر مثله.
^قال الشيخ : وفي حديث آخر : « اللهمّ اجعلني من التوّابين ، واجعلني من المتطهّرين ».
إذا اغتسلت من جنابة فقل : « اللهم طهّر قلبي ، وتقبّل سعيي ، واجعل ما عندك خيراً لي ، اللهمّ اجعلني من التوّابين ، واجعلني من المتطهّرين » . ^وإذا اغتسلت للجمعة فقل : « اللهمّ طهّر قلبي من كلّ آفة تمحق ديني ، وتبطل به عملي ، اللّهمّ اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين ».
حدَّثتني سلمى خادم رسول الله صلىاللهعليهوآله ، قالت : كانت أشعار نساء النبي صلىاللهعليهوآله قرون رؤوسهنّ مقدّم رؤوسهنّ ، فكان يكفيهنّ من الماء شيء قليل ، فأمّا النساء الآن فقد ينبغي لهنّ أن يبالغن في الماء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عمّا يصنع النساء في الشعر والقرون ؟ قال : لم تكن هذه المشطة ، إنّما كنّ يجمعنه ، ثمّ وصف أربعة أمكنة ، ثمّ قال : يبالغن في الغسل.
عن علي عليهمالسلام قال : لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة.
لا تنقض المرأة شعرها إذا اغتسلت من الجنابة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّ النساء اليوم أحدثن مشطاً ، تعمد إحداهنّ إلى القرامل من الصوف ، تفعله الماشطة ، تصنعه مع الشعر ، ثمّ تحشوه بالرياحين ، ثمّ تجعل عليه خرقة رقيقة ، ثمّ تخيطه بمسلة ، ثمّ تجعله في رأسها ، ثمّ تصيبها الجنابة ؟ فقال : كان النساء الأول إنما يتمشّطن المقاديم ، فإذا أصابهن الغسل تغدر ، مرها أن تروي رأسها من الماء ، وتعصره حتّى يروى ، فإذا روى فلا بأس عليها ، قال : قلت فالحائض ؟ قال : تنقض المشطة نقضاً . ^قال صاحب المنتقى : قوله : تغدر ، معناه تترك الشعر على حاله ولا تنقضه . ^وقال في القاموس : أغدره : تركه وأبقاه كغادره.
أنّه سال أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة تغتسل وقد امتشطت بقرامل ولم تنقض شعرها ، كم يجزيها من الماء ؟ قال : مثل الذي يشرب شعرها ، وهو ثلاث حفنات على رأسها ، وحفنتان على اليمين ، وحفنتان على اليسار ، ثمّ تمرّ يدها على جسدها كلّه.
من ترك شعرة من الجنابة متعمّداً فهو في النار.
عن الحلبي قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل أجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتّى خرج شهر رمضان ؟ قال : عليه أن ( يغتسل و ) يقضي الصلاة والصيام.
عن علي بن مهزيار - في حديث - : أنّ الرجل إذا كان ثوبه نجساً لم يعد الصلاة إلاّ ما كان في وقت ، وإذا كان جنباً أو صلّى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته ، لأنّ الثوب خلاف الجسد ، فاعمل على ذلك ، إن شاء الله.
عن سماعة قال : سألته عليهالسلام عن الرجل يرى في ثيابه المنيّ بعدما يصبح ولم يكن رأى في منامه أنّه قد احتلم ؟ قال : فليغتسل ، وليغسل ثوبه ، ويعد صلاته.
يفيض الجنب على رأسه الماء ثلاثاً ، لا يجزيه أقلّ من ذلك.
اغتسل أبي من الجنابة فقيل له : قد أبقيت لمعة في ظهرك ^لم يصبها الماء ، فقال له : ما كان عليك لو سكتّ ؟ ! ثمّ مسح تلك اللمعة بيده . ^محمّد بن الحسن بإسناده
قلت له : رجل ترك بعض ذراعه ، أو بعض جسده ، من غسل الجنابة ؟ فقال : إذا شكّ وكانت به بلّة وهو في صلاته مسح بها عليه ، وإن كان استيقن رجع فأعاد عليهما مالم يصب بلّة ، فإن دخله الشك وقد دخل في صلاته فليمض في صلاته ولا شيء عليه ، وإن استيقن رجع فأعاد عليه الماء ، وإن رآه وبه بلّة مسح عليه وأعاد الصلاة باستيقان ، وإن كان شاكّاً فليس عليه في شكّة شيء ، فليمض في صلاته.
في الوضوء يجفّ ، قال : قلت : فإن جفّ الأوّل قبل أن أغسل الذي يليه ؟ قال : جفّ أو لم يجف ، أغسل ما بقي ، قلت : وكذلك غسل الجنابة ، قال : هو بتلك المنزلة
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الجنب به الجرح فيتخوّف الماء إن أصابه ؟ قال : فلا يغسله إن خشي على نفسه.
عن زرارة قال : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة ، والحجامة ، وعَرَفة ، والنحر ، والحلق ، ^والذبح ، والزيارة ، فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد ، قال : ثمّ قال : وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها ، وإحرامها ، وجمعتها ، وغسلها من حيضها ، وعيدها.
عن أحدهما عليهالسلام ، أنّه قال : إذا اغتسل الجنب بعد طلوع الفجر أجزأ عنه ذلك الغسل من كلّ غسل يلزمه في ذلك اليوم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الجنب يغسل الميّت ، أو من غسّل ميّتاً ، له أن يأتي أهله ثمّ يغتسل ؟ فقال : سواء ، لا بأس بذلك ، إذا كان جنباً غسل يده وتوضّأ ، وغسل الميت وهو جنب ، وإن غسل ميّتاً توضّأ ثمّ أتى أهله ، و يجزيه غسل واحد لهما.
إذا حاضت المرأة وهي جنب أجزأها غسل واحد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل عن رجل أصاب من ^امرأة ثمّ حاضت قبل أن تغتسل ؟ قال : تجعله غسلاً واحداً.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل وقع على امرأته فطمثت بعدما فرغ ، أتجعله غسلاً واحداً إذا طهرت ، أو تغتسل مرّتين ؟ قال : تجعله غسلاً واحداً عند طهرها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثمّ تحيض قبل أن تغتسل ؟ قال : إن شاءت أن تغتسل فعلت ، وإن لم تفعل فليس عليها شيء ، فإذا طهرت اغتسلت غسلاً واحداً للحيض والجنابة.
عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهماالسلام قالا : في الرجل يجامع المرأة فتحيض قبل أن تغتسل من الجنابة ؟ قال : غسل الجنابة عليها واجب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة تحيض وهي جنب ، هل عليها غسل الجنابة ؟ قال : غسل الجنابة والحيض واحد.
عنهم عليهمالسلام قال : إذا أردت غسل الميت - إلى أن قال - ثمّ اغسل يديه ثلاث مرّات كما يغسل الإِنسان من الجنابة إلى نصف الذراع.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) بإسناده عن علي ^ عليهالسلام - في حديث الأربعمائة - قال : إذا أراد أحدكم الغسل فليبدأ بذراعيه فليغسلهما.
عن شهاب بن عبد ربّه قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام وأنا أُريد أن أسأله عن الجنب ، فلمّا صرت عنده أنسيت المسألة ، فنظر إليّ أبو عبدالله عليهالسلام فقال : يا شهاب ، لا بأس بأن يغرف الجنب من الحبّ.
عن شهاب بن عبد ربّه قال : أتيت أبا عبدالله عليهالسلام أسأله فابتدأني فقال : إن شئت فأسأل يا شهاب ، وإن شئت أخبرناك بما جئت له ، قال : قلت : أخبرني جعلت فداك ، قال : جئت تسألني عن الجنب يسهو فيغمر يده في الماء قبل أن يغسلها ؟ قلت : نعم ، قال : إذا لم يكن أصاب يده شيء فلا بأس . ^وإن شئت سل وإن شئت أخبرناك ، قلت : أخبرني جعلت فداك ، قال : جئت تسألني عن الجنب يغرف الماء من الحبّ فتصيب يده الماء ؟ قلت : نعم ، قال : لا بأس.
^وقد تقدّم في الوضوء حديث محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهالسلام ، في الرجل يبول ولم يمسّ يده اليمنى شيئاً ، أيغمسها في الماء ؟ قال : نعم ، وإن كان جنباً.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الجنب يعرق في ثوبه ، أو يغتسل فيعانق امرأته أو يضاجعها وهي حائض أو جنب ، فيصيب جسده من عرقها ؟ قال : هذا كلّه ليس بشيء.
لا يجنب الثوب الرجل ، ولا يجنب الرجل الثوب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الثوب تكون فيه الجنابة فتصيبني السماء حتّى يبتلّ عليّ ؟ قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يلبس ثوباً وفيه جنابة فيعرق فيه ؟ قال : فقال : إنّ الثوب لا يجنب الرجل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يغتسل بغير إزار حيث لا يراه أحد ؟ قال : لا بأس.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : المرأة تغسل فرج زوجها - إلى أن قال - قلت له : أيغتسل الرجل بين يدي أهله ؟ فقال : نعم ، ما يفضي به أعظم.
إن طهرت بليل من حيضتها ثمّ توانت ( في أن تغتسل ) حتّى أصبحت ، عليها قضاء ذلك اليوم.
وغسل الحيض واجب.
ومحمّد بن مسلم جميعاً ، عن خلف بن حمّاد الكوفي - في حديث - قال : دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام بمنى فقلت له : إنّ رجلاً من مواليك تزوج جارية معصراً لم تطمث ، فلمّا افتضها سال الدم ، فمكث سائلاً لا ينقطع نحواً من عشرة أيّام ، وأنّ القوابل اختلفن في ذلك فقال بعضهنّ : دم الحيض ، وقال بعضهنّ : دم العُذرة ، فما ينبغي لها أن تصنع ؟ قال : فلتتّق الله ، فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتّى ترى الطهر ، وليمسك عنها بعلها ، وإن كان من العُذرة فلتتّق الله ولتتوضّأ ولتصلّ ، ويأتيها بعلها إن أحبّ ذلك ، فقلت له : وكيف لهم أن يعلموا ما ^هو حتّى يفعلوا ما ينبغي ؟ قال : فالتفت يميناً وشمالاً في الفسطاط مخافة أن يسمع كلامه أحد ، قال : ثمّ نهد إليّ فقال : يا خلف ، سرّ الله سر الله فلا تذيعوه ، ولا تعلموا هذا الخلق أصول دين الله ، بل ارضوا لهم ما رضي الله لهم من ضلال ، قال : ثمّ عقد بيده اليسرى تسعين ، ثمّ قال : تستدخل القطنة ثمّ تدعها مليّاً ، ثمّ تخرجها إخراجاً رقيقاً ، فإن كان الدم مطوّقاً في القطنة فهو من العذرة ، وإن كان مستنقعاً في القطنة فهو من الحيض ، قال خلف : فاستخفّني الفرح فبكيت ، فلمّا سكن بكائي قال : ما أبكاك ؟ قلت : جعلت فداك ، من كان يحسن هذا غيرك ؟ قال : فرفع يده إلى السماء وقال : إنّي والله ما أخبرك إلاّ عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، عن جبرئيل ، عن الله عزّ وجلّ.
عن زياد بن سوقة قال : سئل أبو جعفر ( عليه ^السلام ) عن رجل افتضّ امرأته أو أمَته فرأت دماً كثيراً لا ينقطع عنها يوماً ، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تمسك الكرسف ، فإن خرجت القطنة مطوّقة بالدم فإنه من العُذرة ، تغتسل ، وتمسك معها قطنة ، وتصلّي ، فإن خرج الكرسف منغمساً بالدم فهو من الطمث ، تقعد عن الصلاة أيّام الحيض.
قلت لأبي الحسن الماضي عليهالسلام : جعلت فداك ، رجل تزوّج جارية أو اشترى جارية ، طمثت أو لم تطمث أو في أوّل ما طمثت ، فلمّا افترعها غلب الدم ، فمكثت أيّاماً وليالي ، فأُريت القوابل ، فبعض قال : من الحيضة ، وبعض قال : من العُذرة ، قال : فتبسّم فقال : إن كان من الحيض فليمسك عنها بعلها ولتمسك
إنّ دم الاستحاضة والحيض ليس يخرجان من مكان واحد ، إنّ دم الاستحاضة بارد ، وإنّ دم الحيض حارّ.
عن حفص بن البختري قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام امرأة فسألته عن المرأة يستمرّ بها الدم ، فلا تدري حيض هو أو غيره ؟ قال : فقال لها : إنّ دم الحيض حارّ عبيط أسود ، له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر بارد ، فإذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة ، قال : فخرجت وهي تقول : والله أن لو كان امرأة ما زاد على هذا.
عن إسحاق بن جرير قال : سألتني امرأة منا أن أدخلها على أبي عبدالله عليهالسلام ، فاستأذنت لها ، فأذن لها ، فدخلت - إلى أن قال - فقالت ^له : ما تقول في المرأة تحيض فتجوز أيّام حيضها ؟ قال : إن كان أيّام حيضها دون عشرة أيّام استظهرت بيوم واحد ، ثمّ هي مستحاضة ، قالت : فإنّ الدم يستمرّ بها الشهر والشهرين والثلاثة كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تجلس أيّام حيضها ثمّ تغتسل لكلّ صلاتين ، قالت له : إن أيّام حيضها تختلف عليها ، وكان يتقدّم الحيض اليوم واليومين والثلاثة ، ويتأخّر مثل ذلك فما علمها به ؟ قال : دم الحيض ليس به خفاء ، هو دم حارّ تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد ، قال : فالتفتت إلى مولاتها فقالت : أتراه كان امرأة مرّة ؟ !.
أما تسمع رسول الله صلىاللهعليهوآله أمر هذه بغير ما أمر به تلك ؟ ألا تراه لم يقل لها دعي الصلاة أيام أقرائك ، ولكن قال لها : إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ، وإذا أدبرت فاغتسلي وصلّي ؟ ! فهذا بيّن أن هذه امرأة قد اختلط عليها أيامها ، لم تعرف عددها ولا وقتها ، إلاّ تسمعها تقول : إني أستحاض ولا أطهر ؟ ! وكان أبي يقول : أنّها استحيضت سبع سنين ، ففي أقلّ من هذا تكون الريبة والاختلاط ، فلهذا احتاجت إلى أن تعرف إقبال الدم من إدباره ، وتغيّر لونه من السواد إلى غيره ، وذلك أنّ دم الحيض أسود يعرف ، ولو كانت تعرف أيامها ما احتاجت إلى معرفة لون الدم ، لأنّ السنّة في الحيض أن تكون الصفرة والكدرة فما فوقها في أيام الحيض - إذا عرفت - حيضاً كلّه أن كان الدم أسود أو غير ذلك ، فهذا يبيّن لك أنّ قليل الدم وكثيرة أيام الحيض حيض كلّه إذا كانت الأيام معلومة ، فإذا جهلت الأيام وعددها احتاجت إلى النظر حينئذٍ إلى إقبال الدم وإدباره وتغيّر لونه ، ثمّ تدع الصلاة على قدر ذلك ، ولا أرى النبي صلىاللهعليهوآله قال لها : اجلسي كذا وكذا يوماً فما زادت فأنت مستحاضة ، كما لم يأمر الأولى بذلك ، وكذلك أبي عليهالسلام أفتى في مثل هذا ، - وذاك أنّ امرأة من أهلنا استحاضت فسألت أبي عليهالسلام عن ذلك فقال : إذا ^رأيت الدم البحراني فدعي الصلاة ، وإذا رأيت الطهر ولو ساعة من نهار فاغتسلي وصلّي ، قال أبو عبدالله عليهالسلام : وأرى جواب أبي عليهالسلام ههنا غير جوابه في المستحاضة الأُولى ، إلاّ ( ترى أنّه ) قال : تدع الصلاة أيام أقرائها ؟ ! لأنه نظر إلى عدد الأيام ، وقال ههنا : إذا رأت الدم البحراني فلتدع الصلاة ؟ فأمرها هنا أن تنظر إلى الدم إذا أقبل وأدبر وتغيّر ، وقوله : البحراني ، شبه معنى قول النبي صلىاللهعليهوآله : إنّ دم الحيض أسود يعرف ، وإنما سمّاه أبي بحرانياً لكثرته ولونه ، فهذه سنّة النبي صلىاللهعليهوآله في التي اختلط عليها أيّامها حتّى لا تعرفها ، وإنما تعرفها بالدم ما كان من قليل الأيّام وكثيره - إلى أن قال - إن اختلطت الأيّام عليها وتقدّمت وتأخّرت وتغيّر عليها الدم ألواناً فسنّتها إقبال الدم وإدباره وتغيّر حالاته
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة ترى الصفرة في أيّامها ؟ فقال : لا تصلّي حتّى تنقضي أيّامها ، وإن رأت الصفرة في غير أيّامها توضّأت وصلّت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في المرأة ترى الصفرة فقال : إن كان قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وإن كان بعد الحيض بيومين فليس من الحيض.
وكلّ ما رأت المرأة في أيّام حيضها من صفرة أو حمرة فهو من الحيض ، وكلّ ما رأته بعد أيّام حيضها فليس من الحيض.
إذا رأت المرأة الصفرة قبل انقضاء أيّام عادتها لم تصلّ ، وإن كانت صفرة بعد انقضاء أيّام قرئها صلّت.
عن علي بن أبي حمزة قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام وأنا حاضر عن المرأة ترى الصفرة ؟ فقال : ما كان قبل الحيض فهو من الحيض ، وما كان بعد الحيض فليس منه.
^وعن محمّد بن أبي عبدالله - يعني محمّد بن جعفر الأسدي - عن معاوية بن حكيم قال : قال : الصفرة قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وبعد أيام الحيض ليس من الحيض ، وهي في أيّام الحيض حيض.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة ترى الصفرة أيّام طمثها ، كيف تصنع ؟ قال : تترك لذلك الصلاة بعدد أيّامها التي كانت تقعد في طمثها ، ثمّ تغتسل وتصلّي ، فإن رأت صفرة بعد غسلها فلا غسل عليها ، يجزيها الوضوء عند كلّ صلاة تصلّي.
فتراها اليوم واليومين والساعة ( والساعتين ) ، ويذهب مثل ذلك ، كيف تصنع ؟ قال : تترك الصلاة إذا كانت تلك حالها ( ما دام الدم ، وتغتسل ) كلّما انقطع عنها ، قلت : كيف تصنع ؟ قال : ما دامت ترى الصفرة فلتتوضّأ من الصفرة وتصلّي ، ولا غسل عليها ( من صفرة تراها إلاّ ) في أيّام طمثها ، فإن رأت صفرة في أيّام طمثها تركت الصلاة كتركها للدم.
^محمّد بن الحسن في ( المبسوط ) قال : روي عنهم عليهمالسلام أنّ الصفرة في أيّام الحيض حيض ، وفي أيّام الطهر طهر.
هذه سنّة النبي صلىاللهعليهوآله في التي تعرف أيام أقرائها ، لم تختلط عليها ، ألا ترى أنه لم يسألها كم يوم هي ؟ ! ولم يقل إذا زادت على كذا يوماً فأنت مستحاضة ؟ ! وإنما سنّ لها أيّاماً معلومة ما كانت من قليل أو كثير بعد أن تعرفها ، وكذلك أفتى أبي عليهالسلام . ^وسئل عن المستحاضة ؟ فقال : إنّما ذلك عرق عابر أو ركضة من الشيطان ، فلتدع الصلاة أيام أقرائها ، ثمّ تغتسل وتتوضّأ لكلّ صلاة ، قيل : وإن سال ؟ قال : وإن سال مثل المثعب ، قال أبو عبدالله عليهالسلام : هذا تفسير حديث رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وهو موافق له ، فهذه سنّة التي تعرف أيام أقرائها ولا وقت لها إلاّ أيامها ، قلّت أو كثرت - إلى أن قال - فجميع حالات المستحاضة تدور على هذه السنن الثلاث لا تكاد أبداً تخلو من واحدة منهنّ إن كانت لها أيام معلومة من قليل أو كثير ، فهي على أيامها وخلقتها التي جرت عليها ، ليس فيه عدد معلوم موقت غير أيّامها
المستحاضة تنظر أيّامها فلا تصلّي فيها ولا يقربها بعلها ، وإذا جازت أيّامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة تستحاض ؟ فقال : قال أبو جعفر عليهالسلام : سئل رسول الله صلىاللهعليهوآله عن المرأة تستحاض ؟ فأمرها أن تمكث أيّام حيضها لا تصلّي فيها ثمّ تغتسل
عمّن أخبره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة تحيض ثمّ يمضي وقت طهرها وهي ترى الدم ؟ قال : فقال : تستظهر بيوم إن كان حيضها دون العشرة أيام ، فإن استمرّ الدم فهي مستحاضة
وكلّ ما رأته بعد أيّام حيضها فليس من الحيض.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث حيض الحامل - قال : فلتمسك عن الصلاة عدد أيّامها التي كانت تقعد في حيضها ، فإن انقطع الدم عنها قبل ذلك فلتغتسل ولتصلّ ، وإن لم ينقطع الدم عنها إلاّ بعدما تمضي الأيّام التي كانت ترى الدم فيها بيوم أو يومين فلتغتسل ، ثمّ ذكر أحكام المستحاضة.
سألته عن الطامث تقعد بعدد أيّامها ، كيف تصنع ؟ قال : تستظهر بيوم أو يومين ثمّ هي مستحاضة
قلت له : فالمرأة يكون حيضها سبعة أيّام أو ثمانية أيّام ، حيضها دائم مستقيم ، ثمّ تحيض ثلاثة أيّام ، ثمّ ينقطع عنها الدم وترى البياض لا صفرة ولا دماً ؟ قال : تغتسل وتصلّي ، قلت : تغتسل وتصلّي وتصوم ثمّ يعود الدم ؟ قال : إذا رأت الدم أمسكت عن الصلاة والصيام ، قلت : فإنّها ترى الدم يوماً وتطهر يوماً ؟ قال : فقال : إذا رأت الدم أمسكت ، وإذا رأت الطهر صلّت ، فإذا مضت أيّام حيضها واستمرّ بها الطهر صلّت ، فإذا رأت الدم فهي مستحاضة ، قد انتظمت لك أمرها كلّه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : تدع الصلاة ، قلت : فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة : قال تصلّي ، قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : تدع الصلاة ، قلت : فإنّها ترى الطهر ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : تصلّي ، قلت : فإنّها ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : تدع الصلاة ، تصنع ما بينها وبين شهر ، فإن انقطع الدم عنها وإلاّ فهي بمنزلة المستحاضة . ^محمّد بن الحسن بإسناده
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة ترى الدم خمسة أيّام والطهر خمسة أيّام ، وترى الدم أربعة أيّام وترى الطهر ستّة أيّام ؟ فقال : إن رأت الدم لم تصل ، وإن رأت الطهر صلّت ما بينها وبين ثلاثين يوماً ، فإذا تمّت ثلاثون يوماً فرأت دما صبيبا اغتسلت ، واستثفرت ، واحتشت بالكرسف في وقت كلّ صلاة ، فإذا رأت صفرة توضّأت . ^قال الشيخ : الوجه في هذين الخبرين أن نحملهما على امرأة اختلطت عادتها في الحيض وتغيّرت عن أوقاتها ، ولم يتميّز لها دم الحيض من غيره ، أو ترى ما يشبه دم الحيض أربعة أيّام ، وترى ما يشبه دم الاستحاضة مثل ذلك ، قال : ففرضها أن تترك الصلاة كلّما رأت ما يشبه دم الحيض ، وتصلّي كلّما رأت ما يشه دم الإِستحاضة إلى شهر . ^وقال المحقّق في ( المعتبر ) : هذا تأويل لا بأس به ، ولا يقال : الطهر لا يكون أقل من عشرة أيّام ، لأنّا نقول : هذا حقّ ، ولكن هذا ليس بطهرٍ على اليقين ولا حيضاً ، بل هو دم مشتبه فعمل فيه بالاحتياط ، انتهى.
عن سماعة بن مهران قال : سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض - إلى أن قال - فإذا اتّفق شهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها.
وأما السنّة الثالثة ففي التي ليست لها أيّام متقدّمة ، ولم تر الدم قطّ ، ورأت أوّل ما أدركت - إلى أن قال - فإن انقطع الدم في أقلّ من سبع وأكثر من سبع فإنّها تغتسل ساعة ترى الطهر وتصلّي ، فلا تزال كذلك حتّى تنظر ما يكون في الشهر الثاني ، فإن انقطع الدم لوقته في الشهر الأوّل سواء حتّى توالى عليه حيضتان أو ثلاث فقد علم الآن أنّ ذلك قد صار لها وقتاً وخلقاً معروفاً ، تعمل عليه وتدع ما سواه ، وتكون سنّتها فيما يستقبل إن استحاضت قد صارت سنّة إلى أن ( تجلس أقرائها ) ، وإنّما جعل الوقت أن توالى عليها حيضتان أو ثلاث لقول رسول الله صلىاللهعليهوآله للتي تعرف أيّامها : دعي الصلاة أيّام أقرائك ، فعلمنا أنّه لم يجعل القرء الواحد سنّة لها ، فيقول لها : دعي الصلاة أيّام قرئك ، ولكن سنّ لها الأقراء ، وأدناه حيضتان فصاعداً
يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ، ثمّ تستظهر على ذلك بيوم.
عن سماعة قال : سألته عن جارية حاضت أوّل حيضها فدام دمها ثلاثة أشهر وهي لا تعرف أيّام أقرائها ؟ فقال : أقراؤها مثل أقراء نسائها ، فإن كانت نساؤها مختلفات فأكثر جلوسها عشرة أيّام ، وأقلّه ثلاثة أيّام.
فأراه قد سنّ في هذه غير ما سنّ في الأولى والثانية ، وذلك أنّ أمرها مخالف لأمر تينك ، ألا ترى أنّ أيّامها لو كانت أقلّ من سبع وكانت خمساً أو أقلّ من ذلك ما قال لها : تحيضي سبعاً ؟ ! فيكون قد أمرها بترك الصلاة أيّاماً وهي مستحاضة غير حائض ، وكذلك لو كان حيضها أكثر من سبع وكانت أيّامها عشراً أو أكثر لم يأمرها بالصلاة وهي حائض ، ثمّ ممّا يزيد هذا بياناً قوله لها : تحيضي ، وليس يكون التحيّض إلاّ للمرأة التي تريد أن تكلّف ما تعمل ^الحائض ، إلاّ تراه لم يقل لها أيّاماً معلومة ، تحيّضي أيّام حيضك ؟ ! وممّا يبيّن هذا قوله لها : في علم الله ، لأنّه قد كان لها ، وإن كانت الأشياء كلّها في علم الله تعالى ، فهذا بين واضح أنّ هذه لم يكن لها أيام قبل ذلك قطّ ، وهذه سنّة التي استمرّ بها الدم أوّل ما تراه ، أقصى وقتها سبع ، وأقصى طهرها ثلاث وعشرون ، حتّى تصير لها أيّام معلومة فتنتقل إليها ، فجميع حالات المستحاضة تدور على هذه السنن الثلاث ، لا تكاد أبداً تخلو من واحدة منهنّ ، إن كانت لها أيّام معلومة من قليل أو كثير فهي على أيّامها وخلقتها التي جرت عليها ، ليس فيها عدد معلوم مؤقت غير أيّامها ، فإن اختلطت الأيّام عليها وتقدّمت وتأخّرت وتغيّر عليها الدم ألواناً فسنّتها إقبال الدم وإدباره وتغير حالاته ، وإن لم يكن لها أيّام قبل ذلك واستحاضت أوّل ما رأت فوقتها سبع وطهرها ثلاث وعشرون ، فإن استمرّ الدم أشهرا فعلت في كلّ شهر كما قال لها ، وإن انقطع الدم في أقلّ من سبع أو أكثر من سبع فإنّها تغتسل في ساعة ترى الطهر وتصلّي ، فلا تزال كذلك حتّى تنظر ما يكون في الشهر الثاني - إلى أن قال - وإن اختلط عليها أيّامها وزادت ونقصت حتّى لا تقف منها على حدٍ ولا من الدم على لون عملت بإقبال الدم وإدباره ، وليس لها سنّة غير هذا ، لقول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلي ، ولقوله عليهالسلام : إنّ دم الحيض أسود يعرف ، كقول أبي عليهالسلام إذا رأيت الدم البحراني ، فإن لم يكن الأمر كذلك ولكن الدم أطبق عليها فلم تزل الاستحاضة دارّة . وكان الدم على لونٍ واحدٍ وحالةٍ واحدةٍ ، فسنّتها السبع والثلاث والعشرون ، لإِنّ قصّتها كقصّة حمنة حين قالت : إنّي أثجّه ثجّاً . ^محمّد بن الحسن بإسناده
سألته عن المستحاضة ، كيف تصنع إذا رأت الدم ، وإذا رأت الصفرة ؟ وكم تدع الصلاة ؟ فقال : أقلّ الحيض ثلاثة وأكثره عشرة ، وتجمع بين الصلاتين.
قال في الجارية أوّل ما تحيض يدفع عليها الدم فتكون مستحاضة ، أنّها تنتظر بالصلاة فلا تصلّي حتّى يمضي أكثر ما يكون من الحيض ، فإذا مضى ذلك وهو عشرة أيّام فعلت ما تفعله المستحاضة ، ثمّ صلّت ، فمكثت تصلّي بقيّة شهرها ، ثمّ تترك الصلاة في المرّة الثانية ، أقلّ ما تترك امرأة الصلاة ، وتجلس أقلّ ما يكون من الطمث ، وهو ثلاثة أيام ، فإن دام عليها الحيض صلّت في وقت الصلاة التي صلّت ، وجعلت وقت طهرها أكثر ما يكون من الطهر ، وتركها الصلاة أقلّ ما يكون من الحيض.
المرأة إذا رأت الدم في أوّل حيضها فاستمرّ بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة عشرة أيّام ، ثمّ تصلّي عشرين يوماً ، فإن استمرّ بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيّام وصلّت سبعة وعشرين يوماً.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إِنِ ارْتَبْتُمْ ( #/Q# ) ؟ فقال : ما جاز الشهر فهو ريبة.
إنّ الله حدّ للنساء في كلّ شهر مرّة.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر الباقر عليهالسلام : إنّ الحيض للنساء نجاسة رماهنّ الله عزّ وجلّ بها ، وقد كنّ النساء في زمن نوح إنّما تحيض المرأة في السنة حيضة ، حتّى خرج نسوة من محاريبهنّ ، وكنّ سبعمائة امرأة ، فانطلقن فلبسن المعصفرات من الثياب ، وتحلّين وتعطّرن ، ثمّ خرجن فتفرّقن في البلاد ، فجلسن مع الرجال ، ^وشهدن الأعياد معهم ، وجلسن في صفوفهم ، فرماهنّ الله بالحيض عند ذلك في كلّ شهر ، يعني أولئك النسوة بأعيانهنّ ، فسالت دماؤهنّ ، فأُخرجن من بين الرجال ، فكن يحضن في كلّ شهر حيضة - إلى أن قال - وكان غيرهنّ من النساء اللواتي لم يفعلن مثل ما فعلن يحضن في كلّ سنة حيضة ، قال : فتزوّج بنو اللواتي يحضن في كلّ شهر حيضة بنات إللواتي يحضن في كلّ سنة حيضة ، فامتزج القوم ، فحضن بنات هؤلاء وهؤلاء في كلّ شهر حيضة ، وكثر أولاد اللواتي يحضن في كلّ شهر حيضة لاستقامة الحيض ، وقلّ أولاد اللواتي يحضن في كلّ سنة حيضة لفساد الدم ، قال : فكثر نسل هؤلاء وقلّ نسل أولئك.
أقلّ ما يكون الحيض ثلاثة أيّام ، وأكثره ما يكون عشرة أيّام.
عن صفوان بن يحيى قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن أدنى ما يكون من الحيض ؟ فقال : أدناه ثلاثة ، وأبعده عشرة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن أدنى ما يكون من الحيض ؟ فقال : ثلاثة ( أيّام ) ، وأكثره عشرة.
أدنى الطهر عشرة أيام ، وذلك أنّ المرأة أوّل ما تحيض ربّما كانت كثيرة الدم ، فيكون حيضها عشرة أيّام ، فلا تزال كلّما كبرت نقصت حتّى ترجع إلى ثلاثة أيّام ، فإذا رجعت إلى ثلاثة أيّام ارتفع حيضها ولا يكون أقلّ من ثلاثة أيّام ، فإذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة - إلى أن قال - وإن تمّ لها ثلاثة أيّام فهو من الحيض ، وهو أدنى الحيض ، ولم يجب عليها القضاء
إذا كانت أيّام المرأة عشرة أيّام لم تستظهر ، فإذا كانت أقلّ استظهرت.
^محمّد بن علي بن الحسين - في حديث - قال : روي أنّ أقلّ الحيض ثلاثة أيّام ، ( وأكثرها عشرة وأوسطها خمسة ).
عن حنان بن سدير قال : قلت له : - وذكر الحديث إلى أن قال - إنّ الحيض أقلّه ثلاثة أيّام ، وأوسطه خمسة أيّام ، وأكثره عشرة أيّام.
أكثر الحيض عشرة أيّام ، وأقلّه ثلاثة أيّام.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام - في حديث شرائع الدين - قال : وأكثر أيّام ( حيض المرأة ) ^عشرة أيّام ، وأقلّها ثلاثة أيّام ، والمستحاضة تغتسل وتحتشي وتصلّي ، والحائض تترك الصلاة ولا تقضيها ، وتترك الصوم وتقضيه.
أدنى الحيض ثلاثة ، وأقصاه عشرة.
أقلّ ما يكون الحيض ( ثلاثة ) ، وإذا رأت الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأولى ، وإذا رأته بعد عشرة أيّام فهو من حيضة أخرى مستقبلة.
أقلّ الحيض ثلاثة ، وأكثره عشرة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ؟ قال : إن كان الدم عبيطاً فلا تصلّ ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين.
إنّ أكثر ما يكون الحيض ثمان ، وأدنى ما يكون منه ثلاثة.
لا يكون القرء في أقل من عشرة أيام فما زاد ، أقلّ ما يكون عشرة من حين تطهر إلى أن ترى الدم.
أدنى الطهر عشرة أيّام - وذكر الحديث إلى أن قال - ولا يكون الطهر أقلّ من عشرة أيّام.
إذا رأت المرأة الدم قبل عشرة أيّام فهو من الحيضة الأولى ، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة.
إنّ امرأة من أهلنا استحاضت فسألت أبي عن ذلك ؟ فقال : إذا رأيت الدم البحراني فدعي الصلاة ، وإذا رأيت الطهر ولو ساعة من نهار فاغتسلي وصلّي.
وإذا رأت الدم بعد عشرة أيّام فهو من حيضة أخرى مستقبلة.
وإذا رأت المرأة الدم قبل عشرة فهو من الحيضة الأولى ، وإن كان بعد العشرة فهو من الحيضة المستقبلة.
فإذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة ، فإن استمرّ بها الدم ثلاثة أيّام فهي حائض ، وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوماً أو يومين اغتسلت وصلّت وانتظرت من يوم رأت الدم إلى عشرة أيّام ، فإن رأت في تلك العشرة أيّام من يوم رأت الدم يوماً أو يومين حتّى يتمّ لها ثلاثة أيّام فذلك الذي رأته في أوّل الأمر مع هذا الذي رأته بعد ذلك في العشرة هو من الحيض ، وإن مرّ بها - من يوم رأت الدم - ^عشرة أيّام ولم تر الدم فذلك اليوم واليومان الذي رأته لم يكن من الحيض ، إنما كان من علّة ، إمّا قرحة في جوفها ، وإمّا من الجوف ، فعليها أن تعيد الصلاة تلك اليومين التي تركتها ، لأنها لم تكن حائضاً ، فيجب أن تقضي ما تركت من الصلاة في اليوم واليومين ، وإن تمّ لها ثلاثة أيّام فهو من الحيض ، وهو أدنى الحيض ، ولم يجب عليها القضاء ، ولا يكون الطهر أقلّ من عشرة أيّام ، فإذا حاضت المرأة وكان حيضها خمسة أيّام ثمّ انقطع الدم اغتسلت وصلّت ، فإن رأت بعد ذلك الدم ولم يتمّ لها من يوم طهرت عشرة أيّام فذلك من الحيض ، تدع الصلاة ، فإن رأت الدم من أوّل ما رأته الثاني الذي رأته تمام العشرة أيّام ودام عليها عدّت من أوّل ما رأت الدم الأوّل والثاني عشرة أيّام ، ثمّ هي مستحاضة تعمل ما تعمله المستحاضة
عن سماعة ^قال : سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها ؟ فقال : إذا رأت الدم قبل وقت حيضها فلتدع الصلاة ، فإنّه ربّما تعجّل بها الوقت ، فإن كان أكثر من أيّامها التي كانت تحيض فيهنّ فلتربص ثلاثة أيّام بعد ما تمضي أيّامها ، فإذا تربّصت ثلاثة أيّام ولم ينقطع الدم عنها فلتصنع كما تصنع المستحاضة.
إذا كانت أيّام المرأة عشرة لم تستظهر ، فإذا كانت أقلّ استظهرت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - في المرأة تحيض فتجوز أيّام حيضها ، قال : إن كان أيّام حيضها دون عشرة أيّام استظهرت بيوم واحد ثمّ هي مستحاضة.
عمّن أخبره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة تحيض ثمّ يمضي وقت طهرها وهي ترى الدم ؟ قال : فقال : تستظهر بيوم إن كان حيضها دون العشرة أيّام ، فإن استمرّ الدم فهي مستحاضة ، وإن انقطع الدم اغتسلت وصلّت
يجب للمستحاضة أن تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها ثمّ تستظهر على ذلك بيوم.
عن سماعة قال : سألته عن امرأة رأت الدم في الحبل ؟ قال : تقعد أيّامها التي كانت تحيض ، فإذا زاد الدم على الأيام التي كانت تقعد استظهرت بثلاثة أيّام ثمّ هي مستحاضة.
المستحاضة تقعد أيّام قرئها ، ثمّ تحتاط بيومٍ أو يومين ، فأن هي رأت طهراً اغتسلت
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة تحيض ثمّ تطهر وربّما رأت بعد ذلك الشيء من الدم الرقيق بعد اغتسالها من طهرها ؟ فقال : تستظهر بعد أيّامها بيومين أو ثلاثة ثمّ تصلّي.
سألته عن الحائض كم تستظهر ؟ فقال : تستظهر بيوم أو يومين أو ثلاثة.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن الطامث وحدّ جلوسها ؟ فقال : تنتظر عدّة ما كانت تحيض ، ثمّ تستظهر بثلاثة أيّام ، ثمّ هي مستحاضة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المرأة التي ترى الدم ؟ فقال : إن كان قرؤها دون العشرة انتظرت العشرة ، وإن كانت أيّامها عشرة لم تستظهر.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : امرأة رأت الدم في حيضها حتّى تجاوز وقتها ، متى ينبغي لها أن تصلّي ؟ قال : تتظر عدّتها التي كانت تجلس ، ثمّ تستظهر بعشرة أيّام ، فإن رأت الدم دماً صبيباً فلتغتسل في وقت كلّ صلاة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الطامث تقعد بعدد أيّامها ، كيف تصنع ؟ قال : تستظهر بيوم أو يومين ثمّ هي مستحاضة
المستحاضة تستظهر بيوم أو يومين.
^جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق في ( المعتبر ) قال : روى الحسن بن محبوب في كتاب ( المشيخة )
عن سماعة بن مهران قال : سألته عن الجارية البكر أوّل ما تحيض فتقعد في الشهر يومين وفي الشهر ثلاثة أيّام ، يختلف عليها ، لا يكون طمثها في الشهر عدّة أيّام سواء ؟ قال : فلها أن تجلس وتدع الصلاة ما دامت ترى الدم مالم يجز العشرة ، فإذا اتفق شهران عدّة أيّام سواء فتلك أيّامها.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : المرأة ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة ؟ قال : تدع الصلاة
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال - في حديث - فإذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة ، فإن استمرّ بها الدم ثلاثة أيّام فهي حائض ، وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوماً أو يومين اغتسلت وصلّت ، ثمّ قال : فعليها أن تعيد الصلاة تلك اليومين التي تركتها لأنها لم تكن حائضاً.
وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنه من الحيضة
^وقد تقدّم في حديث سماعة قال : سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها ؟ قال : فلتدع الصلاة فإنّه ربّما تعجّل بها الوقت.
^وفي حديث أبي بصير عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في المرأة ترى الصفرة ؟ فقال : ما كان قبل الحيض فهو من الحيض.
^وفي حديث علي بن أبي حمزة عنه عليهالسلام قال : ما كان قبل الحيض فهو من الحيض ، وما كان بعد الحيض فليس منه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : فتاة منّا بها قرحة في جوفها ، والدم سائل ، لا تدري من دم الحيض أو من دم القرحة ؟ فقال : مرها فلتستلق على ظهرها ، ثمّ ترفع رجليها ، وتستدخل إصبعها الوسطى ، فإن خرج الدم من الجانب الأيمن فهو من الحيض ، وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة.
فإذا رأت المرأة الدم في أيّام حيضها تركت الصلاة ، وإن انقطع الدم بعد ما رأته يوماً أو يومين اغتسلت وصلَّت وانتظرت - إلى أن قال - وإن مرّ بها من يوم رأت الدم عشرة أيّام ولم تر الدم فذلك اليوم واليومان الذي رأته لم يكن من الحيض ، إنّما كان من علّة ، إما [ من ] قرحة في جوفها وإما من الجوف ، فعليها أن تعيد الصلاة تلك اليومين التي تركتها ، لأنّها لم تكن حائضاً ، فيجب أن تقضي ما تركت من الصلاة في اليوم واليومين.
إذا أرادت الحائض أن تغتسل فلتستدخل قطنة ، فإن خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل ، وإن لم تر شيئاً فلتغتسل ، وإن رأت بعد ذلك صفرة فلتوضّأ ولتصل.
عمّن حدّثه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل عن امرأة انقطع عنها الدم فلا تدري أطهرت أم لا ؟ قال : تقوم قائما وتلزق بطنها بحائط ، وتستدخل قطنة بيضاء ، وترفع رجلها اليمنى ، فإن خرج على رأس القطنة مثل رأس الذباب دم عبيط لم تطهر ، وإن لم يخرج فقد طهرت تغتسل وتصلّي.
قلت : كيف تعرف الطامث طهرها ؟ قال : تعمد برجلها اليسرى على الحائط ، وتستدخل الكرسف بيدها اليمنى ، فإن كان ثَمّ مثل رأس الذباب خرج على الكرسف . ^محمد بن الحسن بإسناده
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : المرأة ترى الطهر وترى الصفرة أو الشيء فلا تدري أطهرت أم لا ؟ قال : فإذا كان كذلك فلتقم فلتلصق بطنها إلى حائط ، وترفع رجلها على حائط ، كما رأيت الكلب يصنع إذا أراد أن يبول ، ثمّ تستدخل الكرسف ، فإذا كان ثمة من الدم مثل رأس الذباب خرج ، فإن خرج دم فلم تطهر ، وإن لم يخرج فقد طهرت.
عن محمّد بن علي البصري قال : سألت أبا الحسن الأخير عليهالسلام وقلت له : إن ابنة شهاب تقعد أيّام أقرائها ، فإذا هي اغتسلت رأت القطرة بعد القطرة ؟ قال : فقال : مرها فلتقم بأصل الحائط كما يقوم الكلب ، ثم تأمر امرأة فلتغمز بين وركيها غمزاً شديداً ، فإنّه إنّما هو شيء يبقى في الرحم يقال له : الإِراقة ، فإنه سيخرج كله ، ثمّ قال : لا تخبروهنّ بهذا وشبهه وذروهنّ وعلّتهنّ القذرة ، قال : ففعلنا بالمرأة الذي قال فانقطع عنها ، فما عاد إليها الدم حتّى ماتت.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه بلغه أنّ نساءً كانت إحداهنّ تدعو بالمصباح في جوف الليل تنظر إلى الطهر ، فكان يعيب ذلك ويقول : متى كان النساء يصنعن هذا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه كان ينهى النساء أن ينظرن إلى أنفسهن في المحيض بالليل ، ويقول أنّها قد تكون الصفرة والكدرة.
الطامث تغتسل بتسعة أرطال من ماء.
الحائض ما بلغ بلل الماء من شعرها أجزأها . ^محمد بن الحسن بإسناده
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الحائض ، كم يكفيها من الماء ؟ قال : فرق.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة الحائض ترى الطهر وهي في السفر وليس معها من الماء ما يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة ؟ قال : إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ، ثمّ تتيمّم وتصلّي ، قلت : فيأتيها زوجها في تلك الحال ؟ قال : نعم ، إذا غسلت فرجها وتيمّمت ( فلا بأس ) . ^محمد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد ، مثله.
سألته عن المرأة إذا تيمّمت من الحيض ، هل تحلّ لزوجها ؟ قال : نعم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة حاضت ثمّ طهرت في سفرٍ فلم تجد الماء يومين أو ثلاثة ، هل لزوجها أن يقع عليها ؟ قال : لا يصلح لزوجها أن يقع عليها حتّى تغتسل.
سألته عن المرأة يجامعها زوجها فتحيض وهي في المغتسل ، تغتسل أو لا تغتسل ؟ قال : قد جاءها ما يفسد الصلاة فلا تغتسل.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : المرأة ترى الدم وهي جنب ، أتغتسل من الجنابة ؟ أو غسل الجنابة والحيض واحد ؟ فقال : قد أتاها ما هو أعظم من ذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الحائض تطهر يوم ^الجمعة وتذكر الله ؟ قال : أمّا الطهر فلا ، ولكنّها توضّأ في وقت الصلاة ثمّ تستقبل القبلة وتذكر الله.
سألته عن المرأة يواقعها زوجها ثمّ تحيض قبل أن تغتسل ؟ قال : إن شاءت أن تغتسل فعلت ، وإن لم تفعل فليس عليها شيء ، فإذا طهرت اغتسلت غسلاً واحداً للحيض والجنابة.
غسل الجنابة والحيض واحد.
سألته عن التيمم من الوضوء ومن الجنابة ومن الحيض للنساء سواء ؟ فقال : نعم.
غسل الجنابة والحيض واحد.
وغسل الجنابة فريضة وغسل الحيض مثله.
غسل الجنابة والحيض واحد ، قال : وسألته عن الحائض ، عليها غسل مثل غسل الجنب ؟ قال : نعم.
^وحديث أبي بصير عنه عليهالسلام قال : سألته : أعليها غسل مثل غسل الجنب ؟ قال : نعم ، يعني الحائض.
^وحديث عبدالله بن سنان عنه عليهالسلام ، قال : سألته
المستحاضة تنظر أيّامها فلا تصلّي فيها ولا يقربها بعلها ، فإذا جازت أيّامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر - إلى أن قال - وهذه يأتيها بعلها إلاّ في أيّام حيضها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المستحاضة - إلى أن قال - ولا بأس أن يأتيها بعلها إذا شاء ، إلاّ أيّام حيضها فيعتزلها زوجها.
ترى هؤلاء المشوّهين ( في خلقهم ) ؟ قال : قلت : نعم ، قال : هؤلاء الذين آباؤهم يأتون نساءهم في الطمث.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله : من جامع امرأته وهي حائض فخرج الولد مجذوماً أو أبرص فلا يلومنّ إلاّ نفسه.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : لا يبغضنا إلاّ من خبثت ولادته ، أو حملت به أُمه في حيضها.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : وكره أن يغشى الرجل امرأته وهي حائض ، فإن فعل فخرج الولد ( مجذوماً أو أبرص ) فلا يلومنّ إلاّ نفسه . ^وفي ( العلل ) بإسناده المشار إليه ، مثله.
عن إبراهيم القرشي قال : كنّا عند أُمّ سلمة فقالت : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله ^يقول لعلي عليهالسلام : لا يبغضكم إلاّ ثلاثة : ولد زنا ، ومنافق ، ومن حملت به أُمّه وهي حائض.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال لعلي عليهالسلام : لا يحبّك إلاّ مؤمن ، ولا يبغضك إلاّ منافق ، أو ولد زنية ، أو من حملته أُمّه وهي طامث.
عن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من لم يحب عترتي فهو لإحدى ثلاث : إما منافق وإما لزنية وإما امرؤ حملت به أُمّه في غير طهر.
عن ^آبائه عليهمالسلام ، أنّه كره للرجل أن يغشى امرأته وهي حائض ، فإن غشيها فخرج الولد مجذوماً أو أبرص فلا يلومنّ إلاّ نفسه.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن المستحاضة ، كيف يغشاها زوجها ؟ قال : ينظر الأيّام التي كانت تحيض فيها ، وحيضتها مستقيمة ، فلا يقربها في عدّة تلك الأيّام من ذلك الشهر ، ويغشاها فيما سوى ذلك
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل ما يحلّ له من الطامث ؟ قال : لا شيء حتّى تطهر . ^قال الشيخ : يعني لا شيء من الوطء في الفرج وإن كان له ما دون ذلك ، قال : ويمكن أن يحمل على الاستحباب ، أو على التقيّة لموافقته لمذاهب كثير من العامّة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ما لصاحب المرأة الحائض منها ؟ فقال : كلّ شيء ما عدا القبل منها بعينه.
سألته عن الحائض ما يحلّ لزوجها منها ؟ قال : ما دون الفرج.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما يحلّ للرجل من امرأته وهي حائض ؟ فقال : ما دون الفرج.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : ما يحلّ للرجل من المرأة وهي حائض ؟ قال : كلّ شيء غير الفرج ، قال : ثمّ قال : إنما المرأة لعبة الرجل.
إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتّقى موضع الدم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يأتي المرأة فيما دون الفرج وهي حائض ، قال : لا بأس إذا اجتنب ذلك الموضع.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما للرجل من الحائض ؟ قال : ما بين الفخذين.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ماللرجل من الحائض ؟ قال : ما بين إليتيها ولا يوقب.
المرأة تحيض ، يحرم على زوجها أن ^يأتيها لقول الله تعالى : ( #Q# ) وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ( #/Q# ) فيستقيم للرجل أن يأتي امرأته وهي حائض فيما دون الفرج.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الحائض ما يحلّ لزوجها منها ؟ قال : تتّزر بإزار إلى الركبتين وتخرج سرتها ، ثمّ له ما فوق الإِزار ، قال : وذكر عن أبيه عليهالسلام أنّ ميمونة كانت تقول : إنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يأمرني إذا كنت حائضاً أن أتّزر بثوب ثمّ اضطجع معه في الفراش . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن ، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن عبيدالله بن علي الحلبي مثله ، إلى قوله : ما فوق الإِزار.
سئل عن الحائض ، ما يحلّ لزوجها منها ؟ قال : تتّزر بإزار إلى الركبتين وتخرج ساقيها ، وله ما فوق الإِزار.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الحائض والنفساء ، ما يحلّ لزوجها منها ؟ قال : تلبس درعاً ثمّ تضطجع معه . ^قال الشيخ : الوجه أن نحمل هذه الأخبار إمّا على الاستحباب ، والاوّلة على الجواز ورفع الحظر ، أو على التقيّة لأنّها موافقة لمذهب كثيرٍ من العامّة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في المرأة ينقطع عنها الدم دم الحيض في آخر أيّامها ، قال : إذا أصاب زوجها شبق فليأمرها فلتغسل فرجها ، ثمّ يمسّها إن شاء قبل أن تغتسل . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله . ^وبإسناده عن علي بن الحسن ، عن أيّوب بن نوح ، عن الحسن بن محبوب ، مثله.
عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن رجل يكون معه أهله في السفر فلا يجد الماء ، يأتي أهله ؟ فقال : ما أُحبّ أن يفعل ذلك إلاّ أن يكون شبقاً أو يخاف على نفسه.
إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء . ^وعنه ،
عمّن سمعه ، عن العبد الصالح عليهالسلام في المرأة إذا طهرت من الحيض ولم تمس الماء فلا يقع عليها زوجها حتّى تغتسل ، وإن فعل فلا بأس به ، وقال : تمسّ الماء أحبّ إليّ.
عن أبي الحسن مولى بن جعفر عليهالسلام قال : سألته عن الحائض ترى الطهر ، أيقع بها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا بأس ، وبعد الغسل أحبّ إليّ.
سألته عن امرأة كانت طامثاً فرأت الطهر ، أيقع عليها زوجها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا حتّى تغتسل ، قال : وسألته عن امرأة حاضت في السفر ثمّ طهرت فلم تجد ماء يوماً واثنين ، أيحلّ لزوجها أن يجامعها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا يصلح حتّى تغتسل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : المرأة تحرم عليها الصلاة ثم تطهر فتوضّأ من غير أن تغسل ، أفلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا ، حتّى تغتسل . ^قال الشيخ : الوجه في هذه الأخبار أن نحملها على ضرب من الكراهة ، والاوّلة على الجواز.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في كفّارة الطمث ، أنّه يتصدّق إذا كان في أوّله بدينار ، وفي وسطه نصف دينار ، وفي آخره ربع دينار ، قلت : فإن لم يكن عنده ما يكفّر ؟ قال : فليتصدّق على مسكين واحد ، وإلاّ استغفر الله ولا يعود ، فإن الاستغفار توبة وكفّارة لكلّ من لم يجد السبيل إلى شيء من الكفّارة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أتى جاريته وهي طامث ؟ قال : يستغفر الله ربّه ، قال عبد الملك : فإنّ الناس يقولون : عليه نصف دينار ، أو دينار ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : فليتصدّق على عشرة مساكين.
عن محمّد بن مسلم قال : سألته عمّن أتى امرأته وهي طامث ؟ قال : يتصدّق بدينار ويستغفر الله تعالى.
من أتى حائضاً فعليه نصف دينار يتصدّق به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يقع على امرأته وهي حائض ما عليه ؟ قال : يتصدّق على مسكين بقدر شبعه.
من أتى امرأته في الفرج في أوّل أيّام حيضها فعليه أن يتصدّق بدينار ، وعليه ربع حدّ الزاني خمسة وعشرون جلدة ، وإن أتاها في اخر أيّام حيضها فعليه أن يتصدّق بنصف دينار ، ويضرب اثنتي عشرة جلدة ونصفاً.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) قال : روي أنّه إن جامعها في أوّل الحيض فعليه أن يتصدّق بدينار ، وإن كان في نصفه فنصف دينار ، وإن كان في آخره فربع دينار.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل واقع امرأته وهي طامث ؟ قال : لا يلتمس فعل ذلك وقد نهى الله أن يقربها ، قلت : فإن فعل أعليه كفّارة ؟ قال : لا أعلم فيه شيئاً ، يستغفر الله.
سألته عن الحائض يأتيها زوجها ؟ قال : ليس عليه شيء ، يستغفر الله ولا يعود.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن وقوع الرجل على امرأته وهي طامث خطأ ؟ قال : ليس عليه شيء ، وقد عصى ربّه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه سئل عن الحبلى ترى الدم أتترك الصلاة ؟ فقال : نعم إنّ الحبلى ربّما قذفت بالدم.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الحبلى ترى الدم وهي حامل كما كانت ترى قبل ذلك في كلّ شهر ، هل تترك الصلاة ؟ قال : تترك الصلاة إذا دام.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إن أُمّ ولدي ترى الدم وهي حامل ، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : فقال لي : إذا رأت الحامل الدم بعدما يمضي عشرون يوماً من الوقت الذي كانت ترى فيه الدم من الشهر الذي كانت تقعد فيه فإنّ ذلك ليس من الرحم ولا من الطمث ، فلتتوضّأ وتحتشي بكرسف وتصلّي ، وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليل أو في الوقت من ذلك الشهر فإنّه من الحيضة ، فلتمسك
عن صفوان قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الحبلى ترى الدم ثلاثة أيّام أو أربعة أيّام ، تصلّي ؟ قال : تمسك عن الصلاة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الحبلى قد استبان ذلك منها ترى كما ترى الحائض من الدم ؟ قال : تلك الهراقة ، إن كان دماً كثيراً فلا تصلّين ، وإن كان قليلاً فلتغتسل عند كلّ صلاتين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة الحبلى ترى الدم اليوم واليومين ؟ قال : إن كان دماً عبيطاً فلا تصلّي ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كلّ صلاتين.
سألته عن الحبلى ترى الدم كما كانت ترى أيّام حيضها مستقيماً في كلّ شهر ؟ قال : تمسك عن الصلاة كما كانت تصنع في حيضها ، فإذا طهرت صلّت.
عن حميد بن المثنّى قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليهالسلام عن الحبلى ترى الدفقة والدفقتين من الدم في الأيّام وفي الشهر والشهرين ؟ فقال : تلك الهراقة ، ليس تمسك هذه عن الصلاة . ^قال صاحب المنتقى : ليس في هذا منافاة للأخبار السابقة ، لأنّ الدفقة والدفقتين فقط لا تكون حيضاً قطعاً ، وقد روى الفرق بين القليل والكثير راوي هذا بعينه فيما مرّ ، انتهى - يعني رواية أبي المغرا حميد بن المثنّى السابقة -.
عمّن أخبره ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام ، في الحبلى ترى الدم ، قال : تدع الصلاة ، فإنّه ربّما بقي في الرحم الدم ولم يخرج ، وتلك الهراقة.
سألته عن الحبلى ترى الدم ؟ قال : نعم إنه ربّما قذفت المرأة الدم وهي حبلى.
عن سماعة قال : سألته عن ^امرأة رأت الدم في الحبل ؟ قال : تقعد أيّامها التي كانت تحيض ، فإذا زاد الدم على الأيّام التي كانت تقعد استظهرت بثلاثة أيّام ثمّ هي مستحاضة.
عن أبيه عليهماالسلام ، أنّه قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله : ما كان الله ليجعل حيضاً مع حبل ، يعني إذا رأت الدم وهي حامل لا تدع الصلاة ، إلاّ أن ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة.
سأل سلمان ( ره ) علياً عليهالسلام عن رزق الولد في بطن أُمّه ؟ فقال : إنّ الله تبارك وتعالى حبس عليه الحيضة فجعلها رزقه في بطن أُمّه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : جعلت فداك الحبلى ربّما طمثت ؟ قال : نعم ، وذلك أنّ الولد في بطن أُمّه ^غذاؤه الدم ، فربّما كثر ففضل عنه ، فإذا فضل دفقته ، فإذا دفقته حرمت عليها الصلاة.
^
سألته عن الحبلى قد استبان حبلها ترى ما ترى الحائض من الدم ؟ قال : تلك الهراقة من الدم ، إن كان دماً أحمر كثيراً فلا تصلّي ، وإن كان قليلاً أصفر فليس عليها إلاّ الوضوء.
^محمّد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) بإسناده الآتي
حدّ التي قد يئست من المحيض خمسون سنة.
إذا بلغت المرأة خمسين سنة لم تر حمرة ، إلاّ أن تكون امرأة من قريش.
المرأة التي قد يئست من المحيض حدّها خمسون سنة.
^
^وقال الشيخ في ( المبسوط ) : تيأس المرأة إذا بلغت خمسين سنة ، إلاّ أن تكون امرأة من قريش ، فإنّه روي أنّها ترى دم الحيض إلى ستّين سنة.
ثلاث يتزوّجن على كلّ حال - إلى أن قال - والتي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، قلت : وما حدّها ؟ قال : إذا كان لها خمسون سنة.
المرأة إذا بلغت خمسين سنة لم تر حمرة ، إلاّ أن تكون امرأة من قريش ، وهو حدّ المرأة التي تيأس من الحيض.
قلت : التي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ؟ قال : إذا بلغت ستين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض.
^محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( المقنعة ) قال : قد روي أن القرشيّة من النساء والنبطيّة تريان الدم إلى ستّين سنة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة ذهب طمثها سنين ثمّ عاد إليها شيء ؟ قال : تترك الصلاة حتّى تطهر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اشترى جارية مدركة ولم تحض عنده حتّى مضى لذلك ستّة أشهر وليس بها حبل ؟ قال : إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب تردّ منه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أشتري الجارية فربّما احتبس طمثها من فساد دم أو ريح في رحم فتسقىٰ دواء لذلك فتطمث من يومها ، أفيجوز لي ذلك وأنا لا أدري من حبل هو أو غيره ؟ فقال لي : لا تفعل ذلك ، فقلت له : أنّه إنّما ارتفع طمثها منها شهراً ولو كان ذلك من حبل إنّما كان نطفة كنطفة الرجل الذي يعزل ، فقال لي : إن النطفة إذا وقعت في الرحم تصير إلى علقة ، ثمّ إلى مضغة ، ثمّ إلى ما شاء ^الله وإن النطفة إذا وقعت في غير الرحم لم يخلق منها شيء ، فلا تسقها دواء إذا ارتفع طمثها شهراً وجاز وقتها الذي كانت تطمث فيه.
عن رفاعة بن موسى النّخاس قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام ، قلت : أشتري الجارية فتمكث عندي الأشهر لا تطمث ، وليس ذلك من كبر ، وأُريها النساء فيقلن لي : ليس بها حبل ، فلي أن أنكحها في فرجها ؟ فقال : إنّ الطمث قد تحبسه الريح من غير حبل ، فلا بأس بأن تمسّها في الفرج ، قلت : فإن كان بها حبل ، فما لي منها ؟ قال : إن أردت فيما دون الفرج.
سألته : كيف صارت الحائض تأخذ ما في المسجد ولا تضع فيه ؟ قال : لأنّ الحائض تستطيع أن تضع ما في يدها في غيره ، ولا تستطيع أن تأخذ ما فيه إلاّ منه.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الطامث تسمع السجدة ؟ فقال : إن كانت من العزائم فلتسجد إذا سمعتها.
عن أبي بصير قال : قال : إذا قرىء شيء من العزائم الأربع وسمعتها فاسجد ، وإن كنت على غير وضوء ، وإن كنت جنباً ، وإن كانت المرأة لا تصلّي ، وسائر القرآن أنت فيه بالخيار ، إن شئت سجدت ، وإن شئت لم تسجد.
والحائض تسجد إذا سمعت السجدة.
سألته عن الحائض ، هل تقرأ القرآن وتسجد سجدة إذا سمعت السجدة ؟ قال : تقرأ ولا تسجد . ^قال الشيخ : أمرها بالسجود محمول على الاستحباب ، ونهيها عنه محمول على جواز الترك . ^وقال صاحب ( المنتقى ) : الأَمر مخصوص بالعزائم ، والنهي عامّ ، فيخصّ بغيرها.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب :
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن التعويذ يعلّق على الحائض ؟ قال : نعم لا بأس . ^قال : وقال : تقرأه وتكتبه ولا تصيبه يدها.
^
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن التعويذ يعلّق على الحائض ؟ فقال : نعم ، إذا كان في جلدٍ أو فضةٍ أو قصبة حديدٍ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن التعويذ يعلّق على الحائض ؟ قال : لا بأس ، وقال : تقرأه وتكتبه ولا تمسّه.
الحائض تقرأ القرآن وتحمد الله.
إذا كانت المرأة طامثاً فلا تحلّ لها الصلاة
إذا حاضت المرأة فلا تصوم ولا تصلّي ، لأنّها في حدّ نجاسةٍ ، فأحبّ الله أن لا يعبد إلاّ طاهراً ، ولأنّه لا صوم لمن لا صلاة له
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المستحاضة ؟ قال : فقال : تصوم شهر رمضان إلاّ الأيّام الّتي كانت تحيض فيها ، ثمّ تقضيها بعد.
^محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، أنّه قال : معاشر الناس ، إن النساء نواقص الإِيمان ، نواقص الحظوظ ، نواقص العقول ، فأمّا نقصان إيمانهنّ فقعودهنّ عن الصلاة والصيام في أيّام حيضهنّ ، وأمّا نقصان عقولهنّ فشهادة الإِمرأتين منهنّ كشهادة الرجل الواحد ، وأمّا نقصان حظوظهنّ فمواريثهنّ على الأنصاف من مواريث الرجال.
وكن نساء النبي صلىاللهعليهوآله لا يقضين الصلاة إذا حضن ، ولكن يتحشّين حين يدخل وقت الصلاة ، ويتوضّين ثم يجلسن قريباً من المسجد ، فيذكرن الله عزّ وجلّ.
إذا كانت المرأة طامثاً فلا تحلّ لها الصلاة ، وعليها أن تتوضّأ وضوء الصلاة عند وقت كلّ صلاة ، ثمّ تقعد في موضع طاهر فتذكر الله عزّ وجلّ ، وتسبّحه ، وتهلّله ، وتحمده ، كمقدار صلاتها ، ثمّ تفرغ لحاجتها.
ينبغي للحائض ^أن تتوضّأ عند وقت كلّ صلاة ، ثمّ تستقبل القبلة وتذكر الله مقدار ما كانت تصلّي.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الحائض تطهر يوم الجمعة وتذكر الله ؟ قال : أمّا الطهر فلا ، ولكنّها توضّأ في وقت الصلاة ، ثمّ تستقبل القبلة وتذكر الله تعالى.
تتوضّأ المرأة الحائض إذا أرادت أن تأكل ، وإذا كان وقت الصلاة توضّأت واستقبلت القبلة ، وهلّلت ، وكبرت ، وتلت القرآن ، وذكرت الله عزّ وجلّ.
إن السُنّة لا تقاس ، إلاّ ترى أنّ المرأة تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ؟
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قضاء الحائض الصلاة ، ثمّ تقضي الصيام ؟ قال : ليس عليها أن تقضي الصلاة ، وعليها أن تقضي صوم شهر رمضان ، ثمّ أقبل عليّ فقال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يأمر بذلك فاطمة عليهاالسلام ، وكان يأمر بذلك المؤمنات.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الحائض تقضي الصلاة ؟ قال : لا ، قلت : تقضي الصوم ؟ قال : نعم ، قلت : من أين جاء هذا ؟ قال : إن أوّل من قاس إبليس
الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إنّ المغيرة بن سعيد روى عنك أنّك قلت له : إنّ الحائض تقضي الصلاة ، فقال : ما له ، لا وفقه الله ، إنّ امرأة عمران نذرت ما في بطنها محرّراً ، والمحرّر للمسجد يدخله ثمّ لا يخرج منه أبداً ، فلمّا وضعتها قالت : ربّ إنّي وضعتها أُنثى وليس الذكر كالأُنثى ، فلمّا وضعتها أدخلتها المسجد فساهمت عليها الأنبياء فأصابت القرعة زكريّا فكفلها ، فلم تخرج من المسجد حتّى بلغت ، فلمّا بلغت ما تبلغ النساء خرجت ، فهل كانت تقدر على أن تقضي تلك الأيّام التي خرجت وهي عليها أن تكون الدهر في المسجد.
كنّ نساء النبي صلىاللهعليهوآله لا يقضين الصلاة إذا حضن
^وبإسناده عن علي بن مهزيار قال : كتبت إليه : امرأة طهرت من حيضها أو دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان ، ثم استحاضت ، فصلّت وصامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمله المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين ، هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب عليهالسلام : تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ، لأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك.
إنما صارت الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة لعلل شتّى ، منها أنّ الصيام لا يمنعها من خدمة نفسها وخدمة زوجها ، وإصلاح بيتها ، والقيام بأمورها ، والاشتغال بمرمّة معيشتها ، والصلاة تمنعها من ذلك كلّه ، لأنّ الصلاة تكون في اليوم واللّيلة مراراً ، فلا تقوى على ذلك ، والصوم ليس هو كذلك ، ومنها أنّ الصلاة فيها عناء وتعب واشتغال الأركان ، وليس فى الصوم شيء من ذلك ، وإنما هو الإِمساك
عن الرضا عليهالسلام في كتابه إلى المأمون : والمستحاضة تغتسل وتحتشي وتصلّي ، والحائض تترك الصلاة ولا تقضي ، وتترك الصوم وتقضي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنّه قال لأبي حنيفة : أيّهما أعظم ، الصلاة أم الصوم ؟ قال : الصلاة ، قال : فما بال الحائض تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة ؟ ! فاتّق الله ولا تقس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنّه قال لأبي حنيفة : أيّما أفضل ، الصلاة أم الصوم ؟ قال : الصلاة ، قال : فما بال الحائض تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ؟ ! فسكت.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ قال : لأنّ الصوم إنّما هو في السنة شهر ، والصلاة في كلّ يومٍ وليلةٍ ، فأوجب الله عليها قضاء الصوم ولم يوجب عليها قضاء الصلاة لذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قال لأبي حنيفة : أيّما أعظم ، الصلاة أم الصوم ؟ قال : الصلاة ، قال : فما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة ؟ ! فاتّق الله ولا تقس.
( عن موسى بن جعفر عليهالسلام ، أنّه قال لأبي يوسف ) - في حديث تظليل المحرم - : ما تقول في الطامث ، تقضي الصلاة ؟ قال : لا ، قال : فتقضي الصوم ؟ قال : نعم ، قال : ولم ؟ قال : هكذا جاء ، فقال أبو الحسن عليهالسلام : وهكذا جاء هذا.
^محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في كتاب ( الرجال ) :
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المرأة تختضب وهي حائض ؟ قال : لا بأس به.
عن علي بن أبي حمزة قال : قلت لأبي إبراهيم عليهالسلام : تختضب المرأة وهي طامث ؟ فقال : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الحائض هل تختضب ؟ قال : لا ، لأنّه يخاف عليها الشيطان.
قلت : المرأة تختضب وهي حائض ؟ قال : ليس به بأس.
عن سماعة قال : سألت العبد الصالح عليهالسلام عن الجنب والحائض أيختضبان ؟ قال : لا بأس.
سمعته يقول : لا تختضب الحائض ولا الجنب
لا تختضب الحائض.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : إنّ لي فتاة قد ارتفعت علّتها ؟ فقال : أخضب رأسها بالحنّاء ، فإن الحيض سيعود إليها ، قال : ففعلت ذلك فعاد إليها الحيض.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في المرأة تكون في الصلاة ^فتظنّ أنّها قد حاضت ، قال : تدخل يدها فتمسّ الموضع ، فإن رأت شيئاً انصرفت ، وإن لم تر شيئاً أتمّت صلاتها.
^وقد تقدّم حديث زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت : فإن حُرّك إلى جانبه شيء ولم يعلم به ؟ قال : لا ، حتّى يستيقن أنه قد نام ، حتّى يجيء من ذلك أمر بيّن ، وإلاّ فإنّه على يقينٍ من وضوئه ، ولا تنقض اليقين أبداً بالشك وإنّما تنقضه بيقين آخر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الحائض تناول الرجل الماء ؟ فقال : قد كان بعض نساء النبي صلىاللهعليهوآله تسكب عليه الماء وهي حائض ، وتناوله الخمرة.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لبعض نسائه : ناوليني الخمرة ، فقالت له : أنا حائض ، فقال لها : أحيضك في يدك ؟ !.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : المرأة تقعد عند رأس المريض وهي حائض في حدّ الموت ؟ فقال : لا بأس أن تمرّضه ، فإذا خافوا عليه وقرب ذلك فلتتنحّ عنه و
العدّة والحيض للنساء إذا ادّعت صدّقت.
العدّة والحيض إلى النساء.
عن أبيه عليهماالسلام ، أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام قال في امرأة ادّعت أنّها حاضت في شهر واحد ثلاث حيض ، فقال : كلّفوا نسوة من بطانتها ان حيضها كان فيما مضى على ما ادّعت ؟ فإن شهدن صدقت ، وإلاّ فهي كاذبة.
وإذا رأت المرأة الدم بعدما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام فلتمسك عن الصلاة ، فإذا طهرت من الدم فلتقض صلاة الظهر ، لأنّ وقت الظهر دخل عليها وهي طاهر ، وخرج عنها وقت الظهر وهي طاهر ، فضيّعت صلاة الظهر فوجب عليها قضاؤها.
عن أبي عبيدة ( عن أبي عبدالله عليهالسلام ) - في حديث - قال : وإذا طهرت في وقت فأخّرت الصلاة حتى يدخل وقت صلاة أُخرى ثمّ رأت دماً كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرّطت فيها.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن المرأة التي تكون في صلاة الظهر وقد صلّت ركعتين ثم ترى الدم ؟ قال : تقوم من مسجدها ولا تقضي الركعتين ، وإن كانت رأت الدم وهي في صلاة المغرب وقد صلّت ركعتين فلتقم من مسجدها ، فإذا تطهّرت فلتقض الركعة التي فاتتها من المغرب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال في امرأة دخل عليها وقت الصلاة وهي طاهر فأخّرت الصلاة حتّى حاضت ، قال : تقضي إذا طهرت.
عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألته عن المرأة تطمث بعدما تزول الشمس ولم تصلّ الظهر ، هل عليها قضاء تلك الصلاة ؟ قال : نعم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة صلّت من الظهر ركعتين ثمّ أنّها ^طمثت وهي جالسة ؟ فقال : تقوم من مكانها ولا تقضي الركعتين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال : أيّما امرأة رأت الطهر وهي قادرة على أن تغتسل في وقت صلاة ففرّطت فيها حتّى يدخل وقت صلاة أُخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرّطت فيها ، وإن رأت الطهر في وقت صلاة فقامت في تهيئة ذلك فجاز وقت صلاة ودخل وقت صلاة أُخرى فليس عليها قضاء ، وتصلّي الصلاة التي دخل وقتها.
عن الفضل بن يونس قال : سألت أبا الحسن الأول عليهالسلام ، قلت : المرأة ^ترى الطهر قبل غروب الشمس ، كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : إذا رأت الطهر بعدما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام فلا تصلّي إلاّ العصر ، لأنّ وقت الظهر دخل عليها وهي في الدم ، وخرج عنها الوقت وهي في الدم ، فلم يجب عليها أن تصلّي الظهر ، وما طرح الله عنها من الصلاة وهي في الدم أكثر
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الحائض تطهر عند العصر تصلّي الأُولى ؟ قال : لا ، إنّما تصلّي الصلاة التي تطهر عندها.
إذا رأت المرأة الطهر وقد دخل عليها وقت الصلاة ثمّ أخّرت الغسل حتّى يدخل وقت صلاة أخرى كان عليها قضاء تلك الصلاة التي فرّطت فيها
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : قلت : المرأة ترى الطهر عند الظهر فتشتغل في شأنها حتّى يدخل وقت العصر ؟ قال : تصلّي العصر وحدها ، فإن ضيّعت فعليها صلاتان.
إذا طهرت الحائض قبل العصر صلّت الظهر والعصر ، فإن طهرت في آخر وقت العصر صلّت العصر.
إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلّت المغرب والعشاء ، وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلّت الظهر والعصر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في المرأة تقوم في وقت الصلاة فلا تقضي ظهرها حتّى تفوتها الصلاة ويخرج الوقت ، أتقضي الصلاة التي فاتتها ؟ قال : إن كانت توانت قضتها ، وإن كانت دائبة في غسلها فلا تقضي.
^وعن أبيه قال : كانت المرأة من أهلي تطهر من حيضها فتغتسل حتى يقول القائل : قد كادت الشمس تصفرّ ، بقدر ما أنك لو رأيت إنساناً يصلّي العصر تلك الساعة قلت : قد أفرط ، فكان يأمرها أن تصلّي العصر.
إذا طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصلّ الظهر والعصر ، وإن طهرت من اخر الليل فلتصلّ المغرب والعشاء.
إذا كانت المرأة حائضاً فطهرت قبل غروب الشمس صلّت الظهر والعصر ، وإن طهرت ( من آخر الليل ) صلّت المغرب والعشاء الآخرة.
عن الشيخ عليهالسلام ^قال : إذا طهرت المرأة قبل طلوع الفجر صلّت المغرب والعشاء ، وإن طهرت قبل أن تغيب الشمس صلّت الظهر والعصر.
وإذا رأت الطهر في ساعة من النهار قضت الصلاة اليوم والليل مثل ذلك.
عن أبي الحسن عليهالسلام في الحائض إذا اغتسلت في وقت العصر تصلّي العصر ثمّ تصلّي الظهر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن امرأة طمثت في شهر رمضان قبل أن تغيب الشمس ؟ قال : تفطر حين تطمث.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المرأة يطلع الفجر وهي حائض في شهر رمضان فإذا أصبحت طهرت وقد أكلت ، ثمّ صلّت الظهر والعصر ، كيف تصنع في ذلك اليوم الذي طهرت فيه ؟ قال : تصوم ولا تعتدّ به.
أيّ ساعة رأت المرأة الدم فهي تفطر ، الصائمة إذا طمثت وإذا رأت الطهر في ساعة من النهار قضت صلاة اليوم والليل مثل ذلك.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن المرأة ترى الدم غدوة ، أو ارتفاع النهار ، أو عند الزوال ؟ قال : تفطر ، وإذا كان بعد العصر أو بعد الزوال فلتمض صومها ولتقض ذلك اليوم.
إن عرض للمرأة الطمث في شهر رمضان قبل الزوال فهي في سعة أن تأكل وتشرب ، وإن عرض لها بعد زوال الشمس فلتغتسل ولتعتدّ بصوم ذلك اليوم ما لم تأكل وتشرب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في امرأة حاضت في رمضان حتّى إذا ارتفع النهار رأت الطهر ، قال : تفطر ذلك اليوم كلّه ، تأكل وتشرب ، ثم تقضيه ، وعن امرأة أصبحت في رمضان طاهراً حتّى إذا ارتفع النهار رأت الحيض ؟ قال : تفطر ذلك اليوم كلّه.
عن أبي جعفر عليهالسلام في المرأة تطهر في أوّل النهار في رمضان ، أتفطر أو تصوم ؟ قال : تفطر ، وفي المرأة ترى الدم من أوّل النهار في شهر رمضان ، أتفطر أم تصوم ؟ قال : تفطر إنما فطرها من الدم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في امرأة اعتكفت ثمّ أنّها طمثت ، قال : ترجع ليس لها اعتكاف.
وأيّ امرأة كانت معتكفة ثمّ حرمت عليها الصلاة فخرجت من المسجد فطهرت فليس ينبغي لزوجها أن يجامعها حتّى تعود إلى المسجد وتقضي اعتكافها.
عن العبد الصالح عليهالسلام ، قال : سألته أُمّ ولد لأبيه فقالت : أصاب ثوبي دم الحيض فغسلته فلم يذهب أثره ؟ فقال : اصبغيه بمشق حتّى يختلط ويذهب.
المستحاضة تنظر أيّامها فلا تصلي فيها ، ولا يقربها بعلها ، فإذا جازت أيّامها ورأت الدم يثقب الكرسف اغتسلت للظهر والعصر ، تؤخّر هذه وتعجّل هذه ، وللمغرب والعشاء غسلاً تؤخّر هذه وتعجّل هذه ، وتغتسل للصبح وتحتشي وتستثفر ولا تحني وتضمّ فخذيها في المسجد وسائر جسدها خارج ، ولا يأتيها بعلها أيّام قرئها ، وإن كان الدم لا يثقب الكرسف توضّأت ودخلت المسجد وصلّت كل صلاة بوضوء ، وهذه يأتيها بعلها إلاّ في أيّام حيضها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة تستحاض ؟ فقال : قال أبو جعفر عليهالسلام : سئل رسول الله صلىاللهعليهوآله عن المرأة تستحاض ، فأمرها أن تمكث أيّام حيضها لا تصلّي فيها ، ثمّ تغتسل وتستدخل قطنة وتستثفر بثوبٍ ، ثمّ تصلّي حتّى يخرج الدم من وراء الثوب ، وقال : تغتسل المرأة الدميّة بين كلّ صلاتين . ^والاستذفار أن تتطيّب وتستجمر بالدخنة وغير ذلك ، والاستثفار أن يجعل مثل ثفر الدابة.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : قلت له : إذا مكثت المرأة عشرة أيّام ترى الدم ثمّ طهرت فمكث ثلاثة أيّام طاهراً ، ثمّ رأت الدم بعد ذلك أتمسك عن الصلاة ؟ قال : لا هذه مستحاضة ، تغتسل وتستدخل قطنةً ( بعد قطنةٍ ) وتجمع بين صلاتين بغسل ويأتيها زوجها إن أراد.
المستحاضة تغتسل عند صلاة الظهر وتصلّي الظهر والعصر ، ثمّ تغتسل عند المغرب فتصلّي المغرب والعشاء ، ثمّ تغتسل عند الصبح فتصلّي الفجر ، ولا بأس بأن يأتيها بعلها إذا شاء إلاّ أيّام حيضها فيعتزلها زوجها ، قال : وقال : لم تفعله امرأة قطّ ^احتساباً إلاّ عوفيت من ذلك.
عن زرارة قال : قلت له : النفساء متى تصلّي ؟ فقال : تقعد بقدر حيضها ، وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم وإلاّ اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلّت ، فإن جاز الدم الكرسف تعصبت واغتسلت ، ثمّ صلّت الغداة بغسلٍ والظهر والعصر بغسلٍ والمغرب والعشاء بغسلٍ ، وإن لم يجز الدم الكرسف صلّت بغسلٍ واحدٍ ، قلت : والحائض ؟ قال : مثل ذلك سواء ، فإن انقطع عنها الدم وإلاّ فهي مستحاضة تصنع مثل النفساء سواء ، ثمّ تصلي ولا تدع الصلاة على حال ، فإنّ النبي صلىاللهعليهوآله قال : الصلاة عماد دينكم.
عن سماعة قال : قال : المستحاضة إذا ثقب الدم الكرسف اغتسلت لكلّ صلاتين وللفجر غسلاً ، وإن لم يجز الدم الكرسف فعليها الغسل لكلّ يوم مرّة ، والوضوء لكلِّ صلاةٍ ، وإن أراد زوجها أن يأتيها فحين تغتسل ، هذا إن كان دمها عبيطاً ، وإن كانت صفرة فعليها الوضوء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث حيض الحامل - قال : وإذا رأت الحامل الدم قبل الوقت الذي كانت ترى فيه الدم بقليلٍ أو في الوقت من ذلك الشهر فإنّه من الحيضة ، فلتمسك عن الصلاة عدد أيّامها التي كانت تقعد في حيضتها ، فإن انقطع عنها الدم قبل ذلك فلتغتسل ولتصلّ ، وإن لم ينقطع الدم عنها إلاّ بعدما تمضي الأيّام التي كانت ترى الدم فيها بيومٍ أو يومين فلتغتسل ثمّ تحتشي وتستذفر وتصلّي الظهر والعصر ، ثمّ لتنظر فإن كان الدم فيما بينها وبين المغرب لا يسيل من خلف الكرسف فلتتوضّأ ولتصلّ عند وقت كلّ صلاة ما لم تطرح الكرسف ، فإن طرحت الكرسف عنها فسال الدم وجب عليها الغسل ، وإن طرحت الكرسف عنها ولم يسل الدم فلتوضّأ ولتصلّ ولا غسل عليها ، قال : وإن كان الدم إذا أمسكت الكرسف يسيل من خلف الكرسف صبيباً لا يرقأ فإنّ عليها أن تغتسل في كلّ يوم وليلة ثلاث مرّات وتحتشي وتصلّي ، وتغتسل للفجر ، وتغتسل للظهر ^والعصر ، وتغتسل للمغرب والعشاء ( الآخرة ) ، قال : وكذلك تفعل المستحاضة ، فإنّها إذا فعلت ذلك أذهب الله بالدم عنها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المستحاضة ، أيطأها زوجها ؟ وهل تطوف بالبيت ؟ قال : تقعد قرأها الذي كانت تحيض فيه ، فإن كان قرؤها مستقيماً فلتأخذ به ، وإن كان فيه خلاف فلتحتط بيومٍ أو يومين ، ولتغتسل ولتستدخل كرسفاً ، فإن ظهر عن الكرسف فلتغتسل ثمّ تضع كرسفا آخر ثمّ تصلّي ، فإذا كان دماً سائلاً فلتؤخّر الصلاة إلى الصلاة ، ثمّ تصلّي صلاتين بغسلٍ واحدٍ ، وكلّ شيء استحلّت به الصلاة فليأتها زوجها ، ولتطف بالبيت.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الطامث تقعد بعدد أيّامها ، كيف تصنع ؟ قال : تستظهر بيوم أو يومين ، ثمّ هي مستحاضة ، فلتغتسل وتستوثق من نفسها ، وتصلّي كل صلاة بوضوءٍ ما لم ينفذ الدم ، فإذا نفذ اغتسلت وصلت.
عن ^أبي جعفر عليهالسلام قال : المستحاضة تقعد أيّام قرئها ثمّ تحتاط بيومٍ أو يومين ، فإن هي رأت طهراً اغتسلت ، وإن هي لم تر طهراً اغتسلت واحتشت ، فلا تزال تصلّي بذلك الغسل حتّى يظهر الدم على الكرسف ، فإذا ظهر أعادت الغسل وأعادت الكرسف.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : امرأة رأت الدم في حيضها حتّى جاوز وقتها ، متى ينبغي لها أن تصلّي ؟ قال : تنظر عدّتها التي كانت تجلس ، ثمّ تستظهر بعشرة أيّام ، فإن رأت الدم دماً صبيباً فلتغتسل في وقت كلّ صلاة.
المستحاضة تكفّ عن الصلاة أيّام أقرائها وتحتاط بيوم أو اثنين ، ثمّ تغتسل كلّ يومٍ وليلة ثلاث مرّات ، وتحتشي لصلاة الغداة ، وتغتسل وتجمع بين الظهر والعصر بغسلٍ ، وتجمع بين المغرب والعشاء بغسلٍ ، فإذا حلت لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها.
المستحاضة إذا مضت أيّام أقرائها اغتسلت واحتشت كرسفها ، وتنظر فإن ظهر على الكرسف زادت كرسفها وتوضّأت وصلّت.
^جعفر بن الحسن المحقّق في ( المعتبر ) قال : روى الحسن بن محبوب في كتاب ( المشيخة ) :
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ، عن المستحاضة كيف تصنع ؟ قال : إذا مضى وقت طهرها الذي كانت تطهر فيه فلتؤخّر الظهر إلى آخر وقتها ثمّ تغتسل ثمّ تصلّي الظهر والعصر ، فإن كان المغرب فلتؤخّرها إلى آخر وقتها ثمَّ تغتسل ثمّ تصلّي المغرب والعشاء ، فإذا كان صلاة الفجر فلتغتسل بعد طلوع الفجر ثمّ تصلّي ركعتين قبل الغداة ، ثمّ تصلّي الغداة ، قلت : يواقعها الرجل ؟ قال : إذا طال بها ذلك فلتغتسل ولتتوضّأ ثمّ يواقعها إن أراد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المستحاضة ؟ قال : فقال : تصوم شهر رمضان إلاّ الأيّام التي كانت تحيض فيها ، ثمّ تقضيها من بعد.
والمستحاضة تغتسل وتحتشي وتصلّي ، والحائض تترك الصلاة.
سألت أبا جعفر عليهالسلام ، عن المستحاضة كيف يغشاها زوجها ؟ قال : ينظر الأيّام التي كانت تحيض فيها وحيضتها مستقيمة فلا يقربها في عدّة تلك الأيّام من ذلك الشهر ، ويغشاها فيما سوى ذلك من الأيّام ، ولا يغشاها حتّى يأمرها فتغتسل ثمّ يغشاها إن أراد.
تجلس النفساء أيّام حيضها التي كانت تحيض ، ثمّ تستظهر وتغتسل وتصلّي.
وغسل النفساء واجب.
عن ^أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : ليس على النفساء غسل في السفر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن النفساء كم حدّ نفاسها حتّى تجب عليها الصلاة ؟ وكيف تصنع ؟ قال : ليس لها حدّ.
النفساء تكفّ عن الصلاة أيّامها التي كانت تمكث ^فيها ثمّ تغتسل وتعمل كما تعمل المستحاضة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : النفساء متى تصلّي ؟ قال : تقعد قدر حيضها وتستظهر بيومين ، فإن انقطع الدم وإلاّ اغتسلت واحتشت واستثفرت وصلّت
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة ولدت فرأت الدم أكثر ممّا كانت ترى ؟ قال : فلتقعد أيّام قرئها التي كانت تجلس ثمّ تستظهر بعشرة أيّام ، فإن رأت دماً صبيباً فلتغتسل عند وقت كل صلاة ، فإن رأت صفرة فلتتوضّأ ثمّ لتصلّ . ^قال الشيخ : يعني تستظهر إلى عشرة أيّام.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال : نعم إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها ، ثمّ تستظهر بيوم فلا باس بعد أن يغشاها زوجها ، يأمرها فلتغتسل ثمّ يغشاها إن أحبّ.
تقعد النفساء أيّامها التي كانت تقعد في الحيض وتستظهر بيومين.
عن أبي جعفر عليهالسلام : أنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر فأمرها رسول الله صلىاللهعليهوآله حين أرادت الإِحرام من ذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف والخرق وتهلّ بالحج ، فلمّا قدموا مكّة ، وقد نسكوا المناسك وقد أتى لها ثمانية عشر يوما فامرها رسول الله صلىاللهعليهوآله أن تطوف بالبيت وتصلّي ولم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك.
قال : سألت امرأة أبا عبدالله عليهالسلام ، فقالت : إني كنت أقعد في نفاسي عشرين يوماً حتّى أفتوني بثمانية ^عشر يوما ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : ولمَ أفتوك بثمانية عشر يوماً ؟ ! فقال رجل : للحديث الذي روي عن رسول الله صلىاللهعليهوآله أنّه قال لأسماء بنت عميس حيث نفست بمحمّد بن أبي بكر ، فقال أبوعبدالله عليهالسلام : إنّ أسماء سألت رسول الله صلىاللهعليهوآله وقد أن بها ثمانية عشر يوماً ، ولو سألته قبل ذلك لأمرها أن تغتسل وتفعل ما تفعل المستحاضة.
تجلس النفساء أيّام حيضها التي كانت تحيض ، ثمّ تستظهر وتغتسل وتصلّي.
عن عبد الرحمن بن أعين قال : قلت له : إنّ امرأة عبد الملك ولدت فعدّ لها أيّام حيضها ثمّ أمرها فاغتسلت واحتشت ، وأمرها أن تلبس ثوبين نظيفين ، وأمرها بالصلاة ، فقالت له : لا تطيب نفسي أن أدخل المسجد فدعني أقوم خارجاً منه وأسجد فيه . ^فقال : قد أمر بذا رسول الله صلىاللهعليهوآله ، قال : فانقطع الدم عن المرأة ورأت الطهر ، وأمر علي عليهالسلام بهذا قبلكم ، فانقطع الدم عن المرأة ورأت الطهر ، فما فعلت صاحبتكم ؟ قلت : ما أدري.
^محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( المقنعة ) قال : جاءت ^أخبار معتمدة بأنّ انقضاء مدّة النفاس مدّة الحيض وهي عشرة أيّام.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : كم تقعد النفساء حتّى تصلّي ؟ قال : ثماني عشرة ، سبع ^عشرة ، ثمّ تغتسل وتحتشي وتصلّي.
تقعد النفساء إذا لم ينقطع عنها الدم ثلاثين أو أربعين يوماً إلى الخمسين.
تقعد النفساء سبع عشرة ليلة فإن رأت دماً صنعت كما تصنع المستحاضة.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن النفساء كم تقعد ؟ فقال : إنّ أسماء بنت عميس أمرها رسول الله صلىاللهعليهوآله أن تغتسل لثمان عشرة ولا بأس بأن تستظهر بيومٍ أو يومين . ^وبإسناده عن علي بن الحسن ، عن علي بن أسباط ، عن العلاء ، نحوه.
عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الماضي عليهالسلام عن النفساء وكم يجب عليها ترك الصلاة ؟ قال : تدع الصلاة ما دامت ترى الدم العبيط إلى ثلاثين يوماً ، فإذا رقّ وكانت صفرة اغتسلت وصلّت إن شاء الله.
عن علي عليهالسلام قال : النفساء تقعد أربعين يوماً ، فإن طهرت وإلاّ اغتسلت وصلّت ، ويأتيها زوجها ، وكانت بمنزلة المستحاضة تصوم وتصلّي.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن النفساء ؟ فقال : كما كانت تكون مع ما مضى من أولادها وما جرّبت ، قلت : فلم تلد فيما مضى ، قال : بين الأربعين إلى الخمسين.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر فأمرها رسول الله صلىاللهعليهوآله حين أرادت الإِحرام من ذي الحليفة أن تغتسل وتحتشي بالكرسف وتهلّ بالحجّ ، فلمّا قدموا ونسكوا المناسك سألت النبي صلىاللهعليهوآله عن الطواف بالبيت والصلاة ؟ فقال لها : منذ كم ولدت ؟ فقالت : منذ ثماني عشرة ، فأمرها رسول الله صلىاللهعليهوآله أن تغتسل وتطوف بالبيت وتصلّي ، ولم ينقطع عنها الدم ، ففعلت ذلك . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، نحوه.
النفساء إذا ابتليت بأيّام كثيرة مكثت مثل أيّامها التي كانت تجلس قبل ذلك واستظهرت بمثل ثلثي أيّامها ، ثمّ تغتسل وتحتشي وتصنع كما تصنع المستحاضة ، وإن كانت لا تعرف أيّام نفاسها فابتليت جلست بمثل أيّام أُمها أو أُختها أو خالتها واستظهرت بثلثي ذلك ، ثمّ صنعت كما تصنع المستحاضة ، تحتشي وتغتسل.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : إنّ أسماء بنت عميس نفست بمحمّد بن أبي بكر في حجّة الوداع فأمرها رسول الله صلىاللهعليهوآله أن تقعد ثمانية عشر يوماً . ^قال والأخبار التي رويت في قعودها أربعين يوماً وما زاد إلى أن تطهر معلومة كلّها وردت للتقيّة لا يفتي بها إلاّ أهل الخلاف.
وأكثرها عشرة أيّام ، وأوسطها ^خمسة أيّام ، فجعل الله عزّ وجلّ للنفساء أقلّ الحيض وأوسطه وأكثره.
عن حنان بن سدير قال : قلت : لأيّ علّة أُعطيت النفساء ثمانية عشر يوماً ، وذكر نحوه.
عن الرضا عليهالسلام في كتابه إلى المأمون قال : والنفساء لا تقعد عن الصلاة أكثر من ثمانية عشر يوماً فإن طهرت قبل ذلك صلّت ، وإن لم تطهر حتّى تجاوز ثمانية عشر يوماً اغتسلت وصلّت وعملت بما تعمل المستحاضة.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام - في حديث شرائع الدين - قال : والنفساء لا تقعد أكثر من عشرين يوماً إلاّ أن تطهر قبل ذلك ، فإن لم تطهر ( قبل ) العشرين اغتسلت واحتشت وعملت عمل المستحاضة.
^وفي ( المقنع ) قال : روي أنّها تقعد ثمانية عشر يوماً.
^قال : وروي عن أبي عبدالله الصادق عليهالسلام أنّه قال : ^إنّ نساءكم لسن كالنساء الأُول ، إنّ نساءكم أكثر لحماً وأكثر دماً ، فلتقعد حتّى تطهر.
^قال : وقد روي أنّها تقعد ما بين أربعين يوماً إلى خمسين يوماً.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المرأة يصيبها الطلق أيّاماً ( أو يوماً ) أو يومين فترى الصفرة أو دماً ، قال : تصلّي ما لم تلد ، فإن غلبها الوجع ففاتتها صلاة لم تقدر أن تصلّيها من الوجع فعليها قضاء تلك الصلاة بعدما تطهر . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، مثله.
عن أبيه عليهماالسلام ، أنّه قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله : ما كان الله ليجعل حيضاً مع حبل ، يعني إذا رأت المرأة الدم وهي حامل لا تدع الصلاة إلاّ أن ترى على رأس الولد إذا ضربها الطلق ورأت الدم تركت الصلاة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن امرأة أصابها الطلق اليوم واليومين وأكثر من ذلك ، ترى صفرة أو دماً كيف تصنع بالصلاة ؟ قال : تصلّي ما لم تلد ، فإن غلبها الوجع صلّت إذا برأت.
عن أبي الحسن الأوّل عليهالسلام ، في امرأة نفست فتركت الصلاة ثلاثين يوماً ثم طهرت ثمّ رأت الدم بعد ذلك ، قال : تدع الصلاة ، لأنّ أيّامها أيّام الطهر و قد جازت مع أيّام النفاس.
عن عبد الرحمان بن الحجّاج قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن امرأة نفست فمكثت ثلاثين يوماً أو أكثر ثمّ طهرت وصلّت ، ثمّ رأت دماً أو صفرة ؟ قال : إن كانت صفرة فلتغتسل ولتصلّ ولا تمسك عن الصلاة.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن النفساء تضع في شهر رمضان بعد صلاة العصر أتتمّ ذلك اليوم أم تفطر ؟ فقال : تفطر ، ثمّ لتقض ذلك اليوم.
^وقد تقدّم في حديث أنّ الحائض مثل النفساء سواء.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن النفساء يغشاها زوجها وهي في نفاسها من الدم ؟ قال : نعم إذا مضى لها منذ يوم وضعت بقدر أيّام عدّة حيضها ثمّ تستظهر بيوم ، فلا بأس بعد أن يغشاها زوجها يأمرها فتغتسل ثمّ يغشاها إن أحبّ.
إذا انقطع الدم ولم تغتسل فليأتها زوجها إن شاء . ^وبالإسناد
قلت له : المرأة تحرم عليها الصلاة ثم تطهر فتوضّأ من غير أن تغتسل أفلزوجها أن يأتيها قبل أن تغتسل ؟ قال : لا حتّى تغتسل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله رفع رأسه إلى السماء فتبسّم ( فسئل عن ذلك ) ؟ قال : نعم ، عجبت لملكين هبطا من السماء إلى الأرض يلتمسان عبداً صالحاً مؤمناً في مصلّى كان يصلّي فيه ليكتبا له عمله في يومه وليلته ، فلم يجداه في مصلاّه ، فعرجا إلى السماء فقالا : ربّنا عبدك فلان المؤمن التمسناه في مصلاّه لنكتب له عمله ليومه وليلته فلم نصبه فوجدناه في حبالك ، فقال الله عزّ وجلّ : اكتبا لعبدي مثل ما كان يعمله في صحّته من الخير في يومه وليلته ما دام في حبالي ، فإنّ عليّ أن أكتب له أجر ما كان يعمله إذ حبسته عنه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يقول الله عزّ وجلّ للملك الموكّل بالمؤمن إذا مرض : أكتب له ما كنت تكتب له في صحّته ، فإني أنا الذي صيّرته في حبالي.
عن أبي الصباح قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : سهر ليلة من مرض أفضل من عبادة سنة.
سمعته يقول الحمّى رائد الموت ، وهي سجن الله في الأرض ، وهي حظّ المؤمن من النار.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الحمّى رائد الموت ، وسجن الله تعالى في أرضه ، وفورها من جهنم ، وهي حظّ كلّ مؤمنٍ من النار.
سهر ليلة من مرض أو وجع أفضل وأعظم أجراً من عبادة سنة.
عن درست قال : سمعت أبا إبراهيم عليهالسلام يقول : إذا مرض المؤمن أوحى الله تعالى إلى صاحب الشمال : لا تكتب على عبدي ما دام في حبسي ووثاقي ذنباً ، ويوحي إلى صاحب اليمين أن : أكتب لعبدي ما كنت ( تكتب له ) في صحّته من الحسنات.
حديث - : إذا مرض المؤمن وكّل الله به ملكاً يكتب له في سقمه ما كان يعمل له من الخير في صحّته حتّى يرفعه الله ويقبضه.
حمّى ليلة كفارة لما قبلها ولما بعدها.
حمى ليلة تعدل عبادة سنة ، وحمى ليلتين تعدل عبادة سنتين ، وحمى ثلاث ليال تعدل عبادة سبعين سنة ، قال : قلت : فإن لم يبلغ سبعين سنة ؟ قال : فلأبيه ولأُمّه ، قال : قلت : فإن لم يبلغا ؟ قال : فلقرابته ، قال : قلت : فإن لم يبلغ قرابته ؟ قال : فجيرانه.
عن آبائه عليهمالسلام ، في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام قال : يا علي ، أنين المؤمن تسبيح ، وصياحه تهليل ، ونومه على الفراش عبادة ، وتقلّبه من جنب إلى جنب جهاد في سبيل الله ، فإن عوفي مشى في الناس وما عليه من ذنب.
إذا أحبّ الله عبداً نظر إليه ، فإذا نظر إليه أتحفه ( بواحدةٍ من ثلاث ) : إمّا صداع ، وإمّا حمّى ، وإمّا رمد.
عن يوسف بن إسماعيل بإسناد له قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ المؤمن إذا حمّ حماةً واحدةً تناثرت الذنوب منه كورق الشجر ، فإن صار على فراشه فأنينه تسبيح ، وصياحه تهليل ، وتقلّبه على فراشه كمن يضرب بسيفه في سبيل الله ، فإن أقبل يعبد الله بين إخوانه وأصحابه كان مغفوراً له ، فطوبى له إن تاب ، وويل له إن عاد ، والعافية أحبّ إلينا.
حمّى ليلة كفّارة سنة ، وذلك أنّ ألمها يبقى في الجسد سنة.
المرض للمؤمن تطهير ورحمة ، وللكافر تعذيب ولعنة ، وإنّ المرض لا يزال بالمؤمن حتّى لا يكون عليه ذنب.
صداع ليلة يحطّ كلّ خطيئة إلاّ الكبائر.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : للمريض أربع خصال : يرفع عنه القلم ، ويأمر الله الملك فيكتب له كل فضل كان يعمل في صحّته ، ويتبع مرضه كلّ عضو في جسده فيستخرج ذنوبه منه ، فإن مات مات مغفوراً له ، وإن عاش عاش مغفوراً له.
عن الحسن قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا مرض المسلم كتب الله له بأحسن ما كان يعمل في صحّته ، وتساقطت ذنوبه كما تساقط ورق الشجر.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، أنّه تبسّم فقلت له : مالك يا رسول الله تبسّمت ؟ فقال : عجبت ^من المؤمن وجزعه من السقم ، ولو يعلم ما له في السقم من الثواب لأحبّ أن لا يزال سقيماً حتّى يلقى ربّه عزّ وجلّ.
^الحسين بن بسطام وأخوه أبو عتاب في ( طبّ الأئمة ) : عن محمّد بن خلف - قال : وكان من جملة علماء آل محمّد - ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن عبدالله بن سنان ، عن أخيه محمّد ، عن جعفر بن محمّد الصادق عليهالسلام ، عن آبائه ، عن علي عليهمالسلام ، أنّه عاد سلمان الفارسي فقال له : يا سلمان ما من أحد من شيعتنا يصيبه وجع إلاّ بذنب قد سبق منه ، وذلك الوجع تطهير له ، قال سلمان : فليس لنا في شيء من ذلك أجر خلا التطهير ؟ قال علي عليهالسلام : يا سلمان لكم الأجر بالصبر عليه ، والتضرّع إلى الله والدعاء له ، بهما تكتب لكم الحسنات ، وترفع لكم الدرجات ، فأمّا الوجع خاصّة فهو تطهير وكفّارة.
^وبهذا الإِسناد عن جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : سهر ليلة في العلّة التي تصيب المؤمن عبادة سنة.
^وبهذا الإِسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : حمّى ليلةٍ كفّارةُ سنةٍ.
أيّما رجل اشتكى فصبر واحتسب كتب الله له من الأجر أجر ألف شهيد.
عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما من مسلم يبتلى في جسده إلاّ قال الله عزّ وجلّ لملائكته : اكتبوا لعبدي أفضل ما كان يعمل في صحّته.
عن علي عليهالسلام ، في المرض يصيب الصبيّ ؟ قال : كفارة لوالديه.
من لقي الله مكفوفاً محتسباً موالياً لآل محمّد لقى الله ولا حساب عليه.
^قال : وروي لا يسلب الله عبداً مؤمناً كريمتيه أو إحداهما ثمّ يسأله عن ذنب.
قال الله عزّ وجلّ : أيّما عبد ابتليته ببليّة فكتم ذلك عوّاده ثلاثاً أبدلته لحماً خيراً من لحمه ، ودماً خيراً من دمه ، وبشراً خيراً من بشره ، فإن أبقيته أبقيته ولا ذنب له ، وإن مات مات إلى رحمتي.
من اشتكى ليلة ^فقبلها بقبولها وأدّى إلى الله شكرها كانت كعبادة ستّين سنةٍ ، قال أبي : فقلت له : ما قبولها ؟ قال : يصبر عليها ولا يخبر بما كان فيها ، فإذا أصبح حمد الله على ما كان.
من مرض ثلاثة أيّام فكتمه ولم يخبر به أحداً أبدل الله له لحماً خيراً من لحمه ودماً خيراً من دمه ، وبشرة خيراً من بشرته ، وشعراً خيراً من شعره قال : قلت : جعلت فداك وكيف يبدله ؟ قال : يبدله لحماً وشعراً ودماً وبشراً لم يذنب فيها.
قال الله تبارك وتعالى : ما من عبدٍ ابتليته ببلاءٍ فلم يشك إلى عوّاده إلاّ أبدلته لحماً خيراً من لحمه ، ودماً خيراً من دمه ، فإن قبضته قبضته إلى رحمتي وإن عاش عاش وليس به ذنب.
من مرض ليلةً فقبلها بقبولها كتب الله عزّ وجلّ له عبادة ستّين سنة ، قلت : ( ما معنى قبلها بقبولها ) ؟ قال : لا يشكو ما أصابه فيها إلى أحدٍ.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : قال الله عزّ وجلّ : من مرض ثلاثاً فلم يشك إلى أحدٍ من عوّاده أبدلته لحماً خيراً من لحمه ودماً خيراً من دمه ، فإن عافيته عافيته ولا ذنب له ، وإن قبضته قبضته إلى رحمتي.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : يرحمك الله ما الصبر الجميل ؟ قال : ذلك صبر ليس فيه شكوى إلى الناس.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من مرض يوماً وليلةً فلم يشك إلى عوّاده بعثه الله يوم القيامة مع خليله إبراهيم خليل الرحمان حتّى يجوز الصراط كالبرق اللامع.
من كتم وجعاً أصابه ثلاثة أيّام من الناس وشكى إلى الله عزّ وجلّ كان حقاً على الله أن يعافيه منه.
ألا أُخبركم بخمس خصال هي من البرّ والبرّ يدعو إلى الجنّة ؟ قلت : بلى ، قال : إخفاء المصيبة وكتمانها
إظهار الشيء قبل أن يستحكم مفسدة له.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج الي البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : أمش بدائك ما مشى بك.
ليس من دواء إلاّ ويهيّج داءاً وليس شيء أنفع في البدن من إمساك اليد إلاّ عمّا يحتاج إليه.
كان المسيح عليهالسلام يقول : إنّ تارك شفاء المجروح من جرحه شريك جارحه لا محالة
من ظهرت صحّته على سقمه فيعالج نفسه بشيء فمات فأنا إلى الله منه بريء.
عن بكر بن صالح الجعفري قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام ، وهو يقول : ادفعوا معالجة الأطباء ما اندفع الداء عنكم ، فإنّه بمنزلة البناء قليله يجرّ إلى كثيره.
^الحسن بن فضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) قال : قال عليهالسلام : تجنب الدواء ما احتمل بدنك الداء فإذا لم يحتمل الداء فالدواء.
^قال : وقال عليهالسلام : اثنان عليلان : صحيح محتم ، وعليل مخلط.
^وعن أبي عبدالله عليهالسلام قال : إنّ نبيّاً من الأنبياء مرض ^فقال : لا أتداوى حتّى يكون الذي أمرضني هو الذي يشفيني ، فأوحى الله إليه : لا أشفيك حتّى تتداوى ، فإنّ الشفاء منّي.
^وقد تقدّم قول أمير المؤمنين عليهالسلام : امش بدائك ما مشى بك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل عن حدّ الشكاة للمريض ، فقال : إنّ الرجل يقول : حممت اليوم وسهرت البارحة وقد صدق ، وليس هذا شكاة ، وإنما الشكوى أن يقول : لقد ابتليت بما لم يبتل به أحد ، ويقول : لقد أصابني ما لم يصب أحداً ، وليس الشكوى أن يقول : سهرت البارحة وحممت اليوم ، ونحو هذا.
إذا صعد ملكا العبد المريض إلى السماء عند كلّ مساءٍ يقول الرب تبارك وتعالى : ماذا كتبتما لعبدي في مرضه ؟ فيقولان : الشكاية ، فيقول : ما أنصفت عبدي إن حبسته في حبس من حبسي ثمّ أمنعه الشكاية ، أكتبا لعبدي مثل ما كنتما تكتبان له من الخير في صحّته ، ولا تكتبا عليه سيّئة حتّى أُطلقه من حبسي فإنّه في حبسٍ من حبسي.
ليست الشكاية أن يقول الرجل : مرضت البارحة ، أو وعكت البارحة ، ولكن الشكاية أن يقول : بليت بما لم يبل به أحد.
عن يونس بن عمار قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام ، يقول : أيّما رجل مؤمن شكا حاجته وضرّه إلى كافر أو إلى من يخالفه على دينه فإنما شكا الله عزّ وجلّ إلى عدوٍّ من أعداء الله قال : وأيّما رجل مؤمن شكا حاجته وضرّه إلى مؤمنٍ مثله كانت شكواه إلى الله عزّ وجلّ.
يا حسن إذا نزلت بك نازلة فلا تشكها إلى أحدٍ من أهل الخلاف ، ولكن أذكرها لبعض إخوانك ، فإنّك لن تعدم خصلة من خصال أربع : إمّا كفاية [ بمالٍ ] ، وإمّا معونة بجاه ، أو دعوة تستجاب ، أو مشورة برأي . ^محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( الإِخوان ) بسنده
عن أبي معاوية قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام ، يقول : من شكا إلى مؤمنٍ فقد شكا إلى الله عزّ وجل ، ومن شكا إلى مخالف فقد شكا الله عزّ وجلّ.
من شكا إلى أخيه فقد شكا إلى الله ، ومن شكا إلى غير أخيه فقد شكا الله . ^قال : ومعنى ذلك أخوه في دينه.
إنّ المشي للمريض نكس ، إن أبي عليهالسلام كان إذا اعتلّ جعل في ثوبٍ فحمل لحاجته يعني الوضوء ، وذاك أنه كان يقول : إنّ المشي للمريض نكس.
ينبغي للمريض منكم أن يؤذن إخوانه بمرضه فيعودونه فيؤجر فيهم ويؤجرون فيه ، قال : فقيل له : نعم فهم يؤجرون فيه بممشاهم إليه ، فكيف يؤجر فيهم ؟ قال : فقال : باكتسابه لهم الحسنات فيؤجر فيهم فيكتب له بذلك عشر حسنات ، ويرفع له عشر درجات ، ويمحا بها عنه عشر سيئات.
إذا مرض أحدكم فليأذن للناس يدخلون عليه فإنه ليس من أحدٍ إلاّ وله دعوة مستجابة.
إذا مرض أحدكم فليأذن للناس يدخلون عليه ، فإنه ليس من أحدٍ إلاّ وله دعوة مستجابة ، ثمّ قال : أتدري من الناس ؟ قلت : أمة محمّد صلىاللهعليهوآله قال : الناس هم الشيعة.
من عاد مريضا من المسلمين وكّل الله به أبداً سبعين الفا من الملائكة يغشون رحله ويسبّحون فيه ويقدّسون ويهلّلون ويكبرون ^إلى يوم القيامة نصف صلاتهم لعائد المريض.
من عاد مريضاً شيّعه سبعون ألف ملك يستغفرون له حتى يرجع إلى منزله.
أيّما مؤمنٍ عاد مؤمناً خاض الرحمة خوضاً ، فإذا جلس غمرته الرحمة ، فإذا انصرف وكّل الله به سبعين ألف ملكٍ يستغفرون له ويسترحمون عليه ويقولون : طبت وطابت لك الجنة إلى تلك الساعة من غدٍ ، وكان له يا با حمزة ، خريف في الجنة ، قلت : ما الخريف جعلت فداك ؟ قال : زاوية في الجنّة يسير الراكب فيها أربعين عاماً.
أيّ مؤمنٍ عاد مؤمناً في الله عزّ وجلّ في مرضه وكّل الله به ملكاً من العوّاد يعوده في قبره ويستغفر له إلى يوم القيامة.
من عاد مريضاً وكّل الله عزّ وجلّ به ملكاً يعوده في قبره.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من عاد مريضاً نادى منادٍ من السماء باسمه : يا فلان ، طبت وطاب ممشاك بثواب من الجنة.
كان فيما ناجى به موسى ربه أن قال : يا رب ، ما بلغ من عيادة المريض من الأجر ؟ فقال الله عزّ وجل : اُوكّل به ملكاً يعوده في قبره إلى محشره . ^وروا ه الصدوق ، مرسلاً.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أمير المؤمنين ( عليه ^السلام ) : ضمنت لستةٍ الجنّة ، منهم رجل خرج يعود مريضا فمات فله الجنة.
وعبدالله بن عباس في خطبة طويلة لرسول الله صلىاللهعليهوآله يقول فيها : ومن عاد مريضاً فله بكلّ خطوةٍ خطاها حتّى يرجع إلى منزله سبعون الف الف حسنة ، ويمحى عنه سبعون ألف ألف سيئةٍ ، ويرفع له سبعون ألف ألف درجةٍ ، ووكّل به سبعون الف الف ملك يعودونه في قبره ، ويستغفرون له إلى يوم القيامة.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : يعيّر الله عزّ وجلّ عبداً من عباده يوم القيامة فيقول : عبدي ، ما منعك إذا مرضت أن تعودني ؟ فيقول : سبحانك سبحانك أنت ربّ العباد ، لا تألم ولا تمرض ، فيقول : مرض أخوك المؤمن فلم تعده ، وعزّتي وجلالي لو عدته لوجدتني عنده ثمّ لتكفلت بحوائجك فقضيتها لك ، وذلك من كرامة عبدي المؤمن وأنا الرحمان الرحيم.
عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : إن الله عزّ وجلّ يقول : ابن آدم مرضت فلم تعدني ، قال : يا رب ، كيف أعودك وأنت ربّ العالمين ؟ قال : مرض فلان عبدي ولو عدته لوجدتني عنده ، واستسقيتك فلم تسقني ، فقال : كيف وأنت رب العالمين ؟ قال : استسقاك عبدي فلان ولو سقيته لوجدت ذلك عندي ، واستطعمتك فلم تطعمني ، قال : كيف وأنت رب العالمين ؟ قال : استطعمك عبدي فلم تطعمه ، ولو أطعمته لوجدت ذلك عندي.
عن أبيه عليهماالسلام ، أن رسول الله صلىاللهعليهوآله أمرهم بسبع ونهاهم عن سبع : أمرهم بعيادة المريض ، وذكر
أيّما مؤمن عاد مؤمناً مريضاً حين يصبح شيّعه سبعون ألف ملك ، فإذا قعد غمرته الرحمة واستغفروا له حتّى يمسي ، وإن عاده مساءاً كان له مثل ذلك حتّى يصبح . ^و
عن ميسر قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام ، يقول : من عاد امرءاً مسلماً في مرضه صلّى عليه يومئذٍ سبعون ألف ملك إن كان صباحا حتّى يمسوا ، وإن كان مساء حتّى يصبحوا ، مع أنّ له خريفاً في الجنّة.
عن الحكم بن عبدالله بن نافع أنّ أبا موسى عاد الحسن بن علي عليهالسلام ، فقال الحسن عليهالسلام : أعائداً جئت أو زائراً ؟ فقال : عائداً ، فقال : ما من رجلٍ يعود مريضاً ممسياً إلاّ خرج معه سبعون ألف ملكٍ يستغفرون له حتّى يُصبح ، وكان له خريف في الجنّة.
عن سيف بن عميرة قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام ، إذا دخل أحدكم على أخيه عائداً له فليسأله يدعو له فإن دعاءه مثل دعاء الملائكة.
ثلاثة دعوتهم مستجابة : الحاج ، والغازي ، والمريض ، فلا تغيظوه ولا تضجروه.
من عاد مريضاً في الله لم يسأل المريض للعائد شيئاً إلاّ استجاب الله له.
عن الصادق جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : عاد رسول الله صلىاللهعليهوآله سلمان في علّته فقال : يا سلمان ، إنّ لك في علّتك ثلاث خصال : أنت من الله عزّ وجلّ بذكر ، ودعاؤك فيه ^مستجاب ، ولا تدع العلّة عليك ذنباً إلاّ حطّته ، متعك الله بالعافية إلى انقضاء أجلك.
لا عيادة فى وجع العين ، ولا تكون عيادة في أقلّ من ثلاثة أيّام ، فإذا وجبت فيوم ويوم لا ، فإذا طالت العلّة ترك المريض وعياله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن أمير المؤمنين عليهالسلام اشتكى عينه ، فعاده النبي صلىاللهعليهوآله فإذا هو يصيح ، فقال له النبي صلىاللهعليهوآله : أجزعاً أم وجعاً ؟ فقال : يا رسول الله ، ما وجعت وجعاً قط أشدّ منه
^الحسين بن بسطام وأخوه عبدالله في ( كتاب طب الأئمة ) :
عن الحارث الأعور قال : شكوت إلى أمير المؤمنين عليهالسلام ألماً ووجعاً في جسدي ؟ فقال : إذا اشتكى أحدكم فليقل : بسم الله وبالله وصلى الله على رسول الله وآله ، أعوذ بعزّة الله وقدرته على ما يشاء من شرّ ما أجد ، فإنّه إذا قال ذلك صرف الله عنه الداء إن شاء الله.
عن الباقر عليهالسلام قال : من اشتكى رأسه فليمسحه بيده وليقل : أعوذ بالله الذي سكن له ما في البرّ والبحر وما في السماوات والأرض وهو السميع العليم ، سبع مرّات فإنه يرفع عنه الوجع.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام ، قال : شكوت إليه وجع رأسي وما أجد منه ليلاً ونهاراً ، فقال : ضع يدك عليه وقل : بسم الله الذي لا يضرّ مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم ، اللّهم إنّي أستجير بك بما استجار به محمّد صلىاللهعليهوآله لنفسه ، سبع مرّات ، فإنّه يسكن ذلك عنه بإذن الله تعالى وحسن توفيقه.
عن آبائه عليهمالسلام ، أنّ جبرئيل عليهالسلام نزل على النبي صلىاللهعليهوآله والنبي مصدع ، فقال : يا محمّد ، عوّذ صداعك بهذه العوذة يخفّف الله عنك ، وقال : يا محمّد ، من عوّذ بهذه العوذة سبع مرّات على أيّ وجع يصيبه شفاه الله بإذنه ، تمسح بيدك على الموضع وتقول : بسم الله ربّنا الذي في السماء ، تقدّس ذكر ربّنا الذي في السماء والأرض أمره نافذ ماض ، كما أنّ أمره في السماء ، اجعل رحمتك في الأرض ، واغفر لنا ذنوبنا وخطايانا ، يا ربّ الطيّبين الطاهرين ، أنزل شفاء من شفائك ، ورحمةً من رحمتك ، على فلان ابن فلانة ، وتسمّي اسمه.
عن أبي بصير قال : شكى رجل إلى أبي عبدالله الصادق عليهالسلام وجع السرّة ، فقال له : اذهب فضع يدك على الموضع الذي تشتكي ، وقل : ( #Q# ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ( #/Q# * #Q# ) لاَّ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ( #/Q# ) ثلاثاً ، فإنّك تعافى بإذن الله.
ما اشتكى أحد من المؤمنين شكايةً قط ، فقال بإخلاص نيّة ، ومسح موضع العلّة ، ويقول : ( #Q# ) وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ وَلا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا ( #/Q# ) إلاّ عوفي من تلك العلّة أيّة علّة كانت ، ومصداق ذلك في الآية حيث يقول : ( #Q# ) شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ( #/Q# ).
عن الباقر عليهالسلام قال : شكا رجل إلى علي عليهالسلام وجع الظهر وأنه يسهر اللّيل ، فقال : ضع يدك على الموضع الذي تشتكي منه واقرأ ثلاثاً : ( #Q# ) وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلاً وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَن يُرِدْ ثَوَابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ ( #/Q# ) واقرأ سبع مرات : ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ) إلى آخرها ، فإنّك تعافىٰ من العلل إن شاء الله.
اقرأ على كلّ ورم آخر سورة الحشر : ( #Q# ) لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ ( #/Q# ) إلى آخرها ، واتفل عليها ثلاثاً ، فإنّه يسكن بإذن الله.
عن الرضا ( عليه ^السلام ) قال : قل على جميع العلل : « يا منزل الشفاء ومذهب الداء أنزل على وجعي الشفاء » فإنّك تعافىٰ بإذن الله.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : علّمني هذه العوذة ، وقال : علّمها إخوانك من المؤمنين فإنّها لكل ألم ، وهي « أُعيذُ نفسي بربّ الأرض وربّ السماء أُعيذُ نفسي بالذي لا يضرّ مع اسمه داء ، أُعيذُ نفسي بالله الذي اسمه بركة وشفاء ».
عن أبيه عليهالسلام قال : قيل لرسول الله صلىاللهعليهوآله : رقى نستشفي بها ، هل تردّ قدراً من الله ؟ فقال : أنّها من قدر الله . ^أقول والأحاديث في ذلك كثيرة جدّاً.
العيادة قدر فواق ناقةٍ أو حلب ناقة.
عن ^أبي عبدالله عليهالسلام قال : إنّ أمير المؤمنين عليهالسلام قال : إنّ من أعظم العوّاد أجراً عند الله لمن إذا عاد أخاه خفّف الجلوس ، إلاّ أن يكون المريض يحبّ ذلك ويريده ويسأله ذلك ^وقال : من تمام العيادة أن يضع العائد إحدى يديه على الأُخرى ، أو على جبهته.
تمام العيادة للمريض أن تضع يدك على ذراعه وتعجّل القيام من عنده ، فإن عيادة النوكى أشدّ على المريض من وجعه.
تمام العيادة أن تضع يدك على المريض إذا دخلت عليه . ^أقول وتقدّم ما يدلّ على ذلك.
عن مولى لجعفر بن محمّد عليهالسلام ، قال : مرض بعض مواليه فخرجنا إليه نعوده [ ونحن عدّة من موالي جعفر ] ، فاستقبلنا جعفر في بعض الطريق فقال لنا : أين تريدون ؟ فقلنا : نريد فلاناً نعوده ، فقال لنا : قفوا ، فوقفنا ، فقال : مع أحدكم تفاحة ، أو سفرجلة ، أو أُترجة ، أو لعقة من طيب ، أو قطعة من عود بخور ؟ فقلنا : ما معنا شيء من هذا ، فقال : أما تعلمون أنّ المريض يستريح إلى كلّ ما أُدخل به عليه ؟ !
عن آبائه عليهمالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآله - في حديث المناهي - قال : ومن كفى ضريرا حاجة من حوائج الدنيا ، ومشى له فيها حتّى يقضي الله له حاجته أعطاه الله براءة من النفاق ، وبراءة من النار ، وقضى له سبعين حاجة من حوائج الدنيا ، ولا يزال يخوض في رحمة الله حتّى يرجع ، ومن سعى لمريض في حاجة قضاها أو لم يقضها ^خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمّه ، فقال رجل من الأنصار : بأبي أنت وأُمّي يا رسول الله ، فإن كان المريض من أهل بيته ، أو ليس أعظم أجراً إذا سعى في حاجة أهل بيته ؟ قال : نعم.
عن أبي جعفر عليهالسلام : لمّا أُسري بالنبي صلىاللهعليهوآله قال : يا ربّ ، ما حال المؤمن عندك ؟ قال : يا محمّد ، من أهان لي وليّاً فقد بارزني بالمحاربة ، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي ، وما تردّدت في شيء أنا فاعله كتردّدي في وفاة المؤمن ، يكره الموت وأكره مساءته
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت : أصلحك الله ، من أحبّ لقاء الله أحبَّ الله لقاءه ومن أبغض لقاء الله أبغض الله لقاءه ؟ قال : نعم ، قلت : فوالله إنّا لنكره الموت ! قال : ليس ذلك حيث تذهب ، ^إنّما ذلك عند المعاينة ، إذا رأى ما يحبّ فليس شيء أحبّ إليه من أن يتقدّم ، والله تعالى يحبّ لقائه وهو يحب لقاء الله حينئذٍ ، وإذا رأى ما يكره فليس شيء أبغض إليه من لقاء الله ، والله يبغض لقاءه . ^محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن العبّاس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، عن القاسم بن محمّد ، عن عبد الصمد بن بشير ، مثله.
أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : شيئان يكرههما ابن آدم : الموت ، والموت راحة المؤمن من الفتنة ، ويكره قلّة المال ، وقلّة المال أقلّ للحساب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الوبا يكون في ناحية المصر فيتحوّل الرجل إلى ناحية أُخرى ، أو يكون في مصر فيخرج منه إلى غيره ؟ فقال : ^لا بأس ، إنّما نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله عن ذلك لمكان ربية كانت بحيال العدوّ فوقع فيهم الوباء فهربوا منه ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الفارّ منه كالفارّ من الزحف ، كراهيّة أن تخلو مراكزهم.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : القوم يكونون في البلد فيقع فيها الموت ، الهم أن يتحوّلوا عنها إلى غيرها ؟ قال : نعم . ^قلت : بلغنا أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله عاب قوماً بذلك ؟ فقال : أُولئك كانوا ربية بإزاء العدوّ ، فأمرهم رسول الله صلىاللهعليهوآله أن يثبتوا في موضعهم ، ولا يتحوّلوا منه إلى غيره ، فلمّا وقع فيهم الموت تحوّلوا من ذلك المكان إلى غيره فكان تحويلهم من ذلك المكان إلى غيره كالفرار من الزحف.
عن أبان الأحمر قال : سأل بعض أصحابنا أبا الحسن عليهالسلام ، عن الطاعون يقع في بلدة وأنا فيها ، أتحوّل عنها ؟ قال : نعم ، قال : ففي القرية وأنا فيها ، أتحوّل عنها ؟ قال : نعم ، قال : ففي الدار وأنا فيها ، أتحوّل عنها ؟ قال : نعم . ^قلت : فإنّا نتحدّث أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : الفرار من الطاعون كالفرار من الزحف ، قال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله إنّما قال هذا في قوم كانوا يكونون في الثغور في نحو العدوّ ، فيقع الطاعون فيخلون أماكنهم يفرّون منها ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله ذلك فيهم.
^قال : وروي أنّه إذا وقع الطاعون في أهل مسجد فليس لهم أن يفرّوا منه إلى غيره.
^علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن الوباء يقع في الأرض ، هل يصلح للرجل أن يهرب منه ؟ قال : يهرب منه ما لم يقع في مسجده الذي يصلّي فيه ، فإذا وقع في أهل مسجده الذي يصلّي فيه فلايصلح له الهرب منه.
عن أبي جعفر عليهالسلام إنّه كان إذا وعك استعان بالماء البارد ، فيكون له ثوبان : ثوب في الماء إلبارد وثوب على جسده يراوح بينهما.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام - في حديث - قال : قلت له : جعلنا فداك ، ما وجدتم عندكم للحمّى دواء ؟ قال : ما وجدنا لها عندنا دواء إلاّ الدعاء والماء البارد.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام وهو محموم ، فدخلت عليه مولاة له وقالت : كيف تجدك ، فديتك [ نفسي ] ؟ وسألته عن حاله ؟ وعليه ثوب خلق قد طرحه على فخذيه فقالت له : لو تدثّرت حتّى تعرق ، فقد أبرزت جسدك للريح ، فقال : اللّهم أولعتهم بخلاف نبيّك ! قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الحمّى من فيح جهنّم - وربّما قال : من فور جهنم - فاطفؤها بالماء البارد.
الحمّى من فيح جهنّم فأطفؤها بالماء البارد.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه كان إذا حمّ بلّ ثوبين ، يطرح عليه أحدهما فإذا جفّ طرح عليه الآخر.
ما وجدنا للحمى مثل الماء البارد والدعاء.
^ما اختار جدّنا ( رسول الله صلىاللهعليهوآله ) للحمّى إلاّ وزن عشرة دراهم سكّر بماءٍ باردٍ على الريق.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : داووا مرضاكم بالصدقة.
^وعنه عليهالسلام قال : الصدقة تدفع البلاء المبرم ، فداووا مرضاكم بالصدقة.
^وعنه عليهالسلام قال : الصدقة تدفع ميتة السوء عن صاحبها.
^وعن موسى بن جعفر عليهالسلام ، أنّ رجلاً شكا إليه : إنّني في ( عشرة نفرٍ ) من العيال كلّهم مريض ، فقال له موسى عليهالسلام : داوهم بالصدقة ، فليس شيء أسرع إجابةً من الصدقة ، ولا أجدى منفعة للمريض من الصدقة.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : حدّثني بما أنتفع به ، فقال : يا أبا عبيدة ، أكثر ذكر الموت ، فإنّه لم يكثر إنسان ذكر الموت إلاّ زهد في الدنيا . ^و
: من أكثر ذكر الموت أحبّه الله.
^عن أبي بصير قال : شكوت إلى أبي عبدالله عليهالسلام الوسواس ، فقال : يا أبا محمّد ، أذكر تقطّع أوصالك في قبرك ، ورجوع أحبّائك عنك إذا دفنوك في حفرتك ، وخروج بنات الماء من منخريك ، وأكل الدود لحمك ، فإنّ ذلك يسلي عنك ما أنت فيه ، قال أبو بصير : فوالله ما ذكرته إلا سلا عنّي ما أنا فيه من هم الدنيا.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الموت الموت ، ألا ولا بدّ من الموت - إلى أن قال - وقال : إذا استحقّت ولاية الله والسعادة جاء الأجل بين العينين وذهب الأمل وراء الظهر ، وإذا استحقّت ولاية الشيطان والشقاوة جاء الأمل بين العينين وذهب الأجل وراء الظهر . ^قال : وسئل رسول الله صلىاللهعليهوآله : أيّ المؤمنين أكيس ؟ فقال أكثرهم ذكراً للموت ، وأشدّهم له استعداداً.
عن آبائه ( عليهم ^السلام ) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أكثروا من ذكر هادم اللذات.
عن الصادق عليهمالسلام ، أنّه رأى رجلاً قد اشتدّ جزعه على ولده فقال : يا هذا ، جزعت للمصيبة الصغرى وغفلت عن المصيبة الكبرى ، لو كنت لما صار إليه ولدك مستعدّاً لما اشتدّ عليه جزعك ، فمصابك بتركك الاستعداد أعظم من مصابك بولدك.
عن أبي بصير قال : قال لي الصادق عليهالسلام : أما تحزن ؟ أما تهتمّ ؟ أما تألم ؟ قلت : بلى والله ، قال : فإذا كان ذلك منك فاذكر الموت ، ووحدتك في قبرك ، وسيلان عينيك على خدّيك ، وتقطّع أوصالك ، وأكل الدّود من لحمك ، وبلاءك ، وانقطاعك عن الدنيا ، فإنّ ذلك يحثّك على العمل ويردعك عن كثير من الحرص على الدنيا.
عن رسول الله ( صلوات الله عليهم أجمعين ) أنّه قال : أكيس الناس من كان أشدّ ذكراً للموت.
^الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) بإسناد تقدّم في كيفيّة ^الوضوء ، في كتاب أمير المؤمنين عليهالسلام إلى محمّد بن أبي بكر وأهل مصر قال : وأكثروا ذكر الموت عندما تنازعكم إليه أنفسكم من الشهوات ، وكفى بالموت واعظاً ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله كثيراً ما يوصي أصحابه بذكر الموت فيقول : أكثروا ذكر الموت ، فإنّه هادم اللّذات ، حائل بينكم وبين الشهوات.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ما أنزل الموت حقّ منزلته من عدّ غدا من أجله ، قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : ما أطال عبد الأمل إلاّ أساء العمل ، قال : وكان يقول : لو رأى العبد أجله وسرعته إليه لأبغض العمل من طلب الدنيا.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : من عدّ غداً من أجله فقد أساء صحبة الموت.
عن أبيها عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ صلاح أوّل هذه الأُمّة بالزهد واليقين ، وهلاك آخرها بالشحّ والأمل.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن علي عليهالسلام قال : من أطال أمله ساء عمله.
عن جابر بن عبدالله قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ أخوف ما أخاف على أُمّتي الهوى وطول الأمل ، أمّا الهوى فإنّه يصدّ عن الحقّ ، وأمّا طول الأمل فينسي الآخرة
ألا إنّ أخوف ما يخاف عليكم خصلتان : اتباع الهوى وطول الأمل ، أمّا اتباع الهوى فيصدّ عن الحق ، وطول الأمل ينسي الآخرة . ^وعن محمّد بن جعفر البندار ، عن الحمّادي ، عن أحمد بن محمّد ، عن ^إبراهيم بن محمّد ، عن علي اللهبي ، عن محمّد بن المنكدر ، عن جابر ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، نحوه.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : من جرى في عنان أمله عثر بأجله.
^قال : وقال عليهالسلام : إذا كنت في إدبارٍ والموت في إقبالٍ فما أسرع الملتقى ؟ !
^قال : وقال عليهالسلام : من أطال الأمل أساء العمل.
^قال : وقال عليهالسلام : لو رأى العبد الأجل ومصيره لأبغض الأمل وغروره.
عن محمّد بن مسكين قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الرجل يقول : استأثر الله بفلان ! فقال : ذا مكروه ، فقيل : فلان يجود بنفسه ، فقال : لا بأس ، أما تراه يفتح فاه عند موته مرّتين أو ثلاثاً ؟ فذاك حين يجود بها لما يرى من ثواب الله عزّ وجلّ وقد كان بها ضنيناً.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : سئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام عن الرجل يقول لابنه أو لابنته : بأبي أنت وأُمّي ، أو بأبويّ أنت ، أترى بذلك بأساً ، فقال : إن كان أبواه مؤمنين حيّين فأرى ذلك عقوقاً ، وإن كانا قد ماتا فلا بأس.
^وزاد : وقال جعفر عليهالسلام : سعد امرؤ لم يمت حتّى يرى خلفه من بعده.
ينبغي لصاحب الجنازة أن لا يلبس رداءاً ، وأن يكون في قميص حتّى يُعرف.
^قال : وقال عليهالسلام : ملعون ملعون من وضع رداءه في مصيبة غيره.
^قال : ولمّا مات إسماعيل خرج الصادق عليهالسلام فتقدّم ^السرير بلا حذاءٍ ولا رداءٍ.
^قال : ووضع رسول الله صلىاللهعليهوآله رداءه في جنازة سعد بن معاذ رحمه الله ، فسئل عن ذلك ؟ فقال : إنّي رأيت الملائكة قد وضعت أرديتها فوضعت ردائي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله أمر بغسل سعد بن معاذ حين مات ، ثمّ تبعه بلا حذاء ولا رداء ، فسئل عن ذلك ؟ فقال : إنّ الملائكة كانت بلا رداءٍ ولا حذاءٍ فتأسّيت بها.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ثلاثة ما أدري أيّهم أعظم جرماً - منهم - الذي يمشي مع الجنازة بغير رداء
عن الحسين بن عثمان قال : لمّا مات إسماعيل بن أبي عبدالله عليهالسلام خرج أبو عبدالله عليهالسلام فتقدّم السرير بلا حذاءٍ ولا رداءٍ
ينبغي لصاحب المصيبة أن يضع ردائه حتّى يعلم الناس أنّه صاحب المصيبة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : نصلّي عن الميت ؟ فقال : نعم ، حتّى أنّه ليكون في ضيقٍ فيوسّع الله عليه ذلك الضيق ، ثمّ يؤتى فيقال له : خفّف عنك هذا ^الضيق بصلاة فلان أخيك عنك ، قال : فقلت له : فأُشرك بين رجلين في ركعتين ؟ قال : نعم.
^قال : وقال عليهالسلام : إنّ الميت ليفرح بالترحّم عليه والاستغفار له كما يفرح الحيّ بالهدية تُهدى إليه.
^قال : وقال عليهالسلام : يدخل على الميّت في قبره الصلاة والصوم والحجّ والصدقة والبرّ والدعاء ، ويكتب أجره للّذي يفعله وللميت.
^قال : وقال عليهالسلام : من عمل من المسلمين عن ميّت عملاً صالحاً أضعف الله له أجره ونفع الله به الميّت.
^أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) قال : قال عليهالسلام : ما يمنع أحدكم أن يبرّ والديه حيّين وميّتين ؟ ! يصلّي عنهما ، ويتصدّق عنهما ، ويصوم عنهما ، فيكون الذي صنع لهما ، وله مثل ذلك فيزيده الله ببرّه خيراً كثيراً.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما يلحق الرجل بعد موته ؟ فقال : سنّة سنّها ، يُعمل بها بعد موته فيكون له مثل أجر من يعمل بها ، من غير أن ينتقص من أُجورهم شيء ، ^والصدقة الجارية تجري من بعده ، والولد الطيب يدعو لوالديه بعد موتهما ، ويحجّ ويتصدّق ويعتق عنهما ، ويصلّي ويصوم عنهما ، فقلت : أُشركهما في حجّتي ؟ قال : نعم.
عن عمر بن يزيد قال : كان أبو عبدالله عليهالسلام يصلي عن ولده كلّ ليلةٍ ركعتين ، وعن والديه في كلّ يوم ركعتين ، قلت له : جعلت فداك ، كيف صار للولد اللّيل ؟ قال : لأن الفراش للولد ، قال : وكان يقرأ فيهما : ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ) و ( #Q# ) إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ( #/Q# ).
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أيّ شيء يلحق الرجل بعد موته ؟ قال : يلحقه الحجّ عنه ، والصدقة عنه ، والصوم عنه.
^ورّام بن أبي فراس في كتابه قال : قال عليهالسلام : إذا تصدّق الرجل بنيّة الميّت أمر الله جبرئيل أن يحمل إلى قبره سبعين ألف ملك ، في يد كلّ ملك طبق ، فيحملون إلى قبره ، ويقولون : السلام عليك يا وليّ الله ، هذه هديّة فلان إبن فلان إليك ، فيتلألأ قبره ، وأعطاه الله ألف مدينة في الجنّة ، وزوّجه ألف حوراء ، وألبسه ألف حلّة ، وقضى له ألف حاجة.
ما من ميّت تحضره الوفاة إلاّ ردّ الله عليه من بصره وسمعه وعقله للوصيّة ، أخذ الوصيّة أو ترك ، وهي الراحة التي يقال لها : راحة الموت ، فهي حقّ على كلّ مسلم.
عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : الوصيّة حقّ ، وقد أوصى رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فينبغي للمؤمن أن يوصي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الوصيّة ؟ فقال : هي حقّ على كلّ مسلم.
عن بعض الأئمّة عليهمالسلام قال : إنّ الله تبارك وتعالى يقول : ابن ادم ، تطوّلت عليك بثلاثة : سترت عليك ما لو يعلم به أهلك ما واروك ، وأوسعت عليك فاستقرضت منك فلم تقدّم خيراً ، وجعلت لك نظرةً عند موتك في ثلثك فلم تقدّم خيراً.
عن أبيه قال : قال علي عليهمالسلام : من أوصى فلم يحف ولم يضارّ كان كمن تصدّق به في حياته.
^قال : وقال عليهالسلام : ستّة يلحقن المؤمن بعد وفاته : ولد يستغفر له ، ومصحف يخلفه ، وغرس يغرسه ، ( وبئر يحفرها ) ، وصدقة يجريها ، وسنّة يؤخذ بها من بعده.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : إذا اشتكى العبد ^ثمّ عوفي فلم يحدث خيراً ولم يكفّ عن سوء لقيت الملائكة بعضها بعضاً - يعني حفظته - فقالت : إنّ فلاناً داويناه فلم ينفعه الدواء.
عن آبائه عليهمالسلام قال : سأل الصادق عليهالسلام عن بعض أهل مجلسه ؟ فقيل : عليل ، فقصده عائداً ، وجلس عند رأسه فوجده دنفاً ، فقال له : أحسن ظنّك بالله ، فقال : أمّا ظنّي بالله فحسن
عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا يموتنّ أحدكم حتّى يحسن ظنّه بالله عزّ وجلّ ، فإنّ حسن الظنّ بالله ثمن الجنّة.
عن أُمّ الفضل قالت : دخل رسول الله صلىاللهعليهوآله على رجل يعوده وهو شاك ، فتمنّى الموت ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا تتمنّ الموت ، فإنّك إن تك محسنا تزدد إحسانا ، وإن تك مسيئاً فتؤخّر تستعتب ، فلا تتمنّوا الموت.
عن الرضا عليهالسلام ، أنّه كان إذا رجع يوم الجمعة من الجامع وقد أصابه العرق والغبار رفع يديه وقال : اللّهمّ إن كان فَرَجي ممّا أنا فيه بالموت فعجّله لي الساعة ، ولم يزل مغموماً مكروباً إلى أن قُبض.
عمّن ذكره ، أنّه قيل لأبي عبدالله عليهالسلام : أترى هذا الخلق ، كلّهم من الناس ؟ ! فقال : ألق منهم التارك للسواك ، والمتربّع في الموضع الضيّق ، والداخل فيما لا يعنيه ، والمماري فيما لا علم له به ، والمتمرّض من غير علّة ، والمتشعّث من غير مصيبة
عن أبيه عليهماالسلام ، أنّ النبي صلىاللهعليهوآله سُئل عن رجل يُدعى إلى وليمة وإلى جنازة ، فأيّهما أفضل ، وأيّهما يجيب ؟ قال : يجيب الجنازة ، فإنّها تذكّر الآخرة ، وليدع الوليمة فإنّها تذكّر الدنيا.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله : إذا دعيتم إلى الجنائز فأسرعوا ، وإذا دعيتم إلى العرائس فأبطئوا.
عن أبيه عليهماالسلام ، أنّ النبي صلىاللهعليهوآله قال : إذا دعيتم إلى العرسات فأبطئوا ، فإنّها تذكّر الدنيا ، وإذا دعيتم إلى الجنائز وأسرعوا ، فإنّها تذكّر الآخرة.
وإذا وجّهت الميت للقبلة فاستقبل بوجهه القبلة ، لا تجعله معترضاً كما يجعل الناس ، فإنّي رأيت أصحابنا يفعلون ذلك ، وقد كان أبو بصير يأمر بالاعتراض ، أخبرني بذلك علي بن أبي حمزة ، فإذا مات الميّت فخذ في جهازه وعجّله.
إذا مات لاحدكم ميّت فسجّوه تجاه القبلة ، وكذلك إذا غسّل يحفر له موضع المغتسل تجاه القبلة ، فيكون مستقبل باطن قدميه ووجهه إلى القبلة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في توجيه الميت ، قال : تستقبل بوجهه القبلة ، وتجعل قدميه ممّا يلي القبلة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الميت ؟ فقال : استقبل بباطن قدميه القبلة.
^محمّد بن علي بن الحسين ، عن الصادق عليهالسلام ، أنّه سئل عن توجيه الميت ؟ فقال : استقبل بباطن قدميه القبلة.
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : دخل رسول الله صلىاللهعليهوآله على رجل من ولد عبد المطّلب وهو في السوق وقد وجّه بغير القبلة ، فقال : وجّهوه إلى القبلة ، فإنّكم إذا فعلتم ذلك أقبلت عليه الملائكة ، وأقبل الله عزّ وجلّ عليه بوجهه ، فلم يزل كذلك حتّى يقبض.
إذا حضرت الميت قبل أن يموت فلقنه شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله.
إنّكم تلقّنون موتاكم عند الموت لا إله إلاّ الله ، ونحن نلقّن موتانا محمّد رسول الله صلىاللهعليهوآله.
ما من أحد يحضره الموت إلاّ وكّل به إبليس من شياطينه من يأمره بالكفر ويشكّكه في دينه حتّى تخرج نفسه ، فمن كان مؤمناً لم يقدر عليه ، فإذا حضرتم موتاكم فلقّنوهم شهادة أن لا إله إلا الله ، وأنّ محمّداً رسول الله صلىاللهعليهوآله حتّى يموتوا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنّ مَلك الموت يتصفّح الناس في كل يوم خمس مرّات عند مواقيت الصلاة ، فإن كان ممّن يواظب عليها عند مواقيتها لقّنه شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ونحّى عنه مَلَكُ الموتِ إبليسَ.
إنّ ملك الموت يقول : إنّي لملقّن المؤمن عند موته شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ^لقّنوا موتاكم لا إله إلاّ الله ، فإنّ من كان آخر كلامه لا إله إلاّ الله دخل الجنّة.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : أعقل ما يكون المؤمن عند موته.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله - في حديث - : من تاب وقد بلغت نفسه هذه - وأهوى بيده إلى حلقه - تاب الله عليه.
عن آبائه عليهمالسلام ، أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : لقّنوا موتاكم لا إله إلاّ الله ، فإنّ من كان آخر كلامه لا إله إلاّ الله دخل الجنّة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لقّنوا موتاكم لا إله إلاّ الله ، فإنّها تهدم الذنوب ، فقالوا : يا رسول الله ، فمن قال في صحّته ؟ فقال : ذلك أهدم وأهدم ، إنّ لا إله إلاّ الله أُنس للمؤمن في حياته وعند موته وحين يبعث ، وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : قال جبرئيل : يا محمّد ، لو تراهم حين يبعثون ، هذا ^مبيّض وجهه ينادي : لا إله إلاّ الله والله أكبر ، وهذا مسودّ وجهه ينادي : يا ويلاه ، يا ثبوراه.
من شهد لا إله إلاّ الله عند موته دخل الجنّة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لقّنوا موتاكم لا إله إلاّ الله ، فإنّها أُنس للمؤمن حين ( يمرق في قبره )
لو أدركت عكرمة عند الموت لنفعته ، فقيل لأبي عبدالله عليهالسلام : بماذا كان ينفعه ؟ قال : يلقّنه ما أنتم عليه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : كنّا عنده فقيل له : هذا عكرمة في الموت ، وكان يرى رأي الخوارج ، فقال لنا أبو جعفر عليهالسلام : أنظروني حتى أرجع إليكم ، فقلنا : نعم ، فما لبث أن رجع ، فقال : أما إني لو أدركت عكرمة قبل أن تقع النفس موقعها لعلّمته كلمات ينتفع بها ، ولكنّي أدركته وقد وقعت النفس موقعها ، فقلت : جعلت فداك ، وما ذاك الكلام ؟ قال : هو والله ما أنتم عليه ، فلقّنوا موتاكم عند الموت شهادة أن لا إله إلاّ الله والولاية.
^
والله لو أنّ عابد وثن وصف ما تصفون عند خروج نفسه ما طعمت النار من جسده شيئاً أبداً.
إذا أدركت الرجل عند النزع فلقّنه كلمات الفرج : لا إله إلاّ الله الحليم الكريم ، لا إله إلاّ الله العليّ العظيم ، سبحان الله ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع ، وما فيهنّ وما بينهنّ ، وربّ العرش العظيم ، والحمد لله ربّ العالمين
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله دخل على رجل من بني هاشم وهو يقضي ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : قل : لا إله إلاّ الله العليّ العظيم ، لا إله إلاّ الله الحليم الكريم ، سبحان الله ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع ، وما بينهنّ وما تحتهنّ ، وربّ العرش العظيم ، والحمد لله ربّ العالمين ، فقالها : فقال رسول الله ^ صلىاللهعليهوآله : الحمد لله الذي استنقذه من النار.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام إذا حضر أحداً من أهل بيته الموت قال له : قل لا إله إلاّ الله ( الحليم الكريم ) ، لا إله إلاّ الله العليّ العظيم ، سبحان الله ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع ، وما بينهما ، وربّ العرش العظيم ، والحمد لله رب العالمين ، فإذا قالها المريض قال : اذهب ، فليس عليك بأس.
ما يخرج مؤمن من الدنيا إلاّ برضا ، وذلك أن الله يكشف له الغطاء حتّى ينظر الى مكانه من الجنّة وما أعدّ الله له فيها ، وتنصب له الدنيا كأحسن ما كانت له ، ثمّ يخيّر ، فيختار ما عند الله ويقول : ما أصنع بالدنيا وبلائها ، فلقّنوا موتاكم كلمات الفرج.
حضر رجلاً الموت ، فقيل : يا رسول الله ، إن فلاناً قد حضره الموت ، فنهض رسول الله صلىاللهعليهوآله ومعه ناس من أصحابه حتّى أتاه وهو مغمى عليه ، قال : فقال : يا ملك الموت ، كفّ عن الرجل حتّى أُسائله فأفاق الرجل : فقال النبي صلىاللهعليهوآله : ما رأيت ؟ قال : رأيت بياضاً كثيراً وسواداً كثيراً ، قال : فأيّهما كان أقرب إليك ؟ فقال : السواد ، فقال النبي صلىاللهعليهوآله : قل : اللّهمّ اغفر لي الكثير من معاصيك واقبل منّي اليسير من طاعتك ، فقاله ، ثمّ أُغمي عليه ، فقال : يا ملك الموت ، خفّف عنه حتّى أسائله فأفاق الرجل ، فقال : ما رأيت ؟ قال رأيت بياضاً كثيراً وسواداً كثيراً ، قال : فأيّهما أقرب إليك ؟ فقال : البياض ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : غفر الله لصاحبكم ، قال : فقال أبو عبدالله عليهالسلام : إذا حضرتم ميّتاً فقولوا له هذا الكلام ليقوله.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله في آخر خطبة خطبها : من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه ، ثم قال : وإنّ السنة لكثيرة ، من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه ، ثمّ قال : وإنّ ^الشهر لكثير ، ومن تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه ، ثم قال : وإنّ يوماً لكثير ، من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه ، ثمّ قال : وإنّ الساعة لكثيرة ، من تاب وقد بلغت نفسه هذه - وأهوى بيده إلى حلقه - تاب الله عليه.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : اعتقل لسان رجل من أهل المدينة فدخل عليه رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقال له : قل : لا إله إلاّ الله ، فلم يقدر عليه ، فأعاد عليه رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فلم يقدر عليه ، وعند رأس الرجل امرأة فقال لها : هل لهذا الرجل أُمّ ؟ قالت : نعم يا رسول الله ، أنا أُمّه ، فقال لها : أفراضية أنت عنه أم لا ؟ فقالت : [ لا ] بل ساخطة ، فقال لها رسول الله صلىاللهعليهوآله : فإنّي أُحبّ أن ترضي عنه ، فقالت : قد رضيت عنه لرضاك يا رسول الله ، فقال له : قل : لا إله إلاّ الله ، فقال : لا إله إلاّ الله ، فقال [ له ] : قل : يا من يقبل اليسير ، ويعفو
إذا عسر على الميّت موته ونزعه قرّب إلى مصلاّه الذي كان يصلّي فيه.
عن زرارة قال : إذا اشتدّ عليه النزع فضعه في مصلاّه الذي كان يصلّي فيه أو عليه.
قال علي بن الحسين : إنّ أبا سعيد الخدري كان من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وكان مستقيماً ، فنزع ثلاثة أيّام فغسله أهله ثمّ حمل إلى مصلاّه فمات فيه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال : إنّ أبا سعيد الخدري قد رزقه الله هذا الرأي ، وإنّه اشتدّ نزعه فقال : احملوني إلى مصلاّي ، فحملوه ، فلم يلبث أن هلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ذُكر أبو سعيد الخدري فقال : كان من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله وكان مستقيماً ، قال : فنزع ثلاثة أيّام ، فغسله أهله ثمّ حملوه إلى مصلاّه فمات فيه
^الحسين بن بسطام وأخوه عبدالله في كتاب ( طبّ الأئمة عليهمالسلام ) :
إذا دخلت على مريض وهو في النزع الشديد فقل له : ادع بهذا الدعاء يخفّف الله عنك : أعوذ بالله العظيم ربّ العرش الكريم ، من كلّ عرق نفار ، ومن شر حرّ النار ، سبع مرات ، ثمّ لقّنه كلمات الفرج ، ثمّ حوّل وجهه إلى مصلاّه الذي كان يصلّي فيه ، فإنّه يخفّف عنه ويسهّل أمره بإذن الله.
عن سليمان الجعفري قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام يقول لابنه القاسم : قم يا بنيّ فاقرأ عند رأس أخيك : ( #Q# ) وَالصَّافَّاتِ صَفًّا ( #/Q# ) حتى تستتمّها ، ^فقرأ ، فلمّا بلغ ( #Q# ) أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَا ( #/Q# ) قضى الفتى ، فلمّا سجّي وخرجوا أقبل عليه يعقوب بن جعفر فقال له : كنّا نعهد الميّت إذا نزل به الموت يقرأ عنده : ( #Q# ) يس ( #/Q# * #Q# ) وَالْقُرْآنِ الحَكِيمِ ( #/Q# ) فصرت تأمرنا بالصافّات ، فقال : يا بنيّ ، لم ( تُقرأ عند ) مكروب من موت قط إلاّ عجّل الله راحته.
ليس من ميّت يموت ويُترك وحده إلاّ لعب الشيطان في جوفه.
لا تدعنّ ميّتك وحده ، فإنّ الشيطان يعبث في جوفه.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : المرأة تقعد عند رأس المريض ، وهي حائض ، في حدّ الموت ؟ فقال : لا بأس أن تمرضه ، فإذا خافوا عليه وقرب ذلك فلتتنحّ عنه و
لا تحضر الحائض الميّت ولا الجنب عند التلقين ، ولا بأس أن يليا غسله.
بإسناد متّصل ^يرفعه إلى الصادق عليهالسلام ، أنّه قال : لا يحضر الحائض والجنب عند التلقين ، لأنّ الملائكة تتأذّى بهما.
عن زرارة قال : ثقل ابن لجعفر وأبو جعفر جالس في ناحيةٍ ، فكان إذا دنى منه إنسان قال : لا تمسّه ، فإنّه إنّما يزداد ضعفاً ، وأضعف ما يكون في هذه الحال ، ومن مسّه على هذه الحال أعان عليه ، فلما قضى الغلام أمر به ، فغُمّض عيناه ، وشدّ لحياه
عن جدّه قال : قبض رسول الله صلىاللهعليهوآله فسُتر بثوب ، ورسول الله صلىاللهعليهوآله خلف الثوب ، وعلي عليهالسلام عند طرف ثوبه ، وقد وضع خدّيه على راحته ، والريح تضرب طرف الثوب على وجه علي ، قال : والناس على الباب في المسجد ينتحبون ويبكون
عن أبي كهمس قال : حضرت موت إسماعيل وأبو عبدالله عليهالسلام جالس عنده ، فلمّا حضره الموت شدّ لحييه ، وغمّضه ، وغطّى عليه الملحفة
عن عدّة من أصحابنا قال : لما قبض أبو جعفر عليهالسلام أمر أبو عبدالله عليهالسلام بالسراج في البيت الذي كان يسكنه حتّى قبض أبو عبدالله عليهالسلام ، ثمّ أمر أبو الحسن عليهالسلام بمثل ذلك في بيت أبى عبدالله عليهالسلام حتّى أُخرج به إلى العراق ، ثمّ لا أدري ما كان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في المرأة تموت ويتحرّك الولد في بطنها ، أيشقّ بطنها ويخرج الولد ؟ قال : فقال : نعم ، ويخاط بطنها.
عن علي بن يقطين قال : سألت العبد الصالح عليهالسلام عن المرأة تموت وولدها في بطنها ؟ قال : يشقّ بطنها ويُخرج ولدها.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا ماتت المرأة وفي بطنها ولد يتحرّك شقّ بطنها ويخرج الولد . ^وقال في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوّف عليها ، قال : لا بأس أن يدخل الرجل يده فيقطعه ويخرجه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة تموت ويتحرّك الولد في بطنها ، أيشقّ بطنها ويستخرج ولدها ؟ قال : نعم.
^
عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن المرأة تموت وولدها في بطنها يتحرّك ؟ قال : يشقّ عن الولد.
عن ابن أُذينة قال : يُخرج الولد ويخاط بطنها.
^محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في كتاب ( الرجال ) :
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا معشر الناس ، لا ألقينّ رجلاً مات له ميت ليلاً فانتظر به الصبح ، ولا رجلاً مات له ميّت نهاراً فانتظر به اللّيل ، لا تنتظروا بموتاكم طلوع الشمس ولا غروبها ، عجّلوا بهم إلى مضاجعهم يرحمكم الله . ^قال الناس : وأنت يا رسول الله يرحمك الله.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ثلاثة ما أدري أيّهم أعظم جرماً : الذي يمشي مع الجنازة بغير رداء ، أو الذي يقول : قفوا ، أو الذي يقول : استغفروا له غفر الله لكم.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إذا حضرت الصلاة على الجنازة في وقت مكتوبة ، فبأيّهما أبدأ ؟ فقال عجّل الميّت إلى قبره ، إلاّ أن تخاف أن يفوت وقت الفريضة ، ولا تنتظر بالصلاة على الجنازة طلوع الشمس ولا غروبها.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا مات الميّت أوّل النهار فلا يقيل إلاّ في قبره.
إذا مات الميّت فخذ في جهازه وعجّله
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : كرامة الميّت تعجيله.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، في المصعوق والغريق ، قال : يُنتظر به ثلاثة أيّام إلاّ أن يتغيّر قبل ذلك.
خمس ينتظر بهم ، إلاّ أن يتغيّروا : الغريق ، والمصعوق ، والمبطون ، والمهدوم ، والمدخن.
عن إسحاق بن عمّار قال : سألته - يعني أبا عبدالله عليهالسلام - عن الغريق ، أيُغسّل ؟ قال : نعم ، ويستبرأ ، قلت : وكيف يستبرأ ؟ قال : يترك ثلاثة أيّام قبل أن يُدفن ، وكذلك أيضاً صاحب الصاعقة ، فإنّه ربّما ظنّوا أنّه مات ولم يمت.
الغريق يحبس حتّى يتغيّر ، ويعلم أنّه قد مات ، ثمّ يغسّل ويكفّن ، قال : وسئل عن المصعوق ؟ فقال : إذا صعق حبس يومين ثمّ يغسّل ويكفّن.
عن علي بن أبي حمزة قال : أصاب الناس بمكّة - سنة من السنين - صواعق كثيرة ، مات من ذلك ^خلق كثير ، فدخلت على أبي إبراهيم عليهالسلام فقال مبتدئاً من غير أن أسأله : ينبغي للغريق والمصعوق أن يتربّص به ثلاثاً لا يدفن ، إلاّ أن يجيء منه ريح تدلّ على موته ، قلت : جعلت فداك ، كأنّك تخبرني أنّه قد دفن ناس كثير أحياءاً فقال : نعم يا علي ، قد دفن ناس كثير أحياء ، ما ماتوا إلاّ في قبورهم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا تقرّوا المصلوب بعد ثلاثة ( أيّام ) حتّى ينزل ويدفن.
غسل الجنابة واجب - إلى أن قال - وغسل الميّت واجب.
عن جدّه - في حديث - قال : لمّا قبض رسول الله صلىاللهعليهوآله سمعنا صوتاً في البيت : أنّ نبيّكم طاهر مطهّر فادفنوه ولا تغسّلوه ، قال : فرأيت عليّاً عليهالسلام رفع رأسه فزعاً فقال : اخسأ عدوّ الله ، فإنّه أمرني بغسله وكفنه ودفنه وذا سنّة . ^قال : ثمّ نادى مناد آخر غير تلك النغمة : يا علي بن أبي طالب ، أستر عورة نبيك ولا تنزع القميص.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) وفي ( العلل ) بأسانيد تأتي
إنّما أُمر بغسل الميّت لأنّه إذا مات كان الغالب عليه النجاسة والآفة والأذى ، فأحبّ أن يكون طاهراً إذا باشر أهل الطهارة من الملائكة الذين يلونه ويماسّونه فيما بينهم نظيفاً موجّهاً به إلى الله عزّ وجلّ . ^وقد روي عن بعض الأئمّة عليهمالسلام أنّه قال : ليس من ميّت يموت إلاّ خرجت منه الجنابة فلذلك وجب الغسل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن غسل الميّت ؟ فقال : اغسله بماء وسدر ، ثمّ اغسله على أثر ذلك غسلة أُخرى بماء وكافور وذريرة إن كانت ، واغسله الثالثة بماء قراح ، قلت : ثلاث غسلات لجسده كلّه ؟ قال : نعم قلت : يكون عليه ثوب إذا غُسل ؟ قال : إن استطعت أن يكون عليه قميص فغسله من تحته ، وقال : أُحبّ لمن غسل الميّت أن يلفّ على يده الخرقة حين يغسله.
إذا أردت غسل الميّت فاجعل بينك وبينه ثوباً يسترعنك عورته ، إمّا قميص وإمّا غيره ، ثمّ تبدأ بكفّيه ورأسه ثلاث مرّات بالسدر ، ثمّ سائر جسده ، وابدأ بشقّه الأيمن ، فإذا أردت أن تغسل فرجه فخذ خرقةً نظيفةً فلفّها على يدك اليسرى ، ثمّ أدخل يدك من تحت الثوب الذي على فرج الميّت فاغسله من غير أن ترى عورته ، فإذا فرغت من غسله بالسدر فاغسله مرّة أُخرى بماء وكافور وبشيء من حنوط ، ثمّ اغسله بماءٍ بحتٍ غسلة أُخرى ، حتّى إذا فرغت من ثلاث غسلات جعلته في ثوبٍ نظيفٍ ثمّ جفّفته.
عنهم عليهمالسلام قال : إذا أردت غسل الميّت فضعه على المغتسل مستقبل القبلة ، فإن كان عليه قميص فأخرج يده من القميص واجمع قميصه على عورته ، وارفعه من رجليه إلى فوق الركبة ، وإن لم يكن عليه قميص فألق على عورته خرقة ، واعمد الى السدر فصيّره في طشت وصبّ عليه الماء واضربه بيدك حتّى ترتفع رغوته ، واعزل الرغوة في شيء ، وصبّ الآخر في الأجانة التي فيها الماء ، ثمّ اغسل يديه ثلاث مرّات كما يغسل الإِنسان من الجنابة إلى نصف الذراع ، ثمّ اغسل فرجه ونقّه ، ثمّ اغسل رأسه بالرغوة وبالغ في ذلك واجتهد أن لا يدخل الماء منخريه ومسامعه ، ثمّ اضجعه على جانبه الأيسر ، وصبّ الماء من نصف رأسه إلى قدميه ثلاث مرّات ، وادلك بدنه دلكاً رفيقاً . وكذلك ظهره وبطنه ، ثمّ اضجعه على جانبه الأيمن وافعل به مثل ذلك ، ثمّ صبّ ذلك الماء من الأجانة واغسل الأُجانة بماء قراح ، واغسل يديك إلى المرفقين . ^ثمّ صبّ الماء في الآنية وألق فيه حبّات كافور ، وافعل به كما فعلت في المرّة الأُولى ، ابدأ بيديه ، ثمّ بفرجه ، وامسح بطنه مسحاً رفيقاً ، فإن خرج منه شيء فأنقه ، ثمّ اغسل رأسه ، ثمّ أضجعه على جنبه الأيسر ، واغسل جنبه الأيمن وظهره وبطنه ، ثمّ أضجعه على جنبه الأيمن ، واغسل جنبه الأيسر كما فعلت أوّل مرّة . ^ثمّ اغسل يديك إلى المرفقين والآنية وصبّ فيه ماء القراح ، واغسله بماء القراح كما غسلت في المرّتين الأوّلتين ، ثمّ نشّفه بثوب طاهر ، واعمد إلى قطن فذر عليه شيئاً من حنوط وضعه على فرجه قبل ودبر ، واحش القطن في دبره لئلاّ يخرج منه شيء ، وخذ خرقة طويلة عرضها شبر فشدّها من حقويه ، وضمّ فخذيه ضمّاً شديداً ولفّها في فخذيه ، ثمّ أُخرج رأسها من تحت رجليه إلى الجانب الأيمن ، واغرزها في الموضع الذي لففت فيه الخرقة ، وتكون الخرقة طويلةً تلفّ فخذيه من حقويه إلى ركبتيه لفّاً شديداً.
يغسّل الميّت ثلاث غسلات ، مرّة بالسدر ، ومرّة بالماء يطرح فيه الكافور ، ومرّة أُخرى بالماء القراح ، ثمّ يكفّن
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن غسل الميّت ؟ فقال : استقبل ببطن قدميه القبلة حتّى يكون وجهه مستقبل القبلة ، ثمّ تلين ^مفاصله ، فإن امتنعت عليك فدعها ، ثمّ ابدأ بفرجه بماء السدر والحرض فاغسله ثلاث غسلات ، وأكثر من الماء ، فامسح بطنه مسحاً رفيقاً ، ثمّ تحوّل إلى رأسه وابدأ بشقّه الأيمن من لحيته ورأسه ، ثمّ ثنِّ بشقّه الأيسر من رأسه ولحيته ووجهه فاغسله برفق ، وإيّاك والعنف ، واغسله غسلاً ناعماً ثمّ أضجعه على شقّه الأيسر ليبدو لك الأيمن ، ثمّ اغسله من قرنه إلى قدميه ، وامسح يدك على ظهره وبطنه ثلاث غسلات ، ثمّ ردّه على جانبه الأيمن ليبدو لك الأيسر ، فاغسله بماء من قرنه إلى قدميه ، وامسح يدك على ظهره وبطنه ثلاث غسلات بماء الكافور والحرض ، وامسح يدك على بطنه مسحاً رفيقاً ، ثمّ تحوّل إلى رأسه فاصنع كما صنعت ، أولاً بلحيته ، من جانبيه كليهما ، ورأسه ووجهه ، بماء الكافور ثلاث غسلات ، ثمّ ردّه إلى الجانب الايسر حتّى يبدو لك الأيمن ، فاغسله من قرنه إلى قدمه ثلاث ( غسلات ، ثمّ ردّه إلى جانبه الأيمن حتّى يبدو لك الأيسر ، فاغسله من قرنه إلى قدمه ثلاث غسلات ) ، وأدخل يدك تحت منكبيه وذراعيه ، ويكون الذراع والكفّ مع جنبه ، كلّما غسلت شيئاً منه أدخلت يدك تحت منكبيه وفي باطن ذراعيه ، ( ثمّ ردّه على ظهره ، ثمّ اغسله بماءٍ قراحٍ كما صنعت أوّلاً ، تبدأ بالفرج ) ، ثمّ تحوّل إلى الرأس واللحية والوجه حتّى تصنع كما صنعت أوّلاً بماءٍ قراحٍ ، ثمّ أزّره بالخرقة ، ويكون تحته القطن تذفره به إذفاراً قطناً كثيراً ، ثمّ تشدّ فخذيه على ^القطن بالخرقة شدّاً شديداً حتّى لا تخاف أن يظهر شيء ، وإيّاك أن تقعده أو تغمز بطنه ، وإيّاك أن تحشو في مسامعه شيئاً ، فإن خفت أن يظهر من المنخرين شيء فلا عليك أن تصيّر ثمّ قطناً ، وإن لم تخف فلا تجعل فيه شيئاً ، ولا تخلّل أظفاره ، وكذلك غسل المرأة . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، نحوه : ، وكذا جميع الأحاديث التي قبله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن غسل الميّت ، كيف يغسل ؟ قال : بماء وسدر ، واغسل جسده كلّه ، واغسله أُخرى بماءٍ وكافورٍ ، ثمّ اغسله أخرى بماء ، قلت : ثلاث مرات ؟ قال : نعم ، قلت : فما يكون عليه حين يغسله ؟ قال : إن استطعت أن يكون عليه قميص فيغسل من تحت القميص.
عن يعقوب بن يقطين قال : سألت العبد الصالح عليهالسلام عن غسل الميّت ، أفيه وضوء الصلاة أم لا ؟ فقال : غسل الميّت تبدأ بمرافقه فيُغسل بالحرض ، ثمّ يغسل وجهه ورأسه بالسدر ، ثمّ يفاض عليه الماء ثلاث مرّات ، ولا يُغسلن إلاّ في قميص ، يُدخل رجلٌ يده ويصبّ عليه من فوقه ، ويجعل في الماء شيء من السدر وشيء من كافورٍ ، ولا يعصر بطنه إلاّ أن يخاف شيئاً قريباً فيمسح [ مسحاً ] رفيقاً من غير أن يُعصر ، ثمّ يغسل الذي غسله يده قبل أن يكفّنه إلى المنكبين ثلاث مرّات ، ثمّ إذا كفّنه اغتسل.
عن معاوية بن عمّار قال : أمرني أبو عبدالله عليهالسلام أن أعصر بطنه ، ثمّ أُوضيه بالأشنان ، ثمّ أغسل رأسه بالسدر ولحييه ، ثمّ أفيض على جسده منه ، ثمّ أدلك به جسده ، ثمّ أفيض عليه ثلاثاً ، ثمّ اغسله بالماء القراح ، ثمّ أفيض عليه الماء بالكافور وبالماء القراح ، واطرح فيه سبع ورقات سدرٍ.
سألته عن الميّت ؟ فقال : أقعده ، واغمز بطنه غمزاً رفيقاً ، ثمّ طهّره من غمز البطن ، ثمّ تضجعه ، ثمّ تغسّله تبدأ بميامنه ، وتغسّله بالماء والحرض ، ثمّ بماءٍ وكافور ، ثمّ تغسّله بماء القراح ، واجعله في أكفانه . ^قال الشيخ : قوله : أقعده موافق للعامّة ، ولسنا نعمل عليه ، والوجه فيه التقيّة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه سئل عن غسل الميّت ؟ قال : تبدأ فتطرح على سوءته خرقة ، ثمّ تنضح على صدره وركبتيه من الماء ، ثمّ تبدأ فتغسل الرأس واللحية بسدر حتّى تنقيه ، ثمّ تبدأ بشقّه الأيمن ، ثمّ بشقّه الأيسر ، ^وإن غسلت رأسه ولحيته بالخطمي فلا بأس ، وتمرّ يدك على ظهره وبطنه بجرّة من ماء حتّى تفرغ منهما ، ثمّ بجرّة من كافورٍ يجعل في الجرّة من الكافور نصف حبّة ، ثمّ يغسل رأسه ولحيته ، ثمّ شقّه الأيمن ، ثمّ شقّه الأيسر ، وتمرّ يدك على جسده كلّه ، وتنصب رأسه ولحيته شيئاً ، ثمّ تمرّ يدك على بطنه فتعصره شيئاً حتّى يخرج من مخرجه ما خرج ، ويكون على يديك خرقة تنقي بها دبره ، ثمّ ميل برأسه شيئاً فتنفضه حتّى يخرج من منخره ما خرج ، ثمّ تغسله بجرة من ماء القراح ، فذلك ثلاث جرار فإن زدت فلا بأس ، وتدخل في مقعدته من القطن ما دخل ثمّ تجفّفه بثوبٍ نظيفٍ ، ثمّ تغسل يديك إلى المرافق ورجليك إلى الركبتين ، ثمّ تكفّنه ، تبدأ وتجعل على مقعدته شيئاً من القطن وذريرة ، وتضمّ فخذيه ضمّاً شديداً - إلى أن قال - الجرّة الأولى التي يغسل بها الميّت بماء السدر ، والجرة الثانية بماء الكافور ، يفت فيها فتاً قدر نصف حبّة ، والجرة الثالثة بماء القراح.
غسّل علي بن أبي طالب عليهالسلام رسول الله صلىاللهعليهوآله ، بدأه بالسدر ، والثانية ثلاثة مثاقيل من كافور ومثقال من مسك ، ودعا بالثالثة بقربة مشدودة الرأس فأفاضها عليه ، ثمّ أدرجه عليهالسلام.
عن ^أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : إن غسلت رأس الميّت ولحيته بالخطمي فلا بأس . ^قال : وذكر هذا في حديث طويل يصف فيه غسل الميت.
^قال : وقال عليهالسلام - في آخر حديث طويل يصف فيه غسل الميت - : لا تخلّل أظافيره.
غسل الميّت مثل غسل الجنب ، وإن كان كثير الشعر فرد عليه الماء ثلاث مرّات.
إنّ رجلاً سأل أبا جعفر عليهالسلام عن الميّت ، لِمَ يُغسّل غسل الجنابة ؟ قال : إذا خرجت الروح من البدن خرجت النطفة التي خلق منها بعينها منه ، كائناً ما كان ، صغيراً أو كبيراً ، ذكراً أو أُنثى ، فلذلك يُغسّل غسل الجنابة
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل : ما بال الميّت يمني ؟ قال : النطفة التي خلق منها يرمى بها.
عن علي بن الحسين عليهالسلام ، قال : قال : إنّ المخلوق لا يموت حتّى تخرج منه النطفة التي خلق منها ، من فيه أو من غيره.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : سئل الصادق عليهالسلام : لأيّ علّة يغسل الميّت ؟ قال : تخرج منه النطفة التي خلق منها ، تخرج من عينيه ، أو من فيه
عن أبي عبدالله القزويني قال : سألت أبا جعفر محمّد بن علي عليهماالسلام عن غسل الميّت ، لأيّ علّة يُغسل ؟ ولأيّ علّة يغتسل الغاسل ؟ قال : يغسل الميّت لأنّه جُنب ، ولتلاقيه الملائكة وهو طاهر ، وكذلك الغاسل ليلاقيه المؤمنين.
عن أبيه عليهماالسلام ، أنّه سئل : ما بال الميّت يغسل ؟ قال : النطفة التي خلق منها يرمي بها.
عن عبد الرحمان بن ^حمّاد قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الميّت ، لِمَ يغسل غُسل الجنابة ؟ فذكر حديثاً يقول فيه : فإذا مات سألت منه تلك النطفة بعينها - يعني التي خلق منها - فمن ثمّ صار الميّت يُغسل غُسل الجنابة.
الغريق يحبس حتّى يتغيّر ويعلم أنّه قد مات ، ثمّ يغسل ويكفن
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : الغريق يغسل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في بئر مخرج وقع ^فيه رجل فمات : إلى أن قال - إن أمكن إخراجه أُخرج وغسّل ودفن.
عن أمير المؤمنين عليهماالسلام ، أنّه كان يقول : الغريق يُغسّل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الغريق ، أيغسّل ؟ قال : نعم ، ويُستبرأ
عن أبي خالد قال : قال : أغسّل كلّ الموتى ، الغريق ، وأكيل السبع ، وكلّ شيء إلاّ ما قتل بين الصفّين
وإذا وجّهت الميّت للقبلة فاستقبل بوجهه القبلة ، ولا تجعله معترضاً كما يجعل الناس.
عن يعقوب بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الميّت ، كيف يوضع على المغتسل موجهاً وجهه نحو القبلة ، أو يوضع على يمينه ووجهه نحو القبلة ؟ قال : يوضع كيف تيسّر ، فإذا طهر وضع كما يوضع في قبره.
الميّت ^يُبدأ بفرجه ثمّ يوضّأ وضوء الصلاة ، ثمّ ذكر
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن غسل الميت ؟ قال : تطرح عليه خرقة ثمّ تغسل فرجه ، ويوضّأ وضوء الصلاة ، ثمّ يغسّل رأسه بالسدر والأُشنان ، ثمّ الماء والكافور ، ثمّ بالماء القراح يطرح فيه سبع ورقات صحاح ( من ورق السدر ) في الماء.
أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : إذا توفّيت المرأة فأرادوا أن يغسلوها فليبدأوا ببطنها ، فلتمسح مسحاً رفيقاً إن لم تكن حبلى ، فإن كانت حبلى فلا تحرّكيها ، فإذا أردت غسلها فابدأ بسفليها ، فألقي على عورتها ثوباً ستيراً ، ثمّ خذي كرسفة فاغسليها فأحسني غسلها ، ثمّ أدخلي يدك من تحت الثوب فامسحيها بكرسف ثلاث مرّات ، وأحسني مسحها قبل أن توضّئيها ، ثمّ وضّئيها بماء فيه سدر
إن أبي أمرني أن أغسله إذا توفي ، وقال لي : أكتب يا بنيّ ، ثمّ قال : إنّهم يأمرونك بخلاف ما تصنع فقل لهم : هذا كتاب أبي ولست أعدو قوله ، ثمّ قال : تبدأ فتغسل يديه ، ثمّ توضيه وضوء الصلاة ، ثمّ تأخذ ( ماء و ) سدراً
في كلّ غسل وضوء إلاّ الجنابة.
أمرني أن أعصر بطنه ثمّ أوضّيه ، ثم أغسله بالأشنان.
^وحديث يعقوب بن يقطين أنّه سأل العبد الصالح عليهالسلام
أيّما مؤمن غسل مؤمناً فقال إذا قلّبه : اللّهم هذا بدن عبدك المؤمن قد أخرجت روحه منه ، وفرّقت بينهما ، فعفوك عفوك إلاّ غفر الله له ذنوب سنه إلاّ الكبائر.
ما ^من مؤمنٍ يغسل مؤمناً ويقول وهو يغسله : « ( يا ) ربّ عفوك عفوك » إلاّ عفا الله عنه.
كان فيما ناجى به موسى ربّه قال : يا ربّ ، ما لمن غسل الموتى ؟ فقال : أغسله من ذنوبه كما ولدته أُمّه.
عن أبي جعفر ( عليه ^السلام ) قال : من غسّل ميّتاً فأدّى فيه الأمانة غُفر له ، قلت : وكيف يؤدّي فيه الأمانة ؟ قال : لا يخبر بما يرى.
من غسّل ميّتاً فستر وكتم خرج من الذنوب كيوم ولدته أُمّه.
^قال : وقال عليهالسلام : من غسّل ميّتاً مؤمناً فأدّى فيه الأمانة غفر الله له ، قيل : وكيف يؤدّي فيه الأمانة ؟ قال : لا يخبر بما يرى ، وحده إلى أن يُدفن الميّت.
من غسّل مؤمناً ميّتاً فأدّى فيه الأمانة غفر الله له ، قيل : وكيف يؤدّي فيه الأمانة ؟ قال : لا يخبر بما يرى . ^وفي ( المجالس ) :
^وفي ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدّم في عيادة المريض ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآله أنّه قال في خطبة طويلة : من غسّل ميتاً فأدّى فيه الأمانة كان له بكلّ شعرة منه عتق رقبةٍ ، ورفع له مائة درجة ، قيل : يا رسول الله ، وكيف يؤدّي فيه الأمانة ؟ قال : يستر عورته ويستر شينه ، وإن لم يستر عورته ، ويستر شينه حبط أجره ، وكشفت عورته في الدنيا والآخرة.
إذا غسّلتم الميّت منكم فارفقوا به ، ولا تعصروه ، ولا تغمزوا له مفصلاً
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إني أُغسّل الموتى ، قال : أو تحسن ؟ قلت : إنّي أُغسّل ، قال : إذا غسّلت ميّتاً فارفق به ولا ( تعصره ولا تقربنّ شيئاً من ) مسامعه بكافور . ^محمّد بن يعقوب ،
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ الرفق لم يوضع على شيء إلاّ زانه ، ولا نزع من شيء إلاّ شانه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الرفق يمن ، والخرق شوم.
عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : لا يسخن الماء للميّت.
لا يقرب الميّت ماءاً حامياً.
لا يُسخّن ( للميّت الماء ) ، لا تُعجل له النار ، ولا يُحنّط بمسك.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : لا يسخّن الماء للميّت.
^قال : وروي في حديث آخر : إلاّ أن يكون شتاءاً بارداً فتوقي الميّت ممّا توقي منه نفسك.
لا يمسّ من الميّت شعر ولا ظفر ، وإن سقط منه شيء فاجعله في كفنه.
كره أمير المؤمنين عليهالسلام أن يحلق عانة الميّت إذا غُسل ، أو يُقلّم له ظفر أو يجزّ له شعر.
عن عبد الرحمان بن أبي عبدالله قال : سالت أبا عبدالله عليهالسلام عن الميّت يكون عليه الشعر فيُحلق عنه أو يقلّم ؟ قال : لا يمسّ منه شيء ، اغسله وادفنه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : قال كره أن يُقصّ من الميّت ظفر ، أو يُقصّ له شعر ، أو يُحلق له عانة ، أو يُغمز له مفصل.
أنّه سأل أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يُتوفّى ، أتُقلّم أظافيره ، وتُنتف إبطاه ، وتحلق عانته ، إن طالت به من المرض ؟ فقال : لا.
إذا غسلتم الميّت منكم فارفقوا به ، ولا تعصروه ، ولا تغمزوا له مفصلاً
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن السقط إذا استوت خلقته ، يجب عليه الغسل واللّحد والكفن ؟ قال : نعم ، كل ذلك يجب عليه إذا استوى.
عمّن ذكره قال : إذا ( أتمّ السقط ) أربعة أشهر غُسل ، وقال : إذا تمّ له ستة أشهر فهو تامّ ، وذلك أنّ الحسين بن علي عليهماالسلام ولد وهو ابن ستّة أشهر.
إذا سقط لستّة أشهر فهو تامّ ، وذلك أنّ الحسين بن علي ولد وهو ابن ستّة أشهر.
السقط إذا تمّ له أربعة أشهر غُسّل.
عن محمّد بن ^الفضيل قال : كتبت إلى أبي جعفر عليهالسلام أسأله عن السقط ، كيف يصنع به ؟ فكتب عليهالسلام إليّ : السقط يدفن بدمه في موضعه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يموت ، كيف يُصنع به ؟ قال : إنّ عبد الرحمن بن الحسن مات بالأبواء مع الحسين عليهالسلام وهو محرم ، ومع الحسين عليهالسلام عبدالله بن العباس وعبدالله بن جعفر ، وصنع به كما يصنع بالميّت ، وغطّى وجهه ، ولم يمسّه طيباً ، قال : وذلك كان في كتاب علي عليهالسلام.
عن سماعة قال : سألته عن المحرم يموت ؟ فقال : يُغسل ويكفّن بالثياب كلّها ، ويغطّى وجهه ، ويصنع به كما يصنع بالمُحلّ ، غير أنّه لا يمسّ الطيب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يموت ، كيف يُصنع به ؟ فحدّثني أنّ عبد الرحمن بن الحسن بن علي مات بالأبواء مع الحسين بن علي وهو محرم ، ومع الحسين عبدالله بن العباس وعبدالله بن جعفر ، فصنع به كما صُنع بالميّت ، وغطّى وجهه ، ولم يمسّه طيباً ، قال : وذلك في كتاب علي عليهالسلام.
سألته عن المحرم إذا مات ، كيف يُصنع به ؟ قال : يُغطّى وجهه ، ويُصنع به كما يصنع بالحلال ، غير أنّه لا يُقربه طيباً . ^وبإسناده عن علي بن الحسين ، عن محمّد بن أحمد بن علي ، عن عبدالله بن الصلت ، عن صفوان ، عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام ، مثله.
خرج الحسين بن علي عليهالسلام وعبدالله وعبيدالله ابنا العباس وعبدالله بن جعفر ومعهم ابن للحسن يقال له : عبد الرحمان ، فمات بالأبواء وهو محرم ، ^فغسلوه ، وكفّنوه ، ولم يحنّطوه ، وخمّروا وجهه ورأسه ، ودفنوه.
من مات محرماً بعثه الله ملبّياً.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، في المحرم يموت ، قال : يُغسل ، ويكفّن ، ويغطّى وجهه ، ولا يحنّط ، ولا يُمسّ شيئاً من الطيب.
توفي عبد الرحمان بن الحسن بن علي بالأبواء وهو محرم ، ومعه الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر وعبدالله وعبيدالله ابنا العباس ، فكفّنوه ، وخمّروا وجهه ورأسه ، ولم يحنّطوه ، وقال : هكذا في كتاب علي عليهالسلام.
سألته عن المرأة المحرمة تموت وهي طامث ؟ قال : لا تُمسّ الطيب ، وإن كن معها نسوة حلال.
عن الصادق عليهالسلام ، أنّه قال : الشهيد إذا كان به رمق غُسّل ، وكُفّن ، وحُنّط ، وصُلّي عليه ، وإن لم يكن به رمق كفّن في أثوابه.
^قال الصدوق : واستشهد حنظلة بن أبي عامر الراهب بأُحد ، فلم يأمر النبي صلىاللهعليهوآله بغسله ، وقال : رأيت الملائكة بين السماء والأرض تغسل حنظلة بماء المزن في صحاف من فضّةٍ ، وكان يسمّى « غسيل الملائكة ».
عن أبي خالد قال : اغسل كلّ الموتى : الغريق ، وأكيل السبع ، وكلّ شيء إلاّ ما قُتل بين الصفّين ، فإن كان به رمق غُسّل ، وإلاّ فلا.
عن أبيه عليهالسلام ، أنّ علياً عليهالسلام لم يغسل عمّار بن ياسر ولا هاشم بن عتبة وهو المرقال ، ودفنهما ( في ثيابهما ) ، ولم يصلّ عليهما . ^وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمّد عليهالسلام ، مثله . ^وعنه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن شيخ من ولد عدي بن حاتم ، عن أبيه ، عن جدّه عدي بن حاتم ، وكان مع علي عليهالسلام ، عن علي عليهالسلام ، مثله.
عن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا مات الشهيد من يومه أو من الغد فواروه في ثيابه ، وإن بقي أيّاماً حتّى تتغيّر جراحته غُسّل . ^قال الشيخ : هذا موافق للعامّة ، ولسنا نعمل به.
عن علي بن الحسين قال : سئل النبي صلىاللهعليهوآله عن امرأة أسرها العدوّ فأصابوا بها حتّى ماتت ، أهي بمنزلة الشهيد ؟ قال : نعم ، إلاّ أن تكون أعانت على نفسها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الذي يقتل في سبيل الله ، أيغسّل ويكفّن ويحنّط ؟ قال : يُدفن كما هو في ثيابه ، إلاّ أن يكون به رمق ، ثمّ مات فإنّه يُغسل ، ويكفّن ، ويحنّط ، ويصلّى عليه ، إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله صلّى على حمزة وكفّنه ، لأنّه كان قد جُرّد.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : كيف رأيت الشهيد يدفن بدمائه ؟ قال : نعم ، في ثيابه بدمائه ، ولا يحنّط ، ولا يغسل ، ويدفن كما هو ، ثمّ قال : دفن رسول الله صلىاللهعليهوآله عمّه حمزة في ثيابه بدمائه التي أُصيب فيها ، وردأه النبي صلىاللهعليهوآله ^برداء فقصر عن رجليه ، فدعا له باذخر فطرحه عليه ، وصلّى عليه سبعين صلاة ، وكبر عليه سبعين تكبيرة.
الذي يقتل في سبيل الله يدفن في ثيابه ولا يغسل إلاّ أن يدركه المسلمون وبه رمق ثمّ يموت بعد ، فإنّه يُغسّل ، ويُكفّن ، ويُحنّط ، إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله كفّن حمزة في ثيابه ولم يغسّله ، ولكنّه صلّى عليه.
عن آبائه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ينزع عن الشهيد الفرو ، والخفّ ، والقلنسوة ، والعمامة ، والمنطقة ، والسراويل ، إلا أن يكون أصابه دم ، فإن أصابه دم ترك ، ولا يترك عليه شيء معقود إلا حلّ.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله في شهداء أُحد : زمّلوهم بدمائهم وثيابهم.
أنّ علياً عليهالسلام لم يغسّل عمّار بن ياسر ولا ابن عتبة يوم صفّين ، ودفنهما في ثيابهما ، وصلّى عليهما.
عن العلاء بن سيّابة قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام وأنا حاضر عن رجلٍ قُتل فقُطع رأسه في معصية الله ، أيُغسل أم يفعل به ما يفعل بالشهيد ؟ فقال : إذا قُتل في معصيته يغسل أوّلاً منه الدم ، ثمّ يصبّ عليه الماء صبّاً ، ولا يدلك جسده ، ويبدأ باليدين والدبر ، ويربط جراحاته بالقطن والخيوط ، وإذا وضع عليه القطن عُصّب ، وكذلك موضع الرأس يعني الرقبة ، ^ويجعل له من القطن شيء كثير ، ويذرّ عليه الحنوط ، ثمّ يوضع القطن فوق الرقبة ، وإن استطعت أن تعصّبه فافعل ، قلت : فإن كان الرأس قد بان من الجسد وهو معه ، كيف يُغسّل ؟ فقال : يغسل الرأس إذا غسل اليدين والسفلة ، بدئ بالرأس ، ثمّ بالجسد ، ثمّ يوضع القطن فوق الرقبة ، ويضمّ إليه الرأس ، ويجعل في الكفن ، وكذلك إذا صرت إلى القبر تناولته مع الجسد ، وأدخلته اللّحد ، ووجهته للقبلة.
أو عن أبي جعفر عليهماالسلام قال : المجدور والكسير والذي به القروح يصبّ عليه الماء صبّاً.
عن علي عليهالسلام ، أنّه سُئل عن رجل يحترق بالنار ؟ فأمرهم أن يصبّوا عليه الماء صبّاً ، وأن يصلّى عليه.
عن علي عليهالسلام قال : إنّ قوماً أتوا رسول الله صلىاللهعليهوآله فقالوا : يا رسول الله ، مات صاحب لنا وهو مجدور ، فإن غسلناه انسلخ ؟ فقال : يمّموه.
المرجوم والمرجومة ( يغسلان ، ويحنطانِ ) ، ويلبسان الكفن قبل ذلك ، ثمّ يرجمان ، ويصلّى عليهما ، والمقتصّ منه بمنزلة ذلك ، يغسل ، ويحنط ، ويلبس الكفن ويصلّى عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه سئل عن النصراني يكون في السفر وهو مع المسلمين فيموت ؟ قال : لا يغسله مسلم ولا كرامة ، ولا يدفنه ، ولا يقوم على قبره ، وإن كان أباه.
^جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في ( المعتبر ) نقلاً من ( شرح الرسالة ) للسيّد المرتضى ، أنّه روى فيه
أنّ معاوية قال للحسين : هل بلغك ما صنعنا بحجر بن عدي وأصحابه ، شيعة أبيك ؟ فقال عليهالسلام : وما صنعت بهم ؟ قال : قتلناهم ، وكفّنّاهم ، وصلّينا عليهم ، فضحك الحسين عليهالسلام ، فقال : خصمك القوم يا معاوية ، لكنّا لو قتلنا شيعتك ما كفنّاهم ، ولا صلينا عليهم ولا قبرناهم.
قلت : فإن مات رجل مسلم وليس معه رجل مسلم ، ولا إمرأة مسلمة من ذوي قرابته ، ومعه رجال نصارى ، ونساء مسلمات ليس بينه وبينهنّ قرابة ؟ قال : يغتسل النصارى ثمّ يغسلونه ، فقد اضطرّ . ^وعن المرأة المسلمة تموت وليس معها امرأة مسلمة ، ولا رجل مسلم من ذوي قرابتها ، ومعها نصرانيّة ، ورجال مسلمون ؟ قال : تغتسل النصرانيّة ثمّ تغسلها.
عن علي عليهمالسلام قال : أتى رسول الله صلىاللهعليهوآله نفر فقالوا : إنّ امرأة توفّيت معنا وليس معها ذو محرم ؟ فقال : كيف صنعتم ؟ فقالوا : صببنا عليها الماء صبّاً ، فقال : أو ما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسلها ؟ قالوا : لا ، قال أفلا يمّمتموها ؟ !.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يخرج في السفر ومعه امرأته ، يغسلها ؟ قال : نعم ، وأُمّه وأُخته ، ونحو هذا ، يلقى على عورتها خرقة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه سئل عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلاّ النساء ؟ قال : تغسله امرأته أو ذات قرابة إن كانت له ، ويصبّ النساء عليه الماء صبّاً
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلاّ النساء ، هل تغسله النساء ؟ فقال : تغسله امرأته أو ذات محرمه وتصب عليه النساء الماء صبّاً من فوق الثياب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه سئل عن الرجل المسلم يموت في السفر وليس معه رجل مسلم ، ومعه رجال نصارى ، ^ومعه عمّته وخالته مسلمتان ، كيف يُصنع في غسله ؟ قال : تغسله عمّته وخالته في قميصه ، ولا تقربه النصارى ، وعن المرأة تموت في السفر وليس معها امرأة مسلمة ، ومعهم نساء نصارى ، وعمّها وخالها معها مسلمون ، قال : يغسلونها ولا تقربنها النصرانية ، كما كانت تغسلها ، غير أنّه يكون عليها درع فيصبّ الماء من فوق الدرع
إذا مات الرجل مع النساء غسّلته امرأته ، وإن لم تكن امرأته معه غسّلته أولاهنّ به ، وتلفّ على يدها خرقة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة ماتت وهي في موضع ليس معهم امرأة غيرها ؟ قال : إن لم يكن فيهم لها زوج ولا ( ذو رحمٍ ) دفنوها بثيابها ولا يغسّلونها ، وإن كان معهم زوجها أو ذو رحم لها فليغسّلها من غير أن ينظر إلى عورتها ، قال : وسألته عن - رجلٍ مات في السفر مع نساءٍ ليس معهنّ رجل ؟ فقال : إن لم يكن له فيهنّ امرأة فليدفن في ثيابه ولا يغسل ، وإن كان له فيهنّ امرأة فليغسّل في قميص من غير أن تنظر ^إلى عورته.
إذا مات الرجل في السفر - إلى أن قال - وإذا كان معه نساء ذوات محرم يؤزرنه ويصببن عليه الماء صبّاً ، ويمسسن جسده ، ولا يمسسن فرجه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل مات وليس عنده إلا نساء ؟ قال : تغسله امرأة ذات محرم منه ، وتصبّ النساء عليها الماء ، ولا تخلع ثوبه ، وإن كانت امرأة ماتت مع رجال ليس معها امرأة ولا محرم لها ، فلتدفن كما هي في ثيابها ، وإن كان معها ذو محرم لها غسّلها من فوق ثيابها.
لا يغسّل الرجل المرأة إلا أن لا توجد امرأة.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام - في حديث - في الصبيّة لا تصاب امرأة تغسّلها ، قال : يغسّلها رجل أولى الناس بها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه سأله عن المرأة تموت في السفر وليس معها ذو محرمٍ ولا نساء ؟ قال : تدفن كما هي بثيابها ، ^وعن الرجل يموت وليس معه إلا النساء ليس معهنّ رجال ؟ قال : يدفن كما هو بثيابه.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يموت في السفر مع النساء ليس معهن رجل ، كيف يصنعن به ؟ قال : يلففنه لفّاً في ثيابه ، ويدفنّه ، ولا يغسلنه . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسين ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن محمّد بن مروان ، عن ابن أبي يعفور ، مثله.
عن عبد الرحمان بن أبي عبدالله قال : سألته عن امرأة ماتت مع رجال ؟ قال : تلفّ وتدفن ولا تغسل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال في الرجل يموت في السفر في أرض ليس معه إلاّ النساء ، قال : يدفن ولا يغسّل ، والمرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة تدفن ولا تغسل إلاّ أن يكون زوجها معها
^وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى قال : روي في الجارية تموت ^مع الرجل فقال : إذا كانت بنت أقل من خمس سنين أو ستّ دفنت ولم تغسّل.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : جعلت فداك ، ما تقول في المرأة تكون في السفر مع الرجال ليس فيهم لها ذو محرم ولا معهم امرأة فتموت المرأة ، ما يصنع بها ؟ قال : يغسل منها ما أوجب الله عليه التيمّم ، ولا تمسّ ، ولا يكشف لها شيء من محاسنها التي أمر الله بسترها ، قلت : فكيف يصنع بها ؟ قال : يغسل بطن كفّيها ، ثمّ يغسل وجهها ، ثمّ يغسل ظهر كفّيها . ^وبإسناده
يسأل أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة تموت مع رجال ليس فيهم ذو محرم ، هل يغسّلونها وعليها ثيابها ؟ فقال : إذاً يدخل ذلك عليهم ، ولكن يغسلون كفّيها.
عن علي عليهالسلام قال : إذا مات الرجل في السفر مع النساء ليس فيهنّ امرأته ولا ذو محرم من نسائه ، قال : يوزرنه إلى الركبتين ويصببن عليه الماء صبّاً ، ولا ينظرن إلى عورته ، ولا يلمسنه بأيديهنّ ، ويطهرنه
^وبالإسناد الأول عن علي عليهالسلام قال : أتى رسول الله صلىاللهعليهوآله نفر فقالوا : إنّ امرأة توفّيت معنا وليس معها ذو محرم ؟ فقال : كيف صنعتم بها ؟ فقالوا : صببنا عليها الماء صبّاً ، فقال : أما وجدتم امرأة من أهل الكتاب تغسّلها ؟ فقالوا : لا ، فقال : إلاّ يمّمتموها ؟ !
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في رجل مات ومعه نسوة ليس معهنّ رجل ، قال : يصببن عليه الماء من خلف الثوب ، ويلففنه في أكفانه من تحت الستر ، ويصلّين عليه صفّاً ، ويدخلنه قبره ، والمرأة تموت مع الرجال ليس معهم امرأة ، قال : يصبون الماء من خلف الثوب ، ويلفّونها في أكفانها ، ويصلّون ويدفنون.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة ماتت في سفر وليس معها نساء ولا ذو محرم ؟ فقال : يغسل منها موضع الوضوء ، ويُصلّى عليها ، وتُدفن.
لا يغسّل الرجل المرأة إلا أن لا توجد امرأة.
سئل عن المرأة تموت وليس معها محرم ؟ قال : تغسل كفّيها.
المرأة إذا ماتت مع الرجال فلم يجدوا امرأة تغسّلها غسّلها بعض الرجال من وراء الثوب ، ويستحب أن يلفّ على يديه خرقة.
إذا ماتت المرأة مع قوم ليس لها فيهم محرم يصبّون الماء عليها صبّاً ، ورجل مات مع نسوة ليس فيهنّ له محرم ، فقال أبو حنيفة : يصببن الماء عليه صبّاً ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : بل يحلّ لهنّ أن يمسسن منه ما كان يحلّ لهنّ أن ينظرن منه إليه وهو حيّ ، فإذا بلغن الموضع الذي لا يحلّ لهنّ النظر إليه ولا مسه وهو حيّ صببن الماء عليه صبّاً.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : حدّثني عن الصبي ، إلى كم تغسّله النساء ؟ فقال : الى ثلاث سنين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه سئل عن الصبي تغسّله امرأة ؟ قال : إنّما يُغسّل الصبيان النساء ، وعن الصبيّة تموت ولا تصاب امرأة تغسلها ؟ قال : يغسّلها رجل أولى الناس بها.
^وعنه قال : روي في الجارية تموت مع الرجل ، فقال : إذا كانت بنت أقل من خمس سنين أو ستّ دفنت ولم تغسّل.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : ذكر شيخنا محمّد بن الحسن في ( جامعه ) ، في الجارية تموت مع الرجال في السفر ، قال : إذا كانت ابنة أكثر من خمس سنين أو ستّ دفنت ولم تغسل ، وإن كانت بنت أقلّ من خمس سنين غُسّلت . ^قال : وذكر عن الحلبي حديثاً في معناه عن الصادق عليهالسلام.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل ، أيصلح له أن ينظر إلى امرأته حين تموت ؟ أو يغسّلها إن لم يكن عندها من يغسّلها ؟ وعن المرأة ، هل تنظر إلى مثل ذلك من زوجها حين يموت ؟ فقال : لا بأس بذلك ، إنّما يفعل ذلك أهل المرأة كراهيّة أن ينظر زوجها إلى شيء يكرهونه منها.
عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن الرجل يغسّل امرأته ؟ قال : نعم ، من وراء الثوب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه سئل عن الرجل يموت وليس عنده من يغسله إلا النساء ؟ قال : تغسّله امرأته ، أو ( ذو قرابة ) إن كان له ، وتصب النساء عليه الماء صبّاً ، وفي المرأة إذا ماتت يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسّلها.
عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن الرجل يغسل امرأته ؟ قال : نعم ، إنما يمنعها أهلها ^تعصّباً.
عن سماعة قال : سألته عن المرأة إذا ماتت ؟ قال : يدخل زوجها يده تحت قميصها إلى المرافق.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : من غسّل فاطمة عليهاالسلام ؟ قال : ذاك أمير المؤمنين ، فكأنّما استفظعت ذلك من قوله ، فقال لي : كأنّك ضقت ممّا أخبرتك ؟ ! فقلت : قد كان ذلك ، جعلت فداك ، فقال : لا تضيقنّ فإنّها صدّيقة ، لم يكن يغسّلها إلاّ صدّيق ، أما علمت أنّ مريم لم يغسّلها إلاّ عيسى ؟ !
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل يموت في السفر أو في الأرض ليس معه فيها إلا النساء ، قال : يدفن ولا يُغسّل ، وقال في المرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة : إلا أن يكون معها زوجها ، فإن كان معها زوجها فليغسّلها من فوق الدرع ، ويسكب عليها الماء سكباً ، ولتغسّله امرأته إذا مات ، والمرأة ليست مثل الرجل ، والمرأة أسوأ منظراً حين تموت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في المرأة إذا ماتت وليس معها امرأة تغسّلها ، قال : يدخل زوجها يده تحت قميصها فيغسّلها إلى المرافق.
الزوج أحقّ بامرأته حتّى يضعها في قبرها . ^محمّد بن الحسن بإسناده
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن امرأة توفّيت ، أيصلح لزوجها أن ينظر إلى وجهها ورأسها ؟ قال : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل عن الرجل يغسّل امرأته ؟ قال : نعم ، من وراء الثوب ، لا ينظر إلى شعرها ، ولا إلى شيء منها ، والمرأة تغسّل زوجها ، لأنّه إذا مات كانت في عدّة منه ، وإذا ماتت هي فقد انقضت عدّتها
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال في الرجل يموت في السفر في أرض ليس معه إلا النساء ، قال : يدفن ولا يغسّل ، والمرأة تكون مع الرجال بتلك المنزلة : تدفن ولا تغسّل ، إلاّ أن يكون زوجها معها ، فإن كان زوجها معها غسّلها من فوق الدرع ويسكب الماء عليها سكباً ، ولا ينظر إلى عورتها ، وتغسله امرأته إذا مات ، والمرأة ( إن ماتت ) ليست بمنزلة الرجل ، المرأة أسوأ منظراً إذا ماتت . ^وبإسناده عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نصر ، عن داود بن سرحان ، ^عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يموت وليس معه إلا النساء ، قال : تغسله امرأته لأنّها منه في عدّة ، وإذا ماتت لم يغسّلها ، لأنّه ليس منها في عدّة.
يغسل الزوج امرأته في السفر والمرأة زوجها في السفر إذا لم يكن معهم رجل.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : سئل أبوعبدالله عليهالسلام
أنّ علياً غسّل امرأته فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوآله.
^علي بن عيسى في ( كشف الغمّة ) نقلاً من كتاب ( أخبار فاطمة عليهاالسلام ) لابن بابويه ، عن الحسن بن علي عليهالسلام ، أنّ علياً عليهالسلام غسّل فاطمة عليهاالسلام.
^وعن أسماء بنت عميس قالت : أوصتني فاطمة عليهاالسلام أن لا يغسّلها إذا ماتت إلاّ أنا وعلي عليهالسلام ، فغسّلتها أنا وعلي.
^وعن أسماء - في حديث - أنّ عليّاً عليهالسلام أمرها فغسّلت فاطمة عليهاالسلام ، وأمر الحسن والحسين عليهالسلام يدخلان الماء ، ودفنها ليلاً ، وسوّى قبرها.
^قال : وروي أنّها أوصت علياً عليهالسلام وأسماء بنت عميس أن يغسّلاها.
أنّ علي بن الحسين عليهالسلام أوصى أن تغسّله أُمّ ولد له إذا مات ، فغسّلته.
عن علي عليهمالسلام ، أنّه قال : يغسل الميّت أولى الناس به.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : يغسل الميّت أولى الناس به ، أو من يأمره الولي بذلك.
^محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى قال : كتب محمّد بن الحسن - يعني الصفّار - إلى أبي محمّد عليهالسلام في الماء الذي يغسّل به الميّت ، كم حدّه ؟ فوقع عليهالسلام : حدّ غسل الميّت يُغسل حتّى يطهر إن شاء الله.
أنّه كتب إلى أبي محمّد عليهالسلام : كم حدّ الماء الذي يغسّل به الميّت ، كما رووا أنّ الجُنب يُغسّل بستّة أرطال من ماء ، والحائض بتسعة ، فهل للميّت حدّ من الماء الذي يغسّل به ؟ فوقع عليهالسلام : حدّ غسل الميّت يغسل حتّى يطهر ، إن شاء الله تعالى . ^قال الصدوق : وهذا التوقيع في جملة توقيعاته عليهالسلام عندي بخطّه عليهالسلام في صحيفة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام : يا علي ، إذا أنا متّ فاغسلني بسبع قِرَب من بئر غرس.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : جعلت فداك ، هل للماء الذي يُغسل به الميّت حدّ محدود ؟ قال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال لعلي عليهالسلام : إذا أنا مِتّ فاستق لي ستّ قِرَب من ماء بئر غرس فاغسلني ، وكفّنّي ، وحنّطني ، فإذا فرغت من غسلي وكفني وتحنيطي فخذ بمجامع كفني واجلسني ، ثمّ سلني عمّا شئت ، فوالله لا تسألني
^محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى قال : كتب محمّد بن الحسن إلى أبي محمّد عليهالسلام : هل يجوز أن يُغسّل الميّت وماؤه الذي يصبّ عليه يدخل إلى بئر كنيف ؟ أو الرجل يتوضّأ وضوء الصلاة أن ينصب ماء وضوئه في كنيف ؟ فوقع عليهالسلام : يكون ذلك في بلاليع.
عن أخيه أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن الميّت ، هل يُغسّل في الفضاء ؟ قال : لا بأس ، وإن ستر بستر فهو أحبّ إليّ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّ أباه كان يستحبّ أن يجعل بين الميّت وبين السماء ستر ، يعني إذا غُسّل.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ميّت مات وهو جنب ، كيف يُغسّل ؟ وما يجزيه من الماء ؟ قال : يغسّل غسلاً واحداً يجزي ذلك للجنابة ولغسل الميّت ، لأنّهما حرمتان اجتمعتا في حرمة واحدة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه سئل عن المرأة إذا ماتت في نفاسها ، كيف تغسل ؟ قال : مثل غسل الطاهر ، وكذلك الحائض ، وكذلك الجنب إنّما يغسّل غسلاً واحداً فقط.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام ، قال : سألته عن الميّت يموت وهو جنب ؟ قال : غسل واحد.
عن أحدهما عليهماالسلام ، في الجُنب إذا مات ، قال : ليس عليه إلاّ غسلة واحدة.
إذا مات الميّت وهو جنب غسّل غسلاً واحداً ، ثم اغتسل بعد ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل مات وهو جُنب ؟ قال : يغسّل غسلةً واحدةً بماء ، ثمّ يغسل بعد ذلك.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الرجل يموت وهو جنب ؟ قال : يغسل من الجنابة ثمّ يغسل بعد غسل الميّت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه - في حديث - قال : إذا مات الميّت وهو جنب غسل غسلاً واحداً ، ثمّ يغسل بعد ذلك . ^قال الشيخ : هذه الروايات الثلاثة الأصل فيها واحد وهو عيص بن القاسم ، ولا يجوز أن يعارض بواحدٍ جماعة كثيرة ، وقد روي ما هو يوافق الأحاديث السابقة . ^ثمّ قال : أنّها محمولة على الاستحباب ، قال : ويمكن أن يكون الأمر بالاغتسال بعد غسل الميّت إنّما توجّه إلى غاسله ، فكأنّه قال له : تغسّل الميّت ثمّ تغتسل أنت ثمّ استشهد بما تقدّم.
إن بدا من الميّت شيء بعد غسله فاغسل الذي بدا منه ولا تعد الغسل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قالا : سألناه عن الميّت يخرج منه الشيء بعدما يفرغ من غسله ، قال : يغسل ذلك ، ولا يعاد عليه الغسل.
إذا خرج من الميّت شيء بعدما يكفّن فاصاب الكفن قرض منه.
إذا خرج من منخر الميّت الدم أو الشيء بعد الغسل وأصاب العمامة أو الكفن قرضه بالمقراض.
عن بعض أصحابه رفعه قال : إذا غسّل الميّت ثمّ أحدث بعد الغسل فإنّه يغسل الحدث ولا يعاد الغسل.
لا بأس أن تجعل الميّت بين رجليك ، وأن تقوم من فوقه فتغسّله ، إذا قلّبته يميناً وشمالاً تضبطه برجليك كيلا يسقط لوجهه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الجنب ، أيغسّل الميّت ؟ أو من غسّل ميّتاً ، أيأتي أهله ثمّ يغتسل ؟ قال : هما سواء ، ولا بأس بذلك ، إذا كان جنباً غسل يديه وتوضّأ وغسّل الميّت وهو جنب ، وإن غسّل ميّتاً ، ثم أتى أهله توضأ ثمّ أتى أهله ، ويجزيه غسل واحد لهما.
لا تحضر الحائض الميت ولا الجنب عند التلقين ولا بأس أن يليا غسله.
إنما أمر أن يكفن الميت ليلقى ربه عز وجل طاهر الجسد ، ولئلا تبدو عورته لمن يحمله أو يدفنه ، ولئلا يظهر الناس على بعض حاله وقبح منظره ، ولئلا يقسو القلب بالنظر إلى مثل ذلك للعاهة والفساد ، وليكون أطيب لأنفس الأحياء ، ولئلا يبغضه حميمه فيلغي ذكره ومودّته ، فلا يحفظه فيما خلف وأوصاه به وأمره به وأحب.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : العمامة للميت ، من الكفن هي ؟ قال : لا ، إنما الكفن المفروض ثلاثة أثواب ، أو ثوب تام لا أقل منه يوارى فيه جسده كله ، فما زاد فهو سنة ، إلى أن يبلغ خمسة ، فما زاد فمبتدع ، والعمامة سنة ، وقال : أمر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بالعمامة ، وعمم النبي ، ( وبعثنا أبو عبدالله عليهالسلام ، ونحن بالمدينة ومات أبو عبيدة الحذاء ، وبعث معنا بدينار ، فامرنا بأن نشتري حنوطا وعمامة ، ففعلنا ).
كفن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في ثلاثة أثواب : برد أحمر حبرة ، وثوبين أبيضين صحاريين - إلى أن قال - وقال : إن الحسن بن علي عليهالسلام كفن أسامة بن زيد في برد أحمر حبرة ، وإن عليا عليهالسلام كفن سهل بن حنيف في برد أحمرحبرة.
كفن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في ثلاثة أثواب : ثوبين صحاريين ، وثوب يمنه عبري ، أو أظفار . ^والصحيح عبري من ظفار ، وهما بلدان.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الثياب التي يصلي فيها الرجل ويصوم ، أيكفن فيها ؟ قال : أحب ذلك الكفن ، يعني قميصا . ^قلت : يدرج في ثلاثة أثواب ؟ قال : لا باس به ، والقميص أحب إلي.
عن سماعة قال : سألته عما ^يكفن به الميت ؟ قال : ثلاثة أثواب ، وإنما كفن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في ثلاثة أثواب : ثوبين صحاريين ، وثوب حبرة ، والصحارية تكون باليمامة ، وكفن أبو جعفر عليهالسلام في ثلاثة أثواب.
عن أبي عبدالله أو أبي جعفر عليهماالسلام قال : الكفن فريضة للرجال ثلاثة أثواب ، والعمامة والخرقة سنة ، وأما النساء ففريضته خمسة أثواب.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : كيف أصنع بالكفن ؟ قال : تؤخذ خرقة فيشد بها على مقعدته ورجليه ، قلت : فالإزار ؟ قال : لا ، إنها لا تعدّ شيئا ، إنما تصنع لتضم ما هناك لئلا يخرج منه شيء ، وما يصنع من القطن أفضل منها ، ثم يخرق القميص إذا غسل ، وينزع من رجليه ، قال : ثم الكفن قميص غير مزرور ولا مكفوف ، وعمامة يعصب بها رأسه ، ويرد فضلها على رجليه.
عن أبي ^جعفر عليهالسلام قال : يكفن الرجل في ثلاثة أثواب ، والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة : درع ومنطق وخمار ولفافتين.
كتب أبي في وصيته أن أكفنه في ثلاثة أثواب ، أحدها رداء له حبرة ، كان يصلي فيه يوم الجمعة ، وثوب اخر وقميص ، فقلت لأبي : لم تكتب هذا ؟ فقال : أخاف أن يغلبك الناس ، وإن قالوا : كفنه في أربعة أو خمسة ، فلا تفعل ( وعممه بعد ) بعمامة ، وليس تعد العمامة من الكفن إنما يعد ما يلف به الجسد.
عن زيد الشحام قال : سئل أبو عبدالله عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، بم كفن ؟ قال : في ثلاثة أثواب : ثوبين صحاريين ، وبرد حبرة.
الميت يكفن في ثلاثة سوى العمامة ، والخرقة يشد بها وركيه لكيلا يبدو منه شيء ، والخرقة والعمامة لا بد منهما ، وليستا من الكفن.
يكفّن الميت في خمسة أثواب : قميص لا يزر عليه ، وإزار ، وخرقة يعصب بها وسطه ، وبرد يلف فيه ، وعمامة يعتم بها ويلقى فضلها على صدره.
عن الحلبي قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام - في حديث - : إن أبي كتب في وصيته أن أكفنه في ثلاثة أثواب : أحدها رداء له حبرة ، وثوب آخر ، وقميص ، قلت : ولم كتبت هذا ؟ قال : مخافة قول الناس ، وعصبناه بعد ذلك بعمامة.
عن أبي الحسن الأول عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : إني كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما ، وفي قميص من ^قمصه ، و عمامة كانت لعلي بن الحسين ، وفي برد اشتريته بأربعين دينارا ، لو كان اليوم لساوى أربعمائة دينار . ^وعن سعد بن عبدالله ( عن أبي جعفر ، عن محمد بن عمرو بن سعيد ) ، مثله ، إلى قوله : أربعين دينارا.
عن بعض أصحابنا رفعه قال : سألته : كيف تكفن المرأة ؟ فقال : كما يكفن الرجل غير إنا نشد على ثدييها خرقة تضم الثدي إلى الصدر ، ونشد على ظهرها ، ويصنع لها القطن أكثر مما يصنع للرجال ، ويحشى القبل والدبر بالقطن والحنوط ، ثم تشد عليها الخرقة شدا شديداً.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أن عباد بن كثير قال له : يا أبا عبد الله ، في كم ثوب كفن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : في ثلاثة أثواب : ثوبين صحاريين ، وثوب حبرة ، وكان في البرد قلة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : في كم تكفن المرأة ؟ قال : تكفن في خمسة أثواب : أحدها الخمار.
^محمد بن علي بن الحسين قال : كفن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في ثلاثة أثواب : في بردتين ظفريتين من ثياب اليمن ، وثوب كرسف وهو ثوب قطن.
أيكفن في ثلاثة أثواب بغير قميص ؟ قال : لا بأس بذلك ، والقميص أحب إلي.
سألت أبا جعفر عليهالسلام أن يبعث إلي بقميص من قمصه اعده لكفني ، فبعث إلي به ، قال : فقلت له : كيف أصنع به ؟ قال : انزع أزراره.
عن أبيه رفعه قال : السنة في الحنوط ثلاثة عشر درهما وثلث ، أكثره ، وقال : إن جبرئيل عليهالسلام نزل على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بحنوط ، وكان وزنه أربعين درهما ، فقسمها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ثلاثة أجزاء : جزءا له ، وجزءا لعلي ، وجزءاً لفاطمة عليهاالسلام.
أقل ما يجزي من الكافور للميت مثقال.
^
القصد من الكافور أربعة مثاقيل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال : أقل ما يجزي من الكافور للميت مثقال ونصف.
^محمد بن علي بن الحسين قال : إن جبرئيل أتى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بأوقية كافور من الجنة ، والأوقية أربعون درهما ، فجعلها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ثلاثة أثلاث : ثلثا له ، وثلثا لعلي ، وثلثا لفاطمة عليهاالسلام.
عن ابن سنان يرفعه قال : السنة في الحنوط ثلاثة عشر درهما وثلث.
^قال محمد بن أحمد : ورووا أن جبرئيل نزل على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بحنوط ، وكان وزنه أربعين درهما ، فقسمه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ثلاثة أجزاء : جزءاً له ، وجزءاً لعلى ، وجزءاً لفاطمة عليهاالسلام.
^علي بن عيسى في ( كشف الغمة ) قال : روي أن فاطمة عليهاالسلام قالت : إن جبرئيل أتى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - لما حضرته الوفاة - بكافور من الجنة ، فقسمه أثلاثا : ثلثا لنفسه ، وثلثا لعلي ، وثلثا لي ، وكان أربعين درهما.
عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام ، عن أبيه قال : قال علي بن أبي طالب عليهالسلام : كان في الوصية أن يدفع إلي الحنوط ، فدعاني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قبل فاته بقليل ، فقال : يا علي ، ويا فاطمة ، هذا حنوطي من الجنة دفعه إلي جبرئيل ، وهو يقرأكما السلام ، ويقول لكما : اقسماه ، واعزلا منه لي ولكما ، [ قالت : ثلثه لك ] ، وليكن الناظر في الباقي علي بن أبي طالب عليهالسلام ، فبكى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وضمهما إليه ، وقال : يا علي ، قل في الباقي ، قال : نصف ما بقي لها ، والنصف لمن ترى يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : هو لك فاقبضه.
إذا أردت أن تكفنه فإن استطعت أن يكون في كفنه ثوب كان يصلي فيه نظيف فافعل ، فإن ذلك يستحب ، أن يكفن فيما كان يصلي فيه.
عن بعض أصحابه قال : يستحب أن يكون في كفنه ثوب كان يصلي فيه نظيف ، فإن ذلك يستحب ، أن يكفن فيما كان يصلي فيه.
أنه سال أبا الحسن عليهالسلام عن الثياب التي يصلي فيها الرجل ويصوم ، أيكفن فيها ؟ قال : أحب ذلك الكفن ، يعني قميصاً.
كتب أبي في وصيته إلي أن أكفنه في ثلاثة أثواب : رداء له حبرة ، كان يصلي فيه يوم الجمعة.
كان ثوبا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اللذان أحرم فيهما يمانيين : عبري وأظفار ، وفيهما كفن .
عن أبي الحسن الأول عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : إني كفنت أبي في ثوبين شطويين كان يحرم فيهما ، وفي قميص من قمصه
إذا أردت أن تحنط الميت - إلى أن قال - وأكره أن يتبع بمجمرة.
لا يجمر الكفن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى أن يتبع جنازة بمجمرة.
الكافور هو الحنوط.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تجمروا الأكفان ، ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلا الكافور ، فإن الميت بمنزلة المحرم.
لا يسخن للميت الماء ، لا تعجل له النار ، ولا يحنط بمسك.
عن داود بن سرحان قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام لي في كفن أبي عبيدة الحذاء : إنما الحنوط الكافور ، ولكن اذهب فاصنع كما يصنع الناس.
عن داود بن سرحان قال : مات أبو عبيدة الحذاء وأنا بالمدينة ، فأرسل إلي أبو عبدالله عليهالسلام بدينار ، وقال : اشتر بهذا حنوطا ، واعلم أن الحنوط هو الكافور ، ولكن اصنع كما يصنع الناس . ^قال : فلما مضيت أتبعني بدينار ، وقال : اشتر بهذا كافورا.
^محمد بن علي بن الحسين قال : سئل أبو الحسن الثالث عليهالسلام : هل يقرب إلى الميت المسك والبخور ؟ قال : نعم.
^قال : وكفن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في ثلاثة أثواب - إلى أن قال - وروي : أنه حنط بمثقال مسك سوى الكافور.
عن إبراهيم بن محمد الجعفري قال : رأيت جعفر بن محمد عليهالسلام ينفض بكمه المسك عن الكفن ، ويقول : - ليس هذا من الحنوط في شيء.
عن أبي حمزة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : لا تقربوا موتاكم النار ، يعني الدخنة.
لا بأس بدخنة كفن الميت ، وينبغي للمرء المسلم أن يدخن ثيابه إذا كان يقدر.
عن أبيه عليهماالسلام ، أنه كان يجمر الميت بالعود فيه المسك ، وربما جعل على النعش الحنوط ، وربما لم يجعله ، وكان يكره أن يتبع الميت بالمجمرة.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أرأيت الميت إذا مات لم تجعل معه الجريدة ؟ فقال : يتجافى عنه العذاب والحساب ما دام العود رطبا ، إنما الحساب والعذاب كله في ^يوم واحد في ساعة واحدة ، قدر ما يدخل القبر ويرجع القوم ، وإنما جعلت السعفتان لذلك فلا يصيبه عذاب ولا حساب بعد جفوفهما ، إن شاء الله.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الجريدة التي تكون مع الميت ؟ فقال : تنفع المؤمن والكافر.
أنه قال : سمعت سفيان الثوري يسأل أبا جعفر عليهالسلام عن التخضير ؟ فقال : إن رجلا من الأنصار هلك فأُوذن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بموته ، فقال لمن يليه من قرابته : خضروا صاحبكم ، فما أقل المخضرين يوم القيامة ، قال : وما التخضير ؟ قال : جريدة خضرة توضع من أصل اليدين إلى أصل الترقوة.
^قال : وسئل الصادق عليهالسلام عن علة الجريدة ؟ فقال : إنه يتجافى عنه العذاب ما دامت رطبة.
عن ^أبي عبد الله عليهالسلام ، أنه سمعه يقول : إن رجلا مات من الأنصار فشهده رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : خضروه ، فما أقل المخضرين يوم القيامة ، فقلت لأبي عبدالله عليهالسلام : وأي شيء التخضير ؟ قال : تؤخذ جريدة رطبة قدر ذراع فتوضع [ هنا ] - وأشار بيده إلى عند ترقوته - تلف مع ثيابه . ^قال الصدوق : جاء هذا الخبر هكذا ، والذي يجب استعماله أن يجعل للميت جريدتان من النخل خضراوين.
توضع للميت جريدتان : واحدة في اليمين ، وأخرى في الأيسر ، قال : وقال : الجريدة تنفع المؤمن والكافر.
كلهم قال : قيل لأبي عبدالله عليهالسلام : لأي شيء توضع مع الميت الجريدة ؟ فقال : إنه يتجافى عنه العذاب ما دامت رطبة.
يستحب أن يدخل معه في قبره جريدة رطبة
عن أيوب بن نوح قال : كتب أحمد بن القاسم إلى أبي الحسن الثالث عليهالسلام يسأله عن المؤمن يموت فيأتيه الغاسل يغسله وعنده جماعة من المرجئة ، هل يغسله غسل العامة ولا يعممه ولا يصير معه جريدة ؟ فكتب : يغسل غسل المؤمن ، وإن كانوا حضورا ، وأما الجريدة فليستخف بها ، ولا يرونه ، وليجهد في ذلك جهده.
^قال : وروي أن آدم لما أهبطه الله من جنته إلى الأرض استوحش ، فسأل الله تعالى أن يؤنسه بشيء من أشجار الجنة ، فأنزل الله إليه النخلة ، فكان يانس بها في حياله ، فلما حضرته الوفاة قال لولده : إني كنت آنس بها في حياتي ، وأرجو الأنس بها بعد وفاتي ، فإذا مت فخذوا منها جريداً وشقوه بنصفين ، وضعوهما معي في أكفاني ، ففعل ولده ذلك ، وفعلته الأنبياء بعده ، ثم اندرس ذلك في الجاهلية ، فأحياه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وفعله ، وصارت سنة متبعة . ^محمد بن محمد النعمان المفيد في ( المقنعة ) مرسلا نحوه.
^قال : وروي عن الصادق عليهالسلام أن الجريدة تنفع المحسن والمسيء.
أنه كتب إلى أبي الحسن الثالث عليهالسلام : الرجل يموت في بلاد ليس فيها نخل ، فهل يجوز مكان الجريدة شيء من الشجر غير النخل ؟ فإنه قدروي عن ابائك عليهالسلام ، أنه يتجافى عنه العذاب ما دامت الجريدتان رطبتين ، وأنها تنفع المؤمن والكافر ؟ فأجاب عليهالسلام : يجوز من شجر آخر رطب.
يجعل بدلها غيرها في موضع لا يمكن النخل ؟ فكتب : يجوز إذا أُعوزت الجريدة ، والجريدة أفضل ، وبه جاءت الرواية.
قالوا : قلنا له : جعلنا الله فداك ، إن لم نقدر على الجريدة ؟ فقال : عود السدر ، قيل : فإن لم يقدرعلى السدر ؟ فقال : عود الخلاف.
^قال : وروى علي بن إبراهيم في رواية أخرى قال : يجعل بدلها عود الرمان.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن السعفة اليابسة إذا قطعها بيده ، هل يجوز للميت توضع معه في حفرته ؟ فقال : لا يجوزاليابس.
أنه قال : سمعت سفيان الثوري يسأل أبا جعفر عليهالسلام عن التخضير ؟ فقال : إن رجلا من الأنصار هلك فأوذن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بموته ، فقال لمن يليه من قرابته : خضروا صاحبكم ، فما أقل المخضرين يوم القيامة ، قال : وما التخضير ؟ قال : جريدة خضراء توضع من أصل الثديين إلى أصل الترقوة .
قال : قال : إن الجريدة قدر شبر ، توضع واحدة من عند الترقوة إلى ما بلغت مما يلي الجلد ، والأخرى في الأيسر من عند الترقوة إلى ما بلغت من فوق القميص.
^وبالإسناد عن جميل قال : سألته عن الجريدة ، توضع من دون الثياب أو من فوقها ؟ قال : فوق القميص ودون الخاصرة ، فسألته : من أي جانب ؟ فقال : من الجانب الأيمن.
تؤخذ جريدة رطبة قدر ذراع وتوضع - وأشار بيده من عند ترقوته إلى يده - تلف مع ثيابه ، ^قال : وقال الرجل : لقيت أبا عبدالله عليهالسلام بعد فسألته عنه ؟ فقال : نعم ، تحد حدثت به يحيى بن عبادة.
عنهم عليهمالسلام - في حديث - قال : وتجعل له - يعني الميت - قطعتين من جريد النخل رطبا ، قدر ذراع ، يجعل له واحدة بين ركبتيه : نصف فيما يلي الساق ، ونصف فيما يلي الفخذ ، ويجعل الأُخرى تحت إبطه الأيمن
توضع للميت جريدتان : واحدة في الأيمن ، والأخرى في الأيسر.
عن سهل بن زياد رفعه قال : قيل له : جعلت فداك ، ربما حضرني من أخافه فلا يمكن وضع الجريدة على ما رويتنا ؟ فقال أدخلها حيث ما أمكن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الجريدة توضع في القبر ؟ قال : لا بأس.
^محمد بن علي بن الحسين قال : مر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على قبر يعذب صاحبه ، فدعا بجريدة فشقها نصفين ، فجعل واحدة عند رأسه ، والأخرى عند رجليه ، وإنه قيل له : لم وضعتهما ؟ فقال : إنه يخفف عنه العذاب ما كانتا خضراوين.
^قال : وسئل الصادق عليهالسلام عن الجريدة توضع في القبر ؟ فقال : لا بأس.
عن أبيه عليهماالسلام ، أن الرش على القبور كان على عهد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكان يجعل الجريد الرطب على القبور حين يدفن الإنسان في أول الزمان ، ويستحبّ ذلك للميت.
عن محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري قال : كتبت إلى الفقيه عليهالسلام أسأله عن طين القبر يوضع مع الميت في قبره ، هل يجوز ذلك أم لا ؟ فأجاب - وقرأت التوقيع ومنه نسخت - : توضع مع الميت في قبره ، ويخلط بحنوطه . إن شاء الله.
^الحسن بن يوسف بن المطهر العلامة في ( منتهى المطلب ) رفعه قال : إن امرأة كانت تزني وتضع أولادها وتحرقهم بالنار خوفا من أهلها ، ولم يعلم به غير امها ، فلما ماتت دفنت ، فانكشف التراب عنها ولم تقبلها الأرض ، فنقلت من ذلك المكان إلى غيره ، فجرى لها ذلك ، فجاء أهلها إلى الصادق ^ عليهالسلام وحكوا له القصة ، فقال لأمها : ما كانت تصنع هذه في حياتها من المعاصي ؟ فاخبرته بباطن أمرها ، فقال الصادق عليهالسلام : إن الأرض لا تقبل هذه ، لأنها كانت تعذب خلق الله بعذاب الله ، اجعلوا في قبرها شيئا من تربة الحسين عليهالسلام ، ففعل ذلك بها فسترها الله تعالى.
^محمّد بن الحسن في ( المصباح ) عن جعفر بن عيسى أنه سمع أبا الحسن عليهالسلام يقول : ما على أحدكم إذا دفن الميت ووسده التراب أن يضع مقابل وجهه لبنة من الطين ، ولا يضعها تحت رأسه ؟ !.
الكفن يكون بردا ، فإن لم يكن بردا فاجعله كله قطنا ، فإن لم تجد عمامة قطن فاجعل العمامة سابريا .
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أن الحسن بن علي عليهالسلام كفن أسامة بن زيد ببرد أحمر حبرة ، وأن عليا عليهالسلام كفن سهل بن حنيف ببرد أحمر حبرة . ^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ) : عن محمّد بن مسعود ، عن علي بن محمد ، عن محمد بن أحمد ، عن سهل بن زادويه ، عن أيوب بن نوح ، مثله ، وحذف عجز
أن عليا كفن سهل بن حنيف في برد أحمر حبرة.
إذا أردت أن تحنط الميت فاعمد إلى الكافور فامسح به آثار السجود منه ، ومفاصله كلها ، ورأسه ولحيته ، وعلى صدره من الحنوط ، وقال : ( حنوط الرجل ) والمرأة سواء ، وقال : أكره أن يتبع بمجمرة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في العمامة للميت فقال : حنكه.
عنهم عليهمالسلام قال في تحنيط الميت وتكفينه ، قال : ابسط الحبرة بسطا ، ثم ابسط عليها الإزار ، ثم ابسط القميص عليه ، وترد مقدم القميص عليه ، ثم اعمد إلى كافور مسحوق فضعه على جبهته موضع سجوده ، وامسح بالكافور على جميع مفاصله من قرنه إلى قدمه ، وفي رأسه وفي عنقه ومنكبيه ومرافقه ، وفي كل ^مفصل من مفاصله من اليدين والرجلين ، وفي وسط راحتيه ، ثم يحمل فيوضع على قميصه ، ويردّ مقدم القميص عليه ، ويكون القميص غيرمكفوف ولا مزرور ، ويجعل له قطعتين من جريد النخل رطبا قدر ذراع ، يجعل ! له واحدة بين ركبتيه ، نصف مما يلي الساق ونصف مما يلي الفخذ ، ويجعل الاخرى تحت إبطه الأيمن ، ولا تجعل في منخريه ولا في بصره ومسامعه ولا على وجهه قطنا ولا كافورا ، ثم يعمم ، يؤخذ وسط العمامة فيثنى على رأسه بالتدوير ، ثم يلقى فضل الشق الأيمن على الأيسر ، والأيسر على الأيمن ، ثم يمد على صدره.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه سُئل عن الميت ؟ فذكر حديثا يقول فيه : ثم تكفنه ، تبدأ فتجعل على مقعدته شيئا من القطن وذريرة ، تضم فخذيه ضما شديدا ، وجمر ثيابه بثلاثة أعواد ، ثم تبدأ فتبسط اللفافة طولا ، ثم تذر عليها من الذريرة ، ثم الإزار طولا حتى يغطى الصدر والرجلين ، في الخرقة عرضها قدر شبر ونصف ، ثم القميص ، تشد الخرقة على القميص بحيال العورة والفرج حتى لا يظهر منه شيء ، واجعل الكافور في مسامعه ، وأثر سجوده منه وفيه ، وأقل من الكافور ، واجعل على عينيه قطنا ، وفيه ، وأرنبته شيئا قليلا ، ثم عممه ، والق على وجهه ذريرة ، وليكن طرفا العمامة ممدليا على جانبه الأيسر قدر شبر يرمى بها على وجهه ، وليغتسل الذي غسله ، وكل من مس ميتا فعليه الغسل وإن كان الميت قد ^غسل ، والكفن يكون بردا ، وإن لم يكن بردأ فاجعله كله قطنا ، فإن لم تجد عمامة قطن فاجعل العمامة سابريا ، وقال : تحتاج المرأة من القطن لقبلها قدر نصف مَنٍّ . ^وقال : التكفين أن تبدأ بالقميص ثم بالخرقة فوق القميص على إلييه وفخذيه وعورته ، ويجعل طول الخرقة ثلاثة أذرع ونصفا ، وعرضها شبرا ونصفا ، ثم يشد الإزار أربعة ثم اللفافة ثم العمامة ، ( ويطرح فضل العمامة ) على وجهه ، ويجعل على كل ثوب شيئا من الكافور ، ويجعل على كفنه ذريرة ، وقال : و ان كان في اللفافة خرق
إذا غسلتم الميت منكم فارفقوا به ، ولا تعصروه ، ولا تغمزوا له مفصلا ، ولا تقربوا أذنيه شيئا من الكافور ، ثم خذوا عمامته فانشروها مثنية على رأسه ، واطرح طرفيها من خلفه ، وأبرز جبهته ، قلت : فالحنوط ، كيف أصنع به ؟ قال : يوضع في منخره ، وموضع سجوده ، ومفاصله ، فقلت : فالكفن ؟ فقال : يؤخذ خرقة فيشد بها سفله ، ويضم فخذيه بها ليضم ما هناك ، وما يصنع من القطن أفضل ، ثم يكفن بقميص ولفافة وبرد يجمع فيه الكفن.
البرد لا يلف به ، ولكن يطرح عليه طرحا ، فإذا دخل القبروضع تحت جنبه . ^وبإسناده
إذا كفنت الميت فذر على كل ثوب شيئا من ذريرة وكافور . ^محمد بن الخسن بإسناده
مثله ، وزاد : ويجعل شيئا من الحنوط على مسامعه ومساجده ، وشيئا على ظهر الكفن.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الحنوط للميت ؟ فقال : اجعله في مساجده.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إني أغسل الموتى ، قال : وتحسن ، قلت : إني أغسل ، فقال : إذا غسلت فارفق به ، ولا تغمزه ، ولا تمس مسامعه بكافور ، وإذا عممته فلا تعممه عمة الأعرابي ، قلت : كيف أصنع ؟ قال : خذ العمامة من وسطها وانشرها على رأسه ، ثم ردها إلى خلفه ، واطرح طرفيها على صدره . ^محمد بن الحسن بإسناده
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : كيف أصنع بالحنوط ؟ قال : تضع في فمه ومسامعه ، وآثار السجود من وجهه ويديه وركبتيه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال : لا تجعل في مسامع الميت حنوطا.
يوضع الكافور من الميت على موضع المساجد ، وعلى اللبة ، وباطن القدمين ، وموضع الشراك من القدمين ، وعلى الركبتين والراحتين ، والجبهة واللبة.
إذا جففت الميت عمدت إلى الكافور فمسحت به اثار السجود ، ومفاصله كلها ، ^واجعل في فيه ومسامعه ورأسه ولحيته من الحنوط ، وعلى صدره وفرجه ، وقال : حنوط الرجل والمرأة سواء.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق عليهالسلام - في آخر حديث يذكر فيه غسل الميت - : إياك أن تحشو مسامعه شيئا ، فإن خفت أن يظهر من المنخرين شيء فلا عليك أن تصيرعليه قطنا ، إن لم تخف فلا تجعل فيه شيئا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى أن يوضع على النعش الحنوط . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم ، مثله.
أنه كان يجمر الميت بالعود فعه المسك ، وربما جعل على النعش الحنوط ، وربمالم يجعله
إن أبي أوصاني عند الموت : يا جعفر كفني في ثوب كذا وكذا واشتر لي برداً واحداً وعمامة ، وأجدهما ، فإن الموتى يتباهون بأكفانهم.
عن أيي عبدالته عليهالسلام قال : تنوقوا في الأكفان ، ( فإنهم يبعثون ) بها.
أجيدوا أكفان موتاكم ، فإنها زينتهم.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام قال : تنوقوا في الأكفان فإنكم تبعثون بها.
عن أبي الحسن الأول عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : إني كفنت أبي في ثوبين شطويين ، كان يحرم فيهما ، وفي قميص من قمصه ، وعمامة كانت لعلي بن الحسين عليهالسلام ، وفي برد اشتريته بأربعين دينارا ، ولو كان اليوم لساوى أربعمائة دينار.
^محمد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) وفي ( العلل )
أوصاني أبي بكفنه وقال لي : يا جعفر ، اشتر لي بردا وجوده ، فإن الموتى يتباهون بأكفانهم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : البسوا البياض ، فإنه أطيب وأطهر ، وكفنوا فيه موتاكم . ^و
قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : ليس من لباسكم شيء أحسن من البياض فالبسوه ، وكفنوا فيه موتاكم . ^وعنهم ،
الكتان كان لبني إسرائيل يكفنون به ، والقطن لأمة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم.
لا يكفن الميت في كتان.
لا يكفن الميت في السواد . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن محمد ، مثله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : يحرم الرجل في ثوب أسود ؟ قال : لا يحرم في الثوب الأسود ، ولا يكفن به.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل اشترى من كسوة الكعبة شيئاً فقضى ببعضه حاجته وبقي بعضه في يده ، هل يصلح بيعه ؟ قال : يبيع ما أراد ، ويهب ما لم يرد ، ويستنفع به ، ويطلب بركته ، قلت : أيكفن به الميت ؟ قال : لا.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل اشترى من كسوة البيت شيئا ، هل يكفن به الميت ؟ قال : لا.
عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن رجل اشترى من كسوة البيت شيئا ، هل يكفن فيه الميت ؟ قال : لا.
عن الحسين بن راشد قال : سألته عن ثياب تعمل بالبصرة على عمل العصب اليماني من قز وقطن ، هل يصلح أن يكفن فيها الموتى ؟ قال : إذا كان القطن أكثر من القز فلا بأس.
عن علي عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : نعم الكفن الحلة ، ونعم الأضحية الكبش الأقرن . ^قال الشيخ : هذا موافق للعامة ولسنا نعمل به ، لأن الكفن لا يجوز أن يكون إبريسما.
إذا خرج من الميت شيء بعدما يكفن فأصاب الكفن قرض منه.
رفعه قال : إذا غسل الميت ثم أحدث بعد الغسل فإنه يغسل الحدث ، ولا يعاد الغسل.
إذا خرج من منخر الميت ^الدم أو الشيء بعدما يغسل فأصاب العمامة أو الكفن قرض عنه.
إذا خرج من الميت شيء بعدما يكفن فأصاب الكفن قرض من الكفن.
رفعه قال : المرأة إذا ماتت نفساء وكثر دمها أدخلت إلى السرة في الأديم أو مثل الأديم نظيف ، ثم تكفن بعد ذلك ، ويحشى القبل والدبر بالقطن . ^محمد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق عليهالسلام ، وذكر مثله ، إلا أنه قال : وتنظف ثم يحشى القبل والدبر ، ثم تكفن بعد ذلك .
من كفن مؤمنا كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيامة.
عن عبدالله بن عباس - في حديث وفاة فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين عليهالسلام - قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام خذ عمامتي هذه وخذ ثوبي هذين فكفنها فيهما ، ومر النساء فليحسن غسلها.
عن جده - في حديث - : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم دفن فاطمة بنت أسد وكفنها في قميصه ، ونزل في قبرها ، وتمرغ في لحدها.
إن فاطمة بنت أسد أوصت إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقبل وصيتها ، فلما ماتت نزع قميصه ، وقال : كفنوها فيه.
إذا أعد الرجل كفنه فهو مأجور كلما نظر إليه . ^وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن النوفلي ، مثله.
من كان كفنه معه في بيته لم يكتب من الغافلين ، وكان مأجوراً كلما نظر إليه.
^محمد بن علي بن الحسين في ( الأمالي ) المشهور بـ ( المجالس ) :
سألت أبا جعفر عليهالسلام ^أن يأمر لي بقميص أعده لكفني ، فبعث به إلي ، فقلت : كيف أصنع ؟ ^فقال : أنزع أزراره.
عمن أخبره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت : الرجل يكون له القميص ، أيكفن فيه ؟ فقال : اقطع أزراره ، قلت : وكمه ؟ قال : لا ، إنما ذلك إذا قطع له وهو جديد لم يجعل له كما ، فأما إذا كان ثوبا لبيسا فلا يقطع منه إلا الأزرار.
ينبغي أن يكون القميص للميت غير مكفوف ولا مزرور.
عن أبي كهمس قال : حضرت موت إسماعيل وأبو عبدالله عليهالسلام جالس عنده ، فلما حضره الموت شد لحييه وغمضه ( وغطى عليه الملحفة ) ، ثم أمر بتهيئته ، فلما فرغ من أمره دعا بكفنه فكتب في حاشية الكفن : إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله . ^وبإسناده عن علي بن الحسين ، عن سعد بن عبدالله ، مثله . ^محمد بن علي بن الحسين في كتاب ( إكمال الدين ) : عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن أيوب بن نوح ويعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمد بن شعيب ، مثله.
عن أبي كهمس قال : حضرت موت إسماعيل ورأيت أبا عبدالله عليهالسلام وقد سجد سجدة فأطال السجود ، ثم رفع رأسه فنظر إليه ، ثم سجد سجدة أخرى أطول من الأولى ، ثم رفع رأسه وقد حضره الموت ، فغمضه وربط لحيته وغطى عليه الملحفة ، ثم قام ، ورأيت وجهه وقد دخله منه شيء الله أعلم به ، ثم قام فدخل منزله ، فمكث ساعة ، ثم خرج علينا مدهنا مكتحلا ، عليه ثياب غير ثيابه التي كانت عليه ، ووجهه غير الذي دخل به ، فأمر ونهى في أمره حتى إذا فرغ دعا بكفنه ، فكتب في حاشية الكفن : إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) :
^محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) وفي ( إكمال الدين ) :
ثمن الكفن من جميع المال.
كفن المرأة على زوجها إذا ماتت.
أن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : على الزوج كفن امرأته إذا ماتت.
عن الفضل بن يونس الكاتب قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام فقلت له : ما ترى في رجل من أصحابنا يموت ولم يترك ما يكفن به ، أشتري له كفنه من الزكاة ؟ فقال : أعط عياله من الزكاة قدر ما يجهزونه ، فيكونون هم الذين يجهزونه ، قلت : فإن لم يكن له ولد ولا أحد يقوم بأمره ، فاجهزه أنا من الزكاة ؟ قال : كان أبي يقول : إن حرمة بدن المؤمن ميتا كحرمته حيا ، فوار بدنه وعورته وجهزه وكفنه وحنطه ، واحتسب بذلك من الزكاة ، وشيع جنازته ، قلت : فإن اتجر عليه بعض إخوانه بكفن آخر ، وكان عليه دين ، أيكفن بواحد ويقضي دينه بالاخر ؟ قال : لا ، ليس هذا ميراثا تركه ، إنما هذا شيء صار إليه بعد وفاته ، فليكفنوه بالذي اتجر عليه ، ويكون الآخر لهم يصلحون به شأنهم.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي أن سندي بن شاهك قال ^لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام : أحب أن تدعني أكفنك . ^فقال : إنا أهل بيت ، حج صرورتنا ومهور نسائنا وأكفاننا من طهور أموالنا.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : قلت له : الذي يغمض الميت - إلى أن قال - فالذي يغسله يغتسل ؟ فقال : نعم ، قلت : فيغسله ثم يلبسه أكفانه قبل أن يغتسل ؟ قال : يغسله ثم يغسل يديه من العاتق ، ثم يلبسه أكفانه ، ثم يغتسل
^وقد سبق حديث يعقوب بن يقطين ، عن العبد الصالح عليهالسلام : - وذكر صفة غسل الميت إلى أن قال - ثم يغسل الذي يغسله يده قبل أن يحفنه إلى المنكبين ثلاث مرات ، ثم إذا كفنه اغتسل.
^وحديث عمار بن موسى ، عن أبي عبدالله عليهالسلام : ثم ^تغسل يدك إلى المرافق ، ورجليك إلى الركبتين ، ثم تكفنه.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، لا تماكس في أربعة أشياء : في شراء الأضحية ، والكفن ، والنسمة ، والكراء إلى مكة . ^وفي ( الخصال ) بإسناده الآتي عن حماد بن عمرو ، مثله.
رفعه ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنه قال : لا تماكس في أربعة أشياء : في الأضحية ، والكفن ، وثمن النسمة ، والكراء إلى مكة.
ينبغي لأولياء الميت منكم أن يؤذنوا إخوان الميت بموته ، فيشهدون جنازته ، ويصلون عليه ، ويستغفرون له ، فيكتب لهم الأجر ويكتب للميت الاستغفار ، ويكتسب هو الأجر فيهم وفيما اكتسب له من الاستغفار.
^وفي ( المجالس ) بإسناد يأتي ، قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فسألوه عن مسائل - إلى أن قال عليهالسلام - وما من مؤمن يصلي على الجنائز إلا أوجب الله له الجنة ، إلا أن يكن منافقا أوعاقا.
سألته عن الجنازه ، يؤذن بها الناس ؟ قال : نعم.
إن الجنازة يؤذن بها الناس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا صلى على ميت كبر وتشهد ، ثم كبر وصلى على الأنبياء ودعا ثم كبر ودعا للمؤمنين ، ^ثم كبر الرابعة ودعا للميت ، ثم كبر الخامسة وانصرف ، فلما نهاه الله عز وجل
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في الصلاة على الميت - قال : تكبر : ثم تصلي على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ثم تقول : اللهم عبدك ، ابن عبدك ، ابن أمتك ، لا أعلم منه إلأ خيرا ، وأنت أعلم به منا ، اللهم إن كان محسنا فزد في حسناته وتقبل منه ، وإن كان مسيئا فاغفر له ذنبه ، وافسح له في قبره ، واجعله من رفقاء محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثم تكبر الثانية وتقول : اللهم إن كان زاكيا فزكه ، وإن كان خاطئا فاغفر له ، ثم تكبر الثالثة وتقول : اللهم لا تحرمنا أجره ، ولا تفتنا بعده ، ثم تكبر الرابعة وتقول : اللهم اكتبه عندك في عليين ، واخلف على عقبه في الغابرين ، واجعله من رفقاء محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثم كبر الخامسة وانصرف.
^تكبر ، ثم تشهد ، ثم تقول : إنا لله وإنا إليه راجعون ، الحمد لله رب العالمين ، رب الموت والحياة ، صل على محمد وأهل بيته ، جزى الله عنا محمدا خير الجزاء بما صنع بأُمّته ، وبما بلغ من رسالات ربه ، ثم تقول : اللهم عبدك ابن عبدك ابن أمتك ، ناصيته بيدك ، خلا من الدنيا واحتاج إلى رحمتك ، وأنت غني
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في الصلاة على الجنائز - تقول : اللهم أنت خلقت هذه النفس وأنت أمتها ، تعلم سرها وعلانيتها ، أتيناك شافعين فيها شفعاء ، اللهم ولها ما تولت ، واحشرها مع من أحبت.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التكبيرعلى الميت ؟ فقال : خمس ، تقول ( في أولهن ) : أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، ثم تقول : اللهم إن هذا المسجى قدامنا ^عبدك وابن عبدك ، وقد قبضت روحه إليك ، وقد احتاج إلى رحمتك ، وأنت غني عن عذابه ، اللهم إنا لا نعلم من ظاهره إلا خيرا ، وأنت أعلم بسريرته ، اللهم إن كان محسنا فضاعف حسناته ، وإن كان مسيئا فتجاوز عن سيئاته ، ثم تكبر الثانية وتفعل ذلك في كل تكبيرة.
عن سماعة - في حديث - قال : سألته عن الصلاة على الميت ؟ فقال : خمس تكبيرات ، يقول إذا كبر : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اللهم صل على محمد وآل محمد وعلى أئمة الهدى ، واغفر لنا ولأخواننا الذين سبقونا بالإيمان ، ولا تجعل في قلوبنا غلاً للذين آمنوا ، ربنا إنك رؤوف رحيم ، اللهم اغفر لأحيائنا وأمواتنا من المؤمنين والمؤمنات ، والف بين قلوبنا على قلوب أخيارنا ، واهدنا لما اختلف فيه من الحق بإذنك ، إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم ، فإن قطع عليك التكبيرة الثانية فلا يضرك فقل : اللهم هذا عبدك ابن عبدك ، وابن امتك ، أنت أعلم به ، افتقر ( إلى رحمتك ) واستغنيت عنه ، اللهم فتجاوز عن سيئاته ، وزد في حسناته ، واغفر له وارحمه ، ونور له في قبره ، ولقنه حجته ، وألحقه بنبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولا تحرمنا أجره ، ولا تفتنا بعده ، قل هذا حتى ^تفرغ من خمس تكبيرات ، وإذا فرغت سلمت عن يمينك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التكبيرعلى الميت ؟ فقال بيده : خمساً ، قلت : كيف أقول إذا صليت عليه ؟ قال : تقول : اللهم عبدك احتاج إلى رحمتك ، وأنت غني عن عذابه ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فاغفر له.
عبد الرضا عليهالسلام فيما يعلم قال في الصلاة على الجنائز : تقرأ في الاولى بأم الكتاب ، وفي الثانية تصلي على النبي وآله ، وتدعو في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات ، وتدعو في الرابعة لميتك ، والخامسة تنصرف بها . ^وعنه ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن عمه ، عن علي بن سويد ، عن أبي الحسن الأول عليهالسلام ، مثل ذلك.
صلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على جنازة فكبر عليه خمساً ، وصلى على أُخرى فكبرعليه أربعا ، فأما الذي كبر عليه خمسا فحمد الله ومجده في التكبيرة الأولى ، ودعا في الثانية للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ودعا في الثالثة للمؤمنين والمؤمنات ، ودعا في الرابعة للميت ، وانصرف في الخامسة ، وأما الذي كبر عليه أربعا فحمد الله ومجده في التكبيرة الأولى ، ودعا لنفسه وأهل بيته في الثانية ، ودعا للمؤمنين والمؤمنات في الثالثة ، وانصرف في الرابعة فلم يدع له لأنه كان منافقا.
في أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال : الصلاة على الجنائز ، التكبيرة الاولى استفتاح الصلاة ، والثانية أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، والثالثة الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلى أهل بيته والثناء على الله ، والرابعة له ، والخامسة يسلم ، ويقف مقدار ما بين التكبيرتين ، ولا يبرح حتى يحمل السرير من بين يديه.
سألته عن الصلاة على الميت ؟ فقال : تكبر ، ثم تقول : إنالله وإنا إليه راجعون ، إن الله وملائكته يصلون على النبي ، يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ، اللهم صل على محمد ^وآل محمد ، وبارك على محمد وآل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، اللهم صل على محمد وعلى أئمة المسلمين ، اللهم صل على محمد وعلى إمام المسلمين ، اللهم عبدك فلان وأنت أعلم به ، اللهم الحقه بنبيه محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وافسح له في قبره ، ونور له فيه ، وصعد روحه ، ولقنه حجته ، واجعل ما عندك خيرا له ، وأرجعه إلى خير مما كان فيه ، اللهم عندك نحتسبه فلا تحرمنا أجره ، ولا تفتنا بعده ، اللهم عفوك عفوك ، ( اللهم عفوك عفوك ) ، تقول هذا كله في التكبيرة الأولى ، ثم تكبر الثانية وتقول : اللهم عبدك فلان ، اللهم الحقه بنبيه محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وافسح له في قبره ، ونور له فيه ، وصعد روحه ، ولقنه حجته ، واجعل ما عندك خيرا له ، وأرجعه إلى خير مما كان فيه ، اللهم عندك نحتسبه ، فلا تحرمنا أجره ، ولا تفتنا بعده ، اللهم عفوك اللهم عفوك ، تقول هذا في الثانية والثالثة والرابعة ، فإذا كبرت الخامسة فقل : اللهم صل على محمد وعلى ال محمد ، اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، والف بين قلوبهم ، وتوفني على ملة رسولك ، اللهم اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين امنوا ، ربنا إنك رؤوف رحيم ، اللهم عفوك اللهم عفوك ، وتسلم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنه قال : الصلاة على المستضعف والذي لا يعرف مذهبه : تصلي على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ويدعى للمؤمنين والمؤمنات ، ويقال : اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ، ويقال في الصلاة على من لا يعرف مذهبه : اللهم إن هذه النفس أنت أحييتها وأنت أمتها ، اللهم ولها ما تولت ، واحشرها مع من أحبت.
الصلاة على المستضعف والذي لا يعرف : الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والدعاء للمؤمنين والمؤمنات ، تقول : ربّنا ( #Q# ) اغفِر لِلّذينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِم عَذَابَ الجَحِيمِ ( #/Q# ) ، إلى اخر الايتين.
إذا صليت على المؤمن ^فادع له واجتهد له في الدعاء ، وإن كان واقفا مستضعفا فكبر ، وقل : اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم.
إن كان مستضعفا فقل : اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ، وإذا كنت لا تدري ما حاله فقل : اللهم إن كان يحب الخير وأهله فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه ، وإن كان المستضعف منك بسبيل فاستغفر له على وجه الشفاعة لا على وجه الولاية.
الترحم على جهتين : جهة الولاية ، وجهة الشفاعة.
تقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك ، اللهم صل على محمد وال محمد ، وتقبل شفاعته ، وبيض وجهه ، وأكثر تبعه ، اللهم اغفر لي وارحمني وتب علي ، اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك ، وقهم عذاب الجحيم ، فإن كان مؤمنا دخل فيها ، وإن كان ليس بمؤمن خرج منها.
عن ثابت أبي المقدام قال : كنت مع أبي جعفر عليهالسلام فإذا بجنازة لقوم من جيرته فحضرها وكنت قريبا منه فسمعته يقول : اللهم إنك خلقت هذه النفوس ، وأنت تميتها وأنت تحييها ، وأنت أعلم بسرائرها وعلانيتها منا ومستقرها ومستودعها ، اللهم وهذا عبدك ولا أعلم منه شرا وأنت أعلم به ، وقد جئناك شافعين له بعد موته ، فإن كان مستوجبا فشفعنا فيه ، واحشره مع من كان يتولاه.
إذا صليت على عدو الله فقل : اللهم إنا لا نعلم منه إلا أنه عدو لك ولرسولك ، اللهم فاحش قبره نارا ، واحش جوفه نارا ، وعجل به إلى النار ؛ فإنه كان يوالي أعداءك ، ويعادي أولياءك ، ويبغض أهل بيت نبيك ، اللهم ضيق عليه قبره ، فإذا رفع فقل : اللهم لا ترفعه ولا تزكه.
مات رجل من المنافقين فخرج الحسين بن علي عليهالسلام يمشي فلقيه مولى له فقال له : إلى أين تذهب ؟ فقال : أفر من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليه ، فقال له الحسين عليهالسلام قم إلى جنبي فما سمعتني أقول فقل مثله ، قال : فرفع يديه فقال : اللهم أخز عبدك في عبادك وبلادك ، اللهم أصله أشد نارك ، اللهم أذقه حر عذابك ، فإنه كان يتولى أعداءك ، ويعادي أولياءك ، ويبغض أهل بيت نبيك.
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : تقول : اللهم أخز عبدك في بلادك وعبادك ، اللهم أصله نارك ، وأذقه أشد عذابك ، فإنه كان يعادي أولياءك ، ويوالي أعداءك ، ويبغض أهل بيت نبيك.
لما مات عبدالله بن أبي بن سلول حضر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم جنازته ، فقال عمر : يا رسول الله ، ألم ينهك الله أن تقوم على قبره ؟ ! فسكت ، فقال : الم ينهك الله أن تقوم على قبره ؟ ! فقال له : ويلك ، وما يدريك ما قلت ؟ ! إني قئت : اللهم احش جوفه ناراً ، واملأ قبره نارا ، وأصله نارا . ^قال أبو عبدالله عليهالسلام : فأبدى من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ما كان يكره.
إن كان جاحداً للحق فقل : اللهم املأ جوفه نارا وقبره نارا ، وسلط عليه الحيات والعقارب ، وذلك قاله أبو جعفر عليهالسلام لامرأة سوء من بني أمية صلى عليها أبي ، وقال هذه المقالة : واجعل الشيطان لها قرينا
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أن رجلا من المنافقين مات فخرج الحسين بن علي عليهالسلام يمشي معه ، فلقيه مولى له ، فقال له الحسين عليهالسلام : أين تذهب يا فلان ؟ ! قال : فقال له مولاه : أفر من جنازة هذا المنافق أن أصلي عليها ، فقال له الحسين عليهالسلام : أنظر أن تقوم على يميني فما تسمعني أقول فقل مثله ، فلما أن كبر عليه وليه قال الحسين : الله أكبر ، اللهم العن فلانا عبدك الف لعنة مؤتلفة غير مختلفة ، اللهم أخز عبدك في عبادك وبلادك ، وأصله حر نارك ، وأذقه أشد عذابك ، فإنه كان يتولى أعداءك ، ويعادي ^أولياءك ، ويبغض أهل بيت نبيك.
ماتت امرأة من بني أمية فحضرتها فلما صلوا عليها ورفعوها وصارت على أيدي الرجال قال : اللهم ضعها ولا ترفعها ولا تزكها ، قال : وكانت عدوة لله ، قال : ولا أعلم إلا قال : ولنا.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يكبر على قوم خمسا ، وعلى قوم اخرين أربعا ، فإذا كبر على رجل أربعا اتهم - يعني بالنفاق -
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : لم جعل التكبيرعلى الميت خمسا ؟ قال : فقال : ورد من كل صلاة تكبيرة.
قال رسول الله عليهالسلام : إن الله تبارك وتعالى فرض الصلاة خمسا وجعل للميت من كل صلاة تكبيرة.
يا با بكر ، تدري كم الصلاة على المّيت ؟ قلت : لا ، قال : خمس تكبيرات ، فتدري من أين أخذت الخمس وقلت : لا ، قال : أخذت الخمس تكبيرات من الخمس صلوات ، من كل صلاة تكبيرة.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن الصلاة على الميت ؟ فقال : أما المؤمن فخمس تكبيرات ، وأما المنافق فأربع ، ولا سلام فيها.
التكبير على الميت خمس تكبيرات . ^وعنه ، عن فضالة ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التكبيرعلى الميت ؟ فقال بيده : خمسا.
كبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خمسا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التكبيرعلى الميت ؟ فقال : خمساً.
التكبيرعلى الميت خمس تكبيرات.
إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلى على ابنه إبراهيم فكبرعليه خمسا.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام جالسا فدخل رجل ^فساله عن التكبير على الجنائز ؟ فقال : خمس تكبيرات ، ثم دخل آخر فساله عن الصلاة على الجنائز ؟ فقال له : أربع صلوات ، فقال الأول : جعلت فداك ، سألتك فقلت : خمساً ، وسألك هذا فقلت : أربعا ؟ ! فقال : إنك سألتني عن التكبير ، وسألني هذا عن الصلاة ، ثم قال : إنها خمس تكبيرات بينهن أربع صلوات ، ثم بسط كفه فقال : إنهن خمس تكبيرات بينهن أربع صلوات . ^اقول : المراد بالصلاة هنا المعنى اللغوي ، أعني الدعاء.
عن الصادق عليهالسلام ، أنه قال : لما مات آدم فبلغ إلى الصلاة عليه ، قال هبة الله لجبرئيل : تقدم يا رسول الله فصل على نبي الله ، فقال جبرئيل : إن الله أمرنا بالسجود لأبيك فلسنا نتقدم أبرار ولده وأنت من أبرهم ، فتقدم فكبر عليه خمساً عدة الصلوات التي فرضها الله على أمة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهي السنة الجارية في ولده إلى يوم القيامة.
^قال الصدوق : والعلة التي من أجلها يكبر على الميت خمس تكبيرات أن الله فرض على الناس خمس فرائض : الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ، فجعل للميت من كل فريضة تكبيرة.
^قال : وروي أن العلة في ذلك أن الله فرض على الناس خمس صلوات ، فجعل من كل صلاة فريضة للميت تكبيرة.
ما العلة في التكبيرعلى الميت خمس تكبيرات ؟ قال : رووا أنها اشتقت من خمس صلوات ، فقال : هذا ظاهر الحديث ، فأما في وجه آخر ، فإن الله فرض على العباد خمس فرائض : الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية ، فجعل للميت من كل فريضة تكبيرة واحدة ، فمن قبل الولاية كبر خمساً ، ومن لم يقبل الولاية كبر أربعاً ، فمن أجل ذلك تكبرون خمساً ، ومن خالفكم يكبر أربعاً . ^وفي ( العلل )
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام لأي علة نكبر على الميت خمس تكبيرات ، ويكبر مخالفونا بأربع تكبيرات ؟ قال : لأن الدعائم التي بني عليها الإسلام خمس : الصلاة والزكاة والصوم والحج والولاية لنا أهل البيت ، فجعل الله للميت من كل دعامة تكبيرة ، وإنكم أقررتم بالخمس كلها ، وأقر مخالفوكم بأربع وأنكروا واحدة ، فمن ذلك يكبرون على موتاهم أربع تكبيرات ، وتكبرون خمساً.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ^ - في حديث - قال كان يعرف المؤمن والمنافق بتكبير رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يكبر على المؤمن خمساً ، وعلى المنافق أربعاً.
^وفي ( المقنع ) قال : سئل بعض الصادقين عليهمالسلام : لم يكبر على الميت خمس تكبيرات ؟ فقال : إن الله عز وجل فرض خمس صلوات وجعل للميت من كل صلاة تكبيرة.
عن الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المامون - قال : والصلاة على الميت خمس تكبيرات ، فمن نقص فقد خالف السنة ، والميت يسل من قبل رجليه ويرفق به إذا أدخله قبره.
إنما أمروا بالصلاة على الميت ليشفعوا له وليدعوا له بالمغفرة ، لأنه لم يكن في وقت من الأوقات أحوج إلى الشفاعة فيه والطلبة والاستغفار من تلك الساعة ، وإنما جعلت خمس تكبيرات دون أن تصير أربعاً أو ستاً ، لأن الخمس تكبيرات إنما أخذت من الخمس الصلوات في اليوم والليلة.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : إن آدم اشتكى - إلى أن قال : - ( فلما قبضه الله ) فغسلته الملائكة ثم وضع وأمر هبة الله أن يتقدم ويصلي عليه فتقدم وصلى عليه ، والملائكة خلفه ، وأوحى الله إليه أن يكبر خمسا وأن يسله ويسوي قبره ، ثم قال : هكذا فاصنعوا بموتاكم.
عن جعفر بن محمد عليهالسلام - في حديث شرايع الدين - قال : والصلاة على الميت خمس تكبيرات ، فمن نقص منها فقد خالف السنة.
^علي بن عيسى في ( كشف الغمة ) نقلا من كتاب أخبار فاطمة عليهاالسلام لابن بابويه ، عن علي عليهالسلام أنه صلى على فاطمة عليهاالسلام وكبرعليها خمساً ودفنها ليلاً.
^علي بن عيسى في ( كشف الغمة ) نقلا من كتاب أخبار فاطمة عليهاالسلام لابن بابويه ، عن علي عليهالسلام أنه صلى على فاطمة عليهاالسلام وكبرعليها خمساً وأن فاطمة عليهاالسلام دفنت ليلاً . ^وعن محمد بن علي عليهالسلام مثله ، وأن فاطمة عليهاالسلام دفنت ليلاً.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : روي عن الصادقين عليهمالسلام أنهم قالوا : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلى على المؤمنين ويكبر خمساً ، ويصلي على أهل النفاق سوى من ورد النهي عن الصلاة عليهم ، فيكبر أربعاً ، فرقاً بينهم وبين أهل الإيمان وكانت الصحابة إذا رأته قد صلى على ميت وكبر أربعاً قطعوا عليه بالنفاق.
^وعن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه صلى على سهل بن حنيف وكبر خمساً ، ثم التفت إلى أصحابه فقال لهم : إنه من أهل بدر.
كبر أمير المؤمنين عليهالسلام على سهل بن حنيف وكان بدريا خمس تكبيرات ، ثم مشى ساعة ثم وضعه وكبر عليه خمسة أخرى ، فصنع به ذلك حتى كبر عليه خمساً وعشرين تكبيرة.
إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لما توفي قام علي عليهالسلام على الباب فصلى عليه ، ثم أمر الناس عشرة عشرة يصلون عليه ، ثم يخرجون.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث - أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلى على حمزة سبعين صلاة ، وكبرعليه سبعين تكبيرة.
إن آدم لما مات فبلغ إلى الصلاة عليه تقدم هبة الله فصلى على أبيه وجبرئيل خلفه وجنود الملائكة ، وكبر عليه ثلاثين تكبيرة ، فأمر جبرئيل فرفع خمساً وعشرين تكبيرة ، والسنة اليوم فينا خمس تكبيرات ، وقد كان يكبر على أهل بدر تسعاً وسبعاً.
كبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على حمزة سبعين تكبيرة ، وكبر علي عليهالسلام عندكم على سهل بن حنيف خمساً وعشرين تكبيرة ، قال : كبرخمساً خمساً ، كلما أدركه الناس قالوا : ^يا أمير المؤمنين لم ندرك الصلاة على سهل فيضعه فيكبر عليه خمساً ، حتى انتهى إلى قبره خمس مرات.
صلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على حمزة سبعين صلاة.
^محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء ، عن الرضا عليهالسلام عن آبائه ، عن علي عليهمالسلام قال : كبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على حمزة خمس تكبيرات ، وكبر على الشهداء بعد حمزة خمس تكبيرات فأصاب حمزة سبعين تكبيرة.
^وفي ( الأمالي المشهور بالمجالس ) بإسناد تقدم في التبرع بالتكفين عن ابن عباس أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم صلى على فاطمة بنت أسد أم أمير المؤمنين عليهالسلام صلاة لم يصل على أحد قبلها مثل تلك الصلاة ، ثم كبر عليها أربعين تكبيرة ، فقال له عمار : لم كبرت ^عليها أربعين تكبيرة يا رسول الله ؟ قال : نعم يا عمار ، التفت إلى يميني فنظرت إلى أربعين صفا من الملائكة فكبرت لكل صف تكبيرة.
عن سلمان الفارسي أنه قال : أتيت عليا عليهالسلام وهو يغسل رسول الله ، وقد كان أوصى أن لا يغسله غير علي عليهالسلام - إلى أن قال : - فلما غسله وكفنه أدخلني وأدخك أبا ذر والمقداد وفاطمة والحسن والحسين فتقدم وصففنا خلفه فصلى عليه . ^ثم أدخل عشرة من المهاجرين ، وعشرة من الأنصار ، فيصلون ويخرجون : حتى لم يبق أحد من المهاجرين والأنصار إلا صلى عليه
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( إعلام الورى ) نقلا من كتاب أبان بن عثمان قال : حدثني أبو مريم ، عن أبي جعفر عليهالسلام - وذكر حديث تجهيز رسول الله إلى أن قال - قال الناس : كيف الصلاة عليه ؟ فقال علي عليهالسلام : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إمامنا حيا وميتا ، فدخل عليه عشرة عشرة فصلوا عليه يوم الإثنين وليلة الثلاثاء حتى الصباح ويوم الثلاثاء ، حتى صلى عليه كبيرهم وصغيرهم ذكرهم وأنثاهم وضواحي المدينة بغير إمام.
كان فيما أوصى به رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يدفن في بيته ، ويكفن بثلاثة أثواب : أحدها يمان ، ولا يدخل قبره غيرعلي عليهالسلام ، ثم ^قال : يا علي كن أنت وفاطمة والحسن والحسين ، وكبروا خمساً وسبعين تكبيرة ، وكبر خمساً وانصرف ، وذلك بعد أن يؤذن لك في الصلاة . ^قال : علي : ومن يؤذن لي بها ؟ قال : جبرئيل يؤذنك بها ، ثم رجال أهل بيتي يصلون علي أفواجاً أفواجاً ، ثم نساؤهم ، ثم الناس من بعد ذلك ، قال : ففعلت.
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ) :
عن أبيه عليهماالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلى على جنازة فلما فرغ منها جاء قوم لم يكونوا أدركوها فكلموا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يعيد الصلاة عليها ، فقال لهم : قد قضيت الصلاة عليها ولكن ادعوا لها . ^وعن السندي بن محمد ، عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمد عن أبيه نحوه.
عن علي بن الحسين عليهالسلام - في حديث وفاة آدم عليهالسلام - قال : فخرج هبة الله وصلى عليه وكبر عليه خمساً وسبعين تكبيرة : سبعين لآدم ، وخمسة لأولاده.
فلما جهزوه - يعني آدم - قال جبرئيل : تقدم يا هبة الله ! فصل على أبيك ، فتقدم فكبر عليه خمساً وسبعين تكبيرة سبعين تفضلا لآدم عليهالسلام : وخمساً للسنة.
كفن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في ثلاثة أثواب - إلى أن قال : - قلت : وكيف صلي عليه ؟ قال : سجي بثوب وجعل وسط البيت ، فاذا دخل قوم داروا به وصلوا عليه ودعوا له ثم يخرجون ويدخل آخرون.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن التكبيرعلى حديث ابي حمزة مروي في الروضة ( منه قده ) . ^الجنازة هل فيه شيء موقت ؟ فقال : لا ، كبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أحد عشر ، وتسعا ، وسبعا ، وخمساً ، وستا ، وأربعا.
عن جعفرقال : سئل جعفر عليهالسلام عن التكبير على الجنائز ؟ فقال : ذلك إلى أهل الميت ما شاءوا كبروا ، فقيل : إنهم يكبرون أربعاً ، فقال : ذاك إليهم ، ثم قال : أما بلغكم أن رجلا صلى عليه علي عليهالسلام فكبرعليه خمساً حتى صلى عليه خمس صلوات ، يكبر في كل صلاة خمس تكبيرات . ^قال : ثم قال : إنه بدري عقبي أحدي ، وكان من النقباء الذين اختارهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من الإثني عشر ، وكانت له خمس مناقب ، فصلى عليه لكل منقبة صلاة.
الميت يصلى عليه مالم يوار بالتراب ، وإن كان قد صلي عليه.
سألته عن الجنازة لم أدركها حتى بلغت القبر اصلي عليها ؟ قال إن أدركتها قبل أن تدفن فإن شئت فصل عليها.
عن عمرو بن شمر قال : قلت لجعفر بن محمد : جعلت فداك إنا نتحدث بالعراق أن عليا عليهالسلام صلى على سهل بن حنيف فكبرعليه ستاً ، ثم التفت إلى من كان خلفه فقال : إنه كان بدرياً ، قال : فقال جعفر عليهالسلام : إنه لم يكن كذا ولكن صلى عليه خمساً ، ثم رفعه ومشى به ساعة ، ثم وضعه وكبرعليه خمساً ، ففعل ذلك خمس مرات حتى كبرعليه خمساً وعشرين تكبيرة.
^وبهذا الإسناد عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خرج على جنازة امرأة من بني النجار فصلى عليها فوجد الحفرة لم يمكنوا فوضعوا الجنازة فلم يجيء قوم إلا قال لهم عليهالسلام : صلوا عليها.
إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلى على جنازة فلما فرغ جاء قوم فقالوا فاتتنا الصلاة عليها ، فقال : إن الجنازة لا يصلى عليها مرتين ، ادعوا لها وقولوا : خيرا.
عن أبيه عليهماالسلام أن رسول الله صلى على جنازة فلما فرغ جاءه ناس فقالوا : يا رسول الله لم ندرك الصلاة عليها ، فقال : لا يصلى على جنازة مرتين ، ولكن ادعوا له . ^وبإسناده عن العباس بن معروف ، عن وهب بن وهب مثله.
ليس في الصلاة على الميت قراءة ولا دعاء موقت ، تدعو بما بدالك وأحق الموتى أن يدعى له المؤمن ، وأن يبدأ بالصلاة على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الجنازة أصلي عليها على غير وضوء ؟ فقال : نعم ، إنما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل
عن محمد بن مسلم وزرارة أنهما سمعا أبا جعفر عليهالسلام يقول : ليس في الصلاة على الميت قراءة ولا دعاء موقت ، إلا أن تدعو بما بدا لك ، وأحق الأموات أن يدعى له أن تبدأ بالصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن أبيه أن عليا عليهالسلام كان إذا صلى على ميت يقرأ بفاتحة الكتاب ويصلي على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، تمام
^وقد تقدم حديث علي بن سويد ، عن الرضا عليهالسلام - في الصلاة على الجنائز - فقال : تقرأ في الأولى بأُم الكتاب.
تصلى على الجنازة في كل ساعة ، إنها ليست بصلاة ركوع وسجود
إنّما لم يكن في الصلاة على الميت ركوع ولا سجود لأنه إنما أريد بهذه الصلاة الشفاعة لهذا العبد الذى قد تخلى مما خلف ، واحتاج إلى ما قدم . ^قال : وإنما جوزنا الصلاة على الميت بغير وضوء ، لأنه ليس فيها ركوع ولا سجود.
سألته عن الصلاة على الميت قال : أما المؤمن فخمس تكبيرات ، وأما المنافق فأربع ، ولا سلام فيها.
ليس في الصلاة على الميت تسليم.
ليس في الصلاة على الميت تسليم.
^وقد سبق في حديث يونس بن يعقوب ، عن أبي عبدالله عليهالسلام - في صلاة الجنازة - : إنما هو تكبير وتحميد وتسبيح وتهليل.
^الحسن بن علي بن شعبة في كتاب ( تحف العقول ) عن الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون - قال : والصلاة على الجنازة خمس ^تكبيرات ، وليس في صلاة الجنايز تسليم ، لأن التسليم في ( صلاة ) الركوع والسجود ، وليس لصلاة الجنازة ركوع ولا سجود ، ويربع قبر الميت ولا يسنم.
صليت خلف أبي عبدالله عليهالسلام على جنازة فكبر خمساً ، يرفع يده في كل تكبيرة.
عن محمد بن عبدالله بن خالد مولى بني الصيداء أنه صلّى خلف جعفر بن محمد عليهماالسلام على جنازة فرآه يرفع يديه في كل تكبيرة.
عن يونس قال : سألت الرضا عليهالسلام قلت : جعلت فداك إن الناس يرفعون أيديهم في التكبير على الميت في التكبيرة الأولى ، ولا يرفعون فيما بعد ذلك ، فأقتصر على التكبيرة الأولى كما يفعلون ، أو أرفع يدي في كل تكبيرة ؟ فقال : ارفع يدك في كل تكبيرة . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن ، علي عليهالسلام أنه كان لا يرفع يده في الجنازة إلا مرة واحدة . يعني في التكبير.
كان أمير المؤمنين علي بن ^أبي طالب عليهالسلام : يرفع يده في أول التكبير على الجنازة ثم لا يعود حتى ينصرف.
عن أبيه أن عليا عليهالسلام كان إذا صلى على جنازة لم يبرح من مصلاه حتى يراها على أيدي الرجال.
^وقد سبق في حديث يونس عن أبي عبدالله عليهالسلام - في الصلاة على الجنائز - ، قال : ولا يبرح حتى يحمل السريرمن بين يديه.
عن علي عليهالسلام - في الصلاة على الطفل - أنه كان يقول : اللهم اجعله لأبويه ولنا سلفا وفرطا وأجرا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن الصلاة على الصبي متى يصلى عليه ؟ قال : إذا عقل الصلاة ، قلت : متى تجب الصلاة عليه ؟ فقال : إذا كان ابن ست سنين ، والصيام إذا أطاقه.
^قال الصدوق : وسئل أبو جعفر عليهالسلام : متى تجب الصلاة عليه ؟ فقال : إذا عقل الصلاة ، وكان ابن ست سنين.
والحسين بن سعيد جميعا ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى بن عمران ، عن ابن مسكان ، عن زرارة قال : مات بني لأبي جعفر عليهالسلام فأخبر بموته فأمر به فغسل وكفن ومشى معه وصلى عليه وطرحت خمرة فقام عليها ، ثم قام على قبره حتى فرغ منه ، ثم انصرف وانصرفت معه حتى أني لأمشي معه فقال : أما أنه لم يكن يصلى علي مثل هذا ، ^وكان ابن ثلاث سنين ، كان علي عليهالسلام يأمر به فيدفن ولا يصلى عليه ، ولكن الناس صنعوا شيئا فنحن نصنع مثله ، قال : قلت : فمتى تجب عليه الصلاة ؟ فقال : إذا عقل الصلاة وكان ابن ست سنلإن
سألته عن الصبي أيصلى عليه إذا مات وهو ابن خمس سنين ؟ فقال : إذا عقل الصلاة صلي عليه.
لا يصلى على المنفوس ، وهو المولود الذي لم يستهل ولم يصح ، ولم يورث من الدية ولا من غيرها ، وإذا استهل فصل عليه وورثه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام لكم يصلى على الصبي إذا بلغ من السنين والشهور ؟ قال : يصلى عليه على كل حال إلا أن يسقط لغير تمام.
عن ابائه عليهمالسلام قال : يورث الصبي ويصلى عليه إذا سقط من بطن امه فاستهل صارخا ، وإذا لم يستهل صارخا لم يورث ولم يصل عليه.
قلت له : لكم يصلى على الصبي إذا بلغ من السنين والشهور ؟ قال : يصلى عليه على كل حال إلا أن يسقط لغير تمام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن المولود ما لم يجر عليه القلم هل يصلى عليه ؟ قال : لا ، إنما الصلاة على الرجل والمرأة إذا جرى عليهما القلم . ^قال العلامة في ( المختلف ) وغيره : إن هذا محمول على بلوغ ست سنين ، لأنه حينئذ يجري عليهما القلم بالتمرين ، لما مر.
إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلى على ابنه إبراهيم فكبر عليه خمساً.
مات إبراهيم ابن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وله ثمانية عشر شهرا ، فاتم الله رضاعه في الجنة.
عن زرارة - في حديث - أن ابنا لأبي عبدالله عليهالسلام فطيما درج فمات فخرج أبو جعفر عليهالسلام ، وعليه جبة خز صفراء ، وعمامة خز صفراء ، ومطرف خز أصفر - إلى أن قال : - فصلى عليه فكبر عليه أربعا ، ثم أمر به فدفن ، ثم أخذ بيدي فتنحى بي ، ثم قال : إنه لم يكن يصلى على الأطفال ، إنما كان أمير المؤمنين عليهالسلام يأمر بهم فيدفنون من وراء ولا يصلى عليهم ، وإنما صليت عليه من أجل أهل المدينة ، كراهية أن يقولوا : لا يصلون على أطفالهم.
عن علي بن عبدالله قال : سمعت أبا الحسن موسى عليهالسلام يقول : - في حديث - لما قبض إبراهيم ابن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : يا علي قم فجهز ابني ، فقام علي عليهالسلام فغسل إبراهيم وحنطه ، وكفنه ، ثم خرج به ومضى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى انتهى به إلى قبره ، فقال الناس : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نسي أن يصلي على إبراهيم ، لما دخله من الجزع عليه . ^فانتصب قائما ثم قال : أيها الناس ، أتاني جبرئيل بما قلتم ، زعمتم أني نسيت أن أصلي على ابني لما دخلني من الجزع ، الا وإنه ليس كما ظننتم ، ولكن اللطيف الخبير فرض عليكم خمس صلوات . وجعل لموتاكم من كل صلاة تكبيرة ، وأمرني أن لا اصلي إلا على من صلى
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إن الناس يكلمونا ويردون علينا قولنا : إنه لا يصلى على الطفل لأنه لم يصل ، فيقولون : لا يصلى إلا على من صلى ؟ فنقول : نعم ، فيقولون : أرأيتم لو أن رجلا نصرانياً أو يهودياً أسلم ثم مات من ساعته فما الجواب فيه ؟ فقال : قولوا لهم : أرأيتم لو أن هذا الذي أسلم الساعة ثم افترى على إنسان ما كان يجب عليه في فريته ؟ فإنهم سيقولون : يجب عليه الحد ، فإذا قالوا هذا ، قيل لهم : فلو أن هذا الصبي الذي لم يصل افترى على إنسان هل كان يجب عليه الحد ؟ فإنهم سيقولون : لا ، فيقال لهم : صدقتم ، إنما يجب أن يصلى على من وجبت عليه الصلاة والحدود ، ولا يصلى على من لم تجب عليه الصلاة ولا الحدود.
^محمد بن علي بن الحسين قال : صلى أبو جعفر عليهالسلام على ابن له صبي صغير له ثلاث سنين ، ثم قال : لولا أن الناس يقولون : إن بني هاشم لا يصلون على الصغار من أولادهم ما صليت عليه.
عن زرارة بن أعين قال : رأيت أبا جعفر عليهالسلام صلى على ابن لجعفر صغير ، فكبر عليه ، ثم قال : يا زرارة ، إن هذا وشبهه لا يصلى عليه ، ولولا أن تقول الناس : إن بني هاشم لا يصلون على الصغار ما صليت عليه
سألته عن الرجل يصلي ، له أن يكبر قبل الإمام ؟ قال : لا يكبر إلا مع الإمام ، فإن كبر قبله أعاد التكبير.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : إذا أدرك الرجل التكبيرة و التكبيرتين من الصلاة على الميت فليقض ما بقي متتابعا . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن عبدالله بن مسكان ، عن الحلبي ، مثله.
عن عيسى بن القاسم قال : سالت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يدرك من الصلاة على الميت تكبيرة ، قال : يتم ما بقي.
عن زيد الشحام قال : سالت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصلاة ^على الجنائز ، إذا فات الرجل منها التكبيرة أو اثنتان أو الثلاث ، قال : يكبر ما فاته.
قلت : أرأيت إن فاتتني تكبيرة أو أكثر ، قال : تقضي ما فاتك ، قلت : استقبل القبلة ؟ قال : بلى ، وأنت تتبع الجنازة
سمعته يقول في الرجل يدرك مع الإمام في الجنازة تكبيرة أو تكبيرتين فقال : يتم التكبير وهو يمشي معها ، فإذا لم يدرك التكبيركبر عند القبر ، فإن كان أدركهم وقد دفن كبر على القبر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه أن عليا عليهالسلام كان يقول : لا يقضى ما سبق من تكبيرالجنائز . ^قال الشيخ : أي لا يقضر ، كما كان يبتدأ من الفصل بينها بالدعاء ، وإنما يقضى متتابعاً لما مر.
سألته عن الرجل يدرك تكبيرة أو ثنتين على ميت ، كيف يصنع ؟ قال : يتم ما بقي من تكبيره ويبادره برفعه ويخفف.
لا بأس أن يصلي الرجل على الميت بعدما يدفن.
إذا فاتتك الصلاة على الميت حتى يدفن فلا بأس بالصلاة عليه وقد دفن.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا فاتته الصلاة على الجنازة صلى على قبره.
عن جعفر بن عيسى قال : قدم أبو عبدالله عليهالسلام مكة فسالني عن عبدالله بن أعين ، فقلت : مات ، قال : مات ؟ قلت : نعم ، قال : فانطلق بنا إلى قبره حتى نصلي عليه ، قلت : نعم ، فقال : لا ، ولكن نصلي عليه هيهنا ، فرفع يديه يدعو واجتهد في الدعاء وترحم عليه.
عن محمد بن مسلم أو زرارة قال : الصلاة على الميت بعدما يدفن إنما هوالدعاء قال : قلت : فالنجاشي لم يصل عليه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ فقال : لا ، إنما دعاله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن أبيه قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يصلى على قبر ، أو يقعد عليه ، أو يبنى عليه.
ولا يصلى عليه وهو مدفون.
قلت للرضا عليهالسلام : يصلى على المدفون بعدما يدفن ؟ قال : لا ، لو جاز لأحد لجاز لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : بل لا يصلى على المدفون بعدما يدفن ، ولا على العريان
^ونقلوا عن الشيخ أنه روى في ( الخلاف ) : أنه يصلى على القبر إلى ثلاثة أيام.
عن ابائه عليهمالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لما أتاه جبرئيل عليهالسلام بنعي النجاشي بكى بكاء حزين عليه ، وقال : إن أخاكم أصحمه - وهو اسم النجاشي - مات ، ثم خرج إلى الجبانة وصلى عليه وكبر سبعاً ، فخفض الله له كل مرتفع حتى رأى جنازته وهو بالحبشة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه سئل عمن صلي عليه فلما سلم الامام فاذا الميت مقلوب رجلاه إلى موضع رأسه ، قال : يسوى وتعاد الصلاة عليه وإن كان قد حمل ، مالم يدفن ، فإن دفن فقد مضت الصلاة عليه ، ولا يصلى عليه وهو مدفون.
^وقد تقدم في حديث يعقوب بن يقطين عن الرضا عليهالسلام : أن الميت يوضع كيفما تيسر ، فإذا طهر وضع كما يوضع في قبره.
لا بأس بالصلاة على الجنائز حين تغيب الشمس وحين تطلع إنما هو استغفار.
يصلى على الجنازة في كل ساعة ، إنها ليست بصلاة ركوع و سجود ، وإنما تكره الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها التي فيها الخشوع والركوع والسجود ، لأنها تغرب بين قرني شيطان ، وتطلع بين قرني شيطان.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام هل يمنعك شيء من هذه الساعات عن الصلاة على الجنائز ؟ فقال : لا.
إنما جوزنا الصلاة على الميت قبل المغرب وبعد الفجر لأن هذه الصلاة إنما تجب في وقت الحضور والعلة وليست هي مؤقتة كسائر الصلوات وإنما هي صلاة تجب في وقت حدث ، والحدث ليس للإنسان فيه اختيار ، وإنما هو حق يؤدى ، وجائز أن تؤدى الحقوق في أي وقت كان إذا لم يكن الحق موقتا.
تكره الصلاة على الجنائزحين تصفر الشمس وحين تطلع.
سألته عن الرجل تفجأه الجنازة وهو على غير طهر ، قال : فليكبر معهم.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام الجنازة يخرج بها ولست على وضوء ، فإن ذهبت أتوضأ فاتتني الصلاة ، أيجزي لي أن اصلي عليها وأنا على غير وضوء ؟ فقال : تكون على طهر أحب إلي.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ^الجنازة أصلي عليها على غير وضوء ؟ فقال : نعم ، إنما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل ، كما تكبر وتسبح في بيتك على غير وضوء.
^ثم قال : وفي خبر آخر : أنه يتيمم إن أحب.
عن سماعة قال : سألته عن رجل مرت به جنازة وهو على غير وضوء ، كيف يصنع ؟ قال : يضرب بيديه على حائط اللبن فيتيمم به.
عن الحلبي قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الرجل تدركه الجنازة وهو على غير وضوء ، فإن ذهب يتوضّأ فاتته الصلاة عليها ، قال : يتيمم ويصلي.
إنما جوزنا ^الصلاة على الميت بغير وضوء لأنه ليس فيها ركوع ولا سجود ، وإنما هي دعاء ومسألة ، وقد يجوز أن تدعو الله وتسأله على أي حال كنت ، وإنما يجب الوضوء في الصلاة التي فيهاركوع وسجود.
عن محمد بن مسلم قال : سالت أبا عبدالله عليهالسلام عن الحائض تصلي على الجنازة ؟ قال : نعم ، ولا تصف معهم.
الطامث تصلي على الجنازة ، لأنه ليس فيها ركوع ولا سجود ، والجنب ( يتيمم ويصلي ) على الجنازة.
قلت تصلي الحائض على الجنازة ؟ قال : نعم ، ولا تصف معهم ، تقوم مفردة.
سألته عن الحائض تصلي على الجنازة ؟ فقال : نعم ، ولا تقف معهم ، والجنب يصلي على الجنازة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن المرأة الطامث إذا حضرت الجنازة ، فقال : تتيمم وتصلي عليها ، وتقوم وحدها بارزة من الصف.
يصلي على الجنازة أولى الناس بها ، أو يأمر من يحب.
يصلي على الجنازة أولى الناس بها ، أو يأمر من يحب.
إذا حضر الإمام الجنازة فهوأحق الناس بالصلاة عليها . ^محمد بن الحسن بإسناده
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا حضر سلطان من سلطان الله جنازة فهو أحق بالصلاة عليها إن قدمه ولي الميت وإلا فهو غاصب.
سألته عن المرأة تموت من أحق أن يصلي عليها ؟ قال : الزوج ، قلت : الزوج أحق من الأب والأخ والولد ؟ قال : نعم.
قلت له : المرأة تموت من أحق بالصلاة عليها ؟ قال : زوجها ، قلت : الزوج أحق من الأب والولد والأخ ؟ قال : نعم ، ويغسلها.
الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها . ^محمد بن الحسن بإسناده
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المرأة تموت ومعها أخوها وزوجها ، أيهما يصلي عليها ؟ فقال : أخوها أحق بالصلاة عليها.
عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال : سالت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصلاة على المرأة ، الزوج أحق بها أو الأخ ؟ قال : الأخ . ^وبإسناده عن علي بن الحسن ، عن محسن بن أحمد ، مثله . ^قال الشيخ : الوجه حمل الخبرين على التقية لموافقتهما للعامة.
قلت : المرأة تؤم النساء ؟ قال : لا ، إلا على الميت إذا لم يكن أحد أولى منها ، تقوم وسطهن في الصف معهن فتكبر ويكبرن . ^وبإسناده
^وبإسناده عن الحسن بن زياد الصيقل قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام : كيف يصلي النساء على الجنائز إذا لم يكن معهن رجل ؟ ^فقال : يقمن جميعا في صف واحد ولا تتقدمهن امرأة . ^قيل : ففي صلاة مكتوبة أيؤم بعضهن بعضا ؟ فقال : نعم.
سئل كيف تصلي النساء على الجنازة إذا لم يكن معهن رجل ؟ قال : يصففن جميعا ولا تتقدمهن امرأة.
إذا لم يحضر الرجل تقدمت امرأة وسطهن ، وقام النساء عن يمينها وشمالها وهي وسطهن ، تكبر حتى تفرغ من الصلاة.
لا يصلى على جنازة بحذاء ، ولا بأس بالخف.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من صلى على امرأة فلا يقوم في وسطها ، ويكون مما يلي صدرها ، وإذا صلى على الرجل فليقم في وسطه.
إذا صليت على المرأة فقم عند رأسها ، وإذا صليت على الرجل فقم عند صدره.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقوم من الرجال بحيال السرة ، ومن النساء دون من ذلك قبل الصدر.
عن اليسع بن عبدالله القمي قال : سالت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصلي على جنازة وحده ؟ قال : نعم ، قلت : فإثنان يصليان عليها ؟ قال : نعم ، ولكن يقوم الآخر خلف الآخر ولا يقوم بجنبه.
قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : خير الصفوف في الصلاة المقدم وخير الصفوف في الجنائز المؤخر ، قيل : يا رسول الله ولم ؟ قال : صار سترة للنساء .
^محمد بن علي بن الحسين قال : إن النساء كن يختلطن بالرجال في الصلاة على الجنائز فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : أفضل المواضع في الصلاة على الميت الصف الأخير ، فتأخرن إلى الصف الأخير ، فبقي فضله على ما ذكره عليهالسلام . ^وفي ( العلل )
سألت أبا عبدالله عليهالسلام هل يصلى على الميت في المسجد ؟ قال : نعم . ^وبإسناده
عن أبي بكر بن عيسى بن أحمد العلوي قال : كنا في المسجد وقد جيء بجنازة فأردت أن اصلي عليها ، فجاء أبو الحسن الأول عليهالسلام فوضع مرفقه في صدري فجعل يدفعني حتى أخرجني من المسجد ، ثم قال : يا أبا بكر ، إن الجنائزلا يصلى عليها في المسجد.
إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فابدأ بها قبل الصلاة على ^الميت ، إلا أن يكون الميت مبطونا أو نفساء أو نحو ذلك.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إذا حضرت الصلاة على الجنازة في وقت مكتوبة فبأيهما أبدأ ؟ فقال : عجل الميت إلي قبره إلا أن تخاف أن يفوت وقت الفريضة ، ولا تنتظر بالصلاة على الجنازة طلوع الشمس ولا غروبها.
سألته عن صلاة الجنائز إذا احمرت الشمس أتصلح أو لا ؟ قال : لا صلاة في وقت صلاة ، وقال : إذا وجبت الشمس فصل المغرب ثم صل على الجنائز.
عن أحدهما ^ عليهماالسلام قال : سألته عن الرجال والنساء كيف يصلى عليهم ؟ قال : الرجال أمام النساء مما يلي الإمام يصف بعضهم على أثر بعض.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يصلي على ميتين أو ثلاثة موتى ، كيف يصلي عليهم ؟ قال : إن كان ثلاثة أو اثنين أو عشرة أو أكثر من ذلك فليصل عليهم صلاة واحدة ، يكبر عليهم خمس تكبيرات ، كما يصلي على ميت واحد ، وقد صلى عليهم جميعاً يضع ميتاً واحداً ثم يجعل الاخر إلى ألية الأول ، ثم يجعل رأس الثالث إلى الية الثاني شبه المدرج ، حتى يفرغ منهم كلهم ما كانوا ، فإذا سواهم هكذا قام في الوسط فكبر خمس تكبيرات ، يفعل كما يفعل إذا صلى على ميت واحد . ^سئل فإن كان الموتى رجالا ونساء ؟ قال : يبدأ بالرجال فيجعل رأس الثاني إلى الية الأول حتى يفرغ من الرجال كلهم ، ثم يجعل رأس المرأة إلى الية الرجل الأخير ، ثم يجعل رأس المرأة الأخرى إلى الية المرأة الأولى حتى يفرغ منهم كلهم ، فإذا سوى هكذا قام في الوسط وسط الرجال فكبر وصلى عليهم كما يصلي على ميت واحد
عن أبي عبدالله عليهالسلام في جنائز الرجال والصبيان والنساء قال : يضع النساء مما يلي القبلة والصبيان دونهم والرجال مما دون ذلك ، ويقوم الإمام مما يلي الرجال.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت ؟ فقال : يقدم الرجال ، في كتاب علي عليهالسلام.
كان إذا صلى على المرأة والرجل قدم المرأة وأخر الرجل ، وإذا صلى على العبد والحر ، قدم العبد وأخر الحر ، وإذا صلى على الصغير والكبير قدم الصغير وأخر الكبير.
لا بأس أن يقدم الرجل وتؤخر المرأة ، ويؤخر الرجل وتقدم المرأة ، يعني في الصلاة على الميت.
عن عبيدالله الحلبي قال : سألته عن الرجل والمرأة يصلى عليهما ؟ قال : يكون الرجل بين يدي المرأة مما يلي القبلة فيكون رأس المرأة عند وركي الرجل مما يلي يساره ؟ ويكون رأسها أيضا مما يلي يسار الإمام ، ورأس الرجل مما يلي يمين الإمام.
عن سماعة قال : سألته عن جنائز الرجال والنساء إذا اجتمعت ، فقال : يقدم الرجل قدام المرأة قليلا ، وتوضع المرأة أسفل من ذلك قليلا عند رجليه ، ويقوم الإمام عند رأس الميت فيصلي عليهما جميعا
عن أبي جعفر ( عبدالله ) عليهالسلام قال : سألته كيف يصلى على الرجال والنساء ؟ فقال : توضع الرجال مما يلي الرجال ، والنساء خلف الرجال.
في الرجل والمرأة كيف يصلى عليهما ؟ فقال : يجعل الرجل وراء المرأة ، ويكون الرجل مما يلي الإمام.
أن أبا إبراهيم عليهالسلام قال ليحيى : يا با علي ، أنا ميت وإنما بقي من أجلي أسبوع ، فاكتم موتي وائتني يوم الجمعة عند الزوال ، وصل علي أنت وأوليائي فرادى
سألته عن قوم كبروا على جنازة تكبيرة أو اثنتين ، ووضعت معها أخرى كيف يصنعون ؟ قالوا : إن شاءوا تركوا الأولى حتى يفرغوا من التكبير على الأخيرة ، وإن شاءوا رفعوا الأولى وأتموا ما بقي على الأخيرة ، كل ذلك لا بأس به.
عن أبي هاشم الجعفري قال سألت الرضا عليهالسلام عن المصلوب ، فقال : أما علمت أن جدي عليهالسلام صلى على عمه ؟ قلت : أعلم ذلك ، ولكني لا أفهمه مبينا ، فقال : أبينه لك إن كان وجه المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن ، وإن كان قفاه إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر ، فإن بين المشرق والمغرب قبلة ، وإن كان منكبه الأيسر إلى القبلة فقم على منكبه الأيمن وإن كان منكبه الأيمن إلى القبلة فقم على منكبه الأيسر ، وكيف كان منحرفا فلا تزايلن مناكبه ، وليكن وجهك إلى ما بين المشرق والمغرب ، ولا تستقبله ولا تستدبره البتة ، قال أبو هاشم : وقد فهمت إن شاء الله ، فهمته والله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في قوم كانوا في سفر لهم يمشون على ساحل البحر فإذا هم برجل ميت عريان قد لفظه البحر وهم عراة وليس عليهم إلا إزار كيف يصلون عليه ( وهو عريان ) ، وليس معهم فضل ثوب يكفنونه به ؟ قال : يحفر له ويوضع في لحده ، ويوضع اللبن على عورته فتستر عورته باللبن ( وبالحجر ) ، ثم يصلى عليه ، ثم يدفن . ^قلت : فلا يصلى عليه إذا دفن ؟ فقال : لايصلى على الميت بعدما يدفن ، ولا يصلى عليه وهو عريان حتى توارى عورته . ^وعنه ،
قلت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام : قوم كسر بهم في بحر فخرجوا يمشون على الشط ، فإذا هم برجل ميت عريان والقوم ليس عليهم إلا مناديل ، متزرين بها ، وليس عليهم فضل ثوب يوارون الرجل ، فكيف يصلون عليه وهو عريان ؟ فقال : إذا لم يقدروا على ثوب يوارون به عورته فليحفروا قبره ويضعوه في لحده ، يوارون عورته بلبن أو أحجار أو تراب ، ثم يصلون عليه ، ثم يوارونه في قبره . ^قلت : ولا يصلون عليه وهومدفون بعدما يدفن ؟ قال : لا ، لو جاز ذلك لأحد لجاز لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلا يصلى على المدفون ولا على العريان.
قلت له : شارب الخمر والزاني والسارق يصلى عليهم إذا ماتوا ؟ فقال : نعم . ^وبالإسناد
صل على من مات من أهل القبلة وحسابه على الله.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : صلوا على المرجوم من امتي ، وعلى القتال نفسه من أمتي ، لا تدعوا أحدا من أمتي بلا صلاة.
^ويأتي في الجماعة عن علي عليهالسلام أن الأغلف لا يصلى عليه إلا أن يكون ترك ذلك خوفا على نفسه.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه ^موسى بن جعفر عليهالسلام عن الرجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغيرلحم كيف يصنع به ؟ قال : يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن.
عن أبيه عليهماالسلام أن عليا عليهالسلام وجد قطعا من ميت ، فجمعت ، ثم صلى عليها ، ثم دفنت.
^قال : وسئل الصادق عليهالسلام عن رجل قتل ووجدت أعضاؤه متفرقة كيف يصلى عليه ؟ قال : يصلى على الذي فيه قلبه.
عن أبيه عليهماالسلام في الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة ، ( ووسطه وصدره ويداه في قبيلة ، والباقي منه في قبيلة ) ، قال : ديته على من وجد في قبيلته صدره ويداه ، والصلاة عليه . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد عن العباس بن معروف ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الجراح طلحة بن زيد ، عن الفضل بن عثمان إلأعور ، مثله.
سألته عن رجل يأكله السبع أو الطير فتبقى عظامه بغير لحم ، كيف يصنع به ؟ قال : يغسل ويكفن ويصلى عليه ويدفن ، فإذا كان الميت نصفين صلى على النصف الذي فيه قلبه.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام مثل ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : لا يصلى على عضو رجل من رجل أو يد أو رأس منفردا فإذا كان البدن فصل عليه ، وإن كان ناقصاً من الرأس واليد والرجل.
إذا قتل قتيل فلم يوجد إلا لحم بلا عظم لم يصل عليه ، وإن وجد عظم بلا لحم فصل عليه.
إذا وجد الرجل قتيلا فإن وجد له عضو تام صلي عليه ودفن ، وإن لم يوجد له عضو تام لم يصل عليه ودفن.
^
إذا وسط الرجل بنصفين صلي على النصف الذي فيه القلب.
^جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق في ( المعتبر ) نقلا من كتاب ( الجامع ) لأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عن بعض أصحابنا رفعه قال : المقتول إذا قطع أعضاء يصلى على العضوالذي فيه القلب.
^وعن ابن المغيرة أنه قال : بلغني عن أبي جعفر عليهالسلام أنه يصلى على كل عضو : رجلا كان أو يدا ، أو الرأس - جزءا فما زاد - فإذا نقص عن رأس أويد أورجل لم يصل عليه.
وسندي بن محمد ، ومحمد بن الوليد جميعا ، عن عاصم بن حميد ، عن يزيد بن خليفة - في حديث - عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) أنه سئل أتصلي النساء على الجنائز ؟ فقال : إن زينب بنت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم توفيت وأن فاطمة عليهاالسلام خرجت في نسائها فصلت على أختها.
ليس ينبغي للمرأة الشابة تخرج إلى الجنازة تصلي عليها ، إلا أن تكون امرأة قد دخلت في السن.
عن زرارة قال : حضر أبو جعفر عليهالسلام جنازة رجل من قريش وأنا معه وكان فيها عطاء ، فصرخت صارخة ، فقال عطاء : لتسكتن أو لنرجعن ، قال : فلم تسكت فرجع عطاء ، قال : فقلت لأبي جعفر : إن عطاء قد رجع ، قال : ولم ؟ قلت : صرخت هذه الصارخة فقال لها : لتسكتن أو لنرجعن ، فلم تسكت فرجع ، فقال : امض ، فلو أنا إذا رأينا شيئا من الباطل مع الحق تركنا له الحق لم نقض حق مسلم ، قال : فلما صلى على الجنازة قال وليها لأبي جعفر عليهالسلام : ارجع مأجورا رحمك الله ، فإنك لا تقوى على المشي فأبى أن يرجع
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه قال : لا صلاة على جنازة معها امرأة.
إنما أمر بدفن الميت لئلا يظهر الناس على فساد جسده ، وقبح منظره ، وتغير ريحه ، ولا يتأذى به الأحياء بريحه ، وبما يدخل عليه من الآفة والفساد ، وليكون مستورا
عن ميسر قال : سمعت أبا جعفر ^ عليهالسلام يقول : من تبع جنازة مسلم أعطي يوم القيامة أربع شفاعات ، ولم يقل شيئا إلا وقال الملك : ولك مثل ذلك.
كان فيما ناجى به موسى ربه أن قال : يا رب ما لمن شيع جنازة ؟ قال : أوكل به ملائكة من ملائكتي معهم رايات يشيعونهم من قبورهم إلى محشرهم.
إذا دخل المؤمن قبره نودي : ألا إن أول حبائك الجنة ، ( ألا وإن أول ) حباء من تبعك المغفرة.
أول ما يتحف به المؤمن ( في قبره أن ) يغفرلمن تبع جنازته.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام - في حديث - : ضمنت لستة على الله الجنة : رجل خرج في جنازة رجل مسلم فمات فله الجنة
^وفي ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدم في عيادة المريض ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - قال : من شيع جنازة فله بكل خطوة حتى يرجع مائة ألف ألف حسنة ، ويمحا عنه مائة ألف ألف سيئة ، ويرفع له مائة ألف ألف درجة ، فإن صلى عليها شيعه في جنازته مائة ألف ألف ^ملك ، كلهم يستغفرون له حتى يرجع ، فإن شهد دفنها وكل الله به ألف ملك كلهم يستغفرون له حتى يبعث من قبره . ^ومن صلى على ميت صلى عليه جبرئيل وسبعون ألف ملك وغفر له ما تقدم من ذنبه ، وإن أقام عليه حتى يدفنه وحثا عليه من التراب انقلب من الجنازة وله بكل قدم من حيث شيعها حتى يرجع إلى منزله قيراط من الأجر ، والقيراط مثل جبل أحد يكون في ميزانه من الأجر.
عن أبي عبدالله عن ابائه عليهمالسلام - في حديث - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أول تحفة المؤمن أن يغفر له ولمن تبع جنازته.
عن أبيه أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أمرهم بسبع - منها - : اتباع الجنائز.
عن الأصبع بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من تبع جنازة كتب الله له ( من الأجر ) أربع قراريط : قيراط باتباعه ، وقيراط للصلاة عليها ، وقيراط بالانتظار حتى يفرغ من دفنها ، وقيراط للتعزية.
من شيع جنازة مؤمن حتى يدفن في قبره وكل الله تعالى به سبعين ملكا من المشيعين يشيعونه ويستغفرون له إذا خرج من قبره إلى الموقف.
من مشى مع جنازة حتى يصلى عليها ثم رجع كان له قيراط ( من الأجر ) ، فإذا مشى معها حتى تدفن كان له قيراطان ، والقيراط مثل جبل أحد.
من شيع ميتا حتى يصلى عليه كان له قيراط من الأجر ، ومن بلغ معه إلى قبره حتى يدفن كان له قيراطان من الأجر ، والقيراط مثل جبل احد.
عن زرارة قال : كنت مع أبي جعفر عليهالسلام في جنازة لبعض قرابته ، فلما أن صلى على الميت قال وليه لأبي جعفر عليهالسلام : ارجع يا أبا جعفر مأجوراً ، ولا تعنى ، لأنك تضعف عن المشي ، فقلت أنا لأبي جعفر عليهالسلام : قد أذن لك في الرجوع فارجع ، ولي حاجة أريد أن أسألك عنها ، فقال لي أبو جعفر عليهالسلام : إنما هو فضل وأجر ، فبقدر ما يمشي مع الجنازة يوجر الذي يتبعها ، فأما بإذنه فليس بإذنه جئنا ، ولا بإذنه نرجع.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أميران وليسا بأميرين : ليس لمن تبع جنازة أن يرجع حتى يدفن أويؤذن له ، ورجل يحج مع امرأة فليس له أن ينفر حتى تقضي نسكها.
عن زرارة قال : حضر أبو جعفر عليهالسلام جنازة رجل من قريش وأنا معه - إلى أن قال : - فلما صلى على الجنازة قال وليها لأبي جعفر عليهالسلام : ارجع مأجورا رحمك الله ، فإنك لا تقوى على المشي ، فأبى أن يرجع ، قال : فقلت له : قد أذن لك في الرجوع ، ولي حاجة أريد أن أسألك عنها ، فقال : امض فليس بإذنه جئنا ، ولا بإذنه نرجع ، إنما هو فضل وأجر طلبناه فبقدر ما يتبع الجنازة الرجل يوجرعلى ذلك.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من صلى على ميت صلى عليه سبعون ألف ملك ، وغفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فإن قام حتى يدفن ويحثى ^عليه التراب كان له بكل قدم نقلها قيراط من الأجر ، والقيراط مثل جبل احد . ^وفي ( عقاب الأعمال ) بسند تقدم في عيادة المريض نحوه.
المشي خلف الجنازة أفضل من المشي بين يديها.
مشى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم خلف جنازة ، فقيل : يا رسول الله مالك تمشي خلفها ؟ فقال : إن الملائكة رأيتهم يمشون أمامها ونحن تبع لهم.
عن أبي ^جعفر عليهالسلام قال : من أحب أن يمشي ممشى الكرام الكاتبين فليمش جنبي السرير.
عن علي عليهمالسلام قال : سمعت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم ، خالفوا أهل الكتاب.
سألته عن المشي مع الجنازة ، فقال : بين يديها وعن يمينها وعن شمالها وخلفها.
امش بين يدي الجنازة وخلفها.
سئل كيف أصنع إذا خرجت مع الجنازة أمشي أمامها أوخلفها أوعن يمينها أو عن شمالها ؟ فقال : إن كان مخالفا فلا تمش أمامه ، فإن ملائكة العذاب يستقبلونه بألوان العذاب.
امش أمام جنازة المسلم العارف ، ولا تمش أمام جنازة الجاحد ، فإن أمام جنازة المسلم ملائكة يسرعون به إلى الجنة وإن أمام جنازة الكافر ملائكة يسرعون به إلى النار.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام كيف أصنع إذا خرجت مع الجنازة ؟ أمشي أمامها أو خلفها أو عن يمينها أو عن شمالها ؟ فقال : إن كان مخالفا فلا تمش أمامه ، فإن ملائكة ^العذاب يستقبلونه بانواع العذاب.
^محمد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) قال : روي : اتبعوا الجنازة ولا تتبعكم فإنه من عمل المجوس.
^قال : وروي : إذا كان الميت مؤمنا فلا بأس أن يمشي قدام جنازته ، فإن الرحمة تستقبله ، والكافر لا يتقدم أمام جنازته ، فإن اللعنة تستقبله.
عن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؛ إذا لقيت جنازة مشرك فلا تستقبلها ، خذ عن يمينها وعن شمالها.
مات رجل من الأنصار من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فخرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في جنازته يمشي فقال له بعض أصحابه : ألا تركب يا رسول الله ؟ فقال : إني لأكره أن أركب والملائكة يمشون.
عن علي عليهمالسلام أنه كره أن يركب الرجل مع الجنازة في بدأته إلامن عذر ، وقال : يركب إذا رجع.
رأى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قوما خلف جنازة ركبانا فقال : ما استحيى هؤلاء أن يتبعوا صاحبهم ركبانا وقد أسلموه على هذه الحال !
من حمل جنازة من أربع جوانبها غفر الله له أربعين كبيرة .
السنة أن يحمل السرير من جوانبه الأربع وما كان بعد ذلك من حمل فهوتطوع.
سمعته يقول : من أخذ بجوانب السرير الأربعة غفر الله له أربعين كبيرة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال من أخذ بقائمة السرير غفر الله له خمساً وعشرين كبيرة ، واذا ربع خرج من الذنوب.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث أن المؤمن يبشر عند موته - : إن الله قد غفر لك ولمن يحملك إلى قبرك.
^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : من حمل أخاه الميت بجوانب السرير الأربعة محا الله عنه أربعين كبيرة من الكبائر ، والسنة أن يحمل السرير من جوانبه الأربعة ، وما كان بعد ذلك فهو تطوع.
عن الصادق عليهالسلام أنه ^قال : إذا حملت جوانب السرير سرير الميت خرجت من الذنوب كما ولدتك أمك.
من أخذ بقائمة السرير غفر الله له خمساً وعشرين كبيرة ، فإذا ربع خرج من الذنوب.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسين بن سعيد أنه كتب إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام : يسأله عن سرير الميت يحمل ، أله جانب يبدأ به في الحمل من جوانبه الأربعة ، أو ما خف على الرجل يحمل من أي الجوانب شاء ؟ فكتب : من أيها شاء.
السنة أن تستقبل الجنازة من جانبها الأيمن ، وهو مما يلي يسارك ، ثم تصيرإلى مؤخره وتدور عليه حتى ترجع إلى مقدمه.
عن الفضل بن يونس قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن تربيع الجنازة ؟ قال : إذا كنت في موضع تقية فابدأ باليد اليمنى ، ثم بالرجل اليمنى ، ثم ارجع من مكانك إلى ميامن الميت لا تمر خلف رجليه البتة حتى تستقبل الجنازة فتأخذ يده اليسرى ، ثم رجله اليسرى ، ثم ارجع من مكانك لا تمر خلف الجنازة البتة حتى تستقبلها تفعل كما فعلت أولا ، فإن لم تكن تتقي فيه فإن تربيع الجنازة الذي جرت به السنة أن تبدأ باليد اليمنى ، ثم بالرجل اليمنى ، ثم بالرجل اليسرى ، ثم باليد اليسرى حتى تدور حولها.
سمعته يقول : السنة في حمل الجنازة أن تستقبل جانب السرير بشقك الأيمن فتلزم الأيسر بكفك الأيمن ، ثم تمر عليه إلى الجانب الآخر وتدور من خلفه إلى الجانب الثالث من السرير ، ثم تمر عليه إلى الجانب الرابع مما يلي يسارك.
تبدأ في حمل السرير من الجانب الأيمن ، ثم تمر عليه من خلفه إلى الجانب الآخر . ثم تمر حتى ترجع إلى المقدم كذلك دوران الرحى عليه.
عن أبان لا أعلمه إلا ذكره عن أبي حمزة قال : كان علي بن الحسين عليهالسلام إذا رأى جنازة قد أقبلت قال : الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من استقبل جنازة أو رآها فقال : « الله أكبر هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله ، اللهم زدنا ايمانا وتسليما ، الحمد لله الذي تعزز بالقدرة وقهر العباد بالموت » لم يبق في السماء ملك إلا بكى رحمة لصوته.
عن أبي الحسن النهدي رفعه قال : كان أبو جعفر عليهالسلام إذا رأى جنازة قال : الحمد لله الذي لم يجعلني من السواد المخترم.
سألته عن الجنازة إذا حملت كيف يقول الذي يحملها ؟ قال : يقول : بسم الله وبالله وصلى الله على محمد وآل محمد ، اللهم أغفر للمؤمنين والمؤمنات.
لا تقربوا موتاكم النار ، يعني الدخنة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن أبيه عليهماالسلام - في حديث - أنه كان يكره أن يتبع الميت بالمجمرة.
إذا أردت أن تحنط الميت - إلى أن قال : - وأكره أن يتبع بمجمرة.
^محمد بن علي بن الحسين قال : سئل الصادق عليهالسلام عن الجنازة يخرج معها بالنار ؟ فقال : إن ابنة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أخرجت ليلا ومعها مصابيح.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام لأي علة دفنت فاطمة عليهاالسلام بالليل ولم تدفن بالنهار ؟ قال : لأنها أوصت أن لا يصلي عليها رجال.
وزياد بن عبدالله قال : أتى رجل أبا عبد الله عليهالسلام فقال له : يرحمك الله ، هل ( شيعت الجنازة بنار تمشي معها ، وبمجمرة ) أو قنديل ، أو غير ذلك مما يضاء به ؟ فذكر حديثاً طويلا فيه مرض فاطمة عليهاالسلام ووفاتها - إلى أن قال : - فلما قضت نحبها وهم في جوف الليل أخذ علي عليهالسلام في جهازها من ساعته ، وأشعل النار في جريد النخل ، ومشى مع الجنازة بالنار حتى صلى عليها ودفنها ليلاً
من حفر لميت قبراً كان كمن بواه بيتا موافقا إلى يوم القيامة.
^محمد بن علي بن الحسين في ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من احتفر لمسلم قبراً محتسبا حرمه الله على النار وبوأه بيتا من الجنة ، وأورده حوضا فيه من الأباريق عدد ( نجوم السماء ) عرضه ما بين أيلة وصنعاء.
^عبد الكريم بن أحمد بن طاوس في كتاب ( فرحة الغري ) قال : روى أبو عبدالله محمد بن علي بن الحسن بن عبد الرحمن العلوي الحسني في كتاب ( فضل الكوفة ) بإسناده إلى عقبة بن علقمة قال : اشترى أمير المؤمنين عليهالسلام أرضا ما بين الخورنق الى الحيرة إلى الكوفة وفي خبر آخر : ما بين النجف إلى الحيرة إلى الكوفة من الدهاقين بأربعين الف درهم ، وأشهد على شرائه ، قال : فقلت له : يا أمير المؤمنين تشتري هذا بهذا المال وليس ينبت حظا ؟ فقال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : كوفان كوفان يرد أولها على آخرها ، يحشر من ظهرها سبعون الفا يدخلون الجنة بغير حساب ، فاشتهيت أن يحشروا من ملكي.
من دفن في الحرم أمن من الفزع الأكبر ، فقلت له : من بر الناس وفاجرهم ؟ قال : من بر الناس وفاجرهم.
إن الله أوحى إلى موسى بن عمران : أن أخرج عظام يوسف من مصر - إلى أن قال : - فاستخرجه من شاطىء النيل في صندوق مرمر ، فلما أخرجه طلع القمر فحمله إلى الشام ، فلذلك تحمل أهل الكتاب موتاهم إلى الشام.
^محمد بن الحسن في ( المصباح ) قال : لا ينقل الميت من بلد إلى ^بلد ، فإن نقل إلى المشاهد كان فيه فضل ما لم يدفن ، وقد رويت بجواز نقله إلى بعض المشاهد رواية ، والأول أفضل.
^وقال في ( النهاية ) : فإذا دفن في موضع فلا يجوز تحويله من موضعه ، وقد وردت رواية بجواز نقله إلى بعض مشاهد الأئمة عليهمالسلام ، سمعناها مذاكرة ، والأصل ما قدمناه.
^وقال الشهيد في ( الذكرى ) : قال المفيد في المسائل العزية : وقد جاء حديث يدل على رخصة في نقل الميت إلى بعض مشاهد آل الرسول عليهالسلام إن أوصى الميت بذلك.
لما حضر الحسن بن علي عليهالسلام الوفاة قال للحسين عليهالسلام : يا أخي إني أوصيك بوصية فاحفظها : إذا أنا مت فهيئني ، ثم وجهني إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لأحدث به عهدا ، ثم اصرفني إلى أمي ، ثم ردني فادفني بالبقيع ، واعلم أنه سيصيبني من عائشة ما يعلم الله والناس صنيعها
أوحى الله إلى موسى عليهالسلام : أن احمل عظام يوسف من مصر - قبل أن تخرج منها - إلى الأرض المقدسة بالشام.
لما احتضر الحسن بن علي عليهالسلام قال للحسين عليهالسلام : يا أخي إني أوصيك بوصية فاحفظها : فإذا أنا مت فهيئني ، ثم وجهني إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لأحدث به عهدا ، ثم اصرفني إلى أمي فاطمة عليهاالسلام ، ثم ردني فادفني بالبقيع ، واعلم أنه سيصيبني من الحميراء مايعلم الناس من صنيعها
لما مات يعقوب حمله يوسف عليهالسلام في تابوت إلى أرض الشام فدفنه في بيت المقدس.
عن زياد المخارقي قال : لما حضرت الحسن عليهالسلام الوفاة استدعى الحسين بن علي فقال له : يا أخي إني مفارقك ولاحق بربي - إلى أن قال : - فإذا قضيت نحبي فغمضني وغسلني وكفني واحملني على سريري إلى قبر جدي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لأجدد به عهدا ، ثم ردني إلى قبر جدتي فاطمة [ بنت أسد ] فادفني هناك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى أن يعمق القبر فوق ثلاثة أذرع . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم ، مثله.
حد القبر إلى الترقوة ، وقال بعضهم : إلى الثدي ، وقال بعضهم : قامة الرجل حتى يمد الثوب على رأس من في القبر ، وأما اللحد فبقدر ما يمكن فيه الجلوس ، قال : ولما حضر علي بن الحسين عليهالسلام الوفاة قال : احفروا لي حتى تبلغوا الرشح.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لحد له أبو طلحة الأنصاري.
قال أبو جعفر عليهالسلام حين اُحضر : إذا أنا مت فاحفروا لي وشقوا لي شقا ، فإن قيل لكم : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لحد له فقد صدقوا.
إن أبي كتب في وصيته - إلى أن قال : - وشققنا له الأرض من أجل أنه كان بادنا.
ومحمد بن علي ماجيلويه ، وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، والحسين بن إبراهيم بن تاتانة ، والحسين بن إبراهيم بن هشام المؤدب ، وعلي بن عبدالله الوراق كلهم ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن أبي الصلت الهروي ، عن الرضا عليهالسلام - في حديث - أنه قال له : سيحفر لي في هذا الموضع فتأمرهم أن يحفروا لي سبع مراقي إلى أسفل ، وأن يشق لي ضريحة ، فإن أبوا إلا أن يلحدوا فتأمرهم أن يجعلوا اللحد ذراعين وشبرا ، فإن الله سيوسعه ما يشاء.
ينبغي أن يوضع الميت دون القبر هنيهة ، ثم واره.
عن محمد بن عطية قال : إذا أتيت ^باخيك إلى القبر فلا تفدحه به ، ضعه أسفل من القبر بذراعين أو ثلاثة حتى يأخذ أهبته ، ثم ضعه في لحده
عن محمد بن عجلان قال : سمعت صادقا يصدق على الله - يعني أبا عبدالله عليهالسلام - قال : إذا جئت بالميت إلى قبره فلا تفدحه بقبره ، ولكن ضعه دون قبره بذراعين أو ثلاثة أذرع ، ودعه حتى يتأهب للقبر ولا تفدحه به
عن يونس قال : حديث سمعته عن أبي الحسن موسى عليهالسلام ما ذكرته وأنا في بيت إلا ضاق علي ، يقول : إذا أتيت بالميت إلى شفير القبر فأمهله ساعة فإنه يأخذ أهبته للسؤال.
عن محمد بن عجلان قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام لا تفدح ( ميتك بالقبر ) ولكن ضعه أسفل منه بذراعين أو ثلاثة ، ودعه حتى يأخذ أهبته . ^محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، مثله.
^قال الصدوق : وفي حديث آخر : إذا أتيت بالميت القبر فلا تفدح به القبر ، فإن للقبر أهوالا عظيمة ، وتعوذ من هول المطلع ، ولكن ضعه قرب ^شفير القبر ، واصبر عليه هنيئة ، ثم قدمه قليلا ، واصبر عليه ليأخذ أهبته ، ثم قدمه إلى شفيرالقبر.
عن زرارة قال : كنت عند أبي جعفر عليهالسلام وعنده رجل من الأنصار فمرت به جنازة فقام الأنصاري ولم يقم أبو جعفر عليهالسلام ، فقعدت معه ، ولم يزل الأنصاري قائما حتى مضوا بها ، ثم جلس ، فقال له أبو جعفر عليهالسلام : ما أقامك ؟ قال : رأيت الحسين بن علي عليهالسلام يفعل ذلك فقال أبوجعفر عليهالسلام : والله ما فعله الحسين عليهالسلام ولا قام لها أحد منا أهل البيت قط ، فقال الأنصاري : شككتني أصلحك الله ، قد كنت أظن أني رأيت.
كان الحسين بن علي عليهالسلام جالسا فمرت عليه جنازة فقام الناس حين طلعت الجنازة ، فقال الحسين عليهالسلام ، مرت جنازة يهودي وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على طريقها فكره أن تعلو رأسه جنازة يهودي فقام لذلك.
عن أبيه عليهماالسلام أن الحسن بن علي عليهالسلام كان جالسا ومعه أصحاب له فمر بجنازة فقام بعض القوم ولم يقم الحسن ، فلما مضوا بها قال بعضهم : الا قمت عافاك الله ؟ فقد كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقوم للجنازة إذا مروا بها عليه فقال الحسن عليهالسلام : إنما قام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مرة واحدة ، وذلك أنه مر بجنازة يهودي وكان المكان ضيقاً فقام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وكره أن تعلو رأسه.
عن عليّ بن يقطين قال : سمعت أبا الحسن الأول عليهالسلام يقول : لا تنزل في القبر وعليك العمامة والقلنسوة ولا الحذاء ولا الطيلسان ، وحلل أزرارك ، وبذلك سنة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جرت
لا ينبغي لأحد أن يدخل القبر في نعلين ولا خفين ولا عمامة ولا رداء ولا قلنسوة.
لا تنزل القبر وعليك العمامة ولا القلنسوة ولا رداء ولا حذاء ، وحلل أزرارك قال : قلت والخف قال : لا بأس بالخف في وقت الضرورة والتقية . ^محمد بن الحسن بإسناده
لا تدخل القبر وعليك نعل ولا قلنسوة ولا رداء ولا عمامة ، قلت : فالخف ؟ قال : لا بأس بالخف ، فإن في خلع الخف شناعة.
عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام دخل القبر ولم يحل أزراره.
عن أبي حمزة قال : قلت لأحدهما عليهماالسلام : يحل كفن الميت ؟ قال : نعم ، ويبرز وجهه.
يشق الكفن إذا أدخل الميت في قبره من عند رأسه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن عقد كفن الميت ؟ فقال : إذا أدخلته القبر فحلها.
إذا وضعته في لحده فحل عقده
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : يجعل له وسادة من تراب ، ويجعل خلف ظهره مدرة لئلا يستلقي ، ويحل عقد كفنه كلها ، ويكشف عن وجهه ثم يدعى له
يشق الكفن من عند رأس الميت إذا أدخل قبره.
لا تنزل في القبر وعليك العمامة - إلى أن قال - وليتعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، ^وليقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله أحد وآية الكرسي ، وإن قدر أن يحسر
عن زرارة قال : إذا وضعت الميت في لحده قرأت آية الكرسي ، واضرب يدك على منكبه الأيمن ثم قل : يا فلان قل : رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم نبيا ، وبعلي إماما ، وسم حتى إمام زمانه.
إذا سللت الميت فقل : « بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، اللهم إلى رحمتك لا إلى عذابك » فإذا وضعته في اللحد فضع فمك على أذنه فقل : الله ربك والإسلام دينك ومحمد نبيك والقرآن كتابك وعلي إمامك.
إذا أردت أن تدفن الميت فليكن أعقل من ينزل في قبره عند رأسه ، وليكشف
سله سلاً رفيقا ، فإذا وضعته في لحده فليكن أولى الناس مما يلي رأسه ، وليذكر اسم الله ، ويصلي على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ويتعوذ من الشيطان ، وليقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله أحد وآية الكرسي ، فإن قدر أن يحسر
قال : إذا وضعت الميت في لحده فقل : بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، واقرأ اية الكرسي ، واضرب بيدك على منكبه الأيمن ثم قل : يا فلان قل : رضيت بالله ربا ، وبالإسلام دينا ، وبمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم رسولا ، وبعلي إماما ، وتسمي إمام زمانه
ويكون أولى النالس به مما يلي رأسه ، ثم ليقرأ فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد والمعوذتين وآية الكرسي ، ثم ليقل : ما يعلم حتى ينتهي إلى صاحبه.
عن محمد بن عجلان - في حديث - أنه سمع أبا عبدالله عليهالسلام يقول : فإذا أدخلته إلى قبره فليكن أولى الناس به عند رأسه ، وليحسر عن خده وليلصق خده بالأرض ، وليذكر اسم الله ، وليتعوذ من الشيطان ، وليقرأ فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد والمعوذتين وآية الكرسي ، ثم ليقل : ما يعلم ويسمعه تلقينه : شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ويذكر له ما يعلم واحدا واحدا.
^محمد بن علي بن الحسين في ( المجالس ) بإسناد تقدم في التبرع بالتكفين عن ابن عباس أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لما وضع فاطمة بنت أسد أم علي بن أبي طالب عليهالسلام في قبرها زحف حتى صار عند رأسها ، ثم قال : يا فاطمة إن أتاك منكر ونكير فسألاك : من ربك ؟ فقولي : « الله ^ربي ومحمد نبيي ، والإسلام ديني ، والقرآن كتابي ، وابني إمامي ووليي » ، ثم قال : اللهم ثبت فاطمة بالقول الثابت ، ثم خرج من قبرها وحثا عليها حثيات.
إذا أتيت بالميت القبر فسله من قبل رجليه فإذا وضعته في القبر فاقرأ اية الكرسي وقل : « بسم الله وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، اللهم افسح له في قبره والحقه بنبيه » وقل : كما قلت في الصلاة عليه مرة واحدة من عند « اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فاغفر له وارحمه وتجاوز عنه » واستغفر له ما استطعت ، قال : وكان علي بن الحسين عليهالسلام إذا ( أدخل الميت القبر ) قال : اللهم جاف الأرض عن جنبيه وصاعد عمله ولقه منك رضوانا.
إذا وضع الميت في لحده فقل : « بسم الله وفي سبيل الله ، وعلى ملة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، عبدك ابن عبدك ، نزل بك ، وأنت خير منزول به اللهم افسح له في قبره ، والحقه بنبيه ، اللهم إنا لا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به » فإذا وضعت عليه اللبن فقل : « اللهم صل وحدته ، وانس وحشته ، وأسكن إليه من رحمتك رحمة تغنيه عن رحمة من سواك » وإذا خرجت من قبره فقل : « إنا لله وإنا إليه راجعون ، والحمد لله رب العالمين ، اللهم ارفع درجته في أعلى عليين واخلف على عقبه في الغابرين ( وعندك نحتسبه ) يا رب العالمين ».
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما أقول : إذا أدخلت الميت منا قبره ؟ قال : قل : « اللهم هذا عبدك فلان وابن عبدك ، قد نزل بك وأنت خيرمنزول به ، قد احتاج إلى رحمتك ، اللهم ولا نعلم منه إلا خيرا ، وأنت أعلم بسريرته ونحن الشهداء بعلانيته ، اللهم فجاف الأرض
إذا وضعت الميّت على القبر قلت : « اللهم عبدك ابن عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به » فإذا سللته من قبل الرجلين ودليته قلت : « بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله ، اللهم إلى رحمتك لا إلى عذابك ، اللهم افسح له في قبره ولقنه حجته وثبته بالقول الثابت وقنا وإياه عذاب القبر » ، وإذا سويت عليه التراب قل : « اللهم جاف الأرض
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : يجعل له وسادة من تراب ، ويجعل خلف ظهره مدرة لئلا يستلقي ، ويحل عقد كفنه كلها ويكشف عن وجهه ، ثم يدعى له ويقال : « اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به ، اللهم افسح له في قبره ، ولقنه حجته ، والحقه بنبيه ، وقه شر منكر ونكير» ثم تدخل يدك اليمنى تحت منكبه الأيمن ، وتضع يدك اليسرى على منكبه الأيسر ، وتحركه تحريكا شديدا وتقول : « يا فلان ابن فلان ، الله ربك ، ومحمد نبيك ، والإسلام دينك ، وعلي وليك وإمامك » وتسمي الأئمة عليهمالسلام واحدا واحدا إلى آخرهم أئمتك أئمة هدى أبرار . ^ثم تعيد عليه التلقين مرة أخرى ، فإذا وضعت عليه اللبن فقل : «اللهم ارحم غربته ، وصل وحدته ، وانس وحشته ، وآمن روعته ، وأسكن إليه من رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك ، واحشره مع من كان يتولاه » ومتى زرت قبره فادع له بهذا الدعاء وأنت مستقبل القبلة ويداك على القبر . ^فإذا خرجت من القبر فقل - وأنت تنفض يديك من التراب - : إنالله وإنا إليه راجعون ، ثم احث التراب عليه بظهر كفيك ثلاث مرات وقل : « اللهم إيمانا بك ، وتصديقا بكتابك ، هذا ما وعدنا الله ورسوله ، وصدق الله ورسوله » فإنه من فعل ذلك وقال هذه الكلمات كتب الله له بكل ذرة حسنة ، فإذا سوى قبره فصب على قبره الماء وتجعل القبر أمامك وأنت مستقبل القبلة ، وتبدأ بصب الماء عند رأسه ، وتدور به على قبره من أربع جوانبه حتى ترجع إلى الرأس من غير أن تقطع الماء ، فإن فضل من الماء شيء فصبه على وسط القبر ، ثم ضع يدك على القبر وادع للميت واستغفر له.
إذا نزلت في قبر فقل : « بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم » ثم تسل الميت سلاً ، فإذا وضعته في قبره فحل عقدته وقل : « اللهم يا رب عبدك ابن عبدك نزل بك وأنت خير منزول به ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه ، وإن كان مسيئا فتجاوز عنه ، والحقه بنبيه محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وصالح شيعته ، واهدنا وإياه إلى صراط مستقيم ، اللهم عفوك عفوك » . ^ثم تضع يدك اليسرى على عضده الأيسر وتحركه تحريكا شديدا ثم تقول : « يا فلان ابن فلان إذا سئلت فقل : الله ربي ، ومحمد نبي ، والإسلام ديني ، والقرآن كتابي ، وعلي إمامي » حتى تسوق الأئمة عليهمالسلام ، ثم تعيد عليه القول ، ثم تقول : « أفهمت يا فلان » وقال عليهالسلام : فإنه يجيب ويقول : نعم ، ثم تقول : « ثبتك الله بالقول الثابت ، هداك الله إلى صراط مستقيم ، عرف الله بينك وبين أوليائك في مستقر من رحمته » ثم ^ تقول : « اللهم جاف الأرض
إذا أتيت بالميت القبر فسله من قبل رجليه
عن محمد بن مسلم قال : سألت أحدهما ^ عليهماالسلام عن الميت فقال : تسله من قبل الرجلين ، وتلزق القبر بالأرض إلا قدر أربع أصابع مفرجات وتربع قبره.
سل الميت سلا.
^
عن جعفر بن محمد عليهماالسلام - في حديث شرايع الدين - قال : والميت يسل من قبل رجليه سلاً ، والمرأة تؤخذ بالعرض من قبل اللحد ، والقبور تربع ولاتسنم.
لكل شيء باب وباب القبر مما يلي الرجلين ، إذا وضعت الجنازة فضعها مما يلي الرجلين ، يخرج الميت مما يلي الرجلين ، ويدعا له حتى يوضع في حفرته ، ويسوّى عليه التراب.
عن جبير بن نفير الحضرمي قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن لكل بيت بابا ، وإن باب القبر من قبل الرجلين.
من دخل القبر فلا يخرج إلا من قبل الرجلين.
رفعه قال : قال : يدخل الرجل القبر من حيث شاء ، ولا يخرج إلا من قبل رجليه.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن القبر كم يدخله ؟ قال : ذاك إلى الولي ، إن شاء أدخل وترا ، وإن شاء شفعا . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
كفن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - إلى أن قال : - ثم دخل علي عليهالسلام القبر فوضعه على يديه ، وأدخل معه الفضل بن العباس ، فقال رجل من الأنصار من بني الخيلاء يقال له : أوس بن خولى : أنشدكم الله أن تقطعوا حقنا ، فقال له علي عليهالسلام : أدخل فدخل معهما : فسألته أين وضع السرير ؟ فقال : عند رجل القبر وسل سلاً
يكره للرجل أن ينزل في قبر ولده.
الرجل ينزل في قبر والده ، ولا ينزل الوالد في قبر ولده.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه لم ينزل في قبر ولده إسماعيل ، وقال : هكذا فعل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بإبراهيم ولده.
عن علي بن عبدالله قال : سمعت أبا الحسن موسى عليهالسلام قال : - في حديث عن علي عليهالسلام - لما قبض إبراهيم ابن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : يا علي ، انزل فالحد ابني ، فنزل عليهالسلام فالحد إبراهيم في لحده فقال ^الناس : إنه لا ينبغي لأحد أن ينزل في قبر ولده ، إذ لم يفعل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال لهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يا أيها الناس إنه ليس عليكم بحرام أن تنزلوا في قبور أولادكم ولكني لست امن إذا حل أحدكم الكفن عن ولده أن يلعب به الشيطان فيدخله عند ذلك من الجزع ما يحبط أجره ، ثم انصرف صلىاللهعليهوآلهوسلم.
الوالد لا ينزل في قبر ولده ، والولد ينزل في قبر والده.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الرجل يدفن ابنه ؟ فقال : لا يدفنه في التراب ، قال : قلت : فالابن يدفن أباه ؟ قال : نعم لا بأس .
عن عبدالله بن راشد قال : كنت مع أبي عبدالله عليهالسلام حين مات إسماعيل ابنه فأنزل في قبره ثم رمى بنفسه على ^الأرض مما يلي القبلة ، ثم قال : هكذا صنع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بإبراهيم ، ثم قال : إن الرجل ينزل في قبر والده ، ولا ينزل في قبر ولده.
عن مرة مولى محمد بن خالد قال : لما توفي إسماعيل فانتهى أبو عبدالله عليهالسلام إلى القبر أرسل نفسه فقعد على حاشية القبر ولم ينزل في القبر ثم قال : هكذا صنع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بإبراهيم ولده.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : مضت السنة من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن المرأة لا يدخل قبرها إلا من كان يراها في حياتها.
^الزوج أحق بامرأته حتى يضعها في قبرها.
عن أميرالمؤمنين عليهالسلام قال : يكون أولى الناس بالمرأة في مؤخرها.
إذا وضعته في لحده فليكن أولى الناس مما يلي رأسه.
عن علي بن محمد القاساني قال : كتب علي بن بلال إلى أبي الحسن عليهالسلام أنه ربما مات عندنا الميت وتكون الأرض ندية فيفرش القبر بالساج أو يطبق عليه ، فهل يجوز ذلك ؟ فكتب : ذلك جائز.
القى شقران مولى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في قبره القطيفة.
^محمد بن علي بن الحسين قال : وقد روي عن أبي الحسن الثالث عليهالسلام إطلاق في أن يفرش القبر بالساج ويطبق على الميت الساج.
جعل علي عليهالسلام على قبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لبنا ، فقلت : أرأيت إن جعل الرجل عليه آجرا هل يضر الميت ؟ قال : لا.
عن داود بن النعمان قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام يقول : ما شاء الله لا ما شاء الناس ، فلما انتهى إلى القبر تنحى ، فجلس ، فلما أدخل الميت لحده قام فحثا عليه التراب ثلاث مرات بيده.
عن عمر بن اذينة قال : رأيت أبا عبدالله عليهالسلام يطرح التراب على الميت فيمسكه ساعة في يده ، ثم يطرحه ولا يزيد على ثلاثة أكف ، قال : فسألته عن ذلك فقال : يا عمر كنت أقول : « إيمانا بك ، وتصديقا ببعثك ، هذا ما وعد الله ورسوله ، إلى قوله - وتسليما » هكذا كان يفعل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وبه جرت السنة.
عن محمد بن مسلم قال : كنت مع أبي جعفر عليهالسلام في جنازة رجل من أصحابنا فلما أن دفنوه قام عليهالسلام إلى قبره فحثا عليه مما يلي رأسه ثلاثا بكفه ثم بسط كفه على القبر ، ثم قال : « اللهم جاف الأرض عن جنبيه ، واصعد إليك روحه ، ولقه منك رضوانا ، وأسكن قبره من رحمتك ما تغنيه به عن رحمة من سواك » ثم مضى.
إذا حثوت التراب على الميت فقل : إيمانا بك وتصديقا ببعثك ، هذا ما وعد الله ورسوله ، قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : من حثا على ميت وقال هذا القول أعطاه الله بكل ذرة حسنة.
عن بعض أصحابنا قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام وهو في جنازة فحثا التراب على القبر بظهر كفيه.
عن عبيد بن زرارة قال : مات لبعض أصحاب أبي عبدالله عليهالسلام ولد فحضر أبو عبدالله عليهالسلام ، فلما الحد تقدم أبوه فطرح عليه التراب ، فأخذ أبو عبدالله عليهالسلام بكفيه و قال : لا تطرح عليه التراب ، ومن كان منه ذا رحم فلا يطرح عليه التراب ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى أن يطرح الوالد أو ذو رحم على ميته التراب ، فقلنا : يا بن رسول الله ، أتنهانا عن هذا وحده ؟ فقال : أنهاكم أن تطرحوا التراب على ذوي أرحامكم ، فإن ذلك يورث القسوة في القلب ، ومن قسا قلبه بعد من ربه.
يدعى للميت حين يدخل حفرته ، ويرفع القبر فوق الأرض أربع أصابع.
إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سل إبراهيم ابنه سلا ، ورفع قبره.
قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام : يا علي ، ادفني في هذا المكان ، وارفع قبري من الأرض أربع أصابع ، ورش عليه من الماء.
يستحب أن يدخل معه في قبره جريدة رطبة ، ويرفع قبره من الأرض قدر أربع أصابع مضمومة ، وينضح عليه الماء ، ويخلى عنه.
إن أبي قال لي ذات يوم في مرضه : إذا أنا مت فغسلني وكفني ، وارفع قبري أربع أصابع ، ورشه بالماء
إن أبي أمرني أن أرفع القبر من الأرض أربع أصابع مفرجات ، وذكر أن رش القبر بالماء حسن.
أمرني أبي أن أجعل ارتفاع قبره أربع أصابع مفرجات ، وذكر أن إلرشّ بالماء حسن ، وقال : توضأ إذا أدخلت الميت القبر.
عن أبيه عليهماالسلام ، أن قبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رفع شبراً من الأرض ، وأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أمر برش القبور.
إن أبي استودعني ما هناك فلما حضرته الوفاة قال : ادع لي شهودا ، فدعوت له أربعة من قريش فقال : اكتب : هذا ما أوصى به يعقوب بنيه - إلى أن قال - وأوصى محمد بن علي إلى جعفر بن محمد ، وأمره أن يكفنه في برده الذي كان يصلي فيه الجمعة ، وأن يعممه بعمامته ، وأن يربع قبره ، ويرفعه أربعة أصابع ، وأن يحل عنه أطماره عند دفنه
عن علي عليهالسلام ، أن قبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رفع من الأرض قدر شبر وأربع أصابع ، ورش عليه الماء ، قال علي : والسنة أن يرش على القبر الماء.
عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام - في حديث - أنه قال : إذا حملت إلى المقبرة المعروفة بمقابر قريش فالحدوني بها ، ولا ترفعوا قبري أكثر من أربع أصابع مفرجات
عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت : لأي علة يربع القبر ؟ قال : لعلة البيت ، لأنه نزل مربعا.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : السنة في رش الماء على القبر أن تستقبل القبلة وتبدأ من عند الرأس إلى عند الرجل ، ثم تدورعلى القبر من الجانب الاخر ، ثم يرش على وسط القبر ، فكذلك السنة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رش الماء على القبر قال : يتجافى عنه العذاب ما دام الندى في التراب.
كان رش القبر على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
إذا فرغت من القبر فانضحه ، ثم ضع يدك عند رأسه وتغمز كفك عليه بعد النضح.
عن علي عليهمالسلام ، إن الرش على القبوركان على عهد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ) :
قال : فإذا حثي عليه التراب وسوي قبره فضع كفك على قبره عند رأسه ، وفرج أصابعك واغمز كفك عليه بعدما ينضح بالماء.
قلت لأبي الحسن الأول عليهالسلام : إن أصحابنا يصنعون شيئا : إذا حضروا الجنازة ودفن ^الميت لم يرجعوا حتى يمسحوا أيديهم على القبر ، أفسنة ذلك أم بدعة ؟ فقال : ذلك واجب على من لم يحضر الصلاة عليه.
قلت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام : شيء يصنعه الناس عندنا : يضعون أيديهم على القبر إذا دفن الميت ؟ قال : إنما ذلك لمن لم يدرك الصلاة عليه ، فأما من أدرك الصلاة فلا . ^اقول : هذا وما قبله محمول على تأكد الاستحباب لمن لم يدرك الصلاة عليه ، وعدم تاكده لمن صلى عليه ، لما يأتي.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصنع بمن مات من بني هاشم خاصة شيئا لا يصنعه بأحد من المسلمين : كان إذا صلى على الهاشمي ونضح قبره بالماء وضع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كفه على القبر حتى ترى أصابعه في الطين ، فكان الغريب يقدم أو المسافر من أهل المدينة فيرى القبر الجديد عليه أثر كف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فيقول : من مات من آل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟.
عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال : سألته عن وضع الرجل يده على القبر ، ما هو ؟ ولم صنع ؟ فقال : صنعه رسول الله ( صلى الله ^عليه واله ) على ابنه بعد النضح . ^قال : وسألته : كيف أضع يدي على قبور المسلمين ؟ فأشار بيده في الأرض ووضعها عليها ثم رفعها وهو مقابل القبلة.
عن عبدالله بن عجلان قال : قام أبوجعفر عليهالسلام على قبر رجل من الشيعة فقال : اللهم صل وحدته ، وآنسى وحشته ، وأسكن إليه من رحمتك ما يستغني بها عن رحمة من سواك.
عن عمرو بن أبي المقدام قال : مررت مع أبي جعفر عليهالسلام بالبقيع ، فمررنا بقبر رجل من أهل الكوفة من الشيعة ، قال : فوقف عليه فقال : اللهم ارحم غربته ، وصل وحدته ، وأسكن إليه من رحمتك ما يستغني بها عن رحمة من سواك ، وألحقه بمن كان يتولاه.
^ورام بن أبي فراس في ( كتابه ) قال : قال عليهالسلام : إذا قرأ المؤمن اية الكرسي وجعل ثواب قراءته لأهل القبور جعل الله تعالى له من كل حرف ملكا يسبح له إلى يوم القيامة.
ما على أهل الميت منكم أن يدرؤوا عن ميتهم لقاء منكر ونكير ؟ ! قال : قلت : كيف نصنع ؟ قال : إذا أفرد الميت فليستخلف عنده أولى الناس به ، فيضع فمه عند رأسه ، ثم ينادي بأعلى صوته : يا فلان بن فلان ، أو يا فلانة بنت فلان ، هل أنت على العهد الذي فارقتنا عليه من شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله سيد النبيين ، وأن علياً أمير المؤمنين وسيد الوصيين ، وأن ما جاء به محمد حق ، وأن الموت حق ، والبعث حق ، وأن الله يبعث من في القبور ، قال : فيقول منكر لنكير : انصرف بنا عن هذا فقد لقن حجته.
ما على أحدكم إذا دفن ميته وسوى عليه وانصرف عن قبره أن يتخلف عند قبره ثم يقول : يا فلان بن فلان ، أنت على العهد الذي عهدناك به من شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن ^محمداً رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأن علياً أمير المؤمنين عليهالسلام إمامك ، وفلان وفلان ، حتى تأتي على آخرهم ؟ ! فإنه إذا فعل ذلك قال أحد الملكين لصاحبه : قد كفينا الوصول إليه ومسألتنا إياه ، فإنه قد لقن حجته ، فينصرفان عنه ولا يدخلان إليه.
ينبغي أن يتخلف عند قبر الميت أولى الناس به بعد انصراف الناس عنه ، ويقبض على التراب بكفيه ويلقنه برفيع صوته ، فإذا فعل ذلك كفى الميت المسألة في قبره.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى أن يزاد على القبر تراب لم يخرج منه.
لا تطينوا القبر من غير طينه.
^كل ما جعل على القبر من غير تراب القبر فهو ثقل على الميت.
قبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم محصب حصباء حمراء.
عن يونس بن يعقوب قال : لما رجع أبو الحسن موسى عليهالسلام من بغداد ومضى إلى المدينة ماتت له ابنة ، بفيد ، فدفنها وأمر بعض مواليه أن يجصص قبرها ويكتب على لوح اسمها ويجعله في القبر.
^محمد بن علي بن الحسين في كتاب ( إكمال الدين وإتمام النعمة ) :
إذا أدخلت الميت القبر إن كان رجلا يسل سلاًّ ، والمرأة تؤخذ عرضا ، فإنه أستر.
عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهمالسلام قال : يسل الرجل سلا وتستقبل المرأة استقبالا ، ويكون أولى الناس بالمرأة في مؤخرها.
أنه سئل عن النصراني يكون في السفر وهو مع المسلمين فيموت ؟ قال : لا يغسله مسلم ولا كرامة ، ولا يدفنه ، ولا يقوم على قبره ، وإن كان أباه.
عن يونس قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الرجل تكون له الجارية اليهودية والنصرانية فيواقعها فتحمل ثم يدعوها إلى أن تسلم فتأبى عليه فدنا ولادتها فماتت وهي تطلق والولد في بطنها ومات الولد ، أيدفن معها على النصرانية ؟ أو يخرج منها ويدفن على فطرة الإسلام ؟ فكتب : يدفن معها.
عن الصادق عليهالسلام ، أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في يوم بدر أمر بمواراة كميش الذكر ، أي صغيره ، وقال : إنه لا يكون إلا في كرام الناس . ^قال الشهيد : وأورده الشيخ في ( الخلاف ) و ( المبسوط ) عن علي عليهالسلام.
عن أيوب بن الحر قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل مات وهو - هو في السفينة في البحر ، كيف يصنع به ؟ قال : يوضع في خابية ويوكأ رأسها وتطرح في الماء.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا مات الميت في البحر غسل وكفن وحنط ، ثم يصلى عليه ، ثم يوثق في رجليه حجر ويرمى به في الماء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال في الرجل يموت مع القوم في البحر ، فقال : يغسل ويكفن ويصلى عليه ، ويثقل ويرمى به في البحر.
إذا مات الرجل في السفينة ولم يقدر على الشط ، قال : يكفن ويحنط في ثوب ويلقى في الماء.
عن سليمان بن خالد قال : سألني أبو عبدالله عليهالسلام فقال : ما دعاكم إلى الموضع الذي وضعتم فيه زيدا ؟ - إلى أن قال - كم إلى الفرات من الموضع الذي وضعتموه فيه ؟ فقلت : قذفة حجر ، فقال : سبحان الله ، أفلا كنتم أو قرتموه حديدا وقذفتموه في الفرات ، وكان أفضل ؟ !.
كيف ^صنعتم بعمي زيد ؟ قلت : إنهم كانوا يحرسونه فلما شف الناس أخذنا خشبته فدفناه في حرف على شاطىء الفرات ، فلما أصبحوا جالت الخيل يطلبونه فوجدوه فأحرقوه ، فقال : الا أوقرتموه حديدا والقيتموه في الفرات ؟ ! صلى الله عليه ولعن الله قاتله.
^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبي محمد عليهالسلام : أيجوز أن يجعل الميتين على جنازة واحدة في موضع الحاجة وقلة الناس ؟ وإن كان الميتان رجلا وامرأة يحملان على سرير واحد ويصلى عليهما ؟ فوقع عليهالسلام : لا يحمل الرجل مع المرأة على سرير واحد.
عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من حدد قبراً أو مثل مثالا فقد خرج عن الإسلام.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : بعثني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى المدينة ققال : لا تدع صورة إلا محوتها ، ولا قبرا إلا سويته ، ولا كلبا إلا قتلته.
عن علي بن جعفر قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن البناء على القبر والجلوس عليه هل يصلح ؟ لمال : لا يصلح البناء عليه ولا الجلوس ولا تجصيصه ولاتطيينه.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يصلى على قبر ، أو يقعد عليه ، أو يبنى عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ^قال : لا تبنوا على القبور ولا تصوروا سقوف البيوت ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كره ذلك.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - أنه نهى أن تجصص المقابر.
عن علي بن عبد العزيز ( عن القاسم بن عبيد ) رفعه عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه نهى عن تقصيص القبور ، قال : وهو التجصيص.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : بعثني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في هدم القبور وكسر الصور.
^وقد تقدم - في حديث - : لا تدع صورة إلا محوتها ، ولا قبرا إلا سويته.
ينبغي لمن شيع جنازة أن لا يجلس حتى يوضع في لحده ، فإذا وضع في لحده فلا بأس بالجلوس.
^وقد سبق في حديث داود بن النعمان أن أبا الحسن عليهالسلام لما انتهى إلى القبر تنحى فجلس فلما أدخل الميت لحده قام فحثا عليه التراب.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من عزى حزينا كسي في الموقف حلة يحبر بها.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من عزى مصابا كان له مثل أجره من غيرأن ينتقص من أجر المصاب شيئا.
كان فيما ناجى به موسى عليهالسلام ربه قال : يا رب ما لمن عزى الثكلى قال : أظله في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من عزى حزينا كسي في الموقف حلة يحبا بها.
عن أبيه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من عزى الثكلى أظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله.
^محمد بن علي بن الحسين قالى : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : التعزية تورث الجنة.
^وفي ( المقنع ) : عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : من عزى مؤمنا كسي في الموقف حلة يحبر بها.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : التعزية تورث الجنة.
^وبهذا الإسناد قال : من عزى حزينا كسي في الموقف حلة يحبر بها.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن هشام بن الحكم قال : رأيت موسى بن جعفر عليهالسلام يعزي قبل الدفن وبعده.
التعزية لأهل المصيبة بعدما يدفن.
ليس التعزية إلا عند القبر ثم ينصرفون لا يحدث في الميت حدث فيسمعون الصوت . ^و
التعزية الواجبة بعد الدفن.
^التعزية الواجبة بعد الدفن ، وقال : كفاك من التعزية أن يراك صاحب المصيبة.
عزى أبو عبدالله عليهالسلام رجلا بابن له فقال : الله عز وجل خير لابنك منك ، وثواب الله خير لك من ابنك ، فلما بلغه جزعه بعد عاد إليه فقال له : قد مات رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فمالك به أسوة ؟ ! فقال : إنه كان مراهقا فقال : إن أمامه ثلاث خصال : شهادة أن لا إله إلا الله ، ورحمة الله ، وشفاعة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلن تفوته واحدة منهن إن شاء الله.
عن ابن مهران قال : كتب أبو جعفر الثاني عليهالسلام إلى رجل : ذكرت مصيبتك بعلي ابنك ، وذكرت أنه كان أحب ولدك إليك ، وكذلك الله عز وجل إنما يأخذ من الوالد وغيره أزكى ما عند أهله ليعظم به أجر المصاب بالمصيبة ، فأعظم الله أجرك وأحسن عزاك وربط على قلبك ، إنه قدير ، وعجل الله عليك بالخلف ، وأرجو أن يكون الله قد فعل إن شاء الله.
^محمد بن علي بن الحسين قال : اتى أبو عبدالله عليهالسلام قوما قد اصيبوا بمصيبة ، فقال : جبر الله وهنكم وأحسن عزاكم ورحم متوفاكم ، ثم انصرف.
عن جعفر بن كلاب قال : سمعت جعفر بن محمد عليهالسلام يقول : يغشى قبر المرأة بالثوب ولا يغشى قبر الرجل ، وقد مد على قبر سعد بن معاذ ثوب والنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم شاهد فلم ينكر ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في بئر محرج وقع فيه رجل فمات فيه فلم يمكن إخراجه من البئر ، أيتوضأ في تلك البئر ؟ قال : لا يتوضأ فيه ، يعطل ، ويجعل قبراً ، وإن أمكن إخراجه اخرج وغسل ودفن ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : حرمة المسلم ميتاً كحرمته وهو حي سواء . ^وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن رجل ، عن ذبيان بن حكيم مثله.
سألته عن أول من جعل له النعش ؟ قال : فاطمة عليهاالسلام بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
أول نعش احدث في الإسلام نعش فاطمة عليهاالسلام إنها اشتكت شكاتها التي قبضت فيها وقالت لأسماء : إني نحلت فذهب لحمي ، افلا تجعلين لي شيئاً يسترني ؟ فقالت أسماء : إني إذ كنت بأرض الحبشة رأيتهم يصنعون شيئا أفلا أصنع لك ؟ فإن أعجبك صنعت لك ، قالت : نعم ، فدعت بسرير فاكبته لوجهه ، ثم دعت بجرائد فشددته على قوائمه ، ثم جللته ثوبا فقالت : هكذا رأيتهم يصنعون ، فقالت : اصنعي لي مثله ، استريني سترك الله من النار.
أول من جعل له النعش فاطمة بنت محمد ( صلوات الله عليها ).
سألته عن أول من جعل له النعش ، فقال : فاطمة عليهاالسلام.
^علي بن عيسى في ( كشف الغمة ) عن ابن عباس قال : مرضت فاطمة عليهاالسلام مرضا شديدا فقالت لأسماء بنت عميس : الا ترين إلى ما بلغت ؟ فلا تحمليني على سرير ظاهر ، فقالت : لا لعمري ، ولكن أصنع نعشا كما رأيت يصنع بالحبشة ، قالت : فأرينيه ، فأرسلمت إلى جرائد رطبة ^فقطعت من الأسواق ، ثم جعلت عل السرير نعشا ، وهو أول ما كان النعش ، فتبسمت وما رأيتها متبسمة إلا يومئذ ثم حملناها فدفناها ليلاً.
^وعن أسماء بنت عميس أن فاطمة عليهاالسلام قالت : لها إني قد استقبحت ما يصنع بالنساء ، إنه يطرح على المرأة الثوب فيصفها لمن رأى ، فقلت : يا بنت رسول الله أنا أصنع لك شيئا رأيته بأرض الحبشة ، قالت : فدعوت بجريدة رطبة فحبستها ثم طرحت عليها ثوبا ، فقالت فاطمة : ما أحسن هذا وأجمله ، لاتعرف به المرأة من الرجل ، فإذا مت فاغسليني أنت - إلى أن قال - فلما ماتت عليهاالسلام غسلها علي وأسماء.
توضأ إذا أدخلت الميت القبر.
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - قال : قلت له : من أدخل الميت المبر عليه وضوء ؟ قال : لا ، إلا أن يتوضأ من تراب القبر إن شاء.
قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام : بلغني أن المؤمن إذا أتاه الزائر آنس به ، فإذا انصرف عنه استوحش ، فقال : لا يستوحش.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الموتى تزورهم ؟ قال : نعم ، قلت : فيعلمون بنا إذا أتيناهم ؟ فقال : إي والله إنهم ليعلمون بكم ويفرحون بكم ، ويستأنسون إليكم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في زيارة القبور قال : إنهم يأنسون بكم فإذا غبتم عنهم استوحشوا.
قلت له : المؤمن يعلم من يزور قبره ؟ قال : نعم لا يزال مستأنسا به ما زال عند قبره ، فإذا قام وانصرف من قبره دخله من انصرافه عن قبره وحشة.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : زوروا موتاكم فإنهم يفرحون بزيارتكم ، وليطلب أحدكم حاجته عند قبر أبيه وعند قبر أمه بما يدعو لهما.
سمعته يقول : عاشت فاطمة عليهاالسلام بعد أبيها خمسة وسبعين يوما لم تر كاشرة ولا ضاحكة ، تأتي قبور الشهداء في كل جمعة مرتين الاثنين والخميس ، فتقول : هيهنا كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم هيهنا كان المشركون . ^و
إن فاطمة عليهاالسلام كانت تأتي قبور الشهداء في كل غداة سبت ، فتأتي قبر حمزة وتترحم عليه وتستغفر له.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يخرج في ملأ من الناس من أصحابه كل عشية خميس إلى بقيع المدنيين فيقول : « السلام عليكم يا أهل الديار » ثلاثا ، « رحمكم الله » ثلاثا
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : كيف التسليم على أهل القبور ؟ فقال : نعم تقول : السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين أنتم لنا فرط ونحن - إن شاء الله - بكم لا حقون.
عن منصور بن حازم قال : تقول السلام عليكم من ديار قوم مؤمنين ، وإنا - إن شاء الله - بكم لاحقون.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام كيف التسليم على أهل القبور ؟ قال : تقول : السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، رحم الله المستقدمين منا والمستأخرين وإنا - إن شاء الله - بكم لاحقون.
عن أبيه عليهالسلام - في السلام على أهل القبور - : السلام عليكم أهل الديار من قوم مؤمنين ورحمة الله وبركاته ، أنتم لنا سلف ونحن لكم تبع ، رحم الله المستقدمين منكم والمستأخرين ، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
إذا دخلت الجبانة فقل : السلام على أهل الجنة.
من أتى قبر أخيه ثم وضع يده على القبر وقرأ : إنا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات أمن يوم الفزع الأكبر أو يوم الفزع.
ما من عبد زار قبر مؤمن فقرأ عنده إنا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات إلا غفر الله له ولصاحب القبر.
عن أحمد بن محمد قال : كنت أنا وإبراهيم بن هاشم في بعض المقابر إذ جاء إلى قبر ^فجلس مستقبل القبلة ثم وضع يده على القبر فقرأ سبع مرات إنا أنزلناه ، ثم قال : حدثني صاحب هذا القبر وهو محمد بن إسماعيل بن بزيع أنه من زار قبر مؤمن فقرأ عنده سبع مرات إنا أنزلناه غفر الله له ولصاحب القبر.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الموتى نزورهم ؟ قال : نعم - إلى أن قال : - قلت : فاي شيء نقول إذا أتيناهم ؟ قال : قل : اللهم جاف الأرض
يا با صالح إذا أنت حملت جنازة فكن كانك أنت المحمول ، وكانك سألت ربك الرجوع إلى الدنيا ففعل فانظر ماذا تستأنف ، قال : ثم قال : عجب لقوم حبس أولهم
لما مات إبراهيم بن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رأى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في قبره خللا فسواه بيده ، ثم قال : إذا عمل أحدكم عملا فليتقن ، ثم قال : الحق بسلفك الصالح عثمان بن مظعون.
^محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) وفي ( المجالس ) :
كان البراء بن معرور الأنصاري بالمدينة ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بمكة ، وأنه حضره الموت ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس فأوصى البراء أن يجعل وجهه إلى تلقاء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم الى القبلة ، وأنه أوصى بثلث ماله فجرت به السنة.
وأحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبيه ، عن علي بن عقبة ، وذبيان بن حكيم ، عن موسى بن اكيل النميري ، عن العلاء بن سيابة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث القتيل إذا قطع رأسه - قال : إذا أنت صرت إلى القبر تناولته مع الجسد ، وأدخلته اللحد ، ووجهته للقبلة.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال أبو الحسن موسى بن جعفر ^ عليهالسلام : إذا دخلت المقابر فطأ القبور ، فمن كان مؤمنا استروح إلى ذلك ، ومن كان منافقا وجد ألمه.
وأنس بن محمد ، عن جعفر بن محمد عن آبائه - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : إن الله تبارك وتعالى كره لأمتي الضحك بين القبور والتطلع في الدور.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إن الله تبارك وتعالى كره لي ست خصال وكرهتهن للأوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي : العبث في الصلاة ، والرفث في الصوم ، والمن بعد الصدقة ، وإتيان المساجد جنبا ، والتطلع في الدور ، والضحك بين القبور . ^وفي ( المجالس ) :
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله كره لكم أيتها الأمة أربعا وعشرين خصلة ونهاكم عنها - إلى أن قال : - والضحك بين القبور ، والتطلع في الدور.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال قال : رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله كره لي ست خصال وكرههن للأوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي : العبث في الصلاة ، والرفث في الصوم ، والمن بعد الصدقة ، وإتيان المساجد جنبا ، والتطلع في الدور ، والضحك بين القبور.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ستة كرهها الله لي فكرهتها للأئمة من ذريتي ولتكرهها الأئمة لأتباعهم ، منها الضحك بين القبور ، والتطلع في الدور.
عن أبيه قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : عليكم بالسكينة ، عليكم بالقصد في المشي بجنازتكم.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن زيارة القبور و بناء المساجد فيها ، فقال : أما زيارة القبور فلا باس بها ، ولا تبنى عندها مساجد.
^قال : وقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تتخذوا قبري قبلة ولا مسجدا ، فإن الله لعن اليهود حيث اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد.
لا تكتموا موت ميت من المؤمنين مات في غيبته ، لتعتد زوجته ويقسم ميراثه.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : لما قتل جعفر بن أبي طالب أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فاطمة عليهاالسلام أن تتخذ طعاماً لأسماء بنت عميس ثلاثة أيام ، وتاتيها ونساءها وتقيم عندها ( ثلاثة أيام ) ، فجرت بذلك السنة أن يصنع لأهل المصيبة طعاما ثلاثا.
يصنع لأهل الميت مأتم ثلاثة أيام من يوم مات.
ينبغي لجيران صاحب المصيبة أن يطعموا الطعام عنه ثلاثة أيام.
الأكل عند أهل المصيبة من عمل أهل الجاهلية ، والسنة البعث إليهم بالطعام كما أمر به النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في آل جعفر بن أبي طالب لما جاء نعيه.
لما قتل جعفر بن أبي طالب دخل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على أسماء بنت عميس - إلى أن قال : - فقال : اجعلوالأهل جعفر طعاما فجرت السنة إلى اليوم.
لما قتل جعفر بن أبي طالب أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فاطمة عليهاالسلام أن تأتي أسماء بنت عميس هي ونسائها وتقيم عندها وتصنع لها طعاما ثلاثة أيام.
عن أبيه عليهالسلام - في حديث - إنه سأله عن المأتم فقال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ابعثوا إلى أهل جعفر طعاما فجرت السنّة.
عن عمرو بن علي بن الحسين قال : لما قتل الحسين بن علي عليهالسلام لبس نساء بني هاشم السواد والمسوح وكن لا يشتكين من حر ولا برد ، وكان علي بن الحسين عليهالسلام يعمل لهن الطعام للمأتم.
عن زرارة أو غيره قال : أوصى أبو جعفر عليهالسلام بثمانمائة درهم لمأتمه ، وكان يرى ذلك من السنة ، لأن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : اتخذوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : إن امرأتي وامرأة ابن مارد تخرجان في المأتم فانهاهما فتقول لي امرأتي : إن كان حراما فانهنا عنه حتى نتركه ، وإن لم يكن حراما فلأي شيء تمنعناه ، فإذا مات لنا ميت لم يجئنا أحد ، قال : فقال أبو الحسن عليهالسلام :
^محمد بن علي بن الحسين قال : أوصى أبو جعفر عليهالسلام أن يندب في المواسم عشر سنين.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - أنه نهى عن اتباع النساء الجنائز.
عن آبائه عليهمالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في وصيته لعلي عليهالسلام - قال : ليس على النساء عيادة مريض ، ولا اتباع جنازة ، ولا تقيم عند قبر.
عن أبيه عليهماالسلام عن ابن الحنفية عن علي عليهالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خرج فرأى نسوة قعودا فقال : ما أقعدكن هيهنا ؟ قلن : لجنازة ، قال : أفتحملن فيمن يحمل ؟ ! قلن : لا ، قال : أفتغسلن فيمن يغسل ؟ ! قلن : لا ، قال : أفتدلين فيمن يدلي ؟ ! قلن : لا ، قال : فارجعن مأزورات غيرمأجورات.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام مروا أهاليكم بالقول الحسن عند موتاكم ، فإن فاطمة لما قبض أبوها أسعدتها بنات هاشم ، فقالت أتركن التعداد ، وعليكن بالدعاء . ^محمد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) بإسناده عن علي عليهالسلام في حديث الأربعمائة مثله.
عن الحسين بن يزيد قال : ماتت ابنة لأبي عبدالله عليهالسلام فناح عليها سنة ، ثم مات له ولد آخر فناح عليه سنة ، ثم مات إسماعيل فجزع عليه جزعا شديدا فقطع النوح ، قال : فقيل لأبي عبدالله عليهالسلام : أيناح في دارك ؟ ! فقال إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال - لما مات حمزة - : لكن حمزة لا بواكي له.
إن إبراهيم خليل الرحمان عليهالسلام سأل ربه أن يرزقه ابنة تبكيه بعد موته.
عن خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب في حديث طويل أنها قالت : سمعت عمي محمد بن علي عليهماالسلام وهو يقول : إنما تحتاج المرأة في المأتم إلى النوح لتسيل دمعتها ، ولا ينبغي لها أن تقول هجرا ، فإذا جاءها الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح.
^محمد بن علي بن الحسين قال : سئل الصادق عليهالسلام عن أجر النائحة : فقال : لا بأس به ، قد نيح على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
ولد يقدمه الرجل أفضل من سبعين ولدا يخلفهم بعده ، كلهم قد ( ركبوا الخيل وجاهدوا ) في سبيل الله.
عن ابن مهران قال : كتب رجل إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام يشكو إليه مصابه بولده وشدة ما دخله ، فكتب إليه : أما علمت أن الله عز وجل يختار من مال المؤمن ومن ولده أنفسه ، ليأجره على ذلك . ^وعنهم ، عن سهل ، عن علي بن مهزيار قال : كتب إلى أبي جعفر عليهالسلام رجل وذكر مثله.
^دخل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على خديجة حيث مات القاسم ابنها وهي تبكي ، فقال لها : ما يبكيك ؟ فقالت : درت دريرة فبكيت ، فقال : يا خديجة أما ترضين إذا كان يوم القيامة أن تجيئي إلى باب الجنة وهو قائم فيأخذ بيدك ويدخلك الجنة وينزلك أفضلها ؟ ! وذلك لكل مؤمن ، إن الله عز وجل أحكم وأكرم أن يسلب المؤمن ثمرة فؤاده ثم يعذبه بعدها أبدا.
إن الله عز وجل إذا أحب عبدا قبض أحب ولده إليه.
توفي طاهر ابن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فنهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خديجة
من قدم من المسلمين ولدين يحتسبهما عند الله حجباه من النار بإذن الله.
ثواب المؤمن من ولده إذا مات الجنة صبر أو لم يصبر.
من قدم أولادا يحتسبهم عند الله حجبوه من النار بإذن الله عز وجل.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : من قدم ولدا كان خيرا له من سبعين يخلفهم بعده كلهم قد ركب الخيل وقاتل في سبيل الله عز وجل.
ولد واحد يقدمه الرجل أفضل من سبعين ولدا يبقون بعده يدركون القائم عليهالسلام.
عن أنس بن مالك قال : توفي ابن لعثمان بن مظعون - إلى أن قال : - فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن للجنة ثمانية أبواب ، وللنار سبعة أبواب ، أفما يسرك أن لا تأتي بابا منها إلا وجدت ابنك إلى جنبك ، أخذ بحجزتك ، يشفع لك إلى ربك ؟ فقال : بلى ، فقال المسلمون : ولنا يا رسول الله في فرطنا ما لعثمان ؟ قال : نعم لمن صبر منكم واحتسب
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا قبض ولد المؤمن - والله أعلم بما قال العبد - قال الله تبارك وتعالى لملائكته : قبضتم ولد فلان ؟ فيقولون : نعم ربنا ؟ قال : فيقول : فما قال عبدي ؟ قالوا : حمدك واسترجع ، فيقول الله تبارك وتعالى : أخذتم ثمرة قلبه وقرة عينه ، فحمدني واسترجع ، ابنوا له بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد.
عن عبد الحميد بن أبي جعفر الفراء قال : إن أبا جعفر عليهالسلام انقلع ضرس من أضراسه فوضعه في كفه ثم قال : الحمد لله
عن أبي عبدالله عليهالسلام وأبي الحسن عليهماالسلام قالا : إن الله ليعجب من رجل يموت ولده وهو يحمد الله فيقول : يا ملائكتي عبدي أخذت نفسه وهو يحمدني.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا ورد عليه أمر يسره قال : الحمد لله على هذه النعمة ، وإذا ورد عليه أمر يغتم به قال : الحمد لله على كل حال.
عن علي بن أسباط رفعه قال : كان أبو عبدالله عليهالسلام يقول عند المصيبة : الحمد لله الذي لم يجعل مصيبتي في ديني ، والحمد لله الذي لوشاء أن يجعل مصيبتي أعظم مما كانت ، والحمد لله على الأمر الذي شاء أن يكون فكان.
إن المؤمن من الله لبأفضل مكان - ثلاثا - إنه ليبتليه بالبلاء ثم ينزع نفسه عضوا عضوا من جسده وهو يحمد الله على ذلك.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث - قال من صبر واسترجع وحمد الله عز وجل فقد رضي بما صنع الله ووقع أجره على الله ، ومن لم يفعل ذلك جرى عليه القضاء وهو ذميم وأحبط الله أجره . ^وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن أبي جميلة مثله.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أربع من كن فيه كان في نور الله الأعظم : من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ، ومن إذا أصابته مصيبة قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ومن إذا أصاب خيرا قال : الحمد لله ( رب العالمين ) ، ومن إذا أصاب خطيئة قال : استغفر الله وأتوب إليه.
من أُلهم الاسترجاع عند المصيبة وجبت له الجنة.
ما من عبد يصاب بمصيبة فيسترجع عند ذكره المصيبة ويصبر حين تفجأه إلا غفر الله له ما تقدم من ذنبه وكلما ذكر مصيبة فاسترجع عند ذكره المصيبة غفر الله له كل ذنب اكتسبه فيما بينهما.
من ذكر مصيبة ولو بعد حين فقال : « إنا لله وإنا إليه راجعون والحمد لله رب العالمين ، اللهم أجرني على مصيبتي واخلف علي أفضل منها » كان له من الأجر مثل ما كان عند أول صدمة.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : ما من مؤمن يصاب بمصيبة في الدنيا فيسترجع عند مصيبته ويصبر حين تفجأه ^المصيبة إلا غفر الله له ما مضى من ذنوبه إلا الكبائر التي أوجب الله عليها النار وكلما ذكر مصيبة فيما يستقبل من عمره فاسترجع عندها وحمد الله عز وجل عندها غفر الله له كل ذنب اكتسبه فيما بين الاسترجاع الأول إلى الاسترجاع الأخير إلا الكبائر من الذنوب.
عجبت للمرء المسلم لا يقضي الله عز وجل له قضاءاً إلا كان خيرا له ، إن قرض بالمقاريض كان خيرا له ، وإن ملك مشارق الأرض ومغاربها كان خيرا له.
قال الله عز وجل : عبدي المؤمن لا أصرفه في شيء إلا جعلته خيرا له ، فليرض بقضائي ، وليصبر على بلائي ، وليشكر نعمائي أكتبه يا محمد من الصديقين عندي.
إن أعلم الناس بالله أرضاهم بقضاء الله عز وجل.
عن علي بن الحسين عليهماالسلام قال : الصبر والرضا عن الله رأس طاعة الله ، ومن صبر ورضي عن الله فيما قضى عليه فيما أحب أو كره لم يقض الله عز وجل له فيما أحمب أو كره إلا ما هو خير له.
عن أبي الحسن الأول عليهالسلام قال : ينبغي لمن عقل عن الله أن لا يستبطئه في رزقه ، ولا يتهمه في قضائه.
لقى الحسن بن علي عليهماالسلام عبدالله بن جعفر فقال له : يا عبدالله ، كيف يكون المؤمن مؤمنا وهو يسخط قسمه ويحقر منزلته ؟ والحاكم عليه الله وأنا الضامن لمن لم يهجس في قلبه إلا الرضا أن يدعو الله فيستجاب له.
قلت له : بأي شيء علم المؤمن أنه مؤمن ؟ قال : بالتسليم لله والرضا فيما ورد عليه من سرور أو سخط.
لم يكن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول لشيء قد مضى : لو كان غيره.
إن فيما أوحى الله إلى موسى بن عمران عليهالسلام : يا موسى ما خلقت خلقا أحب إلي من عبدي المؤمن ، وإني إنما أبتليه لما هو خير له ، وأزوي عنه لما هو خير له ، وأنا أعلم بما يصلح عليه عبدي ، فليصبر على بلائي ، وليشكر نعمائي ، وليرض بقضائي أكتبه في الصديقين عندي إذا عمل برضاي وأطاع أمري.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن عظيم البلاء يكافأ به عظيم الجزاء ، فإذا أحب الله عبدا ابتلاه بعظيم البلاء ، فمن رضي فله عند الله الرضا ، ومن سخط البلاء فله السخط . ورواه الصدوق في ( الخصال )
أحق خلق الله أن يسلم لما قضي ، الله عز وجل من عرف الله عزوجل ، ومن رضي بالقضاء أتى عليه القضاء وأعظم الله أجره ، ومن سخط القضاء مضى عليه القضاء وأحبط الله أجره.
رأس طاعة الله الصبر والرضا عن الله فيما أحب العبد أو كره ، ولا يرض عبد عن الله فيما أحب أو كره إلا كان خيراً له فيما أحب أو كره.
عن أبيه قال قال علي بن الحسين عليهماالسلام : الزهد عشرة أجزاء ، أعلى درجة الزهد أدن درجة الورع ، وأعلى درجة الورع أدق درجة اليمين ، وأعلى درجة اليقين أدق درجة الرضا.
^محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار وفي المجالس )
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : طوبى لمن ذكر المعاد ، وعمل للحساب ، وقنع بالكفاف ، ورضي عن الله سبحانه.
رأس طاعة الله الرضا بما صنع الله فيما أحب العبد وفيما كره ولم يصنع الله بعبد شيئا ( رضي بما صنع الله فيما أحب وفيما كره ) إلا وهو خير له.
من ابتلي من المؤمنين ببلاء فصبرعليه كان له مثل أجر الف شهيد.
عن أبي عبدالله قال دخل أمير المؤمنين عليهالسلام المسجد فإذا هو برجل مكتئب حزين فقال له : مالك ؟ قال : أصبت بابي وأخي وأخشى أن أكون وجلت ، فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : عليك بتقوى الله والصبر تقدم عليه غدا ، والصبر في الأمور بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا فارق الرأس الجسد فسد الجسد ، وإذا فارق الصبر الأمور فسدت الأمور.
إذا دخل المؤمن قبره كانت الصلاة عن يمينه ، والزكاة عن يساره ، والبر مظل عليه ، ويتنحى الصبر ناحية ، فإذا دخل عليه الملكان اللذان يليان مساءلته قال الصبر للصلاة والزكاة والبر : دونكم صاحبكم فإن عجزتم عنه فأنا دونه . ^وعنه ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن كرام ، عن أبي سعيد ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عز وجل : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا ( #/Q# ) قال : اصبروا على المصائب.
اصبروا على المصائب.
إن الصبر والبلاء يستبقان إلى المؤمن فيأتيه البلاء وهو صبور ، وإن الجزع والبلاء يستبقان إلى الكافر فيأتيه البلاء وهو جزوع.
إن الحر حر على جميع أحواله ، إن نابته نائبة صبر لها ، وإن تداكت عليه المصائب لم تكسره ، وإن أسر وقهر واستبدل باليسر عسرا ، كما كان يوسف الصديق الأمين ، لم يضرر حريته أن استعبد أو قهر وأسر ولم تضرره ظلمة الجب ووحشته ، وما ناله أن من الله عليه فجعل الجبار العاتي له عبدا بعد إذ كان [ له ] مالكا فأرسله ورحم به أمة ، وكذلك الصبر يعقب خيرا ، فاصبروا ووطنوا أنفسكم على الصبر تؤجروا.
الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد ، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الإيمان.
الصبر رأس الإيمان.
قال : لولا أن الصبر خلق قبل البلاء لتفطرالمؤمن كماتتفطرالبيضة على الصفا.
إن في الجنة منزلة لا يبلغها عبد إلا بالابتلاء في جسده.
إن تصبر تغتبط ، وإن لا تصبر ينفذ الله مقاديره راضيا كنت أم كارها.
^وعنه ، عن عبدالله السراج رفعه إلى علي بن الحسين عليهالسلام قال : الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، ولا إيمان لمن لا صبر له.
الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد ، فإذا ذهب الرأس ذهب الجسد ، كذلك إذا ذهب الصبر ذهب الإيمان.
مروة الصبر في حال الحاجة والفاقة والتعفف والغنا أكثرمن مروة الإعطاء.
عن يونس بن يعقوب قال : أمرني أبو عبدالله عليهالسلام ( أن أعزي المفضل ) ، وقال : قل له : إنا قد أصبنا بإسماعيل فصبرنا فاصبر كما صبرنا ، إنا أردنا أمرا وأراد الله عز وجل أمرا فسلمنا لأمر الله عز وجل.
عن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : - في حديث - من صبر على المصيبة حتى يردها بحسن عزائها كتب الله له ثلاثمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء والأرض.
إن الله أنعم على قوم فلم يشكروا فصارت عليهم وبالا ، وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فصارت عليهم نعمة.
عز ، عبد الرحمن بن سيابة ، عن أبي النعمان ، عن أبي عبدالله أو أبي جعفر عليهماالسلام قال : من لا يعد الصبر لنوائب الدهر يعجز.
^عن أبي جعفر عليهالسلام قال : من صبر على مصيبة زاده الله عزاً إلى عزه ، وأدخله الجنة مع محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وأهل بيته.
قال أبوجعفر عليهالسلام من بلي من شيعتنا ببلاء فصبر كتب الله له أجر الف شهيد.
إن الصبر والبر والحلم وحسن الخلق من أخلاق الأنبياء.
لا تكونون مؤمنين حتى تكونوا مؤتمنين وحتى تعدوا النعمة والرخاء مصيبة ، وذلك أن الصبر على البلاء أفضل من العافية عند الرخاء.
العبد بين ثلاث : بلاء ، وقضاء ، ونعمة ، فعليه للبلاء من الله الصبر فريضة ، وعليه للقضاء من الله التسليم فريضة ، وعليه للنعمة من الله الشكر فريضة.
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : ذكر عند أبي عبدالله عليهالسلام البلاء وما يخص الله به المؤمن ، فقال : سئل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من أشد الناس بلاء في الدنيا ؟ فقال : النبيون ثم الأمثل فالأمثل ، ويبتلى المؤمن بعد على قدر أيمانه وحسن أعماله ، فمن صح إيمانه وحسن عمله اشتد بلاؤه ، ومن سخف إيمانه وضعف عمله قل بلاؤه.
إن في الجنة منزلة لا يبلغها عبد إلا بالابتلاء في جسده.
إن أهل الحق لم يزالوا منذ كانوا في شدة ، أما إن ذلك إلى مدة قليلة وعافية طويلة.
إنه ليكون للعبد منزلة عند الله فما ينالها إلا بإحدى خصلتين إما بذهاب ماله ، أو ببلية في جسده.
إن أشد الناس بلاء الأنبياء ، ثم الذين يلونهم ، ثم الأمثل فالأمثل.
أشد الناس بلاء الأنبياء ، ثم الأوصياء ، ثم الأماثل فالأماثل.
المؤمن لا يمضي عليه أربعون ليلة إلا عرض له أمر يحزنه يذكر به.
إن في كتاب علي عليهالسلام إن أشد الناس بلاء النبيون ، ثم الوصيون ، ثم الأمثل فالأمثل ، وإنما يبتلى المؤمن على قدر أعماله الحسنة ، فمن صح دينه وحسن عمله اشتد بلاؤه ، وذلك أن الله عز وجل لم يجعل الدنيا ثواب المؤمن ولا عقوبة لكافر ومن سخف دينه وضعف عمله قل بلاؤه ، وإن البلاء أسرع إلى المؤمن التقي من المطر إلى قرار الأرض.
إن الله ليتعاهد المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الرجل أهله بالهدية من الغيبة ، ويحميه الدنيا كما يحمي الطبيب المريض.
إن عظيم الأجر لمع عظيم البلاء ، وما أحب الله قوما إلا ابتلاهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إنه قال : - وعنده سدير - إن الله إذا أحب عبدا غته بالبلاء غتاً ، وأنا وإياكم - يا سدير - لنصبح به ونمسي.
إنما المؤمن بمنزلة كفة الميزان ، كلما زيد في إيمانه زيد في بلائه.
عن عبدالله بن أبي يعفور قال : شكوت إلى أبي عبدالله عليهالسلام ما ألقى من الأوجاع - وكان مسقاما - فقال لي : لو يعلم المؤمن ماله من الأجر في المصائب لتمنى أنه قرض بالمقاريض.
إن لله عزوجل عبادا في الأرض ، من خالص عباده ما ينزل من السماء تحفة إلى الأرض إلا صرفها عنهم إلى غيرهم ، ولا بلية إلا صرفها إليهم.
إن الله إذ أحب عبدا غته بالبلاء غتا ، وثجه بالبلاء ثجا ، فإذا دعاه قال : لبيك عبدي ، لئن عجلت لك ما سألت إني على ذلك لقادر ، ولئن ادخرت لك فما ادخرت لك خير لك.
إنما يبتلى المؤمن في الدنيا على قدر دينه ، أوقال : على حسب دينه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام أيبتلى المؤمن ^بالجذام والبرص ، وأشباه هذا ؟ قال : فقال : وهل كتب البلاء إلا على المؤمن ؟
إن الله ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الغايب أهله بالطرف ، وإنه ليحميه الدنيا كما يحمي الطبيب المريض.
ومحمد بن سنان ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - إن نبيا من الأنبياء بعثه الله إلى قومه فأخذوه فسلخوا فروة رأسه ووجهه ، فأتاه ملك ، فقال . إن الله بعثني إليك فمرني بما شئت ، فقال لي أسوة بما يصنع بالحسين عليهالسلام.
إن إسماعيل كان رسولا نبيا سلط الله عليه قومه فقشروا جلدة وجهه وفروة رأسه فأتاه رسول من عند رب العالمين ، فقال له : ربك يقرئك السلام ويقول : قد رأيت ما صنع بك ، وقد أمرني بطاعتك فمرني بما شئت ، فقال : يكون لي بالحسين عليهالسلام أسوة.
عن موسى بن جعفر عليهمالسلام قال : أي من صفت له دنياه فاتهمه في دينه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قات : لا تبدي الشماتة لأخيك فيرحمه الله ، ويصيرها بك . ^وقال : من شمت بمصيبة نزلت بأخيه لم يخرج من الدنيا حتى يفتتن.
عن واثلة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تظهر الشماتة بأخيك فيرحمه الله ويبتليك.
وإذا أصبت بمصيبة فاذكر مصابك برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإن الخلق لم يصابوا بمثله قط.
من أصيب بمصيبة فليذكر مصابه بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فإنه من أعظم المصائب.
عن ، أبيه قال : لما أصيب أمير المؤمنين عليهالسلام نعى الحسن إلى الحسين وهو بالمدائن ، فلما قرأ الكتاب قال : يالها من مصيبة ما أعظمها ، مع أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من أصيب منكم بمصيبة فليذكر مصابه بي فإنه لن يصاب بمصيبة أعظم منها ، وصدق صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال : إن أصبت بمصيبة في نفسك أو في مالك أو في ولدك فاذكر مصابك برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أصيب بمصيبة فليذكر مصيبته فيّ فإنّها أعظم المصائب.
^وعنه صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : ( من عظمت عنده مصيبة ) فليذكرمصيبته بي فإنها ستهون عليه.
^وعنه صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال في مرض موته : أيها الناس ، أيما عبد من أمتي أصيب بمصيبة من بعدي فليتعز بمصيبته بي
عليهالسلام - في حديث - قال : إن الصبر والبلاء يستبقان إلى الكافر فيأتيه البلاء وهو جزوع.
يا إسحاق ، لا تعدن مصيبة اعطيت عليها الصبر واستوجبت عليها من الله عز وجل الثواب ، إنما المصيبة التي يحرم صاحبها أجرها وثوابها إذا لم يصبر عند نزولها.
عن فضل بني ميسر قال : كنا عند أبي عبدالله عليهالسلام فجاء رجل فشكا إليه مصيبة اصيب بها ، فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : أما إنك إن تصبر تؤجر ، وإلا تصبر يمض عليك قدر الله الذي قدر عليك وأنت مأزور.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أن ملك الموت قال لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا محمد ، إني أقبض ^روح ابن آدم فيجزع أهله فأقوم في ناحية من دارهم فأقول : ما هذا الجزع ؟ ! فوالله ما تعجلناه قبل أجله ، وما كان لنا في قبضه من ذنب ، فإن تحتسبوه وتصبروا تؤجروا ، وإن تجزعوا تأثموا وتوزروا.
رفعه قال : جاء أمير المؤمنين عليهالسلام إلى الأشعث بن قيس يعزيه بأخ له ، فقال له : إن جزعت فحق الرحم أتيت ، وإن صبرت فحق الله أديت ، على أنك إن صبرت جرى عليك القضاء وأنت محمود ، وإن جزعت جبرى عليك القضاء وأنت مذموم
من ضرب يده على فخذه عند مصيبة حبط أجره.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ضرب المسلم يده على فخذه عند المصيبة إحباط لأجره.
عن أبي الحسن الأول عليهالسلام ، قال : قال : ضرب الرجل يده على فخذه عند المصيبة إحباط لأجره.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : الصبر على قدر المصيبة ، ومن ضرب يده على فخذه عند مصيبته حبط أجره.
ليس لأحد أن يحد أكثرمن ثلاثة أيام إلا المرأة على زوجها حتى تقضي عدتها.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : ما الجزع ؟ قال : ^أشد الجزع الصراخ بالويل والعويل ولطم الوجه والصدر ، وجز الشعر من النواصي ، ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر ، وأخذ في غير طريقه
^محمد بن علي بن الحسين قال : من الفاظ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الموجزة التي لم يسبق إليها : النياحة من عمل الجاهلية.
عن ابائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : ونهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الرنة عند المصيبة ، ونهى عن النياحة والاستماع إليها.
^قال : وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم لفاطمة حين قتل جعفر بن أبي طالب : لا تدعي بذل ولا ثكل ولا حزن ، وما قلت فيه فقد صدقت.
عن عمرو بن أبي المقدام قال : سمعت أبا الحسن و أبا جعفر عليهماالسلام يقول في قول الله عز وجل : ( #Q# ) وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ( #/Q# ) قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لفاطمة عليهاالسلام : إذا أنا مت فلا تخمشي علي وجهاً ولا ترخي علي شعراً ، ولا تنادي بالويل ، ولا تقيمن علي نائحة ، ^قال : ثم قال : هذا المعروف الذي قال الله عز وجل : ( #Q# ) وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ ( #/Q# ).
لا يصلح الصياح على الميت ولا ينبغي ، ولكن الناس لا يعرفونه ، والصبر خير.
لا ينبغي الصياح على الميت ، ولا تشق الثياب.
أنهم حضروا يوم توفي محمد بن ^علي بن محمد باب أبي الحسن عليهالسلام يعزونه - إلى أن قال - إذ نظر إلى الحسن بن علي قد جاء مشقوق الجيب حتى قام عن يمينه
^محمد بن علي بن الحسين قال : لما قبض علي بن محمد العسكري عليهالسلام رؤي الحسن بن علي عليهالسلام وقد خرج من الدار وقد شق قميصه عن خلف وقدام.
^علي بن عيسى في كتاب ( كشف الغمة ) نقلا من كتاب ( الدلائل ) لعبدالله بن جعفر الحميري ، عن أبي هاشم الجعفري قال : خرج أبو محمد عليهالسلام في جنازة أبي الحسن عليهالسلام وقميصه مشقوق ، فكتب إليه ابن عون : من رأيت أو بلغك من الأئمة شق قميصه في مثل هذا ؟ ! فكتب إليه أبو محمد عليهالسلام : يا أحمق ، وما يدريك ما هذا ؟ ! قد شق موسى على هارون.
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ) :
عن إبراهيم بن الخضيب قال : كتب أبو عون الأبرش - قرابة نجاح بن سلمة - إلى أبي محمد عليهالسلام : ان الناس قد استوهنوا من شقك على أبي الحسن عليهالسلام ! فقال : يا أحمق ، مالك وذاك ؟ ! قد شق موسى على هارون.
^وعنه ، عن الفضل بن الحارث قال : كنت بسر من رأى بعد خروج سيدي أبي الحسن عليهالسلام ، فرأينا أبا محمد عليهالسلام ماشيا وقد شق ثوبه.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه لما ورد الكوفة قادما من صفين مر بالشاميين فسمع بكاء الناس على قتلى صفين - إلى أن قال - فقال لشرحبيل الشامي : أتغلبكم نساؤكم على ما أسمع ؟ ! الا تنهونهن عن هذا الرنين.
عن قتيبة الأعشى قال : أتيت أبا عبدالله عليهالسلام أعود ابناً له ، فوجدته على الباب ، فإذا هو مهتم حزين ، فقلت له : جعلت فداك ، كيف الصبي ؟ فقال : والله إنه لما به ، ثم دخل فمكث ساعة ثم خرج إلينا وقد أسفر وجهه وذهب التغير والحزن ، قال : فطمعت أن يكون قد صلح الصبي ، فقلت : كيف الصبي ، جعلت فداك ؟ فقال : قد مضى لسبيله ، فقلت : جعلت فداك ، لقد كنت ^وهو حي مهتما حزيناً ، وقد رأيت حالك الساعة وقد مات غير تلك الحال ، فكيف هذا ؟ فقال : إنا أهل بيت إنما نجزع قبل المصيبة ، فإذا وقع أمر الله رضينا بقضائه وسلمنا لأمره.
عليهالسلام فصرخت الصارخة من الدار ، فقام أبو عبدالله عليهالسلام ثم جلس فاسترجع ، وعاد في حديثه حتى فرغ منه ، ثم قال : إنا لنحب أن نعافى في أنفسنا وأولادنا وأموالنا ، فإذا وقع القضاء فليس لنا أن نحب مالم يحب الله لنا.
عن بعض أصحابنا قال : كان قوم أتوا أبا جعفر عليهالسلام فوافقوا صبيا له مريضاً ، فرأوا منه اهتماما وغما ، وجعل لا يقر ، قال : فقالوا : والله لئن أصابه شيء إنا لنتخوف أن نرى منه ما نكره ، قال : فما لبثوا أن سمعوا الصياح عليه ، فإذا هو قد خرج عليهم منبسط الوجه في غير الحال التي كان عليها ، فقالوا له : جعلنا الله فداك ، لقد كنا نخاف مما نرى منك أن لو وقع أن نرى منك ما يغمنا ، فقال لهم : إنا لنحب أن نعافى فيمن نحب ، فإذا جاء أمر الله سلمنا فيما أحب.
إنا أهل بيت نجزع قبل المصيبة ، فإذا نزل أمر الله رضينا بقضائه وسلمنا لأمره ، وليس لنا أن نكره ما أحب الله لنا.
عن محمد بن عبدالله الكوفي قال : لما حضرت إسماعيل بن أبي عبدالله عليهالسلام الوفاة جزع أبو عبدالله عليهالسلام جزعا شديدا ، فلما غمضه دعا بقميص غسيل - أوجديد - فلبسه ، ثم تسرح وخرج يأمروينهى ، ( فقيل له ) لقد ظننا أن لا ننتفع بك زماننا لما رأينا من جزعك ؟ ! فقال : إنا أهل بيت نجزع مالم تنزل المصيبة ، وإذا نزلت صبرنا.
عن زرارة قال : ثقل ابن لجعفر ، وأبو جعفر عليهالسلام جالس - إلى أن قال : - فلما قضى قال لنا : إن نجزع ما لم ينزل أمر الله ، فإذا نزل أمر الله فليس لنا إلا التسليم ، ثم دعا بدهن فأدهن ، واكتحل ، ودعا بطعام فأكل هو ومن معه ، ثم قال : هذا هو الصبر الجميل ، ثم أمر به فغسل ، ولبس جبة خز ، ومطرف خز ، وعمامة خز ، وخرج فصلى عليه.
إن الله ^تبارك وتعالى تطول على عباده بثلاث : القى عليهم الريح بعد الروح ، ولولا ذلك ما دفن حميم حميماً ، والقى عليهم السلوة ، ولولا ذلك لانقطع النسل ، والقى على هذه الحبة الدابّة ، ولولا ذلك لكنزها ملوكهم كما يكنزون الذهب والفضة.
إن الميت إذا مات بعث الله ملكا إلى أوجع أهله فمسح على قلبه فأنساه لوعة الحزن ، ولولا ذلك لم تعمر الدنيا . ^و
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنه قال : إن ملكا موكلا بالمقابر ، فإذا انصرف أهل الميت من جنازتهم عن ميتهم أخذ قبضة من تراب فرمى بها في آثارهم ، فقال : أنسوا ما رأيتم ، فلولا ذلك ما انتفع أحد بعيش.
إن الله عز وجل يقول : إني تطولت على عبادي بثلاث : القيت عليهم الريح بعد الروح ، ولولا ذلك ما دفن حميم حميماً ، والقيت عليهم السلوة بعد المصيبة ، ولولا ذلك لم يتهن أحد بعيشه ، وخلقت هذه الدابة وسلطتها على الحنطة والشعير ، ولولا ذلك لكنزتها ملوكهم كما يكنزون الذهب والفضة.
لما ماتت رقية ابنة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الحقي بسلفنا الصالح عثمان بن مظعون وأصحابه ، قال : وفاطمة عليهاالسلام على شفير القبر تتحدر دموعها في القبر
^عن أبيه قال : شكوت إلى أبي عبدالله عليهالسلام وجدا وجدته على ابن لي هلك حتى خفت على عقلي ؟ فقال : إذا أصابك من هذا شيء فأفض من دموعك ، فإنه يسكن عنك.
لما مات إبراهيم ابن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم هملت عين رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالدموع ، ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : تدمع العين ، ويحزن القلب ، ولا نقول ما يسخط الرب ، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون
لما مات إبراهيم ابن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : حزنا عليك يا إبراهيم ، وإنالصابرون ، يحزن القلب وتدمع العين ، ولا نقول ما يسخط الرب.
^قال : وقال عليهالسلام : من خاف على نفسه من وجد بمصيبة فليفض من دموعه فإنه يسكن عنه.
^قال : وقال عليهالسلام : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حين جاءته وفاة جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة كان إذا دخل بيته كثر بكاؤه عليهما جداً ، ويقول : كانا يحدثاني ويؤنساني فذهبا جميعا.
يرفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : البكاؤون خمسة : آدم ، ويعقوب ، ويوسف ، وفاطمة بنت محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعلي بن الحسين عليهالسلام ، فأما آدم فبكى على الجنة حتى صار في خديه أمثال الأودية ، وأما يعقوب فبكى على يوسف حتى ذهب بصره ، وحتى قيل له : ( #Q# ) تَاللَّـهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّىٰ تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ ( #/Q# ) ، وأما يوسف فبكى على يعقوب حتى تأذى به أهل السجن فقالوا : إما أن تبكي الليل وتسكت بالنهار ، وإما أن تبكي النهار وتسكت بالليل ، فصالحهم على واحد منهما . ^وأما فاطمة عليهاالسلام فبكت على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى تأذى بها أهل المدينة ، فقالوا لها : قد آذيتنا بكثرة بكائك ، وكانت تخرج إلى المقابر مقابر الشهداء فتبكي حتى تقضي حاجتها ثم تنصرف ، وأما علي بن الحسين عليهالسلام فبكى على الحسين عليهالسلام عشرين سنة أو أربعين سنة ، ما وضع بين يديه طعام إلا بكى حتى قال له مولى له : جعلت فداك ، إني أخاف عليك أن تكون من الهالكين ، قال : « إنما أشكو بثي وحزني إلى الله ، وأعلم من الله مالا تعلمون » إني لم أذكر مصرع بني فاطمة إلا خنقتني لذلك عبرة . ^وفي ( الأمالي ) : عن الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن العباس بن معروف ، مثله.
^عن عائشة قالت : لما مات إبراهيم بكى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى جرت دموعه على لحيته ، فقيل : يا رسول الله ، تنهى عن البكاء وأنت تبكي ؟ ! فقال : ليس هذا بكاء ، وإنما هذه رحمة ، ومن لا يرحم لا يرحم.
كل الجزع والبكاء مكروه سوى الجزع والبكاء على الحسين عليهالسلام.
^علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الملهوف على قتلى الطفوف ) عن الصادق عليهالسلام ، أن زين العابدين بكى على أبيه أربعين سنة ، صائما نهاره ، قائماً ليله ، فإذا حضر الإفطار جاء غلامه بطعامه وشرابه فيضعه بين يديه فيقول : كل يا مولاي ، فيقول : قتل ابن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جائعا ، قتل ابن رسول الله عطشانا ، فلا يزال يكرر ذلك ويبكي حتى يبل طعامه بدموعه ، ويمزج شرابه بدموعه ، فلم يزل كذلك حتى لحق بالله عز وجل.
^وعن بعض مواليه قال : خرج يوما إلى الصحراء فتبعته ، فوجدته قد سجد على حجارة خشنة ، فوقفت وأنا أسمع شهيقه وبكاءه ، وأحصيت له الف مرة وهو يقول : لا إله إلا الله حقا حقا ، لا إله إلا الله تعبدا ورقا ، لا إله إلا الله إيمانا وصدقا ، ثم رفع رأسه من سجوده ، وأن لحيته ووجهه قد غمرا بالماء من دموع عينيه ، فقلت : يا سيدي ، ما آن لحزنك أن ^ينقضي ؟ ! ولبكائك أن يقل ؟ ! فقال لي : ويحك ، إن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم كان نبيا ابن نبي ، وكان له اثنا عشر ابناً ، فغيب الله واحدا منهم ، فشاب رأسه من الحزن ، وأحدودب ظهره من الغم والهم ، وذهب بصره من البكاء ، وابنه حي في دار الدنيا ، وأنا رأيت أبي وأخي وسبعة عشر من أهل بيتي صرعى مقتولين ، فكيف ينقضي حزني ويذهب بكائي ؟ !.
عن علي بن رئاب قال : سمعت أبا الحسن الأول عليهالسلام يقول : إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الأرض التي كان يعبد الله عليها ، وأبواب السماء التي كان يصعد أعماله فيها ، وثلم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ، لأن المؤمنين حصون الإسلام كحصون سور المدينة لها.
، وذكر مثله ، إلا أنه قال : إن المؤمنين الفقهاء.
^محمد بن علي بن الحسين قال : لما انصرف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من وقعة أُحد إلى المدينة سمع من كل دار قتل من أهلها قتيل نوحا وبكاءاً ، ولم يسمع من دار حمزة عمه ، فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : لكن حمزة لا بواكي له ، فآلى أهل المدينة أن لا ينوحوا على ميت ولا يبكوه حتى يبدؤوا بحمزة فينوحوا عليه ويبكوه ، فهم إلى اليوم على ذلك.
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ) :
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال : إذا مات المؤمن فحضر جنازته أربعون رجلا من المؤمنين فقالوا : اللهم إنالا نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا ، قال الله تبارك وتعالى : قد أجزت شهاداتكم وغفرت له ما علمت ممالا تعلمون . ^وفي ( الخصال ) : عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن أبيه ، عن ابن سنان ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله .
كان في بني اسرائيل عابد فأعجب به داود عليهالسلام ، فأوحى الله إليه : لا يعجبك شيء من أمره ، فإنه مرائي قال : فمات الرجل ، فقال داود عليهالسلام : ادفنوا صاحبكم ولم يحضره ، فلما غسل قام خمسون رجلا فشهدوا بالله ما يعلمون إلا خيرا ، فلما صلوا عليه قام خمسون آخرون فشهدوا بذلك ، فلما دفنوه قام ^خمسون اخرون فشهدوا بذلك أيضاً ، فأوحى الله إلى داود ما منعك أن تشهد فلانا ؟ فقال : يا رب ، للذي أطلعتني عليه من أمره ، فأوحى الله إليه أن كان ذلك كذلك ، ولكنه قد شهد قوم من الأحبار والرهبان ما يعلمون إلا خيرا فأجزت شهادتهم عليه ، وغفرت له علمي فيه.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : ما من عبد يمسح يده على رأس يتيم ترحما له إلا أعطاه الله عز وجل لكل شعرة نورا يوم القيامة.
^قال : وروي أنه يكتب الله عز وجل له بعدد كل شعرة مرت عليها يده حسنة.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أنكر منكم قساوة قلبه فليدن يتيما فيلاطفه ، وليمسح رأسه ، يلين قلبه بإذن الله عز وجل ، فإن لليتيم حقا.
^قال : وروي أنه قال : يقعده على خوانه ويمسح رأسه يلين قلبه.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : إذا بكى اليتيم اهتز له العرش ، فيقول الله تبارك وتعالى : من هذا الذي أبكى عبدي الذي سلبته أبويه في صغره ؟ ! فوعزتي وجلالي ، وارتفاعي في مكاني ، لا يسكته عبد مؤمن إلا وجبت له الجنة.
قلت : الرجل يغمض الميت ، أعليه غسل ؟ قال : إذا مسه بحرارته فلا ، ولكن إذا مسه بعدما يبرد فليغتسل ، قلت : فالذي يغسله يغتسل ؟ قال : نعم ، قلت : فيغسله ( ثم يلبسه أكفانه ) قبل أن يغتسل ؟ قال : يغسله ثم يغسل يديه من العاتق ، ثم يلبسه أكفانه ، ثم يغتسل ، قلت : فمن حمله ، عليه غسل ؟ قال : لا ، قلت : فمن أدخله القبر ، عليه وضوء ؟ قال : لا ، إلا أن يتوضأ من تراب القبر ، إن شاء.
عن إسماعيل بن جابر قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام حين مات ابنه إسماعيل الأكبر ، فجعل يقبله وهو ميت ، فقلت : جعلت فداك ، اليس لا ينبغي أن يمس الميت بعدما يموت ، ومن مسه فعليه الغسل ؟ ! فقال : أما بحرارته فلا بأس ، إنما ذاك إذا برد.
عن عاصم بن حميد قال : سألته عن الميت إذا مسه الإنسان ، أفيه غسل ؟ قال : فقال : إذا مسست جسده حين يبرد فاغتسل.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الذي يغسل الميت ، عليه غسل ؟ قال : نعم ، قلت : فإذا مسه وهو سخن ؟ قال : لا غسل عليه ، فإذا برد فعليه الغسل ، قلت : والبهائم والطير إذا مسها ، عليه غسل ؟ قال : لا ، ليس هذا كالإنسان.
^وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إليه : رجل أصاب يديه أو بدنه ثوب الميت الذي يلي جلده قبل أن يغسل ، هل يجب عليه غسل يديه أو بدنه ؟ فوقع عليهالسلام : إذا أصاب يدك جسد الميت قبل أن يغسل فقد يجب عليك الغسل.
من غسل ميتا وكفنه اغتسل غسل الجنابة.
^وعنه ، عن الحسن بن عبيد قال : كتبت إلى الصادق عليهالسلام : هل اغتسل أمير المؤمنين عليهالسلام حين غسل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عند موته ؟ ( فأجابه : النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم طاهر مطهر ) ، ولكن أميرالمؤمنين عليهالسلام فعل ، وجرت به السنة . ^وعن المفيد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن الصفار ، عن محمد بن عيسى ، عن القاسم الصيقل قال : كتبت إليه ، وذكرمثله.
عن علي عليهالسلام قال : الغسل من سبعة : من الجنابة وهو واجب ، ومن غسل الميت ، وإن تطهرت أجزأك ، وذكر غير ذلك . ^قال الشيخ : قوله : وإن تطهرت أجزأك ، محمول على التقية ، وهو موافق للعامة ، لا يعمل عليه.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام ، في رجل أم قوما فصلى بهم ركعة ثم مات ، قال : يقدمون رجلا آخر فيعتد بالركعة ، ويطرحون الميت خلفهم ، ويغتسل من مسه.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام : أيغتسل من غسل الميت ؟ قال : نعم ، قال : فمن أدخله القبر ؟ قال : لا ، إنما مس الثياب.
إنما أمر من يغسل الميت بالغسل لعلة الطهارة مما أصابه من نضح الميت ، لأن الميت إذا خرج منه الروح بقي منه أكثر آفته.
وعلة اغتسال من غسل الميت أو مسه الطهارة لما أصابه من نضح الميت ، لأن الميت إذا خرج الروح منه بقي أكثر آفته فلذلك يتطهر منه ويطهر.
ومن غسل منكم ميتا فليغتسل بعدما يلبسه أكفانه.
من غسل ^ميتا فليغتسل ، وإن مسه ما دام حارا فلا غسل عليه ، وإذا برد ثم مسه فليغتسل ، قلت : فمن أدخله القبر ؟ قال : لا غسل عليه ، إنما يمس الثياب.
يغتسل الذي غسل الميت ، وإن قبل الميت إنسان ( بعد موته ) وهو حار فليس عليه غسل ، ولكن إذا مسه وقبله وقد برد فعليه الغسل ، ولا بأس أن يمسه بعد الغسل ويقبله.
وغسل من مس ميتا واجب.
الغسل في سبعة عشر موطنا ، منها الفرض ثلاث ، قلت : ما الفرض منها ؟ قال : غسل الجنابة ، وغسل من مس ميتا ، وغسل الإحرام.
سألته عن رجل مس ميتا ، عليه الغسل ؟ قال : إن كان الميت لم يبرد فلا غسل عليه ، وإن كان قد برد فعليه الغسل إذا مسه.
عن أبب عبدالله عليهالسلام قال : إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسه إنسان فكل ما كان فيه عظم فقد وجب على من يمسه الغسل ، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عمن يمس عظم الميت ؟ قال : إذا جاز سنة فليس به بأس.
مس الميت عند موته وبعد غسله والقبلة ليس بها بأس.
لا بأس بأن يمسه بعد الغسل ويقبله.
يغتسل الذي غسل الميت وكل من مس ميتا فعليه الغسل وإن كان الميت قد غسل.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) قال : مما خرج عن صاحب الزمان عليهالسلام إلى محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري ، حيث كتب إليه : روي لنا عن العالم عليهالسلام أنه سئل عن إمام قوم صلى : كم بعض صلاتهم وحدثت عليه حادثة ، كيف يعمل من خلفه ؟ ^فقال : يؤخر ، ويتقدم بعضهم ، ويتم صلاتهم ، ويغتسل من مسه ؟ ^التوقيع : ليس على من نحاه إلا غسل اليد ، وإذا لم تحدث حادثة تقطع الصلاة تمم صلاته مع القوم.
^وعنه قال : وكتب إليه : وروي عن العالم عليهالسلام أن من مس ميتا بحرارته غسل يده ، ومن مسه وقد برد فعليه الغسل ، وهذا الميت في هذه الحال لا يكون إلا بحرارته ، فالعمل في ذلك على ما هو ؟ ولعله ينحيه بثيابه ولا يمسه ، فكيف يجب عليه الغسل ؟ ! ^التوقيع : إذا مسه على هذه الحال لم يكن عليه إلا غسل يده.
^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إليه : رجل أصاب يديه وبدنه ثوب الميت الذي يلي جلده قبل أن يغسل ، هل يجب غسل يديه أو بدنه ؟ فوقع : إذا أصاب بدنك جسد الميت قبل أن يغسل فقد يجب عليك الغسل.
اغتسل يوم الأضحى ، والفطر ، والجمعة ، وإذا غسلت ميتا ، ولا تغتسل من مسه إذا أدخلته القبر ، ولا إذا حملته.
عن معمر بن يحيى قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام ينهى عن الغسل إذا دخل القبر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : أيغتسل من غسل الميت ؟ قال : نعم ، قلت : فمن أدخله القبر ؟ قال : لا ، إنما يمس الثياب.
إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قبل عثمان بن مظعون بعد موته.
لما مات إسماعيل أمرت به وهو مسجى أن يكشف عن وجهه ، فقبلت وجهه وذقنه ونحره ، ثم أمرت به فغطي ، ثم قلت : اكشفوا عنه ، فقبلت أيضا جبهته وذقنه ونحره ، ثم أمرتهم فغطوه ، ثم أمرت به فغسل ، ثم دخلت عليه وقد كفن ، فقلت : اكشفوا عن وجهه ، فقبلت جبهته وذقنه ونحره ، وعوذته ، ثم قلت : أدرجوه . ^فقيل له : بأي شيء عوذته ؟ فقال : بالقران . ^وفي كتاب ( إكمال الدين وإتمام النعمة ) عن أبيه ، عن سعد بن ^عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة بن أيوب والحسن بن علي بن فضال جميعا ، عن يونس بن يعقوب ، عن سعيد بن عبدالله الأعرج ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله.
عن أحدهما عليهماالسلام ، في رجل مس ميتة ، أعليه الغسل ؟ قال : لا ، إنما ذلك من الإنسان.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يمس الميتة ، أينبغي ^أن يغتسل منها ؟ فقال : لا ، إنما ذلك من الإنسان وحده.
مثله ، وزاد : قال : وسألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت ؟ فقال : يغسل ما أصاب الثوب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته : هل يحل أن يمس الثعلب والأرنب أو شيئا من السباع حيا أوميتا ؟ قال : لا يضره ، ولكن يغسل يده.
إنما لم يجب الغسل على من مس شيئا من الأموات غير الإنسان كالطيور والبهائم والسباع وغير ذلك لأن هذه الأشياء كلها ملبسة ريشا وصوفا وشعرا ووبرا ، وهذا كله ذكي لا يموت ، وإنما يماس منه الشيء الذي هو ذكي من الحي والميت.
من غسل ميتا وكفنه اغتسل غسل الجنابة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : الغسل من الجنابة ، ويوم الجمعة ، والعيدين ، وحين تحرم ، وحين تدخل مكة والمدينة ، ويوم عرفة ، ويوم تزور البيت ، وحين تدخل الكعبة ، وفي ليلة تسع عشرة وإحدى وعشرين وثلاث وعشرين من شهر رمضان ، ومن غسل ميتا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : كم أغتسل في شهر رمضان ليلة ؟ قال : ليلة تسع عشرة ، وليلة إحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين ، قال : قلت : فإن شق علي ؟ قال : في إحدى و عشرين ، وثلاث وعشرين ، قلت : فإن شق علي ؟ قال : حسبك الان.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن غسل الجمعة ؟ فقال : واجب في السفر والحضر ، إلا أنه رخص للنساء في السفر ، لقلة الماء ، وقال : غسل الجنابة واجب ، وغسل الحائض إذا طهرت واجب ، وغسل الاستحاضة واجب إذا احتشت بالكرسف فجاز الدم الكرسف - إلى أن قال - وغسل النفساء واجب ، وغسل المولود واجب ، وغسل الميت واجب ، وغسل من غسل الميت واجب ، وغسل المحرم واجب ، وغسل يوم عرفة واجب ، وغسل الزيارة واجب إلا من علة ، وغسل دخول البيت واجب ، وغسل دخول الحرم يستحب أن لا تدخله إلا بغسل ، وغسل المباهلة واجب ، وغسل الاستسقاء واجب ، وغسل أول ليلة من شهر رمضان مستحب ، وغسل ليلة إحدى وعشرين سنة ، وغسل ليلة ثلاث وعشرين سنة لا تتركها ، لأنه يرجى في إحداهن ليلة القدر ، وغسل يوم الفطر ، وغسل يوم الأضحى سنة لا أحب تركها ، ونسعل الاستخارة يستحب.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : ^الغسل في سبعة عشرموطناً : ليلة سبعة عشرمن شهر رمضان ، وليلة تسعة عشر ، وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين وفيها ترجى ليلة القدر ، وغسل العيدين ، وإذا دخلت الحرمين ، ويوم تحرم ، ويوم الزيارة ، ويوم تدخل البيت ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، وإذا غسلت ميتا وكفنته ، أو مسسته بعدما يبرد ، ويوم الجمعة ، وغسل الكسوف ، إذا احترق القرص كله فاستيقظت ولم تصل فعليك أن تغتسل وتقضي الصلاة ، وغسل الجنابة فريضة.
اغتسل في ليلة أربعة وعشرين ، وما عليك أن تعمل في الليلتين جميعا.
عن الرضا عليهالسلام ، في كتاب كتبه إلى المأمون : وغسل يوم الجمعة سنة ، وغسل العيدين ، وغسل دخول مكة والمدينة ، وغسل الزيارة ، وغسل الإحرام ، وأول ليلة من شهر رمضان ، وليلة سبع عشرة وليلة تسع عشرة وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، هذه الأغسال سنة وغسل الجنابة فريضة ، وغسل الحيض مثله.
إن الغسل في أربعة عشر موطنا : ^غسل الميت ، وغسل الجنب ، وغسل من غسل الميت ، وغسل الجمعة ، والعيدين ، ويوم عرفة ، وغسل الإحرام ، ودخول الكعبة ، ودخول المدينة ، ودخول الحرم ، والزيارة ، وليلة تسع عشرة ، وإحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين من شهررمضان.
عن جعفر بن محمد عليهماالسلام - في حديث شرائع الدين - قال : والأغسال منها : غسل الجنابة ، والحيض ، وغسل الميت ، ومن مس الميت بعدما يبرد ، وغسل من غسل الميت ، وغسل يوم الجمعة ، وغسل العيدين ، وغسل دخول مكة ، وغسل دخول المدينة ، وغسل الزيارة : وغسل الإحرام ، وغسل يوم عرفة ، وغسل ليلة سبع عشرة من شهر رمضان ، وغسل ليلة تسع عشرة من شهر رمضان ، وغسل ليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين منه ، وأما الفرض فغسل الجنابة ، وغسل الجنابة والحيض واحد.
اغتسل يوم الأضحى ، والفطر ، والجمعة ، وإذا غسلت ميتا ، ولا تغتسل من مسه إذا أدخلته القبر ، ولا إذا حملته.
الغسل من الجنابة ، ويوم الجمعة ، ويوم الفطر ، ويوم الأضحى ، ويوم عرفة عند زوال الشمس ، ومن غسل ميتا ، وحين يحرم ، وعند دخول مكة والمدينة ، ودخول الكعبة ، وغسل الزيارة ، والثلاث الليالي في شهر رمضان.
الغسل في سبعة عشر موطنا : ليلة سبع عشرة من شهر رمضان وهي ليلة التقى الجمعان ، وليلة تسع عشرة وفيها يكتب الوفد وفد السنة ، وليلة إحدى وعشرين وهي الليلة التي أصيب فيها أوصياء الأنبياء عليهمالسلام ، وفيها رفع عيسى بن مريم عليهالسلام ، وقبض موسى عليهالسلام ، وليلة ثلاث وعشرين يرجى فيها ليلة القدر ، ويومي العيدين ، وإذا دخلت الحرمين ، ويوم تحرم ، ويوم الزيارة ، ويوم تدخل البيت ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، وإذا غسلت ميتا أو كفنته أو مسسته بعدما يبرد ، ويوم الجمعة ، وغسل الجنابة فريضة ، وغسل الكسوف إذا احترق القرص كله فاغتسل.
الغسل من الجنابة ، وغسل الجمعة ، والعيدين ، ويوم عرفة ، وثلاث ليال في شهر رمضان ، وحين تدخل الحرم ، وإذا أردت ( دخول البيت الحرام ، وإذا أردت ) دخول مسجد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومن غسل الميت.
: إن منزلي ناء عن المدينة فمرني بليلة أدخل فيها ، فأمره بليلة ثلاث وعشرين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : في أي الليالي أغتسل في شهر رمضان ؟ قال : في تسع عشرة ، وفي إحدى وعشرين ، وفي ثلاث وعشرين
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الغسل في شهر رمضان ، وأي الليالي أغتسل ؟ قال : تسع عشرة ، وإحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن غسل يوم عرفة في الأمصار ، فقال : اغتسل أينما كنت.
سألته عن المرأة عليها غسل يوم الجمعة والفطر ^والأضحى ويوم عرفة ؟ قال : نعم ، عليها الغسل كله.
الغسل في ثلاث ليال من شهر رمضان : في تسع عشرة ، وإحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين ، وأصيب أمير المؤمنين عليهالسلام في ليلة تسع عشرة ، وقبض في ليلة إحدى وعشرين قال : والغسل في أول الليل وهو يجزي إلى آخره.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام كم أغتسل في شهر رمضان ليلة ؟ قال : ليلة تسع عشرة ، وليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين.
عن بريد قال : رأيته اغتسل في ليلة ثلاث وعشرين مرتين : مرة من أول الليل ، ومرة من آخر الليل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ^قال : الغسل يوم الجمعة علي الرجال والنساء في الحضر ، وعلى الرجال في السفر ، وليس على النساء في السفر.
^قال : وفي رواية أخرى أنه رخص للنساء في السفر لقلة الماء.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن الغسل يوم الجمعة ؟ فقال : واجب على كل ذكر أو أنثى ، عبد أو حر.
ليتزين أحدكم يوم الجمعة ، يغتسل ويتطيب
عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : لا تدع الغسل يوم الجمعة فإنه سنة ، وشم الطيب - إلى أن قال - وقال : الغسل واجب يوم الجمعة.
عن محمد بن عبدالله قال : سألت الرضا عليهالسلام عن غسل يوم الجمعة ؟ فقال : واجب على كل ذكر وأنثى عبد أو حر.
عن الحسين بن خالد قال : سألت أبا الحسن الأول عليهالسلام : كيف صار غسل يوم الجمعة واجبا ؟ فقال : إن الله أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة ، وأتم صيام الفريضة بصيام النافلة ، وأتم وضوء النافلة بغسل يوم الجمعة ، ما كان في ذلك من سهو أو تقصير ، أو نسيان ، أو نقصان.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن النساء ، أعليهن غسل الجمعة ؟ قال : نعم.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الغسل في الجمعة والأضحى والفطر ؟ قال : سنة ، وليس بفريضة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن غسل يوم الجمعة ؟ فقال : سنة في السفر والحضر ، إلا أن يخاف المسافر على نفسه القر.
اغتسل يوم الجمعة إلا أن تكون مريضا ، أو تخاف على نفسك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن غسل العيدين ، أواجب هو ؟ فقال : هو سنة ، قلت : فالجمعة ؟ قال : هوسنة.
والغسل فيها واجب.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : غسل يوم الجمعة طهور وكفارة لما بينهما من الذنوب من الجمعة إلى الجمعة.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام في علة غسل يوم الجمعة : إن الأنصار كانت تعمل في نواضحها وأموالها ، فإذا كان يوم الجمعة حضروا المسجد ، فتأذى الناس بأرواح اباطهم وأجسادهم ، فأمرهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالغسل ، فجرت بذلك السنة.
^قال : وروي أن الله تعالى أتم صلاة الفريضة بصلاة النافلة ، وأتم صيام الفريضة بصيام النافلة ، وأتم الوضوء بغسل يوم الجمعة.
عن محمد بن أحمد بن يحيى : رفعه قال : غسل الجمعة واجب على الرجال والنساء في السفر والحضر ، إلا أنه رقص للنساء في السفر ، لقلة الماء.
عن الرضا عليهالسلام ، أنه كتب إليه في جواب مسائله : علة غسل العيد والجمعة وغير ذلك لما فيه من تعظيم العبد ربه ، واستقباله الكريم الجليل ، وطلب المغفرة لذنوبه ، وليكون لهم يوم عيد معروف يجتمعون فيه على ذكر الله ، فجعل فيه الغسل تعظيماً لذلك اليوم ، وتفضيلاله على سائر الأيام ، وزيادة في النوافل والعبادة ، وليكون طهارة له من الجمعة إلى الجمعة.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : روي عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : غسل الجمعة والفطر سنة في السفر والحضر.
^وعن العبد الصالح عليهالسلام أنه قال : يجب غسل الجمعة على كل ذكر وأنثى من حرٍ أو عبد.
عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من جاء إلى الجمعة فليغتسل . ^وبالإسناد عن عمر بن علي ، عن موسى بن سهل الوشاء ، عن إسماعيل بن علية ، عن أيوب ، عن نافع ، مثله.
كان أبي يغتسل ( للجمعة ) عند الرواح.
^لا تدع الغسل يوم الجمعة ، فإنه سنة - إلى أن قال - والغسل واجب يوم الجمعة.
عن الأصبغ قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام إذا أراد أن يوبخ الرجل يقول : والله لانت أعجز من التارك الغسل يوم الجمعة ، فإنه لا يزال في طهر إلى الجمعة الأخرى.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يدع غسل الجصة ناسيا أو غيرذلك ؟ قال : إن كان ناسيا فقد تمت صلاته ، وإن كان متعمدا فالغسل أحب إلي وإن هو فعل فليستغفر الله ولا يعود.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل ينسى الغسل يوم الجمعة حتى صلى ؟ قال : إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة ، وإن مضي الوقت فقد جازت صلاته.
أنه سال أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يدع غسل يوم الجمعة ناسيا أو متعمدا ؟ فقال : إذا كان ناسيا فقد تمت صلاته ، وإن كان متعمدا فليستغفر الله ولا يعد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال لأصحابه : إنكم تأتون غدا منزلاً ليس فيه ماء فاغتسلوا اليوم لغد ، فاغتسلنا يوم الخميس للجمعة.
عن أمه وأم أحمد ابنة موسى بن جعفر قالتا : كنا مع أبي الحسن عليهالسلام بالبادية ونحن نريد بغداد ، فقال لنا يوم الخميس : اغتسلا اليوم لغد يوم الجمعة ، فإن الماء بها غدا قليل ، فاغتسلنا يوم الخميس ليوم الجمعة.
لا بد من الغسل يوم الجمعة في السفر والحضر ، ومن نسي فليعد من الغد.
^
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل لا يغتسل يوم الجمعة في أول النهار ، قال : يقضيه من آخر النهار ، فإن لم يجد فليقضه يوم السبت.
سألته عن رجل فاته الغسل يوم الجمعة ؟ قال : يغتسل ما بينه وبين الليل ، فإن فاته اغتسل يوم السبت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل ، هل يقضي غسل الجمعة ؟ قال : لا.
عن زرارة والفضيل قالا : قلنا له : أيجزي إذا اغتسلت بعد الفجر للجمعة ؟ فقال : نعم.
عن أبيه قال : سالت أبا عبدالله عليهالسلام في أي الليالي أغتسل من شهر رمضان - إلى أن قال - والغسل أول الليل ، قلت : فإن نام بعد الغسل ؟ قال : هو مثل غسل يوم الجمعة ، إذا اغتسلت بعد الفجر أجزأك.
كان أبي يغتسل يوم الجمعة عند الرواح.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الغسل في رمضان ؟ - إلى أن قال - والغسل أول الليل ، قلت : فإن نام بعد الغسل ؟ قال : فقال : اليس هو مثل غسل يوم الجمعة ، إذا اغتسلت بعد الفجر كفاك ؟ !
من اغتسل يوم الجمعة فقال : « أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، واجعلني من التوابين ، واجعلني من المتطهرين » كان طهرا له من الجمعة إلى الجمعة.
عن أحدهما عليهماالسلام ، أنه قال : تغتسل في ثلاث ليال من شهر رمضان - إلى أن قال - والغسل في أول الليل وهو يجزي إلى آخره.
الغسل في شهر رمضان عند وجوب الشمس قبيله ، ثم تصلي وتفطر .
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الليلة التي يطلب فيها ما يطلب ، متى الغسل ؟ فقال : من أول الليل ، وإن شئت حيث تقوم من آخره . ^وسألته عن القيام ؟ فقال : تقوم في أوله واخره.
^علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الإقبال ) قال : روى ابن أبي قرة في كتاب ( عمل شهر رمضان ) بإسناده إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : يستحب الغسل في أول ليلة من شهر رمضان ، وليلة النصف منه . ^قال ابن طاوس : وقد ذكره جماعة من أصحابنا الماضين.
^قال : وقد روي أن الغسل أول الليل.
^وروي بين العشاءين ، وروينا ذلك عن الأئمة الطاهرين.
من اغتسل أول ليلة من شهر رمضان في نهر جارٍ ويصب على رأسه ثلاثين كفا من الماء طهر إلى شهر رمضان من قابل.
^قال : ومن ذلك الكتاب المشار إليه عن الصادق عليهالسلام : من أحب أن لا تكون به الحكة فليغتسل أول ليلة من شهر رمضان فإنه من اغتسل أول ليلة منه ، لا تكون به حكة إلى شهر رمضان من قابل.
^قال : ومن كتاب ( الأغسال ) لأحمد بن محمد بن عياش الجوهري بإسناده عن علي عليهالسلام - في حديث - أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا دخل العشر من شهر رمضان شمر وشد الميزر وبرز من بيته واعتكف ، وأحيى الليل كله ، وكان يغتسل كل ليلة منه بين العشاءين.
^قال ابن طاوس : وروينا بإسنادنا إلى سعد بن عبدالله ،
^قال : ومن كتاب جعفر بن سليمان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أن من ضرب وجهه بكف من ماء وردٍ أمن ذلك اليوم من المذلة والفقر ، ومن وضع على رأسه من ماء ورد أمن تلك السنة من البرسام ، فلا تدعوا ما نوصيكم به.
^قال : وروينا عن الشيخ المفيد في ( المقنعة ) في رواية عن الصادق عليهالسلام ، أنه يستحب الغسل ليلة النصف من شهر رمضان.
^قال : وروينا بإسنادنا إلى محمد بن أبي عمير من كتاب علي بن عبد الواحد النهدي ،
^قال وقد روينا بإسنادنا إلى الحسين بن سعيد ، بإسناده إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : غسل إحدى وعشرين من شهر رمضان سنة.
^قال : وروى علي بن عبد الواحد بإسناده إلى عيسى بن راشد ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الغسل في شهر رمضان ؟ فقال : كان أبي يغتسل في ليلة تسع عشرة ، وإحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين ، وخمس وعشرين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الغسل في شهر رمضان ؟ فقال : اغتسل ليلة تسع عشرة ، وإحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين ، وسبع وعشرين ، وتسع وعشرين.
^قال : وعن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنه كان يغتسل في كل ليلة من العشر الأواخر.
^محمد بن علي بن الحسين قال : وقد روي : أنه يغتسل في ليلة سبع عشرة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إن الناس يقولون : إن المغفرة تنزل على من صام شهر رمضان ليلة القدر ؟ فقال : يا حسن ، إن القاريجار إنما يعطى أجرته عند فراغه ، وذلك ليلة العيد ، قلت : جعلت فداك ، فما ينبغي لنا أن نعمل فيها ؟ فقال : إذا غربت الشمس فاغتسل
^علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الإقبال ) قال : روي أنه يغتسل قبل الغروب من ليلة إذا علم أنها ليلة العيد.
الغسل يوم الفطر سنة.
صلاة العيد يوم الفطر أن تغتسل من نهر ، فإن لم يكن نهر قصدت بنفسك استيفاء الماء بتخشع ، وليكن غسلك تحت الظلال ، أو تحت حائط ، وتستتر بجهدك
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الغسل في الجمعة والأضحى والفطر ؟ قال : سنة ، وليس بفريضة.
غسل يوم الفطر وغسل يوم الأضحى سنة لا احب تركها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل ينسى أن يغتسل يوم العيد حتى صلى ؟ قال : إن كان في وقت فعليه أن يغتسل ويعيد الصلاة ، وإن مضى الوقت فقد جازت صلاته.
عن القاسم بن الوليد قال : سألته عن غسل الأضحى ؟ فقال : واجب إلا بمنى.
^قال : وروي أن غسل العيدين سنة.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته : هل يجزيه أن يغتسل قبل طلوع الفجر ؟ هل يجزيه ذلك من غسل ^العيدين ؟ قال : إن اغتسل يوم الفطر والأضحى قبل الفجر لم يجزه ، وإن اغتسل بعد طلوع الفجر أجزأه.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فقال له رجل : بأبي أنت وأمي ، إني أدخل كنيفا ولي جيران وعندهم جوار يتغنين ويضربن بالعود فربما أطلت الجلوس استماعاً مني لهن ، فقال عليهالسلام : لا تفعل ، فقال الرجل : والله ما آتيهن ، إنما هو سماع أسمعه بأذني ، فقال عليهالسلام : لله أنت ، أما سمعت الله يقول : ( #Q# ) إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَـٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا ( #/Q# ) ؟ فقال : بلى والله ، لكأني لم أسمع بهذه الاية من كتاب الله من عربي ولا من عجمي ، لا جرم إني لا أعود إن شاء الله ، وإني أستغفر الله ، فقال له : قم فاغتسل وصل ما بدا لك ، فإنك كنت مقيما على أمر عظيم ، ما كان أسوء حالك لو مت على ذلك . أحمد الله ، وسله التوبة من كل ما يكره ، فإنه لا يكره إلا كل قبيح ، والقبيح دعه لأهله ، فإن لكل أهلا.
عن عبدالله بن طلحة قال : سالت أبا عبدالله عليهالسلام عن الوزغ ؟ فقال : هو رجس ، وهو مسخ كله ، فإذا قتلته فاغتسل.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي أن من قتل وزغا فعليه الغسل . ^قال : وقال بعض مشايخنا : إن العلة في ذلك أنه يخرج من ذنوبه فيغتسل منها.
^قال : وروي أن من قصد إلى مصلوب فنظر إليه وجب عليه الغسل عقوبة.
عن عبد الرحيم القصير قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فقلت : جعلت فداك ، إني اخترعت دعاءاً ، قال : دعني من اختراعك ، إذا نزل بك أمر فافزع إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وصل ركعتين تهديهما إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قلت : كيف أصنع ؟ قال : تغتسل وتصلي ركعتين
قلت للرضا عليهالسلام : علمني دعاء لقضاء الحوائج ، فقال : إذا كانت لك حاجة إلى الله مهمة فاغتسل والبس أنظف ثيابك
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الأمر يطلبه الطالب من ربّه ، قال : يتصدق في يومه على ستين مسكينا ، على كل مسكين صاع بصاع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإذا كان الليل فاغتسل في ثلث الليل الباقي - إلى أن قال : - فإذا رفع رأسه في السجدة الثانية استخار الله مائة مرة يقول ، وذكر الدعاء.
وغسل الاستخارة يستحب.
^ علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الإقبال ) قال : وجدنا في كتب العبادات عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : من أدرك شهر رجب فاغتسل في أوله وأوسطه وآخره خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه.
صوموا شعبان واغتسلوا ليلة النصف منه ، ذلك تخفيف من ربكم ورحمة.
عن الصادق عليهالسلام ، في يوم النيروز ، قال : إذا كان يوم النيروز فاغتسل والبس أنظف ثيابك
إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل ولم يصل فليغتسل من غد وليقض الصلاة ، وإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمرفليس عليه إلا القضاء بغير غسل.
إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام فانتف إبطيك - إلى أن قال - واغتسل والبس ثوبيك
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن آبائه ، عن علي عليهمالسلام قال : اغسلوا صبيانكم من الغمر ، فإن الشيطان يشم الغمر فيفزع الصبي في رقاده ، ويتأذى به الكاتبان . ^وفي ( عيون الأخبار ) : عن محمد بن أحمد بن الحسين بن يوسف بن زريق البغدادي ، عن علي بن محمد بن عنبسة ، عن دارم بن قبيصة ، عن الرضا عليهالسلام ، عن ابائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وذكر
غسل المولود واجب.
صيام يوم غدير خم يعدل صيام عمر الدنيا - إلى أن قال - ومن صلى فيه ركعتين يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن تزول مقدار نصف ساعة - إلى أن قال - عدلت عند الله مائة الف حجة ، ومائة الف عمرة
إذا أتيت قبر الحسين عليهالسلام فأت الفرات واغتسل
أيما امرأة باتت وزوجها عليها ساخط في حق لم يتقبل منها صلاة حتى يرض عنها ، وأيما امرأة تطيبت لغير زوجها لم تقبل منها صلاة حتى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها.
^قد تقدم في حديث زرارة ، قال : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأك غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والحلق والذبح والزيارة ، فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأك عنها غسل واحد . ^قال : ثم قال : وكذلك المرأة يجزيها غسل واحد لجنابتها وإحرامها وجمعتها وغسلها من حيضها وعيدها.
إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل
عن علي عليهمالسلام أنه قال : يطلب الماء في السفر إن كانت الحزونة فغلوة وإن كانت سهولة فغلوتين ، لا يطلب أكثرمن ذلك.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أكون في السفر فتحضر الصلاة وليس معي ماء ، ويقال : إن الماء قريب منا ، أفأطلب الماء وأنا في وقت يمينا وشمالا ؟ قال : لا تطلب الماء ولكن تيمم ، فإني أخاف عليك التخلف عن أصحابك فتضل ويأكلك السبع.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل لا يكون معه ماء والماء عن يمين الطريق ويساره غلوتين أو نحو ذلك ؟ قال : لا امره أن يغرر بنفسه فيعرض له لص أوسبع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : أتيمم - إلى أن قال - فقال له داود الرقي : أفأطلب الماء يمينا وشمالا ؟ فقال : لا تطلب الماء يمينا ولا شمالا ولا في بئر ، إن وجدته على الطريق فتوضأ وإن لم تجده فامض.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يمر بالركية وليس معه دلو ؟ قال : ليس عليه أن يدخل الركية ، لأن رب الماء هو رب الأرض فليتيمم.
إذا أتيت البئر وأنت جنب فلم تجد دلوا ولا شيئا تغرف به فتيمم بالصعيد ، فإن رب الماء رب الصعيد ، ولاتقع في البئر ولاتفسد على القوم ماءهم.
عن علي عليهماالسلام ، أنه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس ؟ قال : يتيمم ويصلي معهم ويعيد إذا انصرف.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يمر بالركية وليس معه دلو ؟ قال : ليس عليه أن ينزل الركية ، إن رب الماء هورب الأرض ، فليتيمم.
^قد تقدم في أبواب الماء حديث عمار الساباطي عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل عن رجل معه إناآن ، وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو ، وليس يقدرعلى ماء غيرهما ؟ قال : يهريقهما جميعا ويتيمم . ^وحديث سماعة عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قيل له : إن فلانا أصابته جنابة وهو مجدور فغسلوه فمات ، فقال : قتلوه ، ألا سألوا ؟ ! ان لا يمموه ؟ ! إن شفاء العي السؤال.
^قال : وروي ذلك في الكسير والمبطون يتيمم ولا يغتسل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن مجدور أصابته جنابة فغسلوه فمات ؟ فقال : قتلوه ، ألا سألوا ؟ ! فإن دواء العي السؤال.
يتيمم المجدور والكسير بالتراب إذا أصابته جنابة.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل تكون به القرح والجراحة ، يجنب ؟ قال : لا بأس بأن لا يغتسل ، يتيمم.
إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ذكر له أن رجلا أصابته جنابة على جرح كان به فأمر بالغسل فاغتسل فكزّ فمات ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قتلوه قتلهم الله ، إنما كان دواء العي السؤال.
عن الرضا عليهالسلام ، في الرجل تصيبه الجنابة وبه قروح أو جروح أو يكون يخاف على نفسه البرد ، فقال : لا يغتسل ، يتيمم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل تصيبه الجنابة وبه جروح أو قروح أو يخاف على نفسه من البرد ، فقال : لا يغتسل ، ويتيمم.
عن أحدهما عليهماالسلام ، في الرجل تكون به القروح في جسده فتصيبه الجنابة ، قال : يتيمم.
يومّم المجدور والكسير إذا أصابتهما الجنابة.
أنه سأل أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يكون به القروح والجراحات فيجنب ؟ فقال : لا بأس بأن يتيمم ، ولا يغتسل.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : المبطون والكسير يومّمان ولا يغسلان.
قال أميرالمؤمنين عليهالسلام : لا وضوء من موطأ . ^قال النوفلي : يعني ماتطأعليه برجلك.
نهى أمير المؤمنين عليهالسلام أن يتيمم الرجل بتراب من أثر الطريق.
إن الله تبارك وتعالى أعطى محمداً صلىاللهعليهوآلهوسلم شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى - إلى أن قال - وجعل له الأرض مسجدا وطهورا
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي : جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً
عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : فضلت باربع : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، وأيما رجل من أمتي أراد الصلاة فلم يجد ماءً ووجد الأرض فقد جعلت له مسجدا وطهورا ، ونصرت بالرعب مسيرة شهر يسير بين يدي ، وأُحلّت لأمتي الغنائم ، وأرسلت إلى الناس كافة.
وأحمد بن أبي عبدالله ، عن محمد بن خالد ، عن محمد بن سنان ، عن زياد بن المنذر أبي الجارود ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن ^عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أعطيت خمسا لم يعطها أحد قبلي : جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ، ونصرت بالرعب ، وأحل لي المغنم ، وأعطيت جوامع الكلم ، وأعطيت الشفاعة.
^علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) ، رفعه ، في قوله تعالى : ( #Q# ) وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ( #/Q# ) قال : إن الله كان فرض على بني إسرائيل الغسل والوضوء بالماء ، ولم يحل لهم التيمم ، ولم يحل لهم الصلاة إلا في البيع والكنائس والمحاريب ، وكان الرجل إذا أذنب جرح نفسه جرحا متينا فيعلم أنه أذنب ، وإذا أصاب أحدهم شيئا من بدنه البول قطعوه ، ولم يحل لهم المغنم ، فرفع ذلك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن أمته.
^وقد تقدم حديث أبي بصير عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يكون معه اللبن ، أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إنما هو الماء والصعيد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الدقيق ، يتوضأ به ؟ قال : لا بأس بأن يتوضأ به ، وينتفع به.
عن علي عليهالسلام ، أنه سئل عن التيمم بالجص ؟ فقال : نعم ، فقيل : بالنورة ؟ فقال : نعم ، فقيل : بالرماد ؟ فقال : لا ، إنه ليس يخرج من الأرض إنما يخرج من الشجر.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أرأيت المواقف إن لم يكن على وضوء ، كيف يصنع ولا يقدر على النزول ؟ قال يتيمم من لبده أو سرجه أو معرفة دابته ، فإن فيها غبارا ، ويصلي.
إن كان أصابك الثلج فلينظر لبد سرجه فيتيمم من غباره أو من شيء معه ، وإن كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه . ^وبإسناده
إذا كنت في حال لا تجد إلا الطين فلا بأس أن تتيمم به.
إذا كانت الأرض مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده فتيمم منه ، فإن ذلك توسيع من الله عز وجل ، قال : فإن كان في ثلج فلينظر لبد سرجه فليتيمم من غباره أو شيء مغبر ، وإن كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم منه.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : قلت : رجل دخل الأجمة ليس فيها ماء وفيها طين ، مايصنع ؟ قال : يتيمم فإنه الصعيد ، قلت : فإنه راكب ولا يمكنه النزول من خوف وليس هو على وضوء ؟ قال : إن خاف على نفسه من سبع أو غيره وخاف فوت الوقت فليتيمم ، يضرب بيده على اللبد أو البرذعة ويتيمم ويصلي.
عن بعض أصحابنا قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الرجل لا يصيب الماء ولا التراب ، أيتيمم بالطين ؟ قال : نعم صعيد طيب وماء طهور.
إذا كنت في حال لا تقدر إلا على الطين فتيمم به ، فإن ^الله أولى بالعذر إذا لم يكن معك ثوب جاف أو لبد تقدر أن تنفضه وتتيمم به.
^قال : وفي رواية أخرى : صعيد طيب وماء طهور.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألت عن رجل أجنب في سفر ولم يجد إلا الثلج أو ماءاً جامدا ؟ فقال : هو بمنزلة الضرورة يتيمم ، ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توبق دينه.
قال : إن كانت الأرض مبتلة وليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده ، فتيمم من غباره أوشيء مغبر ، وإن كان في حال لا يجد إلا الطين فلا بأس أن يتيمم به.
من آوى إلى فراشه ثم ذكر أنه على غيرطهر تيمم من دثار ثيابه ، كان في صلاة ما ذكر الله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يجنب في السفر لا يجد إلا الثلج ؟ قال : يغتسل بالثلج أوماء النهر.
عن معاوية بن شريح قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام وأنا عنده فقال : يصيبنا الدمق والثلج ونريد أن نتوضأ ولا نجد إلا ماءاً جامدا ، فكيف أتوضأ ؟ أدلك به جلدي ؟ قال : نعم.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل الجنب ، أو على غير وضوء ، لا يكون معه ماء وهو يصيب ثلجا وصعيداً ، أيهما أفضل ، أيتيمم أم يمسح بالثلج وجهه ؟ قال : الثلج إذا بل رأسه وجسده أفضل ، فإن لم يقدر على أن يغتسل به فليتيمم.
عن أخيه عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل تصيبه الجنابة فلا يقدر على الماء ، فيصيبه المطر ، هل يجزيه ذلك أم هل يتيمم ؟ قال : إن غسله أجزأه ، وإلا عليه التيمم . ^قال : قلت : أيهما أفضل ، أيتيمم أم يمسح بثلج وجهه وجسده ورأسه ؟ قال : الثلج إن بل رأسه وجسده أفضل ، وإن لم يقدرعلى أن يغتسل يتيمم.
عن الكاهلي قال : سألته عن التيمم ؟ فضرب بيديه على البساط فمسح بهما وجهه ، ثم مسح كفيه إحداهما على ظهر إلأُخرى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن التيمم ؟ فقال : إن عمارا أصابته جنابة فتمعك كما تتمعك الدابة ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا عمار ، تمعّكت كما تتمعك الدابة ؟ ^فقلت له : كيف التيمم ؟ فوضع يده على المسح ، ثم رفعها فمسح ^وجهه ثم مسح فوق الكف قليلا . ^وعنه ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، مثله.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن التيمم ؟ فضرب بيده الى الأرض ثم رفعها فنفضها ، ثم مسح بها جبينه وكفيه مرة واحدة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن التيمم ؟ قال : إن عمارا أصابته جنابة فتمعك كما تتمعك الدابة ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو يهزأ به : يا عمار ، تمعكت كما تتمعك الدابة ؟ ! ^فقلنا له : فكيف التيمم ؟ فوضع يديه على الأرض ثم رفعهما فمسح وجهه ويديه فوق الكف قليلا.
- وذكر التيمم وما صنع عمار - فوضع أبو جعفر عليهالسلام كفيه على الأرض ثم مسح وجهه وكفيه ، ولم يمسح الذراعين بشيء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه وصف التيمم فضرب بيديه على الأرض ثم رفعهما فنفضهما ، ثم مسح على جبينه وكفيه مرة واحدة.
عن أبي جعفر عليهالسلام في التيمم قال : تضرب بكفيك الأرض ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك ويديك.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ذات يوم لعمار في سفر له : يا عمار ، بلغنا أنك أجنبت ، فكيف صنعت ؟ قال : تمرغت - يا رسول الله - في التراب ، قال : فقال له : كذلك يتمرغ الحمار ، أفلا صنعت كذا ، ثم أهوى بيديه إلى الأرض فوضعهما على الصعيد ، ثم مسح جبينه بأصابعه وكفيه إحداهما بالأخرى ، ثم لم يعد ذلك.
أتى عمار بن ياسر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله ، إني أجنبت الليلة فلم يكن معي ماء ، قال : كيف ^صنعت ؟ قال : طرحت ثيابي وقمت على الصعيد فتمعكت فيه ، فقال : هكذا يصنع الحمار ، إنما قال الله عز وجل : ( #Q# ) فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ( #/Q# ) فضرب بيده على الأرض ثم ضرب إحداهما على الأخرى ، ثم مسح بجبينه ، ثم مسح كفيه كل واحدة على الأخرى ، فمسح اليسرى على اليمنى ، واليمنى على اليسرى.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن التيمم ؟ فقال : مرتين مرتين ، للوجه واليدين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في التيمم قال : تضرب بكفيك على الأرض مرتين ، ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك.
التيمم ضربة للوجه ، وضربة للكفين.
^عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : كيف التيمم ؟ قال : هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة ، تضرب بيديك مرتين ، ثم تنفضهما نفضة للوجه ، ومرة لليدين ، ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنبا ، والوضوء إن لم تكن جنبا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التيمّم ؟ فضرب بكفيه الأرض ، ثم مسح بهما وجهه ، ثم ضرب بشماله الأرض فمسح بها مرفقه إلى أطراف الأصابع ، واحدة على ظهرها ، وواحدة على بطنها ، ثم ضرب بيمينه الأرض ، ثم صنع بشماله كما صنع بيمينه ، ثم قال : هذا التيمم على ما كان فيه الغسل ، وفي الوضوء الوجه واليدين إلى المرفقين ، والقى ما كان عليه مسح الرأس والقدمين فلا يومم بالصعيد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن التيمم من الوضوء والجنابة ومن الحيض للنساء ، سواء ؟ فقال : نعم . ^وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أحمد بن الحسن ، مثله.
عن أبي بصير - في حديث - قال : سألته عن تيمّم الحائض والجنب ، سواء إذا لم يجدا ماءاً ؟ قال : نعم.
^وقد استدل العلامة في المنتهى وتبعه الشهيدان على التفصيل بحديث محمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام : أن التيمم من الوضوء مرة واحدة ، ومن الجنابة مرتان ، وهذا وهم عجيب ، لأن الحديث ^المدعى لا وجود له ، بل هو حديث ابن أذينة عن محمد بن مسلم السابق هنا ، لكن الشيخ أشار إلى مضمونه على أحد الاحتمالين في أثناء كلامه في التهذيب ، فحصل الوهم من تأدية معناه ، وظن العلامة وغيره أنه حديث آخر صريح ، وليس كذلك ، وقد حققه صاحب ( المنتقى ) ، ومن راجع كلام الشيخ يحقق ذلك.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة أنه قال لأبي جعفر عليهالسلام : الا تخبرني من أين علمت وقلت : إن المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين ؟ - وذكر الحديث إلى أن قال أبو جعفر عليهالسلام - : ثم فصل بين الكلام فقال : ( #Q# ) وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ( #/Q# ) فعرفنا حين قال : ( #Q# ) بِرُءُوسِكُمْ ( #/Q# ) أن المسح ببعض الرأس لمكان الباء ، - إلى أن قال - : ( #Q# ) فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ ( #/Q# ) فلما أن وضع الوضوء عمن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحا ، لأنه قال : ( #Q# ) بِوُجُوهِكُمْ ( #/Q# ) ثم وصل بها ( #Q# ) وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ ( #/Q# ) أي من ذلك التيمم ، لأنه علم أن ذلك أجمع لم يجر على الوجه ، لأنه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكف ولا يعلق ببعضها ، ثم قال ، : ( #Q# ) مَا يُرِيدُ اللَّـهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ ( #/Q# ) والحرج : الضيق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه سئل عن التيمم ؟ فتلا هذه الاية : ( #Q# ) وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ( #/Q# ) قال : فامسح على كفيك من حيث موضع القطع ، وقال : ( #Q# ) وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ( #/Q# ).
عن سماعة قال : سألته : كيف التيمم ؟ فوضع يده على الأرض فمسح بها وجهه وذراعيه إلى المرفقين.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل إذا أجنب ولم يجد الماء ؟ قال : يتيمم بالصعيد ، فإذا وجد الماء فليغتسل ولا يعيد الصلاة.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل تصيبه الجنابة في الليلة الباردة ؟ يخاف على نفسه التلف إن اغتسل ؟ فقال : يتيمم ويصلي ، فإذا أمن من البرد اغتسل وأعاد الصلاة.
إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم وليصل في آخر الوقت ، فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه ، وليتوضّ لما يستقبل.
إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليتمسح من الأرض وليصل ، فإذا وجد ماءاً فليغتسل وقد أجزأته صلاته التي صلى.
عن أبي بصيرقال : سألته عن رجل كان في سفر وكان معه ماء فنسيه فتيمم وصلى ، ثم ذكر أن معه ماءاً قبل أن يخرج الوقت ؟ قال : عليه أن يتوضأ ويعيد الصلاة
عمن رواه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل أصابته الجنابة في ليلة باردة يخاف على نفسه التلف إن اغتسل ؟ قال : يتيمم ويصلي ، فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة.
إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من الأرض وليصل ، فإذا وجد ماءاً فليغتسل وقد أجزأته صلاته التي صلى.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل تيمم فصلى فأصاب بعد صلاته ماءاً ، أيتوضأ ويعيد الصلاة أم تجوز صلاته ؟ قال : إذا وجد الماء قبل أن يمضي الوقت توضأ وأعاد ، فإن مضى الوقت فلا إعادة عليه.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : فإن أصاب الماء وقد صلى بتيمم وهو في وقت ، قال : تمت صلاته ولا إعادة عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل تيمم فصلى ثم أصاب الماء ، فقال : أما أنا فكنت فاعلا ، إني كنت أتوضأ وأعيد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تيمم وصلى ثم بلغ الماء قبل أن يخرج الوقت ؟ فقال : ليس عليه إعادة الصلاة.
أنه أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله ، هلكت ، جامعت على غير ماء ! قال فأمر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بمحمل فاستترت به ، وبماء ، فاغتسلت أنا وهي ، ثم قال : يا أبا ذر ، يكفيك الصعيد عشرسنين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل في السفر لا يجد الماء تيمم وصلى ثم أتى الماء وعليه شيء من الوقت ، أيمضي على صلاته أم يتوضأ ويعيد الصلاة ؟ قال : يمضي على صلاته ، فإن رب الماء هو رب التراب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل تيمم وصلى ثم أصاب الماء وهو في وقت ، قال : قد مضت صلاته وليتطهر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أجنب فتيمم بالصعيد وصلى ثم وجد الماء ؟ قال : لا يعيد ، إن رب الماء رب الصعيد ، فقد فعل أحد الطهورين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل يأتي الماء وهو جنب وقد صلى ؟ قال : يغتسل ولا يعيد الصلاة . ^وعن المفيد ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن ^محمد بن علي بن محبوب ، عن صفوان ، عن العيص ، مثل ذلك.
قلت له : أتيمم وأصلي ثم أجد الماء وقد بقي علي وقت ، فقال : لا تعد الصلاة ، فإن رب الماء هو رب الصعيد
عن علي عليهمالسلام أنه سئل عن رجل يكون في وسط الزحام يوم الجمعة ، أو يوم عرفة ، لا يستطيع الخروج من المسجد من كثرة الناس ؟ قال : يتيمم ويصلي معهم ويعيد إذا انصرف.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن أبيه ، عن علي عليهمالسلام أنه سئل عن رجل يكون وسط الزحام يوم الجمعة أو يوم عرفة فأحدث أو ذكر أنه على غيروضوء ولا يستطيع الخروج من كثرة ^الزحام ؟ قال : يتيمم ويصلي معهم ويعيد إذا هو انصرف.
سألته عن رجل أصابته جنابة ، وذكر مثله . ^وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن عبدالله بن سنان ، أو غيره عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
سألته عن مجدور أصابته جنابة ؟ قال : إن كان أجنب هو فليغتسل ، وإن كان احتلم فليتيمم.
عن أبيه رفعه قال : إن أجنب فعليه أن يغتسل على ما كان منه ، وان احتلم تيمم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه سئل عن رجل كان في أرض باردة فتخوف إن هو اغتسل أن يصيبه عنت من الغسل ، كيف يصنع ؟ قال : يغتسل وإن أصابه ما أصابه . ^قال - وذكر أنه كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد ، وكانت ليلة شديدة الريح باردة - فدعوت الغلمة فقلت لهم : احملوني فاغسلوني ، فقالوا : إنا نخاف عليك ! فقلت : ليس بد ، فحملوني ووضعوني على خشبات ، ثم صبوا علي الماء فغسلوني.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة ولا يجد الماء ، وعسى أن يكون الماء جامداً ؟ فقال : يغتسل على ما كان . ^حدثه رجل أنه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد ، فقال : اغتسل على ما كان ، فإنه لا بدّ من الغسل . ^وذكر أبو عبدالله عليهالسلام أنه اضطر إليه وهو مريض فأتوه به مسخنا فاغتسل ، وقال : لا بد من الغسل.
أنه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام عن ثلاثة نفر كانوا في سفر : أحدهم جنب ، والثاني ميت ، والثالث على غير وضوء ، وحضرت الصلاة ومعهم من الماء قدر ما يكفي أحدهم ، من يأخذ الماء ، وكيف يصنعون ؟ قال : يغتسل الجنب ، ويدفن الميت بتيمم ، ويتيمم الذي هو على غير وضوء لأن الغسل من الجنابة فريضة ، وغسل الميت سنة ، والتيمم للآخر جائز . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الصفار ، عن محمد بن عيسى ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، عن رجل حدثه قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام ، وذكر نحوه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قوم كانوا في سفر فأصاب بعضهم جنابة وليس معهم من الماء إلا ما يكفي الجنب لغسله ، يتوضؤون هم هو أفضل ؟ أو يعطون الجنب فيغتسل وهم لايتوضؤون ؟ فقال : يتوضؤون هم ^ويتيمم الجنب.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن مّيت وجنب اجتمعا ومعهما ما يكفي أحدهما ، أيهما يغتسل ؟ قال : إذا اجتمعت سنة وفريضة بدىء بالفرض.
قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميت ، ومعهم جنب ، ومعهم ماء قليل قدرما يكفي أحدهما ، أيهما يبدأ به ؟ قال : يغتسل الجنب ، ويترك الميت ، لأن هذا فريضة وهذا سنة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : الميت والجنب يتفقان في مكان لا يكون فيه الماء إلا بقدر ما يكتفي به أحدهما ، أيهما أولى أن يجعل الماء له ؟ قال : يتيمم الجنب ، ويغسل الميت بالماء.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : يصلي الرجل بوضوء واحد صلاة الليل والنهار كلها ؟ قال : نعم ، مالم يحدث ، قلت : فيصلي بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلها ؟ قال : نعم ، مالم يحدث ، أو يصب ماءاً ، قلت : فإن أصاب الماء ، ورجا أن يقدر على ماء آخر ، وظن أنه يقدر عليه ( كلما أراد ، فعسر ) ذلك عليه ؟ قال : ينقض ذلك تيممه ، وعليه أن يعيد التيمم
وحضرت الصلاة ، فتيمم بالصعيد ، ثم مر بالماء ولم يغتسل ، وانتظر ماءاً آخر وراء ذلك ، فدخل وقت الصلاة الأخرى ولم ينته إلى الماء ، وخاف فوت الصلاة ، قال : يتيمم ويصلي ، فإن تيممه الأول انتقض حين مرّ بالماء ولم يغتسل.
فإذا وجد الماء فلا قضاء عليه ، وليتوضأ لما يستقبل.
فإذا وجد ماءاً فليغتسل . ^وفي حديث الحلبي عنه عليهالسلام : فإذا وجد ماءاً فليغتسل.
^وفي حديث زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام : ومتى أصبت الماء فعليك الغسل إن كنت جنبا ، والوضوء إن لم تكن جنبا.
التيمم بالصعيد لمن لم يجد الماء كمن توضأ من غدير من ماء ، اليس الله يقول : ( #Q# ) فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ( #/Q# ) ؟ قال : قلت : فإن أصاب الماء وهو في اخر الوقت ؟ قال : فقال : قد مضت صلاته ، قال : قلت له : فيصلي بالتيمم صلاة أخرى ؟ قال : إذا رأى الماء وكان يقدر عليه انتقض التيمم.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : يصلي الرجل بتيمم واحد صلاة الليل والنهار كلها ؟ فقال : نعم ، ما لم يحدث ، أو يصب ماءاً
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل تيمم ، قال : يجزيه ذلك إلى أن يجد الماء.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل لا يجد الماء ، أيتيمم لكل صلاة ؟ فقال : لا ، هو بمنزلة الماء.
يتيمم لكل صلاة حتى يوجد الماء.
عن آبائه عليهمالسلام قال : لا بأس بأن تصلي صلاة الليل والنهار بتيمم واحد مالم تحدث ، أو تصب الماء.
عن ابائه عليهمالسلام قال : لا يتمتع بالتيمم إلا صلاة واحدة ونافلتها.
عن آبائه عليهمالسلام ، أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : يا باذر ، يكفيك الصعيد عشرسنين.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إن أصاب الماء وقد دخل في الصلاة ، قال : فلينصرف فليتوضأ ما لم يركع ، فان كان قد ركع فليمض في صلاته ، فإن التيمم أحد الطهورين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل لا يجد الماء فيتيمم ويقوم في الصلاة فجاء الغلام فقال : هو ذا الماء ، فقال : إن كان لم يركع فلينصرف وليتوضأ ، وإن كان قد ركع فليمض في صلاته.
قلت له : رجل تيمم ثم دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة ، قال : يمضي في الصلاة ، واعلم انه ليس ينبغي لأحد أن يتيمم إلا في آخر الوقت.
عن محمد بن مسلم قال : قلت : في رجل لم يصب الماء وحضرت الصلاة فتيمم وصلى ركعتين ، ثم أصاب الماء أينقض الركعتين ، أو يقطعهما ويتوضأثم يصلي ؟ قال : لا ، ولكنه يمضي في صلاته فيتمها ولا ينقصها ( لمكان انه ) دخلها وهو على طهر بتيمم
سألته عن رجل صلى ركعة على تيمم ثم جاء رجل ومعه قربتان من ماء ؟ قال : يقطع الصلاة ويتوضأ ثم يبني على واحدة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام رجل تيمم ثم قام يصلي فمر به نهر وقد صلى ركعة ، قال : فليغتسل وليستقبل الصلاة . ^فقلت : إنه قد صلى صلاته كلها ، قال : لايعيد.
( عن أبي عبد الله عليهالسلام ) قال : سمعته يقول : إذا لم تجد ماءاً وأردت التيمم فأخر التيمم إلى اخر الوقت ، فإن فاتك الماء لم تفتك الأرض.
إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمّم ، وليصل في آخر الوقت.
قلت له : رجل أم قوما وهو جنب وقد تيمم وهم على طهور ، قال : لا بأس ، فإذا تيمم الرجل فليكن ذلك في آخر الوقت ، فإن فاته الماء فلن تفوته الأرض.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أجنب فلم يجد ماءاً ، يتيمم ويصلي ؟ قال لا ، حتى آخر الوقت ، إنه إن فاته الماء لم تفته الارض.
واعلم أنه ليس ينبغي لأحد أن يتيمم إلا في آخر الوقت . أقول : القرائن ظاهرة في هذه الأحاديث على أن المفروض رجاء زوال العذر ، فالأخير محمول على ذلك ، أو على الاستحباب بدلالة لفظ ( ينبغي ) ويدل على ذلك أيضا ما تقدم من الأحاديث الدالة على عدم وجوب الإعادة على من صلى بتيمم ثم زال العذر مع بقاء الوقت وغيرذلك . والله أعلم.
إن الله جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل لا يجد الماء ، أيتيمم لكل صلاة ؟ فقال : لا ، هو بمنزلة الماء.
^وقد تقدم في حديث زرارة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل تيمم ، قال : يجزيه ذلك إلى أن يجد الماء.
^وفي حديث السكوني ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : يا با ذر ، يكفيك الصعيد عشر سنين.
إن التيمم أحد الطهورين.
إن رب الماء هورب الصعيد ، فقد فعل أحد الطهورين.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيدالله بن علي الحلبي . أنه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يجنب ومعه قدر ما يكفيه من الماء لوضوء الصلاة ، أيتوضأ بالماء أو يتيمم ؟ قال : لا بل يتيمم ، الا ترى أنه إنما جعل عليه نصف الوضوء ؟ !.
^وبإسناده عن محمد بن حمران وجميل بن دراج أنهما سألا أبا عبد الله ^ عليهالسلام عن إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ، أيتوضأبعضهم ويصلي بهم ؟ فقال : لا ، ولكن يتيمم الجنب ويصلي بهم ، فإن الله عز وجل جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يجنب ومعه من الماء بقدرما يكفيه لوضوئه للصلاة ، أيتوضأبالماء أو يتيمم ؟ قال : يتيمم ، الا ترى أنه جعل عليه نصف الطهور.
عن أحدهما عليهماالسلام في رجل أجنب في سفرومعه ماء قدرما يتوضأبه ، قال : يتيمم ولا يتوضأ . ^وعنه ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن عبيدالله بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله . ^اقول : ويأتي ما يدل على ذلك.
عن ابن سنان - يعني عبدالله - عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : في رجل أصابته جنابة في السفر وليس معه إلا ماء قليل ويخاف إن هو اغتسل أن يعطش ؟ قال : إن خاف عطشان فلا يهريق منه قطرة ، وليتيمم بالصعيد ، فإن الصعيد أحب إلي.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الجنب يكون معه الماء القليل ، فإن هو اغتسل به خاف العطش ، أيغتسل به أو يتيمم ؟ فقال : بل يتيمم ، وكذلك إذا أراد الوضوء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يكون معه الماء في السفر فيخاف قلته ؟ قال : يتيمم بالصعيد ويستبقي الماء ، فإن الله عز وجل جعلهما طهورا : الماء والصعيد.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يجنب ، ومعه من الماء قدر ما يكفيه لشربه ، أيتيمم أو يتوضأ ؟ قال : يتيمم أفضل ، الا ترى أنه إنما جعل عليه نصف الطهور ؟ !
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل احتاج إلى الوضوء للصلاة وهو لا يقدر على الماء ، فوجد بقدر ما يتوضأبه بمائة درهم أو بالف وهو واجد لها ، يشتري ويتوضأ أو يتيممّ ؟ قال : لا ، بل يشتري ، قد أصابني مثل ذلك فاشتريت وتوضأت وما يسرني بذلك مال كثير.
^محمد بن مسعود العياشي في ( تفسيره ) عن الحسين بن أبي طلحة ^قال : سألت عبداً صالحاً عليهالسلام عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا ( #/Q# ) ، ما حد ذلك ؟ قال : فإن لم تجدوا بشراء أو بغير شراء : إن وجد قدر وضوء بمائة الف ، أو بالف ، وكم بلغ ؟ قال : ذلك على قدر جدته.
عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الرجل يكون مع أهله في السفر فلا يجد الماء ، يأتي أهله ؟ فقال : ما أحب أن يفعل ذلك إلا أن يكون شبقا ، أويخاف على نفسه.
عن أحدهما عليهماالسلام ، أنه سئل عن الرجل يقيم بالبلاد الأشهر ليس فيها ماء من أجل المراعي وصلاح الابل ؟ قال : لا.
^وقد تقدم في حديث محمد بن مسلم عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل أجنب في سفر ولم يجد إلا الثلج أو ماءاً جامدا ، فقال : هو بمنزلة الضرورة ، يتيمم ، ولا أرى أن يعود إلى هذه الأرض التي توبق دينه.
^محمد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) قال : روي : إن أجنبت في أرض ولم تجد إلا ماءاً جامدا ولم تخلص إلى الصعيد فصل بالتمسح ، ثم لا تعد إلى الأرض التي توبق فيها دينك.
^قد تقدم حديث زرارة ، أنه سأل أبا جعفر عليهالسلام
^وحديث عمرو بن أبي المقدام عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه وصف التيمم ، فضرب بيديه على الأرض ثم رفعهما فنفضهما ، ثم مسح على جبينه وكفيه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن رجل ليس عليه إلا ثوب ولا تحل الصلاة فيه وليس يجد ماء يغسله ، كيف يصنع ؟ قال : يتيمم ويصلي ، فإذا أصاب ماءاً غسله وأعاد الصلاة.
^وقد تقدم في حديث أبي حمزة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إذا كان الرجل نائما في المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم فاحتلم فأصابته جنابة فليتيمم ، ولا يمر في المسجد إلا متيمما حتى يخرج منه ، ثم يغتسل ، وكذلك الحائض إذا أصابها الحيض تفعل ذلك
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن البول يصيب الثوب ؟ فقال : اغسله مرتين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن البول يصيب الثوب ؟ قال : اغسله مرتين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صب عليه الماءمرتين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صب عليه الماء مرتين ، فإنما هو ماء . ^وسألته عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : اغسله مرتين
^
^قال : وروي : أنه ماء ليس بوسخ فيحتاج أن يدلك.
^محمد بن إدريس في اخر ( السرائر ) نقلا من كتاب ( الجامع ) لأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : سألته عن البول يصيب الجسد ؟ قال : صب عليه الماء مرتين ، فإنما هو ماء . ^وسألته عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : اغسله مرتين.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الثوب يصيبه البول ؟ قال : اغسله في المركن مرتين ، فإن غسلته في ماء جار فمرة واحدة . ^قال الجوهري : المركن : الإجانة التي تغسل فيها الثياب.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصبي يبول على الثوب ؟ قال : تصب عليه الماء قليلا ثم تعصره.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن بول الصبي ؟ قال : تصب عليه الماء ، فإن كان قد أكل فاغسله بالماء غسلا ، والغلام والجارية ( في ذلك ) شرع سواء.
عن عثمان - يعني ابن عيسى - عن سماعة قال : سألته عن بول الصبي يصيب الثوب ؟ فقال : اغسله ، قلت : فإن لم أجد مكانه ؟ قال : اغسل الثوب كله . ^قال الشيخ : قوله : اغسله ، أراد به : صب عليه الماء ، واستدل بالحديث الأول.
عن أبيه عليهماالسلام ، أن عليا عليهالسلام قال : لبن الجارية وبولها يغسل منه الثوب قبل أن تطعم ، لأن لبنها يخرج من مثانة أمها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا بوله قبل أن يطعم ، لأن لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سئل عن امرأة ليس لها إلا قميص ولها مولود فيبول عليها ، كيف تصنع ؟ قال : تغسل القميص في اليوم مرة.
قلت للرضا عليهالسلام : الطنفسة والفراش يصيبهما البول ، كيف يصنع بهما وهوثخين كثيرالحشو ؟ قال : يغسل ما ظهر منه في وجهه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الثوب يصيبه البول فينفذ إلى الجانب إلآخر ، وعن الفرو وما فيه من الحشو ؟ قال : اغسل ما أصاب منه ، ومس الجانب الاخر ، فإن أصبت مس شيء منه فاغسله ، وإلافانضحه بالماء.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : ^سألته عن الفراش يكون كثير الصوف فيصيبه البول ، كيف يغسل ؟ قال : يغسل الظاهر ، ثم يصب عليه الماء في المكان الذي أصابه البول حتى يخرج من جانب الفراش الاخر.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام فقال له : أبول فلا أصيب الماء وقد أصاب يدي شيء من البول ، فأمسحه بالحائط وبالتراب ، ثم تعرق يدي فأمسح وجهي ، أو بعض جسدي ، أو يصيب ثوبي ، فقال : لا بأس به .
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عمن مسح ذكره بيده ثم عرقت يده فأصاب ثوبه ، يغسل ثوبه ؟ قال : لا.
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - في المني يصيب الثوب : فإن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك فاغسله كله.
عن زرارة قال : قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره ، أو شيء من مني - إلى أن قال - قلت : فإني قد علمت أنه قد أصابه ولم أدر أين هو ، فأغسله ؟ قال : تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنه قد أصابها حتى تكون على يقين من طهارتك
عن سماعة قال : سألته عن بول الصبي يصيب الثوب ؟ فقال : اغسله ، قلت : فإن لم أجد مكانه ؟ قال : اغسل الثوب كله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المني يصيب الثوب فلا يدري أين مكانه ؟ قال : يغسله كله ، وإن علم مكانه فليغسله.
إن استيقن أنه قد أصابه - يعني المني - ولم ير مكانه فليغسل الثوب كله ، فإنه أحسن.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن أبوال الدواب والبغال والحمير ؟ فقال : اغسله ، فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله ، فإن شككت فانضحه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المني يصيب الثوب ؟ قال : إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك مكانه فاغسله كله.
عن سماعة قال : سألته عن المني يصيب الثوب ؟ قال : اغسل الثوب كله إذا خفي عليك مكانه ، قليلا كان أو كثيرا.
^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يكون له الثوب قد أصابه الجنابة فلم يغسله ، هل يصلح النوم فيه ؟ قال : يكره.
كيف يصنع ؟ هل يصلح له أن يصلي ، قبل أن يغسل ؟ قال إذا علم أنه إذا عرق أصاب جسده من تلك الجنابة التي في الثوب فليغسل ما أصاب جسده من ذلك ، وإن علم أنه قد أصاب جسده ولم يعرف مكانه فليغسل جسده كله.
إن أصاب الثوب شيء من بول السنور فلا تصح الصلاة فيه حتى يغسله.
اغسل ثوبك من أبوال مالا يؤكل لحمه.
اغسل ثوبك من بول كل مالا يؤكل لحمه.
أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اتي بالحسن بن علي فوضع في حجره ، فبال ، فأخذه فقال : لا تزرموا ابني ، ثم دعا بماء فصب عليه . ^قال الأصمعي : الإزرام : القطع ، يقال للرجل إذا قطع بوله : قد أزرمت بولك.
^علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الملهوف على قتلى الطفوف )
^عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه سئل عن الدقيق يصيب فيه خرو الفار ، هل يجوز أكله ؟ قال : إذا بقي منه شيء فلا بأس ، يؤخذ أعلاه.
عن سماعة قال : سألته عن بول السنور والكلب والحمار والفرس ؟ قال : كأبوال الإنسان . ^قال الشيخ : حكم بول الحمار والفرس هنا محمول على التقية ، أو الكراهية لما يأتي.
لا ^بأس بروث الحمر ، واغسل أبوالها.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إني أعالج الدواب فربما خرجت بالليل وقد بالت وراثت فيضرب أحدها برجله أو يده فينضح على ثيابي فأصبح فأرى أثره فيه ؟ فقال : ليس عليك شيء.
عن محمد الحلبي - في حديث - أنه قال لأبي عبد الله عليهالسلام : السرقين الرطب ، أطأ عليه ؟ فقال : لا يضرك مثله.
أنهما قالا : لا تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن البان الإبل والبقر والغنم وأبوالها ^ولحومها ؟ فقال : لا توض منه إن أصابك منه شيء أوثوبا لك فلا تغسله إلا أن تتنظف . ^قال : وسألته عن أبوال الدواب والبغال والحمير ؟ فقال : اغسله ، فإن لم تعلم مكانه فاغسل الثوب كله ، فإن شككت فانضحه.
إن كان مما يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه والبانه وكل شيء منه جائز ، إذا علمت أنه ذكيّ.
عن أحدهما عليهماالسلام ، في أبوال الدواب تصيب الثوب ، فكرهه ، فقلت : اليس لحومها حلالا ؟ فقال : بلى ، ولكن ليس ممّا جعله الله للأكل.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما تقول في أبوال الدواب وأرواثها ؟ قال : أمّا أبوالها فاغسل إن أصابك وأما ^أرواثها فهي أكثر من ذلك . ^محمد بن الحسن بإسناده
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل يمسه بعض أبوال البهائم ، أيغسله أم لا ؟ قال : يغسل بول الحمار والفرس والبغل ، فأما الشاة وكل ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله.
مثله ، إلا أنه قال : وينضح بول البعير والشاة ، وكل ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن أبوال الخيل والبغال ؟ ^فقال : اغسل ما أصابك منه.
كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه.
عن عبد الأعلى بن أعين قال : سألت أبا عبد الله ( عليه ^السلام ) عن أبوال الحمير والبغال ؟ قال : اغسل ثوبك ، قال : قلت : فأرواثها ؟ قال : هوأكثرمن ذلك.
عن معلى بن خنيس وعبدالله بن أبي يعفور قالا : كنا في جنازة وقدامنا حمار ، فبال ، فجاءت الريح ببوله حتى صكت وجوهنا وثيابنا ، فدخلنا على أبي عبدالله فأخبرناه ، فقال : ليس عليكم بأس.
سئل عن بول البقر يشربه الرجل ؟ قال : إن كان محتاجاً إليه يتداوى به ( يشربه ) ، وكذلك بول الإبل والغنم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الروث يصيب ثوبي وهو رطب ؟ قال : إن لم تقذره فصل فيه.
أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا بأس ببول ما أكل لحمه.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الدابة تبول فيصيب بولها المسجد أو حائطه ، أيصلى فيه قبل أن يغسل ؟ قال : إذا جف فلا بأس.
قال : سألته عن الثوب يوضع في مربط الدابة على بولها أو روثها ؟ قال : إن علق به شيء فليغسله ، وان أصابه شيء من الروث أو الصفرة التي يكون معه فلا تغسله من صفرة.
خرو الخطاف لا بأس به ، هو مما يؤكل لحمه ، ولكن كره أكله لأنه استجار بك ( وأوى إلى منزلك ) ، وكل طير يستجير بك فأجره.
^علي بن جعفرفي كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الثوب يقع في مربط الدابة على بولها وروثها ، كيف يصنع ؟ قال : إن علق به شيء فليغسله ، وإن كان جافا فلا بأس.
كل شيء يطيرفلابأس ببوله وخرئه . ^محمد بن الحسن بإسناده
عن علي عليهمالسلام ، أنه قال : لا بأس بخرء الدجاج والحمام يصيب الثوب.
عن فارس قال : كتب إليه رجل يسأله عن ذرق الدجاج ، تجوز الصلاة فيه ؟ فكتب : لا . ^قال الشيخ : هذا محمول على الاستحباب ، أو على كون الدجاج جلالا ، أوعلى التقية ، لأنه مذهب كثيرمن العامة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن بول الخشاشيف يصيب ثوبي فأطلبه فلا أجده ؟ قال : اغسل ثوبك.
عن أبيه قال : لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن فضل الهرة والشاة والبقرة والإبل والحمار والخيل والبغال والوحش والسباع ؟ فلم أترك شيئا إلا سألته عنه ؟ فقال : لا بأس به ، حتى انتهيت إلى الكلب فقال : رجس نجس
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عما يخرج من منخر الدابة يصيبني ؟ قال : لا بأس به.
كل ما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل شيء يجتر فسؤره حلال ولعابه حلال.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل مس ظهر سنور ، هل يصلح له أن يصلي قبل أن يغسل يده ؟ ^قال : لابأس.
إن ^أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وإن مسه جافا فاصبب عليه الماء ، قلت : لم صار بهذه المنزلة ؟ قال : لأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أمر بقتلها.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الكلب ؟ فقال : رجس نجس ، لا يتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء ، واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء.
سألته عن الكلب يشرب من الإناء ؟ قال : اغسل الإناء
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الكلب يصيب شيئا من جسد الرجل ؟ قال : يغسل المكان الذي أصابه.
إذا ولغ الكلب في الإناء فصبه.
عن أبي عبدالله ! عليهالسلام ) - في حديث - أنه سئل عن سؤر الكلب ، يشرب منه أو يتوضأ ؟ قال : لا ، قلت : اليس سبع ؟ قال : لا والله إنه نجس ، لا والله إنه نجس.
لا يشرب سؤر الكلب إلا أن يكون حوضا كبيرا يستقى منه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الكلب يصيب شيئا ( من جسد الرجل ) ؟ قال : يغسل المكان الذي أصابه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الكلب السلوقي ؟ فقال : إذا مسسته فاغسل يدك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام في لحم الكلب ؟ فقال : هو مسخ ، قلت : هو حرام ؟ قال : هو نجس ، اعيدها عليه ثلاث مرات ، كل ذلك يقول : هو نجس.
تنزهوا عن قرب الكلاب ، فمن أصاب الكلب وهو رطب فليغسله ، و إن كان جافا فلينضح ثوبه بالماء.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله ، فذكر وهو في صلاته ، كيف يصنع به ؟ قال : إن كان دخل في صلاته فليمض ، وإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه ، إلا أن يكون فيه أثر فيغسله . ^قال : وسألته عن خنزير يشرب من إناء ، كيف يصنع به ؟ قال : يغسل سبع مرات.
عن خيران الخادم قال : كتبت إلى الرجل عليهالسلام أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير ، أيصلى فيه أم لا ؟ فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : صل فيه فإن الله إنما حرم شربها ، وقال بعضهم : لا تصل فيه ؟ فكتب عليهالسلام : لا تصل فيه ، فإنه رجس
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن شعر الخنزير يخرز به ؟ قال : لا بأس به ، ولكن يغسل يده إذا أراد أن يصلي.
^ويأتي في حديث علي بن رئاب عن أبي عبدالله عليهالسلام في الشطرنج قال : المقلب لها كالمقلب لحم الخنزير . ^قلت : وما على من قلب لحم الخنزير ؟ قال : يغسل يده.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن انية أهل الذمة والمجوس ؟ فقال : لا تأكلوا في آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخون ، ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قوم مسلمين يأكلون وحضرهم رجل مجوسي ، أيدعونه إلى طعامهم ؟ فقال : أما أنا فلا أواكل المجوسي ، وأكره أن احرم عليكم شيئا تصنعونه في بلادكم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في رجل صافح رجلا مجوسياً ، قال : يغسل يده ولا يتوضأ.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : القى الذمي فيصافحني ، قال امسحها بالتراب وبالحائط . ^قلت : فالناصب ؟ قال : اغسلها.
عن أحدهما عليهماالسلام في مصافحة المسلم اليهودي والنصراني ، قال : من وراء الثوب ، فإن صافحك بيده فاغسل يدك.
عن أخيه أبي الحسن موسى عليهالسلام قال سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة ، وأرقد معه على فراش واحد ، وأصافحه ؟ قال : لا.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إني أخالط المجوس فآكل من طعامهم ؟ قال : لا.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن سؤر اليهودي والنصراني ؟ فقال : لا . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
^وبإسناده عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن النصراني يغتسل مع المسلم في الحمام ، قال : إذا علم أنه نصراني اغتسل بغير ماء الحمام ، إلا أن يغتسل وحده على الحوض فيغسله ثم يغتسل . ^وسأله عن اليهودي والنصراني يدخل يده في الماء أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إلا أن يضطر إليه.
سألته عن فراش اليهودي والنصراني ينام عليه ؟ قال : لا بأس ، ولايصلى في ثيابهما ، وقال : لا يأكل المسلم مع المجوسي في قصعة واحدة ، ولا يقعده على فراشه ولا مسجده ولا يصافحه . ^قال : وسألته عن رجل اشترى ثوبا من السوق للبس لا يدري لمن كان ، هل تصح الصلاة فيه ؟ قال : إن اشتراه من مسلم فليصل فيه ، وإن اشتراه من نصراني فلا يصلي فيه حتى يغسله.
قلت للرضا عليهالسلام : الجارية النصرانية تخدمك وأنت تعلم أنها نصرانية لاتتوضأ ولا تغتسل من جنابة ، قال : لا بأس ، تغسل يديها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في آنية المجوس ، قال : إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء.
( لا تأكل اللحوم الجلالة ) ، وإن أصابك من عرقها فاغسله.
لا تشرب من البان الإبل الجلالة ، وإن أصابك شيء من عرقها فاغسله.
سألته عن المذي يصيب الثوب ؟ فقال : ينضحه بالماء إن شاء . ^وقال : في المني يصيب الثوب ، قال : إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك فاغسله كله.
ذكر المني وشدده وجعله أشد من البول ، ثم قال : إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة ، وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك ، وكذلك البول.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المني يصيب الثوب فلا يدري أين مكانه ، قال : يغسله كله ، وإن علم مكانه فليغسله.
إذا احتلم الرجل فاصاب ثوبه شيء فليغسل الذي أصابه فإن ظن أنه أصابه شيء ^ولم يستيقن ولم ير مكانه فلينضحه بالماء وإن استيقن أنه قد أصابه مني ولم يرمكانه فليغسل ثوبه كله فإنه أحسن.
عن سماعة قال : سألته عن المني يصيب الثوب ؟ قال : اغسل الثوب كله إذا خفي عليك مكانه قليلا كان أو كثيرا.
سألته عن المني يصيب الثوب ؟ قال : إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك مكانه فاغسله كله.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زيد الشحام أنه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الثوب يكون فيه الجنابة فتصيبني السماء حتى يبتل علي ؟ فقال : لا بأس به.
سألته عن المذي يصيب الثوب ؟ فقال : ينضحه بالماء إن شاء
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المذي يصيب الثوب ؟ قال : لا بأس به ، فلما رددنا عليه قال : ينضحه بالماء . ^وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم مثله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المذي يصيب الثوب ؟ قال : إن عرفت مكانه فاغسله ، وإن خفي عليك مكانه فاغسل الثوب كله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المذي يصيب الثوب فيلتزق به ؟ قال : يغسله ولا يتوضأ . ^قال الشيخ : هذان الخبران محمولان على الاستحباب لما تقدم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المذي يصيب الثوب ؟ قال : ليس به بأس.
عن أبيه أن عليا عليهالسلام سئل عن البزاق يصيب الثوب ؟ قال : لا بأس به.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام آمر الجارية فتغسل ثوبي من المني فلا تبالغ في غسله فأصلي فيه فإذا هو يابس ، قال : أعد صلاتك ، أما أنك لوكنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء.
عن سماعة قال : سألته عن المني يصيب الثوب ؟ قال : اغسل الثوب كله ، إذا خفي عليك مكانه ، قليلا كان أو كثيرا.
قال سئل أبو ^عبد الله عليهالسلام عن الرجل يبول فيصيب بعض جسده قدر نكتة من بوله فيصلي ، ثم يذكر بعد أنه لم يغسله ؟ قال : يغسله ويعيد صلاته.
عن ابن مسكان قال : بعثت بمسألة إلى أبي عبد الله عليهالسلام مع إبراهيم بن ميمون قلت : سله عن الرجل يبول فيصيب فخذه قدر نكتة من بوله فيصلي ويذكر بعد ذلك أنه لم يغسلها ؟ قال : يغسلها ويعيد صلاته.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام الرجل يكون في ثوبه نقط الدم لا يعلم به ، ثم يعلم فينسى أن يغسله فيصلي ، ثم يذكربعدما صلى ، أيعيد صلاته ؟ قال : يغسله ولا يعيد صلاته ، إلا أن يكون مقدار الدرهم مجتمعاً فيغسله ويعيد الصلاة.
في الدم يكون في الثوب إن كان أقل من قدر الدرهم فلا يعيد الصلاة ، وإن كان أكثر من قدر الدرهم وكان رآه فلم يغسله حتى صلى فليعد صلاته ، وإن لم يكن راه حتى صلى فلا يعيد الصلاة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يصلي فأبصر في ثوبه دما ، قال : يتم.
عن أبي جعفر عليهالسلام وأبي عبد الله عليهالسلام أنهما قالا : لا بأس بأن يصلي الرجل في الثوب وفيه الدم متفرقا شبه النضح ، وإن كان قد راه صاحبه قبل ذلك فلا بأس به مالم يكن مجتمعا قدر الدرهم.
قلت له : إني حككت ^جلدي فخرج منه دم ، فقال إن اجتمع قدر حمصة فاغسله ، وإلا فلا . قال الشيخ : هذا محمول على الاستحباب.
عن محمد بن مسلم قال : قلت له : الدم يكون في الثوب علي وأنا في الصلاة ، قال : إن رأيته وعليك ثوب غيره فاطرحه وصل ، وإن لم يكن عليك ثوب غيره فامض في صلاتك ولا إعادة عليك مالم يزد على مقدار الدرهم وما كان أقل من ذلك فليس بشيء ، رأيته قبل أو لم تره ، وإذا كنت قد رأيته وهو أكثر من مقدار الدرهم فضيعت غسله وصليت فيه صلاة كثيرة فأعدما صليت فيه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة فيه ؟ قال : لا ، وإن كثر فلا بأس أيضا بشبهه من الرعاف ينضحه ولا يغسله.
^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال : سألته عن الدم يسيل منه القيح كيف يصنع ؟ قال : إن كان غليظا أو فيه خلط من دم فاغسله كل يوم مرتين غدوة وعشية ، ولا ينقض ذلك الوضوء ، وإن أصاب ثوبك قدر دينار من الدم فاغسله ولا تصل فيه حتى تغسله.
محن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أو أبي جعفر عليهالسلام قال : لا تعاد الصلاة من دم تبصره غيردم الحيض ، فإن قليله وكثيره في الثوب إن راه أو لم يره سواء.
قال دمك أنظف من دم غيرك ، إذا كان في ثوبك شبه النضح من دمك فلا بأس ، وإن كان دم غيرك قليلا أو كثيرا فاغسله.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام وهو يصلي ، فقال لي قائدي : إن في ثوبه دما ، فلما انصرف قلسط له : إن قائدي أخبرني أن بثوبك دما ، فقال لي : إن بي دماميل ولست أغسل ثوبي حتى تبرأ.
عن سماعة قال سألته عن الرجل به القرح والجرح ولا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه ؟ قال : يصلي ولا يغسل ثوبه كل يوم إلا مرة ، فإنه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كل ساعة.
عن إسماعيل الجعفي قال : رأيت أبا جعفر عليهالسلام يصلي والدم يسيل من ساقه.
سألته عن الرجل تخرج به القروح فلا تزال تدمي كيف يصلي ؟ فقال : يصلي وإن كانت الدماء تسيل . ^وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن العلاء مثله.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل تكون به الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوة دما وقيحا ، وثيابه بمنزلة جلده ، فقال يصلي في ثيابه ولايغسلها ولالشيء عليه . ^و
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه فيسيل منه الدم والقيح فيصيب ثوبي ، فقال : دعه فلا يضرك أن لا تغسله.
إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتى يبرأ وينقطع الدم.
سألته عن الدمل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة ؟ قال : يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض ، ولا يقطع الصلاة.
عن عبد الله بن أبي يعفور قال : قلت ^لأبي عبد الله عليهالسلام : ما تقول في دم البراغيث ؟ قال : ليس به بأس ، قلت : إنه يكثر ويتفاحش ، قال : وإن كثر.
إن عليا عليهالسلام كان لا يرى باسا بدم مالم يذك يكون في الثوب ، فيصلي فيه الرجل ، يعني دم السمك.
عن محمد بن الريان قال : كتبت إلى الرجل عليهالسلام : هل يجري دم البق مجرى دم البراغيث ؟ وهل يجوز لأحد أن يقيس بدم البق على البراغيث فيصلي فيه ؟ وأن يقيس على نحو هذا فيعمل به ؟ فوقع عليهالسلام : تجوز الصلاة ، والطهر منه أفضل.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن دم البراغيث يكون في الثوب هل يمنعه ذلك من الصلاة ؟ قال : لا ، وإن كثر.
عن أبيه قال : لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشاشيف.
عن إبراهيم بن أبي محمود قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : يستنجي ويغسل ما ظهرمنه على الشرج ولا يدخل فيه الأنملة.
عن أحدهما عليهماالسلام في الرجل يمس أنفه في الصلاة فيرى دما كيف يصنع ؟ أينصرف ؟ قال : إن كان يابسا فليرم به ولا بأس.
سألته عن الجرح كيف يصنع به في غسله ؟ قال : اغسل ما حوله.
سألته عن الجرح كيف يصنع به صاحبه ؟ قال : يغسل ماحوله.
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن رجل يسيل من أتفه الدم ، هل عليه أن يغسل باطنه يعني جوف الأنف ؟ فقان : إنما عليه أن يغسل ماظهرمنه . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى مثله.
إنما عليه أن يغسل ما ظهر منها - يعني المقعدة - وليس عليه أن يغسل باطنها.
ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنة ، إنما عليك أن تغسل ما ظهر.
عن العبد الصالح عليهالسلام قال : سألته أم ولد لأبيه - إلى ان قال : - قالت : أصاب ثوبي دم الحيض فغسلته فلم يذهب أثره ، فقال : اصبغيه بمشق حتى يختلط ويذهب.
قلت له : للاستنجاء حد ؟ قال لا ينقى ما ثمة ، قلت : فإنه ينقى ما ثمة ويبقى الريح ، قال : الريح لا ينظر إليها.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : امرأة أصاب ثوبها من دم الحيض فغسلته فبقي أثر الدم في ثوبها ، قال : قل لها : تصبغه بمشق حتى يختلط.
عن محمد بن أحمد بن يحيى الأشعري رفعه - في حديث - قال : سألته امرأة أن بثوبي دم الحيض وغسلته ولم يذهب أثره ؟ فقال : إصبغيه بمشق.
عن أبي يزيد القسمي - وقسم حي من اليمن بالبصرة - عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام أنه سأله عن جلود الدارش يتخذ منها الخفاف ، قال : لا تصل فيها فإنها تدبغ بخرء الكلاب.
كيف يصنع به وبرجله ، التي وطىء بهما ؟ أيجزيه الغسل أم يخلل أظفاره بأظفاره ويستنجي فيجد الريح من أظفاره ولا يرى شيئا ؟ فقال لا شيء عليه من الريح والشقاق بعد غسله . ^ أقول ويأتي ما يدل على ذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل بال في موضع ليس فيه ماء فمسح ذكره بحجر وقد عرق ذكره وفخذه ؟ ^قال : يغسل ذكره وفخذيه
إذا أصاب ثوبك من الكلب رطوبة فاغسله ، وإن فيه جافا فاصبب عليه الماء
إذا مس ثوبك كلب فإن كان يابسا فانضحه ، وإن كان رطبا فاغسله.
سألته عن الكلب يصيب الثوب ؟ قال : انضحه ، وإن كان رطبا فاغسله.
سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمار ميت ، هل تصلح له الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال : ليس عليه غسله ، وليصل فيه ، ولا بأس.
عن علي بن محمد عليهالسلام قال : سألته عن خنزير أصاب ثوباً وهو جاف هل تصلح الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال : نعم ينضحه بالماء ثم يصلي فيه
سألته عن الرجل وقع ثوبه على كلب ميت ، قال : ينضحه بالماء ويصلي فيه ، ولا بأس.
وذكر الحديث والذي قبله وزاد : وسألته عن الرجل يمشي في العذرة وهي يابسة فتصيب ثوبه ورجليه ، هل يصلح له أن يدخل المسجد فيصلي ولا يغسل ما أصابه ؟ قال : إذا كان يابسا فلا بأس.
عن أخيه قال : سألته عن الفراش يصيبه الاحتلال كيف يصنع به ؟ قال : اغسله ، وإن لم تفعل فلا تنام عليه حتى ييبس ، فإن نمت عليه وأنت رطب الجسد فاغسل ما أصاب من جسدك ، فإن جعلت بينك وبينه ثوبا فلا بأس.
عن أخيه موسى عليهالسلام قال سألته عن ثياب اليهود والنصارى ينام عليها المسلم ، قال : لا بأس.
يصلح أن يفرش ؟ فقال : نعم إذا كان جافا.
^وزاد : وقال : سألته عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة فتهب الريح فتسفى عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه يصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : نعم ، ينفضه ويصلي ، فلا بأس.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إني أغدو إلى السوق فأحتاج إلى البول ^وليس عندي ماء ، ثم أتمسح واتنشف بيدي ثم أمسحها بالحائط وبالأرض ، ثم أحك جسدي بعد ذلك ؟ قال : لا باس.
عن محمد بن مسلم - في حديث - أن أبا جعفر عليهالسلام وطىء على عذرة يابسة فاصاب ثوبه فلما أخبره قال : اليس هي يابسة ؟ فقال : بلى ، فقال : لا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يطأ في العذرة أو البول ، أيعيد الوضوء ؟ قال : لا ، ولكن يغسل ما أصابه.
^
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ^عن الجنب يعرق في ثوبه ، أو يغتسل فيعانق امرأته ويضاجعها وهي حائض أو جنب فيصيب جسده من عرقها ؟ قال : هذا كله ليس بشيء.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الرجل يبول وهو جنب ثم يستنجي فيصيب ثوبه جسده وهورطب ، قال : لا بأس.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : تصيبني السماء وعلي ثوب فتبله وأنا جنب ، فيصيب بعض ما أصاب جسدي من المني ، أفأصلي فيه ؟ قال : نعم.
عن علي بن أبي حمزة قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام - وأنا حاضر - عن رخل أجنب في ثوبه فيعرق فيه ؟ فقال : ما أرى به بأسا . ^قال : إنه يعرق حتى لو شاء أن يعصره عصره ، قال : فقطب أبو عبدالله عليهالسلام في وجه الرجل فقال : إن أبيتم فشيء من ماء فانضحه به.
لا يجنب الثوب الوجل ، ولا يجنب الرجل الثوب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الثوب تكون فيه الجنابة فتصيبني السماء حتى يبتل علي ؟ قال : لا بأس.
عن زرارة قال : سألته عن الرجل يجنب في ثوبه ، أيتجفف فيه من غسله ؟ فقال : نعبم ، لا بأس به إلا أن تكون النطفة فيه رطبة ، فإن كانت جافة فلا بأس . ^قال الشيخ : هذا محمول على أنه لم يتنشف بالموضع الذي فيه المني.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن القميص يعرق فيه الرجل وهو جنب حتى يبتل القميص ؟ فقال : لا بأس ، وإن أحب أن يرشه بالماء فليفعل.
عن علي عليهالسلام قال : سألت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الجنب والحائض يعرقان في الثوب حتى يلصق عليهما ؟ فقال : إن الحيض والجنابة حيث جعلهما الله عز وجل ليس في العرق فلا يغسلان ثوبهما.
عن أبي بصيرقال : سألت أباعبدالله عليهالسلام عن الثوب يجنب فيه الرجل ويعرق فيه ؟ فقال : أما أنا فلا أحب أن أنام فيه ، وإن كان الشتاء فلا بأس ، مالم يعرق فيه . ^قال الشيخ : الوجه في هذا الخبر ضرب من الكراهة ، وهوصريح فيه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره ، قال : يصلي فيه ، وإذا وجد الماء غسله.
^محمد بن معي الشهيد في ( الذكرى ) قال : روى محمد بن همام باسناده إلى إدريس بن يزداد الكفرثوثي أنه كان يقول بالوقف ، فدخل سر ^من رأى في عهد أبي الحسن عليهالسلام فأراد أن يسأله
لا تغتسل من غسالة ماء الحمام ، فإنه يغتسل فيه من الزنا ، ويغتسل فيه ولد الزنا ، والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم.
^وفي حديث اخر عن الرضا عليهالسلام : يغتسل فيه الجنب من الحرام والزاني والناصب الذي هو شرهما.
عن أبيه أن عليا عليهالسلام كان يغتسل من الجنابة ثم يستدفي بامرأته وإنها لجنب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة الحائض أتغسل ثيابها التي لبستها في طمثها ؟ قال : تغسل ما أصاب ثيابها من الدم ، وتدع ما سوى ذلك ، قلت له : وقد عرقت فيها ، قال : إن العرق ليس من الحيض.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصلي في ثوب المرأة وفي إزارها ويعتم بخمارها ؟ قال : نعم ، إذا كانت مأمونة.
الحائض تصلي في ثوبها ما لم يصبه دم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الحائض تعرق في ثيابها ، أتصلي فيها قبل أن تغسلها ؟ قال : نعم لا بأس.
عن عمار بن موسى قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الحائض تعرق في ثوب تلبسه ، فقال : ليس عليها شيء إلا أن يصيب شيء من مائها أو غيرذلك من القذر فتغسل ذلك الموضع الذي أصابه بعينه.
سألته عن الحائض تعرق في ثوبها ؟ قال : إن كان ثوبا تلزمه فلا أحب أن تصلي فيه حتى تغسله.
إذا لبست المرأة الطامث ثوبا فكان عليها حثى تطهر فلا تصلي فيه حتى تغسله ، فإن كان يكون عليها ثوبان صلت في الأعلى منهما ، وإن لم يكن لها غير ثوب فلتغسله حين تطمث ثم تلبسه ، فإذا طهرت صلت فيه وإن لم تغسله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : المرأة الحائض تعرق في ثوبها ، ^فقال : تغسله . ^قلت : فإن كان دون الدرع إزار فإنما يصيب العرق ما دون الإزار ، قال : لا تغسله.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلى فيه ؟ فقال : إذا جففته الشمس فصل عليه ، فهو طاهر.
عن زرارة وحديد بن حكيم الأزدي جميعا قالا : قلنا لأبي عبدالله عليهالسلام : السطح يصيبه البول أو يبال عليه أيصلى في ذلك المكان ؟ فقال : إن كان تصيبه الشممس والريح وكان جافا فلا بأس به إلا أن يكون يتخذ مبالاً . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام - في حديث - قال : سألته عن البواري يصيبها البول هل تصلح الصلاة عليها إذا جفت من غير أن تغسل ؟ قال : نعم لا بأس.
سئل عن الموضع القذر يكون في البيت أو غيره فلا تصيبه الشمس ، ولكنه قد يبس الموضع القذر ؟ قال : لا يصلي عليه ، وأعلم موضعه حتى تغسله . ^وعن الشمس هل تطهر الأرض ؟ قال : إذا كان الموضع قذرا من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ، ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة ، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذروكان رطبا فلا تجوزالصلاة عليه حتى ييبس ، وإن كانت رجلك رطبة أو جبهتك رطبة أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصل على ذلك الموضع حتى ييبس ، وإن كان غير الشمس أصابه حتى يبس فإنه لا يجوز ذلك.
عن أبي جعفر عليهالسلام ^قال : يا أبا بكرما أشرقت عليه الشمس فقد طهر.
كل ما أشرقت عليه الشمس فهو طاهر.
^وعنه ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألته عن الأرض والسطح يصيبه البول وما أشبهه ، هل تطهره الشمس من غير ماء ؟ قال : كيف يطهرمن غير ماء . ^قال الشيخ : المراد أنه لا يطهر ما دام رطبا إذا لم تجففه الشمس ، واستدل بتصريح حديث عمار.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول ، ويغتسل فيهما من الجنابة ، أيصلى فيهما إذا جفا ؟ قال : نعم.
عن أخيه موسى بن جعفر ^ عليهالسلام قال : سألته عن البواري يبل قصبها بماء قذر ، أيصلى عليه ؟ قال : إذا يبست فلا باس.
سألته عن الشاذ كونه يكون عليها الجنابة ، أيصلى عليها في المحمل ؟ قال : لا بأس.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أُصلي على الشاذ كونه وقد اصابتها الجنابة ؟ فقال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن البارية يبل قصبها بماء قذر ، هل تجوز الصلاة عليها ؟ فقال : إذا جفت فلا بأس بالصلاة عليها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الشاذ كونه يصيبها الاحتلام ، أيصلى عليها ؟ فقال : لا . ^قال : الشيخ : هذا محمول على الاستحباب ، أو على كون النجاسة رطبة تتعدى إليه.
سألته عن رجل مر بمكان قد رش فيه نهر قد شربته الأرض وبقي نداه ، أيصلى فيه ؟ قال : إن أصاب مكانا غيره فليصل فيه ، وإن لم يصب فليصل ، ولا بأس.
كل ما كان لا تجوز فيه الصلاة وحده فلا بأس بأن يكون عليه الشيء مثل القلنسوة والتكة والجورب.
عمن رواه عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يصلّي في الخف الذي قد أصابه القذر ، فقال : إذا كان ممالا تتم فيه الصلاة فلا بأس . ^وعن المفيد ، عن الصدوق ، عن محمد بن الحسن ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أيوب بن نوح مثله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إن قلنسوتي وقعت في بول فأخذتها فوضعتها على رأسي ثم صليت ، فقال : لا بأس.
لا بأس بالصلاة في الشيء الذي لا تجوز الصلاة فيه وحده يصيب القذر ، مثل القلنسوة والتكة والجورب.
عمن أخبره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : كل ما كان على الإنسان أو معه ممالا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلي فيه ، وإن كان فيه قذر مثل القلنسوة والتكة والكمرة والنعل والخفين وما أشبه ذلك.
في الرجل يطأ على الموضع الذي ليس بنظيف ثم يطأ بعده مكانا نظيفا فقال : لا بأس إذا كان خمسة عشر ذراعا أو نحو ذلك.
عن محمد بن مسلم قال : كنت مع أبي جعفر عليهالسلام إذ مرعلى عذرة يابسة فوطأ عليها فأصابت ثوبه ، فقلت : جعلت فداك ، قد وطئت على عذرة فأصابت ثوبك ، فقال : اليس هي يابسة ؟ فقلت : بلى ، فقال : لا بذس ، إن الأرض يطهربعضها بعضا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الخنزير يخرج من الماء فيمر على الطريق فيسيل منه الماء ، أمر عليه حافيا ؟ فقال : اليس ورائه شيء جاف ؟ قلت : بلى ، قال : فلا بأس ، إن الأرض يطهر بعضها بعضا.
عن محمد الحلبي قال : نزلنا في مكان بيننا وبين المسجد زقاق قذر ، فدخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فقال : أين نزلتم ؟ فقلت : نزلنا في دار فلان ، فقال : إن بينكم وبين المسجد زقاقا قذرا ، أو قلناله : إن بيننا وبين المسجد زقاقا قذرا ، فقال : لا بأس ، الأرض تطهر بعضها بعضا قلت : فالسرقين الرطب أطأ عليه ، فقال : لا يضرك مثله.
^
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إني وطئت عذرة بخفي ومسحته حتى لم أر فيه شيئا ، ما تقول في الصلاة فيه ؟ قال : لا باس.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : رجل وطأ على عذرة ^فساخت رجله فيها ، أينقض ذلك وضوئه ؟ وهل يجب عليه غسلها ؟ فقال : لا يغسلها إلا أن يقذرها ، ولكنه يمسحها حتى يذهب أثرها ويصلي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه سأله عن الرجل يتوضأ ويمشي حافيا ورجله رطبة ؟ قال : إن كانت أرضكم مبلطة أجزأكم المشي عليها ، فقال : أما نحن فيجوز لنا ذلك ، لأن أرضنا مبلطة - يعني مفروشة بالحصى -.
قلت له : إن طريقي إلى المسجد في زقاق يبال فيه ، فربما مررت فيه وليس عندي حذاء فيلصق برجلي من نداوته ، فقال : اليس تمشي بعد ذلك في أرض يابسة ؟ قلت : بلى ، قال : فلا بأس إن الأرض يطهر بعضها بعضا . ^قلت : فأطأ على الروث الرطب ، قال : لا بأس ، أنا والله ربما وطئت عليه ثم أصلي ولا أغسله.
جرت السنة في الغائط بثلاثة أحجار أن يمسح العجان ولا يغسله ، ويجوز أن يمسح رجليه ولايغسلهما.
سألته عن العظاية والحية والوزغ يقع في الماء فلا يموت أيتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا بأس به . ^وسألته عن فارة وقعت في حب دهن وأخرجت قبل أن تموت ، أيبيعه من مسلم ؟ قال : نعم ويدهن به.
سألته عن الفارة الرطبة قد وقعت في الماء فتمشي على الثياب ، أيصلى فيها ؟ قال : اغسل ما رأيت من أثرها ، وما لم تره انضحه بالماء . ^وبإسناده عن أحمد بن محمد ، ( عن موسى بن القاسم ) ، وأبي قتادة ، عن علي بن جعفرمثله . ^وعن المفيد ، عن الصدوق ، عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن العمركي ، عن علي بن جعفرمثله.
^قال الشيخ : وفي رواية أبي قتادة ، عن علي بن جعفر : والكلب مثل ذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل يقع ثوبه على جسد الميت ؟ قال : إن كان غسل فلا تغسل ما أصاب ثوبك منه ، وإن كان لم يغسل فاغسل ما أصاب ثوبك منه - يعني إذا برد الميت - . ^وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب مثله.
عن الحلبي عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه جسد الميت ؟ فقال : يغسل ما أصاب الثوب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال سألته هل يحل أن يمس الثعلب والأرنب أو شيئاً من السباع حياً أو ميتاً ؟ قال : لا يضره ولكن يغسل يده.
كتبت إلى الرضا عليهالسلام : إني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فتصيب ثيابي ، فأصلي فيها ؟ فكتب إلي : اتخذ ثوباً لصلاتك . ^فكتبت إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام : كنت كتب إلى أبيك ( عليه ^السلام ) بكذا وكذا ، فصب علي ذلك فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكية ، فكتب إلي : كل أعمال البر بالصبر - يرحمك الله - فإن كان ما تعمل وحشيا ذكيا فلا بأس.
^محمد بن علي بن الحسين قال : سئل الصادق عليهالسلام عن جلود الميتة يجعل فيها اللبن والماء والسمن ما ترى فيه ؟ فقال : لا بأس بأن تجعل فيها ما شئت من ماء أولبن أوسمن ، وتتوضأ منه وتشرب ، ولكن لا تصلي فيها.
سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه ، قال : كل ماليس له دم فلا بأس.
عن أبيه عليهالسلام قال : لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة.
كل شيء يسقط في البئر ليس له دم - مثل العقارب والخنافس وأشباه ذلك - فلا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن جرة وجد فيها خنفساء قد ماتت ؟ لمال : القها وتوضأ منه ، وإن كان عقربا فأرق الماء وتوضأ من ماء غيره.
لا يفسد الماء إلا ما كانت له نفس سائلة.
^عن جده علي بن جعفر عليهالسلام أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن العقرب والخنفساء وأشباههما يموت في الجرة أو الدن يتوضأ منه للصلاة ؟ قال : لا بأس.
سألته عن الفارة والكلب إذا أكلا من الخبز أو شمّاه ، أيؤكل ؟ قال : يطرح ما شماه ، ويؤكل ما بقي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن الكلب والفارة أكلا من الخبز وشبهه ؟ قال : يطرح منه ويؤكل الباقي.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن أكل سؤر الفأر.
عن زرارة قال : قلت له : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من مني - إلى أن قال - فإن ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئاً ثم صليت فرأيت فيه ، قال : تغسله ، ولا تعيد الصلاة ، قلت : لم ذاك ؟ قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبداً . ^قلت : فهل علي إن شككت في أنه أصابه شيء أن أنظر فيه ؟ قال : لا ، ولكنك إنما تريد أن تذهب الشك الذي وقع في نفسك
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن رجل يبول بالليل فيحسب أن البول أصابه فلا يستيقن فهل يجزيه أن يصب على ذكره إذا بال ولا يتنشف ؟ قال : يغسل ما استبان أنه قد أصابه وينضح ما يشك فيه من جسده وثيابه ويتنشف قبل أن يتوضأ.
عن علي بن محمد عليهالسلام - في حديث - قال : سألته عن الفارة والدجاجة والحمام وأشباهها تطأ العذرة ثم تطأ الثوب ، أيغسل ؟ قال : إن كان استبان من أثره شيء فاغسله ، وإلا فلا بأس.
كل شيء نظيف حتى تعلم أنه قذر ، فإذا علمت فقد قذر ، ومالم تعلم فليس عليك.
عن علي عليهالسلام قال : ما أبالي أبول أصابني أو ماء ، إذا لم أعلم.
قال : سأل أبي أبا عبدالله عليهالسلام عن الذي يعيرثوبه لمن يعلم أنه يأكل الجري أو يشرب الخمر ، فيرده أيصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : لا يصلي فيه حتى يغسله.
عن علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب عبدالله بن محمد إلى أبي الحسن عليهالسلام : جعلت فداك ، روى زرارة عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام في الخمر يصيب ثوب الرجل أنهما قالا : لا بأس بأن يصلى فيه ، إنما حرم شربها.
إذا أصاب ثوبك خمر أونبيذ مسكر فاغسله إن عرفت موضعه ، وإن لم تعرف موضعه فاغسله كله ، وإن صليت فيه فأعد صلاتك.
عن خيران الخادم قال : كتبت إلى الرجل عليهالسلام أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلى فيه أم لا ؟ فإن أصحابنا قد اختلفوا فيه ، فقال بعضهم : صل فيه فإن الله إنما حرم شربها ، وقال بعضهم : لا تصل فيه فكتب عليهالسلام : لا تصل فيه . فإنه رجس.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الفقاع ؟ فقال : لا تشربه فإنه خمر مجهول ، فإذا أصاب ثوبك فاغسله.
ما يبل الميل ينجس حباً من ماء ، يقولها ثلاثا.
لا تصلّ في بيت فيه خمر ولا مسكر ، لأن الملائكة لا تدخله ، ولا تصل في ثوب قد أصابه خمر أو مسكر حتى يغسل.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيه لحم كثيرومرق كثير ، قال : يهراق المرق ، أو يطعمه أهل الذمة ، أو الكلب واللحم اغسله وكله . قلت : فإنه قطر فيه الدم ، قال : الدم تأكله النار ، إن شاء الله . قلت : فخمر أونبيذ قطر في عجين أو دم ؟ قال : فقال : فسد ، قلت : أبيعه من اليهود والنصارى وأبين لهم ؟ قال : نعم ، فإنهم يستحلون شربه ، قلت : والفقاع هو بتلك المنزلة إذا قطر في شيء من ذلك ؟ قال : فقال : أكره أن اكله إذا قطر في شيء من طعامي.
عن أيي بكبر الحضرمي قال : قلمت لأبي عبدالله عليهالسلام : أصاب ثوبي نبيذ ، اصلي فيه ؟ قال : نعم ، قلت : قطرة من نبيذ قطر في حب ، أشرب منه ؟ قال : نعم ، إن أصل النبيذ حلال ، وإن أصل الخمر حرام.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إن أصاب ثوبي شيء من الخمر ، أصلي فيه قبل أن أغسله ؟ قال : لا بأس ، إن الثوب لا يسكر.
عن عبدالله بن بكير قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام - وأنا عنده - عن المسكر والنبيذ يصيب الثوب ؟ قال : لا بأس.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنا نخالط اليهود والنصارى والمجوس وندخل عليهم وهم يأكلون ويشربون فيمر ساقيهم فيصب على ثيابي الخمر ؟ فقال : لا بأس به ، إلا أن تشتهي أن تغسله لأثره.
^محمد بن علي بن الحسين قال : سئل أبو جعفر وأبو عبدالله عليهماالسلام فقيل لهما : إنا نشتري ثيابا يصيبها الخمر وودك الخنزير عند حاكتها ، أنصلي فيها قبل أن نغسلها ؟ فقالا : نعم ، لا باس ، إنما حرم الله أكله وشربه ، ولم يحرم لبسه ومسه والصلاة فيه . ^وفي ( العلل )
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الخمر والنبيذ المسكر يصيب ثوبي ، أغسله أو أصلي فيه ؟ قال : صل فيه إلا أن تقذره فتغسل منه موضع الأثر ، إن الله تعالى إنما حرم شربها.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن النضوح يجعل في النبيذ ، أيصلح أن تصلي المرأة وهو في رأسها ؟ قال : لا ، حتى تغتسل منه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : رجل يشرب الخمر فبصق فأصاب ثوبي من بصاقه ، قال : ليس بشيء.
عن الحسين بن موسى الحناط قال : سألت ^أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشرب الخمر ثم يمجه من فيه فيصيب ثوبي ؟ فقال : لا بأس.
سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه إما وهو يصلي ؟ قال : لا يؤذنه حتى ينصرف.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل صلى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم به ، قال : عليه أن يبتدىء الصلاة ، قال : وسألته عن رجل صلى وفي توبه جنابة أو دم حتى فرغ من صلاته ثم علم ؟ قال : مضت صلاته ، ولاشيء عليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم ؟ قال : إن كان علم أنه أصاب ثوبه جنابة قبل أن يصلي ثم صلى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلى ، وإن كان لم يعلم به فليس عليه إعادة ، وإن كان يرى أنه أصابه شيء فنظر فلم ير شيئاً ، أجزأه أن ينضحه بالماء.
^وقد تقدم حديث عن علي عليهالسلام أنه قال : ما أبالي أبول أصابني أم ماء إذا لم أعلم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصلي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سنور أو كلب ، أيعيد صلاته ؟ قال : إن كان لم يعلم فلا يعيد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل صلى في ثوب رجل أياما ، ثم إن صاحب الثوب أخبره أنه لا يصلى فيه ؟ قال : لا يعيد شيئا من صلاته.
إن أصاب ثوب الرجل الدم ، فصلى فيه وهو لا يعلم فلا إعادة عليه ، وإن هو علم قبل أن يصلي فنسي وصلى فيه فعليه الإعادة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الجنابة تصيب الثوب ولا يعلم بها صاحبه فيصلي فيه ثم يعلم بعد ذلك ؟ قال : يعيد إذا لم يكن علم.
سألته عن رجل صلى وفي ثوبه بول أو جنابة ؟ فقال : علم به أو لم يعلم ، فعليه إعادة الصلاة إذا علم.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل احتجم فاصاب ثوبه دم فلم يعلم به حتى إذا كان من الغد ، كيف يصنع ؟ فقال : إن كان رآه فلم يغسله فليقض جميع ما فاته على قدر ما كان يصلي ولا ينقص منه شيء ، وإن كان راه وقد صلى فليعتد بتلك الصلاة ثم ليغسله.
عن زرارة قال : قلت : أصاب ثوبي دم رعاف - إلى أن قال - قلت : فإن لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنه أصابه فطلبته فلم أقدر عليه فلما صليت وجدته ؟ قال : تغسله وتعيد ، قلت : فإن ظننت أنه قد أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر فيه شيئا ثم صليت فرأيت فيه ؟ قال : تغسله ولا تعيد الصلاة ، قلت : لم ذاك ؟ قال : لأنك كنت على يقين من طهارتك ثم شككت ، فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ذكر المني فشدده فجعله أشد من البول ، ثم قال : إن رأيت المني قبل أو بعد ما تدخل في الصلاة فعليك إعادة الصلاة وإن أنت نظرت في ثوبك فلم تصبه ثم صليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك ، وكذلك البول.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : رجل أصابته جنابة بالليل فاغتسل ، فلما أصبح نظر فإذا في ثوبه جنابة ؟ فقال : الحمدلله الذي لم يدع شيئا إلا وله حد ، إن كان حين قام نظر فلم ير شيئا فلا إعادة عليه ، وإن كان حين قام لم ينظر فعليه الإعادة.
^محمد بن علي بن الحسين قال : وقد روي في المني : أنه إن كان ^الرجل حيث قام نظر وطلب فلم يجد شيئا فلا شيء عليه ، فإن كان لم ينظر ولم يطلب فعليه أن يغسله ويعيد صلاته.
عن علي بن مهزيار قال : كتب إليه سليمان بن رشيد يخبره : أنه بال في ظلمة الليل وأنه أصاب كفه برد نقطة من البول لم يشك أنه أصابه ولم يره ، وأنه مسحه بخرقة ثم نسي أن يغسله وتمسح بدهن فمسح به كفيه ووجهه ورأسه ، ثم توضأ وضوء الكلاة فصلى ؟ فاجابه بجواب قرأته بخطه : أما ما توهمت مما أصاب يدك فليس بشيء إلا ما تحقق ، فإن حققت ذلك كنمت حقيقا أن تعيد الصلوات اللواتي كنت صليتهن بذلك الوضوء بعينه ما كان منهن في وقتها ، وما فات وقتها فلا إعادة عليك لها ، من قبل أن الرجل إذا كان ثوبه نجساً لم يعد الصلاة إلا ما كان فى وقت ، وإذا كان جنبا أو صلى على غير وضوء فعليه إعادة الصلوات المكتوبات اللواتي فاتته ، لأن الثوب خلاف الجسد ، فاعمل على ذلك ، إن شاء الله.
عن زرارة قال : قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من مني فعلمت أثره ^إلى أن أصيب له الماء ، فاصبت وحضرت الصلاة ، ونسيت أن بثوبي شيئاً وصليت ، ثم إني ذكرت بعد ذلك ؟ قال : تعيد الصلاة وتغسله . ^قلت : فإني لم أكن رأيت موضعه وعلمت أنه أصابه فطلبته فلم أقدر عليه ، فلما صليت وجدته ؟ قال : تغسله وتعيد
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجسه فينسى أن يغسله فيصلي فيه ، ثم يذكر أنه لم يكن غسله ، أيعيد الصلاة ؟ قال : لا يعيد ، قد مضت الصلاة وكتبت له . ^وبإسناده عن سعد ، عن أحمد ، مثله.
عن ابن مسكان قال : بعثت بمسألة إلى أبي عبدالله عليهالسلام مع إبراهيم بن ميمون ، قلت : تسأله عن الرجل يبول فيصيب فخذه قدر نكتة من بوله فيصلي ويذكربعد ذلك أنه لم يغسلها ؟ قال : يغسلها ويعيد صلاته.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يرى بثوبه الدم ^ فينسى أن يغسله حتى يصلي ؟ قال : يعيد صلاته كي يهتم بالشيء إذا كان في ثوبه ، عقوبة لنسيانه ، ^قلت : فكيف يصنع من لم يعلم ؟ أيعيد حين يرفعه ؟ قال : لا ، ولكن يستأنف.
عن الحسن بن زياد قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الرجل يبول فيصيب فخذه قدر نكتة من بوله فيصلي ثم يذكربعد أنه لم يغسله ؟ قال : يغسله ويعيد صلاته.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أصاب ثوبه جنابة أو دم ؟ قال : إن كان علم أنه أصاب ثوبه جنابة قبل أن يصلي ثم صلى فيه ولم يغسله فعليه أن يعيد ما صلى
إن أصاب ثوبك خمر أو نبيذ - يعني المسكر - فاغسله ، وإن صليت فيه فأعد صلاتك.
عن زرارة قال : قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو شيء من مني - إلى أن ^قال - إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال : تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته ، وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت وغسلته ثم بنيت على الصلاة ، لأنك لا تدري لعلّه شيء أوقع عليك ، فليس ينبغي أن تنقض اليقين بالشك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يصلي فأبصر في ثوبه دما ، قال : يتم . ^قال الشيخ : المعنى فيه إذا كان الدم أقل من مقدار درهم.
إن رأيت في ثوبك دماً وأنت تصلي ولم تكن رأيته قبل ذلك فأتم صلاتك ، فإذا انصرفت فاغسله ، قال : وإن كنت رأيته قبل أن تصلي فلم تغسله ثم رأيته بعد وأنت في صلاتك فانصرف فاغسله وأعد صلاتك.
^وقد تقدم في حديث أبي بصيرعن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل صلى في ثوب فيه جنابة ركعتين ثم علم ، قال : عليه أن يبتدىء الصلاة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره ؟ قال : يصلي فيه ، فإذا وجد الماءغسله.
^قال الصدوق : وفي خبر آخر : وأعاد الصلاة.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يكون له الثوب الواحد فيه بول لا يقدر على غسله ؟ قال : يصلي فيه
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يجنب في ثوب ليس معه غيره ولا يقدر على غسله ؟ قال : يصلي فيه.
عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل عريان وحضرت الصلاة ، فأصاب ثوبا ^نصفه دم أو كله دم يصلي فيه أو يصلي عريانا ؟ قال : إن وجد ماءاً غسله ، وإن لم يجد ماءاً صلى فيه ولم يصل عريانا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يجنب في ثوب وليس معه غيره ولا يقدرعلى غسله ؟ قال : يصلي فيه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب غيره ؟ قال : يصلي فيه إذا اضطر إليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن رجل ليس عليه إلا ثوب ولا تحل الصلاة فيه ، وليس يجد ماءاً يغسله ، كيف يصنع ؟ قال : يتيمم ويصلي ، فإذا أصاب ماءاً غسله وأعاد الصلاة.
عن سماعة قال : سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض وليس عليه إلا ثوب واحد وأجنب فيه وليس عنده ماء ، كيف يصنع ؟ قال : يتيمم ، ويصلي عريانا قاعدا يومي إيماءاً.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في رجل عريان ليس معه ثوب ، قال : إذا كان حيث لا يراه أحد فليصل قائما.
عن سماعة قال : سألته عن رجل يكون في فلاة من الأرض فأجنب ، وليس عليه إلا ثوب فأجنب فيه ، وليس يجد الماء ؟ قال : يتيمم ، ويصلي عريانا قائماً يومىء إيماءاً.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل أصابته جنابة وهو بالفلاة ، وليس عليه إلا ثوب واحد ، وأصاب ثوبه مني ؟ قال : يتيمم ويطرح ثوبه ، ويجلس مجتمعا فيصلي فيومئ إيماءاً.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن الرجل يرى في ثوب أخيه دما وهو يصلي ؟ قال : لا يؤذنه حتى ينصرف.
اغتسل أبي من الجنابة ، فقيل له : قد أبقيت لمعة في ظهرك لم يصبها الماء ، فقال له : ما كان عليك لو سكت ، ثم مسح تلك اللمعة بيده . ^وقد تقدم في الجنابة حديث عن أبي بصير مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أعار رجلا ثوبا فصلى فيه وهو لا يصلى فيه ، قال : لا يعلمه ، قال : قلت : فإن أعلمه ؟ قال : يعيد.
^وقد تقدم حديث العيص بن القاسم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل صلى في ثوب رجل أياما ، ثم إن صاحب الثوب أخبره أنه لا يصلى فيه ، قال : لا يعيد شيئا من صلاته.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يتقيأ في ثوبه ، يجوز أن يصلي فيه ولا يغسله ؟ قال : لا بأس به.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن القيء يصيب الثوب فلا يغسل ، قال : لا بأس به.
كتبت إلى الرضا عليهالسلام : إني أعمل أغماد السيوف من جلود الحمر الميتة فتصيب ثيابي ، فأصلي فيها ؟ فكتب عليهالسلام إلي : اتخذ ثوبا لصلاتك . فكتبت إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام : إني كتبت إلى أبيك عليهالسلام بكذا وكذا ، فصعب علي ذلك ، فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشية الذكية ، فكتب عليهالسلام إلي : كل أعمال البر بالصبر يرحمك الله ، فإن كان ما تعمل وحشياً ذكياً فلا بأس . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن محمد مثله.
عن سماعة قال : سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال : إذا رميت وسميت فانتفع بجلده ، وأما الميتة فلا.
سألته عن رجل اشترى ثوبا من السوق للبس لا يدري لمن كان ، هل تصلح الصلاة فيه ؟ قال : إن اشتراه من مسلم فليصل فيه ، وإن اشتراه من نصراني فلا يصلي فيه حتى يغسله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الخفاف التي تباع في السوق ؟ فقال : اشتر وصل فيها حتى تعلم أنه ^ميت بعينه.
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبة فرا ، لا يدري أذكية هي أم غير ذكية ، أيصلي فيها ؟ فقال : نعم ، ليس عليكم المسألة ، إن أبا جعفر عليهالسلام كان يقول : إن الخوارج ضيقوا على أنفسهم بجهالتهم ، إن الدين أوسع من ذلك.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام - وأناعنده - عن الرجل يتقلد السيف ويصلي فيه ؟ قال : نعم ، فقال الرجل : إن فيه الكيمخت قال : وما الكيمخت ؟ قال : جلود دواب منه ما يكون ذكيا ، ومنه ما يكون ميتة ، فقال : ما علمت أنه ميتة فلا تصل فيه.
عن العبد الصالح عليهالسلام أنه قال : لا بأس بالصلاة في الفرا اليماني ، وفيما صنع في أرض الإسلام ، قلت : فإن ^كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس.
سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخف ، لا يدري أذكي هو أم لا ، ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري أيصلي فيه ؟ قال : نعم ، أنا أشتري الخف من السوق ويصنع لي وأصلي فيه وليس عليكم المسألة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الجلود الفرا يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل ، أيسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف ؟ قال : عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه.
كان أبي يبعث بالدراهم إلى السوق فيشتري بها جبنا فيسمي ويأكل ولا يسأل عنه.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : أعترض السوق فأشتري خفا لا أدري أذكي هو أم لا ؟ قال : صل فيه ، قلت : فالنعل ، قال : مثل ذلك ، قلت : إني أضيق من هذا ، قال : أترغب عما كان أبو الحسن عليهالسلام يفعله ؟ !.
عن محمد بن الحسين الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام : ما تقول في الفرو يشترى من السوق ؟ فقال : إذا كان مضمونا فلا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام سهل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثيرلحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين ، فقال : أمير المؤمنين عليهالسلام : يقوم ما فيها ثم يؤكل ، لأنه يفسد وليس له بقاء ، فإذا جاء طالبها غرموا له الثمن ، قيل له : يا أمير المؤمنين عليهالسلام لا يدري سفرة مسلم أم سفرة مجوسي ؟ فقال : هم في سعة حتى يعلموا.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن سماعة بن مهران أنه سأل ^أبا عبدالله عليهالسلام عن تقليد السيف في الصلاة وفيه الفرا والكيمخت ؟ فقال : لا بأس مالم تعلم أنه ميتة.
سألته عن الدن ، يكون فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه خل أوماء كامخ أوزيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس . ^وعن الإبريق وغيره يكون فيه خمر ، أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : إذا غسل فلا بأس . ^وقال : في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ، قال : تغسله ثلاث مرات . ^وسئل أيجزيه أن يصب فيه الماء ؟ قال : لا يجزيه حتى يدلكه بيده ويغسله ثلاث مرات.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الدن يكون فيه الخمر ثم يجفف ، يجعل فيه الخل ؟ قال : نعم.
سألته عن نبيذ قد سكن غليانه - إلى أن قال : - وسألته عن الظروف ؟ فقال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الدباء والمزفت وزدتم أنتم الحنتم - يعني الغضار - والمزفت يعني الزفت الذي يكون في الزق ويصب في الخوابي ليكون أجود للخمر ، قال : وسألته عن الجرار الخضر والرصاص ؟ فقال : لا بأس بها.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن كل مسكر ، فكل مسكر حرام . ^قلت : فالظروف التي يصنع فيها منه ؟ فقال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الدبا والمزفت والحنتم والنقير ، قلت : وما ذلك ؟ قال : الدبا : القرع ، والمزفت : الدنان ، والحنتم : جرار خضر ، والنقير : خشب كان أهل الجاهلية ينقرونها حتى يصير لها أجواف ينبذون فيها.
سئل عن الكوز والإناء يكون قذرا ، كيف يغسل ؟ وكم مرة يغسل ؟ قال : يغسل ثلاث مرات ، يصب فيه الماء فيحرك فيه ، ثم يفرغ منه ، ثم يصب فيه ماء آخرفيحرك فيه ، ثم يفرغ ذلك الماء ، ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه وقد طهر - إلى أن قال : - وقال اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ ميتا سبع مرات.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي ، فقال : إذا كان من طعامك وتوضأ فلا بأس.
قلت للرضا عليهالسلام : الجارية النصرانية تخدمك وأنت تعلم أنها نصرانية لا تتوضّأ ولا تغتسل من جنابة ، قال : لا باس ، تغسل يديها.
عن إبراهيم بن أبي محمود قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن المرأة وليها قميصها أو إزارها يصيبه من بلل الفرج وهي جنب ، أتصلي فيه ؟ قال : إذا اغتسلت صلت فيهما.
سألته عن الدمل يكون بالرجل فينفجر وهو في الصلاة ؟ قال : يمسحه ويمسح يده بالحائط أو بالأرض ولا يقطع له الصلاة.
سألته عن رجل مس فرج امرأته ؟ قال : ليس عليه شيء وإن شاء غسل يده.
سألته عن الحجامة أفيها وضوء ؟ قال : لا ، ولا يغسل مكانها ، لأن الحجام مؤتمن إذا كان ينظفه ولم يكن صبيا صغيرا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المداد يصيب الثوب فلا يغسل ؟ قال : لا بأس به.
عن محمد بن الحسين مثل ذلك وزاد : ولا بأس بالسمن والزيت إذا أصابا الثوب أن يصلي فيه.
كانت لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ممسكة إذا هو توضأ أخذها بيده وهي رطبة ، فكان إذا خرج عرفوا أنه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم برائحته.
سألته عن الرجل يصلح له أن يصب الماء من فيه يغسل به الشيء يكون في ثوبه ؟ قال : لا بأس.
عن أخيه موسى بن جعفر قال : سألته عن الرجل يصب من فيه الماء يغسل به الشيء يكون في ثوبه وهوصائم ؟ قال : لا بأس.
قال لأبي عبدالله عليهالسلام : اخرج من الخلاء فاستنجي بالماء فيقع ثوبي في ذلك الماء الذي استنجيت به ؟ فقال : لا بأس به ، ليس عليك شيء.
عن أخيه قال : سألته عن الكنيف يصب فيه الماء فينتضح على الثياب ما حاله ؟ قال . إذا كان جافا فلا بأس.
عن محمد بن مسلم قال : سألته عن جلد الميتة يلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ قال : لا ، وإن دبغ سبعين مرة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام ، جعلت فداك الميتة ينتفع منها بشيء ؟ قال : لا قلت : بلغنا أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مر بشاة ميتة ، فقال : ما كان على أهل هذه الشاة إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها ؟ ! قال : تلك الشاة لسودة بنت زمعة زوج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكانت شاة مهزولة لا ينتفع بلحمها فتركوها حتى ماتت ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما كان على أهلها إذ لم ينتفعوا بلحمها أن ينتفعوا بإهابها أي تذكى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أن علي بن الحسين عليهالسلام كان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلكم بالفرو فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة القاه والقى القميص الذي يليه ، فكان يسأل ^عن ذلك ، فقال : إن أهل العراق يستحلون لباس الجلود الميتة ، ويزعمون أن دباغه ذكاته.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إني أدخل سوق المسلمين - أمحني هذا الخلق الذين يدعون الإسلام - فأشتري منهم الفراء للتجارة ، فاقول لصاحبها : اليس هي ذكية ؟ فيقول : بلى ، فهل يصلح لي أن أبيعها على أنها ذكية ؟ فقال : لا ، ولكن لا بأس أن تبيعها وتقول : قد شرط لي الذي اشتريتها منه أنها ذكية ، قلت : وما أفسد ذلك ؟ قال : استحلال أهل العراق للميتة ، وزعموا أن دباغ جلد الميتة ذكاته ، ثم لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلا على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن أبي مريم قال : قلت : لأبي عبدالله عليهالسلام : السخلة التي مر بها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهي ميتة ، فقال : ما ضر أهلها لو انتفعوا بإهابها ؟ فقال أبو عبدالله عليهالسلام : لم تكن ميتة ، يا أبا مريم ، ولكنها كانت مهزولة فذبحها أهلها فرموا بها ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما كان على أهلها لو انتفعوا بإهابها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال في اليات الضأن تقطع وهي أحياء : أنها ميتة.
إذا قطع من الرجل قطعة وهي ميتة.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن الرجل يكون به الثالول أو الجرح هل يصلح له أن يقطع الثالول وهو في صلاته ، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال : إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوف أن يسيل الدم فلا يفعله.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى أنه كتب إلى أبي الحسن عليهالسلام يسأله عن الرجل معه ثوبان فأصاب أحدهما بول ، ولم يدر أيهما هو ، وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء ، كيف يصنع ؟ قال : يصلي فيهما جميعا . ^قال الصدوق : يعني على الانفراد.
^وقد سبق في أبواب الماء حديث عمار عن أبي عبدالله قال : سئل عن رجل معه إناءان فيهما ماء ، وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو ، وليس يقدرعلى ماء غيرهما ؟ قال : يهريقهما جميعا ويتيمم . ^وحديث سماعة عن أبي عبدالله عليهالسلام نحوه.
عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن ^انية الذهب والفضة فكرهها ، فقلت : قد روى بعض أصحابنا : أنه كان لأبي الحسن عليهالسلام مرآة ملبسة فضة ، فقال : لا - والحمدلله - إنما كانت لها حلقة من فضة ، وهي عندي ، ثم قال : إن العباس حين عذر عمل له قضيب ملبس من فضة من نحو ما يعمل للصبيان تكون فضة نحواً من عشرة دراهم ، فامر به أبو الحسن عليهالسلام فكسر.
لا تأكل في انية الذهب والفضة.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنه نهى عن انية الذهب والفضة.
آنية الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون.
لا ينبغي الشرب في انية الذهب والفضة.
عن أخيه يوسف قال : كنت مع أبي عبدالله عليهالسلام في الحجر فاستسقى ماءاً فأُتي بقدح من صفر ، فقال رجل : إن عباد بن كثير يكره الشرب في - الصفر ، فقال : لا بأس ، وقال عليهالسلام للرجل : الا سألته أذهب هو أم فضة ؟ !
لا تأكل في آنية ذهب ولا فضة.
^وعن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : انية الذهب والفضة متاع الذين لا يوقنون.
عن ابائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : فهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الشرب في آنية الذهب والفضة.
عن أبي عبدالله أنه كره آنية الذهب والفضة والانية المفضضة.
عن أبيه عليهمالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهاهم عن سبع منها : الشرب في انية الذهب والفضة.
لا تأكل في آنية من فضة ، ولا في آنية مفضضة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه كره الشرب في الفضة وفي القدح المفضض ، وكذلك أن يدهن في مدهن مفضض والمشطة كذلك.
عن ^معاوية بن وهب قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الشرب في القدح فيه ضبة من فضة ؟ قال : لا بأس ، إلا أن تكره الفضة فتنزعها.
لا بأس أن يشرب الرجل في القدح المفضض ، واعزل فمك عن موضع الفضة.
عن عمرو بن أبي المقدام قال : رأيت أبا عبدالله عليهالسلام اتي بقدح من ماء فيه ضبة من فضة فرأيته ينزعها بأسنانه.
سألت أبا عبدالله عن السرير فيه الذهب ، أيصلح إمساكه في البيت ؟ فقال : إن كان ذهبا فلا ، وإن كان ماء الذهب فلا بأس.
سألته عن التعويذ يعلق على الحائض ؟ فقال : نعم ، إذا كان في جلد أو فضة أو قصبة حديد.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن ذي الفقار ، سيف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ فقال : نزل به جبرئيل من السماء وكانت حلقته فضة.
درع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ذات الفضول ، لها حلقتان من ورق في مقدمها ، وحلقتان من ورق في مؤخرها ، وقال : لبسها علي عليهالسلام يوم الجمل.
سألته عن المرآة هل يصلح إمساكها إذا كان لها حلقة فضة ؟ قال : نعم ، إنما كره استعمال ما يشرب به . ^قال : وسألته عن السرج واللجام فيه الفضة ، أيركب به ؟ قال : إن كان ممّوهاً لا يقدر على نزعه فلا بأس ، وإلا فلا يركب به.
سألته عن المرآة هل يصلح إمساكها إذا كان لها حلقة فضة ؟ قال : نعم ، إنما كره استعمال ما يشرب به . ^قال : وسألته عن السرج واللجام فيه الفضة ، أيركب به ؟ قال : إن كان ممّوهاً لا يقدر على نزعه فلا بأس ، وإلا فلا يركب به.
إن اسم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في صحف إبراهيم الماحي - إلى أن قال : - وكانت له عمامة تسمى السحاب ، وكان له درع تسمى ذات الفضول لها ثلاث حلقات فضة : حلقة بين يديها ، وحلقتان خلفها.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن ذي الفقار سيف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من أين هو ؟ قال : هبط به جبرئيل من السماء وكان ^عليه حلية من فضة ، وهو عندي.
لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، إن الصوف ليس فيه روح.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام وأبي يسأله عن اللبن من الميتة والبيضة من
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام وأبي يسأله عن اللبن من الميتة والبيضة من ^الميتة وأنفحة الميتة ؟ فقال : كل هذا ذكي . ^ والشعر والصوف كله ذكي.
^
عن الحلبي قال : سألته عليهالسلام عن الثنية تنفصم وتسقط ، أيصلح أن تجعل مكانها سن شاة ؟ قال : إن شاء فلمضع مكانها سنا بعد أن تكون ذكية.
عن أبيه قال : قال جابر بن عبدالله : إن دباغة الصوف والشعرغسله بالماء ، وأي شيء يكون أطهرمن الماء.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنا نلبس هذا الخز وسداه ^إبريسم ، قال : ( وما بأس بابريسم ) إذا كان معه غيره ، قد أصيب الحسين عليهالسلام وعليه جبة خز وسداه إبريسم . ^قلت : إنا نلبس هذه الطيالسة البربرية وصوفها ميت ، قال : ليس في الصوف روح ، الا ترى أنه يجزّ ويباع وهو حيّ ؟
عن الرضا عليهالسلام أنه خرج إلى المأمون فلما خرج من نيسابور بلغ قرب القرية الحمراء - إلى أن قال : - فلما دخل سناباد استند إلى الجبل الذي تنحت منه القدور ، فقال : اللهم انفع به وبارك فيما يجعل وفيما ينحت منه ، ثم أمر عليهالسلام فنحت له قدور من الجبل ، وقال : لا يطبخ ما آكله إلا فيها ، وكان عليهالسلام خفيف الأكل قليل الطعم ، فاهتدى الناس إليه من ذلك اليوم ، وظهرت بركة دعائه فيه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه سأله عن الكلب ؟ فقال : رجس نجس لا يتوضأ بفضله ، واصبب ذلك الماء واغسله بالتراب أول مرة ، ثم بالماء.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام أنّه سأله عن جلود الدارش التي يتخذ منها الخفاف ؟ قال : فقال : لا تصل فيها ، فإنها تدبغ بخرء الكلاب.
سألته عن أكسية المرعزي والخفاف تنقع في البول ، أيصلى عليها ؟ قال : إذا غسلت بالماء فلا بأس.
عن زكريا بن إبراهيم قال : كنت نصرانيا ، فأسلمت ، فقلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إن أهل بيتي على دين النصرانية ، فأكون معهم في بيت واحد واكل من انيتهم ، فقال لي عليهالسلام : أيأكلون الخنزير ؟ قلت : لا ، قال : لا بأس . ^وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن وهب ، نحوه.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن آنية أهل الذمة والمجوس ؟ فقال : لا تأكلوا في آنيتهم ولا من طعامهم إلذي يطبخون ، ولا في انيتهم التي يشربون فيها الخمر.
لا تأكل ذبائحهم ، ولا تأكل في انيتهم - يعني أهل الكتاب -.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الثياب السابرية يعملها المجوس وهم أخباث وهم يشربون الخمر ونساؤهم على تلك الحال ، البسها ولا أغسلها وأصلي فيها ؟ ^قال : نعم ، قال معاوية : فقطعت له قميصا وخطته وفتلت له ازراراً ورداءً من السابري ، ثم بعثت بها إليه في يوم جمعة حين ارتفع النهار ، فكأنه عرف ما أريد فخرج بها إلى الجمعة.
لا بأس بالصلاة في الثياب التي يعملها المجوس والنصارى واليهود.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصلاة في ثوب المجوسي ؟ فقال : يرش بالماء.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام - في حديث - قال : سألته عن الصلاة على بواري النصارى واليهود الذين يقولون عليها في بيوتهم أتصلح ؟ قال : لا يصل عليها.
عن أبيه قال : سألت جعفر بن محمد عليهالسلام عن الثوب يعمله أهل الكتاب ، أصلي فيه قبل أن يغسل ؟ قال : لا بأس ، وإن يغسل أحب إلي.
قلت له : الطيلسان يعمله المجوس ، أصلي فيه ؟ قال : اليس يغسل بالماء ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس ، قلت : الثوب الجديد يعمله الحائك أصلي فيه ؟ قال : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سأله عن ثوب المجوسي البسه واصلي فيه ؟ قال : نعم قال : قلت : يشربون الخمر ، قال : نعم ، نحن نشتري الثياب السابرية فنلبسها ولا نغسلها.
عن أخيه قال : سألته عن ثياب اليهود والنصارى ، أينام عليها المسلم ؟ قال : لا بأس.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان عليهالسلام عندنا حاكة مجوس يأكلون الميتة ولا يغتسلون من الجنابة وينسجون لنا ثيابا ، فهل تجوز الصلاة فيها من قبل أن تغسل ؟ فكتب إليه في الجواب : لا بأس بالصلاة فيها.
عن الحسن بن محبوب عن عبدالله بن سنان قال : سأل أبي أبا عبدالله عليهالسلام وأنا حاضر : إني أعير الذمي ثوبي وأنا أعلم أنه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير فيرده علي ، فأغسله قبل أن اصلي فيه ؟ فقال أبو عبدالله عليهالسلام : صل فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنك أعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن أنه نجسه ، فلا بأس أن تصلي فيه حتى تستيقن أنه نجسه.
عن عبدالله بن سنان قال : سأل أبي أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يعير ثوبه لمن يعلم أنه يأكل الجري ويشرب الخمر فيرده أيصلي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : لا يصلي فيه حتى يغسله.
عن أبيه أن علياً عليهالسلام كان لا يرى بالصلاة بأساً في الثوب الذي يشترى من النصارى والمجوس واليهود قبل أن تغسل - يعني الثياب التي تكون في أيديهم فينجسونها ، وليست بثيابهم التي يلبسونها -.
عن أبي الحسن عليهالسلام في طين . ^المطر أنه لا بأس به أن يصيب الثوب ثلاثة أيام إلا أن تعلم أنه قد نجسه شيء بعد المطر ، فإن أصابه بعد ثلاثة أيام فاغسله ، وإن كان الطريق نظيفاً لم تغسله.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يشرب في الأقداح الشامية ، يجاء بها من الشام وتهدى له.
^وبهذا الإسناد قال : كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يعجبه أن يشرب في القدح الشامي ، وكان يقول : هي أنظف آنيتكم.
عن عمرو بن أبي المقدام قال : رأيت أبا جعفر عليهالسلام وهو يشرب في قدح من خزف.
سمعته يقول - وذكر مصر - فقال : قال رسول الله ( صلى الله عليه ^وآله ) : لا تأكلوا في فخارها ، ولا تغسلوا رؤوسكم بطينها ، فإنه يذهب بالغيرة ويورث الدياثة.
عن عمرو بن أبي المقدام - في حديث - قال : رأيت أبا جعفر عليهالسلام يشرب - وهو قائم - في قدح خزف.
لا تأكلوا في فخارها ، ولا تغسلوا رؤوسكم بطينها ، فإنها تورث الذلة وتذهب بالغيرة.
قال أبو جعفر عليهالسلام : إني أكره أن ( أطبخ شيئا ) في فخار مصر ، وما أحب أن أغسل رأسي من طينها ، مخافة أن تورثني تربتها الذل ، وتذهب بغيرتي.
سألته عن الخمر العتيقة تجعل خلا ؟ قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلا ؟ قال : لابأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الخمر تجعل خلا ؟ قال : لا بأس . إذا لم يجعل فيها ما يغلبها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الخمر يصنع فيها الشيء حتى تحمض ؟ قال : إن كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فيه فلا بأس.
عن بزيع بن عمر بن بزيع قال : ^دخلت على أبي جعفر عليهالسلام وهو يأكل خلا وزيتا في قصعة سوداء مكتوب في وسطها بصفرة قل هو الله أحد . الحديث
تكره الصلاة في الفراء إلا ما صنع في أرض الحجاز ، أوما علمت منه ذكاة.
سألته عن الدود يقع من الكنيف على الثوب ، أيصلى فيه ؟ قال : لا بأس ، إلا أن ترى أثرا فتغسله.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الجص ، يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ، ثم يجصّص به المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب إليه بخطه : إن الماء والنار قد طهراه.
وسألته عن رجل رعف وهو يتوضأ فتقطر قطرة في إنائه ، هل يصلح الوضوء منه ؟ قال : لا.
كل شيء من الطير يتوضأ مما يشرب منه ، إلا أن ترى في منقاره دما ، فان رأيت في منقاره دما فلا تتوضأ منه ولا تشرب.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنه قال له : الرجل يقلم أظفاره ويجز شاربه ويأخذ من شعر لحيته ورأسه ، هل ينقض ذلك وضوءه ؟ فقال : يا زرارة كل هذا سنة - إلى أن قال - وإن ذلك ليزيده تطهيرا . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حماد ، عن حريز ، عن زرارة مثله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام آخذ من أظفاري ومن شاربي وأحلق رأسي ، أفأغتسل ؟ قال : لا ، ليس عليك غسل ، قلت : فأتوضأ ؟ قال : لأ ، ليس عليك وضوء ، قلت : فأمسح على أظفاري الماء ؟ فقال : هو طهور ليس عليك مسح.
عن جعفر بن محمد أن عليا عليهالسلام قال : السيف بمنزلة الرداء تصلي فيه مالم ترفيه دما.
عن الحسن بن الجهم قال : أراني أبو الحسن عليهالسلام ميلا من حديد ومكحلة من عظام ، فقال : هذا كان لأبي الحسن عليهالسلام فاكتحل به ، فاكتحلت.
^وقد تقدم في النواقض حديث عمار ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يقرض من شعره بأسنانه أيمسحه بالماء قبل أن يصلي ؟ قال : لا بأس ، إنما ذلك في الحديد.
^وفي حديث اخر عن عمار عنه عليهالسلام في رجل قص أظفاره بالحديد ، أو جز من شعره ، أو حلق قفاه فإن عليه أن يمسحه بالماء قبل أن يصلي ، سئل : فإن صلى ولم يمسح من ذلك بالماء ؟ قال : يعيد الصلاة ، لأن الحديد نجس ، وقال : لأن الحديد لباس أهل النار ، والذهب لباس أهل الجنة . ^قال الشيخ : هذا محمول على الاستحباب دون الإيجاب ، قال : لأنه شاذ مخالف للأخبار الكثيرة.
لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد ، فإنه نجس ممسوخ.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ( #/Q# ) أي : موجوباً.
^وبالإسناد عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : فرض الله الصلاة وسنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على عشرة أوجه : صلاة السفر والحضر ، وصلاة الخوف على ثلاثة أوجه ، وصلاة كسوف الشمس والقمر ، وصلاة العيدين ، وصلاة الاستسقاء ، والصلاة على الميّت.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : قوله تعالى : ( #Q# ) إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ( #/Q# ) قال : كتاباً ثابتاً
إنّ الله فرض الزكاة كما فرض الصلاة
^قال : وقال الصادق عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q# قال : مفروضاً.
^وبإسناده عن زرارة والفضيل أنّهما قالا : قلنا لأبي جعفر عليهالسلام : أرأيت قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ( #/Q# ) ، قال : يعني كتاباً مفروضاً
عن الرضا عليهالسلام ، فيما ^كتب إليه من جواب مسائله : أنّ علّة الصلاة أنّها إقرار بالربوبيّة للّه عزّ وجلّ ، وخلع الأنداد ، وقيام بين يدي الجبّار جلّ جلاله بالذلّ والمسكنة والخضوع والاعتراف ، والطلب للإقالة من سالف الذنوب ، ووضع الوجه على الأرض كلّ يوم إعظاماً للّه عزّ وجلّ ، وأن يكون ذاكراً غير ناسٍ ولا بطرٍ ، ويكون خاشعاً متذلّلاً راغباً ، طالباً للزيادة في الدين والدنيا ، مع ما فيه من الإِيجاب والمداومة على ذكر الله عزّ وجلّ باللّيل والنهار لئلاّ ينسى العبد سيّده ومدبّره وخالقه ، فيبطر ويطغى ، ويكون في ذكره لربّه ، وقيامه بين يديه ، زجراً له عن المعاصي ، ومانعاً له عن أنواع الفساد . ^وفي ( العلل ) بالإسناد الآتي ، مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن علّة الصلاة فإنّ فيها مشغلة للناس عن حوائجهم ومتعبة لهم في أبدانهم ؟ قال : فيها علل ، وذلك أنّ الناس لو تركوا بغير تنبيه ولا تذكير للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بأكثر من الخبر الأوّل وبقاء الكتاب في أيديهم فقط ، لكانوا على ما كان عليه الأوّلون ، فإنّهم قد كانوا اتّخذوا ديناً ، ووضعوا كتباً ، ودعوا أناساً إلى ما هم عليه ، وقتلوهم على ذلك ، فدرس أمرهم وذهب حين ذهبوا ، وأراد الله تعالى أن لا ينسيهم ذكر محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ففرض عليهم الصلاة ، يذكرونه في كلّ يوم خمس مرّات ، ينادون باسمه ، وتعبدوا بالصلاة وذكر الله لكيلا يغفلوا عنه فينسوه فيدرس ذكره.
إنّما أمروا بالصلاة لأنّ في الصلاة الإقرار بالربوبيّة ، وهو صلاح عام ، لأنّ فيه خلع الأنداد والقيام بين يدي الجبّار ، ثم ذكر نحو حديث محمد بن سنان السابق.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عمّا فرض الله عزّ وجلّ من الصلاة ؟ فقال : خمس صلوات في الليل والنهار ، فقلت : هل سمّاهنّ الله وبينّهنّ في كتابه ؟ قال : نعم ، قال الله تعالى لنبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( #Q# ) أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q# ودلوكها : زوالها ، وفيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع ^صلوات : سمّاهن الله وبينّهنّ ووقّتهنّ ، وغسق الليل هو انتصافه ، ثمّ قال تبارك وتعالى : ( #Q# ) وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ( #/Q# ) فهذه الخامسة ، وقال تبارك وتعالى في ذلك : ( #Q# ) أَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ( #/Q# ) وطرفاه : المغرب والغداة ( #Q# ) وَزُلَفًا مِّنَ اللَّيْلِ ( #/Q# ) ، وهي صلاة العشاء الآخرة ، وقال تعالى : ( #Q# ) حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ ( #/Q# ) وهي صلاة الظهر ، وهي أوّل صلاة صلاّها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهي وسط النهار ، ووسط صلاتين بالنهار : صلاة الغداة وصلاة العصر ، وفي بعض القراءة ( #Q# ) حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ - ( #/Q# صلاة العصر - #Q# ) وَقُومُوا لِلَّـهِ قَانِتِينَ ( #/Q# ) قال : وأنزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في سفره ، فقنت فيها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وتركها على حالها في السفر والحضر وأضاف للمقيم ركعتين ، وإنّما وضعت الركعتان اللتان إضافهما النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام ، فمن صلّى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلّها أربع ركعات كصلاة الظهر في سائر الأيّام.
عن عائذ الأحمسي قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام وأنا أريد أن أسأله عن صلاة اللّيل - إلى أن قال - ثم قال من غير أن أسأله : إذا لقيت الله بالصلوات الخمس المفروضات لم يسألك عمّا سوى ذلك.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لو كان على باب دار أحدكم نهر فاغتسل في كلّ يوم منه خمس مرّات ، أكان يبقى في جسده من الدرن شيء ؟ قلنا : لا ، قال : فإنّ مثل الصلاة كمثل النهر الجاري ، كلّما صلّى صلاة كفّرت ما بينهما من الذنوب.
لا يسأل الله عبداً عن صلاة بعد الخمس
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لما أسري به أمره ربّه بخمسين صلاة ، فمرّ على النبيّين ، نبّي نبيّ ، لا يسألونه
إذا جئت بالخمس صلوات لم تسأل عن صلاة ، وإذا جئت بصوم شهر رمضان لم تسأل عن صوم.
^وبإسناده عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهماالسلام ، أنّه قال : جاء نفر من اليهود إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فسأله أعلمهم عن مسائل ، فكان ممّا سأله أنّه قال : أخبرني عن الله عزّ وجلّ ، لأيّ شيء فرض هذه الخمس الصلوات في خمس مواقيت على أمتك في ساعات اللّيل والنهار ؟ فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ الشمس عند الزوال لها حلقة تدخل فيها ، فإذا دخلت فيها زالت الشمس ، فيسبّح كلّ شيء دون العرش بحمد ربّي جلّ جلاله ، وهي الساعة التي يصلّي عليّ فيها ربّي جلّ جلاله ، ففرض الله عليّ وعلى أمّتي فيها الصلاة ، وقال : ( #Q# ) أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ ( #/Q# ) وهي الساعة التي يؤتى فيها بجهنّم يوم القيامة ، فما من مؤمن يوافق تلك الساعة أن يكون ساجداً أو راكعاً أو قائماً إلاّ حرّم الله جسده على النار ، وأمّا صلاة العصر فهي الساعة التي أكل آدم فيها من الشجرة فأخرجه الله عزّ وجلّ من الجنّة ، فأمر الله ذريتّه بهذه الصلاة إلى يوم القيامة ، واختارها الله الأمّتي ، فهي من أحبّ الصلوات إلى الله عزّ وجلّ وأوصاني أن أحفظها من بين الصلوات ، وأما صلاة المغرب فهي الساعة التي تاب الله عز وجل فيهما على آدم عليهالسلام ، وكان بين ما أكل من الشجرة وبين ما تاب الله عزّ وجلّ عليه ثلاث مائة سنة من أيّام الدنيا ، وفي أيّام الآخرة يوم كألف سنة ما بين العصر ^إلى العشاء ، وصلّى آدم عليهالسلام ثلاث ركعات : ركعة لخطيئته ، وركعة لخطيئة حوّاء ، وركعة لتوبته ، ففرض الله عزّ وجلّ هذه الثلاث ركعات على أمتي ، وهي الساعة التي يستجاب فيها الدعاء ، فوعدني ربّي عزّ وجلّ أن يستجيب لمن دعاء فيها ، وهي الصلاة التي أمرني ربّي بها في قوله تعالى : ( #Q# ) فَسُبْحَانَ اللَّـهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q# وأمّا صلاة العشاء الآخرة فإنّ للقبر ، وليوم القيامة ظلمة ، أمرني ربي عز وجل وأمتي بهذه الصلاة لتنور القبر ، وليعطيني وأمّتي النور على الصراط ، وما من قدم مشت إلى صلاة العتمة إلاّ حرّم الله عزّ وجلّ جسدها على النار ، وهي الصلاة التي اختارها الله تقدّس ذكره للمرسلين قبلي ، وأمّا صلاة الفجر فإنّ الشمس إذا طلعت على قرن شيطان ، فأمرني ربّي أن أصلّي قبل طلوع الشمس صلاة الغداة ، وقبل أن يسجد لها الكافر لتسجد أمّتي للّه عزّ وجلّ ، وسرعتها أحبّ إلى الله عزّ وجلّ ، وهي الصلاة التي تشهدها ملائكة اللّيل وملائكة النهار.
^قال : وقال عليهالسلام : إنّما مثل الصلاة فيكم كمثل السري ، وهو النهر ، على باب أحدكم يخرج إليه في اليوم والليلة يغتسل منه خمس مرّات فلم يبق الدرن على الغسل خمس مرّات ، ولم تبق الذنوب ( على الصلاة ) خمس مرّات.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : لمّا هبط آدم من الجنّة ظهرت به شامة سوداء من قرنه إلى قدمه ، فطال حزنه وبكاؤه على ما ظهر به ، فأقاه جبرئيل عليهالسلام فقال : ما يبكيك يا آدم ؟ فقال : من هذه الشامة التي ظهرت بي ، قال : قم يا آدم فصلّ ، فهذا وقت الصلاة الأولى ، فقام وصلّى ، فانحطّت الشامة إلى عنقه ، فجاءه في الصلاة الثانية فقال : قم فصّل يا آدم ، فهذا وقت الصلاة الثانية ، فقام وصلّى فانحطّت الشامة إلى سرّته ، فجاء في الصلاة الثالثة فقال : يا آدم قم فصلّ ، فهذا وقت الصلاة الثالثة ، فقام فصلّى ، فانحطّت الشامة إلى ركبتيه ، فجاء في الصلاة الرابعة فقال : يا آدم قم فصلّ ، فهذا وقت الصلاة الربعة ، فقام فصلّى فانحطّت الشامة إلى قدميه ، فجاءه في الصلاة الخامسة فقال : يا آدم قم فصلّ ، فهذا وقت الصلاة الخامسة ، فقام فصلّى ، فخرج منها ، فحمد الله وأثنى عليه ، ، فقال جبرئيل : يا آدم ، مثل ولدك في هذه الصلاة كمثلك في هذه الشامة ، من صلّى من ولدك في كلّ يوم وليلة خمس صلوات خرج من ذنوبه كما خرجت من هذه الشامة.
^وبإسناده عن زيد بن علي قال : سألت أبي سيد العابدين عليهالسلام فقلت له : يا أبه ، أخبرني عن جدّنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا عُرج به إلى المساء وأمره ربّه عزّ وجلّ بخمسين صلاة ، كيف لم يسأله التخفيف عن أمّته حتّى قال له موسى بن عمران : ارجع إلى ربّك فسله التخفيف ، فإنّ أمتك لا تطيق ذلك ؟ فقال : يا بنيّ ، إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا ^يقترح على عزّ وجلّ ولا يراجعه في شيء يأمره به ، فلمّا سأله موسى ذلك وصار شفيعاً لأمّته إليه لم يجز له ردّ شفاعة أخيه موسى ، فرجع إلى ربّه فسأله التخفيف إلى أن ردّها إل خمس صلوات ، قال : فقلت له : يا أبت ، فلم لم يرجع إلى ربّه عزّ وجلّ ولم يسأله لتخفيف من خمس صلوات وقد سأله موسى عليهالسلام أن يرجع إلى ربّه عزّ وجلّ ويسأله التخفيف ؟ فقال : يا بنيّ ، أراد عليهالسلام أن يحصل لأمته التخفيف مع أجر خمسين صلاة ، لقول الله عز وجل : ( #Q# ) مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ( #/Q# ) ألا ترى أنّه لمّا هبط إلى الأرض نزل عليه جبرئيل فقال : يا محمّد ، إنّ ربّك يقرئك السلام ويقول : إنّها خمس بخمسين ، ( #Q# ) مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ( #/Q# )
عن أنس قال : فرضت على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ليلة أسري به الصلاة خمسين ، ثمّ نقصت فجعلت خمساً ، ثمّ نودي يا محمّد ، إنّه لا يبدّل القول لديّ ، إنّ لك بهذه الخمس خمسين.
لمّا خفّف الله عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى صارت خمس صلوات أوحى الله إليه : يا محمّد ، خمس بخمسين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام في كم يؤخذ الصبي بالصلاة ؟ فقال : فيما بين سبع سنين وستّ سنين
عن أحدهما عليهماالسلام في الصبي ، متى يصلّي ؟ ^فقال : إذا عقل الصلاة قلت : متى يعقل الصلاة وتجب عليه ؟ قال : لستّ سنين.
سألته عن الغلام ، متى يجب عليه الصوم والصلاة ؟ قال : إذا راهق الحلم وعرف الصلاة والصوم.
إذا أتى على الصبي ستّ سنين وجب عليه الصلاة ، وإذا أطاق الصوم وجب عليه الصيام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه قال : إنّا نأمر صبياننا بالصلاة إذا كانوا بني خمس سنين ، فمروا صبيانكم بالصلاة إذا كانوا بني سبع سنين
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن قارن أنّه قال : سألت الرضا عليهالسلام ، أو سئل وأنا أسمع ، عن الرجل يجبر ولده وهو لا يصلّي اليوم واليومين ؟ فقال : وكم أتى على الغلام ؟ فقلت : ثماني سنين ، فقال : سبحان الله ، يترك الصلاة ؟ ! قال : قلت : يصيبه الوجع ، قال : يصلّي على نحو ما يقدر.
عن أبي عبدالله أو أبي جعفر عليهماالسلام - في حديث - قال : سمعة يقول : يترك الغلام حتّى يتّم له سبع سنين ، فإذا تّم له سبع سنين قيل له : اغسل وجهك وكفّيك ، فإذا غسلهما قيل له : صلّ ، ثّم يترك حتى يتم له تسع سنين ، فإذا تمّت له علّم الوضوء وضرب عليه ، وأمر بالصلاة وضرب عليها ، فإذا تعلّم الوضوء والصلاة غفر الله لوالديه إن شاء الله.
علّموا صبيانكم الصلاة وخذوهم بها إذا بلغوا ثماني سنين.
عن الفضيل بن يسار قال : كان علي بن الحسين عليهالسلام يأمر الصبيان يجمعون بين المغرب والعشاء ، ويقول : هو خير من أن يناموا عنها.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الصبيان إذا صفّوا في الصلاة المكتوبة ؟ قال : لا تؤخّروهم عن الصلاة ، وفرّقوا بينهم.
وقال تعالى : ( #Q# ) حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ ( #/Q# ) وهي صلاة الظهر - إلى أن قال - وأنزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في سفر ، فقنت فيها وتركها على حالها في السفر والحضر.
عن أبي بصير - يعني المرادي - قال : سمعت أبا عبدللّه عليهالسلام يقول : صلاة الوسطى صلاة الظهر وهي أوّل صلاة أنزل الله على نبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام في الصلاة الوسطى أنّها صلاة الظهر.
^وعن علي عليهالسلام أنّها الجمعة يوم الجمعة ، والظهر في سائر الأيّام.
( #Q# ) الصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ ( #/Q# ) : الظهر ، ( #Q# ) وَقُومُوا لِلَّـهِ قَانِتِينَ ( #/Q# ) : إقبال الرجل على صلاته ومحافظته على وقتها حتى لا يلهيه عنها ولا يشغله شيء.
صلاة الوسطى هي الوسطي من صلاة النهار ، وهي الظهر ، وإنّما يحافظ أصحابنا على الزوال من أجلها.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال : لا ^تتهاون بصلاتك ، فإنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال عند موته : ليس منّي من استخفّ بصلاته ، ليس منّي من شرب مسكراً ، لا يرد عليّ الحوض لا والله.
والله ، إنّه ليأتي على الرجل خمسون سنة وما قبل الله منه صلاة واحدة ، فأي شيء أشدّ من هذا ، والله إنّكم لتعرفون من جيرانكم وأصحابكم من لو كان يصلّي لبعضكم ما قبلها منه لا ستخفانه بها ، إنّ الله لا يقبل إلاّ الحسن ، فكيف يقبل ما يستخفّ به ؟ !.
عن أبي بصير قال : قال أبو الحسن الأوّل عليهالسلام : لمّا حضر أبي الوفاة قال لي : يا بنيّ ، إنّه لا ينال شفاعتنا من استخفّ بالصلاة.
عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لكلّ شيء وجه ووجه دينكم الصلاة ، فلا يشيننّ أحدكم وجه دينه ، ولكلّ شيء أنف وأنف الصلاة التكبير.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ليس منّي من استخفّ بصلاته ، لا يرد عليّ الحوض ، لا والله ، ليس منيّ من يشرب مسكراً ، لا يرد عليّ الحوض ، لا والله.
^قال : الصادق عليهالسلام : إنّ شفاعتنا لا تنال مستخفّاً بالصلاة.
لا تستحقرنّ بالبول ولا تتهاوننّ به ولا بصلاتك ، فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال عند موته : ليس منّي من استخفّ بصلاته ، لا يرد عليّ الحوض ، لا والله ، ليس منّي من شرب مسكراً ، لا يرد علّي الحوض ، لا والله.
قال ^رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ليس منّي من استخفّ بالصلاة ، لا يرد عليّ الحوض ، لا والله.
الصلاة وكل بها ملك ليس له عمل غيرها ، فإذا فرغ منها قبضها ثم صعد بها ، فإن كانت ممّا تقبل قبلت ، وإن كانت ممّا لا تقبل قبل له : ردّها على عبدي ، فينزل بها حتى يضرب بها وجهه ، ثمّ يقول : أفّ لك ، لا يزال لك عمل يعنيني.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا ينال شفاعتي من استخفّ بصلاته ، لا يرد عليّ الحوض ، لا والله.
عن أبي بصير قال : دخلت على أُمّ حميده أُعزّيها بأبي عبدالله عليهالسلام ، فبكت وبكيت لبكائها ، ثمّ قالت : يا أبا محمّد ، لو رأيت أبا عبدالله عليهالسلام عند الموت الرأيت عجباً ، فتح عينيه ثمّ قال : اجمعوا كلّ مَنْ بيني وبينه ^قرابة ، قالت : فما تركنا أحداً إلاّ جمعناه ، فنظر إليهم ثم قال : إن شفاعتنا لا تنال مستخفّاً بالصلاة.
الصلاة عمود الدين ، مثلها كمثل عمود الفسطاط ، إذا ثبت العمود ثبت الأوتاد والأطناب ، وإذا مال العمود وانكسر لم يثبت وتد ولا طنب.
عن محمّد بن الفضيل قال : سألت عبداً صالحاً ( عليه ^السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ( #/Q# ) قال : هو التضييع.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يزال الشيطان ذعراً من المؤمن ما حافظ على الصلوات الخمس لوقتهنّ ، فإذا ضيّعهنّ تجرّأ عليه فأدخله في العظائم.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q# قال : هي الفريضة ، قلت : #Q# ) ( #/Q# ( #Q# ) الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q# قال : هي النافلة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : قوله تعالى : ( #Q# ) إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q# قال : كتاباً ثابتاً ، وليس إن عجّلت قليلاً أو أخّرت قليلاً بالذي يضرّك ما لم تضيّع تلك الإضاعة ، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول لقوم : ( #Q# ) أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ( #/Q# ).
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق عليهالسلام - في حديث - : إنّ ملك الموت يدفع الشيطان
^وفي ( عيون الأخبار ) بالإسناد المذكور في إسباغ الوضوء
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تضيّعوا صلواتكم ، فإنّ من ضيّغ صلاته حشر مع قارون وهامان ، وكان حقّاً على الله أن يدخله النار مع المنافقين ، فالويل لمن لم يحافظ على صلاته وأداء سنّته.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال في كلام يوصي أصحابه : تعاهدوا أمر الصلاة ، وحافظوا عليها ، واستكثروا منها ، وتقرّبوا بها ، فإنّها كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً ، ألا تسمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا : #Q# ) ( #/Q# ( #Q# ) مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ، قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ( #/Q# ) وإنّها لتحتّ الذنوب حتّ الورق ، وتطلقها إطلاق الربق ، وشبّهها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالحمّة تكون على باب الرجل فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرّات ، فما عسى أن يبقى عليه من الدرن ، وقد عرف حقها رجال من المؤمنين ، الذين لا تشغلهم عنها زينة متاع ، ولا قرة عين من ولد ولا مال ، يقول الله سبحانه : ( #Q# ) رِجَالٌ لَّا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّـهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ ( #/Q# ) ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نصباً بالصلاة بعد التبشير له بالجنّة ، لقول الله ^سبحانه ( #Q# ) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ( #/Q# ) فكان يأمر بها أهله ويصبر عليها نفسه.
إذا ما أدّى الرجل صلاة واحدة تامّة قبلت جميع صلاته ، وإن كنّ غير تامّات ، وإن أفسدها كلّها لم يقبل منه شيء منها ، ولم تحسب له نافلة ولا فريضة ، وإنّما تقبل النافلة بعد قبول الفريضة ، وإذا لم يؤدّ الرجل الفريضة لم تقبل منه النافلة ، وإنما جعلت النافلة ليتمّ بها ما أفسد من الفريضة.
بينا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جالس في المسجد إذ دخل فقام يصلّي ، فلم يتمّ ركوعه ولا ^سجوده ، فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : فقر كنقر الغراب ، لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني.
إذا قام المصلّي إلى الصلاة نزلت عليه الرحمة من أعنان السماء إلى الأرض ، وخفّت به الملائكة ، وناداه ملك : لو يعلم هذا المصلّي ما في الصلاة ما انفتل.
عن هارون بن خارجة قال : ذكرت لأبي عبدالله عليهالسلام رجلاً من أصحابنا فأحسنت عليه الثناء ، فقال لي : كيف صلاته ؟
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا قام العبد المؤمن في صلاته نظر الله عزّ وجلّ إليه ، أو قال : أقبل الله عليه حتى ينصرف ، وأظلّته الرحمة ، من فوق رأسه إلى أُفق السماء ، والملائكة تحفّه من حوله إلى أًفق السماء ، ووكّل الله به ملكاً قائماً على رأسه يقول له : أيّها المصلّي ، لو تعلم من ينظر إليك ومن تناجي ما التفتّ ولا زلت من موضعك أبداً.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : مثل الصلاة مثل عمود الفسطاط ، إذا ثبت العمود نفعت الأطناب والأوتاد والغشاء وإذا انكسر العمود لم ينفع طنب ولا وتد ولا غشاء.
من قبل الله منه صلاة واحدة لم يعذّبه ، ومن قبل منه حسنة لم يعذّبه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الصلاة ميزان ، مَنْ وفى استوفى.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : للمصلّي ثلاث خصال : إذا هو قام في صلاته حفّت به الملائكة من قدميه إلى أعنان السماء ، ويتناثر البّر عليه من أعنان السماء إلى مفرق رأسه ، وملك موكّل به ينادي : لو يعلم المصلّي من يناجي ما انفتل.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : أوّل ما يحاسب به العبد الصلاة ، فإن قبلت قبل سائر علمه ، وإذا ردّت ردّ عليه سائر عمله.
عن ابن أبي يعفور قال : قال أبو عبد الله الصادق عليهالسلام : إذا صلّيت صلاة فريضة فصلّها لوقتها صلاة مودّع يخاف أن لا يعود إليها أبداً ، ثمّ اصرف بصرك إلى موضع سجودك ، فلو تعلم من عن يمينك وشمالك لأحسنت صلاتك ، واعلم أنّك بين يدي من يراك ولا تراه . ^وفي ( ثواب الأعمال ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن محمّد بن الحسين ، عن محبوب ، مثله.
للمصلّي ثلاث خصال إذا قام في صلاته : يتناثر البّر عليه من أعنان السماء إلى مفرق رأسه ، وتحفّ به الملائكة من تحت قدميه إلى أعنان السماء ، وملك ينادي : أيّها المصلّي لو تعلم من تناجي ما انفتلت.
عن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله ^ صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ عمود الدين الصلاة ، وهي أوّل ما يُنظر فيه من عمل ابن آدم ، فإن صحّت نُظر في عمله ، وإن لم تصحّ لم يُنظر في بقيّة عمله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سأله أبو بصير - وأنا جالس عنده - عن الحور العين ، فقال له : جعلت فداك ، أخلق من خلق الدنيا أم خلق من خلق الجنّة ؟ فقال له : ما أنت وذاك ، عليك بالصلاة ، فإنّ آخر ما أوصى به رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وحثّ عليه الصلاة ، إيّاكم أن يستخفّ أحدكم بصلاته ، فلا هو إذا كان شابّاً أتمّها ، ولا هو إذا كان شيخاً قوي عليها ، وما أشدّ من سرقة الصلاة ، فإذا قام أحدكم فليعتدل ، وإذا ركع فليتمكّن ، وإذا رفع رأسه فليعتدل ، وإذا سجد فلينفرج ويتمكّن ، وإذا رفع رأسه فليلبث حتى يسكن.
إذا قام العبد في الصلاة فخفّف صلاته ، قال الله تبارك وتعالى لملائكته : أما ترون إلى عبدي كأنّه يرى أنّ قضاء حوائجه بيد غيري ، أما يعلم أن قضاء حوائجه ^بيدي.
أبصر علي بن أبي طالب عليهالسلام رجلاً ينقر صلاته ، فقال : منذ كم صلّيت بهذه الصلاة ؟ فقال له الرجل : منذ كذا وكذا ، فقال : مَثَلك عند الله كمَثَل الغراب إذا نقر ، لو متّ متّ على غير ملّة أبي القاسم محمّد . ^ثم قال علي عليهالسلام : إنّ أسرق الناس من سرق صلاته.
تخفيف الفريضة وتطويل النافلة من العبادة.
إنّ العبد إذا عجّل فقام لحاجته ^يقول الله تبارك وتعالى : أما يعلم عبدي أنّي أنا أقضي الحوائج.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنّه سأله عن إبليس ، بما استوجب من الله أن أعطاه ما أعطاه ؟ فقال : بشيء كان منه شكره الله عليه ، قلت : وما كان منه ؟ قال : ركعتين ركعهما في السماء في أربعة آلاف سنة.
دخل رجل مسجداً فيه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فخفّف سجوده دون ما ينبغي ودون ما يكون من السجود ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : نقر كنقر الغراب ، لو مات هذا على هذا مات على غير دين محمّد . ^وفي ( المجالس ) :
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى ربّهم أحبّ ذلك إلى الله عزّ وجلّ ، ما هو ؟ فقال : ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ، ألا ترى أن العبد الصالح عيسى بن مريم عليهالسلام قال ( #Q# ) وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ( #/Q# ).
سمعته يقول : أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ الصلاة ، وهي آخر وصايا الأنبياء ، فما أحسن الرجل يغتسل أو يتوضّأ فيسبغ الوضوء ثم يتنحّى حيث ^لا يراه أنيس فيشرف الله عليه وهو راكع أو ساجد ، إنّ العبد إذا سجد فأطال السجود نادى إبليس : يا ويله ، أطاعوا وعصيت ، وسجدوا وأبيت.
أما إنّه ليس شيء أفضل من الحجّ إلاّ الصلاة
صلاة فريضة خير من عشرين حجّة ، وحجّة خير من بيت مملو ذهباً يُتصدّق منه حتى يفنى.
إنّ طاعة الله عزّ وجلّ خدمته في الأرض ، وليس شيء من خدمته يعدل الصلاة ، فمن ثمّ نادت الملائكة زكريّا وهو قائم يصلّي في المحراب.
يؤتى بشيخ يوم القيامة فيدفع إليه كتابه ، ظاهره ممّا يلي الناس ، لا يرى إلاّ مساوىء فيطول ذلك عليه ، فيقول : يا ربّ ، أتأمر بي إلى النار ؟ فيقول الجبّار جلّ جلاله : يا شيخ ، أنا أستحيي أن أعذّبك وقد كنت تصلّي لي في دار الدنيا ، اذهبوا بعبدي إلى الجنّة.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ الصلاة والبّر والجهاد.
حجة أفضل من الدنيا وما فيها ، صلاة فريضة أفضل من ألف حجّة.
عن يونس بن ظبيان كلّهم . ^عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : صلاة الفريضة أفضل من عشرين حجّة
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث عدد النوافل - قال : إنّما هذا كلّه تطوّع وليس بمفروض ، إنّ تارك الفريضة كافر ، وإنّ تارك هذا ليس بكافر.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن مسعدة بن صدقة أنّه قال : سئل أو عبدالله عليهالسلام : ما بال الزاني لا نسمّيه كافراً وتارك الصلاة نسمّيه كافراً ، وما الحجّة في ذلك ؟ فقال : لأنّ الزاني وما أشبهه إنّما يفعل ذلك لمكان الشهوة ، لأنّها تغلبه ، وتارك الصلاة لا يتركها إلاّ إستخفافاً بها ، وذلك لأنّك لا تجد الزاني يأتي المرأة إلاّ وهو مستلذّ لإتيانه إيّاها ، قاصداً إليها ، وكلّ من ترك الصلاة قاصداً لتركها فليس يكون قصده لتركها اللذة ، فإذا نفيت اللّذة وقع الاستخفاف ، وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر.
عن مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام وسئل : ما بال الزاني ، وذكر الحديث ، وزاد . ^قال : وقيل له : ما فرق بين من نظر إلى امرأة فزنا بها ، أو خمر فشربها ، وبين من ترك الصلاة حتّى لا يكون الزاني وشارب الخمر مستخفّاً كما يستخفّ تارك الصلاة ؟ وما الحجّة في ذلك ؟ وما العلّة التي تفّرق بينهما ؟ ^قال : الحجّة أن كلّ ما أدخلت أنت نفسك فيه لم يدعك إليه داع ولم يغلبك غالب شهوة مثل الزنا وشرب الخمر وأنت دعوت نفسك إلى ترك الصلاة وليس ثمّ شهوة فهو الاستخفاف بعينه ، وهذا فرق ما بينهما.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث الكبائر - قال : إنّ تارك الصلاة كافر ، يعني من غير علّة.
جاء رجل إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله أوصني ، فقال : لا تدع الصلاة متعمّداً ، فإنّ من تركها متعمّداً فقد برئت منه ملّة الإسلام.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما بين المسلم وبين أن يكفر إلاّ ترك الصلاة الفريضة متعمّداً أو يتهاون بها فلا يصلّيها . ^محمّد بن علي بن الحسين في ( عقاب الأعمال ) :
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه ، عن جابر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما بين الكفر والإيمان إلاّ ترك الصلاة.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام أنه قال : الصلاة قربان كلّ تقي.
الصلاة قربان كلّ تقي.
^قال : وأتى رجل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : أدع الله أن يدخلني الجنة ، فقال له : أعنّي بكثرة السجود . ^محمّد بن الحسن بإسناده
إيّاكم والكسل ، إنّ ربّكم رحيم يشكر القليل ، إنّ الرجل ليصلّي الركعتين تطوّعاً يريد بهما وجه الله فيدخله الله بهما الجنّة
كان في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام أن قال : يا علي ، أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها عنّي ، ثمّ قال : اللهم أعنه - إلى أن قال - والسادسة : الأخذ بسنّتي في صلاتي وصومي وصدقتي ، أما الصلاة فالخمسون ركعة
- في حديث - إنّ الله عزّ وجلّ فرض الصلاة ركعتين ركعتين عشر ركعات ، فأضاف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى الركعتين ركعتين ، وإلى المغرب ركعة ، فصارت عديل الفريضة ، لا يجوز تركهنّ إلاّ في سفر ، وأفرد الركعة في المغرب ، فتركها قائمة في السفر والحضر ، فأجاز الله له ذلك كلّه ، فصارت الفريضة سبع عشرة ركعة ، ثمّ سنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم النوافل أربعاً وثلاتين ركعة مثلي الفريضة ، فأجاز الله عزّ وجل له ذلك ، ^والفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة ، منها ركعتان بعد العتمة جالساً تعد بركعة مكان الوتر - إلى أن قال : - ولم يرخّص رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لأحد تقصير الركعتين اللتين ضمّهما إلى ما فرض الله عزّ وجلّ ، بل ألزمهم ذلك إلزاماً واجباً ، ولم يرخّص لأحد في شيء من ذلك إلاّ للمسافر ، وليس لأحد أن يرخّص ما لم يرخّصه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فوافق أمر رسول الله أمر الله ، ونهيه نهي الله ، ووجب على العباد التسليم له كالتسليم لله.
الفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة ، منها ركعتان بعد العتمة جالساً تعدّان بركعة وهو قائم ، الفريضة منها سبع عشرة ، والنافلة أربع وثلاثون ركعة.
والفضل بن عبد الملك ، وبكير قالوا : سمعنا أبا عبدالله عليهالسلام يقول : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلّي من التطوّع مثلي الفريضة ويصوم من التطوّع مثلي الفريضة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن أفضل ما جرت به السنّة من الصلاة ؟ قال : تمام الخمسين . ^
عن حنان قال : سأل عمرو بن حريث أبا عبدالله عليهالسلام وأنا جالس فقال له : جعلت فداك ، أخبرني عن صلاة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ فقال : كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلّي ثمان ركعات الزوال وأربعاً الأولى ، وثماني بعدها ، وأربعاً العصر ، وثلاثاً المغرب ، وأربعاً بعد المغرب ، والعشاء الآخرة أربعاً ، وثماني صلاة الليل ، وثلاثاً الوتر ، وركعتي الفجر ، وصلاة الغداة ركعتين . ^قلت جعلت فداك : وإن كنت أقوى على أكثر من هذا يعذّبني الله على كثرة الصلاة ؟ فقال : لا ، ولكن يعذّب على ترك السنّة.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : إنّ اصحابنا يختلفون في صلاة التطوّع ، بعضهم يصلّي أربعاً وأربعين ، وبعضهم يصلّي خمسين ، فأخبرني بالذي تعمل به أنت ، كيف هو حتى أعمل بمثله ؟ فقال : أُصلّي واحدة وخمسين ركعة ، ثمّ قال : أمسك - وعقد بيده - الزوال ثمانية ، وأربعاً بعد الظهر ، وأربعاً قبل العصر ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين قبل العشاء الآخرة ، وركعتين بعد العشاء من قعود تعدّان بركعة من قيام ، وثمان صلاة الليل , والوتر ثلاثاً وركعتي الفجر ، والفرائض سبع عشرة ، فذلك إحدى وخمسون.
عن حمّاد بن عثمان قال : سألته عن التطوّع بالنهار ؟ فذكر أنّه يصلّي ثمان ركعات قبل الظهر وثمان بعدها.
صلاة النهار ستّ عشرة ركعة ، ثمان إذا زالت الشمس ، وثمان بعد الظهر ، وأربع ركعات بعد المغرب ، يا حارث ، لا تدعهنّ في سفر ولا حضر ، وركعتان بعد العشاء الآخرة كان أبي يصلّيهما وهو قاعد ، وأنا أُصلّيهما وأنا قائم ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلّي ثلاث عشرة ركعة من الليل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل عن الخمسين والواحدة ركعة ؟ فقال : إنّ ساعات النهار اثنتا عشرة ساعة ، وساعات الليل ^اثنتا عشرة ساعة ، ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة ، ومن غروب الشمس إلى غروب الشفق غسق ، فلكلّ ساعة ركعتان ، وللغسق ركعة.
قلت للرضا عليهالسلام : كم الصلاة من ركعة ؟ فقال : إحدى وخمسون ركعة . ^و
عشر ركعات : ركعتان من الظهر ، وركعتان من العصر ، وركعتا الصبح ، وركعتا المغرب ، وركعتا العشاء الآخرة ، لا يجوز الوهم فيهنّ ، من وهم في شيء منهنّ استقبل الصلاة استقبالاً ، وهي الصلاة التي فرضها الله عزّ وجلّ على المؤمنين في القرآن ، وفوّض إلى محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فزاد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في الصلاة سبع ركعات ، هي سنّة ليس فيهنّ قراءة ، إنّما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء ، فالوهم إنّما يكون فيهنّ ، فزاد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في صلاة المقيم غير المسافر ركعتين في الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، وركعة في المغرب للمقيم والمسافر.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - أنّ ذا النمرة قال : يا رسول الله ، أخبرني ما فرض الله عليّ ؟ فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : فرض الله عليك سبع عشرة ركعة في اليوم والليلة ، وصوم شهر رمضان إذا أدركته ، والحجّ إذا استطعت إليه سبيلاً ، والزكاة ، وفسّرها له
لمّا عرج برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نزل بالصلاة عشر ركعات ، ركعتين ركعتين ، فلّما ولد الحسن والحسين عليهماالسلام زاد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سبع ركعات شكراً لله ، فأجاز الله له ذلك ، وترك الفجر لم يزد فيها لضيق وقتها ، لأنّه تحضرها ملائكة الليل وملائكة النهار ، فلمّا أمره الله بالتقصير في السفر وضع
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن صلاة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالنهار ؟ فقال : ومن يطيق ذلك ، ثم قال : ولكن ، ألا أخبرك كيف أصنع أنا ؟ فقلت : بلى ، فقال : ثماني ركعات قبل الظهر ، وثمان بعدها ، قلت : فالمغرب ؟ قال : أربع بعدها : قلت : فالعتمة ؟ قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلّي العتمة ثمّ ينام ، وقال بيده هكذا فحرّكها ^قال ابن أبي عمير : ثمّ وصف كما ذكر أصحابنا.
صلاة النافلة ثمان ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر ، وستّ ركعات بعد الظهر ، وركعتان قبل العصر ، وأربع ركعات بعد المغرب ، وركعتان بعد العشاء الآخرة ، يقرأ فيهما مائة آية قائماً أو قاعداً ، والقيام أفضل ، ولا تعدّهم من الخمسين ، وثمان ركعات من آخر الليل ، تقرأ في صلاة الليل ب ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) في الركعتين الأوليين ، وتقرأ في سائرها ما أحببت من القرآن ، ثم الوتر ثلاث ركعات ، يقرأ فيها جميعاً ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) #Q# ) ، ( #/Q# وتفصيل بينهنّ بتسليم ، ثمّ الركعتان اللتان قبل الفجر ، تقرأ في الأُولى منهما ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) وفي الثانية ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ).
عن بعض أصحابنا قال : قال لي : صلاة النهار ستّ عشرة ركعة ، صلّها أيّ النهار شئت ، إن شئت في أوّله ، وإن شئت في وسطه ، وإن شئت في آخره.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : جعلت فداك ، صلاة النهار النوافل ، كم هي ؟ قال : ستّ عشرة ركعة ، أيّ ساعات النهار شئت أن تصلّيها صليتها ، إلاّ أنّك إن صليتها في مواقيتها أفضل.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سعيد بن المسيب أنّه سأل ^علي بن الحسين عليهالسلام فقال له : متى فرضت الصلاة على المسلمين على ما هي اليوم عليه ؟ فقال : بالمدينة ، حين ظهرت الدعوة وقوي الاسلام ، كتب الله عزّ وجلّ على المسلمين الجهاد ، زاد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في الصلاة سبع ركعات : في الظهر ركعتين وفي العصر ركعتين ، وفي المغرب ركعة ، وفي العشاء الآخرة ركعتين ، وأقرّ الفجر على ما فرضت بمكّة لتعجيل عروج ملائكة الليل إلى السماء ، ولتعجيل نزول ملائكة النهار إلى الأرض ، وكانت ملائكة النهار وملائكة الليل يشهدون مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلاة الفجر ، فلذلك قال الله تعالى : ( #Q# ) وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ( #/Q# ) تشهده المسلمون وتشهده ملائكة النهار وملائكة الليل.
قلت لأبي الحسن الماضي عليهالسلام : لم جعلت صلاة الفريضة والسنّة خمسين ركعة لا يزاد فيها ولا ينقص منها ؟ قال : لأنّ ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة ، وفيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ساعة ، وساعات النهار أثنتا عشرة ساعة فجعل الله لكلّ ساعة ركعتين ، وما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق غسق ، فجعل للغسق ركعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت : لأيّ علّة أوجب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلاة الزوال ثمان قبل الظهر وثمان قبل العصر ؟ ولأيّ علّة رغّب في وضوء المغرب كلّ الرغبة ؟ ولأيّ علّة أوجب الأربع ركعات من بعد المغرب ؟ ولأيّ علّة كان يصلّي صلاة الليل في آخر اللّيل ولا يصلي في أوّل الليل ؟ قال : لتأكيد الفرائض ، لأنّ الناس لو لم يكن إلاّ أربع ركعات الظهر لكانوا مستخفّين بها حتىّ كاد يفوتهم الوقت ، فلمّا كان شيئاً غير الفريضة أسرعوا إلى ذلك لكثرته ، وكذلك التي من قبل العصر ليسرعوا إلى ذلك لكثرته ، وذلك لأنّهم يقولون : إن سوَّفنا ونريد أن نصلّي الزوال يفوتنا الوقت ، وكذلك الوضوء في المغرب يقولون حتّى نتوضّأ يفوتنا الوقت ، فيسرعوا إلى القيام ، وكذلك الأربع ركعات التي من بعد المغرب ، وكذلك صلاة الليل في آخر الليل ليسرعوا القيام إلى صلاة الفجر ، فلتلك العلّة وجب هذا هكذا.
إنّما جعل أصل الصلاة ركعتين وزيد على بعضها ركعة وعلى بعضها ركعتان ، ولم يزد على بعضها شيء ، لأنّ أصل الصلاة إنّما هي ركعة واحدة ، لأن أصل العدد واحد ، فأذا نقصت من واحد فليست هي صلاة ، فعلم الله عزّ وجلّ أنّ العباد لا يؤدّون تلك الركعة الواحدة التي لا صلاة أقلّ منها بكمالها وتمامها والإقبال عليها ، فقرن إليها ركعة أخرى ليتمّ بالثانية ما نقص من الأولى ، ففرض الله عزّ وجل ^أصل الصلاة ركعتين ، ثم علم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّ العباد لا يؤدّون هاتين الركعتين بتمام ما أمروا به وكماله فضمّ إلى الظهر والعصر والعشاء الآخرة ركعتين ركعتين ليكون فيها تمام الركعتين الأوّلتين ، ثمّ علم أنّ صلاة المغرب يكون شغل الناس في وقتها أكثر للانصراف إلى الإفطار والأكل والوضوء والتهيئة للمبيت فزاد فيها ركعةً واحدةً ليكون أخفّ عليهم ، ولأن تصير ركعات الصلوات في اليوم والليلة فرداً ، ثمّ ترك الغداة على حالها ، لأنّ الاشتغال في وقتها أكثر ، والمبادرة إلى الحوائج فيها أعمّ ، ولأنّ القلوب فيها أخلى من الفكر لقلّة معاملة الناس بالليل ، وقلّة الأخذ والإعطاء ، فالإنسان فيها أقبل على صلاته منه في غيره من الصلوات ، لأن الفكرة أقلّ لعدم العمل من اللّيل ، قال : وإنّما جعلت السنّة أربعاً وثلاثين ركعة ، لأنّ الفريضة سبع عشرة ، فجعلت السنّة مثلي الفريضة كمالاً للفريضة ، وإنّما جعلت السنّة في أوقات مختلفة ولم تجعل في وقت واحدٍ لأنّ أفضل الأوقات ثلاثة : عند زوال الشمس ، وبعد المغرب ، وبالأسحار ، فأحبّ أن يصلّى له في هذه الأوقات الثلاثة ، لأنها إذا فرّقت السنّة في أوقات شتّى كان أداؤها أيسر وأخفّ من أن تجمع كلّها في وقت واحدٍ.
عن الرضا عليهالسلام في كتابه إلى المأمون قال : والصلاة الفريضة : الظهر أربع ركعات ، والعصر أربع ركعات ، والمغرب ثلاث ركعات ، والعشاء الآخرة أربع ركعات ، والغداة ركعتان هذه سبع عشرة ركعة ، والسنّة أربع وثلاثون ركعة : ثمان ركعات قبل فريضة الظهر ، وثمان ركعات قبل فريضة العصر ، وأربع ركعات بعد المغرب ، وركعتان من جلوس ^بعد العتمة تعدّان بركعة ، وثمان ركعات فى السحر ، والشفع والوتر ثلاث ركعات ، تسلّم بعد الركعتين ، وركعتا الفجر.
عن رجاء بن أبي الضحّاك - في حديث - قال : كان الرضا عليهالسلام إذا زالت الشمس جّدد وضوءه وقام فصلّى ستّ ركعات ، يقرأ في الركعة الأُولى ( #Q# ) الْحَمْدُ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) وفي الثانية ( #Q# ) الحمد ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ويقرأ في الأربع في كلّ ركعة ( #Q# ) الْحَمْدُ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ويسلّم في كلّ ركعتين ، ويقنت فيهما في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، ثمّ يؤذّن ويصلي ركعتين ، ثمّ يقيم ويصلّي الظهر ، فإذا سلّم سبّح الله وحمده وكبّره وهلّله ما شاء الله ، ثمّ سجد سجدة الشكر يقول فيها مائة مرّة : شكراً لله ، فإذا رفع رأسه قام فصلّى ستّ ركعات ، يقرأ في كلّ ركعة ( #Q# ) الْحَمْدُ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ويسلم في كلّ ركعتين ، ويقنت في ثانية كلّ ركعتين قبل الركوع وبعد القراءة ، ثمّ يؤذّن ويصلّي ركعتين ، ويقنت في الثانية ، فأذا سلّم أقام وصلّى العصر ، فأذا يلّم جلس في مصلاّه يسبّح الله ويحمده ويكبّره ويهلّله ما شاء الله ، ثمّ سجد سجدة الشكر يقول فيها مائة مرّة : حمداّ لله ، فإذا غابت الشمس توضّأ وصلّى المغرب ثلاثاً بأذان وإقامة ، وقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، فإذا سلّم جلس في مصلاّه يسبّح الله ويحمده ويكبّره ويهلّله ما شاء الله ، ثمّ سجد سجدة الشكر ثمّ رفع رأسه ولم يتكلّم حتّى يقوم ويصلّي أربع ركعات بتسليمتين ، يقنت في كلّ ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، وكان يقرأ في الأولى من هذه الأربع ( #Q# ) الْحَمْدُ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) وفي الثانية ( #Q# ) الْحَمْدُ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، ويقرأ في الركعتين ^الباقيتين ( #Q# ) الْحَمْدُ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، ثمّ يجلس بعد التسليم في التعقيب ما شاء الله ، ثمّ يفطر ، ثمّ يلبث حتى يمضي من اللّيل قريب من الثلث ، ثمّ يقوم فيصلي العشاء الآخرة أربع ركعات ، ويقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، فإذا سلّم جلس في مصلاّه يذكر الله عزّ وجلّ ويسبّحه ويحمده ويكبّره ويهلّله ما شاء الله ، ويسجد بعد التعقيب سجدة الشكر ، ثم يأوي إلى فراشه ، فإذا كان الثلث الأخير من الليل قام من فراشه بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير والاستغفار واستاك ثم توضّأ ثم قام إلى صلاة اللّيل ، فيصلّي ثماني ركعات ويسلّم في كلّ ركعتين ، يقرأ في الأولتين منهما في كلّ ركعة ( #Q# ) الْحَمْدُ ( #/Q# ) مرة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ثلاثين مرّة ، ثمّ يصلي صلاة جعفر بن أبي طالب أربع ركعات ، يسلّم في كلّ ركعتين ، ويقنت في كلّ ركعتين ي الثانية قبل الركوع وبعد التسبيح ، ويحتسب بها من صلاة اللّيل ، ثمّ يقوم فيصلّي الركعتين الباقيتين ، يقرأ في الأُولى ( #Q# ) الْحَمْدُ ( #/Q# ) وسورة ( #Q# ) الْمُلْكُ ( #/Q# ) وفي الثانية ( #Q# ) الْحَمْدُ ( #/Q# ) و ( #Q# ) هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q# ثمّ يقوم فيصلّي ركعتي الشفع ، يقرأ في كّل ركعة منهما ( #Q# ) الْحَمْدُ ( #/Q# ) مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ثلاث مرّات ، ويقنت في الثانية قبل الركوع وبعد القراءة ، فإذا سلّم قام وصلّى ركعة الوتر ، يتوجّه فيها ، ويقرأ فيها ( #Q# ) الْحَمْدُ ( #/Q# ) مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ثلاث مرّات ، و ( #Q# ) قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( #/Q# ) مرّة واحدة ، و ( #Q# ) قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q# مرّة واحدة ، ويقنت فيها قبل الركوع وبعد القراءة - إلى أن قال - ويقول : أستغفر الله وأسأله التوبة ، سبعين مرّة ، فإذا سلّم جلس في التعقيب ما شاء الله ، فإذا قرب من الفجر قام فصلّى ركعتي الفجر ، يقرأ في الأولى ( #Q# ) الْحَمْدُ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) وفي الثانية ( #Q# ) الْحَمْدُ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) فإذا طلع الفجر أذّن وأقام وصلّى الغداة ركعتين ، فإذا سلّم جلس في التعقيب حتى تطلع الشمس ، ثمّ سجد حتّى يتعالى النهار
عن جعفر بن محمّد عليهماالسلام - في حديث شرائع الدين - قال : وصلاة الفريضة : الظهر أربع ركعات ، والعصر أربع ركعات ، والمغرب ثلاث ركعات ، والعشاء الآخرة أربع ركعات ، والفجر ركعتان ، فجملة الصلاة المفروضة سبع عشرة ركعة ، والسنّة أربع وثلاثون ركعة ، منها : أربع ركعات بعد المغرب لا تقصير فيها في السفر والخضر ، وركعتان من جلوس بعد العشاء الآخرة تعدّان بركعة ، وثمان ركعات في السحر وهي صلاة الليل ، والشفع ركعتان ، والوتر ركعة ، وركعتا الفجر بعد الوتر ، وثمان ركعات قبل الظهر ، وثمان ركعات ( بعد الظهر ) قبل العصر ، والصلاة تستحبّ في أوّل الأوقات.
شيعتنا أهل الورع والاجتهاد ، وأهل الوفاء والأمانة ، وأهل الزهد والعبادة ، أصحاب الإحدى وخمسين ركعة في اليوم واللّيلة ، القائمون باللّيل ، الصائمون بالنهار ، يزكّون أموالهم ، ويحجّون البيت ، ويجتنبون كلّ محرّم.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ( #/Q# ) قال : ^هذا في النوافل ، وقوله : ( #Q# ) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ( #/Q# ) ، في الفرائض والواجبات.
عن أبي الحسن عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ( #/Q# ) قال : أُولئك أصحاب الخمسين صلاة من شيعتنا.
^محمّد بن الحسن في ( المصباح ) عن أبي محمّد الحسن بن علي العسكري عليهماالسلام قال : علامات المؤمن خمس ، وعدّ منها صلاة الإحدى وخمسين.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إنّي رجل تاجر أختلف وأتّجر ، فكيف لي بالزوال والمحافظة على صلاة الزوال ؟ وكم تصلّى ؟ قال : تصلّي ثماني ركعات إذا زالت الشمس ، وركعتين بعد الظهر ، وركعتين قبل العصر ، فهذه اثنتا عشرة ركعة ، وتصلّي بعد المغرب ركعتين ، وبعدما ينتصف اللّيل ثلاث عشرة ركعة ، منها الوتر ، ومنها ركعتا الفجر ، فتلك سبع وعشرون ركعة سوى الفريضة ، وإنّما هذا كلّه تطوّع وليس بمفروض ، إنّ تارك الفريضة كافر ، وإنّ تارك هذا ليس بكافر ، ولكنّها معصية ، لأنّه يستحبّ إذا عمل الرجل عملاً من الخير أن يدوم عليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التطوّع باللّيل والنهار ؟ فقال : الذي يستحبّ أن لا يقصر عنه ثمان ركعات عند زوال الشمس ، وبعد الظهر ركعتان ، وقبل العصر ركعتان ، وبعد المغرب ركعتان ، وقبل العتمة ركعتان ، ومن السحر ثمان ركعات ، ثمّ يوتر ، والوتر ثلاث ركعات مفصولة ، ثمّ ركعتان قبل صلاة الفجر ، وأحبّ صلاة الليل إليهم آخر اللّيل.
عن زرارة قال : قلت : لأبي عبدالله عليهالسلام : ما جرت به السنّة في الصلاة ؟ فقال : ثمان ^ركعات الزوال ، وركعتان بعد الظهر ، وركعتان قبل العصر ، وركعتان بعد المغرب ، وثلاث عشرة ركعة من آخر الليل ، منها الوتر ، وركعتا الفجر ، قلت : فهذا جميع ما جرت به السنّة ؟ قال : نعم . ^فقال : أبو الخطّاب : أفرأيت إن قوي فزاد ؟ قال : فجلس - وكان متّكئاً - فقال : إن قويت فصلّها كما كانت تُصلى ، وكما ليست في ساعة من النهار فليست في ساعة من اللّيل ، إنّ الله يقول : ( #Q# ) وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ ( #/Q# ).
لا تصلّ أقلّ من أربع وأربعين ركعة . ^قال : ورأيته يصلّي بعد العتمة أربع ركعات.
^وعنه ، عن يحيى بن حبيب قال : سألت الرضا عليهالسلام عن أفضل ما يتقرّب به العباد إلى الله من الصلاة ؟ قال : ستة وأربعون ركعة فرائضه ونوافله ، قلت : هذه رواية زرارة ، قال : أو ترى أحداً كان أصدع بالحقّ منه ؟.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا يصلّي بالنهار شيئاً حتى نزول الشمس ، وإذا زالت صلّى ثماني ركعات وهي صلاة الأوّابين ، تفتح في تلك الساعة أبواب السماء ويستجاب الدعاء ، تهبّ الرياح ، وينظر الله إلى خلقه ، فإذا فاء الفيء ذراعاً صلّى الظهر أربعاً ، وصلّى بعد الظهر ركعتين ، ثمّ صلّى ركعتين أُخراوين ، ثمّ صلّى العصر أربعاً إذا فاء الفيء ذراعاً ، ثمّ لا يصلّي بعد العصر شياً حتى تئوب الشمس ، فإذا آبت وهو أن تغيب صلّى المغرب ثلاثاً ، وبعد المغرب أربعاً ، ثمّ لا يصلّي شيئاً حتّى يسقط الشفق ، فإذا سقط الشفق صلّى العشاء ، ثمّ آوى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى فراشه ولم يصلّ شيئاً حتّى يزول نصف اللّيل ، فإذا زال نصف اللّيل صلّى ثماني ركعات ، وأوتر في الربع الأخير من اللّيل بثلاث ركعات ، فقرأ فيهنّ « فاتحة الكتاب » و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ويفصل بين الثلاث بتسليمة ، ويتكلّم ويأمر بالحاجة ، ولا يخرج من مصلاّه حتّى يصلّي الثالثة التي يوتر فيها ، ويقنت فيها قبل الركوع ، ثمّ يسلّم ويصلّي ركعتي الفجر قبل الفجر وعنده وبعيده ، ثمّ يصلّي ركعتي الصبح وهي الفجر إذا اعترض الفجر وأضاء حسناً . ^فهذه صلاة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم التي قبضه الله عزّ وجلّ عليها.
^محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ) :
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنّه دخل عليه فأرصاه بأشياء ثم قال : إذا كانت الشمس من هيهنا من العصر فصل ستّ ركعات.
عن أبي ولاّد حفص بن سالم الحنّاط قال : سألت أبا عبدالله ^ عليهالسلام عن التسليم في ركعتي الوتر ؟ فقال : نعم ، و إن كانت لك حاجة فاخرج واقضها ، ثمّ عد واركع ركعة.
سألته عن الرجل يصلّي النافلة ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يصلّي النافلة ، أيصلح له أن يصلّي أربع ركعات لا يسلّم بينهنّ ؟ قال : لا ، إلاّ يسلّم بين كلّ ركعتين.
^محمّد بن إدريس ي آخر ( السرائر ) فقلاّ من كتاب حريز بن عبدالله ، عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر عليهالسلام - في حديث - : وافصل بين كلّ ركعتين من نوافلك بالتسليم.
لا بأس بأن يصلّي الرجل ركعتين من الوتر ثمّ ينصرف فيقضي حاجته ، ثمّ يرجع فيصلّي ركعة ، ولا بأس أن يصلّي الرجل ركعتين من الوتر ثم ّ يشرب الماء ، ويتكلّم ، وينكح ، ويقضي ما شاء من حاجته ، ويحدث وضوءاً ثم يصلّي الركعة قبل أن يصلّي الغداة.
الصلاة ركعتان ركعتان ، فلذلك جعل الأذان مثنى مثنى.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : التسليم في ركعتي الوتر ؟ فقال : توقظ الراقد ، وتكلّم بالحاجة.
عن معاوية بن عمّار قال : قال لي : اقرأ في الوتر في ثلاثتهنّ بقل هو الله أحد ، وسلّم في الركعتين توقظ الراقد ، وتأمر بالصلاة.
لا بأس أن يصلّي الرجل الركعتين من الوتر ثمّ ينصرف فيقضي حاجته.
الوتر ثلاث ركعات تفصل بينهّن ، وتقرأ فيهنّ جميعاّ بقل هوالله أحد.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : الوتر ثلاث ركعات ، ثنتين مفصولة ، وواحدة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، فيمن انصرف في الركعة الثانية من الوتر ، هل يجوز له أن يتكلّم أو يخرج من المسجد ثمّ يعود فيوتر ؟ قال : نعم ، تصنع ما تشاء وتتكلّم وتحدث وضوءك ، ثمّ تتمّها قبل أن تصلّي الغداة.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن الوتر ، أفصل أم وصل ؟ قال : فصل.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أفصل في الوتر ؟ قال : نعم ، قلت : فإنّي ربّما عطشت فأشرب الماء ؟ قال : نعم ، وانكح.
عمّن حدثه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله وأسقط قوله : وانكح.
عن مولى لأبي جعفر عليهالسلام قال : ركعتا الوتر إن شاء تكلّم ^بينهما وبين الثالثة وإن شاء لم يفعل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التسليم في ركعتي الوتر ؟ فقال : إن شئت سلّمت وإن شئت لم تسلّم.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام [ أسلم ] في ركعتي الوتر ، فقال : إن شئت سلّمت وإن شئت لم تسلّم.
عن كردويه الهمداني قال : سألت العبد الصالح عليهالسلام عن الوتر ؟ فقال : صله.
عن محمّد الحلبي قال : قال أبو عبد عليهالسلام في الوتر : إنّما كتب الله الخمس وليست الوتر مكتوبة ، إن شئت صلّيتها ، وتركها قبيح.
عن الحسن بن موسى الحنّاط قال : خرجنا أنا وجميل بن درّاج وعائذ الأحمسي حجّاجاً ، فكان عائذ كثيراً ما يقول لنا في الطريق : إنّ لي إلى أبي عبدالله عليهالسلام حاجة أريد أن أسأله عنها ، فأقول له حتّى نلقاه ، فلمّا دخلنا عليه سلّمنا وجلسنا فأقبل علينا بوجهه مبتدئاً فقال : من أتى الله بما افترض عليه لم يسأله عمذا سوى ذلك ، فغمزنا عائذ ، فلمّا قمنا قلنا : ما كانت حاجتك ؟ قال : الذي سمعتم ، قلنا : كيف كانت هذه حاجتك ؟ فقال : أنا رجل لا أطيق القيام باللّيل ، فخفت أن أكون مأخوذاً به فأهلك.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل تجتمع عليه الصلوات ؟ قال : ألقها واستأنف . ^وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن علي بن الحسين بن رباط ، مثله.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، أنّ أبا الحسن عليهالسلام كان إذا أغتمّ ترك الخمسين . ^قال الشيخ : يعني تمام الخمسين ، لأنّ الفرائض لا يجوز تركها.
أنّ أبا الحسن موسى عليهالسلام كان إذا اهتمّ ترك النافلة.
عن عمّار الساباطي قال : كنّا جلوساً عنه أبي عبدالله عليهالسلام بمنى ، فقال له رجل : ما تقول في النوافل ؟ قال : فريضة ، قال : ففزعنا وفزع الرجل ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : إنّما أعني صلاة اللّيل على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، إنّ الله يقول : ( #Q# ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ ( #/Q# ).
عن عائذ الأحمسي قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام وأنا أريد أن أسأله عن صلاة اللّيل - إلى أن قال - فقال من غير أن أسأله : إذا لقيت الله بالصلوات الخمس المفروضات لم يسألك عمّا سوى ذلك.
قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ للقلوب إقبالاً وإدباراً ، فإذا أقبلت ، فتنفّلوا ، وإذا أدبرت فعليكم بالفريضة.
( قال رجل ) : يا رسول الله ، يسأل الله عما سوى الفريضة ؟ قال : لا.
عن عائذ الأحمسي قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام - إلى أن قال - فقال لي : يا عائذ ، إذا لقيت الله عزّ وجلّ بالصلوات الخمس المفروضات لم يسألك عمّا سوى ذلك ، قال عائذ : وكان لا يمكنني قيام اللّيل ، وكنت خائفاً أن أوخذ بذلك فأهلك ، فابتدأني عليهالسلام بجواب ما كنت أريد أن أسأله عنه.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : إنّ للقلوب إقبالاً وإدباراً ، فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل ، وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ( #/Q# ) ؟ قال : هي الفريضة . ^قلت : ( #Q# ) الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q# قال : هي النافلة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّ عمّار الساباطي روى عنك رواية ، ^قال : وما هي ؟ قلت : روى أنّ السنّة فريضة ، فقال : أين يذهب ، أين يذهب ؟ ! ليس هكذا حدّثته ، إنّما قلت له : من صلّى فأقبل على صلاته لم يحدّث نفسه فيها أو لم يسه فيها أقبل الله عليه ما أقبل عليها ، فربّما رفع نصفها أو ربعها أو ثلثها أو خمسها ، وإنّما أمرنا بالسنّة ليكمل بها ما ذهب من المكتوبة.
إنّ العبد ليرفع له من صلاته نصفها أو ثلثها أو ربعها أو خمسها ، فما يرفع له إلاّ ما أقبل عليه منها بقلبه ، وإنّما أمرنا بالنافلة ليتمّ لهم بها ما نقصوا من الفريضة.
يا با محمّد ، إنّ العبد يرفع له ثلث صلاته ونصفها ، وثلاثة أرباعها وأقلّ وأكثر على قدر سهوه فيها ، لكنّه يتمّ له من النوافل ، قال : فقال له أبو بصير : ما أرى النوافل ينبغي أن تترك على حال ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : أجل ، لا.
إنّ العبد يقوم فيصلّي النافلة فيعجب الربّ ملائكته منه ، فيقول : يا ملائكتي ، عبدي يقضي ما لم أفترض عليه.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث - إنّ الله جلّ جلاله قال : ما يتقرب إلّي عبد من عبادي بشيء أحب إليّ ممّا افترضت عليه ، وإنّه ليتقرّب إليّ بالنافلة حتّى أُحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به ، ولسانه الذي ينطق به ، ويده التي يبطش بها ، إن دعاتي أجبته ، وإن سألني أعطيته . ^وعن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن فضّال ، عن علي بن عقبة ، عن حمّاد بن بشير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : ( #Q# ) آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الْآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ( #/Q# ) ، قال : يعني صلاة الليل ، قال : قلت له : ( #Q# ) وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q# ؟ قال : يعني تطوّع بالنهار ، قال : قلت له : ( #Q# ) وَإِدْبَارَ النُّجُومِ ( #/Q# ) ؟ قال : ركعتان قبل الصبح ، قلت : ( #Q# ) وَأَدْبَارَ السُّجُودِ ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q# ؟ قال : ركعتان بعد المغرب.
كلّ سهو في الصلاة يطرح منها ، غير أنّ الله يتمّ بالنوافل.
صلاة النوافل قربان كلّ مؤمن.
إنّما جعلت النافلة ليتمّ بها ما يفسد من الفريضة.
عن أبي بكر قال : قال لي أبو جعفر عليهالسلام : أتدري لأيّ شيء وضع التطوّع ؟ قلت : ما أدري ، جعلت فداك ؟ قال : إنّه تطوّع لكم ، ونافلة للأنبياء ، وتدري لم وضع التطوّع ؟ قلت : لا أدري ، جعلت فداك ؟ قال : لأنّه إن كان في الفريضة نقصان قضيت النافلة على الفريضة حتى تتمّ ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول لنبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( #Q# ) وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَّكَ ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q#.
يرفع للرجل من الصلاة ربعها أو ثمنها أو نصفها أو أكثر بقدر ماسها ، ولكنّ الله تعالى يتمّم ذلك بالنوافل.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : يا أبا ذر ، ركعتان مقتصدتان في تفكّر خير ^من قيام ليلة والقلب ساه.
إنّ العبد يقوم فيقضي النافلة فيعجب الربّ ملائكته منه ، فيقول : ملائكتي ، عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه.
قلت له : أخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرتها ، كيف يصنع ؟ قال : فليصلّ حتّى ^لا يدري كم صلّى من كثرتها ، فيكون قد قضى بقدر علمه من ذلك ، ثمّ قال : قلت له : فإنّه لا يقدر على القضاء ، فقال : إن كان شغله في طلب معيشة لا بدّ منها ، أو حاجة لأخٍ مؤمن فلا شيء عليه ، وإن كان شغله لجمع الدنيا والتشاغل بها عن الصلاة القضاء ، وإلاّ لقي الله وهو مستخفّ ، متهاون ، مضيّع لحرمة ، رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قلت : فإنّه لا يقدر على القضاء فهل يجزي أن يتصدّق ؟ فسكت مليّاً ثمّ قال : فليتصدّق بصدقة ، قلت : فما يتصدّق ؟ قال : بقدر طوله وأدنى ذلك مدّ لكلّ مسكين مكان كلّ صلاة ، قلت : وكم الصلاة التي يجب فيها مدّ لكلّ مسكين ؟ قال : لكلّ ركعتين من صلاة اللّيل مدّ ، ولكلّ ركعتين من صلاة النهار مدّ ، فقلت : لا يقدر فقال : مدّ إذاً لكلّ اربع ركعات من صلاة النهار ( مد لكل أربع ركعات من صلاة اللّيل ) ، قلت : لا يقدر ، قال : فمدّ إذاً لصلاة اللّيل ومدّ لصلاة النهار ، والصلاة أفضل ، والصلاة أفضل ، والصلاة أفضل.
^قال الصادق : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ الله ليباهي ملائكته بالعبد يقضي صلاة اللّيل بالنهار ، فيقول : يا ملائكتي ، أنظروا إلى عبدي يقضي ما لم أفترضه عليه ، أشهدكم أنّي قد غفرت له.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام وأنا شاب ، فوصف لي التطوع والصوم ، فرأى ثقل ذلك في وجهي فقال لي : أن هذا ليس كالفريضة ، من تركها هلك ، إنّما هو التطوّع ، إن شغلت عنه أو تركته قضيته ، إنّهم كانوا يكرهون أن ترفع أعمالهم يوماً تامّاً ويوماً ناقصاً ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ( #/Q# ) وكانوا يكرهون أن يصلّوا شيئاً حتّى يزول النهار ، إنّ أبواب السماء تفتح إذا زال النهار.
إنّ الربّ ليعجب ملائكته من العبد من عباده يراه يقضي النافلة ، فيقول : أنظروا إلى عبدي يقضي ما لم أفترض عليه.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يكون في السفر فيترك النافلة وهو مجمع أن يقضي إذا أقام ، هل يجزيه تأخير ذلك ؟ قال : إن كان ضعيفاً لا يستطيع ( أن ^يقضي ) أجزأه ذلك ، وإن كان قويّاً فلا يؤخّره.
عن مرازم قال : سأل إسماعيل بن جابر أبا عبدالله عليهالسلام فقال : أصلحك الله ، إنّ عليّ نوافل كثيرة ، فكيف أصنع ؟ فقال : اقضها ، فقال له : إنّها أكثر من ذلك ، قال : اقضها ، قلت ، لا أُحصيها ، قال : توخّ
سألته عن الصلاة تجتمع عليّ ؟ قال : تحرّ ، واقضها.
سألته عن الرجل ينسى ما عليه من النافلة وهو يريد أن يقضي ، ( كيف يقضي ) ؟ قال : يقضي حتّى يرى أنّه قد زاد على ما عليه وأتم.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هومن كثرتها ، كيف يصنع ؟ قال : فليصلّ حتّى لا يدري كم صلّى من كثرتها فيكون قد قضى بقدر علمه من ذلك.
قلت له : رجل مرض فترك النافلة ؟ فقال : يا محمّد ، ليست بفريضة ، إن قضاها فهو خير يفعله ، وإن لم يفعل فلا شيء عليه.
^وبإسناده عن مرازم بن حكيم الأزدي أنّه قال : مرضت أربعة أشهر لم أتنفّل فيها ، فقلت لأبي عبدالله عليهالسلام ، فقال : ليس عليك قضاء ، إنّ المريض ليس كالصحيح ، كلّ ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر.
عن العيض بن القاسم قال : سألت ^ أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اجتمع عليه صلاة السنة من مرض ؟ قال : لا يقضي . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، مثله . ^وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن صفوان ، عن عيص ، مثله.
سألته عن الصلاة تطوّعاً في السفر ؟ قال : لا تصلّ قبل الركعتين ولا بعدهما شيئاً نهاراً.
عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهالسلام أنّهما قالا : الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء.
الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء إلاّ المغرب ثلاث.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن صلاة النافلة بالنهار في السفر ؟ فقال : يا بنّي ، لو صلحت النافلة في السفر تمّت الفريضة.
عن صفوان بن يحيى قال : سألت الرضا عليهالسلام عن التطوّع بالنهار وأنا في سفر ؟ فقال : لا ، ولكن تقضي صلاة اللّيل بالنهار وأنت في سفر ، فقلت : جعلت فداك ، صلاة النهار التي اصلّيها في الحضر أقضيها بالنهار في السفر ؟ قال : أمّا أنا فلا أقضيها.
^عن أبي جعفر عليهالسلام قال : لمّا عرج برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نزل بالصلاة عشر ركعات ركعتين ركعتين ، فلمّا ولد الحسن والحسين زاد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سبع ركعات شكراً لله ، فأجاز الله له ذلك ، وترك الفجر لم يزد فيها لضيق وقتها ، لأنّه يحضرها ملائكة اللّيل وملائكة النهار ، فلمّا أمره الله بالتقصير في السفر وضع عن أمّته ستّ ركعات ، وترك المغرب لم ينقص منها شيئاً.
الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلها ولا بعدهما شيء إلاّ المغرب ، فإنّ بعدها أربع ركعات لا تدعهنّ في سفر ولا حضر ، وليس عليك قضاء صلاة النهار ، وصلّ صلاة الليل واقضه.
عن الرضا عليهالسلام ، أنّه كان في السفر يصلّي فرائضه ركعتين ركعتين إلاّ المغرب ، فإنّه كان يصلّيها ثلاثاً ، ولا يدع نافلتها ، ولا يدع صلاة اللّيل ، والشفع والوتر ، وركعتي الفجر ، في سفرٍ ولا حضرٍ ، وكان لا يصلّي من نوافل النهار في السفر شيئاً.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أقضي صلاة النهار باللّيل في السفر ؟ فقال : نعم ، فقال : نعم ، فقاله له إسماعيل بن جابر : أقضي صلاة النهار باللّيل في السفر ؟ فقال : لا ، فقال : أنّك قلت : نعم ، فقال : أنّ ذلك يطيق وأنت تطيق.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : جعلت فداك ، إنّي سألتك عن قضاء صلاة النهار باللّيل في السفر ؟ فقلت : لا تقضها ، وسألك أصحابنا فقلت : اقضوا ، فقال لهم : لا تصلّوا ، والله ما ذاك عليهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال له بعض أصحابنا : إنّا كنّا نقضي صلاة النهار إذا نزلنا بين المغرب والعشاء الآخرة ؟ فقال : لا ، الله أعلم بعباده حين رخّص لهم ، إنّما فرض الله على المسافر ركعتين لا قبلهما ولا بعدهما شيء إلاّ صلاة الليل على بعيرك حيث توجّه بك.
كان أبي يقضي في السفر نوافل النهار باللّيل ، ولا يتّم صلاة فريضة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل عن الرجل إذا زالت الشمس وهو في منزله ثم يخرج في سفر ؟ فقال : يبدأ بالزوال فيصلّيها ، ثمّ يصلي الأولى بتقصير ركعتين ، لأنّه خرج من منزله قبل أن تحضر الأولى . ^وسئل : فإ‘ن خرج بعدما حضرت الأولى ؟ قال : يصلّي الأولى أربع ركعات ، ثمّ يصلّي بعد النوافل ثمان ركعات ، لأنّه خرج من منزله بعدما حضرت الأولى ، فإذا حضرت العصر صلّى العصر بتقصير وهي ركعتان ، لأنّه خرج في السفر قبل أن تحضر العصر.
أربع ركعات بعد المغرب لا تدعهنّ في حضر ولا سفر.
الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلها ولا بعدهما شيء إلاّ المغرب ، فإنّ بعدها أربع ركعات لا تدعهنّ في حضر ولا سفر ، وليس عليك قضاء صلاة النهار ، وصلّ صلاة اللّيل واقضه.
عن أبي الحارث قال : سألته - يعني الرضا عليهالسلام - عن الأربع ركعات بعد المغرب في السفر يعجّلني الجمّال ولا ^يمكنني الصلاة على الأرض ، هل أصلّيها في المحمل ؟ فقال : نعم ، صلّها في المحمل.
عن سماعة قال : سألته عن الصلاة في السفر ؟ فقال : ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء ، إلاّ أنّه ينبغي للمسافر أن يصلّي بعد المغرب أربع ركعات ، وليتطوّع باللّيل ما شاء
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الفضل بن شاذان - في حديث العلل التي سمعها من الرضا عليهالسلام - ، قال : ‘إنّ الصلاة إنّما قصّرت في السفر لأنّ الصلاة المفروضة أوّلاً إنّما هي عشر ركعات ، والسبع إنّما زيدت فيها بعد ، فخفّف الله عزّ وجلّ عن العبد تلك الزيادة لموضع سفره وتعبه ونصبه واشتعغاله بأمر نفسه وظعنه وإقامته ، لئلاّ يشتغل عمّا لا بّد له ، من معيشته ، رحمةً من الله عزّ وجلّ ، وتعطّفاً عليه ، إلاّ صلاة المغرب ، فأنّها لم تقصر لأنّها صلاة مقصّرة في الأصل ، قال : وإنّما ترك تطوّع النهار ولم يترك تطوّع اللّيل لأنّ كلّ صلاة لا يقصّر فيها ( لا يقصر فيما بعدها من التطوّع ) ، وذلك أنّ المغرب لا تقصير فيها فلا تقصير فيما بعدها من التطوّع ، ^وكذلك الغداة لا تقصير فيها فلا تقصير فيما قبلها من التطوّع
^قال : وسئل الصادق عليهالسلام : لم صارت المغرب ثلاث ركعات وأربعاً بعدها ليس فيها تقصير في حضرٍ ولا سفرٍ ؟ فقال : إنّ الله تبارك وتعالى أنزل على نبيّه كلّ صلاة ركعتين ، فأضاف إليها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لكلّ صلاة ركعتين في الحضر ، وقصّر فيها في السفر إلاّ الغرب والغداة ، فلمّا صلّى المغرب بلغه مولد فاطمة ( عليها سلام الله ) فأضاف إليها ركعة شكراً لله ، فلمّا أن ولد الحسين عليهالسلام أضاف إليها ركعتين شكراً لله عزّ وجلّ ، فقال : ( #Q# ) لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q# فتركها على حالها في الحضر والسفر.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : لأيّ علّة تُصلّى المغرب في السفر ثلاث ركعات وسائر الصلوات ركعتين ؟ فقال : لأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فرض عليه الصلاة مثنى مثنى ، وأضاف إليها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ركعتين ، ثمّ نقص من المغرب ركعةً ، ثمّ وضع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ركعتين في السفر وترك المغرب ، وقال : إنّي أستحيي أن أنقص منها مرّتين ، فلتلك العلّة تُصلّى ثلاث ركعات في السفر والحضر.
لا تدع أربع ركعات بعد المغرب في سفرٍ ولا حضرٍ وإن طلبتك الخيل.
عن الحارث بن المغيرة قال : قالي لي أبو عبدالله عليهالسلام : لا تدع أربع ركعات بعد المغرب في السفر ولا في الحضر
عن علي بن مهزيار قال : قال بعض أصحابنا لأبي عبدالله عليهالسلام : ما بال صلاة المغرب لم يقصّر فيها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في السفر والحضر مع نافلتها ؟ فقال : لأنّ الصلاة كانت ركعتين ركعتين فأضاف إليها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى كلّ ركعتين ركعتين ، ووضعهما عن المسافر ، وأقرّ المغرب على وجهها في السفر والحضر ، ولم يقصّر في ركعتي الفجر ^أن يكون تمام الصلاة سبع عشرة ركعة في السفر والحضر.
كان أبي لا يدع ثلاث عشرة ركعة باللّيل في سفرٍ ولا حضرٍ.
عن محمّد بن مسلم قال : قال لي أبو جعفر عليهالسلام : صلّ صلاة اللّيل والوتر والركعتين في المحمل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه سئل عن الوتر ؟ فقال : سنّة ليست بفريضة.
الوتر في كتاب علي عليهالسلام واجب ، وهو وتر الليل ، والمغرب وتر النهار . ^قال الشيخ : يعني أنّه سنّة ، لأنّ المسنون إذا كان مؤكّداً يسمّى واجباً.
قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام : أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها ، ثمّ قال : اللهم أعنه - إلى أن قال - وعليك بصلاة الليل ، ( وعليك بصلاة الليل ، وعليك بصلاة الليل ).
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلّي من الليل ثلاث عشرة ركعة ، منها الوتر وركعتا الفجر ، في السفر والحضر.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : فاتتني الليل في السفر ، أفأقضيها في النهار ؟ فقال : نعم ، إن أطقت ذلك . ^محمّد بن الحسن بإسناده
كان علي بن الحسين عليهالسلام يقول : أنّي لأُحبّ أن أدوم على العمل وإن قلّ ، قال : قلنا : نقضي صلاة اللّيل بالنهار في السفر ؟ قال : نعم.
^وعنه ، عن أحمد بن محمّد - يعني ابن أبي نصر - عن صفوان الجمّال قال : كان أبو عبدالله عليهالسلام يصلّي صلاة اللّيل بالنهار على راحلته أبنها توجّهت به.
عن صفوان بن يحيى قال : سألت الرضا عليهالسلام عن التطوّع بالنهار وأنا في سفر ؟ فقال : لا ، ولكن تقضي صلاة اللّيل بالنهار وأنت في ^سفر ، فقلت : جعلت فداك ، صلاة النهار التي أصلّيها في الحضر ، أقضيها بالنهار في السفر ؟ قال : أمّا أنا فلا أقضيها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : هل قبل العشاء الآخرة وبعدها شيء ؟ قال : لا ، غير أني أصلّي بعدها ركعتين ولست أحسبهما من صلاة الليل.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) - في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : وعليك بصلاة الزوال ، وعليك بصلاة الزوال ، وعليك بصلاة الزوال.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : صلاة الزوال صلاة الأوّابين.
^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن محمّد بن إسماعيل رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام - في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - : وعليك بصلاة الليل ، يكّررها أربعاً ، وعليك بصلاة الزوال.
عن علي عليهمالسلام أنّه كان يقول : إذا زالت الشمس عن كبد السماء فمن صلّى تلك الساعة أربع ركعات فقد وافق صلاة الأوّابين ، وذلك بعد نصف النهار.
عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلاّ بوتر.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلاّ بوتر.
وأنّما صارت العتمة مقصورة وليس نترك ركعتيها ، لأنّ الركعتين ليستا من الخمسين ، وإنما هي زيادة في الخمسين تطوّعاً ليتم بهما بدل كلّ ركعة من الفريضة ركعتين من التطوّع.
عن زرارة بن أعين قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلاّ بوتر.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يبيتنّ الرجل وعليه وتر.
عن أبي عبدالله القزويني قال : قلت لأبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهماالسلام : لأيّ علة تُصلّى الركعتان بعد العشاء الآخرة من قعود ؟ فقال : لأنّ الله فرض سبع عشرة ركعة فأضاف إليها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مثليها فصارت إحدى وخمسين ركعة ، فتُعدّان هاتان الركعتان من جلوس بركعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت : أُصلّي الشاء الآخرة ، فإذا صلّيت صلّيت ركعتين وأنا جالس ؟ فقال : أما إنّها واحدة ، ولو متّ متّ على وتر.
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبيتنّ إلاّ بوتر ، قال : قلت : تعني الركعتين بعد العشاء الآخرة ؟ قال : نعم ، إنّهما بركعة ، فمن صلاّهما ثمّ حدث به حدث مات على وتر ، فإن لم يحدث به حدث الموت يصلّي الوتر في آخر اللّيل ، فقلت : هل صلى رسول الله ( صلى الله عليه ^وآله ) هاتين الركعتين ؟ قال : لا ، قلت : ولَم ؟ قال : لأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يأتيه الوحي ، وكان يعلم أنّه هل يموت في هذه الليلة أم لا ، وغيره لا يعلم ، فمن أجل ذلك لم يصلّها ، وأمر بهما.
إنّ أهل البصرة سألوني فقالوا : إنّ يونس يقول : من السنّة أن يصلّي الإنسان ركعتين وهو جالس بعد العتمة ؟ فقلت : صدق يونس.
إن استطعت أن تصلّي في كل يوم ألف ركعة فصلّ ، إنّ علياً عليهالسلام قال : إن استطعت أن تصلّي في كل يوم ألف ركعة فصلّ ، ‘إنّ علياً عليهالسلام كان في آخر عمره يصلّي في كلّ يوم وليلة ألف ركعة
إن استطعت أن تصلّي في شهر رمضان وغيره في اليوم والليلة ألف ركعة فافعل ، فإنّ علياً عليهالسلام كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة.
كان علي بن الحسين عليهالسلام يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة ، وكانت الريح تميله بمنزلة السنبلة.
عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : جئت إلى باب الدار التي حبس فيها الرضا عليهالسلام بسرخس وقد قيّد ، واستأذنت عليه السجّان فقال : لا سبيل لك عليه , قلت : ولِمَ ؟ قال : لأنّه ربما صلى في يومه وليلته ألف ركعة
عن عبدالعزيز بن أبي حازم قال : سمعت أبا حازم يقول : ما رأيت هاشميّاً أفضل من علي بن الحسين عليهالسلام ، وكان يصلّي في ^اليوم والليلة الف ركعة حتّى خرج بجبهتة وآثار سجوده مثل كركرة البعير.
كان علي بن الحسين عليهماالسلام يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة كما كان يفعل أمير المؤمنين عليهالسلام ، كانت له خمسائة نخلة وكان يصلّي عند كلّ نخلة ركعتين ، وكان إذا قام في صلاته غشى لونه لون آخر ، وكان قيامه في صلاته قيام العبد الذليل بين يدي الملك الجليل ، كانت أعضاؤه ترتعد من خشية الله ، وكان يصلّي صلاة مودّع يرى أن لا يصلّي بعدها أبداً ، وقال : إنّ العبد لا يقبل من صلاته إلا ما أقبل عليه منها بقلبه ، فقال رجل : هلكنا ؟ فقال : كلاّ ، إنّ الله متمّ ذلك بالنوافل
عليهالسلام - في حديث - أنّه خلع على دعبل قميصاً من خزّ وقال له : احتفظ بهذا القميص ، فقد صلّيت فيه ألف ليلة ألف ركعة ، وختمت فيه القرآن ألف ختمة
والله إن كان علي عليهالسلام ليأكل أكلة العبد ، ويجلس جلسة العبد - إلى أن قال - وكان يصلي في اليوم واللّيلة ألف ركعة.
^علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في كتاب ( الملهوف على قتلى الطفوف ) نقلاً من الجزء الرابع من كتاب ( العقد ) لابن عبد ربّه قال : قيل لعلي بن الحسين عليهالسلام : ما أقلّ ولد أبيك ؟ ! قال : العجب كيف ولدت له ! كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة فمتى كان يتفرّغ للنساء ؟ !
ما صلّى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الضحى قطّ ، ^ قال : فقلت له : ألم تخبرني أنّه كان يصلّي في صدر النهار أربع ركعات ؟ قال : بلى ، إنّه كان يجعلها من الثمان التي بعد الظهر.
ما صلّى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الضحى قط.
سألته عن صلاة الضحى ؟ فقال : أوّل من صلاّها قومك ، إنّهم كانوا من الغافلين فيصلّونها ، ولم يصلّها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقال : إنّ علياً عليهالسلام مرّ على رجلٍ وهو يصلّيها ، فقال ( علي عليهالسلام ) : ما هذه الصلاة ؟ فقال : أدعها يا أمير المؤمنين ؟ فقال علي عليهالسلام : أكون أنهى عبداً إذا صلّى.
ما رأيته صلّى الضحى في سفرٍ ولا حضرٍ.
عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام ، أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : صلاة الضحى بدعة.
عن سيف بن عميرة رفعه قال : مرّ أمير المؤمنين عليهالسلام برجل يصلّي الضحى في مسجد الكوفة ، فغمز جنبه بالدرّة وقال : نحرت صلاة الأوّابين نحرك الله ، قال : فأتركها ؟ قال : فقال : أرأيت الذي ينهى عبداً إذا صلّى . ^فقال أبو عبدالله عليهالسلام : وكفى بإنكار علي عليهالسلام نهياً.
أتى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رجل فقال : أدع الله أن يدخلني الجنّة ، فقال : أعنّي بكثرة السجود.
عن أبي جعفر العطّار قال : سمعت الصادق جعفر بن محمّد عليهاالسلام يقول : جاء رجل إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ^فقال : يا رسول الله ، كثرت ذنوبي وضعف عملي ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أكثر السجود فإنه يحطّ الذنوب كما تحطّ الريح ورق الشجر.
عن سلمان الفارسي قال : كنّا مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في ظلّ شجرة فأخذ غصناً منها فنفضه ، فتساقط ورقه ، فقال : ألا تسألوني عمّا صنعت ؟ فقالوا : أخبرنا يا رسول الله ، قال : إنّ العبد المسلم إذا قام إلى الصلاة تحاتت خطاياه كما تحاتت ورق هذه الشجرة.
عن عنبسة بن بجاد العابد قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام وذكر عنده الصلاة ، فقال : إنّ في كتاب علي الذي هو إملاء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ الله لا يعذّب على كثرة الصلاة والصيام ولكن يزيده خيراً.
عن أبي الحسن الضا عليهالسلام قال : صلّ ركعتي الفجر في المحمل.
الركعتين اللتين بعد المغرب هما ادبار السجود ، والركعتين اللتين بعد الفجر هما إدبار النجوم.
ادبار السجود أربع ركعات بعد المغرب ، وادبار النجوم ركعتين قبل صلاة الصبح.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ركعتا الفجر تفوتني ، أفأصلّيها ؟ قال : نعم ، قلت : لم ، فريضة ؟ قال : فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سنّها ، فما سنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فهو فرض . ^قال الشيخ : قوله : فرض ، معناه مقدّر ، لأنّ الفرض هو التقدير ، وليس يريد أنّه فرض يستحق تاركه العقاب.
عن أبان بن تغلب قال : كنت صلّيت خلف أبي عبدالله عليهالسلام بالمزدالفة ، فلمّا انصرف التفت إليّ فقال : يا أبان ، الصلوات الخمس المفروضات من أقام حدودهنّ وحافظ على مواقيتهنّ لقي الله يوم القيامة وله عنده عهد يدخله به الجنّة ، ومن لم يقم حدودهنّ ولم يحافظ على مواقيتهنّ لقي الله ولا عهد له ، إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له . ^وعن الحسين بن محمّد ، عن عبدالله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن أبن أبي عمير ، عن عبدالرحمن بن الحجّاج ، نحوه.
كلّ سهو في الصلاة يطرح منها ، غير أنّ الله يتّم بالنوافل ، إنّ أوّل ما يحاسب به العبد الصلاة ، فإن قبلت قبل ما سواها ، إنّ الصلاة إذا ارتفعت في أوّل وقتها رجعت إلى صاحبها وهي بيضاء مشرقة ، تقول : حفظتني حفظك الله ، وإذا ارتفعت في غير وقتها بغير حدودها رجعت إلى صاحبها وهي سوداء مظلمة تقول : ضيّعتني ضيّعك الله.
أيّما مؤمن حافظ على الصلوات المفروضة فصلاّها لوقتها فليس هذا من الغافلين.
إنّ ملك الموت قال لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما من أهل بيت مدرٍ ولا شعرٍ في برٍّ ولا بحرٍ إلاّ وأنا أتصّحهم في كلّ يوم خممس مرّات عند مواقيت الصلاة.
إنّ ملك الموت قال : إنّه ليس في شرقها ولا في غربها أهل بيت مدرٍ ولا وبر إلاّ وأنا أتصفّحهم في كلّ يوم خمس مرّات . ^فقال : رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّما يتصفّحهم في مواقيت الصلاة ، فإن كان ممّن يواظب عليها عند مواقيتها لقّنه شهادة أن لا إله إلا الله وأنّ محمّداً رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ونحّى عنه مَلك الموت إبليس.
من صلّى في غير وقت فلا صلاة له.
ما من يوم سحاب يخفي فيه على الناس وقت الزوال إلا كان من الإمام للشمس زجرة حتّى تبدو فيحتجّ على أهل كلّ قرية من اهتمّ بصلاته ومن ضيّعها.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الفرض في الصلاة ؟ فقال : الوقت ^والطهور والقبلة والقبلة والتوجّه والركوع والسجود والدعاء ، ^قلت : ما سوى ذلك ؟ فقال : سنّة في فريضة.
تعلّموا من الديك خمس خصال : محافظته على أوقات الصلوات ، والغيرة ، والسخاء ، والشجاعة ، وكثرة الطروقة.
^قال : دخل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم المسجد وفيه ناس من أصحابه فقال : تدرون ما قال ربّكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : إنّ ربّكم يقول : إنّ هذه الصلوات الخمس المفروضات من صلاّهنّ لوقتهنّ وحافظ عليهنّ لقيني يوم القيامة وله عندي عهد أدخله به الجنّة ، ومن لم يصلّهنّ لوقتهنّ ولم يحافظ عليهنّ فذاك إليّ ، إن شئت عذبته وإن شئت غفرت له . ^وفي ( ثواب الأعمال )
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من صلّى الصلاة ^لغير وقتها رفعت له سواء مظلمة تقول : ضيّعتني ضيّعك الله كما ضيّعتني ، وأوّل ما يسأل العبد إذا وقت بين يدي الله تعالى
عن أمير المؤمنين عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يزال الشيطان هائباً لابن آدم ، ذعراً منه ، ما صلّى الصلوات الخمس لوقتهنّ ، فإذا ضيّعهنّ اجترأ عليه فأدخله في العظائم.
عن أبي عبدالله الصادق عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا ينال شفاعتي غداً من أخّر الصلاة المفروضة بعدوقتها.
^وفي ( عيون الأخبار ) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء ، عن الرضا عليهالسلام ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يزال الشيطان ذعراً من المؤمنين ما حافظ على مواقيت الصلوات الخمس ، فإذا ضيّعهنّ اجترأ عليه فأدخله في العظائم.
خصلتان من كانتا فيه وإلاّ فاعزب ثمّ اعزب ، قيل : وما هما ؟ قال : الصلاة في مواقيتها والمواظبة عليها ، والمواساة.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : امتحنوا شيعتنا عند ثلاث : عند مواقيت الصلاة ، كيف محافظتهم عليها ؟ وعند أسرارهم ، كيف حفظهم لها عند عدوّنا ؟ وإلى أموالهم ، كيف مواساتهم لإخوانهم فيها ؟
عن ابن مسعود قال : سألت رسول الله ( صلى الله عليه ^وآله ) : أيّ الأعمال أحبّ إلى الله ؟ قال : الصلاة لوقتها ، قلت : ثمّ أيّ شيء ؟ قال : برّ الوالدين ، قلت : ثمّ أيّ شيء ؟ قال : الجهاد في سبيل الله.
في الديك الأبيض خمس خصال من خصال الأنبياء عليهالسلام : معرفته بأوقات الصلوات ، والغيرة ، والسخاء ، والشجاعة ، وكثرة الطروقة.
ليس عمل أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من الصلاة ، فلا يشغلنّكم عن أوقاتها شيء من أمور الدنيا ، فإنّ الله عزّ وجلّ ذمّ أقواماً فقال : #Q# ) ( #/Q# ( #Q# ) الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ( #/Q# ) ، يعني أنّهم غافلون ، استهانوا بأوقاتها ، اعلموا أنّ صالحي عدوّكم يرائي بعضهم بعضاً ، لكنّ الله لا يوفّقهم ولا يقبل إلاّ ما كان له خالصاً.
أيّما مؤمن حافظ على صلاة الفريضة فصلاّها لوقتها فليس هو من الغافلين ، فإن قرأ فيها بمائة آية فهو من الذاكرين.
^وعن ابن محبوب رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : ^قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في مرضه الذي توفّي فيه ، وأُغمي عليه ثمّ أفاق فقال : لا ينال شفاعتي من أخّر الصلاة بعد وقتها.
امتحنوا شيعتنا عند مواقيت الصلاة ، كيف محافظتهم عليها ؟.
هذه الفريضة من صلاّها لوقتها عارفاً بحقّها لا يؤثر عليها غيرها كتب له براءة لا يعذّبه ، ومن صلاّها لغير وقتها مؤثراً عليها غيرها فإنّ ذلك إليه إن شاء غفر له وإن شاه عذّبه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ( #/Q# ) أهي وسوسة الشيطان ؟ فقال : لا ، كلّ أحد يصيبه هذا ولكن أن يغفلها ويدع أن يصلّي في أوّل وقتها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ ( #Q# ) الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ( #/Q# ) ، قال : هو الترك لها والتواني عنها.
هو التضييع لها.
إذا صلّيت في السفر شيئاً من الصلوات في غير وقتها فلا يضرّك . ^وبإسناده
عن آبائه في وصيّة النبي لعلي عليهمالسلام قال : يا علي ، ثلاث درجات : إسباغ الوضوء على ^السبرات ، والمشي بالليل والنهار إلى الجماعات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : من حبس نفسه على صلاة فريضة ينتظر وقتها ، فصلاّها في أوّل وقتها ، فأتمّ ركوعها وسجودها وخشوعها ، ثمّ مجّد الله عزّ وجلّ ، وعظّمه ، وحمده ، حتّى يدخل وقت صلاة أخرى ، لم يلغ بينهما ، كتب الله له كأجر الحاجّ المعتمر ، وكان من أهل علييّن.
ثلاثة نفر من خالصة الله عزّ وجلّ يوم القيامة : رجل زار أخاه في الله عزّ وجل فهو زور الله وعلى الله أن يكرم زوره ، ويعطيه ما سأل ، ورجل دخل المسجد فصلّى وعقّب انتظاراً للصلاة الأُخرى فهو ضيف الله وحقّ على الله أن يكرم ضيفه ، والحاجّ والمعتمر فهما وفد الله وحقّ على الله أن يكرم وفده.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الجلوس في المسجد لانتظار الصلاة عبادة ما لم يحدث ، قيل : يا رسول الله ، وما الحدث ؟ قال : الغيبة.
المنتظر وقت الصلاة بعد الصلاة من زوّار الله عزّ وجلّ ، ^وحقّ على الله أن يكرم زائره ، وأن يعطيه ما سأل ، والحاجّ المعتمر وفد الله ، وحقّ على الله أن يكرم وفده ، ويحبوه بالمغفرة.
عن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : انتظار الصلاة بعد الصلاة كنز من كنوز الجنّة.
عن عثمان بن مظعون - في حديث - أنّه قال : لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّي أردت أن أترهّب ، قال : لا تفعل يا عثمان ، فإنّ ترهّب أُمّتي القعود في المساجد انتظار الصلاة بعد الصلاة.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في وصيّته له ، قال : يا أبا ذرّ ، إنّ الله يعطيك ما دمت جالساً في المسجد بكلّ نفس تنفّست فيه درجة في الجنّة ، وتصلّي عليك الملائكة ، ويكتب لك بكلّ نفس تنفّست فيه عشر حسنات ، ويمحا عنك عشر سيّئات . ^يا أبا ذرّ ، أتعلم في أيّ شيء أُنزلت هذه الآية : #Q# ) ( #/Q# ( #Q# ) اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّـهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q# ؟ قلت : لا ، قال : في انتظار الصلاة خلف الصلاة . ^يا أبا ذر ، إسباغ الوضوء على المكاره من المكفّارات ، وكثرة الاختلاف إلى المساجد فذلكم الرباط . ^يا أبا ذرّ ، كلّ جلوس في المسجد لغو إلاّ ثلاثة : قراءة مصلّ ، أو ذاكر لله تعالى ، أو مسائل عن علم.
قال : علي بن الحسين عليهماالسلام : من اهتمّ بمواقيت الصلاة لم يستكمل لذّة الدنيا.
من أقام في مسجد بعد صلاته انتظاراً للصلاة فهو ضيف الله ، وحقّ علىالله أن يكرم ضيفه.
عن أبي ^الحسن موسى عليهالسلام قال : الصلوات المفروضات في أوّل وقتها إذا أُقيم حدودها أطيب ريحاً من قضيب الآس حين يؤخذ من شجره في طيبه وريحه وطراوته ، فعليكم بالوقت الأوّل.
إذا دخل وقت الصلاة فتحت أبواب السماء لصعود الأعمال ، فما أحبّ أن يصعد عمل أوّل من عملي ، ولا يكتب في الصحيفة أحد أوّل منّي.
عن سعد بن سعد قال : قال : الرضا عليهالسلام : يا فلان ، إذا دخل الوقت عليك فصلّها فإنّك لا تدري ما يكون.
عليهالسلام - في حديث - قال : لكلّ صلاة وقتان ، وأوّل الوقتين أفضلهما ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً ، ولكنّه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلاّ من عذر أو علّة.
عن زرارة ^قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : أحبّ الوقت إلى الله عزّ وجلّ أوّله ، حين يدخل وقت الصلاة فصلّ الفريضة ، فإن لم تفعل فإنّك في وقت منهما حتى تغيب الشمس.
عن سعيد بن الحسن قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : أوّل الوقت زوال الشمس ، وهو وقت الله الأوّل ، وهو أفضلهما.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما من صلاة يحضر وقتها إلاّ نادى ملك بين يدي الله : أيّها الناس ، قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فأطفؤها بصلاتكم.
قال جبرئيل لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - : أفضل الوقت أوّله.
عن أبي بصير قال : ذكر أبو عبدالله عليهالسلام أول الوقت وفضله ، فقلت : كيف أصنع بالثماني ركعات ؟ فقال : خفّف ما استطعت.
عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : اعلم أن أوّل الوقت أبداً أفضل ، فعجّل الخير ما استطعت ، وأحبّ الأعمال إلى الله ما داوم عليه العبد وإن قلّ.
عن معاوية بن عمّار - أو ابن وهب - قال : قال أبو عبدالله ^ عليهالسلام : لكلّ صلاة وقتان وأوّل الوقت أفضلهما.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أصلحك الله ، وقت كلّ صلاة أوّل الوقت أفضل أو وسطه أو آخره ؟ قال : أوّله ، أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إنّ الله عزّ وجلّ يحبّ من الخير ما يعجّل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : لكلّ صلاة وقتان وأوّل الوقت أفضله ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلاّ في عذر من غير علّة.
لفضل الوقت الأوّل على الأخير خير للرجل من ولده وماله.
إنّ فضل الوقت الأوّل على الآخر كفضل الآخرة على الدنيا.
أوّله رضوان الله ، وآخره عفو الله ، والعفو لا يكون إلاّ عن ذنب.
من صلّى ^الصلوات المفروضات في أول وقتها وأقام حدودها رفعها الملك إلى السماء بيضاء نقية وهي تهتف به ، تقول : حفظك الله كما حفظتني وأستودعك الله كما استودعتني ملكاً كريماً ، ومن صلاّها بعد وقتها من غير علّة فلم يقم حدودها رفعها الملك سوداء مظلمة وهي تهتف به : ضيّعتني ضيعك الله كما ضيّعتني , ولا رعاك الله كما لم ترعني . ^ثم قال الصادق عليهالسلام : إنّ أوّل ما يسأل عنه العبد إذا وقف بين يدي الله عزّ وجلّ الصلوات المفروضات ، و
والصلاة في أوّل الوقت أفضل.
عن أبيه عليهماالسلام ، أنّه قال : أوصيك يا بني بالصلاة عند وقتها
^علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ ( #/Q# * #Q# ) الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q# قال : تأخير الصلاة عن أوّل وقتها لغير عذر.
إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر ، فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة.
^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : وقت صلاة الجمعة يوم الجمعة ساعة تزول الشمس ، ووقتها في السفر والحضر واحد ، وهو من المضيّق ، وصلاة العصر في يوم الجمعة في وقت الأُولى في سائر الأيّام.
^قال : وقال : الصادق عليهالسلام : لا يفوّت الصلاة من أراد ^الصلاة ، لا تفوت صلاة النهار حتى تغرب الشمس ، ولا صلاة اللّيل حتى يطلع الفجر ، وذلك للمضطر والعليل والناسي.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : بين الظهر والعصر حدّ معروف ؟ فقال : لا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن وقت الظهر والعصر ، فقال : إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعاً ، إلاّ أنّ هذه قبل هذه ، ثمّ أنت وقت منهما جميعاً حتى تغيب الشمس . ^وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن البرقي ، عن القاسم بن عروة ، نحوه . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن عروة ، مثله.
عن ( أبي جعفر عليهالسلام ) قال : صلّى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علّة.
إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر حتّى يمضي مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت الظهر والعصر حتّى يبقى من الشمس مقدار ما يصلّي أربع ركعات ، فإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت الظهر ، وبقي وقت العصر حتّى تغيب الشمس.
إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين.
إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين.
عن العبد الصالح عليهالسلام قال : سمعته يقول : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن وقت الظهر ؟ فقال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر ؟ فقال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين.
^وعنه ، ( عن الميثمي وغيره ) عن معاوية بن وهب قال : سألته عن رجل صلّى الظهر حين زالت الشمس ؟ قال : لا بأس به.
عن أحدهما عليهماالسلام ، في الرجل يريد الحاجة أو النوم حين تزول الشمس فجعل يصلّي الأولى حينئذ ، قال : لا بأس به.
قلت : العصر ، متى أصلّيها إذا كنت في غير سفر ؟ قال : على قدر ثلثي قدم بعد الظهر.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إذا زالت الشمس في طول النهار ، للرجل أن يصلّي الظهر والعصر ؟ قال : نعم ، وما أحبّ أن يفعل ذلك في كلّ يوم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : إني صلّيت الظهر في يوم غيم فانجلت ، فوجدتني صلّيت حين زال النهار ؟ قال : فقال : لا تعد ، ولا تعد.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، أنّه قال في الرجل يؤخّر الظّهر حتّى يدخل وقت العصر : أنّه يبدأ بالعصر ثمّ يصلّي الظهر.
عن الحلبي - في حديث - قال : سألته عن رجل نسي الأولى والعصر جميعاً ثمّ ذكر ذلك عند غروب الشمس ؟ فقال : إن كان في وقت لا يخاف فوت إحداهما فليصلّ الظهر ثمّ ليصلّ العصر ، وإن هو خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر ولا يؤخّرها فتفوته فتكون قد فاتتاه جميعاً ، ولكن يصلّي العصر فيما قد بقي من وقتها ، ثمّ ليصلّ الأولى بعد ذلك على أثرها.
عن علي بن رئاب قال : سمعت عبيد بن زرارة يقول لأبي عبدالله عليهالسلام : يكون أصحابنا مجتمعين في منزل الرجل منّا ، فيقوم بعضنا يصلّي الظهر ، وبعضنا يصلّي العصر ، وذلك كلّه في وقت الظهر ؟ قال : لا بأس ، الأمر واسع بحمد الله ونعمته.
كتبت إلى الرضا عليهالسلام : ذكر اصحابنا أنّه إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر ، وإذا غربت دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة ، إلاّ أنّ هذه قبل هذه في السفر والحضر ، وإنّ وقت المغرب إلى ربع الليل . ^فكتب : كذلك الوقت ، غير أنّ وقت المغرب ضيّق
إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلاّ أنّ هذه قبل هذه.
وفيه : دخل وقت الظهر والعصر جميعاً ، وزاد : ثمّ أنت في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب الشمس.
عن عبيد بن زرارة قال : كنت أنا ونفر من أصحابنا مترافقين فيهم ميسّر فيما بين مكّه والمدينه ، فارتحلنا ونحن نشكّ في الزوال ، فقال بعضنا لبعض : فامشوا بنا قليلاً حتّى نتيقّن الزوال ثمّ نصلّي ، ففعلنا ، فما مشينا إلاّ قليلاً حتّى عرض لنا قطار أبي عبدالله عليهالسلام ، فقلت : أتى القطار ، فرأيت محمّد بن إسماعيل ، فقلت له : صلّيتم ؟ فقال لي : أمرنا جدّي فصلّينا الظهر والعصر جميعاً ثمّ ارتحلنا ، فذهبت إلى أصحابي فأعلمتهم ذلك.
عن الحارث بن المغيرة وعمر بن حنظلة ومنصور بن حازم جميعاً قالوا : كنّا نفيس الشمس بالمدينة بالذراع ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : ألا أُنبّئكم بأبين من هذا ، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر ، إلاّ أنّ بين ^يديها سبحة ، وذلك إليك إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت.
مثله ، وفيه : إليك ، فإن أنت خفّفت سبحتك فحين تفرغ من سبحتك ، وإن طوّلت فحين تفرغ من سبحتك.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : متى أُصلّي الظهر ؟ فقال : صلّ الزوال ثمانية ، ثمّ صلّى الظهر ، ثمّ صلّ سبحتك ، طالت أو قصرت ، ثمّ صلّ العصر.
عن مسمع بن عبدالملك قال : إذا صلّيت الظهر فقد دخل وقت العصر إلاّ أنّ بين يديها سبحة ، فذلك إليك إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت.
إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلاّ أنّ بين يديها سبحة ، وذلك إليك إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : إذاً لا يكذب علينا ، قلت : ذكر أنّك قلت : إنّ أوّل صلاة افترضها الله على نبيّه الظهر ، وهو قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q# فإذا زالت الشمس لم يمنعك إلاّ سبحتك ، ثمّ لا تزال في وقت إلى أن يصير الظلّ قامة ، وهو آخر الوقت ، فإذا صار الظلّ قامة دخل وقت العصر ، فلم تزل في وقت العصر حتّى يصير الظلّ قامتين ، وذلك المساء ؟ فقال : صدق.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن وقت الظهر ؟ فقال : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ، فإذا فرغت من سبحتك فصلّ الظهر متى ما بدا لك.
إذا زالت الشمس فصلّيت سبحتك فقد دخل وقت الظهر.
عن عمر بن حنظلة قال : كنت أقيس الشمس عند أبي عبدالله عليهالسلام فقال : يا عمر ، ألا أنبّئك بأبين من هذا ؟ قال : قلت : بلى ، جعلت فداك ، قال : إذا زالت الشمس فقد وقع وقت ^الظهر ، إلاّ أنّ بين يديها سبحة ، وذلك إليك ، فإن أنت خفّفت فحين تفرغ من سبحتك ، وإن طوّلت فحين تفرغ من سبحتك.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أصوم فلا أقيل حتى نزول الشمس ، فإذا زالت الشمس صلّيت نوافلي ثمّ صلّيت الظهر ، ثمّ صلّيت نوافلي ، ثمّ صلّيت العصر ، ثمّ نمت ، وذلك قبل أن يصلّي الناس ، فقال : يا زرارة ، إذا زالت الشمس فقد دخل الوقت ، ولكنّي أكره لك أن تتّخذه وقتاً دائماً.
إذا زالت الشمس فصلّ ثمان ركعات ، ثمّ صلّ الفريضة أربعا ، فرغت من سبحتك قصّرت أو طوّلت فصلّ العصر.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام أناس وأنا حاضر ، فقال : إذا زالت الشمس فهو وقت لا يحبسك منه إلاّ سبحتك تطيلها أو تقصّرها
عن محمّد بن أحمد بن يحيى قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليهالسلام : روي عن آبائك ^القدم والقدمين والأربع ، والقامة والقامتين ، وظلّ مثلك ، والذراع والذراعين ؟ فكتب عليهالسلام : لا القدم ولا القدمين ، إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاة وبين يديها سبحة وهي ثمان ركعات ، فإن شئت طوّلت ، وإن شئت قصّرت ، ثمّ صلّ الظهر ، فإذا فرغت كان بين الظهر والعصر سبحة ، وهي ثماني ركعات ، إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت ، ثمّ صلّ العصر . ^قال الشيخ : إنّما نفي القدم والقدمين لئلاً يظنّ أنّ ذلك وقت لا يجوز غيره.
سألته عن وقت الظهر ؟ قال : نعم ، اذا زالت الشمس فقد دخل وقتها ، فصلّ إذا شئت بعد أن تفرغ من سبحتك . ^وسألته عن وقت العصر ، متى هو ؟ قال : إذا زالت الشمس قدمين صلّيت الظهر ، والسبحة بعد الظهر ، فصلّ العصر إذا شئت.
صلاة المسافر حين تزول الشمس ، لأنّه ليس قبلها في السفر صلاة ، وإن شاء أخّرها إلى وقت الظهر في الحضر ، غير أنّ أفضل ذلك أن يصلّيها في أوّل وقتها حين تزول.
إذا كنت مسافراً لم تبال أن تؤخّر الظهر حتّى يدخل وقت العصر فتصلّي الظّهر ثمّ تصلّي العصر ، وكذلك المغرب والعشاء الآخرة ، تؤخّر المغرب حتّى تصلّيها في آخر وقتها وركعتين بعدها ثمّ تصلّي العشاء.
إنّ من الأشياء أشياء موسّعة وأشياء مضيقة ، فالصلوات ممّا وسّع فيه ، تقدّم مرّة وتؤخّر أُخرى ، والجمعة ممّا ضيّق فيها ، فإنّ وقتها يوم الجمعة ساعة تزول ، وقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها.
عن زرارة قال : كنت قاعداً عند أبي عبدالله عليهالسلام أنا وحمران بن أعين ، فقال له حمران : ما تقول فيما يقوله زرارة وقد خالفته فيه ؟ فقال أبو عبدالله عليهالسلام : ما هو ؟ قال : يزعم أنّ مواقيت الصلاة كانت مفوّضه إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم هو الّذي وضعها ، فقال : أبو عبدالله عليهالسلام : فما تقول أنت ؟ قلت : إنّ جبرئيل أتاه في اليوم الأوّل بالوقت الأوّل ، وفي اليوم الأخير بالوقت الأخير ، ثمّ قال جبرئيل عليهالسلام : ما بينهما وقت ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : يا حمران فإنّ زرارة يقول : إنّ جبرئيل إنما جاء مشيراً على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وصدق زرارة ، إنّما جعل الله ذلك إلى محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم فوضعه ، وأشار جبرئيل عليه به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سأله إنسان وأنا حاضر ، فقال : ربما دخلت المسجد وبعض أصحابنا يصلّون العصر وبعضهم يصلّي الظهر ؟ فقال : أنا أمرتهم بهذا ، لو صلّوا على وقت واحد عرفوا فأخذوا برقابهم.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة والفضيل قالا : قلنا ^لأبي جعفر عليهالسلام : أرأيت قول الله عزّ وجلّ : #Q# ) ( #/Q# ( #Q# ) إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q# قال : يعني كتاباً مفروضاً ، وليس يعني وقت فوتها ، إن جاز ذلك الوقت ثمّ صلاّها لم تكن صلاة مؤدّاة ، لو كان ذلك كذلك لهلك سليمان بن داود عليهالسلام حين صلاّها بغير وقتها ، ولكّنه متى ما ذكرها صلاّها.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله تعالى ( #Q# ) إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q# قال : موجباً ، إنّما يعني بذلك وجوبها على المؤمنين ، ولو كان كما يقولون لهلك سليمان بن داود حين أخّر الصلاة حتى توارت بالحجاب ، لأنّه لو صلاّها قبل أن تغيب كان وقتاً ، وليس صلاة أطول وقتاً من العصر.
صلّى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالناس الظهر والعصر حين زالت ^الشمس في جماعة من غير علّة ، وصلّى بهم المغرب والعشاء الآخرة قبل سقوط الشفق من غير علّة في جماعة ، وإنّما فعل ذلك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ليتّسع الوقت على أمّته.
إنّا لنقدّم ونؤخّر ، وليس كما يقال : من أخطأ وقت الصلاة فقد هلك ، وإنّما الرخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، وقال : قلت له : يكون أصحابنا في المكان مجتمعين فيقوم بعضهم يصلّي الظهر ، وبعضهم يصلّي العصر ، قال : ( كلّ واسع ).
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الرجلان يصلّيان في وقت واحد ، واحدهما يعجّل العصر ، والآخر يؤخّر الظهر ؟ قال : لا بأس.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام وقد صلّيت الظهر والعصر فيقول : صلّيت الظهر ؟ فأقول : نعم ، والعصر ، فيقول : ما صلّيت الظهر ، ^فيقوم مترسلاً غير مستعجل فيغتسل أو يتوضّأ ، ثمّ يصلّي الظهر ثمّ يصلّي العصر ، وربمّا دخلت عليه ولم أُصلّ الظهر ، ( فيقول : صليت الظهر ؟ فأقول : لا ) فيقول : قد صلّيت الظهر والعصر.
عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام أنّهما قالا : وقت الظهر بعد الزوال قدمان ، ووقت العصر بعد ذلك قدمان . ، وهذا أوّل وقت إلى أن يمضي أربعة أقدام للعصر
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن وقت الظهر ؟ فقال : ذراع من زوال الشمس ، ووقت العصر ذراعاً من وقت الظهر ، فذاك أربعة أقدام من زوال الشمس ، ثم قال : إنّ حائط مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان قامة ، وكان إذا مضى منه ذراع صلّى الظهر ، وإذا مضى منه ذراعان صلّى العصر ، ثمّ قال : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لم جعل ذلك ؟ قال : لمكان النافلة ، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ فيؤك ذراعاً بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قال : كان المؤذّن يأتي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في الحّر في صلاة الظهر فيقول له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أبرد أبرد . ^قال : الصدوق : يعني عجّل عجّل ، وأخذ ذلك من البريد.
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا اشتدّ الحرّف أبردوا بالصلاة ، فإنّ الحّر من فيح جهنّم
كان حائط مسجد رسول الله ( صلى الله ^عليه وآله ) قبل أن يظلّل قامة ، وكان إذا كان الفيء ذرعاً وهو قدر مريض عنز صلّى الظهر ، فإذا كان ضعف ذلك صلّى العصر.
عن صفوان الجمّال قال : صلّيت خلف أبي عبدالله عليهالسلام عند الزوال ، فقلت : بأبي وأُمّي ، وقت العصر ؟ فقال : ريثما تستقبل إبلك ، فقلت : إذا كنت في غير سفر ، فقال : على أقلّ من قدم ثلثي قدم وقت العصر.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن وقت الظهر والعصر ؟ فقال : وقت الظهر إذا زاغت الشمس إلى أن يذهب الظلّ قامة ، ووقت العصر قامة ونصف إلى قامتين.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا كان فيء الجدار ذراعاً صلّى الظهر ، وإذا كان ذراعين صلّى العصر . ^قال : قلت : إنّ الجدار يختلف ، بعضها قصير وبعضها طويل ؟ فقال : كان جدار مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يومئذٍ قامة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن وقت ؟ فقال : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك ، إلاّ في يوم الجمعة أو في السفر ، فإنّ وقتها حين تزول . ^وعنه ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، مثله ، إلاّ أنّه قال : حين تزول الشمس.
^وعنه ، عن أحمد بن محمّد - يعني ابن أبي نصر - قال : سألته عن وقت صلاة الظهر والعصر ؟ فكتب : قامة للظهر وقامة للعصر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن وقت صلاة الظهر في القيظ ؟ فلم يجبني ، فلمّا أن كان بعد ذلك قال لعمر بن سعيد بن هلال : إنّ زرارة سألني عن وقت صلاة الظهر في القيظ فلم أخبره فحرجت من ذلك فاقرأه منّي السلام وقل له : إذا كان ظلّك مثلك فصلّ الظهر ، وإذا كان ظلّك مثليك فصلّ العصر.
القامة والقامتان الذراع والذراعان ، في كتاب علي عليهالسلام.
القامة هي الذراع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال له أبو بصير : كم القامة ؟ قال : فقال : ذراع ، إنّ قامة رحل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كانت ذراعاً.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن وقت الظهر ، أهو إذا زالت الشمس ؟ فقال : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك ، إلاّ في السفر أو يوم الجمعة ، فإنّ وقتها إذا زالت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن صلاة الظهر ؟ فقال : إذا كان الفيء ذراعاً ، ( قلت : ذراعاً من ايّ شيء ؟ قال : ذراعاً من فيئك ، قلت : فالعصر ؟ قال : الشطر من ذلك ، قلت : هذا شبر ؟ قال : أو ليس شبر كثيراً ).
^عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : وقت الظهر على ذراع.
أتدري لِمَ جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لِمَ ؟ قال : لمكان الفريضة ، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن تبلغ ذراعاً ، فإذا بلغت ذراعاً بدأت بالفريضة وتركت النافلة.
أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قال : قلت : لِمَ ؟ قال : لمكان الفريضة ، لئلاّ يؤخذ من وقت هذه ويدخل في وقت هذه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سأل أبا عبدالله أُناس وأنا حاضر - إلى أن قال - فقال بعض القوم : إنّا نصلّي الأولى إذا كانت على قدمين ، والعصر على أربعة أقدام ؟ فقال أبو عبدالله عليهالسلام : النصف من ذلك أحبّ إلّي.
الصلاة في الحضر ثماني ركعات إذا زالت الشمس ما بينك ^وبين أن يذهب ثلثا القامة ، فإذا ذهب ثلثا القامة بدأت بالفريضة . ^وعنه ،
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلّي الظهر على ذراع ، والعصر على نحو ذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن أفضل وقت الظهر ؟ قال : ذراع بعد الزوال ، قال : قلت : في الشتاء والصيف سواء ؟ قال : نعم.
في كتاب علي عليهالسلام القامة ذراع ، والقامتان الذراعان.
كان حائط مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قامة ، فإذا مضى من فيئه ذراع صلّى الظهر ، وإذا مضى من فيئه ذراعان صلّى العصر . ^ثمّ قال : أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لا ، قال : من أجل الفرضة ، إذا دخل وقت الذراع والذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا كان الفيء في الجدار ذراعاً صلّى الظهر ، وإذا كان ذراعين صلّى العصر ، قلت : الجدران تختلف ، منها قصير ومنها طويل ؟ قال : إنّ جدار مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يومئذٍ قامة ، وإنّما جعل الذراع والذراعان لئلاً يكون تطوّع في وقت فريضة.
عن محمّد بن حكيم قال : سمعت العبد الصالح عليهالسلام وهو يقول : إنّ أوّل وقت الظهر زوال الشمس ، وآخر وقتها قامة من الزوال ، وأوّل وقت العصر قامة ، وآخر وقتها قامتان ، قلت : في الشتاء والصيف سواء ؟ قال : نعم.
عن عبدالله بن محمّد قال : كتبت إليه : جعلت فداك ، روى أصحابنا عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام أنّهما قالا : إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ، إلاّ أنّ بين يديها سبحة ، إن شئت طوّلت وإن شئت قصّرت.
عن محمّد بن الفرج قال : كتبت أسأل عن أوقات الصلاة ؟ فأجاب : إذا زالت الشمس فصل سبحتك ، وأحبّ أن يكون فراغك من الفريضة والشمس على قدمين ، ثمّ صلّ سبحتك ، وأُحبّ أن يكون فراغك من العصر والشمس على أربعة أقدام ، فإن عجّل بك أمر فابدأ بالفريضتين واقض بعدهما النوافل ، فإذا طلع الفجر فصلّ الفريضة ثمّ اقض بعد ما شئت.
عن إبراهيم الكرخي قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام : متى يدخل وقت الظهر ؟ قال : إذا زالت الشمس ، فقلت : متى يخرج وقتها ؟ فقال : من بعدما يمضي من زوالها أربعة أقدام ، إنّ وقت الظهر ضيّق ليس كغيره ، قلت : فمنى يدخل وقت العصر ؟ فقال : إنّ آخر وقت الظهر هو أول وقت العصر ، فقلت : فمتى يخرج وقت العصر ؟ فقال : وقت العصر إلى أن تغرب الشمس وذلك من علة وهو تضييع ، فقلت له : لو أن رجلاً صلّى الظهر بعدما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام ، أكان عندك غير مؤدًّ لها ؟ فقال : إن كان تعمّد ذلك ليخالف السنّة والواقت لم تقبل منه . ، كما لو أنّ رجلاً أخّر العصر إلى قرب أن تغرب الشمس متعمّداً من غير علّة لم يقبل منه ، إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد وقّت للصلوات المفروضات أوقاتاً ، وحدّ لها حدوداً في سنّته للناس ، فمن رغب عن سنّة من سنته الموجبات كان مثل من رغب فرائض الله.
^محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في كتاب ( الرجال ) :
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عمّا جاء في الحديث أن صلّ الظهر إذا كانت الشمس قامة وقامتين ، وذراعاً وذراعين ، وقدماً وقدمين ، من هذا ومن هذا ، فمتى هذا ؟ وكيف هذا ؟ ^وقد يكون الظل في بعض الأوقات نصف قدم ؟ قال : إنّما قال : ظلّ القامة ولم يقل : قامة الظل ، وذلك أنّ ظلّ القامة يختلف ، مرّة يكثر ، ومرّة يقل ، والقامة قامة أبداً لا تختلف ، ثمّ قال : ذراع وذراعان ، وقدم وقدمان فصار ذراع وذراعان تفسيراً للقامة والقامتين في الزمان الذي يكون فيه ظلّ القامة ذراعاً وظلّ القامتين ذراعين ، فيكون ظلّ القامة والقامتين والذراع والذراعين متّفقين في كلّ زمان ، معروفين ، مفسّراً أحدهما بالآخر مسدّداً به ، فإذا كان الزّمان يكون فيه ظلّ القامة ذراعاً كان الوقت ذراعاً من ظلّ القامة ، وكانت القامة ذراعاً من الظلّ ، وإذا كان ظلّ القامة أقلّ أو أكثر كان الوقت محصوراً بالذراع والذراعين ، فهذا تفسير القامة والقامتين ، والذراع والذراعين.
إنّما جعلت ( القدمان والأربع ) والذراع والذراعان وقتاً لمكان النافلة.
إنّ الموتور أهله وماله من ضيّع صلاة العصر ، قلت : وما الموتور ؟ قال : لا يكون له أهل ولا مال في الجنّة ، قلت : وما تضييعها ؟ قال : يدعها حتى تصفرّ وتغيب.
العصر على ذراعين ، فمن تركها حتى تصير على ستّة أقدام فذلك المضيّع.
صلّ العصر على أربعة أقدام.
صلّ العصر يوم الجمعة على ستّة أقدام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت : العصر متى أُصلّيها إذا كنت في غير سفر ؟ قال : على قدر ثلثي قدم بعد الظهر.
عن سليمان بن جعفر قال : قال الفقيه عليهالسلام : آخر وقت العصر ستّة أقدام ونصف.
ما خدعوك فيه من شيء فلا يخدعونك في العصر ، صلّها والشمس بيضاء نقيّة ، فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا يكون له أهل ولا مال في الجنّة ، قال : وما تضييعها ؟ قال : يدعها والله حتى تصفرّ أو تغيب الشمس.
عن أبي سلام العبدي قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فقلت له : ما تقول في رجل يؤخرّ العصر متعمداً ؟ قال : يأتي يوم القيامة موتوراً أهله وماله ، قال : قلت : جعلت فداك ، وإن كان من أهل الجنّة ؟ قال : وإن كان من أهل الجنّة ، قال : قلت : فما منزله في الجنّة ؟ قال : موتور أهله وماله يتضيّف أهلها ليس له فيها منزل.
من ترك صلاة العصر غير ناسٍ لها حتّى تفوته وتره الله أهله وماله يوم القيامة.
إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : الموتور أهله وماله من ضيّع صلاة العصر ، قلت : وما الموتور أهله وماله ؟ قال : لا يكون له في الجنّة أهل ولا مال ، يضيّعها فيدعها متعمّداً حتى تصفرّ الشمس وتغيب.
عن علي وعمر وأبي بكر وابن عباس قالوا كلهم : صلّ العصر والفجاج مسفرة ، فإنّها كانت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : أحبّ الوقت إلى الله عزّ وجلّ أوّله حين يدخل وقت الصلاة ، فصلّ الفريضة ، فإن لم تفعل فإنّك في وقت منهما حتى تغيب الشمس.
وقت العصر إلى غروب الشمس.
^محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشيّ في كتاب ( الرجال ) :
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت ؟ فقال : إذاً لا يكذب علينا ، قلت : ذكر أنّك قلت : إنّ أوّل صلاة افترضها الله على نبيّة صلىاللهعليهوآلهوسلم الظهر ، وهو قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q# فإذا زالت الشمس لم يمنعك إلاّ سبحتك ، ثمّ لا تزال في وقت إلى أن يصير الظلّ قامة وهو آخر الوقت فإذا صار الظّلّ قامة دخل وقت العصر فلم تزل في وقت العصر حتى يصير الظلّ قامتين وذلك المساء فقال : صدق.
^وبهذا الإسناد قال : قلت : قال : وقت المغرب إذا غاب القرص إلاّ أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا جدّ به السير أخّر المغرب ويجمع بينها وبين العشاء ، فقال صدق ، وقال : وقت العشاء حين يغيب الشفق إلى ثلث اللّيل ، ووقت الفجر حين يبدو حتى يضيء . ^محمّد بن الحسن بإسناده
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا يصلّي من النهار شيئاً حتى تزول الشمس فإذا زالت قدر نصف إصبع صلّى ثماني ركعات ، فإذا فاء الفيء ذراعاً صلّى الظهر ثم صلّى بعد الظهر ركعتين ، ويصلّي قبل وقت العصر ركعتين فاذا فاء الفيء ذراعين صلى العصر وصلى المغرب حين تغيب الشمس ، فإذا غاب الشفق دخل وقت العشاء ، وآخر وقت المغرب إياب الشفق ، فإذا آب الشفق دخل وقت العشاء ، وآخر وقت العشاء ثلث الليل ، وكان لا يصلّي بعد العشاء حتى ينتصف اللّيل ، ثمّ يصلّي ثلاث عشرة ركعة منها : الوتر ، ومنها ركعتا الفجر قبل الغداة ، فإذا طلع الفجر وأضاء صلّى الغداة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q# قال : إنّ الله افترض أربع صلوات ، أوّل وقتها زوال الشمس إلى انتصاف اللّيل ، منها : صلاتان أوّل وقتهما من عند زوال الشمس إلى غروب الشمس إلاّ أنّ هذه قبل هذه ، ومنها صلاتان أوّل وقتهما من غروب الشمس إلى انتصاف الليل إلاّ أنّ هذه قبل هذه.
أتى جبرئيل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بمواقيب الصلاة فأتاه حين زالت الشمس فأمره فصلّى الظهر ، ثمّ أتاه حين زاد الظلّ قامة فأمره فصلّى العصر ، ^ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلّى المغرب ، ثمّ أتاه حين سقط الشفق فأمره فصلّى العشاء ، ثمّ أتاه حين طلع الفجر فأمره فصلّى الصبح ، ثمّ أتاه من الغد حين زاد في الظل قامة فأمره فصلّى الظهر ، ثمّ أتاه حين زاد من الظل قامتان فأمره فصلّى العصر ، ثم أتاه حين غربت الشمس فأمره فصلّى المغرب ، ثمّ أتاه حين ذهب ثلث اللّيل فأمره فصلّى العشاء ، ثمّ أتاه حين نوّر الصبح فأمره فصلّى الصبح ، ثمّ قال : ما بينهما وقت.
أتى جبرئيل ، وذكر مثله ، إلاّ أنّه قال بدل القامة والقامتين : ذراع وذراعين.
عن مفضّل بن عمر قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام قال : أتى جبرئيل ، وذكر مثله ، إلاّ أنّه ذكر بدل القامة والقامتين : قدمين وأربعة أقدام.
أتى جبرئيل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فأعمله مواقيت الصلاة فقال : صلّ الفجر حين ينشقّ الفجر ، وصلّ الأولى إذا زالت الشمس ، وصلِّ العصر بعيدها ، وصلّ المغرب إذا سقط القرص ، وصلّ العتمة إذا غاب الشفق ، ثمّ أتاه من الغد فقال : أسفر بالفجر بأسفر ، ثم أخّر الظهر ، حين كان الوقت الذي صلّى فيه العصر وصلّى العصر بعيدها ، وصلّى المغرب قبل سقوط الشفق ، وصلّى العتمة حين ذهب ثلث الليل ، ثمّ قال : ما بين هذين الوقتين وقت
لا تفوت الصلاة من أراد الصلاة ، لا تفوت صلاة النهار حتى تغيب الشمس ، ولا صلاة الليل حتى يطلع الفجر ، ولا صلاة الفجر حتى تطلع الشمس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ( #/Q# ) قال : دلوك الشمس زوالها ، وغسق الليل انتصافه ، وقرآن الفجر ركعتا الفجر.
إنّما جعلت الصلوات في هذه الأوقات ولم تقدّم ولم تؤخّر لأنّ الأوقات المشهورة المعلومة التّي تعمّ أهل الأرض فيعرفها الجاهل والعالم أربعة : غروب الشمس ^مشهور معروف تجب عنده المغرب وسقوط الشفق مشهور تجب عنده العشاء ، وطلوع الفجر معلوم مشهور تجب عنده الغداة ، وزوال الشمس مشهور معلوم يجب عنده الظهر ، ولم يكن للعصر وقت معلوم مشهور مثل هذه الأوقات الأربعة فجعل وقتها عند الفراغ من الصلاة التي قبلها ، وعلّة أخرى : أنّ الله عزّ وجلّ أحبّ أن يبدأ الناس في كلّ عمل أوّلاً بطاعته وعبادته ، فأمرهم أوّل النهار أن يبدؤا بعبادته ، ثمّ ينتشروا فيما أحبّوا من مرمّة دنياهم فأوجب صلاة الغداة عليهم ، فإذا كان نصف النهار وتركوا ما كانوا فيه من الشغل وهو وقت يضع الناس فيه ثيابهم ويستريحون ويشتغلون بطعامهم وقيلولتهم فأمرهم أن يبدؤا أوًلاً بذكره وعبادته فأوجب عليهم الظهر ، ثمّ يتفرّغوا لما أحبّوا من ذلك فإذا قضوا وطرهم وأرادوا الانتشار في العمل آخر النهار بدأوا أيضاً بعبادته ، ثمّ صاروا إلى ما أحبّوا من ذلك فأوجب عليهم العصر ، ثمّ ينتشرون فيما شاؤا من مرمّة دنياهم ، فإذا جاء الليل ووضعوا زينتهم وعادوا إلى أوطانهم ابتدؤا اوّلاً بعبادة ربّهم ، ثمّ يتفرّغون لما أحبّوا من ذلك ، فأوجب عليهم المغرب ، فإذا جاء وقت النوم وفرغوا ممّا كانوا به مشتغلين أحبّ أن يبدؤا أوّلاً بعبادته وطاعته ثمّ يصيرون إلى ما شاؤا أن يصيروا إليه من ذلك فيكون قد بدأوا في كلّ عمل بطاعته وعبادته ، فأوجب عليهم العتمة ، فإذا فعلوا ذلك لم ينسوه ولم يغفلوا عنه ولم تقس قلوبهم ، ولم تقلّ رغبتهم ، ولمّا لم يكن للعصر وقت مشهور مثل تلك الأوقات أوجبها بين الظهر والمغرب ، ولم يوجبها بين العتمة والغداة وبين الغداة والظهر ، لأنّه ليس وقت على الناس أخفّ ولا أيسر ولا أحرى أن يعمّ فيه الضعيف والقوي بهذه الصلاة من هذا الوقت ، وذلك أنّ ^ الناس عامّتهم يشتغلون في أوّل النهار بالتجارات والمعاملات والذهاب في الحوائج وإقامة الأسواق ، فأراد الله أن لا يشغلهم
^الحسن بن محمّد الطوسي في ( المجالس ) بإسنادٍ تقدّم في كيفيّة الوضوء قال : لمّا ولّى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام محمّد بن أبي بكر مصر وأعمالها كتب له كتاباً وأمره أن يقرأه على أهل مصر ويعمل بما وصّاه فيه - وذكر الكتاب بطوله إلى أن قال - وانظر إلى صلاتك ، كيف هي ؟ فإنّك إمام لقومك ، أن تتمّها ولا تخفّفها فليس من إمام يصلّي بقوم يكون في صلاتهم نقصان إلاّ كان عليه ، لا ينقص من صلاتهم شيء ، وتمّمها وتَحفّظ فيها يكن لك مثل أجورهم ، ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً ، ثمّ ارتقب وقت الصلاة فصلّها لوقتها ، ولا تعجّل بها قبله لفراغ ، ولا تؤخّرها عنه لشغل ، فإنّ رجلاً سأل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن أوقات الصلاة ؟ فقال : أتاني جبرئيل عليهالسلام فأراني وقت الصلاة حين زالت الشمس فكانت على حاجبه الأيمن ، ثمّ أراني وقت العصر فكان ظلّ كلّ شيء مثله ، ثمّ صلّى المغرب حين غربت الشمس ، ثمّ صلّى العشاء الآخرة حين غاب الشفق ، ثمّ صلّى الصبح فأغلس بها والنجوم مشتبكة ، فصلّ لهذه الأوقات ، والزم السنّة المعروفة والطريق الواضح ، ثمّ أنظر ركوعك وسجودك ، فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان أتمّ الناس صلاة ، وأخفّهم عملاً فيها ، واعلم أنّ كلّ شيء من عملك تبع لصلاتك ، فمن ضيّع الصلاة فإنّه لغيرها أضيع.
^محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، أنّه قال في كتاب كتبه إلى أُمراء البلاد : أمّا بعد ، فصلّوا بالناس الظهر حتّى تفيء الشمس ، مثل مربض العنز ، وصلّوا بهم العصر والشمس بيضاء حيّة في عضو من النهار حين يسار فيها فرسخان ، وصلّوا بهم المغرب حين يفطر الصائم ويدفع الحاج ، وصلّوا بهم العشاء الآخرة حين يتوارى الشفق إلى ثلث اللّيل ، وصلّوا بهم الغداة والرجل يعرف وجه صاحبه ، وصلّوا بهم صلاة أضعفهم ، ولا تكونوا فتّانين.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : جعلت فداك ، متى وقت الصلاة ؟ فأقبل يلتفت يميناً وشمالاً كأنّه يطلب شيئاً ، فلمّا رأيت ذلك تناولت عوداً ، فقلت : هذا تطلب ؟ قال : نعم ، فأخذ العود فنصب بحيال الشمس ، ثمّ قال : إنّ الشمس إذا طلعت كان الفيء طويلاً ، ثمّ لا يزال ينقص حتّى تزول ، فإذا زالت زادت ، فإذا استبنت الزيادة فصلّ الظهر ، ثمّ تمهّل قدر ذراع وصلّ العصر.
عن علي بن أبي حمزة قال : ذكر عند أبي عبدالله عليهالسلام زوال الشمس ، قال : فقال أبو عبدالله عليهالسلام : تأخذون عوداً طوله ثلاثة أشبار ، وإن زاد فهو أبين ، فيقام ، فما دام ترى الظّل يتقصر فلم تزل ، فإذا زاد الظّل بعد النقصان فقد زالت.
تزول الشمس في النصف من حزيران على نصف قدم ، وفي النصف من تموز على قدم ونصف ، وفي النصف من آب على قدمين ونصف ، وفي النصف من أيلول على ثلاثة أقدام ونصف ، وفي النصف من تشرين الأوّل على خمسة أقدام ونصف ، وفي النصف من تشرين الآخر على سبعة ونصف ، وفي النصف من كانون الأوّل على تسعة ونصف ، وفي النصف من كانون الآخر على سبعة ونصف ، وفي النصف من شباط على خمسة ونصف ، وفي النصف من آذار على ثلاثة ونصف ، وفي النصف من نيسان على قدمين ونصف ، وفي النصف من أيار على قدم ونصف ، وفي النصف من حزيران على نصف قدم.
^قال الصدوق : وقال الصادق عليهالسلام : تبيان زوال الشمس أن تأخذ عوداً طوله ذراع وأربع أصابع فتجعل أربع أصابع في الأرض فإذا نقص الظّل حتى يبلغ غايته ثمّ زاد فقد زالت الشمس ، وتفتح أبواب السماء وتهبّ الرياح ، وتقضى الحوائج العظام.
^وقد تقدّم - في حديث - أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : أتاني جبرئيل فأراني وقت الظهر حين زالت الشمس فكانت على حاجبه الأيمن.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن مسلم أنّه سأل أبا جعفر عليهالسلام عن ركود الشمس ؟ فقال : يا محمّد ، ما أصغر جثتك وأعضل مسألتك ، وإنّك لأهل للجواب ، إنّ الشمس إذا طلعت جذبها سبعون ألف ملك بعد أن أخذ بكلّ شعاع منها خمسة آلاف من الملائكة من بين جاذب ودافع ، حتى إذا بلغت الجّو وحاذت الكوّ قلبها ملك النور ظهراً لبطن ، فصار ما يلي الأرض إلى السماء ، وبلغ شعاعها تخوم العرش ، فعند ذلك نادت الملائكة سبحان الله ، ولا إله إلاّ الله والحمدالله الّذي لم يتّخذ صاحبةً ولا ولداً ، ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن وليّ من الذل وكبّره تكبيراً ، فقال له : جعلت فداك ، أحافظ على هذا الكلام عند زوال الشمس ؟ فقال : نعم ، حافظ عليه كما تحافظ على عينك
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وذكر مثله.
إنّه ليس لأحد أن يصلّي صلاة إلاّ لوقتها ، وكذلك الزكاة - إلى أن قال - وكلّ فريضة إنّما تؤدّى إذا حلّت.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أيزكّي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة ؟ قال : لا ، أتصلّي الأُولى قبل الزوال ؟
قلت : فمن صلّى لغير القبلة ، أو في يوم غيم لغير الوقت ؟ قال : يعيد.
^وعن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : وقت المغرب إذا غاب القرص ، فإن رأيته بعد ذلك وقد صلّيت أعدت الصلاة
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في رجل صلّى الغداة بليل ، غرّه من ذلك القمر ، ونام حتى طلعت الشمس فأخبر أنّه صلّى بليل ، قال : يعيد صلاته.
إيّاك أن تصلّي قبل أن تزول ، فإنّك تصلّي في وقت العصر خير لك من أن تصلّي قبل أن تزول.
من صلّى في غير وقت فلا صلاة له.
لئن أُصلّي الظهر في وقت العصر أحبّ إلّي من أن أصلّي قبل أن تزول الشمس ، فإنّي إذا صلّيت قبل أن تزول الشمس لم تحسب لي ، وإذا صلّيت في وقت العصر حسبت لي . ^وعنه ،
إذا صلّيت في السفر شيئاً من الصلوات في غير وقتها فلا يضّرك.
من صلّى في غير وقت فلا صلاة له.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : لئن أُصلّي بعد ما مضى الوقت أحبّ إليّ من أن أُصليّ وأنا في شكّ من الوقت ، وقبل الوقت.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسين بن المختار قال : قلت للصادق عليهالسلام : إني مؤذّن ، فإذا كان يوم غيم لم أعرف الوقت ؟ فقال : إذا صاح الديك ثلاثة أصوات ولاءً فقد زالت الشمس و دخل وقت الصلاة.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن سبّ الديك ، وقال : إنّه يوقظ للصلاة.
^قال الصدوق : وقال الصادق عليهالسلام : تعلّموا من الديك خمس خصال : محافظته على أوقات الصلوات ، والغيرة ، والسخاء ، والشجاعة ، وكثرة الطروقة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال له رجل من أصحابنا : ربمّا اشتبه الوقت علينا في يوم الغيم ؟ فقال : تعرف هذه الطيور التي تكون عندكم بالعراق يقال لها : الديكة ؟ فقلت : نعم ، قال : إذا ارتفعت أصواتها وتجاوبت فقد زالت الشمس ، أو قال : فصلّه.
عن أبي بصير قال : ذكر أبو عبدالله عليهالسلام أوّل الوقت وفضله ، فقلت : كيف أصنع بالثماني ركعات ؟ قال : خفّف ما استطعت.
إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني من المشرق فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها . ^و
إنّ الله خلق حجاباً من ظلمة ممّا يلي المشرق ، ووكّل به ملكاً ، فإذا غابت الشمس اغترف ذلك الملك غرفة بيديه ، ثمّ استقبل بها المغرب يتبع الشفق ويخرج من بين يديه قليلاً قليلاً ، ويمضي فيوافي المغرب عند سقوط الشفق فيسرح الظلمة ، ثمّ يعود إلى المشرق ، فإذا طلع الفجر نشر جناحيه فاستاق الظلمة من المشرق إلى المغرب حتى يوافي بها المغرب عند طلوع الشمس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : وقت المغرب إذا ذهبت الحمرة من المشرق ، وتدري كيف ذلك ؟ قلت : لا ، قال : لأنّ المشرق مطّل على المغرب هكذا ، ورفع يمينه فوق يساره ، فإذا غابت ها هنا ذهبت الحمرة من ها هنا.
وقت سقوط القرص ووجوب الإفطار ( من الصيام ) أ تقوم بحذاء القبلة وتتفقّد ^الحمرة التي ترتفع من المشرق ، فإذا جازت قمّة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الإفطار وسقط القرص . ^و
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أيّ ساعة كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوتر ؟ فقال : على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه سأله سائل عن وقت المغرب ؟ فقال : إنّ الله يقول في كتابه لإبراهيم : ( #Q# ) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَىٰ كَوْكَبًا قَالَ هَـٰذَا رَبِّي ( #/Q# ) فهذا أوّل الوقت ، وآخر ذلك غيبوبة الشفق ، وأوّل وقت العشاء الآخرة ذهاب الحمرة ، وآخر وقتها إلى غسق اللّيل يعني نصف اللّيل . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الصلت ، عن بكر بن محمّد ، مثله ، وأسقط لفظ يعني.
إذا غابت الحمرة من هذا الجانب يعني ناحية المشرق فقد غابت الشمس في شرق الأرض ومن غربها.
عن محمّد بن علي قال : صحبت الرضا عليهالسلام في السفر فرأيته يصلّي المغرب إذا أقبلت الفحمة من المشرق يعني السواد.
يا شهاب ، إني أُحبّ إذا صلّيت المغرب أن أرى في السماء كوكباً.
إنّما أمرت أبا الخطاب أن يصلّي المغرب حين زالت الحمرة ( من مطلع ^الشمس ) ، فجعل هو الحمرة التي من قبل المغرب ، وكان يصلّي حين يغيب الشفق.
إذا غابت الحمرة من المشرق فقد غابت الشمس من شرق الأرض وغربها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن وقت المغرب ؟ فقال : إذا تغيّرت الحمرة في الأُفق ، وذهبت الصفرة ، وقبل [ أن ] تشتبك النجوم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قالى لي : مسّوا بالمغرب قليلاً فإنّ الشمس تغيب من عندكم قبل أن تغيب من عندنا.
عن عبدالله بن وضّاح قال : كتبت إلى العبد الصالح عليهالسلام يتوارى القرص ويقبل الليل ثمّ يزيد الليل ارتفاعاً ، وتستتر عنّا الشمس ، وترتفع فوق الليل حمرة ، ويؤذّن عندنا المؤذّنون ، أفأُصلّي حينئذٍ وأفطر إن كنت صائما ؟ أو أنتظر حتى تذهب الحمرة ^التي فوق الليل ؟ فكتب إليّ : أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة ، وتأخذ بالحائطة لدينك.
عن جارود قال : قالى لي أبو عبدالله عليهالسلام : يا جارود ، يُنصحون فلا يقبلون ، وإذا سمعوا بشيء نادوا به ، أو حُدّثوا بشيء أذاعوه ، قلت لهم : مسّوا بالمغرب قليلاً فتركوها حتى اشتبكت النجوم ، فأنا الآن أصلّيها إذا سقط القرص.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها.
عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : وقت المغرب إذا غاب القرض ، فإن رأيت بعد ذلك وقد صلّيت أعدت الصلاة ، ومضى صومك ، وتكفّ عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئاً.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : وقت المغرب إذا غاب القرص.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : إذا غابت الشمس فقد حلّ الإفطار ووجبت الصلاة ، وإذا صلّيت المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اذا غاب القرص أفطر الصائم ودخل وقت الصلاة.
عن داود بن أبي يزيد قال : قال الصادق جعفر بن محمّد عليهالسلام : إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : صحبني رجل كان يمسي بالمغرب ويغلس بالفجر ، وكنت أنا أصلّي المغرب إذا غربت ^الشمس وأُصلّي الفجر إذا استبان لي الفجر ، فقال لي الرجل : ما يمنعك أن تصنع مثل ما أصنع ؟ فإنّ الشمس تطلع على قوم قبلنا وتغرب عنّا وهي طالعة على مرقد آخرين بعد ، قال : فقلت : إنّما علينا أن نصلّي إذا وجبت الشمس عنّا ، وإذا طلع الفجر عندنا ، ليس علينا إلاّ ذلك ، وعلى أُولئك أن يصلّوا إذا غربت عنهم.
عن الربيع بن سليمان وأبان بن أرقم وغيرهم قالوا : أقبلنا من مكّه حتى إذا كنّا بوادي الأخضر إذا نحن برجل يصلّي ونحن ننظر إلى شعاع الشمس ، فوجدنا في أنفسنا ، فجعل يصلّي ونحن ندعو عليه ( حتى صلّى ركعة ونحن ندعو عليه ) ونقول : هذا من شباب أهل المدينة ، فلمّا أتيناه إذا هو أبو عبد الله جعفر بن محمد عليهالسلام ، فنزلنا فصلينا معه وقد فاتتنا ركعة ، فلمّا قضينا الصلاة قمنا إليه فقلنا : جعلنا فداك ، هذه الساعة تصلّي ؟ ! فقال : إذا غابت الشمس فقد دخل الوقت.
إذا غربت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين إلى نصف الليل ، إلاّ أنّ هذه قبل هذه ، وإذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين ، إلاّ أن هذه قبل هذه.
عمّن حدّثه ، عن أحدهما عليهماالسلام ، أنّه سئل عن وقت المغرب ؟ فقال : إذا غاب كرسيّها ، قلت : وما كرسيّها ؟ قال : قرصها ، فقلت : متى يغيب قرصها ؟ قال : إذا نظرت إليه فلم تره.
وقت المغرب من حين تغيب الشمس إلى أن تشتبك النجوم.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلّي المغرب حين تغيب الشمس حيث يغيب حاجبها.
وقت المغرب حين تغيب الشمس.
عن أبي ^ عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن وقت المغرب ؟ قال : ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق.
في المغرب : إذا توارى القرص كان وقت الصلاة ، وأفطر.
عن أبي جعفر ^ عليهالسلام قال : إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر ، وإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب وعشاء الآخرة.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : إذا غابت الشمس فقد حلّ الإفطار ووجبت الصلاة ، وإذا صلّيت المغرب فقد دخل وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل.
^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : ملك موكّل يقول : من بات عن العشاء الآخرة إلى نصف اللّيل فلا أنام الله عينه.
إذا غابت الشمس فقد دخل وقت المغرب حتّى يمضي مقدار ما يصلّي المصلّي ثلاث ركعات ، فإذا مضى ذلك فقد دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة حتّى يبقى من انتصاف الليل مقدار ما يصلّي المصلّي أربع ركعات ، وإذا بقي مقدار ذلك فقد خرج وقت المغرب وبقي وقت العشاء الآخرة إلى انتصاف الليل.
رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : من نام قبل أن يصلّي العتمة فلم يستيقظ حتى يمضي نصف اللّيل فليقض صلاته وليستغفر الله.
وأوّل وقت العشاء ذهاب الحمرة ، وآخر وقتها إلى غسق الليل نصف الليل.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لولا أنّي أخاف أن أشقّ على أُمتي لأخّرت العتمة إلى ثلث الليل ، وأنت في رخصة إلى نصف الليل وهو غسق الليل ، فإذا مضى الغسق نادى ملكان : من رقد عن صلاة المكتوبة بعد نصف الليل فلا رقدت عيناه.
آخر وقت العتمة نصف الليل.
العتمة إلى ثلث الليل أو إلى نصف الليل ، وذلك التضييع.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) - في حديث - : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لولا أنّي أكره أن أشقّ على أُمّتي لأ خّرتها ، يعني العتمة إلى ثلث الليل.
إذا غربت الشمس دخل وقت الصلاتين إلاّ أن قبل هذه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لولا أن أشقّ على أُمّتي لأخّرت العشاء إلى ثلث الليل.
^
كتبت إلى الرضا عليهالسلام : ذكر أصحابنا أنّه زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر والعصر ، وإذا غربت دخل وقت المغرب والعشاء الآخرة ، إلاّ أنّ هذه قبل هذه في السفر والحضر ، وأنّ وقت المغرب إلى ربع الليل . ^فكتب : كذلك الوقت غير أنّ وقت المغرب ضيّق
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن وقت المغرب ؟ فقال : إنّ جبرئيل أتى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لكلّ صلاة بوقتين غير صلاة المغرب فإنّ وقتها واحد ، وإنّ وقتها وجوبها.
عن زرارة والفضيل قالا : قال أبو جعفر عليهالسلام : إنّ لكلّ صلاة وقتين غير المغرب فإنّ وقتها واحد ، ووقتها وجوبها ، ووقت فوتها سقوط الشفق.
^
كتبت إلى الرضا عليهالسلام - إلى أن قال - فكتب : كذلك الوقت غير أنّ وقت المغرب ضيّق ، وآخر وقتها ذهاب الحمرة ، مصيرها إلى البياض في أُفق المغرب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلّي المغرب ويصلّي معه حيّ من الأنصار يقال لهم : بنو سلمة ، منازلهم على نصف ميل ، فيصلّون معه ، ثمّ ينصرفون إلى منازلهم وهم يرون مواضع سهامهم.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : ملعون معلون من أخّر المغرب طلباً لفضلها.
^قال : وقيل له : إنّ أهل العراق يؤخّرون المغرب حتى تشتبك النجوم ؟ فقال : هذا من عمل عدوّ الله أبي الخطّاب.
من أخّر المغرب حتى تشتبك النجوم من غير علّة فأنا إلى الله منه بريء.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا يؤثر على صلاة المغرب شيئاً إذا غربت الشمس حتى يصلّيها.
وقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم.
إنّ جبرئيل أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالصلوات كلّها فجعل لكلّ صلاة وقتين إلاّ المغرب ، فإنّه جعل لها وقتاً واحداً.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّ أُناساً من أصحاب أبي الخطّاب يمسون بالمغرب حتى تشتبك النجوم ؟ قال : أبرأ إلى الله ممّن فعل ذلك متعمّداً . ^وبإسناده
عن أبي عبدالله عليهالسلام : إنّ جبرئيل أتى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في الوقت الثاني في المغرب قبل سقوط الشفق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن وقت المغرب ؟ قال : ما بين غروب الشمس إلى سقوط الشفق.
وقت المغرب من حين تغيب الشمس إلى أن تشتبك النجوم.
عن الصباح بن سيّابة وأبي أسامة قالا : سألوا الشيخ عليهالسلام عن المغرب فقال بعضهم : جعلني الله فداك ، ننتظر حتى يطلع كوكب ؟ فقال : خطابيّة ؟ ! إنّ جبرئيل نزل بها على محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم حين سقط القرص.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ذكر أبو الخطّاب ، فلعنه ، ثمّ قال : إنّه لم يكن يحفظ شيئاً حدّثته ، إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم غابت له الشمس في مكان كذا وكذا ، وصلّى المغرب بالشجرة وبينهما ستّة أميال ، فأخبرته بذلك في السفر فوضعه في الحضر.
عن أبي أُسامة الشحّام قال : قال رجل لأبي عبدالله عليهالسلام : أُؤخّر المغرب حتى تستبين النجوم ؟ قال : فقال : خطابيّة ؟ ! إنّ جبرئيل نزل بها على محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم حين سقط القرص . ^وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن أبي الصهبان ، مثله.
إنّ أبا الخطّاب قد كان أفسد عامّة أهل الكوفة ، وكانوا لا يصلّون المغرب حتى يغيب الشفق ، وإنّما ذلك للمسافر والخائف ولصاحب الحاجة.
ملعون من أخّر المغرب طلب فضلها.
^وقد سبق في حديث بكر بن محمّد عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّ آخر وقت المغرب غيبوبة الشفق.
إنّ أبا الخطّاب أفسد أهل الكوفة فصاروا لا يصلّون المغرب حتى يغيب الشفق ولم يكن ذلك ، إنّما ذاك للمسافر وصاحب العلّة.
أمّا أبو الخطّاب فكذب وقال : إنّي أمرته أن لا يصلي هو وأصحابه المغرب حتى يروا كوكب كذا يقول له : القيداني ، والله انّ ذلك الكوكب ما أعرفه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّ معي شبه الكرش المنشور ، فأُؤخّر صلاة المغرب حتى عند غيبوبة الشفق ثمّ أصلّيهما جميعاً يكون ذلك أرفق بي ؟ فقال : إذا غاب القرص فصلّ المغرب ، فإنّما أنت ومالك لله . ^و
وقت المغرب في السفر إلى ثلث الليل.
وقت المغرب في السفر إلى ربع الليل.
^
لا بأس أن تؤخّر المغرب في السفر حتى يغيب الشفق
وقت المغرب في السفر إلى ربع الليل.
أنت في وقتٍ من المغرب في السفر إلى خمسة أميال من بعد غروب الشمس.
عن إسماعيل بن جابر قال : كنت مع أبي عبدالله عليهالسلام حتى إذا بلغنا بين العشائين قال : يا إسماعيل ، امض مع الثقل والعيال حتى ألحقك ، وكان ذلك عند سقوط الشمس ، فكرهت أن أنزل فأُصلي وأدع العيال وقد أمرني أن أكون معهم ، فسرت ، ثمّ لحقني أبو عبدالله عليهالسلام فقال : يا إسماعيل ، هل صلّيت المغرب بعد ؟ فقلت : لا ، فنزل عن دابّته وأذّن وأقام وصلّى المغرب وصليت معه ، وكان من الموضع الذي فارقته فيه إلى الموضع الذي لحقني ستّة أميال.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن وقت المغرب ؟ فقال : إذا كان أرفق بك وأمكن لك في صلاتك وكنت في حوائجك فلك أن تؤخّرها إلى ربع الليل ، فقال : قال لي هذا وهو شاهد في بلده . ^وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن عمر بن يزيد ، مثله.
عن أبي همّام إسماعيل بن همّام قال : ^رأيت الرضا عليهالسلام - وكنّا عنده - لم يصلّ المغرب حتى ظهرت النجوم ، ثم قام فصلّى بنا على باب دار ابن أبي محمود.
عن داود الصرمي قال : كنت عند أبي الحسن الثالث عليهالسلام يوماً فجلس يحدّث حتى غابت الشمس ، ثم دعا بشمع وهو جالس يتحدّث ، فلمّا خرجت من البيت نظرت وقد غاب الشفق قبل أن يصلّي المغرب ، ثمّ دعا بالماء فتوضّا وصلّى.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أكون مع هؤلاء وأنصرف من عندهم عند المغرب فأمرّ بالمساجد فأقيمت الصلاة ، فإن أنا نزلت أُصلّي معهم لم أستمكن من الأذان والإقامة وافتتاح الصلاة ، فقال : إئت منزلك وانزع ثيابك وإن أردت أن تتوضّأ فتوضّأ وصلّ فإنّك في وقت إلى ربع الليل.
سألته عن صلاة المغرب إذا حضرت ، هل يجوز أن تؤخّر ساعة ؟ قال : لا بأس ، إن كان صائما أفطر ( ثمّ صلّى ) ، وإن كانت له حاجة قضاها ثمّ صلّى.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في الرجل يصلّي المغرب بعدما يسقط الشفق ؟ فقال : لعلّة ، لا بأس . ^قلت : فالرجل يصلّي العشاء الآخرة قبل أن يسقط الشفق ؟ قال : لعلّة ، لا بأس.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام أكون في جانب المصر فتحضر المغرب وأنا أُريد المنزل فإن أخّرت الصلاة حتى أُصلّي في المنزل كان أمكن لي ، وأدركني المساء أفأُصلّي في بعض المساجد ؟ فقال : صلّ في منزلك.
عن بن يقطين : قال : سألته عن الرجل تدركه صلاة المغرب في الطريق ، أيؤخّرها إلى أن يغيب الشفق ؟ قال : لا بأس بذلك في السفر ، فأمّا في الحضر فدون ذلك شيئاً.
عن أبيه عليهماالسلام أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان في الليلة المطيرة يؤخّر من المغرب ويعجّل من العشاء فيصلّيهما جميعاً ويقول : من لا يرحم لا يرحم.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام في المغرب إنّا ربما صلينا ونحن نخاف أن تكون الشمس خلف الجبل أوقد سترنا منها الجبل ؟ قال : فقال : ليس عليك صعود الجبل.
عن أبي أسامة أو غيره قال : صعدت مرّة جبل أبي قبيس والناس يصلّون المغرب ، فرأيت الشمس لم تغب إنّما توارت خلف الجبل عن الناس ، فلقيت أبا عبدالله عليهالسلام فأخبرته بذلك ، فقال لي : ولم فعلت ذلك ؟ ! بئس ما صنعت ، إنّما تصلّيها إذا لم ترها خلف جبل ، غابت أو غارت ما لم يتجللها سحاب أو ظلمة تظلّها ، وإنّما عليك مشرقك ومغربك ، وليس على الناس أن يبحثوا.
وقت المغرب إذا غربت الشمس فغاب قرصها ، قال : وسمعته يقول : أخّر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ليلة من الليالي العشاء الآخرة ما شاء الله ، فجاء عمر فدقّ الباب ، فقال : يا رسول الله ، نام النساء نام الصبيان ، فخرج ^رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : ليس لكم أن تؤذوني ولا تأمروني ، وإنّما عليكم أن تسمعوا وتطيعوا.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لولا أنّي أخاف أن أشقّ على أُمتي لاخّرت العشاء إلى ثلث الليل . ^وأنت في رخصة إلى نصف الليل وهو غسق الليل فإذا مضى الغسق نادى ملكان من رقد عن المكتوبة بعد نصف الليل فلا رقدت عيناه.
^
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار في رواية : أنّ وقت العشاء الآخرة إلى ثلث الليل . ^قال الصدوق : وكان الثلث هو الأوسط ، والنصف هو آخر الوقت.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لولا أن أشقّ على أُمتي لأَخّرت العشاء إلى نصف الليل.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لولا نوم الصبي وغلبة الضعيف لأخّرت العتمة إلى ثلث الليل.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن محمّد بن يعقوب الكليني رفعه عن الزهري أنّه طلب من العمري أن يوصله إلى صاحب الزمان عليهالسلام فأوصله ، وذكر أنّه سأله فأجابه عن كلّ ما أراد ، ثمّ قام ودخل الدار قال : فذهبت لأسأل فلم يستمع وما كلّمني بأكثر من أن قال : ملعون ملعون من أخّر العشاء إلى أن تشتبك النجوم ، ملعون ملعون من أخّر الغداة إلى أن تنقضي النجوم ، ودخل الدار.
لا بأس أن تؤخّر المغرب في السفر حتّى يغيب الشفق ، ولا بأس بأن تعجّل العتمة في السفر قبل أن يغيب الشفق.
صلّى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالناس المغرب والعشاء الآخرة قبل الشفق من غير علّة في جماعة ، وإنّما فعل ذلك ليتسع الوقت على أُمته.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا كانت ليلة مظلمة وريح ومطر صلّى المغرب ثمّ مكث قدر ما يتنفّل الناس ، ثمّ أقام مؤذّنه ثمّ صلّى العشاء الآخرة ثمّ انصرفوا.
لا بأس بأن تعجّل عشاء الآخرة في السفر قبل أن يغيب الشفق.
عن زرارة قال : سألت أبا جعفر وأبا عبدالله عليهماالسلام عن الرجل يصلّي العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق ؟ فقالا : لا بأس به.
عن عبيدالله وعمران ابني علي الحلبيين قالا : كنّا نختصم في الطريق في الصلاة صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق ، وكان منّا من يضيق بذلك صدره ، فدخلنا على أبي عبدالله فسألناه عن صلاة العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق ؟ فقال : لا بأس بذلك ، قلنا : وأيّ شيء الشفق ؟ فقال : الحمرة.
^وعنه ، عن إسحاق البطيخي قال : رأيت أبا عبدالله عليهالسلام صلّى العشاء الآخرة قبل سقوط الشفق ثمّ ارتحل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : نجمع بين المغرب والعشاء في الحضر قبل أن يغيب الشفق من غير علّة ؟ قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام متى تجب العتمة ؟ قال : إذا غاب الشفق ، والشفق الحمرة ، فقال عبيد الله أصلحك الله إنّه يبقى بعد ذهاب الحمرة ضوء شديد معترض ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : إنّ الشفق إنّما ^هو الحمرة ، وليس الضوء من الشفق.
عن ابن فضّال قال : سأل علي بن أسباط أبا الحسن عليهالسلام ونحن نسمع : الشفق الحمرة أو البياض ؟ فقال : الحمرة ، لو كان البياض كان إلى ثلث الليل.
سألته عن وقت صلاة المغرب ؟ فقال : إذا غاب القرص . ^ثمّ سألته عن وقت العشاء الآخرة ؟ فقال : إذا غاب الشفق ، قال : وآية الشفق الحمرة ، ثمّ قال بيده : هكذا.
عن علي بن الريان قال : كتبت إليه : الرجل يكون في الدار تمنعه حيطانها النظر إلى حمرة المغرب ومعرفة مغيب الشفق ووقت صلاة عشاء الآخرة ، متى يصلّيها ؟ وكيف يصنع ؟ فوقع عليهالسلام يصلّيها إذا كان على هذه الصفّة عند ^قصرة النجوم ، والمغرب عند اشتباكها وبياض مغيب الشمس.
إذا صلّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك . ^وبإسناده
وقت الفجر حين ينشقّ الفجر إلى أن يتجلّل الصبح السماء ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً لكنّه وقت لمن شغل أو نسي أو نام.
إذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة.
وقت الفجر حين يبدو حتى يضيء.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : رجل صلى الفجر حين طلع الفجر ، فقال : لابأس.
لكلّ صلاة وقتان ، وأوّل الوقتين أفضلهما ، وقت صلاة الفجر حين ينشقّ الفجر إلى أن يتجلّل الصبح السماء ، ولا ينبغي تأخير ذلك عمداً ، ولكنّه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام ، ووقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم ، وليس لأحد أن يجعل آخر الوقتين وقتاً إلاّ من عذر أو من علّة.
وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل إذا غلبته عينه أو عاقه أمر أن يصلّي ( المكتوبة من ) الفجر ما بين أن يطلع الفجر إلى أن تطلع الشمس ، وذلك في المكتوبة خاصّة
لا تفوت صلاة الفجر حتى تطلع الشمس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام فقلت : متى يحرم الطعام على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر ؟ فقال : إذا اعترض الفجر فكان كالقبطيّة البيضاء ، فثمّ يحرم الطعام على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر قلت : أفلسنا في وقت إلى أن يطلع شعاع الشمس ؟ قال : هيهات أين يذهب بك ، تلك صلاة الصبيان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قال : الصبح هو الذي إذا رأيته كان معترضاً كأنّه بياض نهر سوراء.
^قال : وروي أنّ وقت الغداة إذا اعترض الفجر فأضاء حسناً ، وأمّا الفجر الذي يشبه ذنب السرحان فذاك الفجر الكاذب ، والفجر الصادق هو المعترض كالقباطي.
عن علي بن مهزيار قال : كتب أبو الحسن بن الحصين إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام معي : جعلت فداك قد اختلف موالوك في صلاة الفجر ، فمنهم ^من يصلّي إذا طلع الفجر الأول المستطيل في السماء ، ومنهم من يصلّي إذا اعترض في أسفل الأُفق واستبان ، ولست أعرف أفضل الوقتين فأُصلّي فيه ، فإن رأيت أن تعلّمني أفضل الوقتين وتحدّه لي ، وكيف أصنع مع القمر والفجر لا تبيين معه ، حتّى يحمّر ويصبح ، وكيف أصنع مع الغيم وما حدّ ذلك في السفر والحضر ؟ فعلت إن شاء الله ، فكتب عليهالسلام بخطه وقرأته : الفجر يرحمك الله هو الخيط الأبيض المعترض ، وليس هو الأبيض صعداً فلا تصلّ في سفر ولا حضر حتى تبيّنه ، فإن الله تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهةٍ من هذا ، فقال : ( #Q# ) وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ ( #/Q# ) ، فالخيط الأبيض هو المعترض الذي يحرم به الأكل والشرب في الصوم ، وكذلك هو الذي يوجب به الصلاة . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحصين بن أبي الحصين قال : كتبت إلى أبي جعفر عليهالسلام ، وذكر مثله.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلّي ركعتي الصبح - وهي الفجر - إذا اعترض الفجر وأضاء حسناً.
سألته وقت صلاة الفجر ؟ فقال : حين يعترض الفجر فتراه مثل نهر سوراء.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أخبرني عن أفضل المواقيت في صلاة الفجر ، قال : مع طلوع الفجر إن الله تعالى يقول ( #Q# ) إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ( #/Q# ) يعني صلاة الفجر تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار ، فإذا صلّى العبد صلاة الصبح مع طلوع الفجر أثبت له مرّتين ، تثبته ملائكة الليل وملائكة النهار . ^وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، مثله
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصائم متى يحرم عليه الطعام ؟ فقال : إذا كان الفجر كالقبطية البيضاء ، قلت : فمتى تحلّ الصلاة ؟ فقال : إذا كان كذلك ، فقلت : ألست في وقت من تلك الساعة إلى أن تطلع الشمس ؟ فقال : لا ، إنما نعدّها صلاة الصبيان ، ثمّ قال : إنّه يكن يحمد الرجل أن يصلّي في المسجد ثمّ يرجع فينبّه أهله وصبيانه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه كان يصلّي الغداة بغلس عند طلوع الفجر الصادق أوّل ما يبدو قبل أن يستعرض ، وكان يقول : ( #Q# ) وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا ( #/Q# ) إنّ ملائلة الليل تصعد وملائكة النهار تنزل عند طلوع ^الفجر ، فأنا أُحبّ أن تشهد ملائكة الليل وملائكة النهار صلاتي . ^وكان يصلّي المغرب عند سقوط القرص قبل أن تظهر النجوم.
عن أبائه عليهمالسلام في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام قال : وكره النوم بين العشائين لأنّه يحرم الرزق.
^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : ملك موكّل يقول : من بات عن العشاء الآخرة إلى نصف الليل فلا أنام الله عينه.
وإنّما وجب ذلك عليه لنومه عنها إلى نصف الليل.
عن آبائه عليهمالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إنّ الله كره لكم أيّتها الأُمة أربعاً وعشرين خصلة ونهاكم عنها - إلى أن قال - وكره النوم قبل العشاء الآخرة ، وكره الحديث بعد العشاء الآخرة . ^وفي ( المجالس ) بالإسناد الآتي ، مثله.
ملك موكّل يقول : من نام عن العشاء إلى نصف الليل فلا أنام الله عينه . ^وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن موسى بن بكر ، مثله.
عن ابن مسكان رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : من نام قبل أن يصلّي العتمة فلم يستيقظ حتى يمضي نصف الليل فليقض صلاته وليستغفر الله.
^علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلاً من تفسير النعماني بإسناده الآتي
عمّن حدثه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل نام عن العتمة فلم يقم إلى انتصاف الليل ، قال : يصلّيها ويصبح صائماً.
إذا مضى الغسق نادى ملكان : من رقد عن الصلاة المكتوبة بعد نصف الليل فلا رقدت عيناه.
فإن صلّى ركعة من الغداة ثمّ طلعت الشمس فليتمّ وقد جازت صلاته.
عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامّة.
فإن صلّى من الغداة ركعة ثمّ طلعت الشمس فليتمّ الصلاة وقد جازت صلاته ، وإن طلعت الشمس قبل أن يصلّي ركعة فليقطع الصلاة ولا يصلّ حتّى تطلع الشمس ويذهب شعاعها . ^وبإسناده عن سعد ، عن أحمد بن الحسن ، مثله إلى قوله : وقد جازت صلاته.
^محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) قال : روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : من أدراك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة.
^قال : وعنه عليهالسلام من أدرك ركعة من العصر قبل أن يغرب الشمس فقد أدرك العصر.
عن عبدالله بن سنان قال : شهدت صلاة المغرب ليلة مطيرة في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فحين كان تقريباً من الشفق ثاروا وأقاموا الصلاة فصلّوا المغرب ، ثمّ أمهلوا الناس حتّى صلّوا ركعتين ثمّ قام المنادي في مكانه في المسجد فأقام الصلاة فصلّوا العشاء ثم انصرف الناس إلى منازلهم ، فسألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ذلك ؟ فقال : نعم قد كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عمل بهذا.
عن صفوان الجمّال قال : صلّى بنا أبو عبدالله عليهالسلام الظهر والعصر عندما زالت الشمس بأذان وإقامتين ، وقال : إني على حاجة فتنفّلوا . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا كان في سفرٍ أو عجّلت به حاجة يجمع بين الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء الآخرة ، قال : وقال أبو عبدالله عليهالسلام : لا بأس أن تعجّل العشاء الآخرة في السفر قبل أن يغيب الشفق.
^الحسن بن محمّد الطوسي في ( المجالس ) وهي ( الأمالي )
عليهماالسلام أنه كان يأمر الصبيان يجمعون بين الصلاتين : الأولى والعصر ، والمغرب والعشاء ، يقول : ما داموا على وضوء قبل أن يشتغلوا.
عن علي عليهمالسلام . قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يجمع بين المغرب والعشاء في الليلة المطيرة ، فعل مراراً.
^محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) نقلاً من كتاب عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان في السفر يجمع بين المغرب والعشاء والظهر والعصر ، إنّما يفعل ذلك إذا كان مستعجلاً . ^قال : وقال : عليهالسلام : وتفريقهما أفضل.
عن الصادق عليهالسلام أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء في الحضر من غير علّة بأذان ^واحد وإقامتين.
إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلّى الظهر والعصر في مكان واحد من غير علّة ولا سبب ، فقال له عمر - وكان أجرأ القوم عليه - : أحدث في الصلاة شيء ؟ قال : لا ، ولكن أردت أن أوسّع على أُمّتي.
قلت له : أجمع بين الصلاتين من غير علّة ؟ قال : قد فعل ذلك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أراد التخفيف عن أمّته.
عن ابن عباس قال : جمع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بين الظهر والعصر من غير خوف ولا سفر ، فقال : أراد أن لا يحرج أحد من أُمته . ^وبالإسناد عن العباس الأزرق ، عن ابن عون بن سلام الكوفي ، عن وهب بن معاوية الجعفري ، عن أبي الزبير ، مثله.
أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير مطر ولا سفر ، فقيل لابن عباس : ما أراد به ؟ قال : أراد التوسيع لأُمته.
عن ابن عباس أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء في السفر والحضر.
عن عبدالله بن عمر أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم صلّى بالمدينة مقيماً غير مسافر ( جميعاً وتماماً جمعاً ).
صلّى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالناس الظهر والعصر حين زالت الشمس في جماعة من غير علّة ، وصلّى بهم المغرب والعشاء الآخرة قبل سقوط الشفق من غير علّة في جماعة ، وإنّما فعل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ليتّسع الوقت على أمّته.
عن عباس الناقد قال : تفرّق ما كان في يدي وتفرّق عني حرفائي فشكوت ، ذلك إلى أبي محمّد عليهالسلام فقال لي : اجمع بين الصلاتين الظهر والعصر ترى ما تحبّ . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد ، مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام نجمع بين المغرب والعشاء في الحضر قبل أن يغيب الشفق من غير علّة ؟ قال : لا بأس.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين.
عن أبان بن تغلب قال : صلّيت خلف أبي عبدالله عليهالسلام المغرب بالمزدلفة ، فلمّا انصرف أقام الصلاة فصلّى العشاء الآخرة لم يركع بينهما ، ثمّ صلّيت معه بعد ذلك بسنة فصلّى المغرب ثمّ قام فتنفّل بأربع ركعات ، ثمّ أقام فصلّى العشاء الآخرة
سمعته يقول : إذا جمعت بين صلاتين فلا تطوّع بينهما.
عن محمّد بن حكيم قال : سمعت أبا الحسين عليهالسلام يقول : الجمع بين الصلاتين ، إذا لم يكن بينهما تطوّع فإذا كان بينهما تطوّع فلا جمع.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : رأيت أبي وجدّي القاسم بن محمّد يجمعان مع الأئمّة المغرب والعشاء في الليلة المطيرة ولا يصلّيان بينهما شيئاً.
سألته عن صلاة المغرب والعشاء بجمع ؟ فقال : بأذان وإقامتين ، لا تصلّ بينهما شيئاً هكذا صلّى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن سماعة قال : سألته عن الرجل يأتي المسجد وقد صلّى أهله أيبتدي بالمكتوبة أو يتطوّع ؟ فقال : إن كان في وقت حسن فلا بأس بالتطوّع قبل الفريضة ، وإن كان خاف الفوت من أجل ما مضى من الوقت فليبدأ بالفريضة وهو حق الله ثمّ ليتطوّع ما شاء ألا هو موسّع أن يصلّي الإنسان في أوّل دخول وقت الفريضة النوافل ، إلاّ أن يخاف فوت الفريضة والفضل إذا صلّى الإنسان وحده أن يبدأ بالفريضة إذا دخل وقتها ليكون فضل أوّل الوقت للفريضة ، وليس بمحظور عليه أن يصلّي النوافل من أوّل الوقت إلى قريب من آخر الوقت.
عن إسحاق بن عمّار قال : قلت : أُصلّي في وقت فريضة ^نافلة ؟ قال : نعم ، في أوّل الوقت إذا كنت مع إمام تقتدي به ، فإذا كنت وحدك فابدأ بالمكتوبة . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى ، مثله.
قال لي رجل من أهل المدينة : يا أبا جعفر ما لي لا أراك تتطوّع بين الأذان والإقامة كما يصنع الناس ؟ فقلت : إنا إذا أردنا أن نتطوّع كان تطوّعنا في غير وقت فريضة ، فإذا دخلت الفريضة فلا تطوّع.
سمعته يقول : إذا حضرت المكتوبة فابدأ بها ، فلا يضرك أن تترك ما قبلها من النافلة.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : تدركني الصلاة ويدخل وقتها فأبدأ بالنافلة ؟ قال : فقال أبو جعفر عليهالسلام : لا ، ولكن ابدأ بالمكتوبة واقض النافلة . ^وبإسناده
لا يتنفّل الرجل إذا دخل وقت فريضة . ^قال : وقال : إذا دخل وقت فرضة فابدأ بها.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : إذا دخل وقت صلاة مفروضة فلا تطوّع.
لا تصل من النافلة شيئاً في وقت الفريضة ، فإنّه لا تقضى نافلة في وقت فريضة ، فإذا دخل وقت الفريضة فابدأ بالفريضة.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرواية التي يروون أنّه ( لا يتطوّع في وقت فريضة ) ما حدّ هذا الوقت ؟ قال : إذا أخذ المقيم في الإقامة . ^فقال له : إنّ الناس يختلفون في الإقامة ، فقال : المقيم الذي يصلّي معه.
من أتى الصلاة عارفاً بحقها غفر له ، لا يصلّي الرجل نافلة ^في وقت فريضة إلاّ من عذر ، ولكن يقضي بعد ذلك إذا أمكنه القضاء ، قال الله تعالى : ( #Q# ) الَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ ( #/Q# ) يعني الذين يقضون ما فاتهم من الليل بالنهار ، وما فاتهم من النهار بالليل ، لا تقضي النافلة في وقت فريضة ، ابدأ بالفريضة ثمّ صلّ ما بدا لك.
أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ قلت : لا ، قال : حتّى لا يكون تطوّع في وقت مكتوبة.
عن زرارة قال : قال لي أتدري لِمَ جعل الذراع والذراعان ؟ قال : قلت : لم ؟ قال : لمكان الفريضة ، لك أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يبلغ ذراعاً ، فإذا بلغ ذراعاً بدأت بالفريضة وتركت النافلة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إذا دخل وقت الفريضة أتنفّل أو أبدأ بالفريضة ؟ قال : إنّ الفضل أن تبدأ بالفريضة.
^وبهذا الإسناد ، مثله وزاد : وإنّما أخرت الظهر ذراعاً من عند الزوال من أجل صلاة الأوابين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الوقت الذي لا ينبغي لي إذا جاء الزوال ؟ قال : الذراع إلى مثله.
عن عدّة أنهم سمعوا أبا جعفر عليهالسلام يقول : كان أمير المؤمنين عليهالسلام لا يصلّي من النهار حتّى تزول الشمس ولا من الليل بعدما يصلّي العشاء الآخرة حتى ينتصف الليل . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم ، مثله.
كان علي عليهالسلام لا يصلّي من الليل شيئاً إذا صلّى العتمة حتّى ينتصف الليل ، ولا يصلّي من النهار حتى تزول الشمس.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا يصلّي من النهار شيئاً حتّى تزول الشمس فإذا زال النهار قدر نصف إصبع صلّى ثماني ركعات
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يشتغل عن الزوال أيعجل من أوّل النهار ؟ قال : نعم ، إذا علم أنّه يشتغل فيعجّلها في صدر النهار كلّها.
عن معاوية بن وهب قال : لما كان يوم فتح مكّة ضربت على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خيمة سوداء من شعر بالأبطح ، ثمّ أفاض عليه الماء من جفنة يرى فيها أثر العجين ، ثمّ تحرّى القبلة ضحى ، فركع ثماني ركعات لم يركعها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قبل ذلك ولا بعد.
قال : إعلم أن النافلة بمنزلة الهدية متى ما أُتي بها قبلت.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّي أشتغل ، قال : فاصنع كما نصنع ، صلّ ست ركعات إذا كانت الشمس في مثل موضعها صلاة العصر يعني ارتفاع الضحى الأكبر ، واعتدّ بها من الزوال.
قلت له : جعلت فداك صلاة النهار صلاة النوافل في كم هي ؟ قال : ستّ عشرة في أيّ ساعات النهار شئت أن تصلّيها صليتها ، إلاّ أنّك إذا صلّيتها في مواقيتها أفضل.
قال لي : صلاة النهار ستّ عشرة ركعة أي النهار شئت ، إن شئت في أوّله ، وإن شئت في وسطه ، وإن شئت في آخره.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن نافلة النهار ؟ قال : ست عشرة ركعة متى ما نشطت ، إنّ علي بن الحسين عليهالسلام كانت له ساعات من النهار يصلّي فيها ، فإذا شغله ضيعة أو سلطان قضاها إنّما النافلة مثل الهدية متى ما أُتي بها قبلت.
صلاة التطوّع بمنزلة الهدية متى ما أُتي بها قبلت ، فقدّم منها ما شئت ، وآخّر منها ما شئت.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهمالسلام قال : نوافلكم صدقاتكم فقدّموها أنّى شئتم.
ما صلّى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الضحى قطّ ، قال : فقلت له : ألم تخبرني أنّه كان يصلّي في صدر النهار أربع ركعات ، فقال : بلى إنّه كان يجعلها من الثمان التي بعد الظهر.
عن أبيه - في حديث - أن أمير المؤمنين عليهالسلام في صفّين نزل فصلى أربع ركعات قبل الزوال.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : لا صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إنّ الشمس تطلع بين قرني الشيطان ، وتغرب بين قرني الشيطان ، وقال : لا صلاة بعد العصر حتّى تصلّى المغرب.
لا صلاة بعد العصر حتى تصلّى المغرب ، ولا صلاة بعد الفجر حتّى تطلع الشمس.
عن علي بن بلال قال : كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس ، فكتب : لا يجوز ذلك إلاّ للمقتضي ، فأما لغيره فلا.
رفعه قال : قال رجل لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّ الشمس تطلع بين قرني شيطان ، قال : نعم إنّ إبليس اتّخذ عرشاً بين السماء والأرض ، فإذا طلعت الشمس وسجد في ذلك الوقت الناس ، قال إبليس لشياطينه : إنّ بني آدم يصلّون لي.
عن محمّد بن فرج قال : كتبت ^إلى العبد الصالح عليهالسلام أسأله عن مسائل ، فكتب إليّ : وصلّ بعد العصر من النوافل ما شئت ، وصلّ بعد الغداة من النوافل ما شئت.
عن أبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : ونهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها وعند استوائها.
وتغرب بين قرني شيطان.
^وبإسناده عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي أنّه ورد عليه فيما ورد من جواب مسائله عن محمّد بن عثمان العمري ( قدّس الله وروحه ) : وأمّا ما سألت عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها فلئن كان كما يقول الناس إنّ الشمس تطلع بين قرنيّ شيطان ، وتغرب بين قرني شيطان ، فما أرغم أنف الشيطان بشيء أفضل من الصلاة فصلّها ، وأرغم أنف الشيطان.
عن سليمان بن جعفر الجعفري قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : لا ينبغي لأحد أن يصلّي إذا طلعت الشمس ، لأنها تطلع بقرني شيطان ، فإذا ارتفعت وصفت فارتها ، فتستحبّ الصلاة ذلك الوقت والقضاء وغير ذلك ، فإذا انتصف النهار قارنها ، فلا ينبغي لأحد أن يصلّي في ذلك الوقت ، لأنّ أبواب السماء قد غلقت فإذا زالت الشمس وهبت الريح فارقها.
عن عائشة قالت : صلاتان لم ^يتركهما رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سرّاً وعلانية : ركعتين بعد العصر ، وركعتين قبل الفجر.
عن عايشة أنّه دخل عليها يسألها عن الركعتين بعد العصر قالت : والذي ذهب بنفسه يعني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ما تركهما حتى لقي الله عزّ وجلّ ، وحتّى ثقل عن الصلاة وكان يصلّي كثيراً من صلاته وهو قاعد . ^فقلت : إنّه لمّا ولي عمر نهى عنهما ، قالت : صدقت ، ولكن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان لا يصليهما في المسجد مخافة أن يثقل على أُمّته ، وكان يحّب ما خفّ عليهم.
عن عائشة أنّها قالت : كان رسول الله عندي يصلّي بعد العصر ركعتين.
عن أبي بكر بن عبدالله بن قيس : عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من صلّى البردين دخل الجنّة ، يعني بعد الغداة وبعد العصر . ^قال الصدوق : مرادي بايراد هذه الأخبار الردّ على المخالفين لأنّهم لا يرون بعد الغداة وبعد العصر صلاة فأحببت أن أُبينّ أنّهم قد خالفوا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في قوله وفعله.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من جامع البزنطي
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : أربع صلوات يصلّيها الرجل في كلّ ساعة : صلاة فاتتك فمتى ما ذكرتها أدّيتها ، وصلاة ركعتي طواف الفريضة ، وصلاة الكسوف ، والصلاة على الميّت ، هذه يصلّيهنّ الرجل في الساعات كلّها.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل فاته شيء من الصلوات فذكر عند طلوع الشمس أوعند غروبها ؟ قال : فليصلّ حين يذكر.
عن حبيب قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام : تكون علّي الصلاة ، النافلة ، متى أقضيها ؟ فكتب ( عليه ^السلام ) : أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار.
خمس صلوات لا تترك على حال : إذا طفت بالبيت ، وإذا أردت أن تحرم ، وصلاة الكسوف ، وإذا نسيت فصلّ إذا ذكرت ، وصلاة الجنازة.
خمس صلوات تصلّيهنّ في كلّ وقت : صلاة الكسوف ، والصلاة على الميّت ، وصلاة الإحرام ، والصلاة التي تفوت ، وصلاة الطواف من الفجر إلى طلوع الشمس وبعد العصر إلى الليل.
عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن الرجل تفوته صلاة النهار ؟ قال : يصلّيها إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء.
عن الحلبي قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل فاتته صلاة ^النهار متى يقضيها ؟ قال : متى شاء ، إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء.
قلت لأبي الحسن الثاني : أكون في السوق فأعرف الوقت ويضيق علّي أن أدخل فأُصلّي قال : إنّ الشيطان يقارن الشمس في ثلاثة أحوال : إذا نحرت وإذا كبدت وإذا غربت ، فصلّ بعد الزوال ، فإنّ الشيطان يريد أن يوقفك على حدّ يقطع بك دونه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قضاء النوافل ؟ قال : ما بين طلوع الشمس إلى غروبها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قضاء صلاة الليل والوتر تفوت الرجل ، أيقضيها بعد صلاة الفجر وبعد العصر ؟ فقال : لا بأس بذلك.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن قضاء الصلاة بعد العصر ؟ قال : إنّما هي النوافل فاقضها متى ما شئت.
صلاة النهار يجوز قضاؤها أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار.
اقض صلاة النهار أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار كلّ ذلك سواء.
عن جميل بن درّاج قال : سألت أبا الحسن الأول عليهالسلام عن قضاء صلاة الليل بعد الفجر إلى طلوع الشمس ؟ قال : نعم ، وبعد العصر إلى الليل فهو من سرّ آل محمّد المخزون.
عن مفضل بن عمر قال : قلت لأبي : عبدالله عليهالسلام : جعلت فداك تفوتني صلاة الليل فأُصلّي الفجر ، فلي أن أُصلّي بعد صلاة الفجر ما فاتني من صلاة الليل وأنا في مصلاّي قبل طلوع الشمس ؟ فقال : نعم ، ولكن لا تعلم به أهلك فيتخذونه سنّة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل فاته شيء من الصلوات فذكر عند طلوع الشمس وعند غروبها ؟ قال : فليصلّ حين ذكره.
عن أحمد بن النضر وأحمد بن محمّد بن أبي نصر في بعض إسناديهما قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن القضاء قبل طلوع الشمس وبعد العصر ؟ فقال : نعم فاقضه فأنّه من سرّ آل محمّد.
عن أبيه إسماعيل بن عيسى قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الرجل يصلّي الأولى ثم يتنفّل فيدركه وقت العصر من قبل أن يفرغ من نافلته فيبطئ بالعصر ( بعد نافلته ، أو يصلّيها بعد العصر ) ، أو يؤخّرها ^حتّى يصلّيها في وقت آخر ؟ قال : يصلي العصر ويقضي نافلته في يوم آخر.
^وقد تقدّم في حديث محمّد بن الفرج قال : فإذا طلع الفجر فصلّ الفريضة ثم اقض بعدها ما شئت.
وقت صلاة الجمعة إذا زالت الشمس شراك أو نصف ، وقال : للرجل أن يصلّي الزوال ما بين زوال الشمس إلى أن يمضي قدمان ، فإن كان قد بقي من الزوال ركعة واحدة أو قبل أن يمضي قدمان أتمّ الصلاة حتّى يصلّي تمام الركعات ، فإن مضى قدمان قبل أن يصلّي ركعة بدأ بالأولى ولم يصلّ الزوال إلاّ بعد ذلك ، وللرجل أن يصلّي من نوافل الأولى ما بين الأولى إلى أن تمضي أربعة أقدام ، فإن مضت الأربعة أقدام ولم ^يصلّ من النوافل شيئاً فلا يصلّي النوافل ، وإن كان قد صلّى ركعة فليتمّ النوافل حتّى يفرغ منها ، ثمّ يصلّي العصر ، وقال : للرجل أن يصلّي إن بقي عليه شيء من صلاة الزوال إلى أن يمضي بعد حضور الأولى نصف قدم ، وللرجل إذا كان قد صلّى من نوافل الأولى شيئاً قبل أن تحضر العصر فله أن يتمّ نوافل الأولى إلى أن يمضي بعد حضور العصر قدم ، وقال : القدم بعد حضور العصر مثل نصف قدم بعد حضور الأولى في الوقت سواء.
ما من يوم سحاب يخفى فيه على الناس وقت الزوال إلاّ كان من الإمام للشمس زجرة حتى تبدو فيحتجّ على [ أهل ] كلّ قرية من اهتمّ بصلاته ومن ضيّعها.
^الحسن بن محمّد الديلمي في ( الإرشاد ) قال : كان علي عليهالسلام يوماً في حرب صفّين مشتغلاً بالحرب والقتال وهو مع ذلك بين الصفين يراقب الشمس ، فقال له ابن عباس : يا أمير المؤمنين ، ما هذا الفعل ؟ قال : أنظر إلى الزوال حتّى نصلّي فقال له ابن عباس : وهل هذا وقت صلاة ؟ إنّ عندنا لشغلاً بالقتال
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قال : كان المؤذن يأتي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في الحّر في صلاة الظهر ، فيقول له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أبرد أبرد . ^قال الصدوق : يعني عجّل عجّل ، وأخذ ذلك من البريد.
عن إبراهيم الكرخي قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام متى يدخل وقت الظهر ؟ قال : إذا زالت الشمس ، فقلت : متى يخرج وقتها ؟ فقال : من بعدما يمضي من زوالها أربعة أقدام ، إنّ وقت الظهر ضيق ليس كغيره
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا صلّى العشاء آوى إلى فراشه فلم يصلّ شيئاً حتّى ينتصف الليل.
^قال أبو جعفر عليهالسلام : وقت صلاة الليل ما بين نصف الليل إلى آخره.
عن أحدهما أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يصلّي بعدما ينتصف الليل ثلاث عشرة ركعة.
سمعته يقول : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا صلّى العشاء الآخرة آوى إلى فراشه فلا يصلّي شيئاً إلاّ بعد انتصاف الليل ، لا في شهر رمضان ولا في غيره.
عن الرجل العسكري عليهالسلام قال : إذا انتصف الليل ظهر بياض في وسط السماء شبه عمود من ^حديد تضيء له الدنيا فيكون ساعة ويذهب ثمّ يظلم ، فإذا بقي ثلث الليل الأخير ظهر بياض من قبل المشرق فأضاءت له الدنيا فيكون ساعة ثمّ يذهب وهو وقت صلاة الليل ، ثمّ تظلم قبل الفجر ثمّ يطلع الفجر الصادق من قبل المشرق ، وقال : من أراد أن يصلّي في نصف الليل فيطول فذلك له.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار صلاة الليل في أوّل الليل ؟ فقال : نعم ، نعم ما رأيت ، ونعم ما صنعت ، يعني في السفر . ^قال : وسألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو في البرد فيعجّل صلاة الليل والوتر في أوّل الليل ؟ فقال : نعم.
إن خشيت أن لا تقوم في آخر الليل أو كانت بك علة أو أصابك برد فصلّ وأوتر في أوّل الليل في السفر.
إنّما جاز للمسافر والمريض أن يصلّيا صلاة الليل في أوّل الليل لاشتغاله وضعفه وليحرز صلاته فيستريح المريض في وقت راحته ، وليشتغل المسافر باشتغاله وارتحاله وسفره.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن صلاة الليل والوتر في السفر من أوّل الليل ؟ قال : نعم.
^وبإسناده عن سماعة بن مهران أنّه سأل أبا الحسن الأوّل عليهالسلام عن وقت صلاة الليل في سفر ؟ فقال : من حين تصلّي العتمة إلى أن ينفجر الصبح.
قال : صلّ صلاة الليل في السفر من أوّل الليل في المحمل والوتر وركعتي الفجر.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الصلاة بالليل في السفر في أوّل الليل ؟ فقال : إذا خفت الفوت في آخره.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن صلاة الليل والوتر في أوّل الليل في السفر إذا تخوّفت البرد وكانت علّة ؟ فقال : لا بأس ، أنا أفعل ( إذا تخوفت ).
لا بأس بصلاة الليل فيما بين أوله إلى آخره إلاّ أنّ أفضل ذلك بعد انتصاف الليل . ^وبإسناده
سألته عن الرجل يخاف الجنابة في السفر أو البرد ، أيعجّل صلاة الليل والوتر في أوّل الليل ؟ قال : نعم.
سألته عن صلاة الليل أصلّيها أوّل الليل ؟ قال : نعم إنّي لأفعل ذلك ، فإذا أعجلني الجمّال صلّيتها في المحمل.
^إذا خشيت أن لا تقوم آخر الليل أو كانت بك علّة أو أصابك برد فصلّ صلاتك ، وأوتر من أوّل الليل.
عن الحسين بن علي بن بلال قال : كتبت إليه في وقت صلاة الليل ، فكتب : عند زوال وهو نصفه أفضل ، فإن فات فأوّله وآخره جائز.
^وعنه ، عن محمّد بن عيسى قال : كتبت إليه أسأله : يا سيدي روي عن جدّك قال : لا بأس بأن يصلّي الرجل صلاة الليل في أوّل الليل ؟ فكتب : في أيّ وقت صلى فهو جائز ، إن شاء الله.
عن أبو عبدالله عليهالسلام يصلّي ركعتين بعد العشاء يقرأ فيهما بمائة آية ولا يحتسبهما وركعتين وهو جالس يقرأ فيهما بقل هو الله أحد وقل يا أيهّا الكافرون ، فان استيقظ من الليل صلّى صلاة الليل وأوتر ، وإن لم يستيقظ حتّى يطلع الفجر صلّى ركعة ، فصارت شفعاً ، واحتسب بالركعتين اللتين صلاّهما بعد العشاء وتراً.
عن ليث قال : ^سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار ، ( صلاة الليل ) في أوّل الليل ؟ فقال : نعم ، ( نعم ما رأيت ، ونعم ما صنعت ).
عن يعقوب الأحمر قال : سألته عن صلاة الليل ( في الصيف في الليالي القصار ) في أوّل الليل ، قال : نعم نعم ما رأيت ، ونعم ما صنعت ثمّ قال : إنّ الشاب يكثر النوم فأنا آمرك به.
عن أبان بن تغلب قال : خرجت مع أبي عبدالله عليهالسلام فيما بين مكّة والمدينة فكان يقول : أما أنتم فشباب تؤخّرون ، وأمّا أنا فشيخ اعجّل . ^فكان يصلّي صلاة الليل أوّل الليل.
^محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) نقلاً من كتاب محمّد بن أبي قرة بإسناده عن إبراهيم بن سيّابة قال : كتب بعض أهل بيتي إلى أبي محمّد عليهالسلام في صلاة المسافر أوّل الليل صلاة الليل ، فكتب : فضل صلاة المسافر من أوّل الليل كفضل صلاة المقيم في الحضر من آخر الليل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قال : قلت له : إنّ رجلاً من مواليك من صلحائهم شكا إليّ ما يلقى من النوم ، وقال : إنّي أُريد القيام بالليل فيغلبني النوم حتى أُصبح فربما قضيت صلاتي الشهر المتتابع والشهرين أصبر على ثقله ، فقال : قرّة عين والله ، قرّة عين الله ، ولم يرخص في النوافل أوّل الليل ، وقال : القضاء بالنهار أفضل.
قال لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّي مكثت ثمانية عشر ليلة أنوي القيام فلا أقوم أفأُصلّي أوّل الليل ؟ قال : لا ، اقض بالنهار فإنّي أكره أن تتّخذ ذلك خلقاً.
^وقال : الصادق عليهالسلام : قضاء صلاة الليل بعد الغداة وبعد العصر من سرّ آل محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم المخزون.
عن أحدهما قال : قلت : الرجل من أمره القيام بالليل تمضي عليه الليلة والليلتان والثلاث لا يقوم ، فيقضي أحبّ إليك أن يعجّل الوتر أوّل الليل ؟ قال : لا ، بل يقضي وإن كان ثلاثين ليلة.
قلت له : متى أُصلّي صلاة الليل ؟ فقال : صلّها آخر الليل ، قال : فقلت : فانّي لا أستنبه ، فقال تستنبه مرّة فتصلّيها وتنام فتقضيها ، فإذا اهتممت بقضائها بالنهار استنبهت.
عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن الرجل لا يستيقظ من آخر الليل حتّى يمضي لذلك العشر والخمس عشرة فيصلّي أوّل الليل أحبّ إليك أم ^يقضي ؟ قال : لا ، بل يقضي أحبّ إليّ إنّي أكره أن يتّخذ ذلك خلقاً . ^وكان زرارة يقول : كيف تقضى صلاة لم يدخل وقتها ؟ إنّما وقتها بعد نصف الليل.
سألته عن الرجل يتخوّف أن لا يقوم من الليل ، أيصلّي صلاة الليل إذا انصرف من العشاء الآخرة ؟ وهل يجزيه ذلك أم عليه قضاء ؟ قال : لا صلاة حتّى يذهب الثلث الأوّل من الليل والقضاء بالنهار أفضل من تلك الساعة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّي أقوم آخر الليل وأخاف الصبح ، قال : اقرأ الحمد واعجل واعجل.
سألته عن الرجل يقوم من آخر الليل وهو يخشى أن يفجأه الصبح ، أيبدأ بالوتر أو يصلّي الصلاة على وجهها حتى يكون الوتر آخر ذلك ؟ ! قال : بل يبدأ بالوتر ، وقال : أنا كنت فاعلاً ذلك.
أما يرضى أحدكم أن يقوم قبل الصبح ويوتر ويصلّي ركعتي الفجر يكتب له بصلاة الليل . ^وبإسناده
إذا قام الرجل من اللّيل فظنّ أنّ الصبح قد ضاء فأوتر ثمّ نظر فرأى أنّ عليه ليلاً ، قال : يضيف إلى الوتر ركعة ، ثم يستقبل صلاة الليل ثمّ يوتر بعده.
قال الرضا عليهالسلام : إذا كنت في صلاة الفجر فخرجت ورأيت الصبح فزد ركعة إلى الركعتين اللتين صلّيتهما قبل واجعله وتراً.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أوتر بعدما يطلع الفجر ؟ قال : لا.
سألته عن الرجل يكون في بيته وهو يصلّي وهو يرى أنّ عليه ليلا ثم يدخل عليه الأخر من الباب ، فقال : قد أصبحت ، هل يصلي الوتر أم لا ، أو يعيد شيئاً من صلاته ؟ فقال : يعيد إن صلاّها مصبحاً.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أقوم وأنا أتخوّف الفجر ، قال : فأوتر ، قلت : فانظروا واذا عليّ ليل ، قال : فصل صلاة الليل.
إذا قمت وقد طلع الفجر فابدأ بالوتر ، ثمّ صلّ الركعتين ، ثمّ صلّ الركعات إذا أصبحت.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : وقت الصلاة الليل ما بين نصف الليل إلى آخر.
وعلي بن محمّد بن الحسن القزويني جميعاً ، عن سعد بن عبدالله ، عن محمّد بن الحكم ، عن بشر بن غياث ، عن أبي يوسف ، عن ابن أبي ليلي ، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : صلاة الليل مثنى مثنى ، فإذا خفت الصبح فأوتر بواحدة ، إنّ الله عزّ وجل يحبّ الوتر لأنّه واحد.
إذا كنت أنت صلّيت أربع ركعات من صلاة الليل قبل طلوع الفجر فأتم الصلاة طلع أم لم يطلع.
عن يعقوب البزاز قال : قلت له : أقوم قبل الفجر بقليل فاصلّي ^أربع ركعات ، ثم أتخوّف أن ينفجر الفجر : أبدأ بالوتر أو أتم الركعات ؟ فقال : لا بل أوتر وأخّر الركعات حتّى تقضيها في صدر النهار.
سألته عن صلاة الليل والوتر بعد طلوع الفجر ؟ فقال : صلّها بعد الفجر حتّى يكون في وقت تصلي الغداة في آخر وقتها ، ولا تعمّد ذلك في كلّ ليلة . ^وقال : أوتر أيضاً بعد فراغك منها.
عن إسماعيل بن سعد الأشعري - في حديث - قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الوتر بعد الصبح ؟ قال : نعم ، قد كان أبي ربما أوتر بعدما انفجر الصبح.
ربما قمت وقد ^طلع الفجر فأصلّي صلاة الليل والوتر والركعتين قبل الفجر ثمّ أُصلّي الفجر قال : قلت : أفعل أنا ذا ؟ قال : نعم ، ولا يكون منك عادة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أقوم وأنا أشكّ في الفجر ، فقال : صلّ على شكّك ، فإذا طلع الفجر فأوتر وصل الركعتين وإذا أنت قمت وقد طلع الفجر فابدأ بالفريضة ، ولا تصلّي غيرها ، فإذا فرغت فاقض ما فاتك ، ولا يكون هذا عادة ، وإيّاك أن تطلع على هذا أهلك فيصلّون على ذلك ولا يصلّون بالليل.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أقوم وقد طلع الفجر ، فإن أنا بدأت بالفجر صلّيتها في أوّل وقتها ، وإن بدأت بصلاة الليل والوتر صلّيت الفجر في وقت هؤلاء ، فقال : ابدأ بصلاة الليل والوتر ، ولا تجعل ذلك عادة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أقوم وقد طلع الفجر ولم أصلّ صلاة الليل ، فقال : صلّ صلاة الليل وأوتر وصلّ ركعتي الفجر.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : وقد رويت رخصة في أن يصلّي الرجل صلاة الليل بعد طلوع الفجر المّرة بعد المرّة ولا يتخذ ذلك عادة.
سألته عن رجل نسي صلاة الليل والوتر فيذكر إذا قام في صلاة الزوال ؟ فقال : يبدأ بالنوافل فإذا صلّى الظهر صلّى صلاة الليل ، وأوتر ما بينه وبين العصر ، أو متى أحبّ.
عن ^أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألت الرضا عليهالسلام عن ركعتي الفجر ؟ فقال : احشوا بهما صلاة الليل.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : متى أصلّي ركعتي الفجر ؟ قال : فقال لي : بعد طلوع الفجر ، قلت له : إنّ أبا جعفر عليهالسلام أمرني أن أُصلّيهما قبل طلوع الفجر ، فقال : يا أبا محمّد ، إنّ الشيعة أتوا أبي مسترشدين فأفتاهم بمرّ الحقّ ، وأتوني شكّاكاً فأفتيتهم بالتّقية.
سألته عن ركعتي الفجر قبل الفجر أو بعد الفجر ؟ فقال : قبل الفجر إنّهما من صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة صلاة الليل ، أتريد أن تقايس ؟ لو كان عليك من شهر رمضان ، أكنت تطوّع إذا دخل عليك وقت الفريضة ؟ فابدأ بالفريضة.
قلت : ركعتا الفجر من صلاة الليل هي ؟ قال : نعم.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن أوّل وقت ركعتي الفجر ؟ فقال : سدس الليل الباقي.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : ركعتي الفجر أُصلّيهما قبل الفجر أو بعد الفجر ؟ فقال : قال أبو جعفر عليهالسلام : احش بهما صلاة الليل ، وصلّهما قبل الفجر.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : الركعتان اللتان قبل الغداة ، أين موضعهما ؟ فقال : قبل طلوع الفجر ، فإذا طلع الفجر فقد دخل وقت الغداة.
عن علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب رجل إلى أبي جعفر عليهالسلام ( الركعتان ^اللتان ) قبل صلاة الفجر ، من صلاة الليل هي أم من صلاة النهار ؟ وفي أيّ وقت أصلّيها ؟ فكتب عليهالسلام بخطّه : احشها في صلاة الليل حشواً.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل لا يصلّي الغداة حتى يسفر وتظهر الحمرة ولم يركع ركعتي الفجر ، أيركعهما أو يؤخّرهما ؟ قال : يؤخّرهما.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الركعتين قبل الفجر ؟ قال : تركعهما حين تترك الغداة ، إنّهما قبل الغداة.
^وفي رواية أخرى : حين تنوّر الغداة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الرجل يقوم وقد نوّر بالغداة ، قال : فليصلّ السجدتين اللتين قبل الغداة ثمّ ليصلّ الغداة.
صلّهما بعدما يطلع الفجر.
صلّهما بعد الفجر ، واقرأ فيهما في الأُولى قل يا أيّها الكافرون ، وفي الثانية قل هو الله أحد.
عمّن أخبره عنه عليهالسلام قال : صلّ الركعتين ما بينك وبين أن يكون الضوء حذاء رأسك ، فإن كان بعد ذلك فابدأ بالفجر.
ربما صلّيتهما وعلّي ليل ، فإن قمت ولم يطلع الفجر أعدتهما.
إنّي لأصلّي صلاة الليل وأفرغ من صلاتي ^وأُصلّي الركعتين فأنام شاء الله قبل أن يطلع الفجر ، فإن استيقظت عند الفجر أعدتهما.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام فقلت : متى أُصلّي ركعتي الفجر ؟ فقال : حين يعترض الفجر وهو الذي تسمّيه العرب : الصديع.
صلّ ركعتي الفجر قبل الفجر وبعده وعنده.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ركعتي الفجر ، متى أُصليهما ؟ فقال : قبل الفجر ومعه وبعده.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ركعتي الفجر ؟ قال : صلّهما ^قبل الفجر ومع الفجر وبعد الفجر.
صلّهما مع الفجر وقبله وبعده.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الركعتين اللتين قبيل الفجر ؟ قال : قبل الفجر ومعه وبعده . ^قلت : فمتى أدعها حتّى أقضيها ؟ قال : إذا قال المؤذّن : قد قامت الصلاة.
صلّ ركعتي الفجر قبل الفجر وعنده وبعده تقرأ في الأُولى ( #Q# ) الْحَمْدُ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) وفي الثانية : ( #Q# ) الْحَمْدُ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ).
- وذكر صلاة النبي ( صل الله عليه وآله ) قال - : كان يؤتى بطهور فيخمر عند رأسه ، ويوضع سواكه تحت فراشه ثمّ ينام ما شاء الله ، فإذا استيقظ جلس ، ثمّ قلّب بصره في السماء ، ثمّ تلا الأيات من ( #Q# ) وَآلَ عِمْرَانَ ( #/Q# ) : ( #Q# ) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ( #/Q# ) الآيات ، ثمّ يستنّ ويتطهّر ، ثمّ يقوم إلى المسجد فيركع أربع ركعات على قدر قراءة ركوعه ، وسجوده على قدر ركوعه ، يركع حتى يقال : متى يرفع رأسه ؟ ! ويسجد حتى يقال : متى يرفع راسه ؟ ! ثمّ يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله ، ثمّ يستيقظ فيجلس فيتلو الآيات من ( #Q# ) وَآلَ عِمْرَانَ ( #/Q# ) ، ويقلّب بصره في السماء ثمّ يستن ويتطهر ، ويقوم إلى المسجد ويصلي الأربع ركعات كما ركع قبل ذلك ، ثم يعود إلى فراشه فينام ما شاء الله ثمّ يستيقظ ويجلس ويتلو الآيات من ( #Q# ) وَآلَ عِمْرَانَ ( #/Q# ) ويقلّب بصره في السماء ، ثمّ يستنّ ويتطهّر ، ويقوم إلى المسجد فيوتر ويصلّي الركعتين ، ثمّ يخرج إلى الصلاة.
إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا صلّى العشاء الآخرة أمر بوضوئه وسواكه فوضع عند رأسه مخمراً فيرقد ما شاء الله . ثمّ يقوم فيستاك ويتوضّاً ويصلّي أربع ركعات ، ثمّ يرقد ، ثمّ يقوم فيستاك ويتوضّأ ويصلّي أربع ركعات ، ثمّ يرقد حتّى إذا كان في وجه الصبح قام فأوتر ثمّ صلّى الركعتين ، ثمّ قال : لقد كان لكم في رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أُسوة حسنة . ^قلت : متى كان يقوم ؟ قال : بعد ثلث الليل.
^
^قال : وفي رواية أُخرى : يكون قيامه وركوعه وسجوده سواء ، ويستاك في كلّ مرة قام من نومه ويقرأ الآيات من ( #Q# ) وَآلَ عِمْرَانَ ( #/Q# ) : ( #Q# ) إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ - ( #/Q# إلى قومه - #Q# ) إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ( #/Q# ).
ما كان يحمد الرجل أن يقوم من آخر الليل فيصلّي صلاته ضربة واحدة ثمّ ينام ويذهب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن أفضل ساعات الوتر ؟ فقال : الفجر أوّل ذلك.
عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبدالله ^ عليهالسلام : أيّ ساعة كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوتر ؟ فقال : على مثل مغيب الشمس إلى صلاة المغرب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : متى أُصلّي صلاة الليل ؟ قال : صلّها في آخر اللّيل
^وعنه ، عن إسماعيل بن سعد الأشعري قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن ساعات الوتر ؟ قال : أحبّها إليّ الفجر الأوّل ، وسألته عن أفضل ساعات الليل ؟ قال : الثلث الباقي
أنّ رجلاً سأل أمير المؤمنين عليهالسلام عن الوتر أوّل الليل ؟ فلم يجبه ، فلمّا كان بين الصبحين خرج أمير المؤمنين عليهالسلام إلى المسجد ، فنادى : أين السائل عن الوتر ثلاث مرّات نعم ساعات الوتر هذه ، ثمّ قام فأوتر.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام فقال : له : فقال له : زوال الشمس نعرفه بالنهار ، فكيف لنا بالليل ؟ فقال : لليل زوال كزوال الشمس ، قال : فبأيّ شيء نعرفه ؟ قال : بالنجوم إذا انحدرت.
دلوك الشمس زوالها ، وغسق الليل بمنزلة الزوال من النهار.
عن جميل بن درّاج قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليهالسلام عن قضاء صلاة الليل بعد الفجر إلى طلوع الشمس ؟ فقال : نعم ، وبعد العصر إلى الليل ، فهو من سرّ آل محمّد المخزون.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام جعلت فداك : تفوتني صلاة الليل فاصلّي الفجر ، فلي أن أُصلّي بعد صلاة الفجر ما فاتني من صلاة الليل وأنا في مصلاّي قبل طلوع الشمس ؟ قال : نعم ، ولكن لا تعلم به أهلك فيتّخذونه سنّة.
قضاء صلاة الليل بعد الغداة وبعد العصر من سرّ آل محمّد المخزون.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور ، أو نسي صلوات لم يصلّها ، أو نام عنها ؟ فقال : يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجل : ( #Q# ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ( #/Q# ) ؟ قال : قضاء صلاة الليل بالنهار وصلاة النهار بالليل.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : أفضل قضاء صلاة الليل في الساعة التي فاتتك آخر الليل ، وليس بأس أن تقضيها بالنهار وقبل أن تزول الشمس.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : كلّ ما فاتك من صلاة الليل فاقضه بالنهار ، قال الله تبارك وتعالى : ( #Q# ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ( #/Q# ) يعني أن يقضي الرجل ما فاته بالليل بالنهار ، وما فاته بالنهار بالليل ، واقض ما فاتك من صلاة الليل أيّ وقت شئت من ليل أو نهار ما لم يكن وقت فريضة.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ الله ليباهي ملائكة بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار فيقول : يا ملائكتي ، انظروا إلى ^عبدي يقضي ما لم أقترضه عليه ، أشهدكم أنّي قد غفرت له.
اقض ما فاتك من صلاة النهار بالنهار ، وما فاتك من صلاة الليل بالليل ، قلت : أقضي وترين في ليلة ؟ قال : نعم ، اقض وتراً أبداً.
عن إسماعيل الجعفي قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : أفضل قضاء النوافل قضاء صلاة الليل بالليل وصلاة النهار بالنهار ، قلت : ويكون وتران في ليلة ؟ قال : لا ، قلت : ولم تأمرني أن أوتر وترين في ليلة ؟ فقال عليهالسلام : أحدهما قضاء.
إنّ علي بن الحسين عليهالسلام كان إذا فاته شيء من الليل قضاء بالنهار ، وإن فاته شيء من اليوم قضاه من الغد ، أو في الجمعة ، أو في الشهر ، وكان إذا اجتمعت عليه الأشياء قضاها في شعبان حتى يكمل له عمل السنة كلّها كاملة.
إن قويت فاقض صلاة النهار بالليل.
إن فاتك شيء من تطوّع الليل والنهار فاقضه عند زوال الشمس ، وبعد الظهر عند العصر ، وبعد المغرب ، وبعد العتمة ومن آخر السحر.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قضاء صلاة الليل ؟ قال : اقضها في وقتها التي صلّيت فيه ، فقال : قلت : يكون وتران في ليلة ؟ قال : ليس هو وتران في ليلة ، أحدهما لما فاتك.
اقض صلاة النهار أيّ ساعة شئت من ليل أو نهار ، كلّ ذلك سواء.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : فاتتني صلاة الليل في السفر ، أفأقضيها بالنهار ؟ فقال : نعم ، إن أطقت ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتى تطلع الشمس وهو في سفر ، كيف يصنع ؟ أيجوز له أن يقضي بالنهار ؟ قال : لا يقضي صلاة نافلة ولا فريضة بالنهار ، ولا يجوز له ولا يثبت له ، ولكن يؤخّرها فيقضيها بالليل . ^قال الشيخ : هذا خبر شاذّ لا تُعارض به الأخبار المطابقة لظاهر القرآن.
^محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) قال : روى ابن أبي قرّة بإسناده إلى إسحاق بن حمّاد ، عن إسحاق بن عمّار قال : لقيت أبا عبدالله عليهالسلام بالقادسيّة عند قدومه على أبي العباس ، فأقبل حتى انتهينا إلى طراناباد فإذا نحن برجل على ساقية يصلّي ، وذلك ارتفاع النهار ، فوقف عليه أبو عبدالله عليهالسلام وقال : يا عبدالله ، أيّ شيء تصلّي ؟ فقال : صلاة الليل فاتتني أقضيها بالنهار ، فقال : يا معتّب ، حطّ رحلك حتى نتعدى مع الذي يقضي صلاة الليل ، فقلت : جعلت فداك ، تروي فيه شيئاً ؟ فقال : حدّثني أبي عن أبائه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ الله يباهي بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار ، يقول : يا ملائكتي ، انظروا إلى ^عبدي كيف يقضي ما لم أفترضه عليه ! ؟ أشهدكم أنّي قد غفرت له.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال له رجل : ربّما فاتتني صلاة الليل الشهر والشهرين والثلاثة فأقضيها بالنهار ، أيجوز ذلك ؟ قال : قرّة عين لك والله - ثلاثاً - إنّ الله يقول : ( #Q# ) وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً ( #/Q# ) الآية ، فهو قضاء صلاة النهار بالليل ، وقضاء صلاة الليل بالنهار ، وهو من سر آل محمّد المكنون.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ، عن عبدالله بن عجلان قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إذا كنت شاكّاً في الزوال فصلّ ركعتين ، فإذا استيقنت أنها قد زالت بدأت بالفريضة.
^علي بن الحسين الموسوي المرتضى في ( رسالة المحكم والمتشابه ) ^نقلاً من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي
الفجر هو الخيط الأبيض المعترض ، فلا تصلّ في سفر ولا حضر حتى تتبيّنه ، فإنّ الله سبحانه لم يجعل خلقه في شبهة من هذا ، فقال ( #Q# ) وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ ( #/Q# ).
عن أخيه موسى عليهالسلام ، في الرجل يسمع الأذان فيصلّي الفجر ولا يدري أطلع أم لا ، غير أنّه يظنّ لمكان الأذان أنّه طلع ؟ قال : لا يجزيه حتى يعلم أنّه قد طلع.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في رجل صلّى الغداة بليل غره من ذلك القمر ونام حتى طلعت الشمس فأخبر أنّه صلى بليل ، قال : يعيد صلاته.
عن أبيه قال : دخلت على الفضل بن الربيع وهو جالس على سطح فقال لي : ادن منّي ، فدنوت منه حتى حاذيته ، ثم قال لي : أشرف إلى البيت في الدار ، فأشرفت ، فقال لي : ما ترى في البيت ؟ قلت : ثوباً مطروحاً ، فقال : أنظر حسناً ، فتأمّلته ونظرت فتيقّنت ، فقلت : رجل ساجد - إلى أن قال - فقال : هذا أبو الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام ، إنّي أتفقّده الليل والنهار فلم أجده في وقت من الأوقات إلاّ على الحالة التي أخبرك بها ، إنه ^يصلّي الفجر فيعقّب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس ، ثمّ يسجد سجدة فلا يزال ساجداً حتى تزول الشمس ، وقد وكّل من يترصّد له الزوال ، فلست أدري متى يقول الغلام : قد زالت الشمس إذ وثب ، فيبتدي الصلاة من غير أن يحدث وضوءاً ، فأعلم أنّه لم ينم في سجوده ، ولا أغفى ، ولا يزال إلى أن يفرغ من صلاة العصر ، فإذا صلى العصر سجد سجدة فلا يزال ساجداً إلى أن تغيب الشمس ، فإذا غابت الشمس وثب من سجدته فصلّى المغرب من غير أن يحدث حدثاً ، ولا يزال في صلاته وتعقيبه إلى أن يصلّي العتمة ، فإذا صلّى العتمة أفطر على شواء يؤتى به ، ثمّ يجدّد الوضوء ، ثمّ يسجد ، ثمّ يرفع رأسه فينام نومة خفيفة ، ثمّ يقوم فيجدّد الوضوء ، ثمّ يقوم فلا يزال يصلّي في جوف الليل حتى يطلع الفجر ، فلست أدري متى يقول الغلام : إنّ الفجر قد طلع إذ وثب هو لصلاة الفجر ، فهذا دأبه منذ حُوّل إليّ
عن أبي جعفر ( عليه ^ السلام ) - في حديث - قال : متى استيقنت أو شككت في وقت فريضة أنّك لم تصلّها ، أو في وقت فوتها أنّك لم تصلّها ، صلّيتها ، وإن شككت بعدما خرج وقت الفوت وقد دخل حائل فلا إعادة عليك من شكّ حتى تستيقن ، فإن استيقنت فعليك أن تصلّيها في أيّ حالة كنت.
إذا جاء يقين بعد حائل قضاء ومضى على اليقين ويقضي الحائل والشك جميعاً ، فإن شكّ في الظهر فيما بينه وبين أن يصلّي العصر قضاها ، وإن دخله الشك بعد أن يصلّي العصر فقد مضت ، إلاّ أن يستيقن ، لأنّ العصر حائل فيما بينه وبين الظهر ، فلا يدع الحائل لما كان من الشك إلاّ بيقين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رقد فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتى آذاه حرّ الشمس ، ثمّ استيقظ ، فعاد ناديه ساعة وركع ركعتين ثمّ صلّى الصبح وقال : يا بلال ، مالك ؟ فقال بلال : أرقدني الذي أرقدك يا رسول الله ، قال : وكره المقام وقال : نمتم بوادي الشيطان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل نام عن الغداة حتى طلعت الشمس ؟ فقال : يصلّي ركعتين ، ثمّ يصلّي الغداة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها ؟ قال : يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها - إلى أن قال - ولا يتطوّع بركعة حتى يقضي الفريضة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل ينام عن الغداة حتى تبزغ الشمس ، أيصلّي حين يستيقظ ، أو ينتظر حتى تنبسط الشمس ؟ فقال : يصلّي حين يستيقظ . ^قلت : يوتر أويصلّي الركعتين ؟ قال : بل يبدأ بالفريضة.
لكلّ صلاة مكتوبة لها نافلة ركعتين إلاّ العصر ، فإنّه يقدّم نافلتها ^فيصيران قبلها ، وهي الركعتان اللتان تمّت بهما الثماني بعد الظهر ، فإذا أردت أن تقضي شيئاً من الصلاة مكتوبة أو غيرها فلا تصلّ شيئاً حتى تبدأ فتصلي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة لها ، ثمّ اقض ما شئت
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، أنّه قال : لا قربة بالنوافل إذا أضرّت بالفرائض.
^قال : وقال عليهالسلام : إذا أضرّت النوافل بالفرائض فارفضوها.
^علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( غياث سلطان الورى ) :
عن أبي جعفر - في حديث - قال : إذا دخل وقت صلاة ولم يتمّ ما قد فاته فليقض ما لم يتخوّف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت ، وهذه أحقّ بوقتها ، فليصلّها ، فإذا قضاها فليصلّ ما فاته ممّا قد مضى.
إذا فاتتك صلاة فذكرتها في وقت أخرى ، فإن كنت تعلم أنّك إذا صلّيت التي فاتتك كنت من الأخرى في وقت فابدأ بالتي فاتتك ، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) أقم الصلاة لذكري ( #/Q# ) وإن كنت تعلم أنّك إذا صلّيت التي فاتتك فاتتك التي بعدها فابدأ بالتي أنت في وقتها واقض الأخرى.
إن نام رجل ولم يصلّ صلاة المغرب والعشاء أو نسي ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّيهما كلتيهما فليصلّهما ، وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر فليبدأ فليصلّ الفجر ثمّ المغرب ثمّ العشاء الآخرة قبل طلوع الشمس ، فإن خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصلّ المغرب ويدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها ، ثمّ ليصلّها.
إن نام رجل أو نسي أن يصلّي المغرب والعشاء الآخرة ، فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصلّيهما كلتيهما فليصلّهما ، وإن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة ، وإن استيقظ بعد الفجر فليصلّ الصبح ، ثمّ المغرب ، ثمّ العشاء الأخرة قبل طلوع الشمس . ^وعنه ،
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل تفوته المغرب حتى تحضر العتمة ؟ فقال : إن حضرت العتمة وذكر أنّ عليه صلاة المغرب ، فإن أحبّ أن يبدأ بالمغرب بدأ ، وإن أحبّ بدأ بالعتمة ثمّ صلّى المغرب بعد . ^قال الشيخ : هذا خبر شاذ ، والعمل على ما قدّمناه من أنّه إذا كان الوقت واسعاً ينبغي أن يبدأ بالفائتة وإن كان الوقت مضيّقاً بدأ بالحاضرة ، وليس هنا وقت يكون الإنسان فيه مخيّراً . ^قال : ويمكن حمل الخبر على الجواز ، والأخبار الأولة على الفضل والاستحباب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت : تفوت الرجل الأولى والعصر والمغرب ويذكر بعد العشاء ؟ قال : يبدأ بصلاة الوقت الذي هو فيه ، فإنّه لا يأمن الموت فيكون قد ترك الفريضة في وقت قد دخل ، ثمّ يقضي ما فاته الأوّل فالأوّل.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سالته عن رجل نسي الظهر حتى غربت الشمس ، وقد كان صلّى العصر ؟ فقال : كان أبو جعفر عليهالسلام أو كان أبي يقول : إن أمكنه أن يصلّيها قبل أن تفوته المغرب بدأ بها ، وإلاّ صلّى المغرب ثمّ صلاّها.
عن أبي بصير قال : سألته عن رجل نسي الظهر حتّى دخل وقت العصر ، قال : يبدأ بالظهر وكذلك الصلوات تبدأ بالتي نسيت إلاّ أن تخاف أن يخرج وقت الصلاة فتبدأ بالتي أنت في وقتها ثمّ تقضي التي نسيت.
إذا نسيت صلاة أو صلّيتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ بأوّلهن فأذّن لها وأقم ثمّ صلّها ، ثمّ صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة ، وقال : قال أبو جعفر عليهالسلام : وإن كنت ^قد صلّيت الظهر وقد فاتتك الغداة فذكرتها فصلّ الغداة أيّ ساعة ذكرتها ولو بعد العصر ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صلّيتها ، وقال : إذا نسيت الظهر حتّى صلّيت العصر فذكرتها وأنت في الصلاة أو بعد فراغك فانوها الأولى ثمّ صلّ العصر ، فإنما هي أربع مكان أربع وإن ذكرت أنّك لم تصلّ الأولى وأنت في صلاة العصر وقد صليت منها ركعتين ( فانوها الاولى ) ثمّ صلّ الركعتين الباقيتين وقم فصلّ العصر ، وإن كنت قد ذكرت أنّك لم تصلّى العصر حتى دخل وقت المغرب ولم تخف فوتها فصلّ العصر ثمّ صلّ المغرب ، فإن كنت قد صلّيت المغرب فقم فصلّ العصر وإن كنت قد صلّيت من المغرب ركعتين ثمّ ذكرت العصر فانوها العصر ( ثمّ قم فأتمها ركعتين ) ثمّ تسلّم ثمّ تصلّي المغرب ، فإن كنت قد صلّيت العشاء الآخرة ونسيت المغرب فقم فصلّ المغرب ، وإن كنت ذكرتها وقد صلّيت من العشاء الآخرة ركعتين أو قمت في الثالثة فانوها المغرب ثمّ سلم ثم قم فصلّ العشاء الآخرة ، فإن كنت قد نسيت العشاء الآخرة حتى صليت الفجر فصل العشاء الآخرة ، وإن كنت ذكرتها وأنت في الركعة الأولى أو في الثانية من الغداة فانوها العشاء ثمّ قم فصلّ الغداة وأذّن وأقم ، وإن كانت المغرب والعشاء قد فاتتاك جميعاً فابدأ بهما قبل أن تصلّي الغداة ، ابدأ بالمغرب ثمّ العشاء فإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بهما فابدأ بالمغرب ثم الغداة ثمّ صلّ العشاء ، وإن خشيت أن تفوتك الغداة إن بدأت بالمغرب فصلّ الغداة ثمّ صلّ المغرب والعشاء ، ابدأ بأوّلها ، لأنّهما جميعاً قضاء أيّهما ذكرت فلا تصلّهما إلاّ بعد شعاع الشمس . ^قال : قلت : ولم ذاك ؟ قال : لأنّك لست تخاف فوتها.
عن عبدالرحمان بن أبي عبدالله قال : سألت أبا عبدالله ^ عليهالسلام عن رجل نسي صلاة حتّى دخل وقت صلاة أُخرى ؟ فقال : إذا نسي الصلاة أو نام عنها صلّى حين يذكرها ، فإذا ذكرها وهو في صلاة بدأ بالتي نسي ، وإن ذكرها مع إمام في صلاة المغرب أتمّها بركعة ثمّ صلى المغرب ثمّ صلّى العتمة بعدها ، وإن كان صلّى العتمة وحده فصلّى منها ركعتين ثمّ ذكر أنّه نسي المغرب أتمها بركعة فتكون صلاته للمغرب ثلاث ركعات ثمّ يصلّي العتمة بعد ذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أمّ قوماً في العصر فذكر وهو يصلّي بهم أنّه لم يكن صلّى الأولى ؟ قال : فليجعلها الأُولى التي فاتته ويستأنف العصر وقد قضى القوم صلاتهم.
عن الحلبي قال : سألته عن رجل نسي أن يصلّي الأُولى حتّى صلّى ^العصر ، قال : فليجعل صلاته التي صلّى الأُولى ثمّ ليستأنف العصر
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل نسي الأُولى حتى صلّى ركعتين من العصر ، قال : فليجعلها الأُولى وليستأنف العصر ، قلت : فأنّه نسي المغرب حتّى صلّى ركعتين من العشاء ثمّ ذكر قال : فليتم صلاته ثمّ ليقض بعد المغرب . ^قال : قلت له : جعلت فداك ، قلت - حين نسي الظهر ثم ذكر وهو في العصر - : يجعلها الاُولى ثم يستأنف ، وقلت لهذا : يتمّ صلاته [ ثم ليقض ] بعد المغرب ؟ ! فقال : ليس هذا مثل هذا ، إنّ العصر ليس بعدها صلاة ، والعشاء بعدها صلاة.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل دخل مع قوم ولم يكن صلّى هوالظهر والقوم يصلّون العصر يصلّي معهم ، قال : يجعل صلاته التي صلى معهم الظهر ، ويصلّي هو بعد العصر.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الفرض في صلاة ؟ فقال : الوقت ، والطهور ، والقبلة ، والتوجه ، والركوع ، والسجود ، والدعاء . ^قلت : ما سوى ذلك ؟ فقال : سنّة في فريضة . ^وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن حديد ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، والحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، نحوه.
سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ( #/Q# ) ؟ قال : أمره أن يقيم وجهه للقبلة ليس فيه شيء من عبادة الأوثان خالصاً مخلصاً.
سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ( #/Q# ) ؟ قال : هذه القبلة أيضاً.
سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ( #/Q# ) أمره به ؟ قال : نعم ، إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يقلّب وجهه في السماء فعلم الله عزّ وجلّ ما في نفسه ، فقال : ( #Q# ) قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) أَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ( #/Q# ) قال : مساجد محدثة ، فأُمروا أن يقيموا وجوههم شطر المسجد الحرام.
وربعي بن عبدالله ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ( #/Q# ) قال : تقيم في الصلاة ولا تلتفت يميناً وشمالاً.
قلت له : متى صرف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى الكعبة ؟ قال : بعد رجوعه من بدر.
قلت له : إنّ الله أمره يصلّي إلى بيت المقدّس ؟ قال : نعم ، ألا ترى أنّ الله يقول : ( #Q# ) وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ ( #/Q# ) الأية ! ؟ ثمّ قال : إنّ بني عبد الأشهل أتوهم وهم في الصلاة قد ^صلّوا ركعتين إلى بيت المقدس ، فقيل لهم : إنّ نبيكم صرف إلى الكعبة فتحوّل النساء مكان الرجال ، والرجال مكان النساء ، وجعلوا الركعتين الباقيتين إلى الكعبة فصلّوا صلاة واحدة إلى قبلتين ، فلذالك سمّي مسجدهم مسجد القبلتين . ^أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي في الرسالة الموسومة ب - ( إزاحة العلّة في معرفة القبلة ) عن أبي بصير ، مثله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : متى صرف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى الكعبة ؟ قال : بعد رجوعه من بدر ، وكان يصلّي في المدينة إلى بيت المقدّس سبعة عشر شهراً ثمّ أُعيد إلى الكعبة.
سألته هل كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلّي إلى بيت المقدس ؟ قال : نعم ، فقلت : أكان يجعل الكعبة خلف ظهره ؟ فقال : أمّا إذا كان بمكّة فلا ، وأمّا إذا هاجر إلى المدينة فنعم ، حتّى حوّل إلى الكعبة.
عن عيسى بن يونس - في حديث - عن أبي عبدالله عليهالسلام قال - وقد أنكر عليه الطواف بالكعبة - : وهذا بيت ^استعبد الله به خلقه ليختبر طاعتهم في إتيانه فحثّهم على تعظيمه وزيارته وجعله محلّ أنبيائه وقبلة للمصلّين إليه
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنّ الله بعث جبرئيل إلى آدم فانطلق به إلى مكان البيت ، وأنزل عليه غمامة فأظلت مكان البيت ، فقال : يا آدم ، خطّ برجلك حيث أظلّت هذه الغمامة فإنّه سيخرج لك بيت من مهاة يكون قبلتك وقبلة عقبك من بعدك
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - إنّ الله بعث جبرئيل إلى آدم فنزل غمام من السماء فأظلّ مكان البيت ، فقال جبرئيل : يا آدم ، خطّ برجلك حيث أظلّ الغمام فإنّه قبلة لك ولأخر عقبك من ولدك
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : لن يعمل ابن آدم عملاً أعظم عند الله عزّ وجلّ من رجل قتل نبياً ، أو هدم الكعبة التي جعلها الله عزّ وجلّ من رجل قتل نبياً ، أو هدم الكعبة التي جعلها الله عزّ وجلّ قبلة العبادة ، أو أفرغ ماءه في امرأة حراماً.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : لا صلاة إلاّ إلى القبلة . ^قال : قلت : وأين حدّ القبلة ؟ قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة كله
عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : إنّ لله عزّ وجلّ حرمات ثلاثاً ليس مثلهنّ شيء : كتابه وهو حكمته ونوره ، وبيته الذي جعله قبلة للناس لا يقبل من أحد توجّها إلى غيره ، وعترة نبيكم صلىاللهعليهوآلهوسلم.
^علي بن الحسين المرتضى علم الهدى في ( رسالة المحكم والمتشابة ) ^بإسناده الأتي عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان في أوّل مبعثه يصلي ، إلى بيت المقدس جميع أيّام مقامه بمكّة وبعد هجرته إلى المدينة بأشهر فعيّرته اليهود وقالوا : إنّك تابع لقبلتنا فأحزنه ذلك فأنزل الله عزّ وجلّ - وهو يقلّب وجهه في السماء وينتظر الأمر - : ( #Q# ) قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ( #/Q# ).
^محمّد بن علي بن الحسين قال : صلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى بيت المقدس بعد النبوة ثلاثة عشر سنة بمكّة ، وتسعة عشر شهراً بالمدينة ، ثمّ عيّرته اليهود فقالوا له : إنّك تابع لقبلتنا فاغتمّ لذلك غمّاً شديداً ، فلمّا كان في بعض الليل خرج عليهالسلام يقلّب وجهه في آفاق السماء فلمّا أصبح صلّى الغداة ، فلما صلى من الظهر ركعتين جاء جبرئيل عليهالسلام فقال له : ( #Q# ) قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ( #/Q# ) الآية ، ثمّ أخذ بيد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فحوّل وجهه إلى الكعبة وحوّل من خلفه وجوههم حتّى قام الرجال مقام النساء ، والنساء مقام الرجال فكان أوّل صلاته إلى بيت المقدّس وآخرها إلى الكعبة وبلغ الخبر مسجداً بالمدينة ، وقد صلّى أهله من العصر ركعتين ، فحوّلوا نحو القبلة وكان أوّل صلاتهم إلى بيت المقدّس وآخرها إلى الكعبة ، فسمّي ذلك المسجد مسجد القبلتين
عن علي عليهالسلام قال : لمّا صرفت القبلة أتى رجل قوماً في الصلاة فقال : إنّ القبلة قد صرفت وتحوّلوا وهم ركوع.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الإحتجاج ) بإسناده عن العسكري في احتجاج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم على المشركين قال : إنّا عباد الله مخلوقون مربوبون نأتمر له فيما أمرنا وننزجر له عمّا زجرنا - إلى أن قال - فلمّا أمرنا أن نعبده بالتوجه إلى الكعبة أطعناه ، ثمّ أمرنا بعبادته بالتوجه نحوها في سائر البلدان التي تكون بها فأطعناه ، فلم نخرج في شيء من ذلك من اتباع أمره.
^علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في ( كتاب الطرف ) نقلاً من كتاب الخصائص للسيد الرضي الموسوي ،
^محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( مسارّ الشيعة ) قال : في النصف من رجب سنة اثنتين من الهجرة حوّلت القبلة من البيت المقدّس إلى الكعبة ، وكان الناس في صلاة العصر فتحوّلوا فيها إلى البيت الحرام.
عن أبيه أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم استقبل بيت المقدس تسعة عشر شهراً ثمّ صرف إلى الكعبة وهو في العصر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إنّ الله تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل ^المسجد قبلة لأهل الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : سمعته يقول : البيت قبلة لأهل المسجد ، والمسجد قبلة لأهل الحرم ، والحرم قبلة للناس جميعاً.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق عليهالسلام إنّ الله تبارك وتعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد ، وجعل المسجد قبلة لأهل الحرم ، وجعل الحرم قبلة لأهل الدنيا.
البيت قبلة المسجد ، والمسجد قبلة مكّة ، ومكّة قبلة الحرم ، والحرم قبلة الدنيا.
^محمّد بن يعقوب ، عن علي بن محمّد رفعه قال : قيل لأبي عبدالله عليهالسلام : لم صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى اليسار ؟ فقال : لأنّ للكعبة ستّة حدود ، أربعة منها على يسارك ، وإثنان منها على يمينك ، فمن أجل ذلك وقع التحريف على اليسار.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة وعن السبب فيه ؟ فقال : إنّ الحجر الأسود لمّا أنزل من الجنّة ووضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقله النور نور الحجر فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال ، وعن يسارها ثمانية أميال ، كلّه اثنى عشر ميلاً ، فإذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حدّ القبلة انصاف الحرم ، وإذا انحرف الإنسان ذات اليسار لم يكن خارجاً من حدّ القبلة.
^محمّد بن الحسن في ( النهاية ) قال : من توجّه إلى القبلة من أهل العراق والمشرق قاطبة فعليه أن يتياسر قليلاً ليكون متوجهاً إلى الحرم ، بذلك جاء الأثر عنهم عليهمالسلام ، انتهى.
سألته عن القبلة ؟ فقال : ضع الجدي في قفاك وصلّ.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رجل للصادق عليهالسلام : إنّي أكون في السفر ولا أهتدي إلى القبلة بالليل ، فقال : أتعرف الكوكب الذي يقال له الجدي ؟ قلت : نعم ، قال : اجعله على يمينك ، وإذا كنت في طريق الحج فاجعله بين كتفيك . ^قال صاحب المدارك : الأولى حمل العلامة الأُولى والثالثة على أطراف العراق الغربية كسنجار وما والاها ، وحمل الثانية على أوساط العراق كالكوفة وبغداد ، وأما أطرافه الشرقية كالبصرة وما ساواها فيحتاج فيها إلى زيادة انحراف نحو المغرب وكذا القول في بلاد خراسان.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ( #Q# ) وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ( #/Q# ) قال : هو الجدي لانّه نجم لا يزول ، وعليه بناء القبلة ، ، وبه يهتدي أهل البّر والبحر.
^وعنه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ( #/Q# ) قال : ظاهر وباطن ، الجدي عليه تبني القبلة وبه يهتدي أهل البّر والبحر لأنّه نجم لا يزول.
عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : يجزئ التحرّي أبداً إذا يعلم أين وجه القبلة.
عن سماعة قال : سألته عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم ير الشمس ولا القمر ولا النجوم ؟ قال : اجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهدك . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله ومثل الذي قبله . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة ، مثله . ^وبإسناده ، عن محمّد بن يحيى ، مثله.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده ، عن سماعة بن مهران أنّه سأله عن الصلاة بالليل والنهار إذا لم تر الشمس والقمر ولا النجوم ؟ فقال : تجهد رأيك وتعتمد القبلة بجهدك.
^علي بن الحسين الموسوي المرتضى في ( رسالة المحكم والمتشابه ) نقلاً من تفسير النعماني بإسناده الآتي
^أبو الفضل شاذان بن جبرئيل القمي في ( رسالة القبلة ) قال : قد تعلم القبلة بالمشاهدة ، أو يخبر عن مشاهده توجب العلم ( بأن ينصب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مسجداً ) كقبلة المدينة وقبا ، وفي بعض أسفاره غزواته وهي مساجد معروفة إلى الآن مثل مسجد الفضيخ ومسجد الأعمى ، ومسجد الإجابة ، ومسجد البغلة ، ومسجد الفتح وسلع ، وغيرها من المواضع التي صلّى فيها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكالقبور المرفوعة بحضوره مثل قبر إبراهيم ابن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وفاطمة بنت أسد ، وقبر حمزة سيّد الشهداء بأحد وغيره أو نصبها أحد من الأئمّة عليهمالسلام مثل الكوفة ، والبصرة وغيرهما ، أو يحكم بأنّهم صلّوا إليها ( صلّى الله عليهم ) ، فإنّه بجميع ذلك تعلم القبلة ، انتهى.
لا بأس بأن يصلّي الأعمى بالقوم وإن كانوا هم الذين يوجّهونه.
قلت : أُصلّي خلف الأعمى ؟ قال : نعم إذا كان له من يسدّده وكان أفضلهم.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام - في حديث - : لا يؤمّ الأعمى في الصحراء إلاّ أن يوجّه إلى القبلة.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : روي فيمن لا يهتدي إلى القبلة في ^مفازة أنّه يصلّي إلى أربعة جوانب.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : يجزي المتحيّر أبداً أينما توجّه إذا لم يعلم أين وجه القبلة.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قبلة المتحيّر ، فقال : يصلّي حيث يشاء.
^قال : وروي أيضاً أنّه يصلّي إلى أربع جوانب.
عن عبدالله عليهالسلام قال : قلت : جعلت فداك إنّ هؤلاء المخالفين علينا يقولون : إذا اطبقت علينا أو أظلمت فلم نعرف السماء كنا وأنتم سواء في الاجتهاد ، فقال : ليس كما يقولون ، إذا كان ذلك فليصلّ لأربع وجوه . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن إسماعيل بن عباد ، عن خراش ، مثله.
ولا تنقض اليقين أبداً بالشك ، وإنّما تنقضه بيقين آخر.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود.
^وعنه ، عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : لا صلاة إلاّ إلى القبلة ، قال : قلت : أين حدّ القبلة ؟ قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه ، قال : قلت : فمن صلّى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير الوقت ؟ قال : يعيد.
^وعنه ، عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال له : استقبل القبلة بوجهك ، ولا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك ، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول لنبيّه في الفريضة : ( #Q# ) فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا ( #/Q# ^ #Q# ) وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ( #/Q# ) وقم منتصباً فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة لم ، واخشع ببصرك لله عزّ وجلّ ، ولا ترفعه إلى السماء ، وليكن حذاء وجهك في موضع سجودك.
إن تكلّمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل صلّى على غير القبلة ، ثمّ تبيّنت القبلة وقد دخل وقت صلاة أُخرى ؟ قال : يعيدها قبل أن يصلّي هذه التي قد دخل وقتها
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار أنّه سأل الصادق عليهالسلام عن الرجل يقوم في الصلاة ثمّ ينظر بعدما فرغ ، فيرى أنّه قد انحرف عن القبلة يميناً أو شمالاً ؟ فقال له : قد مضت صلاته ، وما بين المشرق والمغرب قبلة.
لا صلاة إلاّ إلى القبلة ، قال : قلت : أين حدّ القبلة ؟ قال : ما بين المشرق والمغرب قبلة كلّه
عن القاسم بن الوليد قال : سألته عن رجل تبيّن له وهو في الصلاة أنّه على غير القبلة ؟ قال : يستقبلها إذا أثبت ذلك ، وإن كان فرغ منها فلا يعيدها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال في رجل صلّى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته ، قال : إن كان متوجّهاً فيما بين المشرق والمغرب فليحوّل وجهه إلى القبلة ساعة يعلم ، وإن كان متوجّها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثمّ يحوّل وجهه إلى القبلة ثمّ يفتتح الصلاة.
عن علي عليهمالسلام ، أنّه كان يقول : من صلّى على غير القبلة وهو يرى أنّه على القبلة ثمّ عرف بعد ذلك فلا إعادة عليه إذا كان فيما بين المشرق والمغرب.
إذا صلّيت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنّك صلّيت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد ، وإن فاتك الوقت فلا تعد.
عن يعقوب بن يقطين قال : سألت عبداً صالحاً عن رجل صلّى في يوم سحاب على غير القبلة ثمّ طلعت الشمس وهو في وقت ، أيعيد الصلاة إذا كان قد صلّى على غير القبلة ؟ وإن كان قد تحرّى القبلة بجهده ، أتجزيه صلاته ؟ فقال : يعيد ما كان في وقت ، فإذا ذهب الوقت فلا إعادة عليه.
إذا صلّيت على غير القبلة فاستبان لك قبل أن تصبح أنّك صلّيت على غير القبلة فأعد صلاتك.
عن محمّد بن الحصين قال : كتبت إلى عبد صالح : الرجل يصلّي في يوم غيم في فلاة من الأرض ولا يعرف القبلة ، فيصلّي حتى إذا فرغ من صلاته بدت له الشمس ، فإذا هو قد صلّى لغير القبلة ، ^أيعتد بصلاته أم يعيدها ؟ فكتب : يعيدها ما لم يفته الوقت ، أو لم يعلم أنّ الله يقول وقوله الحق : ( #Q# ) فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّـهِ ( #/Q# ) ؟ !
إذا صلّيت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنّك على غير القبلة وأنت في وقت فأعد ، وإن فاتك فلا تعد.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الرجل يكون في قفر من الأرض في يوم غيم فيصلّي لغير القبلة ، ثمّ تصحى فيعلم أنّه صلّى لغير القبلة ، كيف يصنع ؟ قال : إن كان في وقت فليعد صلاته ، وإن كان مضى الوقت فحسبه اجتهاده.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الأعمى يؤمّ القوم وهو على غير القبلة ، قال : يعيد ولا يعيدون ، فإنّهم قد تحرّوا.
أنّه سئل الصادق عليهالسلام عن رجل أعمى صلّى على غير القبلة ؟ فقال : إن كان في وقت فليعد ، وإن كان قد مضى الوقت فلا يعد . ^قال : وسألته عن رجل صلّى وهي مغيمة ، ثمّ تجلّت فعلم أنّه صلّى على غير القبلة ؟ فقال : إن كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا يعيد.
الأعمى إذا صلّى لغير القبلة فإن كان في وقت فليعد ، وإن كان قد مضى الوقت فلا يعيد.
^محمّد بن الحسن في ( النهاية ) قال : قد رويت رواية ، أنّه إذا كان صلّى إلى استدبار القبلة ثمّ علم بعد خروج الوقت وجب عليه إعادة الصلاة ، وهذا هو الأحوط وعليه العمل ، انتهي.
عن أبي الحسن الأوّل عليهالسلام أنّه قال : إذا ظهر النزّ من خلف الكنيف وهو في القبلة يستره بشيء.
^قال : ونهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن البزاق في القبلة.
^قال : ونهى عن الجماع مستقبل القبلة ومستدبرها.
^قال : ونهى عن استقبال القبلة ببول أو غائط.
^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : لا يبزقنّ أحدكم في الصلاة قبل وجهه ، ولا
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : من حبس ريقه إجلالاً لله تعالى في صلاته أورثه الله تعالى صحّة حتّى الممات.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الصلاة في السفينة ؟ فقال : يستقبل القبلة ، ويصفّ رجليه ، فإذا دارت واستطاع أن يتوجّه إلى القبلة وإلاّ فليصلّ حيث توجّهت به ، وإن أمكنه القيام فليصلّ قائماً ، وإلاّ فليقعد ثمّ يصلّي.
أنّه سأل أبا جعفر عليهالسلام في الرجل يصلّي النوافل في السفينة ؟ قال : يصلّي نحو رأسها.
قال لأبي عبدالله عليهالسلام : تكون السفينة قريبة من الجد فأخرج وأُصلّي ؟ فقال : صلّ فيها ، أما ترضى بصلاة نوح عليهالسلام.
قال لأبي عبدالله عليهالسلام : نخرج إلى الأهواز في السفن ، فنجمع فيها الصلاة ؟ قال : نعم ، ليس ^به بأس ، فقال له : فأسجد على ما فيها وعلى القير ؟ فقال : لا بأس به.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الصلاة في الفرات ، وما هو أصغر منه من الأنهار ، في السفينة ؟ فقال : إن صلّيت فحسن ، وإن خرجت فحسن.
^قال : وسأله عن الصلاة في السفينة وهي تأخذ شرقاً وغرباً ؟ فقال : استقبل القبلة ، ثمّ كبّر ، ثمّ دّر مع السفينة حيث دارت بك.
^قال : وروي أنه إذا عصفت الريح بمن في السفينة ولم يقدر على أن يدور إلى القبلة صلى إلى صدر السفينة . ^محمد بن الحسن بإسناده
عن علي بن إبراهيم قال : سألته عن الصلاة في السفينة ؟ قال : يصلّي وهو جالس إذا لم يمكنه القيام في السفينة ، ولا يصلّي في السفينة وهو يقدر على ^الشطّ ، وقال : يصلّي في السفينة ، يحوّل وجهه إلى القبلة ثمّ يصلّي كيف ما دارت.
عن أبي عبدلله عليهالسلام قال : لا بأس بالصلاة في جماعة في السفينة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصلاة في السفينة ؟ فقال : إنّ رجلاً سأل أبي عن الصلاة في السفينة ؟ فقال له : أترغب عن صلاة نوح عليهالسلام ؟ ! ^فقلت له : آخذ معي مدرة أسجد عليها ؟ فقال : نعم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصلاة في الفرات ، وما هو أضعف منه من الأنهار ، في السفينة ؟ فقال : إن صلّيت فحسن ، وإن خرجت فحسن.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الصلاة في جماعة في السفينة ؟ فقال : لا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه سئل عن الصلاة في السفينة ؟ فقال : يستقبل القبلة ، فإذا دارت فاستطاع أن يتوجّه إلى القبلة فليفعل ، وإلاّ فليصلّ حيث توجّهت به ، قال : فإن أمكنه القيام فليصلّ قائماً ، وإلاّ فليقعد ثمّ ليصلّ.
عن حمّاد بن عيسى قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يسأل عن الصلاة في السفينة ؟ فيقول : إن إستطعتم أن تخرجوا إلى الجدد فاخرجوا ، فإن لم تقدروا فصلّوا قياماً ، فإن لم تستطيعوا فصلّوا قعوداً وتحرّوا القبلة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يكون في السفينة فلا يدري أين القبلة ؟ قال : يتحرّى ، فإن لم يدر صلّى نحو رأسها.
^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن قوم في سفينة لا يقدرون أن يخرجوا إلاّ لطين وماء ، هل يصلح لهم ^أن يصلّوا الفريضة في السفينة ؟ قال : نعم.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الصلاة في السفر في السفينة والمحمل سواء ؟ قال : النافلة كلّها سواء ، تومىء إيماء أينما توجّهت دابّتك وسفينتك ، والفريضة تنزل لها
لا يصلّي على الدابة الفريضة إلاّ مريض يستقبل به القبلة ، وتجزيه فاتحة الكتاب ، ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء ، ويومىء في النافلة ايماء.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : رجل يكون في وقت الفريضة لا تمكنه الأرض من القيام عليها ولا السجود عليها من كثرة الثلج والماء والمطر والوحل ، ايجوز له أن يصلّي الفريضة في المحمل ؟ قال : نعم ، هو بمنزلة السفينة ، إن أمكنه قائماً وإلاّ قاعداً ، وكلّ ما كان من ذلك فالله أولى بالعذر ، يقول الله عزّ وجلّ ( #Q# ) بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ( #/Q# ).
سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل ، يصلّيان جميعاً ؟ فقال : لا ، ولكن يصلّي الرجل فإذا فرغ صلّت المرأة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أيصلّي الرجل شيئاً من المفروض راكباً ؟ قال : لا ، إلاّ من ضرورة.
عن الحميري يعني عبدالله بن جعفر قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام : روى ، جعلني الله فداك ، مواليك عن آبائك أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلّى الفريضة على راحلته في يوم مطير ، ويصيبنا المطر ونحن في محاملنا والأرض مبتلّة والمطر يؤذي ، فهل يجوز لنا يا سيدي أن نصلّي في هذه الحال في محاملنا أو على دوابنّا الفريضة ، إن شاء الله ؟ فوقّع عليهالسلام : يجوز ذلك مع الضرورة الشديدة.
عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل جعل لله عليه أن يصلّي كذا وكذا ، هل يجزيه أن يصلّي ذلك على دابّته وهو مسافر ؟ قال : نعم.
لا تصلّ شيئاً من المفروض راكباً . ^قال النضر في حديثه : إلاّ أن يكون مريضاً.
صلّى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على راحلته الفريضة في يوم مطير.
صلّى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الفريضة في المحمل في يوم وحل ومطر.
عن منصور بن حازم قال : سأله أحمد بن النعمان فقال : أُصلي في محملي وأنا مريض ؟ قال : فقال : أمّا النافلة فنعم ، وأمّا الفريضة فلا . ^قال : وذكر أحمد شدّة وجعه ، فقال : أنا كنت مريضاً شديد المرض فكنت آمرهم إذا حضرت الصلاة ، ينيخوني فأحتمل بفراشي فأوضع وأُصلّي ، ثم اُحتمل بفراشي فأُوضع في محملي . ^قال الشيخ : هذا محمول على الاستحباب.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) :
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصلّي النوافل في الأمصار وهو على دابّته حيث ما توجهّت به ؟ قال : لا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قال له : إني أقدر أن أتوجّه نحو القبلة في المحمل ، فقال : هذا الضيق ، أما لكم في رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أُسوة ؟ !
أنّه سأل أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الرجل تكون معه المرأة الحائض في المحمل ، أيصلّي وهي معه ؟ قال : نعم.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصلّي صلاة الليل وهو على دابّته ، أله أن يغطّي وجهه وهو يصلّي ؟ فقال : أمّا إذا قرأ فنعم ، وأمّا إذا أومأ بوجهه للسجود فليكشفه حيث أومت به الدابّة.
عن محمّد بن مسلم قال : قال لي أبو جعفر عليهالسلام : صلّ صلاة الليل والوتر والركعتين في المحمل.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن صلاة النافلة على البعير والدابّة ؟ فقال : نعم ، حيث كان متوجّهاً ، وكذلك فعل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب لعبد الله بن محمّد إلى أبي الحسن عليهالسلام : اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبدالله عليهالسلام في ركعتي الفجر في السفر ، فروى بعضهم أن صلّهما في المحمل ، وروى بعضهم : لا تصلّهما إلا على الأرض ، فأعلمني ، كيف تصنع أنت لأقتدي بك في ذلك ؟ فوقّع عليهالسلام : موسّع عليك بأيّة عملت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الصلاة في المحمل ، فقال : صلّ متربّعاً ، وممدود الرجلين ، وكيف أمكنك.
عن أبي الحسن الأوّل عليهالسلام ، في الرجل يصلّي النافلة وهو على دابّته في الأمصار ، قال : لا بأس.
كان أبي يدعو بالطهور في السفر وهو في محمله ، فيؤتى بالتور فيه الماء ، فيتوضّأ ثمّ يصلّي الثماني والوتر في محمله ، فإذا نزل صلّى الركعتين والصبح.
سألته عن صلاة النافلة في الحضر على ظهر الدابة إذا خرجت قريباً من أبيات الكوفة ، أو كنت مستعجلاً بالكوفة ؟ فقال : إن كنت مستعجلاً لا تقدر على النزول وتخوّفت فوت ذلك إن تركته وأنت راكب ، فنعم ، وإلاّ فإنّ صلاتك على الأرض أحبّ إليّ.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الصلاة بالليل في السفر في المحمل ، قال : إذا كنت على غير القبلة فاستقبل القبلة ثمّ كبّر وصلّ حيث ذهب بك بعيرك . ^قلت : جعلت فداك في أوّل الليل ؟ فقال : إذا خفت الفوت في آخره.
عن سماعة قال : سألته عن الصلاة في السفر - إلى أن قال - وليتطوّع بالليل ما شاء إن كان نازلاً ، وإن كان راكباً فليصلّ عل دابّته وهو راكب ، ولتكن صلاته ايماء ، وليكن رأسه حيث يريد السجود أخفض من ركوعه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصلّي على راحلته ، قال : يومىء إيماء ، يجعل السجود أخفض من الركوع
عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يصلّي وهو على دابّته متلثّماً يومىء قال : يكشف موضع السجود.
^وعن علي بن الحكم عمّن ذكره قال : رأيت أبا عبدالله عليهالسلام في المحمل يسجد على القرطاس وأكثر ذلك يومىء إيماء.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّـهِ ( #/Q# ) إنّها ليست بمنسوخة ، وأنّها مخصوصة بالنوافل في حال السفر.
^محمّد بن الحسن في ( النهاية ) عن الصادق عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّـهِ ( #/Q# ) قال : هذا في النوافل خاصّة في حال السفر ، فأمّا الفرائض فلا بدّ فيها من استقبال القبلة.
خرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى تبوك فكان يصلّي على راحلته صلاة الليل حيث توجّهت به ويومىء ايماءً.
عن علي عليهمالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أوتر على راحلته في غزاة تبوك . ^قال : وكان علي عليهالسلام يوتر على راحلته إذا جدّ به السير.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام وأنا أُريد أن أسأله عن صلاة الليل في المحمل ، قال : فابتدأني فقال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلّي على راحلته حيث توجّهت به.
^محمّد بن مسعود العياشي في تفسيره عن حريز قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : أنزل الله هذه الآية في التطوّع خاصّة : ( #Q# ) فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ( #/Q# ) وصلّى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إيماءً على راحلته أينما توجّهت به حيث خرج إلى خيبر ، وحين رجع من مكّة ، وجعل الكعبة خلف ظهره.
عن ابن عمر قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلي على راحلته حيث توجّهت به.
لا بأس بأن يصلّي الرجل صلاة الليل في السفر وهو يمشي ، ولا باس إن فاتته صلاة الليل أن يقضيها بالنهار وهو يمشي يتوجّه إلى القبلة ثمّ يمشي ويقرأ ، فإذا أراد أن يركع حوّل وجهه إلى القبلة وركع وسجد ثمّ مشى.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : إن صلّيت وأنت تمشي كبّرت ثمّ مشيت فقرأت ، فإذا أردت أن تركع أومأت ، ثمّ أومأت بالسجود فليس في السفر تطوّع.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصلاة في السفر وأنا أمشي ؟ قال : أوم إيماءً واجعل السجود أخفض من الركوع.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام - إلى أن قال - قلت : يصلّي وهو يمشي ؟ قال : نعم ، يومىء إيماءً وليجعل السجود أخفض من الركوع.
عمّن حدّثه ، عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه كان لا يرى بأساً بأن يصلّي الماشي وهو يمشي ولكن لا يسوق الإبل.
سألته عن الرجل يصلّي وهو يمشي تطوّعاً ؟ ^قال : نعم . ^قال : أحمد بن محمّد بن أبي نصر : وسمعته أنا من الحسين بن المختار.
^محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال : سئل عن الرجل يجد به السير أيصلّي على راحلته ؟ قال : لا بأس بذلك ويومىء أيماء ، وكذلك الماشي إذا اضطرّ إلى الصلاة.
لا تصلّ المكتوبة في الكعبة.
^
لا تصلّ المكتوبة في الكعبة فإنّ النبّي صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يدخل الكعبة في حجّ ولا عمرة ولكنّه دخلها في الفتح فتح مكّة ، وصلّى ركعتين بين العمودين ومعه أُسامة بن زيد . ^وبإسناده
لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة.
تصلح الصلاة المكتوبة في جوف الكعبة.
عن ^يونس بن يعقوب قال : قلت : لأبي عبدالله عليهالسلام : حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة ، أفاصلّي فيها ؟ قال : صلّ . ^قال الشيخ : هذا محمول على الضرورة على أنّ ذلك مكروه غير محظور لما مرّ.
عن محمّد بن عبدالله بن مروان قال : رأيت يونس بمنى يسأل أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل إذا حضرته صلاة الفريضة وهوفي الكعبة فلم يمكنه الخروج من الكعبة استلقى على قفاه وصلّى ايماءً ، وذكر قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّـهِ ( #/Q# ).
عن أبيه عليهماالسلام أنّه رأى علي بن الحسين عليهالسلام يصلّي في الكعبة ركعتين.
^محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال عليهالسلام : لا تصلّ المكتوبة في جوف الكعبة ، ولا بأس أن تصلّي فيها النافلة.
سأله رجل قال : صلّيت فوق أبي قبيس العصر فهل يجزي ذلك والكعبة تحتي ؟ قال : نعم إنها قبلة من موضعها إلى السماء.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الرجل يصلّي على أبي قبيس مستقبل القبلة ، فقال : لا بأس.
أساس البيت من الأرض السابعة السفلى إلى الأرض السابعة العليا.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الصلاة على ظهر الكعبة.
عن الرضا عليهالسلام في الذي تدركه الصلاة وهو فوق الكعبة قال : إن قام لم يكن له قبلة ، ولكن يستلقي على قفاه ويفتح عينيه إلى السماء ويعقد بقلبه القبلة التي في السماء البيت المعمور ، ويقرأ فإذا أراد أن يركع غمض عينيه ، وإذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع فتح عينيه ، والسجود على نحو ذلك.
عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن الجلد الميّت أيلبس في الصلاة إذا دبغ ؟ قال : لا ، ولو دبغ سبعين مرّة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الميتة قال : لا تصلّ في شيء منه ولا شسع.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : سئل الصادق عليهالسلام عن ^قول الله عزّ وجلّ لموسى : ( #Q# ) فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى ( #/Q# ) قال : كانتا من جلد حمارميّت.
قال الله عزّ وجلّ لموسى عليهالسلام : ( #Q# ) فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ ( #/Q# ) لأنّها كانت من جلد حمار ميّت.
عن ابن بكير قال : سأل زرارة أبا عبدالله عليهالسلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ؟ فأخرج كتاباً زعم أنّه إملاء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وكل شيء منه فاسد ، لا تقبل تلك الصلاة حتى يصلّي في غيره ممّا أحلّ الله أكله ، ثمّ قال : يا زرارة ، هذا عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فاحفظ ذلك يا زرارة ، فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيء منه جائز إذا علمت أنّه ذكيّ قد ذكّاه الذبح ، وإن كان غير ذلك ممّا قد نهيت عن أكله وحرم عليك أكله فالصلاة في كلّ شيء منه فاسد ، ذكّاه الذبح أو لم يذكّه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام وأبا الحسن عليهالسلام عن لباس الفراء والصلاة فيها ؟ فقال : لا تصلّ فيها إلاّ في ما كان منه ذكيّاً ، قال : قلت : أو ليس الذكي ممّا ذكّي بالحديد ؟ قال : بلى إذا كان ممّا يؤكل لحمه
عن أبي تمامة قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليهالسلام : إنّ بلادنا بلاد باردة فما تقول في لبس هذا الوبر ؟ فقال : إلبس منها ما أُكل وضمن.
عن إبراهيم بن محمّد الهمداني قال : كتبت إليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر مما لا يؤكل لحمه من غير تقيّة ولا ضرورة ، فكتب : لا تجوز الصلاة فيه.
عن الحسن بن علي الوشّاء قال : كان أبو عبدالله عليهالسلام يكره الصلاة في وبر كلّ شيء لا يؤكل لحمه.
عليهمالسلام في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام قال : يا علي ، لا تصلّ في جلد ما لا يشرب لبنه ولا يؤكل لحمه.
عن محمّد بن إسماعيل بإسناده يرفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : لا تجوز الصلاة في شعر ووبر ما لا يؤكل لحمه لأنّ أكثرها مسوخ.
وكلّ ما أنبتت الأرض فلا بأس بلبسه والصلاة فيه ، وكلّ شيء يحلّ لحمه فلا بأس بلبس جلده الذكي منه وصوفه وشعره ووبره ، وإن كان الصوف والشعر والريش والوبر من الميتة وغير الميتة ذكيّاً فلا بأس بلبس ذلك والصلاة فيه.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) أنّه سأله عن أشياء منها الفرا والسنجاب ؟ فقال : لا بأس بالصلاة فيه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الصلاة في السمور والسنجاب والثعلب ؟ فقال : لا خير في ذا ؟ كلّه ما خلا السنجاب فإنّه دابّة لا تأكل اللحم.
عن علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا عبدالله وأبا الحسن عليهماالسلام عن لباس الفراء والصلاة فيها ؟ فقال : لا تصلّ فيها إلاّ في ما كان منه ذكيّاً ، قال : قلت : أو ليس الذكي مما ذكّي بالحديد ؟ قال : بلى ، إذا كان ممّا يؤكل لحمه ، قلت : وما لا يؤكل لحمه من غير الغنم ؟ قال : لا بأس بالسنجاب فإنّه دابّة لا تأكل اللحم ، وليس هو ممّا نهى عنه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، إذ نهى عن كلّ ذي ناب ومخلب . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله.
عن بشير بن بشار قال : سألته عن الصلاة في الفنك والفرا والسنجاب والسمور والحواصل التي تصاد ببلاد الشرك أو بلاد الإسلام ( أن ^أٌصلّي ) فيه لغير تقية ؟ قال : فقال : صلّ في السنجاب والحواصل الخوارزميّة ، ولا تصلّ في الثعالب ولا السمور.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ما تقول في الفراء أي شيء يصلّى فيه ؟ قال : أيّ الفراء ؟ قلت : الفنك والسنجاب والسمور ، فقال : فصلّ في الفنك والسنجاب ، فأمّا السمور فلا تصلّ فيه
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده ، عن يحيى بن أبي عمران أنّه قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام : في السنجاب والفنك والخزّ ، وقلت : جعلت فداك أُحب أن لا تجبيبني بالتقيّة في ذلك ، فكتب بخطه إليّ : صلّ فيها.
عن الوليد بن أبان قال : قلت ^للرضا عليهالسلام : أُصلّي في الفنك والسنجاب ؟ قال : نعم
سألته عن جلود السمور ؟ فقال : أيّ شيء هو ذاك الأدبس ؟ فقلت : هو الأسود ، فقال : يصيد ؟ قلت : نعم ، يأخذ الدجاج والحمام ، فقال : لا.
سألته عن الفرا والسمور والسنجاب والثعالب وأشباهه ؟ قال : لا بأس بالصلاة فيه.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب مسائل الرجال رواية أحمد بن محمّد بن عبدالله بن عياش الجوهري ، ورواية عبدالله بن جعفر الحميري ،
عن سفيان بن السمط - في حديث - قال : وقرأت في كتاب محمّد بن إبراهيم إلى أبي الحسن عليهالسلام يسأله عن الفنك يصلّي فيه ؟ فكتب : لا بأس به . ^وكتب يسأله عن جلود الأرانب ، فكتب : مكروهة.
^الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) قال : وسئل ^الرضا عليهالسلام عن جلود الثعالب والسنجاب والسمور ؟ فقال : قد رأيت السنجاب على أبي ، ونهاني عن الثعالب والسمور.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهمالسلام قال : سألته عن لبس السمور والسنجاب والفنك ؟ فقال : لا يلبس ولا يصلّى فيه إلاّ يكون ذكياً.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن لباس الفراء والسمور والفنك والثعالب وجميع الجلود ؟ قال : لا بأس بذلك.
عن الريان بن ^الصلت قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن لبس فراء السمور والسنجاب والحواصل وما أشبهها ، والمناطق والكيمخت والمحشوّ بالقزّ والخفاف من أصناف الجلود ؟ فقال : لا بأس بهذا كلّه إلاّ بالثعالب.
عن سماعة قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها ؟ فقال : أمّا لحوم السباع فمن الطير والدواب فأنّا نكرهه ، وأما الجلود فاركبوا عليها ولا تلبسوا منها شيئاً تصلّون فيه.
عن أخيه قال : سألته عن ركوب جلود السباع ؟ فقال : لا بأس ما لم يسجد عليها.
عن سماعة قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن جلود السباع ؟ فقال : اركبوها ولا تلبسوا شيئاً منها تصلّون فيه.
عن إسماعيل بن سعد بن الأحوص قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الصلاة في جلود السباع ؟ فقال : لا تصلّ فيها
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن قاسم الخياط أنّه قال : سمعت ^موسى بن جعفر عليهالسلام يقول : ما أكل الورق والشجر فلا بأس بأن يصلّى فيه ، وما أكل الميتة فلا تصلّ فيه.
عن الرضا عليهالسلام في كتابه إلى المأمون قال : ولا يصلّى في جلود السباع.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام - في حديث شرائع الدين - قال : ولا يصلّ في جلود الميتة وإن دبغت سبعين مرّة ولا في جلود السباع.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن جلود الثعالب أيصلّى فيها ؟ فقال : ما أُحبّ أن أُصلّي فيها.
^وعنه ، عن محمّد بن إبراهيم قال : كتبت إليه أسأله عن الصلاة في جلود الأرانب ؟ فكتب : مكروه.
^وبإسناده عن علي بن مهزيار قال : كتب إليه إبراهيم بن عقبة : عندنا جوارت وتكك تعمل من وبر الأرانب ، فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب ، من غير ضرورة ولا تقية ؟ فكتب عليهالسلام : لا تجوز الصلاة فيها.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : الثعالب يصلّ فيها ؟ قال : لا ، ولكن تلبس بعد الصلاة ، قلت : أُصلّي في الثوب الذي يليه ؟ قال : لا.
عن أحمد بن إسحاق الأبهري قال : كتبت إليه : جعلت فداك عندنا جوارت وتكك تعمل من بر الأرانب ، فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقيّة ؟ فكتب : لا تجوز الصلاة فيها . ^وعنه ، عن محمّد بن عيسى عن علي بن مهزيار ، مثله.
عن جعفر بن محمّد بن أبي زيد قال : سئل الرضا عليهالسلام عن جلود الثعالب الذكيّة ؟ قال : لا تصلّ فيها.
قلت للرضا عليهالسلام : يصلّى في الثعالب إذا كانت ذكيّة ؟ قال : لا تصلّ فيها.
عن رجل سأل الماضي عليهالسلام عن الصلاة في جلود الثعالب ؟ فنهي عن الصلاة فيها وفي الثوب الذي يليه ، فلم أدر أيّ الثوبين الذي يلصق بالوبر أو الذي يلصق بالجلد ؟ فوقع بخطه : الثوب الذي يلصق بالجلد . ^قال : وذكر أبو الحسن يعني علي بن مهزيار أنّه سأله عن هذه المسألة ، فقال : لا تصلّ في الذي فوقه ولا في الذي تحته.
^عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن الصلاة في جلود الثعالب ؟ فقال : إذا كانت ذكيّة فلا بأس . ^قال : الشيخ : يجوز أن يكون ورد لضرب من التقية لأنّه موافق لمذهب جميع العامة.
سألته عن جلود الثعالب إذا كانت ذكيّة أيصلّى فيها ؟ قال : نعم.
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألته عن اللحاف من الثعالب أو الجرز منه أيصلّى فيها أم لا ؟ قال : إن كان ذكياً فلا بأس به . ^قال الشيخ : تقدّم الوجه في أمثال هذين الخبرين.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) :
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سليمان بن جعفر الجعفري أنّه قال : رايت الرضا عليهالسلام يصلّي في جبة خزّ.
^وبإسناده عن علي بن مهزيار قال : رأيت أبا جعفر الثاني عليهالسلام يصلّي الفريضة وغيرها في جبّة خزّ طاروي ، وكساني جبّة خزّ وذكر أنه لبسها على بدنه وصلّى فيها وأمرني بالصلاة فيها.
عن زرارة قال : خرج أبو جعفر عليهالسلام يصلّي على بعض أطفالهم وعليه جبّة خزّ صفراء ومطرف خزّ أصفر.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام إذ دخل عليه رجل من الخزّازين فقال له : جعلت فداك ما تقول في الصلاة في الخزّ ؟ فقال : لا بأس بالصلاة فيه ، فقال له الرجل : جعلت فداك إنه ميت وهو علاجي وأنا أعرفه ، فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : أنا أعرف به منك ، فقال له الرجل : إنّه علاجي وليس أحد أعرف به منّي فتبسّم أبو عبدالله عليهالسلام ثمّ قال له : أتقول : إنه دابة تخرج من الماء أو تصاد من الماء فتخرج فإذا فقد الماء مات ؟ فقال الرجل : صدقت جعلت فداك هكذا هو ، فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : فإنّك تقول : إنه دابة تمشي على أربع وليس هو في حدّ الحيتان فتكون ذكاته خروجه من الماء ، فقال الرجل : أي والله هكذا أقول : فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : فإنّ الله تعالى أحلّه وجعل ذكاته موته كما أحلّ الحيتان وجعل ذكاتها موتها.
عن معمر بن خلاّد قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الصلاة في الخز ؟ فقال : صلّ فيه.
^وقد تقدم حديث دعبل أنّ الرضا عليهالسلام خلع عليه قميصاً من خزّ وقال له : احتفظ بهذا القميص فقد صلّيت فيه ألف ليلة كلّ ليلة ألف ركعة.
الصلاة في الخزّ الخالص لا بأس به ، فأمّا الّذي يخلط فيه وبر الأرانب أو غير ذلك ممّا يشبه هذا فلا تصلّ فيه.
عن بشر بن بشّار قال : سألته عن الصلاة في الخزّ يغشّ بوبر الأرانب ؟ فكتب : يجوز ذلك . ^وبإسناده عن سعد ، عن أحمد وعبدالله ابني محمّد بن عيسى ، عن داود الصرمي أنّه سأل رجل أبا الحسن الثالث عليهالسلام ، وذكر مثله.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام رجل وأنا عنده عن جلود الخزّ ؟ فقال : ليس بها بأس ، فقال ^الرجل : جعلت فداك إنّها علاجي وإنما هي كلاب تخرج من الماء ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء ؟ فقال الرجل : لا ، قال ( ليس به بأس ).
عن أبي داود ابن يوسف بن إبراهيم قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام وعليّ قباء خزّ وبطانته خزّ وطيلسان خزّ مرتفع ، فقلت : إنّ عليّ ثوباً أكره لبسه ، فقال : وما هو ؟ قلت : طيلساني هذا ، فقال : وما بال الطيلسان ؟ قلت : هو خزّ ، قال : وما بال الخزّ ؟ قلت : سداه أبريسم ، قال : وما بال الأبريسم ؟ قال : لا نكره أن يكون سدا الثوب أبريسم
إنّا معاشر آل محمّد نلبس الخزّ واليمنة.
عن جعفر بن عيسى قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام أسأله عن الدواب التي يعمل الخزّ من وبرها ، أسباع هي ؟ فكتب : لبس الخزّ الحسين بن علي ومن بعده جدّي ( صلوات الله عليهم ).
كان علي بن الحسين عليهالسلام يلبس الجبّة الخزّ بخمسين ديناراً والمطرف الخزّ بخمسين ديناراً.
سمعته يقول : كان علي بن الحسين عليهالسلام يلبس في الشتاء الجبّة الخزّ والمطرف الخزّ والقلنسوة الخزّ فيشتو فيه ويبيع المطرف في الصيف ويتصدّق بثمنه ثمّ يقول : ( #Q# ) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّـهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ( #/Q# ).
عن يوسف بن إبراهيم قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام وعليّ جبة خزّ وطيلسان خزّ فنظر إلّي فقلت : جعلت فداك عليّ جبّة خزّ وطيلساني هذا خزّ ، فما تقول فيه ؟ فقال : وما بأس بالخزّ ، فقلت : وسداه أبريسم فقال : وما بأس بالأبريسم ، قد أُصيب الحسين عليهالسلام وعليه جبّة خزّ
قتل ^الحسين بن علي عليهالسلام وعليه جبّة خزّ دكناء فوجدوا فيها ثلاثة وستين من بين ضربة بسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم.
عن يعقوب بن جعفر أنّه كان عند أبي إبراهيم فاحتجّ على راهب بكلام طويل حتى أسلم فدعا أبو إبراهيم عليهالسلام بجبّة خزّ وقميص قوهيّ وطيلسان وخفّ وقلنسوة فأعطاء إيّاه.
عن الرضا عليهالسلام في حديث أنّ علي بن الحسين عليهالسلام كان يلبس الجبّة الخزّ بخمسمائة درهم والمطرف الخزّ بخمسين ديناراً فيشتو فيه فإذا خرج الشتاء باعه وتصدّق بثمنه.
عن حفص بن محمّد مؤذّن علي بن يقطين قال : رأيت أبا عبدالله عليهالسلام في الروضة وعليه جبّة خزّ سفر جليّة.
عن أبيه قال : كسا علي عليهالسلام الناس بالكوفة فكان في الكسوة برنس خزّ ، فسأله إياه الحسن فأبى أن يعطيه إيّاه وأسهم عليه بين المسلمين فصار لفتى من همدان فانقلب به الهمداني ، فقيل له : إنّ حسناً كان سأله أباه فمنعه إيّاه ، فأرسل به الهمداني إلى الحسن فقبله.
عن الحلبي قال : سالته عن لبس الخزّ فقال : لا بأس به ، إنّ علي بن الحسين عليهالسلام كان يلبس الكساء الخزّ في الشتاء فإذا جاء الصيف باعه وتصدّق بثمنه ، وكان يقول : إني لأستحيي من ربّي أن آكل ثمن ثوب قد عبدت الله فيه.
سألته عن جلود الخزّ ؟ فقال : هو ذا نحن نلبس ، فقلت : ذاك الوبر جعلت فداك قال : إذا حلّ وبره حلّ جلده.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) :
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) قال : روى العيّاشي بإسناده
عن إسماعيل بن سعد الأحوص - في حديث - قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام هل يصلي الرجل في ثوب أبريسم ؟ فقال : لا.
عن محمّد بن عبد الجبّار قال : كتبت إلى أبي محمّد عليهالسلام أسأله هل يصلّى في قلنسوة حريرمحض أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب عليهالسلام : لا تحلّ الصلاة في حريز محض.
لا يصلح لباس الحرير والديباج ، فأمّا بيعهما فلا بأس.
عن أبيه عليهالسلام قال : سألته عن الأبريسم والقزّ ؟ قال : هما سواء.
عن أبي جعفر ^ عليهالسلام أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لعلي عليهالسلام : إني أُحبّ لك ما أُحبّ لنفسي ، وأكره لنفسي فلا تتختم بخاتم ذهب - إلى أن قال - ولا تلبس الحرير فيحرق الله جلدك يوم تلقاه.
^قال : وقد وردت الأخبار بالنهي عن لبس الديباج والحرير والأبريسم المحض والصلاة فيه للرجال.
عن أبي الحارث قال : سألت الرضا عليهالسلام هل يصلّي الرجل في ثوب أبريسم ؟ قال : لا.
وعن الثوب يكون علمه ديباجاً ؟ قال : لا يصلّي فيه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه كان يكره أن يلبس القميص المكوف بالديباج ، ويكره لباس الحرير ولباس الوشي ويكره الميثرة الحمراء فإنّها ميثرة إبليس.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الصلاة في ثوب ديباج ؟ فقال : ما لم يكن فيه التماثيل فلا بأس . ^قال الشيخ : هذا مخصوص بحال الحرب دون حال الاختيار ، قال : ويجوز أن يكون إذا كان الديباج سداه قطناً أو كتاناً.
عن أبيه أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهاهم عن سبع : منها لباس الاستبرق والحرير والقزّ والارجوان.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهمالسلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح له لبس الطيلسان فيه الديباج ، والبُركان عليه حرير ؟ قال : لا.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : لا يصلح للرجل أن يلبس الحرير إلاّ في الحرب.
لا يلبس الرجل الحرير والديباج إلاّ في الحرب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن لباس الحرير والديباج ، فقال : أمّا في الحرب فلا بأس به ، وإن كان فيه تمائيل.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : لم يطلق النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لبس الحرير لأحد من الرجال إلاّ لعبد الرحمن بن عوف وذلك إنّه كان رجلاً قملاً.
عن أبيه عليهماالسلام أنّ علياً كان ^لا يرى بلباس الحرير والديباج في الحرب إذا لم يكن فيه التماثيل بأساً.
^ويدلّ على جواز لبس الحرير في الضرورة أحاديث أخر عامة تأتي في القيام وفي قضاء المغمى عليه وفي كتاب الأطعمة وغيره مثل قولهم عليهمالسلام : ليس شيء ممّا حرّم الله إلاّ وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه ، وقولهم عليهمالسلام : كلّما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر ، وقوله عليهالسلام : رفع
عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سأل الحسين بن قياما أبا الحسن ^ عليهالسلام عن الثوب الملحم بالقزّ والقطن والقزّ أكثر من النصف ، أيصلّى فيه ؟ قال : لا بأس ، قد كان لأبي الحسن عليهالسلام منه جبّات.
لا بأس بلباس القزّ ، إذا كان سداه أو لحمته من قطن أو كتّان.
سأله أبو سعيد عن الخميصة وأنا عنده سداها أبريسم ، أيلبسها وكان وجد البرد ؟ فأمره أن يلبسها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الثوب يكون فيه الحرير ، فقال : إن كان فيه خلط فلا بأس.
عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء إلاّ ما كان من حرير مخطوط بخز لحمته أو سداه خزّ أو كتّان أو قطن ، وإنّما يكره الحرير المحض للرجال والنساء.
لا بأس بالثوب أن يكون سداه وزرّه وعلمه حريراً ، وإنّما كره الحرير المبهم للرجال . ^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده
^وبإسناده عن علي بن مهزيار أنه كتب إلى أبي محمّد الحسن عليهالسلام يساله عن الصلاة في القرمز وأن أصحابنا يتوقّفون عن الصلاة فيه ؟ فكتب : لا بأس مطلق والحمدلله . ^قال الصدوق : وذلك إذا لم يكن القرمز من إبريسم محض ، والذي نهى عنه هو ما كان من إبريسم محض.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) :
عن محمّد بن عبدالجبّار قال : كتبت إلى أبي محمّد عليهالسلام أسأله هل يصلّى في قلنسوة حرير محض أو قلنسوة ديباج ؟ فكتب عليهالسلام : لا تحلّ الصلاة في حرير محض.
كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكّة الأبريسم والقلنسوة والخفّ والزنار يكون في السراويل ويصلّي فيه.
^وبإسناده عن علي بن مهزيار قال : كتب إليه إبراهيم بن عقبة : عندنا جوارب وتكك تعمل من وبر الأرانب فهل تجوز الصلاة في وبر الأرانب من غير ضرورة ولا تقية ؟ فكتب عليهالسلام : لا تجوز الصلاة فيها . ^وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن بنان بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن مهزيار ، عن أحمد بن إسحاق الأبهري قال : كتبت إليه ، وذكر مثله.
عن محمّد بن عبد الجبّار قال : كتبت إلى أبي محمّد عليهالسلام أسأله هل يصلّى في قلنسوة عليها وبر ما لا يؤكل لحمه أو تكة حرير محض أو تكة من وبر الأرانب ؟ فكتب : لا تحلّ الصلاة في الحرير المحض وإن كان الوبر ذكيّاً حلّت الصلاة فيه ، إن شاء الله.
عن الريان بن الصلت أنّه سأل الرضا عليهالسلام عن أشياء منها الخفاف من أصناف الجلود ، فقال : لا بأس بهذا كلّه إلاّ الثعالب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الميتة قال : لا تصلّ في شيء منه ولا شسع.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الفراش الحرير ومثله من الديباج والمصلى الحرير ، هل يصلح للرجل النوم عليه والتكأة والصلاة ؟ قال : يفترشه ويقوم عليه ولا يسجد عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قال : لا بأس أن يأخذ من ديباج الكعبة فيجعله غلاف مصحف ، أو يجعله مصلّى يصلّي عليه.
^وقد تقدّم حديث جرّاح المدائني ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه كان يكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج.
قلت له : طيلساني هذا خزّ ، قال : وما بال الخزّ ؟ قلت : وسداه أبريسم ، قال : وما بال الابريسم ؟ قال : لا نكره أن يكون سدا الثوب أبريسم ولا زرّه ولا علمه إنّما يكره المصمت من الأبريسم للرجال ولا يكره للنساء.
إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كسا أُسامة بن زيد حلّة حرير فخرج فيها فقال : مهلاً يا أُسامة ، إنّما يلبسها من لا خلاق له فاقسمها بين نسائك.
النساء يلبسن الحرير والديباج إلاّ في الإحرام.
لا ينبغي للمرأة أن تلبس الحرير المحض وهي محرمة ، فأما في الحرّ والبرد فلا بأس.
عن أبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن لبس الحرير والديباج والقزّ للرجال ، فأمّا النساء فلا بأس.
ليس على النساء أذان - إلى أن قال - ويجوز للمرأة لبس الديباج والحرير في غير صلاة وإحرام ، وحرّم ذلك على الرجال إلاّ في الجهاد ، ويجوز أن تتختّم بالذهب وتصلّي فيه ، وحرّم ذلك على الرجال إلاّ في الجهاد.
^قال الصدوق : قد وردت الأخبار بجواز لبس النساء الحرير ولم ترد بجواز صلاتهنّ فيه ، انتهى.
وإنّما يكره الحرير المبهم للرجال والنساء.
سألته عن الديباج هل يصلح لبسه للنساء ؟ قال : لا بأس.
عن إبراهيم بن محمّد الهمداني قال : كتبت إليه : يسقط على ثوبي الوبر والشعر ممّا لا يؤكل لحمه من غير تقيّة ولا ضرورة ، فكتب : لا تجوز الصلاة فيه.
عن الحسن بن علي الوشّاء قال : كان أبو عبدالله عليهالسلام يكره الصلاة في وبر كلّ شيء لا يؤكل لحمه.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن الريان بن الصلت أنّه سأل أبا الحسن الثالث عليهالسلام عن الرجل يأخذ من شعره وأظفاره ، ثمّ يقوم إلى الصلاة من غير أن ينفضه من ثوبه ؟ فقال : لا بأس.
عن علي بن الريان قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام : هل تجوز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الإنسان وأظفاره من قبل أن ينفضه ويلقيه عنه ؟ فوقّع يجوز.
يكره السواد إلاّ في ثلاثة : الخفّ ، والعمامة ، والكساء.
عن بعض أصحابه رفعه قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يكره السواد إلاّ في ثلاث : الخفّ ، والعمامة ، والكساء.
قتل الحسين بن علي عليهالسلام وعليه جبّة خزّ دكناء
^قال : الكليني : وروي لا تصلّ في ثوب أسود فأمّا الخفّ أو الكساء أو العمامة فلا بأس.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام فيما علّم أصحابه : لا تلبسوا السواد فإنّه لباس فرعون.
^قال : وروي : أنّ جبرئيل عليهالسلام هبط على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في قباء أسود ومنطقة فيها خنجر ، فقال : يا جبرئيل ، ما هذا ؟ فقال : زيّ ولد عمّك العبّاس يا محمّد ، ويل لولدك من ولد عمّك العبّاس
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام بالحيرة فأتاه رسول أبي العباس الخليفة يدعوه فدعا بممطر أحد وجهيه أسود والآخر أبيض فلبسه ، ثمّ قال عليهالسلام : أمّا أنّي ألبسه وأنا أعلم أنّه لباس أهل النار.
إنّه أوحى الله إلى نبّي من أنبيائه قل للمؤمنين : لا تلبسوا لباس أعدائي ، ولا تطعموا مطاعم أعدائي ، ولا تسلكوا مسالك أعدائي فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي.
عن داود الرقّي قال : كانت الشيعة تسأل أبا عبدالله عليهالسلام عن لبس السواد ؟ قال : فوجدناه قاعداً عليه جبة سوداء وقلنسوة سوداء ، وخفّ أسود مبطن بسواد ، ثمّ فتق ناحية منه وقال : أمّا أنّ قطنه أسود وأخرج منه قطناً أسود ، ثمّ قال : بيّض قلبك والبس ما شئت . ^قال الصدوق : فعل ذلك كلّه تقيّة لأنّه كان متّهماً عند الأعداء بأنّه لا يرى لبس السواد فأحبّ أن يتّقي بأجهد ما يمكنه ، فصبغ القطن بالسواد.
كأنّي بعبدالله بن شريك العامري عليه عمامة سوادء ذؤابتاها بين كتفيه مصعداً في لحف الجبل بين يدي قائمنا أهل البيت في أربعة آلاف يكبّرون ويكرّرون.
قلت له : أُصلّي في القلنسوة السوداء ؟ فقال : لا تصلّ فيها فإنّها لباس أهل النار.
^
قلت له : أُصلّي في القلنسوة السوداء ؟ قال : لا تصلّ فيها فإنّها لباس أهل النار.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : الرجل يصلّي في قميص واحد ؟ فقال : إذا كان كثيفاً فلا بأس به ، والمرأة تصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفاً ، يعني إذا كان ستيراً.
لا يصلح للمرأة المسلمة أن تلبس من الخُمر والدروع ما لا يواري شيئاً.
لا تصلّ فيما شف أوسفّ يعني الثوب الصقيل . ^محمّد بن الحسن بإسناده
عن أحمد بن حماد رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : لا تصلّ فيما شفّ أو صف ، يعني الثوب المصقل . ^وذكره الشهيد في ( الذكرى ) ، ثمّ قال : أو وصف بواوين أي حكى الحجم ، وفي خط الشيخ أو صفّ بواو واحد ، انتهى.
عليكم بالصفيق من الثياب فإنّ من رقّ ثوبه رقّ دينه ، لا يقومنّ أحدكم بين يدي الرب جلّ جلاله وعليه ثوب يشفّ ، تجزىء الصلاة للرجل في ثوب واحد يعقد طرفيه على عنقه ، وفي القميص الصفيق يزرّه عليه.
عن محمّد بن مسلم قال : رأيت أبا جعفر عليهالسلام صلّى في إزار واحد ليس بواسع قد عقده على عنقه ، فقلت له : ما ترى للرجل يصلّي في قميص واحد ؟ فقال : إذا كان كثيفاً فلا بأس به
سألته عن الرجل يصلّي في قميص واحد أو قباء طاق ، أو في قباء محشوّ وليس عليه أزرار ؟ فقال : إذا كان عليه قميص صفيق أو قباء ليس بطويل الفرج فلا بأس ، والثوب الواحد يتوشّح به ، والسراويل كلّ ذلك لا بأس به ، وقال : إذا لبس السراويل فليجعل على عاتقه شيئاً ولو حبلاً.
عن رفاعة قال : حدّثني من سمع أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصلّي في ثوب واحد متّزراً به ، قال : لا بأس به إذا رفعه إلى الثندوتين.
عن جميل قال : سأل مرازم أبا عبدالله عليهالسلام وأنا معه حاضر عن الرجل الحاضر يصلّي في إزار مؤتزراً به ؟ قال : يجعل على رقبته منديلاً أو عمامة يتردّى به.
الرجل إذا اتّرز بثوب واحد إلى ثندوته صلّى فيه
عن أبيه قال : صلّى بنا أبو جعفر عليهالسلام في ثوب واحد.
عن أبي مريم الأنصاري - في حديث - قال : صلّى بنا أبو جعفر عليهالسلام في قميص بلا إزار ولا رداء ، فقال : إنّ قميصي كثيف فهو يجزىء أن لا يكون عليّ إزار ولا رداء.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهماالسلام عن الرجل ، هل يصلّي بالقوم وعليه سراويل ورداء ؟ قال : لا بأس به.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : إنّ آخر صلاة صلاّها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالناس في ثوب واحد قد ^خالف بين طرفيه ، ألا أُريك الثوب ؟ قلت : بلى ، قال : فأخرج ملحفة فذرعتها فكانت سبعة أذرع وثمانية أشبار.
قال لأبي عبدالله عليهالسلام : ما يجزي الرجل من الثياب أن يصلّي فيه ؟ فقال : صلّى الحسين بن علي عليهالسلام في ثوب قد قلص
سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي في قميص واحد أو قباء وحده ؟ قال : ليطرح على ظهره شيئاً.
^قال : وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يؤمّ في ممطر وحده أو جبّة وحدها ؟ قال : إذا كان تحتها قميص فلا بأس.
^قال : وسألته عن الرجل يؤمّ في قباء وقميص ؟ قال : إذا كانا ثوبين فلا بأس.
^قال : وسألته عن السراويل هل تجزي مكان الإزار ؟ قال : نعم.
^قال : وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يؤمّ في سراويل وقلنسوة ؟ قال : لا يصلح.
هل يصلح له أن يؤمّ في سراويل ورداء ؟ قال : لا بأس به.
لا بأس أن يصلّي أحدكم في الثوب الواحد وأزراره محلّلة إنّ دين محمّد حنيف.
لا بأس أن يصلّي الرجل وثوبه على ظهره ومنكبيه فيسبله إلى الأرض ، ولا يلتحف به ، وأخبرني من رآه يفعل ذلك.
عن أبيه عليهالسلام قال : لا يصلّي الرجل محلول الازرار إذا لم يكن عليه إزار . ^وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن يحيى ، مثله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّ الناس يقولون : إن الرجل إذا صلى وأزراره محلولة ويداه داخلة في القميص إنّما يصلّي عرياناً ، قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل يصلّي وأزراره محلّلة ؟ قال : لا ينبغي ذلك.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث - إنّ حل الأزرار في الصلاة من عمل قوم لوط.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصلّي ويرسل جانبي ثوبه ؟ قال : لا بأس.
سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فيطرح على ظهره ثوباً يقع طرفه وأمامه الأرض ولا يضمّه عليه ، أيجزيه ذلك ؟ قال : نعم.
أيصلح ذلك ؟ قال : لا بأس.
لا ينبغي أن تتوشّح بإزار فوق القميص ( وأنت تصلّي ، ولا تتّزر بإزار فوق القميص ) إذا أنت صلّيت فإنّه من زيّ الجاهليّة . ^محمّد بن الحسن بإسناده
سئل عن الرجل يؤمّ بقوم يجوز له أن يتوشّح ؟ قال : لا يصلّي الرجل بقوم وهو متوشّح فوق ثيابه ، وإن كانت عليه ثياب كثيرة ، لأنّ الإمام لا تجوز له الصلاة وهو متوشّح
قال : الارتداء فوق التوشّح في الصلاة مكروه ، والتوشّح فوق القميص مكروه.
سأله رجل وأنا حاضر عن الرجل يخرج من الحمام أو يغتسل فيتوشّح ويلبس فميصه فوق الإزار ^فيصلّي وهو كذلك ؟ قال : هذا عمل قوم لوط ، قال : قلت : فإنّه يتوشّح فوق القميص ؟ قال : هذا من التجبّر ، قال : قلت : إنّ القميص رقيق يلتحف به ؟ قال : نعم ، ثّم قال : إن حلّ الأزرار في الصلاة ، والخذف بالحصى ، ومضغ الكندر في المجالس وعلى ظهر الطريق من عمل قوم لوط.
قلت للرضا عليهالسلام أشدّ الإزار والمنديل فوق قميصي في الصلاة ؟ فقال : لا بأس به.
عن موسى بن القاسم قال : رأيت أبا جعفر الثاني عليهالسلام يصلّي في قميص قد اتّزر فوقه بمنديل وهو يصلّي.
عن حمّاد بن عيسى قال : كتب الحسن بن علي بن يقطين إلى العبد الصالح : هل يصلّي الرجل الصلاة وعليه إزار متوشّح به فوق القميص ؟ فكتب : نعم . ^قال الشيخ : المراد بهذه الأحاديث أن يتوشّح بالإزار ليغطّي ما قد كشف منه ويستر ما تعرّى من بدنه.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قد رويت رخصة في التوشّح بالإزار ^فوق القميص
لا يصلّي الرجل في قميص متوشّحاً به فإنّه من أفعال قوم لوط.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : قال : إنّما كره التوشّح فوق القميص لأنه من فعل الجبابرة.
عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام أنّه سئل ما العلّة التي من أجلها لا يصلّي الرجل وهو متوشّح فوق القميص ؟ فقال : لعلّة الكبر في موضع الاستكانة والذلّ.
^علي بن جعفر في كتابه في أخيه قال : سألته عن الرجل يتوشّح بالثوب فيقع على الأرض أو يجاوز عاتقه أيصلح ذلك ؟ قال : لا بأس به.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : إيّاك والتحاف الصمّاء ، قلت : وما التحاف الصمّاء ؟ قال : أن تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على منكب واحد.
عن سماعة قال : سألته عن الرجل يشتمل في صلاته بثوب واحد ؟ قال : لا يشتمل بثوب واحد ، فأمّا أن يتوشّح فيغطي منكبيه ، فلا بأس.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة قال : قال أبو جعفر ^ عليهالسلام : خرج أمير المؤمنين على عليهالسلام على قوم فرآهم يصلّون في المسجد قد سدلوا أرديتهم ، فقال لهم : ما لكم قد سدلتم ثيابكم كأنّكم يهند قد خرجوا من فهرهم ؟ ! يعني بيعتهم أيّاكم وسدل ثيابكم.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصلّي ويرسل جانبي ثوبه ؟ قال : لا بأس.
عن القاسم بن سلام رفعه عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه نهى عن لبستين : اشتمال الصمّاء ، وأن يحتبي الرجل بثوب ليس بين فرجه وبين السماء شيء.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : التحاف الصمّاء هو أن يدخل الرجل رداءه تحت إبطه ثمّ يجعل طرفيه على منكب واحد.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام ، قال : سألته عن الرجل ، هل يصلح له أن يجمع طرفي ردائه على يساره ؟ قال : لا يصلح جمعهما على اليسار ، ولكن اجمعهما على يمينك ، أو دعهما
إنّما كره السدل على الأُزر بغير قميص ، فأمّا على القمص والجباب فلا بأس به.
من تعمّم ولم يحنّك فأصابه داء لا دواء له فلا يلومنّ إلاّ نفسه.
من اعتمّ فلم يُدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومنّ إلاّ نفسه.
رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : من خرج من منزله معتّماً تحت حنكه يريد سفراً لم يصبه في سفره سرق ولا حرق ولا مكروه.
^
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : من خرج في سفر فلم يُدر العمامة تحت حنكه فأصابه ألم لا دواء له فلا يلومنّ إلاّ نفسه.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : ضمنت لمن خرج من بيته معتّماً أن يرجع إليهم سالماً.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : إني لأعجب ممّن يأخذ في حاجة وهو معتمّ تحت حنكه ، كيف لا تقضى حاجته ؟ !
^قال : وقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : الفرق بين المسلمين والمشركين التلحّي بالعمائم . ^قال الصدوق : وذلك في أوّل الإسلام وابتدائه.
^قال : وقد نقل عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم أهل الخلاف أيضاً أنّه أمر بالتلحّي ونهى عن الاقتعاط.
عن أبيه عليهماالسلام ، أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : الفرق بيننا وبين المشركين في العمائم الالتحاء بالعمائم.
^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) قال : وروى : أنّ المسوّمين المعتمّين.
^قال : وروى : الطابقيّة عمّة إبليس.
عن أخيه قال : سألته عن الرجل صلّى وفرجه خارج لا يعلم به ، هل عليه إعادة ، أو ما حاله ؟ قال : لا إعادة عليه ، وقد تمّت صلاته.
صلّت فاطمة عليهاالسلام في درع وخمارها على رأسها ، ليس عليها أكثر ممّا وارت به شعرها وأُذنيها.
أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن المرأة ليس لها إلاّ ملحفة واحدة ، كيف تصلّي ؟ قال : تلتفّ فيها وتغطّي رأسها وتصلّي ، فإن خرجت رجلها وليس تقدر على غير ذلك بأس.
المرأة تصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان كثيفاً ، يعني ستيراً.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصلّي في ثوب واحد ؟ قال : نعم . ^قال : قلت : فالمرأة ؟ قال : لا ، ولا يصلح للحرّة إذا حاضت إلاّ الخمار ، إلاّ أن لا تجده.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ^قال : سألته عن المرأة تصلّي في درع وملحفة ليس عليها إزار ولا مقنعة ؟ قال : لا بأس إذا التفّت بها ، وإن لم تكن تكفيها عرضاً جعلتها طولاً.
^قال : وقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : ثمانية لا يقبل الله لهم صلاة ، منهم المرأة المدركة تصلّي بغير خمار.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ما ترى للرجل يصلّي في قميص واحد ؟ فقال : إذا كان كثيفاً فلا بأس به ، والمرأة تصلّي في الدرع والمقنعة إذا كان الدرع كثيفاً ، يعني إذا كان ستيراً.
تصلّي المرأة في ثلاثة أثواب : إزار ، ودرع ، وخمار ، ولا يضرّها بأن تقنّع بالخمار ، ^فإن لم تجد فثوبين تتزّر بأحدهما وتقنّع بالآخر ، قلت : فإن كان درع وملحفة ، ليس عليها مقنعة ؟ فقال : لا بأس إذا تقنّعت بملحفة ، فإن لم تكفها فتلبسها طولاً.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن أدنى ما تصلّي فيه المرأة ؟ قال : درع وملحفة ، فتنشرها على رأسها ، وتجلّل بها.
ليس على الإماء أن يتقنّعن في الصلاة ، ولا ينبغي للمرأة أن تصلّي إلاّ في ثوبين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة تصلّي في درع وخمار ؟ فقال : يكون عليها ملحفة تضمّها عليها . ^قال الشيخ : هذه محمول على زيادة الفضل والثواب ، أو على كان الدرع والخمار لا يواريان شيئاً لما تقدّم.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن الرجل أعتق نصف جاريته - إلى أن قال - قلت : فتغطّي رأسها منه حين أعتق نصفها ؟ قال : نعم ، وتصلّي وهي مخمّرة الرأس
عن علي عليهمالسلام قال : إذا حاضت الجارية فلا تصلّي إلاّ بخمار.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهمالسلام ، قال : سألته عن المرأة الحرّة ، هل يصلح لها أن تصلّي في درع ومقنعة ؟ قال : لا يصلح لها إلاّ في ملحفة ، إلاّ أن لا تجد بُدّاً.
^علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة ، هل يصلح لها ن تصلّي في ملحفة ومقنعة ولها درع ؟ قال ك لا يصلح لها إلاّ أن تلبس درعها.
هل يصلح لها أن تصلّي في إزار وملحفة ومقنعة ولها درع ؟ قال : إذا وجدت فلا يصلح لها الصلاة إلاّ وعليها درع.
هل يصلح لها أن تصلّي في إزار وملحفة ^تقنّع بها ولها درع ؟ قال : ( لا يصلح ) أن تصلّي حتى تلبس درعها.
قلت : الأمة تغطّي رأسها إذا صلّت ؟ فقال : ليس على الأمة قناع.
ليس على الإماء أن يتقنّعن في الصلاة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : على الصبي إذا احتلم الصيام ، وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار ، إلاّ أن تكون مملوكة ، فإنّه ليس عليها خمار ، إلاّ أن تحبّ أن تختمر ، وعليها الصيام.
قلت له : الأمة تغطّي رأسها ؟ فقال : لا ، ولا على أُمّ الولد أن تغطّي رأسها إذا لم يكن لها ولد.
لا بأس بالمرأة المسلمة الحرّة أن تصلّي وهي مكشوفة الرأس.
لا بأس أن تصلّي المرأة المسلمة وليس على رأسها قناع . ^قال الشيخ : يحتمل أن يكون المراد بهذين الخبرين الصغيرة من النساء دون البالغات ، ويمكن أن يكون إنّما سوّغ لهنّ هذا في حال لا يقدرن على القناع ، ويحتمل أن يكون المراد تصلّي بغير قناع إذا كان عليها ثوب يسترها من رأسها إلى قدميها ، قال : والخبر الثاني ليس فيه ذكر الحرّة فيحمل على الأمة.
ليس على الأمة قناع في الصلاة ، ولا على المدبّرة قناع في الصلاة ، ولا على المكاتبة ، إذا اشترط عليها مولاها ، قناع في الصلاة ، وهي مملوكة حتى تؤدّي جميع مكاتبتها ، ويجري عليها ما يجري على المملوك في الحدود كلّها . ^قال : وسألته
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الخادم . تقنّع رأسها في الصلاة ؟ قال : اضربوها ، حتى تعرف الحرّة من المملوكة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المملوكة ، تقنّع رأسها في الصلاة ؟ قال : لا ، ^قد كان أبي إذا رأى الخادم تصلّي وهي مقنعة ضربها ، لتعرف الحرّة من المملوكة.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الأمة ، هل يصلح لها أن تصلّي في قميص واحد ؟ قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الأمة ، أتقنّع رأسها ؟ قال : إن شاءت فعلت ، وإن شاءت لم تفعل ، سمعت أبي يقول : كنّ يضربن فيقال لهّن : لا تشبهّن بالحرائر.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لأمير المؤمنين عليهالسلام : لا تختّم بالذهب ، فإنّه زينتك في الآخرة.
لا تجعل في يدك خاتماً من ذهب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم تختّم في يساره بخاتم من ذهب ، ثمّ خرج على الناس ، فطفق [ الناس ] ينظرون إليه ، فوضع يده اليمنى على خنصره اليسرى حتى رجع إلى البيت فرمى به فما لبسه.
لا يلبس الرجل الذهب ، ولا يصلّي فيه ، لأنّه من لباس أهل الجنّة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الحديد : إنه حلية أهل النار ، والذهب إنّه حلية أهل الجنّة ، وجعل الله الذهب في الدنيا زينة النساء فحرّم على الرجال لبسه والصلاة فيه
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لعلي عليهالسلام : إنّي أُحبّ لك ما أُحبّ لنفسي ، وأكره لك ما أكره لنفسي ، لا تتختّم بخاتم ذهب ، فإنّه زينتك في الآخرة
قال علي عليهالسلام : نهاني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولا أقول نهاكم ،
عن البراء بن عازب قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن سبع ، وأمر بسبع : نهانا أن نتختّم بالذهب ، وعن الشرب في آنية الذهب والفضّة ، وقال : من شرب فيها في الدنيا لم يشرب فيها في الآخرة ، وعن ركوب المياثر ، وعن لبس القسيّ ، وعن لبس الحرير والديباج والاستبرق ، وأمرنا باتباع الجنائز ، وعيادة المريض ، وتسميت العاطس ، ونصرة المظلوم ، وإفشاء السلام ، وإجابة الداعي ، وإبرار القسم.
عن أبيه عليهماالسلام أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهاهم عن سبع ، منها التختّم بالذهب.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام ، قال : سألته عن الرجل ، هل يصلح له الخاتم الذهب ؟ قال : لا.
سمعته يقول : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام : إيّاك أن تتختّم بالذهب ، فإنّه حليتك في الجنّة ، وإيّاك أن تلبس القسّي.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث - أنّ أسنانه استرخت فشدّها بالذهب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الثنيّة تنفصم ، أيصلح أن تشبّك بالذهب ؟ وإن سقطت ، يجعل مكانها ثنيّة شاة ؟ قال : نعم ، إن شاء فليضع مكانها ثنيّة شاة ، بعد أن تكون ذكيّة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل ينفصم سنّه ، أيصلح له أن يشدّها بالذهب ؟ وإن سقطت ، أيصلح أن يجعل مكانها سنّ شاة ؟ قال : نعم ، إن شاء ليشدّها بعد أن تكون ذكيّة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سأله أبي وأنا حاضر عن الرجل يسقط سنّه ، فأخذ سنّ إنسان ميّت فيجعله مكانه ؟ قال : لا بأس.
عن الحلبي قال : سألته عن الثنيّة تنفصم وتسقط ، أيصلح أن يجعل مكانها سنّ شاة ؟ فقال : إن شاء فليضع مكانها سنّاً بعد أن تكون ذكيّة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا يصلّي الرجل وفي يده خاتم حديد.
لا يصلّي الرجل وفي تكّته مفتاح حديد.
^
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تختّموا بغير الفضّة ، فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ما طهرت كفّ فيها خاتم حديد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يصلّي وعليه خاتم حديد ، قال : لا ، ولا يتختّم به الرجل ، فإنّه من لباس أهل النار
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الحديد إنّه حلية أهل النار - إلى أن قال - وجعل الله الحديد في الدنيا زينة الجنّ والشياطين ، فحرّم على الرجل المسلم أن يلبسه في الصلاة ، إلاّ أن يكون قبال عدوّ فلا بأس به ، قال : قلت : فالرجل يكون في السفر معه السكّين في خفّه ، لا يستغني عنها ، أو في سراويله مشدوداً ، والمفتاح يخشى إن وضعه ضاع ، أو يكون في وسطه المنطقة من حديد ؟ قال : لا بأس بالسكّين والمنطقة للمسافر في وقت ضرورة ، وكذلك المفتاح إذا خاف الضيعة والنسيان ، ولا بأس بالسيف وكل آلة السلاح في الحرب ، وفي غير ذلك لا تجوز الصلاة في شيء من الحديد ، فإنّه نجس ممسوخ.
عن أبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن التختّم بخاتم صفر أو حديد.
^وعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا يصلّي الرجل وفي يده خاتم حديد.
^قال : وقال عليهالسلام : ما طهّر الله يداً فيها خاتم حديد.
عن عبد خير قال : كان لعلي بن أبي طالب عليهالسلام أربعة خواتيم يتختّم بها : ياقوت لنبله ، وفيروزج لنصره ، والحديد الصيني لقوّته ، وعقيق لحرزه
أنّه كتب إلى صاحب الزمان عليهالسلام يسأله عن الفصّ الخماهن ، هل تجوز فيه الصلاة إذا كان في إصبعه ؟ فكتب الجواب : ^فيه كراهية أن تصلّي فيه ، وفيه أيضاً إطلاق ، والعمل على الكراهية . ^وسأله عن الرجل يصلّي وفي كمّه أو سراويله سكّين أو مفتاح حديد ، هل يجوز ذلك ؟ فكتب في الجواب : جائز . ^وفي نسخة : عن الفصّ الجوهر بدل الخماهن.
عن سماعة قال : سألته عن المرأة تصلّي متنقّبة ؟ قال : إذا كشفت عن موضع السجود فلا بأس به ، وإن أسفرت فهو أفضل.
عمّن رواه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يصلّي وهو يومىء على دابّته ، قال : يكشف موضع السجود.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصلّي صلاة الليل وهو على دابّته ، أله أن يغطّي وجهه وهو يصلّي ؟ قال : أمّا إذا قرأ فنعم ، وأما إذا أومأ بوجهه للسجود فليكشفه حيث أومأت به الدابة.
قلت له : أيصلّي الرجل وهو متلثّم ؟ فقال : أمّا على الأرض فلا ، وأمّا على الدابّة فلا بأس.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام : هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه ؟ فقال : لا بأس بذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا سمع الهمهمة.
عمّن ذكره من أصحابنا ، عن أحدهما عليهماالسلام ، أنّه قال : لا بأس بأن يقرأ الرجل في الصلاة وثوبه على فيه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصلّي ويقرأ القرآن وهو متلثّم ؟ فقال : لا بأس.
عن سماعة قال : سألته عن الرجل يصلّي فيتلو القرآن وهو متلثّم ؟ فقال : لا بأس به ، وإن كشف عن فيه فهو أفضل . ^قال : وسألته عن المرأة تصلّي متنقّبة ؟ قال : ان كشفت عن موضع السجود فلا بأس به ، وإن أسفرت فهو أفضل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل صلّى صلاة فريضة وهو معقص الشعر ، قال : يعيد صلاته.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : إذا صلّيت فصلّ في نعليك إذا كانت طاهرة ، فإنّ ذلك من السنّة.
عن الحسن بن علي بن فضّال قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام عند رأس النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم صلّى ستّ ركعات أو ثمان ركعات في نعليه.
عن محمّد بن إسماعيل قال : رأيته يصلّي في نعليه لم يخلعهما ، وأحسبه قال : ركعتي الطواف.
عن معاوية بن عمّار قال : رأيت أبا عبدالله عليهالسلام يصلّي في نعليه غير مرّة ولم أره ينزعهما قطّ.
إذا صلّيت فصلّ في نعليك إذا كانت طاهرة ، فإنّه يقال : ذلك من السنّة.
عن علي بن مهزيار قال : رأيت أبا جعفر عليهالسلام صلّى حين زالت الشمس يوم التروية ستّ ركعات خلف المقام ، وعليه نعلاه لم ينزعهما.
عن عبدالله بن المغيرة قال : قال : إذا صلّيت فصلّ في نعليك إذا كانت طاهرة ، فإنّ ذلك من السنّة.
عن شيخ من أصحابنا يقال له : عبدالله بن رزين - في حديث - أنّه رأى أبا جعفر الثاني عليهالسلام يصلّي في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عند بيت فاطمة عليهاالسلام ، يخلع نعليه ويصلّي ، وأنّه رآه في ذلك الموضع الذي كان يصلّي فيه يصلّي في نعليه ، ولم يخلعهما ، حتى فعل ذلك أيّاماً.
عن بعض الطالبيّين يلقّب برأس المذري قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : أفضل موضع القدمين للصلاة النعلان.
عن إبراهيم بن مهزيار قال : سألته عن الصلاة في جرمون ؟ وأتيته بجرموق بعثت به إليه ، فقال : يصلّى فيه . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الخفاف التي تباع في السوق ؟ فقال : اشتر وصلّ فيها ، حتى تعلم أنّه ميّت بعينه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن لباس الجلود ، والخفاف ، والنعال ، والصلاة فيها ، إذا لم تكن من أرض المصلّين ؟ فقال : أمّا النعال والخفاف فلا بأس بها.
أنّه كتب إلى صاحب الزمان عليهالسلام يسأله : ^هل يجوز للرجل أن يصلّي وفي رجليه بطيط لا يغطّي الكعبين ، أم لا يجوز ؟ فكتب في الجواب : جائز ، وسأله عن لبس النعل المعطون ، فإن بعض أصحابنا يذكر أنّ لبسه كريه ، فكتب في الجواب : جائز ، لا بأس به.
أُهديت لأبي جبّة فرو من العراق ، وكان إذا أراد أن يصلّي نزعها فطرحها.
ما جاءك من دباغ اليمن فصلّ فيه ولا تسأل عنه.
^قال : وروي أنّ الصلاة محظورة في النعل السندي والشمشك ، واختار الشيخ وجماعة كراهة ذلك.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل والمرأة يختضبان ، أيصلّيان وهما بالحنّاء والوسمة ؟ فقال : إذا أبرز الفم والمنخر فلا بأس.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المختضب إذا تمكّن من السجود والقراءة أيضاً ، أيصلّي في حنّائه ؟ قال : نعم ، إذا كانت خرقته طاهرة وكان متوضّئاً.
سألته : أيصلّي الرجل في خضابه إذا كان على طهر ؟ فقال : نعم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة تصلّي ويداها مربوطتان بالحنّاء ؟ فقال : إن كانت توضأت للصلاة قبل ذلك فلا بأس بالصلاة وهي مختضبة ويداها مربوطتان.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصلّي وعليه خضابه ؟ قال : لا يصلّي وهو عليه ، ولكن ينزعه إذا أراد أن يصلّي . ^قلت : إنّ حنّاءه وخرقته نظيفة ، فقال : لا يصلّي وهو عليه ، والمرأة أيضاً لا تصلّي وعليها خضابها.
لا بأس أن تصلّي المرأة وهي مختضبة ويداها مربوطتان.
لا يصلّي المختضب ، قلت : جعلت فداك ولم ؟ قال : لأنّه محتضر.
عن جماعة من أصحابنا قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام ما العلّة التي من أجهلها لا يحلّ للرجل أن يصلّي وعلى شاربه الحناء ؟ قال : لأنّه لا يتمكن من القراءة والدعاء.
سألته عن الرجل يصلّي ولا يخرج يديه من ثوبه ؟ قال : إن أخرج يديه فحسن ، وإن لم يخرج ^فلا بأس.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّ الناس يقولون : إنّ الرجل إذا صلى وأزراره محلولة ويداه داخلة في القميص إنّما يصلّي عرياناً ، قال : لا بأس.
يسأل أبا عبدالله عليهالسلام عن إدخال يده في الثوب في الصلاة في السجود ؟ فقال : إن شئت ، ثمّ قال : إنّي والله ليس من هذا وشبهة أخاف عليكم.
سألته عن الرجل يصلّي فيدخل ( يده في ثوبه ) ؟ قال : إن كان عليه ثوب آخر إزار أو سراويل فلا بأس وإن لم يكن فلا يجوز له ذلك ، وإن أدخل يداً واحدة ولم يدخل الأُخرى فلا بأس.
سألته عن فارة المسك تكون مع من يصلّي وهي في جيبه أو ثيابه ؟ فقال : لا بأس بذلك . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن موسى بن الحسن وأحمد بن هلال جميعاً ، عن موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر ، مثله.
عن عبدالله بن جعفر قال : كتبت إليه يعني أبا محمّد عليهالسلام : يجوز للرجل أن يصلّي ومعه فارة المسك ؟ فكتب : لا بأس به إذا كان ذكيّاً.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه كره لباس البرطلة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصلّي وعليه البرطلة ؟ فقال : لا يضره . ^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن يونس بن يعقوب ، مثله.
كانت لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ممسكة إذا هو توضّأ أخذها بيده وهي رطبة ، فكان إذا خرج عرفوا أنّه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم برائحته.
عليهالسلام - في حديث - قال : صلاة متطيّب أفضل من سبعين صلاة بغير طيب.
كان يعرف موضع سجود أبي عبدالله عليهالسلام بطيب ريحه.
عن عبدالله بن الفضل النوفلي قال : حدثني أبي ، عن أبيه ، عن عمّه إسحاق بن ^عبدالله ، عن أبيه عبدالله بن الحارث قال : كانت لعلي بن الحسين عليهالسلام قارورة مسك في مسجده فإذا دخل إلى الصلاة أخذ منه فتمسح به.
ركعتان يصليهما متعطّرا أفضل من سبعين ركعة يصلّيها غير متعطّر . ^وفي ( الخصال ) قال : قال عليهالسلام ، وذكر مثله.
عن علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي محمّد عليهالسلام أسأله عن الصلاة في القرمز وأن أصحابنا يتوقّفون عن الصلاة فيه ، فكتب : لا بأس به ، مطلق والحمدلله . ^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إبرهيم بن مهزيار أنّه كتب إلى أبي محمّد الحسن عليهالسلام ، وذكر مثله . ^قال الصدوق : وذلك إذا لم يكن القرمز من أبريسم محض ، والذي نهي عنه ما كان من أبريسم محض.
عن أبي جعفر عليهالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لعلي عليهالسلام - في حديث - : لا تلبس القرمز فإنّه من أردية إبليس.
عن محمّد بن مسلم قال : ^سألت أحدهما عليهماالسلام عن التماثيل في البيت ؟ فقال : لا بأس إذا كانت عن يمينك وعن شمالك وعن خلفك أو تحت رجليك ، وإن كانت في القبلة فألق عليها ثوباً.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه كره أن يصلّي وعليه ثوب فيه تماثيل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه سئل عن الدراهم السود تكون مع الرجل وهو يصلّي مربوطة أو غير مربوطة ؟ فقال : ما أشتهي أن يصلّي ومعه هذه الدراهم التي فيها التماثيل ، ثمّ قال عليهالسلام : ما للناس بدّ من حفظ بضائعهم ، فإن صلّى وهي معه فلتكن من خلفه ولا يجعل شيئاً منها بينه وبين القبلة.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام أنّه سأله عن الصلاة في الثوب المعلّم ؟ فكره ما فيه من التماثيل . ^وفي ( عيون الأخبار ) : عن جعفر بن نعيم بن شاذان ، عن محمّد بن شاذان ، عن الفضل بن شاذان ، عن محمّد بن إسماعيل بن يزيع ، مثله.
لا يسجد الرجل على صورة ولا على بساط فيه صورة ، ويجوز أن تكون الصورة تحت قدميه ، أو يطرح عليها ما يواريها ، ( و ) لا يعقد الرجل الدراهم التي فيها صورة في ثوبه وهو يصلي ، ويجوز أن تكون الدراهم في هميان أو في ثوب إذا خاف ويجعلها في ظهره.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أُصلّي والتماثيل قدّامي وأنا أنظر إليها ؟ قال : لا ، اطرح عليها ثوباً ، ولا بأس بها إذا كانت
سألته عن التماثيل تكون في البساط لها عينان وأنت تصلّي ؟ فقال : إن كان لها عين واحدة فلا بأس ، وإن كان لها عينان فلا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الدراهم السود فيها التماثيل ، أيصلّي الرجل وهي معه ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا كانت مواراة.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يصلّي وفي ثوبه دراهم فيها تماثيل ؟ فقال : لا بأس بذلك.
لا بأس أن تصلّي على كلّ التماثيل إذا جعلتها تحتك.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام الوسائد تكون في البيت فيها التماثيل
لا بأس بأن تصلّي على المثال إذا جعلته تحتك.
لا بأس أن تكون التماثيل في الثوب إذا غيّرت الصورة منه.
عن أبيه قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن المصلّى والبساط يكون عليه تماثيل ، أيقوم عليه فيصلّي أم لا ؟ فقال : والله إنّي لأكره . ^وعن رجل دخل على رجل عنده بساط عليه تمثال ؟ فقال : ( أتجدها هنا مثالاً ) ، فقال : لا تجلس عليه ولا تصلّ عليه . ^قال : الشيخ هذه محمول على الكراهة بدلالة ما قدّمنا.
عن أبي عبداله عليهالسلام - في حديث - عن الثوب يكون في علمه مثال طير أو غير ذلك ، ايُصلي فيه ؟ قال : لا . ^وعن الرجل يلبس الخاتم فيه نقش مثال الطير أو غير ذلك ، قال : لا تجوز الصلاة فيه.
عن أبيه قال : سألته عن الرجل يصلح أن يصلّي في بيت على بابه ستر خارج فيه تماثيل ودونه مما يلي البيت ستر آخر ليس فيه تماثيل ، هل يصلح أن يؤخر الستر الذي ليس فيه تماثيل حتّى يحول بينه وبين الستر الذي فيه التماثيل أو يجيف الباب دونه ويصلّي فيه ؟ قال : لا بأس . ^قال : وسألته عن الثوب يكون فيه التماثيل أو في علمه ، أيصلّى فيه ؟ قال : لا يصلّى فيه.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام ، وذكر مثله وزاد : قال : وسألته عن الرجل ، هل يصلح أن يصلّي في بيت فيه أنماط فيها تماثيل قد غطّاها ؟ قال : لا بأس.
هل تصلح الصلاة فيه ؟ قال : لا حتّى يقطع رأسه أو يفسده ، وإن كان قد صلّى فليس عليه إعادة.
هل تصلح الصلاة فيه ؟ قال : لا بأس.
ما عليه ؟ قال : ليس عليه فيما لا يعلم شيء ، فإذا علم فلينزع الستر وليكسّر رؤوس التماثيل.
أيصلّى فيها ؟ قال : لا تصلّي فيها وشيء منها مستقبلك إلاّ أن لا تجد بدّاً فتقطع رؤوسها وإلاّ فلا تصلي.
هل يصلح القيام عليها وهو في الصلاة ؟ قال : لا بأس.
^وبالاسناد قال : وسألته عن الخاتم يكون فيه نقش تماثيل سبع أو طير أيصلّى فيه ؟ قال : لا بأس.
^وقد تقدّم حديث سماعة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في لباس الحرير والديباج فقال : أمّا في الحرب فلا بأس وإن كان فيه التماثيل.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام - في حديث - أنّه أراه خاتم أبي الحسن عليهالسلام وفيه وردة وهلال في أعلاه.
عن أبيه عليهماالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم.
^وقد تقدّم في حديث عمّار عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه سأله عن الرجل يلبس الخاتم فيه نقش مثال الطير أو غير ذلك ؟ قال : لا تجوز الصلاة فيه.
^محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد قال : قرأت ( في ) كتاب محمّد بن إبراهيم إلى الرضا عليهالسلام يسأله عن الصلاة في ثوب حشوه قزّ ؟ فكتب إليه قرأته : لا بأس بالصلاة فيه.
عن الريان بن الصلت أنّه سأل الرضا عليهالسلام عن أشياء منها المحشو بالقزّ ؟ فقال : لا بأس بهذا كله.
عن سفيان بن السمط - في حديث - قال : قرأت في كتاب محمّد بن إبراهيم إلى أبي الحسن عليهالسلام يسأله عن ثوب حشوه قزّ يصلّى فيه ؟ فكتب : لا بأس به.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إبراهيم بن مهزيار أنّه كتب إلى أبي محمّد عليهالسلام : الرجل يجعل في جبّته بدل القطن قزّاً ، هل يصلي فيه ؟ فكتب : نعم لا بأس به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ويكره أن يلبس القميص المكفوف بالديباج ، ويكره لباس الحرير ، ولباس الوشي ، ويكره الميثرة الحمراء فإنّها ميثرة إبليس . ^وعن محمّد بن يحيى وغيره عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، مثله ، إلاّ أنّه قال : ولباس القسيّ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّ علي بن الحسين عليهماالسلام كان يركب على قطيفة حمراء.
قال النبي ( صل الله عليه وآله ) لعلي عليهالسلام : إيّاك أن تركب ميثرة حمراء فإنها ميثرة إبليس.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لعلي عليهالسلام - في حديث - لا تركب بميثرة حمراء فإنّها من مراكب ابليس.
عن أبيه أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهاهم عن سبع : منها : المآثر الحمر.
النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام في حديث إيّاك أن تركب ميثرة حمراء فإنّها من مأئر ^إبليس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يصلّي في إزار المرأة وفي ثوبها ويعتم بخمارها ، قال : إذا كانت مأمونة.
صلّ في منديلك الذي تتمندل به ، ولا تصلّ في منديل يتمندل به غيرك.
قلت له : منديل يتمندل به ، أيجوز أن يضعه الرجل على منكبيه أو يتّزر به ويصلي ؟ قال : لا بأس.
عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل قطع عليه أو غرق متاعه فبقي عرياناً وحضرت الصلاة ، كيف يصلّي ؟ قال : إن أصاب حشيشاً يستر به عورته أتمّ صلاته بالركوع والسجود ، وإن لم يصب شيئاً يستر به عورته أومأ وهو قائم.
العاري الذي ليس له ثوب إذا وجد حفيرة دخلها ( ويسجد فيها ويركع ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يخرج عرياناً فتدركه الصلاة ، قال : يصلّي عرياناً قائماً إن لم يره أحد ، فإن رآه أحد صلّى جالساً.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قال - في حديث - وإن كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلّد السيف ويصلّي قائماً . ^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن سنان ، مثله.
^قال : وروي في الرجل يخرج عرياناً فتدركه الصلاة : أنّه يصلّي عرياناً قائماً إن لم يره أحد ، فإن رآه أحد صلّى جالساً.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : رجل خرج من سفينة عرياناً أو سلب ثيابه ولم يجد شيئاً يصلّي فيه ، فقال : يصلّي إيماء ، وإن كانت امرأة جعلت يدها على فرجها ، وإن كان رجلاً وضع يده على سوأته ثم يجلسان فيومئان إيماء ولا يسجدان ولا يركعان فيبدو ما خلفهما ، ^تكون صلاتهما ايماء برؤوسهما . قال : وإن كانا في ماء أو بحر لجّي لم يسجدا عليه ، وموضوع عنهما التوجّه فيه ، يؤميان في ذلك إيماءً ، رفعهما توجّه ووضعهما.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل عريان ليس معه ثوب ، قال : إذا كان حيث لا يراه أحد فليصل قائماً.
سألته عن قوم صلّوا جماعة وهم عراة ؟ قال : يتقدّمهم الإمام بركبتيه ويصلّي بهم جلوساً وهو جالس . ^وبإسناده عن سعد ، عن أبي جعفر ، عن الحسين بن سعيد ، مثله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : قوم قطع عليهم الطريق وأخذت ثيابهم فبقوا عراةً وحضرت الصلاة ، كيف يصنعون ؟ فقال : يتقدمهم إمامهم فيجلس ويجلسون خلفه فيومىء إيماءً بالركوع والسجود ، وهم يركعون ويسجدون خلفه على وجوههم.
عن أبيه عليهماالسلام أنّه قال : من غرقت ثيابه فلا ينبغي له أن يصلّي حتى يخاف ذهاب الوقت يبتغي ثياباً ، فان لم يجد صلّى عرياناً جالساً يومىء إيماءً يجعل سجوده أخفض من ركوعه ، فان كانوا جماعة تباعدوا في المجالس ، ثمّ صلّوا كذلك فرادى.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أمّ قوماً في قميص ليس عليه رداء ؟ فقال : لا ينبغي إلاّ أن يكون عليه رداء أو عمامة يرتدي بها.
سألته عن الرجل ، هل يصلح له أن يؤم في سراويل وقلنسوة ؟ قال : لا يصلح . ^وسألته عن السراويل ، هل يجوز مكان الإزار ؟ قال : نعم.
عن عبدالله بن سنان قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل ليس معه إلاّ سراويل ؟ قال يحلّ التكّة منه فيطرحها على عاتقه ويصلّي ، قال : وإن كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلّد السيف ويصلّي قائماً.
عن جميل قال : سأل مرازم أبا عبدالله عليهالسلام وأنا معه حاضر عن الرجل الحاضر يصلّي في إزار مؤتزراً به ؟ قال : يجعل على رقبته منديلاً أو عمامة يرتدي به . ^محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، مثله.
^وعن علي بن محمّد رفعه عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل يصلّي في سراويل ليس معه غيره ، قال : يجعل التكّة على عاتقه.
أدنى ما يجزيك أن تصلّي فيه بقدر ما يكون على منكبيك مثل جناحي الخطّاف.
سألته عن الرجل يؤمّ بغير رداء ؟ فقال : قد أمّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في ثوب واحد متوشّح به . ^قال : وسألته عن الرجل ، هل يصلح له أن يصلّي في سراويل واحد وهو يصيب ثوباً ؟ قال : لا يصلح.
عن أبيه قال : رأيت أبا عبدالله عليهالسلام وعليه قميص غليظ خشن تحت ثيابه وفوقه جبّة صوف وفوقها قميص غليظ فمسستها فقلت : جعلت فداك إنّ الناس يكرهون لباس الصوف ، فقال : كلاّ كان أبي محمّد بن علي عليهماالسلام يلبسها ، وكان علي بن الحسين عليهماالسلام يلبسها وكانوا عليهمالسلام يلبسون أغلظ ثيابهم إذا قاموا إلى الصلاة ، ونحن نفعل ذلك.
اتّخذ مسجداً في بيتك فإذا خفت فالبس ثوبين غليظين من أغلظ ثيابك فصلّ فيهما
عن أبيه قال : رأيت على أبي عبدالله عليهالسلام جبّة صوف بين ثوبين غليظين ، فقلت له في ذلك ، فقال : رأيت أبي يلبسها ، إنّا إذا أردنا أن نصلي لبسنا أخشن ثيابنا.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه ^وآله ) : من اتّقى على ثوبه في صلاته فليس لله اكتسى.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ( #/Q# ) قال : أي خذوا ثيابكم التي تتزيّنون بها للصلاة في الجمعات والأعياد.
^قال : وروى العياشي باسناده عن الحسن بن علي عليهالسلام أنّه كان إذا قام إلى الصلاة لبس أجود ثيابه ، فقيل له : يا بن رسول الله ، لِمَ تلبس أجود ثيابك ؟ فقال : إن الله جميل يجبّ الجمال ، فأتجمعل لربّي ، وهو يقول : ( #Q# ) خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ( #/Q# ) فأُحبّ أن ألبس أجمل ثيابي.
كان لأبي ثوبان خشنان يصلّي فيهما صلاته ، وإذا أراد أن يسأل الحاجة لبسهما وسأل الله حاجته.
عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء لا يدري أذكيّة هي أم غير ذكيّة ، أيصلّي فيها ؟ فقال : نعم ، ليس عليكم المسألة ، إنّ أبا جعفر عليهالسلام كان يقول : إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم ، إنّ الدين أوسع من ذلك.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام وأنا عنده عن الرجل يتقلّد السيف ويصلّي ؟ فيه ؟ قال : نعم ، فقال الرجل : إنّ فيه الكيمخت ، قال : ما الكيمخت ؟ فقال : جلود دوابّ منه ما يكون ذكيّاً ومنه ما يكون ميتة ، فقال : ما علمت أنّه ميتة فلا تصلّ فيه.
عن العبد الصالح عليهالسلام أنّه قال : لا بأس بالصلاة في الفرا اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام ، قلت : فإن كان فيها غير أهل الإسلام ؟ قال : إذا كان الغالب عليها المسلمين فلا بأس.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جعفر بن محمّد بن يونس أنّ أباه كتب إلى أبي الحسن عليهالسلام يسأله عن الفرو والخف ، ألبسه وأُصلّي فيه ولا أعلم أنّه ذكّي ؟ فكتب : لا بأس به.
لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، إن الصوف ليس فيه روح
عن أبي جرير القمّي قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الريش ، أذكّي هو ؟ فقال : كان أبي يتوسّد الريش.
الشعر والصوف والريش وكلّ نابت لا يكون ميتاً.
قال جابر بن عبدالله الأنصاري : إنّ دباغة الصوف والشعر غسله بالماء ، وأيّ شيء يكون أطهر من الماء.
عن أبيه عليهماالسلام أنّ عليّاً عليهالسلام قال : غسل الصوف الميت ذكاته.
سألته عن السيف ، هل يجري مجرى الرادء يؤمّ القوم في السيف ؟ قال : لا يصلح أن يؤمّ في السيف إلاّ في الحرب.
عن أبيه عليهماالسلام أنّ علياً عليهالسلام قال : السيف بمنزلة الرداء تصلّي فيه ما لم تر فيه دماً ، والقوس بمنزلة الرداء.
إن كان معه سيف وليس معه ثوب فليتقلّد السيف ويصلّي قائماً.
^وحديث الريان بن الصلت أنّه سئل الرضا عليهالسلام عن أشياء منها الكيمخت ؟ فقال : لا بأس بهذا كلّه.
عن علي عليهالسلام قال : لا تصلّي المرأة عطلاً.
^لا ينبغي للمرأة أن تعطّل نفسها ولو أن تعلّق في عنقها قلادة ، ولا ينبغي لها أن تدع يدها من الخضاب ولو أن تمسحها بالحنّاء مسحاً وإن كانت مسنّة.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام وعليه ملحفة حمراء شديدة الحمرة فتبسمت حين دخلت ، فقال : كأنّي أعلم لِمَ ضحكت ؟ ضحكت من هذا الثوب الذي هو عليّ إنّ الثقفيّة أكرهتني عليه وأنا أُحبّها فأكرهتني على لبسها ، ثم قال : إنّا لا نصلي في هذا ولا تصلوا في المشبع المضّرج . ^قال : ثم دخلت عليه وقد طلّقها فقال . سمعتها تبرأ من علي عليهالسلام فلم يسعني أن أُمسكها وهي تبرأ منه.
تكره الصلاة في الثوب المصبوغ المشبع المفدم . ^محمّد بن الحسن بإسناده
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه كره الصلاة في المشبع بالعصفر والمضرّج بالزعفران.
سالته عن رجل صلّى وفي كمّه طير ؟ قال : إن خاف الذهاب عليه فلا بأس
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، مثله ، وزاد : قال : وسألته عن الرجل يصلّي ومعه دبّة من جلد الحمار أو بغل ؟ قال : لا يصلح أن يصلّي وهي معه ، إلاّ أن يتخوّف عليها ذهابها ، فلا بأس أن يصلّي وهي معه . ^قال : وسألته عن الرجل هل يصلح أن يصلّي وفي فيه الخرز واللؤلؤ ؟ قال : إن كان يمنعه من قراءته فلا ، وإن كان لا يمنعه فلا بأس.
وسألته عن الرجل صلّى ومعه دبّة من جلد حمار ، وعليه نعل من جلد حمار ، هل تجزيه صلاته ، أو عليه إعادة ؟ قال : لا يصلح له أن يصلّي وهي معه ، إلاّ أن يتخوّف عليها ذهاباً ، فلا بأس أن يصلّي وهي معه.
تكره الصلاة في الفراء إلاّ ما صنع في أرض الحجاز ، أو ما علمت منه ذكاة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصلاة في الفراء ؟ فقال : كان علي بن الحسين عليهالسلام رجلاً صرداً ، لا يدفئه فراء ^الحجاز ، لأنّ دباغها بالقرظ ، فكان يبعث إلى العراق فيؤتى ممّا قبلكم بالفرو ، فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي يليه ، فكان يسأل عن ذلك ؟ فقال : إنّ أهل العراق يستحلّون لباس الجلود الميتة ، ويزعمون أنّ دباغه ذكاته.
عن محمّد بن الحسين الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام : ما تقول في الفرو يشترى من السوق ؟ فقال : إذا كان مضموناً فلا بأس.
سألته عن الخلاخل ، هل يصلح للنساء والصبيان لبسها ؟ فقال : إذا كانت صمّاء فلا بأس ، وإن كان لها صوت فلا.
إن لكلّ شيء عليك ، تصلّي فيه ، يسبّح معك ، قال : وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا أُقيمت الصلاة لبس نعليه وصلّى فيهما.
عن علي عليهمالسلام قال : إنّ الإنسان إذا كان في الصلاة فإنّ جسده وثيابه وكلّ شيء حوله يسبّح.
^الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ركعتان مع العمامة خير من أربع ركعات بغير عمامة.
^محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) قال : روي ركعة بسراويل تعدل أربعاً بغيره.
^قال : وكذا روي في العمامة.
إنّ الله عزّ وجلّ يحبّ الجمال والتجمّل ، ويبغض البؤس والتباؤس.
عن أبي بصير قال : أمير المؤمنين عليهالسلام : إنّ الله جميل يحبُّ الجمال ، ويحبّ أن يرى أثر نعمه على عبده.
إذا أنعم الله على عبد بنعمة أحبّ أن يراها عليه ، لأنّه جميل يحبّ الجمال.
البس وتجمّل ، فإنّ الله جميل يحبّ الجمال ، وليكن من حلال.
أبصر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رجلاً شعثاًً شعر رأسه ، وسخة ثيابه ، سيّئة حاله ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من الدين المتعة.
^وبهذا الإِسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : بئس العبد القاذورة.
ثلاثة أشياء لا يحاسب الله عليها المؤمن : طعام يأكله ، وثوب يلبسه ، وزوجة صالحة تعاونه ، ويحصن بها فرجه.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : قال أبي : ما تقول في اللباس الحسن ؟ فقلت : بلغني أنّ الحسن عليهالسلام كان يلبس ، وأن جعفر بن محمّد عليهالسلام كان يأخذ الثوب الجديد فيأمر به فيغمس في الماء ، فقال لي : البس وتجمّل ، فإن علي بن الحسين عليهالسلام كان يلبس الجبّة الخزّ بخمسمائة درهم ، والمطرف الخزّ بخمسين ديناراً ، فيشتو فيه ، فإذا خرج الشتاء باعه فتصدّق بثمنه ، وتلا هذه الآية : ( #Q# ) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ( #/Q# ).
عن علي بن محمّد الهادي عليهالسلام ، عن آبائه ، عن الصادق عليهمالسلام قال : إنّ الله يحبّ الجمال والتجمّل ، ويكره البؤس والتباؤس ، فإنّ الله إذا أنعم على عبد نعمة أحبّ أن يرى عليه أثرها ، قيل : كيف ذلك ؟ قال : ينظّف ثوبه ، ويطيّب ريحه ، ويجصّص داره ، ويكنس أفنيته ، حتى أنّ السراج قبل مغيب الشمس ينفي الفقر ويزيد في الرزق.
عن بريد بن معاوية قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام لعبيد بن زياد : إظهار النعمة أحبّ إلى الله من صيانتها ، فإيّاك أن تُريَّن إلاّ في أحسن زيّ قومك ، قال : فما رؤي عبيد إلاّ في أحسن زيّ قومه حتى مات.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول - في حديث - : خير لباس كل زمان لباس أهله.
رفعه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إذا أنعم الله على عبده بنعمة فظهرت عليه سمّي حبيب الله ، محدّث بنعمة الله ، وإذا أنعم الله على عبد بنعمة فلم تظهر عليه سمّي بغيض الله ، مكذّب بنعمة الله.
رفعه قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : إنّني لأكره للرجل أن يكون عليه من الله نعمة فلا يظهرها.
إن ناساً بالمدينة قالوا : ليس للحسن مال ، فبعث الحسن عليهالسلام إلى رجل بالمدينة ، فاستقرض منه ألف درهم ، وأرسل بها إلى المصدّق ، فقال : هذه صدقة مالنا ، فقالوا : ما بعث الحسن هذه من تلقاء نفسه إلاّ وعنده مال.
^وبالإِسناد عن أبي بصير قال : لمّا بلغ أمير المؤمنين عليهالسلام أن طلحة والزبير يقولان : ليس لعلي مال ، قال : فشقّ ذلك عليه ، فأمر وكلاءه أن يجمعوا غلّته ، حتى إذا حال عليه الحول أتوه وقد جمعوا من ثمن الغلّة مائة ألف درهم ، فنثرت بين يديه ، فأرسل إلى طلحة والزبير ، فأتياه ، فقال لهما : هذا المال ، والله لي ، ليس لأحد فيه شيء ، وكان عندهما مصدّقاً ، قال : فخرجا من عنده وهما يقولان : إنّ له مالاً.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّ الناس يرون أنّ لك مالاً كثيراً ، فقال : ما يسوءني ذلك ، إنّ أمير المؤمنين عليهالسلام مرّ ذات يوم على ناس شتّى من قريش وعليه قميص مخرّق ، فقالوا : أصبح عليّ لا مال له ، فسمعها أمير المؤمنين عليهالسلام ، فأمر الذي يلي صدقته أن يجمع تمره ، ولايبعث إلى إنسان شيئاً ، وأن يوفّره ، ثمّ قال له : بعه الاوَّل فالأوّل ، واجعلها دراهم ، ثم اجعلها حيث تجعل التمر ، فاكبسه معه حيث لا يرى ، وقال للذي يقوم عليه : إذا دعوت بالتمر فاصعد وانظر المال ، فاضربه برجلك ، كأنّك : لا تعمد الدراهم ، حتى تنثرها ، ثم بعث إلى رجل رجل منهم يدعوه ، ثمّ دعا بالتمر ، فلمّا صعد ينزل بالتمر ضرب برجله ، فانتثرت الدراهم ، فقالوا : ما هذا يا أبا الحسن ؟ فقال : هذا مال من لا مال له ، ثمّ أمر بذلك المال فقال : أنظروا أهل كلّ بيت كنت أبعث إليهم ، فانظروا ماله ، وابعثوا إليه.
^وبالإِسناد عن عبد الأعلى مولى آل سام قال : إنّ علي بن الحسين عليهماالسلام اشتدّت حاله حتّى تحدّث بذلك أهل المدينة ، فبلغه ذلك ، فتعيّن ألف درهم وبعث بها إلى صاحب المدينة ، وقال : هذه صدقة مالي.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ليتزيّن أحدكم لأخيه المسلم كما يتزيّن للغريب الذي يحبّ أن يراه في أحسن الهيئة.
^الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنّه كان ينظر في المرآة ، ويرجّل جمّته ، ويمتشّط ، وربّما نظر في الماء وسوّى جمّته فيه ، ولقد كان يتجمّل لأصحابه فضلاً على تجمّله لأهله ، وقال : إنّ الله يحبّ من عبده إذا خرج إلى أخوانه أن يتهيّأ لهم ويتجمّل.
عن معاوية بن وهب قال : رآني أبو عبد الله عليهالسلام وأنا أحمل بقلاً ، فقال : يكره للرجل السريّ أن يحمل الشيء الدني فيجترأ عليه.
عن عبد الله بن جبلة قال : استقبلني أبو الحسن عليهالسلام وقد علّقت سمكة في يدي ، فقال : اقذفها ، إنّي لأكره للرجل السريّ أن يحمل الشيء الدنيّ بنفسه ، ثم قال : إنّكم قوم أعداؤكم كثير ، عاداكم الخلق يا معشر الشيعة ، إنّكم قد عاداكم الخلق ، فتزيّنوا لهم بما قدرتم عليه.
عن يونس بن يعقوب قال : نظر أبو عبد الله عليهالسلام إلى رجل من ^أهل المدينة قد اشترى لعياله شيئاً وهو يحمله ، فلمّا رآه الرجل استحيى منه ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : اشتريته لعيالك وحملته إليهم ، أما والله لولا أهل المدينة لأحببت أن أشتري لعيالي الشيء ثم أحمله إليهم.
أما بلغك أنّه كان يقال : لا دين لمن لا مروّة له ؟ !
يرفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام قال : من رقّع جيبه ، وخصف نعله ، وحمل سلعته ، فقد برئ من الكبر.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : الثوب النقي يكبت العدوّ.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : النظيف من الثياب يذهب الهمّ والحزن ، وهو طهور للصلاة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من اتّخذ ثوباً فلينظّفه.
غسل الثياب يذهب الهمّ والحزن ، وهو ظهور للصلاة.
لبس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الساج والطاق والخمائص.
عن الحسن بن علي الوشّاء قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : كان علي بن الحسين عليهالسلام يلبس ثوبين في الصيف يشتريان بخمسمائة درهم.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : بينا أنا في الطواف وإذا رجل يجذب ثوبي ، وإذا عبّاد بن كثير البصري فقال : يا جعفر ، تلبس مثل هذه الثياب وأنت في هذا ^الموضع مع المكان الذي أنت فيه من علي عليهالسلام ؟ ! فقلت : فرقبي اشتريته بدينار ، وكان علي عليهالسلام في زمان يستقيم له ما لبس فيه ، ولو لبست مثل ذلك اللباس في زماننا لقال الناس : هذا مراء مثل عبّاد.
عن ابن القدّاح قال : كان أبو عبد الله عليهالسلام متّكئاً عليّ ، أو قال : على أبي ، فلقيه عبّاد بن كثير وعليه ثياب مَرْوية حِسان ، فقال : يا أبا عبد الله ، إنّك من أهل بيت نبوّة ، وكان أبوك وكان ، فما لهذه الثياب المزينة عليك ؟ ! فلو لبست دون هذه الثياب ، فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : ويلك يا عباد ، ( #Q# ) مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ( #/Q# ) ، إنّ الله عزّ وجلّ إذا أنعم على عبد نعمة أحبّ أن يراها عليه ، ليس به بأس ، ويلك يا عبّاد ، إنّما أنا بضعة من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فلا تؤذني ، وكان عبّاد يلبس ثوبين قطريّين.
إنّ عبد الله بن عبّاس لمّا بعثه أمير المؤمنين عليهالسلام إلى الخوارج فواقفهم لبس ^أفضل ثيابه ، وتطيّب بأطيب طيبه ، وركب أفضل مراكبه ، فخرج فواقفهم ، فقالوا : يا بن عبّاس ، بينا أنت أفضل الناس إذا اتيتنا في لباس الجبابرة ومراكبهم ، فتلا عليهم هذه الآية : ( #Q# ) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ( #/Q# ) ، والبس وتجمّل فإنّ الله جميل يحبّ الجمال ، وليكن من حلال.
بعث أمير المؤمنين عليهالسلام عبد الله بن عبّاس إلى ابن الكوّا وأصحابه ، وعليه قميص رقيق وحُلّة ، فلمّا نظروا إليه قالوا : يا بن عباس ، أنت خيرنا في أنفسنا ، وأنت تلبس هذا اللّباس ؟ ! فقال : وهذا أوّل ما أُخاصمكم فيه ( #Q# ) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ( #/Q# ) وقال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ( #/Q# ).
عن حمّاد بن عثمان قال : كنت حاضراً عند أبي عبد الله عليهالسلام إذ قال له رجل : أصلحك الله ، ذكرت أنّ علي بن أبي طالب كان يلبس الخشن ، يلبس القميص بأربعة دراهم ، وما أشبه ذلك ، ونرى عليك اللباس الجيّد ؟ ! قال : فقال له : إنّ علي بن أبي طالب ( صلوات الله عليه ) كان يلبس ذلك في زمان لا ينكر ، ولو لبس مثل ذلك اليوم لشهر به ، فخير لباس كلّ زمان لباس أهله ، غير أنّ قائمنا إذا قام لبس لباس عليّ ، وسار بسيرته . ^وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد البرقي ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى الخزّاز ، مثله.
عن العباس بن هلال الشامي مولى أبي الحسن عليهالسلام عنه قال : قلت له : جعلت فداك ، ما أعجب إلى الناس من يأكل الجشب ، ويلبس الخشن ، ويتخشّع ؟ ! فقال : أما علمت أنّ يوسف نبيّ ابن نبيّ كان يلبس أقبية الديباج مزرورة بالذهب ، ويجلس في مجالس آل فرعون - إلى أن قال - إنّ الله لم يحرم طعاماً ولا شراباً من حلال ، إنّما حرّم الحرام قلّ أو كثر ، وقد قال جل وعز : ( #Q# ) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ( #/Q# ).
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ( #/Q# ) - إلى أن قال - فكان أمير المؤمنين عليهالسلام في صلاة الظهر وقد صلّى ركعتين ، وهو راكع وعليه حلّة قيمتها ألف دينار ، وكان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كساه إيّاها ، وكان النجاشيّ أهداها له ، فجاء سائل فقال : السلام عليك يا وليّ الله ، وأولى بالمؤمنين من أنفسهم ، تصدّق على مسكين ، فطرح الحلّة إليه ، وأومأ إليه أن احملها ، فأنزل الله عزّ وجلّ فيه هذه الآية
عن مسعدة بن صدقة قال : دخل سفيان الثوريّ على أبي عبد الله عليهالسلام فرأى عليه ثياب بياض كأنّها غرقئ البيض ، فقال له : إن هذا اللّباس ليس من لباسك ! فقال له : اسمع منّي وعِ ما أقول لك ، فإنّه خير لك عاجلاً وآجلاً ، إن أنت متّ على السنّة ولم تمت على بدعة ، أُخبرك أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان في زمان مقفر جدب ، فأمّا إذا أقبلت الدنيا فأحقّ أهلها بها أبرارها لا فجّارها ، ومؤمنوها لا منافقوها ، ومسلموها لا كفّارها ، فما أنكرت يا ثوري ؟ ! فو الله إنّي لمع ما ترى ما أتى عليّ - مذ عقلت - صباح ولا مساء ولله في مالي حقّ أمرني أن أضعه موضعاً إلاّ وضعته
^محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في كتاب ( الرجال ) :
عن أحمد بن عمر قال : سمعت بعض أصحاب أبي عبد الله عليهالسلام يحدّث أنّ سفيان الثوريّ دخل على أبي ^عبد الله عليهالسلام وعليه ثياب جياد فقال : يا أبا عبد الله ، إنّ آباءك لم يكونوا يلبسون مثل هذه الثياب ! فقال له : إنّ آبائي كانوا يلبسون ذلك في زمان مقفر مقصر ، وهذا زمان قد أرخت الدنيا عزاليها ، فأحقّ أهلها بها أبرارهم.
رفعه قال : مر سفيان الثوري في المسجد الحرام فرأى أبا عبد الله وعليه ثياب كثيرة القيمة حسان ، فقال : والله ، لآتينّه ولأُوبخنّه ، فدنا منه فقال : يا بن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والله ما لبس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مثل هذا اللباس ، ولا علي ، ولا أحد من آبائك ! فقال أبو عبد الله عليهالسلام : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في زمان قتر مقتر ، وكان يأخذ لقتره واقتاره ، وإنّ الدنيا بعد ذلك أرخت عزاليها ، فأحقّ أهلها بها أبرارها ، ثم تلا : ( #Q# ) قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ( #/Q# ) فنحن أحقّ من أخذ منها ما أعطاه الله ، غير أني يا ثوري ، ما ترى عليّ من ثوب إنّما لبسته للنّاس ، ثمّ اجتذب يد سفيان فجّرها إليه ، ثمّ رفع الثوب الأعلى ، وأخرج ثوباً تحت ذلك على جلده غليظاً ، فقال : هذا لبسته لنفسي ، غليظاً ، وما رأيته للناس ، ثمّ جذب ثوباً على سفيان أعلاه غليظ خشن ^وداخل ذلك ثوب لين ، فقال : لبست هذا الأعلى للناس ، ولبست هذا لنفسك تسرّها ؟ !
أنّه دخل على أبي محمّد عليهالسلام فنظر إلى ثياب بياض ناعمة ، قال : فقلت في نفسي : وليّ الله وحجّته يلبس الناعم من الثياب ، ويأمرنا نحن بمواساة الإخوان ، وينهانا عن لبس مثله ، فقال : مبتسماً : يا كامل ، وحسر عن ذراعيه ، فإذا مسح أسود خشن على جلده ، فقال : هذا لله ، وهذا لكم
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يكون له عشرة أقمصة يراوح بينها ؟ قال : لا بأس.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : يكون لي ثلاثة أقمصة ؟ قال : لا بأس ، فلم أزل حتّى بلغت عشرة ، قال : أليس يودع بعضها بعضاً ؟ قلت : بلى ، ولو كنت إنّما ألبس واحداً كان أقلّ بقاء ، قال : لا بأس.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : يكون للمؤمن عشرة أقمصة ؟ قال : نعم ، قلت : عشرون ؟ قال : نعم ، قلت : ثلاثون ؟ قال : نعم ، ليس هذا من السرف ، إنّما السرف أن تجعل ثوب صونك ثوب بذلتك.
سألته عن الرجل الموسر يتّخذ الثياب الكثيرة الجياد ، والطيالسة ، والقمص الكثيرة ، يصون بعضها بعضاً ، يتجمّل بها ، أيكون مسرفاً ؟ فقال : لا ، لأنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ ( #/Q# ).
لا بأس أن يكون للرجل عشرون قميصاً.
عن أمير المؤمنين عليهمالسلام قال : إذا تعرّى أحدكم نظر إليه الشيطان فطمع فيه فاستتروا.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن التعرّي بالليل والنهار ، ونهى أن ينظر الرجل إلى عورة أخيه المسلم ، وقال : من تأمّل عورة أخيه المسلم لعنه سبعون ألف ملك ، ونهى المرأة أن تنظر إلى عورة المرأة.
إذا تعرّى الرجل نظر إليه الشيطان فطمع فيه فاستتروا ، ليس للرجل أن يكشف ثيابه عن فخذيه ويجلس بين قوم.
أوحى الله إلى إبراهيم أنّ الأرض قد شكت إليّ الحياء من رؤية عورتك فاجعل بينك وبينها حجاباً ، فجعل شيئاً هو أكبر من الثياب من دون السراويل فلبسه فكان إلى ركبتيه.
إنّ الله يبغض شهرة اللباس.
كفى بالمرء خزياً أن يلبس ثوباً يشهره ، أو يركب دابّة تشهره.
الشهرة خيرها وشرّها في النار.
عن الحسين عليهالسلام قال : من لبس ثوباً ^يشهره كساه الله يوم القيامة ثوباً من النار.
أو أبي الحسن عليهماالسلام في الرجل يجرّ ثيابه قال : إنّي لأكره أن يتشبّه بالنساء.
عن آبائه عليهمالسلام قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يزجر الرجل أن يتشبّه بالنساء وينهى المرأة أن يتشبّه بالرجال في لباسها.
^وعنه عليهالسلام قال : خير شبابكم من تشبّه بكهولكم ، وشرّ كهولكم من تشبّه بشبابكم . ^أقول ويأتي ما يدلّ على ذلك هنا وفي التجارة ، ويأتي ما يدلّ على أن ^المراد بالكراهة التحريم إلاّ في بعض الأفراد.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : البسوا البياض فإنّه أطيب وأطهر ، وكفّنوا فيه موتاكم.
عن صفوان الجمّال قال : حملت أبا عبد الله عليهالسلام الحملة الثانية إلى الكوفة وأبو جعفر المنصور بها ، فلمّا أشرف على الهاشميّة مدينة أبي جعفر أخرج رجله من غرز الرحل ثمّ نزل فدعا ببغلة شهباء ولبس ثياباً بيضاء وكمّة بيضاء ، فلمّا دخل عليه قال له أبو جعفر : لو تشبّهت بالأنبياء ، فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : وأنّى تبعدني من أبناء الأنبياء
قال النبي ^ صلىاللهعليهوآلهوسلم : ليس من لباسكم شيء أحسن من البياض فالبسوه وكفّنوا فيه موتاكم . ^وعنهم ،
عن آبائه عليهمالسلام أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام كان لا ينخل له الدقيق ، وكان عليهالسلام يقول : لا تزال هذه الأُمّة بخير ما لم يلبسوا لباس العجم ويطعموا أطعمة العجم ، فإذا فعلوا ذلك ضربهم الله بالذلّ.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : قال : خير ثيابكم البياض فليلبسه أحياؤكم ، وكفّنوا فيه موتاكم.
عن أبيه عليهماالسلام أنّ علياً عليهالسلام كان لا يلبس إلاّ البياض أكثر ما يلبس ، ويقول : فيه تكفين الموتى.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : البسوا ثياب القطن فإنّه لباس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو لباسنا . ^و
الكتّان من لباس الأنبياء وهو ينبت اللحم.
عليكم بالصفيق من الثياب فإنّ من رقّ ثوبه رقّ دينه ، لا يقومنّ أحدكم بين يدي الرب جلّ جلاله وعليه ثوب يشفّ.
عن زرارة قال : رأيت على أبي جعفر عليهالسلام ثوباً معصفراً فقال : إنّي تزوّجت امرأة من قريش.
يكره المفدم إلا للعروس.
عن علي بن جعفر - في حديث - أنّه قصد أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام فضرب الباب فخرج وعليه إزار ممشق قد عقده في عنقه
صبغنا البهرمان ، وصبغ بني أُميّة الزعفران.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : نهاني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم
عن أبي عبد الله عليهالسلام إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كانت له ملحفة مورّسة يلبسها في أهله حتّى يردع على جسده.
^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : كنّا نلبس المعصفر في البيت.
إنّا نلبس المعصفرات والمضرّجات.
^وعنه ، محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن علي قال : رأيت على أبي الحسن عليهالسلام ثوباً عدسياً.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام وهو في بيت منجد وعليه قميص رطب وملحفة مصبوغة قد أثر الصبغ على عاتقه ، فجعلت أنظر إلى البنت وأنظر في هيئته ، فقال لي : يا حكم ، ما تقول في هذه ؟ فقلت : ما عسيت أن أقول وأنا أراه عليك ، فأمّا عندنا فإنّما يفعله الشاب المرهق ، فقال : يا حكم ، من حرّم زينة الله التي أخرج لعباده ، فأمّا هذا البيت الذي ترى فهو بيت المرأة وأنا قريب العهد بالعرس ، وبيتي البيت الذي تعرف.
لا بأس بلبس المعصفر.
عن أبي الجارود قال : كان أبو جعفر عليهالسلام يلبس المعصفر والمنير.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام أنا وصاحب لي فإذا هو في بيت منجد وعليه ملحفة ورديّة وقد حفّ لحيته ، واكتحل فسألناه عن مسائل فلمّا قمنا قال لي : يا حسن ، قلت : لبّيك ، قال : إذا كان غداً فأتني أنت وصاحبك ، فقلت : نعم جعلت فداك ، فلمّا أن كان من الغد دخلت عليه فإذا هو في بيت ليس فيه إلاّ حصير وإذا عليه قميص غليظ ، ثمّ أقبل على صاحبي فقال : يا أخا أهل البصرة ، إنّك دخلت عليّ أمس وأنا في بيت المرأة وكان أمس يومها والبيت بيتها والمتاع متاعها ، فتزيّنت لي على أن أتزيّن لها كما تزيّنت لي ، فلا يدخل قلبك شيء ، فقال له صاحبي : جعلت فداك قد كان والله دخل قلبي شيء فأمّا الآن فقد والله أذهب الله ما كان ، وعلمت أنّ الحقّ فيما قلت.
ويعقوب بن يزيد ، ومحمّد بن أبي الصهبان جميعاً ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن أبان بن عثمان ، عن الصادق ، عن أبيه ، عن جدّه عليهمالسلام قال : إنّ أعرابيّاً أتى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فخرج إليه في رداء ممشق
عن عمّه أحمد بن عبد الله بن حارثة الكرخي قال : دخلت على أبي الحسن الرضا عليهالسلام فخرج إليّ وهو متّزر بإزار مورد
: أخبرني جبرئيل انّي عن يمين العرش يوم القيامة وإنّ الله كساني ثوبين : أحدهما أخضر ، والآخر وردي وأنك يا علي عن يمين العرش وانّ الله كساك ثوبين أحدهما أخضر ، والآخر وردي ، قال : قلت : جعلت فداك إنّ الناس يكرهون الوردي ، فقال : يا أبان ، إنّ الله عزّ وجلّ لمّا رفع المسيح إلى السماء رفعه إلى جنة فيها سبعون غرفة ، وإنّ الله كساه ثوبين أحدهما أخضر ، والآخر وردي قال : قلت : جعلت فداك أخبرني بنظيره من القرآن قال : إنّ الله يقول : ( #Q# ) فَإِذَا انشَقَّتِ السَّمَاءُ فَكَانَتْ وَرْدَةً كَالدِّهَانِ ( #/Q# ).
عن يونس قال : رأيت على أبي الحسن الرضا عليهالسلام طيلساناً أزرق.
عن أبيه قال : رأيت عليّ بن الحسين عليهالسلام وعليه درّاعة سوداء وطيلسان أزرق.
عن علي بن جعفر بن ناجية أنّه كان اشترى طيلساناً طرازيّاً أزرق بمائة درهم وحمله معه إلى أبي الحسن الأول عليهالسلام فأرسل أبو الحسن عليهالسلام يطلبه فبعثه إليه ثمّ اشترى من قابل مثله فلمّا قدم طلبه فبعثه إليه.
لا يلبس الصوف والشعر إلاّ من علّة.
عن أبي ^عبد الله عليهالسلام عن أمير المؤمنين - في حديث - أنه لم يكن يلبس الصوف والشعر إلاّ من علّة.
^وبهذا الإِسناد عن أبي عبد الله عليهالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لم يكن يلبس الصوف والشعر إلاّ من علّة.
البسوا الثياب القطن فإنّها لباس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولم يكن يلبس الشعر والصوف إلاّ من علة . ^وقال : إنّ الله جميل يحبّ الجمال ، ويحبّ أن يرى أثر نعمته على عبده.
^محمّد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) بإسناده الآتي
^ويأتي في التسليم على الصبيان في العشرة ما دلّ على أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يلبس الصوف ليكون سنّة من بعده . ^وهو محتمل لما ذكرنا ، وللحمل على النسخ ، وللتخصيص بلبس العباء ، فإنّه لم ينقل أنّه كان يلبس غيرها من الصوف ، بل نقل أنّ لباسه كان من القطن كما تقدّم.
عن يونس بن يعقوب قال : حدّثني من أثق به أنّه رأى على جواري أبي الحسن عليهالسلام الوشي.
عن ياسر قال : قال لي أبو الحسن عليهالسلام : اشتر لنفسك خزّاً وإن شئت فوشي ، فقلت : كلّ للوشي ؟ فقال : وما للوشي ؟ قلت : ما لم يكن فيه قطن يقولون : إنّه حرام ، قال : البس ما فيه قطن.
عن الحسين بن سالم العجلي أنّه حمل إليه الوشي.
إنّ عليّ بن الحسين عليهالسلام خرج في ثياب حسان فرجع مسرعاً فقال : يا جارية ، ردي ثيابي فقد مشيت في ثيابي هذه فكأنّي لست علي بن الحسين.
^قال : وكان إذا مشى كأنّ الطير على رأسه لا تسبق يمينه شماله.
^وعنه عليهالسلام قال : إنّ الجسد إذا لبس الثوب اللّين طغى.
^وعن أبي جعفر عليهالسلام قال : إنّ صاحبكم ليشتري ^القميصين السنبلانيين فيخيّر غلامه أيّهما شاء ، ثمّ يلبس الآخر ، فإذا جاز كمّه أصابعه قطعه ، وإذا جاز كعبه حذفه.
ثلاث من عرفهنّ لم يدعهنّ : جزّ الشعر ، وتشمير الثوب ، ونكاح الإِماء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ( #/Q# ) قال : فشمّر.
عن زرارة بن أعين قال : رأيت قميص علي عليهالسلام الذي قتل فيه عند أبي جعفر عليهالسلام فإذا أسفله اثنا عشر شبراً وبدنه ثلاثة أشبار ، ورأيت فيه نضح دم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - أنّه أراه قميص علي عليهالسلام الذي ضرب فيه فإذا هو قميص كرابيس ، وإذا أثر دم قال : فشبرت بدنه فإذا هو ثلاثة أشبار ، وشبرت أسفله فإذا هو اثنا عشر شبراً.
عن سلمة بيّاع القلانس قال : كنت عند أبي جعفر عليهالسلام إذ دخل عليه أبو عبد الله عليهالسلام فقال أبو جعفر : يا بنيّ ، ألا تطهّر قميصك ؟ فذهب فظنّنا أن ثوبه قد أصابه شيء فرجع فقال : إنّهن هكذا فقلنا : جعلنا فداك ما لقميصه ؟ قال : كان قميصه طويلاً فأمرته أن يقصره إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ( #/Q# ).
عن حذيفة بن منصور قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام فدعا بأثواب فذرع منها فعمد إلى خمسة أذرع فقطعه ، ثمّ شبر عرضه ستة أشبار ثمّ شقه ، وقال : شدّوا ^صنفته ، وهدّبوا طرفيه.
ولكن لا تقدرون أن تلبسوها هذا اليوم ولو فعلنا لقالوا : مجنون ، ولقالوا : مرائيّ ، والله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ( #/Q# ) قال : وثيابك ارفعها لا تجرها ، فإذا قام قائمنا كان هذا اللباس.
إنّ الله عزّ وجلّ قال لنبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( #Q# ) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ( #/Q# ) وكانت ثيابه طاهرة ، وإنّما أمره بالتشمير.
تشمير الثياب طهور لها ، قال الله تعالى : ( #Q# ) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ( #/Q# ) أي فشمّر.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى ( #Q# ) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ( #/Q# ) قال : معناه ثيابك فقصّر.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : غسل الثياب يذهب الهمّ والحزن ، وهو طهور للصلاة وتشمير الثياب طهور لها ، وقد قال الله تعالى : ( #Q# ) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ( #/Q# ) أي فشمّر.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أوصى رجلاً من بني تميم فقال له : إيّاك وإسبال الإِزار والقميص ، فإنّ ذلك من المخيلة ، والله يحب المخيلة.
عن أبي حمزة رفعه قال : نظر أمير المؤمنين عليهالسلام إلى فتى مرخى إزاره فقال : يا فتى ارفع إزارك فانّه أبقى لثوبك وأنقى لقلبك.
عن محمّد بن مسلم قال : نظر أبو عبد الله عليهالسلام إلى رجل قد لبس قميصاً يصيب الأرض فقال : ما هذا ثوب طاهر.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يجرّ ثوبه ، قال : إنّي لأكره أن يتشبّه بالنساء.
عن عبد الله بن هلال قال : أمرني أبو عبد الله عليهالسلام أن أشتري له إزاراً فقلت : إنّي لست أُصيب إلاّ واسعاً ، فقال : اقطع منه وكفّه ، ثمّ ^قال : إنّ أبي قال : ما جاوز الكعبين ففي النار . ^وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، مثله.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : ونهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يختال الرجل في مشيه ، وقال : من لبس ثوباً فاختال فيه خسف الله به من شفير جهنّم ، وكان قرين قارون لأنه أوّل من اختال فخسف الله به وبداره الأرض ، ومن اختال فقد نازع الله في جبروته.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - قال : إنّ المجنون حقّ المجنون المتبختر في مشيته ، الناظر في عطفيه ، المحرّك جنبيه بمنكبيه ، فذاك المجنون وهذا المبتلى.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - قال : ألا أُخبركم بالمجنون حقّ المجنون ؟ قالوا بلى يا ^رسول الله ، قال : إنّ المجنون حقّ المجنون المتبختر في مشيه ، الناظر في عطفيه ، المحرّك جنبيه بمنكبيه ، يتمنّى على الله جنّته وهو يعصيه ، الذي لا يؤمن شرّه ، ولا يرجى خيره ، فذلك المجنون.
ستّة في هذه الأُمة من أخلاق قوم لوط : الجلاهق وهو البندق ، والخذف ، ومضغ العلك ، وإرخاء الإِزار خيلاءاً ، وحلّ الأزرار من القباء ، والقميص.
^وفي ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدّم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال في آخر خطبة خطبها : ومن لبس ثوباً فاختال فيه خسف الله به من شفير جهنم يتخلخل فيها ما دامت السماوات والأرض ، وإنّ قارون لبس حلّة فاختال فيها فخسف به فهو يتخلخل إلى يوم القيامة.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب ،
^ومن رواية أبي القاسم ابن قولويه ، عن الأصبغ قال : سمعت علياً عليهالسلام يقول : ستّة من أخلاق قوم لوط : الجلاهق وهو البندق ، والخذف ، ومضغ العلك ، والصفير ، وإرخاء الازار خيلاء ، وحلّ الأزرار.
^الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : والإسبال في الأزار والقميص والعمامة [ وقال ] من جرّ شيئاً خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة.
عن جعفر بن محمد عليهالسلام قال : جئت إلى أبي عليهالسلام بكتاب أعطانيه إنسان فأخرجته من كمّي فقال لي : يا بنيّ ، لا تحمل في كمّك شيئاً فإنّ الكمّ مضياع.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام إذا لبس القميص مدّ يده ، فإذا طلع على أطراف الأصابع قطعه.
عن الصادق جعفر بن محمّد عليهماالسلام قال : والله ما أكل علي بن أبي طالب عليهالسلام من الدنيا حراماً قطّ حتّى مضى لسبيله - إلى أن قال - وإن كان يقوت أهله بالزيت والخلّ والعجوة ، وما كان لباسه إلاّ الكرابيس إذا فضل شيء عن يده من كمّه دعى بالجلم فقصه
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا كسا الله المؤمن ثوباً جديداً فليتوضّأ وليصلّ ركعتين ، يقرأ فيهما : ( #Q# ) أُمّ الْكِتَابِ ( #/Q# ) و ( آية الكرسي ) و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) و ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ) ، ثمّ ليحمد الله الذي ستر عورته وزيّنه في الناس وليكثر من قول : لا حول ولا قوة إلاّ بالله ، فإنّه لا يعصي الله فيه ، وله بكلّ سلك فيه ملك يقدّس له ويستغفر له ويترحّم عليه.
من قرأ ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ( #/Q# ) ثنتين وثلاثين مرّة في إناء جديد ورشّ ثوبه الجديد إذا لبسه لم يزل يأكل في سعةٍ ما بقي منه سلك.
^عن عبد الرحمن السراج يرفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام قال : من قطع ثوباً جديداً وقرأ ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ) ستّاً وثلاثين مرّة فإذا بلغ ( #Q# ) تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ ( #/Q# ) أخرج شيئاً من الماء ورشّ بعضه على الثوب رشّاً خفيفاً ثمّ صلّى فيه ركعتين ودعا ربه وقال في دعائه : الحمد لله الذي رزقني ما أتجمّل به في الناس وأُواري به عورتي ، وأُصلّي فيه لربّي ، وحمد الله ، لم يزل يأكل في سعةٍ حتى يبلى ذلك الثوب . ^وفي ( ثواب الأعمال ) : عن أحمد بن محمّد ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عمر السرّاد ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، مثله.
عن أبيه موسى عليهمالسلام أنّه كان يلبس ثيابه ممّا يلي يمينه ، فإذا لبس ثوباً جديداً دعا بقدح من ماء فقرأ فيه ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ) عشر مرّات ، و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) عشر مرّات ، و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) عشر مرّات ، ثمّ نضحه على ذلك الثوب ، ثمّ قال : من فعل هذا بثوبه قبل أن يلبسه لم يزل في رغد من العيش ما بقي منه سلك.
عليهالسلام - في حديث - أنّه اشترى قميصاً بثلاثة دراهم فلبسه ما بين الرسغين إلى الكعبين ، ثمّ أتى المسجد فصلّى فيه ^ركعتين ثمّ قال : الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمّل به في الناس وأؤدّي فيه فريضتي وأستر فيه عورتي ، ( ثم قال ) : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول ذلك عند الكسوة.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يلبس الثوب الجديد ؟ قال : يقول : اللّهم اجعله ثوب يمن وتقى وبركة ، اللّهم ارزقني فيه حسن عبادتك ، وعملاً بطاعتك ، وأداء شكر نعمتك ، الحمد لله الذي كساني ما أُواري به عورتي ، وأتجمّل به في الناس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : علّمني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا لبست ثوباً جديداً أن أقول : الحمد لله الذي كساني من اللباس ما أتجمّل به في الناس ، اللّهم اجعلها ثياب بركة أسعى فيها ^لمرضاتك ، وأعمر فيها مساجدك ، وقال : يا عليّ ، من قال ذلك لم يتقمّصه حتى يغفر له.
عن خالد الجوّان قال : سمعت أبا الحسن موسى عليهالسلام يقول : قد ينبغي لأحدكم إذا لبس الثوب الجديد أن يمرّ يده عليه ويقول : الحمد لله الّذي كساني ما أواري به عورتي ، وأتجمّل به في الناس ، وأتزيّن به بينهم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - أنّه قال : يا عمر ، إذا لبست ثوباً جديداً فقل : لا إله إلا الله محمّد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم تبرأ من الآفة ، وإذا أحببت شيئاً فلا تكثر ذكره فإنّ ذلك مما يهدك ، وإذا كانت لك إلى رجل حاجة فلا تشتمه من خلفه فإن الله يوقع ذلك في قلبه.
سمعته يقول : إذا لبست ثوباً فقل : اللّهمّ ألبسني لباس الايمان ، وزيّني بالتقوى ، اللّهم اجعل جديده أُبليه في طاعتك وطاعة رسولك ، وأبدلني بخلقه حلل الجنّة ، ولا تجعلني أبليه في معصيتك ، ولا تبدلني بخلقه مقطعات النيران.
أدنى الإِسراف هراقة فضل الإِناء ، وابتذال ثوب الصون ، وإلقاء النوى.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما أدنى ما يجيء من الاسراف ؟ قال : ابتذالك ثوب صونك ، وإهراق فضل إنائك ، وأكلك التمر ورميك بالنوى ها هنا وها هنا.
^وقد تقدّم في حديث إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في المؤمن يكون له ثلاثون قميصاً قال : نعم ، ليس هذا من السرف ، إنّما السرف أن تجعل ثوب صونك ثوب بذلتك.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمّار أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن أدنى الإسراف ، قال : ثوب صونك تبتذله ، وفضل الإناء تهريقه ، وقذفك بالنوى هكذا وهكذا.
من الفساد قطع الدراهم والدينار وطرح النوى.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لا يكون الرجل فقيهاً حتّى لا يبالي أيّ ثوبيه ابتذل وبما سدّ فورة الجوع.
عن محمّد بن أحمد بن يحيى بإسناده يرفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام قال : السرف في ثلاثة ابتذالك ثوب صونك ، وإلقائك النوى يميناً وشمالاً ، وإهراقك فضلة الماء . ^وقال : ليس في الطعام سرف.
خرجت وأنا أريد داود بن عيسى ، وعليّ ثوبان غليظان
دخل عليه بعض أصحابه فرأى عليه قميصاًً فيه قُبّ قد رقعه فجعل ينظر إليه فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : ما لك تنظر ؟ فقال : قُبّ يلفى في قميصك ، قال : فقال لي : اضرب يديك إلى هذا الكتاب فاقرأ ما فيه ، وكان بين يديه كتاب أو قريب منه فنظر الرجل فيه فإذا فيه : لا إيمان لمن لا حياء له ، ولا مال لمن لا تقدير له ، ولا جديد لمن لا خلق له.
عن ابن أبي عباد قال : كان جلوس الرضا عليهالسلام في الصيف على حصير ، وفي الشتاء على مسح ، ولبسه الغليظ من الثياب ، حتّى إذا برز للناس تزيّن لهم.
عن ابن أبي نجران رفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام قال : من رقع جيبه ، وخصف نعله ، وحمل سلعته ، فقد برئ من الكبر.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في وصيّته له : يا أبا ذر ، من رقع ذيله وخصف نعله وعفر وجهه فقد برئ من الكبر ، يا أبا ذر ، من كان له قميصان فليلبس أحدهما ويلبس الآخر أخاه ، يا أبا ذر ، من ترك الجمال وهو يقدر عليه تواضعاًُ لله كساه الله حلّة الكرامة ، يا أبا ذر ، البس الخشن من اللباس والصفيق من الثياب لئلاّ يجد الفخر فيك مسلكه.
^الحسن بن محمّد الديلمي في ( الإرشاد ) قال : كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يرقع ثوبه ، ويخصف نعله ، ويحلب شاته ، ويأكل من العبد ، ويجلس على الأرض ، ويركب الحمار ، ويردف ، ولا يمنعه الحياء أن يحمل حاجة من السوق إلى أهله ، ويصافح الغني والفقير ، ولا ينزع يده من يد أحد حتّى ينزعها هو ، ويسلّم على من استقبله من غنيّ وفقير وكبير وصغير ، ولا يحقّر ما دعي إليه ولو إلى حشف التمر ، وكان خفيف المؤنة ، كريم الطبيعة ، جميل المعاشرة ، طلق الوجه ، بسّاماً من غير ضحك ، محزوناً من غير عبوس ، متواضعاً من غير مذلّة ، جواداً من غير سرف ، رقيق القلب ، رحيماً بكل مسلم ، ولم يتجشّ من ^شبع قطّ ، ولم يمدّ يده إلى طمع قطّ.
عن أبي الحسن عليهالسلام قال في قول الله عزّ وجلّ ( #Q# ) مُسَوِّمِينَ ( #/Q# ) قال : العمائم اعتمّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فسدلها من بين يديه ومن خلفه ، واعتم جبرئيل عليهالسلام فسدلها من بين يديه ومن خلفه.
كانت على الملائكة العمائم البيض المرسلة يوم بدر.
عمّم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم علياً عليهالسلام بيده ^فسدلها من بين يديه ، وقصرها من خلفه قدر أربع أصابع ، ثمّ قال : أدبر فأدبر ، ثم قال : أقبل فأقبل ، ثم قال : هكذا تيجان الملائكة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : العمائم تيجان العرب.
^وعنه ، عن ياسر الخادم قال : لمّا حضر العيد بعث المأمون إلى الرضا عليهالسلام يسأله أن يركب ويحضر العيد ويصلّي ويخطب ، فبعث إليه الرضا عليهالسلام قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط فلم يزل يراده الكلام في ذلك وألحّ عليه - الى أن قال - فقال : يا أمير المؤمنين ، إن عفيتني من ذلك فهو أحب إليّ ، وإن لم تعفني خرجت كما خرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأمير المؤمنين عليهالسلام ، فقال له المأمون : أخرج كيف شئت ، وأمر المأمون القوّاد والناس أن يركبوا إلى باب أبي الحسن عليهالسلام - إلى أن قال - فلمّا طلعت الشمس قام عليهالسلام فاغتسل وتعمّم بعمامة بيضاء من قطن ألقى طرفاً منها على صدره ، وطرفاً بين كتفيه ، وتشمّر ثمّ قال لجميع مواليه : افعلوا مثل ما فعلت ، ثم أخذ بيده عكازاً ، ثم خرج ونحن بين يديه وهو حافي قد شمّر سراويله إلى نصف الساق ، وعليه ثياب مشمّرة
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن آبائه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : العمائم تيجان العرب ، إذا وضعوا العمائم وضع الله عزّهم.
^قال : وقال عليهالسلام : اعتمّوا تزدادوا حلماً.
^وعن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ركعتان مع العمامة خير من أربع ركعات بغير عمامة.
عن أبيه أن علي بن الحسين عليهالسلام دخل المسجد وعليه عمامة سوداء قد أرسل طرفيها بين كتفيه.
سمعته وهو يقول : دخل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الحرم يوم دخل مكة وعليه عمامة سوداء وعليه السلاح.
^علي بن موسى بن طاوس في ( أمان الأخطار ) نقلاً من كتاب الولاية ، تأليف أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة - في حديث نصّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم على علي عليهالسلام يوم الغدير - بإسناده في ترجمة عبد الله بن بشر صاحب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : بعث رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم غدير خمّ إلى علي عليهالسلام فعمّمه وأسدل العمامة بين كتفيه وقال : هكذا أيّدني ربّي يوم حنين بالملائكة معمّمين وقد أسدلوا العمائم ، وذلك حجز بين المسلمين وبين المشركين
^قال : وفي حديث آخر - بإسناده - عمّم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم علياً يوم غدير خمّ عمامة سدلها بين كتفيه وقال : هكذا أيّدني ربّي بالملائكة ثم أخذ بيده فقال : يا أيها الناس ، من كنت مولاه فهذا مولاه ، والى الله من والاه ، وعادى الله من عاداه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه كره لباس البرطلة.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يلبس قلنسوة بيضاء مضربة ، وكان يلبس في الحرب قلنسوة لها أُذنان.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يلبس من القلانس اليمنيّة والبيضاء والمضربة وذات الأُذنين في الحرب وكانت عمامته السحاب ، وكان له برنس يتبرنس به.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا ظهرت القلانس المتركة ظهر الزنا.
اعمل لي قلانس بيضاء ولا تكسرها فإن السيّد مثلي لا يلبس المكسّر.
اتّخذ لي قلنسوة ولا تجعلها مصبعة ، فإنّ السيد مثلي لا يلبسها - يعني لا تكسرها -.
عن أبيه أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إذا ظهرت القلانس المتركة ظهر الزنا.
^الحسن الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) : عن محمّد بن علي قال : رأيت على علي بن الحسين عليهالسلام قلنسوة خزّ مبطنة بسمور.
^قال : وسئل الرضا عليهالسلام عن الرجل يلبس البرطلة فقال : قد كان لأبي عبد الله عليهالسلام مظلة يستظلّ بها من الشمس.
^وعن يزيد بن خليفة قال : رآني أبو عبد الله عليهالسلام أطوف حول الكعبة وعليّ برطلة فقال : لا تلبسها حول الكعبة فإنّها من زي اليهود.
^وعن الحسن بن المختار قال : قال لي أبو الحسن الأول عليهالسلام : اعمل لي قلنسوة ولا تكن مصبعة فإنّ السيد مثلي لا يلبس المصبع ، والمصبع : المكسّر بالظفر.
أوّل من اتخذ النعلين إبراهيم عليهالسلام.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : استجادة ^الحذاء وقاية للبدن وعون على الصلاة والطهور.
من اتّخذ نعلاً فليستجدها ، ومن اتخذ ثوباً فليستنظفه ، ومن اتّخذ دابّة فليستفرهها ، ومن اتّخذ امرأة فليكرمها ، فانّما امرأة أحدكم لعبته فمن اتخذها فلا يضيعها ، ومن اتّخذ شعراً فليحسن إليه ، ومن اتّخذ شعراً فلم يفرقه فرّقه الله يوم القيامة بمنشار من نار.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال وسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أراد البقاء ولا بقاء فليباكر الغداء ، وليجوّد الحذاء ، وليخفّف الرداء ، وليقلّ مجامعة النساء ، قيل يا رسول الله : وما خفّة الرداء ؟ قال : قلّة الدين.
سمعته يقول : جوّدوا الحذو فإنّه مكيدة للعدوّ ، وزيادة في ضوء البصر وخفّفوا الدين فإنّ في خفّة الدين زيادة العمر ، وتدهّنوا فإنّه يظهر الغناء ، وعليكم بالسواك فإنّه يذهب وسوسة ^الصدر ، و ( أدمنوا الخفّ ) فانّه أمان من السل.
إني لأمقت الرجل لا أراه معقّب النعلين.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تتّخذوا الملس فانّها حذاء فرعون ، وهو أوّل من اتّخذ الملس.
عن منهال قال : كنت عند أبي عبد الله ( عليه ^السلام ) وعليّ نعل ممسوحة ، فقال : هذا حذاء اليهود ، فانصرف منهال فأخذ سكيناً فخصرها بها.
عن علي بن سويد قال : نظر إليّ أبو الحسن عليهالسلام وعليّ نعلان ممسوحتان فأخذهما وقلّبهما ثم قال لي : أتريد أن تهوّد ؟ ! قال : قلت : جعلت فداك إنّما وهبهما لي إنسان قال : فلا بأس.
عن إسحاق الحذّاء - في حديث - أنّ أبا عبد الله عليهالسلام وهبه نعلين قال : وكانت معقّبة مخصرة لها قبالان ولها رؤوس ، وقال : هذا حذو النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إنّي لأمقت الرجل أرى في رجله نعلاً غير مخصّرة أما إنّ أوّل من غيّر حذو رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فلان ، ثمّ قال : ما تسمّون هذا الحذو ؟ قلت : الممسوح ، قال : هذا الممسوح.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه كره عقد شراك النعل وأخذ نعل أحدهم فحلّ شراكها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه نظر إلى نعل شراكها معقود فتناولها أبو عبد الله عليهالسلام فحلّها ، ثمّ قال : لا تعد.
كان أبي يطيل ذوائب نعليه.
عن عبد الرحمن بن كثير قال : كنت أمشي مع أبي عبد الله عليهالسلام فانقطع شسع نعله فأخرجت من كمّتي شسعاً فأصلح به نعله ^ثمّ ضرب بيده على كتفي الأيسر وقال : يا عبد الرحمن بن كثير ، من حمل مؤمناً على شسع حمله الله على ناقة دمكاء حين يخرج من قبره حتّى يقرع باب الجنّة.
عن يعقوب السرّاج قال : كنّا نمشي مع أبي عبد الله عليهالسلام وهو يريد أن يعزّي ذا قرابة له بمولود له ، فانقطع شسع نعل أبي عبد الله عليهالسلام فتناول نعله من رجله ثمّ مشى حافياً ، فنظر إليه ابن أبي يعفور فخلع نعل نفسه من رجله وخلع الشسع منها وناوله أبا عبد الله عليهالسلام فأعرض عنه كهيئة المغضب ثمّ أبى أن يقبله ، ( قال : لا ) إنّ صاحب المصيبة أولى بالصبر عليها فمشى حافياً حتى دخل على الرجل الذي أتاه ليعزّيه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن علي عليهالسلام أنّه كان يمشي في نعل واحدة ويصلح الأخرى , لا يرى بذلك بأساً.
عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : كنت مع أبي عبد الله عليهالسلام فدخل على رجل فخلع نعله ، ثمّ قال : اخلعوا نعالكم فانّ النعل إذا خلعت استراحت القدمان.
عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا أكلتم فاخلعوا نعالكم فإنّه أروح لأقدامكم.
عن آبائه عليهمالسلام ) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اخلعوا نعالكم عند الطعام فإنّه سنّة جميلة ، وأروح للقدمين.
عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه نظر إلى بعض أصحابه وعليه نعل سوداء ، فقال : ما لك وللنعل السوداء ؟ أما علمت أنّها تضرّ بالبصر ، وترخي الذكر ، وهي بأغلى الثمن من غيرها ، وما لبسها أحد إلاّ اختال فيها.
عن حنان بن سدير قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام وفي رجلي نعل سوداء ، فقال : ما لك وللسوداء ؟ أما علمت أنّ فيها ثلاث خصال : تضعف البصر ، وترخي الذكر ، وتورث الهمّ ، وهي مع ذلك من لباس الجبّارين
عن عبيد بن زرارة قال : رآني أبو عبد الله عليهالسلام وعليّ نعل سوداء فقال : يا عبيد ، ما لك وللنعل السوداء ؟ ! أما عملت أنّ فيها ثلاث خصال : ترخي الذكر ، وتضعف البصر ، وهي أغلى ثمناً من غيرها ، وأنّ الرجل يلبسها وما يملك إلاّ أهله وولده فيبعثه الله جباراً.
عن عبد الملك بن بحر صاحب اللؤلؤ قال : من أراد لبس النعل فوقعت له صفراء إلى البياض لم يعدم مالاً وولداً ، ومن وقعت له سوداء لم يعدم غمّاً وهمّاً.
عن سدير الصيرفي قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام وعليّ نعل بيضاء فقال لي : يا سدير ، ما هذه النعل ، احتذيتها على علم ؟ قلت : لا والله جعلت فداك ، فقال : من دخل السوق ^قاصداً لنعل بيضاء لم يبلها حتّى يكتسب مالاً من حيث لا يحتسب . ^قال أبو نعيم : أخبرني سدير أنّه لم يبل تلك النعل حتّى اكتسب مائة دينار من حيث لا يحتسب.
من لبس نعلاً صفراء كان في سرور حتّى يبلها.
من لبس نعلاً صفراء لم يزل ينزل ينظر في سرور ما دامت عليه ، لأنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ( #/Q# ).
فقلت : فما ألبس من النعال ؟ فقال : عليك بالصفراء فإنّ فيها ثلاث ^خصال : تجلو البصر ، وتشدّ الذكر ، وتنفي الهمّ ، وهي مع ذلك من لباس النبيّين.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : من لبس نعلاً صفراء لم يزل مسروراً حتّى يبليها ، كما قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ ( #/Q# ).
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، مثله ، وزاد : قال : من لبس نعلاً صفراء لم يبلها حتّى يستفيد علماً أو مالاً.
إدمان لبس الخفّ أمان من السل.
عن منيع قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : لبس الخفّ أمان من السل.
إدمان الخفّ يقي ميتة السل.
لبس الخفّ يزيد في قوة البصر.
إدمان لبس الخفّ أمان من الجذام ، قال : قلت : في الشتاء أم في الصيف ؟ قال : شتاءً كان أو صيفاً.
لبس الخفّ يزيد في قوة البصر.
^الحسن الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من لم يجد إزاراً فليلبس سراويل ، ومن لم يجد نعلين فليلبس خفّاً.
^وعن نادر الخادم عنه عليهالسلام قال : ( كان يدخل ) في خفّ صغير.
عن أبي عبد الله عليهالسلام انّ عليّاً عليهالسلام كان يلبس الخفّ في السفر ، وذكر حديث الخفّ والحيّة.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام وعليّ خفّ مقشور فقال : يا زياد ، ما هذا الخفّ الذي أراه عليك ؟ قلت : خفّ اتّخذته ، قال : أما علمت أنّ البيض من الخفاف - يعني المقشور - من لباس الجبابرة ، وهم أوّل من اتّخذها ؟ والحمر من لباس الأكاسرة وهم أوّل من اتّخذها ؟ والسود من لباس بني هاشم وسنّة ؟
عن داود الرقي قال : خرجت مع أبي عبد الله عليهالسلام إلى ينبع فلمّا خرجت رأيت عليه خفّاً أحمر ، فقلت له : جعلت فداك ما هذا الخفّ الأحمر الذي أراه عليك ؟ فقال : خفّ اتّخذته للسفر وهو أبقى على الطين والمطر وأحمل له ، قلت : فأتّخذها وألبسها ؟ فقال : أمّا في السفر فنعم ، وأمّا في الحضر فلا تعدلنّ بالسواد شيئاً.
من السنّة خلع الخفّ اليسار قبل اليمين ، ولبس اليمين قبل اليسار.
إذا لبست نعلك أو خفّك فابدأ باليمين ، وإذا خلعت فابدأ باليسار.
كان يقول : إذا لبس أحدكم نعله فليلبس اليمين قبل اليسار ، وإذا خلعها فليخلع اليسرى قبل اليمنى.
^الحسن الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إذا لبستم وتوضّأتم فابدأوا بميامنكم.
لا تمش في حذاء واحد ، قلت : ولِمَ ؟ قال : لأنّه إن أصابك مسّ من الشيطان لم يكد يفارقك إلاّ ما شاء الله.
من مشى في خفّ واحد فأصابه شيء من الشيطان لم يدعه إلاّ أن يشاء الله.
من مشى في حذاء واحد فأصابه مسّ من الشيطان لم يدعه إلا ما شاء الله.
عن أحدهما عليهماالسلام أنه قال : لا تمش في نعل واحدة - إلى أن قال - فإنّ الشيطان أسرع ما يكون إلى العبد إذا كان على بعض هذه الأحوال ، وقال : إنّه ما أصاب أحداً شيء على هذه الحال فكاد أن يفارقه إلاّ أن يشاء الله عزّ وجلّ.
ثلاث يتخوّف منهنّ الجنون : المشي في خفّ واحد
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يمشي الرجل في فرد نعل وأن يتنعّل وهو قائم.
من السنة لبس الخاتم.
قوّموا خاتم ^أبي عبد الله عليهالسلام فأخذه أبي منهم بسبعة ، قال : قلت : بسبعة دراهم ؟ قال : سبعة دنانير.
ما تختم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلاّ يسيراً حتّى تركه.
كان خاتم رسول الله من ورق ، قال : قلت له : كان فيه فص ؟ قال : لا.
كان خاتم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من ورق.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تختّموا بغير الفضّة فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ما طهرت كفّ فيها خاتم حديد . ^محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) بإسناده ، عن علي عليهالسلام في حديث الأربعمائة ، مثله.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما طهرت كفّ فيها خاتم من حديد.
عن أبيه أنّ خاتم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان من فضّة ، ونقشه محمّد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكان نقش خاتم علي عليهالسلام الملك لله ، وكان نفش خاتم والدي : العزّة لله.
عن أبي خديجة قال : قال : الفصّ مدوّر ، وقال : هكذا كان خاتم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن عبد الله بن سنان قال : ذكرنا خاتم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : تحبّ أن أُريكه ؟ فقلت : نعم ، فدعا بحقّ مختوم ففتحه فأخرجه في قطنة فإذا حلقه فضّة فصّ أسود مكتوب عليه سطرين : محمّد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمّ قال : إنّ فصّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أسود.
عن علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى عليهالسلام عن الخاتم يلبس في اليمين ؟ فقال : إن شئت ^في اليمين وإن شئت في اليسار.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه سأله عن التختم في اليمين وقلت : إنّي رأيت بني هاشم يتختمون في أيمانهم ، فقال : كان أبي يتختّم في يساره ، وكان أفضلهم وأفقههم.
كان الحسن والحسين عليهماالسلام يتختّمان في يسارهما.
كان علي والحسن والحسين عليهمالسلام يتختّمون في أيسارهم.
كان الحسن والحسين عليهماالسلام يتختّمان في يسارهما.
^محمّد بن إدريس في إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( الجامع ) لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي صاحب الرضا عليهالسلام قال : سألته ^عن الرجل يلبس الخاتم في اليمين ؟ قال : إن شئت في اليمين وإن شئت في الشمال.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) : عن الحسن بن علي العسكري عليهالسلام أنّه قال لشيعته في سنة ستّين ومائتين : أمرناكم بالتختم في اليمين ونحن بين ظهرانيكم والآن نأمركم بالتختّم في الشمال لغيبتنا عنكم إلى أن يظهر الله أمرنا وأمركم ، فإنّه من أدلّ دليل عليكم في ولايتنا أهل البيت . ^فخلعوا خواتيهم من أيمانهم بين يديه ، ولبسوها في شمائلهم ، وقال لهم : حدّثوا بهذا شيعتنا.
^محمّد بن الحسن قال : روي عن أبي محمّد الحسن العسكري عليهالسلام أنّه قال : علامات المؤمن خمس : التختّم في اليمين
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - يا علي ، تختّم باليمين فإنّها فضيلة من الله عزّ وجلّ للمقرّبين ، قال : بم أتختّم يا رسول الله ؟ قال : بالعقيق الأحمر فإنّه أوّل جبل أقرّ لله بالربوبية ، ولي بالنبوّة ، ولك بالوصيّة ، ولولدك بالإمامة ، ولشيعتك بالجنّة ، ولأعدائك بالنار.
قلت لأبي الحسن موسى عليهالسلام : أخبرني عن تختّم أمير المؤمنين عليهالسلام بيمينه لأيّ شيئ كان ؟ فقال : إنّما كان يتختّم بيمينه لأنّه إمام أصحاب اليمين بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقد مدح الله أصحاب اليمين وذمّ أصحاب الشمال ، وقد كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يتختّم بيمينه وهو علامة لشيعتنا يعرفون به وبالمحافظة على أوقات الصلاة وإيتاء الزكاة ومواساة الإخوان والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
عن جابر بن عبد الله أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يتختّم بيمينه.
عن سلمان الفارسي قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام : يا علي ، تختّم باليمين تكن من المقرّبين ، قال : يا رسول الله ، وما المقرّبون ؟ قال : جبرئيل وميكائيل ، قال : بِمَ أتختّم يا رسول الله ؟ قال : بالعقيق الأحمر فإنّه أوّل جبل أقرّ لله عزّ وجلّ بالوحدانيّة ، ولي بالنبوة ، ولك يا علي بالوصيّة ، ولولدك بالإمامة ، ولمحبّيك بالجنّة ، ولشيعة ولدك بالفردوس.
عن آبائه عليهمالسلام أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يتختّم في يمينه.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يتختّم في يمينه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يتختّم في يمينه.
عن أبي الحسن الثاني عليهالسلام - في حديث - أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وأمير المؤمنين عليهالسلام والأئمّة عليهمالسلام كانوا يتختّمون في اليد اليمنى.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّ علي بن الحسين عليهالسلام كان يتختّم في يمينه.
تعلّموا العربية فإنّها كلام الله الذي تكلّم به خلقه ، ( ونطّقوا به الماضين ) وبلّغوا بالخواتيم . ^قال الصدوق نقلاً عن أبي سعيد الآدمي قال : أي اجعلوا الخواتيم في آخر الأصابع ، ولا تجعلوها في أطرافها.
^فإنّه يروى أنّه من عمل قوم لوط.
العقيق ينفي الفقر ، ولبس العقيق ينفي النفاق.
من ساهم بالعقيق كان سهمه الأوفر.
عن أبي عبد الله ^ عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : تختّموا بالعقيق فإنّه مبارك ، ومن تختّم بالعقيق يوشك أن يقضى له بالحسنى.
عن ربيعة الرأي قال : رأيت في يد علي بن عقبة ، عن فضيل بن عثمان ، عن ربيعة الرأي قال : رأيت في يد علي بن الحسين عليهالسلام فصّ عقيق ، فقلت : ما هذا الفصّ ؟ قال : عقيق رومي . ^قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من تختّم بالعقيق قضيت حوائجه.
كان أبو عبد الله عليهالسلام يقول : من اتّخذ خاتماً فصّه عقيق لم يفتقر ولم يقض له إلاّ بالتي هي أحسن . ^محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) :
^وفي ( عيون الأخبار ) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء
ودارم بن قبيصة النهشلي جميعاً ، عن الرضا ، عن آبائه عليهمالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : تختّموا بالعقيق فإنّه أوّل جبل أقرّ لله بالوحدانيّة ، ولي بالنبوّة ، ولك يا علي بالوصيّة ، ولشيعتك بالجنّة.
عن علي بن محمّد بن إسحاق رفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام قال : ما رفعت كفّ إلى الله أحبّ إليه من كفّ فيها عقيق.
عن آبائه عليهمالسلام قال : لمّا خلق الله موسى بن عمران عليهالسلام كلّمه على طور سيناء ، ثمّ اطّلع إلى الأرض اطّلاعة فخلق من نور وجهه العقيق ، ثم قال الله عزّ وجلّ : آليت على نفسي أن لا أُعذّب كفّ لابسه - إذا تولّى علياً - بالنار.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أي الفصوص أركب على خاتمي ؟ فقال : يا بشير ، أين أنت
عن فاطمة عليهماالسلام قالت : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من تختّم بالعقيق لم يزل يرى خيراً.
العقيق أمان في السفر.
عن عبد الرحيم القصير قال : بعث الوالي إلى رجل من آل أبي طالب في جناية فمرّ بأبي عبد الله عليهالسلام فقال : أتبعوه بخاتم عقيق ، فاتي بخاتم عقيق فلم ير مكروهاً.
عن محمّد بن أحمد وفعه قال : شكا رجل إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قطع عليه الطريق ، فقال : هلا تختّمت بالعقيق ، فإنّه يحرس من كلّ سوء . ^محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) : عن علي بن أحمد بن ^عبد الله ، عن أبيه ، عن جدّه أحمد بن أبي عبد الله ، عن الحسن بن موسى ، عن الحسن بن يحيى ، عن الحسين بن يزيد ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهمالسلام ، مثله.
مرّ به رجل مجلود فقال : أين كان خاتمه العقيق ؟ أما أنّه لو كان عليه ما جلد.
العقيق حرز في السفر.
عن عليّ عليهمالسلام قال : تختّموا بالعقيق يبارك عليكم وتكونوا في أمن من البلاء.
^قال : وفي حديث آخر : من تختّم بالعقيق لم يزل ينظر إلى الحسنى ما دام في يده ، ولم يزل عليه من الله واقية.
عن جدّه ^ عليهمالسلام قال : من صاغ خاتماً من عقيق فنقش فيه « محمّد نبيّ الله وعلي وليّ الله » وقاه الله ميتة السوء ، ولم يمت إلاّ على الفطرة.
العقيق حرز في السفر.
^وعنه عليهالسلام قال : صلاة ركعتين بفصّ عقيق تعدل ألف ركعة بغيره.
^وعن الرضا عليهالسلام من أصبح وفي يده خاتم فصّه عقيق متختّماً به في يده اليمنى وأصبح من قبل أن ، يراه أحد فقلب فصّه إلى باطن كفّه وقرأ : ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ( #/Q# ) إلى آخرها ثمّ يقول : « آمنت بالله وحده لا شريك له ، وآمنت بسرّ آل محمد وعلانيتهم » وقاه الله في ذلك اليوم شرّ ما ينزل من السماء وما يعرج فيها وما يلج في الأرض وما يخرج منها ، وكان في حرز الله وحرز رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى يمسي.
^الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) نقلاً من كتاب ( اللباس ) للعياشي عن الأعمش قال : كنت مع جعفر بن محمّد عليهالسلام على باب أبي جعفر المنصور فخرج من عنده رجل مجلود بالسوط فقال لي : يا سليمان ، أنظر ما فصّ خاتمه ، فقلت : يا بن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فصّه غير عقيق ، فقال : يا سليمان ، أمّا أنّه لو كان عقيقاً لما جلد بالسوط ، قلت : يا بن رسول الله زدني ، قال : يا سليمان ، أمّا أنّه لو كان عقيقاً لما جلد بالسوط ، قلت : يا بن رسول الله زدني ، قال : يا سليمان ، هو أمان من قطع اليد ، قلت : يا بن رسول الله زدني ، قال : هو أمان من إراقة الدم ، قلت : زدني ، قال : إنّ الله يحبّ أن ترفع إليه في الدعاء يد فيها فصّ عقيق ، قلت : ^زدني ، قال : العجب كلّ العجب من يد فيها فصّ عقيق ، كيف تخلو من الدنانير والدارهم ، قلت : زدني ، قال : إنّه حرز من كلّ بلاء ، قلت : زدني ، قال : هو أمان من الفقر ، قلت : أُحدّث بها عن جدّك الحسين بن علي ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : نعم.
كان أبو عبد الله عليهالسلام يقول : تختّموا باليواقيت فإنها تنفي الفقر.
يستحبّ التختّم بالياقوت.
عن جدّه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : تختّموا باليواقيت فإنّها تنفي الفقر.
سمعته يقول : تختّموا باليواقيت فإنّها تنفي الفقر.
وهو الحسن بن علي بن الفضل ويلقّب سكباج ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر صاحب الإِنزال ، وكان يقوم ببعض أُمور الماضي عليهالسلام قال : قال لي وأملى عليّ من كتاب : التختّم بالزمرّد يسر لا عسر فيه . ^وراه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) : عن الحسين بن أحمد ، عن أبيه ، عن محمّد بن أحمد ، عن سهل.
عن الحسن بن علي بن مهران قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليهالسلام وفي إصبعه خاتم فصّه فيروزج نقشه : الله الملك ، فأدمت النظر إليه فقال : ما لك تديم النظر إليه ؟ قلت : بلغني أنّه كان لعلي أمير المؤمنين عليهالسلام خاتم فصّه فيروزج نقشه : الله الملك ، فقال : أتعرفه ؟ قلت : لا ، قال هذا حجر أهداه جبرئيل إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لأمير المؤمنين عليهالسلام ، أتدري ما اسمه ؟ قلت : فيروزج ، قال : هذا بالفارسية ، فما اسمه بالعربية ؟ قلت : لا أدري ، قال : اسمه الظفر.
عن سهل بن زياد رفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام قال : من تختّم بالفيروزج لم يفتقر كفّه إن شاء الله . ^محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، عن يوسف بن السخت ، عن الحسن بن سهل ، عن علي بن مهزيار قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليهالسلام وذكر الحديث الأوّل ، نحوه.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ما افتقرت كف تختّمت بالفيروزج.
عن علي بن محمّد الصيمري الكاتب أنّه ذكر لعلي بن محمّد بن الرضا عليهالسلام أنّه لا يولد له فتبسّم وقال : اتّخذ خاتماً فصّه فيروزج واكتب عليه : ( #Q# ) رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ( #/Q# ) قال : ففعلت ذلك فما أتى عليّ حول حتى رزقت منها ولداً ذكراً.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال الله سبحانه : إنّي لأستحيي من عبد يرفع يده وفيها خاتم فصّه فيروزج فأردّها خائبة.
عن جدّه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : تختّموا بالجزع اليماني فإنّه يرد كيد مردة الشياطين . ^محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) : عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن عمّه محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن علي ، مثله.
عن علي عليهمالسلام قال : خرج علينا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وفي يده خاتم فصّه جزع يمانيّ فصلّى بنا ، فلمّا قضى صلاته دفعه إليّ وقال لي : يا علي ، تختّم به في يمينك وصلّ فيه أو ما علمت أنّ الصلاة في الجزع سبعون صلاة ، وأنّه يسبّح ويستغفر وأجره لصاحبه.
عن علي بن محمّد المعروف بابن وهبة العبدسي - وهي قرية من قرى واسط - يرفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام قال : نِعْمَ الفصّ البلوار.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنهى أُمّتي عن التختّم في السبّابة والوسطى.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : يا علي ، لا تختّم في السبّابة والوسطى فإنه كان يتختّم قوم لوط فيهما ، ولا تعر الخنصر.
عن أبي عبد الله عليهالسلام قالا : قلنا له : جعلنا فداك أيكره أن ، يكتب الرجل في خاتمه غير اسمه واسم أبيه ؟ فقال : في خاتمي مكتوب : الله خالق كل شيء ، وفي خاتم أبي محمد بن علي وكان خير محمدي رأيته : العزة لله ، وفي خاتم علي بن الحسين : الحمد لله العليّ ، وفي خاتم الحسن والحسين : حسبي الله ، وفي خاتم أمير المؤمنين عليهالسلام : الله الملك.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) وفي ( الخصال ) :
إنّ الشرك أخفى من دبيب النمل ، قال : منه تحويل الخاتم ليذكر الحاجة وشبه هذا.
كان نقش خاتم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : محمّد رسول الله ، وكان نقش خاتم أمير المؤمنين عليهالسلام : الله الملك ، وكان نقش خاتم أبي : العزة لله.
عن أحمد بن محمّد بن أبي ^نصر قال : كنت عند أبي الحسن الرضا عليهالسلام فأخرج إلينا خاتم أبي عبد الله عليهالسلام ، وخاتم أبي الحسن عليهالسلام ، وكان على خاتم أبي عبد الله : أنت ثقتي فاعصمني من الناس ، ونقش خاتم أبي الحسن عليهالسلام : حسبي الله ، فيه وردة وهلال في أعلاه.
عن يونس بن عبد الرحمن قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن نقش خاتمه وخاتم أبيه ، قال : نقش خاتمي : ما شاء الله لا قوّة إلاّ بالله ، ونقش خاتم أبي : حسبي الله ، وهو الذي كنت أُختم به.
عن إبراهيم بن عبد الحميد قال : مرّ بي معتّب ومعه خاتم فقلت له : أيّ شيء هذا ؟ فقال : خاتم أبي عبد الله عليهالسلام ، فأخذت لأقرأ ما فيه ، فإذا فيه : اللّهم أنت ثقني فقني شرّ خلقك.
أتدري ما كان نقش خاتم آدم عليهالسلام ؟ قلت : لا ، فقال : لا إله إلا الله ، محمّد رسول الله ، وكان نقش خاتم النبي : محمّد رسول الله ، وخاتم أمير المؤمنين : الله الملك ، وخاتم الحسن : العزّة الله ، وخاتم الحسين : إن الله بالغ أمره ، وخاتم علي بن الحسين خاتم أبيه ، وأبو جعفر الأكبر خاتم جدّه الحسين وخاتم جعفر : الله وليّي وعصمتي من خلقه ، وأبو الحسن الأول : ^حسبي الله ، وأبو الحسن الثاني : ما شاء الله لا قوة إلاّ بالله . ^وقال الحسين بن خالد : ومدّ يده إليّ وقال : خاتمي خاتم أبي أيضاً.
كان على خاتم علي بن الحسين : خزي وشقي قاتل الحسين بن علي . ^محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) مرسلاً ، مثله.
^وبأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء عن الرضا عن آبائه عليهمالسلام قال : كان نقش خاتم محمّد بن علي : ^ظنّي بالله حسن ^وبالنبي المؤتمن ^وبالوصي ذي المنن ^وبالحسين والحسن
كان لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خاتمان أحدهما عليه مكتوب : لا إله إلا الله ، محمّد رسول الله ، والآخر : صدق الله.
كان نقش خاتم آدم : لا إله إلا الله ، محمد رسول الله - إلى أن قال - فنقش نوح في خاتمه : لا إله إلا الله ألف مرة ، يا رب أصلحني - إلى أن قال - وأهبط الله على إبراهيم خاتماً فيه ستّة أحرف : لا إله إلا الله ، محمّد رسول الله ، لا حول ولا قوّة إلاّ بالله ، فوّضت أمري إلى الله ، أسندت ظهري إلى الله ، حسبي الله ، فأوحى الله جلّ جلاله إليه : تختّم بهذا الخاتم فإني أجعل النار عليك برداً وسلاماً ، قال : وكان نقش خاتم موسى عليهالسلام حرفين اشتقهما من التوراة : اصبر تؤجر ، أصدق تنج ، قال : وكان نقش خاتم سليمان عليهالسلام : حرفين اشتقهما سبحان من ألجم الجنّ بكلماته ، وكان نقش خاتم عيسى : عليهالسلام حرفين اشتقهما من الإنجيل : طوبى لعبد ذكر الله من أجله ، وويل لعبد نسي الله من أجله ، وكان نقش خاتم محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا إله إلا ألله ، محمّد رسول الله ، وكان نقش خاتم أمير المؤمنين : الملك لله ، وكان نقش خاتم الحسن : العزّة لله ، وكان نقش خاتم الحسين : إن الله بالغ أمره ، وكان علي بن الحسين يتختّم بخاتم أبيه ، وكان محمّد بن علي يتختمّ بخاتم الحسين بن علي ، وكان نقش خاتم جعفر بن محمّد عليهالسلام : الله وليّي وعصمتي من خلقه ، وكان نقش خاتم أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام : حسبي الله . ^قال الحسين بن خالد : وبسط أبو الحسن الرضا عليهالسلام كفّه وخاتم أبيه في إصبعه حتّى أراني النقش.
يرفعه إلى أبي ^عبد الله عليهالسلام قال : من كتب على خاتمه : ما شاءالله ، لا قوّة إلاّ بالله ، أستغفر الله ، أمن من الفقر المدقع.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الذهب يحلّى به الصبيان ؟ فقال : كان علي عليهالسلام يحلّي ولده ونساءه بالذهب والفضّة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الذهب يحلّى به الصبيان ؟ فقال : إن كان أبي ليحلّي ولده ونساءه الذهب والفضّة ، فلا بأس به.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن حلية النساء بالذهب والفضة ؟ فقال : لا بأس.
لم يزل النساء يلبسن الحليّ . ^وعن محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن أبان ، مثله.
سألته عن الرجل يحلّي أهله بالذهب ؟ قال : نعم ، النساء والجواري ، فأمّا الغلمان فلا.
ليس بتحلية السيف بأس بالذهب والفضة.
كان نعل سيف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقائمته فضّة ، و بين ذلك حلق من فضّة ، ولبست درع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وكنت أصحبها وفيها ثلاث حلقات من فضّة من بين يديها ، وثنتان من خلفها.
ليس بتحلية المصاحف والسيوف بالذهب والفضّة بأس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام انّ حلية سيف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كانت فضة كلها قائمه وقباعه.
عن ( العباس عن الوليد بن صبيح ) قال : سألني شهاب ابن عبد ربه أن أستأذن له على أبي عبد الله عليهالسلام فأعلمت بذلك أبا عبد الله عليهالسلام فقال : قل له : يأتينا إذا شاء ، فأدخلته عليه ليلاً وشهاب مقنع الرأس فطرحت له وسادة فجلس عليها فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : ألق قناعك يا شهاب ، فإنّ القناع ريبة بالليل مذلّة بالنهار.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : قال أبي : قال علي عليهالسلام : التقنّع بالليل ريبة.
عن علي عليهمالسلام قال : التقنّع ريبة بالليل ومذلّة بالنهار.
^وعن عبد الله بن وضاح قال : رأيت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام وهو جالس في مؤخّر الكعبة وتقنّع وأخرج أُذنيه من قناعه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : دخلت عليه يوماً فألقى إليّ ثياباً وقال : يا وليد ، ردّها على مطاويها
عن أبي الحسن عليهالسلام أنّه كان يقول : طيّ الثياب راحتها ، وهو أبقى لها.
اطووا ثيابكم بالليل ، فإنّها إذا كانت منشورة لبسها الشياطين بالليل.
رفع الحديث إلى علي بن أبي طالب عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا خلع أحدكم ثيابه ^فليسمِّ لئلاّ يلبسها الجنّ فإنّه إذا لم يسمّ عليها لبسها الجنّ حتّى يصبح.
من لبس السراويل من قعود وقي وجع الخاصرة.
وأحمد بن إدريس جميعاً ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، بإسناده يرفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام قال : اغتمّ أمير المؤمنين عليهالسلام يوماً فقال : من أين أتيت ؟ فما أعلم أني جلست على عتبة الباب ، ولا شققت بين غنم ، ولا لبست سراويلي من قيام ، ولا مسحت يدي ووجهي بذيلي.
^عن علي عليهماالسلام قال : قال : لبس الأنبياء القميص قبل السراويل.
^قال : وفي رواية : لا تلبسه من قيام ولا مستقبل القبلة ولا إلى الإنسان.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( الجامع ) لأحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ، عنهم عليهمالسلام قال : من لبس سراويله من قيام لم تقض له حاجة ثلاثة أيام.
^وقد تقدّم حديث إسماعيل بن الفضل قال : رأيت أبا عبد الله عليهالسلام توضّأ للصلاة ثم مسح وجهه بأسفل قميصه ، ثمّ قال : يا إسماعيل ، افعل هكذا ، فإنّي هكذا أفعل.
عن أبيه - في حديث - قال : نهى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يتنعّل الرجل وهو قائم.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصيّة النبي لعلي عليهالسلام - قال : وكره أن يتنعّل الرجل وهو قائم.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يتنعّل الرجل وهو قائم.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ الله كره لكم أيّتها الأُمّة أربعاً وعشرين خصلة ، ونهاكم عنها - إلى أن قال - وكره أن يتنعّل الرجل وهو قائم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يمسح أحدكم بثوب من لم يكسه.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( عقاب الأعمال ) بسند تقدّم في عيادة المريض عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ألا لا تحقرنّ شيئاًً وإن صغر في أعينكم ، فإنّه لا صغيرة بصغيرة مع الإصرار ، ولا كبيرة بكبيرة مع الاستغفار ، ألا وإنّ الله سائلكم عن أعمالكم حتّى عن مس أحدكم ثوب أخيه بين إصبعيه.
سعة الجربان ، ونبات الشعر في الأنف أمان من الجذام ، ثمّ قال : أما سمعت قول الشاعر : ولا ترى قميصي إلاّ واسع الجيب واليد.
بأسانيد مختلفة ، في احتجاج أمير المؤمنين عليهالسلام على عاصم بن زياد حين لبس العباء وترك الملاء ، وشكاه أخوه الربيع بن زياد إلى أمير المؤمنين عليهالسلام ، أنّه قد غمّ أهله وأحزن ولده بذلك ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : عليّ بعاصم بن زياد ، فجيء به ، فلمّا رآه عبس في وجهه ، فقال له : أما استحييت من أهلك ؟ أما رحمت ولدك ؟ أترى الله أحلّ لك الطيّبات وهو يكره أخذك منها ؟ أنت أهون على الله من ذلك ، أوليس الله يقول : ( #Q# ) وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ ( #/Q# * #Q# ) فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ ( #/Q# ) ؟ ! أوليس يقول : ( #Q# ) مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيَانِ ( #/Q# * #Q# ) بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لاَّ يَبْغِيَانِ ( #/Q# - إلى قوله - #Q# ) يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالمَرْجَانُ ( #/Q# ) فبالله ، لابتذال نعم الله بالفعال أحبّ إليه من ابتذالها بالمقال ، وقد قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ( #/Q# ) ، فقال عاصم : يا أمير المؤمنين ، فعلام اقتصرت في مطعمك على الجشوبة وفي ملبسك على الخشونة ؟ فقال : ويحك ، إنّ الله عزّ وجلّ فرض على أئمّة العدل أن يقدّروا أنفسهم بضعفة الناس ، كيلا يتبيّغ بالفقير فقره . ^فألقى عاصم العباء ولبس الملاء.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من كسا أحداً من فقراء المسلمين ثوباً من عري ، أو أعانه بشيء ممّا ( يقويه على ) معيشته ، وكّل الله عزّ وجلّ به سبعين ألف ملك من الملائكة يستغفرون لكلّ ذنب عمله إلى أن ينفخ في الصور . ^وعنه ،
عن علي بن الحسين عليهالسلام ^قال : من كسا مؤمناً كساه الله من الثياب الخضر.
^
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه كان يقول : من كسا مؤمناً ثوباً من عري كساه الله من استبرق الجنّة ، ومن كسا مؤمناً ثوباً من غنى لم يزل في ستر من الله ما بقي من الثوب خرقة.
من كسا أخاه كسوة شتاء أو صيف كان حقّاً على الله أن يكسوه من ثياب الجنّة ، وأن يهوّن عليه من سكرات الموت ، وأن يوسّع عليه في قبره ، وأن يلقى الملائكة إذا خرج من قبره بالبشرى ، وهو قول الله عزّ وجلّ في كتابه : ( #Q# ) وَتَتَلَقَّاهُمُ المَلائِكَةُ هَٰذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ ( #/Q# ).
من أطعم مؤمناً من جوع أطعمه الله من ثمار الجنّة ، ومن سقى مؤمناً من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم ، ومن كسا مؤمناً كساه الله من الثياب الخضر.
من كان عنده فضل ثوب ( وقدر أن يخصّ به مؤمناً يحتاج ) إليه فلم يدفعه إليه أكبّه الله في النار على منخريه.
من كسا أخاه كسوة شتاء أو صيف كان حقّاً على الله أن يكسوه من ثياب الجنّة . ^وذكر الحديث السابق ، وزاد : ومن أكرم أخاه يريد بذلك الأخلاق الحسنة كتب الله له من كسوة الجنّة عدد ما في الدنيا من أوّلها إلى آخرها ، ولم يثبته من أهل الرياء ، وأثبته من أهل الكرم.
إنّ الله أعطى محمّداً صلىاللهعليهوآلهوسلم شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى - إلى أن قال - وجعل له الأرض مسجداً وطهوراً.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : أُعطيت خمساً لم يعطها أحد قبلي : جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً ، ونصرت بالرعب ، وأُحلّ لي المغنم ، وأُعطيت جوامع الكلم ، وأُعطيت الشفاعة.
^أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ) : عن النوفلي بإسناده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الأرض كلّها مسجد إلاّ الحمّام والقبر.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : الأرض كلّها مسجد إلاّ بئر غائط ، أو مقبرة ، ( أو حمّام ).
^جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق الحلي في ( المعتبر ) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : جعلت لي الأرض مسجداً ، وترابها طهوراً ، أينما أدركتني الصلاة صلّيت.
لو أنّ الناس أخذوا ما أمرهم الله به فأنفقوه فيما نهاهم عنه ما قبله منهم ، ولو أخذوا ما نهاهم الله عنه فأنفقوه فيما أمرهم الله به ما قبله منهم ، حتى يأخذوه من حقّ ، وينفقوه في حقّ.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، في وصيّته لكميل ، قال : يا كميل ، انظر في ما تصلّي ؟ وعلى ما تصلّي ؟ إن لم يكن من وجهه وحلّه فلا قبول.
: من كانت عنده أمانة فليؤدّها إلى من ائتمنه عليها ، فإنّه لا يحلّ دم امرئ مسلم ولا ماله إلاّ بطيبة نفسه . ^محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أسامة زيد الشحّام ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، مثله.
عن سعيد بن الحسن قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : أيجيء أحدكم إلى أخيه فيدخل يده في كيسه فيأخذ حاجته فلا يدفعه ؟ قلت : ما أعرف ذلك فينا ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : فلا شيء إذاً ، قلت : فالهلاك إذاً ؟ فقال : إنّ القوم لم يعطوا أحلامهم بعد.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنّه قال في خطبة الوداع : أيّها الناس ، إنّما المؤمنون إخوة ، ولا يحلّ لمؤمن مال أخيه إلاّ عن طيب نفسٍ منه.
^محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الاختصاص ) :
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يصلّي وبحياله امرأة قائمة على فراشها جنبه ؟ فقال : إن كانت قاعدة فلا يضرّك ، وإن كانت تصلّي فلا.
عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله ( عليه ^السلام ) عن الرجل يصلّي والمرأة بحذاه عن يمينه ، أو عن يساره ؟ فقال : لا بأس به إذا كانت لا تصلّي.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلّي وعائشة قائمة معترضة بين يديه وهي لا تصلّي.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه قال : لا بأس أن تصلّي المرأة بحذاء الرجل وهو يصلّي ، فإنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يصلّي وعائشة مضطجعة بين يديه وهي حائض ، وكان إذا أراد أن يسجد غمز رجليها فرفعت رجليها حتى يسجد.
لا بأس أن تصلّي والمرأة بحذاك جالسة وقائمة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - أنّه سئل عن الرجل ، يستقيم له أن يصلّي وبين يديه امرأة تصلّي ؟ فقال : إن كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير صلاة فلا بأس حيث كانت.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أقوم أصلّي والمرأة جالسة بين يدي أو مارّة ؟ قال : لا بأس بذلك ، إنّما سمّيت بكّة لأنّه يبكّ فيها الرجال والنساء.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن الرجل يصلّي في زواية الحجرة وامرأته أو ابنته تصلّي بحذاه في الزاوية الأخرى ؟ قال : لا ينبغي ذلك ، فان كان بينهما شبر أجزأه ، يعني إذا كان الرجل متقدّماً للمرأة بشبر.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل ، يصلّيان جميعاً ؟ قال : لا ، ولكن يصلّي الرجل ، فإذا فرغ صلّت المرأة.
عن أبي بصير هو ليث المرادي قال : سألته عن الرجل والمرأة يصلّيان في بيت واحد ، المرأة عن يمين الرجل بحذاه ؟ قال : لا ، إلاّ أن يكون بينهما شبر أو ذراع ، ثمّ قال : كان طول رحل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ذراعاً ، وكان يضعه بين يديه إذا صلّى ، يستره ممّن يمرّ بين يديه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل والمرأة يصلّيان جميعاً في بيت المرأة عن يمين الرجل بحذاه ؟ قال : لا ، حتى يكون بينهما شبر ، أو ذراع ، أو نحوه.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ^أُصلّي والمرأة إلى جنبي وهي تصلّي ؟ قال : لا ، إلاّ أن تتقدّم هي أو أنت ، ولا بأس أن تصلّي وهي بحذاك جالسة أو قائمة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، في الرجل يصلّي والمرأة تصلّي بحذاه ، قال : لا بأس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه سأله عن الرجل والمرأة يصلّيان في بيت واحد ؟ قال : إذا كان بينهما قدر شبر صلّت بحذاه وحدها وهو وحده ، لا بأس.
إذا كان بينهما وبينه ما لا يتخطّى ، أو قدر عظم الذراع فصاعداً ، فلا بأس.
الرجل إذا أمّ المرأة كانت خلفه عن يمينه ، سجودها مع ركبتيه.
إنّما سمّيت مكة بكّة لأنّه يبتكّ فيها الرجال والنساء ، والمرأة تصلّي بين يديك و
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، في المرأة تصلّي إلى جنب الرجل قريباً منه ، فقال : إذا كان بينهما موضع رجل فلا بأس.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب حريز :
^وعنه ، عن زرارة قال : قلت له : المرأة تصلّي حيال زوجها ؟ قال : تصلّي بإزاء الرجل إذا كان بينهما وبينه قدر ما لا يتخطّى ، أو قدر عظم الذراع فصاعداً.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه قال : المرأة تصلّي خلف زوجها الفريضية والتطوّع وتأتم به في الصلاة.
سألته عن المرأة تصلّي عند الرجل ؟ فقال : لا تصلّي المرأة بحيال الرجل إلاّ أن يكون قدّامها ولو بصدره.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يصلّي والمرأة بحذاه أو إلى جنبيه ، قال : إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس.
عن أبي عبد الله - في حديث - أنّه ^سئل عن الرجل يستقيم له أن يصلّي وبين يديه امرأة تصلّي ؟ قال : إن كانت تصلّي خلفه فلا بأس ، وإن كانت تصيب ثوبه.
عمّن رواه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يصلّي والمرأة تصلّي بحذاه أو إلى جانبه ، فقال : إذا كان سجودها مع ركوعه فلا بأس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه سئل عن الرجل يستقيم له أن يصلّي وبين يديه امرأة تصلّي ؟ قال : لا يصلّي حتى يجعل بينه وبينها أكثر من عشرة أذرع ، وإن كانت عن يمينه وعن يساره جعل بينه وبينها مثل ذلك ، فإن كانت تصلّي خلفه فلا بأس وإن كانت تصيب ثوبه ، وإن كانت المرأة قاعدة أو نائمة أو قائمة في غير صلاة فلا بأس حيث كانت.
سألته عن الرجل يصلّي الضحى وأمامه امرأة تصلّي بينهما عشرة أذرع ، قال : لا بأس ، ليمض في صلاته.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام - في حديث - قال : سألته عن الرجل يصلّي في مسجد حيطانه كوى كله قبلته وجانباه ، وامرأته تصلّي حياله يراها ولا تراه ، قال : لا بأس.
عن أبي ^جعفر عليهالسلام في المرأة تصلّي عند الرجل ، قال : إذا كان بينهما حاجز فلا بأس.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر ،
عن أخيه عليهالسلام قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي في مسجد قصير الحائط وامرأة قائمة تصلّي بحياله وهو يراها وتراه ، قال : إن كان بينهما حائط طويل أو قصير فلا بأس.
سألته عن إمام كان في الظهر فقامت امرأته بحياله تصلّي وهي تحسب أنّها العصر ، هل يفسد ذلك على القوم ؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلّت الظهر ؟ قال : لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة.
قال : سألته عن المرأة تزامل الرجل في المحمل يصلّيان جميعاً ؟ فقال : لا ، ولكن يصلّي الرجل فإذا فرغ صلّت المرأة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل والمرأة يصلّيان معاً في المحمل ؟ قال : لا ، ولكن يصلّي الرجل وتصلّي المرأة بعده.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن جعفر - في حديث - أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن الرجل يصلّي وأمامه حمار واقف ؟ قال : يضع بينه وبينه قصبةً ، أو عوداً ، أو شيئاً يقيمه بينهما ثم يصلّي ، فلا بأس.
عن ابن أبي عمير قال : رأى سفيان الثوري أبا الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام وهو غلام يصلّي والناس يمرّون بين يديه ، فقال له : إنّ الناس يمرّون بين يديك وهم في الطواف ، فقال له : الذي ^أصلّي له أقرب من هؤلاء.
عن جدّه عليهمالسلام قال : كان الحسين بن علي عليهالسلام يصلّي ، فمرّ بين يديه رجل ، فنهاه بعض جلسائه ، فلمّا انصرف من صلاته قال له : لم نهيت الرجل ؟ فقال : يا بن رسول الله ، خطر فيما بينك وبين المحراب ، فقال : ويحك ، إنّ الله عزّ وجلّ أقرب إليّ من أن يخطر فيما بيني وبينه أحد.
عن أبي سليمان مولى أبي الحسن العسكري عليهالسلام قال : سأله بعض مواليه وأنا حاضر عن الصلاة ، يقطعها شيء يمرّ بين يدي المصلّي ؟ فقال : لا ، ليست الصلاة تذهب هكذا بحيال صاحبها ، إنّما تذهب مساوية لوجه صاحبها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه كان يصلّي ذات يوم إذا مرّ رجل قدّامه وابنه موسى جالس ، فلمّا انصرف قال له ابنه : يا أبه ، ما رأيت الرجل مرّ قدّامك ؟ فقال : يا بنيّ ، إنّ الذي أُصلّي له أقرب إليّ من الذي مرّ قدّامي.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أقوم أُصلّي بمكّة والمرأة بين يدي جالسة أو مارّة ؟ فقال : لا بأس ، إنّما سميت بكّة لأنّه يبكّ فيها الرجال والنساء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل أيقطع صلاته شيء ممّا يمرّ بين يديه ؟ فقال : لا يقطع صلاة المسلم شيء ، ولكن ادرأ ما استطعت
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل ، هل يقطع صلاته شيء ممّا ( يمرّ بين يديه ) ؟ فقال : لا يقطع صلاة المؤمن شيء ، ولكن ادرؤا ما استطعتم.
عن ^أبي عبد الله عليهالسلام قال : لا يقطع الصلاة شيء ، لا كلب ، ولا حمار ، ولا امرأة ، ولكن استتروا بشيء ، وإن كان بين يديك قدر ذراع رافع من الأرض فقد استترت . ^والفضل في هذا أن تستتر بشيء ، وتضع بين يديك ما تتّقي به من المارّ ، فإن لم تفعل فليس به بأس ، لأنّ الذي يصلّي له المصلّي أقرب إليه ممّن يمرّ بين يديه ، ولكن ذلك أدب الصلاة وتوقيرها.
رفعه ، عن محمّد بن مسلم قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله عليهالسلام فقال له : رأيت ابنك موسى يصلّي والناس يمرّون بين يديه فلا ينهاهم ، وفيه ما فيه ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : ادعوا لي موسى فدعي ، فقال : يا بنيّ ، إنّ أبا حنيفة يذكر أنّك كنت صلّيت والناس يمرّون بين يديك ، فلم تنههم ، فقال : نعم يا أبت ، إنّ الذي كنت أُصلّي له كان أقرب إليّ منهم يقول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ ( #/Q# ) قال : فضمّه أبو عبد الله عليهالسلام إلى نفسه ثمّ قال : يا بنيّ ، بأبي أنت وأُمّي ، يا مستودع الأسرار.
أن علياً عليهالسلام سئل عن الرجل يصلي فيمر بين يديه الرجل والمرأة والكلب والحمار ؟ فقال : إن الصلاة لا يقطعها شيء ، ولكن ادرؤا ما استطعتم ، هي أعظم من ذلك.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يجعل العَنَزة بين يديه إذا صلّى.
كان طول رحل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ذراعاً ، فإذا كان صلّى وضعه بين يديه ، يستتر به ممّن يمرّ بين يديه.
عن الرضا عليهالسلام ، في الرجل يصلّي ، قال : يكون بين يديه كومة من تراب ، أو يخطّ بين يديه بخطّ.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا صلّى أحدكم بأرض فلاة فليجعل بين يديه مثل مؤخّرة الرحل ، فإن لم يجد فحجراً ، فإن لم يجد فسهماً ، فإن لم يجد فليخط في الأرض بين يديه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وضع قلنسوة وصلّى إليها.
أقلّ ما يكون بينك وبين القبلة مربض عنز ، وأكثر ما يكون مربط فرس.
عن أبيه ^ عليهماالسلام قال : كانت لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عَنَزة في أسفلها عكّاز يتوكّأ عليها ، ويخرجها في العيدين يصلّي إليها.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن البِيَع والكنائس ، يصلّى فيها ؟ فقال : نعم . ^وسألته : هل يصلح بعضها مسجداً ؟ فقال : نعم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الصلاة في البِيَع والكنائس وبيوت المجوس ؟ فقال : رشّ وصلّ.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول ، وسئل عن الصلاة في البيع والكنائس ؟ فقال : صلّ فيها ، قد رأيتها ، ما أنظفها ! قلت : أيصلّى فيها ^وإن كانوا يصلّون فيها ؟ فقال : نعم ، أما تقرأ القرآن : ( #Q# ) قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَىٰ شَاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدَىٰ سَبِيلاً ( #/Q# ) صلّ إلى القبلة وغرّبهم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة في البِيَع والكنائس ؟ فقال : رشّ وصلّ . ^قال : وسألته عن بيوت المجوس ؟ فقال : رشّها وصلّ.
سألته عن الصلاة في البيعة ؟ فقال : إذا استقبلت القبلة فلا بأس به.
عن علي عليهمالسلام قال : لا بأس بالصلاة في البيعة والكنيسة الفريضة والتطوّع ، والمسجد أفضل.
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن الصلاة في بيوت المجوس وهي ترشّ بالماء ؟ قال : لا بأس به.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الصلاة في بيوت المجوس ، فقال : رشّ وصلّه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة في بيوت المجوس ؟ فقال : رشّ وصلّ.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام وسأله إنسان عن الرجل تدركه الصلاة وهو في ماء يخوضه لا يقدر على الأرض ؟ قال : إن كان في حرب أو سبيل الله فليوم إيماءً ، وإن كان في تجارة فلم يكن ينبغي له أن يخوض الماء حتى يصلّي ، قال : قلت : كيف يصنع ؟ قال : يقضيها إذا خرج من الماء وقد ضيّع.
من كان في مكان لا يقدر على الأرض فليوم إيماءً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يومئ في المكتوبة والنوافل إذا لم يجد ما يسجد عليه ، ولم يكن له موضع يسجد فيه ؟ فقال : إذا كان هكذا فليوم في الصلاة كلّها . ^وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن الحسن ، مثله.
^وبهذا الإسناد عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته : عن الرجل يصيبه المطر وهو في موضع لا يقدر أن يسجد فيه من الطين ، ولا يجد موضعاً جافّاً ؟ قال : يفتتح الصلاة ، فإذا ركع فليركع كما يركع إذا صلّى ، فإذا رفع رأسه من الركوع فليوم بالسجود إيماءً وهو قائم ، يفعل ذلك حتى يفرغ من الصلاة ، ويتشهّد وهو قائم ، ويسلّم.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب ،
عشرة مواضع لا يصلّى فيها : الطين ، والماء ، والحمّام ، والقبور ، ومسان الطرق ، وقرى النمل ، ومعاطن الإِبل ، ومجرى الماء ، والسبخ ، والثلج.
سألته عن الرجل يخوض الماء فتدركه الصلاة ؟ فقال : إن كان في حرب فإنّه يجزئه الإِيماء ، وإن كان تاجراً فليقم ، ولا يدخله حتى يصلّي.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن حدّ الطين الذي لا يسجد عليه ، ما هو ؟ فقال : إذا غرقت الجبهة ولم تثبت على الأرض
لا تصلّ في بيت فيه مجوسي ، ولا بأس بأن تصلّي وفيه يهودي أو نصراني.
عن محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه ^السلام ) عن الصلاة في أعطان الإِبل ؟ قال : إن تخوّفت الضيعة على متاعك فاكنسه وانضحه وصلّ ، ولا بأس بالصلاة في مرابض الغنم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الصلاة في مرابض الغنم ؟ فقال : صلّ فيها ، ولا تصلّ في أعطان الابل ، إلاّ أن تخاف على متاعك الضيعة ، فاكنسه ، ورشّه بالماء ، وصلّ فيه
عن سماعة قال : لا تصلّ في مرابط الخيل ، والبغال ، والحمير.
عن سماعة قال : سألته عن الصلاة في أعطان الابل ، وفي مرابض البقر ، والغنم ؟ فقال : إن نضحته بالماء وقد كان يابساً فلا بأس بالصلاة فيها ، فأمّا مرابض الخيل والبغال فلا.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة في معاطن الابل ؟ فكرهه ، ثمّ قال : إن خفت على متاعك شيئاً فرشّ بقليل ماء وصلّ.
أتصلح ؟ قال : لا تصلح ، إلاّ أن تخاف على متاعك ضيعة ، فاكنس ، ثمّ انضح بالماء ، ثمّ صلّ . ^قال : وسألته عن معاطن الغنم ، أتصلح الصلاة فيها ؟ قال : نعم ، لا بأس.
عن أبي الحسن الأوّل عليهالسلام قال : إذا ظهر النزّ من خلف الكنيف وهو في القبلة يستره بشيء
عمّن سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن المسجد ينزّ حائط قبلته من بالوعة يبال فيها ؟ فقال : إن كان نزّه من البالوعة فلا تصلّ فيه ، وإن كان نزّه من غير ذلك فلا بأس.
لا بأس أن تصلّي بين الظواهر ، وهي الجواد ، جواد الطريق ، ويكره أن تصلّي في الجواد.
سألته عن الصلاة في ظهر الطريق ؟ فقال : لا بأس أن تصلّي في الظواهر التي بين الجواد ، فأمّا على الجواد فلا تصلّ فيها.
كلّ طريق يوطأ ويتطرّق ، ^كانت فيه جادة أم لم تكن ، لا ينبغي الصلاة فيه ، قلت : فأين أُصلّي ؟ قال : يمنة ويسرة.
عشرة مواضع لا يصلّى فيها ، منها : مسان الطرق . ^وفي حديث ابن أبي عمير ، عمّن رواه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، مثله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة في السفر ؟ فقال : لا تصلّ على الجادّة ، واعتزل على جانبيها.
كلّ طريق توطأ فلا تصلّ عليه ، قال : قلت له : إنّه قد روي عن جدّك أنّ الصلاة على الظواهر لا بأس بها ؟ قال : ذاك ربّما سايرني عليه الرجل ، قال : قلت : فإن خاف الرجل على متاعه ؟ قال : فإن خاف فليصلّ.
عن محمّد بن الحسين بإسناده رفعه إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنَّه قال : ثلاثة لا يتقبّل الله لهم بالحفظ : رجل نزل في بيت خرب ، ورجل صلّى على قارعة الطريق ، ورجل أرسل راحلته ولم يستوثق منها.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن الصلاة على ظهر الطريق ؟ فقال : لا تصلّ على الجادّة ، وصلّ على جانبيها.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة على ظهر الطريق ؟ فقال : لا ، اجتنبوا الطريق.
لا تصلّ على الجواد.
كره الصلاة في السبخة إلاّ أن يكون مكاناً ليّناً تقع عليه الجبهة مستويّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الصلاة في السبخة ؟ فكرهه ، لأنّ الجبهة لا تقع مستوية عليها ، فقلنا : فإن كانت أرضاً مستوية ؟ ( فقال : لا بأس بها ).
عن داود بن الحصين بن السري قال : قلت ^لأبي عبد الله عليهالسلام : لم حرّم الله الصلاة في السبخة ؟ قال : لأنّ الجبهة لا تتمكّن عليها.
أنّه سار مع أبي عبد الله عليهالسلام إلى ينبع ، فحانت الصلاة فقال : يا سدير ، انزل بنا نصلّي ، ثم قال : هذه أرض سبخة ، لا تجوز الصلاة فيها ، فسرنا حتى صرنا إلى أرض حمراء ، فنزلنا وصلّينا.
عن عبد الله بن عطا - في حديث - أنّه سار مع أبي جعفر عليهالسلام حتى إذا بلغنا موضعاً قال له : الصلاة ، جعلت فداك ، قال : هذا وادي النمل ، لا يصلّى فيه ، حتى إذا بلغا موضعاً قال له : الصلاة ، جعلت فداك ، قال : هذا وادي النمل ، لا يصلّى فيه ، حتى إذا بلغنا موضعاً آخر قال له : مثل ذلك ، فقال : هذه أرض مالحة ، لا يصلّى فيها.
لا تسجد في السبخة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الصلاة في السبخة ( لم تكرهه ؟ قال : لأنّ ) الجبهة لا تقع مستوية ، فقلت : إن كان فيها أرض مستوية ، فقال : لا بأس.
عن سماعة قال : سألته عن الصلاة في السباخ ؟ فقال : لا بأس . ^قال الشيخ : المراد إذا كان فيها مكان تقع عليه الجبهة مستوية ، لما سبق.
عشرة مواضع لا يصلّى فيها ، منها : السبخة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن السبخة ، أيصلّي الرجل فيها ؟ فقال : إنّما تكره الصلاة فيها من أجل أنّها فتك ، ولا يستمكن الرجل يضع وجهه كما يريد . ^قلت : أرأيت إن هو وضع وجهه متمكناً ؟ فقال : حسن.
أيصلّى فيها ؟ قال : لا ، إلاّ أن يكون فيها نبت ، إلاّ أن يخاف فوت الصلاة فيصلّى.
لا يصلّى في بيت فيه خمر أو مسكر.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) قال : لا يجوز أن يصلّى في بيت فيه خمر محصور في آنية.
^قال : وروي أنّه يجوز.
ورأيته في المنازل التي في طريق مكّة يرشّ أحياناً موضع جبهته ثمّ يسجد عليه رطباً كما هو ، وربّما لم يرشّ المكان الذي يرى أنّه نظيف.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن هذه المنازل التي ينزلها الناس ، فيها أبوال الدواب والسرجين ، ويدخلها اليهود والنصارى ، كيف يصنع بالصلاة فيها ؟ قال : صلّ على ثوبك.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : إنّا كنّا في البيداء في آخر الليل ، فتوضّأت واستكت ، وأنا أهمّ بالصلاة ، ثم كأنّه دخل قلبي شيء ، فهل يصلّى في البيداء في المحمل ؟ فقال : لا تصلّ في البيداء ، فقلت : وأين حدّ البيداء ؟ فقال : كان جعفر عليهالسلام إذا بلغ ذات الجيش جدّ في السير ، ثمّ لا يصلّي حتى يأتي معرّس النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قلت : وأين ذات الجيش ؟ فقال : دون الحفيرة بثلاثة أميال.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : الصلاة تكره في ثلاثة مواطن من الطريق : البيداء وهي ذات الجيش ، وذات الصلاصل ، وضجنان
عن أبي الحسن الأخير عليهالسلام قال : قلت له : تحضر الصلاة والرجل بالبيداء ؟ قال : يتنحّى عن الجواد يمنة ويسرة ، ويصلّي . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد ، مثله.
إعلم أنّه تكره الصلاة في ثلاثة أمكنة من الطريق : البيداء ، وهي ذات الجيش ، وذات الصلاصل ، وضجنان . ^وقال : لا بأس بأن يصلّى بين الظواهر وهي الجواد ، جواد الطرق ، ويكره أن يصلّى في الجواد.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : روي أنّه لا يصلّى في البيداء ، ولا ذات الصلاصل ولا وادي الشقرة ، ولا وادي ضجنان.
أنّه سأل أبا الحسن الثالث عليهالسلام عن الرجل يصير في البيداء فتدركه صلاة فريضة فلا يخرج من البيداء حتى يخرج وقتها ، كيف يصنع بالصلاة وقد نُهي أن يصلّي بالبيداء ؟ فقال : يصلّي فيها ويتجنب قارعة الطريق.
عنه عليهالسلام ، أنّه قال : يتنحّى عن الجواد يمنة ويسرة ، ويصلّي.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : ولا تصلّ في ذات الجيش ، ولا في ذات الصلاصل ، ولا في ضجنان.
^محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( المقنعة ) قال : قال عليهالسلام : تكره الصلاة في طريق مكة في ثلاثة مواضع ، أحدها : البيداء ، والثاني : ذات الصلاصل ، والثالث : ضجنان.
لا يصلّى في ذات الجيش ، ولا ذات الصلاصل ، ولا البيداء ، ولا ضجنان.
عن علي بن المغيرة قال : نزل أبو جعفر عليهالسلام في ضجنان - وذكر حديثاً يقول في آخره - وإنّه ليقال : إنّ هذا واد من أودية جهنّم.
لا يصلّى في وادي الشقرة.
لا تصلّ في وادي الشقرة ، فإنّ فيه منازل الجنّ . ^ونقله ابن إدريس في آخر ( السرائر ) من كتاب ( المحاسن ).
أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهماالسلام عن الصلاة بين القبور ، هل تصلح ؟ فقال : لا بأس به.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن تجصّص المقابر ، ويصلّى فيها ، ونهى أن يصلّي الرجل في المقابر ، والطرق ، والأرحية ، والأودية ، ومرابط الإبل ، وعلى ظهر الكعبة.
لا بأس بالصلاة بين المقابر ما لم يتّخذ القبر قبلة.
عن أبيه علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الماضي عليهالسلام عن الصلاة بين القبور ، هل تصلح ؟ قال : لا بأس.
سألته عن الرجل يصلّي بين القبور ؟ قال : لا يجوز ذلك ، إلاّ أن يجعل بينه وبين القبور إذا صلّى عشرة أذرع من بين يديه ، وعشرة أذرع من خلفه ، وعشره أذرع عن يمينه ، وعشرة أذرع عن يساره ، ثمّ يصلّي إن شاء.
عشرة مواضع لا يصلّى فيها ، منها : القبور.
^وفي حديث النوفلي ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الأرض كلّها مسجد إلاّ الحمّام والقبر.
^وفي حديث يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى أن يصلّى على قبر ، أو يقعد عليه ، أو يبنى عليه.
عن محمّد بن عبد الله الحميري قال : كتبت إلى الفقيه عليهالسلام أسأله عن الرجل يزور قبور الأئمة ، هل يجوز أن يسجد على القبر أم لا ؟ وهل يجوز لمن صلّى عند قبورهم أن يقوم وراء القبر ويجعل القبر قبلة ، ويقوم عند رأسه ورجليه ؟ وهل يجوز أن يتقدّم القبر ويصلّي ويجعله خلفه أم لا ؟ فأجاب ، وقرأت التوقيع ، ومنه نسخت : أما السجود على القبر فلا يجوز في نافلة ، ولا فريضة ، ولا زيارة ، بل يضع خدّه الأيمن على القبر ، وأمّا الصلاة فإنّها خلفه يجعله الامام ، ولا يجوز أن يصلّي بين يديه ، لأنّ الإِمام لا يُتقدّم ، ويصلّي عن يمينه وشماله.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تتّخذوا قبري قبلة ، ولا مسجداً ، فإنّ الله عزّ وجلّ لعن اليهود حيث اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد.
عن الحسن بن علي بن فضّال قال : رأيت أبا الحسن الرضا عليهالسلام وهو يريد أن يودّع للخروج إلى العمرة ، فأتى القبر من موضع رأس النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد المغرب ، فسلّم على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولزق بالقبر ، ثم انصرف حتى أتى القبر ، فقام إلى جانبه يصلّي ، فألزق منكبه الأيسر بالقبر ، قريباً من الأُسطوانة المخلقة التي عند رأس النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فصلّى ستّ ركعات أو ثمان ركعات.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : الصلاة بين القبور ؟ قال : بين خللها ، ولا تتّخذ ^شيئاً منها قبلة ، فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عن ذلك ، وقال : لا تتّخذوا قبري قبلة ولا مسجداً ، فإنّ الله لعن الذين اتّخذوا قبور أنبيائهم مساجد . ^أقول : هذا محمول على الكراهة لما مرّ ، ويحتمل النسخ ، ويحتمل أن يريد بالقبلة أن يصلّى إليه من جميع الجهات كالكعبة ، وبالمسجد أن يصلّى فوق القبر لما مرّ في التوقيع ، والله أعلم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث زيارة الحسين عليهالسلام - قال : من صلّى خلفه صلاة واحدة يريد بها الله تعالى لقي الله تعالى يوم يلقاه وعليه من النور ما يغشى له كلّ شيء يراه ، الحديث ، وهو يشتمل على ثواب جزيل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث طويل - ، قال : أتاه رجل فقال له : يا بن رسول الله ، هل يزار والدك ؟ فقال : نعم ، وتصلّى عنده ، وقال : يصلّى خلفه ، ولا يتقدّم عليه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : في الرجل ، يصلّي وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته ؟ قال : لا ، قلت : فإن كان في غلاف ؟ قال : نعم
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل ، هل يصلح له أن ينظر في نقش خاتمه ، وهو في الصلاة ، كأنّه يريد قراءته ، أو في المصحف ، أو في كتاب في القبلة ؟ قال : ذلك نقص في الصلاة ، وليس يقطعها.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن السجود على الثلج ؟ فقال : لا تسجد في السبخة ، ولا على الثلج.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل ، يصلّي على الثلج ؟ قال : لا ، فإن لم يقدر على الأرض بسط ثوبه وصلّى عليه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام ، قلت : انّي أخرج في هذا الوجه ، وربّما لم يكن موضع أُصلّي فيه من الثلج ؟ قال : إن أمكنك أن لا تسجد على الثلج فلا تسجد على الثلج فلا تسجد عليه ، وإن لم يمكنك فسوّه واسجد عليه.
^
عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت مع أبي الحسن عليهالسلام في السفينة في دجلة ، فحضرت الصلاة ، فقلت : جعلت فداك ، نصلّي في جماعة ؟ قال : فقال : لا يصلّى في بطن واد جماعة . ^وراه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد ، مثله.
^وقد تقدّم حديث عبد الله بن عطاء عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه بلغ موضعاً فقال : هذا وادي النمل ، لا يصلّى فيه.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يصلّي والسراج موضوع بين يديه في القبلة ؟ قال : لا يصلح له أن يستقبل النار.
ومحمّد بن أحمد جميعاً ، عن أحمد بن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدّق ، عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - قال : لا يصلّي الرجل وفي قبلته نار أو حديد ، قلت : أله أن يصلّي وبين يديه مجمرة شبه ؟ قال : نعم ، فإن كان فيها نار فلا يصلّي حتى ينحّيها عن قبلته . ^وعن الرجل يصلّي وبين يديه قنديل معلّق وفيه نار ، إلاّ أنّه بحياله ؟ قال : إذا ارتفع كان أشرّ ، لا يصلّي بحياله.
^قال الكليني والشيخ : وروي أيضاً أنّه لا بأس به ، لأنّ الذي يصلّي له أقرب إليه من ذلك.
لا بأس أن يصلّي الرجل والنار والسراج والصورة بين يديه ، إنّ الذي يصلّي له أقرب إليه من الذي بين يديه . ^محمّد بن علي الحسين بإسناده
^وفي كتاب ( إكمال الدين ) بالسند السابق في ابتداء النوافل عند طلوع الشمس
لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم ، ولا يصلّين أحدكم وبين يديه سيف ، فإنّ القبلة أمن.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أقوم في الصلاة فأرى قدّامي في القبلة العذرة ؟ فقال : تنحّ عنها ما استطعت ، ولا تصلّ على الجواد.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : الأرض كلّها مسجد ، إلاّ بئر غائط أو مقبرة . ^وفي رواية أُخرى : أو حمّام.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أصلّي والتماثيل قدّامي وأنا أنظر إليها ؟ قال : لا ، اطرح عليها ثوباً ، ولا بأس بها إذا كانت
ربّما قمت فأُصلّي وبين يدي الوسادة ، فيها تماثيل طير ، فجعلت عليها ثوباً.
عن أبيه قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن المصلّي ، والبساط يكون عليه التماثيل ، أيقوم عليه فيصلّي أم لا ؟ فقال : والله إنّي لأكره . ^وعن رجل دخل على رجل عنده بساط عليه تمثال ؟ ( فقال : أتجدها هنا مثالاً ) ؟ فقال : لا تجلس عليه ، ولا تصلّ عليه.
عن محمّد بن مسلم قال : سألت أحدهما : عن التماثيل في البيت ؟ فقال : لا بأس إذا كانت عن يمينك ، وعن شمالك ، ومن خلفك ، أو تحت رجلك ، وإن كانت في القبلة فألق عليها ثوباً.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن الدار والحجرة فيها التماثيل ، أيصلّى فيها ؟ فقال : لا تصلّ فيها وفيها شيء يستقبلك ، وإلاّ أن لا تجد بدّاً ، فتقطع رؤوسها ، وإلاّ فلا تصلّ فيها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، في التمثال يكون في البساط فتقع عينك عليه وأنت تصلّي ، قال : إن كان بعين واحدة فلا بأس ، وإن كان له عينان فلا.
عن ^أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : لا بأس بأن تصلّي على التماثيل إذا جعلتها تحتك.
أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الوسائد تكون في البيت فيها التماثيل عن يمين أو شمال ؟ فقال : لا بأس به ما لم يكن تجاه القبلة ، وإن كان شيء منها بين يديك ممّا يلي القبلة فغطّه وصلّ . ^قال : وسئل عن التماثيل تكون في البساط لها عينان وأنت تصلّي ؟ فقال : إن كان لها عين واحدة فلا بأس ، وإن كان لها عينان وأنت تصلّي فلا.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : لا بأس بالصلاة وأنت تنظر إلى التصاوير إذا كانت بعين واحدة.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن مسجد يكون فيه تصاوير وتماثيل ، يصلّى فيه ؟ فقال : تكسر رؤوس التماثيل ، وتلطّخ رؤوس التصاوير ، ويصلّى فيه ، ولا بأس . ^قال : وسألته عن الخاتم يكون فيه نقش تماثيل سبع أو طير أيصلّى فيه ؟ قال : لا بأس.
لا بأس بالتماثيل أن تكون عن يمينك ، وعن شمالك ، وخلفك ، وتحت رجليك ، فإن كانت في القبلة فألق عليها ثوباً إذا صلّيت.
عن أخيه عليهالسلام ، قال : سألته عن البيت فيه صورة سمكة ، أو طير ، أو شبها ، يبعث به أهل البيت ، هل تصلح الصلاة فيه ؟ فقال : لا ، حتى يقطع رأسه منه ، ويفسد ، وإن كان قد صلّى فليست عليه إعادة.
رفعه ، قال : لا بأس بالصلاة والتصاوير تنظر إليه إذا كان بعين واحدة.
عن أخيه عليهالسلام ، أنّه سأله عن البيت يكون على بابه ستر فيه ^تماثيل ، أيصلّى في ذلك البيت ؟ قال : لا . ^قال : وسألته عن البيوت يكون فيها التماثيل ، أيصلّى فيها ؟ قال : لا.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ جبرئيل أتاني فقال : إنّا معاشر الملائكة لا ندخل بيتاً فيه كلب ، ولا تمثال جسد ، ولا إناء يبال فيه.
إنّ جبرئيل عليهالسلام قال : إنّا لا ندخل بيتاً فيه صورة ، ولا كلب ، يعني صورة إنسان ، ولا بيتاًً فيه تماثيل.
قال جبرئيل عليهالسلام : يا رسول الله ، إنّا لا ندخل بيتاً فيه صورة إنسان ، ولا بيتاً يبال فيه ، ولا بيتاً فيه كلب.
لا يصلّى في دار فيها كلب ، إلاّ أن يكون كلب الصيد وأغلقت دونه باباً ، فلا بأس ، فإنّ الملائكة لا تدخل بيتاً فيه كلب ، ولا بيتاً فيه تماثيل ، ولا بيتاً فيه ^بول مجموع في آنية.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إنّ جبرئيل عليهالسلام قال : إنّا لا ندخل بيتاًً فيه كلب ، ولا ( بيتاً فيه ) صورة إنسان ، ولا بيتاً فيه تمثال.
حديث - أن جبرئيل قال : إنّا لا ندخل بيتاً فيه كلب ، ولا جنب ، ولا تمثال يوطأ.
أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن الصلاة في بيت الحمّام ؟ فقال : إذا كان الموضع نظيفاً فلا بأس ، يعني المسلخ.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة في بيت الحمّام ؟ قال : إذا كان موضعاً نظيفاً فلا بأس.
عشرة مواضع لا يصلّى فيها ، منها : الحمّام.
^وحديث النوفلي ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الأرض كلّها مسجد إلاّ الحمّام والقبر . ^وقد تقدّم غير ذلك مما يدلّ على الكراهة.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل ، هل يصلح له أن يصلّي على الرفّ المعلّق بين نخلتين ؟ فقال : إن كان مستوياً يقدر على الصلاة فيه فلا بأس
أنّه قال للرضا عليهالسلام : الرجل يصلّي على سرير من ساج ، ويسجد على الساج ؟ قال : نعم . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن إبراهيم بن أبي محمود ، مثله.
عن محمّد بن إبراهيم الحصيني قال : سألته عن الرجل يصلّي على السرير وهو يقدر على الأرض ؟ فكتب : لا بأس ، صلّ فيه.
أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن الرجل يصلّي في الكرم وفيه حمله ؟ قال : لا بأس . ^وعن الرجل يصلّي وأمامه النخلة ، وفيها حملها ؟ قال : لا بأس . ^وعن الرجل يصلّي وأمامه شيء من الطين - وفي نسخة : الطير - ؟ قال : لا بأس . ^وعن الرجل ، هل يصلح له أن يصلّي وأمامه مشجب وعليه ثياب ؟ فقال : لا بأس . ^وعن الرجل ، هل يصلح له أن يصلّي وأمامه ثوم أو يصل ؟ قال : لا بأس . ^وعن الرجل هل يصلح له أن يصلّي على الرطبة النابتة ؟ قال : إذا ألصق جبهته بالأرض فلا بأس . ^وعن الصلاة على الحشيش النابت والثيل وهو يصيب أرضاً جُدداً ؟ قال : لا بأس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - أنّه سأله عن الرجل يصلّي وبين يديه تور فيه نضوح ؟ قال : نعم.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جويرية بن مسهر قال : أقبلنا مع أمير المؤمنين علي عليهالسلام من قتل الخوارج ، حتى إذا قطعنا في أرض بابل ، حضرت صلاة العصر ، فنزل أمير المؤمنين ^ونزل الناس ، فقال علي عليهالسلام : أيّها الناس ، إنّ هذه أرض ملعونة ، قد عُذّبت في الدهر ثلاث مرّات ، وفي خبر آخر مرّتين ، وهي تتوقّع الثالثة ، وهي إحدى المؤتفكات ، وهي أوّل أرض عبد فيها وثن ، وأنّه لا يحلّ لنبي ولا لوصي نبي أن يصلّي فيها ، فمن أراد أن يصلّي فليصلّ ، ثمّ ذكر حديث ردّ الشمس ، وأنّ جويرية لم يصلّ في أرض بابل حتى ردّت الشمس فصلّى مع علي عليهالسلام.
عن أُم المقدام الثقفيّة قالت : قال لي جويرية بن مسهر : قطعنا مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام جسر الفرات في وقت العصر ، فقال : إنّ هذه أرض معذّبة ، لا ينبغي لنبي ولا وصي نبي أن يصلّي فيها ، فمن أراد منكم أن يصلّي فليصلّ ، ثمّ ذكر نحوه.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أُصلّي على الشاذكونة وقد أصابها الجنابة ؟ قال : لا بأس.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : يكون الكدس من الطعام مطيّناً مثل السطح ؟ قال : صلّ عليه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن ^كدس حنطة مطيّن ، أُصلّي فوقه ؟ فقال : لا تصلّ فوقه ، قلت : فإنّه مثل السطح مستوٍ ؟ فقال : لا تصلّ عليه . ^قال الشيخ : الوجه في هذا الخبر ضرب من الكراهة دون الحظر.
أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن الرجل يكون في السفينة ، هل يجوز له أن يضع الحصير على المتاع ، أو القت ، والتبن ، والحنطة ، والشعير ، وغير ذلك ، ثمّ يصلّي عليه ؟ قال : لا بأس . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن أبيه علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الماضي عليهالسلام ، وذكر مثله.
سألته ^عن الرجل هل يجزيه أن يضع الحصير أو البوريا على الفراش وغيره من المتاع ثمّ يصلّي عليه ؟ قال : إن كان يضطرّ إلى ذلك فلا بأس.
^وبالإِسناد قال : وسألته عن الرجل هل يجزيه أن يقوم إلى الصلاة على فراشه فيضع على الفراش مروّحة أو عوداً ثم يسجد عليه ؟ قال : إن كان مريضاً فليضع مروحة ، وأمّا العود فلا يصلح.
^وبالإِسناد قال : وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يقوم في الصلاة على القتّ والتبن والشعير وأشباهه ويضع مروّحة ويسجد عليها ؟ قال : لايصلح له إلاّ أن يكون مضطراً.
^وبالإسناد قال : وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي على البيدر مطيّن عليه ؟ قال : لا يصلح.
هل يصلح له أن يضع الحصير فوق المتاع أو القتّ أو التبن أو الحنطة أو الشعير وأشباهه ثمّ يصلّي ؟ قال : لا بأس.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن صاحب لنا يكون على سطحه الحنطة والشعير فيطأون يصلون عليه قال : فغضب وقال : لولا إنّي أرى أنّه من أصحابنا للعنته.
عن ( أبي عيينة ) عن أبي عبد الله عليهالسلام ، مثله وزاد فيه : أما يستطيع أن يتّخذ لنفسه مصلّى يصلّي فيه
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهمالسلام قال : لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم ، ولا يصلّ أحدكم وبين يديه سيف ، فانّ القبلة أمن.
عن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام ( الامام إذا انصرف ) فلا يصلّي في مقامه ركعتين حتّى ينحرف عن مقامه ذلك . ^وبإسناده عن محمّد بن مسعود ، عن محمّد بن نصير ، عن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليهالسلام ، مثله ، إلاّ أنّه ترك لفظ ركعتين.
عن عبد الله بن علي الزراد قال : سأل أبو كهمس أبا عبد الله عليهالسلام فقال : يصلّي الرجل نوافله في موضع أو يفرّقها ؟ قال : لا ، بل ها هنا وها هنا فانّها تشهد له يوم القيامة.
عن علي بن رئاب قال : سمعت أبا الحسن الأوّل عليهالسلام يقول : إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة ، وبقاع الأرض التي كان يعبد الله عليها ، وأبواب السماء التي كان يصعد أعماله فيها
عن علي بن أبي حمزة قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام ، وذكر مثله.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : إذا مات المؤمن بكت عليه بقاع الأرض التي كان يعبد الله عزّ وجلّ فيها ، والباب الذي كان يصعد منه عمله وموضع سجوده.
ما من مؤمن يموت في أرض غربة يغيب فيها ^بواكيه إلاّ بكته بقاع الأرض التي كان يعبد الله عليها ، وبكته أبواب السماء التي كان يصعد فيها عمله
صلّوا من المساجد في بقاع مختلفة فإنّ كلّ بقعة تشهد للمصلّي عليها يوم القيامة.
^وقد تقدّم في حديث حمران ، عن أبي جعفر عليهالسلام أنّ علي بن الحسين عليهماالسلام كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة كما كان يفعل أمير المؤمنين عليهالسلام ، كان له خمسمائة نخلة وكان يصلّي عند كلّ نخلة ركعتين.
^محمّد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) باسناده الآتي
سألته عن الصلاة في بيت الحجّام من غير ضرورة ، قال : لا بأس إذا كان المكان الذي صلّى فيه نظيفاً.
هل تصلح الصلاة عليه ؟ قال : إذا لم يصبه شيء فلا بأس ، وإن أصابه شيء فاغسله وصلّ.
هل يصلح أن تكون امرأة مقبلة بوجهها عليه في القبلة قاعدة أو قائمة ؟ قال : يدرؤها عنه فان لم يفعل لم يقطع ذلك صلاته.
من تأمّل خلق امرأة ( في الصلاة ) فلا صلاة له.
عن علي بن جعفر قال : سألت موسى بن جعفر عليهالسلام عن القيام خلف الإِمام في الصفّ ما حدّه ؟ قال : إقامة ما استطعت فإذا قعدت فضاق المكان فتقدّم أو تأخّر فلا بأس.
عن محمّد بن مسلم قال : قلت له : الرجل يتأخّر وهو في الصلاة ؟ قال : لا ، قلت : فيتقدّم ؟ قال : نعم ، ما شاء إلى القبلة.
^عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال في الرجل يصلّي في موضع ثمّ يريد أن يتقدّم ، قال : يكفّ عن القراءة في مشيه حتّى يتقدّم إلى المواضع الذي يريد ثمّ يقرأ.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : رأى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نخامة في المسجد فمشى إليها بعرجون من عراجين ابن طاب فحكّها ثم رجع القهقرى فبنى على صلاته.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : وهذا يفتح من الصلاة أبواباً كثيرة.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر ،
سألته عن رجل يقعد في المسجد ورجليه خارجة منه ، أو انتقل من المسجد وهو في صلاته ؟ قال : لا بأس.
^وعنه ، عن علي بن جعفر قال : سألته عن رجل يكون في الصلاة ، هل يصلح له أن يقدّم رجلاً ويؤخّر أُخرى من غير مرض ولا علّة ؟ قال : لا بأس.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّي لأكره الصلاة في مساجدهم فقال : لا تكره - إلى أن قال : - فأدّ فيها الفريضة والنوافل واقض ما فاتك.
يا فضل ، لا يأتي المسجد من كل قبيلة إلاّ وافدها ، ومن كلّ أهل بيت إلاّ نجيبها ، يا فضل ، لا يرجع صاحب المسجد بأقلّ من إحدى ثلاث خصال : إما دعاء يدعو به يدخله الله به ^الجنّة ، وإمّا دعاء يدعو به فيصرف الله به عنه بلاء الدنيا ، وإمّا أخ يستفيده في الله
^محمّد بن الحسن قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا صلاة لجار المسجد إلاّ في مسجده . ^قال : الشيخ : إنّما أراد لا صلاة فاضلة كاملة دون أن يكون المراد رفع جوازها.
سمعته يقول : إن أُناساً كانوا على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أبطأوا
عن علي عليهالسلام قال : لا صلاة ^لمن لم يشهد الصلوات المكتوبات من جيران المسجد إذا كان فارغاً صحيحاً.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا ابتلّت النعال فالصلاة في الرحال.
عن أبيه : أنّ علياً عليهالسلام كان يقول : ليس لجار المسجد صلاة إذا لم يشهد المكتوبة في المسجد إذا كان فارغاً صحيحاً.
اشترط رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على جيران المسجد شهود الصلاة وقال : لينتهينّ أقوام لا يشهدون الصلاة أو لآمرنّ مؤذّناً يؤذّن ثمّ يقيم ، ثمّ لآمرنّ رجلاً من أهل بيتي وهو علي بن أبي طالب فليحرقنّ على أقوام بيوتهم بحزم الحطب لأنّهم لا يأتون الصلاة.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : رفع إلى أمير المؤمنين عليهالسلام بالكوفة أنّ قوماًً من جيران المسجد لا يشهدون الصلاة جماعة في المسجد ، فقال عليهالسلام : ليحضرنّ معنا صلاتنا جماعة ، أو ليتحوّلنّ عنّا ولا يجاورونا ولا نجاورهم.
شكت المساجد إلى الله تعالى الذين لا يشهدونها من جيرانها ، فأوحى الله إليها وعزّتي وجلالي لاقبلت لهم صلاة واحدة ، ولا أظهرت لهم في الناس عدالة ، ولا نالتهم رحمتي ، ولا جاوروني في جنّتي.
^وعنه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام بلغه أنّ قوماًً لا يحضرون الصلاة في المسجد ، فخطب فقال : إنّ قوماًً لا يحضرون الصلاة معنا في مساجدنا فلا يؤاكلونا ولا يشاربونا ولا يشاورونا ولا يناكحونا ولا يأخذوا من فيئنا شيئاً ، أو يحضروا معنا صلاتنا جماعة ، وإنّي لأوشك أن آمر لهم بنار تشعل في دورهم فأحرقها عليهم أو ينتهون ، قال : فامتنع المسلمون عن مؤاكلتهم ومشاربتهم ومناكحتهم حتى حضروا الجماعة مع المسلمين.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من صلّى في بيته جماعة رغبة عن المسجد فلا صلاة له ولا لمن صلّى معه إلاّ من علّة تمنع من المسجد.
عن علي بن أبي طالب عليهالسلام قال : كان يقول : من اختلف إلى المسجد أصاب إحدى الثمان : أخاً مستفاداً في الله ، أو علماً مستطرفاً ، أو آية محكمة ، أو يسمع كلمة تدلّه على هدى ، أو رحمة منتظرة ، أو كلمة تردّه عن ردى ، أو يترك ذنباً خشية أو حياءً.
عن أبيه قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : من كان القرآن حديثه ، والمسجد بيته بنى الله له بيتاً في الجنّة.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : روي أنّ الله تبارك وتعالى ليريد عذاب أهل الأرض جميعاً حتّى لا يحاشي منهم أحداً ، فإذا نظر إلى الشيب ناقلي أقدامهم إلى الصلوات ، والولدان يتعلّمون القرآن رحمهمالله فأخّر ذلك عنهم . ^وفي ( ثواب الأعمال )
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : سبعة يظلّهم الله في ظلّه يوم لا ظلّ إلا ظلّه : إمام عادل ، وشاب نشأ في عبادة الله عزّ وجلّ ، ورجل قلبه متعلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ، ورجلان كانا في طاعة الله عزّ وجلّ فاجتمعا على ذلك وتفرّقا ، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه ، ورجل دعته امرأة ذات حسب وجمال فقال : إنّي أخاف الله ، ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما يتصدّق بيمينه . ^وعن المظفر بن جعفر العلوي ، عن جعفر بن محمّد بن مسعود العياشي ، عن أبيه ، عن الحسن بن اشكيب ، عن محمّد بن علي ، عن أبي جميلة ، عن أبي بكر الحضرمي ، عن سلمة بن كهيل ، عن ابن عباس ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، نحوه.
^وفي ( المقنع ) قال : روي أنّ في التوراة مكتوباً : إنّ بيوتي في الأرض المساجد ، فطوبى لمن تطهّر في بيته ثمّ زارني في بيتي ، وحقّ على المزور أن يكرم الزائر.
^الحسن بن محمّد الديلمي في ( الإِرشاد ) عن علي عليهالسلام قال : الجلسة في الجامع خير لي من الجلسة في الجنّة ، لأنّ الجنّة فيها رضى نفسي والجامع فيه رضى ربّي.
من مشى إلى المسجد لم يضع رجلاً على رطب ولا يابس إلاّ سبّحت له الأرض إلى الأرضين السابعة . ^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق عليهالسلام ، وذكر
ما عبد الله بشيء مثل الصمت والمشي إلى بيته.
^وفي ( عقاب الأعمال ) باسناد تقدّم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من مشى إلى مسجد من مساجد الله فله بكلّ خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات ، ومحي عنه عشر سيّئات ، ورفع له عشر درجات.
ثلاثة يشكون إلى الله عزّ وجلّ : مسجد خراب لا يصلي فيه أهله ، وعالم بين جهّال ، ومصحف معلّق قد وقع عليه الغبار لا يقرأ فيه . ^محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) :
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : يجيء يوم القيامة ثلاثة يشكون : المصحف ، والمسجد ، والعترة ، يقول المصحف : يا ربّ ، حرّفوني وَمزّقوني ، ويقول المسجد : يا رب ، عطّلوني وضيّعوني ، وتقول العترة : يا ربّ ، قتلونا وطردونا وشردونا ، فأجثو للركبتين في الخصومة فيقول الله عزّ وجلّ لي : أنا أولى بذلك منك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام عن أبيه ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : حريم المسجد أربعون ذراعاً ، والجوار أربعون داراً من أربعة جوانبها.
إذا قمت إلى الصلاة ، إن شاء الله ، فأتها سعياً ، ولتكن عليك السكينة والوقار ، فما أدركت فصلّ ، وما سبقت به فأتمّه ، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِن يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَىٰ ذِكْرِ اللهِ ( #/Q# ) ومعنى قوله : فاسعوا هو الانكفات.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من بنى مسجداً بنى الله له بيتاً في الجنّة . ^قال أبو عبيدة : فمرّ بي أبو عبد الله عليهالسلام في طريق مكّة وقد سوّيت بأحجار مسجداً ، فقلت له : جعلت فداك ، نرجو أن يكون هذا من ذاك ؟ قال : نعم.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : من بنى مسجداً كمفحص قطاة بنى الله له بيتاً في الجنّة ، قال أبو عبيدة : ومرّ بي وأنا بين مكّة والمدينة أضع الأحجار ، فقلت : هذه من ذاك ، قال : نعم.
عن آبائه عليهمالسلام قال : إنّ الله إذا أراد أن يصيب أهل الأرض بعذاب قال : لولا الذين يتحابّون فيّ ، ويعمرون مساجدي ، ويستغفرون بالأسحار ، لولاهم لأنزلت عذابي.
^وفي ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدّم في عيادة المريض ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من بنى مسجداً في الدنيا أعطاه الله بكلّ شبر منه ، أو قال : بكلّ ذراع منه ، مسيرة أربعين ألف عام مدينة من ذهب ، وفضّة ، ودرّ ، وياقوت ، وزمرّد ، وزبرجد ، ولؤلؤ ، الحديث ، وفيه ثواب جزيل.
عن علي عليهمالسلام قال : إنّ الله إذا أراد أن يصيب أهل الأرض بعذاب قال : لولا الذين يتحابّون بجلالي ، ويعمرون مساجدي ، ويستغفرون بالأسحار ، لأنزلت عذابي.
عن هاشم الحلال قال : دخلت أنا وأبو الصباح على أبي عبد الله عليهالسلام ، فقال له أبو الصباح : ما تقول في هذه المساجد التي بنتها الحاج في طريق مكّة ؟ فقال : بخّ بخّ ، تيك أفضل المساجد ، من بنى مسجداً كمفحص قطاة بنى الله له بيتاً في الجنّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بنى مسجده بالسميط ، ثم إن المسلمين كثروا ، فقالوا : يا رسول الله ، لو أمرت بالمسجد فزيد فيه ، فقال : نعم ، فزيد فيه ، وبناه بالسعيدة ، ثمّ إنَّ المسلمين كثروا ، فقالوا : يا رسول الله ، لو أمرت بالمسجد فزيد فيه ، فقال ، نعم ، فأمر به ، فزيد فيه ، وبُني جداره بالأُنثى والذكر ، ثم اشتدّ عليهم الحرّ ، فقالوا : يا رسول الله ، لو أمرت بالمسجد فظلّل ، فقال : نعم ، فأمر به ، فأقيمت فيه سواري من جذوع النخل ، ثم طرحت عليه العوارض والخصف والأذخر ، فعاشوا فيه حتى أصابتهم الأمطار ، فجعل المسجد يكف عليهم ، فقالوا : يا رسول الله ، لو أمرت بالمسجد فطيّن ، فقال لهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا ، عريش كعريش موسى عليهالسلام ، فلم يزل كذلك حتى قبض صلىاللهعليهوآلهوسلم : وكان جداره قبل أن يظلّل قامة ، وكان إذا كان الفيء ذراعاً وهو قدر مربض عنز صلّى الظهر ، فإذا كان ضعف ذلك صلّى العصر . ^وقال : والسميط : لبنة لبنة ، والسعيدة : لبنة ونصف ، والذكر والأنثى : لبنتان مخالفتان.
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن المساجد المظلّلة ، أتكره الصلاة فيها ؟ فقال : نعم ولكن لا يضرّكم اليوم ، ولو قد كان العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيد الله بن علي الحلبي أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن المساجد المظلّلة ، يكره القيام فيها ؟ قال : نعم ، ولكن لا يضرّكم الصلاة فيها.
^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : أوّل ما يبدأ به قائمنا سقوف المساجد ، فيكسرها ويأمر بها فتجعل عريشاً كعريش موسى.
أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن مسجد يكون في الدار ، فيبدو لأهله أن يتوسّعوا بطائفة منه ، أو يحوّلوه عن مكانه ؟ فقال : لا بأس بذلك
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن المسجد يكون في البيت فيريد أهل البيت أن يتوسّعوا بطائفة منه ، أو يحوّلوه إلى غير مكانه ؟ قال : لا بأس بذلك
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المسجد يكون في الدار ، وفي البيت ، فيبدو لأهله أن يتوسّعوا بطائفة منه ، أو يحوّلوه إلى غير مكانه ؟ فقال : لا بأس ( بهذا كلّه )
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب أحمد بن محمّد أبي نصر ، صاحب الرضا عليهالسلام قال : سألته
عن مسعدة بن صدقة قال : سمعت جعفر بن محمّد عليهالسلام وسئل عن الدار والبيت قد يكون فيه مسجد فيبدو لأصحابه أن يتّسعوا بطائفة منه ، ويبنوا مكانه ، ويهدموا البنية ؟ قال : لا بأس بذلك.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل كان له مسجد في بعض بيوته أو داره ، هل يصلح أن يجعل كنيفاً ؟ قال : لا بأس.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيد الله بن علي الحلبي - في حديث - أنّه قال لأبي عبد الله عليهالسلام : فيصلح المكان الذي كان حشّاً زماناً أن ينظّف ، ويتّخذ مسجداً ؟ فقال : نعم ، إذا أُلقي عليه من التراب ما يواريه فإنّ ذلك ينظّفه ويطهّره.
هل يصلح أن يجعل مسجداً ؟ فقال : إذا نظّف وأصلح فلا بأس.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المكان يكون خبيثاً ثم ينظّف ويجعل مسجداً ؟ قال يطرح عليه من التراب حتى يواريه ، فهو أطهر . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد ، مثله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المكان يكون حشّاً زماناً فينظّف ، ويتّخذ مسجداً ؟ فقال : ألق عليه من تراب حتى يتوارى ، فإنّ ذلك يطهّره إن شاء الله.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام ، أنّه سئل : أيصلح مكان حشّ أن يتّخذ مسجداً ؟ فقال : إذا أُلقي عليه من التراب ما يواري ذلك ، ويقطع ريحة ، فلا بأس ، وذلك لأنّ التراب يطهّره ، وبه مضت السنّة.
لا بأس بأن يجعل على العذرة مسجداً.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن بيت كان حشّاً زماناً ، هل يصلح أن يجعل مسجداً ؟ قال : إذا نظّف وأصلح فلا بأس.
الأرض كلّها مسجد إلاّ بئر غائط أو مقبرة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ^البِيَع والكنائس ، يصلّى فيها ؟ فقال : نعم . ^وسألته : هل يصلح بعضها مسجداً ؟ فقال : نعم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن البيع والكنائس ، هل يصلح نقضهما لبناء المساجد ؟ فقال : نعم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام : أيعلّق الرجل السلاح في المسجد ؟ قال : نعم ، وأمّا في المسجد الأكبر فلا ، فإنّ جدّي عليهالسلام نهى رجلاً يبري مشقصاً في المسجد.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن السيف ، هل يصلح أن يعلّق في المسجد ؟ فقال : أمّا في القبلة فلا ، وأمّا في جانب فلا بأس.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من سمعتموه ينشد شعراً في المساجد فقولوا : فضّ الله فاك ، إنّما نصبت المساجد للقرآن . ^محمّد بن الحسن بإسناده
عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن الشعر ، أيصلح أن ينشد في المسجد ؟ فقال : لا بأس.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن ينشد الشعر في المسجد . ^وفي ( الأمالي ) بالإِسناد ، مثله.
^ورّام بن أبي فراس في كتابه قال : قال عليهالسلام : يأتي في آخر الزمان قوم يأتون المساجد ، فيقعدون حلقاً ، ذكرهم الدنيا وحبّ الدنيا ، لا تجالسوهم ، فليس لله فيهم حاجة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة في المساجد المصوّرة ؟ فقال : أكره ذلك ، ولكن لا يضرّكم ذلك اليوم ، ولو قد قام العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله.
أنّ عليّاً عليهالسلام رأى مسجداً بالكوفة وقد شرّف ، فقال : كأنّه بيعة ، وقال : إنّ المساجد تبنى جمّاً لا تشرّف.
يكتب في القبلة القرآن أو الشيء من ذكر الله ؟ قال : لا بأس . ^قال : وسألته عن المسجد ، ينقش في قبلته بجصّ أو أصباغ ؟ قال : لا بأس به.
إذا قام القائم لم يبق مسجد على وجه الأرض له شرف إلاّ هدمها.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( المجازات النبويّة ) قال : قال عليهالسلام : أبنوا المساجد واجعلوها جمّاً.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن رطانة الأعاجم في المساجد.
عن آبائه عليهمالسلام قال : نهى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عن رطانة الأعاجم في المساجد.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن سل السيف في المسجد ، وعن بري النبل في المسجد ، قال : إنّما بني لغير ذلك.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يسلّ السيف في المسجد . ^وفي ( الأمالي ) بالإسناد ، مثله.
بإسناده رفعه ، قال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مرّ برجل يبري مشاقص له في المساجد فنهاه ، وقال : إنّها لغير هذا بنيت.
إنّ جدّي نهى رجلاً يبري مشقصاً في المسجد.
^وتقدّم في حديث آخر : إنَّما نصبت المساجد للقرآن.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن النوم في المسجد الحرام ومسجد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : نعم ، فأين ينام الناس ؟ !
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ما تقول في النوم في المساجد ؟ فقال : لا بأس به ، إلاّ في المسجدين : مسجد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والمسجد الحرام ، قال : وكان يأخذ بيدي في بعض الليل فيتنحّى ناحية ، ثمّ يجلس ، فيتحدث في المسجد الحرام ، فربّما نام هو ونمت ، فقلت له في ذلك ، فقال : إنّما يكره أن ينام في المسجد الذي كان على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأمّا النوم في هذا الموضع فليس به بأس.
وروى أصحابنا أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا ينام في مسجدي أحد ، ولا يجنب فيه ، وقال : إنّ الله أوحى إليّ أن أتّخذ مسجداً طهوراً لا يحلّ لأحد أن يجنب فيه ، إلاّ أنا وعلي والحسن والحسين ، قال : ثمّ أمر بسدّ أبوابهم وترك باب علي ، فتكلّموا في ذلك ، فقال : ما أنا سددت أبوابكم وتركت باب علي ، ولكنّ الله أمر بسدّها وترك باب علي.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن النوم في المسجد الحرام ؟ فقال : هل ( للناس بدّ ) أن يناموا في المسجد الحرام ؟ لا بأس به ، قلت : الريح تخرج من الانسان ؟ قال : لا بأس.
عن أبيه عليهماالسلام ، أنّ المساكين كانوا يبيتون في المسجد على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم
قال : سألته عن النوم في المسجد الحرام ؟ قال : لا بأس ، وسألته عن النوم في مسجد الرسول ؟ قال : لا يصلح.
^وقد تقدّم في حديث : إنّما نصبت المساجد للقرآن.
عن علي بن مهزيار قال : رأيت أبا جعفر الثاني عليهالسلام يتفل في المسجد الحرام فيما بين الركن اليماني والحجر الاسود ، ولم يدفنه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : الرجل يكون في المسجد في الصلاة فيريد أن يبزق ؟ فقال : عن يساره ، وإن كان في غير صلاة فلا يبزق حذاء القبلة ، ويبزق عن يمينه ويساره.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : كان أبو جعفر عليهالسلام يصلّي في المسجد فيبصق أمامه ، و
أنّ علياً عليهالسلام قال : البزاق في المسجد خطيئة ، وكفّارته دفنه.
عن أبيه عليهالسلام قال : لا يبزقنّ أحدكم في الصلاة قِبَل وجهه ، ولا عن يمينه ، وليبزق عن يساره ، وتحت قدمه اليسرى.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من ردّ ريقه تعظيماً لحقّ المسجد جعل الله ريقه صحّة في بدنه ، وعوفي من بلوى في جسده.
عن أبيه قال : من ردّ ريقه تعظيماً لحقّ المسجد جعل الله ذلك قوّة في بدنه ، وكتب له بها حسنة ، وحطّ عنه بها سيّئة ، وقال : لا تمرّ بداء في جوفه إلاّ أبرأته.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من تنخّع في المسجد ثمّ ردّها في جوفه لم تمرّ بداء في جوفه إلاّ أبرأته.
عن آبائه عليهمالسلام قال : من وقّر بنخامته المسجد لقي الله يوم القيامة ضاحكاً ، قد أُعطي كتابه بيمينه.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن التنخّع في المساجد . ^وفي ( الأمالي ) بالإِسناد ، مثله.
رفعه ، قال : إنّما جعل الحصى في المسجد للنخامة.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( المجازات النبويّة ) عنه عليهالسلام ، أنّه قال : إنّ المسجد لينزوي من النخامة كما تنزوي الجلدة من النار ، إذا انقبضت واجتمعت.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّي لأكره الصلاة في مساجدهم ، فقال : لا تكره ، فما من مسجد بني إلاّ على قبر نبي أو وصي نبي قتل فأصاب تلك البقعة رشّة من دمه ، فأحبّ الله أن يذكر فيها ، فأدَّ فيها الفريضة والنوافل ، واقض ما فاتك.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن أكل الثوم ؟ فقال : إنّما نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عنه لريحه ، فقال : من أكل هذه البقلة الخبيثة فلا يقرب مسجدنا ، فأما من أكله ولم يأت المسجد فلا بأس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه سئل عن أكل الثوم ، والبصل ، والكرّاث ؟ قال : لا بأس بأكله نيّاً وفي القدور ، ولا بأس بأن يتداوى بالثوم ، ولكن إذا أكل أحدكم ذلك فلا يخرج إلى المسجد.
عن الحسن الزيات - في حديث - ^أنَّه قصد أبا جعفر عليهالسلام إلى ينبع ، فقال : يا حسن ، أتيتني إلى ها هنا ؟ قلت : نعم ، قال : إنّي أكلت من هذه البقلة ، يعني الثوم ، فأردت أن أتنحّى عن مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الكرّاث ؟ فقال : لا بأس بأكله مطبوخاً وغير مطبوخ ، ولكن إن أكل منه شيئاً له أذى فلا يخرج إلى المسجد كراهيّة أذاه من يجالس . ^محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) : عن علي بن حاتم ، عن محمّد بن جعفر الرزّاز ، عن عبد الله بن محمّد بن خلف ، عن الحسن بن علي الوشّا ، مثله ، إلاّ أنّه قال : عن أكل البصل والكرّاث.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أكل هذه البقلة فلا يقرب مسجدنا ، ولم يقل : إنّه حرام.
^وفي ( الخصال ) بإسناده الآتي عن علي عليهالسلام - في حديث الأربعمائة - قال : من أكل شيئاً من المؤذيات بريحها فلا يقربنّ المسجد.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( المجازات النبوية ) قال : قال ^ عليهالسلام : من أكل هاتين البقلتين فلا يقربنّ مسجدنا ، يعني الثوم والكرّاث ، فمن أراد أكلهما فليمتهما طبخاً.
^وفي رواية : فليمثهما طبخاً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن آبائه ، عن علي عليهمالسلام قال : من أكل شيئاً من المؤذيات ريحها فلا يقربنّ المسجد.
إنّ علي بن الحسين عليهالسلام استقبله مولى له في ليلة باردة وعليه جبّة خزّ ، ومطرف الخزّ ، وعمامة خزّ ، وهو متغلّف بالغالية ، فقال له : جعلت فداك ، في مثل هذه الساعة على هذه الهيئة إلى أين ؟ ! قال : فقال : إلى مسجد جدّي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أخطب الحور العين إلى الله عزّ وجلّ.
عن محمّد بن جعفر بن محمّد قال : خرج علي بن الحسين عليهالسلام ليلة وعليه جبّة خزّ ، وكساء خزّ ، قد غلّف لحيته بالغالية ، فقالوا : في هذه الساعة في هذه الهيئة ؟ ! فقال : إنّي أريد أن أخطب الحور العين إلى الله عزّ وجلّ في هذه الليلة . ^وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن مولى لبني هاشم ، عن محمّد بن جعفر ، مثله.
عن أبيه عليهالسلام قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : تعاهدوا نعالكم عند أبواب مساجدكم ، ونهى أن ينتعل الرجل وهو قائم.
^الحسن الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، في قوله تعالى : ( #Q# ) خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ ( #/Q# ) قال : تعاهدوا نعالكم عند أبواب المسجد . ^وقد تقدّم ما يدلّ على جواز اجتياز الجنب ، والحائض ، والمستحاضة ، والنفساء ، في المساجد ، وتقدّم ما يدلّ على الأمر بالسعي إلى المساجد ، ودخولها ، والصلاة فيها ، والجلوس بها عموماً.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الأذان في المنارة ، أسنّة هو ؟ فقال : إنّما كان يؤذّن للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في الأرض ، فلم تكن يومئذ منارة.
عن آبائه عليهمالسلام ، أنّ علياً عليهالسلام مرّ على منارة طويلة فأمر بهدمها ، ثم قال : لا ترفع المنارة إلاّ مع سطح المسجد.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - : وأجعلوا مطاهركم على أبواب مساجدكم.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لا ينبغي لأحد أن يأخذ من تربة ما حول الكعبة ، وإن أخذ من ذلك شيئاً ردّه . ^محمّد بن الحسن بإسناده
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أخذت سكّاً من سكّ المقام ، وتراباً من تراب البيت ، وسبع حصيّات ؟ فقال : بئس ما صنعت ، أمّا التراب والحصى فردّه.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أخرج من المسجد حصاة ؟ قال : فردّها أو اطرحها في مسجد.
عن أبيه عليهالسلام قال : إذا أخرج أحدكم الحصاة من المسجد فليردّها مكانها ، أو في مسجد آخر ، فإنّها تسبّح.
جنّبوا مساجدكم البيع والشراء ، والمجانين ، والصبيان ، والأحكام ، والضالّة ، والحدود ، ورفع الصوت.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : جنّبوا مساجدكم صبيانكم ، ومجانينكم ، وشراءكم وبيعكم
عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في وصيّته له - قال : يا أبا ذر ، الكلمة الطيّبة صدقة ، ^وكلّ خطوة تخطوها إلى الصلاة صدقة ، يا أبا ذر ، من أجاب داعي الله ، وأحسن عمارة مساجد الله ، كان ثوابه من الله الجنّة ، فقلت : كيف يعمر مساجد الله ؟ قال : لا ترفع فيها الأصوات ، ولا يخاض فيها بالباطل ، ولا يُشترى فيها ولا يباع ، واترك اللغو ما دمت فيها ، فإن لم تفعل فلا تلومنّ يوم القيامة إلاّ نفسك.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : جنّبوا مساجدكم صبيانكم ، ومجانينكم ، ورفع أصواتكم ، وشراءكم وبيعكم ، والضالّة ، والحدود ، والأحكام.
رفعه ، قال : رفع الصوت في المساجد يكره.
عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن الضالّة ، أيصلح أن تنشد في المسجد ؟ قال : لا بأس.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : سمع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم رجلاً ينشد ضالّة في المسجد ، فقال : قولوا له : لا ردّ الله عليك ، فإنّها لغير هذا بنيت.
عن الصادق عليهالسلام ، عن آبائه عليهمالسلام في - حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن ينشد الشعر ، أو تنشد الضالّة في المسجد . ^وفي ( الأمالي ) بالإِسناد ، مثله.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الاتّكاء في المسجد رهبانيّة العرب ، إنّ المؤمن مجلسه مسجده ، وصومعته بيته.
^وبهذا الإِسناد قال : الاحتباء في المسجد حيطان العرب.
لا يجوز للرجل أن يحتبي مقابل الكعبة.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الاتّكاء في المسجد رهبانيّة العرب ، المؤمن مجلسه مسجده ، وصومعته بيته.
صلاة المرأة في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها ، وصلاتها في بيتها أفضل من صلاتها في الدار.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : خير مساجد نسائكم البيوت.
^قال : وروي أنّ خير مساجد النساء البيوت.
خير مساجد نسائكم البيوت.
^الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : صلاة المرأة وحدها في بيتها كفضل صلاتها في الجمع خمساً وعشرين درجة.
عن علي عليهمالسلام ، أنّه كان يكسر المحاريب إذا رآها في المساجد ، ويقول : كأنّها مذابح اليهود.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من كنس المسجد يوم الخميس وليلة الجمعة فأخرج منه من التراب ما يذر في العين غفر الله له.
أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من قمّ مسجداً كتب الله له عتق رقبة ، ومن أخرج منه ما يقذي عيناً كتب الله عزّ وجلّ له كفلين من رحمته.
سألته عن الرجل ، يصلّي في جماعة في منزله بمكّة أفضل ، أو وحده في المسجد الحرام ؟ فقال : وحده.
عن محمّد بن سنان قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليهالسلام يقول : الصلاة في مسجد الكوفة فرداً أفضل من سبعين صلاة في غيره جماعة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : إنّ رجلاً يصلّي بنا نقتدي به فهو أحبّ إليك أو في المسجد ؟ قال : المسجد أحبّ إليّ.
عن محمّد بن عمارة قال : أرسلت إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام أسأله عن الرجل ، يصلّي المكتوبة وحده في مسجد الكوفة أفضل ، أو صلاته في جماعة ؟ فقال : الصلاة في جماعة أفضل.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : صلاة الرجل في منزله جماعة تعدل أربعاً وعشرين صلاة ، وصلاة الرجل جماعة في المسجد تعدل ثمانياً وأربعين صلاة مضاعفة في المسجد ، وإنّ الركعة في المسجد الحرام ألف ركعة في سواه من المساجد ، وإنّ الصلاة في المسجد فرداً بأربع وعشرين صلاة ، والصلاة في منزلك فرداً هباء منثور ، لا يصعد منه إلى الله شيء ، ومن صلّى في بيته جماعة رغبة
عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أسرج في مسجد من مساجد الله سراجاً لم تزل الملائكة وحملة العرش يستغفرون له ما دام في ذلك المسجد ضوء من ذلك السراج.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : من سمع النداء في المسجد فخرج من غير علّة فهو منافق ، إلاّ أن يريد الرجوع إليه.
إذا صلّيت صلاة وأنت في المسجد وأقيمت الصلاة فإن شئت فاخرج ، وإن شئت فصلّ معهم واجعلها تسبيحاً.
يا يونس ، قل لهم : يا ^مؤلفة ، قد رأيت ما تصنعون ، إذا سمعتم الأذان أخذتم نعالكم وخرجتم من المسجد.
عن آبائه عليهمالسلام ، أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أبصر رجلاً يخذف بحصاة في المسجد ، فقال : ما زالت تلعن حتى وقعت ، ثمّ قال : الخذف في النادي من أخلاق قوم لوط ، ثم تلا عليهالسلام : ( #Q# ) وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ المُنكَرَ ( #/Q# ) قال : هو الخذف.
الخذف بالحصى ، ومضغ الكندر في المجالس ، وعلى ظهر الطريق ، من عمل قوم لوط.
عن أبيه عليهالسلام ، أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : كشف السرّة ، والفخذ ، والركبة ، في المسجد من العورة.
إنّ أمير المؤمنين عليهالسلام رأى قاصّاً في المسجد ، فضربه بالدرّة وطرده.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : روي أنّ في التوراة مكتوباً : ^إنّ بيوتي في الأرض المساجد ، فطوبى لعبد تطهّر في بيته ثمّ زارني في بيتي ، ألا إنّ على المزور كرامة الزائر ، ألا بشّر المشائين في الظلمات إلى المساجد بالنور الساطع يوم القيامة.
إذا دخلت المسجد وأنت تريد أن تجلس فلا تدخله إلاّ طاهراً ، وإذا دخلته فاستقبل القبلة ، ثمّ ادع الله وسله ، وسمّ حين تدخله ، واحمد الله ، وصلّ على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
إذا دخلت المسجد فاحمد الله ، وأثن عليه ، وصلّ على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم
عن سماعة قال : إذا دخلت المسجد فقل : بسم الله ، والسلام على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وملائكته ، على محمّد وآل محمّد ، والسلام عليهم ورحمة الله وبركاته ، ربّ اغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب فضلك ، وإذا خرجت فقل مثل ذلك.
عن عبد الله بن الحسن قال : إذا دخلت المسجد فقل : اللهمّ اغفر لي ، وافتح لي أبواب رحمتك ، وإذا خرجت فقل : اللهم أغفر لي ، وافتح لي أبواب فضلك.
إذا دخلت المسجد فصلّ على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإذا خرجت فافعل ذلك.
عنهم عليهمالسلام قال : الفضل في دخول المسجد أن تبدأ برجلك اليمنى إذا دخلت ، وباليسرى إذا خرجت.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا صلّى أحدكم المكتوبة وخرج من المسجد فليقف بباب المسجد ثمّ ليقل : اللّهمّ دعوتني فأجبت دعوتك ، وصلّيت مكتوبتك ، وانتشرت في أرضك كما أمرتني ، فأسألك من فضلك العمل بطاعتك ، واجتناب سخطك ، والكفاف من الرزق برحمتك.
عن جدّته فاطمة قالت : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا دخل المسجد صلى على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال : اللّهمّ أغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب رحمتك ، فإذا خرج صلّى على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال : اللّهمّ أغفر لي ذنوبي ، وافتح لي أبواب فضلك.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) وفي ( الخصال ) :
إنّ بالكوفة مساجد ملعونة ، ومساجد مباركة ، فأمّا المباركة : فمسجد غني ، والله إنّ قبلته لقاسطة ، وإن طينته لطيبة ، ولقد وضعه رجل مؤمن ، ولا تذهب الدنيا حتى تفجر عنده عينان ، وتكون عنده جنّتان ، وأهله ملعونون ، وهو مسلوب منهم ، ومسجد بني ظفر وهو مسجد السهلة ، ومسجد بالحمراء ، ومسجد جعفي ، وليس هو اليوم مسجدهم ، قال : درس ، وأمّا المساجد الملعونة : فمسجد ثقيف ، ومسجد الأشعث ، ومسجد جرير ، ومسجد سماك ، ومسجد بالحمراء ، بني على قبر فرعون من الفراعنة.
جُدّدت أربعة مساجد بالكوفة فرحاً لقتل الحسين عليهالسلام : مسجد الأشعث ، ومسجد جرير ، ومسجد سماك ، ومسجد شبث بن ربعي.
إنّ أمير المؤمنين عليهالسلام نهى بالكوفة عن الصلاة في خمسة مساجد : مسجد الأشعث بن قيس ، ومسجد جرير بن عبد الله البجلي ، ومسجد سماك بن محرمة ، ومسجد شبث بن ربعي ، ومسجد التيم.
^
مسجد كوفان روضة من رياض الجنّة ، صلّى فيه ألف نبيّ وسبعون نبيّاً ، وميمنته رحمة ، وميسرته مكر ، فيه عصى موسى ، وشجرة يقطين ، وخاتم سليمان ، ومنه فار التنّور ، ونجرت السفينة ، وهي صرة بابل ، ومجمع الأنبياء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : نِعْمَ المسجد مسجد الكوفة ، صلّى فيه ألف نبي وألف وصي ، ومنه فار التنّور ، وفيه نجرت السفينة ، ميمنته رضوان الله ، ووسطه روضة من رياض الجنّة ، وميسرته مكر . ^فقلت لأبي بصير : ما يعني بقوله : مكر ؟ قال : يعني منازل السلطان . ^وكان أمير المؤمنين عليهالسلام يقوم على باب المسجد ثم يرمي بسهمه فيقع في موضع التمارين ، فيقول : ذلك من المسجد ، وكان يقول : قد نقص من أساس المسجد مثل ما نقص في تربيعه.
قال لي : يا هارون بن خارجة ، كم بينك وبين مسجد الكوفة ؟ يكون ميلاً ؟ قلت : لا ، قال : فتصلّي فيه الصلوات كلّها ؟ قلت : لا ، قال : أما لو كنت بحضرته لرجوت أن لا تفوتني فيه صلاة ، وتدري ما فضل ذلك الموضع ؟ ما من عبد صالح ولا نبي إلاّ وقد صلّى في مسجد كوفان ، حتى أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا أسرى الله به قال له جبرئيل : أتدري أين أنت الساعة يا رسول الله ؟ أنت مقابل مسجد ^كوفان ، قال : فاستأذن لي ربّي حتى آتيه فأُصلّي ركعتين ، فاستأذن الله عزّ وجلّ فأذن له ، وإنّ ميمنته لروضة من رياض الجنّة ، وإنّ وسطه لروضة من رياض الجنّة ، وإنّ مؤخّره لروضة من رياض الجنّة ، وإنّ الصلاة المكتوبة فيه لتعدل بألف صلاة ، وإنّ النافلة فيه لتعدل بخمسمائة صلاة ، وإنّ الجلوس فيه بغير تلاوة ولا ذكر لعبادة ، ولو علم الناس ما فيه لأتوه ولو حبواً . ^قال سهل : وروي لي
عن أبي حمزة قال : إنّ أوّل ما عرفت من علي بن الحسين عليهالسلام أنّي رأيت رجلاً دخل من باب الفيل فصلّى أربع ركعات فتبعته حتّى أتى بئر الركوة . وإذا بناقتين معقولتين ومعهما غلام أسود فقلت له : من هذا ؟ قال : هذا علي بن الحسين فدنوت إليه وسلّمت عليه فقلت له : ما أقدمك بلاداً قتل فيها أبوك وجدّك ؟ فقال : زرت أبي وصلّيت في هذا المسجد ، ثم قال : ها هوذا وجهي صلى الله عليه.
عن أبي حمزة الثمالي إنّ علي بن الحسين عليهالسلام أتى مسجد الكوفة عمداً من المدينة فصلّى فيه ركعات ، ثم عاد حتى ركب راحلته وأخذ الطريق.
مثله ، إلاّ أنّه قال : فصلّى فيه ركعتين ثمّ جاء.
حدّ مسجد ^الكوفة آخر السراجين خطّه آدم ، وأنا أكره أن أدخله راكباً ، قال : قلت : فمن غيّره عن خطّته ؟ فقال : أمّا أوّل ذلك فالطوفان في زمن نوح ، ثمّ غيّره أصحاب كسرى والنعمان ، ثمّ غيّره زياد بن أبي سفيان.
قلت له : أيّ البقاع أفضل بعد حرم الله وحرم رسوله ؟ قال : الكوفة يا أبا بكر ، هي الزكية الطاهرة ، فيها قبور النبيّين والمرسلين وغير المرسلين والأوصياء الصادقين ، وفيها مسجد سهيل الذي لم يبعث الله نبيّاً إلاّ وقد صلّى فيه ، وفيها يظهر عدل الله ، وفيها يكون قائمه والقوام من بعده ، وهي منازل النبيّين والأوصياء والصالحين.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : صلاة في مسجد الكوفة بألف صلاة.
مكة حرم الله وحرم رسوله وحرم علي بن أبي طالب ، الصلاة فيها بمائة ألف صلاة ، والدرهم فيها بمائة ألف درهم ، والمدينة حرم الله وحرم رسوله وحرم علي بن أبي طالب ، الصلاة فيها بعشرة آلاف صلاة ، والدرهم فيها بعشرة آلاف درهم ، والكوفة حرم الله وحرم رسوله وحرم علي بن أبي طالب ، الصلاة فيها بألف صلاة ، وسكت عن الدرهم.
لو يعلم الناس ما في مسجد الكوفة لأعدّوا له الزاد ^والرواحل من مكان بعيد ، إنّ صلاة فريضة فيه تعدل حجة ، وصلاة نافلة تعدل عمرة.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : النافلة في هذا المسجد تعدل عمرة مع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والفريضة تعدل حجّة مع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقد صلّى فيه ألف نبيّ وألف وصيّ.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تشدّ الرحال إلاّ إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجد الرسول عليهالسلام ، ومسجد الكوفة.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لما أُسري بي مررت بموضع مسجد الكوفة وأنا على البراق ومعي جبرئيل عليهالسلام فقال : يا محمّد ، انزل فصلّ في هذا المكان ، قال : فنزلت فصلّيت
^وبإسناده عن الأصبغ بن نباتة أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام قال : يا أهل الكوفة ، لقد حباكم الله عزّ وجلّ بما لم يحب به أحداً من فضل مصلاّكم ، بيت آدم وبيت نوح وبيت إدريس ، ومصلّى إبراهيم الخليل ، ومصلّى أخي الخضر ، ومصلاّي وإنّ مسجدكم هذا لأحد المساجد الأربعة التي اختارها الله عزّ وجلّ لأهلها ، وكأني به قد أتي به يوم القيامة في ثوبين أبيضين يتشبّه ^بالمحرم ويشفع لأهله ولمن يصلّي فيه فلا تردّ شفاعته ، ولا تذهب الأيّام والليالي حتى ينصب الحجر الأسود فيه ، وليأتينّ عليه زمان يكون مصلّى المهدي من ولدي ، ومصلّى كلّ مؤمن ، ولا يبقى على الأرض مؤمن إلاّ كان به أو حنّ قبله إليه ، فلا تهجروه وتقربوا إلى الله عزّ وجلّ بالصلاة فيه وارغبوا إليه في قضاء حوائجكم ، فلو يعلم الناس ما فيه من البركة لأتوه من أقطار الأرض ولو حبواً على الثلج . ^وفي ( المجالس ) : عن محمّد بن علي بن الفضل الكوفي ، عن محمّد بن جعفر المعروف بابن التبّان ، عن إبراهيم بن خالد المقري الكسائي ، عن عبد الله بن داهر ، عن أبيه ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، مثله.
صلاة في مسجد الكوفة تعدل ألف صلاة في غيره من المساجد.
نفقة درهم بالكوفة تحسب بمائة درهم فيما سواها ، وركعتان فيها تحسب بمائة ركعة.
صلاة في مسجد الكوفة الفريضة تعدل حجّة مقبولة ، والتطوّع فيه يعدل عمرة مقبولة.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال لرجل من أهل الكوفة : أتصلّي في مسجد الكوفة كلّ صلاتك ؟ قال : لا ، قال : أتغتسل من فراتكم كلّ يوم مرّة ؟ قال : لا ، قال : ففي كلّ جمعة ؟ قال : لا ، قال : ففي كلّ شهر ؟ قال : لا قال : ففي كلّ سنة ؟ قال : لا فقال أبو جعفر عليهالسلام : إنّك لمحروم من الخير ، قال : ثم قال : أتزور قبر الحسين في كلّ جمعة ؟ قال : لا ، قال : في كلّ شهر ؟ قال : لا ، قال : في كلّ سنة ؟ قال : لا ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : إنّك لمحروم من الخير.
لا تدع يا أبا عبيدة الصلاة في مسجد الكوفة ولو أتيته حبواً فانّ الصلاة فيه ( تعدل سبعين ) صلاة في غيره من المساجد.
عن ابن سنان قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : الصلاة في مسجد الكوفة فرداًً أفضل من سبعين صلاة في غيره جماعة.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : الصلاة في مسجد الكوفة بألف صلاة.
عن عائشة - في حديث - عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : عرج بي إلى السماء فأهبطت إلى مسجد الكوفة فصلّيت فيه ركعتين ، ثمّ قال : وإنّ الصلاة المفروضة فيه تعدل حجّة مبرورة ، والنافلة تعدل عمرة مبرورة.
^علي بن موسى بن طاوس في ( مصباح الزائر ) قال : روي أنّ الفريضة في مسجد الكوفة بألف فريضة ، والنافلة بخمس مائة ، ^قال : وروي أنّ الفريضة فيه بحجة ، والنافلة بعمرة.
جاء رجل إلى المؤمنين عليهالسلام وهو في مسجد الكوفة فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، فردّ عليه فقال : جعلت فداك إنّي أردت المسجد الأقصى فأردت أن أُسلّم عليك وأُودّعك ، فقال له : وأيّ شيء أردت بذلك ؟ قال : الفضل جعلت فداك ، قال : فبع راحلتك وكل زادك وصلّ في هذا المسجد فإنّ الصلاة المكتوبة فيه حجّة مبرورة ، والنافلة عمرة مبرورة ، والبركة منه على اثني عشر ميلاً ، يمينه يمن ويساره مكر ، وفي وسطه عين من دهن وعين من لبن وعين من ماء شراب للمؤمنين ، وعين من ماء طاهر للمؤمنين منه سارت سفينة نوح ، وكان فيه نسر ويغوث ويعوق وصلّى فيه سبعون نبيّاً وسبعون وصيّاً أنا أحدهم ، وقال : بيده في صدره ما دعا فيه مكروب بمسألة في حاجة من الحوائج إلاّ أجابه الله تعالى وفرج عنه كربته.
عن الحسن بن علي وأبي الصخر جميعاً يرفعانه إلى أمير المؤمنين عليهالسلام قال : لا تشدّ الرحال إلاّ إلى ثلاثة مساجد : المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومسجد الكوفة.
عن أبي إسماعيل السرّاج قال : قال معاوية بن وهب وأخذ بيدي وقال : قال لي أبو حمزة وأخذ بيدي قال : وقال لي الأصبغ بن نباتة وأخذ بيدي فأراني الأُسطوانة السابعة فقال : هذا مقام أمير المؤمنين عليهالسلام ، قال : وكان الحسن بن علي عليهماالسلام يصلّي عند الخامسة ، فإذا غاب أمير المؤمنين صلّى فيها الحسن وهي من باب كندة.
عن بعض ولد ميثم قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يصلّي إلى الأسطوانة السابعة مما يلي أبواب كندة ، وبينه وبين السابعة مقدار ممرّ عنز.
^وبالإِسناد عن علي بن أسباط قال : وحدّثني غيره أنّه كان ينزل في كل ليلة ستّون ألف ملك ، يصلّون عند السابعة ثمّ لا يعود منهم ملك إلى يوم القيامة.
عن سفيان بن السمط قال : قال ^أبو عبد الله عليهالسلام : إذا دخلت من الباب الثاني في ميمنة المسجد فعدّ خمس أساطين ، ثنتين منها في الظلال وثلاث في الصحن ، فعند الثالثة مصلّى إبراهيم وهي الخامسة من الحائط ، قال : فلمّا كان أيّام أبي العباس دخل أبو عبد الله عليهالسلام من باب الفيل فتياسر حين دخل من الباب فصلّى عند الأسطوانة الرابعة وهي بحذاء الخامسة ، فقلت : أفتلك أسطوانة إبراهيم عليهالسلام ؟ فقال لي : نعم.
الأُسطوانة السابعة مما يلي أبواب كندة في الصحن مقام إبراهيم عليهالسلام والخامسة مقام جبرئيل عليهالسلام.
عن أبي حمزة الثمالي قال : دخلت مسجد الكوفة فإذا أنا برجل عند الأُسطوانة السابعة قائم يصلّي يحسن ركوعه وسجوده فسمعته يقول في سجوده ، وذكر دعاءاً ، قال : ثمّ انفتل وخرج من باب كندة حتى أتى مناخ الكلبيّين فمرّ بأسود فأمره بشيء لم أفهمه ، فقلت : من هذا ؟ فقال : هذا ^علي بن الحسين عليهالسلام ، فقلت : جعلني الله فداك ما أقدمك هذا الموضع ؟ قال : الذي رأيت.
من صلّى في مسجد الكوفة ركعتين يقرأ في كلّ ركعة : الحمد ، والمعوّذتين والإِخلاص ، والكافرون ، والنصر ، والقدر ، وسبّح اسم ربّك الأعلى ، فإذا سلّم سبّح تسبيح الزهراء عليهاالسلام ثمّ سأل الله سبحانه أيّ حاجة شاء قضاها له واستجاب دعاءه . ^قال الراوي : سألت الله سبحانه وتعالى بعد هذه الصلاة سعة الرزق فاتّسع رزقي وحسن حالي ، قال : وعلمته رجلاً مقتراً عليه فوسع الله عليه.
سمعته يقول لأبي حمزة الثمالي : يا أبا حمزة ، هل شهدت عمّي ليلة خرج ؟ فقال : نعم ، فقال : هل صلّى في مسجد سهيل ؟ قال : وأين ^مسجد سهيل لعلّك تعني مسجد السهلة ؟ قال : نعم ، قال : أم أنّه لو صلّى فيه ركعتين ثم استجار بالله لأجاره سنة ، فقال أبو حمزة : بأبي أنت وأُمي هذا مسجد السهلة ؟ قال : نعم ، فيه بيت إبراهيم الذي كان يخرج منه إلى العمالقة ، وفيه بيت إدريس الذي كان يخيط فيه ، وفيه صخرة خضراء فيها صورة جميع النبيّين عليهمالسلام وتحت الصخرة الطينة التي خلق الله منها النبيّين ، وفيها المعراج ، وهو الفارق موضع منه وهو ممرّ الناس وهو من كوفان ، وفيه ينفخ في الصور وإليه المحشر ، ويحشر من جانبه سبعون ألفاً يدخلون الجنّة.
^قال : وروي عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : ما من مكروب يأتي مسجد السهلة فيصلّي فيه ركعتين بين العشائين ويدعو الله عزّ وجلّ إلاّ فرج الله كربه.
عن عبد الله بن أبان قال : دخلنا على أبي عبد الله عليهالسلام فسألنا : أفيكم أحد عنده علم عمّي زيد بن علي ؟ فقال له رجل من القوم : أنا عندي من علم عمّك ، كنّا عنده ذات ليلة في دار معاوية بن إسحاق الأنصاري إذا قال : انطلقوا بنا نصلّي في مسجد السهلة ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : وفعل ؟ فقال : لا ، جاءه أمر فشغله عن الذهاب ، فقال أما والله لو استعاذ الله به حولاً لأعاذه ، أما علمت أنّه موضع بيت إدريس النبي الذي كان يخيط فيه ، ومنه سار إبراهيم إلى اليمن بالعمالقة ، ومنه سار داود إلى جالوت ، وإنّ فيه لصخرة خضراء فيها مثال كلّ نبي ، ومن تحت تلك ^الصخرة أُخذت طينة كل نبي ، وإنّه لمناخ الراكب . ^قيل : ومن الراكب ؟ قال : الخضر عليهالسلام.
عن صالح بن أبي الأسود ) قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام ، وذكر مسجد السهلة فقال : أما إنّه منزل صاحبنا إذا قام بأهله.
قال : بالكوفة مسجد يقال له : مسجد السهلة لو أنّ عمّي زيداً أتاه فصلّى فيه واستجار الله لأجاره عشرين سنة ، فيه مناخ الراكب ، وبيت إدريس النبي عليهالسلام ، وما أتاه مكروب قطّ فصلّى فيه بين العشائين ودعا الله إلاّ فرج الله كربته.
^
تصلّي في المسجد الذي عندكم الذي تسمّونه مسجد السهلة ونحن نسمّيه مسجد الثرى ؟ قلت : إنّي لأُصلّي فيه جعلت فداك قال : ائته فإنّه لم يأته مكروب إلاّ فرج الله كربته ، أو قال : قضى حاجته وفيه زبرجدة فيها صورة كلّ نبي وكلّ وصي.
صلّ في مسجد الخيف وهو مسجد منى ، وكان مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على عهده عند المنارة التي في وسط المسجد وفوقها إلى القبلة نحواً من ثلاثين ذرعاً وعن يمينها وعن يسارها وخلفها نحواً من ذلك قال : فتحرّ ذلك وإن استطعت أن يكون مصلاّك فيه فافعل فإنّه قد صلّى فيه ألف نبي ، وإنّما سمّي الخيف لأنّه مرتفع عن الوادي ، وما ارتفع عن الوادي سمّي خيفاً.
صلّى في مسجد الخيف سبعمائة نبي ، وإنّ ما بين الركن والمقام لمشحون من قبور الأنبياء ، وإنّ آدم لفي حرم الله.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : صلّى في مسجد الخفيف سبعمائة نبي.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : من صلّى في مسجد الخيف بمنى مائة ركعة قبل ^أن يخرج منه عدلت عبادة سبعين عاماً ، ومن سبّح الله فيه مائة تسبيحة كتب له كأجر عتق رقبة ، ومن هلّل الله فيه مائة تهليلة عدلت أجر إحياء نسمة ، ومن حمد الله فيه مائة تحميدة عدلت أجر خراج العراقين يتصدّق به في سبيل الله عزّ وجلّ.
صلّ ستّ ركعات في مسجد منى في أصل الصومعة.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : من صلّى في المسجد الحرام صلاة مكتوبة قبل الله منه كلّ صلاة صلاّها منذ يوم وجبت عليه الصلاة ، وكلّ صلاة يصلّيها إلى أن يموت.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الصلاة في مسجدي كألف صلاة في غيره إلاّ المسجد الحرام ، فإنّ الصلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال الباقر عليهالسلام : صلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة في غيره من المساجد.
عن الصادق جعفر بن محمّد عليهالسلام ، عن آبائه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : صلاة في مسجدي هذا تعدل عند الله عشرة آلاف صلاة في غيره من المساجد إلاّ المسجد الحرام ، فإنّ الصلاة فيه تعدل مائة ألف صلاة.
عن موسى بن سلام قال : اعتمر أبو الحسن الرضا عليهالسلام فلمّا ودّع البيت وصار إلى باب الحناطين ليخرج منه وقف في صحن المسجد في ظهر الكعبة ثم رفع يديه فدعا ، ثم التفت إلينا فقال : نعم المطلوب به الحاجة إليه الصلاة فيه أفضل من الصلاة في غيره بستّين سنة ( وأشهر ) ، فلمّا صار عند الباب قال : اللهم إني خرجت على أن لا إله إلا أنت.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن آبائه عليهمالسلام قال : الصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة.
الصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاة.
عن الكاهلي قال : كنّا عند أبي عبد الله عليهالسلام فقال : أكثروا من الصلاة والدعاء في هذا المسجد أما أنّ لكل عبد رزقاً ( يحاز إليه حوزاً ).
^محمّد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) باسناده الآتي
عن زرارة قال : سألته عن الرجل يصلّي بمكّة يجعل المقام خلف ظهره وهو مستقبل الكعبة ؟ فقال : لا بأس يصلّي حيث شاء من المسجد بين يدي المقام أو خلفه ، وأفضله الحطيم أو الحجر أو عند المقام ، والحطيم حذاء الباب.
عن الحسن بن الجهم قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن أفضل موضع في المسجد يصلّى فيه ؟ قال : الحطيم ما بين الحجر وباب البيت ، قلت : والذي يلي ذلك في الفضل ؟ فذكر أنّه عند مقام إبراهيم ، قلت : ثم الذي يليه في الفضل ؟ قال : في الحجر ، قلت : ثم الذي يلي ذلك ؟ قال : كل ما دنا من البيت.
عن أبي بلال المكي قال : رأيت أبا عبد الله عليهالسلام طاف بالبيت ثمّ صلّى فيما بين الباب والحجر الأسود ركعتين ، فقلت له : ما رأيت أحداً منكم صلّى في هذا الموضع ، فقال : هذا المكان الذي تيب على آدم فيه.
عن أبي بلال المكي قال : رأيت أبا عبد الله عليهالسلام دخل الحجر من ناحية الباب فقام يصلّي على قدر ذراعين عن البيت ، فقلت له : ما رأيت أحداً من أهل بيتك يصلّي بحيال الميزاب ، فقال : هذا مصلّى شبّر وشبير ابني هارون.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الصلاة في الحرم كلّه سواء ؟ فقال : يا أبا عبيدة ، ما الصلاة في المسجد الحرام كلّه سواء ، فكيف يكون في الحرم كلّه سواء ، قلت : فأيِّ بقاعه أفضل ؟ قال : ما بين الباب إلى الحجر الأسود.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الحطيم ؟ فقال : ما بين الحجر الأسود وبين الباب ، وسألته لم سمّي الحطيم ؟ فقال : لأنّ الناس يحطم بعضهم بعضاً هناك.
إن تهيّأ لك أن تصلّي صلاتك كلّها الفرائض وغيرها عند الحطيم فافعل فإنّه أفضل بقعة على وجه الأرض ، والحطيم ما بين باب البيت والحجر الأسود ، وهو الموضع الذي تاب الله فيه على آدم وبعده الصلاة في الحجر أفضل وبعد الحجر ما بين الركن الشامي وباب البيت وهو الذي كان فيه المقام ، وبعده خلف المقام حيث هو الساعة وما قرب من البيت فهو أفضل.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( مسائل الرجال ) رواية أحمد بن محمّد الجوهري وعبد الله بن جعفر الحميري جميعاً
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّي كنت أُصلّي في الحجر فقال لي رجل : لا تصلّ المكتوبة في هذا الموضع فإنّ في الحجر من البيت ، فقال : كذب ، صلّ فيه حيث شئت.
سألته عن الحجر هل فيه شيء من البيت ؟ فقال : لا ، ولا قلامة ظفر.
^وقد تقدّم حديث أبي بلال المكي قال : رأيت أبا عبد الله عليهالسلام دخل الحجر من ناحية الباب فقام يصلّي على قدر ذراعين من البيت
عن جميل بن درّاج قال : قال له الطيار وأنا حاضر : هذا الذي زيد هو ^من المسجد ؟ فقال : نعم ، إنّهم لم يبلغوا بعد مسجد إبراهيم وإسماعيل عليهماالسلام.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عمّا زادوا في المسجد الحرام ؟ فقال : إنّ إبراهيم وإسماعيل حدّا المسجد الحرام ما بين الصفا والمروة.
كان خطّ إبراهيم بمكّة ما بين الحزورة إلى المسعى فذلك الذي كان خطّ إبراهيم عليهالسلام يعني المسجد.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عمّا زاد في المسجد الحرام عن الصلاة فيه ؟ فقال : إنّ إبراهيم وإسماعيل عليهماالسلام حدّا المسجد ما بين الصفا والمروة فكان الناس يحجّون من المسجد إلى الصفا.
قلت : نكون بمكّة أو بالمدينة أو الحيرة أو المواضع التي يرجى فيها الفضل ، فربما خرج الرجل يتوضّأ فيجيء آخر فيصير مكانه ، قال : من سبق إلى موضع فهو أحقّ به يومه وليلته.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : سوق المسلمين كمسجدهم فمن سبق إلى مكان فهو أحقّ به إلى الليل ، وكان لا يأخذ على بيوت السوق كراء.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : هل قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنّة ؟ فقال : نعم ، وقال : وبيت علي وفاطمة عليهماالسلام ما بين البيت الذي فيه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى الباب الذي يحاذي الزقاق إلى البقيع ، قال : فلو دخلت من ذلك الباب والحائط مكانه أصاب منكبك الأيسر ثمّ سمّى سائر البيوت ، وقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الصلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة في غيره إلاّ المسجد الحرام فهو أفضل.
عن هارون بن خارجة قال : الصلاة في مسجد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم تعدل عشرة آلاف صلاة.
عن أبي الصامت قال : قال أبو ^عبدالله عليهالسلام : صلاة في مسجد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم تعدل بعشرة آلاف صلاة.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما بين منبري وبيوتي روضة من رياض الجنّة ومنبري على ترعة من ترع الجنّة وصلاة في مسجدي تعدل ( عشرة آلاف ) صلاة فيما سواه من المساجد ، إلاّ المسجد الحرام . ^قال جميل : قلت له : بيوت النبي وبيت علي منها ؟ قال : نعم وأفضل.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الصلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة في غيره إلاّ المسجد الحرام فانّه أفضل منه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ^قال : سأله ابن أبي يعفور كم أُصلّي ؟ فقال : صلّ ثمان ركعات عند زوال الشمس فانّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : الصلاة في مسجدي كألف في غيره إلاّ المسجد الحرام فان الصلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كم تعدل الصلاة فيه ؟ فقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في غيره إلاّ المسجد الحرام.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : صلاة في مسجدي مثل ألف صلاة في غيره إلاّ المسجد الحرام فانّها خير من ألف صلاة.
سألته عن الصلاة في المدينة ، هل هي مثل الصلاة في مسجد رسول الله ؟ قال : لا ، إنّ الصلاة في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ألف صلاة ، والصلاة في المدينة مثل الصلاة في سائر البلدان . ^جعفر بن محمّد بن قولويه في ( المزار ) عن أبيه ، ومحمّد بن الحسن جميعاً ، عن الصفّار ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال ، مثله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ فقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : صلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة في غيره ، وصلاة في المسجد الحرام تعدل ألف صلاة في مسجدي
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : صلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة في غيره . ^و
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : صلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة في غيره.
عن عبد الله عليهالسلام قال : صلاة في مسجد المدينة أفضل من ألف صلاة في غيره من المساجد.
عن ^الرضا عليهالسلام ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهمالسلام قال : أربعة من قصور الجنّة في الدنيا : المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومسجد بيت المقدّس ، ومسجد الكوفة.
عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن حدّ مسجد الرسول قال : الأُسطوانة التي عند رأس القبر إلى الأُسطوانتين من وراء المنبر عن يمين القبلة وكان من وراء المنبر طريق تمر الشاة ويمرّ الرجل منحرفاً وكان ساحة المسجد من البلاط إلى الصحن.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : كم كان مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : كان ثلاثة آلاف وستمائة ذراع مكسرة . ^و
حدّ الروضة في مسجد الرسول إلى طرف الظلال ، وحدّ المسجد إلى الأُسطوانتين عن يمين المنبر إلى الطريق ممّا يلي سوق الليل.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام الصلاة في بيت فاطمة عليهاالسلام أفضل أو في الروضة ؟ قال : في بيت فاطمة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الصلاة في بيت فاطمة عليهاالسلام مثل الصلاة في الروضة ؟ قال : وأفضل.
لا تدع إتيان المشاهد كلّها : مسجد قبا فانّه المسجد الذي أُسّس على التقوى من أوّل يوم ، ومشربة أُمّ إبراهيم ، ومسجد الفضيخ ، وقبور الشهداء ، ومسجد الأحزاب وهو مسجد الفتح
سألته عن المسجد الذي أُسّس على التقوى ؟ فقال : مسجد قبا.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أتى مسجدي مسجد قبا فصلّى فيه ركعتين رجع بعمرة.
^قال : وكان عليهالسلام يأتيه فيصلّي فيه بأذان وإقامة.
عن حسّان الجمّال قال : حملت أبا عبد الله عليهالسلام من المدينة إلى مكّة قال : فلمّا انتهينا إلى مسجد الغدير نظر في ميسرة المسجد فقال : ذاك موضع قدم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حيث قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الصلاة في مسجد غدير خمّ بالنهار وأنا مسافر ؟ فقال : صلّ فيه فانّ فيه فضلاً ، وقد كان أبي عليهالسلام يأمر بذلك . ^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان ، مثله.
إنّه تستحبّ الصلاة في مسجد الغدير لأنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أقام فيه أمير المؤمنين عليهالسلام ، وهو موضع أظهر الله عزّ وجلّ فيه الحقّ.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جابر بن عبد الله الأنصاري ^أنّه قال : صلّى بنا علي عليهالسلام ببراثا بعد رجوعه من قتال الشراة ونحن زهاء عن مائة ألف رجل فنزل نصراني من صومعته فقال : من عميد هذا الجيش ؟ فقلنا : هذا ، فأقبل إليه فسلّم عليه ثمّ قال : يا سيّدي ، أنت نبي ؟ فقال : لا ، النبي سيدي قد مات ، قال : فأنت وصي نبي ؟ قال : نعم ، ثمّ قال له : اجلس ، كيف سألت عن هذا ، قال : أنا بنيت هذه الصومعة من أجل هذا الموضع وهو براثا وقرأت في الكتب المنزلة : انّه لا يصلّي في هذا الموضع بهذا الجمع إلاّ نبي أو وصي نبي ، وقد جئت أسلم فأسلم وخرج معنا إلى الكوفة ، فقال له علي عليهالسلام : فمن صلّى هيهنا ؟ قال : صلّى عيسى بن مريم وأُمّه ، فقال له علي عليهالسلام : فأُخبرك من صلّى ها هنا ؟ قال : نعم ، قال : الخليل عليهالسلام.
سألته عن الصلاة في المسجد الحرام والصلاة في مسجد الرسول عليهالسلام أهما في الفضل سواء ؟ قال : نعم ، والصلاة فيما بينهما تعدل ألف صلاة . ^وراه الصدوق في ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن ^يعقوب بن يزيد ، وفي نسخة عن أبيه باسناده عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام.
الصلاة في الحرمين تعدل ألف صلاة ، ونفقة درهم في الحج تعدل ألف درهم.
المساجد الأربعة : المسجد الحرام ، ومسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومسجد بيت المقدّس ، ومسجد الكوفة ، يا أبا حمزة ، الفريضة فيها تعدل حجّة ، والنافلة تعدل عمرة.
عن علي عليهالسلام قال : صلاة في بيت المقدّس تعدل ^ألف صلاة ، وصلاة في المسجد الأعظم مائة صلاة ، وصلاة في مسجد القبيلة خمس وعشرون صلاة ، وصلاة في مسجد السوق اثنتا عشرة صلاة ، وصلاة الرجل في بيته وحده صلاة واحدة.
^محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( المقنعة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : صلاة في المسجد الأعظم مائة صلاة.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : سئل أبو الحسن الأول ( عليه ^السلام ) عن الطين فيه التبن يطيّن به المسجد أو البيت الذي يصلّى فيه ؟ فقال : لا بأس.
^قال : وسئل عليهالسلام عن بيت قد كان الجصّ يطبخ فيه بالعذرة أتصلح الصلاة فيه ؟ قال : لا بأس . ^وعن الجصّ يطبخ بالعذرة ، أيصلح أن يجصّص به المسجد ؟ قال : لا بأس.
^عن بن جعفر في كتابه عن أخيه قال : سألته ، وذكر مثله ، وزاد : وسألته عن الطين يطرح فيه السرقين يطيّن به المسجد أو البيت ، أيصلّى فيه ؟ قال : لا بأس.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : سئل الصادق عليهالسلام عن الوقوف على المساجد ؟ فقال : لا يجوز فانّ المجوس وقفوا على بيوت النار.
قلت له : رجل اشترى داراً فبناها فبقيت عرصة فبناها بيت غلّة ، أيوقفه على المسجد ؟ فقال : إنّ المجوس وقفوا على بيت النار.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تجعلوا المساجد طرقاً حتّى تصلّوا فيها ركعتين.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام ، جاء أعرابي إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فسأله عن شرّ بقاع الأرض وخير بقاع الأرض ؟ فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : شرّ بقاع الأرض الأسواق - إلى أن قال - وخير البقاع المساجد ، وأحبّهم إلى الله أوّلهم دخولاً وآخرهم خروجاً منها.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لجبرئيل عليهالسلام ، يا جبرئيل ، أيّ البقاع أحب إلى الله عزّ وجلّ ؟ قال : المساجد وأحبّ أهلها إلى الله أوّلهم دخولاً وآخرهم خروجاً منها.
إنّ البيوت التي يصلّى فيها بالليل بتلاوة القرآن تضيء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الأرض.
اتّخذ مسجداً في بيتك
كان علي عليهالسلام قد اتّخذ بيتاً في داره ليس بالكبير ولا بالصغير ، وكان إذا أراد أن يصلّي من آخر الليل أخذ معه صبيّاً لا يحتشم منه ، ثمّ يذهب إلى ذلك البيت فيصلّي.
كان علي عليهالسلام قد جعل بيتاً في داره ليس بالصغير ولا بالكبير لصلاته ، وكان إذا كان الليل ذهب معه بصبي لا يبيت معه فيصلي فيه.
كان لعلي عليهالسلام بيت ليس فيه شيء إلاّ فراش وسيف ومصحف وكان يصلّي فيه ، أو قال : كان يقيل فيه.
عن مسمع قال : كتب إليّ أبو عبد الله عليهالسلام : إنّي أُحبّ لك أن تتّخذ في دارك مسجداً في بعض بيوتك ، ثمّ تلبس ثوبين طمرين غليظين ثمّ تسأل الله أن يعتقك من النار وأن يدخلك الجنّة ، ولا تتكلّم بكلمة باطل ولا بكلمة بغي.
^محمّد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) باسناده الآتي
^ورّام بن أبي فراس في كتابه قال : قال عليهالسلام : من صلّى ركعتين في خلأ ( لا يريد أحداً إلاّ الله عزّ وجلّ ) كانت له براءة من النار.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن العلّة في تعظيم المساجد ؟ فقال : إنما أُمر بتعظيم المساجد لأنّها بيوت الله في الأرض.
من السعادة سعة المنزل.
ثلاثة للمؤمن فيها راحة : دار واسعة تواري عورته وسوء حاله من الناس ، وامرأة صالحة تعينه على أمر الدنيا والآخرة ، وابنة أو أُخت يخرجها من منزله إمّا بموت أو تزويج.
العيش السعة في المنزل والفضل في الخدم.
عن غير واحد أنّ أبا الحسن عليهالسلام سئل عن فضل عيش الدنيا ؟ قال : سعة المنزل وكثرة المحبين.
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من سعادة المرء المسلم المسكن الواسع.
^وبهذا الإِسناد قال : شكا رجل من الأنصار إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّ الدور قد اكتنفته ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : ارفع صوتك ما استطعت وسل الله أن يوسّع عليك.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي لعلي - عليهالسلام قال : يا علي ، العيش في ثلاثة : دار قوراء ، وجارية حسناء وفرس قباء . ^قال الصدوق : سمعت رجلاً من أهل اللغة يقول : الفرس القبّاء : الضامرة البطن.
عن نافع بن عبد الحارث قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من سعادة المسلم سعة المسكن ، والجار الصالح ، والمركب الهنيء.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من سعادة المرء أن يتّسع منزله.
من سعادة الرجل سعة منزله.
عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من سعادة المرء المسلم المسكن الواسع.
عن أبي عبد الله عليهالسلام عن آبائه ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، مثله.
للمؤمن راحة في سعة المنزل.
عن معمر بن خلاّد قال : إنّ أبا الحسن عليهالسلام اشترى داراً وأمر مولى له أن يتحوّل إليها ، وقال : إنّ منزلك ضيّق ، فقال : قد أحدث هذه الدار أبي ، فقال أبو الحسن عليهالسلام : إن كان أبوك أحمق ينبغي أن تكون مثله.
من شقاء العيش ضيق المنزل.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الشوم في ثلاثة أشياء : في الدابة ، والمرأة ، والدار ، فأمّا المرأة فشومها غلاء مهرها وعسر ولادتها ، وأمّا الدابة فشومها كثرة عللها وسوء خلقها ، وأمّا الدار فشومها ضيقها وخبث جيرانها.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أتاني جبرئيل وقال : يا محمّد ، إنّ ربّك يقرئك السلام وينهى عن تزويق البيوت . ^قال أبو بصير : فقلت : وما تزويق البيوت ؟ فقال : تصاوير التماثيل.
من مثل تمثالاً كلّف يوم القيامة أن ينفخ فيه الروح.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّ علياً عليهالسلام كره الصور في البيوت.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ ( #/Q# ) فقال : والله ما هي تماثيل الرجال والنساء ، ولكنّها الشجر وشبهه.
ثلاثة معذّبون يوم القيامة : رجل كذب في رؤيا يكلّف أن يعقد بين شعيرتين وليس بعاقد بينهما ، ورجل صوّر تماثيل يكلّف أن ينفخ فيها وليس بنافخ.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالجَوَابِ ( #/Q# ) قال : ما هي تماثيل الرجال والنساء ، ولكنها تماثيل الشجر وشبهه.
أمير المؤمنين عليهالسلام : بعثني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في هدم القبور وكسر الصور.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : بعثني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى المدينة فقال : لا تدع صورة إلاّ محوتها ، ولا قبراً إلاّ سوّيته ، ولا كلباً إلاّ قتلته.
لا تبنوا على القبور ولا تصوّروا سقوف البيوت فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كره ذلك . ^أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن )
عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : من جدّد قبراً أو مثّل مثالاً فقد خرج من الإِسلام.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أتاني جبرئيل فقال : يا محمّد ، إنّ ربّك ينهى عن التماثيل.
إنّ الذين يؤذون الله ورسوله هم المصوّرون يكلّفون يوم القيامة أن ينفخوا فيها الروح.
ومحسن بن أحمد جميعاً ، عن أبان الأحمر ، عن يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه كره الصور في البيوت.
عن أبيه أنّ علياً كان يكره الصورة في البيوت.
عن أخيه موسى عليهالسلام أنه سأل أباه عن التماثيل ؟ فقال : لا يصلح أن يلعب بها.
عمّن ذكره ، عن مثنّى رفعه قال : التماثيل لا يصلح أن يلعب بها.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ؟ فقال : لا بأس ما لم يكن شيئاً من الحيوان.
عن عبد الله بن المغيرة قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : قال قائل لأبي جعفر عليهالسلام : يجلس الرجل على بساط فيه تماثيل ؟ فقال : الأعاجم تعظّمه وإنا لنمتهنه.
سألته عن الوسادة والبساط يكون فيه التماثيل ؟ فقال : لا بأس به يكون في البيت ، قلت ، التماثيل ؟ فقال : كلّ شيء يوطأ فلا بأس به.
لا بأس بأن تكون التماثيل في البيوت إذا غيّرت رؤوسها منها وترك ما سوى ذلك.
كانت لعلي بن الحسين عليهالسلام وسائد وأنماط فيما تماثيل يجلس عليها.
عن أبيه وكان صاحب مطهرة أمير المؤمنين عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال : جبرئيل : إنّا لا ندخل بيتاً فيه تمثال لا يوطأ ، الحديث مختصر.
قال له رجل : رحمك الله ما هذه التماثيل التي أراها في بيوتكم ؟ فقال : هذا للنساء أو بيوت النساء . ^و
ربّما قمت أُصلّي وبين يدي وسادة فيها تماثيل طائر فجعلت عليه ثوباً ، وقال : قد أهديت إلي طنفسة من الشام فيها ^تماثيل طائر فأمرت به فغير رأسه فجعل كهيئة الشجر ، وقال : إنّ الشيطان أشدّ ما يهمّ بالإِنسان إذا كان وحده.
^وعن أبي الحسن عليهالسلام قال : دخل قوم على أبي جعفر عليهالسلام وهو على بساط فيه تماثيل فسألوه فقال : أردت أن أُهينه.
إذا كان سمك البيت فوق سبعة أذرع أو قال : ثمانية أذرع كان ما فوق السبع أو الثمان محتضراً ، وقال بعضهم : مسكوناً.
إنّ الله عزّ وجلّ وكّل ملكاً بالبناء يقول لمن رفع سقفاًً فوق ثمانية أذرع : أين تريد يا فاسق ؟
^عن حمزة بن حمران قال : شكا رجل إلى أبي جعفر عليهالسلام وقال : أخرجتنا الجنّ عن منازلنا ، فقال : اجعلوا سقوف بيوتكم سبعة أذرع واجعلوا الحمام في أكناف الدار ، قال الرجل : ففعلنا ذلك فما رأينا شيئاً نكرهه بعد ذلك.
ابن بيتك سبعة أذرع ، فما كان بعد ذلك سكنته الشياطين ، إنّ الشياطين ليست في السماء ولا في الأرض وإنّما تسكن الهواء.
سمك البيت سبعة أذرع أو ثمانية أذرع فما ذلك فمحتضر.
عن بعض الصادقين عليهمالسلام قال : ما رفع من السقف فوق ثمانية أذرع فهو مسكون.
إذا بنى الرجل فوق ثمانية أذرع نودي : يا أفسق الفاسقين أين تريد ؟ !.
شكى إليه رجل عبث أهل الأرض بأهل بيته وبعياله ، فقال : كم سقف بيتك ؟ فقال : عشرة أذرع ، فقال : أذرع ثمانية أذرع ثمّ اكتب آية الكرسي فيما بين الثمانية إلى العشرة كما تدور ، فإن كلّ بيت سمكه أكثر من ثمانية أذرع فهو محتضر تحضره الجنّ تكون فيه تسكنه.
إذا كان البيت فوق ثمانية أذرع فاكتب في أعلاه آية الكرسي.
عمّن ذكره ، عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : في سمك البيت إذا رفع فوق ثمانية أذرع كان مسكوناً ، فإذا زاد على ثمان فليكتب على رأس الثمان آية الكرسي . ^أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن يونس ، مثله . ^وعن علي بن الحكم وذكر الذي قبله ، وعن محمّد بن عيسى ، وذكر الحديث الأوّل.
عن أبي خديجة قال : رأيت مكتوباً في بيت أبي عبد الله عليهالسلام آية الكرسي قد أُديرت بالبيت ، ورأيت في قبلة مسجده مكتوباً آية الكرسي.
وغيره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في السطح يبات عليه غير محجور ، قال : يجزيه أن يكون مقدار ارتفاع الحائط ذراعين.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يبات على سطح غير محجّر.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن السطح ، ينام عليه بغير حجرة ؟ قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن ذلك ، فسألته عن ثلاثة حيطان ؟ فقال : لا ، إلاّ أربعة ، قلت : كم طول الحائط ؟ قال : أقصره ذراع وشبر.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من بات على سطح غير محجّر فأصابه شيء فلا يلومنّ إلاّ نفسه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه كره أن يبيت الرجل على سطح ليست عليه حجرة ، والرجل والمرأة في ذلك سواء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه كره البيتوتة للرجل على سطح وحده ، أو على سطح ليس عليه حجرة ، والرجل والمرأة فيه بمنزلة.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : وكره النوم فوق سطح ليس بمحجّر ، وقال : من نام على سطح غير محجّر فقد برئت منه الذمّة.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ الله كره لكم أيتها الأُمّة أربعاً وعشرين خصلة ، ونهاكم عنها - إلى أن قال - وكره النوم فوق سطح ليس بمحجّر ، وقال : من نام على سطح غير محجّر برئت منه الذمّة.
من كسب مالاً من غير حلّه ، سلّط عليه البناء والماء والطين.
عن حسين بن عثمان قال : رأيت أبا الحسن موسى عليهالسلام وقد بنى بمنى بناء ثمّ هدمه.
عن أبي الحسن الثالث عليهالسلام قال : إنّ الله عزّ وجلّ جعل من أرضه بقاعاً تسمّى المرحومات أحبّ أن يدعى فيها فيجيب ، وإنّ الله عزّ وجلّ جعل من أرضه بقاعاً تسمّى المنتقمات فإذا كسب رجل مالاً من غير حلّه سلّط عليه بقعة منها فأنفقه فيها.
من اقتصد في بنائه لم يؤجر.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنَّه قال : وقد بنى رجل من عمّاله بناءاً فخماً : أتلعت الورق رؤوسها ، إنّ البناء ليصف لك الغنى.
اكنسوا أفنيتكم ولا تشبّهوا باليهود.
عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي جعفر عليهالسلام قال : كنس البيوت ينفي الفقر . ^أحمد بن أبي عبد الله في ( المحاسن ) مثله.
سمعته يقول : كنس الفناء يجلب الرزق.
^وعن بعض أصحابنا قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أكنسوا أفنيتكم ولا تشبّهوا باليهود.
غسل الإناء وكسح الفناء مجلبة للرزق.
عن عمّه يعقوب بن سالم رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تؤوا التراب خلف الباب فإنّه مأوى الشياطين . ^أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ) : عن عدّة من أصحابنا ، عن علي بن أسباط ، مثله ، إلاّ أنّه قال : مأوى الشيطان.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تبيتوا القمامة في بيوتكم وأخرجوها نهراً فإنّها مقعد الشيطان.
عن عمّه يعقوب رفع الحديث إلى علي بن أبي طالب عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في كلام كثير ، لا تؤوا منديل اللحم في البيت فإنّه مربض الشيطان ، ولا تؤوا التراب خلف الباب فإنّه مأوى الشيطان - إلى أن قال - ولا تتبعوا الصيد فانّكم على غرة ، وإذ بلغ أحدكم باب حجرته فليسم فإنّه يفرّ عنه الشيطان ، وإذا دخل أحدكم بيته فليسلّم فإنّه تنزل البركة وتؤنسه الملائكة ، ولا يرتدف ثلاثة على دابّة فإنّ أحدهم ملعون وهو المقدم ، ولا تسمّوا الطريق السكّة فإنّه لا سكّة إلاّ سكك الجنّة ، ولا تسمّوا أولادكم بالحكم ولا أبا الحكم فإنّ الله هو الحكم ، ولا تذكروا الأُخرى إلاّ بخير فإنّ الله هو الأُخرى ، ولا تسمّوا العنب الكرم فان المؤمن هو الكرم ، واتّقوا الخروج بعد نومة ، فان لله دواباً يبثها يفعلون ما يؤمرون ، وإذا سمعتم نباح الكلب ونهيق الحمير فتعوّذوا بالله من الشيطان الرجيم ، فانّهم يرون ما لا ترون ، فافعلوا ما تؤمرون ، ونعم اللهو المغزل للمرأة الصالحة.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يدخل بيتاً مظلماً إلاّ بمصباح.
عن أبي عبد الله عليهالسلام إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كره أن يدخل بيتاً مظلماً إلاّ بسراج.
إسراج السراج قبل أن تغيب الشمس ينفي الفقر.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصيّة النبي لعلي عليهالسلام - قال : وكره أن يدخل الرجل بيتاً مظلماً إلاّ مع السراج.
^وبإسناد تقدّم في تحجير السطوح عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إنّ الله تبارك وتعالى كره أن يدخل الرجل البيت المظلم إلاّ أن يكون بين يديه سراج أو نار.
عن الريان بن الصلت قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : ما بعث الله نبياً إلاّ بتحريم الخمر ، وأن يقرّ له بأنّ الله يفعل ^ما يشاء ، وأن يكون في تركته الكندر ، قال : وسمعته يقول : لا تدخلوا بالليل بيتاً مظلماً إلاّ مع السراج.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، أربعة يذهبن ضياعاً : الأكل على الشبع ، والسراج في القمر ، والزرع في السبخة ، والصنيعة عند غير أهلها . ^وفي ( الخصال ) بالإِسناد الآتي ، مثله.
عن علي بن الحكم باسناده يرفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام قال : أربعة يذهبن ضياعاً : البذر في السبخة ، والسراج في القمر ، والأكل على الشبع ، والمعروف إلى من ليس بأهله.
عن جدّه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : بيت الشياطين من بيوتكم بيت العنكبوت.
عن علي عليهالسلام قال : نظّفوا بيوتكم من حوك العنكبوت فانّ تركه في بيت يورث الفقر . ^أحمد بن أبي عبد الله في ( المحاسن ) : عن جابر بن الخليل القرشي ، عن عبد الله بن ميمون ، مثله.
عن أبيه عليهالسلام قال : إذا دخل أحدكم على أخيه في رحله فليقعد حيث يأمره صاحب الرحل ، فإن صاحب الرحل أعرف بعورة بيته من الداخل عليه.
إذا دخل أحدكم منزله فليسلّم على أهله يقول : السلام عليكم فان لم يكن له أهل فليقل : السلام علينا من ربنا وليقرأ : قل هو الله أحد حين يدخل منزله ، فانه ينفي الفقر.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن إغلاق الأبواب وإيكاء الأواني وإطفاء السراج ؟ فقال : أغلق بابك فإنّ الشيطان لا يفتح باباً ، وأطف السراج من الفويسقة وهي الفأرة لا تحرق بيتك ، وأوك الإناء.
^
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أطفئوا المصابيح بالليل لا تجرّها الفويسقة فتحرق البيت وما فيه.
عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن أبيه ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أجيفوا أبوابكم ، وخمّروا آنيتكم وأوكو أسقيتكم فان الشيطان لا يكشف غطاء ولا يحل وكاء ، وأطفئوا سرجكم فانّ الفويسقة تضرم البيت على أهله ، واحبسوا مواشيكم وأهليكم من حين تجب الشمس إلى أن تذهب فحمة العشاء.
لا تدعوا آنيتكم بغير غطاء فإنّ الشيطان إذا لم تغط الآنية بزق فيها ، وأخذ ممّا فيها ما شاء.
^الحسن الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : أطفئوا المصابيح لا تجرّها الفويسقة فتحرق البيت وما فيه.
^وعنه عليهمالسلام قال : لا تتركوا النار في بيوتكم حين تنامون.
ومحمّد بن سنان جميعاً ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه كره أن ينام في بيت ليس عليه باب ولا ستر.
عن علي عليهمالسلام أنّه كره أن يبيت الرجل في بيت ليس له باب ولا ستر.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يستحبّ إذا دخل وإذا خرج في الشتاء أن يكون ذلك في ليلة الجمعة
كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا خرج في الصيف من البيت خرج يوم الخميس ، وإذا أراد أن يدخل في الشتاء من البرد دخل يوم الجمعة.
^
^محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) قال : كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا خرج في الصيف من بيته خرج يوم الخميس وإذا أراد أن يدخل البيت في الشتاء من البرد دخل يوم الجمعة.
^قال : وقد روي أنّه كان دخوله وخروجه يوم الجمعة.
إذا خرجت من منزلك في سفر أو حضر فقل : بسم الله آمنت بالله و توكّلت على الله ^ما شاء الله لا حول ولا قوّة إلاّ بالله فتلقاه الشياطين فتنصرف وتصرف الملائكة وجوهها ، وتقول : ما سبيلكم عليه وقد سمّى الله وآمن به وتوكّل عليه ، وقال : ما شاء الله لا حول ولا قوة إلاّ بالله.
من قال حين يخرج من منزله : بسم الله حسبي الله توكّلت على الله اللّهم إنّي أسألك خير أموري كلّها وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة ، كفاه الله ما أهمه من أمر دنياه وآخرته.
عن أبي خديجة قال : كان أبو عبد الله عليهالسلام إذا خرج يقول : اللهم بك خرجت ولك أسلمت وبك آمنت وعليك توكّلت اللهم بارك لي في يومي هذا وارزقني فوزه وفتحه ونصره وطهوره وهداه وبركته واصرف عنّي شرّه وشرّ ما فيه ، بسم الله وبالله والله أكبر والحمد لله ربّ العالمين ، اللّهم إني قد خرجت فبارك لي في خروجي وانفعني به ، قال : وإذا دخل منزله ، قال ذلك.
كان أبي عليهالسلام إذا خرج من منزله قال : بسم الله الرحمن الرحيم خرجت بحول الله وقوّته لا بحول منّي ولا قوّتي بل بحولك وقوّتك يا ربّ ، متعرّضاً لرزقك فأتني به في عافية.
عن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام من قرأ : قل هو الله أحد حين يخرج من منزله عشر مرات لم يزل في حفظ الله عزّ وجلّ وكلاءته حتّى يرجع إلى منزله.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه كان إذا خرج من البيت قال : بسم الله خرجت وعلى الله توكّلت ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من قال إذا خرج من بيته : بسم الله ، قال الملكان : هديت ، فإن قال : لا حول ولا حول قوّة إلاّ بالله ، قالا : وقيت ، فإن قال : توكّلت على الله قالا : كفيت ، فيقول الشيطان : كيف لي بعبد هدي ووقي وكفي . ^وفي ( المجالس ) : عن جعفر بن محمّد بن مسرور ، عن ^الحسين بن محمّد بن عامر ، عن عمّه عبد الله بن عامر ، عن محمّد بن أبي عمير ، مثله.
عن عمّه يعقوب يرفعه إلى علي بن أبي طالب عليهالسلام - في حديث - قال : إذا بلغ أحدكم باب حجرته فليسمّ فإنّه يفرّ الشيطان ، وإذا دخل أحدكم بيته فليسمّ فإنّه تنزل البركة وتؤنسه الملائكة.
عن أبي جعفر ( عليه ^السلام ) قال : من تخلّى على قبر أو بال قائماً أو بال في ماء قائم [ أو مشى في حذاء واحد أو شرب قائماً ] أو خلا في بيت وحده وبات على غمر فأصابه شيء من الشيطان لم يدعه إلاّ أن يشاء الله ، وأسرع ما يكون الشيطان إلى الإنسان وهو على بعض هذه الحالات ، وأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خرج في سريّة فأتى وادي مجنّة فنادى أصحابه : ألا ليأخذ كلّ رجل منكم بيد صاحبه ولا يدخلنّ رجل وحده ، ولا يمضي رجل وحده قال : فتقدّم رجل وحده فانتهى إليه وقد صرع فأخبر بذلك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فأخذ بإبهامه فغمزها ثمّ قال : بسم الله اخرج حيث أنا رسول الله قال : فقام.
عن أبيه قال : نزلت على أبي جعفر عليهالسلام فقال : يا ميمون ، من يرقد معك بالليل ، أمعك غلام ؟ قلت : لا قال : فلا تنم وحدك فإنّ أجرأ ما يكون الشيطان على الانسان إذا كان وحده.
إنّ الشيطان أشدّ ما يهمّ بالانسان حين يكون وحده خيالياً لا أرى أن يرقد وحده.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يبيت في بيت وحده فقال : إنّي لأكره ذلك وإن اضطرّ إلى ^ذلك فلا بأس ، ولكن يكثر ذكر الله في منامه ما استطاع.
ثلاثة يتخوّف منها الجنون : التغوّط بين القبور ، والمشي في خفّ واحد ، والرجل ينام وحده . ^
وعلي بن محمّد القاساني جميعاً ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري قال : قال علي بن الحسين عليهماالسلام : لو مات من بين المشرق والمغرب لما استوحشت بعد أن يكون القرآن معي
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أعطاه الله القرآن فرأى أنّ رجلاً أُعطي أفضل ممّا أُعطي فقد صغّر عظيماً ، وعظم صغيراً.
يا هشام ، الصبر على الوحدة علامة قوّة العقل ، فمن عقل
عليهمالسلام - في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : وكره أن ينام الرجل في بيت وحده ، يا علي ، لعن الله ثلاثة : آكل زاده وحده ، وراكب الفلاة وحده ، والنائم في بيت وحده ، يا علي ، ثلاث يتخوّف منهنّ الجنون : التغوّط بين القبور ، والمشي في خفّ واحد ، والرجل ينام وحده.
لعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ثلاثة منهم : النائم في بيت وحده.
البائت في البيت وحده شيطان ، والاثنان لمّة ، والثلاثة أُنس.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - أنّ رسول الله ^ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا يبيتنّ أحدكم ويده غمرة ، فان فعل فأصابه لمم الشيطان فلا يلومنّ إلاّ نفسه.
لعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ثلاثة : الآكل زاده وحده ، والراكب في الفلاة وحده ، والنائم في بيت وحده.
^وفي ( المجالس ) باسناد تقدّم في حديث تقدّم قال : وكره أن ينام الرجل في بيت وحده.
^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال : سألته عن الرجل ، هل يصلح له أن ينام في البيت وحده ؟ قال : تكره الخلوة وما أُحبّ أن يفعل.
إنّ الشيطان أشدّ ما يهمّ بالإِنسان إذا كان وحده ، فلا تبيتنّ وحدك ، ولا تسافرنّ وحدك.
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - أنّه قال : لا تخل في بيت وحدك فانّ الشيطان أسرعٍ ما يكون إلى العبد إذا كان على بعض هذه الأحوال ، وقال : إنّه ما أصاب أحداً شيء على هذه الحال فكاد أن يفارقه إلاّ أن يشاء الله عزّ وجلّ.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال لمحمّد بن سليمان : أين نزلت ؟ قال : في مكان كذا وكذا ، قال : أمعك أحد ؟ قال : لا ، قال : لا تكن وحدك ، تحوّل عنه يا ميمون ، فانّ الشيطان أجرأ ما يكون على الانسان إذا كان وحده.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يطلع الرجل في بيت جاره.
عن حمّاد بن عيسى قال : نظر أبو عبد الله عليهالسلام إلى فراش في دار رجل ، فقال : فراش للرجل ، وفراش لأهله ، وفراش لضيفه ، وفراش للشيطان.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام وهو جالس على متاع فجعلت ألمس المتاع بيدي ، فقال : هذا الذي تلمسه أرمني فقلت به : وما أنت والأرمني ؟ ! فقال : هذا متاع جاءت به أُمّ علي - امرأة له -
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام فرأيت في منزله بسطاً ووسائد وأنماطاً ومرافق ، فقلت : ما هذا ؟ فقال : متاع المرأة.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام في بيت منجد ثمّ عدت إليه من الغد وهو في بيت ليس فيه إلاّ حصير وعليه قميص غليظ ، فقال : الذي رأيته ليس بيتي إنّما هو بيت المرأة وكان أمس يومها.
دخل قوم على الحسين بن علي عليهماالسلام فقالوا : يابن رسول الله ، نرى في منزلك أشياء نكرهها ، رأوا في منزله بسطاً ونمارق ، فقال عليهالسلام : إنا نتزوّج النساء فنعطيهنّ مهورهنّ فيشترين ما شئن ليس لنا منه شيء.
عن جابر بن عبد الله قال : ذكر عند رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الفرش فقال : فراش للرجل ، وفراش للمرأة ، وفراش للضيف ، والرابع للشيطان.
عن أبي جرير القمي قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الريش أذكّي هو ؟ فقال : كان أبي يتوسّد الريش.
كلّ بناء ليس بكفاف فهو وبال على صاحبه يوم القيامة . ^أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن )
عن سليمان بن أبي شيخ يرفعه قال : مرّ أمير المؤمنين عليهالسلام بباب رجل قد بناه من آجر فقال : لمن هذا الباب ؟ فقيل : لمغرور الفلاني ، ثمّ مرّ بباب آخر قد بناه صاحبه بالآجر فقال : هذا مغرور آخر.
من بنى فوق ما يسكنه كلف حمله يوم القيامة.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ومن بنى بنياناً رياءً وسمعة حمله الله يوم القيامة من الأرض السابعة وهو نار يشتعل منه ثمّ يطوّق في عنقه ويلقى في النار فلا يحبسه شيء منها دون قعرها إلاّ أن يتوب فقيل : يا رسول الله ، كيف يبني رياء وسمعة ؟ فقال : يبني فضلاً على ما يكفيه استطالة به على جيرانه ومباهاة لأخوانه.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : إنّ لله تبارك وتعالى بقاعاً تسمى المنتقمة ، فإذا أعطى الله عبداً مالاً لم يخرج حق الله عزّ وجلّ منه سلط الله عليه بقعة من تلك البقاع فأتلف ذلك المال فيها ثمّ مات وتركها.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : من كسب مالاً من غير حلّه سلّط الله عليه البناء والماء والطين.
^وفي ( عقاب الأعمال ) باسناد تقدّم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ومن بنى بنياناً رياء وسمعة حمله يوم القيامة إلى سبع أرضين ثمّ يطوّقه ناراً توقد في عنقه ثم يرمى به في النار ، فقلنا : يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، كيف يبني رياء وسمعة ؟ فقال : يبني فضلاً على ما يكفيه أو يبني مباهاة.
من مرّ العيش النقلة من دار إلى دار ، وأكل خبز الشراء.
عن عمرو بن حريث قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه ^السلام ) وهو في منزل أخيه عبد الله بن محمّد ، فقلت : ما حوّلك إلى هذا المنزل ؟ فقال : طلب النزهة.
ثلاثة يجلون البصر ، النظر إلى الخضرة ، والنظر إلى الماء الجاري ، والنظر إلى الوجه الحسن.
عن عمّه يعقوب بن سالم رفع الحديث إلى علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تسمّوا الطريق السكّة فإنّه لا سكّة إلاّ سكك الجنّة.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( عقاب الأعمال ) بسند تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ومن كان مؤذياً لجاره من غير حقّ حرمه الله ريح الجنّة ومأواه النار ، ألا وإنّ الله يسأل الرجل عن حقّ جاره ، ومن ضيع حق جاره فليس منّا ، ومن منع الماعون من جاره إذا ^احتاج إليه منعه الله فضله يوم القيامة ، ووكّله إلى نفسه ، ومن وكّله الله عزّ وجلّ إلى نفسه هلك ، ولا يقبل الله عزّ وجلّ له عذراً.
عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا آوى أحدكم إلى فراشه فليمسحه بضفة إزاره فإنّه لا يدري ما حدث عليه بعده.
عن أبيه قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا آوى أحدكم إلى فراشه فليمسحه بطرف إزاره فإنّه لا يدري ما حدث عليه ، ثم ليقل : اللّهم إن أمسكت نفسي في منامي فاغفر لها ، وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من بنى مسكناً فذبح كبشاً سميناً وأطعم لحمه المساكين ثمّ قال : اللّهم ادحر عنّي مردة الجنّ والانس والشياطين ، وبارك لي في بنائي أُعطي ما سأل.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن هشام بن الحكم أنّه قال لأبي عبد الله عليهالسلام : أخبرني عمّا يجوز السجود عليه وعمّا لا يجوز ، قال : السجود لا يجوز إلاّ على الأرض أو على ما أنبتت الأرض ، إلاّ ما أُكل أو لبس ، فقال له : جعلت فداك ما العلّة في ذلك ؟ قال : لأنّ السجود خضوع لله عزّ وجلّ فلا ينبغي أن يكون على ما يؤكل ويلبس ، لأنّ أبناء الدنيا عبيد ما يأكلون ويلبسون ، والساجد في سجوده في عبادة الله عزّ وجلّ ، فلا ينبغي أن يضع جبهته في سجوده على معبود أبناء الدنيا الذين اغترّوا بغرورها
عن أبي عبد الله أنّه قال : السجود على ما أنبتت الأرض إلاّ ما أُكل أو لبس . ^وفي ( العلل ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن العباس بن معروف ، عن محمّد بن يحيى ، عن حمّاد بن عثمان ، مثله.
عن جعفر بن محمّد عليهماالسلام - في حديث شرايع الدين - قال : لا يسجد إلاّ على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلاّ المأكول والقطن والكتّان.
لا يسجد الرجل على كدس حنطة ، ولا شعير ، ولا على لون ممّا يؤكل ، ولا على الخبز.
وبريد بن معاوية جميعاً ، عن أحدهما قال : لا بأس بالقيام على المصلّى من الشعر والصوف إذا كان يسجد على الأرض ، وإن كان من نبات الأرض فلا بأس بالقيام عليه والسجود عليه.
لا يسجد إلاّ على الأرض أو ما أنبتت الأرض إلاّ القطن والكتان.
السجود على الأرض فريضة ، وعلى الخمرة سنّة.
لا بأس بالصلاة على البوريا والخصفة وكلّ نبات إلا الثمرة.
ذكر أنّ رجلاً أتى أبا جعفر عليهالسلام وسأله السجود على البوريا والخصفة والنبات ؟ قال : نعم.
وكلّ شيء يكون غذاء الإِنسان في مطعمه أو مشربه أو ملبسه فلا تجوز الصلاة عليه ولا السجود إلاّ ما كان من نبات الأرض من غير ثمر ، قبل أن يصير مغزولاً ، فاذا صار غزلاً فلا تجوز الصلاة عليه إلا في حال ضرورة.
قلت له : أسجد على الزفت يعني القير ؟ فقال : لا ، ولا على الثوب الكرسف ولا على الصوف ، ولا على شيء من الحيوان ، ولا على طعام ، ولا على شيء من ثمار ^الأرض ، ولا على شيء من الرياش.
كان أبي يصلّي على الخمرة يجعلها على الطنفسة ويسجد عليها ، فإذا لم تكن خمرة جعل حصى على الطنفسة حيث يسجد.
دعا أبي بالخمرة فأبطأت عليه فأخذ كفّاً من حصى فجعله على البساط ثمّ سجد.
سألته عن الرجل يصلّي على البساط ^والشعر والطنافس قال : لا تسجد عليه وإن قمت عليه وسجدت على الأرض فلا بأس ، وإن بسطت عليه الحصير وسجدت على الحصير فلا بأس.
عن ياسر الخادم قال : مرّ بي أبو الحسن عليهالسلام وأنا أُصلّي على الطبري وقد ألقيت عليه شيئاً أسجد عليه ، فقال لي : مالك لا تسجد عليه ؟ أليس هو من نبات الأرض ؟
عن داود الصرمي قال : سألت أبا الحسن الثالث عليهالسلام هل يجوز السجود على القطن والكتان من غير تقيّة ؟ فقال : جائز .
عن الحسين بن علي بن كيسان الصنعاني قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليهالسلام أسأله عن : السجود على القطن والكتان من غير تقيّة ولا ضرورة ؟ فكتب إليّ : ذلك جائز.
عن أبيه علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الماضي عليهالسلام عن الرجل يسجد على المسح والبساط ؟ قال : لا بأس إذا كان في حال التقيّة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يسجد على المسح ؟ فقال : إذا كان في تقيّة فلا بأس.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أدخل المسجد في اليوم الشديد الحرّ فأكره أن أُصلّي على الحصى فأبسط ثوبي فأسجد عليه ؟ قال : نعم ، ليس به بأس.
قلت للرضا عليهالسلام : جعلت فداك ، الرجل يسجد على كمّه من أذى الحرّ والبرد ؟ قال : لا بأس به.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يسجد على كمّ قميصه من أذى الحرّ والبرد أو على ردائه إذا كان تحته مسح أو غيره ممّا لا يسجد عليه ؟ فقال : لا بأس به.
^وبالإسناد عن محمّد بن القاسم بن الفضيل بن يسار قال : كتب ^رجل إلى أبي الحسن عليهالسلام : هل يسجد الرجل على الثوب يتّقي به وجهه من الحرّ والبرد ومن الشيء يكره السجود عليه ؟ فقال : نعم ، لا بأس به.
قلت له : أكون في السفر فتحضر الصلاة وأخاف الرمضاء على وجهي ، كيف أصنع ؟ قال : تسجد على بعض ثوبك ، فقلت : ليس عليّ ثوب يمكنني أن أسجد على طرفه ولا ذيله ، قال : أسجد على ظهر كفّك فانّها أحد المساجد.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إنّا نكون بأرض باردة يكون ^فيها الثلج أفنسجد عليه ؟ قال : لا ، ولكن اجعل بينك وبينه شيئاً قطناً أو كتاناً.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل يصلّي في حرّ شديد فيخاف على جبهته من الأرض ؟ قال : يضع ثوبه تحت جبهته.
عن أخيه عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يؤذيه حرّ الأرض وهو في الصلاة ولا يقدر على السجود ، هل يصلح له أن يضع ثوبه إذا كان قطناً أو كتاناً ؟ قال : إذا كان مضطراً فليفعل.
إذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير ، وخرّ ^ساجداً ، وابدأ بيديك فضعها على الأرض وإن كان تحتهما ثوب فلا يضرّك ، وإن أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل . ^محمّد بن الحسن بإسناده
عن أبي حمزة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : لا بأس أن تسجد وبين كفّيك وبين الأرض ثوبك.
سألته عن الرجل يسجد فيضع يده على نعله ، هل يصلح ذلك له ؟ قال : لا بأس.
لا تسجد على القير ولا على القفر ولا على الصاروج.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة في السفينة - إلى أن قال - فقلت له : آخذ معي مدرة ، أسجد عليها ؟ فقال : نعم.
قلت له : أيسجد على الزفت يعني القير ؟ قال : لا.
عن معاوية بن عمّار قال : سأل المعلّى بن خنيس أبا عبد الله عليهالسلام وأنا عنده عن السجود على القفر وعلى القير ؟ فقال : لا بأس به . ^قال الشيخ : هذا محمول على الضرورة أو التقيّة . ^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معلّى بن خنيس ، مثله.
^وبإسناده عن معاوية بن عمّار أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة على القار ؟ فقال : لا بأس به.
عليهالسلام - في حديث - نسجد على ما في السفينة وعلى القير ؟ قال : لا بأس.
القير من نبات الأرض.
عن صفوان الجمّال قال : رأيت أبا عبد الله عليهالسلام في المحمل يسجد عل القرطاس وأكثر ذلك يومئ إيماءً.
^وبإسناده عن علي بن مهزيار قال : سأل داود بن فرقد أبا الحسن ^ عليهالسلام عن القراطيس والكواغد المكتوبة عليها ، هل يجوز السجود عليها أم لا ؟ فكتب : يجوز . ^وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن مهزيار ، مثله ، وباسناده عن داود بن يزيد ، مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه كره أن يسجد على قرطاس عليه كتابة.
عن أخيه قال : سألته عن الرجل يكون على المصلّى ^والحصير فيسجد فيضع يده على المصلّى وأطراف أصابعه على الأرض أو بعض كفّيه خارجاً عن المصلّى على الأرض ؟ قال : لا بأس.
عن أخيه قال : وسألته عن الرجل يقعد في المسجد ورجلاه خارجة منه أو انتقل من المسجد وهو في صلاته ؟ قال : لا بأس.
عن علي عليهمالسلام قال : لا يسجد الرجل على شيء ليس عليه سائر جسده.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن السجود على الثلج ؟ فقال : لا تسجد في السبخة ولا على الثلج.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الجصّ توقد عليه العذرة وعظام الموتى ثم يجصّص به المسجد ، أيسجد عليه ؟ فكتب عليهالسلام إليّ بخطّه : أنّ الماء والنار قد طهّراه.
السجود على الأرض فريضة ، وعلى الخمرة سنّة.
عن علي بن الريّان قال : كتب بعض أصحابنا إليه بيد إبراهيم بن عقبة يسأله يعني أبا جعفر عليهالسلام : عن الصلاة على الخمرة المدنيّة ، فكتب ، صلّ فيها ما كان معمولاً بخيوطه ولا تصلّ على ما كان ( معمولاً ) بسيورة . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن محمّد ، عن علي بن الريّان ، مثله.
لا يستغني شيعتنا عن أربع : خمرة يصلى عليها ، وخاتم يتختّم به ، وسواك يستاك به ، وسبحة من طين قبر أبي عبد الله عليهالسلام
عن محمّد بن الحسين أنّ بعض أصحابنا كتب إلى أبي الحسن الماضي عليهالسلام يسأله عن الصلاة على الزجاج قال : فلمّا نفذ كتابي إليه تفكّرت وقلت : هو ممّا أنبتت الأرض ، وما كان لي أن ( أسأل ) عنه ، قال : فكتب إليّ : لا تصلّ على الزجاج وإن حدّثتك نفسك أنه ممّا أنبتت الأرض ، ولكنّه من الملح والرمل وهما ممسوخان.
لا تسجد على الذهب ولا على الفضّة.
سألته عن الرجل يصلّي على الرطبة النابتة ؟ قال : فقال : إذا ألصق جبهته بالأرض فلا بأس . ^وعن الحشيش النابت الثيل وهو يصيب أرضاً جدداً ؟ قال : لا بأس.
عن عبد الملك بن عمرو قال : رأيت أبا عبد الله عليهالسلام سوّى الحصى حين أراد السجود.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يسجد وعليه العمامة لا يصيب وجهه الأرض ؟ قال : لا يجزيه ذلك حتّى تصل جبهته إلى الأرض.
عن أحدهما عليهماالسلام أنّه قال : قلت له : الرجل يسجد وعليه قلنسوة أو عمامة ، فقال : إذا مس شيء من جبهته الأرض فيما بين حاجبيه وقصاص شعره فقد أجزأ عنه.
عن علي عليهمالسلام أنّه كان لا يسجد على الكمين ، ولا العمامة.
^وبهذا الإِسناد أنّ علياً عليهالسلام كره تنظيم الحصى في الصلاة ، وكان يكره أن يصلّي على قصاص شعره حتّى يرسله إرسالاً.
سألته عن المرأة تطول قصتها فإذا سجدت وقع بعض جبهتها على الأرض وبعض يغطّيه الشعر ، هل يجوز ذلك ؟ قال : لا ، حتّى تضع جبهتها على الأرض.
مثله ، وزاد قال : وسألته عن الرجل يسجد فتحول ^عمامته وقلنسوته بين جبهته وبين الأرض ؟ قال : لا يصلح حتّى يضع جبهته على الأرض.
سألته عن المريض ، كيف يسجد ؟ فقال : على خمرة ، أو على مروحة ، أو على سواك يرفعه إليه هو أفضل من الإِيماء ، إنما كره من كره السجود على المروحة من أجل الأوثان التي كانت تعبد من دون الله ، وإنّا لم نعبد غير الله قطّ ، فاسجدوا على المروحة ، وعلى السواك ، وعلى عود.
^وبإسناده عن إبراهيم بن أبي محمود أنّه قال للرضا عليهالسلام : الرجل يصلّي على سرير من ساج ويسجد على الساج ؟ قال : نعم.
عن جابر أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عاد مريضاً فرآه يصلّي على وسادة فأخذها فرمى بها وأخذ عوداً ليصلّي عليه فأخذه فرمى به ، وقال على الأرض إن استطعت ، وإلاّ فأوم إيماء واجعل سجودك أخفض من ركوعك.
^السجود على طين قبر الحسين عليهالسلام ينوّر إلى الأرضين السبعة ، ومن كانت معه سبحة من طين قبر الحسين عليهالسلام كتب مسبّحاً وإن لم يسبّح بها.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) :
^محمّد بن الحسن في ( المصباح ) بإسناده عن معاوية بن عمّار قال : كان لأبي عبد الله عليهالسلام خريطة ديباج صفراء فيها تربة أبي عبد الله عليهالسلام ، فكان إذا حضرته الصلاة صبّه على سجّادته وسجد عليه ، ثمّ قال عليهالسلام : إنّ السجود على تربة أبي عبد الله عليهالسلام يخرق الحجب السبع.
^الحسن بن محمّد الديلمي في ( الإِرشاد ) قال : كان الصادق عليهالسلام لا يسجد إلاّ على تربة الحسين عليهالسلام تذلّلاً لله ^واستكانة إليه.
السجود على الأرض أفضل لأنّه أبلغ في التواضع والخضوع لله عزّ وجلّ.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : السجود على الأرض فريضة وعلى غير الأرض سنّة.
^وفي رواية أُخرى : وعلى غير ذلك سنّة.
عن إسحاق بن الفضل أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن السجود على الحصر والبواري ؟ فقال : لا بأس ، وان يسجد على الأرض أحبّ إليّ فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يحبّ ذلك أن يمكّن جبهته من الأرض فأنا أُحبّ لك ما كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يحبّه.
لمّا أُسري برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى السماء فبلغ البيت المعمور ، وحضرت الصلاة ، فأذّن جبرئيل عليهالسلام وأقام ، فتقدّم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وصفّ الملائكة والنبيّون خلف محمّد صلىاللهعليهوآله.
لمّا هبط جبرئيل عليهالسلام بالأَذان على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان رأسه في حجر عليّ عليهالسلام ، فأذّن جبرئيل وأقام ، فلمّا انتبه ورسول الله ( صلى الله عليه ^وآله ) قال : يا عليّ ، سمعت ؟ قال : نعم ، قال : حفظت ؟ قال : نعم ، قال : ادع بلالاً فعلّمه ، فدعا علي عليهالسلام بلالاً فعلّمه.
عن الصادق عليهالسلام ، أنّه لعن قوماً زعموا أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله أخذ الأَذان من عبد الله بن زيد ، فقال : ينزل الوحي على نبيّكم فتزعمون أنّه أخذ الأَذان من عبد الله بن زيد ؟ !
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من أذّن في مصر من أمصار المسلمين سنة وجبت له الجنّة.
ثلاثة في الجنّة على المسك الأَذفر : مؤذّن أذّن احتساباً ، وإمام أمّ قوماً وهم به راضون ، ومملوك يطيع الله ويطيع مواليه.
من أذّن سبع سنين ( احتساباً ) جاء يوم القيامة ولا ذنب له.
عن عليّ عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : للمؤذّن فيما بين الأَذان والإِقامة مثل أجر الشهيد المتشحّط بدمه في سبيل الله ، قال : قلت : يا رسول الله ، إنَّهم يجتلدون على الأَذان قال : كلاّ ، إنَّه يأتي على الناس زمان يطرحون الأَذان على ضعفائهم ، وتلك لحوم حرّمها الله على النار.
من أذّن ^عشر سنين محتسباً يغفر الله له مدّ بصره وصوته في السماء ، ويصدّقه كلّ رطب ويابس سمعه ، وله من كلّ من يصلّي معه في مسجده سهم ، وله من كلّ من يصلّي بصوته حسنة.
( إنّ من ) أطول الناس أعناقاً يوم القيامة المؤذّنين.
عن أبيه قال : دخل رجل من أهل الشام على أبي عبد الله عليهالسلام فقال ^له : إنّ أوّل من سبق إلى الجنّة بلال ، قال : ولمَ ؟ قال : لأَنّه أوّل من أَذّن.
عن محمّد بن علي عليهماالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : المؤذّن المحتسب كالشاهر سيفه في سبيل الله ، القاتل بين الصفّين.
^وقال : من أذّن احتساباً سبع سنين جاء يوم القيامة ولا ذنب له.
^قال : قال عليّ عليهالسلام : يحشر المؤذّنون يوم القيامة طوال الأَعناق.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : المؤذّن يغفر له مدّ صوته ، ويشهد له كلّ شيء سمعه.
رفعه قال : قال : ثلاثة يوم القيامة على كثبان المسك ، أحدهم مؤذّن أذّن احتساباً.
سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : من أذّن أربعين عاماً محتسباًً بعثه الله عزّ وجلّ يوم القيامة وله عمل أربعين صدّيقاً ، عملاً مبروراً متقبّلاً.
^قال : وسمعته يقول : من أذّن عشرين عاماً بعثه الله يوم القيامة وله من النور مثل زنة السماء.
^قال : وسمعته يقول : من أذّن عشر سنين أسكنه الله عزّ وجلّ مع إبراهيم الخليل في قبّته أو في درجته.
^قال : وسمعته يقول : من أذّن سنة واحدة بعثه الله عزّ وجلّ يوم القيامة وقد غفرت ذنوبه كلّها ، بالغة ما بلغت ، ولو كانت مثل زنة جبل اُحد.
^قال : وسمعته يقول : من أذّن في سبيل الله صلاة واحدة إيماناً واحتساباً وتقرّباً إلى الله عزّ وجلّ غفر الله له ما سلف من ذنوبه ، ومنّ عليه بالعصمة فيما بقي من عمره ، وجمع بينه وبين الشهداء في الجنّة.
^قال : وسمعته يقول : إذا كان يوم القيامة وجمع الله عزّ وجلّ الناس في صعيد واحد بعث الله عزّ وجلّ إلى المؤذّنين ملائكة من نور ومعهم ألوية وأعلام من نور ، يقودون جنائب أزمّتها زبرجد أخضر ، وحفايفها ^المسك الأَذفر ، يركبها المؤذّنون ، فيقومون عليها قياماً تقودهم الملائكة ، ينادون بأعلى صوتهم بالأَذان ، الحديث ، وفيه ، أنّ بلالاً كان يأمره بكتابة هذه الأَحاديث.
^قال : وروي أنّ الملائكة إذا سمعت الأَذان من أهل الأرض قالت : هذه أصوات أُمة محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم بتوحيد الله تعالى ، فيستغفرون الله لاُمّة محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى يفرغوا من تلك الصلاة.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أذّن محتسباً يريد بذلك وجه الله أعطاه الله ثواب أربعين ألف شهيد ، وأربعين ألف شهيد ، وأربعين ألف صدّيق ، ويدخل في شفاعته أربعون ألف مسيء من اُمّتي إلى الجنّة ، ألا وإنّ المؤذّن إذا قال : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، صلّى عليه سبعون ألف ملك ، واستغفروا له ، وكان يوم القيامة في ظلّ العرش حتى يفرغ الله من حساب الخلائق ، ويكتب ثواب قوله : أشهد أنّ محمّداً رسول الله ، أربعون ألف ملك.
عن الرضا عليهالسلام ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : المؤذّنون أطول الناس أعناقاً يوم القيامة.
^وفي ( أمالي ) بإسناده الآتي قال : جاء نفر من اليهود الى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فسألوه
^وفي ( عقاب الأَعمال ) بإسناد تقدّم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من تولّى أذان مسجد من مساجد الله فأذّن فيه وهو يريد وجه الله أعطاه الله ثواب أربعين ألف ألف نبيّ - إلى أن قال - وإذا أذّن المؤذّن فقال : أشهد أن لا إله إلاّ الله اكتنفه أربعون ألف ألف ملك ، كلّهم يصلّون عليه ، ويستغفرون له ، وكان في ظلّ رحمة الله حتى يفرغ ، الحديث ، وفيه ثواب جزيل.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن ^علي بن محبوب :
صلِّ الجمعة بأذان هؤلاء ، فإنّهم أشدّ شيء مواظبة على الوقت.
عن عليّ عليهالسلام قال : المؤذّن مؤتمن ، والإِمام ضامن.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أخاف أن نصلّي يوم الجمعة قبل أن تزول الشمس ؟ فقال : إنّما ذلك على المؤذّنين . ^وبإسناده
أو في بيت ، وأذّن المؤذّن ، وقعد وأطال الجلوس حتى شكّ ، فلم يدر هل طلع الفجر أم لا ، فظنّ أنّ المؤذّن لا يؤذّن حتى يطلع الفجر ؟ قال : أجزأه أذانهم.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر الباقر عليهالسلام - في حديث - : المؤذّن له من كلّ من يصلّي بصوته حسنة.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام في المؤذّنين : إنّهم الأُمناء.
عن بلال - في حديث - قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : المؤذّنون اُمناء المؤمنين على صلاتهم ، وصومهم ، ولحومهم ، ودمائهم ، لا يسألون الله عزّ وجلّ شيئاً إلاّ أعطاهم ، ولا يشفعون في شيء إلاّ شفّعوا.
^محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال : روي عن الصادقين عليهمالسلام أنّهم قالوا : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يغفر للمؤذّن مدّ صوته وبصره ، ويصدّقه كلّ رطب ويابس ، وله من كلّ من يصلّي بأذانه حسنة.
^محمّد بن مسعود العياشي في ( تفسيره ) عن سعيد الأَعرج قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام وهو مغضب وعنده جماعة من أصحابنا ، وهو يقول : تصلّون قبل أن تزول الشمس ؟ قال : وهم سكوت ، قال : فقلت : أصلحك الله ، ما نصلّي حتى يؤذن مؤذّن مكّة ، قال : فلا بأس ، أمّا إنّه إذا أذّن فقد زالت الشمس
إذا أذّنت في أرض فلاة وأقمت صلّى خلفك صفّان من الملائكة ، وإن أقمت ولم تؤذّن صلّى خلفك صفّ واحد.
إنّك إذا أذّنت وأقمت صلّى خلفك صفّان من الملائكة ، وإن أقمت إقامة بغير أذان صلّى خلفك صفّ واحد.
إذا أذّنت وأقمت صلّى خلفك صفّان من الملائكة ، وإذا أقمت صلّى خلفك صفّ من الملائكة.
عن ^أبي الحسن الرضا عليهالسلام قال : من أذّن وأقام صلّى خلفه صفّان من الملائكة ، وإن أقام بغير أذان صلّى عن يمينه واحد وعن شماله واحد ، ثم قال : اغتنم الصفّين.
عن عليّ عليهالسلام ، أنّه قال : من صلّى بأذان وإقامة صلّى خلفه صفّان من الملائكة ، لا يرى طرفاهما ، ومن صلّى بإقامة صلّى خلفه ملك.
^قال : وروي أنّ من صلّى بأذان وإقامة صلّى خلفه صفّان من الملائكة ، ومن صلّى بإقامة بغير أذان صلّى خلفه صفّ واحد ، وحد الصف ما بين المشرق والمغرب.
من صلّى بإذان وإقامة صلّى خلفه صفّان من الملائكة ، ومن صلّى بإقامة بغير أذان صلّى خلفه صف واحد من الملائكة ، قلت له : وكم مقدار كلّ صفّ ؟ فقال : أقلّه ما بين المشرق الى المغرب ، وأكثره ما بين السماء والأرض.
^محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال : روي عن الصادقين عليهمالسلام أنّهم قالوا : من أذّن وأقام صلّى خلفه صفّان من الملائكة ، ومن أقام بغير أذان صلّى خلفه صفّ واحد من الملائكة.
عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، في وصيّته له قال : يا أبا ذرّ ، إنّ ربّك ليباهي الملائكة بثلاثة نفر : رجل يصبح في أرض قفراء فيؤذّن ، ثمّ يقيم ، ثمّ يصلّي ، فيقول ربّك للملائكة : انظروا إلى عبدي يصلّي ولا يراه أحد غيري ، فينزل سبعون ألف ملك يصلّون وراءه ، ويستغفرون له إلى الغد من ذلك اليوم - إلى أن قال - يا أبا ذرّ ، إذا كان العبد في أرض قيّ - يعني قفراء - فتوضّأ أو تيمّم ، ثمّ أذّن وأقام وصلّى ، أمر الله الملائكة فصفّوا خلفه صفّاً لا يرى طرفاه ، يركعون لركوعه ، ويسجدون بسجوده ، ويؤمنون على دعائه ، يا أبا ذرّ ، من أقام ولم يؤذّن لم يصلّ معه إلاّ ملكاه اللذان معه.
عن الصادق عليهالسلام ، أنّه قال : يجزي في السفر إقامة بغير أذان.
من صلّى بإقامة صلّى خلفه ملك صفّاً واحداً.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل ، هل يجزيه في السفر والحضر إقامة ليس معها أذان ؟ قال : نعم ، لا بأس به.
يجزيك إذا خلوت في بيتك إقامة واحدة بغير أذان.
عن سماعة قال : قال أبو ^عبدالله عليهالسلام : لا تصلّى الغداة والمغرب إلاّ بإذان وإقامة ، ورخّص في سائر الصلوات بالإِقامة ، والأَذان أفضل.
عن أبيه عليهماالسلام ، أنّه كان إذا صلّى وحده في البيت أقام إقامة ولم يؤذّن.
تجزيك إقامة في السفر.
إذا كان القوم لا ينتظرون أحداً اكتفوا بإقامة واحدة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : يقصّر الأَذان في السفر كما تقصّر الصلاة ، تجزي إقامة واحدة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام ، قلت : تحضر الصلاة ونحن مجتمعون في مكان واحد ، أتجزينا إقامة بغير أذان ؟ قال : نعم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه قال : أدنى ما يجزي من الأَذان أن تفتتح اليل بأذان وإقامة ، وتفتتح النهار بأذان وإقامة ، ويجزيك في سائر الصلوات إقامة بغير أذان.
الأَذان مثنى مثنى ، والإِقامة مثنى مثنى ، ولا بدّ في الفجر والمغرب من أذان وإقامة ، في الحضر والسفر ، لأنّه لا يقصّر فيهما في حضر ولا سفر ، وتجزئك إقامة بغير أذان في الظهر والعصر والعشاء الآخرة ، والأَذان والإِقامة في جميع الصلوات أفضل.
لا تدع الأَذان في الصلوات كلّها ، فإن تركته ^فلا تتركه في المغرب والفجر ، فإنّه ليس فيها تقصير.
تجزئك في الصلاة إقامة واحدة إلاّ الغداة والمغرب.
لا تصلّ الغداة والمغرب إلاّ بأذان وإقامة ، ورخّص في سائر الصلوات بالإِقامة ، والأَذان أفضل.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الإِقامة بغير أذان في المغرب ؟ فقال : ليس به بأس ، وما اُحبّ أن يعتاد.
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - قال : إن كنت وحدك تبادر أمراً تخاف أن يفوتك تجزيك إقامة ، إلاّ الفجر والمغرب ، فإنّه ينبغي أن تؤذّن فيهما وتقيم ، من أجل أنّه لا يقصّر فيهما كما يقصّر في سائر الصلوات.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته : أيجزىء أذان واحد ؟ قال : إن صلّيت جماعة لم يجز إلاّ أذان وإقامة ، وإن كنت وحدك تبادر أمراً تخاف أن يفوتك يجزئك إقامة إلاّ الفجر والمغرب
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام - في حديث - قال : لا تنتظر بأذانك وإقامتك إلاّ دخول وقت الصلاة ، واحدر إقامتك حدراً.
^قال : وكان لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مؤذّنان ، أحدهما بلال والآخر ابن اُمّ مكتوم ، وكان ابن اُمّ مكتوم أعمى ، وكان يؤذّن قبل الصبح ، وكان بلال يؤذّن بعد الصبح ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ ابن اُمّ مكتوم يؤذّن بليل ، فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بلال ، فغيّرت العامّة هذا الحديث
كان بلال يؤذّن للنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وابن اُمّ مكتوم ، وكان أعمى يؤذّن بليل ، ويؤذّن بلال حين يطلع الفجر
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّ رسول الله ( صلّى ^الله عليه وآله ) قال : هذا ابن اُمّ مكتوم وهو يؤذّن بليل ، فإذا أذّن بلال فعند ذلك فأمسك ، يعني في الصوم.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول لبلال إذا دخل الوقت : يا بلال أعل فوق الجدار ، وارفع صوتك بالأَذان.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الأَذان قبل الفجر ؟ فقال : إذا كان في جماعة فلا ، وإذا كان وحده فلا بأس . ^محمّد بن أدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب : عن أحمد ، عن الحسين ، مثله . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، مثله.
قال : قلت له : إنّ لنا مؤذّناً يؤذّن بليل فقال : أمّا إنّ ذلك ينفع الجيران لقيامهم إلى الصلاة ، وأمّا السنّة فإنّه ينادي مع طلوع الفجر ، ولا يكون بين الأَذان والإِقامة إلاّ الركعتان.
عن ابن سنان قال : سألته عن النداء قبل طلوع الفجر ؟ قال : لا بأس ، وأمّا السنّة مع الفجر ، وإنّ ذلك لينفع الجيران ، يعني قبل الفجر.
عن أبي جعفر عليهالسلام : أنّه قال : تؤذّن وأنت على غير وضوء في ثوب واحد ، قائماً أو قاعداً ، وأينما توجّهت ، ولكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيّئاً للصلاة.
لا بأس أن يؤذّن الرجل من غير وضوء ، ولا يقيم إلاّ وهو على وضوء . ^محمّد بن الحسن بإسناده
لا بأس أن تؤذّن وأنت على غير طهور ، ولا تقيم إلاّ وأنت على وضوء.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن الرجل ، يؤذّن على غير طهور ؟ قال : نعم.
عليهالسلام - في حديث - : لا بأس أن تؤذّن على غير وضوء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن أبيه ، أنّ عليّاً عليهالسلام كان يقول - في حديث - : ولا بأس بأن يؤذّن المؤذّن وهو جنب ، ولا يقيم حتى يغتسل.
قال : سألته عن المؤذّن يحدث في أذانه وإقامته ؟ قال : إن كان الحدث في الأذان فلا بأس ، وإن كان في الإِقامة فليتوضّأ وليقم إقامة.
^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يؤذّن أو يقيم وهو على غير وضوء ، أيجزيه ذلك ؟ قال : أمّا الأَذان فلا بأس ، وأمّا الإِقامة فلا يقيم إلاّ على وضوء ، قلت : فإن أقام وهو على غير وضوء ، أيصلّي بإقامته ؟ قال : لا.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه قال : إذا اُقيمت الصلاة حرم الكلام على الإِمام وأهل المسجد إلاّ في تقديم إمام.
عن آبائه - في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - أنّه قال : وكره الكلام بين الأَذان والإِقامة في صلاة الغداة.
لا تتكلّم إذا أقمت الصلاة ، فإنّك إذا تكلّمت أعدت الإِقامة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أيتكلّم الرجل في الأَذان ؟ قال : لا بأس ، قلت : في الإِقامة ؟ قال : لا.
إذا أقام المؤذّن الصلاة فقد حرم الكلام ، إلاّ أن يكون القوم ليس يعرف لهم إمام.
عن سماعة قال : سألته عن ^المؤذّن ، أيتكلّم وهو يؤذّن ؟ فقال : لا بأس حين يفرغ من أذانه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل ، يتكلّم في الإِقامة ؟ قال : نعم ، فإذا قال المؤذّن : قد قامت الصلاة ، فقد حرم الكلام على أهل المسجد ، إلاّ أن يكونوا قد اجتمعوا من شتّى وليس لهم إمام ، فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض : تقدّم يا فلان.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يتكلّم في أذانه أو في إقامته ؟ فقال : لا بأس.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يتكلّم بعدما يقيم الصلاة ؟ قال : نعم . ^وبإسناده عن محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين مثله.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لا بأس أن يتكلّم الرجل وهو يقيم الصلاة ، وبعد ما يقيم إن شاء . ^وبإسناده
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أيتكلّم الرجل في الأَذان ؟ قال : لا بأس.
يا أبا هارون ، الإِقامة من الصلاة ، فإذا أقمت فلا تتكلّم ولا تؤم بيدك.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب :
لا بدّ من قعود بين الأَذان والإِقامة.
^وعنه ، عن سليمان بن جعفر الجعفري قال : سمعته يقول : افرق بين الأَذان والإِقامة بجلوس أو بركعتين.
^وعنه ، عن أحمد بن محمّد يعني ابن أبي نصر قال : قال : القعود بين الأَذان والإِقامة في الصلوات كلّها إذا لم يكن قبل الإِقامة صلاة تصلّيها.
إذا قمت الى صلاة فريضة فأذّن وأقم ، وافصل بين الأَذان والإِقامة بقعود ، أو بكلام ، أو بتسبيح.
سألته عن الرجل ينسى أن يفصل بين الأَذان والإِقامة بشيء حتى أخذ في الصلاة أو أقام للصلاة ؟ قال : ليس عليه شيء ، وليس له أن يدع ذلك عمداً . ^سئل : ما الذي يجزي من التسبيح بين الأَذان والإِقامة ؟ قال : يقول : الحمد لله.
عن عليّ عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : للمؤذّن فيما بين الأَذان والإِقامة مثل أجر الشهيد المتشحّط بدمه في سبيل الله
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : بين كلّ أذانين قعدة ، إلاّ المغرب ، فانّ بينهما نفساً.
^قال الشيخ : وقد روي أنّه يجلس بينهما في المغرب.
عن عبد الله بن مسكان قال : رأيت أبا عبد الله عليهالسلام أذّن وأقام من غير أن يفصل بينهما بجلوس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال : من جلس فيما بين أذان المغرب والإِقامة كان كالمتشحّط بدمه في سبيل الله.
سألته : كم الذي يجزي بين الأَذان والإِقامة من القول ؟ قال : الحمد لله.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن القعدة بين الأَذان والإِقامة ؟ فقال : القعدة بينهما إذا لم يكن ^بينهما نافلة
من السنّة الجلسة بين الأَذان والإِقامة في صلاة الغداة وصلاة المغرب وصلاة العشاء ، ليس بين الأَذان والإِقامة سبحة ، ومن السنّة أن يتنفّل بركعتين بين الأَذان والإِقامة في صلاة الظهر والعصر.
كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام يقول لأصحابه : من سجد بين الأَذان والإِقامة فقال في سجوده : سجدت لك خاضعاً خاشعاً ذليلاً ، يقول الله : ملائكتي - وعزّتي وجلالي - لأجعلنّ محبّته في قلوب عبادي المؤمنين ، وهيبته في قلوب المنافقين.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : رأيته أذّن ثم أهوى للسجود ، ثم سجد سجدة بين الأَذان والإِقامة ، فلمّا رفع رأسه قال : قال : يا أبا عمير ، من فعل مثل فعلي غفر الله له ذنوبه كلّها ، وقال : من أذّن ثم سجد فقال : لا إله إلاّ أنت ربّي ، سجدت لك خاضعاً خاشعاً ، غفر الله له ذنوبه.
رفعه إليهم عليهمالسلام قال : يقول الرجل إذا فرغ من الأَذان وجلس : اللهم اجعل قلبي بارّاً ، ورزقي دارّاً ، واجعل لي عند قبر نبيّك قراراً ومستقرّاً.
عن أبي جعفر ^ عليهالسلام قال : تؤذّن وأنت على غير وضوء في ثوب واحد ، قائماً أو قاعداً ، وأينما توجّهت ، ولكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيّئاً للصلاة.
عن الرضا عليهالسلام ، أنّه قال : يؤذّن الرجل وهو جالس ، ويؤذّن وهو راكب.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه قال : إذا أذّنت في الطريق أو في بيتك ثمّ أقمت في المسجد أجزأك.
لا بأس للمسافر أن يؤذّن وهو راكب ، ويقيم وهو على الأَرض قائم.
عن محمّد بن مسلم قال : قلت لأَبي عبد الله عليهالسلام : يؤذّن الرجل وهو قاعد ؟ قال : نعم ، ولا يقيم إلاّ وهو قائم.
عن عبد صالح عليهالسلام قال : يؤذّن الرجل وهو جالس ، ولا يقيم إلاّ وهو قائم ، وقال : تؤذّن وأنت راكب ، ولا تقيم إلاّ وأنت على الأَرض.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن الرجل يؤذّن وهو يمشي ، أو على ظهر دابّته ، وعلى غير طهور ؟ فقال : نعم ، إذا كان التشهّد مستقبل القبلة فلا بأس.
لا بأس بأنّ تؤذّن راكباً ، أو ماشياً ، أو على غير وضوء ولا تقيم وأنت راكب ، أو جالس ، إلاّ من علّة ، أو تكون في أرض ملصّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : اُؤذّن وأنا راكب ؟ قال : نعم ، قلت : فاُقيم ورجلي في الركاب ؟ قال : لا ، قلت : فاُقيم ورجلي في الركاب ؟ قال : لا ، قلت : فاُقيم وأنا قاعد ؟ قال : لا ، قلت : فاُقيم وأنا ماش ؟ قال : ^نعم ، ماش إلى الصلاة ، قال : ثم قال : إذا أقمت الصلاة فأقم مترسّلاً ، فإنّك في الصلاة ، قال : قلت له : قد سألتك : اُقيم وأنا ماش ؟ قلت لي : نعم ، فيجوز أن أمشي في الصلاة ؟ فقال : نعم ، إذا دخلت من باب المسجد فكبّرت وأنت مع إمام عادل ثمّ مشيت الى الصلاة أجزأك ذلك ، وإذا الإِمام كبّر للركوع كنت معه في الركعة ، لأنّه إن أدركته وهو راكع لم تدرك التكبير لم تكن معه في الركوع.
مثله إلى قوله : أجزأك ذلك ، إلاّ أنّه ترك قوله : فاُقيم ورجلي في الركاب ؟ - الى قوله - اُقيم وأنا ماش.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الأَذان جالساً ؟ قال : لا يؤذّن جالساً إلاّ راكب أو مريض . ^قال الشيخ : هذا محمول على الاستحباب لما سبق.
لا يقيم أحدكم الصلاة وهو ماش ، ولا راكب ، ولا مضطجع ، إلاّ أن يكون مريضاً ، وليتمكّن في الإِقامة كما يتمكّن في الصلاة ، فإنّه إذا أخذ في الإِقامة فهو في صلاة.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام ، قال : سألته عن المسافر ، يؤذّن على راحلته ؟ وإذا أراد أن يقيم ، أقام على الأرض ؟ قال : نعم ، لا بأس.
تؤذّن وأنت جالس ، ولا تقيم إلاّ وأنت على الأَرض ، وأنت قائم.
أيصلح على الدابة ؟ قال : أمّا الأَذان فلا بأس ، وأمّا الإِقامة فلا حتى ينزل على الأَرض.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المرأة تؤذّن للصلاة ؟ فقال : حسن إن فعلت ، وإن لم تفعل أجزأها أن تكبّر ، وأن تشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : النساء عليهنّ أذان ؟ فقال : إذا شهدت الشهادتين فحسبها.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المرأة ، أعليها أذان وإقامة ؟ فقال : لا . ^محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، مثله.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إقامة المرأة أن تكبّر وتشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمداً عبده ورسوله.
ليس على المرأة أذان ولا إقامة إذا سمعت أذان القبيلة ، وتكفيها الشهادتان ، ولكن إذا أذّنت وأقامت فهو أفضل.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : ليس على النساء أذان ولا إقامة ، ولا جمعة ولا ( جماعة )
عن آبائه - في وصيّة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ عليهالسلام - قال : ليس على المرأة أذان ولا إقامة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : المرأة ، عليها أذان وإقامة ؟ فقال : إن كانت سمعت أذان القبيلة فليس عليها أكثر من الشهادتين.
عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إذا أذّنت فافصح بالألف والهاء
^وبالإِسناد عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : الأَذان جزم بإفصاح الألف والهاء ، والإِقامة حدراً . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله.
عن الصادق عليهالسلام ، أنّه قال : التكبير جزم في الأَذان مع الافصاح بالهاء والأَلف . ^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن خالد بن نجيح ، مثله.
عنه عليهالسلام ، أنّه قال : والأَذان والإِقامة مجزومان.
^قال ابن بابويه : وفي حديث آخر : موقوفان.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه قال : لا يجزيك من الأَذان إلاّ ما أسمعت نفسك ، أو فهمته ، وافصح بالأَلف والهاء
أنّه ^سأل أبا عبد الله عليهالسلام ، عن الأَذان ؟ فقال : اجهر به ، وارفع به صوتك ، وإذا أقمت فدون ذلك
لا يجزؤك من الأَذان إلاّ ما أسمعت نفسك أو فهمته ، وكلّما اشتدّ صوتك من غير أن تجهد نفسك كان من يسمع أكثر ، وكان أجرك في ذلك أعظم.
^قال : وقال علي عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يؤمّكم أقرؤكم ، ويؤذّن لكم خياركم.
^قال : وفي حديث آخر : أفصحكم.
إذا أذّنت فلا تخفين صوتك ، فإنّ الله يأجرك مدّ صوتك فيه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الأَذان في المنارة ، أسنّة هو ؟ فقال : إنّما كان يؤذّن للنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في الأَرض ، ولم يكن يومئذٍ منارة.
كان طول حائط مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قامة ، فكان عليهالسلام يقول لبلال إذا أذّن : اعل فوق الجدار وارفع صوتك بالأَذان ، فإنّ الله عزّ وجلّ قد وكّل بالأَذان ريحاً ترفعه إلى السماء ، فإذا سمعته الملائكة قالوا : هذه أصوات اُمّة محمّد صلىاللهعليهوآله بتوحيد الله عزّ وجلّ ، فيستغفرون لاُمّة محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى يفرغوا من تلك الصلاة.
عن ^أبي عبد الله عليهالسلام قال : من السنّة إذا أذّن الرجل أن يضع إصبعيه في اُذنيه.
السنّة أن تضع إصبعيك في اُذنيك في الأَذان.
أنّه شكا إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام سقمه ، وأنّه لا يولد له ولد فأمره أن يرفع صوته بالأَذان في منزله ، قال : ففعلت ، فأذهب الله عنّي سقمي وكثر ولدي . ^وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن العبّاس بن معروف ، عن علي بن مهزيار ، مثله.
عن سليمان الجعفري قال : سمعته يقول : إذّن في بيتك فإنّه يطرد الشيطان ، ويستحبّ من أجل الصبيان.
الأَذان والإِقامة خمسة وثلاثون حرفاً ، فعدّ ذلك بيده واحداً واحداً ، الأَذان ثمانية عشر حرفاً ، والإِقامة سبعة عشر حرفاً.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال : ^يا زرارة ، تفتتح الأَذان بأربع تكبيرات ، وتختمه بتكبيرتين وتهليلتين.
ثم أمر جبرئيل عليهالسلام فأذّن شفعاً ، وأقام شفعاً ، وقال في أذانه : حيّ على خير العمل ، ثم تقدّم محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم فصلّى بالقوم.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : الأَذان مثنى مثنى ، والإِقامة مثنى مثنى . ^محمّد بن الحسن بإسناده
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الأَذان ؟ فقال : تقول : الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ، أشهد أنّ محمّداً رسول الله ، أشهد ^أنّ محمّداً رسول الله ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح ، حيّ على خير العمل ، حيّ على خير العمل ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلاّ الله ، لا إله إلاّ الله.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يؤذّن فقال : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ، أشهد أنّ محمّداً رسول الله ، أشهد أنّ محمّداً رسول الله ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح ، حيّ على خير العمل ، حيّ على خير العمل ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلاّ الله ، لا إله إلاّ الله . ^وبالإِسناد ، مثله ، إلاّ أنّه ترك : حيّ على خير العمل ، وقال مكانه : حتى فرغ من الأَذان ، وقال في آخره : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلاّ الله ، لا إله إلاّ الله.
الأذان مثنى مثنى ، والإِقامة واحدة.
لمّا اُسري برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فبلغ البيت المعمور حضرت الصلاة ، فأذّن جبرئيل وأقام ، فتقدّم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وصفّ الملائكة و النبيّون خلف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : فقلنا له : كيف أذّن ؟ فقال : الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ، أشهد أنّ محمّداً رسول الله ، أشهد أنّ محمّداً رسول الله ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح ، حيّ على خير العمل ، حيّ على خير العمل ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلاّ الله ، لا إله إلاّ الله ، والإقامة مثلها ، إلا أنّ فيها : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، بين حيّ على الخير العمل ، حيّ على الخير العمل ، وبين الله أكبر ، ، فأمر بها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بلالاً ، فلم يزل يؤذّن بها حتى قبض الله رسوله صلىاللهعليهوآله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه حكى لهما الأَذان فقال : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ، أشهد أنّ محمّداً رسول الله ، أشهد أنّ محمّداً رسول الله ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح ، حيّ على خير العمل ، حيّ على ^خير العمل ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلاّ الله ، لا إله إلاّ الله ، والإِقامة كذلك.
لما اُسري برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وحضرت الصلاة فأذّن جبرئيل عليهالسلام ، فلمّا قال : الله أكبر ، الله أكبر ، قالت الملائكة : الله أكبر ، الله أكبر ، فما قال : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، قالت الملائكة : خلع الأَنداد ، فلمّا قال : أشهد أنّ محمّداً رسول الله ، قالت الملائكة : نبيّ بعث ، فلمّا قال : حيّ على الصلاة ، قالت الملائكة : حثّ على عبادة ربّه ، فلمّا قال : حيّ على الفلاح ، قالت الملائكة : أفلح من اتبعه.
عن أحدهما عليهماالسلام ، أنّه قال : إنّ بلالاً كان عبداً صالحاً فقال : لا أُؤذّن لأحد بعد رسول الله ( صلّى الله ^عليه وآله ) ، فترك يومئذ حيّ على خير العمل.
^قال : وكان ابن النبّاح يقول في أذانه : حيّ على خير العمل ، حيّ على خير العمل ، فإذا رآه عليّ عليهالسلام قال : مرحباً بالقائلين عدلاً ، وبالصلاة مرحباً أهلاً.
^قال : وقد أذّن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وكان يقول : أشهد أنّي رسول الله ، وقد كان يقول فيه : أشهد أنّ محمّداً رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لأَنّ الأَخبار قد وردت بهما جميعاً.
^وبإسناده عن الفضل بن شاذان فيما ذكره من العلل عن الرضا عليهالسلام ، أنّه قال : إنّما اُمر الناس بالأَذان لعلل كثيرة ، منها أن يكون تذكيراً للناس ، وتنبيهاً للغافل ، وتعريفاً لمن جهل الوقت واشتغل عنه ، ويكون المؤذّن بذلك داعياً الى عبادة الخالق ، ومرغباً فيهما ، مقرّاً له بالتوحيد ، مجاهراً بالإِيمان ، معلناً بالإِسلام ، مؤذناً لمن ينساها ، وإنما يقال له : مؤذّن لأنّه يؤذّن بالأَذان بالصلاة ، وإنّما بدأ فيه بالتكبير وختم بالتهليل لأنّ الله عزّ وجلّ أراد أن يكون الإِبتداء بذكره واسمه ، واسم الله في التكبير في أوّل الحرف ، وفي التهليل في آخره ، وإنّما جعل مثنى مثنى ليكون تكراراً في آذان المستمعين ، مؤكّداً عليهم ، إن سها أحد عن الأَوّل لم يسه عن الثاني ، ولأَنّ الصلاة ركعتان ركعتان ، فلذلك جعل الأَذان مثنى مثنى ، وجعل التكبير في أوّل الأَذان أربعاً ، لأَن أوّل الأذان إنما يبدو غفلة ، وليس قبله كلام ينبه المستمع له ، فجعل الأَوليان تنبيهاً للمستمعين لما بعده في الأَذان ، وجعل بعد التكبير ^الشهادتان ، لأَن أوّل الإِيمان هو التوحيد والإِقرار لله بالوحدانية ، والثاني الإِقرار للرسول بالرسالة ، وأنّ طاعتهما ومعرفتهما مقرونتان ، ولأنّ أصل الإِيمان إنما هو الشهادتان ، فجعل شهادتين شهادتين ، كما جعل في سائر الحقوق شاهدان ، فاذا أقرّ العبد لله عزّ وجلّ بالوحدانيّة ، وأقرّ للرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم بالرسالة فقد أقرّ بجملة الإِيمان ، لأنّ أصل الإِيمان إنّما هو الإِقرار بالله وبرسوله ، وإنّما جعل بعد الشهادتين الدعاء إلى الصلاة لأنّ الأَذان إنّما وضع لموضع الصلاة ، وإنّما هو نداء الى الصلاة في وسط الأَذان ، ودعاء إلى الفلاح وإلى خير العمل ، وجعل ختم الكلام باسمه كما فتح باسمه.
أنّه سأل أبا الحسن عليهالسلام عن حيّ على خير العمل ، لم تركت من الأَذان ؟ قال : تريد العلّة الظاهرة أو الباطنة ؟ قلت : اُريدهما جميعاً ، فقال : أمّا العلّة الظاهرة فلئلاّ يدع الناس الجهاد اتّكالاً على الصلاة ، وأمّا الباطنة فإنّ خير العمل الولاية ، فأراد من أمر بترك حيّ على خير العمل من الأَذان أن لا يقع حثّ عليها ودعاء إليها.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - : إنّه لمّا عرج بي إلى السماء أذّن جبرئيل مثنى مثنى ، وأقام مثنى مثنى ، ثمّ قال لي : تقدّم يا محمّد
عن علي عليهمالسلام - في ^حديث تفسير الأَذان - أنّه قال فيه : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ، أشهد أنّ محمّداً رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أشهد أن محمّداً رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلاّ الله ، لا إله إلاّ الله . ^وذكر في الإقامة : قد قامت الصلاة . ^قال الصدوق : إنّما ترك الراوي حيّ على خير العمل ، للتقيّة.
^جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في ( المعتبر ) نقلاً من كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ،
^محمّد بن الحسن في ( النهاية ) قال : قد روي أنّ الأَذان والإِقامة سبعة وثلاثون فصلاً ، يضيف إلى ما ذكرناه التكبير مرّتين في أول الإِقامة.
^قال : وقد روي ثمانية وثلاثون فصلاً ، يضيف إلى ذلك أيضاً لا إله إلاّ الله مرّة اُخرى الإِقامة.
^قال : وقد روي إثنان وأربعون فصلاً ، يضيف الى ذلك التكبير في آخر الأَذان مرّتين ، وفي آخر الإِقامة مرّتين . ^قال : الشيخ : فمن عمل على إحدى هذه الروايات لم يكن مأثوماً ، انتهى.
^وفي ( المصباح ) قال : وروي اثنان وأربعون فصلاً ، فيكون التكبير أربع مرّات في أوّل الأَذان وآخره ، وأوّل الإِقامة وآخرها والتهليل مرّتين فيهما.
^قال : وروي سبعة وثلاثون فصلاً يجعل في أوّل الإِقامة الله أكبر أربع مرّات.
^وقال الصدوق بعدما ذكر حديث أبي بكر الحضرمي وكليب الأَسدي : هذا هو الأَذان الصحيح لا يزاد فيه ولا ينقص منه ، والمفوّضة لعنهم الله قد وضعوا أخباراً وزادوا بها في الأَذان محمّد وآل محمّد خير البريّة مرّتين ، وفي بعض رواياتهم بعد أشهد أنّ محمّداً رسول الله : أشهد أنّ عليّاً وليّ الله مرّتين ، ومنهم من روى بدل ذلك : أشهد أنّ عليّاً أمير المؤمنين حقّاً مرّتين ، ولا شكّ أنّ عليّاً وليّ الله وأنّه أمير المؤمنين حقّاً وأنّ محمّداً وآله خير البرية ، ولكن ذلك ليس في أصل الأَذان ، وانّما ذكرت ذلك ليعرف بهذه الزيادة ^المتّهمون بالتفويض المدلسون أنفسهم في جملتنا . ^انتهى كلام الصدوق رئيس المحدّثين رضياللهعنه . ^ويأتي ما يدلّ على بعض المقصود هنا وفي حديث من صلّى خلف من لا يقتدى به ، وفي كيفية الصلاة وغير ذلك ، ويأتي ما ظاهره المنافاة ونبيّن وجهه.
الأَذان والإِقامة مثنى مثنى ، وقال : إذا أقام مثنى ولم يؤذّن أجزأه في الصلاة المكتوبة ، ومن أقام الصلاة واحدة واحدة ولم يؤذّن لم يجزئه إلاّ بالأَذان.
عمّن حدّثه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : لان اُقيم مثنى مثنى أحبُّ إليّ من أن أؤذّن واُقيم واحداً واحداً.
الأَذان مثنى مثنى والإِقامة واحدة.
الأَذان يقصر في السفر كما تقصر الصلاة ، الأَذان واحداً واحداً والإِقامة واحدة.
الإِقامة مرّة مرّة إلاّ قول الله أكبر الله أكبر فانّه مرّتان.
عن أبي عبيدة الحذاء قال : رأيت أبا جعفر عليهالسلام ، يكبّر واحدة واحدة في الأَذان ، فقلت له : لم تكبر واحدة واحدة ؟ فقال : لا بأس به إذا كنت مستعجلاً.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام ، يقول : يجزئك من الإِقامة طاق طاق في السفر.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام ، عن التثويب الذي يكون بين الأَذان والإِقامة ؟ فقال : ما نعرفه.
عن زرارة قال : قال لي أبو جعفر عليهالسلام ، - في حديث - : إن شئت زدت على التثويب حيّ على الفلاح مكان الصلاة خير من النوم . ^قال الشيخ : لو كان ذكر الصلاة خير من النوم من السنّة لما سوغ له العدول عنه إلى تكرار اللّفظ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : النداء والتثويب في الإِقامة من السنّة.
كان أبي عليهالسلام ينادي في بيته بالصلاة خير من النوم ، ولو رددت ذلك لم يكن به بأس.
^جعفر بن الحسن المحقّق في ( المعتبر ) نقلاً من كتاب أحمد بن محمّد بن أبي نصر ،
لو أنّ مؤذّناً أعاد في الشهادة وفي حيّ على الصلاة أو حيّ على الفلاح المرّتين والثلاث وأكثر من ذلك إذا كان إماماً يريد به جماعة القوم ليجمعهم لم يكن به بأس.
احدر إقامتك حدراً.
عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : الأَذان جزم بافصاح الأَلف والهاء ، والإِقامة حدر.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : الأَذان ترتيل ، والإِقامة حدر.
قال : سألته عن الرجل ينتهي إلى الإمام حين يسلّم قال : ليس عليه أن يعيد الأَذان فليدخل معهم في أذانهم ، فإن وجدهم قد تفرّقوا أعاد الأَذان . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله ، وبإسناده عن علي بن إبراهيم ، مثله.
قلت له : الرجل يدخل المسجد وقد صلّى القوم ، أيؤذّن ويقيم ؟ قال : إن كان دخل ولم يتفرّق الصفّ صلّى بإذانهم وإقامتهم ، وإن كان تفرّق الصفّ أذّن وأقام.
عن عليّ عليهمالسلام قال : دخل رجلان المسجد وقد صلّى الناس فقال لهما علي عليهالسلام : إن شئتما فليؤمّ أحدكما صاحبه ولا يؤذّن ولا يقيم . ^وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن علوان ، مثله ، إلاّ أنّه قال : وقد صلّى بالناس.
عن عليّ عليهمالسلام ، أنّه كان يقول : إذا دخل رجل المسجد وقد صلّى أهله فلا يؤذّننّ ولا يقيمنّ ولا يتطوّع حتّى يبدأ بصلاة الفريضة ، ولا يخرج منه إلى غيره حتّى يصلّي فيه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - في الرجل أدرك الإِمام حين سلّم ، قال : عليه أن يؤذّن ويقيم ويفتتح الصلاة.
سئل عن الأَذان ، هل يجوز أن يكون من غير عارف ؟ قال : لا يستقيم الأَذان ولا يجوز أن يؤذّن به إلاّ رجل مسلم عارف ، ^فإن علم الأَذان وأذّن به ولم يكن عارفاً لم يجز أذانه ولا إقامته ولا يقتدى به
سئل عن الرجل يؤذّن ويقيم ليصلّي وحده فيجيء رجل آخر فيقول له : نصلّي جماعة ، هل يجوز أن يصلّيا بذلك الأَذان والإِقامة ؟ قال : لا ، ولكن يؤذّن ويقيم . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، مثله . ^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمّار بن موسى ، مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل نسي الأَذان حتّى صلّى ؟ قال : لا يعيد.
عن أبي بصير : عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل نسى أن يقيم الصلاة حتّى انصرف يعيد صلاته ؟ قال : لا يعيدها ولا يعود لمثلها.
سألت أبا الحسن عليهالسلام ، عن الرجل ينسى أن يقيم الصلاة وقد افتتح الصلاة ؟ قال : إن كان قد فرغ من صلاته فقد تمّت صلاته ، وإن لم يكن فرغ من صلاته فليعد . ^قال الشيخ : هذا محمول على الاستحباب.
سألت أبا جعفر عليهالسلام ، عن رجل نسي الأَذان والإِقامة حتى دخل في الصلاة ؟ قال : فليمض في صلاته فانّما الأَذان سنّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل نسي الأَذان والإِقامة حتى دخل في الصلاة ، قال : ليس عليه شيء.
إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذّن وتقيم ثم ذكرت قبل أن تركع فانصرف وأذّن وأقم واستفتح الصلاة ، وإن كنت قد ركعت فأتمّ على صلاتك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال في الرجل ينسى الأَذان والإِقامة حتّى يدخل في الصلاة ، قال : إن ^كان ذكر قبل أن يقرأ فليصلّ على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وليقم ، وإن كان قد قرأ فليتمّ صلاته.
سألته عن الرجل يستفتح صلاته المكتوبة ثمّ يذكر أنه لم يقم ؟ قال : فان ذكر أنّه لم يقم قبل أن يقرأ فليسلم على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمّ يقيم ويصلّي ، وإن ذكر بعدما قرأ بعض السورة فليتمّ على صلاته.
عن زكريّا بن آدم قال : قلت لأَبي الحسن الرضا عليهالسلام : جعلت فداك كنت في صلاتي فذكرت في الركعة الثانية وأنا في القراءة أني لم اُقم فكيف أصنع ؟ قال : اسكت موضع قراءتك وقل : قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، ثم امض في قراءتك وصلاتك وقد تمّت صلاتك.
قلت له : رجل ينسى الأَذان والإِقامة حتى يكبّر ، قال : يمضي على صلاته ولا يعيد.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام وسأله أبو عبيدة الحذّاء عن حديث رجل نسي أن يؤذّن ويقيم حتى كبّر ودخل في الصلاة ؟ قال : إن كان دخل المسجد ومن نيّته أن يؤذّن ويقيم فليمض في صلاته ولا ينصرف.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زيد الشحام أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام ، عن رجل نسي الأَذان والإِقامة حتى دخل في الصلاة ؟ فقال : إن كان ذكر قبل أن يقرأ فليصلّ على النبي وآله وليقم ، وإن كان قد دخل في القراءة فليتمّ صلاته.
إذا أذّن مؤذّن فنقص الأَذان وأنت تريد أن تصلّي بأذانه فأتمّ ما نقص هو من أذانه
عن أبي مريم الأنصاري قال : صلّى بنا أبو جعفر عليهالسلام في قميص بلا إزار ولا رداء ولا أذان ولا إقامة - إلى أن قال - فقال : وإنّي مررت بجعفر وهو يؤذّن ويقيم فلم أتكلّم فأجزأني ذلك.
كنّا معه فسمع إقامة جارٍ له بالصلاة فقال : قوموا فقمنا فصلّينا معه بغير أذان ولا إقامة ، وقال : يجزئكم أذان جاركم.
عن إسماعيل بن جابر أن أبا عبد الله عليهالسلام كان يؤذّن ويقيم غيره وقال : كان يقيم وقد أذّن غيره.
عن عليّ عليهمالسلام أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا دخل المسجد وبلال يقيم الصلاة جلس.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : كان علي عليهالسلام يؤذّن ويقيم غيره ، وكان يقيم وقد أذّن غيره.
عن ^آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا عرج بي إلى السماء أذّن جبرئيل مثنى مثنى ، وأقام مثنى مثنى ، ثم قال لي : تقدّم يا محمّد - الى أن قال - فتقدّمت وصلّيت بهم ولا فخر.
لمّا اُسري برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وحضرت الصلاة أذّن جبرئيل وأقام الصلاة ، فقال : يا محمّد تقدّم ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : تقدّم يا جبرئيل ، فقال له : إنّا لا نتقدّم على الآدميين منذ اُمرنا بالسجود لآدم.
عن ابن عبّاس - في حديث - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا عرج بي إلى السماء الرابعة أذّن جبرئيل وأقام ميكائيل ثمّ قيل لي : ادن يا محمّد ، فتقدّمت فصلّيت بأهل السماء الرابعة.
لا بأس أن يؤذّن الغلام الذي لم يحتلم.
عن أبيه أنّ عليّاً عليهالسلام كان يقول : لا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم
عن عليّ عليهمالسلام قال : لا بأس أن يؤذّن الغلام الذي لم يحتلم.
لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤمّ القوم وأن يؤذّن.
من سها في الأَذان فقدّم أو أخّر أعاد على الأَوّل الذي أخّره حتّى يمضي على آخره . ^محمّد بن الحسن بإسناده
سألت أبا عبد الله عليهالسلام أو سمعته يقول : إن نسي الرجل حرفاً من الأَذان حتّى يأخذ في الإِقامة فليمض في الإقامة فليس عليه شيء ، فإن نسي حرفاً من الإِقامة عاد إلى الحرف الذي نسيه ، ثمّ يقول من ذلك الموضع إلى آخر الإِقامة
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : تابع بين الوضوء - إلى أن قال - وكذلك في الأَذان والإِقامة فابدأ بالأول فالأَوّل ، فإن قلت : حيّ على الصلاة قبل الشهادتين تشهّدت ثمّ قلت : حيّ على الصلاة.
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن رجل نسي من الأَذان حرفاً فذكره حين فرغ من الأَذان والإِقامة ؟ قال : يرجع إلى الحرف الذي نسيه فليقله وليقل من ذلك الحرف إلى آخره ، ولا يعيد الأَذان كله ولا الإِقامة.
سألته عن الرجل يخطىء في أذانه وإقامته فذكر قبل أن يقوم في الصلاة ، ما حاله ؟ قال : إن كان أخطأ في أذانه مضى على صلاته ، وإن كان في إقامته انصرف فأعادها وحدها ، وإن ذكر بعد الفراغ من ركعة أو ركعتين مضى على صلاته ، وأجزأه ذلك.
إذا دخل الرجل المسجد وهو لا يأتمّ بصاحبه وقد بقي على الإِمام آية أو آيتان فخشي ان هو أذّن وأقام أن يركع فليقل : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله ، وليدخل في الصلاة . ^محمّد بن الحسن بإسناده
أذّن خلف من قرأت خلفه.
وإن علم الأَذان وأذّن به ولم يكن عارفاً لم يجز أذانه ولا إقامته ولا يقتدى به.
لا يجزيك من الأَذان إلاّ ما أسمعت نفسك أو فهمته ، وافصح بالأَلف والهاء.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لا بدّ للمريض أن يؤذّن ويقيم إذا أراد الصلاة ، ولو في نفسه إن لم يقدر على أن يتكلّم به . سئل : فإن كان شديد الوجع ؟ قال : لا بدّ من أن يؤذّن ويقيم ، لأنَّه لا صلاة إلاّ بإذان وإقامة.
السنّة في الأَذان يوم عرفة أن يؤذّن ويقيم للظهر ، ثمّ يصلّي ، ثمّ يقوم فيقيم للعصر بغير أذان وكذلك في المغرب والعشاء بمزدلفة.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين ، وجمع بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين.
^محمّد بن علي بن الحسين مرسلاً ، مثله ، إلاّ أنّه قال : بين الظهر والعصر بعرفة ثمّ قال : بين المغرب والعشاء بجمع.
إذا كان عليك قضاء صلوات فابدأ بأوّلهنّ فأذّن لها وأقم ثمّ صلّها ثمّ صلّ ما بعدها بإقامة إقامة لكلّ صلاة . ^محمّد بن الحسن بإسناده
عن موسى بن عيسى قال : كتبت إليه : رجل تجب عليه إعادة الصلاة أيعيدها بأذان وإقامة ؟ فكتب عليهالسلام : يعيدها بإقامة.
عن علي عليهالسلام قال : آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي أن قال : يا عليّ ، إذا صلّيت فصلّ صلاة أضعف من خلفك ، ولا تتّخذنّ مؤذّناً يأخذ على أذانه أجراً . ^محمّد بن علي بن الحسين مرسلاً ، مثله.
^قال : وأتى رجل أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : يا أمير المؤمنين ، والله إنّي لاُحبّك فقال له : ولكنّي اُبغضك ، قال : ولِمَ ؟ قال : لأنَّك تبغي في الأَذان كسباً وتأخذ على تعليم القرآن أجراً.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الأَذان في الفجر قبل الركعتين أو بعدهما ؟ فقال : إذا كنت إماماً تنتظر جماعة فالأَذان قبلهما ، وإن كنت وحدك فلا يضرّك ، أقبلهما أذّنت أو بعدهما.
^وعنه ، عن أحمد بن محمّد يعني ابن أبي نصر قال : قال : القعود بين الأَذان والإِقامة في الصلوات كلّها إذا لم يكن قبل الإِقامة صلاة تصلّيها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث أذان الصبح - قال : ( السنة أن تنادي ) به مع طلوع الفجر ، ولا يكون بين الأَذان والإِقامة إلاّ الركعتان.
عن أبي عبد الله أو أبي الحسن عليهماالسلام قال : قال يؤذّن للظهر على ستّ ركعات ، ويؤذّن للعصر على ستّ ركعات بعد الظهر.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام - إلى أن قال - وعن الرجل ينسى أن يفصل بين الأَذان والإِقامة بشيء حتّى أخذ في الصلاة أو أقام للصلاة ؟ قال : ليس عليه شيء ، وليس له أن يدع ذلك عمداً ، [ ثمّ ] سئل ما الذي يجزي من التسبيح بين الأَذان والإِقامة ؟ قال : يقول : الحمد لله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام إذا قال المؤذّن : قد قامت الصلاة أيقوم القوم على أرجلهم أو يجلسون حتّى يجيء إمامهم ؟ قال : لا بل يقومون على أرجلهم ، فإن جاء إمامهم وإلاّ فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدّم.
وصل على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كلّما ذكرته أو ذكره ذاكر عندك في أذان أو غيره . ^محمّد بن يعقوب ،
^من قال حين يسمع أذان الصبح : اللهمّ إنّي أسألك بإقبال نهارك وإدبار ليلك وحضور صلواتك وأصوات دعاتك أن تتوب عليَّ ، إنّك أنت التوّاب الرحيم ، وقال مثل ذلك ( حين يسمع ) أذان المغرب ثمّ مات من يومه أو ليلته مات تائباً.
^وفي ( المجالس ) ، وفي ( ثواب الأَعمال ) وفي ( عيون الأَخبار )
إذا أمسيت قلت : اللهمّ إنّي أسألك عند إقبال ليلك وإدبار نهارك وحضور صلواتك وأصوات دعاتك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد . ^وادع بما أحببت.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن يزيد أنّه سأل ^أبا عبد الله عليهالسلام عن الرواية يروون أنّه لا ينبغي أن يتطوّع في وقت فريضة ما حدّ هذا الوقت ؟ قال : إذا أخذ المقيم في الإِقامة ، فقال له : إنّ الناس يختلفون في الإِقامة ، فقال له : إنّ الناس يختلفون في الإِقامة ، فقال : المقيم الذي تصلّي معه . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن عمر بن يزيد ، مثله.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : قال أبي : خرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لصلاة الصبح وبلال يقيم وإذا عبد الله بن القشب يصلّي ركعتي الفجر ، فقال له النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : يابن القشب أتصلّي الصبح أربعاً ؟ قال ذلك له مرّتين أو ثلاثة.
سألته عن رجل ترك ركعتي الفجر حتّى دخل المسجد والإِمام قد قام في صلاته ، كيف يصنع ؟ قال : يدخل في صلاة يقوم ويدع الركعتين ، فاذا ارتفع النهار قضاهما.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا سمع المؤذّن يؤذّن ، قال مثل ما يقوله في كلّ شيء.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال له : يا محمّد بن مسلم ، لا تدعنّ ذكر الله عزّ وجلّ على كلّ حال ، ولو سمعت المنادي ينادي بالأَذان وأنت على الخلاء فاذكر الله عزّ وجلّ وقل كما يقول المؤذّن.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : من سمع المؤذّن يقول : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأشهد أنّ محمّداً رسول الله ، فقال مصدّقاً محتسباً : وأنا أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اكتفي بها ( عن كلّ من ) أبى وجحد ، واُعين بها من أقرّ وشهد كان له من الأَجر عدد من أنكر وجحد ، وعدد من أقرّ وشهد.
^قال : وروي : أنّ من سمع الأَذان فقال كما يقول المؤذّن زيد في رزقه.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ما أقول إذا سمعت الأَذان ؟ قال : اذكر الله مع كلّ ذاكر.
إذا تولّعت بكم الغول فأذّنوا.
^قال : وقال عليهالسلام : المولود إذا ولد يؤذّن في اُذنه اليمنى ويقام في اليسرى.
^قال : وقال عليهالسلام : من لم يأكل اللحم أربعين يوماً ساء خلقه ، ومن ساء خلقه فأذّنوا في اُذنه.
عن محمّد بن علي عليهماالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا تغوّلت بكم الغيلان فأذّنوا بأذان الصلاة.
قلت له : يؤذن الرجل وهو على غير القبلة ؟ قال إذا كان التشهّد مستقبل القبلة فلا بأس.
سألته عن رجل يفتتح الأَذان والإِقامة وهو على غير القبلة ثمّ يستقبل القبلة ؟ قال : لا بأس.
يوماً : تحسن أن تصلّي يا حمّاد ؟ قال : قلت : يا سيّدي ، أنا أحفظ كتاب حريز في الصلاة ، قال : فقال عليهالسلام : لا عليك قم صلّ ، قال : فقمت بين يديه متوجّهاً إلى القبلة فاستفتحت الصلاة وركعت وسجدت ، فقال عليهالسلام : يا حمّاد ، لا تحسن أن تصلّي ، ما أقبح بالرجل أن يأتي عليه ستّون سنة أو سبعون سنة فما يقيم صلاة واحدة بحدودها تامة ؟ ! قال حمّاد : فأصابني في نفسي الذلّ فقلت : جعلت فداك فعلّمني الصلاة ، فقام أبو عبد الله عليهالسلام مستقبل القبلة منتصباً فأرسل يديه جميعاً على فخذيه قد ضمّ اصابعه وقرّب بين قدميه حتّى كان بينهما ثلاثة أصابع مفرجات ، واستقبل بأصابع رجليه جميعاً لم يحرّفهما عن القبلة بخشوع واستكانة فقال : الله أكبر ، ثم قرأ الحمد بترتيل ، وقل هو الله ^أحد ، ثمّ صبر هنيئة بقدر ما تنفّس وهو قائم ، ثمّ قال : الله أكبر وهو قائم ، ثمّ ركع وملأ كفّيه من ركبتيه مفرّجات ، وردّ ركبتيه إلى خلفه حتّى استوى ظهره ، حتّى لو صبّ عليه قطرة ماء أو دهن لم تزل لاستواء ظهره وتردّد ركبتيه إلى خلفه ، ونصب عنقه ، وغمض عينيه ، ثمّ سبّح ثلاثاً بترتيل وقال : سمع الله لمن حمده ، ثمّ كبر وهو قائم ، ورفع يديه حيال وجهه ، وسجد ، ووضع يديه إلى الأرض قبل ركبتيه فقال : سبحان ربّي الأَعلى وبحمده ثلاث مرّات ، ولم يضع شيئاً من بدنه على شيء منه ، وسجد على ثمانية أعظم : الجبهة ، والكفّين ، وعيني الركبتين ، وأنامل إبهامي الرجلين ، والأَنف ، فهذه السبعة فرض ، ووضع الأَنف على الأَرض سنّة ، وهو الإِرغام ، ثمّ رفع رأسه من السجود فلمّا استوى جالساً قال : الله أكبر ، ثمّ قعد على جانبه الأَيسر ، ووضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى ، وقال : استغفر الله ربّي وأتوب إليه ، ثمّ كبّر وهو جالس وسجد الثانية وقال كما قال في الاُولى ولم يستعن بشيء من بدنه على شيء منه في ركوع ولا سجود ، وكان مجنحاً ، ولم يضع ذراعيه على الأرض ، فصلّى ركعتين على هذا ، ثمّ قال : يا حمّاد ، هكذا صلّ ، ولا تلتفت ، ولا تعبث بيديك وأصابعك ، ولا تبزق عن يمينك ولا يسارك ولا بين يديك.
إذا قمت في الصلاة فلا تلصق قدمك بالاخرى دع بينهما فصلاً إصبعاً أقل ذلك إلى شبر أكثره ، وأسدل منكبيك ، وأرسل يديك ، ولا تشبك أصابعك ، وليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك ، وليكن نظرك إلى موضع سجودك ، فاذا ركعت فصف في ركوعك بين قدميك تجعل بينهما قدر شبر ، وتمكن راحتيك من ركبتيك ، وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل ^اليسرى ، وبلع أطراف أصابعك عين الركبة ، وفرج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك فان وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك ، وأحب إليَّ أن تمكن كفّيك من ركبتيك فتجعل أصابعك في عين الركبة وتفرّج بينهما ، وأقم صلبك ومدّ عنقك ، وليكن نظرك إلى بين قدميك ، فإذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير وخرّ ساجداً وابدأ بيديك فضعهما على الأرض قبل ركبتيك تضعهما معاً ولا تفترش ذراعيك افتراش السبع ذراعيه ، ولا تض
عن زرارة ^قال : إذا قامت المرأة في الصلاة جمعت بين قدميها ، ولا تفرج بينهما ، وتضمّ يديها إلى صدرها لمكان ثدييها ، فإذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلا تطأطأ كثيراً فترتفع عجيزتها ، فإذا جلست فعلى أليتيها ، ليس كما يجلس الرجل ، وإذا سقطت للسجود بدأت بالقعود وبالركبتين قبل اليدين ثمّ تسجد لاطئة بالأَرض ، فإذا كانت في جلوسها ضمّت فخذيها ورفعت ركبتيها من الأَرض ، وإذا نهضت انسلّت انسلالاً لا ترفع عجيزتها أوّلاً.
إذا قمت إلى الصلاة فعليك بالإقبال على صلاتك فانّما لك منها ما أقبلت عليه ، ولا تعبث فيها بيديك ولا برأسك ولا بلحيتك ، ولا تحدّث نفسك ، ولا تتثاءب ، ولا تتمط ، ولا تكفّر فانّما يفعل ^ذلك المجوس ، ولا تلثم ، ولا تحتفز ، و تفرّج كما يتفرّج البعير ، ولا تقع على قدميك ، ولا تفترش ذراعيك ، ولا تفرقع أصابعك ، فانّ ذلك كلّه نقصان من الصلاة ، ولا تقم الى الصلاة متكاسلاً ولا متناعساً ولا متثاقلاً فانها من خلال النفاق ، فانّ الله سبحانه نهى المؤمنين أن يقوموا إلى الصلاة وهم سكارى ، يعني سكر النوم ، وقال للمنافقين : ( #Q# ) وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللهَ إِلاَّ قَلِيلاً ( #/Q# ).
أتى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم رجلان رجل من الأنصار ورجل من ثقيف ، فقال الثقفي : يا رسول الله حاجتي ، فقال : سبقك أخوك الأنصاري ، فقال : يا رسول الله ، إنّي على سفر وإنّي عجلان ، وقال الأَنصاري : إني قد أذنت له ، فقال : إن شئت سألتني وإن شئت أنبأتك ، قال : أنبئني يا رسول الله ، فقال : جئت تسألني ^
إذا قمت في الصلاة فاعلم أنّك بين يدي الله ، فان كنت لا تراه فاعلم أنّه يراك ، فأقبل قبل صلاتك ، ولا تمتخط ولا تبزق ، ولا تنقض أصابعك ، ولا تورّك ، فانّ قوماً قد عذبوا بنقض الأَصابع والتورّك في الصلاة ، وإذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك حتى ترجع مفاصلك ، وإذا سجدت فاقعد مثل ذلك وإذا كان في الركعة الاُولى والثانية فرفعت رأسك من السجود فاستتمّ جالساً حتّى ترجع مفاصلك ، فاذا نهضت فقل : بحول الله وقوّته أقوم وأقعد ، فانّ عليّاً عليهالسلام هكذا كان يفعل.
إنّ الله عرج بنبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم فأذّن جبرئيل فقال : الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ، أشهد أنّ محمّداً رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أشهد أنّ محمّداً رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الصلاة ، حيّ على الفلاح ، حيّ على الفلاح ، حيّ على خير العمل ، حيّ على خير العمل ، قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، ثمّ إنّ الله عزّ وجلّ قال : يا محمّد ، استقبل الحجر الأسود ( وهو بحيالي ) وكبّرني بعدد حجبي ، فمن أجل ذلك صار التكبير سبعاً ، لأن الحجب سبعة ، وافتتح ( القراءة ) عند انقطاع الحجب فمن أجل ذلك صار الإِفتتاح سنة ، والحجب مطابقة ثلاثاً بعدد النور الذي نزل على محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ثلاث مرّات ، فلذلك كان الافتتاح ثلاث مرّات ، فلأجل ذلك كان التكبير سبعاً والافتتاح ثلاثاً ، فلمّا فرغ من التكبير والافتتاح قال الله عزّ وجلّ : الآن وصلت إليّ فسمّ باسمي ، فقال : بسم الله الرحمن ^الرحيم ، فمن أجل ذلك جعل بسم الله الرحمن الرحيم في أوّل السورة ، ثمّ قال له : احمدني ، فقال : الحمد لله ربّ العالمين ، وقال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في نفسه : شكراً ، فقال الله عزّ وجلّ : يا محمّد ، قطعت حمدي فسمّ باسمي ، فمن أجل ذلك جعل في الحمد الرحمان الرحيم مرّتين ، فلمّا بلغ ولا الضالين ، قال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : الحمد لله ربّ العالمين شكراً ، فقال الله العزيز الجبّار : قطعت ذكري فسمّ باسمي ، فمن أجل ذلك جعل بسم الله الرحمن الرحيم بعد الحمد في استقبال السورة الاُخرى ، فقال له : اقرأ قل هو الله أحد كما اُنزلت فإنّها نسبتي ونعتي ، ثمّ طأطىء يديك واجعلهما على ركبتيك فانظر الى عرشي ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : فنظرت إلى عظمة ذهبت لها نفسي وغشي عليّ فاُلهمت أن قلت : سبحان ربّي العظيم وبحمده لعظم ما رأيت ، فلما قلت ذلك تجلّى الغشي عنّي حتّى قلتها سبعاً اُلهم ذلك فرجعت إليّ نفسي كما كانت ، فمن أجل ذلك صار في الركوع سبحان ربّي العظيم وبحمده ، فقال : ارفع رأسك فرفعت رأسي فنظرت إلى شيء ذهب منه عقلي فاستقبلت الأرض بوجهي ويدي فاُلهمت أن قلت : سبحان ربّي الأَعلى وبحمده لعلوّ ما رأيت فقلتها سبعاً ، فرجعت إليّ نفسي وكلما قلت واحدة منها تجلّى عنّي الغشي فقعدت فصار السجود فيه سبحان ربّي الأَعلى وبحمده ، وصارت القعدة بين السجدتين استراحة من الغشي وعلوّ ما رأيت ، فألهمني ربي عزّ وجلّ وطالبتني نفسي أن أرفع رأسي فرفعت فنظرت إلى ذلك العلوّ فغشي عليَّ فخررت لوجهي واستقبلت الأرض بوجهي ويدي وقلت : سبحان ربّي الأَعلى وبحمده فقلتها سبعاً ، ثمّ رفعت رأسي فقعدت قبل القيام لاُثني النظر في العلوّ ، فمن أجل ذلك صارت سجدتين وركعة ، ومن أجل ذلك صار القعود قبل القيام قعدةً خفيفةً ، ثمّ قمت فقال : يا محمّد ، اقرأ الحمد ، فقرأتها مثل ما قرأتها أوّلاً ، ثمّ قال لي : اقرأ إنّا أنزلناه فإنّها نسبتك ونسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة ، ثمّ ركعت فقلت في الركوع والسجود مثل ما قلت أوّلاً ، وذهبت أن أقول فقال : يا محمّد ، اذكر ما أنعمت عليك وسمّ باسمي ، فألهمني الله أن ^قلت : بسم الله وبالله لا إله إلاّ الله والأَسماء الحسنى كلّها لله ، فقال لي : يا محمّد ، صلِّ عليك وعلى أهل بيتك ، فقلت : صلّى الله عليَّ وعلى أهل بيتي وقد فعل ، ثمّ التفت فإذا أنا بصفوف من الملائكة والنبيين والمرسلين فقال لي : يا محمّد ، سلّم ، فقلت : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فقال : يا محمّد ، إنّي أنا السلام والتحيّة والرحمة ، والبركات أنت وذريّتك ، ثمّ أمرني ربّي العزيز الجبّار أن لا ألتفت يساراً ، وأوّل سورة سمعتها بعد قل هو الله أحد ، إنّا أنزلناه في ليلة القدر ، فمن أجل ذلك كان السلام مرّة واحدة تجاه القبلة ، ومن أجل ذلك صار التسبيح في الركوع والسجود شكراً ، وقوله سمع الله لمن حمده لأَنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : سمعت ضجّة الملائكة فقلت : سمع الله لمن حمده بالتسبيح والتهليل ، فمن أجل ذلك جعلت الركعتان الأَوّلتان كلّما حدث فيهما حدث كان على صاحبهما إعادتهما وهي الفرض الأوّل وهي أوّل ما فرضت عند الزوال ، يعني صلاة الظهر.
عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام ، كيف صارت الصلاة ^ركعة وسجدتين ، وكيف إذا صارت سجدتين لم تكن ركعتين ؟ فقال : اذا سألت عن شيء ففرّغ قبلك لتفهم ، إن أول صلاة صلاّها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إنما صلاّها في السماء بين يدي الله تبارك وتعالى قدّام عرشه جلّ جلاه ، وذلك أنّه لمّا أسري به فقال يا محمّد ، ادن من صاد فاغسل مساجدك وطهّرها ، وصلّ لربّك ، فتوضأ وأسبغ وضوءه ثم استقبل عرش الجبّار تبارك وتعالى قائماً فأمره بافتتاح الصلاة ففعل فقال : يا محمّد ، اقرأ : بسم الله الرحمٰن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين إلى آخرها ففعل ذلك ثمّ أمره أن يقرأ نسبة ربّه عزّ وجلّ ، بسم الله الرحمن الرحيم قل هو الله أحد الله الصّمد ثمّ أمسك عنه القول فقال : كذلك الله ، كذلك الله ، كذلك الله ، فلمّا قال ذلك قال : اركع يا محمّد لربّك ، فركع ، فقال له وهو راكع : قل : سبحان ربّي العظيم وبحمده ، ففعل ذلك ثلاثاً ثمّ قال له : ارفع رأسك يا محمّد ، ففعل فقام منتصباً بين يدي الله ، فقال له : اسجد يا محمّد لربّك ، فخرّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ساجداً ، فقال : قل : سبحان ربّي الأعلى وبحمده ، ففعل ذلك ثلاثاً ، فقال له استو جالساً يا محمّد ، ففعل ، فلمّا استوى جالساً ذكر جلال ربّه فخرّ لله ساجداً من تلقاء نفسه ، لا لأَمر أمره ربّه عزّ وجلّ ، فسبّح الله ثلاثاً ، فقال : انتصب قائماً ، ففعل فلم ير ما كان رأى من عظمة ربّه جلّ جلاله ، فقال له : اقرأ يا محمّد ، وافعل كما فعلت في الركعة الاُولى ، ففعل ذلك ، ثمّ سجد سجدةً واحدةً فلمّا رفع رأسه ذكر جلالة ربّه تبارك وتعالى الثانية فخرّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ساجداً من تلقاء نفسه ، لا لأَمر أمره ربّه عزّ وجلّ ، فسبّح ايضاً ، ثم قال له : ارفع رأسك ثبّتك الله ، واشهد أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وأنّ الساعة آتية لا ريب فيها وأنّ الله يبعث من في القبور ، اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وارحم محمّداً وآل محمّد ، ^كما صلّيت وباركت وترحّمت ومننت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد ، اللهم تقبّل شفاعته وارفع درجته ، ففعل ، فقال له : [ سلّم ] يا محمّد ، واستقبل ربّه تبارك وتعالى مطرقاً فقال : السلام عليك فأجابه الجبّار جلّ جلاله فقال : وعليك السلام يا محمّد . ^قال أبو الحسن عليهالسلام : وإنّما كانت الصلاة التي أمر بها ركعتين وسجدتين وهو صلىاللهعليهوآلهوسلم إنّما سجد سجدتين في كلّ ركعة كما أخبرتك من تذكره لعظمة ربّه تبارك وتعالى فجعله الله عزّ وجلّ فرضاً
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن علّة الصلاة ، كيف صارت ركعتين وأربع سجدات الا كانت ركعتين وسجدتين ؟ فذكر نحوه حديث إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليهالسلام ، يزيد اللفظ وينقص.
لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ، ثم قال عليهالسلام : القراءة سنّة ، والتشهّد سنّة ، والتكبير سنّة ، ولا ينقض السنّة الفريضة.
عن جعفر بن محمّد عليهماالسلام - في حديث شرائع الدين - قال : وفرائض الصلاة سبع : الوقت ، والطهور ، والتوجه ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ، والدعاء.
ليخشع الرجل في صلاته فإنّ من خشع قبله لله عزّ وجلّ خشعت جوارحه فلا يعبث بشيء ، اجلسوا في الركعتين حتّى تسكن جوارحكم ثمّ قوموا فانّ ذلك من فعلنا ، إذا قام أحدكم ( من الصلاة فليرجع يده حذاء صدره ) ، فإذا كان أحدكم بين يدي الله جلّ جلاله فليتحرّى بصدره ، وليقم صلبه ولا ينحني ، إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يده الى السماء ولينصب في الدعاء ، لا ينفتل العبد من صلاته حتّى يسأل الله الجنّة ويستجير به من النار ويسأله أن يرزقه من الحور العين ، إذا قام أحدكم الى صلاة فليصلّ صلاة ^مودّع ، لا يقطع الصلاة التبسم وتقطعها القهقهة ، ليرفع الرجل الساجد مؤخّره في الفريضة إذا سجد ، إذا صلّيت فأسمع نفسك القراءة والتكبير والتسبيح ، إذا انفتلت من الصلاة فانفتل عن يمينك.
حدود الصلاة أربعة : معرفة الوقت ، والتوجّه إلى القبلة ، والركوع ، والسجود ، وهذه عوام في جميع الناس العالم والعامل وما يتّصل بها من جميع أفعال الصلاة والأذان والإِقامة وغير ذلك ، ولمّا علم الله سبحانه أنّ العباد لا يستطيعون أن يؤدّوا هذه الحدود كلّها على حقائقها جعل فيها فرائض وهي الأربعة المذكورة ، ( وجعل فيها من غير هذه الأربعة المذكور ) من القراءة الدعاء والتسبيح والتكبير والأذان والإِقامة وما شاكل ذلك سنّة واجبة ، ( من أحبّها يعمل بها ) فهذا ذكر حدود الصلاة.
^محمّد بن مكّي الشهيد في كتاب ( الأربعين ) باسناده
سألته عن النساء هل عليهنّ افتتاح الصلاة والتشهّد والقنوت والقول في صلاة الليل وصلاة الزوال ما على الرجال ؟ قال : نعم.
إذا كنت في صلاتك فعليك بالخشوع والاقبال على صلاتك ، فإنّ الله تعالى يقول : ( #Q# ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ( #/Q# ).
كان عليّ بن الحسين عليهالسلام إذا قام إلى الصلاة تغيّر لونه ، فإذا سجد لم يرفع رأسه حتّى يرفض عرقاً.
كان أبي عليهالسلام يقول : كان عليّ بن الحسين عليهالسلام إذا قام في الصلاة كأنّه ساق شجرة لا يتحرّك منه شيء إلاّ ما حركت الريح منه.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّي رأيت علي بن الحسين عليهالسلام إذا قام في الصلاة غشى لونه لون آخر ، فقال لي : والله إنّ علي بن الحسين كان يعرف الذي يقوم بين يديه.
( يا عبد الله ) إذا صلّيت صلاة فريضة فصلّها لوقتها صلاة مودّع يخاف أن لا يعود إليها ، ثمّ اصرف ببصرك إلى موضع سجودك فلو تعلم من
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - إنّه قال : إنّي لاُحبُّ للرجل المؤمن منكم إذا قام في صلاة فريضة أن يقبل بقلبه الى الله تعالى ، ولا يشغل قبله بأمر الدنيا ، فليس من عبد يقبل بقبله في صلاته إلى الله تعالى إلاّ أقبل الله إليه بوجهه ، وأقبل بقلوب المؤمنين إليه بالمحبّة بعد حبّ الله إياه . ^وفي ( ثواب الأعمال ) بالاسناد ، نحوه.
عمّن سمع أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من صلّى ركعتين يعلم ما يقول فيهما انصرف وليس بينه ^وبين الله ذنب إلاّ غفر له.
اعلم أنّ الصلاة حجزة الله في الأرض ، فمن أحبّ أن يعلم ما أدرك من نفع صلاته فلينظر فان كانت صلاته حجزته
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام أنّهما قالا : إنّما لك من صلاتك ما أقبلت عليه منها ، فان أوهمها كلّها أو غفل عن أدائها لُفّت فضرب بها وجه صاحبها.
عمّن سمع أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من صلّى ركعتين يعلم ما يقول فيهما انصرف وليس بينه وبين الله ذنب.
لا تجتمع الرغبة والرهبة في قلب إلاّ وجبت له الجنّة ، فإذا صلّيت فأقبل بقلبك على الله عزّ وجلّ فانّه ليس من عبد مؤمن يقبل بقلبه على الله عزّ وجلّ في صلاته ودعائه إلاّ أقبل الله عليه بقلوب المؤمنين إليه وأيّده مع مودّتهم إيّاه بالجنّة.
لا يقومن أحدكم في الصلاة متكاسلاً ولا ناعساً ولا يفكرنّ في نفسه فانّه بين يدي ربّه عزّ وجلّ ، وانّما للعبد من صلاته ما أقبل عليه منها بقلبه.
عن عليّ عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ركعتان خفيفتان في تفكّر خير من قيام ليلة.
عن أبي حمزة الثمالي قال : رأيت علي الحسين عليهالسلام يصلّي فسقط رداؤه عن منكبه قال : فلم يسوّه حتّى فرغ من صلاته ، قال : فسألته عن ذلك ؟ فقال : ويحك أتدري بين يدي من كنت ، إنّ العبد لا يقبل منه صلاة إلاّ ما أقبل منها ، فقلت : جعلت فداك هلكنا ، فقال : كلاّ إن الله متمّم ذلك للمؤمنين بالنوافل.
^أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : أسرق الناس من سرق من صلاته ، تلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجهه.
تخفيف الفريضة وتطويل النافلة من العبادة . ^أقول تقدّم وجهه في أعداد الصلوات.
أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إذا أتى الشيطان أحدكم وهو في صلاته فقال : إنّك مرائيّ فليطل صلاته ما بدا له ما لم يفته وقت الفريضة ، وإن كان على شيء من أمر الآخرة فليتمكث ما بدا له ، وإن كان على شيء من أمر الدنيا فليبرح
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِهِمْ ( #/Q# ) قال : الصحيح يصلّي قائماً ، وقعوداً : المريض يصلّي جالساً ، وعلى جنوبهم الذي يكون أضعف من المريض الذي يصلّي جالساً.
سألته عن المريض إذا لم ^يستطع القيام والسجود ؟ قال : يؤمي برأسه إيماء ، وأن يضع جبهته على الأرض أحبّ إليّ.
عن الوليد بن صبيح قال : حممت بالمدينة يوماً في شهر رمضان فبعث إليّ أبو عبد الله عليهالسلام بقصعة فيها خل وزيت وقال : افطر ، وصلّ وأنت قاعد.
المريض يومئ إيماءاً.
عن سماعة قال : سألته عن المريض لا يستطيع الجلوس ؟ قال : فليصلّ وهو مضطجع ، وليضع على جبهته شيئاً إذا سجد فانه يجزي عنه ، ولن يكلّفه الله ما لا طاقة له به.
^وبالاسناد عن سماعة قال : سألته عن الرجل يكون في عينيه الماء فينتزع الماء منها فيستلقي على ظهره الأيّام الكثيرة : أربعين يوماً أو أقل أو أكثر ، فيمتنع من الصلاة الأيام وهو على حاله ؟ فقال : لا بأس بذلك ، ^وليس شيء ممّا حرّم الله إلاّ وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام ) عن المريض هل تمسك له المرأة شيئاً فيسجد عليه ؟ فقال : لا ، إلاّ أن يكون مضطرّاً ليس عنده غيرها ، وليس شيء ممّا حرّم الله إلاّ وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه.
عن معاوية بن ميسرة أن سناناً أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يمدّ إحدى رجليه بين يديه وهو جالس ؟ قال : لا بأس ، ولا أراه إلاّ في المعتلّ والمريض.
^
المريض إذا لم يقدر أن يصلّي قاعداً ، كيف قدر صلّى ، إمّا أن ^يوجّه فيومي إيماءً ، وقال : يوجّه كما يوجّه الرجل في لحده ، وينام على جانبه الأيمن ، ثمّ يومي بالصلاة ، فإن لم يقدر أن ينام على جنبه الأيمن ، فكيف ما قدر فانّه له جائز ، وليستقبل بوجهه القبلة ثمّ يؤمي بالصلاة إيماءاً.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ولا يمكنه الركوع والسجود ، فقال : ليومئ برأسه إيماءاً ، وإن كان له من يرفع الخمرة فليسجد ، فان لم يمكنه ذلك فليومئ برأسه نحوه القبلة إيماءَاً
^وباسناده عن بزيع المؤذّن أنّه سأل الصادق عليهالسلام فقال له : إنّي اُريد أن أقدح عيني ، فقال لي : افعل ، فقلت : إنّهم يزعمون أنّه يلقى على قفاه كذا وكذا يوماً لا يصلّي قاعداً ، قال : افعل.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : يصلّي المريض قائماً ، فان لم يقدر على ذلك صلّى جالساً ، فان لم يقدر أن يصلّي جالساً صلّى مستلقياً ، يكبّر ثم يقرأ ، فاذا أراد الركوع غمض عينيه ، ثمّ سبّح ، فاذا سبّح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من الركوع ، فإذا أراد أن يسجد غمض عينيه ثمّ سبّح ، فاذا سبّح فتح عينيه فيكون فتح عينيه رفع رأسه من السجود ، ثمّ يتشهّد وينصرف.
^قال : وسئل عن المريض لا يستطيع الجلوس أيصلّي وهو مضطجع ؟ ويضع على جبهته شيئاً ؟ قال : نعم ، لم يكلّفه الله إلاّ طاقته.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : المريض يصلّي قائماً ، فان لم يستطع صلّى جالساً ، فان لم يستطع صلّى على جنبه الأيمن ، فإن لم يستطع صلّى على جنبه الأيسر ، فان لم يستطع استلقى وأومأ إيماءاً ، وجعل وجهه نحو القبلة ، وجعل سجوده أخفض من ركوعه.
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : دخل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على رجل من الأنصار وقد شبّكته الريح فقال : يا رسول الله ، كيف أُصلّي ؟ فقال : إن استطعتم أن تجلسوه فأجلسوه ، وإلاّ فوجّهوه الى القبلة ، ومروه فليومئ برأسه إيماءاً ، ويجعل ^السجود أخفض من الركوع ، وإن كان لا يستطيع أن يقرأ فاقرأوا عنده وأسمعوه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ) قال : ما من عبدٍ من شيعتنا يقوم الى الصلاة إلاّ اكتنفه بعدد من خالفه من الملائكة يصلّون خلفه ويدعون الله له حتى يفرغ من صلاته.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا لم يستطع الرجل أن يصلّي قائماً فليصلّ جالساً ، فان لم يستطع جالساً فليصلّ مستلقياً ، ناصباً رجليه بحيال القبلة يومئ إيماءاً.
عن آبائه عليهمالسلام ، مثله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة قاعداً أو متوكئاً على عصا أو حائط ؟ فقال : لا ، ما شأن أبيك وشأن هذا ما بلغ أبوك هذا بعد.
سألته عن المريض الذي لا يستطيع القعود ولا الايماء ، كيف يصلّي وهو مضطجع ؟ قال : يرفع مروحة الى وجهه ويضع على جبينه ويكبّر هو.
وأما الرخصة التي هي الإِطلاق بعد النهي فمنه قوله تعالى : ( #Q# ) حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا للهِ قَانِتِينَ ( #/Q# ) فالفريضة منه أن يصلّي الرجل ^صلاة الفريضة على الأرض بركوع وسجود تامّ ، ثمّ رخص للخائف فقال سبحانه : ( #Q# ) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا ( #/Q# ) ومثله قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ( #/Q# ) ومعنى الآية أنّ الصحيح يصلّي قائماً ، والمريض يصلّي قاعداً ، ومن لم يقدر أن يصلّي قاعداً صلّى مضطجعاً ويومئ ( بإيماء ) ، فهذه رخصة جاءت بعد العزيمة.
^محمّد بن علي بن الحسين باسناده عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام - في حديث - وقم منتصباً فانّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له . ^محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد ، عن حريز ، عن زرارة ، مثله.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له.
قلت له : ( #Q# ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ ( #/Q# ) قال : النحر الاعتدال في القيام أن يقيم صلبه ونحره ، وقال : لا تكفر فانّما يصنع ذلك المجوس ، ولا تلثم ، ولا تحتفز ، ولا تقع على قدميك ، ولا تفترش ذراعيك.
عن أبيه قال : رأيت علي بن الحسين عليهالسلام في فناء الكعبة في الليل وهو يصلّي فأطال القيام حتى جعل يتوكّأ مرّة على رجله اليمنى ، ومرّة على رجله اليسرى
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقوم على أطراف أصابع رجليه فأنزل الله سبحانه : ( #Q# ) طه ( #/Q# * #Q# ) مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ ( #/Q# ).
مثله ، الاّ إنّه قال : كان يقوم على أصابع رجليه حتى تورّم.
إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بعدما عظم أو بعدما ثقل كان يصلّي وهو قائم ورفع إحدى رجليه حتى أنزل الله تعالى : ( #Q# ) طه ( #/Q# * #Q# ) مَا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَىٰ ( #/Q# ) فوضعها.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أتصلّي النوافل وأنت قاعد ؟ فقال : ما اصلّيها إلاّ وأنا قاعد منذ حملت هذا اللحم وبلغت هذا السنّ.
^محمّد بن علي بن الحسين باسناده عن سهل بن اليسع أنّه سأل ^أبا الحسن الأوّل عليهالسلام عن الرجل يصلّي النافلة قاعداً وليست به علّة في سفر أو حضر ، فقال : لا بأس به.
إنّ الصلاة قائماً أفضل من الصلاة قاعداً.
قلت له : إنّا نتحدّث نقول : من صلّى وهو جالس من غير علّة كانت صلاته ركعتين بركعة وسجدتين بسجدة ، ^فقال : ليس هو هكذا ، هي تامّة لكم.
صلاة القاعد على نصف صلاة القائم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل يكسل أو يضعف فيصلّي التطوّع جالساً ؟ قال : يضعف ركعتين بركعة.
إذا صلّى الرجل جالساً وهو يستطيع القيام فليضعف.
^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال : سألته عن المريض إذا كان لا يستطيع القيام ، كيف يصلّي ؟ قال : يصلّي النافلة وهو جالس ، ويحسب ^كلّ ركعتين بركعة ، وأمّا الفريضة فيحتسب كلّ ركعة بركعة وهو جالس ، إذا كان لا يستطيع القيام.
سألته عن رجل صلّى نافلة وهو جالس من غير علّة ، كيف تحسب صلاته ؟ قال : ركعتين بركعة.
عن عمر بن اُذينة قال : كتبت إلى أبي عبد الله عليهالسلام أسأله : ما حدّ المرض الذي يفطر فيه صاحبه ، والمرض الذي يدع صاحبه الصلاة ؟ قال : بل الإِنسان على نفسه بصيرة ، وقال : ذلك إليه هو أعلم بنفسه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن حدّ المرض الذي يفطر فيه الصائم ويدع الصلاة من قيام ، فقال : بل الإِنسان على نفسه بصيرة ، هو أعلم بما يطيقه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام ما حدّ المريض الذي يصلّي قاعداً ؟ فقال : إنّ الرجل ليوعك ويحرج ولكنّه أعلم بنفسه ، إذا قوي فليقم.
عن سليمان بن حفص المروزي قال : قال الفقيه عليهالسلام : المريض إنّما يصلّي قاعداً إذا صار بالحال التي لا يقدر فيها على أن يمشي مقدار صلاته إلى أن يفرغ قائماً.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل والمرأة يذهب بصره فيأتيه الأطبّاء فيقولون : نداويك شهراً أو أربعين ليلة ، مستلقياً كذلك يصلّي ؟ فرخّص في ذلك ، وقال : فمن اضطرّ غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه.
سألته عن رجل نزع الماء من عينيه ، أو يشتكي عينه ويشقّ عليه السجود ، هل يجزيه أن يومي وهو قاعد ، أو يصلّي وهو مضطجع ؟ قال : يومي وهو قاعد.
عن بزيع المؤذّن قال : قلت لأبي ^عبدالله عليهالسلام : إنّي اُريد أن أقدح عيني ، فقال لي : استخر الله وافعل ، قلت : هم يزعمون أنّه ينبغي للرجل أن ينام على ظهره كذا وكذا ولا يصلّي قاعداً ، قال : افعل.
^محمّد بن علي بن الحسين باسناده عن ليث المرادي أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يرعف زوال الشمس حتى يذهب الليل ؟ قال : يومئ إيماءاً برأسه عن كلّ صلاة.
مثله ، وزاد ، إنّه سأله عن رجل استفرغ بطنه قال : يومئ برأسه.
قلت : الرجل يصلّي وهو قاعد فيقرأ السورة فاذا أراد أن يختمها قام فركع بآخرها ، قال : صلاته صلاة القائم.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : قد اشتدّ عليَّ القيام في الصلاة ، فقال : إذا أردت أن تدرك صلاة القائم فاقرأ وأنت جالس ، فإذا بقي من السورة آيتان فقم وأتمّ ما بقي واركع واسجد فذاك صلاة القائم . ^محمّد بن الحسن بإسناده ،
سألته عن الرجل يصلّي وهو جالس ؟ فقال : إذا أردت أن تصلّي وأنت جالس ويكتب لك بصلاة القائم ^فاقرأ وأنت جالس ، فإذا كنت في آخر السورة فقم فأتمّها واركع ، فتلك تحسب لك بصلاة القائم.
لا بأس بالصلاة وهو قاعد وهو على نصف صلاة القائم - إلى أن قال - فإذا بقيت آيات قام فقرأهنّ ثم ركع.
^محمّد بن علي بن الحسين باسناده عن علي بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد وهو يصلّي ، أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ولا علّة ؟ فقال : لا بأس ، وعن الرجل يكون في صلاة فريضة فيقوم في الركعتين الأوّلتين هل يصلح له أن يتناول جانب المسجد فينهض يستعين به علم القيام من غير ضعف ولا علّة ؟ فقال : لا بأس به.
لا تمسك بخمرك وأنت تصلّي ، ولا تستند إلى جدار ( وأنت تصلّي ) إلاّ أن تكون مريضاً.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن التكاءة في الصلاة على الحائط يميناً وشمالاً ؟ فقال : لا بأس.
سألته عن الرجل ^يصلّي متوكياً على عصا أو على حائط ، قال : لا بأس بالتوكأ على عصا والاتكاء على الحائط.
عن معاوية بن مسيرة أنّ سناناً سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يمدّ إحدى رجليه بين يديه وهو جالس ؟ قال : لا بأس ، ولا أراه إلاّ قال في المعتلّ والمريض.
^قال الكليني - وفي حديث آخر - : يصلّي متربعاً ومادّاً رجليه كلّ ذلك واسع.
^محمّد بن علي بن الحسين باسناده عن معاوية بن ميسرة أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام أيصلّي الرجل وهو جالس متربّع ومبسوط الرجلين ؟ فقال : لا بأس بذلك.
كان أبي إذا صلّى جالساً تربّع فإذا ركع ثنى رجليه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الصلاة في المحمل ، فقال : صلّ متربّعاً وممدود الرجلين ، وكيف أمكنك.
عن زكريّا الأعور قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام يصلّي قائماً وإلى جانبه رجل كبير يريد أن يقوم ومعه عصا له فأراد أن يتناولها ، فانحط أبو الحسن عليهالسلام وهو قائم في صلاته فناول الرجل العصا ثمّ عاد إلى صلاته.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل وجبت عليه صلاة من قعود ^فنسي حتى قام وافتتح الصلاة وهو قائم ، ثم ذكر ؟ قال : يقعد ويفتتح الصلاة وهو قاعد ، [ ولا يعتدّ بافتتاحه الصلاة وهو قائم ] ، وكذلك إن وجبت عليه الصلاة من قيام فنسي حتى افتتح الصلاة وهو قاعد ، فعليه أن يقطع صلاته ويقوم فيفتتح الصلاة وهو قائم ، ولا يقتدي بافتتاحه وهو قاعد . ^وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن الحسن ، مثله إلى قوله : وهو قائم.
^محمّد بن علي بن الحسين باسناده عن عبيد الله بن علي الحلبي - في حديث - أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة في السفينة ؟ فقال : إن أمكنه القيام فليصلّ قائماً ، وإلاّ فليقعد ثمّ يصلّي.
^وبإسناده عن هارون بن حمزة الغنوي أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة في السفينة فقال : إن كانت محملة ثقيلة إذا قمت فيها لم ^تتحرّك فصلّ قائماً ، وإن كانت خفيفة تكفأ فصلّ قاعداً.
^قال : وقال عليّ عليهالسلام إذا ركبت السفينة وكانت تسير فصلّ وأنت جالس ، وإذا كانت واقفة فصلّ وأنت قائم.
سألته عن صلاة الفريضة في السفينة وهو يجد الأرض يخرج إليها غير أنّه يخاف السبع أو اللصوص ، ويكون معه قوم لا يجتمع رأيهم على الخروج ولا [ يطيعونه ، وهل ] يضع وجهه إذا صلّى أو يومئ إيماءاً قاعداً أو قائماً ؟ فقال : استطاع أن يصلّي قائماً فهو أفضل وإن لم يستطيع صلّى جالساً ، وقال : لا عليه أن لا يخرج ، فإنّ أبي عليهالسلام سأله عن مثل هذه المسألة رجل فقال : أترغب عن صلاة نوح.
سألته عن السفينة لم يقدر صاحبها على القيام يصلّي فيها وهو جالس ، يومئ أو يسجد ؟ قال : يقوم وإن حنى ظهره.
الصلاة في السفينة إيماء.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة في الفرات وما هو أضعف منه من الأنهار في السفينة ؟ فقال : إن صلّيت فحسن ، وإن خرجت فحسن.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة في السفينة ؟ قال : تستقبل القبلة بوجهك ثمّ تصلّي كيف دارت ، تصلّي قائماً ، فإن لم تستطع فجالساً يجمع الصلاة فيها إن أراد ، ويصلّي على القير والفقر ويسجد عليه.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنَّا ربّما ابتلينا وكنّا في سفينة فأمسينا ولم نقدر على مكان نخرج فيه ، فقال أصحاب السفينة : ليس نصلّي يومنا ما دمنا نطمع في الخروج ، فقال : إنّ أبي عليهالسلام كان يقول : تلك صلاة نوح : أوما ترضى أن تصلّي صلاة نوح ؟ ! فقلت : بلى جعلت فداك فقال : لا يضيقنّ صدرك ، فإن نوحاً صلّى في السفينة ، قال : قلت : قائماً أو قاعداً ؟ قال : بل قائماً ، قال : قلت : فإنّي ربّما استقبلت فدارت السفينة ، قال : تحرّ القبلة بجهدك.
عن سليمان ^ابن خالد قال : سألته عن الصلاة في السفينة ؟ فقال : يصلّي قائماً فإن لم يستطع القيام فليجلس ويصلّي وهو مستقبل القبلة فان دارت السفينة فليدر مع القبلة إن قدر على ذلك ، فإن لم يقدر على ذلك فليثبت على مقامه وليتحرّ القبلة بجهده ، وقال : يصلّي النافلة مستقبل صدره السفينة وهو مستقبل القبلة إذا كبّر ثمّ لا يضرّه حيث دارت.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة في السفينة ؟ فقال : إنّ رجلاً أتى أبي عليهالسلام فسأله فقال : إنّي أكون في السفينة والجدد منّي قريب ، فأخرج فاُصلّي عليه ؟ فقال له أبو جعفر عليهالسلام : أما ترضى أن تصلّي بصلاة نوح.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : كان أهل العراق يسألون أبي عن الصلاة في السفينة فيقول : إن استطعتم أن تخرجوا الى الجدد فافعلوا : فان لم تقدروا فصلّوا قياماً فإن لم تقدروا فصلّوا قعوداً وتحرّوا القبلة.
سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصلّي في السفينة الفريضة وهو يقدر على الجدد ؟ قال : نعم لا بأس.
عن صفوان الجمّال قال : شهدت أبا عبد الله عليهالسلام واستقبل القبلة قبل التكبير وقال : اللهمّ لا تؤيسني من روحك ، ولا تقنطني من رحمتك ، ولا تؤمني مكرك فانّه لا يأمن مكر الله إلاّ القوم الخاسرون
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : من قال هذا القول كان مع محمّد وآل محمّد إذا قام قبل أن يستفتح الصلاة : اللهمّ إنّي أتوجّه إليك بمحمّد وآل محمّد ^وأقدّمهم بين يدي صلاتي ، وأتقرّب بهم إليك ، فاجعلني بهم وجيهاً في الدنيا والآخرة ومن المقرّبين ، مننت عليّ بمعرفتهم فاختم لي بطاعتهم ومعرفتهم وولايتهم فانّها السعادة ، اختم لي بها فانّك على كلّ شيء قدير ، ثم تصلّي فاذا انصرفت قلت : اللهمّ اجعلني مع محمّد وآل محمّد في كلّ عافية وبلاء ، واجعلني مع محمّد وآل محمّد في كلّ مثوى ومنقلب ، اللهم اجعل محياي محياهم ومماتي مماتهم واجعلني معهم في المواطن كلها ولا تفرّق بيني وبينهم أبداً إنك على كلّ شيء قدير.
إذا قمت الى الصلاة فقل : اللهم إنّي اُقدّم إليك محمّداً صلىاللهعليهوآلهوسلم بين يدي حاجتي وأتوجّه به إليك فاجعلني به وجيهاً عندك في الدنيا والآخرة ومن المقربين ، واجعل صلاتي به مقبولةً ، وذنبي به مغفوراً ، ودعائي به مستجاباً ، إنّك أنت الغفور الرحيم.
إذا استقبلت القبلة بوجهك فلا تقلّب وجهك - إلى أن قال - واخشع ببصرك ولا ترفعه إلى السماء وليكن حذاء وجهك في موضع سجودك . ^محمّد بن الحسن باسناده
عن علي عليهالسلام قال : لا تجاوز بطرفك في الصلاة موضع سجودك
اجمع بصرك ولا ترفعه الى السماء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - أنّه لمّا صلّى قام مستقبل القبلة منتصباً فأرسل يديه جميعاً على فخذيه قد ضمّ أصابعه ، وقرّب بين قدميه حتّى كان بينهما ثلاثة أصابع مفرّجات ، واستقبل بأصابع رجليه جميعاً لم يحرّفهما عن القبلة.
إذا قمت إلى الصلاة فلا تلصق قدمك بالاُخرى ، ودع بينهما فصلاً إصبعاً أقل ذلك إلى شبر أكثره ، وأسدل منكبيك ، وأرسل يديك ، ولا تشبك أصابعك ، وليكونا على فخذيك قبالة ركبتيك ، وليكن نظرك إلى موضع سجودك ، فإذا ركعت فصفّ في ركوعك بين قدميك تجعل بينهما قدر شبر ، ولا تكفّر فانّما يفعل ذلك المجوس
لا عمل إلاّ بنيّة.
^محمّد بن الحسن قال : روي عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : إنّما الأعمال بالنيّات ( وإنّما لامرئ ما نوى ).
^جعفر بن الحسن في ( المعتبر ) عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إنّما الأعمال بالنيّات.
^وعن الرضا عليهالسلام أنّه قال : لا عمل إلاّ بنيّة.
عن عبد الله بن المغيرة قال : في كتاب حريز أنّه قال : إنّي نسيت أنّي في صلاة فريضة [ حتى ركعت ] وأنا أنويها تطوعاً ، قال : فقال عليهالسلام : هي التي قمت فيها إن كنت قمت وأنت تنوي فريضة ثمّ دخلك الشك فأنت في الفريضة ، وإن كنت دخلت في نافلة فنويتها فريضة فأنت في النافلة ، وإن كنت دخلت في فريضة ثمّ ذكرت نافلة كانت عليك ، فامض في الفريضة . ^محمّد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم ، مثله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل قام في الصلاة المكتوبة فسها فظنّ أنّها نافلة أو قام في النافلة فظنّ أنّها مكتوبة ؟ قال : هي على ما افتتح الصلاة عليه.
سألته عن رجل قام في صلاة فريضة فصلّى ركعة وهو ينوي أنّها نافلة ؟ فقال : هي التي قمت فيها ولها ، وقال : إذا قمت وأنت تنوي الفريضة فدخلك الشكّ بعد فأنت في الفريضة على الذي قمت له وإن كنت دخلت فيها وأنت تنوي نافلة ثمّ إنّك تنويها بعد فريضة فأنت في النافلة ، وإنّما يحسب للعبد من صلاته التي ابتدأ في أوّل صلاته.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يريد أن يصلّي ثماني ركعات فيصلّي عشر ركعات ويحتسب بالركعتين من صلاة عليه ؟ قال : لا ، إلاّ أن يصلّيها متعّمداً فان لم ينو ذلك فلا.
لا قران بين صومين ، ولا قران بين صلاتين ، ولا قران بين فريضة ونافلة.
يجزئك في الصلاة من الكلام ( و ) التوجّه - الى أن قال - وتجزئك تكبيرة واحدة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الافتتاح ، فقال : تكبيرة تجزئك ، قلت : فالسبع ، قال : ذلك الفضل.
الإمام يجزئه تكبيرة واحدة ، ويجزئك ثلاث مترسّلاً إذا كنت وحدك.
التكبيرة الواحدة في افتتاح الصلاة تجزئ ، والثلاث أفضل ، والسبع أفضل كله.
عن أبي بصير قال : سألته عن أدنى ما يجزئ في الصلاة من التكبير ؟ قال : تكبيرة واحدة.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - قال : ولكلّ شيء أنف وأنف الصلاة التكبير.
فإنّ مفتاح الصلاة التكبير.
عن زرارة قال : أدنى ما يجزئ من التكبير في التوجّه تكبيرة واحدة ، وثلاث تكبيرات أحسن ، وسبع أفضل.
إذا كنت إماماً أجزأتك تكبيرة واحدة لأنّ معك ذا الحاجة والضعيف والكبير.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم افتتاح الصلاة الوضوء ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : كان رسول الله ( صلّى الله ^عليه وآله ) أتمّ الناس صلاة وأوجزهم ، كان إذا دخل في صلاته قال : الله أكبر ، بسم الله الرحمن الرحيم.
^وفي ( المجالس ) باسناده - في حديث - جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأمّا قوله : الله أكبر - إلى أن قال - لاتفتتح الصلاة إلاّ بها.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( المجازات النبويّة ) عنه عليهالسلام أنّه قال : لكلّ شيء وجه ووجه دينكم الصلاة ، ولكلّ شيء أنف وأنف الصلاة التكبير.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل ينسى تكبيرة الافتتاح ؟ قال : يعيد.
عن أحدهما عليهماالسلام في الذي يذكر أنّه لم يكبّر في أوّل صلاته ، فقال ، إذا استيقن أنّه لم يكبّر فليعد ، ولكن كيف يستيقن ؟ !
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أقام الصلاة فنسي أن يكبّر حتىّ افتتح الصلاة ؟ قال : يعيد الصلاة.
سألته عن الرجل ينسى أن يكبّر حتّى قرأ ؟ قال : يكبّر . ^وعنه ، عن البرقي ، عن ذريح ، مثله.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل ينسى أن يفتتح الصلاة حتّى يركع ؟ قال : يعيد الصلاة.
الامام يحمل أوهام من خلفه إلاّ تكبيرة الافتتاح.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل سها خلف الإمام فلم يفتتح الصلاة ؟ قال : يعيد الصلاة ولا صلاة بغير افتتاح.
قلت له : الرجل ينسى أوّل تكبيرة من الافتتاح ، فقال : إن ذكرها قبل الركوع كبّر ثمّ قرأ ثمّ ركع ، وإن ذكرها في الصلاة كبّرها في قيامه في موضع التكبير قبل القراءة وبعد القراءة ، قلت : فان ذكرها بعد الصلاة ؟ قال : فليقضها ولا شيء عليه.
سألته عن رجل نسي أن يكبّر حتّى دخل في الصلاة ؟ فقال : أليس كان من نيّته أن يكبّر ؟ قلت : نعم ، قال : فليمض فى صلاته.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل قام في الصلاة فنسي أن يكبّر فبدأ بالقراءة ؟ فقال : ان ذكرها وهو قائم قبل أن يركع فليكبّر ، وإن ركع فليمض في صلاته.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : روي عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : الإنسان لا ينسى تكبيرة الافتتاح.
^محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى رفعه عن الرضا ( عليه ^السلام ) قال : الإمام يحمل أوهام من خلفه إلاّ تكبيرة الافتتاح.
أو ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : في الرجل يصلّي فلم يفتتح بالتكبير ، هل تجزئه تكبيرة الركوع ؟ قال : لا ، بل يعيد صلاته إذا حفظ أنّه لم يكبّر . ^محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله.
قلت له : رجل نسي أن يكبّر تكبيرة الافتتاح حتى كبّر للركوع ، فقال : اجزأه.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إذا جاء الرجل مبادراً والإمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع . ^محمّد بن علي بن الحسين باسناده
التكبير في الصلاة الفرض الخمس الصلوات خمس وتسعون تكبيرة ، منها تكبيرة القنوت خمسة.
^
عن الصبّاح المزني قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : خمس وتسعون تكبيرة في اليوم والليلة للصلوات ، منها تكبير القنوت.
وعبد الرحمن بن أبي نجران ، والحسين بن سعيد كلّهم ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إذا كنت كبّرت في أوّل صلاتك بعد الاستفتاح باحدى وعشرين تكبيرة ثمّ نسيت التكبير كلّه ولم تكبّر أجزأك التكبير الأوّل عن تكبيرالصلاة كلّها . ^محمّد بن علي بن الحسين باسناده عن زرارة ، مثله ، إلاّ أنّه قال : أولم تكبّره.
سألته عن رجل دخل في صلاته فنسي أن يكبّر حتّى ركع وذكر حين ركع ، هل يجزيه ذلك وإن كان قد صلّى ركعة أو ثنتين ؟ وهل يعتدّ بما صلّى ؟ قال : يعتدّ بما يفتتح به من التكبير.
إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان في الصلاة وإلى جانبه الحسين بن علي ، فكبّر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فلم يحر الحسين عليهالسلام بالتكبير ، ثمّ كبّر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فلم يحر الحسين التكبير ، فلم يزل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يكبّر ويعالج الحسين عليهالسلام التكبير فلم يحر حتّى أكمل سبع تكبيرات فأحار الحسين عليهالسلام التكبير في السابعة ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : فصارت سنّة.
عن زرارة قال : رأيت أبا جعفر عليهالسلام أو قال : سمعته استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاءً.
إذا افتتحت الصلاة فكبّر إن شئت واحدة ، وإن شئت ثلاثاً ، وإن شئت خمساً ، وإن شئت سبعاً ، وكلّ ذلك مجزٍ عنك ، غير أنّك إذا كنت إماماً لم تجهر إلاّ بتكبيرة.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : خرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى الصلاة وقد كان الحسين عليهالسلام أبطأ عن الكلام حتّى تخوفوا أنّه لا يتكلّم وأن يكون به خرس ، فخرج به عليهالسلام حامله على عاتقه وصفّ الناس خلفه فأقامه على يمينه ، فافتتح رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الصلاة فكبّر الحسين عليهالسلام ، فلمّا سمع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم تكبيره ^عاد فكبّر ، فكبّر الحسين عليهالسلام حتّى كبّر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سبع تكبيرات ، وكبّر الحسين عليهالسلام فجرت السنّة بذلك.
عن أبي الحسن عليهالسلام أنه روي لذلك علّة اُخرى وهي أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا اُسري به إلى السماء قطع سبع حجب فكبّرعند كلّ حجاب تكبيرة فأوصله الله عزّوجلّ بذلك إلى منتهى الكرامة.
إنّما صارت التكبيرات في أول الصلاة سبعاً لأنّ أصل الصلاة ركعتان واستفتاحهما بسبع تكبيرات : تكبيرة الافتتاح ، وتكبيرة الركوع ، وتكبيرتي السجدتين ، وتكبيرة الركوع في الثانية ، وتكبيرتي السجدتين ، فاذا كبّر الإنسان في أوّل الصلاة سبع تكبيرات ثمّ نسي شيئا من تكبيرات الاستفتاح من بعد أو سها عنها لم يدخل عليه نقص في صلاته . ^وفي ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) بالأسانيد الآتية
قلت له : لأيّ علة صار التكبير في الافتتاح سبع تكبيرات أفضل - الى أن قال - قال : يا هشام ، إن الله خلق السماوات سبعاً والأرضين سبعاً والحجب سبعاً ، فلمّا اُسرى بالنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فكان من ربّه كقاب قوسين أو أدنى رفع له حجاب من حجبه فكبّر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وجعل يقول الكلمات التي تقال في الافتتاح ، فلمّا رفع له الثاني كبّر فلم يزل كذلك حتى بلغ سبع حجب فكبّر سبع تكبيرات ، فلتلك العلّة يكبّر للافتتاح في الصلاة سبع تكبيرات.
إنّما بدئ في الاستفتاح والركوع والسجود والقيام والقعود بالتكبير للعلّة التي ذكرناها في الأذان.
أدنى ما يجزي من التكبير في التوجّه إلى الصلاة تكبيرة واحدة وثلاث تكبيرات وخمس وسبع أفضل.
إذا افتتحت الصلاة فارفع كفّيك ثمّ ابسطهما بسطاً ، ثمّ كبّر ثلاث تكبيرات ، ثم قل : اللهمّ أنت الملك الحق لا إله إلاّ أنت ، سبحانك إنّي ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي إنّه لا يغفر الذنوب إلاّ أنت ، ثم تكبّر تكبيرتين ثمّ قل : لبّيك وسعديك ، والخير في يديك ، والشرّ ليس إليك ، والمهديّ من هديت ، لا ملجأ منك إلاّ إليك سبحانك وحنانيك ، تباركت وتعاليت ، سبحانك ربّ البيت ، ثمّ تكبّرتكبيرتين ثمّ تقول : وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين أنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين لا شريك له وبذلك اُمرت وأنا من المسلمين ، ثمّ تعوّذ من الشيطان الرجيم ثمّ اقرأ فاتحة الكتاب . ^محمّد بن الحسن باسناده
يجزئك في الصلاة من الكلام في التوجّه إلى الله أن تقول : وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض على ملّة إبراهيم حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين ، لا شريك له وبذلك اُمرت وأنا من المسلمين ، ويجزيك تكبيرة واحدة.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنّه كتب إلى صاحب الزمان عليهالسلام يسأله عن التوجّه للصلاة يقول : على ملّة إبراهيم ودين محمّد ، فإنّ بعض أصحابنا ذكر أنه إذا قال : على دين محمّد ، فقد أبدع لأنّه لم نجده في شيء من كتب الصلاة خلا حديثاً واحداً في كتاب القاسم بن محمدّ عن جدّه الحسن بن راشد أنّ الصادق عليهالسلام قال للحسن : كيف تتوجّه ؟ فقال : أقول : لبّيك وسعديك ، فقال له الصادق عليهالسلام : ليس عن هذا أسألك ، كيف تقول : وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفاً مسلماً ؟ قال الحسن : أقوله ، فقال الصادق عليهالسلام : إذا قلت ذلك فقل : على ملّة إبراهيم عليهالسلام ودين محمّد ومنهاج علي بن أبي طالب ، والائتمام بآل محمّد حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين . ^فأجاب عليهالسلام التوجّه كلّه ليس بفريضة ، والسنّة المؤكّدة فيه التي كالاجماع الذي لا خلاف فيه ، وجّهت وجهي للذي فطر السماوات ^والأرض حنيفاً مسلماً على ملّة إبراهيم ودين محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم وهدى علي أميرالمؤمنين عليهالسلام وما أنا من المشركين ، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله ربّ العالمين ، لا شريك له وبذلك اُمرت وأنا من المسلمين ، اللهمّ اجعلني من المسلمين ، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم ، ثمّ تقرأُ الحمد.
عن صفوان بن مهران الجمّال قال : رأيت أبا عبد الله عليهالسلام اذا كبّر في الصلاة يرفع يديه حتّى يكاد يبلغ اُذنيه.
عن معاوية بن عمّار قال : رأيت أبا عبد الله عليهالسلام حين افتتح الصلاة يرفع يديه أسفل من وجهه قليلاً.
^وعنه ، عن فضالة عن ابن سنان يعني عبد الله قال : رأيت أبا ^عبد الله عليهالسلام يصلّي يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانحَر ( #/Q# ) قال : هو رفع يديك حذاء وجهك.
عليهالسلام - في حديث - : إذا افتتحت الصلاة فكبّرت فلا تجاوز اُذنيك ولا ترفع يديك بالدعاء في المكتوبة تجاوز بهما رأسك.
عن منصور بن حازم قال : رأيت أبا عبد الله عليهالسلام افتتح الصلاة فرفع يديه حيال وجهه ، واستقبل القبلة ببطن كفّيه.
قال : على الإمام أن يرفع يده في الصلاة ليس على غيره أن يرفع يده في الصلاة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في وصيّة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ عليهالسلام - قال : وعليك برفع يديك في صلاتك وتقليبهما.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رسالة طويلة كتبها إلى أصحابه - إلى أن قال : - دعوا رفع أيديكم في الصلاة إلاّ مرّةً واحدة حين يفتتح الصلاة ، فانّ الناس قد شهروكم بذلك والله المستعان ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : سأل رجل أميرالمؤمنين عليهالسلام فقال له : يابن عمّ خير الخلق ما معنى رفع يديك في التكبيرة الاُولى ؟ فقال : معناه الله أكبر الواحد الأحد الذي ليس كمثله شيء ، لا يلمس بالأخماس ولا يدرك بالحواس . ^وفي ( العلل ) :
إنّما ترفع اليدان بالتكبير لأنّ رفع اليدين ضرب من الابتهال والتبتّل والتضرّع ، فأحبّ الله عزّ وجلّ أن يكون العبد فى وقت ذكره له متبتلاً متضرعاً مبتهلاً ، ولأنّ في رفع اليدين إحضار النيّة وإقبال القلب على ما قال . ^وزاد في ( العلل ) : وقصد لأنّ الفرض من الذكر إنّما هو الاستفتاح ، وكلّ سنّة فانّما تؤدّى على جهة الفرض فلمّا أن كان في الاستفتاح الذي هو الفرض رفع اليدين أحبّ أن يؤدّوا السنّة على جهة ما يؤدّى الفرض.
عن أبيه قال : صلّيت خلف النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فكبّر حين افتتح الصلاة ورفع يديه حين أراد الركوع وبعد الركوع.
عن علي بن أبي طالب ( عليه ^السلام ) قال : لمّا نزلت على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم - ( #Q# ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانحَر ( #/Q# ) قال : يا جبرئيل ، ما هذه النحيرة التي أمر بها ربّي ؟ قال : يا محمّد ، إنّها ليست نحيرة ولكنّها رفع الأيدي في الصلاة.
مثله ، إلاّ أنّه قال : ليست بنحيرة ، ولكنّه يأمرك إذا تحرّمت للصلاة أن ترفع يديك إذا كبّرت وإذا ركعت وإذا رفعت رأسك من الركوع وإذا سجدت فإنّه صلاتنا وصلاة الملائكة في السماوات السبع ، وإنّ لكل شيء زينة وإن زينة الصلاة رفع الأيدي عند كلّ تكبيرة.
^وعن علي عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانحَر ( #/Q# ) أنّ معناه ارفع يديك إلى النحر في الصلاة.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول في قوله تعالى : ( #Q# ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانحَر ( #/Q# ) قال : هو رفع يديك حذاء وجهك . ^و
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانحَر ( #/Q# ) ؟ فقال بيده هكذا ، يعني استقبل بيديه حذو وجهه القبلة في افتتاح الصلاة.
ترفع يديك في افتتاح الصلاة قبالة وجهك ، ولا ترفعهما كلّ ذلك.
اذا قمت في الصلاة فكبّرت فارفع يديك ، ولا تجاوز بكفيك اُذنيك ، أي حيال خدّيك.
^وقد تقدّم في حديث أبي بصيرعن أبي عبدالله عليهالسلام قال : إذا افتتحت الصلاة فكبّرت ، فلا تجاوز اُذنيك.
^جعفر بن الحسن المحقّق في ( المعتبر ) ، والحسن بن يوسف العلامة في ( المنتهى ) عن عليّ عليهالسلام أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم مرّ برجل يصلّي وقد رفع يديه فوق رأسه فقال : ما لي أرى قوماً يرفعون أيديهم فوق رؤوسهم كأنّها آذان خيل شُمس.
عن أبي جعفر عليهالسلام وذكر حديث تكبيرات الافتتاح ثمّ قال : قال زرارة : فقلت لأبي جعفر عليهالسلام : فكيف نصنع ؟ قال : تكبّر سبعاً ، وتحمد سبعاً ، وتسبّح سبعاً ، وتحمد الله ، وتثني عليه ثمّ تقرأ.
إذا استفتحت صلاة الليل وفرغت من الاستفتاح فاقرأ آية الكرسي ، والمعوذتين ، ثمّ اقرأ فاتحة الكتاب وسورة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن أخفّ ما يكون من التكبير في الصلاة ؟ قال : ثلاث تكبيرات ، فان كانت قراءة قرأت بـ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) ، وإن كنت إماماً فإنّه يجزيك أن تكبّر واحدة تجهر فيها وتسرّ ستّاً.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) وفي ( الخصال )
اذا كنت إماماً فإنّه يجزيك أن تكبّر واحدة وتسرّ ستّاً.
إذا افتتحت الصلاة فكبّر إن شئت واحدة وإن شئت ثلاثاً وإن شئت خمساً وإن شئت سبعاً ، فكلّ ذلك مجز عنك غير أنّك إذا كنت إماماً لم تجهر إلاّ بتكبيرة.
إذا قمت باللّيل من منامك فقل : الحمد لله الذي ردَّ عليَّ روحي لأحمده وأعبده ، فاذا سمعت صوت الديوك فقل : سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والروح سبقت رحمتك غضبك ، لا اله إلاّ أنت وحدك لا شريك لك ، عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني إنّه لا يغفر الذنوب الاّ أنت ، فاذا قمت فانظر في آفاق السماء وقل : اللهم انّه لا يواري عنك ليل ساج ، ولا سماء ذات أبراج ، ولا أرض ذات مهاد ، ولا ظلمات بعضها فوق بعض ، ولا بحر لجّي تدلج بين يدي المدلج من خلقك ، تعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ، غارت النجوم ، ونامت العيون ، وأنت الحي القيّوم ، لا تأخذك سنة ولا نوم ، سبحان ربّ العالمين إله المرسلين ، والحمد للّه ربّ العالمين ، ثم اقرأ الخمس الايات من آخر آل عمران : ( #Q# ) إِنَّ فِي خَلقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرضِ ( #/Q# - إلى قوله - #Q# ) إِنَّكَ لَا تُخلِفُ المِيعَادَ ( #/Q# ) ثمّ استك وتوضّأ فاذا وضعت يدك في الماء فقل : بسم الله وبالله اللهمّ ^اجعلني من التوّابين واجعلني من المتطهّرين ، فإذا فرغت فقل : الحمد لله ربّ العالمين ، فاذا قمت إلى صلاتك فقل : بسم الله وبالله وإلى الله ومن الله ، ما شاء الله لا حول ولا قوة إلاّ بالله ، اللهمّ اجعلني من زوّارك وعمّار مساجدك ، وافتح لي باب توبتك ، وأغلق عنّي باب معصيتك وكلّ معصية ، الحمد لله الذي جعلني ممّن يناجيه ، اللهمّ أقبل عليّ بوجهك جلّ ثناؤك ، ثم افتتح الصلاة بالتكبير . ^محمّد بن الحسن باسناده
ابدأ من صلاة الليل بالآيات تقرأ : ( #Q# ) إِنَّ فِي خَلقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرضِ ( #/Q# - إلى قوله - #Q# ) إِنَّكَ لَا تُخلِفُ المِيعَادَ ( #/Q# ) ويوم الجمعة تبدأ بالآيات قبل الركعتين اللّتين قبل الزوال.
إذا سمعت صراخ الديك فقل : سبّوح قدّوس ربّ الملائكة والروح ، سبقت رحمتك غضبك لا إله إلاّ أنت ، سبحانك وبحمدك ، عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي إنّه لا يغفر الذنوب إلاّ أنت.
سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ؟ قال : لا صلاة له إلاّ أن يقرأ بها في جهر أو إخفات ، قلت : أيّما أحبّ إليك إذا كان خائفاً أو مستعجلاً يقرأ سورة أو فاتحة الكتاب ؟ قال : فاتحة الكتاب.
عن سماعة قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب - إلى أن قال - فليقرأها ما دام لم يركع فإنّه لا قراءة حتّى يبدأ بها في جهر أو إخفات.
عن الرضا عليهالسلام أنّه قال : امر الناس بالقراءة في الصلاة لئلا يكون القرآن مهجوراً مضيعاً ، وليكون محفوظاً مدروساً فلا يضمحل ولا يجهل ، وإنّما بدى بالحمد دون سائر السور لأنّه ليس شيء من القرآن والكلام جمع فيه من جوامع الخير والحكمة ما جمع في سورة الحمد ، وذلك انّ قوله عزّوجلّ : الحمد لله إنّما هو أداء لما أوجب الله عزّوجلّ على خلقه من الشكر
^قال : وقال الرضا عليهالسلام : إنّما جعل القراءة في الركعتين الأوّلتين والتسبيح في الأخيرتين للفرق بين ما فرض الله من عنده وبين ما فرضه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
اسم الله الأعظم مقطّع في اُمّ الكتاب.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( المجازات النبوية ) قال : قال عليهالسلام : كلّ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج.
سمعته يقول : إنّ فاتحة الكتاب تجوز وحدها في الفريضة.
لا بأس بأن يقرأ الرجل في الفريضة بفاتحة الكتاب في الركعتين الأوّلتين إذا ما أعجلت به حاجة أو تخوّف شيئاً.
إنّ فاتحة الكتاب تجزي وحدها في الفريضة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أيجزي عنّي أن أقول في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها إذا كنت مستعجلاً أو أعجلني شيء ؟ فقال : لا بأس . ^محمّد بن يعقوب ،
^يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ، ويجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوّع بالليل والنهار.
سألته عن الرجل يكون مستعجلاً يجزيه أن يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وحدها ؟ قال : لا بأس.
إن الله فرض من الصلاة الركوع والسجود ، ألا ترى لو أنّ رجلاً دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويصلّي.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل المستعجل ما الذي يجزيه في النافلة ؟ قال : ثلاث تسبيحات في القراءة ، وتسبيحة فى الركوع ، وتسبيحة في السجود.
عن محمّد بن إسماعيل قال : سألته قلت : أكون في طريق مكّة فننزل للصلاة في مواضع فيها الاعراب ، أنصلّي المكتوبة على الأرض فنقرأ اُمّ الكتاب وحدها ، أم يصلّى على الراحلة فيقرأ فاتحة الكتاب والسورة ؟ قال : إذا خفت فصلّ على الراحلة المكتوبة وغيرها ، وإذا قرأت الحمد وسورة أحبّ إلي ، ولا أرى بالذي فعلت بأساً.
عن منصور بن حازم قال : قال أبوعبد الله عليهالسلام : لا تقرأ في المكتوبة بأقلّ من سورة ولا بأكثر . ^محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله.
سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة ؟ فقال : ( لا ، لكلّ ركعة سورة ).
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن تبعيض السورة ؟ قال : أكره [ ذلك ] ولا بأس به في النافلة.
سألته هل تقسّم السورة في ركعتين ؟ قال : نعم ، أقسمها كيف شئت.
سألته عن رجل قرأ في ركعة الحمد ونصف سورة ، هل يجزيه في الثانية أن لا يقرأ الحمد ويقرأ ما بقي من السورة ؟ فقال : يقرأ الحمد ثمّ يقرأ ما بقي من السورة.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : رجل قرأ سورة في ركعة فغلط ، أيدع المكان الذي غلط فيه ويمضي في قراءته ، أو يدع تلك السورة ويتحوّل منها إلى غيرها ؟ فقال : كلّ ذلك لا بأس به ، وإن قرأ آية واحدة فشاء أن يركع بها ركع.
عن إسماعيل بن الفضل قال : صلّى بنا أبو عبد الله عليهالسلام أو أبو جعفر عليهالسلام فقرأ بفاتحة الكتاب وآخر سورة المائدة فلمّا سلّم التفت إلينا فقال : أما انّي أردت أن اُعلّمكم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه سئل عن السورة ، أيصلّي بها الرجل في ركعتين من الفريضة ؟ قال : نعم ، إذا كانت ستّ آيات قرأ بالنصف منها في الركعة الاُولى ، والنصف الآخر في الركعة الثانية.
عن سليمان بن أبي عبد الله قال : صلّيت خلف أبي جعفر عليهالسلام فقرأ بفاتحة الكتاب وآي من البقرة فجاء أبي فسئل فقال : يا بني ، إنما صنع ذا ليفقّهكم ويعلّمكم.
عن أخيه موسى ابن جعفر عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يقرأ سورة واحدة في الركعتين من الفريضة وهو يحسن غيرها ، فإن فعل فما عليه ؟ قال : إذا أحسن غيرها فلا يفعل ، وإن لم يحسن غيرها فلا بأس.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أيقرأ ^الرجل السورة الواحدة في الركعتين من الفريضة ؟ قال : لا بأس إذا كانت أكثر من ثلاث آيات.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : سليم مولاك ذكر أنه ليس معه من القران إلاّ سورة يس فيقوم من الليل فينفد ما معه من القرآن ، أيعيد ما قرأ ؟ قال : نعم ، لا بأس.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) تجزي في خمسين صلاة.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أُصلّي بـ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ؟ فقال : نعم ، قد صلّى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في كلتا الركعتين بـ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) لم يصلّ قبلها ولا بعدها بـ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) أتمّ منها.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : صلاة الأوّابين الخمسون كلّها بـ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ).
عن عمران بن الحصين أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بعث سريّة واستعمل عليها عليّاً عليهالسلام فلمّا رجعوا سألهم فقالوا : كلّ خير غير أنّه قرأ بنا في كلّ الصلوات ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، فقال : يا علي ، لم فعلت هذا ؟ فقال : لحبّي بـ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) فقال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما أحببتها حتّى أحبّك الله.
سألته عن الرجل يقرأ السورتين في الركعة ؟ فقال : لا ، لكلّ سورة ركعة.
عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام إنّما يكره أن يجمع بين السورتين في الفريضة ، فأمّا النافلة فلا بأس.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يقرن بين السورتين في الركعة ؟ فقال : إنّ لكلّ سورة حقاً فأعطها حقّها من الركوع والسجود ، قلت : فيقطع السورة ؟ فقال : لا بأس.
عن محمّد بن القاسم قال : سألت ^عبداً صالحاً هل يجوز أن يقرأ في صلاة الليل بالسورتين والثلاث ؟ فقال : ما كان من صلاة الليل فاقرأ بالسورتين والثلاث ، وما كان من صلاة النهار فلا تقرأ إلاّ بسورة سورة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام أقرأ سورتين في ركعة ، قال : نعم ، قلت أليس يقال : أعط كل سورة حقّها من الركوع والسجود ؟ فقال : ذلك في الفريضة ، فأمّا النافلة فليس به بأس.
عن زرارة ( قال زرارة : ) قال أبو جعفر عليهالسلام : إنّما يكره أن يجمع بين السورتين في الفريضة فأمّا النافلة فلا بأس.
عن أبي عبد الله ^ عليهالسلام قال : لا بأس أن تجمع في النافلة من السوّر ما شئت.
سمعته يقول : كان علي عليهالسلام يوتر بتسع سور.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن القران بين السورتين في المكتوبة والنافلة ؟ قال : لا بأس
أعطوا كلّ سورة حقّها من الركوع والسجود إذا كنتم في الصلاة.
لا تقرنن بين السورتين في الفريضة في ركعة فإنّه أفضل.
^وعنه ، وعن أبي جعفر عليهالسلام قال : لا قران بين السورتين في ركعة ، ولا قران بين اسبوعين في فريضة ونافلة ، ولا قران بين صومين.
سألته عن رجل قرأ سورتين في ركعة ؟ قال : إذا كانت نافلة فلا بأس ، وأمّا الفريضة فلا يصلح.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ذكر السورة من الكتاب يدعو بها في الصلاة مثل ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ؟ قال : إذا كنت تدعو بها فلا بأس.
عن زيد الشحّام قال : صلّى بنا أبوعبد الله عليهالسلام الفجر فقرأ ( #Q# ) الضُّحَىٰ ( #/Q# ) و ( #Q# ) أَلَمْ نَشْرَحْ ( #/Q# ) في ركعة.
عن زيد الشحام قال : صلّى بنا أبوعبدالله عليهالسلام فقرأ بنا بـ ( #Q# ) الضُّحَىٰ ( #/Q# ) و ( #Q# ) أَلَمْ نَشْرَحْ ( #/Q# ).
عن زيد الشحّام قال : صلّى أبو عبد الله عليهالسلام فقرأ في الأولى ( #Q# ) ا الضُّحَىٰ ( #/Q# ) وفي ^الثانية ( #Q# ) أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ( #/Q# ).
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) قال : روى أصحابنا أنّ ( #Q# ) الضُّحَىٰ ( #/Q# ) و ( #Q# ) أَلَمْ نَشْرَحْ ( #/Q# ) سورة واحدة ، وكذا سورة ( #Q# ) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ( #/Q# ) و ( #Q# ) لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ ( #/Q# ).
سمعته يقول : لا تجمع بين سورتين في ركعة واحدة إلاّ ( #Q# ) الضُّحَىٰ ( #/Q# ) و ( #Q# ) أَلَمْ نَشْرَحْ ( #/Q# ) ، و ( #Q# ) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ( #/Q# ) و ( #Q# ) لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ ( #/Q# ).
( #Q# ) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ ( #/Q# ) و ( #Q# ) لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ ( #/Q# ) سورة واحدة.
^قال : وروي أنّ اُبيّ بن كعب لم يفصل بينهما في مصحفه.
من قرأ في فرايضه ( #Q# ) أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ ( #/Q# ) شهد له يوم القيامة كل سهل وجبل ومدر بأنّه كان من المصلّين وينادي له يوم القيامة مناد : صدقتم على عبدي قد قبلت شهادتكم له وعليه ، أدخلوه الجنّة ولا تحاسبوه فانّه ممّن اُحبّه واُحبّ عمله . ^قال الصدوق : من قرأ سورة الفيل فليقرأ معها ( #Q# ) لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ ( #/Q# ) فإنّهما جميعاً سورة واحدة.
^جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في ( الشرايع ) قال : روى أصحابنا أنّ ( #Q# ) الضُّحَىٰ ( #/Q# ) و ( #Q# ) أَلَمْ نَشْرَحْ ( #/Q# ) سورة واحدة ، وكذا ( #Q# ) الْفِيلِ ( #/Q# ) و ( #Q# ) لِإِيلَافِ ( #/Q# ).
^سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح )
عن صفوان قال : صلّيت خلف أبي عبد الله عليهالسلام أيّاماً فكان يقرأ في فاتحة الكتاب ببسم الله الرحمن الرحيم ، فإذا كانت صلاة لا يجهر فيها بالقراءة ، جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وأخفى ما سوى ذلك.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن السبع المثاني والقرآن العظيم ، أهي الفاتحة ؟ قال : نعم ، قلت : بسم الله الرحمن الرحيم من السبع ؟ قال : نعم ، هي أفضلهنّ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن أبيه قال : بسم الله الرحمن الرحيم أقرب إلى اسم الله الأعظم من ناظر العين إلى بياضها.
^وبالإسناد عن الكاهلي قال : صلّى بنا أبو عبدالله ( عليه ^السلام ) في مسجد بني كاهل فجهر مرّتين ببسم الله الرحمن الرحيم ، وقنت في الفجر ، وسلّم واحدة مما يلي القبلة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إذا قمت للصلاة أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فى فاتحة القرآن ؟ قال : نعم ، قلت : فإذا قرأت فاتحة القرآن أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم مع السورة ؟ قال : نعم.
قال : كتبت إلى أبى جعفر عليهالسلام : جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاته وحده في اُمّ الكتاب فلمّا صار إلى غير اُمّ الكتاب من السورة تركها ، فقال العبّاسي : ليس بذلك بأس ؟ فكتب بخطه : يعيدها مرّتين على رغم أنفه - يعني العبّاسي
عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : قال لي : كتموا بسم الله الرحمن الرحيم فنعم والله الأسماء كتموها ، ^الحديث.
سمعته يقول : أوّل كلّ كتاب نزل من السماء بسم الله الرحمن الرحيم ، فاذا قرأت بسم الله الرحمن الرحيم فلا تبالي أن لا تستعيذ ، وإذا قرأت بسم الله الرحمن الرحيم سترتك فيما بين السماء والأرض.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( المجالس ) و ( عيون الأخبار ) :
^وفي ( عيون الأخبار ) بهذا السند قال : قيل لأمير المؤمنين عليهالسلام : أخبرنا
بسم ^الله الرحمن الرحيم أقرب إلى اسم الله الأعظم ( من بياض العين إلى سوادها ).
ما نزل كتاب من السماء إلا أوّله بسم الله الرحمن الرحيم.
عن أبي جرير ^زكريا بن إدريس القمّي قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليهالسلام عن الرجل يصلّي بقوم يكرهون أن يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، فقال : لا يجهر.
ومحمّد بن سنان وعبد الله بن مسكان جميعاً ، عن محمّد بن علي الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّهما سألاه عمّن يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم حين يريد يقرأ فاتحة الكتاب ، قال : نعم ، إن شاء سرّاً ، وأن شاء جهراً ، فقالا : أفيقرأها مع السورة الاُخرى ؟ فقال : لا.
سألته عن الرجل يفتتح القراءة في الصلاة أو يقرأ ببسم الله الرحمن الرحيم ؟ قال : نعم ، اذا استفتح الصلاة فليقلها في أوّل ما يفتتح ، ثمّ يكفيه ما بعد ذلك . ^وعنه ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران ، والحسين ابن سعيد جميعاً ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن محمّد بن مسلم ، مثله . ^باسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن علي بن السندي ، عن حمّاد ، عن حريز ، مثله.
عن مسمع البصري قال : صلّيت مع أبي عبد الله عليهالسلام فقرأ ( بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين ) ، ثم قرأ السورة التي بعد الحمد ، ولم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، ثمّ قام في الثانية فقرأ الحمد ولم يقرأ ، ببسم الله الرحمن الرحيم ، ثمّ قرأ بسورة اُخرى.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يكون إماماً يستفتح بالحمد ولا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ؟ قال : لا يضرّه ولا بأس به . ^وعنه ، عن علي بن السندي ، عن حمّاد ، مثله.
يقرأ في صلاة الزوال في الركعة الاُولى الحمد وقل هو الله أحد ، وفي الركعة الثانية الحمد وقل يا أيّها الكافرون ، وفي الركعة الثالثة الحمد و #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# وآية الكرسي ، وفي الركعة الرابعة الحمد و #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# وآخر البقرة ( #Q# ) آمَنَ الرَّسُولُ ( #/Q# ) إلى آخرها ، وفي الركعة الخامسة الحمد و #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# والخمس آيات من آل عمران : ( #Q# ) إِنَّ فِي خَلقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرضِ ( #/Q# ) إلى قوله : ( #Q# ) إِنَّكَ لَا تُخلِفُ المِيعَادَ ( #/Q# ) وفي الركعة السادسة الحمد وقل هو الله أحد وثلاث آيات السخرة : ( #Q# ) إِنّ رَبَّكُمُ اللهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرضَ ( #/Q# ) إلى قوله : ( #Q# ) إِنَّ رَحمَةَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ المُحسِنِينَ ( #/Q# ) ، وفي الركعة السابعة الحمد وقل هو الله أحد والآيات من سورة الأنعام ( #Q# ) وَجَعَلوُا لِلّهِ شُرَكَاءَ الجِنِّ ( #/Q# ) إلى قوله : ( #Q# ) وَهُوَ اللَّطِيفُ الخَبِيرُ ( #/Q# ) ، وفي الركعة الثامنة الحمد وقل هو الله أحد وآخر سورة الحشر من قوله : ( #Q# ) لَو أَنزَلنَا هَذَا القُرآنَ عَلَى جَبَلٍ ( #/Q# ) إلى آخرها فاذا فرغت فقل : اللهمّ مقلّب القلوب والأبصار ثبّت قلبي على دينك ولا تزغ قلبي بعد اذ هديتني وهب لي من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب سبع مرّات ، ثمّ تقول : أستجير بالله من النار سبع مرّات.
عن أبي هارون المكفوف قال : سأل رجل أبا عبد الله عليهالسلام وأنا حاضر ، كم يقرأ في الزوال ؟ فقال : ثمانين آية ، فخرج الرجل ، فقال : يا أبا هارون ، هل رأيت شيخاً أعجب من هذا الذي سألني عن شيء فأخبرته ولم يسألني عن تفسيره ؟ ! هذا الذي يزعم أهل العراق أنّه عاقلهم ، يا أبا هارون ، إن الحمد سبع آيات وقل هو الله أحد ثلاث آيات ، فهذه عشر آيات ، والزوال ثمان ركعات فهذه ثمانون آية.
^محمّد بن الحسن في ( المصباح ) قال : روي أنّه يقرأ في الركعة الاُولى من نافلة المغرب سورة الجحد ، وفي الثانية سورة الإخلاص وفيما عداه ما اختار.
^قال : وروي أنّ أبا الحسن العسكري عليهالسلام كان يقرأ في الركعة الثالثة الحمد وأوّل الحديد إلى قوله : ( #Q# ) وَهُوَ عَلِيمٌ بِذَاتِ ( #/Q# ^ #Q# ) الصُّدُورِ ( #/Q# ) ، وفي الرابعة الحمد وآخر الحشر.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : لا تدع أن تقرأ بـ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) في سبع مواطن : في الركعتين قبل الفجر ، وركعتي الزوال ، والركعتين بعد المغرب ، وركعتين من أوّل صلاة الليل ، وركعتي الإحرام والفجر إذا أصبحت بها ، وركعتي الطواف.
^قال الشيخ والكليني : وفي
اقرأ في ركعتي الفجر بأيّ سورتين أحببت ، وقال : أمّا أنا فاُحبّ أن أقرأ فيهما بـ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ).
صلّهما بعد الفجر واقرأ فيهما في الاُولى ( قل يا أيّها الكافرون ) وفي الثانية ( قل هو الله أحد ).
إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد وفرغ من قراءتها فقل أنت : الحمد لله ربّ العالمين ، ولا تقل : آمين . ^محمّد بن الحسن باسناده
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أقول : آمين إذا قال الإمام : غير المغضوب عليهم ولا الضالين ، قال : هم اليهود والنصارى ، ولم يجب في هذا.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام أقول إذا فرغت من فاتحة الكتاب : آمين ؟ قال : لا.
ولا تقولنّ إذا فرغت من قراءتك : آمين ، فان شئت قلت : الحمد لله ربّ العالمين.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الناس في الصلاة جماعة حين يقرأ فاتحة الكتاب : آمين ؟ قال : ما أحسنها واخفض الصوت بها.
إذا قرأت الفاتحة ففرغت من قراءتها ( وأنت في الصلاة ) فقل : الحمد لله ربّ العالمين.
ينبغي للعبد إذا صلّى أن يرتّل في قراءته فاذا مرّ بآية فيها ذكر الجنّة وذكر النار سأل الله الجنّة ، وتعوّذ بالله من النار ، وإذا مرّ بأيّها الناس ويا أيّها الذين آمنوا ، يقول : لبّيك ربّنا.
عن سماعة قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام ينبغي لمن قرأ القرآن إذا مرّ بآية من القرآن فيها مسألة أو تخويف أن يسأل عند ذلك خير ما يرجو ويسأل العافية من النار ومن العذاب . ^محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، مثله.
سألته عن الرجل يكون مع الإمام فيمرّ بالمسألة أو بآية فيها ذكر جنّة أو نار ؟ قال : لا بأس بأن يسأل عند ذلك ويتعوّذ من النار ويسأل الله الجنّة.
يكره أن تقرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ( في نفس ) واحد.
يكره أن يقرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) في نفس واحد.
رفعه عن عبد العزيز بن المهتدي قال : سألت الرضا عليهالسلام عن التوحيد ؟ فقال : كلّ من قرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) وآمن بها فقد عرف التوحيد ، قلت : كيف يقرؤها ؟ قال : كما يقرأ الناس ، وزاد فيها : كذلك الله ربّي ، كذلك الله ربّي.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في حديث - أنّ أبا جعفر عليهالسلام كان يقرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) فإذا فرغ منها قال : كذلك الله ، أو كذلك الله ربّي.
الرجل إذا قرأ ( #Q# ) وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ( #/Q# ) فيختمها يقول : صدق الله وصدق رسوله ، والرجل إذا قرأ ( #Q# ) اللهُ خَيرٌ أَمَّا يُشرِكُونَ ( #/Q# ) يقول : الله خير ، الله خير ، الله أكبر ، وإذا قرأ ( #Q# ) ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِم يَعدِلُونَ ( #/Q# ) أن يقول : كذب العادلون بالله ، والرجل إذا قرأ ( #Q# ) الحَمدُ لِلَّهِ الَّذِي لَم يَتَّخِذ وَلَداً وَلَم يَكُن لَهُ شَرِيكٌ فِي المُلكِ وَلَم يَكُن لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرهُ تَكبِيراً ( #/Q# ) أن يقول : الله أكبر الله أكبر الله أكبر ، قلت : فان لم يقل الرجل شيئاً من هذا اذا قرأ ؟ قال : ليس عليه شيء.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : يستحبّ أن يقرأ في دبر الغداة يوم الجمعة ، الرحمن ، ثم تقول كلّما قلت ( #Q# ) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( #/Q# ) قلت : لا بشيء من آلائك ربّ اُكذّب.
إذا فرغتم من المسبّحات الأخيرة فقولوا : سبحان الله الأعلى إذا قرأتم ( #Q# ) إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلّوُنَ عَلَى النَّبِيِّ ( #/Q# ) فصلّوا عليه في الصلاة كنتم أو في غيرها ، إذا قرأتم ( #Q# ) وَالتِّينِ ( #/Q# ) فقولوا في آخرها : ونحن على ذلك من الشاهدين ، إذا قرأتم ( #Q# ) قُولُوا آمَنَّا بِاللهِ ( #/Q# ) فقولوا : آمنّا بالله ، حتّى تبلغوا الى قوله : ( #Q# ) مُسلِمُونَ ( #/Q# ).
من قرأ سورة الرحمن فقال عند كلّ فبأيّ آلاء ربّكما تكذّبان : لا بشيء من آلائك ربِّ اُكذّب ، فان قرأها ليلاً ثمّ مات مات شهيداً ، وان قرأها نهاراً ثمّ مات مات شهيداً.
اذا قرأتم ( #Q# ) تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ ( #/Q# ) فادعوا على أبي لهب فانّه كان من المكذّبين الذين يكذّبون بالنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وبما جاء به من عند الله.
عن الرضا عليهالسلام في حديث أنّه كان إذا قرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) قال سرّاً : ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ ( #/Q# ) ، فاذا فرغ منها قال : كذلك الله ربّنا ثلاثاً وكان إذا قرأ سورة الجحد قال في نفسه سرّاً : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) ، فإذا فرغ منها قال : الله ربّي وديني الإسلام ثلاثاً ، وكان إذا قرأ ( #Q# ) وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ ( #/Q# ) قال عند الفراغ منها : بلى وأنا على ذلك من الشاهدين وكان إذا قرأ ( #Q# ) لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ( #/Q# ) قال عند الفراغ منها : سبحانك اللهمّ وبلى إلى أن قال : - وكان إذا فرغ من ( #Q# ) الفاتحة ( #/Q# ) قال : الحمد لله ربّ العالمين ، وإذا قرأ ( #Q# ) سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( #/Q# ) قال سرّاً : سبحان ربّي الأعلى وإذا قرأ ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ( #/Q# ) قال : لبّيك اللهمّ لبّيك سرّاً
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن الفضيل بن يسار قال : أمرني أبو جعفر عليهالسلام أن أقرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) وأقول اذا فرغت منها : كذلك الله ربّي ثلاثاً.
إذا قرأت ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) فقل : يا أيّها الكافرون ، وإذا قلت ( #Q# ) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ( #/Q# ) فقل : أعبد الله وحده وإذا قلت : ( #Q# ) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ ( #/Q# ^ #Q# ) دِينِ ( #/Q# ) فقل : ربّي الله وديني الإسلام.
^وعن البراء بن عازب قال : لمّا نزلت هذه الآية ( #Q# ) أَلَيسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحيِيَ المَوتَى ( #/Q# ) ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : سبحانك اللهمّ وبلى . ^وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام.
عن صفوان الجمّال قال : صلّيت خلف أبي عبد الله عليهالسلام أيّاماً فكان إذا كانت صلاة لا يجهر فيها جهرببسم الله الرحمن الرحيم وكان يجهر في السورتين جميعاً.
قال لي : كتموا بسم الله الرحمن الرحيم فنعم والله الأسماء كتموها ، كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا دخل إلى منزله واجتمعت عليه قريش يجهر ^ببسم الله الرحمن الرحيم ، ويرفع بها صوته ، فتولي قريش فراراً فأنزل الله عزّ وجلّ في ذلك : ( #Q# ) وَإِذَا ذَكَرتَ رَبِّكَ فِي القُرآنِ وَحدَهُ وَلَّوا عَلَى أَدبَارِهِم نُفُوراً ( #/Q# ).
عن حنان بن سدير قال : صلّيت خلف أبي عبد الله عليهالسلام فتعوّذ باجهار ثمّ جهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
يا ثمالي ، إنّ الصلاة اذا أقيمت جاء الشيطان إلى قرين الإِمام فيقول : هل ذكر ربّه ؟ فان قال : نعم ، ذهب وإن قال : لا ، ركب على كتفيه ، فكان إمام القوم حتى ينصرفوا ، قال : فقلت : جعلت فداك ، ليس يقرأون القرآن ؟ قال : بلى ، ليس حيث تذهب يا ثمالي ، إنّما هو الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) باسناده الآتي
عن الرضا عليهالسلام في كتابه إلى المأمون قال : والإجهار ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع الصلوات سنّة.
عن الرضا عليهالسلام أنّه كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم في جميع صلواته بالليل والنهار.
عن أبي حفص الصائغ قال : صلّيت خلف جعفر بن محمّد عليهالسلام فجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
عن عمّه يعقوب بن سالم أنه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يقوم من آخر الليل فيرفع صوته بالقرآن ؟ فقال : ينبغي للرجل اذا صلّى في الليل أن يسمع أهله لكي يقوم القائم ويتحرك المتحرّك.
السنّة في صلاة النهار بالإِخفات ، والسنّة في صلاة الليل بالإجهار.
سألته عن الرجل ، هل يجهر بقراءته في التطوّع بالنهار ؟ قال : نعم.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : جعلت فداك إنّك كتبت إلى محمّد بن الفرج تعلمه أن أفضل ما يقرأ في الفرائض ( #Q# ) إنّا أنزلناه ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، وإن صدري ليضيق بقراءتهما في الفجر ، فقال عليهالسلام : لا يضيقنّ صدرك بهما فإنّ الفضل والله فيهما.
^وقد تقدّم في كيفيّة الصلاة حديث عمر بن اُذينة وغيره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام انّ الله أوحى إلى نبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم ليلة الإسراء في الركعة الاُولى أن اقرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) فإنّها نسبتي ونعتي ، ثمّ ^أوحى إليه في الثانية بعد ما قرأ الحمد : أن اقرأ ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ) فإنّها نسبتك ونسبة أهل بيتك إلى يوم القيامة.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : حكى من صحب الرضا عليهالسلام إلى خراسان أنّه كان يقرأ في الصلوات في اليوم والليلة في الركعة الاُولى الحمد و ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ( #/Q# ) ، وفي الثانية الحمد و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# )
من قرأ ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ( #/Q# ) في فريضة من الفرائض نادى مناد : يا عبد الله ، قد غفر الله لك ما مضى فاستأنف العمل.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن صاحب الزمان عليهالسلام أنّه كتب إلى محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري في جواب مسائله حيث سأله عمّا روي في ثواب القرآن في الفرائض وغيرها أن العالم عليهالسلام قال : عجبا لمن لم يقرأ في صلاته ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ) ، كيف تُقبل صلاته ، وروي ما زكت صلاة لم يقرأ فيها ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، وروي أن من قرأ في فرائضه الهمزة اعطي من الثواب قدر ^الدنيا ، فهل يجوز أن يقرأ الهمزة ويدع هذه السور التي ذكرناها مع ما قد روي أنّه لا تقبل صلاة ولا تزكو إلاّ بهما ؟ التوقيع : الثواب في السور على ما قد روي ، وإذا ترك سورة ممّا فيها الثواب وقرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) و ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ( #/Q# ) لفضلهما أعطي ثواب ما قرأ وثواب السور التي ترك ، ويجوز أن يقرأ غير هاتين السورتين وتكون صلاته تامّة ولكنّه يكون قد ترك الأفضل.
كان أبي يقول : ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) تعدل ثلث القرآن ، و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) ربع القرآن.
من مضى به يوم واحد فصلّى فيه بخمس صلوات ولم يقرأ فيها بـ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) قيل له : يا عبد الله ، لست من المصلّين.
قرأت في صلاة الفجر بـ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) وقد فعل ذلك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن الحارث قال : سمعته يعني أبا عبد الله عليهالسلام وهو يقول : ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ثلث القرآن ، و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) تعدل ربعه
من قرأ ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) في فريضة من الفرايض غفر الله له ولوالديه وما ولدا وإن كان شقيّاً محي من ديوان الأشقياء واثبت في ديوان السعداء ، وأحياه الله سعيدا وأماته شهيداً وبعثه شهيداً.
^وفي ( عيون الأخبار ) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء عن الرضا عليهالسلام عن آبائه ، عن علي عليهمالسلام قال : صلّى بنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلاة السفر فقرأ في الاُولى الجحد وفي الثانية التوحيد ثم قال : قرأت لكم ثلث القرآن وربعه.
عن ^الرضا عليهالسلام - في حديث - أنّه ذكر العلّة التي من أجلها جعل الجهر في بعض الصلوات دون بعض أن الصلوات التي يجهر فيها إنّما هي في أوقات مظلمة فوجب أن يجهر فيها ليعلم المارّ أنّ هناك جماعة فإن أراد أن يصلّي صلّى ، لأنّه إن لم ير جماعة علم ذلك من جهة السماع ، والصلاتان اللتان لا يجهر فيهما إنّما هما بالنهار فى أوقات مضيئة فهي من جهة الرؤية لا يحتاج فيها إلى السماع.
^وبإسناده عن محمّد بن عمران أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام فقال : لأي علّة يجهر في صلاة الجمعه وصلاة المغرب وصلاة العشاء الآخرة وصلاة الغداة ، وسائر الصلوات الظهر والعصر لا يجهر فيهما ؟ - إلى أن قال فقال : لأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا اُسري به إلى السماء كان أوّل صلاة فرض الله عليه الظهر يوم الجمعة فأضاف الله عزّ وجلّ إليه الملائكة تصلّي خلفه وأمر نبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يجهر بالقراءة ليبيّن لهم فضله ، ثمّ فرض عليه العصر ولم يضف إليه أحداً من الملائكة ، وأمره أن يخفي القراءة لأنّه لم يكن وراءه أحد ، ثمّ فرض عليه المغرب وأضاف إليه الملائكة فأمره بالإجهار وكذلك العشاء الآخرة ، فلمّا كان قرب الفجر نزل ففرض الله عليه الفجر فأمره بالإجهار ليبيّن للناس فضله كما بيّن للملائكة فلهذه العلّة يجهر فيها
^وبإسناده عن يحيى بن أكثم القاضي أنّه سأل أبا الحسن الأوّل عن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلوات النهار وإنّما يجهر في صلاة الليل ؟ فقال : لأنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يغلس بها فقر بها من اللّيل . ^وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر ، عن علي بن بشّار ، عن موسى ، عن أخيه ، عن علي بن محمّد عليهالسلام أنّه أجاب في مسائل يحيى بن أكثم ؛ وذكر مثله.
^وفي ( المجالس ) باسناده قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فسألوه عن مسائل إلى أن قال وسألوه عن سبع خصال : منها ، الإجهار في ثلاث صلوات ، فقال : أمّا الإجهار فانّه يتباعد لهب النار منه بقدر ما يبلغ صوته ، ويجوز على الصراط ، ويعطى السرور حتّى يدخل الجنّة.
عن الرضا عليهالسلام أنّه كان يجهر بالقراءة في المغرب والعشاء ( الآخرة ) وصلاة الليل والشفع والوتر والغداة ويخفي القراءة في الظهر والعصر.
عن أخيه موسى قال : سألته عن الرجل يصلي من الفريضة ما يجهر فيه بالقراءة ، هل عليه أن لا يجهر ؟ قال : إن شاء جهر وإن شاء لم يفعل.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل جهر فيما لا ينبغي الإجهار فيه ، وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقال : أيّ ذلك فعل متعمّداً فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، فإن فعل ذلك ناسياً أو ساهياً أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمّت صلاته . ^محمد بن الحسن باسناده عن حريز ، مثله.
قلت له : رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه وأخفى فيما لا ينبغي الإِخفاء فيه وترك القراءة فيما ينبغي القراءة فيه أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه ، فقال : أيّ ذلك فعل ناسياً أو ساهياً فلا شيء عليه.
إن الله تبارك وتعالى فرض الركوع ؟ والسجود والقراءة سنّة ، فمن ترك القراءة متعمّداً أعاد الصلاة ، ومن نسي فلا شيء عليه.
عن أحدهما عليهماالسلام ، مثله ، إلاّ أنّه قال : ومن نسي القراءة فقد تمّت صلاته ولاشيء عليه.
عن يحيى بن عمران الهمداني قال : كتبت إلى أبي جعفر عليهالسلام : جعلت فداك ما تقول في رجل ابتدأ ببسم الله الرحمن الرحيم في صلاته وحده في اُمّ الكتاب ، فلمّا صار إلى غير اُمّ الكتاب من السورة تركها ، فقال العبّاسي : ليس بذلك بأس ؟ فكتب بخطّه : يعيدها مرّتين على رغم أنفه يعني العبّاسي -.
سألته عن الذي لا يقرأ بفاتحة الكتاب في صلاته ؟ قال : لا صلاة له الاّ أن يقرأ بها في جهر أو إخفات.
سألته عمّن ترك قراءة القرآن ما حاله ؟ قال : إن كان متعمّداً فلا صلاة له وإن كان نسي فلا بأس.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل نسي اُمّ القرآن ؟ قال : إن كان لم يركع فليعد اُمّ القرآن.
عن سماعة قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب ؟ قال : فليقل : أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم إنّ الله هو السميع العليم ثمّ ليقرأها ما دام لم يركع فإنّه ( لا صلاة ) له حتّى يقرأ بها في جهر أو إخفات ، فإنّه إذا ركع أجزأه ، إن شاء الله.
سألته عن الرجل يفتتح سورة فيقرأ بعضها ثم يخطىء ويأخذ في غيرها حتى يختمها ثمّ يعلم أنّه قد أخطأ ، هل له أن يرجع في الذي افتتح وإن كان قد ركع وسجد ؟ قال : إن كان لم يركع فليرجع إن أحب ، وإن ركع فليمض.
سألته عن رجل افتتح الصلاة فقرأ سورة قبل فاتحة الكتاب ثم ذكر بعدما فرغ من السورة ؟ قال : يمضي في صلاته ويقرأ فاتحة الكتاب فيما يستقبل.
^محمّد بن علي بن الحسين باسناده ، عن زرارة عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - قال : من ترك القراءة متعمّدا أعاد الصلاة ، ومن نسي فلا شيء عليه.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّي صلّيت المكتوبة فنسيت أن أقرأ في صلاتي كلّها ، فقال : أليس قد أتممت الركوع والسجود ؟ قلت : بلى ، قال : قد تمّت صلاتك إذا كان نسياناً . ^محمد بن الحسن باسناده
( عن أبي عبد الله عليهالسلام ) قال : إن نسي أن يقرأ في الاُولى والثانية أجزأه تسبيح الركوع والسجود ، وإن كانت الغداة فنسي أن يقرأ فيها فليمض في صلاته.
سألته عن رجل افتتح الصلاة فقرأ السورة ولم يقرأ بفاتحة الكتاب معها ، أيجزيه أن يفعل ذلك متعمّداً لعجلة كانت ؟ قال : لا يتعمد ذلك ، فان نسي فقرأ في الثانية أجزأه . ^وسألته عن ترك قراءة اُم القرآن ؟ قال : إن كان متعمّداً فلا صلاة له ، وإن كان ناسياً فلا بأس.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ، ثمّ قال : القراءة سنّة والتشهّد سنّة ، ولا تنقض السنّة الفريضة.
قلت الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأوّلتين فيذكر في الركعتين الآخرتين أنّه لم يقرأ ، قال : أتمّ الركوع والسجود ؟ قلت : نعم ، قال : إنّي أكره أن أجعل آخر صلاتي أوّلها.
عن زيد بن علي عليهماالسلام قال : صلّيت مع أبي المغرب فنسي فاتحة الكتاب في الركعة الاُولى فقرأها في الثانية.
قلت له : أسهوعن القراءة في الركعة الاُولى ، قال : اقرأ في الثانية ، قلت : أسهو في الثانية ، قال : اقرأ في الثالثة ، قلت : أسهو في صلاتي كلّها ، قال : إذا حفظت الركوع والسجود تمّت صلاتك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل ينسى حرفاً من القرآن فيذكر وهو راكع ، هل يجوز له أن يقرأه ؟ قال : لا ، ولكن إذا سجد فليقرأه
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يدرك آخر صلاة الإِمام وهي أوّل صلاة الرجل فلا يمهله حتّى يقرأ فيقضي القراءة في آخرصلاته ؟ قال : نعم . ^وباسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، مثله.
قلت له : رجل نسي القراءة في الأوّلتين فذكرها في الأخيرتين ، فقال : يقضي القراءة والتكبير والتسبيح الذي فاته في الأوّلتين ولاشيء عليه.
سألته عن المرأة تؤمّ النساء ما حدّ رفع صوتها بالقراءة والتكبير ؟ فقال : بقدر ما تسمع.
سألته عن المرأة تؤمّ النساء ما حدّ رفع صوتها بالقراءة أو التكبير ؟ قال : قدر ما تسمع.
مثله ، وزاد . ^قال : وسألته عن النساء ، هل عليهنّ الجهر بالقراءة في الفريضة ؟ قال : لا ، إلاّ أن تكون امرأة تؤمّ النساء فتجهر بقدر ما تسمع قراءتها.
عن معاوية بن وهب قال : قلت ^لأبي عبد الله عليهالسلام : أقرأ سورة فأسهو فأنتبه وأنا في آخرها ، فارجع إلى أوّل السورة أو أمضي ؟ قال : بل امض.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : اني ربما شككت في السورة فلا أدري قرأتها أم لا ، فاُعيدها ؟ قال : إن كانت طويلة فلا ، وإن كانت قصيرة فاعدها.
لا يكتب من القراءة والدعاء إلاّ ما أسمع نفسه.
عن سماعة قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَلَا تَجهَر بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِت بِهَا ( #/Q# ) قال : المخافتة ما دون سمعك ، والجهر أن ترفع صوتك شديداً.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : على الإِمام أن يسمع من خلفه وإن كثروا ، فقال : ليقرأ قراءة وسطاً يقول الله تبارك وتعالى : ( #Q# ) وَلَا تَجهَر بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِت بِهَا ( #/Q# ).
سألت أبا عبد الله عليهالسلام هل يقرأ الرجل في صلاته وثوبه على فيه ؟ قال : لا بأس بذلك إذا أسمع اُذنيه الهمهمة.
سألته عن الرجل يصلح له أن يقرأ في صلاته ^ويحرك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يسمع نفسه ؟ قال : لا بأس أن لا يحرّك لسانه يتوهّم توهّماً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَلَا تَجهَر بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِت بِهَا ( #/Q# ) قال : الجهر بها رفع الصوت ، والتخافت ما لم تسمع نفسك ، واقرأ ما بين ذلك.
الإِجهار أن ترفع صوتك تسمعه من بعد عنك ، والإِخفات أن لا تسمع من معك إلاّ يسيراً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال في الرجل يصلّي في موضع ثمّ يريد أن يتقدّم ، قال : يكفّ عن القراءة في مشيه حتّى يتقدّم ^الى الموضع الذي يريد ثمّ يقرأ.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يقوم في الصلاة فيريد أن يقرأ سورة فيقرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) ، فقال : يرجع من كل سورة إلاّ من ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) . ^محمد بن الحسن باسناده
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل قرأ في الغداة سورة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، قال : لا بأس ، ومن افتتح سورة ثمّ بدا له أن يرجع في ^سورة غيرها فلا بأس إلاّ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، ولا يرجع منها إلى غيرها ، وكذلك ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ).
عن أخيه عليهالسلام قال : سألته عن الرجل أراد سورة فقرأ غيرها ، هل يصلح له أن يقرأ نصفها ثمّ يرجع إلى السورة التي أراد ؟ قال : نعم ، ما لم تكن ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) أو ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ).
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : رجل قرأ سورة في ركعة فغلط ، أيدع المكان الذي غلط فيه ويمضي في قراءته ؟ أو يدع تلك السورة ويتحوّل منها إلى غيرها ؟ فقال كلّ ذلك لا بأس به ، وإن قرأ آية واحدة فشاء أن يركع بها ركع
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يريد أن يقرأ السورة فيقرأ غيرها ، قال : له أن يرجع ما بينه وبين أن يقرأ ثلثيها.
^محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) نقلاً من كتاب البزنطي
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يقرأ في المكتوبة بنصف السورة ثمّ ينسى فيأخذ في اُخرى حتّى يفرغ منها ثمّ يذكر قبل أن يركع ، قال : يركع ولا يضره.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه سئل عن الرجل يقرأ بالسجدة في آخر السورة ؟ قال : يسجد ثمّ يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب ثم يركع ويسجد . ^محمّد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم ، وباسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله.
عن سماعة قال : من قرأ ( #Q# ) اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ( #/Q# ) فإذا ختمها فليسجد ، فاذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب وليركع قال : ( وإذا ) ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزيك الإيماء والركوع
عن أبي عبد الله عليهالسلام عن أبيه ، عن علي عليهمالسلام انّه قال : إذا كان آخر السورة السجدة أجزأك أن تركع بها.
إن صلّيت مع قوم فقرأ الإِمام ( #Q# ) اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ ( #/Q# ) ، أو شيئاً من العزائم ، وفرغ من قراءته ولم يسجد فأوم إيماءاً ، والحائض تسجد إذا سمعت السجدة . ^محمّد بن الحسن باسناده
وعن الرجل يصلّي مع قوم لا يقتدي بهم فيصلّي لنفسه وربّما قرأوا آية من العزائم فلا يسجدون فيها ، فكيف يصنع ؟ قال : لا يسجد.
سألته عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتّى يركع ويسجد ؟ قال : يسجد إذا ذكر ، إذا كانت من العزائم.
لا تقرأ في المكتوبة بشيء من العزائم ، فان السجود زيادة في المكتوبة.
عن سماعة قال : من قرأ ( #Q# ) اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ( #/Q# ) فإذا ختمها فليسجد - إلى أن قال - ولا تقرأ في الفريضة ، اقرأ في التطوع.
في الرجل يسمع السجدة في الساعة التي لا تستقيم الصلاة فيها قبل غروب الشمس وبعد صلاة الفجر ، فقال : لا يسجد ، و
عن أخيه قال : سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة سورة النجم ، أيركع بها أو يسجد ثمّ يقوم فيقرأ بغيرها ؟ قال : يسجد ثم يقوم فيقرأ بفاتحة الكتاب ويركع ( وذللأ زيادة في الفريضة ) ، ولا يعود يقرأ في الفريضة بسجدة.
كيف يصنع ؟ قال : يقدّم غيره فيسجد ويسجدون وينصرف فقد تمّت صلاتهم
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما تقول في الرجل يصلّي وهو ينظر في المصحف يقرأ فيه يضع السراج قريباً منه ؟ فقال : لا بأس بذلك.
سألته عن الرجل والمرأة يضع المصحف أمامه ينظر فيه ويقرأ ويصلّي ؟ قال : لا يعتدّ بتلك الصلاة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الركعتين الأخيرتين من الظهر ؟ قال : تسبّح وتحمد الله وتستغفر لذنبك وإن شئت فاتحة الكتاب فانّها تحميد ودعاء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن القراءة خلف الإمام في الركعتين الأخيرتين ؟ فقال : الإمام يقرأ بفاتحة الكتاب ومن خلفه يسبّح ، فإذا كنت وحدك فاقرأ فيهما وإن شئت فسبّح.
سألته عن الركعتين الأخيرتين ، مأ أصنع فيهما ؟ فقال : إن شئت فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن شئت فاذكر الله فهو سواء ، قال : قلت : فأيّ ذلك أفضل ؟ فقال : هما والله سواء إن شئت سبّحت ، وإن شئت قرأت.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عمّا يقرأ الإِمام في الركعتين في آخر الصلاة ؟ فقال : بفاتحة الكتاب ، ولا يقرأ الذين خلفه ، ويقرأ الرجل فيهما إذا صلّى وحده بفاتحة الكتاب.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ما يجزئ من القول في الركعتين الأخيرتين ؟ قال : أن تقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر وتكبّر وتركع.
عشر ركعات ركعتان من الظهر وركعتان من العصر وركعتا الصبح وركعتا المغرب وركعتا العشاء الآخرة لا يجوز فيهنّ الوهم - إلى أن قال - وهي الصلاة التي فرضها الله [ عزّ وجلّ على المؤمنين في القران ] وفوّض إلى محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فزاد النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في الصلاة سبع ركعات هي سنّة ليس فيهنّ قراءة إنّما هو تسبيح وتهليل وتكبير ودعاء فالوهم إنّما هو فيهنّ
أدنى ما يجزي من القول في الركعتين الأخيرتين ثلاث تسبيحات أن تقول : سبحان الله سبحان الله سبحان الله.
عن رجاء بن أبي الضحّاك أنّه صحب الرضا عليهالسلام من المدينة إلى مرو فكان يسبّح في الأخراوين يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ، ثلاث مرات ثم يركع.
من غلط في سورة فليقرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ثمّ ليركع.
عن سماعة قال : سألته عن الإمام إذا أخطأ في القرآن فلا يدري ما يقول ؟ قال : يفتح عليه بعض من خلفه
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن الرجل يؤمّ القوم فيغلط ؟ قال : يفتح عليه من خلفه.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من قرأ شيئاً من ( ال حم ) في صلاة الفجر فاته الوقت.
عليهالسلام - في حديث - : لا تقرأ في الفجر شيئاً من ال حَميم.
عن ابن أبي عمير قال : كان أبوعبد الله عليهالسلام يقرأ في الركعتين بعد العتمة ( #Q# ) الْوَاقِعَةُ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ).
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه كان يقرأ في الركعتين بعد العتمة بالواقعة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ).
من قرأ في كل ليلة جمعة سورة الواقعة أحبّه الله وأحبّه الناس أجمعين ، ولم ير في الدنيا بؤساً أبداً ولا فقراً ولا فاقة ولا آفة من آفات الدنيا وكان من رفقاء أمير المؤمنين عليهالسلام ، وهذه السورة لأمير المؤمنين عليهالسلام خاصّة لم يشركه فيها أحد.
من اشتاق إلى الجنّة وصفتها فليقرأ الواقعة ، ومن أحبّ أن ينظر إلى صفة النار فليقرأ سجدة لقمان.
من قرأ الواقعة كلّ ليلة قبل أن ينام لقي الله ووجهه كالقمر ليلة البدر.
سألته عن الرجل يقرأ في الفريضة بفاتحة الكتاب وسورة اخرى في النفس الواحد ؟ قال : إن شاء قرأ في نفس وإن شاء [ في ] غيره.
عن أبيه عليهالسلام أنّ رجلين من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اختلفا في صلاة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فكتبا إلى أُبيّ بن كعب : كم كانت لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من سكتة ؟ قال : كانت له سكتتان : إذا فرغ من أُمّ القرآن ، وإذا فرغ من السورة.
يكره أن تقرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) في نفس واحد.
عن صفوان الجمّال قال : صلّ بنا أبو عبد الله عليهالسلام المغرب فقرأ بالمعوذتين في الركعتين.
عن صابر مولى بسّام قال : أمنّا أبو عبد الله عليهالسلام في صلاة المغرب فقرأ المعوذتين ثمّ قال : هما من القرآن . ^محمّد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمّد ، مثله إلى قوله : فقرأ المعوذتين.
عن منصور ابن حازم قال : أمرني أبو عبد الله عليهالسلام أن أقرأ المعوذتين في المكتوبة.
عن يعقوب بن يقطين قال : سألت العبد الصالح عليهالسلام عن القراءة في الوتر ؟ وقلت : إن بعضاً روى ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) في الثلاث وبعضاً روى المعوذتين وفي الثالثة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) فقال : اعمل بالمعوذتين و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ).
^الحسن بن بسطام في ( طبّ الأئمّة ) عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه سئل عن المعوذتين ، أهما من القرآن ؟ فقال الصادق عليهالسلام : هما من القرآن ، فقال الرجل : إنّهما ليستا من القرآن في قراءة ابن مسعود ولا في مصحفه ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : أخطأ ابن مسعود أو قال : كذب ابن مسعود وهما من القرآن ، فقال الرجل : فأقرأ بهما في ^المكتوبة ؟ فقال : نعم.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام إنّ ابن مسعود كان يمحو المعوّذتين من المصحف ، فقال : كان أبي يقول : إنّما فعل ذلك ابن مسعود برأيه وهما من القرآن.
قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلّي الغداة بـ ( #Q# ) عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ( #/Q# ) و ( #Q# ) هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ( #/Q# ) و ( #Q# ) لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ ( #/Q# ^ #Q# ) الْقِيَامَةِ ( #/Q# ) وشبهها ، وكان يصلّي الظهر بـ ( #Q# ) سَبِّحِ اسْمَ ( #/Q# ) ( #Q# ) وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ( #/Q# ) و ( #Q# ) هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ( #/Q# ) وشبهها وكان يصلّي المغرب بـ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) و ( #Q# ) إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّـهِ وَالْفَتْحُ ( #/Q# ) و ( #Q# ) إِذَا زُلْزِلَتِ ( #/Q# ) ، وكان يصلّي العشاء الآخرة بنحو ما يصلّي في الظهر ، والعصر بنحو من المغرب.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أيّ السور تقرأ في الصلوات ؟ قال : أمّا الظهر والعشاء الآخرة تقرأ فيهما سواء ، والعصر والمغرب سواء ، وأمّا الغداة فأطول ، وأمّا الظهر والعشاء الآخرة فـ ( #Q# ) سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( #/Q# ) ( #Q# ) وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ( #/Q# ) ونحوها ، وأمّا العصر والمغرب فـ ( #Q# ) إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّـهِ ( #/Q# ) و ( #Q# ) أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ( #/Q# ) ونحوها ، وأمّا الغداة فـ ( #Q# ) عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ( #/Q# ) و ( #Q# ) هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ( #/Q# ) و ( #Q# ) لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ ( #/Q# ) و ( #Q# ) هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ حِينٌ مِّنَ الدَّهْرِ ( #/Q# ).
^محمد بن علي بن الحسين قال : أفضل ما يقرأ في الصلوات في اليوم والليلة في الركعة الاُولى الحمد و ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ( #/Q# ) وفي الثانية الحمد و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) إلاّ في صلاة العشاء الاّخرة ليلة الجمعة ، فإنّ الأفضل أن يقرأ في الاُولى منها الحمد وسورة الجمعة وفي الثانية الحمد وسبّح [ اسم ] ، وفي صلاة الغداة والظهر والعصر يوم الجمعة في الاُولى الحمد وسورة الجمعة وفي الثانية الحمد وسورة المنافقين - إلى أن قال - وفي صلاة الغداة يوم الاثنين ويوم الخميس في الركعة الاُولى الحمد و ( #Q# ) هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ ( #/Q# ) وفي الثانية الحمد و ( #Q# ) هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ( #/Q# ) ، فانّ من قرأهما في صلاة الغداة يوم الإثنين ويوم ^الخميس وقاه الله شرّ اليومين . ^قال : وحكى من صحب الرضا عليهالسلام إلى خراسان لمّا اُشخص إليها أنه كان يقرأ في صلاته بالسور التي ذكرناها.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : القراءة في الصلاة فيها شيء موقت ؟ قال : لا ، إلاّ الجمعة تقرأ فيها بالجمعة والمنافقين.
^عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام اقرأ في ليلة الجمعة الجمعة و ( #Q# ) سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( #/Q# ) ، وفي الفجر سورة الجمعة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) وفي الجمعة سورة الجمعة والمنافقين.
عن حريز وربعي رفعاه إلى أبي جعفر عليهالسلام قال : إذا كانت ليلة الجمعة تستحب أن يقرأ في العتمة سورة الجمعة و ( #Q# ) إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ( #/Q# ) وفي صلاة الصبح مثل ذلك ، وفي صلاة الجمعة مثل ذلك ، وفي صلاة العصر مثل ذلك.
إذا كان ليلة الجمعة فاقرأ في المغرب سورة الجمعة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) وإذا كان في العشاء الآخرة فاقرأ سورة الجمعة و ( #Q# ) سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( #/Q# ) فإذا كان صلاة الغداة يوم الجمعة فاقرأ سورة الجمعة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، فاذا كان صلاة الجمعة فاقرأ سورة الجمعة والمنافقين ، وإذا كان صلاة العصر يوم الجمعة فاقرأ بسورة الجمعة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ).
^محمّد بن علي بن الحسين قال : حكى من صحب الرضا عليهالسلام إلى خراسان لمّا اُشخص إليها أنّه كان يقرأ في العشاء الآخرة ليلة ^الجمعة في الأولى منها الحمد وسورة الجمعة ، وفي الثانية الحمد و ( #Q# ) سَبِّحِ اسْمَ ( #/Q# ) ، وفي صلاة الغداة والظهر والعصر في الاُولى الحمد وسورة الجمعة ، وفي الثانية الحمد وسورة المنافقين.
اقرأ سورة الجمعة والمنافقين فان قراءتهما سنّة يوم الجمعة في الغداة والظهر والعصر ، ولا ينبغي لك أن تقرأ بغيرهما في صلاة الظهر يعني يوم الجمعة إماماً كنت أو غير إمام.
القنوت في صلاة الجمعة قبل الركوع ويقرأ في الاُولى الحمد والجمعة ، وفي الثانية الحمد والمنافقين.
الواجب على كلّ مؤمن إذا كان لنا شيعة أن يقرأ في ليلة الجمعة بالجمعة و ( #Q# ) سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ ( #/Q# ) ، وفي صلاة الظهر بالجمعة والمنافقين ، فاذا فعل ذلك فكأنّما يعمل بعمل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وكان جزاؤه وثوابه على الله الجنّة.
عن أخيه قال : قال : يا علي ، بما تصلّي في ليلة الجمعة ؟ قلت : بسورة الجمعة و ( #Q# ) إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ( #/Q# ) فقال : رأيت أبي يصلّي ليلة الجمعة بسورة الجمعة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) وفي الفجر بسورة الجمعة و ( #Q# ) سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( #/Q# ) وفي الجمعة بسورة الجمعة و ( #Q# ) إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ ( #/Q# ).
عن الحسين بن أبي حمزة قال : قلت : لأبي عبد الله عليهالسلام بما أقرأ في صلاة الفجر في يوم الجمعة ؟ فقال : اقرأ في الاُولى بسورة الجمعة وفي الثانية بـ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ثمّ اقنت حتّى يكونا سواء.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : حكى من صحب الرضا ( عليه ^السلام ) إلى خراسان أنّه كان يقرأ في صلاة الغداة يوم الاثنين ويوم الخميس في الركعة الاُولى الحمد و ( #Q# ) هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ ( #/Q# ) وفي الثانية الحمد و ( #Q# ) هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ( #/Q# ) فانّ من قرأهما في صلاة الغداة يوم الاثنين ويوم الخميس وقاه الله شرّ اليومين . ^وفي ( عيون الأخبار ) بسند تقدّم
من قرأ ( #Q# ) هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ ( #/Q# ) في كلّ غداة خميس زوّجه الله من الحور العين ثمان مائة عذراء ، وأربعة آلاف ثيّب ، وحوراء من الحور العين وكان مع محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : لا تقرأنّ في الركعتين الأخيرتين من الأربع الركعات المفروضات شيئاً ، إماماً كنت أو غير إمام قال : قلت : فما أقول فيهما ؟ فقال : ^إذا كنت إماماً أو وحدك فقل : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله ، ثلاث مرّات تكمله تسع تسبيحات ثمّ تكبر وتركع.
^وباسناده عن محمّد بن عمران - في حديث - أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام فقال : لأيّ علّة صار التسبيح في الركعتين الأخيرتين أفضل من القراءة ؟ قال : إنّما صار التسبيح أفضل من القراءة في الأخيرتين لأنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا كان في الأخيرتين ذكر ما رأى من عظمة الله عزّ وجلّ فدهش فقال : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر فلذلك صار التسبيح أفضل من القراءة.
^قال : وقال الرضا عليهالسلام إنّما جعل القراءة في الركعتين الأولتين والتسبيح في الأخيرتين للفرق بين ما فرضه الله تعالى من عنده وبين ما فرضه الله من عند رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
^جعفر بن الحسن المحقّق في ( المعتبر ) عن علي عليهالسلام أنّه قال : اقرأ في الأوّلتين ، وسبّح في الأخيرتين.
كان الذي فرض الله على العباد من الصلاة عشر ركعات وفيهن القراءة ، وليس فيهنّ وهم - يعني سهواً - فزاد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سبعاً وفيهنّ الوهم وليس فيهنّ قراءة.
إذا قمت في الركعتين [ الأخيرتين ] لا تقرأ فيهما ، فقل : الحمد لله وسبحان الله والله أكبر.
قلت : الرجل يسهو عن القراءة في الركعتين الأوّلتين فيذكر في الركعتين الأخيرتين أنّه لم يقرأ ، [ قال : أتمّ الركوع والسجود ؟ قلت : نعم ] ، قال : إنّي أكره أن أجعل آخر صلاتي أوّلها.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام إذا صلّى يقرأ في الأوّلتين من صلاته الظهر سرّاً ، ويسبّح في الأخيرتين من صلاته الظهر على نحو من صلاته العشاء ، وكان يقرأ في الأوّلتين من صلاته العصر سرّاً ، يسبّح في الأخيرتين على نحو من صلاته العشاء
سألت أبا الحسن عليهالسلام ^أيّما أفضل القراءة في الركعتين الأخيرتين أو التسبيح ؟ فقال : القراءة أفضل.
إذا كنت إماماً فاقرأ في الركعتين الأخيرتين بفاتحة الكتاب ، وإن كنت وحدك فيسعك فعلت أو لم تفعل.
إن كنت خلف الإمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ وكان الرجل مأموناً على القرآن فلا تقرأ خلفه في الأوّلتين ، وقال : يجزيك التسبيح في الأخيرتين ، قلت : أيّ شيء تقول أنت ؟ قال : أقرأ فاتحة الكتاب.
إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرأ في الركعتين الأوّلتين ، وعلى الذين خلفك أن يقولوا : سبحان الله والحمد لله ولا اله إلاّ الله والله أكبر وهم قيام ، فاذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرؤا فاتحة ^الكتاب ، وعلى الامام أن يسبّح مثل ما يسبّح القوم في الركعتين الأخيرتين.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) :
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يصلّي خلف من لا يقتدى بصلاته والإمام يجهر بالقراءة ؟ قال : اقرأ لنفسك ، وإن لم تسمع نفسك فلا بأس.
سألته عن الرجل يصلح له أن يقرأ في صلاته ويحرّك لسانه بالقراءة في لهواته من غير أن يسمع نفسه ؟ قال : لا بأس أن لا يحرّك لسانه يتوهّم توهّماً.
يجزيك من القراءة معهم مثل حديث النفس.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام أنّه سأله عن الرجل يقرأ في صلاته ، هل يجزيه أن لا يحرّك لسانه وأن يتوّهم ^توهّماً ؟ قال : لا بأس.
عن أبي مسعود الطائي عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يقرأ في آخر صلاة الليل ( #Q# ) هَلْ أَتَىٰ عَلَى الْإِنسَانِ ( #/Q# ).
^محمّد بن الحسن قال : روي أنّ من قرأ في الركعتين الأوّلتين من صلاة الليل في كلّ ركعة الحمد مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ثلاثين مرّة انفتل وليس بينه وبين الله ذنب إلاّ غفر له . ^محمد بن علي بن الحسين قال : روي أنّه ، وذكر الحديث مثله.
عن أبي عبد الله الصادق عليهالسلام قال : من قرأ في الركعتين الأوّلتين من صلاة الليل ستّين مرّة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) في كلّ ركعة ثلاثين مرّة انفتل وليس بينه وبين الله ذنب.
يجوز للمريض أن يقرأ في الفريضة فاتحة الكتاب وحدها ، ويجوز للصحيح في قضاء صلاة التطوّع بالليل والنهار.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّي أقوم آخر الليل وأخاف الصبح ، فقال : اقرأ الحمد واعجل واعجل.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الوتر ما يقرأ فيهنّ جميعاً ؟ فقال : بـ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) قلت : في ثلاثتهنّ ؟ قال : نعم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن القراءة في الوتر ؟ فقال : كان بيني وبين أبي باب فكان إذا صلّى يقرأ في الوتر بـ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) في ثلاثتهنّ وكان يقرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) فإذا فرغ منها قال : كذلك الله أوكذلك الله ربّي.
كان أبي عليهالسلام يقول : ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) تعدل تلث القرآن ، وكان يحبّ أن يجمعها في الوتر ليكون القران كلّه.
مثله وزاد : و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) تعدل ربعه.
^وعنه ، عن يعقوب بن يقطين قال : سألت العبد الصالح عليهالسلام عن القراءة في الوتر وقلت : إنّ بعضاً روى ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) في الثلاث ، وبعضاً روى [ في الأوليين ] المعوذتين ، وفي الثالثة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) فقال : اعمل بالمعوّذتين و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ).
الوتر ثلاث ركعات تفصل بينهنّ وتقرأ فيهنّ جميعاً بـ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ).
عن معاوية بن عمّار قال : قال لي : اقرأ في الوترفي ثلاثتهنّ بـ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ).
من أوتر بالمعوّذتين و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) قيل له : يا عبد الله ، أبشر فقد قبل الله وترك.
^محمّد بن الحسن في ( المصباح ) قال : روي أنّه يقرأ في الاُولى من ركعتي الشفع الحمد و ( #Q# ) قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q# وفي الثانية الحمد و ( #Q# ) قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q#.
^قال : وروي أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يصلّي الثلاث ركعات بتسع سور في الاُولى ( #Q# ) أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ( #/Q# ) و ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ( #/Q# ) و ( #Q# ) إِذَا زُلْزِلَتِ ( #/Q# ) وفي الثانية ( #Q# ) الْحَمْدُ ( #/Q# ) و ( #Q# ) الْعَصْرِ ( #/Q# ) و ( #Q# ) إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّـهِ ( #/Q# ) و ( #Q# ) إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ( #/Q# ) . وفي المفردة من الوتر ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) و ( #Q# ) تَبَّتْ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ).
عن أبي عبد الله عليهالسلام وذكر دعاء ^التوجه بعد تكبيرة الإحرام ثمّ قال : ثمّ تعوذ من الشيطان الرجيم ، ثمّ اقرأ فاتحة الكتاب . ^محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله.
عن صفوان قال : صلّيت خلف أبي عبد الله عليهالسلام أيّاماً وكان يقرأ في فاتحة الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم ، وإذا كان صلاة لا يجهر فيها بالقراءة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم وأخفى ما سوى ذلك.
عن سماعة قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فينسى فاتحة الكتاب ؟ قال : فليقل : أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم إنّ الله هو السميع العليم ، ثمّ ليقرأها ما دام لم يركع.
عن حنان بن سدير قال : صلّيت خلف أبي عبد الله عليهالسلام فتعوّذ بإجهار ثمّ جهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
وعبد الصمد بن محمّد جميعاً ، عن حنان بن سدير قال : صلّيت خلف أبي عبد الله عليهالسلام المغرب فتعوّذ بإجهار أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم وأعوذ بالله أن يحضرون
عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه كان يقول قبل القراءة : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
عن الصادق عليهالسلام في الاستعاذة قال : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم.
سمعته يقول - في حديث - وإذا قرأت بسم الله الرحمن الرحيم فلا تبالي أن لا تستعيذ.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : كان رسول الله ( صلّى الله عليه ^وآله ) أتمّ الناس صلاة وأوجزهم ، كان إذا دخل في صلاته قال : الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم.
تلبية الأخرس وتشهّده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته باصبعه . ^محمّد بن الحسن باسناده
عن مسعدة بن صدقة قال : سمعت جعفر بن محمّد عليهالسلام يقول : إنّك قد ترى من المحرم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهّد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلّم الفصيح ، ^الحديث.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( الجامع ) لأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي صاحب الرضا عليهالسلام قال : سألته
عن أبي الحسن العبدي قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام ؟ من قرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) و ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ) و ( #Q# ) آية الكرسي ( #/Q# ) في كلّ ركعة من تطوّعه فقد فتح الله له بأفضل أعمال الآدميّين إلاّ من أشبهه أو زاد عليه.
من قرأ مائة آية يصلّي بها في ليلة كتب الله له بها قنوت ليلة ، ومن قرأ مائتي آية في غير صلاة لم يحاجّه القرآن يوم القيامة ، ومن قرأ خمسمائة آية في يوم وليلة في صلاة النهار والليل كتب الله له في اللوح المحفوظ قنطاراً من حسنات والقنطار ألف ومائتا أوقية ، والأوقية أعظم من جبل اُحد.
عن أبيه عليهماالسلام أنّ رجلاً سأل علي بن أبي طالب عليهالسلام عن قيام الليل بالقرآن فقال له : أبشر من صلّى من الليل عشر ليله لله مخلصاً ( ابتغاء ثواب الله ) قال الله تبارك وتعالى لملائكته : اكتبوا لعبدي هذا من الحسنات عدد ما أنبت في الليل من حبّة وورقه وشجره وعدد كلّ قصبه وخوص ومرعى ، ومن صلّى تسع ليله أعطاه الله عشر دعوات مستجابات وأعطاه الله كتابه بيمينه ، ومن صلّى ثمن ليله أعطاه الله أجر شهيد صابر صادق النيّة وشفع في أهل بيته ، ومن صلّى سبع ليله خرج من قبره يوم يبعث ووجهه كالقمر ليلة البدر حتىّ يمرّ على الصراط مع الآمنين ، ومن صلّى سدس ليله كتب في الأوّابين وغفر له ما تقدّم من ذنبه ، ومن صلّى خمس ليله زاحم إبراهيم خليل الرحمن في قبّته ، ومن صلّى ربع ليله كان في أوّل الفائزين حتّى يمرّ على الصراط كالريح العاصف ويدخل الجنّة بغير حساب ، ومن صلّى ثلث ليله لم يبق ملك إلاّ غبطه بمنزلته من الله وقيل له : ادخل من أيّ أبواب الجنّة الثمانية شئت ، ومن صلّى نصف ليله فلو اعطي ملء الأرض ذهباً سبعين ألف مرّة لم يعدل جزاءه وكان له بذلك عند الله أفضل من سبعين رقبة يعتقها من ولد إسماعيل ، ومن صلّى ثلثي ليله كان له من الحسنات قدر رمل عالج ^أدناها حسنة أثقل من جبل اُحد عشر مرّات ، ومن صلّى ليلة تامّة تالياً لكتاب الله عزّ وجلّ راكعاً وساجداً وذاكراً اُعطي من الثواب ما أدناه يخرج من الذنوب كيوم ولدته اُمّه ، ويكتب له عدد ما خلق الله عزّ وجلّ من الحسنات ، ومثلها درجات ويثبت النور في قبره ، وينزع الإثم والحسد من قلبه ويجار من عذاب القبر ، ويعطى براءة من النار ، ويبعث مع الآمنين ، ويقول الربّ تبارك وتعالى لملائكته : يا ملائكتي ، انظروا إلى عبدي أحيى ليله ابتغاء مرضاتي اسكنوه الفردوس ، وله فيها مائة ألف مدينة في كلّ مدينة جميع ما تشتهي الأنفس وتلذّ الأعين ولم يخطر على بال سوى ما أعددت له من الكرامة والمزيد والقربة.
^محمّد بن الحسن في ( المصباح ) عن أبي عبد الله عليهالسلام ^أنّه قال : إذا أردت صلاة الليل ليلة الجمعة فاقرأ في الركعة الاُولى ( #Q# ) الْحَمْدُ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) وفي الثانية ( #Q# ) الْحَمْدُ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قل يا أيّها الكافرون ( #/Q# ) وفي الثالثة الحمد والم السجدة ، وفي الرابعة ( #Q# ) الْحَمْدُ ( #/Q# ) و ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ ( #/Q# ) وفي الخامسة ( #Q# ) الْحَمْدُ ( #/Q# ) و ( #Q# ) حم السجدة ( #/Q# ) ، وفي السادسة ( #Q# ) الْحَمْدُ ( #/Q# ) وسورة الملك ، وفي السابعة الحمد ويس ، وفي الثامنة الحمد والواقعة ، ثمّ توتر بالمعوّذتين والإخلاص.
عن أبي حمزة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : من قرأ سورة الدخان في فرائضه ونوافله بعثه الله من الآمنين يوم القيامة ، وأظلّه الله تحت عرشه ، وحاسبه حساباً يسيراً ، وأعطاه كتابه بيمينه.
من أدمن في فرائضه ونوافله ^قراءة سورة ق وسّع الله عليه في رزقه ، وأعطاه الله كتابه بيمينه ، وحاسبه حساًباً يسيراً
عن علي ابن الحسين عليهالسلام قال : من قرأ سورة الممتحنة في فرائضه ونوافله امتحن الله قلبه للإيمان ، ونوّر له بصره ، ولا يصيبه فقر أبداً ، ولا جنون في بدنه ولا في ولده.
من قرأ سورة الصف وأدمن قراءتها في فرائضه ونوافله صفّه الله مع ملائكته وأنبيائه المرسلين ، إن شاء الله.
^عن عليّ بن ميمون الصائغ قال : قال أبوعبد الله عليهالسلام : من قرأ سورة ( #Q# ) ن وَالْقَلَمِ ( #/Q# ) في فريضة أو نافلة آمنه الله أن يصيبه فقرأبداً وأعاذه الله إذا مات من ضمِّة القبر ، إن شاء الله.
أكثروا من قراءة الحاقّة فإنّ قراءتها في الفرائض والنوافل من الإيمان بالله ورسوله ، لأنّها إنّما نزلت في ^أمير المؤمنين عليهالسلام ومعاوية ، ولم يسلب قارئها دينه حتّى يلقى الله عزّ وجلّ.
من كان يؤمن بالله ويقرأ كتابه فلا يدع قراءة سورة إنّا أرسلنا نوحاً إلى قومه ، فأيّ عبد قرأها محتسباً صابراً في فريضة أو نافلة أسكنه الله مساكن الأبرار ، وأعطاه ثلاث جنان مع جنّته كرامة من الله وزوّجه مائتي حوراء وأربعة آلاف ثيّب ، إن شاء الله.
من قرأ سورة المزمّل في العشاء الاخرة أو في آخر الليل كان له الليل والنهار شاهدين مع سورة المزمّل ، وأحياه الله حياة طيّبة ، وأماته ميتة طيّبة.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من قرأ هاتين السورتين وجعلهما نصب عينه في صلاته الفريضة والنّافلة ( #Q# ) إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ ( #/Q# ) و ( #Q# ) إِذَا السَّمَاءُ انشَقَّتْ ( #/Q# ) لم يحجبه من الله حاجب ، ولم يحجزه من الله حاجز ، ولم يزل ينظر الله إليه حتّى يفرغ من حساب الناس.
من قرأ : ( #Q# ) سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( #/Q# ) في فريضة أو نافلة قيل له يوم القيامة ادخل الجنّة من أيّ أبواب الجنّة شئت ، إن شاء الله.
من أدمن قراءة ( #Q# ) هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ( #/Q# ) في فريضة أو نافلة غشاه الله برحمته في الدنيا والآخرة وآتاه الأمن يوم القيامة من عذاب النار.
اقرأوا سورة الفجر في فرائضكم ونوافلكم فانها سورة للحسين بن علي عليهالسلام من قرأها كان مع الحسين بن علي عليهالسلام يوم القيامة في درجته من الجنّة ، إن الله عزيز حكيم.
من قرأ ( #Q# ) وَالتِّينِ ( #/Q# ) في فرائضه ونوافله اُعطي من الجنّة حيث يرض ، إن شاء الله.
من قرأ سورة ( #Q# ) أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ( #/Q# ) في فريضة كتب الله له ثواب ( أجر ) مائة شهيد ، ومن قرأها في نافلة كتب الله له ثواب خمسين شهيداً ، وصلّى معه في فريضته أربعون صفّاً من الملائكة ، إن شاء الله.
عن ^أبي جعفر عليهالسلام قال : من قرأ ( #Q# ) أَرَأَيْتَ الَّذِي يُكَذِّبُ بِالدِّينِ ( #/Q# ) في فرائضه ونوافله كان فيمن قبل الله صلاته وصيامه ، ولم يحاسبه بما كان منه في الحياة الدنيا.
من كانت قراءته ( #Q# ) إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ( #/Q# ) في فرائضه ونوافله سقاه الله من الكوثر يوم القيامة وكان متحدّثه عند رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في أصل طوبى.
من قرأ ( #Q# ) إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّـهِ وَالْفَتْحُ ( #/Q# ) في نافلة أو فريضة نصره الله على جميع أعدائه وجاء يوم القيامة ومعه كتاب ينطق قد أخرجه الله من جوف قبره فيه أمان من جسر جهنّم ومن النار ومن زفير جهنّم ، فلا يمرّ على شيء يوم القيامة إلاّ بشّره وأخبره بكل خير حتىّ يدخل الجنّة ويفتح له في الدنيا من أسباب الخير ما لم يتمنّ ولم يخطر على قلبه.
الحواميم ريحان القرآن فاذا قرأتموها فاحمدوا الله واشكروه كثيراً بحفظها وتلاوتها ، إنّ العبد ليقوم يقرأ الحواميم فيخرج من فيه أطيب من المسك الأذفر والعنبر ، وإنّ الله عزّ وجلّ ليرحم تاليها وقارئها ، ويرحم جيرانه وأصدقاءه ومعارفه ، وكلّ حميم أو قريب له ، وإنّه في القيامة ليستغفر له العرش والكرسي وملائكة الله المقربون.
لا تدعوا قراءة سورة الرحمن والقيام بها فانها لا تقرّ في قلوب المنافقين ( وتأتي بها ) يوم القيامة في صورة آدمي في أحسن صورة وأطيب ريح حتّى تقف من الله موقفاً لا يكون أحد أقرب إلى الله منها ، فيقول لها : من الذي كان يقوم بك في الحياة الدنيا ويدمن قراءتك ؟ فتقول : يا رب ، فلان وفلان ، فتبيّض وجوههم فيقول لهم : اشفعوا فيمن احببتم فيشفعون حتّى لا يبقى لهم غاية ولا أحد يشفعون له ، فيقول لهم : ادخلوا الجنّة واسكنوا فيها حيث شئتم.
لا تملّوا من قراءة إذا زلزلت الأرض فانّ من كانت قراءته في نوافله لم يصبه الله بزلزلة أبداً ولم يمت بها ولا بصاعقة ولا بآفة في آفات الدنيا ، فاذا مات اُمر به إلى الجنة فيقول الله عزّ وجلّ : عبدي أبحتك جنّتي فاسكن منها حيث شئت وهويت لا ممنوعاً ولامدفوعاً عنه.
من قرأ ( #Q# ) وَالْعَصْرِ ( #/Q# ) في نوافله بعثه الله يوم القيامة مشرقاً وجهه ضاحكاً سنّه ، قريراً عينه حتّى يدخل الجنّة.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) بالإسناد السابق
من قرأ التغابن في ( فريضة ) كانت شفيعة له يوم القيامة ، وشاهد عدل عند من يجيز شهادتها ثمّ ( لا يفارقها حتّى يدخل ) الجنّة.
من قرأ سورة الطلاق والتحريم في فرائضه أعاذه الله ، من أن يكون يوم القيامة ممّن يخاف أو يحزن ، وعوفي من النار ، وأدخله الله الجنّة بتلاوته إيّاهما ومحافظته عليهما لأنّهما للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن أبي جعفر محمّد الباقر عليهالسلام قال : من قرأ في الفريضة سورة المدّثر كان حقّاً على الله عزّ وجلّ أن يجعله مع محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم في درجته ، ولا يدركه في الحياة الدّنيا شقاء أبداً ، إن شاء الله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ^قال : من قرأ في الفريضة بويل للمطففين أعطاه الله الأمان يوم القيامة من النار ، ولم تره ولم يرها ، ولم يمرّ على جسر جهنّم ولا يحاسب يوم القيامة.
من قرأ ( #Q# ) وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ ( #/Q# ) في فرائضه فإنّها سورة النبيّين كان محشره وموقفه مع النبيين والمرسلين والصالحين.
قال : من كانت قراءته في فرائضه بالسماء والطارق كان له عند الله يوم القيامة جاه ومنزلة ، وكان من رفقاء النبيين وأصحابهم في الجنّة.
من كانت قراءته في ( فريضة ) ( #Q# ) لَا أُقْسِمُ بِهَـٰذَا الْبَلَدِ ( #/Q# ) كان في الدنيا معروفاً أنّه من الصالحين ، وكان في الآخرة معروفاً أنّ له من الله مكاناً ، وكان يوم القيامة من رفقاء النبيّين والشهداء والصالحين.
من قرأ ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ) في فريضة من الفرائض نادى مناد يا عبد الله ، قد غفر الله لك ما مضى فاستأنف العمل.
من قرأ ( #Q# ) وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ ( #/Q# ) في فرائضه بعد عنه الفقر وجلب عليه الرزق ويدفع عنه ميتة السوء.
من قرأ ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) في فريضة من الفرائض غفر الله له ولوالديه وما ولدا ، لان كان شقيّاً محي من ديوان الأشقياء واُثبت في ديوان السعداء ، وأحياه الله سعيداً ، وأماته شهيداً وبعثه شهيداً.
سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ ( #/Q# ) قال : يبيّن الألسن ولا تبيّنه الألسن.
عن مسعدة بن صدقة قال : سمعت جعفر بن محمّد عليهالسلام يقول : إنّك قد ترى من المحرّم من العجم لا يراد منه ما يراد من العالم الفصيح وكذلك الأخرس في القراءة في الصلاة والتشهّد وما أشبه ذلك ، فهذا بمنزلة العجم والمحرم لا يراد منه ما يراد من العاقل المتكلّم الفصيح ، ولو ذهب العالم المتكلّم الفصيح حتّى يدع ما قد علم أنّه يلزمه ويعمل به وينبغي له أن يقوم به حتّى يكون ذلك منه بالنّبطية والفارسيّة فحيل بينه وبين ذلك بالأدب حتى يعود إلى ما قد علمه وعقله ، قال : ولو ذهب من لم يكن في مثل حال الأعجم المحرم ففعل فعال الأعجمي والأخرس على ما قد وصفنا إذا لم يكن أحد فاعلاً لشيء من الخير ولا يعرف الجاهل من العالم.
وعليّ بن محمّد القاساني جميعاً ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري - في حديث - قال : كان عليّ بن الحسين عليهالسلام إذا قرأ ( #Q# ) مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ( #/Q# ) يكرّرها حتّى يكاد أن يموت.
عن سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه ^السلام ) : سليم مولاك ذكر أنّه ليس معه من القرآن إلاّ سورة يس فيقوم من اللّيل فينفذ ما معه من القرآن ، أيعيد ما قرأ ؟ قال : نعم ، لا بأس.
سألته عن الرجل يصلّي له أن يقرأ في الفريضة فتمرّ الآية فيها التخويف فيبكي ( ويردّد الآية ) ؟ قال : يردّد القرآن ما شاء لان جاءه البكاء فلا بأس.
عن أحدهما ^ عليهالسلام في الرجل يريد أن يقرأ سورة الجمعة في الجمعة فيقرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) قال : يرجع إلى سورة الجمعة . ^محمّد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمّد ، مثله . ^وباسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن العلاء ، مثله.
إذا افتتحت صلاتك بـ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) وأنت تريد أن تقرأ بغيرها فامض فيها ولا ترجع إلاّ أن تكون في يوم الجمعة فانّك ترجع إلى الجمعة والمنافقين منها.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أراد أن يقرأ في سورة فأخذ في اُخرى ؟ قال : فليرجع إلى السورة الاُولى إلاّ أنّ يقرأ بـ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) قلت : رجل صلّى الجمعة فأراد أن يقرأ سورة الجمعة فقرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) قال : يعود إلى سورة الجمعة.
عن أخيه موسى بن جعفر قال : سألته عن القراءة في الجمعة بما يقرأ ؟ قال : سورة الجمعة ، وإذا جاءك المنافقون ، وإن أخذت في غيرها وإن كان ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) فاقطعها من أوّلها وارجع إليها.
ليس في القراءة شيء موقت إلاّ الجمعة يقرأ بالجمعة والمنافقين.
^قال الكليني وروي أنّه لا بأس في السفر أن يقرأ بـ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ).
إنّ الله أكرم بالجمعة المؤمنين فسنّها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بشارة لهم ، والمنافقين توبيخاً للمنافقين ، ولا ينبغي تركها ، فمن تركهما متعمّداً فلا صلاة له.
اقرأ بسورة الجمعة والمنافقين في يوم الجمعة . ^محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله ، وكذا الذي قبله.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : القراءة في الصلاة فيها شيء موقت ؟ قال : لا ، إلاّ الجمعة يقرأ بالجمعة والمنافقين
عن سليمان بن خالد - في حديث - أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الجمعة فقال : القراءة في الركعة الاُولى بالجمعة ، وفي الثانية بالمنافقين.
من لم يقرأ في الجمعة بالجمعة والمنافقين فلا جمعة له.
عن عبد الله بن أبي رافع أنّ أميرالمؤمنين عليهالسلام كان يقرأ في الجمعة في الاُولى الجمعة وفي الثانية المنافقين.
عن أبي هريرة أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يقرأ بهما في الجمعة.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) باسناد تقدّم
تقرأ في ليلة الجمعة سورة الجمعة ، وسبّح اسم ربّك الأعلى ، وفي الغداة الجمعة وقل هو الله أحد ، وفي الجمعة الجمعة والمنافقين ، والقنوت في الركعة الاُولى قبل الركوع.
عن أبيه قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليهالسلام عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمّداً ؟ قال : لا بأس بذلك.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الجمعة في السفر ، ما أقرأ فيهما ؟ قال : اقرأهما بـ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ).
سمعته يقول في صلاة الجمعة : لا بأس بأن تقرأ فيها بغير الجمعة والمنافقين إذا كنت مستعجلاً.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يقرأ في صلاة الجمعة بغير سورة الجمعة متعمّداً ؟ قال : لا بأس.
سألت أبا الحسن عليهالسلام قلت له : رجل صلّى الجمعة فقرأ ( #Q# ) سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q# و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) قال : أجزأه.
^محمّد بن عليّ بن الحسين قال : قد رويت رخصة في القراءة في صلاة الظهر بغير سورة الجمعة والمنافقين.
^قال : وما روي من الرخص في قراءة غير الجمعة والمنافقين في صلاة الظهر يوم الجمعة فهي للمريض والمستعجل والمسافر.
من صلّى الجمعة بغير الجمعة والمنافقين أعاد الصلاة في سفر أوحضر . ^محمّد بن الحسن باسناده
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل أراد أن يصلّي الجمعة فقرأ بـ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) قال : يتمها ركعتين ثمّ يستأنف.
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن الرجل يصلّي الجمعة أربع ركعات ، أيجهر فيها بالقراءة ؟ قال : نعم ، والقنوت في الثانية.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث - في الجمعة قال : والقراءة فيها بالجهر.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن القراءة في الجمعة إذا صلّيت وحدي أربعاً ، أجهر بالقراءة ؟ فقال : نعم ، وقال : اقرأ سورة الجمعة والمنافقين في يوم الجمعة . ^محمّد بن الحسن باسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله . ^وباسناده عن سعد ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن جعفر ابن بشير ، عن حمّاد بن عثمان ، وذكر الحديث الذي ، قبله.
ليقعد قعدة بين الخطبتين ويجهر بالقراءة.
إذا أدركت الإمام يوم الجمعة وقد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة اُخرى وأجهر فيها
قال لنا : صلّوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة وأجهروا بالقراءة ، فقلت : إنّه ينكر علينا الجهر بها في السفر ، فقال : أجهروا بها.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن صلاة الظهر يوم الجمعة ، كيف نصلّيها في السفر ؟ فقال : تصليّها في السفر ركعتين والقراءة فيها جهراً.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الجماعة يوم الجمعة في السفر ؟ فقال : يصنعون كما يصنعون في غير يوم الجمعة في الظهر ولا يجهر الإمام ( فيها بالقراءة ) إنّما يجهر إذا كانت خطبة.
عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن صلاة الجمعة في السفر ؟ فقال : يصنعون كما يصنعون في الظهر ولا يجهر الإمام فيها بالقراءة ، وإنّما يجهر إذا كانت خطبة . ^قال الشيخ : المراد بهذين الحديثين حال التقيّة والخوف.
سألته عن رجل صلّى العيدين وحده ( والجمعة ) ، هل يجهر فيهما بالقراءة ؟ قال : لا يجهر إلاّ الإمام.
عن سالم أبي سلمة قال : قرأ رجل ^على أبي عبد الله عليهالسلام وأنا أستمع حروفاً من القرآن ليس على ما يقرأها الناس ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : كفّ عن هذه القراءة ، اقرأ كما يقرأ الناس حتّى يقوم القائم ، فاذا قام القائم قرأ كتاب الله على حدّه وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليهالسلام
قلت له : جعلت فداك إنّا نسمع الآيات من القران ليس هي عندنا كما نسمعها ، ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم ، فهل نأثم ؟ فقال : لا ، اقرؤا كما تعلّمتم فسيجيئكم من يعلّمكم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن تنزيل القران ؟ قال : اقرأوا كما علّمتم.
عن ( داود بن فرقد ) والمعلّى بن خنيس جميعاً قالا : كنّا عند أبي عبد الله عليهالسلام فقال : إن كان ابن مسعود لا يقرأ على قراءتنا فهو ضالّ ، ثمّ قال : أمّا نحن فنقرؤه على قراءة اُبيّ.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) نقلأ عن الشيخ ^الطوسي قال : روي عنهم عليهمالسلام جواز القراءة بما اختلف القرّاء فيه.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أتاني آتٍ من الله فقال : إنّ الله يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف واحد فقلت : يا ربّ ، وسّع على أُمّتي فقال : إنّ الله يأمرك [ أن تقرأ القرآن على حرف واحد ، فقلت : يا ربّ ، وسّع على اُمّتي ، فقال : إن الله يأمرك ] أن تقرأ القرآن على سبعة أحرف
يا سعد ، تعلّموا القرآن فانّ القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة نظر إليها الخلق - إلى أن قال - حتّى ينتهي إلى ربّ العزّة فيناديه تبارك وتعالى يا حجّتي في الأرض وكلامي الصادق الناطق ارفع رأسك ، وسل تعط ، واشفع تشفّع ، كيف رأيت عبادي ؟ فيقول : يا ربّ ، منهم من صانني وحافظ عليّ ولم يضيّع شيئاً ، ومنهم من ضيّعني واستخفّ بحقّي وكذب بي وأنا حجّتك على جميع خلقك ، فيقول الله عزّ وجلّ : وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني لاُثيبنّ عليك اليوم أحسن الثواب ، ولاُعاقبنّ عليك اليوم أليم العقاب - الى أن قال - فيأتي الرجل من شيعتنا فيقول : ما تعرفني أنا القرآن الذي أسهرت ليلك وأنصبت عيشك ، فينطلق به الى ربّ العزّة فيقول : يا ربّ ، عبدك قد كان نصباً بي ، مواظباً عليّ يعادي بسببي ويحبّ فيّ ويبغّض فيقول الله عزّ وجلّ : ادخلوا عبدي جنّتي ، واكسوه ^حلّة من حلل الجنّة ، وتوّجوه بتاج فاذا فعل ذلك به عرض على القرآن فيقال له : هل رضيت بما صنع بوليّك ؟ فيقول : يا ربّ ، إنّي أستقلّ هذا له فزده مزيد الخير كلّه فيقول : وعزّتي وجلالي وعلوّي وارتفاع مكاني لأنحلنّ له اليوم خمسة أشياء مع المزيد له ولمن كان بمنزلته ألا إنّهم شباب لا يهرمون ، وأصحّاء لا يسقمون ، وأغنياء لا يفتقرون ، وفرحون لا يحزنون ، وأحياء لا يموتون
يجيء القرآن يوم القيامة في أحسن منظور إليه صورة - إلى أن قال - حتى ينتهي إلى ربّ العزّة فيقول : يا ربّ ، فلان بن فلان أظمأت هواجره ، وأسهرت ليله في دار الدنيا ، وفلان بن فلان لم أظم هواجره ولم اسهر ليله ، فيقول تبارك وتعالى : أدخلهم الجنّة على منازلهم فيقوم فيتّبعونه فيقول للمؤمن : اقرأ وارقه ، قال : فيقرأ ويرقى حتّى يبلغ كلّ رجل منهم منزلته التي هي له فينزلها.
عليهالسلام - في حديث - يدعى ابن آدم المؤمن للحساب فيتقدّم القرآن أمامه في أحسن صورة فيقول : يا ربّ ، أنا القرآن وهذا عبدك المؤمن قد كان يتعب نفسه بتلاوتي ، ويطيل ليله بترتيلي وتفيض عيناه اذا تهجّد فأرضه كما أرضاني ، قال : فيقول العزيز الجبّار : عبدي ابسط يمينك ، فيملأها من رضوان الله ، ويملأ شماله من رحمة الله ثمّ يقال : هذه الجنّة مباحة لك فاقرأ واصعد فاذا قرأ آية صعد درجة.
ينبغي للمؤمن أن لا يموت حتّى يتعلّم القرآن ، أو أن يكون في تعليمه.
عن عقبة بن عمّار قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يعذّب ، الله قلباً وعى القرآن.
عن علي عليهالسلام أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : خياركم من تعلّم القرآن وعلّمه.
^محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أميرالمؤمنين عليهالسلام أنّه قال : في خطبة له : وتعلّموا القرآن فانّه ربيع القلوب ، واستشفوا بنوره فإنّه شفاء الصدور ، وأحسنوا تلاوته فانّه أنفع القصص فانّ العالم العامل بغير علمه كالجاهل الحائر الذي لا يستفيق من ^جهله ، بل الحجّة عليه أعظم ، والحسرة له ألزم ، وهوعند الله ألوم.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن معاذ قال : سمعت : رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : ما من رجل علّم ولده القرآن إلاّ توّج الله أبويه يوم القيامة تاج الملك ، وكسيا حلّتين لم ير الناس مثلهما.
^وعن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : أهل القرآن هم أهل الله وخاصّته.
^وعنه صلىاللهعليهوآله أفضل العبادة قراءة القرآن.
^وعنه عليهالسلام القرآن غنى لا غنى دونه ولا فقر بعده.
^وعنه عليهالسلام أشراف اُمّتي حملة القرآن وأصحاب الليل.
^وعنه عليهالسلام أن هذا القرآن مأدبة الله فتعلّموا مأدبته ما استطعتم ، إنّ هذا القرآن حبل الله وهو النور البيّن ، والشفاء النافع ، عصمة لمن تمسّك به ، ونجاة لمن تبعه
^وعنه عليهالسلام من قرأ القرآن حتّى يستظهره ويحفظه أدخله الله الجنّة وشفّعه في عشرة من أهل بيته كلّهم قد وجبت لهم النار.
^وعنه عليهالسلام قال : حملة القرآن في الدنيا عرفاء أهل الجنّة يوم القيامة.
^وعنه عليهالسلام قال : إذا قال المعلّم للصبي : قل : بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال الصبي : بسم الله الرحمن الرحيم كتب الله براءة للصبي وبراءة لأبويه وبراءة للمعلّم.
إذا جمع الله عزّ وجلّ الأوّلين والآخرين إذا هم بشخص قد أقبل لم يُر قطّ أحسن صورة منه ، فاذا نظر إليه المؤمنون وهو القرآن قالوا : هذا منّا ، هذا أحسن شيء رأينا ، فاذا انتهى إليهم جازهم - إلى أن قال - حتى يقف عن يمين العرش فيقول الجبّار عزّ وجلّ : وعزّتي وجلالي وارتفاع مكاني لأكرمنّ اليوم من أكرمك ، ولاُهيننّ من أهانك.
عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنا أوّل وافد على العزيز الجبّار يوم القيامة وكتابه وأهل بيتي ثمّ اُمّتي ، ثمّ أسألهم ما فعلتم بكتاب الله وبأهل بيتي.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : من قرأ القرآن فظنّ أنّ أحداً اُعطي أفضل ممّا اُعطي فقد حقّر ما عظم الله ، وعظم ما حقّر الله.
إنّ هذا القرآن فيه منار الهدى ومصابيح الدجى ، فليجل جال بصره ، ويفتح للضياء نظره ، فانّ التفكّرحياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور.
عن سماعة قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام ينبغي لمن قرأ القرآن ، إذا مرّ بآية من القرآن فيها مسألة أو تخويف أن يسأل [ الله ] عند ذلك خير ما يرجو ويسأله العافية من النار ومن العذاب.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - فى حديث - إذا التبست عليكم الفتن كقطع الليل المظلم فعليكم بالقرآن فإنّه شافع مشفّع ، وماحل مصدّق ، ومن جعله أمامه قاده إلى الجنّة ، ومن جعله خلفه ساقه إلى النار ، وهو الدليل يدلّ على خير سبيل ، وهو كتاب فيه تفصيل وبيان وتحصيل ، وهو الفصل ليس بالهزل ، وله ظهر وبطن ، فظاهره حكم ، وباطنه علم ، ظاهره أنيق ، وباطنه عميق ، له نجوم وعلى نجومه نجوم ، لا تحصى عجائبه ، ولا تبلى غرائبه ، [ فيه ] مصابيح الهدى ، ومنار الحكمة ودليل على المعرفة لمن عرف الصفة فليجل جال بصره ، وليبلغ الصفة نظره ، ينج من عطب ، ويتخلّص من نشب ، فإنّ التفكّرحياة قلب البصير كما يمشي المستنير في الظلمات بالنور ، فعليكم بحسن التخلّص وقلّة التربّص.
^قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّي لأعجب ، كيف لا أشيب اذا قرأت القرآن.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( المجالس ) وفي ( الخصال ) :
عن أمير المؤمنين عليهالسلام في كلام طويل في وصف المتّقين قال : أمّا الليل فصافّون أقدامهم تالين لأجزاء القرآن يرتلونه ترتيلا ، يحزنون به أنفسهم ، ويستثيرون به تهيج أحزانهم ، بكاء على ذنوبهم ، ووجع كلوم جراحهم ، وإذا مرّوا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم وأبصارهم فاقشعرّت منها جلودهم ، ووجلت قلوبهم فظنّوا أنّ صهيل جهنّم وزفيرها وشهيقها في اُصول آذانهم ، وإذا مرّوا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعاً ، وتطلعت أنفسهم إليها شوقاً ، وظنّوا أنّها نصب أعينهم.
قال أميرالمؤمنين عليهالسلام : ألا أخبركم بالفقيه حقّاً ؟ من لم يقنّط الناس من رحمة الله ولم يؤمنهم من عذاب الله ، ولم يرخّص لهم في معاصي الله ولم يترك القرآن رغبة عنه إلى غيره ، ألا لا خير في علم ليس فيه تفهّم ، ألا لا خير في قراءة ليس فيها تدبّر ، إلا لا خير في عبادة ليس فيها تفقّه.
إذا مررت بآية فيها ذكر الجنّة فاسأل الله الجنّة ، وإذا مررت بآية فيها ذكر النار فتعوّذ بالله من النار.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ أهل القرآن في أعلى درجة من الآدميين ما خلا النبيّين والمرسلين ، فلا تستضعفوا أهل القرآن حقوقهم ، فإنّ لهم من الله العزيز الجبّار لمكاناً [ علياً ].
عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : أشراف أمّتي حملة القرآن وأصحاب الليل . ^وفي ( معاني الأخبار ) : عن محمّد بن أحمد بن أسد ، عن عثمان بن أبي غيلان ، وعيسى بن سليمان ، عن أبي إبراهيم الترجماني ، عن سعد بن سعيد الجرجاني ، عن سهل بن سعيد ، عن الضحاك ، عن ابن عبّاس ، مثله.
والحسن بن علي بن نصر الطوسي ، عن محمّد بن عبد الرحمن بن غزوان ، عن أبي سنان ، عن صفوان بن سليم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ، حملة القرآن عرفاء أهل الجنّة.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : حملة القرآن المخصوصون برحمة الله ، الملبسون نور الله ، المعلّمون كلام الله ، المقرّبون عند الله ، من والاهم فقد والى الله ، ومن عاداهم فقد عادى الله ، يدفع الله عن مستمع القرآن بلوى الدنيا ، وعن قارئه بلوى الآخرة والذي نفس محمّد بيده لسامع آية من كتاب الله وهو معتقد - إلى أن قال - أعظم أجراً من ثبير ذهباً يتصدّق به ، ولقارىء آية من كتاب الله معتقداً أفضل ممّا دون العرش إلى أسفل التخوم.
الحافظ للقرآن العامل به مع السفرة الكرام البررة.
سمعته يقول : إنّ الذي يعالج القرآن ويحفظه بمشقّة منه وقلّة حفظ ، له أجران.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من شدّد عليه القرآن كان له أجران ، ومن يسّر عليه كان مع الأولين.
من قرأ القرآن وهو شابّ مؤمن اختلط القرآن بلحمه ودمه ، وجعله الله مع السفرة الكرام البررة ، وكان القرآن حجيزاً عنه يوم القيامة ، يقول : يا ربّ ، إنّ كلّ عامل قد أصاب أجر عمله غيرعاملي ، فبلّغ به أكرم عطائك ، قال : فيكسوه الله العزيز الجبّار حلّتين من حلل الجنّة ، ويوضع على رأسه تاج الكرامة ، ثمّ يقال له : هل أرضيناك فيه ؟ فيقول القرآن : يا ربّ ، قد كنت أرغب له فيما هو أفضل من ^هذا ، فيعطى الأمن بيمينه ، والخلد بيساره ، ثمّ يدخل الجنّة فيقال له : اقرأ ( آية ) فاصعد درجة ثم يقال له : هل بلغنا به وأرضيناك ؟ فيقول : نعم ، قال : ومن قرأه كثيراً وتعاهده بمشقّة من شدّة حفظه أعطاه الله عزّ وجلّ أجر هذا مرّتين.
من أوتي القرآن والإيمان فمثله كمثل الاترجة ريحها طيّب وطعمها طيّب ، وأمّا الذي لم يؤت القرآن ولا الإيمان فمثله كمثل الحنظلة طعمها مرّ ولا ريح لها.
من قرأ القرآن فهو غني لا فقر بعده وإلاّ ما به غنى.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : حملة القرآن عرفاء أهل الجنّة
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : تعلّموا القرآن فإنّه يأتي يوم القيامة صاحبه في صورة شابّ جميل شاحب اللون فيقول له : أنا القرآن الذي كنت أسهرت ليلك ، وأظمأت هواجرك ، وأجففت ريقك ، وأسبلت دمعتك - إلى أن قال - فابشر فيؤتي بتاج فيوضع على رأسه ويعطى الأمان بيمينه ، والخلد في الجنان بيساره ، ويكسى حلّتين ثمّ يقال له : اقرأ وارقأ فكلّما قرأ آية صعد درجة ويكسى أبواه حلّتين إن كانا مؤمنين ، ثمّ يقال لهما : هذا لما علّمتماه القرآن.
عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إنّ الله ليهمّ بعذاب أهل الأرض جميعاً حتّى لا يحاشي منهم أحداً إذا عملوا بالمعاصي واجترحوا السيئات ، فاذا نظر إلى الشيب ناقلي أقدامهم إلى الصلوات والولدان يتعلّمون القرآن رحمهم فأخّر ذلك عنهم . ^وعن أبيه ، عن محمّد بن أحمد بن هشام ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن علي بن الحكم ، مثله.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ أحقّ الناس بالتخشّع في السر والعلانية لحامل القرآن ، وإنّ أحقّ الناس في السر والعلانية بالصلاة والصوم لحامل القرآن ، ثمّ نادى بأعلى صوته يا حامل القرآن ، تواضع به يرفعك الله ، ولا تعزّز به فيذلّك الله ، يا حامل القرآن ، تزيّن به لله يزيّنك الله به ، ولا تزيّن به للناس فيشينك الله به ، من ختم القرآن فكأنّما ادرجت النبوّة بين جنبيه ولكنّه لا يوحى إليه ، ومن جمع القرآن فنوله لا يجهل مع من يجهل عليه ، ولايغضب فيمن يغضب عليه ، ولا يجد فيمن يجد ، ولكنّه يعفو ويصفح ويغفر ويحلم لتعظيم القرآن ، ومن أوتي القرآن فظنّ أحداً من الناس أوتي أفضل ممّا أوتي فقد عظّم ما حقر الله وحقّر ما عظّم الله.
إنّ من الناس من يقرأ القرآن ليقال : فلان قارئ ، ومنهم من يقرأ القرآن ليطلب به الدنيا ولا خير في ^ذلك ، ومنهم من يقرأ القرآن لينتفع به في صلاته وليله ونهاره.
قرّاء القرآن ثلاثة : رجل قرأ القرآن فاتّخذه بضاعة واستدرّ به الملوك واستطال به على الناس ، ورجل قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيّع حدوده وأقامه إقامة القدح ، فلا كثّر الله هؤلاء من حملة القرآن ، ورجل قرأ القرآن فوضع دواء القرآن على داء قلبه فأسهر به ليله وأظمأ به نهاره وقام به في مساجده وتجافى به
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : من قرأ القرآن ثم شرب عليه حراماً ، أو آثر عليه حبّ الدنيا وزينتها استوجب عليه سخط الله إلاّ أن يتوب ، ألا وإنّه إن مات على غير توبة حاجّه يوم القيامة فلا يزايله إلاّ مدحوضاً.
القرّاء ثلاثة : قارىء قرأ القرآن ليستدرّ به الملوك ويستطيل به على الناس فذاك من أهل النار ، وقارىء قرأ القرآن فحفظ حروفه وضيّع حدوده فذاك من أهل النار ، وقارىء قرأ القرآن فاستتر به تحت برنسه فهو يعمل بمحكمه ويؤمن بمتشابهه ويقيم فرائضه ويحلّ حلاله ويحرّم حرامه فهذا ممّن ينقذه الله من مضلاّت الفتن ، وهو من أهل الجنّة ويشفع فيمن يشاء.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : صنفان من أمّتي إذا صلحا صلحت أمّتي وإذا فسدا فسدت : الأمراء والقرّاء.
عن آبائه عليهمالسلام قال : من قرأ القرآن يأكل به الناس جاء يوم القيامة ووجهه عظم لا لحم فيه.
^وبإسناد تقدّم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - قال : من تعلّم القرآن فلم يعمل به وآثر عليه حبّ الدنيا وزينتها استوجب سخط الله وكان في الدرجة مع اليهود والنصارى الذين ينبذون كتاب الله وراء ظهورهم ، ومن قرأ القرآن يريد به سمعة والتماس الدنيا ^لقي الله يوم القيامة ووجهه عظم ليس عليه لحم وزجّ القران في قفاه حتى يدخله النار ، ويهوي فيها مع من هوى ، ومن قرأ القرآن ولم يعمل به حشره الله يوم القيامة أعمى فيقول : يا ( #Q# ) رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ( #/Q# ) قال : ( #Q# ) كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ آيَاتُنَا فَنَسِيتَهَا وَكَذَٰلِكَ الْيَوْمَ تُنسَىٰ ( #/Q# ) فيؤمر به إلى النار ، ومن قرأ القرآن ابتغاء وجه الله وتفقّها في الدين كان له من الثواب مثل جميع ما أعطي الملائكة والأنبياء والمرسلون ، ومن تعلّم القرآن يريد به رياءاً وسمعة ليماري به السفهاء ويباهي به العلماء ويطلب به الدنيا بدّد الله عظامه يوم القيامة ولم يكن في النار أشدّ عذاباً منه ، وليس نوع من أنواع العذاب إلاّ سيعذّب به من شدّة غضب الله عليه وسخطه ، ومن تعلّم القرآن وتواضع في العلم وعلّم عباد الله وهو يريد ما عند الله لم يكن في الجنّة أعظم ثواباً منه ولا أعظم منزلة منه ، ولم يكن في الجنّة منزل ولا درجة رفيعة ولا نفيسة إلاّ وكان له فيها أوفر النصيب وأشرف المنازل.
^ورّام في كتابه عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إنّ في جهنّم وادياً يستغيث أهل النار كلّ يوم سبعين ألف مرّة منه - إلى أن قال - فقيل له : لمن يكون هذا العذاب ؟ قال : لشارب الخمر من أهل القرآن وتارك الصلاة
عن أبي الأشهب النخعي قال : قال علي بن أبي طالب عليهالسلام : من دخل في الاسلام طائعاً وقرأ القرآن ظاهراً فله في كلّ سنة مائتا دينار في بيمت مال المسلمين ، وإن منع في الدنيا أخذها يوم القيامة وافية أحوج ما يكون إليها.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أبوعبد الله عليهالسلام : لا تنزلوا النساء الغرف ولا تعلّموهنّ الكتابة ولا تعلّموهنّ سورة يوسف ، وعلّموهنّ المغزل وسورة النور
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : وعليك بتلاوة القران على كلّ حال.
وعلي بن محمّد القاساني جميعاً ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود ، عن سفيان بن عيينة ، عن الزهري قال : قلت لعلي بن الحسين عليهالسلام : أيّ الأعمال أفضل ؟ قال : الحال المرتحل : قلت : وما الحال المرتحل ؟ قال : فتح القرآن وختمه ، كلّما جاء بأوّله ارتحل في آخره . ^وقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أعطاه الله القرآن فرأى أنّ رجلاً أُعطي أفضل ممّا أعطي فقد صغّر عظيماً وعظّم صغيراً.
عن حفص قال : سمعت موسى بن جعفر عليهالسلام يقول - في حديث - : إنّ درجات ، الجنّة على قدر آيات القرآن يقال له : اقرأ وارقأ ، فيقرأ ثمّ يرقى.
من قرأ القرآن قائماً في صلاته كتب الله له بكل حرف مائة حسنة ، ومن قرأه في صلاته جالساً كتب الله له بكلّ حرف خمسين حسنة ، ومن قرأه في غير صلاته كتب الله له بكلّ حرف عشرحسنات . ^قال ابن محبوب : وقل سمعته عن معاذ على نحو ما رواه ابن سنان.
عن الحسين بن علي عليهالسلام ^قال : من قرأ آية من كتاب الله عزّ وجلّ في صلاته قائماً يكتب له بكلّ حرف مائة حسنة ، فاذا قرأها في غير صلاة كتب الله له بكلّ حرف عشر حسنات ، وإن استمع القرآن كتب الله له بكلّ حرف حسنة ، وإن ختم القرآن ليلاً صلّت عليه الملائكة حتّى يصبح ، وإن ختمه نهاراً صلّت عليه الحفظة حتى يمسي ، وكانت له دعوة مجابة ، وكان خيراً له ممّا بين السماء إلى الأرض ، قلت : هذا لمن قرأ القرآن ، فمن لم يقرأه ؟ قال : يا أخا بني أسد ، إنّ الله جواد ماجد كريم إذا قرأ ما معه أعطاه الله ذلك.
: من استمع حرفاً من كتاب الله من غير قراءة كتب الله له حسنة ، ومحا عنه سيّئة ، ورفع له درجة ، ومن قرأ نظراً من غير صلاة كتب الله له بكلّ حرف حسنة ، ومحا عنه سيّئة ، ورفع له درجة ، ومن تعلّم منه حرفاً ظاهرا كتب الله له عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ، قال : لا أقول : بكلّ آية ، ولكن بكلّ حرف باء أو تاء أو شبههما ، قال : ومن قرأ حرفاً وهو جالس في صلاة كتب الله له به خمسين حسنة ، ومحا عنه خمسين سيئة ، ورفع له خمسين درجة ، ومن قرأ حرفاً وهو قائم في صلاته كتب الله له مائة حسنة ، ومحا عنه مائة سيّئة ، ورفع له مائة درجة ، ومن ختمه كانت له دعوة مستجابة مؤخّرة أو معجلة قال : قلت : جعلت فداك ختمه كلّه ؟ قال : ختمه كلّه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ^قال : سمعت أبي يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ختم القرآن إلى حيث يعلم.
ما من عبد من شيعتنا يتلو القرآن في صلاته قائماً إلاّ وله بكلّ حرف مائة حسنة ، ولا قرأ في صلاته جالساً إلاّ وله بكلّ حرف خمسون حسنة ، ولا في غير صلاته إلاّ وله بكلّ حرف عشر حسنات.
قيل : ( يا رسول الله ) ، أيّ الرجل خير ؟ قال : الحال المرتحل ، قيل : ( يا رسول الله ) : وما الحال المرتحل ؟ قال : الفاتح الخاتم الذي يقرأ القرآن ويختمه فله عند الله دعوة مستجابة.
قال عليكم بتلاوة القرآن فإنّ درجات الجنّة على عدد آيات القرآن ، فإذا كان يوم القيامة يقال لقارىء القرآن : اقرأ وارق ، فكلّما قرأ آية يرقى درجة.
من قرأ مائة آية يصلّي بها في ليلة كتب الله له بها قنوت ليلة ، ومن قرأ مائتي آية في ليلة في غير صلاة الليل كتب الله له في اللوح [ المحفوظ ] قنطاراً من الحسنات ، والقنطار ألف ومائتا اوقية ، والاوقية أعظم من جبل أحد.
عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من قرأ مائة آية لم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ مائتي آية كتب من القانتين ، ومن قرأ ثلاثمائة آية لم يحاجّه القرآن ، يعني من حفظ قدر ذلك من القرآن ، يقال قد قرأ الغلام القرآن : إذا حفظه.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث - قال : إنّ فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش - إلى أن قال - ألا فمن قرأها معتقداً لموالاة محمّد وآله أعطاه الله بكلّ حرف منها حسنة كلّ واحدة منها أفضل له من الدنيا وما فيها من أصناف أموالها وخيراتها ومن استمع إلى قاريء يقرؤها كان له قدر ما ^للقاريء ، فليستكثر أحدكم من هذا الخير.
إنّما شيعة علي الناحلون ، الشاحبون ، الذابلون ، ذابلة شفاههم من الصيام - ألى أن قال - كثيرة صلاتهم ، كثيرة تلاوتهم للقرآن ، يفرح الناس ويحزنون.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : أفضل العبادة قراءة القران.
^وعنه عليهالسلام أنّه قال - في حديث - : إنّ هذا القرآن حبل الله وهو النور المبين ، والشفاء النافع - إلى أن قال - فاتلوه فإنّ الله يأجركم على تلاوته بكلّ حرف عشر حسنات ، أما إنّي لا أقول : الم عشر ، ولكن الف عشر ، ولام عشر ، وميم عشر.
^وعنه عليهالسلام أنّه قال : يقال لصاحب القرآن : اقرأ وارقه ، ورتّل كما كنت ترتّل في الدنيا ، فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها.
^وعنه عليهالسلام قال : من قرأ القرآن فكأنّما اُدرجت النبوة بين جنبيه إلاّ أنّه لا يوحى إليه.
عن بكر بن عبد الله أنّ عمر دخل على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو موقوذ أو قال : محموم ، فقال له : يا رسول الله ، ما أشدّ وعكك أو حماك ؟ فقال له : ما منعني ذلك أن قرأت الليلة : ثلاثين سورة فيهن السبع الطول ، فقال : يا رسول الله ، غفر الله لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر وأنت تجتهد هذا الاجتهاد ؟ ! فقال : أفلا أكون عبداً شكوراً.
^أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : قال الله تبارك وتعالى : من شغل بقراءة القرآن عن دعائي ومسئلتي أعطيته أفضل ثواب الشاكرين.
^أحمد بن محمّد البرقي في ( المحاسن ) عن محمّد بن إسماعيل رفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام في - وصيّة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : وعليك بقراءة القرآن على كلّ حال.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : جعلت فداك إنّي كنت قرأت القرآن فتفلت منّي فادع الله عزّ وجلّ أن يعلّمنيه ، قال : فكأنه فزع لذلك فقال : علّمك الله هو وإيّانا جميعاً ، وقال : ونحن نحو من عشرة ثمّ قال : السورة تكون مع الرجل قد قرأها ثمّ تركها فتأتيه يوم القيامة في أحسن صورة وتسلّم عليه فيقول : من أنت ؟ فتقول : أنا سورة كذا وكذا ، فلو أنّك تمسّكت بي وأخذت بي لأنزلتك هذه الدرجة فعليكم بالقرآن.
عن أبي بصير قال قال : أبو عبد الله عليهالسلام : من نسي سورة من القرآن مثّلت له في صورة حسنة ودرجة رفيعة في الجنّة ، فإذا رآها قال : ما أنت ؟ فما أحسنك ؟ ليتك لي ، فتقول أما تعرفني ؟ أنا سورة كذا وكذا ، ولو لم تنسني لرفعتك إلى هذا ( المكان ).
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّ عليّ ديناً كثيراً وقد دخلني ما كاد القرآن يتفلّت منّي ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : القرآن القرآن إنّ الآية من القران والسورة لتجيء يوم القيامة حتّى تصعد ألف درجة يعني في الجنّة ، فتقول : لوحفظتني لبلغت بك هاهنا.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : جعلت فداك إنّه أصابتني هموم وأشياء لم يبق شيء من الخير إلاّ وقد تفلت منّي منه طائفة حتى القرآن ، لقد تفلت مني طائفة منه ، قال : ففزع عند ذلك حين ذكرت القرآن ثمّ قال : إنّ الرجل لينسى السورة من القرآن فتأتيه يوم القيامة حتّى تشرف عليه من درجة من بعض الدرجات فتقول : السلام عليك ، فيقول : وعليك السلام من أنت ؟ فتقول : أنا سورة كذا ، وكذا ضيّعتني وتركتني ، أما لو تمسّكت بي لبلغت بك هذه الدرجة ، ثمّ أشار بأصبعه ، ثمّ قال : عليكم بالقرآن فتعلّموه ، فإنّ من الناس من يتعلّم القرآن ليقال : فلان قارىء ، ومنهم من يتعلّمه فيطلب به الصوت فيقال : فلان حسن الصوت ، وليس في ذلك خير ، ومنهم من يتعلّمه فيقوم به في ليله ونهاره لا يبالي ^من علم ذلك ومن لم يعلمه.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إنّ الرجل إذا كان يعلم السورة ثم نسيها أو تركها ودخل الجنّة أشرفت عليه من فوق في أحسن صورة فتقول : تعرفني ؟ فيقول : لا ، فتقول : أنا سورة كذا وكذا لم تعمل بي وتركتني أما والله لو عملت بي لبلغت بك هذه الدرجة وأشارت بيدها إلى ما فوقها.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يقرأ القرآن ثمّ ينساه ، ثم يقرأه ثمّ ينساه ، أعليه فيه حرج ؟ فقال : لا.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل قرأ القرآن ثمّ نسيه فرددت عليه ثلاثاً : أعليه فيه حرج ؟ فقال : لا . ^أقول هذا محمول على من نسي بغير تفريط ولا تقصير ولم يكن سببه الترك والتهاون كما مرّ.
عن آبائه في - حديث المناهي - أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ألا ومن تعلّم القرآن ثمّ نسيه لقي الله يوم القيامة مغلولاً يسلّط الله عليه بكلّ آية منها حيّة تكون قرينه إلى النار إلاّ أن يغفر له . ^وفي ( عقاب الأعمال ) باسناد تقدّم في عيادة المريض ، مثله إلاّ أنّه قال : ثمّ نسيه متعمّداً.
سألته أقرأ المصحف ثمّ يأخذني البول فأقوم فأبول وأستنجي وأغسل يدي وأعود إلى المصحف فأقرأ فيه ؟ قال : لا ، حتّى تتوضّأ للصلاة.
لا يقرأ العبد القرآن إذا كان على غير طهور حتى يتطهّر.
^أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) قال : قال عليهالسلام : ^لقاريء القرآن بكلّ حرف يقرأه في الصلاة قائماً مائة حسنة ، وقاعداً خمسون حسنة ، ومتطهّراً في غير صلاة خمس وعشرون حسنة ، وغير متطهّر عشر حسنات ، أمّا إنّي لا أقول : المر ، بل له بالألف عشر ، وباللام عشر ، وبالميم عشر ، وبالراء عشر.
^الحسن بن علي العسكري في تفسيره قال : أما قوله الذي ندبك الله إليه وأمرك به عند قراءة القرآن أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، فانّ أمير المؤمنين عليهالسلام قال إن قوله : أعوذ بالله أي أمتنع بالله - إلى ان قال - والاستعاذة هي ما قد أمر الله به عباده عند قراءتهم القران بقوله ( #Q# ) فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّـهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ( #/Q# ) ، ومن تأدّب بأدب الله أدّاه إلى الفلاح الدائم . ^ثمّ ذكر حديثاً طويلاً عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول فيه : إن أردت أن لا يصيبك شرّهم ولا يبدأك مكروههم فقل : إذا أصبحت : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، فإنّ الله يعيذك من شرّهم.
عن أبي ^عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن التعوذّ من الشيطان عند كلّ سورة نفتتحها ؟ قال : نعم فتعوّذ بالله من الشيطان الرجيم.
القرآن عهد الله إلى خلقه فقد ينبغي للمرء المسلم أن ينظر في عهده ، وأن يقرأ منه في كلّ يوم خمسين آية.
آيات القرآن خزائن فكلما فتحت خزانة ينبغي لك أن تنظر ما فيها.
سمعته يقول : ينبغي للرجل إذا أصبح أن يقرأ بعد التعقيب خمسين آية.
إنّ البيت إذا كان فيه المسلم يتلو القرآن يتراياه أهل السماء كما يترايا أهل الدنيا الكوكب الدري في السماء.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : البيت الذي يقرأ فيه القرآن ويذكر الله عزّ وجلّ فيه تكثر بركته وتحضره الملائكة ، وتهجره الشياطين ، ويضيء لأهل السماء كما تضيء الكواكب لأهل الأرض ، وإنّ البيت الذي لا يقرأ فيه القرآن ولا يذكر الله عزّ وجلّ فيه تقلّ بركته ، وتهجره الملائكة ، وتحضره الشياطين.
^وبهذا الإسناد عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن أبيه - في حديث - قال : كان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتّى تطلع الشمس ، ويأمر بالقراءة من كان يقرأ منّا ، ومن كان لا يقرأ منّا أمره بالذكر ، والبيت الذي يقرأ فيه ^القرآن ويذكر الله عزّ وجلّ فيه تكثر بركته ، وذكر نحوه.
عن ليث بن أبي سليم رفعه قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : نوّروا بيوتكم بتلاوة القرآن ولا تتّخذوها قبوراً كما فعلت اليهود والنصارى صلّوا في الكنائس والبيع وعطّلوا بيوتهم ، فان البيت إذا كثر فيه تلاوة القرآن كثر خيره ، واتّسع أهله ، وأضاء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الدنيا.
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) عن الرضا عليهالسلام يرفعه إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : اجعلوا لبيوتكم نصيباً من القرآن ، فإن البيت إذا قرئ فيه القرآن يسّر على أهله ، وكثر خيره ، وكان سكّانه في زيادة ، وإذا لم يقرأ فيه القرآن ضيق على أهله ، وقلّ خيره ، وكان سكّانه في نقصان.
^محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في ( كتاب الرجال ) :
ما يمنع التاجر منكم المشغول في سوقه إذا رجع إلى منزله أن لا ينام حتى يقرأ سورة من القرآن فيكتب له مكان كلّ آية يقرؤها عشر حسنات ، وتمحا عنه عشر سيئات.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، من قرأ عشر آيات في ليلة لم يكتب من الغافلين ، ومن قرأ خمسين آية كتب من الذاكرين ، ومن قرأ مائة آية كتب من القانتين ، ومن قرأ مائتي آية كتب من الخاشعين ومن قرأ ثلاثمائة آية كتب من الفائزين ، ومن قرأ خمسمائة آية كتب من المجتهدين ومن قرأ ألف آية كتب له قنطار [ من تبر ] ، القنطار : خمسة عشر ألف مثقال من ذهب ، المثقال : أربعة وعشرون قيراطاً أصغرها مثل جبل أحد ، وأكبرها ما بين السماء والأرض.
من ختم القرآن بمكّة من جمعة إلى جمعة أو أقلّ من ذلك أو أكثر ، وختمه في يوم الجمعة كتب الله له من الأجر والحسنات من أوّل جمعة كانت في الدنيا إلى آخر جمعة تكون فيها ، وإن ختمه في سائر الأيّام ، فكذلك.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : لكلّ شيء ربيع ، وربيع القران شهر رمضان.
عن يعقوب بن يزيد رفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام قال : من قرأ القرآن في المصحف متِّع ببصره ، وخفّف على والديه وإن كانا كافرين.
قراءة القران في المصحف تخفّف العذاب عن الوالدين ولو كانا كافرين.
قلت له : جعلت فداك إنّي أحفظ القرآن على ^ظهر قلبي ، فأقرؤه على ظهر قلبي أفضل أو أنظر في المصحف ؟ قال : فقال لي : بل اقرأه وانظر في المصحف فهو أفضل ، أما علمت أن النظر في المصحف عبادة.
عن أبي ذرّ - في حديث - قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : النظر إلى علي بن أبي طالب عبادة ، والنظر إلى الوالدين برأفة ورحمة عبادة ، والنظر في الصحيفة - يعني صحيفة القرآن - عبادة ، والنظر إلى الكعبة عبادة.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : روي أنّ النظر إلى الكعبة عبادة - إلى أن قال - والنظر إلى المصحف من غير قراءة عبادة
عن ^أبي عبد الله عليهالسلام قال : إنّه ليعجبني أن يكون في البيت مصحف يطرد الله عزّ وجلّ به الشياطين.
ثلاثة يشكون إلى الله عزّ وجلّ : مسجد خراب لا يصلّي فيه أهله ، وعالم بين جهّال ، ومصحف معلّق قد وقع عليه الغبارلا يقرأ فيه.
أنّه كان يستحبّ أن يعلّق المصحف في البيت يتّقى به من الشياطين قال : ويستحبّ أن لا يترك من القراءة فيه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَرَتّلِ القُرآنَ تَرتِيلاً ( #/Q# ) ؟ قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : بيّنه تبياناً ، ولا تهذّه هذّ الشعر ، ولا تنثره نثر الرمل ، ولكن ( اقرعوا به ) قلوبكم القاسية ، ولا يكن همّ أحدكم آخر السورة.
أعرب القرآن فإنّه عربي.
يكره أن يقرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) في نفس وا حد.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) وَرَتّلِ القُرآنَ ( #/Q# ^ #Q# ) تَرتِيلاً ( #/Q# ) قال : هو أن تتمكث فيه ، وتحسن به صوتك.
^وعن أُمّ سلمة أنّها قالت : كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يقطع قراءته آية آية.
إنّ القرآن نزل بالحزن فاقرأوه بالحزن.
إنّ الله عزّ وجلّ أوحى إلى موسى بن عمران عليهالسلام : إذا وقفت بين يديّ فقف موقف الذليل الفقير ، وإذا قرأت التوراة فاسمعنيها بصوت حزين.
عن حفص قال : ما رأيت أحداً أشدّ خوفاً على نفسه من موسى بن جعفر عليهالسلام ، ولا أرجى للناس منه ، وكانت قراءته حزناً ، فاذا قرأ فكأنه يخاطب إنساناً.
من قرأ ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ) يجهر بها صوته كان كالشاهر سيفه في سبيل الله ، ومن قرأها سرّاً كان كالمتشحّط بدمه في سبيل الله ، ومن قرأها عشر مرّات ( مرّت له على نحو ) ألف ذنب من ذنوبه.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل لا يرى أنّه صنع شيئاً في الدعاء وفي القراءة حتى يرفع صوته ، فقال : لا بأس إنّ علي بن الحسين عليهالسلام كان أحسن الناس صوتاً بالقرآن وكان يرفع صوته حتى يسمعه أهل الدار ، وإنّ أبا جعفر عليهالسلام كان أحسن الناس صوتاً بالقرآن ، وكان إذا قام من ^الليل وقرأ رقع صوته فيمرّ به مارّ الطريق من الساقين وغيرهم فيقومون فيستمعون إلى قراءته.
^محمّد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) باسناده الآتي
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اقرأوا القرآن بألحان العرب وأصواتها ، وإيّاكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر ، فانّه سيجيء من بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء والنوح والرهبانية ، لا يجوز تراقيهم ، ^قلوبهم مقلوبة ، وقلوب من يعجبه شأنهم.
ذكرت الصوت عنده فقال : إنّ علي بن الحسين عليهالسلام كان يقرأ فربما مرّ به المارّ فصعق من حسن صوته
قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : لكلّ شيء حلية وحلية القرآن الصوت الحسن.
كان علي بن الحسين عليهالسلام أحسن الناس صوتاً بالقرآن ، وكان السقاءون يمرّون فيقفون ببابه يستمعون قراءته.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إذا قرأت القرآن فرفعت صوتي جاءني الشيطان فقال : إنّما ترائي بهذا أهلك والناس ، قال : يا أبا محمّد ، اقرأ قراءة ما بين القراءتين تسمع أهلك ، ورجّع بالقرآن صوتك ، فإن الله عزّ وجلّ يحبّ الصوت الحسن يرجّع فيه ترجيعاً.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : حسّنوا القرآن بأصواتكم فإنّ الصوت الحسن يزيد القرآن حسناً.
عن آبائه عليهمالسلام ، مثله ، وزاد : وقرأ : ( #Q# ) يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ( #/Q# ).
قلت : إنّ قوماً إذا ذكروا شيئاً من القرآن أو حدّثوا به صعق أحدهم حتّى يرى أنّ أحدهم لو قطعت يداه ورجلاه لم يشعر بذلك ، فقال : سبحان الله ذاك من الشيطان ، ما بهذا نعتوا إنّما هو اللين والرقة والدمعة والوجل . ^و
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) قال : قيل : إن ^الوقت المأمور فيه بالإنصات للقرآن والاستماع له في الصلاة خاصّة خلف الامام الذي يؤتم به إذا سمعت قراءته ، وروي ذلك ، عن أبي جعفر عليهالسلام.
^قال : وروي عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : يجب الإنصات للقرآن في الصلاة وغيرها . ^قال الطبرسي وقال الشيخ : وذلك على ( سبيل ) الاستحباب.
قرأ ابن الكوّا خلف أمير المؤمنين عليهالسلام ( #Q# ) لَئِن أَشرَكتَ لَيَحبِطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخاَسِرِينَ ( #/Q# ) فأنصت له أمير المؤمنين عليهالسلام.
قلت له : الرجل يقرأ القرآن ، أيجب على من سمعه الإنصات له والاستماع ؟ قال : نعم ، إذا قرأ عندك القرآن وجب عليك الإنصات والاستماع.
^وعن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : وإذا قرئ القرآن في الفريضة خلف الإمام فاستمعوا له وانصتوا لعلّكم ترحمون.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام ، يقول : يجب الإنصات للقرآن في الصلاة وغيرها ، وإذا قرئ عندك القرآن وجب عليك الإنصات والاستماع.
عن محمّد بن عبد الله قال : قلت لآبي عبد الله عليهالسلام : أقرأ القرآن في ليلة ؟ قال : لا يعجبني أن تقرأه في أقلّ من شهر.
قلت له : في كم أقرأ القرآن ؟ فقال : اقرأه أخماساً ، اقرأه أسباعاً ، أما إنّ عندي مصحفاً مجزّءاً أربعة عشر جزءاً.
عن علي بن ^أبي حمزة قال : سأل أبو بصير أبا عبد الله عليهالسلام ، وأنا حاضر فقال له : جعلت فداك أقرأ القرآن في ليلة ؟ فقال : لا ، فقال : في ليلتين ؟ فقال : لا ، حتّى بلغ ستّ ليال فأشار بيده فقال : ها ، ثمّ قال : يا با محمّد ، إنّ من كان قبلكم من أصحاب محمّد كان يقرأ القرآن في شهر وأقلّ ، إنّ القرآن لا يقرأ هذرمة ، ولكن يرتّل ترتيلاً ، إذا مررت بآية فيها ذكر النار وقفت عندها وتعوذت بالله من النار ، فقال أبو بصير : أقرأ القرآن في رمضان في ليلة ؟ فقال : لا ، فقال ففي ليلتين ؟ فقال : لا فقال : ففي ثلاث ؟ فقال : ها ، وأومأ بيده نعم شهر رمضان لا يشبهه شيء من الشهور ، له حقّ وحرمة ، أكثر من الصلاة ما استطعت.
عن علي بن أبي حمزة قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام فقال له أبو بصير : جعلت فداك أقرأ القران في شهر رمضان في ليلة ؟ فقال : لا ، قال : ففي ليلتين ؟ فقال : لا ، فقال : ففي ثلاث ؟ فقال : ها ، وأشار بيده ، ثمّ قال : يا أبا محمّد ، إنّ لرمضان حقّاً وحرمة لا يشبهه شيء من الشهور ، وكان أصحاب محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم يقرأ أحدهم القرآن في شهر أو أقل ، إن القرآن لا يقرأ هذرمة ، ولكن يرتّل ترتيلاً ، وإذا مررت بآية فيها ذكر الجنّة فقف عندها وسل الله الجنّة ، وإذا مررت بآية فيها ذكر النار فقف عندها وتعوّذ بالله من النار.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) باسناد تقدّم ^
عن إبراهيم بن العبّاس قال : ما رأيت الرضا عليهالسلام سئل عن شيء قطّ إلاّ علمه ولا رأيت أعلم منه بما كان في الزمان الأوّل إلى وقته وعصره ، وكان المأمون يمتحنه بالسؤال عن كلّ شيء فيجيب فيه ، وكان كلامه كلّه وجوابه وتمثّله انتزاعات من القرآن ، وكان يختمه في كلّ ثلاث ، ويقول : لو أردت أن أختمه في أقرب من ثلاث لختمت ولكنّي ما مررت بآية قطّ إلاّ فكرت فيها وفي أيّ شيء أُنزلت وفي أيّ وقت ، فلذلك صرت أختم في كلّ ثلاثة
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن الصادق عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) وَالَّذِينَ آتَينَاهُمُ الكِتَابَ يَتلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ ( #/Q# ) قال : حق تلاوته هو الوقوف عند ذكر الجنة والنار ، يسأل في الأولى ويستعيذ من الأخرى.
سألته الرجل في كم يقرأ القرآن ؟ قال : في ست فصاعداً ، قلت : في شهر رمضان ؟ قال : فى ثلاث فصاعداً.
^وعن جعفر بن قولويه باسناده إلى أبي عبد الله عليهالسلام قال : لا يعجبني أن يقرأ القرآن في أقلّ من شهر.
قلت له : إنّ أبي سأل جدّك عن ختم القرآن في كلّ ليلة ؟ فقال له جدّك : في كلّ ليلة ، ققال له : في شهر رمضان ، فقال له جدّك : في شهر رمضان ، فقال له : أبي : نعم ، ما استطعت ، فكان أبي يختمه أربعين ختمة ، في شهر رمضان ، ثمّ ختمته بعد أبي ، فربّما زدت وربّما نقصت على قدر فراغي وشغلي ونشاطي وكسلي فاذا كان في يوم الفطر جعلت لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ختمة ، ولعلي عليهالسلام أُخرى ، ولفاطمة عليهاالسلام أُخرى ثم للأئمة عليهمالسلام حتى انتهيت إليك فصيّرت لك واحدة منذ صرت في هذه الحال ، فأيّ شيء لي بذلك ؟ قال : لك بذلك أن تكون معهم يوم القيامة قلت : الله أكبر فلي بذلك ؟ قال : نعم ، ثلاث مرّات.
إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أتى شباباً من الأنصار فقال : إنّي أريد أن أقرأ عليكم فمن بكى فله الجنّة فقرأ آخر الزمر : ( #Q# ) وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَراً ( #/Q# ) - إلى آخر السورة - فبكى القوم جميعاً إلاّ شاباً فقال : يا رسول الله ، قد تباكيت فما قطرت عيني ، قال : إنّي معيد عليكم فمن تباكى فله الجنّة ، قال : فأعاد عليهم فبكى القوم وتباكى الفتى فدخلوا الجنّة جميعاً . ^وفي ( ثواب الأعمال ) :
الهمز زيادة في القرآن ، إلاّ الهمز الأصلي مثل قوله : ( #Q# ) أَلَّا يَسجُدُوا لِلّهِ الَّذِي يَخرُجُ الخَبءَ [ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرضِ ] ( #/Q# #Q# ) ( #/Q# ) وقوله : ( #Q# ) لَكُم فِيهَا دِفءٌ ( #/Q# ) وقوله : ( [ #Q# ) وَإِذ قَتَلتمُ نَفساً ( #/Q# ] فادرءتم فيها ).
تعلّموا العربيّة فانّها كلام الله الذي كلّم به خلقه ، ( ونطق به للماضين )
^أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) عن أبي جعفر الجواد ( عليه ^السلام ) قال : ما استوى رجلان في حسب ودين قطّ إلاّ كان أفضلهما عند الله عزّ وجلّ آدبهما ، قال : قلت : قد علمت فضله عند الناس في النادي والمجلس فما فضله عند الله ؟ قال بقراءة القرآن كما انزل ، ودعائه من حيث لا يلحن ، وذلك الدعاء الملحون لا يصعد إلى الله.
قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ الرجل الأعجمي من أُمتي ليقرأ القرآن بعجمته فترفعه الملائكة على عربيّته.
من قرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مرّة بورك عليه ، ومن قرأها مرّتين بورك عليه وعلى أهله ، ومن قرأها ثلاث مرّات بورك عليه وعلى أهله وعلى جيرانه ، ومن قرأها اثنتى عشرة مرّة بنى الله له اثني عشر قصراً في الجنّة ، فتقول الحفظة : اذهبوا بنا إلى قصور أخينا فلان فننظر إليها ومن قرأها مائة مرّة غفرت له ذنوب خمسة وعشرين ^سنة ما خلا الدماء والأموال ، ومن قرأها أربعمائة مرّة كان له أجر أربعمائة شهيد كلّهم قد عقر جواده وأريق دمه ، ومن قرأها ألف مرّة في يوم وليلة لم يمت حتّى يرى مقعده من الجنّة أو ترى له.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم صلّى على سعد بن معاذ فقال : لقد وافى من الملائكة سبعون ألفاً ( ومنهم ) جبرئيل يصلّون عليه ، فقلت له : يا جبرئيل ، بم يستحقّ صلاتكم عليه ؟ فقال : بقراءته ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) قائماً وقاعداً وراكباً وماشياً وذاهباً وجائياً.
كان أبي عليهالسلام يقول : ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ثلث القرآن ، و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) ربع القرآن.
عن مفضّل بن عمر قال : قال أبو عبد الله ^ عليهالسلام : يا مفضّل ، احتجز من الناس كلّهم ببسم الله الرحمن الرحيم وبـ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، اقرأها عن يمينك وعن شمالك ومن بين يديك ومن خلفك ومن فوقك ومن تحتك ، فاذا دخلت على سلطان جائر فاقرأها حين تنظر إليه ثلاث مرّات ، واعقد بيدك اليسرى ثمّ لا تفارقها حتّى تخرج من عنده.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( المجالس ) وفي ( معاني الأخبار ) :
من مضت له جمعة ولم يقرأ فيها ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ثمّ مات مات على دين أبي لهب.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من أصابه مرض أو شدّة لم يقرأ في مرضه أو شدّته ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ثم مات في مرضه أو في تلك الشدّة التي نزلت به فهو في أهل النار . ^وفي ( عقاب الأعمال ) :
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول لرجل : أتحب البقاء في الدنيا ؟ قال : نعم ، قال : ولم ؟ قال : لقراءة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) فسكت عنه ثمّ قال لي بعد ساعة : يا حفص ، من مات من أوليائنا وشيعتنا ولم يحسن القرآن علّم في قبره ليرفع الله به في درجته ، فانّ درجات الجنة على قدر عدد آيات القرآن فيقال لقارىء القرآن : اقرأ وأرقا.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من مضت به ثلاثة أيّام ولم يقرأ فيها ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) فقد خذل ونزع ربقة الإيمان من عنقه ، وإن مات في هذه الثلاثة كان كافراً بالله العظيم.
من قرأ : ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مرّة واحدة فكأنّما قرأ ثلث القرآن وثلث التوراة وثلث الإنجيل وثلث الزبور.
عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أيعجز أحدكم أن يقرأ كلّ ليلة ثلث القرآن ؟ قالوا : ومن يطيق ذلك ؟ قال : ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ثلث القرآن.
من قرأ المسبّحات كلّها قبل أن ينام لم يمت حتّى يدرك القائم ، وإن مات كان في جوار محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم.
سمعته يقول : من قرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مائة مرّة حين يأخذ مضجعه غفر ^الله له ما [ عمل ] قبل ذلك خمسين عاماً.
عن جعفر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من قرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مائة مرّة حين يأخذ مضجعه غفر الله له ذنوب خمسين سنة . ^محمّد بن علي بن الحسين في ( الأمالي ) وفي ( التوحيد ) : عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن هلال ، عن عيسى بن عبد الله الهاشمي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي عليهالسلام ، مثله ، إلاّ أنّه أسقط في ( الأمالي ) قوله : مائة مرّة ، وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، مثله ولم يترك منه شيئاً.
من آوى الى فراشه فقرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) إحدى عشر مرّة حفظ في داره وفي دويرات حوله.
سمعته يقول : ما من أحد في حدّ الصبا يتعهّد في كلّ ليلة قراءة : ( #Q# ) قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( #/Q# ) كل واحدة ثلاث مرات و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مائة مرّة فان لم يقدر فخمسين إلاّ صرت الله عنه كلّ لمم أو عرض من أعراض الصبيان والعطاش وفساد المعدة وبدور الدم أبداً ما تعوهد بهذا حتى يبلغه الشيب ، فان تعهد نفسه بذلك أو تعوهد كان محفوظاً إلى يوم يقبض الله عزّ وجلّ نفسه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : من قرأ إذا آوى إلى فراشه : ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) كتب الله له براءة من الشرك.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من قرأ : ( #Q# ) أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ( #/Q# ) عند النوم وقي فتنة القبر.
^وعن أبي الحسن موسى عليهالسلام أنّه قال : يستحبّ أن يقرأ الانسان عند النوم إحدى عشر مرّة ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ).
ما من عبد يقرأ آخر الكهف حين ينام إلاّ استيقظ في الساعة التي يريد.
^قال : وروي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : من قرأ عند منامه : ( #Q# ) قُل إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثلُكُم يُوحَى إِلَيَّ ( #/Q# ) الآية سطع له نور إلى ^المسجد الحرام حشو ذلك النور ملائكة يستغفرون له حتى يصبح.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : ما من عبد يقرأ ( #Q# ) قُل إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثلُكُم ( #/Q# ) إلى آخر السورة ، إلاّ كان له نور من مضجعه إلى بيت الله الحرام ( فانّ من كان له نوار إلى بيت الله الحرام ) كان له نور الى بيت المقدس.
إن سورة الأنعام نزلت جملة شيّعها سبعون ألف ملك حتّى انزلت على محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم فعظموها وبجلوها ، فانّ اسم الله عزّ وجلّ فيها في سبعين موضعاً ، ولو يعلم الناس ما في قراءتها ما تركوها . ^محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام ، وذكر مثله.
لو قرئت الحمد على ميت سبعين مرة ثم ردّت فيه الروح ما كان ذلك عجباً.
عن عبد الله بن الفضل النوفلي رفعه قال : ما قرئت الفاتحة على وجع سبعين مرّة إلاّ سكن.
من لم يبرئه الحمد لم يبرئه شيء.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا كسل أو أصابته عين أو صداع بسط يديه فقرأ فاتحة الكتاب والمعوّذتين ، ثم يمسح بهما وجهه فيذهب عنه ما كان يجده.
عن الباقر عليهالسلام قال : كلّ من لم تبرئه سورة الحمد و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) لم يبرئه شيء وكلّ علّة تبرأ بهاتين السورتين.
عن أحدهم عليهمالسلام قال : ماقرئت الحمد على وجع سبعين مرّة إلاّ سكن باذن الله وإن شئتم فجرّبوا ولا تشكوا.
من نالته علّة فليقرأ في جيبه الحمد سبع مرات ، فان ذهبت العلّة وإلاّ فليقرأها سبعين مرّة وأنا الضامن له العافية.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) نقلاً من كتاب محمّد بن مسعود العيّاشي باسناده أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لجابر : ألا أعلّمك أفضل سورة أنزلها الله في كتابه ؟ قال : ( بلى ) علّمنيها ، فعلّمه الحمد أمّ الكتاب ، ثم قال : هي شفاء من كلّ داء إلاّ السام ، والسام : الموت.
من لم تبرئه الحمد لم يبرئه شيء.
^وعن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّ فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش ، الحديث ، وذكر لها ثواباً عظيماً وأجراً جزيلاً.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أريد الشيء وأستخير الله فيه فلا يوفق فيه الرأي - إلى أن قال - فقال : افتتح المصحف فانظر إلى أوّل ما ترى فخذ به ، إن شاء الله.
لا تتفأل بالقرآن.
سورة الملك هي المانعة تمنع من عذاب القبر وهي مكتوبة في التوراة سورة الملك ، ومن قرأها في ليلته فقد أكثر وأطاب ولم يكتب من الغافلين وإنّي لأركع بها بعد عشاء الآخرة وأنا جالس ، وانّ والدي عليهالسلام كان يقرؤها في يومه وليلته ، ومن قرأها إذا دخل عليه في قبره ناكر ونكير من قبل رجليه قالت رجلاه لهما : ليس لكما إلى ما قبلي سبيل ، قد كان هذا العبد يقوم عليّ فيقرأ سورة الملك في كلّ يوم وليلة ، وإذا أتياه من قبل جوفه قال لهما : ليس لكما إلى ما قبلي سبيل قد كان العبد أوعاني سورة الملك ، وإذا أتياه من قبل لسانه قال لهما : ليس لكما إلى ما قبلي سبيل قد كان هذا العبد يقرأ بي في كل يوم وليلة سورة الملك.
من قرأ ( #Q# ) تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلكُ ( #/Q# ) في المكتوبة قبل أن ينام لم يزل في أمان الله حتى يصبح ، وفي أمانه يوم القيامة حتى يدخل الجنّة ، إن شاء الله.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام - في حديث - إنّ رجلاً قال له : إنّ في بطني ماءاً أصفر فهل من شفاء ؟ فقال : نعم ، بلا درهم ولا دينار ولكن اكتب على بطنك آية الكرسي وتغسلها وتشربها وتجعلها ذخيرة في بطنك فتبرأ ، باذن الله.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يمحى شيء من كتاب الله بالبزاق أويكتب به.
سألته عن رقية العقرب والحيّة والنشرة ورقية المجنون والمسحور الذي يعذّب ؟ فقال : يا بن سنان ، لا بأس بالرقية والعوذة والنشرة إذا كانت من القرآن ، ومن لم يشفه القرآن فلا شفاه الله ، وهل شيء أبلغ في هذه الأشياء من القران ؟ أليس الله يقول : ( #Q# ) وَنُنَزِّلُ مِنَ القُرآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحمَةٌ لِلمُؤمِنِينَ ( #/Q# ) ؟ أليس يقول الله جلّ ثناؤه : ( #Q# ) لَو أَنزَلنَا هَذَا القُرآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِن خَشيَةِ اللهِ ( #/Q# ) ؟ وسلونا نعلّمكم ونوقفكم على قوارع القرآن لكلّ داء.
لا بأس بالرقى من العين والحمّى والضرس وكلّ ذات هامّة لها حمّة إذا علم الرجل ما ^يقول لا يدخل في رقيته وعوذته شيئا لا يعرفه.
سألت أبا جعفر عليهالسلام : أنتعوّذ بشيء من هذه الرقى ؟ قال : لا إلاّ من القرآن ، إنّ علياً عليهالسلام كان يقول : إنّ كثيراً من الرقى والتمايم من الاشراك.
إن كثيراً من التمايم شرك.
سألت أبا جعفر عليهالسلام ، عن المريض هل يعلّق عليه تعويذ أو شيء من القرآن ؟ فقال : نعم ، لا بأس به ، إنّ قوارع القرآن تنفع فاستعملوها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل تكون به العلّة فيكتب له القرآن فيعلّق عليه أو يكتب له فيغسله ويشربه قال : لا بأس به كلّه.
لا بأس بالتعويذ أن يكون على الصبي والمرأة.
عن الحلبي قال : سألت جعفر بن محمّد عليهالسلام : هل نعلّق شيئاً من القران والرقى على صبياننا ونسائنا ؟ فقال : نعم ، إذا كان في أديم تلبسه الحائض وإذا لم يكن في أديم لم تلبسه المرأة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المريض ، هل يعلّق عليه شيء من القرآن أو التعويذ فقال : لا بأس ، قلت : ربّما أصابتنا الجنابة ، قال : إنّ المؤمن ليس ينجس ، ولكن المرأة لا تلبسه إذا لم يكن في أديم ، وأمّا الرجل والصبي فلا بأس.
عن أبيه عليهالسلام قال : أصاب رجل لرجل بالعين فذكر ذلك لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : التمسوا له من يرقيه.
عن أبيه أنّ عليّاً عليهالسلام سئل عن التعويذ يعلّق على الصبيان ؟ فقال : علّقوا ما شئتم إذا كان فيه ذكر الله.
سألته عن المريض يكوي أو يسترقي ؟ قال : لا بأس إذا استرقى بما يعرفه.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : إذا قرأت شيئاً من العزائم التي يسجد فيها فلا تكبّر قبل سجودك ، ولكن تكبّر حين ترفع رأسك ، والعزائم أربعة : حم السجدة ، وتنزيل ، والنجم ، واقرأ باسم ربّك.
قال : قال : إذا قرىء شيء من العزائم الأربع فسمعتها فاسجد ، وإن كنت على غير وضوء ، وإن كنت جنباً ، وإن كانت المرأة لا تصلّي ، وسائر القرآن أنت فيه بالخيار إن شئت سجدت وإن شئت لم تسجد . ^محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد ، مثله ، وكذا الذي قبله.
إذا قرأت السجدة فاسجد ولا تكبّر حتّى ترفع رأسك.
سألته عن إمام قرأ السجدة فاحدث قبل أن يسجد ، كيف يصنع ؟ قال : يقدّم غيره فيتشهّد ويسجد وينصرف هو وقد تمّت صلاتهم.
من قرأ السجدة وعنده رجل على غير وضوء قال : يسجد.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : يقرأ الرجل السجدة وهو على غير وضوء ، قال : يسجد إذا كانت من العزائم.
إنّ العزائم أربع : اقرأ باسم ربّك الذي خلق ، والنجم ، وتنزيل السجدة ، وحم السجدة.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن أئمّتنا عليهمالسلام أنّ السجود في سورة فصّلت عند قوله : ( #Q# ) إِن كُنتُم إِيَّاهُ تَعبُدُونَ ( #/Q# ).
العزائم : الم تنزيل ، وحم السجدة ، والنجم ، واقرأ باسم ربّك ، وما عداها ^في جميع القرآن مسنون وليس بمفروض.
^جعفر بن الحسن المحقّق في ( المعتبر ) نقلاً من ( جامع البزنطي ) :
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل سمع السجدة تقرأ ؟ قال : لا يسجد إلاّ أن يكون منصتاً لقراءته مستمعاً لها ، أو يصلّي بصلاته فأمّا ان يكون يصلّي في ناحية وأنت تصلّي في ناحية أخرى فلا تسجد لما سمعت . ^محمّد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم ، مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يسمع السجدة في الساعة التي لا تستقيم الصلاة فيها قبل غروب الشمس وبعد صلاة الفجر ، فقال : لا يسجد - إلى أن قال - وعن الرجل يصلّي مع قوم لا يقتدى بهم فيصلّي لنفسه وربما قرأوا آية من العزائم فلا يسجدون فيها ، فكيف يصنع ؟ فقال : لا يسجد.
^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يكون في صلاة جماعة فيقرأ إنسان السجدة ، كيف يصنع ؟ قال : يومىء برأسه.
^قال : وسألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخر السجدة ؟ فقال : يسجد إذا سمع شيئاً من العزائم الأربع ثمّ يقوم فيتمّ صلاته إلاّ أن يكون في فريضة فيوميء برأسه إيماءً.
إنّ أبي علي بن الحسين عليهالسلام ما ذكر ( لله نعمة ) عليه إلاّ سجد ، ولا قرأ آية من كتاب الله عزّ وجلّ فيها سجدة إلاّ سجد - إلى أن قال - فسمي السجّاد لذلك.
^محمّد بن إدريس في ( آخر ( السرائر ) نقلاً من نوادر أحمد بن محمّد بن أبي نصر ،
سألته عن الرجل يعلم السورة من العزائم فتعاد عليه مراراً في المقعد الواحد ؟ قال : عليه أن يسجد كلّما سمعها ، وعلى الذي يعلمه أيضاً أن يسجد.
إذا قرأ أحدكم السجدة من العزائم فليقل في سجوده : سجدت لك تعبّداً ورقّاً لا مستكبراً
^محمّد بن علي بن الحسين قال : روي أنه يقول في سجدة العزائم : « لا إله إلاّ الله حقّاً حقّا لا إله إلاّ الله إيماناً وتصديقاً ، لا إله إلاّ الله ^عبودية ورقاً سجدت لك يا ربّ تعبّداً ورقاً لا مستنكفاً ولا مستكبراً ، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير » ثم يرفع رأسه ، ثم يكبّر.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب ،
عن علي عليهمالسلام قال : سبعة لا يقرأون القرآن : الراكع ، والساجد ، وفي الكنيف ، وفي الحمّام ، والجنب ، والنفساء ، والحائض . ^قال الصدوق : هذا على الكراهة لا على النهي ، وذلك أنّ الجنب والحائض ( والنفساء ) مطلق لهم قراءة القران إلاّ العزائم الأربع ، وقد ^جاء الاطلاق للرجل في قراءة القرآن في الحمّام ما لم يرد به الصوت إذا كان عليه مئزر ، وأما الركوع والسجود فلا يقرأ فيهما لأنّ الموظف فيهما التسبيح إلاّ ما ورد في صلاة الحاجة ، وأمّا الكنيف فيجب أن يصان القرآن عن أن يقرأ فيه ، انتهى.
إنّ لكل شيء قلباً ، وإنّ قلب القرآن يس ، من قرأها قبل أن ينام أو في نهاره قبل أن يمسي كان فى نهاره من المحفوظين والمرزوقين حتى يمسي ، ومن قرأها في ليله قبل أن ينام وكلّ الله به مائة ألف ملك يحفظونه من كلّ شيطان رجيم ومن كلّ آفة ، وإن مات في يومه أدخله الله الجنّة ، الحديث ، وهو طويل يتضمن ثواباً جزيلاً.
من قرأ يس في عمره مرّة واحدة كتب الله له بكلّ خلق في الدنيا وكلّ خلق فى الآخرة وفي السماء بكلّ واحد ألفي ألف حسنة ، ومحا عنه مثل ذلك ، ولم يصبه فقر ولا غرم ولا هدم ولا نصب ولا جنون ولا جذام ولا وسواس ولا داء يضرّه ، وخفّف الله عنه سكرات الموت وأهواله ، وتولّى قبض روحه ، وكان ممن يضمن الله له السعة في معيشته ، والفرج عند لقائه ، والرضا بالثواب في آخرته ، وقال الله تعالى لملائكته أجمعين من في السماوات ومن في الأرض : قد رضيت عن فلان فاستغفروا له.
سألته عن الرجل يقرأ السجدة وهو على ظهر دابته ؟ قال : يسجد حيث توجهت به فانّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يصلّي على ناقته وهو مستقبل المدينة ، يقول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَأَينَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجهُ اللهِ ( #/Q# ).
عن ابن عمر أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدوّ.
من قرأ البقرة ^وآل عمران جاء يوم القيامة تظلاّنه على رأسه مثل الغمامتين أو مثل الغيايتين.
عن عمرو بن جميع رفعه إلى علي بن الحسين عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من قرأ أربع آيات من أوّل البقرة وآية الكرسي وآيتين بعدها وثلاث آيات من آخرها لم ير في نفسه وماله شيئاً يكرهه ولا يقربه الشّيطان ولا ينسى القرآن.
من قرأ سورة المائدة كلّ يوم خميس لم يلبس إيمانه بظلم ولم يشرك أبداً.
من قرأ سورة الأنفال وسورة براءة في كلّ شهر لم يدخله نفاق أبداً ، وكان من شيعة أمير المؤمنين عليهالسلام.
من قرأ سورة يونس في كلّ شهرين أو ثلاثة لم يخف عليه أن يكون من الجاهلين وكان يوم القيامة من المقرّبين.
من قرأ سورة يوسف في كلّ يوم أو في كلّ ليلة بعثه الله يوم القيامة وجماله مثل جمال يوسف عليهالسلام ، ولا يصيبه فزع يوم القيامة ، وكان من خيار عباد الله الصالحين ، وقال : إنّها كانت في التوراة مكتوبة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : من أكثرقراءة سورة الرعد لم يصبه الله بصاعقة أبداً ولو كان ناصباً ، وإذا كان مؤمناً ادخل الجنّة بلا حساب ، ويشفّع في جميع من يعرف من أهل بيته لاخوانه.
من قرأ سورة النحل في كلّ شهر كفي المغرم في الدنيا وسبعين نوعاً من أنواع البلايا أهونها الجنون والجذام والبرص ، وكان مسكنه في جنّة عدن وهي وسط الجنان.
من أدمن قراءة سورة مريم لم يمت حتى يصيب منها ما يغنيه في نفسه وماله وولده وكان في الآخرة من أصحاب عيسى بن مريم ، واُعطي في الآخرة مثل ملك سليمان بن داود في الدنيا.
لا تدعوا قراءة سورة طه فانّ الله يحبّها ويحبّ من قرأها ، ومن أدمن قراءتها أعطاه الله يوم القيامة كتابه بيمينه ، ولم يحاسبه بما عمل في الإسلام واُعطي في الآخرة من الأجر حتى يرضى.
من قرأ سورة الأنبياء حباً لها كان ممّن رافق النبيّين أجمعين في جنّات النعيم ، وكان مهيباً في أعين الناس في الحياة الدنيا.
من قرأ سورة الحج في كلّ ثلاثة أيّام لم تخرج سنته حتى يخرج إلى بيت الله الحرام وإن مات في سفره اُدخل الجنة ، قلت : فان كان مخالفاً ، قال : يخفف عنه بعض ما هو فيه.
حصّنوا أموالكم وفروجكم بتلاوة سورة النور ، وحصّنوا بها نساءكم فانّ من أدمن قراءتها في كلّ يوم أو في كلّ ليلة لم يزن أحد ^من أهل بيته أبداً حتى يموت ، فاذا هو مات شيّعه إلى قبره سبعون ألف ملك كلّهم يدعون ويستغفرون الله له حتى يدخل إلى قبره.
يا بن عمّار ، لا تدع قراءة سورة تبارك الذي نزّل الفرقان على عبده ، فانّ من قرأها في كل ليلة لم يعذّبه الله أبداً ولم يحاسبه ، وكان منزله في الفردوس الأعلى.
من قرأ سورة لقمان في كلّ ليلة وكلّ الله به في ليلته ملائكة يحفظونه من إبليس وجنوده حتّى يصبح ، فاذا قرأها بالنهار لم يزالوا يحفظونه من إبليس وجنوده حتّى يمسي.
من كان كثير القراءة لسورة الأحزاب كان يوم القيامة في جوار محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم وأزواجه
من قرأ الحمدين جميعاً : حمد سبأ وحمد فاطر من قرأهما في ليلة واحدة لم يزل في ليلته في حفظ الله وكلائته ، ومن قرأهما في نهاره لم يصبه في نهاره مكروه ، واُعطي من خير الدنيا وخير الآخرة ما لم يخطر على قلبه ولم يبلغ مناه.
من قرأ سورة الزمر استخفها من لسانه أعطاه الله من شرف الدنيا والآخرة وأعزّه بلا مال ولا عشيرة حتى يهابه من يراه ، وحرّم جسده على النار ، وبنى له في الجنة ألف مدينة ، الحديث ، وفيه ثواب جزيل.
من قرأ حم المؤمن في كل ليلة غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، وألزمه كلمة التقوى ، وجعل الآخرة خيراً له من الدنيا.
من قرأ حم السجدة كانت له نوراً يوم القيامة مدّ بصره وسروراً ، وعاش في الدنيا محموداً مغبوطاً.
( من قرأ ) سورة حم عسق بعثه الله يوم القيامة ووجهه كالثلج أو كالشمس حتى يقف بين يدي الله فيقول : عبدي أدمت قراءة حم عسق - إلى أن قال - أدخلوه الجنة
عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : من أدمن قراءة حم الزخرف آمنه الله في قبره من هوامّ الأرض ( ومن ضمّة القبر ) حتى يقف بين يدي الله ، ثمّ جاءت حتى تكون هي التي تدخله الجنة بأمر الله.
من قرأ سورة الجاثية كان ثوابها أن لا يرى النار أبداً ولا يسمع زفير جهنم ولا شهيقها وهومع محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم.
من قرأ سورة الذين كفروا ( لم يذنب ) أبداً ولم يدخله شك في دينه أبداً ، ولم يبتله الله بفقر أبداً ، ولا خوف من سلطان أبداً
حصّنوا أموالكم ونساءكم وما ملكت أيمانكم من التلف بقراءة إنّا فتحنا لك ، فانّه إذا كان ممّن يدمن قراءتها نادى مناد يوم القيامة حتّى يسمع الخلائق : أنت من عبادي المخلصين ألحقوه بالصالحين
عن أبي عبد الله ( عليه ^السلام ) قال : من قرأ سورة الحجرات في كلّ ليلة أو في كلّ يوم كان من زوّار محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم.
من قرأ سورة والذاريات في يومه أو في ليلته أصلح الله له معيشته ، وأتاه برزق واسع ، ونوّره في قبره بسراج يزهر إلى يوم القيامة.
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام قال : من قرأ سورة الطور جمع الله له خير الدنيا والآخرة.
من كان يدمن قراءة والنجم في كلّ يوم أو في كلّ ليلة عاش محموداً بين يدي الناس وكان مغفوراً له وكان محبوباً بين الناس.
من قرأ سورة ( #Q# ) اقتربت الساعة ( #/Q# ) أخرجه الله من قبره على ناقة من نوق الجنّة.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من قرأ سورة الحشر لم يبق جنّة ولا نار ولا عرش ولا كرسي ولا الحجب ولا السماوات السبع ولا الأرضون السبع والهواء والريح والطير والشجر والجبال والشمس والقمر والملائكة إلاّ صلّوا عليه واستغفروا له ، وإن مات في يومه أو في ليلته مات شهيداً.
أكثروا من قراءة ( #Q# ) سَأَلَ سَائِلٌ ( #/Q# ) فانّ من أكثر قراءتها لم يسأله الله عزّ وجلّ يوم القيامة
من أكثر قراءة ( #Q# ) قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ ( #/Q# ) لم يصبه في الحياة الدنيا شيء من أعين الجنّ ولا نفثهم ولا سحرهم ولا من كيدهم ، وكان مع محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فيقول : يا ربّ ، لا أريد به بدلاً ، ولا أريد أن أبغي عنه حولاً.
من أدمن قراءة سورة ( #Q# ) لَا أُقْسِمُ ( #/Q# ) وكان يعمل بها بعثه الله عزّ وجلّ مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من قبره في أحسن صورة ، ويبشّره ويضحك في وجهه حتى يجوز على الصراط والميزان.
عن أبيه عن أبي ^عبد الله عليهالسلام قال : من قرأ ( #Q# ) وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا ( #/Q# ) عرّف الله بينه وبين محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومن قرأ ( #Q# ) عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ( #/Q# ) لم تخرج سنته إذا كان يدمنها في كلّ يوم حتى يزور بيت الله الحرام ، إن شاء الله تعالى ، ومن قرأ ( #Q# ) وَالنَّازِعَاتِ ( #/Q# ) لم يمت إلاّ ريّاناً ولم يبعثه الله إلاّ ريّاناً ولم يدخله الجنّة إلاّ ريّاناً.
من قرأ ( #Q# ) عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ ( #/Q# ) و ( #Q# ) إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ( #/Q# ) كان تحت جناح الله من الجنان ، وفي ظلل الله وكرامته في جنانه ، ولا يعظم ذلك على الله ، إن شاء الله.
من أكثر قراءة ( #Q# ) وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ( #/Q# ) و ( #Q# ) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ ( #/Q# ) و ( #Q# ) الضُّحَىٰ ( #/Q# ) و ( #Q# ) أَلَمْ نَشْرَحْ ( #/Q# ) في يومه وليلته لم يبق شيء بحضرته إلاّ شهد له يوم القيامة حتّى شعره وبشره ولحمه ودمه وعروقه وعصبه وعظامه وجميع ما أقلّت الأرض منه ، ويقول الرّب تبارك وتعالى : قبلت شهادتكم لعبدي وأجزتها له ، انطلقوا به إلى جنّاتي حتى يتخيرمنها حيث أحبّ ، فاعطوه من غير منّ [ منّي ] ولكن رحمة منّي وفضلاًعليه فهنيئاً هنيئاً لعبدي.
من قرأ في يومه أو ليلته ( #Q# ) اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ ( #/Q# ) ثمّ ^مات فى يومه أو في ليلته مات شهيداً ، وبعثه الله شهيداً ، وأحياه شهيداً ، وكان كمن ضرب بسيفه في سبيل الله مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
من قرأ سورة ( #Q# ) لَّمْ يَكُن ( #/Q# ) كان بريئاً من الشرك ، وأدخل في دين محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم وبعثه الله عزّ وجلّ مؤمناً وحاسبه حساباً يسيراً.
من قرأ سورة العاديات وأدمن قراءتها بعثه الله عزّ وجلّ مع أمير المؤمنين عليهالسلام يوم القيامة خاصّة ، وكان في حجره ورفقائه.
من قرأ وأكثرمن قراءة القارعة آمنه الله من فتنة الدجال أن يؤمن به ومن فيح جهنّم يوم القيامة ، إن شاء الله.
من أكثر قراءة ( #Q# ) لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ ( #/Q# ) بعثه الله يوم القيامة على مركب من مراكب الجنّة حتى يقعد على موائد النور يوم القيامة.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : القنوت في كلّ الصلوات.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : القنوت في كلّ ركعتين في التطوع والفريضة.
^وباسناده عن صفوان الجّمال قال : صلّيت خلف أبي عبد الله عليهالسلام أيّاماً فكان يقنت في كلّ صلاة يجهر فيها أو لا يجهر.
عن الرضا عليهالسلام في كتابه إلى المأمون قال : والقنوت سنّة واجبة في الغداة ، الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة.
وإنّما جعل الدعاء في الركعة الأولى قبل القراءة وجعل القنوت في الثانية بعد القراءة لأنّه أحبّ أن يفتتح قيامه لربّه وعبادته بالتحميد والتقديس والرغبة والرهبة ويختمه بمثل ذلك ليكون في القيام عند القنوت ( طول ) فأحرى أن يدرك المدرك الركوع فلا تفوته الركعة في الجماعة.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام - في حديث شرايع الدين - قال : والقنوت في جميع الصلوات سنّة واجبة في الركعة الثانية قبل الركوع وبعد القراءة.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن القنوت في الصلوات الخمس ؟ فقال : اقنت فيهنّ جميعاً . قال : وسألت أبا عبد الله عليهالسلام بعد ذلك عن القنوت ؟ فقال لي : أمّا ما جهرت به فلا تشكّ.
سألته عن القنوت ؟ فقال : في كلّ صلاة فريضة ونافلة.
اقنت في كلّ ركعتين فريضة أو نافلة قبل الركوع . ^وعنه ،
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن القنوت ؟ فقال : فيما يجهر فيه بالقراءة ، قال : فقلت له : إنّي سألت أباك عن ذلك فقال : في الخمس كلّها ، فقال : رحم الله أبي إنّ أصحاب أبي أتوه فسألوه فاخبرهم بالحق ، ثمّ أتوني شكّاكاً فأفتيتهم بالتقيّة.
من ترك القنوت رغبة عنه فلا صلاة له.
عن محمّد بن مسلم قال : قال : القنوت في كلّ صلاة في الفريضة والتطوّع.
^وقد تقدّم في القبلة حديث زرارة أنّه سأل أبا جعفر عليهالسلام ، عن الفرض في الصلاة ؟ فقال : الوقت والطهور والقبلة والتوجه والركوع والسجود والدعاء ، قلت : ما سوى ذلك ؟ قال : سنة في فريضة.
عن سماعة قال : سألته عن القنوت في أيّ صلاة هو ؟ فقال : كلّ شيء يجهر فيه بالقراءة ففيه قنوت
القنوت في الجمعة ( والعشاء ) والعتمة والوتر والغداة ، فمن ترك القنوت رغبةً عنه فلا صلاة له.
القنوت في كلّ ركعتين في التطوّع أو الفريضة.
القنوت في كلّ الصلوات.
^قال محمّد بن مسلم : فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليهالسلام فقال : أمّا ما لا يشكّ فيه فما جهر فيه بالقراءة.
سألته عن القنوت ، هل يقنت في الصلوات كلّها أم فيما يجهر فيه بالقراءة ؟ قال : ليس القنوت إلاّ في الغداة والجمعة والوتر والمغرب.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن القنوت في أيّ الصلوات أقنت ؟ فقال : لا تقنت إلاّ في الفجر.
عن علي وأبي بكر وعمر وابن عبّاس قال : كلّهم قنت في الفجر ، وعثمان أيضاً قنت في الفجر.
^وقد تقدّم حديث الكاهلي قال : صلّى بنا أبو عبد الله عليهالسلام - إلى أن قال - وقنت في الفجر.
القنوت في كلّ صلاة في الركعة الثانية قبل الركوع.
القنوت في المغرب في الركعة الثانية وفي العشاء والغداة مثل ذلك ، وفي الوتر في الركعة الثالثة.
قال : سألته عن القنوت في أيّ صلاة هو ؟ فقال : كلّ شيء يجهر فيه بالقراءة فيه قنوت ، والقنوت قبل الركوع وبعد القراءة.
القنوت قبل الركوع ، وإن شئت فبعد . ^قال الشيخ : هذا محمول على حال القضاء أو التقيّة على مذهب بعض ^العامّة في الغداة.
عن يعقوب بن يقطين قال : سألت عبداً صالحاً عليهالسلام عن القنوت في الوتر والفجر وما يجهر فيه قبل الركوع أو بعده ؟ قال : قبل الركوع حين تفرغ من قراءتك.
ما أعرف قنوتاً إلاّ قبل الركوع.
سألته عن القنوت في الفجروالوتر ؟ قال : قبل الركوع.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن الرضا عليهالسلام في كتابه إلى المأمون قال : كلّ القنوت قبل الركوع وبعد القراءة . ^أقول وتقدّم ما يدلّ على ذلك ، ويأتي ما يدلّ عليه وعلى حكم الجمعة.
واذا كان التقية فلا تقنت وأنا أتقلّد هذا . ^وباسناده
سألت أبا عبد الله عليهالسلام ، عن القنوت قبل الركوع أو بعده ؟ قال : لا قبله ولا بعده.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول في قنوت الجمعة : إذا كان إماماً قنت في الركعة الأولى وإن كان يصلّي أربعاً ففي الركعة الثانية قبل الركوع.
القنوت قنوت يوم الجمعة في الركعة الأولى بعد القراءة
سئل أبو عبد الله عليهالسلام ، عن الرجل يصلّي الجمعة أربع ركعات ، أيجهر فيها بالقراءة ؟ قال : نعم ، والقنوت في الثانية.
قال : على الإمام فيها - أي في الجمعة - قنوتان قنوت في الركعة الأولى قبل الركوع ، وفي الركعة الثانية بعد الركوع ، ومن صلاّها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأولى قبل الركوع.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : القنوت يوم الجمعة فقال : أنت رسولي إليهم في هذا ، إذا صلّيتم في جماعة ففي الركعة الأولى ، وإذا صلّيتم وحداناً ففي الركعة الثانية.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّ القنوت يوم الجمعة في الركعة الأولى.
عن أبي بصير قال : القنوت في الركعة الأولى قبل الركوع.
عن سماعة قال : سألته عن القنوت في الجمعة فقال : أمّا الإمام فعليه القنوت في الركعة الأولى بعدما يفرغ من القراءة قبل أن يركع ، وفي الثانية بعدما يرفع رأسه من الركوع قبل السجود - إلى أن قال - ومن شاء قنت في الركعة الثانية قبل أن يركع ، وإن شاء لم يقنت وذلك إذا صلّى وحده.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : قنوت الجمعة في الركعة الأولى قبل الركوع وفي الثانية بعد الركوع ، فقال لي : لا قبل ولا بعد.
عن داود بن الحصين قال : سمعت معمر بن أبي رئاب يسأل أبا عبد الله عليهالسلام ، وأنا حاضر عن القنوت في الجمعة ؟ فقال : ليس فيها قنوت.
وليقعد قعدة بين الخطبتين ويجهر بالقراءة ، ويقنت في الركعة منهما قبل الركوع.
سأله بعض أصحابنا ، وأنا عنده ، عن القنوت في الجمعة ؟ فقال له : في الركعة الثانية ، فقال له : قد حدّثنا به بعض أصحابنا إنّك قلت له : في الركعة الأولى ، فقال : في الأخيرة وكان عنده ناس كثير فلمّا رأى غفلة منهم قال : يا ابا محمّد ، في الأولى والأخيرة ، فقال له أبو بصير بعد ذلك : قبل الركوع أو بعده ؟ فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : كلّ قنوت قبل الركوع إلاّ في الجمعة فانّ الركعة الأولى القنوت فيها قبل الركوع والأخيرة بعد الركوع . ^وباسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيّوب ، نحوه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن أدنى القنوت ؟ فقال : خمس تسبيحات . ^محمّد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد ، مثله.
يجزيك من القنوت خمس تسبيحات في ترسّل.
يجزي من القنوت ثلاث تسبيحات.
عن علي بن محمّد بن سليمان قال : كتبت إلى الفقيه أسأله عن القنوت ؟ فكتب : إذا كانت ضرورة شديدة فلا ترفع اليدين وقل ثلاث مرّات بسم الله الرحمن الرحيم.
يجزيك في القنوت اللهمّ اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنّا في الدنيا والآخرة إنّك على كلّ شيء قدير.
تقول في قنوت الفريضة في الأيّام كلّها إلاّ في الجمعة : اللهمّ إنّي أسألك لي ولوالديّ ولولدي وأهل بيتي وإخواني المؤمنين فيك اليقين والعفو والمعافاة والرحمة والمغفرة والعافية في الدنيا والآخرة.
^وبإسناده عن أبي بكر بن أبي سماك قال : صلّيت خلف أبي عبد الله عليهالسلام الفجر فلمّا فرغ من قراءته في الثانية جهر بصوته نحواً ممّا كان يقرأ وقال : اللهم اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنّا في الدنيا والآخرة إنّك على كلّ شيء قدير.
القنوت قنوت يوم الجمعة في الركعة الأولى بعد القراءة ، تقول في القنوت : لا إله إلاّ الله الحليم الكريم لا إله إلاّ الله العليّ العظيم لا إله إلاّ الله ربّ السماوات السبع وربّ الأرضين السبع وما فيهنّ وما بينهنّ وربّ العرش العظيم والحمد لله ربّ العالمين اللهمّ صلّ على محمّد كما هديتنا به اللهم صلّ على محمّد كما أكرمتنا به اللهم اجعلنا ممّن اخترت لدينك وخلقته لجنّتك اللهمّ لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنّك أنت الوهّاب.
قال لي في قنوت الوتر : اللهمّ اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنّا في الدنيا والآخرة ، وقال : يجزي في القنوت ثلاث تسبيحات.
^وفي ( المصباح ) قال : روى سليمان بن حفص المروزي ، عن أبي الحسن علي بن محمّد بن الرضا عليهالسلام يعني الثالث قال : قال : لا تقل في صلاة الجمعة في القنوت : وسلام على المرسلين.
عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : القنوت في الوتر الاستغفار ، وفي الفريضة الدعاء.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن القنوت وما يقال فيه ؟ فقال : ما قضى الله على لسانك ، ولا أعلم فيه شيئاً موقّتاً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام عن القنوت في الوتر ، هل فيه شيء موقّت يتبع ويقال ؟ فقال : لا ، أثن على الله عزّ وجلّ وصلّ على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم واستغفر لذنبك العظيم ، ثمّ قال : كلّ ذنب عظيم . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله ، وبإسناده عن ^الحسين بن سعيد ، وذكر الذي قبله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عمّا أقول في وتري ؟ فقال : ما قضى الله على لسانك وقدّره.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه سأله عن القنوت ، فيه قول معلوم ؟ فقال : أثن على ربّك وصلّ على نبيّك ، واستغفر لذنبك.
عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع بإسناده يرفع الحديث إلى أبي جعفر عليهالسلام قال : سبعة مواطن ليس فيها دعاء موقّت : الصلاة على الجنائز ، والقنوت ، والمستجار ، والصفا ، والمروة ، والوقوف بعرفات ، وركعتا الطواف.
استغفر الله فى الوتر سبعين مرّة
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : من قال في وتره إذا أوتر : أستغفر الله ربّي وأتوب إليه سبعين مرّة وواظب على ذلك حتى تمضي سنة كتبه الله عنده من المستغفرين بالأسحار ، ووجبت له المغفرة من الله عزّ وجلّ.
^قال : وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يستغفر الله في ^الوتر سبعين مرّة ويقول : هذا مقام العائذ بك من النار ، سبع مرّات.
^قال : وكان علي بن الحسين سيّد العابدين عليهالسلام يقول : العفو العفو ثلاثمائة مرّة في الوتر في السحر.
عن أحدهما يعني أبا جعفر وأبا عبد الله عليهماالسلام قال : قل في قنوت الوتر وذكر دعاءاً طويلاً ثمّ قال : واستغفر الله سبعين مرّة.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول في قول الله عزّ وجلّ ( #Q# ) وَبِالأَسحَارِ هُم يَستَغفِرُونَ ( #/Q# ) : في الوتر في آخر الليل سبعين مرّة.
قال لي : استغفر الله في الوترسبعين مرّة.
عن أبي بصير قال : قلت له : المستغفرين بالأسحار ، فقال : استغفر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في وتره سبعين مرة.
استغفر الله في الوتر سبعين مرّة تنصب يدك اليسرى وتعدّ باليمنى الاستغفار.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : مرّ بي رجل وأنا أدعو في صلاتي ^بيساري فقال : يا عبد الله ، بيمينك ، فقلت : يا عبد الله ، إنّ لله تبارك وتعالى حقّاً على هذه كحقّه على هذه
ترفع يديك في الوتر حيال وجهك وإن شئت تحت ثوبك.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أخاف أن أقنت وخلفي مخالفون ، فقال : رفعك يديك يجزي ، يعني رفعهما كأنّك تركع.
عن علي بن محمّد بن سليمان قال : كتبت إلى الفقيه عليهالسلام أسأله عن القنوت ؟ فكتب : إذا كانت ضرورة شديدة فلا ترفع اليدين وقل ثلاث مرّات بسم الله الرحمن الرحيم.
عليهالسلام - في حديث - : لا ترفع يديك بالدعاء في المكتوبة تجاوز بهما رأسك.
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) وَتَبَتَّل إِلَيهِ تَبتِيلاً ( #/Q# ) أن التبتّل هنا رفع اليدين في الصلاة.
^قال : وفي رواية أبي بصير : هو رفع يدك إلى الله وتضرّعك إليه.
تدعو في الوتر على العدو وإن شئت سمّيتهم وتستغفر
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب ،
^محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في ( كتاب الرجال ) :
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال له : أسمّي الأئمة في الصلاة ؟ فقال : أجملهم . ^وبإسناده عن أبان بن عثمان ، عن الحلبي ، مثله . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن أبان بن عثمان ، مثله ، وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن بكر بن محمّد الأزدي ، عن أبان بن عثمان ، مثله.
عن عبيد الله الحلبي قال في قنوت الجمعة : اللهم صلّ على محمّد وعلى أئمة المؤمنين ، اللهم اجعلني ممّن خلقته لدينك ، وممّن خلقت لجنّتك ، قلت : أسمّي الأئمة ؟ قال : سمّهم جملة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل نسي القنوت في المكتوبة ؟ قال : لا إعادة عليه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام عن الرجل ينسى القنوت في الوتر أو غير الوتر ، فقال : ليس عليه شيء وقال : إن ذكره وقد أهوى إلى الركوع قبل أن يضع يديه على الركبتين فليرجع قائماً وليقنت ثمّ ليركع ، وإن وضع يده على الركبتين فليمض في صلاته وليس عليه شيء.
إن نسي الرجل القنوت في شيء من الصلاة حتّى يركع فقد جازت صلاته وليس عليه شيء وليس له أن يدعه متعمّداً.
عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر ^ عليهالسلام : رجل نسي القنوت ( فذكره ) وهو في بعض الطريق ، فقال : يستقبل القبلة ، ثمّ ليقله ، ثمّ قال : إنّي لأكره للرجل أن يرغب عن سنّة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أو يدعها . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن إسماعيل ، مثله.
عن أبي بصير قال : سمعته يذكر عند أبي عبد الله عليهالسلام ، قال في الرجل إذا سها في القنوت : قنت بعدما ينصرف وهو جالس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يدخل الركعة الأخيرة من الغداة مع الإمام فقنت الامام ، أيقنت معه ؟ قال : نعم ، ويجزيه من القنوت لنفسه.
عن محمّد بن مسلم وزرارة بن أعين قالا : سألنا أبا جعفر عليهالسلام ، عن الرجل ينسى القنوت حتى يركع ؟ قال : يقنت بعد الركوع فإن لم يذكر فلا شيء عليه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام ، عن القنوت ينساه الرجل ؟ فقال : يقنت بعدما يركع ، فإن لم يذكر حتى ينصرف فلا شيء عليه.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل ذكر أنّه لم يقنت حتى ركع قال : فقال : يقنت إذا رفع رأسه.
عن معاوية بن عمّار قال : سألته عن الرجل ينسى القنوت حتى يركع ، أيقنت ؟ قال : لا.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمّار أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن القنوت في الوتر ؟ قال : قبل الركوع ، قال : فإن نسيت ، أقنت إذا رفعت رأسي ؟ فقال : لا . ^قال الصدوق : إنّما منع الصادق عليهالسلام من ذلك في الوتر والغداة خلافاً للعامة لأنّهم يقنتون فيهما بعد الركوع ، وإنّما اُطلق ذلك في ^سائر الصلوات لأنّ جمهور العامّة لا يرون القنوت فيها.
^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال : سألته عن رجل نسي القنوت حتى ركع ، ما حاله ؟ قال : تمّت صلاته ولا شيء عليه.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يتكلم في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجي ربّه عزّ وجلّ ؟ قال : نعم.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أبوجعفر الثاني عليهالسلام : لا بأس أن يتكلّم الرجل في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجي به ربّه عزّ وجلّ.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : كلّ ما ناجيت به ربّك ^في الصلاة فليس بكلام.
عن أبيه علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الماضي عليهالسلام ، عن الرجل هل يصلح له أن يجهر بالتشهّد والقول في الركوع والسجود والقنوت ؟ فقال : إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر.
سألته عن الرجل له أن يجهر بالتشهّد والقول في الركوع والسجود والقنوت ؟ فقال : إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر . ^عبد الله بن جعفر في ( قرب الإسناد ) : عن عبد الله بن الحسن ، عن ^جدّه علي بن جعفر ، مثله.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : القنوت كلّه جهار.
^وبإسناده عن أبي بكر بن أبي سماك قال : صلّيت خلف أبي عبد الله عليهالسلام الفجر فلمّا فرغ من قراءته في الثانية جهر بصوته نحوا مما كان يقرأ وقال : اللهمّ اغفر لنا وارحمنا وعافنا واعف عنا في الدنيا والآخرة إنّك على كلّ شيء قدير.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال النبي ( صلّى الله عليه ^وآله ) : أطولكم قنوتاً في دار الدنيا أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أطولكم قنوتاً في دار الدنيا أطولكم راحة يوم القيامة في الموقف . ^وفي ( المجالس ) : عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، مثله.
^محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) قال : ورد عنهم عليهمالسلام : أفضل الصلاة ما طال قنوتها.
^قال : وروى علي بن إسماعيل الميثمي في كتابه بإسناده إلى الصادق عليهالسلام قال : صلّ يوم الجمعة الغداة بالجمعة والاخلاص واقنت في الثانية بقدر ما قمت في الركعة الأولى.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنّه كتب إلى صاحب الزمان عليهالسلام ، يسأله عن القنوت في الفريضة إذا فرغ من دعائه أن يردّ يديه على وجهه وصدره للحديث الذي روي ، أن الله جلّ جلاله أجلّ من أن يردّ يدي عبد صفراً بل يملؤهما من رحمته ، أم لا يجوز ؟ فانّ بعض أصحابنا ذكر أنّه عمل في الصلاة ؟ فأجاب عليهالسلام : ردّ اليدين من القنوت على الرأس والوجه غير جائز في الفرائض ، والذي عليه العمل فيه إذا رجع يده في قنوت الفريضة وفرغ من الدعاء أن يردّ بطن راحتيه مع صدره تلقاء ركبتيه على تمهّل ويكبّر ويركع ، والخبر صحيح وهو في نوافل النهار والليل دون الفرائض والعمل به فيها أفضل.
إذا أردت أن تركع فقل وأنت منتصب : الله أكبر ، ثمّ اركع وقل : « اللهمّ لك ركعت ولك أسلمت وبك آمنت وعليك توكّلت وأنت ربّي خشع لك قلبي وسمعي وبصري وشعري وبشري ولحمي ودمي ومخّي وعصبي وعظامي وما أقلّته قدماي ، غير مستنكف ولا مستكبر ولا مستحسر سبحان ربّي العظيم وبحمده » ثلاث مرّات في ترتيل وتصفّ في ركوعك بين قدميك تجعل بينهما قدرشبر ، وتمكّن راحتيك من ركبتيك ، وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى ^وبلغ بأطراف أصابعك عين الركبة ، وفرّج أصابعك إذا وضعتها على ركبتيك ، وأقم صلبك ، ومدّ عنقك ، وليكن نظرك بين قدميك ، ثمّ قل : « سمع الله لمن حمده » وأنت منتصب قائم « الحمد لله ربّ العالمين أهل الجبروت ، والكبرياء والعظمة لله ربّ العالمين » تجهر بها صوتك ثمّ ترفع يديك بالتكبير وتخرّ ساجداً.
عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إذا أردت أن تركع وتسجد فارفع يديك وكبّر ثمّ اركع واسجد . ^محمّد بن الحسن باسناده عن علي بن إبراهيم ، مثله ، إلاّ أنّه ترك قوله : وكبّر.
عن ^معاوية بن عمّار قال : رأيت أبا عبد الله عليهالسلام ، يرفع يديه إذا ركع وإذا رفع رأسه من الركوع ، وإذا سجد وإذا رفع رأسه من السجود ، وإذا أراد أن يسجد الثانية.
في الرجل يرفع يده كلّما أهوى للركوع والسجود ، وكلّما رفع رأسه من ركوع أو سجود ، قال : هي العبوديّة.
رفعك يديك في الصلاة زينها.
^وقد تقدّم في حديث معاوية بن عمّار أنّ التكبير في الصلوات الخمس خمس وتسعون تكبيرة.
^وفي حديث آخر : في كلّ رباعيّة إحدى وعشرون تكبيرة ، وفي المغرب ستّة عشر ، وفي الفجر إحدى عشرة ، وخمس تكبيرات القنوت.
عن المهدي عليهالسلام - في حديث - قال : إذا انتقل من حالة إلى أخرى فعليه التكبير.
^محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) قال : روى الحسين بن سعيد في كتابه عن علي عليهالسلام بإسناده رفع اليدين في التكبير هو العبوديّة.
بينا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جالس في المسجد إذ دخل رجل فقام يصلّي فلم يتمّ ركوعه ولا سجوده ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : نقر كنقر الغراب لئن مات هذا وهكذا صلاته ليموتنّ على غير ديني.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام ، عن التسبيح في الركوع والسجود ؟ فقال : تقول في الركوع : سبحان ربّي العظيم ، وفي السجود : سبحان ربّي الأعلى ، الفريضة من ذلك تسبيحة ، والسنّة ثلاث ، والفضل في سبع.
قلت له : ما يجزي من القول في الركوع والسجود ؟ فقال : ثلاث تسبيحات في ترسّل ، وواحدة تامّة تجزي.
عن أبي الحسن الأوّل عليهالسلام قال : سألته عن الركوع والسجود ، كم يجزي فيه من التسبيح ؟ فقال : ثلاثة ، وتجزئك واحدة إذا أمكنت جبهتك من الأرض.
عن أبي الحسن الأول عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يسجد ، كم يجزئه من التسبيح في ركوعه وسجوده ؟ فقال : ثلاث ، وتجزئه واحدة.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أيّ شيء حدّ الركوع والسجود ؟ قال : تقول : « سبحان ربي العظيم وبحمده » ثلاثاً في الركوع ، و « سبحان ربّي الأعلى وبحمده » ثلاثاً في السجود ، فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته ، ومن نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته ، ومن لم يسبح فلا صلاة له.
إنّما جعل التسبيح في الركوع والسجود لعلل ، منها : أن يكون العبد مع خضوعه وخشوعه وتعبّده وتورّعه واستكانته وتذلّله وتواضعه وتقرّبه إلى ربّه مقدّساً له ممجّداً مسبّحاً معظّماً شاكراً لخالقه ورازقه ( ولا تستعمل التسبيح والتحميد كما استعمل التكبير والتهليل ، وليشغل قلبه وذهنه بذكر الله ) فلا يذهب به الفكر والأماني إلى غير الله.
عن أبي بكر الحضرمي قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : تدري أيّ شيء حدّ الركوع والسجود ؟ قلت : لا ، قال : سبّح في الركوع ثلاث مرّات « سبحان ربّي العظيم وبحمده » وفي السجود « سبحان ربّي الأعلى وبحمده » ثلاث مرّات ، فمن نقص واحدة ، نقص ثلث صلاته ، ومن نقص ثنتين نقص ثلثي صلاته ، ومن لم يسبح فلا صلاة له.
^قلت له : أدنى ما يجزئ المريض من التسبيح في الركوع والسجود ، قال : تسبيحة واحدة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام ، عن الرجل المستعجل ، ما الذي يجزئه في النافلة ؟ قال : ثلاث تسبيحات في القراءة ، وتسبيحة في الركوع ، وتسبيحة في السجود.
يجزيك من القول في الركوع والسجود ثلاث تسبيحات أو قدرهن مترسّلاً وليس له ولا كرامة أن يقول : سبّح سبّح سبّح.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أخفّ ما يكون من التسبيح في الصلاة ، قال : ثلاث تسبيحات مترّسلاً ، تقول : « سبحان الله سبحان الله سبحان الله ».
عن سماعة قال : سألته عن الركوع والسجود ، هل نزل في القرآن ؟ قال : نعم ، قول الله تعالى : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اركَعُوا وَاسجُدُوا ( #/Q# ) ، قلت : كيف حدّ الركوع والسجود ؟ فقال : أمّا ما يجزيك من الركوع فثلاث تسبيحات تقول : « سبحان الله سبحان الله سبحان الله » ثلاثاً.
لا يجزي الرجل في صلاته أقلّ من ثلاث تسبيحات أو قدرهنّ.
أدنى التسبيح ثلاث مرّات وأنت ساجد لاتعجل بهنّ.
عن أبي بصير ^قال : سألته عن أدنى ما يجزي من التسبيح في الركوع والسجود ؟ قال : ثلاث تسبيحات.
عن أبان بن تغلب قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام وهو يصلّي فعددت له في الركوع والسجود ستّين تسبيحة.
عن حمزة بن حمران والحسن بن زياد قالا : دخلنا على أبي عبد الله عليهالسلام وعنده قوم فصلّى بهم العصر وقد كنّا صلّينا فعددنا له في ركوعه سبحان ربّي العظيم أربعاً أو ثلاثا وثلاثين مرّة ، وقال أحدهما في حديثه : وبحمده في الركوع والسجود.
^
عن سماعة قال : سألته عن الركوع والسجود ، هل نزل في القرآن ؟ قال : نعم - إلى أن قال - : ومن كان يقوى على أن يطول الركوع والسجود فليطوّل ما استطاع يكون ذلك في تسبيح الله وتحميده وتمجيده والدعاء والتضرّع فإن أقرب ما يكون العبد إلى ربّه وهو ساجد ، فامّا الإمام فإنه إذا قام بالناس فلا ينبغي أن يطوّل بهم ، فانّ في الناس الضعيف ومن له الحاجة ، فانّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا صلّى بالناس خف بهم.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ثلاثة إن تعلمهنّ المؤمن كانت زيادة في عمره وبقاء النعمة ^عليه ، فقلت : وما هنّ ؟ فقال : تطويله في ركوعه وسجوده في صلاته ، وتطويله لجلوسه على طعامه إذا طعم على مائدته ، واصطناعه المعروف إلى أهله.
عن سعيد بن جناح قال : كنت عند أبي جعفر عليهالسلام في منزله بالمدينة فقال مبتدئاً : من أتمّ ركوعه لم تدخله وحشة في القبر.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : عليكم بتقوى الله - إلى أن قال - : وعليكم بطول الركوع والسجود فانّ أحدكم إذا أطال الركوع والسجود هتف إبليس من خلفه وقال : يا ويلتا أطاعوا وعصيت ، وسجدوا وأبيت.
قلت له : بما استوجب إبليس من الله أن أعطاه ما أعطاه ؟ فقال : بشيء كان منه شكره الله عليه قلت : وما كان منه جعلت فداك ؟ قال : ركعتين ركعهما في السماء في أربعة آلاف سنة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : يجزي أن أقول مكان التسبيح في الركوع والسجود : لا إله إلاّ الله والحمد لله والله أكبر ؟ فقال : نعم ، كلّ هذا ذكر الله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، مثله ، ( وقال : سألته : يجزي عنّي أن أقول : مكان التسبيح في الركوع والسجود لا إله إلاّ الله والله أكبر ؟ قال : نعم ) . ^محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، مثله.
قال علي عليهالسلام : نهاني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - ولا أقول : نهاكم -
بأسانيد متّصلة إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إنّي قد نهيت عن القراءة في الركوع والسجود ، فأمّا الركوع فعظّموا الله فيه ، وإمّا السجود فأكثروا فيه الدعاء ، فإنّه قمن أن يستجاب لكم ، أي جدير وحري أن يستجاب لكم.
^وقد تقدّم حديث عمّار عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل ينسى حرفاً من القرآن فيذكره وهو راكع ، هل يجوز أن يقرأه في ركوع ؟ قال : لا ، ولكن إذا سجد فليقرأه.
أنّ علياً عليهالسلام كان يقول : لا قراءة في ركوع ولا سجود ، إنّما فيهما المدحة لله عزّ وجلّ ثمّ المسألة ، فابتدئوا قبل المسألة بالمدحة لله عزّ وجلّ ، ثمّ اسألوا بعده.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل ، هل يصلح له وهو في ركوعه أو سجوده يبقى عليه الشيء من السورة يكون يقرأها ثمّ يأخذ في غيرها ؟ قال : أما الركوع فلا يصلح له ، وأمّا السجود فلا بأس.
^وعنه ، عن علي بن جعفر قال : سألته عن الرجل قرأ في ركوعه من سورة غير السورة التي كان يقرؤها ؟ قال : إن كان فرغ فلا بأس في السجود ، وأمّا في الركوع فلا يصلح.
الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود.
إنّ الله فرض الركوع والسجود
إنّ الله فرض من الصلاة الركوع والسجود
إنّ الله فرض الركوع والسجود ، والقراءة سنّة
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الفرض في الصلاة ؟ فقال : الوقت ، والطهور ، والقبلة ، والتوجّه ، والركوع ، والسجود ، والدعاء ، قلت : ما سوى ذلك ؟ قال : سنّة في فريضة . ^وبإسناده عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن حديد وعبد الرحمن بن أيي نجران والحسين بن سعيد كلّهم ، عن حمّاد ، مثله.
: إنّ أولّ صلاة أحدكم الركوع.
هل نزل في القرآن ؟ قال : نعم ، قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اركَعُوا وَاسجُدُوا ( #/Q# ).
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل ينسى أن يركع حتى يسجد ويقوم ؟ قال : يستقبل . ^وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة ، مثله.
عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الرجل ينسى أن يركع ؟ قال : يستقبل حتى يضع كل شيء من ذلك موضعه.
إذا أيقن الرجل أنّه ترك ركعة من الصلاة رقد سجد سجدتين وترك الركوع استأنف الصلاة . ^وعنه ،
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل نسي أن يركع ؟ قال : عليه الإعادة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنه قال : لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة . الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل ينسى من صلاته ركعة أو سجدة ( أو الشيء منها ) فقال : يقضي ذلك بعينه ، فقلت : أيعيد الصلاة ؟ قال : لا.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في رجل شكّ بعد ما سجد أنّه لم يركع ، قال : فان استيقن فليلق السجدتين اللتين لا ركعة لهما فيبني على صلاته على التمام ، وإن كان لم يستيقن إلاّ بعد ما فرغ وانصرف ^فليقم فليصلّ ركعة وسجدتين ولا تثنى عليه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ثمّ ذكر أنّه لم يركع ؟ قال : يقوم فيركع ويسجد سجدتي السهو.
عن عمران الحلبي قال : قلت : الرجل يشكّ وهو قائم ، فلا يدري أركع أم لا ؟ قال : فليركع.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل شكّ وهو قائم ، فلا يدري أركع أم لم يركع ؟ قال : يركع ويسجد.
إذا نسيت شيئاً من الصلاة ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً ثم ذكرت فاصنع الذي فاتك سواء.
في الرجل لا يدري أركع أم لم يركع ؟ قال : يركع.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أشكّ وأنا ساجد ، فلا أدري ركعت أم لا ؟ قال : امض.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أشكّ وأنا ساجد ، فلا أدري ركعت أم لا ؟ فقال : قد ركعت ، امضه.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أستتّم قائماً ، فلا أدري ركعت أم لا ؟ قال : بلى ، قد ركعت ، فامض فى صلاتك ، فإنما ذلك من الشيطان . ^قال الشيخ : إنّما أراد استتّم قائماً من السجود إلى ركعة أخرى ، فيكون شكّ في الركوع وقد دخل في حال أخرى ، فيمضي في صلاته ، لما مضى ويأتي.
عن إسماعيل بن جابر قال : ( قال أبو جعفر عليهالسلام ) : إن شكّ في الركوع بعدما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعدما قام فليمض ، كل شيء شكٌ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه.
عن أحدهما عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل شكّ بعدما سجد أنّه لم يركع ؟ قال : يمضي في صلاته.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع ؟ قال : قد ركع.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في رجل شكّ بعدما سجد أنّه لم يركع ، فقال : يمضي في صلاته حتى يستيقن
إذا استيقن أنّه قد زاد في الصلاة المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها ، واستقبل الصلاة استقبالاً إذا كان قد استيقن يقيناً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل صلّى فذكر أنّه زاد سجدة ؟ قال : لا يعيد صلاة من سجدة ، ويعيدها من ركعة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل شكّ فلم يدر أسجد ثنتين أم واحدة ، فسجد أخرى ثمّ استيقن أنّه قد زاد سجدة ؟ فقال : لا والله ، لا تفسد الصلاة بزيادة سجدة ، وقال : لا يعيد صلاته من سجدة ، ويعيدها من ركعة.
أنّ علياً عليهالسلام سئل عن رجل ركع ولم يسبّح ناسياً ؟ قال : تمت صلاته.
^وعنه ، عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليهالسلام عن رجل نسي تسبيحه في ركوعه وسجوده ؟ قال : لا بأس بذلك.
سبح في الركوع ثلاث مرّات ، وفي السجود ثلاث مرّات ، فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته ، ومن نقص ثنتين نقص ثلثي صلاته ، ومن لم يسبّح فلاصلاة له.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من لم يقم صلبه في الصلاة فلا صلاة له.
إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك ، فإنّه لا صلاة لمن لايقيم صلبه.
^وقد سبق حديث أبي بصيرعن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إذا رفعت رأسك من الركوع فأقم صلبك حتّى ترجع مفاصلك.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام فقلت : ما يقول الرجل خلف الإمام إذا قال : سمع الله لمن حمده ؟ قال : يقول : الحمد لله ربّ العالمين ، يخفض من الصوت.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : جعلت فداك ، علّمني دعاءً جامعاً ، فقال لي : احمد الله ، فإنّه لا يبقى أحد يصلّي إلاّ دعا لك ، يقول : سمع الله لمن حمده.
^محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) قال : روى الحسين بن سعيد بإسناده إلى أبي بصير عن الصادق عليهالسلام ، أنّه كان يقول بعد رفع رأسه : سمع الله لمن حمده ، الحمد لله ربّ العالمين ، الرحمن الرحيم ، بحول الله وقوّته أقوم وأقعد ، أهل الكبرياء والعظمة والجبروت.
إذا قال الإمام : سمع الله لمن حمده ، قال : من خلفه : ربّنا لك الحمد ، وإن كان وحده إماماً أو غيره قال : سمع الله لمن حمده ، ^الحمد لله رب العالمين.
عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام يركع ركوعاً أخفض من ركوع كلّ من رأيته يركع ، وكان إذا ركع جنح بيديه.
المرأة إذا قامت في الصلاة جمعت بين قدميها ، وتضّم يديها إلى صدرها لمكان ثدييها ، فاذا ركعت وضعت يديها فوق ركبتيها على فخذيها لئلا تطأطأ كثيراً فترتفع عجيزتها.
رفعه ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنّه نهى أن يدبح الرجل في الصلاة كما يدبح الحمار . ^قال : ومعناه أن يطأطىء الرجل رأسه في الركوع حتى يكون أخفض من ظهره.
^وبالإسناد قال : وكان عليهالسلام إذا ركع لم يضرب رأسه ولم يقنعه . ^قال : ومعناه أنّه لم يكن يرفعه حتى يكون أعلى من جسده ولكن بين ذلك ، والاقناع : رفع الرأس وإشخاصه ، قال الله تعالى : ( #Q# ) مُهطِعِينَ مُقنِعِي رُءُوسِهِم ( #/Q# ).
^وبالإسناد قال : وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا ركع لو صبّ على ظهره ماء لاستقرّ.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : لا صلاة لمن لم يقم صلبه في ركوعه وسجوده.
عن علي بن عقبة قال : رآني أبو الحسن عليهالسلام بالمدينة وأنا أصلّي وأنكّس برأسي وأتمدّد في ركوعي ، فأرسل إليّ : لاتفعل.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : سأل رجل أميرالمؤمنين عليهالسلام فقال : يا بن عم خيرخلق الله ، ما معنى مدّ عنقك في الركوع ؟ فقال : تأويله : آمنت بالله ولو ضربت عنقي.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أن علياً كان يعتدل في الركوع مستوياً حتى يقال : لو صبّ الماء على ظهره لاستمسك ، وكان يكره أن يحدر رأسه ومنكبيه في الركوع ولكن يعتدل.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يذكر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو في الصلاة المكتوبة إما راكعاً وإما ساجداّ فيصلّي عليه وهو على تلك الحال ؟ فقال : نعم ، إن الصلاة على نبي الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كهيئة التكبير والتسبيح ، وهي عشر حسنات ، يبتدرها ثمانية عشر ملكاً أيّهم يبلّغها إيّاه.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أصلّي على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وأنا ساجد ؟ فقال : نعم ، هو مثل سبحان الله والله أكبر.
من قال في ركوعه وسجوده وقيامه : صلّى الله على محمّد واله ^كتب الله له بمثل الركوع والسجود والقيام.
كلّ ما ذكرت الله عزّ وجلّ به والنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فهو من الصلاة
أنه قال : لمّا نزلت ( #Q# ) فَسَبِّح بِاسمِ رَبِّكَ العَظِيمِ ( #/Q# ) قال لنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اجعلوها في ركوعكم ، فلمّا نزلت ( #Q# ) سَبِّحِ اسمَ رَبِّكَ الأَعلَى ( #/Q# ) قال لنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اجعلوها في سجودكم . ^محمّد بن علي بن الحسين مرسلاً ، نحوه . ^وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد ، مثله.
قلت له : لأيّ علّة يقال في الركوع : سبحان ربّي العظيم وبحمده ؟ ويقال في السجود : سبحان ربّي الأعلى وبحمده ؟ قال : يا هشام ، إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا أُسري به وصلّى وذكر ما رأى من عظمة الله ارتعدت فرائصه ، فابترك على ركبتيه وأخذ يقول : سبحان ربّي ^العظيم وبحمده ، فلمّا اعتدل من ركوعه قائماً نظر إليه في موضع أعلى من ذلك الموضع خرّ على وجهه وهو يقول : سبحان ربّي الأعلى وبحمده ، فلمّا قالها سبع مرّات سكن ذلك الرعب ، فلذلك جرت به السنّة.
فإذا سجدت فابسط كفّيك على الأرض ، وإذا ركعت فألقم ركبتيك كفّيك.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام ، قال : سألته عن تفريج الأصابع في الركوع ، أسنّة هو ؟ قال : من شاء فعل ومن شاء ترك.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام ، قال : سألته عن الرجل يكون راكعا أو ساجداً فيحكّه بعض جسده ، هل يصلح له أن يرفع يده من ركوعه أو سجوده فيحكّه مما حكّه ؟ قال : لا بأس إذا شقّ عليه أن يحكّه ، والصبر إلى أن يفرغ أفضل.
عن الرضا عليهالسلام قال في كيفيّة صلاة الكسوف : إنّما جعل فيها سجود لأنّه لا تكون صلاة فيها ركوع إلاّ وفيها سجود ، وإنّما جعلت أربع سجدات لأنّ كل صلاة نقص سجودها عن أربع سجدات لا تكون صلاة ، لأنّ أقلّ الفرض من السجود في الصلاة لا يكون إلاّ أربع سجدات.
^قال : وسأل رجل أمير المؤمنين عليهالسلام : ما معنى السجدة الأولى ؟ فقال : تأويلها : اللهمّ منها خلقتنا ، يعني من الأرض ، وتأويل رفع رأسك : ومنها أخرجتنا ، والسجدة الثانية : وإليها تعيدنا ، ورفع رأسك : ومنها تخرجنا تارة أُخرى.
أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة ، كيف صارت ركعتين وأربع سجدات ؟ فقال : لأنّ ركعة من قيام بركعتين من جلوس . ^وفي ( العلل ) : عن علي بن أحمد ، عن محمّد بن أبي عبد الله ، عن موسى بن عمران ، عن الحسين بن يزيد ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، مثله . ^وعن علي بن سهل ، عن إبراهيم بن علي ، عن أحمد بن محمّد الأنصاري ، عن الحسن بن علي العلوي ، عن أبي حكيم الزاهد ، عن أحمد بن علي الراهب قال : قال رجل لأمير المؤمنين عليهالسلام ، وذكر الذي قبله.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل ، هل يجهر بالتشهّد والقول في الركوع والسجود والقنوت ؟ قال : إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقرأ في كلّ ركعة ^خمس عشرة آية ، ويكون ركوعه مثل قيامه ، وسجوده مثل ركوعه ، ورفع رأسه من الركوع والسجود سواء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يقوم بالليل فيركع أربع ركعات على قدر قراءته ركوعه ، وسجوده على قدر ركوعه ، يركع حتى يقال : متى يرفع رأسه ؟ ويسجد حتّى يقال : متى يرفع رأسه ؟
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أيّهما أفضل في الصلاة ، كثرة القرآن أو طول اللبث في الركوع والسجود في الصلاة ؟ فقال : كثرة اللبث في الركوع والسجود في الصلاة أفضل ، أما تسمع لقول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَاقرَؤُا مَا تَيَسَّرَ مِنهُ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ( #/Q# ) ، إنّما عنى بإقامة الصلاة طول اللبث في الركوع والسجود ، قلت : فأيّهما أفضل ، كثرة القراءة أو كثرة الدعاء ؟ فقال : كثرة الدعاء أفضل ، أما تسمع لقول الله تعالى لنبيّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( #Q# ) قُل مَا يَعبَؤُا بِكُم رَبِّي لَولَا دُعَاؤُكُم ( #/Q# ).
قلت له : إنّي إمام مسجد الحي ، فاركع بهم فأسمع خفقان نعالهم وأنا راكع ؟ فقال : اصبر ركوعك ومثل ركوعك ، فإن انقطع وإلاّ فانتصب قائماً.
وإذا ركعت فصفّ في ركوعك بين قدميك ، وتمكّن راحتيك من ركبتيك ، وتضع يدك اليمنى على ركبتك اليمنى قبل اليسرى ، وبلّغ بأطراف أصابعك عين الركبة ، فإن وصلت أطراف أصابعك في ركوعك إلى ركبتيك أجزأك ذلك ، وأحبّ إلي أن تمكّن كفّيك من ركبتيك.
عن محمّد قال : رأيت أبا عبد الله عليهالسلام يضع يديه قبل ركبتيه إذا سجد ، وإذا أراد أن يقوم رفع ركبتيه قبل يديه.
عن محمّد بن مسلم قال : سئل عن الرجل ، يضع يديه على الأرض قبل ركبتيه ؟ قال : نعم ، يعني في الصلاة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل إذا ركع ثمّ رفع رأسه ، أيبدأ فيضع يديه على الأرض أم ركبتيه ؟ قال : لا يضرّه بأيّ ذلك بدأ ، هو مقبول منه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل ، يضع يديه قبل ركبتيه في الصلاة ؟ قال : نعم.
لا بأس إذا صلّى الرجل أن يضع ركبتيه على الأرض قبل يديه.
أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام : لأيّ علّة توضع اليدان على الأرض في السجود قبل الركبتين ؟ قال : لأنّ اليدين هما مفتاح الصلاة.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن القيام من التشهد من الركعتين الأولتين والأخيرتين ، كيف يضع ركبتيه ويديه على الأرض ثم ينهض أو كيف يصنع ؟ قال : ما شاء وضع ^ولا بأس به.
إذا سجدت فكبّر وقل : اللهمّ لك سجدت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، وعليك توكّلت ، وأنت ربّي ، سجد وجهي للذي خلقه ، وشقّ سمعه وبصره ، الحمد لله ربّ العالمين ، تبارك الله أحسن الخالقين ، ثمّ قل : سبحان ربّي الأعلى [ وبحمده ] ، ثلاث مرّات ، فاذا رفعت رأسك فقل بين السجدتين : اللهم اغفر لي ، وارحمني ، واجبرني ، وادفع عنّي ، إنّي لما أنزلت إليّ من خير فقير ، تبارك الله ربّ العالمين.
قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول وهو ساجد : أسألك بحقّ حبيبك محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم إلاّ بدّلت سيّئاتي حسنات ، وحاسبتني حساباً يسيراً ، ثمّ قال في الثانية : أسألك بحقّ حبيبك محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم إلاّ كفيتني مؤنة الدنيا وكلّ هول دون الجّنة ، وقال في الثالثة : أسألك بحقّ حبيبك محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم لما غفرت لي الكثيرمن الذنوب والقليل ، وقبلت من عملي اليسير ، ثمّ قال في الرابعة : أسألك بحقّ حبيبك محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا أدخلتني الجنّة وجعلتني من سكّانها ، ولمّا نجيتني من سفعات النار برحمتك ، وصلّى الله على محمد وآله.
أقرب ما يكون العبد من ربه إذا دعا ربه وهو ساجد ، فأي شيء تقول إذا سجدت ؟ قلت : علمني جعلت فداك ما أقول ؟ قال : قل : يا ربّ الأرباب ، ويا ملك الملوك ، ويا سيّد السادات ، ويا جبّار الجبابرة ، ويا إله الآلهة ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، وافعل بي كذا وكذا ، ثمّ قل : فإنّي عبدك ناصيتي بيدك ، ثمّ ادع بما شئت وسله فإنّه جواد ولا يتعاظمه شيء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنّه سمع ^أباه يقول في سجوده : سبحانك اللهّم ، أنت ربّي حقّاً حقّاً ، سجدت لك يا ربّ تعبّداً ورقّاً ، اللهمّ إنّ عملي ضعيف فضاعفه لي ، اللهمّ قني عذابك يوم تبعث عبادك ، وتب عليّ إنّك أنت التوّاب الرحيم.
كان علي عليهالسلام إذا سجد يتخوّى كما يتخوّى البعير الضامر ، يعني بروكه.
عن عليهالسلام قال : إذا سجدت المرأة بسطت ذراعيها.
عن بعض أصحابنا قال : المرأة إذا سجدت تضمّمت ، والرجل إذا سجد تفتّح.
ولا تلثم ، ولا تحتفز ، ولا تقع على قدميك ، ولا تفترش ذراعيك.
^قال صاحب الصحاح : وفي الحديث عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام : إذا صلّت المرأة فلتحتفز أي تتضام إذا جلست وإذا سجدت ، ولا تتخوّى كما يتخوّى الرجل.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إنّما السجود على الجبهة وليس على الأنف سجود.
عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : السجود على سبعة أعظم : الجبهة ، واليدين ، والركبتين ، والابهامين من الرجلين ، وترغم بأنفك إرغاماً ، أمّا الفرض فهذه السبعة ، وأما الإرغام بالأنف فسنّة من النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن أبيه عليهالسلام قال : إنّ عليّاً عليهالسلام كره تنظيم الحصى في الصلاة ، وكان يكره أن يصلّي على قصاص شعره حتّى يرسله إرسالاً.
عن أبيه قال : قال علي عليهالسلام : لا تجزي صلاة لا يصيب الأنف ما يصيب الجبين.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : رأيته وهو ساجد وقد رفع قدميه من الأرض وإحدى قدميه على الأخرى.
عن الصادق عليهالسلام ، عن أبيه عليهالسلام ، أنّه قال : إذا سجد أحدكم فليباشر بكفّيه الأرض لعلّ الله يدفع عنه الغلّ يوم القيامة.
عمّن سمع أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لا صلاة لمن لم يصب أنفه مايصيب جبينه.
( عن جعفربن محمّد عليهالسلام ) قال : يسجد ابن آدم على سبعة أعظم : يديه ، ورجليه ، وركبتيه ، وجبهته.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجيع البيان ) قال : روي أنّ المعتصم سأل أبا جعفر محمّد بن علي بن موسى الرضا عليهالسلام عن قوله : ( #Q# ) وَأَنَّ المَسَاجِدَ لِلّهِ فَلَا تَدعُوا مَعَ اللهِ أَحَداً ( #/Q# ) ؟ فقال : هي الأعضاء السبعة التي يسجد عليها.
عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : رأيته إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأولى جلس حتّى يطمئنّ ثمّ يقوم.
عن زرارة قال : رأيت أبا جعفر وأبا عبد الله عليهماالسلام إذا رفعا رءوسهما من السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا.
عن أبي بصير قال : قال أبوعبد الله عليهالسلام : إذا رفعت رأسك في السجدة الثانية من الركعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستو جالساً ثمّ قم.
عن أبي عبد الله ( عليه ^السلام ) قال : إذا جلست في الصلاة فلا تجلس على يمينك واجلس على يسارك
عن الأصبغ بن نباتة قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام إذا رفع رأسه من السجود قعد حتّى يطمئنّ ثمّ يقوم ، فقيل له : يا أميرالمؤمنين ، كان من قبلك أبوبكر وعمر إذا رفعوا رءوسهم من السجود نهضوا على صدور أقدامهم كما تنهض الابل ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : إنّما يفعل ذلك أهل الجفا من الناس ، إنّ هذا من توقيرالصلاة.
قلت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام : جعلت فداك ، أراك إذا صلّيت فرفعت رأسك من السجود في الركعة الأولى والثالثة تستوي جالساً ثمّ تقوم ، فنصنع كما تصنع ؟ فقال : لا تنظروا إلى ما أصنع أنا ، اصنعوا ما تؤمرون.
لا تقع بين السجدتين إقعاءاً.
^وبأسانيده عن معاوية بن عمّار وابن مسلم والحلبي قالوا : لا تقع في الصلاة بين السجدتين كاقعاء الكلب.
لا بأس بالاقعاء في الصلاة فيما بين السجدتين.
أنّه قال لجعفر بن محمّد عليهالسلام : إنّي أُصلّي في المسجد الحرام فأقعد على رجلي اليسرى من أجل الندى ؟ فقال : اقعد على إليتيك ^وإن كنت في الطين.
لا تلثم ، ولا تحتفز ، ولا تقع على قدميك ، ولا تفترش ذراعيك.
عن عمرو بن جميع قال : قال أبوعبد الله عليهالسلام : لا بأس بالاقعاء في الصلاة بين السجدتين ، وبين الركعة الأولى والثانية ، وبين الركعة الثالثة والرابعة ، وإذا أجلسك الإمام في موضع يجب أن تقوم فيه تتجافى ، ولا يجوز الاقعاء في موضع التشهّدين إلاّ من علّة ، لأنّ المقعي ليس بجالس ، إنّما جلس بعضه على بعض ، والاقعاء أن يضع الرجل أليتيه على عقبيه في تشهّديه ، فأما الأكل مقعياً فلا بأس به ، لأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد أكل مقعياً.
لا بأس بالاقعاء ^فيما بين السجدتين
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : الرجل ينفخ في الصلاة موضع جبهته ؟ فقال : لا . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد ، عن الفضل ، مثله . ^وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن الفضل ، مثله.
لا بأس بالنفخ في الصلاة في موضع السجود ما لم يؤذ أحداً.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المكان يكون ^عليه الغبار ، أفأنفخه إذا أردت السجود ؟ فقال : لا بأس.
^قال : وروي عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : إنما يكره ذلك خشية أن يؤذي من إلى جانبه.
عن الصادق عليهالسلام ، عن آبائه ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : ونهى أن ينفخ في طعام أو شراب وأن ينفخ في موضع السجود.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يصلّي فينفخ في موضع جبهته ؟ قال : ليس به بأس ، إنّما يكره ذلك أن يؤذي من إلى جانبه.
عن آبائه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ الله كره لكم أيّتها الأمة أربعاً وعشرين خصلة ونهاكم عنها إلى أن قال وكره ^النفخ في الصلاة.
يكره النفخ في الرقى ، والطعام ، وموضع السجود.
لا يتفل المؤمن في القبلة ، فإن فعل ذلك ناسياً يستغفر الله ، لا ينفخ الرجل في موضع سجوده ، ولا ينفخ في طعامه ، ولا في شرابه ، ولا في تعويذه.
عن معاوية بن عمّار قال : قال أبوعبد الله عليهالسلام : إذا وضعت جبهتك على نبكة فلا ترفعها ولكن جرّها على الأرض . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن إسماعيل ، مثله . ^وبإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : أضع وجهي للسجود فيقع وجهي على حجر أو على موضع مرتفع ، أحول وجهي إلى مكان مستو ؟ فقال : نعم ، جر وجهك على الأرض من غير أن ترفعه.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام ، قال : سألته عن الرجل يسجد على الحصى فلا يمكّن جبهته من الأرض ؟ قال : يحرّك جبهته حتى يتمكّن ، فينحي الحصى عن جبهته ولا يرفع رأسه . ^وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن موسى بن جعفر عليهالسلام ، مثله.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أسجد فتقع جبهتي على الموضع المرتفع ؟ فقال : ارفع رأسك ثمّ ضعه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يسجد على الحصى ؟ قال : يرفع رأسه حتى يستمكن . ^قال الشيخ : هذا محمول على الاضطرار ، حيث لا يتأتّى ذلك إلاّ مع رفع الرأس ، واستدلّ بما مضى ، وباستلزامه زيادة سجود عمداً ، وهو مبطل لما يأتي.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) :
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : قلت : الرجل يسجد وعليه قلنسوة أو عمامة ؟ فقال : إذا مسّ جبهته الأرض فيما بين حاجبه وقصاص شعره فقد أجزأ عنه.
عن ^أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن حدّ السجود ؟ قال : ما بين قصاص الشعر إلى موضع الحاجب ، ما وضعت منه أجزأك.
الجبهة إلى الأنف ، أيّ ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك ، والسجود عليه كلّه أفضل.
قال : ما بين قصاص الشعر إلى طرف الأنف مسجد ، أيّ ذلك أصبت به الأرض أجزأك . ^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمّار الساباطي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله ، إلاّ أنّه قال : فما أصاب الأرض منه فقد أجزأك . ^وبإسناده عن زرارة ، عنه عليهالسلام ، مثل ذلك.
الجبهة كلّها من قصاص شعر الرأس إلى الحاجبين موضع السجود ، فأيّما سقط من ذلك إلى الأرض أجزأك مقدار الدرهم أو مقدار طرف الأنملة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن موضع جبهة الساجد ، أيكون أرفع من مقامه ؟ فقال : لا ، ولكن ليكن مستوياً.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يرفع موضع جبهته في المسجد ؟ فقال : إنّي أحبّ أن أضع وجهي في موضع قدمي ، وكرهه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام عن أبيه ، عن آبائه عليهمالسلام ، أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ضعوا اليدين حيث تضعون الوجه ، فإنّهما يسجدان كما يسجد الوجه.
عن الرضا عليهالسلام - في حديث - أنّه سأله عمّن يصلّي وحده فيكون موضع سجوده أسفل من مقامه ؟ فقال : إذا كان ، وحده فلا بأس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن السجود على الأرض المرتفع ؟ فقال : إذا كان موضع جبهتك مرتفعاً عن موضع يديك قدر لبنة فلا بأس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن المريض ، أيحلّ له أن يقوم على فراشه ويسجد على الأرض ؟ قال : فقال : إذا كان الفراش ^غليظاً قدر آجرة أو أقلّ استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض ، وإن كان أكثرمن ذلك فلا.
^
عن مصادف قال : خرج بي دمّل فكنت أسجد على جانب ، فرأى أبو عبد الله عليهالسلام أثره فقال : ما هذا ؟ فقلت : لا أستطيع أن أسجد من أجل الدمل ، فانما أسجد منحرفاً ، فقال لي : لا تفعل ذلك احفر حفيرة ، واجعل الدمل في الحفيرة حتى تقع جبهتك على الأرض . ^محمّد بن يعقوب عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، مثله.
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عمّن بجبهته علّة لا يقدر على السجود عليها ؟ قال : يضع ذقنه على الأرض ، إنّ الله تعالى يقول : ( #Q# ) وَيَخِرُّونَ لِلأَذقَانِ سُجَّداً ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله - في حديث - قال : قلت له : رجل بين عينيه قرحة لا يستطيع أن يسجد ؟ قال : يسجد ما بين طرف شعره ، فإن لم يقدر سجد على حاجبه الأيمن ، قال : فإن لم يقدر فعلى حاجبه الأيسر ، فإن لم يقدر فعلى ذقنه ، قلت : على ذقنه ؟ قال : نعم ، أما تقرأ كتاب الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) يَخِرُّونَ لِلأَذقَانِ سُجَّداً ( #/Q# ).
إذا قمت من السجود قلت : اللهم ربّي بحولك وقوّتك أقوم وأقعد ، وإن شئت قلت : وأركع وأسجد.
إذا قام الرجل من السجود قال : بحول الله أقوم وأقعد.
إذا جلست في الركعتين الأوليين فتشهّدت ثمّ قمت فقل : بحول الله وقوّته أقوم وأقعد.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : كان علي عليهالسلام إذا نهض من ^الركعتين الأوّلتين قال : بحولك وقوّتك أقوم وأقعد.
إذا قمت من الركعتين الأوّلتين فاعتمد على كفّيك وقل : بحول الله أقوم وأقعد ، فإنّ عليّاً عليهالسلام كان يفعل ذلك.
إذا قمت من السجود قلت : اللهمّ بحولك وقوّتك أقوم وأقعد وأركع وأسجد.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يبرأ من القدريّة في كلّ ركعة ويقول : بحول الله أقوم وأقعد.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب ( الاحتجاج ) في جواب مكاتبة محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري إلى صاحب الزمان ( عليه ^السلام ) : يسألني بعض الفقهاء
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، في رجل نسي أن يسجد السجدة الثانية حتى قام ، فذكر وهو قائم أنّه لم يسجد ، قال : فليسجد ، ما لم يركع ، فاذا ركع فذكر بعد ركوعه أنّه لم يسجد فليمض على صلاته حتى يسلّم ثمّ يسجدها ، فإنّها قضاء . ^قال : وقال أبو عبد الله عليهالسلام : إن شكّ في الركوع بعدما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعدما قام فليمض
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - أنّه سأله عن رجل نسي سجدة فذكرها بعدما قام وركع ؟ قال : يمضي في صلاته ولا يسجد حتى يسلّم ، فإذا سلّم سجد مثل ما فاته ، قلت : فإن لم يذكر إلاّ بعد ذلك ؟ قال : يقضي ما فاته إذا ذكره.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل يصلّي ركعتين ثمّ ذكر في الثانية وهو راكع أنّه ترك سجدة في الأولى ؟ قال : كان أبو الحسن عليهالسلام يقول : إذا ترك السجدة في الركعة الأولى فلم يدر أواحدة أو ثنتين استقبلت حتى يصحّ لك ثنتان ، وإذا كان في الثالثة والرابعة فتركت سجدة بعد أن تكون قد حفظت الركوع أعدت السجود.
عن أبي بصير قال : سألته عمّن نسي أن يسجد سجدة واحدة فذكرها ^وهو قائم ؟ قال : يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها وليس عليه سهو.
عن معلّى بن خنيس قال : سألت أبا الحسن الماضي عليهالسلام في الرجل ينسى السجدة من صلاته ؟ قال : إذا ذكرها قبل ركوعه سجدها وبنى على صلاته ، ثمّ سجد سجدتي السهو بعد انصرافه ، وإن ذكرها بعد ركوعه أعاد الصلاة ، ونسيان السجدة في الأوّلتين والأخيرتين سواء.
عن محمّد بن منصور قال : سألته عن الذي ينسى السجدة الثانية من الركعة الثانية أو شكّ فيها ؟ فقال : إذا خفت أن لا تكون وضعت وجهك إلاّ مرّة واحدة فإذا سلّمت سجدت سجدة واحدة وتضع وجهك مرّة واحدة ، وليس عليك سهو.
عن جعفر بن بشير قال : سئل أحدهم عن رجل ذكر أنّه لم يسجد في الركعتين الأوّلتين إلاّ سجدة وهو في التشهد الأوّل ؟ قال : فليسجدها ثمّ ينهض ، وإذا ذكره وهو في التشهّد الثاني قبل أن يسلّم فليسجدها ثمّ يسلّم ثم يسجد سجدتي السهو.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يذكر أنّ عليه السجدة يريد أن يقضيها وهو راكع في بعض صلاته ، كيف يصنع ؟ قال : يمضي في صلاته ، فإذا فرغ سجدها.
^وعنه ، عن علي بن جعفر قال : وسألته عن رجل سها وهو في السجدة الأخيرة من الفريضة ؟ قال : يسلّم ثمّ يسجدها وفي النافلة مثل ذلك.
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن رجل سها فلم يدر سجدة سجد أم ثنتين ؟ قال : يسجد أُخرى وليس عليه بعد انقضاء الصلاة سجدتا السهو.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، في رجل شُبِّه عليه ، فلم يدر واحدة سجد أو ثنتين ، قال : فليسجد أُخرى.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل شكّ فلم يدر سجدة سجد أم سجدتين ؟ قال : يسجد حتى يستيقن ( أنّهما سجدتان ).
إن شكّ في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض ، كلّ شيء شكّ فيه ممّا قد جاوزه ودخل في غيره فليمض عليه.
وإن شكّ في السجود بعد ما قام فليمض.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل رفع رأسه عن السجود فشكّ قبل أن يستوي جالساً فلم يدر ، أسجد أم لم يسجد ؟ قال : يسجد . ^قلت : فرجل نهض من سجوده فشكّ قبل أن يستوي قائماً فلم يدر ، أسجد أم لم يسجد ؟ قال : يسجد.
إذا نسي الرجل سجدة وأيقن أنّه قد تركها فليسجدها بعد ما يقعد قبل أن يسلّم ، وإن كان شاكّاً فليسلّم ثمّ يسجدها وليتشهّد تشهّداً خفيفاً ولا يسمّيها نقرة ، فإنّ النقرة نقرة الغراب.
عن محمّد بن مسلم قال : صلّى بنا أبو بصير في طريق مكّة فقال وهو ساجد وقد كانت ضاعت ناقة لجمّالهم : اللهمّ ردّ على فلان ناقته . ^قال محمّد : فدخلت على أبي عبد الله عليهالسلام فأخبرته ، فقال : وفعل ؟ ! فقلت : نعم ، ( قال : وفعل ؟ ! قلت : نعم ) ، قال : فسكت ، قلت : فاعيد الصلاة ؟ قال : لا.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أدعو وأنا ساجد ؟ قال : نعم ، فادع للدنيا والآخرة ، فإنّه ربّ الدنيا والآخرة.
عن عبد الله بن هلال قال : شكوت إلى أبي عبد الله عليهالسلام تفرّق أموالنا وما دخل علينا ، فقال : عليك بالدعاء وأنت ساجد ، فإنّ أقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد ، قال : ^قلت : فأدعو في الفريضة وأُسمّي حاجتي ؟ فقال : نعم ، قد فعل ذلك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فدعا على قوم بأسمائهم وأسماء آبائهم ، وفعله علي عليهالسلام بعده.
ادع في طلب الرزق في المكتوبة وأنت ساجد : يا خير المسؤولين ، ويا خير المعطين ، ارزقني وارزق عيالي من فضلك ، فإنك ذو الفضل العظيم.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يقول في صلاته : اللهمّ ردّ عليّ مالي وولدي ، هل يقطع ذلك صلاته ؟ قال : لا يفعل ذلك أحبّ إليّ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته : أيمسح الرجل جبهته في الصلاة إذا لصق بها تراب ؟ فقال : نعم ، قد كان أبو جعفر عليهالسلام يمسح جبهته في الصلاة إذا لصق بها التراب.
عن يونس بن يعقوب قال : رأيت أبا عبد الله عليهالسلام يسوّي الحصى في موضع سجوده بين السجدتين . ^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن يونس بن يعقوب مثله.
^وبإسناده عن علي بن بجيل أنّه قال : رأيت جعفر بن محمّد عليهالسلام كلّما سجد فرفع رأسه أخذ الحصى من جبهته فوضعه على الأرض.
عن عبد الملك بن عمرو قال : رأيت أبا عبد الله عليهالسلام سوّى الحصى حين أراد السجود.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( جامع البزنطي ) صاحب الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يمسح جبهته من التراب وهو في صلاته قبل أن يسلّم ؟ قال : لا بأس . ^عبد الله بن جعفر في ( قرب الإسناد ) : عن عبد الله بن الحسن ، عن جدّه علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته ، وذكر مثله.
إذا سجد الرجل ثمّ أراد أن ينهض فلا يعجن بيديه في الأرض ، ولكن يبسط كفّيه من غير أن يضع مقعدته على الأرض . ^محمّد بن الحسن بإسناده
إذا سجدت فابسط كفّيك على الأرض.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ، ولا يمكنه الركوع والسجود ؟ فقال : ليوم برأسه ايماءاً ، وإن كان له من يرفع الخمرة فليسجد ، فإن لم يمكنه ذلك فليوم برأسه نحو القبلة إيماءاً
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يومىء في المكتوبة والنوافل إذا لم يجد ما يسجد عليه ، ولم يكن له موضع يسجد فيه ؟ قال : إذا كان هكذا فليوم في الصلاة كلّها . ^وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن الحسن ، مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن المرعف يرعف زوال الشمس حتى يذهب الليل ؟ قال : يومىء ايماء برأسه عند كلّ صلاة ، وعن رجل استفرغه بطنه ؟ قال : يومىء بوأسه.
قال علي عليهالسلام : إنّي لأكره للرجل أن أرى جبهته جلحاء ليس فيها أثر السجود.
عن أبي جعفر ( عليه ^السلام ) - في حديث - قال : إنّ أبي علي بن الحسين عليهالسلام كان أثر السجود في جميع مواضع سجوده ، فسمّي السجّاد لذلك.
عن أبي علي محمّد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عليهالسلام ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن الباقر عليهالسلام قال : كان لأبي عليهالسلام في موضع سجوده آثار ناتئة ، وكان يقطعها في السنة مرّتين في كلّ مرة خمس ثفنات ، فسمّي ( ذا الثفنات ) لذلك.
عن أبيه - في حديث - أنّه دخل على أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : فإذا أنا بغلام أسود بيده مقصّ يأخذ اللحم من جبينه وعرنين أنفه من كثرة سجوده.
عن محمّد بن إسماعيل قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام إذا سجد يحرّك ثلاث أصابع من أصابعه ، واحدة بعد واحدة ، تحريكاً خفيفا ، كأنه يعدّ التسبيح ثمّ رفع رأسه.
إنّ العبد إذا سجد فأطال السجود نادى إبليس : يا ويله أطاعوا وعصيت وسجدوا وأبيت.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : مرّ بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم رجل وهو يعالج بعض حجراته فقال : يا رسول الله ، ألا أكفيك ؟ فقال : شأنك ، فلمّا فرغ قال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : حاجتك ؟ قال : الجنّة ، فأطرق رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ثمّ قال : نعم ، فلمّا ولّى قال له : يا عبد الله ، أعنّا بطول السجود.
عن عبد الحميد بن أبي العلاء قال : دخلت المسجد الحرام - إلى أن قال - فاذا أنا بأبي عبد الله عليهالسلام ساجداً ، فانتظرته طويلاً فطال سجوده عليّ ، فقمت فصلّيت ركعات وانصرفت وهو بعد ساجد ، فسألت مولاه : متى سجد ؟ فقال : من قبل أن تأتينا ، فلمّا سمع كلامي رفع رأسه
عن زياد القندي - في حديث - أنّ أبا الحسن عليهالسلام كتب إليه : إذا صلّيت فأطل السجود.
عن الوشّاء قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : أقرب ما يكون العبد من الله تعالى وهو ساجد ، وذلك قوله تعالى : ( #Q# ) وَاسجُد وَاقتَرِب ( #/Q# ).
عن حفص بن غياث قال : رأيت أبا ^عبد الله عليهالسلام يتخلّل بساتين الكوفة فانتهى إلى نخلة ، فتوضّأ عندها ثمّ ركع وسجد ، فأحصيت في سجوده خمسمائة تسبيحة ، ثمّ استند إلى النخلة فدعا بدعوات ، ثمّ قال : يا حفص ، إنّها النخلة التي قال الله لمريم : ( #Q# ) وَهُزِّي إِلَيكِ بِجِذعٍ النَّخلَةِ تُسَاقِط عَلَيكَ رُطَباً جَنَيّاً ( #/Q# ).
عن الحسن بن علي الوشّاء قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : إذا نام العبد وهو ساجد قال الله تعالى : عبدي قبضت روحه وهو في طاعتي . ^وعن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن علي الوشّاء ، مثله.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام وهو يقول : إنّ العبد إذا أطال السجود حيث لا يراه أحد قال الشيطان : يا ويلاه ، أطاعوا وعصيت وسجدوا وأبيت.
أقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد.
عليهالسلام عن آبائه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من سجد سجدة حطّ عنه بها خطيئة ورفع له بها درجة.
لا تستصغروا قليل الآثام ، فإنّ القليل يحصى ويرجع إلى الكثير ، وأطيلوا السجود ، فما من عمل أشدّ على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجداً ، لأنّه أمر بالسجود فعصى وهذا أُمر بالسجود فأطاع فنجا.
عن أبي بصير قال : قال أبوعبد الله عليهالسلام : يا أبا محمّد ، عليك بطول السجود فإنّ ذلك من سنن الأوّابين.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن آبائه ، أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : أطيلوا السجود ، فما من عمل أشدّ على إبليس من أن يرى ابن آدم ساجداً ، لأنّه أُمر بالسجود فعصى ، وهذا أُمر بالسجود فأطاع فيما أمر.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : كان أبي يصلّي في جوف النهار فيسجد السجدة فيطيل السجود حتى يقال : إنّه راقد.
^علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الملهوف على قتلى الطفوف ) عن علي بن الحسين عليهالسلام ، أنّه برز إلى الصحراء فتبعه مولى له ، فوجده ساجداً على حجارة خشنة ، فأحصى عليه ألف مرّة لا إله إلاّ الله حقّاً حقّاً ، لا إله إلاّ الله تعبداً ورقّاً ، لا إله إلاّ الله إيماناً وصدقاً ، ثم رفع رأسه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ الله عزّ وجلّ حين هبط آدم من الجنة أمره أن يحرث بيده فيأكل من كدّها بعد نعيم الجنّة ، فجعل يجأر ويبكي على الجنّة مائتي سنة ، ثمّ إنّه سجد لله سجدة فلم يرفع رأسه ثلاثة أيام ولياليها.
إذا سجدت فكبّر وقل : اللهمّ لك سجدت
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : كان علي بن الحسين عليهالسلام إذا أهوى ساجداً انكبّ وهو يكبّر.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( جامع البزنطي ) صاحب الرضا عليهالسلام قال : سألته
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام ، عن آبائه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا سجد أحدكم فليباشر بكفّيه الأرض لعلّ الله أن يصرف عنه الغلّ يوم القيامة . ^وفي ( العلل ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، مثله.
إذا أردت أن تسجد فابدأ بيديك فضعهما على الأرض وإن كان تحتهما ثوب فلا يضرّك ، وإن أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوماً قاعداً في أصحابه إذ مرّ به بعير ، فجاء حتّى ضرب بجرانه الأرض ورغا ، فقال رجل : يا رسول الله ، أسجد لك هذا البعير ؟ ! فنحن أحقّ أن نفعل ، فقال : لا ، بل اسجدوا لله ، ثم قال : لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها
مثله ، إلى قوله : فقال : لا ، بل اسجدوا لله ، إن هذا الجمل ^يشكو أربابه ، ثمّ ذكر قصّة الجمل ، ثمّ قال : وذكر أبو بصير أنّ عمر قال : أنت تقول ذلك ؟ ! فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لو أمرت أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) بإسناده عن العسكري عليهالسلام في احتجاج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم على مشركي العرب أنّه قال لهم : لم عبدتم الأصنام من دون الله ؟ قالوا : نتقرّب بذلك إلى الله ، وقال بعضهم : إنّ الله لمّا خلق آدم وأمر الملائكة بالسجود له ، فسجدوا له تقرّباً لله ، كنّا نحن أحقّ بالسجود لآدم من الملائكة ، ففاتنا ذلك ، فصوّرنا صورته فسجدنا لها تقرّباً إلى الله كما تقرّبت الملائكة بالسجود لآدم إلى الله ، وكما أمرتم بالسجود بزعمكم إلى جهة مكّة ففعلتم ، ثمّ نصبتم بأيديكم في غير ذلك البلد محاريب فسجدتم إليها ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أخطأتم الطريق وضللتم - إلى أن قال - أخبروني عنكم إذا عبدتم صور من كان يعبد الله فسجدتم له أو صلّيتم ووضعتم الوجوه الكريمة على التراب بالسجود بها فما الذي بقيتم لربّ العالمين ؟ ! أما علمتم أنّ من حقّ من يلزمه من يلزم تعظيمه وعبادته أن لا يساوي عبيده ؟ ! أرأيتم ملكاً أو عظيماً إذا سوّيتموه بعبيده في حق التعظيم والخشوع والخضوع ، أيكون في ذلك وضع من حق الكبير كما يكون زيادة في تعظيم الصغير ؟ فقالوا : نعم ، قال : أفلا تعلمون أنّكم من حيث تعظّمون الله بتعظيم صور عباده المطيعين له تزرون على ربّ العالمين - إلى أن قال - والله عزّ وجلّ حيث أمر بالسجود لآدم لم يأمر بالسجود لصورته التي هي غيره ، فليس لكم أن تقيسوا ذلك عليه ، لأنّكم لا تدرون لعلّه يكره ما ^تفعلون إذ لم يأمركم به ، ثمّ قال : أرأيتم لو أذن لكم رجل في دخول داره يوماً بعينه ألكم أن تدخلوها بعد ذلك بغير أمره ؟ أو لكم أن تدخلوا له داراً أُخرى مثلها بغيرأمره ؟ قالوا : لا ، قال : فالله أولى أن لا يتصرّف في ملكه بغير إذنه ، فلم فعلتم ؟ ! ومتى أمركم أن تسجدوا لهذه الصور ؟ !
^وعن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث طويل - أنّ زنديقاً قال له : أفيصلح السجود لغير الله ؟ قال : لا ، قال : فكيف أمر الله الملائكة بالسجود لآدم ؟ ! فقال : إنّ من سجد بأمر الله فقد سجد لله ، فكان سجوده لله إذا كان عن أمر الله.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) في قوله تعالى : ( #Q# ) وَخَرُّوا لَهُ سُجَّداً ( #/Q# ) قال : قيل : إنّ إلسجود كان لله شكراً له كما يفعل الصالحون عند تجدد النعم ، والهاء في قوله : ( له ) عائدة إلى الله ، أي سجدوا لله على هذه النعمة ، وتوجهوا في السجود إليه ، كما يقال : صلّى للقبلة ويراد به استقبالها ، وهو المروي عن أبي عبد الله عليهالسلام.
أنّ موسى بن محمّد سئل عن مسائل فعرضت على أبي الحسن علي بن محمّد عليهالسلام ، فكان أحدها أن قال له : أخبرني عن يعقوب وولده ، أسجدوا ليوسف وهم أنبياء ؟ فأجاب أبو الحسن عليهالسلام : أما سجود يعقوب وولده ، فإنّه لم يكن ليوسف إنّما كان ذلك منهم طاعة لله وتحيّة ليوسف ، كما كان السجود من الملائكة لآدم كان ذلك منهم طاعة لله وتحيّة لآدم ، فسجد يعقوب وولده ويوسف معهم شكراً لله لاجتماع ^شملهم ، ألا ترى أنّه يقول في شكره ذلك الوقت : ( #Q# ) رَبِّ قَد آتَيتَنِي مِنَ المُلكِ ( #/Q# ) الآية ؟.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لم يكن سجودهم يعني الملائكة لآدم إنّما كان آدم قبلة لهم يسجدون نحوه لله عزّ وجلّ ، وكان بذلك معظّماً مبجّلاً ، ولا ينبغي لأحد أن يسجد لأحد من دون الله ، يخضع له كخضوعه لله ، ويعظّمه بالسجود له كتعظيمه لله ، ولو أمرت أحداً أن يسجد هكذا لغير الله لأمرت ضعفاء شيعتنا وسائر المكلفين من متبعينا أن يسجدوا لمن توسّط في علوم علي وصي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومحض وداد خير خلق الله علي عليهالسلام بعد محمّد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم
لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود . ^محمّد بن الحسن بإسناده
الصلاة ثلاثة أثلاث : ثلث طهور ، وثلث ركوع ، وثلث سجود.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب حريز بن عبد الله : عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : لا بأس بالاقعاء فيما بين السجدتين ، ولا ينبغي الاقعاء في موضع التشهّد ، إنّما التشهّد في الجلوس وليس المقعي بجالس.
عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألته عن جلوس المرأة في الصلاة ؟ قال : تضمّ فخذيها.
عن أبي عبد الله ( عليه ^السلام ) قال : إذا جلست في الصلاة فلا تجلس على يمينك ، واجلس على يسارك
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رجل لأميرالمؤمنين عليهالسلام : يا بن عمّ خير خلق الله ، ما معنى رفع رجلك اليمنى وطرحك اليسرى في التشهّد ؟ قال : تأويله : اللهم أمت الباطل وأقم الحقّ.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّي أُصلّي المغرب مع هؤلاء فأُعيدها ، فأخاف ان يتفقّدوني ؟ قال : إذا صلّيت الثالثة فمكّن في الأرض أليتيك ثمّ انهض ^وتشهّد وأنت قائم ثمّ اركع واسجد فإنّهم يحسبون أنّها نافلة.
التشهّد في الركعتين الأوّلتين : الحمد لله ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، اللّهم صلّ على محمّد وآل محمّد ، وتقبّل شفاعته وارفع درجته.
إذا جلست في الركعة الثانية فقل : بسم الله وبالله والحمد لله ، وخير الأسماء لله ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، أرسله بالحقّ بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة ، أشهد أنك نِعْمَ الرب ، وأن محمّداً نِعْمَ الرسول ، اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وتقبّل شفاعته في أُمّته ، وارفع درجته ، ثمّ تحمد الله مرّتين أو ثلاثاً ، ثمّ تقوم ، فإذا جلست فى الرابعة قلت : بسم الله وبالله ، والحمد لله ، وخير الأسماء لله ، أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً ^عبده ورسوله ، أرسله بالحقّ بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة ، أشهد أنك نِعْمَ الرب ، وأنّ محمّداً نِعْمَ الرسول ، التحيات لله ، والصلوات الطاهرات الطيبات الزاكيات الغاديات الرائحات السابغات الناعمات لله ، ما طاب وزكا وطهر وخلص وصفا فللّه ، وأشهد أن لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمّداً عبده ورسوله ، أرسله بالحقّ بشيراً ونذيراً بين يدي الساعة ، أشهد أنّ ربي نِعمَ الرب ، وأنّ محمّداً نِعمَ الرسول ، وأشهد أنّ الساعة آتية لا ريب فيها ، وأنّ الله يبعث من في القبور ، الحمد لله الذي هدانا لهذا ، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ، الحمد لله رب العالمين ، اللهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد ، وبارك على محمّد وعلى آل محمّد ، وسلّم على محمّد وعلى آل محمّد ، وترحّم على محمّد وعلى آل محمّد ، كما صلّيت وباركت وترحّمت على إبرإهيم وعلى آل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ، اللهمّ صل على محمّد وعلى آل محمّد ، واغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالايمان ، ولا تجعل في قلوبنا غلاًّ للّذين آمنوا ، ربّنا إنك رؤف رحيم ، اللّهم صل على محمّد وآل محمّد ، وامنن عليّ بالجّنة ، وعافني من النار ، اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد ، واغفر للمؤمنين والمؤمنات ، ولمن دخل بيتي مؤمناً ، ولا تزد الظالمين إلا تباراً ، ثم قل : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام على أنبياء الله ورسله ، السلام على جبرئيل وميكائيل والملائكة المقرّبين ، السلام على محمّد بن عبد الله خاتم النبيين لا نبي بعده ، والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، ثمّ تسلّم.
التشهّد في النافلة بعض تشهّد الفريضة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما معنى قول الرجل : التحيّات لله ؟ قال : الملك لله.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أقرأ في التشهّد : ما طاب لله وما خبث فلغيره ؟ فقال : هكذا كان يقول علي عليهالسلام.
وإنّما جعل التشهّد بعد الركعتين لأنّه كما قدّم قبل الركوع والسجود من الأذان والدعاء والقراءة فكذلك أيضاً أخرّ بعدها التشهّد والتحيّة والدعاء.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما معنى قول المصلّي في تشهّده : لله ما طاب وطهر وما خبث فلغيره ؟ قال : ما طاب وطهر كسب الحلال من الرزق ، وما خبث فالربا.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن القيام من التشهّد من الركعتين الأوّلتين ، كيف يضع يده على الأرض ثمّ ينهض ، أو كيف يصنع ؟ قال : ما شاء صنع ولا بأس.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ما يجزي من القول في التشهّد في الركعتين الأوّلتين ؟ قال : أن تقول : أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، قلت : فما يجزي من تشهّد الركعتين الأخيرتين ؟ فقال : الشهادتان.
إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ، فإن كان مستعجلاً في أمر يخاف أن يفوته فسلّم وانصرف أجزأه.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : جعلت فداك ، التشهّد الذي في الثانية يجزي أن أقول في الرابعة ؟ قال : نعم.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : التشهّد في الصلاة ؟ قال : مرّتين ، قال : قلت : وكيف مرّتين ؟ قال : إذا استويت جالساً فقل : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ثمّ تنصرف ، قال : قلت : قول العبد : التحيات لله والصلوات الطيبات لله ؟ قال : هذا اللطف من الدعاء يلطف العبد ربّه.
التشهّد في كتاب علي شفع.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن أدنى ما يجزئ من التشهّد ؟ قال : الشهادتان.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أيّ شيء أقول في التشهّد والقنوت ؟ قال : قل بأحسن ما علمت فانّه لو كان موقتاً لهلك الناس.
إذا جلس الرجل للتشهّد فحمدالله أجزأه.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن التشهّد ؟ فقال : لو كان كما يقولون واجباً على الناس هلكوا ، إنّما كان القوم يقولون أيسر ما يعلمون ، إذا حمدت الله أجزأ عنك.
ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه التشهّد ولا يسمعونه شيئاً.
ينبغي للإمام أن يسمع من خلفه كلّ ما يقول ، ولا ينبغي لمن خلف الإمام أن يسمعه شيئاً ممّا يقول.
عن أبي بصير قال : صلّيت خلف أبي عبد الله عليهالسلام فلمّا كان في آخر تشهده رفع صوته حتى أسمعنا ، فلما انصرف قلت : كذا ينبغي للإمام أن يسمع تشهّده من خلفه ؟ قال : نعم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه قال : لا تعاد الصلاة إلاّ من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ، ثمّ قال : القراءة سنّة ، والتشهّد سنّة ، ولا تنقض السنّة الفريضة . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن زرارة ، مثله.
عن أحدهما عليهالسلام ، في الرجل يفرغ من صلاته وقد نسي التشهّد حتى ينصرف ، فقال : إن كان قريباً رجع إلى مكانه فتشهّد ، وإلاّ طلب مكاناً نظيفاً فتشهّد فيه ، وقال : إنّما التشهّد سنّة في الصلاة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل نسي أن يجلس في الركعتين الأولتين ؟ فقال : إن ذكر قبل أن يركع فليجلس ، وإن لم يذكر حتى يركع فليتم الصلاة ، حتى إذا فرغ ( فليسلم وليسجد ) سجدتي السهو.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يصلّي الركعتين من المكتوبة فلا يجلس فيهما حتى يركع ؟ فقال : يتمّ صلاته ثمّ يسلّم ويسجد سجدتي السهو وهوجالس قبل أن يتكلّم . ^وبإسناده عن سعد ، عن محمّد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن حمّاد ابن عثمان ، عن عبد الله بن أبي يعفور ، مثله وزاد فيه : فقال : ان كان ذكر وهو قائم في الثالثة فليجلس
سألت أبا عبد الله عليهالسلام ، وذكر مثله ، إلاّ أنّه قال : حتى يركع الثالثة . ^وعنه ،
عن أبي بصير قال : سألته عن الرجل ينسى أن يتشهّد ؟ قال : يسجد سجدتين يتشهّد فيهما.
إن نسي الرجل التشهّد في الصلاة فذكر أنّه قال : بسم الله فقط فقد جازت صلاته ، وإن لم يذكر شيئاً من التشهّد أعاد الصلاة . ^وبإسناده
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل ترك التشهّد حتى سلّم ، كيف يصنع ؟ قال : إن ذكر قبل أن يسلّم فليتشهّد وعليه سجدتا السهو ، وإن ذكر أنّه قال : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، أو بسم الله ، أجزأه في صلاته ، وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير حتى يسلّم أعاد الصلاة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : الرجل يصلّي الركعتين من الوتر ثمّ يقوم فينسى التشهد حتى يركع ، فيذكر وهو راكع ؟ قال : يجلس من ركوعه يتشهّد ^ثمّ يقوم فيتمّ ، قال : قلت : أليس قلت في الفريضة إذا ذكره بعدما ركع مضى ( في صلاته ) ثمّ سجد سجدتي السهو بعدما ينصرف يتشهّد فيهما ؟ قال : ليس النافلة مثل الفريضة.
عن أبي جعفر عليهالسلام قال في الرجل يصلّي الركعتين من المكتوبة ثمّ ينسى فيقوم قبل أن يجلس بينهما ، قال : فليجلس ما لم يركع وقد تمّت صلاته ، وإن لم يذكرحتى ركع فليمض في صلاته ، فإذا سلّم سجد سجدتين وهو جالس.
إذا قمت في الركعتين من الظهر أو غيرها فلم تتشهّد فيهما فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل أن تركع فاجلس فتشهّد وقم فأتمّ صلاتك ، وإن أنت لم تذكر حتى تركع فامض في صلاتك حتى تفرغ ، فاذا فرغت فاسجد سجدتي السهو بعد التسليم قبل أن تتكلّم . ^محمّد بن الحسن بإسناده
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يسهو في الصلاة فينسى التشهّد ؟ قال : يرجع فيتشهّد ، قلت : أيسجد سجدتي السهو ؟ فقال : لا ، ليس في هذا سجدتا السهو . ^وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، مثله . ^وبإسناده عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، مثله.
إنّ الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من تمام الصلاة ( إذا تركها متعمّداً ) فلا صلاة له ، إذا ترك الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : من تمام الصوم إعطاء الزكاة ، كما أن الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من تمام الصلاة ، ومن صام ولم يؤدّها فلا صوم له إذا تركها متعمّداً ، ومن صلّى ولم يصلّ على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وترك ذلك متعمّداً فلا صلاة له ، إنّ الله تعالى بدأ بها فقال : ( #Q# ) قَد أَفلَحَ مَن تَزَكَّى * وَذَكَرَ اسمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ( #/Q# ) . ^وبإسناده عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن زرارة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله.
إذا صلّى أحدكم ولم يذكر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في صلاته يسلك غيرسبيل الجنّة . ^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من ذكرت عنده فلم يصلّ علي فدخل النار فأبعده الله . ^قال : وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : من ذكرت عنده فنسي الصلاة عليّ خطىء به طريق الجنة.
قل في الركعتين الأوّلتين بعد التشهّد قبل أن تنهض : سبحان الله سبحان الله ، سبع مرّات.
شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم : قول الرجل : تبارك اسمك ، وتعالى جدّك ، ولا إله غيرك ، وإنّما هو شيء قالته الجنّ بجهالة فحكى الله عنهم ، وقول الرجل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
أفسد ابن مسعود على الناس صلاتهم بشيئين : بقوله : تبارك اسم ربك وتعالى جدّك ، وهذا شيء قالته الجنّ بجهالة فحكى الله عنها ، وبقوله : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، يعني في التشهّد الأوّل.
عن الرضا عليهالسلام ، في كتابه إلى المأمون قال : ولا يجوز أن تقول في التشهّد الأوّل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، لأنّ تحليل الصلاة التسليم ، فاذا قلت هذا فقد سلّمت.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه في السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهّد ، قال : ينصرف فيتوضّأ ، فإن شاء رجع إلى المسجد ، وإن شاء ففي بيته ، وإن شاء ^حيث شاء قعد فيتشهّد ثمّ يسلّم ، وإن كان الحدث بعد الشهادتين فقد مضت صلاته.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يحدث بعدما يرفع رأسه من السجود الأخير ؟ فقال : تمّت صلاته ، وإنّما التشهّد سنّة في الصلاة ، فيتوضّأ ويجلس مكانه أو مكاناً نظيفاً فيتشهّد.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سئل عن رجل صلّى الفريضة فلمّا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الرابعة أحدث ؟ فقال : أمّا صلاته فقد مضت ، وأمّا التشهّد فسنّة في الصلاة فليتوضّأ وليعد إلى مجلسه أو مكان نظيف فيتشهّد.
سألته عن رجل صلّى الفريضة ، فلمّا فرغ ورفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الرابعة أحدث ؟ فقال : أما صلاته فقد مضت وبقي التشهّد ، إنّما التشهّد سنّة في الصلاة ، فليتوضّأ وليعد إلى مجلسه أو مكان نظيف فيتشهّد.
إذا قال العبد في التشهّد الأخير وهو جالس : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث من في القبور ، ثمّ أحدث حدثاً فقد تّمت صلاته.
إذا جلست في الركعتين الأولتين فتشهّدت ثمّ قمت فقل : بحول الله وقوّته أقوم وأقعد.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : افتتاح الصلاة الوضوء ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم.
عنهم عليهمالسلام قال : فيما وعظ الله به عيسى عليهالسلام : يا عيسى ، أنا ربّك وربّ آبائك - وذكر الحديث بطوله إلى أن قال - ثمّ أُوصيك يا بن مريم البكر البتول بسيّد المرسلين وحبيبي ، فهو أحمد - إلى أن قال - يسمّي عند الطعام ، ويفشي السلام ، ويصلّي والناس نيام ، له كلّ يوم خمس صلوات متواليات ، ينادي إلى الصلاة كنداء الجيش بالشعار ، ويفتتح بالتكبير ، ويختتم بالتسليم.
إن كنت تؤمّ قوماً أجزأك تسليمة واحدة
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول في رجل صلّى الصبح فلمّا جلس في الركعتين قبل أن يتشهّد رعف ، قال : فليخرج فليغسل أنفه ثمّ ليرجع فليتمّ صلاته ، فإنّ آخر الصلاة التسليم.
إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ، فإن كان مستعجلاً في أمر يخاف أن يفوته فسلّم وانصرف ، أجزأه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، في الرجل يكون خلف الإمام فيطيل الامام التشهد ، فقال : يسلّم من خلفه ويمضي في حاجته إن أحبّ.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن التسليم ، ما هو ؟ فقال : هو إذن.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أميرالمؤمنين عليهالسلام : افتتاح الصلاة الوضوء وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم.
^قال : وقال رجل لأمير المؤمنين عليهالسلام : ما معنى قول الإمام : السلام عليكم ؟ فقال : إنّ الإمام يترجم
إنّما جعل التسليم تحليل الصلاة ، ولم يجعل بدلها تكبيراً أو تسبيحاً أو ضرباً آخر ، لأنّه لمّا كان الدخول في الصلاة تحريم الكلام للمخلوقين ، والتوجّه إلى الخالق ، كان تحليلها كلام المخلوقين ، والانتقال عنها ، وابتداء المخلوقين في الكلام أوّلاً بالتسليم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن العلّة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة ؟ قال : لأنّه تحليل الصلاة - إلى أن قال - قلت : فلم صار تحليل ^الصلاة التسليم ؟ قال : لأنّه تحيّة الملكين ، وفي إقامة الصلاة بحدودها وركوعها وسجودها وتسليمها سلامة للعبد من النار ، وفي قبول صلاة العبد يوم القيامة قبول سائر أعماله ، فاذا سلمت له صلاته سلمت جميع أعماله ، وإن لم تسلم صلاته وردّت عليه ردّ ما سواها من الأعمال الصالحة.
عن الرضا عليهالسلام ، في كتابه إلى المأمون ، قال : تحليل الصلاة التسليم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن معنى التسليم في الصلاة ؟ فقال : التسليم علامة الأمن وتحليل الصلاة ، قلت : وكيف ذلك جعلت فداك ؟ قال : كان الناس فيما مضى إذا سلّم عليهم وارد أمنوا شرّه ، وكانوا إذا ردّوا عليه أمن شرّهم ، وإن لم يسلّم لم يأمنوه ، وإن لم يردّوا على المسلم لم يأمنهم ، وذلك خلق في العرب ، فجعل التسليم علامة للخروج من الصلاة ، وتحليلاً للكلام ، وأمناً من أن يدخل في الصلاة ما يفسدها ، والسلام اسم من أسماء الله عزّ وجلّ ، وهو واقع من المصلّي على ملكي الله الموكّلين.
إذا كنت في صف فسلّم تسليمة عن يمينك وتسليمة عن يسارك ، لأنّ عن يسارك من يسلّم عليك ، وإذا كنت إماماً فسلّم تسليمة وأنت مستقبل القبلة.
عن علي بن جعفر قال : رأيت إخوتي ، موسى وإسحاق ومحمّد - بني جعفر عليهالسلام - يسلّمون في الصلاة عن اليمين والشمال : السلام عليكم ورحمة الله ، السلام عليكم ورحمة الله.
إن كنت تؤمّ قوماً أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك ، وإن كنت مع إمام فتسليمتين ، وإن كنت وحدك فواحدة مستقبل القبلة.
الإمام يسلّم واحدة ومن وراءه يسلم اثنتين ، فإن لم يكن عن شماله أحد يسلّم واحدة.
يسلّم تسليمة واحدة إماماً كان أو غيره . ^قال الشيخ : يعني إذا لم يكن على يساره أحد.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل يقوم في الصفّ خلف الإمام وليس على يساره أحد ، كيف يسلّم ؟ قال : تسليمة عن يمينه.
^وفي رواية أخرى : تسليمة واحدة عن يمينه.
إذا كنت إماماً فإنّما التسليم أن تسلّم على النبي عليه وآله السلام وتقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، ثمّ تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة : السلام عليكم ، وكذلك إذا كنت وحدك تقول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، مثل ما سلّمت وأنت إمام ، فإذا كنت في جماعة فقل مثل ما قلت ، وسلّم على من على يمينك وشمالك ، فإن لم يكن على شمالك أحد فسلّم على الذين على يمينك ، ولا تدع التسليم على يمينك إن لم يكن على شمالك أحد.
عن أبي بكر الحضرمي قال : قلت له : إنّي أُصلّي بقوم ؟ فقال : سلّم واحدة ولا تلتفت ، قل : السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام عليكم.
إذا انصرفت من الصلاة فانصرف عن يمينك.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن تسليم الإمام وهو مستقبل القبلة ؟ قال : يقول : السلام عليكم.
عن أبي بصير قال : قال أبو عبد الله ( عليه ^السلام ) : إذا كنت وحدك فسلّم تسليمة واحدة عن يمينك.
إذا انصرفت من الصلاة فانصرف عن يمينك.
أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يسلّم تسليمة واحدة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام : لأيّ علّة يسلّم على اليمين ولا يسلّم على اليسار ؟ قال : لأنّ الملك الموكّل يكتب الحسنات علي اليمين ، والذي يكتب السيئات على اليسار ، والصلاة حسنات ليس فيها سيّئات ، فلهذا يسلّم على اليمين دون اليسار ، قلت : فلم لا يقال : السلام عليك ، والملك على اليمين واحد ، ولكن يقال : السلام عليكم ؟ قال : ليكون قد سلم عليه وعلى من على اليسار ، وفضل صاحب اليمين عليه بالايماء إليه ، قلت : فلم لا يكون الإيماء في التسليم بالوجه كلّه ، ولكن كان بالأنف لمن يصلّي وحده ، وبالعين لمن يصلّي بقوم ؟ قال : لأنّ مقعد الملكين من ابن آدم الشدقين ، فصاحب اليمين على الشدق الأيمن ، وتسليم المصلّي عليه ليثبت له صلاته في صحيفته ، قلت : فلم يسلّم المأموم ثلاثاً ؟ قال : تكون واحدة ردّاً على ^الإمام ، وتكون عليه وعلى ملكيه ، وتكون الثانية على من على يمينه والملكين الموكّلين به ، وتكون الثالثة على من على يساره وملكيه الموكّلين به ، ومن لم يكن على يساره أحد لم يسلّم على يسماره إلاّ أن تكون يمينه إلى الحائط ويساره إلى من صلّى معه خلف الإمام فيسلّم على يساره ، قلت : فتسليم الإمام ، على من يقع ؟ قال : على ملكيه والمأمومين ، يقول لملكيه : اكتبا سلامة صلاتي ممّا يفسدها ، ويقول لمن خلفه : سلمتم وأمنتم من عذاب الله عزّ وجلّ.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن تسليم الرجل خلف الإمام في الصلاة ، كيف ؟ قال : تسليمة واحدة عن يمينك إذا كان على يمينك أحد أولم يكن.
^وقد تقدّم حديث الكاهلي قال : صلّى بنا أبوعبد الله عليهالسلام - إلى أن قال - وقنت في الفجر وسلّم واحدة ممّا يلي القبلة.
عن أبي عبد الله ( عليه ^السلام ) قال : إذا نسي الرجل أن يسلّم فإذا ولّى وجهه عن القبلة وقال : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فقد فرغ من صلاته.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يصلّي ، ثمّ يجلس فيحدث قبل أن يسلّم ؟ قال : تّمت صلاته ، وإن كان مع إمام فوجد فى بطنه أذى فسلّم في نفسه وقام فقد تّمت صلاته.
إذا نسي أن يسلّم خلف الإمام أجزأه تسليم الإمام.
إذا التفتّ في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشاً ، وإن كنت قد تشهّدت فلا تعد.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : صلّيت بقوم صلاة فقعدت للتشهّد ثمّ قمت ونسيت أن أُسلّم عليهم ، فقالوا : ما سلّمت علينا ؟ فقال : ألم تسلّم وأنت جالس ؟ قلت : بلى ، قال : فلا بأس عليك ، ولو نسيت حين قالوا لك ذلك استقبلتهم بوجهك وقلت : السلام عليكم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يصلّي المكتوبة فيقضي صلاته ويتشهّد ثمّ ينام قبل أن يسلّم ؟ قال : تّمت صلاته ، وإن كان رعافاً غسله ثم رجع فسلّم.
كلّ ما ذكرت الله عزّ وجلّ به والنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فهومن الصلاة ، وإن قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فقد انصرفت.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الركعتين الأوّلتين إذا جلست فيهما للتشهّد فقلت وأنا جالس : السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته ، انصراف هو ؟ قال : لا ، ولكن إذا قلت : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فهو الانصراف.
قلت له : إنّي أُصلّي بقوم ؟ فقال : تسلّم واحدة ولا تلتفت ، قل : السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام عليكم
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رجل لأميرالمؤمنين عليهالسلام : ما معنى قول الإمام : السلام عليكم ؟ فقال : إنّ الإمام يترجم عن الله عزّ وجلّ ويقول في ترجمته لأهل الجماعة : أمان لكم من عذاب الله يوم القيامة.
^وقد تقدّم حديث أبي بصيرعن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إذا ولّى وجهه عن القبلة وقال : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، فقد فرغ من الصلاة.
شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم ، أحدهما قول الرجل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، يعني في التشهد الأول.
التعقيب أبلغ في طلب الرزق من الضرب في البلاد ، يعني بالتعقيب الدعاء بعقب الصلاة.
ما عالج الناس شيئاً أشدّ من التعقيب.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال الله عزّ وجلّ : يا بن آدم ، اذكرني بعد الفجر ساعة ، واذكرني بعد العصر ساعة أكفك ما أهمّك.
عن أبي العباس الفضل البقباق قال : قال أبوعبد الله عليهالسلام : يستجاب الدعاء في أربعة مواطن : في الوتر ، وبعد الفجر ، وبعد الظهر ، وبعد المغرب.
من صلّى صلاة فريضة وعقّب إلى أُخرى فهو ضيف الله ، وحقّ على الله أن يكرم ضيفه.
إنّ الله فرض عليكم الصلوات الخمس في أفضل الساعات ، فعليكم بالدعاء في أدبار الصلوات.
كان أبي يقول في قول الله تبارك وتعالى : ( #Q# ) فَإِذَا فَرَغتَ فَانصَب * وَإِلَى رَبِّكَ فَارغَب ( #/Q# ) : إذا قضيت الصلاة بعد أن تسلّم وأنت جالس فانصب في الدعاء من أمر الدنيا والآخرة ، فاذا فرغت من الدعاء فارغب إلى الله عزّ وجلّ أن يتقبّلها منك.
إنّ الله فرض الصلوات في أحبّ الأوقات فاسألوا حوائجكم عقيب فرائضكم.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أدّى لله مكتوبة فله في أثرها دعوة مستجابة.
عن ^آبائه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أدّى لله مكتوبة فله في أثرها دعوة مستجابة.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أدّى فريضة فله عند الله دعوة مستجابة.
ما من مؤمن يؤدي فريضة من فرائض الله إلاّ كان له عند أدائها دعوة مستجابة.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من توضّأ فأحسن الوضوء ، ثمّ صلّى ركعتين فأتمّ ركوعها وسجودها ، ثمّ جلس فأثنى على الله وصلّى على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمّ سأل الله حاجته فقد طلب الخير في مظانّه ، ومن طلب الخير في مظاّنه لم يخب.
^الفضل بن الحسن الطبرسي بإسناده في ( صحيفة الرضا ( عليه ^السلام ) )
^وبإسناده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من صلّى فريضة فله عند الله دعوة مستجابة.
ينبغي للإمام أن يجلس حتّى يتمّ كلّ من خلفه صلاتهم.
لا ^ينبغي للإمام أن يتنفّل إذا سلّم حتّى يتمّ من خلفه الصلاة
أيّما رجل أمّ قوماً فعليه أن يقعد بعد التسليم ، ولا يخرج من ذلك الموضع حتّى يتمّ الذين خلفه - الذين سبقوا - صلاتهم ، ذلك على كلّ إمام واجب إذا علم أنّ فيهم مسبوقاً ، فإن علم أن ليس فيهم مسبوق بالصلاة فليذهب حيث شاء . ^محمّد بن الحسن بإسناده
عن إسماعيل بن عبد الخالق قال : سمعته يقول : لا ينبغي للإمام أن يقوم إذا صلّى حتى يقضي كلّ من خلفه ما فاته من الصلاة.
إذا صلّيت بقوم فاقعد بعدما تسلّم هنيئة.
عن سماعة قال : ينبغي للإمام أن يلبث قبل أن يكلّم أحداً حتى ^يرى أنّ من خلفه قد أتمّوا الصلاة ثم ينصرف هو.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يصلّي بقوم فيدخل قوم في صلاته بقدر ما قد صلّى ركعة أو أكثر من ذلك فاذا فرغ من صلاته وسلّم ، أيجوز له وهو إمام أن يقوم من موضعه قبل أن يفرغ من دخل في صلاته ؟ قال : نعم.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن حدّ قعود الإمام بعد التسليم ، ما هو ؟ قال : يسلّم ولا ينصرف ولا يلتفت حتّى يعلم أن كلّ من دخل معه في صلاته قد أتمّ صلاته ثمّ ينصرف.
سألته عن الرجل يؤمّ في الصلاة ، هل ينبغي له أن يعقّب بأصحابه بعد التسليم ؟ فقال : يسبّح ويذهب من شاء لحاجته ولا يعقّب رجل لتعقيب الإمام . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله.
هل يصلح لهم أن ينصرفوا والإمام قاعد ؟ قال : إذا سلّم الإمام فليقم من أحبّ.
فإذا ) سلّم الإمام يصلّي والإمام قاعد ؟ قال : لا بأس.
الدعاء دبر المكتوبة أفضل من الدعاء دبر التطوّع ، كفضل المكتوبة على التطوّع.
أنّه سمع أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إنّ فضل الدعاء بعد الفريضة على الدعاء بعد النافلة كفضل الفريضة على النافلة
الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفّلاً ، وبذلك جرت السنّة.
الدعاء بعد الفريضة أفضل من الصلاة تنفّلاً . ^محمّد بن الحسن بإسناده
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه سأله عن رجلين قام أحدهما يصلّي حتى أصبح والآخر جالس يدعو ، أيهما أفضل ؟ قال : الدعاء أفضل.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجلان افتتحا الصلاة في ساعة واحدة ، فتلا هذا القرآن فكانت تلاوته أكثر من دعائه ، ودعا هذا أكثر فكان دعاؤه أكثر من تلاوته ، ثمّ انصرفا في ساعة واحدة ، أيّهما أفضل ؟ قال : كلّ فيه فضل ، كلّ حسن ، قلت : إنّي قد علمت أنّ كلاًّ حسن ، وأنّ كلاًّ فيه فضل ، فقال : الدعاء أفضل ، أما سمعت قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَقَالَ رَبِّكُمُ ادعُونِي أَستَجِب لَكُم إِنَّ الَّذِينَ يَستَكبِرُونَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلَونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ( #/Q# ) ، هي والله العبادة ، هي والله أفضل ، هي والله أفضل ، أليست هي العبادة ، هي والله العبادة ، هي والله العبادة ، أليست هي أشدّهنّ ؟ هي والله أشدّهنّ ، هي والله أشدّهنّ.
عن عبد الله بن سنان قال : قال أبوعبد الله عليهالسلام : من سبّح تسبيح فاطمة عليهاالسلام قبل أن يثني رجله من صلاة الفريضة غفر الله له ، ويبدأ بالتكبير.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن التسبيح ؟ فقال : ما علمت شيئاً موظّفاً غير تسبيح فاطمة ، وعشر مرات بعد الفجر
من سبّح الله في دبر الفريضة تسبيح فاطمة المائة مرّة وأتبعها بلا إله إلاّ الله مرّة غفر له.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : روي عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : من سبّح تسبيح فاطمة الزهراء عليهاالسلام في دبر الفريضة قبل أن يثني رجليه غفرالله له.
من سبّح تسبيح فاطمة عليهاالسلام منكم قبل أن يثني رجله من المكتوبة غفر له.
^عن مسعدة بن صدقة قال : قال أبوعبد الله عليهالسلام : من سبّح تسبيح فاطمة عليهاالسلام قبل أن يثني رجليه بعد انصرافه من صلاة الغداة غفر له ، ويبدأ بالتكبير . ^ثمّ قال أبو عبد الله عليهالسلام لحمزة بن حمران : حسبك بها يا حمزة.
تسبيح فاطمة الزهراء عليهاالسلام من الذكر الكثير الذي قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) اذكُرُوا اللهَ ذِكراً كَثِيراً ( #/Q# ) . ^وبالإسناد
يا أبا هارون ، إنّا نأمر صبياننا بتسبيح فاطمة ^ عليهاالسلام كما نأمرهم بالصلاة ، فالزمه ، فإنّه لم يلزمه عبد فشقي . ^محمّد بن الحسن بإسناده
عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : من سبّح تسبيح فاطمة عليهاالسلام ثمّ استغفر غفر له ، وهي مائة باللسان ، وألف في الميزان ، وتطرد الشيطان ، وترضي الرحمن.
عن محمّد بن أحمد بالإسناد السابق عن محمّد بن مسلم - في حديث يقول في آخره - : تسبيح فاطمة عليهاالسلام من ذكر الله الكثير الذي قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) اذكُرُونِي أَذكُركُم ( #/Q# ).
^قال : وقد روي في خبر آخر عن الصادق عليهالسلام ، أنّه سئل عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) اذكُرُوا اللهَ ذِكراً كَثِيراً ( #/Q# ) ما هذا الذكر الكثير ؟ فقال : من سبّح تسبيح فاطمة عليهاالسلام فقد ذكر الله الذكر الكثير.
من سبّح تسبيح فاطمة عليهاالسلام فقد ذكر الله ذكراً كثيراً.
ما عبد الله بشيء من التحميد أفضل من تسبيح فاطمة عليهاالسلام ، ولو كان شيء أفضل منه لنحله رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فاطمة عليهاالسلام.
عن أبي خالد القمّاط قال : ^سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : تسبيح فاطمة عليهاالسلام في كلّ يوم في دبر كلّ صلاة أحبّ إليّ من صلاة ألف ركعة في كلّ يوم.
عن محمّد بن عذافر قال : دخلت مع أبي ، على أبي عبد الله عليهالسلام ، فسأله أبي عن تسبيح فاطمة عليهاالسلام ؟ فقال : الله أكبر ، حتى أحصى أربعاً وثلاثين مرّة ، ثمّ قال : الحمد لله ، حتى بلغ سبعاً وستين ، ثمّ قال : سبحان الله ، حتى بلغ مائة ، يحصيها بيده جملة واحدة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال في تسبيح فاطمة عليهاالسلام : تبدأ بالتكبير أربعاً وثلاثين ، ثمّ التحميد ثلاثاً وثلاثين ، ثمّ التسبيح ثلاثاً وثلاثين . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله ، وكذا الذي قبله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث نافلة شهر رمضان - قال : سبّح تسبيح فاطمة عليهاالسلام ، وهو : الله أكبر أربعاً وثلاثين مرّة ، وسبحان الله ثلاثاً وثلاثين مرّة ، والحمد لله ثلاثاً وثلاثين مرّة ، فوالله لو كان شيء أفضل منه لعلّمه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إيّاها.
عن محمّد بن مسلم قال : قال لي أبو جعفر عليهالسلام : إذا توسّد الرجل يمينه فليقل : بسم الله - إلى أن قال - ثمّ يسبّح تسبيح الزهراء فاطمة عليهاالسلام -
^قال : وروي أن أمير المؤمنين عليهالسلام قال لرجل من بني سعد ، وذكر حديثاً يقول فيه : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال له ولفاطمة : ألا أعلّمكما ما هو خير لكما من الخادم ؟ إذا أخذتما منامكما فكبّرا أربعاً وثلاثين تكبيرة ، وسبّحا ثلاثاً وثلاثين تسبيحة ، واحمدا ثلاثاً وثلاثين تحميدة ، فقالت فاطمة : رضيت عن الله وعن رسوله.
عن علي عليهالسلام ، مثله ، إلاّ أنّه قال : إذا أخذتما مضاجعكما فسبحا ثلاثاً وثلاثين ، واحمدا ثلاثاً وثلاثين ، وكبّرا أربعاً وثلاثين.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه قال : من بات على تسبيح فاطمة عليهاالسلام كان من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات.
عن محمّد بن مسلم قال : قال لي أبو جعفر عليهالسلام : إذا توسّد الرجل يمينه فليقل : بسم الله ، اللهمّ إنّي أسلمت نفسي إليك ، ووجّهت وجهي إليك ، وفوّضت أمري إليك ، وألجأت ظهري إليك ، وتوكّلت عليك ، رهبةً منك ورغبةً إليك ، لا ملجأ ولا منجا منك إلاّ إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت ، وبرسولك الذي أرسلت ، ثمّ سبّح تسبيح الزهراء فاطمة ومن أصابه فزع عند منامه فليقرأ إذا آوى إلى فراشه المعوذتين وآية الكرسي.
لا يدع الرجل أن يقول عند منامه : أٌعيذ نفسي وذرّيتي وأهل بيتي ومالي بكلمات الله التامات من كلّ شيطان وهامّة ، ومن كلّ عين لامّة ، فذلك الذي عوّذ به جبرئيل الحسن والحسين عليهماالسلام.
من قال حين يأخذ مضجعه ثلاث مرّات : الحمد لله الذي علا فقهر ، والحمد لله الذي بطن فخبر ، والحمد لله الذي ملك فقدر ، والحمد لله الذي يحيي الموتى ويميت الأحياء وهو على كل شيء قدير ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمّه.
إذا خفت الجنابة فقل في فراشك : اللهمّ إني أعوذ بك من الاحتلام ، ومن سوء الأحلام ، ومن أن يتلاعب بي الشيطان في اليقظة والمنام.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه قال : من قال هذه الكلمات فأنا ضامن أن لا يصيبه عقرب ولا هامّة حتى يصبح : أعوذ بكلمات الله التامّات ، التي لا يجاوزهنّ برّ ولا فاجر ، من شرّ ما ذرأ ومن شرّ ما برأ ، ومن شرّ كل دابة هو آخذ بناصيتها إن ربّي على صراط مستقيم.
لم يقل أحد قط إذا أراد أن ينام : ( #Q# ) إِنَّ اللهَ يُمسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِن أَمسَكَهُمَا ( #/Q# ) - إلى آخر الآية - فسقط عليه البيت.
من قال حين يأوي إلى فراشه : لا إله إلاّ الله ، مائة مرّة بنى الله له بيتاً في الجنّة ، ومن استغفر الله حين يأوي إلى فراشه مائة مرّة تحاتت ذنوبه كما يسقط ورق الشجر.
( #Q# ) كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيلِ مَا يَهجَعُونَ ( #/Q# ) قال : كان القوم ينامون ولكن كلّما انقلب أحدهم قال : الحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر.
أنّ شهاب بن عبد ربّه سألنا أن نسأل أبا عبد الله عليهالسلام وقال : قل له : إنّ امرأة تفزعني في المنام بالليل ؟ فقال : قل له : اجعل مسباحاً ، وكبّر الله أربعاً وثلاثين تكبيرة ، وسبّح الله ثلاثاً وثلاثين ، واحمد الله ثلاثاً وثلاثين ، وقل : لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، ويميت ويحيي ( وهوحيّ لا يموت ) بيده الخير ، وله اختلاف الليل والنهار ، وهوعلى كلّ شيء قدير ، عشر مرّات.
تسبيح فاطمة الزهراء عليهاالسلام : إذا أخذت مضجعك فكبّر الله أربعاً وثلاثين ، واحمده ثلاثاً وثلاثين ، وسبّحه ثلاثاً وثلاثين ، وتقرأ آية الكرسي ، والمعوّذتين ، وعشر آيات من أوّل ( #Q# ) الصافّات ( #/Q# ) وعشراً من آخرها.
عن ^أبي عبد الله عليهالسلام قال : اقرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) عند منامك ، فانّها براءة من الشرك ، و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) نسبة الرب عزّ وجلّ.
من استغفر الله مائة مرّة حين ينام بات وقد تحاتّ عنه الذنوب كلّها كما يتحات الورق من الشجر ، ويصبح وليس عليه ذنب.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من قرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مائة مرّة حين يأخذ مضجعه غفر له ما عمل قبل ذلك خمسين عاماً ، قال يحيى : فسألت سماعة عن ذلك ؟ فقال : حدّثني أبو بصير قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول ذلك ، وقال : يا ابا محمّد ، أما إنك إن جرّبته وجدته سديداً.
^قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من قرأ ( #Q# ) أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ( #/Q# ) عند النوم وقي فتنة القبر.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن مهران الجّمال قال : رأيت أبا عبد الله عليهالسلام إذا صلّى وفرغ من صلاته يرفع يديه فوق رأسه.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : لأيّ علّة يكبّر المصلّي بعد التسليم ثلاثاً يرفع بها يديه ؟ فقال : لأنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لمّا فتح مكّة صلى بأصحابه الظهر عند الحجر الأسود ، فلمّا سلّم رفع يديه وكبّر ثلاثاً وقال : « لا إله إلاّ الله وحده وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وأعز جنده ، وغلب الأحزاب وحده ، فله الملك ^وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير » ثم أقبل على أصحابه فقال : لا تدعوا هذا التكبير وهذا القول في دبر كلّ صلاة مكتوبة ، فإنّ من فعل ذلك بعد التسليم وقال هذا القول كان قد أدّى ما يجب عليه من شكر الله تعالى على تقوية الاسلام وجنده.
إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لأصحابه ذات يوم : أرأيتم لو جمعتم ما عندكم من الثياب والآنية ثمّ وضعتم بعضه على بعض ، أترونه يبلغ السماء ؟ قالوا : لا ، يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : يقول أحدكم إذا فرغ من صلاته : « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر » ثلاثين مرّة ، وهنّ يدف
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) اذكُرُوا اللهَ ذِكراً كَثِيراً ( #/Q# ) ، ماذا الذكر الكثير ؟ قال : أن تسبّح في دبر المكتوبة ثلاثين مرّة . ^عبد الله بن جعفر في ( قرب الإسناد ) :
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) قال : روي عن أئمّتنا عليهمالسلام أنّ من قال : « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر » ثلاثين مرّة فقد ذكر الله ذكراً كثيراً.
من صلى صلاة ^مكتوبة ثمّ سبّح في دبرها ثلاثين مرّة لم يبق شيء من الذنوب على بدنه إلاّ تناثر.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من قال : « سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر » أربعين مرّة في دبركلّ صلاة فريضة قبل أن يثني رجليه ثم سأل الله أعطي ما سأل.
^الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) قال : روى إبراهيم بن محمّد الثقفي أنّ فاطمة بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كانت سبحتها من خيوط صوف مفتل ، معقود عليه عدد التكبيرات ، فكانت عليهاالسلام تديرها بيدها ، تكبّر وتسبّح ، إلى أن قتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه سيّد الشهداء ، فاستعملت تربته وعملت التسابيح فاستعملها الناس ، فلمّا قتل الحسين عليهالسلام عدل إليه بالأمر ، فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل والمزيّة.
^قال : وفي كتاب الحسن بن محبوب أن أبا عبد الله ( عليه ^السلام ) سئل عن استعمال التربتين من طين قبر حمزة والحسين عليهماالسلام والتفاضل بينهما ؟ فقال عليهالسلام : السبحة التي من طين قبر الحسين عليهالسلام تسبح بيد الرجل من غير أن يسبّح.
^قال : وروي أنّ الحور العين إذا بصرن بواحد من الأملاك يهبط إلى الأرض لأمرٍ ما يستهدين منه المسبح والتراب من قبر الحسين عليهالسلام.
^وعن الصادق عليهالسلام قال : من أدار سبحة من تربة الحسين عليهالسلام مرّة واحدة بالاستغفار أو غيره كتب الله له سبعين مرّة ، وأنّ السجود عليها يخرق الحجب السبع.
لا يخلو المؤمن من خمسة : سواك ، ومشط ، وسجّادة ، وسبحة فيها أربع وثلاثون حبّة ، وخاتم عقيق.
^وعن الصادق عليهالسلام ، أنّ من أدار الحجر من تربة الحسين عليهالسلام فاستغفر به مرّة واحدة كتب الله له سبعين مرّة ، وإن أمسك السبحة بيده ولم يسبّح بها ففي كلّ حبّة منها سبع مرّات.
أنّه كتب إلى صاحب الزمان عليهالسلام يسأله : هل يجوزأن يسبّح الرجل بطين القبر ؟ وهل فيه فضل ؟ ^فأجاب عليهالسلام : يجوز أن يسبّح به ، فما من شيء من السبح أفضل منه ، ومن فضله أنّ المسبّح ينسى التسبيح ويدير السبحة فيكتب له التسبيح ، وفي نسخة : يجوز ذلك وفيه الفضل.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّي أخرج في الحاجة وأحبّ أن أكون معقّباً ؟ فقال : إن كنت على وضوء فأنت معقّب . ^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : المؤمن معقّب ما دام على وضوئه.
عن حمّاد بن عثمان - في حديث - أنّه قال لأبي عبد الله عليهالسلام : تكون للرجل الحاجة يخاف فوتها ؟ فقال : يدلج ، وليذكر الله عزّ وجلّ ، فإنّه في تعقيب ما دام على وضوئه.
^وقال الشيخ بهاء الدين في ( مفتاح الفلاح ) : وروي أنّ ما يضرّ بالصلاة يضرّ بالتعقيب.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي عليهمالسلام ، أنّه قال : من صلّى فجلس في مصلاّه إلى طلوع الشمس كان له ستراً من النار.
عن الحسن بن علي قال : سمعت أبي علي بن أبي طالب عليهالسلام يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أيما ^امرىء مسلم جلس في مصلاّه الذي صلّى فيه الفجر يذكر الله حتى تطلع الشمس كان له من الأجر كحاج رسول الله ، وغفر له ، فإن جلس فيه حتى تكون ساعة تحلّ فيها الصلاة فصلّى ركعتين أو أربعاً غفر له ما سلف ، وكان له من الأجر كحاجّ بيت الله.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : الجلوس بعد صلاة الغداة في التعقيب والدعاء حتى تطلع الشمس أبلغ في طلب الرزق من الضرب في الأرض.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من جلس في مصلاّه من صلاة الفجر إلى طلوع الشمس ستره الله من النار.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : وكان وهو بخراسان إذا صلّى الفجر جلس في مصلاّه إلى أن تطلع الشمس ، ثمّ يؤتي بخريطة فيها مساويك فيستاك بها واحداً بعد واحد ، ثمّ يؤتي بكندر فيمضغه ، ثمّ يدع ذلك فيؤتي بالمصحف فيقرأ فيه.
أنّه قال للصادق عليهالسلام : جعلت فداك ، يقال : ما استنزل الرزق بشيء مثل التعقيب فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ؟ فقال : أجل
عن رجاء بن أبي الضحّاك قال : كان الرضا عليهالسلام إذا أصبح صلّى الغداة ، فإذا سلّم جلس في مصلاّه يسبّح الله ويحمده ويكبّره ويهلّله ويصلّي على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى تطلع الشمس
عن أنس - في حديث - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعثمان بن مظعون : من صلّى صلاة الفجر في جماعة ثمّ جلس يذكر الله حتى تطلع الشمس كان له في الفردوس سبعون درجة ، بعدُ مابين كلّ درجتين كحضر الفرس الجواد المضمر سبعين سنة.
عن عمير بن ميمون قال : رأيت الحسن بن علي عليهالسلام يقعد في مجلسه حين يصلّي الفجر حتى تطلع الشمس ، وسمعته يقول : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : من صلّى الفجرثمّ جلس في مجلسه يذكر الله حتى تطلع الشمس ستره الله من النار ، ستره الله من النار ، ستره الله من النار.
الجلوس في المسجد بعد طلوع الفجر إلى طلوع الشمس أسرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لجلوس الرجل في دبر صلاة الفجرإلى طلوع الشمس أنفذ في طلب الرزق من ركوب البحر
عن الحسين بن ثوير وأبي سلمة السرّاج قالا : سمعنا أبا عبد الله عليهالسلام وهو يلعن في دبر كلّ مكتوبة أربعة من الرجال وأربعاً من النساء ، فلان وفلان وفلان ويسمّيهم ومعاوية ، وفلانة وفلانة وهنداً وأُمّ الحكم اخت معاوية . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى ، مثله ، إلاّ أنّه ترك قوله : عن الخيبري.
إذا انحرفت عن صلاة مكتوبة فلا تنحرف إلاّ بانصراف لعن بني أُميّة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام فقلت له : جعلت فداك ، إنّ شيعتك تقول : إنّ الايمان مستقرّ ومستودع ، فعلّمني شيئاً إذا قلته استكملت الايمان ، قال : قل في دبر كلّ صلاة فريضة : رضيت بالله ربّاً وبمحمّد نبيّاً ، وبالاسلام ديناً ، وبالقرآن كتاباً ، وبالكعبة قبلة ، وبعلي وليّاً وإماماً ، وبالحسن والحسين والأئمّة ( صلوات الله عليهم ) ، اللهمّ إنّي رضيت بهم أئمّة فارضني لهم إنّك على كلّ شيء قدير.
عمَّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه كان يسبّح تسبيح فاطمة عليهاالسلام فيصله ولا يقطعه
إذا شككت في تسبيح فاطمة عليهاالسلام فأعد.
من سبقت أصابعه لسانه حسب له.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) :
عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : لا تنسوا الموجبتين ، أو قال : عليكم بالموجبتين في دبر كلّ صلاة ، قلت : وما الموجبتان ؟ قال : تسأل الله الجنّة ، وتعوذ بالله من النار.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ثلاث أُعطين سمع الخلائق : الجنّة ، والنار ، والحور العين ، فإذا صلّى العبد فقال : « اللهمّ اعتقني من النار ، وأدخلني الجنّة ، وزوّجني من الحور العين » قالت النار : يا ربّ ، إنّ عبدك قد سألك أن تعتقه منّي فأعتقه ، وقالت الجنّة : يا ربّ ، إنّ عبدك قد سألك إيّاي فأسكنه ، وقالت الحور العين : يا ربّ ، إنّ عبدك قد خطبنا إليك فزوّجه منّا ، فإن هو انصرف من صلاته ولم يسأل الله شيئاً من هذا ، قلن الحور العين : إنّ هذا العبد فينا لزاهد ، وقالت الجنّة : إنّ هذا العبد فيّ لزاهد ، وقالت النار : إنّ هذا العبد بي لجاهل.
أربعة اعطوا سمع الخلائق : النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وحور العين ، والجنة ، والنار ، فما ^من عبد يصلّي على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أو يسلّم عليه إلاّ بلغه ذلك وسمعه ، وما من أحد قال : اللهم زوّجني من الحور العين إلاّ سمعنه وقلن : يا ربّنا ، إنّ فلاناً قد خطبنا إليك فزوّجنا منه ، وما من أحد يقول : اللهم أدخلني الجنّة إلاّ قالت الجنّة : اللهمّ أسكنه فيّ ، وما من أحد يستجير بالله من النار إلاّ قالت النار : يا ربّ أجره مني.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إذا قام المؤمن في الصلاة بعث الله الحور العين حتّى يحدقن به ، فإذا انصرف ولم يسأل الله منهنّ شيئاً ( انصرفن متعجبات ).
لو أنّ حوراء من حور الجنّة أشرفت على أهل الدنيا وأبدت ذؤابة من ذوائبها ( لافتتن بها أهل الدنيا ) ، وإنّ المصلّي ليصلّي فإن لم يسأل ربّه أن يزوّجه من الحور العين قلن : ما أزهد هذا فينا ؟ !
^أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) عن أمير المؤمنين ( عليه ^السلام ) قال : أعطي السمع أربعة : النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والجنة ، والنار ، والحور العين ، فإذا فرغ العبد من صلاته فليصلّ على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وليسأل الله الجنة ، وليستجر بالله من النار ، وليسأل الله أن يزوّجه الحور العين ، فإنّه من صلّى على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم رفعت دعوته ، ومن سأل الله الجنّة قالت الجّنة : يا ربّ ، أعط عبدك ما سأل ، ومن استجار بالله من النار قالت النار : يا ربّ ، أجر عبدك ممّا استجارك منه ، ومن سأل الحور العين قلن : يا ربّ ، أعط عبدك ما سأل.
^وعنه عليهالسلام قال : لا ينفتل العبد من صلاته حتى يسأل الله الجنّة ، ويستجير به من النار ، وأن يزوّجه الحور العين.
عن أبي عبد الله ^ عليهالسلام قال : لمّا أمر الله هذه الآيات أن يهبطن إلى الأرض تعلّقن بالعرش وقلن : أي ربّ ، إلى أين تهبطنا إلى أهل الخطايا والذنوب ؟ ! فأوحى الله عزّ وجل إليهنّ : اهبطن ، فوعزّتي وجلالي لا يتلوكنّ أحد من آل محمّد وشيعتهم في دبر ما افترضت عليه إلاّ نظرت إليه بعيني المكنونة في كلّ يوم سبعين نظرة ، أقضي له في كلّ نظرة سبعين حاجة وقبلته على ما كان فيه من المعاصي ، وهي : أُم الكتاب ، و ( #Q# ) شَهِدَ اللهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالمَلَائِكَةُ وَأُولُوا العِلمِ ( #/Q# ) ، وآية الكرسي ، وآية الملك.
عن رجل سمع أبا الحسن عليهالسلام يقول : من قرأ آية الكرسي عند منامه لم يخف الفالج ، إن شاء الله ، ومن قرأها في دبر كلّ فريضة لم يضرّه ذو حمّة . ^وقال : من قدّم ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) بينه وبين جبّار منعه الله عزّ وجلّ منه ، يقرؤها من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ، فإذا فعل ذلك رزقه الله عزّ وجلّ خيره ومنعه من شرّه ، وقال : إذا خفت أمراً فاقرأ مائة آية من القرآن من حيث شئت ، ثمّ قال : اللهمّ اكشف عنّي البلاء ، ثلاث مرّات.
أقلّ ما يجزيك من الدعاء بعد الفريضة أن تقول : اللهم إنّي أسألك من كلّ خير أحاط به علمك ، وأعوذ بك من كلّ شرّ أحاط به علمك ، اللهم إنّي أسألك عافيتك في أموري كلّها ، وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة.
عن معاوية بن عمّار قال : من قال في دبر الفريضة : يا من يفعل ما يشاء ولا يفعل ما يشاء أحد غيره ، ثلاثاً ثمّ سأل أُعطي ما سأل.
عن محمّد الواسطي قال : سمعت أبا عبد الله ^ عليهالسلام يقول : لا تدع في دبر كلّ صلاة : أُعيذ نفسي وما رزقني ربّي بالله الواحد الصمد ، حتى تختمها ، وأُعيذ نفسي وما رزقني ربّي بربّ الفلق ، حتى تختمها ، وأعيذ نفسي وما رزقني ربّي بربّ الناس ، حتى تختمها.
من قال في دبر صلاة الفريضة قبل أن يثني رجليه : أستغفر الله الذي لا إله إلاّ هو الحيّ القيوم ذا الجلال والاكرام وأتوب إليه ، ثلاث مرّات غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر.
من قال هذه الكلمات عند كلّ صلاة مكتوبة حفظ في نفسه وداره وماله وولده : أجير نفسي ومالي وولدي وأهلي وداري وكلّ ما هو منّي بالله الواحد الأحد الصمد ، إلى آخرها ، وأجير نفسي ومالي وولدي وكلّ ما هو منّي بربّ الفلق من شرّ ما خلق ، إلى آخرها ، وبربّ الناس ، إلى آخرها ، وآية الكرسي إلى آخرها.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إذا فرغت من صلاتك فقل : اللهم إنّي أدينك بطاعتك وولايتك ، وولاية رسولك ، وولاية الأئمة من أوّلهم إلى آخرهم ، وتسمّيهم ، ثمّ قل : اللهّم إنّي أدينك بطاعتك وولايتهم ، والرضا بما فضّلتهم به ، غير متكبّر ولا مستكبر ، على معنى ما أنزلت في كتابك على حدود ما أتانا فيه ، وما لم يأتنا ، مؤمن مقرّ مسلم بذلك ، راض بما رضيت به يا ربّ ، أريد به وجهك والدار الآخرة ، مرهوباً ومرغوباً إليك فيه ، فأحيني ما أحييتني على ذلك ، وأمتني إذا أمتّني على ذلك ، وابعثني إذا بعثتني على ذلك ، وإن كان منّي تقصير فيما مضى فإنّي أتوب إليك منه ، وأرغب إليك فيما عندك ، وأسألك أن تعصمني من معاصيك ، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً ما أحييتني ، لا أقلّ من ذلك ولا أكثر ، إنّ النفس لأمّارة بالسوء إلاّ ما رحمت يا أرحم الراحمين ، وأسألك أن تعصمني بطاعتك حتّى تتوفّاني عليها وأنت عنّي راض ، وأن تختم لي بالسعادة ، ولا تحوّلني عنها أبداً ، ولا قوّة إلاّ بك.
عن علي بن مهزيار قال : كتب محمّد بن إبراهيم إلى أبي الحسن عليهالسلام : إن رأيت يا سيدي أن تعلّمني دعاءاً أدعو به في دبر صلواتي يجمع الله لي به خير الدنيا والآخرة ، فكتب عليهالسلام : تقول : أعوذ بوجهك الكريم ، وعزّتك التي لا ترام ، وقدرتك التي لا يمتنع منها شيء ، من شرّ الدنيا والآخرة وشرّ الأوجاع كلّها.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : جاء جبرئيل إلى يوسف وهو في السجن فقال له : يا يوسف ، قل في دبر ^كلّ صلاة : اللهم اجعل لي ( من أمري ) فرجاً ومخرجاً ، وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب.
قل بعد التسليم : الله أكبر ، لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهوحيّ لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كلّ شيء قدير ، لا إله إلاّ الله وحده ، صدق وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ، اللهمّ اهدني لما اختلف فيه من الحقّ بإذنك إنّك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم.
أتى رجل إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يقال له : شيبة الهذيلي ، فقال : يا رسول الله ، علّمني كلاماً ينفعني الله به ، وخفّف عليّ - إلى أن قال - فقال : ^تقول في دبر كلّ صلاة : اللهمّ اهدني من عندك ، وأفض عليّ من فضلك ، وانشر عليّ من رحمتك ، وأنزل عليّ من بركاتك ، ثمّ قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : أما إنّه إن وافى بها يوم القيامة لم يدعها متعمّداً فتح الله له ثمانية أبواب من أبواب الجنّة يدخل من أيّها شاء.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من أراد أن يكتال بالمكيال الأوفى فليكن آخر قوله : سبحان ربّك ربّ العزّة عمّا يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين ، فإنّ له من كلّ مسلم حسنة.
من قال بعد فراغه من الصلاة قبل أن تزول ركبته : أشهد أن لا إله إلاّ الله ، وحده لا شريك له ، إلهاً واحداً أحداً صمداً ، لم يتّخذ صاحبةً ولا ولدا ، عشر مرّات محا الله عنه أربعين ألف ألف سيئة ، وكتب له أربعين ألف ألف حسنة ، وكان مثل من قرأ القرآن اثنتي عشرة مرّة ، ثم التفت إليّ فقال : أما أنا فلا تزول ركبتي حتى أقولها مائة مرة ، وأمّا أنتم فقولوها عشر مرّات.
عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام : يا علي ، عليك بتلاوة آية الكرسي في دبر صلاة المكتوبة ، فإنّه لا يحافظ عليها إلاّ نبي أو صدّيق أو شهيد.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : قلت له : كيف الصلاة على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في دبر الفريضة ؟ وكيف السلام عليه ؟ فقال عليهالسلام : تقول : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك يا محمّد بن عبد الله ، السلام عليك يا خيرة الله ، السلام عليك يا حبيب الله ، السلام عليك يا صفوة الله ، السلام عليك يا أمين الله ، أشهد أنّك رسول الله ، وأشهد أنّك محمّد بن عبد الله ، وأشهد أنّك قد نصحت لأُمّتك ، وجاهدت في سبيل ربّك ، وعبدته حتى أتاك اليقين ، فجزاك الله يا رسول الله أفضل ما جزى نبيّاً عن أُمّته ، اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد أفضل ما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد.
^محمّد بن الحسن بالإسناد السابق في حديث شيبة الهذيلي ، أنّه قال : يا رسول الله ، علّمني كلاماً ينفعني الله به وخفّف علي ، فقال : إذا صلّيت الصبح فقل عشر مرات : سبحان الله العظيم وبحمده ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العلي العظيم ، فإنّ الله يعافيك بذلك من العمى والجنون والجذام والفقر والهرم.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : ينبغي للرجل إذا أصبح أن يقرأ بعد التعقيب خمسين آية.
عن رجل من الجعفريين قال : كان بالمدينة عندنا رجل يكنّى أبا القمقام ، وكان محارفاً ، فأتى أبا الحسن عليهالسلام فشكا إليه حرفته ، وأخبره أنّه لا يتوجّه في حاجة فتقضى له ، فقال له أبو الحسن عليهالسلام : قل في آخر دعائك من صلاة الفجر : سبحان الله ^العظيم أستغفر الله وأسأله من فضله ، عشر مرّات ، قال أبو القمقام : فلزمت ذلك ، فوالله ما لبثت إلاّ قليلاً حتى ورد عليّ قوم من البادية فاخبروني أنّ رجلاً من قومي مات ولم يعرف له وارث غيري ، فانطلقت فقبضت ميراثه وأنا مستغن.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن التسبيح ؟ فقال : ما علمت شيئاً موظّفاً غيرتسبيح فاطمة عليهاالسلام ، وعشر مرّات بعد الغداة تقول : لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، ويميت ويحيي ، بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير . ^ولكن الانسان يسبّح ما شاء تطوّعاً . ^وعن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن محبوب ، عن العلاء ، مثله.
عن هلقام بن أبي هلقام قال : أتيت أبا إبراهيم عليهالسلام فقلت له : جعلت فداك ، علّمني دعاءاً جامعاً للدنيا والآخرة وأوجز ، فقال : قل في دبر الفجر إلى أن تطلع الشمس : سبحان الله العظيم وبحمده ، استغفر الله وأسأله من فضله . ^قال هلقام : لقد كنت من أسوأ أهل بيتي حالاً ، فما علمت حتى أتاني ميراث من قبل رجل ما ظننت أن بيني وبينه قرابة ، وإنّي اليوم لمن أيسر أهل ^بيتي ، وما ذاك إلاّ بما علّمني مولاي العبد الصالح عليهالسلام.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من صلّى الغداة فقال قبل أن ينقض ركبتيه عشر مرّات : لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، ويميت ويحيي ، وهو حيّ لا يموت ، بيده الخير ، وهو على كلّ شيء قدير ، وفي المغرب مثلها ، لم يلق الله عزّ وجلّ عبد بعمل أفضل من عمله إلاّ من جاء بمثل عمله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : من قال عشر مرّات قبل أن تطلع الشمس وقبل غروبها : لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، ويميت ويحيي ، وهو حيّ لا يموت ، بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير ، كانت كفّارة لذنوبه ذلك اليوم.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من قال : ما شاء الله كان ، لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم ، مائة مرّة حين يصلّي الفجر لم ير يومه ذلك شيئاً يكرهه.
من قال في دبر صلاة الفجر وفي دبر صلاة المغرب سبع مرّات : بسم الله الرحمن الرحيم ، لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم ، دفع الله عزّ وجلّ عنه سبعين نوعاً من أنواع البلاء ، أهونه الريح والبرص والجنون ، وإن كان شقيّاً محي من الشقاء وكتب في السعداء . ^
وأنا أقولها مائة مرّة.
إذا صلّيت الغداة والمغرب فقل : بسم الله الرحمن الرحيم ، لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم ، سبع مرّات ، فإنّه من قالها لم يصبه جنون ، ولا جذام ، ولا برص ، ولا سبعون نوعاً من أنواع البلاء.
إذا صلّيت المغرب فلا تبسط رجلك ولا تكلّم أحداً حتى تقول مائة مرّة : بسم الله الرحمن الرحيم ، لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم ، ومائة مرّة في الغداة ، فمن قالها دفع عنه مائة نوع من أنواع البلاء ، أدنى نوع منها البرص والجذام والشيطان والسلطان.
ألا أُعلّمك شيئاً يقي الله به وجهك من حرّ جهنّم ؟ قال : قلت : بلى ، قال : قل بعد الفجر : اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، مائة مرّة ، يقي الله بها وجهك من حرّ جهنّم.
عن عبد الله بن حرّ قال : سمعت أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : من قرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) أحد عشر مرّة في دبر الفجر لم يتبعه في ذلك اليوم ذنب ، وإن رغم أنف الشيطان . ^وفي نسخة : بالإسناد عن أبي الحسن ، عن رجل ، عن فضيل بن عثمان ، عن رجل ، عن عمّار بن الجهم الزيّات ، عن عبد الله بن حرّ مثله.
من استغفر الله بعد صلاة الفجر سبعين مرّة غفر الله له ولو عمل ذلك اليوم أكثر من سبعين ألف ذنب ، ومن عمل أكثرمن سبعين ألف ذنب فلا خير فيه.
^وفي رواية : سبعمائة ذنب.
من قال بعد صلاة الصبح قبل ^أن يتكلّم : بسم الله الرحمن الرحيم ، لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم ، يعيدها سبع مرّات ، دفع الله عنه سبعين نوعاً من أنوع البلاء ( ومن قالها إذا صلّى المغرب قبل أن يتكلّم دفع عنه سبعين نوعاً من أنواع البلاء ) ، أهونها الجذام والبرص.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول إذا فرغ من الزوال : اللهمّ إنّي أتقرّب إليك بجودك وكرمك ، وأتقرّب إليك بمحمّد عبدك ورسولك ، وأتقرّب إليك بملائكتك المقرّبين ، وأنبيائك المرسلين وبك ، اللهمّ أنت الغني عنّي وبي الفاقة إليك ، أنت الغني وأنا الفقير إليك ، أقلتني عثرتي ، وسترت عليّ ذنوبي ، فاقض اليوم حاجتي ، ولا تعذّبني بقبيح ما تعلم منّي بل عفوك وجودك يسعني ، قال : ثمّ يخرّ ساجداً فيقول : يا أهل التقوى ، يا أهل المغفرة ، يا برّ يا رحيم ، أنت أبرّ بي من أبي وأُمّي ومن جميع الخلائق ، ^اقلبني بقضاء حاجتي مجاباً دعائي ، مرحوماً صوتي ، قد كشفت أنواع البلاء عنّي.
من استغفر الله بعد العصر سبعين مرّة غفر الله له ذلك اليوم سبعمائة ذنب ، فإن لم يكن له فلأبيه ، فإن لم يكن لأبيه فلأمّه . فإن لم يكن لأُمّه فلأخيه ، فإن لم يكن لأخيه فلأخته ، فإن لم يكن لأُخته فللأقرب فالأقرب.
^محمّد بن الحسن في ( المصباح ) عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه قال : من استغفر الله بعد صلاة العصر سبعين مرّة غفر الله له سبعمائة ذنب.
^وعن أبي جعفر الثاني عليهالسلام ، أنّه قال : من قرأ ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ) بعد العصر عشر مرّات مرّت له على مثل أعمال الخلائق ( يوم القيامة ).
: إذا صلّيت العصر فاستغفر الله سبعاً وسبعين مرّة ، يحطّ عنك عمل سبع وسبعين سنة ، قال : مالي سبع وسبعون سنة ؟ قال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : فاجعلها لك ولأبيك ، قال : مالي ولأبي سبع وسبعون سنة ؟ قال : اجعلها لك ولأبيك وأمّك ، قال : يا رسول الله ، مالي ولأبي وأُمّي سبع وسبعون سنة ؟ قال : اجعلها لك ولأبيك ولأمّك ولقرابتك.
من قال إذا صلّى المغرب ثلاث مرّات : الحمد لله الذي يفعل ما يشاء ولايفعل مايشاء غيره ، أعطي خيراً كثيراً.
رفعه قال : تقول بعد العشائين : اللهمّ بيدك مقادير الليل والنهار ، ومقادير الدنيا والآخرة ، ومقادير الموت والحياة ، ومقادير الشمس والقمر ، ومقادير النصر والخذلان ، ومقادير الغنى والفقر ، اللهمّ بارك لي في ديني ودنياي ، وفي جسدي وأهلي وولدي ، اللهمّ ادرأ عنّي فسقة العرب والعجم والجنّ والانس ، واجعل منقلبي إلى خير دائم ونعيم لا يزول.
إذا صلّيت المغرب والغداة فقل : بسم الله الرحمن الرحيم ، لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم ، سبع مرّات ، فإنّه من قالها لم يصبه جذام ولا برص ولا جنون ، ولا سبعون نوعاً من أنواع البلاء
إذا صلّيت المغرب ^فأمرّ يدك على جبهتك وقل : بسم الله الذي لا إله إلاّ هو ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، اللهمّ اذهب عنيّ الهمّ والحزن ، ثلاث مرّات.
كنت كثيراً ما اشتكي عيني ، فشكوت ذلك إلى أبي عبد الله عليهالسلام فقال : ألا أُعلّمك دعاءاً لدنياك وآخرتك وبلاغاً لوجع عينيك ؟ فقلت : بلى ، قال : تقول في دبر الفجر ودبر المغرب : اللهم إنّي أسألك بحق محمّد وآل محمّد عليك ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، واجعل النور في بصري ، والبصيرة في ديني ، واليقين في قلبي ، والاخلاص في عملي ، والسلامة في نفسي ، والسعة في رزقي ، والشكر لك أبداً ما أبقيتني.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من أحبّ أن يخرج من الدنيا وقد تخلّص من الذنوب كما يتخلّص الذهب الذي لا كدر فيه ، ولا يطلبه أحد بمظلمة ، فليقل في دبر ( الصلوات ^الخمس ) نسبة الرب تبارك وتعالى اثنتي عشرة مرّة ، ثمّ يبسط يديه فيقول : اللهم إنّي أسألك باسمك المكنون المخزون الطهر الطاهر المبارك ، وأسألك باسمك العظيم ، وسلطانك القديم ، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، يا واهب العطايا ، يا مطلق الأسارى ، يا فكّاك الرقاب من النار ، أسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تعتق رقبتي من النار ، وأن تخرجني من الدنيا آمناً ، وتدخلني الجنّة سالماً ، وأن تجعل دعائي أوّله فلاحاً ، وأوسطه نجاحاً ، وآخره صلاحاً ، إنّك أنت علاّم الغيوب . ^ثمّ قال أميرالمؤمنين عليهالسلام : هذا من المختار ممّا علّمني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأمرني أن أُعلمّه الحسن والحسين عليهماالسلام.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، مثله ، إلاّ أنّه قال : نسبة الله عزّ وجلّ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، وقال في آخره : هذا من المنجيات.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ^قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدع أن يقرأ في دبر الفريضة بقل هو الله أحد ، فإنّ من قرأها جمع الله له خير الدنيا والآخرة ، وغفر له ولوالديه وما ولدا . ^وبالإسناد عن الحسن ، عن صندل ، عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن آبائه ، أن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : إذا فرغ أحدكم من الصلاة فليرفع يديه إلى السماء ولينصب في الدعاء ، فقال ابن سبا : يا أمير المؤمنين ، أليس الله في كل مكان ؟ قال : بلى ، قال : فلم يرفع يديه إلى السماء ؟ فقال : أما تقرأ : ( #Q# ) وَفِي السَّمَاءِ رِزقُكُم وَمَا تُوعَدُونَ ( #/Q# ) فمن أين يطلب الرزق إلاّ من موضعه ، وموضع الرزق وما وعد الله السماء.
عن أبي الفوارس قال : نهاني أبو عبد الله عليهالسلام أن أتكلّم بين الأربع ركعات التي بعد المغرب . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن سلمة ، عن الحسين بن يوسف ، عن محمّد بن يحيى ، مثله.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : من صلّى المغرب ثمّ عقّب ولم يتكلّم حتى يصلّي ركعتين كتبتا له في علّيين ، فإن صلّى أربعاً كتبت له حجة مبرورة.
عن حفص الجوهري قال : صلّى بنا أبو الحسن علي بن محمّد عليهالسلام صلاة المغرب فسجد سجدة الشكر بعد السابعة ، فقلت له : كان آباؤك يسجدون بعد الثلاثة ؟ ! فقال : ما كان أحد من آبائي يسجد إلاّ بعد السبعة.
عن جهم بن أبي جهيمة قال : رأيت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام وقد سجد بعد الثلاث ركعات من المغرب ، فقلت له : جعلت فداك ، رأيتك سجدت ^بعد الثلاث ؟ قال : ورأيتني ؟ فقلت : نعم ، قال : فلا تدعها فإنّ الدعاء فيها مستجاب.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) :
^محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( الإرشاد ) عن أبي جعفر الثاني عليهالسلام ، أنّه لمّا تزوّج بنت المأمون وحملها قاصداً إلى المدينة صار إلى شارع باب الكوفة والناس معه يشيّعونه ، فانتهى إلى دار المسيّب عند مغيب الشمس ، فنزل ودخل المسجد ، وكان في صحنه نبقة لم تحمل بعد ، فدعا بكوز ^فيه ماء فتوضّأ في أصل النبقة ، وقام فصلّى بالناس صلاة المغرب ، فقرأ في الأولى ( #Q# ) الْحَمْدُ ( #/Q# ) و ( #Q# ) إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّـهِ وَالْفَتْحُ ( #/Q# ) ، وقرأ في الثانية ( #Q# ) الْحَمْدُ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، وقنت قبل ركوعه فيها ، وصلّى الثالثة ، وتشهّد وسلّم ، ثمّ جلس هنيئة يذكر الله وقام من غير أن يعقّب ، فصلّى النوافل أربع ركعات وعقّب بعدها ، وسجد سجدتي الشكر ، ثمّ خرج ، فلمّا انتهى الناس إلى النبقة رآها الناس وقد حملت حملاً جنياً فتعجّبوا من ذلك ، وأكلوا منها فوجدوه نبقاً حلواً لاعجم له ، فودّعوه ومضى.
عن سليمان بن خالد قال : سألته عمّا أقول إذا اضطجعت على يميني بعد ركعتي الفجر ؟ فقال أبو عبد الله عليهالسلام : اقرأ الخمس آيات التي في آخر آل عمران إلى ( #Q# ) إِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ ( #/Q# ) ، وقل : استمسكت بعروة الله الوثقى التي لا انفصام ^لها ، واعتصمت بحبل الله المتين ، وأعوذ بالله من شرّ فسقة العرب والعجم ، آمنت بالله ، توكلت على الله ، ألجأت ظهري إلى الله ، فوّضت أمري إلى الله ، من يتوكّل على الله فهو حسبه ، إنّ الله بالغ أمره ، قد جعل الله لكل شيء قدراً ، حسبي الله ونعم الوكيل ، اللهم من أصبحت حاجته إلى مخلوق فإنّ حاجتي ورغبتي إليك ، الحمد لربّ الصباح ، الحمد لفالق الاصباح ، ثلاثاً.
عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : صلّيت خلف الرضا عليهالسلام في المسجد الحرام صلاة الليل ، فلمّا فرغ جعل مكان الضجعة سجدة . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله.
يجزيك من الاضطجاع بعد ركعتي الفجر القيام والقعود والكلام بعد ركعتي الفجر.
عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل نسي أن يضطجع على يمينه بعد ركعتي الفجر فذكر حين أخذ في الاقامة ، كيف يصنع ؟ قال : يقيم ويصلّي ويدع ذلك فلا بأس.
إن خفت الشهرة في التكأة فقد يجزيك أن تضع يدك على الأرض ولا تضطجع ، وأومأ بأطراف أصابعه من كفّه اليمنى فوضعها في الأرض قليلاً ، وحكى أبو جعفر عليهالسلام ذلك.
أي ^قطع أقطع من السلام ؟ ! وفي نسخة : التسليم.
عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : صلّى أبو الحسن الأوّل عليهالسلام صلاة الليل في المسجد الحرام وأنا خلفه ، فصلّى الثمان وأوتر ، وصلّى الركعتين ، ثمّ جعل مكان الضجعة سجدة.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : روي أنّ من صلّى على محمّد وآل محمّد مائة مرّة بين ركعتي الفجر وركعتي الغداة وقى الله وجهه حرّ النار ، ومن قال مائة مرّة سبحان ربّي العظيم وبحمده ، أستغفر الله وأتوب إليه ، بنى الله له بيتاً في الجنّة ، ومن قرأ إحدى وعشرين مرّة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) بنى الله له بيتاً في الجنة ، فإن قرأها أربعين مرّة غفر الله له.
عن أبيه جعفر بن محمّد قال : قال علي عليهالسلام : من صلّى الفجر ثمّ قرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) إحدى عشرة مرّة لم يتبعه في ذلك اليوم ذنب ، وإن رغم أنف الشيطان.
عن سليمان بن حفص المروزي قال : قال أبو الحسن الأخير عليهالسلام : إيّاك والنوم بين صلاة الليل والفجر ، ولكن ضجعة بلا نوم ، فإنّ صاحبه لا يحمد على ما قدّم من صلاته.
إنّما على أحدكم إذا انتصف الليل أن يقوم فيصلّي صلاته جملة واحدة ثلاث عشرة ركعة ، ثمّ إن شاء جلس فدعا ، وإن شاء نام ، وإن شاء ذهب حيث شاء . ^وبإسناده
عن أحدهما عليهالسلام ، قال : سألته عن النوم بعد الغداة ؟ فقال : إنّ الرزق يبسط تلك الساعة ، فأنا أكره أن ينام الرجل تلك الساعة.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : نوم الغداة شؤم ، يحرم الرزق ويصفر اللون.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : نومة الغداة مشؤومة ، تطرد الرزق ، وتصفر اللون ، وتقبّحه وتغيره ، وهو نوم كلّ مشوم ، إنّ الله تعالى يقسم الأرزاق مابين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فإياكم وتلك النومة.
^قال : وكان المنّ والسلوى ينزل على بني إسرائيل مابين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فمن نام تلك الساعة لم ينزل نصيبه ، وكان إذا انتبه فلا يرى نصيبه احتاج إلى السؤال والطلب.
إنّ ^إبليس إنما يبثّ جنود الليل من حين تغيب الشمس إلى مغيب الشفق ، ويبثّ جنود النهار من حين يطلع الفجر إلى مطلع الشمس ، وذكر أنّ نبي الله عليهالسلام كان يقول : أكثروا ذكر الله عزّ وجلّ في هاتين الساعتين ، وتعوّذوا بالله عزّ وجلّ من شرّ إبليس وجنوده ، وعوّذوا صغاركم في هاتين الساعتين ، فإنّهما ساعتا غفلة.
^قال : وقال الرضا عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَالمُقَسِّمَاتِ أَمراً ( #/Q# ) قال : الملائكة ، تقسّم أرزاق بني آدم مابين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فمن نام فيما بينهما نام عن رزقه.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما عجّت الأرض إلى ربّها عزّ وجلّ كعجيجها من ثلاثة : من دم حرام يسفك عليها ، أو اغتسال من زنا ، أو النوم عليها قبل طلوع الشمس.
عن معمر بن خلاّد قال : أرسل إليّ أبو الحسن الرضا عليهالسلام في حاجة فدخلت عليه فقال : انصرف ، فإذا كان غداً فتعال ، ولا تجيء إلاّ بعد طلوع الشمس ، فإنّي أنام إذا صلّيت الفجر.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سأله رجل وأنا أسمع فقال : إنّي أُصلّي الفجر ثمّ أذكر الله بكلّ ما أُريد أن أذكره ممّا يجب عليّ ، فأريد أن أضع جنبي فأنام قبل طلوع الشمس فأكره ذلك ؟ قال : ولم ؟ قال : أكره أن تطلع الشمس من غير مطلعها ، قال : ليس بذلك خفاء ، انظر من حيث يطلع الفجر فمن ثمّ تطلع الشمس ، ليس عليك من حرج أن تنام إذا كنت قد ذكرت الله عزّ وجلّ.
^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) اذكُرُوا اللهَ ذِكراً كَثِيراً ( #/Q# ) ، قال : قلت : من ذكر الله مائتي مرّة ، كثير هو ؟ قال : نعم ، قال : وسألته عن النوم بعد الغداة ؟ قال : لا ، حتى تطلع الشمس.
لا تنامنّ قبل طلوع الشمس ، فإنّي أكرهها لك ، إن الله يقسّم في ذلك الوقت أرزاق العباد ، على أيدينا يجريها.
إذا رأى الرجل ما يكره في منامه فليتحوّل عن شقّه الذي كان عليه نائماً وليقل : ( #Q# ) إِنَّمَا النَّجوَى ( #/Q# #Q# ) مِنَ الشَّيطَانِ لِيَحزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيسَ بِضَارِّهِم شَيئاً إِلَّا بِإِذنِ اللهِ ( #/Q# ) ثمّ ليقل : عذت بما عاذت به ملائكة الله المقرّبون ، وأنبياؤه المرسلون ، وعباده الصالحون ، من شرّ ما رأيت ، ومن شرّ الشيطان الرجيم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لفاطمة عليهاالسلام في رؤياها التي رأتها : قولي : أعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقربون ، وأنبياؤه المرسلون ، وعباده الصالحون ، من شرّ ما رأيت في ليلتي هذه ، أن يصيبني منه سوء أو شيء أكرهه ، ثم اتفلي عن يسارك ثلاث مرات.
إذا انصرفت من الصلاة فانصرف عن يمينك.
إذا انفتلت من الصلاة فانفتل عن يمينك.
إذا انصرفت عن الصلاة فانصرف عن يمينك.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : أتى أعرابي إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله ، إنّي كنت ذكوراً وإنّي صرت نسيّاً ؟ فقال : أكنت تقيل ، قال : نعم ، قال : وتركت ذلك ؟ قال : نعم ، قال : عد ، فعاد فرجع إليه ذهنه.
^قال : وروي : قيلوا ، فإنّ الله يطعم الصائم في منامه ويسقيه.
^قال : وروي : قيلوا فإنّ الشياطين لاتقيل.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنّ أعرابيّاً أتاه فقال : يا رسول الله ، إنّي كنت رجلاً ذكوراً فصرت منساءاً ؟ فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لعلّك اعتدت القائلة فتركتها ؟ قال : نعم ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : فعد يرجع إليك حفظك إن شاء الله.
عن أحمد بن إسحاق قال : دخلت على أبي محمّد عليهالسلام - إلى أن قال - فقلت : يا سيّدي ، روي لنا عن آبائك أنّ نوم الأنبياء على أقفيتهم ، ونوم المؤمنين على أيمانهم ، ونوم المنافقين على شمائلهم ، ونوم الشياطين على وجوههم ؟ فقال عليهالسلام : كذلك هو ، فقلت : يا سيّدي ، إنّي أجهد أن أنام على يميني فما يمكنني ، ولا يأخذني النوم عليها ، فسكت ساعة ثمّ قال : يا أحمد ، ادن مني ، فدنوت منه فقال : أدخل يدك تحت ثيابك ، فأدخلتها ، فأخرج يده من تحت ثيابه وأدخلها تحت ثيابي فمسح بيده اليمنى على جانبي الأيسر ، وبيده اليسرى على جانبي الأيمن ، ثلاث مرّات ، قال أحمد : فما أقدر أن أنام على يساري منذ فعل ذلك بي عليهالسلام وما يأخذني نوم عليها أصلاً.
ربّما رأيت الرؤيا فأعبرها ، والرؤيا على ما تعبّر.
الرؤيا على ما تعبر
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال الباقر عليهالسلام : النوم أوّل النهار خرق ، والقائلة نعمة ، والنوم بعد العصر حمق ، والنوم بين العشاءين يحرم الرزق.
في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام قال : يا علي ، النوم أربعة : نوم الأنبياء على أقفيتهم ، ونوم المؤمنين على أيمانهم ، ونوم الكفّار والمنافقين على يسارهم ، ونوم الشياطين على وجوههم.
^قال : وقال عليهالسلام : من رأيتموه نائماً على وجهه فأنبهوه.
^قال : وقال عليهالسلام : ثلاث فيهنّ المقت من الله عزّ وجلّ : نوم من غير سهر ، وضحك من غيرعجب ، وأكل على الشبع.
عن آبائه - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يكذب الرجل في رؤياه متعمّداً ، وقال يكلّفه الله يوم القيامة أن يعقد شعيرة وما هو بعاقدها.
عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قالت أُمّ سليمان بن داود لسليمان : إيّاك وكثرة النوم بالليل ، فإنّ كثرة النوم بالليل تدع الرجل فقيراً يوم القيامة.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا سهر بعد العشاء الآخرة إلاّ لأحد رجلين : مصلٍّ أومسافر.
عن الرضا عليهالسلام ، عن آبائه - في حديث - أن رجلاً سأل علياً عليهالسلام عن النوم ، على كم وجه هو ؟ قال : النوم على أربعة أوجه : الأنبياء تنام على أقفيتهم مستلقين وأعينها لا تنام متوقعة لوحي الله عزّ وجلّ ، والمؤمن ينام على يمينه مستقبل القبلة ، والملوك وأبناؤها تنام على شمائلهم ليستمرّؤا مايأكلون ، ^وإبليس مع إخوانه وكلّ مجنون وذو عاهة ينام على وجهه منبطحاً.
لا ينام الرجل على وجهه ، ومن رأيتموه نائماً على وجهه فأنبهوه - إلى أن قال - ليس في البدن أقلّ شكراً من العين ، فلا تعطوها سؤلها فتشغلكم عن ذكر الله عزّ وجلّ ، ( إذا نام أحدكم ) فليضع يده اليمنى تحت خدّه الأيمن ، فإنّه لا يدري أينتبه من رقدته أم لا . ^وفي ( العلل ) بالإسناد المشار إليه مثل الحكم الأخير.
عن ابي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال : من سجد سجدة الشكر لنعمة وهو متوضئ كتب الله له بها عشر صلوات ، ومحا عنه عشر خطايا عظام.
^وباسناده عن ابي الحسين الاسدي - يعني محمّد بن جعفر - أن الصادق عليهالسلام قال : انما يسجد المصلي سجدة بعد الفريضة ليشكر الله تعالى ذكره فيها على ما من به عليه من اداء فرضه ، وادني ما يجزي فيها شكرا لله ثلاث مرات.
عن ابي الحسن الرضا عليهالسلام قال : ^السجدة بعد الفريضة شكراً لله عز وجل على ما وفق له العبد من أداء فرضه ، وأدنى ما يجزي فيها من القول ان يقال : شكراً لله ، شكراً لله ، شكراً لله ، ثلاث مرات ، قلت : فما معنى قوله : شكراً لله ؟ قال : يقول : هذه السجدة مني شكراً لله على ما وفقني له من خدمته وأداء فرضه ، والشكر موجب للزيادة ، فان كان في الصلاة تقصير لم يتم بالنوافل تم بهذه السجدة.
إذا قام العبد نصف الليل بين يدي ربه فصلى له أربع ركعات في جوف الليل المظلم ثم سجد سجدة الشكر بعد فراغه فقال : ما شاء الله ، ما شاء الله ، مائة مرة ناداه الله جل جلاله من ( فوق عرشه ) : عبدي ، إلي كم تقول : ما شاء الله ، أنا ربك وإلي المشية ، وقد شئت قضاء حاجتك فسلني ما شئت.
سجدة الشكر واجبة على كل مسلم ، تتم بها صلاتك ، وترضي بها ربٌك ، وتعجب الملائكة منك ، وإن العبد إذا صلى ثم سجد سجدة الشكر فتح الربّ تبارك وتعالى الحجاب بين العبد وبين الملائكة فيقول : يا ملائكتي ، انظروا إلى عبدي ، أدى قربتي وأتم عهدي ، ثم سجد لي شكراً ^على ما أنعمت به عليه ، ملائكتي ، ماذا له عندي ؟ قال : فتقول الملائكة : يا ربّنا رحمتك ، ثم يقول الرب تبارك وتعالى : ثم ماذا له ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا جنتك ، فيقول الربّ تعالى : ثم ماذا ؟ فتقول الملائكة : يا ربنا كفاية مهمّه ، فيقول الرب تعالى : ثم ماذا ؟ فلا يبقى شيء من الخير إلاّ قالته الملائكة ، فيقول الله تعالى : يا ملائكتي ، ثم ماذا ؟ فتقول الملائكة : يا ربّنا لا علم لنا ، فيقول الله تعالى : لاشكرنه كما شكرني ، وأقبل إليه بفضلي وأريه رحمتي . ^ووراه الصدوق باسناده
سألته عن سجدتي الشكر ؟ فقال : أيّ شيء سجدة الشكر ؟ فقلت : إنّ أصحابنا يسجدون سجدة واحدة بعد الفريضة ويقولون : هي سجدة الشكر ، فقال إنّما الشكر إذا أنعم الله على عبد النعمة أن يقول : ( #Q# ) سُبحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذاَ وَمَا كُنَّا لَهُ مُقرِنِينَ * وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبوُنَ ( #/Q# ) ، والحمد لله رب العالمين.
^محمد بن علي بن الحسين قال : كان أبو الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام يسجد بعدما يصلي فلا يرفع رأسه حتى يتعالى النهار.
عن الحسن بن علي الوشاء قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : إذا نام العبد وهو ساجد قال الله تبارك وتعالى : عبدي قبضت روحه وهو في طاعتي . ^وعن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن عيسئ ، عن الحسن بن علي الوشاء ، مثله ، إلاٌ أنه زاد بعد قوله تعالى للملائكة : انظروا إلى عبدي.
عن الحسن بن علي بن فضال - في حديث - قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام صلى ست ركعات أو ثمان ركعات ، قال : وكان مقدار ركوه وسجوده ثلاث تسبيحات أو أكثر ، فلمّا فرغ سجد سجدة أطال فيها حتى بل عرقه الحصى ، قال : وذكر بعض أصحابنا أنه ألصق خديه بأرض المسجد.
عن الثوباني قال : كانت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام بضع عشرة سنة كلٌ يوم سجدة بعد أبيضاض الشمس إلى وقت الزوال
عن الرضا عليهالسلام ، - في حديث - أنه صلى ركعات ودعا بدعوات ، فلمٌا فرغ سجد سجدة طال مكثه فيها ، فأحصيت له خمس مائة تسبيحة ، ثمّ انصرف.
عن رجاء بن أبي الضحاك - في حديث - قال : كان الرضا عليهالسلام إذا أصبح صلى الغداة ، فإذا سلم جلس في مصلاه يسبح الله ويحمده ويكبره ويهلله ، ويصلي علي النبي وآله ، حتى تطلع الشمس ، ثم يسجد سجدة يبقي فيها حتى يتعالى النهار.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : لم اتخذ الله إبراهيم خليلاً ؟ قال : لكثرة سجوده على الأرض.
^محمد بن محمد المفيد في ( الارشاد ) : قال : كان أبو الحسن موسى عليهالسلام أعبد أهل زمانه ، وأفقههم ، وأسخاهم كفاً ، وأكرمهم نفساً.
^قال : وروي أنه كان يصلي نوافل الليل ويصليها بصلاة الصبح ، ثم يعقب حتى تطلع الشمس ويخر لله ساجداً فلا يرفع رأسه من الدعاء والتحميد حتى يقرب زوال الشمس ، وكان يدعو كثيراً فيقول : اللهم إني أسألك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب ، ويكرر ذلك.
أوحى الله إلى موسى عليهالسلام : أتدري لم اصطفيتك بكلامي دون خلقي ؟ قال : يا ربٌ ، ولم ذاك ؟ قال : فأوحى الله عزٌ وجلٌ إليه : يا موسى ، إني قلٌبت عبادي ظهراً لبطن فلم أجد فيهم أحداً أذل لي نفساً منك ، يا موسى ، إنٌك إذا صلٌيت وضعت خديك على التراب ، أو قال : على الأرض.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال : كان موسى بن عمران عليهالسلام إذا صلى لم ينفتل حتى يلصق خده الأيمن بالأرض وخده الأيسر بالأرض.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أن الله إلى موسى فقال : يا موسى ، إنٌي اطلعت إلى خلقي اطلاعة فلم أجد في خلقي أشد تواضعاً لي منك ، فمن ثم خصصتك بوحيي وكلامي من بين خلقي ، قال : وكان موسى إذا صلى لم ينفتل حتى يلصق خده الأيمن بالأرض والأيسر.
إذا نزلت برجل نازلة أو شديدة أو كربه أمر فليكشف عن ركبتيه وذراعيه وليلصقهما بالأرض وليلزق جؤجؤه بالأرض ، ثم ليدع بحاجته وهو ساجد.
عن يحيى بن عبد الرحمن بن خاقان قال : رأيت أبا الحسن الثالث عليهالسلام سجد سجدة الشكر فافترش ذراعيه وألصق جؤجؤه ( وصدره ) وبطنه بالأرض ، فسألته عن ذلك ؟ فقال : كذا يجب.
عن جعفر بن علي قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام وقد سجد بعد الصلاة ، فبسط ذراعيه على الأرض وألصق جؤجؤه بالأرض في دعائه . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله ، وكذا الذي قبله.
أنّ الصادق عليهالسلام قال لرجل : إذا أصابك همّ فامسح يدك على موضع سجودك ، ثمّ امسح يدك على وجهك من جانب خدّك الأيسر ، وعلى جبهتك إلى جانب خدّك الأيمن ، ثمّ قل : بسم الله الذي لا إله إلاّ هو ، عالم الغيب ^والشهادة ، الرحمن الرحيم ، اللهمّ أذهب عنّي الهمّ والحزن ، ثلاثاً.
رفعه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام دعاء يدعى به في دبر كلّ صلاة تصلّيها ، فإن كان بك داء من سقم ووجع فإذا قضيت صلاتك فامسح بيدك على موضع سجودك من الأرض ، وادع بهذا الدعاء ، وأمرّ يدك على موضع وجعك سبع مرّات ، تقول : يا من كبس الأرض على الماء ، وسدّ الهواء بالسماء ، واختار لنفسه أحسن الأسماء ، صلّ على محمّد وآله ، وافعل بي كذا وكذا ، وارزقني كذا وكذا ، وعافني من كذا وكذا . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد ، مثله . ^وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن عبد الرحمن بن حمّاد ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن رجل ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، وذكر الحديث الأوّل نحوه.
أوحى الله إلى موسى بن عمران عليهالسلام أتدري يا موسى لم انتجبتك من خلقي واصطفيتك لكلامي ؟ فقال : لا يا ربّ ، فأوحى الله إليه : إنّي اطلعت إلى الأرض فلم أجد عليها أشد´ تواضعاً لي منك ، فخرّ موسى ساجداً وعفّر خدّيه في التراب تذلّلاً منه لربّه ^عزّ وجلّ ، فأوحى الله إليه : ارفع رأسك يا موسى ، وأمرّ يدك على موضع سجودك ، وامسح بها وجهك وما نالته من بدنك ، فإنّه أمان من كلّ سقم وداء وآفة وعاهة.
عن موسى بن جعفر عليهالسلام ، أنّه قال : تقول في سجدة الشكر : « اللهم إنّي أُشهدك ، وأُشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك ، أنّك أنت الله ربّي ، والاسلام ديني ، ومحمّداً نبيي ، وعلياً والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمّد بن علي وجعفر بن محمّد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمّد بن علي وعلي بن محمّد والحسن بن علي والحجّة بن الحسن بن علي أئمّتي ، بهم أتولّى ومن أعدائهم أتبرّأ ، اللهم إنّي انشدك دم المظلوم » ثلاثاً ، « اللهمّ إنّي انشدك بايوائك على نفسك لأعدائك لتهلكنّهم بأيدينا وأيدي المؤمنين ، اللهمّ إني انشدك بايوائك على نفسك لاوليائك لتظفرنّهم بعدوّك وعدوّهم ، أن تصلّي على محمّد وعلى المستحفظين من آل محمّد» ثلاثاً ، «اللهمّ إنّي أسألك اليسر بعد العسر» ثلاثاً ، ثم ضع خدّك الأيمن على الأرض وتقول : يا كهفي حين تعييني المذاهب وتضيق عليّ الأرض بما رحبت ، يا بارىء خلقي رحمة بي وكنت عن خلقي غنيّاً ، صلّ على محمّد وآل محمّد وعل المستحفظين من آل محمّد ، ثلاثاً ، ثمّ تضع خدّك الأيسر على الأرض وتقول : يا مذلّ كلّ جبّار ، ويا معزّ كلّ ذليل ، قد وعزّتك بلغ مجهودي ثلاثاً ، ثم تعود للسجود وتقول مائة مرّة : «شكراً شكراً» ثمّ تسأل حاجتك ، إن شاء الله.
أنّه قال : كتب إليّ أبو الحسن الرضا عليهالسلام : قل في سجدة الشكر مائة مرّة : شكراً شكراً ، وإن شئت : عفواً عفواً.
^قال الصدوق : وقال الصادق عليهالسلام : إنّ العبد إذا ^سجد فقال : يا ربّ يا ربّ ، حتّى ينقطع نفسه ، قال له الرب تبارك وتعالى : لبّيك ، ما حاجتك.
^محمّد بن الحسن في ( المصباح ) عن علي بن الحسين عليهالسلام ، أنّه كان يقول في سجدة الشكر مائة مرّة : الحمد لله شكراً ، وكلّما قاله عشر مرّات قال : شكراً للمجيب ، ثمّ يقول : يا ذا المنّ الذي لا ينقطع أبداً ، ولا يحصيه غيره عدداً ، ويا ذا المعروف الذي لا ينفد أبداً ، يا كريم يا كريم يا كريم ، ثمّ يدعو ويتضرّع ويذكر حاجته.
عن أبيه قال : خرجت مع أبي الحسن موسى عليهالسلام إلى بعض أمواله ، فقام إلى صلاة الظهر ، فلمّا فرغ خرّ لله ساجداً ، فسمعته يقول بصوت حزين وتغرغر دموعه : ربّ عصيتك بلساني ولو شئت وعزّتك لأخرستني ، وعصيتك ببصري ولو شئت وعزّتك لأكمهتني ، وعصيتك بسمعي ولو شئت وعزّتك لأصممتني ، وعصيتك بيدي ولو شئت وعزّتك لكنعتني ، وعصيتك برجلي ولو شئت وعزّتك لجذمتني ، وعصيتك بفرجي ولو شئت وعزّتك لعقمتني ، وعصيتك بجميع جوارحي التي أنعمت بها عليّ وليس هذا جزاؤك منّي ، قال : ثمّ أحصيت له ألف مرّة وهو يقول : العفو ، العفو ، قال : ثمّ ألصق خدّه الأيمن بالأرض فسمعته وهو يقول بصوت حزين : بؤت إليك بذنبي ، عملت سوءاً وظلمت نفسي ، فاغفر لي ، فإنّه لا يغفر الذنوب غيرك يا مولاي ، ثلاث مرّات ، ثمّ ألصق خدّه الأيسر بالأرض فسمعته وهو يقول : ارحم من أساء ^واقترف واستكان واعترف ، ثلاث مرّات ، ثمّ رفع رأسه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان في سفر يسير على ناقة له إذ نزل فسجد خمس سجدات ، فلمّا ركب قالوا : يا ^رسول الله ، إنّا رأيناك صنعت شيئاً لم تصنعه ، فقال : نعم ، استقبلني جبرئيل فبشّرني ببشارات من الله عزّ وجلّ ، فسجدت شكراً لله ، لكلّ بشرى سجدة.
إذا ذكر أحدكم نعمة الله عزّ وجلّ فليضع خدّه على التراب شكراً لله ، فإن كان راكباً فلينزل فليضع خدّه على التراب ، وإن لم يكن يقدر على النزول للشهرة فليضع خدّه على قربوسه ، فإن لم يقدر فليضع خدّه على كفّه ، ثمّ ليحمد الله على ما أنعم عليه.
عن هشام بن أحمر قال : كنت أسير مع أبي الحسن عليهالسلام في بعض أطراف المدينة إذ ثنى رجله عن دابّته فخرّ ساجداً فأطال وأطال ، ثمّ رفع رأسه وركب دابّته ، فقلت : جعلت فداك ، قد أطلت السجود ، فقال : إنّي ذكرت نعمة أنعم الله بها عليّ فأحببت أن أشكر ربّي.
إذا ذكرت نعمة الله ^عليك وكنت في موضع لا يراك أحد فألصق خدّك بالأرض ، وإذا كنت في ملأ من الناس فضع يدك على أسفل بطنك ، وأحن ظهرك ، وليكن تواضعاً لله عزّ وجلّ ، فإنّ ذلك أحبّ ، ويُرى أنّ ذلك غمز وجدته في أسفل بطنك.
عن أبيه الربيع بن يونس قال : سألت جعفر بن محمّد عليهالسلام عن سجدة الشكر التي سجدها أمير المؤمنين عليهالسلام ، ما كان سببها ؟ فذكر حديثاً طويلاً في آخره : أنّ جبرئيل عليهالسلام نزل علي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا محمّد ، هذا ابن عمّك علي - إلى أن قال - إنّ الله جعلك سيّد الأنبياء ، وجعل عليّاً سيّد الأوصياء وخيرهم ، وجعل الأئمّة من ذرّيتكما ، قال : فأخبر علياً عليهالسلام بذلك فسجد علي عليهالسلام لله عزّ وجلّ ، وجعل يقلّب وجهه على الأرض شكراً.
أيّما مؤمن سجد سجدة لشكر نعمة في غير صلاة كتب الله له بها عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيّئات ، ورفع له عشر درجات في الجنان.
عن جابر قال : قال أبو جعفر محمّد بن علي الباقر عليهالسلام : إنّ أبي - علي بن الحسين عليهالسلام - ما ذكر لله عزّ وجلّ نعمة عليه إلاّ سجد ، ولا قرأ آية من كتاب الله عزّ وجلّ فيها سجود إلاّ سجد ، ولا دفع الله عنه سوء يخشاه أوكيد كائد إلا سجد ، ولا فرغ من صلاة مفروضة إلاّ سجد ، ولا وفّق لإصلاح بين اثنين إلاّ سجد ، وكان أثر السجود في جميع مواضع سجوده ، فسمّي السجاد لذلك.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام بالمدينة وهو راكب حماره ، فنزل وقد كنّا صرنا إلى السوق أو قريباً منه ، قال : فنزل فسجد وأطال السجود ، ثمّ رفع رأسه إليّ ، فقلت له : رأيتك نزلت فسجدت ؟ ! فقال : إنّي ذكرت نعمة لله عزّ وجلّ ، قال : قلت : قريباً من السوق والناس يجيئون ويذهبون ؟ ! فقال : إنّه لم يرني أحد غيرك.
إن الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) إِنَّ الَّذِينَ يَستَكبِروُنَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلوُنَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ( #/Q# ) قال : هو الدعاء
سمعته يقول في حديث : إنّ الدعاء هو العبادة ، إنّ الله عزّ وجل يقول : ( #Q# ) إِنَّ الَّذِينَ يَستَكبِروُنَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلوُنَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q# وقال : ( #Q# ) ادعُونِي أَستَجِب لَكُم ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q#.
وما أحد أبغض إلى الله عزّ وجلّ ممّن ^يستكبر عن عبادته ولا يسأل ما عنده.
الدعاء هو العبادة التي قال الله : ( #Q# ) إِنَّ الَّذِينَ يَستَكبِروُنَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلوُنَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ( #/Q# ) #Q# ) ، ( #/Q#
لو أن عبداً سدّ فاه ولم يسأل لم يعط شيئاً ، فسل تعط.
من لم يسأل الله عزّ وجلّ من فضله افتقر.
^أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) : نقلاً من كتاب ( الدعاء ) لمحمّد بن الحسن الصفّار :
^وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لتسألنّ الله أو ليغضبنّ عليكم ، إن لله عباداً يعملون فيعطيهم ، وآخرين يسألونه صادقين فيعطيهم ، ثمّ يجمعهم في الجنّة ، فيقول الذين عملوا : ربّنا عملنا فأعطيتنا ، فبما أعطيت هؤلاء ؟ فيقول : هؤلاء عبادي ، أعطيتكم أجوركم ولم ألتكم من أعمالكم شيئاً ، وسألني هؤلاء فأعطيتهم وهو فضلي أُوتيه من أشاء.
قلت له : ( #Q# ) إِنَّ إِبرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ( #/Q# ) ؟ قال : الأوّاه هو الدعّاء.
سل تعط يا ميسرّ ، إنّه ليس من باب يقرع إلاّ يوشك ان يفتح لصاحبه.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام رجلاً دعّاءً.
^وبهذا الإسناد قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الدعاء ترس المؤمن ، ومتى تكثر قرع الباب يفتح لك.
الدعاء كهف الإجابة كما أنّ السحاب كهف المطر.
^وبأسانيد تأتي عن أبي عبدالله عليهالسلام - في رسالة طويلة - قال : أكثروا من أن تدعوا الله ، فإنّ الله يحبّ من عباده المؤمنين أن يدعوه ، وقد وعد عباده المؤمنين الاستجابة ، والله مصيّر دعاء المؤمنين يوم القيامة لهم عملاً يزيدهم في الخير.
الدعاء يردّ ^القضاء بعد ما أبرم إبراماً ، فأكثر من الدعاء ، فإنّه مفتاح كلّ رحمة ، ونجاح كلّ حاجة ، ولا ينال ما عند الله عزّ وجلّ إلا بالدعاء ، وإنّه ليس باب يكثر قرعه إلا يوشك أن يفتح لصاحبه.
^أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) : عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما من مسلم دعا لله سبحانه دعوة ليس فيها قطيعة رحم ولا إثم إلاّ أعطاه الله بها أحد خصال ثلاثة : إمّا أن يعجّل دعوته ، وإمّا أن يدّخر له ، وإمّا أن يدفع عنه من السوء مثلها ، قالوا يا رسول الله ، إذن نكثر ؟ قال : أكثروا.
^قال : وعن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : الدعاء مخّ العبادة ، وما من مؤمن يدعو الله إلاّ استجاب له ، إمّا أن يعجّل له في الدنيا ، أو يؤجّل له في الآخرة ، وإمّا أن يكفّر عنه من ذنوبه بقدر ما دعا ، ما لم يدع بمأثم.
وأبخل الناس من بخل بالسلام.
^قال : وقال الباقر عليهالسلام : ولا تملّ من الدعاء ، فإنّه من الله بمكان.
^وعن علي عليهالسلام : ما كان الله ليفتح باب الدعاء ويغلق عليه باب الاجابة.
^وقال عليهالسلام : من أُعطي الدعاء لم يحرم الإجابة.
^وعنه عليهالسلام : الدعاء مخّ العبادة.
عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما فتح لأحد باب دعاء إلاّ فتح الله له فيه باب إجابة ، فإذا فتح لأحدكم باب دعاء فليجهد ، فإن الله لا يملّ حتى تملّوا . ^قال أبو الطيّب : الملل من الانسان الضجر والسأمة ومن الله على جهة الترك للفعل.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) في ( الخصال ) :
يا معاوية ، من اُعطي ثلاثة لم يحرم ثلاثة : من اُعطي الدعاء اُعطي الإجابة ، ومن أُعطي الشكر أُعطي الزيادة ، ومن أُعطي التوكّل أُعطي الكفاية ، فإنّ الله يقول في كتابه : ( #Q# ) وَمَن يَتَوَكَّل عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسبُهُ ( #/Q# ) ( #Q# ) لَئِن شَكَرتُم لَأَزِيدَنَّكُم ( #/Q# ) ويقول : ( #Q# ) ادعُونِي أَستَجِب لَكُم ( #/Q# ).
عن الرضا عليهالسلام ، عن آبائه ، عن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا علي ، أُوصيك بالدعاء فإنّ معه الإجابة ، وبالشكر فإنّ معه المزيد ، وأنهاك عن أن تخفر عهداً وتعين عليه ، وأنهاك عن المكر فإنّه لا يحيق المكر السيّيء إلاّ بأهله ، وأنهاك عن البغي فإنّه من بغي عليه لينصرنّه الله.
أفضل العبادة الدعاء.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أيّ العبادة أفضل ؟ فقال : ما من شيء أفضل عند الله عزّ وجلّ من أن يسأل ويطلب ممّا عنده
عليكم بالدعاء فإنّكم لا تقربون بمثله
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ في الأرض الدعاء ، وأفضل العبادة العفاف
^وبالإسناد الآتي عن أبي عبدالله عليهالسلام - في رسالة طويلة - قال : وعليكم بالدعاء فإنّ المسلمين لم يدركوا نجاح الحوائج عند ربّهم بأفضل من الدعاء ، والرغبة إليه ، والتضرّع إلى الله والمسألة ، فارغبوا فيما رغبكم الله فيه ، وأجيبوا الله إلى ما دعاكم لتفلحوا وتنجحوا من عذاب الله.
^أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) قال : قال الباقر عليهالسلام لبريد بن معاوية وقد سأله : كثرة القراءة أفضل أم كثرة الدعاء ؟ فقال : كثرة الدعاء أفضل ، ثم قرأ : ( #Q# ) قُل مَا يَعبَؤُا بِكُم رَبِّي لَولَا دُعَاؤُكُم ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q#.
^قال : وعن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : أفضل العبادة الدعاء ، وإذا أذن الله لعبد في الدعاء فتح له أبواب الرحمة ، إنّه لن يهلك مع الدعاء أحد.
عليكم بالدعاء فإنّكم لا تتقرّبون بمثله ، ولا تتركوا صغيرة لصغرها أن تدعوا بها ، إن صاحب الصغار هو صاحب الكبار.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ الله أحبّ شيئاً لنفسه وأبغضه لخلقه ، أبغض لخلقه المسألة ، وأحبّ لنفسه أن يسأل ، وليس شيء أحب إلى الله عزّ وجلّ من أن يسأل ، فلا يستحيي أحدكم أن يسأل الله من فضله ولو شسع نعل . ^ووراه الصدوق مرسلاً.
^أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) قال : في الحديث القدسي : يا موسى ، سلني كلّ ما تحتاج إليه ، حتى علف شاتك وملح عجينك.
^محمّد بن أبي القاسم الطبري في ( بشارة المصطفى ) :
إنّ الله تبارك وتعالى يعلم ما يريد العبد إذا دعاه ، ولكنّه يحبّ أن تبثّ إليه الحوائج ، فإذا دعوت فسمّ حاجتك.
^قال : وفي حديث آخر : قال : قال : إنّ الله يعلم حاجتك وما تريد ولكن يحبّ أن تبثّ إليه الحوائج.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : أوصني ، قال : أُوصيك بتقوى الله ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وحسن الصحابة لمن صحبك ، وإذا كان قبل طلوع الشمس وقبل الغروب فعليك بالدعاء واجتهد ، ولا يمنعك من شيء تطلبه من ربّك ، ولا تقول : هذا ما لا أعطاه ، وادع فإن الله يفعل ما يشاء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال لي : يا ميسّر ، ادع ولا تقل : إنّ الأمر قد فُرغ منه ، إنّ عند الله عزّ وجلّ منزلة لا تنال إلاّ بمسأله
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : ادع ولا تقل : قد فُرغ من الأمر ، فإنّ الدعاء هو العبادة - إلى أن قال - إنّ الله يقول : ( #Q# ) ادعُونِي أَستَجِب لَكُم ( #/Q# ) #Q# ) ( #/Q#.
عن رجل قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام - في حديث - : ادع الله عزّ وجلّ ولا تقل : إنّ الأمر قد فُرغ منه . ^قال زرارة : إنّما يعني : لا يمنعك إيمانك بالقضاء والقدر أن تبالغ بالدعاء وتجتهد فيه ، أو كما قال.
ادعه ولا تقل : قد فُرغ من الأمر ، فإنّ الدعاء هو العبادة ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) إِنَّ الَّذِينَ يَستَكبِرُونَ عَن عِبَادَتِي سَيَدخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) ادعُونِي أَستَجِب لَكُم ( #/Q# ).
عن أبي ولاّد قال : قال أبو الحسن موسى عليهالسلام : عليكم بالدعاء فإن الدعاء لله والطلب إلى الله يردّ البلاء وقد قدّر وقضي ولم يبق إلاّ إمضاؤه ، فإذا دُعي الله عزّ وجلّ وسئل صرف البلاء صرفه.
قال علي بن الحسين عليهالسلام : إنّ الدعاء والبلاء ليترافقان إلى يوم القيامة ، إنّ الدعاء ليردّ البلاء وقد أبرم إبراماً.
إنّ الدعاء يردّ القضاء وقد نزل من السماء وقد ابرم إبراماً.
( عن أبي عبدالله عليهالسلام ) قال : سمعته يقول : إنّ الدعاء يردّ القضاء ، ينقضه كما ينقض السلك وقد أُبرم إبراماً.
عن ^عمر بن يزيد قال : سمعت ابا الحسن عليهالسلام يقول : إنّ الدعاء يردّ ما قد قدّر وما لم يُقدّر ، قلت : وما قد قدّر قد عرفته ، فما لم يقدر ؟ قال : حتى لا يكون.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال لي : ألا أدلّك على شيء لم يستثن فيه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قلت : بلى ، قال : الدعاء يردّ القضاء وقد أُبرم إبراماً ، وضمّ أصابعه.
إنّ الله عزّ وجلّ ليدفع بالدعاء الأمر الذي علمه ان يدعى له فيستجيب ، ولولا ما وفّق العبد من ذلك الدعاء لأصابه منه ما يجتثّه من جديد الأرض.
كان علي بن الحسين عليهالسلام يقول : الدعاء يدفع البلاء النازل ما لم ينزل.
إنّ الدعاء ليردّ القضاء
الدعاء أنفذ من السنان الحديد.
إنّ الدعاء أنفذ من السنان.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الدعاء سلاح المؤمن ، وعمود الدين ، ونور السماوات والأرض.
^وبهذا الإسناد قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الدعاء مفاتيح النجاح ، ومقاليد الفلاح ، وخير الدعاء ما صدر
^وبهذا الإسناد قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : ألا أدلّكم على سلاح ينجيكم من أعدائكم ، ويدرّ أرزاقكم ؟ قالوا : بلى ، قال : تدعون ربّكم بالليل والنهار فإنّ سلاح المؤمن الدعاء.
عن الرضا عليهالسلام ، أنّه كان يقول لأصحابه : عليكم بسلاح الأنبياء ، فقيل : ما سلاح الأنبياء ؟ قال : الدعاء.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الدعاء ترس المؤمن ، ومتى تكثر قرع الباب يفتح لك.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( المجازات النبويّة ) عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : الدعاء سلاح المؤمن وعمود الدين.
التحدّث بنعم الله شكر ، وترك ذلك كفر ، فارتبطوا نعم ربّكم بالشكر ، وحصّنوا أموالكم بالزكاة ، وادفعوا بالبلاء بالدعاء ، فإن الدعاء جنّة منجية ، تردّ البلاء وقد أُبرم إبراماً.
من تقدّم في الدعاء استجيب له إذا نزل به البلاء ، وقيل : صوت معروف ، ولم يحجب
عن ^أبي عبدالله عليهالسلام قال : إنّ الدعاء في الرخاء يستخرج الحوائج في البلاء.
من سرّه أن يستجاب له في الشدّة فليكثر الدعاء في الرخاء.
كان جدّي يقول : تقدّموا في الدعاء ، فإنّ العبد إذا كان دعّاءً فنزل به البلاء فدعا قيل : صوت معروف ، وإذا لم يكن دعّاءً فنزل به البلاء فدعا قيل : أين كنت قبل اليوم ؟
من تخوّف بلاء يصيبه فتقدّم فيه بالدعاء لم يره الله ذلك البلاء أبداً.
عمّن حدّثه ، عن أبي الحسن الأوّل عليهالسلام ، ( عن أبيه ) قال : ^كان علي بن الحسين عليهالسلام يقول : الدعاء بعدما ينزل البلاء لا ينتفع به.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ادفعوا أبواب البلاء بالدعاء.
عن الصادق عليهالسلام ، عن آبائه ، عن علي عليهالسلام ، أنّه كان يقول : ما من أحد أُبتلي وإن عظمت بلواه أحقّ بالدعاء من المعافي الذي لا يأمن البلاء.
قال الفضل بن العبّاس : قال لي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : احفظ الله يحفظك ، احفظ الله تجده ^أمامك ، تَعرّف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدّة
^الحسين بن بسطام وأخوه عبدالله في كتاب ( طب الأئمة ) :
عن أبيه علي بن الحسين عليهالسلام ، أنّه كان يقول : لم أر مثل التقدّم في الدعاء ، فإنّ العبد ليس تحضره الاجابة في كلّ ساعة.
^محمد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : ما المبتلى الذي قد اشتد به البلاء بأحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء.
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) : عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة ، فاذا سألت فاسأل الله ، وإذا استعنت فاستعن بالله.
عن أبي ولاد قال : قال أبوالحسن موسى عليهالسلام : ما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيلهمه الله عز وجل الدعاء إلا كان كشف ذلك البلاء وشيكا ، وما من بلاء ينزل على عبد مؤمن فيمسك عن الدعاء إلا كان ذلك البلاء طويلا ، فاذا نزل البلاء فعليكم بالدعاء والتضرع إلى الله عز وجل.
هل تعرفون طول البلاء من قصره ؟ قلنا : لا ، قال : إذا ألهم احدكم الدعاء عند البلاء فاعلموا أن البلاء قصير.
ثلاث لا يضر معهن شيء : الدعاء عند الكربات ، والاستغفار عند الذنب ، والشكر عند النعمة.
عليك بالدعاء فانه شفاء من كل داء.
اشتكى بعض ولده فقال : يا بني ، قل : اللهم اشفني بشفائك ، وداوني بدوائك ، وعافني من بلائك ، فإني عبدك وابن عبدك.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) فَمَا استَكَانُوا لِرَبِّهِم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ( #/Q# ) قال : الاستكانة هي الخضوع ، والتضرع رفع اليدين والتضرع بهما . ^وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي أيوب ، عن محمد بن مسلم ، مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله عز وجل ( #Q# ) فَمَا استَكَانُوا لِرَبِّهِم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ ( #/Q# ) قال : التضرع رفع اليدين.
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يرفع يديه إذا ابتهل ودعا كما يستطعم المسكين.
^قال : وفيما أوحى الله إلى موسى : ألق كفّيك ذلاً بين يدي كفعل العبد المستصرخ إلى سيده ، فاذا فعلت ذلك رحمت وأنا أكرم القادرين.
ذلك في علمه وإحاطته وقدرته سواء ، ولكنه عز وجل أمر أولياءه وعباده برفع أيديهم إلى السماء نحو العرش لأنه جعله معدن الرزق ، فثبتنا ما ثبته القرآن والأخبار عن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم حين قال : ارفعوا أيديكم إلى الله عز وجل.
إن الله استعبد خلقه بضروب من العبادة - إلى أن قال - واستعبد خلقه عند الدعاء ^والطلب والتضرع ببسط الأيدي ورفعها إلى السماء لحال الاستكانة وعلامة العبودية والتذلل له.
مرّ بي رجل وأنا أدعو في صلاتي بيساري ، فقال : يا عبدالله بيمينك ، فقلت يا عبدالله ، إن لله تبارك وتعالى حقا على هذه كحقه على هذه ، وقال : الرغبة : تبسط يديك وتظهر باطنهما ، والرهبة : تظهر ظهرهما ، والتضرع : تحرك السبابة اليمنى يمينا وشمالا ، والتبتل : تحرك السبابة اليسرى ترفعها في السماء رسلا وتضعها ، والابتهال : تبسط يدك وذراعك إلى السماء ، والابتهال حين ترى أسباب البكاء.
الرغبة أن تستقبل ببطن كفيك إلى السماء ، والرهبة أن تجعل ظهر كفيك إلى السماء ، وقوله : ( #Q# ) وَتَبَتَّل إِلَيهِ تَبتِيلًا ( #/Q# ) قال : الدعاء بأصبع واحدة تشير بها ، والتضرع تشير بأصبعيك وتحركهما ، والابتهال رفع اليدين وتمدهما ، وذلك عند الدمعة ، ثم ادع.
عن محمد بن مسلم وزرارة قالا : قلنا لأبي عبدالله عليهالسلام : كيف المسألة إلى الله تبارك وتعالى ؟ قال : تبسط كفيك ، قلنا : كيف الاستعاذة ؟ قال : تقضي بكفيك ، والتبتل : الايماء بالاصبع ، والتضرع : تحريك الاصبع ، والابتهال أن تمد يديك جميعا.
عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ذكر الرغبة وأبرز باطن راحتيه إلى السماء وهكذا الرهبة ، وجعل ظهر كفيه إلى السماء وهكذا التضرع ، وحرك أصابعه يمينا وشمالا وهكذا التبتل ، ويرفع أصابعه مرة ويضعها مرة وهكذا الابتهال ، ومد يده تلقاء وجهه إلى القبلة ، ولا تبتهل حتى تجري الدمعة.
قال : سألته عن الدعاء ورفع اليدين ؟ فقال : على أربعة أوجه : أما التعوذ فتستقبل القبلة بباطن كفيك ، وأما الدعاء في الرزق فتبسط كفيك وتفضي بباطنهما إلى السماء ، وأما التبتل فايماء بأصبعك السبابة ، وأما الابتهال فرفع يديك تجاوز بهما رأسك ، ودعاء التضرع أن تحرك أصبعك السبابة مما يلى وجهك وهو دعاء الخيفة.
التبتل أن تقلب كفيك في الدعاء إذا دعوت ، والابتهال أن تبسطهما وتقدمهما ، والرغبة أن تستقبل براحتيك السماء وتستقبل بهما وجهك ، والرهبة أن ( تلقى بكفيك ) فترفعهما إلى الوجه ، والتضرع أن تحرك أصبعيك وتشير بهما.
^قال : وفي حديث آخر : أن البصبصة أن ترفع سبابتيك إلى السماء ، وتحركهما وتدعو.
وابن سنان ) - في حديث - عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) أنه لما دعا على داود بن علي رفع يديه فوضعهما على منكبيه ، ثم بسطهما ، ثم دعا بسبابته ، فقلت له : فرفع اليدين ما هو ؟ قال : الابتهال ، قلت : فوضع يديك وجمعهما ؟ قال : التضرع ، قلت : ورفع الاصبع ؟ قال : البصبصة.
عن أبيه أنه كان يقول : إذا سألت الله فاسأله ببطن كفيك ، وإذا تعوذت فبظهر كفيك ، وإذا دعوت فباصبعيك.
ما أبرز عبد يده إلى الله العزيز الجبار إلا استحيى الله عز وجل أن يردها صفرا حتى يجعل فيها من فضل رحمته ما يشاء ، فاذا دعا أحدكم فلا يرد يده حتى يمسح على وجهه ورأسه . ^محمد بن على بن الحسين قال : قال أبوجعفر عليهالسلام : ما بسط ^عبد يديه ، وذكر مثله ، إلا أنه قال : فلا يرد يديه حتى يمسح بهما وجهه ورأسه.
^قال : وفي خبر آخر : على وجهه وصدره.
لما استسقى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وسقي الناس حتى قالوا : إنه الغرق ، وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بيده وردها : « اللهم حوالينا ولا علينا » قال : فتفرق السحاب ، فقالوا : يا رسول الله ، استسقيت لنا فلم نسق ثم استسقيت لنا فسقينا ؟ ! قال : إني دعوت وليس لي في ذلك نية ثم دعوت ولي في ذلك نية.
إذا دعوت فاقبل بقلبك وظن حاجتك بالباب.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال الله عز وجل : من سألني وهو يعلم أني أضر وأنفع استجبت له.
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ادعوا الله وأنتم موقنون بالاجابة.
^قال : وأوحى الله إلى موسى : ما دعوتني ورجوتني فاني سامع لك.
عن آبائه في - وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : لا يقبل الله دعاء قلب ساه.
إن الله عز وجل لا يستجيب دعاء بظهر قلب ساه ، فاذا دعوت فاقبل بقلبك ثم استيقن بالاجابة.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا يقبل الله عز وجل دعاء قلب لاه . ^وكان علي عليهالسلام يقول : إذا دعا أحدكم للميت فلا يدعو له وقلبه لاه عنه ، ولكن ليجتهد له في الدعاء.
إن الله عز وجل لا يستجيب دعاء بظهر قلب قاس.
إذا دعوت فاقبل بقلبك وظن حاجتك بالباب.
إن العبد إذا عجل فقام لحاجته يقول الله عز وجل : أما يعلم عبدي أني أنا الله الذي أقضي الحوائج.
إن العبد إذا دعا لم يزل الله تبارك وتعالى في حاجته ما لم يستعجل . ^و
لا يزال المؤمن بخير ورجاء رحمة من الله عز وجل ما لم يستعجل فيقنط ويترك الدعاء ، قلت له : كيف يستعجل ؟ قال : يقول : قد دعوت منذ كذا وكذا وما أرى الاجابة.
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) : عن أبي جعفر الجواد عليهالسلام قال : ما استوى رجلان في حسب ودين قط إلا كان أفضلهما عند الله عز وجل أدبهما ، قال : قلت : جعلت فداك ، قد عرفت فضله عند الناس في النادي والمجالس ، فما فضله عند الله عز وجل ؟ قال : بقراءة القرآن كما انزل ، ودعائه الله عز وجل من حيث لا يلحن ، وذلك إن الدعاء الملحون لا يصعد إلى الله عز وجل.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : جعلت فداك إني قد سألت الله حاجة منذ كذا وكذا سنة وقد دخل قلبي من إبطائها شيء ؟ فقال : يا أحمد ، إياك والشيطان أن يكون له عليك سبيل حتى يقنطك - إلى أن قال - إن صاحب النعمة في الدنيا إذا سأل فاعطي طلب غير الذي سأل وصغرت النعمة في عينه ، فلا يشبع من شيء وإذا كثر النعم كان المسلم من ذلك على خطر ، للحقوق التي تجب عليه وما يخاف من ^الفتنة فيها ، أخبرني عنك : لو أني قلت لك قولا كنت تثق به مني ؟ فقلت له : جعلت فداك ، إذا لم أثق بقولك فبمن أثق وأنت حجة الله على خلقه ؟ ! قال : فكن بالله أوثق ، فانك على موعد من الله عز وجل ، أليس الله يقول : ( #Q# ) وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعوَةَ الدَّاع إِذَا دَعَانِ ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) لاَ تَقنُطُوا مِن رَحمَةِ اللهِ ( #/Q# ) ؟ ! وقال : ( #Q# ) وَاللهُ يَعِدُكُم مَغفِرَةً مِنهُ وَفَضلًا ( #/Q# ) ؟ ! فكن بالله أوثق منك بغيره ، ولا تجعلوا في أنفسكم إلا خيرا فانه مغفور لكم.
كان بين قول الله عز وجل ( #Q# ) قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا ( #/Q# ) وبين أخذ فرعون أربعين عاما.
إن المؤمن ليدعو فيؤخر إجابته إلى يوم الجمعة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : يستجاب للرجل الدعاء ثم يؤخر ؟ قال : نعم ، عشرين سنة.
والله ، لا يلح عبد مؤمن على الله في حاجته إلا قضاها له.
إن الله عز وجل كره إلحاح الناس بعضهم على بعض في المسألة وأحب ذلك لنفسه ، إن الله عز وجل يحبّ أن يسأل ويطلب ما عنده.
لا والله ، لا يلح عبد على الله عز وجل إلا استجاب له.
قال ^رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : رحم الله عبدا طلب من الله عزّ وجلّ حاجة فألح في الدعاء استجيب له أو لم يستجب ، وتلا هذه الآية : ( #Q# ) وَأَدعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيّاً ( #/Q# ).
لو لا إلحاح المؤمنين على الله في طلب الرزق لنقلهم من الحال التي هم فيها إلى ( ما هو ) أضيق منها . ^و
إن الله جبل بعض المؤمنين على الايمان فلا يرتدون أبدا ، ومنهم من اعير الايمان عارية ، فاذا هو دعا وألح في الدعاء مات على الايمان.
عليكم بالدعاء والالحاح على الله في الساعة التي لا يخيب الله عزّ وجلّ فيها برا ولا فاجرا ، قلت : وأي ساعة هي ؟ قال : هي الساعة التي دعا فيها أيوب وشكا إلى الله بليته فكشف الله عز وجل ما به من ضر ، ودعا فيها يعقوب فرد الله عليه يوسف وكشف الله كربته ، ودعا فيها ^محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم فكشف الله عز وجل كربته ومكنه من أكتاف المشركين بعد اليأس ، أنا ضامن أن لا يخيب الله في ذلك الوقت برا ولا فاجراً ، البر يستجاب له في نفسه وغيره ، والفاجر يستجاب له في غيره ويصرف الله إجابته إلى ولي من أوليائه ، فاغتنموا الدعاء في ذلك الوقت.
سل حاجتك وألح في الطلب فان الله يحب إلحاح الملحين من عباده المؤمنين.
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إن الله عز وجل يحب السائل اللحوح.
^قال : وقال عليهالسلام : رحم الله عبدا طلب من الله حاجة فألح في الدعاء.
^قال : وفي التوراة ان الله يقول : يا موسى ، من رجاني ألح في مسألتي.
^قال : وفي زبور داود يقول الله عز وجل : يابن آدم ، تسألني وأمنعك لعلمي بما ينفعك ، ثم تلح علي بالمسألة فاعطيك ما سألت.
: إن المؤمن ليسأل الله عز وجل حاجة فيؤخر عنه تعجيل إجابته حبا لصوته واستماع نحيبه ، ثم قال : والله ما أخر الله عز وجل عن المؤمنين ما يطلبون من هذه الدنيا خير لهم عما عجل لهم منها ، وأي شيء الدنيا ، إن أبا جعفر عليهالسلام كان يقول : ينبغي للمؤمن أن يكون دعاؤه في الرخاء نحوا من دعائه في الشدة ، ليس إذا اعطي فتر ، فلا تمل الدعاء فانه من الله عز وجل بمكان.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ربما دعا الرجل بالدعاء فاستجيب له ثم أُخّر ذلك إلى حين ؟ قال : فقال : نعم ، قلت : ولم ذاك ، ليزداد من الدعاء ؟ قال : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ^قال : إن العبد ليدعو فيقول الله عز وجل للملكين : قد استجبت له ولكن احبسوه بحاجته فاني احب أن أسمع صوته ، وإن العبد ليدعو ، فيقول الله تبارك وتعالى : عجلوا له حاجته فاني أبغض صوته.
إن العبد الولي لله يدعو الله عز وجل في الأمر ينوبه فيقال للملك الموكل به : اقض لعبدي حاجته ولا تعجلها فاني أشتهي أن أسمع صوته ونداءه وصوته ، وإن العبد العدو لله عز وجل ليدعو الله عز وجل في الأمر ينوبه فيقال للملك الموكل به : اقض حاجته وعجلها فاني أكره أن أسمع صوته ونداءه وصوته ، قال : فيقول الناس : ما اعطي هذا إلا لكرامته ، ولا منع هذا إلا لهوانه.
إن المؤمن ليدعو الله عز وجل في حاجته فيقول الله عز وجل : أخروا إجابته شوقا إلى صوته ودعائه ، فاذا كان يوم القيامة قال الله عز وجل : عبدي ، دعوتني فأخرت إجابتك وثوابك كذا وكذا ، ودعوتني في كذا وكذا فأخرت إجابتك وثوابك كذا وكذا ، قال : فيتمنى المؤمن أنه لم يستجيب له دعوة في الدنيا مما يرى من حسن الثواب.
عليهالسلام - في حديث - أن رجلا قال لابراهيم الخليل عليهالسلام إن لي دعوة منذ ( ثلاث سنين ) ما اجبت فيها بشيء ، فقال له إبراهيم : إن الله إذا أحب عبدا احتبس دعوته ليناجيه ويسأله ويطلب إليه ، وإذا أبغض عبدا عجل دعوته ( وألقى ) في قلبه اليأس منها.
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) عن جابر بن عبدالله قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن العبد ليدعو الله وهو يحبه فيقول لجبرئيل : اقض لعبدي هذا حاجته وأخرها ، فإني احب أن لا أزال أسمع صوته.
دعوة العبد سرا دعوة واحدة تعدل سبعين دعوة علانية.
^
اطلبوا الدعاء في أربع ساعات : عند هبوب الرياح ، وزوال الافياء ، ونزول القطر ، وأول قطرة من دم القتيل المؤمن ، فان أبواب السماء تفتح عند هذه الأشياء.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : اغتنموا الدعاء عند أربع : عند قراءة القرآن ، وعند الأذان ، وعند نزول الغيث ، وعند التقاء الصفين للشهادة.
كان أبي إذا كانت له ^إلى الله حاجة طلبها في هذه الساعة ، يعني زوال الشمس.
يرفعه إلى أمير المؤمنين عليهالسلام قال : من قرأ مائة آية من القرآن ، من أي القرآن شاء ، ثم قال : يا الله ، سبع مرات ، فلو دعا على الصخرة لقلعها ، إن شاء الله.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : اغتنموا الدعاء عند خمسة مواطن : عند قراءة القرآن ، وعند الأذان ، وعند نزول الغيث ، وعند التقاء الصفين للشهادة ، وعند دعوة المظلوم ، فانها ليس لها حجاب دون العرش . ^وعن أبيه ، عن سعد ، عن عبدالله بن محمد بن عيسى ، عن أبيه عن ابن المغيرة ، عن السكوني ، مثله.
عن علي عليهالسلام ، فيما علم أصحابه : تفتح أبواب السماء في خمسة مواقيت : عند نزول الغيث وعند الزحف ، وعند الأذان ، وعند قراءة القرآن ، ومع زوال الشمس ، وعند طلوع الفجر.
ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة ، وساعات النهار اثنتا عشرة ساعة ، وأفضل ساعات الليل والنهار أوقات الصلاة ، ثم قال عليهالسلام : إنه إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء ، وهبت الرياح ، ونظر الله عز وجل إلى خلقه ، وإني لاحب أن يصعد لي عند ذلك إلى السماء عمل صالح . ^ثم قال : عليكم بالدعاء في أدبار الصلوات فانه مستجاب.
إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء وأبواب الجنان ، وقضيت الحوائج العظام ، فقلت : من أي وقت ؟ قال : مقدار ما يصلي الرجل أربع ركعات مترسلا.
ثلاثة أوقات لا يحجب فيها الدعاء عن الله تعالى : في أثر المكتوبة ، وعند نزول القطر ، وظهور آية معجزة لله في أرضه.
^وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أدى لله مكتوبة فله أثرها دعوة مستجابة . ^أقول وتقدم ما يدل على بعض المقصود في التعقيب ويأتي ما يدل عليه.
كان [ أبي ] إذا طلب الحاجة طلبها عند زوال الشمس ، فاذا أراد ذلك قدم شيئا فتصدق به وشم شيئا من طيب وراح إلى المسجد ودعا في حاجته بما شاء الله.
^محمد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) بإسناده ، عن علي ^ عليهالسلام - في حديث الأربعمائة - قال : من كان له إلى ربه حاجة فليطلبها في ثلاث ساعات : ساعة في يوم الجمعة ، وساعة تزول الشمس ، وحين تهب الرياح ، وتفتح أبواب السماء ، وتنزل الرحمة ، ويصوت الطير ، وساعة في آخر الليل عند طلوع الفجر ، فإن ملكين يناديان : هل من تائب يتاب عليه ؟ هل من سائل يعطى ؟ هل من مستغفر فيغفر له ؟ هل من طالب حاجة فتقضى له ؟ فأجيبوا داعي الله واطلبوا الرزق فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، فإنه أسرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض ، وهي الساعة التي يقسم الله فيها الرزق بين عباده . ^توكلوا على الله عند ركعتي الفجر إذا صليتموها ، ففيها تعطوا الرغائب.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : خير وقت دعوتم الله فيه الأسحار ، وتلا هذه الآية في قول يعقوب عليهالسلام : ( #Q# ) سَوفَ أَستَغفِرُ لَكُم رَبِّي ( #/Q# ) قال : أخرهم إلى السحر.
إن الله عز وجل يحب من عباده المؤمنين كل دعاء ، فعليكم بالدعاء في السحر إلى طلوع الشمس ، فإنها ساعة يفتح فيها أبواب السماء ، وتقسم فيها الأرزاق ، وتقضى فيها الحوائج العظام.
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إذا كان آخر الليل يقول الله سبحانه : هل من داع فأجيبه ؟ هل من سائل فأعطيه سؤله ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟
إن في الليل لساعة ما يوافقها عبد مسلم يصلي ويدعو الله عز وجل فيها إلا استجاب له في كل ليلة ، قلت : أصلحك الله ، وأي ساعة هي من الليل ؟ قال : إذا مضى نصف الليل إلى الثلث الباقي.
^وفي رواية اخرى : وهي السدس الأول من أول النصف الباقي.
عن عبده النيسابوري قال : قلت لإبي عبدالله عليهالسلام : إن الناس يروون عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : إن في الليل لساعة لا يدعو فيها عبد مؤمن بدعوة إلا استجيب له قال : نعم ، قلت : متى هي ؟ قال : ما بين نصف الليل إلى الثلث الباقي ، قلت : ليلة من الليالي أو كل ليلة ؟ فقال : كل ليلة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في ^قول الله عز وجل : ( #Q# ) وَظِلَالُهُم بِالغُدُوِّ وَالآصَالِ ( #/Q# ) قال : هو الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها ، وهي ساعة إجابة.
إذا تغيرت الشمس فاذكر الله عز وجل ، وإن كنت مع قوم يشغلونك فقم وادع.
إن إبليس - عليه لعائن الله - يبث جنود الليل من حين تغيب الشمس وتطلع ، فأكثروا ذكر الله عز وجل في هاتين الساعتين ، وتعوذوا بالله من شر إبليس وجنوده ، وعوذوا صغاركم في تلك الساعتين فانهما ساعتا غفلة.
إن الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها سنة واجبة مع طلوع الشمس والمغرب
ما من يوم يأتي على ابن آدم إلا قال له ذلك اليوم : يابن آدم ، أنا يوم جديد ، وأنا عليك شهيد ، فقل في خيرا واعمل في خيرا أشهد لك يوم القيامة ، فإنك لن تراني بعدها أبدا ، قال : وكان علي عليهالسلام إذا أمسى يقول : مرحبا بالليل الجديد ، والكاتب الشهيد ، اكتبا على اسم الله ، ثم يذكر الله عز وجل.
إذا رق أحدكم فليدع فان القلب لا يرق حتى يخلص.
إن الله عز وجل لا يستجيب دعاء بظهر قلب قاس.
رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : إذا اقشعر جلدك ودمعت عيناك فدونك دونك ، ^فقد قصد قصدك . ^وعنهم ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن أبي إسماعيل السراج ، عن محمد بن أبي حمزة ، عن سعيد ، مثله.
^وقد سبق حديث السكوني عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : وبالاخلاص يكون الخلاص ، فإذا اشتد الفزع فإلى الله المفزع.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، في وصيته لمحمد بن الحنفية قال : وأخلص المسألة لربك فإن بيده الخير والشر ، والإعطاء والمنع ، والصلة والحرمان.
عن علي بن حديد رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : إذا اقشعر جلدك ودمعت عيناك ووجل قلبك فدونك دونك ، فقد قصد قصدك.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أكون أدعو فأشتهي البكاء ولا يجيئني ، وربما ذكرت بعض من مات من أهلي فأرق وأبكي ، فهل يجوز ذلك ؟ فقال : نعم ، فتذكرهم فاذا رققت فابك وادع ربك تبارك وتعالى.
إن لم ( يكن بك بكاء ) فتباك.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إني أتباكى في الدعاء وليس لي بكاء ؟ قال : نعم ، ولو مثل رأس الذباب.
عن علي بن أبي حمزة قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام لأبي بصير : إن خفت أمرا يكون أو حاجة تريدها فابدأ بالله فمجده وأثن عليه كما هو أهله ، وصل على النبى صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وسل حاجتك ، وتباكى ولو مثل رأس الذباب ، ^إن أبي كان يقول : إن أقرب ما يكون العبد من الرب عز وجل وهو ساجد باك.
إن لم يجئك البكاء فتباك ، وإن خرج منك مثل رأس الذباب فبخ.
ما من خطوة أحب إلى الله من خطوتين : خطوة يسد بها المؤمن صفّاً في سبيل الله ، وخطوة إلى ذي رحم قاطع ، وما من جرعة أحب إلى الله من جرعتين : جرعة غيظ ردها مؤمن بحلم ، وجرعة مصيبة ردها مؤمن بصبر ، وما من قطرة أحب إلى الله من قطرتين : قطرة دم في سبيل الله ، وقطرة دمعة في سواد الليل لا يريد بها عبد إلا الله عز وجل.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : كل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاث أعين : عين ^بكت من خشية الله ، وعين غضت عن محارم الله ، وعين باتت ساهرة في سبيل الله.
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا أحب الله عبدا نصب في قلبه نائحة من الحزن ، فان الله يحب كل قلب حزين ، وأنه لا يدخل النار من بكى من خشية الله حتى يعود اللبن إلى الضرع ، واذا أبغض الله عبدا جعل في قلبه مزمارا من الضحك ، وإن الضحك يميت القلب ، والله لا يحب الفرحين.
^قال : وقال الله عز وجل لعيسى عليهالسلام : يا عيسى ، هب لي من عينيك الدموع ومن قلبك الخشية ، وقم على قبور الأموات فنادهم بالصوت الرفيع فلعلك تأخذ موعظتك منهم ، وقل : إني لاحق في اللاحقين . ^يا عيسى : صب لي من عينيك الدموع ، واخشع لي بقلبك.
^قال : وقد روي أن بين الجنة والنار عقبة لا يجوزها إلا البكاؤون من خشية الله.
^وعن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال الله عز وجل : ما أدرك العابدون درك البكاء عندي شيئا ، وإني لأبني لهم في الرفيع الأعلى قصرا لا يشاركهم فيه غيرهم.
^قال : وفيما أوحى الله إلى موسى عليهالسلام : وابك على ^نفسك ما دمت في الدنيا.
^وفيما أوحى الله إلى عيسى عليهالسلام : ابك على نفسك بكاء من قد ودع الأهل ، وقلى الدنيا ، وتركها لأهلها.
من قام من آخر الليل فذكر الله تناثرت عنه خطاياه ، فإن قام من آخر الليل فتطهر وصلى ركعتين وحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه ، إما أن يعطيه الذي يسأله بعينه ، وإما إن يدخر له ما هو خير له منه.
كان فيما ناج الله به موسى بن عمران عليهالسلام أن قال له : يابن عمران ، كذب من زعم أنه يحبني فإذا جنه الليل نام عني ، أليس كل محب يحب خلوة حبيبه ؟ ها أنا يابن عمران مطلع على أحبائي ، إذا جنهم الليل حولت أبصارهم في قلوبهم ، ومثّلت عقوبتي بين أعينهم ، يخاطبوني
^محمد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن نوف البكالي - في حديث - أن أمير المؤمنين عليهالسلام قال له : يا نوف ، إن داود عليهالسلام قام في مثل هذه الساعة من الليل فقال : إنها ساعة لا يدعو فيها عبد إلا استجيب له إلا أن يكون عشارا أو عريفا ، أو شرطيا ، أو صاحب عرطبة - وهو الطنبور - ، أو صاحب كوبة - وهو الطبل - . ^وقد قيل أيضا : إن العرطبة الطبل ، والكوبة الطنبور.
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) عن الباقر عليهالسلام قال : إن الله تعالى لينادي كل ليلة جمعة من فوق عرشه من أول الليل إلى آخره : ألا عبد مؤمن يدعوني لدينه ودنياه قبل طلوع الفجر فاجيبه ؟ ألا عبد مؤمن يتوب إلي قبل طلوع الفجر فأتوب عليه ؟ ألا عبد مؤمن قد قترت عليه ^رزقه فيسألني الزيادة في رزقه قبل طلوع الفجر فأزيده واوسع عليه ؟ ألا عبد مؤمن سقيم يسألني أن أشفيه قبل طلوع الفجر فأعافيه ؟ ألا عبد مؤمن محبوس مغموم يسألني أن اطلقه من سجنه واخلي سربه ؟ ألا عبد مؤمن مظلوم يسألني أن آخذ له بظلامته قبل طلوع الفجر فأنتصر له فآخذ له بظلامته ؟ قال : فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا كان آخر الليل يقول الله عز وجل : هل من داع فاجيبه ؟ وهل من سائل فاعطيه سؤله هل من مستغفر فاغفر له ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟
إياكم إذا أراد أحدكم أن يسأل من ربه شيئا من حوائج الدنيا والآخرة حتى يبدأ بالثناء على الله عز وجل ، والمدح له ، والصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثم يسأل الله حوائجه.
عن العيص بن القاسم قال : قال أبو ^عبدالله عليهالسلام : إذا طلب أحدكم الحاجة فليثن على ربه وليمدحه ، فان الرجل إذا طلب الحاجة من السلطان هيأ له من الكلام أحسن ما يقدر عليه ، فاذا طلبتم الحاجة فمجدوا الله العزيز الجبار وامدحوه واثنوا عليه ، تقول : يا أجود من أعطى ، ويا خير من سئل ، يا أرحم من استرحم ، يا أحد يا صمد ، يا من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، يا من لم يتخذ صاحبة ولا ولدا ، يا من يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد ويقضي ما أحب ، يا من يحول بين المرء وقلبه ، يا من هو بالمنظر الأعلى ، يا من ليس كمثله شيء يا سميع يا بصير ، وأكثر من أسماء الله عز وجل ، فان أسماء الله عز وجل كثيرة ، وصل على محمد وآل محمد ، وقل : اللهم أوسع علي من رزقك الحلال ما أكف به وحهي ، واؤدي به عني أمانتي ، وأصل به رحمي ويكون عونا لي في الحج والعمرة ، وقال : إن رجلا دخل المسجد فصلى ركعتين ثم سأل الله عز وجل فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : عجل العبد ربه ، وجاء آخر فصلى ركعتين ثم أثنى على الله عز وجل وصلى على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : سل تعط.
إن في كتاب أمير المؤمنين عليهالسلام : إن المدحة قبل المسألة ، فاذا دعوت الله عز وجل فمجده ، قلت : كيف امجده ؟ قال : تقول : يا من هو أقرب إلي من حبل الوريد ، يا فعالا لما يريد ، يا من يحول بين المرء وقلبه ، يا من هو بالمنظر الأعلى ، يا من ليس كمثله شيء.
عن أبي كهمس قال : ^سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : دخل رجل المسجد فابتدأ قبل الثناء على الله والصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال النبي صلىاللهعليهوآله : عجل العبد ربه ، ثم دخل آخر فصلى وأثنى على الله عز وجل وصلى على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : سل تعطه . ^ثم قال إن في كتاب علي عليهالسلام : إن الثناء على الله والصلاة على رسوله قبل المسألة ، وإن أحدكم ليأتي الرجل يطلب الحاجة فيحب أن يقول له خيرا قبل أن يسأله حاجته.
إنما هي المدحة ، ثم الثناء ، ثم الاقرار بالذنب ، ثم المسألة ، إنه والله ما خرج عبد من ذنب إلا بالاقرار . ^وعنهم ،
عن الحارث بن المغيرة قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام - في حديث - إذا أردت أن تدعوا الله فمجده وأحمده وسبحه وهلله وأثن عليه وصل على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ثم سل تعط.
قلت : آيتان في كتاب الله عز وجل أطلبهما ولا أجدهما ، قال : وما هما ؟ قلت : قول الله عز وجل : ( #Q# ) ادعُونِي أَستَجِب لَكُم ( #/Q# ) فندعوه ولا نرى إجابة ؟ قال : أفترى الله عز وجل أخلف وعده ؟ ! قلت : لا ، قال : فمم ذلك ؟ ! قلت : لا أدري ، قال : لكني اخبرك : من أطاع الله عز وجل فيما أمره ثم دعاه من جهة الدعاء أجابه ، قلت : وما جهة الدعاء ؟ قال : تبدأ فتحمد الله وتذكر نعمه عندك ، ثم تشكره ، ثم تصلي على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثم تذكر ذنوبك فتقر بها ، ثم تستغفر منها ، فهذا جهة الدعاء ، ثم قال : وما الآية الاخرى ؟ قلت : قول الله عز وجل : ( #Q# ) وَمَا أَنفَقتُم مِن شَيءٍ فَهُوَ يُخلِفُهُ وَهُوَ خَيرٌ الرَّازِقِينَ ( #/Q# ) وإني انفق ولا أرى خلفا ؟ قال : أفترى الله عز وجل أخلف وعده ؟ ! قلت : لا ، قال : فمم ذلك ؟ ! قلت : لا أدري ، قال : لو أن أحدكم اكتسب المال من حله وأنفقه في حله لم ينفق درهما إلا أخلف عليه.
كل دعاء لا يكون قبله تحميد فهو أبتر ، إنما هو التحميد ثم الثناء ، قال : قلت : ما أدري ما يجزي من التحميد والتمجيد ؟ قال : تقول : اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء ، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء ، وأنت الباطن فليس دونك شيء ، وأنت العزيز الحكيم.
عن أمير المؤمنين عليهمالسلام - في حديث - أن زيد بن صوحان قال له : أي سلطان أغلب وأقوى ؟ قال : الهوى ، قال : أي ذل أذل ؟ قال : الحرص على الدنيا ، قال : فأي فقر أشد ؟ قال : الكفر بعد الايمان ، قال : فأي دعوة أضل ؟ قال : الداعي بما لا يكون . ^وفي ( المجالس ) بهذا السند ، مثله.
السؤال بعد المدح ، فامدحوا الله عز وجل ثم اسألوا الحوائج ، اثنوا على الله عز وجل وامدحوه قبل طلب الحوائج ، يا صاحب الدعاء ، لا تسأل ما لا يحل ولا يكون.
لا تمل من الدعاء فانه من الله بمكان ، وعليك بالصبر وطلب الحلال وصلة الرحم ، وإياك ومكاشفة الناس ، فإنا أهل بيت نصل من قطعنا ، ونحسن إلى من أساء إلينا ، فنرى والله في ذلك العاقبة الحسنة.
من سره أن تستجاب دعوته فليطيب مكسبه.
^محمد بن الحسن في ( المجالس والإخبار ) باسناده الآتي ،
من قال : يا الله يا الله ، عشر مرّات ، قيل له : لبيك ، ما حاجتك ؟.
من قال عشر مرات : يا رب يا رب ، قيل له : لبيك ، ما حاجتك ؟.
عن محمد بن حمران قال : مرض إسماعيل بن أبي عبدالله عليهالسلام فقال له أبو عبدالله : قل : يا رب يا رب ، عشر مرات ، فان من قال : ذلك نودي لبيك ، ما حاجتك ؟.
عن أبي عبد عليهالسلام قال : من قال : يا رب ، يا الله ، يا رب ، يا الله ، حتى ينقطع نفسه قيل له : لبيبك ، ما حاجتك ؟
عن الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام قال : إذا قال العبد وهو ساجد : يا الله ، يا رباه ، يا سيداه ، ثلاث مرات أجابه تبارك وتعالى : لبيك عبدي ، سل حاجتك.
عن حفص بن مسلم قال : اشتكى بعض ولد أبي جعفر فمر عليه جعفر وهو شاك ، فقال له جعفر : تقول : يا الله يا الله ، فإنه لم يقلها أحد عشر مرات إلا قال له الرب تبارك وتعالى : لبيك.
إذا قال العبد : يا الله ، يا رب ، حتى ينقطع النفس قال له الرب : سل ، ما حاجتك ؟
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في قول الله عز وجل : ( #Q# ) وَحَنَانا مِن لَدُنَّا ( #/Q# ) قال : إن كان يحيى ^إذا دعا فقال في دعائه : يا رب يا الله ، ناداه الله من السماء ، لبيك يايحيى ، سل حاجتك.
إن الرجل منكم ليقف عند ذكر الجنة والنار ثم يقول : أي رب ، أي رب ، ثلاثا ( فاذا قالها نودي من فوق رأسه ) سل ، ما حاجتك ؟
من قال : يا رب يا رب ، حتى ينقطع نفسه قيل له : لبيك ، ما حاجتك ؟
^قال : وروي أنه يقولها عشر مرات ، قيل له : لبيك ما حاجتك.
عن مسعدة بن صدقة قال : حدثني جعفر قال : اشتكى بعض ولد أبي فمر به فقال له : قل عشر مرات : يا الله يا الله يا الله ، فإنه لم يقلها أحد من المؤمنين قط إلا قال له الرب تبارك وتعالى : لبيك عبدي ، سل حاجتك.
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) قال : روي عن الصادق عليهالسلام في من قال : يا الله يا الله عشرا ، قيل له : لبيك عبدي سل حاجتك تعطه.
^قال : وكذا روي في من قال : يا رباه يا رباه عشرا ، ومثله : يا رب يا رب ، ومثله : يا سيداه يا سيداه.
^قال : وروي أن من قال في سجوده : يا الله يا رباه يا سيداه ، ثلاثا أجيب بمثل ذلك.
كان [ أبي ] إذا لجت به الحاجة يسجد من غير صلاة ولا ركوع ثم يقول : يا أرحم الراحمين ، سبع مرات ، ثم يسأل حاجته ، ثم قال : ما قالها أحد سبع مرات إلا قال الله تعالى : ها أنا أرحم الراحمين ، سل حاجتك.
إن لله ملكا يقال له : إسماعيل ، ساكن في السماء الدنيا ، إذا قال العبد : يا أرحم الراحمين ، سبع مرات ، قال إسماعيل : قد سمع الله أرحم الراحمين ( سل حاجتك ).
سمع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم رجلا يقول : يا أرحم الراحمين ، فأخذ بمنكب الرجل فقال : هذا أرحم الراحمين قد استقبلك بوجهه ، سل حاجتك.
^قال : ومن كتاب ( المشيخة ) للحسن بن محبوب قال : اشتكى بعض أصحاب أبي جعفر عليهالسلام فقال له : قل : يا الله يا الله ، عشر مرات متتابعات ، فإنه لم يقلها مؤمن إلا قال ربه : لبيك عبدي ، سل حاجتك.
عن أبي عبدالله قال : اشتكى عبدالله إلى أبي جعفر الباقر عليهالسلام فقال له : قل عشر مرات : يا الله يا الله ، فإنه لم يقلها عبد إلا قال له ربه : لبيك.
من قال عشر مرات : يا رب يا رب ، قال له ربه : لبيك ، سل حاجتك.
كان أبي يلح في الدعاء ، يقول : يا رب يا رب ، حتى ينقطع النفس ، ثم يعود.
إن العبد ^إذا قال : أي رب ، ثلاثاً ، صيح به من فوقه : لبيك لبيك ، سل تعطه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن مهر السنة ، كيف صار خمسمائة درهم ؟ فقال : إن الله أوجب على نفسه أن لا يكبره مؤمن مائة تكبيرة ، ويحمده مائة تحميدة ، ويسبحه مائة تسبيحة ، ويهلله مائة تهليلة ، ويصلي على محمد وآل محمد مائة مرة ، ثم يقول : اللهم زوجني من الحور العين إلا زوجه الله حوراء وجعل ذلك مهرها . ^محمد بن علي بن الحسين مرسلا ، مثله . ^وفي ( العلل ) وفي ( عيون الأخبار ) : عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن معبد ، عن الحسين بن خالد ، مثله ، وعن الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن الحسين بن خالد ، مثله.
إذا دعا الرجل فقال بعد ما دعا : ما شاء الله ، لا قوة إلا بالله ، قال الله عز وجل : استبسل عبدي ، واستسلم لأمري ، اقضوا حاجته.
عن أبي عبدالله جعفر بن محمد عليهالسلام قال : ما من رجل دعا فختم دعاءه بقول : ما شاء الله ( لا حول و ) لا قوة إلا بالله ، إلا اجيب صاحبه . ^وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن سلمة بن الخطاب ، مثله.
إذا قال العبد : ما شاء الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، قال الله : ملائكتي ، استسلم عبدي أعينوه ، أدركوه ، اقضوا حاجته.
من قال : ما شاء الله ، ألف مرة في دفعة واحدة رزق الحج من عامه ، فان لم يرزق أخره الله حتى يرزقه.
كل دعاء يدعى الله عزّ وجلّ به محجوب عن السماء حتى يصلى على محمد وآل محمد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : إن رجلا أتى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله ، أجعل لك ثلث صلاتي ، لا بل أجعل لك نصف صلاتي ، لا بل أجعلها كلها لك ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذاً تكفى مؤنة الدنيا والآخرة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : ما معنى أجعل صلاتي كلها لك ؟ قال : يقدمه بين يدي كل حاجة ، فلا يسأل الله عز وجل شيئا حتى يبدأ بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فيصلي عليه ثم يسأل الله حوائجه.
إن رجلا أتى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله ، إني جعلت ثلث صلاتي لك ، فقال له : خيرا ، فقال له : يا رسول الله ، إني جعلت نصف صلاتي لك ، فقال له : ذاك أفضل ، فقال إني جعلت كل صلاتي لك ، فقال : إذن يكفيك الله عز وجل ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك ، فقال له رجل : أصلحك الله ، كيف يجعل صلاته ؟ فقال أبو عبدالله عليهالسلام : لا يسأل الله عز وجل إلا بدأ بالصلاة على محمد وآله.
لا يزال الدعاء محجوبا حتى يصلى على محمد وآل محمد.
من دعا ولم يذكر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ^رفرف الدعاء على رأسه ، فإذا ذكر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم رفع الدعاء.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تجعلوني كقدح الراكب ، فان الراكب يملأ قدحه فيشربه إذا شاء ، اجعلوني في أول الدعاء وفي وسطه وفي آخره.
من قال : يا رب ، صل على محمد وآل محمد ، مائة مرة ، قضيت له مائة حاجة ، ثلاثون للدنيا.
عن أبى بكر الحضرمي قال : حدثني من سمع أبا عبدالله عليهالسلام يقول : جاء رجل إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : أجعل نصف صلاتي لك ؟ قال : نعم ، ثم قال : أجعل صلاتي كلها لك ؟ قال : نعم ، فلما مضى قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كفي هم الدنيا والآخرة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن رجلا أتى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : إني اصلي فأجعل بعض صلاتي لك ، فقال : ذلك خير لك ، فقال : يارسول الله ، فأجعل نصف صلاتي لك فقال : ذلك أفضل لك ، فقال : يا رسول الله ، فاني اصلي فأجعل كل صلاتي لك فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذن يكفيك الله ما أهمك من أمر دنياك وآخرتك - إلى أن قال - وجعلت الصلاة على رسول الله صلىاللهعليهوآله بعشر حسنات.
من كانت له إلى الله عز وجل حاجة فليبدأ بالصلاة على محمد وآله ، ثم يسأل حاجته ، ثم يختم بالصلاة على محمد وآل محمد ، فان الله عز وجل أكرم من أن يقبل الطرفين ويدع الوسط إذا كانت الصلاة على محمد وآله لا تحجب عنه.
لا يزال الدعاء محجوبا عن السماء حتى يصلى على محمد وآل محمد عليهمالسلام.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا يزال الدعاء محجوبا حتى يصلى علي وعلى أهل بيتي.
إذا دعا أحدكم فليبدأ بالصلاة على النبي عليهالسلام فان الصلاة على النبي عليهالسلام مقبولة ، ولم يكن الله ليقبل بعض الدعاء ويرد بعضا.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : صلاتكم عليّ إجابة لدعائكم وزكاة لأعمالكم.
عن الحارث الأعور قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : كل دعاء محجوب عن السماء حتى يصلى على محمد وآله.
عن الرضا عليهالسلام - في حديث - أنه كان يبدأ في دعائه بالصلاة على محمد وآله ويكثر من ذلك في الصلاة وغيرها.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : إذا كانت لك إلى الله حاجة فابدأ بمسألة الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ثم سل حاجتك ، فان الله أكرم من أن يسأل حاجتين فيقضي إحداهما ويمنع الاخرى.
عن داود الرقي قال : إني كنت أسمع أبا عبدالله عليهالسلام أكثر ما يلح به في الدعاء على الله بحق الخمسة ، يعني رسول الله ، وأمير المؤمنين ، وفاطمة ، والحسن ، ^والحسين عليهمالسلام.
إن عبداً مكث في النار سبعين خريفا والخريف سبعون سنة ، ثم إنه سأل الله بحق محمد وأهل بيته : لما رحمتني ، فأوحى الله إلى جبرئيل أن اهبط إلى عبدي فاخرجه - إلى أن قال الله : - عبدي كم لبثت في النار ؟ قال : ما احصي يا رب ، فقال له : وعزتي وجلالي لولا ما سألتني به لأطلت هوانك ، في النار ، ولكني حتمت على نفسي أن لا يسألني عبد بحق محمد وأهل بيته إلا غفرت له ما كان بيني وبينه ، وقد غفرت لك اليوم . ^وفي ( المجالس ) وفي ( الخصال )
عن ابن عباس قال : سألت النبي صلىاللهعليهوآله ، عن الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ؟ قال : سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين الا تبت عليّ ، فتاب عليه . ^و ( في المجالس ) و ( معاني الأخبار ) بالاسناد المذكور ، مثله.
عن الصادق عليهالسلام ، في قوله تعالى : ( #Q# ) وَإِذِ ابتَلَى إِبرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ ( #/Q# ) قال : هي الكلمات التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه ، وهو أنه قال : يا رب ، أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ألا تبت عليّ ، فتاب عليه
يرفعه ، في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَتَلَقَّى آدَمُ مِن رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيهِ ( #/Q# ) قال : سأله بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام.
: إنه يكره للعبد أن يزكي نفسه ، ولكني أقول : إن آدم لما أصاب الخطيئة كانت توبته أن قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما غفرت لي ، فغفرها له ، وإن نوحا لما ركب السفينة وخاف الغرق قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني من الغرق ، فأنجاه الله منه ، وإن إبراهيم لما ألقي في النار قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما أنجيتني منها ، فجعلها الله عليه بردا وسلاما ، وإن موسى لما ألقى عصاه وأوجس في نفسه خيفة قال : اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد لما امنتني ، فقال له الله عز وجل : لا تخف ، إنك أنت الأعلى.
في حديث قصّة يوسف ، يقول في آخره : هبط جبرئيل على يعقوب فقال : ألا اعلمك دعاء يرد الله به بصرك ويرد عليك ابنيك ؟ قال : بلى ، قال : فقل ما قاله أبوك آدم فتاب الله عليه ، وما قاله نوح فاستوت سفينته على الجودي ونجا من الغرق ، وما قاله أبوك إبراهيم خليل الرحمن حين القي في النار فجعلها الله عليه بردا وسلاما ، قال يعقوب : وما ذلك يا جبرئيل ؟ فقال : قل اللهم إني أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام أن تأتيني بيوسف وبنيامين جميعاً ، وترد عليّ عيني ، فقاله ، فما استتم يعقوب هذا الدعاء حتى جاء البشير فألقى قميص يوسف عليه فارتد بصيراً.
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) عن سلمان الفارسي قال : سمعت محمداً صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : إن الله عز وجل يقول : يا عبادي ، أوليس من له إليكم حوائج كبار لا تجودون بها إلا أن يتحمل عليكم بأحب الخلق إليكم تقضونها كرامة لشفيعهم ؟ ألا فاعلموا أن أكرم الخلق عليّ وأفضلهم لديّ محمد وأخوه علي ومن بعده الأئمة الذين هم الوسائل إلى الله ، فليدعني من همته حاجة يريد نفعها أو دهمته داهية يريد كشف ضرها بمحمد وآله الطيبين الطاهرين أقضها له أحسن ما يقضيها من ( تستشفعون له ) بأعز الخلق إليه.
^وعن سماعة قال : قال لي أبو الحسن عليهالسلام : إذا كان لك يا سماعة عند الله حاجة فقل : اللهم إني أسألك بحق محمد وعلي فان لهما عندك شأنا من الشأن وقدرا من القدر ، فبحق ذلك الشأن وبحق ذلك القدر ، أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إن الله سبحانه يقول : عبادي ، من كانت له إليكم حاجة فسألكم بمن تحبون أجبتم دعاءه ، ألا فاعلموا أن أحب عبادي اليّ وأكرمهم لديّ محمد وعلي حبيبي ووليي ، فمن كانت له حاجة اليّ فليتوسل إليّ بهما ، فإني لا أرد سؤال سائل يسألني بهما وبالطيبين من عترتهما ، فمن سألني بهم فاني لا أرد دعاءه ، وكيف أرد دعاء من سألني بحبيبي وصفوتي ووليي وحجتي وروحي ونوري وآيتي وبابي ورحمتي ووجهي ونعمتي ؟ ألا وإني خلقتهم من نور عظمتي ، وجعلتهم أهل كرامتي وولايتي ، فمن سألني بهم عارفا بحقهم ومقامهم أوجبت له منّي الاجابة ، وكان ذلك حقا عليّ.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) باسناده
من دعا الله بنا أفلح ، ومن دعاه بغيرنا هلك واستهلك.
لما أشرف نوح على الغرق دعا الله بحقنا فدفع الله عنه الغرق ، ولما رمي إبراهيم في النار دعا الله بحقنا فجعل الله عليه النار بردا وسلاما ، وإن موسى لما ضرب طريقا في البحر دعا الله بحقنا فجعل يبسا ، وإن عيسى لما أراد اليهود قتله دعا الله بحقنا فنجى من القتل فرفعه إليه.
ما من رهط أربعين رجلا اجتمعوا فدعوا الله عز وجل في أمر إلا استجاب لهم ، فان لم يكونوا أربعين فأربعة يدعون الله عز وجل عشر مرات إلا استجاب الله لهم ، ^فان لم يكونوا أربعة فواحد يدعو الله أربعين مرة فيستجيب الله العزيز الجبار له.
ما اجتمع أربعة رهط قط على أمر واحد فدعوا الله عز وجل إلا تفرقوا عن إجابة.
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) قال : روي أن الله أوحى إلى عيسى عليهالسلام : يا عيسى ، تقرب إلى المؤمنين ومرهم أن يدعوني معك.
^قال : وقال عليهالسلام : ما من مؤمنين أو ثلاثة اجتمعوا عند أخ لهم يأمنون بوائقه ولا يخافون غوائله ، ويرجون ما عنده ، إن دعوا الله أجابهم ، وإن سألوه أعطاهم ، وإن استزادوه زادهم ، وإن سكتوا ابتدأهم.
الداعي والمؤمن في الأجر شريكان.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : دعا موسى وأمن هارون وأمنت الملائكة ، فقال الله تعالى : قد اجيبت دعوتكما.
كان أبي عليهالسلام إذا حزنه أمر دعا النساء والصبيان ثم دعا وأمنوا.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يدعو وحوله إخوانه ، يجب عليهم أن يؤمنوا ؟ قال : إن شاءوا فعلوا ، وإن شاءوا سكتوا ، فان دعا وقال لهم : أمنوا وجب عليهم أن يفعلوا.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا دعا أحدكم فليعم فانه أوجب للدعاء.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من صلى بقوم فاختص نفسه بالدعاء دونهم فقد خانهم.
دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب يدر الرزق ويدفع المكروه.
أوشك دعوة وأسرع إجابة دعاء المرء لأخيه بظهر الغيب.
عن أبي خالد القماط قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : أسرع الدعاء نجحا للاجابة دعاء الأخ لأخيه بظهر الغيب ، يبدأ بالدعاء لأخيه فيقول له ملك موكل به : آمين ، ولك مثلاه.
قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : ليس شيء أسرع إجابة من دعوة غائب لغائب.
^محمد بن علي بن الحسين في كتاب ( إكمال الدين ) قال : روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : من دعا لأخيه بظهر الغيب ناداه ملك من السماء : ولك مثلاه.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : يا علي ، أربعة لا ترد لهم دعوة : إمام عادل ، والوالد لولده ، والرجل يدعو لأخيه بظهر الغيب ، والمظلوم ، يقول الله : وعزتي وجلالي لأنتصرن لك ولو بعد حين.
عليك بالدعاء لاخوانك بظهر الغيب فانه يهيل الرزق ، يقولها ثلاثا.
أربعة لا ترد لهم دعوة : الامام العادل لرعيته ، والأخ لأخيه بظهر الغيب يوكل الله به ملكا يقول له : ولك مثل ما دعوت لأخيك ، والوالد لولده ، والمظلوم ، يقول الرب عز وجل : وعزتي وجلالي لأنتقمن لك ولو بعد حين.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال الصادق ^ عليهالسلام : ثلاث دعوات لا يحجبن عن الله عز وجل ، منها رجل مؤمن دعا لأخ مؤمن ، واساه فينا ، ودعاؤه عليه إذا لم يواسه مع القدرة عليه واضطرار أخيه إليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنه قال : من دعا لمؤمن بظهر الغيب قال الملك : ولك مثل ذلك.
إن دعاء الأخ المؤمن لأخيه بظهر الغيب مستجاب ، ويدر الرزق ، ويدفع المكروه.
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) قال : روي أن الله قال لموسى : ادعني على لسان لم تعصني به ، فقال : يا رب ، أنى لي بذلك ؟ قال : ادعني على لسان غيرك.
الدعاء لأخيك بظهر الغيب يسوق إلى الداعي الرزق ، ويصرف ^عنه البلاء ، ويقول الملك : ولك مثل ذلك.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : اشغل نفسي بالدعاء لاخواني ولأهل الولاية ، فما ترى في ذلك ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى يستجيب دعاء غائب لغائب ، ومن دعا للمؤمنين والمؤمنات ولأهل مودتنا رد الله عليه من آدم إلى أن تقوم الساعة لكل مؤمن حسنة ، ثم قال : إن الله تبارك وتعالى فرض الصلوات في أفضل الساعات ، فعليكم بالدعاء في أدبار الصلوات ثم دعا لي ولمن حضره.
إن من دعا لأخيه بظهر الغيب نودي من العرش : ولك مائة ألف ضعف.
إن الملائكة إذا سمعوا المؤمن يدعو لأخيه المؤمن بظهر الغيب أو يذكره بخير قالوا : نعم الأخ أنت لأخيك ، تدعو له بالخير وهو غائب عنك ، وتذكره بخير ، قد أعطاك الله عز وجل مثلي ما سألت له ، وأثنى عليك مثلي ما أثنيت عليه ، ولك الفضل عليه
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في قوله تعالى : ( #Q# ) وَيَستَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُم مِن فَضلِهِ ( #/Q# ) قال : هو المؤمن يدعو لأخيه بظهر الغيب ، فيقول له الملك : آمين ، ويقول الله العزيز الجبار : ولك مثلا ما سألت وقد أعطيت ما سألت بحبك إياه.
^محمد بن عمر عبد العزيز الكشي في ( كتاب الرجال ) :
من دعا لأخيه في ظهر الغيب ناداه ملك من السماء الدنيا : يا عبدالله ، ولك مائة ألف ضعف مما دعوت ، وناداه ملك من السماء الثانية : يا عبدالله ، ولك مائتا ألف ضعف مما دعوت ، وناده ملك من السماء الثالثة : يا عبدالله ، ولك ثلاثمائة ألف ضعف مما دعوت ، وناداه ملك من السماء الرابعة : يا عبدالله ولك أربعمائة ألف ضعف مما دعوت ، وناداه ملك من السماء الخامسة : يا عبدالله ، ولك خمسمائة ألف ضعف مما دعوت ، وناداه ملك من السماء السادسة : يا عبدالله ، ولك ستمائة ألف ضعف مما دعوت ، وناداه ملك من السماء السابعة : عبدالله ، ولك سبعمائة ألف ضعف مما دعوت ، ثم يناديه الله تعالى : أنا الغني الذي لا أفتقر ، لك يا عبدالله ألف ألف ضعف مما دعوت.
دعاء المسلم لأخيه بظهر الغيب يسوق إلى الداعي الرزق ، ويصرف عنه البلاء ، ويقول له الملائكة : لك مثلاه.
عن أخيه الحسن قال : رأيت امي فاطمة عليهاالسلام قامت في محرابها ليلة جمعتها فلم تزل راكعة ساجدة حتى اتضح عمود الصبح ، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسميهم ، وتكثر الدعاء لهم ، ولا تدعو لنفسها بشيء ، فقلت لها : يا اماه ، لم لا تدعون لنفسك كما تدعون لغيرك ؟ فقالت يا بني ، الجار ثم الدار.
عن آبائه عليهمالسلام قال : كانت فاطمة عليهاالسلام إذا دعت تدعو للمؤمنين والمؤمنات ولا تدعو لنفسها ، ( فقيل لها : يا بنت رسول الله ، إنك تدعو للناس ولا تدعو لنفسك ) ؟ فقالت : الجار ثم الدار.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما من مؤمن دعا للمؤمنين والمؤمنات إلا رد الله عليه مثل الذي دعا لهم به من كل مؤمن ومؤمنة مضى من أول الدهر أو هو آت إلى يوم القيامة ، وإن العبد ليؤمر به إلى النار يوم القيامة فيسحب ، فيقول المؤمنون والمؤمنات : يا رب ، هذا الذي كان يدعو لنا فشفعنا فيه ، فيشفعهم الله عز وجل فيه فينجو.
عن محمد بن يعقوب الكليني بهذا الاسناد قال : ما من مؤمن ولا مؤمنة مضى من أول الدهر أو هو آت إلى يوم القيامة إلا وهم شفعاء لمن يقول في دعائه : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، وإن العبد ليؤمر به إلى النار ، وذكر بقية الحديث مثله.
من قال كل يوم خمسا وعشرين مرة : اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ، ^كتب الله له بعدد كل مؤمن مضى ، وبعدد كل مؤمن ومؤمنة بقي إلى يوم القيامة حسنة ، ومحا عنه سيئة ، ورفع له درجة . ^وفي ( ثواب الأعمال ) :
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما من عبد دعا للمؤمنين والمؤمنات بظهر الغيب إلا قال الملك : ولك مثل ذلك ، وما من عبد مؤمن دعا للمؤمنين والمؤمنات بظهر الغيب إلا رد الله عليه مثل الذي دعا لهم من كل مؤمن ومؤمنة مضى من أول الدهر أو هو آت إلى يوم القيامة ، وذكر الحديث كما تقدم.
عن أبي الحسن الأول عليهالسلام ، أنه كان يقول : من دعا لاخوانه من المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات وكل الله به عن كل مؤمن ملكا يدعو له.
ما من مؤمن يدعو للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات ، الأحياء منهم والأموات ، إلاّ كتب الله له بكل مؤمن ومؤمنة حسنة منذ بعث الله آدم إلى أن تقوم الساعة.
كان أبي يقول : خمس دعوات لا يحجبن عن الرب تبارك وتعالى : دعوة الامام المقسط ، ودعوة المظلوم يقول الله عز وجل : لأنتقمن لك ولو بعد حين ، ودعوة الولد الصالح لوالديه ، ودعوة الوالد الصالح لولده ، ودعوة المؤمن لأخيه بظهر الغيب فيقول : ولك مثلاه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أربعة لا ترد لهم دعوة حتى تفتح لهم أبواب ^السماء وتصير إلى العرش : الوالد لولده ، والمظلوم على من ظلمه ، والمعتمر حين يرجع ، والصائم حين يفطر.
من قدم أربعين من المؤمنين ثم دعا استجيب له.
من قدم في دعائه أربعين من المؤمنين ثم دعا لنفسه استجيب له.
عن عمر بن يزيد قال : سمعت ابا عبدالله عليهالسلام يقول : من قدم اربعين رجلا من إخوانه قبل أن يدعو لنفسه استجيب له فيهم وفي نفسه.
من قدم أربعين رجلا من إخوانه فدعا لهم ثم دعا لنفسه استجيب له فيهم وفي نفسه.
قلت لأبي الحسن موسى عليهالسلام : أرأيت إن احتجت إلى الطبيب - وهو نصراني - اسلم عليه وأدعو له ؟ قال : نعم ، إنه لا ينفعه دعاؤك . ^و
إن الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها سنة واجبة مع طلوع الشمس والمغرب ، تقول : لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو ^حيّ لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، عشر مرات وتقول : أعوذ بالله السميع العليم من همزات الشياطين ، وأعوذ بك رب أن يحضرون ، إن الله هو السميع العليم ، عشر مرات قبل طلوع الشمس وقبل الغروب ، فإن نسيت قضيت كما تقضي الصلاة إذا نسيتها.
قل : أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ، وأعوذ بالله أن يحضرون ، إن الله هو السميع العليم ، وقل : لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير . ^قال : فقال له رجل : مفروض هو ؟ قال : نعم ، مفروض محدود تقوله قبل طلوع الشمس وقبل الغروب عشر مرات ، فإن فاتك شيء فاقضه من الليل والنهار.
إن من الدعاء ما ينبغي لصاحبه إذا نسيه أن يقضيه ، يقول بعد الغداة : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير كله ، وهو على كل شيء قدير ، عشر مرات ، وتقول : أعوذ بالله السميع العليم ، عشر مرات ، فاذا نسي من ذلك شيئا كان عليه قضاؤه.
ادع في طلب الرزق في المكتوبة وأنت ساجد : يا خير المسؤولين ، يا خير المعطين ، ارزقني وارزق عيالي من فضلك فانك ذو الفضل العظيم.
إن الله عز وجل جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون ، وذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه.
عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الرزق لينزل من السماء إلى الأرض على عدد قطر المطر إلى كل نفس بما قدر لها ، ولكن لله فضول فاسألوا الله من فضله.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : نظر أبو جعفر عليهالسلام إلى رجل وهو يقول : اللهم إني أسألك من رزقك الحلال ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : سألت قوت النبيين ، قل : اللهم إني أسألك رزقا واسعا طيبا من رزقك.
قلت للرضا عليهالسلام : جعلت فداك ، ادع الله عز وجل أن يرزقني الحلال ، فقال : أتدري ما الحلال ؟ قلت : الذي عندنا : طيب الكسب ، فقال : كان علي بن الحسين عليهالسلام يقول : ^الحلال هو قوت المصطفين ، ثم قال : قل : ( اللهم إني ) أسألك من رزقك الواسع . ^عبدالله بن جعفر في ( قرب الاسناد ) :
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : صحبته بين مكة والمدينة فجاء سائل فأمر أن يعطى ، ثم جاء آخر فأمر أن يعطى ، ثم جاء آخر فأمر أن يعطى ، ثم جاء الرابع ، فقال أبو عبدالله : يشبعك الله ، ثم التفت إلينا فقال : اما ان عندنا ما نعطيه ، ولكن أخشى أن أكون كأحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم دعوة : رجل أعطاه الله مالا فأنفقه في غير حقه ثم قال : اللهم ارزقني ، فلا يستجاب ^له ، ورجل يدعو على امرأته ان يريحه منها وقد جعل الله عز وجل أمرها إليه ، ورجل يدعو على جاره وقد جعل الله عز وجل له السبيل إلى أن يتحول عن جواره ويبيع داره.
أربعة لا يستجاب لهم دعوة : الرجل جالس في بيته يقول : اللهم ارزقني ، فيقال له : ألم آمرك بالطلب ؟ ! ورجل كانت له امرأة فدعا عليها ، فيقال له : ألم أجعل أمرها إليك ؟ ! ورجل كان له مال فأفسده فيقول : اللهم ارزقني ، فيقال له : ألم آمرك بالاقتصاد ؟ ! ألم آمرك بالاصلاح ؟ ! ثم قال : ( #Q# ) وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَم يُسرِفُوا وَلَم يَقتُرُوا وَكَانَ بَينَ ذَلِكَ قِوَاماً ( #/Q# ) ، ورجل كان له مال فأدانه بغير بينة ، فيقال له : ألم آمرك بالشهادة ؟ ! ^و
عن الوليد بن صبيح قال : سمعته يقول : ثلاثة ترد عليهم دعوتهم : رجل رزقه الله مالا فأنفقه في غير وجهه ثم قال : يا رب ، ارزقني ، فيقال له : ألم أرزقك ؟ ! ورجل دعا على امرأته وهو لها ظالم ، فيقال له : ألم أجعل أمرها بيدك ؟ ! ورجل جلس في بيته وقال : يا رب ، ارزقني ، فيقال له : ألم أجعل لك السبيل إلى طلب الرزق ؟ !.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : رجل قال : لأقعدن في بيتي ولاصلين ولأصومن ولأعبدن ربي ، فأما رزقي فسيأتيني ، فقال : هذا أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم ، قلت : ومن الاثنان الآخران ؟ قال : رجل له امرأة يدعو الله أن يريحه منها ويفرق بينه وبينها ، فيقال له : أمرها بيدك ، خل سبيلها ، ورجل كان له حق على إنسان لم ^يشهد عليه ، فيدعو الله أن يرد عليه ، فيقال له : قد أمرتك أن تشهد وتستوثق فلم تفعل.
عن جعفر بن محمد عليهالسلام قال : كنا جلوسا عنده فجاء سائل فأعطاه درهما ، ثم جاء آخر فأعطاه درهما ، ثم جاء آخر فأعطاه درهما ، ثم جاء الرابع فقال له : يرزقك ربك ، ثم أقبل علينا فقال : لو أن أحدكم كان عنده عشرون ألف درهم وأراد أن يخرجها في هذا الوجه لأخرجها ثم بقي ليس عنده شيء ثم كان من الثلاثة الذين دعوا فلم تستجب لهم دعوة : رجل آتاه الله مالا فمزقه ولم يحفظه ، فدعا الله أن يرزقه ، فقال : ألم أرزقك ؟ ! فلم يستجب له دعوة وردت عليه ، ورجل جلس في بيته يسأل الله أن يرزقه ، قال : فلم أجعل لك إلى طلب الرزق سبيلا أن تسير في الإرض وتبتغي من فضلي ؟ ! فردت عليه دعوته ، ورجل دعا على امرأته ، فقال : ألم أجعل أمرها في يدك ؟ ! فردت عليه دعوته.
أن رجلا قال لجعفر بن محمد عليهالسلام : رجل يكون له مال فيضيعه فيذهب ماله ؟ ! قال : احتفظ بمالك فانه قوام دينك ، ثم قرأ : ( #Q# ) لَا تُؤتُوا السُّفَهَاءَ أَموَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُم قِيَاماً ( #/Q# ).
قال رسول الله ^ صلىاللهعليهوآلهوسلم : أصناف لا يستجاب لهم ، منهم : من أدان رجلا دينا إلى أجل فلم يكتب عليه كتابا ولم يشهد عليه شهودا ، ورجل يدعو على ذي رحم ، ورجل تؤذيه امرأة بكل ما تقدر عليه وهو في ذلك يدعو الله عليها ويقول : اللهم أرحني منها ، فهذا يقول الله تعالى له : عبدي ، أو ما قلدتك أمرها فان شئت خلّيتها ، وإن شئت أمسكتها ؟ ! ورجل رزقه الله تعالى مالا ثم أنفقه في البر والتقوى فلم يبق له منه شيء وهو في ذلك يدعو الله أن يرزقه ، فهذا يقول له الرب : ألم أرزقك فاغنيك ، أفلا اقتصدت ولم تسرف ؟ إني لا احب المسرفين ، ورجل قاعد في بيته وهو يدعو الله أن يرزقه ، لا يخرج ولا يطلب من فضل الله كما أمره الله ، فهذا يقول الله له : عبدي ، إني لم أحظر الدنيا عليك ، ولم أرمك في جوارحك ، وأرضي واسعة ، فلا تخرج وتطلب الرزق ؟ ! فان حرمتك عذرتك ، وإن رزقتك فهو الذي تريد.
ثلاثة دعوتهم مستجابة : الحاج ، فانظروا كيف تخلفونه ، والغازي في سبيل الله ، فانظر وا كيف تخلفونه ، والمريض ، فلا تغيظوه ولا تضجروه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : دعا موسى وأمن هارون وأمنت الملائكة ، فقال الله تعالى : قد اجيبت دعوتكما فاستقيما ، ومن غزا في سبيل الله استجيب له كما استجيب لكما إلى يوم القيامة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إياكم ودعوة المظلوم ، فإنها ترفع فوق السحاب حتى ينظر الله إليها فيقول : ارفعوها حتى أستجيب له ، وإياكم ودعوة الوالد فإنها أحد من السيف.
كان أبي يقول : اتقوا الظلم فإن دعوة المظلوم تصعد إلى السماء.
أوحى الله إلى نبي من الأنبياء في مملكة جبار من الجبابرة أن : إئت هذا الجبار فقل له : إني لم أستعملك على سفك الدماء واتخاذ الأموال ، وإنما استعملتك لتكف عني أصوات المظلومين ، فإني لن أدع ظلامتهم وإن كانوا كفارا.
لا تحقروا دعوة أحد ، فإنه يستجاب لليهودي والنصراني فيكم ، ولا يستجاب لهم في أنفسهم.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، أربعة ^لا تردّ لهم دعوة : إمام عدل ، ووالد لولده ، والرجل يدعو لإخيه بظهر الغيب والمظلوم ، يقول الله جل جلاله : وعزتي وجلالي لأنتصرن لك ولو بعد حين.
ثلاث دعوات لا يحجبن عن الله : دعاء الوالد لولده إذا بره ، ودعوته عليه إذا عقه ، ودعاء المظلوم على من ظلمه ، ودعاؤه لمن انتصر له منه.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنه قال : دعوة المظلوم مستجابة وان كان من فاجر مخوف على نفسه.
إن العبد ليكون مظلوما فما يزال يدعو حتى يكون ظالما.
قال : سمعت علي بن الحسين عليهالسلام يقول - في حديث - إن الملائكة إذا سمعوا المؤمن يذكر أخاه بسوء ويدعو عليه قالوا له : بئس الأخ أنت لأخيك ، كف أيها المستر على ذنوبه وعورته ، ( واربع على نفسك ) ، واحمد الله الذي ستر عليك ، اعلم أن الله عز وجل وأعلم بعبده منك.
عن علي عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال الله عز وجل : أنا الله لا إله إلا أنا ، خلقت الملوك وقلوبهم بيدي ، فأيما قوم أطاعوني جعلت قلوب الملوك عليهم رحمة ، وأيما قوم عصوني جعلت قلوب الملوك عليهم سخطة ، ألا لا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك توبوا إلي أعطف قلوبهم عليكم.
قال الله عز وجل : أيّ قوم عصوني جعلت الملوك عليهم نقمة ، ألا لا تولعوا بسب الملوك ، توبوا إلى الله عز وجل يعطف بقلوبهم عليكم.
لأدعون الله على من قتل مولاي وأخذ مالي
عن إسحاق بن عمار قال : شكوت إلى أبي عبدالله عليهالسلام جارا لي وما ألقى منه ، قال : فقال لي : أدع عليه ، قال : ففعلت فلم أر شيئا ، فعدت إليه فشكوت إليه ، فقال لي : ادع عليه ، ^فقلت : جعلت فداك ، قد فعلت فلم أر شيئا ، قال : كيف دعوت عليه ؟ فقلت : إذا لقيته دعوت عليه ، قال : فقال : ادع عليه إذا أدبر وإذا استدبر ، ففعلت فلم ألبث حتى أراح الله منه.
^
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فقال له العلاء بن كامل : إن فلانا يفعل بي ويفعل ، فإن رأيت أن تدعو الله ، فقال : هذا ضعف بك ، قل : اللهم إنك تكفي من كل شيء ، ولا يكفي منك شيء ، فاكفني أمر فلان بما شئت ، وكيف شئت ، وحيث شئت ، وأنى شئت.
عن يونس بن عمار قال : قلت ^لأبي عبدالله عليهالسلام : إن لي جارا من قريش من آل محرز قد نوه باسمي وشهرني ، كلما مررت به قال : هذا الرافضي يحمل الأموال إلى جعفر بن محمد ، قال فقال لي : ادع الله عليه إذا كنت في صلاة الليل وانت ساجد في السجدة الأخيرة من الركعتين الأولتين ، فاحمد الله عز وجل ومجده وقل : « اللهم إن فلان بن فلان قد شهرني ، ونوه بي ، وغاظني ، وعرضني للمكاره ، اللهم اضربه بسهم عاجل تشغله به عني ، اللهم قرب أجله ، واقطع أثره ، وعجل ذلك يا رب الساعة الساعة » ثم ذكر أنه فعل ذلك ودعا عليه فهلك.
قلت له : إنا نكلم الناس فنحتج عليهم - إلى أن قال - فقال لي : إذا كان ذلك فادعهم إلى المباهلة ، قلت : فكيف أصنع ؟ قال : أصلح نفسك ثلاثا ، وأظنه قال : وصم واغتسل ، وابرز أنت وهو إلى الجبان ، فشبك أصابعك من يدك اليمنى في أصابعه ، ثم أنصفه وابدأ بنفسك ، وقل : اللهم رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع ، عالم الغيب والشهادة الرحمان الرحيم ، إن كان أبو مسروق جحد حقا وادعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما ، ثم رد الدعوة عليه فقل : وإن كان ^فلان جحد حقا أو ادعى باطلا فأنزل عليه حسبانا من السماء أو عذابا أليما ، ثم قال لي : فانك لا تلبث أن ترى ذلك فيه ، فوالله ما وجدت خلقا يجيبني إليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في المباهلة قال : تشبك أصابعك في أصابعه ، ثم تقول : اللهم إن كان فلان جحد حقا وأقر بباطل فاصبه بحسبان من السماء أو بعذاب من عندك ، وتلاعنه سبعين مرة.
مثله.
عن بعض أصحابه قال : إذا جحد الرجل الحق فإن أراد أن يلاعنه قال : اللهم رب السماوات السبع و الأرضين السبع ، ورب العرش العظيم ، إن كان فلان جحد الحق وكفر به فأنزل عليه حسبانا من السماء ، أو عذابا أليما . ^* * *
الساعة التي تباهل فيها ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس . ^وعنهم ،
عن الكاهلي قال : كتبت إلى أبي الحسن موسى عليهالسلام في دعاء : الحمد لله منتهى علمه ، فكتب إلي : لا تقولن : منتهى علمه ، ولكن قل : منتهى رضاه.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام ، فقلت : الحمد لله منتهى علمه فقال : لا تقل ذلك ، فانه ليس لعلمه منتهى.
عن علي عليهمالسلام قال - في حديث - : إن من الغرة بالله أن يصر العبد على المعصية ويتمنى على الله المغفرة ، قال : وسمع رجلا يقول : اللهم إني أعوذ بك من الفتنة ، فقال : أراك تتعوذ من مالك وولدك ، يقول الله عز وجل : ( #Q# ) أَنَّمَا أَموَالُكُم وَأَولَادُكُم فِتنَةٌ ( #/Q# ) ولكن قل : اللهم إني أعوذ بك من مضلات الفتن.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، أنه قال : لا يقولن أحدكم : اللهم إني أعوذ بك من الفتنة لإنه ليس من أحد إلا وهو مشتمل على فتنة ، ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلات الفتن ، فان الله يقول : ( #Q# ) وَاعلَمُوا أَنَّمَا أَموَالُكُم وَأَولَادُكُم فِتنَةٌ ( #/Q# ).
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ) :
قل : اللهم أوسع عليّ في رزقي ، وامدد لي في عمري ، واغفر لي ذنبي ، واجعلني ممن تنتصر به لدينك ، ولا تستبدل بي غيري.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه قال له : ادع الله أن يغنيني عن خلقه ، قال : إن الله قسم رزق من شاء على من يشاء ، ولكن سل الله أن يغنيك عن الحاجة التي تضطرك إلى لئام خلقه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : علمني دعاء ، فقال : إن أفضل الدعاء ما جرى على لسانك.
^ونقلا من كتاب عبدالله بن حماد الأنصاري ، بإسناده عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه سأله سائل أن يعلمه دعاء ، فقال : إن أفضل الدعاء ما جرى على لسانك.
عن علي عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لله عز وجل تسعة وتسعون اسما ، من دعا الله بها استجيب له ، ومن أحصاها دخل الجنة ، وقال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَلِلّهِ الأَسمَاءُ الحُسنَى فَادعُوهُ بِهَا ( #/Q# ).
إذا أراد أحدكم الحاجة فليثن على ربه - إلى أن قال - وأكثر من أسماء الله عز وجل ، فان أسماء الله كثيرة.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : الرجل يدعو للحبلى أن يجعل الله عز وجل ما في بطنها ذكرا سويا ؟ ! فقال : يدعو ما بينه وبين أربعة أشهر ، فانه أربعين ليلة نطفة ، وأربعين ليلة علقة ، وأربعين ليلة مضغة ، فذلك تمام أربعة أشهر ، ثم يبعث الله ملكين خلاقين فيقولان : يا رب ، ما تخلق ، ذكرا أو انثى ؟ شقيا أو سعيدا ؟ فيقال : ذلك
عن أبيه قال : كنت عند أبي الحسن عليهالسلام حيث دخل عليه داود الرقي ، فقال له : إن الناس يقولون : إذا مضى للحامل ستة أشهر فقد فرغ الله من خلقه ، فقال أبوالحسن عليهالسلام : يا داود ، ادع ولو بشق الصفا ، قلت : وأي شيء الصفا ؟ قال : ما يخرج مع الولد ، فان الله يفعل ما يشاء.
تحول النطفة في الرحم أربعين يوما ، فمن أراد أن يدعو الله عز وجل ففي تلك الأربعين قبل أن يخلق ، ثم يبعث الله ملك الأرحام فيأخذها فيقول : يا إلهي ، أشقي أم سعيد ؟
عن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته أن يدعو الله عز وجل لامرأة من أهلنا بها حمل ، فقال : قال أبو جعفر عليهالسلام : الدعاء ما لم تمض أربعة أشهر ، فقلت له : إنما لها أقل من هذا فدعا لها ، ثم قال : إن النطفة تكون في الرحم ثلاثين يوما ، وتكون علقة ثلاثين يوما ، وتكون مضغة ثلاثين يوما ، وتكون مخلقة وغير مخلقة ثلاثين يوما ، فاذا تمت الأربعة أشهر بعث الله إليها ملكين خلاقين يصورانه ، ويكتبان رزقه وأجله ، وشقيا أو سعيدا.
قلت للرضا عليهالسلام : يجوز أن يدعو الله عز وجل فيحول الانثى ذكر والذكر انثى ؟ فقال : إن الله يفعل ما يشاء.
إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربه شيئا إلا أعطاه فلييأس من الناس كلهم ، ولا يكون له رجاء إلا من عند الله ، فاذا علم الله ذلك من قلبه لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) قال : وروي أن الله أوحى إلى عيسى عليهالسلام : ادعني دعاء الحزين الغريق الذي ليس له مغيث ، يا عيسى ، سلني ولا تسأل غيري فيحسن منك الدعاء ومني الاجابة
^قال : وأوحى الله إلى موسى عليهالسلام : يا موسى ، ما دعوتني ورجوتني فإني سأغفر لك ( على ما كان منك ).
رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام ^قال : ما رفعت كف إلى الله أحب إليه من كف فيها عقيق.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال الله عز وجل : إني لأستحيي من عبدي يرفع يده وفيها خاتم فيروزج فأردها خائبة.
^وعن الصادق عليهالسلام قال : ما رفعت كف إلى الله أحب إليه من كف فيها خاتم عقيق.
^وعنه عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من تختم بالعقيق قضيت حوائجه.
^قال : وفي حديث آخر : ( من تختم بالعقيق ) لم يقض له إلا بالتي هي أحسن.
إن العبد يسأل الله الحاجة فيكون من شأنه قضاؤها إلى أجل ^قريب ، أو إلى وقت بطيء ، فيذنب العبد ذنباً ، فيقول الله تعالى للملك : لا تقض حاجته ، واحرمه إياها ، فانه تعرض لسخطي واستوجب الحرمان مني.
الداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر.
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) قال : في الحديث القدسي : لا يحجب عني دعوة إلا دعوة آكل الحرام.
^قال : وقال رجل : يا رسول الله : أحبّ أن يستجاب دعائي ، فقال : طهّر مأكلك ، ولا تدخل بطنك الحرام.
^قال : وأوحى الله إلى عيسى : قل لظلمة بني إسرائيل : لا تدعوني والسحت تحت أقدامكم ، والأصنام في بيوتكم ، فاني آليت أن اجيب من دعاني ، وأن اجعل إجابتي إياهم لعناً لهم حتى يتفرقوا.
^قال : وعن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : مر موسى عليهالسلام برجل وهو ساجد فانصرف من حاجته وهو ساجد ، فقال عليهالسلام : لو كانت حاجتك بيدي لقضيتها لك ، فأوحى الله إليه : يا موسى ، ^لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبلته أو يتحول عما أكره إلى ما احب.
قال الله عز وجل : وعزتي وجلالي ، لا اجيب دعوة مظلوم دعاني في مظلمة ظلمها ولأحد عنده مثل تلك المظلمة.
عن الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام قال : إذا ظلم الرجل فظل يدعو على صاحبه قال الله عز وجل : إن ها هنا آخر يدعو عليك ، يزعم أنك ظلمته ، فان شئت أجبتك وأجبت عليك ، وإن شئت أخرتكما فيوسعكما عفوي.
^احمد بن فهد في ( عدة الداعي ) قال : روي أن الله أوحى إلى عيسى عليهالسلام : قل ( لظلمة بني ) إسرائيل : إني لا أستجيب لأحد ^منهم دعوة ولأحد من خلقي عندهم مظلمة.
مكتوب في التوراة التي لم تغير أن موسى سأل ربه فقال : يا رب ، أقريب أنت مني فاناجيك ، أم بعيد فاناديك ؟ فأوحى الله عز وجل إليه : يا موسى ، أنا جليس من ذكرني ، فقال موسى عليهالسلام : فمن في سترك يوم لا ستر إلا سترك ؟ قال : الذين يذكرونني فأذكرهم ، ويتحابون فيّ فأُحبّهم ، فاولئك الذين إن أردت أن أصيب أهل الأرض بسوء ذكرتهم فدفعت عنهم بهم.
^وبهذا الاسناد قال : مكتوب في التوراة التي لم تغير أن موسى سأل ربه فقال : إلهي ، إنه يأتي علي مجالس اعزك واجلك أن أذكرك فيها ، فقال : يا موسى ، إنّ ذكري حسن على كل حال.
عن علي عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن موسى بن عمران عليهالسلام لّما ناجى ربّه قال ، ثم ذكر نحوه ، إلا أنه ترك قوله : فمن في سترك - إلى قوله - فدفعت عنهم بهم . ^وبالأسانيد السابقة في إسباغ الوضوء عن الرضا ، عن آبائه عليهمالسلام ، مثله ، إلى قوله : أنا جليس من ذكرني.
عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لذكر الله بالغدو والآصال خير من حطم السيوف في سبيل الله
عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهالسلام قال : لا يزال المؤمن في صلاة ما كان في ذكر الله عز وجل ، قائما كان أو جالسا أو مضطجعا ، إن الله عز وجل يقول : ( #Q# ) الَّذِينَ يَذكُرُونَ اللهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِم ( #/Q# ) الآية.
أوحى الله إلى موسى : يا موسى ، لا تفرح بكثرة المال ، ولا تدع ذكري على كل حال ، فان كثرة المال تنسي الذنوب ، وإن ترك ذكري يقسي القلوب . ^محمد بن علي بن الحسين في ( العلل )
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : أبخل الناس رجل يمر بمسلم ولا يسلم عليه ، وأكسل الناس عبد صحيح فارغ لا يذكر الله بشفة ولا بلسان ، وأسرق الناس الذي يسرق من صلاته ، تلف كما يلف الثوب الخلق فيضرب بها وجهه ، وأجفى الناس رجل ذكرت بين يديه فلم يصل عليّ ، وأعجز الناس من عجز عن الدعاء.
^قال : وعنهم عليهمالسلام : إن في الجنة قيعانا فإذا أخذ الذاكر في الذكر أخذت الملائكة في غرس الأشجار ، فربما وقف بعض الملائكة فيقال له : لم وقفت ؟ فيقول : إن صاحبي قد فتر ، يعني عن الذكر.
ما من مجلس يجتمع فيه أبرار وفجار فيقومون على غير ذكر الله عز وجل ، إلا كان حسرة عليهم يوم القيامة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما من قوم اجتمعوا في مجلس فلم يذكروا اسم الله عز وجل ولم يصلوا على نبيهم إلا كان ذلك المجلس حسرة ووبالا عليهم.
ما اجتمع قوم في مجلس لم يذكروا الله عز وجل ولم يذكرونا إلا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة ، ثم قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إن ذكرنا من ذكر الله ، وذكر عدونا من ذكر الشيطان.
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ما جلس قوم يذكرون الله عز وجل إلا ناداهم مناد من السماء : قوموا فقد بدلت سيئاتكم حسنات وغفرت لكم جميعا ، وما قعد عدة من أهل الأرض يذكرون الله عز وجل إلا قعد معهم عدة من الملائكة.
^ورام بن أبي فراس في كتابه قال : قال عليهالسلام : ( ما من قوم قعدوا ) في مجلس ثم قاموا ولم يذكروا الله إلا كان حسرة عليهم يوم القيامة.
^قال أبو جعفر عليهالسلام : من أراد أن يكتال بالمكيال الأوفى فليقل : إذا أراد أن يقوم من مجلسه : سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أكثر ذكر الله أحبه الله ، ومن ذكر الله كثيرا كتبت له براءتان : براءة من النار ، وبراءة من النفاق.
ما من شيء إلا وله حد ينتهي إليه إلا الذكر فليس له حد ينتهي إليه ، فرض الله عز وجل الفرائض ، فمن أداهن فهو حدهنّ ، وشهر رمضان فمن صامه فهو حده ، والحج فمن حج فهو حده ، إلا الذكر ، فان الله عز وجل لم يرض منه بالقليل ولم يجعل له حد ينتهي إليه ، ثم تلا : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذكُرُوا اللهَ ذِكراً كَثِيراً * وَسَبِّحُوهُ بُكرَةً وَأَصِيلًا ( #/Q# ) فقال : لم يجعل الله له حدا ينتهي إليه ، قال : وكان أبي كثير الذكر ، لقد كنت أمشي معه وإنه ليذكر الله ، وآكل معه ^الطعام وإنّه ليذكر الله ، ولقد كان يحدث القوم وما يشغله ذلك
قال الله عز وجل لموسى : أكثر ذكري بالليل والنهار ، وكن عند ذكري خاشعا ، وعند بلائي صابرا ، واطمئن عند ذكري ، واعبدني ولا تشرك بي شيئاً ، إلي المصير ، يا موسى ، اجعلني ذخرك ، وضع عندي كنزك من الباقيات الصالحات.
قال الله عز وجل : لموسى : اجعل لسانك من وراء قلبك تسلم ، وأكثر ذكري بالليل والنهار ، ولا تتبع الخطيئة في معدنها فتندم ، فان الخطيئة موعد أهل النار.
^وبالاسناد قال : فيما ناجى الله به موسى عليهالسلام قال : ^يا موسى ، لا تنسني على كل حال فان نسياني يميت القلب.
من أكثر ذكر الله عز وجل أظله الله في جنته.
^وبالاسناد الآتي عن أبي عبدالله عليهالسلام في رسالته إلى أصحابه قال : فأكثروا ذكر الله ما استطعتم في كل ساعة من ساعات الليل والنهار ، فان الله أمر بكثرة الذكر والله ذاكر لمن ذكره من المؤمنين ، واعلموا أن الله لم يذكره أحد من عباده المؤمنين إلا ذكره بخير.
عن أبيه قال : قال النبي عليهالسلام لأصحابه : ألا اخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم وأرفعها في درجاتكم ، وخير لكم من الدينار والدرهم وخير لكم من أن تلقوا عدوكم فتقتلونهم ويقتلونكم ؟ قالوا : بلى ، يا رسول الله ، قال : ذكر الله كثيرا.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : من أكرم الخلق على الله ؟ قال : أكثرهم ذكرا لله وأعلمهم بطاعته.
عن الرضا عليهالسلام - في حديث - إنه صحبه من المدينة إلى مرو ، قال : فوالله ما رأيت رجلاً كان أتقى لله عز وجل منه ، ولا أكثر ذكرا له في جميع أوقاته منه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ الملك ينزل بصحيفة أول النهار وأول الليل فيكتب فيها عمل ابن آدم ، فاملوا في أولها خيرا ، وفي آخرها خيرا ، فان الله يغفر لكم فيما بين ذلك ، إن شاء الله ، وإن الله يقول : ( #Q# ) فَاذكُرُونِي أَذكُركُم ( #/Q# ) ، ويقول الله : ( #Q# ) وَلَذِكرُ اللهِ أَكبَرُ ( #/Q# ).
ثلاث لا تطيقهن الناس : الصفح عن الناس ، ومواساة الأخ أخاه في ماله ، وذكر الله كثيرا.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أنا الراعي ، راعي الأنام ، أفترى الراعي لا يعرف غنمه ، ( فقيل له ) : من غنمك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : صفر الوجوه ، ذبل الشفاه من ذكر الله.
شيعتنا الذين إذا خلوا ذكروا الله كثيرا.
رفعه قال : قال الله لعيسى عليهالسلام - في حديث - : يا عيسى ، ألن لي قلبك ، وأكثر ذكري في الخلوات ، واعلم أن سروري أن تبصبص إلي ، وكن في ذلك حيا ولا تكن ميتا.
قال الله عز وجل : يابن آدم ، اذكرني في ملأ أذكرك في ملأ خير من ملئك.
رفعه قال : قال الله عز وجل لعيسى عليهالسلام - في حديث - : يا عيسى ، اذكرني في ملأ أذكرك في ملأ خير من ملأ الآدميين.
قال الله عز وجل : من ذكرني في ملأ من الناس ذكرته في ملأ من الملائكة.
قال الله عز وجل : ابن آدم ، اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي ، ابن آدم ، اذكرني في خلأ أذكرك في خلأ ، يابن آدم اذكرني في ملأ أذكرك في ملأ خير من ملئك ، وقال : ما من عبد يذكر الله في ملأ من الناس إلا ذكره الله في ملأ من الملائكة.
كان أبي كثير الذكر ، وكان يجمعنا فيأمرنا بالذكر حتى تطلع الشمس ، وكان يأمر بالقراءة من كان يقرأ منا ، ومن كان لا يقرأ منا أمره بالذكر ، قال : والبيت الذي يقرأ فيه القرآن ويذكر الله عز وجل فيه تكثر بركته وتحضره الملائكة وتهجره الشياطين ويضيء لأهل السماء كما يضيء الكوكب الدري لأهل الأرض ، والبيت الذي لا يقرأ فيه القرآن ولا يذكر الله فيه تقل بركته ، وتهجره الملائكة ، وتحضره الشياطين . ^ثم قال : جاء رجل إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : من خير أهل المسجد ؟ فقال : أكثرهم لله ذكرا.
يموت المؤمن بكل ميتة إلا الصاعقة ، لا تأخذه وهو يذكر الله عز وجل.
إن الصواعق لا تصيب ذاكرا ، قال : قلت : وما الذاكر ؟ قال : من قرأ مائة آية.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ميتة المؤمن ؟ قال : يموت المؤمن بكل ميتة ، يموت غرقا ، ويموت بالهدم ، ويبتلى بالسبع ، ويموت بالصاعقة ، ولا تصيب ذاكرا لله عز وجل.
إن الصاعقة لا تصيب ذاكرا لله عز وجل.
إن الصاعقة تصيب المؤمن والكافر ولا تصيب ذاكرا.
إن الله عز وجل يقول : من شغل بذكري عن مسألتي أعطيته أفضل ما أعطي من سألني.
إن العبد ليكون له الحاجة إلى الله عز وجل فيبدأ بالثناء على الله والصلاة على محمد وآل محمد حتى ينسى حاجته فيقضيها الله له من غير أن يسأله إياها.
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : اعلموا أن خير أعمالكم ( عند مليككم ) وأزكاها وأرفعها في درجاتكم وخير ما طلعت عليه الشمس ذكر الله سبحانه وتعالى ، فإنه أخبر عن نفسه فقال : أنا جليس من ذكرني.
عن علي عليهالسلام قال : قراءة القرآن في الصلاة أفضل من قراءة القرآن في غير الصلاة ، وذكر الله أفضل ( والصدقة جنة ).
لا يكتب الملك إلا ما سمع ، وقال الله عز وجل : ( #Q# ) وَاذكُر رَبَّكَ فِي نَفسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً ( #/Q# ) فلا يعلم ثواب ذلك الذكر في نفس الرجل غير الله لعظمته.
قال الله عز وجل : من ذكرني سرا ذكرته علانية.
رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من ذكر الله عز وجل في السر فقد ذكر الله كثيرا ، إن المنافقين كانوا يذكرون الله علانية ولا يذكرونه في السر ، فقال الله عز وجل : ( #Q# ) يُرَاؤُونَ النَّاسَ وَلَا يَذكُرُونَ اللهَ إِلاَّ قَلِيلاً ( #/Q# ).
رفعه قال : قال الله لعيسى عليهالسلام : يا عيسى ، اذكرني في نفسك أذكرك في نفسي
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنه كان في غزاة فأشرفوا على واد ، فجعل الناس يهللون ويكبرون ويرفعون أصواتهم ، فقال : أيها الناس ، اربعوا على أنفسكم ، أما إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا ، وإنما تدعون سميعا قريبا معكم.
الذاكر لله عز وجل في الغافلين كالمقاتل في المحاربين.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ذاكر الله عز وجل في الغافلين كالمقاتل
^محمّد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) باسناده الآتي
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : من ذكر الله في السوق مخلصا عند غفلة الناس وشغلهم بما فيه كتب الله له ألف حسنة ، ويغفر الله له يوم القيامة مغفرة لم تخطر على قلب بشر.
عن أبي اسامة قال : زاملت أبا عبدالله عليهالسلام ، قال : فقال لي : اقرأ ، فافتتحت سورة من القرآن فقرأتها فرق وبكى ، ثم قال : يا أبا اسامة ، ارعوا قلوبكم ذكر الله عز وجل ، واحذروا النكت ، فانه يأتي على القلب تارات أو ساعات - الشك من ^صباح - ليس فيه إيمان ولا كفر ، شبه الخرقة البالية ، أو العظم النخر ، يا أبا أسامة ، ألست ربما تفقدت قلبك فلا تذكر به خيرا ولا شرا ، ولا تدري أين هو ؟ قال : قلت : بلى ، إنه ليصيبني وأراه يصيب الناس ، قال : أجل ، ليس يعرى منه أحد ، قال : فاذا كان ذلك فاذكروا الله عز وجل ، واحذروا النكت ، فانه إذا أراد بعبد خيرا نكت إيمانا ، وإذا أراد به غير ذلك نكت غير ذلك
عن أبيه عليهالسلام قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما من عبد سلك واديا فيبسط كفيه فيذكر الله ويدعو إلا ملأ الله ذلك الوادي حسنات ، فليعظم ذلك الوادي أو ليصغر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : إنه يقع في قلبي أمر عظيم فقال : قل : لا إله إلا الله ، قال ^جميل فكلما وقع في قلبي شيء قلت : لا إله إلا الله ، فيذهب عني.
إن رجلا أتى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله ، إني نافقت ، فقال : والله ما نافقت ، ولو نافقت ما أتيتني تعلمني ، ما الذي رابك ؟ أظن العدو الحاضر أتاك فقال لك : من خلقك ؟ فقلت : الله خلقني ، فقال لك : من خلق الله ؟ فقال : إي والذي بعثك بالحق ، لكان كذا ، فقال : إن الشيطان أتاكم من قبل الأعمال فلم يقو عليكم ، فأتاكم من هذا الوجه لكي يستزلكم ، فاذا كان كذلك فليذكر أحدكم الله وحده.
شكى قوم إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لمما يعرض لهم ، لئن تهوى بهم الريح أو يقطعوا أحب إليهم من أن يتكلموا به - إلى أن قال - فقال : والذي نفسي بيده ، إن ذلك لصريح الايمان ، فاذا وجدتموه فقولوا : آمنا بالله ورسوله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الوسوسة ، وإن كثرت ؟ فقال : لا شيء فيها ، تقول : لا إله إلا الله.
وكانا من الشيعة الامامية ، عن أبويهما ، عن الحسن ابن علي العسكري ، عن آبائه ، عن علي عليهالسلام - في حديث - قال : إن الله يقول : أنا أحق من سئل ، وأولى من تضرع إليه ، فقولوا عند افتتاح كل أمر صغير وعظيم : بسم الله الرحمن الرحيم ، أي : أستعين على هذا الأمر بالله الذي لا تحق العبادة لغيره ، المغيث إذا استغيث - إلى أن قال - وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من حزنه أمر يتعاطاه فقال : بسم الله الرحمن الرحيم وهو مخلص لله ويقبل بقلبه إليه لم ينفك من إحدى اثنتين ، إما بلوغ حاجته في الدنيا ، وإما يعد له عند ربه ويدخر له لديه ، وما عند الله خير وأبقى للمؤمنين.
^وبهذا الاسناد عن العسكري عليهالسلام قال : بسم الله ، أي : أستعين على اموري كلها بالله - إلى أن قال - وقال الصادق عليهالسلام : ولربما ترك بعض شيعتنا في افتتاح أمره بسم الله الرحمن الرحيم فيمتحنه الله بمكروه لينبه على شكر الله والثناء عليه ، ويمحق وصمة تقصيره عند تركه قول : بسم الله ، قال : وقال الله عز وجل لعباده : أيها الفقراء إلى رحمتي ، قد ألزمتكم الحاجة إلي في كل حال ، وذلة العبودية في كل وقت ، فإلي ^فافزعوا في كل أمر تأخذون فيه وترجون تمامه وبلوغ غايته ، فقولوا عند افتتاح كل أمر صغير أو عظيم : بسم الله الرحمن الرحيم ، أي : أستعين على هذا الأمر بالله
إذا توضأ أحدكم ولم يسم كان للشيطان في وضوئه وصلاته شرك ، وإن أكل أو شرب أو لبس وكل شيء صنعه ينبغي له أن يسمي عليه ، فان لم يفعل كان للشيطان فيه شرك . ^و
إن رأيت أن تعرفني ذنبي الذي امتحنت به في هذا المجلس ، فقال : تركك حين جلست أن تقول : بسم الله الرحمن الرحيم ، إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حدثني عن الله عز وجل أنه قال : كل أمر ذي بال لا يذكر بسم الله فيه فهو أبتر.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أي الأعمال أحب إلى الله عز وجل ؟ فقال : أن تحمده.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يحمد الله في كل يوم ثلاثمائة مرة وستين مرة ، عدد عروق الجسد ، يقول : الحمد لله رب العالمين كثيرا على كل حال.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن في ابن آدم ثلاثمائة وستين عرقا ، منها مائة وثمانون متحركة ، ومنها مائة وثمانون ساكنة ، فلو سكن المتحرك لم ينم ، ولو تحرك الساكن لم ينم ، وكان رسول الله ^ صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا أصبح قال : الحمد لله رب العالمين كثيرا على كل حال ثلاثمائة وستين مرة ، وإذا أمسى مثل ذلك . ^محمد بن علي بن الحسين في ( العلل )
من قال أربع مرات إذا أصبح : الحمد لله رب العالمين ، فقد أدى شكر يومه ، ومن قالها إذا أمسى فقد أدى شكر ليلته . ^محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) :
من قال : الحمد لله كما هو أهله ، شغل كتاب السماء ، قلت : وكيف يشغل كتاب السماء ؟ قال : يقولون : اللهم إنا لا نعلم الغيب ، فقال : اكتبوها كما قالها عبدي وعليّ ثوابها.
عن آبائه عليهمالسلام ، أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إن الله عز وجل أوجب الجنة لشاب كان يكثر النظر في المرآة فيكثر حمد الله على ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من ظهرت عليه النعم فليكثر الحمد لله
عن شداد بن أوس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا إله إلا الله نصف الميزان ، والحمد لله يملؤه.
ما أنعم الله على عبد بنعمة بالغة ما بلغت فحمد الله عليها إلا كان حمده لله أفضل من تلك النعمة وأعظم وأوزن.
الطاعم ^الشاكر له أجر الصائم المحتسب ، والمعافى الشاكر مثل المبتلى الصابر.
يا إسحاق ، ما أنعم الله على عبد نعمة فعرفها بقلبه وجهر بحمد الله عليها ففرغ منها حتى يؤمر له بالمزيد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : شكر كل نعمة وإن عظمت أن تحمد الله عز وجل.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من تظاهرت عليه النعم فليقل : الحمد لله رب العالمين ، ومن ألح عليه الفقر فليكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، فإنه كنز من كنوز الجنة ، وفيه شفاء من اثنين وسبعين داء أدناها الهم.
مثل الاستغفار مثل ورق على شجرة تحرك فيتناثر ، والمستغفر من ذنب ويفعله كالمستهزىء بربه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : خير الدعاء الاستغفار.
إذا أكثر العبد من الاستغفار رفعت صحيفته وهي تتلألأ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن آبائه - في حديث - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من كثرت همومه فعليه بالاستغفار.
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) : قال : قال عليهالسلام : إن للقلوب صدأ كصدأ النحاس فاجلوها بالاستغفار.
^قال : وقال عليهالسلام : من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ، ومن كل ضيق مخرجا ، ورزقه من حيث لا يحتسب.
عن الشعبي قال : سمعت علي بن أبي طالب عليهالسلام يقول : العجب ممن يقنط ومعه الممحاة ، قيل : وما الممحاة ؟ قال : الاستغفار.
من اعطي أربعا لم يحرم أربعا : من اعطي الدعاء لم يحرم الاجابة ، ومن اعطي الاستغفار لم يحرم المغفرة ، ومن اعطي التوبة لم يحرم القبول منه ، ومن اعطي الشكر لم يحرم الزيادة ، وذلك في كتاب الله عز وجل.
إن المؤمن ليذنب الذنب فيذكره بعد عشرين سنة فيستغفر منه فيغفر له ، وإنما ذكره ليغفر له ، وإن الكافر ليذنب الذنب فينساه من ساعته.
أن رجلا أتى الحسن عليهالسلام فشكا إليه الجدوبة ، فقال له الحسن : استغفر الله ، وأتاه آخر فشكا إليه الفقر فقال له : استغفر الله ، وأتاه آخر فقال له : ادع الله أن يرزقني ابنا ، فقال : استغفر الله ، فقلنا له : أتاك رجال يشكون أبوابا ويسألون أنواعا فأمرتهم كلهم بالاستغفار ؟ ! فقال : ما قلت ذلك من ذات نفسي ، إنما اعتبرت فيه قول الله : ( #Q# ) استَغفِرُوا رَبَّكُم إِنَّهُ كَانَ غَفَّاراً ( #/Q# ) الآيات.
عن أبيه قال : سأل رجل أبا جعفر عليهالسلام وأنا عنده فقال : إني كثير المال وليس يولد لي ولد ، فهل من حيلة ؟ قال : استغفر ربك سنة في آخر الليل مائة مرة ، فإن ضيعت ذلك بالليل فاقضه بالنهار ، فإن الله يقول : ( #Q# ) استَغفِرُوا رَبَّكُم ( #/Q# ) الآية.
^ورام بن أبي فراس في كتابه قال : قال عليهالسلام : أكثروا الاستغفار ، إن الله لم يعلمكم الاستغفار إلا وهو يريد أن يغفر لكم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان لا يقوم من مجلس وإن خف حتى يستغفر الله خمسا وعشرين مرة.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يستغفر الله عز وجل كلّ يوم سبعين مرة ، ويتوب إلى الله عز وجل سبعين مرة ، قال : قلت : ^كان يقول : أستغفر الله وأتوب إليه ؟ قال : كان يقول : أستغفر الله ، أستغفر الله ، سبعين مرة ، ويقول : وأتوب إلى الله ، أتوب إلى الله ، سبعين مرة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الاستغفار وقول : لا إله إلا الله خير العبادة ، وقال الله العزيز الجبار : ( #Q# ) فَاعلَم أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاستَغفِر لِذَنبِكَ ( #/Q# ).
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي عن أمير المؤمنين عليهالسلام : إن الله إذا أراد أن يصيب أهل الأرض بعذاب قال : لولا الذين يتحابون بجلالي ويعمرون مساجدي ويستغفرون بالأسحار ، لولاهم لأنزلت عذابي . ^وفي ( ثواب الأعمال ) عن أبيه ، عن علي بن الحسن الكوفي ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهمالسلام ، مثله . ^أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن ) : عن العباس بن الفضيل ، عن إبراهيم بن محمد ، عن موسى بن سابق ، عن جعفر ، عن أبيه ، مثله.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل مسلم وأبواه كافران ، هل يصلح له أن يستغفر لهما في الصلاة ؟ قال : إن كان فارقهما صغيرا لا يدري أسلما أم لا فلا بأس ، وإن عرف كفرهما فلا يستغفر لهما ، وإن لم يعرف فليدع لهما.
من قال سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم وبحمده ، كتب الله له ثلاثة آلاف حسنة ، ومحا عنه ثلاثة آلاف سيئة ، ورفع له ثلاثة آلاف درجة ، ويخلق منها طائرا في الجنة يسبح ، وكان أجر تسبيحه له.
رفعه قال : قيل للصادق عليهالسلام : إن من سعادة المرء خفة عارضيه ، فقال : وما في هذا من السعادة ، إنما السعادة خفة ماضغيه بالتسبيح.
عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من قال : سبحان الله وبحمده ، كتب الله له ألف ألف حسنة ، ومحا عنه ألف ألف سيئة ، ورفع له ألف ألف درجة ، ومن زاد زاده الله ، ومن استغفر غفر الله له.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا قال العبد : سبحان الله ، فقد أنف لله ، وحق على الله أن ينصره.
عن ليث المرادي أبي بصير قال : سمعته يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من قال : سبحان الله ، من غير تعجب خلق الله منها طائرا أخضر يستظل بظل العرش يسبح ، فيكتب له ثوابه إلى يوم القيامة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من كبر الله مائة مرة كان أفضل من عتق مائة رقبة ، ومن سبح الله مائة مرة كان أفضل من سياق مائة بدنة ، ومن حمد الله مائة مرة كان أفضل من حملان مائة فرس في سبيل الله بسرجها ولجمها وركبها ، ومن قال : لا إله إلا الله مائة مرة كان أفضل الناس عملا ذلك اليوم ، إلا من زاد . ^محمّد بن علي بن الحسين في ( المجالس ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن مالك بن أنس ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن آبائه عليهمالسلام ، مثله . ^وفي ( ثواب الأعمال ) : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن السعد آبادي عن أحمد بن أبي عبدالله ، مثله.
^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) : عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنه قال لأم هاني : من سبح الله مائة مرة كل يوم كان أفضل ممن ساق مائة بدنة إلى بيت الله الحرام ، ومن حمد الله مائة تحميدة كان أفضل ممن أعتق مائة رقبة ، ومن كبر الله مائة تكبيرة كان أفضل ممن حمل على مائة فرس في سبيل الله بسرجها ولجمها ، ومن هلل الله مائة تهليلة كان أفضل الناس عملا يوم القيامة إلا من قال أفضل من هذا.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : التسبيح نصف الميزان ، والحمد لله يملأ الميزان ، والله أكبر يملأ ما بين السماء والأرض.
: إذا أصبحت وأمسيت فقل : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، فإن لك إن قلته بكل تسبيحة عشر شجرات في الجنة من أنواع الفاكهة ، وهن الباقيات الصالحات . ^أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن ) : عن علي بن سيف ، عن أخيه الحسين بن سيف بن عميرة ، عن مالك بن عطية ، مثله . ^محمّد بن علي بن الحسين في ( المجالس ) : عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن سعد بن عبدالله ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن ابن محبوب ، مثله.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أكثروا من قول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، فانهن يأتين يوم القيامة لهن مقدمات ومؤخرات ومعقبات ، وهن الباقيات الصالحات . ^و
التفت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى أصحابه فقال : اتخذوا جننا ، فقالوا : يا رسول الله أمن عدوٍ قد أظلنا ؟ قال : لا ، ولكن من النار ، ( فقالوا : ما الجنة ؟ فقال : ) قولوا : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من قال : سبحان الله ، غرس الله له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : الحمد لله ، غرس الله له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : لا إله إلا الله ، غرس الله له بها شجرة في الجنة ، ومن قال : الله أكبر ، غرس الله له بها شجرة في ^الجنة ، فقال رجل من قريش : يا رسول الله ، إن شجرنا في الجنة لكثير ، فقال : نعم ، ولكن إياكم أن ترسلوا عليها نيرانا فتحرقوها ، وذلك أنّ الله عز وجل يقول : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبطِلُوا أَعمَالَكُم ( #/Q# ) . ^وفي ( المجالس ) :
من قال : سبحان الله ، من غير تعجب خلق الله منها طائرا له لسان وجناحان يسبح الله عنه في المسبحين حتى تقوم الساعة ، ومثل ذلك : الحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر.
^وفي ( العلل ) و ( الأمالي ) بإسناد يأتي قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فسألوه
من قال : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، خلق الله منها أربعة أطيار تسبحه وتقدسه وتهلله إلى يوم القيامة.
من بخل منكم بمال أن ينفقه ، وبالجهاد أن يحضره ، والليل أن يكابده ، فلا يبخل بسبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله.
^علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) : بسند يأتي عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لما اسري بي إلى السماء دخلت الجنة فرأيت فيها قيعانا ، ورأيت فيها ملائكة يبنون لبنة من ذهب ولبنة من فضة وربما أمسكوا ، فقلت لهم : مالكم قد أمسكتم ؟ قالوا : حتى تجيئنا النفقة ، فقلت : وما نفقتكم ؟ قالوا : قول المؤمن : سبحان الله والحمد لله ولا ^إله إلا الله والله أكبر ، فإذا قال بنينا ، وإذا سكت أمسكنا.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، مثله . ^علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) : عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله ، وعن أبيه ، عن حماد ، عن أبي عبدالله ، عن آبائه ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، مثله.
^وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة فرأيت فيها قصرا من ياقوتة حمراء يرى داخلها من خارجها ، وخارجها من داخلها من ضيائها ، وفيها ( بنيان من زبرجد ) ، فقلت : يا جبرئيل ، لمن هذا القصر ؟ فقال : لمن أطاب الكلام ، وأدام الصيام ، وأطعم الطعام ، وتهجد بالليل والناس نيام . ^ثم قال : أتدري ما أطاب الكلام يا علي ؟ قال : الله ورسوله أعلم ، قال : من قال : سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله والله أكبر ، أتدري من أدام الصيام ؟ قال : لا ، قال : من صام شهر رمضان ولم يفطر منه يوما ، ^أتدري ما إطعام الطعام ؟ قال : الله ورسوله أعلم ، قال : من طلب لعياله ما يكف به وجوههم
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سمعته يقول : أكثروا من التهليل والتكبير فانه ليس شئ أحب إلى الله من التهليل والتكبير.
ثمن الجنة لا إله إلا الله والله أكبر . ^محمد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) :
أي شيء الله أكبر ؟ فقلت : الله أكبر من كل شيء ، فقال : وكان ثم شيء فيكون أكبر منه ؟ فقلت : فما هو ؟ قال : الله أكبر من أن يوصف.
قال رجل عنده : الله أكبر ، فقال : الله أكبر من أي شيء ؟ فقال : من كل شيء فقال : أبو عبدالله عليهالسلام : حددته ، فقال الرجل : كيف أقول ؟ قال : قل : الله أكبر من أن يوصف.
^
ما في الميزان شيء أثقل من الصلاة على محمد وآل محمد ، وإن الرجل لتوضع أعماله في الميزان فتميل به فيخرج صلىاللهعليهوآلهوسلم الصلاة عليه فيضعها في ميزانه فترجح.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ارفعوا أصواتكم بالصلاة عليّ فإنها تذهب بالنفاق.
^وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الصلاة عليّ وعلى أهل بيتي تذهب بالنفاق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال : إذا ذكر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فأكثروا الصلاة عليه ، فإنه من صلى على النبي صلاة واحدة صلى الله عليه ألف صلاة في ألف صف من الملائكة ، ولم يبق شيء مما خلقه الله إلا صلى على العبد لصلاة الله وصلاة ملائكته ، فمن لم يرغب في هذا فهو جاهل مغرور قد برئ الله منه ورسوله وأهل بيته.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إني دخلت البيت ولم يحضرني شيء من الدعاء إلا الصلاة على محمد وآله ؟ فقال : أما أنه لم يخرج أحد بأفضل مما خرجت به.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من صلى عليّ صلى الله عليه وملائكته ، فمن شاء فليقل ومن شاء فليكثر.
وفي ( عيون الأخبار ) : عن أحمد بن الحسن القطان ومحمد بن بكران النقاش ومحمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني كلهم ، عن أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني ، عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أبيه قال : قال الرضا عليهالسلام - في حديث - من لم يقدر على ما يكفّر به ذنوبه فليكثر من الصلاة على محمد وآل محمد فإنها تهدم الذنوب هدما.
^قال : وقال عليهالسلام : الصلاة على محمد وآله تعدل عند الله عز وجل التسبيح والتهليل والتكبير.
عن عبد العظيم الحسني قال : سمعت علي بن محمد العسكري عليهالسلام يقول : إنما اتخذ الله عز وجل إبراهيم خليلا لكثرة صلاته على محمد وأهل بيته صلوات الله عليهم.
عن عاصم بن حمزة ) عن علي عليهالسلام قال : الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أمحق للخطايا من الماء للنار ، والسلام على النبي عليهالسلام أفضل من عتق رقاب
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنا عند الميزان يوم القيامة ، فمن ثقلت سيئاته على حسناته جئت بالصلاة عليّ حتى اثقل بها حسناته.
وجدت في بعض الكتب : من صلى على محمد وآل محمد كتب الله له مائة حسنة ، ومن قال : صلى الله على محمد وأهل بيته ، كتب الله له ألف حسنة.
عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من صلى عليّ ايمانا واحتسابا استأنف العمل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيهِ وَسَلِّمُوا تَسلِيماً ( #/Q# ) ؟ فقال : الصلاة من الله عز وجل رحمة ، ومن الملائكة تزكية ، ومن الناس دعاء ، وأما قوله عز وجل ( #Q# ) وَسَلِّمُوا تَسلِيماً ( #/Q# ) فإنه يعني التسليم له فيما ورد عنه ، قال : فقلت له : كيف نصلي على محمد وآله ؟ قال : تقولون : صلوات الله وصلوات ملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمد وآل محمد ، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته . ^قال : فقلت : فما ثواب من صلى على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بهذه الصلوات ؟ قال : الخروج من الذنوب والله كهيئة يوم ولدته امه.
عن كعب بن عجزة قال : قلت : يا رسول الله ، قد علمتنا السلام عليك ، فكيف الصلاة عليك ؟ فقال : قولوا : اللهم صل على محمد ( وآل محمد ) كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على محمد ( وآل محمد ) كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.
عن أبي عبدالله أو عن أبي جعفر عليهماالسلام قال : أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة الصلاة على محمد وأهل بيته.
وقد قال بعض أصحابه : اللهم صل على محمد وآل محمد كما صليت على إبراهيم ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : لا ، ولكن قل : كأفضل ما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.
ما اجتمع في مجلس قوم لم يذكروا الله ولم يذكرونا إلا كان ذلك المجلس حسرة عليهم يوم القيامة . ^ثم قال : قال أبوجعفر عليهالسلام : إن ذكرنا من ذكر الله ، وذكر عدونا من ذكر الشيطان.
من ذكر الله كتبت له عشر حسنات ومن ذكر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كتبت له عشر حسنات لأن الله قرن رسوله بنفسه.
عن أبي جعفر محمد بن علي عليهالسلام - في حديث - أن الحسن عليهالسلام أجاب السائل الذي سأله عن الذكر والنسيان ؟ فقال : إن قلب الرجل في حُقّ ، وعلى الحُقّ طَبَق ، فان صلى الرجل عند ذلك على محمد وآل محمد صلاة تامة إنكشف ذلك الطَبق عن ذلك الحقّ فأضاء القلب وذكر الرجل ما كان نسي ، وإن هو لم يصل على محمد وآل محمد أو نقص من الصلاة عليهم انطبق ذلك الطّبق على ذلك الحقّ فأظلم القلب ونسي الرجل ما كان ذكره.
عن علي عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من كان آخر كلامه الصلاة عليّ وعلى علي دخل الجنة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ارفعوا أصواتكم بالصلاة عليّ فانها تذهب بالنفاق.
يا إسحاق بن فروخ ، من صلى على محمد وآل محمد عشرا صلى الله عليه وملائكته مائة مرة ، ومن صلى على محمد وآل محمد مائة مرة صلى الله عليه وملائكته ألفا ، أما تسمع قول الله عز وجل : ( #Q# ) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيكَم وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخرِجَكُم مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالمُؤمِنِينَ رَحِيماً ( #/Q# ).
عن عبيد الله بن عبدالله الدهقان قال : دخلت على أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، فقال لي : ما معنى قوله : ( #Q# ) وَذَكَرَ اسمَ رَبِّهِ فَصَلِّى ( #/Q# ) ؟ فقلت : كلما ذكر اسم ربه قام فصلى ، فقال لي : لقد كلف الله عز وجل هذا شططا ! فقلت : جعلت فداك ، وكيف هو ؟ فقال : كلما ذكر اسم ربه صلى على محمد وآله.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من ذكرت عنده فنسي أن يصلي عليّ خطأ الله به طريق الجنة.
سمع أبي رجلا متعلقا بالبيت وهو يقول : اللهم صل على محمد ، فقال له أبي عليهالسلام : لا تبترها ، لا تظلمنا حقنا ، قل : اللهم صل على محمد وأهل بيته.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - : ومن ذكرت عنده فلم يصل عليّ فلم يغفر الله له فأبعده الله.
عن آبائه - في وصية النبي لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، من نسي الصلاة عليّ فقد أخطأ طريق الجنة.
عن آبائه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أراد التوسل إليّ وأن تكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة فليصل على أهل بيتي ويدخل السرور عليهم.
عن جده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من قال : صلى الله على محمد وآله ، قال الله جل جلاله : صلى الله عليك ، فليكثر من ذلك ، ومن قال : صلى الله على محمد ولم يصل على آله لم يجد ريح الجنة ، وريحها يوجد من مسير خمسمائة عام.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، عن آبائه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من صلى عليّ ولم يصل على آلي لم يجد ريح الجنة ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام.
عن ^الرضا عليهالسلام ، في كتابه إلى المأمون قال : والصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم واجبة في كل موطن ، وعند العطاس ، والذبائح ، وغير ذلك.
عن جده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : البخيل حقّاً من ذكرت عنده فلم يصل عليّ.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ذات يوم لأمير المؤمنين عليهالسلام : ألا ابشرك ؟ قال بلى : - إلى أن قال - أخبرني جبرئيل أن الرجل من امتي إذا صلى عليّ واتبع بالصلاة على أهل بيتي فتحت له أبواب السماء ، وصلت عليه الملائكة سبعين صلاة ، وإنه ( لمذنب خطأ ) ثم تحات عنه الذنوب كما يتحات الورق من الشجر ، ويقول الله تبارك وتعالى : لبيك عبدي وسعديك ، يا ملائكتي ، أنتم تصلون عليه سبعين صلاة ، وأنا أصلي عليه سبعمائة صلاة ، وإذا صلى عليّ ولم يتبع بالصلاة على ^أهل بيتي كان بينهما وبين السماوات سبعون حجابا ، ويقول الله تبارك وتعالى : لا لبيك ولا سعديك ، يا ملائكتي ، لا تصعدوا دعاءه إلا أن يلحق بالنبي عترته ، فلا يزال محجوبا حتى يلحق بي أهل بيتي . ^وفي ( المجالس ) :
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فقال رجل : اللهم صل على محمد وأهل بيت محمد ، فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : يا هذا ، لقد ضيقت علينا ، أما علمت أن أهل البيت خمس أصحاب الكساء ؟ ! فقال الرجل : كيف أقول ؟ قال : قل : اللّهم صلّي على محمد وآل محمد ، فسنكون نحن وشيعتنا قد دخلنا فيه ..
عن جعفر بن محمد عليهالسلام في - حديث شرائع الدين - قال : والصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم واجبة في كل المواطن ، وعند العطاس ، والذبائح ، وغير ذلك.
: قال لي جبرئيل : من ذكرت عنده فلم يصل عليك فأبعده الله ، فقلت : آمين ، فقال : ومن أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فأبعده الله ، قلت : آمين ، قال : ومن أدرك أبويه أو أحدهما فلم يغفر له فأبعده الله ، فقلت : آمين.
عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : البخيل كل البخيل الذي إذا ذكرت عنده لم يصل عليّ.
^إبراهيم بن علي الكفعمي في ( المصباح ) عن علي عليهالسلام - في خطبة يوم الجمعة - : الحمد لله ذي القدرة والسلطان - إلى أن قال - وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، الصادق الأمين ، ختم به النبيين ، وأرسله رحمة للعالمين ، صلىاللهعليهوآلهوسلم أجمعين ، فقد أوجب الصلاة عليه وأكرم مثواه لديه.
عن جعفر بن محمد عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من نسي الصلاة عليّ ^أخطأ طريق الجنة.
^علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلا من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي عن علي عليهالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا تصلوا عليّ صلاة مبتورة ، بل صلوا إليّ أهل بيتي ، ولا تقطعوهم ، فإن كل نسب وسبب يوم القيامة منقطع إلا نسبي.
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) - في حديث - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أجفى الناس رجل ذكرت بين يديه فلم يصل علي.
عن معاوية بن عمار قال : ذكرت عند أبي عبدالله الصادق عليهالسلام بعض الأنبياء فصليت عليه ، فقال : إذا ذكر أحد من الأنبياء فابدأ بالصلاة على محمد وآله ثم عليه ، صلى الله على محمد وآله وعلى جميع الأنبياء.
ما من شيء أعظم ثوابا من شهادة أن لا إله إلا الله ، إن الله عز وجل لا يعدله شيء ، ولا يشركه في الامور أحد.
عن عبيد الله بن الوليد الوصافي - رفعه - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من قال : لا إله إلا الله ، غرست له شجرة في الجنة من ياقوتة حمراء ، منبتها في مسك أبيض ، أحلى من العسل ، وأشد بياضاً من الثلج ، وأطيب ريحا من المسك ، فيها أمثال ثدي الأبكار تعلو عن سبعين حلة ، وقال : خير العبادة قول : لا إله إلا الله ، وقال : خير العبادة الاستغفار ، وذلك قول الله عز وجل في كتابه : ( #Q# ) فَاعلَم أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاستَغفِر لِذَنبِكَ ( #/Q# ).
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : قال الله عز وجل لموسى بن عمران : يا موسى ، لو أن السماوات السبع وعامريهن عندي والأرضين السبع في كفة و « لا إله إلا الله » في كفة مالت بهن « لا إله إلا الله ».
رفعه إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ثمن الجنة لا إله إلا الله.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ليس شيء إلا وله شيء يعدله إلا الله فانه لا يعدله شيء ، و « لا إله إلا الله » فإنه لا يعدلها شيء
عن علي عليهالسلام قال : ما من عبد مسلم يقول : لا إله إلا الله ، إلا صعدت تخرق كل ^سقف ، لا تمر بشيء من سيئاته إلا طلبتها حتى تنتهي إلى مثلها من الحسنات فتقف.
عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما قلت ولا قال القائلون قبلي مثل : لا إله إلا الله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن آبائه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : خير العبادة قول : لا إله إلا الله.
عن أبي عمران العجلي - رفعه - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما من مؤمن يقول : لا إله إلا الله إلا محت ما في صحيفته من سيئات حتى تنتهي إلى مثلها من حسنات.
من قال : لا إله إلا الله ، من غير تعجب خلق الله منها طائرا يرفرف على رأس صاحبها إلى أن تقوم الساعة ، ويذكر لقائلها.
قول : لا إله إلا الله ، ثمن الجنة . ^وفي كتاب ( التوحيد ) مثله.
جاء جبرئيل إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا محمد طوبى لمن قال من امتك : لا إله إلا الله وحده وحده وحده.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أتاني جبرئيل بين الصفا والمروة فقال : يا محمد ، طوبى لمن قال من امتك : لا إله إلا الله وحده ، مخلصا.
عن الرضا عن آبائه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن « أشهد أن لا إله إلا الله » كلمة عظيمة كريمة على الله عز وجل ، من قالها مخلصا استوجب الجنة ، ومن قالها كاذبا عصمت ماله ودمه وكان مصيره إلى النار.
^وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من قال : لا إله إلا الله ، في ساعة من ليل أو نهار طلست ما في صحيفته من السيئات.
^وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن لله عز وجل عمودا من ياقوتة حمراء ، رأسه تحت العرش وأسفله على ظهر الحوت في الأرض السابعة السفلى قال : إذا قال العبد : لا إله إلا الله ، اهتز ^العرش ، فيقول الله تعالى له : اسكن يا عرشي ، فيقول : لا أسكن وأنت لم تغفر لقائلها ، فيقول تبارك وتعالى : اشهدوا - سكان سماواتي - أني قد غفرت لقائلها . ^وفي ( عيون الأخبار ) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء عن الرضا عليهالسلام ، عن آبائه ، نحوه.
عن الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما من مسلم يقول : لا إله إلا الله ، يرفع بها صوته فيفرغ حتى تتناثر ذنوبه تحت قدميه كما يتناثر ورق الشجرة تحتها.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ما من الكلام كلمة أحب إلى الله من قول : لا إله إلا الله ، وما من عبد يقول : لا إله إلا الله ، ( يمد بها صوته فيفرغ ) إلا تناثرت ذنوبه تحت قدميه كما يتناثر ورق الشجر تحتها . ^وفي ( التوحيد ) مثله.
^وفي ( المقنع ) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ليس على أصحاب ( لا إله إلا الله ) وحشة في قبورهم ، كأني أنظر إليهم ينفضون رؤوسهم ويقولون : الحمد لله الذي صدقنا وعده . ^قال : وقال ما من عبد مسلم يقول : لا إله إلا الله ، ثم ذكر مثله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ^قال : من قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، كتب الله له ألف حسنة.
عليهماالسلام قال : من شهد أن لا إله إلا الله ولم يشهد أن محمدا رسول الله كتب الله له عشر حسنات ، فان شهد أن محمدا رسول الله كتب الله له ألف ألف حسنة.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - إن الله نادى : يا امة محمد ، من لقيني منكم يشهد أن لا إله إلا أنا ، وأن محمدا عبدي ورسولي ، أدخلته الجنة برحمتي.
عن أبي عبدالله الصادق عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إن آدم شكا إلى الله ما يلقى من حديث النفس والحزن ، فنزل عليه جبرئيل عليهالسلام فقال له : يا آدم ، قل : لا حول ولا قوة إلا بالله ، فقالها ، فذهب عنه الوسوسة والحزن.
عن هشام بن حمرة قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليهالسلام يقول : من قال : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، دفع الله عز وجل بها عنه تسعة وتسعين نوعا من البلاء أيسرها الخنق.
إن آدم شكا إلى ربه حديث النفس ، فقال : أكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا بالله.
إن حملة العرش لما ذهبوا لينهضون بالعرش لم يستقلوه ، فألهمهم الله « لا حول ولا قوة إلا بالله » فنهضوا به.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا قال العبد : لا حول ولا قوة إلا بالله فقد فوض أمره إلى الله ، وحق على الله أن يكفيه.
إذا قال العبد : لا حول ولا قوة إلا بالله ، قال الله عز وجل للملائكة : استسلم عبدي ، اقضوا حاجته.
عن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن تفسير « لا حول ولا قوة إلا بالله » ؟ قال : لا يحول بيننا وبين المعاصي إلا الله ، ولا يقوينا على أداء الطاعة والفرائض إلا الله.
عن آبائه عليهمالسلام قال - في حديث - : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من ألح عليه الفقر فليكثر من قول : لا حول ولا قوة إلا بالله ، ينفي عنه الفقر.
من قال كل يوم عشر مرات : أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، إلهاً واحداً أحداً صمداً ، لم يتخذ صاحبةً ولا ولداً ، كتب الله له خمسة وأربعين ألف حسنة ، ومحا عنه خمسة وأربعين ألف سيئة ، ورفع له خمسة وأربعين ألف درجة.
^
من قال كل يوم : لا إله إلا الله حقاً حقاً ، لا إله إلا الله عبودية ورقاً ، لا إله إلا الله إيماناً وصدقاً ، أقبل الله عليه بوجهه ، ولم يصرف وجهه عنه حتى يدخل الجنة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : من قال : ما شاء الله ، لا حول ولا قوّة إلا بالله ، سبعين مرة صرف عنه سبعين نوعاً من أنواع البلاء
عن أحدهما قال : من قال : اللهم أني أشهدك وأشهد ملائكتك ^المقرّبين ، وحملة عرشك المصطفين ، أنك أنت الله لا إله إلا أنت الرحمن الرحيم ، وأن محمداً عبدك ورسولك ، وأن فلان بن فلان إمامي ووليي ، وأن آبائه : رسول الله وعلياً ، والحسن ، والحسين وفلاناً ، وفلاناً ، حتى تنتهي إليه ، أئمتي وأوليائي ، على ذلك أحيى وعليه أموت ، وعليه أبعث يوم القيامة ، وأبرأ من فلان وفلان وفلان ، فإن مات في ليلته دخل الجنة.
من قال في كل يوم مائة مرة : لا حول ولا قوة إلا بالله ، دفع الله عنه بها سبعين نوعاً من البلاء ، أيسرها الهم.
عن علي عليهالسلام قال : من قال حين يمسي ثلاث مرات : ( #Q# ) سُبحَانَ اللهِ حِينَ تُمسُونَ وَحِينَ تُصبِحُونَ * وَلَهُ الحَمدُ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرضِ وَعَشِيّاً وَحِينَ تُظهِرُونَ ( #/Q# ) لم يفته خير يكون في تلك الليلة ، وصرف عنه جميع شرها ، ومن قال مثل ذلك حين يصبح لم يفته خير يكون في ذلك اليوم ، وصرف عنه جميع شره.
^عن الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام قال : من سبح الله في كل يوم ثلاثين مرة دفع الله عنه سبعين نوعاً من أنواع البلاء ، أدناها الفقر.
ما من عبد يقول كل يوم سبع مرات : أسأل الله الجنة وأعوذ بالله من النار ، إلا قالت النار : يا رباه ، أعذه مني.
عن آبائه عليهمالسلام قال : من قال في كل يوم ثلاثين مرة . لا إله إلا الله الملك الحق المبين ، استقبل الغنى واستدبر الفقر ، وقرع باب الجنة . ^وفي ( ثواب الأعمال ) مثله.
من قال في كل يوم سبع مرات : الحمد لله على كل نعمة كانت أو هي كائنة ، فقد أدى شكر ما مضى وشكر ما بقي . ^وفي ( ثواب الأعمال ) بالإسناد ، مثله.
من قال : لا إله إلا الله ، مائة مرة كان أفضل الناس عملاً ذلك اليوم إلا من زاد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال . من قال مائة مرة : لا إله إلا الله الملك الحق المبين ، أعاذه الله العزيز الجبار من الفقر وآنس وحشة قبره ، واستجلب ، الغنا واستقرع باب الجنة.
من كبر الله عند المساء مأة تكبيرة كان كمن أعتق مائة نسمة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : من قال : سبحان الله ، مائة مرة كان ممن ذكر الله كثيراً ؟ قال : نعم.
عن آبائه عليهمالسلام قال : من كبر الله تبارك وتعالى عند المساء مائة تكبيرة كان كمن أعتق مائة نسمة.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث - إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان في كل يوم إذا أصبح وطلعت الشمس يقول : الحمد لله رب العالمين كثيراً طيباً على كل حال ، يقولها ثلاثمائة وستين مرة شكراً.
عن أبي المنذر الجهني قال : قلت : يا نبي الله ، علمني أفضل الكلام ، قال : قل : لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، مائة مرة في كل يوم فأنت يومئذ أفضل الناس عملاً إلا من قال مثل ما قلت ، وأكثر من : ^سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ولا تنسين الاستغفار في صلاتك ، فإنها ممحاة للخطايا بإذن الله.
من قال كل يوم أربعمأة مرة مدة شهرين متتابعين رزق كنزاً من علم أو كنزاً من مال : استغفر الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الحي القيوم ، بديع السماوات والأرض ، من جميع ظلمي وجرمي وإسرافي على نفسي وأتوب إليه.
^قال : وعن الصادق عليهالسلام : من كانت به علة فليقل عليها في كل صباح أربعين مرّة مدّة أربعين يوماً : بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله ربّ العالمين ، حسبنا الله ونعم الوكيل ، تبارك الله أحسن الخالقين ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
عن الصادق عليهالسلام ، أنه قال : كان نوح عليهالسلام يقول إذا أصبح وأمسى : اللهم إني اشهدك أنه ما أصبح وأمسى بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا : فمنك ، وحدك لا شريك لك ، لك الحمد ولك الشكر بها علي حتى ترضى وبعد الرضا ، يقولها إذا أصبح عشراً وإذا أمسى عشراً فسمى بذلك عبداً شكوراً.
إن نوحاً إنما سمي عبداص شكوراً لأنه كان يقول إذا أمسى وأصبح : اللهم إني اشهدك أنه ما أمسى وأصبح بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك ، وحدك لا شريك لك ، لك الحمد ولك الشكر بها عليّ حتى ترضى إلهنا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله عزوجل : ( #Q# ) وَإِبرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى ( #/Q# ) قال : إنه كان يقول إذا أصبح وأمسى : أصبحت وربي محمود ، أصبحت لا اشرك بالله شيئاً ولا أدعو مع الله إلهاً آخر ولا أتخذ من دونه ولياً ، فسمي بذلك عبداً شكوراً.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) وَسبِّح بِحَمدِ رَبِّكَ قَبلَ طُلُوعِ الشَّمسِ وَقَبلَ غُرُوبِهَا ( #/Q# ) ؟ فقال عليهالسلام : فريضة على كل مسلم أن يقول قبل طلوع الشمس عشر مرّات : وقبل غروبها عشر مرات لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، وهو حيّ لا يموت ، بيده الخير ، وهوعلى كل شيء قدير ، قال : فقلت : لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، ويميت ويحيي فقال : يا هذا ، ^لا شكّ في أن الله يحيي ، ويميت ويحيي ، ولكن قل كما أقول.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ان علياً عليهالسلام كان يقول إذا أصبح : سبحان الله الملك القدوس ثلاثاً ، اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك ، ومن تحويل عافيتك ، ومن فجأة نقمتك ، ومن درك الشقاء ، ومن شرما سبق في الليل ، اللهم إني أسألك بعزة ملكك ، وشدة قوتك ، وبعظيم سلطانك ، وبقدرتك على خلقك ، ثم سل حاجتك.
واذكر ربك في نفسك تضرعاً وخيفة ودون الجهر من القول عند المساء : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ويميت ويحيي ، وهو على كل شيء قدير ، قال : قلت : بيده الخير ؟ قال : إن بيده الخير ولكن قل كما أقول لك عشر مرات ، و : أعوذ بالله السميع العليم ، حين تطلع الشمس وحين تغرب عشر مرات.
تقول بعد الصبح : الحمد لرب الصباح ، الحمد لفالق الإصباح ، ثلاث مرات ، اللهم افتح لي باب الأمر الذي فيه اليسر والعافية ، اللهم هيّىء لي سبيله ، وبصرني مخرجه ، اللهم إن كنت قضيت لأحد من خلقك مقدرة عليّ بالشر فخذه من بين يديه ومن خلفه ، و
تقول إذا أصبحت وأمسيت : الحمد لرب الصباح ، الحمد لفالق الإصباح ، مرتين ، الحمد لله الذي ذهب بالليل بقدرته ، وجاء بالنهار برحمته ونحن في عافية ، وتقرأ آية الكرسي ، وآية وآخر الحشر ، وعشر آيات من ( #Q# ) الصافّات ( #/Q# ) ، و : سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين ، فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون ، وله الحمد في السماوات والأرض وعشياً وحين تظهرون ، ويخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ، ويحيي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون ، سبوح قدوس ، رب الملائكة والروح ، سبقت رحمتك غضبك لا إله إلا أنت ، سبحانك إني عملت سوءاً وظلمت نفسي فاغفر لي وارحمني وتب عليّ إنك أنت التواب الرحيم.
من قال حين يطلع الفجر : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت وهو حي لا يموت ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، عشر مرات وصلى على محمد وآله عشر مرات ، وسبح خمساً وثلاثين مرة وهلل خمساً وثلاثين مرة ، وحمد الله خمساً وثلاثين مرة ، لم يكتب في ذلك الصباح من الغافلين ، وإذا قالها في المساء لم يكتب في ^تلك اللّيلة من الغافلين.
لا تدع أن تدعو بهذا الدعاء ثلاث مرات إذا أصبحت ، وثلاث مرات إذا أمسيت : اللهم اجعلني في درعك الحصينة التي تجعل فيها من تريد ، فإن أبي عليهالسلام كان يقول هذا من الدعاء المخزون.
إذا أصبحت وأمسيت فقل عشر مرات : اللهم ما أصبحت بي من نعمة أو عافية في دين أو دنيا فمنك ، وحدك لا شريك لك ، لك الحمد ولك الشكر بها علي يا رب حتى ترضى وبعد الرضا ، فانك إذا قلت ذلك كنت قد أديت شكر ما أنعم الله به عليك في ذلك اليوم وفي تلك الليلة.
كان نوح عليهالسلام يقول ذلك إذا أصبح وأمسى فسمي بذلك عبداً شكورا.
^وقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من صدق الله نجا.
من كبر الله مائة تكبيرة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها كتب الله له من الأجر كأجر من اعتق مائة رقبة ، ومن قال : سبحان الله ^وبحمده ، كتب الله له عشر حسنات ، وإن زاد زاده الله.
من سبح الله مائة مرة كان أفضل الناس ذلك اليوم إلا من قال مثل قوله.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بادروا إلى رياض الجنة ، قيل : يا رسول الله ، وما رياض الجنة ؟ قال : حلق الذكر . ^وفي ( المجالس ) و ( معاني الأخبار ) :
رفعه قال : قال لقمان لابنه : يا بني ، اختر المجالس على عينك ، فإن رأيت قوماً يذكرون الله فاجلس معهم ، فإن تكن عالماً ينفعك علمك وإن تكن جاهلاً علموك ، ولعل الله أن يظلهم برحمة فتعمّك معهم ، وإذا رأيت قوماً لا يذكرون الله فلا تجلس معهم ، فإنك إن تكن عالماً لا ينفعك علمك ، وإن تكن جاهلاً يزيدوك جهلاً ، ولعل الله أن يظلهم بعقوبة فيعمك معهم.
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) : عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنه خرج على أصحابه فقال : ارتعوا في رياض الجنة ، قالوا : يا رسول الله ، وما رياض الجنة ؟ قال : مجالس الذكر.
^قال : وروى الحسن بن أبي الحسن الديلمي في كتابه عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أن الملائكة يمرون على حلق الذكر فيقومون على رؤوسهم ، ويبكون لبكائهم ، ويؤمنون على دعائهم - إلى أن قال - : فيقول الله سبحانه لهم : واشهدكم أني قد غفرت لهم ، وآمنتهم مما يخافون ، فيقولون : ^ربّنا إن فلاناً كان فيهم وإنه لم يذكرك ، فيقول : قد غفرت له بمجالسته لهم ، فإن الذاكرين من لا يشقى بهم جليسهم.
ليس يرخص في النوم في شيء من الصلاة.
عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام أنهما كانا يقولان : لا يقطع الصلاة إلا أربعة : الخلاء ، والبول ، والريح ، والصوت.
عن أبي اسامة زيد الشحام قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه ^السلام ) : قول الله عزوجل : ( #Q# ) لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ ( #/Q# ) ؟ فقال : سكر النوم . ^محمّد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد مثله ، وكذا الذي قبله.
لا تعاد الصلاة إلا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ، ثم قال : القراءة سنة ، والتشهد سنة ، فلا تنقض السنة الفريضة.
إذا أحس الرجل أن بثوبه بللاً وهو يصلي فليأخذ ذكره بطرف ثوبه فليمسحه بفخذه ، وإن كان بللاً يعرف فليتوضأ وليعد الصلاة ، وإن لم يكن بللاً فذلك من الشيطان.
عن الحسن بن الجهم قال : سألته - يعني أبا الحسن عليهالسلام - عن رجل صلى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة ؟ قال : إن كان قال : أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن ^محمّداً رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فلا يعد ، وإن كان لم يتشهد قبل أن يحدث فليعد.
سألته عن الرجل يكون في الصلاة فيعلم أن ريحاً قد خرجت فلا يجد ريحها ولا يسمع صوتها ؟ قال : يعيد الوضوء والصلاة ، ولا يعتد بشيء مما صلى إذا علم ذلك يقيناً.
ثم عاد إلى المسجد فصلى فلم يتوضأ ، هل يجزيه ذلك ؟ قال : لا يجزيه حتى يتوضأ ، ولا يعتد بشيء مما صلى.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أكون في الصلاة فأجد غمزاً في بطني أو أذى أو ضرباناً ؟ فقال : انصرف ثم توضأ ، وابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمداً ، وإن تكلمت ناسياً فلا شيء عليك فإنما هو . ^بمنزلة من تكلم في الصلاة ناسياً ، قلت : وإن قلب وجهه عن القبلة ؟ قال : نعم ، وإن قلب وجهه عن القبلة.
أنه سأل أبا جعفر عليهالسلام عن رجل دخل في الصلاة وهو متيمم فصلى ركعة ثم أحدث فأصاب ماءاً ؟ قال : يخرج ويتوضأ ثم يبني على ما مضى من صلاته التي صلى بالتيمم.
يسأل أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل وجد غمزاً في بطنه أو أذى أو عصراً من البول وهو في صلاة المكتوبة في الركعة الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة ؟ فقال : إذا أصاب شيئاً من ذلك فلا بأس بأن يخرج لحاجته تلك فيتوضأ ثم ينصرف إلى مصلاه الذي كان يصلي فيه فيبني على صلاته من الموضع الذي خرج منه لحاجته ما لم ينقض الصلاة بالكلام ، قال : قلت : وإن التفت يميناً أو شمالاً أو ولى عن القبلة ؟ قال : نعم ، كل ذلك واسع ، إنما هو بمنزلة رجل سها فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاثة من المكتوبة ، فإنما عليه أن يبني على صلاته ، ثم ذكر سهو النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه سأله عن الرجل يرعف وهو في الصلاة وقد صلى بعض صلاته ؟ فقال : إن كان الماء عن يمينه أو عن شماله أو عن خلفه فليغسله من غير أن يلتفت ، وليبن على صلاته ، فإن لم يجد الماء حتى يلتفت فليعد الصلاة ، قال : والقيء مثل ذلك.
أن أبا جعفر عليهالسلام رأى رجلاً رعف وهو في الصلاة وأدخل يده في أنفه فأخرج دماً فأشار إليه بيده : افركه بيدك وصل.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يأخذه الرعاف في الصلاة فلا يريد أن يستنشفه ، أيجوز ذلك ؟ قال : نعم.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يأخذه الرعاف والقيء في ^الصلاة ، كيف يصنع ؟ قال : ينفتل فيغسل أنفه ويعود في صلاته ، وإن تكلّم فليعد صلاته ، وليس عليه وضوء.
عن أحدهما عليهماالسلام ، في الرجل يمسّ أنفه في الصلاة فيرى دماً ، كيف يصنع ، أينصرف ؟ فقال : إن كان يابساً فليرم به ولا بأس.
عن ابي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يصيبه الرعاف وهو في الصلاة ؟ فقال : إن قدر على ماء عنده يميناً وشمالاً او بين يديه وهو مستقبل القبلة فليغسله عنه ثمّ ليصلّ ما بقي من صلاته ، وإن لم يقدر على ماء حتى ينصرف بوجهه او يتكلّم فقد قطع صلاته.
عن سماعة قال : سألته عن القلس ، وهي الجشأة ، يرتفع الطعام من جوف الرجل من غير أن يكون تقيّأ ، وهو قائم في الصلاة قال : لا ينقض ذلك وضوءه ، ولا يقطع صلاته ، ولا يفطر صيامه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن علياً عليهالسلام كان يقول : لا يقطع الصلاة الرعاف ولا الدم القيء ، فمن وجد أذى فليأخذ بيد رجل من القوم من الصف فليقدمه ، يعني إذا كان إماماً.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يأخذه الرعاف أو القيء في الصلاة كيف يصنع ؟ قال : ينتقل فيغسل أنفه ويعود في الصلاة ، وإن تكلم فليعد الصلاة.
سألته عن رجل رعف ولم يرق رعافه حتى دخل وقت الصلاة ؟ قال : يحشو أنفه بشيء ثم يصلي ولا يطيل إن خشي أن يسبقه الدم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرعاف ، أينقض الوضوء ؟ قال : لو أن رجلاً رعف في صلاته وكان عنده ماء أو من يشير إليه بماء فتناوله فقال برأسه فغسله فليبن على صلاته ولا يقطعها.
عن إسماعيل بن عبد الخالق قال : سألته عن رجل يكون في جماعة من القوم يصلي المكتوبة فيعرض له رعاف ، كيف يصنع ؟ قال : يخرج ، فإن وجد ماء قبل أن يتكلم فليغسل الرعاف ثم ليعد فليبن على صلاته.
^وعنه ، عن محمد بن سنان عن أبي خالد عن أبي حمزة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إن أدخلت يدك في أنفك وأنت تصلي فوجدت دماً سائلاً ليس برعاف ففته بيدك.
لايقطع الصلاة إلا رعاف وأز في البطن ، فبادروا به ما استطعتم.
سألته عن الرجل يكون به الثالول أو الجرح ، هل يصلح له أن يقطع الثالول وهو في صلاته ، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال : إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوف أن يسيل الدم فلا يفعله . ^وعن الرجل يكون في صلاته فرماه رجل فشجه فسال الدم فانصرف فغسله ولم يتكلم حتى رجع إلى المسجد ، هل يعتد بما صلى أو يستقبل الصلاة ؟ قال : يستقبل الصلاة ، ولا يعتد بشيء مما صلى.
مثله ، وزاد بعد قوله : وإن تخوف أن يسيل الدم فلا يفعله : فإن فعل فقد نقض ذلك الصلاة ، ولا ينقض الوضوء.
هل ينقض ذلك وضوءه ؟ فقال : لا ينقض الوضوء ولكنه يقطع الصلاة.
هل يجوز له أن ينكص على عقبيه حتى يتناول الماء فيغسل الدم ؟ قال : إذا لم يلتفت فلا بأس.
عن جعفرعن أبيه أن علياً عليهالسلام كان يقول : لا يقطع الصلاة الرعاف ولا القيء ولا الأز.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل ، يلتفت في صلاته ؟ قال : لا ، ولا ينقض أصابعه.
قال : إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا ، وإن كنت قد تشهدت فلا تعد . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم ، مثله . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، وذكر الذي قبله.
أنه سمع أبا جعفر عليهالسلام يقول : الالتفات يقطع الصلاة إذا كان بكله.
عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يكون في صلاته فيظن أن ثوبه قد انخرق أو أصابه شيء ، هل يصلح له أن ينظر فيه أو يمسه ؟ قال : إن كان في مقدم ثوبه أو جانبيه فلا بأس ، وإن كان في مؤخره فلا يلتفت ، فإنه لا يصلح.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الالتفات في الصلاة ، أيقطع الصلاة ؟ فقال : لا وما احب أن يفعل.
إن تكلمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة.
الالتفات الفاحش يقطع الصلاة ، وينبغي لمن يفعل ذلك أن يبدأ بالصلاة بالأذان والاقامة والتكبير.
^محمد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلاً من كتاب ( الجامع ) للبزنطي صاحب الرضا عليهالسلام قال : سألته
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال لا يقطع الصلاة شئ ، كلب ولا حمار ولا امرأة ولكن استتروا بشيء ، فإن كان بين يديك قدر ذراع رافع من الأرض فقد استترت.
أنه سأل الصادق عليهالسلام عن الرجل يتباكى في الصلاة المفروضة حتى يبكي ؟ فقال : قرة عين والله ، وقال : إذا كان ذلك فاذكرني عنده.
^قال : وروي أن البكاء على الميت يقطع الصلاة ، والبكاء لذكر الجنة والنار من أفضل الأعمال في الصلاة.
^قال : وروي أنه ما من شيء إلا وله كيل أو وزن إلا البكاء من خشية الله ، فإن القطرة منه تطفىء بحاراً من النيران ، ولو أن باكياً بكى في امة لرحموا ، وكل عين باكية يوم القيامة إلا ثلاثة أعين : عين بكت من خشية الله ، وعين غضت
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن البكاء في الصلاة ، أيقطع الصلاة ؟ فقال : إن بكى لذكر جنة أو نار فذلك هو أفضل الأعمال في الصلاة ، وإن كان ذكر ميتاً له فصلاته فاسدة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أيتباكى الرجل في الصلاة ؟ فقال : بخ ، بخ ولو مثل رأس الذباب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى أن يغمض الرجل عينيه في الصلاة.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل ، هل يصلح له أن يغمض عينيه في الصلاة متعمداً ؟ قال : لا بأس.
القهقهة لا تنقض الوضوء وتنقض الصلاة.
عن زرعة عن سماعة قال : سألته عن الضحك ، هل يقطع الصلاة ؟ قال : أما التبسم فلا يقطع الصلاة ، وأما القهقهة فهي تقطع الصلاة . ^وعنهم ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، مثله . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، مثله.
عن رهط سمعوه يقول : إن التبسم في الصلاة لا ينقض الصلاة ولا ينقض الوضوء إنما يقطع الضحك الذي فيه القهقهة.
لا يقطع التبسم الصلاة وتقطعها القهقهة ، ولا تنقض الوضوء.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يصيبه الغمز في بطنه وهو يستطيع أن يصبر عليه ، أيصلي على تلك الحال أو لا يصلي ؟ فقال : إن احتمل الصبر ولم يخف إعجالاً عن الصلاة فليصل وليصبر.
لا صلاة لحاقن ولا لحاقنة ، وهو بمنزلة من هو في ثوبه.
إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا تصل وأنت تجد شيئاً من الأخبثين.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، ثمانية لا تقبل منهم الصلاة : العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه ، والناشز وزوجها عليها ساخط ، ومانع الزكاة - إلى أن قال - والسكران ، والزبين وهو الذي يدافع البول والغائط.
عن إسحاق بن عمار قال : سمعت أبا عبدالله الصادق عليهالسلام يقول : لا صلاة لحاقن ولا لحاقب ولا لحازق ، فالحاقن الذي به البول ، والحاقب الذي به الغائط ، والحازق الذي قد ضغطه الخف . ^وفي ( معاني الأخبار ) عن أبيه ، مثله.
رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ثمانية لا يقبل لهم صلاة : العبد الآبق حتى يرجع إلى سيده ، والناشز عن زوجها وهو عليها ساخط ، ومانع الزكاة ، وتارك الوضوء ، والجارية المدركة تصلي بغير خمار ، وإمام قوم يصلي بهم وهم له كارهون ، والزنين فقيل يا رسول الله وما الزنين ؟ قال : الرجل يدافع البول والغائط ، والسكران ، فهؤلاء الثمانية لا يقبل الله لهم صلاة . ^وفي ( الخصال ) عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ومحمد بن يحيى جميعاً ، عن محمد بن أحمد ، مثله
^محمد بن الحسين الرضي في ( المجازات النبوية ) عنه عليهالسلام قال : لا يصلي الرجل وهو زناء ، أي حاقن.
عن علي بن أبي طالب عليهالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا يصلي أحدكم وبه أحد العصدين يعني البول والغائط.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة ، قال : فقال : يومىء برأسه ويشير بيده ، والمرأة إذا أرادت الحاجة تصفق.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يريد الحاجة وهو في الصلاة ؟ فقال : يومىء برأسه ويشير بيده ويسبح والمرأة إذا أرادت الحاجة وهي تصلي فتصفق بيديها.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام : أيومىء الرجل في الصلاة ؟ فقال : نعم ، قد أومأ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في مسجد من مساجد الأنصار بمحجن ، كان معه . ^قال حنان : ولا أعلمه إلا مسجد بني عبد الأشهل.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يسمع صوتاً بالباب وهو في الصلاة فيتنحنح لتسمع جاريته أو أهله لتأتيه فيشير إليها بيده ليعلمها من بالباب لتنظر من هو ؟ فقال : لا بأس به ، وعن الرجل والمرأة يكونان في الصلاة فيريدان شيئاً ، أيجوز لهما أن يقولا : سبحان الله ؟ قال : نعم ويومئان إلى ما يريدان ، والمرأة إذا أرادت شيئاً ضربت على فخذها وهي في الصلاة.
قال لأبي عبدالله عليهالسلام : إن لي رحى أطحن فيها السمسم فأقوم فأُصلي ، وأعلم أن الغلام ^نائم فأضرب الحائط لأوقظه ؟ فقال : نعم ، أنت في طاعة ربك تطلب رزقك ، لا بأس.
عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يكون في صلاته فيستأذن إنسان على الباب فيسبح ويرفع صوته ويسمع جاريته فتأتيه فيريها بيده أن على الباب إنساناً ، هل يقطع ذلك صلاته ؟ وما عليه ؟ قال : لا بأس ، لا يقطع بذلك صلاته.
عن أبي الحسن موسى عليهالسلام ، قال : قال : إن الرجل إذا كان في الصلاة فدعاه الوالد فليسبح ، فاذا دعته الوالدة فليقل : لبيك.
عن أبي الوليد قال : كنت جالسا عند أبي عبدالله عليهالسلام فسأله ناجية أبوحبيب ، فقال له : جعلني الله ^فداك ، إن لي رحى أطحن فيها ، فربما قمت في ساعة من الليل فأعرف من الرحى أن الغلام قد نام ، فأضرب الحائط لأوقظه ، فقال : نعم ، أنت في طاعة الله عزّ وجلّ تطلب رزقه.
فيريد أن يوقظه فيسبح ويرفع صوته لا يريد إلا ليستيقظ الرجل ، هل يقطع ذلك صلاته ؟ وما عليه ؟ قال : لا يقطع ذلك صلاته ، ولا شيء عليه.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إذا أيقظ الرجل أهله من الليل وتوضأ وصليا كتبا من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات.
عن محمد بن بجيل أخي علي بن بجيل قال : رأيت أبا عبدالله عليهالسلام يصلي فمر به رجل وهو بين السجدتين فرماه أبو عبدالله عليهالسلام بحصاة فأقبل إليه الرجل . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن بجيل ، مثله.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يكون في صلاته فيرمي الكلب وغيره بالحجر ، ما عليه ؟ قال ليس عليه شيء ، ولا يقطع ذلك صلاته.
ما عليه إن فعل ذلك ؟ قال هو نقص وليس عليه شيء.
هل يصلح له أن يردده حتى يتذكر ، ^وينصت ساعة ويتذكر ، وينصب ساعة ويتذكر ؟ قال : لا بأس أن يردد وينصت ساعة حتى يتذكر وليس في القنوت سهو ولا في التشهد.
هل يصلح له أن ينصت ساعة ويتذكر ؟ قال : لا بأس.
عن أحمد ابن محمد بن أبي نصر قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : التثاؤب من الشيطان ، والعطسة من الله عزّ وجلّ.
عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إذا قمت في الصلاة فعليك بالاقبال على صلاتك - إلى أن قال - ولا تتثأب ولا تتمطى
عن أحدهما عليهالسلام ، أنه قال في الرجل يتثأب ويتمطى في الصلاة قال : هو من الشيطان ولا يملكه.
سألته عن الرجل يتثأب في الصلاة ويتمطى ؟ قال : هو من الشيطان ، ولن يملكه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه لما علمه الصلاة قال : هكذا صل ، ولا تلتفت ، ولا تعبث بيديك وأصابعك
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله كره العبث في الصلاة
عن آبائه - في وصية النبي لعلي عليهماالسلام قال : يا علي ، إن الله كره لأمتي العبث في الصلاة
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله كره لي ست خصال وكرهتهن للأوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي : العبث في الصلاة
عن آبائه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله كره لكم أيتها الأمة أربعاً وعشرين خصلة ، ونهاكم عنها : كره لكم العبث في الصلاة
ولا يعبث الرجل في صلاته بلحيته ، ولا بما يشغله عن صلاته ، بادروا بعمل الخير قبل أن تشغلوا عنه بغيره ، ليكن ( كل كلامك ) ^ذكر الله ، الصلاة قربان كل تقي ، ليخشع الرجل في صلاته ، فإن من خشع قلبه لله عزّ وجلّ خشعت جوارحه فلا تعبث بشيء.
إذا قمت في الصلاة فلا تعبث بلحيتك ولا برأسك ، ولا تعبث بالحصى وأنت تصلي ، إلا أن تسوي حيث تسجد فلا بأس.
عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام في - حديث - قال : عليك بالإقبال على صلاتك ، ولا تعبث فيها بيديك ، ولا برأسك ولا بلحيتك.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أي شيء يقطع الصلاة ؟ قال : عبث الرجل بلحيته.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ستة كرهها الله لي فكرهتها للأئمة من ذريتي ، ولتكرهها الأئمة لأتباعهم : العبث في الصلاة
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل ، يتكلم في صلاة الفريضة بكل شيء يناجي به ربه : قال نعم.
عن الحلبي قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام كل ما ذكرت الله عزّ وجلّ به والنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فهو من الصلاة
كل ماكلمت الله به في صلاة الفريضة فلا بأس.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يلتفت في الصلاة ؟ قال : لا ، ولا ينقض أصابعه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : قال إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم سمع خلفه فرقعة ، فرقع رجل أصابعه في صلاته ، فلما انصرف قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : أما انه حظه من صلاته.
عليك بالإقبال على صلاتك - إلى أن قال - ولا تفرقع أصابعك فان ذلك كله نقصان من الصلاة.
من حبس ريقه إجلالا لله في صلاته أورثه الله صحة حتى الممات.
قلت : له الرجل يضع يده في الصلاة ، وحكى اليمنى على اليسرى ؟ فقال : ذلك التكفير ، لا تفعل.
وعليك بالإقبال على صلاتك - إلى أن قال - ولا تكفر ، فإنما يفعل ذلك المجوس.
ولا تكفر ، إنما يصنع ذلك المجوس.
وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى في الصلاة عمل ، وليس في الصلاة عمل.
^وقد تقدم حديث حريز ، عمن ذكره ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنه لم يكن يرى بأساً أن يصلي الماشي وهو يمشي ولكن لا يسوق الابل.
لا يجمع المسلم يديه في صلاته وهو قائم بين يدي الله عزّ وجلّ يتشبه بأهل الكفر يعني المجوس.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام وهو في الصلاة فقلت : السلام عليك ، فقال : السلام عليك ، فقلت : كيف أصبحت ؟ فسكت ، فلما انصرف قلت : أيرد السلام وهو في الصلاة ؟ قال : نعم ، مثل ما قيل له.
سألته عن الرجل يسلم عليه وهو في الصلاة ؟ قال : يرد : سلام عليكم ولا يقل : وعليكم السلام ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان قائماً يصلي فمر به عمار بن ياسر فسلم عليه عمار فرد عليه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم هكذا . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد ، مثله.
إذا سلم عليك الرجل وأنت تصلي ، قال : ترد عليه خفياً كما قال.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن ( السلام على ) المصلي ؟ فقال : إذا سلم عليك رجل من المسلمين وأنت في الصلاة فرد عليه فيما بينك وبين نفسك ، ولا ترفع صوتك . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمار الساباطي ، مثله.
أنه سأل أبا جعفر ( عليه ^السلام ) عن الرجل يسلم على القوم في الصلاة ؟ فقال : إذا سلم عليك مسلم وأنت في الصلاة فسلم عليه ، تقول : السلام عليك ، وأشر بأصبعك.
^قال الصدوق : وقال أبو جعفر عليهالسلام : سلم عمار على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو في الصلاة فرد عليه ، ثم قال أبو جعفر عليهالسلام : إن السلام اسم من أسماء الله عزّ وجلّ.
هل يصلح له أن يرد ؟ قال : نعم ، يقول : السلام عليك ، فيشير إليه بإصبعه.
عن أبيه عليهالسلام قال : لا تسلموا على اليهود ولا النصارى - إلى أن قال - ولا على المصلي ، وذلك لأن المصلي لا يستطيع أن يرد السلام ، لأن التسليم من المسلم تطوع ، والرد فريضة ، ولا على آكل الربا ، ولا على رجل جالس على غائط ، ولا على الذي في الحمام
عن جعفر بن محمد عليهالسلام قال : ^كنت أسمع أبي يقول إذا دخلت المسجد الحرام والقوم يصلون فلا تسلم عليهم وسلم على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثم أقبل على صلاتك ، وإذا دخلت على قوم جلوس يتحدثون فسلم عليهم.
^محمد بن مكي الشهيد في ( الذكرى ) قال : روى البزنطي عن الباقر عليهالسلام قال : إذا دخلت المسجد والناس يصلون فسلم عليهم ، وإذا سلم عليك فاردد ، فأني أفعله ، وإن عمار بن ياسر مر على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو يصلي فقال : السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، فرد عليهالسلام.
إذا عطس الرجل في الصلاة فليقل : الحمد لله.
إذا عطس الرجل في صلاته فليحمد الله عزّ وجلّ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ^قلت له : أسمع العطسة وأنا في الصلاة فأحمد الله وأصلي على النبي وآله ؟ قال : نعم ، وإذا عطس أخوك وأنت في الصلاة فقل : الحمد لله ، وصلى الله على النبي وآله ، وإن كان بينك وبين صاحبك اليم ، ( صلى الله على محمد وآله ).
^محمد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلاً من كتاب محمد بن علي بن محبوب :
أنه قال لأبي جعفر عليهالسلام : رجل يرى العقرب والأفعى والحية وهو يصلي ، أيقتلها ؟ قال : نعم ، إن شاء فعل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يكون في الصلاة فيرى الحية والعقرب ، يقتلهما إن أذياه ؟ قال : نعم . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد ، مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يرى الحية والعقرب وهو يصلي المكتوبة ؟ قال : يقتلهما.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يكون في الصلاة فيقرأ فيرى حية بحياله ، يجوز له أن يتناولها فيقتلها ؟ فقال : إن كان بينه وبينها خطوة واحدة فليخط وليقتلها ، وإلا فلا . ^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عمار ، مثله ، وأسقط قوله : فيفرأ.
أن نبي الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أمر بقتل الأسودين في الصلاة . ^قال معمر : قلت ليحيى : وما معنى الأسودين ؟ قال الحية والعقرب.
أنه سأل أبا ^عبدالله عليهالسلام عن الرجل يقتل البقة والبرغوث والقملة والذباب في الصلاة ، أينقض ذلك صلاته ووضوءه ؟ قال : لا.
أنه سأل أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل تؤذيه الدابة وهو يصلي ؟ قال : يلقيها عنه إن شاء ، أو يدفنها في الحصى.
إذا أصاب أحدكم الدابة وهو في صلاته فليدفنها ويثقل عليها ، أو يصيرها في ثوبه حتى ينصرف.
عن محمد قال : كان أبو جعفر عليهالسلام إذا وجد قملة في المسجد دفنها في الحصى.
إذا وجدت قملة وأنت تصلي فادفنها في الحصى.
عن أبي حمزة قال : إن وجدت قملة وأنت في الصلاة فادفنها في الحصى.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل يقوم في الصلاة فيرى القملة ؟ قال : فليدفنها في الحصى ، فإن علياً عليهالسلام كان يقول : إذا رأيتها فادفنها في البطحاء.
سألته عن الرجل ، هل يصلح له وهو في صلاته أن يقتل القملة والنملة والفارة أو الحلمة أو شبه ذلك ؟ قال : أما القملة فلا يصلح له ولكن يرمي بها خارجاً من المسجد ، أو يدفنها تحت رجليه.
إذا كنت في صلاة الفريضة فرأيت غلاما لك قد أبق ، ^أو غريماً لك عليه مال أو حية تتخوفها على نفسك ، فاقطع الصلاة ، فاتبع غلامك أو غريمك واقتل الحية .
عن سماعة قال : سألته عن الرجل يكون قائماً في الصلاة الفريضة فينسى كيسه أو متاعاً يتخوف ضيعته أو هلاكه ؟ قال : يقطع صلاته ويحرز متاعه ثم يستقبل الصلاة ، قلت : فيكون في الفريضة ( فتغلب عليه دابة ) أو تفلت دابته فيخاف أن تذهب ( أو يصيب فيهاعنت ) ؟ ^فقال : لا بأس بأن يقطع صلاته.
عن علي عليهالسلام ، أنه قال في رجل يصلي ويرى الصبي يحبو إلى النار ، أو الشاة تدخل البيت لتفسد الشيء قال : فلينصرف وليحرز ما يتخوف ويبني على صلاته ما لم يتكلم.
سألت أبا الحسن عليهالسلام فقلت : أكون اصلي فتمر بي الجارية ، فربما ضممتها إليّ ؟ قال : لا بأس.
هل يصلح أن تكون امرأة مقبلة بوجهها عليه في القبلة قاعدة أو قائمة ؟ قال : يدرأها عنه ، فان لم يفعل لم قطع ذلك صلاته.
من تأمل خلق امرأة فلا صلاة له ، قال يونس : إذا كان في الصلاة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إني أبيت واريد الصوم فأكون في الوتر فأعطش فأكره أن أقطع الدعاء وأشرب ، وأكره أن اصبح وأنا عطشان ، وأمامي قلة بيني وبينها خطوتان أو ثلاثة ؟ قال : تسعى إليها وتشرب منها حاجتك ، وتعود في الدعاء.
أنه قال : ^قلت لأبي عبدالله عليهالسلام ، جعلت فداك ، إني أكون في الوتر وأكون قد نويت الصوم فأكون في الدعاء وأخاف الفجر فأكره أن أقطع على نفسي الدعاء وأشرب الماء وتكون القلة أمامي ؟ قال : فقال لي : فاخط إليها الخطوة والخطوتين والثلاث واشرب وارجع إلى مكانك ، ولا تقطع على نفسك الدعاء.
لابأس أن تحمل المرأة صبيها وهي تصلي ، وترضعه وهي تتشهد.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة تكون في صلاة الفريضة وولدها إلى جنبها فيبكي ، وهي قاعدة ، هل يصلح لها أن تتناوله فتقعده في حجرها وتسكته وترضعه ؟ قال : لا بأس.
مثله ، وزاد : قال : سألته عن المرأة تكون في صلاتها قائمة يبكي ابنها إلى جنبها ، هل يصلح لها أن تتناوله فتحمله وهي قائمة ؟ قال : لا تحمله وهي قائمة.
إن تكلمت أو صرفت وجهك عن القبلة فأعد الصلاة.
^قال : وروي أن من تكلم في صلاته ناسياً كبر تكبيرات ، ومن تكلم في صلاته متعمداً فعليه إعادة الصلاة ، ومن أنّ في صلاته فقد تكلم.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل دعاه رجل وهو يصلي فسها فأجابه بحاجته ، كيف يصنع ؟ قال : يمضي على صلاته.
عن علي عليهالسلام ، أنه قال : من أنّ في صلاته فقد تكلم.
ابن على ما مضى من صلاتك ما لم تنقض الصلاة بالكلام متعمداً ، وإن تكلمت ناسياً فلا شيء عليك.
^وحديث الحلبي عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يصيبه الرعاف ، قال : إن لم يقدر على ماء حتى ينصرف لوجهه أو يتكلم فقد قطع صلاته.
إن تكلم فليعد صلاته.
عن علي عليهالسلام قال : ويبني على صلاته ما لم يتكلم.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل وهو في وقت صلاة الزوال ، أيقطعه بكلام ؟ قال : لا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت : الرجل يعبث بذكره في صلاة المكتوبة ؟ قال : وما له فعل ؟ ! قلت : عبث به حتى مسه بيده ، قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يعبث بذكره في صلاة المكتوبة ؟ فقال : لا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في المرأة تكون في الصلاة فتظن أنها قد حاضت ، قال : تدخل يدها فتمس الموضع ، فإن رأت شيئاً انصرفت ، وإن لم تر شيئاً أتمت صلاتها.
أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن الرجل يحرّك بعض أسنانه وهو في الصلاة ، هل ينزعه ؟ قال : إن كان لا يدميه فلينزعه ، وإن كان يدميه فلينصرف . ^وعن الرجل يكون به الثالول أو الجرح ، هل يصلح له أن يقطع الثالول وهو في صلاته ، أو ينتف بعض لحمه من ذلك الجرح ويطرحه ؟ قال : إن لم يتخوف أن يسيل الدم فلا بأس ، وإن تخوف أن يسيل الدم فلا يفعله . ^وعن الرجل يرى في ثوبه خرء الطير أو غيره ، هل يحكه وهو في صلاته ؟ قال : لا بأس ، وقال : لا بأس أن يرفع الرجل طرفه إلى السماء وهو يصلي.
مثله وزاد : قال : وسألته عن الرجل يكون في إصبعه أو في شيء من يده الشيء ، يصلح له أن يبله ببصاقه ويمسحه في صلاته ؟ قال : لا بأس.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يحتك وهو في الصلاة ؟ قال : لا بأس.
هل يصلح له أن يرفع يده من ركوعه أو سجوده فيحك ما حكه ؟ قال : لا بأس إذا شق عليه أن يحكه ، والصبر إلى أن يفرغ أفضل.
هل يصلح له أن يمسح بعض أسنانه أو داخل فيه بثوبه وهو في ^الصلاة ؟ قال : إن كان شيء يؤذيه أو يجد طعمه فلا بأس.
هل يصلح له أن يضع يده عليه أو يغمزه في الصلاة ؟ قال : لا بأس.
شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم : قول الرجل تبارك اسمك وتعالى جدك ، وإنما هو شيء قالته الجن بجهالة فحكى الله عنهم ، وقول الرجل : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
عن جعفر بن محمد عليهمالسلام - في حديث شرائع الدين - قال : ويقال في افتتاح الصلاة تعالى عرشك ، ولا يقال : تعالى جدك ، ولا يقال في التشهد الأول : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، لأن تحليل الصلاة هو التسليم ، وإذا قلت هذا فقد سلمت.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل ، يخطو أمامه في الصلاة خطوتين أو ثلاثاً ؟ قال : نعم ، لا بأس . ^وعن الرجل ، يقرب نعله بيده أو رجله في الصلاة ؟ قال : نعم.
^محمد بن مكي الشهيد في ( الذكرى ) قال : روى البزنطي
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يبرأ من القدرية في كل ركعة ويقول : بحول الله وقوته أقوم وأقعد.
إذا قام العبد إلى الصلاة أقبل الله عليه بوجهه ، فلا يزال مقبلا عليه حتى يلتفت ثلاث مرات ، فإذا التفت ثلاث مرات أعرض عنه.
عن علي عليهالسلام قال : الالتفات في الصلاة اختلاس من الشيطان ، فإياكم والالتفات في الصلاة ، فإن الله مقبل على العبد إذا قام في الصلاة ، فإذا التفت قال الله تبارك وتعالى : يا بن آدم ، عمن تلتفت ، ثلاثة ، فإذا التفت الرابعة أعرض الله عنه.
^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) قال : في رواية ابن القداح
^قال : وفي رواية جابر عن محمد بن علي عليهالسلام قال : إذا استقبل القبلة استقبل الرحمن بوجهه ، لا إله غيره.
عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل ، هل يصلح أن يستدخل الدواء ثم يصلي وهو معه ؟ أينقض الوضوء ؟ قال : لا ينقض الوضوء ، ولا يصلي حتى يطرحه.
يقرض أظافيره أو لحيته وهو في صلاته ؟ وما عليه إن فعل ذلك متعمداً ؟ قال : إن كان ناسياً فلا بأس ، وإن كان متعمداً فلا يصلح له.
ما عليه ؟ قال : ذلك الولع فلا يفعل ، وإن فعل فلا شيء عليه ، ولكن لا يتعوده.
هل يصلح له أن ينظر إلى نقش خاتمه وهوفي الصلاة كأنه يريد قراءته ، أو في المصحف ، أو في كتاب في القبلة ؟ قال : ذلك نقص في الصلاة ، وليس يقطعها.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام قول الله عزّ وجلّ ( #Q# ) لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ ( #/Q# ) ؟ فقال : سكر النوم . ^محمد بن الحسن بإسناده
إذا غلب الرجل النوم وهو في الصلاة فليضع رأسه فلينم ، فإني أتخوف عليه إن أراد أن يقول : اللهم أدخلني الجنة أن يقول : اللهم أدخلني النار.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، ^في قول الله عزوجل ( #Q# ) لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ ( #/Q# ) قال : منه سكر النوم.
إذا خالط النوم القلب وجب الوضوء ، إذا غلبتك عينك وأنت في الصلاة فاقطع ونم ، فانك لا تدري لعلك أن تدعو على نفسك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن آبائه ، أن أمير المؤمنين عليهالسلام ، وذكر مثله.
^محمد بن علي بن الحسين قال : رأى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نخامة في المسجد فمشى إليها بعرجون من عراجين ابن طاب فحكها ، ^ثمّ رجع القهقرى فبنى على صلاته.
^قال : الصادق عليهالسلام : وهذا يفتح من الصلاة أبواباً كثيرة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الوسوسة وإن كثرت ، فقال : لا شيء فيها ، تقول : لا إله إلا الله.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : وضع عن امتي تسعة أشياء : السهو ، والخطأ ، والنسيان ، وما اكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، والطيرة ، والحسد ، والتفكر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الانسان بشفة.
عليك بالإقبال على صلاتك ولا تحدث نفسك.
إنما فرض الله عزوجل على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا وثلاثين صلاة ، منها صلاة واحدة فرضها الله عزّ وجلّ في جماعة وهي الجمعة ، ووضعها عن تسعة : عن الصغير ، والكبير ، والمجنون ، والمسافر ، والعبد ، والمرأة ، والمريض ، والأعمى ، ومن كان على رأس فرسخين.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أتى الجمعة إيماناً واحتساباً استأنف العمل.
عليهمالسلام في وصية النبي لعلي عليهماالسلام قال : ليس على النساء جمعة ولا جماعة - إلى أن قال - ولا تسمع الخطبة.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : ليس على النساء أذان ولا إقامة ولا جمعة ( ولا جماعة )
^قال : وخطب أمير المؤمنين عليهالسلام في الجمعة فقال : الحمد لله الولي الحميد - إلى أن قال - والجمعة واجبة على كل مؤمن إلا على الصبي ، والمريض ، والمجنون ، والشيخ الكبير ، والأعمى ، والمسافر ، والمرأة ، والعبد المملوك ، ومن كان على رأس فرسخين.
ما من قدم سعت إلى الجمعة إلا حرم الله جسدها على النار.
عن أبى جعفر الباقر عليهالسلام قال : صلاة الجمعة فريضة ، والاجتماع إليها فريضة مع الإمام ، فإن ترك رجل من غير علة ثلاث جمع فقد ترك ثلاث فرائض ، ولا يدع ثلاث فرائض من غير علة إلا منافق.
^وبإسناد يأتي قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فسألوه عن سبع خصال فقال : أما يوم الجمعة فيوم يجمع الله فيه الأولين والآخرين ، فما من مؤمن مشى فيه إلى الجمعة إلا خفف الله عليه أهوال يوم القيامة ، ثم يأمر به إلى الجنة.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أتى الجمعة إيماناً واحتساباً استأنف العمل.
عن أبي بصير ومحمد بن مسلم قالا : سمعنا أبا جعفر محمد بن علي عليهالسلام يقول : من ترك الجمعة ثلاثاً متواليات بغير علة طبع الله على قلبه.
^صلاة الجمعة فريضة ، والاجتماع إليها فريضة مع الامام ، فإن ترك رجل من غير علة ثلاث جمع فقد ترك ثلاث فرائض ، ولا يدع ثلاث فرائض من غير علة إلا منافق.
^قال : وقال عليهالسلام : من ترك الجماعة رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علة فلا صلاة له.
إن الله عز وجل فرض في كل سبعة أيام خمساً وثلاثين صلاة ، منها صلاة واجبة على كل مسلم أن يشهدها إلا خمسة : المريض ، والمملوك ، والمسافر ، والمرأة ، والصبي.
عن أبى جعفر عليهالسلام قال : من ترك الجمعة ثلاث جمع متوالية طبع الله على قلبه.
الجمعة واجبة على كل أحد ، لا يعذر الناس فيها إلا خمسة : المرأة ، والمملوك ، والمسافر ، والمريض ، والصبي.
عن جده عليهمالسلام قال : جاء أعرابي إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يقال له : قليب ، فقال له : يا رسول الله ، إني تهيأت إلى الحج كذا وكذا مرة فما قدر لي ؟ فقال لي : يا قليب ، عليك بالجمعة فأنها حج المساكين.
أن علياً عليهالسلام كان يقول : لأن أدع شهود حضور الأضحى عشر مرات أحب إلي من أن أدع شهود حضور الجمعة مرة واحدة من غير علة . ^عبدالله بن جعفر في ( قرب الإسناد ) : عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري ، عن جعفر ، عن أبيه ، نحوه.
^محمد بن محمد بن النعمان المفيد في ( المقنعة ) قال : إن الرواية ^جاءت عن الصادقين عليهمالسلام أن الله جل جلاله فرض على عباده من الجمعة إلى الجمعة خمساً وثلاثين صلاة لم يفرض فيها الاجتماع إلا في صلاة الجمعة خاصة ، فقال جل من قائل : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِن يَومِ الجُمُعَةِ فَاسعَوا إِلَى ذِكرِ اللهِ وَذَرُوا البَيعَ ذَلِكُم خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمُونَ ( #/Q# ).
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : من ترك الجمعة ثلاثاً من غير علة طبع الله على قلبه.
^جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق في ( المعتبر ) قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : الجمعة حق على كل مسلم إلا أربعة.
^قال : وقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله كتب عليكم الجمعة فريضة واجبة إلى يوم القيامة.
^قال : وقال عليهالسلام : الجمعة واجبة على كل مسلم في جماعة.
^قال : وقال عليهالسلام : من ترك ثلاث جمع تهاونا بها طبع الله على قلبه.
^قال : وفي حديث آخر : من ترك ثلاث جمع متعمداً من غير علة طبع الله على قلبه بخاتم النفاق.
^قال : وقال عليهالسلام : لينتهين أقوام من ودعهم الجمعات ، أو ليختمن على قلوبهم ثم ليكونن من الغافلين.
^قال : وقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في خطبة طويلة نقلها المخالف والمؤالف - : إن الله تبارك وتعالى فرض عليكم الجمعة فمن تركها في حياتي أو بعد موتي استخفافاً بها أو جحوداً لها فلا جمع الله شمله ، ولا بارك له في أمره ، ألا ولا صلاة له ، ألا ولا زكاة له ، ألا ولا حج له ، ألا ولا صوم له ، ألا ولا بر له ، حتى يتوب.
ليس في السفر جمعة ولا أضحى ولا فطر . ^وعن أبيه ، عن خلف بن حماد ، عن ربعي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله.
إذا زاد الرجل على الثلاثين فهو كهل ، وإذا زاد على الأربعين فهو شيخ.
أدنى ما يجزىء في الجمعة سبعة ، أو خمسة أدناه.
عن زرارة قال : كان أبوجعفر عليهالسلام يقول : لا تكون الخطبة والجمعة وصلاة ركعتين على أقل من خمسة رهط : الإمام وأربعة.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام قال في صلاة العيدين : إذا كان القوم خمسة أو سبعة فانهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : على من تجب الجمعة ؟ قال : تجب على سبعة نفر من المسلمين ، ولا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين ، أحدهم الأمام ، فإذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمّهم بعضهم وخطبهم.
لا تكون جماعة بأقل من خمسة.
إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب لهم جمعوا إذا كانوا خمس نفر ، وإنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين.
يجمع القوم يوم الجمعة إذا كانوا ^خمسة فما زادوا ، فإن كانوا أقل من خمسة فلا جمعة لهم ، والجمعة واجبة على كل أحد
لا تكون جمعة ما لم يكن القوم خمسة.
تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ، ولا تجب على أقل منهم : الامام ، وقاضيه ، والمدعي حقاً ، والمدعى عليه ، والشاهدان ، والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام.
عليهالسلام قال : إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلوا في جماعة - إلى أن قال - وليقعد قعدة بين الخطبتين
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ) :
سألته عن أناس في قرية ، هل يصلون الجمعة ، جماعة ؟ قال : نعم ، ويصلون أربعا إذا لم يكن من يخطب.
إذا كان قوم في قرية صلوا الجمعة أربع ركعات ، فإن كان لهم من يخطب بهم جمعوا إذا كانوا خمس نفر ، وإنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين.
عن علي عليهالسلام قال : لا جمعة إلا في مصر تقام فيه الحدود . ^قال الشيخ : هذا محمول على التقية لأنه موافق لأكثر مذاهب العامة.
عن أبيه قال : ليس على أهل القرى جمعة ولا خروج في العيدين.
الجمعة واجبة على من إن صلى الغداة في أهله أدرك الجمعة ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إنما يصلي العصر في وقت الظهر في سائر الأيام كي إذا قضوا الصلاة مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رجعوا إلى رحالهم قبل الليل ، وذلك سنة إلى يوم القيامة . ^وبإسناده
عن أبي جعفر عليهالسلام قال تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ضمنت لستة على الله الجنة - منهم - رجل خرج إلى الجمعة فمات فله الجنة.
إنما وجبت الجمعة على من يكون على فرسخين لا أكثر من ذلك لأن ما يقصر فيه الصلاة بريدان ذاهباً ، أو بريد ذاهباً وبريد جائياً ، والبريد أربعة فراسخ ، فوجبت الجمعة على من هو على نصف البريد الذي يجب فيه التقصير ، وذلك أنه يجيء فرسخين ويذهب فرسخين فذلك ^أربعة فراسخ ، وهو نصف طريق المسافر.
تجب الجمعة على كل من كان منها على فرسخين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الجمعة ؟ فقال : تجب على من كان منها على رأس فرسخين ، فإن زاد على ذلك فليس عليه شيء.
عن زرارة قال : حثنا أبو عبدالله عليهالسلام ^على صلاة الجمعة حتى ظننت أنه يريد أن نأتيه ، فقلت : نغدو عليك ؟ فقال : لا ، إنما عنيت عندكم.
قال : مثلك يهلك ولم يصل فريضة فرضها الله ، قال : قلت : كيف أصنع ؟ قال : صلوا جماعة ، يعني صلاة الجمعة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصلاة يوم الجمعة ؟ فقال : أما مع الإمام فركعتان ، وأما من يصلي وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر ، يعني إذا كان إمام يخطب ، فإن لم يكن إمام يخطب فهي أربع ركعات وإن صلوا جماعة.
تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ، ولا جمعة لأقل من خمسة من المسلمين ، أحدهم الامام ، فاذا اجتمع سبعة ولم يخافوا أمهم بعضهم وخطبهم.
تجب الجمعة على سبعة نفر من المسلمين ، ولا تجب على أقل منهم : الامام ، وقاضيه ، والمدعي حقا ، والمدّعى عليه ، والشاهدان ، والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث - إنه قال في قوله تعالى : ( #Q# ) حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الوُسطَى ( #/Q# ) وهي صلاة الظهر ، قال : ونزلت هذه الآية يوم الجمعة ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في سفر فقنت فيها وتركها على حالها في السفر والحضر ، وأضاف للمقيم ركعتين ، وإنما وضعت الركعتان اللتان أضافهما النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم الجمعة للمقيم لمكان الخطبتين مع الإمام ، فمن صلى يوم الجمعة في غير جماعة فليصلها أربع ركعات كصلاة الظهر في سائر الأيام.
صلاة الجمعة مع الإمام ركعتان ، فمن صلى وحده فهي أربع ركعات.
إنما صارت صلاة الجمعة إذا كان مع الإمام ركعتين ، وإذا كان بغير إمام ركعتين وركعتين ، لأن الناس يتخطون إلى ^الجمعة من بُعد ، فأحب الله عزّ وجلّ أن يخفف عنهم لموضع التعب الذي صاروا إليه ، ولأن الإمام يحبسهم للخطبة وهم منتظرون للصلاة ، ومن انتظر الصلاة فهو في الصلاة في حكم التمام ، ولان الصلاة مع الامام أتم وأكمل لعلمه وفقهه وفضله وعدله ، ولأن الجمعة عيد وصلاة العيد ركعتان ، ولم تقصر لمكان الخطبتين.
إنما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ، فهي صلاة حتى ينزل الإمام.
إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلوا في جماعة ، وليلبس البرد والعمامة ، ويتوكأ على قوس أو عصا ، وليقعد قعدة بين الخطبتين ، ويجهر بالقراءة ، ويقنت في الركعة الأولى منهما قبل الركوع.
عن سماعة قال : سألته عن القنوت في الجمعة ؟ - إلى أن قال - قال : إنما صلاة الجمعة مع الإمام ركعتان ، فمن صلى مع غير إمام وحده فهي أربع ركعات بمنزلة الظهر
عن محمد بن مسلم قال - سألته عن الجمعة ؟ فقال : بأذان وإقامة ، يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب ولا يصلي الناس ما دام الإمام على المنبر ، ثم يقعد الإمام على المنبر قدر ما يقرأ ( #Q# ) قل هو الله أحد ( #/Q# ) ثم ^يقوم فيفتتح خطبته ، ثم ينزل فيصلي بالناس ، فيقرأ بهم في الركعة الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصلاة يوم الجمعة ؟ فقال : أما مع الإمام فركعتان ، وأمّا من صلى وحده فهي أربع ركعات وإن صلوا جماعة.
لا جمعة إلا بخطبة ، وإنما جعلت ركعتين لمكان الخطبتين.
يكون بين الجماعتين ثلاثة أميال ، يعني لا تكون جمعة إلا فيما بينه وبين ثلاثة أميال ، وليس تكون جمعة إلا بخطبة . ^قال : فاذا كان بين الجماعتين في الجمعة ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء . ^محمّد بن الحسن بإسناده
تجب الجمعة على من كان منها على فرسخين ، ومعنى ذلك إذا كان إمام عادل . ^وقال : إذا كان بين الجماعتين ثلاثة أميال فلا بأس أن يجمع هؤلاء ويجمع هؤلاء ، ولا يكون بين الجماعتين أقل من ثلاثة أميال . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده
إن من الأشياء أشياء موسعة وأشياء مضيقة ، فالصلاة مما وسع فيه ، تقدم مرة وتؤخر أخرى ، والجمعة مما ضيق فيها ، فان وقتها يوم الجمعة ساعة تزول ، ووقت العصر فيها وقت الظهر في غيرها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن وقت الظهر في يوم الجمعة في السفر ؟ فقال : عند زوال الشمس ، وذلك وقتها يوم الجمعة في غير السفر.
إن من الأمور أُموراً مضيقة وامورا موسعة ، وإن الوقت وقتان ، والصلاة مما فيه السعة ، فربما عجل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وربما أخر إلا صلاة الجمعة ، فإن صلاة الجمعة من الأمر المضيق ، إنما لها وقت واحد حين تزول ، ووقت العصر يوم الجمعة وقت الظهر في سائر الأيام.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ، ويخطب في الظل الأول ، فيقول جبرئيل : يا محمد ، قد زالت الشمس فانزل فصل ، وإنما جعلت الجمعة ركعتين من أجل ^الخطبتين ، فهي صلاة حتى ينزل الإمام.
قال : وقت صلاة الجمعة عند الزوال ، ووقت العصر يوم الجمعة وقت صلاة الظهر في غير يوم الجمعة ، ويستحب التكبير بها.
لا صلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن وقت الظهر ؟ فقال : بعد الزوال بقدم أو نحو ذلك ، إلا يوم الجمعة أو في السفر ، فان وقتها حين تزول الشمس.
عن سماعة قال : قال : وقت الظهر يوم الجمعة حين تزول الشمس.
فقال : أما أنا فاذا زالت الشمس بدأت بالفريضة.
إذا كنت شاكاً في الزوال فصل الركعتين ، فإذا استيقنت الزوال فصل الفريضة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال : وقت الجمعة زوال الشمس ، ووقت صلاة الظهر في السفر زوال الشمس ، ووقت العصر يوم الجمعة في الحضر نحو من وقت الظهر في غير يوم الجمعة.
^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : وقت صلاة الجمعة يوم الجمعة ساعة تزول الشمس ، ووقتها في السفر والحضر واحد ، وهو من المضيق ، وصلاة العصر يوم الجمعة في وقت الأولى في سائر الأيام.
^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : أول وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي ساعة فحافظ عليها ، فان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا يسأل الله عبد فيها خيراً إلا أعطاه.
وقت الظهر يوم الجمعة حين تزول الشمس.
إذا زالت الشمس يوم الجمعة فابدأ بالمكتوبة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصلاة يوم الجمعة ، فقال : نزل بها جبرئيل مضيقة ، إذا زالت الشمس فصلها ، قال : قلت إذا زالت الشمس صليت ركعتين ثم صليتها ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : أما أنا فإذا زالت الشمس لم أبدأ بشيء قبل المكتوبة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن صلاة الجمعة ؟ فقال : وقتها إذا زالت الشمس ، فصل ركعتين قبل الفريضة ، وإن أبطأت حتى يدخل الوقت هنيئة فابدأ بالفريضة ودع الركعتين حتى تصليهما بعد الفريضة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن وقت الصلاة فجعل لكل صلاة وقتين إلا الجمعة في السفر والحضر ، فإنه قال : وقتها إذا زالت الشمس ، وهي في ما سوى الجمعة ، لكل صلاة وقتان ، وقال : وإياك أن تصلي قبل الزوال ، فوالله ما ابالي بعد العصر صليتها أو قبل الزوال.
أول وقت الجمعة ساعة تزول الشمس إلى أن تمضي ساعة تحافظ عليها ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا يسأل الله عبد فيها خيراً إلا أعطاه الله.
^وعن حريز قال : سمعته يقول : أما أنا إذا زالت الشمس يوم الجمعة بدأت بالفريضة وأخرت الركعتين إذا لم أكن صليتهما.
إن من الأشياء أشياء مضيقة ليس تجري إلا على وجه واحد ، منها وقت الجمعة ليس لوقتها إلا وقت واحد حين تزول الشمس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن وقت صلاة العصر يوم الجمعة ؟ فقال : في مثل وقت الظهر في غير يوم الجمعة.
عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام في يوم جمعة وقد صليت الجمعة والعصر فوجدته قد باهى يعني من الباه أي جامع - فخرج إلي في ملحفة ، ثم دعا جاريته فأمرها أن تضع له ماء يصبه عليه ، فقلت له : أصلحك الله ، ما اغتسلت ؟ فقال : ما اغتسلت بعد ولا صليت ، فقلت له : قد صليت الظهر والعصر جميعا ؟ قال : لا بأس.
إنما زيد في صلاة السنة يوم الجمعة أربع ركعات تعظيماً لذلك اليوم ، وتفرقة بينه وبين سائر الأيام.
عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة ، قبل الأذان أو بعده ؟ قال : قبل الأذان.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن النافلة التي تصلى يوم الجمعة وقت الفريضة ، قبل الجمعة افضل أو بعدها ؟ قال : قبل الصلاة.
^وعنه قال : صل يوم الجمعة عشر ركعات قبل الصلاة وعشرا بعدها . ^وبإسناده
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن الصلاة يوم الجمعة ، كم ركعة هي قبل الزوال ؟ قال : ست ركعات بكرة ، وست بعد ذلك ، اثنتا عشرة ركعة ، وست ركعات بعد ذلك ، ثماني عشرة ركعة ، وركعتان بعد الزوال ، فهذه عشرون ركعة ، وركعتان بعد العصر فهذه ثنتان وعشرون ركعة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن التطوع يوم الجمعة ؟ قال : ست ركعات في صدر النهار ، وست ركعات قبل الزوال ، وركعتان إذا زالت ، وست ركعات بعد الجمعة ، فذلك عشرون ركعة سوى الفريضة . ^وعنه ، عن ابن أبي نصر ، عن محمد بن عبدالله قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام ، وذكر مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن صلاة النافلة يوم الجمعة ؟ فقال : ست عشرة ركعة قبل العصر ، ثم قال : وكان علي عليهالسلام يقول : ما زاد فهو خير ، وقال : إنشاء رجل أن يجعل منها ست ركعات في صدر النهار ، وست ركعات نصف النهار ، ويصلي الظهر ، ويصلي معها أربعة ثم يصلي العصر.
صلاة التطوع يوم الجمعة إن شئت من أول النهار ، وما تريد أن تصليه يوم الجمعة فإن شئت عجلته فصليته من أول النهار ، أي النهار شئت ، قبل أن تزول الشمس.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : النافلة يوم الجمعة ؟ قال : ست ركعات قبل زوال الشمس ، وركعتان عند زوالها ، والقراءة في الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين ، وبعد الفريضة ثماني ركعات.
عن العبد الصالح عليهالسلام ، قال : سألته عن التطوع في يوم الجمعة ؟ قال : إذا أردت أن تتطوع في يوم الجمعة في غير سفر صليت ست ركعات ارتفاع النهار ، وست ركعات قبل نصف النهار ، وركعتين إذا زالت الشمس قبل الجمعة ، وست ركعات بعد الجمعة.
عن عبد الرحمان بن عجلان قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إذا كنت شاكاً في الزوال فصل الركعتين ، وإذا استيقنت الزوال فصل الفريضة.
أما أنا فإذا كان يوم الجمعة وكانت الشمس من المشرق بمقدارها من المغرب في وقت صلاة العصر صليت ست ركعات ، فاذا ارتفع النهار صليت ستاً ، فإذا زاغت أو زالت صليت ركعتين ، ثم صليت الظهر ، ثم صليت بعدها ستاً.
الصلاة النافلة يوم الجمعة ست ركعات بكرة ، وست ركعات صدر النهار ، وركعتان إذا زالت الشمس ، ثم صل الفريضة ، ثم صل بعدها ست ركعات.
قلت له : أيّما أفضل ، أقدّم الركعتين يوم الجمعة أو اصليهما بعد الفريضة ؟ قال : تصليهما بعد الفريضة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الركعتين اللتين قبل الزوال يوم الجمعة ؟ قال : أما أنا فاذا زالت الشمس بدأت بالفريضة.
^ومن كتاب ( جامع البزنطى ) صاحب الرضا عليهالسلام قال : سألته عن الزوال يوم الجمعة ما حده ؟ قال : إذا قامت الشمس فصل ركعتين ، فإذا زالت فصل الفريضة ساعة تزول ، وإذا زالت قبل أن تصلي الركعتين فلا تصلهما وابدأ بالفريضة ، واقض الركعتين بعد الفريضة.
قبل الأذان أو بعد الأذان ؟ قال : قبل الأذان.
^ومن كتاب حريز بن عبدالله ، عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إن قدرت أن تصلي يوم الجمعة عشرين ركعة فافعل ستاً بعد طلوع الشمس ، وستا قبل الزوال إذا تعالت الشمس ، وافصل بين ^كلّ ركعتين من نوافلك بالتسليم ، وركعتين قبل الزوال ، وست ركعات بعد الجمعة.
في النوافل في يوم الجمعة ست ركعات بكرة ، وست ركعات ضحوة ، وركعتين إذا زالت الشمس ، وست ركعات بعد الجمعة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قوم في قرية ليس لهم من يجمع بهم ، أيصلون الظهر يوم الجمعة في جماعة ؟ قال : نعم ، إذا لم يخافوا.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أقدم يوم الجمعة شيئاً من الركعات ؟ قال : نعم ، ست ركعات ، قلت : فأيهما أفضل ، اقدم الركعات يوم الجمعة أم اصليها بعد الفريضة ؟ قال : تصليها بعد الفريضة أفضل.
قال : حدثني أنه سأله عن الركعتين اللتين عند الزوال يوم الجمعة ؟ قال : فقال : أما أنا فإذا زالت الشمس بدأت بالفريضة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام فقلت : أيما أفضل ، اقدم الركعات يوم الجمعة أو أصليها بعد الفريضة ؟ قال : لا ، بل تصليها بعد الفريضة.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام قال : كان ربما يقدم عشرين ركعة يوم الجمعة في صدر النهار ، فإذا كان عند زوال الشمس أذن وجلس جلسة ثم أقام وصلى الظهر ، وكان لا يرى صلاة عند الزوال يوم الجمعة إلا الفريضة ، ولا يقدم صلاة بين يدي الفريضة إذا زالت الشمس ، وكان يقول : هي أول صلاة فرضها الله على العباد صلاة الظهر يوم الجمعة مع الزوال ، وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لكل صلاة أول وآخر لعلة يشغل ، سوى صلاة الجمعة وصلاة المغرب وصلاة الفجر وصلاة العيدين ، فأنه لا يقدم بين يدي ذلك نافلة ، قال : وربما كان يصلي يوم الجمعة ست ركعات إذا ارتفع النهار ، وبعد ذلك ست ركعات آخر ، وكان إذا ركدت الشمس في السماء قبل الزوال أذن وصلى ركعتين فما يفرغ إلا مع الزوال ، ثم يقيم للصلاة فيصلي الظهر ويصلي بعد الظهر أربع ركعات ، ثم يؤذن ويصلي ركعتين ثم يقيم فيصلي العصر.
إذا طلع الفجر فلا نافلة ، وإذا زالت الشمس ( يوم الجمعة ) فلا نافلة ، وذلك إن يوم الجمعة يوم ضيق ، وكان أصحاب محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم يتجهزون للجمعة يوم الخميس لضيق الوقت.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن صلاة الجمعة ، قال : وقتها إذا زالت الشمس ، فصل الركعتين قبل الفريضة ، وإن أبطأت حتى يدخل الوقت هنيئة فابدأ بالفرض ودع الركعتين حتى تصليهما بعد الفريضة.
^وعن حريز قال : سمعته يقول : أما أنا فإذا زالت الشمس يوم الجمعة بدأت بالفريضة وأخرت الركعتين إذا لم أكن صليتهما . ^قال الشيخ بعد ما ذكر الحديث الأول : المراد أن تأخير النوافل إذا زالت الشمس أفضل من تقديمها يوم الجمعة ، قال : ولم يرد أن تأخيرها أفضل مما قبل الزوال على ما ظن بعض الناس.
^محمد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) قال : تأخيرها ، يعني نوافل الجمعة ، أفضل من تقديمها في رواية زرارة.
^قال : وفي رواية أبي بصير : تقديمها أفضل من تأخيرها.
إذا خطب الامام يوم الجمعة فلا ينبغي لأحد أن يتكلم حتى يفرغ الإمام من خطبته ، فاذا فرغ الإمام من الخطبتين تكلم ما بينه وبين أن يقام للصلاة ، فان سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه . ^محمد بن الحسن بإسناده
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا كلام والإمام يخطب ، ولا التفات إلا كما يحل في الصلاة ، وإنما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ، جعلتا مكان الركعتين الأخيرتين ، فهما صلاة حتى ينزل الإمام.
لا بأس أن يتكلم الرجل إذا فرغ الإمام من الخطبة يوم الجمعة ما بينه وبين أن تقام الصلاة ، وإن سمع القراءة أو لم يسمع أجزأه.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الكلام يوم الجمعة والإمام يخطب ، فمن فعل ذلك فقد لغا ، ومن لغا فلا جمعة له.
أن عليا عليهالسلام قال : يكره الكلام يوم الجمعة والامام يخطب ، وفي الفطر والاضحى والاستسقاء.
^وبهذا الإسناد عن علي عليهالسلام ، أنه كان يكره رد السلام والإمام يخطب.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلي الجمعة حين تزول الشمس قدر شراك ، ويخطب في الظل الأول ، فيقول جبرئيل : يا محمد ، قد زالت الشمس فانزل فصل
سألته عن خطبة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أقبل الصلاة أو بعدها ؟ قال : قبل الصلاة ثم يصلي.
أول من قدم الخطبة على الصلاة يوم الجمعة عثمان ، لأنه كان إذا صلى لم يقف ^الناس على خطبته وتفرقوا وقالوا : ما نصنع بمواعظه وهو لا يتعظ بها وقد أحدث ما أحدث ، فلما رأى ذلك قدم الخطبتين على الصلاة.
إنما جعلت الخطبة يوم الجمعة في أول الصلاة وجعلت في العيدين بعد الصلاة لأن الجمعة أمر دائم وتكون في الشهر مراراً وفي السنة كثيراً وإذا كثر ذلك على الناس ملوا وتركوا ولم يقيموا عليه وتفرقوا عنه ، فجعلت قبل الصلاة ليحتبسوا على الصلاة ولا يتفرقوا ولا يذهبوا ، وأما العيدين فانما هو في السنة مرتين ، وهو أعظم من الجمعة ، والزحام فيه أكثر ، والناس فيه أرغب ، فان تفرق بعض الناس بقي عامتهم ، وليس هو كثيراً فيملوا ويستخفوا به.
إن أول من خطب وهو جالس معاوية ، واستأذن الناس في ذلك من وجع كان في ركبتيه ، وكان يخطب خطبة وهو جالس ، وخطبة وهو قائم يجلس بينهما ثم قال : الخطبة وهو قائم خطبتان يجلس بينهما جلسة لا يتكلم فيها قدر ما يكون فصل ما بين الخطبتين.
وليقعد قعدة بين الخطبتين.
كيف يخطب الإمام ؟ قال : يخطب قائماً ، إن الله يقول : ( #Q# ) وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ( #/Q# ).
عن أبي الحسن عليهالسلام ، في رجل صلى في جماعة يوم الجمعة فلما ركع الإمام ألجأه الناس إلى جدار أو اسطوانة فلم يقدر على أن يركع ، ولا يسجد حتى رفع القوم رؤوسهم ، أيركع ثم يسجد ويلحق بالصف وقد قام القوم ، أم كيف يصنع ؟ قال : يركع ويسجد ثم يقوم في الصف لا بأس بذلك.
في رجل أدرك الجمعة وقد ازدحم الناس فكبر مع الإمام وركع ولم يقدر على السجود ، وقام الإمام والناس في الركعة الثانية ، وقام هذا معهم ، فركع الإمام ولم يقدر هذا على الركوع في الركعة الثانية من الزحام وقدر على السجود ، كيف يصنع ؟ فقال ( أبو عبدالله عليهالسلام : أما الركعة الأولى فهي إلى عند الركوع تامة ، فلما لم يسجد لها حتى دخل في الركعة الثانية لم يكن ذلك له ، فلما سجد في الثانية فإن كان نوى هاتين السجدتين للركعة الأولى فقد تمت له الأولى ، فاذا سلم الإمام قام فصلى ركعة ( فيسجد فيها ثم يتشهد ويسلم ) ، وإن كان لم ينو ^السجدتين للركعة الأولى لم تجز عنه الإولى ولا الثانية ، وعليه أن يسجد سجدتين وينوي أنهما للركعة الإولى ، وعليه بعد ذلك ركعة ثانية يسجد فيها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يكون في المسجد إما في يوم الجمعة وإما في غير ذلك من الأيام ، فيزحمه الناس إما إلى حائط وإما إلى اسطوانة ، فلا يقدر على أن يركع ولا يسجد حتى رفع الناس رؤوسهم ، فهل يجوز له أن ^يركع ويسجد وحده ثم يستوي مع الناس في الصف ؟ فقال : نعم ، لا بأس بذلك.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يصلي مع إمام يقتدي به ، فركع الإمام وسهى الرجل وهو خلفه لم يركع حتى رفع الإمام رأسه وانحط للسجود أيركع ثم يلحق بالإمام والقوم في سجودهم ، أم كيف يصنع ؟ قال : يركع ثم ينحط ويتم صلاته معهم ولا شيء عليه.
عن حفص بن غياث قال : سمعت بعض مواليهم سأل ابن أبي ليلى عن الجمعة ، هل تجب على المرأة والعبد والمسافر ؟ فقال : لا ، قال : فان حضر واحد منهم الجمعة مع الإمام فصلاها ، هل تجزيه تلك الصلاة عن ظهر يومه ؟ قال : نعم ، قال : وكيف يجزي ما لم يفرضه الله عليه عما فرض الله عليه ( إلى أن قال - فما كان عند ابن أبي ليلى فيها جواب ، وطلب إليه أن يفسرها له فأبى ، ثم سألته أنا عن ذلك ففسرها لي فقال : الجواب عن ذلك إن الله عزّ وجلّ فرض على جميع المؤمنين والمؤمنات ورخص للمرأة والعبد والمسافر والعبد أن لا يأتوها ، فلما ^حضروا سقطت الرخصة ولزمهم الفرض الأول ، فمن أجل ذلك أجزأ عنهم ، فقلت : عمن هذا ؟ قال : عن مولانا أبي عبدالله عليهالسلام.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن النساء ، هل عليهن من صلاة العيدين والجمعة ما على الرجال ؟ قال : نعم.
ليس في السفر جمعة ولا فطر ولا أضحى.
عن أبيه عليهماالسلام ، أنه قال : أيما مسافر صلى الجمعة رغبة فيها وحبا لها أعطاه الله عزّ وجلّ أجر مائة جمعة للمقيم . ^وفي ( المجالس ) : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، مثله.
عن علي عليهمالسلام قال : إذا قدم الخليفة مصراً من الأمصار جمع الناس ليس ذلك لأحد غيره.
إن على الإمام أن يخرج المحبسين في الدين يوم الجمعة إلى الجمعة ويوم العيد إلى العيد ، ويرسل معهم ، فاذا قضوا الصلاة والعيد ردهم إلى السجن.
إذا صلت المرأة في المسجد مع الإمام يوم الجمعة الجمعة ركعتين فقد نقصت صلاتها ، وإن صلت في المسجد أربعاً نقصت صلاتها ، لتصل في بيتها أربعاً أفضل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال : لا بأس أن تدع الجمعة في المطر . ^محمد بن الحسن بإسناده عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان ، عن عبد الرحمان بن أبي عبدالله ، مثله.
ينبغي للامام الذي يخطب بالناس يوم الجمعة أن يلبس عمامة في الشتاء والصيف ، ويتردّى ببرد يمنية أو عدني
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : إذا كانوا سبعة يوم الجمعة فليصلوا في جماعة ، وليلبس البرد والعمامة ، ويتوكأ على قوس أو عصا
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في خطبة يوم الجمعة ، وذكر خطبة مشتملة على حمد الله والثناء عليه والوصية بتقوى الله والوعظ ( إلى أن قال : ) واقرأ سورة من القرآن ، وادع ربك ، وصل على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وادع للمؤمنين والمؤمنات ، ثم تجلس قدر ما يمكن هنيهة ، ثم تقوم وتقول ، وذكر الخطبة الثانية وهي مشتملة على حمد الله والثناء عليه والوصية بتقوى الله والصلاة على محمد وآله والأمر بتسمية الأئمة عليهمالسلام ، إلى آخرهم والدعاء بتعجيل الفرج إلى أن قال : ويكون آخر كلامه ( #Q# ) إِنَّ اللهَ يَأمُرُ بِالعَدلِ وَالإحسَانِ ( #/Q# ) الآية.
يخطب ، يعني إمام الجمعة ، وهو قائم ، يحمد الله ويثني عليه ، ثم يوصي بتقوى الله ، ثم يقرأ سورة من القرآن صغيرة ثم يجلس ، ثم يقوم فيحمد ^الله ويثني عليه ، ويصلي على محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلى أئمة المسلمين ، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات ، فإذا فرغ من هذا أقام المؤذن ، فصلى بالناس ركعتين يقرأ في الأولى بسورة الجمعة ، وفي الثانية بسورة المنافقين . ^محمّد بن الحسن بإسناده
عن محمد بن مسلم قال : سألته عن الجمعة ؟ فقال : أذان وإقامة ، يخرج الإمام بعد الأذان فيصعد المنبر فيخطب ، ولا يصلي الناس ما دام الإمام على المنبر ، ثم يقعد الإمام على المنبر قدر ما يقرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ثم يقوم فيفتتح خطبته ، ثم ينزل فيصلي بالناس ، ثم يقرأ بهم في الركعة الأولى بالجمعة وفي الثانية بالمنافقين .
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل واعظ قبلة ، يعني إذا خطب الإمام الناس يوم الجمعة ينبغي للناس أن يستقبلوه.
^محمد بن علي بن الحسين قال : خطب أمير المؤمنين عليهالسلام في يوم الجمعة ، وذكر خطبة مشتملة على ما ذكرناه سابقاً إلى أن قال : ثم يبدأ بعد الحمد بـ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) أو بـ ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) أو بـ ^ ( #Q# ) إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ( #/Q# ) أو بـ ( #Q# ) أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ( #/Q# ) أو بـ ( #Q# ) الْعَصْرِ ( #/Q# ) ، وكان مما يداوم عليه ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ثم يجلس جلسة خفيفة ، ثم يقوم فيقول ، وذكر الخطبة الثانية.
إنما جعلت الخطبة يوم الجمعة لأن الجمعة مشهد عام ، فأراد أن يكون للإمير سبب إلى موعظتهم وترغيبهم في الطاعة وترهيبهم من المعصية ، وتوقيفهم على ما أراد من مصلحة دينهم ودنياهم ، ويخبرهم بما ورد عليهم من ( الآفاق من ) الأهوال التي لهم فيها المضرة والمنفعة ، ولا يكون الصابر في الصلاة منفصلا ، وليس بفاعل غيره ممن يؤم الناس في غير يوم الجمعة ، وإنما جعلت خطبتين ليكون واحدة للثناء على الله والتمجيد والتقديس لله عزّ وجلّ ، والاخرى للحوائج والأعذار والانذار والدعاء ، ولما يريد أن يعلمهم من أمره ونهيه ما فيه الصلاح والفساد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : إذا أدركت الأمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت ، الصلاة وإن أدركته بعد ما ركع فهي أربع بمنزلة الظهر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : قال : إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة ، وإن فاتته فليصل أربعاً.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عمن لم يدرك الخطبة يوم الجمعة ؟ قال : يصلي ركعتين ، فإن فاتته الصلاة فلم يدركها فليصل أربعا ، وقال : إذا أدركت الإمام قبل أن يركع الركعة الأخيرة فقد أدركت الصلاة ، وإن أنت أدركته بعد ما ركع فهي الظهر أربع.
إذا أدرك الرجل ركعة فقد أدرك الجمعة ، فان فاتته فليصل أربعاً.
إذا أدركت الإمام يوم الجمعة وقد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة أخرى ، واجهر فيها ، فإن أدركته وهو يتشهد فصل أربعاً.
من أدرك ركعة فقد أدرك الجمعة.
الجمعة لا تكون إلا لمن أدرك الخطبتين.
عن علي عليهمالسلام قال : من أدرك الإمام يوم الجمعة وهو يتشهد فليصل أربعاً ، ومن أدرك ركعة فليضف إليها اخرى يجهر فيها.
إذا كان يوم الجمعة نزل الملائكة المقربون معهم قراطيس من فضة وأقلام من ذهب ، فيجلسون على أبواب المسجد على كراسي من نور فيكتبون الناس على منازلهم الأول والثاني حتى يخرج الإمام ، فاذا خرج الإمام طووا صحفهم ، ولا يهبطون في شيء من الأيام إلا يوم الجمعة ، يعني الملائكة المقربين.
عن جابر قال : كان أبوجعفر عليهالسلام ، يبكر إلى المسجد يوم الجمعة حين تكون الشمس قيد رمح ، فاذا كان شهر رمضان يكون قبل ذلك ، وكان يقول : إن لجمع شهر رمضان على جمع سائر الشهور فضلاً كفضل شهر رمضان على سائر الشهور.
عن جابر قال : كان أبوجعفر عليهالسلام يقول : إن لجمع شهر رمضان لفضلاً على جمع سائر الشهور كفضل شهر رمضان على سائر الشهور.
رفعه ، عن علي عليهالسلام قال : من السنة إذا صعد الإمام المنبر أن يسلم إذا استقبل الناس.
عن أبيه قال : كان رسول صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا خرج إلى الجمعة قعد على المنبر حتى يفرغ المؤذنون.
في كتاب علي عليهالسلام : إذا صلو الجمعة في وقت ^فصلّوا معهم ولا تقومن من مقعدك حتى تصلي ركعتين أخريين ، قلت : فأكون قد صليت أربعاً لنفسي لم أقتد به ؟ فقال : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يدرك الامام وهو يصلي أربع ركعات وقد صلى الإمام ركعتين ؟ قال : يفتتح الصلاة ويدخل معه ، ويقرأ خلفه في الركعتين ، يقرأ في الأولى الحمد وما أدرك من سورة الجمعة ويركع مع الأمام ، وفي الثانية الحمد وما أدرك من سورة المنافقين ويركع مع الإمام ، فإذا قعد الإمام للتشهد فلا يتشهّد ، ولكن يسبح ، فإذا سلم الإمام ركع ركعتين يسبح فيهما ويتشهد ويسلم.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : كيف تصنع يوم الجمعة ؟ قال : كيف تصنع أنت ؟ قلت : أصلي في منزلي ثم أخرج فأصلي معهم ، قال : كذلك أصنع أنا.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إن اُناساً رووا ^عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه صلى أربع ركعات بعد الجمعة لم يفصل بينهن بتسليم ؟ ، فقال : يا زرارة إن أمير المؤمنين عليهالسلام صلى خلف فاسق ، فلما سلم وانصرف قام أمير المؤمنين عليهالسلام فصلى أربع ركعات لم يفصل بينهن بتسليم ، فقال له رجل إلى جنبه : يا أبا الحسن ، صليت أربع ركعات لم تفصل بينهن ، فقال : إنها أربع ركعات مشبهات ، فسكت ، فو الله ما عقل ماقال له.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : جعلت فداك ، إنا نصلي مع هؤلاء يوم الجمعة وهم يصلون في الوقت ، فكيف نصنع ؟ فقال : صلوا معهم ، فخرج حمران إلى زرارة فقال له : قد أمرنا أن نصلي معهم بصلاتهم ، فقال زرارة : ما يكون هذا إلا بتأويل ، فقال له حمران : قم حتى نسمع منه ، قال : فدخلنا عليه ، فقال له زرارة : ( إن حمران أخبرنا عنك ) إنك أمرتنا أن نصلي معهم فأنكرت ذلك ؟ فقال لنا : كان ( علي بن الحسين ) ( صلوات الله عليهما ) يصلي معهم الركعتين ، فإذا فرغوا قام فأضاف إليها ركعتين.
الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة ما بين فراغ الإمام من الخطبة إلى أن يستوي الناس في الصفوف ، وساعة اخرى من آخر النهار إلى غروب الشمس.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الساعة التي في يوم الجمعة التي لا يدعو فيها مؤمن إلا استجيب له ، قال : نعم ، إذا خرج الامام ، قلت : إن الامام يعجل ويؤخر ؟ قال : إذا زاغت الشمس.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : قول الله عزّ وجلّ ( #Q# ) فَاسعَوا إِلَى ذِكرِ اللهِ ( #/Q# ) ؟ قال : اعملوا وعجلوا فإنه يوم مضيق على المسلمين فيه ، وثواب أعمال المسلمين فيه على قدر ما ضيق عليهم ، والحسنة والسيئة تضاعف فيه . قال : وقال أبوجعفر عليهالسلام : والله لقد بلغني أن أصحاب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كانوا يتجهزون للجمعة يوم الخميس لأنه يوم مضيق على المسلمين . ^محمد بن الحسن باسناده عن سهل بن زياد ، مثله.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا يشرب أحدكم الدواء يوم الخميس ، فقيل : يا أمير المؤمنين ولم ذلك ؟ قال : لئلا يضعف عن إتيان الجمعة.
^قال : وكان موسى بن جعفر عليهالسلام يتهيأ يوم الخميس للجمعة.
غسل الرأس بالخطمي في كل جمعة أمان من البرص والجنون.
من أخذ من شاربه وقلم من أظفاره وغسل رأسه بالخطمي يوم الجمعة كان كمن أعتق نسمة.
تقليم الأظفار وقص الشارب وغسل الرأس بالخطمي كل جمعة ينفي الفقر ويزيد في الرزق . ^وعنه ،
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال : تقليم الأظفار يوم الجمعة يؤمن من الجذام والجنون والبرص والعمى فان لم تحتج فحكها حكا.
^قال : وفي خبر آخر : فان لم تحتج فأمر عليها السكين أو المقراض.
أنه قال للصادق عليهالسلام : يقال : ما استنزل الرزق بشيء مثل التعقيب فيما بين طلوع الفجر إلى ^طلوع الشمس ؟ فقال : أجل ، ولكن أخبرك بخير من ذلك ، أخذ الشارب وتقليم الأظفار يوم الجمعة.
أنه قال للصادق عليهالسلام : ما ثواب من أخذ من شاربه وقلم أظفاره في كل جمعة ؟ قال : لا يزال مطّهراً إلى الجمعة الأخرى.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : أخذ الشارب من الجمعة إلى الجمعة أمان من الجذام.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : من قلم أظفاره يوم الجمعة لم تشعث أنامله.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من قلم أظفاره يوم الجمعة أخرج الله من أنامله الداء وأدخل فيه الدواء.
عن أبي كهمس قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه ^السلام ) : علمني دعاء أستنزل به الرزق ، فقال لي : خذ من شاربك وأظفارك ، وليكن ذلك في يوم الجمعة . ^وفي ( الخصال ) عن أبيه ، عن سعد ، مثله . ^وعن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن محمد بن حسان ، عن أبي محمد الرازي ، عن الحسين بن يزيد ، وذكر الذي قبله.
^ثم قال : وروي أنه لا يصيبه جنون ولا جذام ولا برص.
تقليم الأظفار وأخذ الشارب من الجمعة إلى الجمعة أمان من الجذام . ^وفي ( الخصال ) :
خذ من شاربك وأظفارك في كل جمعة ، فإن لم يكن ^فيها شيء فحكها ، لا يصيبك جنون ولا جذام ولا برص.
تقليم الأظفار وأخذ الشارب في كل جمعة أمان من البرص والجنون.
قلت له : ما ثواب من أخذ من شاربه وقلم أظفاره في كل جمعة ؟ قال : لا يزال مطهرا إلى الجمعة الأخرى.
حق على كل محتلم في كل جمعة أخذ شاربه وأظفاره ومسّ شيء من الطيب
تقليم الأظفار وقص الشارب وغسل الرأس بالخطمي كل جمعة ينفي الفقر ويزيد في الرزق.
عن أبي كهمس قال : قال رجل لعبدالله بن الحسن : علّمني شيئاً في الرزق ، فقال : ألزم مصلاك إذا صليت الفجر إلى طلوع الشمس فانه أنجع في طلب الرزق من الضرب في الأرض ، فأخبرت بذلك أبا عبدالله عليهالسلام ، فقال : ألا أعلمك في الرزق ما هو أنفع من ذلك ؟ قال : قلت : بلى ، قال : خذ من شاربك وأظفارك كل جمعة.
عن أبيه قال : أتيت عبدالله بن الحسن فقلت علمني دعاء في طلب الرزق ، فقال : قل : اللهم تول أمري ولا تول أمري غيرك ، فعرضته على أبي عبدالله عليهالسلام فقال : ألا أدلك على ما هو أنفع من هذا في طلب الرزق ؟ تقص أظافيرك وشاربك في كل جمعة ولو بحكها.
عن خلف قال : رآني أبو الحسن عليهالسلام بخراسان وأنا أشتكي عيني ، فقال : ألا أدلك على شيء إن فعلته لم تشتك عينك ؟ فقلت : بلى ، قال : خذ من أظفارك في كل خميس ، قال : ففعلت فما اشتكيت عيني إلى يوم أخبرتك.
من أدمن أخذ أظفاره كل خميس لم ترمد عينه.
من أخذ من أظفاره كل خميس لم يرمد ولده.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : من قص أظفاره يوم الخميس وترك واحداً ليوم الجمعة نفى الله عنه الفقر.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من قلم أظفاره يوم السبت ويوم الخميس وأخذ من شاربه عوفي من وجع الضرس ووجع العين . ^وفي ( الخصال ) :
من قص أظافيره يوم الخميس وترك واحدة ليوم الجمعة نفى الله عنه الفقر . ^وفي ( الخصال )
من أخذ من أظفاره كل خميس لم ترمد عيناه ، ومن أخذها كل جمعة خرج من تحت كل ظفر داء ، قال : والكحل يزيد في ضوء البصر وينبت الأشفار.
^وعنه ، أنه كان يقلم أظفاره في كل خميس ، يبدأ بالخنصر الأيمن ثم يبدأ بالأيسر ، وقال : من فعل ذلك كان كمن أخذ أماناً من الرمد.
سمعته يقول : من أخذ من شاربه وقلم أظفاره يوم الجمعة ثم قال : بسم الله على سنة محمد وآل محمد ، كتب الله له بكل شعرة وكل قلامة عتق رقبة ، ولم يمرض مرضاً يصيبه إلا مرض الموت.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، نحوه.
تقليم الأظفار يوم الجمعة يؤمن من الجذام والبرص والعمى ، وإن لم تحتج فحكها حكا . ^قال : وقال أبو عبدالله عليهالسلام : من قلم أظفاره وقص شاربه في كل جمعة ثم قال : بسم الله وبالله وعلى سنة محمد وآل محمد ، أعطي بكل قلامة وجزازة عتق رقبة من ولد إسماعيل.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن تقليم الأظفار بالأسنان ، ونهى عن الحجامة يوم الأربعاء والجمعة.
لا ينبغي للرجل أن يدع الطيب في كل يوم ، فان لم يقدر عليه فيوم ويوم لا ، فإن لم يقدر ففي كل جمعة ولا يدع.
حق على كل محتلم في كل جمعة أخذ شاربه وأظفاره ومسّ شيء من الطيب ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا كان ^يوم الجمعة ولم يكن عنده طيب دعا ببعض خمر نسائه فبلها في الماء ثم وضعها على وجهه.
قال عثمان بن مظعون لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قد أردت أن أدع الطيب ، وأشياء ذكرها ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تدع الطيب ، فإن الملائكة تستنشق ريح الطيب من المؤمن ، فلا تدع الطيب في كل جمعة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال لي حبيبي جبرئيل عليهالسلام : تطيب يوما ويوما لا ، ويوم الجمعة لا بد منه ولا مترك له.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ليتطيب أحدكم يوم الجمعة ولو من قارورة امرأته.
^محمد بن علي بن الحسين قال : كان رسول الله ( صلى الله عليه ^وآله ) إذا كان يوم الجمعة ولم يطيب طيباً دعا بثوب مصبوغ بزعفران فرش عليه الماء ثم مسح بيده ثم مسح به وجهه.
عن الجعفري يعني سليمان بن جعفر قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليهالسلام يقول : قلموا أظفاركم يوم الثلاثاء ، واستحموا يوم الأربعاء ، وأصيبوا من الحجامة حاجتكم يوم الخميس ، وتطيبوا بأطيب طيبكم يوم الجمعة.
رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قيل له : يزعم بعض ^الناس إن النورة يوم الجمعة مكروهة ، فقال : ليس حيث ذهبت ، أي طهور أطهر من النورة يوم الجمعة.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يطلي العانة وما تحت الاليين في كل جمعة.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ينبغى للرجل أن يتوقى النورة يوم الأربعاء فإنه يوم نحس مستمر ، وتجوز النورة في سائر الأيام.
^قال : وروي ( أن النورة ) يوم الجمعة تورث البرص.
من تنور يوم الجمعة فأصابه البرص فلا يلومن إلا نفسه.
عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : خمس خصال تورث البرص : النورة يوم الجمعة ويوم الأربعاء ، والتوضي والاغتسال بالماء الذي تسخنه الشمس ، والأكل على الجنابة ، وغشيان المرأة في أيام حيضها ، والأكل على الشبع.
عن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من صلى أربع ركعات يوم الجمعة قبل الصلاة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب عشر مرّات ، ( #Q# ) قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( #/Q# ) عشر مرات ، و ( #Q# ) قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( #/Q# ) عشر مرات ، و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) عشر مرات ، و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) عشر مرات ، وآية الكرسي عشر مرات.
^قال : وفي رواية اخرى ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ( #/Q# ) عشر مرات ، و ( #Q# ) شَهِدَ اللَّـهُ ( #/Q# ) عشر مرات ، فإذا فرغ من الصلاة استغفر الله مائة مرة ، ثم تقول : ^سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم مائة مرة ، وتصلي على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، مائة مرة ، وقال : من صلى هذه الصلاة وقال هذا القول دفع الله عنه شر أهل السماء وشر أهل الأرض
^وعن زيد بن ثابت قال : أتى رجل من الأعراب إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : إنا نكون في هذه البادية بعيداً من المدينة ولا نقدر أن نأتيك في كل جمعة فدلني على عمل فيه فضل صلاة الجمعة إذا رجعت إلى أهلي أخبرتهم به ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا كان ارتفاع النهار فصل ركعتين ، تقرأ في أول ركعة الحمد مرة ، و ( #Q# ) قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( #/Q# ) سبع مرات ، واقرأ في الثانية الحمد مرة واحدة ، و ( #Q# ) قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( #/Q# ) سبع مرات ، فإذا سلمت فاقرأ آية الكرسي سبع مرات ، ثم قم فصل ثماني ركعات وتسليمتين ، واقرأ في كل ركعة منها الحمد مرة ، و ( #Q# ) إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّـهِ وَالْفَتْحُ ( #/Q# ) مرة ، و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) خمسا وعشرين مرة ، فإذا فرغت من صلاتك فقل : سبحان رب العرش الكريم ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم سبعين مرة ، فو الذي اصطفاني بالنبوة ، ما من مؤمن ولا مؤمنة يصلي هذه الصلاة يوم الجمعة كما أقول إلا وأنا ضامن له الجنة ، ولا يقوم من مقامه حتى يغفر له ذنوبه ولأبويه ذنوبهما
إذا كان يوم الجمعة فصل ركعتين ، تقرأ في كل ركعة ستين مرة سورة الاخلاص ، فإذا ركعت قلت : سبحان ربي العظيم وبحمده ، ثلاث مرات ، وإن شئت ^سبع مرّات ، ثم ذكر دعاء في السجود - إلى أن قال - قلت في أي ساعة أصليها من يوم الجمعة ؟ قال : إذا ارتفع النهار ما بينك وبين زوال الشمس ، ثم قال : من فعلها فكأنما قرأ القرآن أربعين مرة.
عن علي عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أراد أن يدرك فضل الجمعة فليصل قبل الظهر أربع ركعات ، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة ، وآية الكرسي خمس عشرة مرة ، و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) خمس عشرة مرة ، فإذا فرغ من هذه الصلاة استغفر الله سبعين مرة ، ويقول : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، خمسين مرة ، ويقول : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، خمسين مرة ، ويقول : صلى الله على النبي الأمي وآله ، خمسين مرة ، فاذا فعل ذلك لم يقم من مقامه حتى يعتقه الله من النار ، تمام الخبر.
^وعن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من صلى يوم الجمعة أربع ركعات قبل الفريضة يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب مرة ، والأعلى مرة ، وخمس عشرة مرة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب مرة ، و ( #Q# ) إِذَا زُلْزِلَتِ ( #/Q# ) مرة ، و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) خمس عشرة مرة ، وفي الركعة الثالثة فاتحة الكتاب مرة ، و ( #Q# ) أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ( #/Q# ) مرة ، و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) خمس عشرة مرة ، وفي الركعة الرابعة فاتحة الكتاب مرة ، و ( #Q# ) إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّـهِ ( #/Q# ) مرة ، و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) خمس عشرة مرة ، فاذا فرغ من صلاته رفع يديه إلى الله تعالى ويسأله حاجته.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ^قال : من صلّى يوم الجمعة بعد صلاة العصر ركعتين ، يقرأ في الأولى فاتحة الكتاب ، وآية الكرسي ، و ( #Q# ) قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( #/Q# ) خمسا وعشرين مرة وفي الثانية فاتحة الكتاب ، و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( #/Q# ) خمساً وعشرين مرة ، فاذا فرغ منها قال خمس مّرات : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، لم يخرج من الدنيا حتى يريه الله في منامه الجنّة ويرى مكانه فيها.
^وعن صفوان قال : دخل محمد بن علي الحلبي على أبي عبدالله عليهالسلام في يوم الجمعة فقال له : تعلمني أفضل ما أصنع في مثل هذا اليوم ، فقال : يا محمد ما أعلم أن أحداً كان أكبر عند رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من فاطمة عليهاالسلام ولا أفضل مما علمها أبوها ، قال : من أصبح يوم الجمعة فاغتسل وصف قدميه وصلى أربع ركعات مثنى مثنى ، يقرأ في أول كل ركعة فاتحة الكتاب و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) خمسين مرة ، وفي الثانية فاتحة الكتاب والعاديات خمسين مرة ، وفي الثالثة فاتحة الكتاب و ( #Q# ) إِذَا زُلْزِلَتِ ( #/Q# ) خمسين مرة ، وفي الرابعة فاتحة الكتاب و ( #Q# ) إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّـهِ وَالْفَتْحُ ( #/Q# ) خمسين مرة ، وهذه سورة النصر ، وهي آخر سورة نزلت ، فاذا فرغ منها دعا فقال : وذكر الدعاء.
من قرأ سورة إبراهيم وسورة الحجر في ركعتين جميعا في يوم الجمعة لم يصبه فقر أبداً ولا جنون ولا بلوى.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام ^قال : إن استطعت أن تصلي يوم الجمعة عشر ركعات تتم ركوعهن وسجودهن وتقول فيما بين كل ركعتين : سبحان الله وبحمده ، مائة مرة فافعل ، تمام الخبر.
عن أبيه قال : دخلت على الصادق عليهالسلام ، فرأيته يصلي ، ثم رأيته قنت في الركعة الثانية في قيامه وركوعه وسجوده ، ثم انفتل بوجهه الكريم ثم قال : يا داود ، هي ركعتان ، والله لا يصليهما أحد فيرى النار بعينه بعد ما يأتي بينهما ما أتيت ، فلم أبرح من مكاني حتى علمني . ^قال محمّد بن داود : فعلّمني يا أبه كما علمك - إلى أن قال - : قال : إذا كان يوم الجمعة قبل أن تزول الشمس فصلهما ، واقرأ في الركعة الأولى فاتحة الكتاب و ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ( #/Q# ) ، وفي الثانية فاتحة الكتاب و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، وتستفتحهما بفاتحة الكتاب ، فإذا فرغت من ( القراءة في الثانية قبل أن تركع ) فارفع يديك قبل أن تركع وقل ، ثم ذكر دعاء في القنوت ودعاء في السجود.
^وعن الصادق عليهالسلام ، أنه قال : صم يوم الأربعاء والخميس والجمعة ، فاذا كان يوم الجمعة فاغتسل وألبس ثوباً جديداً ثم اصعد إلى أعلى موضع في دارك ، ( أو ابرز ) مصلاك في زاوية من دارك ، وصل ركعتين ، تقرأ في الأولى الحمد و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) وفي الثانية الحمد و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) ، ثم ترفع يديك إلى السماء ، وليكن ذلك قبل الزوال بنصف ساعة ، وقل اللهم إني ذخرت توحيدي إياك ، ومعرفتي بك ، ^وإخلاصي لك - وذكر الدعاء إلى أن قال - ثم تصلي ركعتين ، تقرأ في الأولى الحمد وخمسين مرة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، وفي الثانية الحمد وستين مرة ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ( #/Q# ) ، ثم تمد يديك وتقول ، وذكر الدعاء.
إذا كانت لك حاجة فصم الأربعاء والخميس والجمعة ، وصل ركعتين عند زوال الشمس تحت السماء ، وقل : اللهم إني حللت بساحتك لمعرفتي بوحدانيتك ، الدعاء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال من كانت له حاجة مهمة فليصم الأربعاء والخميس والجمعة ، ثم يصلي ركعتين قبل الركعتين اللتين يصليهما قبل الزوال ، ثم يدعو بهذا الدعاء ، وذكر الدعاء.
فإذا فعل العبد ذلك يقضي الله حاجته ، وليتوجه في حاجته إلى الله تعالى بمحمد وآله ( عليه وعليهم السلام ) ويسميهم عن آخرهم.
عن أبي الحسن الثالث عليهالسلام قال : إذا كانت لك حاجة مهمة فصم يوم الأربعاء والخميس والجمعة ، واغتسل في يوم الجمعة في أول النهار ، وتصدق على مسكين بما أمكن ، واجلس في موضع لا يكون بينك وبين السماء سقف ولا ستر من صحن دار أو غيرها ، تجلس تحت السماء ، وتصلي أربع ركعات ، تقرأ في الأولى الحمد ، ويس ، وفي الثانية الحمد ، وحم الدخان ، وفي الثالثة الحمد والواقعة ، وفي الرابعة الحمد و ( #Q# ) تبارك الذي بيده الملك ( #/Q# ) ، فإن لم تحسنها فأقرأ الحمد ونسبة الرب تعالى ( #Q# ) قل هو الله أحد ( #/Q# ) ، فإذا فرغت بسطت راحتك إلى السماء ثم تقول وذكر الدعاء.
إن الله اختار من كل شيء شيئاً فاختار من الأيام يوم الجمعة.
ما طلعت الشمس بيوم أفضل من يوم الجمعة.
إن للجمعة حقا وحرمة ، فاياك أن تضيع أو تقصر في شيء من عبادة الله والتقرب إليه بالعمل الصالح ، وترك المحارم كلها ، فان الله يضاعف فيه الحسنات ، ويمحو فيه السيئات ، ويرفع فيه الدرجات ، قال : وذكر أن يومه مثل ليلته ، فان استطعت أن تحييه بالصلاة والدعاء فافعل ، فان ربك ينزل في أول ليلة الجمعة إلى سماء الدنيا يضاعف فيه الحسنات ، ويمحو فيه السيئات ، وإن الله واسع كريم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن يوم الجمعة سيد الأيام ، يضاعف الله فيه الحسنات ، ويمحو فيه السيئات ، ويرفع فيه الدرجات ، ويستجيب فيه الدعوات ، وتكشف فيه الكربات ، وتقضي فيه الحوائج العظام ، وهو يوم المزيد لله فيه عتقاء وطلقاء من النار ، ما دعا به أحد من الناس وعرف حقه وحرمته إلا كان حقاً على الله عزّ وجلّ أن يجعله من عتقائه وطلقائه من النار ، فان مات في يومه أو ليلته مات شهيداً وبعث آمنا ، وما استخف أحد بحرمته وضيع حقه إلا كان حقا على الله عز وجل أن يصليه نار جهنم إلا أن يتوب.
وأما اليوم الذي حملت فيه مريم فهو يوم الجمعة للزوال ، وهو اليوم الذي هبط فيه الروح الأمين ، وليس للمسلمين عيد كان أولى منه ، عظمه الله تبارك وتعالى وعظمه محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأمره أن يجعله عيداً ، فهو يوم الجمعة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سئل عن يوم الجمعة وليلتها ؟ فقال : ليلتها ليلة غراء ، ويومها يوم زاهر ، وليس على وجه الأرض يوم تغرب فيه الشمس أكثر معافى من النار ، من مات يوم الجمعة عارفاً بحق هذا البيت ( كتب له ) براءة من النار وبراءة من العذاب القبر ، ومن مات ليلة الجمعة اعتق من النار.
( عن أبي حمزة ) عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال له رجل : كيف سميت الجمعة ؟ قال : إن الله عزّ وجلّ جمع فيها خلقه لولاية محمد ووصيه في الميثاق فسماه يوم الجمعة لجمعه فيه خلقه.
عن أبي جعفر ( و ) أبي عبدالله عليهماالسلام قال : ما طلعت الشمس بيوم أفضل من يوم ^الجمعة ، وإن كلام الطير فيه ( إذا لقى ) بعضها بعضاً : سلام سلام ، يوم صالح.
إذا ركدت الشمس عذب الله أرواح المشركين بركود الشمس ساعة ، فإذا كان يوم الجمعة لا يكون للشمس ركود ، رفع الله عنهم العذاب لفضل يوم الجمعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَشَاهِدٍ وَمَشهُودٍ ( #/Q# ) قال : الشاهد يوم الجمعة.
من وافق منكم يوم الجمعة فلا يشتغلن بشيء غير العبادة ، فإن فيه يغفر للعباد ، وتنزل عليهم الرحمة.
^قال الصدوق : وخطب أمير المؤمنين عليهالسلام في الجمعة فقال : الحمد لله الولي الحميد - إلى أن قال - : ألا إن هذا اليوم يوم جعله الله لكم عيداً ، وهو سيد أيامكم وأفضل أعيادكم ، وقد أمركم الله في كتابه بالسعي فيه إلى ذكره ، فلتعظم رغبتكم فيه ، ولتخلص نيتكم فيه ، وأكثروا فيه التضرع والدعاء ومسألة الرحمة والغفران ، فإن الله عزّ وجلّ يستجيب لكل من دعاه ، ويورد النار من عصاه وكل مستكبر
عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، أنه قال : ليلة الجمعة ليلة غراء ، ويومها يوم أزهر ، ومن مات ليلة الجمعة كتب له براءة من ضغطة القبر ، ومن مات يوم الجمعة كتب له براءة من النار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يريد أن يعمل شيئاً من الخير مثل الصدقة والصوم ونحو ^هذا ، قال : يستحب أن يكون ذلك يوم الجمعة ، فان العمل يوم الجمعة يضاعف . ^وفي ( الخصال ) : عن أحمد بن زياد ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير وعلي بن الحكم ، عن هشام بن الحكم ، مثله.
الخير والشر يضاعف في يوم الجمعة.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : تقوم الساعة يوم الجمعة بين صلاة الظهر والعصر.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إن ليلة الجمعة ويوم الجمعة أربع وعشرون ساعة ، لله عزّ وجلّ في كل ساعة ست مائة ألف عتيق من النار.
السبت لنا ، والأحد لشيعتنا ، والأثنين لأعدائنا ، والثلثاء لبني امية ، والأربعاء يوم شرب ^الدواء ، والخميس تقضى فيه الحوائج ، والجمعة للتنظيف والتطيب وهو عيد للمسلمين ، وهو أفضل من الفطر والأضحى ، ويوم غدير خم أفضل الأعياد وهو الثامن عشر من ذي الحجة ، ويخرج قائمنا أهل البيت يوم الجمعة ، وتقوم القيامة يوم الجمعة ، وما من عمل أفضل يوم الجمعة من الصلاة على محمد وآله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله عزّ وجلّ اختار من الأيام الجمعة ، ومن الشهور شهر رمضان ، ومن الليالي ليلة القدر ، واختارني على جميع الأنبياء ، واختار مني علياً وفضله على جميع الأوصياء ، الحديث ، وفيه نص على الأئمة الإثني عشر عليهمالسلام.
إن العبد المؤمن ليسأل الله الحاجة فيؤخر الله قضاء حاجته التي سأل إلى يوم الجمعة.
^وعن الباقر عليهالسلام قال : إذا أردت أن تتصدق بشيء قبل الجمعة فأخره إلى يوم الجمعة.
^وعن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : الجمعة سيد الأيام ^وأعظمها عند الله تعالى ، وهو أعظم عند الله من يوم الفطر ويوم الأضحى ، فيه خمس خصال : خلق الله فيه آدم ، وأهبط الله فيه آدم إلى الأرض ، وفيه توفى الله آدم ، وفيه ساعة لا يسأل الله فيها أحد شيئاً إلا أعطاه ما لم يسأل محرماً وما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا رياح ولا جبال ولا شجر إلا وهو مشفق من يوم الجمعة أن تقوم القيامة فيه.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) عن الباقر عليهالسلام قال : ما طلعت الشمس بيوم أفضل من يوم الجمعة.
^وعن الصادق عليهالسلام قال : إن الله تعالى اختار من كل شيء شيئاً ، واختار من الأيام يوم الجمعة.
^وعنه عليهالسلام ، أنه قال : إن لله كرائم في عباده خصهم بها في كل ليلة جمعة ويوم جمعة ، فأكثروا فيها من التهليل ، والتسبيح ، والثناء على الله ، والصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
إن المؤمن ليدعو ( في الحاجة ) فيؤخر الله حاجته التي سأل إلى يوم الجمعة ليخصه بفضل يوم الجمعة.
عن جابر قال : كان علي عليهالسلام يقول : أكثروا المسألة في يوم الجمعة والدعاء ، فان فيه ساعات يستجاب فيها الدعاء والمسألة ما لم تدعوا بقطيعة ( و ) معصية أو عقوق ، واعلموا أن الخير والبر يضاعفان يوم الجمعة.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : إن الحور العين يؤذن لهن بيوم الجمعة فيشرفن على الدنيا فيقلن : أين الذين يخطبونا إلى ربنا ؟
عن محمد بن علي قال : ليلة الجمعة ليلة غراء ، ويومها يوم أزهر ، ليس على الأرض يوم تغرب فيه الشمس أكثر معتقاً فيه من النار من يوم الجمعة.
عن فاطمة قالت : سمعت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : إن في الجمعة لساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله عزّ وجلّ فيها خيرا إلا أعطاه إياه ، قالت : فقلت : يا رسول الله ، أية ساعة هي ؟ قال : إذا تدلى نصف عين الشمس للغروب ، قال : فكانت فاطمة تقول لغلامها : اصعد على الظراب فإذا رأيت نصف عين الشمس قد تدلى للغروب فاعلمني حتى أدعو.
فضل الله يوم الجمعة على غيرها من الأيام ، وإن الجنان لتزخرف وتزين يوم الجمعة لمن أتاها ، وإنكم تتسابقون إلى الجنة على قدر سبقكم إلى الجمعة ، وإن أبواب السماء لتفتح لصعود أعمال العباد . ^محمد بن الحسن بإسناده
إذا كان حيث يبعث الله العباد اتي بالأيام يعرفها الخلائق باسمها وحليتها ، يقدمها يوم الجمعة له نور ساطع يتبعه سائر الأيام كأنها عروس كريمة ذات وقار تهدى إلى ذي حلم ويسار ، ثم يكون يوم الجمعة شاهداً وحافظا لمن سارع إلى الجمعة ، ثم يدخل المؤمنون إلى الجنة على قدر سبقهم إلى الجمعة.
عن عبدالله بن بكير قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام : ما من قدم سعت إلى الجمعة إلا حرم الله جسدها على النار.
إذا كانت عشية الخميس وليلة الجمعة نزلت ملائكة من السماء ومعها أقلام الذهب وصحف الفضة لا يكتبون عشية الخميس وليلة الجمعة ويوم الجمعة إلى أن تغيب الشمس إلا الصلاة على النبي وآله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله ، وزاد : ويكره السفر والسعي في الحوائج يوم الجمعة يكره من أجل الصلاة ، فأما بعد الصلاة فجائز يتبرك به.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من صلى عليّ يوم الجمعة مائة صلاة قضى الله له ستين حاجة ، ثلاثون للدنيا ، وثلاثون للأخرة.
من قال في يوم الجمعة مائة مرة : رب صل على محمد وعلى أهل بيته ، قضى الله له مائة حاجة ، ثلاثون منها للدنيا.
يا عمر ، إنه إذا كان ليلة الجمعة نزل من السماء ملائكة بعدد الذر في أيديهم أقلام الذهب وقراطيس الفضة لا يكتبون إلى ليلة السبت إلا الصلاة على محمد وآل محمد ، صلوات الله عليهم ، فأكثر منها ، ^وقال : يا عمر إن من السنة أن تصلي على محمد وأهل بيته في كل جمعة ألف مرة ، وفي سائر الأيام مائة مرة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أكثروا من الصلاة عليّ في الليلة الغراء واليوم الأزهر : ليلة الجمعة ويوم الجمعة ، فسئل : إلى كم الكثير ؟ قال : إلى مائة ، وما زادت فهو أفضل.
عن أبي جعفر عليهالسلام قال ما من شيء يعبد الله به يوم الجمعة أحب إليّ من الصلاة على محمد وآل محمد.
قلت للرضا عليهالسلام : يابن رسول الله ، ما تقول في الحديث الذي يرويه الناس عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنه قال : إن الله تبارك وتعالى ينزل في كل ليلة جمعة إلى السماء الدنيا ؟ فقال : عليهالسلام : لعن الله المحرفين الكلم ، عن مواضعه ، والله ما قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ذلك ، ^إنّما قال : إن الله تبارك وتعالى ينزل ملكاً إلى السماء الدنيا كل ليلة في الثلث الأخير ، وليلة الجمعة في أول الليل ، فيأمره فينادي : هل من سائل فاعطيه ؟ هل من تائب فأتوب عليه ؟ هل من مستغفر فأغفر له ؟ يا طالب الخير أقبل ، ويا طالب الشر أقصر ، فلا يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر ، فاذا طلع الفجر عاد إلى محله من ملكوت السماء . ^حدثني بذلك أبي ، عن جدي ، عن آبائي ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن ابى عبدالله عليهالسلام ، في قول يعقوب لبنيه : ( #Q# ) سَوفَ أَستَغفِرُ لَكُم رَبِّي ( #/Q# ) ، قال : أخرهم إلى السحر ليلة الجمعة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنه ^قال : إن الله تعالى لينادي كل ليلة جمعة من فوق عرشه من أول الليل إلى آخره : ألا عبد مؤمن يدعوني لآخرته ودنياه قبل طلوع الفجر فاجيبه ؟ ألا عبد مؤمن يتوب إليّ من ذنوبه قبل طلوع الفجر فأتوب عليه ؟ ألا عبد مؤمن قد قترت عليه رزقه فيسألني الزيادة في رزقه قبل طلوع الفجر فأزيده وأوسع عليه ؟ ألا عبد مؤمن سقيم يسألني أن أشفيه قبل طلوع الفجر فأُعافيه ؟ ألا عبد مؤمن محبوس مغموم يسألني أن اطلقه من حبسه ( قبل طلوع الفجر فاطلقه من حبسه ) وأُخلي سربه ؟ ألا عبد مؤمن مظلوم يسألني أن آخذ له بظلامته قبل طلوع الفجر فأنتصر له وآخذه له بظلامته ؟ قال : فما يزال ينادي بهذا حتى يطلع الفجر.
إن العبد المؤمن ليسأل الله الحاجة فيؤخر الله قضاء حاجته التي سأل إلى يوم الجمعة ليخصه بفضل يوم الجمعة.
عن جعفر بن محمد ( عليه ^السلام ) - في حديث - في قول يعقوب لولده : ( #Q# ) سَوفَ أَستَغفِرُ لَكُم رَبِّي ( #/Q# ) قال : أخرهم إلى السحر ليلة الجمعة.
إن الرب تعالى ينزل أمره كل ليلة جمعة إلى سماء الدنيا من أول الليل ، وفي كل ليلة في الثلث الاخير ، وأمامه ( ملكان فينادي ) : هل من تائب فيتاب عليه ؟ هل من مستغفر فيغفر له ؟ هل من سائل فيعطى سؤله ؟ اللهم اعط كل منفق خلفاً ، وكل ممسك تلفاً ، إلى أن يطلع الفجر فإذا طلع الفجر عاد أمر الرب إلى عرشه يقسم الأرزاق بين العباد ، ثم قال للفضيل بن يسار : يا فضيل ، نصيبك من ذلك وهو قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَمَا أَنفَقتُم مِنَ شَيءٍ فَهُوَ يُخلِفُهُ ( #/Q# ).
^محمد بن الحسن في ( المصباح ) قال : روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : من صلى ليلة الجمعة بين المغرب والعشاء اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) أربعين مرة لقيته على الصراط وصافحته ، ومن لقيته على الصراط وصافحته كفيته الحساب والميزان.
^قال : وروي عنه عليهالسلام أنه قال : من صلى ليلة الجمعة بين المغرب والعشاء الأخرة عشرين ركعة يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) إحدى عشرة مرة حفظه الله تعالى في أهله وماله ودينه ودنياه وآخرته.
^قال : وعنه عليهالسلام ، أنه قال : من صلى ليلة الجمعة ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب و ( #Q# ) إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا ( #/Q# ) خمس عشرة مرة آمنه الله من عذاب القبر ومن أهوال يوم القيامة.
^قال : وعنه عليهالسلام أنه قال : من صلى ليلة الجمعة أو يومها أو ليلة الخميس أو يومه أو ليلة الاثنين أو يومه أربع ركعات يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب سبع مرات و ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ) مرة واحدة ويفصل بينهما بتسليمة فاذا فرغ منها يقول مأة مرة : اللهم صل على محمد وآل محمد ، ومأة مرة : اللهم صل على جبرئيل ، أعطاء الله سبعين ألف قصر في الجنة ، تمام الخبر.
^قال : وروي عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنه قال : من صلى ليلة الجمعة أربع ركعات ( لا يفرق بينهن ) ، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب مرة ، وسورة الجمعة مرة ، والمعوذتين عشر مرات ، و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) عشر مرات ، وآية الكرسي و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) مرة مرة ، ويستغفر الله في كل ركعة سبعين مرة ، ويصلي على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم سبعين مرة ، ويقول : سبحان الله ^والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، سبعين مرة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، تمام الخبر.
^قال : وروي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : من قرأ في ليلة الجمعة أو يومها ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مائتي مرة في أربع ركعات ، في كل ركعة خمسين مرة ، غفرت ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر.
^قال : وروي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : من صلى ليلة الجمعة أربع ركعات ، يقرأ فيها ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ألف مرة ، في كل ركعة مائتين وخمسين مرة ، لم يمت حتى يرى الجنة أو ترى له.
^قال : وروي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : من صلى ليلة الجمعة ركعتين ، يقرأ في كل ركعة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) خمسين مرة ، ويقول في آخر صلاته : اللهم صل على النبي العربي ، غفر الله تعالى له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، الخبر.
^قال : وروي عنه عليهالسلام أنه قال : من صلى ليلة الجمعة إحدى عشرة ركعة بتسليمة واحدة ، بفاتحة الكتاب و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مرة ، و ( #Q# ) قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( #/Q# ) مرة ، و ( #Q# ) قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( #/Q# ) مرة ، فإذا فرغ من صلاته خر ساجداً وقال في سجوده سبع مرات : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، دخل الجنة يوم القيامة من أي أبوابها شاء ، إلى آخر الخبر.
من قال في آخر سجدة من النافلة بعد المغرب ليلة الجمعة ، وإن قاله كل ليلة فهو أفضل : اللهم إني أسئلك بوجهك الكريم واسمك العظيم ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تغفر لي ذنبي العظيم ، سبع مرات انصرف وقد غفر له . ^وفي ( الخصال )
تقول في آخر سجدة من النوافل بعد المغرب ليلة الجمعة : اللهم إني أسئلك بوجهك الكريم وباسمك العظيم ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تغفر لي ذنبي العظيم ، سبعاً . ^محمد بن الحسن بإسناده
قل في آخر السجدة من النوافل من المغرب في ليلة ^الجمعة سبع مرات وأنت ساجد : اللهم إني أسئلك بوجهك الكريم واسمك العظيم أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تغفر لي ذنبي العظيم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) خُذُوا زِينَتَكُم عِندَ كُلِّ مَسجِدٍ ( #/Q# ) قال : في العيدين والجمعة.
ليتزين أحدكم يوم الجمعة ، يغتسل ويتطيب ( ويسرح لحيته ) ويلبس أنظف ثيابه وليتهيأ للجمعة ، وليكن عليه في ذلك اليوم السكينة والوقار ، وليحسن عبادة ربه ، وليفعل الخير ما استطاع ، فان الله يطلع إلى الأرض ليضاعف الحسنات.
لاتدع الغسل يوم الجمعة فإنه سنة ، وشم الطيب ، ولبس صالح ثيابك ، وليكن فراغك من الغسل قبل الزوال ، فإذا زالت فقم وعليك السكينة والوقار ، وقال : الغسل واجب يوم الجمعة.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن النساء ، هل عليهن من الطيب والتزين في الجمعة والعيدين ما على الرجال ؟ قال : نعم.
من قال بعد الجمعة حين ينصرف جالساً من قبل أن يركع ، الحمد مرة ، و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) سبعاً ، و ( #Q# ) قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( #/Q# ) سبعاً ، و ( #Q# ) قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( #/Q# ) سبعاً ، وآية الكرسي وآية السخرة وآخر قوله : ( #Q# ) لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ ( #/Q# ) - إلى آخرها - ، كانت كفارة ما بين الجمعة إلى الجمعة.
عن ناجية قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إذا صليت العصر يوم الجمعة فقل : اللهم صل على محمد وآل محمد الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك ، وبارك عليهم بأفضل بركاتك ، وعليم السلام وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته ، قال : من قالها في دبر العصر كتب الله له مائة ألف حسنة ، ومحى عنه مائة ألف سيئة ، وقضى له مائة ألف حاجة ، ورفع له مأة ألف درجة.
^
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من قرأ دبر صلاة الجمعة فاتحة الكتاب مرة ، و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) سبع مرات ، وفاتحة الكتاب سبع مرات ، و ( #Q# ) قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( #/Q# ) سبع مرات ^وفاتحة الكتاب مرة ، و ( #Q# ) قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( #/Q# ) سبع مرات ، لم تنزل به بلية ولم تصبه فتنة إلى الجمعة الأخرى ، فان قال : اللهم اجعلني من أهل الجنة التي حشوها البركة ، وعمارها الملائكة مع نبينا محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وأبينا إبراهيم عليهالسلام جمع الله بينه وبين محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وإبراهيم عليهالسلام في دار السلام . ^وفي نسخة فاتحة الكتاب مرة ، و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مرة ، والمعوذتين سبعاً سبعاً.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن أفضل الاعمال يوم الجمعة ، قال : الصلاة على محمد وآل محمد مائة مرة بعد العصر وما زادت فهو أفضل.
إن لله عزّ وجلّ يوم الجمعة ألف نفحة من رحمته ، يعطي كل عبد منها ما شاء ، فمن قرأ ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ( #/Q# ) بعد العصر يوم الجمعة مائة مرة وهب الله له تلك الألف ومثلها.
الصلاة على محمد وآل محمد فيما بين الظهر والعصر تعدل سبعين حجة ، ومن قال بعد العصر يوم الجمعة : اللهم صل على محمد وآل محمد الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك ، وبارك عليهم بأفضل ، بركاتك والسلام عليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله وبركاته ، كان له مثل ثواب عمل الثقلين في ذلك اليوم.
الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة.
عن أبيه ^ عليهماالسلام قال : الأذان الثالث يوم الجمعة بدعة . ^قال المحقق في ( المعتبر ) : الأذان الثاني بدعة ، وبعض أصحابنا يسميه الثالث لأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم شرع للصلاة أذاناً وإقامة فالزيادة ثالث ، وسميناه ثانياً لأنه يقع عقيب الأذان الأول انتهى . ^وبعض فقهائنا حمله على أذان العصر لأنه ثالث باعتبار الأذان والإقامة للظهر ، ويدل على استحباب الجمع عموما ما تقدم في الأذان وفي المواقيت ، مع ما تقدم من استحباب تقدم العصر يوم الجمعة في أول وقتها.
^محمد بن على بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اطرفوا أهاليكم كل يوم جمعة بشئ من الفاكهة واللحم حتى يفرحوا بالجمعة.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا رأيتم الشيخ يحدث يوم الجمعة بأحاديث الجاهلية فارموا رأسه ولو بالحصى.
عن حماد بن عثمان قال : سمعت ^أبا عبدالله عليهالسلام يقول : تكره رواية الشعر للصائم والمحرم وفي الحرم وفي يوم الجمعة ، وأن يروي بالليل قال : قلت : وإن كان شعر حق ؟ قال : وإن كان شعر حق.
عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من تمثل ببيت شعر من الخنا لم تقبل منه صلاة في ذلك اليوم ، ومن تمثل بالليل لم تقبل منه صلاة تلك الليلة.
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال )
^محمد بن علي بن الحسين قال : من ألفاظ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الموجزة التي لم يسبق إليها : الشعر من إبليس : إن من الشعر لحكماً ، وإن من البيان لسحراً.
من أنشد بيت شعر يوم الجمعة فهو حظه من ذلك اليوم . ^وفي ( الخصال )
ومحمد بن محمد بن عصام الكليني ، والحسن بن أحمد المؤدب ، وعلى بن عبدالله الوراق ، وعلي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق كلهم ، عن محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن إبراهيم العلوي ، عن محمد بن موسى الحجازي ، عن رجل ، عن الرضا عليهالسلام أن المأمون قال له : هل رويت شيئاً من الشعر ؟ فقال : قد رويت منه الكثير ، قال : فأنشدني الحديث ، وفيه أنه أنشده شعراً كثيراً.
عن عمه قال : سمعت الرضا عليهالسلام يوماً ينشد وقليلاً ما كان ينشد شعراً ، ثم ذكر ثلاثة أبيات من الشعر.
^محمد بن الحسين الرضي في ( المجازات النبوية قال : قال عليهالسلام : لأن يمتلي جوف أحدكم قيحاً حتى يراه خير له من أن يمتلي شعراً ، قال الرضي : المراد النهى عن أن يكون حفظ الشعر أغلب على قلب الانسان فيشغله عن حفظ القرآن وعلوم الدين.
^قال : وقال عليهالسلام في امرئ القيس : يجئ يوم القيامة يحمل لواء الشعراء إلى النار.
^قال : وقال عليهالسلام : إن من الشعر لحكماً وإن من البيان لسحراً.
عن أبي الحسن علي بن محمد عليهالسلام قال : يكره السفر والسعى في الحوائج يوم الجمعة بكرة من أجل الصلاة ، فأما بعد الصلاة فجائز يتبرك به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سأله عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الأَرضِ وَابتَغُوا مِن فَضلِ اللهِ ( #/Q# ) قال : الصلاة يوم الجمعة ، والانتشار يوم السبت.
^قال : وقال عليهالسلام : السبت لبني هاشم والأحد لبني امية فاتقوا أخذ الأحد.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اللهم بارك لأمتي في بكورها يوم سبتها وخميسها.
^إبراهيم بن علي الكفعمي في ( المصباح ) عن الرضا عليه ^السلام ) قال : مايؤمن من سافر يوم الجمعة قبل الصلاة أن لا يحفظه الله تعالى في سفره ، ولا يخلفه في أهله ، ولا يرزقه من فضله.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام في كتابه إلى الحارث الهمداني قال : ولا تسافر في يوم الجمعة حتى تشهد الصلاة إلا ناصلاً في سبيل الله ، أو في أمر تعذر به.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل واعظ قبلة ، يعني إذا خطب الامام الناس يوم الجمعة ينبغي للناس أن يستقبلوه.
عن أخيه قال : سألته عن القعود في العيدين والجمعة والأمام يخطب كيف يصنع يستقبل الإمام أو يستقبل القبلة ؟ قال : يستقبل الإمام.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال النبي صلى الله عليه ^وآله : كل واعظ قبلة ، وكل موعوظ قبلة للواعظ يعني في الجمعة والعيدين وصلاة الاستسقاء في الخطبة يستقبلهم الإمام ويستقبلونه حتى يفرغ من خطبته.
^قال : وروي أنه كان بالمدينة إذا أذن المؤذن يوم الجمعة نادى مناد : حرم البيع حرم البيع لقوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ للصَّلَاةِ مِن يَومِ الجُمُعَةِ فَاسعَوا إِلَى ذِكرِ اللهِ وَذَرُوا البَيعَ ( #/Q# ).
يستحب أن ( تقرأ في دبر ) الغداة يوم الجمعة الرحمان ، ثم تقول كلما قلت : ( #Q# ) فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ( #/Q# ) قلت : لا بشيء من آلائك رب أكذب.
عن محمد بن أبي حمزة قال : قال ^أبو عبدالله عليهالسلام من قرأ سورة الكهف في كل ليلة جمعة كانت كفارة له لما بين الجمعة إلى الجمعة.
^
عن علي عليهالسلام قال : من قرأ سورة النساء في كل جمعة امن من ضغطة القبر.
من قرأ سورة الأعراف في كل شهر كان يوم القيامة من الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون ، فان قرأها في كل جمعة كان ممن لا يحاسب يوم القيامة ، أما إن فيها محكما ، فلا تدعوا قراءتها فإنها تشهد يوم القيامة لمن قرأها.
من قرأ سورة هود في كل جمعة بعثه الله يوم القيامة في زمرة النبيين ، ولم يعرف له خطيئة عملها يوم القيامة.
من قرأ سورة إبراهيم والحجر في ركعتين جميعاً في كل جمعة لم يصبه فقر أبداً ، ولا جنون ولا بلوى.
( ما من عبد ) قرأ سورة بني إسرائيل في كل ليلة جمعة لم يمت حتى يدرك القائم عليهالسلام ويكون من أصحابه.
من قرأ سورة الكهف في كل ليلة جمعة لم يمت إلا شهيدا وبعثه الله مع الشهداء ، ووقف يوم القيامة مع الشهداء.
من قرأ سورة المؤمنين ختم الله له بالسعادة إذا كان يدمن قراءتها في كل جمعة ، وكان منزله في الفردوس الأعلى مع النبيين والمرسلين.
من قرأ كل ليلة أو كل يوم جمعة سور الأحقاف لم يصبه الله عزّ وجلّ بروعة في الحياة الدنيا ، وآمنه من فزع يوم القيامة ، إن شاء الله.
من قرأ سور الطواسين الثلاث في ليلة الجمعة كان من أولياء الله ، وفي جوار الله وكنفه ، ولم يصبه في الدنيا بؤس أبدا ، وأعطي في الأخرة من الجنة حتى يرضى وفوق رضاه ، وزوجه الله مائة زوجة من الحور العين.
من قرأ سورة السجدة في كل ليلة جمعة أعطاه الله كتابه بيمينه ، ولم يحاسبه ^بما كان منه ، وكان من رفقاء محمد وأهل بيته صلى الله عليهم.
عن أبي عبدالله قال : من قرأ سورة الصافات في كل يوم جمعة لم يزل محفوظا من كل آفة ، مدفوعا عنه كل بليّة في الحياة الدنيا ، مرزوقاً في الدنيا بأوسع ما يكون من الرزق ، ولم يصبه الله في ماله ولا ولده ولا بدنه بسوء من شيطان رجيم ولا من جبار عنيد ، وإن مات في يومه أو ليلته بعثه الله شهيداً وأماته شهيداً وأدخله الجنة مع الشهداء في درجة من الجنة.
من قرأ سورة ص في ليلة الجمعة أعطي من خير الدنيا والأخرة مالم يعطي أحداً من الناس إلا نبي مرسل ، أو ملك مقرب ، وأدخله الله الجنة وكل من أحب من أهل بيته ، حتى خادمه الذي يخدمه وإن كان لم يكن في حد عياله ولا في حد من يشفع له.
عن الثمالي قال : صليت مع علي بن ^الحسين عليهالسلام الفجر بالمدينة في يوم جمعة ، فلما فرغ من صلاته وتسبيحه نهض إلى منزله وأنا معه ، فدعا مولاة له تسمى سكينة ، فقال لها : لا يعبر على بابي سائل إلا أطعمتموه ، فان اليوم يوم الجمعة
كان أبي أقل أهل بيته مالاً وأعظمهم مؤونة قال : وكان يتصدق كل يوم جمعة بدينار ، وكان يقول : الصدقة يوم الجمعة تضاعف لفضل يوم الجمعة على غيره من الأيام.
إن الصدقة يوم الجمعة تضاعف ، وكان أبو جعفر عليهالسلام يتصدق بدينار.
الصدقة ليلة الجمعة ويومها بألف ، والصلاة على محمد وآله ليلة الجمعة بألف من الحسنات ، ويحط الله فيها ألفاً من السيئات ، ويرفع فيها ألفاً من الدرجات ، وإن المصلي على محمّد وآله ليلة الجمعة يزهر نوره في السماوات إلى يوم تقوم الساعة ، وإن ملائكة الله في السماوات ليستغفرون له ^ويستغفر له الملك الموكل بقبر الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى أن تقوم الساعة.
أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لرجل من أصحابه يوم الجمعة : هل صمت اليوم ؟ قال : لا ، قال له : فهل تصدقت اليوم شيء ؟ قال : لا ، قال له : قم فأصب من أهلك ، ( فإنه من صدقة عليها ).
^وقد تقدم حديث أبي بصير قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام يوم جمعة وقد صليت الجمعة والعصر فوجدته قد باهى ، من الباه يعني جامع.
عن الباقر عليهالسلام قال : سألته عن زيارة القبور ؟ قال : إذا كان يوم الجمعة فزرهم فانه من كان منهم في ضيق وسع عليه ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس يعلمون بمن أتاهم في كل يوم ، فإذا طلعت الشمس كانوا سدى ، قلت : فيعلمون بمن أتاهم فيفرحون به ؟ ! قال : نعم ، ويستوحشون له إذا انصرف عنهم.
^وفي ( المصباح ) قال : روي في أكل الرمان ( في يوم الجمعة ) وفي ليلته فضل كثير.
عن الصادق عليهالسلام ، عن آبائه عليهم السلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الناس على ثلاثة منازل في الجمعة : رجل أتى الجمعة قبل أن يخرج الإمام شهدها بانصات وسكون فان ذلك كفارة الجمعة إلى الجمعة وزيادة ثلاثة أيام لقول الله عز وجل : ( #Q# ) مَن جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشرُ أَمثَالِهَا ( #/Q# ) ، ورجل شهدها بلغط وقلق فذلك حظه ، ورجل أتاها والإمام يخطب فقام يصلي فقد خالف السنة ، وهو يسأل الله عزّ وجلّ إن شاء أعطاه ، وإن شاء حرمه.
سألته عن الإمام إذا خرج يوم الجمعة هل يقطع خروجه الصلاة ، أو يصلي الناس وهو يخطب ؟ قال : لا تصلح الصلاة والإمام يخطب إلا أن يكون قد صلى ركعة فيضيف إليها أخرى ، ولا يصلي حتى يفرغ الإمام من خطبته.
من تنفل ما بين الجمعة إلى الجمعة خمسمائة ركعة فله عند الله ما شاء إلا ، أن يتمنى محرّماً.
قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : من صلى بين الجمعتين خمسمائة صلاة فله عند الله ما يتمنى من الخير . ^محمد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال ) :
أن علياً عليهالسلام كان يقول : لا بأس بأن يتخطى الرجل يوم الجمعة إلى مجلسه حيث كان ، فإذا خرج الإمام فلا يتخطأن أحد رقاب الناس ، وليجلس حيث يتيسر إلا من جلس على الأبواب ومنع الناس أن يمضوا إلى السعة ، فلا حرمة له أن يتخطاه.
عن الصادق عليهالسلام ، أنه قال : صلاة العيدين فريضة ، وصلاة الكسوف فريضة ..
صلاة العيدين مع الإمام سنة ، وليس ( قبلهما وبعدهما ) صلاة ذلك اليوم إلا الزوال . ^محمد بن الحسن بإسناده
مثله ، وزاد : فإن فاتك الوتر في ليلتك قضيته بعد الزوال.
صلاة العيدين فريضة ، وصلاة الكسوف فريضة.
لا صلاة يوم الفطر والأضحى إلا مع إمام.
عن معمر بن يحيى وزرارة جميعاً قالا : قال أبو جعفر عليهالسلام : لا صلاة يوم الفطر والأضحى إلا مع إمام.
من لم يصل مع الإمام في جماعة يوم العيد فلا صلاة له ولا قضاء عليه.
سألته عن الصلاة يوم الفطر والأضحى ؟ فقال : ليس صلاة إلا مع إمام.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام قال : لاصلاة في العيدين إلا مع الإمام ، فإن صليت وحدك فلا بأس
قلت له : متى يذبح ؟ قال : إذا انصرف الإمام ، قلت : فاذا كنت في أرض ليس فيها إمام فاصلي بهم جماعة ، فقال : إذا استقلت الشمس ، وقال : لا بأس أنت تصلي وحدك ولا صلاة إلا مع إمام.
إنما صلاة العيدين على المقيم ، ولا صلاة إلا بإمام.
الخروج يوم الفطر ويوم الأضحى إلى الجبانة حسن لمن استطاع الخروج إليها ، فقلت : أرأيت إن كان مريضاً لا يستطيع أن يخرج ، أيصلي في بيته ؟ قال : لا . ^وبإسناده
عن إسحاق بن عمار قال : حدثني ابن قيس ، عن جعفر بن محمد عليهالسلام قال : إنما الصلاة يوم العيد على من خرج إلى الجبانة ، ومن لم يخرج فليس عليه صلاة.
ليس يوم الفطر والأضحى أذان ولا إقامة - إلى أن قال - ومن لم يصل مع إمام في جماعة فلا صلاة له ولا قضاء عليه.
لا صلاة يوم الفطر والأضحى إلا مع إمام.
من لم يشهد جماعة الناس في العيدين فليغتسل وليتطيب بما وجد ، وليصل في بيته وحده كما يصلي في جماعة . ^محمد بن الحسن بإسناده
عن الحلبي قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الرجل لا يخرج في يوم الفطر والأضحى ، عليه صلاة وحده ؟ فقال : نعم.
مرض أبي يوم الأضحى فصلى في بيته ركعتين ثم ضحى . ^وبإسناده
^علي بن موسى بن طاوس في ( الاقبال ) قال : روى محمد بن أبي قرة بإسناده عن الصادق عليهالسلام ، أنه سئل عن صلاة الأضحى والفطر ، فقال : صلهما ركعتين في جماعة وغير جماعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت : أدركت الامام على الخطبة ؟ قال : قال : تجلس حتى يفرغ من خطبته ، ثم تقوم فتصلي ، قلت : القضاء أول صلاتي أو آخرها ؟ قال : لا ، بل أولها ، وليس ذلك إلا في هذه الصلاة ، قلت : فما أدركت مع الإمام وما قضيت ، قال : أما ما أدركت من الفريضة فهو أول صلاتك ، وما قضيت فاخرها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن صلاة الفطر والأضحى ؟ فقال : صلهما ركعتين في جماعة وغير جماعة وكبر سبعاً وخمساً.
عن علي عليهالسلام قال : من فاتته صلاة العيد فليصل أربعاً.
عن سلمان الفارسي قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من صلى أربع ركعات يوم الفطر بعد صلاة الإمام يقرأ في أولهن ( #Q# ) سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( #/Q# ) فكأنما قرأ جميع الكتب ، كل كتاب أنزله الله ، وفي الركعة الثانية ( #Q# ) وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ( #/Q# ) فله من الثواب ما طلعت عليه الشمس ، وفي الثالثة والضحى فله من الثواب كمن أشبع جميع المساكين ودهنهم ونظفهم ، وفي الرابعة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ثلاثين مرة غفر الله له ذنوب خمسين سنة مستقبلة وخمسين سنة مستدبرة . ^قال الصدوق : هذا لمن كان إمامه مخالفا فصلى معه تقية ثم يصلي هذه الأربع ركعات للعيد ، قال : فأما من كان إمامه موافقا لمذهبه وإن لم يكن مفروض الطاعة لم يكن له أن يصلي بعد ذلك حتى تزول الشمس ، واستدل بما يأتي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : أرأيت صلاة العيدين ، هل فيهما أذان وإقامة ؟ قال : ليس فيهما أذان ولا إقامة ، ولكن ينادى : الصلاة ، ثلاث مرات
لا تقضي وتر ليلتك يعني في العيدين إن كان فاتك حتى تصلي الزوال في ذلك اليوم.
^قال : وكان أمير المؤمنين عليهالسلام إذا انتهى إلى المصلى تقدم فصلى بالناس بلا أذان ولا إقامة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصلاة في الفطر والأضحى ؟ قال : ليس فيهما أذان ولا اقامة ، وليس بعد الركعتين ولا قبلهما صلاة.
عن زرارة قال : أبو جعفر عليهالسلام : ليس يوم الفطر ولا يوم الأضحى أذان ولا إقامة ، أذانهما طلوع الشمس ، إذا طلعت خرجوا ، وليس قبلهما ولا بعدهما صلاة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن صلاة العيدين ، هل قبلهما صلاة أو بعدهما ؟ قال : ليس قبلهما ولا بعدهما شيء.
صلاة العيد ركعتان بلا أذان ولا إقامة ليس قبلهما ولا بعدهما شيء.
عن سماعة قال : سألته عن الصلاة في يوم الفطر ؟ فقال : ركعتان بلا أذان ولا إقامة
لا تقضي وليلتك إن كان فاتك حتى تصلي الزوال في يوم العيدين.
ركعتان من السنة ليس تصليان في موضع إلا في المدينة ، قال : تصلي في مسجد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم في العيد قبل أن يخرج إلى المصلى ، ليس ذلك إلا بالمدينة لأن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فعله.
^عن معاوية قال : سألته عن صلاة العيدين ؟ فقال : ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء ، وليس فيهما أذان ولا إقامة
عن أخيه موسى بن جعفر عليهمالسلام قال : سألته عن الصلاة في العيدين ، هل من صلاة قبل الإمام أو بعده ؟ قال : لا صلاة إلا ركعتين مع الإمام.
ليس في السفر جمعة ولا أضحى ولا فطر.
إنما صلاة العيدين على المقيم ، ولا صلاة إلا بإمام.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن المسافر إلى مكة وغيرها هل عليه صلاة العيدين : الفطر والأضحى ؟ قال : نعم ، إلا بمنى يوم النحر.
ليس في السفر جمعة ولا فطر ولا أضحى.
( في حديث ) قال : سألته عن صلاة العيد ؟ قال : في الأمصار كلها إلا يوم الأضحى بمنى ، فانه ليس يومئذ صلاة ولا تكبير.
إذا شهد عند الإمام شاهدان أنهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوماً أمر الإمام بالإفطار في ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال الشمس ، فإن شهدا بعد زوال الشمس أمر الإمام بإفطار ذلك اليوم وأخر الصلاة إلى الغد فصلى بهم.
رفعه قال : إذا أصبح الناس صياماً ولم يروا الهلال وجاء قوم عدول يشهدون على الرؤية فليفطروا وليخرجوا من الغد أول النهار إلى عيدهم.
إنما جعل التكبير فيها يعني في صلاة العيد أكثر منه في غيرها من الصلوات لأن التكبير إنما هو تعظيم لله وتمجيد على ما هدى وعافى ، كما قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَيكُم وَلَعَلَّكُم تَشكُرُون ( #/Q# َ ) وإنما جعل فيها اثنتي عشرة تكبيرة لأنه يكون في ركعتين اثنتا عشرة تكبيرة ، وجعل سبع في الأولى وخمس في الثانية ولم يسو بينهما لأن السنة في صلاة الفريضة أن يستفتح بسبع تكبيرات ، فلذلك بدأ هيهنا بسبع تكبيرات ، ^وجعل في الثانية خمس تكبيرات لأن التحريم من التكبير في اليوم والليلة خمس تكبيرات ، وليكون التكبير في الركعتين جميعاً وتراً وتراً.
عن معاوية يعني ابن عمار قال : سألته عن صلاة العيدين ، فقال : ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء ، وليس فيهما أذان ولا إقامة ، تكبر فيهما اثنتى عشرة تكبيرة ، تبدأ فتكبر وتفتتح الصلاة ، ثم تقرأ فاتحة الكتاب ، ثم تقرأ ( #Q# ) وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ( #/Q# ) ، ثم تكبر خمس تكبيرات ، ثم تكبر وتركع فتكون تركع بالسابعة وتسجد سجدتين ، ثم يقوم فيقرأ فاتحة الكتاب و ( #Q# ) هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ( #/Q# ) ، ثم يكبر أربع تكبيرات وتسجد سجدتين ، وتتشهد وتسلم ، قال : وكذلك صنع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في صلاة العيدين قال : يكبر ثم يقرأ ثم يكبر خمساً ، ويقنت بين كل تكبيرتين ، ثم يكبر السابعة ويركع بها ، ثم يسجد ، ثم يقوم في الثانية فيقرأ ثم يكبر أربعاً ، فيقنت بين كل تكبيرتين ، ثم يكبر ويركع بها . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب ، مثله ، وكذا ما قبله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التكبير في العيدين ؟ قال : سبع وخمس ، وقال : صلاة العيدين فريضة ، قال : وسألته : ما يقرأ فيهما ؟ قال : ( #Q# ) وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ( #/Q# ) و ( #Q# ) هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ ( #/Q# ) وأشباههما.
عن أحدهما عليهالسلام ، في صلاة العيدين قال : الصلاة قبل الخطبة ، والتكبير بعد القراءة : سبع في الأولى ، وخمس في الأخيرة
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التكبير في العيدين ؟ قال : اثنتا عشرة تكبيرة ، سبع في الأولى ، وخمس في الأخيرة.
التكبير في الفطر والاضحى اثنتا عشرة تكبيرة ، تكبر في الأولى واحدة ، ثم تقرأ ، ثم تكبر بعد القراءة خمس تكبيرات ، والسابعة تركع بها ، ثم تقوم في الثانية فتقرأ ، ثم تكبر أربعا والخامسة تركع بها ، وقال : ينبغي للإمام أن يلبس حلة ، ويعتم شاتياً كان أو صايفاً.
^وعنه ، عن يعقوب بن يقطين قال : سألت العبد الصالح عليهالسلام عن التكبير في العيدين ، أقبل القراءة أو بعدها ؟ وكم عدد التكبير في ^الأولى وفي الثانية ، والدعاء بينهما ؟ وهل فيهما قنوت أم لا ؟ فقال : تكبير العيدين للصلاة قبل ، الخطبة تكبر تكبيرة تفتتح بها الصلاة ، ثم تقرأ وتكبر خمساً ، وتدعو بينها ، ثم تكبر أخرى وتركع بها ، فذلك سبع تكبيرات بالذي افتتح بها ، ثم يكبر في الثانية خمساً ، يقوم يقرأ ثم يكبر أربعا ويدعو بينهن ، ثم ( يركع بالتكبيرة ) الخامسة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في صلاة العيدين قال : كبرست تكبيرات واركع بالسابعة ثم قم في الثانية فاقرأ ، ثم كبر أربعا واركع بالخامسة ، والخطبة بعد الصلاة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في صلاة العيدين قال : يكبر واحدة يفتتح بها الصلاة ، ثم يقرأ أم الكتاب وسورة ، ثم يكبر خمساً يقنت بينهن ، ثم يكبر واحدة ويركع بها ثم يقوم فيقرأ ام الكتاب وسورة ، يقرأ في الأولى ( #Q# ) سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( #/Q# ) وفي الثانية ( #Q# ) وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ( #/Q# ) ، ثم يكبر أربعاً ويقنت بينهن ثم يركع بالخامسة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التكبير في الفطر والأضحى ؟ قال : قال : ابدأ فكبر تكبيرة ثم تقرأ ، ثم تكبر بعد القراءة خمس ^تكبيرات ، ثمّ تركع بالسابعة ، ثم تقوم فتقرأ ، ثم تكبر أربع تكبيرات ، ثم تركع بالخامسة.
سألته عن التكبير في العيدين ؟ قال : سبع وخمس ، وقال : صلاة العيدين فريضة
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن التكبير في العيدين قال : سبع وخمس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن التكبير في الفطر والأضحى ؟ فقال : خمس وأربع ، ولا يضرك إذا انصرفت على وتر.
عن علي ( عليه ^السلام ) قال : ما كان تكبير النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في العيدين إلا تكبيرة واحدة حتى أبطأ عليه لسان الحسين ، فلما كان ذات يوم عيد ألبسته أمه وأرسلته مع جده ، فكبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وكبر الحسين حتى كبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم سبعا ، ثم قام في الثانية فكبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وكبر الحسين حتى كبر خمسا ، فجعلها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سنة وثبتت السنة إلى اليوم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في صلاة العيدين ، قال : تصل القراءة بالقراءة ، وقا تبدأ بالتكبير في الاولى ثم تقرأ ثم تركع بالسابعة . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، وعن حماد بن عثمان ، عن عبيد الله الحلبي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله.
عن زرارة أن عبد الملك بن أعين سأل أبا جعفر عليهالسلام عن الصلاة في العيدين ؟ فقال الصلاة فيهما سواء ، يكبر الإمام تكبير الصلاة قائماً كما يصنع في ^الفريضة ، ثم يزيد في الركعة الأولى ثلاث تكبيرات ، وفي الأخرى ثلاثاً سوى تكبير الصلاة والركوع والسجود ، وإن شاء ثلاثاً وخمساً ، وإن شاء خمساً وسبعاً بعد أن يلحق ذلك إلى وتر.
التكبير في العيدين في الأولى سبع قبل القراءة ، وفي الآخرة خمس بعد القراءة.
عن سماعة قال : سألته عن الصلاة يوم الفطر ؟ فقال ركعتين بغير أذان ولا إقامة ، وينبغي للإمام أن يصلي قبل الخطبة ، والتكبير في الركعة الأولى يكبر ستا ، ثم يقرأ ثم يكبر السابعة ، ثم يركع بها فتلك سبع تكبيرات ، ثم يقوم في الثانية فيقرأ فإذا فرغ من القراءة كبر أربعا ، ( ثم يكبر الخامسة ) ، ويركع بها ، ( وينبغي أن يتضرع بين كل تكبيرتين ، ويدعو الله ، هذا في صلاة الفطر والأضحى مثل ذلك سواء ، وهو في الأمصار كلها إلا يوم الأضحى بمنى ، فإنه ليس يومئذ صلاة ولا تكبير ).
سألته عن التكبيرفي العيدين ؟ قال : التكبير في الأولى سبع تكبيرات قبل القراءة وفي الأخيرة خمس ^تكبيرات بعد القراءة.
عن علي عليهالسلام قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يكبر في العيدين والاستسقاء في الأولى سبعا وفي الثانية خمساً ، ويصلي قبل الخطبة ويجهر بالقراءة.
عن معاوية قال : سألته عن صلاة العيدين ؟ فقال : ركعتان - إلى أن قال - والخطبة بعد الصلاة ، وإنما أحدث الخطبة قبل الصلاة عثمان ، وإذا ^خطب الإمام فليقعد بين الخطبتين قليلاً ، وينبغي للإمام أن يلبس يوم العيدين برداً ويعتم شاتياً كان أو قائظاً
عن أحدهما عليهماالسلام في صلاة العيدين قال : الصلاة قبل الخطبتين [ والتكبير ] بعد القراءة سبع في الأولى وخمس في الأخيرة ، وكان أول من أحدثها بعد الخطبة عثمان لما أحدث أحداثه ، كان إذا فرغ من الصلاة قام الناس ليرجعوا ، فلما رأى ذلك قدم الخطبتين واحتبس الناس للصلاة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يعتم في العيدين شاتياً كان أو قائظاً ، ويلبس درعه ، وكذلك ينبغى للإمام ، ويجهر بالقراءة كما يجهر في الجمعة.
لا بد من العمامة والبرد يوم الأضحى والفطر ، فأما الجمعة فإنها تجزي بغير عمامة وبرد.
المواعظ والتذكرة يوم الأضحى والفطر بعد الصلاة.
وينبغي للإمام أن يلبس حلة ويعتم شاتياً كان أو صائفاً.
^محمد بن علي بن الحسين قال : كان علي عليهالسلام إذا انتهى إلى المصلى يوم العيد تقدم فصلى بالناس ، فإذا فرغ من الصلاة صعد المنبر ثم بدأ فقال . وذكر الخطبة . إلى أن قال - وكان يقرأ ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) أو ( #Q# ) التَّكَاثُرُ ( #/Q# ) أو ( #Q# ) وَالْعَصْرِ ( #/Q# ) ، وكان مما يدوم عليه ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، وكان إذا قرأ إحدى هذه السور جلس كجلسة العجلان ، ثم نهض ، وهو أول من حفظ عنه الجلسة بين الخطبتين.
^وبإسناده عن الحلبي عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - قال : قلت : تجوز صلاة العيدين بغير عمامة ؟ قال : نعم ، والعمامة أحب إليّ.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث في أحوال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى أن قال - : وكان له عنزة يتكئ عليها ويخرجها في العيدين فيخطب بها.
عن أبيه ^ عليهماالسلام قال : كانت لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عنزة في أسفلها عكاز يتوكأ عليها ويخرجها في العيدين يصلي إليها.
والخطبة في العيدين بعد الصلاة.
إنما جعلت الخطبة في يوم الجمعة في أول الصلاة وجعلت في العيدين بعد الصلاة ، لأن الجمعة أمر دائم ، ويكون في الشهور والسنة كثيراً وإذا كثر على الناس ملوا وتركوا ولم يقيموا عليها وتفرقوا عنه ، ( والعيد إنما ) هو في السنة مرتين ، وهو أعظم من الجمعة ، والزحام فيه أكثر ، والناس فيه أرغب ، فان تفرق بعض الناس بقي عامتهم.
عن أبي ^جعفر عليهالسلام قال : لا تخرج يوم الفطر حتى تطعم شيئاً ، ولا تأكل يوم الأضحى شيئاً إلا من هديك واضحيتك ، وإن لم تقو فمعذور.
^وعنه ، عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : كان أمير المؤمنين عليهالسلام لا يأكل يوم الأضحى شيئاً حتى يأكل من اضحيته ، ولا يخرج يوم الفطر حتى يطعم ويؤدي الفطرة ، ثم قال : وكذلك نفعل نحن.
^قال : وكان علي عليهالسلام يأكل يوم الفطر قبل أن يغدو إلى المصلى ، ولا يأكل يوم الأضحى حتى يذبح.
اطعم يوم الفطر قبل أن تخرج إلى المصلى.
ليطعم يوم الفطر قبل أن يصلي ، ولا يطعم يوم الأضحى حتى ينصرف الإمام.
عن سماعة عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - قال : سألته عن الأكل قبل الخروج يوم العيد ؟ فقال : نعم ، وإن لم تأكل فلا بأس.
الأكل قبل الخروج يوم العيد ، وإن لم يأكل فلا بأس.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : إني أفطرت يوم الفطر على طين وتمر ، فقال لي : جمعت بركة وسنة.
^علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الاقبال ) قال : روى ابن أبي قرة بإسناده عن الرجل عليهالسلام قال : كل تمرات يوم الفطر فإن حضرك قوم من المؤمنين فأطعمهم مثل ذلك.
من لم يشهد جماعة الناس يوم العيدين فليغتسل وليتطيب بما وجد ، وليصل وحده كما يصلي في الجماعة ، وقال : ( #Q# ) خُذُوا زِينَتَكُم عِندَ كُلِّ مَسجِدٍ ( #/Q# ) ، قال : العيدان والجمعة.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا أتي بطيب يوم الفطر بدأ بنسائه.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) خُذُوا زِينَتَكُم عِندَ كُلِّ مَسجِدٍ ( #/Q# ) : أي ^خذوا ثيابكم التي تتزينون بها للصلاة في الجمعات والأعياد.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الفطر والأضحى ، إذا اجتمعا في يوم الجمعة ؟ فقال : اجتمعا في زمان علي عليهالسلام فقال : من شاء أن يأتي إلى الجمعة فليأت ، ومن قعد فلا يضره ، وليصل الظهر ، وخطب عليهالسلام خطبتين جمع فيهما خطبة العيد وخطبة الجمعة.
اجتمع عيدان على عهد أمير المؤمنين عليهالسلام فخطب الناس ^فقال : هذا يوم اجتمع فيه عيدان ، فمن أحب أن يجمع معنا فليفعل ، ومن لم يفعل فان له رخصة ، يعني من كان متنحيا . ^محمد بن الحسن بإسناده
أن علي بن أبي طالب عليهالسلام كان يقول : إذا اجتمع عيدان للناس في يوم واحد فإنه ينبغي للإمام أن يقول للناس في خطبته الأولى : إنه قد اجتمع لكم عيدان فأنا اصليهما جميعا ، فمن كان مكانه قاصياً فأحب أن ينصرف عن الأخر فقد أذنت له . ^قال محمد بن أحمد بن يحيى : وأخذت هذا الحديث من كتاب محمد بن حمزة بن اليسع ، رواه عن محمد بن الفضيل ، ولم أسمع أنا منه.
عن أبيه قال : نهى النبي ( صلى الله عليه ^وآله ) أن يخرج السلاح في العيدين إلا أن يكون عدو حاضر . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، مثله ، إلا أنه قال : عدو ظاهر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه عليهالسلام أنه كان إذا خرج يوم الفطر والأضحى أبى أن يؤتى بطنفسة يصلي عليها ، ويقول : هذا يوم كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يخرج فيه حتى يبرز لآفاق السماء ثم يضع جبهته على الأرض.
لا ينبغي أن تصلي صلاة العيدين في مسجد مسقف ولا في بيت ، إنما تصلي في الصحراء أو في مكان بارز.
عن أبيه ^قال : السنة على أهل الأمصار أن يبرزوا من أمصارهم في العيدين إلا أهل مكة فإنهم يصلون في المسجد الحرام.
^قال : وسئل الصادق عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) قَد أَفلَحَ مَن تَزَكَّى ( #/Q# ) قال : من أخرج الفطرة ، فقيل له : ( #Q# ) وَذَكَرَ اسمَ رَبِّهِ فَصَلَّى ( #/Q# ) ؟ قال : خرج إلى الجبانة فصلى.
أتي أبي بالخمرة يوم الفطر فأمر بردها ، ثم قال : هذا يوم كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يحب أن ينظر إلى آفاق السماء ويضع وجهه على الأرض.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه سأل عن صلاة العيدين فقال : ركعتان - إلى أن قال - ويخرج إلى البر حيث ينظر إلى آفاق السماء ، ولا يصلى على حصير ولا يسجد عليه وقد كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يخرج إلى البقيع فيصلي بالناس.
قيل لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم فطر أو يوم أضحى : لو صليت في مسجدك ، فقال : إني لأحب أن أبرز إلى آفاق السماء.
السنة على أهل الأمصار أن يبرزوا من أمصارهم في العيدين إلا أهل مكة فأنهم يصلون في المسجد الحرام . ^محمد بن الحسن بإسناده
قال الناس لأمير المؤمنين عليهالسلام : ألا تخلف رجلا يصلي في العيدين ؟ فقال : لا أخالف السنة.
أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يخرج حتى ينظر إلى آفاق السماء ، وقال : لا تصلين يومئذ على بساط ولا بارية.
^علي بن موسى بن طاوس في ( الاقبال ) قال : روى محمد بن أبي قرة في كتابه بإسناده إلى سليمان بن حفص ، عن الرجل عليهالسلام قال : الصلاة يوم الفطر بحيث لا يكون على المصلي سقف إلا السماء.
بإسناده عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يخرج حتى ينظر إلى آفاق السماء ، وقال : لا تصلين يومئذ على بساط ولا بارية يعني في صلاة العيدين.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يخرج بعد طلوع الشمس.
^عن أبي جعفر عليهالسلام قال : لا تخرج من بيتك إلا بعد طلوع الشمس.
عن ياسر الخادم والريان بن الصلت جميعاً قالا : لما انقضى أمر المخلوع واستوى الأمر للمأمون كتب إلى الرضا عليهالسلام يستقدمه إلى خراسان ، ثم ذكر ولايته لعهد المأمون - إلى أن قال - فحدثني ياسر قال : لما حضر العيد بعث المأمون إلى الرضا عليهالسلام يسأله أن يركب ويحضر العيد ويصلي ويخطب ، فبعث إليه الرضا عليهالسلام : قد علمت ما كان بيني وبينك من الشروط في دخول هذا الأمر - إلى أن قال - إن أعفيتني من ذلك فهو أحب إليّ وإن لم تعفني خرجت كما خرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأمير المؤمنين عليهالسلام ، فقال المأمون : اخرج كيف شئت - إلى أن قال - واجتمع القواد والجند على باب أبي الحسن عليهالسلام ، فلما طلعت الشمس قام عليهالسلام فاغتسل وتعمم بعمامة بيضاء من قطن ، ألقى طرفاً منها على صدره ، وطرفاً بين كتفيه ، وتشمر ، ثم قال لجميع مواليه : افعلوا مثل ما فعلت ، ثم أخذ بيده عكازاً ، ثم خرج ونحن بين يديه ، وهو حاف قد شمر سراويله إلى نصف الساق ، وعليه ثياب مشمرة ، فلما مشى ومشينا بين يديه رفع رأسه إلى السماء وكبر أربع تكبيرات ، فخيل لنا أن السماء والحيطان تجاوبه ، والقواد والناس على الباب قد تهيئوا ولبسوا السلاح وتزينوا بأحسن الزينة ، فلما طلعنا عليهم بهذه ^الصورة وطلع الرضا عليهالسلام وقف على الباب وقفة ، ثم قال : الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر على ما هدانا ، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ، والحمد لله على ما أبلانا ، نرفع بها أصواتنا ، قال ياسر : فتزعزعت مرو بالبكاء والضجيج والصياح لما نظروا إلى أبي الحسن عليهالسلام وسقط القواد عن دوابهم ، ورموا بخفافهم لما رأوا أبا الحسن عليهالسلام حافياً ، وكان يمشي ويقف في كل عشر خطوات ، يكبر ثلاث مرات ، قال ياسر : فيخيل لنا أن السماوات والأرض والجبال تجاوبه ، وصارت مرو ضجة واحدة بالبكاء ، وبلغ المأمون ذلك ، فقال له الفضل بن سهل ذو الرياستين : يا أمير المؤمنين إن بلغ الرضا عليهالسلام المصلى على هذا السبيل افتتن به الناس ، والرأي أن تسأله أن يرجع ، فبعث إليه المأمون فسأله الرجوع ، فدعا أبوالحسن عليهالسلام بخفه فلبسه وركب ورجع.
^وفي ( المقنعة ) قال : وروي أن الإمام يمشي يوم العيد ، ولا يقصد المصلى راكباً ، ولا يصلي على بساط ، ويسجد على الأرض ، وإذا مشى رمى ببصره إلى السماء ويكبر بين خطواته أربع تكبيرات ثم يمشي.
تكبر ليلة الفطر وصبيحة الفطر كما تكبر في العشر.
عن خلف بن حماد عن سعيد النقاش قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام لي : أما إن في الفطر تكبيراً ولكنه مسنون ، قال : قلت : وأين هو ؟ قال : في ليلة الفطر في المغرب والعشاء الأخرة ، وفي صلاة الفجر ، وفي صلاة العيد ثم يقطع ، قال : قلت : كيف أقول ؟ قال : تقول : الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا ، وهو ^قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَلِتُكمِلُوا العِدَّةَ ( #/Q# ) يعني الصيام ( #Q# ) وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَيكُم ( #/Q# ).
^ثم قال : وفي غير رواية سعيد : والظهر والعصر ، ثم ذكر بقية الحديث وزاد بعد قوله : هدانا : والحمد لله على ما أبلانا.
^ثم قال : وروي أنه لا يقال فيه : ورزقنا من بهيمة الأنعام ، فإن ذلك في أيام التشريق . ^و
^محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بإسناده
عن جعفر بن محمد عليهماالسلام - في حديث شرايع الدين - قال : والتكبير في العيدين واجب ، أما في الفطر ففي خمس صلوات ، مبتدأ به من صلاة المغرب ليلة الفطر إلى صلاة العصر من يوم الفطر ، وهو أن يقال : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا ، والحمد لله على ما أبلانا ، لقوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَلِتُكمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللهَ عَلَى مَا هَدَاكُم ( #/Q# ) وبالأضحى في الأمصار في دبر عشر صلوات مبتدأ به من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الغداة يوم الثالث ، وفي منى في دبر خمس عشرة صلاة مبتدئا به من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة الغداة يوم الرابع ، ويزاد في هذا التكبير : والله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام.
عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبدالله ( عليه ^السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَاذكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعدُودَاتٍ ( #/Q# ) ؟ قال : التكبير في أيام التشريق صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من يوم الثالث ، وفي الأمصار عشر صلوات ، فإذا نفر بعد الأولى أمسك أهل الأمصار ، ومن أقام بمنى فصلى بها الظهر والعصر فليكبر.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : التكبير في أيام التشريق في دبر الصلوات ، فقال : التكبير بمنى في دبر خمس عشرة صلاة ، وفي سائر الأمصار في دبر عشر صلوات ، وأول التكبير في دبر صلاة الظهر يوم النحر ، تقول فيه : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله والله أكبر الله أكبر ( ولله الحمد ، الله أكبر ) على ما هدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ، وإنما جعل في سائر الأمصار في دبر عشر صلوات ، لأنه إذا نفر الناس في النفر الأول أمسك أهل الأمصار
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَاذكُرُوا اللهَ فِي أَيَّامٍ مَعدُودَاتٍ ( #/Q# ) قال : هي أيام التشريق كانوا إذا قاموا بمنى بعد النحر تفاخروا ، فقال الرجل منهم : كان أبي يفعل كذا وكذا ، فقال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَإِذَا أَفَضتُم مِن عَرَفَاتٍ فَاذكُرُوا اللهَ كَذِكرِكُم آبَاءَكُم أَو أَشَدَّ ذِكراً ( #/Q# ) قال : والتكبير : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا ، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام.
التكبير أيام التشريق من صلاة الظهر يوم النحر إلى صلاة العصر من آخر أيام التشريق ، إن أنت أقمت بمنى وإن أنت خرجت فليس عليك التكبير ، والتكبير أن تقول : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر على ^ماهدانا الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام ، والحمد لله على ما أبلانا.
^محمد بن علي بن الحسين قال : خطب أمير المؤمنين عليهالسلام في الأضحى فقال : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا وله الشكر فيما أبلانا ، والحمد لله على ما رزقنا من بهيمة الأنعام.
^قال : وكان علي عليهالسلام يبدأ بالتكبير إذا صلى الظهر من يوم النحر ، وكان يقطع التكبير آخر أيام التشريق عند الغداة ، وكان يكبر في دبر كل صلاة ، فيقول : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ، الله أكبر ولله الحمد ، فإذا انتهى إلى المصلى تقدم فصلى بغير أذان ولا إقامة ، فإذا فرغ من الصلاة صعد المنبر
عن الرضا عليهالسلام ، في كتابه إلى المأمون : والتكبير في العيدين واجب في الفطر - إلى أن قال - وفي الأضحى في دبر عشر صلوات ، يبدأ به من صلاة الظهر يوم النحر وبمنى في دبر خمس عشرة صلاة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التكبير في أيام التشريق لأهل الأمصار ؟ فقال : يوم النحر صلاة الظهر إلى انقضاء عشر صلوات ، ولأهل منى في خمس عشرة صلاة ، فان أقام إلى الظهر والعصر كبر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يتعجل في يومين من منى ، أيقطع التكبير ؟ قال : نعم ، بعد صلاة الغداة.
عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن التكبير أيام التشريق ، أواجب هو أم لا ؟ قال : يستحب ، فان نسي فليس عليه شيء.
عليهالسلام قال : سألته عن التكبير ؟ فقال : واجب في دبر كل صلاة فريضة أو نافلة أيام التشريق.
عن غيلان قال : سألت أبا عبد الحسن عليهالسلام عن التكبير في أيام الحج ، من أي يوم يبتدأ به ؟ وفي أي يوم يقطعه ؟ وهو بمنى وسائر الأمصار سواء أو بمنى أكثر ؟ فقال : التكبير بمنى يوم النحر عقيب صلاة الظهر إلى صلاة الغداة من يوم النفر ، فإن أقام الظهر كبر ، وإن أقام العصر كبر ، وإن أقام المغرب لم يكبر ، والتكبير بالأمصار يوم عرفة صلاة الغداة إلى النفر الأول صلاة الظهر ، وهو وسط أيام التشريق . ^قال الشيخ : هذا موافق للعامة ولسنا نعمل به ، والعمل على ما قدمناه.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال عليهالسلام : التكبير لأهل منى في خمس عشرة صلاة ، أولها الظهر من يوم النحر ، وآخرها الغداة من يوم الرابع ، وهو لأهل الأمصار كلها في عشر صلوات ، أولها الظهر من يوم النحر ، وآخرها الغداة من يوم الثالث.
^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن التكبير في أيام التشريق ؟ قال : يوم النحر صلاة ^الأُولى إلى آخر أيام التشريق من صلاة العصر ، يكبر ويقول : الله أكبر ، الله أكبر ، لا إله إلا الله والله أكبر ولله الحمد ، الله أكبر على ما هدانا ، الله أكبر على ما رزقنا من بهيمة الأنعام.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن النساء ، هل عليهن التكبير أيام التشريق ؟ قال : نعم ، ولا يجهرن.
عن علي عليهالسلام قال : على الرجال والنساء أن يكبروا أيام التشريق في دبر الصلوات ، وعلى من صلى وحده وعلى من صلى تطوعاً.
عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن النساء ، هل عليهن التكبير أيام التشريق ؟ قال : نعم ، ولا يجهرن به.
عن أخيه عليهالسلام ، قال : وسألته عن الرجل يصلي وحده أيام التشريق ، هل عليه تكبير ؟ قال : نعم ، وإن نسي فلا بأس.
هل يرفع فيه اليدين أم لا ؟ قال : يرفع يده شيئاً أو يحركها.
عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن التكبير أيام التشريق ، أواجب هو ؟ قال : يستحب ، فإن نسي فلا شيء عليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل ينسى التكبير في أيام التشريق ؟ قال : إن نسي حتى قام من موضعه فلا شيء عليه . ^وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن الحسن بن علي بن فضال ، مثله ، إلا أنه قال : فليس عليه شيء.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن رجل فاتته ركعة مع الإمام من الصلاة أيام التشريق ؟ قال : يتم صلاته ثم يكبر ، قال : وسألته عن التكبير بعد كل صلاة ؟ فقال : كم شئت ، إنه ليس شيء موقت ، يعني في الكلام.
عن محمد بن مسلم قال : سألته ، وذكر مثل المسألة الأولى . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن عيسى مثله.
سألته عن رجل يدخل مع الإمام وقد سبقه بركعة ، ويكبر الامام إذا سلم أيام التشريق ، فكيف يصنع الرجل ؟ قال : يقوم فيقضي ما فاته من الصلاة ، فإذا فرغ كبر.
التكبير واجب في دبر كل صلاة فريضة أو نافلة أيام التشريق.
التكبير في كل فريضة ، وليس في النافلة تكبير أيام التشريق.
^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن النوافل أيام التشريق ، هل فيها تكبير ؟ قال : نعم ، وإن نسي فلا بأس.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن الكلام الذي يتكلم به في ما بين التكبيرتين في العيدين ؟ قال : ما شئت من الكلام الحسن.
تقول بين كل تكبيرتين في صلاة العيدين : اللهم أهل الكبرياء ، والعظمة ، وأهل الجود والجبروت ، وأهل العفو والرحمة ، وأهل التقوى والمغفرة ، أسألك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً ، ولمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ذخراً ومزيداً ، أن تصلي على محمد وآل محمد كأفضل ما صليت على عبد من عبادك ، وصل على ملائكتك ورسلك ، واغفر للمؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، الأحياء منهم والأموات ، اللهم إني أسئلك خير ما سألك عبادك المرسلون ، وأعوذ بك من شر ما عاذ بك منه عبادك المرسلون.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام إذا كبر في العيدين قال : بين كل تكبيرتين : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، اللهم أهل الكبرياء ، وذكر الدعاء إلى آخره مثله.
تقول في دعا العيدين بين كل تكبيرتين : الله ربي أبداً ، والأسلام ديني أبداً ، ومحمد نبيي أبداً ، والقرآن كتابي أبداً ، والكعبة قبلتي ابداً ، وعلي وليي ابداً ، والأوصياء أئمتي أبداً ، وتسميهم إلى آخرهم ، ولا أحد إلا الله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التكبير في العيدين ؟ فقال : اثنتاعشرة ، سبعة في الأولى ، وخمسة في الأخيرة ، فإذا قمت إلى الصلاة فكبر واحدة ، تقول : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، اللهم أنت أهل الكبرياء والعظمة ، وأهل الجود والجبروت ، وأهل القدرة والسلطان والعزة ، أسئلك في هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيداً ، ولمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ذخراً ومزيداً ، أسئلك أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تصلي على ملائكتك المقربين وأنبيائك المرسلين ، وأن تغفر لنا ولجميع المؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، الأحياء منهم والأموات ، اللهم إني أسئلك من خير ما سئلك به عبادك المرسلون ، وأعوذ بك من شر ما عاذ به عبادك المخلصون ، الله أكبر أول كل شيء وآخره ، وبديع كل شيء ومنتهاه وعالم كل شيء ومعاده ، ومصير كل شيء إليه ومردّه ، مدبر الإمور ، وباعث من في القبور ، قابل الأعمال ومبدئ الخفيات ، معلن ^السرائر ، الله أكبر عظيم الملكوت ، شديد الجبروت ، حي لا يموت ، دائم لا يزول ، إذا قضى أمراً فإنما يقول له : كن ، فيكون ، الله أكبر خشعت لك الأصوات ، وعنت لك الوجوه ، وحارت دونك الأبصار ، وكلت الألسن عن عظمتك ، والنواصي كلها بيدك ، ومقادير الأمور كلها إليك ، لا يقضي فيها غيرك ، ولا يتم منها شيء دونك ، الله أكبر أحاط بكل شيء حفظك ، وقهر كل شيء عزك ، ونفذ كل شيء أمرك ، وقام كل شيء بك ، وتواضع كل شيء لعظمتك ، وذل كل شيء لعزتك ، واستسلم كل شيء لقدرتك ، وخضع كل شيء لملكك ، الله أكبر ، وتقرأ الحمد و ( #Q# ) سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( #/Q# ) ، وتكبر السابعة ، وتركع وتسجد وتقوم وتقرأ الحمد و : ( #Q# ) وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ( #/Q# ) ، وتقول : الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، و أن محمداً عبده ورسوله ، اللهم أنت أهل الكبرياء تتمه كله كما قلته أول التكبير ، يكون هذا القول في كل تكبيرة حتى تتم خمس تكبيرات.
نحوه ، إلا أنه أسقط قوله : ويقرأ الحمد و ( #Q# ) سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى ( #/Q# ) وتكبر السابعة وتركع وتسجد ، وتقوم ، وقال : وتقرأ الحمد و ( #Q# ) وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ( #/Q# ) ، وتركع بالسابعة ، وتقول في الثانية : الله أكبر ، ثم قال في آخره : والخطبة في العيدين بعد الصلاة.
إذا أردت الشخوص في يوم عيد فانفجر الصبح وأنت بالبلد ، فلا تخرج حتى تشهد ذلك . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده
إنما رخص رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم للنساء العواتق في الخروج في العيدين للتعريض للرزق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : هل يؤم الرجل بأهله في صلاة العيدين في ^السطح أو في بيت ؟ قال : لا يؤم بهن ولا يخرجن وليس على النساء خروج ، وقال : أقلوا لهن من الهيئة حتى لا يسألن الخروج.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن خروج النساء في العيدين ؟ فقال : لا ، إلا العجوز عليها منقلاها ، يعني الخفين.
^محمد بن مكي الشهيد في ( الذكرى ) قال : روى ابن أبي عمير
^قال : وروى أبوإسحاق إبراهيم الثقفي في كتابه بإسناده عن علي عليهالسلام ، أنه قال : لا تحبسوا النساء من الخروج إلى العيدين فهو عليهن واجب.
عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن النساء ، هل عليهن من صلاة العيدين والجمعة ما على الرجال ؟ قال : نعم.
عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : ليس يوم الفطر والأضحى أذان ولا إقامة ، أذانهما طلوع الشمس ، إذا طلعت خرجوا
عن سماعة قال : سألته عن الغدو إلى المصلى في الفطر والأضحى ؟ فقال : بعد طلوع الشمس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : متى يذبح ؟ قال : إذا انصرف الإمام ، قلت : فإذا كنت في أرض ليس فيها إمام ، فأصلي بهم جماعة ؟ فقال : إذا استقلت الشمس ، وقال : لا بأس أن تصلي وحدك ، ولا صلاة إلا مع إمام.
عن يونس قال : سألته عن تكبير العيدين ، أيرفع يده مع كل تكبيرة أم يجزيه أن يرفع يديه في أول التكبير ؟ فقال : يرفع مع كل تكبيرة.
عن عبدالله بن السائب قال : حضرت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم عيد فلما قضى صلاته قال : من أحب أن يسمع الخطبة فليسمع ، ومن أحب أن ينصرف فلينصرف.
يا عبدالله ، ما من يوم عيد للمسلمين أضحى ولا فطر إلا وهو يجدد الله لآل محمد ( عليه وعليهم السلام ) فيه حزناً ، قال : قلت : ولم ؟ قال : إنهم يرون حقهم في أيدي غيرهم .
عن أبي عبدالله ( عليهالسلام قال : سمعته يقول : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يعتم في العيدين - إلى أن قال - ويجهر بالقراءة كما يجهر في الجمعة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، إنه كان إذا صلى بالناس صلاة فطر أو أضحى خفض من صوته يسمع من يليه ، لا يجهر بالقرآن
عن ^أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - في صلاة العيدين : ليس فيهما منبر ، المنبر لايحول من موضعه ، ولكن يصنع للإمام شيء شبه المنبر من طين فيقوم عليه فيخطب الناس ثم ينزل.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : قال لبعض مواليه يوم الفطر وهو يدعو له : يا فلان ، تقبل الله منك ومنا ، قال : ثم أقام حتى إذا كان يوم الأضحى قال له : يا فلان تقبل الله منا ومنك ، قال : فقلت له : يابن رسول الله ، قلت في الفطر شيئاً ، وتقول في الأضحى غيره ، قال : فقال : نعم ، إني قلت له في الفطر : تقبل الله منك ومنا ، لأنه فعل مثل فعلي ، وتأسيت أنا وهو في الفعل ، وقلت له في الأضحى : تقبل الله منا ومنك ، لأنا يمكننا أن نضحي ولا يمكنه أن يضحي ، فقد فعلنا نحن غير فعله.
عن أبيه قال : قال : رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب.
عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أحيا ليلة العيد لم يمت قلبه يوم تموت القلوب.
عن علي عليهمالسلام ، قال : كان يعجبه أن يفرغ ( نفسه ) أربع ليال من السنة : أول ليلة من رجب ، وليلة النحر ، وليلة الفطر ، وليلة النصف من شعبان.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن السكوني أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا خرج إلى العيد لم يرجع في الطريق الذي بدأ فيه ، يأخذ في طريق غيره.
قلت للرضا عليهالسلام : جعلت فداك ، إن الناس رووا أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا أخذ في طريق رجع في غيره ، فهكذا كان يفعل ؟ قال : فقال : نعم ، فأنا أفعله كثيراً ، فافعله ، ثم قال لي : أما إنه أرزق لك.
قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا كان أول يوم من شوال نادى مناد : أيها المؤمنون اغدوا إلى جوائزكم ، ثم قال : يا جابر ، جوائز الله ليست بجوائز هؤلاء الملوك ، ثم قال : هو يوم الجوائز.
إذا كان صبيحة الفطر نادى مناد : اغدوا إلى جوائزكم.
^محمد بن علي بن الحسين قال : نظر ( الحسين ) بن علي عليهالسلام إلى ( الناس في يوم الفطر ) يلعبون ويضحكون ، فقال لأصحابه والتفت إليهم : إن الله عزّوجلّ جعل شهر رمضان مضماراً لخلقه يستبقون فيه بطاعته إلى رضوانه ، فسبق فيه قوم ففازوا وتخلف آخرون فخابوا ، فالعجب ^كلّ العجب من الضاحك اللاعب في اليوم الذي يثاب فيه المحسنون ويخيب في المقصرون ، وأيم الله لو كشف الغطاء لشغل محسن باحسانه ومسيء بإساءته.
إنما جعل يوم الفطر العيد ليكون للمسلمين مجتمعا يجتمعون فيه ، ويبرزون لله عزّوجلّ فيمجدونه على ما من عليهم ، فيكون يوم عيد ، ويوم اجتماع ، ويوم فطر ، ويوم زكاة ، ويوم رغبة ، ويوم تضرع ، ولأنه أول يوم من السنة يحل فيه الأكل والشرب ، لأن أول شهور السنة عند أهل الحق شهر رمضان ، فأحب الله عزّوجلّ أن يكون لهم في ذلك مجمع يحمدونه فيه ويقدسونه.
عن آبائه عليهمالسلام قال : خطب أمير المؤمنين عليهالسلام يوم الفطر فقال : أيها الناس ، إن يومكم هذا يوم يثاب فيه المحسنون ، ويخسر فيه المسيئون ، وهو أشبه يوم بقيامتكم ، فاذكروا الله بخروجكم من منازلكم إلى مصلاكم خروجكم من الأجداث إلى ربكم ، واذكروا بوقوفكم في مصلاكم وقوفكم بين يدي ربكم ، واذكروا برجوعكم إلى منازلكم رجوعكم إلى منازلكم في الجنة والنار
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال في صلاة العيدين : إذا كان القوم خمسة أو سبعة فانهم يجمعون الصلاة كما يصنعون يوم الجمعة ، وقال : تقنت في الركعة الثانية ، قال : قلت : يجوز بغير عمامة ؟ قال : نعم ، والعمامة أحب إليّ.
وقت صلاة الكسوف - إلى أن قال - وهي فريضة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : صلاة العيدين فريضة ، وصلاة الكسوف فريضة.
إنما جعلت للكسوف صلاة لأنه من آيات الله ، لا يدري ألرحمة ظهرت أم لعذاب ؟ فأحب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أن تفزع أمته إلى خالقها ^وراحمها عند ذلك ليصرف عنهم شرها ويقيهم مكروهها كما صرف عن قوم يونس عليهالسلام حين تضرعوا إلى الله عزّ وجلّ
^قال : وقال سيد العابدين علي بن الحسين عليهالسلام ، وذكر علة كسوف الشمس والقمر ، ثم قال : أما إنه لا يفزع للآيتين ولا يرهب لهما إلا من كان من شيعتنا ، فإذا كان ذلك منهما فافزعوا إلى الله عزّوجلّ وراجعوه.
^محمد بن محمد بن المفيد في ( المقنعة ) قال : روي عن الصادقين عليهمالسلام ، أن الله إذا أراد تخويف عباده وتجديد الزجر لخلقه كسف الشمس وخسف القمر ، فاذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى الله تعالى بالصلاة.
^قال : وروي عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : صلاة الكسوف فريضة.
هي فريضة.
صلاة الكسوف فريضة.
صلاة الكسوف فريضة.
عن علي بن عبدالله قال : سمعت أبا الحسن موسى عليهالسلام يقول : إنه لما قبض إبراهيم بن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جرت فيه ثلاث سنن : أما واحدة فانه لما مات انكسفت الشمس ، فقال الناس : انكسفت الشمس لفقد ابن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فصعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس ، إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بأمره ، مطيعان له ، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته ، فاذا انكسفتا أو واحدة منهما فصلوا ، ثم نزل فصلى بالناس صلاة الكسوف.
عن زرارة ومحمد بن مسلم قالا : قلنا لأبي جعفر عليهالسلام هذه الرياح والظلم التي تكون ، هل يصلى لها ؟ فقال : كل أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصل له صلاة الكسوف حتى يسكن.
أنه سأل الصادق عليهالسلام عن الريح والظلمة تكون في السماء والكسوف ، فقال الصادق عليهالسلام : صلاتهما سواء.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الزلزلة ، ما هي ؟ فقال : آية ، ثم ذكر سببها إلى أن قال : قلت : فإذا كان ذلك ، فما أصنع ؟ قال : صل صلاة الكسوف
إن الزلازل والكسوفين والرياح الهائلة من علامات الساعة ، فإذا رأيتم شيئاً من ذلك فتذكروا قيام الساعة وافزعوا إلى مساجدكم.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن النساء ، هل على من عرف منهن صلاة النافلة وصلاة الليل و الزوال والكسوف ما على الرجال ؟ قال : نعم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنه قال : أربع صلوات يصليها الرجل في كل ساعة ، منها صلاة الكسوف.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال قال : وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس وعند غروبها
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ذكروا انكساف القمر وما يلقى الناس من شدته ، قال : فقال أبو عبدالله عليهالسلام : إذا انجلى منه شيء فقد انجلى.
عن رهط وهم : الفضيل وزرارة وبريد ومحمد بن مسلم ، عن كليهما ، ومنهم من رواه عن أحدهما - إلى أن قال - قال : صلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والناس خلفه في كسوف الشمس ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال : إن صليت الكسوف حتى يذهب الكسوف عن الشمس والقمر فتطول في صلاتك فإن ذلك أفضل
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن صلاة الكسوف في وقت الفريضة ، فقال : ابدأ بالفريضة ، فقيل له : في وقت صلاة الليل ، فقال : صل صلاة الكسوف قبل صلاة الليل.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : جعلت فداك ، ربما ابتلينا بالكسوف بعد المغرب قبل العشاء الآخرة ، فان صليت الكسوف خشينا أن تفوتنا الفريضة ، فقال : إذا خشيت ذلك فاقطع صلاتك واقض فريضتك ثم عد فيها ، قلت : فاذا كان الكسوف في آخر الليل فصلينا صلاة الكسوف فاتتنا صلاة الليل ، فبأيتهما نبدأ ؟ فقال : صل صلاة الكسوف واقض صلاة الليل حين تصبح.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن صلاة الكسوف قبل ان ^تغيب الشمس ونخشى فوت الفريضة ؟ فقال : اقطعوها وصلوا الفريضة وعودوا إلى صلاتكم.
إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلها ما لم تتخوف أن يذهب وقت الفريضة ، فإن تخوفت فابدأ بالفريضة واقطع ما كنت فيه من صلاة الكسوف ، فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت واحتسب بما مضى.
عن أبي بصير قال : انكسف القمر وأنا عند أبي عبدالله عليهالسلام في شهر رمضان ، فوثب وقال : إنه كان يقال : إذا انكسف القمر والشمس فافزعوا إلى مساجدكم.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله يجريان بتقديره وينتهيان إلى أمره ، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياة أحد ، فإن انكسف أحدهما فبادروا إلى مساجدكم.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) عن الصادق عليهالسلام ^قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الشمس والقمر لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياة أحد ، ولكنهما آيتان من آيات الله تعالى ، فإذا رأيتم ذلك فبادروا إلى مساجدكم للصلاة.
عن رهط وهم : الفضيل وزرارة وبريد ومحمد بن مسلم عن كليهما ، ومنهم من رواه عن أحدهما : إن صلاة كسوف الشمس والقمر والرجفة والزلزلة عشر ركعات وأربع سجدات ، صلاها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والناس خلفه في كسوف الشمس ، ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها . ^ورووا : أن الصلاة في هذه الآيات كلها سواء ، وأشدها وأطولها كسوف الشمس ، تبدأ فتكبر بافتتاح الصلاة ، ثم تقرأ أم الكتاب وسورة ، ثم تركع ، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أم الكتاب وسورة ، ثم تركع الثانية ، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقرأ ام الكتاب وسورة ، ثم تركع الثالثة ، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أم الكتاب وسورة ، ثم تركع الرابعة ، ثم ترفع رأسك من الركوع فتقرأ أم الكتاب وسورة ، ثم تركع الخامسة ، فإذا رفعت رأسك قلت : سمع الله لمن حمده ، ثم تخر ساجدا فتسجد سجدتين ، ثم تقوم فتصنع مثل ما صنعت في الأولى ، قال : قلت : وإن هو قرأ سورة واحدة في الخمس ركعات ^يفرّقها بينها ؟ قال : أجزأه أم القرآن في أول مرة ، فإن قرأ خمس سورة مع كل سورة أم الكتاب ، والقنوت في الركعة الثانية قبل الركوع ، إذا فرغت من القراءة ، ثم تقنت في الرابعة مثل ذلك ، ثم في السادسة ، ثم في الثامنة ، ثم في العاشرة.
عن أبي بصير قال : سألته عن صلاة الكسوف ؟ فقال : عشر ركعات وأربع سجدات ، يقرأ في كل ركعة مثل يس والنور ، ويكون ركوعك مثل قراءتك ، وسجودك مثل ركوعك ، قلت : فمن لم يحسن يس وأشباهها ، قال : فليقرأ ستين آية في كل ركعة ، فإذا رفع رأسه من الركوع فلا يقرأ بفاتحة الكتاب ، قال : فإذا أغفلها أو كان نائماً فليقضها.
صلاة الكسوف عشرة ركعات وأربع سجدات ، كسوف الشمس أشد على الناس والبهائم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أن علياً عليهالسلام صلى في كسوف الشمس ركعتين في أربع سجدات وأربع ركعات ، قام فقرأ ثم ركع ، ثم رفع رأسه ثم قرأ ثم ركع ، ثم قام فدعا مثل ركعتيه ، ثم سجد سجدتين ، ثم قام ففعل مثل ما فعل في الأولى في قراءته وقيامه وركوعه وسجوده سواء.
انكسف القمر فخرج أبي وخرجت معه إلى المسجد الحرام ، فصلى ثماني ركعات كما يصلي ركعتين وسجدتين . ^قال الشيخ : الوجه في هذين الحديثين التقية لأنهما موافقان لمذهب بعض العامة ، وعلى الأحاديث السابقة عمل العصابة بأجمعها.
عن زرارة ومحمد بن مسلم قالا : سألنا أبا جعفر عليهالسلام عن صلاة الكسوف ، كم هي ركعة ، أو كيف نصليها ؟ فقال : هي عشر ركعات وأربع سجدات ، تفتتح الصلاة بتكبيرة ، وتركع بتكبيرة ، ويرفع رأسه بتكبيرة إلا في الخامسة التي تسجد فيها ، وتقول : سمع الله لمن حمده ، وتقنت في كل ركعتين قبل الركوع ، فتطيل القنوت والركوع على قدر القراءة والركوع والسجود ، فان فرغت قبل أن يتجلي فاقعد وادع الله حتى ينجلي ، فإن انجلى قبل أن تفرغ من صلاتك فأتم ما بقي ، وتجهر بالقراءة ، قال : قلت : ^كيف القراءة فيها ؟ فقال : إن قرأت سورة في كل ركعة ، فاقرأ فاتحة الكتاب ، فان نقصت من السور شيئا فاقرأ من حيث نقصت ولا تقرأ فاتحة الكتاب ، قال : وكان يستحب أن يقرأ فيها بالكهف والحجر إلا أن يكون إماماً يشق على من خلفه ، وإن استطعت أن تكون صلاتك بارزاً لا يجنك بيت فافعل ، وصلاة كسوف الشمس أطول من صلاة كسوف القمر ، وهما سواء في القراءة والركوع والسجود.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن صلاة الكسوف ، كسوف الشمس والقمر ، قال : عشر ركعات وأربع سجدات ، يركع خمساً ثم يسجد في الخامسة ، ثم يركع خمسا ثم يسجد في العاشرة ، وإن شئت قرأت سورة في كل ركعة ، وإن شئت قرأت نصف سورة في كل ركعة ، فإذا قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن قرأت نصف سورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلا في أول ركعة حتى تستأنف أخرى ، ولا تقل : سمع الله لمن حمده في رفع رأسك من الركوع ، إلا في الركعة التي تريد أن تسجد فيها.
أنه روى أن القنوت في الركعة الثانية قبل الركوع ، ثم في الرابعة ، ثم في السادسة ، ثم في الثامنة ، ثم في العاشرة.
^قال الصدوق : وأن لم يقنت إلا في الخامسة والعاشرة فهو جائز لورود الخبر به.
أنه سأل الصادق عليهالسلام عن الريح والظلمة التى تكون في السماء والكسوف ، فقال الصادق عليهالسلام : صلاتهما سواء.
إنما جعلت للكسوف صلاة لأنه من آيات الله - إلى أن قال - وإنما جعلت عشر ركعات لأن أصل الصلاة التي نزل فرضها من السماء أولا في اليوم والليلة إنما هي عشر ركعات ، فجمعت تلك الركعات ها هنا ، وإنما جعل فيها السجود لأنه لا تكون صلاة فيها ركوع إلا وفيها سجود ، ولأن يختموا صلاتهم أيضاً بالسجود والخضوع ، وإنما جعلت أربع سجدات لأن كل صلاة نقص سجودها
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من جامع البزنطي ^صاحب الرضا عليهالسلام قال ، سألته عن صلاة الكسوف ما حده ؟ قال : متى أحب ، ويقرأ ما أحب غير أنه يقرأ ويركع ، ويقرأ ويركع أربع ركعات ثم يسجد الخامسة ، ثم يقوم فيفعل مثل ذلك.
وهل يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب ؟ قال : إذا ختمت سورة وبدءت بأخرى فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن قرأت سورة في ركعتين أو ثلاث فلا تقرأ بفاتحة الكتاب حتى تختم السورة ، ولا تقل : سمع الله لمن حمده ، في شيء من ركوعك إلا الركعة التي تسجد فيها . ^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه ، مثله ، وكذا الذي قبله . ^عبدالله بن جعفر الحميري في ( قرب الإسناد ) : عن عبدالله بن الحسن ، عن جده علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، مثله وكذا الذي قبله.
^محمد بن مكي الشهيد في ( الذكرى ) قال : روى الشيخ في ( الخلاف ) عن علي عليهالسلام ، أنه جهر في الكسوف . ^قال الشيخ : وعليه إجماع الفرقة.
صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال : إن صليت الكسوف إلى أن يذهب الكسوف عن الشمس والقمر وتطول في صلاتك فان ذلك أفضل ، وإن أحببت أن تصلي فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز
عن آبائه عليهمالسلام ، قال : انكسفت الشمس في زمان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فصلى بالناس ركعتين وطول حتى غشي على بعض القوم ممن كان وراه من طول القيام.
^محمد بن علي بن الحسين قال : انكسفت الشمس على عهد أمير المؤمنين عليهالسلام ، فصلى بهم حتى كان الرجل ينظر إلى الرجل قد ابتلت قدمه من عرقه.
^محمد بن محمد بن النعمان المفيد في ( المقنعة ) قال : روي عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه صلى بالكوفة صلاة الكسوف فقرأ فيها بالكهف والأنبياء ورددها خمس مرات ، وأطال في ركوعها حتى سال العرق على أقدام من كان معه ، وغشي على كثير منهم.
أنهما قالا : قلنا لأبي جعفر عليهالسلام : أتقضى صلاة الكسوف ^ومن إذا أصبح فعلم ، وإذا أمسى فعلم ، قال : إن كان القرصان احترقا كلاهما قضيت ، وإن كان إنما احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه.
إذا انكسفت الشمس كلها واحترقت ولم تعلم ثم علمت بعد ذلك فعليك القضاء ، وإن لم تحترق كلها فليس عليك قضاء.
^
اذا انكسف القمر ولم تعلم به حتى أصبحت ثم بلغك فإن كان احترق كله فعليك القضاء ، وإن لم يكن احترق كله فلا قضاء عليك.
إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل فكسل أن يصلي فليغتسل من غد وليقض الصلاة ، وإن لم يستيقظ ولم يعلم بانكساف القمر فليس عليه إلا القضاء بغير غسل.
عن أبي بصير قال : سألته عن صلاة الكسوف ، قال : عشر ركعات وأربع سجدات - إلى أن قال - فإن اغفلها أو كان نائماً فليقضها.
سألته عن صلاة الكسوف ، هل على من تركها قضاء ؟ قال : إذا فاتتك فليس عليك قضاء.
انكسفت الشمس وأنا في الحمام فعلمت بعد ما خرجت فلم أقض.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن صلاة الكسوف تقضى إذا فأتتنا ؟ قال : ليس فيها قضاء وقد كان في أيدينا أنها تقضى . ^قال الشيخ : المراد إذا لم يحترق القرص كله لما تقدم.
إن لم تعلم حتى يذهب ^الكسوف ثمّ علمت بعد ذلك فليس عليك صلاة الكسوف ، وإن أعلمك أحد وأنت نائم فعلمت ثم غلبتك عينك فلم تصل فعليك قضاؤها . ^وبإسناده عن عمار الساباطي ، مثله.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من ( جامع البزنطي ) صاحب الرضا عليهالسلام قال : سألته
كتبت إلى الرضا عليهالسلام : إذا انكسفت الشمس والقمر وأنا راكب لا أقدر على النزول ، قال ؟ فكتب إلي : صل على مركبك الذي أنت عليه .
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن صلاة الكسوف ، تصلى جماعة ؟ قال : جماعة وغير جماعة.
عن أبى عبدالله عليهالسلام قال : إذا انكسفت الشمس والقمر فانكسف كلهافإنه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى إمام يصلي بهم ، وأيهما كسف بعضه فانه يجزي الرجل يصلي وحده
عن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن صلاة الكسوف ، تصلى جماعة أو فرادى ؟ قال : أي ذلك شئت.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر عليهالسلام وشكوت إلى كثرة الزلازل في الأهواز ، وقلت : ترى لي التحويل عنها ؟ فكتب عليهالسلام : تتحولوا عنها ، وصوموا الأربعاء والخميس والجمعة ، واغتسلوا وطهروا ثيابكم ، وابرزوا يوم الجمعة وادعوا الله عزّ وجلّ فانه يرفع عنكم ، قال : ففعلنا ذلك فسكتت الزلازل.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الزلزلة ، ما هي ؟ فقال : آية ، فقال : وما سببها ؟ فذكر سببها - إلى أن قال - قلت : فإذا كان ذلك ، فما أصنع ؟ قال : صل صلاة الكسوف فإذا فرغت خررت لله عزّ وجلّ ساجداً وتقول في سجودك : يا من يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليماً غفوراً ، يا من يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه أمسك عنا السوء إنك على كل شيء قدير . ^وفي ( العلل ) عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن محمد بن أحمد ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، مثله ، إلا أنه ترك قوله : يا من يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بأذنه.
عن الهيثم النهدي عن بعض أصحابنا بإسناده رفعه قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقرأ : ( #Q# ) إِنَّ اللهَ يُمسِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرضَ أَن تَزُولَا وَلَئِن زَالَتَا إِن أَمسَكَهُمَا مِن أَحَدٍ مِن بَعدِهِ إِنّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً ( #/Q# ) يقولها عند الزلزلة ، ويقول : ( #Q# ) وَيُمسِكُ السَّماءَ أَن تَقَعَ عَلَى الأَرضِ إِلَّا بِإِذنِهِ إِنَّ اللهَ بِالنَّاسِ لَرُؤُوفٌ رَحِيمٌ ( #/Q# ).
من أصابته الزلزلة فليقرأ : يا من يمسك السموات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليماً غفورا ، صل على محمد وآل محمد ، وأمسك عنا السوء إنك على كل شيء قدير ، وقال : إن من قرأها عند النوم لم يسقط عليه البيت ، إن شاء الله.
عن سليمان الجعفري قال : قال الرضا عليهالسلام جاءت ريح وأنا ساجد فجعل كل إنسان يطلب موضعاً وأنا ساجد ملح في الدعاء لربي عزّ وجلّ حتى سكنت.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن كامل قال : كنت مع أبي جعفر عليهالسلام بالعريض فهبت ريح شديدة ، فجعل أبو جعفر عليهالسلام يكبر ثم قال : إن التكبير يرد الريح.
^قال : وقال عليهالسلام : ما بعث الله ريحاً إلا رحمة أو عذاباً ، فإذا رأيتموها فقولوا : اللهم إنا نسئلك خيرها وخير ما أرسلت له ، ونعوذ بك من شرها وشر ما أرسلت له ، وكبروا وارفعوا أصواتكم بالتكبير فأنه يكسرها.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : إن الصاعقة تصيب المؤمن والكافر ولا تصيب ذاكراً.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تسبوا الرياح فانها مأمورة ، ولا الجبال ولا الساعات ولا الأيام ولا الليالي فتأثموا ويرجع إليكم . ^وفي ( العلل )
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : توقوا البرد في أوله وتلقوه في آخره فانه يفعل بالأبدان كما يفعل بالأشجار ، أوله يحرق وآخره يورق.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن أبي الحسن علي بن محمد عليهالسلام ، أن رجلاً نكبت إصبعه ، وتلقاه راكب فصدم كتفه ، ودخل في زحمة فخرقوا ثيابه ، فقال : كفاني الله شرك فما أشأمك من ^يوم ، فقال أبو الحسن عليهالسلام : هذا وأنت تغشانا ترمي بذنبك من لا ذنب له ، ثم قال : ما ذنب الأيام حتى صرتم تتشأمون بها إذا جوزيتم بأعمالكم فيها ، فقال الرجل : أنا أستغفر الله ، فقال : والله ما ينفعكم ولكن الله يعاقبكم بذمها على ما لا ذم عليها فيه ، أما علمت أن الله هو المثيب والمعاقب والمجازي بالأعمال ، فلا تعد ولا تجعل للأيام صنعاً في حكم الله.
^ورام بن أبي فراس في كتابه قال : قال عليهالسلام : لا تسبوا الدنيا فنعم المطية الدنيا للمؤمن ، عليها يبلغ الخير وبها ينجو من الشر ، إنه إذا قال العبد : لعن الله الدنيا قالت الدنيا : لعن الله أعصانا لربه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن صلاة الاستسقاء ؟ فقال : مثل صلاة العيدين ، يقرأ فيها ويكبّر فيها ( كما يقرأ ويكبّر فيها ) ، يخرج الإِمام فيبرز إلى مكان نظيف في سكينة ووقار وخشوع ومسكنة ، ويبرز معه الناس ، فيحمد الله ، ويمجّده ، ويثني عليه ، ويجتهد في الدعاء ، ويكثر من التسبيح والتهليل والتكبير ، ويصلّي مثل صلاة العيدين في دعاء ومسألة واجتهاد ، فإذا سلّم الإِمام قلب ثوبه وجعل الجانب الذي على المنكب الأيمن على المنكب الأيسر ، والذي على الأيسر على الأيمن ، فإنّ النبي صلىاللهعليهوآله كذلك صنع.
عن مرّة مولى ( محمّد بن خالد ) قال : صاح أهل المدينة إلى محمّد بن خالد في الاستسقاء ، فقال لي : انطلق إلى أبي عبدالله عليهالسلام ، فسله ما رأيك ، فإنّ هؤلاء قد صاحوا إليّ ؟ فأتيته فقلت له ، فقال لي : قل له : فليخرج ، قلت : متى يخرج جعلت فداك ؟ قال : يوم الاثنين ، قلت : كيف يصنع ؟ قال : يخرج المنبر ، ثمّ يخرج يمشي كما يمشي يوم العيدين وبين يديه المؤذّنون في أيديهم عنزهم ، حتى إذا انتهى إلى المصلّى يصلّي بالناس ركعتين بغير أذان ولا إقامة ، ثمّ يصعد المنبر فيقلب رداءه فيجعل الذي على يمينه على يساره ، والذي على يساره على يمينه ، ثم يستقبل القبلة فكبّر الله مائة تكبيرة رافعاً بها صوته ، ثمّ يلتفت إلى الناس عن يمينه فيسبّح الله مائة تسبيحة رافعاً بها صوته ، ثمّ يلتفت إلى الناس عن يساره فيهلّل الله مائة تهليلة رافعاً بها صوته ، ثمّ يستقبل الناس فيحمد الله مائة تحميدة ، ثمّ يرفع يديه فيدعو ، ثمّ يدعون ، فإنّي لأرجو أن لا تخيبوا ، قال : ففعل ، فلما رجعنا قالوا : هذا من تعليم جعفر . ^وفي رواية يونس : فما رجعنا حتى أهمّتنا أنفسنا.
^
أتى قوم رسول الله صلىاللهعليهوآله فقالوا له : إنّ بلادنا قد قحطت فادع الله يرسل السماء علينا ، فأمر رسول الله صلىاللهعليهوآله بالمنبر فأخرج واجتمع الناس ، فصعد رسول الله صلىاللهعليهوآله ودعا وأمر الناس أن يؤمّنوا
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : إنّ سليمان بن داود خرج مع أصحابه ذات يوم ليستسقي
^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يصلّي الاستسقاء ركعتين ويستسقي وهو قاعد.
^وقال : بدأ بالصلاة قبل الخطبة وجهر بالقراءة.
عن علي عليهمالسلام قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يكبّر في العيدين والاستسقاء في الأُولى سبعاً ، وفي الثانية خمساً ، ويصلّي قبل الخطبة ، ويجهر بالقراءة.
عن حمّاد السرّاج قال : أرسلني محمّد بن خالد إلى أبي عبدالله عليهالسلام أقول له : ان الناس قد أكثروا عليّ في الاستسقاء ، فما رأيك في الخروج غداً ؟ فقلت ذلك لأبي عبدالله عليهالسلام ، فقال لي : قل له : ليس الاستسقاء هكذا ، فقل له : يخرج فيخطب الناس ويأمرهم بالصيام اليوم وغداً ويخرج بهم يوم الثالث وهم صيام ، قال : فأتيت محمّداً فأخبرته بمقالة أبي عبدالله عليهالسلام ، فجاء فخطب الناس وأمرهم بالصيام كما قال أبو عبدالله عليهالسلام ، فلما كان في اليوم الثالث أرسل إليه ، ما رأيك في الخروج ؟ . ^قال : وفي غير هذه الرواية أنّه أمره أن يخرج يوم الاثنين فيستسقي.
عن الرضا عليهمالسلام - في حديث - أنّ المطر احتبس فقال له المأمون : لو دعوت الله عزّ وجلّ ، فقال له الرضا عليهالسلام : نعم ، قال : فمتى تفعل ذلك ؟ وكان ^يوم الجمعة ، قال : يوم الاثنين ، فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله أتاني البارحة في منامي ومعه أمير المؤمنين عليهالسلام وقال : يا بنيّ ، انتظر يوم الاثنين فابرز إلى الصحراء واستسق فإنّ الله عزّ وجلّ سيسقيهم - إلى أن قال - فلما كان يوم الاثنين خرج إلى الصحراء ومعه الخلائق.
في الاستسقاء قال : يصلّي ركعتين ويقلب رداءه الذي على يمينه فيجعله على يساره ، والذي على يساره على يمينه ويدعو الله فيستسقي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن تحويل النبي صلىاللهعليهوآله رداءه إذا استسقى ؟ قال : علامة بينه وبين أصحابه يحوّل الجدب خصباً . ^محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، رفعه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله . ^محمّد بن علي بن الحسين قال : سئل الصادق عليهالسلام ، وذكر
أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله كان إذا استسقى ينظر إلى السماء ويحوّل رداءه عن يمينه إلى يساره وعن يساره إلى يمينه ، قال : قلت له : ما معنى ذلك ؟ قال : علامة بينه وبين أصحابه يحوّل الجدب خصباً.
عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته لأيّ علّة حوّل رسول الله صلىاللهعليهوآله في صلاة الاستسقاء رداءه الذي على يمينه على يساره ، والذي على يساره على يمينه ؟ قال : أراد بذلك تحوّل الجدب خصباً.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن أبيه ، عن علي عليهالسلام ، أنّه قال : مضت السنّة أنّه لا يستسقى إلاّ بالبراري حيث ينظر الناس إلى السماء ، ولا يستسقى في المساجد إلاّ بمكّة.
عن أبيه عليهماالسلام ، أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله صلّى للاستسقاء ركعتين ، وبدأ بالصلاة قبل الخطبة ، وكبّر سبعاً وخمساً ، وجهر بالقراءة.
عن ^أبي عبدالله عليهالسلام قال : الخطبة في الاستسقاء قبل الصلاة ، وتكبّر في الأُولى سبعاً وفي الأُخرى خمساً . ^قال الشيخ : العمل على الرواية الأُولى ، وهذه الرواية شاذة مخالفة لاجماع الطائفة المحقّة ، واستدلّ بما مرّ ، وما دلّ على مساواتها لصلاة العيد.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : روي أنّ الرعد صوت ملك أكبر من الذباب وأصغر من الزنبور ، فينبغي لمن سمع صوت الرعد أن يقول : سبحان من يسبّح الرعد بحمده والملائكة من خيفته.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا تشيروا إلى المطر ولا إلى الهلال فإنّ الله يكره ذلك.
إذا فشت أربعة ظهرت أربعة إذا فشا الزنا كثرت الزلازل ، وإذا أُمسكت الزكاة هلكت الماشية ، وإذا جار الحكّام في القضاء أمسك القطر من السماء ، وإذا خفرت الذمّة نصر المشركون على المسلمين.
^وعن النبي صلىاللهعليهوآله ، أنّه قال : إذا غضب الله على أُمّة ثمّ لم ينزل بها العذاب غلت أسعارها ، وقصرت أعمارها ، ولم تربح تجّارها ، ولم تزك ثمارها ، ولم تغزر أنهارها ، وحبس الله عنها أمطارها ، وسلّط عليها أشرارها.
كان علي عليهالسلام يقوم في المطر أوّل ما يمطر حتى يبتلّ رأسه ولحيته وثيابه ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ، الكنّ الكنّ ، فيقول : إنّ هذا ماء قريب العهد بالعرش ، ثمّ أنشأ يحدّث فقال : إنّ تحت العرش بحراً فيه ماء ينبت أرزاق الحيوانات ، فإذا أراد الله أن ينبت به ما يشاء لهم رحمة منه لهم أوحى الله إليه فمطره ما شاء من سماء إلى سماء حتى يصير إلى سماء الدنيا ( فيما أظن ) فيلقيه إلى السحاب
: فجاء أولئك النفر فقالوا : يا رسول الله ، أدع لنا الله أن يكفّ عنّا السماء فقد كدنا أن نغرق ، فاجتمع الناس فدعا النبي صلىاللهعليهوآله ، فقال له رجل : أسمعنا يا رسول الله ، فإن كلّ ما تقول ليس نسمع ، فقال : قولوا اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم صبّها في بطون الأودية ، ونبات الشجر ، وحيث يرعى أهل الوبر ، اللهمّ أجعلها رحمة ولا تجعلها عذاباً.
ثلاثة من عمل الجاهليّة : الفخر بالأنساب ، والطعن بالأحساب ، والاستسقاء بالأنواء.
عن سليمان الجعفري قال : قال أبو الحسن عليهالسلام ، صلّ ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة ، تقرأ في كلّ ركعة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) عشر مرّات . ^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن سليمان الجعفري ، مثله ، إلاّ أنّه قال : تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) عشر مرّات . ^وفي ( الخصال ) : عن محمّد بن الحسن ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، مثله . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن ، عن إسماعيل بن مهران ، عن الحسن بن الحسن المروزي ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن الجعفري ، أنّه سمع العبد الصالح عليهالسلام يقول ، وذكر نحوه.
عن سماعة قال : قال لي ( أبو عبدالله عليهالسلام ) : صلّ في ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين من رمضان في كلّ واحدة منهما إن قويت على ذلك مائة ركعة سوى الثلاثة عشر ، وأسهر فيهما حتى تصبح ، فإنّه يستحبّ أن تكون في صلاة ودعاء وتضرّع فإنّه يرجى أن تكون ليلة القدر في إحداهما ، وليلة القدر خير من ألف شهر ، فقلت له : كيف هي خير من ألف شهر ؟ قال : العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ، وليس في هذه الأشهر ليلة القدر
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام ، فقال له أبو بصير : الليلة التي يرجى فيها ما يرجى ؟ فقال : في إحدى وعشرين ، ( و ) ثلاث وعشرين ، - إلى أن قال - فاطلبها في إحدى وثلاث ، وصلّ في كلّ واحدة منهما مائة ركعة ، واحيهما إن استطعت
^محمّد بن علي بن أحمد الفتّال في ( روضة الواعظين ) عن رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ شهر رمضان يضاعف الله فيه الحسنات - إلى أن قال - إنّ شهركم هذا ليس كالشهور ، إنّه إذا أقبل إليكم أقبل بالبركة والرحمة ، وإذا أدبر عنكم أدبر بغفران الذنوب ، هذا شهر الحسنات فيه مضاعفة ، وأعمال الخير فيه مقبولة ، من صلّى منكم في هذا الشهر ركعتين يتطوّع بهما غفر الله له.
^قال : وقال الباقر عليهالسلام : من أحيى ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان وصلّى فيها مائة ركعة وسّع الله عليه معيشته في الدنيا ، وكفاه أمر من يعاديه ، وأعاذه من الحرق والهدم والسرق ومن شرّ السباع ، ودفع عنه هول منكر ونكير ، وخرج من قبره ونوره يتلألأ لأهل الجمع ، ويعطى كتابه بيمينه ، ويكتب له براءة من النار ، وجواز على الصراط ، وأمان من العذاب ، ويدخل الجنّة بغير حساب ، ويجعل فيها من رفقاء النبيّين والصدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أُولئك رفيقاً . ^علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الإِقبال ) نقلاً من كتاب ( الحسنى ) تأليف جعفر بن محمّد الدوريستي ،
^قال : وروي أنّه يصلّي مائة ركعة في كلّ ليلة من المفردات : تسع عشرة ، وإحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين ، يقرأ في كلّ ركعة بالحمد مرّة والاخلاص عشر مرّات.
^قال : ووجدت في كتاب ( كنز اليواقيت ) تأليف أبي الفضل بن محمّد الهروي ، عن النبي صلىاللهعليهوآله ، أنّه قال : من صلّى في ليلة القدر ركعتين فقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) سبع مرّات فاذا فرغ يستغفر الله سبعين مرّة فما زاد لا يقوم من مقامه حتى يغفر الله له ولأبويه ، وبعث الله ملائكة يكتبون له الحسنات إلى سنة أُخرى ، وبعث الله ملائكة إلى الجنان يغرسون الأشجار ويبنون القصور ويجرون له الأنهار ، ولا يخرج من الدنيا حتى يرى ذلك كله.
^قال : ومن الكتاب المذكور عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : قال موسى : إلهي أُريد قربك ، قال : قربي لمن استيقظ ليلة القدر ، قال : إلهي أُريد رحمتك ، قال : رحمتي لمن رحم المساكين ليلة القدر ، قال : إلهي أُريد الحواز على الصراط ، قال : ذلك لمن تصدّق بصدقة ليلة القدر ، قال : إلهي أُريد من أشجار الجنّة وثمارها ، قال : ذلك لمن سبّح تسبيحة في ليلة القدر ، قال : إلهي أُريد النجاة من النار ، قال : ذلك لمن استغفر في ليلة القدر ، قال : إلهي أُريد رضاك ، قال : رضاي لمن صلّى ركعتين في ليلة القدر.
^قال : ومن الكتاب المذكور عن النبي صلىاللهعليهوآله ، أنّه قال : تفتح أبواب السماء في ليلة القدر ، فما من عبد يصلّي فيها إلاّ كتب الله له بكل سجدة شجرة في الجنّة ، لو يسير الراكب في ظلّها مائة عام لا يقطعها ، وبكلّ ركعة بيتاً في الجنّة من دُر وياقوت وزبرجد ، الحديث وهو طويل يشتمل على ثواب جزيل.
^قال : وذكر الشيخ الفاضل جعفر بن محمّد الدوريستي في كتاب ( الحسنى )
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يزيد في صلاته في شهر رمضان ، إذا صلّى العتمة صلّى بعدها ، فيقوم الناس خلفه فيدخل ويدعهم ، ثمّ يخرج أيضاً فيجيئون ويقومون خلفه فيدخل ويدعهم مراراً . ^قال : وقال : لا تصلّ بعد العتمة في غير شهر رمضان . ^محمّد بن الحسن بإسناده
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا جاء شهر رمضان زاد في الصلاة ، وأنا أزيد فزيدوا.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام ، فسئل : هل يزاد في شهر رمضان في صلاة النوافل ؟ فقال : نعم ، قد كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يصلّي بعد العتمة في مصلاّه ويكثر ، وكان الناس يجتمعون خلفه ليصلّوا بصلاته ، فإذا كثروا خلفه تركهم ودخل منزله ، فإذا تفرّق الناس عاد إلى مصلاّه فصلّى كما كان يصلّي ، فإذا كثر الناس خلفه تركهم ودخل ، وكان يصنع ذلك مراراً.
عن جابر بن عبدالله قال : إنّ أبا عبدالله عليهالسلام قال له : إنّ أصحابنا هؤلاء أبوا أن يزيدوا فيه صلاتهم في رمضان ، وقد زاد رسول الله صلىاللهعليهوآله في صلاته في رمضان.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام : أيزيد الرجل في الصلاة في رمضان ؟ قال : نعم ، إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قد زاد في رمضان في الصلاة.
^وفي ( المصباح ) عن أبي حمزة الثمالي قال : كان علي بن الحسين سيد العابدين عليهالسلام يصلّي عامّة الليل في شهر رمضان ، فإذا كان في السحر دعا بهذا الدعاء : الهي لا تؤدّبني بعقوبتك ، وذكر الدعاء بطوله.
^وقد تقدّم في حديث علي بن أبي حمزة عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في ختم القرآن قال : شهر رمضان لا يشبهه شيء من الشهور ، له حقّ وحرمة ، أكثر من الصلاة فيه ما استطعت.
^علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في كتاب ( الاقبال ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي الطرازي :
^علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في كتاب ( الاقبال ) قال : روينا بإسنادنا
إن استطعت أن تصلّي في شهر رمضان وغيره في اليوم والليلة ألف ركعة فافعل ، فإنّ علياً عليهالسلام كان يصلّي في اليوم والليلة ألف ركعة.
عن علي بن أبي حمزة قال : دخلنا على أبي عبدالله عليهالسلام فقال له أبو بصير : ما تقول في الصلاة في رمضان ؟ فقال له : إنّ لرمضان حرمة وحقّاً لا يشبهه شيء من الشهور ، صلّ ما استطعت في رمضان تطوّعاً بالليل والنهار ، وإن استطعت في كلّ يوم وليلة ألف ركعة فصلّ ، إنّ علياً عليهالسلام كان في آخر عمره يصلّي في كلّ يوم وليلة ألف ركعة
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من صلّى ليلة النصف من شهر رمضان مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) عشر مرّات ، أهبط الله إليه من الملائكة عشرة يدرأون عنه أعداءه من الجنّ والإِنس ، وأهبط إليه عند موته ثلاثين ملكاً يؤمنونه من النار.
عن عدّة ممّن يوثق بهم قالوا : قال : من صلّى ليلة النصف من شهر رمضان مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة عشر مرّات ب ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) فذلك ألف مرّة في مائة لم يمت حتى يرى في منامه مائة من الملائكة ، ثلاثين يبشّرونه بالجنّة وثلاثين يؤمنونه من النار ، وثلاثين تعصمه من أن يخطىء ، وعشرة يكيدون من كاده.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : تصلّي في شهر رمضان زيادة ألف ركعة ، قال : قلت : ومن يقدر على ذلك ؟ قال : ليس حيث تذهب ، اليس تصلّي في شهر رمضان زيادة ألف ركعة في تسع عشرة منه في كلّ ليلة عشرين ركعة ، وفي ليلة تسع عشرة مائة ركعة ، وفي ليلة إحدى وعشرين مائة ركعة ، وفي ليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة ، وتصلّي في ثمان ليال منه في العشر الأواخر ثلاثين ركعة ، فهذه تسعمائة وعشرون ركعة ، قال : قلت : جعلني الله ^فداك ، فرّجت عنّي - إلى أن قال - فكيف تمام الألف ركعة ؟ فقال : تصلّي في كلّ يوم جمعة في شهر رمضان أربع ركعات لأمير المؤمنين ، وتصلّي ركعتين لابنة محمّد عليهماالسلام ، وتصلّي بعد الركعتين أربع ركعات لجعفر الطيّار ، وتصلّي في ليلة الجمعة في العشر الأواخر لأمير المؤمنين عليهالسلام عشرين ركعة ، وتصلّي في عشيّة الجمعة ليلة السبت عشرين ركعة لابنة محمّد صلىاللهعليهوآله ، ثم قال : اسمع وعه وعلّم ثقات إخوانك هذه الأربع والركعتين ، فإنّهما أفضل الصلوات بعد الفرائض ، فمن صلاّّها في شهر رمضان أو غيره انفتل وليس بينه وبين الله عزّ وجلّ من ذنب ، ثمّ قال : يا مفضّل بن عمر ، تقرأ في هذه الصلوات كلّها أعني صلاة شهر رمضان الزيادة منها بالحمد و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) إن شئت مرّة ، وإن شئت ثلاثاً ، وإن شئت خمساً ، وإن شئت سبعاً ، وإن شئت عشراً ، فأمّا صلاة أمير المؤمنين عليهالسلام فإنّه يقرأ فيها بالحمد في كلّ ركعة وخمسين مرّة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ويقرأ في صلاة ابنة محمّد عليهماالسلام في أوّل ركعة الحمد و ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ) مائة مرّة ، وفي الركعة الثانية الحمد و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مائة مرّة ، فإذا سلّمت في الركعتين سبّح تسبيح فاطمة عليهاالسلام - إلى أن قال - وقال لي : تقرأ في صلاة جعفر في الركعة الأُولى الحمد و ( #Q# ) إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ ( #/Q# ) ، وفي الثانية الحمد والعاديات ، وفي الثالثة الحمد و ( #Q# ) إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ ( #/Q# ) ، وفي الرابعة الحمد و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، ثم قال لي : يا مفضّل ، ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم.
ممّا كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يصنع في شهر رمضان كان يتنفّل في كلّ ليلة ويزيد ^على صلاته التي كان يصلّيها قبل ذلك منذ أوّل ليلة إلى تمام عشرين ليلة ، في كلّ ليلة عشرين ركعة ، ثماني ركعات منها بعد المغرب واثنتي عشرة بعد العشاء الآخرة ، ويصلّي في العشر الأواخر في كلّ ليلة ثلاثين ركعة ، اثنتي عشرة منها بعد المغرب ، وثماني عشرة بعد العشاء الآخرة ، ويدعو ويجتهد اجتهاداً شديداً ، وكان يصلّي في ليلة إحدى وعشرين مائة ركعة ، ويصلّي في ليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة ويجتهد فيهما.
عن سماعة بن مهران قال : سألته عن رمضان ، كم يصلّي فيه ؟ فقال : كما يصلّى في غيره إلاّ أنّ لرمضان على سائر الشهور من الفضل ما ينبغي للعبد أن يزيد في تطوّعه ، فإن أحبّ وقوي على ذلك أن يزيد في أوّل ( الشهر عشرين ) ليلة ، كلّ ليلة عشرين ركعة ، سوى ما كان يصلّي قبل ذلك ، يصلّي من هذه العشرين اثنتي عشرة ركعة بين المغرب والعتمة ، وثمانية ركعات بعد العتمة ، ثمّ يصلّي صلاة الليل التي كان يصلّي قبل ذلك ثماني ركعات ، والوتر ثلاث ركعات ، ركعتين يسلّم فيهما ثمّ يقوم فيصلّي واحدة يقنت فيها فهذا الوتر ، ثمّ يصلّي ركعتي الفجر حين ينشقّ الفجر ، فهذه ثلاث عشرة ركعة ، فإذا بقي من رمضان عشر ليال فليصلّ ثلاثين ركعة في كل ليلة سوى هذه الثلاث عشرة ركعة يصلّي بين المغرب والعشاء اثنتين وعشرين ركعة ، وثماني ركعات بعد العتمة ، ثمّ يصلّي بعد صلاة الليل ثلاث عشرة ركعة كما وصفت لك ، وفي ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين يصلّي في كلّ واحدة منها إذا قوي على ذلك مائة ركعة ، سوى هذه الثلاث عشرة ركعة ، وليسهر فيهما حتى يصبح ، فإنّ ذلك يستحبّ أن يكون في صلاة ودعاء وتضرّع فإنّه يرجى أن تكون ليلة القدر في ^إحداهما.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في حديث - أنّه قال لأبي بصير : فصلّ يا أبا محمّد زيادة في رمضان ، قال : كم ، جعلت فداك ؟ قال : في عشرين ليلة ، تمضي في كلّ ليلة عشرين ركعة ، ثماني ركعات قبل العتمة واثنتي عشرة بعدها سوى ما كنت تصلّي قبل ذلك ، فإذا دخل العشر الأواخر فصلّ ثلاثين ركعة ، كلّ ليلة ثمان قبل العتمة وثنتين وعشرين بعد العتمة سوى ما كنت تفعل قبل ذلك.
صلّ في العشرين من شهر رمضان ثمانياً بعد المغرب واثنتي عشرة ركعة بعد العتمة ، فإذا كانت الليلة التي يرجى فيها ما يرجى فصلّ مائة ركعة ، تقرأ في كلّ ركعة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) عشر مرات ، قال : قلت : ^جعلت فداك ، فإن لم أقو قائماً ؟ قال : فجالساً ، قلت : فإن لم أقو جالساً ؟ قال : فصلّ وأنت مستلقٍ على فراشك.
عن محمّد بن سليمان قال : إنّ عدّة من أصحابنا اجتمعوا على هذا الحديث منهم : يونس بن عبد الرحمن ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام . وصبّاح الحذّاء ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي الحسن عليهالسلام وسماعة بن مهران ، عن أبي عبدالله عليهالسلام . ^قال محمّد بن سليمان : وسألت الرضا عليهالسلام عن هذا الحديث فأخبرني به . ^وقال هؤلاء جميعاً : سألنا عن الصلاة في شهر رمضان ، كيف هي ؟ وكيف فعل رسول الله صلىاللهعليهوآله ؟ فقالوا جميعاً : إنّه لما دخلت أوّل ليلة من شهر رمضان صلّى رسول الله صلىاللهعليهوآله المغرب ، ثمّ صلّى أربع ركعات التي كان يصلّيهنّ بعد المغرب في كلّ ليلة ، ثمّ صلّى ثماني ركعات ، فلما صلّى العشاء الآخرة وصلّى الركعتين اللتين كان يصلّيهما بعد العشاء الآخرة وهو جالس في كلّ ليلة قام فصلّى اثنتي عشرة ركعة ، ثمّ دخل بيته ، فلما رأى ذلك الناس ونظروا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله وقد زاد في الصلاة حين دخل شهر رمضان سألوه عن ذلك ؟ فأخبرهم أنّ هذه الصلاة صلّيتها لفضل شهر رمضان على الشهور ، فلما كان من الليل قام يصلّي فاصطفّ الناس خلفه فانصرف إليهم فقال : أيّها الناس ، إنّ هذه الصلاة نافلة ، ولن نجتمع للنافلة ، فليصلّ كلّ رجل منكم وحده ، وليقل ما علّمه الله من كتابه ، واعلموا أنّه لا جماعة في نافلة ، فافترق الناس ، فصلّى كلّ واحد منهم على حياله لنفسه ، فلما كان ليلة تسع عشرة من شهر رمضان اغتسل حين غابت الشمس وصلّى المغرب بغسل ، فلما صلّى المغرب وصلّى أربع ركعات التي ^كان يصلّيها فيما مضى في كلّ ليلة بعد المغرب دخل إلى بيته ، فلما أقام بلال الصلاة لعشاء الآخرة خرج النبي صلىاللهعليهوآله فصلّى بالناس ، فلما انفتل صلّى الركعتين وهو جالس كما كان يصلّي كلّ ليلة ثم قام فصلّى مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) عشر مرّات ، فلما فرغ من ذلك صلّى صلاته التي كان يصلّي كلّ ليلة في آخر الليل وأوتر ، فلما كان ليلة عشرين من شهر رمضان فعل كما كان يفعل قبل ذلك من الليالي في شهر رمضان ، ثماني ركعات بعد المغرب ، واثنتي عشرة ركعة بعد العشاء الآخرة ، فلما كان ليلة إحدى وعشرين اغتسل حين غابت الشمس وصلّى فيها مثل ما فعل في ليلة تسع عشرة ، فلما كان في ليلة اثنتين وعشرين زاد في صلاته فصلّى ثماني ركعات بعد المغرب واثنتين وعشرين ركعة بعد العشاء الآخرة ، فلما كانت ليلة ثلاث وعشرين اغتسل أيضاً كما اغتسل في ليلة تسع عشرة ، وكما اغتسل في ليلة إحدى وعشرين ، ثمّ فعل مثل ذلك . ^قالوا : فسألوه عن صلاة الخمسين ، ما حالها في شهر رمضان ؟ فقال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يصلّي هذه الصلاة ويصلّي صلاة الخمسين على ما كان يصلّي في غير شهر رمضان ولا ينقص منها شيئاً.
عن أبيه قال : كتب رجل إلى أبي جعفر عليهالسلام يسأله عن صلاة نوافل شهر رمضان وعن الزيادة فيها ؟ فكتب عليهالسلام إليه كتاباً قرأته بخطّه : صلّ في أوّل رمضان في عشرين ليلة عشرين ركعة ، صلّ منها ما بين المغرب والعتمة ثماني ركعات ، وبعد العشاء اثنتي عشرة ركعة ، وفي العشر الأواخر ثماني ركعات بين المغرب والعتمة واثنتين وعشرين ركعة بعد العتمة إلاّ في ليلة إحدى وعشرين ( وثلاث ^وعشرين ) ، فإنّ المائة تجزيك إن شاء الله ، وذلك سوى الخمسين ، وأكثر من قراءة ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَا ( #/Q# ).
عن أحمد بن محمّد بن مطهّر قال : كتبت إلى أبي محمّد عليهالسلام : إنّ رجلاً روى عن آبائك عليهمالسلام أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله ما كان يزيد من الصلاة في شهر رمضان على ما كان يصلّيه في سائر الأيّام ، فوقّع عليهالسلام : كذب ، فضّ الله فاه ، صلّ في كلّ ليلة من شهر رمضان عشرين ركعة إلى عشرين من الشهر ، وصلّ ليلة إحدى وعشرين مائة ركعة ، وصلّ ليلة ثلاث وعشرين مائة ركعة ، وصلّ في كلّ ليلة من العشر الأواخر ثلاثين ركعة.
كان أبي يزيد في العشر الأواخر من شهر رمضان في كلّ ليلة عشرين ركعة.
أنّه كتب إلى أبي محمّد عليهالسلام يخبره بما جاءت به الرواية أنّ النبي صلىاللهعليهوآله كان يصلّي في شهر رمضان وغيره من اللّيل سوى ثلاث عشر ركعة ، منها الوتر وركعتا الفجر ! فكتب عليهالسلام : فضّ الله فاه ، صلّى من شهر رمضان في عشرين ليلة ، كلّ ليلة عشرين ركعة ، ثماني بعد المغرب ، واثنتي عشرة بعد العشاء الآخرة ، واغتسل ليلة تسع عشرة وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين ، وصلّى فيهما ثلاثين ركعة ، اثنتي عشرة ركعة بعد المغرب وثماني عشرة بعد العشاء الآخرة ، وصلّى فيهما مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) عشر مرّات ، وصلّى إلى آخر الشهر كلّ ليلة ثلاثين ركعة كما فسّرت لك.
كان أبي يزيد في العشر الأواخر من شهر رمضان كلّ ليلة عشرين ركعة.
تصلّي في شهر رمضان ألف ركعة.
^علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الاقبال ) نقلاً عن ( الرسالة العزيّة ) للشيخ المفيد قال : يصلّي في العشرين ليلة الأُولى كلّ ليلة ^عشرين ركعة ، ثماني بين العشاءين ، واثنتي عشرة ركعة بعد العشاء الآخرة ، ويصلّي في العشر الأواخر كلّ ليلة ثلاثين ركعة يضيف إلى هذا الترتيب في ليلة تسع عشرة وليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين كلّ ليلة مائة ركعة ، وذلك تمام الألف ركعة ، قال : وهي رواية محمّد بن أبي قرّة في كتاب ( عمل شهر رمضان ) فيما أسنده عن علي بن مهران ، عن مولانا الجواد عليهالسلام.
^قال : وقال الشيخ محمّد بن أحمد الصفواني في كتاب ( التعريف ) وقد زكّاه أصحابنا وأثنوا عليه : اعلم أنّ صلاة شهر رمضان تسعمائة ركعة.
^وفي رواية أُخرى : ألف ركعة.
^وروي : تسعة آلاف مرّة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ).
^وروي : عشرة آلاف مرّة ، في كلّ ركعة عشر مرّات ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ).
^وروي أنّه يجوز مرّة مرّة - إلى أن قال - وقد روي أنّ في ليلة تسع عشرة أيضاً مائة ركعة ، وهو قول من قال بالألف ركعة.
^محمّد بن محمّد المفيد في كتاب ( مسار الشيعة ) قال : أوّل ليلة ^من شهر رمضان فيها الابتداء بصلاة نوافل شهر رمضان ، وهي ألف ركعة ، من أوّل الشهر إلى آخره بترتيب معروف في الاُصول عن الصادقين عليهمالسلام ، قال : وفي ليلة النصف منه يستحبّ الغسل والتنفّل بمائة ركعة ، في كلّ ركعة منها الحمد مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) عشر مرّات خارجة عن الألف ركعة ، فقد ورد الخبر في فضله أمر جسيم.
عن علي بن أبي طالب عليهالسلام ، أنّه سأله عن فضل شهر رمضان ؟ وعن فضل الصلاة فيه ؟ فقال : من صلّى في أوّل ليلة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وخمس عشرة مرّة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) أعطاه الله ثواب الصدّيقين والشهداء ، وغفر له جميع ذنوبه ، وكان يوم القيامة من الفائزين ، ومن صلّى في الليلة الثانية أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ) عشرين مرّة ، غفر الله له جميع ذنوبه ، ووسّع عليه ، وكفي السوء سنة ، ومن صلّى في الليلة الثالثة من شهر رمضان عشر ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرة وخمسين مرّة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ناداه منادٍ من قبل الله عز وجلّ : ألا إنّ فلان بن فلان من عتقاء الله من النار ، وفتحت له أبواب السماوات ، ومن قام تلك الليلة فأحياها غفر الله له ، ومن صلّى في الليلة الرابعة ثماني ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ) عشرين مرّة رفع الله تبارك وتعالى عمله تلك الليلة كعمل سبعة أنبياء ممّن بلّغ رسالات ربّه ، ومن صلّى في الليلة الخامسة ركعتين بمائة مرّة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) في كلّ ركعة فإذا فرغ صلّى على محمّد وآل محمّد مائة مرّة زاحمني يوم القيامة على باب الجنّة ، من صلّى في الليلة السادسة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد و ( #Q# ) تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ ( #/Q# ) فكأنّما صادف ليلة القدر ، ومن صلّى في الليلة السابعة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كلّ ^ركعة الحمد مرّة و ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ) ثلاث عشرة مرّة بنى الله له في جنّة عدن قصري ذهب ، وكان في أمان الله تعالى إلى شهر رمضان مثله ، ومن صلّى في الليلة الثامنة من شهر رمضان ركعتين يقرأ في كل ركعة الحمد مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) عشر مرّات وسبّح ألف تسبيحة فتحت له أبواب الجنان الثمانية يدخل من أيّها شاء ، ومن صلّى في الليلة التاسعة من شهر رمضان قبل العشائين ستّ ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد وآية الكرسي سبع مرّات وصلّى على النبي خمسين مرّة صعدت الملائكة بعمله كعمل الصدّيقين والشهداء والصالحين ، ومن صلّى الليلة العاشرة من شهر رمضان عشرين ركعة ( يقرأ في كلّ ركعة ) الحمد مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ثلاثين مرّة وسّع الله عليه رزقه ، وكان من الفائزين ، ومن صلّى ليلة إحدى عشرة من شهر رمضان ركعتين يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و ( #Q# ) إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ( #/Q# ) عشرين مرّة لم يتبعه ذلك اليوم ذنب وإن جهد الشيطان جهده ، ومن صلّى ليلة اثنتي عشرة من شهر رمضان ثماني ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة ، و ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ( #/Q# ) ثلاثين مرّة أعطاه الله ثواب الشاكرين ، وكان يوم القيامة من الفائزين ، ومن صلّى ليلة ثلاث عشرة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وخمساً وعشرين مرّة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) جاء يوم القيامة على الصراط كالبرق الخاطف ، ومن صلّى ليلة أربع عشرة من شهر رمضان ستّ ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و ( #Q# ) إِذَا زُلْزِلَتِ ( #/Q# ) ثلاثين مرّة هوّن الله عليه سكرات الموت ومنكراً ونكيراً ، ومن صلّى ليلة النصف منه مائة ركعة يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة ، وعشر مرّات ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) وصلّى أيضاً أربع ركعات يقرأ في الأوّلتين مائة مرّة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) والثنتين الاخيرتين خمسين مرّة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر ورمل عالج ^وعدد نجوم السماء وورق الشجر في أسرع من طرفة عين مع ماله عند الله من المزيد ، ومن صلّى ليلة ستّ عشرة من شهر رمضان اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و ( #Q# ) أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ( #/Q# ) اثنتي عشرة مرّة خرج من قبره وهو ريّان ينادي بشهادة أن لا إله إلاّ الله حتى يرد القيامة فيؤمر به إلى الجنّة بغير حساب ، ومن صلّى ليلة سبع عشرة منه ركعتين يقرأ في الأُولى ما تيسّر بعد فاتحة الكتاب وفي الثانية مائة مرّة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) وقال : لا إله إلاّ الله مائة مرّة أعطاه الله ثواب ألف حجّة وألف عمرة وألف غزوة ، ومن صلّى ليلة ثمان عشرة من شهر رمضان أربع ركعات يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و ( #Q# ) إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ( #/Q# ) خمساً وعشرين مرّة لم يخرج من الدنيا حتى يبشّره ملك الموت بأنّ الله عزّ وجلّ راض عنه غير غضبان ، ومن صلّى ليلة تسع عشرة من شهر رمضان خمسين ركعة يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و ( #Q# ) إِذَا زُلْزِلَتِ ( #/Q# ) خمسين مرّة لقى الله عزّ وجلّ كمن حجّ مائة حجّة واعتمر مائة عمرة ، وقبل الله منه سائر عمله ، ومن صلّى ليلة عشرين ثماني ركعات غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، ومن صلّى ليلة إحدى وعشرين من شهر رمضان ثماني ركعات فتحت له سبع سماوات ، واستجيب له الدعاء مع ماله عند الله من المزيد ، ومن صلّى ليلة اثنتين وعشرين من شهر رمضان ثماني ركعات فتحت له ثمانية أبواب الجنّة يدخل من أيّها شاء ، ومن صلّى ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ثماني ركعات فتحت له أبواب السماوات السبع واستجيب دعاؤه ، ومن صلّى ليلة أربع وعشرين منه ثماني ، ركعات يقرأ فيها ما يشاء كان له من الثواب كمن حجّ واعتمر ، ومن صلّى ليلة خمس وعشرين منه ثماني ركعات يقرأ فيها الحمد وعشر مرّات ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) كتب الله له ثواب العابدين ، ومن صلّى ليلة ستّ وعشرين منه ثماني ركعات فتحت له سبع سماوات ، ^واستجيب له الدعاء ، مع ماله عند الله من المزيد ، ومن صلّى ليلة سبع وعشرين منه أربع ركعات بفاتحة الكتاب مرّة و ( #Q# ) تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ ( #/Q# ) فإن لم يحفظ تبارك فخمس وعشرون مرّة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) غفر الله له ولوالديه ، ومن صلّى ليلة ثمان وعشرين من شهر رمضان ستّ ركعات بفاتحة الكتاب وعشر مرّات آية الكرسي وعشر مرّات ( #Q# ) إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ( #/Q# ) وعشر مرّات ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) وصلّى على النبي صلىاللهعليهوآله غفر الله له ، ومن صلّي ليلة تسع وعشرين من شهر رمضان ركعتين بفاتحة الكتاب وعشرين مرّة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مات من المرحومين ، ورفع كتابه في أعلى عليين ، ومن صلّى ليلة ثلاثين من شهر رمضان اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وعشرين مرّة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ويصلّي على النبي صلىاللهعليهوآله مائة مرّة ختم الله له بالرحمة.
^علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الاقبال ) قال : روى محمد بن أبي قرّة في عمل أوّل يوم من شهر رمضان عن العالم ( صلوات الله عليه ) قال : من صلّى عند دخول شهر رمضان بركعتين تطوّعاً قرأ في أوّلهما اُمُّ الكتاب و ( #Q# ) إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا ( #/Q# ) والأُخرى ما أحبّ ، دفع الله عنه السوء في سنته ، ولم يزل في حرز الله إلى مثلها من قابل.
^محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( فضائل شهر رمضان ) :
عن الحلبي قال : سألته عن الصلاة في رمضان ؟ فقال : ثلاث عشر ركعة ، منها الوتر وركعتا الصبح بعد الفجر ، كذلك كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يصلّي وأنا كذلك أُصلّي ، ولو كان خيراً لم يتركه رسول الله صلىاللهعليهوآله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الصلاة في شهر رمضان ؟ فقال : ثلاث عشرة ركعة ، منها الوتر وركعتان قبل صلاة الفجر ، كذلك كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يصلّي ، ولو كان فضلاً كان رسول الله أعمل به وأحقّ.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا صلّى العشاء الآخرة ^آوى إلى فراشه ، لا يصلّي شيئاً إلاّ بعد انتصاف الليل ، لا في رمضان ولا في غيره.
^محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) قال : قال ابن الجنيد : قد روي عن أهل البيت زيادة في صلاة الليل على ما كان يصلّيها الانسان في غيره أربع ركعات تتمّة اثنتي عشرة ركعة . ^قال الشهيد : مع أنّه قائل بالالف أيضاً وهذه زيادة لم نقف على مأخذها ^إلاّ أنّه ثقة ، وإرساله في قوّة المسند لأنّه من أعاظم العلماء انتهى . ^فتحمل رواية محمّد بن مسلم على نفي تأكّد الاستحباب أو على ما سوى هذه الزيادة ، والله أعلم.
^محمد بن علي بن الحسين بأسانيده عن زرارة ومحمّد بن مسلم والفضيل أنهم سألوا أبا جعفر الباقر وأبا عبدالله الصادق عليهماالسلام عن الصلاة في شهر رمضان نافلة بالليل في جماعة ؟ فقالا : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله كان إذا صلّى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ، ثمّ يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلّي ، فخرج في أوّل ليلة من شهر رمضان ليصلّي كما كان يصلّي ، فاصطفّ الناس خلفه فهرب منهم إلى بيته وتركهم ، ففعلوا ذلك ثلاث ليال ، فقام في اليوم الثالث على منبره فحمد الله وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها الناس ، إنّ الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة ، وصلاة الضحى بدعة ، ألا فلا تجمعوا ليلاً في شهر رمضان لصلاة الليل ، ولا تصلّوا صلاة الضحى فإنّ تلك معصية ، ألا وإنّ كلّ بدعة ضلالة وكلّ ضلالة سبيلها إلى النار ، ثمّ نزل وهو يقول : قليل في سنّة خير من كثير في بدعة . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين ابن سعيد ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ومحمّد بن مسلم والفضيل ، مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الصلاة في رمضان في المساجد ؟ فقال : لما قدم أمير المؤمنين عليهالسلام الكوفة أمر الحسن بن علي أن ينادي في الناس : لا صلاة في شهر رمضان في المساجد جماعة ، فنادى في الناس الحسن بن علي عليهالسلام بما أمره به أمير المؤمنين عليهالسلام فلما سمع الناس مقالة الحسن بن علي عليهالسلام صاحوا : واعمراه ، واعمراه ، فلما رجع الحسن إلى أمير المؤمنين عليهالسلام قال له : ما هذا الصوت ؟ قال : يا أمير المؤمنين ، الناس يصيحون : واعمراه ، واعمراه ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : قل لهم صلوا.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يزيد في صلاته في شهر رمضان إذا صلّى العتمة صلّى بعدها ، فيقوم الناس خلفه فيدخل ويدعهم ، ثمّ يخرج أيضاً فيجيئون ويقومون خلفه فيدعهم ويدخل مراراً
عن سليم بن قيس الهلالي قال : خطب أمير المؤمنين عليهالسلام فحمد الله وأثنى عليه ثم صلّى على النبي صلىاللهعليهوآله ثمّ قال : ألا إنّ أخوف ما أخاف عليكم خلّتان : اتّباع الهوى ، وطول الأمل - إلى أن قال - قد عملت الولاة قبلي أعمالاً خالفوا فيها رسول الله صلىاللهعليهوآله ، متعمّدين لخلافه ، فاتقين لعهده ، مغيّرين لسنّته ، ولو حملت الناس على ^تركها لتفرّق عنّي جندي حتى أبقى وحدي ، أو قليل من شيعتي - إلى أن قال - والله لقد أمرت الناس أن لا يجتمعوا في شهر رمضان إلاّ في فريضة ، وأعلمتهم اجتماعهم في النوافل بدعة ، فتنادى بعض أهل عسكري ممّن يقاتل معي : يا أهل الإِسلام ، غيّرت سنة عمر ، ينهانا عن الصلاة في شهر رمضان تطوّعاً ، وقد خفت أن يثوروا في ناحية جانب عسكري
لما كان أمير المؤمنين عليهالسلام بالكوفة أتاه الناس فقالوا له : اجعل لنا إماماً يؤمّنا في رمضان ، فقال لهم : لا ، ونهاهم أن يجتمعوا فيه ، فلما أمسوا جعلوا يقولون : ابكوا رمضان ، وارمضاناه ، فأتى الحارث الأعور في أُناس فقال : يا أمير المؤمنين ، ضجّ الناس وكرهوا قولك ، قال : فقال عند ذلك : دعوهم وما يريدون ليصلّ بهم من شاءوا ، ثمّ قال : ( #Q# ) وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ( #/Q# ).
ولا تجوز التراويح في جماعة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لجعفر : يا جعفر ، ألا أمنحك ؟ ألا أُعطيك ؟ ألا أحبوك ؟ فقال له جعفر : بلى يا رسول الله ، قال : فظنّ الناس أنّه يعطيه ذهباً أو فضّة فتشرف الناس لذلك ، فقال له : إنّي أُعطيك شيئاً إن أنت صنعته في كلّ يوم كان خيراً لك من الدنيا ، وما فيها وإن صنعته بين يومين غفر الله لك ما بينهما ، أو كلّ جمعة ، أو كلّ شهر ، أو كلّ سنة غفر لك ما بينهما تصلّي أربع ركعات ، تبتدئ فتقرأ وتقول إذا فرغت : سبحان الله والحمدلله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ، تقول ذلك خمس عشرة مرّة بعد القراءة ، فإذا ركعت قلته عشر مرّات ، فاذا رفعت رأسك من الركوع قلته عشر مرّات ، فإذا سجدت قلته عشر مرّات فإذا رفعت رأسك من السجود فقل بين السجدتين عشر مرّات ، فاذا سجدت الثانية فقل عشر مرّات ، فإذا رفعت رأسك من السجدة الثانية قلت عشر مرّات وأنت قاعد قبل أن تقوم ، فذلك خمس وسبعون تسبيحة في كلّ ركعة ، ثلاث مائة تسبيحة في أربع ركعات ، ألف ومائتا تسبيحة وتهليلة وتكبيرة وتحميده ، إن شئت صلّيتها ^بالنهار ، وإن شئت صلّيتها بالليل.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : من صلّى صلاة جعفر كتب الله له من الأجر مثل ما قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لجعفر ؟ قال : اي والله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال له رجل : جعلت فداك ، أيلتزم الرجل أخاه ؟ فقال : نعم ، إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم افتتح خيبر أتاه الخبر أنّ جعفراً قد قدم ، فقال : والله ما أدري بأيّهما أنا أشدّ سروراً ؟ بقدوم جعفر ، أو بفتح خيبر ؟ قال : فلم يلبث أن جاء جعفر ، قال : فوثب رسول الله صلىاللهعليهوآله فالتزمه وقبّل ما بين عينيه ، ( فقلت له ) : الأربع ركعات التي بلغني أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله أمر جعفراً أن يصلّيها ، فقال : لما قدم عليه قال له : يا جعفر ، ألا أُعطيك ؟ ألا أمنحك ؟ ألا أحبوك ؟ قال : فتشوّف الناس ورأوا أنّه يعطيه ذهباً أو فضّة ، قال : بلى يا رسول الله ، قال : صلِّ أربع ركعات ^متى ما صلّيتهنّ غفر لك ما بينهنّ إن استطعت كلّ يوم وإلاَّ فكلّ يومين ، أو كلّ جمعة ، أو كلّ شهر ، أو كلّ سنة ، فإنّه يغفر لك ما بينهما ، قال : كيف أُصلّيها ؟ قال : تفتتح الصلاة ثمّ تقرأ ثمّ تقول خمس عشرة مرّة وأنت قائم : سبحان الله والحمدلله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ، فإذا ركعت قلت ذلك عشراً ، وإذا رفعت رأسك فعشراً ، وإذا سجدت فعشراً ، وإذا رفعت رأسك فعشراً ، وإذا سجدت الثانية عشراً ، وإذا رفعت رأسك عشراً ، فذلك خمس وسبعون تكون ثلاث مائة في أربع ركعات فهنّ ألف ومائتان ، وتقرأ في كلّ ركعة ب ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ).
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لجعفر بن أبي طالب : يا جعفر ، ألا أمنحك ؟ ألا أُعطيك ؟ ألا أحبوك ؟ ألا أُعلّمك صلاة إذا أنت صلّيتها لو كنت فررت من الزحف وكان عليك مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوباً غفرت لك ؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : تصلّي أربع ركعات إذا شئت ، إن شئت كلّ ليلة ، وإن شئت كلّ يوم ، وإن شئت فمن جمعة إلى جمعة ، وإن شئت فمن شهر إلى شهر ، وإن شئت فمن سنة إلى سنة ، تفتتح الصلاة ثمّ تكبّر خمس عشرة مرّة تقول : الله أكبر وسبحان الله والحمدلله ولا إله إلاّ الله ، ثم تقرأ الفاتحة وسورة وتركع وفتقولهنّ في ركوعك عشر مرّات ، ثمّ ترفع ^رأسك من الركوع فتقولهنّ عشر مرّات ، وتخرّ ساجداً فتقولهنّ عشر مرّات في سجودك ، ثمّ ترفع رأسك من السجود فتقولهنّ عشر مرّات ، ثمّ تخرّ ساجداً فتقولهنّ عشر مرّات ، ثمّ ترفع رأسك من السجود فتقولهنّ عشر مرّات ، ثم تنهض فتقولهنّ خمس عشر مرّة ، ثمّ تقرأ الفاتحة وسورة ، ثمّ تركع وتقولهنّ عشر مرّات ، ثمّ ترفع رأسك من الركوع فتقولهنّ عشر مرّات ، ثمّ تخرّ ساجداً فتقولهنّ عشر مرّات ، ثمّ ترفع رأسك من السجود فتقولهنّ عشر مرّات ، ثمّ تسجد فتقولهنّ عشر مرّات ، ثمّ ترفع رأسك من السجود فتقولهنّ عشر مرّات ، ثمّ تتشهّد وتسلّم ، ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين أُخراوين يصنع فيهما مثل ذلك ، ثمّ تسلّم . ^قال أبو جعفر عليهالسلام : فذلك خمس وسبعون مرّة في كلّ ركعة ثلاث مائة تسبيحة يكون ثلاث مائة مرّة ، في الاربع ركعات ألف ومائتا تسبيحة ، يضاعفها الله عزّ وجلّ ، ويكتب لك بها اثنتا عشرة ألف حسنة ، الحسنة منها مثل جبل أُحد وأعظم.
^قال الصدوق : وقد روي أنّ التسبيح في صلاة جعفر بعد القراءة ، وأنّ ترتيب التسبيح : سبحان الله والحمدلله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ، قال : فبأي الحديثين أخذ المصلّي فهو مصيب وجائز له.
^وفي كتاب ( المقنع ) قال : اعلم أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله لما افتتح خيبر أتاه البشير بقدوم جعفر بن أبي طالب ، فقال : ما أدري بأيّهما أنا أشدّ فرحاً ؟ بقدوم جعفر أم بفتح خيبر ؟ فلم يلبث ( أن قدم ) جعفر فقام إليه رسول الله صلىاللهعليهوآله والتزمه وقبّل ما بين عينيه وجلس ^الناس حوله ، ثم قال ابتداء منه : يا جعفر قال : لبّيك يا رسول الله ، قال : ألا أمنحك ؟ ألا أحبوك ؟ ألا أُعطيك ؟ فقال جعفر : بلى يا رسول الله ، فظنّ الناس أنَّه يعطيه ذهباً أو ورقاً ، فقال : إنِّي أُعطيك شيئاً إن صنعته كلّ يوم كان خيراً لك من الدنيا وما فيها ، وإن صنعته بين يومين غفر لك ما بينهما ، أو كلّ جمعة ، أو كلّ شهر ، أو كلّ سنة غفر لك ما بينهما ، ولو كان عليك من الذنوب مثل عدد النجوم ومثل ورق الشجر ومثل عدد الرمل لغفرها الله لك ، ولو كنت فارّاً من الزحف ، صلّ أربع ركعات ، تبدأ فتكبّر ثمّ تقرأ ، فإذا فرغت من القراءة قلت : سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر ، خمس عشرة مرّة ، فإذا ركعت قلتها عشراً فإذا رفعت رأسك من الركوع قلتها عشراً ، فإذا سجدت قلتها عشراً ، فإذا رفعت رأسك من السجود قلتها عشراً ، فإذا سجدت قلتها عشراً ، فإذا رفعت رأسك من السجود قلتها عشراً وأنت جالس قبل أن تقوم ، فذلك خمس وسبعون تسبيحة وتحميدة وتكبيرة وتهليلة في كلّ ركعة ، ثلاث مائة في أربع ركعات ، فذلك ألف ومائتان ، وتقرأ فيها ب ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ).
أنّ الصادق عليهالسلام قال : اقرأ في صلاة جعفر ب ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ).
قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام : أيّ شيء لمن صلّى صلاة جعفر ؟ قال : لو كان عليه مثل رمل عالج وزبد البحر ذنوباً لغفرها الله له ، قال : قلت : هذه لنا ؟ قال : فلمن هي إلاّ لكم خاصة ؟ ! قلت : فأيّ شيء أقرأ فيها ؟ وقلت : اعترض القرآن ؟ قال : لا ، اقرأ فيها ( #Q# ) إِذَا زُلْزِلَتِ ( #/Q# ) و ( #Q# ) إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ ( #/Q# ) و ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ).
عن أبي الحسن موسى عليهالسلام : قال : تقرأ في الأُولى ( #Q# ) إِذَا زُلْزِلَتِ ( #/Q# ) ، وفي الثانية ( #Q# ) وَالْعَادِيَاتِ ( #/Q# ) ، والثالثة ( #Q# ) إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ ( #/Q# ) ، والرابعة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، قلت : فما ثوابها ؟ قال : لو كان عليه مثل رمل عالج ذنوباً غفر الله له ، ثمّ نظر إليّ فقال : إنّما ذلك لك ولأصحابك.
ألا أُعلّمك شيئاً تقوله في صلاة جعفر ؟ فقلت : بلى ، فقال : إذا كنت في آخر سجدة من الأربع ركعات فقل إذا فرغت من تسبيحك : سبحان من لبس العزّ والوقار ، سبحان من تعطّف بالمجد وتكرّم به ، سبحان من لا ينبغي التسبيح إلاّ له ، سبحان من أحصى كلّ شيء علمه ، سبحان ذي المنّ والنعم ، سبحان ذي القدرة والأمر ، اللهمّ إنّي أسألك بمعاقد العزّ من عرشك ، ومنتهى الرحمة من كتابك ، واسمك الأعظم ، وكلماتك التامّة التي تمّت صدقاً وعدلاً ، صلّ على محمّد وأهل بيته ، وافعل بي كذا وكذا.
رفعه قال : قال : تقول في آخر ركعة من صلاة جعفر : يا من لبس العزّ والوقار ، ويا من تعطّف بالمجد وتكرّم به ، يا من لا ينبغي التسبيح ، إلاّ له ، يا من أحصى كلّ شيء علمه ، يا ذا النعمة والطول ، يا ذا المنّ والفضل ، يا ذا القدرة والكرم ، أسألك بمعاقد العزّ من عرشك ، ومنتهى الرحمة من كتابك ، وباسمك الأعظم الأعلى ، وكلماتك التامّة ، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تفعل بي كذا وكذا.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) :
صم يوم الاربعاء والخميس والجمعة ، فإذا كان عشيّة يوم الخميس تصدّقت على عشرة مساكين مدّاً مدّاً من طعام ، فإذا كان يوم الجمعة اغتسلت وبرزت إلى الصحراء فصلّ صلاة جعفر بن أبي طالب ، واكشف ركبتيك وألزمهما الأرض فقل : يا من أظهر الجميل وستر القبيح - وذكر الدعاء إلى أن قال - وتسأل حاجتك.
^وقد تقدّم في حديث رجاء بن أبي الضحاك عن الرضا عليهالسلام ، أنّه كان يصلّي صلاة جعفر أربع ركعات يسلّم في كلّ ركعتين ويقنت في كلّ ركعتين في الثانية قبل الركوع وبعد التسبيح.
إن شئت صلّ صلاة التسبيح بالليل ، وإن شئت بالنهار ، وإن شئت في السفر ، وإن شئت جعلتها من نوافلك ، وإن شئت جعلتها من قضاء صلاة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن صلاة جعفر ، أحتسب بها من نافلتي ؟ فقال : ما شئت من ليل أو نهار.
تصلّيها باليل و ( تصلّيها بالنهار ) ، ويصلّيها في السفر بالليل والنهار ، وإن شئت فاجعلها من نوافلك.
عن علي بن سليمان قال : كتبت إلى الرجل عليهالسلام ما تقول في صلاة التسبيح في المحمل ؟ فكتب : إذا كنت مسافراً فصلّ.
صلّ صلاة جعفر في أيّ وقت شئت من ليل أو نهار ، وإن شئت حسبتها من نوافل الليل ، وإن شئت حسبتها من نوافل النهار ، وتحسب لك من نوافلك وتحسب لك من صلاة جعفر.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده علي بن الريان ، أنّه قال : كتبت إلى الماضي الأخير عليهالسلام أسأله عن رجل صلّى صلاة جعفر عليهالسلام ركعتين ثمّ تعجله عن الركعتين الأخيرتين حاجة ، أيقطع ذلك لحادث يحدث ؟ أيجوز له أن يتمّها إذا فرغ من حاجته وإن قام عن مجلسه ؟ أم لا يحتسب بذلك إلاّ أن يستأنف الصلاة ويصلّي الاربع ركعات كلّها في مقام واحد ؟ فكتب عليهالسلام : بل إن قطعة عن ذلك أمر لا بدّ له منه فليقطع ثمّ ليرجع فليبن على ما بقي ، إن شاء الله.
عن أبيه قال : سألت علي بن ^موسى الرضا عليهالسلام عن ليلة النصف من شعبان ؟ فقال : هي ليلة يعتق الله فيها الرقاب من النار ، ويغفر فيها الذنوب الكبار ، قلت : فهل فيها صلاة زيادة على صلاة سائر الليالي ؟ فقال : ليس فيها شيء موظّف ولكن إن أحببت أن تتطوّع فيها بشيء فعليك بصلاة جعفر بن أبي طالب ، وأكثر فيها من ذكر الله والاستغفار والدعاء ، فإنّ أبي عليهالسلام كان يقول : الدعاء فيها مستجاب ، قلت : إنّ الناس يقولون : إنّها ليلة الصكاك ؟ قال : تلك ليلة القدر في شهر رمضان . ^وفي ( الأمالي ) : عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق ، مثله . ^وكذا في كتاب ( فضائل شعبان ).
من كان مستعجلاً يصلّي صلاة جعفر مجرّدة ثمّ يقضي التسبيح وهو ذاهب في حوائجه . ^محمّد بن الحسن بإسناده
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام قال : إذا كنت مستعجلاً فصلّ صلاة جعفر مجرّدة ثمّ اقض التسبيح.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب ( الاحتجاج ) قال : ممّا ورد من صاحب الزمان إلى محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري في جواب مسائله حيث سأله عن صلاة جعفر : إذا سها في التسبيح في قيام أو قعود أو ركوع أو سجود وذكره في حالة أُخرى قد صار فيها من هذه الصلاة ، هل يعيد ما فاته من ذلك التسبيح في الحالة التي ذكره ، أم يتجاوز في صلاته ؟ التوقيع : إذا سها في حالة من ذلك ثمّ ذكره في حالة أُخرى قضى ما فاته في الحالة التي ذكره.
عن عمرو بن حريث قال : أبو عبدالله عليهالسلام : صلّ ركعتين واستخر الله ، فوالله ما استخار الله مسلم إلاّ خار له ألبتّة.
من استخار الله راضياً بما صنع الله له خار الله له حتماً.
كان علي بن الحسين عليهالسلام إذا همّ بأمر حجّ وعمرة أو بيع أوشراء أو عتق تطهّر ثمّ صلّى ركعتي الاستخارة فقرأ فيهما بسورة الحشر ، وسورة الرحمن ، ثمّ يقرأ المعوذتين و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) إذا فرغ وهو جالس في دبر الركعتين ، ثمّ ^يقول : اللهمّ إن كان كذا وكذا خيراً لي في ديني ودنياي وعاجل أمري وآجله فصلّ على محمّد وآله ويسّره لي على أحسن الوجوه وأجملها ، اللهمّ وإن كان كذا وكذا شرّاً لي في ديني أو دنياي وآخرتي وعاجل أمري وآجله فصلّ على محمّد وآله واصرفه عنّي ، ربّ صلّ على محمّد وآله واعزم لي على رشدي وإن كرهتُ ذلك أوأبته نفسي.
عن ابن فضّال قال : سأل الحسن ابن الجهم أبا الحسن عليهالسلام لابن أسباط فقال : ما ترى له - وابن أسباط حاضر - ونحن جميعاً ( نركب البحر أو البرّ ) إلى مصر ؟ وأخبره بخبر طريق البرّ ، فقال : البرّ ، وائت المسجد في غير وقت صلاة الفريضة فصلّ ركعتين واستخر الله مائة مرّة ، ثمّ انظرأيّ شيء يقع في قلبك فاعمل به . وقال الحسن : البرّ أحبّ إليّ ، قال له : وإليّ.
قلت لأبي الحسن ^الرضا عليهالسلام : جعلت فداك ، ما ترى ، آخذ برّاً أو بحراً فإن طريقنا مخوف شديد الخطر ؟ فقال : اخرج برّاً ، ولا عليك أن تأتي مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآله وتصلّي ركعتين في غير وقت فريضة ، ثمّ تستخير الله مائة مرّة ومرّة ، ثمّ تنظر فان عزم الله لك على البحر فقل الذي قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ( #/Q# )
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : ربّما أردت الأمر يفرق منّي فريقان : أحدهما يأمرني ، والآخر ينهاني ؟ قال : فقال : إذا كنت كذلك فصلّ ركعتين واستخر الله مائة مرّة ومرّة ، ثمّ انظرأجزم الأمرين لك فافعله فإن الخيرة فيه إن شاء الله ، ولتكن استخارتك في عافية ، فإنّه ربّما خير للرجل في قطع يده وموت ولده وذهاب ماله.
إذا أراد أحدكم شيئاً فليصلّ ركعتين ثمّ ليحمد الله ، وليثن عليه ، ويصلّي على النبي وأهل بيته ، ويقول : اللهمّ إن كان هذا الأمر ^خيراً لي في ديني ودنياي فيسّره لي وأقدره ، وإن كان غير ذلك فاصرفه عنّي ، قال مرازم : فسألته : أيّ شيء أقرأ فيهما ؟ فقال : اقرأ فيهما ما شئت ، وإن شئت فاقرأ فيهما ب ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) ، و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) تعدل ثلث القرآن.
كان أبي إذا أراد الاستخارة في أمر توضّأ وصلّى ركعتين ، وإن كانت الخادمة لتكلّمه فيقول : سبحان الله ، ولا يتكلّم حتى يفرغ.
^علي بن موسى بن طاووس في كتاب ( الاستخارات ) بإسناده إلى الشيخ الطوسي فيما رواه وأسنده إلى أحمد بن محمّد بن سعيد بن عقدة في ( تسمية المشايخ ) من الجزء السادس منه ، في باب إدريس :
كنّا نتعلّم الاستخارة كما نتعلّم السورة من القرآن ، ثمّ قال : ما أُبالي إذا استخرت الله على أيّ جنبي وقعت.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إذا أردت أمراً وأردت الاستخارة ، كيف أقول ؟ فقال : إذا أردت ذلك فصم الثلاثاء ، والأربعاء والخميس ثمّ صلّ يوم الجمعة في مكان نظيف ركعتين ، فتشهّد ثم قل وأنت تنظر إلى السماء : اللهم إنّي أسألك بأنّك عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، أنت عالم الغيب ، إن كان هذا الأمر خيراً ( لي ) فيما أحاط به علمك فيسّره لي وبارك لي فيه ، وافتح لي به ، وإن كان ذلك لي شرّاً فيما أحاط به علمك فاصرفه عنّي بما تعلم ، فإنّك تعلم ولا أعلم ، وتقدر ولا أقدر ، وتقضي ولا أقضي ، وأنت علاّم الغيوب ، تقولها مائة مرّة.
^وبإسناده عن الحسين بن سعيد نقلاً من كتاب ( الصلاة ) : عن فضالة ، عن معاوية بن وهب ، عن زرارة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الأمر يطلبه الطالب من ربّه ، قال : يتصدّق في يومه على ستّين مسكيناً ، كلّ مسكين صاعاً بصاع النبي صلىاللهعليهوآله ، فإذا كان الليل اغتسل في ثلث الليل الباقي ويلبس أدنى ما يلبس من يعول من الثياب إلاّ أنّ عليه في تلك الثياب إزاراً ، ثم يصلّي ركعتين ، فإذا وضع جبهته في الركعة الأخيرة للسجود هلّل الله وعظّمه ومجّده ، وذكر ذنوبه فأقرّ بما يعرف منها مسمّى ، ثمّ رفع رأسه ، فإذا وضع في السجدة الثانية استخار الله مائة ^مرّة يقول : اللهمّ إنّي أستخيرك ، ثم يدعو الله بما يشاء ويسأله إيّاه كلّما سجد فليفض بركبتيه إلى الأرض يرفع الإِزار حتى يكشفها ، ويجعل الإِزار من خلفه بين إلييه وباطن ساقيه.
في الاستخارة : تعظّم الله وتمجّده وتحمده وتصلّي على النبي صلىاللهعليهوآله ، ثمّ تقول : اللهم إنّي أسألك بأنّك عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، وأنت عالم للغيوب ، أستخير الله برحمته ، ثم قال : إن كان الأمر شديداً تخاف فيه قلت مائة مرّة ، وإن كان غير ذلك قلته ثلاث مرّات.
إذا أردت أمراً فخذ ستّ رقاع فاكتب في ثلاث منها : بسم الله الرحمن الرحيم ، خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن ^فلانة افعل وفي ثلاث منها : بسم الله الرحمن الرحيم ، خيرة من الله العزيز الحكيم لفلان بن فلانة لا تفعل ، ثمّ ضعها تحت مصلاّك ، ثمّ صلّ ركعتين ، فإذا فرغت فاسجد سجدة وقل فيها مائة مرّة : أستخير الله برحمته خيرة في عافية ، ثم استو جالساً وقل : اللهمّ خر لي واختر لي في جميع أُموري في يسر منك وعافية ، ثمّ اضرب بيدك إلى الرقاع فشوّشها وأخرج واحدةً واحدةً ، فإن خرج ثلاث متواليات افعل فافعل الأمر الذي تريده ، وإن خرج ثلاث متواليات لا تفعل فلا تفعله ، وإن خرجت واحدة افعل والأُخرى لا تفعل فاخرج من الرقاع إلى خمس ، فانظر أكثرها فاعمل به ، ودع السادسة لا تحتاج إليها.
رفعه ، عنهم عليهمالسلام ، أنّه قال لبعض أصحابه عن الأمر يمضي فيه ولا يجد أحداً يشاوره ، فكيف يصنع ؟ قال : شاور ربّك ، فقال له : كيف ؟ قال : أنو الحاجة في نفسك ثمّ اكتب رقعتين ، في واحدة : لا ، وفي واحدة : نعم ، واجعلهما في بندقتين من طين ، ثمّ صلّ ركعتين واجعلهما تحت ذيلك وقل : يا الله ، إنّي أُشاورك في أمري هذا وأنت خير مستشار ومشير ، فأشر عليّ بما فيه صلاح وحسن عاقبة ، ثمّ أدخل يدك ، فإن كان فيها نعم فافعل ، وإن كان فيها لا لا تفعل ، هكذا شاور ^ربّك.
عن جعفر بن محمّد - في حديث - قال : إذا عزمت على السفر أو حاجة مهمّة فأكثر من الدعاء والاستخارة ، فإنّ أبي حدّثني عن أبيه ، عن جدّه أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يعلّم أصحابه الاستخارة كما يعلّمهم السورة من القرآن وإنّا نعمل بذلك متى هممنا بأمر ، ونتّخذ رقاعاً للاستخارة ، فما خرج لنا عملنا عليه ، أحببنا ذلك أو كرهنا ، فقال : يا مولاي فعلّمني كيف أعمل ؟ فقال : إذا أردت ذلك فأسبغ الوضوء ، وصلّ ركعتين تقرأ في كلّ ركعة الحمد و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مائة مرّة ، فإذا سلّمت فارفع يديك بالدعاء وقل في دعائك : يا كاشف الكرب ومفرّج الهمّ - وذكر دعاء إلى أن قال - وأكثر الصلاة على محمّد وآله ، ويكون معك ثلاث رقاع قد اتّخذتها في قَدَر واحد وهيئة واحدة ، واكتب في رقعتين منها : اللهمّ فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، اللهمّ إنّك تعلم ولا أعلم ، وتقدر ولا أقدر ، وتمضي ولا أمضي ، وأنت علاّم الغيوب ، صلّ على محمّد وآل محمّد ، وأخرج لي أحبّ السهمين إليك وخيرهما لي في ديني ودنياي وعاقبة أمري ، إنّك على كلّ شيء قدير ، وهو عليك يسير . وتكتب في ظهر إحدى الرقعتين : افعل ، وعلى ظهر الأُخرى : لا تفعل . ^وتكتب على الرقعة الثالثة : لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم ، ^استعنت بالله وتوكّلت على الله ، وهو حسبي ونعم الوكيل ، توكّلت في جميع أُموري على الله الحيّ الذي لا يموت ، واعتصمت بذي العزّة والجبروت ، وتحصّنت بذي الحول والطول والملكوت ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله ربّ العالمين ، وصلّى الله على محمّد النبي وآله الطاهرين ، ثمّ تترك ظهر هذه الرقعة أبيض ولا تكتب عليه شيئاً وتطوي الثلاث رقاء طيّاً شديداً على صورة واحدة ، وتجعل في ثلاث بنادق شمع أو طين على هيئة واحدة ووزن واحد ، وادفعها الى من تثق به ، وتأمره أن يذكر الله ويصلّي على محمّد وآله ، ويطرحها إلى كمّه ، ويدخل يده اليمنى فيجيلها في كمّه ويأخذ منها واحدة من غير أن ينظر إلى شيء من البنادق ، ولا يتعمد واحدة بعينها ، ولكن أيّ واحدة وقعت عليها يده من الثلاث أخرجها ، فإذا أخرجها أخذتها منه وأنت تذكر الله وتسأله الخيرة فيما خرج لك ، ثمّ فضّها واقرأها واعمل بما يخرج على ظهرها ، وإن لم يحضرك من تثق به طرحتها أنت إلى كمّك وأجلتها بيدك وفعلت كما وصفته لك فإن كان على ظهرها : افعل ، فافعل وامض لما أردت فإنّه يكون لك فيه إذا فعلته الخيرة إن شاء الله ، وإن كان على ظهرها : لا تفعل ، فايّاك أن تفعله أو تخالف فإنّك إن خالفت لقيت عنتاً وإنْ تم لم يكن لك فيه الخيرة ، وإن خرجت الرقعة التي لم تكتب على ظهرها شيئاً فتوقّف إلى أن تحضر صلاة مفروضة ثمّ قم فصلّ ركعتين كما وصفت لك ، ثمّ صلّ الصلاة المفروضة أو صلّهما بعد الفرض ما لم تكن الفجر أو العصر ، فأمّا الفجر فعليك بالدعاء بعدها إلى أن تنبسط الشمس ، ثمّ صلّهما ، وأمّا العصر فصلّهما قبلها ، ثمّ ادع الله بالخيرة كما ذكرت لك ، وأعد ، الرقاع واعمل بحسب ما يخرج لك ، وكلّما خرجت الرقعة التي ليس فيها شيء مكتوب على ظهرها فتوقّف إلى صلاة مكتوبة كما أمرتك إلى أن يخرج لك ما تعمل عليه ، إن شاء الله.
^قال ابن طاووس : ووجدت بخطّ علي بن يحيى الحافظ ، ولنا منه إجازة بكلّ ما يرويه ، ما هذا لفظه : استخارة مولانا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام وهي أن تضمر شيئاً وتكتب هذه الاستخارة وتجعلها في رقعتين ، وتجعلهما في مثل البندق ، ويكون بالميزان ، وتضعهما في إناء فيه ماء ، ويكون على ظهر إحداهما : افعل ، وفي الاخرى : لا تفعل ، وهذه كتابتها : ما شاء الله كان ، اللّهم إني أستخيرك خيار من فوّض إليك أمره ، وأسلم إليك نفسه ، واستسلم إليك في أمره ، وخلا لك وجهه ، وتوكّل عليك فيما نزل به ، اللّهم خر لي ولا تخر عليّ ، وكن لي ولا تكن عليّ ، وانصرني ولا تنصر عليّ ، وأعنّي ، ولا ت
^قال ابن طاووس : ووجدت بخطّي على ( المصباح ) وما أذكر الآن من رواه لي ولا من أين نقلته ما هذا لفظه : الاستخارة المصريّة عن مولانا الحجّة صاحب الزمان عليهالسلام : تكتب في رقعتين : خيرة من الله ورسوله لفلان بن فلان ، وتكتب في إحداهما ، افعل ، وفي الأُخرى : لا تفعل ، وتترك في بندقتين من طين ، وترمى في قدح فيه ماء ، ثمّ تتطهّر وتصلّي وتدعو عقيبهما : اللّهم إنّي أستخيرك خيار من فوّض إليك أمره - ثمّ ذكر نحو الدعاء السابق ، ثمّ قال - ثمّ تسجد وتقول فيها : أستخير الله خيرة في عافية مائة مرّة ، ثمّ ترفع رأسك وتتوقّع البنادق ، فإذا خرجت الرقعة من الماء فاعمل بمقتضاها ، إن شاء الله.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) :
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال في الاستخارة : أن يستخير الله الرجل في آخر سجدة من ركعتي الفجر مائة مرّة ومرّة ، تحمد الله وتصلّي على النبي وآله ، ثم تستخير الله خمسين مرّة ، ثم تحمد الله وتصلّي على النبي صلىاللهعليهوآله وتمّم المائة والواحدة.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الاستخارة ؟ قال : استخر الله عزّ وجل في آخر ركعة ^من صلاة الليل وأنت ساجد مائة مرّة ومرّة ، قال : قلت : كيف أقول ؟ قال : تقول : أستخير الله برحمته ، أستخير الله برحمته.
إذا عرضت لأحدكم حاجة فليستشر الله ربّه ، فإن أشار عليه اتبع ، وإن لم يشر عليه توقف ، قال : قلت : يا سيّدي ، وكيف أعلم ذلك ؟ قال : تسجد عقيب المكتوبة وتقول : اللهمّ خر لي ، مائة مرّة ، ثم تتوسّل بنا وتصلّي علينا وتستشفع بنا ، ثم تنظر ما يلهمك تفعله ، فهو الذي أشار عليك به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه كان إذا أراد شراء العبد أو الدابّة أو الحاجة الخفيفة أو الشيء اليسير استخار الله فيه سبع مرّات ، فإذا كان أمراً جسيماً استخار الله مائة مرّة.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : إذا أراد أحدكم أمراً فلا يشاور فيه أحداً من الناس حتى يبدأ فيشاور الله تبارك وتعالى ، قال : قلت : وما مشاورة الله تعالى جعلت فداك ؟ قال : تبتدأ فتستخير الله فيه أولاً ثمّ تشاور فيه ، فإنّه إذا بدأ بالله أجرى له الخيرة على لسان من يشاء من الخلق.
عنه عليهالسلام ، أنّه قال : ما استخار الله عبد سبعين مرّة بهذه الاستخارة إلاّ رماه الله بالخيرة ، يقول : يا أبصر الناظرين ، ويا أسمع السامعين ، ويا أسرع الحاسبين ، ويا أرحم الراحمين ، ويا أحكم الحاكمين ، صلّ على محمّد وأهل بيته ، وخر لي في كذا وكذا.
عن ابن أسباط ( عمّن قال ) : حدّثني من قال له أبو جعفر ^ عليهالسلام : إنّي إذا أردت الاستخارة في الأمر العظيم استخرت الله فيه مائة مرّة في المقعد ، وإذا كان شراء رأس أو شبهه استخرته فيه ثلاث مرّات في مقعد ، أقول : اللهمّ إنّي أسألك بأنّك عالم الغيب والشهادة ، إن كنت تعلم أن كذا وكذاخير لي فخره لي ويسّره ، وإن كنت تعلم أنّه شرّ لي في ديني ودنياي وآخرتي فاصرفه عنّي إلى ما هو خير لي ، ورضّني في ذلك بقضائك ، فإنّك تعلم ولا أعلم ، وتقدر ولا أقدر ، وتقضي ولا أقضي ، إنّك علاّم الغيوب.
اللهمّ إنّي أستخيرك برحمتك ، وأستقدرك الخير بقدرتك عليه ، لأنّك عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، فأسألك أن تصلّي على محمّد النبي وآله ، كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد ، اللهمّ إن كان هذا الأمر الذي أُريده خيراً لي في ديني ودنياي وآخرتي فيسّره لي ، وإن كان غيرذلك فاصرفه عنّي واصرفني عنه.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : كان بعض آبائي ( عليهم السلام أجمعين ) يقول : اللهم لك الحمد ، وبيدك الخير كلّه ، اللهمّ إنّي أستخيرك برحمتك ، وأستقدرك الخير بقدرتك عليه ، لأنّك تقدر ولا أقدر ، وتعلم ولا أعلم ، وأنت علاّم الغيوب ، اللهمّ فما كان من أمر هو أقرب من طاعتك وأبعد من معصيتك وأرضى لنفسك وأقضى لحقّك فيسّره لي ويسّرني له ، وما كان من غير ذلك فاصرفه عنّي واصرفني عنه ، فإنّك لطيف لذلك والقادر عليه.
^علي بن موسى بن طاووس في كتاب ( الاستخارات ) نقلاً من كتاب ( الأدعية ) لسعد بن عبدالله ، عن علي بن مهزيار قال : كتب أبو جعفر الثاني عليهالسلام إلى إبراهيم بن شيبة : فهمت ما استأمرت فيه من أمر ^ضيعتك التي تعرض لك السلطان فيها ، فاستخر الله مائة مرّة خيرة في عافية ، فإن احلولى بقلبك بعد الاستخارة بيعها فبعها واستبدل غيرها إن شاء الله ، ولا تتكلّم بين أضعاف الاستخارة حتى تتمّ المائة إن شاء الله.
فيما صنّفه من كتاب ( رسائل الأئمّة ) عليهمالسلام فيما يختصّ بمولانا الجواد عليهالسلام ، فقال : ومن كتاب له إلى علي بن أسباط : فهمت ما ذكرت من أمر ضيعتك ، وذكر مثله ، إلاّ أنّه زاد : ولتكن الاستخارة بعد صلاتك ركعتين.
كان أبو جعفر عليهالسلام يقول : ما استخار الله عبد قطّ مائة مرّة إلاّ رمي بخيرة الأمرين ، يقول : اللهمّ عالم الغيب والشهادة ، إن كان أمر كذا وكذا خيراً لأمر دنياي وآخرتي وعاجل أمري وآجله فيسّره لي وافتح لي بابه ورضّني فيه بقضائك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الاستخارة قال : « أستخير الله » ويقول ذلك مائة مرّة ، وذكر نحوه ، ثمّ قال : تقولها في الأمر العظيم مائة مرّة ومرّة ، وفي الأمر الدون عشر مرّات.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : بعثني رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى اليمن فقال وهو يوصيني : يا علي ، ما حار من استخار ، ولا ندم من استشار
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أُريد الشيء فأستخير الله فيه فلا يوفق فيه الرأي ، أفعله أو أدعه ؟ فقال : أُنظر إذا قمت إلى الصلاة ، فإنّ الشيطان أبعد ما يكون من الانسان إذا قام إلى الصلاة ، [ فانظر الى ] أيّ شيء يقع في قلبك فخذ به ، وافتتح المصحف فانظر إلى أوّل ما ترى فيه فخذ به ، إن شاء الله.
من دخل في أمرٍ بغير استخارة ثمّ ابتلي لم يؤجر.
قال الله عزّ وجلّ : من شقاء عبدي أن يعمل الأعمال فلا يستخيرني.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : من أكرم الخلق على الله ؟ قال : أكثرهم ذكراً لله ، وأعملهم بطاعته ، قلت : فمن أبغض الخلق ^إلى الله ؟ قال : من يتّهم الله ، قلت : وأحد يتّهم الله ؟ ! قال : نعم ، من استخار الله فجاءته الخيرة بما يكره فسخط ، فذلك الذي يتّهم الله.
من استخار الله عزّ وجلّ مرّةً واحدةً وهو راضٍ بما صنع الله له خار الله له حتماً.
^وعن النوفلي بإسناده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله ، من استخار الله فليوتر.
عن علي عليهالسلام قال : قال الله عزّ وجلّ : إنّ عبدي يستخيرني فأخير له فيغضب.
من دخل في أمر من غير استخارة ثمّ ابتلي لم يؤجر.
من دخل في أمر بغير استخارة ثمّ ابتلي لم يؤجر.
ما أُبالي إذا استخرت الله على أيّ طريق وقعت ، قال : وكان أبي يعلّمني الاستخارة كما يعلّمني السورة من القرآن.
ما استخار الله عبد مؤمن إلاّ خار له وإن وقع ما يكره.
^الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) عنه قال : من اكتحل فليوتر ، ومن استنجى فليوتر ، ومن تجمّر فليوتر ، ومن استخار فليوتر.
عن صاحب الأمر عليهالسلام قال : تقرأ الفاتحة عشر مرّات ، وأقلّه ثلاثة ، ودونه مرّة ، ثمّ تقرأ القدر عشراً ، ثمّ تقول هذا الدعاء ثلاثاً : اللهمّ إنّي أستخيرك لعلمك بعاقبة الامور ، وأستشيرك لحسن ظنّي بك في المأمول والمحذور ، اللهمّ إن كان الأمر الفلاني ممّا قد نيطت بالبركة أعجازه وبواديه ، وحفّت بالكرامة أيّامه ولياله ، فخر لي اللهمّ لي فيه خيرة تردّ شموسه ذلولاً ، وتقعض أيّامه سروراً ، اللهمّ إمّا أمر فأئتمر وإمّا نهي فأنتهي ، اللهمّ إنّي أستخيرك برحمتك خيرة في عافية ، ثمّ تقبض على قطعة من السبحة تضمر حاجة ، إن كان عدد القطعة زوجاً فهو افعل ، وإن كان فرداً لا تفعل ، وبالعكس.
^قال الشهيد : وقال ابن طاووس في كتاب ( الاستخارات ) : وجدت بخطّ أخي الصالح محمّد بن محمّد الحسيني ما هذا لفظه عن الصادق عليهالسلام : من أراد أن يستخير الله تعالى فليقرأ الحمد عشر مرّات ، و ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ( #/Q# ) عشر مرّات ، ثمّ يقول ، وذكر الدعاء إلاّ أنّه قال عقيب : والمحذور : اللّهمّ إن كان أمري هذا قد نيطت ، وقال عقيب قوله : سروراً : يا الله ، إمّا أمر فأئتمر ، وإمّا نهي فأنتهي ، اللهمّ خر لي برحمتك خيرة في عافية ، ثلاث مرّات ، ثمّ تأخذ كفّاً من الحصى أو سبحة ، ويكون قد قصد بقلبه إن خرج عدد الحصى والسبحة فرداً كان أفعل ، وإن خرج زوجاً كان لا تفعل . ^وقد أورده ابن طاووس في ( الاستخارات ) ، وكذا الذي قبله.
ما استخار الله عبد قطّ في أمره مائة مرّة عند رأس الحسين عليهالسلام فيحمد الله ويثني عليه إلاّ رماه الله بخير الأمرين.
الاستخارة في كلّ ركعة من الزوال.
الاستخارة في كلّ ركعة من الزوال.
^علي بن موسى بن طاوس في ( الاستخارات ) وفي ( أمان الاخطار ) بإسناده
رفعه إلى أمير المؤمنين عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من صلّى ليلة الفطر ركعتين ، يقرأ في أوّل ركعة منهما الحمد و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ألف مرّة ، وفي الركعة الثانية الحمد و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مرّة واحدة لم يسأل الله شيئاً إلاّ أعطاه إيّاه.
^محمّد بن يعقوب قال : روي أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام كان يصلّي ليلة الفطر ركعتين ، يقرأ في الأولى الحمد و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ألف مرّة ، وفي الثانية الحمد و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مرةً واحدةً.
عن النبي صلىاللهعليهوآله ، عن جبرئيل ، عن إسرافيل ، عن الله عزّ وجلّ أنّه قال : من صلّى ليلة الفطر عشر ركعات ، يقرأ في كلّ ركعة بفاتحة الكتاب مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) عشر مرّات ، ويقول في ركوعه وسجوده : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ، ثم يتشهّد ويسلّم بين كلّ ركعتين ، فإذا فرغ منها قال ألف مرّة : أستغفر الله وأتوب إليه ، ثمّ يسجد ويقول في سجوده : يا حيّ يا قيّوم ، يا ذا الجلال والإِكرام ، يا رحمٰن الدنيا والآخرة ورحيمهما يا أكرم الأكرمين ، يا أرحم الراحمين ، يا إله الأوّلين والآخرين ، اغفر لي ذنوبي ، وتقبّل صومي وصلاتي وقيامي ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : والذي بعثني بالحقّ نبيّاً إنّه لا يرفع رأسه من السجود حتى يغفر الله له ويتقبّل منه شهر رمضان ، ويتجاوز عن ذنوبه وإن كان قد أذنب سبعين ذنب كلّ ذنب منها أعظم من ذنوب جميع العباد ، الحديث وفيه ثواب جزيل.
عن سلمان الفارسي قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما من عبد يصلّي ليلة العيد ست ركعات إلاّ شفع في أهل بيته كلّهم وإن كانوا قد وجبت لهم النار - إلى أن قال - قال محمّد بن الحسن : يقرأ في كلّ ركعة خمس مرّات ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ).
^علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الإِقبال ) قال : روي أنّ من صلّى ليلة الفطر أربع عشرة ركعة يقرأ في كلّ ركعة الحمد وآية الكرسي وثلاث مرّات ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) أعطاه الله بكلّ ركعة عبادة أربعين سنة ، وعبادة كلّ من صام وصلّى في هذا الشهر ، قال ، وذكر فضلاً عظيماً.
عن أبيه عليهالسلام قال : كان علي بن الحسين عليهالسلام يحيي ليلة عيد الفطر بالصلاة حتى يصبح ، ويبيت ليلة الفطر في المسجد
^محمّد بن محمّد المفيد في ( مسار الشيعة ) قال : يستحبّ أن يصلّي في ليلة الفطر ركعتان يقرأ في الأُولى فاتحة الكتاب مرّة وسورة الإِخلاص ألف مرّة ، وفي الثانية الحمد مرّة وسورة الإِخلاص مرّة واحدةً ، فإنّ الرواية جاءت أنّ من صلّى هاتين الركعتين ليلة الفطرلم ينفتل وبينه وبين الله تعالى ذنب إلاّ غفر له.
^قال : وتطابقت الآثار عن الأئمّة الأطهار عليهمالسلام بالحثّ على القيام في هذه الليلة والانتصاب للمسألة والاستغفار والدعاء والسؤال.
^محمّد بن الحسن في ( المصباح ) قال : صلاة النبي صلىاللهعليهوآله هما ركعتان ، تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ( #/Q# ) خمس عشرة مرّة وأنت قائم ، وخمس عشرة مرّة في الركوع ، وخمس عشرة مرّة إذا استويت قائماً ، وخمس عشرة مرّة إذا سجدت وخمس عشرة مرّة إذا رفعت رأسك ، وخمس عشرة مرّة في السجدة الثانية ، وخمس عشرة مرّة إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية ، ثم تقوم فتصلّي أيضاً ركعة أُخرى كما صلّيت الركعة الأُولى ، فاذا سلّمت عقبت بما أردت وانصرفت وليس بينك وبين الله عزّ وجلّ ذنب إلاّ غفره لك.
عن علي بن الحسين العبدي قال : سمعت أبا عبدالله الصادق عليهالسلام يقول : صيام يوم غدير خم يعدل صيام عمر الدنيا - إلى أن قال - وهو عيد الله الأكبر ، وما بعث الله نبيّاً إلاّ وتعيّد في هذا اليوم وعرف حرمته ، واسمه في السماء : يوم العهد المعهود ، وفي الأرض : يوم الميثاق المأخوذ والجمع المشهود ، ومن صلّى فيه ركعتين يغتسل عند زوال الشمس من قبل أن تزول مقدار نصف ساعة يسأل الله عزّ وجلّ ، يقرأ في كل ركعة سورة الحمد مرّة ، وعشر مرّات ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، وعشر مرّات آية الكرسي ، وعشر مرّات ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ( #/Q# ) ، عدلت عند الله عزّ وجلّ مائة ألف حجّة ، ومائة ألف عمرة ، وما سأل الله عزّ وجلّ حاجة من حوائج الدنيا وحوائج الآخرة إلاّ قضيت كائناً ما كانت الحاجة ، وإن فاتتك الركعتان والدعاء قضيتها بعد ذلك ، ومن فطّر فيه مؤمناً كان كمن أطعم فئاماً وفئاماً وفئاماً ، فلم يزل يعدّ إلى أن عقد بيده عشراً ، ثم قال : وتدري كم الفئام ؟ قلت : لا ، قال : مائة ألف كلّ فئام ، وكان له ثواب من أطعم بعددها من النبيّين والصدّيقين والشهداء في حرم الله عزّ وجلّ ، وسقاهم في يوم ذي مسغبة ، والدرهم فيه بألف ألف درهم ، قال : لعلّك ترى أنّ الله عزّ ^وجلّ خلق يوماً أعظم حرمة منه ؟ ! لا والله ، لا والله ، لاوالله ، ثمّ قال : وليكن من قولكم إذا التقيتم أن تقولوا : الحمد لله الذي أكرمنا بهذا اليوم ، وجعلنا من الموفين بعهده إلينا ، وميثاقنا الذي واثقنا به ، من ولاية ولاة أمره ، والقوّام بقسطه ، ولم يجعلنا من الجاحدين والمكذّبين بيوم الدين ، ثمّ قال : وليكن من دعائك في دبر هاتين الركعتين أن تقول وذكر دعاءاً طويلاً.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال - في حديث يوم الغدير - : ومن صلّى فيه ركعتين أيّ وقت شاء وأفضله قرب الزوال ، وهي الساعة التي أُقيم فيها أمير المؤمنين عليهالسلام بغدير خمّ علماً للناس ، وذلك أنّهم كانوا قربوا من المنزل في ذلك الوقت ، فمن صلّى في ذلك الوقت ركعتين ثمّ يسجد ويقول : شكراً لله ، مائة مرّة ، ويعقب الصلاة بالدعاء الذي جاء به.
أفضل ما يأتي به في هذا اليوم ، يعني يوم عاشوراء ، أن تعمد إلى ثياب طاهرة فتلبسها وتتسلب ، قلت : وما التسلب ؟ قال تحلّل أزرارك وتكشف عن ذراعيك كهيئة أصحاب المصائب ، ثمّ تخرج إلى أرض مقفرة ، أو مكان لا يراك به أحد ، أو تعمد إلى ^منزل لك خال ، أو في خلوة ، منذ حين يرتفع النهار ، فتصلّي أربع ركعات تحسن ركوعها وسجودها وخشوعها ، وتسلّم بين كلّ ركعتين ، تقرأ في الأولى الحمد و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) ، وفي الثانية الحمد و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، ثمّ تصلّي ركعتين أُخراوين تقرأ في الأُولى الحمد وسورة الأحزاب ، وفي الثانية الحمد و ( #Q# ) إِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ ( #/Q# ) ، أو ما تيسّر من القرآن ، ثمّ تسلّم وتحوّل وجهك نحو قبر الحسين عليهالسلام ومضجعه ، فتمثّل لنفسك مصرعه ومن كان معه من أهله وولده ، وتسلّم عليه وتلعن قاتليه وتبرأ من أفعالهم ، يرفع الله لك بذلك في الجنّة من الدرجات ويحطّ عنك من السيئات ، ثمّ ذكر دعاء يدعى به بعد ذلك ، ثمّ قال : فإنّ ذلك أفضل يا بن سنان من كذا وكذا حجّة ، وكذا وكذا عمرة تطوعها ، وتنفق فيها مالك ، وتنصب فيها بدنك ، وتفارق فيها أهلك وولدك ، واعلم أن الله يعطي من صلّى هذه الصلاة في هذا اليوم ودعا بهذا الدعاء مخلصاً وعمل هذا العمل موقناً مصدّقاً عشر خصال : منها أن يقيه الله ميتة السوء ، ويؤمنه من المكاره والفقر ، ولا يظهر عليه عدوّاً إلى أن يموت ، ويوقيه الله من الجنون والجذام والبرص في نفسه وولده إلى أربعة أعقاب له ، ولا يجعل للشيطان ولا لأوليائه عليه ولا على نسله إلى أربعة أعقاب سبيلاً.
^إبراهيم بن علي الكفعمي في ( المصباح ) نقلاً من كتاب ^ ( مصباح الزائر ) لابن طاوس :
^علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في كتاب ( الإِقبال ) نقلاً من كتاب ( روضة العابدين ) عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من صلّى المغرب أوّل ليلة من رجب ثمّ يصلّي بعدها عشرين ركعة ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مرّة ويسلّم بين كلّ ركعتين - إلى أن قال - حفظ والله في نفسه وماله وأهله وولده ، وأُجير من عذاب القبر ، وجاز على الصراط كالبرق الخاطف من غير حساب.
^وعن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من صلّى في أوّل ليلة ^من رجب بعد العشاء ركعتين يقرأ في أوّل ركعة فاتحة الكتاب وألم نشرح مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ثلاث مرّات ، وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب و ( #Q# ) أَلَمْ نَشْرَحْ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) والمعوّذتين ، ثمّ يتشهّد ويسلّم ، ثمّ يهلّل الله ثلاثين مرّة ، ويصلي على النبي صلىاللهعليهوآله ثلاثين مرّة ، فإنّه يغفر له ما سلف من ذنوبه ، ويخرجه من الخطايا كيوم ولدته أُمّه.
^وعن عبد الرحمن بن محمّد الحلواني في كتاب ( التحفة ) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من صلّى في رجب ستّين ركعة ، في كلّ ليلة منه ركعتين ، يقرأ في كلّ ركعة منها فاتحة الكتاب مرّة ، و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) ثلاث مرّات و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مرّة - إلى أن قال - فإنّ الله يستجيب دعاءه ، ويعطى ثواب ستّين حجّة وستّين عمرة.
عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من صلّى ليلة من ليالي رجب عشر ركعات ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ثلاث مرّات غفر الله له كلّ ذنب عمل وسلف له من ذنوبه ، وكتب الله له بكلّ ركعة عبادة ستّين سنة ، وأعطاه الله بكل سورة قصراً من لؤلؤة في الجنّة ، الحديث وفيه ثواب عظيم.
^وعن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من قرأ في ليلة من شهر رجب ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مائة مرّة في ركعتين فكأنّما صام مائة سنة في سبيل الله ، وأعطاه الله مائة قصر في الجنّة ، كلّ قصر في جوار النبي ( صلى الله ^عليه وآله ).
عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : إذا كان أوّل يوم رجب تصلّي عشر ركعات ، تقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ثلاث مرّات غفر الله لك ذنوبك كلّها من اليوم الذي جرى عليك القلم إلى هذه الليلة
^وعن النبي صلىاللهعليهوآله قال : تصلّي أوّل يوم من رجب أربع ركعات بتسليمة ، الأوّلة بالحمد مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) عشر مرّات والثانية بالحمد مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) عشر مرّات و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) ثلاث مرّات ، وفي الثالثة الحمد مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) عشر مرّات و ( #Q# ) أَلهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ( #/Q# ) مرّة ، وفي الرابعة الحمد مرّة والإِخلاص خمساً وعشرين مرّة وآية الكرسي ثلاث مرّات.
^وعن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من صام يوماً من رجب وصلّى فيه أربع ركعات ، يقرأ في أوّل ركعة مائة مرّة آية الكرسي ، ويقرأ في الثانية ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مائتي مرّة لم يمت حتى يرى مقعده من الجنّة أو يُري له.
^وعنه ، عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من صلّى يوم الجمعة في شهر رجب ما بين الظهر والعصر أربع ركعات ، يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وآية الكرسي سبع مرّات و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) خمس مرّات ثمّ قال : أستغفر الله الذي لا إله إلاّ هو وأسأله التوبة ، عشر مرّات كتب الله له من يوم يصلّيها إلى يوم يموت كلّ يوم ألف حسنة ، الحديث وفيه ثواب جزيل جدّاً.
^وعنه عليهالسلام قال : من صلّى في اليوم الثالث من رجب أربع ركعات ، يقرأ بعد الفاتحة : ( #Q# ) وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَٰهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ ( #/Q# - إلى قوله - #Q# ) أَنَّ الْقُوَّةَ للهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ( #/Q# ) ، أعطاه الله من الأجر ما لا يصفه الواصفون.
^وعنه عليهالسلام قال : ومن صلّى في النصف من رجب يوم خمسة عشر عند ارتفاع النهار خمسين ركعة ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة ، و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مرّة ، والمعوّذتين مرّة ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمّه
تصلّي ليلة النصف من رجب اثنتي عشرة ركعة ، تقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة ، فإذا فرغت من الصلاة قرأت بعد ذلك الحمد والمعوّذتين وسورة الإِخلاص وآية الكرسي أربع مرّات ، وتقول بعد ذلك أربع مرّات ، سبحان الله والحمدلله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ، ثمّ تقول : الله الله ربّي ، لا أُشرك به شيئاً ، ما شاء الله ، لا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم ، وتقول في ليلة سبع وعشرين ، مثله.
^قال الشيخ : قال ابن أبي عمير ، وفي رواية أُخرى : يقرأ بعد الاثنتي عشرة ركعة الحمد والمعوّذتين وسورة الاخلاص وسورة الجحد سبعاً سبعاً ، ويقول بعد ذلك ، وذكر الدعاء.
^وعن سلمان قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما ^من مؤمن ولا مؤمنة يصلّي في هذا الشهر ثلاثين ركعة وهو شهر رجب ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة ، و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ثلاث مرّات ، و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) ثلاث مرّات ، إلاّ محى الله عنه كلّ ذنب عمله في صغره وكبره ، وأعطاه الله من الأجر كمن صام ذلك الشهر كلّه ، وكتب عند الله من المصلّين إلى السنة المقبلة ، ورفع له كلّ يوم ثواب شهيد من شهداء بدر ، وكتب الله له بصوم كلّ يوم يصومه منه عبادة سنة ، ورفع له ألف درجة ، فإن صام الشهر كلّه أنجاه الله من النار وأوجب له الجنّة - إلى أن قال - قلت : متى أُصلّيها ؟ قال : تصلّي في أوّله عشر ركعات - إلى أن قال - وصلّ في وسط الشهر عشر ركعات ، وصلّ في آخر الشهر عشر ركعات ، تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ثلاث مرّات ، و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) ثلاث مرّات.
^الحسن بن يوسف المطهّر العلاّمة في إجازته لبني زهرة بإسناد ^ذكره قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : رجب شهر الله ، وشعبان شهري ، ورمضان شهر أُمّتي ، ثمّ قال : من صامه كلّه استوجب على الله ثلاثة أشياء : مغفرة لجميع ما سلف من ذنوبه ، وعصمة فيما بقي من عمره ، وأماناً من العطش يوم الفزع الأكبر ، فقام شيخ ضعيف فقال : يا رسول الله صلىاللهعليهوآله ، إنّي عاجز
^إبراهيم بن علي الكفعمي في ( المصباح ) عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من صلّى في الليلة الأُولى من شعبان مائة ركعة بالحمد والتوحيد ، فإذا سلّم قرأ الفاتحة خمسين مرّة ، دفع الله عنه شرّ أهل السماء والأرض ، الخبر . ^وفي الثانية خمسين ، بالحمد والتوحيد والمعوّذتين مرّة مرّة ، لم يكتب عليه سيّئة إلى أن يحول عليه الحول ، الخبر . ^وفي الثالثة ركعتين ، بالفاتحة والتوحيد خمساً وعشرين مرّة ، فتحت له أبواب الجنّة ، الخبر . ^وفي الرابعة أربعين ، بالحمد والتوحيد خمساً وعشرين مرّة ، كتب له بكلّ ركعة ثواب ألف سنة ، الخبر . ^وفي الخامسة ركعتين ، بالحمد والتوحيد خمسمائة ويصلّي على النبي صلىاللهعليهوآله بعد التسليم سبعين مرّة ، قضى الله له ألف حاجة من حوائج الدارين ، وأُعطي بعدد نجوم السماء مدناً في الجنّة . ^وفي السادسة أربعاً ، بالحمد والتوحيد عشراً ، قبض الله روحه على السعادة ، الخبر . ^وفي السابعة ركعتين ، بالحمد والتوحيد مائة في الأُولى ، وفي الثانية بالحمد وآية الكرسي مرّة ، أجاب الله دعاءه ، الخبر . ^وفي الثامنة ركعتين ، في الأولى بالحمد والتوحيد خمس عشرة مرّة ، وفي الثانية بالحمد وقوله : ( #Q# ) قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ ( #/Q# ) الآية ، ثمّ يقرأ التوحيد خمس عشرة ، غفر الله له ذنوبه ولو كانت كزبد البحر ، وكأنّما قرأ الكتب الأربع . ^وفي التاسعة أربعاً ، بالحمد والنصر عشراً ، حرّم الله جسده على النار ، الخبر . ^وفي العاشرة أربعاً ، بالحمد وآية الكرسي ثلاثاً والكوثر ثلاثاً ، كتب الله له مائة ألف حسنة الخبر . ^وفي الحادية عشرة ثمان ، بالحمد والجحد عشراً لا يصلّيها إلاّ مؤمن مستكمل الإِيمان ، ويعطى بكلّ ركعة روضة من رياض الجنّة
^وعن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من صلّى أوّل ليلة من شعبان اثنتي عشرة ركعة يقرأ في كلّ ركعة ، الحمد والاخلاص خمس عشرة ^مرّة ، أعطاه الله ثواب اثني عشر ألف شهيد ، الحديث وفيه ثواب جزيل.
^وعن النبي صلىاللهعليهوآله : من صلّى أوّل ليلة من شعبان ركعتين ، يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وثلاثين مرّة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) فإذا سلّم قال : اللهمّ هذا عهدي عندك إلى يوم القيامة ، حفظ من إبليس وجنوده ، وأعطاه الله ثواب الصدّيقين.
^وعنه عليهالسلام : من صام ثلاثة أيّام من أوّل شعبان ويقوم لياليها وصلّى ركعتين ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) إحدى عشرة مرّة ، دفع الله عنه شرّ أهل السماوات ، وشرّ أهل الأرضين ، وشرّ إبليس وجنوده ، وشرّ كلّ سلطان جائر ، الحديث وفيه ثواب عظيم.
^وعنه عليهالسلام قال : تتزيّن السماوات في كلّ خميس من شعبان ، فتقول الملائكة : إلهنا اغفر لصائميه ، وأجب دعاءهم ، فمن صلّى فيه ركعتين ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مائة مرّة ، فإذا سلّم صلّى على النبي مائة مرّة ، قضى الله له كلّ حاجة من أمر دينه ودنياه
^وعنه عليهالسلام ، عن جبرئيل عليهالسلام ، في فضل ليلة نصف شعبان في حديث طويل : يا محمّد ، من أحياها بتكبير وتهليل وتسبيح ودعاء وصلاة وقرائة وتطوّع واستغفار كانت الجنّة له منزلاً ومقيلاً ، وغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، يا محمّد ، من صلّى فيها مائة ركعة ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة ، و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) عشر مرّات ، فإذا فرغ ^من الصلاة قرأ آية الكرسي عشر مرّات ، وفاتحة الكتاب عشراً ، وسبّح الله مائة مرّة ، غفر الله له مائة كبيرة - وذكر ثواباً جزيلاً إلى أن قال فأحيها يا محمّد ، ومر أُمّتك باحيائها والتقرّب إلى الله بالعمل فيها ، فإنّها ليلة شريفة - إلى أن قال - وهي ليلة لا يدعو فيها داع إلاّ استجيب له ، ولا سائل إلاّ أُعطي ، ولا مستغفر إلاّ غفر له ، ولا تائب إلاّ تيب عليه ، من حرم خيرها يا محمّد فقد حرم.
^وعن رسول الله صلىاللهعليهوآله : من صلّى ليلة النصف من شعبان مائة ركعة بألف مرّة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ، الحديث وفيه ثواب عظيم.
^وعنه عليهالسلام : من أحيا ليلة العيد وليلة النصف من شعبان لم يمت قلبه يوم تموت القلوب.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ما تقول في ليلة النصف من شعبان ؟ قال : يغفر الله عزّ وجلّ فيها من خلقه لأكثر من عدد شعر معزى كلب ، وينزل الله عزّ وجلّ فيها ملائكته إلى السماء الدنيا وإلى الأرض بمكّة.
رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : إذا كان النصف من شعبان فصلّ أربع ركعات ، تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مائة مرّة ، فاذا فرغت فقل : اللّهم إنّي اليك فقير ، وإنّي عائذ بك ومنك خائف وبك مستجير ، ربّ لا تبدل اسمي ربّ لا تغيّر جسمي ، ربّ لا تجهد بلائي ، أعوذ بعفوك من عقابك ، وأعوذ برضاك من سخطك ، وأعوذ برحمتك من عذابك ، وأعوذ بك منك ، جلّ ثناؤك ، أنت كما أثنيت على نفسك وفوق ما يقول القائلون
عن جعفر بن محمّد الصادق عليهالسلام قال : سئل الباقر عليهالسلام عن فضل ليلة النصف من شعبان ؟ فقال : هي أفضل ليلة بعد ليلة القدر ، فيها يمنح الله تعالى العباد فضله ، ويغفر لهم بمنّه ، فاجتهدوا في القربة إلى الله فيها ، فإنّها ليلة آلى الله على نفسه أن لا يردّ سائلاً سأله فيها ما لم يسأله معصية ، وإنها الليلة التي جعلها الله لنا أهل البيت بإزاء ما جعل ليلة القدر لنبيّنا ( صلى الله عليه ^وآله ) ، فاجتهدوا في الدعاء والثناء على الله ، فإنّه من سبّح الله فيها مائة مرّة وحمده مائة مرّة وكبّره مائة مرّة غفر الله تعالى له ما سلف من معاصيه ، وقضى له حوائج الدنيا والآخرة ما التمسه منه ، وما علم حاجته إليه وإن لم يلتمسه منه كرماً منه تعالى وتفضّلاً على عباده . قال أبو يحيى : فقلت لسيّدنا الصادق عليهالسلام : أيش الأدعية فيها ؟ فقال : إذا أنت صلّيت العشاء الآخرة فصلّ ركعتين اقرأ في الأُولى الحمد وسورة الجحد وهي ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) ، واقرأ في الركعة الثانية بالحمد وسورة التوحيد وهي ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، فإذا سلّمت قلت : سبحان الله ، ثلاثاً وثلاثين مرّة ، والحمد لله ، ثلاثاً وثلاثين مرّة ، والله أكبر ، أربعاً وثلاثين مرّة ، فاذا فرغ سجد ويقول : يا ربّ ، عشرين مرّة يا محمّد ، سبع مرّات ، لا حول ولا قوة إلاّ بالله ، عشر مرّات ، ما شاء الله ، عشر مرّات ، لا قوّة إلاّ بالله ، عشر مرّات ثمّ تصلّي على النبي محمّد وآله وتسأل الله حاجتك ، فوالله لو سألت بها بفضله وكرمه عدد القطر لبلغك الله إيّاها بكرمه وفضله . ^محمّد بن الحسن في ( المصباح ) عن أبي يحيى الصنعاني ، نحوه.
ورواه عنهما ثلاثون رجلاً ممّن يوثق بهم ، قالا : وإذا كان ليلة النصف من شعبان فصل أربع ركعات ، تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مائة مرّة ، فإذا فرغت فقل ، وذكر الدعاء.
عن الباقر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من صلّى ليلة النصف من شعبان مائة ركعة ، يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) عشر مرّات لم يمت حتى يرى منزله من الجنّة أو تُرى له.
عن سالم مولى أبي حذيفة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من تطهّر ليلة النصف من شعبان فأحسن الطهر ولبس ثوبين نظيفين ثمّ خرج إلى مصلاّه فصلّى العشاء الاخرة ، ثمّ صلّى بعدها ركعتين ، يقرأ في أوّل ركعة الحمد وثلاث آيات من أوّل البقرة ، وآية الكرسي وثلاث آيات من آخرها ، ثمّ يقرأ في الركعة الثانية الحمد و ( #Q# ) قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ( #/Q# ) سبع مرّات ، و ( #Q# ) قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ( #/Q# ) سبع مرّات و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) سبع مرّات ، ثم يسلّم ويصلّي بعدها أربع ركعات ، يقرأ في أوّل ركعة يس ، وفي الثانية حم الدخان ، وفي الثالثة الم السجدة ، وفي الرابعة ( #Q# ) تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ ( #/Q# ) ، ثمّ يصلّي بعدها مائة ركعة ، ، يقرأ في كل ركعة ب ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) عشر مرّات والحمد مرّة واحدة قضى الله له ثلاث حوائج ، إمّا في عاجل الدنيا أو في آجل الآخرة ، ثمّ إن سأل أن يراني من ليلته يراني.
الصلاة ليلة النصف من شعبان أربع ركعات ، تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة ، و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مائتين وخمسين مرّة ، ثم تجلس وتتشهّد وتسلّم وتدعو بعد التسليم ، وذكر الدعاء.
عن عائشة أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : في هذه الليلة يعني ليلة نصف شعبان هبط عليّ جبرئيل ، فقال : يا محمّد ، مر أُمّتك إذا كان ليلة نصف من شعبان أن يصلّي أحدهم عشر ركعات ، يتلو في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) عشر مرّات ، ثمّ يسجد ويقول في سجوده : اللهمّ سجد لك سوادي وخيالي وبياضي ، يا عظيم كلّ عظيم ، أغفر لي ذنبي العظيم ، فإنّه لا يغفره غيرك ، فإنّه من فعل ^ذلك محا الله عنه اثنتين وسبعين ألف سيّئة ، وكتب له من الحسنات مثلها ، ومحى الله عن والديه سبعين ألف سيّئة.
عن أبيه قال : كان علي عليهالسلام يقول : يعجبني أن يفرغ الرجل نفسه في السنة أربع ليال : ليلة الفطر ، وليلة الأضحى ، وليلة النصف من شعبان ، وأوّل ليلة من رجب . ^وعن إسحاق بن عمّار ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، مثله.
عن علي عليهالسلام قال : إن استطعت أن تحافظ على ليلة الفطر وليلة النحر وأوّل ليلة من المحرّم وليلة عاشوراء وأوّل ليلة من رجب وليلة النصف من شعبان فافعل ، وأكثر فيهنّ من الدعاء والصلاة وتلاوة القرآن.
كان علي عليهالسلام لا ينام ثلاث ليال : ليل ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، وليلة الفطر ، وليلة النصف من شعبان ، وفيها تقسّم الأرزاق والآجال وما يكون في السنة.
^وعن زيد بن علي قال : كان علي بن الحسين عليهماالسلام يجمعنا جميعاً ليلة النصف من شعبان ، ثم يجزىء الليل أجزاء ثلاثة ، فيصلّي بنا جزءاً ، ثمّ يدعو فنؤمن على دعائه ، ثمّ يستغفر الله ونستغفره ، ونسأله الجنّة حتى ينفجر الفجر.
يوم سبعة وعشرين من رجب نبّىء فيه رسول الله صلىاللهعليهوآله ، من صلّى فيه أيّ وقت شاء اثنتي عشرة ركعة ، يقرأ في كلّ ركعة بأُمّ القرآن وسورة ما تيسّر فإذا فرغ وسلّم جلس مكانه ثمّ قرأ أُمّ القرآن أربع مرّات ، والمعوّذات الثلاث كلّ واحدة أربع مرّات ، فإذا ^فرغ وهو في مكانه قال : لا اله إلا الله والله أكبر والحمدلله سبحان الله ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله ، أربع مرّات ، ثمّ يقول : الله الله ربّي لا أُشرك به شيئاً أربع مرّات ، ثمّ يدعو فلا يدعو بشيء إلاّ استجيب له في كلّ حاجة إلاّ أن يدعو في جائحة أو قطيعة رحم.
عن أبي الحسن عليهالسلام أنّه قال : صلّ ليلة سبع وعشرين من رجب أيّ وقت شئت من الليل اثنتي عشرة ركعة ، تقرأ في كلّ ركعة الحمد والمعوّذتين و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) أربع مرّات ، فإذا فرغت قلت وأنت في مكانك أربع مرّات : لا إله إلاّ الله ، والله أكبر ، والحمدلله وسبحان الله ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله ، ثمّ ادع بعد بما شئت.
^وعن أبي جعفر محمّد بن علي الرضا عليهالسلام ، أنّه قال : إنّ في رجب لليلة خير ممّا طلعت عليه الشمس ، وهي ليلة سبع وعشرين من رجب ، فيها نُبّىء رسول الله ( صل الله عليه وآله ) في صبيحتها ، وإنّ للعامل فيها من شيعتنا أجر عمل ستّين سنة ، قيل له : وما العمل فيها أصلحك الله ؟ قال : إذا صلّيت العشاء الاخرة وأخذت مضجعك ثمّ استيقظت أيّ ساعة ^شئت من الليل إلى قبل الزوال صلّيت اثنتي عشرة ركعة ، تقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة من خفاف المفصّل إلى الحمد ، فإذا سلّمت في كل شفع وجلست بعد التسليم وقرأت الحمد سبعاً والمعوّذتين سبعاً و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) سبعاً و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) سبعاً ، و ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ( #/Q# ) وآية الكرسي سبعاً سبعاً.
^وعن الريان بن الصلت قال : صام أبو جعفر الثاني عليهالسلام لما كان ببغداد يوم النصف من رجب ، ويوم سبع وعشرين منه ، وصام معه جميع حشمه ، وأمرنا أن نصلّي الصلاة التي هي اثنتي عشرة ركعة ، تقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة ، فإذا فرغت قرأت الحمد أربعاً ، و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) أربعاً ، والمعوّذتين أربعاً ، وقلت : لا إله إلاّ الله والله أكبر ، وسبحان الله والحمدلله ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم ، أربعاً الله الله ربّي لا أُشرك به شيئاً ، أربعاً ، لا أُشرك بربّي أحداً ، أربعاً.
من توضّأ وأسبغ الوضوء وافتتح الصلاة فصلّى أربع ركعات يفصل بينهنّ بتسليمة ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و ( #Q# ) قُلْ هُوَ ( #/Q# ^ #Q# ) اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) خمسين مرّة ، انفتل حين ينفتل وليس بينه وبين الله عزّ وجلّ ذنب إلاّ غفره له.
من صلّى أربع ركعات ، يقرأ في كلّ ركعة بخمسين مرّة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) كانت صلاة فاطمة عليهاالسلام ، وهي صلاة الأوّابين.
أنّه كان يروي هذه الصلاة وثوابها ، إلاّ أنّه كان يقول : إنّي لا أعرفها بصلاة فاطمة عليهاالسلام ، قال : وأمّا أهل الكوفة فإنّهم يعرفونها بصلاة فاطمة عليهاالسلام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه ذكر هذه الصلاة وثوابها.
من صلّى أربع ركعات بمائتي مرة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) في كلّ ركعة خمسين مرة لم ينفتل وبينه وبين الله عزّ وجلّ ذنب إلاّ غفر له.
^قال الشيخ في ( المصباح ) : وصلاة فاطمة ركعتان تقرأ في الأُولى الحمد مرّة ومائة مرّة ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ( #/Q# ) ، وفي الثانية الحمد مرّة ومائة مرّة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ).
^قال : وروي أنّها أربع ركعات مثل صلاة أمير المؤمنين عليهالسلام ، كلّ ركعة بالحمد مرّة وخمسين مرّة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ).
من صلّى ركعتين خفيفتين ب ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) في كلّ ركعة ستّين مرّة انفتل وليس بينه وبين الله ذنب.
^الحسن الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) عن الحسين بن علي عليهماالسلام قال : إذا كان لك مهمّ فصلّ أربع ركعات تحسن قنوتهنّ وأركانهن ، تقرأ في الأُولى الحمد مرّة ، و ( #Q# ) حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ( #/Q# ) سبع مرّات ، وفي الثانية الحمد مرّة وقوله : ( #Q# ) مَا شَاءَ اللهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ إِن تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنكَ مَالا وَوَلَدًا ( #/Q# ) سبع مرّات ، وفي الثالثة الحمد مرّة وقوله : ( #Q# ) لاَّ إِلَٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( #/Q# ) سبع مرّات ، وفي الرابعة الحمد مرّة و ( #Q# ) أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللهِ إِنَّ اللهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ( #/Q# ) سبع مرّات ، ثمّ تسأل حاجتك.
من صلّى أربع ركعات ، يقرأ في كلّ ركعة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ ( #/Q# ^ #Q# ) أَحَدٌ ( #/Q# ) خمسين مرة لم ينفتل وبينه وبين الله ذنب.
^محمّد بن الحسن في ( المصباح ) قال : روي عن الصادق جعفر بن محمّد عليهالسلام أنّه قال : من صلّى منكم أربع ركعات صلاة أمير المؤمنين عليهالسلام خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمّه وقضيت حوائجه ، يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة وخمسين مرّة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، فإذا فرغ منها دعا بهذا الدعاء وذكر الدعاء.
^محمّد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) بإسناده الآتي
^الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) عن ^أبي عبدالله عليهالسلام قال : إذا ظلمت بمظلمة فلا تدع على صاحبك ، فإن الرجل يكون مظلوماً فلا يزال يدعو حنى يكون ظالماً ، ولكن إذا ظُلمت فاغتسل وصلّ ركعتين في موضع لا يحجبك عن السماء ثمّ قل : اللهمّ إنّ فلان بن فلان قد ظلمني ، وليس لي أحد أصول به غيرك فاستوف ظلامتي الساعة الساعة بالاسم الذي سألك به المضطرّ فكشفت ما به من ضرّ ومكّنت له في الأرض ، وجعلته خليفتك على خلقك ، فأسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تستوفي لي ظلامتي الساعة الساعة ، فإنّك لا تلبث حتى ترى ما تحبّ.
^وعن أبي عبدالله عليهالسلام إذا عسر عليك أمر فصلّ ركعتين تقرأ في الأُولى بفاتحة الكتاب و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) و ( #Q# ) إِنَّا فَتَحْنَا ( #/Q# - إلى قوله - #Q# ) وَيَنصُرَكَ اللهُ نَصْرًا عَزِيزًا ( #/Q# ) ، وفي الثانية فاتحة الكتاب و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) و ( #Q# ) أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ ( #/Q# ) وقد جرّب.
من صلّى المغرب وبعدها أربع ركعات ولم يتكلّم حتى يصلّي عشر ركعات ، يقرأ في كلّ ركعة بالحمد و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) كانت عدل عشر رقاب.
^وعن علي بن محمّد بإسناده عن بعضهم عليهمالسلام ، في قوله الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلاً ( #/Q# ) قال : هي ركعتان بعد المغرب ، تقرأ في أوّل ركعة بفاتحة الكتاب وعشر من أوّل البقرة وآية السخرة ، من قوله : ( #Q# ) وَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ لاَّ إِلَٰهَ إِلاَّ هُوَ الرَّحْمَٰنُ الرَّحِيمُ إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ( #/Q# - إلى قوله - #Q# ) لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ( #/Q# ) وخمس عشرة مرّة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب وآية الكرسي وآخر البقرة من قوله : ( #Q# ) للهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ ( #/Q# #Q# ) ِ ( #/Q# ) إلى أن تختم السورة ، وخمس عشرة مرة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ثمّ ادع بعدها بما شئت ، قال : ومن واظب عليه كتب له بكلّ صلاة ستمائة ألف حجّة.
عن آبائه عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، أنّه قال : أُوصيكم بركعتين بين العشائين ، يقرأ في الأُولى الحمد و ( #Q# ) إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ ( #/Q# ) ثلاث عشرة مرّة ، وفي الثانية الحمد مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) خمس عشرة مرّة ، فإنه من فعل ذلك في كلّ شهر كان من الموقنين ، فان فعل ذلك ^في كلّ سنة كان من المحسنين ، فان فعل ذلك في كلّ جمعة مرّة كان من المخلصين ، فان فعل ذلك مرّة كلّ ليلة زاحمني في الجنّة ، ولم يحص ثوابه إلاّ الله تعالى.
يرفعه إلى الصادقين عليهماالسلام قالا : تكتب بزعفران الحمد وآية الكرسي و ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ( #/Q# ) ويس والواقعة و ( #Q# ) سَبَّحَ للهِ ( #/Q# ) الحشر وتبارك و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) والمعوّذتين ، في إناء نظيف ثمّ تغسل ذلك بماء زمزم أو بماء المطر أو بماء نظيف ثمّ تلقي عليه مثقالين لباناً ، وعشر مثاقيل سكراً ، وعشر مثاقيل عسلاً ، ثمّ تضع تحت السماء بالليل ويوضع على رأسه حديد ثم تصلّي آخر الليل ركعتين ، تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) خمسين مرّة ، فإذا فرغت من صلاتك شربت الماء على ما وصفت فإنّه جيد مجرّب للحفظ ، إن شاء الله.
للأمر المخوف العظيم تصلّي ركعتين ، وهي التي كانت الزهراء عليهاالسلام تصلّيها ، تقرأ في الأُولى الحمد مرّة ، و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) خمسين مرّة ، وفي الثانية مثل ذلك ، فإذا سلّمت صلّيت على النبي صلىاللهعليهوآله ثمّ ترفع يديك وتقول وذكر الدعاء.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله ، تنفّلوا في ساعة الغفلة ولو بركعتين خفيفتين ، فإنّهما تورثان دار الكرامة ، قال وفي خبر آخر : دار السلام وهي الجنّة ، وساعة الغفلة بين المغرب والعشاء الآخرة . ^وفي ( العلل )
من صلّى بين العشائين ركعتين ، يقرأ في الأولى الحمد ( #Q# ) وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا ( #/Q# - إلى قوله - #Q# ) وَكَذَٰلِكَ نُنجِي المُؤْمِنِينَ ( #/Q# ) ، وفي الثانية الحمد وقوله : ( #Q# ) وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ ( #/Q# ) إلى آخر الآية ، فإذا فرغ من القراءة رفع يديه وقال : اللهم إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمهما إلاّ أنت أن تصلّي على محمّد وآل محمّد وأن تفعل بي كذا وكذا وتقول : اللهم أنت وليّ نعمتي ، والقادر على طلبتي ، تعلم حاجتي ، فأسألك بحقّ محمّد وآله لما قضيتها لي ، وسأل الله حاجته أعطاه الله ما سأل.
كان أبو عبدالله عليهالسلام يصلّي ركعتين بعد العشاء يقرأ فيهما بمائة آية ولا يحتسب بهما ، وركعتين وهو جالس ، يقرأ فيهما ب ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ يَا ( #/Q# ^ #Q# ) أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) فإن استيقظ من الليل صلّى صلاة الليل وأوتر ، وإن لم يستيقظ حتى يطلع الفجر صلّى ركعتين فصارت شفعاً ، واحتسب بالركعتين اللتين صلاّهما بعد العشاء وتراً.
عن محمّد بن علي الحلبي قال : شكى رجل إلى أبي عبدالله عليهالسلام الفاقة والحرفة في التجارة بعد يسار ، وقد كان فيه ما يتوجّه في حاجة إلاّ ضاقت عليه المعيشة ، فأمره أبو عبدالله عليهالسلام أن يأتي مقام رسول الله صلىاللهعليهوآله بين القبر والمنبر فيصلّي ركعتين ويقول مائة مرّة : اللهمّ إنّي أسألك بقوّتك وقدرتك وبعزّتك وما أحاط به علمك ، أن تيسّر لي من التجارة أسبغها رزقاً ، وأعمّها فضلاً ، وخيرها عاقبة ، قال الرجل : ففعلت ما أمرني به فما توجّهت بعد ذلك في وجه إلاّ رزقني الله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّه كان في يدي شيء تفرّق وضقت ضيقاً شديداً ، فقال لي : ألك ^حانوت في السوق ؟ قلت : نعم وقد تركته قال : إذا رجعت إلى الكوفة فاقعد في حانوتك واكنسه فاذا أردت أن تخرج إلى سوقك فصلّ ركعتين أو أربع ركعات ، ثمّ قل في دبر صلاتك : توجّهت بلا حول منّي ولا قوّة ، ولكن بحولك وقوّتك ، وأبرأ إليك من الحول والقوّة إلاّ بك ، فأنت حولي ومنك قوّتي ، اللهمّ فارزقني من فضلك الواسع رزقاً كثيراً طيّباً ، وأنا خافض في عافيتك فإنّه لا يملكها أحد غيرك - إلى أن قال - فما زلت حتى ركبت الدوابّ واشتريت الرقيق وبنيت الدور.
إذا غدوت في حاجتك بعد أن تجب الصلاة فصلّ ركعتين ، فإذا فرغت من التشهّد قلت : اللهمّ إنّي غدوت ألتمس من فضلك كما أمرتني ، فارزقني رزقاً حلالاً طيّباً ، وأعطني فيما رزقتنيه العافية ، تعيدها ثلاث مرّات ثمّ تصلّي ركعتين أُخراوين ، فإذا فرغت من التشهد قلت : بحول الله وقوّته ، غدوت بغير حولٍ منّي ولا قوّة ، ولكن بحولك يا ربّ وقوّتك ، وأبرأ إليك من الحول والقوة ، اللهم إنّي أسألك بركة هذا اليوم وبركة أهله ، وأسألك أن ترزقني من فضلك رزقاً واسعاً طيباً حلالاً تسوقه إليّ بحولك وقوّتك وأنا خافض في عافيتك ، وتقولها ثلاثاً.
أين حانوتك من المسجد ؟ فقلت على بابه ، فقال : إذا أردت أن تأتي حانوتك فابدأ بالمسجد فصل فيه ركعتين أو أربعاً ، ثم قل : غدوت ^بحول الله وقوّته ، وغدوت بلا حول منّي ولا قوّة ، بل بحولك وقوّتك يا ربّ ، اللهم إنّي عبدك ألتمس من فضلك كما أمرتني فيسّر لي ذلك وأنا خافض في عافيتك.
قال لي : يا فلان أما تغدو في الحاجة ؟ أما تمرّ بالمسجد الأعظم عندكم بالكوفة ؟ قلت : بلى ، قال : فصلّ فيه أربع ركعات ، قل فيهنّ : غدوت بحول الله وقوّته ، غدوت بغير حول منّي ولا قوّة ، ولكن بحولك يا ربّ وقوّتك ، أسألك بركة هذا اليوم وبركة أهله ، وأسألك أن ترزقني من فضلك حلالاً طيّباً تسوقه إليّ بحولك وقوّتك وأنا خافض في عافيتك.
^الحسن بن فضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) عن النبي صلىاللهعليهوآله ، عن جبرئيل عليهالسلام ، في صلاة الرزق : ركعتان تقرأ في الأولى الحمد مرّة ، و ( #Q# ) إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ ( #/Q# ) ثلاث مرّات ، والاخلاص ثلاث مرّات ، وفي الثانية الحمد مرّة ، والمعوّذتين كلّ واحدة ثلاث مرّات.
جاء رجل إلى النبي صلىاللهعليهوآله فقال : يا رسول ^الله ، إنّي ذو عيال وعليّ ديّن ، وقد اشتدّت حالي فعلّمني دعاءاً إذا دعوت الله به رزقني الله ( ما أقضي به ديني وأستعين به على عيالي ) ، فقال : يا عبدالله ، توضّأ وأسبغ وضوءك ، ثمّ صلّ ركعتين تتمّ الركوع والسجود فيهما ، ثمّ قل : يا ماجد ، يا واحد ، يا كريم ، أتوجّه إليك بمحمّد نبيّك نبي الرحمة ، يا محمّد ، يا رسول الله ، إنّي أتوجّه بك إلى الله ربّك وربّ كلّ شيء أن تصلّي على محمّد وعلى أهل بيته ، وأسألك نفحة من نفحاتك ، وفتحاً يسيراً ، ورزقاً واسعاً ألم به شعثي ، وأقضي به ديني وأستعين به على عيالي.
عن أبيه قال : جاء رجل إلى سيّدنا الصادق عليهالسلام فقال له : يا سيّدي ، أشكو إليك ديناً ركبني ، وسلطاناً غشمني ، فقال : إذا جنّك الليل فصلّ ركعتين ، اقرأ في الأُولى منهما الحمد وآية الكرسي ، وفي الركعة الثانية الحمد وآخر الحشر ( #Q# ) لَوْ أَنزَلْنَا هَٰذَا الْقُرْآنَ عَلَىٰ جَبَلٍ ( #/Q# ) إلى آخر السورة ، ثمّ خذ المصحف فدعه على رأسك وقل : ( بحق هذا ) القرآن وبحقّ من أرسله ، وبحقّ كلّ مؤمن فيه ، وبحقّك عليهم ، فلا أحد أعرف بحقّك منك ، بك يا الله ، عشر مرّات ، ثم ^تقول يا محمّد ، عشر مرّات ، يا علي ، عشر مرّات ، يا فاطمة ، عشر مرّات ، يا حسن ، عشر مرّات ، يا حسين ، عشر مرّات ، يا علي بن الحسين ، عشر مرّات ، يا محمّد بن علي ، عشر مرّات ، يا جعفر بن محمّد ، عشر مرّات ، يا موسى بن جعفر ، عشر مرّات ، يا علي بن موسى عشر مرّات ، يا محمّد بن علي ، عشر مرّات ، يا علي بن محمّد ، عشراً يا حسن بن علي ، عشراً ، ياالحجّة ، عشراً ثمّ تسأل الله حاجتك ، قال : فمضى الرجل وعاد إليه بعد مدّة وقد قضي دينه وصلح له سلطانه وعظم يساره.
من جاع فليتوضَّأ وليصلّ ركعتين : ثمّ يقول : يا ربّ ، إنّي جائع فأطعمني ، فإنّه يطعم من ساعته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، إنّ رجلاً قال له : إنّي فقير ، فقال له : استقبل يوم الأربعاء فصمه واتله بالخميس والجمعة ثلاثة أيّام ، فإذا كان في ضحى يوم الجمعة فزر رسول الله صلىاللهعليهوآله من أعلى سطحك أو في فلاة من الأرض حيث لا يراك أحد ، ثمّ صلّ مكانك ركعتين ثمّ اجث على ركبتيك وأفض بهما إلى الأرض وأنت متوجّه إلى القبلة بيدك اليمنى فوق اليسرى ، فقل : اللهمّ أنت أنت ، انقطع الرجاء إلاّ منك ، وخابت الآمال إلاّ فيك ، يا ثقة من لا ثقة له ، لا ثقة لي غيرك ، اجعل لي من أمري فرجاً ومخرجاً ، وارزقني من حيث أحتسب ومن حيث لا أحتسب ، ثمّ اسجد على الأرض وقل : يا مغيث ، اجعل لي رزقاً من فضلك ، فلن يطلع عليك نهار يوم السبت إلاّ برزق جديد.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما استخلف عبد على ^أهله بخلافة أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد سفراً ويقول : اللهمّ إنّي أستودعك نفسي وأهلي ومالي وديني ودنياي وآخرتي وأمانتي وخواتيم عملي ، إلاّ أعطاه الله ما سأل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال في الأمر يطلبه الطالب من ربّه قال : تصدّق في يومك على ستّين مسكيناً ، على كلّ مسكين صاعاً بصاع النبي صلىاللهعليهوآله فاذا كان الليل اغتسلت في الثلث الباقي ولبست أدنى ما يلبس من تعول من الثياب إلاّ أنّ عليك في تلك الثياب إزاراً ، ثمّ تصلّي ركعتين . فإذا وضعت جبهتك في الركعة الأخيرة للسجود هلّلت الله وعظّمته وقدّسته ومجّدته ، وذكرت ذنوبك فأقررت بما تعرف منها مسمّى ، ثمّ رفعت رأسك ، ثمّ إذا وضعت رأسك للسجدة الثانية استخرت الله مائة ^مرّة : اللهمّ إنّي أستخيرك ، ثمّ تدعو الله بما شئت وتسأله إيّاه ، وكلّما سجدت فأفض بركبتيك إلى الأرض ، ثمّ ترفع الإِزار حتى تكشفها ، واجعل الإِزار من خلفك بين ألييك وباطن ساقيك.
من توضّأ فأحسن الوضوء وصلّى ركعتين فأتمّ ركوعهما وسجودهما ، ثمّ جلس فأثنى على الله عزّ وجلّ ، وصلّى على رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ثم سأل الله حاجته فقد طلب الخير في مظانّه ، ومن طلب الخير في مظانّه لم يخب.
إذا أردت حاجة فصلّ ركعتين ، وصلّ على محمّد وآل محمّد وسل تعطه.
من تطهّر ثمّ آوى إلى فراشه بات وفراشه كمسجده ، فإن قام من الليل فذكر الله تناثرت عنه خطاياه ، فإن قام من آخر الليل فتطهر وصلّى ركعتين وحمد الله وأثنى عليه وصلّى على النبي صلىاللهعليهوآله لم يسأل الله شيئاً إلاّ أعطاه ، إما أن يعطيه الذي يسأله بعينه ، وإما أن يدّخر له ما هو خير له منه.
فأنا الضامن على الله عزّ وجلّ أن لا يبرح حتى تقضى حاجته.
رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : في الرجل يحزنه الأمر أو يريد الحاجة ، قال : يصلّي ركعتين يقرأ في إحداهما ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ألف مرّة ، وفي الأُخرى مرّة ، ثمّ يسأل حاجته.
قلت للرضا عليهالسلام : جعلت فداك ، علّمني دعاءاً لقضاء الحوائج ، فقال : إذا كانت لك حاجة إلى الله مهمة فاغتسل والبس أنظف ثيابك وشمّ شيئاً من الطيب ، ثمّ ابرز تحت السماء ، فصلّ ركعتين ، تفتتح الصلاة فتقرأ فاتحة الكتاب و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) خمس عشرة مرّة ، ثمّ تركع فتقرأ خمس عشرة مرّة ، ثمّ تتمّها على مثال صلاة التسبيح ، غير أنّ القراءة خمس عشرة مرّة ، ( فإذا سلّمت فاقرأها خمس عشرة مرّة ) ، ثمّ تسجد فتقول في سجودك : اللهم إنّ كلّ معبود من لدن عرشك إلى قرار أرضك فهو باطل سواك ، فإنّك أنت الله الحقّ المبين ، اقض لي حاجة كذا وكذا الساعة الساعة ، وتلح فيما أردت.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال : إذا أردت أمراً تسأله ربّك فتوضّأ وأحسن الوضوء ، ثم صلّ ركعتين ، وعظّم الله ، وصلّ على النبي صلىاللهعليهوآله وقل بعد التسليم : اللهم إنّي أسألك بأنّك ملك ، وأنّك على كل شيء قدير مقتدر ، وأنّك ما تشاء من أمر يكون ، اللهم إنّي أتوجّه إليك بنبيّك محمّد نبيّ الرحمة ، يا محمّد ، يا رسول الله ، إنّي أتوجّه بك إلى الله ربّك وربّي لينجح لي بك طلبتي ، اللهم بنبيّك أنجح لي طلبتي بمحمّد ، ثمّ سل حاجتك.
إذا كانت لك حاجة فتوضّأ وصلّ ركعتين ، ثمّ احمد الله وأثن عليه ، واذكر من آلائه ، ثمّ ادع تجب ( بما تحب ).
لربّما كانت الحاجة لي فأدعو بهذا الدعاء فأرجع وقد قضيت.
إنّ سورة الأنعام نزلت جملة ، وشيّعها سبعون ألف ملك فعظّموها وبجّلوها ، فإنّ اسم الله فيها في سبعين موضعاً ، ولو يعلم الناس ما في قراءتها من الفضل ما تركوها ، ثمّ قال عليهالسلام : من كانت له إلى الله حاجة يريد قضاءها فليصلّ أربع ركعات بفاتحة الكتاب والأنعام ، وليقل في دبر صلاته إذا فرغ من القراءة : يا كريم ، يا كريم ، يا كريم ، يا عظيم ، يا عظيم ، يا أعظم من كلّ عظيم ، يا سميع الدعاء ، يا من لا تغيّره الأيّام والليالي ، صلّ على محمّد وآله ، وارحم ضعفي وفقري وفاقتي ومسكنتي ، فإنّك ^أعلم بها منّي ، وأنت أعلم بحاجتي ، يا من رحم الشيخ يعقوب حين ردّ عليه يوسف قرّة عينه ، يا من رحم أيّوب بعد طول بلائه ، يا من رحم محمّداً ومن اليتم آواه ونصره على جبابرة قريش وطواغيتها وأمكنه منهم ، يا مغيث ، يا مغيث ، يا مغيث ، تقوله مراراً ، فوالذي نفسي بيده لو دعوت بها ثمّ سألت الله جميع حوائجك إلاّ أعطاه.
من كانت له إلى الله حاجة فليقصد إلى مسجد الكوفة ويسبغ وضوءه ويصلّي في المسجد ركعتين ، يقرأ في كلّ واحدة منهما فاتحة الكتاب وسبع سور معها ، وهي المعوّذتان ، و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) و ( #Q# ) إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ ( #/Q# ) و ( #Q# ) سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ( #/Q# ) ، و ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ) فإذا فرغ من الركعتين وتشهّد وسلّم وسأل الله حاجته فانّها تقضى بعون الله ، إن شاء الله.
ما يمنع أحدكم إذا أصابه شيء من غمّ الدنيا أن يصلّي يوم الجمعة ركعتين ، ويحمد الله ويثني عليه ، ويصلّي على محمّد وآله عليهمالسلام ، ويمدّ يده ويقول وذكر الدعاء.
^إذا حضرت أحدكم الحاجة فليصم يوم الأربعاء والخميس والجمعة ، فإذا كان يوم الجمعة اغتسل ولبس ثوباً نظيفاً ، ثمّ يصعد إلى أعلى موضع في داره فيصلّي ركعتين ، ثمّ يمدّ يديه إلى السماء ويقول ، وذكر الدعاء.
عن أبي علي الخرّاز قال : حضرت أبا عبدالله عليهالسلام وأتاه رجل فقال له : جعلت فداك أخي به بليّة أستحيى أن أذكرها ، فقال له : استر ذلك ، وقل له : يصوم الأربعاء والخميس والجمعة ، ويخرج إذا زالت الشمس ، ويلبس ثوبين إمّا جديدين وإمّا غسيلين ، حيث لا يراه أحد ، فيصلّي ويكشف عن ركبتيه ، ويتمطّى براحتيه الأرض وجبينه ، ويقرأ في صلاته فاتحة الكتاب عشر مرّات ، و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) عشر مرّات ، فاذا ركع قرأ خمس عشرة مرّة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) فإذا سجد ^قرأها عشراً ، فإذا رفع رأسه قبل أن يسجد قرأها عشرين مرّة ، يصلّي أربع ركعات على مثل هذا ، فإذا فرغ من التشهّد قال : يا معروفاً بالمعروف ، يا أوّل الأوّلين ، يا آخر الآخرين ، يا ذا القوّة المتين ، يا رازق المساكين ، يا أرحم الراحمين ، إنّي اشتريت نفسي منك بثلث ما أملك ، فاصرف عنّي شرّ ما ابتليت به ، إنّك على كلّ شيء قدير.
إنّ أحدكم إذا مرض دعا الطبيب وأعطاه ، وإذا كانت له حاجة إلى سلطان رشا البوّاب وأعطاه ، ولو أن أحدكم إذا فدحه أمر فزع إلى الله عزّ وجلّ فتطهّر وتصدّق بصدقة قلّت أو كثرت ، ثمّ دخل المسجد فصلّى ركعتين فحمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على النبي صلىاللهعليهوآله وأهل بيته ، ثمّ قال : اللهم إن عافيتني من مرضي ، أو رددتني من سفري ، أو عافيتني ممّا أخاف من كذا وكذا إلاّ أتاه الله تعالى ذلك ، وهي اليمين الواجبة وما جعل الله عليه في الشكر.
^قال الصدوق : وكان علي بن الحسين عليهالسلام إذا حزنه ^أمر لبس ثوبين من أغلظ ثيابه وأخشنها ، ثمّ ركع في آخر الليل ركعتين حتى إذا كان في آخر سجدة من سجوده سبّح الله مائة تسبيحة ، وحمد الله مائة مرّة ، وهلّل الله مائة مرّة ، وكبّر الله مائة مرّة ، ثمّ يعترف بذنوبه كلّها ، ما عرف منها . أقرّ له تبارك وتعالى به في سجوده ، وما لم يذكر منها اعترف به جملة ، ثمّ يدعو الله عزّ وجلّ ويفضي بركبتيه إلى الأرض.
عن إسماعيل بن الأرقط وأُمّه أمّ سلمة أُخت أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : مرضت مرضاً شديداً حتى ثقلت - إلى أن قال - فجزعت عليّ أُمّي ، فقال لها أبو عبدالله عليهالسلام خالي : اصعدي إلى فوق البيت فابرزي إلى السماء وصلّي ركعتين ، فإذا سلّمت فقولي : اللهمّ إنّك وهبته لي ولم يك شيئاً ، اللهمّ إنّي أستوهبكه مبتدءاً فأعرنيه ، قال : ففعلت ، فأفقت وقعدت ، ودعوا بسحور لهم هريسة فتسحّروا بها وتسحّرت معهم.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فدخلت عليه امرأة ، فذكرت أنّها تركت ^ابنها وقد قالت بالملحفة على وجهه ميتاً ، فقال لها : لعلّه لم يمت ، فقومي فاذهبي إلى بيتك ، فاغتسلي وصلّي ركعتين وادعي وقولي : يا من وهبه لي ولم يك شيئاً جدّد هبته لي ، ثمّ حرّكيه ولا تخبري بذلك أحداً قالت : ففعلت فحرّكته فإذا هو قد بكى.
كان علي عليهالسلام إذا هاله شيء فزع إلى الصلاة ، ثمّ تلا هذه الآية : ( #Q# ) وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ ( #/Q# ).
اتّخذ مسجداً في بيتك فإذا خفت شيئاً فالبس ثوبين غليظين من أغلظ ثيابك ، فصلّ فيهما ، ثمّ اجث على ركبتيك فاصرخ إلى الله وسله الجنّة ، وتعوّذ بالله من شرّ الذي تخافه ، وإيّاك أن يسمع الله منك كلمة بغي وإن أعجبتك نفسك وعشيرتك.
^الفضل بن الحسن بن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن الصادق ^ عليهالسلام قال : ما يمنع أحدكم إذ دخل عليه غمّ من غموم الدنيا أن يتوضّأ ثمّ يدخل المسجد فيركع ركعتين يدعو الله فيهما ، أما سمعت الله يقول : ( #Q# ) وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ ( #/Q# ).
عن الفضل - في حديث - إنّ موسى بن جعفر عليهالسلام كان في حبس الرشيد فأمر ليلة باطلاقه وجائزته ولم يظهر لذلك سبب ، فسئل موسى بن جعفر عنه ؟ فقال : رأيت النبي ( صل الله عليه وآله ) ليلة الأربعاء في النوم فقال لي : يا موسى أنت محبوس مظلوم ؟ فقلت : نعم - إلى أن قال - فقال : أصبح غداً صائماً وأتبعه بصيام الخميس والجمعة ، فإذا كان وقت الإِفطار فصلّ اثنتي عشرة ركعة ، تقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة ، واثنتي عشرة مرّة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، فإذا صلّيت منها أربع ركعات فاسجد ثمّ قل : يا سابق الفوت ، يا سامع الصوت ، ويا محيي العظام وهي رميم بعد الموت ، أسألك باسمك العظيم الأعظم ، أن تصلّي على محمّد عبدك ورسولك ، وعلى أهل بيته الطيّبين الطاهرين ، وأن تعجّل لي الفرج ممّا أنا فيه ، ففعلت فكان الذي رأيت.
عن رجل من أصحابنا قال : لما حبس الرشيد موسى بن جعفر عليهالسلام جنّ عليه الليل فخاف ناحية هارون أن يقتله ، فجدّد موسى عليهالسلام طهوره واستقبل القبلة بوجهه ، وصلّى لله عزّ وجلّ أربع ركعات ، ثمّ دعا بهذه الدعوات فقال : يا سيّدي ، نجّني من حبس هارون ، وخلّصني من يده يا مخلّص الشجر من بين رمل وطين وماء ، ويا مخلّص اللبن من بين فرث ودم ، ويا مخلّص الولد من بين مشيمة ورحم ، ويا مخلّص النار من بين الحديد والحجر ، ويا مخلّص الأرواح من بين الأحشاء والأمعاء ، خلّصني من يد هارون ، قال : فلما دعا موسى بهذه الدعوات أتى هارون رجل أسود في منامه وبيده سيف قد سلّه فوقف على رأس هارون وهو يقول : يا هارون ، أطلق موسى بن جعفر وإلاّ ضربت علاوتك بسيفي هذا ، فخاف هارون من هيبته ، ثمّ دعا الحاجب فقال له : اذهب إلى السجن فأطلق عن موسى بن جعفر
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن يونس بن عمّار قال : شكوت إلى أبي عبدالله عليهالسلام رجلاً كان يؤذيني ، فقال : ادع عليه ، فقلت : قد دعوت عليه ، فقال : ليس هكذا ولكن اقلع عن الذنوب وصم وصلّ وتصدّق ، فإذا كان آخر الليل فأسبغ الوضوء ثمّ قم فصلّ ركعتين ، ثمّ قل وأنت ساجد : اللهمّ إنّ فلان بن فلان قد آذاني ، اللهمّ أسقم بدنه ، واقطع أثره ، وانقص أجله ، وعجّل ذلك له في عامه هذا ، قال : ففعلت فما لبث أن هلك.
إذا أردت العدوّ فصلّ بين القبر والمنبر ركعتين أو أربع ركعات وإن شئت ففي بيتك ، واسأل الله أن يعينك ، وخذ شيئاً ممّا تيسّر وتصدّق به على أوّل مسكين تلقاه ، قال : ففعلت ما أمرني فقضي لي ، وردّ الله عليّ أرضي.
في صلاة الاستعداء : ركعتان أطل فيهما الركوع والسجود ، ثمّ ضع خدّك بعد التسليم على الأرض وقل : يا ربّاه ، حتى ينقطع النفس ، ثمّ قل : يا من أهلك عاداً الأُولى وثمود فما أبقى - إلى قوله - : ما غشى ، إنّ فلان بن فلان ظالم فيما ارتكبني به ، فاجعل عليّ منك وعداً ولا تجعل له في حكمك نصيباً يا أقرب الأقربين.
^وعن أمير المؤمنين عليهالسلام : أنّه من ظلم فليتوضّأ وليصلّ ركعتين يطيل ركوعهما وسجودهما ، فإذا سلّم قال : اللهمّ إنّي مغلوب فانتصر ، ألف مرّة ، فانّه يعجّل له النصر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال في صلاة الشكر : إذا أنعم الله عليك بنعمة فصل ركعتين ، تقرأ في الأُولى بفاتحة الكتاب و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، وتقرأ في الثانية بفاتحة الكتاب و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) ، وتقول في الركعة الأُولى في ركوعك وسجودك : الحمدلله شكراً شكراً وحمداً ، وتقول في الركعة الثانية في ركوعك وسجودك : الحمدلله الذي استجاب دعائي وأعطاني مسألتي.
إذا تزوّج أحدكم ، كيف يصنع ؟ قلت : لا أدري ، قال : إذا همّ بذلك فليصلّ ركعتين ويحمد الله ثمّ يقول : اللهمّ إنّي أُريد أن أتزوّج فقدّر لي من النساء أعفهنّ فرجاً وأحفظهنّ لي في نفسها وفي مالي ، وأوسعهنّ رزقاً ، وأعظمهنّ بركة ، وقدّر لي ولداً طيّباً تجعله خلفاً صالحاً في حياتي وبعد مماتي.
عن أبي بصير قال : سمعت رجلاً وهو يقول لأبي جعفر عليهالسلام : جعلت فداك ، إنّي رجل قد اسننت وقد تزوّجت امرأة بكراً صغيرة ، ولم أدخل بها ، وأنا أخاف إذا أُدخل بها عليّ فرأتني أن تكرهني لخضابي وكبري ، فقال أبو جعفر ( عليه ^السلام ) : إذا ادخلت فمرهم قبل أن تصل إليك أن تكون متوضّئة ، ثمّ أنت لا تصل إليها حتى تتوضّأ وتصلّي ركعتين ، ثمّ مجّد الله وصلّ على محمّد وآل محمّد ثمّ ادع الله ، ومر من معها أن يؤمّنوا على دعائك ، وقل : اللهمّ ارزقني إلفها وودّها ورضاها ورضّني بها ، ثم اجمع بيننا بأحسن اجتماع ، وأسرّ ائتلاف ، فانك تحبّ الحلال وتكره الحرام ، ثمّ قال : واعلم أن الإِلف من الله ، والفرك من الشيطان ليكره ما أحلّ الله.
من أراد أن يحبل له فليصلّ ركعتين بعد الجمعة يطيل فيهما الركوع والسجود ثمّ يقول : اللهمّ إنّي أسألك بما سألك به زكريّا إذ قال : ( #Q# ) رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ ( #/Q# ) ، اللهمّ هب لي ذريّة طيّبة إنّك سميع الدعاء ، اللهمّ باسمك استحللتها ، وفي أمانتك أخذتها ، فإن قضيت في رحمها ولداً فاجعله غلاماً ولا تجعل للشيطان فيه نصيباً ولا شركاً.
كان في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام أن قال : يا علي ، أُوصيك في نفسك بخصال فاحفظها ، ثمّ قال : اللهمّ أعنه - إلى أن قال - وعليك بصلاة الليل ( وعليك بصلاة الليل ، وعليك بصلاة الليل ).
شرف المؤمن صلاته بالليل ، وعزّ المؤمن كفّه عن أعراض الناس.
عمّن حدّثه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إِنَّ الحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ( #/Q# ) قال : صلاة المؤمن بالليل تذهب بما عمل من ذنب بالنهار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلاً ( #/Q# ) قال : يعني بقوله : ( #Q# ) وَأَقْوَمُ قِيلاً ( #/Q# ) قيام الرجل عن فراشه يريد به الله عزّ وجلّ ولا يريد به غيره.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً ( #/Q# ) ؟ قال : أمره الله أن يصلّي كلّ ليلة إلاّ أن يأتي عليه ليلة من الليالي لا يصلّي فيها شيئاً.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : شرف المؤمن صلاة الليل ، وعزّ المؤمن كفّه الأذى عن الناس.
رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من صلّى بالليل حسن وجهه بالنهار.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، في قوله : ( #Q# ) وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا ( #/Q# #Q# ) مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلاَّ ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ ( #/Q# ) قال : صلاة الليل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال عليكم بصلاة الليل فإنّها سنّة نبيّكم ، ودأب الصالحين قبلكم ، ومطردة الداء عن أجسادكم.
^وعنه ، عن أبي زهير رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : صلاة الليل تبيّض الوجه ، وصلاة الليل تطيّب الريح ، وصلاة الليل تجلب الرزق.
عمّن حدثه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : إن كان الله عزّ وجلّ قال : ( #Q# ) المَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا ( #/Q# ) إنّ الثمانية ركعات يصلّيها العبد آخر الليل زينة الآخرة.
^وبهذا الإِسناد عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه جاءه رجل فشكى إليه الحاجة وأفرط في الشكاية حتى كاد أن يشكو الجوع ، قال : فقال أبو عبدالله عليهالسلام : يا هذا ، أتصلّي بالليل ؟ قال : فقال الرجل : نعم ، قال : فالتفت أبو عبدالله عليهالسلام إلى أصحابه فقال : كذب من زعم أنّه يصلّي بالليل ويجوع بالنهار ، إنّ الله ضمن بصلاة الليل قوت النهار.
عن أبى عبدالله عليهالسلام ، عن آبائه ، عن علي بن أبي طالب عليهالسلام قال : قيام الليل مصحّة البدن ، ورضا الرب ، وتمسّك بأخلاق النبيّين ، وتعرّض لرحمته.
عن داود الصرمي قال : سألته عن صلاة الليل والوتر ؟ فقال : هي واجبة.
عن علي بن محمّد النوفلي قال : سمعته يقول : إنّ العبد ليقوم في الليل فيميل به النعاس يميناً وشمالاً وقد وقع ذقنه على صدره فيأمر الله تعالى أبواب السماء فتفتح ، ثمّ يقول للملائكة : انظروا إلى عبدي ما يصيبه في التقرّب إليّ بما لم أفترض عليه راجياً مني لثلاث خصال : ذنباً أغفره له ، أو توبة أُجدّدها له ، أو رزقاً أزيد فيه ، اشهدوا ملائكتي أنّي قد جمعتهنّ له.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام قال : صلاة الليل تحسن الوجه ، وتذهب بالهمّ وتجلو البصر.
أنّه سأل الصادق عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ( #/Q# ) ؟ قال : هو السهر في الصلاة.
عن آبائه عليهمالسلام في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - أنّه قال : يا علي ، ثلاث فرحات للمؤمن في الدنيا ، منها : التهجّد في آخر الليل ، يا علي ، ثلاث كفّارات ، منها : التهجّد بالليل والناس نيام.
^قال : ونزل جبرئيل عليهالسلام على النبي صلىاللهعليهوآله فقال له : يا جبرئيل ، عظني ، فقال له : يا محمد عش ما شئت ^فإنّك ميّت - إلى أن قال - شرف المؤمن صلاته بالليل ، وعزه كف الأذى عن الناس.
إنّ من روح الله عزّ وجلّ ثلاثة : التهجّد بالليل ، وإفطار الصائم ، ولقاء الأخوان.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : يقوم الناس من فرشهم على ثلاثة أصناف : صنف له ولا عليه ، وصنف عليه ولا له ، وصنف لا عليه ولا له ، فأمّا الصنف الذي له ولا عليه فيقوم من منامه فيتوضّأ ويصلّي ويذكر الله عزّ وجلّ فذلك الذي له ولا عليه ، وأمّا الصنف الثاني فلم يزل في معصية الله عزّ وجلّ فذلك الذي عليه ولا له ، وأمّا الصنف الثالث فلم يزل نائماً حتى أصبح فذلك الذي لا عليه ولا له.
^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : إنّ الله يحبّ ^المداعب في الجماع بلا رفث ، والمتوحّد بالفكر المتخلّي بالعبر الساهر في الصلاة.
^قال : وقال النبي صلىاللهعليهوآله عند موته لأبي ذرّ : يا أبا ذرّ ، احفظ وصيّة نبيّك تنفعك ، من ختم له بقيام الليل ثمّ مات فله الجنّة ، والحديث فيه طويل.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما زال جبرئيل يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أنّ خيار أُمّتي لن يناموا.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ ( #/Q# ) - إلى أن قال - قال : اُنزلت في أمير المؤمنين عليهالسلام وأتباعه من شيعتنا ، ينامون في أوّل الليل ، فإذا ذهب ثلثا الليل ، أو ما شاء الله فزعوا إلى ربّهم راغبين راهبين طامعين فيما عنده ، فذكرهم الله في كتابه لنبيّه صلىاللهعليهوآله ، وأخبره بما أعطاهم ، وأنّه أسكنهم في جواره ، وأدخلهم جنّته ، وآمن خوفهم ، وآمن روعتهم
عن سهل بن سعد قال : جاء جبرئيل إلى النبي صلىاللهعليهوآله فقال : يا محمّد ، عش ما شئت فإنّك ميّت ، واحبب ما شئت فإنّك مفارقه ، واعمل ما شئت فإنّك مجزى به ، واعلم أنّ شرف الرجل قيامه بالليل ، وعزّه استغناؤه عن الناس.
عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أشراف أُمّتي حملة القرآن وأصحاب الليل.
عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله - في حديث - : فمن رزق صلاة الليل من عبد أو أمة قام لله عزّ وجلّ مخلصاً فتوضّأ وضوءاً سابغاً وصلى لله عز وجل بنية صادقة وقلب ^سليم وبدن خاشع وعين دامعة جعل الله تعالى خلفه تسعة صفوف من الملائكة ، في كلّ صف ما لا يحصي عددهم إلاّ الله ، أحد طرفي كلّ صفّ بالمشرق والآخر بالمغرب قال : فإذا فرغ كتب الله عزّ وجلّ له بعددهم درجات.
عن جابر بن عبدالله الانصاري قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : ما اتّخذ الله إبراهيم خليلاً إلاّ لإِطعامه الطعام ، والصلاة بالليل والناس نيام.
عن أنس قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : الركعتان في جوف الليل أحبّ إليّ من الدنيا وما فيها.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت : ( #Q# ) آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ ( #/Q# ) ؟ قال : يعني صلاة الليل.
عن أخيه علي بن موسى الرضا عليهالسلام ، عن أبيه ، عن جدّه قال : سئل علي بن الحسين عليهالسلام : ما بال المتهجّدين بالليل من أحسن الناس وجهاً ؟ قال : لأنّهم خلوا بالله فكساهم الله من نوره.
عن جعفر بن محمّد قال : ( #Q# ) المَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الحَيَاةِ الدُّنْيَا ( #/Q# ) ، وثمان ركعات من آخر الليل والوتر زينة الآخرة ، وقد يجمعها الله لأقوام.
^محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال : روي أنّ صلاة الليل تدر الرزق ، وتحسن الوجه ، وترضي الرب ، وتنفي السيّئات.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا قام العبد من لذيذ مضجعه والنعاس في عينيه ليرضي ربّه بصلاة ليلة باهى الله به الملائكة وقال : أما ترون عبدي هذا قد قام من لذيذ مضجعه لصلاة لم أفرضها عليه اشهدوا أنّي قد غفرت له.
^قال : وقال عليهالسلام كذب من زعم أنه يصلّي بالليل ويجوع بالنهار.
^وقال : إنّ البيوت التي يصلّى فيها بالليل بتلاوة القرآن تضيء لأهل السماء كما تضيء نجوم السماء لأهل الأرض.
ثلاث درجات ، منها : الصلاة بالليل والناس نيام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في - وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - : وعليك بصلاة الليل ، يكرّرها أربعاً.
كذب من زعم أنّه يصلي بالليل وهو يجوع ، إنّ صلاة الليل تضمن رزق النهار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : ليس من عبد إلاّ ( ويوقظ ) في كلّ ليلة مرّة أو مرّتين أو مراراً ، فإن قام كان ذلك ، وإلاّ فحج الشيطان فبال في أذنه ، أو لا يرى أحدكم أنّه إذا قام ولم يكن ذلك منه قام وهو متحيّر ثقيل كسلان.
يا سليمان ، لا تدع قيام الليل ، فإنّ المغبون من حرم قيام الليل.
إنّ الرجل ليكذب الكذبة فيحرم بها صلاة الليل ، فإذا حرم صلاة الليل حرم بها الرزق.
إنّ العبد يوقظ ثلاث مرّات من الليل ، فان لم يقم أتاه الشيطان فبال في أذنه . ^قال : وسألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) كَانُوا قَلِيلاً مِّنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ( #/Q# ) ؟ قال : كانوا أقلّ الليالي تفوتهم لا يقومون فيها.
عن بعض رجاله قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام فقال : إنّي قد حرمت الصلاة بالليل ؟ فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : أنت رجل قد قيّدتك ذنوبك.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : ما نوى عبد أن يقوم أيّة ساعة نوى فعلم الله ذلك منه إلاّ وكّل به ملكين يحرّكانه تلك الساعة.
إنّي لأمقت الرجل قد قرأ القرآن ثم يستيقظ من الليل فلا يقوم حتى إذا كان عند الصبح قام يبادر بالصلاة.
ليس منّا من لم يصلّ صلاة الليل.
^محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا علي ، وعليك بصلاة الليل ، ثلاثاً.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : ليس من شيعتنا من لم يصل صلاة الليل . ^قال المفيد : يريد أنّه ليس من شيعتهم المخلصين ، وليس من شيعتهم أيضاً من لم يعتقد فضل صلاة الليل.
إنّ للّيل شيطاناً يقال له : الرها ، فإذا استيقظ العبد وأراد القيام إلى الصلاة فقال له : ليست ساعتك ، ثمّ يستيقظ مرّة أُخرى فيقول له : لم يأن لك ، فما يزال كذلك يزيله ويحبسه حتى يطلع الفجر ، فاذا طلع الفجر بال في أُذنه ثمّ انصاع يمصع بذنبه فخراً ويصيح.
^محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ) :
ما من عمل حسن يعمله العبد إلاّ وله ثواب في القرآن إلاّ صلاة الليل ، فإنّ الله لم يبيّن ثوابها لعظم خطرها عنده فقال : ( #Q# ) تَتَجَافَىٰ جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ ( #/Q# ^ #Q# ) رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( #/Q# ).
^محمّد بن الحسن في ( المصباح ) عن النبي صلىاللهعليهوآله ، أنّه قال : ما من عبد يقوم من الليل فيصلّي ركعتين فيدعو في سجوده لأربعين من إخوانه يسمّيهم بأسمائهم وأسماء آبائهم إلاّ ولم يسأل الله شيئاً إلاّ أعطاه.
^وعن علي بن الحسين عليهالسلام ، أنّه كان يصلّي أمام صلاة الليل ركعتين خفيفتين ، يقرأ فيهما ب ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) في الأولى وفي الثانية ب ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# )
^وعن الصادق عليهالسلام قال : من كانت له إلى الله حاجة فليقم جوف الليل ويغتسل ويلبس أطهر ثيابه ، وليأخذ قلّة جديدة ملأى من ماء ، ويقرأ فيها ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ) عشر مرّات ، ثمّ يرشّ حول مسجده وموضع سجوده ، ثمّ يصلّي ركعتين ، يقرأ فيها الحمد و ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي ( #/Q# ^ #Q# ) لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ) في الركعتين جميعاً ، ثمّ يسأل حاجته فإنّه حريّ أنه تقضى ، إن شاء الله.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ولم تأمرني أن اوتر وترين في ليلة ؟ فقال عليهالسلام : أحدهما قضاء . ^محمّد بن الحسن بإسناده
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : يكون وتران في ليلة ؟ قال : ليس هو وتران في ليلة ، أحدهما لما فاتك.
عن سليمان بن خالد في حديث قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه ^السلام ) : يكون وتران في ليلة ؟ فقال : نعم ، أليس إنّما أحدهما قضاء ؟ !.
سألته عن الرجل يكون عليه صلاة ليال كثيرة ، هل يجوز له أن يقضي صلاة ليال كثيرة بأوتارها يتبع بعضها بعضاً ؟ قال : نعم ، كذلك له في أوّل الليل ، وأما إذا انتصف إلى أن يطلع فليس للرجل ولا للمرأة أن يوتر إلاّ وتر صلاة تلك الليلة فان أحب أن يقضي صلاة عليه صلى ثماني ركعات من صلاة تلك الليلة ، وأخر الوتر ثمّ يقضي ما بدا له بلا وتر ، ثمّ يوتر الوتر الذي لتلك الليلة خاصّة.
إذا اجتمع عليك وتران وثلاثة أو أكثر من ذلك فاقض ذلك كما فاتك ، تفصل بين كلّ وترين بصلاة لا تقدمن شيئاً قبل أوّله ، الأوّل فالأوّل ، تبدأ إذا أنت قضيت صلاة ليلتك ثمّ الوتر ، قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : ( لا وتران ) في ليلة إلاّ وأحدهما قضاء ، وقال : إذا وترت من أوّل الليل وقمت من آخر الليل فوترك الأوّل قضاء ، وما صلّيت من صلاة في ليلتك كلّها فلتكن قضاء إلى آخر صلاتك فانها ليلتك وليكن آخر صلاتك وتر ليلتك.
كان أبو جعفر عليهالسلام يقضي عشرين وتراً في ليلة.
كان أبي عليهالسلام ربّما قضى عشرين وتراً في ليلة.
^محمّد بن الحسن في ( المصباح ) قال : روي عن الصادقين عليهمالسلام : أنّ من غفل عن صلاة الليل فليصلّ عشر ركعات بعشر سور ، يقرأ في الأُولى بالحمد والم تنزيل ، وفي الثانية الحمد ويس ، وفي الثالثة الحمد والرحمن ، قال : وفي رواية ، الدخان ، وفي الرابعة الفاتحة واقتربت ، وفي الخامسة الفاتحة والواقعة ، وفي السادسة الفاتحة وتبارك الذي بيده ^الملك وفي السابعة الحمد والمرسلات ، وفي الثامنة الحمد ، و ( #Q# ) عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ( #/Q# ) ، وفي التاسعة الحمد و ( #Q# ) إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ( #/Q# ) ، وفي العاشرة الحمد والفجر ، قالوا عليهمالسلام : من صلاّها على هذه الصفة لم يغفل عنها.
^محمّد بن الحسن في ( المصباح ) قال : روي عنهم عليهمالسلام ، أنّه يصلّي العبد يوم الجمعة ثماني ركعات ، أربعاً تهدى إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وأربعاً تهدى إلى فاطمة عليهاالسلام ويوم السبت أربع ركعات تهدى إلى أمير المؤمنين عليهالسلام ، ثمّ كذلك كلّ يوم إلى واحد من الأئمة عليهمالسلام إلى يوم الخميس أربع ركعات تهدى إلى جعفر بن محمّد عليهالسلام ، ثمّ في الجمعة أيضاً ثماني ركعات ، أربعاً تهدى إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وأربعاً تهدى إلى فاطمة عليهاالسلام ، ثمّ يوم السبت أربع ركعات تهدى إلى موسى بن جعفر عليهالسلام ، ثمّ كذلك إلى يوم الخميس أربع ركعات تهدى إلى صاحب الزمان عليهالسلام.
^إبراهيم بن علي الكفعمي في ( المصباح ) قال : صلاة الهديّة ليلة الدفن ركعتان ، في الأُولى الحمد وآية الكرسي ، وفي الثانية الحمد والقدر عشراً ، فإذا سلّم قال : اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وابعث ثوابها إلى قبر فلان.
^قال : وفي رواية أُخرى : بعد الحمد التوحيد مرّتين في الأُولى ، وفي الثانية بعد الحمد ( #Q# ) أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ ( #/Q# ) عشراً ، ثمّ الدعاء المذكور.
^علي بن موسي بن طاوس في كتاب ( جمال الأسبوع ) قال : حدّث أبو محمّد الصيمرى ،
عن الحسن بن علي الوشّاء قال : كان أبو جعفر محمّد بن علي الرضا عليهالسلام إذا دخل شهر جديد يصلّي في أوّل يوم منه ركعتين ، يقرأ في أوّل ركعة الحمد مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) لكل يوم إلى آخره ، وفي الثانية الحمد و ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ) مثل ذلك ، ويتصدّق بما يتسهّل ، يشتري به سلامة ذلك الشهر كلّه . ^علي بن موسى بن طاوس في ( الدروع الواقية ) بإسناده عن محمّد بن الحسن ، عن الصفّار ، مثله.
^وعن الصادق عليهالسلام : أنّ من صلّى في أوّل ليلة من الشهر وقرأ سورة الأنعام في صلاته في ركعتين ويسأل الله أن يكفيه كلّ خوف ووجع في بقيّة ذلك الشهر أمن ممّا يكرهه بإذن الله.
^إبراهيم بن علي الكفعمي في ( المصباح ) عن الصادق ( عليه ^السلام ) قال : من صلّى أربعاً في كلّ يوم قبل الزوال ، يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة والقدر خمساً وعشرين مرّة ، لم يمرض إلاّ مرض الموت.
^وعن النبي صلىاللهعليهوآله : من صلّى في كلّ يوم اثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتاً في الجنّة.
^وعن الكاظم عليهالسلام قال : من صلّى في كلّ يوم أربعاً عند الزوال ، يقرأ في كل ركعة الحمد وآية الكرسي ، عصمه الله في أهله وماله ودينه ودنياه . ^محمّد بن الحسن في ( المصباح ) عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهمالسلام ، مثله . ^وعن عبيد بن زرارة قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام ، وذكر الأوّل . ^وعن أبي برزة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وذكر الثاني.
^محمّد بن الحسن في ( المصباح ) عن الصادق عليهالسلام ، أنّه قال : من صلّى في هذا اليوم ، يعني الرابع والعشرين من ذي الحجّة ، ^ركعتين قبل الزوال بنصف ساعة شكرا لله على ما منّ به عليه وخصّه به ، يقرأ في كلّ ركعة أُمّ الكتاب مرّة واحدة وعشر مرّات ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، وعشر مرّات آية الكرسي إلى قوله : ( #Q# ) هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( #/Q# ) وعشر مرّات ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ) ، عدلت عند الله مائة ألف حجّة ، ومائة ألف عمرة ، ولم يسأل الله تعالى حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضاها له كائنة ما كانت ، إن شاء الله . ^قال الشيخ : وهذه الصلاة بعينها رويناها في يوم الغدير.
يوم المباهلة اليوم الرابع والعشرون من ذي الحجّة ، تصلّي في ذلك اليوم ما أردت من الصلاة ، وكلّما صلّيت ركعتين استغفرت الله بعقبهما سبعين مرّة ، ثمّ تقوم قائماً وترمي بطرفك في موضع سجودك وتقول على غسل : الحمد لله ربّ العالمين ، وذكر الدعاء.
عن مولانا الصادق عليهالسلام ، في يوم النيروز قال : إذا كان يوم النيروز فاغتسل والبس أنظف ثيابك ، وتطيّب بأطيب طيبك ، وتكون ذلك اليوم صائماً ، فإذا صلّيت النوافل والظهر والعصر فصلّ بعد ذلك أربع ركعات ، تقرأ ^في أوّل كلّ ركعة فاتحة الكتاب وعشر مرّات ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ) ، وفي الثانية فاتحة الكتاب وعشر مرّات ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) وفي الثالثة فاتحة الكتاب وعشر مرّات ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، وفي الرابعة فاتحة الكتاب وعشر مرّات المعوّذتين ، وتسجد بعد فراغك من الركعات سجدة الشكر وتدعو فيها يغفر لك ذنوب خمسين سنة.
^أحمد بن فهد في كتاب ( المهذّب ) قال : حدّثني السيد العلاّمة بهاء الدين علي بن عبد الحميد بإسناده إلى المعلّى بن خنيس ، عن الصادق عليهالسلام : إنّ يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ فيه النبي صلىاللهعليهوآله لأمير المؤمنين عليهالسلام العهود بغدير خمّ ، فأقروا له بالولاية ، فطوبى لمن ثبت عليها ، والويل لمن نكثها ، وهو اليوم الذي وجّه فيه رسول الله صلىاللهعليهوآله عليّاً عليهالسلام إلى وادي الجنّ ، وأخذ عليهم العهود والمواثيق ، وهو اليوم الذي ظفر فيه بأهل النهروان وقتل ذي الثدية ، وهو اليوم الذي فيه يظهر قائمنا أهل البيت وولاة الامر ، ويظفره الله بالدجّال فيصلبه على كناسة الكوفة ، وما من يوم نيروز إلاّ ونحن نتوقّع فيه الفرج ، لأنّه من أيّامنا ، حفظه الفرس وضيّعتموه ، ثمّ إن نبيّاً من أنبياء بني إسرائيل سأل ربّه أن يحيي القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم أُلوف حذر الموت فأماتهم الله فأوحى الله إليه أن صبّ عليهم الماء في مضاجعهم ، فصبّ عليهم الماء في هذا اليوم فعاشوا ، وهم ثلاثون ألفاً ، فصار صبّ الماء في يوم النيروز سنّة ماضية لا يعرف سببها إلاّ الراسخون في العلم ، وهو أوّل يوم من سنة الفرس ، قال المعلّى : وأملى عليّ ذلك فكتبت من إملائه.
^وعن المعلّى أيضاً قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام في صبيحة يوم النيروز فقال يا معلّى أتعرف هذا اليوم ؟ قلت : لا ، ولكنّه يوم تعظّمه العجم وتتبارك فيه ، قال : كلاّ والبيت العتيق الذي ببطن مكّة ، ما ^هذا اليوم إلاّ لأمر قديم أُفسّره لك حتى تعلمه ، قلت : تعلُّمي هذا من عندك أحبّ إليّ من أن تعيش أترابي ويهلك الله أعداءكم ، قال : يا معلّى ، يوم النيروز هو اليوم الذي أخذ الله فيه ميثاق العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئاً ، وأن يدينوا لرسله وحججه وأوليائه ، وهو أوّل يوم طلعت فيه الشمس ، وهبّت فيه الرياح اللواقح ، وخلقت فيه زهرة الأرض ، وهو اليوم الذي استوت فيه سفينة نوح على الجودي ، وهو اليوم الذي أحيى الله فيه القوم الذين خرجوا من ديارهم وهم أُلوف حذر الموت فقال لهم الله : موتوا ، ثمّ أحياهم ، وهو اليوم الذي كسر فيه إبراهيم أصنام قومه ، وهو اليوم الذي حمل فيه رسول الله صلىاللهعليهوآله علياً عليهالسلام على منكبيه حتى رمى أصنام قريش من فوق البيت الحرام وهشّمها الخبر بطوله.
^محمّد بن الحسن في ( المصباح ) عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من صلّى ليلة السبت أربع ركعات ، يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرّة ، وآية الكرسي ثلاث مرّات ، و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مرّة ، فإذا سلّم قرأ في دبر هذه الصلاة آية الكرسي ثلاث مرّات ، غفر الله له ولوالديه ، وكان ممّن يشفع له محمّد صلىاللهعليهوآله.
^وعن النبي صلىاللهعليهوآله أنّه قال : من صلّى يوم السبت أربع ركعات ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وثلاث مرّات ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) ، فإذا فرغ منها قرأ آية الكرسي مرّة ، كتب الله له بكلّ يهودي ويهودية عبادة سنة ، الخبر بطوله.
^وعنه صلىاللهعليهوآله ، قال : من صلّى ليلة الأحد أربع ركعات ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وآية الكرسي مرّة و ( #Q# ) سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى ( #/Q# ) مرّة ، و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مرّة ، جاء يوم القيامة ووجهه كالقمر ليلة البدر ، ومتّعه الله بعقله حتى يموت.
^وعنه قال : من صلّى يوم الأحد أربع ركعات ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة و ( #Q# ) آمَنَ الرَّسُولُ ( #/Q# ) إلى آخرها ، كتب الله له بكلّ نصراني ونصرانيّة عبادة ألف سنة ، وتمام الخبر.
عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من صلّى ليلة الاثنين أربع ركعات ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب سبع مرّات ، و ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ) مرّة واحدة ، ويفصل بينهما بتسليمة ، فاذا فرغ يقول مائة مرّة : اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، ومائة مرّة : اللهمّ صلّ على جبرئيل ، أعطاه الله سبعين ألف قصر في الجنّة ، في كلّ قصر سبعون ألف دار ، في كلّ دار سبعون ألف بيت ، في كلّ بيت سبعون ألف جارية.
عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من صلّى ليلة الاثنين ركعتين يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب خمس عشرة مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) خمس عشرة مرّة والمعوّذتين خمس عشرة مرّة ، ويقرأ بعد التسليم آية الكرسي خمس عشرة مرّة واستغفر الله تعالى خمس عشرة مرّة ، يجعل الله تعالى اسمه في أصحاب الجنّة وإن كان من أصحاب النار ، وغفر الله له ذنوب العلانية ، وكتب الله له بكلّ آية قرأها حجّة وعمرة ، وكأنّما أعتق نسمة من ولد إسماعيل ، وإن مات ما بين ذلك مات شهيداً.
^وعنه صلىاللهعليهوآله : من صلّى ليلة الاثنين اثنتي عشرة ركعة بفاتحة الكتاب وآية الكرسي مرّة ، فإذا فرغ من صلاته قرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) اثنتي عشرة مرّة و « استغفر الله » اثنتي عشرة مرّة وصلّى على النبي صلىاللهعليهوآله اثنتي عشرة مرّة ، نادى مناد يوم القيامة : أين فلان بن فلان فليقم فليأخذ ثوابه من الله ، تمام الخبر.
^وعنه صلىاللهعليهوآله قال : من صلّى يوم الاثنين أربع ركعات ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب سبع مرّات و ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ( #/Q# ) مرّة ، ويفصل بينهما بتسليمة ، فاذا فرغ يقول مائة مرّة : اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، ومائة مرّة : اللهمّ صلّ على جبرئيل ، أعطاه الله سبعين ألف قصر ، تمام الخبر.
^وعنه صلىاللهعليهوآله قال : من صلّى يوم الاثنين عند ارتفاع النهار ركعتين ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وآية الكرسي مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مرّة والمعوّذتين مرّة ، فإذا فرغ من صلاته استغفر ربّه عشر مرّات ، وصلّى على النبي صلىاللهعليهوآله عشر مرّات ، غفر الله له ذنوبه كلّها ، وذكر باقي الخبر.
^وعنه صلىاللهعليهوآله قال : من صلّى ليلة الثلاثاء ركعتين ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وآية الكرسي و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) و ( #Q# ) شَهِدَ اللهُ ( #/Q# ) مرّة مرّة ، أعطاه الله ما سأل.
^وعنه صلىاللهعليهوآله : من صلّى يوم الثلاثاء بعد انتصاف النهار عشرين ركعة ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وآية الكرسي مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ثلاث مرّات ، لم يكن يكتب عليه خطيئة إلى سبعين يوماً ، تمام الخبر.
^وعنه صلىاللهعليهوآله : من صلّى ليلة الأربعاء ركعتين ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب وآية الكرسي و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) و ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ( #/Q# ) مرّة مرّة ، غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر.
^قال : وقال النبي صلىاللهعليهوآله : من صلّى يوم الأربعاء اثنتي عشرة ركعة ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ثلاث مرّات والمعوذتين ثلاث مرّات ، نادى مناد من عند العرش : يا عبدالله ، استأنف العمل ، فقد غفر لك ما تقدّم من ذنبك وما تأخّر ، الخبر.
عن النبي صلىاللهعليهوآله ، أنّه قال : من صلّى ليلة الخميس بين المغرب والعشاء الآخرة ركعتين ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة وآية الكرسي خمس مرّات و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) والمعوّذتين كل واحدة منها خمس مرّات ، فإذا فرغ من صلاته استغفر الله تعالى خمس عشرة مرّة وجعل ثوابه لوالديه ، فقد أدّى حقّ والديه.
عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من صلّى ليلة الخميس أربع ركعات ، يقرأ في كلّ ركعة الحمد سبع مرّات و ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ( #/Q# ) مرّة واحدة ويفصل بينهما بتسليمة ، فاذا فرغ يقول مائة مرّة : اللهم ^صلّ على محمد وآل محمد ، ومائة مرّة : اللهمّ صلّ على جبرئيل ، أعطاه الله تعالى سبعين ألف قصر ، الخبر ، قال : ومن صلّى هذه الصلاة يوم الخميس كان له هذا الثواب كلّه.
^وعن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من صلّى يوم الخميس ما بين الظهر والعصر ركعتين ، يقرأ في الركعة الأُولى فاتحة الكتاب وآية الكرسي مائة مرّة ، وفي الركعة الثانية فاتحة الكتاب و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مائة مرّة ، فإذا فرغ من صلاته استغفر الله مائة مرّة ، وصلّى على النبي صلىاللهعليهوآله مائة مرّة ، لا يقوم من مقامه حتى يغفر الله له البتة.
^وعن الصادق عليهالسلام ، أنّه قال : من كان له إلى الله حاجة فليصلّ يوم الخميس أربع ركعات بعد الضحى بعد أن يغتسل ، يقرأ في كلّ ركعة منها فاتحة الكتاب وعشرين مرّة ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ ( #/Q# ) ، فاذا سلّمت قلت مائة مرّة : اللهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، ثمّ ترفع يديك نحو السماء وتقول : يا الله يا الله ، عشر مرّات ، ثمّ تحرّك سبابتك وتقول عشر مرّات ، وتقول حتى ينقطع النفس : يا ربّ يا ربّ ، ثمّ ترفع يديك تلقاء وجهك وتقول : يا الله ، عشر مرّات ، ثمّ تقول : يا الله ، يا أفضل من رجي ويا خير من دعي ، وذكر الدعاء.
^علي بن موسى بن طاووس في كتاب ( جمال الأُسبوع ) قال : حدّث أبو الحسين زيد بن جعفر العلوي المحمّدي ،
^وبالإِسناد عن العسكري عليهالسلام قال : من صلّى يوم الأحد أربع ركعات ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و ( #Q# ) تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ ( #/Q# ) بوّأه الله في الجنّة حيث يشاء.
^وبالإِسناد عنه عليهالسلام قال : من صلّى يوم الاثنين عشر ركعات ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) عشراً ، جعل الله له يوم القيامة نورا يضيء منه الموقف حتى يغبطه به جميع من خلق الله في ذلك اليوم.
^وبالإِسناد قال : من صلّى يوم الثلاثاء ستّ ركعات ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و ( #Q# ) آمَنَ الرَّسُولُ ( #/Q# ) إلى آخرها و ( #Q# ) إِذَا زُلْزِلَتِ ( #/Q# ) مرّة واحدة ، غفر الله له ذنوبه حتى يخرج منها كيوم ولدته أُمّه.
^وبالإِسناد قال : من صلّى يوم الأربعاء أربع ركعات ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) والقدر مرّة واحدة ، تاب الله عليه من كل ذنب وزوجه بزوجة من الحور العين.
^وبالإِسناد قال : من صلّى يوم الخميس عشر ركعات ، يقرأ في ^كلّ ركعة فاتحة الكتاب و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) عشراً ، قالت له الملائكة : سل تعط.
^وبالإِسناد عن الحسن بن علي العسكري عليهالسلام قال : من صلّى يوم الجمعة أربع ركعات ، يقرأ في كلّ ركعة فاتحة الكتاب و ( #Q# ) تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ ( #/Q# ) وحم السجدة ، أدخله الله جنّته ، وشفّعه في أهل بيته ، ووقاه ضغطة القبر وأهوال يوم القيامة ، قال : فقلت للحسن بن علي : في أيّ وقت تصلّى هذه الصلاة ؟ فقال : ما بين طلوع الشمس إلى زوالها.
رفعه ، عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : إنّ في المحرّم ليلة شريفة ، وهي أوّل ليلة ، من صلّى فيها مائة ركعة ، يقرأ في كلّ ركعة الحمد و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ، ويسلّم في آخر كلّ تشهّد ، وصام صبيحة اليوم ، وهو أوّل يوم من المحرم ، كان ممّن يدوم عليه الخير سنة ولا يزال محفوظاً ^من الفتنة إلى القابل ، وإن مات قبل ذلك صار إلى الجنّة ، إن شاء الله.
^وعن النبي صلىاللهعليهوآله ، أنّه قال : تصلّي أوّل ليلة من المحرّم ركعتين ، تقرأ في الأُولى فاتحة الكتاب وسورة الأنعام ، وفي الركعة الثانيه ، فاتحة الكتاب وسورة يس.
^وعن محمّد بن أبي بكر الحافظ بإسناده عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من صلّى ليلة عاشوراء أربع ركعات من آخر الليل ، يقرأ في كلّ ركعة بفاتحة الكتاب وآية الكرسي عشر مرّات و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) عشر مرّات والمعوذتين عشراً عشراً ، فإذا سلّم قرأ ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) مائة مرّة ، بنى الله له في الجنّة مائة ألف ألف قصر ( من نور ) ، وذكر حديثاً يشتمل على ثواب جزيل جداً.
^وعن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من صلّى ليلة عاشوراء مائة ركعة ، يقرأ في كلّ ركعة بالحمد مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ثلاث مرّات ، ويسلّم بين كلّ ركعتين ، فإذا فرغ من جميع صلاته قال : سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلاّ بالله العليّ العظيم ، سبعين مرّة ، من صلّى هذه الصلاة من الرجال أو النساء ملأ الله قبره إذا مات مسكاً وعنبراً ، الحديث ، وفيه أيضاً ثواب جزيل جداً.
^قال ابن طاوس : ورأيت في بعض كتب العبادات عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من صلّى مائة ركعة ليلة عاشوراء ، يقرأ في كلّ ركعة الحمد مرة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) ثلاث مرّات ، ويسلّم بين كلّ ركعتين ، ^فإذا فرغ من صلاته قال : سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم ، واستغفر الله سبعين مرّة ، وذكر من الثواب ما يطول شرحه.
^قال : وفي رواية أُخرى عن النبي صلىاللهعليهوآله : تصلّي ليلة عاشوراء أربع ركعات ، في كلّ ركعة الحمد مرّة و ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) خمسين مرّة ، فإذا سلّمت من الرابعة فأكثر ذكر الله تعالى والصلاة على رسوله واللعن لأعدائهم ما استطعت.
^علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الإِقبال ) قال : رأيت في كتب الشيعة القميّين قال : روي أنّه يصلّى في اليوم الخامس والعشرين من ذي القعدة ركعتان عند الضحى بالحمد مرّة ، و ( #Q# ) الشَّمْسِ وَضُحَاهَا ( #/Q# ) خمس مرّات ، ويقول بعد التسليم : لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم ، وتدعو وتقول : يا مقيل العثرات أقلني عثرتي ، يا مجيب الدعوات أجب دعوتي ، يا سامع الأصوات اسمع صوتي وارحمني وتجاوز
^علي بن موسى بن طاوس في ( الإِقبال ) نقلاً من كتاب ( عمل ذي الحجة ) للحسن بن محمّد بن إسماعيل بن اشناس - قال ابن طاوس : وهو من مصنّفي أصحابنا -
^وعن مولانا الصادق جعفر بن محمّد عليهالسلام ، أنّه قال : من صلّى يوم عرفة قبل أن يخرج إلى الدعاء في ذلك ويكون بارزاً تحت السماء ركعتين ، واعترف لله عزّ وجلّ بذنوبه ، وأقرّ له بخطاياه ، نال ما نال الواقفون بعرفة من الفوز ، وغفر له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر.
^علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( جمال الأُسبوع ) قال : صلاة الحسن بن علي بن أبي طالب عليهالسلام في يوم الجمعة ، وهي أربع ركعات مثل صلاة أمير المؤمنين عليهالسلام . ^صلاة أُخرى للحسن عليهالسلام يوم الجمعة وهي أربع ركعات ، كلّ ركعة بالحمد مرّة وبالاخلاص خمساً وعشرين مرّة . ^صلاة الحسين بن علي عليهالسلام أربع ركعات ، تقرأ في كلّ ركعة الفاتحة خمسين مرّة والاخلاص خمسين مرّة ، وإذا ركعت في كلّ ركعة تقرأ الفاتحة عشراً والإِخلاص عشراً ، وكذلك إذا رفعت رأسك من الركوع ، وكذلك في كلّ سجدة وبين كلّ سجدتين ، فإذا سلّمت فادع بهذا الدعاء ، وذكر دعاء طويلاً . ^صلاة زين العابدين عليهالسلام أربع ركعات ، كلّ ركعة بالفاتحة مرّة ، والإِخلاص مائة مرّة . ^صلاة الباقر عليهالسلام ركعتان ، في كلّ ركعة الفاتحة مرّة وسبحان الله والحمد لله ولا إله إلاَّ الله والله أكبر مائة مرّة . ^صلاة الصادق عليهالسلام ركعتان ، في كلّ ركعة الفاتحة مرّة و ( #Q# ) شَهِدَ اللهُ ( #/Q# ) مائة مرّة . ^صلاة الكاظم عليهالسلام ركعتان ، في كلّ ركعة الفاتحة مرّة والإِخلاص اثنتي عشرة مرّة . ^صلاة الرضا عليهالسلام ستّ ركعات ، في كلّ ركعة الفاتحة مرّة و ( #Q# ) هَلْ أَتَىٰ عَلَى الإِنسَانِ ( #/Q# ) عشر مرّات . ^صلاة الجواد عليهالسلام ركعتان ، في كلّ ركعة الفاتحة مرّة والإِخلاص سبعين مرّة . ^صلاة علي بن محمّد عليهالسلام ركعتان ، يقرأ في الأُولى الفاتحة ويس ، وفي الثانية الحمد والرحمن . ^صلاة الحسن بن علي العسكري عليهالسلام أربع ركعات ، في الركعتين الأوّلتين ، كلّ ركعة الحمد مرّة و ( #Q# ) إِذَا زُلْزِلَتِ الأَرْضُ ( #/Q# ) خمس عشرة مرّة ، وفي الأخيرتين لكلّ ركعة الحمد مرّة والإِخلاص خمس عشرة مرّة . ^صلاة الحجّة عليهالسلام ركعتان ، يقرأ في كلّ ركعة إلى ( #Q# ) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ( #/Q# ) ثمّ يقول مائة مرّة : إيّاك نعبد وإيّاك نستعين ، ثمّ يتمّ قراءة الفاتحة ويقرأ بعدها الإِخلاص مرّة واحدة ، ثمّ يدعو عقيبها فيقول : اللهم عظم البلاء ، وبرح الخفاء ، وانكشف الغطاء ، وضاقت الأرض ومنعت السماء ، وإليك يا ربّ المشتكى ، وعليك المعوّل في الشدّة والرخاء ، اللهم صلّ على محمّد وآل محمّد الذين أمرتنا بطاعتهم ، وعجّل اللهم فرجهم بقائمهم ، وأظهر إعزازه ، يا محمّد يا علي ، يا علي يا محمّد ، إكفياني فإنّكما كافياني ، يا محمّد يا علي ، يا علي يا محمّد ، انصراني فإنّكما ناصراني ، يا محمّد يا على ، يا علي يا محمّد ، احفظاني فإنّكما حافظاني ، يا مولاي يا صاحب الزمان ، ثلاث مرّات ، الغوث الغوث ، أدركني أدركني ، الأمان الأمان.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة بن أعين قال : قال ^أبو جعفر عليهالسلام : كان الذي فرض الله تعالى على العباد عشر ركعات وفيهنّ القراءة وليس فيهنّ وهم ، يعني سهواً ، فزاد رسول الله صلىاللهعليهوآله سبعاً وفيهنّ الوهم وليس فيهنّ قراءة ، فمن شكّ في الأوليين أعاد حتى يحفظ ويكون على يقين ، ومن شكّ في الاخيرتين عمل بالوهم.
إذا سلمت الركعتان الأوّلتان سلمت الصلاة.
عليهالسلام - في حديث - قال : ليس في الركعتين الأوّلتين من كلّ صلاة سهو.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه سئل عن رجل لم يدر ، أواحدة صلّى أو اثنتين ؟ فقال له : يعيد الصلاة ، فقال له : فأين ما روي أنّ الفقيه لا يعيد الصلاة ؟ قال : إنّما ذلك في الثلاث والأربع.
قلت له : رجل لا يدري واحدة صلّى أو ثنتين ؟ قال : يعيد
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصلّي ولا يدري واحدة صلّى أم ثنتين ؟ قال : يستقبل حتى يتيقن أنّه قد أتمّ ، وفي الجمعة وفي المغرب وفي الصلاة في السفر.
ليس في الركعتين الأوّلتين من كلّ صلاة سهو.
لما عرج برسول الله صلىاللهعليهوآله نزل بالصلاة عشر ركعات ، ركعتين ركعتين ، فلما ولد الحسن والحسين عليهماالسلام زاد رسول الله صلىاللهعليهوآله سبع ركعات - إلى أن قال - وإنّما يجب السهو فيما زاد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فمن شكّ في أصل الفرض الركعتين الأوّلتين استقبل صلاته.
عن الحسن بن علي الوشّاء قال : قال لي أبو الحسن الرضا عليهالسلام : الإِعادة في الركعتين الأوّلتين ، والسهو في الركعتين الأخيرتين.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل شكّ في الركعة الأُولى ؟ قال : يستأنف.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل لا يدري ، أركعة صلّى أم ثنتين ؟ قال : يعيد.
عن الفضل بن عبد الملك قال : قال لي : إذا لم تحفظ الركعتين الأوّلتين فأعد صلاتك.
إذا شككت في الركعتين الأوّلتين فأعد.
إذا سهوت في الأوّلتين فأعدهما حتى تثبتهما.
عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام ، أنّهما قالا : إذا لم تدرِ أواحدة صلّيت أم ثنتين فاستقبل.
قال : قال : إذا سها الرجل في الركعتين الأوّلتين من الظهر والعصر فلم يدرِ واحدة صلّى أم ثنتين فعليه أن يعيد الصلاة.
^وبالإِسناد عن سماعة قال : سألته عن السهو في صلاة الغداة ؟ قال : إذا لم تدر واحدة صلّيت أو اثنتين فأعد الصلاة من أوّلها ، والجمعة أيضاً إذا سها فيها الإِمام فعليه أن يعيد الصلاة لأنّها ركعتان
عن موسى بن بكر قال : سأله الفضيل عن السهو ؟ فقال : إذا شككت في الأوّلتين فأعد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل لا يدري ، أركعتين صلّى أم واحدة قال : يتمّ.
مثله إلاّ أنّه قال : يتمّ على صلاته.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل لا يدري ، أركعتين صلّى أم واحدة ؟ قال : يتمّ بركعة.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : في الرجل لا يدري ، أركعة صلّى أم اثنتين ؟ قال : يبني على الركعة.
عن عنبسة قال : سألته عن الرجل لا يدري ، ركعتين ركع أو واحدة أو ثلاثاً ؟ قال : يبني صلاته على ركعة واحدة ، يقرأ فيها بفاتحة الكتاب ويسجد سجدتي السهو . ^قال الشيخ : ما قدّمناه من الأخبار أضعاف هذه ، ولا يجوز العدول عن الأكثر إلى الأقل إلاّ لدليل ، قال : ولو كانت مساوية فليس فيها أنّ الشك وقع في الفرائض ، فنحملها على النوافل.
إذا شككت ^في المغرب فأعد ، وإذا شككت في الفجر فأعد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصلّي ولا يدري ، واحدة صلّى أم ثنتين ؟ قال : يستقبل حتى يستيقن أنّه قد أتمّ ، وفي الجمعة وفي المغرب وفي الصلاة في السفر.
ليس في المغرب والفجر سهو . ^محمّد بن الحسن بإسناده
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن السهو في المغرب ؟ قال : يعيد حتى يحفظ ، إنّها ليست مثل الشفع.
إذا شككت في المغرب فأعد ، وإذا شككت في الفجر فأعد . ^وعنه ،
إذا سهوت في المغرب فأعد الصلاة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يشك في الفجر ؟ قال : يعيد ، قلت : المغرب ، قال : نعم والوتر والجمعة ، من غير أن أسأله . ^وعنه ، عن فضالة ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
عن سماعة قال : سألته عن السهو في صلاة الغداة ؟ فقال : إذا لم تدر واحدة صلّيت أم ثنتين فأعد الصلاة من أوّلها ، والجمعة أيضاً إذا سها فيها الإِمام فعليه أن يعيد الصلاة ، لأنّها ركعتان ، والمغرب إذا سها فيها فلم يدر كم ركعة صلّى فعليه أن يعيد الصلاة.
عن الفضيل قال : سألته عن السهو ، فقال : في صلاة المغرب إذا لم تحفظ ما بين الثلاث إلى الأربع فأعد صلاتك.
^وفي رواية أُخرى بهذا الإِسناد : ( إذا جاز ) الثلاث إلى الأربع فأعد صلاتك.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : رجل شك في المغرب فلم يدرِ ، ركعتين صلّى أم ثلاثة ؟ قال : يسلّم ثمّ يقوم فيضيف إليها ركعة . ^ثمّ قال : هذا والله ممّا لا يقضى أبداً.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل لم يدر ، صلّى الفجر ركعتين أو ركعة ؟ قال : يتشهّد وينصرف ثمّ يقوم فيصلّي ركعة فإن كان قد صلّى ركعتين كانت هذه تطوّعاً ، وإن كان صلّى ركعة كانت هذه تمام الصلاة ، قلت : فصلّى المغرب فلم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثاً ؟ قال : يتشهّد وينصرف ثمّ يقوم فيصلّي ركعة ، فإن كان صلّى ثلاثاً كان هذه تطوّعاً ، وإن كان صلّى ثنتين كانت هذه تمام الصلاة ، وهذا والله ممّا لا يقضى أبداً . ^قال الشيخ : هذا يجوز أن يراد به نافلة الفجر والمغرب ، ويحتمل أن يكون المراد من شكّ ثمّ غلب على ظنّه الأكثر ، ويكون إضافة الركعة على وجه الاستحباب.
عليهالسلام - في حديث - قال : وليس في المغرب سهو ، ولا في الفجر سهو.
لا يكون السهو في خمس : في الوتر ، والجمعة ، والركعتين الأوّلتين من كلّ صلاة مكتوبة ، وفي الصبح ، وفي المغرب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل صلّى الفجر فلا يدري صلّى ركعة أو ركعتين ؟ فقال : يعيد ، فقال له بعض أصحابنا وأنا حاضر : والمغرب ؟ فقال : والمغرب ، فقلت له أنا : والوتر ؟ قال : نعم ، والوتر والجمعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل دخل مع الإِمام في الصلاة وقد سبقه بركعة ، فلما فرغ الإِمام خرج مع الناس ثمّ ذكر أنّه فاته ركعة ، قال : يعيد ركعة واحدة . ^وبإسناده عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، مثله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّا صلّينا المغرب فسها الإِمام فسلّم في الركعتين ، فأعدنا الصلاة ؟ فقال : ولم أعدتم ؟ أليس قد انصرف رسول الله صلىاللهعليهوآله في ركعتين فأتمّ بركعتين ؟ ألا أتممتم ؟ !
عن علي بن النعمان الرازي قال : كنت مع أصحاب لي في سفر وأنا إمامهم فصلّيت بهم المغرب ، فسلّمت في الركعتين الأوّلتين ، فقال أصحابي : إنّما صلّيت بنا ركعتين ، فكلّمتهم وكلّموني ، فقالوا : أمّا نحن فنعيد فقلت : لكنّي لا أُعيد وأُتمّ بركعة ، فأتممت بركعة ، ثمّ سرنا فأتيت أبا عبدالله عليهالسلام فذكرت له الذي كان من أمرنا ، فقال لي : أنت كنت أصوب منهم فعلاً ، إنّما يعيد من لا يدري ما صلّى.
عن أبي بكر الحضرمي قال : صلّيت بأصحابي المغرب ، فلما أن صلّيت ركعتين سلّمت ، فقال بعضهم : إنّما صلّيت ركعتين ، فأعدت فأخبرت أبا عبدالله عليهالسلام فقال : لعلّك أعدت ؟ فقلت : نعم ، فضحك ثمّ قال : إنّما كان يجزيك أن تقوم فتركع ركعة ، إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله سها فسلّم في ركعتين ، ثمّ ذكر حديث ذي الشمالين ، فقال : ثمّ قام فأضاف إليها ركعتين.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الرجل يسهو في الركعتين ويتكلّم ، فقال : يتمّ ما بقي من صلاته تكلّم أو لم يتكلّم ولا شيء عليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل ينسى من صلاته ركعة ، أو سجدة ، أو الشيء منها ، ثمّ يذكر بعد ذلك ؟ فقال : يقضي ذلك بعينه ، فقلت : أيعيد الصلاة ؟ فقال : لا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل صلّى ركعتين ثمّ قام ؟ قال : يستقبل ، قلت : فما يروي الناس ؟ فذكر حديث ذي الشمالين فقال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله لم يبرح من مكانه ، ولو برح استقبل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ، ثمّ ذكر أنّه لم يركع ؟ قال : يقوم فيركع ويسجد سجدتين.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل صلّى ركعتين من المكتوبة ^فسلّم وهو يرى أنّه قد أتمّ الصلاة وتكلّم ، ثمّ ذكر أنّه لم يصل غير ركعتين ، فقال : يتمّ ما بقي من صلاته ولا شيء عليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل صلّى ركعتين ثمّ قام فذهب في حاجته ، قال : يستقبل الصلاة ، قلت : فما بال رسول الله صلىاللهعليهوآله لم يستقبل حين صلّى ركعتين ؟ فقال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله لم ينتقل من موضعه.
من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو ، فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله صلّى بالناس الظهر ركعتين ثمّ سها ، فقال له ذو الشمالين : يا رسول الله ، أنزل في الصلاة شيء ؟ فقال : وما ذاك ؟ قال : إنّما صلّيت ركعتين ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أتقولون مثل قوله ؟ فقالوا : نعم ، فقام فأتمّ بهم الصلاة ، وسجد سجدتي السهو ، قال : قلت أرأيت من صلّى ركعتين وظنّ أنّها أربع فسلّم وانصرف ثمّ ذكر بعدما ذهب أنّه إنّما صلّى ركعتين ؟ قال : يستقبل الصلاة من أوّلها ، قال : قلت : فما بال رسول الله صلىاللهعليهوآله لم يستقبل الصلاة ، وإنّما أتمّ ^لهم ما بقي من صلاته ؟ فقال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله لن يبرح من مجلسه ، فإن كان لم يبرح من مجلسه فليتمّ ما نقص من صلاته إذا كان قد حفظ الركعتين الأولتين.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سئل عن رجل دخل مع الإِمام في صلاته وقد سبقه بركعة ، فلما فرغ الإِمام خرج مع الناس ، ثمّ ذكر بعد ذلك أنّه فاتته ركعة ، فقال : يعيدها ركعة واحدة.
سألت أبا جعفر عليهالسلام هل سجد رسول الله صلىاللهعليهوآله سجدتي السهو قطّ ؟ قال : لا ، ولا يسجدهما فقيه . ^قال الشيخ : الذي أُفتي به ما تضمّنه هذا الخبر ، فأمّا الأخبار التي قدّمناها من أنّه سها فسجد فهي موافقة للعامّة ، وإنّما ذكرناها لأنّ ما تضمّنته من الأحكام معمول بها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل صلّى ثلاث ركعات وهو يظنّ أنّها أربع ، فلما سلّم ذكر أنّها ثلاث ، قال : يبني على صلاته متى ما ذكر ويصلّي ركعة ويتشهّد ويسلّم ويسجد سجدتي السهو وقد جازت صلاته.
إنّما هو بمنزلة رجل سها فانصرف في ركعة أو ركعتين أو ثلاث من المكتوبة ، فإنّما عليه أن يبني على صلاته ، ثمّ ذكر سهو النبي صلىاللهعليهوآله.
صلّى رسول الله صلىاللهعليهوآله ثمّ سلّم في ركعتين فسأله من خلفه : يا رسول الله ، أحدث في الصلاة شيء ؟ فقال : وما ذلك ؟ قال : إنّما صلّيت ركعتين ، فقال : أكذلك يا ذا اليدين ؟ وكان يدعى ذو الشمالين ، فقال : نعم ، فبنى على صلاته فأتمّ الصلاة أربعاً - إلى أن قال - وسجد سجدتين لمكان الكلام.
عن ^زيد الشحّام قال : سألته عن رجل صلّى العصر ستّ ركعات ، أو خمس ركعات ؟ قال : إن استيقن أنّه صلّى خمساً أو ستّاً فليعد - إلى أن قال - وإن هو استيقن أنّه صلّى ركعتين أو ثلاثاً ثمّ انصرف فتكلّم فلا يعلم أنّه لم يتمّ الصلاة فإنّما عليه أن يتمّ الصلاة ما بقي منها ، فإنّ نبيّ الله صلىاللهعليهوآله صلّى بالناس ركعتين ثمّ نسي حتى انصرف ، فقال له ذو الشمالين : يا رسول الله ، أحدث في الصلاة شيء ؟ فقال : أيّها الناس أصدق ذو الشمالين ؟ فقالوا : نعم ، لم تصل إلاّ ركعتين ، فقام فأتمّ ما بقي من صلاته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال في رجل صلّى الفجر ركعة ثمّ ذهب وجاء بعدما أصبح وذكر أنّه صلّى ركعة ، قال : يضيف إليها ركعة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل صلّى بالكوفة ركعتين ثمّ ذكر وهو بمكّة أو بالمدينة أو بالبصرة أو ببلدة من البلدان أنّه صلّى ركعتين ؟ قال : يصلّي ركعتين.
والرجل يذكر بعدما قام وتكلّم ومضى في حوائجه ، أنّه إنّما صلّى ركعتين في الظهر والعصر والعتمة والمغرب ، قال : يبني على صلاته فيتمّها ولو بلغ الصين ولا يعيد الصلاة.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل سها فبنى على ما صلّى كيف يصنع ؟ أيفتتح صلاته أم يقوم ويكبر ويقرأ ؟ وهل عليه أذان وإقامة ؟ وإن كان قد سها في الركعتين الأُخراوين وقد فرغ من القراءة ، هل عليه قراءة أو تسبيح أو تكبير ؟ قال : يبني على ما صلّى ، فإن كان قد فرغ من القراءة فليس عليه قراءة ولا أذان ولا إقامة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يتكلّم ناسياً في الصلاة يقول : أقيموا صفوفكم ؟ فقال : يتمّ صلاته ثمّ يسجد سجدتين
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل دعاه رجل وهو يصلّي فسها فأجابه بحاجته ، كيف يصنع ؟ قال : يمضي في صلاته ويكبّر تكبيراً كثيراً.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : روي أن من تكلّم في صلاته ناسياً كبّر تكبيرات ، ومن تكلّم في صلاته متعمّداً فعليه إعادة الصلاة.
قلت : سجدتا السهو قبل التسليم هما ، أم بعد ، قال : بعد.
إذا كنت لا تدري أربعاً صلّيت أم خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك سلّم بعدهما . ^محمّد بن الحسن بإسناده
عن علي عليهمالسلام قال : سجدتا السهو بعد التسليم وقبل الكلام.
عن سعد بن سعد الأشعري قال : قال الرضا عليهالسلام في سجدتي السهو : إذا نقصت قبل التسليم ، وإذا زدت فبعده.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : متى أسجد سجدتي السهو ؟ قال : قبل التسليم ، فإنّك إذا سلّمت فقد ذهبت حرمة صلاتك.
سألته عن سجدتي السهو ؟ فقال : إذا نقصت فقبل التسليم ، وإذا زدت فبعده.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت : أجيء إلى الإِمام وقد سبقني بركعة في الفجر ، فلما سلّم وقع في قلبي أنّي قد أتممت ، فلم أزل ذاكراً لله حتى طلعت الشمس ، فلما طلعت نهضت فذكرت أنّ الإِمام كان قد سبقني بركعة ؟ قال : فان كنت في مقامك فأتمّ بركعة ، وإن كنت قد انصرفت فعليك الإِعادة . ^وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن النعمان ، مثله.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سئل عن رجل دخل مع الإِمام في صلاته وقد سبقه بركعة فلما فرغ الإِمام خرج مع الناس ، ثمّ ذكر أنه فاتته ركعة ؟ قال : يعيد ركعة واحدة ، يجوز له ذلك إذا لم يحوّل وجهه عن القبلة ، فإذا حوّل ( وجهه فعليه أن يستقبل ) الصلاة استقبالاً.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل صلّى ركعة من الغداة ثمّ انصرف وخرج في حوائجه ، ثمّ ذكر أنّه صلّى ركعة ؟ قال : يتمّ ما بقي.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصلّي الغداة ركعة ويتشهّد ثمّ ينصرف ويذهب ويجيء ، ثمّ يذكر بعد أنّه إنّما صلّى ركعة ؟ قال : يضيف إليها ركعة.
إذا لم تدرِ ثلاثاً صلّيت أو أربعاً ووقع رأيك على الثلاث فابن على الثلاث ، وإن وقع رأيك على الأربع فسلّم وانصرف ، وإن اعتدل وهمك فانصرف وصلّ ركعتين وأنت جالس . ^محمّد بن الحسن بإسناده
إذا ذهب وهمك إلى التمام أبداً في كلّ صلاة فاسجد سجدتين بغير ركوع ، أفهمت ؟ قلت : نعم.
^علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يسهو فيبني على ما ظنّ كيف يصنع ؟ أيفتح الصلاة أم يقوم فيكبِّر ويقرأ ؟ وهل عليه أذان وإقامة ؟ وإن كان قد سها في الركعتين الأُخراوين وقد فرغ من قراءته ، هل عليه أن يسبّح أو يكبّر ؟ ^قال : يبني على ما كان صلّى إن كان فرغ من القراءة فليس عليه قراءة ، وليس عليه أذان ولا إقامة ولا سهو عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قال له : يا عمّار ، أجمع لك السهو كلّه في كلمتين ، متى ما شككت فخذ بالأكثر ، فإذا سلّمت فاتمّ ما ظننت أنّك قد نقصت.
^وبإسناده عن إسحاق بن عمّار قال : قال لي أبو الحسن الأوّل عليهالسلام : إذا شككت فابن على اليقين ، قال : قلت : هذا أصل ؟ قال : نعم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن شيء من السهو في الصلاة ، فقال : ألا أُعلّمك شيئاً إذا فعلته ثمّ ذكرت أنّك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شيء ؟ قلت : بلى ، قال : إذا سهوت فابن على الأكثر ، فإذا فرغت وسلّمت فقم فصلّ ما ظننت أنّك نقصت ، فان كنت قد أتممت لم يكن عليك في هذه شيء ، وإن ذكرت أنّك كنت نقصت ، كان ما صلّيت تمام ما نقصت.
كلّما دخل عليك من الشكّ في صلاتك فاعمل على الأكثر ، قال : فاإذا انصرفت فأتمّ ما ظننت أنّك نقصت.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام ، في السهو في الصلاة فقال : تبني على اليقين وتأخذ بالجزم وتحتاط بالصلوات كلّها.
قال : سألت ^أبا الحسن عليهالسلام عن رجل لا يدري أثلاثاً صلّى أم اثنين ؟ قال : يبني على النقصان ويأخذ بالجزم ويتشهّد بعد انصرافه تشهّداً خفيفاً ، كذلك في أوّل الصلاة وآخرها.
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - قال : قلت له : رجل لم يدر اثنتين صلّى أم ثلاثاً ، فقال : إن دخله الشكّ بعد دخوله في الثالثة مضى في الثالثة ثمّ صلّى الأخرى ولا شيء عليه ويسلّم.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : رجل صلّى ركعتين وشكّ في الثالثة ؟ قال : يبني على اليقين ، فإذا فرغ تشهّد ، وقام قائماً فصلّى ركعة بفاتحة القرآن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل لم يدر ركعتين صلّى أم ثلاثاً ؟ قال : يعيد ، قلت : أليس يقال : لا يعيد الصلاة فقيه ؟ فقال : إنّما ذلك في الثلاث والأربع.
إذا لم تدرِ ثلاثاً صلّيت أو أربعاً - إلى أن قال - وإن اعتدل وهمك فانصرف وصلّ ركعتين وأنت جالس.
فيمن لا يدري أثلاثاً صلّى أم أربعاً ووهمه في ذلك سواء ، قال : فقال : إذا اعتدل الوهم في الثلاث والأربع فهو بالخيار ، إن شاء صلّى ركعة وهو قائم وإن شاء صلّى ركعتين وأربع سجدات ( وهو جالس )
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - قال : إذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أُخرى ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشك ، ولا يدخل الشكّ في اليقين ، ولايخلط أحدهما بالآخر ، ولكنّه ينقض الشكّ باليقين ويتمّ على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات.
عن محمّد بن مسلم قال : إنّما السهو بين الثلاث والأربع وفي الاثنتين وفي الاربع بتلك المنزلة ، ومن سها فلم يدرِ ثلاثاً صلّى أم أربعاً واعتدل شكّه ، قال : يقوم فيتمّ ثمّ يجلس فيتشهّد ويسلّم ويصلّي ركعتين وأربع سجدات وهو جالس ، فإن كان أكثر وهمه إلى الأربع تشهّد وسلّم ثمّ قرأ فاتحة الكتاب وركع وسجد ثمّ قرأ وسجد سجدتين وتشهّد وسلّم ، وإن كان أكثر وهمه الثنتين نهض فصلّى ركعتين وتشهّد وسلّم.
إن كنت لا تدري ثلاثاً صلّيت أم أربعاً ولم يذهب وهمك إلى شيء فسلّم ثمّ صلّ ركعتين وأنت جالس تقرأ فيهما بأُم الكتاب ، وإن ذهب وهمك إلى الثلاث فقم فصلّ الركعة الرابعة ولا تسجد سجدتي السهو ، فإن ذهب وهمك إلى الأربع فتشهّد وسلّم ثمّ اسجد سجدتي السهو.
إن استوى وهمه في الثلاث والأربع سلّم وصلّى ركعتين وأربع سجدات بفاتحة الكتاب وهو جالس يقصّر في التشهّد.
عن أبي بصير قال : سألته عن رجل صلّى فلم يدرِ أفي الثالثة هو أم في الرابعة ؟ قال : فما ذهب وهمه إليه ، أن رأى أنّه في الثالثة وفي قلبه من الرابعة شيء سلّم بينه وبين نفسه ثمّ صلّى ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب.
أنّه روى فيمن لم يدر ثلاثاً صلّى أم أربعاً : إن كان ذهب وهمك إلى الرابعة فصلّ ركعتين وأربع سجدات جالساً ، فإن كنت صلّيت ثلاثاً كانتا هاتان تمام صلاتك ، وإن كنت صلّيت أربعاً كانتا هاتان نافلة لك.
أنّه روى : إن ذهب وهمك إلى الثالثة فصلّ ركعة واسجد سجدتي السهو بغير قراءة ، وإن اعتدل وهمك فأنت بالخيار ، إن شئت صلّيت ركعة من قيام وإلاّ ركعتين من جلوس ، فإن ذهب وهمك مرّة إلى ثلاث ومرّة إلى أربع فتشهّد وسلّم وصلّ ركعتين وأربع سجدات وأنت قاعد ، تقرأ فيهما بأُمّ القرآن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : إذا لم تدرِ اثنتين صلّيت أم أربعاً ولم يذهب وهمك إلى شيء فتشهّد وسلّم ثمّ صلّ ركعتين وأربع سجدات ، تقرأ فيهما بأُمّ الكتاب ثمّ تشهّد وتسلّم ، فإن كنت إنّما صلّيت ركعتين كانتا هاتان تمام الأربع ، وإن كنت صلّيت أربعاً كانتا هاتان نافلة . ^محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد بن عثمان ، عن الحلبي ، مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل لا يدري ، ركعتين صلّى أم أربعاً ؟ قال : يتشهّد ويسلّم ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين وأربع سجدات ، يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ثمّ يتشهّد ويسلّم ، وإن كان صلّى أربعاً كانت هاتان نافلة ، وإن كان صلّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة ، وإن تكلّم فليسجد سجدتي السهو.
عن أحدهما عليهماالسلام في حديث قال : قلت له : من لم يدر في أربع هو أم في ثنتين وقد أحرز الثنتين ؟ قال : يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ولا شيء عليه
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : قلت له : من لم يدر في اثنتين هو أم في أربع ؟ قال : يسلّم ويقوم فيصلّي ركعتين ثمّ يسلّم ولا شيء عليه.
في رجل لم يدر اثنتين صلّى أم أربعاً ووهمه يذهب إلى الأربع أو إلى الركعتين ، فقال : يصلّي ركعتين وأربع سجدات ، وقال : إن ذهب وهمك إلى ركعتين وأربع فهو سواء ، وليس الوهم في هذا الموضع مثله في الثلاث والأربع.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل صلّى ركعتين فلا يدري ، ركعتين هي أو أربع ؟ قال : يسلّم ثمّ يقوم فيصلّي ركعتين بفاتحة الكتاب ويتشهّد وينصرف وليس عليه شيء.
عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن الرجل لا يدري ، صلّى ركعتين أم أربعاً ؟ قال : يعيد الصلاة.
إذا لم تدرِ أربعاً صلّيت أم ركعتين فقم واركع ركعتين ثمّ سلّم واسجد سجدتين وأنت جالس ثمّ سلّم بعدهما.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : رجل شكّ فلم يدرِ ، أربعاً صلّى أم اثنتين وهو قاعد ؟ قال : يركع ركعتين وأربع سجدات ( ويسلّم ثمّ يسجد سجدتين ) وهو جالس.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) :
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : رجل لا يدري ، اثنتين صلّى أم ثلاثاً أم أربعاً ؟ فقال : يصلّي ركعة من قيام ^ثمّ يسلّم ثمّ يصلّي ركعتين وهو جالس.
عن الرضا عليهالسلام ، في ذلك أنّه قال : يبني على يقينه ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ويتشهّد تشهّداً خفيفاً.
^قال : وقد روي أنّه يصلّي ركعة من قيام وركعتين وهو جالس . ^قال ابن بابويه : ليست هذه الأخبار بمختلفة ، وصاحب السهو بالخيار بأيّ خبر منها أخذ فهو مصيب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل صلّى فلم يدر ، اثنتين صلّى أم ثلاثاً أم أربعاً ؟ قال : يقوم فيصلّي ركعتين من قيام ويسلّم ثمّ يصلّي ركعتين من جلوس ويسلّم ، فإن كانت أربع ركعات كانت الركعتان نافلة ، وإلاّ تمّت الأربع.
إذا كنت لا تدري أربعاً صلّيت أم خمساً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك ثم سلّم بعدهما.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا شكّ أحدكم في صلاته فلم يدر زاد أم نقص فليسجد سجدتين وهو جالس ، وسمّاهما رسول الله صلىاللهعليهوآله : المرغمتين.
إذا لم تدر خمساً صلّيت أم أربعاً فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك وأنت جالس ثمّ سلّم بعدهما.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : إذا لم تدر أربعاً صلّيت أم خمساً أم نقصت أم زدت فتشهّد وسلّم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة يتشهّد فيهما تشهّداً خفيفاً.
عن زيد الشحّام قال : سألته عن رجل صلّى العصر ستّ ركعات أو خمس ركعات ؟ قال : إن استيقن أنّه صلّى خمساً أو ستاً فليعد ، وإن كان لا يدري أزاد أم نقص فليكبّر وهو جالس ، ثمّ ليركع ركعتين يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب في آخر صلاته ثمّ يتشهّد
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن السهو ؟ فقال : من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو ، وإنّما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها.
عن أبي الحسن ^ عليهالسلام قال : إن كنت لا تدري كم صلّيت ولم يقع وهمك على شيء فأعد الصلاة.
قال إذا شككت فلم تدرِ أفي ثلاث أنت أم اثنتين أم في واحدة أم في أربع فأعد ولا تمض على الشكّ.
عن زرارة وأبي بصير جميعاً قالا : قلنا له : الرجل يشكّ كثيراً في صلاته حتى لا يدري كم صلّى ولا ما بقي عليه ؟ قال : يعيد
عليهالسلام - في حديث - قال : إنّما يعيد من لم يدر ما صلّى.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يقوم في الصلاة فلا يدري ، صلّى شيئاً أم لا ؟ قال : يستقبل.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل لا يدري ، كم صلّى واحدة أو اثنتين أم ثلاثاً ؟ قال : يبني على الجزم ويسجد سجدتي السهو ويتشهّد تشهّداً خفيفاً.
عن أبي جعفر ( عليه ^السلام ) قال : إذا كثر عليك السهو فامض على صلاتك فإنّه يوشك أن يدعك ، إنّما هو من الشيطان.
عن زرارة وأبي بصير جميعاً قالا : قلنا له : الرجل يشكّ كثيراً في صلاته حتى لا يدري ، كم صلّى ولا ما بقي عليه ؟ قال : يعيد ، قلنا : فإنّه يكثر عليه ذلك كلّما أعاد شكّ ؟ قال : يمضي في شكّه ، ثمّ قال : لا تعوّدوا الخبيث من أنفسكم نقض الصلاة فتطمعوه ، فإنّ الشيطان خبيث معتاد لما عوّد ، فليمض أحدكم في الوهم ولا يكثرنّ نقض الصلاة ، فإنّه إذا فعل ذلك مرّات لم يعد إليه الشك ، قال زرارة : ثمّ قال : إنّما يريد الخبيث أن يطاع ، فإذا عصي لم يعد إلى أحدكم . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله.
إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك.
عن رجل صالح عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يشكّ فلا يدري ، واحدة صلّى أو اثنتين أو ثلاثاً أو أربعاً تلتبس عليه صلاته ؟ قال : كلّ ذا ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فليمض في صلاته ويتعوذ بالله من الشيطان فإنّه يوشك أن يذهب عنه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يكثر عليه الوهم في الصلاة فيشكّ في الركوع فلا يدري ، أركع أم لا ؟ ويشكّ في السجود فلا يدري ، أسجد أم لا ؟ فقال : لا يسجد ولا يركع ويمضي في صلاته حتّى يستيقن يقيناً
إذا كثر عليك السهو في الصلاة فامض على صلاتك ولا تعد.
أنّ الصادق عليهالسلام قال : إذا كان الرجل ممّن يسهو في كلّ ثلاث فهو ممّن كثر عليه السهو.
لا سهو على من أفرّ على نفسه بسهو.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن رجل صلّى صلاة الليل وأوتر وذكر أنّه نسي ركعتين من صلاته ، كيف يصنع ؟ قال : يقوم فيصلّي ركعتين التي نسي مكانه ثمّ يوتر.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن السهو في النافلة ، فقال : ليس عليك شيء.
^ثمّ
قال : سألته عن الرجل يشكّ في الفجر ؟ قال : يعيد ، قلت : والمغرب ؟ قال : نعم ، والوتر والجمعة ، من غير أن أسأله.
عن عبيدالله الحلبي قال : سألته عن رجل سها في ركعتين من النافلة فلم يجلس بينهما حتى قام فركع في الثالثة ؟ فقال : يدع ركعة ويجلس ويتشهّد ويسلّم ثمّ يستأنف الصلاة بعد.
إذا استيقن أنّه زاد في صلاته المكتوبة ركعة لم يعتدّ بها ، واستقبل صلاته استقبالاً إذا كان قد استيقن يقيناً . ^محمّد بن الحسن بإسناده
من زاد في صلاته فعليه الإِعادة.
عن زيد الشحّام قال : سألته عن الرجل صلّى العصر ستّ ركعات أو خمس ركعات ؟ قال : إن استيقن أنّه صلّى خمساً أو ستّاً فليعد
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل صلّى خمساً ؟ قال : إن كان قد جلس في الرابعة قدر التشهّد فقد تمّت صلاته.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل استيقن بعدما صلّى الظهر أنّه صلّى خمساً ؟ قال : وكيف استيقن ؟ قلت : علم ، قال : إن كان علم أنّه كان جلس في الرابعة فصلاة الظهر تامّة فليقم فليضف إلى الركعة الخامسة ركعة وسجدتين فتكونان ركعتين نافلة ولا شيء عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال في رجل صلّى خمساً : إنّه إن كان جلس ^في الرابعة بقدر التشهّد فعبادته جائزة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل صلّى الظهر خمساً ؟ قال : إن كان لا يدري جلس في الرابعة أم لم يجلس فليجعل أربع ركعات منها الظهر ويجلس ويتشهّد ثمّ يصلّي وهو جالس ركعتين وأربع سجدات ويضيفها إلى الخامسة فتكون نافلة.
^وفي ( المقنع ) قال : روي أن من استيقن أنّه صلّى ستّاً فليعد الصلاة . ^قال الشيخ : لا تنافي بين الأخبار ، لأنّ من جلس في الرابعة ثمّ قام وصلّى ركعة لم يخل بركن ، وإنّما أخل بالتسليم ، وذلك لا يوجب إعادة الصلاة.
عن علي عليهمالسلام قال : صلّى بنا رسول الله صلىاللهعليهوآله الظهر خمس ركعات ثمّ انفتل ، فقال له القوم : يا رسول الله ، هل زيد في الصلاة شيء ؟ قال : وما ذاك ؟ قال : صلّيت بنا خمس ركعات ، قال : فاستقبل القبلة وكبّر وهو جالس ثمّ سجد سجدتين ليس فيهما قراءة ولا ركوع ثمّ سلّم ، وكان يقول : هما المرغمتان . ^قال الشيخ : هذا شاذّ لا يعمل عليه ، لأنّ من زاد في الصلاة يجب عليه الاستيناف ، وإذا شكّ في الزيادة يسجد المرغمتين ، قال : ويجوز أن يكون فعل ذلك لأنّ قول واحد لم يكن ممّا يقطع به ، وإنّما سجد احتياطاً.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال : تقول في سجدتي السهو : بسم الله وبالله وصلّى الله على محمّد وآل محمّد ، قال : وسمعته مرّة أُخرى يقول : بسم الله وبالله ، السلام عليك أيّها النبي ورحمة الله وبركاته.
^إذا لم تدرِ أربعاً صلّيت أو خمساً أم نقصت أم زدت فتشهّد وسلّم واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة تتشهّد فيهما تشهّدا خفيفاً . ^أقول وتقدّم ما يدلّ على التسليم فيهما في الشكّ بين الاربع والخمس وغير ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن سجدتي السهو ، هل فيهما تكبير أو تسبيح ؟ فقال : لا ، إنّما هما سجدتان فقط ، فإن كان الذي سها هو الإِمام كبّر إذا سجد ، وإذا رفع رأسه ليعلم من خلفه أنّه قد سها ، وليس عليه أن يسبّح فيهما ، ولا فيهما تشهّد بعد السجدتين.
يرفع للرجل ^من الصلاة ربعها أو ثمنها أو نصفها أو أكثر بقدر ما سها ، ولكنّ الله تعالى يتمّ ذلك بالنوافل.
أنّه قال : شكوت إلى أبي عبدالله عليهالسلام السهو في المغرب ، فقال : صلّها ب ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) و ( #Q# ) قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) ففعلت ذلك فذهب عنّي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : ينبغي تخفيف الصلاة من أجل السهو.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن السهو ؟ قلت : فإنّه يكثر عليّ ، فقال : أدرج صلاتك إدراجاً ، قلت : فأيّ شيء الادراج ؟ قال : ثلاث تسبيحات في الركوع والسجود . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد ، مثله.
عن زرارة قال : قلت : لأبي عبدالله عليهالسلام : رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإِقامة ؟ قال : يمضي ، قلت : رجل شكّ في الأذان والإِقامة وقد كبّر ؟ قال : يمضي ، قلت : رجل شكّ في التكبير وقد قرأ ؟ قال : يمضي قلت : شكّ في القراءة وقد ركع ؟ قال : يمضي ، قلت : شكّ في الركوع وقد سجد ؟ قال : يمضي على صلاته ، ثمّ قال : يا زرارة ، إذا خرجت من شيء ثمّ دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام ، في السهو في الصلاة قال : تبني على اليقين وتأخذ بالجزم وتحتاط بالصلوات كلّها.
^عن أبي جعفر عليهالسلام قال : كلّما شككت فيه ممّا قد مضى فامضه كما هو.
عن سماعة قال : من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل ينسى الركوع أو ينسى سجدة ، هل عليه سجدتا السهو ؟ قال : لا ، قد أتمّ الصلاة.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن السهو ؟ فقال : من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو ، وإنّما السهو على من لم يدر أزاد في صلاته أم نقص منها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : إذا نسيت شيئاً من الصلاة ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً ثمّ ذكرت فاقض الذي فاتك سهواً.
عن سماعة قال : قال من حفظ سهوه فأتمّه فليس عليه سجدتا السهو ، إنّما السهو على من لم يدر أزاد أم نقص منها.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل ركع وسجد ولم يدرِ ، هل كبّر أو قال شيئاً في ركوعه وسجوده ؟ هل يعتدّ بتلك الركعة والسجدة ؟ قال : إذا شكّ فليمض في صلاته.
هل عليه سهو ؟ قال : لا.
الإِمام يحمل أوهام من خلفه ، إلاّ تكبيرة الافتتاح.
ليس على الإِمام سهو ، ولا على من خلف الإِمام سهو
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل ينسى وهو خلف الإِمام أن يسبّح في السجود أو في الركوع ، أو نسي أن يقول بين السجدتين شيئاً ؟ فقال : ليس عليه شيء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : وسألته عن رجل سها خلف الإِمام بعدما افتتح الصلاة فلم يقل شيئاً ولم ^يكبّر ولم يسبّح ولم يتشهّد حتى يسلّم ؟ فقال : جازت صلاته ، وليس عليه إذا سها خلف الإِمام سجدتا السهو لأنّ الإِمام ضامن لصلاة من خلفه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أسهو في الصلاة وأنا خلف الإِمام ؟ قال : فقال : إذا سلّم فاسجد سجدتين ولا تهب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يدخل مع الإِمام وقد صلّى الإِمام ركعة أو أكثر فسها الإِمام ، كيف يصنع الرجل ؟ قال : إذا سلّم الإِمام فسجد سجدتي السهو فلا يسجد الرجل الذي دخل معه ، وإذا قام وبنى على صلاته وأتمّها وسلّم وسجد الرجل سجدتي السهو - إلى أن قال - وعن رجل سها خلف الإِمام فلم يفتتح الصلاة ؟ قال : يعيد الصلاة ، ولا صلاة بغير افتتاح.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن إبراهيم بن هاشم في ^ ( نوادره ) أنّه سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن إمام يصلّي بأربع نفر أو بخمس فيسبّح اثنان على أنّهم صلّوا ثلاثاً ، ويسبّح ثلاثة على أنّهم صلّوا أربعاً يقولون هؤلاء : قوموا ، ويقول هؤلاء : اقعدوا والإِمام مايل مع أحدهما ، أو معتدل الوهم ، فما يجب عليهم ؟ قال : ليس على الإِمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق منهم ، وليس على من خلف الإِمام سهو إذا لم يسه الإِمام ولا سهو في سهو ، وليس في المغرب سهو ، ولا في الفجر سهو ، ولا في الركعتين الأوّلتين من كلّ صلاة سهو ، ( ولا سهو في نافلة ) ، فاذا اختلف على الإِمام من خلفه فعليه وعليهم في الاحتياط الإِعادة والأخذ بالجزم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يتّكل على عدد صاحبته في الطواف ، أيجزيه عنها وعن الصبي ؟ فقال : نعم ، ألا ترى أنّك تأتمّ بالإِمام إذا صلّيت خلفه فهو ، مثله.
ليس على السهو سهو ، ولا على الإِعادة إعادة.
لا سهو في سهو.
عليهالسلام - في حديث - قال : ولا سهو في سهو.
إذا نسيت شيئاً من الصلاة ركوعاً أو سجوداً أو تكبيراً ثمّ ذكرت فاصنع الذي فاتك سواء.
عن علي بن أبي حمزة قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام إذا قمت في الركعتين الأولتين ولم تتشهّد فذكرت قبل أن تركع فاقعد فتشهّد ، وإن لم تذكر حتى تركع فامض في صلاتك كما أنت ، فإذا انصرفت سجدت سجدتين لا ركوع فيهما ، ثمّ تشهّد التشهّد الذي فاتك.
وسئل عن الرجل ينسى الركوع أو ينسى سجدة ، هل عليه سجدة السهو ؟ قال : لا ، قد أتمّ الصلاة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - عن الرجل ينسى سجدة فذكرها بعدما قام وركع ، قال : يمضي في صلاته ولا يسجد حتى يسلّم ، فإذا سلّم سجد مثل ما فاته ، قلت : وإن لم يذكر إلاّ بعد ذلك ؟ قال : يقضي ما فاته إذا ذكره.
قال : سألته عن الرجل يسهو في السجدة الأخيرة من الفريضة ؟ قال : يسلّم ثمّ يسجدها ، وفي النافلة مثل ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يشكّ بعدما ينصرف من صلاته ، قال : فقال : لا يعيد ، ولا شيء عليه.
كلّما شككت فيه بعدما تفرغ من صلاتك فامض ولا تعد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : إن شكّ الرجل بعدما صلّى فلم يدر أثلاثاً صلّى أم أربعاً وكان يقينه حين انصرف أنّه كان قد أتمّ لم يعد الصلاة ، وكان حين انصرف أقرب إلى الحقّ منه بعد ذلك.
عن حبيب الخثعمي قال : شكوت إلى أبي عبدالله عليهالسلام كثرة السهو في الصلاة ، فقال : أحص صلاتك بالحصى ، أو قال : احفظها بالحصى.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام ، فقال له : إنّي رجل كثير السهو ، فما أحفظ صلاتي إلاّ بخاتمي أُحوّله من مكان إلى مكان ؟ فقال : لا بأس به.
^وبإسناده عن عبدالله بن المغيرة عنه عليهالسلام ، أنّه قال : لا بأس أن يعد الرجل صلاته بخاتمه أو بحصى يأخذه بيده فيعدّ به.
ما أعاد الصلاة فقيه قطّ يحتال لها ويدبّرها حتى لا يعيدها.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّ عيسى بن أعين يشكّ في الصلاة فيعيدها ، قال : هل يشكّ في الزكاة فيعطيها مرّتين.
من أحرم في قميصه - إلى أن قال - أيّ رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله : وضع عن امّتي تسعة أشياء : السهو ، والخطأ ، والنسيان ، وما اكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، والطيرة ، والحسد ، والتفكّر في الوسوسة في الخلق ما لم ينطق الانسان بشفة.
أتى رجل النبي صلىاللهعليهوآله فقال : يا رسول الله أشكو إليك ما ألقى من الوسوسة في صلاتي حتى لا أدري ما صلّيت من زيادة أو نقصان ، ^فقال : إذا دخلت في الصلاة فاطعن فخذك الأيسر باصبعك اليمنى المسبّحة ثمّ قل : بسم الله وبالله ، توكّلت على الله ، أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، فإنّك تنحره وتطرده.
عن معاوية بن عمّار قال : سألته عن الرجل يسهو فيقوم في حال قعود أو يقعد في حال قيام ، قال : يسجد سجدتين بعد التسليم ، وهما المرغمتان ترغمان الشيطان.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن السهو ، ما تجب فيه سجدتا السهو ؟ قال : إذا أردت أن تقعد فقمت ، أو أردت أن تقوم فقعدت ، أو أردت أن تقرأ فسبّحت ، أو أردت أن تسبّح فقرأت ، فعليك سجدتا السهو ، وليس ^في شيء ممّا يتمّ به الصلاة سهو . ^وعن الرجل إذا أراد أن يقعد فقام ثمّ ذكر من قبل أن يقدّم شيئاً أو يحدث شيئاً ؟ فقال : ليس عليه سجدتا السهو حتى يتكلّم بشيء . ^وعن الرجل إذا سها في الصلاة فينسى أن يسجد سجدتي السهو ؟ قال : يسجدهما متى ذكر . ^إلى أن قال - وعن الرجل يسهو في صلاته فلا يذكر حتى يصلّي الفجر ، كيف يصنع ؟ قال : لا يسجد سجدتي السهو حتى تطلع الشمس ويذهب شعاعها
تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب محمّد بن علي بن محبوب :
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها ؟ قال : يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة - إلى أن قال - فنسي أن يصلّيها حتى ذهب وقتها ؟ قال : يصلّيها
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل صلّى الصلوات وهو جنب اليوم واليومين والثلاثة ثمّ ذكر بعد ذلك ؟ قال : يتطهّر ويؤذّن ويقيم في أوّلهنّ ثمّ يصلّي ويقيم بعد ذلك في كلّ صلاة ، فيصلّي بغير اذان حتى يقضي صلاته.
إذا نسيت الصلاة أو صلّيتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فأبدأ بأوّلهنّ فأذّن لها وأقم ثمّ صلّها ، ثمّ صلّ ما بعدها باقامة إقامة لكلّ صلاة
عن سماعة بن مهران قال : سألته عن رجل نسي أن يصلّي الصبح حتى طلعت الشمس ؟ قال : يصلّيها حين يذكرها ، فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله رقد عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس ثمّ صلاّها حين استيقظ ، ولكنّه تنحّى عن مكانه ذلك ثمّ صلىّ.
إنّ الله أمربالصلاة والصوم فنام رسول الله صلىاللهعليهوآله عن الصلاة ، فقال : أنا أُنيمك وأنا أُوقظك ( فإذا قمت ) فصلّ ليعلموا إذا أصابهم ذلك كيف يصنعون ، ليس كما يقولون : إذا نام عنها هلك ، وكذلك الصيام أنا أُمرضك وأنا أصححك فاذا شفيتك فاقضه.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل نسي المغرب حتى دخل وقت العشاء الآخرة ؟ قال : يصلّي العشاء ثمّ المغرب.
كيف يصنع ؟ قال : يصلّي العشاء ثمّ الفجر.
^وبالإِسناد قال : وسألته عن رجل نسي الفجر حتى حضرت الظهر ؟ قال : يبدأ بالظهر ثمّ يصلّي الفجر ، كذلك كلّ صلاة بعدها صلاة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه قال : أربع صلوات يصلّيها الرجل في كلّ ساعة : صلاة فاتتك فمتى ذكرتها أدّيتها
إنّ الله أنام رسوله صلىاللهعليهوآله عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس ، ثمّ قام فبدأ فصلّى الركعتين [ اللتين ] قبل الفجر ثمّ صلّى الفجر
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها ؟ فقال : يقضيها إذا ذكرها في أيّ ساعة ذكرها من ليل أو نهار ، فاذا دخل وقت الصلاة ولم يتمّ ما قد فاته فليقض ما لم يتخوّف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي قد حضرت ، وهذه أحقّ بوقتها ، فليصلّها فإذا قضاها فليصلّ ما فاته ممّا قد مضى ، ولا يتطوّع بركعة حتى يقضي الفريضة كلّها . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله.
لكلّ صلاة مكتوبة لها نافلة ركعتين إلاّ العصر فإنّه يقدّم نافلتها فتصيران قبلها ، وهي الركعتان اللتان تمّت بهما الثماني بعد الظهر ، فإذا أردت أن تقضي شيئاً من صلاة مكتوبة أو غيرها فلا تصلّ شيئاً حتّى تبدأ فتصلّي قبل الفريضة التي حضرت ركعتين نافلة لها ، ثمّ اقض ما شئت
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : تفوت الرجل الأولى والعصر والمغرب وذكرها عند العشاء الآخرة ، قال : يبدأ بالوقت الذي هو فيه فإنّه لا يأمن الموت فيكون قد ترك صلاة فريضة في وقت قد دخلت ، ثمّ يقضي ما فاته ، الأولى فالأُولى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : قال : سألته عن الرجل ينام عن الفجر حتى تطلع الشمس وهو في سفر ، كيف يصنع ؟ أيجوز له أن يقضي بالنهار ؟ قال : لا يقضي صلاة نافلة ولا فريضة بالنهار ، ولا يجوز له ولا تثبت له ، ولكن يؤخّرها فيقضيها بالليل.
أنّه سأل ^أبا عبدالله عليهالسلام عن المريض هل يقضي الصلوات إذا أُغمي عليه ؟ فقال : لا ، إلاّ الصلاة التي أفاق فيها.
أنّه كتب إلى أبي الحسن الثالث عليهالسلام يسأله عن المغمى عليه يوماً أو أكثر ، هل يقضي ما فاته من الصلوات أو لا ؟ فكتب : لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة.
أنّه ساله - يعني أبا الحسن الثالث عليهالسلام - عن هذه المسألة ؟ فقال : لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة ، وكلّما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر.
^قال الصدوق : فأمّا الأخبار التي رويت في المغمى عليه أنّه يقضي جميع ما فاته ، وما روي أنّه يقضي صلاة شهر ، وما روي أنّه يقضي ثلاثة أيام فهي صحيحة ، ولكنّها على الاستحباب لا على الايجاب.
كلّما غلب الله على العبد فهو أعذر له.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الرجل يغمى عليه يوماً أو يومين أو الثلاثة أو الأربعة أو أكثر من ذلك ، كم يقضي من صلاته ؟ قال : ألا أُخبرك بما يجمع لك ( هذه الأشياء ) ؟ كلّ ما غلب الله عليه من أمر فالله أعذر لعبده.
^قال : وزاد فيه غيره أنّ أبا عبدالله عليهالسلام قال : هذا من الأبواب التي يفتح كلّ باب منها ألف باب.
^وفي كتاب ( المقنع ) قال : روي أنّه ليس على المغمى عليه أن يقضي إلاّ صلاة اليوم الذي أفاق فيه ، والليلة التي أفاق فيها.
^قال : وروي أنّه يقضي صوم ثلاثة أيام.
^قال : وروي أنه يقضي الصلاة التي أفاق في وقتها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول في المغمى عليه ، قال : ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل أُغمي عليه أيّاماً لم يصلّ ثمّ أفاق ، أيصلّي ما فاته ؟ قال : لا شيء عليه.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن المريض ، يقضي الصلاة إذا أُغمي عليه ؟ قال : لا.
عن مرازم قال : سألت أبا ^عبدالله عليهالسلام عن المريض لا يقدر على الصلاة ؟ قال : فقال : كلّ ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر.
عن أبي بصير - يعني المرادي - عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن المريض يغمى عليه ثمّ يفيق ، كيف يقضي صلاته ؟ قال : يقضي الصلاة التي أدرك وقتها.
عن علي بن مهزيار قال : سألته عن المغمى عليه يوماً أو أكثر ، هل يقضي ما فاته من الصلاة أم لا ؟ فكتب : لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة . ^وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن علي بن محمّد بن سليمان قال : كتبت إلى الفقيه أبي الحسن العسكري عليهالسلام ، وذكر مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يغمى عليه يوماً إلى الليل ثمّ يفيق ؟ قال : إن أفاق قبل غروب الشمس فعليه قضاء ^يومه هذا ، فإن أُغمي عليه أيّاماً ذوات عدد فليس عليه أن يقضي إلاّ آخر أيّامه إن أفاق قبل غروب الشمس ، وإلاّ فليس عليه قضاء.
يقضي الصلاة التي أفاق فيها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يغمى عليه نهاراً ثمّ يفيق قبل غروب الشمس ؟ فقال : يصلّي الظهر والعصر ، ومن الليل إذا أفاق قبل الصبح قضى صلاة الليل.
^وعنه ، عن عبدالله بن محمّد قال كتبت إليه : جعلت فداك ، روي عن أبي عبدالله عليهالسلام في المريض يغمى عليه أيّاماً ، فقال بعضهم : يقضي صلاة يومه الذي أفاق فيه ، وقال بعضهم : يقضي صلاة ثلاثة أيام ويدع ما سوى ذلك ، وقال بعضهم : إنه لا قضاء عليه ؟ فكتب : يقضي صلاة اليوم الذي يفيق فيه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في الرجل يغمى عليه الأيّام ، قال : لا يعيد شيئاً من صلاته.
كلّما غلب الله عليه فليس على صاحبه شيء.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن المريض يغمى عليه أيّاماً ثمّ يفيق ، ما عليه من قضاء ما ترك من الصلاة ؟ قال : يقضي صلاة اليوم الذي أفاق فيه.
كلّ شيء تركته من صلاتك لمرض أُغمي عليك فيه فاقضه إذا أفقت.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يغمى عليه ثمّ يفيق ؟ قال : يقضي ما فاته ، يؤذّن في الأُولى ويقيم في البقيّة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المغمى عليه قال : يقضي كلّ ما فاته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المغمى عليه شهراً ، ما يقضي من الصلاة ؟ قال : يقضيها كلّها ، إنّ أمر الصلاة شديد.
عن سماعة قال : سألته عن المريض يغمى عليه ؟ قال : ( إذا جاز عليه ثلاثة أيّام ) فليس عليه قضاء ، وإذا أُغمي عليه ثلاثة أيّام فعليه قضاء الصلاة فيهنّ.
يقضي الصلاة التي أفاق فيها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال المغمى عليه : يقضي صلاته ثلاثة أيّام.
يقضي المغمى عليه ما فاته.
يقضي صلاة يوم.
يقضي الصلاة التي أفاق فيها.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : رجل أُغمي عليه شهراً ، أيقضي شيئاً من صلاته ؟ قال : يقضي منها ثلاثة أيّام.
عن أبي كهمس قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام وسئل عن المغمى عليه ، أيقضي ما ترك من الصلاة ؟ فقال : أمّا أنا وولدي وأهلي فنفعل ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه سأله عن المغمى عليه ^شهراً أو أربعين ليلة ؟ قال : فقال : إن شئت أخبرتك بما آمر به نفسي وولدي ، أن تقضي كلّما فاتك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المغمى عليه ؟ قال : فقال : يقضي صلاة يوم.
^محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) عن إسماعيل بن جابر قال : سقطت عن بعيري فانقلبت على أُمّ رأسي فمكثت سبع عشرة ليلة مغمى عليّ ، فسألته عن ذلك ؟ فقال : اقض مع كل صلاةٍ صلاةً.
عن سماعة بن مهران قال : سألته عن رجل نسي أن يصلّي الصبح حتى طلعت الشمس ؟ قال : يصلّيها حين يذكرها ، فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله رقد عن صلاة الفجر حتى طلعت الشمس ثمّ صلاّها حين استيقظ ، ولكنّه تنحّى عن مكانه ذلك ثمّ صلّى.
عن زرارة قال : قلت له : رجل فاتته صلاة من صلاة السفر فذكرها في الحضر ؟ قال : يقضي ما فاته كما فاته ، إن كانت صلاة السفر أدّاها في الحضر مثلها ، وإن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما فاتته . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله.
سألته عن الرجل تكون عليه صلاة في الحضر ، هل يقضيها وهو مسافر ؟ قال : نعم ، يقضيها بالليل على الأرض ، فأمّا على الظهر فلا ، ويصلّي كما يصلّي في الحضر.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر فأخّر الصلاة حتى قدم فهو يريد يصلّيها إذا قدم إلى أهله فنسي حين قدم إلى أهله أن يصلّيها حتى ذهب وقتها ، قال : يصلّيها ركعتين صلاة المسافر ، لأنّ الوقت دخل وهو مسافر ، كان ينبغي أن يصلّي عند ذلك.
إذا نسي الرجل صلاة أو صلاّها بغير طهور وهو مقيم أو مسافر فذكرها فليقض الذي وجب عليه ، لا يزيد على ذلك ولا ينقص ، من نسي أربعاً فليقض أربعاً مسافراً كان أو مقيماً ، وإن نسي ركعتين صلّى ركعتين إذا ذكر مسافراً كان أو مقيماً.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المسافر يمرض ولا يقدر أن يصلّي المكتوبة ؟ قال : يقضي إذا أقام مثل صلاة المسافر بالتقصير.
عن محمّد بن الريّان قال : كتبت إلى أبي جعفر عليهالسلام : رجل يقضي شيئاً من صلاة الخمسين في المسجد الحرام أو مسجد الرسول عليهالسلام أو مسجد الكوفة ، أتحسب له الركعة على تضاعف ما جاء عن آبائك عليهمالسلام في هذه المساجد حتى تجزيه إذا كانت عليه عشرة آلاف ركعة أن يصلّي مائة ركعة أو أقلّ أو أكثر ؟ وكيف يكون حاله في ذلك ؟ فوقع عليهالسلام : يحسب له بالضعف ، فأمّا أن يكون تقصيراً من صلاته بحالها فلا يفعل ، هو إلى الزيادة أقرب منه إلى النقصان.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يغمى عليه ثمّ يفيق ؟ قال : يقضي ما فاته ، يؤذّن في الأُولى ويقيم في البقيّة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل عن الرجل إذا أعاد الصلاة ، هل يعيد الأذان والإِقامة ؟ قال : نعم.
لا تقض وتر ليلتك إن كان فاتك حتى تصلّي الزوال في يوم العيدين.
كان أبو جعفر عليهالسلام يقضي عشرين وتراً في ليلة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يصلّي ركعتين من الوتر وينسى الثالثة حتى يصبح ؟ قال : يوتر إذا أصبح بركعة من ساعته.
^علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه قال : سألته عن الرجل ينسى صلاة الليل فيذكر إذا قام في صلاة الزوال ، كيف يصنع ؟ قال : يبدأ بالزوال ، فإذا صلّى الظهر قضى صلاة الليل والوتر ما بينه وبين العصر ، أو متى ما أحبّ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : كان أبي ربّما قضى عشرين وتراً في ليلة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل يفوته الوتر من الليل ؟ قال : يقضيه ^وتراً متى ما ذكره وإن زالت الشمس.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أقضي وترين في ليلة ؟ قال : نعم ، اقض وتراً أبداً.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قضاء الوتر بعد الظهر ؟ فقال : أقضه وتراً أبداً كما فاتك ، قلت : وتران في ليلة ؟ فقال : نعم ، أو ليس إنّما أحدهما قضاء.
ومحمّد بن سنان وفضالة ، عن الحسين جميعاً ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في قضاء الوتر قال : اقضه وتراً أبداً.
سألته عن الوتر يفوت الرجل ، قال : يقضي وترا أبداً.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت : أصبح عن الوتر إلى الليل ، كيف أقضي ؟ قال : مثلاً بمثل.
عن عبدالله بن المغيرة قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الرجل يفوته الوتر ؟ قال : يقضيه وتراً أبداً.
تقضيه من النهار ما لم تزل الشمس وتراً ، فإذا زالت فمثنى مثنى.
قال : إذا فاتك وترك من ليلتك فمتى ما قضيته من الغد قبل الزوال قضيته وتراً ، ومتى ما قضيته ليلاً قضيته وتراً ، ومتى ما قضيته نهاراً بعد ذلك ^اليوم قضيته شفعاً ، تضيف إليه أُخرى حتى تكون شفعاً ، قال : قلت : ولم جعل الشفع ؟ قال : عقوبة لتضييعه الوتر.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن قضاء الوتر ؟ فقال : ما كان بعد الزوال فهو شفع ، ركعتين ركعتين.
الوتر ثلاث ركعات إلى زوال الشمس ، فإذا زالت فأربع ركعات.
من نسي من صلاةً يومه واحدة ولم يدر أيّ صلاة هي صلّى ركعتين وثلاثاً وأربعاً . ^وبإسناده
يرفع الحديث قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل نسي صلاة من الصلوات الخمس ، لا يدري أيّتها هي ؟ قال : يصلّي ثلاثة وأربعة وركعتين ، فإن كانت الظهر والعصر والعشاء كان قد صلّى ، وإن كانت المغرب والغداة فقد صلّى.
ما يمنع الرجل منكم أن يبرّ والديه حيّين وميّتين ، يصلّي عنهما ، ويتصدّق عنهما ، ويحجّ عنهما ، ويصوم ^عنهما ، فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك ، فيزيده الله عزّ وجلّ ببرّه وصلته خيراً كثيراً.
^علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( غياث سلطان الورى لسكان الثرى ) عن علي بن جعفر في كتاب مسائله عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألت أبي جعفر بن محمّد عليهماالسلام عن الرجل ، هل يصلح له أن يصلّي أو يصوم عن بعض موتاه ؟ قال : نعم ، فليصلّ على ما أحبّ ويجعل تلك للميّت ، فهو للميّت إذا جعل ذلك له.
هل يصلح له أن يصوم عن بعض أهله بعد موته ؟ فقال : نعم ، يصوم ما أحبّ ويجعل ذلك للميّت ، فهو للميّت إذا جعله له.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : يصلّي عن الميّت ؟ قال : نعم ، حتى أنّه يكون في ضيق فيوسّع عليه ذلك الضيق ، ثمّ يؤتى فيقال له : خفّف عنك هذا الضيق بصلاة فلان أخيك.
^وبإسناده إلى عمّار بن موسى من كتاب ( أصله ) المروي عن ^الصادق عليهالسلام ، في الرجل يكون عليه صلاة أو صوم ، هل يجوز له أن يقضيه غير عارف ؟ قال : لا يقضيه إلاّ مسلم عارف.
عن الصادق عليهالسلام ، في الرجل يموت وعليه صلاة أو صوم ، قال : يقضيه أولى الناس به.
^وعن هشام بن سالم في ( أصله ) وهو من رجال الصادق والكاظم عليهماالسلام ، قال هشام في كتابه : وعنه عليهالسلام ، قال : قلت له : يصل إلى الميّت الدعاء والصدقة والصوم ونحوها ؟ قال : نعم ، قلت : أو يعلم من يصنع ذلك به ؟ قال : نعم ، ثمّ قال : يكون مسخوطاً عليه فيرضىٰ عنه.
وهو من رجال الصادق والكاظم عليهماالسلام ، قال : سألته عن الرجل يحجّ ويعتمر ويصلّي ويصوم ويتصدّق عن والديه وذوي قرابته ، قال : لا بأس به ، يؤجر فيما يصنع وله أجر آخر بصلة قرابته ، قلت : إن كان لا يرى ما أرى وهو ناصب ؟ قال : يخفّف عنه بعض ما هو فيه.
^وعن الحسين بن أبي الحسن العلوي الكوكبي في كتاب ( المنسك ) عن علي بن أبي حمزة قال : قلت لأبي إبراهيم عليهالسلام : أحجّ وأُصلّي وأتصدّق عن الأحياء والأموات من قرابتي وأصحابي ؟ قال : نعم ، تصدّق عنه ، وصلّ عنه ، ولك أجر بصلتك إيّاه . ^قال ابن طاوس : يحمل في الحي على ما يصحّ فيه النيابة.
تدخل على الميّت في قبره الصلاة والصوم والحج والصدقة والبر والدعاء ، ويكتب أجره للذي فعله وللميّت . ^و
عن أبي الحسن موسى عليهالسلام ، في الرجل يتصدّق عن الميّت أو يصوم ويصلّي ويعتق ، قال : كلّ ذلك حسن يدخل منفعته على الميّت.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الصدقة والصوم والحجّ يلحق بالميّت ؟ قال : نعم ، قال : وقال هذا القاضي خلفي وهو لا يرى ذلك ، قلت : وما أنا وذا ؟ فوالله لو أمرتني أن أضرب عنقه لضربت عنقه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الصلاة على الميّت ، أتلحق به ؟ قال : نعم . ^قال السيّد : قوله : الصلاة على الميّت أي التي كانت على الميّت أيّام حياته ، ولو كانت ندباً كان الذي يلحقه ثوابها لا الصلاة نفسها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام فقلت : إنّي لم ^أتصدّق بصدقة منذ ماتت أُمّي إلاّ عنها ، قال : نعم ، قلت : أفترى غير ذلك ؟ قال : نعم ، نصف عنك ، ونصف عنها ، قلت : أيلحق بها ؟ قال : نعم.
إنّ الصلاة والصوم والصدقة والحجّ والعمرة وكلّ عمل صالح ينفع الميّت حتى إنّ الميّت ليكون في ضيق فيوسّع عليه ويقال : هذا بعمل ابنك فلان ، وبعمل أخيك فلان أخوك في الدين.
^وعن عبدالله بن جندب قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام أسأله عن الرجل يريد أن يجعل أعماله من البرّ والصلاة والخير أثلاثاً : ثلثاً له ، وثلثين لأبويه ؟ أو يفردهما من أعماله بشيء ممّا يتطوّع به وإن كان أحدهما حيّاً والآخر ميّتاً ؟ فكتب إليّ : أمّا الميّت فحسن جايز ، وأمّا الحي فلا إلاّ البرّ والصلة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام بعد ذلك عن الصوم ؟ فقال : نعم.
الصلاة التي دخل وقتها قبل أن يموت الميّت يقضي عنه أولى الناس به.
يقضى عن الميّت الحجّ والصوم والعتق وفعاله الحسن . ^وعن صفوان بن يحيى ، وكان من خواصّ الرضا والجواد عليهماالسلام ، عن أربعين رجلاً من أصحاب الصادق عليهالسلام ، مثله.
وهو أحد رجال الصادق عليهالسلام ، قال : يقضى عن الميّت الحجّ والصوم والعتق وفعال الخير.
وكان من رجال الرضا عليهالسلام ، قال : يقضى عن الميّت الصوم والحجّ والعتق وفعله الحسن.
^وعن صاحب الفاخر ممّا اجمع عليه وصحّ من قول الأئمّة عليهمالسلام قال : يقضى عن الميّت أعماله الحسنة كلّها.
يقضى عن الميّت الحجّ والصوم والعتق وفعاله الحسن.
^وعن حمّاد بن عثمان في كتابه قال : قال أبو عبدالله ( عليه ^السلام ) : من عمل من المؤمنين عن ميّت عملاً أضعف الله له أجره وينعم به الميّت.
من عمل من المؤمنين عن ميّت عملاً صالحاً أضعف الله أجره وينعم بذلك الميّت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في إخباره عن لقمان عليهالسلام : وإذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخّرها لشيء ، صلّها واسترح منها فإنّها دَين.
يقضى عن الميِّت الحجّ والصوم والعتق والفعل الحسن.
أن علي بن أبي طالب عليهالسلام خرج يوقظ الناس لصلاة الصبح فضربه ابن ملجم
الصلاة في جماعة تفضل على كلّ صلاة الفرد بأربعة وعشرين درجة ، تكون خمسة وعشرين صلاة.
عن زرارة والفضيل قالا : قلنا له : الصلاة في جماعة ، فريضة هي ؟ فقال : الصلوات فريضة وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلّها ، ولكنّها سنّة من تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علّة فلا صلاة له . ^محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، وعن محمّد بن ^إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان جميعاً ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، مثله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما يروي الناس أنّ الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين صلاة ؟ فقال : صدقوا
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من صلّى الخمس في جماعة فظنّوا به خيراً.
فضل صلاة الجماعة على صلاة الرجل فرداً خمس وعشرون درجة في الجنّة.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : من صلّى الصلوات الخمس جماعة فظنّوا به كلّ خير.
عن آبائه - في حديث المناهي - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ومن مشى إلى مسجد يطلب فيه الجماعة كان له بكلّ خطوة سبعون ألف حسنة ، ويرفع له من الدرجات مثل ذلك ، فإن مات وهو على ذلك وكّل الله به سبعين ألف ملك يعودونه في قبره ، ويبشّرونه ويؤنسونه ، في وحدته ، ويستغفرون له حتى يبعث.
عن آبائه - في وصيّة النبي لعلي عليهمالسلام - قال : ثلاث درجات : - منها - المشي بالليل والنهار إلى الجماعات.
إنّما جعلت الجماعة لئلاّ يكون الإِخلاص والتوحيد والإِسلام والعبادة لله إلاّ ظاهراً مكشوفاً مشهوراً ، لأنّ في إظهاره حجّة على أهل الشرق والغرب لله وحده ، وليكون المنافق والمستخفّ مؤدّياً لما أقرّ به ، يظهر الاسلام والمراقبة ، وليكون شهادات الناس بالاسلام بعضهم لبعض جائزة ممكنة ، مع ما فيه من المساعدة على البرّ والتقوى ، والزجر عن كثير من معاصي الله عزّ وجلّ.
^وفي ( المجالس ) بإسناده الآتي قال : جاء نفر من اليهود ^إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فسأله أعلمهم عن مسائل فأجابه عليهالسلام - إلى أن قال - أمّا الجماعة فإنّ صفوف أمّتي كصفوف الملائكة ، والركعة في الجماعة أربع وعشرون ركعة ، كلّ ركعة أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من عبادة أربعين سنة ، فأمّا يوم الجمعة فيجمع الله فيه الأوّلين والآخرين للحساب ، فما من مؤمن مشى إلى الجماعة إلاّ خفّف الله عليه أهوال يوم القيامة ، ثمّ يأمر به إلى الجنّة.
عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من صلّى الفجر في جماعة ثمّ جلس يذكر الله عزّ وجلّ حتى تطلع الشمس كان له في الفردوس سبعون درجة ، بُعد ما بين كلّ درجتين كحضر الفرس الجواد المضمر سبعين سنة ، ومن صلّى الظهر في جماعة كان له في جنّات عدن خمسون درجة ، بعد ما بين كلّ درجتين كحضر الفرس الجواد خمسين سنة ، ومن صلّى العصر في جماعة كان له كأجر ثمانية من ولد إسماعيل كلّهم ربّ بيت يعتقهم ، ومن صلّى المغرب في جماعة كان له كحجّة مبرورة وعمرة مقبولة ، ومن صلّى العشاء في جماعة كان له كقيام ليلة القدر.
عن محمّد بن عمر الجرجاني قال : قال الصادق جعفر بن محمّد عليهالسلام : أول جماعة كانت أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يصلّي وأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام معه ، إذ مرّ أبو طالب به وجعفر معه فقال : يا بنيّ ، صل جناح ابن عمّك ، فلما أحسّ رسول الله صلىاللهعليهوآله تقدّمهما وانصرف أبو طالب مسروراً - إلى أن قال - فكانت أول جماعة جمعت ذلك اليوم.
عن الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون - قال : فضل الجماعة على الفرد أربع وعشرون.
عن أبي سعيد الخدري قال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد بخمس وعشرين درجة.
^ورّام بن أبي فراس في كتابه قال : قال عليهالسلام : إنّ الله يستحيي من عبده إذا صلّى في جماعة ثمّ سأله حاجته أن ينصرف حتى يقضيها.
^وقال الشهيد الثاني الشيخ زين الدين في ( شرح اللمعة ) : الجماعة مستحبّة في الفريضة ، متأكّدة في اليوميّة حتى أنّ الصلاة الواحدة منها تعدل خمساً أو سبعاً وعشرين صلاة مع غير العالم ، ومعه ألفا ، ولو وقعت في ^مسجد تضاعف بمضروب عدده في عددها ، ففي الجامع مع غير العالم ألفان وسبعمائة ومعه مائة ألف.
^قال : وروي أن ذلك مع اتّحاد المأموم ، فلو تعدّد تضاعف في كلّ واحد بقدر المجموع في سابقه.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون - قال : والصلاة في الأوقات وفضل الجماعة على الفرد بكلّ ركعة ألفا ركعة ، ولا تصلّى خلف فاجر ، ولا تقتدى إلاّ بأهل الولاية ، ولا تصلّ في جلود الميتة ، ولا جلود السباع.
ثلاث درجات : - منها - المشي بالليل والنهار إلى الصلوات ، والمحافظة على الجماعات.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من سمع النداء فلم يجبه من غير علّة فلا صلاة له.
أما يستحيي الرجل منكم أن تكون له الجارية فيبيعها فتقول : لم يكن يحضر الصلاة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه قال : لا صلاة لمن لا يشهد الصلاة من جيران المسجد إلاّ مريض أو مشغول.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله لقوم : لتحضرنّ المسجد أو لأُحرقنّ عليكم منازلكم.
^قال : وقال النبي صلىاللهعليهوآله : إذا ابتلّت النعال فالصلاة في الرحال.
عن أبيه . ^وفي ( المجالس ) : عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبدالله بن ميمون ، عن الصادق عليهالسلام ، عن آبائه قال : اشترط رسول الله صلىاللهعليهوآله على جيران المسجد شهود الصلاة ، وقال : لينتهينّ أقوام لا يشهدون الصلاة ، أو لآمرنّ مؤذّناً يؤذّن ثمّ يقيم ثمّ آمر رجلاً من أهل بيتي وهو علي عليهالسلام فليحرقنّ على أقوام بيوتهم بحزم الحطب لأنهم لا يأتون الصلاة.
من ترك الجماعة رغبة عنها وعن جماعة المسلمين من غير علّة فلا صلاة له.
إنّما جعلت الجماعة والاجتماع إلى الصلاة لكي يعرف من يصلّي ممّن لا يصلّي ، ومن يحفظ مواقيت الصلاة ممّن يضيّع ، ولولا ذلك لم يمكن أحداً أن يشهد على أحد بالصلاح ، لأنّ من لم يصلّ في جماعة فلا صلاة له بين المسلمين ، لأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : فلا صلاة لمن لم يصلّ في المسجد مع المسلمين إلاّ من علّة.
همّ رسول الله صلىاللهعليهوآله باحراق قوم في منازلهم كانوا يصلّون في منازلهم ولا يصلّون الجماعة ، فأتاه رجل أعمى فقال : يا رسول الله ، إنّي ضرير البصر وربّما أسمع النداء ولا أجد من يقودني إلى الجماعة والصلاة معك ، فقال له النبي صلىاللهعليهوآله : شدّ من منزلك إلى المسجد حبلاً واحضر الجماعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : إنّ أُناساً كانوا على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله أبطأوا عن الصلاة في المسجد ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ليوشك قوم يدعون الصلاة في المسجد أن نأمر بحطب فيوضع على أبوابهم فتوقد عليهم نار فتحرق عليهم بيوتهم.
من خلع جماعة المسلمين قدر شبر خلع ربقة الإِيمان من عنقه.
من سمع النداء من جيران المسجد فلم يجب فلا صلاة له.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : صلّى رسول الله صلىاللهعليهوآله الفجر فأقبل بوجهه على أصحابه فسأل عن أُناس يسمّيهم بأسمائهم ، فقال : هل حضروا الصلاة ؟ فقالوا : لا يا رسول الله ، فقال : أغيّب هم ؟ قالوا : لا ، فقال : أما أنّه ليس من صلاة أشدّ على المنافقين من هذه الصلاة والعشاء ، ولو علموا أيّ فضل فيهما لأتوهما ولو حبواً.
من صلّى الغداة والعشاء الآخرة في جماعة فهو في ذمّة الله عزّ وجلّ ، ومن ظلمه فإنّما يظلم الله ، ومن حقّره فإنّما يحقّر الله عزّ وجلّ.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من صلّى المغرب والعشاء الآخرة وصلاة الغداة في المسجد في جماعة فكأنّما أحيى الليل كلّه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الرجلان يكونان جماعة ؟ فقال : نعم ، ويقوم الرجل عن يمين الامام.
إنّ الجهني أتى النبي صلىاللهعليهوآله فقال : يا رسول الله ، إنّي أكون في البادية ومعي أهلي وولدي وغلمتي ، فأُؤذّن وأُقيم وأُصلّي بهم ، أفجماعة نحن ؟ فقال : نعم ، فقال : يا رسول الله فإن الغلمة يتبعون قطر السماء وأبقى أنا وأهلي وولدي ، فأُؤذّن وأُقيم وأُصلّي بهم ، أفجماعة ^نحن ؟ فقال : نعم ، فقال : يا رسول الله ، فإنّ ولدي يتفرّقون في الماشية فأبقى أنا وأهلي ، فأُؤذّن وأُقيم وأُصلّي بهم ، أفجماعة نحن ؟ فقال : نعم ، فقال : يا رسول الله ، إنّ المرأة تذهب في مصلحتها فأبقى أنا وحدي ، فأُؤذّن وأُقيم وأُصلّي ، أفجماعة أنا ؟ فقال : نعم ، المؤمن وحده جماعة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه سأل عن الرجلين يصلّيان جماعة ؟ قال : نعم ، ويجعله عن يمينه.
^قال : وقال عليهالسلام : الإِثنان جماعة.
^قال : وقال النبي صلىاللهعليهوآله : المؤمن وحده حجّة ، والمؤمن وحده جماعة.
^وفي ( عيون الأخبار ) بإسناد تقدّم في إسباغ الوضوء عن الرضا عليهالسلام ، عن آبائه ، عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : الاثنان فما فوقهما جماعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته : كم أقلّ ما تكون الجماعة ؟ قال : رجل وامرأة.
عن جعفر عليهالسلام قال : إنّ عليّاً عليهالسلام قال : الصبي عن يمين الرجل في الصلاة إذا ضبط الصفّ جماعة ، والمريض القاعد عن يمين الصبي جماعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : من صلّى معهم في الصفّ الأوّل كان كمن صلّى خلف رسول الله صلىاللهعليهوآله في الصفّ الأوّل.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : إذا صلّيت معهم غفر لك بعدد من خالفك.
يحسب لك إذا دخلت معهم وإن كنت لا تقتدي بهم مثل ما يحسب لك إذا كنت مع من يقتدى به . ^محمّد بن يعقوب ،
من صلّى معهم في الصفّ الأول كان كمن صلّى خلف رسول الله صلىاللهعليهوآله.
عن زرارة قال : كنت جالساً عند أبي جعفر عليهالسلام ذات يوم إذ جاءه رجل فدخل عليه فقال له : جعلت فداك ، إنّي رجل جار مسجد لقومي ، فاذا أنا لم أُصلّ معهم وقعوا فيّ وقالوا : هو كذا وكذا ، فقال : أمّا لئن قلت ذلك لقد قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من سمع النداء فلم يجبه من غير علّة فلا صلاة له ، فخرج الرجل فقال له : لا تدع الصلاة معهم وخلف كلّ إمام ، فلما خرج قلت له : جعلت فداك ، كبر عليّ قولك لهذا الرجل حين استفتاك ، فان لم يكونوا مؤمنين ؟ قال : فضحك عليهالسلام ثمّ قال : ما أراك بعدُ إلا هيهنا ، يا زرارة ، فأيُّ علّة تريد أعظم من أنّه لا يأتمّ به ، ثمّ قال : يا زرارة ، أما تراني قلت : صلّوا في مساجدكم وصلّوا مع أئمّتكم . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله ، وكذا الذي قبله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّ لنا إماماً مخالفاً وهو يبغض أصحابنا كلّهم ؟ فقال : ما عليك من قوله ، والله لئن كنت صادقاً لأنت أحقّ بالمسجد منه ، فكن أوّل داخل وآخر خارج ، وأحسن خلقك مع الناس وقل خيراً.
يا إسحاق ، أتصلّي معهم في المسجد ؟ قلت : نعم ، قال : صلّ معهم فانّ المصلّي معهم في الصفّ الأوّل كالشاهر سيفه في سبيل الله.
أُوصيكم بتقوى الله عزّ وجلّ ، ولا تحملوا الناس على أكتافكم فتذلّوا ، إنّ الله تبارك وتعالى يقول في كتابه : ( #Q# ) وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ( #/Q# ) ثمّ قال : عودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، واشهدوا لهم وعليهم ، وصلّوا معهم في مساجدهم
صلّى حسن وحسين خلف مروان ، ونحن نصلّي معهم.
عن سماعة قال : سألته عن مناكحتهم والصلاة خلفهم ؟ فقال : هذا أمر شديد ، لن تستطيعوا ذلك ، قد أنكح رسول الله صلىاللهعليهوآله وصلّى علي عليهالسلام وراءهم.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن مناكحة الناصب والصلاة خلفه ؟ فقال : لا تناكحه ولا تصلّ خلفه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه قال : ما منكم أحد يصلّي صلاة فريضة في وقتها ثمّ يصلّي معهم صلاة تقيّة وهو متوضّىء إلاّ كتب الله له بها خمساً وعشرين درجة ، فارغبوا في ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : ما من عبد يصلّي في الوقت ويفرغ ثمّ يأتيهم ويصلّي معهم وهو على وضوء إلاّ كتب الله له خمساً وعشرين درجة.
^وعنه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال أيضاً : إنّ على بابي مسجداً يكون فيه قوم مخالفون معاندون فهم يمسون في الصلاة فأنا أُصلّي العصر ثمّ أخرج فأُصلّي معهم ، فقال : أما ترضى أن تحسب لك بأربع وعشرين صلاة.
واعلموا أنّ من صلّى منكم اليوم صلاة فريضة في جماعة مستتراً بها من عدوّه في وقتها فأتمّها كتب الله له خمسين صلاة فريضة في جماعة ، ومن صلّى منكم صلاة فريضة وحده مستتراً بها من عدوّه في وقتها فأتمّها كتب الله تعالى له بها خمساً وعشرين صلاة فريضة وحدانيّة ، ومن صلّى منكم صلاة نافلة لوقتها فأتمّها كتب الله تعالى له بها عشر صلوات نوافل ، ومن عمل منكم حسنة كتب الله تعالى له بها عشرين حسنة ، ويضاعف الله عزّ وجلّ حسنات المؤمن منكم إذا أحسن أعماله ودان بالتقيّة على دينه وإمامه ونفسه وأمسك من لسانه أضعافاً مضاعفة ، إنّ الله عزّ وجلّ كريم.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام - في حديث - أنّه سأل عن الإِمام إن لم أكن أثق به أُصلّي خلفه وأقرأ ؟ قال : لا ، صلّ قبله أو بعده ، قيل له : أفأُصلّي خلفه وأجعلها تطوّعاً ؟ قال : لو قُبل التطوّع لقبلت الفريضة ، ولكن اجعلها سبحة.
عن أبي الحسن الأول عليهالسلام ، قال : قلت له : الرجل منّا يصلّي صلاته في جوف بيته مغلقاً عليه بابه ثمّ يخرج فيصلّي مع جيرته ، تكون صلاته تلك وحده في بيته جماعة ؟ فقال : الذي يصلّي في بيته يضاعفه الله له ضعفي أجر الجماعة ، تكون له خمسين درجة ، والذي يصلّي مع جيرته يكتّب له أجر من صلّى خلف رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ويدخل معهم في صلاتهم فيخلف عليهم ذنوبه ويخرج بحسناتهم.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّي أُصلّي في البيت وأخرج إليهم ، قال : اجعلها نافلة ولا تكبّر معهم فتدخل معهم في الصلاة ، فإنّ مفتاح الصلاة التكبير.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت : إنّي أدخل المسجد وقد صلّيت فأُصلّي معهم ، فلا أحتسب بتلك الصلاة ؟ قال : لا بأس ، وأمّا أنا فأُصلّي معهم وأُريهم أني أسجد وما أسجد.
من صلّى في منزله ثمّ أتى مسجداً من مساجدهم فصلّى فيه خرج بحسناتهم.
عن محمّد بن مسلم قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الرجل يؤمّ القوم فيغلط ؟ قال : يفتح عليه من خلفه.
ليكن الذين يلون الامام منكم أُولوا الأحلام منكم والنهي ، فإن نسي الامام أو تعايى قوّموه
عن سماعة قال : سألته عن الإِمام إذا أخطأ في القرآن فلا يدري ما يقول ؟ قال : يفتح عليه بعض من خلفه.
عن أخيه عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يكون في صلاته فيستفتح الرجل الآية ، هل يفتح عليه ؟ وهل يقطع ذلك الصلاة ؟ قال : لا يصلح أن يفتح عليه.
أفضل الصفوف أوّلها ، وأفضل أوّلها ما دنا من الإِمام.
عن سهل بن زياد بإسناده قال : قال : فضل ميامن الصفوف على مياسرها كفضل الجماعة على صلاة الفرد.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ومن حافظ على الصفّ الأوّل والتكبيرة الأُولى لا يؤذي مسلماً أعطاه الله من الأجر مايعطي المؤذّنون في الدنيا والآخرة.
^قال : وقال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام : إنّ الصلاة في الصف الأوّل كالجهاد في سبيل الله عزّ وجلّ.
^وفي ( المجالس ) بإسناد تقدّم في إسباغ الوضوء عن أبي سعيد الخدري - في حديث - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ خير الصفوف صفّ الرجال المقدّم وشرّها المؤخّر.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام ، أيّهما أفضل ؟ يصلّي الرجل لنفسه في أوّل الوقت أو يؤخّر قليلاً ويصلّي بأهل مسجده إذا كان إمامهم ؟ قال : يؤخّر ويصلّي بأهل مسجده إذا كان ( هو ) الإِمام.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن القوم يتحدّثون حتى يذهب الثلث الأول من الليل وأكثر ، أيّهما أفضل ، يصلّون العشاء جماعة أو في غير جماعة ؟ قال : يصلّونها جماعة أفضل.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الصلاة خلف المخالفين ؟ فقال : ما هم عندي إلاّ بمنزلة الجدر.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إنّ مواليك قد اختلفوا ، فأُصلّي خلفهم جميعاً ؟ فقال : لا تصلّ إلاّ خلف من تثق بدينه . ^محمّد بن الحسن بإسناده
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : رجل يحب أمير المؤمنين عليهالسلام ولا يتبرّأ من عدوّه ويقول : هو أحبّ إليّ ممن خالفه ، فقال : هذا مخلط وهو عدوّ ، فلا تصلّ خلفه ولا كرامة إلاّ أن تتّقيه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّي نازل في بني عدي ، ومؤذّنهم وإمامهم وجميع أهل المسجد عثمانيّة يبرؤن منكم ومن شيعتكم وأنا نازل فيهم ، فما ترى في الصلاة خلف الإِمام ؟ فقال عليهالسلام : صلّ خلفه قال : واحتسب بما تسمع ، ولو قدمت البصرة لقد سألك الفضيل ابن يسار وأخبرته بما أفتيتك فتأخذ بقول الفضيل وتدع قولي . ^قال علي : فقدمت البصرة فأخبرت فضيلاً بما قال ، فقال : هو أعلم بما قال ، ولكنّي قد سمعته وسمعت أباه يقولان : لا تعتد بالصلاة خلف الناصب ، واقرأ لنفسك كأنّك وحدك.
أنّه قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام : أيجوز الصلاة خلف من وقف على أبيك وجدّك ( صلوات الله عليهما ) ؟ فأجاب : لا تصلّ وراءه.
لا تصلّ خلف الغالي وإن كان يقول بقولك والمجهول ، والمجاهر بالفسق وإن كان مقتصداً.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : لا تصلّ خلف من يشهد عليك بالكفر ، ولا خلف من شهدت عليه بالكفر.
أنّه سأل الصادق عليهالسلام عن الصلاة خلف رجل يكذب بقدر الله عزّ وجلّ ؟ قال : ليعد كلّ صلاة صلاّها خلفه.
^قال : وقال علي بن محمّد ومحمّد بن علي عليهماالسلام : من قال بالجسم فلا تعطوه شيئاً من الزكاة ولا تصلّوا خلفه.
عن العبّاس بن معروف عن علي بن مهزيار قال : كتبت إلى محمّد بن علي الرضا عليهالسلام : أُصلّي خلف من يقول بالجسم ، ومن يقول بقول يونس ؟ فكتب عليهالسلام : لا تصلّوا خلفهم ، ولا تعطوهم من الزكاة ، وابرؤا منهم برأ الله منهم.
عن الرضا عليهالسلام في كتابه إلى المأمون قال : لا يقتدى إلاّ بأهل الولاية.
عن الرضا عليهالسلام ، عن آبائه عليهمالسلام قال : من زعم أنّ الله يجبر عباده على المعاصي أو يكلّفهم ما لا يطيقون - إلى أن قال - فلا تصلّوا وراءه.
عن بعض أصحابنا - في حديث - عن ^علي بن محمّد وأبي جعفر عليهماالسلام ، أنّهما قالا : من قال بالجسم فلا تصلّوا وراءه.
من زعم أنّ الله يجبر عباده على المعاصي أو يكلّفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته ، ولا تقبلوا شهادته ، ولا تصلّوا وراءه ، ولا تعطوه من الزكاة شيئاً.
لا تمسح ، ولا تصل خلف من يمسح.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن إمام لا بأس به في جميع أُموره عارف ، ^غير أنّه يسمع أبويه الكلام الغليظ الذي يغيظهما ، أقرأ خلفه ؟ قال : لا تقرأ خلفه ما لم يكن عاقّاً قاطعاً.
^وبإسناده عن أبي ذرّ رحمه الله قال : إنّ إمامك شفيعك إلى الله فلا تجعل شفيعك سفيهاً ولا فاسقاً.
^قال : وقال عليهالسلام من صلّى الصلوات الخمس في جماعة فظنّوا به كلّ خير.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : ثلاثة لا يصلّى خلفهم : ^المجهول ، والغالي ، وإن كان يقول بقولك ، والمجاهر بالفسق وإن كان مقتصداً.
عن الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون - قال : لا صلاة خلف الفاجر.
عن جعفر بن محمّد عليهماالسلام في حديث شرائع الدين - قال : والصلاة تستحبّ في أوّل الأوقات ، وفضل الجماعة على الفرد بأربع وعشرين ، ولا صلاة خلف الفاجر ، ولا يقتدى إلاّ بأهل الولاية.
^وفي ( المقنع ) قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن سرّكم أن تزكو صلاتكم فقدّموا خياركم.
لا تصلّ إلاّ خلف من تثق بدينه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال : من عامل الناس فلم يظلمهم وحدّثهم فلم يكذبهم وواعدهم فلم يخلفهم كان ممّن حرمت غيبته ، وكملت مروّته ، وظهر عدله ، ووجب أُخوّته.
قلت للرضا عليهالسلام : رجل يقارف الذنوب وهو عارف بهذا الأمر ، أُصلّي خلفه ؟ قال : لا.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من رواية أبي القاسم بن قولويه عن الأصبغ قال : سمعت علياً ( عليه الاسلام ) يقول : ستّة لا يؤمّون الناس : - منهم - شارب ( النبيذ و ) الخمر.
^ومن كتاب أبي عبدالله السيّاري صاحب موسى والرضا ^ عليهماالسلام قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليهالسلام : قوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة فيقدم بعضهم فيصلّي بهم جماعة ، فقال : إن كان الذي يؤمهم ليس بينه وبين الله طلبة فليفعل.
^محمّد بن مَكّي الشهيد في ( الذكرى ) عن الصادق عليهالسلام ، أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : لا صلاة لمن لا يصلّي في المسجد مع المسلمين إلاّ من علّة ، ولا غيبة إلاّ لمن صلّى في بيته ورغب عن جماعتنا ، ومن رغب عن جماعة المسلمين سقطت عدالته ، ووجب هجرانه ، وإن رفع إلى إمام المسلمين أنذره وحذره ، ومن لزم جماعة المسلمين حرمت عليهم غيبته وثبتت عدالته.
قال علي بن الحسين عليهماالسلام : إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته وهديه وتماوت في منطقه ، وتخاضع في حركاته ، فرويداً لا يغرّنّكم ، فما أكثر من يعجزه تناول الدنيا وركوب المحارم منها لضعف نيته ومهانته وجبن قلبه ، فنصب الدين فخّاً لها ، فهو لا يزال يختل الناس بظاهره ، فإن تمكّن من حرام اقتحمه ، وإذا وجدتموه يعفّ
^محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في كتاب ( الرجال ) :
لا تصلّ خلف المجهول.
^وعن الصادق عليهالسلام قال : ثلاثة لا يصلّى خلفهم : أحدهم المجهول.
إذا كان الرجل لا تعرفه يؤمّ الناس فيقرأ القرآن فلا تقرأ واعتد بقراءته.
عن علي عليهمالسلام قال : الأغلف لا يؤمّ القوم وإن كان أقرأهم ، لأنّه ضيّع من السنّة أعظمها ، ولا تقبل له شهادة ، ولا يصلّى عليه إلاّ أن يكون ترك ذلك خوفاً على نفسه.
خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال : وعدّ منهم المجنون ، وولد الزنا.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا يصلينّ أحدكم خلف المجنون وولد الزنا
لا بأس بالغلام الذي لم يبلغ الحلم أن يؤمّ القوم ، وأن يؤذّن.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه قال : خمسة لا يؤمّون الناس ولا يصلّون بهم صلاة فريضة في جماعة : - وعدّ منهم - ولد الزنا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : تجوز صدقة الغلام وعتقه ، ويؤمّ الناس إذا كان له عشر سنين.
عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : ستّة لا ينبغي أن يؤمّوا الناس : ولد الزنا ، والمرتد ، والأعرابي بعد الهجرة ، وشارب الخمر ، والمحدود ، والأغلف
أنّ عليّاً عليهالسلام كان يقول : لا بأس أن يؤذّن الغلام قبل أن يحتلم ، ولا يؤمّ حتى يحتلم ، فان أمّ جازت صلاته وفسدت صلاة من خلفه.
عن علي عليهالسلام قال : لا بأس أن يؤذّن الغلام الذي لم يحتلم وأن يؤمّ.
عن أبيه عليهالسلام قال : كره أن يؤمّ الأعرابي لجفائه عن الوضوء والصلاة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ^المجذوم والأبرص ، يؤمّان المسلمين ؟ قال : نعم ، قلت : هل يبتلي الله بهما المؤمن ؟ قال : نعم ، وهل كتب الله البلاء إلاّ على المؤمن.
لا يصلّي بالناس من في وجهه آثار.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه قال : خمسة لا يؤمّون الناس ولا يصلّون بهم صلاة فريضة في جماعة : الأبرص ، والمجذوم ، وولد الزنا ، والأعرابي حتى يهاجر ، والمحدود.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المجذوم والأبرص منّا ، أيؤمّان المسلمين ؟ قال : نعم ، وهل يبتلي الله بهذا إلاّ المؤمن ؟ ( قال : نعم ) ، وهل كتب الله البلاء إلاّ على المؤمنين.
خمسة لا يؤمّون الناس على كلّ حال : المجذوم ، والابرص ، والمجنون ، وولد الزنا ، والأعرابي.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا يصلّينّ أحدكم خلف المجذوم والأبرص والمجنون والمحدود وولد الزنا ، والأعرابي لا يؤمّ المهاجرين.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : ^الصلاة خلف العبد ؟ فقال : لا بأس به إذا كان فقيهاً ولم يكن هناك أفقه منه
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ، وذكر مثله.
عن سماعة قال : سألته عن المملوك يؤمّ الناس ؟ فقال : لا ، إلاّ أن يكون هو أفقههم وأعلمهم.
عن علي عليهمالسلام ، أنّه قال : لا يؤمّ العبد إلاّ أهله.
عن علي عليهماالسلام - في حديث - قال : لا بأس أن يؤمّ المملوك إذا كان قارياً.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إمام قوم أصابته جنابة في السفر وليس معه من الماء ما يكفيه للغسل ، أيتوضّأ بعضهم ويصلّي بهم ؟ قال : لا ، ولكن يتيمّم الجنب ويصلّي بهم ، فإنّ الله جعل التراب طهوراً.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أجنب ثمّ تيمّم فأمّنا ونحن طهور ؟ فقال : لا بأس به.
قلت له : رجل أمّ قوماً وهو جنب وقد تيمّم وهم على طهور ، فقال : لا بأس . ^وبإسناده
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يجنب وليس معه ماء وهو إمام القوم ، قال : نعم ، يتيمّم ويؤمّهم.
عن أبيه عليهمالسلام قال : لا يؤمّ صاحب التيمّم المتوضّئين ، ولا يؤمّ صاحب الفالج الأصحّاء.
لا يصلّي المتيمّم بقوم متوضّئين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : - في حديث - : لا يؤمّ صاحب التيمّم المتوضّئين.
إذا صلّى المسافر خلف قوم حضور فليتمّ صلاته ركعتين ويسلّم ، وإن صلّى معهم الظهر فليجعل الأوّلتين الظهر والأخيرتين العصر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المسافر يصلّي خلف المقيم ؟ قال : يصلّي ركعتين ويمضي حيث شاء.
لا يصلّي المسافر مع المقيم ، فإن صلّى فلينصرف في الركعتين.
إذا دخل المسافر مع أقوام حاضرين في صلاتهم ^فإن كانت الأُولى فليجعل الفريضة في الركعتين الأوّلتين ، وإن كانت العصر فليجعل الأوّلتين نافلة والأخيرتين فريضة . ^وبإسناده
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل المسافر إذا دخل في الصلاة مع المقيمين ؟ قال : فليصلّ صلاته ثمّ يسلّم ويجعل الأخيرتين سبحة.
لا يؤمّ الحضري المسافر ، ولا المسافر الحضري ، فإن ابتلى بشيء من ذلك فأمّ قوماً حضريين فإذا أتمّ الركعتين سلّم ، ثمّ أخذ بيد بعضهم فقدّمه فأمّهم ، وإذا صلّى المسافر خلف قوم حضور فليتمّ صلاته ركعتين ويسلّم ، وإن صلّى معهم الظهر فليجعل الأوّلتين الظهر والأخيرتين العصر . ^وبإسناده
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المسافر يصلّي مع الإِمام فيدرك من الصلاة ركعتين ، أيجزي ذلك عنه ؟ فقال : نعم.
عن أحدهما عليهماالسلام في مسافر أدرك الإِمام ودخل معه في صلاة الظهر ، قال : فليجعل الأوّلتين الظهر والأخيرتين السبحة ، وإن كانت صلاة العصر جعل الأوّلتين السبحة والأخيرتين العصر.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن إمام مقيم أمّ قوماً مسافرين ، كيف يصلّي المسافرون ؟ قال : ركعتين ثمّ يسلّمون ويقعدون ويقوم الإِمام فيتمّ صلاته فإذا سلّم وانصرف انصرفوا.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : المرأة تصلّي خلف زوجها الفريضة والتطوّع وتأتمّ به في الصلاة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أُصلّي المكتوبة بأُمّ علي ؟ قال : نعم ، تكون عن يمينك يكون سجودها بحذاء قدميك.
عن القاسم بن الوليد قال : سألته عن الرجل يصلّي مع الرجل الواحد معهما النساء ؟ قال : يقوم الرجل إلى جنب الرجل ويتخلّفن النساء خلفهما.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يؤمّ المرأة ؟ قال : نعم ، تكون خلفه
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يؤمّ المرأة في بيته ؟ فقال : نعم ، تقوم وراءه.
عن الصادق عليهالسلام ، في الرجل يؤمّ النساء ليس معهنّ رجل في الفريضة ؟ قال : نعم ، وإن كان معه صبي فليقم إلى جانبه.
أنّه سأل ^أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة هل تؤمّ النساء ؟ قال : تؤمّهنّ في النافلة ، فأمّا في المكتوبة فلا ، ولا تتقدمهنّ ولكن تقوم وسطهنّ.
^وبإسناده عن الحسين بن زياد الصيقل قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام ، كيف تصلّي النساء على الجنائز - إلى أن قال - ففي صلاة مكتوبة ، أيؤمّ بعضهنّ بعضاً ؟ قال : نعم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : المرأة ، تؤمّ النساء ؟ قال : لا ، إلاّ على الميّت إذا لم يكن أحد أولى منها ، تقوم وسطهنّ معهنّ في الصف فتكبّر ويكبّرن.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : ليس على النساء جمعة ولا جماعة.
عن جعفر بن محمّد عليهماالسلام - في حديث شرايع الدين - قال : ولا يصلّى التطوّع في جماعة لأنّ ذلك بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة في النار.
عن الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون - قال : لا يجوز أن يصلّى تطوّع في جماعة لأنّ ذلك بدعة ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة في النار.
عن أخيه عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة تؤمّ النساء ، ما حدّ رفع صوتها بالقراءة والتكبير ؟ فقال : قدر ما تسمع . ^وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر ، مثله.
عن أبيه عليهالسلام ، قال : قال : المرأة صفّ والمرأتان صفّ ، والثلاث صفّ.
تؤمّ المرأة النساء في الصلاة وتقوم وسطاً منهنّ ويقمن
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - في المرأة تؤمّ النساء ؟ قال : نعم ، تقوم وسطاً بينهنّ ولا تتقدمهنّ.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة تؤمّ النساء ؟ فقال : لا بأس به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة تؤم النساء ؟ فقال : إذا كنّ جميعاً أمّتهن في النافلة ، فأمّا المكتوبة فلا ، ولا تتقدّمهنّ ولكن تقوم وسطاً ^منهنّ.
إذا لم يحضر الرجل تقدّمت امرأة وسطهنّ وقام النساء عن يمينها وشمالها وهي وسطهنّ حتى تفرغ من الصلاة.
لا بأس بأن يصلّي الأعمى بالقوم ، وإن كانوا هم الذين يوجّهونه.
عن الشعبي قال : قال علي عليهالسلام : لا يؤمّ الأعمى في البريّة
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال الباقر والصادق عليهماالسلام : لا بأس أن يؤمّ الأعمى إذا رضوا به وكان أكثرهم قراءةً وأفقههم.
^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : إنّما الأعمى ^عمى القلب ، فإنّها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور.
قلت : أُصلّي خلف الأعمى ؟ قال : نعم ، إذا كان له من يسدّده وكان أفضلهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الأعمى يؤم القوم وهو على غير القبلة ، قال : يعيد ولا يعيدون فإنّهم قد تحرّوا.
حديث - : لا يؤمّ الأعمى في الصحراء إلاّ أن يوجّه إلى القبلة.
عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا يؤم المقيّد المطلقين ، ولاصاحب الفالج الأصحّاء ، ولا صاحب التيمّم المتوضِّئين
عن أبيه عليهمالسلام - في حديث - قال : لا يؤمّ صاحب الفالج الأصحّاء.
لا يؤمّ المقيّد المطلقين.
الرجلان يؤمّ أحدهما صاحبه ، يقوم عن يمينه ، فإن كانوا أكثر من ذلك قاموا خلفه.
أنّ علياً عليهالسلام قال : الصبي عن يمين الرجل في الصلاة إذا ضبط الصف جماعة ، والمريض القاعد عن يمين الصبي جماعة.
عن عبدالله بن مسكان قال : بعثت إليه بمسألة في مسائل إبراهيم فدفعها إلى ابن سدير فسأل عنها وإبراهيم بن ميمون ^جالس ، عن الرجل يؤمّ النساء ؟ فقال : نعم ، فقلت : سله عنهنّ إذا كان معهنّ غلمان لم يدركوا ، أيقومون معهنّ في الصفّ أم يتقدّمونهنّ ؟ فقال : لا ، بل يتقدّمونهنّ وإن كانوا عبيداً.
المرأة صفّ ، والمرأتان صفّ ، والثلاث صف.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يؤمّ النساء ليس معهنّ رجل في الفريضة ؟ قال : نعم ، وإن كان معه صبي فليقم إلى جانبه.
رفعه قال : رأيت أبا عبدالله عليهالسلام يصلّي بقوم وهو إلى زاوية في بيته بقرب الحائط وكلّهم عن يمينه وليس على يساره أحد.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه سئل عن الرجل يؤمّ الرجلين ؟ قال : يتقدّمهما ولا ^يقوم بينهما ، وعن الرجلين يصلّيان جماعة ؟ قال : نعم ، يجعله عن يمينه.
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : كنّ النساء يصلّين مع النبي صلىاللهعليهوآله فكنّ يؤمرن أن لا يرفعن رؤسهنّ قبل الرجال لضيق الأزر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه سئل عن الرجل يؤمّ النساء ؟ قال : نعم ، وإن كان معهنّ غلمان فأقيموهم بين أيديهنّ وإن كانوا عبيداً.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : لأيّ علّة إذا صلّى إثنان صار التابع عن يمين المتبوع ؟ قال : لأنّه إمامه وطاعة للمتبوع ، وإنّ الله جعل أصحاب اليمين المطيعين ، فلهذه العلّة يقوم على يمين الإِمام دون يساره.
قال أبي : قال علي عليهالسلام : كنّ ^النساء يصلّين مع النبي صلىاللهعليهوآله وكنّ يؤمرن أن لا يرفعن رؤسهنّ قبل الرجال لضيق الأزر.
عن علي عليهالسلام ، أنّه كان يقول : المرأة خلف الرجل صفّ ، ولا يكون الرجل خلف الرجل صفّاً ، إنّما يكون الرجل إلى جنب الرجل عن يمينه.
عن علي عليهالسلام ، قال : قال : رجلان صفّ ، فإذا كانوا ثلاثة تقدّم الإِمام.
عن أحمد بن محمّد قال : ذكر الحسين ، يعني ابن سعيد ، أنّه أمر من يسأله عن رجل صلّى إلى جانب رجل فقام عن يساره وهو لا يعلم ثمّ علم وهو في صلاته ، كيف يصنع ؟ قال : يحوّله عن يمينه.
أنّه سمع من يسأل الرضا عليهالسلام عن رجل صلّى إلى جانب رجل فقام عن يساره وهو لا يعلم ثمّ علم وهو في الصلاة ، كيف يصنع ؟ قال : يحوّله عن يمينه . ^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسين بن يسار ، مثله ، إلاّ أنّه قال : يحوّله إلى يمينه.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله صلّى بأصحابه جالساً ، فلما فرغ قال : لا يؤمنّ أحدكم بعدي جالساً.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله وقع عن فرسخ فسحج شقّه الأيمن فصلّى بهم جالساً في غرفة أمّ إبراهيم.
عن علي عليهمالسلام قال : المريض القاعد عن يمين المصلّي هما جماعة.
رفع الحديث إلى النبي صلىاللهعليهوآله قال : من أمّ قوماً وفيهم من هو أعلم منه لم يزل أمرهم إلى السفال إلى يوم القيامة.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إمام القوم وافدهم فقدّموا أفضلكم.
^قال : وقال عليهالسلام : إن سرّكم أن تزكوا صلاتكم فقدّموا خياركم.
أنّ النبي صلىاللهعليهوآله قال : إن أئمّتكم وفدكم إلى الله فانظروا من توفدون في دينكم وصلواتكم . ^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من رواية أبي القاسم بن قولويه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه عليهالسلام رفع ^الحديث إلى النبي صلىاللهعليهوآله ، وذكر الحديث الأول إلاّ أنّه قال : في سفال.
^محمّد بن مكي الشهيد في ( الذكرى ) عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من صلّى خلف عالم فكأنّما صلى خلف رسول الله صلىاللهعليهوآله.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله : ثمانية لا يقبل الله لهم صلاة : العبد الآبق حتى يرجع إلى مولاه ، والناشز
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : ونهى أن يؤمّ الرجل قوماً إلاّ بإذنهم وقال : من أمّ قوماً بإذنهم وهم به راضون فاقتصد بهم في حضوره ، وأحسن صلاته بقيامه وقراءته ، وركوعه وسجوده وقعوده ، فله مثل أجر القوم ، ولا ينقص من أُجورهم شيء . ^وفي ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدّم في عيادة المريض نحوه . ^وتقدّم في أوقات الصلوات الخمس حديث بمعناه.
أربعة لا تقبل لهم صلاة : الامام الجائر ، والرجل يؤمّ القوم وهم له كارهون ، والعبد الآبق من مولاه من غير ضرورة ، والمرأة تخرج من بيت زوجها بغير إذنه.
^محمّد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلاً من كتاب أبي عبدالله ^السيّاري قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليهالسلام : إنّ القوم من مواليك يجتمعون فتحضر الصلاة ، فيؤذّن بعضهم ويتقدّم أحدهم فيصلّي بهم ؟ فقال : إن كانت قلوبهم كلّها واحدة فلا بأس ، قال : ومن لهم بمعرفة ذلك ؟ قال : فدعوا الإِمامة لأهلها.
ثلاثة في الجنّة على المسك الأذفر : مؤذّن أذّن احتساباً ، وإمام أمّ قوماً وهم به راضون ، ومملوك يطيع الله ويطيع مواليه.
ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة : عبد آبق من مواليه حتى يرجع إليهم فيضع يده في أيديهم ، ورجل أمّ قوماً وهم له كارهون ، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن القوم من أصحابنا يجتمعون فتحضر الصلاة فيقول بعضهم لبعض : تقدّم يا فلان ؟ فقال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : يتقدّم القوم أقرأهم للقرآن ، فإن كانوا في القراءة سواء فأقدمهم هجرةً ، فإن كانوا في الهجرة سواء فأكبرهم سنّاً ، فإن كانوا في السنّ سواء فليؤمّهم أعلمهم بالسنّة وأفقههم في الدين ، ولا يتقدّمنّ أحدكم الرجل في منزله ، ولا صاحب سلطان في سلطانه . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله . ^محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن الحسن بن محبوب ، مثله.
^قال : وفي حديث آخر : فإن كانوا في السنّ سواء فأصبحهم وجهاً.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام في رجلين اختلفا فقال أحدهما : كنت إمامك ، وقال الآخر : أنا كنت إمامك ، فقال : صلاتهما تامّة . ^قلت : فإن قال كلّ واحد منهما : كنت أأتمّ بك ، قال : صلاتهما فاسدة وليستأنفا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام ؟ فقال : لا ، إنّ الإِمام ضامن للقراءة ، وليس يضمن الإِمام صلاة الذين هم من خلفه ، إنّما يضمن القراءة.
عن الصادق عليهالسلام ، أنّه ^قال له : أيضمن الإِمام الصلاة ؟ فقال : لا ، ليس بضامن . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن محمّد بن سنان ، عن عبدالله بن مسكان ، عن أبي بصير ، مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه سأله رجل عن القراءة خلف الإِمام ؟ فقال : لا ، إنّ الإِمام ضامن للقراءة ، وليس يضمن الإِمام صلاة الذين خلفه ، إنّما يضمن القراءة.
عن زرارة قال : سألت أحدهما عليهماالسلام عن الإِمام ، يضمن صلاة القوم ؟ قال : لا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : إذا صلّيت خلف إمام تأتمّ به فلا تقرأ خلفه سمعت قراءته أم لم تسمع إلاّ أن تكون صلاة تجهر فيها بالقراءة ولم تسمع فاقرأ.
عنه عليهالسلام ، أنّه إن سمع الهمهمة فلا يقرأ.
إن كنت خلف إمام فلا تقرأنّ شيئاً في الأوّلتين ، وأنصت لقراءته ، ولا تقرأنّ شيئاً في الأخيرتين ، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول للمؤمنين : ( #Q# ) وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ ( #/Q# - يعني في الفريضة خلف الإِمام - #Q# ) فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( #/Q# ) فالأخيرتان تبعاً للأوّلتين.
عن زرارة ومحمّد بن مسلم قالا : قال أبو جعفر عليهالسلام : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : من قرأ خلف إمام يأتمّ به فمات بعث على غير الفطرة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصلاة خلف الإِمام ، أقرأ خلفه ؟ فقال : أمّا الصلاة التي لا يجهر فيها بالقراءة فإنّ ذلك جعل إليه فلا تقرأ خلفه ، وأمّا الصلاة التي يجهر فيها فإنّما أُمر بالجهر لينصت من خلفه ، فإن سمعت فأنصت وإن لم تسمع فاقرأ.
إذا كنت خلف إمام تأتمّ به فأنصت وسبّح في نفسك.
إذا كنت خلف إمام ترتضي به في صلاة يجهر فيها بالقراءة فلم تسمع قراءته فاقرأ أنت لنفسك ، وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ . ^محمّد بن الحسن بإسناده
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أيقرأ الرجل في الأُولى والعصر خلف الإِمام وهو لا يعلم أنّه يقرأ ؟ فقال : لا ينبغي له أن يقرأ ، يكله إلى الإِمام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : إذا كنت خلف الإِمام في صلاة لا يجهر فيها بالقراءة حتى يفرغ وكان الرجل مأموناً على القرآن فلا تقرأ خلفه في ^الأوّلتين ، وقال : يجزيك التسبيح في الأخيرتين ، قلت : أيّ شيء تقول أنت ؟ قال : أقرأ فاتحة الكتاب.
عن سماعة - في حديث - قال : سألته عن الرجل يؤمّ الناس فيسمعون صوته ولا يفقهون ما يقول ؟ فقال : إذا سمع صوته فهو يجزيه ، وإذا لم يسمع صوته قرأ لنفسه.
عن أبيه علي بن يقطين ) قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليهالسلام عن الرجل يصلّي خلف إمام يقتدي به في صلاة يجهر فيه بالقراءة فلا يسمع القراءة ؟ قال : لا بأس إن صمت وإن قرأ.
إذا صلّيت خلف إمام تأتمّ به فلا تقرأ خلفه ، سمعت قراءته أو لم تسمع.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الركعتين اللتين يصمت فيهما الإِمام ، أيقرأ فيهما بالحمد ، وهو إمام يقتدى به ؟ فقال : إن قرأت فلا بأس ، وإن سكت فلا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصلاة خلف من أرتضي به ، أقرأ خلفه ؟ قال : من رضيت به فلا تقرأ خلفه.
عن جعفر بن محمّد عليهماالسلام ، أنّه سئل عن القراءة خلف الإِمام فقال : إذا كنت خلف الإِمام تولاّه وتثق به فإنّه يجزيك قراءته ، وإن أحببت أن تقرأ فاقرأ فيما تخافت فيه ، فإذا جهر فأنصت ، قال الله تعالى : ( #Q# ) وَأَنصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( #/Q# )
عن أخيه موسى عليهماالسلام سألته عن الرجل يكون خلف الإِمام يجهر بالقراءة وهو يقتدي به ، هل له أن يقرأ من خلفه ؟ قال : لا ، ولكن يقتدي به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : إنّي أكره للمرء أن يصلّي خلف الإِمام صلاة لا يجهر فيها بالقراءة فيقوم كأنّه حمار ، قال : قلت : جعلت فداك ، فيصنع ماذا ؟ قال : يسبّح.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فسأله حفص الكلبي فقال : أكون خلف الإِمام وهو يجهر بالقراءة ، فأدعو وأتعوّذ ؟ قال : نعم ، فادع.
عن أخيه عليهماالسلام قال : سألته عن رجل يصلّي خلف إمام يقتدي به في الظهر والعصر ، يقرأ ؟ قال : لا ، ولكن يسبّح ويحمد ربّه ويصلّي على نبيّه صلىاللهعليهوآله.
إذا كنت خلف إمام تأتمّ به فأنصت وسبح في نفسك . ^محمّد بن الحسن بإسناده
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن القراءة خلف الإِمام ، في الركعتين الأخيرتين ؟ قال : الإِمام يقرأ فاتحة الكتاب ومن خلفه يسبّح
إذا كنت إمام قوم فعليك أن تقرء في الركعتين الأوّلتين ، وعلى الذين خلفك أن يقولوا : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ، وهم قيام ، فإذا كان في الركعتين الأخيرتين فعلى الذين خلفك أن يقرأوا فاتحة الكتاب ، وعلى الإِمام أن يسبّح مثل ما يسبّح القوم في الركعتين الأخيرتين.
^محمّد بن إدريس في أوائل ( السرائر ) ، قال : روي أنّه لا قراءة على المأموم في جميع الركعات والصلوات ، سواء كانت جهريّة أو إخفاتيّة ، وهي أظهر الروايات.
^قال : وروي أنّه ينصت فيما جهر الإِمام فيه بالقراءة ، ولا يقرأ هو شيئاً ، ويلزمه القراءة فيما خافت.
^قال : وروي أنّه بالخيار فيما خافت فيه الإِمام.
^قال : وقد روي أنّه لا قراءة على المأموم ( في الأخيرتين ) ولا تسبيح.
^قال : وروي أنّه يقرأ فيهما أو يسبّح.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يصلّي خلف من لا يقتدي بصلاته والإِمام يجهر بالقراءة ؟ قال : اقرأ لنفسك ، وإن لم تسمع نفسك فلا بأس.
عن إبراهيم بن شيبة قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام أسأله عن الصلاة خلف من يتولّى أمير المؤمنين عليهالسلام وهو يرى المسح على الخفّين ، أو خلف من يحرم المسح وهو يمسح ؟ فكتب عليهالسلام : إن جامعك وإيّاهم موضع فلم تجد بدّاً من الصلاة فأذّن لنفسك وأقم ، فإن سبقك إلى القراءة فسبّح.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ^سألته عن دخولي مع من أقرأ خلفه في الركعة الثانية فيركع عند فراغي من قراءة أُمّ الكتاب ؟ فقال : تقرأ في الأُخراوين كي تكون قد قرأت في ركعتين.
يجزيك ( إذا كنت معهم من القراءة ) مثل حديث النفس.
عن أبي عبدالله وأبي جعفر عليهماالسلام ، في الرجل يكون خلف الإِمام لا يقتدي ^به فيسبقُه الإِمام بالقراءة ؟ قال : إذا كان قد قرأ أُم الكتاب أجزأه يقطع ويركع.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : قلت له : إنّي أدخل مع هؤلاء في صلاة المغرب فيعجلوني ، إلى ما أن أُؤذّن وأُقيم ولا أقرأ إلاّ الحمد حتى يركع ، أيجزيني ذلك ؟ قال : نعم ، تجزيك الحمد وحدها.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّي نازل في بني عدي ومؤذّنهم وإمامهم وجميع أهل المسجد عثمانيّة يبرأون منكم ومن شيعتكم ، وأنا نازل فيهم ، فما ترى في الصلاة خلف الإِمام ؟ قال : صلّ خلفه ، قال : وقال : واحتسب بما تسمع ، ولو قدمت البصرة لقد سألك الفضيل بن يسار وأخبرته بما أفتيتك فتأخذ بقول الفضيل وتدع قولي ، قال علي : فقدمت البصرة فأخبرت فضيلاً بما قال : فقال : هو أعلم بما قال ، لكنّي قد سمعته وسمعت أباه يقولان : لا يعتدّ بالصلاة خلف الناصب ، واقرأ لنفسك كأنّك وحدك ، قال : فأخذت بقول الفضيل وتركت قول أبي عبدالله عليهالسلام.
أذّن خلف من قرأت خلفه.
إذا صلّيت خلف إمام لا يقتدي به فاقرأ خلفه سمعت قراءته أو لم تسمع.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الصلاة خلف المخالفين ؟ فقال : ما هم عندي إلاّ بمنزلة الجدر.
عن أبيه قال : كان الحسن والحسين عليهماالسلام يقرآن خلف الإمام.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : من لا أقتدي به في الصلاة ، قال : افرغ قبل أن يفرغ فإنّك في حصار ، فإن فرغ قبلك فاقطع القراءة واركع معه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يؤمّ القوم وأنت لا ترضى به في صلاة يجهر فيها بالقراءة ؟ فقال : إذا سمعت كتاب الله يتلى فأنصت له ، فقلت : فإنّه يشهد عليّ بالشرك ، فقال : إن عصى الله فأطع الله ، فرددت عليه ، فأبى أن يرخّص لي ، فقلت له : أُصلّي إذن في بيتي ثمّ أخرج إليه ؟ فقال : أنت وذاك ، قال : إنّ عليا عليهالسلام كان في صلاة الصبح فقرأ ابن الكوّا وهو خلفه : ( #Q# ) وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ ( #/Q# ) . فأنصت علي عليهالسلام تعظيماً للقرآن حتى فرغ من الآية ثم عاد في قراءته ، ثم أعاد ابن الكوا الاية فأنصت علي عليهالسلام أيضاً ثم قرأ ، فأعاد ابن الكوا فأنصت علي عليهالسلام ثم قال : ( #Q# ) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ ( #/Q# ) ثم أتمّ السورة ثم ركع
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الناصب يؤمّنا ، ما تقول في الصلاة معه ؟ فقال : أمّا إذا جهر فأنصت للقراءة واسمع ثمّ اركع واسجد أنت لنفسك.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إنّي أدخل المسجد فأجد الإِمام قد ركع وقد ركع القوم فلا يمكنني أن أُؤذّن وأُقيم أو أُكبّر ؟ فقال لي : فإذا كان ذلك فادخل معهم في الركعة فاعتدّ بها فإنّها من أفضل ركعاتك ، قال إسحاق ففعلت ، ثمّ انصرفت ، فإذا خمسة أو ستّة من جيراني قد قاموا إليّ من المخزومييّن والأموييّن ، فقالوا : جزاك الله
لا بأس بأن تصلّي خلف الناصب ولا تقرأ خلفه فيما يجهر فيه ، فإن قراءته تجزيك إذا سمعتها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن دخولي مع من أقرأ خلفه في الركعة الثانية فيركع عند فراغه من قراءة أُمّ الكتاب ؟ قال : تقرأ في الأخيرتين لتكون قد قرأت في ركعتين.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أكون مع الإِمام فأفرغ من القراءة قبل أن يفرغ ؟ قال : ابق آية ومجّد الله وأثن عليه ، فإذا فرغ فاقرأ الآية واركع.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام قال : أُصلّي خلف من لا أقتدي به ، فاذا فرغت من قراءتي ولم يفرغ هو ؟ قال : فسبّح حتى يفرغ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : أكون مع الإِمام فأفرغ قبل أن يفرغ من قراءته ؟ قال : فأتمّ السورة ومجّد الله وأثن عليه حتى يفرغ.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّ عندنا مصلّى لا نصلّي فيه وأهله نصّاب وإمامهم مخالف ، فأتمّ به ؟ قال : لا ، فقلت : إن قرأ ، أقرأ خلفه ؟ قال : نعم ، قلت : فإن نفدت السورة قبل أن يفرغ ؟ قال : سبّح وكبّر ، إنّما هو بمنزلة القنوت ، وكبر وهلّل.
من صلّى بقوم وهو جنب أو على غير وضوء فعليه الإِعادة ، وليس عليهم أن يعيدوا وليس عليه أن يعلمهم ، ولو كان ذلك عليه لهلك ، قال : قلت : كيف كان يصنع بمن قد خرج إلى خراسان ؟ وكيف كان يصنع بمن لا يعرف ؟ قال : هذا عنه موضوع.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن رجل صلّى بقوم ركعتين ثمّ أخبرهم أنّه ليس على ^وضوء ؟ قال : يتمّ القوم صلاتهم ، فإنّه ليس على الإِمام ضمان . ^محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن حديد ، عن جميل ، مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أمّ قوماً وهو على غير طهر فأعلمهم بعد ما صلّوا ؟ فقال : يعيد هو ولا يعيدون.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يؤمّ القوم وهو على غير طهر فلا يعلم حتى تنقضي صلاتهم ؟ قال : يعيد ولا يعيد من صلّى خلفه ، وإن أعلمهم أنّه كان على غير طهر.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن قوم صلّى بهم إمامهم وهو غير طاهر ، أتجوز صلاتهم أم يعيدونها ؟ فقال : لا إعادة عليهم ، تمّت صلاتهم وعليه هو الإِعادة ، وليس عليه أن يعلمهم ، هذا عنه موضوع.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أيضمن الإِمام صلاة الفريضة ، فإنّ هؤلاء يزعمون أنّه يضمن ؟ فقال : لا يضمن أي شيء ، يضمن إلاّ أن يصلّي بهم جنباً أو على غير طهر.
عن عبدالله بن أبي يعفور قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل أمّ قوماً وهو على غير وضوء ؟ فقال : ليس عليهم إعادة ، وعليه هو أن يعيد.
عن عبدالله بن بكير قال : سأل حمزة بن حمران أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أمّنا في السفر وهو جنب وقد علم ونحن لا نعلم ؟ قال : لا بأس.
صلّى علي عليهالسلام بالناس على غير طهر وكانت الظهر ثمّ دخل ، فخرج مناديه ، أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام صلّى على غير طهر فأعيدوا فليبلغ الشاهد الغائب . ^قال الشيخ : هذا خبر شاذ مخالف للأحاديث كلّها ، وهو ينافي العصمة ، ^فلا يجوز العمل به ، ثمّ نقل
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوم خرجوا من خراسان أو بعض الجبال وكان يؤمّهم رجل ، فلما صاروا إلى الكوفة علموا أنّه يهودي ، قال : لا يعيدون . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله.
أنّ الصادق عليهالسلام قال في رجل صلّى بقوم من حين خرجوا من خراسان حتى قدموا مكّة فإذا هو يهودي أو نصراني ، قال : ليس عليهم إعادة.
أنّه سئل الصادق عليهالسلام عن الصلاة خلف رجل يكذّب بقدر الله ؟ قال : ليعد كلّ صلاة صلاّها خلفه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال في رجل يصلّي بالقوم ثمّ يعلم أنّه قد صلّى بهم إلى غير القبلة ، قال : ليس عليهم إعادة شيء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الأعمى يؤمّ القوم وهو على غير القبلة ، قال : يعيد ولا يعيدون فانّهم قد تحرّوا.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : رجل دخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة ، وأحدث إمامهم وأخذ بيد ذلك الرجل فقدّمه فصلّى بهم ، أيجزؤهم صلاتهم بصلاته وهو لا ينويها صلاة ؟ فقال : لا ينبغي للرجل أن يدخل مع قوم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة بل ينبغي له أن ينويها . وإن كان قد صلّى فإنّ له صلاة أُخرى ، وإلاّ فلا يدخل معهم ، وقد تجزي
عن الصادق عليهالسلام ، في إمام قدّم مسبوقاً بركعة ، قال : إذا أتمّ صلاة القوم بهم فليؤم إليهم يميناً وشمالاً فلينصرفوا ثمّ ليكمل هو ما فاته من صلاته.
عن الصادق عليهالسلام ، في رجل أمّ قوماً على غير وضوء فانصرف وقدّم رجلاً ولم يدرِ المقدّم ما صلّى الإِمام قبله ، قال : يذكّره من خلفه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يأتي المسجد وهم في الصلاة وقد سبقه الإِمام بركعة أو أكثر فيعتلّ الإِمام فيأخذ بيده ويكون أدنى القوم إليه فيقدّمه ؟ فقال : يتم صلاة القوم ثمّ يجلس حتى إذا فرغوا من التشهّد أومأ إليهم بيده عن اليمين والشمال ، وكان الذي أومأ إليهم بيده التسليم وانقضاء صلاتهم ، وأتمّ هو ما كان فاته أو بقي عليه.
عن زرارة قال : سألت أحدهما عليهماالسلام عن إمام أمّ قوماً فذكر أنّه لم يكن على وضوء فانصرف وأخذ بيد رجل وأدخله فقدّمه ولم يعلم الذي قدّم ما صلّى القوم ؟ فقال : يصلّي بهم ، فإن أخطأ سبّح القوم به وبنى على صلاة الذي كان قبله.
عن أبيه عليهماالسلام ، قال : سألته عن رجل أمّ قوماً فأصابه رعاف بعدما صلّى ركعة أو ركعتين ، ( فقدّم رجلاً ممّن قد فاته ) ركعة أو ركعتان ؟ قال : يتمّ بهم الصلاة ثمّ يقدّم رجلاً فيسلّم بهم ويقوم هو فيتمّ بقيّة صلاته.
عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبدالله ( عليه ^السلام ) عن رجل يؤمّ القوم فيحدث ويقدّم رجلاً قد سبق بركعة ، كيف يصنع ؟ قال : لا يقدّم رجلاً قد سبق بركعة ، ولكن يأخذ بيد غيره فيقدّمه.
إذا أحدث الإِمام وهو في الصلاة لم ينبغ أن يقدّم إلاّ من شهد الإِقامة
لا ينبغي للإِمام إذا أحدث أن يقدّم إلاّ من أدرك الإِقامة.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام : إذا قال المؤذّن : قد قامت الصلاة ، أيقوم الناس ^على أرجلهم أو يجلسون حتى يجيء إمامهم ؟ قال : لا ، بل يقومون على أرجلهم ، فإن جاء إمامهم وإلاّ فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدّم . ^محمّد بن الحسن بإسناده
إذا قال المؤذّن : قد قامت الصلاة ، ينبغي لمن في المسجد أن يقوموا على أرجلهم ويقدّموا بعضهم ولا ينتظروا الإِمام ، قال : قلت : وإن كان الإِمام هو المؤذّن ؟ قال : وإن كان ، فلا ينتظرونه ويقدّموا بعضهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه سأل عن رجل أمّ قوماً فصلّى بهم ركعة ثمّ مات ، قال : يقدّمون رجلاً آخر فيعتدّ بالركعة ويطرحون الميّت خلفهم ويغتسل من مسّه.
إذا أدركت التكبيرة قبل أن يركع الإِمام فقد أدركت الصلاة.
قال لي : إن لم تدرك القوم قبل أن يكبّر الإِمام للركعة فلا تدخل معهم في تلك الركعة.
لا تعتدّ بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الإِمام.
عن محمّد بن مسلم قال : قال ^أبو عبدالله عليهالسلام : إذا لم تدرك تكبيرة الركوع فلا تدخل في تلك الركعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال في الرجل إذا أدرك الإِمام وهو راكع وكبّر الرجل وهو مقيم صلبه ثمّ ركع قبل أن يرفع الإِمام رأسه : فقد أدرك الركعة . ^وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن النعمان ، عن ابن مسكان ، عن سليمان بن خالد ، مثله ، وأسقط لفظ : الركعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : إذا أدركت الإِمام وقد ركع فكبّرت وركعت قبل أن يرفع الإِمام رأسه فقد أدركت الركعة ، وإن رفع رأسه قبل أن تركع فقد فاتتك الركعة.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل انتهى الى الإِمام وهو راكع ؟ قال : إذا كبّر وأقام صلبه ثمّ ركع فقد أدرك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : إذا جاء الرجل مبادراً والإِمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) :
^وقد تقدّم حديث محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام قال : إنّ أوّل صلاة أحدكم الركوع.
عن أحدهما عليهماالسلام ، أنّه سئل عن الرجل يدخل المسجد فيخاف أن تفوته الركعة ، فقال : يركع قبل أن يبلغ القوم ويمشي وهو راكع حتى يبلغهم.
عن معاوية بن وهب قال : رأيت أبا عبدالله عليهالسلام يوماً وقد دخل المسجد الحرام لصلاة العصر ، فلما ^كان دون الصفوف ركعوا فركع وحده ثمّ سجد السجدتين ثمّ قام فمضى حتى لحق الصفوف . ^وبإسناده عن أحمد ابن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، مثله.
إذا دخلت المسجد والإِمام راكع فظننت أنّك إن مشيت إليه رفع رأسه قبل أن تدركه فكبّر واركع ، فإذا رفع رأسه فاسجد مكانك ، فإذا قام فالحق بالصف ، فإذا جلس فاجلس مكانك ، فإذا قام فالحق بالصفّ.
^قال الصدوق : وروي أنّه يمشي في الصلاة يجرّ رجليه ولا يتخطى.
عن محمّد بن مسلم قال : قلت له : الرجل يتأخّر وهو في الصلاة ؟ قال : لا ، قلت : فيتقدّم ؟ قال : نعم ، ماشياً إلى القبلة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أدخل المسجد وقد ركع الإِمام فأركع بركوعه وأنا وحدي وأسجد فإذا رفعت رأسي ، أيّ شيء أصنع ؟ فقال : قم فاذهب إليهم ، وإن كانوا قياماً فقم معهم ، وإن كانوا جلوساً فاجلس معهم.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام ، أنّه قال : إذا فاتك شيء مع الإِمام فاجعل أوّل صلاتك ما استقبلت منها ، ولا تجعل أوّل صلاتك آخرها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الإِمام وهي له الأُولى ، كيف يصنع إذا جلس الإِمام ؟ قال : يتجافى ولا يتمكّن من القعود ، فإذا كانت الثالثة للإِمام وهي له الثانية فليلبث قليلاً إذا قام الإِمام بقدر ما يتشهّد ثمّ يلحق بالإِمام . ^قال : وسألته عن الرجل الذي يدرك الركعتين الأخيرتين من الصلاة ، كيف يصنع بالقراءة ؟ فقال : اقرأ فيهما فإنّهما لك الأوّلتان ، ولا تجعل أوّل صلاتك آخرها.
إذا سبقك الإِمام بركعة فأدركت القراءة الأخيرة قرأت في الثالثة من صلاته وهي ثنتان لك ، وإن لم تدرك معه إلاّ ركعة واحدة قرأت فيها وفي التي تليها ، وإن سبقك بركعة جلست في الثانية لك والثالثة له حتى تعتدل الصفوف قياماً
إذا أدرك الرجل بعض الصلاة وفاته بعض خلف إمام يحتسب بالصلاة خلفه جعل أوّل ما أدرك أوّل صلاته ، إن أدرك من الظهر أو من العصر أو من العشاء ركعتين وفاتته ركعتان قرأ في كلّ ركعة ممّا أدرك خلف الإِمام في نفسه بأُمّ الكتاب وسورة ، فإن لم يدرك السورة تامّة أجزأته أُمّ الكتاب ، فإذا سلّم الإِمام قام فصلّى ركعتين لا يقرأ فيهما ، لأن الصلاة إنّما يقرأ فيها في الأوّلتين في كلّ ركعة بأُمّ الكتاب وسورة ، وفي الأخيرتين لا يقرأ فيهما ، إنّما هو تسبيح وتكبير وتهليل ودعاء ليس فيهما قراءة ، وإن أدرك ركعة قرأ فيها خلف الإِمام ، فإذا سلّم الإِمام قام فقرأ بأُم الكتاب وسورة ثمّ قعد فتشهّد ، ثمّ قام فصلّى ركعتين ليس فيهما قراءة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يدرك آخر صلاة الإِمام وهو أوّل صلاة الرجل فلا يمهله حتى يقرأ ، فيقضي القراءة في آخر صلاته ؟ قال : نعم . ^وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن علي بن السندي ، عن حمّاد بن عيسى ، مثله.
عن علي عليهالسلام قال : يجعل الرجل ما أدرك مع الإِمام أوّل صلاته ، قال جعفر : وليس نقول كما يقول الحمقى.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال لي : أيّ شيء يقول هؤلاء في الرجل إذا فاته مع الإِمام ركعتان ؟ قال : يقولون : يقرأ في الركعتين بالحمد وسورة ، فقال : هذا يقلب صلاته فيجعل أوّلها آخرها ، قلت : وكيف يصنع ؟ فقال : يقرأ بفاتحة الكتاب في كلّ ركعة.
عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل أدرك مع الإِمام ركعة ثمّ قام يُصلّي ، كيف يصنع ؟ يقرأ في الثلاث كلّهنّ أو في ^ركعة أو في ثنتين ؟ قال : يقرأ في ثنتين ، وإن قرأ واحدة أجزأه.
أنّه سأل أبا عبدالله ( عليه الاسلام ) عن رجل صلّى مع إمام يأتمّ به ثمّ رفع رأسه من السجود قبل أن يرفع الإِمام رأسه من السجود ؟ قال : فليسجد . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن سنان ، عن حمّاد بن عثمان وخلف بن حمّاد جميعاً ، عن ربعي بن عبدالله والفضيل بن يسار ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عمّن يركع مع إمام يقتدي به ثمّ رفع رأسه قبل الإِمام ؟ قال : يعيد ركوعه معه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يركع مع الإِمام يقتدي به ثمّ يرفع رأسه قبل الإِمام ؟ قال : يعيد بركوعه معه.
عن ابن فضّال قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام في الرجل كان خلف إمام يأتمّ به فيركع قبل أن يركع الإِمام وهو يظنّ أنّ الإِمام قد ركع ، فلما رآه لم يركع رفع رأسه ثمّ أعاد ركوعه مع الإِمام ، أيفسد ذلك عليه صلاته أم تجوز تلك الركعة ؟ فكتب عليهالسلام : تتمّ صلاته ولا تفسد صلاته بما صنع . ^وبإسناده عن سعد ، عن أبي جعفر ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، مثله.
قلت له : أسجد مع الإِمام فأرفع رأسي قبله ، أُعيد ؟ قال : أعد واسجد.
عن غياث بن إبراهيم قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الرجل يرفع رأسه من الركوع قبل الإِمام ، أيعود فيركع إذا أبطأ الإِمام ويرفع رأسه معه ؟ قال : لا.
عن محمّد بن مسلم قال : قلت له : متى يكون يدرك الصلاة مع الإِمام ؟ قال : إذا أدرك الإِمام وهو في السجدة الأخيرة من صلاته فهو مدرك لفضل الصلاة مع الإِمام.
إذا سبقك الإِمام بركعة فأدركته وقد رفع رأسه فاسجد معه ولا تعتدّ بها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يدرك الإِمام وهو قاعد يتشهّد وليس خلفه إلاّ رجل واحد عن يمينه ؟ ^قال : لا يتقدّم الإِمام ولا يتأخّر الرجل ، ولكن يقعد الذي يدخل معه خلف الإِمام ، فإذا سلّم الإِمام قام الرجل فأتمّ صلاته.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أدرك الإِمام وهو جالس بعد الركعتين ؟ قال : يفتتح الصلاة ولا يقعد مع الإِمام حتى يقوم . ^وبإسناده عن أحمد بن الحسن بن علي ، مثله.
إذا وجدت الإِمام ساجداً فاثبت مكانك حتى يرفع رأسه ، وإن كان قاعداً قعدت ، وإن كان قائماً قمت.
إذا جاء الرجل مبادراً والإِمام راكع أجزأته ^تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع ، ومن أدرك الإِمام وهو ساجد كبّر وسجد معه ولم يعتدّ بها ، ومن أدرك الإِمام وهو في الركعة الأخيرة فقد أدرك فضل الجماعة ، ومن أدركه وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة وهو في التشهّد فقد أدرك الجماعة وليس عليه أذان ولا أقامة ، ومن أدركه وقد سلّم فعليه الأذان والإقامة.
عن زيد بن أبي العتاب وابن المقبري . عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا جئتم إلى الصلاة ونحن في السجود فاسجدوا ولا تعدّوها شيئاً ، ومن أدرك الركعة فقد أدرك الصلاة.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إنّي أؤمّ قوماً فأركع فيدخل الناس وأنا ^راكع ، فكم أنتظر ؟ فقال : ما أعجب ما تسأل عنه يا جابر ، انتظر مثلي ركوعك ، فإن انقطعوا وإلاّ فارفع رأسك.
قلت له : إنّي إمام مسجد الحي فأركع بهم فأسمع خفقان نعالهم وأنا راكع ؟ فقال : اصبر ركوعك ومثل ركوعك ، فإن انقطع وإلاّ فانتصب قائماً.
عن إسماعيل بن عبد الخالق قال : سمعته يقول : لا ينبغي للإِمام أن يقوم إذا صلّى حتى يقضي كلّ من خلفه ما فاته من الصلاة.
ينبغي للإِمام أن يسمع من خلفه التشهّد ، ولا يسمعونه هم شيئاً يعني الشهادتين ، ويسمعهم أيضاً : السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين.
لا تسمعنّ الإِمام دُعاك خلفه.
ينبغي للإِمام أن يسمع من خلفه كلّ ما يقول ، ولا ينبغي لمن خلفه أن يسمعوه شيئاً ممّا يقول.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الإِمام ، هل عليه أن يسمع من خلفه وإن كثروا ؟ ^قال : ليقرأ قراءة وسطاً ، إنّ الله يقول : ( #Q# ) وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا ( #/Q# ) . ^وعن المفضّل قال : سمعته يقول ، وذكر مثله.
عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام ، في قوله تعالى : ( #Q# ) وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا ( #/Q# ) قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا كان بمكّة جهر بصلاته فيعلم بمكانه المشركون ، فكانوا يؤذونه ، فأنزلت هذه الآية عند ذلك.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في قوله تعالى : ( #Q# ) وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا ( #/Q# ) قال : نَسَختها ( #Q# ) فَاصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ ( #/Q# ).
عن بعض أصحابنا قال : قال أبو جعفر عليهالسلام لأبي عبدالله عليهالسلام : عليك بالحسنة بين السيّئتين ^تمحوها ، قال : وكيف ذلك يا أبة ؟ قال : مثل قول الله : ( #Q# ) وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخَافِتْ بِهَا ( #/Q# ) لا تجهر بصلاتك سيئة ولا تخافت بها سيّئة ، ( #Q# ) وَابْتَغِ بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلاً ( #/Q# ) حسنة ، ومثل قوله تعالى : ( #Q# ) وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ البَسْطِ ( #/Q# ) ومثل قوله : ( #Q# ) وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا ( #/Q# ) فأسرفوا سيّئة ، وأقتروا سيّئة ( #Q# ) وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا ( #/Q# ) حسنة ، فعليك بالحسنة بين السيئتين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل ( إمام قوم فصلّى ) العصر وهي لهم الظهر ؟ قال : أجزأت عنه وأجزأت عنهم.
أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن إمام كان في الظهر فقامت امرأة بحياله تصلّي معه وهي تحسب أنّها العصر ، هل يفسد ذلك على القوم ؟ وما حال المرأة في صلاتها معهم وقد كانت صلّت الظهر ؟ قال : لا يفسد ذلك على القوم وتعيد المرأة صلاتها.
عن سليم الفرّاء قال : سألته عن الرجل يكون مؤذّن قوم وإمامهم يكون في طريق مكّة أو غير ذلك فيصلّي بهم العصر في وقتها ، فيدخل الرجل الذي لا يعرف فيرى أنّها الأولى ، أفتجزيه أنّها العصر ؟ قال : لا.
عن أبي بصير قال : سألته عن رجل صلّى مع قوم وهو يرى أنّها الأُولى وكانت العصر ؟ قال : فليجعلها الأُولى وليصلّ العصر . ^محمّد بن يعقوب ، عن جماعة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، مثله.
^
إذا صلّى المسافر خلف قوم حضور فليتمّ صلاته ركعتين ويسلّم ، وإن صلّى معهم الظهر فليجعل الأوّلتين الظهر والأخيرتين العصر.
^قال : وقد روي أنّه إن خاف على نفسه من أجل من يصلّي معه صلّى الركعتين الأخيرتين وجعلهما تطوّعاً.
^قال : وقد روي أنّه إن كان في صلاة الظهر جعل الأوّلتين فريضة ، والأخيرتين نافلة ، وإن كان في صلاة العصر جعل الأوّلتين نافلة ، والأخيرتين فريضة.
^قال : وروي أنّه إن كان في صلاة الظهر جعل الأوّلتين الظهر ، والأخيرتين العصر . ^قال الصدوق : هذه الأخبار ليست مختلفة ، والمصلّي فيها بالخيار بأيّها أخذ جاز.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال في الرجل يصلّي الصلاة وحده ثمّ يجد جماعة ، قال : يصلّي معهم ويجعلها الفريضة إن شاء.
لا ينبغي للرجل أن يدخل معهم في صلاتهم وهو لا ينويها صلاة ، بل ينبغي له أن ينويها وإن كان قد صلّى فإنّ له صلاة أُخرى.
^قال : وقال رجل للصادق عليهالسلام : أُصلّي في أهلي ثمّ أخرج إلى المسجد فيقدّموني ؟ فقال : تقدّم لا عليك وصلّ بهم.
^قال : وروي أنّه يحسب له أفضلهما وأتمّهما.
عن ^محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام : إنّي أحضر المساجد مع جيرتي وغيرهم فيأمرونني بالصلاة بهم وقد صلّيت قبل أن آتيهم ، وربّما صلّى خلفي من يقتدي بصلاتي والمستضعف والجاهل ، فأكره أن أتقدّم وقد صلّيت لحال من يصلّي بصلاتي ممّن سمّيت لك ، فمرني في ذلك بأمرك أنتهي إليه وأعمل به ، إن شاء الله ، فكتب عليهالسلام : صلّ بهم.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : جعلت فداك ، تحضر صلاة الظهر فلا نقدر أن ننزل في الوقت حتى ينزلوا فننزل معهم فنصلّي ، ثمّ يقومون فيسرعون فنقوم فنصلّي العصر ونريهم كأنّا نركع ثمّ ينزلون للعصر فيقدّمونا ، فنصلّي بهم ؟ فقال : صلّ بهم لا صلّى الله عليهم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل يكون مؤذّن مسجد في المصر وإمامه ، فاذا كان يوم الجمعة صلّى العصر في وقتها ، كيف يصنع بمسجده ؟ قال : صلّ العصر في وقتها ، فإذا كان ذلك الوقت الذي يؤذّن فيه أهل المصر فأذّن وصلّ بهم في الوقت الذي يصلّي بهم فيه أهل مصرك.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام قال : إذا صلّيت وأنت في المسجد وأقيمت الصلاة فإن شئت فاخرج ، وان شئت فصلّ معهم واجعلها تسبيحاً.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصلّي الفريضة ثمّ يجد قوماً يصلّون جماعة ، أيجوز له أن يعيد الصلاة معهم ؟ قال : نعم ، وهو أفضل ، قلت : فإن لم يفعل ؟ قال : ليس به بأس.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أُصلّي ثمّ أدخل المسجد فتقام الصلاة وقد صلّيت ؟ فقال : صلّ معهم ، يختار الله أحبّهما إليه . ^محمّد بن يعقوب ،
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يصلّي الصلاة وحده ثمّ يجد جماعة ، قال : يصلّي معهم ويجعلها الفريضة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : تقام الصلاة وقد صلّيت ؟ فقال : صلّ واجعلها لما فات.
عن سليمان بن خالد قال : سألت ^أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل دخل المسجد فافتتح الصلاة فبينا هو قائم يصلّي إذ أذّن المؤذّن وأقام الصلاة ؟ قال : فليصلّ ركعتين ثمّ يستأنف الصلاة مع الإِمام ولتكن الركعتان تطوّعاً.
عن سماعة قال : سألته عن رجل كان يصلّي فخرج الإِمام وقد صلّى الرجل ركعة من صلاة فريضة ؟ قال : إن كان إماماً عدلاً فليصلّ أُخرى وينصرف ويجعلهما تطوّعاً وليدخل مع الإِمام في صلاته كما هو ، وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو ويصلّي ركعة أُخرى ويجلس قدر ما يقول : « أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله صلىاللهعليهوآله » ثمّ ليتمّ صلاته معه على ما استطاع ، فإنّ التقيّة واسعة ، وليس شيء من التقيّة إلاّ وصاحبها مأجور عليها ، إن شاء الله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يدخل المسجد ليصلّي مع الإِمام فيجد الصفّ متضايقاً بأهله فيقوم وحده حتّى يفرغ الإِمام من الصلاة ، أيجوز ذلك له ؟ قال : نعم ، لا بأس به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل ، يقوم في الصفّ وحده ؟ فقال : لا بأس ، إنّما يبدو واحد بعد واحد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يأتي الصلاة فلا يجد في الصفّ مقاماً ، أيقوم وحده حتى يفرغ من صلاته ؟ قال : نعم ، لا بأس ، يقوم بحذاء الإِمام . ^وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى ، مثله . ^محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، مثله.
أنّه سأل أبا الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام عن الرجل ، يقوم في الصفّ وحده ؟ قال : لا بأس ، إنّما يبدو الصفّ واحد بعد واحد.
عن أبيه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا تكوننّ في العيكل ، قلت : وما العيكل ؟ قال : أن تصلّي خلف الصفوف وحدك ، فإن لم يمكن الدخول في الصف قام حذاء الإِمام أجزأه ، فإن هو عاند الصفّ فسدت عليه صلاته.
إن صلّى قوم بينهم وبين الإِمام سترة أو ^جدار فليس تلك لهم بصلاة إلاّ من كان حيال الباب ، قال : وقال : هذه المقاصير إنّما أحدثها الجبّارون ، وليس لمن صلّى خلفها مقتدياً بصلاة من فيها صلاة . ^محمّد بن يعقوب ،
لا أرى بالصفوف بين الأساطين بأساً.
عن الحسن بن الجهم قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الرجل يصلّي بالقوم في مكان ضيّق ويكون بينهم وبينه ستر ، أيجوز أن يصلّي بهم ؟ قال : نعم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصلّي بالقوم وخلفه دار وفيها نساء ، هل يجوز لهنّ أن يصلّين خلفه ؟ قال : نعم ، إن كان الإِمام أسفل منهنّ ، قلت : فإن بينهنّ وبينه حائطاً أو طريقاً ؟ فقال : لا بأس.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّي أُصلّي في الطاق ، يعني المحراب ؟ فقال : لا بأس إذا كنت تتوسّع به.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه قال : ينبغي للصفوف أن تكون تامّة متواصلة بعضها إلى بعض ، ولا يكون بين الصفّين ما لا يُتخطّى ، يكون قدر ذلك مسقط جسد إنسان إذا سجد.
^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : إن صلّى قوم و بينهم وبين الإِمام ما لا يُتخطّى فليس ذلك الإِمام لهم بإمام ، وأيّ صفّ كان أهله يصلّون بصلاة الإِمام وبينهم وبين الصفّ الذي يتقدّمهم ما لا يتخطّى فليس لهم تلك بصلاة ، وإن كان ( شبراً واحداً ) - إلى أن قال - وأيّما امرأة صلّت خلف إمام وبينها وبينه ما لا يتخطّى فليس لها تلك بصلاة ، قال : قلت : فإن جاء إنسان يريد أن يصلّي ، كيف يصنع وهي إلى جانب الرجل ؟ قال : يدخل بينها وبين الرجل ، وتنحدر هي شيئاً.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : أقلّ ما يكون بينك وبين القبلة مربض عنز ، وأكثر ما يكون مربض فرس.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب حريز : عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إن صلّى قوم وبينهم وبين الإِمام ما لا يتخطّى فليس ذلك الإِمام لهم إماماً.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يصلّي بقوم وهم في موضع أسفل من موضعه الذي يصلّي فيه ؟ فقال : إن كان الإِمام على شبه الدكّان ، أو على موضع أرفع من موضعهم لم تجز صلاتهم ، فإن كان أرفع منهم بقدر إصبع أو أكثر أو أقلّ إذا كان الارتفاع ببطن مسيل ، فإن كان أرضاً مبسوطة ، أو كان في موضع منها ارتفاع فقام الإِمام في الموضع المرتفع وقام من خلفه أسفل منه والأرض مبسوطة إلاّ أنّهم في موضع منحدر ؟ قال : لا بأس . ^قال : وسئل : فإن قام الإِمام أسفل من موضع من يصلّي خلفه ؟ قال : لا بأس . ^قال : إن كان الرجل فوق بيت أو غير ذلك دكّاناً كان أو غيره ، وكان الإِمام يصلّي على الارض أسفل منه جاز للرجل أن يصلّي خلفه ويقتدي بصلاته وإن كان أرفع منه بشيء كثير.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصلّي بالقوم وخلفه دار فيها نساء ، هل يجوز لهنّ أن يصلّين خلفه ؟ قال : نعم ، إن كان الإِمام أسفل منهنّ
عن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن الإِمام ، يصلّي في موضع والذي خلفه يصلّون في موضع أسفل منه ؟ أو يصلّي في موضع والذين خلفه في موضع أرفع منه ؟ فقال : يكون مكانهم مستوياً
^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : وسألته عن الرجل ، هل يحلّ له أن يصلّي خلف الإِمام فوق دكّان ؟ قال : إذا كان مع القوم في الصفّ فلا بأس.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يصلّي مع إمام يقتدي به ، فركع الإِمام وسها الرجل وهو خلفه فلم يركع حتى رفع الإِمام رأسه وانحطّ للسجود ، أيركع ثمّ يلحق بالإِمام والقوم في سجودهم ؟ أم كيف يصنع ؟ قال : يركع ثمّ ينحطّ ويتمّ صلاته معهم ، ولا شيء عليه.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يكون خلف الإِمام فيطوّل الإِمام بالتشهّد فيأخذ الرجل البول أو يتخوّف على شيء يفوت ، أو يعرض له وجع ، كيف يصنع ؟ قال : يتشهّد هو وينصرف ويدع الإِمام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يكون ^خلف الإِمام فيطيل الإِمام التشهّد ؟ فقال : يسلّم من خلفه ويمضي لحاجته إن أحبّ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يصلّي خلف إمام فسلّم قبل الإِمام ، قال : ليس بذلك بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يكون خلف الإِمام فيسهو فيسلّم قبل أن يسلّم الإِمام ؟ قال : لا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : الرجل يدخل المسجد وقد صلّى القوم ، أيؤذّن ويقيم ؟ قال : إذا كان دخل ولم يتفرّق الصفّ صلّى بأذانهم وإقامتهم ، وإن كان تفرّق الصفّ أذّن وأقام.
عن أبي علي قال : كنّا عند أبي عبدالله عليهالسلام فأتاه رجل فقال : جعلت فداك ، صلّينا في المسجد الفجر وانصرف بعضنا وجلس بعض في التسبيح ، فدخل علينا رجل المسجد فأذّن فمنعناه ودفعناه عن ذلك ؟ فقال أبو عبدالله عليهالسلام : أحسنت ، ادفعه عن ذلك وامنعه أشدّ المنع ، فقلت : فإن دخلوا فأرادوا أن يصلّوا فيه جماعة ؟ قال : يقومون في ناحية المسجد ولا يبدر بهم إمام
عن علي عليهمالسلام ، قال : دخل رجلان المسجد وقد صلّى علي عليهالسلام بالناس ، فقال لهما علي عليهالسلام : إن شئتما فليؤمّ أحدكما صاحبه ولا يؤذّن ولا يقيم . ^وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبي الجوزاء ، عن الحسين بن علوان ، مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : إذا جاء الرجل مبادراً والإِمام راكع ^أجزأته تكبيرة واحدة - إلى أن قال - ومن أدركه وقد رفع رأسه من السجدة الأخيرة وهو في التشهّد فقد أدرك الجماعة ، وليس عليه أذان ولا إقامة ، ومن أدركه وقد سلّم فعليه الأذان والإِقامة.
وداود بن الحصين قال : سئل عن رجل فاتته صلاة ركعة من المغرب مع الإِمام فأدرك الثنتين ، فهي الأُولى له والثانية للقوم فيتشهّد فيها ؟ قال : نعم ، قلت : والثانية أيضاً ؟ قال : نعم ، قلت : كلّهنّ ؟ قال : نعم ، وإنّما هي بركة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : جعلت فداك ، يسبقني الإِمام ^بالركعة فتكون لي واحدة وله ثنتان ، فأتشهّد كلّما قعدت ؟ قال : نعم ، فإنّما التشهّد بركة.
إذا سبقك الإِمام بركعة جلست في الثانية لك والثالثة له حتى تعتدل الصفوف قياماً.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يدرك الركعة من المغرب ، كيف يصنع حين يقوم يقضي ؟ أيقعد في الثانية والثالثة ؟ قال : يقعد فيهنّ جميعاً.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يدرك الركعة الثانية من الصلاة مع الإِمام وهي له الأُولى ، كيف يصنع إذا جلس الإِمام ؟ قال : يتجافى ولا يتمكّن من القعود ، فإذا كانت الثالثة للإِمام وهي الثانية له فليلبث قليلاً إذا قام الإِمام بقدر ما يتشهّد ، ثمّ ليلحق الإِمام
من أجلسه الإِمام في موضع يجب أن يقوم فيه تجافى وأقعى إقعاء ولم يجلس متمكّناً.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل سبقه الإِمام بركعة ثمّ أوهم الإِمام فصلّى خمساً ، قال : يقضي تلك الركعة ولا يعتدّ بوهم الإِمام.
صلّى رسول الله صلىاللهعليهوآله الظهر والعصر فخفّف الصلاة في الركعتين ، فلما انصرف قال له الناس : يا رسول الله ، أحدث في الصلاة شيء ؟ قال : وما ذاك ؟ قالوا : خفّفت في الركعتين الأخيرتين ، فقال لهم : أو ما سمعتم صراخ الصبي ؟ !
عن علي عليهالسلام قال : آخر ما فارقت عليه حبيب قلبي أن قال : يا علي ، إذا صلّيت فصلّ صلاة أضعف من خلفك
ينبغي للإِمام أن تكون صلاته على صلاة أضعف من خلفه.
^قال : وكان معاذ يؤمّ في مسجد على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله ويطيل القراءة ، وإنّه مرّ به رجل فافتتح سورة طويلة فقرأ الرجل لنفسه وصلّى ثمّ ركب راحلته ، فبلغ ذلك رسول الله صلىاللهعليهوآله فبعث إلى معاذ ، فقال : يا معاذ ، إيّاك أن تكون فتّانا ، عليك ب ( #Q# ) وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا ( #/Q# ) وذواتها.
^قال : وإنّ النبي صلىاللهعليهوآله كان ذات يوم يؤمّ أصحابه فيسمع بكاء الصبي فيخفّف الصلاة.
^وفي ( عقاب الأعمال ) بسند تقدّم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآله - في حديث - قال : من أمّ قوماً فلم يقتصد بهم في حضوره وقراءته وركوعه وسجوده وقعوده وقيامه ردّت عليه صلاته ولم تجاوز تراقيه ، وكانت منزلته عند الله منزلة أمير جائر متعدّ لم يصلح لرعيّته ولم يقم فيهم بأمر الله ، فقام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام فقال : يا رسول الله ، بأبي أنت وأُمّي ، وما منزلة أمير جائر متعدّ لم يصلح لرعيّته ولم يقم فيهم بأمر الله تعالى ؟ قال : هو رابع أربعة من أشدّ الناس عذاباً ^يوم القيامة : إبليس ، وفرعون ، وقاتل النفس ، ورابعهم : سلطان جائر.
عن أبيه عليهماالسلام - في حديث - قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يسمع صوت الصبي - وهو يبكي - وهو في الصلاة ، فيخفّف الصلاة أن تعبر أُمّه.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام في عهده إلى مالك الأشتر - قال : ووفّ ما تقرّبت به إلى الله كاملاً غير مثلوم ولا منقوص بالغاً من بدنك ما بلغ ، وإذا قمت في صلاتك بالناس فلا تكوننّ منفراً ولا مضيّعاً ، فإنّ في الناس من به العلّة وله الحاجة ، فإنّي سألت رسول الله صلىاللهعليهوآله حين وجّهني إلى اليمن : كيف أُصلّي بهم ؟ فقال : صلّ بهم صلاة أضعفهم ، وكن بالمؤمنين رحيماً.
عن علي بن جعفر قال : سألت موسى بن جعفر عليهالسلام عن القيام خلف الإِمام في الصفّ ، ما حدّه ؟ قال : إقامة ما استطعت ، فإذا قعدت فضاق المكان فتقدّم أو تأخّر فلا بأس.
أتمّوا الصفوف إذا وجدتم خللاً ، ولا يضرّك أن تتأخّر إذا وجدت ضيقاً في الصفّ وتمشي منحرفاً حتى تتمّ الصفّ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال : لا يضرّك أن تتأخّر وراءك إذا وجدت ضيقاً في الصف فتأخّر إلى الصفّ الذي خلفك ، وإذا كنت في صفّ وأردت أن تتقدّم قدّامك فلا بأس أن تمشي إليه.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : سوّوا بين صفوفكم وحاذوا بين مناكبكم لا يستحوذ عليكم الشيطان.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أقيموا صفوفكم فإنّي أراكم من خلفي كما أراكم من قدّامي ومن بين يدي ، ولا تخالفوا فيخالف الله بين قلوبكم.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : إذا قمتم إلى الصلاة فاعدلوا صفوفكم وأقيموها ، وسووا الفرج ، وإذا قال إمامكم : الله أكبر ، فقولوا الله أكبر ، وإذا قال : سمع الله لمن حمده ، فقولوا : اللهم ربّنا ولك الحمد.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا أيها الناس ، أقيموا صفوفكم ، وامسحوا بمناكبكم لئلاّ يكون فيكم خلل ، ولا تخالفوا فيخالف الله بين قلوبكم ، ألا وإنّي أراكم من خلفي.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : نكون في المسجد فتكون الصفوف مختلفة فيه ناس ( فأقبل إليهم ) مشياً حتى نتمّه ؟ فقال : نعم ، لا بأس به ، إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : يا أيها الناس ، إنّي أراكم من خلفي كما أراكم من بين يدي ، لتتمنّ صفوفكم أو ليخالفنّ الله بين قلوبكم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : أقيموا صفوفكم إذا رأيتم خللاً ، ولا عليك أن تأخذ وراءك إذا رأيت ضيقاً في الصفوف أن تمشي فتتمّ الصفّ الذي خلفك ، أو تمشي منحرفاً فتتمّ الصفّ الذي قدّامك فهو خير ، ثمّ قال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : أقيموا صفوفكم فإنّي أنظر إليكم من ^خلفي ، لتقيمنّ . صفوفكم أو ليخالفنّ الله بين قلوبكم.
إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : أقيموا صفوفكم فإنّي أنظر إليكم من خلفي ، لتقيمنّ صفوفك أو ليخالفن الله بين قلوبكم.
^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يكون في صلاته في الصف ، هل يصلح له أن يتقدّم إلى الثاني أو الثالث أو يتأخّر وراءه في جانب الصفّ الآخر ؟ قال : إذا رأى خللاً فلا بأس به.
إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : من صلّى بقوم فاختصّ نفسه بالدعاء فقد خانهم.
أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن الإِمام أحدث فانصرف ولم يقدّم أحداً ، ما حال القوم ؟ قال : لا صلاة لهم إلا بإمام ، فليقدم بعضهم فليتمّ بهم ما بقي منها وقد تمّت صلاتهم . ^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن جعفر ، مثله.
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : ما كان من إمام تقدّم في الصلاة وهو جنب ناسياً أو أحدث حدثاً أو رعف رعافا أو أزاً في بطنه فليجعل ثوبه على أنفه ثمّ لينصرف وليأخذ بيد رجل فليصلّ مكانه ، ثمّ ليتوضّأ وليتمّ ما سبقه من الصلاة ، وإن كان جنباً فليغتسل فليصلّ الصلاة كلّها.
سألته عن إمام يقرأ السجدة فأحدث قبل أن يسجد ، كيف يصنع ؟ قال : يقدّم غيره فيسجد ويسجدون ، وينصرف وقد تمت صلاته.
المسافر إذا أمّ قوماً حاضرين فإذا أتمّ الركعتين سلّم ثمّ أخذ بيد رجل منهم فقدّمه فأمّهم.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الصلاة في جماعة في السفينة ؟ فقال : لا بأس.
لا بأس بالصلاة في جماعة في السفينة.
عن موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن قوم صلّوا جماعة في سفينة ، أين يقوم الإِمام ؟ وإن كان معهم نساء ، كيف يصنعون ؟ أقياماً يصلّون أم جلوساً ؟ قال : يصلّون قياماً ، فان لم يقدروا على القيام صلّوا جلوساً ، ويقوم الإِمام أمامهم والنساء خلفهم ، وإن ماجت السفينة قعدن النساء وصلّى الرجال ، ولا بأس أن يكون النساء بحيالهم
عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت مع أبي الحسن عليهالسلام في السفينة في دجلة فحضرت الصلاة ، فقلت : جعلت فداك ، نصلّي في جماعة ؟ قال : فقال : لا تصلّ في بطن واد جماعة.
أنّه سأل الصادق عليهالسلام : أيّهما أفضل ، يصلّي الرجل لنفسه في أوّل الوقت ، أو يؤخّر قليلاً ويصلّي بأهل مسجده إذا كان إمامهم ؟ قال : يؤخّر ويصلّي بأهل ^مسجده إذا كان هو الإِمام.
^قال : وسأله رجل فقال : إنّ لي مسجداً على باب داري فأيّهما أفضل ، أُصلّي في منزلي فأُطيل الصلاة أو أُصلّي بهم وأُخفّف ؟ فكتب عليهالسلام : صلّ بهم وأحسن الصلاة ولا تثقل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : يا زيد ، خالقوا الناس بأخلاقهم ، صلّوا في مساجدهم ، وعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، وإن استطعتم أن تكونوا الأئمّة والمؤذنين فافعلوا فإنكم إذا فعلتم ذلك قالوا : هؤلاء الجعفريّة ، رحم الله جعفراً ، ما كان أحسن ما يؤدّب أصحابه ، وإذا تركتم ذلك قالوا : هؤلاء الجعفريّة ، فعل الله بجعفر ، ما كان أسوأ ما يؤدّب أصحابه.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( المشيخة ) للحسن بن محبوب :
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : صلاة الخوف وصلاة السفر ، تقصران جميعاً ؟ قال : نعم ، وصلاة الخوف أحقّ أن تقصّر من صلاة السفر لأنّ فيها خوفاً.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ( #/Q# ) فقال : هذا تقصير ثانٍ ، وهو ^أن يردّ الرجل الركعتين إلى ركعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في قول الله عزوجل : ( #Q# ) فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ( #/Q# ) قال : في الركعتين تنقص منهما واحدة.
فرض الله على المقيم أربع ركعات ، وفرض على المسافر ركعتين تمام ، وفرض على الخائف ركعة ، وهو قول الله عزّ وجلّ : لا جناح عليكم ( #Q# ) أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ( #/Q# ) يقول : من الركعتين فتصير ركعة.
عن الصادق عليهالسلام ، أنّه قال : صلّى النبي صلىاللهعليهوآله بأصحابه في غزاة ذات الرقاع ، ففرّق أصحابه فرقتين ، فأقام فرقة بازاء العدوّ ، وفرقة خلفه ، فكبّر وكبّروا ، فقرأ وأنصتوا ، وركع وركعوا ، فسجد وسجدوا ، ثمّ استتمّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قائماً فصلّوا لأنفسهم ركعة ، ثمّ سلّم بعضهم على بعض ثمّ خرجوا إلى أصحابهم فأقاموا بازاء العدو وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فكبّر وكبّروا ، وقرأ فأنصتوا ، فركع وركعوا ، فسجد وسجدوا ، ثمّ جلس رسول الله صلىاللهعليهوآله فتشهّد ثمّ سلّم عليهم ثمّ قاموا ثمّ قضوا لأنفسهم ركعة ، ثمّ سلّم بعضهم على بعض ، وقد قال الله لنبيّه صلىاللهعليهوآله : ( #Q# ) وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ ( #/Q# ) - وذكر الآية - ، فهذه صلاة الخوف التي أمر الله بها نبيّه صلىاللهعليهوآله ، وقال : من صلّى المغرب في خوف بالقوم صلّى بالطائفة الأولى ركعة ، وبالطائفة الثانية ركعتين.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه قال : إذا كانت صلاة المغرب في الخوف فرّقهم فرقتين ، فيصلّي بفرقة ركعتين ثمّ جلس بهم ثمّ أشار إليهم بيده ، فقام كلّ إنسان منهم فصلّى ركعة ثمّ سلّموا ، وقاموا مقام أصحابهم ، وجاءت الطائفة الأخرى فكبّروا ودخلوا في الصلاة وقام الإِمام فصلّى بهم ركعة ، ثمّ سلّم ثمّ قام كلّ رجل منهم فصلّى ركعة فشفعها بالتي صلّى مع الإِمام ، ثمّ قام فصلّى ركعة ليس فيها قراءة ، فتمّت للإِمام ثلاث ركعات ، وللأوّلين ركعتان في جماعة وللآخرين وحداناً ، فصار للأوّلين التكبير وافتتاح الصلاة ، وللآخرين التسليم.
صلاة الخوف المغرب يصلّي بالاولين ركعة ويقضون ركعتين ويصلّي بالآخرين ركعتين ويقضون ركعة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن صلاة الخوف ؟ قال : يقوم الإِمام وتجيء طائفة من أصحابه فيقومون خلفه وطائفة بازاء العدو ، فيصلّي بهم الإِمام ركعة ، ثمّ يقوم ويقومون معه فيمثل قائماً ويصلّون هم الركعة الثانية ، ثمّ يسلّم بعضهم على بعض ، ثمّ ينصرفون فيقومون في مقام أصحابهم ويجيء الآخرون فيقومون خلف الإِمام فيصلّي بهم الركعة الثانية ، ثم يجلس الإِمام فيقومون هم فيصلّون ركعة أُخرى ، ثم يسلّم عليهم فينصرفون بتسليمة ، قال : وفي المغرب مثل ذلك ، يقوم الإِمام فتجيء طائفة فيقومون خلفه ، ثم يصلّي بهم ركعة ، ثم يقوم ويقومون فيمثل الإِمام قائماً ، ويصلّون الركعتين ويتشهّدون ويسلّم بعضهم على بعض ثم ينصرفون فيقومون في موقف أصحابهم ، ويجيء الآخرون ويقومون خلف الإِمام فيصلي بهم ركعة يقرأ فيها ثم يجلس فيتشهّد ، ثم يقوم ويقومون معه ويصلّي بهم ركعة أخرى ثمّ يجلس ويقومون فيتمّون ركعة أُخرى ثم يسلّم عليهم.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن صلاة الخوف ، كيف هي ؟ قال : يقوم الإِمام فيصلّي ببعض أصحابه ركعة ، وفي الثانية يقوم ويقوم أصحابه ويصلّون الثانية ويخفّفون وينصرفون ، ويأتي أصحابهم الباقون فيصلّون معه الثانية ، فإذا قعد في التشهّد قاموا فصلّوا الثانية لأنفسهم ، ثمّ يقعدون فيتشهّدون معه ، ثمّ يسلّم وينصرفون معه.
قال : وسألته عن ^صلاة المغرب في الخوف ؟ فقال : يقوم الإِمام ببعض أصحابه فيصلّي بهم ركعة ، ثمّ يقوم في الثانية ويقومون فيصلّون لأنفسهم ركعتين ويخفّفون وينصرفون ، ويأتي أصحابه الباقون فيصلّون معه الثانية ثمّ يقوم بهم في الثالثة فيصلّي بهم في الثالثة فتكون للإِمام الثالثة وللقوم الثانية ، ثمّ يقعدون فيتشهّد ويتشهّدون معه ، ثمّ يقوم أصحابه والإِمام قاعد فيصلّون الثالثة ويتشهّدون معه ثمّ يسلّم ويسلّمون.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : صلاة المغرب في الخوف قال : يجعل أصحابه طائفتين : بازاء العدوّ واحدة ، والأُخرى خلفه ، فيصلّي بهم ثم ينتصب قائماً ويصلّون هم تمام ركعتين ثمّ يسلّم بعضهم على بعض ، فيكون للأوّلين قراءة وللآخرين قراءة.
إذا حضرت الصلاة في الخوف فرّقهم الإِمام فرقتين : فرقة مقبلة على عدوّهم ، وفرقة خلفه كما قال الله تعالى ، فيكبّر بهم ثمّ يصلّي بهم ركعة ثمّ يقوم بعدما يرفع رأسه من السجود فيمثل قائماً ، ويقوم الذين صلّوا خلفه ركعة فيصلّي كلّ إنسان منهم لنفسه ركعة ثمّ يسلّم بعضهم على بعض ، ثمّ يذهبون إلى أصحابهم فيقومون مقامهم ويجيء الآخرون والإِمام قائم فيكبّرون ويدخلون في الصلاة خلفه فيصلّي بهم ركعة ثمّ يسلّم ، فيكون للأوّلين استفتاح الصلاة بالتكبير وللاخرين التسليم من الإِمام ، فإذا سلّم الإِمام قام كلّ إنسان من ^الطائفة الأخيرة فيصلّي لنفسه ركعة واحدة ، فتمّت للإِمام ركعتان ولكلّ إنسان من القوم ركعتان : واحدة في جماعة ، والأُخرى وحداناً
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا ( #/Q# ) كيف يصلّي ؟ وما يقول ؟ إن خاف من سبع أو لصّ ، كيف يصلّي ؟ قال : يكبّر ويومئ إيماء.
عن ^أخيه أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يلقى السبع وقد حضرت الصلاة ولا يستطيع المشي مخافة السبع ، فإن قام يصلّي خاف في ركوعه وسجوده السبع والسبع أمامه على غير القبلة ، فإن توجّه إلى القبلة خاف أن يثب عليه الأسد ، كيف يصنع ؟ قال : فقال : يستقبل الأسد ويصلّي ويومئ برأسه إيماء وهو قائم ، وإن كان الاسد على غير القبلة.
أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن الرجل يلقاه السبع وقد حضرت الصلاة فلم يستطع المشي مخافة السبع ، فقال : يستقبل الأسد ويصلّي ويومي برأسه إيماء وهو قائم ، وإن كان الأسد على غير القبلة.
ومن تعرّض له سبع وخاف فوت الصلاة استقبل القبلة وصلّى صلاته بالإِيماء ، فإن خشي السبع وتعرّض له فليدر معه كيف دار وليصلّ بالإِيماء.
عن أحدهما عليهماالسلام ، في صلاة الخوف من السبع : إذا خشيه الرجل على نفسه أن يكبّر ولا يومئ.
عن الصادق عليهالسلام ، أنّه قال : من كان في موضع لا يقدر على الأرض فليوم إيماء ، وإن كان في أرض منقطعة.
الذي يخاف من اللصوص يصلّي إيماء على دابّته.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه قال : الذي يخاف اللصوص والسبع يصلّي صلاة المواقفة إيماء على دابّته ، قال : قلت : أرأيت إن لم يكن المواقف على وضوء ، كيف يصنع ولا يقدر على النزول ؟ قال : يتيمّم من لبد سرجه أو معرفة دابّته فإنّ فيها غباراً ، ويصلّي ويجعل السجود أخفض من الركوع ، ولا يدور إلى القبلة ، ولكن أينما دارت به دابّته ، غير أنّه يستقبل القبلة بأوّل تكبيرة حين يتوجّه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يخاف من سبع أو لصّ ، كيف يصلّي ؟ قال : يكبّر ويومئ برأسه.
إن كنت في أرض مخافة فخشيت لصّاً أو سبعاً فصل الفريضة وأنت على دابّتك.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : لو رأيتني وأنا بشطّ الفرات أُصلّي وأنا أخاف السبع ؟ قال : فقال لي : أفلا صلّيت وأنت راكب ؟.
عمّن حدّثه ، عن ^أبي عبدالله عليهالسلام ، في الذى يخاف السبع أو يخاف عدوّاً يثب عليه أو يخاف اللصوص : يصلّي على دابّته إيماءً الفريضة.
عن الصادق عليهالسلام ، في صلاة الزحف قال : تكبير وتهليل ، يقول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا ( #/Q# ).
صلاة الزحف على الظهر إيماء برأسك وتكبير ، والمسايفة تكبير بغير إيماء ، والمطاردة إيماء ، يصلّي كلّ رجل على حياله.
^وبإسناده عن عبدالله بن المغيرة في كتابه أنّ الصادق عليهالسلام قال : أقلّ ما يجزي في حدّ المسايفة من التكبير تكبيرتان لكلّ صلاة إلاّ المغرب فإنّ لها ثلاثاً.
أنّه سأل الصادق عليهالسلام عن صلاة القتال فقال : إذا التقوا فاقتتلوا فإنّما الصلاة حينئذ تكبير ، وإذا كانوا وقوفاً لا يقدرون على الجماعة فالصلاة إيماء.
^قال : وقال عليهالسلام : فات الناس مع علي عليهالسلام يوم صفّين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء ، فأمرهم فكبّروا وهلّلوا وسبّحوا رجالاً وركباناً.
قام علي عليهالسلام يخطب الناس بصفين - إلى أن قال - ثمّ نهض إلى القوم يوم الخميس فاقتتلوا من حين طلعت الشمس حتى غاب الشفق ما كانت صلاة القوم يومئذ إلاّ تكبيراً عند مواقيت الصلاة ، فقتل علي عليهالسلام بيده يومئذ خمسمائة وستّة نفر
إذا جالت الخيل تضطرب السيوف أجزأه تكبيرتان ، فهذا تقصير آخر.
في صلاة الخوف عند المطاردة والمناوشة وتلاحم القتال فإنّه يُصلّي كلّ انسان منهم بالإِيماء حيث كان وجهه ، فإذا كانت المسايفة والمعانقة وتلاحم القتال فإنّ أمير المؤمنين عليهالسلام ليلة صفّين وهي ليلة الهرّير لم تكن صلاتهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء عند وقت كلّ صلاة إلاّ بالتكبير والتهليل والتسبيح والتحميد والدعاء ، فكانت تلك صلاتهم ولم يأمرهم بإعادة الصلاة.
إذا التقوا فاقتتلوا فانما الصلاة حينئذ بالتكبير ، فإذا كانوا وقوفاً فالصلاة إيماء.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) قال : يروى أنّ عليّاً عليهالسلام صلّى ليلة الهرير خمس صلوات بالإِيماء ، وقيل : بالتكبير ، وأنّ النبي صلىاللهعليهوآله صلّى يوم الأحزاب إيماءً.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : صلاة المواقفة ؟ فقال : إذا لم يكن النصف من عدوّك صلّيت إيماءاً راجلاً كنت أو راكباً ، فان الله يقول : ( #Q# ) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا ( #/Q# ) يقول في الركوع : « لك ركعت وأنت ربّي » وفي السجود : « لك سجدت وأنت ربّي » أينما توجّهت بك دابّتك ، غير أنّك تتوجّه إذا كبّرت أوّل تكبيرة.
فات أمير المؤمنين عليهالسلام والناس يوماً بصفّين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء فأمرهم أمير المؤمنين عليهالسلام أن يسبّحوا ^ويكبّروا ويهلّلوا ، قال : وقال الله : ( #Q# ) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا ( #/Q# ) فأمرهم علي عليهالسلام فصنعوا ذلك ركباناً ورجالاً . ^قال : ورواه الحلبي عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : فات الناس الصلاة مع علي عليهالسلام يوم صفّين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا ( #/Q# ) كيف يفعل ؟ وما يقول ؟ ومن يخاف سبعاً أو لصاً كيف يصلّي ؟ قال : يكبّر ويومئ ، إيماء برأسه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في صلاة الزحف قال : يكبّر ويهلّل ، يقول : الله اكبر ، يقول الله : ( #Q# ) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا ( #/Q# ).
عن أحدهما عليهماالسلام قال في صلاة المغرب في السفر : لا يضرك أن تؤخّر ساعة ثمّ تصلّيها إذا شئت أن تصلّي العشاء ، وإن شئت مشيت ساعة إلى أن يغيب الشفق ، إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله صلّى صلاة الهاجرة والعصر جميعاً ، وصلاة المغرب والعشاء الاخرة جميعاً ، وكان يؤخّر ويقدّم ، إنّ الله تعالى قال : ( #Q# ) إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا ( #/Q# ) إنّما عنى وجوبها على المؤمنين لم يعن غيره ، إنّه لو كان كما يقولون ما صلّى رسول الله صلىاللهعليهوآله هكذا وكان أعلم وأخبر ، ولو كان خيراً لأمر به رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ولقد ^فات الناس مع أمير المؤمنين عليهالسلام في صفّين صلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة ، فأمرهم علي أمير المؤمنين عليهالسلام فكبّروا وهلّلوا وسبّحوا رجالاً وركباناً ، يقول الله : ( #Q# ) فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَانًا ( #/Q# ) فأمرهم علي عليهالسلام فصنعوا ذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يأخذه المشركون فتحضره الصلاة فيخاف منهم أن يمنعوه ؟ فقال : يومئ إيماء.
عن سماعة قال : سألته عن الأسير يأسره المشركون فتحضره الصلاة فيمنعه الذي أسره منها ؟ قال : يومي إيماء . ^وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن سماعة ، مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يأخذه المشركون فتحضره الصلاة فيخاف منهم أن يمنعوه ، فيومي ؟ قال : يومئ إيماء.
عن محمّد بن إسماعيل قال : سألته قلت : أكون في طريق مكّة فننزل للصلاة في مواضع فيها الأعراب ، أنصلّي المكتوبة على الأرض فنقرأ أُم الكتاب وحدها ؟ أم نصلّي على الراحلة فنقرأ فاتحة الكتاب والسورة ؟ فقال : إذا خفت فصلّ على الراحلة المكتوبة وغيرها ، وإذا قرأت الحمد وسورة أحبّ إليّ ، ولا أرى بالذي فعلت بأساً.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يومئ في المكتوبة والنوافل إذا لم يجد ما يسجد عليه ولم يكن له موضع يسجد فيه ؟ فقال إذا كان هكذا فليوم في الصلاة كلّها.
من كان في مكان لا يقدر على الأرض فليوم إيماء.
عن الرضا عليهالسلام ، أنّه سمعه يقول : إنّما وجب التقصير في ثمانية فراسخ لا أقلّ من ذلك ولا أكثر ، لأنّ ثمانية فراسخ مسيرة يوم للعامّة والقوافل والأثقال ، فوجب التقصير في مسيرة يوم ، ولو لم يجب في مسيرة يوم لما وجب في في مسيرة ألف سنة ، وذلك لأنّ كلّ يوم يكون بعد هذا اليوم فإنّما هو نظير هذا اليوم ، فلو لم يجب في هذا اليوم لما يجب في نظيره إذا كان نظيره مثله لا فرق بينهما.
أنّه سمع الصادق عليهالسلام يقول في التقصير في الصلاة : بريد في بريد أربعة وعشرون ميلاً ، ثمّ قال : كان أبي عليهالسلام يقول : إنّ التقصير لم يوضع على البغلة السفواء والدابّة الناجية ، وإنّما وضع على سير القطار.
^قال : وقد سافر رسول الله صلىاللهعليهوآله ، إلى ذي خشب وهو مسيرة يوم من المدينة يكون إليها بريدان : أربعة وعشرون ميلاً ، فقصر وأفطر فصار سُنّة.
أنّه سأل أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن التقصير : في كم يقصّر الرجل إذا كان في ضياع أهل بيته وأمره جائز فيها ، يسير في الضياع يومين وليلتين وثلاثة أيّام ولياليهنّ ؟ فكتب : التقصير في مسير يوم وليلة.
عن الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون - : والتقصير في ثمانية فراسخ وما زاد ، وإذا قصّرت أفطرت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن التقصير ؟ قال : فقال : في بريدين أو بياض يوم.
عن سماعة قال : سألته عن المسافر ، في كم يقصّر الصلاة ؟ فقال : في مسيرة يوم وذلك بريدان وهما ثمانية فراسخ
لا بأس للمسافر أن يتمّ ( الصلاة في سفره ) مسيرة يومين.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يريد السفر ، في كم يقصر ؟ فقال : في ثلاثة برد.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : في كم يقصّر الرجل ؟ قال : في بياض يوم أو بريدين.
^وبهذا الإِسناد مثله ، وزاد : فان رسول الله صلىاللهعليهوآله خرج إلى ( ذي خشب ) فقصّر وأفطر ، قلت : وكم ذي خشب ؟ قال : بريدان.
عن سماعة قال : سألته عن المسافر ، في كم يقصّر الصلاة ؟ فقال : في مسيرة يوم وهي ثمانية فراسخ
عن ^أبي عبدالله عليهالسلام في التقصير : حدّه أربعة وعشرون ميلاً.
قلت له : كم أدنى ما يقصر فيه الصلاة ؟ قال : جرت السنة ببياض يوم ، فقلت له : إنّ بياض يوم يختلف ، يسير الرجل خمسة عشر فرسخاً في يوم ويسير الآخر أربعة فراسخ وخمسة فراسخ في يوم ، قال : فقال : إنّه ليس إلى ذلك ينظر ، أما رأيت سير هذه الاميال بين مكّة والمدينة ، ثمّ أومأ بيده ، أربعة وعشرين ميلاً يكون ثمانية فراسخ.
عن أبيه علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليهالسلام عن الرجل يخرج في سفره وهو في في مسيرة يوم ؟ قال : يجب عليه التقصير ( في ) مسيرة يوم ، وإن كان يدور في عمله.
^محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في كتاب ( الرجال ) :
^الحسن بن محمّد الطوسي في ( الأمالي ) بإسناد يأتي في إقامة ^العشرة ،
التقصير في بريد ، والبريد أربع فراسخ.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أدنى ما يقصّر فيه المسافر الصلاة ؟ قال : بريد ذاهباً وبريد جائياً.
يقصّر الرجل الصلاة في مسيرة اثني عشر ميلاً . ^وبإسناده
عن سليمان بن حفص المروزي قال : قال الفقيه عليهالسلام : التقصير في الصلاة بريدان ، أو بريد ذاهباً وجائياً ، والبريد ستّة أميال وهو فرسخان ، والتقصير في أربعة فراسخ ، فإذا خرج الرجل من منزله يريد اثني عشر ميلاً وذلك أربعة فراسخ ثمّ بلغ فرسخين ونيّته الرجوع أو فرسخين آخرين قصّر ، وإن رجع عمّا نوى عند بلوغ فرسخين وأراد المقام فعليه التمام ، وإن كان قصّر ثمّ رجع عن نيّته أعاد الصلاة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التقصير ؟ فقال : في أربعة فراسخ.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : في كم التقصير ؟ فقال : في بريد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن القادسيّة أخرج إليها ، أُتمّ الصلاة أم أُقصّر ؟ قال : وكم هي ؟ قلت : هي التي رأيت ، قال : قصر.
عن الرضا عليهالسلام - في حديث - أنّه سأله عن رجل خرج من بغداد فبلغ النهروان وهي أربعة فراسخ من بغداد ، قال : لو أنّه خرج من منزله يريد النهروان ذاهباً وجائياً لكان عليه أن ينوي من الليل سفراً والإِفطار ، فإن هو أصبح ولم ينو السفر فبدا له بعد أن أصبح في السفر قصر ولم يفطر يومه ذلك.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن التقصير ؟ قال : في بريد ، قال : قلت : بريد ؟ قال : إنّه ذهب بريداً ورجع بريداً فقد شغل يومه.
^التقصير ( في السفر ) في بريد ، والبريد أربعة فراسخ.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام أدنى ما يقصّر فيه المسافر ؟ قال : بريد.
سئل عن حدّ الأميال التي يجب فيها التقصير ؟ فقال أبو عبدالله عليهالسلام : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله جعل حدّ الأميال من ظلّ عير إلى ظلّ وعير وهما جبلان بالمدينة ، فاذا طلعت الشمس وقع ظلّ عير إلى ظل وعير ، وهو الميل الذي وضع رسول الله صلىاللهعليهوآله عليه التقصير.
بينا نحن جلوس وأبي عند والٍ لبني أُميّة على المدينة إذ جاء أبي فجلس فقال : كنت عند هذا قبيل فسائلهم
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التقصير ؟ فقال : بريد ذاهب وبريد جائي.
^قال : وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا أتى ذباباً قصر ، وذباب على بريد ، وإنّما فعل ذلك لأنّه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله لما نزل عليه جبرئيل بالتقصير قال له النبي صلىاللهعليهوآله : في كم ذلك ؟ فقال : في بريد ، فقال : وكم البريد ؟ قال : ما بين ظلّ عير إلى فيء وعير ، فذرعته بنو أُميّة ثم جزّأوه على اثني عشر ميلاً فكان كلّ ميل ألفاً وخمسمائة ذراع وهو أربعة فراسخ.
عن الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون - قال : والتقصير في ثمانية فراسخ وما زاد ، وإذا قصّرت أفطرت.
إنّما وجبت الجمعة على من يكون على فرسخين لا أكثر من ذلك ، لأنّ ما تقصّر فيه الصلاة بريدان ذاهباً أو بريد ذاهباً وبريد جائياً ، والبريد أربعة فراسخ ، فوجبت الجمعة على من هو على نصف البريد الذي يجب فيه التقصير ، وذلك لأنّه يجيء فرسخين ويذهب فرسخين وذلك أربعة فراسخ ، وهو نصف طريق المسافر.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون - قال : والتقصير في أربعة فراسخ ، بريد ذاهباً وبريد جائياً اثني عشر ميلاً ، وإذا قصّرت أفطرت.
قال لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّ أهل مكّة يتمّون الصلاة بعرفات ؟ فقال : ويلهم أو ويحهم ، وأيّ سفر أشدّ منه ، لا ، لا تتمّ . ^محمّد بن الحسن بإسناده
مثله ، إلاّ أنّه قال : لا تتمّوا . ^وبإسناده عن العبّاس والحسن ابن علي جميعاً ، عن علي يعني ابن مهزيار ، عن فضالة عن معاوية ، مثله.
من قدم قبل التروية بعشرة أيّام وجب عليه إتمام الصلاة وهو بمنزلة أهل مكّة ، فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير ، فإذا زار البيت أتمّ الصلاة ، وعليه إتمام الصلاة ، إذا رجع إلى منى حتى ينفر.
أهل مكّة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم ثمّ رجعوا إلى منى أتمّوا الصلاة ، وإن لم يدخلوا منازلهم قصّروا.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : في كم أُقصر الصلاة ؟ فقال : في بريد ، ألا ترى أنّ أهل مكّة إذا خرجوا إلى عرفة كان عليهم التقصير.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : في كم التقصير ؟ فقال : في بريد ، ويحهم كأنّهم لم يحجّوا مع رسول الله صلىاللهعليهوآله فقصّروا.
إنّ أهل مكة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتمّوا ، وإذا لم يدخلوا منازلهم قصّروا.
إنّ أهل مكّة إذا خرجوا حجّاجاً قصّروا ، وإذا زاروا رجعوا إلى منزلهم أتمّوا.
حجّ النبي صلىاللهعليهوآله فأقام بمنى ثلاثاً يصلّي ركعتين ، ثمّ صنع ذلك أبو بكر ، وصنع ذلك عمر ، ثمّ صنع ذلك عثمان ستّ سنين ، ثمّ أكملها عثمان أربعاً ، فصلّى الظهر أربعاً ، ثمّ تمارض ليشدّ بذلك بدعته ، فقال للمؤذّن : اذهب إلى علي عليهالسلام فقل له : فليصلّ بالناس العصر ، فأتى المؤذّن عليّاً عليهالسلام فقال له : إنّ أمير المؤمنين عثمان يأمرك أن تصلّي بالناس العصر ، فقال : إذن لا أًصلّي إلاّ ركعتين كما صلّى رسول الله صلىاللهعليهوآله فذهب المؤذّن فأخبر عثمان بما قال علي عليهالسلام فقال : اذهب إليه وقل له : إنّك لست من هذا في شيء ، اذهب فصلّ كما تؤمر ، فقال عليهالسلام : لا والله لا أفعل ، فخرج عثمان فصلّى بهم أربعاً ، فلما كان في خلافة معاوية واجتمع الناس عليه وقتل أمير المؤمنين عليهالسلام حجّ معاوية فصلّى بالناس بمنى ركعتين الظهر ثمّ سلّم ، فنظرت بنو أُميّة بعضهم إلى بعض وثقيف ومن كان من شيعة عثمان ثمّ قالوا : قد قضى على صاحبكم وخالف واشمت به عدوّه ، فقاموا فدخلوا عليه ، فقالوا : أتدري ما صنعت ؟ ما زدت على أن قضيت على صاحبنا وأشمتّ به عدوّه ورغبت
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن قوم خرجوا في سفر فلما انتهوا إلى الموضع الذي يجب عليهم فيه التقصير قصّروا من الصلاة ، فلما صاروا على فرسخين أو على ثلاثة فراسخ أو أربعة تخلّف عنهم رجل لا يستقيم لهم سفرهم إلاّ به فأقاموا ينتظرون مجيئه إليهم وهم لا يستقيم لهم السفر إلاّ بمجيئه إليهم ، فأقاموا على ذلك أيّاماً لا يدرون ، هل يمضون في سفرهم أو ينصرفون ؟ هل ينبغي لهم أن يتمّوا الصلاة ، أو يقيموا على تقصيرهم ؟ قال : إن كانوا بلغوا مسيرة أربعة فراسخ فليقيموا على تقصيرهم أقاموا أم انصرفوا ، وإن كانوا ساروا أقلّ من أربعة فراسخ فليتمّوا الصلاة قاموا أو انصرفوا ، فإذا مضوا فليقصّروا.
^محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال عليهالسلام : ويل لهؤلاء الذين يتمّون الصلاة بعرفات ، أما يخافون الله ؟ فقيل له : فهو سفر ؟ فقال : وأيّ سفر أشدّ منه.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام
^وقال ابن أبي عقيل في كتابه على ما نقل عنه العلاّمة وغيره : كلّ سفر كان مبلغه بريدين وهما ثمانية فراسخ أو بريد ذاهباً وبريد جائياً وهو أربعة فراسخ في يوم واحد أو فيما دون عشرة أيّام ، فعلى من سافر عند آل الرسول عليهمالسلام إذا خلّف حيطان مصره أو قريته وراء ظهره وخفي عنه صوت الأذان أن يصلّي الصلاة السفر ركعتين.
عن صفوان قال : سألت الرضا عليهالسلام عن رجل خرج من بغداد يريد أن يلحق رجلاً على رأس ميل فلم يزل يتبعه حتى بلغ النهروان وهي أربعة فراسخ من بغداد ، أيفطر إذا أراد الرجوع ويقصّر ؟ قال : لا يقصّر ولا يفطر ، لأنّه خرج من منزله ، وليس يريد السفر ثمانية فراسخ ، إنّما خرج يريد أن يلحق صاحبه في بعض الطريق ، فتمادى به السير إلى الموضع الذي بلغه ، ولو أنّه خرج من منزله يريد النهروان ذاهباً وجائياً لكان عليه أن ينوي من الليل سفراً والإِفطار ، فإن هو أصبح ولم ينو السفر فبدا له بعد أن أصبح في السفر قصّر ولم يفطر يومه ذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يخرج في حاجة له وهو لا يريد السفر فيمضي في ذلك فيتمادى به المضي حتى يمضي به ثمانية فراسخ ، كيف يصنع في صلاته ؟ قال : يقصّر ولا يتمّ الصلاة حتى يرجع إلى منزله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يخرج في حاجة فيسير خمسة فراسخ أو ستّة فراسخ فيأتي قرية فينزل فيها ثمّ يخرج منها فيسير خمسة فراسخ أُخرى أو ستّة فراسخ لا يجوز ذلك ، ثمّ ينزل في ذلك الموضع ؟ قال : لا يكون مسافراً حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ ، فليتمّ الصلاة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّي كنت خرجت من الكوفة في سفينة إلى قصر ابن هبيرة ، وهو من الكوفة على نحو من عشرين فرسخاً في الماء ، فسرت يومي ذلك أُقصّر الصلاة ، ثمّ بدا لي في الليل الرجوع إلى الكوفة ، فلم أدر أُصلّي في رجوعي بتقصير أم بتمام ؟ وكيف كان ينبغي أن أصنع ؟ فقال : إن كنت سرت في يومك الذي خرجت فيه بريداً فكان عليك حين رجعت أن تصلّي بالتقصير ، لأنّك كنت مسافراً إلى أن تصير إلى منزلك ، قال : وإن كنت لم تسر في يومك الذي خرجت فيه بريداً فإنّ عليك أن تقضي كلّ صلاة صلّيتها في يومك ذلك بالتقصير بتمام ( من قبل أن تؤمّ ) من مكانك ذلك ، لأنّك لم تبلغ الموضع الذي يجوز فيه التقصير حتى رجعت فوجب عليك قضاء ما قصّرت ، وعليك إذا رجعت أن تتمّ الصلاة حتى تصير إلى منزلك.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الرجل يريد السفر ، متى يقصّر ؟ قال : إذا توارى من البيوت
عن عمرو بن سعيد قال : كتب إليه جعفر بن أحمد يسأله عن السفر ، في كم التقصير ؟ فكتب عليهالسلام بخطّه وأنا أعرفه : قد كان أمير المؤمنين عليهالسلام إذا سافر أو خرج في سفر قصّر في فرسخ ، ثمّ أعاد إليه المسألة من قابل ، فكتب إليه : في عشرة أيّام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن التقصير ؟ قال : إذا كنت في الموضع الذي تسمع فيه الأذان فأتمّ ، وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصّر ، وإذا قدمت من سفرك فمثل ذلك.
عن أبي سعيد الخدري قال : كان النبي صلىاللهعليهوآله إذا سافر فرسخاً قصّر الصلاة.
عن أبيه عليهماالسلام ، أنّه كان يقصّر الصلاة حين يخرج من الكوفة في أوّل صلاة تحضره.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن أهل مكّة إذا زاروا ، عليهم إتمام الصلاة ؟ قال : نعم ، والمقيم بمكّة إلى شهر بمنزلتهم.
إذا سمع الأذان أتمّ المسافر.
المسافر يقصّر حتى يدخل المصر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يخرج مسافراً قال : يقصّر إذا خرج من البيوت.
أنّ علياً عليهالسلام كان إذا خرج مسافراً لم يقصّر من الصلاة حتى يخرج من احتلام البيوت ، وإذا رجع لم يتمّ الصلاة حتى يدخل احتلام البيوت.
أهل مكّة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم أتمّوا ، وإذا لم يدخلوا منازلهم قصّروا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يكون بالبصرة وهو من أهل الكوفة له بها دار ومنزل فيمرّ بالكوفة وإنّما هو مجتاز لا يريد المقام إلاّ بقدر ما يتجهّز يوماً أو يومين ؟ قال : يقيم في جانب المصر ويقصّر ، قلت : فان دخل أهله ؟ قال : عليه التمام.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يكون مسافراً ثمّ يقدم فيدخل بيوت الكوفة ، أيتمّ الصلاة أم يكون مقصّراً حتى يدخل أهله ؟ قال : بل يكون مقصّراً حتى يدخل أهله.
لا يزال المسافر مقصّراً حتى يدخل بيته.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : روي عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قال : إذا خرجت من منزلك فقصّر إلى أن تعود إليه.
يسأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يكون بالبصرة وهو من أهل الكوفة وله بالكوفة دار وعيال فيخرج فيمرّ بالكوفة يريد مكّة ليتجهّز منها وليس من رأيه أن يقيم أكثر من يوم أو يومين ؟ قال : يقيم في جانب الكوفة ويقصّر حتى يفرغ من جهازه ، وإن هو دخل منزله فليتمّ الصلاة.
لا يفطر الرجل في شهر رمضان إلاّ في سبيل حقّ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ ( #/Q# ) قال : الباغي : باغي الصيد ، والعادي : السارق ، وليس لهما أن يأكلا الميتة إذا ضطرّا إليها ، هي عليهما حرام ، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين ، وليس لهما أن يقصّرا في الصلاة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : من سافر قصّر وأفطر إلاّ أن يكون رجلاً سفره إلى صيد أو في ^معصية الله ، أو رسولاً لمن يعصي الله ، أو فطلب عدوّ أو شحناء أو سعاية أو ضرر على قوم من المسلمين.
عن سماعة قال : سألته عن المسافر - إلى أن قال - ومن سافر قصّر الصلاة وأفطر إلاّ أن يكون رجلا مشيعاً ( لسلطان جائر ) أو خرج إلى صيد أو إلى قرية له تكون مسيرة يوم يبيت إلى أهله لا يقصّر ولا يفطر . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن زرعة ، مثله.
عن أبيه عليهالسلام قال : سبعة لا يقصّرون الصلاة - إلى أن قال - والرجل يطلب الصيد يريد به لهو الدنيا ، والمحارب الذي يقطع السبيل . ^وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن عمرو بن عثمان ، عن عبدالله بن المغيرة ، مثله.
عن أبي سعيد الخراساني قال : دخل رجلان على أبي الحسن الرضا عليهالسلام بخراسان فسألاه عن التقصير ؟ فقال : لأحدهما : وجب عليك التقصير لأنّك قصدتني ، وقال للآخر : وجب عليك التمام لأنّك قصدت السلطان.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عمّن يخرج عن أهله بالصقورة ^والبزاة والكلاب يتنزّه الليلتين والثلاثة ، هل يقصّر من صلاته أم لا يقصّر ؟ قال : إنّما خرج في لهو ، لا يقصّر
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يتصيّد ؟ فقال : إن كان يدور حوله فلا يقصّر ، وإن كان تجاوز الوقت فليقصّر.
ليس على صاحب الصيد تقصير ثلاثة أيّام ، وإذا جاوز الثلاثة لزمه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يخرج إلى الصيد ، أيقصّر أو يتمّ ؟ قال : يتمّ لأنه ليس بمسير حقّ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : الرجل يخرج إلى الصيد مسيرة يوم أو يومين يقصّر أو يتمّ ؟ فقال إن خرج لقوته وقوت عياله فليفطر وليقصّر ، وإن خرج لطلب الفضول فلا ، ولا كرامة.
عن بعض أهل العسكر قال : خرج عن أبي الحسن عليهالسلام أنّ صاحب الصيد يقصّر ما دام على الجادة ، فإذا عدل عن الجادّة أتمّ ، فإذا رجع إليها قصّر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يتصيّد اليوم واليومين والثلاثة ، أيقصّر الصلاة ؟ قال : ^لا ، إلاّ أن يشيع الرجل أخاه في الدين ، فإنّ الصيد مسير باطل لا تقصّر الصلاة فيه ، وقال : يقصّر إذا شيّع أخاه.
أنّه سأل الصادق عليهالسلام عن الرجل يتصيّد ؟ فقال : إن كان يدور حوله فلا يقصّر ، وإن كان تجاوز الوقت فليقصّر.
عن أبي الحسن الأوّل عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أربعة يفسدن القلب وينبتن النفاق في القلب كما ينبت الماء الشجر : اللهو ، والبذاء ، وإتيان باب السلطان ، وطلب الصيد.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن يقطين - في حديث - أنّه سأل أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يشيّع أخاه إلى المكان الذي يجب عليه فيه التقصير والإِفطار ؟ قال : لا بأس بذلك.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : رجل من أصحابي قد جاءني خبره من الأعوص وذلك في شهر رمضان ( أتلقّاه ؟ قال : نعم ، قلت : ) أتلقّاه وأفطر ؟ قال : نعم ، قلت : أتلقّاه وافطر أم أُقيم وأصوم ؟ قال : تلقاه وأفطر.
فقال : إن كان في شهر رمضان فليفطر ، فقيل : أيّهما أفضل يصوم أو يشيعه ؟ قال : يشيّعه إنّ الله عزّ وجلّ وضع الصوم عنه إذا شيّعه.
سألته عن الرجل يشيّع أخاه اليوم واليومين في شهر رمضان ؟ قال : يفطر ويقصّر فإن ذلك حقّ عليه.
عن إسماعيل بن جابر قال : استأذنت أبا عبدالله عليهالسلام ونحن نصوم رمضان لنلقى وليداً بالأعوص ، فقال : تلقّه وأفطر.
إذا شيّع الرجل أخاه فليقصّر ، فقلت : أيّهما أفضل ، يصوم أو يشيّعه ويفطر ؟ قال : يشيّعه ، لأنّ الله قد وضعه عنه إذا شيّعه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشيّع أخاه في شهر رمضان فيبلغ مسيرة يوم ، أو مع رجل من إخوانه ، أيفطر أو يصوم ؟ قال : يفطر.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت : الرجل يشيّع أخاه في شهر رمضان اليوم واليومين ؟ قال : يفطر ويقضي ، قيل له : فذلك أفضل أو يقيم ولا يشيّعه ؟ قال : يشيّعه ويفطر فإن ذلك حقّ عليه.
المكاري والجمّال الذي يختلف وليس له مقام يتمّ الصلاة ويصوم شهر رمضان.
عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : أربعة قد يجب عليهم التمام في سفر كانوا أو حضر : المكاري ، والكري ، والراعي ، والاشتقان لأنّه عملهم.
^قال الصدوق : وروي : الملاّح ، والاشتقان : البريد.
ليس على الملاحين في سفينتهم تقصير ، ولا على المكاري والجمّال.
عن ^إسحاق بن عمّار قال : سألته عن الملاّحين والأعراب ، هل عليهم تقصير ؟ قال : لا ، بيوتهم معهم.
عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام : قال : الأعراب لا يقصّرون وذلك أنّ منازلهم معهم.
أصحاب السفن يتمّون الصلاة في سفنهم.
ليس على الملاّحين في سفينتهم تقصير ، ولا على المكاريين ، ولا على الجمّالين.
عن أبيه عليهمالسلام قال : سبعة لا يقصّرون الصلاة : الجابي الذي يدور في جبايته ، والأمير الذي يدور في إمارته ، والتاجر الذي يدور في تجارته من سوق إلى سوق ، والراعي ، والبدوي الذي يطلب مواضع القطر ومنبت الشجر ، والرجل الذي يطلب الصيد يريد به ^لهو الدنيا ، والمحارب الذي يقطع السبيل . ^وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن عمرو بن عثمان ، عن عبدالله بن المغيرة ، نحوه.
عن السندي بن الربيع قال في المكاري والجمّال الذي يختلف وليس له مقام : يتمّ الصلاة ويصوم شهر رمضان.
كلّ من سافر فعليه التقصير والإِفطار غير الملاّح فإنّه في بيت وهو يتردّد حيث شاء.
خمسة يتمّون في سفر كانوا أو حضر : المكاري ، والكري ، والاشتقان وهو البريد ، والراعي ، والملاّح لأنّه عملهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن حدّ المكاري الذي يصوم ويتمّ ؟ قال : أيّما مكارٍ أقام في منزله أو في البلد الذي يدخله أقلّ من مقام عشرة أيّام وجب عليه الصيام والتمام أبداً ، وإن كان مقامه في منزله أو في البلد الذي يدخله أكثر من عشرة أيّام فعليه التقصير والإِفطار.
عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الذين يكرون الدواب يختلفون كلّ الأيّام ، أعليهم التقصير إذا كانوا في سفر ؟ قال : نعم.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام ، ^قال : سألته عن المكاريين الذين يكرون الدوابّ وقلت : يختلفون كلّ أيّام ، كلّما جاءهم شيء اختلفوا ؟ فقال : عليهم التقصير إذا سافروا.
عن محمّد بن جزك قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليهالسلام : إنّ لي جمّالا ولي قوّام عليها ولست أخرج فيها إلاّ في طريق مكّة لرغبتي في الحجّ أو في الندرة إلى بعض المواضع ، فما يجب عليّ إذا أنا خرجت معهم أن أعمل ، أيجب عليّ التقصير في الصلاة والصيام في السفر أو التمام ؟ فوقع عليهالسلام : إذا كنت لا تلزمها ولا تخرج معها في كلّ سفر إلاّ إلى مكّة فعليك تقصير وإفطار . ^وبإسناده عن سعد ، عن عبدالله بن جعفر ، عن محمّد بن جزك ، مثله . ^وعنه ، عن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن عبدالله بن المغيرة ، وذكر الذي قبله.
المكاري إذا لم يستقرّ في منزله إلاّ خمسة أيّام أو أقلّ قصّر في سفره ^بالنهار وأتمّ ( صلاة الليل ) ، وعليه صوم شهر رمضان ، وإن كان له مقام في البلد الذي يذهب إليه عشرة أيّام أو أكثر وينصرف إلى منزله ويكون له مقام عشرة أيّام أو أكثر قصّر في سفره وأفطر.
المكاري والجمّال إذا جدّ بهما المسير فليقصّرا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المكارين الذين يختلفون ؟ فقال : إذا جدوا السير فليقصّروا.
إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : الجمّال والمكاري إذا جدّ بهما السير فليقصّرا فيما بين المنزلين ويتمّا في المنزل.
^محمّد بن يعقوب قال : وفي رواية أُخرى : المكاري إذا جدّ به السير فليقصر ، قال : ومعنى جدّ به السير جعل المنزلين منزلاً.
قال : سألته عن المكاريين الذين يختلفون إلى النيل هل عليهم تمام الصلاة ؟ قال : إذا كان مختلفهم فليصوموا وليتمّوا الصلاة إلاّ أن يجدّ بهم السير فليفطروا فليقصّروا.
عن أبي الحسن الأوّل عليهالسلام ، أنّه قال : كلّ منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يسافر من أرض إلى أرض وإنّما ينزل قراه وضيعته ؟ قال : إذا نزلت قراك وأرضك فأتمّ الصلاة ، وإذا كنت في غير أرضك فقصّر . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان بن عثمان ، عن إسماعيل بن الفضل ، مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يخرج من منزله يريد منزلاً له آخر أو ضيعة له أُخرى ؟ قال : إن كان بينه وبين منزله أو ضيعته التي يؤم بريدان قصّر ، وإن كان دون ذلك أتمّ.
وهارون بن مسلم جميعاً ، عن ^محمّد بن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن التقصير في الصلاة فقلت له : إنّ لي ضيعة قريبة من الكوفة وهي بمنزلة القادسية من الكوفة ، فربّما عرضت لي حاجة أنتفع بها أو يضرّني القعود عنها في رمضان فأكره الخروج إليها لأنّي لا أدري ، أصوم أو أفطر ؟ فقال لي : فأخرج وأتمّ الصلاة وصم فإنّي قد رأيت القادسية
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يخرج في سفر فيمرّ بقرية له أو دار فينزل فيها قال : يتمّ الصلاة ولو لم يكن له إلاّ نخلة واحدة ولا يقصّر ، وليصم إذا حضره الصوم وهو فيها.
قلت لأبي الحسن الأوّل عليهالسلام : الرجل يتّخذ المنزل فيمرّ به ، أيتمّ أم يقصّر ؟ قال : كلّ منزل لا تستوطنه فليس لك بمنزل وليس لك أن تتمّ فيه.
عن علي قال : سألت أبا الحسن الأول عليهالسلام عن رجل يمرّ ببعض الأمصار وله بالمصر دار وليس المصر وطنه ، أيتمّ صلاته أم يقصّر ؟ قال : يقصّر الصلاة ، والضياع مثل ذلك إذا مرّ بها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يسافر فيمرّ بالمنزل له في الطريق يتمّ الصلاة أم يقصّر ؟ قال : يقصّر ، إنّما هو المنزل الذي توطنه.
عن سعد بن أبي خلف قال : سأل علي بن يقطين أبا الحسن الأوّل عليهالسلام عن الدار تكون للرجل بمصر أو الضيعة فيمرّ بها ؟ قال : إن كان ممّا قد سكنه أتمّ فيه الصلاة وإن كان ممّا لم يسكنه فليقصّر.
قلت لأبي الحسن الأوّل عليهالسلام : إنّ لي ضياعاً ومنازل بين القرية والقريتين ( الفرسخ و ) الفرسخان والثلاثة ؟ فقال : كلّ منزل من منازلك لا تستوطنه فعليك فيه التقصير.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يقصّر في ضيعته ؟ فقال : لا بأس ، ما لم ينو مقام عشرة أيّام إلاّ أن يكون له فيها منزل يستوطنه ، فقلت : ما ^الاستيطان ؟ فقال : أن يكون له فيها منزل يقيم فيه ستّة أشهر ، فإذا كان كذلك يتمّ فيها متى دخلها . ^قال : وأخبرني محمّد بن إسماعيل ، أنّه صلّى في ضيعته فقصّر في صلاته . ^قال أحمد : أخبرني علي بن إسحاق بن سعد وأحمد بن محمّد جميعاً ، أنّ ضيعته التي قصّر فيها الحمراء.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الرجل له الضياع بعضها قريب من بعض فيخرج فيطوف فيها ، أيتمّ أم يقصّر ؟ قال : يتمّ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : خرجت إلى أرض لي فقصّرت ثلاثاً وأتممت ثلاثاً.
عن عمران بن محمّد قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليهالسلام : جعلت فداك ، إن لي ضيعة على خمسة عشر ميلاً خمسة فراسخ ، فربّما خرجت إليها فأقيم فيها ثلاثة أيّام أو خمسة أيّام أو سبعة أيّام ، فأتمّ الصلاة أم أُقصّر ؟ فقال : قصّر في الطريق وأتمّ في الضيعة.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : أخرج إلى ضيعتي ومن منزلي إليها اثنا عشر فرسخاً ، أُتمّ الصلاة أم أُقصّر ؟ فقال : أتمّ.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل يسير إلى ضيعته على بريدين أو ثلاثة وممرّه على ضياع بني عمّه ، أيقصّر ويفطر أو يتمّ ويصوم ؟ قال : لا يقصّر ولا يفطر.
عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال ؟ سألت الرضا عليهالسلام عن الرجل يخرج إلى ضيعته ويقيم اليوم واليومين والثلاثة أيقصّر أم يتمّ ؟ قال : يتمّ الصلاة كلّما أتى ضيعة من ضياعه.
عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الرجل يخرج إلى الضيعة فيقيم اليوم واليومين والثلاثة يتمّ أم يقصّر ؟ قال : يتمّ فيها.
^وبهذا الإِسناد عن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يريد السفر إلى ضياعه في كم يقصّر ؟ فقال : في ثلاثة.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يدركه شهر رمضان في السفر فيقيم الأيّام في المكان ، عليه صوم ؟ قال : لا ، حتى يجمع على مقام عشرة أيّام ، وإذا أجمع على مقام عشرة أيّام صام وأتمّ الصلاة . ^قال : وسألته عن الرجل يكون عليه أيّام من شهر رمضان وهو مسافر ، يقضي إذا أقام في المكان ؟ قال : لا ، حتى يجمع على مقام عشرة أيّام.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الرجل يكون له الضياع بعضها قريب من بعض يخرج فيقيم فيها ، يتمّ أو يقصّر ؟ قال : يتمّ.
عن أبي بصير قال : إذا قدمت أرضاً وأنت تريد أن تقيم بها عشرة أيّام فصم وأتمّ ، وإن كنت تريد أن تقيم أقلّ من عشرة أيّام فأفطر ما بينك وبين شهر ، فإذا بلغ الشهر فأتمّ الصلاة ^والصيام وإن قلت : أرتحل غدوة . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : إذا أتيت بلدة فأجمعت المقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة
إن شئت فانو المقام عشراً وأتمّ ، وإن لم تنو المقام فقصّر ما بينك وبين شهر ، فإذا مضى لك شهر فأتمّ الصلاة.
من أتى ضيعته ثمّ لم يرد المقام عشرة أيّام قصّر ، وإن أراد المقام عشرة أيّام أتمّ الصلاة.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : جعلت فداك ، إنّ لي ضيعة دون بغداد ، فأخرج من الكوفة أُريد ^بغداد فأُقيم في تلك الضيعة ، أُقصّر أو أُتمّ ؟ فقال : إنّ لم تنو المقام عشرة أيّام فقصّر.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يقصّر في ضيعته ؟ فقال : لا بأس ما لم ينو مقام عشرة أيّام إلاّ أن يكون له فيها منزل يستوطنه
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : أرأيت من قدم بلدة إلى متى يبغي له أن يكون مقصّراً ؟ ومتى ينبغي له أن يتمّ ؟ فقال : إذا دخلت أرضاً فأيقنت أنّ لك بها مقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة ، وإن لم تدر ما مقامك بها تقول : غداً أخرج أو بعد غد ، فقصّر ما بينك وبين أن يمضي شهر ، فإذا تمّ لك شهر فأتمّ الصلاة وإن أردت أن تخرج من ساعتك.
من قدم قبل التروية بعشرة أيّام وجب عليه إتمام الصلاة وهو بمنزلة أهل مكّة ، فإذا خرج إلى منى وجب عليه التقصير
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن أهل مكة إذا زاروا ، عليهم إتمام الصلاة ؟ قال : نعم والمقيم بمكّة إلى شهر بمنزلتهم.
عن أبي أيّوب قال : سأل محمّد بن مسلم أبا عبدالله عليهالسلام وأنا أسمع عن المسافر ، إن حدّث نفسه بإقامة عشرة أيّام قال : فليتمّ الصلاة ، فان لم يدر ما يقيم يوماً أو أكثر فليعد ثلاثين يوماً ثمّ ليتمّ ، وإن كان أقام يوماً أو صلاة واحدة ، فقال له محمّد بن مسلم : بلغني أنّك قلت : خمساً ، فقال : قد قلت ذلك ، قال أبو أيّوب : فقلت أنا : جعلت فداك : يكون أقلّ من خمسة أيّام ؟ قال : لا.
إذا عزم الرجل أن يقيم عشراً فعليه إتمام الصلاة ، وإن كان في شكّ لا يدري ما يقيم ؟ فيقول : اليوم أو غداً ، فليقصّر ما بينه وبين شهر ، فإن أقام بذلك البلد أكثر من شهر فليتمّ الصلاة.
إذا دخلت البلدة فقلت : اليوم أخرج أو غداً أخرج فاستتممت عشراً فأتمّ.
^وفي رواية أُخرى بهذا الإِسناد : فاستتممت شهراً فأتمّ.
عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن المسافر يقدم الأرض ؟ فقال : إن حدّثته نفسه أن يقيم عشراً فليتمّ ، وإن قال : اليوم أخرج أو غداً أخرج ، ولا يدري فليقصّر ما بينه وبين شهر ، فان مضى شهر فليتمّ ، ولا يتمّ في أقلّ من عشرة إلاّ بمكّة والمدينة ، وإن أقام بمكّة والمدينة خمساً فليتمّ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : إذا دخلت بلداً وأنت تريد المقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة حين تقدم ، وإن أردت المقام دون العشرة فقصّر ، وإن أقمت تقول : غداً أخرج وبعد غد ، ولم تجمع على عشرة فقصّر ما بينك وبين شهر ، فإذا أتمّ الشهر فأتمّ الصلاة ، قال : قلت : إن دخلت بلداً أوّل يوم من شهر رمضان ولست أريد أن أُقيم عشراً ؟ قال : قصّر وأفطر ، قلت : فإن مكثت كذلك أقول : غداً وبعد غد ، فأفطر الشهر كلّه وأُقصّر ؟ قال : نعم ، هذا واحد ، إذا قصّرت أفطرت وإذا أفطرت قصّرت.
أنّه صحب الرضا عليهالسلام من المدينة إلى مرو ، وكان إذا أقام ببلدة عشرة أيّام صائماً لا يفطر ، فإذا جنّ الليل بدأ بالصلاة قبل الإِفطار.
عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل قدم مكّة قبل التروية بأيّام ، كيف يصلّي إذا كان وحده أو ^مع إمام ، فيتمّ أو يقصّر ؟ قال : يقصّر إلاّ أن يقيم عشرة أيّام قبل التروية.
عن علي عليهالسلام قال : إذا كنت مسافراً ثمّ مررت ببلدة تريد أن تقيم بها عشرة أيّام فأتمّ الصلاة ، وإن كنت تريد أن تقيم بها أقلّ من عشرة فقصّر ، وإن قدمت وأنت تقول : أسير غداً أو بعد غد حتى تتمّ على شهر فأكمل الصلاة.
عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام ، أنّهما قالا : الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء.
الصلاة في السفر ركعتان ليس قبلهما ولا بعدهما شيء إلاّ المغرب ثلاث.
عن العيص بن القاسم قال : سألت أبا عبدالله ^ عليهالسلام عن رجل صلّى وهو مسافر فأتمّ الصلاة ؟ قال : إن كان في وقت فليعد ، وإن كان الوقت قد مضى فلا . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب ، مثله . ^وبإسناده عن سعد ، عن محمّد بن الحسين ، مثله.
( عن أبي عبدالله عليهالسلام ) قال : سألته عن الرجل ينسى فيصلّي في السفر أربع ركعات ؟ قال : إن ذكر في ذلك اليوم فليعد ، وإن لم يذكر حتى يمضي ذلك اليوم فلا إعادة عليه.
سمعته يقول : إذا أتيت بلدة فأزمعت المقام عشرة أيّام فأتمّ الصلاة ، فإن تركه رجل جاهلاً فليس عليه إعادة.
عن زرارة ومحمّد بن مسلم قالا : قلنا لأبي جعفر عليهالسلام : رجل صلّى في السفر أربعاً ، أيعيد أم لا ؟ قال : إن كان قُرئت عليه آية التقصير وفسّرت له فصلّى أربعاً ^أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : صلّيت الظهر أربع ركعات وأنا في سفر ؟ قال : أعد.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن امرأة كانت معنا في السفر وكانت تصلّي المغرب ركعتين ذاهبة وجائية ، قال : ليس عليها قضاء.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام - في حديث شرائع الدين - قال : والتقصير في ثمانية فراسخ وهو بريدان ، وإذا قصّرت أفطرت ، ومن لم يقصّر في السفر لم تجز صلاته ، لأنّه قد زاد في فرض الله عزّ وجلّ.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّي كنت نويت حين دخلت المدينة أن أُقيم بها عشرة أيّام ^وأُتمّ ( الصلاة ثمّ بدا لي بعد أن اُقيم بها ) ، فما ترى لي ، أُتمّ أم أُقصّر ؟ قال : إن كنت دخلت المدينة و صلّيت بها صلاة فريضة واحدة بتمام فليس لك أن تقصّر حتى تخرج منها ، وإن كنت حين دخلتها على نيّتك التمام فلم تصلّ فيها صلاة فريضة واحدة بتمام حتى بدا لك أن لا تقيم فأنت في تلك الحال بالخيار إن شئت فانو المقام عشراً وأتمّ ، وإن لم تنو المقام فقصّر ما بينك وبين شهر ، فإذا مضى لك شهر فأتمّ الصلاة.
عن حمزة بن عبدالله الجعفري قال : لما أن نفرت من منى نويت المقام بمكّة ، فأتممت الصلاة حتى جاءني خبر من المنزل فلم أجد بدّاً من المصير إلى المنزل ، ولم أدر أُتمّ أم أُقصّر ، وأبو الحسن عليهالسلام يومئذ بمكة ، فأتيته فقصصت عليه القصّة ، قال لي : ارجع إلى التقصير.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المسافر ينزل على بعض أهله يوماً وليلة ؟ قال : يقصّر الصلاة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل يسير إلى ضيعته على بريدين أو ثلاثة وممرّه على ضياع بني عمّه ، أيقصّر ويفطر ، أو يتمّ ويصوم ؟ قال : لا يقصّر ولا يفطر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المسافر ينزل على بعض أهله يوماً أو ليلة أو ثلاثاً ، قال : ما أُحبّ أن يقصّر الصلاة.
أنّه سأل أبا الحسن عليهالسلام ( عن الرجل يخرج في السفر ) ثمّ يبدو له في الإِقامة وهو في الصلاة ؟ قال : يتمّ إذا بدت له الإِقامة . ^محمّد بن يعقوب ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن يقطين ، مثله . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن علي ، عن أبيه ، مثله.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يخرج في سفر [ ثم ] تبدو له الإِقامة وهو في صلاته ، أيتمّ أم يقصّر ؟ قال : يتمّ إذا بدت له الإِقامة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الرجل يريد السفر فيخرج حين تزول الشمس ؟ فقال : إذا خرجت فصلّ ركعتين.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : يدخل عليّ وقت الصلاة وأنا في السفر فلا أُصلّي حتى أدخل أهلي ؟ فقال : صلّ وأتمّ الصلاة ، قلت : ( فدخل ^عليّ ) وقت الصلاة وأنا في أهلي أُريد السفر فلا أُصلّي حتى أخرج ؟ فقال : فصلّ وقصّر ، فإن لم تفعل فقد خالفت ( والله ) رسول الله صلىاللهعليهوآله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه سئل عن رجل دخل وقت الصلاة وهو في السفر فأخّر الصلاة حتى قدم وهو يريد [ أن ] يصلّيها إذا قدم إلى أهله ، فنسي حين قدم إلى أهله أن يصلّيها حتى ذهب وقتها ؟ قال : يصلّيها ركعتين صلاة المسافر ، لأنّ الوقت دخل وهو مسافر ، كان ينبغي له أن يصلّي عند ذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ثمّ يدخل بيته قبل أن يصلّيها ؟ قال : يصلّيها أربعاً ، وقال : لا يزال يقصّر حتى يدخل بيته.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل ^يدخل من سفره وقد دخل وقت الصلاة وهو في الطريق ؟ فقال : يصلّي ركعتين ، وإن خرج إلى سفره وقد دخل وقت الصلاة فليصلّ أربعاً . ^وبإسناده عن سعد ، عن أبي جعفر ، عن علي بن حديد والحسين بن سعيد جميعاً ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز بن عبدالله ، عن محمّد بن مسلم ، مثله.
في الرجل يقدم من سفره في وقت الصلاة ، فقال : إن كان لا يخاف فوت الوقت فليتمّ ، وإن كان يخاف خروج الوقت فليقصّر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله.
عن أحدهما عليهماالسلام ، في الرجل يقدم من الغيبة فيدخل عليه وقت الصلاة ، فقال : إن كان لا يخاف أن يخرج الوقت فليدخل وليتمّ ، وإن كان يخاف أن يخرج الوقت قبل أن يدخل فليصلّ وليقصّر.
إذا كان في سفر فدخل عليه وقت الصلاة قبل أن يدخل أهله فسار حتى يدخل أهله فإن شاء قصّر ، وإن شاء أتمّ ، والإِتمام أحبّ إليّ.
عن بشير النبّال قال : خرجت مع أبي عبدالله عليهالسلام حتى أتينا الشجرة ، فقال لي أبو عبدالله عليهالسلام : يا نبّال ، قلت : لبّيك ، قال : إنّه لم يجب على أحد من أهل هذا العسكر أن يصلّي أربعاً أربعاً غيري وغيرك ، وذلك أنّه دخل وقت الصلاة قبل أن نخرج.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل يدخل من سفره وقد دخل وقت الصلاة ، قال : يصلّي ركعتين ، وإن خرج إلى سفر وقد دخل وقت الصلاة فليصلّ أربعاً.
عن الحسن بن علي الوشّاء قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : إذا زالت الشمس وأنت في المصر وأنت تريد السفر فأتمّ ، فإذا خرجت بعد الزوال قصّر العصر.
عن أحدهما عليهماالسلام ، أنّه قال في رجل مسافر نسي الظهر والعصر في السفر حتى دخل أهله ، قال : يصلّي أربع ركعات.
^وعنه ، عن أحدهما عليهماالسلام ، أنّه قال : لمن نسي الظهر والعصر وهو مقيم حتى يخرج قال : يصلّي أربع ركعات في سفره ، وقال : إذا دخل على الرجل وقت صلاة وهو مقيم ثمّ سافر صلّى تلك الصلاة التي دخل وقتها عليه وهو مقيم أربع ركعات في سفره.
قلت له : صلاة الخوف وصلاة السفر تقصّران جميعاً ؟ قال : نعم
أنّهما قالا : قلنا لأبي جعفر عليهالسلام : ما تقول في الصلاة في السفر ، كيف هي ؟ وكم هي ؟ فقال : إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ ( #/Q# ) فصار التقصير في السفر واجباً كوجوب التمام في ^الحضر ، قالا : قلنا له : إنّما قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ( #/Q# ) ولم يقل : افعلوا ، فكيف أوجب ذلك ؟ فقال عليهالسلام : أو ليس قد قال الله عزّ وجلّ في الصفا والمروة : ( #Q# ) فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ( #/Q# ) ألا ترون أنّ الطواف بهما واجب مفروض ، لأنّ الله عزّ وجلّ ذكره في كتابه وصنعه نبيّه صلىاللهعليهوآله ، وكذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي صلىاللهعليهوآله وذكره الله في كتابه
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من صلّى في السفر أربعاً فأنا إلى الله منه بريء ، يعني متعمّداً.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : المتمّم في السفر كالمقصّر في الحضر.
سمّى رسول الله صلىاللهعليهوآله قوماً صاموا حين أفطر وقصّر : عصاة وقال : هم العصاة إلى يوم القيامة ، وإنّا لنعرف أبناءهم وأبناء أبناءهم إلى يومنا هذا.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : خيار أُمّتي الذين إذا سافروا أفطروا وقصّروا
سمعته يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ الله عزّ وجلّ تصدّق على مرضى أُمّتي ومسافريها بالتقصير والإِفطار ، أيسرّ أحدكم إذا تصدّق بصدقة أن تردّ عليه ؟
رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : من صلّى في سفره أربع ركعات فأنا إلى الله منه بريء.
^الحسن بن محمّد الطوسي في ( الامالي ) بإسناد تقدّم في إقامة العشرة
^محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بإسناد تقدّم في إسباغ الوضوء
عن آبائه عليهمالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : إنّ الله أهدى إليّ وإلى أُمّتي هديّة لم يهدها إلى أحدٍ من الأُمم كرامة من الله لنا ، قالوا : وما ذلك يا رسول الله ؟ قال : الإِفطار في السفر ، والتقصير في الصلاة ، فمن لم يفعل ذلك فقد ردّ على الله عزّ وجلّ هديّته.
وإنّما قصرت الصلاة في السفر لأنّ الصلاة المفروضة أوّلاً إنّما هي عشر ركعات ، والسبع إنّما زيدت فيها بعد ، فخفّف الله عنه تلك الزيادة لموضع سفره وتعبه ونصبه واشتغاله بأمر نفسه وظعنه وإقامته ، لئلاّ يشتغل عمّا لا بدّ له منه من معيشته ، رحمةً من الله تعالى ^وتعطّفاً عليه إلاّ صلاة المغرب فإنّها لم يقصّر لأنّها صلاة مقصورة في الأصل.
عن علي بن أبي طالب عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : خياركم الذين إذا سافروا قصّروا وأفطروا.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة قال : سألت ^جعفر عليهالسلام عن الرجل يخرج مع القوم في السفر يريده فدخل عليه الوقت وقد خرج من القرية على فرسخين فصلّوا وانصرف بعضهم في حاجة فلم يقض له الخروج ، ما يصنع بالصلاة التي كان صلاّها ركعتين ؟ قال : تمّت صلاته ولا يعيد . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد ابن علي بن محبوب ، عن محمّد بن الحسين ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن موسى ، عن زرارة ، نحوه . ^وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن ( الحسين بن موسى ) ، مثله.
^وقد تقدّم في حديث سليمان بن حفص المروزي ، عن الفقيه عليهالسلام قال : إن كان قصّر ثمّ رجع عن نيّته أعاد الصلاة.
عن سليمان بن حفص المروزي قال : قال الفقيه العسكري عليهالسلام : يجب على المسافرأن يقول في دبر كلّ صلاة يقصّر فيها : سبحان الله والحمدلله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ، ثلاثين مرّة لتمام الصلاة.
عن الرضا عليهالسلام ، أنّه صحبه في سفر فكان يقول بعد كلّ صلاة يقصّرها : سبحان الله والحمدلله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ، ثلاثين مرّة ، ويقول : هذا تمام الصلاة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : من مخزون علم الله الإِتمام في أربعة مواطن : حرم الله ، وحرم رسوله صلىاللهعليهوآله ، وحرم أمير المؤمنين عليهالسلام ، وحرم الحسين بن علي عليهالسلام.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : كان أبي يرى لهذين الحرمين ما لا يراه لغيرهما ويقول : إنّ الإِتمام فيهما من الأمر المذخور.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل قدم مكّة فأقام على إحرامه ؟ قال : فليقصّر الصلاة مادام محرماً.
^وعن علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام إنّ الرواية قد اختلفت عن آبائك عليهمالسلام في الإِتمام والتقصير للصلاة في الحرمين ، فمنها : أن يأمر تتمّ الصلاة ، ولو صلاة واحدة ومنها : أن يأمر تقصر الصلاة ما لم ينو مقام عشرة أيّام ، ولم أزل على الإِتمام فيهما إلى أن صدرنا في حجّنا في عامنا هذا ، فإنّ فقهاء أصحابنا أشاروا عليّ بالتقصير إذا كنت لا أنوي مقام عشرة وقد ضقت بذلك حتى أعرف رأيك ، فكتب بخطّه عليهالسلام : قد علمت يرحمك الله فضل الصلاة في الحرمين على غيرهما ، فأنا أُحبّ لك إذا دخلتهما أن لا تقصّر وتكثر فيهما من الصلاة . ^فقلت له بعد ذلك بسنتين مشافهة : إنّي كتبت إليك فأجبت بكذا ، فقال : نعم ، فقلت : أيّ شيء تعني بالحرمين ؟ فقال : مكّة والمدينة
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التمام بمكّة والمدينة ؟ فقال : أتمّ وإن لم تصلّ فيهما إلاّ صلاة واحدة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّ هشاماً روى عنك أنّك أمرته بالتمام في الحرمين وذلك من أجل الناس ؟ قال : لا ، كنت أنا ومن مضى من آبائي إذا وردنا مكّة أتممنا الصلاة واستترنا من الناس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال لي : إذا دخلت مكّة فأتمّ يوم تدخل.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : أقدم مكّة ، أتمّ أو أُقصّر ؟ قال : أتمّ.
^وبهذا الإِسناد مثله ، وزاد : قلت : وأمر على المدينة ، فاُتمّ الصلاة أو أُقصّر ؟ قال : أتمّ.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، في الصلاة بمكّة قال : من شاء أتمّ ومن شاء قصّر.
عن عمران بن حمران قال : قلت ^لأبي الحسن عليهالسلام : أُقصّر في المسجد الحرام أو أُتمّ ؟ قال : إن قصّرت فلك ، وإن أتممت فهو خير ، وزيادة الخير خير . ^وبإسناده عن محمّد بن الحسين ، عن الحسن بن علي بن فضّال ، عن عمران ، مثله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أزور قبر الحسين عليهالسلام ؟ قال : قال : نعم زر الطيب وأتمّ الصلاة عنده ، قلت : أتم الصلاة ؟ قال : أتم ، قلت : بعض أصحابنا يرى التقصير ؟ قال : إنّما يفعل ذلك الضعفة.
يا زياد ، أُحبّ لك ما أُحبّ لنفسي وأكره لك ما أكره لنفس ، أتمّ الصلاة في الحرمين وبالكوفة وعند قبر الحسين عليهالسلام.
تتمّ الصلاة في أربعة مواطن : في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلىاللهعليهوآله ، ومسجد الكوفة ، وحرم الحسين عليهالسلام.
عن محمّد بن إبراهيم الحصيني قال : استأمرت أبا جعفر عليهالسلام في الإِتمام والتقصير ؟ قال : إذا دخلت الحرمين فانو عشرة أيّام وأتمّ الصلاة ، فقلت له : إنّي أقدم مكّة قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة ؟ قال : انو مقام عشرة أيّام وأتمّ الصلاة.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام ، قال : قلت له : إنا إذا دخلنا مكّة والمدينة ، نتمّ أو نقصّر ؟ قال : إن قصّرت فذلك ، وإن أتممت فهو خير تزداد.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن إتمام الصلاة والصيام في الحرمين ؟ فقال : أتمّها ولو صلاة واحدة.
عن إبراهيم بن شيبة قال : كتبت إلى أبي جعفر عليهالسلام أسأله عن إتمام الصلاة في الحرمين ؟ فكتب إليّ : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يحبّ إكثار الصلاة في الحرمين فأكثر فيهما وأتمّ.
عن علي بن يقطين قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن التقصير بمكّة ؟ فقال : أتمّ وليس بواجب إلاّ انّي أُحبّ لك ما أُحبّ لنفسي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : إنّ من المذخور الإِتمام في الحرمين.
عن زياد بن مروان قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن إتمام الصلاة في الحرمين ؟ فقال : أُحبّ لك ما أُحبّ لنفسي ، أتمّ الصلاة.
تتمّ الصلاة في ثلاثة مواطن : في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول عليهالسلام وعند قبر الحسين عليهالسلام.
عمّن سمع أبا عبدالله عليهالسلام يقول : تتمّ الصلاة في المسجد الحرام ومسجد الرسول ومسجد الكوفة وحرم الحسين.
^ثمّ قال : وفي خبر آخر : في حرم الله ، وحرم رسوله ، وحرم ^أمير المؤمنين عليهالسلام ، وحرم الحسين عليهالسلام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : تتمّ الصلاة في أربعة مواطن : في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول عليهالسلام ، ومسجد الكوفة ، وحرم الحسين عليهالسلام.
من الأمر المذخور إتمام الصلاة في أربعة مواطن : مكّة ، والمدينة ، ومسجد الكوفة ، وحائر الحسين عليهالسلام.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : مكّة والمدينة كسائر البلدان ؟ قال : نعم ، قلت : روى عنك بعض أصحابنا أنّك قلت لهم : أتمّوا بالمدينة لخمس ؟ فقال : إنّ أصحابكم هؤلاء كانوا يقدمون فيخرجون من المسجد عند الصلاة فكرهت ذلك لهم فلهذا قلته.
عن صالح بن عبدالله الخثعمي قال : كتبت إلى أبي الحسن موسى عليهالسلام أسأله عن الصلاة في المسجدين ، أُقصّر أم أُتمّ ؟ فكتب عليهالسلام إليّ : أيّ ذلك فعلت فلا بأس . ^قال : فسألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عنها مشافهةً ؟ فأجابني بمثل ما أجابني أبوه إلاّ أنّه قال في الصلاة : قصّر.
من الأمر المذخور إتمام الصلاة في أربعة مواطن : بمكّة ، والمدينة ، ومسجد الكوفة ، والحائر.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الصلاة في الحرمين وعند قبر الحسين عليهالسلام ؟ قال : أتمّ الصلاة فيهم.
عن أبي الحسن الماضي عليهالسلام ، قال : سألته عن الصلاة في الحرمين ؟ فقال : أتمّ ولو مررت به مارّاً.
عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الصلاة بمكّة والمدينة ، تقصير أو تمام ؟ فقال قصّر ما لم تعزم على مقام عشرة أيّام.
^وعنه ، عن علي بن حديد قال : سألت الرضا عليهالسلام فقلت : إنّ أصحابنا اختلفوا في الحرمين ، فبعضهم يقصّر وبعضهم يتمّ ، وأنا ممّن يتمّ على رواية أصحابنا في التمام ، وذكرت عبدالله بن جندب أنّه كان يتمّ ، فقال : رحم الله ابن جندب ، ثمّ قال لي : لا يكون الإِتمام إلاّ أن تجمع على إقامة عشرة أيّام ، وصل النوافل ما شئت ، قال ابن حديد : وكان محبّتي أن يأمرني بالإِتمام.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التقصير في الحرمين والتمام ؟ فقال : لا تتمّ حتى تجمع على مقام عشرة أيّام ، فقلت : إنّ أصحابنا رووا عنك أنّك أمرتهم بالتمام ؟ فقال : إنّ أصحابك كانوا يدخلون المسجد فيصلّون ويأخذون نعالهم ويخرجون والناس يستقبلونهم يدخلون المسجد للصلاة فأمرتهم بالتمام.
عن علي بن أبي حمزة قال : سألت العبد الصالح عليهالسلام عن زيارة قبر الحسين عليهالسلام ؟ فقال : ما أُحبّ لك تركه قلت : وما ترى في الصلاة عنده وأنا مقصّر ؟ قال : صلّ في المسجد الحرام ما شئت تطوّعاً ، وفي مسجد الرسول صلىاللهعليهوآله ما شئت تطوّعاً ، وعند قبر الحسين عليهالسلام ، فإنّي أُحبّ ذلك . ^قال : وسألته عن الصلاة بالنهار عند قبر الحسين عليهالسلام ومشاهد النبي صلىاللهعليهوآله والحرمين تطوّعاً ونحن نقصّر ؟ فقال : نعم ، ما قدرت عليه.
سألته عن التطوّع عند قبر الحسين عليهالسلام وبمكّة والمدينة وأنا مقصّر ؟ فقال تطوّع عنده وأنت مقصّر ما شئت ، وفي المسجد الحرام ، وفي مسجد الرسول ، وفي مشاهد النبي صلىاللهعليهوآله فإنّه خير . ^وعن علي بن الحسين ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، وعن إبراهيم بن عبد الحميد جميعاً ، عن أبي الحسن عليهالسلام مثله . ^وعن أبيه ، عن سعد ، عن الخشّاب ، عن جعفر بن محمّد بن حكيم ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصلاة في الحائر ؟ قال : ليس الصلاة إلاّ الفرض بالتقصير ، ولا تصلّ النوافل.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن التطوّع عند قبر الحسين عليهالسلام ومشاهد النبي صلىاللهعليهوآله والحرمين ، والتطوّع فيهنّ بالصلاة ونحن مقصّرون ؟ قال : نعم ، تطوّع ما قدرت عليه هو خير.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : أتنفّل في الحرمين وعند قبر الحسين عليهالسلام وأنا أُقصّر ؟ قال : نعم ، ما قدرت عليه.
حجّ النبي صلىاللهعليهوآله فأقام بمنى ثلاثاً يصلّي ركعتين
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل ، كيف يصلّي وأصحابه بمنى ، أيقصّر أم يتمّ ؟ قال : إن كان من أهل مكّة أتمّ ، وإن كان مسافراً قصّر على كلّ حال مع الإِمام وغيره.
إذا توجّهت من منى فقصّر الصلاة ، ^فإذا انصرفت من عرفات إلى منى وزرت البيت ورجعت إلى منى فأتمّ الصلاة تلك الثلاثة الأيّام.
عن علي عليهالسلام ، قال : سألته عن صاحب السفينة ، أيقصّر الصلاة كلّها ؟ قال : نعم ، إذا كنت في سفر معيّن ، وقال : إذا صلّيت في السفينة فاثبت الصلاة إلى القبلة ، فإذا استدارت فاثبت حيث أوجبت.
عن رجاء بن أبي الضحّاك قال : بعثني المأمون في إشخاص علي بن موسى الرضا عليهالسلام من المدينة إلى مرو - إلى أن قال - وكان يصلّي في الطريق فرائضه ونوافله ركعتين ركعتين إلاّ المغرب فإنّه كان يصلّيها ثلاثاً ، ولايدع نافلتها ولا يدع صلاة الليل والشفع والوتر وركعتي الفجر في سفر ولا حضر ، وكان لا يصلّي من نوافل النهار في السفر شيئاً - إلى أن قال - : وكان عليهالسلام لا يصوم في السفر شيئاً.
لما نزلت آية الزكاة ( #Q# ) خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ( #/Q# ) في شهر رمضان ، فأمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مناديه فنادى في الناس : إنّ الله ( تبارك وتعالى قد ) فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة - إلى أن قال : - ثمّ لم يعرض لشيء من أموالهم حتى حال عليهم الحول من قابل ، فصاموا وأفطروا ، فأمر مناديه فنادى في المسلمين ، أيّها المسلمون ، زكّوا أموالكم تقبل صلواتكم ، قال : ثم وجّه عمّال الصدقة ، وعمّال الطسوق.
إنّ الله عزّ وجلّ فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ، ولو علم أنّ ذلك لا يسعهم لزادهم ، إنّهم لم يؤتوا من قبل فريضة الله عزّ وجلّ ، ولكن أُوتوا مِن منع مِن منعهم حقّهم ، لا ممّا فرض الله لهم ، ولو أنّ الناس أدّوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير.
إنّ الله عزّ وجلّ فرض الزكاة كما فرض الصلاة ، فلو أنّ رجلاً حمل الزكاة فأعطاها علانية لم يكن عليه في ذلك عيب ، وذلك أنّ الله عزّ وجلّ فرض للفقراء في أموال الأغنياء ما يكتفون به ، ولو علم أنّ الذي فرض لهم لا يكفيهم لزادهم ، وإنّما يؤتى الفقراء فيما أُوتوا مِن منع مَن منعهم حقوقهم ، لا من الفريضة.
إنّما وضعت الزكاة قوتاً للفقراء وتوفيراً ^لأموالهم.
عن أبي الحسن موسى ابن جعفر عليهالسلام قال : حصّنوا أموالكم بالزكاة . ^وبإسناده عن صفوان بن يحيى ، ومحمّد بن أبي عمير ، عن موسى بن بكر ، عن زرارة ، عن الصادق عليهالسلام مثله.
إنّما وضعت الزكاة اختباراً للاغنياء ومعونة للفقراء ، ولو أنّ الناس أدّوا زكاة أموالهم ما بقي مسلم فقيراً محتاجاً ولاستغنى بما فرض الله له ، وإنّ الناس ما افتقروا ولا احتاجوا ولا جاعوا ولا عروا إلاّ بذنوب الأغنياء ، وحقيق على الله تبارك وتعالى أن يمنع رحمته من منع حق الله في ماله ، واُقسم بالذي خلق الخلق وبسط الرزق أنّه ما ضاع مال في بَرٍّ ولا بحر إلاّ بترك الزكاة ، وما صيد صيدٌ في برٍّ ولا بحر إلاّ بتركه التسبيح في ذلك اليوم ، وإنّ أحبّ الناس إلى الله تعالى أسخاهم كفّاً ، وأسخى الناس من أدّى زكاة ماله ، ولم يبخل على المؤمنين بما افترض الله لهم في ماله.
عن الرضا عليهالسلام ، أنّه كتب إليه - فيما كتب من جواب مسائله - : إن علّة الزكاة من أجل قوت الفقراء ، وتحصين أموال الأغنياء ، لأنّ الله عزّ وجلّ كلّف أهل الصحّة القيام بشأن أهل الزمانة والبلوى ، كما قال الله تبارك وتعالى : ( #Q# ) لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ( #/Q# ) : في أموالكم : إخراج الزكاة ، وفي أنفسكم : توطين الأنفس على الصبر ، مع ما في ذلك من أداء شكر نعم الله عزّ وجلّ ، والطمع في الزيادة ، مع ما فيه من الزيارة والرأفة والرحمة لأهل الضعف ، والعطف على أهل المسكنة ، والحثّ لهم على المواساة ، وتقوية الفقراء والمعونة على أمر الدين ، وهو عظة لأهل الغنى وعبرة لهم ليستدلّوا على فقر ^الآخرة بهم ، وما لهم من الحث في ذلك على الشكر لله تبارك وتعالى لما خوّلهم وأعطاهم ، والدعاء والتضرّع والخوف من أن يصيروا مثلهم . ^في اُمور كثيرة في أداء الزكاة والصدقات وصلة الأرحام واصطناع المعروف.
عن ( زرارة و ) محمّد بن مسلم وأبي بصير وبريد وفضيل كلّهم عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام قالا : فرض الله الزكاة مع الصلاة.
إنّ الله عزّ وجلّ جعل للفقراء في أموال الأغنياء ما يكفيهم ، ولولا ذلك لزادهم ، وإنّما يؤتون مِن مَنع من منعهم.
إنّ الله عزّ وجلّ فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلاّ بأدائها وهي الزكاة
حصّنوا أموالكم بالزكاة.
أنّه سمع أبا جعفر عليهالسلام يقول : لا يسأل الله عبداً عن صلاة بعد الفريضة ، ولا عن صدقة بعد الزكاة
عن عبد الله بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - : والزكاة نسخت كلّ صدقة ، وغسل الجنابة نسخ كلّ غسل.
عن أبيه - في حديث - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم داووا مرضاكم بالصدقة ، وحصّنوا أموالكم بالزكاة.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال في كلام له : تعاهدوا أمر الصلاة وحافظوا عليها - إلى أن قال : - ثم إنّ الزكاة جعلت مع الصلاة قرباناً لأهل الإِسلام ، فمن أعطاها طيّب النفس بها فإنّها تجعل له كفّارة ، ومن النار حجاباً ووقاية ، فلا يتبعنّها أحد نفسه ، ولا يكثرنّ عليها لهفه ، وإنّ من أعطاها غير طيّب النفس بها يرجوبها ما هو أفضل منها ، فهو جاهل بالسنّة ، مغبون بالأجر ضالّ العمل ، طويل الندم.
^قال : وقال عليهالسلام : سوسوا إيمانكم بالصدقة ، وحصّنوا أموالكم بالزكاة ، وادفعوا أمواج البلاء بالدعاء.
عن أحمد بن سليمان قال : سأل رجل أبا الحسن الأول عليهالسلام - وهو في الطواف - فقال : أخبرني عن الجواد ؟ فقال : إنّ لكلامك وجهين ، فإن كنت تسأل عن المخلوق ، فإنّ الجواد الذي يؤدّي ما افترض الله عليه
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : ما حدّ السخاء ؟ قال : تخرج من مالك الحقّ الذي أوجبه الله عليك فتضعه في موضعه.
إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لرجل من المشركين : لولا أنّ جبرئيل أخبرني عن الله عزّ وجلّ أنّك سخي ، تطعم الطعام لشرّدت بك وجعلتك حديثاً لمن خلفك ، فقال له الرجل : وإنّ ربّك ليحبّ السخاء ؟ فقال : نعم . ^قال : إنّي أشهد أن لا إله إلا الله ، وأنّك رسول الله.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : ^شاب سخي مرهق في الذنوب ، أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من شيخ عابد بخيل.
^قال : وروي أنّ الله أوحى إلى موسى عليهالسلام : أن لا تقتل السامري ، فإنّه سخي.
^قال : وقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أدّى ما افترض الله عليه فهو أسخى الناس.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : من يضمن لي أربعة بأربعة أبيات في الجنّة ؟ أنفق ولا تخف فقراً ، وأنصف الناس من نفسك ، وأفش السلام في العالم ، واترك المراء وإن كنت محقّاً.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة ، وقال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ ( #/Q# ).
السخي الكريم الذي ينفق ماله في حقّ.
السخاء أن تسخو نفس العبد عن الحرام أن تطلبه ، فاذا ظفر بالحلال طابت نفسه أن ينفقه في طاعة الله عزّ وجلّ.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال : السخاء شجرة في الجنة أصلها ، وهي مطلّة على الدنيا ، من تعلّق بغصن منها اجتره إلى الجنّة.
عن الحارث الأعور قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام للحسن ابنه في بعض ما سأله عنه : يا بني ، ما السماحة ؟ قال : البذل في العسر واليسر.
ما بَلا الله العباد بشيءٍ أشدّ عليهم من إخراج الدرهم.
عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا حسد إلاّ في اثنين : رجل آتاه الله مالاً فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار ، ورجل آتاه الله القرآن فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا أراد الله بعبدٍ خيراً بعث إليه ملكاً من خزّان الجنّة فيمسح صدره ويسخي نفسه بالزكاة.
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام في وصيّته : الله الله في الزكاة فإنّها تطفئ غضب ربّكم.
عن أبي ^عبد الله عليهالسلام أنّه قال : ما من ذي مال ذهب أو فضّة يمنع زكاة ماله إلاّ حبسه الله يوم القيامة بقاع قرقر ، وسلّط عليه شجاعاً أقرع يريده وهو يحيد عنه ، فإذا رأى أنّه لا يتخلّص منه أمكنه من يده فقضمها كما يقضم الفجل ، ثم يصير طوقاً في عنقه ، وذلك قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ( #/Q# ) وما من ذي مال إبل أو بقر أو غنم يمنع زكاة ماله إلاّ حبسه الله يوم القيامة بقاع قرقر تطؤه كلّ ذات ظلف بظلفها ، وتنهشه كلّ ذات ناب بنابها ، وما من ذي مال نخل أو كرم أو زرع يمنع زكاته إلاّ طوّقه الله عزّ وجلّ ريعة أرضه إلى سبع أرضين إلى يوم القيامة.
إنّ الله تبارك وتعالى قرن الزكاة بالصلاة فقال : ( #Q# ) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ( #/Q# ) فمن أقام الصلاة ولم يؤت الزكاة فكأنّه لم يقم الصلاة.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال ما من عبد منع من زكاة ماله شيئاً إلاّ جعل الله ذلك يوم القيامة ثعباناً من نار مطوّقاً في عنقه ينهش من لحمه حتى يفرغ من الحساب ، وهو قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ( #/Q# ) يعني : ما بخلوا به من الزكاة.
عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : ملعون ملعون مال لا يزكّىٰ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه قال : مانع الزكاة يطوّق بحيّة قرعاء تأكل من دماغه ، وذلك قول الله عزّ وجلّ ( #Q# ) سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ( #/Q# ).
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه قال : ما أدّى أحد الزكاة فنقصت من ماله ، ولا منعها أحد فزادت في ماله.
بينما رسول الله صلىاللهعليهوآله في المسجد ، إذ قال : قم يا فلان ، قم يا فلان ، قم يا فلان ، حتى أخرج خمسة نفر ، اخرجوا من مسجدنا لا تصلّوا فيه وأنتم لا تزكّون.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : حصّنوا أموالكم بالزكاة ، ^وداووا مرضاكم بالصدقة ، وما تلف مال في برٍّ ولا بحر إلاّ بمنع الزكاة.
عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا تزال امتي بخير مالم يتخاونوا ، وأدّوا الامانة ، وآتوا الزكاة ، وإذا لم يفعلوا ذلك ابتلوا بالقحط والسنين.
إنّ الله أمر بثلاثة مقرون بها ثلاثة اُخرى : أمر بالصلاة والزكاة ، فمن صلّى ولم يزكّ لم تقبل منه صلاته ، وأمر بالشكر له وللوالدين ، فمن لم يشكر والديه لم يشكر الله ، وأمر باتقاء الله وصلة الرحم ، فمن لم يصل رحمه لم يتّق الله.
عمن رواه - يرفعه - قال : إذا منعت الزكاة ساءت حال الفقير والغني ، قلت : هذا الفقير تسوء حاله لما منع من حقّه ، فكيف تسوء حال الغني ؟ قال : الغني المانع الزكاة تسوء حاله في الآخرة.
وجدنا في كتاب علي عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا مُنعت الزكاة منعت الأرض بركاتها.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما من ذي زكاة مال نخل أو زرع أو كرم يمنع زكاة ماله إلاّ قلّده الله تربة أرضه ، يطوّق بها من سبع أرضين إلى يوم القيامة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ملعون ملعون مال لا يُزكّى.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما حبس عبد زكاة فزادت في ماله.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من منع الزكاة سأل الرجعة عند الموت ، وهو قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) رَبِّ ارْجِعُونِ ( #/Q# * #Q# ) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ( #/Q# ).
صلاة مكتوبة خير من عشرين حجّة ، وحجّة خير من بيت مملوء ذهباً ينفقه في برّ حتى ينفد ، قال : ثمّ قال : ولا أفلح من ضيع عشرين بيتاً من ذهب بخمسة وعشرين درهماً ، فقلت : ما معنى خمسة وعشرين درهماً ؟ قال : من منع الزكاة وقفت صلانه حتى يزكّي.
عن رفاعة بن موسى أنّه سمع أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ما فرض الله على هذه الاُمّة شيئاً أشدّ عليهم من الزكاة ، وفيها تهلك عامّتهم.
عن إسحاق - يعني ابن عمّار - قال : حدّثني من سمع أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ما ضاع مال في برّ ولا بحر إلاّ بتضييع الزكاة ، ولا يصاد من الطير إلا ما ضيّع تسبيحه.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ما من طير يصاد إلاّ بتركه التسبيح ، وما من مال يصاب إلاّ بترك الزكاة.
عمّن سمع أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ما ضاع مال في برّ ولا بحر إلاّ بتضييع الزكاة ، فحصّنوا أموالكم بالزكاة ، وداووا مرضاكم بالصدقة ، وادفعوا أبواب البلاء بالاستغفار ، الصاعقة لا تصيب ذاكراً ، وليس يصاد من الطير إلاّ ما ضيّع تسبيحه.
رفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ثمانية لا تقبل منهم صلاة : - منهم - مانع الزكاة.
أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لأصحابه يوماً : ملعون كلّ مال لا يزكّى
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : داووا مرضاكم بالصدقة ، وادفعوا أبواب البلاء بالدعاء ، وحصّنوا أموالكم بالزكاة ، فإنّه ما يصاد من الطير إلاّ بتضييعهم التسبيح.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : إنّ الله فرض في أموال الأغنياء أقوات الفقراء ، فما جاع فقير إلاّ بما منع غنيّ ، والله تعالى سائلهم عن ذلك.
عن آبائه عليهمالسلام ، قال : لما نزلت هذه الآية ( #Q# ) وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ( #/Q# ) قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كلّ مال يؤدّى زكاته فليس بكنز وإن كان تحت سبع أرضين ، وكل مال لا يؤدّى زكاته فهو كنز وإن كان فوق الأرض.
^وبإسناده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : مانع الزكاة يجرّ قصبه في النار ، - يعني : أمعاءه في النار - ويُمثّل له ماله في النار في صورة شجاع أقرع له رأسان يفرّ الإِنسان منه وهو يتبعه حتّى يقضمه كما يقضم الفجل ، ويقول : أنا مالك الذي بخلت به.
عن أبيه أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه سئل عن الدنانير والدراهم وما عمل الناس فيها ؟ فقال أبو جعفر عليهالسلام : هي خواتيم الله في أرضه جعلها الله مصلحة لخلقه ، وبها تستقيم شؤونهم ومطالبهم ، فمن أكثر له منها فقام بحقّ الله فيها وأدّى زكاتها ، فذاك الذي طابت وخلصت له ، ومن أكثر له منها فبخل بها ولم يؤدِّ حقّ الله فيها واتخذ منها الآنية ، فذاك الذي حقّ عليه وعيد الله عزّ وجلّ ^في كتابه ، يقول الله تعالى : ( #Q# ) يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ( #/Q# ).
إذا كذبت الولاة حبس المطر ، وإذا جار السلطان هانت الدولة ، وإذا حبست الزكاة ماتت المواشي.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - إنّ الزكاة ليس يحمد بها صاحبها ، إنّما هو شيء ظاهر ، إنّما حقن بها دمه وبها سمّي مسلماً.
إنّ الله عزّ وجلّ فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلاّ بأدائها وهي الزكاة ، بها حقنوا دماءهم ، وبها سمّوا مسلمين
من منع قيراطاً من الزكاة فليس بمؤمن ولا مسلم ، وهو قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) رَبِّ ارْجِعُونِ ( #/Q# * #Q# ) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ( #/Q# ).
^قال الكليني ، والصدوق : وفي
من منع قيراطاً من الزكاة فليمت إن شاء يهودياً أو نصرانيّاً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه قال : دمان في الاسلام حلال من الله عزّ وجلّ لا يقضي فيهما أحد حتى يبعث الله قائمنا أهل البيت ، فإذا بعث الله عزّ وجلّ قائمنا أهل البيت حكم فيهما بحكم الله تعالى ذكره : الزاني المحصن يرجمه ، ومانع الزكاة يضرب عنقه.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، كفر بالله العظيم من هذه الأُمّة عشرة : - وعد منهم - مانع الزكاة ، ثمّ قال : يا علي ، ثمانية لا يقبل الله منهم الصلاة : - وعدّ منهم - مانع الزكاة ، ثم قال : يا علي ، من منع قيراطاً من زكاة ماله فليس بمؤمن ولا بمسلم ولا كرامة ، يا علي ، تارك الزكاة يسأل الله الرجعة إلى الدنيا وذلك قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ المَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ ( #/Q# ) الآية.
عن بعض أصحابنا قال : من منع قيراطاً من الزكاة فما هو بمؤمن ولا مسلم . ^قال : وقال أبو عبد الله عليهالسلام : ما ضاع مال في بَرٍّ أو بحرٍ إلاّ ^بمنع الزكاة . ^قال : وقال : إذا قام القائم أخذ مانع الزكاة فضرب عنقه.
من منع قيراطاً من الزكاة فليس بمؤمن ولا مسلم ولا كرامة.
عن آبائه عليهمالسلام ، أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام سمع رجلاً يقول : إنّ الشحيح أعذر من الظالم ، فقال له : كذبت ، إنّ الظالم قد يتوب ويستغفر ويردّ الظلامة على أهلها ، والشحيح إذا شحّ منع الزكاة ، والصدقة ، وصلة الرحم ، وقرى الضيف ، والنفقة في سبيل الله ، وأبواب البرّ ، وحرام على الجنّة أن يدخلها شحيح.
البخيل من بخل بما افترض الله عليه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ليس بالبخيل الذي يؤدّي الزكاة المفروضة في ماله ، ويعطي النائبة في قومه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ليس بالبخيل من أدّى الزكاة المفروضة من ماله ، وأعطى النائبة في قومه ، إنّما البخيل حقّ البخيل من لم يؤدِّ الزكاة المفروضة من ماله ، ولم يعط النائبة في قومه ، وهو يبذّر فيما سوى ذلك.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ اللهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ ( #/Q# ) قال : هو الرجل يدع ماله لا ينفقه في طاعة الله عزّ وجلّ بخلا ، ثم يموت فيدعه لمن يعمل فيه بطاعة الله أو بمعصية الله فإن عمل فيه بطاعة الله رآه في ميزان غيره فرآه حسرة وقد كان المال له ، وإن كان عمل به في معصية الله قواه بذلك المال حتى عمل به في معصية الله عزّ وجلّ.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما محق الإِسلام محق الشحّ شيء ، ثمّ قال : إن لهذا الشحّ دبيباً كدبيب النمل ، وشعباً كشعب الشرك.
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا لم يكن لله عزَّ وجلّ في العبد حاجة ابتلاه بالبخل.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : المنجيات : إطعام الطعام ، وإفشاء السلام ، والصلاة بالليل والناس نيام.
عن الحارث الأعور قال : فيما سأل علي ابنه الحسن أنّه قال له : ما الشح ؟ قال : أن ترى ما في يديك شرفا ، وما أنفقت تلفاً.
عليهالسلام - في حديث - : الشحيح أشدّ من البخيل ، إنّ البخيل يبخل بما في يديه ، وإنّ الشحيح يشحّ بما في أيدي الناس وعلى ما في يديه حتى لا يرى بأيدي الناس شيئاً إلاّ تمنّى أن يكون له بالحلّ والحرام ، ولا يشبع ولا يقنع بما رزقه الله تعالى.
إنّ البخيل من كسب مالاً من غير حلّه ، وأنفقه في غير حقّه.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إنّما الشحيح من منع حقّ الله ، وأنفق في غير حقّ الله.
^وفي ( العلل ) وفي ( معاني الأخبار ) وفي ( الأمالي )
عن أبي سعيد الخدري قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : خصلتان لا تجتمعان في ^مسلم : البخل ، وسوء الخلق.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا يجتمع الشحّ والإِيمان في قلب عبد أبداً.
لا يؤمن رجل فيه الشحّ والحسد ، والجبن ولا يكون المؤمن جباناً ولا حريصاً ولا شحيحاً.
ثلاث درجات ، ^وثلاث كفّارات ، وثلاث موبقات ، وثلاث منجيات ، فأما الدرجات فافشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والصلاة بالليل والناس نيام ، والكفّارات : إسباغ الوضوء في السبرات ، والمشي بالليل والنهار إلى الصلوات ، والمحافظة على الجماعات ، وأما الثلاث الموبقات : فشحّ مطاع ، وهوى متّبع ، واعجاب المرء بنفسه ، وأمّا المنجيات : فخوف الله في السر والعلانية ، والقصد في الغني والفقر ، وكلمة العدل في الرضا والسخط.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ثلاث مهلكات ، وثلاث منجيات ، فالمنجيات : خشية الله في السرّ والعلانية ، والقصد في الغنى والفقر ، والعدل في الرضا والغضب ، والثلاث المهلكات : شحّ مطاع ، وهوى متّبع ، وإعجاب المرء بنفسه.
^قال : - وفي حديث آخر عن الصادق عليهالسلام ، أنّه قال - : الشحّ المطاع سوء الظّن بالله.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إيّاكم والشحّ فإنّما هلك من كان قبلكم بالشحّ ، أمرهم بالكذب فكذبوا وأمرهم بالظلم فظلموا ، وأمرهم بالقطيعة فقطعوا.
أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إيّاكم والفحش ، فإنّ الله لا يحبّ الفاحش المتفحّش ، وإيّاكم والظلم فإنّ الظلم عند الله هو الظلمات يوم القيامة ، وإيّاكم والشحّ فإنّه دعا الذين من قبلكم حتى سفكوا دماءهم ، ودعاهم حتى قطعوا أرحامهم ، ودعاهم حتى انتهكوا واستحلّوا محارمهم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : ما من رجل يمنع درهماً في حقّه إلاّ أنفق اثنين في غير حقه ، وما من رجل يمنع حقّاً في ماله إلاّ طوّقه الله به حيّة من نار يوم القيامة . ^محمّد بن يعقوب عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن عبيد بن زرارة مثله.
من منع حقّاً لله عزّ وجلّ أنفق في باطل مثليه.
عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر - في حديث - أنّه سمع الرضا عليهالسلام يقول : إنّ صاحب النعمة على خطر ، إنّه يجب عليه حقوق الله فيها والله ^إنّه لتكون على النعم من الله عزّ وجلّ فما أزال منها على وجل - وحرّك يده - حتى أخرج من الحقوق التي تجب لله عليّ فيها.
إنّ الله تبارك وتعالى يبعث يوم القيامة ناساً من قبورهم مشدودة أيديهم إلى أعناقهم لا يستطيعون أن يتناولوا بها قيس أنملة ، معهم ملائكة يعيرونهم تعييراً شديداً ، يقولون : هؤلاء الذين منعوا خيراً قليلاً من خير كثير ، هؤلاء الذين أعطاهم الله فمنعوا حقّ الله في أموالهم . ^محمّد بن علي بن الحسين في ( عقاب الأعمال )
عن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم ، وهما مهلكاكم.
عن محمّد بن أحمد ابن يحيى بن عمران - رفع الحديث - قال : الذهب والفضّة حجران ممسوخان ، فمن أحبّهما كان معهما . ^قال الصدوق : يعني من أحبّهما حبّاً يمنع حقّ الله منهما.
يقول إبليس : ما أعياني في ابن آدم فلن يعييني منه واحدة من ثلاث : أخذ ماله من غير حلّه ، أو من منعه من حقّه ، أو وضعه في غير وجهه.
عن عامر ابن جذاعة قال : جاء رجل إلى أبي عبد الله عليهالسلام فقال له : يا أبا عبد الله ، قرض إلى ميسرة ، فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : إلى غلّة تدرك ؟ فقال الرجل : لا والله ، قال : فإلى تجارة تؤوب ؟ قال : لا والله ، قال : فإلى عقدة تباع ؟ فقال : لا والله ، فقال أبو عبد الله ( عليه ^السلام ) : فأنت ممّن جعل الله له في أموالنا حقّاً ثمّ ، دعا بكيس فيه دراهم فأدخل يده فيه فناوله منه قبضة ، ثمّ قال له : اتق الله ولا تسرف ولا تقتر ، ولكن بين ذلك قواما إنّ التبذير من الاسراف ، قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ( #/Q# ) . ^وبالإِسناد عن الحسن بن محبوب ، عن سعدان بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام مثل ذلك.
ولكنّ الله عزّ وجلّ فرض في أموال الأغنياء حقوقاً غير الزكاة ، فقال عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ( #/Q# * #Q# ) لِّلسَّائِلِ ( #/Q# ) فالحقّ المعلوم غير الزكاة ، وهو شيء يفرضه الرجل على نفسه في ماله يجب عليه أن يفرضه على قدر طاقته وسعة ماله ، فيؤدّي الذي فرض على نفسه إن شاء في كلّ يوم وإن شاء في كلّ جمعة ، وإن شاء في كلّ شهر ، وقد قال الله عزّ وجلّ أيضاً : ( #Q# ) أَقْرِضُوا اللهَ قَرْضًا حَسَنًا ( #/Q# ) وهذا غير الزكاة وقد قال الله عزّ وجلّ أيضاً : ( #Q# ) يُنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً ( #/Q# ) والماعون أيضا وهو القرض يقرضه ، والمتاع يعيره ، والمعروف يصنعه ، وممّا فرض الله عزّ وجلّ أيضاً في المال من غير الزكاة قوله عزّ ^وجلّ ( #Q# ) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَن يُوصَلَ ( #/Q# ) ومن أدّى ما فرض الله عليه فقد قضى ما عليه ، وأدّى شكر ما أنعم الله عليه في ماله إذا هو حمده على ما أنعم الله عليه فيه ممّا فضّله به من السعة على غيره ، ولما وفقه لأداء ما فرض الله عزّ وجلّ عليه وأعانه عليه.
قال : كنّا عند أبي عبد الله عليهالسلام ومعنا بعض أصحاب الأموال فذكروا الزكاة ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : إنّ الزكاة ليس يحمد بها صاحبها ، وإنّما هو شيء ظاهر ، إنّما حقن بها دمه وسمّي بها مسلماً ، ولو لم يؤدها لم تقبل له صلاة ، وإنّ عليكم في أموالكم غير الزكاة ، فقلت : أصلحك الله ، وما علينا في أموالنا غير الزكاة ؟ فقال : سبحان الله ، أما تسمع الله عزّ وجلّ يقول في كتابه : ( #Q# ) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ( #/Q# * #Q# ) لِّلسَّائِلِ وَالمَحْرُومِ ( #/Q# ) قال : قلت : ماذا الحقّ المعلوم الذي علينا ؟ قال : هو الشيء يعمله الرجل في ماله يعطيه في اليوم ، أو في الجمعة ، أو في الشهر ، قل أو كثر ، غير أنّه يدوم عليه ، وقوله عزّ وجلّ ( #Q# ) وَيَمْنَعُونَ المَاعُونَ ( #/Q# ) قال : هو القرض يقرضه ، والمعروف يصطنعه ، ومتاع البيت يعيره ، ومنه الزكاة ، فقلت له : إنّ لنا جيراناً إذا أعرناهم متاعاً كسروه وأفسدوه ، فعلينا جناح أن نمنعهم ؟ فقال : لا ليس عليكم جناح أن تمنعوهم إذا كانوا كذلك ، قال : قلت له : ( #Q# ) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ( #/Q# ) قال : ليس من ^الزكاة ، قال : قلت : قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً ( #/Q# ) قال : ليس من الزكاة قلت : فقوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ( #/Q# ) قال : ليس من الزكاة ، وصلتك قرابتك ليس من الزكاة.
أترون إنّما في المال الزكاة وحدها ؟ ما فرض الله في المال من غير الزكاة أكثر ، تعطي منه القرابة والمعترض لك ممّن يسألك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ( #/Q# * #Q# ) لِّلسَّائِلِ وَالمَحْرُومِ ( #/Q# ) أهو سوى الزكاة ؟ فقال : هو الرجل يؤتيه الله الثروة من المال فيخرج منه الألف والألفين والثلاثة الآلاف ، والأقل والأكثر ، فيصل به رحمه ، ويحمل به الكلّ عن قومه.
إنّ رجلاً جاء إلى أبي - علي بن الحسين عليهالسلام - فقال له أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ( #/Q# * #Q# ) لِّلسَّائِلِ وَالمَحْرُومِ ( #/Q# ) ما هذا الحقّ المعلوم ؟ فقال له علي بن الحسين عليهالسلام : الحقّ المعلوم الشيء يخرجه من ماله ليس من الزكاة ، ولا من الصدقة المفروضتين ، قال : فإذا لم يكن من الزكاة ولا من الصدقة فما هو ؟ فقال : هو الشيء يخرجه الرجل من ماله إن شاء أكثر ، وإن شاء أقلّ على قدر ما يملك ، فقال له الرجل : فما يصنع به ؟ فقال : يصل به رحماً ، ويقوّي به ضعيفاً ، ويحمل به كلاًّ ، أو يصل به أخاً له في الله ، أو لنائبة تنوبه ، فقال الرجل : الله أعلم حيث يجعل رسالاته.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) لِّلسَّائِلِ وَالمَحْرُومِ ( #/Q# ) قال : المحروم المحارف الذي قد حرم كدّ يده في الشراء والبيع.
^
عن المفضّل قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام فسأله رجل : في كم تجب الزكاة من المال ؟ فقال له : الزكاة الظاهرة أم الباطنة تريد ؟ فقال : اُريدهما جميعاً ، فقال : أمّا الظاهرة ففي كلّ ألف خمسة وعشرون ، وأمّا الباطنة فلا تستأثر على أخيك بما هو أحوج إليه منك.
أنّ الصادق عليهالسلام قال له : يا عمّار ، أنت ربّ مال كثير ، قال : نعم ، جعلت فداك ؛ قال : فتؤدّي ما افترض الله عليك من الزكاة ؟ فقال ، نعم ، قال : فتخرج الحق المعلوم من مالك ؟ قال : نعم ، قال : ( فتصل قرابتك ؟ ) قال ، نعم قال : فتصل إخوانك ؟ قال : نعم ، قال : يا عمّار ، إنّ المال يفنى ، والبدن يبلى ، والعمل يبقى ، والديّان حي لا يموت ، يا عمار ، أما إنّه ما قدّمت فلن يسبقك ، وما أخّرت فلن يلحقك.
الحقّ المعلوم ليس من الزكاة ، هو الشيء تخرجه من مالك إن شئت كلّ جمعة ، وإن شئت كلّ شهر ، ولكلّ ذي فضل فضله ، وقول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ( #/Q# ) فليس من الزكاة ، والماعون ليس من الزكاة ، هو المعروف تصنعه ، والقرض تقرضه ، ومتاع البيت تعيره ، وصلة قرابتك ليس من الزكاة ، وقال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ( #/Q# ) فالحقّ المعلوم غير الزكاة ، وهو شيء يفرضه الرجل على نفسه أنّه في ماله ونفسه ، يجب أن يفرضه على قدر طاقته ووسعه.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : ونهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يمنع أحد الماعون جاره ، وقال : من منع الماعون جاره منعه الله خيره يوم القيامة ووكله إلى نفسه ، ومن وكله إلى نفسه فما أسوء حاله.
المعروف شيء سوى الزكاة ، فتقربوا إلى الله بالبرّ وصلة الرحم.
البرّ والصدقة ينفيان الفقر ، ويزيدان في العمر ، ويدفعان سبعين ميتة سوء.
^وفي ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدّم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ومن منع الماعون من جاره إذا احتاج إليه منعه الله فضله يوم القيامة ووكّله إلى نفسه ، ومن وكّله الله إلى نفسه هلك ، ولا يقبل الله عزّ وجلّ له عذراً.
^الحسن بن محمّد الطوسي في ( مجالسه ) بالإِسناد السابق في منع الزكاة ،
^العياشي في ( تفسيره ) عن سماعة قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَن يُوصَلَ ( #/Q# ) ؟ فقال : هو ما افترض الله في المال غير الزكاة ، ومن أدّى ما افترض الله عليه فقد قضى ما عليه.
اُنزلت آية الزكاة ( #Q# ) خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ( #/Q# ) في شهر رمضان فأمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مناديه فنادى في الناس : إنّ الله تبارك وتعالى قد فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة ، ففرض الله عليكم من الذهب والفضّة ، والإِبل والبقر والغنم ، ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، ونادى فيهم بذلك في شهر رمضان ، وعفا لهم عمّا سوى ذلك
والزكاة على تسعة أشياء : على الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، والإِبل والبقر والغنم ، والذهب والفضّة.
عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه سئل عن الزكاة ؟ فقال : وضع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الزكاة على تسعة وعفا عمّا سوى ذلك : الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، والذهب والفضة ، والبقر والغنم والإِبل ، فقال السائل : فالذرة ؟ فغضب عليهالسلام ثم قال : كان والله على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم السماسم والذرة والدخن وجميع ذلك ، فقال : إنّهم يقولون : أنّه لم يكن ذلك على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإنّما وضع على تسعة لمّا لم يكن بحضرته غير ذلك ؟ فغضب ، ثمّ قال : كذبوا ، فهل يكون العفو إلاّ عن شيء قد كان ، ولا والله ما أعرف شيئاً عليه الزكاة غير هذا ، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر . ^وفي ( الخصال ) عن محمّد بن الحسن ، عن محمّد بن يحيى مثله.
وأبي بصير ، وبريد بن معاوية العجلي ، والفضيل بن يسار كلّهم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام قالا : فرض الله عزّ وجلّ الزكاة مع الصلاة في الأموال ، وسنّها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في تسعة أشياء ، وعفا عمّا سواهنّ : في الذهب والفضّة ، والإِبل والبقر والغنم ، والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وعفا عمّا سوى ذلك.
وضع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الزكاة على تسعة أشياء : الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، والذهب والفضّة ، والإِبل والبقر والغنم ، وعفا ( رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ) عمّا سوى ذلك.
عن علي بن مهزيار : قال قرأت في كتاب عبد الله بن محمّد إلى أبي الحسن عليهالسلام : جعلت فداك ، روي عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : وضع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الزكاة على تسعة أشياء : الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، والذهب والفضّة ، والغنم والبقر والإِبل ، وعفا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عمّا سوى ذلك ، ^فقال له القائل : عندنا شيء كثير يكون بأضعاف ذلك ، فقال : وما هو ؟ فقال له : الارز ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : أقول لك : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وضع الزكاة على تسعة أشياء وعفا عمّا سوى ذلك ، وتقول : عندنا اُرز وعندنا ذرة ، وقد كانت الذرة على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله ؟ ! ^فوقع عليهالسلام : كذلك هو ، والزكاة على كلّ ما كيل بالصاع
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث طويل أنّه قال في احتجاجه على جماعة من الصوفية : - أخبروني لو كان الناس كلهم كالذين تريدون زهّاداً لا حاجة لهم في متاع غيرهم فعلى من كان يتصدّق بكفّارات الايمان والنذور والتصدقات من فرض الزكاة من الذهب والفضّة ، والتمر ^والزبيب ، وسائر ما وجب فيه الزكاة من الابل والبقر والغنم ، وغير ذلك ؟ !.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : الزكاة على تسعة أشياء : على الذهب والفضّة ، والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، والإِبل والبقر والغنم ، وعفا رسول الله صلىاللهعليهوآله عمّا سوى ذلك.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن صدقات الأموال ؟ فقال : في تسعة أشياء ، ليس في غيرها شيء : في الذهب والفضّة ، والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، والإِبل والبقر والغنم السائمة - وهي : الراعية - وليس في شيء من الحيوان غير هذه الثلاثة الأصناف شيء ، وكلّ شيء كان من هذه الثلاثة الأصناف فليس فيه شيء حتى يحول عليه الحول منذ يوم ينتج.
وضع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الزكاة على تسعة أشياء وعفا عمّا سوى ^ذلك : على الذهب والفضّة ، والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، والإِبل والبقر والغنم.
سُئل عن الزكاة ؟ قال : الزكاة على تسعة أشياء : على الذهب والفضّة ، والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، والإِبل والبقر والغنم ، وعفا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عمّا سوى ذلك.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عمّا تجب فيه الزكاة ؟ فقال : في تسعة أشياء : الذهب والفضّة ، والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، والإِبل والبقر والغنم ، وعفا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عمّا سوى ذلك ، فقلت : أصلحك الله ، فإنّ عندنا حَبّاً كثيراً ، قال : فقال : وما هو ؟ قلت : الاُرز ، قال : نعم ، ما أكثره ، فقلت : أفيه الزكاة ؟ فزبرني ، قال : ثم قال : أقول لك : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عفا عمّا سوى ذلك وتقول لي : إنّ عندنا حبّاً كثيراً ، أفيه الزكاة ؟ !.
سمعته يقول : وضع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الزكاة على تسعة أشياء ، وعفا عمّا سوى ذلك : ^على الفضّة والذهب ، والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، والابل والبقر والغنم ، فقال له الطيّار - وأنا حاضر - : إنّ عندنا حبّاً كثيراً ، يقال له : الارز ؟ فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : وعندنا حبّ كثير ، قال : فعليه شيء ؟ قال : لا ، قد أعلمتك أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله عفا عمّا سوى ذلك.
^علي بن الحسين المرتضى في ( رسالة المحكم والمتشابه ) نقلاً من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي عن علي عليهالسلام قال : وأمّا حدود الزكاة فأربعة أوّلها : معرفة الوقت الذي تجب فيه الزكاة والثاني : القيمة ، والثالث : الموضع الذي تقع فيه الزكاة ، والرابع : العدد ، فأمّا معرفة العدد والقيمة فإنّه يجب على الإِنسان أن يعلم كم يجب من الزكاة في الأموال التي فرضها الله تعالى من الإِبل والبقر والغنم ، والذهب والفضّة ، والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، فيجب أن يعرف كم يخرج من العدد والقيمة ، ويتبعها الكيل والوزن والمساحة ، فما كان من العدد فهو باب الإِبل والبقر والغنم ، وأمّا المساحة فمن باب الأرضين والمياه ، وما كان من الكيل فهو من أبواب الحبوب التي هي أقوات الناس في كل بلد ، وأمّا الوزن ^فمن الذهب والفضة وسائر ما يوزن من أبواب سلع التجارات مما لا يدخل فيه العدد ولا الكيل ، فإذا عرف الإِنسان ما يجب عليه في هذه الأشياء وعرف الموضع الذي توضع فيه ، كان مؤدّياً للزكاة على ما فرض الله تعالى.
إنّ الزكاة إنما تجب جميعها في تسعة أشياء خصها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بفريضتها فيها ، وهي : الذهب والفضة ، والحنطة والشعير والتمر والزبيب ، والإِبل والبقر والغنم ، وعفا رسول الله صلىاللهعليهوآله عمّا سوى ذلك.
سألته عن الصدقة ، فيما هي ؟ قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : في تسعة : الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، والذهب والفضة ، والإِبل والبقر والغنم ، وعفا عمّا سوى ذلك.
قلت له : قول الله : ( #Q# ) خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ( #/Q# ) أهي قوله : ( #Q# ) وَآتُوا الزَّكَاةَ ( #/Q# ) ؟ قال : قال : الصدقات في النبات والحيوان ، والزكاة في الذهب والفضّة وزكاة الصوم.
عن علي بن مهزيار - في حديث - أنّ أبا الحسن عليهالسلام كتب إلى عبد الله بن محمّد : الزكاة على كل ما كيل بالصاع ، قال : وكتب عبد الله : وروىٰ غير هذا الرجل ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه سأله عن الحبوب ؟ فقال : وما هي ؟ فقال : السمسم والارز والدخن ، وكلّ هذا غلّة كالحنطة والشعير ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : في الحبوب كلّها زكاة . ^وروي أيضا عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : كلّ ما دخل القفيز فهو يجري مجرى الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، قال : فأخبرني جعلت فداك ، هل على هذا الاُرز وما أشبهه من الحبوب الحمص والعدس زكاة ؟ فوقّع عليهالسلام : صدِّقوا الزكاة في كلّ شيء كِيل.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : إنّ لنا رطبة واُرزا ، فما الذي علينا فيهما ؟ فقال عليهالسلام : أمّا الرطبة فليس عليك فيها شيء ، وأمّا الاُرز فما سقت السماء العُشر ، وما سقي بالدلو فنصف العُشر من كلّ ما كِلتَ بالصاع ، أو قال : وكيل بالمكيال.
سألته عن الحرث ، ما يُزكّىٰ منه ؟ فقال : البرّ والشعير والذرة والاُرز والسلت والعدس ، كلّ هذا ممّا يزكّى ، وقال : كلّ ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة.
عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن الحرث ، ما يزكّى منها ؟ قال عليهالسلام : البرّ والشعير والذرة والدخن والاُرز والسلت والعدس والسمسم ، كلّ هذا يزكّى وأشباهه.
^ثم قال : وروى زرارة عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله ، وقال : ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله ، وقال : كلّ ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق فعليه الزكاة ، وقال : جعل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الصدقة في كلّ شيء أنبتت الأرض إلاّ ما كان في الخضر والبقول ، وكلّ شيء يفسد من يومه.
إلاّ أنّه قال : فبلغ الأوساق التي تجب فيها الزكاة فعليه الزكاة.
ما أنبتت الأرض من الحنطة والشعير والتمر والزبيب - إلى أن قال : - وليس فيما أنبتت الأرض شيء إلاّ في هذه الأربعة أشياء.
ليس في شي أنبتت الأرض من الاُرز والذرة والحمّص والعدس وسائر الحبوب والفواكه غير هذه الأربعة الأصناف ^وإن كثر ثمنه زكاة ، إلاّ أن يصير مالاً يباع بذهب أو فضّة تكنزة ثمّ يحول عليه الحول وقد صار ذهباً أو فضّة فتؤدّي عنه من كلّ مائتي درهم خمسة دراهم ، ومن كلّ عشرين ديناراً نصف دينار.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام في الذرّة شيء ؟ فقال لي : الذرّة والعدس والسلت والحبوب فيها مثل ما في الحنطة والشعير ، وكلّ ما كيل بالصاع فبلغ الأوساق التي تجب فيها الزكاة فعليه فيه الزكاة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : هل في الاُرز شيء ؟ فقال : نعم ، ثمّ قال : إنّ المدينة لم تكن يومئذ أرض اُرز ، فيقال فيه ، ولكنّه قد جعل فيه ، وكيف لا يكون فيه وعامّة خراج العراق منه.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) بإسناده الآتي ^
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه سئل عن الخُضر ، فيها زكاة ؟ وإن بيعت بالمال العظيم ؟ فقال : لا ، حتى يحول عليه الحول.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما في الخُضر ؟ قال : وما هي ؟ قلت : القضب والبطيخ ومثله من الخُضر ، قال : ليس عليه شيء إلاّ أن يباع مثله بمال فيحول عليه الحول ففيه الصدقة . و
عن أبي جعفر أو أبي عبد الله عليهماالسلام ، في البستان يكون فيه الثمار ما لو بيع ، كان مالاً ، هل فيه الصدقة ؟ قال : لا.
جعل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الصدقة في كل شيء أنبتت الأرض إلاّ ما كان في الخضر والبقول ، وكلّ شيء يفسد من يومه.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : إن لنا رطبةً واُرزاً ، فما الذي علينا فيهما ؟ فقال عليهالسلام : أما الرطبة فليس عليك فيها شيء
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن القطن والزعفران ، عليهما زكاة ؟ قال : لا.
ليس على البقول ولا على البطيخ وأشباهه زكاة إلاّ ما اجتمع عندك من غلّته فبقي عندك سنة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الأشنان ، فيه زكاة ؟ فقال : لا.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : هل في القصب شيء ؟ قال : لا.
ليس على الخضر ولا على البطيخ ولا على البقول وأشباهه زكاة إلاّ ما اجتمع عندك من غلّته فبقي عندك سنة.
ليس في الجوهر وأشباهه زكاة وإن كثر ، وليس في نقر الفضّة زكاة
عن إسماعيل بن عبد الخالق قال : سأله سعيد الأعرج - وأنا أسمع - فقال : إنّا نكبس الزيت والسمن نطلب به التجارة فربّما مكث عندنا السنة والسنتين ، هل عليه زكاة ؟ قال : إن كنت تربح فيه شيئاً أو تجد رأس مالك فعليك زكاته ، وإن كنت إنّما تربص به لأنّك لا تجد إلاّ وضيعة فليس عليك زكاة حتى يصير ذهباً أو فضّة ، فإذا صار ذهباً أو فضّة فزكّه للسنة التي اتّجرت فيها.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل اشترى متاعاً فكسد عليه وقد زكى ماله قبل أن يشتري المتاع ، متى يزكّيه ؟ فقال : إن كان أمسك متاعه يبتغي به رأس ماله فليس عليه زكاة ، وإن كان حبسه بعدما يجد رأس ماله فعليه الزكاة بعدما أمسكه بعد رأس المال ، قال : وسألته عن الرجل توضع عنده الأموال يعمل بها ؟ فقال : إذا حال عليها الحول فليزكّها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل اشترى متاعاً فكسد عليه متاعه وقد كان زكّى ماله قبل أن يشتري به ، هل عليه زكاة ، أو حتى يبيعه ؟ فقال : إن كان أمسكه التماس الفضل على رأس المال فعليه الزكاة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الزكاة ؟ فقال : ما كان من تجارة ^في يدك فيها فضل ليس يمنعك من بيعها إلاّ لتزداد فضلاً على فضلك فزكّه ، وما كانت من تجارة في يدك فيها نقصان فذلك شيء آخر.
عن سماعة قال : سألته عن الرجل يكون عنده المتاع موضوعاً فيمكث عنده السنة والسنتين وأكثر من ذلك ؟ قال : ليس عليه زكاة حتى يبيعه إلاّ أن يكون اُعطي به رأس ماله فيمنعه من ذلك التماس الفضل ، فإذا هو فعل ذلك وجبت فيه الزكاة ، وإن لم يكن اُعطي به رأس ماله فليس عليه زكاة حتى يبيعه ، وإن حبسه ما حبسه فإذا هو باعه فإنما عليه زكاة سنة واحدة.
ان كان عندك متاع في البيت موضوع فأعطيت به رأس مالك فرغبت عنه فعليك زكاته.
أنّه قال : كلّ مال عملت به فعليك فيه الزكاة إذا حال عليه الحول . ^قال يونس : تفسير ذلك : أنّه كلّ ما عمل للتجارة من حيوان وغيره فعليه فيه الزكاة.
قلت : المتاع لا اُصيب به رأس المال ، عليّ فيه الزكاة ؟ قال : لا ، قلت : أمسكه سنتين ثمّ أبيعه ماذا عليّ ؟ قال : سنة واحدة.
كان أبي يقول : إنّما الزكاة في الذهب إذا قرّ في يدك ، قلت له : المتاع يكون عندي لا اُصيب به رأس ماله ، عليّ فيه زكاة ؟ قال : لا.
عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الرجل يكون في يده المتاع قد بار عليه ، وليس يعطى به إلاّ أقلّ من رأس ماله ، عليه زكاة ؟ قال : لا ، قلت : فإنّه مكث عنده عشر سنين ثمّ باعه ، كم يزكّي سنة ؟ قال : سنة واحدة.
عن زرارة قال : كنت قاعداً عند أبي جعفر عليهالسلام - وليس عنده غير ابنه جعفر عليهالسلام - فقال : يا زرارة ، إنّ أبا ذرّ وعثمان تنازعا على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال عثمان : كلّ مال من ذهب أو فضّة يُدار ويعمل به ويُتّجر به ففيه الزكاة إذا حال عليه الحول ، فقال أبو ذرّ : أمّا ما يتّجر به أو دير وعمل به فليس فيه زكاة ، إنّما الزكاة فيه إذا كان ركازاً كنزاً موضوعاً ، فإذا حال عليه الحول ففيه الزكاة ، فاختصما في ذلك إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : فقال : القول ما قال أبو ذرّ ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام لأبيه : ما تريد إلاّ أن يخرج مثل هذا فيكف الناس أن يعطوا فقراءهم ومساكينهم ؟ فقال أبوه : إليك عنّي لا أجد منها بدّاً.
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن رجل كان له مال كثير فاشترى به متاعاً ثمّ وضعه ؟ فقال : هذا متاع موضوع ، فإذا أحببت بعته فيرجع إليّ رأس مالي وأفضل منه ، هل عليه فيه صدقة وهو متاع ؟ قال : لا ، حتى يبيعه ، قال : فهل يؤدّي عنه إن باعه لما مضى إذا كان متاعاً ؟ قال : لا.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول ولم يحركه.
عن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي إبراهيم عليهالسلام : الرجل يشتري الوصيفة يثبتها عنده لتزيد وهو يريد بيعها ، أعلى ثمنها زكاة ؟ قال : لا ، حتى يبيعها ، قلت : فإن باعها ، أيزكّي ثمنها ؟ قال : لا ، حتى يحول عليها الحول وهو في يده.
ليس في المال المضطرب به زكاة ، فقال له إسماعيل ابنه : يا ^أبة ، جعلت فداك ، أهلكت فقراء أصحابك ! فقال : أي بنيّ ، حقّ أراد الله أن يخرجه فخرج.
عن سماعة - في حديث - قال : سألته عن الرجل يربح في السنة خمسمائة وستمائة وسبعمائة هي نفقته وأصل المال مضاربة ؟ قال : ليس عليه في الربح زكاة.
عن سماعة قال : سألته عن الرجل يكون معه المال مضاربة ، هل عليه في ذلك المال زكاة إذا كان يتّجر به ؟ فقال : ينبغي له أن يقول لأصحاب المال : زكّوه ، فإن قالوا : إنّا نزكّيه فليس عليه غير ذلك ، وإن هم أمروه بأن يزكيه فليفعل ، قلت : أرأيت لو قالوا : إنّا نزكّيه والرجل يعلم أنّهم لا يزكّونه ، فقال : إذا هم أقرّوا بأنّهم يزكّونه فليس عليه غير ذلك ، وإن هم قالوا : إنّا لا نزكّيه فلا ينبغي له أن يقبل ذلك المال ، ولا ^يعمل به حتى يزكّيه.
^
لا تأخذنّ مالاً مضاربة إلاّ ما تزكّيه أو يزكّيه صاحبه
وزرارة ، عنهما جميعاً عليهماالسلام قالا : وضع أمير المؤمنين عليهالسلام على الخيل العتاق الراعية في كلّ فرس في كلّ عام دينارين ، وجعل على البراذين ديناراً.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : هل في البغال شيء ؟ فقال : لا ، فقلت : فكيف صار على الخيل ولم يصر على البغال ؟ فقال : لأنّ البغال لا تلقح والخيل الاناث ينتجن ، وليس على الخيل الذكور شيء ، قال : فما في الحمير ؟ قال : ليس فيها شيء ، قال : قلت : هل على الفرس أو البعير يكون للرجل يركبهما شيء ؟ فقال : لا ، ليس على ما يعلف شيء ، إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل ، فأمّا ما سوى ذلك فليس فيه شيء.
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام أنّهما سئلا عمّا في الرقيق ؟ فقالا : ليس في الرأس شيء أكثر من صاع من تمر إذا حال عليه الحول ، وليس في ثمنه شيء حتى يحول عليه الحول.
ليس على الرقيق زكاة إلاّ رقيق تبتغي به التجارة فإنّه من المال الذي يزكّى.
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام - في حديث - قالا : وليس في شيء من الحيوان زكاة غير هذه الأصناف التي كتبنا.
ليس في شيء من الحيوان زكاة غير هذه الأصناف الثلاثة : الإِبل والبقر والغنم
ليس في شيء من الحيوان غير هذه الثلاثة الأصناف شيء ، يعنى : الإِبل والبقر والغنم.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : عفوت لكم عن زكاة الخيل والرقيق.
عن العلاء - في حديث - قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه ^السلام ) : الدواب والأرحاء فإنّ عندي منها ، عليّ فيها شيء ؟ قال : لا.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في مال اليتيم ، عليه زكاة ؟ فقال : إذا كان موضوعاً فليس عليه زكاة ، فإذا عملت به فأنت له ضامن والربح لليتيم.
أنّهما قالا : ليس على مال اليتيم في الدين والمال الصامت شيء ، فأمّا الغلات فعليها الصدقة واجبة.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ليس على مال اليتيم زكاة ، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه فيما بقي حتّى يُدرك ، فإذا أدرك فإنّما عليه زكاة واحدة ثمّ كان عليه مثل ما على غيره من الناس.
عن محمّد بن القاسم بن الفضيل قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام أسأله عن الوصي أيزكّي زكاة الفطرة عن اليتامى إذا كان لهم مال ؟ قال : فكتب عليهالسلام : لا زكاة على يتيم.
عن يونس بن يعقوب قال : أرسلت إلى أبي عبد الله عليهالسلام إنّ لي إخوة صغاراً ، فمتى تجب على أموالهم الزكاة ؟ قال : إذا وجبت عليهم الصلاة وجبت الزكاة ، قلت : فما لم تجب عليهم الصلاة ؟ قال إذا اُتجر به فزكه.
ليس على مال اليتيم زكاة.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن مال اليتيم ؟ فقال : ليس فيه زكاة.
ليس في مال اليتيم زكاة.
كان أبي يخالف الناس في مال اليتيم ليس عليه زكاة.
سُئل عن مال اليتيم ؟ فقال : لا زكاة عليه إلاّ أن يعمل به.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه سمعه يقول : ليس في مال اليتيم زكاة ، وليس عليه صلاة ، وليس على جميع غلاّته من نخل أو زرع أو غلّة زكاة ، وإن بلغ اليتيم فليس عليه لما مضى زكاة ولا عليه لما يستقبل حتى يدرك ، فإذا أدرك كانت عليه زكاة واحدة ، وكان عليه مثل ما على غيره من الناس.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : هل على مال اليتيم زكاة ؟ قال : لا.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : هل على مال اليتيم زكاة ؟ قال : لا ، إلاّ أن تتّجر به أو تعمل به.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ليس في مال اليتيم زكاة إلاّ أن يتّجر به ، فان اتّجر به فالربح لليتيم ، وإن وضع فعلىٰ الذي يتّجر به.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : مال اليتيم يكون عندي فأتّجر به ؟ فقال : إذا حرّكته فعليك زكاته ، قال : قلت : فإنّي اُحرّكه ثمانية أشهر وأدعه أربعة أشهر ؟ قال : عليك زكاته . ^محمّد بن الحسن بإسناده
عن محمّد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن صبية صغار لهم مال بيد أبيهم أو أخيهم ، هل يجب على مالهم زكاة ؟ فقال : لا يجب في مالهم زكاة حتى يعمل به ، فاذا عمل به وجبت الزكاة ، فأمّا إذا كان موقوفاً فلا زكاة عليه.
قلت له : الرجل يكون عنده مال اليتيم فيتّجر به ، أيضمنه ؟ قال : نعم ، قلت : فعليه زكاة ؟ فقال : لا ، لعمري لا أجمع ^عليه خصلتين : الضمان والزكاة.
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن الرجل يكون في يديه مال لأخ له يتيم وهو وصيّه ، أيصلح له أن يعمل به ؟ قال : نعم ، كما يعمل بمال غيره والربح بينهما ، قال : قلت : فهل عليه ضمان ؟ قال : لا ، إذا كان ناظراً له.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن مال اليتيم يعمل به ؟ قال : فقال : إذا كان عندك مال وضمنته فلك الربح وأنت ضامن للمال ، وإن كان لا مال لك وعملت به فالربح للغلام وأنت ضامن للمال.
ليس على مال اليتيم زكاة إلاّ أن يتّجر به ، فإن اتجر به ففيه الزكاة ، والربح لليتيم ، وعلى التاجر ضمان المال . ^قال : وقد رويت رخصة في أن يجعل الربح بينهما.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : امرأة من أهلنا مختلطة ، أعليها زكاة ؟ فقال : إن كان عمل به فعليها زكاة ، وإن لم يعمل به فلا.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن امرأة مصابة ولها مال في يد أخيها ، هل عليه زكاة ؟ قال : إن كان أخوها يتّجر به فعليه زكاة.
ليس في مال المملوك شيء ولو كان له ألف ألف ، ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئاً.
ليس على المملوك زكاة إلاّ بإذن مواليه.
سأله رجل وأنا حاضر عن مال المملوك ^أعليه زكاة ؟ فقال : لا ، ولو كان له ألف ألف درهم ، ولو احتاج لم يكن له من الزكاة شيء.
قلت له : مملوك في يده مال ، أعليه زكاة ؟ قال : لا ، قال : قلت : فعلى سيّده ؟ فقال : لا إنّه لم يصل إلى السيّد وليس هو للمملوك.
عن علي عليهالسلام قال : ليس في مال المكاتب زكاة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقلّ أو أكثر - إلى أن قال - قلت : فعلى العبد أن يزكّيها إذا حال عليه الحول ؟ قال : لا ، إلاّ أن يعمل له فيها ولا يعطى العبد من الزكاة شيئاً.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ما تقول في رجل كان له مال فانطلق به فدفنه في موضع فلمّا حال عليه الحول ذهب ليخرجه من موضعه فاحتفر الموضع الذي ظنّ أنّ المال فيه مدفون فلم يصبه ، فمكث بعد ذلك ثلاث سنين ، ثم إنّه احتفر الموضع الذي من جوانبه كله فوقع على المال بعينه ، كيف يزكّيه ؟ قال : يزكّيه لسنة واحدة ، لأنّه كان غائباً عنه وإن كان احتبسه.
عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الرجل يكون له الولد فيغيب بعض ولده فلا يدري اين هو ومات الرجل ، كيف يصنع بميراث الغائب من أبيه ؟ قال : يعزل حتّى يجيء ، قلت : فعلى ماله زكاة ؟ قال : لا حتى يجيء ، قلت : فإذا هو جاء ، أيزكّيه ؟ فقال : لا ، حتى يحول عليه الحول في يده.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : سألته عن رجل ورث مالاً والرجل غائب ، هل عليه زكاة ؟ قال : لا ، حتى يقدم ، قلت : أيزكّيه حين يقدم ؟ قال : لا ، حتى يحول عليه الحول ( وهو عنده ).
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يغيب عنه ماله خمس سنين ثم يأتيه فلا يرد رأس المال ، كم يزكّيه ؟ قال : سنة واحدة.
سألته عن رجل أخذ مال امرأته فلم تقدر عليه ، أعليها زكاة ؟ قال إنّما هو على الذي منعها.
لا صدقة على الدين ولا على المال الغائب عنك حتى يقع في يديك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال في رجل ماله عنه غائب لا يقدر على أخذه قال : فلا زكاة عليه حتى يخرج ، فإذا خرج زكّاه لعام واحد ، فإن كان يدعه متعمداً وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكل ما مرّ به من السنين.
قلت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام : الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل إليهما ثمّ يأخذهما ، متى يجب عليه الزكاة ؟ قال : إذا أخذهما ثمّ يحول عليه الحول يزكّي.
لا صدقة على الدين
عن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي إبراهيم عليهالسلام : الدين ، عليه زكاة ؟ قال : لا ، حتى يقبضه ، قلت : فإذا قبضه ، أيزكّيه ؟ قال : لا ، حتى يحول عليه الحول في يده.
قلت له : ليس في الدين زكاة ؟ فقال : لا.
عن عبد العزيز قال : سألت أبا عبد الله ( عليه ^السلام ) عن الرجل يكون له الدين ، أيزكّيه ؟ قال : كلّ دَين يدعه هو إذا أراد أخذه فعليه زكاته ، وما كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة.
عن سماعة قال : سألته عن الرجل يكون له الدين على الناس ، تجب فيه الزكاة ؟ قال : ليس عليه فيه زكاة حتى يقبضه ، فإذا قبضه فعليه الزكاة ، وإن هو طال حبسه على الناس حتى يمر لذلك سنون فليس عليه زكاة حتى يخرجها ، فإذا هو خرج زكّاه لعامه ذلك ، وإن هو كان يأخذ منه قليلاً قليلاً فليزكّ ما خرج منه أوّلاً أوّلاً ، فإن كان متاعه ودينه وماله في تجارته التي يتقلّب فيها يوماً بيوم فيأخذ ويعطي ويبيع ويشتري فهو شبه العين في يده فعليه الزكاة ، ولا ينبغي له أن يغيّر ذلك إذا كان حال متاعه وماله على ما وصفت لك فيؤخّر الزكاة.
ليس في الدين زكاة إلاّ أن يكون صاحب الدين هو الذي يؤخّره ، فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتى يقبضه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل باع بيعاً إلى ثلاث سنين من رجل مليّ بحقه وماله في ثقة ، يزكّي ذلك المال في كل سنة تمر به أو يزكّيه إذا أخذه ؟ فقال : لا ، بل يزكّيه إذا أخذه ، قلت له : لِكَم يزكّيه ؟ قال : قال : لثلاث سنين.
سألته عن رجل نصف ماله عيناً ونصفه دَيناً فتحلّ عليه الزكاة ، قال : يزكّي العين ويدع الدَين ، قلت : فإنّه اقتضاه بعد ستة أشهر ، قال : يزكّيه حين اقتضاه
عن الأصبهاني قال : قلت : لأبي عبد الله عليهالسلام : يكون لي على الرجل مال فأقبضه منه ، متى اُزكّيه ؟ قال : إذا قبضته فزكّه
كيف يصنع في زكاته ؟ قال : يزكّيه
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّ لي دَيناً ولي دوابّ وأرحاء وربما أُبطئ علي الدَين ، فمتى يجب عليّ فيه الزكاة إذا أنا أخذته ؟ قال : سنة واحدة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام أعلى الدّين زكاة ؟ قال : لا ، إلاّ أن تفرّ به . فأمّا إن غاب عنك سنة أو أقلّ أو أكثر فلا تزكه إلاّ في السنة التي يخرج فيها.
ليس على الدَين زكاة إلاّ أن يشاء ربّ الدَين أن يزكّيه.
هل عليه زكاة ؟ قال : لا ، حتى يقبضه ويحول عليه الحول.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل دفع إلى رجل مالاً قرضاً ، على من زكاته ، على المقرض أو على المقترض ؟ قال : لا ، بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولاً على المقترض ، قال : قلت : فليس على المقرض زكاتها ؟ قال : لا يزكى المال من وجهين في عام واحد ، وليس على الدافع شيء لأنّه ليس في يده شيء ، إنّما المال في يد الآخر ، فمن كان المال في يده زكّاه ، قال : قلت : ^أفيزكّي مال غيره من ماله ؟ فقال : إنّه ماله ما دام في يده ، وليس ذلك المال لأحد غيره ، ثمّ قال : يا زرارة ، أرأيت وضيعة ذلك المال وربحه لمن هو ؟ وعلى من ؟ قلت : للمقترض ، قال : فله الفضل وعليه النقصان ، وله أن ينكح ويلبس منه ويأكل منه ولا ينبغي له أن يزكّيه ؟ ! بل يزكّيه فإنّه عليه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل استقرض ، مالاً فحال عليه الحول وهو عنده ، قال : إن كان الذي أقرضه يؤدّي زكاته فلا زكاة عليه ، وإن كان لا يؤدي أدّى المستقرض.
سألته عن رجل عليه دَين وفي يده مال لغيره ، هل عليه زكاة ؟ فقال : إذا كان قرضاً فحال عليه الحول فزكّه.
عمّن أخبره قال : سألت أحدهما عليهماالسلام عن رجل عليه دَين وفي يده مال وفىٰ بدَينه ^والمال لغيره ، هل عليه زكاة ؟ فقال : إذا استقرض فحال عليه الحول فزكاته عليه إذا كان فيه فضل.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يقرض المال للرجل السنة والسنتين والثلاث أو ما شاء الله ، على من الزكاة ، على المقرض ، أو على المستقرض ؟ فقال : على المستقرض لأنّ له نفعه وعليه زكاته.
عن الحسن بن عطيّة قال : قلت لهشام بن أحمر : اُحبّ أن تسأل لي أبا الحسن عليهالسلام : إنّ لقوم عندي قروضاً ليس يطلبونها منّي ، أفعليّ فيها زكاة ؟ فقال : لا تُقضىٰ ولا تُزكّىٰ ، زكِّ.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يكون عنده المال قرضاً فيحول عليه الحول ، عليه زكاة ؟ فقال : نعم.
إن كان عندك وديعة فحرّكتها فعليك الزكاة ، فإن لم تحرّكها فليس عليك شيء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل ينسيء أو يعين فلا يزال ماله ديناً ، كيف يصنع في زكاته ؟ قال : يزكّيه ولا يزكّي ما عليه من الدَين ، إنّما الزكاة على صاحب المال.
عن علي ابن مهزيار قال : كتبت إليه أسأله عن رجل عليه مهر امرأته لا تطلبه منه إمّا لرفق بزوجها ، وإمّا حياء ، فمكث بذلك على الرجل عمره وعمرها ، يجب عليه زكاة ذلك المهر أم لا ؟ فكتب : لا تجب عليه الزكاة إلاّ في ماله.
سألته عن الرجل يكون عليه الدَين ؟ قال : يزكّي ماله ، ولا يزكّي ما عليه من الدَين ، إنّما الزكاة على صاحب المال.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، وضريس ، ^عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّهما قالا : أيّما رجل كان له مال موضوع حتى يحول عليه الحول فإنّه يزكّيه ، وإن كان عليه من الدَين مثله وأكثر منه فليزكّ ما في يده.
ليس فيما دون الخمس من الإِبل شيء
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل كنّ عنده أربع أيْنُق وتسعة وثلاثون شاة وتسعة وعشرون بقرة ، أيزكّيهنّ ؟ قال : لا يزكّي شيئاً منهنّ ، لأنّه ليس شيء منهنّ تامّاً ، فليس تجب فيه الزكاة.
ليس فيما دون الخمس من الإِبل شيء ، فإذا كانت خمسا ففيها شاة إلى عشرة ، فإذا كانت عشراً ففيها شاتان ، فإذا بلغت خمسة عشر ففيها ثلاث من الغنم ، فإذا بلغت عشرين ففيها أربع من الغنم ، فاذا بلغت خمساً وعشرين ففيها خمس من الغنم ، فاذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين ، فإن لم يكن عنده ابنة مخاض فابن لبون ذكر ، فإن زادت على خمس وثلاثين بواحدة ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين ، فإن زادت واحده ففيها حقّة ، وإنّما سمّيت حقّة ^لأنّها استحقّت أن يركب ظهرها ، إلى ستّين ، فإن زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين ، فإن زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين ، فإن زادت واحدة فحقّتان إلى عشرين ومائة ، فإن زادت على العشرين والمائة واحدة ففي كلّ خمسين حقّة وفي كل أربعين ابنة لبون.
سألنه عن الزكاة ؟ فقال : ليس فيما دون الخمس من الإِبل شيء ، فإذا كانت خمسا ففيها شاة إلى عشر ، فإذا كانت عشراً ففيها شاتان إلى خمس عشرة ، فإذا كانت خمس عشرة ففيها ثلاث من الغنم إلى عشرين ، فإذا كانت عشرين ففيها أربع من الغنم إلى خمس وعشرين ، فإذا كانت خمساً وعشرين ففيها خمس من الغنم ، فإذا زادت واحدة ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين ، فإن لم يكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر ، فإذا زادت واحدة على خمس وثلاثين ففيها ابنة لبون أنثى إلى خمس وأربعين ، فإذا زادت واحدة ففيها حقّة إلى ستين ، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين ، فإذا زادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين ، فإذا زادت واحدة ففيها حقّتان إلى عشرين ومائة ، فاذا كثرت الإِبل ففي كلّ خمسين حقّة
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام قالا : ليس في الإِبل شيء حتى تبلغ خمساً ، فإذا بلغت خمساً ففيها شاة ، ثمّ في كلّ خمس شاة حتى تبلغ خمساً وعشرين ، فإذا زادت ففيها ابنة مخاض ، فإن لم يكن فيها ابنة مخاض فابن لبون ذكر إلى خمس وثلاثين ، فإذا زادت على خمس وثلاثين فابنة لبون إلى خمس وأربعين ، فإن زادت فحقّة إلى ستين ، فإذا زادت فجذعة إلى خمس وسبعين ، فإن زادت فابنتا لبون إلى تسعين ، فإن زادت فحقّتان إلى عشرين ومائة ، فإن زادت ففي كلّ خمسين حقّة ، وفي كلّ أربعين ابنة لبون
في خمس قلائص شاة ، وليس فيما دون الخمس شيء ، وفي عشر شاتان ، وفي خمس عشرة ثلاث شياه ، وفي عشرين أربع ، وفي خمس وعشرين خمس ، وفي ست وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين . ^وقال عبد الرحمن : هذا فرق بيننا وبين الناس . ^فإذا زادت واحدة ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين ، فإذا زادت واحدة ففيها حقّة إلى ستّين ، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمس وسبعين ، فإذا زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين ، فإذا كثرت ^الإِبل ففي كل خمسين حقّة.
عن جدّ أبيه - في حديث - أنّ أمير المؤمنين كتب له في كتابه بخطّه : من لم يكن معه شيء إلاّ أربعة من الإِبل وليس له مال غيرها فليس فيها شيء إلاّ أن يشاء ربّها ، فإذا بلغ ماله خمساً من الإِبل ففيها شاة.
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام قالا في صدقة الإِبل : في كلّ خمس ^شاة إلى أن تبلغ خمساً وعشرين ، فإذا ، بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض ، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ خمساً وثلاثين فإذا بلغت خمسا وثلاثين ففيها ابنة لبون ، ثمّ ليس فيها شيء حتىٰ تبلغ خمساً وأربعين ، فإذا بلغت خمساً وأربعين ففيها حقّة طروقة الفحل ، ثمّ ليس فيها شيء حتى تبلغ ستّين ، فإذا بلغت ستّين ففيها جذعة ، ثمّ ليس فيها شيء حتى تبلغ خمساً وسبعين ، فإذا بلغت خمساً وسبعين ففيها ابنتا لبون ، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ تسعين ، فإذا بلغت تسعين ففيها حقّتان طروقتا الفحل ، ثمّ ليس فيها شيء حتى تبلغ عشرين ومائة ، فإذا بلغت عشرين ومائة ففيها حقّتان طروقتا الفحل ، فإذا زادت واحدة على عشرين ومائة ففي كلّ خمسين حقّة ، وفي كلّ أربعين ابنة لبون ، ثم ترجع الإِبل على أسنانها ، وليس على النيف شيء ، ولا على الكسور شيء
عن زرارة ومحمّد بن مسلم وأبي بصير وبريد العجلي والفضيل عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام - في حديث - قال : قلت : فما في البخت السائمة شيء ؟ قال : مثل ما في الإِبل العربية.
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام قالا في البقر : في كلّ ثلاثين بقرة تبيع حولي ، وليس في أقلّ من ذلك شيء ، وفي أربعين بقرة مسنّة ، وليس فيما بين الثلاثين إلى الأربعين شيء حتى تبلغ أربعين ، فإذا بلغت أربعين ففيها بقرة مسنّة ، وليس فيما بين الأربعين إلى الستّين شيء ، فإذا بلغت ستّين ففيها تبيعان إلى السبعين ، فإذا بلغت السبعين ففيها تبيع ومسنّة إلى الثمانين ، فإذا بلغت ثمانين ففي كلّ أربعين مسنّة إلى تسعين ، فإذا بلغت تسعين ففيها ثلاث تبايع حوليات ، فإذا بلغت عشرين ومائة ففي كلّ أربعين مسنّة ، ثم ترجع البقر على أسنانها ، وليس على النيّف شيء ولا على الكسور شيء
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : في الجواميس شيء ؟ قال مثل : ما في البقر.
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام في الشاء : في كلّ أربعين شاة شاة ، وليس فيما دون الأربعين شيء ، ثمّ ليس فيها شيء حتى تبلغ عشرين ومائة ، فإذا بلغت عشرين ومائة ففيها مثل ذلك شاة واحدة ، فإذا زادت على مائة وعشرين ففيها شاتان ، وليس فيها أكثر من شاتين حتى تبلغ مائتين ، فإذا بلغت المائتين ففيها مثل ذلك ، فإذا زادت على المائتين شاة واحدة ففيها ثلاث شياه ، ثم ليس فيها شيء أكثر من ذلك حتى تبلغ ثلاثمائة ، فإذا بلغت ثلاثمائة ففيها مثل ذلك ثلاث شياه ، فاذا زادت واحدة ففيها أربع شياه حتى تبلغ أربعمائة ، فإذا تمّت أربعمائة كان على كلّ مائة شاة ، وسقط الأمر الأوّل ، وليس على ما دون المائة بعد ذلك شيء ، وليس في النيّف شيء . ^وقالا : كلّ ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه ، فإذا حال عليه الحول وجب عليه . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله.
ليس في ما دون الأربعين من الغنم شيء ، فاذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى المائتين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم إلى ثلاثمائة ، فإذا كثرت الغنم ففي كل مائة شاة
قال : سألته عن الزكاة في الغنم ؟ فقال : من كلّ أربعين شاة شاة ، وفي كلّ مائة شاة شاة ، وليس في الغنم كسور.
عن أبي عبيد القاسم بن سلام بإسناد متّصل إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنّه كتب لوائل بن حجر الحضرمي ولقومه : من محمّد رسول الله إلى الأقيال العباهلة من أهل حضرموت بإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وعلى التيعة شاة ، والتيمة لصاحبها ، وفي ^السيوب الخمس ، لا خلاط ولا وراط ولا شناق ولا شغار ، ومن أحبى فقد أربى ، وكل مسكر حرام . ^قال الصدوق : قال أبو عبيد : التيعة : الأربعون من الغنم . ^والتيمة يقال : إنّها الشاة الزائدة على الأربعين حتى تبلغ الفريضة الأُخرى ويقال : إنّها الشاة تكون لصاحبها في منزله يحتلبها . ^والسيوب : الركاز . ^ويقال : الخلاط ، إذا كان بين الخليطين عشرون ومائة شاة لأحدهما ثمانون وللآخر أربعون . ^والوراط : الخديعة والغشّ ، ويقال إن قوله : لا خلاط ولا وراط ، مثل قوله عليهالسلام : لا يجمع بين متفرّق ولا يفرّق بين مجتمع . ^والشنق : ما بين الفريضتين . ^والشغار : أن يخطب الرجل إلى الرجل اُخته أو بنته على أن يزوّجه هو أيضاً ابنته أو اُخته فلا يكون بينهما مهر سوى ذلك . ^والإحباء : بيع الحرث قبل ان يبدو صلاحه.
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام - في حديث زكاة الإِبل - قال : وليس على العوامل شيء ، إنّما ذلك على السائمة الراعية.
^وبهذا الإِسناد عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام - في حديث زكاة البقر - قال : ليس على النيف شيء ، ولا على الكسور شيء ، ولا على العوامل شيء ، إنّما الصدقة على السائمة الراعية.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : هل على الفرس أو البعير تكون للرجل يركبها شيء ؟ فقال : لا ، ليس على ما يعلف شيء ، إنّما الصدقة على السائمة المرسلة في مرجها عامها الذي يقتنيها فيه الرجل ، فأمّا ما سوى ذلك فليس فيه شيء.
عن ابن أبي عمير - في حديث - قال : كان علي عليهالسلام لا يأخذ من جمال العمل صدقة ، كأنّه لم يحب ( أن يؤخذ من الذكورة شيء ) لأنّه ظهر يحمل عليها.
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام قالا : ليس على العوامل من الإِبل والبقر شيء ، إنّما الصدقات على السائمة الراعية
ليس في شيء من الحيوان زكاة غير هذه الأصناف الثلاثة : الإِبل ، والبقر والغنم ، وكلّ شيء من هذه الأصناف من الدواجن والعوامل فليس فيها شيء
سألت أبا عبد الله عليهالسلام وذكر مثله.
عن اسحاق ابن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الإِبل العوامل ، عليها زكاة ؟ فقال : نعم ، عليها زكاة.
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام قالا : ليس على العوامل من الإِبل والبقر شيء - إلى أن قال : - وكلّ ما لم يحل عليه الحول عند ربّه فلا شيء عليه فيه ، فإذا حال عليه الحول وجب عليه.
لا يزكّي من الإِبل والبقر والغنم إلاّ ما حال عليه الحول ، وما لم يحل عليه الحول فكأنّه لم يكن.
اُنزلت آية الزكاة في شهر رمضان ، فأمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مناديه فنادى في الناس : إنّ الله تعالىٰ قد فرض عليكم الزكاة - إلى أن قال : - ثم لم يعرض لشيء من أموالهم حتى حال عليهم الحول
ليس في صغار الإِبل شيء حتى يحول عليها الحول من يوم تنتج.
عن ابن أبي عمير قال : كان علي عليهالسلام لا يأخذ من صغار الإِبل شيئاً حتى يحول عليها الحول
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : السخل متى تجب فيه الصدقة ؟ قال : إذا أجذع.
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - قال : ما كان من هذه الأصناف الثلاثة : الإِبل والبقر والغنم فليس فيها شيء حتى يحول عليها الحول منذ يوم تنتج.
ليس في صغار الإِبل والبقر والغنم شيء إلاّ ما حال عليه الحول عند الرجل ، وليس في أولادها شيء حتى يحول عليه الحول.
ليس في الأكيلة ولا في الربّى - التي تربي إثنين - ولا شاة لبن ولا فحل الغنم صدقة . ^محمّد بن يعقوب ،
لا تؤخذ أكُولة - والأكولة الكبيرة من الشاة تكون في الغنم - ولا والدة ، ولا الكبش الفحل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث زكاة الإِبل - قال : ولا تؤخذ هرمة ولا ذات عوار إلاّ أن يشاء المصدّق ويعدّ صغيرها وكبيرها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث زكاة الغنم - قال : ولا يفرّق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرّق.
أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الصدقة ؟ فقال : مر مُصدّقك أن لا يحشر من ماء إلى ماء ، ولا يجمع بين المتفرّق ، ولا يفرّق بين المجتمع
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل لم يزكّ ، إبله أو شاءه عامين فباعها ، على من اشتراها أن يزكّيها لما مضى ؟ قال : نعم ، تؤخذ منها زكاتها ويتبع بها البائع أو يؤدّي زكاتها البائع.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، في الرجل يكون له إبل أو بقر أو غنم أو متاع فيحول عليها الحول فتموت الإِبل والبقر والغنم ويحترق المتاع ، قال : ليس عليه شيء.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث زكاة الإِبل - قال : وكلّ من وجبت عليه جذعة ولم تكن عنده وكانت عنده حقّة دفعها ودفع معها شاتين أو عشرين درهماً ، ومن وجبت عليه حِقّة ولم تكن عنده وكانت عنده جذعة دفعها وأخذ من المصدّق شاتين أو عشرين درهماً ، ومن وجبت عليه حِقّة ولم تكن عنده وكانت عنده ابنة لبون دفعها ودفع معها شاتين أو عشرين درهماً ، ومن وجبت عليه ابنة لبون ولم تكن عنده وكانت عنده حِقّة دفعها واعطاه المصدّق شاتين أو عشرين درهماً ، ومن وجبت عليه ابنة لبون ولم تكن عنده وكانت عنده ابنة مخاض دفعها وأعطى معها شاتين أو عشرين درهماً ، ومن وجبت عليه ابنة مخاض ولم تكن عنده وكانت عنده ابنة لبون دفعها وأعطاه المصدّق شاتين أو عشرين درهماً ، ومن وجبت عليه ابنة مخاض ولم تكن عنده وكان عنده ابن لبون ذكر فإنّه يقبل منه ابن لبون وليس يدفع معه شيئاً.
أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام كتب له في كتابه الذي كتب له بخطّه حين بعثه على الصدقات من بلغت عنده من الإِبل صدقة الجذعة وليس عنده جذعة وعنده حقّة فإنّه يقبل منه الحقّة ويجعل معها شاتين أو عشرين درهماً ، ومن بلغت عنده صدقة الحقّة وليست عنده حقّة وعنده جذعة فإنّه تقبل منه الجذعة ويعطيه المصدّق شاتين أو عشرين درهماً ، ومن بلغت صدقته حقّة وليست عنده حقّة وعنده ابنة لبون فإنّه يقبل منه ابنة لبون ويعطي معها شاتين أو عشرين درهماً ، ومن بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده ابنة لبون وعنده حقّة ^فإنّه يقبل منه الحقّة ويعطيه المصدّق شاتين أو عشرين درهماً ، ومن بلغت صدقته ابنة لبون وليست عنده ابنة لبون وعنده ابنة مخاض فإنّه يقبل منه ابنة مخاض ويعطي معها شاتين أو عشرين درهماً ، ومن بلغت صدقته ابنة مخاض وليست عنده ابنة مخاض وعنده ابنة لبون فإنّه يقبل منه ابنة لبون ويعطيه المصدّق شاتين أو عشرين درهماً ، ومن لم يكن عنده ابنة مخاض على وجهها وعنده ابن لبون ذكر فإنّه يقبل منه ابن لبون وليس معه شيء
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : بعث أمير المؤمنين عليهالسلام مصدّقاً من الكوفة إلى باديتها ، فقال له : يا عبد الله ، انطلق وعليك بتقوى الله وحده لا شريك له ، ولا تؤثر دنياك على آخرتك ، وكن حافظاً لما ائتمنتك عليه ، راعياً ^لحق الله فيه ، حتى تأتي نادي بني فلان ، فإذا قدمت فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم ، ثم امض إليهم بسكينة ووقار حتى تقوم بينهم فتسلّم عليهم ، ثم قل لهم : يا عباد الله ، أرسلني إليكم وليّ الله لآخذ منكم حقّ الله في أموالكم ، فهل لله في أموالكم من حقّ فتؤدّوه إلى وليّه ، فإن قال لك قائل : لا ، فلا تراجعه ، وإن أنعم لك منهم منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو تعده إلاّ خيراً ، فإذا أتيت ماله فلا تدخله إلاّ بإذنه فإن أكثره له ، فقل : يا عبد الله ، أتأذن لي في دخول مالك ؟ فإن أذن لك فلا تدخله دخول متسلّط عليه فيه ولا عنف به ، فاصدع المال صدعين ثم خيّره أيّ الصدعين شاء ، فأيّهما اختار فلا تعرض له ، ثمّ اصدع الباقي صدعين ثم خيره فأيّهما اختار فلا تعرض له ، ولا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحق الله في ماله ، فإذا بقي ذلك فاقبض حق الله منه ، وإن استقالك فأقله ثم اخلطهما واصنع مثل الذي صنعت أوّلاً حتى تأخذ حق الله في ماله ، فإذا قبضته فلا توكل به إلاّ ناصحاً شفيقاً أميناً حفيظاً غير معنف بشيء منها ، ثم احدر كلّ ما اجتمع عندك من كلّ ناد الينا نُصيّره حيث أمر الله عزّ وجلّ ، فإذا انحدر بها رسولك فأوعز إليه أن لا يحول بين ناقة وبين فصيلها ، ولا يفرّق بينهما ، ولا يمصرنّ لبنها فيضر ذلك بفصيلها ، ولا يجهدنّها ركوباً ، وليعدل بينهنّ في ذلك ، وليوردهنّ كلّ ماء يمرّ به ، ولا يعدل بهنّ
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه سُئل : أيجمع الناس المصدّق أم يأتيهم على مناهلهم ؟ قال : لا بل يأتيهم على مناهلهم فيصدّقهم.
أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الصدقة ؟ فقال : إنّ ذلك لا يقبل منك ، فقال : إنّي أحمل ذلك في مالي ، فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : مر مصدّقك أن لا يحشر من ماء إلى ماء ، ولا يجمع بين المتفرّق ، ولا يفرّق بين المجتمع ، وإذا دخل المال فليقسم الغنم نصفين ثم يخير صاحبها أيّ القسمين شاء ، فإذا اختار فليدفعه إليه فإن تتّبعت نفس صاحب الغنم من النصف الآخر منها شاة أو شاتين أو ^ثلاثاً فليدفعها إليه ، ثم ليأخذ صدقته ، فاذا أخرجها فليقسّمها فيمن يريد ، فإذا قامت على ثمن فإن أرادها صاحبها فهو أحقّ بها ، وإن لم يردها فليبعها.
عن علي عليهمالسلام أنه قال : لا تباع الصدقة حتى تُعقل.
كان علي صلوات الله عليه إذا بعث مصدّقه قال له : إذا أتيت على ربّ المال فقل : تصدّق رحمك الله ممّا أعطاك الله ، فإن ولّى عنك فلا تراجعه.
عن أحمد ابن معمر قال : أخبرني أبو الحسن العرني ، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر ، عن رجل من ثقيف قال : استعملني علي بن أبي طالب عليهالسلام على بانقيا وسواد من سواد الكوفة ، فقال لي والناس حضور : انظر خراجك فجد فيه ، ولا تترك منه درهماً ، فإذا أردت أن تتوجّه إلى عملك فمرّ بي ، قال : فأتيته فقال لي : إنّ الذي سمعته مني خدعة ، إيّاك أن ^تضرب مسلماً أو يهوديّاً أو نصرانيّاً في درهم خراج ، أو تبيع دابة عمل في درهم ، فإنّما اُمرنا أن نأخذ منهم العفو.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام في وصيّة كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات : انطلق على تقوى الله وحده لا شريك له ، ولا تروعنّ مسلماً ، ولا تجتازنّ عليه كارهاً ، ولا تأخذنّ منه أكثر من حقّ الله في ماله ، فإذا قدمت على الحيّ فانزل بمائهم من غير أن تخالط أبياتهم ، ثمّ امض إليهم بالسكينة والوقار حتى تقوم بينهم فتسلّم عليهم ، ولا تخدج التحيّة لهم ، ثمّ تقول : عباد الله ، أرسلني إليكم ولي الله وخليفته لآخذ منكم حقّ الله في أموالكم ، فهل لله في أموالكم من حقّ فتؤدّوه إلى وليّه ؟ فإن قال قائل : لا ، فلا تراجعه ، وإن أنعم لك منعم فانطلق معه من غير أن تخيفه أو ترعده أو تعسفه أو ترهقه ، فخذ ما أتاك من ذهب أو فضّة ، فإن كانت له ماشية أو ^إبل فلا تدخلها إلاّ باذنه فان أكثرها له ، فإذا أتيتها فلا تدخلها دخول متسلّط عليه ولا عنيف به ، ولا تنفرن بهيمة ولا تفزعنّها ، ولا تسوءنّ صاحبها فيها ، واصدع المال صدعين ثمّ خيّره ، فإنّ اختار فلا تعرضنّ لما اختار ، ( ثمّ اصدع الباقي صدعين ثمّ خيّره ، فإذا اختار فلا تعرضنّ لما اختار ) ، ولا تزال كذلك حتى يبقى ما فيه وفاء لحقّ الله في ماله فاقبض حق الله منه ، فإن استقالك فأقله ، ثمّ اخلطهما ثمّ اصنع مثل الذي صنعت أوّلاً حتى تأخذ حق الله في ماله ، ولا تأخذنّ عوداً ولا هرمة ولا مكسورة ولا مهلوسة ولا ذات عوار ، ولا تأمننّ عليها إلاّ من تثق بدينه ، رافقاً بمال المسلمين حتى يوصله إلى وليّهم فيقسّمه بينهم ، ولا توكل بها إلاّ ناصحاً شفيقاً وأميناً حفيظاً غير معنف ولا مجحف ولا ملغب ولا متعب ، ثمّ أحدر إلينا ما اجتمع عندك نصيّره حيث أمر الله به ، فإذا أخذها أمينك فأوعز إليه أن لا يحول بين ناقة وبين فصيلها ، ولا يمصر لبنها فيضرّ ذلك بولدها ، ولا يجهدنّها ركوباً ، وليعدل بين صواحباتها في ذلك وبينها ، وليرفه على اللاغب ، وليستأن بالنقب والظالع ، وليوردها ما تمرّ به من الغدر ، ولا يعدل بها عن نبت الأرض الى جواد الطرق ، وليروحها في الساعات ، وليمهلها عند ^النطاف وبالأعشاب حتّى تأتينا بها بإذن الله بدناً منقيات غير متعبات ولا مجهودات ، لنقسّمها على كتاب الله وسنة نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإنّ ذلك أعظم لأجرك وأقرب لرشدك ، إن شاء الله.
عن الحلبي قال : سُئل أبو عبد الله عليهالسلام عن الذهب والفضّة ، ما أقلّ ما تكون فيه الزكاة ؟ قال : مائتا درهم وعدلها من الذهب.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الذهب ، كم فيه من الزكاة ؟ قال : إذا بلغ قيمته مائتي درهم فعليه الزكاة.
في الذهب في كلّ عشرين ديناراً نصف دينار ، فإن نقص فلا زكاة فيه.
ومن الذهب من كلّ عشرين ديناراً نصف دينار ، وإن نقص فليس عليك شيء.
وعدّة من أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام قالا : ليس فيما دون العشرين مثقالاً من الذهب شيء ، فإذا كملت عشرين مثقالاً ففيها نصف مثقال إلى أربعة وعشرين ، فإذا كملت أربعة وعشرين ففيها ثلاثة أخماس دينار إلى ثمانية وعشرين ، فعلى هذا الحساب كلّما زاد أربعة.
إذا جازت الزكاة العشرين ديناراً ففي كلّ أربعة دنانير عُشر دينار.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام ، قال : قلت له : تسعون ومائة درهم وتسعة عشر ديناراً ، أعليها في الزكاة شيء ؟ فقال : إذا اجتمع الذهب والفضّة فبلغ ذلك مائتي درهم ففيها الزكاة ، لأنّ عين المال الدراهم ، وكلّ ما خلا الدراهم من ذهب أو متاع فهو عرض مردود ذلك إلى الدراهم في الزكاة والديّات.
عن أبي عبد الله ^ عليهالسلام قال : في عشرين ديناراً نصف دينار.
في الذهب إذا بلغ عشرين ديناراً ففيه نصف دينار ، وليس فيما دون العشرين شيء
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - قال : ليس في الذهب زكاة حتى يبلغ عشرين مثقالاً ، فإذا بلغ عشرين مثقالاً ففيه نصف مثقال ، ثمّ على حساب ذلك إذا زاد المال في كل أربعين ديناراً دينار.
أنّهما سمعا أبا جعفر عليهالسلام يقول في الزكاة : أمّا في الذهب فليس في أقلّ من عشرين ديناراً شيء ، فإذا بلغت عشرين ديناراً ففيه نصف دينار
ليس في شيء أنبتت الأرض - إلى أن قال : - غير هذه الأربعة الأصناف وإن كثر ثمنه ، إلاّ أن يصير مالاً يباع بذهب أو فضّة تكنزه ثمّ يحول عليه الحول وقد صار ذهباً أو فضّة فتؤدّي عنه من كلّ مائتي درهم خمسة دراهم ، ومن كلّ عشرين ديناراً ^نصف دينار.
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام قالا : في الذهب في كلّ أربعين مثقالاً مثقال - إلى أن قال : - وليس في أقلّ من أربعين مثقالاً شيء.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل عنده مائة درهم وتسعة وتسعون درهماً وتسعة وثلاثون ديناراً ، أيزكّيها ؟ فقال : لا ليس عليه شيء من الزكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتى يتمّ أربعون ^دينارا ، والدراهم مائتا درهم
عن أخيه قال : لا تكون زكاة في أقلّ من مائتي درهم ، والذهب عشرون ديناراً ، فما سوى ذلك فليس عليه زكاة.
عن الحلبي قال : سُئل أبو عبد الله عليهالسلام عن الذهب والفضة ، ما أقلّ ما تكون فيه الزكاة ؟ قال : مائتا درهم وعدلها من ^الذهب ، قال : وسألته عن النيف الخمسة والعشرة ؟ قال : ليس عليه شيء حتى يبلغ أربعين فيعطى من كل أربعين درهماً درهماً.
عن رفاعة النخّاس قال : سأل رجل أبا عبد الله عليهالسلام فقال : إنّي رجل صائغ أعمل بيدي ، وإنّه يجتمع عندي الخمسة والعشرة ، ففيها زكاة ؟ فقال : إذا اجتمع مائتا درهم فحال عليها الحول فإنّ عليها الزكاة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام في كم وضع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الزكاة ؟ فقال : في كلّ مائتي درهم خمسة دراهم ، وإن نقصت فلا زكاة فيها
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال : في كل مائتي درهم خمسة دراهم من الفضّة ، وإن نقصت فليس عليك زكاة
أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلاّ على من يملك مائتي درهم . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله.
في الفضّة إذا بلغت مائتي درهم خمسة دراهم ، وليس فيما دون المائتين شيء ، فإذا زادت تسعة وثلاثون على المائتين فليس فيها شيء حتى تبلغ الأربعين ، وليس في شيء من الكسور شيء حتى تبلغ الأربعين ، وكذلك الدنانير على هذا الحساب.
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام - في حديث - قالا : في الورق في كل مائتين خمسة دراهم ، ولا في أقلّ من مائتي درهم شيء ، وليس في النيّف شيء حتى يتمّ أربعون فيكون فيه واحد.
ليس في الفضّة زكاة حتى تبلغ مائتي درهم ، فإذا بلغت مائتي درهم ففيها خمسة ^دراهم ، فإذا زادت فعلى حساب ذلك في كلّ أربعين درهماً درهم ، وليس في الكسور شيء
إذا زاد على المائتي درهم أربعون درهماً ففيها درهم ، وليس فيما دون الأربعين شيء ، فقلت : فما في تسعة وثلاثين درهماً ؟ قال : ليس على التسعة والثلاثين درهماً شيء.
أنّهما سمعا أبا جعفر عليهالسلام يقول : في الزكاة - إلى أن قال : - ليس في أقلّ من مائتي درهم شيء ، فإذا بلغ مائتي درهم ففيها خمسة دراهم ، فما زاد فبحساب ذلك ، وليس في مائتي درهم وأربعين درهماً غير درهم الاّ خمسة الدراهم ، فاذا بلغت أربعين ومائتي درهم ففيها ستّة دراهم فإذا بلغت ثمانين ومائتي درهم ففيها سبعة دراهم ، وما زاد فعلى هذا الحساب ، وكذلك الذهب وكلّ ذهب
^محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بأسانيده
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون - قال : والزكاة المفروضة من كلّ مائتي درهم خمسة دراهم ، ولا تجب فيما دون ذلك ، وفيما زاد في كلّ أربعين درهماً درهم ، ولا يجب فيما دون الأربعينات شيء ، ولا تجب حتى يحول الحول ، ولا تعطىٰ إلاّ أهل الولاية ، وفي كلّ عشرين ديناراً نصف دينار.
قيل لأبي عبد الله عليهالسلام : لأيّ شيء جعل الله الزكاة خمسة وعشرين في كلّ ألف ولم يجعلها ثلاثين ؟ فقال : إنّ الله عزّ وجلّ جعلها خمسة وعشرين أخرج من أموال الأغنياء بقدر ما يكتفي به الفقراء ، ولو أخرج الناس زكاة أموالهم ما احتاج أحد.
عن أبي جعفر الأحول - في حديث - أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام : كيف صارت الزكاة من كلّ ألف خمسة وعشرين درهماً ؟ فقال : إنّ الله عزّ وجلّ حسب الأموال والمساكين فوجد ما يكفيهم من كلّ ألف خمسة وعشرين ، ولو لم يكفهم لزادهم.
قلت له : جعلت فداك ، أخبرني عن الزكاة ، كيف صارت من كلّ ألف خمسة وعشرين لم تكن أقلّ أو أكثر ، ما وجهها ؟ فقال : إنّ الله عزّ وجلّ خلق الخلق كلّهم فعلم صغيرهم وكبيرهم وغنيّهم وفقيرهم ، فجعل من كلّ ألف إنسان خمسة وعشرين فقيراً ، ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم لأنّه خالقهم وهو أعلم بهم.
عن المفضّل - في حديث - قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام فسأله رجل : في كم تجب الزكاة ؟ فقال : في كلّ ألف خمسة وعشرون.
عن المفضّل بن عمر قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام فسأله رجل : في كم تجب الزكاة من المال ؟ فقال له : الزكاة الظاهرة أم الباطنة تريد ؟ فقال : اُريدهما جميعاً ، فقال : أمّا الظاهرة ففي كلّ ألف خمسة وعشرون درهماً ، وأمّا الباطنة فلا تستأثر على أخيك بما هو أحوج إليك منك.
عن حبيب الخثعمي - في حديث - أنّ أبا عبد الله جعفر بن محمّد عليهماالسلام سُئل عن الخمسة في الزكاة من المائتين ، كيف صارت وزن سبعة ولم يكن هذا على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله ؟ فقال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جعل في كلّ أربعين أوقية أوقية ، فإذا حسبت ذلك كان على وزن سبعة ، وقد كانت وزن ستّة ، كانت الدراهم خمسة دوانيق ، فقال له عبد الله بن الحسن : من أين أخذت هذا ؟ قال : قرأت في كتاب اُمّك فاطمة.
أنّه قال لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل عنده مائة وتسعة وتسعون درهماً وتسعة عشر ديناراً ، أيزكّيها ؟ فقال : لا ، ليس عليه زكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتى يتمّ . ^قال زرارة : وكذلك هو في جميع الأشياء.
ليس في النيّف شيء حتى يبلغ ما يجب فيه واحد ، ولا في الصدقة والزكاة كسور ، ولا يكون شاة ونصف ولا بعير ونصف ، ولا خمسة دراهم ونصف ، ولا دينار ونصف ، ولكن يؤخذ الواحد ويطرح ما سوى ذلك حتى تبلغ ما يؤخذ منه واحد فيؤخذ من جميع ماله ، قال زرارة : قلت له : مائتي درهم بين خمس اُناس أو عشرة حال عليها الحول وهي عندهم ، أيجب عليهم زكاتها ؟ قال : لا ، هي بمنزلة تلك - يعني جوابه في الحرث - ليس عليهم شيء حتى يتمّ لكلّ إنسان منهم مائتا درهم ، قلت : وكذلك في الشاة والإِبل والبقر والذهب والفضّة وجميع الأموال ؟ قال : نعم.
قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانير ، أعليه زكاة ؟ قال : إن كان فرّ بها من الزكاة فعليه الزكاة ، قلت : لم يفرّ بها ، ورث مائة درهم وعشرة دنانير ، قال : ليس عليه زكاة ، قلت : فلا تكسر الدراهم على الدنانير ولا الدنانير على الدراهم ؟ قال : لا.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : رجل كان عنده مائتا درهم غير درهم أحد عشر شهراً ، ثمّ أصاب درهماً بعد ذلك في الشهر الثاني عشر ، فكملت عنده مائتا درهم ، أعليه زكاتها ؟ قال : لا ، حتى يحول عليها الحول وهي مائتا درهم ، فإن كانت مائة وخمسين درهماً فأصاب خمسين بعد أن مضىٰ شهر فلا زكاة عليه حتى يحول على المائتين الحول ، قلت له : فإن كانت عنده مائتا درهم غير درهم فمضى عليها أيّام قبل أن ينقضي الشهر ثم أصاب درهماً فأتى على الدراهم مع الدرهم حول ، أعليه زكاة ؟ قال : نعم ، وإن لم يمض عليها جميعاً الحول فلا شيء عليه فيها
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر عليهالسلام في التسعة الأصناف : إذا حوّلتها في السنة فليس عليك فيها شيء.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّي كنت في قرية من قرى خراسان يقال لها : بخارى ، فرأيت فيها دراهم تعمل ثلث فضّة ، وثلث مسا ، وثلث رصاصاً ، وكنت تجوز عندهم وكانت أعملها وأنفقها ، قال : فقال أبو عبد الله عليهالسلام : لا بأس بذلك إذا كان تجوز عندهم ، فقلت : أرأيت إن حال عليها الحول وهي عندي وفيها ما يجب عليّ فيه الزكاة ، اُزكّيها ؟ قال : نعم ، إنّما هو مالك ، قلت : فإن أخرجتها إلى ^بلدة لا ينفق فيها مثلها فبقيت عندي حتى حال عليها الحول ، اُزكّيها ؟ قال : إن كنت تعرف أنّ فيها من الفضّة الخالصة ما يجب عليك فيه الزكاة فزك ما كان لك فيها من الفضّة الخالصة ( من فضّة ) ودع ما سوى ذلك من الخبيث ، قلت : وإن كنت لا أعلم ما فيها من الفضّة الخالصة إلاّ أنّي أعلم أن فيها ما يجب فيه الزكاة ؟ قال : فاسبكها حتى تخلص الفضّة ويحترق الخبيث ثمّ تزكّي ما خلص من الفضّة لسنة واحدة.
ليس في نقر الفضّة زكاة.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام ، قال : قلت له : إنّه يجتمع عندي الشيء فيبقى نحوا من سنة ، ^أنزكّيه ؟ فقال : لا ، كلّ ما لم يحل عليه الحول فليس عليك فيه زكاة ، وكلّ ما لم يكن ركازاً فليس عليك فيه شيء ، قال : قلت : وما الركاز ؟ قال : الصامت المنقوش ، ثم قال : إذا أردت ذلك فاسبكه فإنّه ليس في سبائك الذهب ونقار الفضّة شيء من الزكاة.
أنّه قال : ليس في التبر زكاة إنّما هي على الدنانير والدراهم.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المال الذي لا يعمل به ولا يقلب ؟ قال : تلزمه الزكاة في كل سنة إلاّ أن يسبك . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله وكذا ما قبله.
عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهماالسلام أنه قال : ليس في التبر زكاة إنّما هي على الدنانير والدراهم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الحلي ، أيزكّىٰ ؟ فقال : إذاً لا يبقى منه شيء.
ليس على الحلي زكاة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الحلي ، فيه زكاة ؟ قال : لا.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام وسأله بعضهم عن الحلي فيه زكاة ؟ فقال : لا ، ولو بلغ مائة ألف.
سألته عن الحلي ، فيه زكاة ؟ قال : لا.
قلت له : الرجل يجعل لأهله الحلي من مائة دينار والمائتي دينار ، - وأراني قد قلت : ثلاثمائة - فعليه الزكاة ؟ قال : ليس فيه زكاة
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الحلي ، عليه زكاة ؟ قال : إنّه ليس فيه زكاة وإن بلغ مائة ألف درهم ، كان أبي يخالف الناس في هذا.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : هل على الحلي زكاة ؟ فقال : لا.
عن أخيه قال : سألته عن الزكاة في الحلي ؟ قال : إذاً لا يبقى.
زكاة الحلي عاريته.
عن أبي بصير - في حديث - أنّه قال لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّ لنا جيراناً إذا أعرناهم متاعاً كسروه وأفسدوه ، فعلينا جناح أن نمنعهم ؟ فقال : لا ، ليس عليك جناح أن تمنعهم.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل فرّ بماله من الزكاة فاشترى به أرضاً أو داراً ، أعليه فيه شيء ؟ فقال : لا ، ولو جعله حليّاً أو نقراً فلا شيء عليه ، وما منع نفسه من فضله أكثر ممّا منع من حقّ الله الذي يكون فيه.
عن أبي الحسن - يعني : علي بن يقطين - عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : لا تجب الزكاة فيما سبك ، قلت : فإن كان سبكه فراراً من الزكاة ؟ قال : ألا ترى أنّ المنفعة قد ذهبت منه ، فلذلك لا يجب عليه الزكاة.
لا تجب الزكاة فيما سبك فراراً به من الزكاة ، ألا ترى أن المنفعة قد ذهبت فلذلك لا تجب الزكاة.
قلت له : إنّ أخي يوسف وليَ لهؤلاء القوم أعمالاً أصاب ^فيها أموالاً كثيرة ، وإنّه جعل ذلك المال حليّاً أراد أن يفرّ به من الزكاة ، أعليه الزكاة ؟ قال : ليس على الحلي زكاة ، وما أدخل على نفسه من النقصان في وضعه ومنعه نفسه فضله أكثر ممّا يخاف من الزكاة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّ أباك قال : من فرّ بها من الزكاة فعليه أن يؤدّيها ، فقال صدق أبي ، عليه أن يؤدّي ما وجب عليه ، وما لم يجب عليه فلا شيء عليه منه ، ثم قال لي : أرأيت لو أنّ رجلاً أُغمي عليه يوماً ثمّ مات فذهبت صلاته ، أكان عليه وقد مات أن يؤدّيها ؟ قلت : لا ، قال : إلاّ أن يكون أفاق من يومه ، ثم قال لي : أرأيت لو أنّ رجلاً مرض في شهر رمضان ثمّ مات فيه ، أكان يصام عنه ؟ قلت : لا ، قال : وكذلك الرجل لا يؤدّي عن ^ماله إلاّ ما حلّ عليه.
قلت له : الرجل يجعل لأهله الحلي - الى أن قال : - قلت له : فإنه فرّ به من الزكاة ، فقال : إن كان فرّ به من الزكاة فعليه الزكاة ، وإن كان إنّما فعله ليتجمّل به فليس عليه زكاة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الحلي ، فيه زكاة ؟ قال : لا ، إلاّ ما فرّ به من الزكاة.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : في التسعة الأصناف إذا حوّلتها في السنة فليس عليك فيها شيء.
أيّما رجل كان له مال وحال عليه الحول فإنّه يزكّيه ، قلت له : فإن وهبه قبل حلّه بشهر أو بيوم ؟ قال : ليس عليه شيء أبداً . ^قال : وقال زرارة عنه : إنّه قال : إنّما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوماً في إقامته ثم خرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه ، وقال : إنّه حين رأى هلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ولكنّه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شيء بمنزلة من ^خرج ثم أفطر إنّما لا يمنع الحال عليه ، فأمّا ما [ لم ] يحل فله منعه ، ولا يحلّ له منع مال غيره فيما قد حلّ عليه . ^قال زرارة : وقلت له : رجل كانت له مائتا درهم فوهبها لبعض إخوانه أو ولده أو أهله فراراً بها من الزكاة ، فعل ذلك قبل حلها بشهر ؟ فقال : إذا دخل الشهر الثاني عشر فقد حال عليه الحول ووجبت عليه فيها الزكاة ، قلت له : فإن أحدث فيها قبل الحول ؟ قال : جائز ذلك له ، قلت : إنّه فرّ بها من الزكاة ، قال : ما أدخل على نفسه أعظم ممّا منع من زكاتها ، فقلت له : إنّه يقدر عليها قال : فقال : وما علمه أنه يقدر عليها وقد خرجت من ملكه ؟ قلت : فإنّه دفعها إليه على شرط ، فقال : إنّه إذا سمّاها هبة جازت الهبة وسقط الشرط وضمن الزكاة ، قلت له : وكيف يسقط الشرط وتمضي الهبة ويضمن الزكاة ؟ فقال : هذا شرط فاسد ، والهبة المضمونة ماضية ، والزكاة له لازمة عقوبة له ، ثم قال : إنّما ذلك له إذا اشترى بها دارا أو أرضاً أو متاعاً . ^قال زرارة : قلت له : إنّ أباك قال لي : من فرّ بها من الزكاة فعليه أن يؤدّيها ؟ فقال : صدق أبي ، عليه أن يؤدّي ما وجب عليه ، وما لم يجب عليه فلا شيء عليه فيه
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : رجل كانت عنده دراهم أشهراً فحوّلها دنانير فحال عليها منذ يوم ملكها دراهم حول ، أيزكّيها ؟ قال : لا ، ثم قال : أرأيت لو أنّ رجلاً دفع إليك مائة بعير وأخذ منك مائتي بقرة فلبثت عنده أشهراً ولبثت عندك أشهراً فموتت عندك إبله وموتت عنده بقرك ، أكنتما تزكيانها ؟ فقلت لا ، قال : كذلك الذهب والفضّة ، ثم قال : وإن حولت برّاً أو شعيراً ثم قلبته ذهباً أو فضّة فليس عليك فيه شيء إلاّ أن يرجع ذلك الذهب أو تلك الفضّة بعينها أو بعينه ، فإن رجع ذلك عليك فإنّ عليك الزكاة ، لأنّك قد ملكتها حولاً ، قلت له : فإن لم يخرج ذلك الذهب من يدي يوماً ؟ قال : إن خلط بغيره فيها فلا بأس ولا شيء فيما رجع إليك منه ، ثم قال : إن رجع عليك بأسره بعد اليأس منه فلا شيء عليك فيه حولاً ، ثمّ ذكر الحديث السابق بطوله.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المال الذى لا يعمل به ولا يقلب ؟ قال : تلزمه الزكاة في كلّ سنة إلاّ أن يسبك.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الزكاة ؟ فقال : انظر شهرا من السنة فانوِ أن تؤدّي زكاتك فيه ، فإذا دخل ذلك الشهر فانظر ما نض - يعني ما حصل في يدك من مالك - فزكّه ، وإذا حال الحول من الشهر الذي زكّيت فيه فاستقبل بمثل ما صنعت ، ليس عليك أكثر منه.
عن محمد بن خالد البرقي قال : كتبت الى أبي جعفر الثاني عليهالسلام : هل يجوز أن أخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة أو الشعير ، وما يجب على الذهب ، دراهم بقيمته ما يسوى ؟ أم لا يجوز إلاّ أن يخرج من كل شيء ما فيه ؟ فأجاب عليهالسلام : أيّما تيسّر يُخرج.
عن علي بن جعفر قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن الرجل يعطي عن زكاته عن الدراهم دنانير وعن الدنانير دراهم بالقيمة ، أيحلّ ذلك ؟ قال : لا بأس به.
قلت : يشتري الرجل من الزكاة الثياب والسويق والدقيق والبطيخ والعنب فيقسّمه ؟ قال : لا يعطيهم إلاّ الدراهم كما أمر الله.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : عيال المسلمين ، أُعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثياباً وطعاماً وأرى أنّ ذلك خير لهم ؟ قال : فقال : لا بأس.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يفيد المال ؟ قال : لا يزكّيه حتى يحول عليه الحول.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل كان له مال موضوع حتى إذا كان قريباً من رأس الحول أنفقه قبل أن يحول عليه أعليه صدقة ؟ قال : لا.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : قلت له : إنّه يجتمع عندي الشيء فيبقى نحواً من سنة ، أزكّيه ؟ قال : لا ، كل ما لا يحل عليه عندك الحول فليس عليك فيه زكاة
عن أبي جعفر عليهالسلام إنّه قال : الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول ولم يحرّكه.
عن زرارة وبكير ابني أعين - في حديث - أنّهما سمعا أبا جعفر عليهالسلام يقول : إنّما الزكاة على الذهب والفضّة الموضوع ، إذا حال عليه الحول ففيه الزكاة وما لم يحل عليه الحول فليس فيه شيء.
لا تجب الزكاة على المال حتى يحول عليه الحول.
كل شيء جرّ عليك المال فزكّه ، وكل شيء ورثته أو وهب لك فاستقبل به . ^أقول يأتي وجهه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال في الرجل يكون عنده المال فيحول عليه الحول ثم يصيب مالاً آخر قبل أن يحول على المال الأوّل الحول ، قال : إذا حال على المال الأوّل الحول زكّاهما جميعاً.
قلت له : هل للزكاة وقت معلوم تُعطى فيه ؟ فقال : إنّ ذلك ليختلف في إصابة الرجل المال ، وأمّا الفطرة فإنّها معلومة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : يكون لي على الرجل مال فأقبضه منه ، متى أُزكّيه ؟ قال : إذا قبضته فزكّه ، قلت : فإنّي أقبض بعضه في صدر السنة وبعضه بعد ذلك ، قال : فتبسّم ثم قال : ما أحسن ما أدخلت فيها ، ثمّ قال : ما قبضته منه في الستّة الأشهر الاُولى فزكّه لسنته ، وما قبضته بعد في الستّة الأشهر الأخيرة فاستقبل به في السنة المستقبلة ، وكذلك إذا استفدت مالاً متقطعاً في السنة كلّها ، فما استفدت منه في أوّل السنة إلى ستّة أشهر فزكّه في عامك ذلك كلّه ، وما استفدت بعد ذلك فاستقبل به السنة المستقبلة.
قلت له : رجل خلف عند أهله نفقة ألفين لسنتين ، ^عليها زكاة ؟ قال : إن كان شاهداً فعليه زكاة ، وإن كان غائباً فليس عليه زكاة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل وضع لعياله ألف درهم نفقة فحال عليها الحول ، قال : إن كان مقيماً زكّاه ، وإن كان غائباً لم يزكّ.
قلت له : الرجل يخلّف لأهله ثلاثة آلاف درهم نفقة سنتين ، عليه زكاة ؟ قال : إن كان شاهداً فعليها زكاة ، وإن كان غائباً فليس فيها شيء.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : باع أبي من هشام بن عبد الملك أرضاً له بكذا وكذا ألف دينار ، واشترط عليه زكاة ذلك المال عشر سنين ، وإنّما فعل ذلك لأنّ هشاماً كان هو الوالي.
باع أبي أرضاً من سليمان بن عبد الملك بمال فاشترط في بيعه أن يزكّي هذا المال من عنده لستّ سنين.
عن سعد بن سعد الأشعري قال : سألت أبا الحسن عن أقلّ ما تجب فيه الزكاة من البرّ والشعير والتمر والزبيب ؟ فقال : خمسة أوساق بوسق النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقلت : كم الوسق ؟ قال : ستّون صاعاً ، قلت : وهل على العنب زكاة أو إنّما يجب عليه إذا صيّره زبيباً ؟ قال : نعم ، إذا خرصه أخرج زكاته.
عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر جميعاً قالا : ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج ، فقال : من أسلم طوعاً ^تركت أرضه في يده - إلى أن قال : - وليس في أقلّ من خمسة أوساق شيء من الزكاة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن التمر والزبيب ، ما أقلّ ما تجب فيه الزكاة ؟ فقال : خمسة أوسق ويترك مِعافارة واُم جعرور لا يزكّيان وإن كثرا ؛ ويترك للحارس العذق والعذقان ، والحارس يكون في النخل ينظره فيترك ذلك لعياله . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله وكذا الذي قبله.
ليس فيما كان أقلّ من خمسة أوساق شيء.
ما أنبتت الأرض من الحنطة ^والشعير والتمر والزبيب ما بلغ خمسة أوساق ، والوسق ستّون صاعاً فذلك ثلاثمائة صاع ، ففيه العشر ، وما كان منه يسقى بالرشاء والدوالي والنواضح ففيه نصف العشر ، وما سقت السماء أو السيح او كان بعلاً ففيه العشر تامّاً ، وليس فيما دون الثلاثمائة صاع شيء ، وليس فيما أنبتت الأرض شيء إلاّ في هذه الأربعة أشياء . ^وبإسناده
ليس فيما دون خمسة أوساق شيء ، والوسق ستّون صاعاً.
ليس في النخل صدقة حتى يبلغ خمسة أوساق ، والعنب مثل ذلك حتى يكون خمسة أوساق زبيباً.
وأمّا ما أنبتت الأرض من شيء من الأشياء فليس فيه زكاة إلاّ في أربعة أشياء : البرّ ، والشعير ، والتمر ، والزبيب ، وليس في شيء من هذه الأربعة الأشياء شيء حتى تبلغ خمسة أوساق ، والوسق ستّون صاعاً ، وهو ثلاثمائة صاع بصاع النبي صلىاللهعليهوآله فإن كان من كلّ صنف خمسة أوساق غير شيء وان قلّ فليس فيه شيء ، وإن نقص البرّ والشعير والتمر والزبيب أو نقص من خمسة أوساق صاع أو بعض صاع فليس فيه شيء ، فإذا كان يعالج بالرشاء والنضح والدلاء ففيه نصف العشر ، وإن كان يسقى بغير علاج بنهر أو غيره أو سماء ففيه العشر تامّاً.
ليس في أقلّ من خمسة أوساق زكاة ، والوسق ستّون صاعاً.
سألته في كم تجب الزكاة من الحنطة والشعير والزبيب والتمر ؟ قال : في ستّين صاعاً.
^قال : وقال - في حديث آخر - ليس في النخل صدقة حتى ^يبلغ خمسة أوساق ، والعنب مثل ذلك حتى يبلغ خمسة أوساق زبيباً ، والوسق ستّون صاعاً
في زكاة الحنطة والشعير والتمر والزبيب ليس فيما دون الخمسة أوساق زكاة ، فإذا بلغت خمسة أوساق وجبت فيه الزكاة ، والوسق ستّون صاعاً ، فذلك ثلاثمائة صاع بصاع النبي صلىاللهعليهوآله
^محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بأسانيده
عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر ولابنه عليهماالسلام : الرجل تكون له الغلّة الكثيرة من أصناف شتّى ، أو مال ليس فيه صنف تجب فيه الزكاة ، هل عليه في جميعه زكاة واحدة ؟ فقالا : لا ، إنّما تجب عليه إذا تمّ ، فكان يجب في كلّ صنف منه الزكاة ، يجب عليه في جميعه في كلّ صنف منه الزكاة ، فإن أخرجت أرضه شيئاً قدر ما لا يجب فيه الصدقة أصنافاً شتّى لم تجب فيه زكاة واحدة
عن أبي بصير - يعنى : يحيى بن القاسم - قال : قال أبو عبد الله : لا تجب الصدقة إلاّ في وسقين ، والوسق ستّون صاعاً.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام - في حديث زكاة الحنطة والتمر - قال : قلت : إنّما أسألك عمّا خرج منه قليلاً كان أو كثيراً ، أله حدّ يزكّى ما خرج منه ؟ فقال : زكّ ما خرج منه قليلاً كان أوكثيراً من كلّ عشرة واحد ، ومن كلّ عشرة نصف واحد ، قلت : فالحنطة والتمر سواء ؟ قال : نعم.
لا يكون في الحبّ ولا في النخل ولا في العنب زكاة حتى تبلغ وسقين ، والوسق ستّون صاعاً.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الزكاة ، في كم تجب في الحنطة والشعير ؟ فقال : في وسق.
عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر جميعاً قالا : ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته ، فقال : من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر ممّا سقت السماء والأنهار ، ونصف العشر ممّا كان بالرشاء فيما عمّروه منها ، وما لم يعمّروه منها أخذه الإمام فقبله ممّن يعمّره ، وكان للمسلمين وعلى المتقبّلين في حصصهم العشر ونصف العشر ، وليس في أقل من خمسة أوساق شيء من الزكاة ، وما اُخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يرى كما صنع رسول الله صلىاللهعليهوآله بخيبر قبّل سوادها وبياضها ، يعني أرضها ونخلها ، والناس يقولون : لا تصلح قبالة الأرض والنخل وقد قبّل رسول الله صلىاللهعليهوآله خيبر ، وعلى المتقبّلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم ، وقال : إنّ أهل الطائف أسلموا وجعلوا عليهم العُشر ونصف العُشر ، وإنّ مكّة دخلها ^رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عنوة وكانوا أُسراء في يده فأعتقهم وقال : اذهبوا فأنتم الطلقاء.
في الصدقة فيما سقت السماء والأنهار إذا كانت سيحاً أو كان بعلاً ، العُشر ، وما سقت السواني والدوالي أو سقي بالغرب فنصف العشر.
عن العبد الصالح عليهالسلام قال - في حديث طويل - والأرضون التي اُخذت عنوة - إلى أن قال : - ( فإذا أخرج الله منها ما أخرج ) بدأ فأخرج منه العُشر من الجميع ممّاسقت السماء أو سقي سيحاً ، ونصف العشر ممّا سقي بالدوالي والنواضح . ^ثمّ ذكر كيفيّة قسمته على مستحقّي الزكاة.
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : ذكرت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام الخراج وما سار به أهل بيته ، فقال : العشر ونصف العُشر على من أسلم فيما عمر منها
عن أبي جعفر عليهالسلام قال في الزكاة : ما كان يعالج بالرشاء والدوالي والنضح ففيه نصف العُشر ، وإن كان يسقى من غير علاج بنهر أو عين أو بعل أو سماء ففيه العُشر كاملاً.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : سألته عن الحنطة والتمر ، عن زكاتهما ؟ فقال : العُشر ونصف العُشر ، العُشر ممّا سقت السماء ، ونصف العُشر ممّا سقي بالسواني - إلى أن قال : - قلت : فالحنطة والتمر سواء ؟ قال : نعم.
في صدقة ما سقي بالغرب نصف الصدقة ، وما سقت السماء والأنهار أو كان بعلاً فالصدقة ، وهو العشر ، وما سقي بالدوالي أو بالغرب فنصف العشر.
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث زكاة الحنطة والشعير والتمر والزبيب - قال : والزكاة فيها العشر فيما سقت السماء أو كان سيحاً ، أو نصف العشر فيما سقي بالغرب والنواضح.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون - قال : والعشر من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وكلّ ما يخرج من الأرض من الحبوب إذا بلغت خمسة أوسق ففيها العشر إن كان يسقى سيحاً ، وإن كان يسقى بالدوالي ففيها نصف العشر للمعسر والميسر ، ويخرج من الحبوب القبضة والقبضتان ، لأنّ الله لا يكلّف نفساً إلاّ وسعها ، ولا يكلّف العبد فوق طاقته والوسق ستّون صاعاً ، والصاع تسعة أرطال ، وهو أربعة أمداد ، والمدّ رطلان وربع برطل العراق.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : هو تسعة أرطال بالعراقي وستّة بالمدني.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام وذكر مثله إلى قوله : فيهما سواء.
أنّه سأل أبا الحسن الثالث ( عليه ^السلام ) عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة ما يزكّى ، فأخذ منه العُشر عشرة أكرار ، وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّاً ، وبقي في يده ستّون كرّاً ، ما الذي يجب ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟ فوقع عليهالسلام : لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤنته.
فيما سقت السماء والأنهار أو كان بعلاً فالعشر ، فأمّا ما سقت السواني والدوالي فنصف العشر ، فقلت له : فالأرض تكون عندنا تُسقىٰ بالدوالي ثم يزيد الماء وتُسقى سيحاً ، فقال : إنّ ذا ليكون عندكم كذلك ؟ قلت : نعم ، قال : النصف والنصف ، نصف بنصف العشر ونصف بالعشر ، فقلت : الأرض تُسقى بالدوالي ثمّ يزيد الماء ^فتسقى السقية والسقيتين سيحاً ، قال : وكم تسقي السقية والسقيتان سيحاً ؟ قلت : في ثلاثين ليلة أربعين ليلة وقد مكث قبل ذلك في الأرض ستّة أشهر ، سبعة أشهر ، قال : نصف العشر.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّهما قالا له : هذه الأرض التي يزارع أهلها ، ما ترى فيها ؟ فقال : كلّ أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها فعليك ممّا أخرج الله منها الذي قاطعك عليه ، وليس على جميع ما أخرج الله منها العشر ، إنّما عليك العُشر فيما يحصل في يدك بعد مقاسمته لك.
عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمد بن أبي نصر قالا : ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته ، فقال : من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده - إلى أن قال : - وما اُخذ بالسيف فذلك إلى الإِمام يقبّله بالذي يرى كما صنع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بخيبر ، وعلى المتقبّلين سوى قبالة الأرض العُشر ونصف العشر في حصصهم
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر - في حديث - قال : ذكرت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام الخراج وما سار به أهل بيته ، فقال : ما اُخذ بالسيف فذلك الى الامام يقبّله بالذي يرى ، وقد قبّل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خيبر ، وعليهم في حصصهم العُشر ونصف العُشر.
عن أحدهما عليهماالسلام قال في زكاة الأرض : إذا قبّلها النبيّ صلىاللهعليهوآله أو الإِمام بالنصف أو الثلث أو الربع فزكاتها عليه ، وليس على المتقبّل زكاة إلاّ أن يشترط صاحب الأرض أنّ الزكاة على المتقبّل ، فإن اشترط فإنّ الزكاة عليهم ، وليس على أهل الأرض اليوم زكاة إلاّ على من كان في يده شيء ممّا أقطعه الرسول صلىاللهعليهوآله.
عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن الرجل يتكارى الأرض من السلطان بالثلث أو النصف ، هل عليه في حصّته زكاة ؟ قال : لا ، قال : وسألته عن المزارعة وبيع السنين ؟ قال : لا بأس.
ولو بيعت بلغت غلّتها مالاً ، فهل يجب فيه ^صدقة ؟ فقال : لا ، إذا كانت تؤكل.
عن أبي جعفر أو أبي عبد الله عليهماالسلام في البستان يكون فيه الثمار ما لو بيع كان بمال ، هل فيه الصدقة ؟ قال : لا.
^وبهذا الإِسناد عن أبي عبد الله عليهالسلام في زكاة التمر والزبيب قال : يترك للحارس العذق والعذقان ، والحارس يكون في النخل ينظره فيترك ذلك لعياله.
لا تترك للحارس أجراً معلوماً ، ويترك من النخل مِعافارة واُمّ جعرور ، ويترك للحارس يكون في الحائط العذق والعذقان والثلاثة لحفظه إيّاه.
عن محمد بن خالد البرقي قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام : هل يجوز أن اُخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة والشعير وما يجب على الذهب ، دراهم قيمة ما يسوى ؟ أم لا يجوز إلاّ أن يخرج من كلّ شيء ما فيه ؟ فأجاب عليهالسلام : أيّما تيسّر يخرج.
وسأل أبا الحسن موسى عليهالسلام عمّا يخرج منها ، ما عليه ؟ فقال : إن كان السلطان يأخذ خراجه فليس عليك شيء ، وإن لم يأخذ السلطان منها شيئاً فعليك إخراج عُشر ما يكون فيها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يرث الأرض أو يشتريها فيؤدّي خراجها الى السلطان ، هل عليه عُشر ؟ قال : لا . ^محمد بن الحسين بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن أبي عمير ، عن رفاعة بن موسى مثله.
من أخذ منه السلطان الخراج فلا زكاة عليه.
أيّما رجل كان له حرث أو ثمرة فصدّقها فليس عليه فيه شيء وإن حال عليه الحول عنده إلاّ أن يحوّل مالاً ، فإن فعل ذلك فحال عليه الحول عنده فعليه أن يزكّيه وإلاّ فلا شيء عليه وإن ثبت ذلك ألف عام إذا كان بعينه ، فإنّما عليه فيها صدقة العُشر فإذا أدّاها مرّة واحدة فلا شيء عليه فيها حتى يحوّله مالاً ويحول عليه الحول وهو عنده.
سألته عن الزكاة في الحنطة ^والشعير والتمر والزبيب ، متى تجب على صاحبها ؟ قال : إذا صرم وإذا خرص.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن العنب ، هل عليه زكاة ؟ أو إنّما تجب عليه إذا صيّره زبيباً ؟ قال : نعم ، إذا خرصه أخرج زكاته.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ( #/Q# ) ، فقالوا جميعاً : قال أبو جعفر عليهالسلام : هذا من الصدقة ، تعطي المسكين القبضة بعد القبضة ، ومن الجذاذ الحفنة بعد الحفنة حتى يفرغ
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : في الزرع حقّان : حقّ تُؤخذ به وحقّ تُعطيه ، قلت : وما الذي أُؤخذ به ؟ وما الذي أُعطيه ؟ قال : أما الذي تؤخذ به فالعشر ونصف العشر ، وأما الذي تُعطيه فقول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ( #/Q# ) يعني مَن حضرك الشيء بعد الشيء ، ولا أعلمه إلاّ قال : الضغث ثمّ الضغث حتى يفرغ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ( #/Q# ) ، قال : تعطي المسكين يوم حصادك الضغث ، ثم إذا وقع في البيدر ، ثمّ إذا وقع في الصاع العشر ونصف العشر.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ( #/Q# ) ؟ قال : الضغث من السنبل والكفّ من التمر إذا خرص . ^قال : وسألته هل يستقيم إعطاؤه إذا أدخله ؟ قال : لا ، هو أسخى لنفسه قبل أن يدخله بيته.
قلت له : إن لم يحضر المساكين وهو يحصد ، كيف يصنع ؟ قال : ليس عليه شيء.
أنه سأل الصادق عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ( #/Q# ) كيف أُعطي ؟ قال : تقبض بيدك على الضغث فتعطيه المسكين والمسكين حتى تفرغ منه.
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام ، في قوله : ( #Q# ) وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ( #/Q# ) قالا : يعطي منه الضغث بعد الضغث ، ومن السنبل القبضة بعد القبضة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ( #/Q# ) قال : تعطي منه المساكين الذين يحضرونك ، تأخذ بيدك القبضة بعد القبضة حتى تفرغ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ( #/Q# ) : فسمّاه الله حقاً ، قال : قلت : وما حقّه يوم حصاده ؟ قال : الضغث تناوله مَنْ حَضركَ من أهل الخصاصة.
سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ( #/Q# ) كيف يعطى ؟ قال : تقبض بيدك الضغث فتعطيه المسكين ثمّ المسكين حتى تفرغ ، وعند الصرام الحفنة ثمّ الحفنة حتى تفرغ منه.
^وعن أبي الجارود زياد بن المنذر قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : ( #Q# ) وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ( #/Q# ) قال : الضغث من المكان بعد المكان يعطى المسكين.
لا تصرم بالليل ، ولا تحصد بالليل ، ولا تضح بالليل ، ولا تبذر بالليل ، فإنّك إن ^فعلت لم يأتك القانع والمعتر ، فقلت : ما القانع والمعتر ؟ قال : القانع : الذي يقنع بما أعطيته ، والمعتر : الذي يمرّ بك فيسألك ، وإن حصدت بالليل لم يأتك السُّؤال وهو قول الله : ( #Q# ) وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ( #/Q# ) عند الحصاد ، يعني : القبضة بعد القبضة إذا حصدته ، فإذا خرج فالحفنة بعد الحفنة ، وكذلك عند الصرام ، وكذلك البذر ، لا تبذر بالليل لأنَّك تعطي في البذر كما تعطي في الحصاد.
ولا تجذ بالليل ، ولا تحصد بالليل ، قال : وتعطي الحفنة بعد الحفنة ، والقبضة بعد القبضة إذا حصدته ، وكذلك عند الصرام ، وكذلك البذر ، ولا تبذر بالليل لأنّك تعطي في البذر كما تعطي في الحصاد.
رفعه عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه نهى عن الجذاذ بالليل ، يعني جذاذ النخل ، والجذاذ الصرام ، ^وإنّما نهى عنه بالليل ، لأنّ المساكين لا يحضرونه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قوله تعالى : ( #Q# ) وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ( #/Q# ) ؟ قال : هو سوى ما تخرجه من زكاتك الواجبة ، تعطي الضغث بعد الضغث والحفنة بعد الحفنة ، قال : ونهى عليهالسلام عن الحصاد والتضحية بالليل ، وقال : إذا أنت حصدت بالليل لم يحضرك سائل ، وإن ضحّيت بالليل لم يجئك قانع.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن قوله تعالى : ( #Q# ) وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ( #/Q# ) ؟ قال : الضغث والإثنان تعطي من حضرك ، وقال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله عن الحصاد بالليل.
لا يكون الحصاد والجذاذ بالليل لأنّ الله يقول : ( #Q# ) وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ( #/Q# ).
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ( #/Q# ) قال : حقّه يوم حصاده عليك واجب ، وليس من الزكاة ، تقبض منه الضغث من السنبل لمن يحضرك من السّؤال ، ولا تحصد ^بالليل ، ولا تجذ بالليل لأنّ الله يقول : ( #Q# ) وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ( #/Q# ) فإذا أنت حصدته بالليل لم يحضرك سُؤال ، ولا تضحي بالليل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنّه كان يكره أن يصرم النخل بالليل ، وأن يحصد الزرع بالليل ، لأنّ الله تعالى يقول : ( #Q# ) وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ( #/Q# ) ، قيل : يا نبيّ الله ، وما حقّه ؟ قال : تناول منه المسكين والسائل.
لا يكون الحصاد والجذاذ بالليل لأنّ الله يقول : ( #Q# ) وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ( #/Q# ) وحقّه في شيء ضغث ، يعني من السنبل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن أبي جعفر ، عن علي بن الحسين عليهمالسلام ، أنّه قال لقهرمانه ووجدَهُ قد جذّ نخلاً له من آخر الليل ، فقال له : لا تفعل ، ألا تعلم أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله نهى عن الحصاد والجذاذ بالليل ، وكان يقول : الضغث تعطيه من يسأل فذلك حقّه يوم حصاده.
عن مصادف قال : كنت مع أبي عبد الله عليهالسلام في أرض له وهم يصرمون ، فجاء سائل يسأل ، فقلت : الله يرزقك ، فقال : مه ، ليس ذلك لكم حتى تعطوا ثلاثة ، فإذا أعطيتم ثلاثة فإن أعطيتم فلكم ، وإن أمسكتم فلكم . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن مصادف مثله.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام في السؤال : أطعموا ثلاثة وإن شئتم أن تزدادوا فازدادوا وإلاّ فقد أدّيتم حقّ يومكم.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن قول الله تعالى : ( #Q# ) وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلا تُسْرِفُوا ( #/Q# ) قال : كان أبي يقول : من الإِسراف في الحصاد والجذاذ أن يصدّق الرجل بكفّيه جميعاً ، وكان أبي إذا حضر شيئاً من هذا فرأى أحداً من غلمانه يتصدّق بكفّيه صاح به أعط بيد واحدة القبضة بعد القبضة ، والضغث بعد الضغث من السنبل.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ ( #/Q# ) قال : كان فلان بن فلان الأنصاري - سمّاه - كان له حرث وكان إذا جذّه تصدّق به وبقي هو وعياله بغير شيء ، فجعل الله ذلك سرفاً.
لا بأس بالرجل يمرّ على الثمرة ويأكل منها ولا يفسد ، قد نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله أن تبنى الحيطان بالمدينة لمكان المارّة ، قال : وكان إذا بلغ نَخلُهُ أمر بالحيطان فخرقت لمكان المارّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام نحوه ، إلاّ أنّه قال : ولا يفسد ولا يحمل.
عن أبيه قال : كان النبيّ صلىاللهعليهوآله إذا بلغت الثمار أمر بالحيطان فثلمت.
قلت له : جعلت فداك ، بلغني أنّك كنت تفعل في غلّة عين زياد شيئاً وأنا اُحبّ أن أسمعه منك ، قال : فقال لي : نعم ، كنت آمر إذا أدركت الثمرة أن يثلم في حيطانها الثلم ليدخل الناس ويأكلوا ، وكنت آمر في كل يوم أن يوضع عشر بنيات ، يقعد على كلّ بنية عشرة ، كلّما أكل عشرة جاء عشرة اُخرى يلقى لكلّ نفس منهم مدّ من رطب ، وكنت آمر لجيران الضيعة كلّهم الشيخ والعجوز والصبي والمريض والمرأة ومن لا يقدر أن يجيء فيأكل منها لكلّ إنسان منهم مدّ ، فإذا كان الجذاذ وفيت القوّام والوكلاء والرجال اُجرتهم وأحمل الباقي إلى المدينة ، ففرّقت في أهل البيوتات والمستحقّين الراحلتين والثلاثة والأقلّ والأكثر على قدر استحقاقهم ، وحصل لي بعد ذلك أربعمائة دينار ، وكان غلّتها أربعة آلاف دينار.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا ( #/Q# ^ #Q# ) كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ ( #/Q# ) قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا أمر بالنخل أن يزكّى يجيء قوم بألوان من التمر وهو من أردأ التمر يؤدّونه من زكاتهم تمراً يقال له : الجعرور والمعافارة قليلة اللحاء عظيمة النوى ، وكان بعضهم يجيء بها عن التمر الجيّد ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا تخرصوا هاتين التمرتين ، ولا تجيئوا منهما بشيء ، وفي ذلك نزل : ( #Q# ) وَلا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُوا فِيهِ ( #/Q# ) ، والإِغماض أن يأخذ هاتين التمرتين.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( المشيخة ) للحسن بن محبوب :
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ ( #/Q# ) قال : كان اُناس على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يتصدّقون بأشرّ ما عندهم من التمر الرقيق القشر الكبير النوى يقال له : المعافارة ، ففي ذلك أنزل الله : ( #Q# ) لا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ ( #/Q# ).
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، في قول الله : ( #Q# ) إِلاَّ أَن تُغْمِضُوا فِيهِ ( #/Q# ) فقال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بعث عبد الله بن رواحة فقال : لا تخرصوا اُمّ جعرور ولا معافارة ، وكان اُناس يجيئون بتمر سوء فأنزل الله : ( #Q# ) وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُوا فِيهِ ( #/Q# ) وذكر أنّ عبد الله خرص عليهم تمر سوء فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا عبد الله ، لا تخرص جعروراً ولا معافارة.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : كان أهل المدينة يأتون بصدقة الفطر إلى مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآله وفيه عذق يسمّى الجعرور وعذق تسمّى مِعافارة ، كانا عظيم نواهما ، رقيق لحاهما ، في طعمهما مرارة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله للخارص : لا تخرص عليهم هذين اللونين لعلّهم يستحيون لا يأتون بهما ، فأنزل الله ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ ( #/Q# - إلى قوله - #Q# ) تُنفِقُونَ ( #/Q# ).
^العيّاشي في ( تفسيره ) عن هاشم بن المثنّى قال : قلت ^لأبي عبد الله عليهالسلام : ( #Q# ) وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ ( #/Q# ) ؟ قال : أعط من حضرك من مشرك أو غيره.
عنه عليهالسلام قال : تعطي منه المساكين الذين يحضرونك ولو لم يحضرك إلاّ مشرك.
أنّهما قالا لأبي عبد الله عليهالسلام : أرأيت قول الله تبارك وتعالى : ( #Q# ) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ ( #/Q# ) ، أكلّ هؤلاء يُعطى وإن ( كان لا يعرف ) ؟ فقال : إنّ الإِمام يعطي هؤلاء جميعاً لأنّهم يقرّون له بالطاعة ، قال زرارة : قلت : فإن كانوا لا يعرفون ؟ فقال : يا زرارة ، لو كان يُعطى من يعرف دون من لا يعرف لم يوجد لها موضع ، وإنّما يُعطى من لا يعرف ليرغب في الدين فيثبت عليه ، فأمّا اليوم فلا تعطها أنت وأصحابك إلاّ من يعرف ، فمن وجدت من هؤلاء المسلمين عارفاً فأعطه دون الناس ، ثم قال : سهم المؤلّفة قلوبهم وسهم الرقاب عامّ ، والباقي خاص ، قال : قلت : فإن لم يوجدوا ؟ قال : لا تكون ^فريضة فرضها الله عزّ وجلّ ولا يوجد لها أهل ، قال : قلت : فإن لم تسعهم الصدقات ؟ قال : فقال : إنّ الله فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ، ولو علم أنّ ذلك لا يسعهم لزادهم ، إنّهم لم يُؤتوا من قبل فريضة الله عزّ وجلّ ، ولكن اُوتوا من منع من منعهم حقّهم لا ممّا فرض الله لهم ، فلو أنّ الناس أدّوا حقوقهم لكانوا عايشين بخير . ^محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز مثله.
عن أحدهما عليهماالسلام ، أنّه سأله عن الفقير والمسكين ؟ فقال : الفقير : الذي لا يسأل ، والمسكين : الذي هو أجهد منه ، الذي يسأل.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ ( #/Q# ) ؟ قال : الفقير : الذي لا يسأل الناس ، والمسكين : أجهد منه ، والبائس أجهدهم
قلت له : ما يعطى المصدّق ؟ قال : ما يرى الإِمام ، ولا يقدّر له شيء.
إنّ الله وضع الزكاة قوتاً للفقراء وتوفيراً لأموالكم.
جاء رجل إلى الحسن والحسين عليهماالسلام وهما جالسان على الصفا فسألهما ، فقالا : إنّ الصدقة لا تحلّ إلاّ في دَين موجع ، أو غرم مفظع ، أو فقر مدقع ، ففيك شيء من هذا ؟ قال : نعم ، فأعطياه
إبراهيم أنّه ذكر في ^ ( تفسيره ) تفصيل هذه الثمانية الأصناف فقال : فسّر العالم عليهالسلام فقال : الفقراء هم الذين لا يسألون لقول الله تعالى : ( #Q# ) لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأَرْضِ يَحْسَبُهُمُ الجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلحَافًا ( #/Q# ) والمساكين هم أهل الزمانات وقد دخل فيهم الرجال والنساء والصبيان ، والعاملين عليها هم السعاة والجباة في أخذها وجمعها وحفظها حتى يؤدّوها إلى من يقسّمها ، والمؤلّفة قلوبهم قال : هم قوم وحّدوا الله وخلعوا عبادة من دون الله ولم يدخل المعرفة قلوبهم أنّ محمداً رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يتألّفهم ويعلّمهم ويعرّفهم كيما يعرفوا ، فجعل لهم نصيباً في الصدقات لكي يعرفوا ويرعووا ، وفي الرقاب قوم لزمتهم كفّارات في قتل الخطأ وفي الظهار وفي الأَيمان وفي قتل الصيد في الحرم وليس عندهم ما يكفرون وهم مؤمنون ، فجعل الله لهم سهماً في الصدقات ليكفّر عنهم ، والغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف فيجب على الإِمام أن يقضي عنهم ويفكّهم من مال الصدقات ، وفي سبيل الله قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما يتقوّون به ، أو قوم من المؤمنين ليس عندهم ما يحجّون به ، أو في جميع سبل الخير ، فعلى الإِمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتى يقووا على الحجّ والجهاد ، وابن السبيل أبناء الطريق الذين يكونون في الأسفار في طاعة ^الله فيقطع عليهم ويذهب مالهم ، فعلى الإِمام أن يردهم إلى أوطانهم من مال الصدقات.
^علي بن الحسين المرتضى في ( رسالة المحكم والمتشابه ) نقلاً من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي عن علي عليهالسلام في بيان أسباب معايش الخلق قال : وأمّا وجه الصدقات فإنّما هي لأقوام ليس لهم في الإِمارة نصيب ، ولا في العمارة حظّ ، ولا في التجارة مال ، ولا في الإِجارة معرفة وقدرة ، ففرض الله في أموال الأغنياء ما يقوتهم ويقوم به أودهم - إلى أن قال - ثمّ بيّن سبحانه لمن هذه الصدقات فقال : ( #Q# ) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ ( #/Q# ) الآية ، فأعلمنا أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يضع شيئاً من الفرائض إلاّ في مواضعها بأمر الله.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قد جاءت رواية أنّ ابن السبيل هم الأضياف ، يراد به إن اُضيف لحاجته الى ذلك.
قلت له : رجل عارف أدّى زكاته إلى غير أهلها زماناً ، هل عليه أن يؤديها ثانية إلى أهلها إذا علمهم ؟ قال : نعم ، قال : قلت : فإن لم يعرف لها أهلاً فلم يؤدّها ، أو لم يعلم أنّها عليه فعلم بعد ذلك ؟ قال : يؤدّيها الى أهلها لما مضى ، قال : قلت له : فإنّه لم يعلم أهلها فدفعها إلى من ليس هو لها بأهل ، وقد كان طلب واجتهد ثمّ علم بعد ذلك سوء ما صنع ؟ قال : ليس عليه أن يؤدّيها مرّة اُخرى.
عن زرارة مثله غير أنّه قال : إن اجتهد فقد برئ ، وإن قصّر في الاجتهاد في الطلب فلا.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل عجّل زكاة ماله ثمّ أيسر المُعطىٰ قبل رأس السنة ؟ قال : يعيد المعطي الزكاة.
إنّ الله تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال ، فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم.
عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل يعطي زكاة ماله رجلاً وهو يرى أنّه معسر فوجده موسراً ؟ قال : لا يجزئ عنه.
كلّ عمل عمله وهو في حال نصبه وضلالته ثمّ منّ الله عليه وعرّفه الولاية فإنّه يؤجر عليه إلاّ الزكاة فأنّه يعيدها ، لأنّه يضعها في غير مواضعها لأنّها لأهل الولاية ، وأمّا الصلاة والحجّ والصيام فليس عليه قضاء.
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام أنّهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية والمرجئة والعثمانيّة والقدرية ثمّ يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه ، أيعيد كلّ صلاة صلاّها أو صوم أو زكاة أو حجّ أوليس عليه إعادة شيء من ذلك ؟ قال : ليس عليه إعادة شيء من ذلك غير الزكاة ، لا بدّ أن يؤدّيها لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها وإنّما موضعها أهل الولاية.
^وبالإِسناد عن ابن اُذينة قال : كتب إليَّ أبو عبد الله عليهالسلام : إنّ كلّ عمل عمله الناصب في حال ضلاله أو حال نصبه ثمّ منّ الله عليه وعرفه هذا الأمر فإنّه يؤجر عليه ويكتب له إلاّ الزكاة ، فإنّه يعيدها لأنّه وضعها في غير موضعها وإنّما موضعها أهل الولاية ، وأمّا الصلاة والصوم فليس عليه قضاؤهما.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّ شهاباً يقرئك السلام ويقول لك : إنّه يصيبني فزع في منامي ؟ قال : قل له : فليزكّ ماله ، قال : فأبلغت ^شهاباً ذلك ، فقال : قل له : إنّ الصبيان فضلاً عن الرجال ليعلمون أنّي اُزكّي مالي ؟ قال : فأبلغته ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : قل له : إنّك تخرجها ولا تضعها في مواضعها.
إنّ الزكاة والصدقة لا يحابىٰ بها قريب ولا يمنعها بعيد.
عن أبي الحسن عليهالسلام - يعني : الأوّل - ، قال : سمعته يقول : من أخرج زكاة ماله تامّة فوضعها في موضعها لم يسأل من أين اكتسب ماله . ^وبالإسناد عن علي بن عقبة ، عن مهدي ، عن أبي الحسن موسى عليهالسلام مثله.
إنّ الله تبارك وتعالى أشرك بين الأغنياء والفقراء في الأموال ، فليس لهم أن يصرفوا إلى غير شركائهم . ^محمد بن علي بن الحسين في ( العلل )
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا أراد الله بعبدٍ خيراً بعث إليه ملكاً من خزّان الجنّة فيمسح صدره ويسخي نفسه بالزكاة . ^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام في وصيته : الله الله في الزكاة ، فإنّها تطفئ غضب ربّكم.
اذهب فقل له : إنّك لا تؤدّي الزكاة ، فقال : بلى والله إنّي لأُؤدّيها ، ( فقال له : قل له : إن كنت تؤدّيها فإنّك لم تكن مؤدّياً لها ) فإنّك لا تؤتيها أهلها.
عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهماالسلام أنّ أباه أوصاه وصيّة طويلة منها : أُوصيك يا بنيّ بالصلاة عند وقتها ، والزكاة في أهلها عند محلّها.
سألته عن الزكاة هل توضع فيمن لا يعرف ؟ قال لا ، ولا زكاة الفطرة.
أنّه كتب إلى أبي الحسن موسى عليهالسلام كتاباً وهو في الحبس يسأله عن حاله وعن مسائل كثيرة فأجابه بجواب طويل يقول فيه : وسألت عن ^الزكاة فيهم ، فما كان من الزكاة فأنتم أحقّ به ، لأنّا قد أحللنا ذلك لكم من كان منكم وأين كان.
عن ضريس قال : سأل المدائني أبا جعفر عليهالسلام قال : إنّ لنا زكاة نخرجها من أموالنا ، ففي مَن نضعها ؟ فقال : في أهل ولايتك ، فقال : إنّي في بلاد ليس فيها أحد من أوليائك ؟ فقال : ابعث بها إلى بلدهم تُدفع إليهم ولا تدفعها إلى قوم إذا دعوتهم غداً إلى أمرك لم يجيبوك ، وكان - والله - الذبح.
عن علي بن بلال قال : كتبت إليه أسأله : هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة الى محتاج غير أصحابي ؟ فكتب : لا تعطِ الصدقة والزكاة إلاّ لأصحابك.
عن عمر بن يزيد قال : سألته عن الصدقة على النصّاب وعلى الزيدية ؟ فقال : لا تصدّق عليهم بشيء ولا تسقهم من الماء إن استطعت ، وقال : الزيدية هم النصّاب.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : جعلت فداك ، ما تقول في الزكاة ، لمن هي ؟ قال : فقال : هي لأصحابك : قال : ^قلت : فإن فضل عنهم ؟ فقال : فأعد عليهم ، قال : قلت : فإن فضل عنهم ؟ قال : فأعد عليهم ، قال : قلت : فإن فضل عنهم ؟ قال : فأعد عليهم ، قال : قلت : فإن فضل عنهم ؟ قال : فأعد عليهم ، قلت : فنعطي السؤال منها شيئاً ؟ قال : فقال : لا والله إلاّ التراب إلاّ أن ترحمه ، فإن رحمته فأعطه كسرة ، ثم أومأ بيده فوضع إبهامه على اُصول أصابعه.
عن العبد الصالح عليهالسلام قال : قلت له : الرجل منا يكون في أرض منقطعة ، كيف يصنع بزكاة ماله ؟ قال : يضعها في إخوانه وأهل ولايته ، قلت : فإن لم يحضره منهم فيها أحد ؟ قال : يبعث بها إليهم ، قلت : فإن لم يجد من يحملها إليهم ؟ قال : يدفعها إلى من لا ينصب ، قلت : فغيرهم ؟ قال : ما لغيرهم إلاّ الحجر.
سمعت أبي يقول : كنت عند أبي يوماً فأتاه رجل فقال : إنّي رجل من أهل الري ولي زكاة ، فإلى مَن أدفعها ؟ فقال : إلينا ، فقال : أليس الصدقة محرّمة عليكم ؟ فقال : بلى ، إذا دفعتها إلى شيعتنا فقد دفعتها إلينا ، فقال : إنّي لا أعرف لها أحداً ؟ قال : فانتظر بها سنة ، فقال : فإن لم أصب لها أحداً ؟ قال انتظر بها سنتين ، حتى بلغ أربع سنين ثمّ قال له : إن لم تصب لها أحداً فصرّها ^صرراً واطرحها في البحر فإنّ الله عزّ وجلّ حرّم أموالنا وأموال شيعتنا على عدوّنا.
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام أنّهما قالا : الزكاة لأهل الولاية ، قد بيّن الله لكم موضعها في كتابه.
^محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بأسانيده
من قال بالجبر فلا تعطوه من الزكاة شيئاً ، ولا تقبلوا له شهادة أبداً
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام أنّهما قالا : موضع الزكاة أهل الولاية.
^الحسن بن علي العسكري عليهالسلام في ( تفسيره ) في قوله تعالى : ( #Q# ) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ( #/Q# ) قال : أقيموا الصلاة بإتمام وضوئها وتكبيراتها وقيامها وقراءتها وركوعها وسجودها وحدودها ، وآتوا الزكاة مستحقّها لا تؤتوها كافراً ولا منافقاً ولا ناصباً.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : المتصدّق لأعدائنا كالسارق في حرم الله.
أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن الزكاة ، هل هي لأهل الولاية ؟ قال : قد بيّن لكم ذلك في طائفة من الكتاب.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام وسأله إنسان فقال : إنّي كنت اُنيل البهميّة من زكاة مالي حتى سمعتك تقول فيهم ، ^فاُعطيهم أم أكفّ ؟ قال : بل أعطهم ، فإنّ الله حرّم أهل هذا الأمر على النار.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يموت ويترك العيال ، أيعطون من الزكاة ؟ قال : نعم ، حتى ينشأوا ويبلغوا ويسألوا من أين كانوا يعيشون إذا قطع ذلك عنهم ، فقلت : إنّهم لا يعرفون ؟ قال : يحفظ فيهم ميّتهم ويحبّب إليهم دين أبيهم فلا يلبثوا أن يهتمّوا بدين أبيهم ، فإذا بلغوا وعدلوا إلى غيركم فلا تعطوهم.
ذريّة الرجل المسلم إذا مات يعطون من الزكاة والفطرة كما كان يعطى أبوهم حتى يبلغوا ، فإذا بلغوا وعرفوا ما كان أبوهم يعرف اُعطوا ، وإن نصبوا لم يعطوا.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : عيال المسلمين ، اُعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثياباً وطعاماً وأرى أنّ ذلك خير لهم ؟ قال : فقال : لا بأس.
من زعم أنّ الله يجبر عباده على المعاصي أو يكلّفهم ما لا يطيقون فلا تعطوه من الزكاة شيئاً.
عن الطيّب - يعني : علي بن محمد - وعن أبي جعفر عليهماالسلام أنّهما قالا : من قال بالجسم فلا تعطوه من الزكاة ولا تصلّوا وراءه.
قلت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام : يعطى الزكاة من حالف هشاماً في التوحيد ؟ فقال برأسه : لا.
قلت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام : اُعطي هؤلاء الذين يزعمون أنّ أباك حيّ من الزكاة شيئاً ؟ قال : لا تعطهم ، فإنّهم كفّار مشركون زنادقة.
عن رجل قال : أردت أن أكتب إلى أبي الحسن الأوّل عليهالسلام : عندنا قوم يقولون بمقالة يونس ، فاُعطيهم من الزكاة شيئاً ؟ قال : فكتب إليّ : نعم ، أعطهم فإنّ يونس أوّل من يجيب عليّاً إذا دعا.
^الحسن بن علي العسكري عليهالسلام في ( تفسيره ) عن آبائه عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - أنّه قيل له : من يستحق الزكاة ؟ فقال : المستضعفون من شيعة محمد وآله الذين لم تقوَ بصائرهم ، فأمّا من قويت بصيرته وحسنت بالولاية لأوليائه والبراءة من أعدائه معرفته فذلك أخوكم في الدين ، أمسّ بكم رحماً من الآباء والاُمّهات ، أمّا المخالفون فلا تعطوهم زكاة ولا صدقة ، فإنّ موالينا وشيعتنا منّا وكلّنا كالجسد الواحد ، يحرم على جماعتنا الزكاة والصدقة ، وليكن ما تعطونه إخوانكم المستبصرين من البرّ ، وارفعوهم عن الزكاة والصدقات ، ونزّهوهم عن أن تصبّوا عليهم أوساخكم ، أيحبّ أحدكم أن يغسل وسخ بدنه ^ثمّ يصبّه على أخيه ، إنّ وسخ الذنوب أعظم من وسخ البدن ، فلا توسّخوا بها إخوانكم المؤمنين ، ولا تقصدوا أيضاً بصدقاتكم وزكاتكم المعاندين لآل محمّد المحبّين لأعدائهم ، فإن المتصدّق على أعدائنا كالسارق في حرم ربّنا عزّ وجلّ وحرمي ، قيل : يا رسول الله ، والمستضعفون من المخالفين الجاهلين لا هم في مخالفتنا مستبصرون ولا هم لنا معاندون ؟ قال : فيعطى الواحد من الدراهم ما دون الدرهم ، ومن الخبز ما دون الرغيف ، ثمّ قال : وكلّ معروف بعد ذلك وما وقيتم به أعراضكم وصنتموها عن ألسنة كلاب الناس كالشعراء والوقّاعين في الأعراض تكفونهم فهو محسوب لكم في الصدقات.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : يأخذ الزكاة صاحب السبعمائة إذا لم يجد غيره ، قلت : فإن صاحب السبعمائة تجب عليه الزكاة ؟ قال : زكاته صدقة على عياله ، ولا يأخذها إلاّ أن يكون إذا اعتمد على السبعمائة أنفدها في أقلّ من سنة فهذا يأخذها ، ولا تحلّ الزكاة لمن كان محترفاً وعنده ما تجب فيه الزكاة ( أن يأخذ الزكاة ).
سمعته يقول : إنّ الصدقة لا تحلّ لمحترف ، ولا لذي مرّة سوي قوي فتنزّهوا عنها.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : يروون عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّ الصدقة لا تحلّ لغنيّ ولا لذي مرّة ^سوي ؟ فقال أبو عبد الله عليهالسلام : لا تصلح لغنيّ.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل له ثمانمائة درهم وهو رجل خفاف وله عيال كثير ، أله أن يأخذ من الزكاة ؟ فقال : يا أبا محمّد ، أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ويفضل ؟ قال : نعم ، قال : كم يفضل ؟ قال : لا أدري ، قال : إن كان يفضل عن القوت مقدار نصف القوت فلا يأخذ الزكاة ، وإن كان أقلّ من نصف القوت أخذ الزكاة ، قال : قلت : فعليه في ماله زكاة تلزمه ؟ قال : بلى ، قال : قلت : كيف يصنع ؟ قال : يوسّع بها على عياله في طعامهم وكسوتهم ويُبقي منها شيئاً يناوله غيرهم ، وما أخذ من الزكاة فضّة على عياله حتى يلحقهم بالناس.
^قال : وقيل للصادق عليهالسلام : إنّ الناس يروون عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال : إنّ الصدقة لا تحلّ لغني ولا لذي مرّة سوي ؟ فقال : قد قال : لغنيّ ، ولم يقل : لذي مرة سوي.
تحلّ الزكاة لمن له سبعمائة درهم إذا لم يكن له حرفة ، ويخرج زكاتها منها ويشتري منها بالبعض قوتاً لعياله ويعطي البقيّة أصحابه ولا تحلّ الزكاة لمن له خمسون درهماً وله حرفة يقوت بها عياله.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن السائل وعنده قوت يوم ، أيحلّ له أن يسأل ؟ وإن اُعطى شيئاً من قبل أن يسأل يحلّ له أن يقبله ؟ قال : يأخذ وعنده قوت شهر ما يكفيه لسنته من الزكاة لأنّها إنّما هي من سنة إلى سنة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا تحلّ الصدقة لغني ولا لذي مرّة سوي ولا لمحترف ولا لقويّ ، قلنا : ما معنى هذا ؟ قال : لا يحلّ له أن يأخذها وهو يقدر على أن يكفّ نفسه عنها.
^قال : وفي حديث آخر عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : قد قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ الصدقة لا تحلّ لغنيّ ، ولم يقل : ولا لذي مرّة سوي.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة ، ( وتجب الفطرة على من عنده قوت السنة ) ، وهي سُنّة مؤكّدة على من قبل الزكاة لفقره ، وفضيلة لمن قبل الفطرة لمسكنته دون السنّة المؤكّدة والفريضة.
عن علي عليهالسلام أنّه كان يقول : لا تحلّ الصدقة لغني ولا لذي مرّة سوي.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الزكاة ، هل تصلح لصاحب الدار والخادم ؟ فقال : نعم ، إلاّ أن تكون داره دار غلّة فخرج له من غلّتها دراهم ما يكفيه لنفسه وعياله ، فإن لم تكن الغلّة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير إسراف فقد حلّت له الزكاة ، فإن كانت غلّتها تكفيهم فلا.
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام أنّهما سُئلا عن الرجل له دار وخادم أو عبد ، أيقبل الزكاة ؟ قالا : نعم ، إنّ الدار والخادم ليسا بمال.
عن أبيه قال : دخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد الله عليهالسلام فقال له أبو بصير : إنّ لنا صديقاً - إلى أن قال - وله دار تسوى أربعة آلاف درهم ، وله جارية ، وله غلام يستقي على الجمل كلّ يوم ما بين الدرهمين إلى الأربعة سوى علف الجمل ، وله عيال ، أله أن يأخذ من الزكاة ؟ قال نعم ، قال : وله هذه العروض ؟ فقال : يا أبا محمد ، فتأمرني أن آمره ببيع داره وهي عزّه ومسقط رأسه ؟ ! أو ( ببيع خادمه الذي يقيه ) الحرّ والبرد ويصون وجهه ووجه عياله ؟ ! أو آمره أن يبيع غلامه وجمله وهو معيشته وقوته ؟ بل يأخذ الزكاة فهي له حلال ، ولا يبيع داره ولا غلامه ولا جمله.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : تحلّ الزكاة لصاحب الدار والخادم ، لأنّ أبا عبد الله عليهالسلام لم يكن يرى الدار والخادم شيئاً.
سألته عن الزكاة ، أيعطاها من له الدابة ؟ قال : نعم ومن له الدار والعبد ، قال الدار ليس نعدّها مالاً.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل تكون عنده العدّة للحرب وهو محتاج ، أيبيعها وينفقها على عياله ( أو يأخذ الصدقة ؟ قال : يبيعها وينفقها على عياله ).
عن أبي الحسن الأول عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يكون أبوه أو عمّه أو أخوه يكفيه مؤنته ، أيأخذ من الزكاة فيتوسّع به إن كانوا لا يوسّعون عليه في كلّ ما يحتاج إليه ؟ فقال : لا بأس.
عن معاوية بن وهب قال : سألت ^أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يكون له ثلاثمائة درهم أو أربعمائة درهم وله عيال وهو يحترف فلا يصيب نفقته فيها ، أيكب فيأكلها ولا يأخذ الزكاة ، أو يأخذ الزكاة ؟ قال : لا ، بل ينظر إلى فضلها فيقوت بها نفسه ومن وسعه ذلك من عياله ويأخذ البقيّة من الزكاة ، ويتصرّف بهذه لا ينفقها.
قد تحلّ الزكاة لصاحب السبعمائة وتحرم على صاحب الخمسين درهماً ، فقلت له : وكيف يكون هذا ؟ قال : إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثير فلو قسّمها بينهم لم تكفه فليعف عنها نفسه وليأخذها لعياله ، وأما صاحب الخمسين فإنّه تحرم عليه إذا كان وحده وهو محترف يعمل بها وهو يصيب منها ما يكفيه إن شاء الله.
عن سماعة قال : سألته عن الزكاة لمن يصلح أن يأخذها ؟ قال : هي تحلّ للذين وصف الله في كتابه : ( #Q# ) لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ ( #/Q# ) وقد تحلّ الزكاة لصاحب السبعمائة ، ثمّ ذكر نحوه.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : يروى عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه قال : لا تحلّ الصدقة لغنيّ ^ولا لذي مرّة سوي ؟ فقال : لا تصلح لغنيّ ، قال فقلت له : الرجل يكون له ثلاثمائة درهم في بضاعة وله عيال ، فإن أقبل عليها أكلها عياله ولم يكتفوا بربحها ، قال : فلينظر ما يستفضل منها فليأكله هو ومن يسعه ذلك ، وليأخذ لمن لم يسعه من عياله.
لا تحلّ لمن كانت عنده أربعون درهماً يحول عليها الحول عنده أن يأخذها ، وإن أخذها أخذها حراماً.
خمسة لا يعطون من الزكاة شيئاً : الأب والاُمّ ^والولد والمملوك والمرأة ، وذلك أنّهم عياله لازمون له.
قلت : فمن الذي يلزمني من ذوي قرابتي حتى لا أحتسب الزكاة عليهم ؟ قال : أبوك واُمّك ، قلت : أبي واُمي ؟ قال : الوالدان والولد.
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال في الزكاة : يعطى منها الأخ والاُخت والعمّ والعمّة والخال والخالة ، ولا يعطى الجدّ ولا الجدّة.
يرفعونه إلى أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : خمسة لا يعطون من الزكاة : الولد والولدان والمرأة والمملوك ، لأنّه يجبر على النفقة عليهم.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل له ثمانمائة درهم ولابن له مائتا درهم ، وله عشر من العيال ، وهو يقوتهم فيها قوتاً شديداً وليس له حرفة بيده إنّما يستبضعها فتغيب عنه الأشهر ثم يأكل من فضلها ، أترى له إذا حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يتّسع عليهم بها النفقة ؟ قال : نعم ، ولكن يخرج منها الشيء الدرهم.
سألته عن الرجل يكون له ( ألف درهم ) يعمل بها وقد وجب عليه فيها الزكاة ويكون فضله الذي يكسب بماله كفاف عياله ^لطعامهم وكسوتهم ولا يسعه لاُدمهم وإنّما هو ما يقوتهم في الطعام والكسوة ؟ قال : فلينظر إلى زكاة ماله ذلك فليخرج منها شيئاً قلّ أو كثر فيعطيه بعض من تحلّ له الزكاة ، وليعد بما بقي من الزكاة على عياله فليشتر بذلك إدامهم وما يصلحهم من طعامهم في غير إسراف ولا يأكل هو منه فإنّه رُبّ فقير أسرف من غني ، فقلت : كيف يكون الفقير أسرف من الغني ؟ فقال : إنّ الغنيّ ينفق ممّا اُوتي ، والفقير ينفق من غير ما اُوتي.
عن عمران ابن إسماعيل بن عمران القمّي قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليهالسلام : إنّ لي ولداً رجالاً ونساءاً ، أفيجوز أن اُعطيهم من الزكاة شيئاً ؟ فكتب عليهالسلام : إنّ ذلك جائز لك.
عن محمد بن جزّك قال : سألت الصادق عليهالسلام : أدفع عُشر مالي الى ولد ابنتي ؟ قال : نعم ، لا بأس.
قلت لأبي الحسن الأول عليهالسلام : رجل مات وعليه زكاة وأوصى أن تقضى عنه الزكاة ، وولده محاويج إن دفعوها أضرّ ذلك بهم ضرراً شديداً ؟ فقال : يخرجونها فيعودون بها على أنفسهم ، ويخرجون منها شيئاً فيدفع إلى غيرهم.
لا تعط من الزكاة أحداً ممّن تعول ، وقال : إذا كان لرجل خمسمائة درهم وكان عياله كثيراً ، قال : ليس عليه زكاة ، ينفقها على عياله ، يزيدها في نفقتهم وفي كسوتهم وفي طعام لم يكونوا يطعمونه ، وإن لم يكن له عيال وكان وحده فليقسّمها في قوم ليس بهم بأس أعفّاء
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : رجل من مواليك له قرابة كلّهم يقول بك وله زكاة ، أيجوز له أن يعطيهم جميع زكاته ؟ قال : نعم.
قلت له : لي قرابة اُنفق على بعضهم واُفضّل بعضهم ( على بعض ) فيأتيني إبّان الزكاة ، أفاُعطيهم ^منها ؟ قال : مستحقّون لها ؟ قلت : نعم ، قال : هم أفضل من غيرهم ، أعطهم
سألته عن الرجل يضع زكاته كلّها في أهل بيته وهم يتولّونك ؟ فقال : نعم . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أبي عبد الله مثله . ^وبإسناده عن سهل بن زياد مثله.
لا تعطينّ قرابتك الزكاة كلّها ولكن أعطهم بعضاً واقسم بعضاً في سائر المسلمين.
^محمد بن محمد بن النعمان في ( المقنعة ) قال : قال ^ عليهالسلام : سُئل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أيّ الصدقة أفضل ؟ فقال : على ذي الرحم الكاشح.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الصدقة بعشرة ، والقرض بثماني عشرة ، وصلة الإِخوان بعشرين ، وصلة الرحم بأربع وعشرين.
أترون إنّما في المال الزكاة وحدها ؟ ! ما فرض الله في المال من غير الزكاة أكثر ، تعطي منه القرابة والمعترض لك ممّن يسألك فتعطيه ما لم تعرفه بالنصب ، فإذا عرفته بالنصب فلا تعط إلاّ أن تخاف لسانه فتشتري دينك وعرضك منه.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يكون له الزكاة وله قرابة محتاجون غير عارفين ، أيعطيهم من الزكاة ؟ فقال : لا ولا كرامة ، لا يجعل الزكاة وقاية لماله ، يعطيهم من غير الزكاة إن أراد.
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت الرضا عليهالسلام عن رجل له قرابة وموال وأتباع يحبّون أمير المؤمنين عليهالسلام وليس يعرفون صاحب هذا الأمر ، أيعطون من الزكاة ؟ قال : لا.
عن داود الصرمي قال : سألته عن شارب الخمر ، يعطى من الزكاة شيئاً ؟ قال : لا.
ومحمد بن يحيى جميعاً ، عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن علي بن محمد ، عن بعض أصحابنا ، عن بشر بن بشّار قال : قلت للرجل - يعني : أبا الحسن عليهالسلام - : ما حدّ المؤمن الذي يعطى الزكاة ؟ قال : يعطى المؤمن ثلاثة آلاف ، ثمّ قال : أو عشرة آلاف ، ويعطى الفاجر بقدر ، لأنّ المؤمن ينفقها في طاعة الله والفاجر في معصية الله.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل حلّت الزكاة ومات أبوه وعليه دَين ، أيؤدّي زكاته في دين أبيه وللإِبن مال كثير ؟ فقال : إن كان أبوه أورثه مالاً ثمّ ظهر عليه دَين لم يعلم به يومئدٍ فيقضيه عنه ، قضاه من جميع الميراث ولم يقضه من زكاته ، وإن لم يكن أورثه مالا لم يكن أحد أحقّ بزكاته من دَين أبيه ، فإذا أدّاها في دَين أبيه على هذه الحال أجزأت عنه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل على أبيه دَين ولأبيه مؤونة أيعطي أباه من زكاته يقضي دينه ؟ قال : نعم ، ومن أحقّ من أبيه ؟ !.
سأله بعض أصحابنا عن رجل اشترى أباه من الزكاة زكاة ماله ؟ قال : اشترى خير رقبة ، لا بأس بذلك.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن العشور التي تؤخذ من الرجل ، أيحتسب بها من زكاته ؟ قال : نعم ، إن شاء.
عن آبائه عليهمالسلام قال : ما أخذه منك العاشر فطرحه في كوزة فهو من زكاتك ، وما لم يطرح في الكوز فلا تحتسبه من زكاتك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الزكاة قال : ما أخذوا منكم بنو اُميّة فاحتسبوا به ، ولا تعطوهم شيئاً ما استطعتم ، فإن المال لا يبقى على هذا أن تزكّيه مرّتين.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إنّ أصحاب أبي أتوه فسألوه عمّا يأخذ السلطان ، فرقّ لهم ، وإنّه ليعلم أنّ الزكاة لا تحلّ إلاّ لأهلها ، فأمرهم أن يحتسبوا به ، ( فجال فكري ) والله لهم ، فقلت له : يا أبة ، إنّهم إن سمعوا إذاً لم يزكّ أحد ، فقال : يا بني ، حقّ أحبّ الله أن يظهره . ^محمد بن الحسن بإسناده
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن صدقة المال يأخذه السلطان ؟ فقال : لا آمرك أن تعيد.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : جعلت فداك ، إنّ هؤلاء المصدّقين يأتونا ويأخذون منّا الصدقة فنعطيهم إيّاها ، أتجزي عنّا ؟ فقال : لا ، إنّما هؤلاء قوم غصبوكم ، أو قال : ظلموكم أموالكم وإنّما الصدقة لأهلها . ^وبإسناده
^محمد بن علي بن الحسين قال : سُئل أبو عبد الله عليهالسلام
أن عليّاً عليهالسلام كان يقول : اعتد في زكاتك بما أخذ العشّار منك وأخفها عنه ما استطعت.
عن عبد الرحمن بن كثير - في حديث - أنّه كان عند أبي جعفر عليهالسلام فذكر له رجل قطع عليه الطريق ، قال : فقلت له : فإذا أنا فعلت ذلك ، أعتدّ به من الزكاة ؟ فقال : لا ، ولكن إن شئت أن يكون من الحقّ المعلوم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل فرّط في إخراج زكاته في حياته ، فلمّا حضرته الوفاة حسب جميع ما كان فرّط فيه ممّا لزمه من الزكاة ثم أوصى به أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له ، قال : جائز يُخرج ذلك من جميع المال ، إنّما هو بمنزلة دين لو كان عليه ، ليس للورثة شيء حتى يؤدّوا ما أوصى به من الزكاة.
عن معاوية بن عمّار قال : قلت له : رجل يموت وعليه خمس مائة درهم من الزكاة ، وعليه حجّة الإِسلام ، وترك ثلاثمائة درهم ، وأوصى بحجّة الإِسلام وأن يقضى عنه دين الزكاة ؟ قال : يحجّ عنه من أقرب ما يكون ، وتخرج البقيّة في الزكاة.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : رجل لم يزكّ ماله فأخرج زكاته عند موته فأدّاها ، كان ذلك يجزي عنه ؟ قال : نعم ، قلت : فإن أوصى بوصية من ثلثه ولم يكن زكّى ، أتجزي عنه من زكاته ؟ قال : نعم ، تحسب له زكاة ، ولا تكون له نافلة وعليه فريضة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّ على أخي زكاة كثيرة ، أفأقضيها أو أؤدّيها عنه ؟ فقال لي : وكيف لك بذلك ؟ قلت : أحتاط ؟ قال : نعم ، إذاً تفرّج عنه.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن عبد الجبّار ^أنّ بعض أصحابنا كتب على يدي أحمد بن إسحاق الى علي بن محمد العسكري عليهالسلام : اُعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة ؟ فكتب : إفعل ، إن شاء الله تعالى.
سمعته يقول : لا يُعطى أحد من الزكاة أقلّ من خمسة دراهم ، وهو أقلّ ما فرض الله عزّ وجلّ من الزكاة في أموال المسلمين ، فلا تعطوا أحداً ( من الزكاة ) أقلّ من خمسة دراهم فصاعداً.
قلت له : ما يُعطى المصدّق ؟ قال : ما يرى الإِمام ولا يقدّر له شيء . ^محمد بن الحسن بإسناده
قال : لا يجوز أن يدفع الزكاة أقلّ من خمسة دراهم فإنّها أقلّ الزكاة.
عن محمد بن أبي الصهبان قال : كتبت إلى الصادق عليهالسلام : هل يجوز لي يا سيدي ان اُعطي الرجل من إخواني من الزكاة الدرهمين والثلاثة الدراهم فقد اشتبه ذلك عليّ ؟ فكتب : ذلك جائز.
تعطيه من الزكاة حتى تغنيه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل عارف فاضل تُوفّي وترك عليه دَيناً قد ابتلي به لم يكن بمفسد ولا بمسرف ، ولا معروف بالمسألة ، هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قال : نعم.
قلت له : اُعطي الرجل من الزكاة ثمانين درهماً ؟ وقال : نعم ، وزده ، قلت : اُعطيه مائة ؟ قال : نعم ، وأغنه إن قدرت أن تغنيه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه سُئل : كم يُعطى الرجل من الزكاة ؟ قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إذا أعطيت فأغنه . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، وكذا كلّ ما قبله إلاّ الأوّل.
سألته : كم يعطى الرجل الواحد من الزكاة ؟ قال : أعطه من الزكاة حتى تغنيه.
أعطه ألف درهم.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : اُعطي الرجل من الزكاة مائة درهم ؟ قال : نعم ، قلت : مائتين ؟ قال : نعم ، قلت : ثلاثمائة ؟ قال : نعم ، قلت : أربعمائة ؟ قال : نعم ، قلت : خمسمائة ؟ قال : نعم ، حتى تغنيه.
^وقد تقدّم حديث بشر بن بشّار قال : قلت للرجل يعني أبا الحسن عليهالسلام : ما حدّ المؤمن الذي يُعطى الزكاة ؟ قال : يُعطى المؤمن ثلاثة آلاف ، ثمّ قال : أو عشرة آلاف ، ويُعطى الفاجر بقدَر ، لأنّ المؤمن ينفقها في طاعة الله والفاجر في معصية الله.
سألته عن الزكاة ، ما يأخذ منها الرجل ؟ وقلت له : إنّه بلغنا أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : أيّما رجل ترك دينارين فهما كَيُّ بين عينيه ، قال : فقال : اُولئك قوم ^كانوا أضيافاً على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإذا أمسى قال : يا فلان ، اذهب فعشِّ هذا ، وإذا أصبح قال : يا فلان ، اذهب فغدِّ هذا ، فلم يكونوا يخافون أن يصبحوا بغير غداء ولا بغير عشاء ، فجمع الرجل منهم دينارين ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فيه هذه المقالة ، فإن الناس إنّما يعطون من السنة إلى السنة ، فللرجل أن يأخذ ما يكفيه ويكفي عياله من السنة إلى السنة.
عن أبيه أنّ عليّاً عليهالسلام كان يقول : يُعطى المستدينون من الصدقة والزكاة دَينهم ما بلغ إذا استدانوا في غير سرف ، فأمّا الفقراء فلا يزاد أحدهم على خمسين درهماً ، ولا يُعطى أحد له خمسون درهماً أو عدلها من الذهب.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : إذا أعطيت الفقير فأغنه.
عن عبد الرحمن ابن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليهالسلام عن الزكاة ، يُفضّل بعض من يُعطىٰ ممّن لا يسأل على غيره ؟ فقال : نعم ، يُفضّل الذي لا يسأل على الذي يسأل.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إنّي ربّما قسّمت الشيء بين أصحابي أصِلهم به ، فكيف اُعطيهم ؟ قال : أعطهم على الهجرة في الدين والفقه والعقل.
إنّ صدقة الخفّ والظلف تدفع إلى المتجمّلين من المسلمين ، فأمّا صدقة الذهب والفضة وماكيل بالقفيز ممّا أخرجت الأرض فللفقراء المدقعين . ^قال ابن سنان : قلت : وكيف صار هذا هكذا ؟ فقال : لأنّ هؤلاء متجمّلون يستحيون من الناس فيدفع إليهم أجمل الأمرين عند الناس ، وكلّ صدقة.
تعطى صدقة الأنعام لذوي التجمّل من الفقراء لأنها أرفع من صدقات الأموال وإن كان جميعها صدقة وزكاة ، ولكن أهل التجمّل يستحيون أن يأخذوا صدقات الأموال.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : قلت له : الرجل يُعطي الألف درهم من الزكاة يقسّمها فيحدّث نفسه أن يعطي الرجل منها ، ثمّ يبدو له ويعزله فيُعطي غيره ؟ قال : لا بأس به.
عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام أو عن أبي الحسن عليهالسلام في الرجل يأخذ الشيء للرجل ثمّ يبدو له فيجعله لغيره ، قال : لا بأس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - أنّه قال لعمرو بن عبيد في احتجاجه عليه : ما تقول في الصدقة ؟ فقرأ عليه الآية : ( #Q# ) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا ( #/Q# ) إلى آخر الآية قال : نعم ، فكيف تقسّمها ؟ قال : اُقسّمها على ثمانية أجزاء ، فاُعطي كلّ جزء من الثمانية جزءاً ، قال : وإن كان صنف منهم عشرة آلاف وصنف منهم رجلاً واحداً أو رجلين أو ثلاثة ، جعلت لهذا الواحد ما جعلت للعشرة آلاف ؟ قال : نعم ، قال : وتجمع صدقات أهل الحضر وأهل البوادي فتجعلهم فيها سواء ؟ قال : نعم ، قال : فقد خالفت رسول الله صلىاللهعليهوآله في كلّ ما قلت في سيرته ، كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسمه بينهم بالسويّة ، وإنّما يقسمه على قدر ما يحضره منهم وما يرى ، وليس في ذلك شيء مؤقّت موظّف ، وإنّما يصنع ذلك بما يرى على قدر من يحضره منهم.
سمعته يقول : اُتي النبي صلىاللهعليهوآله بشيء يقسّمه فلم يسع أهل الصفّة جميعاً فخص به اُناساً منهم ، فخاف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يكون قد دخل قلوب الآخرين شيء ، فخرج إليهم فقال : معذرة إلى الله عزّ وجلّ وإليكم يا أهل الصفّة ، إنّا اُوتينا بشيء فأردنا أن نقسّمه بينكم فلم يسعكم فخصصت به اُناساً منكم خشينا جزعهم وهلعهم.
والأرضون التي اُخذت عنوة - الى أن قال : - فإذا أخرج منها ما أخرج بدأ فأخرج منه العُشر من الجميع ممّا سقت السماء أو سُقي سيحا ، ونصف العُشر ممّا سُقي بالدوالي والنواضح فأخذه الوالي فوجهه في الجهة التي وجهّها الله على ثمانية أسهم ، للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلّفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ، ثمانية أسهم ، يقسّم بينهم في مواضعهم بقدر ما يستغنون به في سنتهم بلا ضيق ولا تقتير ، فان فضل من ذلك شيء ردّ إلى الوالي ، وإن نقص من ذلك شيء ولم يكتفوا به كان على الوالي أن يموّنهم من عنده بقدر سعتهم حتى يستغنوا - إلى أن قال - وكان ^رسول الله صلىاللهعليهوآله يقسّم صدقات البوادي في البوادي ، وصدقات أهل الحضر في أهل الحضر ، ولا يقسّم بينهم بالسوية على ثمانية حتى يعطي أهل كلّ سهم ثمناً ، ولكن يقسّمها على قدر من يحضره من أصناف الثمانية على قدر ما يقيم كلّ صنف منهم يقدر لسنته ، ليس في ذلك شيء موقوت ولا مسمّى ولا مؤلّف ، إنّما يضع ذلك على قدر ما يرى وما يحضره حتى يسدّ فاقة كل قوم منهم ، وإن فضل من ذلك فضل عرضوا المال جملة إلى غيرهم.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : وإن كان بالمصر غير واحد ؟ قال : فأعطهم إن قدرت جميعاً
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ ( #Q# ) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ ( #/Q# ) الآية فقال : إن جعلتها فيهم جميعاً وإن جعلتها لواحد أجزأ عنك.
إنّ اُناساً من بني هاشم أتوا رسول الله صلىاللهعليهوآله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعل الله عزّ وجلّ للعاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا بني عبد المطلب ، إنّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لكم ، ولكني قد وعدت الشفاعة - إلى أن قال : - أتروني مؤثراً عليكم غيركم.
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام قالا : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ الصدقة أوساخ أيدي الناس ، وإن الله قد حرّم عليّ منها ومن غيرها ما قد حرّمه ، وإنّ الصدقة لا تحلّ لبني عبد المطلب
لا تحلّ الصدقة لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم.
عن الرضا عليهالسلام - في حديث - أنّ رجلاً قال لأبيه : أليس الصدقة محرّمة عليكم ؟ فقال : بلى.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : اُعطوا الزكاة من أرادها من بني هاشم ، فإنّها تحلّ لهم ، وإنّما تحرم على النبي صلىاللهعليهوآله وعلى الإِمام الذي من بعده وعلى الأئمة عليهمالسلام.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في صحيفة الرضا عليهالسلام بإسناده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّا أهل بيت لا تحلّ لنا الصدقة ، وأمرنا بإسباغ الوضوء وأن لا ننزي حماراً على عتيقة ، ( ولا نمسح على خف ).
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : إن الله لا إله إلاّ هو لمّا حرّم علينا الصدقة أبدلنا بها الخمس ، فالصدقة علينا حرام ، والخمس لنا فريضة ، والكرامة لنا حلال.
ومن كانت اُمّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحلّ له ، وليس له من الخمس شيء ، لأنّ الله يقول : ( #Q# ) ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ ( #/Q# ).
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : لو حرمت علينا الصدقة لم يحل لنا أن نخرج إلى مكّة ، لأنّ كلّ ماء بين مكة والمدينة فهو صدقة.
عن إبراهيم بن محمّد بن عبد الله الجعفري قال : كنا نمرّ ونحن صبيان فنشرب من ماء في المسجد من ماء الصدقة ، فدعانا جعفر بن محمد عليهالسلام فقال : يا بني ، لا تشربوا من هذا الماء واشربوا من مائي.
قلت له : أتحلّ الصدقة لبني هاشم ؟ فقال : إنّما تلك الصدقة الواجبة على الناس لا تحلّ لنا ، فأمّا غير ذلك فليس به بأس ، ولو كان كذلك ما استطاعوا أن ^يخرجوا إلى مكة ، هذه المياه عامّتها صدقة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّ فاطمة عليهاالسلام جعلت صدقاتها لبني هاشم وبني المطلب.
إنّ صدقات رسول الله صلىاللهعليهوآله وصدقات ^علي بن أبي طالب عليهالسلام تحلّ لبني هاشم.
وإنّما جعل الله هذا الخمس خاصّة لهم - يعني : بني عبد المطلب - عوضاً لهم من صدقات الناس ، تنزيهاً من الله لهم ، ولا بأس بصدقات بعضهم على بعض.
سألته عن الصدقة التي حرمت عليهم ؟ فقال : هي الزكاة المفروضة ، ولم يحرّم علينا صدقة بعضنا على بعض.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصدقة التي حرّمت على بني هاشم ، ما هي ؟ فقال : هي الزكاة ، قلت : فتحلّ صدقة بعضهم على بعض ؟ قال : نعم.
قلت له : صدقات بني هاشم بعضهم على بعض ، تحلّ لهم ؟ فقال : نعم ، صدقة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم تحلّ لجميع الناس من بني هاشم وغيرهم ، وصدقات بعضهم على بعض تحلّ لهم ، ولا تحلّ لهم صدقات إنسان غريب.
لا تحلّ الصدقة لبني هاشم إلاّ في وجهين : إن كانوا عطاشاً فأصابوا ماءاً فشربوا ، وصدقة بعضهم على بعض.
سألته الصدقة ، تحلّ لبني هاشم ؟ فقال : لا ، ولكن صدقات بعضهم على بعض تحلّ لهم ، فقلت : جعلت فداك ، إذا خرجت إلى مكّة ، كيف تصنع بهذه المياه المتّصلة بين مكّة والمدينة وعامّتها صدقة ؟ قال : سمّ فيها شيئاً ، قلت : عين ابن بزيع وغيره ، قال : وهذه لهم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قيل له : الصدقة ، لا تحلّ لبني هاشم فقال أبو عبد الله عليهالسلام : إنّما ذلك محرّم علينا من غيرنا ، فأمّا بعضنا على بعض فلا بأس بذلك.
إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشمي ولا مطّلبي إلى صدقة ، إن الله جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم ، ثمّ قال : إنّ الرجل إذا لم يجد شيئاً حلّت له الميتة ، والصدقة لا تحل لأحد منهم إلاّ أن لا يجد شيئاً ويكون ممّن يحلّ له الميتة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أتحلّ الصدقة لموالي بني هاشم ؟ فقال : نعم.
وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي صلىاللهعليهوآله وهم بنو عبد المطلب أنفسهم ، الذَكر منهم والاُنثى ، ليس فيهم من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد ، ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم ، وقد تحلّ صدقات الناس لمواليهم فهم والناس سواء.
عن ثعلبة بن ميمون قال : كان أبو عبد الله عليهالسلام يسأل شهاباً من زكاته لمواليه ، وإنّما حرمت الزكاة عليهم دون مواليهم . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله.
سألته : هل تحلّ لبني هاشم الصدقة ؟ قال : لا ، قلت : تحلّ لمواليهم ؟ قال : تحلّ لمواليهم ، ولا تحلّ لهم إلاّ صدقات بعضهم على بعض.
مواليهم منهم ، ^ولا تحلّ الصدقة من الغريب لمواليهم ، ولا بأس بصدقات مواليهم عليهم
أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بعث رجلا من بني مخزوم على الصدقة ، فقال لأبي رافع : اصحبني كيما تصيب منها ، فقال : حتى آتي النبي صلىاللهعليهوآله فأسأله ، فأتى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فسأله ، فقال : مولى القوم من أنفسهم ، وإنّا لا تحلّ لنا الصدقة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عمّن يلي صدقة العُشر على من لا بأس به ؟ فقال : إن كان ثقة فمره يضعها في مواضعها ، وإن لم يكن ثقة فخذها منه وضعها في مواضعها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يعطى الدراهم يقسّمها ، قال : يجري له مثل ما يجري للمعطي ، ولا ينقص المعطي من أجره شيئاً.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّي إذا وجبت زكاتي أخرجتها ، فأدفع منها إلى من أثق به يقسّمها ؟ قال : نعم ، لا بأس بذلك ، أما إنّه أحد المعطين.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : يحل للرجل أن يأخذ الزكاة وهو لا يحتاج إليها فيتصدّق بها ؟ قال : نعم ، وقال في الفطرة مثل ذلك.
عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : بعثت إلى الرضا عليهالسلام بدنانير من قبل بعض أهلي ، وكتبت إليه اُخبره أنّ فيها زكاة خمسة وسبعين والباقي صلة ، فكتب بخطّه ، قبضت . ^وبعثت إليه بدنانير لي ولغيري ، وكتبت إليه إنّها من فطرة العيال ، فكتب بخطّه : قبضت.
عن جابر قال : أقبل رجل إلى أبي جعفر عليهالسلام وأنا حاضر ، فقال : رحمك الله ، اقبض منّي هذه الخمسمائة درهم فضعها في مواضعها فإنّها زكاة مالي ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : بل خذها أنت فضعها في جيرانك والأيتام والمساكين وفي إخوانك من المسلمين ، إنّما يكون هذا إذا قام قائمنا فإنّه يقسّم بالسوية ويعدل في خلق الرحمن ، البرّ منهم والفاجر
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يعطي الزكاة يقسّمها ، أله أن يخرج الشيء منها من البلدة التي هو بها إلى غيرها ؟ فقال : لا باس.
^وبإسناده عن درست بن أبي منصور قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام في الزكاة يبعث بها الرجل إلى بلد غير بلده ، قال : لا بأس يبعث بالثلث أو الربع.
عن العبد الصالح عليهالسلام قال : قلت له : الرجل منّا يكون في أرض منقطعة ، كيف يصنع بزكاة ماله ؟ قال : يضعها في إخوانه وأهل ولايته ، فقلت : فإن لم يحضره منهم فيها أحد ؟ قال : يبعث بها إليهم
عن أحمد بن حمزة قال : سألت أبا الحسن الثالث عليهالسلام عن الرجل يخرج زكاته من بلد ^إلى بلد آخر ويصرفها في إخوانه ، فهل يجوز ذلك ؟ قال : نعم.
عن ضريس قال : سأل المدائني أبا جعفر عليهالسلام فقال : إنّ لنا زكاة نخرجها من أموالنا ، ففي من نضعها ؟ فقال : في أهل ولايتك ، فقلت : إنّي في بلاد ليس فيها أحد من أوليائك ؟ فقال : ابعث بها إلى بلدهم تدفع إليهم
لا تحلّ صدقة المهاجرين في الأعراب ، ولا صدقة الأعراب في المهاجرين.
عن أبي عبد الله ( عليه ^السلام ) قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقسّم صدقة أهل البوادي في أهل البوادي ، وصدقة أهل الحضر في أهل الحضر
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت ، هل عليه ^ضمانها حتى تقسّم ؟ فقال : إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها فهو لها ضامن حتى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان ، لأنّها قد خرجت من يده ، وكذلك الوصي الذي يوصى إليه يكون ضامناً لما دُفع إليه أذا وجد ربّه الذي أمر بدفعه إليه ، فإن لم يجد فليس عليه ضمان.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل بعث إليه أخ له زكاته ليقسّمها فضاعت ؟ فقال : ليس على الرسول ولا على المؤدّي ضمان ، قلت : فإنّه لم يجد لها أهلاً ففسدت وتغيّرت ، أيضمنها ؟ قال : لا ، ولكن إن عرف لها أهلاً فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن ( حتى يخرجها ).
إذا أخرج الرجل الزكاة من ماله ثمّ سمّاها لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شيء عليه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام إنّه قال : إذا أخرجها من ماله فذهبت ولم يسمّها لأحد فقد برئ منها.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يبعث بزكاته فتُسرق أو تضيع ؟ قال : ليس عليه شيء.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : جعلت فداك ، الرجل يبعث بزكاة ماله من أرض إلى أرض فيُقطع عليه الطريق ؟ فقال : قد أجزأته ، ولو كنت أنا لأعدتها.
عن سعيد بن يسار قال : ^قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يعطي الزكاة فيقسّمها في أصحابه ، أيأخذ منها شيئاً ؟ قال : نعم.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام في رجل اُعطي مالاً يفرّقه في من يحلّ له ، أله أن يأخذ منه شيئاً لنفسه وإن لم يسمّ له ؟ قال : يأخذ منه لنفسه مثل ما يعطي غيره.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يعطي الرجل الدراهم يقسّمها ويضعها في مواضعها وهو ممّن تحلّ له الصدقة ؟ قال : لا بأس أن يأخذ لنفسه كما يُعطي غيره ، قال : ولا يجوز له أن يأخذ إذا أمره أن يضعها في مواضع مسمّاة إلاّ بإذنه.
إذا أخذ الرجل الزكاة فهي كماله يصنع بها ما شاء ، قال : وقال : إنّ الله فرض للفقراء في أموال الأغنياء فريضة لا يحمدون إلاّ بأدائها وهي الزكاة ، فإذا هي وصلت إلى الفقير فهي بمنزلة ماله يصنع بها ما يشاء ، فقلت : يتزوّج بها ويحج منها ؟ قال : نعم ، هي ماله ، قلت : فهل يؤجر الفقير إذا حجّ من الزكاة كما يؤجر الغني صاحب المال ؟ قال : نعم.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّ شيخاً من أصحابنا يقال له : عمر ، سأل عيسى بن أعين وهو محتاج ، فقال له عيسى بن أعين : أما إنّ عندي من الزكاة ولكن لا اُعطيك منها ، فقال له : ولمَ ؟ فقال : لأنّي رأيتك اشتريت لحماً وتمراً ، فقال : إنّما ربحت درهماً فاشتريت بدانقين لحماً وبدانقين تمراً ثمّ رجعت بدانقين لحاجة قال : فوضع أبو عبد الله عليهالسلام يده على جبهته ساعة ثمّ رفع رأسه ، ثم قال : إنّ الله نظر في أموال الأغنياء ثمّ نظر في ^الفقراء فجعل في أموال الأغنياء ما يكتفون به ، ولو لم يكفهم لزادهم ، بلى فليعطه ما يأكل ويشرب ويكتسي ويتزوج ويتصدّق ويحجّ.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يعطي من زكاة ماله يحجّ بها ؟ قال : ما للزكاة يحجّ بها ! ؟ فقلت له : إنّه رجل مسلم أعطى رجلاً مسلماً ، فقال : إن كان محتاجا فليعطه لحاجته وفقره ، ولا يقل له : حجّ بها ، يصنع بها بعده ما يشاء.
أنّه قال لأبي الحسن الأوّل عليهالسلام : يكون عندي المال من الزكاة أفاُحج به مواليّ وأقاربي ؟ قال : نعم ، لا بأس.
^وبإسناده عن محمّد بن مسلم أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الصرورة ، أيحجّ من الزكاة ؟ قال : نعم . ^وبإسناده عن حريز ، عن محمّد بن مسلم مثله.
سأل رجل أبا عبد الله عليهالسلام وأنا جالس فقال : إنّي اُعطى من الزكاة ، فأجمعه حتى أحجّ به ؟ قال : نعم ، يأجر الله من يعطيك.
سألته عن الصرورة ، أيحجّه الرجل من الزكاة ؟ قال : نعم.
سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمسمائة والستمائة ، يشتري بها نسمة ويعتقها ؟ فقال : إذاً يظلم قوماً آخرين حقوقهم ، ثمّ مكث مليّاً ثمّ قال : إلاّ أن يكون عبداً مسلماً في ضرورة فيشتريه ويعتقه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم فلم يجد موضعاً يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى مملوك يباع فيمن يريده فاشتراه بتلك الألف الدراهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ قال : نعم ، لا بأس بذلك ، قلت : فإنّه لمّا أن اُعتق وصار حرّاً اتّجر واحترف فأصاب مالاً ثمّ مات وليس له وارث ، فمن يرثه إذا لم يكن له وارث ؟ قال : يرثه الفقراء المؤمنون الذين يستحقون الزكاة ، لأنّه إنّما اشتري بمالهم.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : مملوك يعرف هذا الأمر الذي نحن عليه ، أشتريه من الزكاة واُعتقه ؟ قال : فقال : اشتره وأعتقه ، قلت : فإن هو مات وترك مالاً ؟ قال : فقال : ميراثه لأهل الزكاة لأنّه اشتري بسهمهم . ^قال : وفي حديث آخر : بمالهم.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : سُئل الصادق عليهالسلام عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدّى بعضها ؟ قال : يؤدّي عنه من مال الصدقة إنّ الله عزّ وجلّ يقول في كتابه : ( #Q# ) وَفِي الرِّقَابِ ( #/Q# ).
^وقد سبق في حديث عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في المملوك ، قال : ولو احتاج لم يعط من الزكاة شيئاً.
ولا يعطى العبد من الزكاة شيئاً.
سألته عن المملوك ، يعطى من الزكاة ؟ فقال : لا.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : رجل مسلم مملوك ومولاه رجل مسلم وله مال يزكّيه وللمملوك ولد صغير حرّ ، أيجزي مولاه أن يعطي ابن عبده من الزكاة ؟ فقال : لا بأس به.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل عارف فاضل تُوفي وترك عليه ديناً قد ابتلي به ، لم يكن بمفسد ولا بمسرف ولا معروف بالمسألة ، هل يقضى عنه من الزكاة الألف والألفان ؟ قال : نعم.
^وبالإِسناد عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألت أبا الحسن الأوّل عليهالسلام عن دَين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا ^يقدرون على قضائه وهم مستوجبون للزكاة ، هل لي أن أدعه فأحتسب به عليهم من الزكاة ؟ قال : نعم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يكون له الدَين على رجل فقير يريد أن يعطيه من الزكاة ؟ فقال : إن كان الفقير عنده وفاء بما كان عليه من دَين من عرض من دار ، أو متاع من متاع البيت ، أو يعالج عملاً يتقلّب فيها بوجهه ، فهو يرجو أن يأخذ منه ماله عنده من دَينه ، فلا بأس أن يقاصّه بما أراد أن يعطيه من الزكاة ، أو يحتسب بها ، فان لم يكن عند الفقير وفاء ولا يرجو أن يأخذ منه شيئاً فيعطيه من زكاته ولا يقاصّه بشيء من الزكاة.
من طلب الرزق فغلب عليه فليستدن على الله عزّ وجلّ وعلى رسوله ما يقوت به عياله ، فإن مات ولم يقض كان على الإِمام قضاؤه ، فإن لم يقضه كان عليه وزره ، إنّ الله يقول : ( #Q# ) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ ( #/Q# #Q# ) وَالْغَارِمِينَ ( #/Q# ) فهو فقير مسكين مغرم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل منّا يكون عنده الشيء يتبلّغ به وعليه دَين ، أيطعمه عياله حتى يأتيه الله تعالى بميسرة فيقضي دينه ؟ أو يستقرض على ظهره في جدب الزمان وشدّة المكاسب ؟ أو يقضي بما عنده دينه ويقبل الصدقة ؟ قال : يقضي بما عنده ويقبل الصدقة
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصدقات ؟ فقال : اقسمها في من قال الله عزّ وجلّ ، ولا تعطين من سهم الغارمين الذين ينادون بنداء الجاهلية شيئاً ، قلت : وما نداء الجاهليّة ؟ قال : هو الرجل يقول : يا لبني فلان ، فيقع بينهما القتل والدماء فلا يؤدّوا ذلك من سهم الغارمين ، ولا الذين يغرمون من مهور النساء ، ولا أعلمه الاّ قال : ولا الذين لا يبالون ما صنعوا في أموال الناس.
أن علياً عليهالسلام كان يقول : يعطى المستدينون من الصدقة والزكاة دَينهم كلّه ما بلغ إذا استدانوا في غير سرف
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : قرض المؤمن غنيمة ، وتعجيل أجر ، إن أيسر قضاك وإن مات قبل ذلك أحتسبت به من الزكاة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - إن عثمان بن بهرام قال له : إنّي رجل موسر ويجيئني الرجل ويسألني الشيء وليس هو إبّان زكاتي ؟ فقال له أبو عبد الله : القرض عندنا بثمانية عشر والصدقة بعشرة ، وماذا عليك إذا كنت كما تقول موسراً أعطيته ، فإذا كان إبّان زكاتك احتسبت بها من الزكاة ، يا عثمان ، لا تردّه فإنّ ردّه عند الله عظيم.
قرض المؤمن غنيمة وتعجيل خير ، إن أيسر أدّى وإن مات احتسب من زكاته.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - أنّه سأله عن رجل حال عليه الحول وحلّ الشهر الذي كان يزكّي فيه وقد أتى لنصف ماله سنة ، ولنصفه الآخر ستّة أشهر ؟ قال : يزكّي الذي مرّت عليه سنة ويدع الآخر حتى تمرّ عليه سنة ، قلت : فإنّه اشتهى أن يزكّي ذلك ؟ قال : ما أحسن ذلك.
كان علي صلوات الله عليه يقول : قرض المال حمى الزكاة.
من أقرض رجلاً قرضاً إلى ميسرة كان ماله في زكاة ، وكان هو في الصلاة مع الملائكة حتى يقضيه.
إلاّ أنّه قال : من أقرض مؤمناً قرضاً ينتظر به ميسوره.
القرض الواحد بثمانية عشر ، وإن مات احتسب بها من الزكاة.
عن أبي ^عبد الله عليهالسلام قال : قلت له : الرجل تحلّ عليه الزكاة في شهر رمضان ، فيؤخّرها إلى المحرّم ؟ قال : لا بأس ، قال : قلت : فإنّها لا تحلّ عليه إلاّ في المحرّم ، فيعجّلها في شهر رمضان ؟ قال : لا بأس.
سألته عن رجل يأتيه المحتاج فيعطيه من زكاته في أوّل السنة ؟ فقال : إن كان محتاجاً فلا بأس.
لا بأس بتعجيل الزكاة شهرين وتأخيرها شهرين.
سألته عن الرجل ، يعجّل زكاته قبل المحلّ ؟ فقال : إذا مضت خمسة أشهر فلا بأس.
^محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال : قد جاء عن الصادقين عليهمالسلام رخص في تقديم الزكاة شهرين قبل محلها وتأخيرها شهرين عنه ، وجاء ثلاثة أشهر أيضاً ، وأربعة عند الحاجة إلى ذلك وما يعرض من الأسباب.
^والذي أعمل عليه وهو الأصل المستفيض عن آل محمّد عليهمالسلام لزوم الوقت فإن قدم قبله جعلها قرضاً.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : روي في تقديم الزكاة وتأخيرها أربعة أشهر وستة أشهر ، إلاّ أنّ المقصود منها أن تدفعها إذا وجبت عليك.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : نعم الشيء القرض ، إن أيسر قضاك وإن أعسر حسبته من الزكاة.
^قال : وروي أنّ القرض حمى للزكاة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل عجّل زكاة ماله ثمّ أيسر المعطى قبل رأس السنة ، قال : يعيد المعطى الزكاة.
^
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يفيد المال ؟ قال : لا يزكّيه حتى يحول عليه الحول.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يكون عنده المال ، أيزكّيه إذا مضى نصف السنة ؟ فقال : لا ، ولكن حتى يحول عليه الحول ويحل عليه ، إنّه ليس لأحد أن يصلّي صلاة إلاّ لوقتها ، وكذلك الزكاة ، ولا يصوم أحد شهر رمضان إلاّ في شهره ، إلاّ قضاءاً ، وكلّ فريضة إنّما تؤدّى إذا حلّت.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أيزكّي الرجل ماله إذا مضى ثلث السنة ؟ قال : لا ، تصلى الاُولى قبل الزوال ؟ !.
قلت له : هل للزكاة وقت معلوم تعطى فيه ؟ فقال : إنّ ذلك ليختلف في إصابة الرجل المال ، وأمّا الفطرة فانّها معلومة.
سألته عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاثة أوقات ، أيؤخّرها حتى يدفعها في وقت واحد ؟ فقال : متى حلّت أخرجها . ^وعن الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، متى تجب على صاحبها ؟ قال : إذا صرم وإذا خرص.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : زكاتي تحلّ عليّ في شهر ، أيصلح لي أن أحبس منها شيئاً مخافة أن يجيئني من يسألني ؟ فقال : إذا حال الحول فأخرجها من مالك ، لا تخلطها بشيء ، ثم أعطها كيف شئت ، قال : قلت : فإن أنا كتبتها وأثبتها ، يستقيم لي ؟ قال : لا يضرّك.
سألته عن الزكاة تجب عليّ في موضع لا تمكنني أن اُؤدّيها ؟ قال : اعزلها ، ^فإن اتّجرت بها فأنت لها ضامن ولها الربح ، وإن تَوِيَتْ في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك ، فإن لم تعزلها فاتجرت بها في جملة مالك فلها بقسطها من الربح ولا وضيعة عليها.
اذا أردت أن تعطي زكاتك قبل حلّها بشهر أو شهرين فلا بأس ، وليس لك أن تؤخّرها بعد حلّها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام إنّه قال في الرجل يخرج زكاته فيقسّم بعضها ويبقى بعض يلتمس لها المواضع فيكون بين أوّله وآخره ثلاثة أشهر ، قال : لا بأس.
عن أبي بصير - يعني : ليث بن البختري - عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ ( #/Q# ) - إلى أن قال : - فكلّ ما فرض الله عليك فإعلانه أفضل من إسراره ، وكلّ ما كان تطوّعاً فإسراره أفضل من إعلانه ، ولو أنّ رجلاً يحمل زكاة ماله على عاتقه فقسّمها علانية كان ذلك حسناً جميلاً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ( #/Q# ) فقال : هي سوى الزكاة ، إنّ الزكاة علانية غير سرّ.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ( #/Q# ) قال : يعني الزكاة المفروضة قال : قلت : ( #Q# ) وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ ( #/Q# ) قال : يعني النافلة ، إنّهم كانوا يستحبّون إظهار الفرائض وكتمان النوافل.
لو أنّ رجلاً حمل الزكاة فأعطاها علانية لم يكن عليه في ذلك عيب.
^محمّد بن محمّد بن النعمان في ( المقنعة ) قال : قال ^ عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) إِن تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ ( #/Q# ) قال : نزلت في الفريضة ( #Q# ) وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ( #/Q# ) قال : ذلك في النافلة.
^قال : وقال أبو عبد الله عليهالسلام : صدقة السر تطفئ غضب الرب.
^قال : وقال عليهالسلام : صدقة الليل تطفئ غضب الرب ، وتمحو الذنب العظيم ، وتهوّن الحساب ، وصدقة النهار تزيد في العمر وتثمر المال.
الزكاة المفروضة تخرج علانية وتدفع علانية ، وغير الزكاة إن دفعه سرّاً فهو أفضل.
سألته عن قول الله : ( #Q# ) وَإِن تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ ( #/Q# ) ؟ قال : ليس ذلك الزكاة ، ولكنّه الرجل يتصدّق لنفسه ، الزكاة علانية ليس بسرّ.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قوله : ( #Q# ) الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً ( #/Q# ) ؟ قال : ليس ^من الزكاة.
عن أبيه قال : كان علي عليهالسلام إذا بعث مصدّقه قال له : إذا أتيت على ربّ المال فقل : تصدّق رحمك الله ممّا أعطاك الله ، فإن ولّى عنك فلا تراجعه.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصيّة النبي لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، لا خير في القول إلاّ مع ^الفعل ، ولا في الصدقة إلاّ مع النيّة.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : الرجل يكون محتاجاً يُبعث إليه بالصدقة فلا يقبلها - إلى أن قال : - فقال : ما ينبغي له أن يستحيي ممّا فرض الله ، إنّما هى فريضة الله له فلا يستحيي منها.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : تارك الزكاة ، وقد وجبت له ، مثل مانعها ، وقد وجبت له.
تارك الزكاة ، وقد وجبت له كمانعها ، وقد وجبت عليه.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : الرجل من أصحابنا يستحيي أن يأخذ من الزكاة ، فأعطيه من الزكاة ولا اُسمّي له أنّها من الزكاة ؟ فقال : أعطه ولا تسم له ولا تذلّ المؤمن.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : الرجل يكون محتاجاً فيبعث إليه بالصدقة فلا يقبلها على وجه الصدقة يأخذه من ذلك ذمام واستحياء وانقباض ، فنعطيها إيّاه على غير ذلك الوجه وهي منّا صدقة ؟ فقال : لا ، إذا كانت زكاة فله أن يقبلها ، فإن لم يقبلها على وجه الزكاة فلا تعطها إيّاه
يا إسحاق ، كيف تصنع بزكاة مالك إذا حضرت ؟ قال : يأتوني إلى المنزل فاُعطيهم ، فقال لي : ما أراك يا إسحاق إلاّ قد أذللت المؤمنين ، فإيّاك إيّاك ، إنّ الله تعالى يقول : « من أذلّ لي وليّاً فقد أرصد لي بالمحاربة ».
نزلت الزكاة وليس للناس أموال وإنّما كانت الفطرة.
الفطرة واجبة على كل من يعول.
عن أبي جعفر ( عليه ^السلام ) قال : سألته عمّا يجب على الرجل في أهله من صدقة الفطرة ؟ قال : تصدّق عن جميع من تعول
^وبإسناده عن السكوني بإسناده - يعني : عن الصادق - عن آبائه عليهمالسلام أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام قال : من أدّى زكاة الفطرة تمّم الله له بها ما نقص من زكاة ماله.
إنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة - يعني : الفطرة - كما أنّ الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآله من تمام الصلاة ، لأنّه من صام ولم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّداً ، ولا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إنّ الله عزّ وجلّ قد بدأ بها قبل الصوم فقال : ( #Q# ) قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ( #/Q# * #Q# ) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ ( #/Q# ).
^قال الصدوق : وخطب أمير المؤمنين عليهالسلام يوم الفطر فقال : - وذكر خطبة ، منها : - فاذكروا الله يذكركم ، وادعوه يستجب لكم ، وأدّوا فطرتكم فإنّها سنّة نبيكم ، وفريضة واجبة من ربّكم.
^وفي ( معاني الأخبار ) وفي ( التوحيد ) وفي ( المجالس )
عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من صام شهر رمضان وختمه بصدقة وغدا إلى المصلّى بغسل رجع مغفوراً له.
عن إسحاق بن المبارك قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن صدقة الفطرة ، أهي ممّا قال الله : ( #Q# ) أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ( #/Q# ) ؟ فقال : نعم
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن صدقة الفطرة ، أواجبة هي بمنزلة الزكاة ؟ فقال : هي ممّا قال الله : ( #Q# ) أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ( #/Q# ) هي واجبة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ( #/Q# ) ؟ قال : هي الفطرة التي افترض الله على المؤمنين.
سُئل عن رجل يأخذ من الزكاة ، عليه صدقة الفطرة ؟ قال : لا.
^وعنه ، عن حمّاد - يعني : ابن عيسى - عن عبد الله بن ميمون ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه عليهماالسلام - في حديث زكاة الفطرة - قال : ليس على من لا يجد ما يتصدّق به حرج.
عن إسحاق بن المبارك قال : قلت لأبي إبراهيم عليهالسلام : على الرجل المحتاج صدقة الفطرة ؟ فقال : ليس عليه فطرة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : على المحتاج صدقة الفطرة ؟ فقال : لا.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل يقبل الزكاة ، هل عليه صدقة الفطرة ؟ قال : لا.
عن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي إبراهيم عليهالسلام : على الرجل المحتاج صدقة الفطرة ؟ قال : ليس عليه فطرة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه سمعه يقول : من أخذ من الزكاة فليس عليه فطرة.
^قال : وقال ابن عمّار : إنّ أبا عبد الله عليهالسلام قال : لا فطرة على من أخذ الزكاة.
قلت له : لمن تحلّ الفطرة ؟ قال : لمن لا يجد ، ومن حلّت له لم تحلّ عليه ، ومن حلّت عليه لم تحلّ له.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أعلى مَن قَبل الزكاة زكاة ؟ فقال : أمّا من قَبل زكاة المال فإنّ ^عليه زكاة الفطرة ، وليس عليه لما قبله زكاة ، وليس على من يقبل الفطرة فطرة.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : تحرم الزكاة على من عنده قوت السنة ، وتجب الفطرة على من عنده قوت السنة.
^علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) قال : قال الصادق عليهالسلام في قوله تعالى حكاية عن عيسى : ( #Q# ) وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ ( #/Q# ) ^قال : زكاة الرؤوس ، لأنّ كلّ الناس ليست لهم أموال ، وإنّما الفطرة على الفقير والغني والصغير والكبير.
صدقة الفطرة على كل رأس من أهلك الصغير والكبير والحرّ والمملوك والغني والفقير
عن زرارة قال : قلت : الفقير الذي يتصدّق عليه ، هل عليه صدقة الفطرة ؟ فقال : نعم ، يعطي ممّا يتصدّق به عليه.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل لا يكون عنده شيء من الفطرة إلاّ ما يؤدّي
تجب الفطرة على كلّ من ^تجب عليه الزكاة.
أنّه كتب إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام يسأله عن الوصي ، يزكّي زكاة الفطرة عن اليتامى ، إذا كان لهم مال ؟ فكتب عليهالسلام : لا زكاة على يتيم.
^وعنه ، أنّه كتب إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام يسأله
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الفطرة ؟ فقال : علىٰ الصغير والكبير والحرّ والعبد ، عن كلّ إنسان منهم صاع من حنطة أو صاع من تمر أو صاع من زبيب.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطر ، يؤدّي عنه الفطرة ؟ فقال : نعم ، الفطرة واجبة على كلّ من يعول من ذكر أو اُنثى ، صغير أو كبير ، حرّ أو مملوك.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل ينفق على رجل ليس من عياله إلاّ أنّه يتكلّف له نفقته وكسوته ، أتكون عليه فطرته ؟ قال : لا ، إنّما تكون فطرته على عياله صدقة دونه ، وقال : العيال : الولد والمملوك والزوجة واُم الولد.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الفطرة - إلى أن قال - وقال : الواجب عليك أن تعطي عن نفسك وأبيك واُمّك وولدك وامرأتك وخادمك.
اذهب فأعط عن عيالنا الفطرة وعن الرقيق واجمعهم ، ولا تدع منهم أحداً فإنّك إن تركت منهم إنساناً تخوّفت عليه الفوت ، قلت : وما الفوت ؟ قال : الموت.
سألته عمّا يجب على الرجل في أهله من صدقة الفطرة ؟ قال : تصدّق عن جميع من تعول من حرّ أو عبد أو صغير أو كبير من أدرك منهم الصلاة.
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام في خطبة العيد يوم الفطر : أدّوا فطرتكم فإنّها سنّة نبيّكم ، وفريضة واجبة من ربّكم ، فليؤدّها كلّ امرئ منكم
كلّ من ضممت إلى عيالك من حرّ أو مملوك فعليك أن تؤدّي الفطرة عنه
يؤدّي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه ورقيق امرأته ، وعبده النصراني والمجوسي ، وما أغلق عليه بابه . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله ، وكذا ما قبله.
صدقة الفطرة على كلّ رأس من أهلك ، الصغير والكبير ، والحرّ والمملوك ، والغني والفقير
زكاة الفطرة صاع من تمر ، أو صاع من زبيب ، أو صاع من شعير ، أو صاع من أقط ،
سألته عن ^صدقة الفطرة ؟ قال : عن كلّ رأس من أهلك ، الصغير منهم والكبير ، والحرّ والمملوك ، والغني والفقير ، كلّ من ضممت إليك ، عن كلّ إنسان صاع من حنطة ، أو صاع من شعير ، أو تمر ، أو زبيب
يؤدّي الرجل زكاة الفطرة عن مكاريه ، ورقيق امرأته ، وعبده النصراني والمجوسي وما أغلق عليه بابه.
سألته عن فطرة شهر رمضان ، على كلّ إنسان هي أو على من صام وعرف الصلاة ؟ قال : هي على كل كبير أو صغير ممّن يعول.
عن أبيه عليهماالسلام انّ النبي صلىاللهعليهوآله فرض صدقة الفطرة على الصغير والكبير ، والحرّ والعبد ، والذكر والاُنثى ، ممّن يمونون.
^علي بن موسى بن طاووس في كتاب ( الإِقبال ) نقلاً من كتاب عبد الله بن حمّاد الأنصاري :
^قال الشيخ في ( الخلاف ) : روى أصحابنا أنّ من أضاف إنساناً طول شهر رمضان وتكفّل بعيلولته لزمته فطرته.
سألته عن الفطرة ، كم يدفع عن كلّ رأس من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ؟ قال : صاع بصاع النبي صلىاللهعليهوآله.
يعطي أصحاب الإِبل والغنم والبقر في الفطرة من الأقط صاعاً.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام في الفطرة قال : تعطى من الحنطة صاع ومن الأقط صاع.
عن جعفر بن معروف قال : كتبت إلى أبي بكر الرازي في زكاة الفطرة وسألناه أن يكتب في ذلك إلى مولانا - يعني : علي بن محمّد عليهالسلام - فكتب : إنّ ذلك قد خرج لعلي بن مهزيار أنّه يخرج من ^كلّ شيء ، التمر والبر وغيره ، صاع ، وليس عندنا بعد جوابه علياً في ذلك اختلاف.
الفطرة صاع من حنطة ، وصاع من شعير ، وصاع من تمر ، وصاع من زبيب ، وإنّما خفّف الحنطة معاوية.
^وعنه ، عن محمّد بن عيسى قال : كتب إليه إبراهيم بن عقبة يسأله عن الفطرة ، كم هي برطل بغداد عن كلّ رأس ؟ وهل يجوز إعطاؤها غير مؤمن ؟ فكتب إليه : عليك أن تخرج عن نفسك صاعاً بصاع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعن عيالك أيضاً ، ولا ينبغي أن تعطي زكاتك إلاّ مؤمناً.
عن أبيه عليهماالسلام ، أنّ أوّل من جعل مدّين من الزكاة عدل صاع من تمر عثمان.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول في الفطرة : جرت السنّة بصاع من تمر ، أو صاع من زبيب ، أو صاع من شعير ، فلمّا كان في زمن عثمان وكثرت الحنطة قوّمه الناس فقال : نصف صاع من برّ بصاع من شعير.
صدقة الفطرة على كلّ صغير وكبير ، حرّ أو عبد ، عن كلّ من تعول ، - يعني : من ينفق عليه - صاع من تمر ، أو صاع من شعير ، أو صاع من زبيب ، فلمّا كان زمن عثمان حوّله مدّين من قمح.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه ذكر صدقة الفطرة أنّها على كلّ صغير وكبير من حرٍّ أو عبد ، ذكر أو اُنثى ، صاع من ^تمر ، أو صاع من زبيب ، أو صاع من شعير ، أو صاع من ذرة ، قال : فلمّا كان زمن معاوية وخصب الناس عدل الناس عن ذلك إلى نصف صاع من حنطة.
صدقة الفطرة على كلّ رأس من أهلك - إلى أن قال : - عن كلّ إنسان نصف صاع من حنطة أو شعير ، أو صاع من تمر أو زبيب لفقراء المسلمين
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن صدقة الفطرة ؟ فقال : على كلّ من يعول الرجل ، على الحرّ والعبد ، والصغير والكبير ، صاع من تمر ، أو نصف صاع من برّ ، والصاع أربعة أمداد . ^وعنه ، عن حمّاد ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عبد الله بن سنان ، ^عن أبي عبد الله عليهالسلام نحوه ، وزاد : أو صاع من شعير.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : الصدقة لمن لا يجد الحنطة والشعير يجزي عنه القمح والعدس والذرة ، نصف صاع من ذلك كلّه ، أو صاع من تمر أو زبيب.
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام - في حديث - قالا : فإن أعطى تمراً فصاع لكلّ رأس ، وإن لم يعط فنصف صاع لكلّ رأس من حنطة أو شعير ، والحنطة والشعير سواء ، ما أجزأ عنه الحنطة فالشعير يجزي.
سألته عن ^صدقة الفطرة ؟ قال : صاع من تمر أو نصف صاع من حنطة ، أو صاع من شعير ، والتمر أحبّ إليّ.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام كم يعطي الرجل ؟ قال : كلّ بلدة بمكيالهم ، نصف ربع لكلّ رأس . ^قال الشيخ : المراد بالرأس الفقير ، وإنّه يجوز إعطاؤه ما دون صاع.
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام قالوا : سألناهما عليهماالسلام عن زكاة الفطرة ؟ قالا : صاع من تمر أو زبيب أو شعير أو نصف ذلك كلّه حنطة أو دقيق أو سويق أو ذرّة أو سلت عن الصغير والكبير ، والذكر والاُنثى ، والبالغ ، ومن تعول في ذلك سواء.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بإسناده الآتي
عن الرضا عليهالسلام : إنّ الفطرة مدّين من حنطة ، وصاعاً من الشعير والتمر والزبيب.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام - في حديث شرايع الدين - قال : وزكاة الفطرة واجبة على كل رأس صغير أو كبير ، حر أو عبد ، ذكر أو اُنثى ، أربعة أمداد من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ، وهو صاع تامّ ، ولا يجوز ذلك أجمع إلاّ إلى أهل الولاية والمعرفة.
^جعفر بن الحسن المحقّق في ( المعتبر ) قال : روي عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه سُئل عن الفطرة ؟ فقال : صاع من طعام ، فقيل : أو نصف صاع ؟ فقال : ( #Q# ) بِئْسَ الاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَانِ ( #/Q# ).
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون - قال : وزكاة الفطرة فريضة على كلّ رأس من صغير أو كبير ، حرّ أو عبد ، من الحنطة نصف صاع ، ومن التمر والزبيب صاع ، ولا يجوز أن تُعطى غير أهل الولاية لأنّها فريضة.
^محمّد بن مسعود العيّاشي في ( تفسيره ) عن زرارة قال : ^سألت أبا جعفر عليهالسلام - وليس عنده غير ابنه جعفر - عن زكاة الفطرة ؟ فقال : يؤدّي الرجل عن نفسه وعياله وعن رقيقه الذكر منهم والاُنثى ، والصغير منهم والكبير ، صاعاً من تمر عن كلّ إنسان ، أو نصف صاع من حنطة ، وهي الزكاة التي فرضها الله على المؤمنين مع الصلاة ، على الغني والفقير منهم - إلى أن قال - قلت : وعلى الفقير الذي يُتصدّق عليه ؟ قال : نعم ، يعطي مما يتصدق به عليه.
وكان معنا حاجّاً قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام على يدي أبي : جعلت فداك ، إنّ أصحابنا اختلفوا في الصاع ، بعضهم يقول : الفطرة بصاع المدني ، وبعضهم يقول : بصاع العراقي ؟ قال : فكتب إليّ : الصاع بستّة أرطال بالمدني ، وتسعة أرطال بالعراقي ، قال : وأخبرني أنّه يكون بالوزن ألفاً ومائة وسبعين وزنة.
عن علي بن بلال قال : كتبت إلى الرجل عليهالسلام أسأله عن الفطرة ، وكم تدفع ؟ قال : فكتب عليهالسلام : ستّة أرطال من تمر بالمدني ، وذلك تسعة أرطال بالبغدادي.
رفعه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سُئل عن الرجل في البادية لا يمكنه الفطرة ؟ قال : يتصدّق بأربعة أرطال من لبن.
إنّ أبا الحسن صاحب العسكر عليهالسلام كتب إليه - في حديث : الفطرة عليك وعلى الناس كلّهم ومن تعول ذكراً كان أو اُنثى ، صغيراً أو كبيراً ، حراً أو عبداً ، فطيماً أو رضيعاً ، تدفعه وزناً ستة أرطال برطل المدينة ، والرطل مائة وخمسة وتسعون درهماً ، يكون الفطرة ألفاً ومائة وسبعين درهماً.
عن محمّد بن الريان قال : كتبت إلى الرجل أسأله عن الفطرة وزكاتها ، كم تؤدّى ؟ فكتب : أربعة أرطال بالمدني . ^قال الشيخ : هذا إمّا مخصوص باللبن والأقط بدلالة الحديث السابق أو تصحيف من الراوي وأصله : أربعة أمداد ، فتصحّف بالأرطال.
أنّه جاء بمدّ وذكر أنّ ابن أبي عمير أعطاه ذلك المدّ وقال : أعطانيه فلان رجل من أصحاب أبي عبد الله عليهالسلام وقال : أعطانيه أبو عبد الله ( عليه ^السلام ) وقال : هذا مدّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فعيّرناه فوجدناه أربعة أمداد وهو قفيز وربع بقفيزنا هذا.
الفطرة على كلّ قوم ممّا يغذون عيالهم لبن أو زبيب أو غيره.
عن إبراهيم بن محمّد الهمداني : اختلفت الروايات في الفطرة ، فكتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليهالسلام أسأله عن ذلك ؟ فكتب : إنّ الفطرة صاع من قوت بلدك ، على أهل مكة واليمن والطائف وأطراف الشام واليمامة والبحرين والعراقين وفارس والأهواز وكرمان تمر ، وعلى أهل أوساط الشام زبيب ، ^وعلى أهل الجزيرة والموصل والجبال كلّها برّ أو شعير ، وعلى أهل طبرستان الأرز ، وعلى أهل خراسان البرّ ، إلاّ أهل مرو والري فعليهم الزبيب ، وعلى أهل مصر البرّ ، ومن سوى ذلك فعليهم ما غلب قوتهم ، ومن سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط ، والفطرة عليك وعلى الناس كلّهم
قلت له : جعلت فداك هل على أهل البوادي الفطرة ؟ قال : فقال : الفطرة على كلّ من اقتات قوتاً ، فعليه أن يؤدّي من ذلك القوت.
من لم يجد الحنطة والشعير يجزي عنه ^القمح والسلت والعلس والذرة.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن إسماعيل ابن بزيع قال : بعثت إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام بدراهم لي ولغيري وكتبت إليه اُخبره أنّها من فطرة العيال ، فكتب بخطّه : قبضت . ^محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن بنان بن محمّد ، عن أخيه عبد الرحمن بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل مثله ، إلاّ أنّه قال : قبضت وقبلت.
عن أبي علي بن راشد قال : سألته عن الفطرة ، لمن هي ؟ قال : للإِمام ، قال : قلت له : فاُخبر أصحابي ؟ قال : نعم ، من أردت أن تطهّره منهم . ^وقال : لا بأس بأن تعطي وتحمل ثمن ذلك ورقاً.
عن أيّوب بن نوح قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام : إنّ قوماً يسألوني عن الفطرة ويسألوني أن يحملوا قيمتها إليك ، وقد بعثت إليك هذا الرجل عام أوّل وسألني أن أسألك فاُنسيت ذلك ، وقد بعثت إليك العام عن كلّ رأس من عياله بدرهم على قيمة تسعة أرطال بدرهم ، فرأيك جعلني الله فداك في ذلك ؟ فكتب عليهالسلام : الفطرة قد كثر السؤال عنها وأنا أكره كلّ ما أدّى إلى الشهرة ، فاقطعوا ذكر ذلك ، واقبض ممّن دفع لها وأمسك عمّن لم يدفع.
عن إسحاق بن عمّار - في حديث - قال : ^سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الفطرة ، نجمعها ونعطي قيمتها ورقاً ونعطيها رجلاً واحداً مسلماً ؟ قال : لا بأس به.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام : نعطي الفطرة دقيقاً مكان الحنطة ؟ قال : لا بأس ، يكون أجر طحنه بقدر ما بين الحنطة والدقيق . ^وسألته : يعطي الرجل الفطرة دراهم ثمن التمر والحنطة يكون أنفع لأهل بيت المؤمن ؟ قال : لا بأس.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : جعلت فداك ، ما تقول في الفطرة ، يجوز أن اُؤدّيها فضّة بقيمة هذه الأشياء التي سمّيتها ؟ قال : نعم ، إنّ ذلك أنفع له ، يشتري ما يريد.
عن سليمان بن جعفر المروزي قال : سمعته يقول : إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة ، والصدقة بصاع من تمر ، أو قيمته في تلك البلاد دراهم.
عن إسحاق بن المبارك - في حديث - قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن صدقة الفطرة ، يجعل قيمتها فضة ؟ قال : لا بأس أن يجعلها فضّة ، والتمر أحبّ إليّ.
لا بأس بالقيمة في الفطرة . ^وبإسناده عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد مثله.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الفطرة ؟ فقال : الجيران أحقّ بها ، ولا بأس أن يعطى قيمة ذلك فضّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله ، وقال : لا بأس أن تعطيه قيمتها درهماً.
اذهب فأعط عن عيالنا الفطرة وعن الرقيق.
^محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال : سُئل الصادق عليهالسلام عن القيمة مع وجود النوع ؟ فقال : لا بأس بها.
^قال : وسُئل عن مقدار القيمة ؟ فقال : درهم في الغلاء والرخص . ^قال : وروي أنّ أقلّ القيمة في الرخص ثلثا درهم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث في صدقة الفطرة - قال : وقال : التمر أحبّ ذلك إليّ - يعني : ^الحنطة والشعير والزبيب -.
عن أبي ابراهيم عليهالسلام - في حديث في الفطرة - قال : صدقة التمر أحبّ إليّ لأنّ أبي عليهالسلام كان يتصدّق بالتمر ، ثمّ قال : ولا بأس بأن يجعلها فضّة ، والتمر أحبّ إليّ.
سألته عن صدقة الفطرة ؟ قال : صاع من تمر - إلى أن قال - والتمر أحبّ إليّ.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن صدقة الفطرة ؟ قال : التمر أفضل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - إنّه سأله عن صدقة الفطرة ؟ فقال : التمر أحبّ إليَّ فإنّ لك بكلّ تمرة نخلة في الجنّة.
لأن اُعطي صاعاً من تمر أحبّ إليّ من أن اُعطي صاعاً من ذهب في الفطرة.
لإن اُعطي في الفطرة صاعاً من تمر أحبّ إليّ من أن اُعطى صاعاً من تبر.
عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : التمر في الفطرة أفضل من غيره لأنّه أسرع منفعة ، وذلك أنّه إذا وقع في يد صاحبه أكل منه ، قال : ونزلت الزكاة وليس للناس أموال وإنّما كانت الفطرة.
^محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال : سُئل الصادق عليهالسلام
عن أبي عبد الله عليهالسلام في المولود يولد ليلة الفطر واليهودي والنصراني يسلم ليلة الفطر ؟ قال : ليس عليهم فطرة ، ليس الفطرة إلاّ على من أدرك الشهر.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن مولود ولِدَ ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال : لا ، قد خرج الشهر . ^وسألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال : لا . ^وبإسناده عن محمّد بن الحسين ، مثله ، وترك المسألة الثانية.
^قال الشيخ : وقد روي أنّه إن ولد قبل الزوال تخرج عنه الفطرة ، وكذلك من أسلم قبل الزوال.
وإعطاء الفطرة قبل الصلاة أفضل ، وبعد الصلاة صدقة.
الفطرة إن اُعطيت قبل أن تخرج إلى العيد فهي فطرة ، وإن كانت بعد ما يخرج إلى العيد فهي صدقة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن تعجيل الفطرة بيوم ؟ فقال : لا بأس به
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام ، أنّهما قالا : على الرجل أن يعطي عن كلّ من يعول من حرّ وعبد ، وصغير وكبير ، يعطي يوم الفطر ( قبل الصلاة ) فهو أفضل ، وهو في سعة أن يعطيها من أول يوم يدخل من شهر رمضان إلى آخره والحديث.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الفطرة ، متى هي ؟ فقال : قبل الصلاة يوم الفطر ، قلت : فإن بقي منه شيء بعد الصلاة ؟ قال : لا بأس ، نحن نعطي عيالنا منه ثم يبقى فنقسّمه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّىٰ ( #/Q# * #Q# ) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّىٰ ( #/Q# ) قال : يروح إلى الجبانة فيصلي.
^علي بن موسى بن طاووس في كتاب ( الإِقبال ) قال : روينا بإسنادنا إلى أبي عبد الله عليهالسلام قال : ينبغي أن يؤدّي الفطرة قبل أن يخرج الناس إلى الجبّانة ، فإن أدّاها بعد ما يرجع فإنّما هو صدقة وليست فطرة.
أعط الفطرة قبل الصلاة وهو قول الله : ( #Q# ) وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ( #/Q# ) والذي يأخذ الفطرة عليه أن يؤدّي
عن سليمان بن حفص المروزي قال : سمعته يقول : إن لم تجد من تضع الفطرة فيه فاعزلها تلك الساعة قبل الصلاة
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل أخرج فطرته فعزلها حتى يجد لها أهلاً ، فقال : إذا أخرجها من ضمانه فقد برئ وإلاّ فهو ضامن لها حتى يؤدّيها إلى أربابها.
لا بأس بأن تؤخّر الفطرة إلى هلال ذي القعدة.
عن إسحاق بن عمّار وغيره قال : سألته عن الفطرة ؟ فقال : إذا عزلتها فلا يضرّك متى أعطيتها ، قبل الصلاة أو بعد الصلاة.
في الفطرة إذا عزلتها وأنت تطلب بها الموضع أو تنتظر بها رجلاً فلا بأس به.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - إنّ زكاة الفطرة للفقراء والمساكين.
عن محمّد بن عيسى - في حديث - قال : كتب إليه إبراهيم بن عقبة يسأله عن الفطرة ، هل يجوز إعطاؤها غير مؤمن ؟ فكتب إليه : لا ينبغي لك أن تعطي زكاتك إلاّ مؤمناً.
سألته عن الفطرة ، مَنْ أهلها الذي يجب لهم ؟ قال : من لا يجد شيئاً.
قلت له : لمن تحلّ الفطرة ؟ قال : لمن لا يجد
^محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بأسانيده
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن زكاة الفطرة ؟ فقال : تعطيها المسلمين ، فإن لم تجد مسلماً فمستضعفاً ، وأعط ذا قرابتك منها إن شئت.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : سألته عن صدقة الفطرة ، اُعطيها غير أهل ولايتي من فقراء جيراني ؟ قال : نعم ، الجيران أحقّ بها ، لمكان الشهرة.
كان جدّي صلىاللهعليهوآلهوسلم يعطي فطرته الضعفة ومن لا يجد ، ومن لا يتولّى ، قال : وقال أبو عبد الله عليهالسلام : هي لأهلها إلاّ أن لا تجدهم ، فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب ، ولا تنقل من أرض إلى أرض ، وقال : الإِمام يضعها حيث يشاء ويصنع فيها ما رأى.
وأراني قد سمعته من علي بن بلال قال : كتبت ^إليه : هل يجوز أن يكون الرجل في بلدة ورجل آخر من إخوانه في بلدة اُخرى ، يحتاج أن يوجّه له فطرة أم لا ؟ فكتب : تقسّم الفطرة على من حضر ، ولا يوجّه ذلك إلى بلدة اُخرى وإن لم يجد موافقاً.
عن إسحاق ابن المبارك - في حديث - قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن صدقة الفطرة ، اُعطيها غير أهل الولاية من هذا الجيران ؟ قال : نعم ، الجيران أحقّ بها.
أنّه سأل أبا الحسن الأوّل عليهالسلام عن زكاة الفطرة هل يصلح أن تعطى الجيران والظؤورة ممّن لا يعرف ولا ينصب ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا كان محتاجاً.
أنّه سأل أبا الحسن الاول عليهالسلام عن الفطرة ؟ فقال : الجيران أحقّ بها ، ولا بأس أن يعطى قيمة ذلك فضّة
عن إسحاق بن المبارك - في حديث - قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن صدقة الفطرة ، يعطيها رجلاً واحداً أو اثنين ؟ فقال : تفرّقها أحبّ إليّ ، قلت : اُعطي الرجل الواحد ثلاثة أصيع وأربعة أصيع ؟ قال : نعم.
لا تعط أحداً أقلّ من رأس . ^وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد مثله.
^عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : لا بأس أن يعطي الرجل الرجل عن رأسين وثلاثة وأربعة ، يعني الفطرة.
ولا يجوز أن تدفع ما يلزم واحداً إلى نفسين.
عن علي بن بلال قال : كتبت إلى الطيّب العسكري عليهالسلام : هل يجوز أن يُعطى الفطرة عن عيال الرجل وهم عشرة ، أقل أو أكثر ، رجلاً محتاجاً موافقاً ؟ فكتب عليهالسلام : نعم افعل ذلك.
عن إسحاق بن عمّار - في حديث - أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الفطرة ، يعطيها رجلا واحداً مسلماً ؟ قال : لا بأس به.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الفطرة ، فقال : على الصغير والكبير والحرّ والعبد
يؤدّي الرجل زكاة الفطرة عن مكاتبه
أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهماالسلام عن المكاتب ، هل عليه فطرة شهر رمضان أو على من كاتبه ؟ وتجوز شهادته ؟ قال : الفطرة عليه ولا تجوز شهادته.
قلت : عبد بين قوم ، ^عليهم فيه زكاة الفطرة ؟ قال : إذا كان لكل إنسان رأس فعليه أن يؤدّي عنه فطرته ، وإذا كان عدّة العبيد وعدّة الموالي سواء وكانوا جميعاً فيهم سواء أدّوا زكاتهم لكلّ واحد منهم على قدر حصته ، وإن كان لكل إنسان منهم أقلّ من رأس فلا شيء عليهم.
لا بأس بأن يعطي الرجل عن عياله وهم غيّب عنه ، ويأمرهم فيعطون عنه وهو غائب عنهم.
إنّ الصدقة تقضي الدَين وتخلف بالبركة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الصدقة تدفع ميتة السوء.
ما أحسن عبد الصدقة في الدنيا إلاّ أحسن الله الخلافة على ولده من بعده ، ^وقال : حسن الصدقة يقضي الدَين ويخلف على البركة.
البرّ والصدقة ينفيان الفقر ، ويزيدان في العمر ، ويدفعان عن سبعين ميتة السوء.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ ( #/Q# * #Q# ) وَصَدَّقَ بِالحُسْنَىٰ ( #/Q# ) بأنّ الله يعطي بالواحدة عشرة إلى مائة ألف فما زاد ( #Q# ) فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ ( #/Q# ) قال : لا يريد شيئاً من الخير إلا يسره الله له
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من صدّق بالخلف جاد بالعطيّة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أرض القيامة نار ما خلا ظلّ المؤمن فإنّ صدقته تظلّه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : تصدّقوا فإنّ الصدقة تزيد في المال كثرة ، فتصدّقوا رحمكم الله.
عن عمّه هارون بن عيسى قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام لمحمّد ابنه : يا بني ، كم فضل معك من تلك النفقة ؟ قال : أربعون ديناراً ، قال : اخرج فتصدّق بها ، قال : إنّه لم يبق معي غيرها ، قال : تصدّق بها فإنّ الله يخلفها ، أما علمت أنّ لكلّ شيء مفتاحاً ومفتاح الرزق الصدقة ، فتصدّق بها ، ففعل فما لبث أبو عبد الله عليهالسلام عشرة أيّام حتى جاءه من ^موضع أربعة آلاف دينار ، فقال : يا بني ، أعطينا الله أربعين ديناراً ، فأعطانا الله أربعة آلاف دينار.
استنزلوا الرزق بالصدقة.
استنزلوا الرزق بالصدقة ، من أيقن بالخلف جاد بالعطيّة ، إنّ الله ينزل المعونة على قدر المؤونة.
قال علي بن أبي طالب عليهالسلام : تصدّقتُ يوماً بدينار فقال لي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أما علمت يا علي ، أنّ صدقة المؤمن لا تخرج من يده حتى يفك عنها من لحى سبعين شيطاناً كلّهم يأمره بأن لا يفعل ، وما تقع في يد السائل حتى تقع في يد الربّ جل جلاله ، ثمّ تلا هذه الآية : ( #Q# ) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ ( #/Q# ^ #Q# ) عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( #/Q# ).
^وفي ( عيون الاخبار ) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله : خير مال المرء وذخائره الصدقة.
^وبالإِسناد قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : باكروا بالصدقة ، فمن باكر بها لم يتخطّاه البلاء.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : التوحيد نصف الدين ، واستنزلوا الرزق بالصدقة.
عن علي عليهمالسلام قال : الصدقة جُنّة.
عن أبيه عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : داووا مرضاكم بالصدقة
^وبهذا الإِسناد عن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : استنزلوا الرزق بالصدقة.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام إنّه قال : إذا أملقتم فتاجروا الله بالصدقة.
عن المفضّل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله جعفر بن محمّد عليهالسلام يقول : لا يكمل إيمان العبد حتى يكون فيه أربع خصال : يحسن خلقه ، وتسخو نفسه ، ويمسك الفضل من قوله ، ويخرج الفضل من ماله.
لأن أحجّ حجّة أحبّ إلي من أن اعتق رقبة ورقبة حتى انتهى إلى عشر ومثلها ومثلها حتى انتهى الى سبعين ، ولإن أعول أهل بيت من المسلمين ، اُشبع جوعتهم وأكسو عورتهم ، وأكفّ وجوههم
عن أبي الحسن الأوّل عليهالسلام في الرجل يكون عنده الشيء ، أيتصدّق به أفضل أم يشتري به نسمة ؟ فقال : الصدقة أحبّ إليّ.
عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لميمونة بنت الحارث : ما فعلت جاريتك ؟ قالت : أعتقتها يا رسول الله ، قال : إن كانت لَجَلدة ، لو كنت وصلت بها رحمك.
داووا مرضاكم بالصدقة ، وادفعوا البلاء بالدعاء ، واستنزلوا الرزق بالصدقة ، فإنّها تفك من بين لحيَيْ سبعمائة شيطان
عن معاذ بن مسلم بياع الهروي قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام فذكروا الوجع ، فقال : داووا مرضاكم بالصدقة ، وما على أحدكم أن يتصدّق بقوت يومه ؟ ! إنّ ملك الموت يُدفع إليه الصك بقبض روح العبد فيتصدّق فيقال له : ردّ عليه الصك.
عن محمّد بن عمر بن يزيد قال : أخبرت أبا الحسن الرضا عليهالسلام أنّي اُصبت بإبنين وبقي لي بني صغير ، فقال : تصدّق عنه ، ثمّ قال حين حضر قيامي : مر الصبي فليتصدّق بيده بالكسرة والقبضة والشيء وإن قلّ ، فإن كلّ شيء يراد به الله وإن قلّ بعد أن تصدق النيّة فيه عظيم ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ( #/Q# * #Q# ) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ( #/Q# * #Q# ) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ ( #/Q# * #Q# ) فَكُّ رَقَبَةٍ ( #/Q# * #Q# ) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( #/Q# * #Q# ) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ ( #/Q# * #Q# ) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ( #/Q# ) علم الله أنّ كل أحد لا يقدر على فكّ رقبة فجعل إطعام اليتيم والمسكين مثل ذلك ، تصدّق عنه.
عن الحسن بن جهم قال : قال أبو الحسن عليهالسلام لإِسماعيل بن محمّد وذكر له ابنه : صدّق عنه ، قال : إنّه رجل ، قال : فمره أن يتصدّق ولو بالكسرة من الخبز ، ثم قال : ^قال أبو جعفر عليهالسلام : إنّ رجلاً من بني إسرائيل كان له ابن وكان له محبّاً ، فاُتي في منامه فقيل له : إن ابنك ليلة يدخل بأهله يموت ، قال : فلمّا كان تلك الليلة وبنى عليه أبوه فتوقّع أبوه ذلك فأصبح ابنه سالماً فأتاه أبوه فقال له : يا بني ، هل عملت البارحة شيئاً من الخير ؟ قال : لا ، إلاّ أنّ سائلاً أتى الباب وقد كانوا ادّخروا لي طعاماً فأعطيته السائل ، فقال : بهذا دفع عنك.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : الصدقة باليد تقي ميتة السوء ، وتدفع سبعين نوعاً من أنواع البلاء ، وتفكّ عن لحيي سبعين شيطاناً كلّهم يأمره أن : لا تفعل.
عن أبي عبد الله ( عليه ^السلام ) قال : سمعته يقول : يستحبّ للمريض أن يعطي السائل بيده ، ويأمر السائل أن يدعو له.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : من ألفاظ رسول الله صلىاللهعليهوآله الموجزة التي لم يسبق إليها : اليد العليا خير من اليد السفلى.
عن أبيه مالك بن نضلة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الأيدي ثلاثة ، فيد الله العليا ، ويد المعطي التي تليها ، ويد السائل السفلى ، فأعط الفضل ولا تعجز نفسك.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : كان في وصية رسول الله صلىاللهعليهوآله لأمير المؤمنين عليهالسلام : ( اُوصيك في نفسك بخصال احفظها عنّي ثمّ قال : اللهم أعنه ) - إلى أن قال : - وأمّا الصدقة فجهدك جهدك حتى تقول : قد أسرفت ولم تسرف . ^أحمد بن أبي عبد الله البرقي في ( المحاسن )
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : تصدّقوا ولو بصاع من تمر ، ولو ببعض صاع ، ولو بقبضة ولو ببعض قبضة ، ولو بتمرة ، ولو بشقّ تمرة ، فمن لم يجد فبكلمة طيّبة ، فإن أحدكم لاقي الله فقائل له : ألم أفعل بك ؟ ألم أفعل بك ؟ ألم أجعلك سميعاً بصيراً ؟ ألم أجعل لك مالاً وولداً ؟ فيقول : بلى ، فيقول الله تبارك وتعالى : فانظر ما قدّمت لنفسك ، قال : ^فينظر قدّامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله فلا يجد شيئاً يقي به وجهه من النار.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : من ألفاظ رسول الله صلىاللهعليهوآله : اتقوا النار ولو بشقّ تمرة ، واستنزلوا الرزق بالصدقة ، ادفعوا البلاء بالدعاء ، ما نقص مال من صدقة ، لا صدقة وذو رحم محتاج.
عبد الله عابد ثمانين سنة ثمّ أشرف على امرأة فوقعت في نفسه فنزل إليها فراودها
ظهر في بني إسرائيل قحط شديد سنين متواترة ، وكان عند امرأة لقمة من خبز فوضعته في فمها لتأكله فنادى السائل : يا أمة ^الله ، الجوع ، فقالت المرأة : أتصدّق في مثل هذا الزمان ، فأخرجتها من فيها فدفعتها إلى السائل ، وكان لها ولد صغير يحتطب في الصحراء فجاء الذئب فحمله فوقعت الصيحة ، فعَدت الاُمّ في أثر الذئب فبعث الله تبارك وتعالى جبرئيل عليهالسلام فأخرج الغلام من فم الذئب فدفعه إلى اُمّه ، فقال لها جبرئيل عليهالسلام : يا أمة الله ، أرضيت ؟ لقمة بلقمة.
عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : كلّ معروف صدقة إلى غنيّ أو فقير فتصدّقوا ولو بشقّ التمرة ، واتقوا النار ولو بشقّ التمرة ، فالله يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله ، حتى يوفّيه إيّاها يوم القيامة ، وحتى يكون أعظم من الجبل العظيم.
عن سالم بن أبي حفصة - في حديث - عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : قال الله عزّ وجلّ : إنّ من عبادي من ^يتصدق بشقّ تمرة فاُربّيها له كما يربّي أحدكم فلوه حتى أجعلها له مثل جبل اُحد.
إنّ الله يقول : ما من شيء إلاّ وقد وكّلت به من يقبضه غيري إلاّ الصدقة ، فإنّي أتلقّفها بيدي تلقّفا حتى أنّ الرجل ليتصدّق بالتمرة أو بشقّ تمرة فاربّيها له كما يربّي الرجل فلوه وفصيله فيأتي يوم القيامة وهو مثل اُحد وأعظم من اُحد.
عن علي بن الحسين ( عليه ^السلام ) عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : إنّ الله ليربّي لأحدكم الصدقة كما يربّي أحدكم ولده حتى يلقاه يوم القيامة وهو مثل اُحد . ^وعن علي بن جعفر ، عن أخيه موسى ، عن أبي عبد الله عليهالسلام نحوه.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : بكّروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطّاها.
عن أبي عبد الله ( عليه ^السلام ) قال : من تصدّق بصدقة حين يصبح أذهب الله عنه نحس ذلك اليوم.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : بكروا بالصدقة وارغبوا فيها ، فما من مؤمن يتصدّق بصدقة يريد بها ما عند الله ليدفع الله بها عنه شرّ ما ينزل من السماء إلى الأرض في ذلك اليوم إلاّ وقاه الله شرّ ما ينزل من السماء إلى الأرض في ذلك اليوم.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : يا علي الصدقة تردّ القضاء الذي قد اُبرم إبراماً ، يا علي ، صلة الرحم تزيد في العمر ، يا علي ، لا صدقة وذو رحم محتاج ، يا علي ، لا خير في القول إلاّ مع الفعل ، ولا في الصدقة إلاّ مع النية.
^قال : وقال - يعني : الصادق عليهالسلام - : باكروا ^بالصدقة فإن البلايا لا تتخطاها ، ومن تصدّق بصدقة أوّل النهار دفع الله عنه شرّ ما ينزل من السماء في ذلك اليوم ، فإن تصدّق أوّل الليل دفع الله عنه شرّ ما ينزل من السماء في تلك الليلة.
قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لرجل : أصبحت صائماً ؟ قال : لا ، قال : فعدت مريضاً ؟ قال : لا ، قال : فاتبعت جنازة ؟ قال : لا ، قال : فأطعمت مسكيناً ؟ قال : لا ، قال : فارجع إلى أهلك فأصبهم فإنّه عليهم منك صدقة.
عن جعفر بن محمّد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : بكّروا بالصدقة فإن البلاء لا يتخطّاها.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ الله لا إله إلاّ هو ليدفع بالصدقة الداء والدبيلة والحرق والغرق والهدم والجنون ، وعدّ صلىاللهعليهوآلهوسلم سبعين باباً من السوء.
قال علي عليهالسلام : كانوا يرون أنّ الصدقة يدفع بها عن الرجل الظلوم.
مرّ يهودي - إلى أن قال : - فقال النبي صلىاللهعليهوآله : إنّ هذا اليهودي يعضّه أسود في قفاه فيقتله ، قال : فذهب اليهودي فاحتطب حطباً كثيراً فاحتمله ، ثم لم يلبث أن انصرف ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ضعه ، فوضع الحطب فإذا أسود في جوف الحطب عاضّ على عود ، فقال : يا يهودي أيّ شيء عملت اليوم ؟ فقال : ما عملت عملاً إلاّ حطبي هذا احتملته فجئت به وكان معي كعكتان فأكلت واحدة وتصدّقت بواحدة على مسكين ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : بها دفع الله عنه ، وقال : إنّ الصدقة تدفع ميتة السوء عن الإِنسان.
إنّ الصدقة لتدفع سبعين بليّة من بلايا الدنيا مع ميتة السوء ، إنّ صاحبها لا يموت ميتة السوء أبداً مع ما يدّخر لصاحبها في الآخرة.
سمعته يقول : كان رجل من بني إسرائيل ولم يكن له ولد فولد له غلام وقيل له : إنّه يموت ليلة عرسه ، فمكث الغلام فلمّا كان ليلة عرسه نظر إلى شيخ كبير ضعيف فرحمه الغلام فدعاه فأطعمه ، فقال له السائل : أحييتني أحياك الله قال : فأتاه آت في النوم فقال له : سل ابنك ما صنع ، فسأله فخبره بصنيعه ، قال : فأتاه الآتي مرّة اُخرى في النوم فقال له : إن الله أحيى لك ابنك بما صنع بالشيخ.
عمّن ذكره ، عن محمّد بن مسلم قال : كنت مع أبي جعفر عليهالسلام في مسجد الرسول صلىاللهعليهوآله فسقطت شرفة من شرف المسجد فوقعت على رجل فلم تضرّه وأصابت رجله ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : سلوه أي شيء عمل اليوم ؟ فسألوه ، فقال : خرجت وفي كمّي تمر فمررت بسائل فتصدّقت عليه بتمرة ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : بها دفع الله عنك.
عن الصادق عليهالسلام : أن عيسى عليهالسلام مرّ بقوم مجلبين ، فقال : ما لهؤلاء ؟ قالوا : إن فلانة بنت فلان تُهدى إلى فلان بن فلان في ليلتها - إلى أن قال : - فقال : إنّ صاحبتهم ميتة في ليلتها هذه ، فلمّا أصبحوا جاؤوا فوجدوها على حالها ، فأخبروا عيسى ، فقال : يفعل الله ما يشاء ، ثمّ ذهب بهم إليها فسألها عمّا صنعت ، فقالت : كان يعترينا سائل ، وإنّه جاءني في ليلتي هذه وهتف فلم يجبه أحد فقمت متنكّرة حتى أنلته كما كنّا ننيله ، فقال لها : تنحّي فإذا تحت ثيابها أفعى ، فقال : بما صنعت صرف الله عنك هذا.
^أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) قال : وقيل : بينما عيسى مع أصحابه جالساً إذ مرّ بهم رجل فقال عيسى عليهالسلام : هذا ميّت أو يموت ، فلم يلبثوا أن رجع عليهم وهو يحمل حزمة حطب ، فقالوا : يا روح الله ، أخبرتنا أنّه ميّت وهو ذا نراه حيّاً ؟ ! فقال عليهالسلام له : ضع حزمتك ، فوضعها ففتحها فإذا فيها أسود وقد اُلقم حجراً ، فقال له عيسى : أي شيء صنعت اليوم ؟ فقال : كان معي رغيفان فمرّ بي سائل فأعطيته واحداً . ^قال : وقال الصادق عليهالسلام : ما أحسن عبدٌ الصدقة ( في الدنيا ) إلاّ أحسن الله الخلافة على ولده من بعده.
يا ميسر ، قد حضر أجلك غير مرّة ، كلّ ذلك يؤخّرك الله بصلتك رحمك وبرّك قرابتك.
عن الحسن بن علي العسكري عليهالسلام ، عن آبائه عليهمالسلام ، قال : كان الصادق عليهالسلام في طريق ومعه قوم ومعهم أموال ، وذكر لهم أن بارقة في الطريق يقطعون على الناس ، فارتعدت فرائصهم - إلى أن قال : - فقالوا له : كيف نصنع ، دلّنا ؟ فقال : أودعوها من يحفظها ويدفع عنها ويربّيها ويجعل الواحد منها أعظم من الدنيا بما فيها ، ثمّ يردّها ويوفّرها عليكم أحوج ما تكونون إليها ، قالوا : ومن ذلك ؟ قال : ذاك رب العالمين ، قالوا : وكيف نودّعه ؟ قال : تتصدّقون به على ضعفاء المسلمين ، قالوا : وأنّى لنا الضعفاء بحضرتنا هذه ؟ قال : فاعزموا على أن تتصدّقوا بثلثها ليدفع الله عن باقيها من تخافون ، قالوا : قد عزمنا ، قال فأنتم في أمان الله فمضوا فظهرت لهم البارقة فخافوا ، ثم ذكر نجاتهم منهم وأنّهم مضوا سالمين ، وتصدّقوا بالثلث ، وبورك لهم في تجارتهم وربحوا الدرهم عشرة.
عن مسمع بن عبد الملك قال : كنا عند أبي عبد الله عليهالسلام بمنى وبين يدينا عنب نأكله ، فجاء سائل فسأله فأمر له بعنقود فأعطاه ، فقال السائل : لا حاجة لي في هذا ، إن كان درهم ، فقال : يسع الله لك ، فذهب ثمّ رجع ، فقال : ردّوا العنقود ، فقال : يسع الله لك ولم يعطه شيئاً فذهب ، ثمّ جاء سائل آخر فأخذ أبو عبد الله عليهالسلام ثلاث حبّات عنب فناولها إيّاه فأخذها السائل من يده ثم قال : الحمد لله ربّ العالمين الذي رزقني فقال : أبو عبد الله عليهالسلام : مكانك فحثا ملء كفّيه عنباً فناولها إيّاه ، فأخذها السائل من يده ثمّ قال : الحمد لله ربّ العالمين ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : مكانك ، يا غلام ، أي شيء معك من الدراهم ؟ فإذا معه نحو من عشرين درهماً فيما حرزناه أو نحوها ، فناولها إيّاه فأخذها ثم قال : الحمد لله ، هذا منك وحدك لا شريك لك ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : مكانك ، فخلع قميصاً كان عليه فقال : البس هذا ، فلبس ثم قال : الحمد لله الذي كساني وسترني يا أبا عبد الله - أو قال : جزاك الله خيراً ، لم يدع لأبي عبد الله ( عليه ^السلام ) إلاّ بذا - ثمّ انصرف فذهب ، قال : فظننّا أنّه لو لم يدعُ له لم يزل يعطيه لأنّه كلّما كان يعطيه حمد الله أعطاه.
كان بيني وبين رجل قسمة أرض وكان الرجل صاحب نجوم ، وكان يتوخّى ساعة السعود فيخرج فيها وأخرج أنا في ساعة النحوس ، فاقتسمنا فخرج لي خير القسمين ، فضرب الرجل يده اليمنى على اليسرى ، ثمّ قال : ما رأيت كاليوم قط ، قلت : ويل الآخر ، وما ذاك ؟ قال : إنّي صاحب نجوم أخرجتك في ساعة النحوس وخرجت أنا في ساعة السعود ثمّ قسمنا فخرج لك خير القسمين ، فقلت : ألا اُحدّثك بحديث حدّثني به أبي ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من سرّه أن يدفع الله عنه نحس يومه فليفتتح يومه بصدقة يذهب الله بها عنه نحس يومه ، ومن أحبّ أن يذهب الله عنه نحس ليلته فليفتتح ليلته بصدقة يدفع عنه نحس ليلته ، ثم قلت : وإنّي افتتحت خروجي بصدقة ، فهذا خير لك من علم النجوم.
إنّ صدقة الليل تطفئ غضب الرب ، وتمحو الذنب العظيم ، وتهوّن الحساب ، وصدقة النهار تثمر المال ، وتزيد في العمر.
من تصدّق في يوم أو ليلة ، إن كان يوم فيوم وإن كان ليلة فليلة ، دفع الله عنه الهدم والسبع وميتة السوء.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الصدقة تمنع ميتة السوء.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إنّ صدقة النهار ^تميث الخطيئة كما يميث الماء الملح ، وإنّ صدقة الليل تطفئ غضب الربّ . ^وفي ( المجالس )
عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا أصبحت فتصدّق بصدقة يذهب عنك نحس ذلك اليوم ، وإذا أمسيت فتصدّق بصدقة يذهب عنك نحس تلك الليلة.
في قوله تعالى : ( #Q# ) الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً ( #/Q# ) قال : نزلت في علي بن أبي طالب عليهالسلام خاصّة ، في دنانير كانت له فتصدّق ببعضها ليلاً ، وببعضها نهاراً ، وببعضها سرّاً ، وببعضها علانية.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : صدقة السر تطفئ غضب الرب تبارك وتعالى.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ.
يا عمّار ، الصدقة والله في السرّ أفضل من الصدقة في العلانية ، وكذلك والله العبادة في السرّ ^أفضل منها في العلانية.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : إنّ أفضل ما يتوسّل به المتوسّلون الإِيمان بالله - إلى أن قال - وصلة الرحم فإنّها مثراة للمال ، منسأة في الأجل ، وصدقة السرّ فإنّها تطفئ الخطيئة وتطفئ غضب الله عزّ وجلّ وصنائع المعروف فإنّها تدفع ميتة السوء وتقي مصارع الهوان
كان علي بن الحسين عليهماالسلام يقول : صدقة السرّ تطفئ غضب الرب.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : صدقة العلانية تدفع سبعين نوعاً من البلاء ، وصدقة السر تطفئ غضب الرب.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : صلة الرحم تزيد في العمر ، وصدقة السرّ تطفئ غضب الربّ
عن محمّد بن زياد الأزدي - يعني : ابن أبي عمير - عن محمّد بن حمران ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليهالسلام في حديث - أنّ علي ابن الحسين عليهماالسلام كان يخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب على ظهره وفيه الصرر من الدنانير والدراهم ، وربّما حمل على ظهره الطعام أو الحطب ، حتّى يأتي باباً باباً فيقرعه ثمّ يناول من يخرج إليه ، وكان يغطّي وجهه إذا ناول فقيرا لئلاّ يعرفه ، فلمّا توفّي فقدوا ذلك فعلموا أنّه كان علي بن الحسين عليهماالسلام ، ولما وضع على المغتسل نظروا إلى ظهره وعليه مثل ركب الإِبل ممّا كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين ، ولقد خرج ذات يوم وعليه مطرف خزّ فتعرّض له سائل فتعلّق بالمطرف فمضى وتركه ، وكان يشتري الخز في الشتاء فإذا جاء الصيف باعه وتصدّق بثمنه - إلى أن قال : - ولقد كان يأبىٰ أن يؤاكل أمّه ، فقيل له : يابن رسول الله ، أنت ^أبرّ الناس وأوصلهم للرحم ، فكيف لا تؤاكل اُمك ؟ فقال : إنّي أكره أن تسبق يدي إلى ما سبقت عينها إليه وكان يعول مائة أهل بيت من فقراء المدينة ، وكان يعجبه أن يحضر طعامه اليتامى والأضرّاء والزمنىٰ والمساكين الذين لا حيلة لهم ، وكان يناولهم بيده ، ومن كان له منهم عيال حمّله من طعامه إلى عياله ، وكان لا يأكل طعاماً حتى يبدأ ويتصدق بمثله
البرّ وصدقة السرّ ينفيان الفقر ، ويزيدان في العمر ، ويدفعان سبعين ميتة سوء.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) قال : وقال عليهالسلام صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ ، وتطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار ، وتدفع سبعين باباً من البلاء.
^قال : وقال عليهالسلام : سبعة يظلّهم الله في ظلّه يوم لا ظلّ إلاّ ظلّه - إلى أن قال : - ورجل تصدّق بصدقة فأخفاها حتى لم تعلم يمينه ما تنفق شماله.
ألا اُخبركم بخمس خصال هي من البرّ ، والبرّ يدعو إلى الجنّة ؟ قلت : بلى ، قال : إخفاء المصيبة وكتمانها ، والصدقة تعطيها بيمينك لا تعلم بها شمالك ، وبر الوالدين فإنّ برّهما لله رضاً ، والإِكثار من قول : « لا حول ولا قوّة إلاّ بالله العليّ العظيم » فإنّه من كنوز الجنّة ، والحبّ لمحمد وآل محمد عليهمالسلام.
عن هشام بن سالم قال : كان أبو عبد الله عليهالسلام إذا أعتم وذهب من الليل شطره أخذ جراباً فيه خبز ولحم والدراهم فحمله على عنقه ، ثمّ ذهب به إلى أهل الحاجة من أهل المدينة فيقسّمه فيهم وهم لا يعرفونه ، فلمّا مضى أبو عبد الله عليهالسلام فقدوا ذلك فعلموا أنّه كان أبا عبد الله عليهالسلام.
عن سعدان بن مسلم عن معلّى بن خنيس قال : خرج أبو عبد الله عليهالسلام في ليلة قد رشّت وهو يريد ظلّة بني ساعدة فاتبعته ، فإذا هو قد سقط منه شيء ، فقال : بسم الله ، اللهم ردّ علينا ، قال : فأتيته فسلّمت عليه فقال : معلّى ؟ قلت : نعم ، جعلت فداك ، فقال لي : التمس بيدك فما وجدت من شيء فادفعه إليّ ، فإذا أنا بخبز منتشر كثير ، فجعلت أدفع إليه ما وجدته ، فإذا أنا بجراب أعجز عن حمله من خبز ، فقلت : جعلت فداك ، أحمله على رأسي فقال : لا ، أنا أولى به منك ، ولكن امض معي ، قال : فأتينا ظلّة بني ساعدة فإذا نحن بقوم نيام ، فجعل يدس الرغيف والرغيفين حتى أتى على آخرهم ثم انصرفنا - إلى أن قال - صدقة الليل تطفئ غضب الربّ ، وتمحو الذنب العظيم ، وتهوّن الحساب
الصدقة بالليل تدفع ميتة السوء ، وتدفع سبعين نوعاً من البلاء.
كان علي بن الحسين عليهالسلام يقول : صدقة الليل تطفئ غضب الربّ.
عن سفيان بن عيينة قال : رأى الزهري علي بن الحسين عليهالسلام ليلة باردة مطيرة وعلى ظهره دقيق وحطب وهو يمشي ، فقال له : يا بن رسول الله ، ما هذا ؟ قال : اُريد سفراً أعدّ له زاداً أحمله إلى موضع حريز ، فقال الزهري : فهذا غلامي يحمله عنك ، فأبى ، قال : أنا أحمله عنك فإني اُرفعك عن حمله ، فقال علي بن الحسين . لكنّي لا أرفع نفسي عمّا ينجيني في سفري ويحسن ورودي على ما أرد عليه ، أسألك بحقّ الله لما مضيت لحاجتك وتركتني ، فانصرف عنه ، فلمّا كان بعد أيّام قال له : يا بن رسول الله ، لست أرى لذلك السفر الذي ذكرته أثراً ، قال : بلى يا زهري ، ليس ما ظننت ولكنه الموت ، وله كنت أستعد ، إنّما الاستعداد للموت تجنّب الحرام ، وبذل الندىٰ والخير.
عن بعض أصحابنا قال : لمّا وضع علي بن الحسين عليهالسلام على السرير ليُغسّل نُظر إلى ظهره وعليه مثل ركب الإِبل ممّا كان يحمل على ظهره إلى منازل الفقراء والمساكين.
عن أبي حمزة الثمالي - في حديث - قال : وكان علي بن الحسين عليهالسلام ليخرج في الليلة الظلماء فيحمل الجراب فيه الصرر من الدنانير والدراهم حتى يأتي باباً باباً فيقرعه ، ثمّ يناول من يخرج إليه ، فلمّا مات علي بن الحسين عليهالسلام فقدوا ذلك فعلموا أنّ علي بن الحسين عليهالسلام الذي كان يفعل ذلك.
تصدّقوا بالليل فإنّ صدقة الليل تطفئ غضب الربّ ، أنفقوا ممّا رزقكم الله فإنّ المنفق بمنزلة المجاهد في سبيل الله ، فمن أيقن بالخلف جاد وسخت نفسه بالنفقة ، داووا مرضاكم بالصدقة ، حصّنوا أموالكم بالزكاة ، التقدير نصف العيش ، الهم نصف الهرم ، ما عال امرؤ اقتصد ، ولا تصلح الصنيعة إلاّ عند ذي حسب أو دين ، لكل شيء ثمرة وثمرة المعروف تعجيله ، من أيقن بالخلف جاد بالعطية ، استنزلوا الرزق بالصدقة ، ادفعوا أمواج البلاء عنكم بالدعاء قبل ورود البلاء.
^العيّاشي في ( تفسيره ) عن أبي إسحاق قال : كان لعليّ عليهالسلام أربعة دراهم لا يملك غيرها ، فتصدّق بدرهم ليلاً وبدرهم نهاراً ، وبدرهم سراً وبدرهم علانية ، فبلغ ذلك النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا علي ما حملك على ما صنعت ؟ قال : إنجاز موعود الله ، فأنزل الله : ( #Q# ) الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً ( #/Q# ) الآيات.
عن عبد الله بن سنان قال : أتى سائل أبا عبد الله عليهالسلام عشية الخميس فسأله فردّه ثمّ التفت إلى جلسائه فقال : أما إنّ عندنا ما نتصدّق عليه ، ولكنّ الصدقة يوم الجمعة تضاعف أضعافاً.
عن عبد الله بن سليمان قال : كان أبو جعفر عليهالسلام إذا كان يوم عرفة لم يردّ سائلاً.
من تصدّق في شهر رمضان بصدقة صرف الله عنه سبعين نوعاً من البلاء.
عن أبي هريرة قال : سُئل رسول الله صلىاللهعليهوآله : أيّ الصدقة أفضل ؟ قال : أن تصدّق وأنت صحيح سجيح تأمل البقاء وتخاف الفقر ، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت : لفلان كذا ولفلان كذا ، أَلا وقد كان لفلان.
^محمّد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلاً من رواية أبي القاسم ابن قولويه ، عن عنبسة العابد قال : قال رجل لأبي عبد الله عليهالسلام : اُوصني ، فقال : أعد جهازك ، وقدّم زادك ، وكن وصيّ نفسك ، ولا تقل لغيرك يبعث إليك بما يصلحك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا ^طرقكم سائل ذكر بليل فلا تردّوه.
ليس شيء أثقل على الشيطان من الصدقة على المؤمن ، وهي تقع في يد الربّ تبارك وتعالى قبل أن تقع في يد العبد.
إنّ الله لم يخلق شيئاً إلاّ وله خازن يخزنه إلاّ الصدقة ، فإنّ الربّ يليها بنفسه ، وكان أبي إذا تصدّق بشيء وضعه في يد السائل ثمّ ارتدّه منه فقبّله وشمّه ثمّ ردّه في يد السائل.
إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ما من شيء إلاّ وقد وكّلت به من يقبضه غيري إلاّ الصدقة فإنّي أتلقّفها بيدي تلقّفاً
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - أنّه خرج ومعه جراب من خبز فأتينا ظلّة بني ساعدة فإذا نحن بقوم نيام فجعل يدسّ الرغيف والرغيفين حتى أتى على آخرهم ثمّ انصرفنا ، فقلت : جعلت فداك ، يعرف هؤلاء الحقّ ؟ فقال : لو عرفوه لواسيناهم بالدقّة . والدقّة هي الملح - إلى أن قال - إنّ عيسى بن مريم عليهالسلام لما مرّ على شاطيء البحر رمى بقرص من قوته في الماء فقال له بعض الحواريين : يا روح الله وكلمته ، لم فعلت هذا وإنّما هو من قوتك ؟ قال : فقال : فعلت هذا لدابة تأكله من دواب الماء وثوابه عند الله عظيم.
إنّ الله تبارك وتعالى يحبّ إبراد الكبد الحرّى ، ومن سقى كبداً حرّى من بهيمة وغيرها أظلّه الله يوم لا ظلّ إلاّ ظلّه.
عن مصادف قال : كنت مع أبي عبد الله عليهالسلام بين مكّة والمدينة فمررنا على رجل في أصل شجرة وقد ألقىٰ بنفسه ، فقال : مل بنا إلى هذا الرجل فإنّي أخاف أن يكون قد أصابه عطش ، فملنا إليه فإذا رجل من الفراشين ، طويل الشعر ، فسأله أعطشان أنت ؟ فقال : نعم ، فقال لي : انزل يا مصادف فاسقه ، فنزلت وسقيته ثمّ ركبت وسرنا فقلت : هذا نصراني ، أفتتصدق على نصراني ؟ فقال : نعم إذا كانوا في مثل هذا الحال.
^علي بن عيسى في ( كشف الغمّة ) نقلاً من كتاب ( الدلائل ) لعبد الله بن جعفر الحميري ، عن علي بن الحسين عليهالسلام إنّه كان في سفر يتغذّى وعنده رجل ، فأقبل غزال في ناحية يتقمّم ، وكانوا يأكلون على سفرة في ذلك الموضع ، فقال له علي بن الحسين ( عليه ^السلام ) : ادن فكل فأنت آمن ، فدنا الغزال فأقبل يتقمّم من السفرة
^وعن أبي جعفر عليهالسلام قال : إنّ أبي خرج إلى ماله ومعه ناس من مواليه وغيرهم ، فوضعت المائدة لنتغدى وجاء ظبي ، وكان قريباً منه ، فقال : يا ظبي ، أنا علي بن الحسين واُمّي فاطمة ، هلمّ إلى الغداء ، فجاء الظبي حتى أكل معهم ما شاء الله أن يأكل
أنّ علياً عليهالسلام كان يقول : لا يذبح نسككم إلاّ أهل ملّتكم ، ولا تصدّقوا بشيء من نسككم إلاّ على المسلمين ، وتصدّقوا بما سواه غير الزكاة على أهل الذمّة.
سُئل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أيّ الصدقة أفضل ؟ قال : على ذي الرحم الكاشح.
^وبهذا الإِسناد عن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : الصدقة بعشرة ، والقرض بثمانية عشر ، وصلة الإِخوان بعشرين ، وصلة الرحم بأربعة وعشرين.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من وصل قريباً بحجّة أو عمرة كتب الله له حجّتين وعمرتين ، وكذلك من حمل عن حميم يضاعف الله له الأجر ضعفين.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : لا صدقة وذو رحم محتاج.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : ومن مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه أعطاه الله عزّ وجلّ أجر مائة شهيد ، وله بكلّ خطوة أربعون ألف حسنة ، ومُحيَ عنه أربعون ألف سيّئة ، ورُفعَ له من الدرجات مثل ذلك ، وكان كأنّما عبد الله عزّ وجلّ مائة سنة صابراً محتسباً.
سُئل عن الصدقة ، على مَن يسأل على الأبواب ، أو يمسك ذلك عنهم ويعطيه ذوي قرابته ؟ قال : لا ، بل يبعث بها إلى من بينه وبينه قرابة فهذا أعظم للأجر.
عن صاحب الزمان عليهالسلام أنّه كتب إليه يسأله عن الرجل ينوي إخراج شيء من ماله وأن يدفعه إلى رجل من إخوانه ثمّ يجد في أقربائه محتاجاً ، أيصرف ذلك عمّن نواه له إلى قرابته ؟ فأجاب عليهالسلام : يصرفه إلى أدناهما وأقربهما من مذهبه ، فإنّ ذهب إلى قول العالم عليهالسلام : لا يقبل الله الصدقة وذو رحم محتاج ، فليقسّم بين القرابة وبين الذي نوى حتى يكون قد أخذ بالفضل كلّه.
عن علي بن بلال ( قال : كتبت إليه أسأله هل يجوز أن أدفع زكاة المال والصدقة إلى محتاج ^غير أصحابي ) ؟ فكتب : لا تعط الصدقة والزكاة إلاّ أصحابك.
عن عمر بن يزيد قال : سألته عن الصدقة على النصّاب وعلى الزيدية ؟ فقال : لا تصدّق عليهم بشيء ، ولا تسقهم من الماء إن استطعت ، وقال : الزيدية هم النصّاب.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : اُطعم سائلاً لا أعرفه مسلماً ؟ قال : نعم أعط من لا تعرفه بولاية ولا عداوة للحقّ ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ( #/Q# ) ولا تُطعم من نصب لشيء من الحقّ أو دعا إلى شيء من الباطل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه سُئل عن السائل يسأل ولا يدرى ما هو ؟ فقال : أعط من وقعت في قلبك له الرحمة فقال : أعطِ دون الدرهم ؟ قلت أكثر ما يعطى ؟ قال : أربعة دوانيق.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصدقة على أهل البوادي والسواد ؟ فقال : تصدّق على الصبيان والنساء والزمنىٰ والضعفاء والشيوخ ، وكان ينهى عن اُولئك المجانين يعني أصحاب الشعور.
أعط الكبير والكبيرة ، والصغير والصغيرة ، ومَن وقعت له في قلبك رأفة ، وإيّاك وكلّ ، وقال : بيده وهزّها.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّ أهل البوادي يقتحمون علينا وفيهم اليهود والنصارى والمجوس فنتصدّق عليهم ؟ قال : نعم.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( مسائل الرجال ) : رواية أحمد بن محمّد الجوهري وعبد الله بن جعفر الحميري جميعاً ، عن محمّد بن علي بن عيسى قال : كتبت إليه - يعني : علي بن محمّد الهادي عليهالسلام - أسأله عن المساكين الذين يقعدون في الطرقات من الحرائم والسايسين وغيرهم ، هل يجوز التصدّق عليهم قبل أن أعرف مذهبهم ؟ فأجاب من تصدّق على ناصب فصدقته عليه لا لَهُ ، لكن على من لا يعرف مذهبه وحاله فذلك أفضل وأكبر ، ومن بعد فمن ترقّقتَ عليه ورحمته ولم يمكن استعلام ما هو عليه لم يكن بالتصدّق عليه بأس إن شاء الله.
عن الثمالي - في حديث - أنّه سمع علي بن الحسين عليهالسلام يقول لمولاة له : لا يعبر على بابي سائل إلاّ أطعمتموه فإنّ اليوم يوم الجمعة ، قلت : ليس كلّ من يسأل مستحقّاً ، فقال : يا ثابت أخاف أن يكون بعض من يسألنا محقّاً فلا نطعمه ونردّه فينزل بنا أهل البيت ما نزل بيعقوب وآله ، أطعموهم
أصاب بعيراً لنا علّة ونحن في ماء لبني سليم ، فقال الغلام لأبي عبد الله عليهالسلام : يا مولاي ، أنحره ، قال : لا ، سر ، فلمّا سرنا أربعة أميال قال : يا غلام ، انزل فانحره ، ولآن تأكله السباع أحبّ إليّ من أن تأكله الأعراب.
عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : أعط السائل ولو كان على ظهر فرس.
عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليهالسلام - في حديث - : لو يعلم المعطي ما في العطيّة ما ردّ أحدٌ أحداً.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تقطعوا على السائل مسألته ، فلولا أنّ المساكين يكذبون ما أفلح من ردّهم.
قال : ما منع رسول الله صلىاللهعليهوآله سائلاً قط ، إن كان عنده أعطى وإلاّ قال : يأتي الله به.
إنّ إبراهيم عليهالسلام كان أبا أضياف ، فكان إذا لم يكونوا عنده خرج يطلبهم وأغلق بابه الحديث ، وفيه أنّ جبرئيل جاء إليه فقال : أرسلني ربّك إلى عبد من عبيده يتّخذه خليلاً ، قال إبراهيم عليهالسلام : فأعلمني من هو أخدمه حتى أموت ؟ قال : فأنت هو ، قال : وبم ذلك ؟ قال : لأنّك لم تسأل أحداً شيئاً قطّ ، ولم تُسأل شيئاً قطّ ^فقلت : لا.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا تردّوا السائل ولو بظلف محرق.
كان فيما ناجى الله عزّ وجلّ به موسى عليهالسلام قال : يا موسى ، أكرم السائل ببذلٍ يسير أو بردٍّ جميل لأنّه يأتيك من ليس بإنس ولا جانّ ملائكة من ملائكة الرحمن يبلونك فيما خوّلتك ، ويسألونك عمّا نوّلتك ، فانظر كيف أنت صانع يا بن عمران ؟.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - إنّ سائلاً جاء إلى النبي صلىاللهعليهوآله فسأل ، فنظر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى أصحابه فأعطاه رجل منهم مروداً من تِبر ، فقال الرجل : ^هذا كلّه ؟ قال : نعم ، فقال : إقبل تِبرك فإنّي لست بجنّيٍ ولا إنسيّ ، ولكنني رسول من الله لأبلوك فوجدتك شاكراً فجزاك الله خيراً.
عن سعيد بن المسيّب قال : حضرت علي بن الحسين عليهماالسلام يوماً حين صلّى الغداة ، فإذا سائل بالباب ، فقال علي بن الحسين عليهماالسلام : أعطوا السائل ولا تردّوا سائلاً.
أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : ردّوا السائل ببذلٍ يسير وبلين ورحمة فإنه يأتيكم حتى يقف على بابكم من ليس بانس ولا جانّ ينظر كيف صنيعكم فيما خوّلكم الله . ^وعن السندي بن محمّد ، عن أبي البختري ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مثله.
^محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : إنّ المسكين رسول الله إليكم ، فمن منعه فقد منع الله ، ومن أعطاه فقد أعطى الله.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا تصاممت اُمّتي عن سائلها ومشت بتبختر حلف ربّي عزّ وجلّ بعزّته فقال : وعزّتي وجلالي لاُعذّبنّ بعضهم ببعض.
عن الوليد بن صبيح قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام فجاءه سائل فأعطاه ، ثم جاءه آخر فأعطاه ، ثم جاءه آخر ( فأعطاه ، ثمّ جاءه آخر ) فقال : وسع الله عليك ، ثمّ قال : إنّ رجلاً لو كان له مال يبلغ ثلاثين أو أربعين ألف درهم ثمّ شاء أن لا يبقى منها إلاّ وضعها في حقّ لفعل فيبقى لا مال له ، فيكون من الثلاثة الذين يُردّ دعاؤهم ، قلت : من هم ؟ قال : ^أحدهم رجل كان له مال فأنفقه في ( غير ) وجهه ثمّ قال : يارب ارزقني ، فيقال له : ألم أجعل لك سبيلاً إلى طلب الرزق.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول في السؤال : أطعموا ثلاثة ، وإن شئتم أن تزدادوا فازدادوا وإلاّ فقد أدّيتم حقّ يومكم.
أنّ علياً ( عليه ^السلام ) قال : كان يقول : من تصدّق بصدقة فردّت عليه فلا يجوز له أكلها ، ولا يجوز له إلاّ إنفاقها ، إنّما منزلتها بمنزلة العتق لله ، فلو أنّ رجلاً أعتق عبداً لله فردّ ذلك العبد لم يرجع في الأمر الذي جعله لله ، فكذلك لا يرجع في الصدقة.
^أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) قال : قال عليهالسلام : من تصدّق بصدقة ثمّ ردّت فلا يبيعها ولا يأكلها ، لأنّه لا شريك له في شيء ممّا جعل له ، إنّما هي بمنزلة العتاقة ، ولا يصلح له ردّها بعد ما يعتق.
^قال : وعنه عليهالسلام في الرجل يخرج بالصدقة ليعطيها السائل فيجده قد ذهب ، قال : فليعطها غيره ولا يردّها في ماله.
أنّه سأل الصادق عليهالسلام عن صدقة الغلام إذا لم يحتلم ؟ قال : نعم ، لا بأس به إذا وضعها في موضع الصدقة.
لا تحقّروا دعوة أحد ، فإنّه يستجاب لليهودي والنصراني فيكم ولا يستجاب لهم في أنفسهم.
عمّن ذكره قال : إذا أعطيتموهم فلقّنوهم الدعاء ، فإنّه يستجاب لهم فيكم ولا يستجاب لهم في أنفسهم.
ما من رجل تصدّق على مسكين مستضعف فدعا له المسكين بشيء تلك الساعة إلاّ استُجيب له.
إذا ناولتم السائل شيئاً فاسألوه أن يدعو لكم فإنّه ^يجاب فيكم ولا يجاب في نفسه لأنّهم يكذبون.
^أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) عن زين العابدين عليهالسلام أنّه كان يقول للخادم : امسكي قليلاً حتى يدعو.
^قال : وقال عليهالسلام : دعوة السائل الفقير لا تُردّ.
^قال : وكان عليهالسلام يأمر الخادم إذا أعطت السائل أن تأمره أن يدعو بالخير.
^وعن أحدهما عليهماالسلام قال : إذا أعطيتموهم فلقّنوهم الدعاء فإنّه يُستجاب لهم فيكم ولا يُستجاب لهم في أنفسهم.
لو جرى المعروف على ثمانين كفّاً لاُوجروا كلّهم فيه من غير أن ينقص صاحبه من أجره شيئاً . ^محمّد بن علي بن الحسين في ( ثواب الأعمال )
^وبالإِسناد قال : أفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى.
^وفي ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدّم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآله أنّه قال في خطبة له : ومن تصدّق بصدقة ( عن رجل إلى مسكين ) كان له مثل أجره ، ولو تداولها أربعون ألف إنسان ثمّ وصلت إلى المسكين كان لهم أجر كامل ، وما عند الله خير وأبقى للذين اتقوا وأحسنوا لو كنتم تعلمون.
المعطون ثلاثة : الله ربّ العالمين ، وصاحب المال ، والذي يجري على يديه.
المعطون ثلاثة : الله المعطي ، والمعطي من ماله ، والساعي في ذلك معطٍ.
إنّ من أشدّ ما افترض الله على خلقه ثلاثاً : إنصاف المؤمن من نفسه حتى لا يرضى لأخيه من نفسه إلاّ بما يرضى لنفسه منه ، ومواساة الاخ في المال ، وذكر الله على كل حال ، ليس « سبحان الله والحمد لله » ولكن عند ما حرّم الله عليه فيدعه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - أنّه قال له : أخبرني عن حقّ المؤمن على المؤمن ، فقال : يا أبان ، دعه لا تردّه ، قلت : بلى ، جعلت فداك ، فلم أزل اُردّد عليه ، فقال : يا أبان ، تقاسمه شطر مالك ، ثمّ نظر إليّ فرأى ما دخلني ، فقال : يا أبان أما تعلم أنّ الله قد ذكر المؤثرين على أنفسهم ؟ قلت : بلى ، جعلت فداك ، فقال : إذا أنت قاسمته فلم تؤثره بعد إنّما أنت وهو سواء ، إنّما تؤثره إذا أنت أعطيته من النصف الآخر.
عن محمّد بن عجلان قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام فدخل رجل فسلّم فسأله : كيف مَنْ خلفت من إخوانك ؟ قال : فأحسن الثناء وزكّى وأطرى ، فقال له : كيف عيادة أغنيائهم على فقرائهم ؟ فقال : قليلة ، قال : فكيف مشاهدة أغنيائهم لفقرائهم ؟ قال : قليلة ، قال : فكيف صلة أغنيائهم لفقرائهم في ذات أيديهم ؟ قال : إنّك لتذكر أخلاقاً ما هي فيمن عندنا ، قال : فقال : فكيف تزعم هؤلاء أنّهم شيعة.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : جعلت فداك إن الشيعة عندنا كثير ، فقال : فهل يعطف الغني على الفقير ؟ وهل يتجاوز المحسن عن المسيء ويتواسون ؟ فقلت : لا ، فقال : ليس هؤلاء شيعة ، الشيعة من يفعل هذا.
ثلاث دعوات لا يحجبن عن الله : - منها - رجل مؤمن دعا لرجل مؤمن واساه فينا ، ودعاؤه عليه إذا لم يواسه مع القدرة عليه والاضطرار إليه.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل - في حديث - إنّه قال لأبي عبد الله عليهالسلام : من غُرر أصحابي ؟ قال : هم البارّون بالإِخوان في العسر واليسر ، ثم قال : يا جميل ، أما إنّ صاحب الكثير يهون عليه ذلك ، وقد مدح الله في ذلك صاحب القليل ، فقال في كتابه : ( #Q# ) وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ( #/Q# ).
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، ثلاث من حقائق الإِيمان : الإِنفاق من الإِقتار ، وإنصافك الناس من نفسك ، وبذل العلم للمتعلم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أفضل الصدقة صدقة عن ظهر غنى.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل ليس عنده إلاّ قوت يومه ، أيعطف من عنده قوت يومه على من ليس عنده شيء ؟ ويعطف من عنده قوت شهر على من دونه ؟ والسنة على نحو ذلك ؟ أم ذلك كلّه الكفاف الذي لا يلام عليه ؟ فقال : هو أمران ، أفضلكم فيه أحرصكم على الرغبة والإِثرة على نفسه ، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ( #/Q# ) والأمر الآخر ، لا يلام على الكفاف ، واليد العلياء خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول.
قلت له : أوصني ، فقال : آمرك بتقوى الله ، ثمّ سكت ، فشكوت إليه قلّة ذات يدي ، وقلت : والله لقد عريت حتى بلغ من عريي أنّ أبا فلان نزع ثوبين كانا عليه فكسانيهما ، فقال : صم وتصدّق ، فقلت : أتصدّق ممّا وصلني به إخواني وإن كان قليلاً ؟ قال : تصدّق بما رزقك الله ولو آثرت على نفسك.
عن أحدهما عليهماالسلام ، ^قال : قلت له : أيّ الصدقة أفضل ؟ قال : جهد المقلّ ، أما سمعت الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ( #/Q# ) ترى ها هنا فضلاً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث طويل - إنّ الصوفيّة احتجّوا عليه بقوله تعالى : ( #Q# ) وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ( #/Q# ) فقال : إنّ ذلك كان مباحاً جائزاً ولم يكونوا نهوا عنه وثوابهم منه على الله عزّ وجلّ ، وذلك أنّ الله أمر بخلاف ما عملوا به فصار أمره ناسخاً لفعلهم ، وكان نهي الله تبارك وتعالى رحمة منه للمؤمنين ونظراً لكيلا يضرّوا بأنفسهم وعيالاتهم ، منهم الضعفة الصغار والولدان والشيخ الفاني والعجوز الكبيرة ، الذين لا يصبرون على الجوع ، فإن صدّقت برغيفي ولا رغيف لي غيره ضاعوا وهلكوا جوعاً ، فمن ثمّ قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : خمس تمرات أو خمس قرص أو دنانير أو دراهم يملكها الإِنسان وهو يريد أن يمضيها فأفضلها ما أنفقها الإِنسان على والديه ، ثمّ الثانية على نفسه وعياله ، ثمّ الثالثة على قرابته الفقراء ، ثمّ الرابعة على جيرانه الفقراء ، ثمّ الخامسة في سبيل الله وهو أخسّها أجراً ، قال : وقال صلىاللهعليهوآله للأنصاري حين أعتق عند موته خمسة أو ستّة من الرقيق ولم يكن ^يملك غيرهم وله أولاد صغار : لو أعلمتموني أمره ما تركتكم تدفنونه مع المسلمين يترك صبية صغاراً يتكفّفون الناس . ^ثمّ قال : حدّثني أبي أن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : ابدأ بمن تعول ، الأدنى فالأدنى.
إذا ناولتم السائل شيئاً فاسألوه أن يدعو لكم - إلى أن قال - وليردّ الذي يناوله يده إلى فيه فليقبّلها فإنّ الله يأخذها قبل أن تقع في يده ، كما قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ ( #/Q# ).
^أحمد بن فهد في ( عدّة الداعي ) قال : كان زين العابدين عليهالسلام يقبّل يده عند الصدقة ، فقيل له في ذلك ؟ فقال : إنّها تقع ^في يد الله قبل أن تقع في يد السائل.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما تقع صدقة المؤمن في يد السائل حتى تقع في يد الله ، ثم تلا هذه الآية : ( #Q# ) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ ( #/Q# ).
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : تصدّقت يوماً بدينار ، فقال لي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أما علمت أنّ صدقة المؤمن لا تخرج من يده حتى تفكّ بها
إنّ الله لم يخلق شيئاً إلاّ وله خازن يخزنه إلاّ الصدقة فان الرب يليها بنفسه ، وكان أبي إذا تصدّق بشيء وضعه في يد السائل ثمّ ارتجعه منه فقبّله وشمّه ثمّ ردّه في يد السائل ، وذلك أنّها تقع في يد الله قبل أن تقع في يد السائل ، فأحببت أن اُقبّلها إذ وليها الله
ما من شيء إلاّ وكل به ملك إلاّ الصدقة فإنّها تقع في يد الله تعالى.
عن أحدهما عليهماالسلام ^قال : كان علي بن الحسين عليهالسلام إذا أعطى السائل قبّل يد السائل ، فقيل له : لم تفعل ذلك ؟ قال : لأنّها تقع في يد الله قبل يد العبد.
قال : جاء إلى النبي صلىاللهعليهوآله سائل يسأله فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : هل عند أحد سلف ؟ فقام رجل من الأنصار فقال : عندي يا رسول الله فقال : أعط هذا السائل أربعة أوساق من تمر ، قال : فأعطاه ، قال : ثم جاء الأنصاري بعد إلى النبي صلىاللهعليهوآله متقاضياً ، فقال : يكون إن شاء الله ، ثمّ عاد إليه فقال : يكون إن شاء الله ، ثم عاد إليه الثالثة فقال : يكون إن شاء الله ، فقال : قد أكثرت يا رسول الله من قول : يكون إن شاء الله ، قال : فضحك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال : هل من رجل عنده سلف ؟ قال : فقام رجل فقال : عندي يا رسول الله ، قال : وكم عندك ؟ قال : ما شئت ، قال : فأعط هذا ثمانية أوسق من تمر ، فقال الأنصاري : إنّما لي أربعة يا رسول الله ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : وأربعة أيضاً.
إنّ الصدقة تقضي الدين وتخلف بالبركة.
ما من عبد يسأل من غير حاجة فيموت حتى يحوجه الله إليها ويكتب الله له بها النار.
ضمنت على ربّي أنّه لا يسأل أحد من غير حاجة إلاّ اضطرّته المسألة يوماً إلى أن يسأل من حاجة.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : اتّبعوا قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فإنّه قال : من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من رواية أبي القاسم بن قولويه ، عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : يا محمّد ، لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحداً ، ولو يعلم المعطي ما في العطيّة ما ردّ أحد أحداً ، ثم قال : يا محمّد ، إنّه من سأل وهو بظهر غنى لقى الله مخموشاً وجهه يوم القيامة.
من سأل الناس وعنده قوت ثلاثة أيّام لقي الله يوم يلقاه وليس على وجهه لحم.
من سأل من غير فقر فكأنّما يأكل الجمر.
^قال : وقال الباقر عليهالسلام : اُقسم بالله وهو حقّ ، ما فتح رجل على نفسه باب مسألة إلاّ فتح الله عليه باب فقر.
^قال : وعن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه سبعين باباً من الفقر لا يسدّ أدناها شيء.
من سأل الناس شيئاً وعنده ما يقوته يومه فهو من المسرفين.
ثلاثة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم : الديّوث من الرجال ، والفاحش المتفحّش ، والذي يسأل الناس وفي يده ظهر غنى.
عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : يا محمّد ، لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد ^أحداً
عمّن سمع أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إيّاكم وسؤال الناس ، فإنّه ذلّ في الدنيا ، وفقر تعجلونه ، وحساب طويل يوم القيامة.
رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الأيدي ثلاثة : يد الله العليا ، ويد المعطي التي تليها ، ويد المُعطى أسفل الأيدي ، فاستعفوا عن السؤال ما استطعتم ، إن الأرزاق دونها حجب ، فمن شاء قنى حياءه وأخذ رزقه ، ومن شاء هتك الحجاب وأخذ رزقه ، والذي نفسي بيده لئن يأخذ أحدكم حبلاً ثمّ يدخل عرض هذا الوادي فيحتطب حتى لا يلتقى طرفاه ثمّ يدخل به السوق فيبيعه بمدّ من تمر ويأخذ ثلثه ويتصدّق بثلثيه خير له من أن يسأل الناس ، أعطوه أو حرموه.
جاءت فخذ من الأنصار إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فسلّموا عليه فردّ ^ عليهمالسلام ، فقالوا : يا رسول الله ، لنا إليك حاجة ، فقال : هاتوا حاجتكم ، قالوا : إنّها حاجة عظيمة ، فقال : هاتوها ، ما هي ؟ قالوا : تضمن لنا على ربّك الجنّة ، قال : فنكس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رأسه ثمّ نكت في الأرض ثمّ رفع رأسه فقال : أفعل ذلك بكم على أن لا تسألوا أحداً شيئاً ، قال : فكان الرجل منهم يكون في السفر فيسقط سوطه فيكره أن يقول لإِنسان : ناولنيه ، فراراً من المسألة ، وينزل فيأخذه ، ويكون على المائدة فيكون بعض الجلساء أقرب إلى الماء منه فلا يقول : ناولني ، حتى يقوم فيشرب.
رحم الله عبداً عفّ وتعفّف فكفّ عن المسألة ، فإنّه يتعجّل الدنيّة في الدنيا ولا يغني الناس عنه شيئاً ، قال : ثم تمثّل أبو عبد الله عليهالسلام ببيت حاتم : ^إذا ما عرفت الياس ألفيته الغنى ^إذا عرفته النفس والطمع الفقر
عن آبائه عليهمالسلام - في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، لئن اُدخل يدي في فم التنين إلى المرفق أحبّ إليّ من أن أسأل من لم يكن ثم كان . ^إلى أن قال ثمّ قال : يا أبا ذر إيّاك والسؤال فإنّه ذلّ حاضر ، وفقر تتعجّله ، وفيه حساب طويل يوم القيامة - إلى أن قال : - يا أبا ذر لا تسأل بكفّك وإن أتاك شيء فاقبله.
^قال : وقال عليهالسلام : استغنوا عن الناس ولو بشوص السواك.
رحم الله عبداً عفّ وتعفّف وكفّ عن المسألة ، فإنّه يعجّل الذلّ في الدنيا ولا يغني الناس عنه شيئاً.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، عن آبائه عليهمالسلام ، أنّه قال : إنّما اتّخذ الله إبراهيم خليلاً لأنّه لم يرد أحداً ، ^ولم يسأل أحداً قط غير الله تعالى.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إنّ الله يبغض الفاحش البذي السائل المحلف.
لا تسألوا إخوانكم الحوائج فيمنعوكم فتغضبون فتكفرون.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( العيون والمحاسن ) للشيخ المفيد قال : قال سلمان الفارسي : أوصاني خليلي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بسبع لا أدعهنّ على كل حال : أن أنظر إلى من هُوَ دُوني ولا أنظر إلىٰ من هو فوقي ، وأن احبّ الفقراء وأدنو منهم ، وأن أقول الحقّ وإن كان مرّاً ، وأن أصل رحمي وإن كانت مدبرة ، وأن لا أسأل الناس شيئاً ، وأوصاني أن اكثر من قول : « لا حول ولا قوّة إلاّ بالله » ، فإنّها كنز من كنوز الجنّة.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام إنّ فوت الحاجة أهون من طلبها إلى غير أهلها . ^وقال عليهالسلام العفاف زينة الفقر ، والشكر زينة الغنى.
^قال : وقال عليهالسلام : وجهك ماء جامد يقطره السؤال فانظر عند من تقطره.
شيعتنا من لا يسأل الناس ولو مات جوعاً.
^قال : وقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : شهادة الذي يسأل في كفّه تردّ.
^قال : وقال أبو عبد الله عليهالسلام : لو يعلم السائل ما عليه من الوزر ما سأل أحد أحداً ، ولو يعلم المسؤول ما عليه إذا منع ما منع أحد أحداً.
^قال : وقال النبي صلىاللهعليهوآله يوماً لأصحابه : ألا تبايعوني ؟ فقالوا : قد بايعناك يا رسول الله ، قال : تبايعوني على أن لا تسألوا الناس ، فكان بعد ذلك تقع المخصرة من يد أحدهم فينزل لها ولا يقول لأحد : ناولنيها.
^قال : وقال عليهالسلام : لو أنّ أحدكم يتخذ حبلاً فيأتي بحزمة حطب على ظهره فيبيعها فيكفّ بها وجهه خير له من أن يسأل.
^قال : وقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : من سألنا ^أعطيناه ، ومن استغنى أغناه الله.
^قال : وقال الباقر عليهالسلام : طلب الحوائج إلى الناس استسلاب للعزّة ، ومذهبة للحياء ، واليأس ممّا في أيدي الناس عزّ للمؤمنين ، والطمع هو الفقر الحاضر.
إنّ الله يبغض الملحف.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تسألوا اُمّتي في مجالسها فتبخلوها.
عن المفضّل بن قيس بن رمّانة قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام فذكرت له بعض حالي ، فقال : يا جارية ، هاتي ذلك الكيس ، هذه أربعمائة دينار وصلني بها أبو جعفر فخذها وتفرّج بها ، قال : فقلت : لا والله ، جعلت فداك ، ما هذا دهري ولكن أحببت أن تدعو الله لي ، قال : فقال إنّي سأفعل ولكن إيّاك أن تخبر الناس بكلّ حالك فتهون عليهم.
^وعن علي بن إبراهيم بإسناده عن الحارث الهمداني - في حديث - أنّه سمع أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : الحوائج أمانة من الله في صدور العباد فمن كتمها كتبت له عبادة.
^
يرفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا علي ، إنّ الله جعل الفقر أمانة عند خلقه ، فمن ستره كان كالصائم القائم ، ومن أفشاه إلى من يقدر على قضاء حاجته فلم يفعل فقد قتله ، أما إنّه ما قتله بسيف ولا رمح ولكنه قتله بما نكأ من قلبه.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا معشر المساكين ، طيبوا نفساً وأعطوا الله الرضا من قلوبكم يثبكم الله على فقركم فإن لم تفعلوا فلا ثواب لكم.
إذا ^ضاق أحدكم فليعلم أخاه ولا يعين على نفسه.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : من شكا الحاجة إلى مؤمن فكأنّما شكاها إلى الله ، ومن شكاها إلى كافر فكأنّما شكى الله.
لا تصلح المسألة إلاّ في ثلاثة : في دم منقطع ، أو غرم مثقل ، أو حاجة مدقعة.
عمّن حدّثه من أصحابنا ، عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - إنّ الحسن عليهالسلام قال لرجل سأله : إنّ المسألة لا تحلّ إلاّ في إحدى ثلاث : دم مفجع ، أو دين مقرح ، أو فقر مدقع ، ففي أيّها تسأل ؟ فقال : في واحدة من هذه الثلاث ، فأمر له الحسن عليهالسلام بخمسين ديناراً ، وأمر له الحسين عليهالسلام بتسعة وأربعين ديناراً ، وأمر له عبد الله بن جعفر بثمانية وأربعين دينارا
شرف المؤمن قيامه بالليل ، وعزّه استغناؤه عن الناس.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس والاستغناء عنهم ، فيكون افتقارك إليهم في لين كلامك وحسن بشرك ، ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك وبقاء عزّك . ^و
إذا أراد أحدكم أن لا يسأل ربّه شيئاً إلاّ أعطاه فلييأس من الناس كلّهم ، ولا يكون له رجاء إلاّ عند الله ، فإذا علم ^الله ذلك من قبله لم يسأل الله شيئاً إلاّ أعطاه.
رأيت الخير كلّه قد اجتمع في قطع الطمع عمّا في أيدي الناس ، ومن لم يرج الناس في شيء ورد أمره إلى الله عزّ وجلّ في جميع اُموره استجاب الله عزّ وجلّ له في كل شيء.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : طلب الحوائج إلى الناس استسلاب للعزّ ، مذهبة للحياء ، واليأس ممّا في أيدي الناس عزّ للمؤمن في دينه ، والطمع هو الفقر الحاضر.
قلت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام : جعلت فداك اكتب لي إلى إسماعيل بن داود لعلّي اُصيب منه ، قال : أنا أضنّ بك أن تطلب مثل هذا وشبهه ، ولكن عول على مالي.
عن أبي جعفر ( عليه ^السلام ) قال : اليأس ممّا في أيدي الناس عزّ للمؤمن في دينه ، أوَما سمعت قول حاتم : ^إذا ما عزمت اليأس ألفيته الغنى ^إذا عرفته النفس والطمع الفقر
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ثلاثة هنّ فخر المؤمن وزينته في الدنيا والآخرة : الصلاة في آخر الليل ، ويأسه ممّا في أيدي الناس ، وولاية الإِمام من آل محمّد صلىاللهعليهوآله.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : جاء أعرابي إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا محمّد ، أخبرني بعمل يحبّني الله عليه ، فقال : يا أعرابي ازهد في الدنيا يحبّك الله ، وازهد فيما أيدي الناس يحبّك الناس . ^وعن أبيه ، عن المفيد ، عن محمّد بن محمّد بن طاهر ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام نحوه.
سخاء المرء عمّا في أيدي الناس أكثر من سخاء النفس والبذل ، ومروّة الصبر في حال الفاقة والحاجة والتعفّف والغنى أكثر من مروّة الإِعطاء ، وخير المال الثقة بالله واليأس ممّا في أيدي الناس.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ الله كره لي ستّ خصال وكرهتها للأوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي - منها - : المنّ بعد الصدقة.
المنّ يهدم الصنيعة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ستّة كرهها الله لي فكرهتها للأئمة من ذرّيتي ولتكرهها الأئمة لأتباعهم : - منها - المنّ في الصدقة.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ الله كره لي ستّ خصال وكرهتهنّ للأوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي : العبث في الصلاة ، والرفث في الصوم ، والمنّ بعد الصدقة ، وإتيان المساجد جنباً ، والتطلّع في الدور ، والضحك بين القبور.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن رسول الله ( صلى الله عليه ^وآله ) - في حديث المناهي - قال : ومن اصطنع إلى أخيه معروفاً فامتن به أحبط الله عمله ، وثبت وزره ولم يشكر له سعيه ، ثمّ قال عليهالسلام : يقول الله عزّ وجلّ : حرّمت الجنّة على المنّان والبخيل والقتّات وهو النمّام ، ألا ومن تصدّق بصدقة فله بوزن كلّ درهم مثل جبل اُحد من نعيم الجنّة ، ومن مشى بصدقة إلى محتاج كان له كأجر صاحبها من غير أن ينقص من أجره شيء.
^وفي ( عقاب الأعمال ) بالإِسناد السابق في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآله أنّه قال في خطبة له : ومن اصطنع إلى أخيه معروفاً فمنّ به عليه حبط عمله وخاب سعيه ، ثمّ قال : ألا وإنّ الله عزّ وجلّ حرّم على المنّان والمختال والقتّات ومدمن الخمر والخريص والجعظري والعتل والزنيم الجنّة.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ الله كره لكم أيّتها الاُمّة أربعاً وعشرين خصلة ونهاكم عنها - وعد منها - : المنّ بعد الصدقة.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ثلاثة لا يكلّمهم الله : المنّان الذي لا يعطي شيئاً إلاّ بمنّةٍ ، والمسبل إزاره ، والمنفق سلعته بالحلف الفاجر.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أسدى إلى مؤمن معروفاً ثم آذاه بالكلام أو منّ عليه فقد أبطل الله صدقته.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : لا يدخل الجنّة العاقّ لوالديه ، ومدمن الخمر ، ومنّان بالفعال للخير إذا عمله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّ ^أمير المؤمنين عليهالسلام بعث إلى رجل بخمسة أوساق من تمر البغيبغة وكان الرجل ممّن يرجو نوافله ، ويؤمّل نائله ورفده ، وكان لا يسأل عليّاً عليهالسلام ولا غيره شيئاً ، فقال رجل لأمير المؤمنين عليهالسلام : والله ما سألك فلان ولقد كان يجزيه من الخمسة أوساق وسق واحد ، فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : لا كثّر الله في المؤمنين ضربك ، اُعطي أنا وتبخل أنت ، لله أنت ، إذا أنا لم اُعط الذي يرجوني إلاّ من بعد المسألة ثمّ أعطيته بعد المسألة فلم أعطه إلاّ ثمن ما أخذت منه ، وذلك لأنّي عرضته أن يبذل لي وجهه الذي يعفّره في التراب لربّي وربّه عند تعبّده له وطلب حوائجه إليه ، فمن فعل هذا بأخيه المسلم وقد عرف أنّه موضع لصلته ومعروفه فلم يصدق الله عزّ وجلّ في دعائه له ، حيث يتمنّى له الجنّة بلسانه ويبخل عليه بالحطام من ماله ، وذلك أنّ العبد قد يقول في دعائه : « اللهمّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات » فإذا دعا لهم بالمغفرة فقد طلب لهم الجنّة ، فما أنصف من فعل هذا بالقول ولم يحققه بالفعل.
المعروف ابتداء ، فأمّا من أعطيته بعد المسألة فإنّما كافيته بما بذل لك من وجهه ، يبيت ليلته أرقاً متململاً ، يمثل بين ( الرجاء واليأس ) لا يدري أين يتوجّه لحاجته ثمّ يعزم بالقصد لها فيأتيك وقلبه يرجف ، وفرائصه ترعد ، قد ترى دمه في وجهه ، لا يدري أيرجع بكآبة أم بفرح ؟
عليهالسلام اُحدّثه وقد اجتمع إليه خلق كثير يسألونه عن الحلال والحرام ، إذ دخل عليه رجل طوال آدم فقال : السلام عليك يا بن رسول الله ، رجل من محبّيك ومحبّي آبائك وأجدادك ، مَصدري من الحج وقد افتقدت نفقتي وما معي ما أبلغ به مرحلة ، فإن رأيت أن تنهضني إلى بلدي ، ولله عليّ نعمة فإذا بلغت بلدي تصدقت بالذي توليني عنك فلستُ بموضع صدقة ، فقال له : اجلس رحمك الله ، وأقبل على الناس يحدّثهم حتى تفرّقوا وبقي هو وسليمان الجعفري وخيثمة وأنا ، فقال : أتأذنون لي في الدخول ؟ فقال له سليمان : قدّم الله أمرك ، فقام ودخل الحجرة وبقي ساعة ثم خرج وردّ الباب وأخرج يده من أعلى الباب ، وقال : أين الخراساني ؟ فقال : ها أنا ذا ، فقال : خذ هذه المائتي دينار فاستعن بها في مؤونتك ، ونفقتك ، وتبرّك بها ، ولا تصدّق بها عنّي ، واخرج فلا أراك ولا تراني ، ثمّ خرج ، فقال سليمان : جعلت فداك ، لقد أجزلت ورحمت فلماذا سترت وجهك عنه ؟ فقال : مخافة أن أرى ذلّ السؤال في وجهه لقضائي حاجته ، أما سمعت حديث رسول الله صلىاللهعليهوآله : المستتر بالحسنة تعدل سبعين حجّة ، والمذيع بالسيئة مخذول ، والمستتر بها مغفور له ، أما سمعت قول الأوّل : ^متى آته يوماً اُطالب حاجة ^رجعت إلى أهلي ووجهي بمائة
^وعن علي بن إبراهيم بإسناد ذكره عن الحارث الهمداني قال : سامرت أمير المؤمنين عليهالسلام فقلت : يا أمير المؤمنين عرضت لي حاجة ، قال : ورأيتني لها أهلاً ؟ قلت : نعم ، يا أمير المؤمنين ، قال : جزاك الله عنّي خيراً ، ثم قام إلى السراج فأغشاها وجلس ، ثمّ قال : إنّما أغشيت السراج لئلاّ أرى ذلّ حاجتك في وجهك فتكلّم فإنّي سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : الحوائج أمانة من الله في صدور العباد فمن كتمها كتب له عبادة ، ومن أفشاها كان حقّاً على من سمعها أن يعينه.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : السخاء ما كان إبتداء ، فأمّا ما كان عن مسألة فحياء وتذمّم.
^وفي ( المجازات النبوية ) قال : قال عليهالسلام : ( من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطويلة ) ، والصدقة عن ظهر غنى.
قال : ما توسّل إليّ أحد بوسيلة ولا تذرّع بذريعة أقرب له إلى ما يريده منّي من رجل سلف إليه منّي يد أتبعتُها اُختها وأحسنت ربّها ، فإني رأيت منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل ، ولا سخت نفسي بردّ بكر الحوائج ، وقد قال الشاعر : ^وإذا بليت ببذل وجهك سائلاً ^فابذله للمتكرّم المفضال ^إنّ الجواد إذا حباك بموعد ^أعطاكه سلساً بغير مطال ^وإذا السؤال مع النوال وزنته ^رجح السؤال وخفّ كل نوال
^ورّام بن أبي فراس في كتابه عن جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : لأهل الإِيمان أربع علامات : وجه منبسط ، ولسان لطيف ، وقلب رحيم ، ويد معطية . ^أقول وتقدّم ما يدلّ على ذلك ، ويأتي ما يدلّ عليه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : كلّ معروف صدقة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : كلّ معروف صدقة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ( #/Q# ) قال : يعني بالمعروف القرض.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - إنّه تصدّق على ثلاثة من السؤال ثمّ ردّ الرابع وقال : لو أنّ رجلاّ كان له مال يبلغ ثلاثين أو أربعين ألف درهم ثمّ شاء أن لا يُبقي منها إلاّ وضعها في حقّ لفعل ، فيبقى لا مال له فيكون من الثلاثة الذين يردّ دعاؤهم ، قلت : من هم ؟ قال : أحدهم : رجل كان له مال فأنفقه في وجهه ثمّ قال : يا ربّ ارزقني ، فيقال له : ألم أجعل لك سبيلاً إلى طلب الرزق ؟
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أفضل الصدقة صدقة عن ظهر الغنى.
عن هشام بن المثنّى قال : سأل رجل أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْرِفِينَ ( #/Q# ) ؟ فقال : كان فلان بن فلان الأنصاري - سمّاه - وكان له حرث فكان إذا أخذ يتصدّق به فيبقى هو وعياله بغير شيء ، فجعل الله عزّ وجلّ ذلك سرفاً.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أفضل الصدقة صدقة تكون عن فضل الكفّ.
^قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كلّ معروف صدقة ، وأفضل الصدقة
عن أبي هريرة قال : جاء رجل إلى النبي صلىاللهعليهوآله فشكا إليه الجوع ، فبعث إلى بيوت أزواجه فقلن : ما عندنا إلاّ الماء ، فقال : من لهذا الرجل الليلة ؟ فقال علي بن أبي طالب عليهالسلام : أنا له يا رسول الله وأتى فاطمة فقال لها : ما عندك ؟ فقالت : ما عندنا إلاّ قوت الصبية ، لكنّا نؤثر ضيفنا ، فقال علي عليهالسلام : نومي الصبية وأطفئي المصباح ، فلما أصبح علي عليهالسلام غدا على رسول الله صلىاللهعليهوآله فأخبره الخبر ، فلم يبرح حتى أنزل الله : ( #Q# ) وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَٰئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ( #/Q# ).
عن ابن أبي نصر قال : قرأت في كتاب أبي الحسن عليهالسلام إلى أبي جعفر عليهالسلام : يا أبا جعفر ، بلغني أنّ الموالي إذا ركبت أخرجوك من الباب الصغير ، وإنّما ذلك من بخل بهم لئلاّ ينال منك أحد خيراً ، وأسألك بحقّي عليك ، لا يكن مدخلك ومخرجك إلاّ من الباب الكبير ، فإذا ركبت فليكن معك ذهب وفضّة ثمّ لا يسألك أحد شيئاً إلاّ أعطيته ، ومن سألك من عمومتك أن تبرّه فلا تعطه أقل من خمسين ديناراً ، والكثير إليك ، ومن سألك من عماتك فلا تعطها أقلّ من خمسة وعشرين ديناراً ، والكثير إليك ، إنّي إنّما اُريد بذلك أن يرفعك الله ، فأنفق ولا تخش من ذي العرش إقتاراً.
دخل عليه مولى له فقال له : هل أنفقت اليوم شيئاً ؟ فقال : لا والله ، فقال أبو الحسن عليهالسلام : فمن أين يخلف الله علينا ؟ أنفق ولو درهماً واحداً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عز وجلّ : ( #Q# ) وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ( #/Q# ) قال : هو الزمن الذي لا يستطيع أن يخرج لزمانته.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ^قال : يأتي على الناس زمان من سأل الناس عاش ومن سكت مات ، قلت : فما أصنع إن أدركت ذلك الزمان ؟ قال : تعينهم بما عندك فإن لم تجد فبجاهك.
^محمّد بن يعقوب قال : في رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ ( #/Q# ) فقال : كان القوم قد كسبوا مكاسب سوء في الجاهليّة فلمّا أسلموا أرادوا أن يخرجوها من أموالهم فيتصدّقوا بها ، فأبى الله عزّ وجلّ أن يخرجوا إلاّ من أطيب ما كسبوا.
سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ ( #/Q# ) ؟ فقال في الكسب : هم قوم ^كسبوا مكاسب خبيثة قبل أن يسلموا ، فلمّا أن حسن إسلامهم أبغضوا ذلك الكسب الخبيث وجعلوا يريدون أن يخرجوه من أموالهم فأبى الله أن يتقرّبوا إليه إلاّ بأطيب ما كسبوا.
لو أن الناس أخذوا ما أمرهم الله به فأنفقوه فيما نهاهم الله عنه ما قبله منهم ، ولو أخذوا ما نهاهم الله عنه فأنفقوه فيما أمرهم الله به ما قبله منهم ، حتى يأخذوه من حقّ وينفقوه في حقّ.
أنّه سأل الصادق عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَلا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ ( #/Q# ) ؟ فقال : كان الناس حين أسلموا عندهم مكاسب من الربا ومن أموال خبيثة ، فكان الرجل يتعمّدها من بين ماله فيتصدّق بها ، فنهاهم الله عن ذلك ، وإنّ الصدقة لا تصلح إلاّ من كسب طيّب.
إنّ من اتّبع هواه وأعجب برأيه كان كرجل سمعتُ غثاء العامّة تعظّمه وتصفه فأحببت لقاءه من حيث لا يعرفني ، فرأيته قد أحدق به خلق كثير من غثاء العامّة ، فما زال يراوغهم حتى فارقهم ولم يقر ، فتبعته فلم يلبث أن مرّ بخبّاز فتغفّله فأخذ من دكّانه رغيفين مسارقة فتعجّبت منه ، ثمّ قلت في نفسي : لعلّه معاملة ، ثم مرّ بعده بصاحب رمّان فما زال به حتى تغفّله وأخذ من عنده رمّانتين مسارقه فتعجّبت منه ، ثمّ قلت في نفسي : لعلّه معاملة ، ثمّ أقول : وما حاجته إذاً إلى المسارقة ؟ ! ثمّ لم أزل أتبعه حتى مرّ بمريض فوضع الرغيفين والرمّانتين بين يديه - ثم ذكر أنّه سأله عن فعله - فقال له : لعلّك جعفر بن محمّد ؟ قلت : بلى ، فقال لي : فما ينفعك شرف أصلك مع جهلك ؟ ! فقلت : وما الذي جهلت منه ؟ قال : قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) مَن جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَىٰ إِلاَّ مِثْلَهَا ( #/Q# ) ، وإنّي لمّا سرقت الرغيفين كانت سيّئتين ، ولمّا سرقت الرمّانتين كانت سيّئتين ، فهذه أربع سيّئات ، فلمّا تصدّقت بكلّ واحدة منها كان لي أربعين حسنة ، فانتقص من أربعين حسنة أربع سيّئات وبقى لي ستّ وثلاثون حسنة ، فقلت له : ثكلتك اُمّك ، أنت الجاهل بكتاب الله ، أما سمعت الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللهُ مِنَ المُتَّقِينَ ( #/Q# ) إنّك لما سرقت رغيفين كانت سيّئتين ، ولما سرقت رمّانتين كانت أيضا سيّئتين ، ولمّا دفعتهما إلى غير صاحبهما بغير أمر صاحبهما كنت إنّما أضفت أربع سيئات إلى أربع سيئات ، ولم تضف أربعين حسنة إلى أربع سيئات فجعل يلاحظني فانصرفت وتركته ، ^قال الصادق عليهالسلام : بمثل هذا التأويل القبيح المستكره يُضلّون ويضلّون.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله : ( #Q# ) وَلا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ ( #/Q# ) قال : كانت بقايا في أموال الناس أصابوها من الربا ومن المكاسب الخبيثة قبل ذلك ، فكان أحدهم يتممها فينفقها ويتصدّق بها ، فنهاهم الله عن ذلك.
المنجيات : إطعام الطعام ، وإفشاء السلام ، والصلاة بالليل والناس نيام.
عن أبي جعفر عليهالسلام قال إنّ الله عز وجلّ يحبّ إطعام الطعام وإراقة الدماء . ^وعن محمّد بن يحيى ، عن عبد الله بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليهالسلام نحوه.
من أحبّ الأعمال إلى الله عزّ وجلّ إشباع جوعة المؤمن ، أو تنفيس كربته ، أو قضاء دينه.
اُتي رسول الله صلىاللهعليهوآله باُسارى فقدّم رجل منهم ليضرب عنقه ، فقال له جبرئيل : أخّر هذا اليوم يا محمّد ، فردّه وأخرج غيره حتى كان هو آخرهم فدعا به ليضرب عنقه ، فقال له جبرئيل : يا محمّد ، ربّك يقرؤك السلام ويقول لك : إنّ أسيرك هذا يطعم الطعام ، ويقري الضيف ، ويصبر على النائبة ، ويحمل الحمالات ، فقال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ جبرئيل أخبرني فيك
أنّ النبي صلىاللهعليهوآله قال : الرزق أسرع إلى من يطعم الطعام من السكّين في السنام.
عن معمّر بن خلاّد قال : كان أبو الحسن الرضا عليهالسلام إذا أكل اُتي بصحفة فتوضع بقرب مائدته فيعمد إلى أطيب الطعام ممّا يؤتى به فيأخذ من كل شيء شيئاً فيضع في تلك الصحفة ثمّ يأمر بها للمساكين ، ثمّ يتلو هذه الآية ( #Q# ) فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ( #/Q# ) ثمّ قال : علم الله عزّ وجلّ أنّه ليس كل إنسان يقدر على عتق رقبة فجعل لهم السبيل إلى الجنّة.
عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام إنّه كان يتصدّق بالسكّر ، فقيل له : أتتصدّق بالسكّر ؟ قال : نعم ، إنّه ليس شيء أحب إليّ منه ، وأنا اُحبّ أن أتصدّق بأحبّ الأشياء إليّ.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أوّل ما يبدأ به في الآخرة صدقة الماء - يعني : في الأجر -.
أفضل الصدقة إبراد كبد حرّىٰ.
من سقى الماء في موضع يوجد فيه الماء كان كمن أعتق رقبة ، ومن سقى الماء في موضع لا يوجد فيه الماء كان كمن أحيا نفساً ، ومن أحيا نفساً فكأنّما أحيا الناس جميعاً.
جاء أعرابي إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : علّمني عملاً أدخل به الجنّة ، فقال : أطعم الطعام ، وأفش السلام ، قال : فقال لا اُطيق ذلك ، قال : فهل لك إبل ؟ قال : نعم ، قال : فانظر بعيراً فاسق عليه أهل بيت لا يشربون الماء إلاّ غبّاً فلعلّه لا ينفق بعيرك ولا يتخرّق سقاؤك حتى تجب لك الجنّة.
إن الله تبارك ^وتعالى يحبّ إبراد الكبد الحرّىٰ ، ومن سقى كبداً حرّىٰ من بهيمة وغيرها أظلّه الله يوم لا ظلّ إلاّ ظلّه.
عن ابن عباس قال : أتى رجل إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : ما عمل إن عملت به دخلت الجنّة ؟ قال : اشتر سقاءاً جديداً ثمّ اسق فيها حتى تخرقها فإنّك لا تخرقها حتى تبلغ بها عمل الجنّة.
عن علي بن الحسين عليهماالسلام قال : من أطعم مؤمناً من جوع أطعمه الله من ثمار الجنّة ، ومن سقى مؤمناً من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم ، ومن كسا مؤمناً كساه الله من الثياب الخضر.
عن أبي الحسن الأوّل عليهالسلام قال : من لم يستطع أن يصلنا فليصل فقراء شيعتنا ، ومن لم يستطع أن يزور قبورنا فليزر قبور صلحاء إخواننا.
خياركم سمحاؤكم ، وشراركم بخلاؤكم ، ومِن خالص الإِيمان البرّ بالإِخوان والسعي في حوائجهم ، وإنّ البارّ بالإِخوان ليحبّه الرحمن ، وفي ذلك مرغمة الشيطان ، وتزحزح
^قال الصدوق : وقال الصادق عليهالسلام : من لم يقدر على صلتنا فليصل صالحي موالينا يكتب له ثواب صلتنا ، ومن لم يقدر على زيارتنا فليزر صالحي موالينا يكتب له ثواب زيارتنا.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - أنّه قال للمعلّى بن خنيس : يا معلّى ، اعزز بالله يعززك ، قال : بماذا ؟ قال : يا معلّى ، خف الله يخف منك كل شيء ، يا معلّى ، تحبّب إلى إخوانك بصلتهم فإنّ الله تبارك وتعالى جعل العطاء محبة والمنع مبغضة ، فأنتم والله إن تسألوني فاُعطكم فتحبّوني أحبّ إليّ من أن لا تسألوني فلا اُعطيكم فتبغضوني ، ومهما أجرى الله لكم من شيء على يدي فالمحمود الله ، ولا تبعدون من شكر ما أجرى الله لكم على يدي.
^علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) قال : ذكر رجل عند أبي عبد الله عليهالسلام الأغنياء ووقع فيهم ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : اسكت ، فإنّ الغني إذا كان وصولاً لرحمه وبارّا بإخوانه أضعف الله له الأجر ضعفين ، لأن الله يقول : ( #Q# ) وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلا أَوْلادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ إِلاَّ مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ ( #/Q# ).
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، في قول الله عز وجل : ( #Q# ) إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ( #/Q# ) قال : إنّما يعني أولى بكم أحقّ بكم وباُموركم من أنفسكم وأموالكم الله ورسوله والذين آمنوا يعني عليّاً وأولاده الأئمة عليهمالسلام إلى يوم القيامة ، ثمّ وصفهم الله عزّ وجلّ فقال : ( #Q# ) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ ( #/Q# ) وكان أمير المؤمنين عليهالسلام في صلاة الظهر وقد صلّى ركعتين وهو راكع وعليه حلّة قيمتها ألف دينار ، وكان النبي صلىاللهعليهوآله كساه إيّاها ، وكان النجاشي أهداها له ، فجاء سائل فقال : السلام عليك يا ولي الله وأولى بالمؤمنين من انفسهم ، تصدّق على مسكين ، فطرح الحلّة إليه وأومأ بيده إليه أن احملها ، فأنزل الله عزّ وجلّ فيه هذه الآية وصير نعمه أولاده بنعمته ، وكلّ من بلغ من أولاده مبلغ الإِمامة يكون بهذه النعمة مثله فيتصدّقون ^وهم راكعون ، والسائل الذي سأل أمير المؤمنين عليهالسلام من الملائكة ، والذين يسألون الأئمّة من أولاده يكونون من الملائكة.
^الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن الباقر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - وقد أنزل الله في كتابه : ( #Q# ) إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ ( #/Q# - إلى قوله - #Q# ) وَهُمْ رَاكِعُونَ ( #/Q# ) وعلي بن أبي طالب عليهالسلام أقام الصلاة وآتى الزكاة وهو راكع يريد وجه الله عزّ وجلّ في كلّ حال.
بينما رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جالس وعنده قوم من اليهود فيهم عبد الله بن سلام إذ نزلت عليه هذه الآية : ( #Q# ) إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ( #/Q# - إلى قوله - #Q# ) وَهُمْ رَاكِعُونَ ( #/Q# ) فخرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى المسجد فاستقبله سائل فقال : هل أعطاك أحد شيئاً ؟ فقال : نعم ، ذاك المصلّي ، فجاء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فإذا هو أمير المؤمنين عليهالسلام.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( الأمالي ) بإسناده عن أبي الجارود - في حديث - عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ ( #/Q# ) الآية ، أنّ رهطاً من اليهود أسلموا فقالوا : من ^وصيّك يا رسول الله ومن وليّنا من بعدك ؟ فنزلت هذه الآية فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : قوموا ، فقاموا فأتوا المسجد فإذا سائل خارج ، فقال : يا سائل ، أما أعطاك أحد شيئاً ؟ فقال : بلى هذا الخاتم ، فقال : من أعطاك ؟ فقال أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلّي ، قال : على أيّ حال أعطاك ؟ قال : كان راكعاً ، فكبّر النبي صلىاللهعليهوآله وكبّر أهل المسجد ، فقال النبي صلىاللهعليهوآله : علي بن أبي طالب وليّكم بعدي
عن إسحاق ابن عبد الله بن محمّد بن علي بن الحسين عليهمالسلام ، عن الحسن بن زيد ، عن أبيه زيد بن الحسن ، عن جدّه عليهالسلام قال : سمعت عمّار بن ياسر يقول : وقف لعلي بن أبي طالب عليهالسلام سائل وهو راكع في صلاةٍ تطوّع فنزع خاتمه فأعطاه السائل فأتى رسول الله صلىاللهعليهوآله فأعلمه بذلك ، فنزلت على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم هذه الآية ( #Q# ) إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ ( #/Q# - إلى قوله - #Q# ) وَهُمْ رَاكِعُونَ ( #/Q# ) فقرأها علينا ثم قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام - إلى أن قال : - فقال : إنّ الحسن بن علي عليهالسلام قاسم ربّه ثلاث مرّات حتى نعلاً ونعلاً وثوباً وثوباً وديناراً وديناراً ، وحجّ عشرين حجّة ماشياً على قدميه.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟ قال : من أكل من مال اليتيم درهماً ، ونحن اليتيم.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : إنّ الله لا إله إلاّ هو لمّا حرّم علينا الصدقة أنزل لنا الخمس ، فالصدقة علينا حرام ، والخمس لنا فريضة ، والكرامة لنا حلال.
عن أبي عبد الله ( عليه ^السلام ) أنّه قال : إنّي لآخذ من أحدكم الدرهم وإنّي لمن أكثر أهل المدينة مالاً ، ما اُريد بذلك إلاّ أن تطهروا . ^وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن علي بن فضّال عن عبد الله بن بكير مثله . ^محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد مثله.
لا يحل لأحدٍ أن يشتري من الخمس شيئاً حتى يصل إلينا حقّنا.
سمعته يقول : من اشترى شيئاً من الخمس لم يعذره الله ، اشترى ما لا يحلّ له.
عن موسى بن جعفر قال : قرأت عليه آية الخمس فقال : ما كان لله فهو لرسوله ، وما كان لرسوله فهو لنا ، ثم قال : ^والله لقد يسرّ الله على المؤمنين أرزاقهم بخمسة دراهم ، جعلوا لربّهم واحداً وأكلوا أربعة أحلاء ثمّ قال : هذا من حديثنا صعب مستصعب لا يعمل به ولا يصبر عليه إلا ممتحن قلبه للإيمان . ^وعن أبي محمّد ، عن عمران بن موسى بن جعفر ، عن علي بن أسباط ، عن محمّد بن الفضل ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليهالسلام مثله.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ليس الخمس إلاّ في الغنائم خاصّة.
^وفي ( المقنع ) قال : روى محمّد بن أبي عمير : أنّ الخمس على خمسة أشياء : الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، والغنيمة . ^ونسي ابن أبي عمير الخامسة.
ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت ، لأنّك لا تجد أحداً يقول : أنا اُبغض محمّداً وآل محمّد ، ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنّكم تتولّونا وأنّكم من شيعتنا . ^وفي ( العلل )
عن العبد الصالح عليهالسلام قال : الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ، والغوص ، ومن الكنوز ، ومن المعادن ، والملاحة
كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله فإنّ لنا خُمُسه ولا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتى يصل إلينا حقّنا.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس.
عن معلّى بن خنيس قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام وذكر مثله . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن سيف بن عميرة ، عن أبي بكر الحضرمي مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل من أصحابنا يكون في أوانهم فيكون معهم فيصيب غنيمة ، قال : يؤدّي خمسنا ويطيب له.
عن حمّاد بن عيسى قال : رواه لي بعض أصحابنا ذكره عن العبد الصالح أبي الحسن الأوّل عليهالسلام قال : الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ، ومن الغوص ، والكنوز ، ومن المعادن ، والملاحة . ^وفي رواية يونس : والعنبر ، أصبتها في بعض كتبه هذا الحرف وحده : العنبر ، ولم أسمعه الحديث
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الغنيمة قال : يخرج منه الخمس ويقسّم ما بقي بين مَن قاتل عليه وولي ذلك.
عن أحمد بن محمّد قال : حدّثنا بعض أصحابنا رفع الحديث قال : الخمس من خمسة أشياء : من الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، والمغنم الذي يقاتل عليه ، ولم يحفظ الخامس
^علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم ^والمتشابه ) نقلاً من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي عن علي عليهالسلام قال : وأمّا ما جاء في القرآن من ذكر معايش الخلق وأسبابها فقد أعلمنا سبحانه ذلك من خمسة أوجه : وجه الإِمارة ، ووجه العمارة ، ووجه الإِجارة ، ووجه التجارة ، ووجه الصدقات ، فأمّا وجه الإِمارة ، فقوله : ( #Q# ) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالمَسَاكِينِ ( #/Q# ) فجعل لله خمس الغنائم ، والخمس يخرج من أربعة وجوه : من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين ، ومن المعادن ، ومن الكنوز ، ومن الغوص.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون - قال : والخمس من جميع المال مرّة واحدة.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب مسائل الرجال ) : عن محمّد بن أحمد بن زياد وموسى بن محمّد بن علي بن عيسى قال : كتبت إليه - يعني : علي بن محمّد عليهالسلام - أسأله ^عن الناصب ، هل أحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما ؟ فرجع الجواب : من كان على هذا فهو ناصب.
عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهماالسلام قال : سألت أحدهما عن الخمس ؟ فقال : ليس الخمس إلاّ في الغنائم.
سألته عن معادن الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص ؟ فقال : عليها الخمس جميعاً.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الكنز ، كم فيه ؟ قال : الخمس ، وعن المعادن ، كم فيها ؟ قال : الخمس ، وعن الرصاص والصفر والحديد وما كان من المعادن ، كم فيها ؟ قال : يؤخذ منها كما يؤخذ من معادن الذهب والفضة.
سألته عن المعادن ما فيها ؟ فقال : كلّ ما كان ركازاً ففيه الخمس وقال : ما عالجته بمالك ففيه - ما أخرج الله سبحانه منه من حجارته مصفّى - الخمس.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الملاحة ؟ فقال : وما الملاحة ؟ فقال : أرض سبخة مالحة يجتمع فيه الماء فيصير ملحاً ، فقال : هذا المعدن فيه الخمس ، فقلت : والكبريت ^والنفط يخرج من الأرض ؟ قال : فقال : هذا وأشباهه فيه الخمس.
سألته عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد وعن معادن الذهب والفضّة هل ( فيها زكاة ) ؟ فقال : إذا بلغ قيمته ديناراً ففيه الخمس.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : فيما يخرج من المعادن ، والبحر ، والغنيمة ، والحلال المختلط بالحرام ، إذا لم يعرف صاحبه ، والكنوز ، الخمس.
الخمس على خمسة أشياء : على ، الكنوز ، والمعادن ، والغوص ، والغنيمة . ^ونسي ابن أبي عمير الخامس.
عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : سألت أبا ^الحسن عليهالسلام عمّا أخرج المعدن من قليل أو كثير ، هل فيه شيء ؟ قال : ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة عشرين ديناراً.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبيد الله بن علي الحلبي أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الكنز ، كم فيه ؟ فقال : الخمس
عن أبي الحسن ^الرضا عليهالسلام قال : سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز ؟ فقال : ما يجب الزكاة في مثله ففيه الخمس.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : يا علي إنّ عبد المطلب سنّ في الجاهليّة خمس سنن أجراها الله له في الإِسلام - إلى أن قال : - ووجد كنزاً فأخرج منه الخمس ، وتصدّق به ، فأنزل الله : ( #Q# ) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ ( #/Q# ) الآية . ^وفي ( الخصال ) بالإِسناد الآتي عن أنس بن محمّد مثله.
كان لعبد المطلب خمس من السنن أجراها الله له في الإسلام : حرّم نساء الآباء على الأبناء ، وسنّ الدية في القتل مائة من الإِبل ، وكان يطوف بالبيت سبعة أشواط ، ووجد كنزاً فأخرج منه الخمس ، وسمّى زمزم حين حفرها سقاية الحاج.
^عن محمّد بن زياد - يعني : ابن أبي عمير - عن هارون بن خارجة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في المال يوجد كنزاً ، يؤدّى زكاته ؟ قال : لا ، قلت : وإن كثر ؟ قال : وإن كثر ، فأعدتها عليه ثلاث مرّات.
^محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال : سُئل الرضا عليهالسلام عن مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس ؟ فقال : ما يجب فيه الزكاة من ذلك بعينه ففيه الخمس ، ومالم يبلغ حد ما تجب فيه الزكاة فلا خمس فيه.
عن الحارث بن حصيرة الأزدي قال : وجد رجل ركازاً على عهد أمير المؤمنين عليهالسلام فأبتاعه أبي منه بثلاثمائة درهم ومائة شاة متبع ، فلامته اُمّي وقالت : أخذت هذه بثلاثمائة شاة أولادها مائة ، وأنفسها مائة وما في بطونها ^مائة ، قال : فندم أبي فانطلق ليستقيله فأبى عليه الرجل فقال : خذ منّي عشر شياة ، خذ مني عشرين شاة ، فأعياه ، فأخذ أبي الركاز وأخرج منه قيمة ألف شاة ، فأتاه الآخر فقال : خذ غنمك وآتني ما شئت ، فأبى فعالجه فأعياه ، فقال : لأضرنّ بك ، فاستعدى أمير المؤمنين عليهالسلام على أبي فلمّا قص أبي على أمير المؤمنين عليهالسلام أمره قال لصاحب الركاز : أدِّ خمس ما أخذت ، فإنّ الخمس عليك ، فإنّك أنت الذي وجدت الركاز وليس على الآخر شيء لأنّه إنّما أخذ ثمن غنمه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ ؟ فقال : عليه الخمس
^محمّد بن علي بن الحسين قال : سُئل أبو الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام عمّا يخرج من البحر من اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ، و
^محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : في العنبر الخمس.
عن محمّد بن الحسن الأشعري قال : كتب ^بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام أخبرني عن الخمس ، أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع ؟ وكيف ذلك ؟ فكتب بخطّه : الخمس بعد المؤونة.
أنّه سأل أبا الحسن الثالث عليهالسلام عن رجل أصاب من ضيعته من الحنطة مائة كرّ ما يُزكّى ، فأخذ منه العشر عشرة أكرار وذهب منه بسبب عمارة الضيعة ثلاثون كرّاً وبقي في يده ستّون كرّاً ، ما الذي يجب لك من ذلك ؟ وهل يجب لأصحابه من ذلك عليه شيء ؟ فوقع عليهالسلام : لي منه الخمس ممّا يفضل من مؤونته.
^وبإسناده عن علي بن مهزيار قال : قال لي أبو علي ابن راشد ، قلت له : أمرتني بالقيام بأمرك وأخذ حقّك فأعلمت مواليك بذلك ، فقال لي بعضهم : وأيّ شيء حقّه ؟ فلم أدر ما اُجيبه ؟ فقال : يجب عليهم الخمس ، فقلت : ففي أيّ شيء ؟ فقال : في أمتعتهم وصنائعهم ، قلت : والتاجر عليه والصانع بيده ؟ فقال : إذا أمكنهم بعد مؤونتهم.
^وعنه قال : كتب إليه إبراهيم بن محمّد الهمداني : أقرأني علي كتاب أبيك فيما أوجبه على أصحاب الضياع أنّه أوجب عليهم نصف السدس بعد المؤونة ، وأنّه ليس على من لم يقم ضيعته بمؤونته نصف ^السدس ولا غير ذلك ، فاختلف من قبلنا في ذلك فقالوا : يجب على الضياع الخمس بعد المؤونة مؤونة الضيعة وخراجها لا مؤونة الرجل وعياله . ^فكتب - وقرأه علي بن مهزيار - : عليه الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله ، وبعد خراج السلطان . ^ ( ورواه الكليني ،
عن علي بن مهزيار قال : كتب إليه أبو جعفر عليهالسلام - وقرأت أنا كتابه إليه في طريق مكة - قال : إنّ الذي أوجبت في سنتي هذه وهذه سنة عشرين ومائتين ، فقط لمعنى من المعاني ، أكره تفسير المعنى كلّه خوفاً من الانتشار ، وساُفسّر لك بعضه إن شاء الله إنّ مواليّ - أسأل الله صلاحهم - أو بعضهم قصّروا فيما يجب عليهم ، فعلمت ذلك فأحببت أن اُطهّرهم واُزكّيهم بما فعلت في عامي هذا من أمر الخمس ( في عامي هذا ) ، قال الله تعالى : ( #Q# ) خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( #/Q# * #Q# ) أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ( #/Q# * #Q# ) وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالمُؤْمِنُونَ ( #/Q# ^ #Q# ) وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ( #/Q# ) ولم اُوجب ذلك عليهم في كلّ عام ، ولا اُوجب عليهم إلاّ الزكاة التي فرضها الله عليهم ، وإنّما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه في الذهب والفضة التي قد حال عليهما الحول ، ولم اُوجب ذلك عليهم في متاع ولا آنية ولا دواب ولا خدم ولا ربح ربحه في تجارة ولا ضيعة إلاّ ضيعة ساُفسّر لك أمرها ، تخفيفاً منّي عن مواليّ ، ومنّاً منّي عليهم لما يغتال السلطان من أموالهم ولما ينوبهم في ذاتهم ، فأمّا الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عامّ ، قال الله تعالى : ( #Q# ) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الجَمْعَانِ وَاللهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( #/Q# ) والغنائم والفوائد يرحمك الله فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها ، والجائزة من الإِنسان للإِنسان التي لها خطر ، والميراث الذي لا يحتسب من غير أب ولا ابن ، ومثل عدوّ يصطلم فيؤخذ ماله ، ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب ، وما صار إلى مواليّ من أموال الخرمية الفسقة ، فقد علمت أنّ أموالاً عظاماً صارت إلى قوم من موالي ، فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصل إلى وكيلي ، ومن كان نائياً بعيد الشقّة فليتعمّد لإيصاله ولو بعد حين ، فإنّ نية المؤمن خير من عمله ، فأمّا الذي اُوجب من الضياع والغلاّت في كلّ عام فهو نصف السدس ممّن كانت ضيعته تقوم بمؤونته ، ومن كانت ضيعته ^لا تقوم بمؤونته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الخمس ؟ فقال : في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير.
عن يزيد قال : كتبت جعلت لك الفداء ، تعلّمني ما الفائدة وما حدّها ؟ رأيك أبقاك الله أن تمنّ علي ببيان ذلك لكي لا أكون مقيماً على حرام لا صلاة لي ولا صوم ، فكتب : الفائدة ممّا يفيد إليك في تجارة من ربحها ، وحرث بعد الغرام ، أو جائزة.
على كلّ امرئ غَنِم أو اكتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمة عليهاالسلام ، ولمن يلي أمرها من بعدها من ذرّيتها الحجج على الناس ، فذاك لهم خاصة يضعونه حيث شاؤوا ، وحرّم عليهم الصدقة ، حتى الخيّاط يخيط قميصاً بخمسة دوانيق فلنا منه دانق إلاّ ^من أحللناه من شيعتنا لتطيب لهم به الولادة ، إنه ليس من شيء عند الله يوم القيامة أعظم من الزنا ، إنّه ليقوم صاحب الخمس فيقول : يا ربّ ، سل هؤلاء بما أبيحوا.
^وبإسناده عن الريّان بن الصلت قال : كتبت إلى أبي محمّد عليهالسلام : ما الذي يجب عليّ يا مولاي في غلّة رحى أرض في قطيعة لي ، وفي ثمن سمك وبردي وقصب أبيعه من أجمة هذه القطيعة ؟ فكتب : يجب عليك فيه الخمس ، إن شاء الله تعالى.
كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقلّ أو أكثر هل عليه فيها الخمس ؟ فكتب عليهالسلام : الخمس في ذلك ، و
أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه الخمس.
الذمّي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس.
إنّ رجلاً أتى أمير المؤمنين عليهالسلام فقال ، يا أمير المؤمنين ، إنّي أصبت مالاً لا أعرف حلاله من حرامه ، فقال له : أخرج الخمس من ذلك المال ، فإنّ الله عزّ وجلّ قد رضي من المال بالخمس ، واجتنب ما كان صاحبه يُعلم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام إنّه سُئل عن عمل السلطان ، يخرج فيه الرجل ؟ قال : لا ، إلاّ أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : يا أمير المؤمنين ، أصبت مالاً أغمضت فيه ، أفلي توبة ؟ قال : ائتني بخمسه ، فأتاه بخمسه ، فقال : هو لك ، إنّ الرجل إذا تاب تاب ماله معه.
أتى رجل أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : إني كسبت مالاً أغمضت في مطالبه حلالاً وحراماً ، وقد أردت التوبة ولا أدري الحلال منه و الحرام وقد اختلط عليّ ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : تصدّق بخمس مالك فإنّ ^الله رضي من الأشياء بالخمس وسائر المال لك حلال.
عن علي بن مهزيار قال : كتبت إليه : يا سيّدي ، رجل دُفع إليه مال يحجّ به ، هل عليه في ذلك المال - حين يصير إليه - الخمس ، أو على ما فضل في يده بعد الحجّ ؟ فكتب عليهالسلام : ليس عليه الخمس.
عن علي بن الحسين بن عبد ربّه قال : سرّح الرضا عليهالسلام بصلة إلى أبي ، فكتب إليه أبي : هل عليّ فيما سرّحت إليّ خمس ؟ فكتب إليه لا خمس عليك فيما سرّح به صاحب الخمس.
عن ابن أبي نصر قال : كتبت إلى أبي جعفر عليهالسلام : الخمس ، أخرجه قبل المؤونة أو بعد المؤونة ؟ فكتب : بعد المؤونة.
أنّ في توقيعات الرضا عليهالسلام إليه : أنّ الخمس بعد المؤونة.
أو خمس غنيمته ، أو خمس ما يخرج له من المعادن ، أيحسب ذلك له في زكاته وخمسه ؟ فقال : نعم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه سأله عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ( #/Q# ) ؟ فقال : أمّا خمس الله عزّ وجلّ فللرسول يضعه في سبيل الله ، وأمّا خمس الرسول فلأقاربه وخمس ذوي القربى فهم أقرباؤه ، واليتامى يتامى أهل بيته ، فجعل هذه الأربعة أسهم فيهم ، وأمّا المساكين وابن السبيل فقد عرفت أنّا لا نأكل الصدقة ولا تحلّ لنا فهي للمساكين وأبناء السبيل.
عن أحدهما عليهماالسلام في قول الله تعالى : ( #Q# ) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ( #/Q# ) قال : خمس الله للإِمام ، وخمس الرسول للإِمام ، وخمس ذوي القربىٰ لقرابة الرسول الإِمام ، واليتامى يتامى آل الرسول ، والمساكين منهم ، وابناء السبيل منهم ، فلا يخرج منهم إلى غيرهم.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا أتاه المغنم أخذ صفوه وكان ذلك له ، ثمّ يقسّم ما بقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه ، ثمّ يقسّم أربعة أخماس بين الناس الذين قاتلوا عليه ، ثمّ قسّم الخمس الذي أخذه خمسة أخماس ، يأخذ خمس الله عزّ وجلّ لنفسه ، ثمّ يقسّم الأربعة أخماس بين ذوي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل ، يعطي كلّ واحد ^منهم حقّاً ، وكذلك الإمام أخذ كما أخذ الرسول صلىاللهعليهوآله . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد مثله.
عن سليم بن قيس قال : سمعت أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : نحن والله الذين عنى الله بذي القربى الذين قرنهم الله بنفسه وبنبيه فقال : ( #Q# ) مَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالمَسَاكِينِ ( #/Q# ) منّا خاصّة ، ولم يجعل لنا سهماً في الصدقة ، أكرم الله نبيّه وأكرمنا أن يطعمنا أوساخ ما في أيدي الناس.
عن أبي جعفر عليهالسلام في ^قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ ( #/Q# ) قال : هم قرابة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والخمس لله وللرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ولنا.
سُئل عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ ( #/Q# ) ؟ فقيل له : فما كان لله ، فلمن هو ؟ فقال : لرسول الله صلىاللهعليهوآله ، وما كان لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فهو للإِمام
عن سليم بن قيس الهلالي قال : خطب أمير المؤمنين عليهالسلام وذكر خطبة طويلة يقول فيها - نحن والله عنى بذي القربى الذي قرننا الله بنفسه وبرسوله فقال : ( #Q# ) فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ( #/Q# ) فينا خاصّة - إلى أن قال : - ولم يجعل لنا في سهم الصدقة نصيباً ، أكرم الله رسوله وأكرمنا أهل البيت أن يطعمنا من أوساخ الناس ، فكذّبوا الله وكذّبوا رسوله ، وجحدوا كتاب الله الناطق بحقّنا ، ^ومنعونا فرضاً فرضه الله لنا
عن العبد الصالح عليهالسلام قال : الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم ، والغوص ، ومن الكنوز ، ومن المعادن ، والملاحة ، يؤخذ من كلّ هذه الصنوف الخمس فيجعل لمن جعله الله له وتقسّم الأربعة الأخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك ، ويقسّم بينهم الخمس على ستّة أسهم : سهم لله ، وسهم لرسول الله صلىاللهعليهوآله ، وسهم لذي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ، فسهم الله وسهم رسول الله لأولى الأمر من بعد رسول الله وراثة ، وله ثلاثة أسهم : سهمان وراثة ، وسهم مقسوم له من الله ، وله نصف الخمس كملا ، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ، فسهم ليتاماهم ، وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم ، يقسم بينهم على الكتاب والسنّة - إلى أن قال : - وإنّما جعل الله هذا الخمس خاصة لهم دون مساكين الناس وأبناء سبيلهم عوضاً لهم من صدقات الناس تنزيهاً من الله لهم لقرابتهم برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكرامة من الله لهم عن أوساخ الناس ، فجعل لهم خاصة من عنده ما يغنيهم به عن أن يصيّرهم في موضع الذلّ والمسكنة ، ولا بأس بصدقات بعضهم على بعض ، وهؤلاء الذين جعل الله لهم الخمس هم قرابة النبي صلىاللهعليهوآله الذين ذكرهم الله فقال : ( #Q# ) وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ( #/Q# ) وهم بنو عبد المطلب أنفسهم الذكر منهم والاُنثى ، ليس فيهم ^من أهل بيوتات قريش ولا من العرب أحد ، ولا فيهم ولا منهم في هذا الخمس من مواليهم ، وقد تحلّ صدقات الناس لمواليهم وهم والناس سواء ، ومن كانت اُمّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإنّ الصدقات تحلّ له وليس له من الخمس شيء ، لأنّ الله يقول : ( #Q# ) ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ ( #/Q# ) - إلى أن قال : - وليس في مال الخمس زكاة لأنّ فقراء الناس جعل أرزاقهم في أموال الناس على ثمانية أسهم ، فلم يبق منهم أحد ، وجعل للفقراء قرابة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم نصف الخمس فأغناهم به عن صدقات الناس وصدقات النبي صلىاللهعليهوآله ووليّ الأمر فلم يبق فقير من فقراء الناس ولم يبق فقير من فقراء قرابة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلاّ وقد استغنى ، فلا فقير ، ولذلك لم يكن على مال النبي والولي زكاة لأنّه لم يبق فقير محتاج ، ولكن عليهم أشياء تنوبهم من وجوه ، ولهم من تلك الوجوه كما عليهم . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن علي بن يعقوب ، عن أبي الحسن البغدادي عن الحسن بن إسماعيل بن صالح الصيمري ، عن الحسن بن راشد ، عن حمّاد بن عيسى نحوه.
رفع الحديث قال : الخمس من خمسة أشياء ^ - إلى أن قال : - فأمّا الخمس فيقسّم على ستّة أسهم : سهم لله ، وسهم للرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وسهم لذوي القربى ، وسهم لليتامى وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ، فالذي لله فلرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فرسول الله أحقّ به فهو له خاصّة ، والذي للرسول هو لذي القربي والحجّة في زمانه ، فالنصف له خاصّة والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد عليهمالسلام الذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة عوضهم الله مكان ذلك بالخمس
وأمّا الثامنة فقول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ ( #/Q# ) فقرن سهم ذي القربى مع سهمه وسهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - إلى أن قال : - فبدأ بنفسه ثم برسوله ثمّ بذي القربى ، فكلّ ما كان في الفيء والغنيمة وغير ذلك ممّا رضيه لنفسه فرضيه لهم - إلى أن قال : - وأمّا قوله : ( #Q# ) وَالْيَتَامَىٰ وَالمَسَاكِينِ ( #/Q# ) فإنّ اليتيم إذا انقطع يتمه خرج من الغنائم ولم يكن له فيها نصيب ، وكذلك المسكين إذا انقطعت مسكنته لم يكن له نصيب من المغنم ولا يحلّ له أخذه ، وسهم ذي القربى قائم إلى يوم القيامة فيهم ، للغني والفقير لأنّه لا أحد أغنى من الله ولا من رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فجعل لنفسه منها سهماً ولرسوله سهماً ، فما رضيه لنفسه ولرسوله رضيه لهم ، وكذلك الفيء ما رضيه منه لنفسه ولنبيّه رضيه لذي القربى - إلى أن قال : - فلمّا جاءت قصّة الصدقة نزّه نفسه ورسوله ونزّه أهل بيته ^فقال : ( #Q# ) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ ( #/Q# ) الآية ، ثمّ قال : فلمّا نزّه نفسه
عن موسى بن جعفر قال : قرأت عليه آية الخمس فقال : ما كان لله فهو لرسوله وما كان لرسوله فهو لنا
^علي بن الحسين المرتضى في ( رسالة المحكم والمتشابه ) نقلاً من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي عن علي عليهالسلام قال : الخمس يخرج من أربعة وجوه : من الغنائم التي يصيبها المسلمون من المشركين ، ومن المعادن ، ومن الكنوز ، ومن الغوص ، ويجري هذا الخمس على ستّة أجزاء فيأخذ الإِمام منها سهم الله وسهم الرسول وسهم ذي القربى ، ثم يقسّم الثلاثة السهام الباقية بين يتامى آل محمّد ومساكينهم وأبناء سبيلهم.
سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي ( #/Q# ^ #Q# ) الْقُرْبَىٰ ( #/Q# ) ؟ قال : هم قرابة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فسألته : منهم اليتامى والمساكين وابن السبيل ؟ قال : نعم.
سمعته يقول في الغنيمة : يخرج منها الخمس ويقسّم ما بقي بين من قاتل عليه وولي ذلك ، وأمّا الفيء والأنفال فهو خالص لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
ما تقول قريش في الخمس ؟ قال : قلت : تزعم انّه لها ، قال : ما أنصفونا والله ، لو كان مباهلة لتباهلنّ بنا ولئن كان مبارزة لتبارزن بنا ، ثم يكونون هم وعلي سواء.
فرض الله في الخمس نصيباً لآل محمّد ، فأبى أبو بكر أن يعطيهم نصيبهم
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ ( #/Q# ) قال : هم اهل قرابة نبي الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
سألته عن قول الله : ( #Q# ) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ( #/Q# ) ؟ قال : الخمس لله والرسول وهو لنا.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن سهم الصفوة ؟ فقال : كان لرسول الله صلىاللهعليهوآله أربعة أخماس للمجاهدين والقوّام ، وخمس يقسم ( فمنه سهم ) رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ونحن نقول : هو لنا ، والناس يقولون : ليس لكم ، وسهم لذي القربى وهو لنا ، وثلاثة أسهم لليتامى والمساكين وأبناء السبيل يقسّمه الإِمام بينهم ، فإن أصابهم درهم درهم لكلّ فرقة منهم نظر الإِمام بعد فجعلها في ذي القربى ، قال : يردّها إلينا.
عن علي بن الحسين عليهماالسلام قال : قال : ليتامانا ومساكيننا وأبناء سبيلنا.
سئل عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ ( #/Q# ) فقيل له : فما كان لله ، فلمن هو ؟ فقال : لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وما كان لرسول الله صلىاللهعليهوآله فهو للإِمام ، فقيل له : أفرأيت إن كان صنف من الأصناف أكثر وصنف أقلّ ، ما يصنع به ؟ قال : ذاك إلى الإِمام ، أرأيت رسول الله صلىاللهعليهوآله كيف يصنع أليس إنّما كان يعطي على ما يرى ؟ كذلك الإِمام.
قال له إبراهيم بن أبي البلاد : وجبت عليك زكاة ؟ فقال : لا ، ولكن نفضّل ونعطي هكذا ، وسُئل
عن أبي خالد الكابلي قال : قال : إن رأيت صاحب هذا الأمر يعطي كلّ ما في بيت المال رجلاً واحداً فلا يدخلن في قلبك شيء فإنّه إنّما يعمل بأمر الله.
وله - يعني : للإِمام - نصف الخمس كملا ، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ، فسهم ليتاماهم وسهم لمساكينهم وسهم لأبناء سبيلهم ، يقسّم بينهم على الكتاب والسنّة ما يستغنون به في سنتهم ، فإن فضل عنهم شيء فهو للوالي ، فإن عجز أو نقص
رفع الحديث - إلى أن قال : - فالنصف له - يعني : نصف الخمس للإِمام - خاصّة ، والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمّد الذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة ، عوّضهم الله مكان ذلك بالخمس فهو يعطيهم على قدر كفايتهم ، فإن فضل شيء فهو له ، وإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمّه لهم من عنده ، كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان.
الأنفال ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، أو قوم صالحوا ، أو قوم أعطوا بأيديهم ، وكلّ أرض خربة ، وبطون الأودية ، فهو لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهو للإِمام من بعده يضعه حيث يشاء.
عن زرارة قال : الإِمام يجري وينفل ويعطي ما يشاء قبل أن تقع السهام ، وقد قاتل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بقوم لم يجعل لهم في الفيء نصيباً ، وإن شاء قسّم ذلك بينهم.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : السريّة يبعثها الإِمام فيصيبون غنائم ، كيف يقسّم ؟ قال : إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإِمام عليهم أخرج منها الخمس لله وللرسول وقسم بينهم ثلاثة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كل ما غنموا للإِمام يجعله حيث أحبّ.
وللإِمام صفو المال أن يأخذ من هذه الأموال ، صفوها الجارية الفارهة ، والدابة الفارهة ، والثوب والمتاع بما يحب أو يشتهي ، فذلك له قبل القسمة وقبل إخراج الخمس ، وله أن يسدّ بذلك المال جميع ما ينوبه من مثل إعطاء المؤلّفة قلوبهم وغير ذلك ممّا ينوبه ، فإن بقي بعد ذلك شيء أخرج الخمس منه فقسّمه في أهله ، وقسّم الباقي على من ولي ذلك ، وإن لم يبق بعد سدّ النوائب شيء فلا شيء لهم - إلى أن قال - وله بعد الخمس الأنفال ، والأنفال كلّ أرض خربة باد أهلها ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ولكن صالحوا صلحاً وأعطوا بأيديهم على غير قتال ، وله رؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، والآجام ، وكلّ أرض ميتة لا ربّ لها ، وله صوافي الملوك ما كان في أيديهم من غير وجه الغصب ، لأنّ الغصب كلّه مردود ، وهو وارث من لا وارث له ، يعول من لا حيلة له ، وقال : إنّ الله لم يترك شيئاً من ^صنوف الأموال إلاّ وقد قسّمه ، فأعطى كلّ ذي حقّ حقّه - إلى أن قال : - والأنفال إلى الوالي ، كل أرض فتحت أيّام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى آخر الأبد ، وما كان افتتاحاً بدعوة أهل الجور وأهل العدل ، لأنّ ذمّة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في الأوّلين والآخرين ذمّة واحدة ، لأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : المسلمون اُخوة ، تتكافأ دماؤهم ، يسعى بذمّتهم أدناهم
إنّ الله لمّا فتح على نبيّه فدك وما والاها لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فأنزل الله على نبيه : ( #Q# ) وَآتِ ذَا الْقُرْبَىٰ حَقَّهُ ( #/Q# ) فلم يدر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من هم فراجع في ذلك جبرئيل ، وراجع جبرئيل ربّه ، فأوحى الله إليه أن ادفع فدك إلى فاطمة - إلى أن قال : - حدّ منها جبل اُحد وحدّ منها عريش مصر ، وحد منها سيف البحر ، وحدّ منها دومة الجندل ، قيل له : كلّ هذا ؟ قال : نعم ، إن هذا كلّه ممّا لم يوجف أهله على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بخيل ولا ركاب . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن السيّاري نحوه ، إلاّ أنّه ترك ذكر الحدود.
قطائع الملوك كلّها للإِمام وليس للناس فيها شيء.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول وسُئل عن الأنفال فقال : كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل لله عزّ وجلّ ، نصفها يقسم بين الناس ونصفها لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فما كان لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فهو للإِمام.
عن سماعة بن مهران قال : سألته عن الأنفال ؟ فقال : كلّ أرض خربة أو شيء يكون للملوك فهو خالص للإِمام وليس للناس فيها سهم ، قال : ومنها البحرين لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب.
قلت له : ما يقول الله : ( #Q# ) يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ ( #/Q# ) ؟ وهي كلّ أرض جلا أهلها من غير أن يحمل عليها بخيل ولا رجال ولا ركاب فهي نفل لله وللرسول.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه سمعه يقول : إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم ، أو قوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة ، أو بطون أودية ، فهذا كلّه من الفيء والأنفال لله وللرسول ، فما كان لله فهو للرسول يضعه حيث يحبّ.
سألته عن الأنفال ؟ فقال : ما كان من الأرضين باد أهلها ، وفي غير ذلك الأنفال هو لنا ، وقال : سورة الأنفال فيها جدع الأنف ، وقال : ( #Q# ) مَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ ( #/Q# ) ( #Q# ) فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ وَلَٰكِنَّ اللهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ ( #/Q# ) قال : الفيء ما كان من أموال لم يكن فيها هراقة دم أو قتل ، والأنفال مثل ذلك هو بمنزلته.
سمعته يقول : الفيء والأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة الدماء ، وقوم صولحوا وأعطوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة أو بطون أودية فهو كلّه من الفيء ، فهذا لله ولرسوله ، فما كان لله فهو لرسوله يضعه حيث شاء ، وهو للإِمام بعد الرسول ، وأمّا قوله : ( #Q# ) وَمَا أَفَاءَ اللهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ ( #/Q# ) قال : ألا ترى هو هذا ؟ وأمّا قوله : ( #Q# ) مَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ ( #/Q# ) فهذا بمنزلة المغنم ، كان أبي يقول ذلك وليس لنا فيه غير ^سهمين : سهم الرسول وسهم القربى ، ثمّ نحن شركاء الناس فيما بقي.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام فقلت له : إنّي وليت البحرين فأصبت بها مالاً كثيراً ، واشتريت متاعاً ، واشتريت رقيقاً ، واشتريت اُمّهات أولاد وولد لي وأنفقت ، وهذا خمس ذلك المال ، وهؤلاء اُمّهات أولادي ونسائي قد أتيتك به ؟ فقال : أما إنّه كلّه لنا وقد قبلت ما جئت به ، وقد حللتك من اُمّهات أولادك ونسائك ، وما أنفقت ، وضمنت لك - عليّ وعلى أبي - الجنّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يموت ولا وارث له ولا مولى ، قال : هو من أهل هذه الآية : ( #Q# ) يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ ( #/Q# ).
سألته عن صفو المال ؟ قال : الإِمام يأخذ الجارية الروقة ، والمركب الفاره ، والسيف القاطع ، والدرع ، قبل أن تقسّم الغنيمة ، فهذا صفو المال.
إذا غزا قوم بغير إذن الإِمام فغنموا كانت الغنيمة كلّها للإِمام ، وإذا غزوا بأمر الإِمام فغنموا كان للإِمام الخمس.
عن بعض أصحابنا رفع الحديث - إلى أن قال : - قال : وما كان من فتح لم يقاتل عليه ولم يوجف عليه بخيل ولا ركاب إلاّ أنّ أصحابنا يأتونه فيعاملون عليه ، فكيف ما عاملهم عليه ، النصف أو الثلث أو الربع ، أو ما كان يسهم له خاصّة وليس لأحد فيه شيء إلاّ ما أعطاه هو منه ، وبطون الأودية ، ورؤوس الجبال ، والموات كلّها هي له ، وهو قوله تعالى : ( #Q# ) يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ ( #/Q# ) أن تعطيهم منه ( #Q# ) قُلِ ( #/Q# ^ #Q# ) الأَنفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ ( #/Q# ) وليس هو يسألونك عن الأنفال ، وما كان من القربى وميراث من لا وارث له ، فهو له خاصّة ، وهو قوله عزّ وجلّ ( #Q# ) مَّا أَفَاءَ اللهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَىٰ ( #/Q# )
إنّ جبرئيل كرى برجله خمسة أنهار لسان الماء يتبعه : الفرات ، ودجلة ، ونيل مصر ، ومهران ، ونهر بلخ ، فما سقت أو سقي منها فللإِمام ، والبحر المطيف بالدنيا - وهو أفسيكون -.
^علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلاً من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي
عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد الله ^ عليهالسلام عن الأنفال ؟ فقال : هي القرى التي قد خربت وانجلى أهلها فهي لله وللرسول ، وما كان للملوك فهو للإِمام ، وما كان من الأرض بخربة لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، وكل أرض لا ربّ لها ، والمعادن منها ، ومن مات وليس له مولى فماله من الأنفال.
نحن قوم فرض الله طاعتنا في القرآن ، لنا الأنفال ولنا صفو المال . ^يعني بصفوها : ما أحبّ الإِمام من الغنائم ، واصطفاه لنفسه قبل القسمة من الجارية الحسناء ، والفرس الفاره ، والثوب الحسن ، وما أشبه ذلك من رقيق أو متاع ، على ما جاء به الأثر عن السادة عليهمالسلام.
الأنفال هو النفل ، وفي سورة الأنفال جدع الأنف ، قال : وسألته عن الأنفال ؟ فقال : كلّ أرض خربة ، أو شيء كان يكون للملوك ، وبطون الأودية ، ورؤوس الجبال ، وما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب فكل ذلك للإِمام خالصاً.
الأنفال ما لم يوجب عليه بخيل ولا ركاب.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ^قال : سألته عن الأنفال ؟ قال : هي القرى التي قد جلا أهلها وهلكوا فخربت ، فهي لله وللرسول.
سألته أو سُئل عن الأنفال ؟ فقال : كلّ قرية يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل ، نصفها يقسّم بين الناس ونصفها للرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم.
^وعن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : سألته عن الأنفال ؟ فقال : كلّ أرض باد أهلها ، فذلك الأنفال فهو لنا.
سألته ، عن الأنفال ؟ فقال : هو كلّ أرض خربة ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب.
لنا الأنفال ، قلت : وما الأنفال ؟ قال : منها المعادن والآجام ، وكلّ أرض لا ربّ لها ، وكلّ أرض باد أهلها فهو لنا.
^قال : وفي رواية ابن سنان : قال هي القرية التي قد جلا أهلها وهلكوا فخربت ، فقال : هي لله وللرسول.
سمعته يقول في الملوك الذين يقطعون الناس قال : هو من الفيء والأنفال ^وأشباه ذلك.
ما كان للملوك فهو للإِمام.
قلت : وما الأنفال ؟ قال : بطون الأودية ، ورؤوس الجبال ، والآجام ، والمعادن ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، وكلّ أرض ميتة قد جلا أهلها ، وقطائع الملوك.
أنّهم قالوا : له ما حقّ الإمام في أموال الناس ؟ قال : الفيء والأنفال والخمس ، وكلّ ما دخل منه فيء أو أنفال أو خمس أو غنيمة فإنّ لهم خمسه ، فإنّ الله يقول : ( #Q# ) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالمَسَاكِينِ ( #/Q# ) وكلّ شيء في الدنيا فإنّ لهم فيه نصيباً ، فمن وصلهم بشيء فممّا يدعون له لا ممّا يأخذون منه.
الأنفال هو النفل ، وفي سورة الأنفال جدع الأنف.
عن أبي الصباح الكناني قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام ، نحن قوم فرض الله طاعتنا ، لنا الأنفال ولنا صفو المال
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الغنيمة قال : يخرج منه الخمس ويقسّم ما بقي بين مَن قاتل عليه وولي ذلك ، وأمّا الفيء والأنفال فهو خالص لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
أكبر الكبائر سبع : الشرك بالله العظيم ، وقتل النفس التي حرّم الله عزّ وجلّ ، وأكل أموال اليتامى ، وعقوق الوالدين ، وقذف المحصنات ، والفرار من الزحف ، وإنكار ما أنزل الله عزّ وجلّ - إلى أن قال : - وأمّا أكل أموال اليتامى فقال : ظلمنا فيئنا وذهبوا به
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير قال : قلت : له : ما أيسر ما يدخل به العبد النار ؟ قال : من أكل من مال اليتيم درهماً ، ونحن اليتيم.
قلت لأبي الحسن الثالث عليهالسلام : إنّا نؤتى بالشيء فيقال : هذا كان لأبي جعفر عليهالسلام عندنا ، فكيف نصنع ؟ فقال : ما كان لأبي عليهالسلام بسبب الإِمامة فهو لي ، وما كان غير ذلك فهو ميراث على كتاب الله وسنّة نبيّه.
عن أبيه قال : كنت عند أبي جعفر الثاني عليهالسلام إذ دخل عليه صالح بن محمّد بن سهل وكان يتولّى له الوقف بقم ، فقال : يا سيدي ، اجعلني من عشرة آلاف في حلّ ، فإنّي قد أنفقتها ، فقال له : أنت في حلّ ، فلمّا خرج ^صالح قال أبو جعفر عليهالسلام : أحدهم يثب على أموال آل محمّد وأيتامهم ومساكينهم وأبناء سبيلهم فيأخذه ثم يجيء فيقول : اجعلني في حلّ ، أتراه ظنّ أني أقول : لا أفعل ، والله ليسألنّهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالاً حثيثاً.
عن محمّد بن زيد الطبري قال : كتب رجل من تجّار فارس من بعض موالي أبي الحسن الرضا عليهالسلام يسأله الأذن في الخمس ، فكتب إليه : ^بسم الله الرحمن الرحيم ، إنّ الله واسع كريم ، ضمن على العمل الثواب ، وعلى الضيق الهمّ ، لا يحل مال إلاّ من وجهٍ أحلّه الله ، إنّ الخمس عوننا على ديننا وعلى عيالاتنا وعلى أموالنا ، وما نبذله ونشتري من أعراضنا ممّن نخاف سطوته ، فلا تزووه عنّا ، ولا تحرموا انفسكم دعاءنا ما قدرتم عليه فإنّ إخراجه مفتاح رزقكم ، وتمحيص ذنوبكم ، وما تمهدون لأنفسكم ليوم فاقتكم ، والمسلم من يفي لله بما عهد إليه ، وليس المسلم من أجاب باللسان وخالف بالقلب ، والسلام.
^وبالإِسناد عن محمّد بن زيد قال : قدم قوم من خراسان على أبي الحسن الرضا عليهالسلام فسألوه أن يجعلهم في حلّ من الخمس ، فقال : ما أمحل هذا ؟ ! تمحضونا المودّة بألسنتكم وتزوون عنّا حقّاً جعله الله لنا وجعلنا له ، لا نجعل لا نجعل لا نجعل لأحد منكم في حلّ . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن زيد الطبري ، مثله ، وكذا الذي قبله . ^وبإسناده عن إبراهيم بن هاشم وذكر الحديث الأوّل.
سمعته يقول : من أحللنا له شيئاً أصابه أعمال الظالمين فهو له حلال ، وما حرّمناه من ذلك فهو حرام.
سمعته يقول : من اشترى شيئاً من الخمس لم يعذره الله ، اشترى ما لا يحلّ له.
عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي قال : كان فيما ورد عليّ [ من ] الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري قدّس الله روحه في جواب مسائلي إلي صاحب الدار عليهالسلام : وأمّا ما سألت عنه من أمر من يستحلّ ما في يده من أموالنا ويتصرّف فيه تصرّفه في ماله من غير أمرنا فمن فعل ذلك فهو ملعون ونحن خصماؤه ، فقد قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : المستحلّ من عترتي ما حرّم الله ملعون على لساني ولسان كلّ نبي مجاب ، فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين لنا ، وكانت لعنة الله عليه لقوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ( #/Q# ) - إلى أن قال : - وأمّا ما سألت عنه من أمر الضياع التي لناحيتنا ، هل يجوز القيام بعمارتها ، وأداء الخراج منها ، وصرف ما يفضل من دخلها إلى الناحية احتساباً للأجر وتقرّبا إليكم ؟ فلا ^يحلّ لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه ، فكيف يحلّ ذلك في مالنا ؟ ! من فعل شيئاً من ذلك لغير أمرنا فقد استحلّ منّا ما حرم عليه ، ومن أكل من مالنا شيئاً فإنّما يأكل في بطنه ناراً وسيصلىٰ سعيراً.
عن أبيه قال : ورد علي توقيع من محمّد بن عثمان العمري ابتداء لم يتقدّم سؤال : بسم الله الرحمن الرحيم ، لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من استحلّ من مالنا درهماً - إلى أن قال : - فقلت في نفسي : إنّ ذلك في كلّ من استحلّ محرّماً ، فأي فضيلة في ذلك للحجّة ؟ فوالله لقد نظرت بعد ذلك في التوقيع فوجدته قد انقلب إلى ما وقع في نفسي : بسم الله الرحمن الرحيم ، لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من أكل من مالنا درهماً حراماً . ^قال الخزاعي : وأخرج إلينا أبو علي الأسدي هذا التوقيع حتى نظرنا فيه وقرأناه.
^سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرايح )
كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلا الله ، وأنّ محمّداً رسول الله فإنّ لنا خمسه ، ولا يحلّ لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتى يصل إلينا نصيبنا.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لا يعذر عبد اشترى من الخمس شيئاً أن يقول : يا ربّ ، اشتريته بمالي ، حتّى يأذن له أهل الخمس . ^ويأتي رواية تقرب من ذلك في التجارة في حكم بيع الأراضي المفتوحة عنوة مسنداً.
قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام : هلك الناس في بطونهم وفروجهم لأنّهم لم يؤدّوا إلينا حقّنا ، ألا وإنّ شيعتنا من ذلك وآباءهم في حلّ.
عن علي بن مهزيار قال : قرأت في كتاب لأبي جعفر عليهالسلام من رجل يسأله : أن يجعله في حلّ من مأكله ومشربه من الخمس فكتب بخطّه : من أعوزه شيء من حقّي فهو في حلّ.
أتدري من أين دخل على الناس الزنا ؟ فقلت : لا أدري ، فقال : من قبل خمسنا أهل البيت ، إلاّ لشيعتنا الأطيبين فإنّه محلّل لهم ولميلادهم.
قال رجل وأنا حاضر : حلّل لي الفروج ؟ ففزع أبو عبد الله عليهالسلام ، فقال له رجل : ليس يسألك أن يعترض الطريق إنّما يسألك خادماً يشتريها ، أو امرأة يتزوّجها ، أو ميراثاً يصيبه ، أو تجارة أو شيئاً أعطيه ، فقال : هذا لشيعتنا حلال ، الشاهد منهم والغائب ، والميّت منهم والحيّ ، وما يولد منهم إلى يوم القيامة فهو لهم حلال ، أما والله لا يحلّ إلاّ لمن أحللنا له ، ولا والله ما أعطينا أحداً ذمّة ، ( وما عندنا لأحد عهد ) ولا لاحد عندنا ميثاق.
إنّ أشدّ ما فيه الناس يوم القيامة أن يقوم صاحب الخمس فيقول : يا ربّ خمسي ، وقد طيّبنا ذلك لشيعتنا لتطيب ولادتهم ولتزكو أولادهم.
عن يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام فدخل عليه رجل من القماطين ، فقال : جعلت فداك ، تقع في أيدينا الأرباح والأموال وتجارات نعلم أنّ حقّك فيها ثابت ، وأنّا عن ذلك مقصّرون ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : ما أنصفناكم إن كلّفناكم ذلك اليوم.
سمعته يقول : الناس كلّهم يعيشون في فضل مظلمتنا إلاّ أنّا أحللنا شيعتنا من ذلك.
قلت له : ( #Q# ) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ ( #/Q# ) قال : هي والله الإِفادة يوماً بيوم إلاّ أنّ أبي جعل شيعتنا من ذلك في حلّ ليزكوا.
قلت له : إنّ لنا أموالاً من غلاّت وتجارات ونحو ذلك ، وقد علمت أن لك فيها حقّاً ؟ قال : فلم أحللنا إذاً لشيعتنا إلاّ لتطيب ولادتهم ، وكلّ من والى آبائي فهو في حلّ ممّا في أيديهم في حقّنا فليبلغ الشاهد الغائب.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام لفاطمة عليهاالسلام : أحلّي نصيبك من الفيء لآباء شيعتنا ليطيبوا ، ثمّ قال أبو عبد الله عليهالسلام : إنّا أحللنا اُمّهات شيعتنا لآبائهم ليطيبوا.
موسّع على شيعتنا أن ينفقوا ممّا في أيديهم بالمعروف ، فإذا قام قائمنا حرّم على كلّ ذي كنز كنزه حتى يأتوه به يستعين ^به.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّي كنت وليت الغوص فأصبت أربعمائة ألف درهم ، وقد جئت بخمسها ثمانين ألف درهم ، وكرهت أن أحبسها عنك وأعرض لها وهي حقّك الذي جعل الله تعالى لك في أموالنا ، فقال : ومالنا من الأرض وما أخرج الله منها إلاّ الخمس ؟ ! يا أبا سيّار ، الأرض كلّها لنا ، فما أخرج الله منها من شيء فهو لنا ، قال : قلت له : أنا أحمل إليك المال كلّه ؟ فقال لي : يا أبا سيّار ، قد طيبناه لك وحللناك منه فضمّ إليك مالك ، وكلّ ما كان في أيدي شيعتنا من الأرض فهم فيه محلّلون ، ومحلّل لهم ذلك إلى أن يقوم قائمنا فيجبيهم طسق ما كان في أيدي سواهم ، فإنّ كسبهم من الأرض حرام عليهم حتى يقوم قائمنا فيأخذ الأرض من أيديهم ويخرجهم منها صغرة.
عن عمر بن يزيد قال : سمعت رجلاً من أهل الجبل يسأل أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أخذ أرضاً مواتاً تركها أهلها فعمّرها وكرى أنهارها وبنى فيها بيوتاً وغرس فيها نخلاً وشجراً ؟ قال : فقال أبو عبد الله عليهالسلام : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : من أحيى أرضاً من المؤمنين فهي له وعليه طسقها يؤدّيه إلى الإِمام في حال الهدنة ، فإذا ظهر القائم فليوطن نفسه على أن تؤخذ منه.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام فجلست عنده ، فإذا نجية قد استأذن ، عليه فأذن له ، فدخل فجثا على ركبتيه ، ثمّ قال : جعلت فداك إنّي اُريد أن أسألك
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال : إنّ أمير المؤمنين عليهالسلام حللهم من الخمس - يعني : الشيعة - ليطيب مولدهم.
فيما ورد عليه من التوقيعات بخط صاحب الزمان عليهالسلام : أمّا ما سألت عنه من أمر المنكرين لي - إلى أن قال : - وأمّا المتلبّسون بأموالنا فمن استحلّ منها شيئاً فأكله فإنّما يأكل النيران ، وأمّا الخمس فقد اُبيح لشيعتنا وجعلوا منه في حلّ إلى أن يظهر أمرنا لتطيب ولادتهم ولا تخبث.
عن يونس بن ظبيان أو المعلّى بن خنيس قال : قلت : لأبي عبد الله عليهالسلام : ما لكم من هذه الأرض ؟ فتبسّم ثمّ قال : إنّ الله بعث جبرئيل وأمره أن يخرق بإبهامه ثمانية أنهار في الأرض منها سيحان ، وجيهان وهو نهر بلخ ، والخشوع وهو نهر الشاش ، ومهران وهو نهر الهند ، ونيل مصر ، ودجلة ، والفرات ، فما سقت أو اسقت فهو ^لنا ، وما كان لنا فهو لشيعتنا ، وليس لعدوّنا منه شيء إلاّ ما غصب عليه ، وإنّ وليّنا لفي أوسع فيما بين ذه إلى ذه - يعني : بين السماء والأرض - ثم تلا هذه الآية : ( #Q# ) قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا ( #/Q# ) المغصوبين عليها ( #Q# ) خَالِصَةً ( #/Q# ) لهم ( #Q# ) يَوْمَ الْقِيَامَةِ ( #/Q# ) بلا غصب.
عن عبد العزيز بن نافع قال : طلبنا الإِذن على أبي عبد الله عليهالسلام وأرسلنا إليه ، فأرسل إلينا : ادخلوا اثنين اثنين ، فدخلت أنا ورجل معي ، فقلت للرجل : اُحب أن تحلّ بالمسألة ، فقال : نعم ، فقال له : جعلت فداك ، إنّ أبي كان ممّن سباه بنو اُميّة ، وقد علمت أن بني اُميّة لم يكن لهم أن يحرّموا ولا يحلّلوا ، ولم يكن لهم ممّا في أيديهم قليل ولا كثير ، وإنّما ذلك لكم ، فإذا ذكرت الذي كنت فيه دخلني من ذلك ما يكاد يفسد عليّ عقلي ما أنا فيه ، فقال له : أنت في حلّ ممّا كان من ذلك ، وكلّ من كان في مثل حالك من ورائي فهو في حلّ من ذلك ، قال : فقمنا وخرجنا فسبقنا معتّب إلى النفر القعود الذين ينتظرون إذن أبي عبد الله عليهالسلام فقال لهم : قد ظفر عبد العزيز بن نافع بشيء ما ظفر بمثله أحد قطّ ، قيل له : وما ذاك ؟ ففسّره لهم ، فقام اثنان فدخلا على أبي عبد الله عليهالسلام فقال أحدهما : جعلت فداك ، إنّ أبي كان من سبايا بني اُميّة وقد علمت أنّ بني اُمية لم يكن لهم من ذلك قليل ولا كثير وأنا اُحبّ أن تجعلني من ذلك في حلّ ، فقال : وذلك إلينا ؟ ! ما ذلك إلينا ، ما لنا أن نحلّ ولا أن نحرّم ، فخرج الرجلان وغضب أبو عبد الله عليهالسلام فلم يدخل عليه أحد في تلك الليلة إلا بدأه أبو عبد الله عليهالسلام فقال : ألا ^تعجبون من فلان يجيئني فيستحلّني ممّا صنعت بنو اُميّة ، كأنّه يرى أن ذلك لنا ، ولم ينتفع أحد في تلك الليل بقليل ولا كثير إلاّ الأوّلين فإنّهما غنيا بحاجتهما.
إنّ الله جعل لنا أهل البيت سهاماً ثلاثة في جميع الفيء ، فقال تبارك وتعالى : ( #Q# ) وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ للهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ( #/Q# ) فنحن أصحاب الخمس والفيء ، وقد حرّمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا ، والله يا أبا حمزة ، ما من أرض تفتح ولا خمس يخمس فيضرب على شيء منه إلاّ كان حراماً على من يصيبه فرجاً كان أو مالاً
عن أمير المؤمنين عليهمالسلام أنّه قال لرسول الله صلىاللهعليهوآله : قد علمت ، يا رسول الله ، أنّه سيكون بعدك ملك عضوض وجبر فيستولى على خمسي ( من السبي ) والغنائم ، ويبيعونه فلا يحلّ ^لمشتريه ، لأنّ نصيبي فيه ، فقد وهبت نصيبي منه لكلّ من ملك شيئاً من ذلك من شيعتي لتحلّ لهم منافعهم من مأكل ومشرب ، ولتطيب مواليدهم ولا يكون أولادهم أولاد حرام ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما تصدّق أحد أفضل من صدقتك ، وقد تبعت رسول الله في فعلك ، أحلّ الشيعة كلّ ما كان فيه من غنيمة وبيع من نصيبه على واحد من شيعتي ، ولا اُحلّها أنا ولا أنت لغيرهم.
عن أبيه عليهماالسلام أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال لأبي ذر وسلمان والمقداد : أشهدوني على أنفسكم بشهادة أن لا إله إلاّ الله - إلى أن قال : - وأنّ علي بن أبي طالب وصي محمّد وأمير المؤمنين ، وأنّ طاعته طاعة الله ورسوله ، والأئمة من ولده ، وأنّ مودّة أهل بيته مفروضة واجبة على كل مؤمن ومؤمنة ، مع إقام الصلاة لوقتها ، وإخراج الزكاة من حلّها ووضعها في أهلها ، وإخراج الخمس من كلّ ما يملكه أحد من الناس حتى يرفعه إلى وليّ المؤمنين وأميرهم ، ومن بعده من الأئمة من ولده ، فمن عجز ولم يقدر إلاّ على اليسير من المال فليدفع ذلك إلى الضعفاء من أهل بيتي من ولد الأئمة ، فمن لم يقدر ( على ذلك فلشيعتهم ) ممّن لا يأكل بهم الناس ، ولا يريد بهم إلاّ الله - إلى أن قال : - فهذه شروط الإِسلام وما بقي أكثر.
إنّ أشدّ ما فيه الناس يوم القيامة إذا قام صاحب الخمس فقال : يا ربّ خمسي ، وإنّ شيعتنا من ذلك في حلّ.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن علة الصيام ؟ فقال : إنما فرض الله الصيام ليستوي به الغني والفقير ، وذلك أن الغني لم يكن ليجد مس الجوع فيرحم الفقير ، لان الغني كلما أراد شيئا قدر عليه ، فأراد الله تعالى أن يسوي بين خلقه ، وأن يذيق الغني مس الجوع والالم ليرق على الضعيف ويرحم الجائع.
لكل شيء زكاة وزكاة الاجساد الصيام.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام فيما كتب إليه من جواب مسائله : علة الصوم لعرفان مس الجوع والعطش ، ليكون العبد ذليلا مستكينا مأجورا محتسبا صابرا ، ويكون ذلك دليلا له على شدائد الآخرة مع ما فيه من الانكسار له عن الشهوات ، واعظا له في العاجل ، دليلا على الآجل ، ليعلم شدة مبلغ ذلك من أهل الفقر والمسكنة في الدنيا والآخرة.
^وبإسناده عن حمزة بن محمد أنه كتب إلى أبي محمد عليهالسلام : لم فرض الله الصوم ؟ فورد في الجواب : ليجد الغني مس الجوع فيمنّ على الفقير.
إنما امروا بالصوم لكي يعرفوا ألم الجوع والعطش فيستدلوا على فقر الآخرة ، وليكون الصائم خاشعا ذليلا مستكينا مأجورا محتسبا عارفا صابرا على ما أصابه من الجوع والعطش فيستوجب الثواب مع ما فيه من الامساك
قلت له : إن رجلا أراد ان يصوم ارتفاع النهار ، أيصوم ؟ قال : نعم.
عن أبي الحسن عليهالسلام في الرجل يبدو له - بعد ما يصبح ويرتفع النهار - في صوم ذلك اليوم ليقضيه من شهر رمضان ، ولم يكن نوى ذلك من الليل ، قال : نعم ، ليصمه وليعتد به إذا لم يكن أحدث شيئا . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين عن صفوان ، عن عبدالرحمن بن الحجاج ، وذكر نحوه.
عن الحسين - يعني : ابن سعيد - عن النضر ، عن ابن سنان - يعني : عبدالله - عن أبي عبدالله عليهالسلام قال - في حديث - : إن بدا له أن يصوم بعدما ارتفع النهار فليصم ، فانه يحسب له من الساعة التي نوى فيها.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : قلت له : رجل جعل لله عليه الصيام شهرا فيصبح وهو ينوي الصوم ، ثم يبدو له فيفطر ؟ ويصبح وهو لا ينوي الصوم فيبدو له فيصوم ؟ فقال : هذا كله جائز.
قال علي عليهالسلام : إذا لم يفرض الرجل على نفسه صياما ثم ذكر الصيام قبل أن يطعم طعاما أو يشرب شرابا ولم يفطر فهو بالخيار إن شاء صام وإن شاء افطر.
عن عبدالرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن الرجل يصبح ولم يطعم ولم يشرب ولم ينو صوما وكان عليه يوم من شهر رمضان ، أله أن يصوم ذلك اليوم وقد ذهب عامة النهار ؟ فقال : نعم ، له أن يصومه ويعتد به من شهر رمضان.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يدخل إلى أهله فيقول : عندكم شيء وإلا صمت ؟ فإن كان عندهم شيء أتوه به وإلا صام.
قلت له : الرجل يصبح ولا ينوي الصوم فاذا تعالى النهار حدث له رأي في الصوم ؟ فقال : إن هو نوى الصوم قبل ان تزول الشمس حسب له يومه ، وإن نواه بعد الزوال حسب له من الوقت الذي نوى . ^وبإسناده
قلت له : الرجل يكون عليه القضاء من شهر رمضان ويصبح فلا يأكل إلى العصر ، أيجوز أن يجعله قضاءاً من شهر رمضان ؟ قال : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان ويريد أن يقضيها ، متى يريد أن ينوي الصيام ؟ قال : هو بالخيار إلى أن تزول الشمس ، فاذا زالت الشمس فان كان نوى الصوم فليصم ، وإن كان ينوي الافطار فليفطر . ^سئل فان كان نوى الافطار يستقيم أن ينوى الصوم بعدما زالت الشمس ؟ قال : لا
^قال الشيخ : وروي عن النبي صلىاللهعليهوآله أنه قال : الاعمال بالنيات.
^قال : وروي عنه عليهالسلام قال : إنما الاعمال بالنيات ولكل امرىءٍ ما نوى.
^وعن الرضا عليهالسلام انه قال : لا قول الا بعمل ، ولا عمل إلا بنية ، ولا نية إلا باصابة السنة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصائم المتطوع تعرض له الحاجة ؟ قال : هو بالخيار ما بينه وبين العصر ، وإن مكث حتى العصر ثم بدا له أن يصوم وإن لم يكن نوى ذلك فله أن يصوم ذلك اليوم إن شاء.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان ، قال : إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شيء عليه إلا يوم مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس ، فإن عليه أن يتصدق على عشرة مساكين ، فإن لم يقدر صام يوما مكان يوم وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة تقضي شهر رمضان فيكرهها زوجها على الافطار ؟ فقال : لا ينبغي له أن يكرهها بعد الزوال.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل ينوي الصوم فيلقاه أخوه الذي هو على أمره ، أيفطر ؟ قال : إن كان تطوعا أجزأه وحسب له ، وإن كان قضاء فريضة قضاه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال في الذي يقضي شهر رمضان : إنه بالخيار إلى زوال الشمس ، فان كان تطوعا فانه إلى الليل بالخيار.
كنت جالسا عنده آخر يوم من شعبان فلم أره صائماً - إلى أن قال : - قلت له : جعلت فداك ، صمت اليوم ؟ فقال لي : ولم ؟ - إلى أن قال : - فقلت : أفطر الآن ؟ فقال : لا ، فقلت : وكذلك في النوافل ليس لي أن أفطر بعد الظهر ؟ قال : نعم.
عن عبدالرحمان بن الحجاج قال : سألته عن الرجل يقضي رمضان ، أله ان يفطر بعدما يصبح قبل الزوال إذا بدا له ؟ فقال : إذا كان نوى ذلك من الليل وكان من قضاء رمضان فلا يفطر ويتم صومه
من أصبح وهو يريد الصيام ثم بدا له أن يفطر فله أن يفطر ما بينه وبين نصف النهار ثم يقضي ذلك اليوم
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله : الصائم بالخيار إلى زوال الشمس ، قال : إن ذلك في الفريضة ، فأما النافلة فله ^أن يفطر أي وقت شاء إلى غروب الشمس.
صوم النافلة لك أن تفطر ما بينك وبين الليل متى ما شيءت ، وصوم قضاء الفريضة لك أن تفطر إلى زوال الشمس ، فاذا زالت الشمس فليس لك أن تفطر.
الذي يقضي شهر رمضان هو ^بالخيار في الافطار ما بينه وبين أن تزول الشمس ، وفي التطوع ما بينه وبين أن تغيب الشمس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن أبيه ، أن علياً عليهالسلام قال : الصائم تطوعا بالخيار ما بينه وبين نصف النهار ، فاذا انتصف النهار فقد وجب الصوم.
عن عيسى قال : من بات وهو ينوى الصيام من غد لزمه ذلك ، فان أفطر فعليه قضاؤه ، ومن أصبح ولم ينو الصيام من الليل فهو بالخيار إلى أن تزول الشمس ، إن شاء صام وإن شاء أفطر ، فاذا زالت الشمس ولم يأكل فليتم الصوم إلى الليل.
سألته عن الرجل يصبح وهو يريد الصيام ثم يبدو له فيفطر ؟ قال : هو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار ، قلت : هل يقضيه إذا أفطر ؟ قال : نعم ، لانها حسنة أراد أن يعملها فليتمها ، قلت : فان رجلا أراد ان يصوم ارتفاع النهار ، أيصوم ؟ قال : نعم.
قلت له : جعلت فداك ، جعلت علي صيام شهر إن خرج عمي من الحبس ، فخرج ، فاصبح وأنا اريد الصيام فيجيئني بعض أصحابنا ، فأدعو بالغداء واتغدى معه ؟ قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن اليوم الذي يشك فيه من شعبان ؟ قال : لان أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن افطر يوما من شهر رمضان.
عن سعيد الاعرج قال : قلت لابي عبدالله ^ عليهالسلام : إني صمت اليوم الذي يشك فيه فكان من شهر رمضان ، أفأقضيه ؟ قال : لا ، هو يوم وفقت له.
سألته عن صوم يوم الشك ؟ فقال : صمه ، فإن يك من شعبان كان تطوعا ، وإن يك من شهر رمضان فيوم وفقت له.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل صام يوما ولا يدري أمن شهر رمضان هو أو من غيره ، فجاء قوم فشهدوا أنه كان من رمضان ، فقال بعض الناس عندنا : لا يعتد به ؟ فقال : بلى ؟ فقلت : إنهم قالوا : صمت وأنت لا تدري أمن شهر رمضان هذا أم من غيره ؟ فقال : بلى ، فاعتد به فإنّما هو شيء وفقك الله له ، إنما يصام يوم الشك من شعبان ، ولا تصومه من شهر رمضان لانه قد نهي أن ينفرد الإنسان بالصيام في يوم الشك ، وانما ينوي من الليلة أنه يصوم من شعبان ، فان كان من شهر رمضان أجزأ عنه بتفضل الله عزّ وجلّ وبما قد وسع على عباده ، ولولا ذلك لهلك الناس.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان فيكون كذلك ؟ فقال : هو شيء وفق له.
عن سماعة قال : سألته عن اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان ، لا يدري أهو من شعبان أو من شهر رمضان ، فصامه فكان من شهر رمضان ؟ قال : هو يوم وفق له لا قضاء عليه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن اليوم الذي يشك فيه ، فان الناس يزعمون أن من صامه بمنزلة من أفطر في شهر رمضان ؟ فقال : كذبوا ، إن كان من شهر رمضان فهو يوم وفق له ، وإن كان من غيره فهو بمنزلة ما مضى من الايام.
وصوم يوم الشك امرنا به ونهينا عنه ، امرنا به أن نصومه مع صيام شعبان ، ونهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشك فيه الناس ، فقلت له : جعلت فداك ، فان لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع ؟ قال : ينوي ليلة الشك أنه صائم من شعبان ، فان كان من شهر رمضان أجزأ عنه ، وإن كان من شعبان لم يضره ، فقلت : وكيف يجزي صوم تطوع عن فريضة ؟ فقال : لو أن رجلا صام يوما من شهر رمضان تطوعا وهو لا يعلم أنه من شهر رمضان ثم علم بذلك لأجزأ عنه ، لان الفرض إنما وقع على اليوم بعينه.
^قال : وسئل أمير المؤمنين عليهالسلام عن اليوم المشكوك فيه ؟ فقال : لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن افطر يوما من شهر رمضان : ^وفي ( المقنع ) أيضا مرسلا مثله.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل صام شعبان فلما كان شهر رمضان أضمر يوما من ^شهر رمضان فبان أنه من شعبان لانه وقع فيه الشك ؟ فقال : يعيد ذلك اليوم ، وإن أضمر من شعبان فبان أنه من رمضان فلا شيء عليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل صام أول يوم من شهر رمضان وهو شاك لا يدري ، أمن شعبان أو من شهر رمضان ؟ فقال : هو يوم وفّق له ، لا قضاء عليه.
كنت جالسا عنده آخر يوم من شعبان ولم يكن هو صائما فأتوه بمائدة ، فقال : اُدن ، وكان ذلك بعد العصر ، فقلت له : جعلت فداك ، صمت اليوم ، فقال لي : ولم ؟ قلت : جاء عن أبي عبدالله عليهالسلام في اليوم الذي يشك فيه أنه قال : يوم وفق له ، قال : أليس تدرون أنما ذلك إذا كان لا يعلم أهو من شعبان أم من شهر رمضان ؟ فصام الرجل فكان من شهر رمضان كان يوما وفق له ، فأما وليس علة ولا شبهة فلا ، فقلت : افطر الآن ؟ فقال : لا
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : ثبت عن الصادقين عليهماالسلام أنه لو أن رجلا تطوع شهرا وهو لا يعلم أنه شهر ^رمضان ثم تبين له بعد صيامه أنه كان شهر رمضان لاجزأه ذلك عن فرض الصيام.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان ، فقال : عليه قضاؤه وإن كان كذلك.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله عن صوم ستة أيام : العيدين ، وأيام التشريق ، واليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم ، فقال : صم ، و لا تصم في السفر ولا العيدين ولا أيام التشريق ولا اليوم الذي يشك فيه.
يوم الشك امرنا بصيامه ونهينا عنه ، امرنا ان يصومه الانسان على أنه من شعبان ، ونهينا عن أن يصومه على أنه من شهر رمضان وهو لم ير الهلال.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال في يوم الشك : من صامه قضاه وإن كان كذلك ، يعني من صامه على أنه من شهر رمضان بغير رؤية قضاه وإن كان يوما من شهر رمضان ، لان السنة جاءت في صيامه على أنه من شعبان ، ومن خالفها كان عليه القضاء.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من الحق في رمضان يوما من غيره فليس بمؤمن بالله ولا بي.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام في اليوم الذي يشك فيه - إلى أن قال : - لا يعجبني أن يتقدم أحد بصيام يومه.
^محمد بن علي بن الحسين قال : كان أميرالمومنين عليهالسلام يقول : لئن افطر يوما من شهر رمضان أحب إلي من أن أصوم يوما من شعبان أزيده في شهر رمضان.
عن سهل بن سعد قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : الصوم للرؤية ، والفطر للرؤية ، وليس منا من صام قبل الرؤية للرؤية وأفطر قبل الرؤية للرؤية قال : قلت له : يابن رسول الله ، فما ترى في صوم يوم الشك ؟ فقال حدثني أبي ، عن جدي ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لان أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن افطر يوما من شهر رمضان.
رفعه إلى أمير المؤمنين عليهالسلام أنه سئل عن اليوم المشكوك فيه ؟ فقال : لأن أصوم يوما من شعبان أحب الي من أن أفطر يوما من شهر رمضان.
لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء . ^وفي رواية محمد بن علي بن محبوب : أربعة خصال.
الصيام من الطعام والشراب ، والانسان ينبغي له أن يحفظ لسانه من اللغو والباطل في رمضان وغيره.
^علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلا من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي عن علي عليهالسلام قال : وأما حدود الصوم فأربعة حدود : أولها اجتناب الاكل والشرب ، والثاني : اجتناب النكاح ، والثالث اجتناب القيء متعمّداً ، والرابع اجتناب الاغتماس في الماء وما يتصل بها وما يجري مجراها والسنن كلها.
عن سماعة قال : سألته عن رجل كذب في رمضان ؟ فقال : قد افطر وعليه قضاؤه ، فقلت : فما كذبته ؟ قال : يكذب على الله وعلى رسوله صلىاللهعليهوآله.
الكذبة تنقض الوضوء وتفطر الصائم ، قال : قلت : هلكنا ! قال : ليس حيث تذهب ، إنما ذلك الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الائمة عليهمالسلام.
عن سماعة قال : سألته عن رجل كذب في شهر رمضان ؟ فقال : قد أفطر وعليه قضاؤه وهو صائم ، يقضي صومه ووضوئه إذا تعمد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الائمة عليهمالسلام يفطر الصائم.
^وفي ( عقاب الاعمال ) بإسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآله - في حديث - قال : ومن اغتاب أخاه المسلم بطل صومه ونقض وضوءه ، فان مات وهو كذلك مات وهو مستحل لما حرم الله.
رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : خمسة أشياء تفطر الصائم : الاكل ، والشرب ، والجماع ، والارتماس في الماء ، والكذب على الله وعلى رسوله وعلى الائمة عليهمالسلام.
من كذب على الله وعلى رسوله وهو صائم نقض صومه ووضوءه إذا تعمد.
والغيبة تفطر الصائم وعليه القضاء.
إن الكذبة لتفطر الصائم ، والنظرة بعد النظرة ، والظلم كله قليله وكثيره.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن رسول الله صلىاللهعليهوآله - في وصيته لامير المؤمنين عليهالسلام - قال : يا علي ، احذر الغيبة والنميمة ، فان الغيبة تفطر والنميمة توجب عذاب القبر . أقول : حمل الشيخ ما تضمن نقض الوضوء على ما سبق في الطهارة ، وذكر أن قضاء الصوم على وجه الوجوب ، وحمله غيره على الاستحباب ، والاول أقوى وأحوط وأبعد من قول جميع العامة.
لا يرتمس المحرم في الماء ولا الصائم.
الصائم يستنقع في الماء ، ويصب على رأسه ، ويتبرد بالثوب ، وينضح بالمروحة ، وينضح البوريا تحته ، ولا يغمس رأسه في الماء.
لا تلزق ثوبك إلى جسدك وهو رطب وأنت صائم حتى تعصره.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصائم ، يرتمس في الماء ؟ قال : لا ، ولا المحرم ، قال : وسألته عن الصائم ، أيلبس الثوب المبلول ؟ قال : لا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الحائض ، تقضي الصلاة ؟ قال : لا ، قلت : تقضي الصوم ؟ قال : نعم ، قلت : من أين جاء ذا ؟ قال : إن أول من قاس إبليس ، قلت : والصائم يستنقع في الماء ؟ قال : نعم ، قلت : فيبل ثوبا على جسده ؟ قال : لا ، قلت : من أين جاء ذا ؟ قال : من ذاك
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الصائم ، يستنقع في الماء ؟ قال : لا بأس ، ولكن لا ينغمس ، والمرأة لا تستنقع في الماء لانها تحمل الماء بقبلها.
الصائم يستنقع في الماء ولا يرمس رأسه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال لا يرتمس الصائم ولا المحرم رأسه في الماء.
يكره للصائم أن يرتمس في الماء.
سألته عن الصائم يلبس الثوب المبلول ؟ قال : لا ، ولا يشم الريحان.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتى يمني ؟ قال : عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع.
عمن ذكره ، عن أبى عبدالله عليهالسلام في الرجل يلاعب أهله أو جاريته وهو في قضاء شهر رمضان فيسبقه الماء فينزل ، قال : عليه من الكفارة مثل ما على الذي جامع في شهر رمضان . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير مثله . ^وبإسناده عن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد مثله.
سألته عن رجل يعبث بامرأته حتى يمني وهو محرم من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ؟ فقال عليهالسلام : عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذى يجامع . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عبدالرحمن بن الحجاج مثله.
عن سماعة قال : سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل ؟ قال : عليه اطعام ستين مسكيناً ، مد لكل مسكين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل وضع يده على شيء من جسد امرأته فأدفق ؟ فقال : كفارته أن يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينا ، أو يعتق رقبه.
سألته عن الرجل والمرأة ، هل يصلح لهما أن يستدخلا الدواء وهما صائمان ؟ قال : لا باس.
عن أبيه قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام : ما ^تقول في اللطف يستدخله الانسان وهو صائم ؟ فكتب عليهالسلام : لا بأس بالجامد.
إلا أنه قال : في التلطف من الاشياف.
عن أبي الحسن عليهالسلام أنه سأله عن الرجل يحتقن تكون به العلة في شهر رمضان ؟ فقال : الصائم لا يجوز له أن يحتقن.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل صائم ارتمس في الماء متعمداً ، عليه قضاء ذلك اليوم ؟ قال : ليس عليه قضاؤه ولا يعودن . ^وعنه ،
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصائم يحتجم ويصب في اذنه الدهن ، قال : لا بأس إلا السعوط فانه يكره . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
عن علي عليهمالسلام ، أنه كره السعوط للصائم.
عن علي عليهمالسلام قال : لا بأس بالكحل للصائم ، وكره السعوط للصائم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل أفطر من شهر رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر ، قال : يعتق نسمة ، أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينا ، فان لم يقدر تصدق بما يطيق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا ؟ فقال : إن رجلا أتى النبي صلىاللهعليهوآله فقال : هلكت يا رسول الله ! فقال : مالك ؟ قال : النار يا رسول الله ! قال : ومالك ؟ قال : وقعت على أهلي ، قال : تصدق واستغفر فقال الرجل : فوالذي عظم حقك ما تركت في البيت شيئا ، لا قليلا ولا كثيرا ، قال : فدخل رجل من الناس بمكتل من تمر فيه عشرون صاعا يكون عشرة أصوع بصاعنا ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : خذ هذا التمر فتصدق به ، فقال : يا رسول الله على من أتصدق به وقد أخبرتك أنه ليس في بيتي قليل ولا كثير ، قال : فخذه واطعمه عيالك واستغفر الله ، قال : فلما خرجنا قال أصحابنا : إنه بدأ بالعتق ، فقال : أعتق ، أو صم ، أو تصدق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل وقع على أهله في شهر رمضان فلم يجد ما يتصدق به على ستين مسكينا ، قال : يتصدق بقدر ما يطيق.
عن عبدالرحمن بن أبي عبدالله قال : سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمداً ؟ قال : يتصدق بعشرين صاعا ويقضي مكانه.
عن أبي جعفر عليهالسلام أن رجلا أتى النبي صلىاللهعليهوآله فقال : هلكت وأهلكت ! فقال : وما أهلكك ؟ قال : أتيت امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم ، فقال له النبي صلىاللهعليهوآله اعتق رقبة ، قال : لا أجد ، قال فصم ^شهرين متتابعين ، قال : لا اطيق ، قال ، تصدق على ستين مسكينا ، قال : لا أجد ، فاتى النبي صلىاللهعليهوآله بعذق في مكتل فيه خمسة عشر صاعا من تمر ، فقال له النبي صلىاللهعليهوآله : خذ هذا فتصدق بها ، فقال : والذي بعثك بالحق نبيا ما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا ، فقال : خذه وكله أنت وأهلك فانه كفارة لك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان ، فقال : كفارته جريبان من طعام وهو عشرون صاعا.
^وبإسناده عن جميل بن دراج عن أبي ^عبدالله عليهالسلام إن المكتل الذي اتي به النبي صلىاللهعليهوآله كان فيه عشرون صاعا من تمر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن رجل أتى أهله في شهر رمضان ، قال عليه عشرون صاعا من تمر ، فبذلك أمر النبي صلىاللهعليهوآله الرجل الذي أتاه فسأله عن ذلك.
سألته عن رجل نكح امرأته وهو صائم في رمضان ، ما عليه ؟ قال : عليه القضاء وعتق رقبة ، فان لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فان لم يستطع فاطعام ستين مسكينا ، فان لم يجد فليستغفر الله.
سألته عن رجل أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا ، قال : عليه خمسة عشر صاعاُ ، لكل مسكين مد بمد النبي صلىاللهعليهوآله أفضل . ^وبهذا الاسناد مثله ، إلا أنه قال : لكل مسكين مد مثل الذي صنع ^رسول الله صلىاللهعليهوآله . ^وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن الحسين بن سعيد مثله.
سألته عن رجل أفطر من شهر رمضان أياما متعمدا ما عليه من الكفارة ؟ فكتب : من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا فعليه عتق رقبة مؤمنة ويصوم يوما بدل يوم.
عن سماعة قال : سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل ؟ قال : عليه إطعام ستين مسكينا ، مد لكل مسكين . ^أحمد بن محمد بن عيسى في ( نوادره ) عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة بن مهران مثله.
^وعنه ، عن سماعة قال : سألته عن رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمدا ؟ قال : عليه عتق رقبة ، أو إطعام ستين مسكينا ، أو صوم شهرين متتابعين ، وقضاء ذلك اليوم ، ومن أين له مثل ذلك اليوم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن رجل نسي فأكل وشرب ثم ذكر ؟ قال : لا يفطر ، إنما هو شيء رزقه الله فليتم صومه.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل ينس وهو صائم فجامع أهله ؟ فقال : يغتسل ولا شيء عليه.
^قال : وروي عن الائمة عليهمالسلام أن هذا في شهر رمضان وغيره ولا يجب منه القضاء.
عن أبي جعفر عليهالسلام في المحرم يأتي أهله ناسيا ، قال : لا شيء عليه ، إنما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس.
عن سماعة قال : سألته عن رجل صام في شهر رمضان فأكل وشرب ناسيا قال : يتم صومه وليس عليه قضاؤه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل ينسي ويأكل في شهر رمضان ، قال : يتم صومه ، فانما هو شيء أطعمه الله.
وأما صوم الاباحة لمن أكل وشرب ناسيا أو قاء ، من غير تعمد فقد أباح الله له ذلك وأجزأ عنه صومه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل صام في رمضان فأكل أو شرب ناسيا ؟ فقال : يتم صومه وليس عليه قضاء.
كان أميرالمؤمنين عليهالسلام يقول : من صام فنسي فأكل أو شرب فلا يفطر من أجل أنه نسي ، فانما هو رزق رزقه الله تعالى فليتم صيامه . ^وبإسناده
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل صام يوما نافلة فأكل وشرب ناسيا ؟ قال : يتم يومه ذلك وليس عليه شيء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل وهو صائم فيجامع أهله ؟ فقال : يغتسل ولا شيء عليه.
عن زرارة وأبي بصير قالا جميعا : سألنا أبا جعفر عليهالسلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان وأتى أهله وهو محرم وهو لا يرى إلا أن ذلك حلال له ؟ قال : ليس عليه شيء . أقول : ويأتي ما يدل على ذلك.
قلت للرضا عليهالسلام : يا بن رسول الله قد روي عن آبائك عليهمالسلام فيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ثلاث كفارات ، وروي عنهم أيضا كفارة واحدة ، فبأي الحديثين نأخذ ؟ قال : بهما جميعا ، متى جامع الرجل حراما او افطر على حرام في شهر رمضان فعليه ثلاث كفارات : عتق رقبة ، وصيام شهرين متتابعين ، وإطعام ستين مسكيناً ، وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان نكح حلالا أو أفطر على حلال فعليه كفارة واحدة ، وإن كان ناسيا فلا شيء عليه.
عن سماعة قال : سألته عن رجل أتى أهله في رمضان متعمداً ؟ فقال : عليه عتق رقبة ، وإطعام ستين مسكينا ، وصيام شهرين متتابعين ، وقضاء ذلك اليوم ، وأنى له مثل ذلك اليوم.
فيما ورد عليه من الشيخ أبي جعفر محمد بن عثمان العمري - يعني عن المهدي عليهالسلام - فيمن أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا بجماع محرم عليه ، أو بطعام محرم عليه ، أن عليه ثلاث كفارات.
^محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الاخبار ) وفي ( الخصال )
^قال العلامة : وروي عن الرضا عليهالسلام أن الكفارة تتكرر بتكرر الوطء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل أتى امرأته هو صائم وهي صائمة ، فقال : إن كان استكرهها فعليه كفارتان ، وإن كانت طاوعته فعليه كفارة وعليها كفارة ، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطاً وضربت خمسة وعشرين سوطا.
أنه سئل أبو عبدالله عليهالسلام عمّن أجنب في أول الليل في شهر رمضان فنام حتى أصبح ؟ قال : لا شيء عليه ، وذلك أن جنابته كانت في وقت حلال.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل ان يغتسل ؟ قال : لا بأس.
أنه سأل أبا ^عبدالله عليهالسلام عن رجل أجنب في شهر رمضان من أول الليل وأخر الغسل حتى يطلع الفجر ؟ فقال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يجامع نساءه من أول الليل ثم يؤخر الغسل حتى يطلع الفجر ، ولا أقول كما يقول هؤلاء الاقشاب : يقضي يوما مكانه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أجنب في شهر رمضان في أول الليل فأخر الغسل حتى طلع الفجر ؟ فقال : يتم صومه ولا قضاء عليه.
عن سليمان بن أبي زينبة قال : كتبت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام أسأله عن رجل أجنب في شهر رمضان من أول الليل فأخر الغسل حتى طلع الفجر ؟ فكتب عليهالسلام إلي بخطه أعرفه مع مصادف : يغتسل من جنابته ، ويتم صومه ولا شيء عليه . ^وعنه ، عن البرقي ، عن صفوان بن يحيى مثله.
عن أبيه إسماعيل بن عيسى قال : سألت الرضا عليهالسلام عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان فنام حتى يصبح ، أي شيءٍ عليه ؟ قال : لا يظره هذا ( ولا يفطر ولا يبالي ) ، فان أبي عليهالسلام قال : قالت عائشة : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله أصبح جنبا من جماع غير احتلام ، قال : لا يفطر ولا يبالي ، ورجل أصابته جنابة فبقي نائما حتى يصبح ، أي شيء يجب عليه ؟ قال : لا شيء عليه ، يغتسل
عن ابن رئاب قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام وأنا حاضر ، عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان فينام ولا يغتسل حتى يصبح ؟ قال : لا بأس ، يغتسل ويصلي ويصوم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثم نام حتى أصبح ؟ قال : لا بأس.
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - أنه سأله عن الرجل تصيبه الجنابة في رمضان ثم ينام ؟ إنه قال : إن استيقظ قبل أن يطلع الفجر فإن انتظر ماء يسخن أو يستقي فطلع الفجر فلا يقضي يومه.
أنه سأل الرضا عليهالسلام عن رجل أصابته جنابة في شهر رمضان - إلى أن قال : - قلت : رجل أصابته جنابة في آخر الليل فقام ليغتسل ولم يصب ماء فذهب يطلبه أو بعث من يأتيه بالماء فعسر عليه حتى أصبح كيف يصنع ؟ قال : يغتسل إذا جاءه ثم يصلي.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يجنب في أول الليل ثم ينام حتى يصبح في شهر رمضان ؟ قال : ليس عليه شيء ، قلت : فإنّه استيقظ ثم نام حتى أصبح ؟ قال : فليقض ذلك اليوم عقوبة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يجنب في شهر رمضان ثم يستيقظ ثم ينام حتى يصبح ؟ قال : يتم يومه ويقضي ^يوما آخر ، وإن لم يستيقظ حتى يصبح أتم يومه وجاز له.
سألته عن الرجل تصيبه الجنابة في رمضان ثم ينام قبل أن يغتسل ؟ قال : يتم صومه ويقضي ذلك اليوم ، إلا أن يستيقظ قبل أن يطلع الفجر فإن انتظر ماء يسخن أو يستقي فطلع الفجر فلا يقضي يومه.
سألته عن رجل أصاب من أهله في شهر رمضان ، أو أصابته جنابة ثم ينام حتى يصبح متعمدا ؟ قال : يتم ذلك اليوم وعليه قضاؤه.
عن سماعة بن مهران قال : سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان ، فنام وقد علم بها ولم يستيقظ حتى يدركه الفجر ؟ فقال : عليه أن يتم صومه ويقضي يوما آخر
عن أبي عبدالله عليهالسلام انه قال في رجل احتلم أول الليل ، أو أصاب من أهله ثم نام متعمدا في شهر رمضان حتى أصبح ، قال : يتم صومه ذلك ثم يقضيه إذا أفطر من شهر رمضان ويستغفر ربه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثم ترك الغسل متعمدا حتى أصبح ، قال : يعتق رقبة أو يصوم شهرين متتابعين ، أو يطعم ستين مسكينا ، قال : وقال : إنه حقيق إن لا أراه يدركه أبدا.
عن الفقيه عليهالسلام قال : إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ، ولا يدرك فضل يومه.
عن بعض مواليه قال : سألته عن احتلام الصائم ؟ قال : فقال : إذا احتلم نهارا في شهر رمضان ( فلا ينم ) حتى يغتسل ، وإن أجنب ليلا في شهر رمضان فلا ينام إلا ساعة حتى يغتسل ، فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتى يصبح فعليه عتق رقبة ، أو اطعام ستين مسكينا ، وقضاء ذلك اليوم ، ويتم صيامه ولن يدركه أبدا.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يصلي صلاة الليل في شهر رمضان ثم يجنب ثم يؤخر الغسل متعمدا حتى يطلع الفجر . ^وبإسناده
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان فنسى أن يغتسل حتى تمضي بذلك جمعة ، أو يخرج شهر رمضان ؟ قال : عليه قضاء الصلاة والصوم.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن مهزيار قال : كتبت اليه عليهالسلام : امرأة طهرت من حيضها أو من دم نفاسها في أول يوم من شهر رمضان ثم استحاضت فصلت وصامت شهر رمضان كله من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكل صلاتين ، هل يجوز صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب عليهالسلام : تقضى صومها ولا تقضي صلاتها ، لان رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يأمر المؤمنات من نسائه بذلك.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يقضي شهر رمضان فيجنب من أول الليل ولا يغتسل حتى يجيء آخر الليل وهو يرى أن الفجر قد طلع ؟ قال : لا يصوم ذلك اليوم ويصوم غيره.
عن ابن سنان - يعنى : عبدالله - قال : كتب أبي إلى أبي عبدالله عليهالسلام وكان يقضي شهر رمضان وقال : إني أصبحت بالغسل وأصابتني جنابة فلم اغتسل حتى طلع الفجر ؟ فاجابه عليهالسلام : لا تصم هذا اليوم وصم غدا.
عن سماعة بن مهران قال : سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان فنام وقد علم بها ولم يستيقظ حتى أدركه الفجر ؟ فقال عليهالسلام : عليه أن يتم صومه ويقضي يوما آخر ، فقلت : إذا كان ذلك ^من الرجل وهو يقضي رمضان ؟ قال : فليأكل يومه ذلك وليقض فانه لا يشبه رمضان شيء من الشهور.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أخبرني عن التطوع وعن هذه الثلاثة الايام إذا أجنبت من أول الليل فأعلم أني أجنبت فأنام متعمدا حتى ينفجر الفجر ، أصوم أو لا أصوم ؟ قال : صم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يجنب ثم ينام حتى يصبح ، أيصوم ذلك اليوم تطوعا ؟ فقال : أليس هو بالخيار ما بينه وبين نصف النهار
سئل عن رجل طلعت عليه الشمس وهو جنب ثم أراد الصيام بعد ما اغتسل ومضى ما مضى من النهار ؟ قال : يصوم إن شاء ، وهو بالخيار إلى نصف النهار.
إن طهرت بليل من حيضتها ثم توانت أن تغتسل في رمضان حتى أصبحت عليها قضاء ذلك اليوم.
عن سليمان بن جعفر المروزي قال : سمعته يقول : إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان أو استنشق متعمدا أو شم رائحة غليظة أو ^كنس بيتا فدخل في انفه وحلقه غبار فعليه صوم شهرين متتابعين ، فان ذلك له مفطر مثل الاكل والشرب والنكاح.
سألته عن الصائم يتدخن بعود أو بغير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه ؟ فقال : جائز ، لا بأس به ، قال : وسألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه ؟ قال : لا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الصائم يتوضأ للصلاة فيدخل الماء حلقه ، فقال : إن كان وضوءه لصلاة فريضة فليس عليه شيء ، وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء.
عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في الصائم يتمضمض ويستنشق ؟ قال : نعم ، ولكن لا يبالغ.
عن يونس قال : الصائم في شهر رمضان يستاك متى شاء ، وإن تمضمض في وقت فريضة فدخل الماء حلقه ( فليس عليه شيء ) وقد تم صومه ، وإن تمضمض في غير وقت فريضة فدخل الماء حلقه فعليه الاعادة ، والافضل للصائم أن لا يتمضمض . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
عن سماعة - في حديث - قال : سألته عن رجل عبث بالماء يتمضمض به من عطش فدخل حلقه ؟ قال : عليه قضاؤه ، وإن كان في وضوء فلا بأس به.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يتمضمض فيدخل في حلقه الماء وهو صائم ؟ قال : ليس عليه شيء إذا لم يتعمد ذلك ، قلت : فان تمضمض الثانية فدخل في حلقه الماء ؟ قال : ليس عليه شيء ، قلت : فان تمضمض الثالثة قال : فقال قد أساء ، ليس عليه شيء ولا قضاء . ^وبإسناده عن أحمد بن الحسن مثله.
سألته عن الصائم يشتكي أُذنه يصب فيها الدواء ؟ قال : لا بأس به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصائم ، يصب في أُذنه الدهن ؟ قال : لا بأس به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصائم ، يحتجم ويصب في اذنه الدهن ؟ قال : لا بأس ، إلا السعوط فانه يكره . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، وكذا الحديثان اللذان قبله.
عن حماد بن عثمان قال : سأل ابن أبي يعفور أبا عبدالله عليهالسلام وأنا أسمع عن الصائم ، يصب الدواء في أُذنه ؟ قال : نعم.
سألته عن الصائم ، هل يصلح له أن يصب في اُذنه الدهن ؟ قال : إذا لم يدخل حلقه فلا بأس.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الصائم يكتحل قال : لا بأس به ، ليس بطعام ولا شراب.
عن سماعة بن مهران قال : سألته عن الكحل للصائم ؟ فقال : إذا كان كحلا ليس فيه مسك وليس له طعم في الحلق ( فلا بأس به ).
سألته عمن يصيبه الرمد في شهر رمضان ، هل يذر عينه بالنهار وهو صائم ؟ قال : يذرها إذا أفطر ولا يذرها وهو صائم.
عن أبيه عليهماالسلام - في حديث - أنه كان لا يرى بأسا بالكحل للصائم.
عن أحدهما عليهماالسلام أنه سئل عن المرأة ، تكتحل وهي صائمة ؟ فقال : إذا لم يكن كحلا تجد له طعما في حلقها فلا بأس.
عن ابن أبي يعفور قال : سألت با عبدالله عليهالسلام عن ^الكحل للصائم ؟ فقال : لا بأس به ، إنه ليس بطعام يؤكل.
لا بأس بالكحل للصائم.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الصائم إذا اشتكى عينه ، يكتحل بالذرور وما أشبهه أم لا يسوغ له ذلك ؟ فقال : لا يكتحل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن الرجل يكتحل وهو صائم ؟ فقال : لا إني أتخوف أن يدخل رأسه.
لا بأس بالكحل للصائم
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أكتحل بكحل فيه مسك وأنا صائم ؟ فقال : لا بأس به.
عن أبيه أن علياً عليهالسلام كان لا يرى بأسا بالكحل للصائم إذا لم يجد طعمه.
سألته عن الصائم أيحتجم ؟ فقال : إني أتخوف عليه ، أما يتخوف على نفسه ؟ قلت : ماذا يتخوف عليه ؟ قال : الغشيان أو تثور به مرة ، قلت : أرأيت إن قوى على ذلك ولم يخش شيئا ؟ قال : نعم إن شاء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الحجامة للصائم ؟ قال : نعم إذا لم يخف ضعفا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الصائم ، ينزع ضرسه ؟ قال : لا ، ولا يدمي فاه ، ولا يستاك بعود رطب . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمار بن موسى الساباطي مثله ، إلى قوله : ولا يدمي فمه.
لا بأس أن يحتجم الصائم في شهر رمضان.
^وقال : إنا إذا أردنا أن نحتجم في شهر رمضان احتجمنا بالليل.
^قال ابن بابويه ، وكان أمير المؤمنين عليهالسلام يكره أن يحتجم الصائم خشية أن يغشي عليه فيفطر.
^وفي ( عيون الاخبار ) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء
عن علي عليهمالسلام : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله احتجم وهو صائم محرم.
عن عباية بن ربعي - في حديث - قال : سألت ابن عباس عن معنى قول النبي صلىاللهعليهوآله حين رأى من يحتجم في شهر رمضان : أفطر الحاجم والمحجوم ، فقال : إنما أفطرا ^لانهما تسابا وكذبا - في سبهما - على النبي صلىاللهعليهوآله ، لا للحجامة . ^قال الصدوق : قد قيل في معنى قوله : ( أفطر الحاجم والمحجوم ) : أي دخلا في فطرتي وسنتي ، لان الحجامة مما أمر به صلىاللهعليهوآله واستعمله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصائم ، يحتجم ؟ فقال : لا بأس ، إلا أن يتخوف على نفسه الضعف.
ثلاثة لا يفطرن الصائم : القيء ، والاحتلام ، والحجامة ، وقد احتجم النبي صلىاللهعليهوآله وهو صائم ، وكان لا يرى بأسا بالكحل للصائم.
لا بأس بأن يحتجم الصائم إلا في شهر رمضان ، فاني أكره أن يغرر بنفسه إلا أن لا يخاف على نفسه ، وإنا إذا أردنا الحجامة في رمضان احتجمنا ليلا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الحجّام ، يحجم وهو صائم ؟ قال : لا ينبغي ، وعن الصائم ، يحتجم ؟ قال : لا بأس.
^الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الاخلاق ) عن جعفر بن محمد عليهالسلام قال : يحتجم الصائم في غير شهر رمضان متى شاء ، فأما في شهر رمضان فلا يضر بنفسه ، ولا يخرج الدم إلا أن يتبيغ به ، فأما نحن فحجامتنا في شهر رمضان بالليل ، وحجامتنا يوم الاحد ، وحجامة موالينا يوم الاثنين.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنه سئل عن الرجل يدخل الحمام وهو صائم ؟ فقال : لا بأس ما لم يخش ضعفا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل ، يدخل الحمام وهو صائم ؟ قال : لا بأس.
يستاك الصائم أي ساعة من النهار أحب.
الصائم يستاك أي النهار شاء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : أيستاك الصائم بالماء وبالعود الرطب يجد طعمه ؟ فقال : لا بأس به . ^وبإسناده
سأله بعض جلسائه عن السواك في شهر رمضان ؟ قال : جائز ، فقال بعضهم : إن السواك تدخل رطوبته في الجوف ؟ فقال : ما تقول في السواك الرطب تدخل رطوبته في الحلق ؟ فقال : الماء للمضمضة أرطب من السواك الرطب ، فإن قال قائل : لا بد من الماء للمضمضة من أجل السنّة ، فلا بد من السواك من أجل السنة التي جاء بها جبرئيل على النبي صلىاللهعليهوآله.
سألته عن السواك للصائم ؟ قال : يستاك أي ساعة شاء من أول النهار إلى آخره.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصائم ، أي ساعة يستاك من النهار ؟ قال : متى شاء.
لا يستاك الصائم بعود رطب.
يستاك الصائم أي النهار شاء ، ولا يستاك بعود رطب
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن السواك للصائم ؟ فقال : نعم ، يستاك أي النهار شاء.
سألته عن الصائم ، يستاك ؟ قال : لا بأس به ، وقال لا يستاك بسواك رطب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه كره للصائم أن يستاك بسواك رطب ، وقال : لا يضر أن يبل سواكه بالماء ثم ينفضه حتى لا يبقى فيه شيء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الصائم ، ينزع ضرسه ؟ قال : لا ، ولا يدمي فاه ، ولا يستاك بعود رطب.
عن يونس قال : الصائم في شهر رمضان يستاك متى شاء
كان علي عليهالسلام يستاك وهو صائم في أول النهار ، وفي آخره في شهر رمضان.
^وبهذا الاسناد قال : قال علي عليهالسلام : لا بأس بأن يستاك الصائم بالسواك الرطب في أول النهار وآخره ، فقيل لعلي في رطوبة السواك ، فقال : المضمضة بالماء أرطب منه ، فقال علي عليهالسلام : فإن قال قائل : لابد من المضمضة لسنة الوضوء ، قيل له : فإنه لا بد من السواك للسنة التي جاء بها جبرئيل.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب موسى بن بكر ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن السواك ؟ فقال : إني لاستاك بالماء وأنا صائم.
إذا تقيأ الصائم فقد أفطر ، وأن ذرعه من غير أن يتقيأ فليتم صومه.
وأما صوم الاباحة فمن أكل أو شرب ناسيا أو تقيأ من غير تعمد ، فقد أباح الله له ذلك وأجزأ عنه صومه.
إذا تقيأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم ، وإن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتم صومه.
عن معاوية - يعني : ابن عمار - عن أبي عبدالله عليهالسلام في الذي يذرعه القيء وهو صائم ، قال : يتم صومه ولا يقضي.
عن سماعة قال : سألته عن القيء في رمضان ؟ فقال : إن كان شيء يبدره فلا بأس ، وإن كان شيء يكره نفسه عليه أفطر وعليه القضاء
عن أبيه عليهماالسلام أنه قال : من تقيأ متعمدا وهو صائم فقد أفطر وعليه الاعادة ، فان شاء الله عذبه وإن شاء غفر له ، وقال : من تقيأ وهو صائم فعليه القضاء.
من تقيأ متعمدا وهو صائم قضى يوما مكانه.
ثلاثة لا يفطرن الصائم : القيء ، والاحتلام ، والحجامة
عن ابن محبوب عن عبدالله بن سنان قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الرجل الصائم يقلس فيخرج منه الشيء من الطعام ، أيفطره ذلك ؟ قال : لا ، قلت : فان ازدرده بعد أن صار على لسانه ، قال : لا يفطره ذلك.
ما عليه ؟ قال : إن كان تقيأ متعمدا فعليه قضاؤه ، وإن لم يكن تعمد ذلك فليس عليه شيء.
عن محمد بن مسلم ^قال : سئل أبوجعفر عليهالسلام عن القلس ، يفطر الصائم ؟ قال : لا.
سألته عن الرجل يخرج من جوفه القلس حتى يبلغ الحلق ثم يرجع إلى جوفه وهو صائم ؟ قال : ليس بشيء.
عن سماعة قال : سألته عن القلس وهي الجشأة يرتفع الطعام من جوف الرجل من غير أن يكون تقيأ وهو قائم في الصلاة ؟ قال : لا تنقض ذلك وضوءه ، ولا يقطع صلاته ، ولا يفطر صيامه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن القلس ، أيفطر الصائم ؟ قال : لا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الصائم يتمضمض ، قال : لا يبلغ ريقه حتى يبزق ثلاث مرات.
^ثم قال : وقد روي مرة واحدة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الصائم يشم الريحان والطيب ، قال : لا باس به.
^
عن الحسن بن راشد قال : كان أبو عبدالله عليهالسلام إذا صام يتطيب بالطيب ويقول : الطيب تحفة الصائم.
عن محمد بن الفيض قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام ينهى عن النرجس ، فقلت : جعلت فداك ، لم ذلك ؟ فقال : لانه ريحان الاعاجم.
^
أن عليا عليهالسلام كره المسك أن يتطيب به الصائم.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الصائم ، يشم الريحان ؟ قال : لا ، لانه لذة ويكره له أن يتلذذ . محمد بن الحسن بإسناده
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الصائم ، يشم الريحان ، أم لا ترى ذلك له ؟ فقال : لا بأس به.
الصائم يدهن بالطيب ويشم الريحان.
عن سعد بن سعد قال : كتب رجل إلى أبي الحسن عليهالسلام هل يشم الصائم الريحان يتلذذ به ؟ فقال عليهالسلام : لا بأس به.
سألته عن الصائم يتدخن بعود أو بغير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه ؟ قال : جائز ، لا بأس به.
الصائم لا يشم الريحان.
سألته عن الصائم ، يلبس الثوب المبلول ؟ فقال : لا ، ولا يشم الريحان.
^محمد بن علي بن الحسين قال : سئل الصادق عليهالسلام
^قال الصدوق : وكان الصادق عليهالسلام إذا صام لا يشم الريحان ، فسئل عن ذلك ؟ فقال : إني أكره أن أخلط صومي بلذة.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : من تطيب بطيب أول النهار وهو صائم لم يفقد عقله . ^وفي ( ثواب الاعمال )
عن الحسن بن علي عليهماالسلام قال : تحفة الصائم أن يدهن لحيته ، ويجمر ثوبه ، وتحفة المرأه الصائمة أن تمشط رأسها ، وتجمر ثوبها . ^وكان أبوعبدالله الحسين بن علي عليهماالسلام إذا صام يتطيب ، ويقول : الطيب تحفة الصائم.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : إن ملوك الفرس كان لهم يوم في السنة يصومونه ، فكانوا في ذلك اليوم يعدون النرجس ويكثرون من شمه ليذهب عنهم العطش ، فصار كالسنة لهم ، فنهى آل محمد عليهمالسلام
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن رجل يمس من المرأة شيئا أيفسد ذلك صومه أو ينقضه ؟ فقال : إن ذلك ليكره ( 1 ) للرجل الشاب مخافة أن يسبقه المني.
لا تنقض القبلة الصوم.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في الصائم ، يقبل الجارية والمرأة ؟ فقال : أما الشيخ الكبير مثلي ومثلك فلا بأس ، وأما الشاب الشبق فلا ، لانه لا يؤمن ، والقبلة إحدى الشهوتين ، قلت : فما ترى في مثلي يكون له الجارية فيلاعبها ؟ فقال لي : إنك لشبق يا أبا حازم
^محمد بن علي بن الحسين قال : سئل النبي صلىاللهعليهوآله
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : أما يستحيي أحدكم أن يصبر يوما إلى الليل ؟ ! إنه كان يقال : إن بدو القتال اللطام ، ولو أن رجلا لصق بأهله في شهر رمضان فادفق كان عليه عتق رقبة.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل ، يلصق بأهله في شهر رمضان ؟ فقال : ما لم يخف على نفسه فلا بأس.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنه سأله عن الرجل يجد البرد ، أيدخل مع أهله في لحاف وهو صائم ؟ قال : يجعل بينهما ثوبا.
أنه روى عن أبي عبدالله عليهالسلام رخصة للشيخ في المباشرة.
عن الحسين بإسناده رفعه قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : اقبل وأنا صائم ؟ فقال : اعف صومك ، فان بدء القتال اللطام.
^وفي ( عيون الاخبار ) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء
سألته عن الرجل ، هل يصلح له أن يقبل أو يلمس وهو يقضي شهر رمضان ؟ قال : لا.
عن أبي ^جعفر عليهالسلام قال : لا تنقض القبلة الصوم.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنه سئل : هل يباشر الصائم أو يقبل في شهر رمضان ؟ فقال : إني أخاف ، عليه فليتنزه من ذلك إلا أن يثق أن لا يسبقه منيه . ^وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد ابن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن القبلة في شهر رمضان للصائم ، أتفطر ؟ قال : لا.
عن الاصبغ بن نباتة قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : يا أمير المؤمنين ، أقبل وانا صائم ؟ فقال له : عف صومك فان بدو القتال اللطام.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل ، يضع يده على جسد امرأته وهو ^صائم ؟ فقال : لا بأس ، وإن أمذى فلا يفطر ، قال : وقال : ( #Q# ) ولا تباشروهن ( #/Q# ) يعني : الغشيان في شهر رمضان بالنهار.
والمباشرة ليس بها بأس ولا قضاء يومه ، ولا ينبغي له أن يتعرض لرمضان.
سألته عن المرأة ، هل يحل لها أن تعتنق الرجل في شهر رمضان وهي صائمة فتقبل بعض جسده من غير شهوة ؟ قال : لا بأس.
هل يصلح له - وهو صائم في رمضان - أن يقلب الجارية فيضرب على بطنها وفخذها وعجزها ؟ قال : إن لم يفعل ذلك بشهوة فلا بأس به ، وأما بشهوة فلا يصلح.
أيصلح أن يلمس ويقبل وهو يقضي شهر رمضان ؟ قال : لا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني اقبل بنتا لي صغيرة وأنا صائم فيدخل في جوفي من ريقها شيء ؟ قال : فقال لي : لا بأس ليس عليك شيء.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الصائم يقبل ؟ قال : نعم ويعطيها لسانه تمصه.
سألته عن الرجل الصائم ، يمص لسان المرأة أو تفعل المرأة ذلك ؟ قال : لا بأس.
ثلاثة لا يفطرن الصائم : القيء ، والاحتلام ، والحجامة
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يحتلم بالنهار في شهر رمضان ، يتم صومه كما هو ؟ فقال : لا بأس.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثم يستيقظ ثم ينام قبل أن يغتسل ؟ قال : لا بأس.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : لاي علة لا يفطر الاحتلام الصائم ، والنكاح يفطر الصائم ؟ قال : لان النكاح فعله ، والاحتلام مفعول به.
عن بعض مواليه قال : سألته عن احتلام الصائم ، قال : فقال : إذا احتلم ( نهارا في شهر رمضان فلا ينام ) حتى يغتسل
يا محمد ، إياك أن تمضغ علكا ، فإني مضغت اليوم علكا وأنا صائم فوجدت في نفسي منه شيئا.
قلت : الصائم يمضغ العلك ؟ قال لا.
سألته عن الصائم يمضغ العلك ؟ قال : نعم ، إن شاء.
فتذوق المرق تنظر إليه ؟ فقال : لا بأس به
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصائم ، أيذوق الشيء ولا يبلعه ؟ قال : لا.
عن حماد بن عثمان قال : سأل ابن أبي يعفور أبا عبدالله عليهالسلام وأنا أسمع عن الصائم ، يصب الدواء في اُذنه ؟ قال : نعم ، ويذوق المرق ، ويزق الفرخ.
لا بأس بأن يذوق الرجل الصائم القدر.
سألته عن الصائم ، يذوق الشراب والطعام يجد طعمه في حلقه ؟ قال : لا يفعل ، قلت : فان فعل فما عليه ؟ قال : لا شيء عليه ولا يعود.
لا بأس للطباخ والطباخة أن يذوق المرق وهو صائم.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال عليهالسلام : لا بأس أن يذوق الطباخ المرق ليعرف حلو الشيء من حامضه ، ويزق الفرخ ، ويمضغ للصبي الخبز بعد أن لا يبلع من ذلك شيئا ، ويبصق - إذا فعل ذلك - مرارا ، أدناها ثلاث مرات ويجتهد.
عن أخيه قال : سألته عن الرجل ، يصب من فيه الماء يغسل به الشيء يكون في ثوبه وهو صائم ؟ قال : لا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه سئل عن المرأة يكون لها الصبي وهي صائمة ، فتمضغ له الخبز وتطعمه ؟ قال : لا بأس به ، والطير إن كان لها.
إن فاطمة صلوات الله عليها كانت تمضغ للحسن ثم للحسين عليهماالسلام وهي صائمة في شهر رمضان.
لا بأس أن يزدرد الصائم نخامته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام ، أن عليا عليهالسلام سئل عن الذباب يدخل حلق الصائم ؟ قال : ليس عليه قضاء لانه ليس بطعام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يعطش في شهر رمضان ، قال : لا بأس بأن يمص الخاتم.
الخاتم في فم الصائم ليس به بأس ، فأما النواة فلا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل ، يجعل النواة في فيه وهو صائم ؟ قال : لا قلت : فيجعل الخاتم ؟ قال : نعم.
سألته عن رجل ينتف إبطه وهو في شهر رمضان وهو صائم ؟ قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الخيط الابيض من الخيط الاسود ؟ فقال : بياض النهار من سواد الليل ، قال : وكان بلال يؤذن للنبي صلىاللهعليهوآله وابن ام مكتوم - وكان أعمى - يؤذن بليل ، ويؤذن بلال حين يطلع الفجر ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا سمعتم صوت بلال فدعوا الطعام والشراب فقد أصبحتم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام فقلت : متى يحرم الطعام والشراب على الصائم وتحل الصلاة صلاة الفجر ؟ فقال : إذا اعترض الفجر وكان كالقبطية البيضاء فثم يحرم الطعام ويحل الصيام وتحلّ الصلاة صلاة الفجر
^قال : وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : إن ابن ام مكتوم يؤذن بليل فاذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان بلال.
عن أبي بصير - يعني : المرادي - عن أحدهما عليهماالسلام في قول الله عزوجل : ( #Q# ) أحل لكم ليلة الصيام ( #/Q# ^ #Q# ) الرفث إلى نسائكم ( #/Q# ) الآية ، فقال : أنزلت في خوات بن جبير الانصاري وكان مع النبي صلىاللهعليهوآله في الخندق وهو صائم ، فأمسى وهو على تلك الحال ، وكانوا قبل أن تنزل هذه الآية إذا نام أحدهم حرم عليه الطعام والشراب ، فجاء خوات إلى أهله حين امسى فقال : هل عندكم طعام ؟ فقالوا : لا تنم حتى نصلح لك طعاما ، فاتكأ فنام فقالوا له : قد غفلت ؟ قال : نعم ، فبات على تلك الحال ، فأصبح ثم غدا إلى الخندق فجعل يغشى عليه ، فمر به رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فلما رأى الذي به ، أخبره كيف كان أمره ، فأنزل عزوجل فيه الآية ( #Q# ) وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ( #/Q# ).
^قال : وسئل الصادق عليهالسلام عن الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ؟ فقال : بياض النهار من سواد الليل.
^قال : وفي خبر آخر : وهو الفجر الذي لا يشك فيه.
^علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) ^نقلا من ( تفسير النعماني ) بسنده الآتي عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : إن الله لما فرض الصيام فرض أن لا ينكح الرجل أهله في شهر رمضان لا بالليل ولا بالنهار ، على معنى صوم بني إسرائيل في التوراة ، فكان ذلك محرما على هذه الامة ، وكان الرجل إذا نام في أول الليل قبل أن يفطر حرم عليه الاكل بعد النوم ، أفطر أو لم يفطر ، وكان رجل من الصحابة يعرف بمطعم بن جبير شيخا ، فكان الوقت الذي حفر فيه الخندق حفر في جملة المسلمين ، وكان في شهر رمضان ، فلما فرغ من الحفر وراح إلى أهله صلى المغرب فأبطات عليه زوجته بالطعام فغلب عليه النوم ، فلما أحضرت إليه الطعام انبهته فقال لها استعمليه أنت فاني قد نمت وحرم علي ، وطوى ليلته وأصبح صائما فغدا إلى الخندق وجعل يحفر مع الناس فغشي عليه ، فسأله رسول الله صلىاللهعليهوآله عن حاله فأخبره ، وكان من المسلمين شبان ينكحون نساءهم بالليل سرا لقلة صبرهم ، فسأل النبي صلىاللهعليهوآله الله في ذلك ، فأنزل الله ( #Q# ) احل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل ( #/Q# ) فنسخت هذه الآية ما تقدمها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن رجل تسحر ثم خرج من بيته وقد طلع الفجر وتبين ؟ قال : يتم صومه ذلك ثم ليقضه
عن إبراهيم بن مهزيار قال : كتب الخليل بن هاشم إلى أبي الحسن عليهالسلام : رجل سمع الوطء والنداء في شهر رمضان فظن أن النداء للسحور فجامع وخرج ، فاذا الصبح قد أسفر ، فكتب بخطه : يقضي ذلك اليوم ، إن شاء الله.
عن سماعة بن مهران قال : سألته عن رجل ^أكل أو شرب بعدما طلع الفجر في شهر رمضان ؟ قال : إن كان قام فنظر فلم ير الفجر فأكل ثم عاد فرأى الفجر فليتم صومه ولا إعادة عليه ، وإن كان قام فأكل وشرب ثم نظر إلى الفجر فرأى أنه قد طلع الفجر فليتم صومه ويقضي يوما آخر ، لانه بدأ بالاكل قبل النظر فعليه الاعادة.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : سألته عن رجل شرب بعدما طلع الفجر وهو لا يعلم في شهر رمضان ؟ قال : يصوم يومه ذلك ويقضي يوما آخر
فان تسحر في غير شهر رمضان بعد الفجر أفطر ، ثم قال : إن أبي كان ليله يصلي وأنا آكل ، فأنصرف فقال : أما جعفر فأكل وشرب بعد الفجر ، فأمرني فافطرت ذلك اليوم في غير شهر رمضان .
عن إسحاق بن عمار قال : قلت لابي إبراهيم عليهالسلام : يكون عليّ اليوم واليومان من شهر رمضان فأتسحر مصبحا ، افطر ذلك اليوم وأقضي مكان ذلك يوما آخر ، أو أتم على صوم ذلك اليوم وأقضي يوما آخر ؟ فقال : لا ، بل تفطر ذلك اليوم لانك أكلت مصبحا ، وتقضي يوما آخر.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : سألته عن رجل شرب بعدما طلع الفجر وهو لا يعلم في شهر رمضان ؟ قال : يصوم يومه ذلك ويقضي يوما آخر ، وإن كان قضاء لرمضان في شوال أو غيره فشرب بعد الفجر فليفطر يومه ذلك ويقضي.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : آمر الجارية ( أن تنظر طلع الفجر أم لا ) فتقول : لم يطلع بعد ، فآكل ثم أنظر فأجد قد كان طلع حين نظرت ، قال : اقضه ، أما انك لو كنت أنت الذي نظرت لم يكن عليك شيء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل خرج في شهر رمضان وأصحابه يتسحرون في بيت فنظر إلى الفجر فناداهم أنه قد طلع الفجر فكف بعض وظن بعض أنه يسخر فأكل ؟ فقال : يتم ويقضي.
عن سماعة بن مهران قال : سألته عن رجلين قاما فنظرا إلى الفجر فقال أحدهما : هو ذا ، وقال الآخر : ما أرى شيئا ؟ قال : فليأكل الذي لم يستبن له الفجر ، وقد حرم على الذي زعم أنه رأى الفجر ، إن الله عز وجل يقول : ( #Q# ) كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ( #/Q# ).
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : آكل في شهر رمضان بالليل حتى أشك ؟ قال : كل حتى لا تشك.
^محمد بن علي بن الحسين قال : سأل رجل الصادق عليهالسلام فقال : آكل وأنا أشك في الفجر ؟ فقال : كل حتى لا تشك.
أذن ابن ام مكتوم لصلاة الغداة ، ومر رجل ^برسول الله صلىاللهعليهوآله وهو يتسحر ، فدعاه أن يأكل معه فقال : يا رسول الله ، قد أذن المؤذن للفجر ، فقال : إن هذا ابن ام مكتوم وهو يؤذن بليل ، فاذا أذن بلال فعند ذلك فامسك.
عنهم عليهمالسلام ، في رجل تسحر وهو يشك في الفجر ، قال : لا بأس ( #Q# ) كلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الخيط الاسود من الفجر ( #/Q# ) وأرى أن يستظهر في رمضان ويتسحر قبل ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوم صاموا شهر رمضان فغشيهم سحاب أسود عند غروب الشمس فرأوا أنه الليل فافطر بعضهم ، ثم إن السحاب انجلى فاذا الشمس ، فقال : على الذي أفطر صيام ذلك اليوم ، إن الله عزوجل يقول : ( #Q# ) وأتموا الصيام إلى الليل ( #/Q# ) فمن أكل قبل أن يدخل الليل فعليه قضاؤه لانه أكل متعمدا.
عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : وقت المغرب إذا غاب القرص ، فان رأيته بعد ذلك وقد صليت أعدت الصلاة ومضى صومك وتكف عن الطعام إن كنت أصبت منه شيئا . ^وبإسناده عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى مثله.
عن الحسين - يعني : ابن سعيد - عن فضالة ، عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام - حديث - انه قال لرجل ظن ان الشمس قد غابت فافطر ثم أبصر الشمس بعد ذلك ، قال : ليس عليه قضاء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل صام ثم ظن أن الشمس قد غابت وفي السماء غيم فأفطر ، ثم إن السحاب انجلى فاذا الشمس لم تغب ؟ فقال : قد تم صومه ولا يقضيه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل صائم ظن أن الليل قد كان ، وأن الشمس قد غابت وكان في السماء سحاب فأفطر ، ثم إن السحاب انجلى فاذا الشمس لم تغب ، فقال : تم صومه ولا يقضيه.
وقت سقوط القرص ووجوب الافطار من الصيام أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق ، فاذا جازت قمة الرأس إلى ناحية المغرب فقد وجب الافطار وسقط القرص . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
عن عبدالله بن وضاح قال : كتبت إلى العبد الصالح عليهالسلام : يتوارى القرص ويقبل الليل ثم يزيد الليل ارتفاعا ، وتستتر عنّا الشمس ويرتفع فوق الليل حمرة ، ويؤذن عندنا المؤذنون ، فاصلي حينئذ وأفطر إن كنت صائما ، أو أنتظر حتى تذهب الحمرة التي فوق الليل ؟ فكتب إليّ : أرى لك أن تنتظر حتى تذهب الحمرة وتأخذ بالحائط لدينك.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن وقت إفطار الصائم ؟ قال : حين يبدو ثلاثة أنجم
يحل لك الافطار إذا بدت ثلاثة أنجم ، وهي تطلع من غروب الشمس
^قال الصدوق : وقال الصادق عليهالسلام : إذا غابت الشمس فقد حل الافطار ووجبت الصلاة.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : حد دخول الليل مغيب قرص الشمس ، وعلامة مغيب الشمس عدم الحمرة من المشرق ، فاذا عدمت الحمرة من المشرق سقط الحظر وحل الافطار ، وقد روي ^عن أبي عبدالله عليهالسلام في حد دخول الليل ما ذكرناه بصفته ، ومعناه الذي قدمناه.
^قال : وروي أنه قال : إن المشرق مطل على المغرب هكذا ، ورفع إحدى يديه على الاخرى ، فاذا غربت الشمس من هاهنا وأومأ بيده إلى يده التي خفضها عدمت الحمرة من هاهنا ، وأومأ إلى يده التى رفعها.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب أبي عبدالله السياري صاحب موسى والرضا عليهماالسلام :
عن حسين بن أبي العرندس قال : رأيت أبا الحسن موسى عليهالسلام في المسجد الحرام في شهر رمضان وقد أتاه غلام له أسود بين ثوبين أبيضين ومعه قلة وقدح ، فحين قال المؤذن : الله أكبر ، صب فناوله وشرب.
وقت سقوط الشمس ووجوب الافطار من الصيام أن تقوم بحذاء القبلة وتتفقد الحمرة التي ترتفع من المشرق - إلى أن قال : - فقد وجب الافطار.
^ويأتي في حديث زرارة وفضيل عن أبي ^جعفر عليهالسلام في تقديم الصلاة على الافطار قال : لانه قد حضرك فرضان : الافطار والصلاة فابدأ بأفضلهما ، وأفضلهما الصلاة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يضع يده على جسد امرأته وهو صائم ، فقال : لا بأس ، وإن أمذى فلا يفطر ، قال : وقال : ( #Q# ) لا تباشروهن ( #/Q# ) يعني : الغشيان في شهر رمضان بالنهار.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل كلم امرأته في شهر رمضان وهو صائم ؟ فقال : ليس عليه شيء ، وإن أمذى فليس عليه شيء ، والمباشرة ليس بها بأس ، ولا قضاء يومه ، ولا ينبغي له أن يتعرض لرمضان.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل لامس جارية في شهر رمضان فأمذى ؟ قال : إن كان حراما فليستغفر الله استغفار من لا يعود أبداً ويصوم يوما مكان يوم ، وإن كان من حلال فليستغفر الله ربه ولا يعود ويصوم يوما مكان يوم.
عن انس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من تأمل خلق امرأة حتى يتبين له حجم عظامها من وراء ثيابها وهو صائم فقد افطر . ^أى فقد تعرض للافطار لما ينبعث من دواعي نفسه فيكون من مواقعة الذنب على خطر.
عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يلاعب أهله أو جاريته وهو في قضاء رمضان فيسبقه الماء فينزل ، فقال : عليه من الكفارة مثل ما على الذي يجامع في رمضان.
عن الحسين بن عبيد قال : كتبت إليه - يعني أبا الحسن الثالث عليهالسلام - : يا سيدي ، رجل نذر أن يصوم يوماً لله فوقع ذلك اليوم على أهله ، ما عليه من الكفارة ؟ فأجابه عليهالسلام : يصوم يوما بدل يوم ، وتحرير رقبة.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام في اليوم الذي يشك فيه ، فقال : يا غلام ، اذهب فانظر ( أصام السلطان ) أم لا ؟ فذهب ثم عاد ، فقال : لا ، فدعا بالغداء فتغدينا معه.
^قال الصدوق : وقال الصادق عليهالسلام : لو قلت : إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا.
^قال : وقال عليهالسلام : لا دين لمن لا تقية له.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال وهو بالحيرة في زمان أبي العباس : إني دخلت عليه وقد شك الناس في الصوم ، وهو والله من شهر رمضان ، فسلمت عليه ، فقال : يا أبا عبدالله ، أصمت اليوم ؟ فقلت : لا ، والمائدة بين يديه قال : فادن فكل ، قال : فدنوت فأكلت ، قال : وقلت : الصوم معك والفطر معك ، فقال الرجل لابي عبدالله عليهالسلام : تفطر يوما من شهر رمضان ؟ ! فقال : اي والله ، افطر يوما من شهر رمضان أحب إلي من أن يضرب عنقي.
دخلت على أبي العباس بالحيرة فقال : يا أبا عبدالله ، ما تقول في الصيام اليوم ؟ فقال : ذاك إلى الامام ، إن صمت صمنا ، وإن أفطرت أفطرنا ، فقال : يا غلام ، علي بالمائدة ، فأكلت معه وأنا أعلم والله أنه يوم من شهر رمضان ، فكان إفطاري يوما وقضاؤه أيسر علي من أن يضرب عنقي ولا يعبدالله.
دخلت على أبي العباس في يوم شك وأنا أعلم أنه من شهر رمضان وهو يتغدي ، فقال : يا أبا عبدالله ، ليس هذا من أيامك ، قلت : لم يا أمير المؤمنين ؟ ما صومي إلا ^بصومك ، ولا إفطاري إلا بإفطارك ، قال : فقال : ادن ، قال : فدنوت فاكلت وأنا - والله - أعلم أنه من شهر رمضان.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام وكان بعض أصحابنا يضحي ، فقال : الفطر يوم يفطر الناس ، والاضحى يوم يضحي الناس ، والصوم يوم يصوم الناس.
وأما الرخصة التي صاحبها فيها بالخيار فان الله نهى المؤمن أن يتخذ الكافر وليا ، ثم من عليه باطلاق الرخصة له - عند التقية في الظاهر - أن يصوم بصيامه ، ويفطر بافطاره ، ويصلي بصلاته ، ويعمل بعمله ويظهر له استعمال ذلك ، موسعا عليه فيه ، وعليه أن يدين الله في الباطن بخلاف ما يظهر لمن يخافه من المخالفين.
أيما رجل كان له مال حال عليه الحول فانه يزكيه ، قلت له : فان وهبه قبل حله بشهر أو بيوم ؟ قال : ليس عليه شيء أبدا . ^قال : وقال زرارة عنه أنه قال : إنما هذا بمنزلة رجل أفطر في شهر رمضان يوما في اقامته ، ثم يخرج في آخر النهار في سفر فأراد بسفره ذلك إبطال الكفارة التي وجبت عليه ، وقال : إنه حين رأى الهلال الثاني عشر وجبت عليه الزكاة ، ولكنه لو كان وهبها قبل ذلك لجاز ولم يكن عليه شيء بمنزلة من خرج ثم أفطر ، إنما لا يمنع الحال عليه ، فأما ما لا يحل فله منعه
من كتم صومه قال الله عزوجل لملائكته : عبدي استجار من عذابي فأجيروه ، ووكل الله عز وجل ملائكته بالدعاء للصائمين ، ولم يأمرهم بالدعاء لاحد إلا استجاب لهم فيه . ^محمد بن الحسن بإسناده
الرجل يكون صائما فيقال له : أصائم أنت ؟ فيقول : لا ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : هذا كذب.
عن الحسن بن صدقة قال : قال أبوالحسن عليهالسلام : قيلوا ، فان الله يطعم الصائم ويسقيه في منامه.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال رسول الله ^ صلىاللهعليهوآله : نوم الصائم عبادة ونفسه تسبيح.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الصائم في عبادة وإن كان نائما على فراشه ما لم يغتب مسلما.
: ومن فطر فيه - : يعني في شهر رمضان - ^مؤمنا صائما كان له بذلك عند الله عتق رقبة ، ومغفرة لذنوبه فيما مضى ، قيل : يا رسول الله ، ليس كلنا يقدر على أن يفطر صائما ؟ فقال : إن الله كريم يعطي هذا الثواب لمن لم يقدر إلا على مذقة من لبن يفطر بها صائما ، أو شربة من ماء عذب ، أو تمرات لا يقدر على أكثر من ذلك.
عن ابي عبدالله عليهالسلام قال : من فطر صائما فله مثل أجره.
دخل سدير على أبي عليهالسلام في شهر رمضان ، فقال ياسدير ، هل تدري أي الليالي هذه ؟ قال : نعم ، فداك أبي ، هذه ليالي شهر رمضان فما ذاك ؟ فقال له : أتقدر على أن تعتق في كل ليلة من هذه الليالي عشر رقاب من ولد إسماعيل عليهالسلام ، فقال له سدير : بأبي أنت وامي ، لا يبلغ مالي ذاك ، فما زال ينقص حتى بلغ به رقبة واحدة ، في كل ذلك يقول : لا أقدر عليه ، فقال له : فما تقدر أن تفطر في كل ليلة رجلا مسلما ؟ ! فقال له : بلى وعشرة ، فقال له أبي : فذاك الذي أردت ، يا سدير ، إن إفطارك أخاك المسلم يعدل رقبة من ولد إسماعيل.
فطرك أخاك الصائم أفضل من صيامك.
كان علي بن الحسين عليهالسلام إذا كان اليوم الذي يصوم فيه أمر بشاة فتذبح وتقطع أعضاءً وتطبخ ، فاذا كان عند المساء أكب على القدور حتى يجد ريح المرق وهو صائم ، ثم يقول : هاتوا القصاع ، اغرفوا لآل فلان ، اغرفوا لآل فلان ، ثم يؤتى بخبز وتمر فيكون ذلك عشاءه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من فطر صائما كان له مثل أجره من غير أن ينقص منه شيء ، وما عمل بقوة ذلك الطعام من بر . ^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) عن الصادق عليهالسلام مثله.
^وعنه عليهالسلام قال : فطرك لاخيك وإدخالك السرور عليه أعظم من أجر صيامك.
^قال : وقال الباقر عليهالسلام : أيما مؤمن فطر مؤمنا ليلة من شهر رمضان كتب الله له بذلك مثل أجر من أعتق نسمة ، قال : ومن فطره شهر رمضان كله كتب الله له بذلك أجر من أعتق ثلاثين نسمة مؤمنة ، وكان له بذلك عند الله دعوة مستجابة.
من فطر مؤمنا كان كفارة لذنبه إلى قابل ومن فطر اثنين كان حقا على الله أن يدخله الجنة.
^وعن أبي عبدالله عليهالسلام قال : من فطر صائما مؤمنا وكل الله به سبعين ملكا يقدسونه إلى مثل تلك الليلة من قابل.
عن آبائه - في وصية النبي لعلي عليهمالسلام - قال : ياعلي ، ثلاث فرحات للمؤمن في الدنيا : لقاء الاخوان ، وتفطير الصائم ، والتهجد في آخر الليل.
لان أفطر رجلا مؤمنا في بيتي أحب إلي من أن أعتق كذا وكذا نسمة من ولد إسماعيل.
سألته عن السحور ^لمن أراد الصوم ، أواجب هو عليه ؟ فقال : لا بأس بأن لا يتسحر إن شاء ، وأما في شهر رمضان فانه أفضل أن يتسحر ، نحب أن لا يترك في شهر رمضان.
وقد يستحب للعبد أن لا يدع السحور.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : السحور بركة.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا تدع امتي السحور ولو على حشفة.
عن سماعة قال : سألته عن السحور لمن اراد الصوم ؟ فقال : أما في شهر رمضان فان الفضل في السحور ^ولو بشربة من ماء ، وأما في التطوع فمن احب أن يتسحر فليفعل ومن لم يفعل فلا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن أبيه عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : تسحروا ولو بجرع الماء الا صلوات الله على المتسحرين.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : تعاونوا بأكل السحور على صيام النهار ، وبالنوم ^عند القيلولة على قيام الليل.
لو ان الناس تسحروا ( ولم يفطروا إلا على ماء قدروا على ) أن يصوموا الدهر . ^محمد بن علي بن الحسين قال : وقال الصادق عليهالسلام وذكر نحوه.
^قال وروي عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، عن ^النبي صلىاللهعليهوآله أنه قال : إن الله تبارك وتعالى وملائكته يصلون على المتسحرين والمستغفرين بالاسحار ، فليتسحر أحدكم ولو بشربة من ماء.
أفضل سحوركم السويق والتمر.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يفطر على الاسودين ، قلت : رحمك الله وما الاسودان ؟ قال : التمر والماء والزبيب والماء ، ويتسحر بهما.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : روي عن آل محمد عليهمالسلام أنهم قالوا : يستحب السحور ولو بشربة من الماء.
^قال : وروي أن أفضله التمر والسويق لموضع استعمال رسول الله صلىاللهعليهوآله ذلك في سحوره.
عن آبائه عليهمالسلام ، ان رسول الله صلىاللهعليهوآله كان إذا أفطر قال : اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا فتقبله منا ، ذهب الظمأ وابتلت العروق ، وبقي الاجر.
تقول في كل ليلة من شهر رمضان عند الافطار إلى آخره ، الحمد لله الذي أعاننا فصمنا ورزقنا فأفطرنا : اللهم تقبل منا وأعنا عليه وسلمنا فيه وتسلمه منا في يسر منك ^وعافية ، الحمد لله الذي قضى عنا يوما من شهر رمضان.
جاء قنبر مولى علي عليهالسلام بفطره إليه قال : فجاء بجراب فيه سويق - إلى أن قال : - فلما أراد أن يشرب قال : بسم الله ، اللهم لك صمنا وعلى رزقك أفطرنا فتقبل منا إنك أنت السميع العليم.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : يستجاب دعاء الصائم عند الافطار.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) عنه عليهالسلام قال : دعوة الصائم تستجاب عند إفطاره.
^علي بن موسى بن طاووس في ( الاقبال ) عنه عليهالسلام قال : ما من عبد يصوم فيقول عند إفطاره : « يا عظيم يا عظيم ، أنت الهي لا إله لي غيرك ، اغفر لي الذنب العظيم إنه لا يغفر الذنب العظيم إلا العظيم » إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه.
^وعن مولانا زين العابدين عليهالسلام أنه قال : من قرأ « إنا أنزلناه » عند فطوره وعند سحوره كان فيما بينهما كالمتشحط بدمه في سبيل الله.
عن آبائه عليهمالسلام : إن لكل صائم عند فطوره دعوة مستجابة ، فاذا كان أول لقمة فقل : بسم الله ، يا واسع المغفرة اغفر لي.
^قال : وفي
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن الافطار ، أقبل الصلاة أو بعدها ؟ قال : فقال : إن كان معه قوم يخشى أن يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم ، وإن كان غير ذلك فليصل ثم ليفطر .
عن أبي جعفر عليهالسلام : في رمضان تصلي ثم تفطر إلا أن تكون مع قوم ينتظرون الافطار ، فان كنت تفطر معهم فلا تخالف عليهم وافطر ثم صل ، وإلا فابدء بالصلاة ، قلت : ولم ذلك ؟ قال لانه قد حضرك فرضان : الافطار والصلاة ، فابدء بأفضلهما ، وأفضلهما الصلاة ، ثم قال : تصلي وأنت صائم فتكتب صلاتك تلك فتختم بالصوم أحب إلي.
يستحب للصائم إن قوي على ذلك أن يصلي قبل أن يفطر.
تقدم الصلاة على الافطار إلا أن تكون مع قوم يبتدؤون بالافطار فلا تخالف عليهم وافطر معهم ، وإلا فابدء بالصلاة فانها أفضل من الافطار ، وتكتب صلاتك وأنت صائم أحب إلي.
^قال : وروى أيضا في ذلك : إنك إذا كنت تتمكن من الصلاة وتعقلها وتأتي ( على جميع ) حدودها قبل أن تفطر فالافضل أن تصلي قبل الافطار ، وإن كنت ممن تنازعك نفسك للافطار وتشغلك شهوتك
من نوى الصوم ثم دخل على ^أخيه فسأله أن يفطر عنده فليفطر ، فليدخل عليه السرور ، فانه يحتسب له بذلك اليوم عشرة أيام ، وهو قول الله عزوجل : ( #Q# ) من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ( #/Q# ).
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل ينوي الصوم فيلقاه أخوه الذي هو على أمره ، أيفطر ؟ قال : إن كان تطوعا أجزأه وحسب له ، وإن كان قضاء فريضة قضاه.
إفطارك لاخيك المؤمن أفضل من صيامك تطوعا.
من دخل على اخيه وهو صائم فأفطر عنده ولم يعلمه بصومه فيمن عليه كتب الله له صوم سنة.
أيما رجل مؤمن دخل على أخيه وهو صائم فسأله الاكل فلم يخبره بصيامه فيمن عليه بافطاره كتب الله جل ثناؤه له بذلك اليوم صيام سنة.
لافطارك في منزل أخيك المسلم أفضل من صيامك سبعين ضعفا أو تسعين ضعفا.
قال : قلت لابي الحسن الماضي عليهالسلام : أدخل على القوم وهم يأكلون وقد صليت العصر وأنا صائم فيقولون : افطر ، فقال : افطر ، فانه أفضل.
عن بعض الصادقين عليهمالسلام قال : من دخل على أخيه وهو صائم تطوعا فافطر كان له أجران : أجر لنيته لصيامه ، وأجر لادخال السرور عليه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أدخل على الرجل وأنا صائم فيقول لي : أفطر ، فقال : إن كان ذلك أحب إليه فأفطر.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : يدعوني الرجل من أصحابنا وهو يوم صومي ؟ فقال : أجبه وأفطر.
إذا قال لك أخوك : كل وأنت صائم فكل ، ولا تلجئه إلى أن يقسم عليك.
فطرك لاخيك المسلم وإدخالك السرور عليه أعظم أجرا من صيامك.
فطرك لاخيك وإدخالك السرور عليه أعظم من الصيام وأعظم أجرا.
إذا دخلت منزل أخيك فليس لك معه أمر.
عن أبى عبدالله عليهالسلام قال : إذا رأى الصائم قوما يأكلون أو رجلا يأكل سبحت كل شعرة منه.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما من صائم يحضر قوما يطعمون إلا سبحت له أعضاؤه وكانت صلاة الملائكة عليه وكانت صلاتهم إستغفارا.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله أول ^ما يفطر عليه في زمن الرطب الرطب وفي زمن التمر التمر.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا صام فلم يجد الحلو أفطر على الماء.
إذا أفطر الرجل على الماء الفاتر نقى كبده ، وغسل الذنوب من القلب ، وقوى البصر والحدق.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يفطر على التمر في زمن التمر وعلى الرطب في زمن الرطب.
الافطار على الماء يغسل الذنوب من القلب.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا أفطر بدأ بحلواء يفطر عليها فان لم يجد فسكرا وتمرات ، فان اعوز ذلك كله فماء فاتر وكان يقول : ينقي المعدة والكبد ويطيب النكهة والفم ويقوي الاضراس ويقوي الحدق ويجلو الناظر ويغسل الذنوب غسلا ، ويسكن العروق الهائجة والمرة الغالبة ويقطع البلغم ويطفىء الحرارة عن المعدة ويذهب بالصداع.
أن عليا عليهالسلام كان يستحب أن يفطر على اللبن.
الافطار على الماء يغسل ذنوب القلب.
لو أن الناس تسحروا ولم يفطروا على ماء ما قدروا - والله - أن يصوموا الدهر.
جاء قنبر مولى علي عليهالسلام بفطره إليه فجاء بجراب فيه سويق عليه خاتم ، قال : فقال له رجل : يا أمير المؤمنين ، إن هذا لهو البخل تختم على طعامك ؟ ! قال : فضحك علي عليهالسلام قال : ثم قال : أو غير ذلك ؟ لا احب أن يدخل بطني شيء لا أعرف سبيله
^وقد سبق حديث جابر ، عن أبي جعفر عليهالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يفطر على الاسودين : التمر والماء ، والزبيب والماء.
عن آبائه ان عليا عليهالسلام كان يستحب أن يفطر على اللبن.
عن أبيه قال : كان علي عليهالسلام يعجبه أن يفطر على اللبن.
^الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الاخلاق ) قال : قد جائت الرواية أن النبي صلىاللهعليهوآله كان يفطر على التمر ، وكان إذا وجد السكر أفطر عليه . ^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) عن النبي صلىاللهعليهوآله مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : إن الرجل إذا صام زالت عيناه عن مكانهما ، وإذا أفطر على الحلو عادتا إلى مكانهما.
^وعن الباقر عليهالسلام أنه قال : أفطر على الحلو فان لم تجده فأفطر على الماء فان الماء طهور.
^قال : وروي أن في الافطار على الماء البارد فضلا فانه يسكن الصفراء.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يفطر على الاسودين ، قلت : رحمك الله وما الاسودان ؟ قال : التمر والماء ، والرطب والماء.
عن أبيه عليهالسلام ، إن عليا عليهالسلام كان يستحب أن يفطر على اللبن.
^ومن غير كتاب ابن فضال عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من أفطر على تمر حلال زيد في صلاته أربعمائة صلاة.
إذا صمت فليصم سمعك وبصرك وجلدك - وعدد أشياء غير هذا - قال ولا يكون يوم صومك كيوم فطرك.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لجابر بن عبدالله : يا جابر هذا شهر رمضان من صام نهاره وقام وردا من ليله وعف بطنه وفرجه وكف لسانه خرج من ذنوبه كخروجه من الشهر ، فقال جابر : يا رسول الله ما أحسن هذا الحديث ؟ ! فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ياجابر وما أشد هذه الشروط ! ؟.
إن الصيام ليس من الطعام والشراب وحده ، ثم قال : قالت مريم : ( #Q# ) إني نذرت للرحمن صوما ( #/Q# ) أي ^صوما وصمتا - وفي نسخة اخرى : أي صمتا - فاذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم ، وغضوا أبصاركم ، ولا تنازعوا ، ولا تحاسدوا . ^قال : وسمع رسول الله صلىاللهعليهوآله امرأة تسب جارية لها وهي صائمة ، فدعا رسول الله صلىاللهعليهوآله بطعام ، فقال لها : كلي ، فقالت : إني صائمة ، فقال : كيف تكونين صائمة وقد سببت جاريتك ، ان الصوم ليس من الطعام والشراب فقط . ^قال : وقال أبو عبدالله عليهالسلام : إذا صمت فليصم سمعك وبصرك من الحرام والقبيح ، ودع المراء وأذى الخادم ، وليكن عليك وقار الصائم ، ولا تجعل يوم صومك كيوم فطرك.
إن الصيام ليس من الطعام والشراب وحده ، إن مريم عليهاالسلام قالت : ( #Q# ) إني نذرت للرحمن صوما ( #/Q# ) ، اى صمتا ، فاحفظوا ألسنتكم وغضوا أبصاركم ولا تنازعوا ولا تحاسدوا ، فان الحسد يأكل الايمان كما تأكل النار الحطب . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير مثله.
^وفي ( عقاب الاعمال ) باسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، أنه قال : في خطبة له : ومن صام شهر رمضان في إنصات وسكوت وكف سمعه وبصره ولسانه وفرجه وجوارحه من الكذب والحرام والغيبة تقربا ( قربه الله منه ) حتى تمس ركبتاه ركبتي إبراهيم خليل الرحمن عليهالسلام.
الصيام ليس من الطعام والشراب ، والانسان ينبغي أن يحفظ لسانه من اللغو والباطل في رمضان وغيره.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من صام شهر رمضان إيمانا واحتسابا وكف سمعه وبصره ولسانه
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله ، إن أيسر ما افترض الله على الصائم في صيامه ترك الطعام والشراب.
^علي بن موسى بن طاووس في كتاب ( الاقبال ) قال : ^رأيت في أصل من كتب أصحابنا قال : وسمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : إن الكذبة لتفطر الصائم ، والنظرة بعد النظرة ، والظلم قليله وكثيره.
ليس الصيام من الطعام والشراب أن لا يأكل الانسان ولا يشرب فقط ، ولكن إذا صمت فليصم سمعك وبصرك ولسانك وبطنك وفرجك ، واحفظ يدك وفرجك ، وأكثر السكوت إلا من خير ، وارفق بخادمك.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ليس ما افترض الله على الصائم في صيامه ترك الطعام والشراب.
إذا أصبحت صائما فليصم سمعك وبصرك عن الحرام ، وجارحتك وجميع أعضائك عن القبيح ، ودع عنك الهذي وأذى الخادم ، وليكن عليك وقار الصائم ، وألزم ما استطعت من الصمت والسكوت إلا عن ذكر الله ، ولا تجعل يوم صومك كيوم فطرك ، وإياك والمباشرة والقبل والقهقهة بالضحك فان الله يمقت ذلك.
إن الصيام ليس من الطعام والشراب وحده إنما للصوم شرط يحتاج أن يحفظ حتى يتم الصوم ، وهو الصمت الداخل ، أما تسمع قول مريم بنت عمران ، ( #Q# ) اني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم انسيا ( #/Q# ) يعنى صمتا ، فاذا صمتم فاحفظوا ألسنتكم
عن أبي جعفر ^ عليهالسلام قال : لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والارتماس في الماء ، والنساء ، والنحس من الفعل والقول.
إذا صام أحدكم الثلاثة الايام في الشهر فلا يجادلن أحدا ، ولا يجهل ، ولا يسرع إلى الايمان والحلف بالله ، وإن جهل عليه أحد فليحتمل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما من ^عبد صائم يشتم فيقول : إني صائم سلام عليك لا أشتمك كما تشتمني ، إلا قال الرب تبارك وتعالى : استجار عبدي بالصوم من شر عبدي قد أجرته من النار . ^محمد بن علي بن الحسين مرسلا مثله . ^وفي ( ثواب الاعمال ) عن أبيه ، عن عبدالله بن جعفر ، عن بنان بن محمد ، عن أبيه ، عن ابن المغيرة ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهماالسلام نحوه.
ما من عبد يصبح صائما فيستجير ، وذكر مثله.
تكره رواية الشعر للصائم وللمحرم ، وفي الحرم ، وفي يوم الجمعة ، وأن يروى بالليل ، قال : قلت : وإن كان شعر حق ؟ قال : وإن كان شعر حق.
لا ينشد الشعر بليل ، ولا ينشد في شهر رمضان بليل ولا نهار ، فقال له إسماعيل : يا أبتاه فانه فينا ؟ قال : وإن كان فينا.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن الله كره لي ست خصال ، ثم كرهتهن للاوصياء من ولدي وأتباعهم من بعدي ، الرفث في الصوم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله - في حديث - ستة كرهها الله لي ^فكرهتها للائمة من ذريتي ولتكرهها الائمة لاتباعهم : - منها - الرفث في الصيام ، قال : قلت : وما الرفث في الصيام ؟ قال : ما كره الله لمريم في قوله : ( #Q# ) اني نذرت للرحمن صوما فلن اكلم اليوم إنسياً ( #/Q# ) قال : وقلت : صمتت من أي شيء ؟ قال من الكذب.
إن الصلاة والزكاة والحج والولاية ليس ينفع شيء مكانها دون أدائها ، وإن الصوم إذا فاتك أو قصرت أو سافرت فيه أديت مكانه أياما غيرها ، وجزيت ذلك الذنب بصدقة ، ولا قضاء عليك.
وأما صوم السفر والمرض فإن العامة قد اختلفت في ذلك ، فقال قوم : يصوم ، وقال آخرون لا يصوم ، وقال قوم : إن شاء صام وإن شاء أفطر ، وأما نحن فنقول : يفطر في الحالين جميعا ، فان صام في حال السفر أو في حال المرض فعليه القضاء ، فان الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام اخر ( #/Q# ) فهذا تفسير الصيام.
سمى رسول الله صلىاللهعليهوآله قوما صاموا حين أفطر وقصر عصاة ، وقال : هم العصاة إلى يوم القيامة وإنا لنعرف أبنائهم وأبناء أبنائهم إلى يومنا هذا.
سمعته ^يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن الله عزّ وجلّ تصدق على مرضى امتي ومسافريها بالتقصير والافطار أيسر أحدكم إذا تصدق بصدقة أن ترد عليه.
الصائم في السفر في شهر رمضان كالمفطر فيه في الحضر ، ثم قال : إن رجلا أتى النبي صلىاللهعليهوآله فقال : يا رسول الله أصوم شهر رمضان في السفر ؟ فقال : لا ، فقال : يا رسول الله ، إنه علي يسير ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن الله عزّ وجل تصدق على مرضى امتي ومسافريها بالافطار في شهر رمضان أيعجب أحدكم لو تصدق بصدقة أن ترد عليه.
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ^وسلم ) : خيار أمتي الذين إذا سافروا أفطروا وقصروا ، وإذا أحسنوا استبشروا ، وإذا أساؤا استغفروا ، وشرار أمتي الذين ولدوا في النعيم وغذوا به يأكلون طيب الطعام ، ويلبسون لين الثياب ، وإذا تكلموا لم يصدقوا.
إذا خرج الرجل في شهر رمضان مسافرا أفطر ، وقال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله خرج من المدينة إلى مكة في شهر رمضان ومعه الناس وفيهم المشاة فلما انتهى إلى كراع الغميم دعا بقدح من ماء فيما بين الظهر والعصر فشربه وأفطر ، ثم أفطر الناس معه ، وتم ناس على صومهم فسماهم العصاة : وإنما يؤخذ بآخر أمر رسول الله صلىاللهعليهوآله.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : قوله عزوجل ( #Q# ) فمن شهد منكم الشهر فليصمه ( #/Q# ) ؟ قال ما أبينها ؟ ! من شهد فليصمه ، ومن سافر فلا يصمه.
لو أن رجلا مات صائما في السفر ما صليت عليه.
عن أبي الحسن عليهالسلام أنه سئل عن الرجل يسافر في شهر رمضان ، فيصوم ؟ قال : ليس من البر الصوم في السفر.
ليس من البر الصيام في السفر.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن الله عز وجل أهدى إلي وإلى امتي هدية لم يهدها إلى أحد من الامم كرامة من الله لنا ، قالوا : وما ذلك يا رسول الله ؟ قال : الافطار في السفر ، والتقصير في الصلاة ، فمن لم يفعل ذلك فقد رد على الله عزوجل هديته.
^علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلا من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي عن علي عليهالسلام أنه قال في بيان الرخصة التي هي الاطلاق بعد النهي : ومثله قوله تعالى : ( #Q# ) شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن - إلى قوله - فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام اخر يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ( #/Q# ) فانتقلت الفريضة اللازمة للرجل الصحيح لموضع القدرة وزالت للضرورة تفضلا على العباد.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) قال : قد ذهب إلى وجوب الافطار في السفر جماعة من الصحابة وهو المروي عن أئمتنا عليهمالسلام.
^قال : وروى أصحابنا عن أبي عبدالله عليهالسلام : الصائم في شهر رمضان في السفر كالمفطر فيه في الحضر.
عن معاوية بن عمار قال : سمعته يقول إذا صام الرجل رمضان في السفر لم يجزه وعليه الاعادة.
سألته عن رجل صام شهر رمضان في السفر ؟ فقال : إن كان لم يبلغه ان رسول الله صلىاللهعليهوآله نهى عن ذلك فليس عليه القضاء وقد أجزأ عنه الصوم . ^وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن عبدالرحمن بن أبي نجران مثله.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل صام في السفر ؟ فقال : إن كان بلغه أن رسول الله صلىاللهعليهوآله نهى
عن الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون - قال : وإذا قصرت أفطرت ، ومن لم يفطر لم يجز عنه صومه في السفر وعليه القضاء لانه ليس عليه صوم في السفر.
من صام في السفر بجهالة لم يقضه.
إذا سافر الرجل في شهر رمضان أفطر ، وإن صامه بجهالة لم يقضه.
سألته عن الرجل يدخل شهر رمضان وهو مقيم لا يريد براحا ، ثم يبدو له بعد ما يدخل شهر رمضان أن يسافر ؟ فسكت ، فسألته غير مرة فقال : يقيم أفضل إلا أن تكون له حاجة لا بد له من الخروج فيها أو يتخوف على ماله.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنه سئل عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان وهو مقيم وقد مضى منه أيام ؟ فقال : لا بأس بأن يسافر ويفطر ولا يصوم . ^وبإسناده عن أبان بن عثمان ، عن الصادق عليهالسلام مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الخروج إذا دخل شهر رمضان ؟ فقال : ^لا ، إلا فيما اخبرك به : خروج إلى مكة ، أو غزو في سبيل الله ، أو مال تخاف هلاكه ، أو أخ تخاف هلاكه ، وإنه ليس أخا من الاب والام.
ليس للعبد أن يخرج إلى سفر إذا حضر شهر رمضان ، لقول الله عزوجل : ( #Q# ) فمن شهد منكم الشهر فليصمه ( #/Q# ).
^وفي ( المقنع ) قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الرجل يخرج يشيع أخاه مسيرة يومين أو ثلاثة ؟ فقال : إن كان في شهر رمضان فليفطر ، قلت : أيهما أفضل ، يصوم أو يشيعه ؟ قال : يشيعه ، إن الله قد وضع عنه الصوم إذا شيعه.
إذا دخل شهر رمضان فلله فيه شرط ، قال الله تعالى : ^ ( #Q# ) فمن شهد منكم الشهر فليصمه ( #/Q# ) فليس للرجل إذا دخل شهر رمضان أن يخرج إلا في حج ، أو في عمرة ، أو مال يخاف تلفه ، أو أخ يخاف هلاكه ، وليس له أن يخرج في إتلاف مال أخيه ، فاذا مضت ليلة ثلاث وعشرين فليخرج حيث شاء.
قلت له : جعلت فداك ، يدخل علي شهر رمضان فأصوم بعضه فتحضرني نية زيارة قبر أبي عبدالله عليهالسلام فأزوره وأفطر ذاهبا وجائيا أو أقيم حتى أفطر وأزوره بعدما افطر بيوم أو يومين ؟ فقال له : أقم حتى تفطر ، فقلت له : جعلت فداك ، فهو أفضل ؟ قال : نعم ، أما تقرأ في كتاب الله : ( #Q# ) فمن شهد منكم الشهر فليصمه ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال لا تخرج في رمضان إلا للحج أو العمرة ، أو مال تخاف عليه الفوت ، أو لزرع يحين حصاده.
هذا واحد إذا قصرت أفطرت وإذا أفطرت قصرت.
وعثمان بن عيسى ، عن سماعة قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام - في حديث - : وليس يفترق التقصير والافطار ، فمن قصر فليفطر.
من سافر قصر وأفطر ، إلا أن يكون رجلا سفره إلى صيد أو في معصية الله.
إذا سافر الرجل في شهر رمضان فخرج بعد نصف النهار فعليه صيام ذلك اليوم ، ويعتد به من شهر رمضان
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن الرجل يخرج من بيته يريد السفر وهو صائم ؟ قال : فقال : إن خرج من قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتم يومه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يسافر في شهر رمضان ، يصوم أو يفطر ؟ قال : إن خرج قبل الزوال فليفطر ، وإن خرج بعد الزوال فليصم ، فقال : يعرف ذلك بقول علي عليهالسلام : « أصوم وافطر حتى إذا زالت الشمس عزم علي » يعني الصيام.
إذا خرج الرجل في شهر رمضان بعد الزوال أتم الصيام ، فاذا خرج قبل الزوال أفطر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يعرض له السفر في شهر رمضان حين يصبح ؟ قال : يتم صومه يومه ذلك الحديث
عن سليمان بن جعفر الجعفري قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الرجل ينوي السفر في شهر رمضان فيخرج من أهله بعد ما يصبح قال : إذا أصبح في أهله فقد وجب عليه صيام ذلك اليوم إلا أن يدلج دلجة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يريد السفر في رمضان ؟ قال : إذا أصبح في بلده ثم خرج فان شاء صام وإن شاء أفطر.
عن سماعة قال : سألته عن الرجل ، كيف يصنع إذا أراد السفر ؟ قال : إذا طلع الفجر ولم يشخص فعليه صيام ذلك اليوم ، وإن خرج من أهله قبل طلوع الفجر فليفطر ولا صيام عليه
من أراد السفر في رمضان فطلع الفجر وهو في أهله فعليه صيام ذلك اليوم ، إذا سافر لا ينبغي له أن يفطر ذلك اليوم وحده ، وليس يفترق التقصير والافطار ، فمن قصر فليفطر.
عن أبي الحسن موسى عليهالسلام في الرجل يسافر في شهر رمضان ، أيفطر في منزله ؟ قال : إذا حدث نفسه في الليل بالسفر أفطر إذا خرج من منزله ، وإن لم يحدث نفسه من الليلة ثم بدا له في السفر من يومه أتم صومه.
لو أنه خرج من منزله يريد النهروان ذاهبا وجائيا لكان عليه ان ينوي من الليل سفرا والافطار ، فان هو أصبح ولم ينو السفر فبدا له - من بعد أن أصبح - في السفر قصر ولم يفطر يومه ذلك.
عمن رواه ، عن أبي بصير قال : إذا خرجت بعد طلوع الفجر ولم تنو السفر من الليل فأتم الصوم واعتد به من شهر رمضان.
إذا أردت السفر في شهر رمضان فنويت الخروج من الليل فان خرجت قبل الفجر أو بعده فأنت مفطر ، وعليك قضاء ذلك اليوم.
في الرجل يريد السفر في شهر رمضان ، قال : يفطر وإن خرج قبل أن تغيب الشمس بقليل . ^قال الشيخ : هذا غير مسند إلى أحد من الائمة ، ثم حمله على من يبيت نية السفر بالليل.
^محمد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) قال : وروي . إن خرج بعد الزوال فليفطر وليقض ذلك اليوم.
فاذا دخل أرضا قبل طلوع الفجر وهو يريد الاقامة بها فعليه صوم ذلك اليوم ، وإن دخل بعد طلوع الفجر فلا صيام وإن شاء صام.
^وبإسناده عن رفاعة بن موسى قال سألت : أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يقبل في شهر رمضان من سفر حتى يرى أنه ^سيدخل أهله ضحوه أو ارتفاع النهار ؟ قال : إذا طلع الفجر وهو خارج لم يدخل فهو بالخيار ، إن شاء صام وإن شاء افطر.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان فيدخل أهله حين يصبح أو ارتفاع النهار ؟ قال : إذا طلع الفجر وهو خارج ولم يدخل أهله فهو بالخيار ، إن شاء صام وإن شاء أفطر.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل قدم من سفر في شهر رمضان ولم يطعم شيئا قبل الزوال ؟ قال : يصوم.
عن يونس - في حديث - قال : في المسافر يدخل أهله وهو جنب قبل الزوال ^ولم يكن أكل فعليه أن يتم صومه ولا قضاء عليه - يعني : إذا كانت جنابته من احتلام -.
عن أبي بصير قال : سألته عن الرجل يقدم من سفر في شهر رمضان ؟ فقال : إن قدم قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم ويعتد به.
عن سماعة قال : سألته عن الرجل ، كيف يصنع إذا أراد السفر - إلى أن قال : - إن قدم بعد زوال الشمس أفطر ولا يأكل ظاهرا ، وإن قدم من سفره قبل زوال الشمس فعليه صيام ذلك اليوم إن شاء.
عن سماعة قال : سألته عن مسافر دخل أهله قبل زوال الشمس وقد أكل ؟ قال : لا ينبغي له أن يأكل يومه ذلك شيئا ، ولا يواقع في شهر رمضان إن كان له أهل.
عن يونس قال : قال في المسافر الذي يدخل أهله في شهر رمضان وقد أكل قبل دخوله ، قال : يكف عن الاكل بقية يومه وعليه القضاء
وأما صوم التأديب فأن يؤخذ الصبي إذا راهق بالصوم - إلى أن قال : - وكذلك المسافر إذا أكل أول النهار ثم قدم أهله امر بالامساك بقية يومه ، وليس بفرض.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يقدم من سفر بعد العصر في شهر رمضان فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض ، أيواقعها ؟ قال : لا بأس به.
سألته عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان وهو مسافر ، يقضي إذا قام في المكان ؟ قال : لا ، حتى يجمع على مقام عشرة أيام.
عن عقبة بن خالد عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل مرض في شهر رمضان فلما برأ أراد الحج ، كيف يصنع بقضاء الصوم ؟ قال : إذا رجع فليصمه.
سألته عن الرجل يترك شهر رمضان في السفر فيقيم الايام في مكان ، هل عليه صوم ؟ قال : لا ، حتى يجمع على مقام عشرة أيام ، فاذا أجمع على مقام عشرة أيام صام وأتم الصلاة.
سألته عن الظهار ، عن الحرة والامة ؟ قال : نعم - إلى أن قال : - وإن ظاهر وهو مسافر أفطر حتى يقدم ، وإن صام فأصاب ما لا يملك فليقض الذي ابتدأ فيه.
عن علي بن مهزيار قال : كتب بندار مولى إدريس : ياسيدي ، نذرت أن أصوم كل يوم سبت ، فان أنا لم أصمه ، ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب عليهالسلام وقرأته لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت منه من غير علة فتصدق بقدر كل يوم على سبعة مساكين ، نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى.
^وعنه ، عن القاسم بن أبي القاسم الصيقل قال : كتبت إليه ، يا سيدي ، رجل نذر ان يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي ، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام تشريق أو سفر أو مرض ، هل عليه صوم ذلك اليوم أو قضاءه أو كيف يصنع يا سيدي ؟ فكتب إليه : قد وضع الله عنك الصيام في هذه الايام كلها ، ويصوم يوما بدل يوم ، إن شاء الله تعالى.
عن عبدالله بن بكير عن زرارة قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : إن أمي كانت جعلت عليها نذرا إن الله رد عليها بعض ولدها من شيء كانت تخاف عليه أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه ما بقيت ، فخرجت معنا مسافرة إلى مكة فأشكل علينا ( لمكان النذر ) ، تصوم أو تفطر ؟ فقال : لا تصوم ، قد وضع الله عنها حقه وتصوم هي ما جعلت على ^نفسها ، قلت : فما ترى إذا هي رجعت إلى المنزل ، أتقضيه ؟ قال : لا ، قلت : فتترك ذلك ؟ قال : لا ، لاني أخاف أن ترى في الذي نذرت فيه ما تكره.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : سألته عن رجل جعل على نفسه صوم شهر بالكوفة وشهر بالمدينة وشهر بمكة من بلاء ابتلي به ، فقضي له أنه صام بالكوفة شهرا ، ودخل المدينة فصام بها ثمانية عشر يوما ولم يقم عليه الجمال ؟ فقال : يصوم ما بقي عليه إذا انتهى إلى بلده ( ولا يصومه في سفر ).
عن عبدالله بن جندب قال : سأل عباد بن ميمون - وأنا حاضر - عن رجل جعل ^على نفسه نذر صوم وأراد الخروج في الحج ؟ فقال عبدالله بن جندب : سمعت من زرارة عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سأله عن رجل جعل على نفسه نذر صوم يصوم فمضى فيه في زيارة أبي عبدالله عليهالسلام ؟ قال : يخرج ولا يصوم في الطريق ، فاذا رجع قضى ذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصوم صوما وقد وقته على نفسه ، أو يصوم من أشهر الحرم فيمر به الشهر والشهران لا يقضيه ؟ قال : فقال لا يصوم في السفر ولا يقضي شيئا من صوم التطوع إلا الثلاثة الايام التي كان يصومها في كل شهر ، ولا يجعلها بمنزلة الواجب إلا أني احب لك أن تدوم على العمل الصالح ، قال : وصاحب الحرم الذي كان يصومها يجزيه أن يصوم مكان كل شهر من أشهر الحرم ثلاثة أيام.
سألته عن ^الرجل يجعل لله عليه صوم يوم مسمى ؟ قال : يصوم أبدا في السفر والحضر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يقول : لله علي أن أصوم شهرا ، أو أكثر من ذلك أو أقل ، فيعرض له أمر لا بد له أن يسافر ، يصوم وهو مسافر ؟ قال : إذا سافر فليفطر لانه لا يحل له الصوم في السفر فريضة كان أو غيره ، والصوم في السفر معصية.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم ؟ فقال : صم ، ولا تصم في السفر
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام في الرجل يجعل ^على نفسه أياما معدودة مسماة في كل شهر ، ثم يسافر فتمر به الشهور أنّه لا يصوم في السفر ولا يقضيها إذا شهد.
عن سماعة قال : سألته عن الصيام في السفر ؟ فقال : لا صيام في السفر ، قد صام أناس على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله فسماهم : العصاة ، فلا صيام في السفر إلا ثلاثة أيام التي قال الله عزوجل في الحج.
عن الحسن بن الجهم قال : سألته عن رجل فاته صوم الثلاثة أيام في الحج ؟ قال : من فاته صوم الثلاثة أيام في الحج ما لم يكن عمدا تاركا فانه يصوم بمكة ما لم يخرج منها ، فان أبى جماله أن يقيم عليه فليصم في الطريق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل متمتع لم يكن معه هدي ، قال : يصوم ثلاثة أيام : قبل التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، فقلت له : إذا دخل يوم التروية وهو لا ينبغي أن يصوم بمنى أيام التشريق ؟ فقال : إذا رجع إلى مكة صام ، قال : قلت : فانه أعجله أصحابه وأبوا أن يقيموا بمكة ؟ قال : فليصم في الطريق ، قال : قلت : فيصوم في السفر ؟ قال : هو ذا ، هو يصوم في يوم عرفة وأهل عرفة هم في السفر.
لم يكن رسول الله صلىاللهعليهوآله يصوم في السفر في شهر رمضان ولا غيره ، وكان يوم بدر في شهر رمضان ، وكان الفتح في شهر رمضان.
إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام صمت أول يوم الاربعاء ، وتصلي ليلة الاربعاء عند اسطوانة أبي لبابة ، وهي أسطوانة التوبة التي كان ربط إليها نفسه حتى نزل عذره من السماء ، وتقعد عندها يوم الاربعاء ، ثم تأتي ليلة الخميس التي تليها ما يلي مقام النبي صلىاللهعليهوآله ليلتك ويومك ، وتصوم يوم الخميس ثم تأتي الاسطوانة التي تلي مقام النبي صلىاللهعليهوآله ومصلاه ليلة الجمعة فتصلي عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الجمعة ، وإن استطعت أن لا تتكلم بشيء في هذه الايام إلا ما لابد لك منه ، ولا تخرج من المسجد ، إلا لحاجة ، ولا تنام في ليل ولا نهار فافعل ، فان ذلك مما يعد فيه الفضل
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الصيام بمكة والمدينة ونحن في سفر ؟ قال : أفريضة ؟ فقلت : لا ، ولكنه تطوع كما يتطوع بالصلاة ، فقال : تقول : اليوم وغدا ؟ قلت : نعم ، فقال : لا تصم.
كان أبي عليهالسلام يصوم يوم عرفة في اليوم الحار في الموقف ويأمر بظل مرتفع فيضرب له
خرج أبو عبدالله عليهالسلام من المدينة في ايام بقين من شهر شعبان ، فكان يصوم ، ثم دخل عليه شهر رمضان وهو في السفر فأفطر فقيل له : تصوم شعبان وتفطر شهر رمضان ؟ ! فقال : نعم ، شعبان إلي إن شيءت صمت وإن شيءت لا ، وشهر رمضان عزم من الله عزوجل علي الافطار.
عن رجل قال : كنت مع أبي عبدالله عليهالسلام فيما بين مكة والمدينة في شعبان وهو صائم ، ثم رأينا هلال شهر رمضان فأفطر ، فقلت له : جعلت فداك ، أمس كان من شعبان وأنت صائم واليوم من شهر رمضان وأنت مفطر ؟ ! فقال : إن ذلك تطوع ولنا أن نفعل ما شيءنا ، وهذا فرض فليس لنا أن نفعل إلا ما امرنا.
لم يكن رسول الله صلىاللهعليهوآله يصوم في السفر تطوعا ولا فريضة.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قد روى حديث في جواز التطوع في السفر بالصيام ، وجاءت أخبار بكراهة ذلك ، وأنه ليس من البر الصوم في السفر وهي أكثر وعليها العمل ، فمن أخذ بالحديث لم يأثم إذا كان أخذه من جهة الاتباع ، انتهى.
ليس من البر الصوم في السفر.
^وقد تقدم في حديث عمار ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في النذر قال : لانه لا يحل له الصوم في السفر فريضة كان أو غيره ، والصوم في السفر معصية.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان ، أله أن يصيب من النساء ؟ قال : نعم.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل أتى أهله في شهر رمضان وهو مسافر ؟ قال : لا بأس.
عن عبدالملك بن عتبة الهاشمي قال : سألت أبا الحسن - يعني : موسى ^ عليهالسلام - عن الرجل ، يجامع أهله في السفر وهو في شهر رمضان ؟ قال : لا بأس به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يسافر ومعه جارية في شهر رمضان ، هل يقع عليها ؟ قال : نعم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان ومعه جارية له ، أفله أن يصيب منها بالنهار ؟ فقال : سبحان الله ، أما يعرف هذا حرمة شهر رمضان ؟ ! إن له في الليل سبحا طويلا ، قلت : أليس له أن يأكل ويشرب ويقصر ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى قد رخص للمسافر في الافطار والتقصير رحمة وتخفيفا لموضع التعب والنصب ووعث السفر ، ولم يرخص له في مجامعة النساء في السفر بالنهار في شهر رمضان ، وأوجب عليه قضاء الصيام ولم يوجب عليه قضاء تمام الصلاة إذا آب من سفره ، ثم قال : والسنة لا تقاس ، وإني إذا سافرت في شهر رمضان ما آكل إلا القوت ، وما أشرب كل الري.
عن عبدالله بن سنان قال : سألته عن الرجل ، يأتي ^جاريته في شهر رمضان بالنهار في السفر ؟ فقال : ما عرف هذا حق شهر رمضان ؟ ! إن له في الليل سبحا طويلا . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، وكذا الذي قبله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يسافر في شهر رمضان ومعه جارية ، أيقع عليها ؟ قال : نعم.
إذا سافر الرجل في شهر رمضان فلا يقرب النساء بالنهار في شهر رمضان فان ذلك محرم عليه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل ، يجامع أهله في السفر في شهر رمضان ؟ فقال : لا بأس به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يقدم من سفر بعد العصر في شهر رمضان فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض ، أيواقعها ؟ قال : لا باس به.
^محمد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) قال : إذا أفطر المسافر فلا بأس أن يأتي أهله أو جاريته إن شاء ، وقد روي فيه نهي.
إن الله قد رخص للمسافر في الافطار والتقصير ، وأوجب عليه قضاء الصيام ولم يوجب عليه قضاء تمام الصلاة ، والسنة لا تقاس.
إن خرج قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ذلك اليوم.
الشيخ الكبير والذي به ^العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ، ويتصدق كل واحد منهما في كل يوم بمد من طعام ، ولا قضاء عليهما ، فإن لم يقدرا فلا شيء عليهما.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله عزوجل : ( #Q# ) وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ( #/Q# ) قال : الشيخ الكبير والذي يأخذه العطاش . ^وعن قوله عزوجل : ( #Q# ) فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا ( #/Q# ) قال : من مرض أو عطاش.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الشيخ الكبير والعجوز الكبيرة التي تضعف عن الصوم في شهر رمضان ؟ قال : تصدق في كل يوم بمد حنطة.
عن عبدالله بن سنان قال : سألته عن رجل كبير ضعف عن صوم شهر رمضان ؟ قال : يتصدق كل يوم بما يجزي من طعام مسكين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزوجل : ( #Q# ) وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ( #/Q# ) قال : الذين كانوا يطيقون الصوم وأصابهم كبر أو عطاش او شبه ذلك فعليهم لكل يوم مد.
عن أبي بصير قال : سألته عن قول الله عزوجل : ( #Q# ) وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ( #/Q# ) قال : هو الشيخ الكبير الذي لا يستطيع ، والمريض.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله عز وجل : ( #Q# ) وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ( #/Q# ) قال : المرأة تخاف على ولدها ، والشيخ الكبير.
سألته عن رجل كبير يضعف عن صوم شهر رمضان ؟ فقال : يتصدق بما يجزي عنه طعام مسكين لكل يوم.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام ، رجل شيخ لا يستطيع القيام إلى الخلاء ( لضعفه ^به ) ولا يمكنه الركوع والسجود ؟ فقال : ليومئ برأسه إيماء - إلى أن قال : - قلت : فالصيام ؟ قال : إذا كان في ذلك الحد فقد وضع الله عنه ، فان كانت له مقدرة فصدقة مد من طعام بدل كل يوم أحب إلي ، وإن لم يكن له يسار ذلك فلا شيء عليه.
قلت له : الشيخ الكبير لا يقدر أن يصوم ؟ فقال : يصوم عنه بعض ولده ، قلت : فان لم يكن له ولد ؟ قال : فأدنى قرابته ، قلت : فان لم يكن قرابة ؟ قال : يتصدق بمد في كل يوم ، فان لم يكن عنده شيء فليس عليه.
أيما رجل كان كبيرا لا يستطيع الصيام ، أو مرض من رمضان إلى رمضان ، ثم ^صح ، فانما عليه لكل يوم أفطر فيه فدية إطعام ، وهو مد لكل مسكين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يصيبه العطاش حتى يخاف على نفسه ، قال : يشرب بقدر ما يمسك رمقه ولا يشرب حتى يروى.
عن المفضل بن عمر قال : قلت لابي ^عبدالله عليهالسلام : إن لنا فتيات وشبانا لا يقدرون على الصيام من شدة ما يصيبهم من العطش ؟ قال : فليشربوا بقدر ما تروى به نفوسهم وما يحذرون.
الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن تفطرا في شهر رمضان لأنّهما لا يطيقان الصوم ، وعليهما أن يتصدق كل واحد منهما في كل يوم يفطر فيه بمدّ من طعام ، وعليهما قضاء كل يوم أفطرتا فيه ، تقضيانه بعد . ^وعنه ،
عن محمد بن جعفر قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام : إن امرأتي جعلت على نفسها صوم شهرين فوضعت ولدها وأدركها الحبل فلم تقو على الصوم ؟ قال : فلتصدق مكان كل يوم بمدّ على مسكين.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب ( مسائل الرجال ) رواية أحمد بن محمد الجوهري وعبدالله بن جعفر الحميري جميعا ، عن علي بن مهزيار قال : كتبت إليه - يعني : علي بن محمد عليهالسلام - أسأله عن امرأة ترضع ولدها وغير ولدها في شهر رمضان فيشتد عليها الصوم وهي ترضع حتى يغشى عليها ولا تقدر على الصيام ، أترضع وتفطر وتقضي صيامها إذا أمكنها او تدع الرضاع وتصوم ؟ فان كانت ممن لا يمكنها اتخاذ من يرضع ولدها ، فكيف تصنع ؟ فكتب : إن كانت ممن يمكنها اتخاذ ظئر استرضعت لولدها وأتمت صيامها ، وإن كان ذلك لا يمكنها أفطرت وأرضعت ولدها وقضت صيامها متى ما أمكنها.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث - في قول الله عزوجل ( #Q# ) فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا ( #/Q# ) قال : من مرض أو عطاش.
عن الوليد بن صبيح قال : حممت بالمدينة يوما من شهر رمضان فبعث إلي أبو عبدالله عليهالسلام بقصعة فيها خل وزيت ، وقال : أفطر وصل وأنت قاعد.
الصائم إذا خاف على عينيه من الرمد أفطر.
اشتكت ام سلمة - رحمها الله - عينها في شهر رمضان فأمرها رسول الله صلىاللهعليهوآله أن تفطر ، وقال : عشاء الليل لعينك ردي.
سأله أبي وانا أسمع عن حد المرض الذي يترك الانسان فيه الصوم ؟ قال : إذا لم يستطع أن يتسحر . ورواه الشيخ والكليني كما يأتي.
^قال الصدوق : وقال عليهالسلام : كلما اضر به الصوم فالافطار له واجب.
عن محمد بن مسلم قال : ^قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما حد المريض إذا نقه في الصيام ؟ فقال : ذلك إليه هو أعلم بنفسه ، إذا قوي فليصم.
عن سماعة قال : سألته : ما حد المرض الذي يجب على صاحبه فيه الافطار كما يجب عليه في السفر : ( #Q# ) ومن كان مريضا أو على سفر ( #/Q# ) ؟ قال : هو مؤتمن عليه ، مفوض إليه ، فان وجد ضعفا فليفطر ، وإن وجد قوة فليصمه كان المرض ما كان.
عن عمر بن اُذينة قال : كتبت إلى أبي عبدالله عليهالسلام أسأله : ما حد المرض الذي يفطر فيه صاحبه ؟ والمرض الذى يدع صاحبه الصلاة ( من قيام ) ؟ قال : ( #Q# ) بل الانسان على نفسه بصيرة ( #/Q# ) . وقال : ذاك إليه هو أعلم بنفسه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يجد في رأسه وجعا من ^صداع شديد ، هل يجوز له الافطار ؟ قال : إذا صدع صداعا شديدا ، وإذا حم حمى شديدة ، وإذا رمدت عيناه رمدا شديدا فقد حل له الافطار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث القوم الذين رفعوا إلى علي عليهالسلام وهم مفطرون في شهر رمضان - إنه قال لهم : أسفر أنتم ؟ قالوا : لا ، قال : فيكم علة استوجبتم الافطار لا نشعر بها ؟ فانكم أبصر بأنفسكم لان الله تعالى يقول : ( #Q# ) بل الانسان على نفسه بصيرة ( #/Q# ).
عن بكر بن أبي بكر الحضرمي قال : سأله أبي - يعني : أبا عبدالله عليهالسلام - وأنا أسمع : ما حد المرض الذي يترك منه الصوم ؟ قال : إذا لم يستطع أن يتسحر.
سألته عن حد ما يجب على المريض ترك الصوم ؟ قال : كل شيء من المرض أضر به الصوم فهو يسعه ترك الصوم.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عمن ترك الصيام ثلاثة أيام في كل شهر ؟ فقال : إن كان من مرض فاذا برأ فليقضه.
عن عبدالله بن سنان - في حديث - قال : ^سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصوم أشهر الحرم فيمر به الشهر والشهران لا يقضيه ؟ قال : فقال : لا يصوم في السفر ولا يقضي شيئا من صوم التطوع إلا الثلاثة الايام التي كان يصومها في كل شهر ، ولا يجعلها بمنزلة الواجب إلا أني احب لك أن تدوم على العمل الصالح .
سألته عن صوم ثلاثة أيام في الشهر ، هل فيه قضاء على المسافر ؟ قال لا.
قلت للرضا عليهالسلام اريد السفر ، فأصوم لشهري الذي اسافر فيه ؟ قال : لا ، قلت : فاذا قدمت أقضيه ؟ قال : لا ، كما لا تصوم كذلك لا تقضي.
عن عذافر قال : قلت : لابي عبدالله عليهالسلام : أصوم هذه الثلاثة الايام في الشهر فربما سافرت وربما أصابتني علة ، فيجب علي قضاؤها ؟ قال : فقال لي : إنما يجب الفرض ، فأما غير الفرض فأنت فيه بالخيار ، قلت : بالخيار في السفر والمرض ؟ قال : فقال : المرض قد وضعه الله عزوجل عنك ، والسفر إن شئت فاقضه ، وإن لم تقضه فلا جناح عليك.
فان صام في السفر أو في حال المرض فعليه القضاء فان الله عزوجل يقول : ( #Q# ) فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام اخر ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن رجل صام شهر رمضان وهو مريض ، قال : يتم صومه ولا يعيد ، يجزيه . ^وبإسناده عن محمد بن الحسين مثله.
وأما صوم التأديب فانه يؤخذ الصبي بالصوم إذا راهق تأديبا وليس بفرض ، وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أهله امر بالامساك بقية يومه وليس بفرض.
عن أيوب ابن نوح قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليهالسلام أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر ، هل يقضى ما فاته أم لا ؟ فكتب عليهالسلام : لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة . ^وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن علي بن محمد بن سليمان قال : كتبت إلى الفقيه أبي الحسن العسكري عليهالسلام وذكر مثله.
عن علي بن محمد القاساني : قال كتبت إليه عليهالسلام وأنا بالمدينة أسأله عن المغمى عليه يوما أو أكثر ، هل يقضى ما فاته ؟ فكتب عليهالسلام : لا يقضى الصوم . ^وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن عبدالجبار ، عن علي بن مهزيار قال : سألته ، وذكر مثل الاول.
كل ما غلب الله عليه فليس على صاحبه شيء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سأله عن المغمى عليه شهرا أو أربعين ليلة ؟ قال : فقال : إن شئت أخبرتك بما آمر به نفسي وولدي ، أن تقضي كل ما فاتك.
يقضي المغمى عليه ما فاته.
أنه سأله - يعنى : أبا الحسن الثالث عليهالسلام - عن هذه المسألة - يعني : مسألة المغمى عليه - فقال : لا يقضي الصوم ولا الصلاة ، وكلما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر.
سألته عن امرأة أصبحت صائمة فلما ارتفع النهار أو كان العشي حاضت ، أتفطر ؟ قال : نعم ، وإن كان وقت المغرب فلتفطر ، قال : وسألته عن امرأة رأت الطهر في أول النهار في شهر رمضان فتغتسل ولم تطعم ، فما تصنع في ذلك اليوم ؟ قال : تفطر ذلك اليوم ، فإنّما فطرها من الدم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة تطمث في شهر رمضان قبل أن تغيب الشمس ؟ قال : تفطر حين تطمث . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن عن عبدالرحمن بن أبي نجران ، عن صفوان بن يحيى مثله.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن المرأة ترى الدم غدوة أو ارتفاع النهار أو عند الزوال ؟ قال : تفطر
أي ساعة رأت الدم فهي تفطر الصائمة إذا طمثت ، وإذا رأت الطهر في ساعة من النهار قضت صلاة اليوم والليل مثل ذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة أصبحت صائمة في رمضان ، فلما ارتفع النهار حاضت ؟ قال : تفطر ، قال : وسألته عن امرأة رأت الطهر أول النهار ؟ قال : تصلي وتتم صومها وتقضي.
عن عبدالرحمن بن الحجاج قال : سألت ^أبا الحسن عليهالسلام عن المرأة تلد بعد العصر ، أنتم ذلك اليوم ام تفطر ؟ قال : تفطر وتقضي ذلك اليوم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المستحاضة ؟ قال : فقال : تصوم شهر رمضان إلاّ الايام التي كانت تحيض فيهن ثم تقضيها بعده.
عن علي بن الحسين عليهماالسلام - في حديث - قال : وكذلك المسافر إذا أكل من أول النهار ثم قدم أهله امر بالامساك بقية يومه تأديبا وليس بفرض.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المرأة يطلع الفجر وهي حائض في شهر رمضان ، فاذا أصبحت طهرت ، وقد أكلت ثم صلت الظهر والعصر ، كيف تصنع في ذلك اليوم الذي طهرت فيه ؟ قال : تصوم ولا تعتد به.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن المرأة ترى الدم غدوة أو ارتفاع النهار أو عند الزوال ؟ قال : تفطر ، وإذا كان ذلك بعد العصر أو بعد الزوال فلتمض على صومها ولتقض ذلك اليوم.
إن عرض للمرأة الطمث في شهر رمضان قبل الزوال فهي في سعة أن تأكل وتشرب ، وإن عرض لها بعد زوال الشمس فلتغتسل ولتعتد بصوم ذلك اليوم ما لم تأكل وتشرب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة رأت الطهر أول النهار ، قال : تصلي وتتم صومها وتقضي.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يقدم من سفر بعد العصر في شهر رمضان فيصيب امرأته حين طهرت من الحيض ، أيواقعها ؟ قال : لا بأس به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : في كم يؤخذ الصبي بالصيام ؟ قال : ما بينه وبين خمس عشرة سنة وأربع عشرة سنة فان هو صام قبل ذلك فدعه ، ولقد صام ابني فلان قبل ذلك فتركته.
عن سماعة قال : سألته عن الصبي ، متى يصوم ؟ قال : إذا قوي على الصيام.
إنّا نأمر صبياننا بالصيام إذا كانوا بني سبع سنين بما أطاقوا من صيام اليوم ، فإن كان إلى نصف النهار أو أكثر من ذلك أو أقل ، فاذا غلبهم العطش والغرث أفطروا حتى يتعودا الصوم ويطيقوه ، فمروا صبيانكم إذا كانوا بني تسع سنين بالصوم ما أطاقوا من صيام ، فاذا غلبهم العطش أفطروا.
عن علي بن الحسين عليهماالسلام - في حديث - قال : وأما صوم التأديب فأن يؤخذ الصبي إذا راهق بالصوم تأديبا وليس بفرض.
إذا أطاق الغلام صوم ثلاثة أيام متتابعة فقد وجب عليه صوم شهر رمضان.
سألته عن الغلام ، متى يجب عليه الصوم والصلاة ؟ قال : إذا راهق الحلم وعرف الصلاة والصوم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : على الصبي إذا احتلم الصيام ، وعلى الجارية إذا حاضت الصيام والخمار ، إلا أن تكون مملوكة فإنه ليس عليها خمار إلاّ أن تحب أن تختمر وعليها الصيام.
إذا أطاق الصبي الصوم وجب عليه الصيام.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنه سئل عن الصبي ، متى يصوم ؟ قال : إذا أطاقه.
أنه سأل الصادق عليهالسلام عن الصبي ، متى يصوم ؟ قال : إذا قوي على الصيام.
^قال الصدوق : وقال الصادق عليهالسلام : الصبي ^يؤخذ بالصيام إذا بلغ تسع سنين على قدر ما يطيقه ، فإن أطاق إلى الظهر أو بعده صام إلى ذلك الوقت ، فاذا غلب عليه الجوع والعطش أفطر.
^قال : وفي خبر آخر : على الصبي إذا احتلم الصيام ، وعلى المرأة إذا حاضت الصيام.
يؤدب الصبي على الصوم ما بين خمس عشرة سنة إلى ستة عشرة سنة.
^وفي ( المقنع ) قال : روي أن الغلام يؤخذ بالصيام ما بين أربعة عشر سنة إلا أن يقوى قبل ذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان ثم ينسى أن يغتسل حتى يمضي لذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان ؟ قال : عليه قضاء الصلاة والصوم.
^قال الصدوق : وروي في خبر آخر ، أن من جامع في أول شهر رمضان ثم نسي الغسل حتى خرج شهر رمضان أن عليه أن يغتسل ويقضي صلاته وصومه ، إلاّ أن يكون قد اغتسل للجمعة فإنّه يقضي صلاته وصيامه إلى ذلك اليوم ولا يقضي ما بعد ذلك.
عن الحلبي قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل اجنب في شهر رمضان فنسي أن يغتسل حتى خرج شهر رمضان ؟ قال : عليه أن يقضي الصلاة والصيام . ^وبإسناده عن أحمد بن محمد مثله.
أنه سمع أبا عبدالله عليهالسلام يقول - في حديث - : إذا جئت بصوم شهر رمضان لم تسأل عن صوم.
خطب رسول الله صلىاللهعليهوآله الناس في آخر جمعة من شعبان فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ، انه قد أظلكم شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، وهو شهر رمضان ، فرض الله صيامه
قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام : يقول إن شهر رمضان لم يفرض الله صيامه على أحد من الامم قبلنا ، فقلت له : فقول الله عز وجل : ( #Q# ) يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم ( #/Q# ) ؟ قال : إنما فرض الله صيام شهر رمضان على الانبياء دون الامم ، ففضل به هذه الامة وجعل صيامه فرضا على رسول الله صلىاللهعليهوآله وعلى امته.
^وبإسناده عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهماالسلام ، أنه قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فسأله أعلمهم عن مسائل ، فكان فيما سأله أنه قال له : لايّ شيء فرض الله الصوم على اُمّتك بالنهار ثلاثين يوما ، وفرض ^الله على الامم أكثر من ذلك ؟ فقال النبي صلىاللهعليهوآله : إنّ آدم لما أكل من الشجرة بقي في بطنه ثلاثين يوما ففرض الله على ذريته ثلاثين يوما الجوع والعطش ، والذي يأكلونه بالليل تفضل من الله عليهم ، وكذلك كان على آدم عليهالسلام ، ففرض الله ذلك على اُمتي ، ثم تلا هذه الآية : ( #Q# ) كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون أياما معدودات ( #/Q# ) ، قال اليهودي : صدقت يا محمد ، فما جزاء من صامها ؟ قال : فقال النبي صلىاللهعليهوآله : ما من مؤمن يصوم شهر رمضان احتسابا إلا أوجب الله تبارك وتعالى له سبع خصال : أولها : يذوب الحرام في جسده ، والثانية : يقرب من رحمة الله عزوجل ، والثالثة : يكون قد كفّر خطيئة آدم أبيه ، والرابعة : يهوّن الله عليه سكرات الموت ، والخامسة : أمان من الجوع والعطش يوم القيامة ، والسادسة : يعطيه الله برآءة من النار ، والسابعة : يطعمه الله من طيبات الجنة ، قال : صدقت يا محمد.
^وبإسناده عن الزهري قال : قال علي بن الحسين عليهالسلام يوما : يا زهري ، من اين جئت ؟ فقلت : من المسجد ، فقال : ففيم كنتم ؟ قلت : تذاكرنا أمر الصوم فأجمع رأيي ورأي ^أصحابي على أنه ليس من الصوم شيء واجب إلا صوم شهر رمضان ، فقال : يا زهري ، ليس كما قلتم ، الصوم على أربعين وجهاً : فعشر أوجه منها واجبة كوجوب شهر رمضان وعشرة أوجه منها صيامهن حرام ، وأربعة عشر وجها منها صاحبها فيها بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر ، وصوم الاذن على ثلاثة أوجه ، وصوم التأديب ، وصوم الاباحة ، وصوم السفر والمرض ، قلت : جعلت فداك ، فسرهنّ لي ، قال : أما الواجب فصيام شهر رمضان ، وصوم شهرين متتابعين
إنّما جعل الصوم في شهر رمضان خاصة دون سائر الشهور ، لأن شهر رمضان هو الشهر الذي أنزل الله فيه القرآن - إلى أن قال : - وفيه نبىء محمد صلىاللهعليهوآله ، وفيه ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر ، وفيها يفرق كل أمر حكيم ، وهو رأس السنة ، ويقدر فيها ما يكون في السنة من خير أو شر أو مضرة أو منفعة أو رزق أو أجل ، ولذلك سميت ليلة القدر ، قال : وإنما امروا بصوم شهر رمضان لا أقل من ذلك ولا أكثر لان لأنّه قوّة العباد الذي يعمّ فيه القوي والضعيف ، وإنما أوجب الله الفرائض على أغلب الاشياء وأعم القوى ، ثم رخص لاهل الضعف ورغّب أهل القوة في الفضل ، ولو كانوا يصلحون على اقل من ذلك لنقصهم ، ^ولو احتاجوا إلى أكثر من ذلك لزادهم.
عن الرضا عليهالسلام أنه كتب إلى المأمون في كتاب : وصيام شهر رمضان فريضة ، يصام للرؤية ، ويفطر للرؤية.
حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآله - في حديث - قال : من صام شهر رمضان ، وحفظ فرجه ولسانه ، وكف أذاه عن الناس غفر الله له ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر ، وأعتقه من النار ، وأحله دار القرار ، وقبل شفاعته بعدد رمل عالج من مذنبي أهل التوحيد.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : لو علمتم مالكم في شهر رمضان لزدتم لله تعالى ذكره شكرا ، إذا كان أول ليلة منه غفر الله لامتي الذنوب كلها سرها وعلانيتها ، ورفع لكم ألفي ألف درجة ، وبنى لكم خمسين مدينة ، وكتب الله لكم يوم الثاني بكل خطوة تخطونها في ذلك اليوم عبادة سنة ، وثواب نبي ، وكتب لكم صوم سنة ، وأعطاكم الله يوم الثالث بكل شعرة على أبدانكم قبة في الفردوس من درة بيضاء في أعلاها ^اثنا عشر ألف بيت من النور ، وفي أسفلها اثنا عشر ألف بيت ، في كل بيت ألف سرير ، على كل سرير حوراء ، يدخل عليكم كل يوم ألف ملك ، مع كل ملك هدية ، وأعطاكم الله يوم الرابع في جنة الخلد سبعين ألف قصر - إلى أن قال : - وأعطاكم يوم الخامس في جنة المأوى ألف ألف مدينة ، وذكر وصفها ، وأعطاكم الله يوم السادس في دار السلام مائة ألف مدينة ، وذك وصفها ، ثم قال : وأعطاكم يوم السابع في جنة النعيم ثواب أربعين ألف شهيد ، وأربعين ألف صديق ، وأعطاكم الله عزوجل يوم الثامن عمل ستين ألف عابد وستين الف زاهد ، وأعطاكم الله يوم التاسع ما يعطى ألف عالم والف معتكف والف مرابط ، وأعطاكم الله يوم العاشر قضاء سبعين ألف حاجة ، ويستغفر لكم كل رطب ويابس وكتب الله لكم يوم أحد عشر ثواب أربع حجات وعمرات ، وجعل الله لكم يوم اثني عشر أن يبدل الله سيئاتكم حسنات ، ويجعل حسناتكم أضعافا ، وكتب الله لكم يوم ثلاثة عشر مثل عبادة أهل مكة والمدينة ، ويوم أربعة عشر كانما عبدتم الله مع كل نبي مائتي سنة ، وقضى لكم يوم خمسة عشر حوائج الدنيا والآخره ، وأعطاكم الله عزوجل يوم ستة عشر إذا خرجتم من القبر ستين حلة تلبسونها وناقة تركبونها ، ويوم سبعة عشر يقول الله : إني غفرت لهم ولآبائهم ، وإذا كان يوم ثمانية عشر أمر الله الملائكة أن يستغفروا لاُمة محمد صلىاللهعليهوآله إلى السنة القابلة ، وإذا كان يوم التاسع عشر لم يبق ملك إلاّ استأذنوا ربكم في زيارة قبوركم مع كل ملك هدية وشراب ، فاذا تم لكم عشرون يوما بعث الله إليكم سبعين ألف ملك يحفظونكم من كل شيطان رجيم ، وكتب لكم بكل يوم صوم مائة سنة ويوم أحد وعشرين يوسع الله عليكم القبر ألف فرسخ ، ويوم اثنين وعشرين يدفع عنكم هول منكر ونكير ويدفع عنكم هم الدنيا وعذاب الآخرة ، ويوم ثلاثة وعشرين تمّرون على الصراط مع النبيين والصديقين والشهداء ، ويوم أربعة وعشرين لا تخرجون من الدنيا حتى يرى كل واحد منكم مكانه من الجنة ، ويوم خمسة وعشرين بنى الله لكم تحت العرش الف قبة خضراء ، وإذا كان يوم ستة وعشرين ينظر الله إليكم بالرحمة فيغفر لكم الذنوب ، ويوم سبعة وعشرين فكأنما نصرتم كل مؤمن ^ومؤمنة ، ويوم ثمانية وعشرين جعل الله لكم في جنة الخلد مائة ألف مدينة من نور ، فاذا كان يوم تسعة وعشرين أعطاكم الله ألف ألف محلة في جوف كل محلة قبة بيضاء ، وإذا تمّ ثلاثون يوما كتب الله لكم بكل يوم مر عليكم ثواب ألف صديق وألف شهيد
عن الباقر عليهالسلام يقول : إن لله تعالى ملائكة موكلين بالصائمين يستغفرون لهم في كل يوم من شهر رمضان إلى آخره ، وينادون الصائمين كل ليلة عند إفطارهم ، ابشروا عباد الله فقد جعتم قليلا وستشبعون كثيرا ، بوركتم وبورك فيكم ، حتى إذا كان آخر ليلة من شهر رمضان نادوهم : ابشروا عباد الله فقد غفر الله لكم ذنوبكم وقبل توبتكم فانظروا كيف تكونون فيما تستأنفون.
عن محمد بن الحسن الكرخي قال : سمعت الحسن بن علي عليهماالسلام يقول لرجل في داره : يا أبا هارون ، من صام عشرة أشهر رمضان متواليات دخل الجنة.
من أفطر يوما من شهر رمضان خرج روح الايمان منه.
إن شهر رمضان فريضة من فرائض الله عزوجل.
عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : شهر رمضان شهر فرض الله عليكم صيامه ، فمن صامه إيمانا واحتسابا خرج من ذنوبه كيوم ولدته امه.
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : قد جاءكم شهر رمضان ، شهر مبارك ، شهر فرض الله عليكم صيامه ، تفتح فيه أبواب الجنان وتغل فيه الشياطين ، فيه ليلة خير من ألف شهر ، من حرمها فقد حرم.
عن معمر بن يحيى أنه سمع أبا جعفر عليهالسلام يقول : لا يسأل الله عبدا عن صلاة بعد الفريضة ، ولا عن صدقة بعد الزكاة ، ولا عن صوم بعد شهر رمضان.
عن عبدالله بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : شهر رمضان نسخ كل صوم ، والنحر نسخ كل ذبيحة
سمعته يقول : ما كلف الله العباد فوق ما يطيقون ، وذكر الفرائض وقال : إنّما كلفهم صيام شهر من السنة وهم يطيقون أكثر من ذلك.
قال أبوجعفر عليهالسلام : من صلى الخمس وصام شهر رمضان وحج البيت ونسك نسكنا واهتدى إلينا قبل الله منه كما يقبل من الملائكة.
عن معمر بن يحيى قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام ، يقول : لا يسأل الله العبد عن صلاة بعد الخمس ، ولا عن صوم بعد رمضان.
عن بريد العجلي قال : سئل أبو ^جعفر عليهالسلام عن رجل شهد عليه شهود أنه أفطر من شهر رمضان ثلاثة أيام ، قال : يسأل هل عليك في إفطارك إثم ؟ فان قال : لا ، فان على الامام أن يقتله ، وإن قال : نعم فان على الامام أن ينهكه ضربا.
عن سماعة قال : سألته عن رجل وجد في شهر رمضان وقد أفطر ثلاث مرات وقد رفع إلى الامام ثلاث مرات ؟ قال : يقتل في الثالثة.
اتي أمير المؤمنين وهو جالس في المسجد بالكوفة بقوم وجدوهم يأكلون بالنهار في شهر رمضان ، فقال لهم أمير المؤمنين عليهالسلام أكلتم وأنتم مفطرون ؟ قالوا : نعم ، قال : يهود ^أنتم ؟ قالوا : لا ، قال : فنصارى ؟ قالوا : لا ، قال : فعلى أي شيء من هذه الاديان المخالفين للاسلام ؟ قالوا : بل مسلمون ، قال : فسفر أنتم ؟ قالوا : لا ، قال : فبكم علة استوجبتم الافطار لا نشعر بها فانكم أبصر بأنفسكم ، لان الله عزوجل يقول : ( #Q# ) بل الانسان على نفسه بصيرة ( #/Q# ) قالوا : بل أصبحنا ما بنا علة ، قال : فضحك أمير المؤمنين عليهالسلام ثم قال : تشهدون أن لا إله إلا الله وان محمدا رسول الله ؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله ، ولا نعرف محمدا ، قال : فانه رسول الله صلىاللهعليهوآله ، قالوا : لا نعرفه بذلك إنما هو أعرابي دعا إلى نفسه ، فقال : إن أقررتم وإلا قتلتكم ، قالوا : وإن فعلت ، فوكل بهم شرطة الخميس وخرج بهم إلى الظهر ، ظهر الكوفة ، وأمر أن يحفر حفيرتين ، وحفر احداهما إلى جنب الاخرى ، ثم خرق فيما بينهما كوة ضخمة شبه الخوخة فقال لهم إني واضعكم في أحد هذين القليبين واوقد في الآخر النار فأقتلكم بالدخان ، قالوا : وإن فعلت ، فانما تقضي هذه الحيوة الدنيا ، فوضعهم في إحدى الجبين وضعا رفيقا ثم أمر بالنار فاوقدت في الجب الآخر ، ثم جعل يناديهم مرة بعد مرة : ما تقولون ؟ فيجيبونه : اقض ما أنت قاض ، حتى ماتوا ، ثم ذكر أن عظيما من عظماء اليهود أنكر عليه ذلك ، فقال له أميرالمؤمنين عليهالسلام : نشدتك بالتسع آيات التي انزلت على موسى عليهالسلام بطور سينا ، وبحق الكنائس الخمس القدس ، وبحق السمت الديان هل تعلم أن يوشع بن نون أتي بقوم بعد وفاة موسى شهدوا أن لا إله إلا الله ولم يقروا أن موسى رسول الله فقتلهم بمثل هذه القتلة ، فقال له اليهودى : نعم ، ثم ذكر أنه أسلم.
من أفطر يوما من شهر رمضان خرج روح الايمان منه . ^وفي ( عقاب الاعمال )
من أفطر يوما من شهر رمضان خرج الايمان منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : أنه سئل عن الاهلة ؟ فقال : هي أهلة الشهور ، فاذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، وليس بالرأي ولا بالتظني ولكن بالرؤية
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن الاهلة ؟ فقال : هي أهلة الشهور ، فاذا رأيت الهلال فصم ، وإذا رأيته فأفطر
الصوم للرؤية والفطر للرؤية وليس الرؤية أن يراه واحد ولا اثنان ولا خمسون.
صوموا للرؤية وأفطروا للرؤية.
عن سماعة قال : صيام شهر رمضان بالرؤية وليس بالظن
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن الاهلة ؟ فقال : هي أهلة الشهور ، فاذا رأيت الهلال فصم ، وإذا رأيته فأفطر
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : صم لرؤية الهلال وأفطر لرؤيته ، وإن شهد عندك شاهدان مرضيان بأنهما رأياه فاقضه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن هلال شهر رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان ؟ فقال : لا تصم إلا أن تراه ، فان شهد أهل بلد آخر فاقضه.
^عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا رأيتم الهلال فأفطروا
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : في كتاب علي عليهالسلام : صم لرؤيته وأفطر لرؤيته ، وإياك والشك والظن ، فإن خفي عليكم فأتموا الشهر الاول ثلاثين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال : ليس على أهل القبلة إلا الرؤية ، وليس على المسلمين إلا الرؤية.
عن علي بن محمد القاساني قال : كتبت إليه وأنا بالمدينة أسأله عن اليوم الذي يشك فيه من ^رمضان ، هل يصام أم لا ؟ فكتب : اليقين لا يدخل فيه الشك ، صم للرؤية وأفطر للرؤية.
عد شعبان تسعة وعشرين يوما ، فاذا كانت متغيمة فأصبح صائما ، وإن كانت مصحية وتبصرت فلم تر شيئا فأصبح مفطرا.
سمعته يقول : إذا صمت لرؤية الهلال وأفطرت لرؤيته فقد أكملت صيام شهر رمضان . ^وبهذا الاسناد مثله ، وترك لفظ ( رمضان ) وزاد : وإن لم تصم إلا تسعة وعشرين يوما فان رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : الشهر هكذا وهكذا وهكذا ، وأشار بيده إلى عشرة وعشرة وتسعة.
إن شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا تؤدوا بالتظني.
حديث - إن رسول الله صلىاللهعليهوآله لما ثقل في مرضه قال : إن السنة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم ، قال : ثم قال بيده : فذاك رجب مفرد وذو القعدة وذو الحجة والمحرم ثلاثة متواليات ، الا وهذا الشهر المفروض رمضان ، فصوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، فاذا خفي الشهر فأتموا العدة شعبان ثلاثين يوما ، وصوموا الواحد وثلاثين
سألته عن الاهلة ؟ فقال : هي أهلّة الشهور ، فاذا رأيت الهلال فصم ، وإذا رأيته فأفطر
صم للرؤية وأفطر للرؤية
عن أبي عبدالله عليهالسلام انه قال : إذا رأيت الهلال فصم ، وإذا رأيت الهلال فأفطر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الاهلة ؟ فقال : هي أهلة الشهور ، فاذا رأيت الهلال فصم وإذا رايته فأفطر
عن عمر بن الربيع البصري قال : سئل الصادق عليهالسلام عن الاهلة ؟ قال : هي أهلة الشهور ، فإذا رأيت الهلال فصم ، وإذا رأيته فأفطر
عن جعفر بن محمد عليهماالسلام ، في قوله عزوجل : ( #Q# ) قل هي مواقيت للناس والحج ( #/Q# ) قال : لصومهم وفطرهم وحجهم.
سمعته يقول : إذا صمت لرؤية الهلال وأفطرت لرؤيته فقد أكملت الشهر وإن لم تصم إلا تسعة وعشرين يوما ، فان رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : الشهر هكذا وهكذا وهكذا ، وأشار بيديه عشرا وعشرا وعشرا ، وهكذا وهكذا وهكذا ، عشرة وعشرة وتسعة.
عن أبي الحسن العسكري عليهالسلام - في حديث - قال : لا تصم إلا للرؤية.
^محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الاخبار ) بإسناده الآتي
سألته عن الاهلة ؟ فقال : أهلة الشهور ، فاذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر.
لا تصم إلا للرؤية أو يشهد شاهدا عدل.
أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن الرجل يرى الهلال في شهر رمضان وحده لا يبصره غيره ، أله أن يصوم ؟ قال : إذا لم يشك فليفطر وإلا فليصم مع الناس.
عن أحدهما - يعني : أبا جعفر وأبا عبد الله عليهماالسلام - قال : شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان ، فاذا صمت تسعة وعشرين يوما ثم تغيمت السماء فاتم العدة ثلاثين.
إن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : إن الشهر هكذا وهكذا وهكذا ، يلصق كفيه ويبسطهما ، ثم قال : وهكذا وهكذا وهكذا ، ثم يقبض أصبعا واحدة في آخر بسطة بيديه وهي الابهام ، فقلت شهر رمضان تام أبدا ، أم شهر من الشهور ؟ فقال : هو شهر من الشهور ، ثم قال : إن عليا عليهالسلام صام عندكم تسعة وعشرين يوما ، فأتوه فقالوا : يا امير المؤمنين ، قد رأينا الهلال ، فقال : أفطروا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام انه قال في شهر رمضان : هو شهر من الشهور يصيبه ما يصيب الشهور من النقصان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن الاهلة ؟ فقال : ^هي أهلة الشهور ، فاذا رأيت الهلال فصم ، وإذا رأيته فأفطر ، قلت : أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضي ذلك اليوم ؟ فقال : لا ، إلا أن يشهد لك بينة عدول ، فان شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك ، فاقض ذلك اليوم.
وإذا كانت علة فاتم شعبان ثلاثين.
عن سماعة قال : صيام شهر رمضان بالرؤية وليس بالظن ، وقد يكون شهر رمضان تسعة وعشرين يوما ويكون ثلاثين ويصيبه ما يصيب الشهور من التمام والنقصان . ^وعنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن رفاعة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
عن محمد بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن اليوم الذي يشك فيه ولا يدرى ، أهو من شهر رمضان أو من شعبان ؟ فقال : شهر رمضان شهر من الشهور يصيبه ما يصيب الشهور من التمام والنقصان ، فصوموا للرؤية وأفطروا للرؤية ، ولا يعجبني أن يتقدمه أحد بصيام يوم
إن الشهر الذي يقال : إنه لا ينقص ذو القعدة ليس في شهور السنة أكثر نقصانا منه.
قلت : أرايت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما أقضي ذلك اليوم ؟ فقال : لا ، إلا أن يشهد لك بينة عدول ، فان شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم.
شهر رمضان يصيبه ما يصيب الشهور من الزيادة والنقصان ، فان تغيمت السماء يوما فأتموا العدة.
^عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين - إلى أن قال - وإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ليلة ثم أفطروا.
إن خفي عليكم فأتموا الشهر الاول ثلاثين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال فيمن صام تسعة وعشرين قال : إن كانت له بينة عادلة على أهل مصر أنهم صاموا ثلاثين على رؤيته قضى يوما.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أني صمت شهر رمضان على رؤية تسعة وعشرين يوما وما قضيت ؟ قال : فقال : وأنا قد صمته وما قضيت ، ثم قال لي : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الشهور شهر كذا وكذا ، وشهر كذا وكذا.
مثله ، إلا أنه قال : ثم قال لي : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الشهور شهر كذا ، وقال : بأصابع يديه جميعا فبسط أصابعه كذا وكذا وكذا ، وكذا وكذا وكذا ، فقبض الابهام وضمها ، قال : وقال له غلام له وهو معتب : إني قد رأيت الهلال ، قال : فاذهب فأعلمهم.
إن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : وإذا خفي الشهر فأتموا العدة شعبان ثلاثين يوما ، وصوموا الواحد وثلاثين ، وقال بيده : الواحد واثنان وثلاثة ، واحد وإثنان وثلاثة ويزوي ابهامه ، ثم قال : أيها الناس شهر كذا وشهر كذا ، وقال : علي عليهالسلام صمنا مع رسول الله صلىاللهعليهوآله تسعة وعشرين ولم نقضه ورآه تاما ، وقال علي عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من الحق في رمضان يوما من غيره متعمدا فليس بمؤمن بالله ولا بي.
قلت أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما ، أقضي ذلك اليوم ؟ قال : لا ، إلا أن يشهد بذلك بينة عدول ، فان شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم.
سمعته يقول : ما أدري ما صمت ثلاثين أكثر ، أو ما صمت تسعة وعشرين يوما ، إن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : شهر كذا ، وشهر كذا ، وشهر كذا ، يعقد بيده تسعة وعشرين يوما.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الاهلة ؟ فقال : هي أهلة الشهور ، فاذا رأيت الهلال فصم وإذا رأيته فأفطر ، قلت : إن كان الشهر تسعة وعشرين يوما ، أقضي ذلك اليوم ؟ قال : لا ، إلاّ أن تشهد لك بينة عدول ، فان شهدوا أنهم رأوا الهلال قبل ذلك فاقض ذلك اليوم.
عن الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام وذكر مثله ، إلا أنه قال : إلاّ أن يشهد لك عدول أنهم رأوه ، فان شهدوا فاقض ذلك اليوم.
عن صابر مولى أبي عبدالله عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يصوم تسعة وعشرين يوما ويفطر للرؤية ويصوم للرؤية ، أيقضي يوما ؟ فقال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : لا ، إلاّ أن يجيء شاهدان عدلان فيشهدا أنهما رأياه قبل ذلك بليلة فيقضي يوما.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : شهر رمضان تام أبدا ؟ فقال : لا ، بل شهر من الشهور.
عن قطر بن عبدالملك قال : قال - يعني : أبا عبدالله عليهالسلام - : يصيب شهر رمضان ما يصيب الشهور من النقصان ، فاذا صمت من شهر رمضان تسعة وعشرين يوما ثم تغيمت فأتم العدة ثلاثين يوما.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن الناس ^يقولون : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله صام تسعة وعشرين أكثر مما صام ثلاثين ؟ فقال : كذبوا ما صام رسول الله صلىاللهعليهوآله منذ بعثه الله تعالى إلى أن قبضه أقل من ثلاثين يوما ، ولا نقص شهر رمضان منذ خلق الله تعالى السماوات والارض من ثلاثين يوما وليلة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن الناس يروون أن رسول الله صلىاللهعليهوآله صام تسعة وعشرين يوما ، قال : فقال لي أبو عبدالله عليهالسلام : لا والله ، ما نقص شهر رمضان منذ خلق الله السماوات والارض من ثلاثين يوما وثلاثين ليلة.
شهر رمضان ثلاثون يوما لا ينقص أبدا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن الناس يروون عندنا أن رسول الله صلىاللهعليهوآله صام هكذا وهكذا وهكذا ، وحكى بيده ، يطبق إحدى يديه على الاخرى عشرا وعشرا وتسعا ، أكثر مما صام هكذا وهكذا وهكذا - يعني : عشرا وعشرا وعشرا ؟ قال : فقال أبو عبدالله عليهالسلام : ما صام رسول الله صلىاللهعليهوآله أقلّ من ثلاثين يوما ، وما نقص شهر رمضان من ثلاثين يوما منذ خلق الله السماوات والارض.
لا والله ، لا والله ، ما نقص شهر رمضان ولا ينقص أبدا من ثلاثين يوما وثلاثين ليلة ، فقلت لحذيفة : لعله قال لك ثلاثين ليلة وثلاثين يوما كما يقول الناس : الليل قبل النهار ؟ فقال لي حذيفة : هكذا سمعت.
عن حذيفة بن منصور قال : أتيت معاذ بن كثير في شهر رمضان وكان معي إسحاق بن ^مخول فقال معاذ : لا والله ما نقص شهر رمضان قط.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) ولتكملوا العدة ( #/Q# ) قال : صوم ثلاثين يوما.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام ان الناس يقولون : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله صام تسعة وعشرين يوما أكثر مما صام ثلاثين يوما ، فقال كذبوا ، ما صام رسول الله صلىاللهعليهوآله إلا تاما ^وذلك قول الله تعالى : ( #Q# ) ولتكملوا العدة ( #/Q# ) ، فشهر رمضان ثلاثون يوما ، وشوال تسعة وعشرون يوما ، وذو القعدة ثلاثون يوما لا ينقص أبدا لان الله تعالى يقول : ( #Q# ) وواعدنا موسى ثلاثين ليلة ( #/Q# ) ، وذو الحجة تسعة وعشرون يوما ، ثم الشهور على مثل ذلك شهر تام وشهر ناقص ، وشعبان لا يتم أبدا.
إلاّ أنّه قال : ما صام رسول الله صلىاللهعليهوآله إلاّ تاما ، ولا تكون الفرائض ناقصة ، إن الله تعالى خلق السنة ثلاثمائة وستين يوما ، وخلق السماوات والارض في ستة ايام فحجزها من ثلاثمائة وستين يوما ، فالسنة ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوما ، وشهر رمضان ثلاثون يوما ، وساق
إن الله تبارك وتعالى خلق الدنيا في ستة أيام ، ثم اختزلها
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزوجل : ( #Q# ) ولتكملوا العدة ( #/Q# ) ؟ قال : ثلاثين يوما.
قلت للرضا عليهالسلام : هل يكون شهر رمضان تسعة وعشرين يوما ؟ فقال : إن شهر رمضان لا ينقص من ثلاثين يوما أبدا . ^وفي ( الخصال )
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قال - في حديث طويل - : شهر رمضان ثلاثون يوما لقول الله عزوجل : ( #Q# ) ولتكملوا العدة ( #/Q# ) الكاملة التامة قال : ثلاثون يوما.
اذا شهد عند الامام شاهدان أنّهما رأيا الهلال منذ ثلاثين يوما أمر الامام بالافطار ذلك اليوم إذا كانا شهدا قبل زوال ^الشمس ، وإن شهدا بعد زوال الشمس أمر بافطار ذلك اليوم وأخر الصلاة إلى الغد فصلى بهم.
^قال : وفي خبر آخر قال : إذا أصبح الناس صياماً ولم يروا الهلال وجاء قوم عدول يشهدون على الرؤية فليفطروا وليخرجوا من الغد أول النهار إلى عيدهم.
قلت له : رجل أسرته الروم ولم يصح له شهر رمضان ولم يدر أي شهر هو ؟ قال : يصوم شهرا يتوخّى ويحسب ، فان كان الشهر الذي صامه قبل شهر رمضان لم يجزه ، وإن كان بعد شهر رمضان أجزأه.
إنه سئل ، عن رجل أسرته الروم فحبس ولم ير أحدا يسأله فاشتبهت عليه امور الشهور كيف يصنع في صوم شهر رمضان ؟ فقال : يتحرى شهرا فيصومه - يعني : يصوم ثلاثين يوما - ثم يحفظ ذلك فمتى خرج أو تمكن من السؤال الاحد ، نظر : فإن ، كان الذي صامه كان قبل شهر رمضان لم يجز عنه ، وإن كان هو هو فقد وفق له ، وإن كان بعده أجزأه.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا رايتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه عدل من المسلمين ، وإن لم تروا الهلال إلاّ من وسط النهار أو آخره فأتموا الصيام إلى الليل ، وإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ليلة ثم أفطروا.
من رأى هلال شوّال بنهار في شهر رمضان فليتم صيامه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن هلال رمضان ^يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان ؟ فقال : لا تصمه إلاّ أن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر أنهم رأوه فاقضه ، وإذا رأيته من وسط النهار فأتم صومه إلى الليل.
عن محمد بن عيسى قال : كتبت إليه عليهالسلام : جعلت فداك ، ربما غم علينا هلال شهر رمضان فنرى من الغد الهلال قبل الزوال ، وربما رايناه بعد الزوال ، فترى أن نفطر قبل الزوال إذا رأيناه ام لا ؟ وكيف تأمر في ذلك ؟ فكتب عليهالسلام تتم إلى الليل ، فإنّه إن كان تامّا رؤي قبل الزوال.
إذا رؤي الهلال قبل الزوال فذلك اليوم من شوال ، وإذا رؤي بعد الزوال فذلك اليوم من شهر رمضان.
إذا رأوا الهلال قبل الزوال فهو لليلة الماضية ، وإذا رأوه بعد الزوال فهو لليلة المستقبلة.
عن عمر بن يزيد قال : قلت لابي عبدالله ( عليه اللسلام ) : إنّ المغيريه يزعمون أنّ هذا اليوم لهذه الليلة المستقبلة ؟ فقال : كذبوا هذا اليوم لليلة الماضية ، إنّ أهل بطن نخلة حيث رأوا الهلال قالوا قد دخل الشهر الحرام.
قال الله : ( #Q# ) وأتموا الصيام إلى الليل ( #/Q# ) يعنى صوم رمضان ، فمن رأى ^الهلال بالنهار فليتم صيامه.
عن أبي علي ابن راشد قال : كتب إلي أبوالحسن العسكري عليهالسلام كتابا وأرخه يوم الثلاثاء لليلة بقيت من شعبان ، وذلك في سنة اثنين وثلاثين ومائتين ، وكان يوم الاربعاء يوم شك ، وصام أهل بغداد يوم الخميس وأخبروني أنهم رأوا الهلال ليلة الخميس ، ولم يغب إلاّ بعد الشفق بزمان طويل ، قال : فاعتقدت أنّ الصوم يوم الخميس وأن الشهر كان عندنا ببغداد يوم الاربعاء ، قال : فكتب إلي : زادك الله توفيقا فقد صمت بصيامنا ، قال : ثم لقيته بعد ذلك فسألته عما كتبت به إليه ، فقال لي : أو لم أكتب إليك إنّما صمت الخميس ولا تصم إلاّ للرؤية.
إذا تطوق الهلال فهو لليلتين ، وإذا رأيت ظل رأسك فيه فهو لثلاث.
إذا غاب الهلال قبل الشفق فهو لليلة ، وإذا غاب بعد الشفق فهو لليلتين.
إذا طلب الهلال في المشرق غدوة فلم ير فهو ههنا هلال جديد رؤي أو لم ير.
صم في العام المستقبل اليوم الخامس من يوم صمت فيه عام أول.
عن السياري قال : كتب محمد بن الفرج إلى العسكري عليهالسلام يسأله عمّا روي من الحساب في الصوم عن آبائك عليهمالسلام في عد خمسة أيام بين أول السنة الماضية والسنة الثانية التي تأتي ، فكتب : صحيح ولكن عدّ في كل أربع سنين خمسا ، وفي السنة الخامسة ستا فيما بين الاولى والحادث وما سوى ذلك فانما هو خمسة خمسة ، قال السياري : وهذه من جهة الكبيسة ، قال : وقد حسبه أصحابنا فوجدوه صحيحا ، قال : وكتب إليه محمد بن الفرج في سنة ثمان وثلاثين ومائتين : هذا الحساب لا يتهيا لكل إنسان أن يعمل عليه إنّما هذا لمن يعرف السنين ، ومن يعلم متى كانت السنة الكبيسة ، ثم يصح له هلال شهر رمضان أول ليلة ، فاذا صح الهلال لليلته وعرف السنين صح له ذلك ، إن شاء الله.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إنّ السماء تطبق علينا بالعراق اليومين والثلاثة ، فأي يوم نصوم ؟ قال : انظروا اليوم الذي صمت من السنة الماضية وصم يوم الخامس.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : إذا صمت شهر رمضان في العام الماضي في يوم معلوم فعد في العام المستقبل من ذلك اليوم خمسة أيام وصم يوم الخامس.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : إذا صح هلال رجب فعد تسعة وخمسين يوماً وصم يوم الستين . ^وفي ( المقنع ) عن الصادق عليهالسلام مثله.
^وعن أبي الحسن الرضا عليهالسلام قال : يوم الاضحى في اليوم الذي يصام فيه ، ويوم عاشوراء في اليوم الذي يفطر فيه.
رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : إذا صح هلال رجب فعد تسعة وخمسين يوما وصم يوم الستين.
^علي بن موسى بن طاوس في ( الاقبال ) نقلا من كتاب ( الحلال والحرام ) لاسحاق بن ابراهيم الثقفي الثقة ،
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن عليا عليهالسلام كان يقول : لا أُجيز في الهلال إلا شهادة رجلين عدلين.
عن محمد بن مسلم قال : لا تجوز شهادة النساء في الهلال.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تجوز شهادة النساء في الهلال ، ولا يجوز إلا شهادة رجلين عدلين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قال : صم لرؤية الهلال وأفطر لرؤيته ، فإن شهد عندكم شاهدان مرضيان بأنّهما رأياه فاقضه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه سئل عن اليوم الذي يقضى من شهر رمضان ؟ فقال : لا يقضه إلاّ أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا رأيتم الهلال فأفطروا ، أو شهد عليه بينة عدل من المسلمين
قال علي عليهالسلام : لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال إلاّ شهادة رجلين عدلين.
^وبهذا الاسناد عن أبي عبدالله عليهالسلام أن علياً عليهالسلام كان يقول : لا اجيز في رؤية الهلال إلاّ شهادة رجلين عدلين.
عن أبيه عليهالسلام أن عليا عليهالسلام قال : لا أُجيز في الطلاق ولا في الهلال إلاّ رجلين.
قلت له : كم يجزي في رؤية الهلال ؟ فقال : إنّ شهر رمضان فريضة من فرائض الله فلا تؤدوا بالتظنّي ، وليس رؤية الهلال أن يقوم عدة فيقول واحد : قد رأيته ، ويقول الآخرون : لم نره ، إذا رآه واحد رآه مائة ، وإذا رآه مائة رآه ألف ، ولا يجزي في رؤية الهلال إذا لم يكن في السماء علة أقل من شهادة خمسين ، وإذا كانت في السماء علة قبلت شهادة رجلين يدخلان ويخرجان من مصر.
إذا رأيتم الهلال فصوموا ، وإذا رأيتموه فأفطروا ، وليس بالرأي ولا ^بالتظنّي ولكن بالرؤية والرؤية ليس أن يقوم عشرة فينظروا فيقول واحد هو ذا هو وينظر تسعة فلا يرونه ، إذا رآه واحد رآه عشرة آلاف ، وإذا كان علة فأتم شعبان ثلاثين . ^وزاد حماد فيه : وليس أن يقول رجل : هو ذا هو ، لا أعلم إلاّ قال : ولا خمسون.
الصوم للرؤية والفطر للرؤية ، وليس الرؤية أن يراه واحد ، ولا اثنان ، ولا خمسون.
لا تجوز الشهادة في رؤية الهلال دون خمسين رجلا عدد القسامة ، وإنّما تجوز شهادة رجلين إذا كانا من خارج المصر وكان بالمصر علة فأخبرا أنّهما رأياه ، وأخبرا
صم للرؤية وأفطر للرؤية ، وليس رؤية الهلال أن يجيء الرجل والرجلان فيقولان رأينا ، إنّما الرؤية أن يقول القائل : رأيت ، فيقول القوم : صدق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث ^طويل - قال : لا يجوز شهادة النساء في الفطر الا شهادة رجلين عدلين ، ولا بأس في الصوم بشهادة النساء ولو امرأة واحدة.
سمعته يقول : لا تصم إلا للرؤية أو يشهد شاهدا عدل.
رفعه قال : قضى رسول الله صلىاللهعليهوآله بشهادة الواحد ، واليمين في الدين ، وأما الهلال فلا إلا بشاهدي عدل.
عن أبى عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن اليوم يقضى من شهر رمضان ؟ فقال : لا تقضه إلا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر ؟ ! وقال : لا تصم ذلك اليوم الذي يقضى إلا أن يقضي أهل الامصار ، فان فعلوا فصمه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن هلال رمضان يغم علينا في تسع وعشرين من شعبان فقال : لا تصم إلا أن تراه ، فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أكون في الجبل في القرية فيها خمسمائة من الناس ؟ فقال : إذا كان كذلك فصم لصيامهم وافطر لفطرهم.
عن أبي الجارود زياد بن المنذر العبدي قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي عليهالسلام يقول : صم حين يصوم الناس وأفطر حين يفطر الناس ، فان الله عزوجل جعل الاهلة مواقيت.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الهلال إذا رآه القوم جميعا فاتفقوا أنه لليلتين ، أيجوز ذلك ؟ قال : نعم.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن اليوم في شهر رمضان يختلف فيه ؟ قال : إذا اجتمع أهل مصر على صيامه للرؤية فاقضه إذا كان أهل لمصر خمسمائة إنسان.
^وتقدم في المواقيت قولهم عليهمالسلام : إنما عليك مشرقك ومغربك وليس على الناس أن يبحثوا.
عن أبي جعفر الثاني عليهالسلام قال : قلت له : ما تقول في الصوم فانه قد روي أنهم لا يوفقون لصوم ؟ فقال : أما إنه قد اجيبت دعوة الملك فيهم ، قال : فقلت : وكيف ذلك ، جعلت فداك ؟ قال : إن الناس لما قتلوا الحسين عليهالسلام أمر الله تبارك وتعالى ملكا ينادي : أيتها الامة الظالمة القاتلة عترة نبيها ، لا وفقكم الله لصوم ولا فطر.
لما ضرب الحسين بن علي عليهالسلام بالسيف فسقط ثم ابتدر ليقطع رأسه نادى مناد من بطنان العرش : ألا أيتها الامة المتحيرة الضالة بعد نبيها ، لا وفقكم الله لاضحى ولا لفطر ، قال : ثم قال أبو عبدالله عليهالسلام : فلا جرم والله ما وفقوا ولا يوفقون حتى يثأر بثار الحسين عليهالسلام.
^ثم قال وفي حديث آخر : لفطر ولا أضحى.
عن رجل - نسي حماد بن عيسى اسمه - قال : صام علي عليهالسلام بالكوفة ثمانية وعشرين يوما شهر رمضان ، فرأوا الهلال فأمر مناديا ينادي : اقضوا يوما ، فإن الشهر تسعة وعشرون يوما.
عن محمد بن عيسى قال : كتب إليه أبوعمر : أخبرني يا مولاي ، إنه ربما أشكل علينا هلال شهر رمضان فلا نراه ونرى السماء ليست فيها علة ويفطر الناس ونفطر معهم ، ويقول قوم من الحساب قبلنا : إنه يرى في تلك الليلة بعينها بمصر ، وافريقية ، والاندلس ، هل يجوز - يا مولاي - ما قال الحساب في هذا الباب حتى يختلف الفرض على أهل الامصار فيكون صومهم خلاف صومنا ، وفطرهم خلاف فطرنا ؟ فوقع : لا تصومن الشك ، أفطر لرؤيته وصم لرؤيته.
^جعفر بن الحسن السعيد المحقق في ( المعتبر ) عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من صدق كاهنا أو منجما فهو كافر بما انزل على محمد صلىاللهعليهوآله.
عن أبي خالد الواسطي قال : أتينا أبا جعفر عليهالسلام في يوم شك فيه من رمضان فاذا مائدته موضوعة وهو يأكل ونحن نريد أن نسأله ، فقال : ادنوا للغداء ، إذا كان مثل هذا اليوم ولم تجئكم فيه بينة رؤيته فلا تصوموا - إلى أن قال : - قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من الحق في رمضان يوما من غيره متعمدا فليس بمؤمن بالله ولا بي.
إذا رأيت هلال شعبان فعد تسعا وعشرين يوما ، فإن صحت ولم تره فلا تصم وإن تغيمت فصم.
إذا صح هلال شهر رجب فعد تسعة وخمسين يوما وصم يوم الستين.
عد شعبان تسعة وعشرين يوما فإن كانت متغيمة فأصبح صائما ، وإن كان مصحية وتبصرته ولم تر شيئا فأصبح مفطرا.
إذا أهل هلال رجب فعد تسعة وخمسين يوما ثم صم.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من صام يوم الشك فرارا بدينه فكأنما صام ألف يوم من أيام الآخرة غرا زهرا لا تشاكل أيام الدنيا.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : صوموا سر الله ، قيل : ما سر الله ؟ قال : يوم الشك.
^وعن محمد بن سنان قال : سألت الرضا عليهالسلام عن يوم الشك ؟ فقال : إن أبي كان يصومه فصمه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل صام في اليوم الذي يشك فيه فوجده من شهر رمضان ؟ فقال : يوم وفقه الله له.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن اليوم الذي يشك فيه من شعبان ؟ فقال : لان أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن افطر يوما من شهر رمضان.
عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : دخلت على أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهالسلام في آخر جمعة من شعبان فقال لي : يا أبا الصلت إن شعبان قد مضى أكثره وهذا آخر جمعة منه فتدارك فيما بقي منه تقصيرك فيما مضى منه ، وعليك بالاقبال على ما يعنيك وترك ما لا يعنيك ، وأكثر من الدعاء والاستغفار وتلاوة القرآن ، وتب إلى الله من ذنوبك ليقبل شهر الله عليك وأنت مخلص لله عزوجل ، ولا تدعن أمانة في عنقك إلا أديتها ، ولا في قلبك حقدا على مؤمن إلا نزعته ، ولا ذنبا أنت ترتكبه إلا أقلعت عنه ، واتق الله وتوكل عليه في سرائرك وعلانيتك ( #Q# ) ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا ( #/Q# ) وأكثر من أن تقول فيما بقي من هذا الشهر : « اللهم إن لم تكن غفرت لنا فيما مضى من شعبان فاغفر لنا فيما بقي ^منه » فان الله تبارك وتعالى يعتق في هذا الشهر رقابا من النار لحرمة شهر رمضان.
لكل شيء ربيع وربيع القرآن شهر رمضان.
^قال : روى أنّه يختم القرآن في شهر رمضان عشر مرات ، كل ثلاثة أيام ختمة.
^قال : وروي أيضا أكثر من ذلك . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك هنا ، وفي قراءة القرآن في غير الصلاة ، ويأتي ما يدل عليه.
فازوا والله بجوائز ليست كجوائز العباد.
^وبإسناده عن جابر ان أبا جعفر عليهالسلام قال له : يا جابر ، من دخل عليه شهر رمضان فصام نهاره وقام وردا من ليله وحفظ ^فرجه ولسانه وغض بصره وكف أذاه خرج من الذنوب كيوم ولدته اُمه ، قال جابر : قلت له : جعلت فداك ، ما أحسن هذا من حديث ؟ ! قال : وما أشد هذا من شرط ؟ !.
^قال : وقال علي عليهالسلام لما حضر شهر رمضان قام رسول الله صلىاللهعليهوآله فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ، كفاكم الله عدوكم من الجن والانس ، وقال : ( #Q# ) ادعوني استجب لكم ( #/Q# ) ووعدكم الاجابة ، ألا وقد وكل الله بكل شيطان مريد سبعة من ملائكته ، فليس بمحلول حتى ينقضي شهركم هذا ، ألا وأبواب السماء مفتحة من أول ليلة منه ، ألا والدعاء فيه مقبول.
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : عليكم في شهر رمضان بكثرة الاستغفار والدعاء ، فأما الدعاء فيدفع البلاء عنكم ، وأما الاستغفار فتمحى به ذنوبكم.
^قال : وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير وأعطى كل سائل.
من لم يغفر له في شهر رمضان لم يغفر له إلى قابل إلا أن يشهد عرفة .
أنه سمع أبا عبدالله عليهالسلام يوصي ولده إذا دخل شهر رمضان : فاجهدوا أنفسكم فإن فيه تقسم الارزاق ، وتكتب الآجال ، وفيه يكتب وفد الله الذين يفدون إليه ، وفيه ليلة العمل فيها خير من الف شهر.
إنّ الشهور عند الله اثنى عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والارض ، فغرة الشهور شهر الله عز ذكره وهو شهر رمضان ، وقلب شهر رمضان ليلة القدر ، ^ونزل القرآن في أول ليلة من شهر رمضان ، فاستقبل الشهر بالقرآن . ورواه الصدوق مرسلا ، وكذا الذي قبله.
إن لله عزوجل في كل ليلة من شهر رمضان عتقاء وطلقاء من النار إلا من أفطر على مسكر ، فاذا كان في آخر ليلة منه أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه.
خطب رسول الله صلىاللهعليهوآله الناس في آخر جمعة من شعبان ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس أنه قد أظلكم شهر فيه ليلة خير من ألف شهر وهو شهر رمضان ، فرض الله صيامه وجعل قيام ليلة فيه بتطوع صلاة كتطوع صلاة سبعين ليلة فيما سواه من الشهور وجعل لمن تطوع فيه بخصلة من خصال الخير والبر كأجر من ادى فريضة من فرائض الله عزوجل ومن ادى فيه فريضة من فرائض الله كان كمن أدى سبعين فريضة من فرائض الله فيما سواه من الشهور ، وهو شهر الصبر وإنّ الصبر ثوابه الجنة وهو شهر المواساة ، وهو شهر يزيد الله في رزق المؤمن فيه ، ومن فطّر فيه مؤمنا صائما كان له بذلك عند الله عتق رقبة ومغفرة لذنوبه فيما مضى - إلى أن قال : - ومن خفف فيه
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : عليكم في شهر رمضان بكثرة الاستغفار والدعاء ، فأمّا الدعاء فيدفع به عنكم البلاء ، وأما الاستغفار فتمحى به ذنوبكم.
^وبهذا الاسناد قال : كان علي بن الحسين عليهالسلام إذا كان شهر رمضان لم يتكلم إلاّ بالدعاء والتسبيح والاستغفار والتكبير ، فاذا أفطر قال : اللهم إن شيءت أن تفعل فعلت.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لما حضر شهر رمضان وذلك في ثلاث بقين من شعبان ، قال لبلال : ناد في الناس ، فجمع الناس ، ثم صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أيها الناس ، إنّ هذا الشهر قد خصكم الله به وحضركم ، وهو سيد الشهور ، ليلة فيه خير من ألف شهر ، تغلق فيه أبواب النار ، وتفتح فيه أبواب الجنان ، فمن أدركه ولم يغفر له فأبعده الله ، ومن أدرك والديه ولم يغفر له فأبعده الله ، ومن ذكرت عنده فلم يصل علي فلم يغفر الله له فأبعده الله.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقبل بوجهه إلى الناس فيقول : يا معاشر الناس ، إذا طلع هلال شهر رمضان غلت مردة الشياطين ، وفتحت أبواب السماء وأبواب الجنان وأبواب الرحمة ، وغلقت أبواب النار ، واستجيب الدعاء ، وكان لله فيه عند كل فطر عتقاء يعتقهم الله من النار ، وينادي مناد كل ليلة : هل من سائل ؟ هل من مستغفر ؟ اللهم أعط كل منفق خلفا ، وأعط كل ممسك تلفا ، حتى إذا طلع هلال شوال نودي المؤمنون أن اُغدوا إلى جوائزكم فهو يوم الجائزة ، ثم قال أبو جعفر عليهالسلام : أما والذي نفسي بيده ، ما هي بجائزة الدنانير والدراهم . ^محمد بن الحسن بإسناده
إذا سلم شهر رمضان سلمت السنة ، قال : ورأس السنة شهر رمضان.
نزلت التوراة في ست مضين من شهر رمضان ، ونزل الانجيل في اثنتي عشرة مضت من شهر رمضان ، ونزل الزبور في ثماني عشرة مضت من شهر رمضان ، ونزل الفرقان في ليلة القدر.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا دخل العشر الاواخر شد المئزر ، واجتنب النساء ، وأحيى الليل ، وتفرغ للعبادة.
عن عباد بن صهيب قال : قلت للصادق جعفر بن محمد عليهماالسلام : أخبرني عن أبي ذر ، أهو أفضل أم أنتم أهل البيت ؟ فقال : يا بن صهيب ، كم شهور السنة ؟ فقلت : اثنى عشر شهرا ، فقال : وكم الحرم منها ؟ قلت أربعة أشهر ، قال : فشهر رمضان منها ؟ قلت : لا ، قال : فشهر رمضان أفضل أم الاشهر الحرم ؟ فقلت شهر رمضان ، قال : فكذلك نحن أهل البيت لا يقاس بنا أحد
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ شهر رمضان شهر عظيم يضاعف الله فيه الحسنات ويمحو فيه السيئات ، ويرفع فيه الدرجات ، من تصدق في هذا الشهر بصدقة غفر الله له ، ومن أحسن فيه إلى ما ملكت يمينه غفر الله له ، ومن حسن فيه خلقه غفر الله له ومن كظم فيه غيظه غفر الله له ، ومن وصل فيه رحمه غفر الله له ، ثم قال عليهالسلام : إنّ شهركم هذا ليس كالشهور ، إنّه إذا أقبل إليكم أقبل بالبركة والرحمة ، وإذا ^أدبر عنكم أدبر بغفران الذنوب ، هذا شهر الحسنات فيه مضاعفة ، وأعمال الخير فيه مقبولة من صلى منكم في هذا الشهر لله عزوجل ركعتين يتطوع بهما غفر الله له ، ثم قال عليهالسلام : إنّ الشقي حق الشقي من خرج عنه هذا الشهر ولم تغفر ذنوبه فحينئذ يخسر حين يفوز المحسنون بجوائز الرب الكريم.
عن علي عليهمالسلام قال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله خطبنا ذات يوم فقال : ^أيها الناس انّه قد أقبل إليكم شهر الله بالبركة والرحمة والمغفرة ، شهر هو عند الله أفضل الشهور ، وأيامه أفضل الايام ، ولياليه أفضل الليالي ، وساعاته أفضل الساعات ، هو شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله ، وجعلتم فيه من أهل كرامة الله ، أنفاسكم فيه تسبيح ، ونومكم فيه عبادة ، وعملكم فيه مقبول ، ودعاؤكم فيه مستجاب ، فاسألوا الله ربكم بنيات صادقة وقلوب طاهرة أن يوفقكم لصيامه وتلاوة كتابه ، فإنّ الشقي من حرم غفران الله في هذا الشهر العظيم ، واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوع يوم القيامة وعطشه ، وتصدقوا على فقرائكم ومساكينكم ، ووقروا كباركم ، وارحموا صغاركم ، وصلوا أرحامكم ، واحفظوا ألسنتكم ، وغضوا عما لا يحل النظر إليه أبصاركم ، وعما لا يحل الاستماع إليه أسماعكم ، وتحننوا على أيتام الناس يتحنن على أيتامكم ، وتوبوا إلى الله من ذنوبكم ، وارفعوا إليه أيديكم بالدعاء في أوقات صلاتكم ^فإنّها أفضل الساعات ، ينظر الله عزوجل فيها بالرحمة إلى عباده ، يجيبهم إذا ناجوه ، ويلبيهم إذا نادوه ، ويعطيهم إذا سألوه ، ويستجيب لهم إذا دعوه . ^أيها الناس ، إنّ أنفسكم مرهونة بأعمالكم ففكوها باستغفاركم ، وظهوركم ثقيلة من أوزاركم فخففوا عنها بطول سجودكم ، واعلموا أنّ الله أقسم بعزته أن لا يعذب المصلين والساجدين ، وأن لا يروعهم بالنار يوم يقوم الناس لرب العالمين . ^أيها الناس من فطر منكم صائما مؤمنا في هذا الشهر كان له بذلك عند الله عتق نسمة ، ومغفرة لما مضى من ذنوبه قيل : يا رسول الله فليس كلنا يقدر على ذلك ، فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : اتقوا النار ولو بشق تمرة ، اتقوا النار ولو بشربة من ماء . ^أيها الناس من حسّن منكم في هذا الشهر خلقه كان له جوازا على الصراط يوم تزل فيه الاقدام ، ومن خفف في هذا الشهر عمّا ملكت يمينه خفف الله عليه حسابه ، ومن كف فيه شره كف الله عنه غضبه يوم يلقاه ، ومن أكرم فيه يتيما أكرمه الله يوم يلقاه ، ومن وصل فيه رحمه وصله الله برحمته يوم يلقاه ، ومن قطع فيه رحمه قطع الله عنه رحمته يوم يلقاه ، ومن تطوع فيه بصلاة كتب الله له براءة من النار ، ومن أدى فيه فرضا كان له ثواب من أدى سبعين فريضة فيما سواه من الشهور ، ومن أكثر فيه من الصلاة علي ثقل الله ميزانه يوم تخفف الموازين ، ومن تلا فيه آية من القرآن كان له مثل أجر من ختم القرآن في غيره من الشهور . ^أيها الناس ، إنّ أبواب الجنان في هذا الشهر مفتحة ، فاسألوا ربكم أن لا يغلقها عنكم ، وأبواب النيران مغلقة فاسألوا ربكم أن لا يفتحها عليكم ، والشياطين مغلولة فاسألوا ربكم أن لا يسلطها عليكم ، قال أمير المؤمنين عليهالسلام : فقمت فقلت : يا رسول الله ، ما افضل الاعمال في هذا الشهر ؟ فقال : يا أبا الحسن ، أفضل الاعمال في هذا الشهر الورع عن محارم الله.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : رجب شهر الله الاصب وشهر شعبان تتشعب فيه الخيرات ، وفي أول يوم من شهر رمضان تغلّ المردة من الشياطين ، ويغفر في كل ليلة لسبعين ألفا ، فاذا كان ليلة القدر غفر الله لمثل ما غفر في رجب وشعبان وشهر رمضان إلى ذلك اليوم ، إلا رجل بينه وبين أخيه شحناء ، فيقول الله عزّ وجلّ : انظروا هؤلاء حتى يصطلحوا.
^وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يوحي الله عزّ وجلّ إلى الحفظة الكرام البررة : لا تكتبوا على عبدي واُمتي ضجرهم وعثراتهم بعد العصر.
عن عباس قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا دخل شهر رمضان أطلق كل أسير ، وأعطى كل سائل . ^وفي كتاب ( فضائل شهر رمضان ) بهذا السند نحوه.
عن محمد بن مسلم الثقفي قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليهالسلام يقول : إن لله ملائكة موكلين بالصائمين يستغفرون لهم في كل يوم من شهر رمضان إلى آخره ، وينادون الصائمين في كل ليلة عند افطارهم : ابشروا عباد الله الحديث ، وفيه ثواب جزيل.
عن حفص بن غياث قال : قلت للصادق جعفر بن محمد عليهالسلام : أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن ( #/Q# ) - إلى أن قال : - فقال : إن القرآن نزل جملة واحدة في شهر رمضان إلى البيت المعمور ثم اُنزل من البيت المعمور في مدة عشرين سنة . ^وروي فيه أحاديث كثيرة جدا في هذا المعنى ، وفي أحكام جملة من الابواب السابقة والآتية ، تركت ذكرها خوف الاطالة.
من تصدق وقت افطاره على مسكين برغيف غفر الله له ذنبه ، وكتب له ثواب عتق رقبة من ولد إسماعيل.
عن علي بن جعفر بن محمد بن علي عليهالسلام ، عن أبيه ، عن جده ، عن جابر بن عبدالله قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اُعطيت اُمتي في شهر رمضان خمسا لم تعطها اُمة نبي قبلي : إذا كان أول يوم منه نظر الله إليهم ، فاذا نظر الله عزّ وجلّ إلى شيء لم يعذبه بعدها ، وخلوف أفواههم حين يمسون أطيب عند الله عزّ وجلّ من ريح المسك ، تستغفر لهم الملائكة في كل يوم وليلة منه ، ويأمر الله عزّ وجلّ جنته فيقول : تزيني لعبادي المؤمنين فيوشك أن يستريحوا من نصب الدنيا وأذاها إلى جنتي وكرامتي ، فاذا كان آخر ليلة منه غفر الله عزّ وجلّ لهم جميعا.
كان علي بن الحسين عليهماالسلام إذا دخل شهر رمضان لا يضرب عبدا له ولا أمة الحديث ، وهو طويل وفيه : إنه كان يكتب جناياتهم في كل وقت ويعفو عنهم في آخر ليلة من الشهر ، ثم يقول : اذهبوا فقد عفوت عنكم وأعتقت رقابكم ، قال : وما من سنة إلا وكان يعتق فيها في آخر ليلة من شهر رمضان ما بين العشرين رأسا إلى أقل أو أكثر وكان يقول : إن لله عزّ وجلّ في كل ليلة من شهر رمضان عند الافطار سبعين ألف ألف عتيق من النار ، كل قد استوجب النار ، فاذا كان آخر ليلة من شهر رمضان أعتق فيها مثل ما أعتق في جميعه ، وإني لاُحب أن يراني الله وقد أعتقت رقابا في ملكي في دار الدنيا رجاء أن يعتق رقبتي من النار ، وما استخدم خادما فوق حول ، كان إذا ملك عبدا في أول السنة أو في وسط السنة إذا كان ليلة الفطر أعتق واستبدل سواهم في الحول الثاني ثم أعتق ، كذلك كان يفعل حتى ^لحق بالله ، ولقد كان يشتري السودان وما به إليهم من حاجة ، يأتي بهم عرفات فيسدّ بهم تلك الفرج والخلال فاذا أفاض أمر بعتق رقابهم ، وجوائز لهم من المال.
رمضان شهر الله ، استكثروا فيه من التهليل والتكبير والتحميد والتسبيح ، وهو ربيع الفقراء ، وإنما جعل الاضحى ليشبع المساكين من اللحم ، فأطعموا من فضل ما انعم الله به عليكم على عيالاتكم وجيرانكم ، وأحسنوا جوار نعم الله عليكم ، وواصلوا إخوانكم ، وأطعموا الفقراء والمساكين من إخوانكم ، فإنه من فطر صائما فله مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئا ، وسمي شهر رمضان : شهر العتق ، لأن لله فيه كل يوم وليلة ستمائة عتيق ، وفي آخره مثل ما أعتق فيما مضى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن أبيه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تقولوا رمضان ، ولكن قولوا : شهر رمضان ، فانكم لا تدرون ما رمضان.
كنا عنده ثمانية رجال فذكرنا رمضان ، فقال : لا تقولوا هذا رمضان ، ولا ذهب رمضان ، ولا جاء رمضان ، فإن رمضان اسم من أسماء الله عزّ وجلّ لا يجيء ولا يذهب ، وإنما يجيء ويذهب الزائل ولكن قولوا : شهر رمضان ، فالشهر مضاف إلى الاسم ، والاسم اسم الله عز ذكره ، وهو الشهر الذي اُنزل فيه القرآن ، جعله مثلا ووعيدا.
^علي بن موسى بن طاووس في كتاب ( الإقبال ) نقلا من كتاب ( الجعفريات ) وهي ألف حديث بإسناد واحد عظيم الشأن إلى مولانا موسى بن جعفر عليهالسلام ،
^محمد بن علي بن الحسين في كتاب ( فضائل شهر رمضان )
إن رمضان اسم من أسماء الله فلا يقال جاء وذهب واستقبل ، والشهر شهر الله وهو مضاف إليه.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا أهل هلال شهر رمضان استقبل القبلة ورفع يديه فقال : اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان ، والسلامة والاسلام ، والعافية المجللة ، والرزق الواسع ، ودفع الاسقام ، اللهم ارزقنا صيامه وقيامه وتلاوة القرآن فيه ، اللهم سلمه لنا وتسلمه منا وسلمنا فيه.
إذا كان أول ليلة من شهر رمضان فقل : اللهم رب شهر رمضان ، ومنزل القرآن ، هذا شهر رمضان الذي أنزلت فيه القرآن وانزلت فيه آيات بينات من الهدى والفرقان ، اللهم ارزقنا صيامه ، وأعنا على قيامه اللهم سلمه لنا وتسلمه منا في يسر منك ومعافاة ، واجعل فيما تقضي وتقدر من الامر المحتوم فيما تفرق من الامر الحكيم في ليلة القدر من القضاء الذي لا يرد ولا يبدل أن تكتبني من حجاج بيتك الحرام ، المبرور حجهم ، المشكور سعيهم ، المغفور ذنبهم ، المكفر عنهم سيئاتهم ، واجعل فيما تقضي وتقدر ان تطول لي في عمري ، وتوسع عليّ من الرزق الحلال.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام إذا أهل ^هلال شهر رمضان أقبل إلى القبلة ثم قال : اللهم أهله علينا بالامن والايمان ، والسلامة والاسلام ، والعافية المجللة ، اللهم ارزقنا صيامه وقيامه وتلاوة القرآن فيه ، اللهم سلمه لنا وتسلمه منا وسلمنا فيه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه كان إذا أهل هلال شهر رمضان قال : اللهم أدخله علينا بالسلامة والاسلام ، واليقين والايمان ، والبر والتوفيق لما تحب وترضى.
رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا رأيت الهلال فلا تبرح وقل : اللهم إني أسألك خير هذا الشهر وفتحه ونوره ونصره وبركته وطهوره ورزقه ، أسألك خير ما فيه وخير ما بعده ، وأعوذ بك من شر ما فيه وشر ما بعده ، اللهم أدخله علينا بالامن والايمان ، والسلامة والاسلام ، والبركة والتوفيق لما تحب وترضى.
عن آبائه عليهمالسلام قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا رأى الهلال قال : أيها الخلق المطيع ، الدائب السريع ، المتصرف في ملكوت الجبروت بالتقدير ، ربي وربك الله ، اللهم أهله علينا بالامن والايمان ، والسلامة والاسلام والاحسان ، وكما بلغتنا أوله فبلغنا آخره ، واجعله شهرا مباركا تمحو فيه السيئات ، وتثبت لنا فيه الحسنات ، وترفع لنا فيه الدرجات ، يا عظيم الخيرات.
عن أبيه علي بن أبي طالب عليهالسلام قال : كان النبي صلىاللهعليهوآله إذا نظر إلى الهلال رفع يديه ثم قال : بسم الله ، اللهم أهله علينا بالامن والايمان ، والسلامة والاسلام ، ربي وربك الله.
عن آبائه عليهمالسلام قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا رأى الهلال استقبل القبلة وكبر ثم قال : هلال رشد ، اللهم أهله علينا بيمن وإيمان ، وسلامة واسلام ، وهدى ومغفرة ، وعافية مجللة ، ورزق واسع ، إنك على كل شيء قدير.
إذا حضر شهر رمضان فقل : اللهم قد حضر شهر رمضان ، وقد افترضت علينا صيامه ، وأنزلت فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ، اللهم أعنا على صيامه ، اللهم تقبله منا وسلمنا فيه وتسلمه منا في يسر منك وعافية إنك على كل شيء قدير يا أرحم الراحمين.
عن أبي بصير قال : كان أبو عبدالله عليهالسلام يدعو بهذا الدعاء في شهر رمضان : اللهم إني بك ومنك أطلب حاجتي ، ومن طلب حاجته إلى الناس فاني لا أطلب حاجتي إلا منك ، وحدك لا شريك لك ، وأسألك بفضلك ورضوانك أن تصلي على محمد وأهل بيته ، وأن تجعل لي في عامي هذا إلى بيتك الحرام سبيلا ، حجة مبرورة متقبلة زاكية خالصة لك ، تقر بها عيني ، وترفع بها درجتي ، وترزقني أن أغض بصري ، وأن أحفظ فرجي ، وأن أكف عن جميع محارمك حتى لا يكون شيء آثر عندي من طاعتك وخشيتك ، والعمل بما أحببت ، والترك لما كرهت ونهيت عنه ، واجعل ذلك في يسر ويسار وعافية وما أنعمت به عليّ وأسألك أن تجعل وفاتي قتلا في سبيلك تحت راية نبيك مع أوليائك ، وأسألك أن تقتل بي أعدائك وأعداء رسولك ، وأسألك أن تكرمني بهوان من شيءت من خلقك ، ولا ^تهني بكرامة أحد من أوليائك ، اللهم اجعل لي مع الرسول سبيلا ، حسبي الله ، ما شاء الله.
عن بعض رجاله أن علي بن الحسين عليهالسلام كان يدعو بهذا الدعاء في كل يوم من شهر رمضان : اللهم إن هذا شهر رمضان ، وهذا شهر الصيام ، وهذا شهر الانابة ، وهذا شهر التوبة ، وهذا شهر المغفرة والرحمة ، وهذا شهر العتق من النار والفوز بالجنة ، اللهم فسلمه لي ، وتسلمه مني ، وأعني عليه بأفضل عونك ، ووفقني فيه لطاعتك ، وفرغني فيه لعبادتك ودعائك وتلاوة كتابك ، وأعظم لي فيه البركة ، وأحسن لي فيه العافية ، وأصح لي فيه بدني ، وأوسع فيه رزقي ، واكفني فيه ما أهمني ، واستجب لي فيه دعائي ، وبلغني فيه رجائي ، اللهم اذهب فيه عني النعاس والكسل والسأمة والفترة والقسوة والغفلة والغرة ، اللهم جنبني فيه العلل والاسقام والهموم والاحزان والاعراض والامراض والخطايا والذنوب ، واصرف عني فيه السوء والفحشاء والجهد والبلاء والتعب والعناء إنك سميع الدعاء ، اللهم أعذني فيه من الشيطان الرجيم ، وهمزه ولمزه ونفثه ونفخه ووسواسه وكيده ومكره وحيله وأمانيه وخدعه وغروره وفتنته ورجله وشركه وأعوانه ، وأتباعه وإخوانه وأشياعه وأوليائه وشركائه وجميع كيدهم ، اللهم ارزقني فيه تمام صيامه ، وبلوغ الامل في قيامه ، واستكمال ما يرضيك فيه صبرا وإيمانا ويقينا واحتسابا ، ثم تقبل ذلك منا بالاضعاف الكثيرة ، والاجر العظيم ، اللهم ارزقني فيه الجد والاجتهاد ، والقوة والنشاط ، والانابة والتوبة ، والرغبة والرهبة ، والجزع والرقة ، وصدقة اللسان ، ^والوجل منك والرجاء لك ، والتوكل عليك والثقة بك ، والورع عن محارمك بصالح القول ومقبول السعي ومرفوع العمل ومستجاب الدعاء ، ولا تحل بيني وبين شيء من ذلك بعرض ولا مرض ، برحمتك يا أرحم الراحمين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيام ، هل عليهم أن يصوموا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه ؟ فقال : ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه إلا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن رجل أسلم في النصف من شهر رمضان ، ما عليه من صيامه ؟ قال : ليس عليه إلا ما اسلم فيه.
عن آبائه عليهمالسلام أن عليا عليهالسلام كان يقول في رجل أسلم في نصف شهر رمضان : إنه ليس عليه إلا ما يستقبل . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أسلم بعدما دخل شهر رمضان أيام ؟ فقال : ليقض مافاته.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قد روي عن الصادق عليهالسلام أنه قال : إذا مات الرجل وعليه صوم شهر رمضان فليقض عنه من شاء من أهله.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن رجل أدركه رمضان وهو مريض فتوفي قبل أن يبرأ ؟ قال : ليس عليه شيء ولكن يقضى عن الذي يبرأ ثم يموت قبل أن يقضي.
^وعنه ، عن محمد - يعني : الصفار - قال : كتبت إلى الاخير عليهالسلام : رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام وله وليان ، هل يجوز لهما أن يقضيا عنه جميعا ، خمسة أيام احد الوليين وخمسة أيام الآخر ؟ فوقع عليهالسلام : يقضي عنه أكبر ولييه عشرة أيام ولاءاً إن شاء الله.
سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل خروج شهر رمضان ، هل يقضى عنها ؟ قال : أما الطمث والمرض فلا ، وأما السفر فنعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام ، قال : يقضي عنه أولى الناس بميراثه ، قلت : فإن كان أولى الناس به امرأة ؟ فقال : لا ، إلا الرجال.
سألته عن الرجل يموت وعليه دين من شهر رمضان من يقضي عنه ؟ قال : أولى الناس به ، قلت : وإن كان أولى الناس به امرأة ؟ قال : لا ، إلا الرجال.
إذا صام الرجل شيئا من شهر رمضان ثم لم يزل مريضا حتى مات فليس عليه شيء ، وإن صح ثم مرض ثم مات وكان له مال تصدق عنه مكان كل يوم بمد ، وإن لم يكن له مال صام عنه وليه.
إلا أنه قال : صدق عنه وليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المريض في شهر رمضان فلا يصح حتى يموت ؟ قال : لا يقضى عنه ، والحائض تموت في شهر رمضان ؟ قال : لا يقضى عنها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل دخل عليه شهر رمضان وهو مريض لا يقدر على الصيام فمات في شهر رمضان أو في شهر شوال ؟ قال : لا صيام عليه ولا يقضى عنه ، قلت : فامرأة نفساء دخل عليها شهر رمضان ولم تقدر على الصوم فماتت في شهر رمضان أو في شوال ؟ فقال : لا يقضى عنها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل سافر في شهر رمضان فأدركه الموت قبل أن يقضيه ؟ قال : يقضيه أفضل أهل بيته.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان وماتت في شوال فأوصتني أن أقضي عنها ؟ قال : هل برئت من مرضها ؟ قلت : لا ، ماتت فيه ، قال : لا تقضي عنها ، فإن الله لم يجعله عليها ، قلت : فاني أشتهي أن أقضي عنها وقد أوصتني بذلك ؟ قال : كيف تقضي عنها شيئا لم يجعله الله عليها ، فإن اشتهيت أن تصوم لنفسك فصم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل يموت في شهر رمضان ، قال : ليس على وليه أن يقضي عنه ما بقي من الشهر ، وإن مرض فلم يصم رمضان ثم لم يزل مريضا حتى مضى رمضان وهو مريض ثم مات في مرضه ذلك فليس على وليه أن يقضي عنه الصيام ، فإن مرض فلم يصم شهر رمضان ثم صح بعد ذلك ولم يقضه ثم مرض فمات فعلى وليه أن يقضي عنه ، لانه قد صح فلم يقض ووجب عليه.
عن محمد قال : سألته عن الحائض تفطر في شهر رمضان أيام حيضها فإذا أفطرت ماتت ؟ قال : ليس عليها شيء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يسافر في شهر رمضان فيموت ، قال : يقضى عنه ، وإن امرأة حاضت في شهر رمضان فماتت لم يقض عنها ، والمريض في شهر رمضان لم يصح حتى مات لا يقضى عنه.
عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله عليهالسلام في امرأة مرضت في شهر رمضان أو طمثت أو سافرت فماتت قبل أن يخرج رمضان ، هل يقضى عنها ؟ فقال : أما الطمث والمرض فلا ، وأما السفر فنعم.
سمعته يقول : إذا مات رجل وعليه صيام شهرين متتابعين من علة فعليه أن يتصدق
سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتى أدركه رمضان آخر ؟ فقالا : إن كان برء ثم توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه وتصدق عن كل يوم بمد من طعام على مسكين وعليه قضاؤه ، وإن كان لم يزل مريضا حتى أدركه رمضان آخر صام الذي أدركه وتصدق عن الاول لكل يوم مد على مسكين وليس عليه قضاؤه.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان ويخرج عنه وهو ^مريض ولا يصح حتى يدركه شهر رمضان آخر ، قال : يتصدق عن الاول ويصوم الثاني ، فإن كان صح فيما بينهما ولم يصم حتى أدركه شهر رمضان آخر صامهما جميعا وتصدق عن الاول.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل عليه من شهر رمضان طائفة ثم أدركه شهر رمضان قابل ؟ قال : عليه أن يصوم وأن يطعم كل يوم مسكينا ، فإن كان مريضا فيما بين ذلك حتى أدركه شهر رمضان قابل فليس عليه إلا الصيام إن صح ، وإن تتابع المرض عليه فلم يصح فعليه أن يطعم لكل يوم مسكينا . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب وذكر الاحاديث الثلاثة . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن الفضيل نحوه.
من أفطر شيئا من رمضان في عذر ثم أدرك رمضان آخر وهو مريض فليتصدق بمد لكل يوم ، فأما أنا فإني صمت وتصدقت.
عن سماعة قال : سألته عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه فقال : يتصدق بدل كل يوم من الرمضان الذي كان عليه بمد من طعام ، وليصم هذا الذي أدرك ، ^فاذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه ، فإني كنت مريضا فمر علي ثلاث رمضانات لم أصح فيهن ثم أدركت رمضانا آخر فتصدقت بدل كل يوم مما مضى بمد من طعام ، ثم عافاني الله تعالى وصمتهن.
إذا مرض الرجل من رمضان إلى رمضان ثم صح فإنما عليه لكل يوم أفطره فدية طعام وهو مد لكل مسكين ، قال : وكذلك أيضا في كفارة اليمين وكفارة الظهار مداً مداً ، وإن صح فيما بين الرمضانين فانما عليه أن يقضي الصيام ، فإن تهاون به وقد صح فعليه الصدقة والصيام جميعا لكل يوم مدا إذا فرغ من ذلك الرمضان.
سألته عن رجل يكون مريضا في شهر رمضان ثم يصح بعد ذلك فيؤخر القضاء سنة أو أقل من ذلك أو أكثر ، ما عليه في ذلك ؟ قال : اُحب له تعجيل الصيام ، فإن كان أخره فليس عليه شيء.
كل ما غلب الله على العبد فهو أعذر له : لانه دخل الشهر وهو مريض فلم يجب عليه الصوم في شهره ولا في سنته للمرض الذي كان فيه ، ووجب عليه الفداء لانه بمنزلة من وجب عليه الصوم فلم يستطع أداه فوجب عليه الفداء ، كما قال الله تعالى : ( #Q# ) فصيام شهرين متتابعين فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا ( #/Q# ) وكما قال : ( #Q# ) ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ( #/Q# ) فأقام الصدقة مقام الصيام إذا عسر عليه ، فإن قال : فإن لم يستطع إذا ذاك فهو الان يستطيع ؟ قيل لانه لما دخل عليه شهر رمضان آخر وجب عليه الفداء للماضي لانه كان بمنزلة من وجب عليه صوم في كفارة فلم يستطعه فوجب عليه الفداء ، وإذا وجب عليه الفداء سقط الصوم ، والصوم ساقط والفداء لازم ، فإن أفاق فيما بينهما ولم يصمه وجب عليه الفداء لتضييعه والصوم لاستطاعته.
سألته عن رجل تتابع عليه رمضانان لم يصح فيهما ثم صح بعد ذلك ، ^كيف يصنع ؟ قال : يصوم الاخير ويتصدق عن الاول بصدقة لكل يوم مد من طعام لكل مسكين.
^وعنه ، عن علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن رجل مرض في شهر رمضان فلم يزل مريضا حتى أدركه شهر رمضان آخر فبرأ فيه كيف يصنع ؟ قال : يصوم الذي يبرأ فيه ، ويتصدق عن الاول كل يوم بمد من طعام.
^محمد بن مسعود العياشي في ( تفسيره ) عن أبي بصير قال : سألته عن رجل مرض من رمضان إلى رمضان قابل ولم يصح بينهما ولم يطق الصوم ؟ قال : يتصدق مكان كل يوم أفطر على مسكين بمد من طعام ، وإن لم يكن حنطة فمد من تمر وهو قول الله ( #Q# ) فدية طعام مساكين ( #/Q# ) فإن استطاع أن يصوم الرمضان الذي استقبل وإلا فليتربص إلى رمضان قابل فيقضيه ، فإن لم يصح حتى رمضان قابل فليتصدق كما تصدق مكان كل يوم أفطر مدا مدا ، فإن صح فيما بين الرمضانين فتوانى أن يقضيه حتى جاء الرمضان الآخر فإن عليه الصوم والصدقة جميعا ، يقضي الصوم ويتصدق من أجل أنه ضيع ذلك الصيام.
عن محمد - يعني : ابن الحسن الصفار - ، أنه كتب إلى الاخير عليهالسلام رجل مات وعليه قضاء من شهر رمضان عشرة أيام - إلى أن قال : - فوقع عليهالسلام يقضي عنه أكبر ولييه عشرة أيام ولاء ، إن شاء الله.
عن سماعة قال : سألته عمن يقضي شهر رمضان متقطعا ؟ قال : إذا حفظ أيامه فلا بأس.
كل صوم يفرق ، إلا ثلاثة أيام في كفارة اليمين.
عن ابن سنان - يعني : عبدالله - عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : من أفطر شيئا من شهر رمضان في عذر فإن قضاه متتابعا فهو أفضل ، وإن قضاه متفرقا فحسن.
إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه في أي شهر شاء أياما متتابعة ، فإن لم يستطع فليقضه كيف شاء ، وليحص الايام ، فإن فرق فحسن ، فإن تابع فحسن
سألته عن الرجل تكون عليه أيام من شهر رمضان كيف يقضيها ؟ فقال : إن كان عليه يومان فليفطر بينهما يوما ، وإن كان عليه خمسة أيام فليفطر بينها أياما ، وليس له أن يصوم أكثر من ستة أيام متوالية ، وإن كان عليه ثمانية أيام أو عشرة أفطر بينها يوما . ^وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن الحسن مثله.
إلا أنه قال : وإن كان عليه خمسة أيام فليفطر بينها يومين ، وإن كان عليه شهر فليفطر بينها أياما ، وليس له أن يصوم أكثر من ثمانية أيام - يعني : متوالية - وذكر بقية
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن سليمان بن جعفر الجعفري أنه سأل أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان أيقضيها متفرقة ؟ قال : لا بأس بتفرقة قضاء شهر رمضان ، إنما الصيام الذي لا يفرق صوم كفارة الظهار ، وكفارة الدم ، وكفارة اليمين.
عن الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون - قال : وإن قضيت فوائت شهر رمضان متفرقا أجزأ . ^وروا الحسن بن شعبة في ( تحف العقول ) مرسلا.
^وفي ( المقنع ) قال : روي عن أبي عبدالله عليهالسلام في قضاء رمضان أنه قال : تصوم ثلاثة أيام ثم يفطر.
عن جعفر بن محمد عليهالسلام - في حديث شرائع الدين - قال : والفائت من شهر رمضان إن قضي متفرقا جاز ، وإن قضي متتابعا كان أفضل.
سألته عمن كان عليه يومان من شهر رمضان ، كيف يقضيهما ؟ قال : يفصل بينهما بيوم ، وإن كان أكثر من ذلك فليقضها متوالية.
إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان فليقضه في أي الشهور شاء . ^قال : قلت : أرأيت إن بقي علي شيء من صوم شهر رمضان أقضيه في ذي الحجة ؟ قال : نعم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قضاء شهر رمضان في شهر ذي الحجة وقطعه ؟ فقال : اقضه في ذي الحجة واقطعه إن شيءت.
قال علي عليهالسلام في قضاء شهر رمضان : إن كان لا يقدر على سرده فرقه ، وقال : لا يقضى شهر رمضان في عشر ذي الحجة.
كنّ نساء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا كان عليهن صيام أخّرن ذلك إلى شعبان - إلى أن قال : - فاذا كان شعبان صمن ( وصام معهن )
سألته عن ركعتي الفجر ؟ قال : قبل الفجر - إلى أن قال : - أتريد أن تقايس ؟ ^لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تتطوع إذا دخل عليك وقت الفريضة ؟ ! فابدأ بالفريضة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه لا يجوز أن يتطوع الرجل بالصيام وعليه شيء من الفرض.
^قال : وقد وردت بذلك الاخبار والآثار عن الائمة عليهمالسلام.
^وفي كتاب ( المقنع ) قال : إعلم أنه لا يجوز أن يتطوع الرجل وعليه شيء من الفرض ، كذلك وجدته في كل الاحاديث.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل عليه من شهر رمضان طائفة ، أيتطوع ؟ فقال : لا ، حتى يقضي ما عليه من شهر رمضان.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل عليه من شهر رمضان أيام ، أيتطوع ؟ فقال : لا ، حتى يقضي ما عليه من شهر رمضان.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل أتى أهله في يوم يقضيه من شهر رمضان ، قال : إن كان أتى أهله قبل زوال الشمس فلا شيء عليه إلا يوم مكان يوم ، وإن كان أتى أهله بعد زوال الشمس فإن عليه أن يتصدق على عشرة مساكين ، فإن لم يقدر عليه صام يوما مكان يوم ، وصام ثلاثة أيام كفارة لما صنع.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان ؟ فقال : إن كان وقع عليها قبل صلاة العصر فلا شيء عليه ، يصوم يوما بدل يوم ، وإن فعل بعد العصر صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة لذلك.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل صام قضاء من شهر رمضان فأتى النساء ؟ قال : عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في شهر رمضان ، لان ذلك اليوم عند الله من أيام رمضان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن الرجل يكون عليه أيام من شهر رمضان - إلى أن قال : - سُئل فإن نوى الصوم ثم افطر بعد ما زالت الشمس ؟ قال : قد أساء وليس عليه شيء إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن يقضيه.
^محمد بن علي بن الحسين بعد ايراد حديث بريد العجلي قال : وقد روي أنه إن أفطر قبل الزوال فلا شيء عليه ، وإن أفطر بعد الزوال فعليه الكفارة مثل ما على من أفطر يوما من شهر رمضان.
عن آبائه عليهمالسلام أن علياً عليهالسلام قال : يستحب للرجل أن يأتي أهله أول ليلة من شهر رمضان لقول الله عز وجل : ( #Q# ) أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم ( #/Q# ) والرفث : المجامعة.
عن أحداهما عليهماالسلام قال : سألته عن علامة ليلة القدر ؟ فقال : علامتها أن يطيب ريحها ، وإن كانت في برد دفئت ، وإن كانت في حر بردت فطابت ، قال : وسئل عن ليلة القدر ؟ فقال : تنزل فيها الملائكة والكتبة إلى السماء الدنيا فيكتبون ما يكون في أمر السنة وما يصيب العباد ، وأمر عنده موقوف ، وفيه المشية فيقدم ما يشاء ويؤخر منه ما يشاء ، ويمحو ويثبت وعنده اُم الكتاب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قالوا : قال له بعض أصحابنا : - قال : ولا أعلمه إلا سعيد السمان - : كيف تكون ليلة القدر خيرا من ألف شهر ؟ قال : العمل فيها خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر.
أنه سأل أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إنا انزلناه في ليلة مباركة ( #/Q# ) ؟ قال : نعم ، ليلة القدر ، وهي في كل سنة في شهر رمضان في العشر الاواخر ، فلم ينزل القرآن إلا في ليلة القدر ، قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فيها يفرق كل أمر حكيم ( #/Q# ) قال : يقدر في ليلة القدر كل شيء يكون في تلك السنة إلى مثلها من قابل من خير وشر وطاعة ومعصية ومولود وأجل ورزق ، فما قُدر في تلك السنة وقضي فهو المحتوم ولله عزّ وجلّ فيه المشية ، قال : قلت : ليلة القدر خير من ألف شهر ، أي شيء عني بذلك ؟ فقال : العمل الصالح فيها من الصلاة والزكاة وأنواع الخير خير من العمل في ألف شهر ليس فيها ليلة القدر ، ولولا ما يضاعف الله تبارك وتعالى للمؤمنين ما بلغوا ولكن الله يضاعف لهم الحسنات.
اُري رسول الله صلىاللهعليهوآله في منامه بني اُمية يصعدون على منبره من بعده ويضلون الناس
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا دخل العشر الاواخر شد الميزر ، واجتنب النساء وأحيى الليل وتفرغ للعبادة . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن سماعة مثله.
عن الصادق عليهالسلام أنه قال : ليلة القدر هي أول السنة وهي آخرها . ^وفي ( الخصال ) عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة ، عن رفاعة مثله.
( #Q# ) إن عدة الشهور عند الله اثنى عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات والارض ( #/Q# ) فغرة الشهور شهر رمضان ، وقلب شهر رمضان ليلة القدر
رأس السنة ليلة القدر ، يكتب فيها ما يكون من السنة إلى السنة.
سألته عن ليلة القدر ؟ فقال : التمسها في ليلة إحدى وعشرين أو ليلة ثلاث وعشرين.
التقدير في ليلة تسعة عشر ، والابرام في ليلة إحدى وعشرين ، والامضاء في ليلة ثلاث وعشرين.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فقال له أبوبصير : جعلت فداك ، الليلة التي يرجا فيها ما يرجى ؟ فقال في ليلة إحدى وعشرين ، أو ثلاث وعشرين ، قال : فإن لم أقو على كلتيهما ، فقال : ما أيسر ليلتين فيما تطلب ؟ ! قال : قلت : فربما رأينا الهلال عندنا وجائنا من يخبرنا بخلاف ذلك من أرض اُخرى ؟ فقال : ما أيسر أربع ليال تطلبها فيها ، قلت : جعلت فداك ، ليلة ثلاث وعشرين ليلة الجهني ؟ فقال : إن ذلك ليقال ، قلت : جعلت فداك ، إن سليمان بن خالد روى في تسع عشرة يكتب وفد الحاج ، فقال لي : يا أبا محمد ، وفد الحاج يكتب في ليلة القدر ، والمنايا والبلايا والارزاق وما يكون إلى مثلها في قابل ، فاطلبها في ليلة إحدى وعشرين وثلاث وعشرين وصل في كل واحدة منهما مائة ركعة ، وأحيهما إن استطعت إلى النور ، واغتسل فيهما ، قال : قلت : فإن لم أقدر على ذلك وأنا قائم ؟ قال : فصل وأنت جالس قلت : فإن لم أستطع ؟ قال : فعلى فراشك ، ( قلت : فإن لم أستطع ؟ قال : ) لا عليك أن تكتحل أول الليل بشيء من النوم ، إن أبواب السماء تفتح في رمضان ، وتصفد الشياطين ، وتقبل أعمال المؤمنين ، نِعمَ الشهر رمضان ، كان يسمى على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله : المرزوق.
عن الفضيل بن يسار قال : كان أبوجعفر عليهالسلام إذا كان ليلة إحدى وعشرين وليلة ثلاث وعشرين أخذ في الدعاء حتى يزول الليل ، فاذا زال الليل صلى.
يسأل أبا عبدالله عليهالسلام عن ليلة القدر ، فقال : أخبرني عن ليلة القدر ، كانت أو تكون في كل عام ؟ فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن.
عن إسحاق بن عمار قال : سمعته يقول ، وناس يسألونه يقولون : الارزاق تقسم ليلة النصف من شعبان ؟ قال : فقال : لا والله ، ما ذلك إلا في ليلة تسعة عشرة من شهر رمضان ، وإحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين ، فإن في ليلة تسع عشرة يلتقي الجمعان ، وفي ليلة إحدى وعشرين ( #Q# ) يفرق كل أمر حكيم ( #/Q# ) ، وفي ليلة ثلاث وعشرين يمضى ما أراد الله عز وجل من ذلك ، وهي ليلة القدر التي قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) خير من ألف شهر ( #/Q# ) قال : قلت : ما معنى قوله : يلتقي الجمعان ، قال : يجمع الله فيها ما أراد من تقديمه وتأخيره وإرادته وقضائه ، قال : قلت : فما معنى يمضيه في ثلاث وعشرين ؟ قال : إنه يفرقه في ليلة إحدى وعشرين إمضاؤه ويكون له فيه البداء فاذا كانت ليلة ثلاث وعشرين أمضاه فيكون من المحتوم الذي لا يبدو له فيه تبارك وتعالى.
في ليلة تسع عشرة من شهر رمضان التقدير ، وفي ليلة إحدى وعشرين القضاء ، وفي ليلة ثلاث وعشرين إبرام ما يكون في السنة إلى مثلها ، لله جل ثناؤه أن يفعل ما يشاء في خلقه . ^محمد بن علي بن الحسين مرسلا مثله.
عن سفيان بن السمط ^قال : قلت : لابي عبدالله عليهالسلام : الليالي التي يرجى فيها من شهر رمضان ؟ فقال : تسع عشرة ، وإحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين ، قلت : فإن اخذت إنسانا الفترة أو علة ، ما المعتمد عليه من ذلك ؟ فقال : ثلاث وعشرين.
عن صالح بن أبي حماد قال : كتبت إلى أبي محمد عليهالسلام اسأله عن الغسل في شهر رمضان ؟ فكتب عليهالسلام : إن استطعت أن تغتسل ليلة سبع عشرة ، وليلة تسع عشرة ، وليلة إحدى وعشرين ، وليلة ثلاث وعشرين فافعل ، فإن فيها ترجى ليلة القدر ، فإن لم تقدر على إحيائها فلا يفوتنك إحياء ليلة ثلاث وعشرين تصلي فيها مائة ركعة ، تقرأ في كل ركعة الحمد مرة ، وقل هو الله أحد عشر مرات.
عن آبائه عليهمالسلام ، قال : قال أبو جعفر الباقر عليهالسلام : من أحيى ليلة القدر غفرت له ذنوبه ولو كانت عدد نجوم السماء ومثاقيل الجبال ومكاييل البحار.
عن ابن أبي عمير قال : قال موسى بن جعفر عليهالسلام : من اغتسل ليلة القدر وأحياها إلى طلوع الفجر خرج من ذنوبه.
^وبإسناده عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ^ صلىاللهعليهوآلهوسلم : من قام ليلة القدر ايمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله يحييه ولا يختمه.
من احيى ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان وصلى فيها مائة ركعة وسع الله عليه معيشته الحديث ، وفيه ثواب جزيل.
سألته عن ليلة القدر ؟ قال : هي ليلة إحدى وعشرين ، أو ثلاث وعشرين ، قلت : أليس إنما هي ليلة ؟ قال : بلى ، قلت : فأخبرني بها ؟ قال : ما عليك أن تفعل خيرا في ليلتين ؟ !.
ليلة القدر في كل سنة ، ويومها مثل ليلتها.
إن الجهني أتى النبي صلىاللهعليهوآله فقال : يا رسول الله إن لي إبلا وغنما وغلة فاحب أن تأمرني بليلة أدخل فيها فأشهد الصلاة وذلك في شهر ^رمضان ، فدعاه رسول الله صلىاللهعليهوآله فساره في اُذنه ، فكان الجهني إذا كان ليلة ثلاث وعشرين دخل بابله وغنمه وأهله إلى مكانه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ليلة القدر ؟ قال : هي ليلة ثلاث أو أربع ، قلت : أفرد لي إحداهما ، قال : وما عليك أن تعمل في الليلتين وهي إحداهما ؟ !.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ليلة القدر ، قال : إني اخبرك بها لا اُغمي عليك ، هي ليلة أول السبع ، وقد كانت تلتبس عليه ليلة أربع وعشرين.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن ليلة القدر ؟ قال : في ليلتين : ليلة ثلاث وعشرين ، وإحدى وعشرين ، فقلت : أفرد لي إحداهما ، قال : وما عليك أن تعمل في ليلتين هي إحداهما ؟ !.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أخبرني عن ليلة القدر ؟ فقال : هي ليلة إحدى وعشرين ، أو ليلة ثلاث وعشرين.
عن حسان أبي علي قال : سألت ^أبا عبدالله عليهالسلام عن ليلة القدر ؟ قال : اطلبها في تسع عشرة ، وإحدى وعشرين ، وثلاث وعشرين.
من قرأ سورة العنكبوت والروم في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين فهو - والله يا أبا محمد - من أهل الجنة ، لا أستثني فيه ابدا ، ولا أخاف أن يكتب الله علي في يميني إثما ، وإن لهاتين السورتين من الله مكانا . ^محمد بن الحسن في ( المصباح ) عن أبي بصير مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : لو قرأ رجل ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ( #Q# ) إنا أنزلناه ( #/Q# ) ألف مرة لاصبح وهو شديد اليقين بالاعتراف بما يختص فينا ، وما ذلك إلا لشيء عاينه في نومه.
عن أبي جعفر الثاني عليهالسلام - في حديث طويل في شأن ( #Q# ) إنا أنزلناه في ليلة القدر ( #/Q# ) - قال السائل : يا بن رسول الله ، كيف أعرف أن ليلة القدر تكون في كل سنة ؟ قال : إذا أتى شهر رمضان فاقرأ سورة الدخان في كل ليلة مائة مرة ، فاذا أتت ليلة ثلاث وعشرين فإنك ناظر إلى تصديق الذي سألت عنه.
عن جابر قال : كان أبوجعفر عليهالسلام يقول : إن لجمع شهر رمضان لفضلا على جمع سائر الشهور كفضل شهر رمضان على سائر الشهور ^وفي نسخة : كفضل رسول الله صلىاللهعليهوآله على سائر الرسل عليهمالسلام.
عن ابن فضال قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام أسأله عن قوم عندنا يصلون ولا يصومون شهر رمضان وربما احتجت إليهم يحصدون لي ، فإذا دعوتهم إلى الحصاد لم يجيبوني حتى اُطعمهم وهم يجدون من يطعمهم فيذهبون ^إليهم ويدعوني ، وأنا أضيق من إطعامهم في شهر رمضان ؟ فكتب بخطه أعرفه : اطعمهم.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن مولانا صاحب الزمان عليهالسلام أنه كتب إلى محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري في جواب مسائله ، حيث سأله عن وداع شهر رمضان ، متى يكون ؟ قد اختلف فيه أصحابنا ، فبعضهم يقول : يقرأ في آخر ليلة منه ، وبعضهم يقول : هو في آخر يوم منه ، إذا رؤي هلال شوال : التوقيع : العمل في شهر رمضان في لياليه والوداع يقع في آخر ليلة منه ، فإن خاف أن ينقص الشهر جعله في ليلتين.
^علي بن موسى بن طاووس في كتاب ( الإقبال ) قال : روى الشيخ جعفر بن محمد الدوريستي في كتاب ( الحسنى ) بإسناده إلى جابر بن عبدالله الانصاري قال : دخلت على رسول الله صلىاللهعليهوآله في آخر جمعة من شهر رمضان ، فلما بصر بي قال لي : يا جابر ، هذا آخر جمعة من شهر رمضان فودعه ، وقل : « اللهم لا تجعله آخر العهد من صيامنا إياه ، فان جعلته فاجعلني مرحوما » ولا تجعلني محروما فإنه من قال ذلك ظفر باحدى الحسنيين : إما ببلوغ شهر رمضان من قابل ، وإما بغفران الله ورحمته.
قال لي يوما : يا زهري ، من أين جئت ؟ فقلت : من المسجد ، قال : فيم كنتم ؟ قلت : تذاكرنا أمر الصوم فاجتمع رأيي ورأي أصحابي على أنه ليس من الصوم شيء واجب إلا صوم شهر رمضان ، فقال : يا زهري ليس كما قلتم ، الصوم على أربعين وجها : فعشرة أوجه منها واجبة كوجوب شهر رمضان ، وعشرة أوجه منها صيامهن حرام ، وأربعة عشر منها صاحبها بالخيار ، إن شاء صام وإن شاء أفطر ، وصوم الاذن على ثلاثة أوجه ، وصوم التأديب ، وصوم الاباحة وصوم ^السفر والمرض ، قلت : جعلت فداك ، فسرهن لي ، قال : أما الواجبة فصيام شهر رمضان ، وصيام شهرين متتابعين في كفارة الظهار ، لقول الله تعالى : ( #Q# ) الذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ( #/Q# . . . #Q# ) فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ( #/Q# ) ( وصيام شهرين متتابعين فيمن أفطر يوما من شهر رمضان ) ، وصيام شهرين متتابعين في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق واجب ، لقول الله عز وجل : ( #Q# ) ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله - ( #/Q# إلى قوله عزّ وجلّ - #Q# ) فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما ( #/Q# ) وصوم ثلاثة أيام في كفارة اليمين واجب ، قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة أيمانكم إذا حلفتم ( #/Q# ) هذا لمن لا يجد الاطعام ، كل ذلك متتابع وليس بمتفرق ، وصيام أذى حلق الرأس واجب ، قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ( #/Q# ) فصاحبها فيها بالخيار فإن صام صام ثلاثة أيام ، وصوم المتعة واجب لمن لم يجد الهدي ، قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ( #/Q# ) وصوم جزاء الصيد واجب ، قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ( #/Q# ) أو تدري كيف يكون عدل ذلك صياما ، يا زهري ؟ قال : قلت : لا أدري ، قال : يقوم الصيد قيمة عدل ثم يفض تلك القيمة على البر ، ثم يكال ذلك البر أصواعا ، فيصوم لكل ^نصف صاع يوما ، وصوم النذر واجب ، وصوم الاعتكاف واجب
إنما وجب الصوم في الكفارة على من لم يجد تحرير رقبة الصيام دون الحج والصلاة وغيرهما من الانواع ، لان الصلاة والحج وأنواع الفرائض مانعة للانسان من التقلب في أمر دنياه ومصلحة معيشته مع تلك العلل التي ذكرناها في الحائض التي تقضي الصيام ولا تقضي الصلاة ، وإنما وجب عليه صوم شهرين متتابعين دون أن يجب عليه شهر واحد او ثلاث أشهر لأن الفرض الذي فرض الله تعالى على الخلق هو شهر واحد فضوعف هذا الشهر في الكفارة توكيدا وتغليظا عليه ، وإنما جعلت متتابعين لئلا يهون عليه الاداء فيستخف به ، لأنه إذا قضاه متفرقا هان عليه القضاء واستخف بالايمان.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة تنذر عليها صوم شهرين متتابعين ؟ قال : تصوم وتستأنف أيامها التي قعدت حتى تتم الشهرين ، قلت : أرأيت إن هي يئست من المحيض ، أتقضيه ؟ قال : لا تقضي ، يجزيها الاول.
عن علي بن أحمد بن أشيم قال : كتب الحسين إلى الرضا عليهالسلام : جعلت فداك ، رجل نذر أن يصوم أياما معلومة فصام بعضها ثم اعتل فأفطر ، أيبتدي في صومه أم يحتسب بما مضى ؟ فكتب إليه : يحتسب بما مضى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل الحر يلزمه صوم شهرين متتابعين في ظهار فيصوم شهرا ثم يمرض ، قال : يستقبل ، فإن زاد على الشهر الآخر يوما أو يومين بنى على ما بقي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - قال في رجل صام في ظهار فزاد في النصف يوما : قضى بقيته.
عن سماعة بن مهران قال : سألته عن الرجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين ، أيفرق بين الايام ؟ فقال : إذا صام أكثر من شهر فوصله ثم عرض له أمر فأفطر فلا بأس ، فإن كان أقل من شهر أو شهرا فعليه أن يعيد الصيام.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قطع صوم كفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة القتل ؟ فقال : إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين فأفطر أو مرض في الشهر الاول فإن عليه أن يعيد الصيام ، وإن صام الشهر الاول وصام ^من الشهر الثاني شيئا ثم عرض له ماله فيه عذر فإن عليه أن يقضي . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله.
سألته عن امرأة تجعل لله عليها صوم شهرين متتابعين فتحيض ؟ قال : تصوم ما حاضت فهو يجزيها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل كان عليه صوم شهرين متتابعين في ظهار فصام ذا القعدة ودخل عليه ذو الحجة ، كيف يصنع ؟ قال : يصوم ذا الحجة كله إلا أيام التشريق ثم يقضيها في أول يوم من المحرم حتى يتم ثلاثة أيام فيكون قد صام شهرين متتابعين ، ثم قال : ولا ينبغي له أن يقرب أهله حتى يقضي الثلاثة أيام التشريق التي لم يصمها ، ولا بأس إن صام شهرا ثم صام من الشهر الذي يليه أياما ثم عرضت علة أن يقطعه ثم يقضي بعد تمام الشهرين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن قطع صوم كفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة القتل ، فقال : إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين والتتابع أن يصوم شهرا ويصوم من الآخر شيئا أو أياما منه ، فإن عرض له شيء يفطر منه أفطر ثم يقضي ما بقي عليه ، وإن صام شهرا ثم عرض له شيء فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئا فلم يتابع أعاد الصوم كله
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل عليه صيام شهرين متتابعين فصام شهرا ومرض ، قال : يبني عليه ، الله حبسه ، قلت : امرأة كان عليها صيام شهرين متتابعين فصامت وأفطرت أيام حيضها ، قال : تقضيها ، قلت : فإنها قضتها ثم يئست من المحيض ، قال : لا تعيدها ، أجزأها ذلك.
عن أبي جعفر عليهالسلام مثل ذلك.
عن سليمان بن خالد قال : سألت أبا عبدالله ^ عليهالسلام عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فصام خمسة وعشرين يوما ثم مرض ، فاذا برأ ، يبني على صومه أم يعيد صومه كله ؟ قال : بل يبني على ما كان صام ، ثم قال : هذا مما غلب الله عليه وليس على ما غلب الله عزّ وجلّ عليه شيء.
المظاهر إذا صام شهرا ثم مرض اعتد بصيامه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال في رجل صام في ظهار شعبان ثم أدركه شهر رمضان ، قال : يصوم رمضان ويستأنف الصوم ، فإن هو صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته.
إن ظاهر في شعبان ولم يجد ما يعتق ؟ قال ينتظر حتى يصوم رمضان ، ثم يصوم شهرين متتابعين ، وإن ظاهر وهو مسافر ، أفطر حتى يقدم.
في رجل جعل عليه صوم شهر فصام منه خمسة عشر يوما ثم عرض له أمر ، فقال : إن كان صام خمسة عشر يوما ( فله ^أن ) يقضي ما بقي ، وإن كان أقل من خمسة عشر يوما لم يجزه حتى يصوم شهرا تاما.
وصوم النذر واجب.
^وقد تقدم حديث زرارة أنه قال لابي جعفر عليهالسلام : إن اُمي كانت جعلت عليها نذرا إن رد الله عليها بعض ولدها من شيء كانت تخاف عليه أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه - إلى أن قال : - أفتترك ذلك ؟ قال : لا ، إني أخاف أن ترى في الذي نذرت فيه ما تكره.
أنه كتب إليه يسأله : يا سيدي ، رجل نذر أن يصوم يوما بعينه فوقع ذلك اليوم على أهله ، ما عليه من الكفارة ؟ فأجابه : يصوم يوما بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
عن الحسين بن عبيدة قال : كتبت إليه - يعني : أبا الحسن الثالث عليهالسلام - : يا سيدي ، رجل نذر أن يصوم يوما لله فوقع ذلك اليوم على أهله ، ما عليه من الكفارة ؟ فأجابه عليهالسلام : يصوم يوما بدل يوم وتحرير رقبة.
أنه كتب إليه أيضا : ياسيدي ، رجل نذر أن يصوم يوما لله تعالى فوقع في ذلك اليوم على أهله ، ما عليه من الكفارة ؟ فأجابه : يصوم يوما بدل يوم وتحرير رقبة مؤمنة.
عن علي بن مهزيار قال : كتب بندار مولى إدريس : يا سيدي ، نذرت أن أصوم كل يوم سبت فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب وقرأته : لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بعدد كل يوم على سبعة مساكين ، نسأل الله التوفيق لما يحب ويرضى . ^قال الشيخ هذا لمن لم يتمكن من عتق الرقبة فتجزيه الصدقة على سبعة مساكين ، فإن لم يتمكن قضى ولا شيء عليه ، قال : وهذا كما بيناه فيمن أفطر يوما من شهر رمضان ، وحكم النذر حكمه.
سألته عن رجل قتل رجلا خطأ في الشهر الحرام ؟ قال : تغلظ عليه الدية ، وعليه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، قلت : فانه يدخل في هذا شيء ! قال : ما هو ؟ قلت : يوم العيد وأيام التشريق ، قال : يصومه فانه حق يلزمه.
عن زرارة قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : رجل قتل رجلا في الحرم ؟ قال : عليه دية وثلث ، ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم ، ويعتق رقبة ، ويطعم ستين مسكينا ، قال : قلت : يدخل في هذا شيء ؟ قال : وما يدخل ؟ قلت : العيدان وأيام التشريق ، قال : يصوم فإنه حق لزمه.
سألته ) عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام ، ( ولم يقدر على العتق ) ، ولم يقدر على ^الصدقة ؟ قال : فليصم ثمانية عشر يوما ، عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام.
كل صوم يفرق إلا ثلاثة أيام في كفارة اليمين.
السبعة الايام والثلاثة الايام في الحج لا تفرق ، إنما هي بمنزلة الثلاثة الايام في اليمين.
إنما الصيام الذي لا يفرق كفارة الظهار ، وكفارة الدم ، وكفارة اليمين . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين متتابعات ولا يفصل بينهن.
سألته عن صوم ثلاثة أيام في الحج والسبعة ، أيصومها متوالية أو يفرق بينها ؟ قال : يصوم الثلاثة لا يفرق بينها ، والسبعة لا يفرق بينها ، ولا يجمع السبعة والثلاثة جميعا.
أما الصوم الواجب فصيام شهر رمضان ، وصيام شهرين متتابعين في كفارة قتل الخطأ لمن لم يجد العتق واجب ، وصيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين واجب - إلى أن قال : - وكل ذلك متتابع وليس بمتفرق.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم ؟ فقال : صم ، ولا تصم في السفر ، ولا العيدين ، ولا أيام التشريق ، ولا اليوم الذي تشك فيه من شهر رمضان.
عن كرام قال : حلفت فيما بيني وبين نفسي أن لا آكل طعاما بنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد صلىاللهعليهوآله ، فدخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فسألته ، فقال : صم إذا يا كرام ، ولا تصم العيدين ، ولا ثلاثة أيام التشريق ، ولا إذا كنت مسافرا ولا مريضا
سألته عن رجل جعل على نفسه أن يصوم إلى أن يقوم قائمكم ؟ قال : شيء عليه ، أو جعله لله ؟ قلت بل جعله لله ، قال : كان عارفا أو غير عارف ؟ قلت : بل عارف ، قال : إن كان عارفا أتم الصوم ، ولا يصوم في السفر والمرض وأيام التشريق.
عن علي بن أحمد بن اشيم قال : كتب الحسين إلى الرضا عليهالسلام : ^جعلت فداك ، رجل نذر ان يصوم اياما معلومة فصام بعضها ثم اعتل فأفطر ، أيبتدي في صومه ام يحتسب بما مضى ؟ فكتب إليه يحتسب بما مضى.
سألته عن رجل جعل على نفسه أن يصوم بالكوفة أو بالمدينة أو بمكة شهرا فصام أربعة عشر يوما بمكة ، له أن يرجع إلى أهله فيصوم ما عليه بالكوفة ؟ قال : نعم.
عن سعدان بن مسلم قال : كتبت إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام : إني جعلت علي صيام شهر بمكة وشهر بالمدينة وشهر بالكوفة ، فصمت ثمانية عشر يوما بالمدينة ، وبقي ^علي شهر بمكة وشهر بالكوفة وتمام شهر بالمدينة ، فكتب : ليس عليك شيء ، صم في بلادك حتى تتمه.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : سألته عن رجل جعل على نفسه صوم شهر بالكوفة وشهر بالمدينة وشهر بمكة من بلاء ابتلي به فقضى أنه صام بالكوفة شهرا ، ودخل المدينة فصام بها ثمانية عشر يوما ولم يقم عليه الجمال ؟ قال : يصوم ما بقي عليه إذا انتهى إلى بلده.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن رجل قال : لله علي أن أصوم حينا ، ^وذلك في شكر ؟ فقال أبو عبدالله عليهالسلام : قد اُتي علي عليهالسلام في مثل هذا ، فقال : صم ستة أشهر ، فإن الله عز وجل يقول : ( #Q# ) تؤتي اكلها كل حين باذن ربها ( #/Q# ) - يعني : ستة أشهر -.
عن آبائه عليهمالسلام أن عليا صلوات الله عليه قال في رجل نذر أن يصوم زمانا ، قال : الزمان خمسة أشهر ، والحين ستة أشهر ، لأن الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) تؤتي اكلها كل حين باذن ربها ( #/Q# ).
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : سُئل الصادق عليهالسلام عمن نذر ان يصوم زمانا ولم يسم وقتا بعينه ؟ ^فقال عليهالسلام : كان علي عليهالسلام يوجب عليه أن يصوم خمسة أشهر.
^قال : وسُئل عليهالسلام عمّن نذر أن يصوم حينا ولم يسم شيئا بعينه ؟ فقال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يلزمه أن يصوم ستة أشهر ، ويتلو قول الله عزّ وجلّ ( #Q# ) تؤتي أكلها كل حين باذن ربها ( #/Q# ) وذلك في كل ستة أشهر.
عن إدريس بن زيد وعلي بن إدريس قالا : سألنا الرضا عليهالسلام عن رجل نذر نذرا إن هو تخلص من الحبس أن يصوم ذلك اليوم الذي يخلص فيه ، فعجز عن الصوم أو غير ذلك فمد للرجل في عمره وقد اجتمع عليه صوم كثير ما كفارة ذلك الصوم ؟ قال : يكفر عن كل يوم بمد حنطة أو شعير.
عن موسى بن عمر عن محمد بن منصور قال : سألت الرضا عليهالسلام عن رجل نذر نذرا في صيام فعجز ؟ فقال : كان أبي يقول : عليه مكان كل يوم مد.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام وذكر مثل الحديث الاول ، إلا أنه قال : يتصدق لكل يوم بمد من حنطة أو ثمن مد.
عن محمد بن جعفر قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام إن امرأتي جعلت على نفسها صوم شهرين فوضعت ولدها وأدركها الحبل فلم تقو على الصوم ؟ قال : فلتصدق مكان كل يوم بمد على مسكين . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن مسكان مثله.
عن ^الرضا عليهالسلام قال : تصدق عن كل يوم بمد من حنطة أو شعير.
عن إبراهيم بن محمد قال : كتب رجل إلى الفقيه عليهالسلام : يا مولاي ، نذرت إني متى فاتتني صلاة الليل صمت في صبيحتها ، ففاته ذلك ، كيف يصنع ؟ وهل له من ذلك مخرج ؟ وكم يجب من الكفارة في صوم كل يوم تركه ان كفر إن أراد ذلك ؟ قال : فكتب عليهالسلام : يفرق عن كل يوم مدا من طعام كفارة . ^وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن عيسى نحوه.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : سئل عليهالسلام
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل جعل لله عليه نذرا صيام سنة فلم يستطع ، قال : يصوم شهرا وبعض الشهر الآخر ، ثم لا بأس أن يقطع الصوم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل جعل لله نذرا ولم يسم شيئا ، قال : يصوم ستة أيام.
عن أبيه عليهماالسلام ، في الرجل يوقت على نفسه أياما معروفة مسماة في كل شهر فيسافر بعده الشهور ، قال : لا يصوم لأنه في سفر ، ولا يقضيها إذا شهد.
عن صالح بن عبدالله قال : قلت لابي الحسن موسى عليهالسلام : إن أخي حبس فجعلت على نفسي صوم شهر فصمت ، فربما أتاني بعض إخواني فأفطرت أياما أفأقضيه ؟ قال : لا بأس.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : بني الاسلام على خمسة أشياء : على الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والولاية ، وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الصوم جنة من النار.
عن آبائه عليهمالسلام ، أن النبي صلىاللهعليهوآله قال لاصحابه : ألا اُخبركم بشيء ، إن أنتم ^فعلتموه تباعد الشيطان منكم كما تباعد المشرق من المغرب ؟ قالوا : بلى ، قال : الصوم يسود وجهه والصدقة تكسر ظهره ، والحب في الله والمؤازرة على العمل الصالح يقطع دابره ، والاستغفار يقطع وتينه ، ولكل شيء زكاة وزكاة الابدان الصيام.
عن أبي عبدالله عن آبائه عليهمالسلام أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إن الله عزّ وجلّ وكل ملائكته بالدعاء للصائمين ، وقال : أخبرني جبرئيل عن ربه ، أنه قال : ما أمرت ملائكتي بالدعاء لاحد من خلقي إلا استجبت لهم فيه.
نوم الصائم عبادة ، ونفسه تسبيح.
أوحى الله عزّ وجلّ إلى موسى عليهالسلام : ما يمنعك من مناجاتي ؟ فقال : يا رب ، أجلك
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : للصائم فرحتان : فرحة عند إفطاره وفرحة عند لقاء ربه.
إن الله تعالى يقول : الصوم لي وأنا اُجزي عليه.
أن أبا عبدالله عليهالسلام قال له - في حديث - : ألا اُخبرك بأبواب الخير ، إن الصوم جنة ( من النار ).
عن موسى بن بكر قال : لكل شيء زكاة وزكاة الاجساد الصوم.
يوم الاضحى في اليوم الذي يصام فيه ، ويوم عاشوراء ، في اليوم الذي يفطر فيه.
قال أبي : إن الرجل ليصوم يوما تطوعا يريد ما عند الله فيدخله الله به الجنة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الصائم في عبادة وإن كان نائماً على فراشه ما لم يغتب مسلما.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث طويل - : الصيام جُنة من النار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن أبيه ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : ثلاث يذهبن البلغم ويزدن في الحفظ : السواك ، والصوم ، وقراءة القرآن.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال الله عزّ وجلّ : الصوم لي وأنا أُجزي به.
^محمد بن علي بن الحسين - قال : قال عليهالسلام : قال الله عزّ وجلّ : الصوم لي وأنا أجزي به . ^وللصائم فرحتان ، حين يفطر ، وحين يلقى ربه . ^والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم عند الله اطيب من ريح المسك.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام ، نوم الصائم عبادة ، وصمته تسبيح ، وعمله متقبل ، ودعاؤه مستجاب.
^قال : وقال علي عليهالسلام قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من صام يوما تطوعا أدخله الله عزّ وجلّ الجنة.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من صام يوما في سبيل الله تعالى كان كعدل سنة يصومها.
من خُتم له بصيام يوم دخل الجنة.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من صام يوما تطوعا ابتغاء ثواب الله وجبت له المغفرة.
عن جده قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إن في الجنة لشجرة تخرج من أعلاها الحلل ، ومن أسفلها خيل بلق مسرجة ملجمة ، ذوات أجنحة ، لا تروث ولا تبول ، فيركبها أولياء الله فتطير بهم في الجنة حيث شاؤوا ، فيقول الذين أسفل منهم : يا ربنا ، ما بلغ بعبادك هذه الكرامة ؟ فيقول الله جل جلاله : إنهم كانوا يقومون الليل ولا ينامون ، ويصومون النهار ولا يأكلون ، ويجاهدون العدو ولا يجبنون ، ويتصدقون ولا يبخلون.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : نوم الصائم عبادة ، ونَفَسُه تسبيح.
نوم الصائم عبادة ، وصمته تسبيح ، وعمله متقبل ، ودعاؤه مستجاب.
خلوف فم الصائم أفضل عند الله من رائحة المسك.
رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : للصائم فرحتان : فرحة عند إفطاره ، وفرحة عند لقاء الله.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : قال الله عزّ وجلّ : كل عمل ابن آدم هو له إلا الصيام فهو لي ، وأنا أجزي به ، والصيام ^جنة العبد المؤمن يوم القيامة كما يقي أحدكم سلاحه في الدنيا ، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك ، والصائم يفرح بفرحتين : حين يفطر فيطعم ويشرب ، وحين يلقاني فاُدخله الجنة.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : إن قوة المؤمن في قلبه ، ألا ترون أنكم تجدونه ضعيف البدن ، نحيف الجسم ، وهو يقوم الليل ، ويصوم النهار.
عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الصوم جُنة - يعني : حجاب من النار -.
^وبالاسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : للصائم فرحتان : فرحة عند إفطاره ، وفرحة يوم يلقى ربه.
^وبالاسناد قال : قال رسول الله : صلىاللهعليهوآله : إن للجنة بابا يدعى الريان لا يدخل منه إلا الصائمون.
^وبالاسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من صام يوما تطوعا فلو اُعطى ملء الارض ذهبا ما وفي أجره دون يوم الحساب.
^وبالاسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ^قال الله عزّ وجلّ : كل أعمال ابن آدم بعشرة أضعافها إلى سبعمائة ضعف إلا الصبر فانه لي ، وأنا أجزي به ، فثواب الصبر مخزون في علم الله ، والصبر الصوم.
إن الصائم لا يجري عليه القلم حتى يفطر ما لم يأت بشيء ينقص صومه ، وإن الحاج لا يجرى عليه القلم حتى يرجع ما لم يأت بشيء يبطل حجه.
عن المفضل بن عمر قال : قلت للصادق عليهالسلام : ما الذي يباعد عنا الشيطان ؟ قال : الصوم يسود وجهه ، والصدقة يكسر ظهره ، والحب في الله والمؤازرة على العمل الصالح يقطعان دابره ، والاستغفار يقطع وتينه.
إن لله ملائكة موكلين بالصائمين والصائمات يمسحونهم بأجنحتهم ، ويسقطون عنهم ذنوبهم ، وإن لله ملائكة قد وكلهم بالدعاء للصائمين والصائمات لا يحصي عددهم إلا الله تعالى.
^محمد بن الحسين الرضي في ( المجازات النبوية ) عنه عليهالسلام قال : الصوم جُنة ، والصدقة تطفئ الخطيئة.
إن الصائم منكم ليرتع في رياض الجنة ، وتدعو له الملائكة حتى يفطر.
إن المؤمن إذا قام ليله ثم أصبح صائما نهاره لم يكتب عليه ذنب ، ولم يخط خطوة إلا كتب الله له بها حسنة ، ( ولم يتكلم بكلمة خير إلا كتب له بها حسنة ) وإن مات في نهاره صعد بروحه إلى علّيّين وإن عاش حتى يفطر كتبه الله من الأوابين.
عن علي عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : للصائم فرحتان : فرحة عند فطره ، وفرحة يوم القيامة ، ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه ، عن آبائه عليهمالسلام قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : إن على كل شيء زكاة وزكاة الاجساد الصيام.
عن عنبسة بن نجاد العابد قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام وذكر عنده الصلاة ، فقال : إن في كتاب علي الذي أملى رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن الله لا يعذب على كثرة الصلاة والصيام ولكن يزيده خيرا.
الصبر الصوم.
عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) واستعينوا بالصبر ( #/Q# ) قال : الصبر الصيام ، وقال : إذا نزلت بالرجل النازلة والشديدة فليصم ، فإن الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) واستعينوا بالصبر ( #/Q# ) يعني الصيام.
شكوت إليه ضيق يدي فقال : صم وتصدق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) واستعينوا بالصبر والصلاة ( #/Q# ) قال : الصبر الصوم . ^وعن سليم الفراء ، عن أبي الحسن عليهالسلام نحو الحديث الاول.
من صام لله عزّ وجلّ يوما في شدة الحر فأصابه ظمأ وكّل الله به ألف ملك يمسحون وجهه ويبشرونه ، حتى إذا أفطر قال الله عزّ وجلّ : ما أطيب ريحك وروحك ، ملائكتي اشهدوا أني قد غفرت له.
عن آبائه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : طوبى لمن ^ظمأ أو جاع لله ، اولئك الذين يشبعون يوم القيامة ، طوبى للمساكين بالصبر ، اولئك الذين يرون ملكوت السماوات.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا معشر الشباب ، عليكم بالباه ، فإن لم تستطيعوه فعليكم بالصيام فانه وجاؤه.
عن عثمان بن مظعون قال : قلت لرسول الله صلىاللهعليهوآله : أردت يا رسول الله أن أختصي ؟ قال : لا تفعل يا عثمان ، فإن اختصاء امتي الصيام ، مع كلام طويل.
^محمد بن الحسين الرضي في ( المجازات النبوية ) ^عنه عليهالسلام أنه قال لعثمان ابن مظعون لما أراد الاختصاء والسياحة : خصاء اُمتي الصيام.
^قال : وقال عليهالسلام : من استطاع منكم الباه فليتزوج ، ومن لم يستطع فليصم ، فإن الصوم وجاؤه.
وأما الصوم الذي يكون صاحبه فيه بالخيار فصوم يوم الجمعة والخميس والاثنين ، وصوم البيض ، وصوم ستة أيام من شوال بعد شهر رمضان ، وصوم يوم عرفة ، ويوم عاشوراء ، كل ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من صام يوم الجمعة صبرا واحتسابا اُعطي ثواب صيام عشرة أيام غر زهر لا تشاكل أيام الدنيا.
عن الرضا عليهالسلام عن آبائه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا تفردوا الجمعة بصوم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يريد أن يعمل شيئا من الخير مثل الصدقة والصوم ونحو هذا ، قال : يستحب أن يكون ذلك يوم الجمعة ، فإن العمل يوم الجمعة يضاعف.
عن ابن سنان - يعني : عبدالله - عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : رأيته صائما يوم الجمعة ، فقلت له : جعلت فداك ، إن الناس يزعمون أنه يوم عيد ؟ فقال : كلا ، إنه يوم خفض ودعة.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : لا تصوموا يوم الجمعة إلا أن تصوموا قبله أو بعده . ^قال الشيخ : هذا طريقه رجال العامة لا يعمل به.
^وفي ( المصباح ) قال : روي الترغيب في صومه إلا أن الافضل أن لا ينفرد بصومه إلا بصوم يوم قبله.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : الصوم في الشتاء هو الغنيمة الباردة.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الصوم في الشتاء الغنيمة المباركة.
سمعته يقول : الشتاء ربيع المؤمن ، يطول فيه ليله فيستعين به على قيامه ، ويقصر فيه نهاره فيستعين به على صيامه . ^وفي ( صفات الشيعة )
صام رسول الله صلىاللهعليهوآله حتى قيل : ما يفطر ، ثم أفطر حتى قيل : ما يصوم ، ثم صام صوم داود عليهالسلام يوما ويوما لا ، ثم قبض عليهالسلام على صيام ثلاثة أيام في الشهر ، وقال : يعدلن صوم الدهر ، ويذهبن بوحر الصدر ، ( وقال حماد : الوحر الوسوسة ) ، قال حماد ، فقلت : وأي الايام هي ؟ قال : أول خميس في الشهر ، وأول أربعاء بعد العشر منه ، وآخر خميس فيه ، فقلت : وكيف صارت هذه الايام التي تصام ؟ فقال : لأن من قبلنا من الاُمم كانوا إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في هذه الايام ، ( فصام رسول الله صلىاللهعليهوآله هذه الايام ، لانها الايام ) المخوفة.
إن رسول الله صلىاللهعليهوآله سُئل عن صوم خميسين بينهما أربعاء فقال : أما الخميس فيوم تعرض فيه الاعمال ، وأما الاربعاء فيوم خلقت فيه النار ، وأما الصوم فجنة.
إذا كان في أول الشهر خميسان فصم أولهما فإنه أفضل ، وإذا كان في آخر الشهر خميسان فصم آخرهما فانه أفضل.
^قال الصدوق : وروي عن العالم عليهالسلام أنه سُئل عن خميسين يتفقان في آخر العشر ؟ فقال : صم الاول فلعلك لا تلحق الثاني.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يصوم حتى يقال : لا يفطر ، ويفطر حتى يقال : لا يصوم ، ثم صام يوما وأفطر يوما ، ثم صام الاثنين والخميس ثم آل من ذلك إلى صيام ثلاثة أيام في الشهر : الخميس في أول الشهر ، وأربعاء في وسط الشهر ، والخميس في آخر الشهر ، وكان عليهالسلام يقول : ذلك صوم الدهر ، وقد كان أبي عليهالسلام ، يقول : ما من أحد أبغض إلى الله تعالى من رجل يقال له : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يفعل كذا ^وكذا ، فيقول : لا يعذبني الله على أن أجتهد في الصلاة والصوم ، كأنه يرىأن رسول الله صلىاللهعليهوآله ترك شيئا من الفضل عجزا عنه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : بما جرت السنة من الصوم ؟ فقال : ثلاثة أيام من كل شهر : الخميس في العشر الاول ، والاربعاء في العشر الاوسط ، والخميس في العشر الآخر ، قال : فقلت : هذا جميع ما جرت به السنة في الصوم ؟ قال : نعم.
إنما يصام في يوم الاربعاء لانه لم يعذب اُمة فيما مضى إلا يوم الاربعاء وسط الشهر فيستحب أن يصام ذلك اليوم.
تعرض كل خميس أعمال العباد على الله عز وجل فأحب أن يعرض عمل العبد على الله وهو صائم ، وإنما جعل آخر خميس لانه إذا عرض عمل العبد ثلاثة أيام والعبد صائم كان أشرف وأفضل من أن يعرض عمل يومين وهو صائم ، وإنما جعل أربعاء في العشر الاوسط لان الصادق عليهالسلام أخبر أن الله خلق النار في ذلك اليوم ، وفيه أهلك الله القرون الاولى ، وهو يوم نحس مستمر ، فأحب أن يدفع العبد عن نفسه نحس ذلك اليوم بصومه.
^عن الرضا عليهالسلام أنه كتب إلى المأمون : وصوم ثلاثة أيام في كل شهر سنة ، في كل عشرة أيام يوم أربعاء بين خميسين ، وصوم شعبان حسن لمن صامه.
عن عثمان بن عيسى رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : الاربعاء يوم نحس مستمر لانه أول يوم وآخر يوم من الايام التي قال الله عز وجل : ( #Q# ) سخرها عليهم سبع ليال وثمانية أيام حسوما ( #/Q# ).
آخر خميس في الشهر ترفع فيه الاعمال.
عن الصادق عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام - في حديث - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لاصحابه يوما أيكم يصوم الدهر ؟ فقال سلمان : أنا يارسول الله ، فقال رجل لسلمان : رأيتك في أكثر نهارك تأكل ، فقال : ليس حيث تذهب ، إني أصوم الثلاثة في الشهر قال الله عز ^وجل ( #Q# ) من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ( #/Q# ) وأصل شعبان بشهر رمضان ، فذلك صوم الدهر ، وفيه أن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال للرجل : أنى لك بمثل لقمان الحكيم ، سله فإنه ينبئك.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : لأي شيء يصام يوم الاربعاء ؟ قال : لان النار خلقت يوم الاربعاء . ^وفي ( الخصال )
^وبإسناده عن الاعمش عن جعفر بن محمد عليهالسلام - في حديث شرايع الدين - قال : وصوم ثلاثة أيام في كل شهر سنة ، وهو صوم خميسين بينهما أربعاء ، الخميس الاول من العشر الأول ، والاربعاء من العشر الاوسط ، والخميس الاخير من العشر الاخير.
وصوم ثلاثة أيام من كل شهر : أربعاء بين خميسين ، وصوم شعبان يذهب بوسوسة الصدور وبلابل القلب - إلى أن قال - صوموا ثلاثة أيام في كل شهر ، وهي تعدل صوم الدهر ، ونحن نصوم خميسين بينهما أربعاء ، لان الله عزّ وجلّ خلق جهنم يوم الاربعاء.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله أول ما بعث يصوم حتى يقال : ما يفطر ، ويفطر حتى يقال : ما يصوم ، ثم ترك ذلك وصام يوما وأفطر يوما ، وهو صوم داود عليهالسلام ثم ترك ذلك وصام الثلاثة الايام الغر ، ثم ترك ذلك ، وفرقها في كل عشرة يوما خميسين بينهما أربعاء ، فقبض عليهالسلام وهو يعمل ذلك.
عن عنبسة العابد قال : قبض النبي صلىاللهعليهوآله على صوم شعبان ورمضان وثلاثة أيام في كل شهر : أول خميس ، وأوسط أربعاء ، وآخر خميس ، وكان أبوجعفر وأبو عبدالله عليهماالسلام يصومان ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سُئل عن الصوم في الحضر ؟ فقال : ثلاثة أيام في كل شهر الخميس من جمعة ، والاربعاء من جمعة ، والخميس من جمعة اخرى.
^وقال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : صيام شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن ببلابل الصدر ، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر ، إن الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ( #/Q# ).
عن حريز قال : قيل لأبي عبدالله عليهالسلام : ما جاء في الصوم في يوم الاربعاء ؟ فقال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام إن الله عزّ وجلّ خلق النار يوم الاربعاء فأوجب صومه ليتعوذ به من النار.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الصيام في الشهر ، كيف هو ؟ قال : ثلاث في الشهر ، في كل عشر يوم ، إن الله تبارك وتعالى يقول : ( #Q# ) من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ( #/Q# ).
وزاد : وثلاثة أيام في الشهر صوم الدهر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن صوم السنة ، فقال : صيام ثلاثة أيام من كل شهر : الخميس والاربعاء والخميس يذهب ببلابل القلب ، ووحر الصدر ، الخميس والاربعاء والخميس ، وإن شاء الاثنين والاربعاء والخميس ، وإن شاء صام في كل عشرة يوما ، فإن ذلك ثلاثون حسنة ، وإن أحب أن يزيد على ذلك فليزد.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : لأي شيء يصام يوم الاربعاء ؟ قال : لان النار خلقت يوم الاربعاء.
عن آبائه عليهمالسلام ، أن النبي صلىاللهعليهوآله قال : دخلت الجنة فوجدت أكثر أهلها البله - يعني بالبله : المتغافل عن الشر ، العاقل في الخير - والذين يصومون ثلاثة أيام من كل شهر.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) عن النبي صلىاللهعليهوآله أنه قال : عرضت علي أعمال اُمتي فوجدت في أكثرها خللا ^ونقصانا ، فجعلت مع كل فريضة مثليها نافلة ليكون من أتى بذلك قد حصلت له الفريضة ، لان الله تعالى يستحيي أن يعمل له العبد عملا فلا يقبل منه الثلث ، ففرض الله الصلاة في كل يوم وليلة سبع عشر ركعة ، وسن رسول الله صلىاللهعليهوآله أربعا وثلاثين ركعة ، وفرض الله صيام شهر رمضان في كل سنة ، وسن رسول الله صلىاللهعليهوآله صيام ستين يوما في السنة ليكمل فرض الصوم ، فجعل في كل شهر ثلاثة أيام : خميسا في العشر الاول منه وهو أول خميس في العشر ، وأربعاء في العشر الاوسط منه ، وهو أقرب إلى النصف من الشهر ، وربما كان النصف بعينه ، وآخر خميس في الشهر.
^وعن النبي صلىاللهعليهوآله قال : دخلت الجنة فرأيت أكثر أهلها الذين يصومون ثلاثة أيام من كل شهر ، فقلت : كيف خص به الاربعاء والخميسان ؟ فقال : إن من قبلنا من الامم كانوا إذا نزل بهم العذاب نزل في هذه الايام ، فصام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الايام المخوفة.
سألته عن الصوم في الحضر ، فقال : ثلاثة أيام في كل شهر : الخميس في الجمعة ، والاربعاء في جمعة ، والخميس في جمعة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من صام ثلاثة أيام في الشهر فقيل له : أنت صائم الشهر كله ؟ فقال : نعم ، فقد صدق ، لان الله تعالى يقول : ( #Q# ) من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ( #/Q# ).
يرفعه عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : صيام شهر الصبر وثلاثة أيام من كل شهر يذهبن بلابل الصدر ، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر صيام الدهر ( #Q# ) من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ( #/Q# ).
^وعن أحمد بن محمد قال : سألته : كيف يصنع في الصوم ، صوم السنة ؟ فقال : صوم ثلاثة أيام في الشهر : خميس من عشر ، وأربعاء من عشر ، وخميس من عشر ، الاربعاء بين خميسين ، إن الله يقول : ( #Q# ) من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ( #/Q# ) ثلاثة أيام في الشهر صوم الدهر.
( #Q# ) من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ( #/Q# ) من ذلك صيام ثلاثة أيام من كل شهر.
عن إبراهيم بن إسماعيل بن داود قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الصيام ؟ فقال : ثلاثة أيام في الشهر : الاربعاء ، والخميس والجمعة ، فقلت : إن أصحابنا يصومون أربعاء بين خميسين ؟ فقال : لا بأس بذلك ، ولا بأس بخميس بين أربعائين.
عن أبي بصير قال : سألته عن صوم ثلاثة أيام في الشهر ؟ فقال : في كل عشرة أيام ، يوم خميس وأربعاء وخميس ، والشهر الذي يليه أربعاء وخميس وأربعاء.
عن الحسن بن أبي حمزة قال : قلت لأبي جعفر أو لأبي عبدالله عليهماالسلام : صوم ثلاثة أيام في الشهر اُؤخره في الصيف إلى الشتاء ، فإني أجده أهون علي ؟ فقال : نعم ، فاحفظها.
عن الحسن بن راشد قال : قلت لأبي عبدالله أو لأبي الحسن عليهماالسلام : الرجل يتعمد الشهر في الايام القصار يصومه لسنته ؟ قال : لا بأس.
عن أبي حمزة قال : ^قلت لأبي جعفر عليهالسلام : صوم ثلاثة أيام من كل شهر اُؤخره إلى الشتاء ثم أصومها ؟ قال : لا بأس بذلك.
سألته عن الرجل تكون عليه من الثلاثة أيام الشهر ، هل يصلح له أن يؤخرها أو يصومها في آخر الشهر ؟ قال : لابأس ، فقلت : يصومها متوالية أو يفرق بينها ؟ قال : ما أحب ، إن شاء متوالية ، وإن شاء فرق بينها.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : سُئل عليهالسلام عمن يضر به الصوم في الصيف ، يجوز له أن يؤخر صوم التطوع إلى الشتاء ؟ فقال : لابأس بذلك إذا حفظ ما ترك.
سألته عن الرجل يكون عليه صيام الايام من قبل شهر يصومها قضاء وهو في شهر لم يصم أيامه ؟ قال : لا باس.
عن أخيه عليهالسلام قال : ^سألته عن رجل يؤخر صوم الايام الثلاثة من كل شهر حتى يكون في الشهر الآخر فلا يدرك الخميس ولا جمعة مع الاربعاء ، أيجزيه ذلك ؟ قال : نعم.
يصومها متوالية أو يفرق بينها ؟ قال : أي ذلك أحب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - فيمن ترك صوم ثلاثة أيام في كل شهر ، فقال : إن كان من مرض فاذا برأ فليقضه ، وإن كان من كبر أو عطش فبدل كل يوم مد.
عن عيص بن القاسم قال : سألته عمن لم يصم الثلاثة الايام من كل شهر وهو يشتد عليه الصيام ، هل فيه فداء ؟ قال : مد من طعام في كل يوم.
عن يزيد بن خليفة قال : شكوت إلى أبي عبدالله عليهالسلام فقلت : إني أصدع إذا صمت هذه الثلاثة الايام ويشق عليَّ ، قال : فاصنع كما أصنع فإني إذا سافرت صدقت عن كل يوم بمد من قوت أهلي الذي أقوتهم به.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إن الصوم يشتد علي ؟ فقال لي : لدرهم تصدق به أفضل من صيام يوم ، ثم قال : وما اُحب أن تدعه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : جعلت فداك ، إني قد كبرت وضعفت
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إني قد اشتد علي صوم ثلاثة أيام في كل شهر ، فما يجزي عني أن أتصدق مكان كل يوم بدرهم ؟ فقال : صدقة درهم أفضل من صيام يوم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عما جرت به السنة في الصوم من رسول الله صلىاللهعليهوآله ؟ قال : ثلاثة أيام في كل شهر : خميس في العشر الاول ، وأربعاء في العشر الاوسط ، وخميس في العشر الاخير ، يعدل صيامهن صيام الدهر لقول الله : ( #Q# ) من جاء بالحسنة فله عشر امثالها ( #/Q# ) فمن لم يقدر عليها لضعف فصدقة درهم أفضل له من صيام يوم.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : سُئل عليهالسلام
عن أخيه قال : كتب إليّ حفص الاعور : سل أبا عبدالله عليهالسلام عن ثلاث مسائل ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : ما هي ؟ فقال : عن بدل الصيام ثلاثة أيام من كل شهر ؟ فقال أبو عبدالله عليهالسلام : من مرض أو كبر أو عطش ؟ قال : ما سمى شيئا ، ^فقال : إن كان من مرض فاذا قوي فليصمه ، وإن كان من كبر أو عطش فبدل كل يوم مد.
عن النبي صلىاللهعليهوآله - في حديث - إن الله أهبط آدم إلى الارض مسوداً ، فلما رأته الملائكة ضجت وبكت وانتحبت - إلى أن قال - فنادى مناد من السماء أن صم لربك اليوم ، فصام فوافق يوم ثالث عشر من الشهر فذهب ثلث السواد ، ثم نودي يوم الرابع عشر أن صم لربك اليوم ، فصام فذهب ثلث السواد ، ( ثم نودي في يوم خمسة عشر ) بالصيام فصام وقد ذهب السواد كله ، فسميت أيام البيض للذي رد الله فيه عزّ وجلّ على آدم من بياضه ، ثم نادى مناد من السماء : يا آدم ، هذه الثلاثة أيام جعلتها لك ولولدك ، من صامها في كل شهر فكأنما صام الدهر . ^قال الصدوق : هذا الخبر صحيح ، ولكن رسول الله ( صلى الله عليه ^وآله وسلم ) سن مكان أيام البيض خميسا في أول شهر ، وأربعاء في وسطه ، وخميسا في آخره.
أن عليا عليهالسلام كان ينعت صيام رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : صام رسول الله صلىاللهعليهوآله الدهر كله ما شاء الله ، ثم ترك ذلك وصام صيام داود عليهالسلام يوما لله ويوما له ما شاء الله ، ثم ترك ذلك فصام الاثنين والخميس ما شاء الله ، ثم ترك ذلك وصام البيض ثلاثة أيام من كل شهر فلم يزل ذلك صيامه حتى قبضه الله إليه.
^علي بن موسى بن طاووس في ( الدروع الواقية ) نقلا من كتاب ( تحفة المؤمن ) تأليف عبدالرحمن بن محمد بن علي الحلواني ، عن علي بن أبي طالب عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أتاني جبرئيل فقال : قل لعلي : صم من كل شهر ثلاثة أيام ، يكتب لك بأول يوم تصومه عشرة آلاف سنة ، وبالثاني ثلاثون ألف سنة ، وبالثالث مائة ألف سنة ، قلت : يا رسول الله إلي ذلك خاصة أم للناس عامة ؟ فقال : يعطيك الله ذلك ولمن عمل مثل ذلك ، فقلت : ما هي يا رسول الله ؟ قال : الايام البيض من كل شهر وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر.
^قال ووجدت في تاريخ نيسابور في ترجمة الحسن بن محمد بن جعفر بإسناده إلى الحسن بن علي بن أبي طالب عليهالسلام قال : سُئل ^رسول الله صلىاللهعليهوآله عن صوم أيام البيض ؟ فقال : صيام مقبول غير مردود.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله أول ما بُعث يصوم حتى يقال : لا يفطر ، ويفطر حتى يقال : لا يصوم ، ثم ترك ذلك وصام يوما وأفطر يوما ، وهو صوم داود عليهالسلام.
عن أبيه عليهماالسلام أن رجلا سأل النبي ( صلى الله عليه وآله ^وسلم ) عن الصوم ؟ فقال : أين أنت من صيام البيض : ثلاثة عشر وأربعة عشر وخمسة عشر ؟ ! فقال : إن بي قوة ، فقال : أين أنت عن صيام يومين في الجمعة ؟ ! فقال : إن بي قوة ، فقال : أين أنت عن صوم داود عليهالسلام ، كان يصوم يوما ويفطر يوما.
عن ابن عباس قال : أتاه رجل يسأله عن الصيام ؟ فقال : إن كنت تريد صوم داود فإنه كان من أعبد الناس - إلى أن قال : - وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن أفضل الصيام صيام أخي داود عليهالسلام وكان يصوم يوما ويفطر يوما ، وإن كنت تريد صيام سليمان عليهالسلام فإنه كان يصوم من أول الشهر ثلاثة ومن وسط الشهر ثلاثة ، ومن آخره ثلاثة ، وإن كنت تريد صوم عيسى عليهالسلام فإنه كان يصوم الدهر كله لا يفطر منه شيئا ، وإن كنت تريد صوم مريم عليهاالسلام فانها كانت تصوم يومين وتفطر يوما ، وإن كنت تريد صوم خير البشر العربي القرشي أبي القاسم صلىاللهعليهوآله فإنه كان يصوم ثلاثة أيام من كل شهر ، ويقول : هي صيام الدهر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : هل للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والاضحى والفطر ؟ قال : نعم ، أعظمها حرمة ، قلت : وأي عيد هو جعلت فداك ؟ قال : اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أمير المؤمنين عليهالسلام وقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، قلت : وأي يوم هو ؟ قال : وما تصنع باليوم ؟ ! إن السنة تدور ، ولكنه يوم ثمانية عشر من ذي الحجة ، فقلت : وما ينبغي لنا أن نفعل في ذلك اليوم ؟ قال : تذكرون الله عز ذكره فيه بالصيام والعبادة والذكر لمحمد وآل محمد ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآله أوصى أمير المؤمنين عليهالسلام أن يتخذ ذلك اليوم عيدا ، وكذلك كانت الانبياء تفعل كانوا يوصون أوصيائهم بذلك فيتخذونه عيدا.
قلت : جعلت فداك ، للمسلمين عيد غير العيدين قال : نعم ، يا حسن ، أعظمهما وأشرفهما ، قال : قلت : وأيّ يوم هو ؟ قال : يوم نصب أمير المؤمنين عليهالسلام فيه علما للناس ، ( قلت : جعلت فداك ، وأي يوم هو ؟ قال : إن الايام تدور وهو يوم ثمانية عشر من ذي الحجة ) قلت : جعلت ^فداك ، وما ينبغي لنا أن نصنع فيه ؟ قال : تصومه يا حسن ، وتكثر الصلاة على محمد وآله ، وتبرء إلى الله ممن ظلمهم ، فإن الانبياء كانت تأمر الاوصياء اليوم الذي كان يقام فيه الوصي أن يُتخذ عيدا ، قال : قلت : فما لمن صامه ؟ قال : صيام ستين شهرا
عن أبي إسحاق ابن عبدالله العلوي العريضي قال : وجد في صدري ما الايام التي تصام ؟ فقصدت مولانا أبا الحسن علي بن محمد عليهالسلام - وهو بصريا - ولم أبد ذلك لاحد من خلق الله ، فدخلت عليه فلما بصر بي قال : يا أبا إسحاق ، جئت تسألني عن الايام التى يصام فيهن ؟ وهي أربعة - إلى أن قال : - ويوم الغدير ، فيه أقام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أخاه عليا عليهالسلام ^علما للناس وإماما من بعده ، قلت : صدقت جعلت فداك ، لذلك قصدت ، أشهد أنك حجة الله على خلقه.
عن علي بن الحسين العبدي قال : سمعت أبا عبدالله الصادق عليهالسلام يقول : صيام يوم غدير خم - إلى أن قال : - يعدل عند الله عزّ وجلّ في كل عام مائة حجة ومائة عمرة مبرورات متقبلات ، وهو عيد الله الاكبر
صوم يوم غدير خم كفارة ستين سنة . ^وفي ( ثواب الاعمال )
عن جده الحسن بن راشد قال : قيل لأبي عبدالله عليهالسلام : للمؤمنين من الاعياد غير العيدين والجمعة ؟ قال : فقال : نعم ، لهم ما هو أعظم من هذا ، يوم اُقيم أمير المؤمنين عليهالسلام فعقد له رسول الله صلىاللهعليهوآله الولاية في أعناق الرجال والنساء بغدير خم ، فقلت : وأي يوم ذلك ؟ قال : الايام يختلف ، ثم قال : يوم ثمانية عشر من ذي الحجة ، قال : ثم قال : والعمل ^فيه يعدل ثمانين شهرا ، وينبغي أن يكثر فيه ذكر الله عزّ وجلّ ، والصلاة على النبي صلىاللهعليهوآله ، ويوسع الرجل فيه على عياله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : كم للمسلمين من عيد ؟ فقال : أربعة أعياد ، قال : قلت : قد عرفت العيدين والجمعة ؟ فقال لي : أعظمها وأشرفها يوم الثامن عشر من شهر ذي الحجة ، وهو يوم الذي أقام فيه رسول الله صلىاللهعليهوآله أمير المؤمنين عليهالسلام ونصبه للناس علما ، قال : قلت : ما يجب علينا في ذلك اليوم ؟ قال يجب عليكم صيامه شكراً لله وحمدا له ، مع أنه أهل أن يشكر كل ساعة ، وكذلك أمرت الانبياء أوصيائها أن يصوموا اليوم الذي يقام فيه الوصي يتخذونه عيدا ، ومن صامه كان أفضل من عمل ستين سنة.
صوم يوم غدير خم كفارة ستين سنة.
قلت : للمسلمين عيد غير يوم الجمعة والفطر والاضحى ؟ قال : نعم اليوم الذي نصب فيه رسول الله صلىاللهعليهوآله أمير ^المؤمنين عليهالسلام فقلت : وأي يوم هو ؟ قال : الايام تدور ، ولكنه لثامن عشر من ذي الحجة ، ينبغي لكم أن تتقربوا إلى الله فيه بالبر والصوم والصلاة وصلة الرحم وصلة الاخوان ، فإن الانبياء كانوا إذا أقاموا أوصيائهم فعلوا ذلك وأمروا به.
عن أبي هارون عمار بن حريز العبدي قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة فوجدته صائما ، فقال لي : هذا يوم عظيم ، عظم الله حرمته - إلى أن قال : - فقيل له : ما ثواب صوم هذا اليوم ؟ قال : إنه يوم عيد وفرح وسرور ، ويوم صوم شكرا لله ، وأن صومه يعدل ستين شهرا من أشهر الحرم
أنه شهد أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهالسلام في يوم الغدير وبحضرته جماعة من خاصته قد احتبسهم للافطار ، وقد قدم إلى منازلهم الطعام والبر والصلات والكسوة حتى الخواتيم والنعال ، وقد غير من أحوالهم وأحوال حاشيته ، وجددت له آلة غير الآلة التي جرى الرسم بابتذالها قبل يومه ، وهو يذكر فضل اليوم وقدمه ، فكان من قوله عليهالسلام : حدثني الهادي أبي ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهمالسلام ، أنه اتفق في زمانه الجمعة والغدير فصعد المنبر على خمس ساعات من نهار ذلك اليوم ثم ذكر خطبته عليهالسلام بطولها - إلى أن ^قال : - ثم إن الله تعالى جمع لكم معشر المؤمنين في هذا اليوم عيدين عظيمين كبيرين ، لا يقوم أحدهما إلا بصاحبه ، ليكمل عندكم جميل صنيعه ، ثم ذكر من فضل يوم الغدير شيئا كثيرا جدا - إلى أن قال : - فالدرهم فيه بمائة ألف درهم ، والمزيد من الله عزّ وجلّ ، وصوم هذا اليوم مما ندب الله تعالى إليه ، وجعل الجزاء العظيم كفاء له عنه ، حتى لو تعبد له عبد من العبيد في الشبيبة من ابتداء الدنيا إلى تقضيها صائما نهارها ، قائما ليلها إذا اخلص المخلص في صومه لقصرت إليه أيام الدنيا عن كفائه ، ومن أسعف أخاه مبتدئا وبره راغبا فله كأجر من صام هذا اليوم وقام ليلته ، ومن أفطر مؤمنا في ليلته فكأنما فطر فئاما وفئاماً يعدها بيده عشرة ، فنهض ناهض فقال : يا أمير المؤمنين ، ما الفئام ؟ قال : مائة ألف نبي وصديق وشهيد ، فكيف بمن تكفل عددا من المؤمنين والمؤمنات وأنا ضمينه على الله تعالى الامان من الكفر والفقر ، وإن مات في ليلته أو يومه أو بعده إلى مثله من غير ارتكاب كبيرة فأجره على الله ، ومن استدان لإخوانه وأعانهم فأنا الضامن على الله إن بقاه قضاه ، وإن قبضه حمله عنه ، وإذا تلاقيتم فتصافحوا بالتسليم ، وتهانوا النعمة في هذا اليوم ، وليبلغ الحاضر الغائب ، والشاهد البائن ، وليعد الغني الفقير والقوي على الضعيف ، أمرني رسول الله صلىاللهعليهوآله بذلك ، ثم أخذ عليهالسلام في خطبة الجمعة ، وجعل صلاة جمعته صلاة عيده ، وانصرف بولده وشيعته إلى منزل الحسن بن علي عليهالسلام بما أعدّ له من طعامه ، وانصرف غنيهم وفقيرهم برفده إلى عياله.
ثم ذكر حديثا في فضل يوم الغدير - إلى أن قال المفضل - سيدي ، تأمرني بصيامه ؟ قال : إي والله ، إي والله ، إي والله ، إنه اليوم الذي تاب الله فيه على آدم عليهالسلام فصام شكرا لله تعالى ذلك ^اليوم ، وإنه اليوم الذي نجى الله تعالى فيه إبراهيم عليهالسلام من النار فصام شكرالله تعالى على ذلك ، وإنه اليوم الذي أقام موسى هارون عليهالسلام علما فصام شكرا لله تعالى ذلك اليوم ، وإنه اليوم الذي أظهر عيسى وصيه شمعون الصفا فصام شكرا لله عزّ وجلّ ذلك اليوم ، وإنه اليوم الذي أقام رسول الله صلىاللهعليهوآله عليا عليهالسلام للناس علما وأبان فيه فضله ووصيه فصام شكرا لله عزّ وجلّ ذلك اليوم ، وإنه ليوم صيام وقيام وإطعام وصلة الاخوان ، وفيه مرضاة الرحمن ، ومرغمة الشيطان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - في فضل يوم الغدير قال : قلت : فما ينبغي لنا أن نعمل في ذلك اليوم ؟ قال : هو يوم عبادة وصلاة ، وشكر لله وحمد له ، وسرور لما من الله به عليكم من ولايتنا ، وإني احب لكم أن تصوموه.
^محمد بن علي بن الفتال الفارسي في ( روضة الواعظين ) قال : روي عن الائمة عليهمالسلام أنهم قالوا : من صام يوم غدير خم ولم يستبدل به كتب الله له صيام الدهر.
ولا تدع صيام يوم سبعة وعشرين من رجب ، فانه هو اليوم الذي اُنزلت فيه النبوة على محمد صلىاللهعليهوآله وثوابه مثل ستين شهرا لكم . ^وفي ( ثواب الاعمال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن القاسم بن يحيى ، عن جده الحسن بن راشد.
بعث الله محمدا صلىاللهعليهوآله لثلاث ليال مضين من رجب ، وصوم ذلك اليوم كصوم سبعين عاما . ^قال سعد : كان مشايخنا يقولون : إن ذلك غلط من الكاتب ، وإنه لثلاث بقين من رجب.
من صام يوم سبعة وعشرين من رجب كتب الله له صيام سبعين سنة.
وفي اليوم السابع والعشرين منه ، يعني من رجب ، نزلت النبوة على رسول الله صلىاللهعليهوآله ، من صام هذا اليوم كان ثوابه ثواب من صام ستين شهرا.
عن بعض أصحابنا عن أبي الحسن الاول عليهالسلام قال : بعث الله عز وجل محمدا صلىاللهعليهوآله رحمة للعالمين في سبع وعشرين من رجب ، فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا
عن أبي الحسن ^علي بن محمد عليهالسلام أنه قال له : الايام التي يصام فيهن أربعة : أولهن يوم السابع والعشرين من رجب يوم بعث الله محمدا صلىاللهعليهوآله إلى خلقه رحمة للعالمين
^وفي ( المصباح ) عن الريان بن الصلت قال : صام أبوجعفر الثاني عليهالسلام لما كان ببغداد ، صام يوم النصف من رجب ، ويوم السابع والعشرين منه ، وصام معه جميع حشمه
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن علي الوشاء قال : كنت مع أبي وأنا غلام فتعشينا عند الرضا عليهالسلام ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة ، فقال له : ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم عليهالسلام وولد فيها عيسى بن مريم ، وفيها دحيت الارض من تحت الكعبة ، فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستين شهرا.
^قال : وروي عن موسى بن جعفر عليهالسلام أنه قال : في خمس وعشرين من ذي القعدة أنزل الله الكعبة البيت الحرام ، فمن صام ذلك اليوم كان كفارة سبعين سنة ، وهو أول يوم اُنزل فيه الرحمة من السماء على آدم عليهالسلام.
^قال : وقال الرضا عليهالسلام : ليلة خمس وعشرين من ذي القعدة دحيت الارض من تحت الكعبة ، فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستين شهرا.
عليهالسلام - في حديث - قال : وفي خمسة وعشرين من ذي القعدة وضع البيت ، وهو أول رحمة وضعت على وجه الارض ، فجعله الله عزّ وجلّ مثابة للناس وأمنا ، فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا
عن محمد بن عبدالله الصيقل قال : خرج علينا أبوالحسن - يعني : الرضا عليهالسلام - في يوم خمسة وعشرين من ذي القعدة ، فقال : صوموا فإني أصبحت صائما ، قلنا : جعلنا فداك ، أي يوم هو ؟ قال : يوم نشرت فيه ^الرحمة ، ودحيت فيه الارض ، ونصبت فيه الكعبة ، وهبط فيه آدم عليهالسلام . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، وكذا الذي قبله.
عن أبي الحسن علي بن محمد عليهماالسلام - في حديث - قال : الايام التي يصام فيهن أربعة - إلى أن قال : - ويوم الخامس والعشرين من ذي القعدة فيه دحيت الكعبة.
^علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الإقبال ) نقلا من خط علي بن يحيى الخياط بإسناده
^وعنه قال : في حديث آخر عن عبدالله بن مسعود قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله - في خلال حديث - : وأنزل الله الرحمة لخمس ليال بقين من ذي القعدة ، فمن صام ذلك اليوم كان كصوم سبعين سنة.
^وعنه قال : وفي رواية : في خمس وعشرين ليلة من ذي القعدة ^اُنزلت الرحمة من السماء ، واُنزل تعظيم الكعبة على آدم عليهالسلام فمن صام ذلك اليوم استغفر له كل شيء بين السماء والارض.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي أن في تسع وعشرين من ذي القعدة أنزل الله عزّ وجلّ الكعبة ، وهي أول رحمة نزلت ، فمن صام ذلك اليوم كان كفارة سبعين سنة.
وفي أول يوم من ذي الحجة ولد إبراهيم خليل الرحمن عليهالسلام ^فمن صام ذلك اليوم كتب الله له صيام ستين شهرا.
من صام أول يوم من العشر ، عشر ذي الحجة ، كتب الله له صوم ثمانين شهرا.
^محمد بن علي بن الحسين عن موسى بن جعفر عليهالسلام مثله ، وزاد : فإن صام التسع كتب الله عزّ وجلّ له صوم الدهر.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : صوم يوم التروية كفارة سنة ، ويوم عرفة كفارة سنتين.
^قال : وروي أن في أول يوم من ذي الحجة ولد إبراهيم خليل الرحمن ( على نبينا وآله وعليه السلام ) ، فمن صام ذلك اليوم كان كفارة ^ستين سنة ، وفي تسع من ذي الحجة اُنزلت توبة داود عليهالسلام فمن صام ذلك اليوم كان كفارة تسعين سنة.
وكان إذا أهل هلال ذي الحجة أصبح صائما ، فارتفع الحديث إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فأرسل إليه فدعاه ، فقال : ما يحملك على صيام هذه الايام ؟ فقال بأبي أنت واُمي يا رسول الله ، أيام المشاعر وأيام الحج ، عسى الله أن يشركني في دعائهم ، قال : فإن لك بكل يوم تصومه عدل عتق مائة رقبة ، ومائة بدنة ، ومائة فرس تحمل عليها في سبيل الله ، فاذا كان يوم التروية فلك عدل ألفي رقبة ، وألفي بدنة ، وألفي فرس تحمل عليها في سبيل الله ، فاذا كان يوم عرفة فلك عدل ألفي رقبة ، وألفي بدنة ، وألفي فرس تحمل عليها في سبيل الله ، وكفارة ستين سنة قبلها وستين بعدها.
عن أبي الحسن علي بن محمد عليهالسلام - في حديث - إن الايام التي يصام فيهن أربع : - منها - يوم مولد النبي صلىاللهعليهوآله يوم السابع عشر من شهر ربيع الاول.
^وفي ( المصباح ) قال : وروي عنهم عليهمالسلام أنهم قالوا : من صام يوم سابع عشر من شهر ربيع الاول كتب الله له صيام سنة.
^سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) عن إسحاق بن عبدالله العلوي العريضي قال : ركب أبي وعمومتي إلى أبي الحسن عليهالسلام وقد اختلفوا في الايام التي تصام في السنة ، وهو مقيم بقرية قبل سيره إلى سر من رأى ، فقال لهم : جئتم تسألوني عن الايام التي تصام في السنة ؟ فقالوا : ما جئناك إلا لهذا ، فقال : اليوم السابع عشر من ربيع الاول ، وهو اليوم الذي ولد فيه رسول الله صلىاللهعليهوآله واليوم السابع والعشرون من رجب وهو اليوم الذي بعث فيه رسول الله صلىاللهعليهوآله واليوم الخامس والعشرون من ذي القعدة وهو اليوم الذي دحيت فيه الارض تحت الكعبة ، واليوم الثامن عشر من ذي الحجة وهو يوم الغدير.
^محمد بن محمد المفيد في ( مسار الشيعة ) قال : في اليوم السابع عشر من ربيع الاول كان مولد رسول الله صلىاللهعليهوآله ولم يزل الصالحون من آل محمد عليهمالسلام على قديم الاوقات يعظمونه ، ويعرفون حقه ، ويرعون حرمته ، ويتطوعون بصيامه.
^قال : وروي عن ائمة الهدى عليهمالسلام أنهم قالوا : من صام يوم السابع عشر من شهر ربيع الاول وهو مولد سيدنا رسول الله صلىاللهعليهوآله كتب الله له صيام سنة.
^وفي ( المقنعة ) قال : قد ورد الخبر عن الصادقين عليهمالسلام بفضل صيام أربعة أيام في السنة - إلى أن قال : - يوم السابع عشر من ربيع الاول وهواليوم الذي ولد فيه رسول الله صلىاللهعليهوآله فمن صامه كتب الله له صيام ستين سنة ، ويوم السابع والعشرين من رجب وهو اليوم الذي بعث فيه رسول الله صلىاللهعليهوآله فمن صامه كان صيامه كفارة ستين شهرا ، ويوم الخامس والعشرين من ذي القعدة ( فيه دحيت الارض ) ، ويوم الغدير فيه نصب رسول الله صلىاللهعليهوآله أمير المؤمنين عليهالسلام إماما.
^محمد بن علي الفتال الفارسي في ( روضة الواعظين ) قال : روي أن يوم السابع عشر من ربيع الاول هو يوم مولد النبي صلىاللهعليهوآله ، فمن صامه كتب الله له صيام ستين سنة.
صام رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم عاشوراء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن أبيه ، أن عليا عليهالسلام قال : صوموا العاشوراء التاسع والعاشر ، فانه يكفر ذنوب سنة.
صيام يوم عاشوراء كفارة سنة.
عن جعفر بن محمد عليهماالسلام ^قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله كثيرا ما يتفل يوم عاشوراء في أفواه الاطفال المراضع من ولد فاطمة عليهاالسلام من ريقه ، فيقول : ما نطعمهم شيئا إلى الليل ، وكانوا يروون من ريق رسول الله صلىاللهعليهوآله ، قال : وكانت الوحش تصوم يوم عاشوراء على عهد داود عليهالسلام.
لزقت السفينة يوم عاشوراء على الجودي ، فأمر نوح عليهالسلام من معه من الجن والانس أن يصوموا ذلك اليوم ، قال أبوجعفر عليهالسلام : أتدرون ما هذا اليوم ؟ هذا اليوم الذي تاب الله عز وجل فيه على آدم وحواء ، وهذا اليوم الذي فلق الله فيه البحر لبني إسرائيل فأغرق فرعون ومن معه ، وهذا اليوم الذي غلب فيه موسى عليهالسلام فرعون ، وهذا اليوم الذي ولد فيه إبراهيم عليهالسلام وهذا اليوم الذي تاب الله فيه على قوم يونس ، وهذا اليوم الذي ولد فيه عيسى بن مريم عليهالسلام ، وهذا اليوم الذي يقوم فيه القائم عليهالسلام.
^وقد تقدم في حديث الزهري عن علي بن الحسين عليهماالسلام أن في الصوم الذى صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر صوم عاشوراء.
^محمد بن الحسن في ( المصباح ) عن عبدالله بن سنان قال : ^دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام يوم عاشوراء ودموعه تنحدر على عينيه كاللؤلؤ المتساقط ، فقلت : مم بكائك ؟ فقال : أفي غفلة أنت ؟ ! أما علمت أن الحسين عليهالسلام اصيب في مثل هذا اليوم ؟ ! فقلت : ما قولك في صومه ؟ فقال لي : صمه من غير تببيت ، وأفطره من غير تشميت ، ولا تجعله يوم صوم كملا ، وليكن إفطارك بعد صلاة العصر بساعة على شربة من ماء ، فإنه في مثل ذلك الوقت من ذلك اليوم تجلت الهيجاء عن آل رسول الله صلىاللهعليهوآله
^علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الإقبال ) عن الصادق عليهالسلام أنه قال : من قرأ يوم عاشوراء ألف مرة سورة الاخلاص نظر الرحمن إليه ، ومن نظر الرحمن إليه لم يعذبه أبدا.
أنهما سألا أبا جعفر الباقر عليهالسلام عن صوم يوم عاشوراء ؟ فقال : كان صومه قبل شهر رمضان ، فلما نزل شهر رمضان ترك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن صوم تاسوعاء وعاشوراء من شهر المحرم ؟ فقال : تاسوعاء يوم حوصر فيه الحسين عليهالسلام وأصحابه رضي الله عنهم بكربلاء ، واجتمع عليه خيل أهل الشام ، وأناخوا عليه ، وفرح ابن مرجانة وعمر بن سعد بنوافل الخيل وكثرتها ، واستضعفوا فيه الحسين عليهالسلام وأصحابه كرم الله وجوههم ، وايقنوا أن لا يأتي الحسين عليهالسلام ناصر ، ولا يمده أهل العراق ، بأبي المستضعف الغريب ، ثم قال : وأما يوم عاشوراء فيوم اصيب فيه الحسين عليهالسلام صريعا بين أصحابه ، وأصحابه صرعى حوله ، أفصوم يكون في ذلك اليوم ؟ ! كلا ورب البيت الحرام ، ما هو يوم صوم ، وما هو إلا يوم حزن ومصيبة دخلت على أهل السماء وأهل الارض وجميع المؤمنين ، ويوم فرح وسرور لابن مرجانة وآل زياد وأهل الشام ، غضب الله عليهم وعلى ذرياتهم ، وذلك يوم بكت عليه جميع بقاع الارض خلا بقعة الشام ، فمن صامه أو تبرك به حشره الله مع آل زياد ممسوخ القلب مسخوط عليه ، ومن ادخر إلى منزله فيه ذخيرة أعقبه الله تعالى نفاقا في قلبه إلى يوم يلقاه ، وانتزع البركة عنه وعن أهل بيته وولده ، وشاركه الشيطان في جميع ذلك.
عن جعفر بن عيسى أخيه قال : سألت الرضا عليهالسلام عن صوم يوم عاشوراء ، وما يقول الناس فيه ؟ فقال : عن صوم ابن مرجانة تسألني ؟ ذلك يوم صامه الادعياء من آل زياد لقتل الحسين عليهالسلام ، وهو يوم يتشائم به آل محمد ، ويتشائم به ^أهل الاسلام ، واليوم الذي يتشائم به أهل الاسلام لا يصام ولا يتبرك به ، ويوم الاثنين يوم نحس قبض الله فيه نبيه صلىاللهعليهوآله وما اصيب آل محمد إلا في يوم الاثنين ، فتشائمنا به ، وتبرك به عدونا ، ويوم عاشوراء قتل الحسين عليهالسلام وتبرك به ابن مرجانة ، وتشائم به آل محمد صلىاللهعليهوآله ، فمن صامهما أو تبرك بهما لقى الله تبارك وتعالى ممسوخ القلب ، وكان محشره مع الذين سنوا صومهما والتبرك بهما.
يسأل أبا عبدالله عليهالسلام عن صوم يوم عاشوراء ؟ فقال : من صامه كان حظه من صيام ذلك اليوم حظ ابن مرجانة وآل زياد ، قال : قلت : وما كان حظهم من ذلك اليوم ؟ قال : النار ، أعاذنا الله من النار ومن عمل يقرب من النار.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن صوم يوم عاشوراء ؟ فقال : صوم متروك بنزول شهر رمضان ، والمتروك بدعة ، قال نجيّة فسألت أبا عبدالله عليهالسلام من بعد أبيه عليهالسلام عن ذلك ؟ فأجابني بمثل جواب أبيه ثم قال : اما إنه صوم يوم ما نزل به كتاب ، ولا جرت به سنة ، إلا سنة آل زياد بقتل الحسين بن علي عليهماالسلام.
لا تصم في يوم عاشوراء ولا عرفة بمكة ، ولا في المدينة ، ولا في وطنك ، ولا في مصر من الامصار.
سألته عن صوم يوم عرفة ؟ فقال : عيد من أعياد المسلمين ويوم دعاء ومسألة ، قلت : فصوم عاشوراء ؟ قال : ذاك يوم قتل فيه الحسين عليهالسلام ، فإن كنت شامتا فصم ، ثم قال : إن آل امية نذروا نذرا إن قتل الحسين عليهالسلام أن يتخذوا ذلك اليوم عيدا لهم يصومون فيه شكرا ، ويفرحون أولادهم ، فصارت في آل أبي سفيان سنة إلى اليوم ، فلذلك يصومونه ويدخلون على عيالاتهم أهاليهم وعيالاتهم الفرح ذلك اليوم ، ثم قال : إن الصوم لا يكون للمصيبة ، ولا يكون إلا ^شكرا للسلامة ، وإن الحسين عليهالسلام اصيب يوم عاشوراء إن كنت فيمن اصيب به فلا تصم ، وإن كنت شامتا ممن سره سلامة بني امية فصم شكرا لله تعالى.
عن علي بن الحسين عليهالسلام - في حديث - إن صوم يوم الاثنين من الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار ، إن شاء صام وإن شاء أفطر.
عن عقبة بن بشير الازدي قال : جئت إلى أبي جعفر عليهالسلام يوم الاثنين فقال : كل ، فقلت : إني صائم ، فقال : وكيف صمت ؟ قال : قلت : لان رسول الله صلىاللهعليهوآله ولد فيه ، فقال : أما ما ولد فيه فلا يعلمون ، وأما ما قبض فيه فنعم . ثم قال : فلا تصم ولا تسافر فيه.
عن أحدهما عليهماالسلام ، أنه سئل عن صوم يوم عرفة ؟ فقال : أنا أصومه اليوم وهو يوم دعاء ومسألة.
إن رسول الله صلىاللهعليهوآله لم يصم يوم عرفة منذ نزل صيام شهر رمضان.
كان أبي عليهالسلام يصوم يوم عرفة في اليوم الحار في الموقف ، ويأمر بظل مرتفع فيضرب له فيغتسل مما يبلغ منه الحر.
سألته عن صوم يوم عرفة ؟ فقال : من قوى عليه فحسن ، إن لم يمنعك من الدعاء ، فانه يوم دعاء ومسألة فصمه ، وإن خشيت أن تضعف عن ذلك فلا تصمه.
صوم يوم عرفة يعدل السنة ، وقال : لم يصمه الحسن وصامه الحسين عليهماالسلام.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن صوم يوم عرفة ، فقلت : جعلت فداك ، إنهم يزعمون أنه يعدل صوم سنة ؟ فقال : كان أبي لا يصومه ، قلت : ولم ذاك ، جعلت فداك ؟ قال : إن يوم عرفة يوم دعاء ومسألة وأتخوف أن يضعفني عن الدعاء ، وأكره أن أصومه ، وأتخوف أن يكون يوم ^عرفة يوم أضحى وليس بيوم صوم.
إن رسول الله صلىاللهعليهوآله لم يصم يوم عرفة منذ نزل صيام شهر رمضان.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن صوم يوم عرفة ؟ فقال : إن شيءت صمت وإن شيءت لم تصم.
^قال : وذكر أن رجلا أتى الحسن والحسين عليهماالسلام فوجد أحدهما صائما والآخر مفطرا ، فسألهما فقالا : إن صمت فحسن وإن لم تصم فجائز.
^قال : وروي أن في تسع من ذي الحجة انزلت توبة ^داود عليهالسلام فمن صام ذلك اليوم كان كفارة تسعين سنة.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : صوم يوم التروية كفارة سنة ، ويوم عرفة كفارة سنتين.
عن علي بن الحسين عليهالسلام - في حديث - إن من الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر صوم يوم عرفة.
أوصى رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى علي عليهالسلام وحده ، وأوصى علي عليهالسلام إلى الحسن والحسين عليهماالسلام جميعا ، فكان الحسن عليهالسلام إمامه ، فدخل رجل يوم عرفة على الحسن عليهالسلام وهو يتغدى والحسين عليهالسلام صائم ، ثم جاء بعد ما قبض الحسن عليهالسلام فدخل على الحسين عليهالسلام يوم عرفة وهو يتغدى وعلي بن الحسين عليهماالسلام صائم ، فقال له الرجل : إني دخلت على الحسن عليهالسلام وهو يتغدى وأنت صائم ، ثم دخلت عليك وأنت مفطر ؟ ! فقال : إن الحسن عليهالسلام كان إماما فأفطر لئلا يتخذ صومه سنة ، وليتأسى به الناس ، فلما أن قبض كنت أنا الامام فأردت أن لا يتخذ صومي سنة فيتأسى الناس بي.
عن الصادق عليهالسلام ، في يوم النيروز قال : إذا كان يوم النيروز فاغتسل والبس أنظف ثيابك ، وتطيب باطيب طيبك ، وتكون ذلك اليوم صائما
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي أن في أول يوم من المحرم ^دعا زكريا عليهالسلام ربه عزّ وجلّ ، فمن صام ذلك اليوم استجاب الله له كما استجاب لزكريا عليهالسلام.
عن الريان بن شبيب قال : دخلت على الرضا عليهالسلام في أول يوم من المحرم ، فقال لي : يابن شبيب أصائم أنت ؟ فقلت لا ، فقال : إن هذا اليوم هو اليوم الذي دعا فيه زكريا عليهالسلام ربه فقال : ( #Q# ) رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء ( #/Q# ) فاستجاب الله له ، وأمر الملائكة فنادت زكريا وهو قائم يصلي في المحراب ( #Q# ) أن الله يبشرك بيحيى ( #/Q# ) فمن صام هذا اليوم ثم دعا الله عزّ وجلّ استجاب الله عزّ وجلّ له كما استجاب لزكريا عليهالسلام
عن علي عليهالسلام أنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لرجل : إن كنت صائما بعد شهر رمضان فصم المحرم فانه شهر تاب الله فيه على قوم ، ويتوب الله تعالى فيه على آخرين.
عن أنس قال : قال رسول الله ( صلى الله ^عليه وآله وسلم ) : من صام من شهر حرام الخميس والجمعة والسبت كتب الله له عبادة تسعمائة سنة.
^علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الإقبال ) عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من صام يوما من المحرم فله بكل يوم ثلاثون يوما.
^قال : وروي من طرقهم عليهمالسلام ، أن من صام يوما من المحرم محتسبا جعل الله تعالى بينه وبين جهنم جنة كما بين السماء والارض.
من أمكنه صوم المحرم فإنه يعصم صائمه من كل سيئة.
^وعن النبي صلىاللهعليهوآله قال : إن أفضل الصلاة بعد الصلاة الفريضة الصلاة في جوف الليل ، وإن أفضل الصيام من بعد شهر رمضان صوم شهر الله الذي يدعونه المحرم.
^وعن النبي صلىاللهعليهوآله أن من صام اليوم الثالث من المحرم استجيبت دعوته.
^وعن ابن عباس قال : إذا رأيت هلال المحرم فاعدد ، فإذا أصبحت من تاسعه فاصبح صائما ، قال : قلت : كذلك كان صوم رسول الله صلىاللهعليهوآله ؟ قال : نعم.
إن نوحا ركب السفينة أول يوم من رجب ، فأمر عليهالسلام من معه أن يصوموا ذلك اليوم ، وقال : من صام ذلك اليوم تباعدت عنه النار مسيرة سنة ، ومن صام سبعة أيام اغلقت عنه أبواب النيران السبعة ، ومن صام ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنان الثمانية ، ومن صام خمسة عشر يوما اعطي مسألته ، ومن زاد زاده الله عز وجل.
^قال الصدوق : وقال أبوالحسن موسى بن ^جعفر عليهالسلام : رجب نهر في الجنة اشد بياضا من اللبن ، وأحلى من العسل ، فمن صام يوما من رجب سقاه الله من ذلك النهر.
^قال : وقال أبوالحسن موسى بن جعفر عليهالسلام : رجب شهر عظيم يضاعف الله فيه الحسنات ، ويمحو فيه السيئات ، ومن صام يوما من رجب تباعدت عنه النار مسيرة سنة ، ومن صام ثلاثة أيام وجبت له الجنة . ^وفي ( ثواب الاعمال ) بالاسناد الثاني من إسنادي الحديث الاول مثله ، وكذا الذي قبله.
عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهالسلام قال : من صام من رجب يوما واحدا من أوله أو وسطه أو آخره أوجب الله له الجنة ، وجعله معنا في درجتنا يوم القيامة ومن صام يومين من رجب قيل له : استأنف العمل فقد غفر لك ما مضى ، ومن صام ثلاثة أيام من رجب قيل له : قد غفر لك ما مضى ومابقي فاشفع لمن شيءت من مذنبي إخوانك وأهل معرفتك ، ومن صام سبعة أيام من ^رجب اغلقت عنه أبواب النيران السبعة ، ومن صام ثمانية أيام من رجب فتحت له أبواب الجنة الثمانية فيدخلها من أيها شاء.
عن أنس قال : سمعت النبي صلىاللهعليهوآله يقول : من صام يوما من رجب إيمانا واحتسابا جعل الله بينه وبين النار سبعين خندقا ، عرض كل خندق ما بين السماء إلى الارض.
عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهالسلام قال : من صام أول يوم من رجب رغبة في ثواب الله عزّ وجلّ وجبت له الجنة ومن صام يوما في وسطه شفع في مثل ربيعة ومضر ، ومن صام يوما في آخره جعله الله عزّ وجلّ من ملوك الجنة ، وشفعه في أبيه وامه وابنه وابنته وأخيه واخته وعمه وعمته وخاله وخالته ومعارفه وجيرانه وإن كان فيهم مستوجب النار . ^وفي ( عيون الاخبار ) بالاسناد مثله.
عن أبيه قال : دخلت على الصادق جعفر بن محمد عليهماالسلام في رجب وقد بقيت منه أيام فلما نظر إلي قال لي : يا سالم ، هل صمت في هذا الشهر شيئا ؟ قلت : لا والله يا بن رسول الله ، فقال لي : لقد فاتك من الثواب ما لا يعلم مبلغه إلا الله عزّ وجلّ ، إن هذا شهر قد فضله الله ، وعظم حرمته ، وأوجب للصائم فيه كرامته ، قال : فقلت : يا بن رسول الله فإن صمت مما بقي شيئا ، هل أنال فوزا ببعض ثواب الصائمين فيه ؟ فقال : يا سالم ، من صام يوما من آخر هذا الشهر كان ذلك أمانا له من شدة سكرات الموت ، وأماناً له من هول المطلع وعذاب القبر ، ومن صام يومين من آخر هذا الشهر كان له بذلك جواز على الصراط ، ومن صام ثلاثة أيام من آخر هذا الشهر أمن يوم الفزع الاكبر من أهواله وشدائده ، واعطى براءة من النار.
عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ألا إن رجبا شهر الله الاصم وهو شهر عظيم ، وإنما سمي الاصم لانه لا يقاربه شيء من الشهور حرمة وفضلا ^عند الله ، وكان أهل الجاهلية يعظمونه في جاهليتهم ، فلما جاء الاسلام لم يزدد إلا تعظيما وفضلا ، ألا إن رجب شهر الله ، وشعبان شهري ، ورمضان شهر امتي . ^ألا فمن صام من رجب يوما إيمانا واحتسابا استوجب رضوان الله الاكبر ، ومن صام من رجب يومين لم يصف الواصفون من أهل السماوات والارض ماله عند الله من الكرامة ، ومن صام من رجب ثلاثة أيام جعل الله بينه وبين النار خندقا أو حجابا طوله مسيرة سبعين عاما ، ومن صام من رجب أربعة أيام عوفي من البلايا كلها من الجنون والجذام والبرص وفتنة الدجال ، ومن صام من رجب خمسة أيام كان حقا على الله أن يرضيه يوم القيامة . ^ومن صام من رجب ستة ايام خرج من قبره ولوجهه نور يتلألأ ، ويبعث من الآمنين ، ومن صام من رجب سبعة أيام فإن لجهنم سبعة أبواب يغلق الله عنه بصوم كل يوم بابا من أبوابها ، من صام من رجب ثمانية أيام فإن للجنة ثمانية أبواب يفتح الله له بصوم كل يوم بابا من ابوابها ، ويقال له : ادخل من أي أبواب الجنة شيءت ، ومن صام من رجب تسعة ايام خرج من قبره وهو ينادي : لا إله إلا الله ، ولا يصرف وجهه دون الجنة ، ومن صام من رجب عشرة ايام جعل الله له جناحين اخضرين يطير بهما كالبرق الخاطف إلى الجنان . ^ومن صام أحد عشر يوما من رجب لم يواف يوم القيامة عبد أفضل ثوابا منه إلا من صام مثله أو زاد عليه ، ومن صام من رجب اثني عشر يوما كسي يوم القيامة حلتين خضراوين من سندس واستبرق يحبر بهما ، ومن صام من رجب ثلاثة عشر يوما وضعت له يوم القيامة مائدة من ياقوت أخضر في ظل العرش فيأكل منها والناس في شدة شديدة ، ومن صام من رجب أربعة عشر يوما أعطاه الله من الثواب ما لا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على ^قلب بشر ، ومن صام من رجب خمسة عشر يوما وقف يوم القيامة موقف الآمنين . ^ومن صام من رجب ستة عشر يوما كان من أوائل من يركب على دواب من نور تطير بهم في عرصة الجنان ، ومن صام من رجب سبعة عشر يوما وضع له على الصراط سبعون ألف مصباح من نور حتى يمر بتلك المصابيح إلى الجنان ، ومن صام من رجب ثمانية عشر يوما زاحم إبراهيم في قبته ، ومن صام من رجب تسعة عشر يوما بنى الله له قصرا من لؤلؤ رطب بحذاء قصر آدم وإبراهيم عليهماالسلام ومن صام من رجب عشرين يوما فكأنما عبدالله عشرين ألف عام . ^ومن صام من رجب أحد وعشرين يوما شفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر ، ومن صام من رجب اثنين وعشرين يوما نادى مناد من السماء أبشر يا ولي الله بالكرامة العظيمة ، ومن صام من رجب ثلاثة وعشرين يوما نودي من السماء ، طوبى لك يا عبدالله ، نصبت قليلا ، ونعمت طويلا ، ومن صام من رجب أربعة وعشرين يوما هون عليه سكرات الموت ، ويرد حوض النبي صلىاللهعليهوآله ، ومن صام من رجب خمسة وعشرين يوماً فهو من أول الناس دخولاً في جنات عدن مع المقربين ، ومن صام من رجب ستة وعشرين يوما بنى الله له في ظل العرش مائة قصر يسكنها ناعما والناس في الحساب ، ومن صام من رجب سبعة وعشرين يوما أوسع الله عليه القبر مسيرة أربع مائة عام ، ومن صام من رجب ثمانية وعشرين يوما جعل الله بينه وبين النار سبعة خنادق ، ومن صام من رجب تسعة وعشرين يوما غفر الله له ولو كان عشارا ، ولو كانت امرأة فجرت سبعين مرة ، ومن صام من رجب ثلاثين يوما نادى مناد من السماء : يا عبدالله أما ما مضى فقد غفر لك فاستأنف العمل فيما بقي ، هذا لمن صام رجب كله
عن علي عليهمالسلام ، قال : من صام يوما من رجب في أوله أو في آخره غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، ومن صام : ثلاثة أيام من رجب في أوله وثلاثة أيام في وسطه وثلاثة أيام في آخره غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، ومن أحيى ليلة من ليالي رجب أعتقه الله من النار ، وقبل شفاعته في سبعين ألف رجل من المذنبين ، ومن تصدق بصدقة في رجب ابتغاء وجه الله أكرمه الله يوم القيامة في الجنة من الثواب بما لا عين رأت ، ولا اذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر.
حديث - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من صام يوما من رجب إيمانا واحتسابا غفر له . ^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من صام يوما من شعبان إيمانا واحتسابا غفر له.
عن جعفر بن محمد عليهالسلام قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : أين الرجبيون ؟ فيقوم اناس يضيء وجوههم لاهل الجمع ، على رؤوسهم تيجان الملك ، - وذكر ثوابا جزيلا إلى ان قال : - هذا لمن صام من رجب شيئا ولو يوما من أوله أو وسطه أو آخره.
من صام أول يوم من رجب رضي الله عنه يوم يلقاه ، ومن صام يومين من رجب رضي الله عنه يوم يلقاه ، ومن صام ثلاثة أيام من رجب رضي الله عنه وأرضاه وأرضى خصمائه يوم يلقاه ، ومن صام سبعة أيام من رجب فتحت أبواب السماوات السبع لروحه إذا مات حتى يصل إلى الملكوت الاعلى ، ومن صام ثمانية أيام من رجب فتحت له أبواب الجنة الثمانية ، ومن صام من رجب ^خمسة عشر يوما قد قضى له كل حاجة إلا أن يسأله في مأثم أو قطيعة رحم ، ومن صام رجب كله خرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امه واعتق من النار وادخل الجنة مع المصطفين الاخيار.
عن صاحب الزمان عليهالسلام أنه كتب إليه : إن قبلنا مشايخ وعجايز يصومون رجبا منذ ثلاثين سنة وأكثر ، ويصلون شعبان بشهر رمضان ، وروى لهم بعض أصحابنا أن صومه معصية ؟ فأجاب ، قال : الفقيه يصوم منه أياما إلى خمسة عشر يوما ثم يقطعه ، إلا أن يصومه عن الثلاثة الايام الفائتة ، للحديث : أن نعم شهر للقضاء رجب.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من صام رجبا كله كتب الله له رضاه ، ومن كتب له رضاه لم يعذبه.
^وفي كتاب ( مسار الشيعة ) قال : روي عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه كان يصوم رجبا ، ويقول : رجب شهري ، وشعبان شهر رسول الله ، وشهر رمضان شهر الله عز وجل.
^قال : وروى أن من صام من أوله سبعة أيام متتابعات غلقت عنه سبعة أبواب النار ، فإن صام ثمانية أيام فتحت له ثمانية أبواب الجنة ، وإن صام خمسة عشر يوما اُعطي سؤله ، إن صام الشهر كله أعتق الله الكريم رقبته من النار وقضى له حوائج الدنيا والآخرة ، وكتب في الصديقين والشهداء.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من صام ثلاثة أيام من رجب كتب الله له بكل يوم صيام سنة ، ومن صام سبعة أيام من رجب غلقت عنه سبعة أبواب النار ، ومن صام ثمانية أيام فتحت له أبواب الجنة الثمانية ، ومن صام خمسة عشر يوما حاسبه الله حسابا يسيرا ، ومن صام رجبا كله كتب الله له رضوانه ، ومن كتب الله له رضوانه لم يعذبه.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآله - في حديث - قال : من صام رجبا كله انجاه الله من النار ، وأوجب له الجنة.
^علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الإقبال ) نقلا من كتاب الشيخ جعفر بن محمد الدوريستي بإسناده
^قال : ووجدنا في المنقول عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ^وسلم ) أنه قال : من صام من رجب ثلاثة أيام وقام لياليها في أوسطه ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة لا يخرج من الدنيا إلا على التوبة النصوح الحديث - وهو طويل يشتمل على ثواب جزيل -.
من صام الايام البيض من رجب كتب الله له بكل يوم صيام سنة وقيامها ، ووقف يوم القيامة موقف الآمنين.
من صام خمسا وعشرين من رجب جعل الله صومه ذلك اليوم كفارة سبعين سنة.
^وبإسناده إلى الرضا عليهالسلام قال : من صام يوم السادس والعشرين من رجب جعل الله صومه ذلك اليوم كفارة ثمانين سنة.
عن جعفر بن محمد عليهالسلام قال : صيام سبعة وعشرين من رجب يعدل عند الله صيام سبعين سنة.
لا تدع ^صوم يوم سبعة وعشرين من رجب فإنه اليوم الذي اُنزلت فيه النبوة على محمد صلىاللهعليهوآله ، وثوابه مثل ستين شهرا لكم.
^محمد بن علي بن الحسين في ( ثواب الاعمال ) وفي ( الامالي ) بالإسناد السابق عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله صلىاللهعليهوآله - في حديث طويل - أن رجلا قال له : يا نبي الله ، فمن عجز عن صيام رجب لضعف أو لعلة كانت به أو امرأة غير طاهر ، يصنع ماذا ، لينال ما وصفت ؟ قال : يتصدق كل يوم برغيف على المساكين ، والذي نفسي بيده إنه إذا تصدق بهذه الصدقة كل يوم ينال ما وصفت وأكثر إنه لو اجتمع جميع الخلائق كلهم على أن يقدروا قدر ثوابه ما بلغوا عشر ما يصيب في الجنان من الفضائل والدرجات ، قيل يارسول الله ، فمن لم يقدر على هذه الصدقة يصنع ماذا لينال ما وصفت ؟ قال : يسبّح الله ^في كل يوم من رجب إلى تمام ثلاثين يوما بهذا التسبيح مائة مرة : سبحان الاله الجليل سبحان من لا ينبغي التسبيح إلا له ، سبحان الاعز الاكرم ، سبحان من لبس العز وهو له أهل.
^علي بن موسى بن طاوس في ( الإقبال ) قال : رأيت في حديث بإسناده أن من قرأ في يوم الجمعة من رجب قل هو الله أحد مائة مرة كان له نورا يوم القيامة يسعى به إلى الجنة.
^وعن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من قال في رجب : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له وأتوب إليه ، مائة مرة وختمها بالصدقة ختم الله له بالمغفرة والرحمة ومن قالها أربعمائة مرة كتب الله له أجر مائة شهيد ، فاذا لقى الله يوم القيامة يقول الله له : قد أقررت بملكي فتمن علي ما شئت حتى اُعطيك ، فإنه لا مقتدر غيري.
^وعنه عليهالسلام من قال فيه : لا إله إلا الله ألف مرة كتب الله له مائة ألف حسنة ، وبنى الله له مائة مدينة في الجنة.
^قال : وفي رواية من استغفر الله في رجب وسأله التوبة سبعين مرة بالغداة وسبعين مرة بالعشي يقول : أستغفر الله وأتوب إليه ، فاذا بلغ تمام سبعين مرة رفع يديه وقال : « اللهم اغفر لي وتب علي » فإن مات في رجب ^مات مرضيا عنه ولا تمسه النار ببركة رجب.
^وعن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من قرأ في عمره عشرة آلاف مرة ( #Q# ) قل هو الله أحد ( #/Q# ) بنية صافية في شهر رجب جاء يوم القيامة خارجا من ذنوبه كيوم ولدته اُمه فيستقبله سبعون ملكا يبشرونه بالجنة.
^وعن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من قرأ ( #Q# ) قل هو الله أحد ( #/Q# ) ألف مرة جاء يوم القيامة بعمل ألف نبي وألف ملك ، ولم يكن أحد أقرب إلى الله منه إلا من زاد عليه ، وإنها لتضاعف في شهر رجب.
^وعنه عليهالسلام من قرأ ( #Q# ) قل هو الله أحد ( #/Q# ) مائة مرة بورك له عليه وعلى ولده وأهله وجيرانه ، ومن قرأها في رجب بنى الله له اثني عشر قصرا في الجنة ، وذكر ثوابا جزيلا وأجرا عظيما.
عن الحلبي قال : سألت أبا ^عبدالله عليهالسلام : هل صام أحد من آبائك شعبان قط ؟ قال : صامه خير آبائي رسول الله صلىاللهعليهوآله . ^وعن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس ، عن ابن مسكان مثله.
كنّ نساء النبي صلىاللهعليهوآله إذا كان عليهن صيام أخّرن ذلك إلى شعبان كراهة أن يمنعن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فاذا كان شعبان صمن وصام ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : شعبان شهري.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : هل صام أحد من آبائك شعبان ؟ قال : خير آبائي رسول الله صلىاللهعليهوآله صامه.
عن عنبسة العابد قال : قبض النبي صلىاللهعليهوآله على صوم شعبان ورمضان وثلاثة أيام في كل شهر : أول خميس ، وأوسط أربعاء ، وآخر خميس ، وكان أبوجعفر وأبو عبدالله عليهماالسلام يصومان ذلك.
- وذكر حديثا إلى أن قال - : وفرض الله في السنة صوم شهر رمضان ، وسن رسول الله صلىاللهعليهوآله صوم شعبان وثلاثة أيام في كل شهر مثلي الفريضة ، فأجاز الله عزّ وجلّ له ذلك.
^قال الكليني وجاء في صوم شعبان أنه سُئل عليهالسلام ^عنه ؟ فقال : ما صامه رسول الله صلىاللهعليهوآله ولا أحد من آبائي.
من صام شعبان كان له طهورا من كل زلة ووصمة وبادرة ، قال أبو حمزة لأبي جعفر عليهالسلام : ما الوصمة ؟ قال : اليمين في المعصية والنذر في معصية ، قلت : فما البادرة ؟ قال : اليمين عند الغضب ، والتوبة منها الندم عليها.
من صام أول يوم من شعبان وجبت له الجنة البتة ، ومن صام يومين نظر الله إليه في كل يوم وليلة في دار الدنيا ودام نظره إليه في الجنة ، ومن صام ثلاثة أيام زار الله في عرشه من جنته في كل يوم.
عن الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون - قال : وصوم شعبان حسن لمن صامه.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن ^الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون - قال : وصوم شعبان حسن وهو سنة ، قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : شعبان شهري ، وشهر رمضان شهر الله.
عن زيد بن أسلم قال : سئل رسول الله صلىاللهعليهوآله عن صوم رجب ؟ فقال : وأين أنتم عن شعبان ؟.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يكثر الصيام في شعبان إلى أن قال : وكان يقول : شعبان شهري ، وهو أفضل الشهور بعد شهر رمضان ، فمن صام فيه يوما كنت شفيعه يوم القيامة
من صام ثلاثة أيام من شعبان وجبت له الجنة ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم شفيعه يوم القيامة.
حديث - قال : من صام شعبان محبة ^لنبي الله صلىاللهعليهوآله وتقربا إلى الله عزّ وجلّ أحبه الله وقربه من كرامته يوم القيامة وأوجب له الجنة.
^وبأسانيد متعددة عن عائشة قالت : ما رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآله صام في شهر أكثر مما صام في شعبان.
سألته عن صوم شعبان ، فقلت له : جعلت فداك ، كان أحد من آبائك يصوم شعبان ؟ فقال : كان خير آبائي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أكثر صيامه في شعبان.
وأنه ما صامه أحد من الائمة عليهمالسلام.
عن أبيه قال : كان علي بن الحسين عليهالسلام يدعو عند كل زوال من أيام شعبان ، وفي ليلة النصف منه ، ويصلى على النبي صلىاللهعليهوآله بهذه الصلوات يقول : اللهم صل على محمد وآل محمد شجرة النبوة وموضع الرسالة - إلى أن قال : - وهذا شهر نبيك سيد رسلك شعبان الذي حففته منك بالرحمة والرضوان ، الذي كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يدأب في صيامه وقيامه في لياليه وأيامه بخوعا لك في اكرامه وإعظامه إلى محل حمامه ، اللهم فأعنا على الاستنان بسنته فيه ، ونيل الشفاعة لديه ، وذكر الدعاء.
صوموا شعبان واغتسلوا ليلة النصف منه ، ذلك تخفيف من ربكم ورحمة.
من صام يوما من شعبان دخل الجنة.
^وعن الباقر عليهالسلام من صام شعبان كان طهورا له من كل زلة ووصمة وبادرة.
^قال : وقال عليهالسلام : إن صوم شعبان صوم النبيين ، وصوم أتباع النبيين ، فمن صام شعبان فقد أدركته دعوة رسول الله ( صلى الله ^عليه وآله وسلم ) لقوله صلىاللهعليهوآله : رحم الله من أعانني على شهري.
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : شهر رمضان شهر الله ، وشعبان شهر رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ورجب شهري.
^علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الإقبال ) بعدة أسانيد إلى الصادق عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : شعبان شهري ، وشهر رمضان شهر الله ، فمن صام يوما من شهري كنت شفيعه يوم القيامة ، ومن صام يومين من شهري غفر الله له ما تقدم من ذنبه ، ومن صام ثلاثة أيام من شهري قيل له : استأنف العمل.
^وعن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : تتزين السماوات في كل خميس من شعبان ، فتقول الملائكة : إلهنا اغفر لصائمه ، وأجب دعائهم - إلى أن قال : - ومن صام فيه يوما واحدا حرم الله جسده على النار.
^وعن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من صام يوم الاثنين والخميس من شعبان جعل الله تعالى له نصيبا ، ومن صام يوم الاثنين والخميس من شعبان قضى له عشرين حاجة من حوائج الدنيا ، وعشرين حاجة من حوائج الآخرة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن صوم شعبان ؟ فقال : حسن ، فقلت : كيف صام رسول الله صلىاللهعليهوآله ؟ فقال : صام بعضا وأفطر بعضا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يكثر الصوم في شعبان يقول : إن أهل الكتاب تنحسوا به ، فخالفوهم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن صوم شعبان ، أصامه رسول الله صلىاللهعليهوآله ؟ قال : نعم ، ولم يصمه كله ، قلت : فكم أفطر فيه ؟ قال : أفطر ، فأعدتها وأعادها ثلاث مرات لا يزيدني على أن أفطر ، ثم سألته في العام المقبل عن ذلك ؟ فأجابني بمثل ذلك ، فسألته عن فصل ما بين ذلك ، يعني ما بين شعبان ورمضان ؟ فقال : فصل ، قلت : متى ؟ قال : إذا جزت النصف ثم أفطرت منه يوما فقد فصلت.
^قال زرعة : ثم أخبرني سماعة ، عن أبي الحسن عليهالسلام أنه قال له : إذا أفطرت منه يوما فقد فصلت ، في أوله أو في آخره.
عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله . وقال : وكان أبي يفصل بين شعبان ورمضان بيوم ، وكان علي بن الحسين عليهماالسلام يصل ما بينهما ، ويقول : صوم شهرين متتابعين - والله - توبة من الله.
صوم شعبان وشهر رمضان متتابعين توبة من الله ، والله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في الرجل يصوم شعبان وشهر رمضان ؟ قال : هما الشهران اللذان قال الله تبارك وتعالى : ( #Q# ) شهرين متتابعين توبة من الله ( #/Q# ) قلت : فلا يفصل بينهما ؟ قال : إذا أفطر من الليل فهو فصل ، وإنما قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا وصال في صيام يعني : لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير افطار ، وقد يستحب للعبد أن لا يدع السحور.
كان علي بن الحسين عليهماالسلام يصل ما بين شعبان و رمضان ، ويقول : صوم شهرين متتابعين توبة من الله.
كان رسول ^الله صلىاللهعليهوآله يصوم شعبان ورمضان يصلهما ، وينهى الناس أن يصلوهما ، وكان يقول : هما شهر الله ، وهما كفارة لما قبلهما ولما بعدهما من الذنوب.
كان أبي عليهالسلام يفصل ما بين شعبان وشهر رمضان بيوم ، وكان علي بن الحسين عليهماالسلام يصل ما بينهما ويقول : صوم شهرين متتابعين توبة من الله.
^قال الصدوق : وقد صامه رسول الله صلىاللهعليهوآله ووصله بشهر رمضان وصامه وفصل بينهما ، ولم يصمه كله في جميع سنيه إلا أن أكثر صيامه كان فيه.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : من صام ثلاثة أيام من آخر شعبان ووصلها بشهر رمضان كتب الله له صوم شهرين متتابعين.
عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله وقد تذاكر أصحابه عنده فضائل شعبان فقال : شهر شريف ، وهو شهري ، وحملة العرش تعظمه وتعرف حقه ، وهو شهر تزاد فيه أرزاق المؤمنين كشهر رمضان ، وتزين فيه الجنان ، وإنما سمي شعبان لانه تتشعب فيه أرزاق المؤمنين ، وهو شهر العمل يضاعف ، فيه الحسنة بسبعين ، والسيئة محطوطة ، والذنب مغفور ، والحسنة مقبولة ، والجبار جل جلاله يباهي فيه بعباده ، وينظر إلى صوامه وقوامه فيباهي به حملة العرش ، فقام علي بن أبي طالب عليهالسلام فقال : بأبي أنت واُمي يا رسول الله صف لنا شيئا من ^فضائله لنزداد رغبة في صيامه وقيامه ، ولنجتهد للجليل عزّ وجلّ فيه ، فقال صلىاللهعليهوآله : من صام أول يوم من شعبان كتب الله له سبعين حسنة ، الحسنة تعدل عبادة سنة ، ومن صام يومين من شعبان حطت عنه السيئة الموبقة ، ومن صام ثلاثة أيام من شعبان رفع الله له سبعين درجة في الجنان من در وياقوت ، ومن صام أربعة أيام من شعبان وسع عليه في الرزق ، ومن صام خمسة أيام من شعبان حبب إلى العباد ، ومن صام ستة أيام من شعبان صرف عنه سبعون لونا من البلاء ، ومن صام سبعة أيام من شعبان عصم من إبليس وجنوده دهره وعمره ، ومن صام ثمانية أيام من شعبان لم يخرج من الدنيا حتى يسقى من حياض القدس ، ومن صام تسعة أيام من شعبان عطف عليه منكر ونكير عندما يسألانه ، من صام عشرة أيام من شعبان استغفرت له الملائكة إلى يوم القيامة ، ووسع الله عليه قبره سبعين ذراعا ، ومن صام أحد عشر يوما من شعبان ضرب على قبره أحد عشر منارة من نور ، ومن صام اثني عشر يوما من شعبان زاره كل يوم في قبره تسعون ألف ملك إلى النفخ في الصور ، ومن صام ثلاثة عشر يوما من شعبان استغفر له ملائكة سبع سماوات ، ومن صام أربعة عشر يوما من شعبان اُلهمت الدواب والسباع حتى الحيتان في البحر أن يستغفروا له ، ومن صام خمسة عشر يوما من شعبان ناداه رب العزة وعزتي لا اُحرقنك بالنار ، ومن صام ستة عشر يوما من شعبان اُطفيء عنه سبعون بحرا من النيران ، ومن صام سبعة عشر يوما من شعبان غلقت عنه أبواب النيران كلها ، ومن صام ثمانية عشر يوما من شعبان فتحت له أبواب الجنان كلها ، ومن صام تسعة عشر يوما من شعبان اُعطى تسعين ألف قصر في الجنان من در وياقوت ، ومن صام عشرين يوما من شعبان زوّج سبعين ألف زوجة من الحور العين ، ومن صام أحد وعشرين يوما من شعبان رحبت به الملائكة ومسحته بأجنحتها ، ومن صام اثنين وعشرين يوما من شعبان ^كسي سبعين ألف حلة من سندس واستبرق ، ومن صام ثلاثة وعشرين يوما من شعبان اُتي بدابة من نور عند خروجه من قبره فيركبها طيارا إلى الجنان ، ومن صام أربعة وعشرين يوما من شعبان شفع في سبعين ألفا من أهل التوحيد ، ومن صام خمسة وعشرين يوما من شعبان اُعطي براءة من النفاق ، ومن صام ستة وعشرين يوما من شعبان كتب الله عزّ وجلّ له جوازا على الصراط ، ومن صام سبعة وعشرين يوما من شعبان كتب الله له براءة من النار ، ومن صام ثمانية وعشرين يوما من شعبان تهلل وجهه يوم القيامة ، ومن صام تسعة وعشرين يوما من شعبان نال رضوان الله الاكبر ، ومن صام ثلاثين يوما من شعبان ناداه جبرئيل من قدام العرش : يا هذا ، استأنف العمل عملا جديدا فقد غفر لك ما مضى وتقدم من ذنوبك ، والجليل عزّ وجلّ يقول : لو كانت ذنوبك عدد نجوم السماء ، وقطر الامطار ، وورق الاشجار ، وعدد الرمل والثرى ، وأيام الدنيا لغفرتها لك ، وما ذلك على الله بعزيز ، بعد صيامك شهر شعبان . ^وفي كتاب ( فضائل شعبان ) بهذا الإسناد مثله ، وكذا جملة من الاحاديث السابقة والآتية . ^وفي ( ثواب الاعمال ) عن محمد بن إبراهيم ، عن الحسن بن محمد المروزي ، عن أبيه ، عن يحيى بن عباس ، عن علي بن عامر الواسطي ، عن عطاء مثله.
عن جعفر بن محمد عليهماالسلام - في حديث شرائع الدين - قال : وصوم شعبان حسن لمن صامه ، لان الصالحين قد صاموا ورغبوا فيه ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله يصل شعبان بشهر رمضان.
عن إسماعيل بن عبدالخالق قال : جرى ذكر شعبان عند أبي عبدالله عليهالسلام وصومه قال : فقال : إن فيه من الفضل كذا وكذا ، وفيه كذا وكذا ، حتى أن الرجل ليدخل في الدم الحرام فيصوم شعبان فينفعه ذلك ويغفر له.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : شعبان شهري ، ورمضان شهر الله ، وهو ربيع الفقراء ، وإنما جعل الاضحى ليشبع مساكينكم من اللحم فأطعموهم.
عن زيد بن أسلم قال : سُئل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، عن صوم رجب ؟ فقال : أين أنتم عن شعبان ؟ ! . ^وفي نسخة ألا إن شعبان شهري ومن أعانني على شهري أعانه الله.
عن اسامة بن زيد قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يصوم الايام حتى يقال : لا يفطر ، ويفطر حتى يقال : لا يصوم ، قلت : أرأيته يصوم من شهر ما لا يصوم من شيء من الشهور ؟ قال : نعم ، قلت أي الشهور ؟ قال : شعبان ، قال : هو شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان ، وهو شهر ترفع فيه الاعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم.
عن أنس قال : سُئل رسول الله صلىاللهعليهوآله : أي الصيام أفضل ؟ قال : شعبان تعظيما لرمضان.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : شعبان شهري ، ورمضان شهر الله ، فمن صام من شهري يوما كنت شفيعه يوم القيامة ، ومن صام شهر رمضان اُعتق من النار.
إن صوم ثلاثين يوما وصوم رمضان شهرين متتابعين توبة من الله.
صوم شعبان وشهر رمضان شهرين متتابعين توبة من الله ، والله.
أن رسول الله صلىاللهعليهوآله لم يكن يصوم من السنة شهرا تاما إلا شعبان يصل به شهر رمضان.
عن العباس بن هلال قال : سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهالسلام يقول : من صام من شعبان يوما واحدا ابتغاء ثواب الله دخل الجنة - إلى أن قال : - ومن صام ثلاثة أيام من شعبان ووصلها بصيام شهر رمضان كتب الله له صوم شهرين متتابعين.
عن آبائه عليهمالسلام قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا دخل شعبان يصوم في أوله ثلاثا ، وفي وسطه ثلاثا ، وفي آخره ثلاثا ، وإذا دخل شهر رمضان أفطر قبله بيومين ثم يصوم.
من صام ثلاثة أيام من آخر شعبان ووصلها بشهر رمضان كتب الله له صوم شهرين متتابعين.
عن الصادق جعفر بن محمد عليهماالسلام أنه قال : صوم شعبان وشهر رمضان توبة من الله ولو من دم حرام.
صيام شعبان ذخر للعبد يوم القيامة ، وما من عبد يكثر الصوم في شعبان إلا أصلح الله له أمر معيشته ، وكفاه شر عدوه ، وإن أدنى ما يكون لمن يصوم يوما من شعبان أن تجب له الجنة.
عن العلاء بن يزيد القرشي قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليهماالسلام : حدثني أبي عن أبيه ، عن جده عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : شعبان شهري ، وشهر رمضان شهر الله عزّ وجلّ ، فمن صام يوما من شهري كنت شفيعه يوم القيامة ، ومن صام يومين من شهري غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن صام ثلاثة أيام من شهري قيل له : استأنف العمل
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن آبائه عليهمالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله يوما لاصحابه : أيكم يصوم الدهر ؟ فقال سلمان : أنا - إلى أن قال : - إني أصوم الثلاثة في الشهر ، وقال الله تعالى : ( #Q# ) من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ( #/Q# ) ، وأصل شعبان بشهر رمضان فذلك صوم الدهر الحديث ، وفيه أن النبي صلىاللهعليهوآله اثنى عليه.
من صام أول يوم من شعبان وجبت له الرحمة ، ومن صام يومين من شعبان وجبت له الرحمة والمغفرة والكرامة - إلى أن قال : - ومن صام ثلاثة أيام من آخر شعبان ووصلها بصيام شهر رمضان كتب الله له صيام شهرين متتابعين
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : شعبان شهري ، ورمضان شهر الله ، فمن صام من شهري ، يوما وجبت له الجنة ، ومن صام منه يومين كان من رفقاء النبيين والصديقين يوم القيامة ، ومن صام الشهر كله ووصله بشهر رمضان كان ذلك توبة له من كل ذنب صغير أو كبير ولو من دم حرام.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : شعبان شهري ، ورمضان شهر الله ، فمن صام شهري كنت له شفيعا يوم القيامة ، ومن صام شهر الله آنس الله وحشته في قبره - ثم ذكر ثوابا جزيلا إلى أن قال : - ثم قال أمير المؤمنين عليهالسلام : صوموا شهر رسول الله صلىاللهعليهوآله يكن لكم شفيعا يوم القيامة ، وصوموا شهر الله لتشربوا من الرحيق المختوم ، ومن وصلها بشهر رمضان كتب له صوم شهرين متتابعين.
أن النبي صلىاللهعليهوآله كان يصل شعبان بشهر رمضان.
قلت : ما تقول في صيام شعبان ؟ فقال : صمه ، قلت : فالفضل ؟ قال : يوم بعد النصف ثم صل.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : هل صام أحد من آبائك شعبان ؟ فقال : نعم ، إنه كان آبائي ، يصومونه ، وأنا أصومه ، وآمر شيعتي بصومه ، فمن صام منكم شعبان حتى يصله بشهر رمضان كان حقاً على الله أن يعطيه جنتين ، ويناديه مَلك من بطنان العرش عند إفطاره كل ليلة : يا فلان طبت وطابت لك الجنة ، وكفى بك انك سررت رسول الله صلىاللهعليهوآله بعد موته.
حث مَن في ناحيتك على صوم شعبان ، فقلت : جعلت فداك ، ترى فيه شيئا ؟ فقال : نعم ، إن رسول الله صلىاللهعليهوآله كان اذا رأى هلال شعبان أمر مناد ينادي في المدينة : يا أهل يثرب ، إني رسول الله إليكم ، ألا وإن شعبان شهري ، فرحم الله من أعانني على شهري ، ثم قال : إن أمير المؤمنين عليهالسلام كان يقول : ما فاتني صوم شعبان منذ سمعت منادي رسول الله صلىاللهعليهوآله ينادي في شعبان ، ولن يفوتني في أيام حياتي صوم شعبان ، إن شاء الله ، ثم كان يقول : صوم شهرين متتابعين توبة من الله.
^محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الاخبار ) وفي ( الخصال ) :
عن الريان بن الصلت قال : سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهالسلام يقول : من قال في كل يوم من شعبان سبعين مرة : أستغفر الله وأسأله التوبة ، كتب الله له براءة من النار ، وجوازا على الصراط ، وأحله دار القرار.
عن الصادق عليهالسلام أنه قال : من تصدق بصدقة في ^شعبان رباها الله عزّ وجلّ له كما يربي أحدكم فصيله حتى يوافي القيامة وقد صارت له مثل اُحد.
من قال في كل يوم من شعبان سبعين مرة : « استغفر الله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ، الحي القيوم ، وأتوب إليه » كتب في الافق المبين ، قلت وما الافق المبين ؟ قال : قاع بين يدي العرش ، فيه أنهار تَطّرد فيه من القدحان عدد النجوم . ^وفي كتاب ( فضائل شعبان )
^وفي ( المجالس ) وفي ( عيون الاخبار ) وفي كتاب ( فضائل شعبان )
عنه عليهالسلام قال : صوم شعبان كفارة الذنوب العظام - إلى أن قال : - قلت له : فما أفضل الدعاء في هذا الشهر ؟ فقال : الاستغفار ، إن من استغفر في شعبان كل يوم سبعين مرة كان كمن استغفر في غيره من الشهور سبعين ألف مرة ، قلت : كيف أقول ؟ قال : قل : استغفر الله وأسأله التوبة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن صوم رجب ؟ فقال : أين أنتم عن صوم شعبان ؟ ! فقلت : ما ثواب من صام يوما من شعبان ؟ فقال : الجنة والله ، فقلت : ما أفضل ما يفعل فيه ؟ قال : الصدقة والاستغفار ، ومن تصدق بصدقة في شعبان رباها الله تعالى كما يربي أحدكم فصيله حتى يوافي يوم القيامة وقد صارت مثل اُحد.
^وعن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من قال في شعبان ألف مرة : « لا إله إلا الله ، ولا نعبد إلا إياه ، مخلصين له الدين ولو كره المشركون » كتب الله له عبادة ألف سنة الحديث وفيه ثواب جزيل.
من قال في كل يوم من شعبان سبعين مرة : « استغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم الرحمن الرحيم وأتوب إليه » كتب في الافق المبين الحديث كما مر.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : رجب شهر الاستغفار لاُمتي أكثروا فيه من الاستغفار فانه غفور رحيم ، وشعبان شهري ، استكثروا في رجب من قول : « استغفر الله » وسلوا الله الاقالة والتوبة فيما مضى ، والعصمة فيما بقي من آجالكم ، وأكثروا في شعبان من الصلوات على نبيكم - إلى أن قال : - وإنما سمي شعبان شهر الشفاعة لأن رسولكم يشفع لكل من يصلي عليه فيه ، وسمي شهر رجب الاصب ، لان الرحمة تصب على اُمتي فيه صبا ، ويقال : الاصم ، لأنه نهي فيه
وأما الصوم الحرام فصوم يوم الفطر ، ويوم الاضحى ، وثلاثة أيام من أيام التشريق ، وصوم يوم الشك امرنا به ونهينا عنه - إلى أن قال : - وصوم الوصال حرام ، وصوم الصمت حرام ، وصوم نذر المعصية حرام ، وصوم الدهر حرام.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث صوم عرفة - قال : أتخوف أن يكون عرفة يوم أضحى وليس بيوم صوم.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : ياعلي ، صوم الفطر حرام ، وصوم يوم الاضحى حرام.
عن آبائه عليهمالسلام : أن رسول الله صلىاللهعليهوآله نهى عن صيام ستة أيام : يوم الفطر ، ويوم الشك ، ويوم النحر ، وأيام التشريق.
عن سماعة قال : سألته عن صيام يوم الفطر ؟ فقال : لا ينبغي صيامه ، ولا صيام أيام التشريق.
أنه كتب إليه : ياسيدي ، رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي ، ^فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو أيام التشريق - إلى أن قال : - فكتب إليه : قد وضع الله عنك الصيام في هذه الايام كلها ، وتصوم يوما بدل يوم.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله عن صوم ستة أيام : العيدين ، وأيام التشريق ، واليوم الذي تشك فيه من شهر رمضان.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إني جعلت على نفسي أن أصوم حتى يقوم القائم ؟ فقال صم ، ولا تصم في السفر ، ولا العيدين ، ولا أيام التشريق ، ولا اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان.
عن كرام قال : حلفت فيما بيني وبين نفسي أن لا آكل طعاما بنهار أبدا حتى يقوم قائم آل محمد ، فدخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فقلت له : رجل من شيعتكم جعل لله عليه أن لا يأكل طعاما بنهارا أبدا حتى يقوم قائم آل محمد ؟ قال : فصم يا كرام ، ولا تصم العيدين ولا ثلاثة أيام التشريق ، ولا إذا كنت مسافرا ، ولا مريضا
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن صيام أيام التشريق ؟ فقال : أما بالأمصار فلا بأس به ، وأما بمنى فلا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن صيام أيام التشريق ؟ فقال : إنما نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله عن صيامها بمنى فأما بغيرها فلا بأس.
سمعته يقول : النحر بمنى ثلاثة أيام ، فمن أراد الصوم لم يصم حتى تمضي الثلاثة الايام ، والنحر بالامصار يوم ، فمن أراد أن يصوم صام من الغد.
سألته عن الاضحى بمنى ؟ فقال : أربعة أيام
سألته عن النحر ؟ قال : فقال أما بمنى فثلاثة أيام ، وأما في البلدان فيوم واحد.
^قال : وعن النبي صلىاللهعليهوآله والائمة عليهمالسلام : إنما كره الصيام في أيام التشريق ، لأن القوم زوار الله ، فهم في ضيافته ، ولا ينبغي للضيف أن يصوم عند من زاره وأضافه.
^قال : وروي أنها أيام أكل وشرب وبعال.
^وفي كتاب ( المقنع ) قال : روي أن النبي ( صلى الله عليه وآله ^وسلم ) بعث بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق ، فأمره أن ينهى الناس عن صيام أيام منى.
عن زياد بن أبي الحلال قال : قال لنا أبو عبدالله عليهالسلام : لا صيام بعد الاضحى ثلاثة أيام
قال أبي : قال علي بعث رسول الله صلىاللهعليهوآله بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق أيام منى ، فقال : تنادي في الناس : ألا لا تصوموا ، فانها أيام أكل وشرب.
عن زياد بن أبي الحلال قال : قال لنا أبو عبدالله عليهالسلام : لا صيام بعد الاضحى ثلاثة أيام ، ولا بعد الفطر ثلاثة أيام ، إنها أيام أكل وشرب .
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن اليومين الذين بعد الفطر ، أيصامان أم لا ؟ فقال : أكره لك أن تصومهما.
عنهم عليهمالسلام قال : إذا أفطرت من رمضان فلا تصومن بعد الفطر تطوعا إلا بعد ثلاث يمضين . ^قال الشيخ : الوجه فيه أنه ليس في صيام هذه الايام من الفضل ما في غيرها ، وإن كان يجوز صومه حسبما تضمنه خبر الزهري من التخيير - يعني : في صوم الايام الست من شوال كما مر في الصوم المندوب -.
لا وصال في صيام.
لا وصال في صيام ، ولا صمت يوما إلى الليل.
عن الصادق عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : ولا وصال في صيام - إلى أن قال : - وصوم الوصال حرام.
وكان يواصل ، فقيل له في ذلك فقال : إني لست ^كأحدكم إني أظل عند ربي فيطعمني ويسقيني.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : الوصال الذي نهي عنه هو أن يجعل الرجل عشاءه سحوره.
عن علي بن الحسين عليهماالسلام - في حديث - قال : وصوم الوصال حرام.
الوصال في الصيام أن يجعل عشاءه سحوره.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما الوصال في صيام ؟ قال : فقال إن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : لا وصال في صيام ، ولا صمت يوما إلى الليل ، ولا عتق قبل ملك.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : المواصل في الصيام يصوم يوما وليلة ، ويفطر في السحر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سأله عن صوم شعبان ورمضان لا يفصل بينهما ؟ قال : إذا أفطر من الليل فهو فصل ، قال : وإنما قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا وصال في صيام - يعني : لا يصوم الرجل يومين متواليين من غير إفطار ، وقد يستحب للعبد أن لا يدع السحور -.
وعلي بن إسماعيل الميثمي ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله - في حديث - : ولا وصال في صيام ، ولا صمت يوما إلى الليل.
ولا قران بين ^صومين.
^وقد تقدم في حديث تقديم الصلاة على الافطار قال : لأنه قد حضرك فرضان : الافطار والصلاة ، فابدء بأفضلهما ، وأفضلهما الصلاة.
ولا صمت يوما إلى الليل.
وصوم الصمت حرام.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : ولا صمت يوما إلى الليل - إلى أن قال : - وصوم الصمت حرام.
عن أبيه عن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ليس في اُمتي رهبانية ولا سياحة ولا زم - يعني : السكوت - . ^وفي ( الخصال ) عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن أبي الجوزاء مثله.
عن علي بن الحسين عليهماالسلام - في حديث - قال وصوم نذر المعصية حرام.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : وصوم نذر المعصية حرام.
من صام شعبان كان طهرا له من كل زلة ووصمة ، قال : قلت : ما الوصمة ؟ قال : اليمين في المعصية ، ولا نذر في المعصية.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن صوم الدهر ؟ فقال : لم يزل مكروها.
عن علي بن الحسين عليهماالسلام ^ - في حديث - قال : وصوم الدهر حرام.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : وصوم الدهر حرام.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن صوم الدهر ؟ فقال : لم نزل نكرهه.
عن سماعة قال : سألته عن صوم الدهر ؟ فكرهه ، وقال : لا بأس أن يصوم يوما ويفطر يوما.
^علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الملهوف ) عن الصادق عليهالسلام أن زين العابدين عليهالسلام بكى على أبيه عليهماالسلام أربعين سنة ، صائما نهاره قائما ليله
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله : ليس للمرأة أن تصوم تطوعا إلا باذن زوجها.
لا يصلح للمرأة أن تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها.
جاءت امرأة إلى النبي صلىاللهعليهوآله فقالت : يا رسول الله ما حق الزوج على المرأة ؟ فقال : أن تطيعه ولا تعصيه ، ولا تصدّق من بيته إلا بإذنه ، ولا تصوم تطوعا إلا بإذنه ، ولا تمنعه نفسها ، وإن كانت على ظهر قتب
جاءت امرأة إلى النبي صلىاللهعليهوآله فقالت : يا رسول الله ، ما حق الزوج على المرأة ؟ فقال : هو أكثر من ذلك ، فقالت : أخبرني بشيء من ذلك ، فقال : ليس لها أن تصوم إلا بإذنه.
^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال : سألته عن المرأة تصوم تطوعا بغير إذن زوجها ؟ قال : لا بأس.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه حتى يرحل عنهم ، ولا ينبغي للضيف أن يصوم إلا باذنهم لئلا يعملوا له الشيء فيفسد ، ولا ينبغي لهم أن يصوموا إلا بإذن الضيف لئلا يحتشم فيشتهي الطعام فيتركه لهم.
عن علي بن الحسين عليهماالسلام - في حديث - قال : وأما صوم الإذن فإن المرأة لا تصوم تطوعا إلا بإذن زوجها ، والعبد لا يصوم تطوعا إلا بإذن سيده ، والضيف ^لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه ، وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ومن نزل على قوم فلا يصومن تطوعا إلا بإذنهم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من فقه الضيف أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن صاحبه ، ومن طاعة المرأة لزوجها أن لا تصوم تطوعا إلا بإذنه وأمره ، ومن صلاح العبد وطاعته ونصيحته لمولاه أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن مولاه وأمره ، ومن بر الولد بأبويه أن لا يصوم تطوعا إلا بإذن أبويه وأمرهما ، وإلا كان الضيف جاهلا ، وكانت المرأة عاصية ، وكان العبد فاسقا عاصيا ، وكان الولد عاقا.
عن الصادق عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله ^وسلم ) لعلي عليهالسلام - قال : يا علي لا تصوم المرأة تطوعا إلا بإذن زوجها ، ولا يصوم العبد تطوعا إلا بإذن مولاه ، ولا يصوم الضيف تطوعا إلا بإذن صاحبه.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا كان العشر الاواخر اعتكف في المسجد ، وضربت له قبة من شعر ، وشمر المئزر ، وطوى فراشه.
كانت بدر في شهر رمضان فلم يعتكف رسول الله صلىاللهعليهوآله فلما أن كان ^من قابل اعتكف رسول الله صلىاللهعليهوآله عشرين : عشرا لعامه ، وعشرا قضاء لما فاته.
بإسناده - يعني عن الصادق عن آبائه عليهمالسلام - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اعتكاف عشر في شهر رمضان تعدل حجتين وعمرتين.
اعتكف رسول الله صلىاللهعليهوآله في شهر رمضان في العشر الاولى ، ثم اعتكف في الثانية في العشر الوسطى ، ثم اعتكف في الثالثة في العشر الاواخر ، ثم لم يزل صلىاللهعليهوآله يعتكف في العشر الاواخر.
لا اعتكاف إلا في العشرين من شهر رمضان
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - قال وتصوم ما دمت معتكفا.
عن علي بن الحسين عليهماالسلام - في حديث - قال : وصوم الاعتكاف واجب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : لا اعتكاف إلا بصوم
^وفي ( عيون الاخبار ) بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء ،
عن أبي العباس عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا اعتكاف إلا بصوم.
لا اعتكاف إلا بصوم.
ومن اعتكف صام.
لا يكون الاعتكاف إلا بصيام.
إذا اعتكف العبد فليصم
لا يكون الاعتكاف إلا بصوم.
لا اعتكاف إلا بصوم
لا اعتكاف إلا بصوم في مسجد الجامع
^وفي كتاب ( المقنع ) قال : روي : لا اعتكاف إلا في مسجد تصلى فيه الجمعة بإمام وخطبة.
لا يصلح العكوف في غيرها ، - يعني : غير مكة - إلا أن يكون في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآله أو في مسجد من مساجد الجماعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن أبيه قال : المعتكف يعتكف في المسجد الجامع . ^وعنه ، عن أحمد بن صبيح ، عن علي بن عمران ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
سئل عن الاعتكاف في رمضان في العشر الاواخر ؟ قال : إن عليا عليهالسلام كان يقول لا أرى الاعتكاف إلا في المسجد الحرام ، أو في مسجد الرسول صلىاللهعليهوآله أو في مسجد جامع.
لا يكون اعتكاف إلاّ في مسجد جماعة.
سئل عن الاعتكاف ؟ قال : لا يصلح الاعتكاف إلاّ في المسجد الحرام ، أو مسجد الرسول صلىاللهعليهوآله أو مسجد الكوفة ، أو مسجد جماعة ، وتصوم ما دمت معتكفاً.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في الاعتكاف ببغداد في بعض مساجدها ؟ فقال : لا اعتكاف إلاّ في مسجد جماعة قد صلى فيه إمام عدل صلاة جماعة ، ولا بأس أن يعتكف في مسجد الكوفة والبصرة ومسجد المدينة ومسجد مكة.
^قال : وقد روي في مسجد المدائن.
إنّ عليا عليهالسلام كان يقول : لا أرى الاعتكاف إلاّ في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلىاللهعليهوآله أو مسجد جامع ، ولا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلاّ لحاجة لا بد منها ، ثم لا يجلس حتى يرجع والمرأة مثل ذلك.
لا اعتكاف إلاّ بصوم ، وفي المصر الذي أنت فيه.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : روي أنه لا يكون الاعتكاف إلاّ في مسجد جمع فيه نبي أو وصي نبي ، قال : وهي أربعة مساجد : المسجد الحرام جمع فيه رسول الله صلىاللهعليهوآله ومسجد المدينة جمع فيه رسول الله صلىاللهعليهوآله وأمير المؤمنين عليهالسلام ومسجد الكوفة ومسجد البصرة جمع فيهما أمير المؤمنين عليهالسلام.
^ونقل العلامة في ( المختلف ) عن ابن أبي عقيل انه قال : الاعتكاف عند آل رسول الله صلىاللهعليهوآله لا يكون إلاّ في المساجد ، وأفضل الاعتكاف في المسجد الحرام ، ومسجد الرسول صلىاللهعليهوآله ومسجد الكوفة ، وسائر الامصار مساجد الجماعات.
^ونقل عن ابن الجنيد انّه قال : روى ابن سعيد - يعني : الحسين - عن أبي عبدالله عليهالسلام جواز الاعتكاف في كل مسجد صلى فيه إمام عدل صلاة الجمعة جماعة ، وفي المسجد الذي تصلى فيه الجمعة بإمام وخطبة.
إذا اعتكف يوما ولم يكن اشترط فله أن يخرج ويفسخ الاعتكاف ، وإن أقام يومين ولم يكن اشترط فليس له أن يفسخ اعتكافه حتى تمضي ثلاثة أيام.
لايكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام
من اعتكف ثلاثة أيام فهو يوم الرابع بالخيار إن شاء زاد ( ثلاثة أيام أُخر ) ، وإن شاء خرج من المسجد ، فإن أقام يومين بعد الثلاثة فلا يخرج من المسجد حتى يتم ثلاثة أيام أُخر.
قال : بدأني أبو عبدالله عليهالسلام من غير أن أسأله فقال : الاعتكاف ثلاثة أيام - يعني : السنة - إن شاء الله.
لا يكون الاعتكاف أقل من ثلاثة أيام
سألته عن المعتكف ، يأتي أهله ؟ فقال لا يأتي امرأته ليلا ولا نهارا وهو معتكف.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا كان العشر الاواخر اعتكف في المسجد ، وضربت له قبة من شعر ، وشمر المئزر ، وطوى فراشه ، فقال بعضهم : ^واعتزل النساء فقال أبو عبدالله عليهالسلام : أمّا اعتزال النساء فلا.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن المعتكف ، يجامع ؟ قال : إذا فعل ذلك فعليه ما على المظاهر.
عن سماعة قال : سألت أباعبدالله عليهالسلام عن معتكف واقع أهله ؟ قال : هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان.
^قال الصدوق : وقد روي أنه إن جامع بالليل فعليه كفارة واحدة ، وإن جامع بالنهار فعليه كفارتان.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل وطئ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان ؟ قال : عليه الكفارة ، قال : قلت : فإن وطأها نهارا ؟ قال : عليه كفارتان . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن سنان مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ^قال : سألته عن معتكف واقع أهله ؟ قال : عليه ما على الذي أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا : عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها ، فخرجت حين بلغها قدومه من المسجد ( إلى بيتها ) فتهيأت لزوجها حتى واقعها ؟ فقال : إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تنقضي ثلاثة أيام ولم تكن اشترطت في اعتكافها فإن عليها ما على المظاهر.
ولا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد الجامع إلاّ لحاجة لابد منها ، ثم لا يجلس حتى يرجع ، والمرأة مثل ذلك.
لا ينبغي للمعتكف أن يخرج من المسجد إلاّ لحاجة لا بد منها ، ثم لا يجلس حتى يرجع ، ولا يخرج في شيء إلاّ لجنازة ، أو يعود مريضا ، ولا يجلس حتى يرجع ، قال : واعتكاف المرأة مثل ذلك.
^وبإسناده عن داود بن سرحان قال : كنت بالمدينة في شهر رمضان ، فقلت : لابي عبدالله عليهالسلام : إنّي أُريد أن أعتكف ، فماذا أقول ؟ وماذا افرض على نفسي ؟ فقال : لا تخرج من المسجد إلاّ لحاجة لا بد منها ، ولا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى مجلسك.
^وبإسناده عن ميمون بن مهران قال : كنت جالسا عند الحسن بن علي عليهماالسلام فأتاه رجل فقال له : يا بن رسول الله صلىاللهعليهوآله إنّ فلانا له علي مال ويريد أن يحبسني ، فقال : والله ، ما عندي مال فأقضي عنك ، قال : فكلّمه ، قال : فلبس عليهالسلام نعله ، فقلت له : يابن رسول الله أنسيت اعتكافك ؟ فقال له : لم أنس ولكني سمعت أبي يحدث عن جدي رسول الله صلىاللهعليهوآله أنّه قال : من سعى في حاجة أخيه المسلم فكأنّما عبدالله عزوجل تسعة آلاف سنة صائما نهاره ، قائما ليله.
ولا يخرج المعتكف من المسجد إلا في حاجة.
ليس للمعتكف أن يخرج من المسجد إلاّ إلى الجمعة أو جنازة أو غائط.
المعتكف بمكة يصلي في أيّ بيوتها شاء ، سواء عليه صلى في المسجد أو في بيوتها.
المعتكف بمكة يصلي في أيّ بيوتها شاء ، والمعتكف بغيرها لا يصلي إلا في المسجد الذي سماه.
سمعته يقول : المعتكف بمكة يصلي في أيّ بيوتها شاء سواء عليه صلى في المسجد أو في بيوتها - إلى أن قال : - ولا يصلي المعتكف في بيت غير المسجد الذي اعتكف فيه إلاّ بمكة فإنّه يعتكف بمكة حيث شاء لانّها كلها حرم الله
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام - في حديث - قال : وينبغي للمعتكف إذا اعتكف أن يشترط كما يشترط الذي يحرم.
واشترط على ربك في اعتكافك كما تشترط في إحرامك ( أن يحلك من اعتكافك ) عند عارض إن عرض لك من علة تنزل بك من أمر الله تعالى.
المعتكف لا يشم الطيب ، ولا يتلذذ بالريحان ، ولا يماري ، ولا يشتري ، ولا يبيع
إذا مرض المعتكف أو طمثت المرأة المعتكفة فإنّه يأتي بيته ثم يعيد إذا برئ ويصوم.
^قال الكليني والشيخ : وفي رواية أُخرى عنه عليهالسلام : ليس على المريض ذلك.
عن ^أبي عبدالله عليهالسلام في المعتكفة إذا طمثت ، قال : ترجع إلى بيتها ، فإذا طهرت رجعت فقضت ماعليها.
من سعى في حاجة أخيه المسلم فاجتهد فيها فأجرى الله على يديه قضاها كتب الله عزوجل له حجة وعمرة ، واعتكاف شهرين في المسجد الحرام وصيامهما
من مشى في حاجة أخيه المؤمن يطلب بذلك ما عند الله حتى تقضي له ، كتب الله عزوجل له بذلك مثل أجر حجة وعمرة مبرورتين ، وصوم شهرين من أشهر الحرم واعتكافهما في المسجد الحرام
عن علي بن الحسين عليهماالسلام - في حديث - قال : والله لقضاء حاجته - يعني : الاخ المؤمن أحب إلى الله عزوجل من صيام شهرين متتابعين واعتكافهما في المسجد الحرام.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، في قول الله عزوجل : ( #Q# ) وأتموا الحج والعمرة لله ( #/Q# ) قال : هما مفروضان.
عن عمر بن أُذينة قال : كتبت إلى أبي عبد الله عليهالسلام بمسائل بعضها مع ابن بكير وبعضها مع أبي العباس فجاء الجواب باملائه : سألت عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( #/Q# ) - يعني : به الحج والعمرة جميعا لانهما مفروضان - ، وسألته عن ^قول الله عز وجل : ( #Q# ) وأتموا الحج والعمرة لله ( #/Q# ) ؟ قال : - يعني : بتمامهما أداءهما ، واتقاء ما يتقي المحرم فيهما - ، وسألته عن قوله تعالى : ( #Q# ) الحج الاكبر ( #/Q# ) ما يعني بالحج الاكبر ؟ فقال : الحج الاكبر الوقوف بعرفة ورمي الجمار ، والحج الاصغر العمرة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عز وجل : ( #Q# ) وأتموا الحج والعمرة لله ( #/Q# ) قال : هما مفروضان.
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - إن إبراهيم أذن في الناس بالحج ، فقال : أيها الناس ، إني إبراهيم خليل الله ، إن الله أمركم أن تحجوا هذا البيت فحجوه ، فأجابه من يحج إلى يوم القيامة ، وكان أول من أجابه من أهل اليمن ، قال : وحج إبراهيم هو وأهله وولده.
العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع ، لان الله عز وجل يقول : ( #Q# ) وأتموا الحج والعمرة لله ( #/Q# ) ، وإنما انزلت العمرة بالمدينة . ^قال : قلت له : ( #Q# ) فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ( #/Q# ) أيجزئ ذلك عنه ؟ قال : نعم.
لما أفاض آدم من منى تلقته الملائكة ، فقالت : يا آدم ، بر حجك ، أما إنّا قد حججنا هذا البيت قبل أن تحجه بألفي عام.
قال علي بن الحسين عليهماالسلام : حجوا واعتمروا تصح أبدانكم ، وتتسع أرزاقكم ، وتكفون مؤنات عيالاتكم ، وقال : الحاج مغفور له ، وموجوب له الجنة ، ومستأنف له العمل ، ومحفوظ في أهله وماله.
( #Q# ) ففروا إلى ( #/Q# ^ #Q# ) الله إني لكم منه نذير مبين ( #/Q# ) ، قال : حجوا إلى الله عز وجل.
لما أمر ابراهيم وإسماعيل عليهماالسلام ببناء البيت وتم بناؤه قعد إبراهيم على ركن ثم نادى : هلم الحج ، فلو نادى : هلموا إلى الحج لم يحج إلا من كان يومئذ إنسيا مخلوقا ، ولكنه نادى : هلم الحج ، فلب الناس في أصلاب الرجال : لبيك داعي الله ، لبيك داعي الله عز وجل ، فمن لبى عشرا يحج عشرا ، ومن لبى خمسا يحج خمسا ، ومن لبى أكثر من ذلك ، فبعدد ذلك ، ومن لبى واحدا حج واحدا ، ومن لم يلب لم يحج.
وهذا بيت استعبد الله به خلقه ليختبر طاعتهم في إتيانه ، فحثهم على تعظيمه وزيارته ، وجعله محل أنبيائه ، وقبلة للمصلين له ، فهو شعبة من رضوانه ، وطريق يؤدي إلى غفرانه منصوب على استواء الكمال ومجمع العظمة والجلال ، خلقه الله قبل دحو الارض بألفي عام ، فأحق من اطيع فيما امر وانتهى عما نهى عنه ، وزجر الله المنشئ للارواح والصور.
^
عن أخيه زرارة قال : قلت لابي عبد الله عليهالسلام : جعلني الله فداك ، أسألك في الحج منذ أربعين عاما فتفتيني ، فقال : يا زرارة ، بيت حج إليه قبل آدم بألفي عام تريد أن تفنى مسائله في أربعين عاما.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله - في حديث - : وحجوا تستغنوا.
الحج جهاد كل ضعيف.
إنما امروا بالحج لعلة الوفادة إلى الله عزوجل وطلب الزيادة ، والخروج من كل ما اقترف العبد تائبا مما مضى ، مستأنفا لما يستقبل ، مع ما فيه من إخراج الاموال ، وتعب الابدان ، والاشتغال
أنّ أبا الحسن الرضا عليهالسلام : كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : علة وضع البيت في وسط الارض - إلى أن قال : ليكون الفرض لاهل المشرق والمغرب سواء.
أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهالسلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : علة ^الحج الوفادة إلى الله عزوجل ، ثم ذكر نحو حديث الفضل بن شاذان إلا أنه ترك ذكرالتفقه ونقل الاخبار.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام فقلت له : ما العلة التي من أجلها كلف الله العباد الحج والطواف بالبيت ؟ فقال : إن الله خلق الخلق - إلى أن قال : - وأمرهم بما يكون من أمر الطاعة في الدين ، ومصلحتهم من أمر دنياهم ، فجعل فيه الاجتماع من الشرق والغرب ليتعارفوا ، ولينزع كل قوم من التجارات من بلد إلى بلد ، ولينتفع بذلك المكاري والجمال ، ولتعرف آثار رسول الله صلىاللهعليهوآله وتعرف أخباره ، ويذكر ولا ينسى ، ولو كان كل قوم إنما يتكلون على بلادهم وما فيها هلكوا وخربت البلاد ، وسقطت الجلب والارباح ، وعميت الاخبار ، ولم تقفوا على ذلك ، فذلك علة الحج.
إن الله لما أمر إبراهيم ينادي في الناس الحج قام على المقام فارتفع به حتى صار بإزاء أبي قبيس ، فنادى في الناس بالحج ، فاسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء إلى أن تقوم الساعة.
رفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام قال : كان علي بن الحسين عليهماالسلام يقول : حجوا واعتمروا تصح أجسامكم ، وتتسع أرزاقكم ، ويصلح إيمانكم ، وتكفوا مؤنة الناس ومؤنة عيالاتكم.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام انه قال في خطبة له : فرض عليكم حج بيته الذي جعله قبلة للانام ، يردونه ورود الانعام ، ويألهون إليه ولوه الحمام ، جعله سبحانه علامة لتواضعهم لعظمته ، وإذعانهم لعزته ، واختار من خلقه سماعا أجابوا إليه دعوته ، وصدقوا كلمته ، ووقفوا مواقف أنبيائه ، وتشبهوا بملائكته المطيفين بعرشه ، يحرزون الارباح في متجر عبادته ، ويتبادرون عنده موعد مغفرته ، جعله سبحانه للاسلام علما ، وللعائذين حرما ، فرض حجه وأوجب حقه ، وكتب عليكم وفادته ، فقال سبحانه : ( #Q# ) ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ، ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ( #/Q# ).
إن الله عزوجل فرض الحج على أهل الجدة في كل عام ، وذلك قوله عزوجل : ( #Q# ) ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ( #/Q# ) قال : قلت : فمن لم يحج منا فقد كفر ؟ قال : لا ، ولكن من قال : ليس هذا هكذا فقد كفر.
إن الله عزوجل فرض الحج على أهل الجدة في كل عام.
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قلت لابي عبد الله عليهالسلام : الحج على الغني والفقير ؟ فقال : الحج على الناس جميعا كبارهم وصغارهم ، فمن كان له عذر عذره الله.
الحج فرض على أهل الجدة في كل عام.
إن الله عز وجل فرض الحج على أهل الجدة في كل عام.
عن شيخ من أصحابنا قال : الحج واجب على من وجد السبيل إليه في كل عام.
رفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام قال : إن في كتاب الله عز وجل فيما أنزل الله : ( #Q# ) ولله على الناس حج البيت ( #/Q# ) في كل عام ( من #Q# ) استطاع إليه سبيلا ( #/Q# ).
ما كلف الله العباد إلا ما يطيقون إنما كلفهم في اليوم والليلة خمس صلوات - إلى أن قال : - وكلفهم حجة واحدة وهم يطيقون أكثر من ذلك.
إنما أمروا بحجة واحدة لا أكثر من ذلك ، لان الله وضع الفرائض على أدنى القوة ، كما قال : ( #Q# ) فما استيسر من الهَدي ( #/Q# ) - يعني : شاة - ، ليسع القوي والضعيف ، وكذلك سائر الفرائض إنما وضعت على أدنى القوم قوة ، ^فكان من تلك الفرائض الحج المفروض واحدا ، ثم رغب ( بعد أهل القوة بقدر طاقتهم ).
أنّ أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهالسلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله قال : علة فرض الحج مرة واحدة ، لأنّ الله تعالى وضع الفرائض على أدنى القوم قوة ، فمن تلك الفرائض الحج المفروض واحدا ، ثم رغّب أهل القوة على قدر طاقتهم . ^قال الصدوق في ( العلل ) : جاء هذا الحديث هكذا ، والذي أعتمده وأُفتي به أنّ الحج على أهل الجدة في كل عام فريضة ، ثم استدل بالاحاديث السابقة ، وعلى ما قلنا لا تنافي بينهما ، والظاهر أنه مراد الصدوق.
لو ترك الناس الحج لما نوظروا العذاب ، أو قال : لنزل عليهم العذاب.
كان علي ( صلوات الله عليه ) يقول لولده : يا بني ، انظروا بيت ربكم فلا يخلون منكم فلا تناظروا.
عن أبيه قال : ذكرت لأبي جعفر عليهالسلام البيت فقال : لو عطلوه سنة واحدة لم يناظروا.
^ثم قال : وفي حديث آخر لنزل عليهم العذاب.
لا يزال الدين قائما ما قامت الكعبة.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي أنّ الكعبة شكت إلى الله عزوجل في الفترة بين عيسى ومحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقالت : يا رب ، مالي قل زواري ؟ مالي قل عوادي ؟ فأوحى الله إليها : إنّي منزل نورا جديدا على قوم يحنون إليك كما تحن الانعام إلى أولادها ، ويزفون إليك كما تزف النسوان إلى أزواجها يعني أُمة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم -.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : أما إنّ الناس لو تركوا حج هذا البيت لنزل بهم العذاب وما نوظروا.
عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قلت لابي عبد الله عليهالسلام : إنّ ناسا من هؤلاء القصاص يقولون : إذا حج الرجل حجة ثم تصدق ووصل كان خيرا له ؟ فقال : كذبوا ، لو فعل هذا الناس لعطل هذا البيت ، إن الله عزوجل جعل هذا البيت قياما للناس.
كان في وصية أمير المؤمنين عليهالسلام قال : لاتتركوا حج بيت ربكم فتهلكوا ، وقال : من ترك الحج لحاجة من حوائج الدنيا لم تقض حتى ينظر إلى المحلقين.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام في وصيته للحسن والحسين عليهماالسلام أُوصيكما بتقوى الله - إلى أن قال - والله الله في بيت ربكم لا تخلوه ما بقيتم فإنّه إن ترك لم تناظروا.
لو عطل الناس الحج ( لوجب على الامام ) أن يجبرهم على الحج ، إن شاؤوا وإن أبوا ، فإنّ هذا البيت إنّما وضع للحج.
لو أنّ الناس تركوا الحج لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، ولو تركوا زيارة النبي صلىاللهعليهوآله لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين.
قال الله تعالى : ( #Q# ) ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( #/Q# ) قال : هذه لمن كان عنده مال وصحة ، وإن كان سوّفه للتجارة فلا يسعه ، وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام إذا هو يجد ما يحج به
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل له مال ولم يحج قط ؟ قال : هو ممن قال الله تعالى : ( #Q# ) ونحشره يوم القيامة أعمى ( #/Q# ) قال : قلت : سبحان الله ، أعمى ؟ ! قال : أعماه الله عن طريق الحق.
إذا قدرالرجل على ما يحج به ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره به فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام
قلت له : أرأيت الرجل التاجر ذا المال حين يسوّف الحج كل عام وليس يشغله عنه إلاّ التجارة أو الذين ؟ فقال : لا عذر له يسوّف الحج ، إن مات وقد ترك الحج فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام . ^و
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) ومن كان في هذه أعمى فهو في الاخرة أعمى وأضل سبيلا ( #/Q# ) ؟ قال : ذلك الذي يسوف نفسه الحج - يعني : حجة الاسلام - ، حتى يأتيه الموت.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : التاجر يسوّف الحج ؟ قال : ليس له عذر ، فإنّ مات فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من مات وهو صحيح موسر لم يحج فهو ممن قال الله عز وجل : ( #Q# ) ونحشره يوم القيامة أعمى ( #/Q# ) قال : قلت : سبحان الله ، أعمى ؟ ! قال : نعم ، إن الله عز وجل أعماه عن طريق الحق.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن قول الله عزوجل : ( #Q# ) ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ( #/Q# ) فقال : نزلت في من سوف الحج حجة الاسلام وعنده ما يحج به ، فقال : العام : أحج ، العام أحج ، حتى يموت قبل أن يحج.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : من قدر على ما يحج به وجعل يدفع ذلك وليس له عنه شغل يعذره الله فيه حتى جاءه الموت فقد ضيع شريعة من شرائع الاسلام.
إذا قدر الرجل على الحج فلم يحج فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، في قول الله عز وجل : ( #Q# ) ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( #/Q# ) قال : هذا لمن كان عنده مال وصحة ، فإن سوّفه للتجارة فلا يسعه ذلك ، وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام إذا ترك الحج وهو يجد مايحج به ، وإن دعاه أحد إلى أن يحمله . فاستحيى فلا يفعل ، فإنه لا يسعه إلاّ أن ^يخرج ولو على حمار أجدع أبتر ، وهو قول الله عز وجل : ( #Q# ) ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ( #/Q# ) قال : ومن ترك فقد كفر ، قال : ولم لا يكفر وقد ترك شريعة من شرائع الاسلام ، يقول الله : ( #Q# ) الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ( #/Q# ) فالفريضة التلبية والاشعار والتقليد ، فأيّ ذلك فعل فقد فرض الحج ، ولا فرض إلاّ في هذه الشهور التي قال الله : ( #Q# ) الحج أشهر معلومات ( #/Q# ).
سأله أبوبصير وأنا أسمع فقال له : رجل له مائة ألف فقال : العام أحج ، العام أحج ، فأدركه الموت ولم يحج حج الاسلام ؟ فقال : يا أبا بصير ، أما سمعت قول الله : ( #Q# ) ومن كان في هذه أعمى فهو في الاخرة أعمى وأضل سبيلا ( #/Q# ) أعمى عن فريضة من فرائض الله.
ومن مات ولم يحج حجة الاسلام ، لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به ، أو مرض لا يطيق فيه الحج ، أو سلطان يمنعه ، فليمت يهوديا أو نصرانيا.
قال الله : ( #Q# ) ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( #/Q# ) قال : هذه لمن كان عنده مال - إلى أن قال : - وعن قول الله عزوجل : ( #Q# ) ومن كفر ( #/Q# ) يعني : من ترك -.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، كفر بالله العظيم من هذه الاُمّة عشرة : القتّات ، والساحر ، والديوث ، وناكح المرأة حراما في دبرها ، وناكح البهيمة ، ومن نكح ذات محرم ، والساعي في الفتنة ، وبايع السلاح من أهل الحرب ، ومانع الزكاة ، ومن وجد سعة فمات ولم يحج . ^يا علي ، تارك الحج وهو مستطيع كافر ، يقول الله تبارك وتعالى : ( #Q# ) ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ( #/Q# ) . ^يا علي ، من سوّف الحج حتى يموت بعثه الله يوم القيامة يهوديا أو نصرانيا.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام في احتجاجه على الخوارج قال : وأما قولكم إنّي كنت وصيّاً فضيعت الوصية فأنتم كفرتم وقدّمتم عليّ ، وأزلتم الامر عنّي وليس على الاوصياء الدعاء إلى أنفسهم إنّما يبعث الله الانبياء فيدعون إلى أنفسهم ، والوصي فمدلول عليه ، مستغن عن الدعاء إلى نفسه ، وقد قال الله عزوجل : ( #Q# ) ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( #/Q# ) ولو ترك الناس الحج لم يكن البيت ليكفر بتركهم إياه ولكن كانوا يكفرون بتركهم ايّاه ، لأنّ الله قد نصبه لكم علما ، وكذلك نصبني علما حيث قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا علي ، أنت مني بمنزلة الكعبة تؤتى ولا تأتي.
^جعفر بن الحسن بن سعيد المحقق في ( المعتبر ) عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من مات ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : قوله تعالى : ( #Q# ) ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( #/Q# ) ؟ قال : يكون له ما يحج به
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزوجل : ( #Q# ) ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( #/Q# ) ، ما السبيل ؟ قال : أن يكون له ما يحج به
عن محمد بن يحيى الخثعمي قال : سأل حفص الكناسي أبا عبد الله عليهالسلام وأنا عنده عن قول الله عزوجل : ( #Q# ) ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( #/Q# ) ، ما يعني بذلك ؟ قال : من كان صحيحا في بدنه مخلى سربه ، له زاد وراحلة ، فهو ممن يستطيع الحج ، أو قال : ممّن كان له مال ، فقال له : حفص الكناسي : فإذا كان صحيحا في بدنه ، مخلى في سربه ، له زاد وراحلة ، فلم يحج ، فهو ممّن يستطيع الحج ؟ قال : نعم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ^قال : سأله رجل من أهل القدر فقال : يابن رسول الله ، أخبرني عن قول الله عزوجل : ( #Q# ) ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( #/Q# ) أليس قد جعل الله لهم الاستطاعة ؟ فقال : ويحك إنّما يعني بالاستطاعة الزاد والراحلة ، ليس استطاعة البدن
^محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الاخبار ) بإسناده الاتي
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله عزوجل : ( #Q# ) ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( #/Q# ) ما يعني بذلك ؟ قال : من كان صحيحا في بدنه ، مخلى سربه ، له زاد وراحلة.
إذا أردتم الحج فتقدموا في شراء الحوائج لبعض ما يقويكم على السفر ، فإن الله يقول : ( #Q# ) ولو ارَادُوا الخروج لا عدُّوا له عدة ( #/Q# ).
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن الرضا عليهالسلام - في كتابه الى المأمون - قال : و ( #Q# ) حج البيت من استطاع اليه سبيلا ( #/Q# ) والسبيل : زاد وراحلة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا ( #/Q# ) قال : من كان صحيحا في بدنه ، مخلى سربه ، له زاد وراحلة فهو مستطيع للحج.
وإن كان يقدر أن يركب بعضا ويمشي بعضا فليفعل ، ( #Q# ) ومن كفر ( #/Q# ) قال : ترك.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قوله : ( #Q# ) ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( #/Q# ) قال : الصحة في بدنه والقدرة في ماله.
^قال : وفي رواية حفص الاعور عنه عليهالسلام قال : القوة في البدن واليسار في المال.
عن أبي الربيع الشامي قال : سُئل أبو عبد الله عليهالسلام عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( #/Q# ) ؟ فقال ما يقول الناس ؟ قال : فقلت له : الزاد والراحلة ، قال : فقال أبو عبد الله عليهالسلام : قد سئل أبو جعفر عليهالسلام عن هذا ؟ فقال : هلك الناس إذاً ، لئن كان من كان له زاد وراحلة قدر ما يقوت عياله ويستغني به عن الناس ينطلق إليهم فيسلبهم إياه لقد هلكوا إذاً ، فقيل له : فما السبيل ؟ قال : فقال : السعة في المال إذا كان يحج ببعض ويبقي بعضا لقوت عياله ، أليس قد فرض الله الزكاة فلم يجعلها إلاّ على من يملك مائتي درهم.
سأله حفص الاعور وأنا أسمع عن قول الله عزوجل : ( #Q# ) ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( #/Q# ) ؟ قال : ذلك القوة في المال واليسار ، قال : فإن كانوا موسرين فهم ممن يستطيع ؟ قال : نعم
عن جعفر بن محمد عليهالسلام - في حديث شرائع الدين - قال : وحج البيت واجب ( على من ) استطاع إليه سبيلا ، وهو الزاد والراحلة مع صحة البدن ، وأن يكون للانسان ما يخلفه على عياله ، وما يرجع إليه من حجه.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) في قوله تعالى : ( #Q# ) ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( #/Q# ) قال : المروي عن أئمتنا عليهمالسلام أنّه الزاد والراحلة ونفقة من تلزمه نفقته ، والرجوع إلى كفاية إمّا من مال أو ضياع أو حرفة ، مع الصحة في النفس ، وتخلية الدرب من الموانع وإمكان المسير.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : فإن عرض عليه الحج فاستحيى ؟ قال : هو ممّن يستطيع الحج ، ولم يستحيي ؟ ! ولو على حمار أجدع أبتر ، قال : فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل لم يكن له مال فحج به رجل من إخوانه ، أيجزيه ذلك
فإن كان دعاه قوم أن يحجّوه فاستحيى فلم يفعل فإنّه لا يسعه إلاّ ( أن يخرج ) ولو على حمار أجدع ابتر.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال عليهالسلام : من عرضت عليه نفقة الحج فاستحيى فهو ممّن ترك الحج مستطيعا إليه السبيل.
قلت له : فإن عرض عليه ما يحج به فاستحيى من ذلك ، أهو ممّن يستطيع أليه سبيلا ؟ قال : نعم ، ما شأنه يستحيى ولو يحج على حمار أجدع أبتر ؟ ! فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليحج.
سألته عن رجل لم يكن له مال فحج به اُناس من أصحابه ، أقضى حجة الاسلام ؟ قال : نعم ، فإن أيسر بعد ذلك فعليه أن يحج ، قلت : هل تكون حجته تلك تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله ؟ قال : نعم ، قضى عنه حجة الاسلام وتكون تامة وليست بناقصة ، وإن أيسر فليحج
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من عرض عليه الحج ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فأبي فهو مستطيع للحج.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل كان له مال فذهب ثم عرض عليه الحج فاستحيى ؟ فقال : من عرض عليه الحج فاستحيى ولو على حمار أجدع مقطوع الذنب فهو ممّن يستطيع الحج.
قلت له : من عرض عليه الحج فاستحيى أن يقبله أهو ممن يستطيع الحج ؟ قال : مره فلا يستحيي ولو على حمار أبتر ، وإن كان يستطيع أن يمشي بعضا ويركب بعضا فليفعل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( #/Q# ) قال : ^سألته : ما السبيل ؟ قال : يكون له ما يحجّ به ، قلت : أرأيت إن عرض عليه مايحج به فاستحيى من ذلك ؟ قال : هو ممّن استطاع إليه سبيلا ، قال : وإن كان يطيق المشي بعضا والركوب بعضا فليفعل ، قلت : أرأيت قول الله : ( #Q# ) ومن كفر ( #/Q# ) أهو في الحج ؟ قال : نعم ، قال : هو كفر النعم ، وقال : من ترك.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل عليه دين ، أعليه أن يحج ؟ قال : نعم ، إنّ حجة الاسلام واجبة على من أطاق المشي من المسلمين ، ولقد كان من حج مع النبي صلىاللهعليهوآله مشاة ، ولقد مر رسول الله صلىاللهعليهوآله بكراع الغميم فشكوا إليه الجهد والعناء ، فقال : شدوا ازركم واستبطنوا ، ففعلوا ذلك فذهب عنهم.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : قول الله عزوجل : ( #Q# ) ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( #/Q# ) ؟ قال : يخرج ويمشي إن لم يكن عنده ، قلت : لايقدر على المشي ؟ قال : يمشي ويركب ، قلت : لا يقدر على ذلك ، أعني المشي ؟ قال : يخدم القوم ويخرج معهم . ^وبإسناده
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن ابن عشر سنين ، يحج ؟ قال : عليه حجّة الاسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية عليها الحج إذا طمثت
سألته عن ابن عشر سنين ، يحجّ ؟ قال : عليه حجّة الإسلام إذا احتلم ، وكذلك الجارية عليها الحجّ إذا طمثت.
الصبي إذا حجّ به فقد قضى حجّة الإسلام حتى يكبر
لو أنّ غلاما حجّ عشر حجج ثمّ احتلم كانت فريضة الاسلام.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل مات ولم يحج حجّة ^الاسلام ولم يترك إلاّ قدر نفقة الحجّ وله ورثة ، قال : هم أحقّ بميراثه إن شاؤوا أكلوا وإن شاؤا حجوا عنه . ^محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان بن يحيى ، عن سعيد بن يسار ، وعن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام نحوه .
سألت أبا الحسن عليهالسلام فقلت : يكون عندي الجواري وأنا بمكة فآمرهن أن يعقدن بالحج يوم التروية ، فأخرج بهنّ فيشهدن المناسك أو اخلفهن بمكة ؟ فقال : إن خرجت بهن فهو أفضل ، وإن خلّفتهن عند ثقة فلا بأس ، فليس على المملوك حج ولا عمرة حتى يعتق.
ليس على المملوك حج ولا عمرة حتى يعتق . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّ معنا مماليك لنا وقد تمتعوا ، علينا أن نذبح عنهم ؟ قال : فقال : إنّ المملوك لا حج له ولا عمرة ولا شيء . ^أقول حمله الشيخ على عدم إذن مولاه له ، ويحتمل الحمل على نفي الوجوب.
ليس على المملوك حج ولا جهاد ، ولا يسافر إلاّ بإذن مالكه.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام وسألته امرأة فقالت : إنّ ابنتي توفيت ولم يكن بها بأس ، فأحج عنها ؟ قال نعم ، قالت : إنّها كانت مملوكة ؟ فقال : لا ، عليك بالدعاء فإنه يدخل عليها كما يدخل البيت الهدية.
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال إن المملوك إن حج وهو مملوك أجزأه إذا مات قبل أن يعتق ، وإن أُعتق فعليه الحج.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : الصبي إذا حُجّ به فقد قضى حجة الاسلام حتى يكبر ، والعبد إذا حُجّ به فقد قضى حجة الاسلام حتى يعتق.
المملوك ^إذا حج ثم أُعتق فإنّ عليه إعادة الحج
المملوك إذا حج وهو مملوك ثم مات قبل أن يعتق أجزاه ذلك الحج ، فإن أُعتق اعاد الحج.
لو أن عبدا حج عشر حجج ثم أُعتق كانت عليه حجة الاسلام إذا استطاع إلى ذلك سبيلا.
^وبإسناده عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن أُمّ الولد تكون للرجل ويكون قد أحجها أيجزي ذلك عنها من حجة الاسلام ؟ قال : لا ، قلت : لها أجر في حجتها ؟ قال : نعم
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : أيّما عبد حج به مواليه فقد قضى حجة الاسلام.
قلت له : ام ولد أحجها مولاها ، أيجزي عنها ؟ قال : لا ، قلت : أله أجر في حجها ؟ قال : نعم.
ولو أن مملوكا حج عشر حجج ثم أُعتق كانت عليه فريضة الاسلام إذا استطاع إليه سبيلا.
عن أخيه موسى بن جعفر ^ عليهالسلام قال : سألته عن المملوك الموسر أذن له مولاه في الحج ، هل عليه أن يذبح ؟ وهل له أجر ؟ قال : نعم ، فإن أُعتق أعاد الحج.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل أعتق عشيّة عرفة عبدا له ، قال : يجزي عن العبد حجة الاسلام ، ويكتب للسيد أجران : ثواب العتق وثواب الحج.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : مملوك أعتق يوم عرفة ؟ قال : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج.
^قال الشيخ : وروي في العبد إذا أُعتق يوم عرفة أنّه إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل أعتق عشية عرفة عبدا له ، أيجزي عن العبد حجة الاسلام ؟ قال : نعم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في مملوك أُعتق يوم عرفة ، قال : إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحج ، وإن فاته الموقفإن فقد فاته الحج ، ويتم حجه ويستأنف حجة الاسلام فيما بعد.
عن يونس بن يعقوب قال : أرسلت إلى أبي عبد الله عليهالسلام أنّ أُمّ امرأة كانت أُمّ ولد فماتت فأرادت المرأة أن تحج عنها ؟ فقال : أوليس قد أُعتقت بولدها ؟ ! تحج عنها.
لو أن عبدا حج عشر حجج كانت عليه حجة الاسلام أيضا إذا استطاع إلى ذلك سبيلا - إلى أن قال : - ولو أن مملوكا حج
سمعته يقول : مرّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ^وسلم ) برويثة وهو حاج إليه امرأة ومعها صبي لها ، فقالت : يارسول الله ، أيحج عن مثل هذا ؟ قال : نعم ولكِ أجره.
عن محمد بن الفضيل قال : سألت أبا جعفر الثاني عليهالسلام عن الصبي ، متى يحرم به ؟ قال : إذا اثغر.
من حج عن إنسان ولم يكن له مال يحج به أجزأت عنه حتى يرزقه الله ما يحج به ويجب عليه الحج.
حج الصرورة يجزي عنه وعن من حج عنه.
عن عمرو بن إلياس - في حديث - قال : دخل أبي على أبي عبد الله عليهالسلام وأنا معه ، فقال : أصلحك الله إنّي حججت بإبني هذا وهو صرورة وماتت أُمّه وهي صرورة ، فزعم أنّه يجعل حجته عن أُمّه ؟ فقال : أحسن ، هي عن أُمّه أفضل ، وهي له حجة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل حج عن غيره ، يجزيه ذلك عن حجة الاسلام ؟ قال : نعم
لو أن رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجّة ، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل ليس له مال حج عن رجل أو أحجه غيره ثم أصاب مالا ، هل عليه الحج ؟ فقال : يجزي عنهما جميعا.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : حجة الجمال تامة أو ناقصة ؟ قال : تامة ، قلت : حجة الاجير تامة أو ناقصة ؟ قال : تامة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يمر مجتازا يريد اليمن أو غيرها من البلدان وطريقه بمكة فيدرك الناس وهم يخرجون إلى الحج فيخرج معهم إلى المشاهد ، أيجزيه ذلك عن حجة الاسلام ؟ قال : نعم.
^قال الصدوق : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أراد دنيا وآخرة فليؤم هذا البيت .
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يخرج في تجارة إلى مكة أو يكون له إبل فيكريها ، حجته ناقصة أم تامة ؟ قال : لا ، بل حجته تامة.
وسُئل عن الرجل يكون له الإبل يكريها فيصيب عليها فيحج وهو كراء ، تغني عنه حجته ؟ أو يكون يحمل التجارة إلى مكة فيحج فيصيب المال في تجارته أو يضع ، تكون حجته تامّة أو ناقصة ؟ أو لا يكون حتى يذهب به إلى الحج ، ولا ينوي غيره ؟ أو يكون ينويهما جميعا ، أيقضي ذلك حجته ؟ قال : نعم ، حجته تامّة.
إذا كان أيام الموسم بعث الله عزوجل ملائكة في صورة الآدميين يشترون متاع الحاج والتجار ، قلت : فما يصنعون به ؟ قال : يلقونه في البحر.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزوجل : ( #Q# ) وليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم ( #/Q# ) قال : يعني الرزق ، إذا أحل الرجل من إحرامه وقضى نسكه فليشتر وليبع في الموسم.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ( #Q# ) جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس ( #/Q# ) ؟ قال : جعلها الله لدينهم ومعائشهم.
عن أبيه عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يأتي على الناس زمان يكون فيه حج الملوك نزهة ، وحج الأغنياء تجارة ، وحج المساكين مسألة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل حج وهو لا يعرف هذا الامر ، ثم من الله عليه بمعرفته والدينونة به ، عليه حجة الاسلام ، أو قد قضى فريضته ؟ فقال : قد قضى فريضته ، ولو حج لكان أحب إليّ ، قال : وسألته عن رجل حج وهو في بعض هذه الاصناف من أهل القبلة ، ناصب متدين ، ثم من الله عليه فعرف هذا الامر ، يقضي حجة الاسلام ؟ فقال : يقضي أحب إليّ
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمر بن أُذينة قال : كتبت إلى أبي عبد الله عليهالسلام أسأله عن رجل حج ولا يدري ولا يعرف هذا الامر ثم من الله عليه بمعرفته والدينونة به ، أعليه حجة الاسلام ؟ قال : قد قضى فريضة الله ، والحج أحب إليّ.
^وبإسناده عن أبي عبد الله الخراساني عن أبي جعفر الثاني عليهالسلام قال : قلت : إني حججت وأنا مخالف وحججت حجتي هذه ، وقد من الله علي بمعرفتكم ، وعلمت أن الذي كنت فيه كان باطلا ، فما ترى في حجتي ؟ فقال : اجعل هذه حجة الاسلام وتلك نافلة.
وكذلك الناصب إذا عرف فعليه الحج وإن كان قد حج.
عن علي بن مهزيار قال : كتب إبراهيم بن محمد بن عمران الهمداني إلى أبي جعفر عليهالسلام : إني حججت وأنا مخالف وكنت صرورة فدخلت متمتعا بالعمرة إلى الحج ؟ قال : فكتب إليه : أعد حجك.
إن عليا عليهالسلام رأى شيخا لم يحج قط ، ولم يطق الحج من كبره ، فأمره أن يجهز رجلا فيحج عنه.
وإن كان موسرا وحال بينه وبين الحج مرض أو حصر أو أمر يعذره الله فيه فإنّ عليه أن يحج عنه من ماله صرورة لا مال له.
عن أبي عبد الله عليهالسلام إن رجلا أتى عليا عليهالسلام ولم يحج قط ، فقال : إني كنت كثير المال وفرطت في الحج حتى كبرت سني ؟ فقال : فتستطيع الحج ؟ فقال : لا ، فقال له علي عليهالسلام : إن شئت فجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) عن الفضل بن العباس قال : أتت امرأة من خثعم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالت : إن أبي أدركته فريضة الحج وهو شيخ كبير لا يستطيع أن يلبث على دابته ؟ فقال لها رسول الله صلىاللهعليهوآله : فحجي عن أبيك.
كان علي عليهالسلام يقول : لو أن رجلا أراد الحج فعرض له مرض أو خالطه سقم فلم يستطيع الخروج فليجهز رجلا من ماله ثم ليبعثه مكانه.
إن أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) أمر شيخا كبيرا لم يحج قط ولم يطق الحج لكبره أن يجهز رجلا يحج عنه.
عن علي بن أبي حمزة قال : سألته عن رجل مسلم حال بينه وبين الحج مرض أو أمر يعذره الله فيه ؟ فقال : عليه أن يحج من ماله صرورة لا مال له.
عن أبيه ^ عليهماالسلام ان عليا عليهالسلام قال لرجل كبير لم يحج قط : إن شئت أن تجهز رجلا ثم ابعثه يحج عنك.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل مات فأوصى أن يحج عنه ؟ قال : إن كان صرورة فمن جميع المال ، وإن كان تطوعا فمن ثلثه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام مثل ذلك ، وزاد فيه : فإن أوصى أن يحج عنه رجل فليحج ^ذلك الرجل.
يقضى عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل توفّي وأوصى أن يحج عنه ، قال : إن كان صرورة فمن جميع المال ، إنه بمنزلة الدين الواجب ، وإن كان قد حج فمن ثلثه ، ومن مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يترك إلا قدر نفقة الحمولة وله ورثة فهم أحق بما ترك ، فإن شاؤا أكلوا وإن شاؤوا حجوا عنه.
أنه سُئل أبو عبد الله عليهالسلام عن رجل أوصى بحجة ، فقال : إن كان صرورة فهي من صلب ماله ، إنما هي دين عليه ، وإن كان قد حج فهي من الثلث.
سألت عن رجل مات وأوصى أن يحج عنه ؟ قال : إن كان صرورة حج عنه من وسط المال ، وإن كان غير صرورة فمن الثلث.
عن أبي جعفر عليهالسلام قال في رجل خرج حاجا حجة الاسلام فمات في الطريق ، فقال : إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجة الاسلام ، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليه حجة الاسلام.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل خرج حاجا ومعه جمل له ونفقه وزاد فمات في الطريق ؟ قال : إن كان صرورة ثم مات في الحرم فقد أجزأ عنه حجة ^الاسلام ، وإن كان مات وهو صرورة قبل أن يحرم جعل جمله وزاده ونفقته وما معه في حجة الاسلام ، فإن فضل من ذلك شيء فهو للورثة إن لم يكن عليه دين ، قلت : أرأيت إن كانت الحجة تطوعا ثم مات في الطريق قبل أن يحرم ، لمن يكون جمله ونفقته وما معه ؟ قال : يكون جميع ما معه وما ترك للورثة ، إلا أن يكون عليه دين فيقضى عنه ، أو يكون أوصى بوصيّة فينفذ ذلك لمن أوصى له ، ويجعل ذلك من ثلثه.
إذا أُحصر الرجل بعث بهديه - إلى أن قال : - قلت : فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة ؟ قال : يحج عنه إن كانت حجة الاسلام ويعتمر ، إنما هو شيء عليه.
من خرج حاجا فمات في الطريق فإنه إن كان مات ^في الحرم فقد سقطت عنه الحجة ، فإن مات قبل دخول الحرم لم يسقط عنه الحج ، وليقض عنه وليه.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله فمشى ، هل يجزيه عن حجة الاسلام ؟ قال : نعم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام فمشى ، هل يجزيه عن حجة الاسلام ؟ قال : نعم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله الحرام ، هل يجزيه ذلك عن ^حجة الاسلام ؟ قال : نعم ، قلت : وإن حج عن غيره ولم يكن له مال وقد نذر أن يحج ماشيا ، أيجزي عنه ذلك ( من مشيه ) ؟ قال : نعم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ^الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ويترك مالا ؟ قال : عليه أن يحج من ماله رجلا صرورة لا مال له.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل مات ولم يحج حجة الاسلام ، يحج عنه ؟ قال : نعم.
يقضى عن الرجل حجة الاسلام من جميع ماله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها وهو موسر ؟ فقال : يحج عنه من صلب ماله ، ولا يجوز غير ذلك.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل مات ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها ، أيقضى عنه ؟ قال : نعم . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عاصم بن حميد مثله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل يموت ولم يحج حجة الاسلام ولم يوص بها ، أتقضى عنه ؟ قال : نعم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل والمرأة يموتان ولم يحجا ، أيقضى عنهما حجة الاسلام ؟ قال : نعم.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنسان هلك ولم يحج ولم يوص بالحج ، فأحج عنه بعض أهله رجلا أو امرأة ، هل يجزي ذلك ويكون قضاء عنه ؟ ويكون الحج لمن حج ؟ ويؤجر من أحج عنه ؟ فقال : إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعا واجر الذي أحجه.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إن علي دينا كثيرا ولي عيال ولا أقدر على الحج ، فعلمني دعاء أدعو به ، فقال : قل في دبر كل ^صلاة مكتوبة : اللهم صل على محمد وآل محمد ، واقض عني دين الدنيا ودين الآخرة ، قلت له : أما دين الدنيا فقد عرفته ، فما دين الاخرة ؟ قال دين الاخرة : الحج.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل عليه حجة الاسلام نذر نذرا في شكر ليحجن به رجلا إلى مكة فمات الذي نذر قبل أن يحج حجة الاسلام ومن قبل أن يفي بنذره الذي نذر ، قال : إن ترك مالا يحج عنه حجة الاسلام من جميع المال ، واخرج من ثلثه ما يحج به رجلا لنذره وقد وفى بالنذر ، وإن لم يكن ترك مالا بقدر ما يحج به حجة الاسلام حج عنه بما ترك ، ويحج عنه وليه حجة ^النذر ، إنما هو مثل دين عليه.
أنه سُئل أبو عبد الله عليهالسلام عن رجل أوصى بحجة ؟ فقال : إن كان صرورة فهي من صلب ماله ، إنما هي دين عليه ، وإن كان قد حج فهي من الثلث . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن الحسن بن فضال ، عن أحمد بن الحسن ، عن أبيه ، عن أبي المعزا ، عن الحارث بياع الانماط مثله.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل نذر لله ان عافى الله ابنه من وجعه ليحجنه إلى بيت الله الحرام ، فعافى الله الابن ومات الاب ، فقال : الحجة على الاب يؤديها عنه بعض ولده ، قلت : هي واجبة على ابنه الذي نذر فيه ؟ فقال : هي واجبة على الاب من ثلثه ، أو يتطوع ابنه فيحج عن أبيه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن امرأة أوصت بمال في الصدقة والحج والعتق ؟ فقال : إبدأ بالحج فإنّه مفروض ، فإن بقي شيء فاجعل في العتق طائفة ، وفي الصدقة طائفة.
عن معاوية بن عمار قال : إن امرأة هلكت وأوصت بثلثها يتصدق به عنها ويحج عنها ويعتق عنها ، فلم يسع المال ذلك - إلى أن قال : - فسألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ذلك ؟ فقال : ابدأ بالحج فإنّ الحج فريضة ، فما بقي فضعه في النوافل.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل مات ولم يكن له مال ولم يحج حجة الاسلام فحجّ عنه بعض إخوانه ، هل يجزي ذلك عنه أو هل هي ناقصة ، قال : بل هي حجة تامة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : بلغني عنك أنك قلت : لو أن رجلا مات ولم يحج حجة الاسلام فحج عنه بعض أهله أجزأ ذلك عنه ؟ فقال : نعم ، أشهد بها على أبي أنه حدثني أن رسول الله صلىاللهعليهوآله أتاه رجل فقال : يا رسول الله إن أبي مات ولم يحج ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : حج عنه فإن ذلك يجزي عنه.
ما عبد الله بشيء أشد من المشي ولا أفضل.
عن هشام بن سالم قال : دخلنا على أبي عبد الله عليهالسلام أنا وعنبسة بن مصعب وبضعة عشر رجلا من أصحابنا فقلنا : جعلنا الله فداك ، أيهما أفضل ، المشي أو الركوب ؟ فقال : ما عبد الله بشيء أفضل من المشي
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن فضل المشي ؟ فقال : إنّ الحسن بن علي قاسم ربه ثلاث مرات حتى نعلا ونعلا ، ^وثوبا وثوبا ، ودينارا ودينارا ، وحج عشرين حجة ماشيا على قدميه.
ما عبد الله بشيء أفضل من المشي.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي أنه ما تقرب العبد إلى الله عزوجل بشيء أحب إليه من المشي إلى بيته الحرام على القدمين ، وإن الحجة الواحدة تعدل سبعين حجة ، ومن مشى
ما عبد الله بشيء مثل الصمت والمشي إلى بيته.
ما عبد الله بشيء أفضل من الصمت والمشي إلى بيته.
خرج الحسن بن علي عليهماالسلام إلى مكة سنة ماشيا فورمت قدماه ، فقال له بعض مواليه : لو ركبت لسكن عنك هذا الورم ، فقال : كلاّ ، إذا أتينا هذا المنزل فإنه يستقبلك أسود ومعه دهن فاشتر منه ولا تماكسه الحديث ، وفيه أنه وجد الاسود ومعه الدهن.
قال ابن عباس : ما ندمت على شيء صنعت ندمي على أن لم أحج ماشيا ، لاني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : من حج بيت الله ماشيا كتب الله له سبعة آلاف حسنة من حسنات الحرم ، قيل : يا رسول الله وما حسنات الحرم ؟ قال : حسنة ألف ألف حسنة وقال : فضل المشاة في الحج كفضل القمر ليلة البدر على سائر النجوم ، وكان الحسين بن علي عليهماالسلام يمشي إلى الحج ودابته تقاد وراءه.
عن آبائه عليهمالسلام أن الحسن بن علي عليهماالسلام كان أعبد الناس وأزهدهم وأفضلهم في زمانه ، وكان إذا حج حج ماشيا ، ورمى ماشيا ، وربما مشى حافيا.
عن أبيه قال : حج علي بن الحسين عليهماالسلام ماشيا فسار عشرين يوما من المدينة إلى مكة.
عن رفاعة قال : سأل أبا عبد الله عليهالسلام رجل : الركوب أفضل أم المشي ؟ فقال : الركوب أفضل من المشي ، لان رسول الله صلىاللهعليهوآله ركب.
أنه قال لأبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - : أيما أفضل ، نركب إلى مكة فنعجل فنقيم بها إلى أن يقدم الماشي ، أو نمشي ؟ فقال : الركوب أفضل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه سئل عن الحج ، ماشيا أفضل أو راكبا ؟ فقال : بل راكبا ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حج راكبا.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنه بلغنا ، وكنا تلك السنة مشاة ، عنك أنك تقول في الركوب ؟ فقال : إن الناس يحجون مشاة ويركبون ، فقلت : ليس عن هذا أسألك فقال : عن أي شيء تسألني ؟ فقلت : أي شيء أحب إليك ، نمشي أو نركب ؟ فقال : تركبون أحب إليّ ، فإنّ ذلك أقوى على الدعاء والعبادة . ^وبإسناده عن صفوان ، عن سيف التمار نحوه.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنا نريد الخروج إلى مكة ؟ فقال : لا تمشوا واركبوا ، فقلت : أصلحك الله ، إنه بلغنا أن الحسن بن علي حج عشرين حجة ماشيا ؟ فقال : إن الحسن بن علي عليهالسلام كان يمشي وتساق معه محامله ورحاله.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنا نريد أن نخرج إلى مكة مشاة ؟ فقال : لا تمشوا واخرجوا ركبانا ، فقلت : أصلحك الله ، بلغنا عن الحسن بن علي عليهماالسلام أنه حج عشرين حجة ماشيا ؟ فقال : إن الحسن بن علي عليهماالسلام كان يحج ماشيا وتساق معه الرحال.
^محمد بن علي بن الحسين قال : الحج راكبا أفضل منه ماشيا لان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حج راكبا.
^قال : وكان الحسين بن علي عليهماالسلام يمشي وتساق معه المحامل والرحال.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام وذكر مثله.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من ( نوادر البزنطي )
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله ؟ قال : فليمش ، قلت : فإنه تعب ؟ قال : فإذا تعب ركب.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل حلف ليحجن ماشيا فعجز عن ذلك فلم يطقه ؟ قال : فليركب وليسق الهدي.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله وعجز
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل نذر أن ^يمشي إلى مكة حافيا ؟ فقال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله خرج حاجا فنظر إلى امرأة تمشي بين الابل ، فقال : من هذه ؟ فقالوا : أخت عقبة بن عامر نذرت أن تمشي إلى مكة حافية ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ياعقبة ، انطلق إلى اختك فمرها فلتركب ، فإن الله غني عن مشيها وحفاها ، قال : فركبت.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي أن من نذر أن يمشي إلى بيت الله حافيا مشى فإذا تعب ركب . ^قال : وروي أنه يمشي من خلف المقام.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من ( نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي ) عن عنبسة بن مصعب قال : قلت له - يعني : لأبي عبد الله عليهالسلام - : اشتكى ابن لي فجعلت لله علي إن هو برئ أن أخرج إلى مكة ماشيا ، وخرجت أمشي حتى انتهيت إلى العقبة فلم أستطع أن أخطو فركبت تلك الليلة حتى إذا أصبحت مشيت حتى بلغت ، فهل علي ^شيء ؟ قال : فقال لي : إذبح فهو أحب إليّ ، قال : قلت له : ( أي شيء ) هو إليّ لازم أم ليس لي بلازم ؟ قال : من جعل لله على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا شيء عليه ، وكان الله أعذر لعبده.
^وعن أبي بصير قال : سُئل عليهالسلام عن ذلك ؟ فقال : من جعل لله على نفسه شيئا فبلغ فيه مجهوده فلا شيء عليه ، وكان الله أعذر لعبده.
أن النبي صلىاللهعليهوآله رأى رجلا يتهادى بين ابنيه وبين رجلين ، قال : ما هذا ؟ قالوا : نذر أن يحج ماشيا ، قال : إن الله عزوجل غنيّ عن تعذيب نفسه ، فليركب وليهد.
سألته عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله فلم يستطع ؟ قال : يحج راكبا.
^وعن سماعة وحفص قال : سألنا أبا عبد الله ( عليه ^السلام ) عن رجل نذر أن يمشي إلى بيت الله حافيا ، قال : فليمش ، فإذا تعب فليركب . ^وعن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليهالسلام مثل ذلك.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل عليه المشي إلى بيت الله فلم يستطع ؟ قال : فليحج راكبا.
عمن أخبره ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام قال : إذا حلف الرجل أن لا يركب أو نذر أن لا يركب فإذا بلغ مجهوده ركب ، قال : وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله يحمل المشاة على بدنة.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، عن أبيه قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام في الذي عليه المشي إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا.
إذا حججت ماشيا ورميت الجمرة فقد انقطع المشي.
قال أبو عبد الله عليهالسلام : في الذي عليه المشي في الحج إذا رمى الجمرة زار البيت راكبا ، وليس عليه شيء.
سألته : متى ينقطع مشي الماشي ؟ قال : إذا رمى جمرة العقبة وحلق رأسه فقد انقطع مشيه فليزر راكبا.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من ( نوادر أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي )
سألت أبا عبد الله عليهالسلام : متى ينقطع مشي الماشي ؟ قال : إذا أفضت من عرفات.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : سُئل عليهالسلام
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل ، يحج من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : نعم ، يحج منه حجة الاسلام ، قلت : وينفق منه ؟ قال : نعم ، ثم قال : إن مال الولد لوالده ، إن رجلا اختصم هو ووالده إلى النبي صلىاللهعليهوآله فقضى أن المال والولد للوالد . ^وبإسناده
أنّ علياً عليهالسلام سئل عن رجل نذر أن يمشي إلى البيت فعبر في المعبر ؟ قال : فليقم في المعبر قائما حتى يجوز . ^وبإسناده عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي مثله.
كان أبي عليهالسلام يقول : من أمّ هذا البيت حاجا أو معتمرا مبرّءاً من الكبر رجع من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امه ، ثم قرأ : ( #Q# ) فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى ( #/Q# ) قلت : ما الكبر ؟ قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن أعظم الكبر غمص الخلق وسفه الحق ، قلت : ما غمص الخلق ، وسفه الحق ؟ قال : يجهل الحق ويط
الحجاج يصدرون ^على ثلاثة أصناف صنف يعتق من النار ، وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امه ، وصنف يحفظ في أهله وماله ، فذاك أدنى ما يرجع به الحاج.
إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناد : لو تعلمون بفناء من حللتم لأيقنتم بالخلف بعد المغفرة.
عن أبي حمزة الثمالي قال : قال رجل لعلي بن الحسين عليهالسلام : تركت الجهاد وخشونته ولزمت الحج ولينه ، قال : وكان متكئا فجلس وقال : ويحك ، أما بلغك ما قال رسول الله صلىاللهعليهوآله في حجة الوداع ، إنه لما وقف بعرفة وهمت الشمس أن تغيب قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا بلال ، قل للناس فلينصتوا ، فلما انصتوا قال : إن ربكم تطوّل عليكم في هذا اليوم وفغفر لمحسنكم ، وشفع محسنكم في مسيئكم ، فأفيضوا مغفورا لكم . ^قال : وزاد غير الثمالي إنه قال : إلا أهل التبعات ، فإن الله عدل يأخذ للضعيف من القوي ، فلما كان ليلة جمع لم يزل يناجي ربه ويسأله لأهل التبعات ، فلما وقف بجمع قال لبلال : قل للناس فلينصتوا ، فلما انصتوا قال : إن ربكم تطوّل عليكم في هذا اليوم فغفر لمحسنكم ، وشفع محسنكم في مسيئكم ، فأفيضوا مغفورا لكم ، وضمن لأهل التبعات من عنده الرضى.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ضمان الحاج ^والمعتمر على الله إن أبقاه بلغه أهله ، وإن أماته أدخله الجنة.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الحجة ثوابها الجنة ، والعمرة كفارة لكل ذنب.
سأله رجل في المسجد الحرام : من أعظم الناس وزرا ؟ فقال : من يقف بهذين الموقفين : عرفة والمزدلفة ، وسعى بين هذين الجبلين ، ثم طاف بهذا البيت ، وصلى خلف مقام إبراهيم عليهالسلام ، ثم قال في نفسه وظن أن الله لم يغفر له ، فهو من أعظم الناس وزرا.
إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يخط خطوة في شيء من جهازه إلا كتب الله عزوجل له عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات حتى يفرغ من جهازه ، متى ما فرغ ، فإذا استقلت به راحلته لم تضع خفا ولم ترفعه إلا كتب الله عزوجل له مثل ذلك حتى يقضي نسكه ، فإذا قضى نسكه غفر الله له ذنوبه ، وكان ذا الحجة والمحرم وصفر وشهر ^ربيع الاول أربعة أشهر تكتب له الحسنات ، ولا تكتب عليه السيئات إلا أن يأتي بموجبة ، فإذا مضت الاربعة الاشهر خلط بالناس.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : لأيّ شيء صار الحاج لا تكتب عليه الذنوب أربعة أشهر ؟ قال : إن الله أباح للمشركين الحرم في أربعة أشهر إذ يقول : ( #Q# ) فسيحوا في الارض أربعة أشهر ( #/Q# ) ثم وهب لمن حج من المؤمنين البيت الذنوب أربعة أشهر.
إن أدنى ما يرجع به الحاج الذي لا يقبل منه أن يحفظ في أهله وماله ، قال ، فقلت : بأي شيء يحفظ فيهم ؟ قال : لا يحدث فيهم إلا ما كان يحدث فيهم وهو مقيم معهم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل : ( #Q# ) ومن دخله كان آمنا ( #/Q# ) ؟ فقال : لقد سألتني عن شيء ما سألنى عنه أحد إلا من شاء الله ، ثم قال : من أمّ هذا البيت وهو يعلم أنه البيت الذي أمره الله به ، وعرفنا أهل البيت حق معرفتنا ، كان آمنا في الدنيا والاخرة.
إذا حفظ الناس منازلهم بمنى نادى مناد من قبل الله عزوجل : إن أردتم أن أرضى فقد رضيت.
عمن ذكره ، عن أبي ^عبد الله عليهالسلام قال : الحاج لا يزال عليه نور الحج ما لم يلم بذنب.
الحاج والمعتمر وفد الله ، إن سألوه أعطاهم ، وإن دعوه أجابهم ، وإن شفعوا شفعهم ، وإن سكتوا ابتدأهم ، ويعوضون بالدرهم ألف درهم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال الحاج والمعتمر في ضمان الله ، فإن مات متوجها غفر الله له ذنوبه ، وإن مات محرما بعثه الله ملبيا ، وإن مات بأحد الحرمين بعثه الله من الامنين ، وإن مات منصرفا غفر الله له جيمع ذنوبه.
إذا أخذ الناس منازلهم بمنى نادى مناديا منى قد جاء أهلك فاتسعي في فجاجك ، واترعي في مثابك ، وينادي مناد : لو تدرون بمن حللتم لايقنتم بالخلف بعد المغفرة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الحج جهاد الضعيف ، ثم وضع أبو عبد الله عليهالسلام يده في صدر نفسه وقال : نحن الضعفاء ، ونحن ضعفاء.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام إني أكون في المسجد الحرام وأنظر إلى الناس يطوفون بالبيت وأنا قاعد ، فأغتم لذلك فقال : يا زياد ، لا عليك ، فإن المؤمن إذا خرج من بيته يؤمُّ الحج لا يزال في طواف وسعي حتى يرجع.
لما أفاض آدم من منى تلقته الملائكة فقالوا : يا آدم ، بر حجك أما إنّا قد حججنا هذا البيت قبل أن تحجه بألفي عام.
من مات في طريق مكة ذاهبا أو جائيا أمن من الفزع الاكبر يوم القيامة.
^الحج والعمرة سوقان من أسواق الاخرة ، العامل بهما في جوار الله ، إن أدرك ما يأمل غفر الله له ، وإن قصر به أجله وقع أجره على الله عزوجل.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الحاج ثلاثة : فأفضلهم نصيبا رجل غفر له ذنبه ما تقدم منه وما تأخر ، ووقاه الله عذاب القبر ، وأما الذي يليه فرجل غفر له ذنبه ما تقدم منه ، ويستأنف العمل فيما بقي من عمره ، وأما الذي يليه فرجل حفظ في أهله وماله.
^ثم قال : وروي أنه هو الذي لا يقبل منه الحج.
عن سلمة بن محرز قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام فقال له ابو الورد : رحمك الله ، إنّك لو كنت أرحت بدنك من المحمل ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : يا أبا الورد ، اني احب أن أشهد المنافع التي قال الله عزوجل : ( #Q# ) ليشهدوا منافع لهم ( #/Q# ) إنه لا ^يشهدها أحد إلا نفعه الله ، أما أنتم فترجعون مغفورا لكم ، وأما غيركم فيحفظون في أهاليهم وأموالهم.
^محمد بن علي بن الحسين قال : سئُل الصادق عليهالسلام عن قول الله عزوجل : ( #Q# ) فأصَّدَّقّ وأكن من الصالحين ( #/Q# ) قال : ( #Q# ) أصدق ( #/Q# ) : من الصدقة ، ( #Q# ) وأكن من الصالحين ( #/Q# ) : أي أحج.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل نعيم مسئول عنه صاحبه إلا ما كان في غزو أو حج.
^وروي أن الحاج والمعتمر يرجعان كمولودين مات أحدهما طفلا لا ذنب له وعاش الاخر ما عاش معصوما.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : الحج جهاد الضعفاء ، ونحن الضعفاء.
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : ضمنت لستة الجنة : رجل خرج بصدقة فمات فله الجنة ، ورجل خرج يعود مريضا فمات فله الجنة ، ورجل خرج مجاهدا في سبيل الله فمات فله الجنة ، ورجل خرج حاجّاً فمات فله الجنة ، ورجل خرج للجمعة فمات فله الجنة ، ورجل خرج في جنازة رجل مسلم فمات فله الجنة.
قلت له : لم سمي الحج حجّاً ؟ قال : حج فلان ، أي : أفلح فلان . ^وفي ( معاني الاخبار )
إن الله عزوجل ليغفر للحاج ولأهل بيت الحاج ولعشيرة الحاج ولمن يستغفر له الحاج بقية ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الاول وعشر من شهر ربيع الاخر.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : الحاج إذا دخل مكة وكّل الله به ملكين يحفظان عليه طوافه وصلاته وسعيه ، فإذا وقف بعرفة ضربا على منكبه الايمن ، ثم قالا : أما ما مضى فقد كفيته ، فانظر كيف تكون فيما تستقبل.
الحج جهاد الضعفاء وهم شعيتنا.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما يصنع الله بالحاج ؟ قال : مغفور والله لهم لا أستثني فيه.
^وفي ( عقاب الاعمال ) بإسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال في خطبة له : ومن خرج حاجّاً أو معتمرا فله بكل خطوة حتى يرجع مائة ألف ألف حسنة ، ويُمحا عنه ألف ألف سيئة ، ويرفع له ألف ألف درجة ، وكان له عند الله بكل درهم ألف ألف درهم ، وبكل دينار ألف ألف دينار ، وبكل حسنة عملها في وجهه ذلك ألف ألف حسنة حتى يرجع ، وكان في ضمان الله إن توفاه أدخله الجنة وإن رجع رجع مغفورا له ، مستجابا له ، فاغتنموا دعوته ، فإن الله لا يرد دعاءه إذا قدم فإنه يشفع في مأة ألف رجل يوم القيامة ، ومن خلف حاجّاً أو معتمرا في أهله بخير بعده كان له مثل أجره كاملاً من غير أن ينقص من أجره شيء.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى ( #Q# ) ففروا إلى الله ( #/Q# ) قال : حجوا إلى الله.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : شيعتك تقول : الحاج أهله وماله في ضمان الله ، ويخلف في أهله ، وقد أراه يخرج فيحدث على أهله الاحداث فقال : إنما يخلف فيهم بما كان يقوم به فأما ما إذا كان حاضرا لم يستطع دفعه فلا.
قال أبو جعفر عليهالسلام : إن العبد المؤمن إذا أخذ في جهازه لم يرفع قدما ولم يضع قدما إلا كتب الله له بها حسنة ، حتى إذا استقل لم يرفع بعيره خفّاً ولم يضع خفّاً إلا كتب الله له بها حسنة ، حتى إذا قضى حجه مكث ذا الحجة والمحرم وصفر تكتب له الحسنات ولا تكتب عليه السيئات إلا أن يأتي بكبيرة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن أبيه عليهالسلام قال : إن المسلم إذا خرج إلى هذا الوجه يحفظ الله عليه نفسه وأهله ، حتى إذا انتهى إلى المكان الذي يحرم فيه وكّل ملكان يكتبان له أثره ، ويضربان على منكبه ويقولان : أمّا ما قد مضى فقد غفر لك فاستأنف العمل.
قال أبو عبد الله عليهالسلام : إذا أفاض الرجل من منى وضع يده ملك في كتفيه ثم قال : استأنف.
عن أبيه عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : للحاج والمعتمر إحدى ثلاث خصال : إما يقال له : قد غفر لك ما مضى وما بقي ، وإما يقال له : قد غفر لك ما مضى فاستأنف العمل ، وإما يقال له : قد حفظت في أهلك وولدك ، وهى أخسهن.
الحاج حملانه وضمانه على الله ، فإذا دخل المسجد الحرام وكّل الله به ملكين يحفظان طوافه وصلاته وسعيه ، وإذا كان عشية عرفة ضربا على منكبه الايمن ويقولان له : يا هذا ، أما ما مضى فقد كفيته فانظر كيف تكون فيما تستقبل.
قال ^رسول لله صلىاللهعليهوآله : الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يذكر الحج فقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : هو أحد الجهادين ، وهو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء.
إن الحج والعمرة ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير الخبث من الحديد.
من مات في طريق مكة ذاهبا أو جائيا أمن من الفزع الاكبر يوم القيامة.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : لا يملق حاج أبدا ، قلت : وما الاملاق ، قال : قول الله : ( #Q# ) ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق ( #/Q# ).
الحاج لا يملق أبدا ، قلت : وما الاملاق ؟ قال : الافلاس ، ثم قال : ( #Q# ) ولا تقتلوا أولادكم من إملاق ( #/Q# ).
^محمد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) وفي ( عيون الاخبار )
الحج حجان : حج لله ، وحج للناس ، فمن حج لله كان ثوابه على الله الجنة ، ومن حج للناس كان ثوابه على الناس يوم القيامة.
سمعته يقول : من حج يريد الله عز وجل لا يريد به رياء ولا سمعة غفر الله له البتة ^و
ودّ من في القبور لو أن له حجة واحدة بالدنيا وما فيها.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ويذكر الحج ^فقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : هو أحد الجهادين ، هو جهاد الضعفاء ونحن الضعفاء ، أما إنه ليس شيء أفضل من الحج إلا الصلاة ، وفي الحج ههنا صلاة ، وليس في الصلاة قبلكم حج ، لا تدع الحج وأنت تقدر عليه أما ترى أنه يشعث فيه رأسك ويقشف فيه جلدك ، وتمتنع فيه من النظر إلى النساء ، وإنا نحن ههنا ونحن قريب ولنا مياه متصلة ما تبلغ الحج حتى يشق علينا ، فكيف أنتم في بعد البلاد ، وما من ملك ولا سوقه يصل إلى الحج إلا بمشقة في تغيير مطعم أو مشرب ، أو ريح أو شمس لا يستطيع ردها ، وذلك قوله عزوجل : ( #Q# ) وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الانفس إن ربكم لرؤف رحيم ( #/Q# ).
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : حجة أفضل من سبعين رقبة لي ، قلت : ما يعدل الحج شيء ؟ قال : ما يعدله شيء ، والدرهم في الحج أفضل من ألفى ألف فيما سواه في سبيل الله
ما من سفر أبلغ في لحم ولا دم ولا جلد ولا شعر من سفر مكة ، وما أحد يبلغه حتى تناله المشقة.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي أن الحج أفضل من الصلاة والصيام ، لأنّ المصلي إنما يشتغل
^قال : وروي أن صلاة فريضة خير من عشرين حجة وحجة خير من بيت مملوء ذهبا يتصدق منه حتى يفنى . ^قال الصدوق : هذان الحديثان متفقان ، وذلك أن الحج فيه صلاة ، والصلاة ليس فيها حج ، فالحج بهذا الوجه أفضل من الصلاة ، وصلاة فريضة أفضل من عشرين حجة مجردة عن الصلاة.
كان أبي يقول : الحج أفضل من الصلاة والصيام ، وذكر مثله ، وزاد : وكان أبي يقول : وما أفضل من رجل يقود بأهله والناس وقوف بعرفات يمينا وشمالا ، يأتي بهم الفجاج ، فيسأل الله بهم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن أبيه ، عن آبائه عليهمالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآله لقيه أعرابي فقال له : يا رسول الله ، إني خرجت اريد الحج ففاتني وأنا رجل مميل ، فمرني أن أصنع في مالي ما أبلغ به مثل أجر الحاج ، فالتفت إليه رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : انظر إلى أبي قبيس فلو أن أبا قبيس لك ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغت ما يبلغ الحاج ، ثم قال : إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه إلا كتب الله له عشر حسنات ، ومحا عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ، فإذا ركب بعيره لم يرفع خفا ولم يضعه إلا كتب الله له مثل ذلك ، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه ، فإذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه ، فإذا وقف ^بعرفات خرج من ذنوبه ، فإذا وقف بالمشعر الحرام خرج من ذنوبه ، فإذا رمى الجمار خرج من ذنوبه ، قال : فعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كذا وكذا موقفا إذا وقفها الحاج خرج من ذنوبه ، ثم قال : أنى لك أن تبلغ ما يبلغ الحاج ، قال ابو عبد الله عليهالسلام : ولا تكتب عليه الذنوب اربعة اشهر وتكتب له الحسنات إلا أن يأتي بكبيرة.
صلاة فريضة أفضل من عشرين حجة ، وحجة خير من بيت من ذهب يتصدق به حتى لا يبقى منه شيء.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : درهم في الحج أفضل من ألفي ألف درهم فيما سوى ذلك من سبيل الله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن امرأة أوصت أن ينظر قدر ما يحج به فسأل فإن كان الفضل أن يوضع في فقراء ولد فاطمة عليهاالسلام وضع فيهم ، وإن كان الحج أفضل حج به عنها ، فقال : إن كان عليها حجة ^مفروضة فليجعل ما أوصت به في حجها أحب إلي من أن يقسم في فقراء ولد فاطمة عليهاالسلام.
درهم تنفقه في الحج أفضل من عشرين ألف درهم تنفقها في حق.
أنه قال لأبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - أيهما أفضل ، الحج أو الصدقة ؟ فقال : ما أحسن الصدقة ثلاث مرات ، قال : قلت : أجل ، فأيهما أفضل ؟ قال : ما يمنع أحدكم من أن يحج ويتصدق ؟ قال : قلت : ما يبلغ ماله ذلك ولا يتسع ، قال : إذا أراد أن ينفق عشرة دراهم في شيء من سبب الحج أنفق خمسة وتصدق بخمسة ، أو قصر في شيء من نفقته في الحج فيجعل ما يحبس في الصدقة فإنّ له في ذلك أجرا ، قال : قلت : هذا لو فعلناه لاستقام ، قال : ثم قال : وأنى له مثل الحج ؟ فقالها ثلاث مرات ، إن العبد ليخرج من بيته فيعطى قسما حتى إذا أتى المسجد الحرام طاف طواف الفريضة ، ثم عدل الى مقام إبراهيم عليهالسلام فصلى ركعتين ، فيأتيه ملك فيقف عن يساره ، فإذا انصرف ضرب بيده على كتفه فيقول : يا هذا ، أما ما مضى فقد غفر لك ، وأما ما تستقبل فخذ.
عن معاوية بن عمار قال : قال : لما أفاض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم تلقاه أعرابي بالابطح فقال : يا رسول الله ، إني خرجت اريد الحج ففاتني وأنا رجل مئل ، يعني كثير المال ، فمرني أصنع في مالي ما أبلغ به ما يبلغ به الحاج ، فالتفت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى أبي قبيس فقال : لو أن أبا قبيس لك زنته ذهبة حمراء أنفقته في سبيل الله ما بلغت ما بلغ الحاج.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إني أحج سنة وشريكي سنة قال : ما يمنعك من الحج يا إبراهيم ؟ قلت : لا أتفرغ لذلك جعلت فداك ، أتصدق بخمسمائة مكان ذلك قال : الحج أفضل ، قلت : ألف ؟ قال : الحج أفضل ، قلت : ألف وخمسمائة ؟ قال : الحج أفضل ، قلت : ألفين ؟ قال : في ألفيك طواف البيت ؟ قلت : لا ، قال : أفي ألفيك سعي ^بين الصفا والمروة ؟ قلت : لا ، قال : أفي ألفيك وقوف بعرفة ؟ قلت لا ، قال : أفي ألفيك رمي الجمار ؟ قلت : لا ، قال : أفي ألفيك المناسك ؟ قلت : لا ، قال : الحج أفضل.
حجة خير من بيت مملوء ذهبا يتصدق به حتى يفنى.
من أنفق درهما في الحج كان خيرا من مائة ألف درهم ينفقها في حق.
^قال : وروي أن درهما في الحج خير من ألف ألف درهم في غيره ، ودرهم يصل إلى الامام مثل ألف ألف درهم في حج.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : ودّ من في القبور لو أن له حجة بالدنيا وما فيها.
^وروي أن درهما في الحج أفضل من ألفي ألف فيما سواه في سبيل الله.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إن ناسا من ^القصاص يقولون : إذا حج رجل حجة ثم تصدق ووصل كان خيرا له ، فقال : كذبوا
الحاج يصدرون على ثلاثة أصناف : صنف يعتقون من النار ، وصنف يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته امه ، وصنف يحفظه أهله وماله ، فذلك أدنى ما يرجع به الحاج.
لو كان لأحدكم مثل أبي قبيس ذهب ينفقه في سبيل الله ما عدل الحج ، ولدرهم ينفقه الحاج يعدل ألفي ألف درهم في سبيل الله.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أيما أفضل ، الحج أو الصدقة ؟ فقال : هذه مسألة فيها مسألتان ، قال : كم المال ؟ يكون ما يحمل صاحبه إلى الحج ؟ قال : قلت : لا ، قال إذا كان مالا يحمل إلى الحج ^فالصدقة لا تعدل الحج ، الحج أفضل ، وإن كانت لا تكون إلا القليل فالصدقة قلت : فالجهاد ؟ قال : الجهاد أفضل الاشياء بعد الفرائض في وقت الجهاد ، ولا جهاد إلا مع الامام
قال لي إبراهيم بن ميمون : كنت جالسا عند أبي حنيفة فجاء رجل فسأله فقال : ما ترى في رجل قد حج حجة الاسلام ، الحج أفضل أم يعتق رقبة ؟ قال : لا ، بل يعتق رقبة ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : كذب والله وأثم ، لحجة أفضل من عتق رقبة ورقبة ورقبة ، حتى عد عشرا ثم قال : ويحه في أي رقبة طواف بالبيت ، وسعي بين الصفا والمروة ، والوقوف بعرفة ، وحلق الرأس ، ورمي الجمار ؟ ولو كان كما قال لعطل الناس الحج ، ولو فعلوا كان ينبغي للامام أن يجبرهم على الحج ، إن شاؤا وإن أبوا ، فإن هذا البيت إنما وضع للحج.
لئن أحج حجة أحب إلي من أن أعتق رقبة ورقبة ورقبة ، حتى انتهى إلى عشرة ، ومثلها ومثلها حتى انتهى إلى سبعين
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لحجّة أفضل من عتق سبعين رقبة ، فقلت : ما يعدل الحج شيء ؟ قال : ما يعدله شيء ، ولدرهم في الحج أفضل من ألفي ألف درهم فيما سواه من سبيل الله ، ثم قال : خرجت على نيف وسبعين بعيرا وبضع عشرة دابة ولقد اشتريت سودا اكثر بها العدد ، ولقد آذاني أكل الخل والزيت حتى أن حميدة أمرت بدجاجة فشويت لي فرجعت إليّ نفسي.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي أن حجة واحدة أفضل من عتق سبعين رقبة.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : الحج أفضل من عشر رقبات حتى عد سبعين رقبة والطواف وركعتان أفضل من عتق رقبة.
دخل عليه رجل فقال له : قدمت حاجا ؟ قال : نعم ، قال : وتدري ما للحاج من الثواب ؟ قال : لا أدري ، جعلت فداك ! قال : من قدم حاجا حتى إذا دخل مكة دخل متواضعا فإذا دخل المسجد الحرام قصر خطاه من مخافة الله فطاف بالبيت طوافا وصلى ركعتين كتب الله له سبعين ألف حسنة ، وحط عنه سبعين ألف سيئة ، ورفع له سبعين ألف درجة ، وشفعه في سبعين ألف حاجة ، وحسب له عتق سبعين ألف رقبة ، قيمة كل رقبة عشرة آلاف درهم.
قلت له : حجة أفضل أو عتق رقبة ؟ قال : حجة أفضل ، قلت : فثنتين ؟ قال : فحجة أفضل ، قال معاوية : فلم ازل أزيد ويقول : حجة أفضل حتى بلغت ثلاثين رقبة ، فقال : حجة أفضل.
عن عمر بن يزيد قال : سمعت ^أبا عبد الله عليهالسلام يقول : حجة أفضل من عتق سبعين رقبة.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) عن الصادق عليهالسلام أنه سأله رجل فقال : أعتق نسمة أفضل أم حجة ؟ فقال : بل حجة ، قال فرقبتين قال : بل حجة ، فلم يزل يزيد ويقول بل حجة حتى بلغ ثلاثين رقبة ، فقال : الحج أفضل.
قلت للرضا عليهالسلام : إن أبي حدثني عن آبائك عليهمالسلام أنه قيل لبعضهم : إن في بلادنا موضع رباط يقال له : قزوين ، وعدو يقال له ، الديلم ، فهل من جهاد ، أو هل من رباط ؟ فقال : عليكم بهذا البيت فحجوه ، ثم قال : فأعاد عليه الحديث ثلاث مرات كل ^ذلك يقول : عليكم بهذا البيت فحجوه - إلى أن قال : - فقال : صدق أبو الحسن عليهالسلام صدق هو على ما ذكر.
^محمد بن علي بن الحسين قال : جاء رجل إلى علي بن الحسين عليهالسلام فقال : قد آثرت الحج على الجهاد ، وقد قال الله عز وجل : ( #Q# ) إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة ( #/Q# ) فقال له علي بن الحسين عليهماالسلام : فاقرأ ما بعده ، فقال : ( #Q# ) التائبون العابدون ( #/Q# ) إلى أن بلغ آخر الاية ، فقال : إذا رأيت هؤلاء فالجهاد معهم يومئذ أفضل من الحج.
عن أبي محمد الفرآء قال : سمعت جعفر بن محمد عليهالسلام يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب كما ينفي الكير خبث الحديد.
الحج والعمرة سوقان من أسواق الاخرة . اللازم لهما في ضمان الله ، إن أبقاه أداه إلى عياله ، وإن أماته أدخله الجنة.
حجج تترى وعمر تسعى يدفعن عيلة الفقر وميتة السوء.
عن جعفر عليهالسلام قال : لم يحج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد قدوم المدينة إلا واحدة وقد حج بمكة مع قومه حجات.
حج رسول الله صلىاللهعليهوآله عشر حجات مستسراً في كلها يمر بالمأزمين فينزل فيبول.
عن عيسى الفراء مثله.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أحج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم غير حجة الوداع ؟ قال : نعم ، عشرين حجة.
كان لعلي بن الحسين عليهالسلام ناقة قد حج عليها اثنتين وعشرين حجة ما قرعها قرعة قط
من حج ثلاث سنين متوالية ثم حج أو لم يحجّ فهو بمنزلة مدمن الحجّ.
^قال : وروي أن مدمن الحج الذي إذا وجد حج ، كما أن مدمن الخمر الذي إذا وجده شربه.
عن أسلم المكي رواية عامر بن واثلة قال : قلت له : كم حج رسول الله صلىاللهعليهوآله حجة ؟ قال : عشرة ، أما تسمع حجة الوداع ، فتكون حجة الوداع إلا وقد حج قبل ذلك ؟ . ^وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين ، عن يونس بن يعقوب مثله.
حج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عشرين حجة.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق ( عليه ^السلام ) : من حج حجة الاسلام فقد حل عقدة من النار من عنقه ، ومن حج حجتين لم يزل في خير حتى يموت ، ومن حج ثلاث حجج متوالية ثم حج أو لم يحج فهو بمنزلة مدمن الحج.
^قال : وروي أن من حج ثلاث حجج لم يصبه فقر أبدا ، وأيما بعير حج عليه ثلاث سنين جعل من نعم الجنة.
^قال : وروي سبع سنين.
^قال : وقال الرضا عليهالسلام : من حج بثلاثة من المؤمنين فقد اشترى نفسه من الله عز وجل بالثمن ، ولم يسأله من أين اكتسب ماله ، من حلال أو حرام ، ومن حج أربع حجج لم تصبه ضغطة القبر أبدا ، وإذا مات صور الله الحجج التي حج في صورة حسنة أحسن ما يكون من الصور بين عينيه ، يصلى في جوف قبره حتى يبعثه الله من قبره ، ويكون ثواب تلك الصلاة له ، واعلم أن الركعة من تلك الصلاة تعدل ألف ركعة من صلاة الادميين ، ومن حج خمس حجج لم يعذبه الله أبدا ، ومن حج عشر حجج لم يحاسبه الله أبدا ، ومن حج عشرين حجة لم ير جهنم ولم يسمع شهيقها ولا زفيرها ، ومن حج أربعين حجة قيل له : اشفع فيمن أحببت ويفتح له باب من أبواب الجنة يدخل منه هو ومن يشفع له ، ومن حج خمسين حجة بني له مدينة في جنة عدن فيها ألف قصر ، في كل قصر ألف حوراء من الحور العين ، وألف زوجة ، ويجعل من رفقاء محمد صلىاللهعليهوآله في الجنة ، ومن حج أكثر من خمسين حجة كان كمن حج خمسين حجة مع محمد والاوصياء ، وكان ممن يزوره الله تبارك وتعالى في كلّ جمعة ، ^وهو ممن يدخل جنة عدن التي خلقها الله عز وجل بيده ، ولم ترها عين ، ولم يطلع عليها مخلوق ، وما أحد يكثر الحج إلا بنى الله له بكل حجة مدينة في الجنة ، فيها غرف ، كل غرفة فيها حوراء من الحور العين ، مع كل حوراء ثلاثمائة جارية لم ينظر الناس إلى مثلهن حسنا وجمالا.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : من حج سنة ، وسنة لا فهو ممن أدمن الحج.
^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : أتى آدم عليهالسلام هذا البيت ألف آتية على قدميه ، منها سبعمائة حجة ، وثلاثمائة عمرة.
^قال : واعتمر صلىاللهعليهوآله تسع عمر ولم يحج حجة الوداع إلا وقبلها حج.
^وفي ( العلل ) وفي ( عيون الاخبار ) وفي ( الخصال )
من حج حجتين لم يزل في خير حتى يموت.
من حج ثلاث حجج لم يصبه فقر أبدا.
أي بعير حج عليه ثلاث سنين جعل من نعم الجنة.
^قال : وروي سبع سنين.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عمن حج أربع حجج ماله من الثواب ؟ قال : يا ^منصور ، من حج أربع حجج لم تصبه ضغطة القبر أبدا . ^ثم ذكر كما مر عن الرضا عليهالسلام إلى قوله : من صلاة الآدميين.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما لمن حج خمس حجج ؟ قال : من حج خمس حجج لم يعذبه الله أبدا.
من حج عشر حجج لم يحاسبه الله أبدا.
من حج عشرين حجة لم ير جهنم ولم يسمع شهيقها ولا زفيرها.
عن زكريا الموصلي كوكب الدم قال : سمعت العبد الصالح عليهالسلام يقول : من حج أربعين حجة قيل له : اشفع فيمن أحببت ، ويفتح له باب من أبواب الجنة يدخل منه هو ومن يشفع له.
سمعته يقول : من حج سبعين حجة بنى الله له مدينه في جنة عدن فيها مائة ألف قصر في كل قصر حوراء من حور العين ، وألف زوجة ويجعل من رفقاء محمد صلىاللهعليهوآله في الجنة.
عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهالسلام عن آبائه ، عن الحسين بن علي عليهمالسلام قال : لما حضرت الحسن بن علي بن أبي طالب عليهمالسلام الوفاة بكى فقيل له : يا بن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أتبكي ومكانك من رسول الله صلىاللهعليهوآله الذي أنت به وقد قال فيك رسول الله صلىاللهعليهوآله ما قال ؟ وقد حججت عشرين حجة ماشيا ، وقد قاسمت ربك مالك ثلاث مرات حتى النعل والنعل فقال عليهالسلام : إنما أبكي لخصلتين : هول المطلع ، وفراق الاحبة.
عمن سمع أبا جعفر عليهالسلام يقول : لما حضرت الحسين بن علي عليهالسلام الوفاة ، وذكر مثله.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من ( جامع البزنطي ) ، عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر ، وأبا عبد الله من بعده عليهماالسلام بعده يقولان : حج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عشرين حجة مستترة ، منها عشر حجج ، أو قال : سبعة ، الوهم من الراوي قبل النبوة.
أتى آدم عليهالسلام هذا البيت الف آتية على قدميه ، منها سبعمائة حجة ، وثلاثمائة عمرة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إني قد وطنت نفسي على لزوم الحج كل عام بنفسي أو برجل من أهل بيتي بمالي ، فقال : وقد عزمت على ذلك ؟ قال : فقلت : نعم ، قال : فإن فعلت ( فأيقن بكثرة المال ، أو ) أبشر بكثرة المال والبنين.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا ^يحالف الفقر والحمى مدمن الحج والعمرة.
عن عذافر قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام ما يمنعك من الحج في كل سنة ؟ قلت : جعلت فداك ، العيال ، قال : فقال إذا مت فمن لعيالك ؟ أطعم عيالك الخل والزيت وحج بهم كل سنة.
لا ورب هذه البنية لا يحالف مدمن الحج هذا البيت حمي ولا فقر أبدا.
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال إذا كان الرجل من شأنه الحج كل سنة ثم تخلف سنة فلم يخرج قالت الملائكة الذين على الارض للذين على الجبال : لقد فقدنا صوت فلان ، فيقولون : اطلبوه فيطلبونه فلا يصيبونه فيقولون : اللهم إن كان حبسه دين فأد عنه ، أو مرض فاشفه ، أو فقر فاغنه ، أو حبس ففرج عنه ، أو فعل به فافعل به ، والناس يدعون لانفسهم وهم يدعون لمن تخلف.
عن عيسى بن أبي منصور قال : قال لي جعفر بن محمد عليهماالسلام : يا عيسى إن استطعت أن تأكل الخبز والملح وتحج في كل سنة فافعل.
إذا كان عشية عرفة بعث الله عز وجل ملكين يتصفحان وجوه الناس ، فإذا فقدا رجلا قد عود نفسه الحج قال أحدهما لصاحبه : يا فلان ، ما فعل فلان ؟ قال : فيقول : الله عز وجل أعلم ، قال : فيقول أحدهما : اللهم إن كان حبسه
عن محمد بن عثمان العمري قال : سمعته يقول والله إن صاحب هذا الامر يحضر الموسم كل سنة فيرى الناس ويعرفهم ، ويرونه ولا يعرفونه.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : يفقد الناس إمامهم فيشهد الموسم فيراهم ولا يرونه.
سمعته يقول : ما من عبد يؤثر على الحج حاجة من حوائج الدنيا إلا نظر إلى المحلقين قد انصرفوا قبل أن تقضى له تلك الحاجة.
ما تخلف رجل عن الحج إلا بذنب وما يعفو الله أكثر.
قال لي : مالك لا تحج في العام ؟ فقلت : معاملة كانت بيني وبين قوم واشتغال ، وعسى أن يكون ذلك ^خيرة ، فقال : لا والله ، ما فعل الله لك في ذلك من خيرة ، ثم قال : ما حبس عبد عن هذا البيت إلا بذنب وما يعفو أكثر.
ليس في ترك الحج خيرة.
من أراد الحجّ فتهيأ له فحرمه فبذنب حرمه.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إن رجلا استشارني في الحج وكان ضعيف الحال فأشرت عليه ان لا يحج ، فقال : ما اخلقك ان تمرض سنة ، قال : فمرضت سنة.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : ليحذر احدكم ان يعوق اخاه عن الحج فتصيبه فتنة في دنياه مع ما يدخر له في الاخرة.
من مضت له خمس سنين فلم يفد إلى ربه وهو موسر انه لمحروم . ^وروا الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد.
إن لله مناديا ينادي : أي عبد أحسن الله إليه وأوسع عليه في رزقه فلم يفد إليه في كل خمسة أعوام مرة ليطلب نوافله إن ذلك لمحروم.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي أن الجبار جل جلاله يقول : إن عبدا أحسنت إليه وأجملت إليه فلم يزرني في هذا المكان في كل خمس سنين لمحروم.
عن عبد الله بن الحسين قال : سمعت : أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إذا اجتمع الناس بمنى نادى مناد : أيها الجمع ، لو تعلمون بمن أحللتم لا يقنتم بالمغفرة بعد الخلف ، ثم يقول الله تبارك وتعالى : إن عبدا أوسعت عليه في رزقي لم يفد إلي في كل أربعة لمحروم.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إني رجل ذو دين ، أفاتدين وأحج ، فقال : نعم ، هو اقضى للدين.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل عليه دين ، أعليه أن يحج ؟ قال : نعم
عن جفينة قال : جاءني سدير الصيرفي فقال : إن أبا عبد الله يقرأ عليك السلام ويقول لك : مالك لا تحج استقرض وحج.
الحج واجب على الرجل وإن كان عليه دين . ^وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد مثله.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل عليه دين يستقرض ويحج ، قال : إن كان له وجه في مال فلا بأس.
قلت للرضا عليهالسلام : الرجل يكون عليه الدين ويحضره الشيء ، أيقضي دينه أو يحج ؟ قال : يقضي ببعض ويحج ببعض ، قلت : فإنه لا يكون إلا بقدر نفقة الحج ، قال : يقضي سنة ، ويحج سنة ، قلت : اعطى المال من ناحية السلطان ؟ قال : لا بأس عليكم.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يستقرض ويحج ؟ فقال : إن كان خلف ظهره مال إن ^حدث به حدث أدى عنه فلا بأس.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل يحجّ بدين وقد حج حجة الاسلام ؟ قال : نعم ، إن الله سيقضي عنه ، إن شاء الله.
عن أبي الحسن الاول عليهالسلام قال : قلت له : هل يستقرض الرجل ويحج إذا كان خلف ظهره ما يؤدي عنه أذا حدث به حدث ؟ قال : نعم.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : يكون عليّ الدين فتقع في يدي الدراهم ، فإن وزعتها بينهم لم يبق شيء فأحج بها ، أو اوزعها بين الغرام ؟ فقال تحج بها ، وادع الله أن يقضي عنك دينك.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لو أن أحدكم إذا ربح الربح أخذ منه الشيء فعزله فقال : هذا للحج ، وإذا ربح أخذ منه وقال : هذا للحج جاء إبان الحج وقد اجتمعت له نفقة عزم الله له فخرج ، ولكن أحدكم يربح الربح فينفقه فإذا جاء إبان الحج أراد أن يخرج ذلك من رأس ماله فيشق عليه.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي عن الائمة عليهمالسلام أنهم قالوا : من حج بمال حرام نودي عند التلبية : لا لبيك عبدي ولا سعديك.
^قال : وروي عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام أنه قال : إنا أهل بيت حج صرورتنا ومهور نسائنا وأكفاننا من طهور أموالنا.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام لما حج موسى عليهالسلام نزل عليه جبرئيل عليهالسلام فقال له موسى عليهالسلام : يا جبرئيل ، ما لمن حج هذا البيت بلا نية صادقة ولا نفقة طيبة ؟ فقال : لا أدري حتى أرجع إلى ربي عزوجل فلما رجع قال الله عزوجل : يا جبرئيل ، ما قال لك موسى ، وهو أعلم بما قال ، قال : يا رب قال لي : ما لمن حج هذا البيت بلا نية صادقة ولا نفقة طيبة ، قال الله عزوجل : ارجع اليه وقل له : أهب له حقي وأرضي عليه خلقي ، قال : يا جبرئيل ، ما لمن حج هذا البيت بنية صادقة ونفقة طيبة قال : فرجع إلى الله عزوجل فأوحى الله تعالى إليه : قل له : أجعله في الرفيق الاعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا.
أربع لا يجزن في أربع : الخيانة ، والغلول ، والسرقة ، والربا ، لا يجزن في حج ، ولا عمرة ، ولا جهاد ، ولا صدقة.
من أصاب مالا من أربع لم يقبل منه في أربع : من أصاب مالا من غلول ، أو ربا ، أو خيانة ، أو سرقة ، لم يقبل منه في زكاة ، ولا صدقة ، ولا حج ، ولا عمرة.
^وفي ( عقاب الاعمال ) بإسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال في آخر خطبة خطبها : ومن اكتسب مالا حراما لم يقبل الله منه صدقة ولا عتقا ولا حجا ولا اعتمارا ، وكتب الله له بعدد أجزاء ذلك أوزارا ، وما بقي منه بعد موته كان زاده إلى النار.
صونوا دينكم بالورع ، وقووه بالتقية والاستغناء بالله
عن أبيه عليهماالسلام ، أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم حمل جهازه على راحلته وقال : هذه حجة لا رياء فيها ولا سمعة ، ثم قال : من تجهز وفي جهازه علم حرام لم يقبل الله منه الحج.
إن كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا ^فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس.
يحج سنة ويقضي سنة ، قلت : أعطى المال من ناحية السلطان ؟ قال : لا بأس عليكم.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إن كان علي عليهالسلام لينقطع ركابه في طريق مكة فيشده بخوصة ليهون الحج على نفسه.
رفع الحديث إلى أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال له : يا فلان ، اقلل النفقة في الحج تنشط للحج ولا تكثر النفقة في الحج فتمل الحج.
ما يمنع أحدكم من أن يحج ويتصدق ؟ قلت : ما يبلغ ماله ذلك ، قال : إذا أراد أن ينفق عشرة دراهم في شيء من الحج انفق خمسة ، وصدق بخمسة أو قصر في شيء من نفقة الحج فيجعل ما يحبس في الصدقة.
عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : هدية الحج من الحج.
رفعه إلى أبي ^عبد الله عليهالسلام قال : الهدية من نفقة الحج.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي أن هدية الحاج من نفقة الحاج.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما من نفقة أحب إلى الله عز وجل من نفقة قصد ويبغض الاسراف إلا في الحج والعمرة ، فرحم الله مؤمنا اكتسب طيبا ، وأنفق من قصد ، أو قدم فضلا.
من اتخذ محملا للحج كان كمن ربط فرسا في سبيل الله عزّ وجلّ.
عن عيسى بن أبي منصور قال : قال لي جعفر بن محمد عليهالسلام : ياعيسى ، إني احب أن يراك الله فيما بين الحج إلى الحج وأنت تتهيأ للحج.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من رجع من مكة وهو ينوى الحج من قابل زيد في عمره.
من خرج من مكة وهو لا يريد العود إليها فقد اقترب أجله ودنا عذابه.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أراد الدنيا والاخرة فليؤم هذا البيت ، ومن رجع من مكة وهو ينوي الحج من قابل زيد في عمره ، ومن خرج من مكة ولا ينوي العود إليها فقد قرب أجله ، ودنا عذابه.
رفعه قال : من خرج من مكة وهو لا يريد العود إليها فقد اقترب أجله ، ودنا عذابه.
إن يزيد بن معاوية حج فلما انصرف قال : ^إذا جعلنا ثافلا يمينا ^فلن نعود بعدها سنينا ^للحج والعمرة ما بقينا ^فنقص الله عمره وأماته قبل أجله.
عن أبي حذيفة قال : كنا مع أبي عبد الله عليهالسلام ونزلنا الطريق فقال : ترون هذا الجبل ثافلا ؟ إن يزيد بن معاوية لما رجع من حجة مرتحلا إلى الشام ، أنشأ يقول : ^إذا تركنا ثافلا يمينا ^فلن نعود بعده سنينا ^ للحج والعمرة ما بقينا ^فأماته الله قبل أجله.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : قد عرفتني بعملي ، تأتيني المرأة أعرفها بإسلامها وحبها إياكم ، وولايتها لكم ليس لها محرم ، قال : إذا جاءت المرأة المسلمة فاحملها ، فإن المؤمن محرم المؤمنة ، ثم تلا هذه إ الاية : ( #Q# ) والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض ( #/Q# ).
عن أبي عبد الله عليهالسلام في المرأة تريد الحج ليس معها محرم ، هل يصلح لها الحج ؟ فقال : نعم إذا كانت مأمونة.
عن معاوية بن عمار قال : سألت أباعبد الله عليهالسلام : عن المرأة تحج إلى مكة بغير ولي ؟ فقال : لا بأس تخرج مع قوم ثقات.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المرأة تحج بغير ولي ؟ قال : لا بأس ، وإن كان لها زوج أو أخ أو ابن أخ فأبوا أن يحجوا بها وليس لهم سعة فلا ينبغي لها أن تقعد ، ولا ينبغي لهم أن يمنعوها
سألته عن المرأة تحج بغير وليها ، فقال : إن كانت مأمونة تحج مع أخيها المسلم.
سألته عن المرأة تحج بغير محرم ؟ فقال : إذا كانت مأمونة ولم تقدر على محرم فلا بأس بذلك.
عن أبيه أن عليا عليهالسلام كان يقول : لا بأس ، أن تحج المرأة الصرورة مع قوم صالحين إذا لم يكن لها محرم ولا زوج.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : سُئل عليهالسلام
سألته عن امرأة لم تحج ولها زوج وأبي أن يأذن لها في الحج ، فغاب زوجها ، فهل لها أن تحج ؟ قال : لا طاعة له عليها في حجة الاسلام.
عن أبي الحسن عليهالسلام قال سألته عن المرأة الموسرة قد حجت حجة الاسلام تقول لزوجها : أحجني من مالي ، أله أن يمنعها من ذلك ؟ قال : نعم ، ويقول لها : حقي عليك أعظم من حقك عليّ في هذا.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : امرأة لها زوج فأبي أن يأذن لها في الحج ، ولم تحج حجة الاسلام ، فغاب عنها زوجها وقد نهاها أن تحج ، فقال : لا طاعة له عليها في حجة الاسلام ولا كرامة ، لتحج إن شاءت .
^عن أبي جعفر عليهالسلام قال : سألته عن امرأة لها زوج وهي صرورة ولا يأذن لها في الحج قال : تحج إن لم يأذن لها.
تحج وإن رغم أنفه.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : سُئل عليهالسلام
^جعفر بن الحسن بن سعيد في ( المعتبر ) قال : قال عليهالسلام : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
المطلقة تحج في عدتها . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى ، وفضالة ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم مثله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المطلقة تحج في عدتها ؟ قال إن كانت صرورة حجت في عدتها ، وإن كانت حجت فلا تحج حتى تقضي عدتها.
لا تحج المطلقة في عدتها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في التي يموت عنها زوجها تخرج إلى الحج والعمرة ، ولا تخرج التي تطلق لان الله تعالى يقول : ( #Q# ) ولا يخرجن ( #/Q# ) إلا أن تكون طلقت في سفر.
سألته عن المتوفي عنها زوجها ، قال : تحج وإن كانت في عدتها.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المرأة التي يتوفي عنها زوجها ، أتحج ؟ فقال : نعم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المتوفي عنها ^زوجها ، تحج في عدتها ؟ قال : نعم ، وتخرج وتنتقل من منزل إلى منزل.
سمعته يقول : ما وقف أحد في تلك الجبال إلا استجيب له ، فأما المؤمنون فيستجاب لهم في آخرتهم ، وأما الكفار فيستجاب لهم في دنياهم.
قال أبو جعفر عليهالسلام : ما يقف أحد على تلك الجبال بر ولا فاجر إلا استجاب الله له ، فأما البر فيستجاب له في آخرته ودنياه ، وأما الفاجر فيستجاب له في دنياه.
من قرأ سورة الحج في كل ثلاثة أيام لم تخرج سنته حتى يخرج إلى بيت الله الحرام ، وإن مات في سفره دخل الجنة ، قلت : فإن كان مخالفا ؟ قال : يخفف عنه بعض ما هو فيه.
من قرء سورة عم يتساءلون لم تخرج سنته إذا كان يدمنها كل يوم حتى يزور بيت الله الحرام ، إن شاء الله.
من قال : ما شاء الله ، ألف مرة في دفعة واحدة رزق الحج من عامه ، فإن لم يرزق أجله الله حتى يرزقه.
عن رجل من أصحابنا يقال له : عبد الرحمن بن سنان ، عن عبد الله بن سنان قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام إذ دخل عليه رجل فأعطاه ثلاثين دينارا يحج بها عن إسماعيل ، ولم يترك شيئا من العمرة إلى الحج إلا اشترط ، عليه حتى اشترط عليه أن يسعى في وادى محسر ، ثم قال : يا هذا ، إذا أنت فعلت هذا كان لإسماعيل حجة بما أنفق من ماله وكان لك تسع حجج بما أتعبت من بدنك.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : رجل دفع إلى خمس نفرات حجة واحدة فقال : يحج بها بعضهم فسوغها رجل واحد منهم ، فقال لي : كلهم شركاء في الاجر ، فقلت : لمن الحج ؟ فقال : لمن صلي بالحر والبرد.
قلت له : الرجل يحج عن آخر ماله من الثواب ؟ قال : للذي يحج عن رجل أجر وثواب عشر حجج.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إن ابنتي أوصت بحجة ولم تحج ، قال : فحج عنها ، فإنها لك ولها ، قلت : إن امرأتي ماتت ولم تحج ، قال : فحج عنها ، فإنها لك ولها.
أنه كتب إلى أبي جعفر عليهالسلام يسأله عن رجل أوصى إليه رجل أن يحج عنه ثلاثة رجال فيحل له أن يأخذ لنفسه حجة منها ؟ فوقع بخطه وقرأته : حج عنه إن شاء الله ، فإن لك مثل أجره ، ولا ينقص من أجره شيء إن شاء الله تعالى.
له من الاجر والثواب شيء ؟ فقال : للذي يحج عن الرجل أجر وثواب عشر حجج ، ويغفر له ولأبيه ولامه ولابنه ولابنته ولاخيه ولاخته ولعمه ولعمته ولخاله ولخالته ، إن الله واسع كريم.
من حج عن إنسان اشتركا ، حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة ، فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج . ^قال : وقال الصادق عليهالسلام وذكر مثله.
^قال : وروي أن الصادق عليهالسلام أعطى رجلا ثلاثين دينارا فقال له : حج
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أوصى أن يحج عنه حجة الاسلام ولم يبلغ جميع ما ترك إلا خمسين درهما ، قال : يحج عنه من بعض المواقيت التي وقتها رسول الله صلىاللهعليهوآله من قرب.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه سئل عن رجل أوصى بماله في الحج فكان لا يبلغ ما يحج به من بلاده ؟ قال : فيعطى في الموضع الذي يحج به عنه.
عن محمد بن عبد الله قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الرجل يموت فيوصي بالحج ، من أين يحج عنه ؟ قال : على قدر ماله ، إن وسعه ماله فمن منزله ، وإن لم يسعه ماله فمن الكوفة ، فإن لم يسعه من الكوفة فمن المدينة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل مات وأوصى بحجة ، أيجوز أن يحج عنه من غير البلد الذي مات فيه ؟ فقال : أما ما كان دون الميقات فلا بأس.
عمن سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أوصى بعشرين درهما في حجة ، قال : يحج بها رجل من موضع بلغه.
في رجل أوصى بحجة فلم تكفه من الكوفة ، تجزي حجته من دون الوقت.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل أوصى بحجة فلم تكفه ، قال : فيقدمها حتى يحج دون الوقت.
عمّن سأله قال : قلت له : رجل أوصى بعشرين ديناراً في حجّة ، ^فقال : يحج له رجل من حيث يبلغه.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب ( مسائل الرجال ) رواية عبد الله بن جعفر الحميري وأحمد بن محمد الجوهري ،
^عن إبراهيم بن مهزيار قال : كتب إليه علي بن محمد الحصيني : أن ابن عمي أوصى أن يحج عنه بخمسة عشر دينارا في كل سنة ، وليس يكفي ، ما تأمر في ذلك فكتب عليهالسلام : يجعل حجتين في حجة ، فإنّ الله تعالى عالم بذلك .
^وبهذا الإسناد قال : وكتبت إليه عليهالسلام : أن مولاك علي بن مهزيار أوصى أن يحج عنه من ضيعة صير ربعها لك في كل سنة حجة إلى عشرين دينارا وإنه قد انقطع طريق البصرة ، فتضاعف المؤن على الناس ، فليس يكتفون بعشرين دينارا ، وكذلك أوصى عدة من مواليك في حججهم ، فكتب عليهالسلام : يجعل ثلاث حجج حجتين ، إن شاء الله.
عن محمد بن الحسن أنه قال لأبي جعفر عليهالسلام : جعلت فداك ، قد اضطررت إلى مسألتك ، فقال : هات ، فقلت : سعد بن سعد أوصى « حجّوا عني » مبهما ، ولم يسم شيئا ، ولا يدرى كيف ذلك ؟ فقال : يحج عنه ما دام له مال . ^وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال ، عن محمد بن اورمه ، عن محمد بن الحسن الاشعري مثله ، الا أنه قال : ما دام له مال يحمله.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل أوصى أن يحج عنه مبهما ؟ فقال : يحج عنه ما بقي من ثلثه شيء.
عن سعد بن أبي خلف قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن الرجل الصرورة يحج عن الميت ؟ قال : نعم ، إذا لم يجد الصرورة ما يحج به عن نفسه ، فإن كان له ما يحج به عن نفسه فليس يجزي عنه حتى يحج من ماله ، وهي تجزي عن الميت ، إن كان للصرورة مال ، وإن لم يكن له مال.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل صرورة مات ولم يحج حجة الاسلام وله مال ، قال : يحج عنه صرورة لا مال له.
أنه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الصرورة ، أيحج عن الميت ؟ فقال : نعم ، إذا لم يجد الصرورة ما يحج به ، فإن كان له مال فليس له ذلك حتى يحج من ماله ، وهو يجزي عن الميت كان له مال أو لم يكن له مال.
لا بأس أن يحج الصرورة عن الصرورة.
سمعته يقول : يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة
عن إبراهيم بن عقبة قال : كتبت إليه أسأله عن رجل ( صرورة لم يحج قط ) حج عن صرورة لم يحج قط ، أيجزي كل واحد منهما تلك ^الحجة عن حجة الاسلام أولا ؟ بين لي ذلك يا سيدي ، إن شاء الله ، فكتب عليهالسلام : لا يجزي ذلك.
عن بكر بن صالح قال : كتبت إلى أبي جعفر عليهالسلام : إن ابني معي وقد أمرته أن يحج عن امي ، أيجزي عنها حجة الاسلام ؟ فكتب لا ، وكان ابنه صرورة وكانت امه صرورة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل يعطي خمسة نفر حجة واحدة ، يخرج بها واحد منهم ، لهم أجر ؟ قال : نعم ، لكل واحد منهم أجر حاج ، قال : فقلت : أيهم أعظم أجرا ؟ فقال : الذي نابه الحر والبرد ، وإن كانوا صرورة لم يجز ذلك عنهم ، والحج لمن حج.
عن علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن الرجل يشرك في حجته الاربعة والخمسة من مواليه ؟ فقال : إن كانوا صرورة جميعا فلهم أجر ، ولا يجزي عنهم الذي حج عنهم من حجة الاسلام ، والحجة للذي حج.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : امرأة من أهلنا مات أخوها فأوصى بحجة وقد حجت المرأة ، فقالت : إن كان يصلح حججت انا
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يحج عن المرأة والمرأة تحج عن الرجل ، قال : لا بأس.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنسان هلك ولم يحج ولم يوص بالحج فأحج عنه بعض أهله رجلا أو امرأة - إلى أن قال : - فقال : إن كان الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعا ، وأجزأ الذي أحجه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في المرأة تحج عن الرجل الصرورة ، فقال : إن كانت قد حجت وكانت مسلمة فقيهة فرب امرأة أفقه من رجل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : تحج المرأة عن اختها وعن أخيها ، وقال : تحج المرأة عن أبيها.
يحج الرجل عن المرأة ، والمرأة عن الرجل ، والمرأة عن المرأة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام : أتحج المرأة عن الرجل ؟ قال : نعم ، إذا كانت فقيهة مسلمة ، وكانت قد حجت ، رب امرأة خير من رجل.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إن والدتي توفيت ولم تحج ، قال : يحج عنها رجل أو امرأة ، قال : قلت : أيهما أحب إليك ؟ قال : رجل أحب إليّ.
عن يونس بن يعقوب قال : أرسلت إلى أبي عبد الله عليهالسلام أن ام امرأة كانت ام ولد فأرادت المرأة أن تحج عنها ، قال : أو ليس قد اعتقت بولدها ؟ تحج عنها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال سمعته يقول : يحج الرجل الصرورة عن الرجل الصرورة ، ولا تحج المرأة الصرورة عن الرجل الصرورة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل الصرورة يوصي أن يحج عنه ، هل تجزي عنه امرأة ؟ قال : لا ، كيف تجزي امرأة وشهادته شهادتان ؟ قال : إنما ينبغي أن تحج المرأة
عن سليمان بن جعفر قال : سألت الرضا عليهالسلام عن امرأة صرورة حجت عن امرأة صرورة ؟ فقال : لا ينبغي.
عن مسمع قال : قلت لأبي عبد الله ^ عليهالسلام : أعطيت الرجل دراهم يحج بها عني ففضل منها شيء ، فلم يرده عليّ ، فقال : هو له لعله ضيق على نفسه في النفقة لحاجته إلى النفقة.
عن محمد بن عبد الله القّمى قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الرجل يعطى الحجة يحج بها ويوسع على نفسه فيفضل منها ، أيردها عليه ؟ قال : لا ، هي له.
سألته عن الرجل يأخذ الدراهم ليحج بها عن رجل ، هل يجوز أن ينفق منها في غير الحج ؟ قال : إذا ضمن الحجة فالدراهم له يصنع بها ما أحب وعليه حجة.
عن أبي علي أحمد بن محمد بن مطهر قال : كتبت إلى أبي محمد عليهالسلام : إني دفعت إلى ستة أنفس مائة دينار وخمسين دينارا ليحجوا بها ، فرجعوا ولم يشخص بعضهم وأتاني بعض وذكر ^أنه قد أنفق بعض الدنانير ، وبقيت بقيته ، وأنّه يرد عليّ ما بقي ، وإني قد رمت مطالبة من لم يأتني بما دفعت إليه ، فكتب عليهالسلام : لا تعرض لمن لم يأتك ، ولا تأخذ ممن آتاك شيئا مما يأتيك ، والاجر فقد وقع على الله عزّوجلّ.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أعطى رجلا حجة يحج بها عنه من الكوفة فحج عنه من البصرة ؟ فقال : لا بأس إذا قضى جميع المناسك فقد تم حجه.
عن أبي بصير - يعني : المرادي - ، عن أحدهما عليهماالسلام في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها حجة مفردة ، فيجوز له أن يتمتع بالعمرة إلى الحجّ ؟ قال : نعم ، إنما خالف إلى الفضل.
عن علي عليهالسلام في رجل أعطى رجلا دراهم يحج بها حجة مفردة ، قال : ليس له أن يتمتع بالعمرة إلى الحجّ ، لا يخالف صاحب الدراهم.
سألته عن رجل استودعني مالا وهلك وليس لولده شيء ، ولم يحج حجة الاسلام ، قال : حج عنه وما فضل فأعطهم.
قلت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام : ما تقول في الرجل يعطى الحجة فيدفعها إلى غيره ؟ قال : لا بأس.
عن إسحاق بن عمار قال : سألته عن الرجل يموت فيوصي بحجة فيعطي رجل دراهم يحج بها عنه فيموت قبل أن يحج ، ثم اعطى الدراهم غيره ، فقال : إن مات في الطريق أو بمكة قبل أن يقضي مناسكه فإنّه يجزي عن الاول قلت : فإن ابتلي بشيء يفسد عليه حجه حتى يصير عليه الحج من قابل ، أيجزي عن الاول ؟ قال : نعم ، قلت : لان الاجير ضامن للحج ؟ قال : نعم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يحج عن آخر فاجترح في حجه شيئا يلزمه فيه الحج من قابل أو كفارة ؟ قال : هي للاول تامة ، وعلى هذا ما اجترح.
عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل أعطى رجلا ما يحجه ، فحدث بالرجل حدث ، فقال : إن كان خرج فأصابه في بعض الطريق فقد أجزأت عن الاول وإلا فلا . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
والحسين بن يحيى عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل أعطى رجلا مالا يحج عنه فمات ، قال : فإن مات في منزله قبل أن يخرج فلا يجزي عنه ، وإن مات في الطريق فقد أجزأ عنه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل حج عن آخر ومات في الطريق ، قال : وقد وقع أجره على الله ، ولكن يوصي فإن قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل.
قلت له : ما يجب على الذي يحج عن الرجل ؟ قال : يسميه في المواطن والمواقف.
عن عبد الله عليهالسلام قال : قلت له : الرجل يحج عن أخيه أو عن أبيه أو عن رجل من الناس ، هل ينبغي له أن يتكلم بشيء ؟ قال : نعم ، يقول بعدما يحرم : اللهم ما أصابني في سفري هذا من تعب أو بلاء أو شعث فأجر فلانا فيه وأجرني في قضائي عنه.
قيل له : أرأيت الذي يقضي عن أبيه أو أمه أو أخيه أو غيرهم ، أيتكلم بشيء ؟ قال : نعم ، يقول عند إحرامه : أللهم ما أصابني من نصب أو شعث أو شدة فأجر فلانا فيه وآجرني في قضائي عنه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يحج عن الانسان يذكره في جميع المواطن كلها ، قال : إن شاء فعل ، وإن شاء لم يفعل ، الله يعلم أنه قد حج عنه ، ولكن يذكره عند الاضحية إذا ذبحها . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن المثنى بن عبد السلام مثله.
أنه قال : سأل رجل أبا الحسن الاول عليهالسلام عن الرجل يحج عن الرجل يسميه باسمه ؟ قال : الله لا تخفى عليه خافية.
^قال : وروي أنه يذكره إذا ذبح.
عن أخيه عليهالسلام قال : سألته عن الاضحية يخطئ الذي يذبحها فيسمّى غير صاحبها ، أتجزي صاحب الاضحية ؟ قال : نعم ، إنما هو ما نوى.
عن صاحب الزمان عليهالسلام أنه كتب إليه يسأله عن الرجل يحج عن أحد ، هل يحتاج أن يذكر الذي حجّ عنه عند عقد إحرامه أم لا ؟ وهل يجب عليه أن يذبح عمن حج عنه وعن نفسه ، أم يجزيه هدي واحد ؟ الجواب : لا بد أن يذكر الرجل ، وقد يجزيه هدي واحد وإن لم يفعله فلا بأس.
قلت له : فأطوف عن الرجل والمرأة وهما بالكوفة ؟ فقال : نعم ، يقول حين يفتتح الطواف : اللهم تقبل من فلان ، للذي يطوف عنه.
من وصل أباه أو ذا قرابة له فطاف عنه كان له أجره كاملا ، ووللذي طاف عنه مثل أجره ، ويفضل هو بصلته إياه بطواف آخر
قلت له : الرجل يطوف عن الرجل وهما مقيمان بمكة ؟ قال : لا ، ولكن يطوف عن الرجل وهو غائب عن مكة ، قال : قلت : وكم مقدار الغيبة ؟ قال : عشرة أميال.
يعني ابن بزيع قال : أمرت رجلا أن يسأل أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يأخذ من رجل حجة فلا تكفيه ، أله أن يأخذ من رجل آخر حجة اخرى ويتسع بها وتجزي عنهما جميعا ، أو يتركهما جميعا إن لم يكفه إحداهما ، فذكر أنه قال : أحب إلي أن تكون خالصة لواحد ، فإن كانت لا تكفيه فلا يأخذ.
سألته عن رجل أخذ حجة من رجل فقطع عليه الطريق فأعطاه رجل حجة اخرى ، يجوز له ذلك ؟ فقال : جائز له ذلك محسوب للاول والاخير ، وما كان يسعه غير الذي فعل إذا وجد من يعطيه الحجة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أيحج الرجل عن الناصب ؟ فقال : لا ، قلت : فإن كان أبي ، قال : فإن كان أباك فنعم.
قال : كتبت إليه : الرجل يحج عن الناصب ، هل عليه إثم إذا حج عن الناصب ؟ وهل ينفع ذلك الناصب ، أم لا ؟ فقال : لا يحج عن الناصب ولا يحج به.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : الرجل يحج عن الرجل ، يصلح له أن يطوف عن أقاربه ؟ فقال : إذا قضى مناسك الحج فليصنع ما شاء.
من حج عن إنسان اشتركا حتى إذا قضى طواف الفريضة انقطعت الشركة ، فما كان بعد ذلك من عمل كان لذلك الحاج.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في ^رجل أعطاه رجل مالا ليحج عنه فحج عن نفسه ، فقال : هي عن صاحب المال.
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن رجل أعطى رجلا مالا يحج عنه فيحج عن نفسه ؟ فقال : هي عن صاحب المال.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل أخذ من رجل مالا ولم يحج عنه ومات ولم يخلف شيئا ، فقال : إن كان حج الاجير اخذت حجته ودفعت إلى صاحب المال ، وإن لم يكن حج كتب لصاحب المال ثواب الحج.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قيل لأبي عبد الله ( عليه ^السلام ) : الرجل يأخذ الحجة من الرجل فيموت فلا يترك شيئا ، فقال : أجزأت
عن أبي عبد الله عليهالسلام عن رجل أخذ دراهم رجل فأنفقها فلما حضر أوان الحج لم يقدر الرجل على شيء ، قال : يحتال ويحج عن صاحبه كما ضمن ، سُئل إن لم يقدر ؟ قال : إن كانت له عند الله حجة أخذها منه فجعلها للذي أخذ منه الحجة.
عن حماد بن عثمان قال : بعثني عمر بن يزيد إلى أبي جعفر الاحول بدراهم وقال : قل له : إن أراد أن يحج بها فليحج ، وإن أراد أن ينفقها فلينفقها ، قال : فأنفقها ولم يحج ، قال حماد : فذكر ذلك أصحابنا لأبي عبد الله عليهالسلام ، فقال : وجدتم الشيخ فقيها.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إني أرجو أن أصوم بالمدينة شهر رمضان ، فقال : تصوم بها ، إن شاء الله تعالى ، قلت : وأرجو أن يكون خروجنا في عشر من شوال وقد عود الله زيارة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وزيارتك ، فربما حججت
عن عمرو بن إلياس - في حديث - قال : قال أبي لأبي عبد الله عليهالسلام وأنا أسمع : إن ابني هذا صرورة وقد ماتت امه فاحب أن يجعل حجته لها ، أفيجوز ذلك له ؟ فقال أبو عبد الله عليهالسلام : يكتب ذلك له ولها ، ويكتب له أجر البر.
عن صفوان الجمال قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام فدخل عليه الحارث بن المغيرة فقال : بأبي أنت وامي ، لي ابنة قيمة لي على كلّ شيء وهي عاتق ، فأجعل لها حجتي ؟ قال : أما انه يكون لها أجرها ويكون لك مثل ذلك ، ولا ينقص من أجرها شيء.
عليهالسلام - في حديث - : من حج فجعل حجته عن ذي قرابته يصله بها كانت حجته كاملة ، وكان للذي حج عنه مثل أجره ، إن الله عز وجل واسع لذلك.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال سألته عن الرجل يحج فيجعل حجته وعمرته أو بعض طوافه لبعض أهله وهو عنه غائب ببلد آخر ، قال : فقلت : فينقص ذلك من أجره ؟ قال : لا ، هي له ولصاحبه ، وله أجر سوى ذلك بما وصل ، قلت : وهو ميت هل يدخل ذلك عليه ؟ قال : نعم ، حتى يكون مسخوطا عليه فيغفر له ، أو يكون مضيقا عليه فيوسع عليه ، فقلت : فيعلم هو في مكانه أن عمل ذلك لحقه ؟ قال : ^نعم ، قلت : وإن كان ناصبياً ينفعه ذلك ؟ قال : نعم ، يخفف عنه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من وصل قريبا بحجة أو عمرة كتب الله له حجتين وعمرتين ، وكذلك من حمل عن حميم يضاعف الله له الاجر ضعفين.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : يدخل على الميت في قبره ، الصلاة والصوم والحج والصدقة والعتق.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام وسألته امرأة ، فقالت : إن ابنتي توفيت ولم يكن بها بأس فأحج عنها ؟ قال نعم ، قالت : إنها كانت مملوكة ، فقال : لا ، عليك بالدعاء فإنه يدخل عليها كما - يدخل البيت الهدية.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ^قال : سألته عن رجل جعل ثلث حجته لميت ، وثلثيها لحي ؟ فقال : للميت ، وأما الحي فلا.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إن أبي هلك وهو رجل أعجمي وقد أردت أن أحج عنه وأتصدق ، فقال : افعل فإنّه يصل إليه
عن حازم بن حبيب قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام فقلت له : أصلحك الله ، إن أبوي هلكا ولم يحجا ، وإن الله قد رزق ^وأحسن ، فما ترى في الحج عنهما ؟ فقال : افعل ، فإنّه برد لهما
عن موسى بن القاسم قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليهالسلام : قد أردت أن أطوف عنك وعن أبيك ، فقيل لي : إن الاوصياء لا يطاف عنهم ، فقال : بلى ، طف ما أمكنك ، فإن ذلك جائز ، ثم قلت له بعد ذلك بثلاث سنين : إنّي كنت استأذنتك في الطواف عنك وعن أبيك ، فأذنت لي في ذلك ، فطفت عنكما ما شاء الله ، ثم وقع في قلبي شيء فعملت به ، قال : وما هو ؟ قلت : طفت يوما عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال ثلاث مرات : صلى الله على رسول الله ، ثم اليوم الثاني عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، ثم طفت اليوم الثالث عن الحسن عليهالسلام ، والرابع عن الحسين ( عليه ^السلام ) ، والخامس عن علي بن الحسين ، واليوم السادس عن أبي جعفر محمد بن علي عليهماالسلام ، واليوم السابع عن جعفر بن محمد عليهماالسلام ، واليوم الثامن عن أبيك موسى عليهالسلام ، واليوم التاسع عن أبيك علي عليهالسلام ، واليوم العاشر عنك يا سيدي ، وهؤلاء الذين أدين الله بولايتهم ، فقال : إذا والله تدين الله بالدين الذي لا يقبل من العباد غيره ، فقلت : وربما طفت عن امك فاطمة عليهاالسلام ، وربما لم أطف ، فقال : استكثر من هذا فإنّه أفضل ما أنت عامله ، إن شاء الله.
سألته عن رجل يحج عن أبيه ، أيتمتع ؟ قال : نعم ، المتعة له والحج عن أبيه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام : كم أشرك في حجتي ؟ قال : كم شئت.
قلت له : اشرك أبوي في حجتي ؟ قال : نعم ، قلت : اشرك إخوتي في حجتي ؟ قال : نعم ، إن الله عزوجل جاعل لك حجا ، ولهم حجا ، ولك أجر لصلتك إياهم
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يشرك أباه و أخاه و قرابته في حجه ، فقال : إذن يكتب لك حجا مثل حجهم ، وتزداد أجرا بما وصلت.
لو أشركت ألفا في حجتك لكان لكل واحد حجة من غير أن تنقص حجتك شيئا.
عن علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن الرجل يشرك في حجته الاربعة والخمسة من مواليه ؟ فقال : إن كانوا صرورة جميعا فلهم أجر ، ولا يجزي عنهم الذي حج عنهم من حجة الاسلام والحجة للذي حج.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إن أبي قد حج ووالدتي قد حجت ، وإن أخوي قد حجا ، وقد أردت أن أدخلهم في حجتي كأني قد أحببت أن يكونوا معي ، فقال : اجعلهم معك ، فإن الله جاعل لهم حجا ، لك حجا ، ولك أجرا بصلتك إياهم.
أنه سأل أبا الحسن عليهالسلام عن رجل دفع إلى خمسة نفر حجة واحدة ، فقال : يحج بها بعضهم ، وكلهم شركاء في الاجر ، فقال له : لمن الحج ؟ فقال : لمن صلى بالحر والبرد . ^وعنه ، عن أبي الحسن الاول عليهالسلام نحوه ، وزاد : وإن كانوا ^صرورة لم يجز ذلك عنهم ، والحج لمن حج.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : لو أشركت ألفا في حجتك كان لكل واحد حج من غير أن ينقص من حجتك شيء.
^قال : وروي أن الله جاعل لهم حجا وله أجرا لصلته إياهم.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام وأنا بالمدينة بعدما رجعت من مكة : إني أردت أن أحج
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رجل للصادق عليهالسلام : جعلت فداك ، إني كنت نويت أن أدخل في حجتي العام أبي أو بعض أهلي فنسيت ، فقال عليهالسلام : الان فأشركها.
أنه قال لأبي الحسن موسى عليهالسلام : إني إذا خرجت إلى مكة ربما قال لي الرجل : طف عنّي اسبوعا ، وصل ركعتين ، فأشتغل عن ذلك ، فإن رجعت لم أدر ما أقول له ، قال : إذا أتيت مكة فقضيت نسكك فطف اسبوعا وصل ركعتين ثم قل : اللهم إن هذا الطواف وهاتين الركعتين عن أبي ، وعن امي ، وعن زوجتي ، وعن ولدي ، وعن حامتي ، وعن جميع أهل بلدي حرهم وعبدهم وأبيضهم وأسودهم ، فلا تشاء أن تقول للرجل : إني قد طفت عنك وصليت عنك ركعتين إلا كنت صادقا ، فإذا أتيت قبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقضيت ما يجب عليك فصل ركعتين ، ثم قف عند رأس النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ثم قل : السلام عليك يا نبي الله من أبي وامي وزوجتي وولدي وجميع حامتي ومن جميع أهل بلدي حرهم وعبدهم وأبيضهم وأسودهم فلا تشاء أن تقول للرجل : إني قد أقرأت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عنك السلام ^إلا كنت صادقا.
^محمد بن علي بن الحسين قال : سُئل أبو عبد الله عليهالسلام
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصرورة ، أيحج من مال الزكاة ؟ قال : نعم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه سئل عن رجل أوصى بحجة فجعلها وصية في نسمة ، قال : يغرمها وصيّة ويجعلها في حجه كما أوصى ، فإن الله عزوجل يقول : ( #Q# ) فمن بدله بعدما سمعه فإنّما إثمه على الذين يبدلونه ( #/Q# ).
عن محمد بن عيسى اليقطيني قال : بعث إلي أبوالحسن الرضا عليهالسلام رزم ثياب وغلمانا وحجّة لي وحجّة لأخي موسى بن عبيد ، وحجة ليونس بن عبد الرحمن ، وأمرنا أن نحج عنه ، فكانت بيننا مائة دينار اثلاثا فيما بيننا
^سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح )
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل حج عن آخر ومات في الطريق ، فقال : قد وقع أجره على الله يوصي فإن قدر على رجل يركب في رحله ويأكل زاده فعل.
أنه كتب إلى أبي جعفر عليهالسلام يسأله عن رجل أوصى إليه رجل أن يحج عنه ثلاثة رجال ، فيحل له أن يأخذ لنفسه حجة منها ، فوقع بخطه وقرأته : حج عنه إن شاء الله ، فإن لك مثل أجره ، ولا ينقص من اجره شيء إن شاء الله.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : الحج ثلاثة أصناف : حج مفرد ، وقران ، وتمتع بالعمرة إلى الحج ، وبها أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والفضل فيها ، ولا الناس إلا بها.
الحج عندنا على ثلاثة أوجه : حاج متمتع ، وحاج مفرد سائق للهدي ، وحاج مفرد للحج.
الحاج على ثلاثة وجوه : رجل أفرد الحج وساق الهدي ، ورجل أفرد الحج ولم يسق الهدي ، ورجل تمتع بالعمرة إلى الحج.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال في القارن : لايكون قران إلا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت ، وركعتان عند مقام إبراهيم ، وسعي بين الصفا والمروة ، وطواف بعد الحج ، وهو طواف النساء ، وأما المتمتع بالعمرة إلى الحج فعليه ثلاثة أطواف بالبيت ، وسعيان بين الصفا والمروة . ^وقال أبو عبد الله عليهالسلام : التمتع أفضل الحج وبه نزل ^القرآن وجرت السنة ، فعلى المتمتع إذا قدم مكة طواف بالبيت ، وركعتان عند مقام إبراهيم ، وسعي بين الصفا والمروة ، ثم يقصر وقد أحلّ هذا للعمرة وعليه للحج طوافان ، وسعي بين الصفا والمروة ، ويصلّي ( عند كل طواف ) بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم عليهالسلام ، وأما المفرد للحج فعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم ، وسعي بين الصفا والمروة ، وطواف الزيارة ، وهو طواف النساء وليس عليه هدي ولا اضحية.
القارن الذي يسوق الهدي عليه طوافان بالبيت ، وسعي واحد بين الصفا والمروة ، وينبغي له أن يشترط على ربه إن لم تكن حجة فعمرة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، وعنه ، عن محمد بن الحسين ، وعلي بن السندي والعباس كلهم ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أقام بالمدينة عشر سنين لم يحج ، ثم أنزل الله عليه ( #Q# ) وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ( #/Q# ) فأمر الموذنين أن يؤذنوا بأعلى أصواتهم بأن رسول الله صلىاللهعليهوآله يحج من عامه هذا ، فعلم به من ^حضر المدينة وأهل العوالي والاعراب ، فاجتمعوا فحج رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وإنما كانوا تابعين ينتظرون ما يؤمرون به فيتبعونه ، أو يصنع شيئا فيصنعونه ، فخرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في أربع بقين من ذي القعدة ، فلما انتهى إلى ذي الحليفة فزالت الشمس اغتسل ، ثم خرج حتى أتى المسجد الذي عند الشجرة فصلّى فيه الظهر ، وعزم بالحج مفردا ، وخرج حتى انتهى إلى البيداء عند الميل الاول فصف الناس له سماطين ، فلبّى بالحج مفردا ، وساق الهدي ستا وستين بدنة أو أربعا وستين ، حتى انتهى إلى مكة في سلخ أربع من ذي الحجة فطاف بالبيت سبعة أشواط ، وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم ، ثم عاد إلى الحجر فاستلمه ، وقد كان استلمه في أول طوافه ثم قال : إن الصفا والمروة من شعائر الله فابدأ بما بدء الله به ، وإن المسلمين كانوا يظنون أن السعي بين الصفا والمروة شيء صنعه المشركون ، فانزل الله تعالى : ( #Q# ) إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ( #/Q# ) ثم أتى الصفا فصعد عليه فاستقبل الركن اليماني فحمد الله وأثنى عليه ودعا مقدار ما تقرأ سورة البقرة مترسلا ، ثم انحدر إلى المروة فوقف عليها كما وقف على الصفا حتى فرغ من سعيه ، ثم أتى جبرئيل وهو على المروة فأمره أن يأمر الناس أن يحلوا إلا سائق هدي ، فقال رجل : أنحل ولم نفرغ من مناسكنا ؟ فقال : نعم ، فلما وقف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالمروة بعد فراغه من السعي أقبل على الناس بوجهه فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : إن هذا جبرئيل - وأومأ بيده إلى خلفه - يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحل ولو استقبلت من أمري ^مثل الذي استدبرت لصنعت مثل ما أمرتكم ، ولكني سقت الهدي ، ولا ينبغي لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله ، قال : فقال له رجل من القوم : لنخرجن حجاجا وشعورنا تقطر ؟ فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أما إنك لن تؤمن بعدها أبدا ، فقال له سراقة بن مالك بن جشعم الكناني : يا رسول الله ، علمنا ديننا كأنما خلقنا اليوم ، فهذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم لما يستقبل ؟ فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : بل هو للابد إلى يوم القيامة ، ثم شبك أصابعه بعضها إلى بعض وقال : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، وقدم علي عليهالسلام من اليمن على رسول الله صلىاللهعليهوآله وهو بمكة ، فدخل على فاطمة عليهاالسلام وهي قد أحلت فوجد ريحا طيبة ، ووجد عليها ثيابا مصبوغة ، فقال : ما هذا يا فاطمة ؟ فقالت : أمرنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فخرج علي عليهالسلام إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله مستفتيا ومحرشا على فاطمة عليهاالسلام فقال : يا رسول الله إني رأيت فاطمة قد أحلت ، عليها ثياب مصبوغة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنا أمرت الناس بذلك ، وأنت ياعلي ، بما أهللت ؟ قال : قلت : يا رسول الله : إهلالا كاهلال النبي صلىاللهعليهوآله ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : كن على إحرامك مثلي ، وأنت شريكي في هديي ، قال : فنزل رسول الله صلىاللهعليهوآله بمكة بالبطحاء هو وأصحابه ، ولم ينزل الدور ، فلما كان يوم التروية عند زوال الشمس أمر الناس أن يغتسلوا ويهلوا بالحج ، وهو قول الله الذي أنزله على نبيه : ( #Q# ) فاتّبعوا ملة إبراهيم ( #/Q# ) فخرج ^النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وأصحابه مهلين بالحج حتى أتوا منى فصلى الظهر والعصر والمغرب والعشاء الاخرة والفجر ، ثم غدا والناس معه ، فكانت قريش تفيض من المزدلفة وهي جمع ويمنعون الناس أن يفيضوا منها ، فأقبل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقريش ترجو أن يكون إفاضته من حيث كانوا يفيضون ، فأنزل الله على نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم ( #Q# ) ثم افيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله ( #/Q# ) يعني إبراهيم وإسماعيل وإسحاق في إفاضتهم منها ومن كان بعدهم ، فلما رأت قريش أن قبة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد مضت كأنه دخل في أنفسهم شيء للذى كانوا يرجون من الافاضة من مكانهم حتى انتهوا إلى نمرة وهي بطن عرنة بحيال الاراك فضربت قبته ، وضرب الناس أخبيتهم عندها ، فلما زالت الشمس خرج رسول الله صلىاللهعليهوآله ومعه قريش وقد اغتسل وقطع التلبية حتى وقف بالمسجد ، فوعظ الناس وأمرهم ونهاهم ، ثم صلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، ثم مضى إلى الموقف فوقف به فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته يقفون إلى جنبها فنحاها ، ففعلوا مثل ذلك ، فقال : أيها الناس ، إنه ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف ، ولكن هذا كله موقف ، وأومأ بيده إلى الموقف ، فتفرق الناس وفعل مثل ذلك بمزدلفة ، فوقف حتى وقع القرص قرص الشمس ، ثم أفاض وأمر الناس بالدعة حتى إذا انتهى إلى المزدلفة وهي المشعر الحرام فصلى المغرب والعشاء الاخرة بأذان واحد وإقامتين ، ثم أقام حتى صلى فيها الفجر وعجل ضعفاء بني هاشم بالليل ، وأمرهم أن لا يرموا الجمرة جمرة العقبة حتى تطلع الشمس ، فلما أضاء له النهار أفاض حتى انتهى إلى منى فرمى جمرة العقبة ، وكان الهدي الذي جاء به رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أربعا وستين ، أو ستا وستين ، وجاء علي ^ عليهالسلام بأربعة وثلاثين ، أو ستّ وثلاثين ، فنحر رسول الله صلىاللهعليهوآله ستا وستين ، ونحر علي عليهالسلام أربعا وثلاثين بدنة ، وأمر رسول الله صلىاللهعليهوآله أن يؤخذ من كل بدنة منها جذوة من لحم ، ثم تطرح في برمة ثم تطبخ فأكل رسول الله صلىاللهعليهوآله منها وعلي عليهالسلام وحسيا من مرقها ، ولم يعط الجزارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها ، وتصدق به ، وحلق وزار البيت ورجع إلى منى فأقام بها حتى كان اليوم الثالث من آخر أيام التشريق ثم رمى الجمار ونفر حتى انتهى إلى الابطح ، فقالت عائشة : يا رسول الله ، ترجع نساؤك بحجة وعمرة معا ، وأرجع بحجة ، فأقام بالابطح وبعث معها عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فأهلت بعمرة ، ثم جاءت وطافت بالبيت وصلت ركعتين عند مقام إبراهيم عليهالسلام ، وسعت بين الصفا والمروة ، ثم أتت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فارتحل من يومه ولم يدخل المسجد ، الحرام ولم يطف بالبيت ، ودخل من أعلى مكة من عقبة المدنيين ، وخرج من أسفل مكة من ذي طوى.
إنما نسك الذي يقرن بين الصفا والمروة مثل نسك المفرد ليس بأفضل منه إلا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت ، وصلاة ركعتين خلف المقام ، وسعي واحد بين الصفا والمروة ، وطواف بالبيت بعد الحج
قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يحدث الناس بمكة ^فقال : إن رجلا من الانصار جاء إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يسأله فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن شئت فاسأل ، وإن شئت أخبرك عما جئت تسألني عنه ، فقال : أخبرني يا رسول الله ، فقال : جئت تسألني ( مالك في حجتك وعمرتك ، وإن لك ) إذا توجهت إلى سبيل الحج ثم ركبت راحلتك ثم قلت : بسم الله والحمد لله ، ثم مضت راحلتك لم تضع خفا ولم ترفع خفا إلاّ كتب لك حسنة ، ومحى عنك سيئة فإذا احرمت ولبيت كان لك بكل تلبية لبيتها عشر حسنات ومحي عنك عشر سيئات ، فإذا طفت بالبيت الحرام اسبوعا كان لك بذلك عند الله عهد وذخر يستحيي أن يعذبك بعده أبدا ، فإذا صليت الركعتين خلف المقام كان لك بهما ألفا حجّة متقبلة ، فإذا سعيت بين الصفا والمروة كان لك مثل اجر من حج ماشيا من بلاده ، ومثل اجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة فإذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس فإن كان عليك من الذنوب مثل رمل عالج او بعدد نجوم السماء أو قطر المطر يغفرها الله لك ، فإذا رميت الجمار كان لك بكل حصاة عشر حسنات تكتب لك فيما تستقبل من عمرك ، فإذا حلقت رأسك كان لك بعدد كل شعرة حسنة تكتب لك فيما تستقبل من عمرك ، فإذا ذبحت هديك أو نحرت بدنك كان لك بكل قطرة من دمها حسنة تكتب لك فيما تستقبل من عمرك ، فإذا زرت البيت فطفت به اسبوعا وصليت الركعتين خلف المقام ضرب ملك على كتفيك ثم قال لك : قد غفر الله لك ما مضى وما تستقبل ما بينك وبين مائة وعشرين يوما.
على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت ، وسعيان بين الصفا والمروة ، وعليه إذا قدم مكة طواف بالبيت ، وركعتان عند مقام إبراهيم عليهالسلام ، وسعي بين الصفا والمروة ، ثم يقصر وقد أحل هذا للعمرة ، وعليه للحج طوافان ، وسعي بين الصفا والمروة ، ويصلي عند كل طواف بالبيت ركعتين عند مقام إبراهيم عليهالسلام.
على المتمتع بالعمرة إلى الحج ثلاثة أطواف بالبيت ، ويصلّي لكل طواف ركعتين ، وسعيان بين الصفا والمروة.
لا يكون القارن إلا بسياق الهدي ، وعليه طوافان بالبيت ، ^وسعي بين الصفا والمروة كما يفعل المفرد ، فليس بأفضل من المفرد إلا بسياق الهدي.
المتمتع عليه ثلاثة أطواف بالبيت وطوافان بين الصفا والمروة ، ويقطع التلبية من متعته إذا نظر إلى بيوت مكة ، ويحرم بالحج يوم التروية ، ويقطع التلبية يوم عرفة حين تزول الشمس.
القارن لا يكون إلا بسياق الهدي ، وعليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليهالسلام ، وسعي بين الصفا والمروة ، وطواف بعد الحج ، وهو طواف النساء.
المفرد للحج عليه طواف بالبيت وركعتان عند مقام إبراهيم عليهالسلام وسعي بين الصفا والمروة ، وطواف الزيارة وهو طواف النساء وليس عليه هدي ولا اضحية قال : وسألته
إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حين حج حجة الاسلام خرج في أربع بقين من ذي القعدة حتى أتى الشجرة فصلى بها ، ثم قاد راحلته حتى أتى البيداء فأحرم منها ، وأهل بالحج وساق مائة بدنة وأحرم الناس كلهم بالحج لا ينوون عمرة ولا يدرون ما المتعة حتى إذا قدم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مكة طاف بالبيت ، وطاف الناس معه ، ثم صلى ركعتين عند المقام واستلم الحجر ، ثم قال : أبدأ بما بدء الله عزوجل به ، فأتى الصفا فبدأ بها ، ثم طاف بين الصفا والمروة سبعا ، فلما قضى طوافه عند المروة قام خطيبا فأمرهم أن يحلوا ويجعلوها عمرة وهو شيء أمر الله عزوجل به ، فأحل الناس ، وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لو كنت استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ، ولم يكن يستطيع أن يحل من أجل الهدي الذي معه ، إن الله عز وجل يقول : ( #Q# ) ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله ( #/Q# ) وقال سراقة بن مالك بن جعشم الكناني : يارسول الله ، علمنا كأنا خلقنا اليوم ، أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو لكل عام ؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا ، بل للابد ، وإن رجلا قام فقال : يا رسول الله ، نخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر ؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنك لن تؤمن بهذا أبدا ، قال : وأقبل علي عليهالسلام من اليمن حتى وافى الحج فوجد فاطمة عليهاالسلام قد أحلت ، ووجد ريح الطيب ، فانطلق إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مستفتيا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه ^وآله ) : يا علي بأيّ شيء أهللت ؟ فقال : أهللت بما أهل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : لا تحل أنت ، فأشركه في الهدي ، وجعل له سبعا وثلاثين ، ونحر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ثلاثا وستين ، فنحرها بيده ، ثم أخذ من كل بدنة بضعة فجعلها في قدر واحد ، ثم أمر به فطبخ ، فأكل منه وحسا من المرق ، وقال : قد أكلنا منها الان جميعا ، والمتعة خير من القارن السائق ، وخير من الحاج المفرد ، قال : وسألته : أليلاً أحرم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أم نهارا ؟ فقال : نهارا ، قلت : أي ساعة ؟ قال : صلاة الظهر.
ذكر رسول الله صلىاللهعليهوآله الحج فكتب إلى من بلغه كتابه ممن دخل في الاسلام ، أن رسول الله ( صلى الله ^عليه وآله ) يريد الحج يؤذنهم بذلك ليحج من أطاق الحج ، فأقبل الناس ، فلما نزل الشجرة امر الناس بنتف الابط ، وحلق العانة ، والغسل والتجرد في ازار ورداء ، او إزار وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء ، وذكر انه حيث لبى قال : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يكثر من ذي المعارج ، وكان يلبي كلما لقي راكبا ، أو علا أكمة أو هبط واديا ، ومن آخر الليل ، وفي ادبار الصلاة ، فلما دخل مكة دخل من اعلاها من العقبة ، وخرج حين خرج من ذي طوى ، فلما انتهى إلى باب المسجد استقبل الكعبة ، وذكر ابن سنان ، انه باب بني شيبة ، فحمد الله واثنى عليه ، وصلى على أبيه ابراهيم ، ثم اتى الحجر فاستلمه فلما طاف بالبيت صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليهالسلام ، ودخل زمزم فشرب منها ، وقال : « اللهم إني اسألك علما نافعا ، ورزقا واسعا ، وشفاء من كل داء وسقم » ، فجعل يقول ذلك وهو مستقبل الكعبة ، ثم قال لاصحابه : ليكن آخر عهدكم بالكعبة استلام الحجر ، فاستلمه ، ثم خرج إلى الصفا ثم قال : أبدأ بما بدأ الله به ثم صعد على الصفا فقام عليه مقدار ما يقرأ الانسان سورة البقرة.
إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال للأنصاري قبل ان يسأله : جئت تسألني عن الحج ، وعن الطواف بالبيت ، وعن السعي بين الصفا والمروة ، ورمي الجمار ، وحلق الرأس ، ويوم عرفة فقال الرجل : أي والذي بعثك بالحق ، قال : لا ترفع ^ناقتك خفا إلا كتب به لك حسنة ، ولا تضع خفا إلا حط به عنك سيئة ، وطواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة تنفتل كما ولدتك امك من الذنوب ، ورمي الجمار ذخر لك يوم القيامة ، وحلق الرأس لك بكل شعرة نور يوم القيامة ، ويوم عرفة يوم يباهي الله عز وجل به الملائكة فلو حضرت ذلك اليوم برمل عالج وقطر السماء وأيام العالم ذنوبا فإنّه تبت ذلك اليوم.
^
أن أمير المؤمنين عليهالسلام سُئل عن الوقوف بالجبل ، لِمَ لَمْ يكن في الحرم ؟ فقال : لان الكعبة بيته ، والحرم بابه ، فلما قصدوه وافدين وقفهم بالباب يتضرعون ، قيل له ، فالمشعر الحرام لم صار في الحرم ؟ قال : لانه لما أذن لهم بالدخول وقفهم بالحجاب الثاني ، فلما طال تضرعهم بها أذن لهم بتقريب قربانهم ، فلما قضوا تفثهم تطهروا بها من الذنوب التي كانت حجابا بينهم وبينه ، أذن لهم بالزيارة على الطهارة ، قيل : فلم حرم الصيام أيام التشريق ؟ قال : لان القوم زوار الله ، فهم في ضيافته ، ولا يجمل ^بمضيف أن يصوم أضيافه قيل : فالتعلق بأستار الكعبة لأي معنى هو ؟ قال : هو مثل رجل له عند آخر جناية وذنب فهو يتعلق بثوبه يتضرع إليه ويخضع له أن يتجافي عن ذنبه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - إن الله بعث جبرئيل إلى آدم فقال : السلام عليك يا آدم ، التائب من خطيئته ، الصابر لبليته ، إن الله ارسلني إليك لاعلمك المناسك التي تطهر بها ، فأخذ بيده فانطلق به إلى مكان البيت ، وانزل الله عليه غمامة فأظلت مكان البيت ، وكانت الغمامة بحيال البيت المعمور ، فقال : يا آدم ، خط برجلك حيث أظلت هذه الغمامة ، فإنه سيخرج لك بيت من مهاة يكون قبلتك وقبلة عقبك من ^بعدك ، ففعل ادم ، وأخرج الله له تحت الغمامة بيتا من مهاة ، وأنزل الله الحجر الاسود - إلى أن قال - فأمره جبرئيل أن يستغفر الله من ذنبه عند جميع المشاعر ، واخبره ان الله قد غفر له ، وامره ان يحمل حصياة الجمار من المزدلفة ، فلما بلغ موضع الجمار تعرض له إبليس فقال له : يا آدم ، أين تريد ؟ فقال له جبرئيل عليهالسلام : لا تكلمه وارمه بسبع حصياة ، وكبر مع كل حصاة ، ففعل آدم حتى فرغ من رمي الجمار ، وأمره أن يقرب القربان وهو الهدي قبل رمي الجمار ، وأمره أن يحلق رأسه تواضعا لله عز وجل ، ففعل آدم ذلك ، ثم أمره بزيارة البيت ، وأن يطوف به سبعا ويسعى بين الصفا والمروة اسبوعا يبدأ بالصفا ، ويختم بالمروة ، ثم يطوف بعد ذلك اسبوعا بالبيت ، وهو طواف النساء لا يحل للمحرم أن يباضع حتى يطوف طواف النساء ، ففعل آدم ، فقال له جبرئيل : إنّ الله قد غفر ذنبك ، وقبل توبتك ، وأحل لك زوجتك
إن الله بعث جبرئيل إلى آدم فقال : السلام عليك يا آدم ، إن الله بعثني إليك لاعلمك المناسك ، فنزل غمام من السماء فأظل مكان البيت ، فقال جبرئيل : يا آدم ، خط حيث اظل الغمام فإنه قبلة لك ، ولآخر عقبك من ولدك ، فخط آدم برجله حيث الغمام ، ثم انطلق به إلى منى ، فأراه مسجد منى فحطه برجله ، وقد خط المسجد الحرام بعدما خط مكان البيت ، ثم انطلق به من منى إلى عرفات فأقامه على المعرف ، فقال : إذا غربت الشمس فاعترف بذنبك سبع مرات ، واسأل الله المغفرة والتوبة سبع مرات ، ففعل ذلك آدم عليهالسلام ، ^ولذلك سمي المعرف لان آدم اعترف فيه بذنبه ، وجعل سنة لولده يعترفون بذنوبهم كما اعترف آدم ، ويسألون التوبة كما سألها آدم ، ثم أمره جبرئيل فأفاض من عرفات فمر على الجبال السبعة ، فأمره أن يكبر عند كل جبل أربع تكبيرات ، ففعل ذلك حتى انتهى إلى جمع ، فلما انتهى إلى جمع ثلث الليل ، فجمع فيها المغرب والعشاء تلك الليلة ثلث الليل في ذلك الموضع ، ثم أمره أن ينبطح في بطحاء جمع فانبطح في بطحاء جمع حتى انفجر الصبح فأمره أن يقعد على الجبل جبل جمع ، وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه سبع مرات ، ويسأل الله تعالى التوبة والمغفرة سبع مرات ، ففعل ذلك آدم كما أمره جبرئيل ، وأنّما جعل اعترافين ليكون سنة في ولده ، فمن لم يدرك منهم عرفات ، وأدرك جمعا فقد وافى حجّه إلى منى ، ثم أفاض من جمع إلى منى فبلغ منى ضحى فأمره فصلى ركعتين في مسجد منى ، ثم أمره أن يقرب لله قربانا ليقبل منه ، ويعرف أن الله عزوجل قد تاب عليه ويكون سنة في ولده القربان ، فقرب آدم قربانا فقبل الله منه ، فارسل نارا من السماء فقبلت قربان آدم ، فقال جبرئيل : يا آدم ، إن الله قد أحسن إليك إذ علمك المناسك التي يتوب بها عليك ، وقبل قربانك ، فاحلق رأسك تواضعا لله عز وجل إذ قبل قربانك ، فحلق آدم رأسه تواضعا لله عزوجل ، ثم أخذ جبرئيل بيد آدم فانطلق به إلى البيت ، فعرض له إبليس عند الجمرة فقال له إبليس لعنه الله : يا آدم ، أين تريد ؟ فقال له جبرئيل : يا آدم ، ارمه بسبع حصيات ، وكبر مع كل حصاة تكبيرة ، فأمره ففعل ذلك آدم فذهب إبليس ، ثم عرض له عند الجمرة الثانية فقال له : يا آدم أين تريد ؟ فقال له جبرئيل يا آدم ، ارمه بسبع حصيات ، وكبر مع كل حصاة تكبيرة ، ففعل ذلك آدم فذهب إبليس ، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فقال له : يا آدم ، أين تريد ؟ فقال له جبرئيل : ارمه بسبع حصياة وكبر مع كل حصاة تكبيرة ، ففعل ذلك آدم ، فذهب إبليس فقال له جبرئيل : إنك لن تراه بعد مقامك هذا أبدا ، ثم انطلق به إلى البيت فأمره أن يطوف بالبيت سبع مرات ففعل ذلك آدم ، ^فقال جبرئيل : إن الله قد غفر ذنبك ، وقبل توبتك ، وأحل لك زوجتك . ^وعن محمد بن أبي عبد الله ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن عبد الكريم بن عمرو ، وإسماعيل بن حازم ، عن عبد الحميد بن أبي الديلم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله.
أمر الله عزّ وجلّ إبراهيم عليهالسلام أن يحجّ ويحج بإسماعيل معه ويسكنه الحرم ، فحجّا على جمل أحمر وما معهما إلاّ جبرئيل ، فلمّا بلغا الحرم قال له جبرئيل عليهالسلام : يا إبراهيم ، انزلا فاغتسلا قبل أن تدخلا الحرم ، فنزلا فاغتسلا وأراهما كيف يتهيّئان للإحرام ففعلا ، ثم أمرهما فأهلاّ بالحجّ ، وأمرهما بالتلبيات الأربع التي لبّي بها المرسلون ، ثمّ سار بهما إلى الصفا ونزلا ، وقام جبرئيل بينهما واستقبل ^البيت فكبر الله وكبرا ، وحمد الله وحمدا ، ومجد الله ومجدا ، وأثنى عليه وفعلا مثل ذلك ، تقدم جبرئيل وتقدما يثنيان على الله عزوجل ويمجدانه حتى انتهى بهما إلى موضع الحجر فاستلم جبرئيل وأمرهما أن يستلما ، وطاف بهما اسبوعا ، ثم قام بهما في موضع مقام إبراهيم عليهالسلام فصلى ركعتين وصليا ، ثم اراهما المناسك وما يعملان به
أنه سمع أبا جعفر وأبا عبد الله عليهماالسلام يذكران أنه لما كان يوم التروية قال جبرئيل عليهالسلام لابراهيم عليهالسلام : ترو من الماء ، فسميت التروية ثم أتى منى فأباته بها ، ثم غدا به إلى عرفات فضرب خباه بنمرة دون عرفة فبنى مسجدا بأحجار بيض ، وكان يعرف أثر مسجد إبراهيم حتى ادخل في هذا المسجد الذي بنمرة حيث يصلى الامام يوم عرفة ، فصلى بها الظهر والعصر ، ثم عمد به إلى عرفات ، فقال : هذه عرفات فاعرف بها مناسكك ، واعترف بذنبك ، فسمي عرفات ، ثم أفاض إلى المزدلفة فسميت المزدلفة ، لانه أزدلف إليها ، ثم قام على المشعر الحرام ، فأمره الله أن يذبح ابنه ، وقد رأى فيه شمائله وخلائقه ، فلما أصبح أفاض من المشعر إلى ^منى ، ثم قال لامه : زوري البيت ، واحتبس الغلام
^محمد بن علي بن الحسين قال : نزلت المتعة على النبي صلىاللهعليهوآله عند المروة بعد فراغه من السعي : فقال : أيها الناس ، هذا جبرئيل - وأشار بيده إلى خلفه - يأمرني أن آمر من لم يسق هديا أن يحل ، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما أمرتكم ، ولكني سقت الهدي ، وليس لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله ، فقام إليه سراقة بن مالك بن خثعم الكناني فقال : يا رسول الله ، علمنا ديننا ، فكأنما خلقنا اليوم ، أرأيت هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أو للابد ؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا ، بل لأبد الأبد ، وإن رجلا قام فقال : يا رسول الله نخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر ؟ فقال : إنك لن تؤمن بهذا أبدا ، وكان علي عليهالسلام في اليمن فلما رجع وجد فاطمة عليهاالسلام قد أحلت فجاء إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله مستفتيا ومحرشا على فاطمة عليهاالسلام ، فقال أنا أمرت الناس بذلك ، فبم أهللت أنت يا علي ؟ فقال : إهلالا كاهلال النبي صلىاللهعليهوآله ، فقال النبي صلىاللهعليهوآله : كن على إحرامك مثلي ، شريكي في هديي ، وكان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ساق مائة بدنة فجعل لعلي عليهالسلام أربعة وثلاثين ، ولنفسه ستة وستين ، ونحرها كلها بيده ، ثم أخذ من كل بدنة جذوة وطبخها في قدر وأكلا منها وحسيا من المرق ، فقالا : قد أكلنا الان منها جميعا ، ولم يعطيا الجزارين جلودها ولا جلالها ولا قلائدها ، ولكن تصدق بها.
^قال : وروي أن رسول الله صلىاللهعليهوآله غدا من منى من طريق ضب ورجع من بين المأزمين ، وكان صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا سلك طريقا لم يرجع فيه.
إنما امروا بالتمتع إلى الحج لانه تخفيف من ربكم ورحمة ، لان تسلم الناس في إحرامهم ولا يطول ذلك عليهم فيدخل عليهم الفساد ، وأن يكون الحجّ والعمرة واجبين جميعا ، فلا تعطل العمرة وتبطل ولا يكون الحج مفردا من العمرة ، ويكون بينهما فصل وتمييز ، وأن لا يكون الطواف بالبيت محظورا لان المحرم إذا طاف بالبيت أحل إلا لعلة ، فلولا التمتع لم يكن للحاج أن يطوف لانه إن طاف أحل وأفسد إحرامه ويخرج منه قبل أداء الحج ويجب على الناس الهدي والكفارة فيذبحون وينحرون ويتقربون إلى الله عزوجل ، ولا يبطل هراقة الدماء والصدقة على المساكين ، وإنما جعل وقتها عشر ذي الحجة ولم يقدم ولم يؤخر لانه لما أحب الله عزّوجلّ أن يعبد بهذه العبادة وضع البيت والمواضع في أيام التشريق ، وكان أول ما حجت إليه الملائكة وطافت به في هذا الوقت ، فجعله سنة ووقتا إلى يوم القيامة ، فأما النبيون آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وغيرهم من الانبياء عليهمالسلام إنما حجوا في هذا الوقت فجعلت سنة في أولادهم إلى يوم الدين . ^وزاد في ( عيون الاخبار ) بعد قوله : فيكون بينهما فصل وتمييز ؟ وقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة ، ولولا أنه عليهالسلام كان ساق الهدي فلم يكن له أن يحل حتى يبلغ الهدي محله ، لفعل كما أمر الناس ، وكذلك قال : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لفعلت كما امرتكم ، ولكني سقت الهدي وليس لسائق الهدي أن يحل حتى يبلغ الهدي محله ، فقام رجل فقال : يا رسول الله ، نخرج حجاجا ورؤوسنا تقطر من ماء الجنابة ؟ فقال له : إنك لن تؤمن بهذا أبدا ، وذكر بقية
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن الحاج إذا أخذ في جهازه لم يرفع شيئا ولم يضعه إلا كتب الله له عشر حسنات ، ومحى عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ، واذا ركب بعيره لم يرفع خفا ولم يضعه إلا كتب الله له مثل ذلك ، فإذا طاف بالبيت خرج من ذنوبه ، واذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه ، واذا وقف بعرفات خرج من ذنوبه ، واذا وقف بالمشعر خرج من ذنوبه ، واذا رمى الجمار خرج من ذنوبه ، قال : فعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كذا وكذا موقفا كلها تخرجه من ذنوبه ، ثم قال : وأنى لك أن تبلغ ما بلغ الحاج.
عن جعفر بن محمد عليهماالسلام - في حديث شرائع الدين - قال : ولا يجوز الحج إلا متمتعا ، ولا يجوز القران والافراد إلا لمن كان أهله حاضري المسجد الحرام ، ولا يجوز الاحرام قبل بلوغ الميقات ، ولا يجوز تأخيره عن الميقات ^إلا لمرض أو تقية ، وقد قال الله عزوجل : ( #Q# ) وأتموا الحج والعمرة لله ( #/Q# ) وتمامهما اجتناب الرفث والفسوق والجدال في الحج ، ولا يجزي في النسك الخصي لانه ناقص ويجوز الموجوء إذا لم يوجد غيره ، وفرائض الحج الاحرام والتلبيات الاربع ، وهي : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، والطواف بالبيت للعمرة فريضة ، وركعتان عند مقام إبراهيم فريضة ، والسعي بين الصفا والمروة فريضة ، وطواف النساء فريضة ، وركعتاه عند المقام فريضة ، ولا سعي بعده بين الصفا والمروة ، والوقوف بالمشعر فريضة ، والهدي للمتمتع فريضة ، فأما الوقوف بعرفة فهو سنة واجبة ، والحلق سنة ، ورمي الجمار سنة - إلى أن قال : - وتحليل المتعتين واجب ، كما أنزل الله في كتابه وسنهما رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم متعة الحج ، ومتعة النساء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في كتابه إليه - : إنّ مما أحل الله المتعة من النساء في كتابه ، والمتعة من الحج أحلهما ثم لم يحرمهما - إلى أن قال : - فإذا أردت المتعة في الحج فأحرم من العقيق واجعلها متعة ، فمتى ما قدمت مكة طفت بالبيت ، واستلمت الحجر الاسود فتحت به وختمت سبعة أشواط ، ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم ، ثم اخرج من المسجد فاسع بين الصفا والمروة ، تفتتح بالصفا وتختتم بالمروة ، فإذا فعلت ذلك قصرت ، وإذا كان يوم التروية صنعت كما صنعت في العقيق ، ثم أحرمت بين الركن والمقام بالحج ، فلا تزال محرما حتى تقف بالمواقف ، ثم ترمي الجمرات ، وتذبح وتغتسل ، ثم تزور البيت ، فإذا ^أنت فعلت ذلك أحللت وهو قول الله عزوجل : ( #Q# ) فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ( #/Q# ) أي يذبح ذبحا.
وأما حدود الحج فأربعة وهي : الاحرام ، والطواف بالبيت ، والسعي بين الصفا والمروة ، والوقوف في الموقفين وما يتبعها ويتصل بها ، فمن ترك هذه الحدود وجب عليه الكفارة والاعادة.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( اعلام الورى ) قال : خرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم متوجها إلى الحج في السنة العاشرة لخمس بقين من ذي القعدة ، وأذن في الناس بالحج ، فتهيأ الناس للخروج معه ، وأحرم من ذي الحليفة ، وأحرم الناس معه وكان قارنا للحج ساق ستا وستين بدنة ، وحج علي عليهالسلام من اليمن وساق معه أربعا وثلاثين بدنة ، وخرج بمن معه إلى العسكر الذي صحبه إلى اليمن ، فلما قارب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مكة من طريق المدينة قاربها علي عليهالسلام من طريق اليمن ، فتقدم الجيش إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فسر بذلك ، وقال له : بم أهللت يا علي ؟ فقال له : يا رسول الله ، إنك لم تكتب إلي باهلالك ، فقلت : إهلالا كاهلال نبيك ، فقال له ^رسول الله صلىاللهعليهوآله : فأنت شريكي في حجي ومناسكي وهديي ، فأقم على إحرامك وعد إلى جيشك وعجل بهم إلي حتى نجتمع بمكة.
^قال : وروي عن الصادق عليهالسلام أيضا ، أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ساق في حجته مائة بدنة فنحر نيفا وستين ، ثم أعطى عليا فنحر نيفا وثلاثين فلما قدم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مكة فطاف وسعى نزل عليه جبرئيل وهو على المروة بهذه الاية ( #Q# ) وأتموا الحج والعمرة لله ( #/Q# ) فخطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وقال : دخلت العمرة في الحج هكذا إلى يوم القيامة ، وشبك أصابعه ، ثم قال : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ، ثم أمر مناديه فنادى : من لم يسق الهدي فليحل وليجعلها عمرة ، ومن ساق منكم هديا فليقم على إحرامه ، فقام رجل من بني عدي فقال : أنخرج إلى منى ورؤوسنا تقطر من النساء ؟ فقال : إنك لن تؤمن بها حتى تموت
إن آدم لمّا أمر بالتوبة قال جبرئيل له : قم يا آدم ، فخرج به يوم التروية فأمره أن يغتسل ويحرم ، فلما كان يوم الثامن من ذي الحجة أخرجه جبرئيل عليهالسلام إلى منى فبات فيها ، فلما اصبح توجه إلى عرفات وكان قد علمه الاحرام وأمره بالتلبية ، فلما زالت الشمس يوم عرفة قطع التلبية وأمره ان يغتسل ، فلما صلى العصر أوقفه بعرفات - إلى أن قال : - فبقي آدم إلى أن غابت الشمس رافعا يديه إلى السماء يتضرّع ويبكي إلى الله ، فلما غابت ^الشمس رده إلى المشعر فبات به ، فلما أصبح قام على المشعر فدعا الله بكلمات فتاب عليه ، ثم أفاض إلى منى ، وأمره جبرئيل أن يحلق الشعر الذي عليه فحلقه ، ثم رده إلى مكة فاتى به إلى عند الجمرة الاولى ، فعرض له إبليس عندها ، فقال : يا آدم ، أين تريد ؟ فأمره جبرئيل أن يرميه بسبع حصيات ، وأن يكبر مع كل حصاة تكبيرة ، ففعل آدم ، ثم ذهب فعرض له إبليس عند الجمرة الثانية فأمره أن يرميه بسبع حصيات ، فرمى وكبر مع كل حصاة تكبيرة ، ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فأمره أن يرميه بسبع حصيات فرمى وكبر مع كل حصاة ، فذهب إبليس ، فقال له : إنك لن تراه بعد هذا أبدا ثم انطلق به إلى البيت الحرام وأمره أن يطوف به سبع مرات ، ففعل ، فقال له : إن الله قد قبل توبتك ، وحلت لك زوجتك.
إن إبراهيم أتاه جبرئيل عند زوال الشمس من يوم التروية فقال : يا إبراهيم ، ارتو من الماء لك ولاهلك ، ولم يكن بين مكة وعرفات يومئذ ماء ، فسميت التروية لذلك ، ثم ذهب به حتى أتى منى فصلى بها الظهر والعصر والعشائين والفجر حتى إذا بزغت الشمس خرج إلى عرفات فنزل بنمرة وهي بطن عرنة ، فلما زالت الشمس خرج وقد اغتسل فصلى الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، وصلى في موضع المسجد الذي بعرفات - إلى أن قال : - ثم مضى به إلى الموقف فقال : يا إبراهيم ، اعترف بذنبك ، واعرف مناسكك ، فلذلك سميت عرفة حتى غربت الشمس ، ثم أفاض به إلى المشعر فقال : يا إبراهيم ، ازدلف إلى المشعر الحرام ، فسميت المزدلفة ، وأتى به المشعر الحرام فصلى به المغرب والعشاء الاخرة بأذان واحد وإقامتين ، ثم بات بها حتى إذا صلى الصبح أراه الموقف ، ثم أفاض به إلى منى فأمره فرمى جمرة العقبة ، وعندها ظهر له إبليس ، ثم أمره بالذبح
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون قال : ولا يجوز الحج إلا متمتعا ، ولا يجوز الافراد الذي تعمله العامة والاحرام دون الميقات لا يجوز ، قال الله تعالى : ( #Q# ) وأتموا الحج والعمرة لله ( #/Q# ) ولا يجوز في المنسك الخصي لانه ناقص ، ويجوز الموجوء.
قلت : لم جعل استلام الحجر ؟ فقال : إن الله حيث أخذ ميثاق بني آدم دعا الحجر من الجنة فأمره بالتقام الميثاق فالتقمه ، فهو يشهد لمن وافاه بالحق ، قلت : ولم جعل السعي بين الصفا والمروة ؟ قال : لان إبليس تراءى لابراهيم في الوادي ، فسعى إبراهيم من عنده كراهية أن يكلمه ، وكانت منازل الشيطان ، قلت : فلم جعلت التلبية ؟ قال : لان الله قال لابراهيم : ( #Q# ) وأذن في الناس بالحج ( #/Q# ) فصعد إبراهيم على تل فنادى وأسمع ، فأجيب من كل وجه
سميت جمع لان آدم جمع فيها بين ^الصلاتين : المغرب والعشاء ، وسمي الابطح لان آدم امر أن ينبطح في بطحا جمع فانبطح حتى انفجر الصبح ، ثم امر أن يصعد جبل جمع ، وامر إذا طلعت عليه الشمس أن يعترف بذنبه ففعل ذلك آدم ، وإنما جعل اعترافا ليكون سنة في ولده ، فقرب قربانا فأرسل الله نارا من السماء فقبضت قربان آدم عليهالسلام.
عن آبائه عليهمالسلام قال : لما فرغ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من سعيه بين الصفا والمروة أتاه جبرئيل عليهالسلام عند فراغه من السعي ، فقال : إن الله يأمرك ان تأمر الناس أن يحلوا إلا من ساق الهدي ، فأقبل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على الناس بوجهه ، فقال : يا أيها الناس هذا جبرئيل ، وأشار بيده إلى خلفه يأمرني عن الله عزوجل أن آمر الناس أن يحلوا إلا من ساق الهدي فأمرهم بما أمر الله به فقام إليه رجل فقال : يا رسول الله ، نخرج إلى منى ورؤوسنا تقطر من النساء ، وقال آخرون : يأمرنا بشيء ويصنع هو غيره ، فقال : يا أيها الناس ، لو استقبلت من أمري ما استدبرت صنعت كما صنع الناس ، ولكني سقت الهدي فلا يحل من ساق الهدي حتى يبلغ الهدي محله ، فقصر الناس وأحلوا وجعلوها ^عمرة فقام إليه سراقة بن مالك بن جشعم المدلجي فقال : يا رسول الله ، هذا الذي أمرتنا به لعامنا هذا أم للابد ؟ فقال : بل للابد إلى يوم القيامة ، وشبك بين أصابعه ، وأنزل الله في ذلك قرآنا : ( #Q# ) فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ( #/Q# ).
دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة لان الله تعالى يقول : ( #Q# ) فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ( #/Q# ) فليس لاحد الا أن يتمتع ، لان الله أنزل ذلك في كتابه وجرت به السنة من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الحج ؟ فقال : تمتع ، ثم قال : انا اذا وقفنا بين يدي الله تعالى قلنا : يا ربنا ، أخذنا بكتابك ، وقال الناس : رأينا رأينا ، ويفعل الله بنا وبهم ما أراد.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - أنه قال لرجل أعجمي رآه في المسجد : طف بالبيت سبعا ، وصل ركعتين عند مقام ابراهيم عليهالسلام واسع بين الصفا والمروة ، وقصر من شعرك ، فإذا كان يوم التروية فاغتسل واهل بالحج ، واصنع كما يصنع الناس.
عن محمد بن فضل الهاشمي قال : دخلت مع اخوتي على أبي عبد الله عليهالسلام فقلنا له : إنا نريد الحج وبعضنا صرورة ، فقال : عليك بالتمتع ، ثم قال : إنا لا نتقي أحدا بالتمتع بالعمرة إلى الحج ، واجتناب المسكر ، والمسح على الخفين ، معناه أنا لا نمسح.
يا أبا محمد ، كان عندي رهط من أهل البصرة فسألوني عن الحج ، فأخبرتهم بما صنع رسول الله ( صلى الله عليه ^وآله ) وبما أمر به ، فقالوا لي : إن عمر قد أفرد الحج ، فقلت لهم : إن هذا رأي رآه عمر ، وليس رأي عمر كما صنع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
ما نعلم حجا لله غير المتعة إنا إذا لقينا ربنا قلنا : يا ربنا ، عملنا بكتابك وسنة نبيك ، ويقول القوم : عملنا برأينا ، فيجعلنا الله وإياهم حيث يشاء.
التمتع أفضل الحج وبه نزل القرآن ، وجرت السنة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل اعتمر في المحرم ثم خرج في أيام الحج ، أيتمتع ؟ قال : نعم ، كان أبي لا يعدل بذلك.
عن عبد الخالق أنه سأله عن هذه المسألة ؟ فقال : إن حج فليتمتع ، إنا لانعدل بكتاب الله وسنة نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن ^أبي عبد الله عليهالسلام قال : إن أحدهم يقرن ويسوق فادعه عقوبة بما صنع.
قال ابن عباس : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة.
ما نعلم حجا لله غير المتعة ، إنا إذا لقينا ربنا قلنا : ربنا عملنا بكتابك وسنة نبيك ، ويقول القوم : عملنا برأينا ، فيجعلنا الله وهم حيث يشاء.
من حج فليتمتع ، إنا لا نعدل بكتاب الله وسنة نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم.
من لم يكن معه هدي وأفرد رغبة عن المتعة فقد رغب عن دين الله.
عن عمه عبيد الله قال : سأل رجل أبا عبد الله عليهالسلام وأنا حاضر فقال : إني اعتمرت في الحرم وقدمت الان متمتعا ، فسمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : نعم ما صنعت ، إنا لا نعدل بكتاب الله عزوجل وسنة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإذا بعثنا ربنا أو وردنا على ربنا قلنا يا رب ، أخذنا بكتابك وسنة نبيك ، وقال الناس : رأينا رأينا ، صنع الله بناوبهم ما شاء.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الحج ؟ فقال : تمتع ، ثم قال : إنا إذا وقفنا بين يدي الله عزوجل قلنا : يارب ، أخذنا بكتابك وسنة نبيك ، وقال الناس : رأينا برأينا.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : في هؤلاء الذين يفردون الحج إذا قدموا مكة فطافوا بالبيت أحلوا ، وإذا لبوا أحرموا ، فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة.
عن عبد الملك بن أعين قال : حج جماعة من أصحابنا فلما قدموا المدينة دخلوا على أبي جعفر عليهالسلام فقالوا : إن زرارة أمرنا أن نهل بالحج إذا أحرمنا ، فقال لهم : تمتعوا ، فلما خرجوا من عنده دخلت عليه فقلت : جعلت فداك ، لئن لم تخبرهم بما أخبرت به زرارة لنأتين الكوفة ولنصبحن ^بها كذابا ، فقال : ردهم عليّ ، فدخلوا عليه ، فقال : صدق زرارة ، أما والله لا يسمع هذا بعد هذا اليوم أحد مني.
سألت أبا جعفر عليهالسلام في السنة التي حج فيها ، وذلك في سنة اثنتي عشرة ومأتين ، فقلت : بأي شيء دخلت مكة مفردا أو متمتعا ؟ فقال : متمتعا فقلت : له : أيما أفضل : المتمتع بالعمرة إلى الحج ، أو من افرد وساق الهدي ؟ فقال : كان أبو جعفر عليهالسلام يقول : المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدي وكان يقول : ليس يدخل الحاج بشيء أفضل من المتعة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إن بعض الناس يقول : جرّد الحجّ ، وبعض الناس يقول : اقرن وسق ، وبعض الناس يقول : تمتع بالعمرة إلى الحج ، وقال : لو ^حججت ألف عام لم أقربها إلا متمتعا.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ربما حججت عن أبيك ، وربما حججت عن أبي ، وربما حججت عن الرجل من إخواني ، وربما حججت عن نفسي ، فكيف أصنع ؟ فقال : تمتع ، فقلت : إني مقيم بمكة منذ عشر سنين ، فقال : تمتع.
عن علي بن حديد قال : كتب إليه علي بن جعفر يسأله عن رجل اعتمر في شهر رمضان ثم حضر الموسم ، أيحج مفردا للحج أو يتمتع ، أيهما أفضل ؟ فكتب إليه : يتمتع أفضل.
عن أبي جعفر الثاني عليهالسلام قال : كان أبو جعفر عليهالسلام يقول : المتمتع بالعمرة إلى الحج أفضل من المفرد السائق للهدي ، وكان يقول : ليس يدخل الحاج بشيء أفضل من المتعة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنهم يقولون في حجة التمتع حجة مكية ، وعمرة عراقية ، فقال : كذبوا ، أو ليس مرتبطا بالحج لا يخرج منها حتى يقضي حجه.
قلت له : إني سقت الهدي وقرنت ، قال : ولم فعلت ذلك ، التمتع أفضل ، ثم قال : يجزيك فيه طواف بالبيت وسعي بين الصفا والمروة واحد ، وقال : طف بالبيت يوم النحر.
المتعة والله أفضل ، وبها نزل القرآن وجرت السنة.
عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم عليهالسلام : إن أصحابنا يختلفون في وجهين من الحج ، يقول بعضهم : أحرم بالحج مفردا ، فإذا طفت بالبيت وسعيت بين الصفا والمروة فأحل واجعلها عمرة ، وبعضهم يقول : أحرم وانو المتعة بالعمرة إلى الحج ، أي هذين أحب إليك ؟ فقال : انو المتعة.
أنه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن التمتّع بالعمرة إلى الحج ؟ فقال : تمتع . فقضي أنه أفرد الحج في ذلك العام أو بعده ، فقلت : أصلحك الله ، سألتك فأمرتني بالتمتع ؟ وأراك قد أفردت الحج العام ، فقال : أما والله إن الفضل لفي الذي أمرتك به ، ولكني ضعيف فشق عليّ طوافان بين الصفا والمروة ، فلذلك أفردت الحج.
سألته عن رجل يحجّ عن أبيه ، أيتمتّع ؟ قال : نعم ، المتعة له ، والحجة عن أبيه.
قلت لأبي الحسن ( عليه ^السلام ) : كيف صنعت في عامك ؟ فقال : اعتمرت في رجب ودخلت متمتعا ، وكذلك أفعل إذا اعتمرت.
سألته عن رجل اعتمر في رجب ورجع إلى أهله ، هل يصلح له إن هو حج أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : لا يعدل بذلك.
عن أحمد - يعني : ابن محمد بن أبي نصر - عن صفوان قال : قلت : لأبي عبد الله عليهالسلام : بأبي أنت وامي ، إن بعض الناس يقول : اقرن وسق ، وبعض يقول : تمتع بالعمرة إلى الحج ، فقال : لو حججت ألفي عام ما قدمتها إلا متمتعا.
المتعة والله أفضل ، وبها نزل القرآن ، وبها جرت السنة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام : أي أنواع الحج أفضل ؟ فقال : المتعة ، وكيف يكون شيء أفضل منها ورسول الله ( صلى ^الله عليه وآله ) يقول : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ، فعلت كما فعل الناس.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إني قرنت العام وسقت الهدي ، فقال : ولم فعلت ذلك ؟ التمتع والله أفضل ، لا تعودنّ.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام ونحن بالمدينة ، إني اعتمرت في رجب وأنا اريد الحج فأسوق الهدي ، أو افرد الحج ، أو أتمتع ؟ قال : في كل فضل ، وكل حسن ، قلت : فأي ذلك أفضل ؟ فقال : إن عليا عليهالسلام كان يقول : لكل شهر عمرة ، تمتع فهو والله أفضل ، ثم قال : إن أهل مكة يقولون : إن عمرته عراقية ، وحجته مكية ، وكذبوا ، أو ليس هو مرتبطا بحجة لا يخرج حتى يقضيه.
عن بريد ويونس بن ظبيان قالا : سألنا أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل يخرج في رجب أو في شهر رمضان حتى إذا كان أوان الحج أتى متمتعا ، قال : لا بأس بذلك.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المعتمر بمكة ، يجرد الحج أو يتمتع مرة اخرى ، فقال : يتمتع أحب إليّ وليكن إحرامه من مسيرة ليلة أو ليلتين.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : افرد الحج ، جعلت فداك سنة ؟ فقال لي : لو حججت ألفا وألفا لتمتعت فلا تفرد.
ما دخلت قط إلا متمتعا ، إلا في هذه السنة فإني والله ما أفرغ من السعي حتى تتقلقل أضراسي ، والذي صنعتم أفضل.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ما أفضل ما حج الناس ؟ فقال : عمرة في رجب ، وحجة مفردة في عامها ، فقلت : فالذي يلي هذا ؟ قال : المتعة - إلى أن قال - قلت : فما الذي يلي هذا ؟ قال : القران ، والقران أن يسوق الهدي ، قلت : فما الذي يلي هذا ؟ قال : عمرة مفردة ويذهب حيث شاء ، فإن أقام بمكة إلى الحج فعمرته تامة ، وحجته ناقصة مكية ، قلت : فما الذي يلي هذا ؟ قال : ما يفعله الناس اليوم يفردون الحج ، فإذا قدموا مكة وطافوا بالبيت أحلوا ، وإذا لبوا أحرموا ، فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة.
سألته عن الحج ، مفردا هو أفضل أو الاقران ، قال : إقران الحج أفضل من الافراد ، قال : وسألته عن المتعة والحج مفردا وعن الاقران ، أية أفضل ؟ قال : المتمتع أفضل من المفرد ، ومن القارن السائق ، ثم قال : إن المتعة هي التي في كتاب الله ، والتي أمر بها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثم قال : إن المتعة دخلت في الحج إلى يوم ^القيامة ، ثم شبك أصابعه بعضها في بعض ، قال : وكان ابن عباس يقول : من أبى حالفته . ^قال : وسألته عن الاحرام بحجة ما هو ؟ قال : إذا أحرم بحجة فهي عمرة يحل بالبيت فتكون عمرة كوفية ، وحجة مكية.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : كيف أتمتع ؟ فقال : يأتي الوقت فيلبي بالحج ، فإذا أتى مكة طاف وسعى وأحل من كل شيء وهو محتبس ، وليس له أن يخرج من مكة حتى يحج.
أيما رجل قرن بين الحج والعمرة فلا يصلح إلا أن يسوق الهدي قد أشعره ^وقلده ، قال : وإن لم يسق الهدي فليجعلها متعة.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الذي يلي المفرد للحج في الفضل ؟ فقال : المتعة ، فقلت : وما المتعة ؟ فقال : يهل بالحج في أشهر الحج ، فإذا طاف بالبيت فصلى الركعتين خلف المقام وسعى بين الصفا والمروة قصّر وأحلّ ، فإذا كان يوم التروية أهل بالحج ، ونسك المناسك ، وعليه الهدي ، فقلت : وما الهدي ؟ فقال : أفضله بدنة ، وأوسطه بقرة ، وأخفضه شاة ، وقال : قد رأيت الغنم يقلد بخيط أو بسير.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل لبى بالحج مفردا فقدم مكة وطاف بالبيت ، وصلى ركعتين عند مقام إبراهيم عليهالسلام ، وسعى بين الصفا والمروة قال : فليحل وليجعلها متعة ، إلا أن يكون ساق الهدي.
من طاف بالبيت وبالصفا والمروة أحل ، أحب أو كره.
ما طاف بين هذين الحجرين الصفا والمروة أحد إلاّ أحلّ ، إلا سائق الهدي.
عن زرارة قال : جاء رجل إلى أبي جعفر عليهالسلام وهو خلف المقام فقال : إني قرنت بين حجة وعمرة ، فقال له : هل طفت بالبيت ؟ فقال : نعم ، فقال : هل سقت الهدي ؟ قال : لا ، قال : فأخذ أبوجعفر عليهالسلام بشعره ثم قال : أحللت والله.
إن أحدهم يقرن ويسوق فادعه عقوبة بما صنع.
عن أبي بصير قال : قلت ^لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل يفرد الحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ، ثم يبدو له أن يجعلها عمرة ، فقال : إن كان لبى بعدما سعى قبل أن يقصر فلا متعة له.
قال ابن عباس : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة.
اقرأ مني على والدك السلام ، وقل : إنما أعيبك دفاعا مني عنك ، فإن الناس والعدو يسارعون إلى كل من قربناه وحمدناه مكانه بإدخال الاذى فيمن نحبه ونقربّه - إلى أن قال - : وعليك بالصلاة الستة والاربعين ، وعليك بالحج أن تهل بالافراد ، وتنوي الفسخ إذا قدمت مكة فطفت وسعيت فسخت ما أهللت به ، وقلبت الحج عمرة ، وأحللت إلى يوم التروية ، ثم استأنف الاهلال بالحج مفردا إلى منى ، واشهد المنافع بعرفات والمزدلفة ، فكذلك حج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهكذا أمر أصحابه أن يفعلوا أن يفسخوا ما أهلوا به ويقلبوا الحج عمرة ، ^وإنما أقام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على إحرامه لسوق الذي ساق معه ، فإن السائق قارن ، والقارن لا يحل حتى يبلغ الهدي محله ، ومحله النحر بمنى ، فإذا بلغ أحل ، هذا الذي أمرناك به حج التمتع فالزم ذلك ولا يضيقن صدرك ، والذي أتاك به أبو بصير من صلاة إحدى وخمسين ، والاهلال بالتمتع بالعمرة إلى الحج ، وما أمرنا به من أن يهل بالتمتع فلذلك عندنا معان وتصاريف لذلك ما يسعنا ويسعكم ، ولا يخالف شيء من ذلك الحق ولا يضاده والحمد لله رب العالمين.
ليس لاهل مكة ، ولا لاهل مر ، ولا لاهل سرف ، متعة ، ^وذلك لقول الله عزوجل : ( #Q# ) ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ( #/Q# ).
^وعنه ، عن علي بن جعفر قال : قلت لاخي موسى بن جعفر عليهالسلام : لاهل مكة أن يتمتعوا بالعمرة إلى الحج ؟ فقال : لا يصلح أن يتمتعوا ، لقول الله عزوجل ( #Q# ) ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ( #/Q# ).
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : قول الله عزوجل في كتابه : ( #Q# ) ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ( #/Q# ) ؟ قال : يعني : أهل مكة ليس عليهم متعة ، كل من كان أهله دون ثمانية وأربعين ميلا ذات عرق وعسفان كما يدور حول مكة فهو دخل في هذه الاية ، وكل من كان أهله وراء ذلك فعليهم المتعة.
في حاضري المسجد الحرام ، قال : ما دون المواقيت إلى مكة فهو حاضري المسجد الحرام ، وليس لهم متعة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في حاضري المسجد الحرام ، قال : ما دون الاوقات إلى مكة.
ليس لاهل سرف ، ولا لاهل مر ، ولا لاهل مكة ، متعة ، يقول الله تعالى : ( #Q# ) ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ( #/Q# ).
سألته عن قول الله : ( #Q# ) ذلك ( #/Q# ^ #Q# ) لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ( #/Q# ) ؟ قال : ذلك أهل مكة ، ليس لهم متعة ، ولا عليهم عمرة قال : قلت : فما حد ذلك ؟ قال : ثمانية وأربعين ميلا من جميع نواحي مكة ، دون عسفان ، ودون ذات عرق.
^محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الاخبار ) بإسناده
وأهل مكة لا متعة لهم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزوجل : ( #Q# ) ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام ( #/Q# ) قال : من كان منزله على ثمانية عشر ميلا من بين يديها ، وثمانية عشر ميلا من خلفها ، وثمانية عشر ميلا عن يمينها ، وثمانية عشر ميلا عن يسارها ، فلا متعة له مثل مر وأشباهه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن أهل مكة ، أيتمتعون ؟ قال : ليس لهم متعة
قلت : لاهل مكة متعة ؟ قال : لا ، ولا لأهل بستان ، ولا لاهل ذات عرق ، ولا لاهل عسفان ونحوها.
عن عبد الرحمن بن الحجاج وعبد الرحمن بن أعين قالا : ^سألنا أبا الحسن موسى عليهالسلام عن رجل من أهل مكة خرج إلى بعض الامصار ، ثم رجع فمر ببعض المواقيت التي وقت رسول الله صلىاللهعليهوآله له أن يتمتع ؟ فقال : ما أزعم أن ذلك ليس له ، والاهلال بالحج أحب إلي ، ورأيت من سأل أبا جعفر عليهالسلام وذلك أول ليلة من شهر رمضان فقال له : جعلت فداك ، إني قد نويت أن أصوم بالمدينة ، قال : تصوم ، إن شاء الله تعالى ، قال له : وأرجو أن يكون خروجي في عشر من شوال ، فقال : تخرج إن شاء الله ، فقال له : قد نويت أن أحج عنك أو عن أبيك ، فكيف أصنع ؟ فقال له : تمتع ، فقال له : إن الله ربما من علي بزيارة رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وزيارتك ، والسلام عليك ، وربما حججت عنك ، وربما حججت عن أبيك ، وربما حججت عن بعض إخواني أو عن نفسي فكيف أصنع ؟ فقال له : تمتع ، فرد عليه القول ثلاث مرات ، يقول : إني مقيم بمكة وأهلي بها ، فيقول : تمتع فسأله بعد ذلك رجل من أصحابنا فقال : إني اريد أن افرد عمرة هذا الشهر - يعني : شوال - ، فقال له : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : إن أهلي ومنزلي بالمدينة ، ولي بمكة أهل ومنزل ، وبينهما أهل ومنازل ، فقال له : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : فإن لي ضياعا حول مكة ، وأريد أن أخرج حلالا ، فإذا كان إبان الحج حججت.
سألته عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الامصارثم يرجع إلى مكة ، فيمر ببعض المواقيت ، أله أن يتمتع ؟ قال : ما أزعم أن ذلك ليس له لو فعل ، وكان الاهلال أحب إلي.
سألته عن المجاور ، أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : نعم ، يخرج إلى مهل أرضه فيلبي ، إن شاء.
المجاور بمكة إذا دخلها بعمرة في غير أشهر الحج في رجب أو شعبان أو شهر رمضان أو غير ذلك من الشهور إلا أشهر الحج فإن أشهر الحج ، شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، ومن دخلها بعمرة في غير أشهر الحج ، ثم أراد أن يحرم فليخرج إلى الجعرانة فيحرم منها ، ثم يأتي مكة ولا يقطع التلبية حتى ينظر إلى البيت ، ثم يطوف بالبيت ويصلي الركعتين عند مقام إبراهيم عليهالسلام ، ثم يخرج إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما ، ثم يقصر ويحل ، ثم يعقد التلبية يوم التروية.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في المجاور بمكة يخرج إلى أهله ثم يرجع مكة بأي شيء يدخل ؟ فقال : إن كان مقامه بمكة اكثر من ستة أشهر فلا يتمتع ، وإن كان أقل من ستة أشهر فله أن يتمتع.
من أقام بمكة سنة فهو بمنزلة أهل مكة.
من أقام بمكة خمسة أشهر فليس له أن يتمتع.
من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة لا متعة له ، فقلت لأبي جعفر عليهالسلام : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة ، قال : فلينظر أيهما الغالب عليه فهو من أهله . ^وبإسناده عن زرارة مثله.
المجاور بمكة يتمتع بالعمرة إلى الحج إلى سنتين ، فإذا جاوز سنتين كان قاطنا ، وليس له أن يتمتع.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام لاهل مكة أن يتمتعوا ؟ فقال : لا ، ليس لاهل مكة أن يتمتعوا ، قال : قلت : فالقاطنين بها ، قال : إذا أقاموا سنة أو سنتين ، صنعوا كما يصنع أهل مكة ، فإذا أقاموا شهرا فإن لهم أن يتمتعوا ، قلت : من أين ؟ قال : يخرجون من الحرم ، قلت : من أين يهلون بالحج ؟ فقال : من مكة نحواً ممّا يقول الناس . ^قال العلامة في ( المختلف ) : السؤال وقع
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إن أصحابنا مجاورون بمكة وهم يسألوني لو قدمت عليهم ، كيف يصنعون فقال : قل لهم : إذا كان هلال ذي الحجة فليخرجوا إلى التنعيم فليحرموا وليطوفوا بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثم يطوفوا فيعقدوا بالتلبية عند كل طواف ، ثم قال : أما أنت : فإنك تمتع في أشهر الحج ، وأحرم يوم التروية من المسجد الحرام.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إني اريد الجوار ، فكيف أصنع ؟ فقال : إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة فاخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج - إلى أن قال : - إن سفيان فقيهكم أتاني فقال : ما يحملك على أن تأمر أصحابك يأتون الجعرانة فيحرمون منها ؟ قلت له : هو وقت من مواقيت رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقال : وأي وقت من مواقيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم هو ؟ فقلت : أحرم منها حين قسم غنائم حنين ومرجعه من الطائف ، فقال : إنما هذا شيء أخذته
عن أبي الفضل قال : كنت مجاورا بمكة فسألت أبا عبد الله عليهالسلام من أين احرم بالحج ؟ فقال : من حيث أحرم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من الجعرانة أتاه في ذلك المكان فتوح ، فتح الطائف وفتح خيبر والفتح ، فقلت : متى أخرج ؟ قال : إذا كنت صرورة فإذا مضى من ذي الحجة يوم ، فإذا كنت قد حججت قبل ذلك فإذا مضى من الشهر خمس.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن أهل مكة ، أيتمتعون ؟ قال : ليس لهم متعة ، قلت : فالقاطن بها ، قال : إذا أقام بها سنة ^أو سنتين صنع صنع أهل مكّة ، قلت ، فإن مكث الشهر قال : يتمتّع ، قلت : من أين ؟ قال : يخرج من الحرم ، قلت : من أين يهل بالحجّ ؟ قال : من مكّة نحواً ممّا يقول الناس.
المجاور بمكّة سنة يعمل عمل أهل مكة - يعني : يفرد الحج مع أهل مكة - وما كان دون السنة فله أن يتمتع.
من دخل مكة بحجة عن غيره ، ثم أقام سنة فهو مكي ، فإذا أراد أن يحج عن نفسه أو أراد أن يعتمر بعدما انصرف من عرفة فليس له أن يحرم من مكة ، ولكن يخرج إلى الوقت وكلما حول رجع إلى الوقت.
من تمتع في أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى يحضر الحج من قابل فعليه شاة ، ومن تمتع في غير أشهر الحج ثم جاور حتى يحضر الحج فليس عليه دم إنما هي حجة مفردة ، وإنما الاضحى على أهل الامصار.
عن أبي عبد الله عليهالسلام انه قال : من حج معتمرا في شوال ، ومن نيته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وإن هو أقام إلى الحج فهو متمتّع ، لان أشهر الحج ، شوال وذو القعدة وذو الحجة ، فمن اعتمر فيهن وأقام إلى الحج فهي متعة ، ومن رجع إلى بلاده ولم يقم إلى الحج فهي عمرة ، وإن اعتمر في شهر رمضان أو قبله وأقام إلى الحج فليس بمتمتع ، وإنما هو مجاور أفرد العمرة ، فإن هو أحب أن يتمتع في أشهر الحج بالعمرة إلى الحج فليخرج منها حتى يجاوز ذات عرق ، او يجاوز عسفان ، فيدخل متمتعا بالعمرة إلى الحج ، فإن هو أحب أن يفرد الحج فليخرج إلى الجعرانة فيلبي منها.
إن الله تعالى يقول : ( #Q# ) الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ( #/Q# ) وهي : شوال وذو القعدة وذو الحجة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزوجل : ( #Q# ) الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج ( #/Q# ) والفرض : التلبية والاشعار والتقليد ، فأي ذلك فعل فقد فرض الحج ، ولا يفرض الحج إلا في هذه الشهور التي قال الله عزوجل : ( #Q# ) الحج أشهر معلومات ( #/Q# ) وهو : شوال وذو القعدة وذو الحجة.
^عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : ( #Q# ) الحج أشهر معلومات ( #/Q# ) شوال وذو القعدة وذو الحجة
من أحرم بالحج في غير أشهر الحج فلا حج له ، ومن أحرم دون الميقات فلا إحرام له.
( #Q# ) الحج أشهر معلومات ( #/Q# ) شوال وذو القعدة وذو الحجة ، ليس لاحد أن يحج فيما سواهن.
^وعن علي بن إبراهيم بإسناده قال : أشهر الحج ، شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة ، وأشهر السياحة عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الاول وعشر من شهر ربيع الاخر.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل فرض الحج في غير أشهر الحج ، قال : يجعلها عمرة.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله عزوجل : ( #Q# ) الحج أشهر معلومات ( #/Q# ) قال : شوال وذو القعدة وذو الحجة ، ليس لاحد أن يحرم بالحج فيما سواهن.
^قال : وفي رواية اخرى وشهر مفرد للعمرة ، رجب.
^قال : وقال عليهالسلام : ما خلق الله في الارض بقعة أحب إليه من الكعبة ، ولا أكرم عليه منها ، ولها حرم الله عزوجل الاشهر الحرم الاربعة في كتابه يوم خلق السماوات والارض ، ثلاثة منها متوالية للحج ، وشهر مفرد للعمرة رجب.
^وقال عليهالسلام في قول الله عزوجل : ( #Q# ) فسيحوا في ( #/Q# ^ #Q# ) الارض أربعة أشهر ( #/Q# ) قال : عشرين من ذي الحجة ، والمحرم ، وصفر ، وشهر ربيع الاول ، وعشرة أيام من شهر ربيع الاخر ، ولا يحسب في الاربعة الاشهر عشرة أيام من أول ذي الحجة.
إنما جعل وقتها - يعني : عمرة التمتع - عشر ذي الحجة ، لان الله عزوجل أحب أن يعبد بهذه العبادة في أيام التشريق ، وكان أول ما حجت إليه الملائكة وطافت به في هذا الوقت ، فجعله سنة ووقتا إلى يوم القيامة ، فأما النبيون ، آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد رسول الله ( صلوات الله عليهم ) وغيرهم من الانبياء إنما حجوا في هذا الوقت ، فجعلت سنة في أولادهم إلى يوم القيامة.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله عز وجل : ( #Q# ) الحج أشهر معلومات ( #/Q# ) قال : شوال وذو القعدة وذو الحجة ، قال : وفي خبر آخر ، وشهر مفرد للعمرة رجب.
سألته عن البدن ، كيف تشعر ؟ قال : تشعر وهي معقولة ، وتنحر وهي قائمة ، تشعر من جانبها الايمن ، ويحرم صاحبها إذا قلدت وأشعرت.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إني قد اشتريت بدنة ، فكيف أصنع بها ؟ فقال : انطلق حتى تأتي مسجد الشجرة ، فأفض عليك من الماء ، وألبس ثوبك ثم انخها مستقبل القبلة ، ثم ادخل المسجد فصل ، ثم افرض بعد صلاتك ، ثم اخرج إليها فأشعرها من الجانب الايمن من سنامها ، ثم قل : بسم الله ، اللهم منك ولك اللهم تقبل مني ، ثم انطلق حتى تأتي البيداء فلبه.
البدن تشعر في الجانب الايمن ، ويقوم الرجل في الجانب الايسر ، ثم يقلدها بنعل خلق قد صلى فيها.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن تجليل الهدي وتقليدها ؟ فقال : لا تبالي أي ذلك فعلت ، وسألته عن إشعار الهدي ؟ فقال : نعم ، من الشق الايمن ، فقلت : متى يشعرها ؟ قال : حين يريد أن يحرم.
سألنا أبا عبدالله عليهالسلام عن البدن ، كيف تشعر ؟ ومتى يحرم صاحبها ؟ ومن أي جانب تشعر ؟ ومعقولة تنحر أو باركة ؟ فقال : تشعر معقولة ، وتشعر من الجانب الأيمن.
إذا كانت البدن كثيرة قام فيما بين ثنتين ، ثم أشعر اليمنى ، ثم اليسرى ، ولا يشعر أبدا حتى يتهيأ للاحرام ، لانه إذا أشعر وقلد وجلل وجب عليه الاحرام ، وهي بمنزلة التلبية.
^محمد بن علي بن الحسين عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ^والائمة عليهمالسلام قال : والاشعار إنما امر به ليحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها ، فلا يستطيع الشيطان أن يتسنمها.
كان الناس يقلدون الغنم والبقر ، وإنما تركه الناس حديثا ، ويقلدون بخيط وسير.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل ساق هديا ولم يقلده ولم يشعره ، قال : قد أجزأ عنه ، ما اكثر ما لا يقلد ولا يشعر ولا يجلل.
تقلدها نعلا خلقا قد صليت فيها ، والاشعار والتقليد بمنزلة التلبية.
عن أبي عبد الله عليهالسلام إنها تشعر وهي معقولة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل أحرم من الوقت ومضى ثم اشترى بدنة بعد ذلك بيوم أو يومين ، وأشعرها وقلدها وساقها ، فقال : إن كان ابتاعها قبل أن يدخل الحرم فلا بأس ، قلت : فإنّه اشتراها قبل أن ينتهي إلى الوقت الذي يحرم منه فأشعرها وقلدها ، أيجب عليه حين فعل ذلك ما يجب على المحرم ؟ قال : لا ، ولكن إذا انتهى إلى ^الوقت فليحرم ثم يشعرها ويقلدها ، فإن تقليده الاول ليس بشيء.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن البدن ، كيف تشعر ؟ قال : تشعر وهي باركة ، ويشق سنامها الايمن وتنحر وهي قائمة من قبل الايمن.
إنما استحسنوا إشعار البدن لان أول قطرة تقطر من دمها يغفر الله عزوجل له على ذلك.
والاشعار ان تطعن في سنامها بحديدة حتى تدميها.
عن معاوية بن عمار قال : البدنة يشعرها من جانبها الايمن ، ثم يقلدها بنعل قد صلى فيها.
عن عبد الله بن سنان قال : سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن البدنة ، كيف يشعرها ؟ قال : يشعرها وهي باركة ، وينحرها وهي قائمة ، ويشعرها من جانبها الايمن ، ثم يحرم إذا قلدت وأشعرت.
إذا كانت بدن كثيرة فأردت ان تشعرها ، دخل الرجل بين كل بدنتين فيشعر هذه من الشق الايمن ، ويشعر هذه من الشق الايسر ، ولا يشعرها ابدا حتى يتهيأ للاحرام ، فإنّه إذا اشعرها وقلدها وجب عليه الاحرام وهو بمنزلة التلبية.
يوجب الاحرام ثلاثة أشياء : التلبية ، والاشعار ، والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم.
من أشعر بدنته فقد أحرم وإن لم يتكلم بقليل ولا كثير.
عن جعفر عليهالسلام انه سئل ما بال البدنة تقلد النعل وتشعر ؟ فقال : اما النعل فتعرف انها بدنة ويعرفها ^صاحبها بنعله ، وأما الاشعار فإنّه يحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها ، فلا يستطيع الشيطان أن يمسها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام انهما سألاه عن المتمتع يقدم طوافه وسعيه في الحج ؟ فقال : هما سيان قدمت أو اخرت.
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الرجل يتمتع ثم يهلّ بالحجّ فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى ؟ فقال : لا بأس.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل المتمتع يهل بالحج ثم يطوف ويسعى بين الصفا والمروة قبل خروجه إلى منى ؟ قال : لا بأس به.
لا بأس بتعجيل الطواف للشيخ الكبير والمرأة تخاف الحيض قبل أن تخرج إلى منى.
عن أبي بصير قال : قلت رجل كان متمتعا وأهل بالحج ، قال : لا يطوف بالبيت حتى يأتي عرفات ، فإن هو طاف قبل أن يأتي منى من غير علة فلا يعتد بذلك الطواف.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لا بأس أن يعجل الشيخ الكبير والمريض والمرأة والمعلول طواف الحج قبل أن يخرج إلى منى.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المتمتع إذا كان شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض تعجّل طواف الحج قبل أن يأتي منى ؟ فقال : نعم ، من كان هكذا يعجل . ^قال : وسألته عن الرجل يحرم بالحج من مكة ، ثم يرى البيت خاليا فيطوف به قبل أن يخرج ، عليه شيء ؟ فقال : لا
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن مفرد الحج ، أيعجل طوافه أو يؤخره ؟ قال : هو والله سواء عجله أو أخره.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن المفرد للحج يدخل مكة ، يقدم طوافه أو يؤخره ؟ فقال : سواء.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن مفرد الحج ، يقدم طوافه أو يؤخره ؟ قال : يقدمه ، فقال رجل إلى جنبه : لكن شيخي لم يفعل ذلك ، كان إذا قدم أقام بفخ حتى إذا رجع الناس إلى منى راح معهم ، فقلت له : من شيخك ؟ فقال : علي بن الحسين ، فسألت عن الرجل ، فإذا هو أخو علي بن الحسين عليهالسلام لامه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المفرد للحج ، إذا طاف بالبيت وبالصفا والمروة ، أيعجل طواف النساء ؟ قال : لا ، إنما طواف النساء بعدما يأتي من منى . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
هما سواء عجل أو أخر.
من دخل مكة معتمرا مفردا للعمرة فقضى عمرته فخرج كان ذلك له ، وإن أقام إلى أن يدركه الحج كانت عمرته متعة ، وقال ليس يكون متعة إلا في أشهر الحج.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المعتمر في أشهر الحج ؟ فقال : هي متعة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إني اريد الجوار فكيف أصنع ؟ قال : إذا رأيت الهلال هلال ذي الحجة ، فاخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج ، فقلت له : كيف أصنع اذا دخلت مكة اقيم إلى التروية لا أطوف بالبيت ؟ قال : تقيم عشرا لا تأتي الكعبة إن عشرا لكثير ، إن البيت ليس بمهجور ، ولكن إذا دخلت مكة فطف بالبيت واسع بين الصفا والمروة ، قلت له : أليس كل من طاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل ؟ فقال : إنك تعقد بالتلبية ، ثم قال : كلما طفت طوافا وصليت ركعتين فاعقد بالتلبية
سألته عن المفرد للحج هل يطوف بالبيت بعد طواف الفريضة ؟ قال : نعم ، ما شاء ويجدد التلبية بعد الركعتين ، والقارن بتلك المنزلة يعقدان ما أحلا من الطواف بالتلبية.
قلت له : إن معنا صبيا مولودا ، فكيف نصنع به ؟ فقال : مر أمه تلقي حميدة فتسألها : كيف تصنع بصبيانها ؟ فأتتها فسألتها ، كيف تصنع ؟ فقالت : إذا كان يوم التروية فاحرموا عنه وجردوه وغسلوه كما يجرد المحرم ، وقفوا به المواقف ، فإذا كان يوم النحر فارموا عنه واحلقوا رأسه ، ثم زوروا به البيت ، ومري الجارية أن تطوف به بين الصفا ^والمروة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن غلمان لنا دخلوا معنا مكة بعمرة وخرجوا معنا إلى عرفات بغير إحرام ، قال : قل لهم : يغتسلون ثم يحرمون واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم.
انظروا من كان معكم من الصبيان فقدموه إلى الجحفة أو إلى بطن مر ويصنع بهم ما يصنع بالمحرم ، ويطاف بهم ويرمى عنهم ، ومن لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليه.
^قال الصدوق : وكان علي بن الحسين عليهماالسلام ^يضع السكين في يد الصبي ، ثم يقبض على يديه الرجل فيذبح.
إذا حج الرجل بابنه وهو صغير فإنه يأمره أن يلبي ويفرض الحج ، فإن لم يحسن أن يلبي لبوا عنه ويطاف به ويصلى عنه ، قلت : ليس لهم ما يذبحون ، قال : يذبح
سئل أبو عبد الله عليهالسلام : من أين يجرد الصبيان ؟ فقال : كان أبي يجردهم من فخ.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنّ معي صبية صغاراً وأنا أخاف عليهم البرد ، فمن أين يحرمون ؟ قال : أئت بهم العرج ، فليحرموا منها ، فإنّك إذا أتيت بهم العرج وقعت في تهامة ، ثمّ قال : فإن خفت عليهم فأت بهم الجحفة.
عن محمّد بن الفضيل قال : سألت أبا جعفر الثاني عليهالسلام عن الصبي ، متى يحرم به ؟ قال : إذا أثغر . ^18 - باب عدم جواز القران في النية بين الحج والعمرة ، ^فإن فعل جاز له العدول إلى التمتع ، ان لم يسق الهدي
عن زرارة قال : جاء رجل إلى أبي جعفر عليهالسلام وهو خلف المقام فقال : إني قرنت بين حجة وعمرة ، فقال له : هل طفت بالبيت ؟ فقال : نعم ، قال : ^هل سقت الهدي ؟ قال : لا ، فأخذ أبوجعفر عليهالسلام بشعره ثمّ قال : أحللت والله.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يحرم لحجة وعمرة وينشيء العمرة ، أيتمتع ؟ قال : نعم.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل يفرد الحج فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ، ثم يبدو له أن يجعلها عمرة قال : إن كان لبى بعدما سعى قبل أن يقصر ، فلا متعة له . ^محمد بن الحسن بإسناده
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل المتمتع يدخل ليلة عرفة فيطوف ويسعى ثم يحرم ويأتي منى فقال : لا بأس.
عن محمد بن ميمون قال : قدم أبوالحسن عليهالسلام متمتعا ليلة عرفة فطاف وأحل ، وأتى جواريه ، ثم أحرم بالحج وخرج.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة ، فقال : إن كانت تعلم أنها تطهر وتطوف بالبيت وتحل من إحرامها وتلحق الناس بمنى ، فلتفعل.
عن شعيب العقرقوفي قال : خرجت أنا وحديد فانتهينا إلى البستان يوم التروية فتقدمت على حمار ، فقدمت مكة ، فطفت وسعيت وأحللت من تمتعي ، ثم أحرمت بالحج ، وقدم حديد من الليل فكتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام أستفتيه في أمره ، فكتب إلي : مره يطوف ويسعى ويحل من متعته ويحرم بالحج ويلحق الناس بمنى ولا يبيتن بمكة.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لابأس للمتمتع إن لم يحرم من ليلة التروية متى ما تيسر له ما لم يخف فوت الموقفين.
أنه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن المتعة ، متى تكون ؟ قال : يتمتع ما ظن أنه يدرك الناس بمنى.
رفعه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في متمتع دخل يوم عرفة ، قال : متعته تامة إلى أن يقطع التلبية . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، وكذا كل ما قبله.
المتمتع يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ما ادرك الناس بمنى.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إلى متى يكون للحاج عمرة ؟ قال : إلى السحر من ليلة عرفة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المتمتع يقدم مكة يوم التروية صلاة العصر ، تفوته المتعة ؟ فقال : لا ، له ما بينه وبين غروب الشمس ، وقال : قد صنع ذلك رسول الله صلىاللهعليهوآله.
عن إسحاق بن عبد الله قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن المتمتع يدخل مكة يوم التروية ، فقال : للمتمتع ما بينه وبين الليل.
إذا قدمت مكة يوم التروية وأنت متمتع ، فلك ما بينك وبين الليل أن تطوف بالبيت وتسعى وتجعلها متعة.
^وعنه قال : روى لنا الثقة من أهل البيت ، عن أبي الحسن موسى عليهالسلام أنه قال : أهل بالمتعة بالحج - يريد يوم التروية - إلى زوال الشمس وبعد العصر وبعد المغرب وبعد العشاء ، الاخرة ما بين ذلك كله واسع.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : المتمتع يدخل ليلة عرفة مكة ، أو المرأة الحائض متى يكون لها المتعة ؟ قال : ما أدركوا الناس بمنى.
المتمتع له المتعة إلى زوال الشمس من يوم عرفة ، وله الحج إلى زوال الشمس من يوم النحر.
عن محمد بن سرو قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليهالسلام : ما تقول في رجل متمتع بالعمرة إلى الحج وافى غداة عرفة وخرج الناس من منى إلى عرفات ، أعمرته قائمة أو قد ذهبت منه ؟ إلى أي وقت عمرته قائمة إذا كان متمتعا بالعمرة إلى الحج ، فلم يواف يوم التروية ولا ليلة التروية ، فكيف يصنع ؟ فوقع عليهالسلام : ساعة يدخل مكة ، إن شاء الله يطوف ويصلي ركعتين ، ويسعى ويقصر ، ويحرم بحجته ويمضي إلى الموقف ، ويفيض مع الامام.
قال : سألته عن متمتع قدم يوم التروية قبل الزوال ؟ قال : يطوف ويحل ، فإذا صلى الظهر ^أحرم.
اضمر في نفسك المتعة ، فإن أدركت متمتعا وإلا كنت حاجا.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المرأة الحائض إذا قدمت مكة يوم التروية ؟ قال : تمضي كما هي إلى عرفات فتجعلها حجة ، ثم تقيم حتى تطهر فتخرج إلى التنعيم فتحرم فتجعلها عمرة ، قال ابن أبي عمير : كما صنعت عائشة.
ليس على النساء حلق وعليهن التقصير ثم يهللن بالحج يوم التروية ، وكانت عمرة وحجة ، فإن اعتللن كن على حجهن ولم يضررن بحجهن.
^قال الشيخ : وقد روى أصحابنا وغيرهم ، أن المتمتع إذا فاتته عمرة المتعة اعتمر بعد الحج ، وهو الذي أمر به رسول الله صلىاللهعليهوآله عائشة . ^قال : وقال أبو عبد الله عليهالسلام : قد جعل الله ذلك فرجا للناس.
المتمتع إذا فاتته عمرة المتعة أقام إلى هلال المحرم واعتمر ، فاجزأت عنه مكان عمرة المتعة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أهل بالحج والعمرة جميعا ، ثم ^قدم مكة والناس بعرفات فخشي إن هو طاف وسعى بين الصفا والمروة أن يفوته الموقف ، قال : يدع العمرة ، فإذا أتم حجه صنع كما صنعت عائشة ولا هدي عليه.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يكون في يوم عرفة ، وبينه وبين مكة ثلاثة أميال وهو متمتع بالعمرة إلى الحج ؟ فقال : يقطع التلبية تلبية المتعة ، ويهل بالحج بالتلبية إذا صلى الفجر ويمضي إلى عرفات فيقف مع الناس ويقضي جميع المناسك ويقيم بمكة حتى يعتمر عمرة المحرم ولا شيء عليه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المتمتع إذا دخل يوم عرفة ؟ قال : لا متعة له ، يجعلها عمرة مفردة.
المتمتع إذا قدم ليلة عرفة فليس له متعة ، يجعلها حجة مفردة ، وإنما المتعة إلى يوم التروية.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المتمتع يقدم مكة ليلة عرفة ؟ قال : لا متعة له ، يجعلها حجة مفردة ويطوف بالبيت ، ويسعى بين ^الصفا والمروة ، ويخرج إلى منى ولا هدي عليه ، وإنما الهدي على المتمتع.
عن علي بن يقطين قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن الرجل والمرأة يتمتعان بالعمرة إلى الحج ثم يدخلان مكة يوم عرفة ، كيف يصنعان ؟ قال : يجعلانها حجة مفردة ، وحد المتعة إلى يوم التروية.
إذا قدمت مكة يوم التروية وقد غربت الشمس ، فليس لك متعة ، امض كما أنت بحجك.
سألته عن المرأة تجيء متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت حتى تخرج إلى عرفات قال : تصير حجة مفردة ، قلت : عليها شيء ؟ قال : دم تهريقه ، وهي اضحيتها.
عن محمد بن ^إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن المرأة تدخل مكة متمتعة فتحيض قبل أن تحل ، متى تذهب متعتها ؟ قال : كان جعفر عليهالسلام يقول : زوال الشمس من يوم التروية وكان موسى عليهالسلام يقول : صلاة المغرب من يوم التروية ، فقلت : جعلت فداك ، عامة مواليك يدخلون يوم التروية ويطوفون ويسعون ثم يحرمون بالحج ، فقال : زوال الشمس ، فذكرت له رواية عجلان أبي صالح فقال : إذا زالت الشمس ذهبت المتعة ، فقلت : فهي على إحرامها ، أو تجدد إحرامها للحج ؟ فقال : لا ، هي على إحرامها ، قلت : فعليها هدي ؟ قال : لا ، إلا أن تحب أن تطوع ، ثم قال : أما نحن فإذا رأينا هلال ذي الحجة قبل أن نحرم فاتتنا المتعة.
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : ارسلت ، إلى أبي عبد الله عليهالسلام : إن بعض من معنا من صرورة النساء قد اعتللن فكيف تصنع ؟ قال : تنتظر ما بينها وبين التروية ، فإن طهرت فلتهل وإلا فلا يدخلن عليها التروية إلا وهي محرمة.
قلت له : جعلت فداك ، كيف تصنع بالحج ؟ فقال : أما نحن فنخرج في وقت ضيق يذهب فيه الايام فأفرد فيه الحج ، قلت : أرأيت ^إن أراد المتعة ، كيف يصنع ؟ قال : ينوي المتعة ويحرم بالحج.
قلت له : كيف أتمتع ؟ قال : تأتي الوقت فتلبي - إلى أن قال - وليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج.
تمتع فهو والله أفضل ، ثم قال : إن أهل مكة يقولون : إن عمرته عراقية وحجته مكية ، كذبوا أو ليس هو مرتبطا بالحج لا يخرج حتى يقضيه.
أنه سأل أبا جعفر ( عليه ^السلام ) في عشر من شوال فقال : إني اريد أن افرد عمرة هذا الشهر ، فقال : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : إن المدينة منزلي ، ومكة منزلي ولي بينهما أهل ، وبينهما أموال ، فقال له : أنت مرتهن بالحج ، فقال له الرجل : فإن لي ضياعا حول مكة ، وأحتاج إلى الخروج إليها ، فقال : تخرج حلالا ، وترجع حلالا إلى الحج.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل قضى متعته وعرضت له حاجة أراد أن يمضي إليها ، قال : فقال : فليغتسل للاحرام وليهل بالحج وليمض في حاجته ، فإن لم يقدر على الرجوع إلى مكة مضى إلى عرفات.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : كيف أتمتع ؟ فقال : تأتي الوقت فتلبي بالحج ، فإذا أتى مكة طاف وسعى وأحل من كل شيء وهو محتبس ليس له أن يخرج من مكة حتى يحج.
من دخل مكة متمتعا في أشهر الحج لم يكن له أن يخرج حتى يقضي الحج ، فإن عرضت له حاجة إلى عسفان أو إلى الطائف أو إلى ذات عرق خرج محرما ودخل ملبيا بالحج ، فلا يزال على إحرامه ، فإن رجع إلى مكة رجع محرما ولم يقرب البيت حتى يخرج مع الناس إلى منى على إحرامه ، وإن شاء وجهه ذلك إلى منى ، قلت : فإن جهل فخرج إلى المدينة أو إلى نحوها بغير إحرام ، ثم رجع في ابان الحج ، في أشهر الحج ، يريد الحج ، فيدخلها محرما أو بغير إحرام ؟ قال : إن رجع في شهره دخل بغير إحرام ، وإن دخل في غير الشهر دخل محرما ، قلت : فأي الاحرامين والمتعتين ، متعته الاولى أو الاخيرة ؟ قال : الاخيرة هي عمرته ، وهي المحتبس بها التي وصلت بحجته ، قلت : فما فرق بين المفردة وبين عمرة المتعة إذا دخل في أشهر الحج ؟ قال : احرم بالعمرة وهو ينوي العمرة ، ثم أحل منها ولم يكن عليه دم ، ولم يكن محتسبا بها ، لانه لم يكون ينوي الحج.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يتمتع بالعمرة إلى الحج يريد الخروج إلى الطائف ؟ قال : يهل بالحج من مكة ، وما احب أن يخرج منها إلا محرما ، ولا يتجاوز الطائف إنها قريبة من مكة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المتمتع يجيء فيقضي متعة ، ثم تبدو له الحاجة فيخرج إلى المدينة وإلى ^ذات عرق أو إلى بعض المعادن ، قال : يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه ، لان لكل شهر عمرة ، وهو مرتهن بالحج ، قلت : فإنه دخل في الشهر الذي خرج فيه ، قال : كان أبي مجاورا ها هنا فخرج يتلقي بعض هؤلاء ، فلما رجع فبلغ ذات عرق أحرم من ذات عرق بالحج ودخل وهو محرم بالحج.
المتمتع محتبس لا يخرج من مكة حتى يخرج إلى الحج إلا أن يأبق غلامه ، أو تضل راحلته ، فيخرج محرما ، ولا يجاوز إلا على قدر ما لا تفوته عرفة.
إذا أراد المتمتع الخروج من مكة إلى بعض المواضع فليس له ذلك لانه مرتبط بالحج حتى يقضيه ، إلا أن يعلم أنه لا يفوته الحج ، وإن علم وخرج وعاد في الشهر الذي خرج فيه دخل مكة محلا ، وإن دخلها في غير ذلك الشهر دخلها محرما.
سألته عن رجل قدم متمتعا ، ثم أحل قبل يوم التروية ، ^أله الخروج ؟ قال : لا يخرج حتى يحرم بالحج ، ولا يجاوز الطائف وشبهها.
أيرجع ) ؟ قال : لا يرجع حتى يحرم بالحج ، ولا يجاوز الطائف وشبهها مخافة أن لا يدرك الحج ، فإن أحب أن يرجع إلى مكة رجع ، وإن خاف أن يفوته الحج مضى على وجهه إلى عرفات.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : حدثني عن العقيق ، أوقت وقته رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أو شيء صنعه الناس ؟ فقال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقت لاهل المدينة ذا الحليفة ، ووقت لاهل المغرب الجحفة وهي عندنا مكتوبة مهيعة ، ووقت لاهل اليمن يلملم ، ووقت لاهل الطائف قرن المنازل ، ووقت لاهل نجد العقيق وما انجدت.
من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا تجاوزها إلا وأنت محرم ، فإنه وقت لاهل العراق ولم يكن يومئذ عراق ، بطن العقيق من قبل أهل العراق ، ووقت لاهل اليمن يلملم ، ووقت لاهل الطائف قرن المنازل ، ووقت لاهل المغرب الجحفة ، وهي مهيعة ، ووقت لاهل المدينة ذا الحليفة ، ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة ، فوقته منزله.
الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لا ينبغي لحاج ولا لمعتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها ، ووقت لاهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة يصلي فيه ويفرض الحج ، ووقت لاهل الشام الجحفة ، ووقت لاهل النجد العقيق ، ووقت لاهل الطائف قرن المنازل ، ووقت لاهل اليمن يلملم ، ولا ينبغي لاحد أن يرغب عن مواقيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
سألته عن إحرام أهل الكوفة وأهل خراسان وما يليهم ، وأهل الشام ومصر ، من أين هو ؟ فقال : أما أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق ، وأهل المدينة من ذي الحليفة والجحفة ، وأهل الشام ومصر من الجحفة ، وأهل اليمن من يلملم ، وأهل السند من البصرة يعني من ميقات أهل البصرة.
وقت رسول الله صلىاللهعليهوآله لاهل المشرق العقيق نحوا من بريدين ما بين بريد البغث إلى غمرة ، ووقت لاهل المدينة ذا الحليفة ، ولاهل نجد قرن المنازل ، ولاهل الشام الجحفة ، ولاهل اليمن يلملم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الاوقات التى وقتها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم للناس ؟ فقال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقت لاهل المدينة ذا الحليفة وهي الشجرة ، ووقت لاهل الشام الجحفة ، ووقت لاهل اليمن قرن المنازل ، ولاهل نجد العقيق.
سألته عن إحرام أهل الكوفة وخراسان ^ومن يليهم ، وأهل مصر ، من أين هو ؟ قال : إحرام أهل العراق من العقيق ، ومن ذي الحليفة ، وأهل الشام من الجحفة ، وأهل اليمن من قرن ، وأهل السند من البصرة ، أو مع أهل البصرة.
عن أخيه عليهالسلام ، قال : سألته عن المتعة في الحج ، من أين إحرامها وإحرام الحج ؟ قال : وقت رسول الله صلىاللهعليهوآله لاهل العراق من العقيق ، ولاهل المدينة ومن يليها من الشجرة ، ولاهل الشام ومن يليها من الجحفة ، ولاهل الطائف من قرن ، ولاهل اليمن من يلملم ، فليس لأحد أن يعدو من هذه المواقيت إلى غيرها.
وقت رسول الله صلىاللهعليهوآله العقيق لاهل نجد ، وقال : هو وقت لما انجدت الارض وأنتم منهم ، ووقت لاهل الشام الجحفة ويقال لها : المهيعة.
^وفي ( الامالي ) قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ^وقّت لأهل العراق العقيق ، ووقّت لأهل الطائف قرن المنازل ، ووقّت لأهل اليمن يلملم ، ووقّت لأهل الشام المهيعة وهي الجحفة ، ووقّت لأهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة.
^وفي كتاب ( المقنع ) قال : وقّت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لاهل الطائف قرن المنازل ، ولاهل اليمن يلملم ، ولاهل الشام المهيعة وهي الجحفة ، ولاهل المدينة ذا الحليفة وهو مسجد الشجرة ، ولاهل العراق العقيق.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : لأيّ علة أحرم رسول الله صلىاللهعليهوآله من مسجد الشجرة ولم يحرم من موضع دونه ؟ فقال : لانه لما اسري به إلى السماء وصار بحذاء الشجرة نودي يا محمد ، قال : لبيك ، قال ألم أجدك يتيما فآويتك ، ووجدتك ضالا فهديتك ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الحمد والنعمة والملك لك لا شريك لك . فلذلك أحرم من الشجرة دون المواضع كلها.
آخر العقيق بريد أوطاس ، وقال : بريد البعث دون غمرة ببريدين.
أول العقيق بريد البعث ، وهو دون المسلخ بستة أميال ممّا يلي العراق ، وبينه وبين غمرة أربعة وعشرون ميلا بريدان.
^وعن بعض أصحابنا قال : إذا خرجت من المسلخ فأحرم عند أول بريد يستقبلك.
عن يونس بن عبد الرحمن قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام إنا نحرم من طريق البصرة ولسنا نعرف حد عرض العقيق ، فكتب : أحرم من وجرة.
عن أحدهما ( عليهما ^السلام ) قال : حد العقيق ما بين المسلخ إلى عقبة غمرة.
أوطاس ليس من العقيق . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، وكذا الأوّلان.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : حدّ العقيق أوّله المسلخ ، وآخره ذات عرق.
أول العقيق بريد البغث ، وهو بريد من دون بريد غمرة.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : وقت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لاهل العراق العقيق ، وأوله المسلخ ، ووسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، وأوله أفضل.
أنه كتب إلى صاحب الزمان عليهالسلام يسأله عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء ويكون متصلا بهم يحج ويأخذ عن الجادة ، ولا يحرم هؤلاء من المسلخ ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخر إحرامه إلى ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف الشهرة ، أم لا يجوز إلا ^أن يحرم من المسلخ ، فكتب إليه في الجواب : يحرم من ميقاته ، ثم يلبس الثياب ويلبي في نفسه ، فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهره.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الاحرام ، من أي العقيق أفضل أن أحرم ؟ فقال : من أوله أفضل.
سألت أبا الحسن عليهالسلام ^عن الاحرام ، من غمرة ؟ قال : ليس به بأس ، وكان بريد العقيق أحب إلي.
وقت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لاهل العراق العقيق ، وأوله المسلخ ، ووسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، وأوله أفضل.
ومسجد ذي الحليفة الذي كان خارجا من السقائف عن صحن المسجد ، ثم اليوم ليس شيء من السقائف منه.
عن ^أبي عبد الله عليهالسلام قال : يجزيك إذا لم تعرف العقيق أن تسأل الناس والاعراب عن ذلك.
أنه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة ، فقال : لا بأس.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إن معي والدتي وهي وجعة ، قال : قل لها : فلتحرم من آخر الوقت ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآله وقت لاهل المدينة ذا الحليفة ، ولاهل المغرب الجحفة ، قال : فأحرمت من الجحفة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام : ^من أين يحرم الرجل إذا جاوز الشجرة ؟ فقال : من الجحفة ، ولا يجاوز الجحفة إلا محرما.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : خصال عابها عليك أهل مكة ، قال : وما هي ؟ قلت : قالوا : أحرم من الجحفة ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أحرم من الشجرة ، قال : الجحفة أحد الوقتين ، فأخذت بأدناهما ، وكنت عليلا.
إني خرجت بأهلي ماشيا فلم أهل حتى أتيت الجحفة وقد كنت شاكيا ، فجعل أهل المدينة يسألون عني فيقولون : لقيناه وعليه ثيابه وهم لا يعلمون ، وقد رخص رسول الله صلىاللهعليهوآله لمن كان مريضا أو ضعيفا أن يحرم من الجحفة.
من أقام بالمدينة شهرا وهو يريد الحج ثم بدا له أن يخرج في غير طريق أهل المدينة الذي يأخذونه ، فليكن إحرامه من مسيرة ستة أميال ، فيكون حذاء الشجرة من البيداء.
^
من أقام بالمدينة وهو يريد الحج شهرا أو نحوه ثم بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة ، فإذا كان حذاء الشجرة والبيداء مسيرة ستة أميال فليحرم منها.
سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة الايام - يعني : الاحرام من الشجرة - وأرادوا أن ياخذوا منها إلى ذات ^عرق فيحرموا منها ، فقال : لا ، وهو مغضب ، من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلا من المدينة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل اشترى بدنة قبل أن ينتهي إلى الوقت الذي يحرم فيه فأشعرها وقلدها ، أيجب عليه حين فعل ذلك مايجب على المحرم ؟ قال : لا ، ولكن إذا انتهى إلى الوقت فليحرم ثم ليشعرها وليقلدها ، فإن تقليده الاول ليس بشيء.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أحرم بحجة في غير أشهر الحج دون الوقت الذي وقته رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : ليس إحرامه بشيء ، إن أحب أن يرجع إلى منزله فليرجع ولا أرى عليه شيئا ، فإن أحب أن يمضي فليمض ، فإذا انتهى إلى الوقت فليحرم منه وليجعلها ^عمرة ، فإن ذلك أفضل من رجوعه ، لانه أعلن الاحرام بالحج.
عن ابن اذينة قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام - في حديث - ومن أحرم دون الوقت فلا إحرام له.
^محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الاخبار ) بأسانيده
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ان الناس يقولون ان علي بن أبي طالب عليهالسلام قال : إن أفضل الاحرام أن يحرم من دويرة أهله ، قال : فأنكر ذلك أبوجعفر عليهالسلام فقال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان من أهل المدينة ، ووقته من ذي الحليفة ، وإنما كان بينهما ستة أميال ، ولو كان فضلا لأحرم رسول الله صلىاللهعليهوآله من المدينة ، ولكن على بن أبي طالب عليهالسلام يقول : تمتعوا من ثيابكم إلى وقتكم.
عن عبد الله بن بكير قال : حججت في اناس من أهلنا فأرادوا أن يحرموا قبل أن يبلغوا العقيق ، فأبيت عليهم وقلت : ليس الاحرام إلا من الوقت ، فخشيت أن لا أجد الماء فلم اجد بدا من أن أحرم معهم ، قال : فدخلنا على أبي عبد الله عليهالسلام فقال له ضريس بن عبد الملك : إن هذا زعم انه لا ينبغي الاحرام إلا من الوقت ، فقال : صدق ، ثم قال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله وقت لاهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولاهل يمن قرن المنازل ، ولاهل نجد العقيق.
من احرم من دون الميقات الذي وقته رسول الله صلىاللهعليهوآله فأصاب من النساء والصيد فلا شيء عليه .
الاحرام من مواقيت خمسة وقتها رسول الله صلىاللهعليهوآله ، لا ينبغي لحاج ولا معتمر أن يحرم قبلها ولا بعدها ، وذكر المواقيت ثم قال : ولا ينبغي لاحد أن يرغب عن مواقيت رسول الله صلىاللهعليهوآله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنا نروي بالكوفة ، أن عليا عليهالسلام قال : إن من تمام حجك إحرامك من دويرة أهلك ، فقال : سبحان الله لو كان كما يقولون لما تمتع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بثيابه إلى الشجرة.
وليس لاحد أن يحرم دون الوقت الذي وقته رسول الله صلىاللهعليهوآله فإنّما مثل ذلك ، مثل من صلى في السفر أربعا ، وترك الثنتين.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنا نروي بالكوفة أن عليا ( صلوات الله عليه ) قال : إن من تمام الحج والعمرة أن يحرم الرجل من دويرة أهله ، فهل قال هذا علي عليهالسلام ؟ فقال : قد قال ذلك أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) لمن كان منزله خلف المواقيت ، ولو كان كما يقولون ، ما كان يمنع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن لا يخرج بثيابه إلى الشجرة.
عن ميسر قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام وانا متغير اللون ، فقال لي : من اين احرمت ؟ قلت : من موضع كذا وكذا ، فقال : رب طالب خير تزل قدمه ، ثم قال : يسرك ان صليت الظهر اربعا في السفر ؟ قلت : لا ، قال فهو والله ذاك.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل أحرم من العقيق ، وآخر من الكوفة ، أيهما أفضل ؟ فقال : يا ميسر ، أتصلي العصر أربعا أفضل ، أم تصليها ستا ؟ فقلت : اصليها أربعا أفضل ، قال : فكذلك سنة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أفضل من غيرها.
قال : ^كنت أنا وأبي وأبوحمزة الثمالي وعبد الرحيم القصير وزياد الاحلام حجاجا ، فدخلنا على أبي جعفر عليهالسلام فرأى زيادا قد تسلخ جسده ، فقال له : من أين أحرمت ؟ قال : من الكوفة ، قال : ولم أحرمت من الكوفة ؟ فقال : بلغني عن بعضكم ، أنّه قال : مابعد الاحرام فهو أعظم للاجر ، فقال : وما بلغك هذا إلا كذاب ، ثم قال لأبي حمزة : من أين أحرمت ؟ قال : من الربذة ، قال له : ولم ، لأنّك سمعت أن قبر أبي ذر رضي الله عنه بها فأحببت أن لا تجوزه ، ثم قال لأبي ولعبد الرحيم : من أين أحرمتما ؟ فقالا : من العقيق ، فقال : أصبتما الرخصة ، واتبعتما السنة ، ولا يعرض لي بابان كلاهما حلال إلا أخذت باليسير ، وذلك أن الله يسير ، يحب اليسير ، ويعطي على اليسير ما لا يعطي على العنف . ^اقول : وتقدم ما يدل على ذلك هنا ، وفي أحاديث أشهر الحج وغير ذلك ، ويأتي ما يدل عليه وعلى استثناء الصورتين المذكورتين.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ليس ينبغي أن يحرم دون الوقت الذي وقته رسول الله صلىاللهعليهوآله إلا أن يخاف فوت الشهر في العمرة.
عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الرجل يجيء معتمر ينوي عمرة رجب فيدخل عليه الهلال قبل أن يبلغ العقيق فيحرم قبل الوقت ويجعلها لرجب ، أم يؤخر الاحرام إلى العقيق ويجعلها لشعبان ، قال : يحرم قبل الوقت لرجب ، فإن لرجب فضلاً وهو الذي نوى.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل جعل ^لله عليه شكرا أن يحرم من الكوفة ، قال : فليحرم من الكوفة ، وليف لله بما قال.
عن علي بن أبي حمزة قال : كتبت إلى أبي عبد الله عليهالسلام أسأله عن رجل جعل لله عليه أن يحرم من الكوفة ؟ قال : يحرم من الكوفة . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى ، عن علي بن أبي حمزة مثله.
سمعته يقول : لو أن عبدا أنعم الله عليه نعمة أو ابتلاه ببلية فعافاه من تلك البلية فجعل على نفسه أن يحرم بخراسان كان عليه أن يتم . ^وبإسناده
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل نسي أن يحرم حتى دخل الحرم ؟ قال : قال أبي : يخرج إلى ميقات أهل أرضه ، فإن خشي أن يفوته الحج ، أحرم من مكانه ، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثم ليحرم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل مر على الوقت الذي يحرم الناس منه فنسي أو جهل فلم يحرم حتى أتى مكة ، فخاف إن رجع إلى الوقت أن يفوته الحج ؟ فقال : يخرج من الحرم ويحرم ويجزيه ذلك.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل جهل أن يحرم حتى دخل الحرم ، كيف يصنع ؟ قال : يخرج من الحرم ثم يهل بالحج.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن امرأة كانت مع قوم فطمثت ، فأرسلت إليهم فسألتهم ؟ فقالوا : ما ندري ، أعليك إحرام أم لا وأنت حائض ، فتركوها حتى دخلت الحرم ، فقال عليهالسلام : إن كان عليها مهلة فترجع إلى الوقت فتلحرم منه ، فإن لم يكن عليها وقت فلترجع إلى ما قدرت عليه بعدما تخرج من الحرم بقدر ما لا يفوتها.
عن سورة بن كليب قال : قلت لأبي جعفر ( عليه ^السلام ) : خرجت معنا امرأة من أهلنا فجهلت الاحرام فلم تحرم حتى دخلنا مكة ، ونسينا أن نأمرها بذلك ، قال : فمروها فلتحرم من مكانها ، من مكة أو من المسجد.
فجهلوا أن مثلها ينبغي أن تحرم ، فمضوا بها كما هي حتى قدموا مكة وهي طامث حلال ، فسألوا الناس ؟ فقالوا : تخرج إلى بعض المواقيت فتحرم منه ، فكانت إذا فعلت لم تدرك الحج ، فسألوا أبا جعفر عليهالسلام ؟ فقال : تحرم من مكانها قد علم الله نيتها.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل ترك الاحرام حتى دخل الحرم ، فقال : يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم ، فإن خشي أن يفوته الحج فليحرم من مكانه ، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج.
سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر وهو بعرفات ، ما حاله ؟ قال : يقول : اللهم على كتابك وسنة ^نبيّك صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقد تمّ إحرامه ، فإن جهل أن يحرم يوم التروية بالحجّ حتى رجع إلى بلده إن كان قضى مناسكه كلّها فقد تمّ حجّه . ^وبإسناده عن علي بن جعفر ، عن أخيه مثله إلى قوله : فقد تمّ إحرامه.
سألته عن رجل ترك الاحرام حتى انتهى إلى الحرم ، كيف يصنع ؟ قال : يرجع إلى ميقات أهل بلاده الذي يحرمون منه فيحرم.
عن أخيه عليهالسلام قال : سألته عن رجل ترك الاحرام حتى انتهى إلى الحرم ، فأحرم قبل أن يدخله ؟ قال : إن كان فعل ذلك جاهلا فليبن مكانه ليقضي ، فإن ذلك يجزيه ، إن شاء الله ، وإن رجع إلى الميقات الذي يحرم منه أهل بلده فإنه أفضل.
كتبت إليه أن بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق ، وليس بذلك الموضع ماء ولا منزل وعليهم في ذلك مؤنة شديدة ، ويعجّلهم أصحابهم وجمالهم من وراء بطن العقيق بخمسة عشر ميلا منزل فيه ماء وهو منزلهم الذي ينزلون فيه ، فترى أن يحرموا من موضع الماء لرفقه بهم وخفته عليهم ، فكتب : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقت المواقيت لاهلها ومن أتى عليها من غير أهلها ، وفيها رخصة لمن كانت به علة فلا تجاوز الميقات إلا من علة.
من دخل المدينة فليس له أن يحرم إلا من المدينة.
من تمام الحج والعمرة أن تحرم من المواقيت التي وقتها رسول الله صلىاللهعليهوآله لا تجاوزها إلا وأنت محرم
ولا تجاوز الجحفة إلا محرما.
عن أحدهم عليهمالسلام قال : إذا خاف الرجل على نفسه أخر إحرامه إلى الحرم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ^قال : من كان منزله دون الوقت إلى مكة فليحرم من منزله.
^قال : وقال في حديث آخر : إذا كان منزله دون الميقات إلى مكة فليحرم من دويرة أهله.
إذا كان منزل الرجل دون ذات عرق إلى مكة ، فليحرم من منزله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عمن كان منزله دون الجحفة إلى مكة ، قال : يحرم منه.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : يروون ، ان عليا عليهالسلام قال : إن من تمام حجك إحرامك من دويرة أهلك ، فقال : سبحان الله ، لو كان كما يقولون لم يتمتع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بثيابه إلى الشجرة ، وإنما معنى دويرة أهله من كان أهله وراء الميقات إلى مكة . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله عليهالسلام وذكر مثله إلى قوله : إلى الشجرة.
من أين يحرم ؟ قال : من منزله.
^قال : وفي خبر آخر من كان منزله دون المواقيت ما بينه وبين مكة ، فعليه أن يحرم من منزله
ومن كان منزله خلف هذه المواقيت مما يلي مكة ، فميقاته منزله.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنا نروي أن عليا عليهالسلام قال : إن من تمام الحج والعمرة أن يحرم الرجل من دويرة أهله فقال : قد قال ذلك علي عليهالسلام لمن كان منزله خلف هذه المواقيت
سئل أبو عبد الله عليهالسلام من أين تجرد الصبيان ؟ قال : كان أبي يجردهم من فخ.
سألته عن المجاور ، أله أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ؟ قال : نعم يخرج إلى مهل أرضه فيلبي ، إن شاء.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال عليهالسلام : ينبغي للمجاور بمكة إذا كان صرورة وأراد الحج أن يخرج إلى خارج الحرم فيحرم من أول يوم من العشر ، وإن كان مجاورا وليس بصرورة فإنّه يخرج أيضا من الحرم ويحرم في خمس تمضي من العشر.
عن أحدهما عليهماالسلام ، في رجل نسي أن يحرم أو جهل وقد شهد المناسك كلها وطاف وسعى ، قال : تجزيه نيته إذا كان قد نوى ذلك ، فقد تم حجه وإن لم يهل ، وقال في مريض اغمي عليه حتى أتى الوقت ، فقال : يحرم عنه . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
عن أخيه عليهالسلام قال : سألته عن رجل كان متمتعا خرج إلى عرفات وجهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده ؟ قال : إذا قضى المناسك كلها فقد تم حجه.
^وعنه ، عن أخيه عليهالسلام قال : سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر وهو بعرفات فما حاله ؟ قال : يقول : اللهم على كتابك وسنة نبيك ، فقد تم إحرامه.
عن أحدهما عليهماالسلام في مريض اغمي عليه ^فلم يعقل حتى أتى الوقت ، فقال : يحرم عنه رجل.
إذا كان يوم التروية ، إن شاء الله فاغتسل ثم البس ثوبيك وادخل المسجد - إلى أن قال - ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم عليهالسلام أو في الحجر ثم أحرم بالحج
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : من أين اهل بالحج ؟ فقال : إن شئت من رحلك وإن شئت من الكعبة ، وإن شئت من الطريق.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : من أي المسجد أحرم يوم التروية ؟ فقال : من أي المسجد شئت . ^محمد بن الحسن بإسناده
إذا أردت أن تحرم يوم التروية ، فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم - إلى أن قال : - ثم ائت المسجد الحرام فصل فيه ست ركعات قبل أن تحرم ، وتقول : اللهم إني اريد الحج - إلى أن قال - احرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي
من أراد أن يخرج من مكة ليعتمر ، أحرم من الجعرانة أو الحديبية أو ما اشبهها.
^قال : وإن رسول الله صلىاللهعليهوآله اعتمر ثلاث عمر متفرقات كلها في ذي القعدة ، عمرة أهل فيها من عسفان وهي عمرة الحديبية ، وعمرة القضاء أحرم فيها من الجحفة ، وعمرة أهل فيها من الجعرانة ، وهي بعد أن رجع من الطائف من غزاة حنين.
في حكمة آل داود عليهالسلام : إن على العاقل أن لا يكون ظاعنا إلا في ثلاث : تزود لمعاد ، أو مرمة لمعاش ، أو لذة في غير محرم.
عن آبائه - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، لا ينبغي للعاقل أن يكون ظاعنا إلا في ثلاث : مرمة لمعاش ، أو تزود لمعاد ، أو لذة في غير محرم - إلى أن قال - يا علي ، سر سنتين بر والديك ، سر سنة صل رحمك ، سر ميلا عد مريضا ، سر ميلين شيع جنازة ، سر ثلاثة أميال أجب دعوة ، سر أربعة أميال زر أخا في الله ، سر خمسة أميال أجب الملهوف ، سر ستة أميال انصر المظلوم ، وعليك بالاستغفار.
عن آبائه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ليس في امتي رهبانية ، ولا سياحة ، ولا زمّ - يعني : سكوت -.
لا يخرج الرجل في سفر يخاف منه على دينه وصلاته.
إن في حكمة آل داود ينبغي للمسلم العاقل أن لا يرى ظاعنا إلا في ثلاث : مرمة لمعاش ، أو تزود لمعاد ، أو لذة في غير ذات محرم
سألته عن الرجل المسلم ، هل يصلح له أن يسيح في الارض أو يترهب في بيت لا يخرج منه ؟ قال : لا.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن السكوني بإسناده - يعني : عن جعفر بن محمد ، عن آبائه - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : سافروا تصحوا ، وجاهدوا تغنموا ، وحجوا تستغنوا.
عن ^أبي عبد الله عليهالسلام قال : إذا سبب الله للعبد الرزق في أرض جعل له فيها حاجة.
ما من مؤمن يموت في أرض غربة يغيب عنه فيها بواكيه إلا بكته بقاع الارض التي كان يعبد الله عزوجل عليها ، وبكته أثوابه ، وبكته أبواب السماء التي كان يصعد فيها عمله ، وبكاه الملكان الموكلان به.
^قال : وقال عليهالسلام : الغريب إذا حضره الموت التفت يمنة ويسرة ، ولم ير أحدا ، رفع رأسه فيقول الله جل جلاله : إلى من تلتفت إلى من هو خير لك مني ، وعزّتي وجلالي لئن أطلقتك من عقدتك لاصيرنك إلى طاعتي ، وإن قبضتك لاصيرنك إلى كرامتي.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآله - في حديث المناهي - قال : من مشى إلى ذي قرابة بنفسه وماله ليصل رحمه أعطاه الله أجر مائة شهيد ، وله بكل خطوة أربعون ألف حسنة ، ومحا عنه أربعين ألف سيئة ، ورفع له من الدرجات مثل ذلك ، وكان كأنما عبد الله مائة سنة صابرا محتسبا.
^قال : وقال عليهالسلام : موت الغريب شهادة.
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : ضمنت لستة الجنة : رجل خرج بصدقة فمات فله الجنة ، ورجل خرج يعود مريضا فمات فله الجنّة ، ورجل خرج مجاهدا في سبيل الله فمات فله الجنة ، ورجل خرج حاجا فمات فله الجنة ، ورجل خرج إلى الجمعة فمات فله الجنة ، ورجل خرج في جنازة فمات فله الجنة.
سافروا تصحوا ، سافروا تغنموا.
عن الأصبغ بن نباته قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : للحسن ابنه عليهالسلام : ليس للعاقل أن يكون شاخصا إلا في ثلاثة : مرمة لمعاش ، أو خطوة لمعاد ، أو لذة في غير محرم.
أنهما سألا أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزوجل : ( #Q# ) فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الارض وابتغوا من فضل الله ( #/Q# ) ؟ فقال عليهالسلام : الصلاة يوم الجمعة ، والانتشار يوم السبت.
من أراد سفرا فليسافر يوم السبت ، فلو ان حجرا زال عن جبل في يوم سبت لرده الله عزوجل إلى مكانه.
لا تخرج يوم الجمعة في حاجة ، فإذا كان يوم السبت ^وطلعت الشمس فاخرج في حاجتك.
^قال : وقال عليهالسلام : السبت لنا ، والاحد لبني امية.
^قال : ومن ألفاظ رسول الله صلىاللهعليهوآله : اللهم بارك لامتي في بكورها يوم سبتها وخميسها.
رفع الحديث إلى أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال لرجل من مواليه : يا فلان ، مالك لم تخرج ؟ قال : قلت : جعلت فداك ، اليوم الاحد ، قال : وما للاحد ! قال : الرجل : للحديث الذي جاء عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنه قال : احذروا حد الاحد ، فإن له حدا مثل حد السيف ، قال كذبوا كذبوا ما قال ذلك رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فإن الاحد اسم من أسماء الله عزوجل
أنه قال : أردنا أن نخرج فجئنا نسلم على أبي عبد الله عليهالسلام فقال : كأنكم طلبتم بركة الاثنين ؟ قلنا : نعم ، قال : فأي يوم أعظم شؤماً من يوم الاثنين ، فقدنا فيه نبينا صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وارتفع الوحي عنا ، لا تخرجوا يوم الاثنين واخرجوا يوم الثلاثاء.
ومن تعذرت عليه الحوائج فليلتمس طلبها يوم الثلاثاء ، فإنّه اليوم الذي ألان الله فيه الحديد لداود عليهالسلام.
عن علي بن جعفر قال : جاء رجل إلى أخي موسى بن جعفر عليهالسلام فقال : إني اريد الخروج فادع لي ، قال : ومتى تخرج ؟ قال : يوم الاثنين فقال له : ولم تخرج يوم الاثنين ؟ قال : اطلب فيه البركة لان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ولد يوم الاثنين ، قال : كذبوا ولد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم الجمعة ، وما من يوم أعظم شوما من يوم الاثنين يوم مات فيه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وانقطع فيه وحي السماء ، وظلمنا فيه حقنا ، ألا أدلك على يوم سهل لين ألان الله لداود فيه الحديد ، فقال الرجل : بلى ، جعلت فداك ، فقال : اخرج يوم الثلاثاء.
عن علي بن عمر العطار قال : دخلت على أبي الحسن العسكري عليهالسلام يوم الثلاثاء فقال : لم ارك أمس ، قلت : كرهت الخروج في يوم الاثنين ، قال : يا علي ، من أحب أن يقيه الله شر يوم الاثنين فليقرء في أول ^ركعة من صلاة الغداة ( #Q# ) هل أتى على الانسان ( #/Q# ) ثم قرأ أبوالحسن عليهالسلام : ( #Q# ) فوقاهم الله شر ذلك اليوم ولقاهم نضرة وسرورا ( #/Q# )
اطلبوا الحوائج يوم الثلاثاء ، فإنّه اليوم الذي ألان الله فيه الحدود لداود عليهالسلام.
لا تسافر يوم الاثنين ولا تطلب فيه الحاجة.
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ) قال : وفي كتاب آخر لأبي جعفر الثاني عليهالسلام إلى علي بن مهزيار : وأنا أسال الله أن يجعل لك الخيرة فيما عزم لك من الشخوص في يوم الاحد ، فأخر ذلك إلى يوم الاثنين إن شاء الله.
^محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) و ( عيون الاخبار ) و ( الخصال )
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : آخر أربعاء في الشهر يوم نحس مستمر.
قال علي عليهالسلام : توقّوا يوم الاربعاء فإنه يوم نحس مستمر.
قال : سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهالسلام يقول : يوم الاربعاء يوم نحس مستمر ، من احتجم فيه خيف عليه أن تخضر محاجمه ، ومن تنور فيه خيف عليه البرص.
^محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) و ( الخصال ) و ( عيون الاخبار )
^وفي ( عيون الاخبار ) بأسانيد تقدمت في باب إسباغ الوضوء
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يوم الجمعة يوم عبادة فتعبدوا الله عزوجل فيه ، ويوم السبت لآل محمد ، ويوم الاحد لشيعتهم ، ويوم الاثنين يوم بني امية ، ويوم الثلاثاء يوم لين ، ويوم الاربعاء لبني العباس وفتحهم ، ويوم الخميس يوم مبارك ، بورك لامتي في بكورها فيه.
عن علي عليهمالسلام قال : يوم السبت يوم مكر وخديعة ، ويوم الاحد يوم غرس وبناء ، ويوم الاثنين يوم سفر وطلب ، وذكر مثل الحديث الاول . ^قال الصدوق : يوم الاثنين يوم السفر إلى موضع الاستسقاء ولطلب المطر.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يسافر يوم الخميس.
^قال : وقال عليهالسلام : يوم الخميس يحبه الله وملائكته ورسوله.
لا بأس بالخروج في السفر ليلة الجمعة.
ويكره السفر والسعي في الحوائج يوم الجمعة ، يكره من أجل الصلاة ، فأما بعد الصلاة فجائز يتبرك به.
عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : اللهم بارك لامتي في بكورها يوم سبتها وخميسها.
إذا أراد أحدكم حاجة فليبكر في طلبها يوم الخميس ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : اللهم بارك لامتي في بكورها يوم الخميس وليقرأ إذا خرج من بيته الايات من آخر آل عمران ، وآية الكرسي ، وإنا أنزلناه ، وام الكتاب ، فإن فيها قضاء الحوائج للدنيا والاخرة . ^وفي ( عيون الاخبار ) بأسانيده السابقة في إسباغ الوضوء عن الرضا ، عن آبائه ، عن علي عليهمالسلام نحوه.
^وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : بورك لامتي في بكورها يوم سبتها وخميسها.
^وبهذا الإسناد قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يسافر يوم الخميس ويقول : فيه ترفع الاعمال ، وتعقد فيه الالوية.
عن محمد بن أبي الكرام قال : تهيأت للخروج إلى العراق فأتيت أبا عبد الله عليهالسلام لاودعه ، فقال : أين تريد ؟ قلت : اريد الخروج إلى العراق ، فقال لي : في هذا اليوم - وكان يوم الاثنين - فقلت : إن هذا اليوم يقول الناس : إنه مبارك ، فيه ولد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : والله ما يعلمون أي يوم ولد فيه النبي صلىاللهعليهوآله ، إنه ليوم مشؤم فيه قبض النبي صلىاللهعليهوآله ، وانقطع الوحي ، ولكن احب لك أن تخرج يوم الخميس وهو اليوم الذي كان يخرج فيه إذا غزا.
عن أبيه قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يسافر يوم الاثنين والخميس ويعقد فيهما الالوية.
^وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يوم الخميس يوم يحبه الله ورسوله ، وفيه ألان الله الحديد لداود عليهالسلام.
^وبالإسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اللهم بارك لامتي في بكورها واجعله يوم الخميس . ^اقول : قد عرفت وجه الاختلاف هنا ، ولا يمتنع أيضا أن يكون الله ألان الحديد لداود عليهالسلام مرتين في الثلاثاء والخميس إحداهما أبلغ من الاخرى أو احدى الروايتين تقية.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله في - حديث - : لا طيرة.
الطيرة على ما تجعلها ، إن هونتها تهونت ، وإن شددتها تشددت ، وإن لم تجعلها شيئا لم تكن شيئا.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : كفارة الطيرة ، التوكل.
^محمد بن علي بن الحسين قال : كتب بعض البغداديين إلى أبي الحسن الثاني عليهالسلام يسأله
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إذا تطيرت فامض ، وإذا ظننت فلا تقض.
الشؤم للمسافر في طريقه في خمسة : الغراب الناعق عن يمينه ، والكلب الناشر لذنبه ، والذئب العاوي ، الذي يعوي في وجه الرجل وهو مقع على ذنبه ، ثم يعوي ، ثم يرتفع ، ثم ينخفض ثلاثا ، والظبي السانح من يمين إلى شمال ، والبومة الصارخة ، والمرأة الشمطاء تلقى فرجها ، والاتان العضباء - يعني الجدعاء - ، فمن أوجس في نفسه منهن شيئا فليقل : اعتصمت بك يا رب من شر ما أجد في نفسي فاعصمني من ذلك ، قال : فيعصم من ذلك.
الارض تطوى من آخر الليل.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : سيروا البردين ، قلت : إنا نتخوف الهوام ، قال : إن أصابكم شيء فهو خير لكم مع أنكم مضمونون.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : عليكم بالسفر بالليل ، فإن الارض تطوى بالليل.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام إذا أراد سفرا أدلج ، قال : قال : ومن ذلك حديث الطائر والخف والحية.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : يقول الناس : تطوى لنا الارض بالليل ، كيف تطوى ؟ قال : هكذا ، ثم عطف ثوبه.
عن عمه يعقوب بن سالم رفعه إلى علي عليهالسلام قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ^وسلم ) : إذا نزلتم فسطاطا أو خباء فلا تخرجوا فإنّكم على غرّة.
^وبإسناده قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : اتقوا الخروج بعد نومة ، فإن لله دوارا يبثها يفعلون ما يؤمرون.
عن أمير المؤمنين عليهمالسلام قال : بعثني رسول الله على اليمن ، فقال لي وهو يوصيني : ما حار من استخار ، ولا ندم من استشار ، يا علي ، عليك بالدلجة ، فإن الارض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار ، يا علي ، اغد على اسم الله تعالى ، فإن الله تعالى بارك لامتي في بكورها.
قال لقمان لابنه : يا بني ، إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في أمرك - إلى أن قال - وإياك والسير في أول الليل ، وسر في آخره.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام في وصيته لمعقل بن قيس الرياحي حين أنفذه إلى الشام في ثلاثة آلاف : رفه في السير ، ولا تسر في أول الليل ، فإن الله جعله سكنا ، وقدره مقاما لا ظعناً ، فارح فيه بدنك ، وروح ظهرك ، فإذا وقفت حين ينتطح السحر أو حين ينفجر الفجر ، فسر على بركة الله
من سافر أو تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى.
من ركب زاملة ثم وقع منها فمات دخل النار.
من ركب راحلة فليوص.
^علي بن موسى بن طاووس في ( أمان الاخطار ) قال : وروي أن الانسان يستحب له إذا أراد السفر أن يغتسل ويقول عند الغسل : بسم الله وبالله ولا حول ولا قوة إلا بالله وذكر الدعاء.
^قال ابن طاووس : وإذا دخلت إلى موضع ^الاغتسال قصدت بالنية أنّي أغتسل غسل التوبة ، وغسل الحاجة ، وغسل الزيارة ، وغسل الاستخارة ، وغسل الصلاة ، وغسل الدعوات ، وإن كان يوم الجمعة ذكرت غسل الجمعة ، وإن كان عليّ غسل واجب ذكرته ، وكل من هذه الاغسال وقفت له على رواية تقتضي ذكره ، وإذا تكملت هذه النيات أجزأني عنها جميعا غسل واحد بحسب ما رأيته في بعض الروايات ، انتهى.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إني قد ابتليت بهذا العلم فأريد الحاجة ، فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشر ، جلست ولم أذهب فيها ، وإذا رأيت طالع الخير ذهبت في الحاجة ، فقال لي : تقضي ؟ قلت : نعم ، قال : احرق كتبك.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : لا نأخذ بقول ^عراف ولا قائف ولا لص ، ولا أقبل شهادة فاسق إلا على نفسه.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : ونهى عن إتيان العراف ، وقال : من أتاه وصدقه فقد برئ مما أنزل الله على محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن عبد الله بن عوف بن الاحمر قال : لما أراد أمير المؤمنين عليهالسلام المسير إلى أهل النهروان أتاه منجم فقال له : يا أمير المؤمنين ، لا تسر في هذه الساعة ، وسر في ثلاث ساعات يمضين من النهار ، فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : ولم ؟ قال : لانك إن سرت في هذه الساعة أصابك وأصاب أصحابك أذى وضر شديد ، وإن سرت في الساعة التي أمرتك ظفرت وظهرت وأصبت كل ما طلبت ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : تدري ما في بطن هذه الدابة ، أذكر أم انثى ؟ قال : إن حسبت علمت ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : من صدقك على هذا القول فقد كذب بالقرآن ( #Q# ) إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الارحام وما تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت إن الله عليم خيبر ( #/Q# ) ما كان محمد صلىاللهعليهوآله يدعي ما ادعيت ، أتزعم أنك تهدي إلى الساعة التي من ^صار فيها صرف عنه السوء ، والساعة التي من ( صار فيها حاق به الضر ) ؟ من صدقك بهذا استغنى بقولك عن الاستعانة بالله في ذلك الوجه ، وأحوج إلى الرغبة إليك في دفع المكروه عنه ، وينبغي أن يوليك الحمد دون ربه عز وجل ، فمن آمن لك بهذا فقد اتخذك من دون الله ضدا وندا ، ثم قال عليهالسلام : اللهم لا طير إلا طيرك ، ولا ضير إلا ضيرك ، ولا خير إلا خيرك ، ولا إله غيرك ، ثم التفت إلى المنجم وقال : بل نكذبك ونسير في الساعة التي نهيت عنها.
عن الصادق عليهالسلام - في حديث - في قول الله تعالى : ( #Q# ) وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات ( #/Q# ) - إلى أن قال : - وأما الكلمات فمنها ما ذكرناه ، ومنها المعرفة بقدم باريه وتوحيده وتنزيهه عن التشبيه حتى نظر إلى الكواكب والقمر والشمس واستدلّ بأفول كل واحد منها على حدثه ، وبحدثه على محدثه ، ثم أعلمه عزوجل أن الحكم بالنجوم خطأ.
عن أبي خالد الكابلي قال : سمعت ^زين العابدين عليهالسلام يقول : الذنوب التي تغير النعم ، البغي على الناس - إلى أن قال : - والذنوب التي تظلم الهواء ، السحر والكهانة ، والايمان بالنجوم ، والتكذيب بالقدر ، وعقوق الوالدين
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قوله تعالى : ( #Q# ) وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون ( #/Q# ) قال : كانوا يقولون : يمطر نوء كذا ، ونوء كذا لا يمطر ، ومنها أنهم كانوا يأتون العرفاء فيصدقونهم بما يقولون.
^محمد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام لبعض أصحابه لما عزم على المسير إلى الخوارج فقال له : يا أمير المؤمنين ، إن سرت في هذا الوقت خشيت أن لا تظفر بمرادك من طريق علم النجوم فقال عليهالسلام : أتزعم أنك تهدي إلى الساعة التي من سار فيها انصرف عنه السوء ، وتخوف الساعة التي من سار فيها حاق به الضر ، فمن صدقك بهذا فقد كذب القرآن ، واستغنى
قوم يقولون : النجوم أصح من الرؤيا ، وذلك هو ، كانت صحيحة حين لم ترد الشمس على يوشع بن نون وعلى أمير المؤمنين عليهالسلام ، فلما رد الله عزوجل الشمس عليهما ضل فيها علماء النجوم ، فمنهم مصيب ومخطئ.
^محمد بن الحسن في ( الخلاف ) ، ومحمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) ، والحسن بن يوسف العلامة في ( التذكرة ) ، وجعفر بن الحسن المحقق في ( المعتبر ) عن زيد بن خالد الجهني قال : صلى بنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلاة الصبح في الحديبية في أثر سماء كانت من الليل ، فلما انصرف الناس قال : هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، قال : إن ربكم يقول : من عبادي مؤمن بي وكافر بالكواكب ، وكافر بي ومؤمن بالكواكب ، فمن قال : مطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب ، ومن قال : مطرنا بنوء كذا وكذا ، فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب . ^قال الشهيد : هذا محمول على اعتقاد مدخليتها في التأثير ، والنوء سقوط كوكب في المغرب وطلوع رقيبه في المشرق.
تصدق واخرج أي يوم شئت . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أيكره السفر في شيء من الايام المكروهة مثل الاربعاء وغيره ؟ فقال : افتتح سفرك بالصدقة ، واخرج إذا بدا لك . واقرأ آية الكرسي واحتجم إذا بدا لك.
أنه قال : كنت أنظر في النجوم وأعرفها ، وأعرف الطالع فيدخلني من ذلك شيء فشكوت ذلك إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام فقال : إذا وقع في نفسك شيء فتصدق على أول مسكين ، ثم امض فإن الله يدفع عنك.
كان علي بن الحسين عليهالسلام ، إذا أراد الخروج إلى بعض أمواله اشترى السلامة من الله عزوجل بما تيسر له ، ويكون ذلك إذا وضع رجله في الركاب ، وإذا سلمه الله فانصرف حمد الله عز وجل وشكره وتصدق بما تيسر له.
من تصدق بصدقة إذا أصبح دفع الله عنه نحس ذلك اليوم . ^أحمد بن أبي عبد الله في ( المحاسن )
كان أبي إذا خرج يوم الاربعاء من آخر الشهر ، وفي يوم يكرهه الناس من محاق أو غيره تصدق بصدقة ثم خرج.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من خرج في سفر ومعه عصا لوزٍ مُرّ وتلى هذه الاية ( #Q# ) ولما توجه تلقاء مدين ( #/Q# - إلى قوله : - #Q# ) والله على ما نقول وكيل ( #/Q# ) آمنه الله من كل سبع ضار ، ومن كل لص عاد ، ومن كل ^ذات حمة حتى يرجع إلى أهله ومنزله ، وكان معه سبعة وسبعون من المعقبات يستغفرون له حتى يرجع ويضعها.
^قال : وقال عليهالسلام : من أراد أن تطوى له الارض فليتخذ النقد من العصا ، والنقد : عصا لوزٍ مُرّ.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : مرض آدم عليهالسلام مرضا شديدا فأصابته وحشة ، فشكى ذلك إلى جبرئيل ، فقال له : اقطع واحدة منه وضمها إلى صدرك ، ففعل ذلك ، فأذهب عنه الوحشة.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : حمل العُصيّ ينفي الفقر ، ولا يجاوره شيطان.
^قال : وقال عليهالسلام : تعصوا فإنّها من سنن إخواني النبيين ، وكانت بنو إسرائيل الصغار والكبار يمشون على العصي حتى لا يختالوا في مشيتهم.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما استخلف رجل على أهله بخلافة أفضل من ركعتين يركعهما إذا أراد الخروج إلى سفر يقول : اللهم إني ^أستودعك نفسي وأهلي ومالي وذريتي ودنياي وآخرتي وأمانتي وخاتمة علم ، إلا أعطاه الله عزوجل ما سأل.
عن بريد بن معاوية العجلي قال : كان أبو جعفر عليهالسلام إذا أراد سفرا جمع عياله في بيت ثم قال : اللهم إني أستودعك الغداة نفسي ومالي وأهلي وولدي الشاهد منا والغائب ، اللهم احفظنا واحفظ علينا ، اللهم اجعلنا في جوارك ، اللهم لا تسلبنا نعمتك ولا تغير ما بنا من عافيتك وفضلك.
^علي بن موسى بن طاووس في كتاب ( أمان الاخطار ) قال : قد ذكرنا هذه الرواية في كتاب ( التراحم ) عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ما استخلف العبد في أهله من خليفة إذا هو شد ثياب سفره خير من أربع ركعات يصليهن في بيته ، يقرأ في كل ركعة فاتحة الكتاب و ( #Q# ) قل هو الله أحد ( #/Q# ) ويقول : اللهم إنّي أتقرب إليك بهن فاجعلهن خليفتي في أهلي ومالي.
لو كان الرجل منكم إذا أراد سفرا قام على باب داره تلقاء وجهه الذي يتوجه له فقرأ الحمد أمامه و
إن الانسان إذا خرج من منزله قال حين يريد أن يخرج : الله أكبر الله أكبر ، ثلاثاً « بالله أخرج ، وبالله أدخل ، وعلى الله أتوكل - ثلاث مرات - ، اللهم افتح لي في وجهي هذا بخير ، واختم لي بخير ، وقني شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم » ، لم يزل في ضمان الله عزوجل حتى يرده إلى المكان الذي كان فيه . ^وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن أبي حمزة مثله.
عن علي بن الحسين عليهماالسلام - في حديث - قال : إن العبد إذا خرج من منزله عرض الشيطان ، فإذا قال : بسم الله ، قال له الملكان : كفيت ، فإذا قال : آمنت بالله ، قالا : هديت فإذا قال : توكلت على الله ، قالا : وقيت ، فتتنحى الشياطين فيقول بعضهم لبعض : كيف لنا بمن هدي وكفي ووقي ، قال : ثم قال : إن عرضي لك اليوم ، ثم قال : يا أبا حمزة ، إن تركت الناس لم يتركوك ، وإن رفضتهم لم يرفضوك ، قلت : فما أصنع ؟ قال : أعطهم من عرضك ليوم فقرك وفاقتك.
إذا خرجت من منزلك فقل : بسم الله ، توكلت على الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم إني أسألك خير ما خرجت له ، وأعوذ بك من شر ما خرجت له ، اللهم أوسع علي من فضلك ، وأتمم علي نعمتك ، واستعملني في طاعتك ، واجعل رغبتي فيما عندك ، وتوفني على ملتك وملة رسولك صلىاللهعليهوآله.
إذا خرجت من بيتك تريد الحج والعمرة - إن شاء الله - فادع دعاء الفرج وهو : ^لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله العلي العظيم ، سبحان الله رب السماوات السبع ، ورب الارضين السبع ، ورب العرش العظيم ، والحمد لله رب العالمين ، ثم قل : اللهم كن لي جارا من كل جبار عنيد ، ومن كل شيطان رجيم ثم قل : بسم الله دخلت ، وبسم الله خرجت ، وفي سبيل الله ، اللهم إني أقدم بين يدي نسياني وعجلتي بسم الله ما شاء الله في سفري ، هذا ذكرته أو نسيته ، اللهم أنت المستعان على الامور كلها ، وأنت الصاحب في السفر والخليفة في الاهل ، اللهم هون علينا سفرنا ، واطولنا الأرض ، وسيرنا فيها بطاعتك وطاعة رسولك ، اللهم أصلح لنا ظهرنا ، وبارك لنا فيما رزقتنا ، وقنا عذاب النار ، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر ، وكآبة المنقلب ، وسوء المنظر في الاهل والمال والولد ، اللهم أنت عضدي وناصري ، بك احل وبك أسير ، اللهم إني أسألك في سفري هذا السرور والعمل لما يرضيك عني ، اللهم اقطع عني بعده ومشقته ، واصحبني فيه واخلفني في أهلي بخير ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، اللهم إني عبدك وهذا حملانك ، والوجه وجهك ، والسفر إليك ، وقد اطلعت على ما لم يطلع عليه أحد ، فاجعل سفري هذا كفارة لما قبله من ذنوبي ، وكن عونا لي عليه واكفني وعثه ومشقته ، ولقني من القول والعمل رضاك ، فإنّما أنا عبدك وبك ولك
قال لي : إذا خرجت من منزلك في ^سفر أو حضر فقل : بسم الله ، آمنت بالله ، ، توكلت على الله ، ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله ، فتلقاه الشياطين فتضرب الملائكة وجوهها وتقول : ما سبيلكم عليه وقد سمى الله وآمن به وتوكل على الله وقال : ما شاء الله ، لا حول ولا قوة إلا بالله.
من قال حين يخرج من باب داره : أعوذ بالله مما عاذت منه ملائكة الله ، ومن شر هذا اليوم ، ومن شر الشياطين ، ومن شر من نصب لاولياء الله ، ومن شر الجن والانس ، ومن شر السباع والهوام ، وشر ركوب المحارم كلها ، اجير نفسي بالله من كل شر ، غفر الله له وتاب عليه ، وكفاه الهم وحجزه عن السوء وعصمه من الشر.
^قال : وكان الصادق عليهالسلام إذا أراد سفرا قال : اللهم خل سبيلنا ، وأحسن تسييرنا ، وأعظم عافيتنا.
عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله.
كان أبو جعفر عليهالسلام إذا خرج من بيته يقول : بسم الله خرجت ، وبسم الله ولجت ، وعلى الله توكلت ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
^وعن محمد بن سنان قال : كان أبوالحسن الرضا عليهالسلام يقول ذلك إذا خرج من منزله.
كان أبي يقول إذا خرج من منزله : بسم الله الرحمن الرحيم ، خرجت بحول الله وقوته ، بلا حول مني وقوة ، بل بحولك وقوتك يا ربّ ، متعرضا لرزقك فأتني به في عافية.
عن آبائه عليهمالسلام أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إذا خرج الرجل من بيته فقال : بسم الله ، قالت الملائكة له : سلمت ، فإذا قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، قالت الملائكة له : كفيت ، فإذا قال : توكلت على الله ، قالت الملائكة له : وقيت.
فإذا جعلت رجلك في الركاب فقل : بسم الله الرحمن الرحيم ، بسم الله والله أكبر ، فإذا استويت على راحلتك واستوى بك محملك فقل : الحمد لله الذي هدانا للاسلام ، وعلمنا القرآن ، ومن علينا بمحمد صلىاللهعليهوآله ، سبحان الله ، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون ، والحمد لله رب العالمين ، اللهم أنت الحامل على الظهر والمستعان على الامر ، اللهم بلغنا بلاغا يبلغ إلى خير بلاغا يبلغ إلى رضوانك ومغفرتك ، اللهم لا طير إلا طيرك ، ولا خير إلا خيرك ، ولا حافظ غيرك.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا ركب الرجل الدابة فسمّي ، ردفه ملك يحفظه حتى ينزل ، وإن ركب ولم يسم ردفه شيطان فيقول له : تغن ، فإن قال له : لا احسن ، قال له : تمن ، فلا يزال يتمنى حتى ينزل ، وقال : من قال إذا ركب الدابة : بسم الله لا حول ولا قوة إلا بالله ، ( #Q# ) الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ( #/Q# ) - الآية - ( #Q# ) سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ( #/Q# ) حفظت له نفسه ودابته حتى ينزل.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الاصبغ بن نباتة قال : أمسكت لأمير المؤمنين عليهالسلام الركاب وهو ^يريد أن يركب فرفع رأسه ثم تبسم ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، رأيتك رفعت رأسك وتبسمت ، فقال : نعم ، يا أصبغ ، أمسكت لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كما أمسكت لي فرفع رأسه وتبسم ، فسألته كما سألتني ، وساخبرك كما أخبرني ، أمسكت لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الشهباء فرفع رأسه إلى السماء وتبسم ، فقلت : يارسول الله رفعت رأسك إلى السماء وتبسّمت ، فقال : يا على ، إنه ليس من أحد يركب الدابة فيذكر ما أنعم الله به عليه ثم يقرأ آية السخرة ، ثم يقول : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه ، اللهم اغفر لي ذنوبي ، إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، إلا قال السيد الكريم : يا ملائكتي ، عبدي يعلم أنه لا يغفر الذنوب غيري ، اشهدوا أني قد غفرت له ذنوبه . ^وفي ( المجالس ) : عن الحسين بن أحمد بن إدريس ، عن أبيه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن أبي جميلة المفضل بن صالح ، عن سعد بن طريف ، عن الاصبغ بن نباتة مثله ، إلا أنه قال : يركب الدابة فيقرأ آية الكرسي ثم يقول : استغفر الله
^قال الصدوق : وكان الصادق عليهالسلام إذا وضع رجله ^في الركاب يقول : ( #Q# ) سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ( #/Q# ) ، ويسبح الله سبعا ، ويحمد الله سبعا ، ويهلل الله سبعا.
عن علي بن ربيعة الاسدي قال : ركب علي بن أبي طالب عليهالسلام فلما وضع رجله في الركاب قال : بسم الله ، فلما استوى على الدابة قال : الحمد لله الذي أكرمنا وحملنا في البر والبحر ، ورزقنا من الطيبات ، وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا ، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ، ثم سبح الله ثلاثا ، وحمد الله ثلاثا ، ثم قال : رب اغفر لي فإنّه لا يغفر الذنوب إلا أنت ، ثم قال : كذا فعل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأنا رديفه.
عن عبد الله بن عطا - في حديث - أنه قدم لأبي جعفر ^ عليهالسلام حمارا وأمسك له بالركاب فركب ، فقال : الحمد لله الذي هدانا بالاسلام ، وعلمنا القرآن ، ومن علينا بمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم الحمد لله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون والحمد لله رب العالمين.
فإن خرجت برا فقل الذي قال الله : ( #Q# ) سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين * وإنا إلى ربنا لمنقلبون ( #/Q# ) فإنّه ليس من عبد يقوله عند ركوبه فيقع من بعير أو دابة فيضره شيء بإذن الله ، وقال : فإذا خرجت من منزلك فقل : بسم الله ، آمنت بالله ، توكلت على الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
عن ^أبي عبد الله عليهالسلام قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في سفره إذا هبط سبح ، وإذا صعد كبر.
إذا كنت في سفر فقل : اللهم اجعل مسيري عبرا ، وصمتي تفكرا ، وكلامي ذكرا.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : والذي نفس أبي القاسم بيده ، ما هلل مهلل ولا كبر مكبر على شرف من الاشراف ، إلا هلل الله ما خلفه وكبر ما بين يديه بتهليله وتكبيره حتى يبلغ مقطع التراب.
قل : اللهم إني أسألك لنفسي اليقين والعفو والعافية في الدنيا والاخرة ، اللهم أنت ثقتي ، وأنت رجائي ، وأنت عضدي ، وأنت ناصري ، بك احل وبك أسير
عن حذيفة بن منصور قال : صحبت أبا عبد الله عليهالسلام وهو متوجه إلى مكة فلما صلى قال : اللهم خل سبيلنا ، وأحسن تسييرنا ، وأحسن عافيتنا ، وكلما صعد قال : اللهم لك الشرف على كل شرف.
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال ، إذا خرجت في سفر فقل : أللهم إني خرجت في وجهي هذا بلا ثقة مني لغيرك ، ولا رجاء آوي إليه إلا إليك ، ولا قوة أتكل عليها ، ولا حيلة ألجأ إليها إلا طلب فضلك وابتغاء رزقك ، وتعرضا لرحمتك ، وسكونا إلى حسن عادتك وأنت أعلم بما سبق لي في علمك في سفري هذا مما احب أو أكره ، فإن ما أوقعت عليه يا رب من قدرك فمحمود فيه بلاؤك ، ومتضح عندي فيه قضاؤك ، وأنت تمحو ما تشاء وتثبت وعندك ام الكتاب اللهمّ فاصرف عني مقادير كل بلاء ، ومقضى كل لأواء ، وابسط ^علي كنفا من رحمتك ، ولطفا من عفوك ، وسعة من رزقك ، وتماما من نعمتك ، وجماعا من معافاتك ، وأوقع علي فيه جميع قضائك على موافقة جميع هواي في حقيقة أحسن أملي ، ودفع ما أحذر فيه وما لا أحذر على نفسي وديني ومالي مما أنت أعلم به منّي ، واجعل ذلك خيرالآخرتي ودنياي ، ومع ما أسألك يا رب ، أن تحفظني فيما خلفت ورائي من أهلي وولدي ومالي ومعيشتي وحزانتي وقرابتي وإخواني بأحسن ما خلفت به غائبا من المؤمنين في تحصين كل عورة ، وحفظ من كل مضيعة ، وتمام كل نعمة ، وكفاية كل مكروه ، وستر كل سيئة ، وصرف كل محذور ، وكمال كل ما يجمع لي الرضا والسرور في جميع اموري ، وافعل ذلك بي بحق محمد وآل محمد ، وصل على محمد وآل محمد ، والسلام عليه وعليهم ورحمة الله وبركاته.
إذا دخلت مدخلا تخافه فاقرأ هذه الاية : ( #Q# ) رب أدخلني مدخل صدق ( #/Q# ^ #Q# ) وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا ( #/Q# ) فإذا عاينت الذي تخافه فاقرأ آية الكرسي.
سأعلمك ما إذا قلته لم يضرك الاسد ، قل : أعوذ برب دانيال والجب من شر هذا الاسد ، ثلاث مرات.
أتى أخوان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالا له : إنا نريد الشام في تجارة فعلمنا ما نقول ، فقال : نعم ، إذا آويتما إلى المنزل فصليا العشاء الاخرة فإذا وضع أحدكما جنبه على فراشه بعد الصلاة فليسبح تسبيح فاطمة عليهاالسلام ، ثم ليقرأ آية الكرسي فإنّه محفوظ من كل شيء حتى يصبح
إن على ذروة كل جسر شيطانا ، فإذا انتهيت إليه فقل : بسم الله ، يرحل عنك.
إن لكل شيء ذروة ، وذروة القرآن آية الكرسي ، من قرأ آية الكرسي مرة صرف الله عنه ألف مكروه من مكاره الدنيا ، وألف مكروه من مكاره الآخرة ، أيسر مكروه الدنيا الفقر ، وأيسر مكروه الآخرة عذاب القبر ، وإني لأستعين بها على صعود الدرجة.
^الطبرسي في ( مكارم الاخلاق ) عن زين العابدين عليهالسلام قال : لو حج رجل ماشيا فقرأ إنا أنزلناه ما وجد ألم المشي . ^وقال : ما قرأ أحد إنا أنزلناه حين يركب دابة إلا نزل منها سالما مغفورا له ، ولقارئها أثقل على الدواب من الحديد.
^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : لو كان شيء يسبق القدر لقلت : قارئ إنا أنزلناه حين يسافر أو يخرج من منزله سيرجع.
ومن يخرج في سفر وحده فليقل : ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله ، اللهم آنس وحشتي ، وأعني على وحدتي ، وأد غيبتي.
من خرج وحده في سفر فليقل : ماشاء الله ، وذكر مثله.
عن حفص المؤذن قال : حج إسماعيل بن علي بالناس سنة أربعين ومائة ، فسقط أبو عبد الله عليهالسلام عن بغلته ، فوقف عليه إسماعيل ، فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : سر ، فإن الامام لا يقف.
لا يلي الموسم مكي.
عن حفص أبي محمد مؤذن علي بن يقطين قال : رأيت أبا عبد الله عليهالسلام وقد حج فوقف الموقف ، فلما دفع الناس منصرفين سقط أبو ^عبد الله عليهالسلام عن بغلة كان عليها ، فعرفه الوالي الذي وقف بالناس تلك السنة وهي سنة أربعين ومائة ، فوقف على أبي عبد الله ، فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : لا تقف فإن الامام إذا دفع بالناس لم يكن له أن يقف ، وكان الذي وقف بالناس تلك السنة إسماعيل بن علي بن عبد الله بن عباس.
^وعنه ، عن حفص بن عمر مؤذن علي بن يقطين - في حديث الوقوف بعرفة - قال : فلما أمسينا قال إسماعيل بن علي لأبي عبد الله عليهالسلام : ما تقول يا أبا عبد الله ، سقط القرص ؟ فدفع أبو عبد الله عليهالسلام بغلته وقال : نعم ، ودفع إسماعيل بن علي دابته على أثره ، فسارا غير بعيد حتى سقط أبو عبد الله عليهالسلام عن بغله او بغلته ، فوقف اسماعيل بن علي عليه حتى ركب ، فقال : له ابو عبد الله عليهالسلام - ورفع رأسه إليه - فقال : إن الامام إذا دفع لم يكن له أن يقف إلا بالمزدلفة ، فلم يزل إسماعيل يتقصد حتى ركب أبو عبد الله عليهالسلام ولحق به.
أول يوم من الشهر سعيد يصلح للقاء الامراء وطلب الحوائج والشراء والبيع والزراعة والسفر ، والثاني يصلح للسفر وطلب الحوائج ، الثالث رديء لا يصلح لشيء جملة ، الرابع صالح للتزويج ويكره ^السفر فيه ، الخامس رديء نحس ، السادس مبارك يصلح للتزويج وطلب الحوائج ، السابع مبارك مختار يصلح لكل ما يراد ويسعى فيه ، الثامن يصلح لكل حاجة سوى السفر فإنه يكره فيه ، التاسع مبارك يصلح لكل ما يريد الانسان ومن سافر فيه رزق مالا ويرى في سفره كل خير ، العاشر صالح لكل حاجة سوى الدخول على السلطان ، وهو جيد للشراء والبيع ، ومن مرض فيه برأ ، الحادي عشر يصلح للشراء والبيع ولجميع الحوائج وللسفر ما خلا الدخول على السلطان ، الثاني عشر يوم مبارك فاطلبوا فيه حوائجكم واسعوا لها فإنّها تقضى ، الثالث عشر يوم نحس فاتقوا فيه جميع الاعمال ، الرابع عشر جيد للحوائج ولكل عمل ، الخامس عشر صالح لكل حاجة تريدها فاطلبوا فيه حوائجكم ، السادس عشر رديي مذموم لكل شيء ، السابع عشر صالح مختار فاطلبوا فيه ما شئتم وتزوجوا وبيعوا واشتروا وازرعوا وابنوا وادخلوا على السلطان ، واسعوا على حوائجكم فإنّها تقضى ، الثامن عشر مختار صالح للسفر وطلب الحوائج ، ومن خاصم فيه عدوه خصمه ، التاسع عشر مختار صالح لكل عمل ، ومن ولد فيه يكون مباركا ، العشرون جيد مختار للحوائج والسفر والبناء والغرس ، والدخول على السلطان ويوم مبارك بمشيئة الله ، الحادي والعشرون يوم نحس مستمر ، الثاني والعشرون مختار صالح للشراء والبيع ولقاء السلطان والسفر والصدقة ، الثالث والعشرون مختار جيد خاصة للتزويج والتجارات كلها ، والدخول على السلطان ، الرابع والعشرون يوم نحس شؤم ، الخامس والعشرون رديء مذموم يحذر فيه من كل شيء ، السادس والعشرون صالح لكل حاجة سوى التزويج والسفر وعليكم بالصدقة فإنكم تنتفعون به ، السابع والعشرون جيد مختار للحوائج وكل ما يراد به ، ولقاء السلطان ، الثامن والعشرون ممزوج ، التاسع ^والعشرون مختار جيد لكل حاجة ما خلا الكاتب فإنّه يكره له ذلك ، الثلاثون مختار جيد لكل حاجة من شراء وبيع وزرع وتزويج.
^علي بن موسى بن جعفر بن طاووس في كتاب ( الدروع الواقية ) بإسناده
^قال ابن طاووس : وحدث أبونصر محمد بن أحمد بن حمدون الواسطي ،
^وفي ( أمان الاخطار ) قال ابن طاووس : أما الايام المكروهة من الشهر ففي بعض الروايات ، اليوم الثالث منه ، والرابع ، والخامس ، ^والثالث عشر ، والعشرين ، والحادي والعشرين ، والرابع والعشرين ، والخامس والعشرين ، والسادس والعشرين.
^قال : وفي بعض الروايات أن اليوم الرابع من الشهر والحادي والعشرين صالحان للاسفار.
^قال : وفي رواية ان الثامن من الشهر ، والثالث والعشرين منه مكروهان للسفر.
^محمد بن علي بن الحسين قال : لما شيع أمير المؤمنين عليهالسلام أبا ذرّ ( رحمة الله عليه ) ، شيعه الحسن والحسين عليهماالسلام وعقيل بن أبي طالب وعبد الله بن جعفر وعمار بن ياسر ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : ودعوا أخاكم فإنه لا بد للشاخص أن يمضي ، ^وللمشيع ان يرجع
^محمد بن علي بن الحسين قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا ودع المؤمنين قال : زودكم الله التقوى ، ووجهكم إلى كل خير ، وقضى لكم كل حاجة ، وسلم لكم دينكم ودنياكم وردكم سالمين إلى سالمين.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا ودع مسافرا أخذ بيده ثم قال : أحسن الله لك الصحابة ، وأكمل لك المعونة ، وسهل لك الحزونة ، وقرب لك البعيد ، وكفاك المهم ، وحفظ لك دينك وأمانتك وخواتيم عملك ، ووجهك ^لكل خير ، عليك بتقوى الله ، استودع الله نفسك ، سر على بركة الله عز وجل . ^أحمد بن أبي عبد الله البرقي في ( المحاسن )
عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال ، ودع رجلا فقال : استودع الله ( دينك وأمانتك ) ، وزودك زاد التقوى ، ووجهك الله للخير حيث توجهت ، قال : ثم التفت إلينا أبو عبد الله عليهالسلام فقال : هذا وداع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام إذا وجهه في وجه من الوجوه.
كان إذا ودع رسول الله صلىاللهعليهوآله رجلا قال : استودع الله دينك وأمانتك ، وخواتيم عملك ، ووجهك للخير حيثما توجهت ، ورزقك التقوى ، وغفر لك الذنوب.
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال ودع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رجلا فقال له : سلمك الله وغنمك والميعاد لله.
عن هشام بن سالم قال : دعا أبو عبد الله عليهالسلام لقوم من أصحابه مشاة حجاج ، فقال : اللهم احملهم على أقدامهم ، وسكن عروقهم.
عن موسى بن بكر الواسطي قال : أردت وداع أبي الحسن عليهالسلام فكتب إليّ رقعة : كفاك الله المهم ، وقضى لك بالخيرة ، ويسرّ لك حاجتك ، في صحبة الله وكنفه.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الرفيق ، ثم السفر
عن أبي جعفر محمد بن علي عليهماالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أحب الصحابة إلى الله تعالى أربعة ، وما زاد قوم على سبعة إلا زاد لغطهم.
عن أبي عبد الله ( عليه ^السلام ) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ألا انبئكم بشر الناس ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : من سافر وحده ومنع رفده وضرب عبده.
^قال : وقال أبوالحسن موسى بن جعفر عليهالسلام - في وصية رسول الله صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام : لا تخرج في سفر وحدك ، فإن الشيطان مع الواحد ، وهو من الاثنين أبعد ، يا علي ، إن الرجل إذا سافر وحده فهو غاو ، والاثنان غاويان ، والثلاثة نفر.
^قال : وروى بعضهم سفر.
لعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ثلاثة : الآكل زاده وحده ، والنائم في بيت وحده ، والراكب في الفلاة وحده.
عن إسماعيل بن جابر : قال كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام بمكة إذ جاء رجل من أهل المدينة فقال : من صحبك ؟ فقال : ما صحبت أحدا ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : أما لو كنت تقدمت إليك لاحسنت أدبك ، ثم قال : واحد شيطان ، واثنان شيطانان ، وثلاثة صحب ، وأربعة رفقاء.
لعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ثلاثة : أحدهم ، راكب الفلاة وحده.
عن أبي جعفر محمد بن علي عليهماالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : البائت في بيت وحده ، والسائر وحده شيطانان ، والاثنان لمة ، والثلاثة انس.
كان يقول : اصحب من تتزين به ، ولا تصحب من يتزين بك.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما اصطحب اثنان إلا كان أعظمهما أجرا وأحبهما إلى الله أرفقهما بصاحبه.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث - قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تصحبن في سفر من لا يرى لك من الفضل عليه كما ترى له عليك.
^محمد بن على بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من السنة إذا خرج القوم في سفر أن يخرجوا نفقتهم ، فإن ذلك أطيب لانفسهم وأحسن لاخلاقهم.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : قد عرفت حالي ، وسعة يدي ، وتوسيعي على إخواني ، فأصحب النفر منهم في طريق مكة فاوسع عليهم ، ^قال : لا تفعل يا شهاب ، إن بسطت وبسطوا أجحفت بهم ، وإن هم أمسكوا أذللتهم ، فأصحب نظراءك ، أصحب نظراءك .
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : يخرج الرجل مع قوم مياسير وهو أقلهم شيئا فيخرج القوم النفقة ولا يقدر هو أن يخرج مثل ما أخرجوا ، فقال : ما احب أن يذل نفسه ، ليخرج مع من هو مثله.
إذا صحبت فأصحب نحوك ، ولا تصحب من يكفيك ، فإن ذلك مذلّة للمؤمن.
سألت أبا جعفر عليهالسلام ( 1 ) عن القوم يصطحبون فيهم الموسر وغيره فينفق عليهم الموسر قال : إن طابت بذلك أنفسهم فلا بأس به ، قلت : فإن لم تطب بذلك أنفسهم ، قال : يصبر معهم يأكل من الخبز ويدع ان يستثنى من ذلك الهراب.
عن أبي عبد الله عليهالسلام إنه كان يكره للرجل أن يصحب من يتفضل عليه ، وقال : اصحب مثلك.
عن حسين بن أبي العلاء قال : خرجنا إلى مكة نيفا وعشرين رجلا ، فكنت أذبح لهم في كل منزل شاة ، فلما أردت أن أدخل على أبي عبد الله عليهالسلام قال : يا حسين وتذل المؤمنين ؟ قلت : أعوذ بالله من ذلك ، فقال : بلغني أنك كنت تذبح لهم في كل منزل شاة ، فقلت : ما أردت إلا الله ، قال : أما علمت أن منهم من يحب أن يفعل مثل فعالك فلا يبلغ مقدرته فتقاصر إليه نفسه ، قلت : أستغفر الله ولا أعود.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أحب الصحابة إلى الله عز وجل أربعة ، وما زاد قوم على سبعة إلا كثر لغطهم.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول خير الرفقاء أربعة ، وذكر
من صحب أخاه المؤمن في طريق فتقدمه بقدر ما يغيب عنه بصره فقد أشاط بدمه وأعان عليه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما من نفقة أحب إلى الله عزوجل من نفقة قصد ، ويبغض الاسراف إلا في حج أو عمرة.
عن العبد الصالح عليهالسلام قال : أميران وليسا بأميرين : صاحب الجنازة ليس لمن يتبعها أن يرجع حتى يؤذن له ، امرأة حجت مع قوم فاعتلت بالحيض فليس لهم أن يرجعوا ويدعوها حتى تأذن لهم.
أنه سأل أبا الحسن عليهالسلام عن الحائض ، فذكر الحديث - إلى أن قال : - قلت : أبي الجمال أن يقيم عليها والرفقة ، قال : فقال : ليس لهم ذلك تستعدي عليهم حتى يقيم عليها ، حتى تطهر وتقضي مناسكها.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : زاد المسافر الحداء والشعر ما كان منه ليس فيه جفاء . ^ ( وفي نسخة : ليس فيه حنان ).
أما يستحيي أحدكم أن يغني على دابته وهي تسبح.
لا تغنوا على ظهورها ، أما يستحيي أحدكم أن يغني على ظهر دابته وهى تسبح.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إن معي أهلي وإني اريد الحج فأشد نفقتي في حقوي قال : نعم ، إن أبي عليهالسلام كان يقول : من قوة المسافر حفظ نفقته.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام - في حديث - أنه قال : والذي بعث محمدا صلىاللهعليهوآلهوسلم بالحق وأكرم أهل بيته ما من شيء يطلبونه إلا وهو في القرآن ، فمن أراد ذلك فليسألني عنه - إلى أن قال : - فقام رجل إليه فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن الضالة فقال : اقرأ يس في ركعتين ، وقل : يا هادي الضالة ، رد عليّ ضالتي ، ففعل فرد الله عليه ضالته.
عن أبي عبيدة الحذاء قال : كنت مع أبي جعفر عليهالسلام فضل بعيري فقال : صل ركعتين ، ثم قل كما أقول : اللهم راد الضالة ، هاديا من الضلالة ، رد علي ضالتي ، فإنها من فضل الله وعطائه ، ثم ذكر أن أبا جعفر عليهالسلام اركبه على بعير ثم وجد بعيره.
تدعو للضالة : اللهم إنك إله من في السماء وإله من في الارض ، وعدل فيهما ، وأنت الهادي من الضالة ، وترد الضالة ، رد علي ضالتي فإنها من رزقك وعطيتك ، اللهم لا تفتن بها مؤمنا ، ولا ت
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن نصر الخادم قال : نظر العبد الصالح موسى بن جعفر عليهالسلام إلى سفرة عليها حلق صفر ، فقال : انزعوا هذه ، واجعلوا مكانها حديدا فإنه لا يقرب شيئا مما فيها شيء من الهوام.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : إذا سافرتم فاتخذوا سفرة وتنوقوا فيها.
بلغني أن قوما إذا زاروا الحسين عليهالسلام حملوا معهم السفرة فيها الجداء والاخبصة وأشباهه ، لو زاروا قبور أحبائهم ما حملوا معهم هذا.
تزورون خير من أن لا ^تزورون ، ولا تزورون خير من أن تزوروا ، قال : قلت : قطعت ظهري ، قال : تالله ، إن أحدكم ليذهب إلى قبر أبيه كئيبا حزينا وتأتونه أنتم بالسفر ، كلا حتى تأتونه شعثا غبرا.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من شرف الرجل أن يطيب زاده إذا خرج في سفر.
^قال : وكان علي بن الحسين عليهماالسلام إذا سافر إلى مكة للحج أو العمرة تزود من أطيب الزاد من اللوز والسكر والسويق والمحمص والمحلى.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : إن من المروءة في السفر كثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك.
تبرك بأن تحمل الخبز في سفرك في زادك.
كنا عنده فذكروا الماء في طريق مكة وثقله ، فقال : الماء لا يثقل إلا أن ينفرد به الجمل فلا يكون عليه إلا الماء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال في وصية لقمان لابنه : يا بني ، سافر بسيفك وخفك وعمامتك وحبالك وسقائك وخيوطك ومخرزك ، وتزود معك من الادوية ما تنتفع به أنت ومن معك ، وكن لاصحابك موافقا إلا في معصية الله عزوجل ، وزاد فيه بعضهم : وفرسك.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : اللص المحارب فاقتله ، فما أصابك فدمه في عنقي.
^علي بن موسى بن طاووس في ( أمان الاخطار ) وفي ( مصباح الزائر ) قال : ذكر صاحب كتاب ( عوارف المعارف ) أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا سافر حمل معه خمسة أشياء : المرآة ، والمكحلة ، والمذري ، والسواك.
^قال : وفي رواية اخرى والمقراض.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه بعث إلى علي عليهالسلام فعممه - إلى أن قال - ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم معتمد على قوس له عربية ، وبصر برجل في آخر القوم وبيده قوس فارسية ، فقال : ملعون حاملها ، عليكم بالقسيّ العربية ، ورماح القنا ، فإنّها بها أيد الله لكم دينكم ، ويمكن لكم في البلاد.
عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله : ( #Q# ) وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ( #/Q# ) قال : سيف وترس.
رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ( #Q# ) وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ( #/Q# ) قال : الرمي.
^علي بن موسى بن طاووس في ( أمان الاخطار ) وفي ( مصباح الزائر ) عن الصادق عليهالسلام أنه قيل له : تربة قبر الحسين عليهالسلام شفاء من كل داء ، فهل هي أمان من كل خوف ؟ فقال : نعم ، إذا أراد أحدكم أن يكون آمنا من كل خوف فليأخذ السبحة من تربته ، ويدعو بدعاء المبيت على الفراش ثلاث مرات ، ثم يقبلها ويضعها على عينيه ^ويقول : اللهم إني أسألك بحق هذه التربة ، وبحق صاحبها ، وبحق جده وبحق أبيه ، وبحق امه وأخيه ، وبحق ولده الطاهرين اجعلها شفاء من كل داء ، وأمانا من كل خوف ، وحفظا من كل سوء ، ثم يضعها في جيبه فإن فعل ذلك في الغداة فلا يزال في أمان الله حتى العشاء وإن فعل ذلك في العشاء فلا يزال في أمان الله حتى الغداة.
^قال : وروي أن من خاف سلطانا أو غيره وخرج من منزله واستعمل ذلك كان حرزا له.
عن خادم لعلي بن محمد عليهماالسلام قال : استأذنته في الزيارة إلى طوس فقال : يكون معك خاتم فصه عقيق أصفر عليه : ما شاء الله لا قوة إلا بالله أستغفر الله ، وعلى الجانب الاخر : محمد وعلي ، فإنّه أمان من القطع ، وأتم للسلامة ، وأصون لدينك - إلى أن قال : - ليكن معك خاتم آخر فيروزج ، فإنّه يلقاك في طريقك أسد بين طوس ونيسابور فيمنع القافلة من المسير ، فتقدم إليه وأره الخاتم وقل له : مولاي يقول لك : تنح عن الطريق ، ثم قال : ليكن نقشه ، الله الملك ، وعلى الجانب الاخر ، ^الملك لله الواحد القهار ، فإنّه خاتم امير المؤمنين عليهالسلام - إلى أن قال : - وكان فصه فيروزج ، وهو امان من السباع خاصة ، وظفر في الحروب الحديث ، فيه إعجازان له عليهالسلام . ^اقول : وتقدم ما يدل على ذلك في الملابس.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أعان مؤمنا مسافرا فرج الله عنه ثلاثا وسبعين كربة ، وأجاره في الدنيا والاخرة من الغم والهم ونفس كربه العظيم يوم يغص الناس بأنفاسهم . ^قال - وفي حديث آخر - : حيث يتشاغل الناس بأنفاسهم.
عن جعفر بن محمد الصادق عليهماالسلام قال : كان علي بن الحسين عليهالسلام لا يسافر إلا مع رفقة لا يعرفونه ، ويشترط عليهم أن يكون من خدام الرفقة فيما يحتاجون إليه ، فسافر مرة مع قوم فرآه رجل فعرفه ، فقال لهم : أتدرون من هذا ؟ قالوا : لا ، قال : هذا علي بن الحسين عليهالسلام ، فوثبوا إليه فقبلوا يديه ورجليه ، فقالوا : يا بن رسول الله أردت أن تصلينا نار جهنم لو بدرت إليك منا يد أو لسان أما كنا قد هلكنا آخر الدهر ؟ فما الذي حملك على هذا ؟ فقال : إني كنت سافرت مرة مع قوم يعرفونني فأعطوني برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ما لا استحق ، فأخاف أن تعطوني مثل ذلك ، فصار كتمان أمري أحب إلي.
من خلف حاجا في أهله وماله كان له كأجره حتى كأنه يستلم الاحجار.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إياكم والتعريس على ظهر الطريق ، وبطون الاودية فإنها مدارج السباع ، ومأوى الحيات . ^أحمد بن أبي عبد الله البرقي في ( المحاسن ) عن النوفلي ، عن السكوني مثله.
إنك ستصحب أقواما فلا تقولن انزلوا هاهنا ولا تنزلوا هاهنا ، فإن فيهم من يكفيك.
رفعه قال : قال علي عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا تنزلوا الاودية ، فإنه مأوى السباع والحيات.
عن جده عليهمالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يا علي ، إذا سافرت فلا تنزلن الاودية ، فإنها مأوى الحيات والسباع.
عن المفضل بن عمر قال : سرت مع أبي عبد الله عليهالسلام إلى مكة فصرنا إلى بعض الاودية ، فقال : انزلوا في هذه الموضع ولا تدخلوا الوادي ، فنزلنا فما لبثنا أن أظلتنا سحابة ، وهللت علينا حتى سال الوادي فأذى من كان فيه.
^محمد بن علي بن الحسين قال : تذاكر الناس عند الصادق عليهالسلام أمر الفتوة فقال : تظنون ان الفتوة بالفسق والفجور إنما الفتوة والمروءة طعام موضوع ، ونائل مبذول بشيء معروف ، وأذى مكفوف ، ^وأما تلك فشطارة وفسق ، ثم قال : ما المروة ؟ فقال الناس : لا نعلم ، قال : المروءة والله أن يضع الرجل خوانه بفناء داره ، والمروءة مروءتان : مروءة في الحضر ، ومروءة في السفر ، فأما التي في الحضر تلاوة القرآن ، ولزوم المساجد ، والمشي مع الاخوان في الحوائج ، والنعمة ترى على الخادم أنها تسر الصديق ، وتكبت العدو ، وأما التي في السفر ، فكثرة الزاد وطيبه وبذله لمن كان معك ، وكتمانك على القوم أمرهم بعد مفارقتك إياهم وكثرة المزاح في غير ما يسخط الله عزوجل ، ثم قال عليهالسلام : والذي بعث جدي صلىاللهعليهوآله بالحق نبيا ، إن الله عزوجل ليرزق العبد على قدر المروءة ، وإن المعونة تنزل على قدر المؤونة ، وإن الصبر ينزل على قدر شدة البلاء.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : ليس من المروءة أن يحدث الرجل بما يلقى في السفر من خير أو شر . ^وفي ( المجالس )
^ثم قال : وبهذا الإسناد عن أبي قتادة قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام للمعلى بن خنيس : عليك بالسخاء وحسن الخلق ، فإنّهما يزينان الرجل كما تزين الواسطة القلادة.
^قال : وبهذا الإسناد عن أبي قتادة قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام لداود بن سرحان : إن خصال المكارم بعضها مقيد ببعض يقسمها الله ، حيث تكون في الرجل ، ولا تكون في ابنه ، وتكون في العبد ولا تكون في سيده ، صدق الحديث وصدق البأس وإعطاء السائل ، والمكافاة على الصنائع ، وأداء الامانة ، وصلة الرحم ، والتودد إلى الجار والصاحب ، وقري الضيف ، ورأسهن الحياء.
عن عمرو بن عثمان التميمي قال : خرج أمير المؤمنين عليهالسلام على أصحابه وهم يتذاكرون المروءة ، فقال : أين أنتم من كتاب الله ، قالوا : يا أمير المؤمنين ، في أي موضع ؟ فقال في قوله : ( #Q# ) ان الله يأمر بالعدل والاحسان ( #/Q# ) فالعدل الانصاف ، والاحسان التفضل.
^قال عبد الرحمن ورفعه : سأل معاوية الحسن بن علي عليهماالسلام عن المروءة ؟ فقال : شح الرجل على دينه ، وإصلاحه ماله ، وقيامه بالحقوق.
كان الحسن بن علي عليهالسلام عند معاوية فقال له : أخبرني عن المروءة ؟ فقال : حفظ الرجل دينه ، وقيامه في اصلاح ضيعته ، وحسن منازعته ، وإفشاء السلام ، ولين الكلام ، والكف والتحبب إلى الناس.
رفعه إلى سعد بن طريف ، عن الاصبغ بن نباتة ، عن الحارث الاعور قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام للحسن ابنه : يا بني ما المروءة ؟ قال : العفاف وإصلاح المال.
عن رجل قال : سئل الحسن عليهالسلام عن المروءة ؟ فقال : العفاف في الدين ، وحسن التقدير في المعيشة ، والصبر على النائبة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : المروءة استصلاح المال.
تعاهد الرجل ضيعته من المروءة.
المروءة مروءتان : مروءة في السفر ، ومروءة في الحضر ، فأما مروءة الحضر ، فتلاوة القرآن ، وحضور المساجد ، وصحبة أهل الخير ، والنضر في الفقه ، وأما مروءة السفر ، فبذل الزاد ، والمزاح في غير ما يسخط الله عز وجل ، وقلة الخلاف على من صحبك ، وترك الرواية عليهم إذا أنت فارقتهم.
رفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : ما المروءة ؟ فقلنا : لا نعلم ، فقال : المروءة أن يضع الرجل خوانه بفناء داره ، والمروءة مروءتان ، وذكر نحو الحديث الذي تقدم.
^وفي ( عيون الاخبار ) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء
قال أمير المؤمنين عليهالسلام لمحمد بن الحنفية : واعلم أن مروءة المرء المسلم مروءتان : مروءة في حضر ، ومروءة في سفر ، فأما مروءة الحضر ، فقراءة القرآن ، ومجالسة العلماء ، والنظر في الفقه والمحافظة على الصلوات في الجماعات ، وأما مروءة السفر ، فبذل الزاد ، وقلة الخلاف على من صحبك ، وكثرة ذكر الله في كل مصعد ومهبط ونزول وقيام وقعود.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ليس من المروءة أن يحدث الرجل بما يلقى في سفره من خير أو شر.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من نزل منزلا يتخوف فيه السبع فقال : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، اللهم إني أعوذ بك من شر كل سبع ، إلا آمن من شر ذلك السبع حتى يرحل من ذلك المنزل إن شاء الله.
عن يحيى بن طلحة النهدي قال : قال لنا أبو عبد الله عليهالسلام : سيروا وانسلوا فإنه أخف عليكم.
^قال : وروي أن قوما مشاة أدركهم النبي ( صلى الله عليه وآله ^وسلم ) فشكوا إليه شدّة المشي فقال لهم : استعينوا بالنسل . ^أحمد بن أبي عبد الله البرقي في ( المحاسن )
جاءت المشاة إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فشكوا إليه الاعياء فقال : عليكم بالنسلان ، ففعلوا فذهب عنهم الاعياء ، فكأنما نشطوا من عقال.
عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله ، إلا أنه قال : عليكم بالنسلان فإنّه يذهب بالاعياء ويقطع الطريق.
عن أبي عبد الله عليهالسلام عن أبيه ، أن رسول الله صلىاللهعليهوآله رأى قوما قد اجهدهم المشي ، فقال : خببوا انسلوا ، ففعلوا فذهب عنهم الاعياء.
راح ^النبي صلىاللهعليهوآله من كراع الغميم فصف له المشاة وقالوا نتعرض لدعوته ، فقال صلىاللهعليهوآله : اللهم أعطهم أجرهم وقوهم ، ثم قال : لو استعنتم بالنسلان لخفف أجسامكم ، وقطعتم الطريق ، ففعلوا فخف أجسامهم.
تعرضت المشاة للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بكراع الغميم ليدعو لهم ، فدعا لهم وقال خيرا ، ثم قال : عليكم بالنسلان والبكور وشيء من الدلج فإن الارض تطوى بالليل.
قال لقمان لابنه : إذا سافرت مع قوم فأكثر استشارتهم في ^أمرك وامورهم ، وأكثر التبسم في وجوههم ، وكن كريما على زادك بينهم ، وإذا دعوك فأجبهم ، وإن استعانوا بك فأعنهم ، واستعمل طول الصمت وكثرة الصلاة وسخاء النفس بما معك من دابة أو ماء وزاد ، وإذا استشهدوك على الحق فاشهد لهم ، واجهد رأيك لهم إذا استشاروك ، ثم لا تعزم حتى تثبت وتنظر ، ولا تجب في مشورة حتى تقوم فيها وتقعد وتنام وتأكل وتصلي وأنت مستعمل فكرتك وحكمتك في مشورتك ، فإن من لم يمحض النصيحة لمن استشاره سلبه الله رأيه ، ونزع منه الامانة . ^وإذا رأيت أصحابك يمشون فامش معهم ، وإذا رأيتهم يعملون فاعمل معهم ، وإذا تصدقوا واعطوا قرضا فأعط معهم ، واسمع لمن هو أكبر منك سنا ، وإذا أمروك بأمر وسألوك شيئا فقل : نعم ، ولا تقل : لا ، فإن لا عي ولوم ، فإذا تحيرتم في الطريق فانزلوا ، وإذا شككتم فقفوا وتوامروا ، وإذا رأيتم شخصا واحدا فلا تسألوه
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا ضللتم الطريق فتيامنوا.
إذا ضللت عن الطريق فناد : يا صالح ( أو ) يا أبا صالح ارشدونا إلى الطريق يرحمكم الله.
^قال : وروي أن البر موكل به صالح ، والبحر موكل به حمزة.
ومن ضل منكم في سفر أو خاف على نفسه فليناد : يا صالح اغثني ، فإن في إخوانكم من الجن جنيا يسمى صالحا ، يسيح في البلاد لمكانكم محتسبا نفسه لكم ، فإذا سمع الصوت أجاب وأرشد الضال منكم وحبس دابته.
^محمد بن علي بن الحسين قال : كان في وصية رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام : يا علي ، إذا أردت مدينة أو قرية فقل حين تعاينها : اللهم إني أسألك خيرها ، وأعوذ بك من شرها ، اللهم حببنا إلى أهلها وحبب صالحي أهلها إلينا.
^قال : وقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا علي ، إذا نزلت منزلا فقل : اللهم أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين ، ترزق خيره ، ويدفع عنك شره . ^أحمد بن أبي عبد الله البرقي في ( المحاسن ) مرسلا مثله.
عن جده عليهمالسلام ، وذكر الاول ، إلا أنه قال : وأعوذ بك من شرها ، اللهم أطعمنا من جناها ، وأعذنا من وباها ، وحببنا إلى أهلها.
إذا سافرت فدخلت القرية التي تريدها فقل حين تشرف عليها وتراها : اللهم رب السماوات السبع وما أظلت ، ورب الارضين السبع وما أقلت ، ورب الرياح وما ذرت ، ورب الشياطين وما أضلت ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأسألك من خير هذه القرية وخير ما فيها ، وأعوذ بك من شرها وشر ما فيها.
كان علي بن الحسين عليهالسلام يقول : بادروا بالسلام على الحاج والمعتمر ومصافتحهم من قبل أن تخالطهم الذنوب.
كان علي بن الحسين عليهماالسلام يقول : يا معشر ، من لم ^يحج ، استبشروا بالحاج وصافحوهم وعظموهم ، فإن ذلك يجب عليكم تشاركوهم في الاجر.
^قال : وقال أبوجعفر عليهالسلام : وقروا الحاج والمعتمر ، فإن ذلك واجب عليكم.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يقول للقادم من مكة : قبل الله منك وأخلف عليك نفقتك ، وغفر ذنبك.
من عانق حاجا بغباره كان كأنما استلم الحجر الاسود.
من لقى حاجا فصافحه كان كمن استلم الحجر.
إذا قدم أخوك من مكة فقبل بين عينيه وفاه الذي قبل به الحجر الاسود الذي قبله رسول الله صلىاللهعليهوآله ، والعين التي نظر بها إلى بيت الله وقبل موضع سجوده ووجهه ، وإذا هنأتموه فقولوا له : قبل الله نسكك ، ورحم سعيك ، وأخلف عليك نفقتك ، ولا جعله آخر عهده ببيته الحرام.
رفعه قال : لا يزال على الحاج نور الحج ما لم يذنب.
عن أبيه قال : لقى مسلم مولى أبي عبد الله عليهالسلام صدقة الاحدب وقد قدم من مكة فقال له مسلم : الحمد لله الذي يسر سبيلك ، وهدى دليلك ، وأقدمك بحال عافية ، وقد قضى الحج وأعان على السعة ، فقبل الله منك ، وأخلف عليك نفقتك ، وجعلها حجة مبرورة ، ولذنوبك طهورا ، فبلغ ذلك أبا عبد الله عليهالسلام فقال له : كيف قلت لصدقة ؟ فأعاد عليه ؟ فقال : من علمك هذا ؟ فقال : ^جعلت فداك ، مولاي أبوالحسن عليهالسلام ، فقال له : نعم ما تعلمت إذا لقيت أخا من إخوانك فقل له هكذا ، فإن الهدى بنا هدى ، وإذا لقيت هؤلاء فقل لهم ما يقولون.
قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : حق على المسلم إذا أراد سفرا أن يعلم إخوانه ، وحق على إخوانه إذا قدم أن يأتوه.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن جابر بن عبد الله ^الانصاري قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله أن يطرق الرجل أهله ليلا إذا جاء من الغيبة حتى يؤذنهم.
عن ابن عمر قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن تطرق النساء ليلاً ، قال : فطرق رجلان وكلاهما رأى مع أمرأته ما يكره.
ان عليا عليهالسلام كان يكره الحج والعمرة على الابل الجلالات.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : السفر قطعة من العذاب ، فإذا قضى أحدكم سفره فليسرع العود إلى أهله.
^وبإسناده عن أيوب بن أعين قال : سمعت الوليد بن صبيح يقول لأبي عبد الله عليهالسلام : إن أبا حنيفة رأى هلال ذي الحجة بالقادسية وشهد معنا عرفة ، فقال : ما لهذا صلاة ، ما لهذا صلاة.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : سير المنازل ينفد الزاد ، ويسيء الاخلاق ، ويخلق الثياب ، والسير ثمانية عشر.
بإسناده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله يحب الرفق ويعين عليه ، فإذا ركبتم الدواب العجاف فانزلوها منازلها ، فإن كانت الارض مجدبة فانجلوا عليها ، وإن كانت مخصبة فأنزلوها منازلها.
^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : إذا سرت في أرض مخصبة فارفق بالسير وإذا سرت في أرض مجدبه فعجل بالسير.
أتى قنبر أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : هذا سابق الحاج ، فقال : لا قرب الله داره ، إن هذا خاسر الحاج يتعب البهيمة ، وينقر الصلاة ، اخرج إليه فاطرده.
عن عبد الله بن عثمان قال : ذكر عند أبي عبد الله عليهالسلام أبو حنيفة السابق وأنه يسري في أربع عشرة ، فقال : لا صلاة له.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال أبوالحسن موسى بن جعفر عليهالسلام : أنا ضامن لمن خرج يريد سفرا معتما تحت حنكه ثلاثا : أن لا يصيبه السرق ، والغرق ، والحرق . ^وفي ( ثواب الاعمال )
ضمنت لمن خرج من بيته معتما أن يرجع إليهم سالما.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لو أن رجلا خرج من منزله يوم السبت معتما بعمامة بيضاء قد حنكها تحت حنكه ثم أتى إلى جبل ليزيله عن مكانه لازاله عن مكانه.
كان يكره أبي ركوب البحر للتجارة.
أنه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن ركوب البحر في هيجانه ؟ فقال : ولم يغرر الرجل بدينه.
^قال الصدوق : ونهى سول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن ركوب البحر في هيجانه.
^قال : وقال عليهالسلام : ما أجمل الطلب من ركب البحر.
عن آبائه عليهمالسلام - وفي وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : وكره ركوب البحر في وقت هيجانه.
عن ابن فضال قال : سأل الحسن بن الجهم أبا الحسن عليهالسلام لابن أسباط فقال : ما ترى له يركب البحر أو البر إلى مصر ؟ قال : البر - إلى أن قال : - وقال الحسن : البر أحب إلي فقال له : وإليّ.
قلت لأبي الحسن ( عليه ^السلام ) : ما ترى آخذ برّاً أو بحراً ، فإن طريقنا مخوف شديد الخطر ؟ فقال : اخرج برّاً
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر عليهالسلام لبعض أصحابه : إذا عزم الله لك على البحر فقل الذي قال الله عزّ وجل : ( #Q# ) بسم الله مجريها ومرسيها إن ربي لغفور رحيم ( #/Q# ) فإذا اضطرب بك البحر فاتكىء على جانبك الايمن وقل : بسم الله اسكن بسكينة الله ، وقر بقرار الله ، واهدأ بإذن الله ، ولا حول ولا قوة إلا بالله.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب أبي ^عبدالله السياري قال : نزل بأبي الحسن موسى عليهالسلام أضياف ، فلما أرادوا الرحيل قعد عنهم غلمانه فقالوا له : يا بن رسول الله ، لو أمرت الغلمان فأعانونا على رحلتنا ؟ فقال لهم : أما وأنتم ترحلون عنا فلا.
عن حريز بن عبدالله أو غيره قال : نزل على أبي عبدالله عليهالسلام قوم من جهينة فأضافهم فلما أرادوا الرحلة زودهم ووصلهم وأعطاهم ، ثم قال لغلمانه : تنحوا عنهم لا تعينوهم فلما فرغوا جاؤوا ليودعوه ، فقالوا : يا بن رسول الله لقد أضفت فاحسنت الضيافة ، ثم أمرت غلمانك أن لا يعينونا على الرحلة ، فقال : إنا أهل بيت لا نعين أضيافنا على الرحلة من عندنا.
سرعة المشي تذهب ببهاء المؤمن.
حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا مشت أمتي المطيطا وخدمتهم فارس والروم كان بأسهم بينهم . ^المطيطا : التبختر ومد اليدين في المشي.
رفعوا الحديث قال : حق المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثا.
عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا كنتم في سفر فمرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيام.
أخذ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حين غدا من منى في طريق ضب ، ورجع ما بين المازمين ، كان إذا سلك طريقا لم يرجع فيه.
إن من الحق أن يقول الراكب للماشي : الطريق.
^
من الجور قول الراكب للماشي : الطريق.
عن جعفر بن محمد عليهالسلام قال : إذا سافر أحدكم فقدم من سفره فليأت أهله بما تيسر ولو بحجر فإن إبراهيم ( صلوات الله عليه ) كان إذا ضاق أتى قومه ، وأنه ضاق ضيقة فأتى قومه فوافق منهم أزمة فرجع كما ذهب ، فلما قرب من منزله نزل عن حماره فملأ خرجه رملا إرادة أن يسكن من روح ^سارة ، فلما دخل منزله أخذ الخرج عن الحمار ، وافتتح الصلاة فجاءت سارة ففتحت الخرج فوجدته مملوءا دقيقا ، فاعتجنت منه واختبزت ، ثم قالت لابراهيم : انفتل من صلاتك فكل ، فقال لها : أنى لك هذا ؟ قالت : من الدقيق الذي في الخرج فرفع رأسه إلى السماء فقال : أشهد أنك الخليل.
لقد خرجت إلى نزهة لنا ونسي الغلمان الملح فذبحوا لنا شاة.
عن عمرو بن حريث قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام وهو في منزل أخيه عبدالله بن محمد ، فقلت : ما حولك إلى هذا المنزل ؟ فقال : طلب النزهة.
^عن أبي جعفر عليهالسلام قال : سأله عمن يخرج من أهله بالصقورة والبزاة والكلاب يتنزه الليلة والليلتين والثلاثة ، هل يقصر من صلاته أم لا يقصر ؟ قال : إنما خرج في لهو لا يقصر.
عن الصادق عليهالسلام أنه قال : اتخذوا الدابة فانها زين ، وتقضى عليها الحوائج ، ورزقها على الله.
اشتر دابة فإن منفعتها لك ورزقها على الله عزّ وجّل.
من سعادة المؤمن دابة يركبها في حوائجه ويقضي عليها حقوق إخوانه.
عمن أخبره ، عن ابن أبي طيفور المتطبب قال : قال لي أبوالحسن عليهالسلام - في حديث - : أما علمت أن من ارتبط دابة متوقعا بها أمرنا ويغيظ بها عدونا وهو منسوب إلينا ، أدر الله رزقه ، وشرح صدره ، وبلغه أمله ، وكان عونا على حوائجه.
تسعة أعشار الرزق مع صاحب الدابة.
من اشترى دابة كان له ظهرها وعلى الله رزقها.
اتخذ حمارا يحمل رحلك ، فإن رزقه على الله ، قال : فاتخذت حمارا وكنت أنا ويوسف أخي إذا تمت السنة حسبنا نفقاتنا فنعلم مقدارها فحسبنا بعد شراء الحمار نفقاتنا ، فإذا هي كما كانت في كل عام لم تزد شيئا.
اتخذوا الدابة فإنها زين ، وتقضى عليها الحوائج ، ورزقها على الله.
وزاد فيه : وتلقي عليها إخوانك.
^
إن الخيل كانت وحوشا في بلاد العرب ، فصعد إبراهيم وإسماعيل عليهماالسلام على جبل جياد ثم صاحا : ألا هل ألاهل قال : فما بقي فرس إلا أعطاهما بيده ، وأمكن من ناصيته.
وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة.
سمعته يقول : الخير كله معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة.
عن ابن عباس قال : كانت الخيل العراب وحوشا في بلاد العرب ، فلما رفع إبراهيم وإسماعيل القواعد من البيت قال الله : إني قد أعطيتك كنزا لم أعطه أحدا كان قبلك ، قال : فخرج إبراهيم وإسماعيل حتى صعد أجياد ، فقال : ألا هلا ألا هلم ، فلم يبق في بلاد العرب فرس إلا أتاه وتذلل له وأعطته بنواصيها ، وإنما سميت جيادا لهذا ، فما زالت الخيل بعد تدعو الله أن يحببها إلى أربابها ، فلم تزل الخيل حتى اتخذها سليمان عليهالسلام.
عن علي عليهالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة ، ومن ارتبط فرسا في سبيل الله كان علفه وروثه وشرابه خيرا يوم القيامة.
سألته عن جياد لم سمي جيادا ؟ قال : لان الخيل كانت وحوشا فاحتاج إليها إسماعيل فدعا الله تبارك وتعالى أن يسخرها له فأمره أن يصعد على أبي قبيس فينادي : ألا هلا ألا هلم ، فأقبلت حتى وقفت بجياد فنزل إليها فأخذها ، فلذلك سمي جياد.
عن أبي جعفر عليهالسلام.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الخيل في نواصيها الخير.
من ارتبط فرسا لرهبة عدو أو يستعين به على جماله لم يزل معافىً ما دام في ملكه.
عن محمد بن القاسم بن الفضيل قال : حضرت أبا الحسن عليهالسلام بصريا وهو يعرض خيلا قال : وفيها واحد شديد القوة ، شديد الصهيل فقال لي : يا محمد ، ليس هذا من دواب أبي.
^محمد بن الحسن الرضي في ( المجازات النبوية ) قال : قال عليهالسلام في الخيل : ظهورها عز وبطونها كنز.
^قال : وقال عليهالسلام : الخيل معقود بنواصيها الخير.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة والمنفق عليها في سبيل الله كالباسط يده بالصدقة لا يقبضها.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في قول الله عز وجل : ( #Q# ) الذين ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ( #/Q# ) قال : نزلت في النفقة على الخيل . ^قال الصدوق : هذه الاية نزلت في أمير المؤمنين عليهالسلام وجرت في النفقة على الخيل وأشباه ذلك.
عن أبي الحسن عليهالسلام - في حديث - قال سمعته يقول : من ربط فرسا عتيقا محيت عنه عشر سيئات ، وكتب له إحدى عشرة حسنة في كل يوم ، ومن ارتبط هجينا محيت عنه في كل يوم سيئتان ، وكتب له تسع حسنات في كل يوم ، ومن ارتبط برذونا يريد به جمالا أو قضاء حاجة أو دفع عدو محيت عنه في كل يوم ، سيئة ، وكتب له ست حسنات
من ربط فرسا عتيقا محيت عنه ثلاث سيئات في كل يوم ، وكتب له إحدى عشرة حسنة ، ومن ارتبط هجينا محيت عنه في كل يوم سيئتان وكتب له سبع حسنات ، ومن ارتبط برذونا وذكر مثله.
من مروءة الرجل أن تكون دوابه سمانا ، قال : وسمعته يقول : ثلاث من المروءة : فراهة الدابة ، وحسن وجه المملوك ، والفرس السري.
عمن أخبره ، عن ابن طيفور المتطبب قال : ^سألني أبوالحسن عليهالسلام : أي شيء تركب ؟ قلت : حمارا ، قال : بكم ابتعته ؟ قلت : بثلاثة عشر دينارا ، فقال : إن هذا لهو السرف أن تشتري حمارا بثلاثة عشر دينارا وتدع برذونا ، قلت : يا سيدي ، إن مؤنة البرذون أكثر من مؤنة الحمار ، قال : فقال : الذي يمون الحمار هو يمون البرذون
رفعه قال : خرج عبد الصمد بن علي فبصر بأبي الحسن موسى عليهالسلام مقبلا راكبا بغلا - إلى أن قال - فقال له : ما هذه الدابة التي لا يدرك عليها الثأر ، ولا تصلح عند النزال ؟ فقال له أبوالحسن عليهالسلام تطأطأت عن سمو الخيل ، وتجازت قموء العير ، وخير الامور أوساطها
يا صفوان ، اشتر لي جملا وخذه أشوه ، فانه أطول شيء أعمارا ، فاشتريت له جملا بثمانين درهما فأتيته به.
^قال - وفي حديث آخر - قال : اشتر لي السود القباح ، فانها أطول شيء أعمارا.
سمعته يقول : أهدى أمير المؤمنين عليهالسلام إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله أربعة أفراس من اليمن ، فقال : سمها لي فقال : هي ألوان مختلفة ، قال : ففيها وضح ؟ قال : نعم ، فيها أشقر به وضح ، قال : فأمسكه علي ، قال : وفيها كميتان أوضحان ، فقال : اعطهما ابنيك ، قال : والرابع أدهم بهيم ، قال : بعه واستخلف به نفقة ^لعيالك ، إنما يمن الخيل في ذوات الاوضاح.
^وبهذا الإسناد قال : وسمعت أبا الحسن عليهالسلام يقول : كرهنا البهيم من الدواب كلها إلا الحمار والبغل ، وكرهت شبه الاوضاح في الحمار والبغل الألوان ، وكرهت القرح في البغل إلا أن يكون به غرة سائلة ، ولا اشتهيها على حال.
إن الله اختار من كل شيء شيئا واختار من الابل الضانية.
عن طرخان النخاس قال : مررت بأبي عبدالله عليهالسلام وقد نزل الحيرة فقال لي : ما علاجك ؟ فقلت : نخاس ، فقال : اصب لي بغلة فضحاء ، قلت : جعلت فداك ، ما الفضحاء ؟ ^قال : دهماء بيضاء البطن ، بيضاء الافحاج ، بيضاء الجحفلة - إلى أن قال : - فاشتريتها وأتيته بها ، فقال : هذه الصفة التي أردتها.
عن ابن أبي يعفور قال : سمعته يقول : إياكم والابل الحمر ، فانها أقصر الابل أعمارا . ^محمد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق عليهالسلام وذكر مثله.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الخيل معقود بنواصيها الخير ، فإذا اعددت شيئا فاعده أقرح أرثم محجل الثلاثة ، طلق اليمين كميتا ، ثم اغز تسلم وتغنم.
سمعته يقول : من ربط فرسا أشقر أغر ، أو أقرح فإن كان أغر سائل الغرة به وضح في قوائمه فهو أحب إلي ، لم يدخل بيته فقر ما دام ذلك الفرس فيه ، وما دام في ملك صاحبه لا يدخل بيته حيف.
^وبهذا الإسناد قال : وسمعته يقول : من خرج من منزله أو منزل غير منزله في أول الغداة فلقي فرسا أشقر به أوضاح بورك له في يومه ، وإن كانت به غرة سائلة فهو العيش ولم يلق في يومه ذلك إلا سرورا ، وقضى الله حاجته.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من سعادة الرجل المسلم المركب الهنيء.
من شقاء العيش المركب السوء.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله للدابة على صاحبها خصال : يبدء بعلفها إذا نزل ، ويعرض عليها الماء إذا مر به ، ولا يضرب وجهها فإنها تسبح بحمد ربها ، ولا يقف على ظهرها إلا في سبيل الله ، ولا يحملها فوق طاقتها ، ولا يكلفها من المشي إلا ما تطيق.
^وبإسناده عن أبي ذر رحمهالله قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : إن الدابة تقول ، اللهم ارزقني مليك صدق يشبعني ويسقيني ، ولا يكلفني ما لا اطيق.
ما اشترى أحد دابة إلا قالت : اللهم اجعله بي رحيما.
^قال : وقال علي عليهالسلام : من سافر منكم بدابة فليبدأ حين ينزل بعلفها وسقيها.
^وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي عليهالسلام - في حديث الاربعمائة - قال ، وذكر مثله ، وزاد : ولا تضربوا الدواب على وجوهها ، فانها تسبح بحمد ربها.
للدابة على صاحبها ستة حقوق : لا يحملها فوق طاقتها ، ولا يتخذ ظهرها مجالس يتحدث عليها ، ويبدأ بعلفها إذا نزل ، ولا يسمها ولا يضربها في وجهها فإنها تسبح ، ويعرض عليها الماء إذا مر به.
قال : فيما أظن عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - إن أبا ذر قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : ما من دابة إلا وهي تسأل الله كل صباح : ^اللهم ارزقني مليكا صالحا يشبعني العلف ويرويني من الماء ، ولا يكلفني فوق طاقتي.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تتوركوا على الدواب ولا تتخذوا ظهورها مجالس.
إذا ركب العبد الدابة قالت : اللهم اجعله بي رحيما.
مهما ابهم على البهائم من شيء فلا يبهم عليها سبع خصال : معرفة أن لها خالقا ورازقا
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا تضربوا الدواب على وجوهها فإنها تسبح بحمد الله.
^قال - : وفي حديث آخر - : لا تسموها في وجوهها.
لكل شيء حرمة ، وحرمة البهائم في وجوهها . ^محمد بن علي بن الحسين قال : قال الباقر عليهالسلام وذكر مثله.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : ونهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن ضرب وجوه البهائم ، ونهى عن قتل النحل ، ونهى عن الوسم في وجوه البهائم.
^قال : وقال علي عليهالسلام في الدواب : لا تضربوا الوجوه ولا تلعنوها ، فإن الله عزوجل لعن لاعنها.
^قال : وفي خبر آخر لا تقبحوا الوجوه.
^قال : وقال النبي ( صل الله عليه وآله ) : إن الدواب إذا لعنت لزمتها اللعنة.
^قال : وحج علي بن الحسين عليهالسلام على ناقة أربعين حجة فما قرعها بسوط.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : أي بعير حج عليه ثلاث سنين جعل من نعم الجنة . ^قال : وروي سبع سنين . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن )
^قال : وحج علي بن الحسين عليهالسلام على ناقة عشر سنين فما قرعها بسوط ، ولقد بركت به سنة من سنواته فما قرعها بسوط.
إن لكل شيء حرمة وحرمة البهائم في وجوهها.
رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تضربوا وجوه الدواب ، وكل شيء فيه الروح فإنه يسبح بحمد الله.
قال : سألته عن الدابة يصلح أن يضرب وجهها أو يسمه بالنار ؟ قال : لا بأس.
عن أبيه قال : حججت مع علي بن الحسين فالتاثت عليه الناقة في سيرها ، فأشار إليها بالقضيب ، ثم قال : آه لولا القصاص ورد يده عنها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن سمة المواشي ؟ فقال : لا بأس بها ، إلا في الوجوه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أسم الغنم في وجوهها ؟ فقال : سمها في آذانها . ^أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن )
عن علي بن جعفر قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الدابة ، أيصلح أن تضرب وجوهها ، ويسمها بالنار ؟ قال : لا بأس.
لا بأس به إلا ما كان في الوجه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن وسم المواشي ؟ فقال : توسم في غير وجوهها.
لا بأس بسمة المواشي إذا تنكبتم وجوهها.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا عثرت الدابة تحت الرجل فقال لها : تعست ، تقول : تعس أعصانا للرب.
إذا عثرت الدابة تحت الرجل فقال لها : تعست ، تقول : تعس أعصانا لربه عزوجل.
عن علي بن إبراهيم الجعفري رفعه قال : سئل الصادق عليهالسلام : متى أضرب دابتي تحتي ؟ قال : إذا لم تمش تحتك كمشيها إلى مذودها.
^قال : وروي أن النبي صلىاللهعليهوآله قال : اضربوها على النفار ولا تضربوها على العثار.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اضربوها على النفار ، ولا تضربوها على العثار.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي أنه - يعني أبا عبدالله عليهالسلام - قال : اضربوها على العثار ولا تضربوها على النفار فإنها ترى ما لاترون . ^أقول هذه الرواية هي الصحيحة التي يناسبها التعليل ، وما عداها محمول على الجواز أو النهي عن الضرب عند العثار محمول على الافراط.
لا تضربوها على العثار واضربوها على النفار
عن مسعدة بن زياد قال حدثني جعفر عن أبيه قال : كان علي عليهالسلام إذا عثرت به دابته قال : اللهم إني أعوذ بك من زوال نعمتك ، ومن تحويل عافيتك ، ومن فجأة نقمتك . ^أقول وتقدم ما يدل على ذلك.
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال )
أيما دابة استصعبت على صاحبها من لجام ونفار فليقرأ في اذنها أو عليها ( #Q# ) أفغير دين الله يبغون وله أسلم من في السموات والارض طوعا وكرها وإليه ترجعون ( #/Q# ).
على كل منخر من الدواب شيطان ، فإذا أراد أحدكم أن يلجمها فليسم الله.
إن العفاريت من أولاد الآبال فتخلل وتدخل بين محامل المؤمنين فتنفر عليهم إبلهم ، فتعاهدوا ذلك بآية الكرسي.
سمعته يقول : الخيل على كل منخر منها شيطان ، فإذا أراد أحدكم أن يلجمها فليسم
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه نظر في الطواف إلى رجل عليه كآبة وحزن ، فقال : مالك ؟ فقال : دابتي حرون ، قال : ويحك ، اقرأ هذه الاية في اذنه ( #Q# ) أو لم يروا أنا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أنعاما فهم لها مالكون * وذللناها لهم فمنها ( #/Q# ^ #Q# ) ركوبهم ومنها يأكلون ( #/Q# ).
قم فأسرج دابتين حمارا وبغلا فأسرجت حمارا وبغلا فقدمت إليه البغل فرأيت انه احبهما إليه ، فقال : من امرك ان تقدم إلي هذا البغل ؟ قلت : اخترته لك ، قال : فأمرتك ان تختار لي ؟ ! ثم قال لي : إن احب المطايا إلي الحمر ، قال : فقدمت إليه الحمار فركب وركبت
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - إن المشركين أغاروا على سرح المدينة فركب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فرسه في طلب العدو فلم يلقوا أحدا ، فقيل له : إن رأيت أن نستبق ، فقال : نعم ، فاستبقوا فخرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سابقا عليهم.
لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل - يعني : النضال -.
رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : كل لهو المؤمن باطل إلا في ثلاث : في تأديبه الفرس ، ورميه عن قوسه ، وملاعبته امرأته ، فإنهن حق
عن أبي عبدالله عليهالسلام : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضة.
عن الوليد بن أبان قال : كتب ابن زاذان فروخ المدائني إلى أبي جعفر عليهالسلام يسأله عن الرجل يركض في الصيد لا يريد بذلك طلب الصيد وإنما يريد بذلك التصحح ، قال : لا بأس بذلك إلا للهو.
خرج أمير المؤمنين عليهالسلام وهو راكب فمشوا معه ، فقال : ألكم حاجة ؟ فقالوا : لا ، ولكنا نحب أن نمشي معك ، فقال لهم : انصرفوا فإن مشي الماشي مع الراكب مفسدة للراكب ، ومذلة للماشي.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأمير المؤمنين عليهالسلام ومرثد ابن أبي مرثد الغنوي يتعقبون بعيرا بينهم وهم منطلقون إلى بدر.
عن أبيه عليهمالسلام قال : قال الفضل بن عباس : اهدي إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله بغلة أهداها له كسرى أو قيصر ، فركبها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بجل من شعر ، وأردفني خلفه
عن عمه يعقوب بن سالم رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا يرتدف ثلاثة على دابة فإن أحدهم ملعون.
^السرج مركب ملعون للنساء.
لما حضرت الحسن عليهالسلام الوفاة - إلى أن قال : - فخرجت عائشة مبادرة على بغل مسرج ، فكانت أول امرأة ركبت في الاسلام سرجا
سألته عن السرج واللجام فيه الفضة ، أيركب به ؟ قال : إن كان مموها لا يقدر على نزعه فلا بأس ، وإلا فلا يركب به
كانت برة ( 1 ) ناقة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من فضة.
سألته عن الرجل ، أيصلح أن يركب الدابة عليها الجلجل ؟ قال : إن كان له صوت فلا ، وإن كان أصم فلا بأس.
لو يعلم الناس كنه حملان الله ( على الضعيف ) ما غالوا ببهيمة.
لو يعلم الحاج ماله من الحملان ما غالى أحد ببعير . ^أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن )
عن صفوان الجمال قال : أرسل إلي المفضل ابن عمر أن اشتر لأبي عبدالله عليهالسلام جملا ، فاشتريت جملا ^بثمانين درهما ، فقدمت على أبي عبدالله عليهالسلام فقال لي : أتراه يحمل القبة ، فشددت عليه القبة فركبته واستعرضته ، ثم قال : لو يعلم الناس كنه حملان الله على الضعيف ما غالوا ببهيمة.
اشتر لي جملا وليكن أسود ، فإنها أطول شيء أعمارا ، ثم قال : لو يعلم الناس كنه حملان الله على الضعيف ما غالوا ببهيمة.
أترى الله أعطى من أعطى من كرامته عليه ، ومنع من منع من هوان به عليه ، كلا ، ولكن المال مال الله يضعه عند الرجل ودائع وجوزلهم أن يأكلوا قصدا ويشربوا قصدا ، ويلبسوا قصدا ، وينكحوا قصدا ، ويركبوا قصدا ، ويعودوا بما سوى ذلك على فقراء المؤمنين ويرموا به شعثهم ، فمن فعل ذلك كان ما يأكل حلالا ، ويشرب حلالا ، ويركب حلالا ، وينكح حلالا ، ومن عدا ذلك كان عليه حراما ، ثم قال : ( #Q# ) لا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ( #/Q# ) أترى الله ائتمن رجلا على مال يقول له : أن يشتري فرسا بعشرة آلاف درهم ، وتجزيه فرس بعشرين درهما ، ويشتري جارية بألف وتجزيه جارية بعشرين دينارا ، ثم قال : ( #Q# ) لا تسرفوا إن الله لا يحب المسرفين ( #/Q# ).
قال : إن علي بن الحسين عليهماالسلام كان يبتاع الراحلة بمائة دينار ، ويكرم بها نفسه.
عن أبيه قال : اشتريت إبلا وأنا بالمدينة مقيم ، فاعجبني إعجابا شديدا ، فدخلت على أبي الحسن الاول عليهالسلام فذكرتها ، فقال : مالك وللابل ؟ أما علمت أنها كثيرة المصائب ؟ قال : فمن إعجابي بها اكريتها وبعثت بها مع غلمان لي إلى الكوفة ، قال : فسقطت كلها ، فدخلت عليه فأخبرته ، فقال : ( #Q# ) فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ( #/Q# ).
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الابل عز لأهلها . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن )
عن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وسئل عن الإبل ، فقال : تلك أعناق الشياطين ، ويأتي خيرها من جانبها الأشأم ، قيل إن سمع الناس هذا تركوها ، قال : إذا لا يعدمها الأشقياء الفجرة.
عن عبدالله بن سنان قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه ^السلام ) يقول : إن الله عزوجل اختار من كل شيء شيئا ، اختار من الإبل الناقة ، ومن الغنم الضائنة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن على ذروة كل بعير شيطانا ، فامتهنوها لأنفسكم ، وذللوها واذكروا اسم الله عليها فإنما يحمل الله.
عن عبدالله بن أبي يعفور قال : مر بي أبو عبدالله عليهالسلام وأنا أمشي عن ناقتي ، فقال : مالك لا تركب ؟ فقلت : ضعفت ناقتي ، فأردت أن اُخفف عنها ، فقال : ^رحمك الله اركب ، فإن الله يحمل على عن الضعيف والقوي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، وعن أبيه ميمون - في حديث - قال : وركب أبو جعفر عليهالسلام على جمل صعب ، فقال له عمرو بن دينار ، ما أصعب بعيرك ؟ فقال : أوما علمت أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إن على ذروة كل بعير شيطانا فامتهنوها وذللوها واذكروا اسم الله عليها فإنما يحمل الله
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : إن على ذروة كل بعير شيطانا فاشبعه وامتهنه.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن على ذروة كل بعير شيطانا ، فإذا ركبتموها فقولوا كما أمركم الله : ( #Q# ) سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين ( #/Q# ) وامتهنوها لانفسكم ، فإنما يحمل الله . ^قال : ورواه الحسن بن علي الوشاء ، عن المثنى ، عن حاتم ، عن ^أبي عبدالله عليهالسلام إلا أنه قال : على ذروة كل بعير.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنه ليس من بعير إلا على ذروته شيطان فامتهنوهن ، ولا يقل أحدكم : اريح بعيري ، فإن الله هو الذي يحمل.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن على ذروة كل بعير شيطانا فامتهنوها وذللوها واذكروا اسم الله عليها كما أمركم الله.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يتخطى القطار ، قيل : يا رسول الله ولم ؟ قال : لانه ليس من قطار إلا وما بين البعير إلى البعير شيطان.
سألته عن الجمال يكون بها الجرب أعزلها من إبلي مخافة أن يعديها جربها ، والدابة ربما صفرت لها حتى تشرب الماء ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : إن أعرابيا أتى رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : يا رسول الله ، إني اصيب الشاة والبقرة بالثمن اليسير وبها جرب ، فأكره شراءها مخافة أن يعدي ذلك الجرب إبلي وغنمي ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا أعرابي ، فمن أعدى الاول ؟ ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا عدوى ولا طيرة ولا حامة ^ولا شؤم ولا صفر ولا رضاع بعد فصال ، ولا تعرب بعد الهجرة ، ولا صمت يوما إلى الليل ، ولا طلاق قبل نكاح ، ولا عتق قبل ملك ، ولا يتم بعد إدراك.
رفعه عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا يوردن ذو عاهة على مصح - يعني : الرجل يصيب إبله الجرب أو الداء - فقال : لا يوردنها على مصح - أي الذي إبله صحاح -.
وهو أن يشتري الرجل الدار أو يستخرج العين وما أشبه ذلك فيذبح له ذبيحة للطيرة ، مخافة إن لم يفعل أن يصيبه شيء من الجن فأبطل ذلك النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ونهى عنه.
قلت له : كيف كان يعلم قوم لوط أنه قد جاء لوطا رجال ؟ قال : كانت امرأته تخرج فتصفر ، فإذا سمعوا التصفير جاؤوا ، فلذلك كره التصفير.
لا تصفر بغنمك ذاهبة ، وانعق بها راجعة.
يا بني ، اتخذ الغنم ، ولا تتخذ الإبل.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : نعم المال الشاة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : نظفوا مرابضها وامسحوا رغامها.
إذا اتخذ أهل بيت شاة أتاهم الله برزقها وزاد في أرزاقهم ، وارتحل عنهم الفقر مرحلة ، فإن اتخذوا شاتين أتاهم الله بأرزاقهما ، وزاد في أرزاقهم ، وارتحل الفقر عنهم مرحلتين ، وإن اتخذوا ثلاثة أتاهم الله بأرزاقها وارتحل عنهم الفقر رأسا.
عن سليمان الجعفري رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال ، ما من أهل بيت تروح عليهم ثلاثون شاة إلا لم تزل الملائكة تحرسهم حتى يصبحوا.
ما من أهل بيت يكون عندهم شاة لبون إلا قدسوا كل يوم مرتين ، قلت : وكيف يقال لهم ؟ قال : يقال لهم : بوركتم بوركتم.
ما من مؤمن يكون في منزله عنز حلوب إلا قدس أهل ذلك المنزل وبورك عليهم ، فإن كانت اثنتين قدسوا وبورك عليهم كل يوم مرتين ، قال : فقال بعض أصحابنا : كيف يقدسون ؟ قال : يقف عليهم ملك في كل صباح فيقول لهم : قدستم وبورك عليكم وطبتم وطاب إدامكم ، قلت : وما معنى قدستم ؟ قال : طهرتم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لعمته : ما يمنعك أن تتخذي في بيتك بركة ؟ قالت : يا رسول الله ، ما البركة ؟ قال : شاة تحلب فانه من كان في منزله شاة تحلب أو نعجة أو بقرة فبركات كلهن.
دخل رسول الله صلىاللهعليهوآله على أم سلمة فقال : مالي لا أرى في بيتك البركة ؟ قالت : بلى - والحمد لله - إن البركة لفي بيتي ، فقال : إن الله أنزل ثلاث بركات : الماء ، والنار ، والشاة . ^أحمد بن أبي عبدالله في ( المحاسن ) عن حماد بن عيسى مثله.
عن آبائه عليهمالسلام قال : إذا كان لاهل بيت شاة قدستهم الملائكة.
إذا اتخذ أهل البيت الشاة ^قدستهم الملائكة كل يوم تقديسة قلت : كيف يقولون ؟ قال : يقولون : قدستم قدستم.
^قال : وفي حديث آخر قال : إذا اتخذ أهل البيت ثلاث شياة.
رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من كان في بيته شاة قدستهم الملائكة تقديسة ، وانتقل عنهم الفقر منقلة ، ومن كان في بيته شاتان قدستهم الملائكة مرتين وانتقل عنهم الفقر منقلتين ، فإن كانت ثلاث شياة قدستهم الملائكة ثلاث تقديسات وانتفى عنهم الفقر . ^وعن محمد بن علي ، عن عبيس بن هشام ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام نحوه.
دخل رسول الله صلىاللهعليهوآله على ام أيمن فقال : مالي لا أرى في بيتك البركة ؟ فقالت : أو ليس في بيتي بركة ؟ فقال : لست اعني ذلك ، شاة تتخذينها يستغني ولدك من ^لبنها ، وتطعميني من سمنها ، وتصلين في مربضها.
^وعن بعض أصحابنا رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : نظفوا مرابض الغنم وامسحوا رغامهن فإنهن من دواب الجنة.
أن أمير المؤمنين عليهالسلام دخل على ام هاني فقالت ام هاني : قدمي لأبي الحسن طعاما ، فقدمت ما كان في البيت ، فقال : مالي لا أرى عندكم البركة ؟ فقالت ام هاني : أو ليس هذا بركة ؟ فقال : لست أعني هذا ، إنما أعني الشاة ، فقالت : فمالنا من شاة ، فأكل واستسقى.
عن سليمان بن جعفر الجعفري رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم امسحوا رغام الغنم ، وصلوا في مراحها ، فانها دابة من دواب الجنة ، قال : الرغام : ما يخرج من انوفها.
من كانت في منزله شاة عيدية ارتحل الفقر عنه منقلة ، ومن كان في بيته اثنتان ارتحل الفقر ^عنه منقلتين ، ومن كان في بيته ثلاث نفي عنهم الفقر.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من كانت في منزله شاة قدست عليهم الملائكة في كل يوم ، ومن كانت في منزله اثنتان قدست عليهم الملائكة في كل يوم مرتين وكذلك في الثلاثة ، ويقول الله : بورك فيكم.
وابن محبوب ، عن معاوية بن وهب قال : الحمام من طيور الانبياء.
إن أصل حمام الحرم بقية حمام كانت لاسماعيل بن إبراهيم اتخذها كان يأنس بها.
يستحب أن يتخذ ^طيرا مقصوصا يأنس به مخافة الهوام.
احتفر امير المؤمنين عليهالسلام بئرا فرموا فيها فأخبر بذلك فجاء حتى وقف عليها ، فقال : لتكفن أو لاسكننها الحمام ، ثم قال أبو عبدالله عليهالسلام : إن حفيف أجنحتها ليطرد الشياطين.
عن بعض أصحابنا قال : ذكر الحمام عند أبي عبدالله عليهالسلام فقال له رجل : بلغني أن عمر رأى حماما يطير وتحته رجل فقال عمر : شيطان تحته شيطان ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : ما كان إسماعيل عندكم ؟ فقيل : صديق ، فقال : إن بقية حمام الحرم من حمام إسماعيل عليهالسلام.
إن أول حمام كان بمكة حمام كان لاسماعيل ( صلى الله عليه ).
الحمام طير من طيور الانبياء التى كانوا يمسكون في بيوتهم ، وليس من بيت فيه حمام إلا لم يصب ^ذلك البيت آفة من الجن ، إن سفهاء الجن يعبثون بالبيت فيعبثون بالحمام ، ويدعون الناس ، قال : ورأيت في بيت أبي عبدالله عليهالسلام حماما لابنه إسماعيل.
ليس من بيت فيه حمام إلا لم يصب أهل ذلك البيت آفة من الجن ، إن سفهاء الجن يعبثون في البيت فيعبثون بالحمام ويدعون الانسان.
هذه الحمام حمام الحرم من نسل حمام إسماعيل بن إبراهيم التي كانت له.
شكى رجل إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الوحشة فأمره أن يتخذ زوج حمام.
عن زيد الشحام قال : ذكرت الحمام عند أبي عبدالله عليهالسلام فقال : اتخذوها في منازلكم فإنها محبوبة لحقتها دعوة نوح عليهالسلام وهي آنس شيء في البيوت.
^وعنهم ، عن سهل رفعه قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام إن الله ليدفع بالحمام هذّة الدار.
عن يعقوب بن جعفر قال : قال أبوالحسن الاول عليهالسلام ونظر إلى حمام في بيته ما من انتفاض ينتفض بها إلا نفر الله بها من دخل البيت من عزمة أهل الارض.
إن حفيف أجنحة الحمام ليطرد الشياطين.
^محمد بن علي بن الحسين قال : شكا رجل إلى النبي صلىاللهعليهوآله الوحدة ، فأمره باتخاذ زوج حمام.
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : إن حفيف أجنحة الحمام ليطرد الشياطين.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام اتقوا الله فيما خولكم وفي العجم من اموالكم ، فقيل له : وما العجم ، قال : الشاة والبقر والحمام.
عن داود بن فرقد قال : كنت جالسا في بيت أبي عبدالله عليهالسلام فنظرت إلى حمام راعبي يقرقر طويلا ، فنظر إلي أبو عبدالله عليهالسلام فقال : يا داود ، تدري ما يقول هذا الطير ؟ قلت : لا والله جعلت فداك ، قال : يدعو على قتلة الحسين عليهالسلام فاتخذوه في منازلكم.
عن عثمان بن الاصفهاني قال : استهداني إسماعيل بن أبي عبدالله عليهالسلام ، فأهديت له طيرا راعبيا ، فدخل أبو عبدالله عليهالسلام فقال : اجعلوا هذا الطير الراعبي معي في البيت يؤنسني . ^قال : وقال عثمان دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام وبين يديه حمام يفت لهن خبزا.
اتخذوا الحمام الراعبية في بيوتكم فانها تلعن قتلة الحسين بن علي عليهماالسلام ولعن قاتله.
عن عبد الكريم بن صالح قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فرأيت على فراشه ثلاث حمامات خضر قد ذرقن على الفراش ، فقلت : جعلت فداك ، هؤلاء الحمام تقذر الفراش ، فقال : لا ، إنه يستحب أن يمسكن في البيت.
كان في منزل رسول الله صلىاللهعليهوآله زوج حمام أحمر.
عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام ، انه رأى في منزله زوج حمام ؛ أما الذكر فإنه كان أخضر شيء من السمر ، وأما الاُثنى فسوداء ، ورأيته يفت لهما الخبز وهو على الخوان ، ويقول : إنهما ليتحركان من الليل فيؤنساني ، وما من انتفاضة ينتفضانها من الليل إلا دفع الله بها من دخل البيت من الارواح.
عن أبي حمزة قال : كان لابن ابنتي حمامات فذبحتهن غضبا ، ثم خرجت إلى مكة ، فدخلت على أبي جعفر عليهالسلام فرأيت عنده حماما كثيرا فأخبرته وحدثته أني ذبحتهن فقال : بئس ما صنعت ، أما علمت انه إذا كان من اهل الارض عبث بصبياننا يدفع عنهم الضرر بانتفاض الحمام ، وإنهن يؤذن بالصلاة في آخر الليل ، فتصدق عن كل واحدة منهن دينارا فانك قتلتهن غضبا.
^وقال عليهالسلام : اكثروا من الدواجن في بيوتكم يتشاغل بها الشياطين عن صبيانكم . ^اقول : ويأتي ما يدل على بعض المقصود.
وأحمد بن محمد جميعا ، عن ابن أبي نصر : قال : سأل رجل الرضا عليهالسلام عن الزوج من الحمام يفرخ عنده يزوج الطير امه وابنته ؟ قال : لا بأس بما كان بين البهائم.
عن آبائه عليهمالسلام ان عليا عليهالسلام مر ببهيمة وفحل يسفدها على ظهر الطريق ، فأعرض علي عليهالسلام بوجهه ، فقيل له : لم فعلت ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : إنه لا ينبغي أن تصنعوا ما يصنعون وهو من المنكر إلا أن تواروه حيث لا يراه رجل ولا امرأة.
^محمد بن علي بن الحسين قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله عن تحريش البهائم ما خلا الكلاب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الاخصاء فلم يجبني ، فسألت أبا الحسن عليهالسلام قال : لا بأس به . ^أحمد بن أبي عبدالله في ( المحاسن ) عن محمد بن علي ، عن يونس بن يعقوب مثله.
عن أبيه عليهماالسلام أنه كره اخصاء الدواب والتحريش بينها.
سألته عن التحريش بين البهائم فقال : كله مكروه إلا الكلاب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التحريش بين البهائم ، فقال : أكره ذلك كله إلا الكلب.
سألته عن اخصاء الغنم ، قال : لا بأس.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : صياح الديك صلاته ، وضربه بجناحه ركوعه وسجوده.
في الديك خمس خصال من خصال الانبياء : السخاء ، والقناعة ، والمعرفة بأوقات الصلاة ، وكثرة الطروقة ، والغيرة.
كانوا يحبون أن يكون في البيت الشيء الداجن مثل الحمام والدجاج ليعبث به صبيان الجن ولا يعبثون بصبيانهم.
عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : استوصوا بالصنانيات خيرا - يعني : الخطاف - فإنه آنس طير ( بالناس هم ) ، ثم قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أتدرون ما تقول ( الصنانية إذا هي ترغمت ) ؟ تقول : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين حتى تقرأ ام الكتاب فإذا كان في آخر ترغمها قالت : ولا الضالين.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ديك أفرق أبيض يحرس دويرة أهله وسبع دويرات حوله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله ، وزاد : ولنفضة من حمامة منمرة أفضل من سبع ديوك بيض فرق.
عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم الجعفري قال : ذكرت عند أبي الحسن عليهالسلام حسن الطاووس ، فقال : لا يزيدك على حسن الديك الأبيض بشيء ، قال : وسمعته يقول : الديك أحسن صوتا من الطاووس ، وهو أعظم بركة ينبهك في مواقيت الصلوات فإنما يدعو الطاووس بالويل بخطيئة التي ابتلي بها.
الديك الأبيض صديقي وصديق كل مؤمن.
من اتخذ في بيته طيرا فليتخذ ورشانا فإنه أكثر شيء لذكر الله عزوجل وأكثر تسبيحا وهو طير يحبنا أهل البيت.
عن عثمان الاصبهاني قال : استهداني إسماعيل بن أبي عبدالله طيرا من طيور العراق فأهديت له ورشانا فدخل أبو عبدالله عليهالسلام فرآه ، فقال : إن الورشان يقول : بوركتم بوركتم ، فأمسكوه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه نهى ابنه إسماعيل عن اتخاذ الفاختة ، وقال : إن كنت لا بد متخذا فاتخذ ورشانا فإنه كثير الذكر لله عزّ وجّل.
^الحسين بن بسطام في ( طب الائمة ) قال : قال عليهالسلام : أكثروا من الرواجن في بيوتكم يتشاغل بها الشياطين عن صبيانكم.
كانت في دار أبي جعفر عليهالسلام فاخته فسمعها يوماً وهي تصيح فقال لهم : أتدرون ما تقول هذه الفاختة ؟ فقالوا : لا ، قال : تقول : فقدتكم فقدتكم ، ثمّ قال : لنفقدنّها قبل أنّ تفقدنا ، ثمّ أمر بها فذبحت.
عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فقال لي : يا أبا محمّد ، اذهب بنا إلى إسماعيل نعوده ، وكان شاكياً ، فقمنا ودخلنا وإذا في منزله فاختة في قفص تصيح ، فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : يا بني ، ما يدعوك إلى إمساك هذه الفاختة ؟ أو ما علمت أنها مشؤومة ؟ أو ما تدري ما تقول ؟ قال له إسماعيل : لا ، قال : إنما تدعو على أربابها ، تقول : فقدتكم فقدتكم ، فأخرجوها.
عن علي بن سنان قال : كنا عند أبي عبدالله عليهالسلام فسمع صوت فاختة في الدار ، فقال : اين هذه التي أسمع صوتها ؟ قلنا : هي في الدار أهديت لبعضهم ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام أما لنفقدنك قبل أن تفقدينا ، قال : فأمر بها فأخرجت من الدار.
عن عثمان الاصبهاني قال : أهديت إلى إسماعيل بن أبي عبدالله عليهالسلام صلصلا ، فدخل أبو عبدالله عليهالسلام فلما رآه قال : ما هذا الطائر المشؤوم ، أخرجوه فإنه يقول : فقدتكم فافقدوه قبل أن يفقدكم . ^محمد بن الحسن الصفار في ( بصائر الدرجات ) عن أحمد بن محمد ، عن بكر بن صالح مثله.
يكره أن يكون في دار الرجل المسلم الكلب.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام لا خير في الكلاب إلا كلب صيد أو كلب ماشية.
لا تمسك كلب الصيد في الدار إلا أن يكون بينك وبينه باب.
عن سماعة قال : سألته عن كلب الصيد ، يمسك في الدار ؟ قال : إذا كان يغلق دونه الباب فلا بأس.
ما من احد يتخذ كلبا إلا نقص في كل يوم من عمل صاحبه قيراط.
عن سماعة قال : سألته عن الكلب ، يمسك في الدار ؟ قال : لا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ان النبي صلىاللهعليهوآله رخص لاهل القاصية في كلب يتخذونه . ^اقول : هذا مخصوص بأهل القاصية ، او محمول على الضرورة إليه ، او على كونه كلب صيد او ماشية ، لما سبق هنا ، وفي النجاسات ، وفي مكان المصلي وغير ذلك ، ولما يأتي ايضا.
عن احدهما عليهماالسلام قال : الكلب الاسود البهيم من الجن.
عن أبي حمزة الثمالي قال : كنت مع أبي عبدالله عليهالسلام فيما بين مكة والمدينة إذا التفت عن يساره فإذا كلب اسود بهيم ، فقال : مالك قبحك الله ؟ ما اشد مسارعتك ؟ فإذا هو شبيه بالطائر ، فقلت ما هذا جعلت فداك ؟ فقال : هذا عثم بريد الجن مات هشام الساعة فهو يطير ينعاه في كل بلدة.
فقال : كل أسود بهيم ، وكل أحمر بهيم ، وكل أبيض بهيم ، فذلك خلق من الكلاب من الجن ، وما كان أبلق فهو مسخ من الجن والانس.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الكلاب من ضعفة الجن فإذا أكل احدكم الطعام ( وشيء منها بين يديه ) فليطعمه او ليطرده فإن لها أنفس سوء . ^اقول : وتقدم ما يدل على إطعام الدواب في الصدقة ، وغيرها.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : بعثني رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى المدينة فقال : لا تدع صورة إلا محوتها ، ولا قبرا إلا سويته ، ولا كلبا الا قتلته.
عن أبان قال : سئل أبوالحسن عليهالسلام عن رجل يقتل الحية وقال له السائل : إنه بلغنا أن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : من تركها تخوفا من تبعتها فليس مني ، قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : من تركها تخوفا من تبعتها فليس مني فإنها حية لا تطلبك ، ولا بأس بتركها.
عن مسعدة بن زياد قال : سمعت جعفر بن محمد عليهماالسلام يقول : وسئل عن قتل الحيات والنمل في الدور إذا اذين ، قال : لا بأس بقتلهن ، وإحراقهن إذا آذين ، ولكن لا تقتلوا من الحيات عوامر البيوت ، ثم قال : إن شابا من الانصار خرج مع رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم اُحد وكانت له امرأة حسناء فغاب فرجع فإذا هو بامرأته تطلع من الباب ، فلما رآها أشار إليها بالرمح ، فقالت له : لا تفعل ، ولكن ادخل فانظر ما في بيتك ، فدخل فإذا هو بحية مطوقة على فراشه ، فقالت المرأة لزوجها : هذا الذي أخرجني ، فطعن الحية في رأسها ، ثم علقها ، فجعل ينظر إليها وهي تضطرب ، فبينما هو كذلك إذ سقط فاندقت عنقه فأخبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فنهى يومئذ عن قتلها ، وأما من قال : من تركهن مخافة تبعتهن فليس منا لما سوى ذلك ، فأما عمار الدار فلا تهاج لنهي رسول الله صلىاللهعليهوآله عن قتلهن يومئذ.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في قتل الذر ؟ قال : اقتلهن إن اذنيك أو لم يؤذينك.
لا بأس بقتل النمل اذينك أو لم يؤذينك.
^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه ^السلام ) قال : سألته عن قتل النملة أيصلح ؟ قال : لا تقتلها إلا أن تؤذيك.
^قال : وسألته عن قتل الهدهد فقال : لا تؤذه ولا تذبحه فنعم الطير هو.
^أحمد بن علي بن أحمد بن العباس النجاشي في كتاب ( الرجال )
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في وصيته لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، إذا رأيت حية في رحلك فلا تقتلها حتى تخرج عليها ثلاثا ، فإن رأيتها الرابعة فاقتلها ، فإنها كافرة ، يا علي إذا رأيت حية في طريق فاقتلها ، فإني اشترطت على الجن أن لا يظهروا في صور الحيات.
^سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح )
^محمد بن علي بن الحسين قال : سئل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أى المال خير قال : زرع زرعه صاحبه وأصلحه وأدى حقه يوم حصاد ، قيل : يا رسول الله ، فأي المال بعد الزرع خير ؟ قال : رجل في ^غنمه قد تبع بها مواضع القطر يقيم الصلاة ويؤتي الزكاة ، قيل : يا رسول الله ، فأي المال بعد الغنم خير ؟ قال : البقر تغدو بخير وتروح بخير قيل : يا رسول الله ، فأي المال بعد البقر خير ؟ قال : الراسيات في الوحل ، والمطعمات في المحل ، نعم الشيء النخل من باعه فإنما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهقة اشتدت به الريح في يوم عاصف إلا أن يخلف مكانها ، قيل : يا رسول الله ، فأي المال بعد النخل خير ؟ فسكت فقال له رجل : فأين الإبل ؟ قال : فيها الشقاء والجفاء والعناء وبعد الدار ، تغدو مدبرة وتروح مدبرة ، لا يأتي خيرها إلا من جانبها الأشمّ ، أما إنها لا تعدم الاشقياء الفجرة.
^قال : وقال عليهالسلام في الغنم إذا أقبلت أقبلت ، وإذا أدبرت أقبلت ، والبقر إذا أقبلت أقبلت ، وإذا أدبرت أدبرت ، والإبل إذا أقبلت أدبرت ، وإذا أدبرت أدبرت.
عن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : عليكم بالغنم والحرث ، فإنهما يغدوان بخير ويروحان بخير.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الغنم إذا اقبلت أقبلت ، وإذا أدبرت أقبلت ، والبقر إذا أقبلت أقبلت ، وإذا أدبرت أدبرت ، والإبل أعنان الشياطين إذا أقبلت أدبرت ، وإذا أدبرت أدبرت ، ولا يجيء خيرها إلا من جانبها الاشأم ، قيل : يا رسول الله ، فمن يتخذها بعد ذا ؟ قال : فأين الاشقياء الفجرة.
^عن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : عليكم بالغنم والحرث فإنهما يروحان بخير ، ويغدوان بخير ، قيل : يا رسول الله ، فأين الإبل ؟ قال : تلك أعنان الشياطين يأتيها خيرها من جانب الاشم قيل ، يا رسول الله ، إن سمع الناس بذلك تركوها ، فقال : إذا لا يعدمها الاشقياء الفجرة.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن السكوني بإسناده أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أبصر ناقة معقولة وعليها جهازها ، فقال ، أين صاحبها ؟ مروه فليستعد غدا للخصومة.
عن حماد ^اللحام قال : مر قطار لأبي عبدالله عليهالسلام فرأى زاملة قد مالت ، فقال : يا غلام ، اعدل على هذا الجمل فإن الله تعالى يحب العدل.
^قال : وفي خبر آخر قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : أخروا الاحمال ، فإن اليدين معلقة ، والرجلين موثقة.
قال علي بن الحسين لابنه محمد عليهمالسلام حين حضرته الوفاة : إني قد حججت على ناقتي هذه عشرين حجة فلم أقرعها بسوط قرعة ، فإذا نفقت فادفنها لا يأكل لحمها السباع ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : كل بعير يوقف عليه موقف عرفة سبع حجج إلا جعله الله من نعم الجنة ، وبارك في نسله ، فلما نفقت حفر لها أبوجعفر عليهالسلام ودفنها.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما من دابة عرف بها خمس مرات إلا كانت من نعم الجنة.
^قال : وروى بعضهم وقف بها ثلاث وقفات.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث - إن علي بن الحسين عليهالسلام حج على ناقة له عشرين حجة ، فما قرعها بسوط ، فلما نفقت أمر بدفنها لئلا يأكلها السباع - إلى أن قال : - ولقد كان يسقط منه كل سنة سبع ثفنات من موضع سجوده لكثرة صلاته ، فكان يجمعها فلما مات دفنت معه ، ولقد بكى على أبيه الحسين عليهالسلام عشرين سنة.
أبي عبدالله عليهالسلام قال : حج علي بن الحسين عليهالسلام على ناقته عشر سنين ما قرعها بسوط ، ولقد بركت به سنة من سنواته فما قرعها بسوط.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا حرنت على أحدكم دابته ( في أرض العدو في سبيل الله ) فليذبحها ولا يعرقبها.
^وبالإسناد قال : قال : أبو عبدالله عليهالسلام : لما كان يوم ^مؤنة كان جعفر بن أبي طالب ، على فرس له ، فلما التقوا نزل على فرسه فعرقبها بالسيف ، فكان أول من عرقب في الاسلام.
إن امرأة عذبت في هرة ربطتها حتى ماتت عطشا.
اقذر الذنوب ثلاثة : قتل البهيمة ، وحبس مهر المرأة ، ومنع الاجير أجره.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا ، وفيما بيننا وبين خلطائنا من الناس ؟ قال : فقال : تؤدون الأمانة إليهم ، وتقيمون الشهادة لهم وعليهم ، وتعودون مرضاهم ، وتشهدون جنائزهم.
اقرأ على من ترى أنه يطيعني منهم ويأخذ بقولي السلام ، واوصيكم بتقوى الله عزّ وجّل ، والورع في دينكم ، والاجتهاد لله ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وطول السجود ، وحسن الجوار ، فبهذا جاء محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم أدوا الأمانة إلى من ^ائتمنكم عليها برا أو فاجرا ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يأمر باداء الخيط والمخيط صلوا عشائركم ، واشهدوا جنائزهم ، وعودوا مرضاهم ، وأدوا حقوقهم ، فإن الرجل منكم إذا ورع في دينه وصدق الحديث وأدى الأمانة وحسن خلقه مع الناس قيل هذا جعفري ، فيسرني ذلك ويدخل عليّ منه السرور ، وقيل هذا أدب جعفر ، وإذا كان على غير ذلك دخل عليّ بلاؤه وعاره ، وقيل هذا أدب جعفر ، والله ، لحدثني أبي عليهالسلام ان الرجل كان يكون في القبيلة من شيعة علي عليهالسلام فيكون زينها آداهم للأمانة ، وأقضاهم للحقوق ، وأصدقهم للحديث ، إليه وصاياهم وودائعهم ، تسأل العشيرة عنه فتقول من مثل فلان إنه آدانا للأمانة ، وأصدقنا للحديث.
عن معاوية بن وهب قال : قلت له : كيف ينبغي لنا أن نصنع فيما بيننا وبين قومنا وبين خلطائنا من الناس ممن ليسوا على أمرنا ؟ فقال تنظرون إلى أئمتكم الذين تقتدون بهم فتصنعون مايصنعون ، فوالله إنهم ليعودون مرضاهم ، ويشهدون جنائزهم ، ويقيمون الشهادة لهم وعليهم ، ويؤدون الأمانة إليهم.
عليكم بالورع والاجتهاد ، واشهدوا الجنائز ، وعودوا المرضى ، واحضروا مع قومكم مساجدكم وأحبوا للناس ما تحبون لانفسكم ، أما يستحيي الرجل منكم أن يعرف جاره حقه ، ولا يعرف حق جاره.
عليكم بالصلاة في المساجد ، وحسن الجوار للناس وإقامة الشهادة وحضور الجنائز ، إنه لا بد لكم من الناس إن أحدا لا يستغني
أوصيكم بتقوى الله ولا تحملوا الناس على أكتافكم فتذلوا ، إن الله عزّ وجّل يقول في كتابه : ( #Q# ) وقولوا للناس حسنا ( #/Q# ) ثم قال : عودوا مرضاهم ، واحضروا جنائزهم ، واشهدوا لهم وعليهم ، وصلوا معهم في مساجدهم حتى يكون التمييز ، وتكون المباينة منكم ومنهم.
أبلغ موالينا السلام ، وأوصهم بتقوى الله والعمل الصالح وأن يعود صحيحهم مريضهم ، وليعد غنيهم على فقيرهم ، وأن يشهد حيهم جنازة ميتهم ، وأن يتلاقوا في بيوتهم ، وأن يتفاوضوا علم الدين ، فان ذلك حياة لأمرنا ، رحم الله عبدا احيى أمرنا ، وأعلمهم يا خيثمة ، أنا لا نغني عنهم من الله شيئا إلا ^بالعمل الصالح ، فان ولايتنا لا تنال إلا بالورع ، وإن أشد الناس عذابا يوم القيامة من وصف عدلا ثم خالفه إلى غيره.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : اوصني ، فقال : اوصيك بتقوى الله ، والورع والعبادة ، وطول السجود ، وأداء الأمانة ، وصدق الحديث ، وحسن الجوار فبهذا جاءنا محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، صلوا في عشائركم ، وعودوا مرضاكم ، واشهدوا جنائزكم ، وكونوا لنا زينا ولا تكونوا علينا شينا ، حببونا إلى الناس ولا تبغضونا إليهم فجروا إلينا كل مودة ، وادفعوا عنا كل شر
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : ليجتمع في قلبك الافتقار إلى الناس ، والاستغناء عنهم ، يكون افتقارك إليهم في لين كلامك ، وحسن سيرتك ويكون استغناؤك عنهم في نزاهة عرضك وبقاء عزك.
عليكم بتقوى الله والورع والاجتهاد ، وصدق الحديث ، واداء الأمانة ، وحسن الخلق ، وحسن الجوار ، ( وكونوا لنا زينا ، ولا تكونوا علينا شينا )
من خالطت فإن استطعت أن تكون يدك العليا عليهم فافعل.
وطن نفسك على حسن الصحابة لمن ^صحبت ، في حسن خلقك ، وكف لسانك ، واكظم غيظك ، واقل لغوك ، وتغرس عفوك ، وتسخو نفسك.
عن أبي الربيع الشامي قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام والبيت غاص بأهله - إلى أن قال : - فقال : ياشيعة آل محمد ، اعلموا أنه ليس منا من لم يملك نفسه عند غضبه ، ومن لم يحسن صحبة من صحبه ، ( ومخالقة من خالقه ) ، ومرافقة من رافقه ، ومجاورة من جاوره ، وممالحة من مالحه
ما يعبأ بمن سلك هذا الطريق إذا لم يكن فيه ثلاث خصال : ورع يحجزه
كان أبي يقول ما يعبأ بمن يؤم هذا البيت إذا لم يكن فيه ثلاث خصال : خلق يخالق به من صحبه ، أو حلم يملك به غضبه ، أو ورع يحجزه عن محارم الله.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : ليس من المروة أن يحدث الرجل بما يلقى في السفر من خير أو شر.
^وبإسناده عن عمار بن مروان قال : أوصاني أبو عبدالله عليهالسلام فقال : اوصيك بتقوى الله وأداء الأمانة وصدق الحديث ، وحسن الصحبة لمن صحبت ، ولا قوة إلا بالله.
عن المفضل بن عمر قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فقال لي : من صحبك ؟ فقلت له : رجل من إخواني ، قال : فما فعل ؟ قلت : منذ دخلت لم أعرف مكانه ، فقال لي : أما علمت أن من صحب مؤمنا أربعين خطوة سأله الله عنه يوم القيامة.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ثلاث من لم يكن فيه لم يتم له عمل : ورع يحجزه عن معاصي الله ، وخلق يداري به الناس ، وحلم يرد به جهل الجاهل.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : خالطوا الناس مخالطة إن متم معها بكوا ^عليكم وإن غبتم حنوا إليكم.
عن أبي جعفر عليهالسلام . ^وفي كتاب ( الاخوان ) عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن بعض أصحابه ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي جعفر الثاني عليهالسلام قال : قام إلى أمير المؤمنين عليهالسلام رجل بالبصرة فقال : أخبرنا عن الإخوان ، فقال : الإخوان صنفان إخوان الثقة وإخوان المكاشرة ، فأما إخوان الثقة فهم كالكف والجناح والاهل والمال ، فاذا كنت من أخيك على ثقة فابذل له مالك ويدك ، وصاف من صافاه ، وعاد من عاداه ، واكتم سره وأعنه واظهر منه الحسن ، واعلم أيها السائل ، انهم اعز من الكبريت الأحمر ، وأما إخوان المكاشرة فإنك تصيب منهم لذتك ، فلا تقطعن ذلك منهم ، ولا تطلبن ما وراء ذلك من ضميرهم ، وابذل لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة اللسان.
عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عز وجل : ( #Q# ) إنا نراك من المحسنين ( #/Q# ) قال : كان يوسع المجلس ويستقرض للمحتاج ، ويعين الضعيف.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ينبغى للجلساء في الصيف أن يكون بين كل اثنين مقدار عظم الذراع لئلا يشق بعضهم على بعض.
إذا كان الرجل حاضرا فكنه ، واذا كان غائبا فسمه.
كان أبو جعفر عليهالسلام يقول : عظموا أصحابكم ووقروهم ، ولا يتهجم بعضكم على بعض ، ولا تضاروا ولا تحاسدوا ، وإياكم والبخل وكونوا عباد الله المخلصين.
الانقباض من الناس مكسبة للعداوة.
عن محمد بن يزيد قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : من استفاد أخا في الله استفاد بيتا في الجنة.
^وفي ( المجالس ) عن أبيه قال : قال لقمان لابنه : يا بني ، اتخذ ألف صديق وألف قليل ، ولا تتخذ عدوا واحدا والواحد كثير.
^وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : ^عليك بإخوان الصفاء فإنهم ^عماد إذا استنجدتهم وظهور ^وليس كثيرا ألف خل وصاحب ^وإن عدوّاً واحداً لكثير ^وفي كتاب ( الإخوان ) بسنده عن أبي عبدالله عليهالسلام وذكر الحديثين.
^وعنه عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا يدخل الجنة ( رجل ليس له فرط ) قيل : يا رسول الله ، ولكل فرط ؟ قال : نعم ، إن من فرط الرجل أخاه في الله.
عن جعفر بن محمد عليهماالسلام قال : أكثروا من الأصدقاء في الدنيا فانهم ينفعون في الدنيا والآخرة ، أما في الدنيا فحوائج يقومون بها ، وأما الآخرة فإن أهل جهنم قالوا : ( #Q# ) فما لنا من شافعين * ولا صديق حميم ( #/Q# ).
استكثروا من الإخوان ، فإن لكل مؤمن دعوة مستجابة وقال : استكثروا من الإخوان فإن لكل مؤمن شفاعة ، وقال : أكثروا من مؤاخاة المؤمنين فان لهم عند الله يدا يكافئهم بها يوم القيامة.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام إنه قال : أعجز الناس من عجز عن اكتساب الإخوان ، وأعجز منه من ضيع من ظفر به منهم.
عن علي بن أبي طالب عليهمالسلام قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : المؤمن عز كريم ، والمنافق خب لئيم ، وخير المؤمنين من كان مألفة للمؤمنين ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤالف ، قال : وسمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : شرار الناس من يبغض المؤمنين وتبغضه قلوبهم ، المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة ، الباغون للناس العيب ، اولئك لا ينظر الله إليهم ولا يزكيهم يوم القيامة ، ثم تلا عليهالسلام : ( #Q# ) هو الذي أيدك بنصره وبالمؤمنين * وألف بين قلوبهم ( #/Q# ).
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب مسائل الرجال رواية عبدالله بن جعفر الحميري وأحمد بن محمد الجوهري ، عن أيوب بن نوح قال : كتب - يعني : علي بن محمد عليهماالسلام - إلى بعض أصحابنا : عاتب فلانا وقل له : إذا أراد الله بعبد خيرا إذا عوتب قبل.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا عليك أن تصحب ذا العقل وإن لم تحمد كرمه ، ولكن انتفع بعقله واحترس من سيء أخلاقه ، ولا تد
عن أبي هريرة قال : سمعت أبا القاسم ( صلوات الله عليه وآله ) يقول : استرشدوا العاقل ولا تعصوه فتندموا.
^محمد بن علي بن الحسين في كتاب ( الإخوان ) بإسناده عن أبى عبدالله عليهالسلام قال : تجلسون وتحدثون ؟ قلت : نعم ، قال تلك المجالس احبها ، فأحيوا أمرنا ، رحم الله من أحيى أمرنا يا فضيل من ذكرنا أو ذكرنا عنده فخرج عن عينيه مثل جناح الذباب غفر الله له ذنوبه ولو كانت أكثر من زبد البحر.
عن أبي جعفر ( عليه ^السلام ) قال : قال لي : أتخلون وتحدثون وتقولون ما شئتم ؟ فقلت : إي والله ، فقال : أما والله لوددت أني معكم في بعض تلك المواطن
^وعن أبي جعفر عليهالسلام قال : رحم الله عبدا أحيى ذكرنا ، قلت : ما إحياء ذكركم ؟ قال : التلاقي والتذاكر عند أهل الثبات.
عن أبى عبدالله عليهالسلام إن عليا عليهالسلام كان يقول : لقيا الإخوان مغنم جسيم.
أتتجالسون ؟ قلت : نعم ، قال : واها لتلك المجالس.
أبلغ موالينا السلام وأوصهم بتقوى الله العظيم وأن يعود غنيهم على فقيرهم ، وقويهم على ضعيفهم ، وان يشهد حيهم جنازة ميتهم ، وأن يتلاقوا في بيوتهم ، فإن في لقاء بعضهم بعضا حياة لأمرنا ، ثم قال : رحم الله عبدا أحيى أمرنا.
عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : ثلاثة راحة المؤمن : التهجد آخر الليل ، ولقاء الإخوان ، والإفطار من الصيام.
^وعن شعيب العقرقوفي قال : سمعت أباعبدالله عليهالسلام يقول لأصحابه : اتقوا الله وكونوا إخوة بررة متحابين في الله ، متواصلين متراحمين ، تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أمرنا وأحيوه.
^وعن أبي جعفر عليهالسلام قال : اجتمعوا وتذاكروا تحف بكم الملائكة ، رحم الله من أحيى أمرنا.
عن أبي الزعلي قال قال أمير ^المؤمنين عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : انظروا من تحادثون فإنه ليس من احد ينزل به الموت إلا مثل له اصحابه إلى الله ، فان كانوا خياراً فخياراً ، وإن كانوا شراراً فشراراً ، وليس احد يموت إلا تمثلت له عند موته.
عن أبي الحسن عليهالسلام قال قال عيسى عليهالسلام : إن صاحب الشر يعدي ، وقرين السوء يردي فانظر من تقارن.
عليك بالتلاد ، وإياك وكُل محدث لا عهد له ولا أمانة ولا ذمة ولا ميثاق ، وكن على حذر من اوثق الناس عندك.
عن ابن عباس قال : قيل يا رسول الله ، أي الجلساء خير ؟ قال : من تذكركم الله رؤيته ، ويزيد في علمكم منطقه ، ويرغبكم في الآخرة عمله.
انظر إلى كل ما لايعنيك منفعة في دينك فلا تعتدن به ، ولا ترغبن في صحبته ، فإن كل ما سوى الله مضمحل وخيم عاقبته.
يا صالح ، اتبع من يبكيك وهو لك ناصح ، ولا تتبع من يضحكك وهو لك غاش ، وستردون على الله جميعا فتعلمون.
^وعنهم ، عن أحمد بن محمد رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : أحب إخواني إليّ من أهدى إليّ عيوبي.
لا يستغني المؤمن عن خصلة وبه الحاجة إلى ثلاث خصال : توفيق من الله عزّ وجّل ، وواعظ من نفسه ، وقبول من ينصحه.
لا تكون الصداقة إلا بحدودها ، فمن كانت فيه هذه الحدود أو شيء منها فانسبه إلى الصداقة ، ^ومن لم يكن فيه شيء منها فلا تنسبه إلى شيء من الصداقة ، فأولها أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة ، والثانية أن يرى زينك زينه ، وشينك شينه ، والثالثة أن لا يغيره عليك ولاية ولا مال ، والرابعة أن لايمنعك شيئا تناله مقدرته ، والخامسة وهي تجمع هذه الخصال أن لا يسلمك عند النكبات.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : لا يكون الصديق صديقا حتى يحفظ أخاه في ثلاث : في نكبته ، وغيبته ، ووفاته.
قال لي : أرأيت من قبلكم إذا كان الرجل ليس عليه رداء ، وعند بعض إخوانه رداء يطرحه عليه ؟ قال : قلت : لا ، قال : فإذا كان ليس عنده إزار يوصل إليه بعض إخوانه بفضل إزاره حتى يجد له إزاراً ؟ قال : قلت : لا ، قال : فضرب بيده على فخذه ثم قال : ما هؤلاء بإخوة.
^وعن إسحاق بن عمار قال : كنت عند أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) فذكر مواساة الرجل لإخوانه وما يجب له عليهم فدخلني من ذلك أمر عظيم ، فقال : إنما ذلك إذا قام قائمنا وجب عليهم أن يجهزوا إخوانهم وأن يقووهم.
عن خلاد السندي رفعه قال : أبطأ على رسول الله صلىاللهعليهوآله رجل فقال : ما أبطأ بك ؟ فقال : العري يا رسول الله فقال : أما كان لك جار له ثوبان يعيرك أحدهما ؟ فقال : بلى يا رسول الله ، فقال : ما هذا لك بأخ.
انظر ما اصبت فعد به على إخوانك ، فإن الله يقول : ( #Q# ) إن الحسنات يذهبن السيئات ( #/Q# ) قال أبو عبدالله عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ثلاثة لا تطيقها هذه الأمة : المواساة للأخ في ماله ، وإنصاف الناس من نفسه ، وذكر الله على كل حال وليس هو سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر فقط ، ولكن إذا ورد على ما يحرم خاف الله.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن حق المسلم على أخيه فلم يجبه ، قال : فلما جئت اودعه قلت : سألتك فلم تجبني ، قال : إني أخاف أن تكفروا ، وإن من أشد ما افترض الله على خلقه ثلاثا : إنصاف المؤمن من نفسه حتى لا يرضى لأخيه المؤمن من نفسه إلا بما ^يرضى لنفسه ، ومواساة الإخ المؤمن في المال وذكر الله على كل حال ، وليس سبحان الله والحمد الله ، ولكن عند ما حرم الله عليه فيدعه.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام إذا صعد المنبر قال : ينبغي للمسلم أن يتجنب مؤاخاة ثلاثة : الماجن الفاجر ، والأحمق ، والكذاب ، فأما الماجن الفاجر فيزين لك فعله ويحب أن تكون مثله ، ولا يعينك على أمر دينك ومعادك ، مقاربته جفاء وقسوة ، ومدخله ومخرجه عار عليك ، وأما الأحمق فإنه لا يشير عليك بخير ، ولا يرجى لصرف السوء عنك ولو أجهد نفسه ، وربما أراد منفعتك فضرك ، ^فموته خير من حياته ، وسكوته خير من نطقه ، وبعده خير من قربه ، وأما الكذاب فإنه لا يهنئك معه عيش ينقل حديثك ، وينقل إليك الحديث ، كلما أفنى أحدوثة مطها بأخرى مثلها حتى أنه يحدث بالصدق فما يصدق ويفرق بين الناس بالعداوة فينبت السخائم في الصدور ، فاتقوا الله وانظروا لأنفسكم.
^
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال لا ينبغي للمسلم أن يؤاخي الفاجر ، ولا الأحمق ، ولا الكذاب.
إياك ومصادقة الأحمق فإنك أسر ما تكون من ناحيته أقرب ما يكون إلى مساءتك.
كان علي عليهالسلام عندكم إذا صعد المنبر يقول : ينبغي للمسلم أن يجتنب مؤاخاة الكذاب ، فإنه لا يهنئك معه عيش ، ينقل حديثك ، وينقل الأحاديث إليك ، كلما فنيت احدوثة مطها باخرى ، حتى أنه ليحدث بالصدق فما يصدق ، فينقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض يكسب بينهم العداوة ، وينبت الشحناء في الصدور.
يا عمار ، إن كنت تحب أن تستتب لك النعمة وتكمل لك المروة وتصلح لك المعيشة فلا تشارك العبيد والسفلة ^في أمرك ، فانهم إن ائتمنتهم خانوك ، وإن حدثوك كذبوك ، وإن نكبت خذلوك ، وإن وعدوك أخلفوك . ^قال وسمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : حب الأبرار للأبرار ثواب للأبرار ، وحب الفجار للأبرار فضيله للأبرار ، وبغض الفجار للأبرار زين للأبرار ، وبغض الأبرار للفجار خزي على الفجار.
عمن ذكره رفعه قال : قال لقمان لابنه : يا بني ، لا تقترب فيكون أبعد لك ، ولاتبعد فتهان ، كل دابة تحب مثلها ، وإن ابن آدم يحب مثله ، ولا تنشر برك إلا عند باغيه ، كما ليس بين الذئب والكبش خلة كذلك ليس بين البار والفاجر خلة ، من يقرب من الزفت يعلق به بعضه ، كذلك من يشارك الفاجر يتعلم من طرقه ، من يحب المراء يشتم ، ومن يدخل مداخل السوء يتهم ، ومن يقارن قرين السوء لا يسلم ، ومن لا يملك لسانه يندم.
يا عمار ، إن كنت تحب أن تستتب لك النعمة وتكمل لك المودة وتصلح لك المعيشة فلا تستشر العبيد والسفلة في أمرك ، فإنك إن ائتمنتهم خانوك ، وإن حدثوك كذبوك ، وإن نكبت خذلوك ، وإن وعدوك موعدا لم يصدقوك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال سمعته يقول كان أبي عليهالسلام يقول : قم بالحق ولا تعرض لما فاتك ، واعتزل ما لا يعنيك ، وتجنب عدوك ، واحذر صديقك من الأقوام إلا الأمين والأمين من خشى الله ، ولا تصحب الفاجر ولا تطلعه على سرك ولا تأمنه على أمانتك ، واستشر في امورك الذين يخشون ربهم.
عن أبيه قال : قال لي أبي علي بن الحسين عليهمالسلام : يا بني انظر خمسة فلا تصاحبهم ولا تحادثهم ولا ترافقهم في طريق ، فقلت : يا أبه ، من هم عرّفنيهم ؟ قال : إياك ومصاحبة الكذاب فإنه بمنزلة السراب يقرب لك البعيد ، ويبعد لك القريب ، وإياك ومصاحبة الفاسق فانه بائعك بأكلة ، وأقل من ذلك ، وإياك ومصاحبة البخيل فانه يخذلك في ماله أحوج ما تكون إليه ، وإياك ومصاحبة الأحمق فانه يريد أن ينفعك فيضرك ، وإياك ^ومصاحبة القاطع لرحمه فإني وجدته ملعونا في كتاب الله في ثلاثة مواضع قال الله عزّ وجّل : ( #Q# ) فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم * اولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض اولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار ( #/Q# ) وقال : في سورة البقرة : ( #Q# ) الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون ( #/Q# ).
إياك وصحبة الأحمق فإنه أقرب ما تكون منه أقرب ما يكون إلى مساءتك.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير ^المؤمنين عليهالسلام قال : يا بني ، إياك ومصادقة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك فيضرك ، وإياك ومصادقة البخيل فإنه يقعد عنك أحوج ما تكون إليه ، وإياك ومصادقة الفاجر فإنه يبيعك بالتافه وإياك ومصادقة الكذاب فإنه كالسراب يقرب عليك البعيد ، ويبعد عليك القريب.
لا تقارن ولا تؤاخ أربعة : الأحمق ، والبخيل ، والجبان ، والكذاب ، أما الأحمق فيريد أن ينفعك فيضرك ، وأما البخيل فإنه يأخذ منك ولا يعطيك ، وأما الجبان فإنه يهرب عنك و
أردت سفراً فأوصى إليّ أبي علي بن الحسين عليهمالسلام فقال : في وصيته : إياك يا بني أن تصاحب الأحمق أو تخالطه واهجره ولا تحادثه فان الاحمق هجنة عياب غائبا كان أو حاضرا ، إن تكلم فضحه حمقه ، وإن سكت قصر به عيه ، وإن عمل أفسد ، وإن استرعى أضاع ، لا علمه من نفسه يغنيه ، ولا علم غيره ينفعه ولا يطيع ناصحه ، ولا يستريح مقارنه ، ^تود اُمة أنها ثكلته ، وامرأته أنها فقدته ، وجاره بعد داره ، وجليسه الوحدة من مجالسته ، إن كان أصغر من في المجلس أعنى من فوقه وإن كان أكبرهم افسد من دونه.
عن أبي عبدالله عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ثلاثة مجالستهم تميت القلب : الجلوس مع الأنذال ، والحديث مع النساء ، والجلوس مع الاغنياء . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد بن عمرو وأنس بن محمد ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلى عليهالسلام - نحوه.
عن أبى ^جعفر الباقر عليهالسلام أنه قال لرجل : يا فلان ، لا تجالس الأغنياء فإن العبد يجالسهم وهو يرى أن لله عليه نعمة . فما يقوم حتى يرى أن ليس لله عليه نعمة
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من عرض نفسه للتهمة فلا يلومن من أساء به الظن ، ومن كتم سره كانت الخيرة في يده.
من دخل موضعا من مواضع التهمة فاتهم فلا يلومن إلا نفسه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، عن أبيه ، عن جده قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من وقف بنفسه موقف التهمة فلا يلومن من أساء به الظن
عن الفجيع العقيلي - في وصية أمير المؤمنين عليهالسلام لولده الحسن عليهالسلام - أنه قال فيها : وإياك ومواطن التهمة ، والمجلس المظنون به السوء ، فان قرين السوء يغر جليسه.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من جامع البزنطي قال : قال أبوالحسن عليهالسلام قال : أبو عبدالله عليهالسلام : اتقوا مواقف الريب ، ولا يقفن أحدكم مع امه في الطريق فإنه ليس كل أحد يعرفها.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : من وضع نفسه مواضع التهمة فلا يلومن من أساء به الظن.
^قال : وقال عليهالسلام : من سل سيف البغي قتل به ، ^ومن كابد الأمور عطب ، ومن اقتحم اللجج غرق ، ومن دخل مداخل السوء اتهم.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله تبارك وتعالى : ( #Q# ) إن في ذلك لآيات للمتوسمين ( #/Q# ) قال : هم الائمة عليهمالسلام قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله في قوله : ( #Q# ) إن في ذلك لآيات للمتوسمين ( #/Q# ).
عن سليمان الجعفري قال : كنا عند أبي الحسن عليهالسلام فقال : اتق فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله
^محمد بن الحسن الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير ^المؤمنين عليهالسلام قال : اتقوا ظنون المؤمنين فإن الله جعل الحق على ألسنتهم.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قيل : يا رسول الله ما الحزم ، قال : مشاورة ذوي الرأي واتباعهم.
فيما أوصى به رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عليا عليهالسلام قال : لا مظاهرة أوثق من المشاورة ، ولا عقل كالتدبير.
في التوراة أربعة أسطر : من لا يستشر يندم ، والفقر الموت الأكبر ، كما تدين تدان ، ومن ملك استأثر.
عن أبى عبدالله عليهالسلام قال : قال : لن يهلك امرؤ عن مشورة.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : لا غنى كالعقل ، ولا فقر كالجهل ، ولا ميراث كالأدب ، ولا ظهير كالمشاورة.
^قال : وقال عليهالسلام : من استبد برأيه هلك ، ومن شاور الرجال شاركها في عقولها.
^قال : وقال عليهالسلام : الاستشارة عين الهداية.
^قال : وقال عليهالسلام : ( خاطر بنفسه ) من استغنى برأيه.
عن المفضل بن عمر قال : قال الصادق جعفر بن محمد عليهماالسلام : من لم يكن له واعظ من قلبه ، وزاجر من نفسه ، ولم يكن له قرين مرشد استمكن عدوه من عنقه.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : خاطر بنفسه من استغنى برأيه.
استشر في أمرك الذين يخشون ربهم.
قال علي عليهالسلام في كلام له : شاور في حديثك الذين يخافون الله.
استشر العاقل من الرجال الورع ، فإنه لا يأمر إلا بخير ، وإياك والخلاف فإن مخالفة الورع العاقل مفسدة في الدين والدنيا.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : مشاورة العاقل الناصح رشد ويمن وتوفيق من الله ، فإذا أشار عليك الناصح العاقل فإياك والخلاف فإن في ذلك العطب.
ما يمنع أحدكم إذا ورد عليه مالا قبل له به أن يستشير رجلا عاقلا له دين وورع ، ثم قال أبو عبدالله عليهالسلام : أما إنه إذا فعل ذلك لم يخذله الله بل يرفعه الله ورماه بخير الأمور وأقربها إلى الله.
أبي عبدالله عليهالسلام قال : قال : ان المشورة لا تكون إلا بحدودها فمن عرفها بحدودها وإلا كانت مضرتها على المستشير أكثر من منفعتها له ، فأولها أن يكون الذي تشاوره عاقلا ، والثانية أن يكون حرا متدينا ، والثالثة أن يكون صديقا مؤاخيا ، والرابعة أن تطلعه على سرك فيكون علمه به كعلمك بنفسك ، ثم يسر ذلك ويكتمه ، فإنه إذا كان عاقلا انتفعت بمشورته ، وإذا كان حرا متدينا أجهد نفسه في النصيحة لك ، وإذا كان صديقا مؤاخيا كتم سرك إذا اطلعته عليه ، وإذا اطلعته على سرك فكان علمه به كعلمك تمت المشورة ، وكملت النصيحة.
أتى رجل أمير المؤمنين عليهالسلام فقال له : جئتك مستشيرا ، إن الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر خطبوا إليّ فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : ^المستشار مؤتمن أما الحسن فإنه مطلاق للنساء ، ولكن زوجها الحسين فإنه خير لابنتك.
من استشار أخاه فلم ينصحه محض الرأي سلبه الله عزّ وجّل رأيه.
عن معمر بن خلاد قال : هلك مولا لأبي الحسن الرضا عليهالسلام يقال له : سعد : فقال له : أشر عليّ برجل له فضل وأمانة ، فقلت : أنا اشير عليك ؟ فقال شبه المغضب : ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يستشير أصحابه ثم يعزم على ما يريد.
عن الفضيل بن يسار قال استشارني أبو عبدالله عليهالسلام مرّة في أمر فقلت : أصلحك الله مثلي يشير على مثلك ؟ قال : نعم إذا استشرتك.
عن الحسن بن ^جهم قال : قال : كناعند أبي الحسن الرضا عليهالسلام فذكر أباه عليهالسلام فقال : كان عقله لا توازن به العقول ، وربما شاور الأسود من سودانه فقيل له : تشاور مثل هذا ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى ربما فتح على لسانه ، قال : فكانوا ربما أشاروا عليه بالشيء فيعمل به من الضيعة والبستان.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال لعبدالله بن العباس وقد أشار عليه في شيء لم يوافق رأيه : عليك أن تشير عليّ فاذا خالفتك فاطعني.
عن علي بن مهزيار قال : كتب إلي أبوجعفر عليهالسلام أن سل فلانا أن يشير علي ويتخير لنفسه فهو أعلم بما يجوز في بلده ، وكيف يعامل السلاطين ، فإن المشورة مباركة ، قال الله لنبيه في محكم كتابه : ( #Q# ) وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله ( #/Q# ) فإن كان ما يقول مما يجوز كتبت أصوب رأيه وإن كان غير ذلك رجوت أن اضعه على الطريق الواضع ، إن شاء الله ( #Q# ) وشاورهم في الامر ( #/Q# ) قال : - يعني الاستخارة -.
عن آبائه - في وصية النبي لعلي عليهمالسلام - يا علي ، ليس على النساء جمعة - إلى أن قال : - ولا تولى القضاء ولا تستشار ، يا علي ، سوء الخلق شؤم ، وطاعة المرأة ندامة ، ياعلي إن كان الشؤم في شيء ففي لسان المرأة.
^وبإسناده عن أمير المؤمنين عليهالسلام - في وصيته لمحمد بن الحنفية - قال : اضمم آراء الرجال بعضها إلى بعض ، ثم اختر أقربها من الصواب وأبعدها من الارتياب - إلى أن قال - قد خاطر بنفسه من استغنى برأيه من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، عن آبائه ، عن علي عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا علي ، لا تشاورن جبانا فإنه يضيق عليك المخرج ولا تشاورن بخيلا فإنه يقصر بك عن غايتك ، ولا تشاورن حريصا فإنه يزين لك شرها ، واعلم أن الجبن والبخل والحرص غريزة يجمعها سوء الظن . ^وفي ( الخصال ) عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد مثله . ^وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد مثله.
يا عمار ، إن كنت تحب أن تستتب لك النعمة وتكمل لك المروءة وتصلح لك المعيشة فلا تستشر العبيد والسفلة في أمرك ، فإنك إن ائتمنتهم خانوك ، وإن حدثوك كذبوك ، وإن نكبت خذلوك ، وإن وعدوك بوعد لم يصدقوك.
سمعته يقول : كان ^أبي عليهالسلام يقول : قم بالحق ولاتعرض لما نابك ، واعتزل ما لا يعنيك ، وتجنب عدوك ، واحذر صديقك ، ( واصحب من الأقوام الأمين ) ، والأمين من يخشى الله ، ولا تصحب الفاجر ، ولاتطلعه على سرك ، ولا تأتمنه على أمانتك ، واستشر في امورك الذين يخشون ربهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : لا تصحبوا أهل البدع ، ولا تجالسوهم فتكونوا عند الناس كواحد منهم ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : المرء على دين خليله وقرينه.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، من لم تنتفع بدينه ولا دنياه فلا خير لك في مجالسته ، ومن لم يوجب لك فلا توجب له ولا كرامة.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : وكره أن يكلم الرجل مجذوما إلا أن يكون بينه وبينه قدر ذراع ، وقال عليهالسلام : فر من المجذوم فرارك من الأسد.
بإسناده رفعه إلى أمير المؤمنين عليهالسلام قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ان يسلم على أربعة : على السكران في سكره ، وعلى من يعمل التماثيل ، وعلى من يلعب بالنرد ، وعلى من يلعب بالأربعة عشر ، وأنا أزيدكم الخامسة انهاكم أن تسلموا على أصحاب الشطرنج.
عن درست قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله خمسة يجتنبون على كل حال : المجذوم ، والأبرص ، والمجنون ، وولد الزنا ، والأعرابي.
عن آبائه عليهمالسلام قال : ستة لا يسلم عليهم : اليهودي ، والنصراني ، والرجل على غائطه ، وعلى موائد الخمر ، وعلى الشاعر الذي يقذف المحصنات ، وعلى المتفكهين بسب الأمهات.
ستة لا ينبغي أن يسلم عليهم : اليهود والنصارى ، وأصحاب النرد والشطرنج ، وأصحاب الخمر والبربط والطنبور ، والمتفكهون بسب الأمهات ، والشعراء.
لا تسلموا على اليهود ولا النصارى ولا على المجوس ولا على عبدة الأوثان ، ولا على شراب الخمر ، ولا على صاحب الشطرنج والنرد ، ولا على المخنث ، ولا على الشاعر الذي يقذف المحصنات ، ولا على المصلي ، وذلك أن المصلي لا يستطيع أن يرد السلام ، لأن التسليم من المسلم تطوع ، والرد فريضة ، ولا على آكل الربا ، ولا على رجل جالس على غائط ، ولا على الذي في الحمام ، ولا على الفاسق المعلن بفسقه.
عن أبي جعفر عليهالسلام قال إن أعرابيا من بني تميم أتى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال له : اوصني ، فكان مما أوصاه : تحبب إلى الناس يحبوك.
التودد إلى الناس نصف العقل.
قال الحسن بن علي عليهماالسلام : القريب من قربته المودة وإن بعد نسبه ، والبعيد من بعدته المودة وإن قرب نسبه ، لا شيء أقرب إلى شيء من يد إلى جسد ، وإن اليد تغل فتقطع ، وتقطع فتحسم.
قال رسول الله ( صلى الله ^عليه وآله ) : التودد إلى الناس نصف العقل.
مجاملة الناس ثلث العقل.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ثلاث يصفين ودّ المرء لأخيه المسلم يلقاه بالبشر إذا لقيه ، ويوسع له في المجلس إذا جلس إليه ، ويدعوه بأحب الأسماء إليه.
من كف يده عن الناس فإنما يكف عنهم يدا واحدة ، ويكفون عنه أيديا كثيرة.
إذا أحببت رجلا فأخبره بذلك فإنه أثبت للمودة بينكما.
إذا أحببت أحدا من إخوانك فأعلمه ذلك ، فإن إبراهيم عليهالسلام قال : رب أرني كيف تحيي الموتى قال : أو لم تؤمن قال بلى ، ولكن ليطمئن قلبي.
أن رجلا قال لأبي جعفر عليهالسلام : إني لأحب هذا الرجل فقال له أبوجعفر عليهالسلام فأعلمه فإنه أبقى للمودة وخير في الالفة.
إذا أحببت رجلا فأخبره.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا أحب أحدكم صاحبه أو أخاه فليعلمه.
البادئ بالسلام أولى بالله ورسوله . ^وعن عدة من اصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، وسهل بن زياد جميعا ، عن ابن محبوب مثله.
عن علي بن الحسين عليهماالسلام قال : من أخلاق المؤمن الإنفاق على قدر الإقتار ، والتوسع ^على قدر التوسع ، وإنصاف الناس ، وابتداؤه إياهم بالسلام عليهم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أولى الناس بالله وبرسوله من بدأ بالسلام.
^وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه ، وقال : ابدؤا بالسلام قبل الكلام فمن بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه.
إن ملكا مر برجل على باب فقال له : ما يقيمك على باب هذا الدار ؟ فقال : أخ لي فيها أردت أن اسلم عليه ، فقال له الملك : بينك وبينه قرابة أو نزعتك إليه حاجة ؟ فقال : لا ما بيني وبينه قرابة ولا نزعتني إليه حاجة إلا اخوة الإسلام وحرمته ، فأنا اُسلم عليه وأتعهده لله رب العالمين ، فقال له الملك ؛ أنا رسول الله إليك وهو يقرؤك السلام ويقول لك : إياي زرت ، ولي تعاهدت ، وقد أوجبت لك الجنة ، واعفيتك من غضبي ، وأجرتك من النار.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه . ^قال : وقال عليهالسلام : لا تدع إلى طعامك أحدا حتى يسلم . ^اقول : ويأتي مايدل على ذلك.
ردّ جواب الكتاب واجب كوجوب رد السلام ، والبادي بالسلام أولى بالله وبرسوله.
إن الله عزّ وجّل ^قال : البخيل من بخل بالسلام.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : السلام تطوع ، والرد فريضة.
إن الله عزّ وجّل يحب إفشاء السلام.
عن أبي جعفر ( عليه ^السلام قال : كان سليمان عليهالسلام يقول : افشوا سلام الله فإن سلام الله لا ينال الظالمين.
كان علي عليهالسلام يقول : لا تغضبوا ولا تغضبوا ، افشوا السلام وأطيبوا الكلام ، وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام ، ثم تلا عليهالسلام قوله عزّ وجّل : ( #Q# ) السلام المؤمن المهيمن ( #/Q# ).
من التواضع أن تسلم على من لقيت.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - يا علي ، ثلاث كفارات : إفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، والصلاة بالليل والناس نيام.
البخيل من بخل بالسلام.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله إن في الجنة غرفا يرى ظاهرها من باطنها ، وباطنها من ظاهرها لا يسكنها من امتي إلا من أطاب الكلام ، وأطعم الطعام ، وأفشى السلام ، وأدام الصيام ، وصلى بالليل والناس نيام ، فقال علي عليهالسلام : يا رسول الله من يطيق هذا من امتك ؟ فقال : يا علي ، أوتدرى ما إطابة الكلام ؟ من قال إذا أصبح وأمسى : سبحان الله والحمد لله ولا إله الا الله والله اكبر ، عشر مرات ، وإطعام الطعام نفقة الرجل على عياله ، وأما إدامة الصيام فهو أن يصوم الرجل شهر رمضان وثلاثة أيام من كل شهر يكتب له صوم الدهر ، وأما الصلاة بالليل والناس نيام فمن صلى المغرب والعشاء الآخرة وصلاة الغداة في المسجد جماعة فكأنما أحيى الليل ، وإفشاء السلام أن لا تبخل بالسلام على أحد من المسلمين.
ثلاث درجات : إفشاء ^السلام ، وإطعام الطعام ، والصلاة بالليل والناس نيام
من التواضع أن تسلم على من لقيت.
عن أبي هريرة : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن أعجز الناس من عجز عن الدعاء ، وإن أبخل الناس من بخل بالسلام.
من يضمن لي أربعة بأربعة أبيات في الجنة : أنفق ولا تخف فقراً ، وأنصف الناس من نفسك ، وأفش السلام في العالم ، واترك المراء وإن كنت محقا . ^أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن ) عن محمد بن سنان مثله.
^محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) و ( عيون الاخبار )
عن آبائه عليهمالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : خمس لست بتاركهن حتى الممات : لباس الصوف ، وركوبي الحمار مؤكفاً ، وأكلي مع العبيد ، وخصفي النعل بيدي ، وتسليمي على الصبيان لتكون سنة من بعدي.
^محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الاخبار ) وفي ( المجالس )
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ذلك ؟ فقال : الشريف من كان له مال
^محمد بن علي بن الحسين في ( المجالس ) وفي ( ثواب ^الأعمال )
من نظر إلى ذي عاهة أو من قد مثل به أو صاحب بلاء فليقل سرا في نفسه من غير ان يسمعه : الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به ولو شاء فعل ذلك بي ، ثلاث مرات فإنه لا يصيبه ذلك البلاء أبدا.
إذا سلم احدكم فليجهر بسلامه ولا يقول : سلمت فلم يردوا ^علي ولعله يكون قد سلم ولم يسمعهم ، فاذا رد احدكم فليجهر برده ، ولا يقول المسلم : سلمت فلم يردوا علي
من قال : السلام عليكم ، فهي عشر حسنات ، ومن قال : سلام عليكم ورحمة الله ، فهي عشرون حسنة ، ومن قال : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته فهي ثلاثون حسنة.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : يكره للرجل ان يقول : حياك الله ثم يسكت حتى يتبعها بالسلام.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن النساء ، كيف يسلمن إذا دخلن على القوم ؟ قال : المرأة تقول : عليكم السلام والرجل يقول : السلام عليكم.
عن وهب اليماني - في حديث - قال : ان الله قال لآدم انطلق إلى هؤلاء الملأ من الملائكة فقل : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فسلم عليهم فقالوا : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، فلما رجع إلى ربه عز وجل قال له ربه تبارك وتعالى : هذه تحيتك وتحية ذريتك من بعدك فيما بينهم إلى يوم القيامة.
^محمد بن علي بن الحسين عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال لرجل من بني سعد : ألا احدثك عني وعن فاطمة - إلى ان قال : - فغدا علينا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ونحن في لحافنا فقال : السلام عليكم ، فسكتنا واستحيينا لمكاننا ثم قال : السلام عليكم فسكتنا ، ثم قال : السلام عليكم فخشينا إن لم نرد عليه أن ينصرف وقد كان يفعل ذلك ، فيسلم ثلاثا فإن اذن له والا انصرف فقلنا : وعليك السلام يارسول الله ، اُدخل فدخل ثم ذكر حديث تسبيح فاطمة عليهاالسلام عند النوم.
عن الصادق عليهالسلام - في حديث الدراهم الاثني عشر - ان رسول الله صلىاللهعليهوآله قال للجارية : مري بين يدي ودليني على اهلك ، وجاء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى وقف على باب دارهم وقال : السلام عليكم يا أهل الدار فلم يجيبوه ، فاعاد عليهمالسلام فلم يجيبوه ، فأعاد السلام ، فقالوا : وعليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته ، فقال : مالكم تركتم اجابتي في اول السلام والثاني ؟ قالوا : يا رسول الله ، سمعنا سلامك فاحببنا ان نستكثر منه
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : ثلاثة ترد عليهم رد الجماعة وان كان واحدا : عند العطاس تقول يرحمكم الله وان لم يكن معه غيره ، والرجل ليسلم على الرجل فيقول : السلام عليكم ، والرجل يدعو للرجل يقول : عافاكم الله وان كان واحدا فإن معه غيره.
عن جعفر بن بشير مثله إلا أنه قال : يرد عليهم الدعاء جماعة وإن كان واحداً : الرجل يعطس ، وترك ما بعد قوله : عافاكم الله.
رفعه قال : كان أبو عبدالله عليهالسلام يقول : ثلاثة لا يسلمون : الماشي مع الجنازة ، والماشي إلى الجمعة ، وفي بيت حمام.
مر أمير المؤمنين عليهالسلام بقوم فسلم عليهم فقالوا : عليك السلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه ، فقال لهم أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تجاوزوا بنا مثل ماقالت الملائكة لأبينا إبراهيم عليهالسلام إنما قالوا : رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت.
قال : بينا أنا مع أبي جعفر عليهالسلام والبيت غاص باهله إذ أقبل شيخ حتى وقف على باب البيت فقال : السلام عليك يا بن رسول الله ورحمة الله وبركاته ، ثم سكت فقال أبوجعفر عليهالسلام : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته ، ثم اقبل الشيخ بوجهه على أهل البيت وقال : السلام عليكم ثم سكت ، حتى اجابه القوم جميعا وردوا عليهالسلام
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : عبدالله بن أبي يعفور يقرؤك السلام قال : وعليك وعليه السلام إذا أتيت عبدالله فاقرئه السلام
عن أبي جعفر عليهالسلام قال إن ملكا من الملائكة سأل الله أن يعطيه سمع العباد فأعطاه فليس من احد من المؤمنين قال : صلى الله على محمد وآله وسلم ، الا قال الملك : وعليك السلام ، ثم قال الملك : يا رسول الله ، إن فلانا يقرؤك السلام فيقول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : وعليه السلام.
عن أبي جعفر عليهالسلام قال بينما أمير المؤمنين عليهالسلام في الرحبة إذ قام إليه رجل فقال السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته فنظر إليه أمير المؤمنين عليهالسلام وقال : وعليك السلام ورحمة الله وبركاته من انت ؟ ثم ذكر حديث عشرة بعضها اشد من بعض.
رفعه ، عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : لا عرار في صلاة ولا تسليم - العرار النقصان اما في الصلاة ففي ترك اتمام ركوعها وسجودها ونقصان اللبث في الركعة الأخرى وأما العرار في التسليم فان يقول الرجل : السلام عليك ويرد فيقول وعليك ولا يقول وعليكم السلام.
^علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) في قوله تعالى : ( #Q# ) وأمر أهلك بالصلوة واصطبر عليها ( #/Q# ) قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يجيء كل يوم عند صلاة الفجر حتى يأتي باب علي وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام فيقول : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فيقولون : وعليك السلام يا رسول الله ورحمة الله وبركاته فيقول : الصلاة الصلاة يرحمكم الله.
إن من تمام التحية للمقيم المصافحة ، وتمام التسليم على المسافر المعانقة.
ليسلم الصغير على الكبير والمار على القاعد والقليل على الكثير.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : قال : إذا كان قوم في المجلس ثم سبق قوم فدخلوا فعلى الداخل أخيرا إذا دخل أن يسلم عليهم.
القليل يبدؤون الكثير بالسلام ، والراكب يبدأ الماشي ، وأصحاب البغال يبدؤون أصحاب الحمير ، وأصحاب الخيل يبدؤون أصحاب البغال.
سمعته يقول يسلم الراكب على الماشي ، والماشي على القاعد ، وإذا لقيت جماعة جماعة سلم الأقل على الأكثر وإذا لقى واحد جماعة سلم الواحد على الجماعة.
يسلم الراكب على الماشي ، والقائم على القاعد.
إذا سلم الرجل من الجماعة أجزأ عنهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال إذا سلم من القوم واحد أجزأ عنهم وإذا رد واحد أجزأ عنهم.
إذا مرت الجماعة بقوم ، أجزأهم ان يسلم واحد منهم ، وإذا سلم على القوم وهم جماعة اجزأهم أن يرد واحد منهم.
أن رسول الله ( صلى الله ^عليه وآله وسلم ) قال : ليسلم الراكب على الماشي ، فإذا سلم من القوم واحد أجزأ عنهم.
^علي بن عيسى في ( كشف الغمة ) نقلا من كتاب ( الدلائل ) لعبدالله بن جعفر الحميري ، عن إسحاق بن عمار قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام وكنت تركت التسليم على أصحابنا في مسجد الكوفة ، وذلك لتقية علينا فيها شديدة فقال لي أبو عبدالله عليهالسلام : يا إسحاق متى أحدثت هذا الجفاء لإخوانك ، تمر بهم فلا تسلم عليهم ؟ فقلت له : ذلك لتقية كنت فيها ، فقال : ليس عليك في التقية ترك السلام ، وإنما عليك في الإذاعة ، إن المؤمن ليمر بالمؤمنين فيسلم عليهم فترد الملائكة : سلام عليك ورحمة الله وبركاته أبدا.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يسلم على النساء ويرددن عليه ^السلام ، وكان أمير المؤمنين عليهالسلام يسلم على النساء وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن ، ويقول : أتخوف أن يعجبني صوتها ، فيدخل علي أكثر مما أطلب من الأجر.
عن أبى عبدالله عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تبدؤوا أهل الكتاب بالتسليم ، وإذا سلموا عليكم فقولوا : وعليكم.
تقول في الرد على اليهودي والنصراني : سلام.
إذا سلم عليك اليهودي والنصراني والمشرك فقل : عليك.
دخل يهودي على رسول الله صلىاللهعليهوآله وعائشة عنده فقال : السام عليكم ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : عليكم ، ثم دخل آخرفقال مثل ذلك فرد عليه كما رد على صاحبه ، ثم دخل آخر فقال مثل ذلك ، فرد عليه رسول الله صلىاللهعليهوآله كما رد على صاحبيه ، فغضبت عائشة فقالت : عليكم السام والغضب واللعنة يا معشر اليهود يا إخوة القردة والخنازير ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا عائشة ، إن الفحش لو كان ممثلا لكان مثال سوء ، إن الرفق لم يوضع على شيء قط إلا زانه ، ولم يرفع عنه قط إلا شانه ، قالت : يا رسول الله ، أما سمعت إلى قولهم : السام عليكم فقال : بلى ، أما سمعت ما رددت عليهم ، فقلت : عليكم ، فإذا سلم عليكم مسلم فقولوا : سلام عليكم ، فإذا سلم عليكم كافر فقولوا : عليك.
مر يهودي بالنبي صلىاللهعليهوآله فقال : السام عليك ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : عليك ، فقال أصحابه إنما سلم عليك بالموت ، فقال الموت عليك ، فقال النبي صلىاللهعليهوآله : وكذلك رددت
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن اليهودي والنصراني والمشرك إذا سلموا على الرجل وهو جالس ، كيف ينبغي أن يرد عليهم ؟ فقال : يقول : عليكم.
أقبل أبوجهل بن هشام ومعه قوم من قريش فدخلوا على أبي طالب فقالوا : إن ابن أخيك قد آذانا ، فادعه فليكف
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من رواية أبي القاسم بن قولويه ، عن الأصبغ قال : سمعت عليا عليهالسلام يقول : ^ستة لا ينبغي أن تسلم عليهم : اليهود ، والنصارى ، وأصحاب النرد والشطرنج ، وأصحاب خمر وبربط وطنبور ، والمتفكهون بسبّ الأمهات ، والشعراء.
عن أبيه أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام ، وإن سلموا عليكم فقولوا : عليكم ، ولا تصافحوهم ولا تكنوهم ، إلا أن تضطروا إلى ذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم ، حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ( #/Q# ) قال : الاستئناس وقع النعل والتسليم.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عزّ وجّل ( #Q# ) فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم ( #/Q# ) الآية ، قال : هو تسليم الرجل على أهل البيت حين يدخل ثم يردون عليه فهو سلامكم على أنفسكم.
إذا دخل الرجل منكم بيته فإن كان فيه أحد يسلم عليهم ، وإن لم يكن فيه أحد فليقل : السلام علينا من عند ربنا ، يقول الله : تحية من عند الله مباركة طيبة.
عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : كانت الحكماء فيما مضى من الدهر تقول : ينبغي أن يكون الاختلاف إلى الأبواب لعشرة أوجه : ^أولها بيت الله عزّ وجّل لقضاء نسكه والقيام بحقه وأداء فرضه . ^والثاني أبواب الملوك الذين طاعتهم متصلة بطاعة الله وحقهم واجب ، ونفعهم عظيم ، وضررهم شديد . ^والثالث أبواب العلماء الذين يستفاد منهم علم الدين والدنيا . ^والرابع ابواب أهل الجود والبذل الذين ينفقون أموالهم التماس الحمد ورجاء الآخرة . ^والخامس أبواب السفهاء الذين يحتاج إليهم في الحوادث ويفزغ إليهم في الحوائج . ^والسادس أبواب من يتقرب إليه من الأشراف لالتماس الهبة والمروة والحاجة . ^والسابع أبواب من يرتجى عندهم النفع في الرأي والمشورة وتقوية الحزم وأخذ الأهبة لما يحتاج إليه . ^والثامن أبواب الإخوان لما يجب من مواصلتهم ويلزم من حقوقهم . ^والتاسع أبواب الأعداء ، الذين تسكن بالمداراة غوائلهم ، وتدفع بالحيل والرفق واللطف والزيارة عداوتهم . ^والعاشر أبواب من ينتفع بغشيانهم ويستفاد منهم حسن الأدب ويونس بمحادثتهم.
عن جعفر بن محمد عليهالسلام أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إذا قام الرجل من مجلس فليودع إخوانه بالسلام ، فإن أفاضوا في خير كان شريكهم ، وإن أفاضوا في باطل كان عليهم دونه.
^الحسن الطبرسي في ( مكارم الاخلاق ) عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : أذا قام أحدكم من مجلسه منصرفا فليسلم ليست الأولى بأولى من الأخرى.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : أرأيت إن احتجت إلى طبيب وهو نصراني ^أسلم عليه وأدعو له ؟ قال : نعم ، إنه لا ينفعه دعاؤك . ^و
قيل لأبي عبدالله عليهالسلام : كيف أدعو لليهودي والنصراني ؟ قال : تقول : بارك الله لك في دنياك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يكتب إلى رجل من عظماء عمال المجوس فيبدأ باسمه قبل اسمه ، فقال : لا بأس إذا فعل ذلك لاختيار المنفعة.
عن أبي بصير قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الرجل تكون له الحاجة إلى المجوسي أو إلى ^اليهودي أو إلى النصراني أو أن يكون عاملا أو دهقانا من عظماء أهل أرضه فيكتب إليه الرجل في الحاجة العظيمة ، أيبدأ بالعلج ويسلم عليه في كتابه وإنما يصنع ذلك لكي تقضى حاجته ؟ فقال : أما ان تبدأ به فلا ، ولكن تسلم عليه في كتابك ، فان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يكتب إلى كسرى وقيصر.
عن الحسن بن علي بن فضال قال : سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهالسلام يقول ، إن الخضر شرب من ماء الحياة فهو حي لا يموت حتى ينفخ في الصور ، وإنه ليأتينا فيسلم علينا فنسمع صوته ولا نرى شخصه وإنه ليحضر حيث ذكر ومن ذكره منكم فليسلم عليه
كان عنده قوم يحدثهم إذ ذكر رجل منهم رجلا فوقع فيه وشكاه ، فقال له أبو عبدالله عليهالسلام وأنى لك بأخيك كله ، وأي الرجال المهذب.
لا تفتش الناس فتبقى بلا صديق.
عن الضحاك بن مخلد قال : سمعت الصادق عليهالسلام يقول : ليس من الإنصاف مطالبة الإخوان بالإنصاف.
للمسلم على أخيه المسلم من الحق أن يسلم عليه إذا لقيه ، ويعوده إذا مرض ، وينصح له إذا غاب ، ويسمته إذا عطس ، يقول : الحمد لله رب العالمين لا شريك له ، ويقول : يرحمك الله ، فيجيب يقول له : ^يهديكم الله ويصلح بالكم ، ويجيبه إذا دعاه ، ويتبعه إذا مات.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا عطس الرجل فسمتوه ولو كان من وراء جزيرة.
^قال : وفي رواية أخرى : ولو من وراء البحر.
كنا جلوسا عند أبي عبدالله عليهالسلام إذ عطس رجل فما رد عليه أحد من القوم شيئا حتى ابتدأ هو فقال : سبحان الله ألاسمتم إن من حق المسلم على المسلم أن يعوده إذا اشتكى ، وأن يجيبه إذا دعاه وأن يشهده إذا مات ، وأن يسمته اذا عطس.
عن داود بن الحصين قال : كنا عند أبي عبدالله عليهالسلام فأحصيت في البيت أربعة عشر رجلا ، فعطس أبو عبدالله عليهالسلام فما تكلم أحد من القوم ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : ألا تسمتون ؟ فرض المؤمن على المؤمن إذا مرض أن ^يعوده ، وإذا مات أن يشهد جنازته ، وإذا عطس أن يسمته ، أو قال يشمته ، وإذا دعاه أن يجيبه.
عن سعد بن أبي خلف قال : كان أبوجعفر عليهالسلام إذا عطس فقيل له : يرحمك الله ، قال : يغفر الله لكم ويرحمكم ، وإذا عطس عنده إنسان قال : يرحمك الله عزّ وجّل
إذا عطس الرجل فليقل : الحمد لله لا شريك له ، وإذا سميت الرجل فليقل : يرحمك الله ، وإذا رد فليقل : يغفر الله لك ولنا ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآله سئل
إذاعطس احدكم فسمتوه قولوا : يرحمكم الله ، وهو يقول : يغفر الله لكم ويرحمكم ، قال الله عزّ وجّل : ( #Q# ) وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ( #/Q# ).
عن نسيم خادم أبي محمد عليهالسلام قالت : قال لي صاحب الزمان عليهالسلام وقد دخلت عليه بعد مولده بليلة فعطست عنده ، فقال لي : يرحمك الله ، ففرحت بذلك ، فقال لي : ألا أبشرك في العطاس ؟ قلت : بلى ، فقال : هو أمان من الموت ثلاثة أيام . ^وعن المظفر بن جعفر العلوي ، عن جعفر بن محمد بن مسعود ، عن أبيه ، عن آدم بن محمد ، عن علي بن الحسن الدقاق ، عن إبراهيم بن محمد العلوي مثله.
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : التثاؤب من الشيطان ، والعطسة من الله عزّ وجّل.
عن حذيفة بن منصور قال : قال العطاس ينفع في البدن كله ما لم يزد على الثلاث ، فإذا زاد على الثلاث فهو داء وسقم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) إن أنكر الإصوات لصوت الحمير ( #/Q# ) قال : العطسة القبيحة.
عن رجل من العامة عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - قال : العطسة تخرج من جميع البدن كما أن النطفة تخرج من جميع البدن ، ومخرجها من الأحليل أما رأيت الإنسان إذا عطس نفض اعضاؤه ؟ ^وصاحب العطسة يأمن الموت سبعة أيام.
إذا عطس الرجل ثلاثا فسمته ثم اتركه.
عن ابيه عليهماالسلام ، ان عليا عليهالسلام قال : يسمت العاطس ثلاثا فما فوقها فهو ريح.
^قال - وفي حديث آخر - : إذا زاد العاطس على ثلاثة قيل له : شفاك الله ، لأن ذلك من علة.
عن صالح بن أبي حماد قال : سألت العالم عليهالسلام عن العطسة ، وما العلة في الحمد لله عليها ؟ فقال : إن لله نعماً على عبده في صحة بدنه وسلامة جوارحه ، وأن العبد ينسى ذكر الله عزّ وجّل على ذلك ، وإذا نسي أمر الله الريح فتجاز في بدنه ثم يخرجها من أنفه ، فيحمد الله على ذلك فيكون حمده على ذلك شكرا لما نسي.
عطس غلام لم يبلغ الحلم عند النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : الحمد لله ، فقال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : بارك الله فيك.
عن مسمع بن عبد الملك قال : عطس ^أبو عبدالله عليهالسلام فقال : الحمد لله رب العالمين ، ثم جعل اصبعه على أنفه ، فقال : رغم انفي لله رغماً داخراً.
عن أبى عبدالله عليهالسلام قال : في وجع الأضراس ووجع الاذان : إذا سمعتم من يعطس فابدؤوه بالحمد.
رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من قال إذا عطس : الحمد لله رب العالمين على كل حال ، لم يجد وجع الأذنين والأضراس.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا عطس المرء المسلم ثم سكت لعلة تكون به ، قالت الملائكة عنه : الحمد لله رب العالمين ، فان قال : الحمد لله رب العالمين ، قالت الملائكة : يغفر الله لك قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : العطاس للمريض دليل العافية وراحة للبدن.
عن بعض أصحابه قال : عطس رجل عند أبي جعفر عليهالسلام فقال : الحمد لله ، فلم يسمته أبوجعفر عليهالسلام وقال : نقصنا حقنا ، وقال : إذا عطس أحدكم فليقل : الحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد وأهل بيته ، قال : فقال الرجل ، فسمته أبوجعفر عليهالسلام.
عن أبي أسامة قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام من سمع عطسة فحمد الله عزّ وجّل وصلى على محمد وأهل بيته لم يشتك عينه ولا ضرسه ، ثم قال : إن سمعتها فقلها وإن كان بينك وبينه البحر.
عن جابر قال : قال أبوجعفر ( عليه ^السلام ) : نعم الشيء العطسة تنفع في الجسد ، تذكر بالله عزّ وجّل ، قلت : إن عندنا قوما يقولون : ليس لرسول الله صلىاللهعليهوآله في العطسة نصيب ، فقال : إن كانوا كاذبين فلا نالهم شفاعة محمد صلىاللهعليهوآله.
من عطس ثم وضع يده على قصبة أنفه ثم قال : الحمد لله رب العالمين حمداً كثيراً كما هو أهله ، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم خرج من منخره الأيسر طائر أصغر من الجراد ، وأكبر من الذباب حتى يصير تحت العرش يستغفر الله إلى يوم القيامة.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إن الناس يكرهون الصلاة على محمد وآله في ثلاثة مواطن : عند العطسة ، وعند الذبيحة ، وعند الجماع ، فقال أبوجعفر ( عليه ^السلام ) : مالهم ويلهم نافقوا لعنهم الله.
^محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بإسناده الآتي عن الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون - قال : الصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم واجبة في كل موطن ، وعند العطاس ، والذبائح وغير ذلك.
عطس رجل نصراني عند أبي عبدالله عليهالسلام فقال له القوم : هداك الله فقال أبو عبدالله عليهالسلام : يرحمك الله ، فقالوا له : إنه نصراني ، فقال : لا يهديه الله حتى يرحمه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : تصديق الحديث عند العطاس . ^و
^وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا كان الرجل يتحدث بحديث فعطس عاطس فهو شاهد حق.
إن من إجلال الله عزّ وجّل إجلال الشيخ الكبير.
قال : من إجلال الله عزّ وجّل إجلال ذي الشيبة المسلم.
ليس منا من لم يوقر كبيرنا ويرحم صغيرنا.
من إجلال الله عزّ وجّل إجلال المؤمن ذي الشيبة ، ومن أكرم مؤمنا فبكرامة الله بدأ ومن استخف بمؤمن ذي شيبة أرسل الله إليه من يستخف به قبل موته.
ثلاثة لا يجهل حقهم إلا منافق معروف النفاق : ذو الشيبة في الإسلام ، وحامل القرآن ، والإمام العادل.
عظموا كبرائكم وصلوا أرحامكم.
^وبهذا الإسناد مثله ، وزاد : وليس تصلونهم بشيء أفضل من كف الأذى عنهم.
عن أبى عبدالله عليهالسلام : قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من إجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من عرف فضل كبير لسنه فوقره آمنه الله من فزع يوم القيامة.
^وبهذا الإسناد قال : ومن وقر ذا شيبة في الإسلام آمنه الله من فزع يوم القيامة.
عن محمد بن عبدالله رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من عرف فضل شيخ كبير فوقره لسنه آمنه الله من فزع يوم القيامة ، وقال : من تعظيم الله إجلال ذي الشيبة المؤمن.
عن أحمد بن محمد بن عيسى رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : من لا ^يعرف لأحد الفضل فهو المعجب برأيه.
عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : بجلوا المشايخ فإن من إجلال الله تبجيل المشايخ.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ذلك ؟ فقال : الشريف من كان له مال ، قلت : فما الحسيب ؟ قال : الذي يفعل الأفعال الحسنة بماله وغير ماله ، قلت : فما الكرم ؟ قال : التقوى.
قال رسول الله ( صلى الله ^عليه وآله وسلم ) : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه.
عن جده قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لما قدم عديّ بن حاتم إلى النبي صلىاللهعليهوآله أدخله النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بيته ، ولم يكن في البيت غير خصفة ووسادة ادم ، فطرحها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعدي بن حاتم.
عن أبى عبدالله عليهالسلام قال : دخل رجلان على أمير المؤمنين عليهالسلام فألقى لكل واحد منهما وسادة فقعد عليها احدهما وأبى الآخر ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : اقعد عليها فإنه لا يأبى الكرامة إلا حمار
^محمد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) وفي ( عيون الأخبار )
لا يأبى الكرامة إلا حمار ، قلت : أي شيء الكرامة ؟ قال : مثل الطيب وما يكرم به الرجل.
لا يأبى الكرامة إلا حمار ، - يعني : بذلك في الطيب والوسادة -.
عن أحمد بن محمد البزنطي قال : قال أبوالحسن الرضا عليهالسلام : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : لا يأبى ^الكرامة إلا حمار ، فقلت : ما معنى ذلك ؟ فقال ذلك في الطيب يعرض عليه والتوسعة في المجالس من أباهما كان كما قال.
سألته عن الرجل يرد الطيب ، قال لا ينبغي له ان يرد الكرامة.
عن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا عرض على أحدكم الكرامة فلا يردها ، فانما يرد الكرامة الحمار.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من حق الداخل على أهل البيت أن يمشوا معه هنيهة إذا دخل وإذا خرج وقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا دخل أحدكم على أخيه المسلم في بيته فهو أمير عليه حتى يخرج.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : المجالس بالأمانة.
سمعته يقول : المجالس بالأمانة.
المجالس بالأمانة ، وليس لأحد أن يحدث بحديث يكتمه صاحبه إلا بإذنه إلا أن يكون ثقة ، أو ذكرا له بخير.
عن عمه جابر بن عبدالله قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : المجالس بالأمانة إلا ثلاثة مجالس : مجلس سفك فيه دم حرام ، أو مجلس استحل فيه فرج حرام ، أو مجلس يستحل فيه مال حرام بغير حقه.
إذا كان القوم ثلاثة فلا يتناجى منهم اثنان دون صاحبهما ، فإن في ذلك ما يحزنه ويؤذيه.
عن أبي الحسن الأول عليهالسلام قال : إذا كان ثلاثة في بيت فلا يتناجى اثنان دون صاحبهما فإن ذلك مما يغمه.
عن أبي عبدالله ؟ عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من عرض لأخيه المسلم المتكلم في حديثه فكأنما خدش وجهه.
رفعه قال : كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يجلس ثلاثا القرفصاء وهو أن يقيم ساقيه ، ويستقبلهما بيديه ، ويشد يده في ذراعه ، وكان يجثو على ركبتيه ، وكان يثني رجلاً واحدة ، ويبسط عليها الأخرى ولم ير صلىاللهعليهوآلهوسلم متربعا قط.
عمن ذكر ، عن أبي حمزة الثمالي قال : رأيت علي بن الحسين عليهماالسلام قاعدا واضعا إحدى رجليه على فخذه ، فقلت : إن الناس يكرهون هذه ^الجلسة ويقولون : إنها جلسة الرب ، فقال : إني نما جلست هذه الجلسة للملالة ، والرب لا يمل ولا تأخذه سنة ولا نوم.
عن حماد بن عثمان قال : جلس أبو عبدالله عليهالسلام متوركا رجله اليمنى على فخذه اليسرى ، فقال له رجل : جعلت فداك ، هذه جلسة مكروهة ، فقال : لا ، إنما هو شيء قالته اليهود لما ان فرغ الله عز وجل من خلق السموات والارض ، واستوى على العرش ، جلس هذه الجلسة ليستريح ، فأنزل الله عزّ وجّل : ( #Q# ) الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم ( #/Q# ) وبقي أبو عبدالله عليهالسلام متوركا كما هو.
^الحسن الطبرسي في ( مكارم الاخلاق ) قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا جلس جلس القرفصاء.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام قال : من رضي بدون الشرف من المجلس لم يزل الله وملائكته يصلون عليه حتى يقوم.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا دخل منزلا قعد في ادنى المجلس إليه حين يدخل.
إن من التواضع أن يجلس الرجل دون شرفه.
من التواضع أن ترضى بالمجلس دون المجلس ، وأن تسلم على من تلقى ، وأن تترك المراء وإن كنت محقا ، ولا تحب أن تحمد على التقوى.
^عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يجلس على الأرض ، ويأكل على الارض ، ويعتقل الشاة ، ويجيب دعوة المملوك على خبز الشعير.
عن مصعب بن شيبة قال : قال رسول الله ( صلى اله عليه وآله ) : إذا أخذ القوم مجالسهم فإن دعا رجل اخاه وأوسع له في مجلسه فليأته ، فإنما هي كرامة أكرمه بها أخوه ، وإن لم يوسع له أخوه فلينظر أوسع مكان يجده فليجلس فيه.
عن حماد بن عثمان قال : رأيت أبا عبدالله عليهالسلام يجلس في بيته عند باب بيته قبالة الكعبة.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أكثر مايجلس تجاه القبلة.
يرفعه إلى أمير المؤمنين عليهالسلام قال : لا تستقبلوا الشمس فانها مبخرة تشحب اللون ، وتبلي الثوب ، وتظهر الداء الدفين.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : في الشمس أربع خصال : تغير اللون ، وتنتن الريح ، وتخلق الثياب ، وتورث الداء.
إذا جلس أحدكم في الشمس فليستدبرها فإنها تظهر الداء الدفين . ^اقول : ويأتي في التجارة ما يدل على استحباب المشي في الظل لا في الشمس.
إذا دخل أحدكم على أخيه في رحله فليقعد حيث يأمره صاحب الرحل ، فإن صاحب الرحل أعرف بعورة بيته من الداخل عليه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الاحتباء حيطان العرب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يحتبي بثوب واحد فقال : إن كان يغطي عورته فلا بأس.
سألت أبا الحسن عليهالسلام فقلت : جعلت فداك ، الرجل يكون مع القوم فيجري بينهم كلام يمزحون ويضحكون فقال : لا بأس ما لم يكن ، فظننت أنه عنى الفحش ، ثم قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يأتيه الأعرابي فيهدي إليه الهدية ، ثم يقول مكانه : أعطنا ثمن هديتنا ، فيضحك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكان إذا اغتم يقول : ما فعل الأعرابي ليته أتانا.
عمن ذكره ، عن أبي الحسن الأول عليهالسلام قال : كان يحيى بن زكريا يبكي ولا يضحك ، وكان عيسى بن مريم عليهالسلام يضحك ويبكي وكان الذي يصنع عيسى عليهالسلام أفضل من الذي كان يصنع يحيى عليهالسلام.
ما من مؤمن إلا وفيه دعابة ، قلت : وما الدعابة ؟ قال : المزاح.
كيف مداعبة بعضكم بعضا ؟ قلت : قليل ، قال : فلا تفعلوا ، فإن المداعبة من حسن الخلق ، وإنك لتدخل بها السرور على أخيك ، ولقد كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يداعب الرجل يريد أن يسره.
إن الله يحب المداعب في الجماعة بلا رفث.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام فقلت له : اوصني ، فقال : اوصيك بتقوى الله ، وإياك والمزاح ، فإنه يذهب هيبة الرجل ، وماء وجهه
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، لا تمزح فيذهب بهاؤك ، ولا تكذب فيذهب نورك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال القهقهة من الشيطان.
إذا قهقهت فقل حين تفرغ : اللهم لا تمقتني.
ضحك المؤمن تبسم.
إن من الجهل الضحك من غير عجب ، قال : وكان يقول : لا تبدين
كم ممن كثر ضحكه لاغيا يكثر يوم القيامة بكاؤه ، وكم ممن كثر بكاؤه على ذنبه خائفا يكثر يوم القيامة في الجنة ضحكه وسروره.
ثلاث ^فيهن المقت من الله : نوم من غير سهر ، وضحك من غير عجب ، وأكل على الشبع.
كان بالمدينة رجل بطال يضحك الناس ، فقال : قد أعياني هذا الرجل أن أضحكه - يعني : علي بن الحسين عليهالسلام - الحديث ، وفيه : أن علي بن الحسين عليهالسلام قال : قولوا له : إن لله يوما يخسر فيه المبطلون.
إياكم والمزاح فإنه يذهب بماء الوجه.
كثرة الضحك تميت ^القلب ، وقال : كثرة الضحك تميث الدين كما بميث الماء الملح.
إذا أحببت رجلا فلا تمازحه ولا تماره.
كثرة الضحك تذهب بماء الوجه.
^وبهذا الإسناد قال : سمعته يقول : المزاح السباب الأصغر.
لا تمار فيذهب بهاؤك ، ولا تمازح فيجترأ عليك.
عن أبي عبدالله وأبي جعفر عليهماالسلام أو أحدهما قال : كثرة المزاح تذهب بماء الوجه ، وكثرة الضحك تمج الإيمان مجّاً.
عن أبي الحسن عليهالسلام أنه قال في وصية له لبعض ولده أو قال : قال ابي لبعض ولده : إياك والمزاح فإنه يذهب بنور إيمانك ويستخف بمروءتك.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام إياك والمزاح فإنه يجر السخيمة ، ويورث الضغينة ، وهو السب الأصغر.
اياكم والمزاح فإنه يذهب بماء الوجه ومهابة الرجال.
لا تمازح فيجترأ عليك.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : كثرة المزاح تذهب بماء الوجه ، وكثرة الضحك تمحو الإيمان ، وكثرة الكذب تذهب بالبهاء.
عن أبيه أبي عبدالله عليهالسلام ، عن آبائه ، عن علي عليهمالسلام قال : كان ضحك النبي صلىاللهعليهوآله التبسم فاجتاز ذات يوم بفتية من الأنصار ، وإذا هم يتحدثون ويضحكون ملء أفواههم ، فقال : مه يا هؤلاء ، من غره منكم أمله وقصر به في الخير عمله فليطلع القبور ، وليعتبر بالنشور ، واذكروا الموت فإنه هادم اللذات.
إن الله يحب المداعب في الجماعة بلا رفث ، المتوحد بالفكرة ، ( المتخلي بالعبرة ) ، المتباهي بالصلاة.
أن داود قال لسليمان عليهالسلام : يا بني إياك وكثرة الضحك ، فإن كثرة الضحك تترك الرجل فقيرا يوم القيامة.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام إنه قال : ما مزح الرجل مزحة إلا مج من عقله مجة.
من خرج في حاجة ومسح وجهه بماء الورد لم يرهق وجهه قتر ولا ذلة ، ومن شرب من سؤر أخيه المؤمن يريد به التواضع أدخله الله الجنة البتة ، ومن تبسم في وجه أخيه المؤمن كتب الله له حسنة ، ومن كتب الله له حسنة لم يعذبه.
عن أبي جعفر عليهالسلام قال تبسم المؤمن في وجه أخيه حسنة ، وصرفه القذى عنه حسنة ، وما عبدالله ( بمثل ) إدخال السرور على المؤمن.
^وعن أبي عبدالله عليهالسلام قال : من أخذ من وجه أخيه ^المؤمن قذاة كتب له عشر حسنات ، ومن تبسم في وجه أخيه كانت له حسنة.
عن عمرو بن عكرمة قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فقلت : لي جار يؤذيني ، فقال : ارحمه ، فقلت : لا رحمهالله ، فصرف وجهه عني فكرهت أن أدعه ، فقلت : يفعل بي كذا وكذا ويفعل ويؤذيني ، فقال : أرايت إن كاشفته انتصفت منه ؟ فقلت : بل أربي عليه ، فقال : إن ذا ممن يحسد الناس على ما آتاهم الله من فضله ، فإذا رأى نعمة على أحد فكان له أهل جعل بلاءه عليهم ، وإن لم يكن له أهل جعله على خادمه ، فإن لم يكن له خادم أسهر ليله وأغاظ نهاره
عن عبد صالح قال : ليس حسن الجوار كف الأذى ، ولكن حسن الجوار صبرك على الأذى.
ما أفلت المؤمن من واحدة من ثلاثة ، ولربما اجتمعت الثلاث عليه اما بعض من يكون معه في الدار يغلق عليه بابه يؤذيه ، أو جار يؤذيه ، أو من في طريقه إلى حوائجه يؤذيه ، ولو أن مؤمنا على قلة جبل لبعث الله عزّ وجّل عليه شيطانا يؤذيه ، ويجعل له من إيمانه اُنساً لا يستوحش معه إلى أحد.
ما كان ولا يكون وليس بكائن مؤمن إلا وله جار يؤذيه ، ولو أن مؤمنا في جزيرة من جزائر البحر لبعث الله له من يؤذيه.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : ما كان فيما مضى ولا فيما بقي ولا فيما أنتم فيه مؤمن الا وله جار يؤذيه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال سمعته يقول : ما كان ولا يكون إلى أن تقوم الساعة مؤمن إلا وله جار يؤذيه.
جاء رجل إلى النبي صلىاللهعليهوآله فشكى إليه أذى جاره ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اصبر ، ثم أتاه ثانية فقال له : صبر
حسن الجوار يزيد في الرزق.
لو أن رجلا مؤمنا كان في قلة جبل لبعث الله من يؤذيه ليأجره على ذلك.
عن أبيه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما زلت أنا ومن كان قبلي من النبيين مبتلين بمن يؤذينا ، ولو كان المؤمن على رأس جبل لقيض الله عزّ وجّل من يؤذيه ليأجره على ذلك ، وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : ما زلت مظلوما منذ ولدتني امي حتى أن عقيلا ليصيبه رمد فيقول : لا تذروني حتى تذروا علياً ، فيذروني ومابي من رمد.
^وفي ( عيون الأخبار ) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء
ما كان ولا يكون إلى يوم القيامة مؤمن إلا وله جار يؤذيه . ^قال : وقال الصادق عليهالسلام : من صفت له دنياه فاتهمه في دينه . ^قال : وقال الصادق عليهالسلام : إذا كان لك صديق فولي ولاية فاصبته على العشر مما كان لك عليه قبل ولايته فليس لك بصديق سوء ، ^قال : وقال الباقر عليهالسلام : اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنورالله ثم تلا هذه الآية : ( #Q# ) إن في ذلك لآيات للمتوسمين ( #/Q# ).
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ثلاث من أبواب البر : سخاء النفس ، وطيب الكلام ، والصبر على الأذى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - إن رسول الله صلىاللهعليهوآله أتاه رجل من الأنصار فقال : إني اشتريت دارا من بني فلان ، وإن أقرب جيراني مني جوارا من لا أرجو خيره ولا آمن شره ، قال : فأمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عليا وسلمان وأباذر - ونسيت آخور أظنه المقداد أن ينادوا في المسجد بأعلى أصواتهم بأنه لا إيمان لمن لم يأمن جاره بوائقه - فنادوا بها ثلاثا ثم أومأ بيده إلى كل أربعين دارا من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله.
عن أبيه عليهماالسلام ، قال : قال : قرأت في كتاب علي عليهالسلام إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كتب بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب ، أن الجار كالنفس غير مضار ولا آثم ، وحرمة الجار على الجار كحرمة أمه ، الحديث مختصر.
جاءت فاطمة عليهاالسلام تشكو إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله بعض أمرها فأعطاها كربة وقال : تعلمي ما فيها ، فإذا فيها : من كان يؤمن بالله واليوم الأخر فلا يؤذ جاره ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الأخر فليكرم ضيفه ، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليسكت.
المؤمن من أمن جاره بوائقه ، قلت : ما بوائقة ؟ قال : ظلمه وغشمه.
عن علي عليهمالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : من آذى جاره حرم الله عليه ريح الجنة ومأواه جهنم وبئس المصير ، ومن ضيع حق جاره فليس منا ، وما زال جبرئيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورثه ، وما زال يوصيني بالمماليك حتى ظننت أنه سيجعل لهم وقتا إذا بلغوا ذلك الوقت اعتقوا ، ومازال يوصيني بالسواك حتى ظننت أنه سيجعله فريضة ، وما زال يوصيني بقيام الليل حتى ظننت أن خيار امتي لن يناموا . ^وفي ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآله نحوه إلى قوله : فليس منا.
ومحمد بن أحمد السناني ، والحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتب كلهم ، عن محمد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن سهل بن زياد ، عن عبد العظيم الحسني ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قال الرضا عليهالسلام المؤمن الذي اذا أحسن استبشر ، وإذا أساء استغفر ، والمسلم الذي ^يسلم المسلمون من لسانه ويده ، وليس منا من لم يأمن جاره بوائقه.
وأبي الصباح الكناني جميعا ، عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبدالله الصادق عليهالسلام يقول : من كف أذاه عن جاره أقاله الله عثرته يوم القيامة ، ومن عف بطنه وفرجه كان في الجنة ملكا محبوراً ، ومن أعتق نسمة مؤمنة بنى الله له بيتا في الجنة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حسن الجوار يعمر الديار وينسئ في الأعمار.
حسن الجوار يزيد في الرزق.
حسن الجوار زيادة في الأعمار وعمارة الديار.
حسن الجوار يعمر الديار ، ويزيد في الأعمار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال والبيت غاص بأهله : اعلموا أنه ليس منا من لم يحسن مجاورة من جاوره.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع ، قال : وما من أهل قرية يبيت فيهم جائع ينظر الله إليهم يوم القيامة.
إن يعقوب لما ذهب منه بنيامين نادى : يارب ، أما ترحمني ، أذهبت عيني ، وأذهبت ابني ، فأوحى الله تبارك وتعالى إليه ، لو امتهما لأحييتهما لك حتى أجمع بينك وبينهما ، ولكن تذكر الشاة التي ذبحتها وشويتها وأكلت وفلان إلى جانبك صائم لم تنله منها شيئا.
^قال : وفي رواية اخرى : فكان بعد ذلك يعقوب ينادي مناديه كل غداة من منزله على فرسخ : ألا من أراد الغداء فليأت إلى يعقوب ، وإذا أمسى نادى : ألا من أراد العشاء فليأت إلى يعقوب.
من القواصم التي تقصم الظهر جار السوء إن رأى حسنة أخفاها ، وإن رأى سيئة أفشاها.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أعوذ بالله من جار السوء في دار إقامة ، تراك عيناه ويرعاك قلبه إن رآك بخير ساءه وإن رآك بشر سره.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي أربعة من قواصم الظهر : إمام يعصي الله ويطاع أمره ، وزوجة يحفظها زوجها وهي تخونه ، وفقر لا يجد صاحبه مدارياً ، وجار سوء في دار مقام.
حد الجوار أربعون داراً من كل جانب : من بين يديه ، ومن خلفه ، و
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل أربعين داراً جيران من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله.
قلت له : جعلت فداك ، ما حد الجار ؟ قال : أربعين داراً من كل جانب.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : حريم المسجد أربعون ذراعا ، والجوار أربعون دارا من أربعة جوانبها.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : حق المسافر أن يقيم عليه أصحابه إذا مرض ثلاثا.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما اصطحب اثنان إلا كان أعظمهما أجرا وأحبهما إلى الله عز وجل أرفقهما بصاحبه.
عن جده عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا كنتم في سفر فمرض أحدكم فأقيموا عليه ثلاثة أيام.
إسماع الأصم من غير تضجر صدقة هنيئة
عن آبائه عليهمالسلام ^أن أمير المؤمنين عليهالسلام صاحب رجلا ذميا فقال له الذمي : أين تريد يا عبدالله ؟ قال : اريد الكوفة ، فلما عدل الطريق بالذمي عدل معه أمير المؤمنين عليهالسلام - إلى أن قال : - فقال له الذمي : لم عدلت معي ؟ فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : هذا من تمام حسن الصحبة أن يشيع الرجل صاحبه هنيئة إذا فارقه ، وكذلك أمرنا نبينا الحديث ، وفيه أن الذمي أسلم لذلك.
رد جواب الكتاب واجب كوجوب رد السلام
التواصل بين الإخوان في الحضر التزاور ، وفي السفر التكاتب.
التواصل بين الأخوان التزاور ، والتواصل بينهم في السفر التكاتب.
لا تدع بسم الله الرحمن الرحيم وإن كان بعده شعر.
اكتب بسم الله الرحمن الرحيم من أجود كتابك ، ولا تمد الباء حتى ترفع السين.
^محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) و ( عيون الأخبار )
عن أبى عبدالله عليهالسلام قال : لا تكتب بسم الله الرحمن الرحيم لفلان ، ولا بأس أن تكتب على ظهر الكتاب لفلان.
لا تكتب داخل الكتاب لأبي فلان ، واكتب إلى أبي فلان ، واكتب على العنوان : لأبي فلان.
لا بأس أن يبدأ الرجل باسم صاحبه في الصحيفة قبل اسمه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يبدأ بالرجل في الكتاب ، قال : لا بأس به ذلك من الفضل يبدأ الرجل باخيه يكرمه.
عن مرازم بن حكيم قال : أمر أبو عبدالله عليهالسلام بكتاب في حاجة ، فكتب ثم عرض عليه ولم يكن فيه استثناء ، فقال : كيف رجوتم أن يتم هذا وليس فيه استثناء انظروا كل موضع لا يكون فيه استثناء فاستثنوا فيه.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام أنه كان يترّب الكتاب وقال : لا بأس به.
أنه رأى كتبا لأبي الحسن عليهالسلام متربة.
كان أبو الحسن عليهالسلام يترب الكتاب.
عن آبائه عليهمالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : باكروا بالحوائج فإنها ميسرة ، واتربوا الكتاب فإنه أنجح للحاجة ، واطلبوا الخير عند حسان الوجوه.
عن أبي الحسن الأول عليهالسلام قال : سألته عن القراطيس تجمع هل تحرق بالنار وفيها شيء من ذكر الله ؟ قال : لا ، تغسل بالماء أولاً قبل.
لا تحرقوا القراطيس ، ولكن امحوها وخرقوها.
عن زرارة قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الاسم من أسماء الله يمحوه الرجل بالتفل ؟ قال : امحوا بأطهر ما تجدون.
عن أبي الحسن موسى عليهالسلام في الظهور التي ذكر الله عزّ وجّل ، قال : اغسلها.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : امحوا كتاب الله وذكره بأطهر ما تجدون ، ونهى أن يحرق كتاب الله ، ونهى أن يمحى بالأقدام.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يمحى شيء من كتاب الله بالبزاق أو يكتب به.
عن الحسن بن علي الوشاء قال : سألني العباس بن جعفر بن الأشعث أن أسأل ^الرضا عليهالسلام أن يحرق كتبه إذا قرأها مخافة أن تقع في يد غيره ، قال الوشاء : فابتدأني عليهالسلام بكتاب من قبل أن أسأله أن يحرق كتبه ، وقال : اعلم صاحبك أني إذا قرأت كتبه أحرقتها.
عن أخيه عليهالسلام قال : سألته عن القرطاس تكون فيه الكتابة ، أيصلح إحراقه بالنار ؟ فقال : إن تخوفت فيه شيئا فاحرقه فلا بأس.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقسم لحظاته بين أصحابه فينظر إلى ذا وينظر إلى ذا بالسوية ، قال : ولم يبسط رسول الله صلىاللهعليهوآله رجليه بين أصحابه قط ، وإن كان ليصافحه الرجل فما يترك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يده من يده حتى يكون هو التارك ، فلما فطنوا لذلك كان الرجل إذا صافحه قال بيده فنزعها من يده . ^وعنه ،
ما أكل رسول الله صلىاللهعليهوآله متكئا منذ بعثه الله إلى أن قبضه تواضعا لله عزّ وجّل ، وما زوي ركبتيه أمام جليسه في مجلس قط ، وما صافح رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رجلا قط فنزع يده من يده حتى يكون الرجل هو الذي ينزع يده ، وما منع سائلا قط ، إن كان عنده أعطى ، وإلا قال يأتي الله به.
إذا صافح الرجل صاحبه فالذي يلزم التصافح أعظم أجرا من الذي يدع ، ألا وإن الذنوب لتتحات فيما بينهم حتى لا يبقى ذنب.
ما صافح رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رجلا قط فنزع يده حتى يكون هو الذي ينزع منه.
عن علي بن الحسين عليهماالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوما لجلسائه : تدرون ما العجز ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ، فقال : العجز ثلاثة : أن يبدر أحدكم بطعام يصنعه لصاحبه فيخلفه ولا يأتيه ، والثانية : أن يصحب الرجل منكم الرجل أو يجالسه ، يحب أن يعلم من هو ومن أين هو ؟ فيفارقه قبل أن يعلم ذلك ، والثالثة : أمر النساء ، يدنو أحدكم من أهله فيقضي حاجته وهي لم تقض حاجتها ، فقال عبدالله بن عمرو بن العاص : فكيف ذلك يا رسول الله ؟ قال : يتحرش ويمكث حتى يأتي ذلك منهما جميعا.
^قال : - وفي حديث آخر - قال رسول الله ( صلى الله عليه ^وآله وسلم ) : إن من أعجز العجز رجل يلقي رجلا فأعجبه نحوه فلم يسأله عن اسمه ونسبه وموضعه.
عن أبى عبدالله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا أحب أحدكم أخاه المسلم فليسأله عن اسمه واسم ابيه واسم قبيلته وعشيرته ، فإن من حقه الواجب وصدق الإخاء ان يسأله عن ذلك وإلا فإنها معرفة حمق.
عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ثلاثة من الجفاء : ان يصحب الرجل الرجل فلا يسأله عن اسمه وكنيته ، وان يدعى الرجل إلى طعام فلا يجيب او يجيب فلا يأكل ، ومواقعة الرجل اهله قبل الملاعبة.
عن عبدالله بن سنان قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام لا تثق باخيك كل الثقة ، فان صرعة الاسترسال لن تستقال.
عن سماعة قال : سمعت أبا الحسن موسى عليهالسلام يقول : لا تذهب الحشمة بينك وبين أخيك ، ابق منها فإن ذهابها ذهاب الحياء.
عمن سمع الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام يقول : الصداقة محدودة ، فمن لم تكن فيه تلك الحدود فلا تنسبه إلى كمال الصداقة ، ومن لم يكن فيه شيء من تلك الحدود فلا تنسبه إلى الصداقة ، أولها : أن تكون سريرته وعلانيته لك واحدة ، والثانية : أن يرى زينك زينه وشينك شينه ، والثالثة : لا يغيره عنك مال ولا ولاية ، والرابعة : أن لا يمنعك شيئا مما تصل إليه مقدرته ، والخامسة : لا يسلمك عند النكبات . ^وفي ( الخصال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن عبد العزيز بن عمر الواسطي ، عن أبي خالد السجستاني ، عن زيد بن مخالد النيسابوري ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
^وفي ( المجالس ) قال : قال الصادق عليهالسلام لبعض أصحابه : لا تثقن بأخيك كل الثقة ، فإن صرعة الاسترسال لن تستقال.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام لبعض أصحابه : من غضب عليك ثلاث مرات فلم يقل فيك شرا فاتخذه لنفسك صديقا.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : لا يطلع صديقك من سرك إلا على ما لو اطلع عليه عدوك لم يضرك ، فإن الصديق ربما كان عدوا.
عن آبائه عليهمالسلام عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : احبب حبيبك هوناً ما فعسى ان يكون بغيضك يوماً ما ، وابغض بغيضك هوناً ما فعسى أن يكون حبيبك يوماً ما.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) في قوله تعالى : ( #Q# ) وتأتون في ناديكم المنكر ( #/Q# ) قال : فيه وجوه : أحدها أنهم كانوا يتضارطون في مجالسهم من غير حشمة ولا حياء ،
عن مفضل بن عمر ويونس بن ظبيان قالا : قال أبو عبدالله عليهالسلام اختبروا إخوانكم بخصلتين فإن كانتا فيهم وإلا فاعزب ثم اعزب ثم اعزب : المحافظة على الصلوات في مواقيتها ، والبر بالإخوان في العسر واليسر.
إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا.
عن أبي ولاد الحناط عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : أربع من كن فيه كمل إيمانه ، وإن كان من قرنه إلى قدمه ذنوبا لم ينقصه ذلك قال : وهو الصدق ، وأداء الأمانة ، والحياء وحسن الخلق.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن صاحب الخلق الحسن له مثل أجر الصائم القائم.
إن حسن الخلق يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم.
البر وحسن الخلق يعمران الديار ويزيدان في الإعمار.
^وبالإسناد عن عبدالله بن سنان وحسين الأحمسي جميعا عن أبى عبدالله عليهالسلام قال : إن الخلق الحسن يميث الخطيئة كما تميث الشمس الجليد.
عن العلاء بن كامل قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام إذا خالطت الناس فإن استطعت أن لا تخالط أحدا من الناس الا كان يدك العليا عليه فافعل ، فان العبد يكون فيه بعض التقصير من العبادة ، ويكون له خلق ^حسن ، فيبلغه الله بخلقه درجة الصائم القائم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اكثر ما تلج به اُمتي الجنة تقوى الله وحسن الخلق.
أكمل الناس عقلا أحسنهم خلقا.
ما يقدم المؤمن على الله عزّ وجّل بشيء بعد الفرائض أحب إلى الله تعالى من أن يسع الناس بخلقه.
يا بحر ، حسن الخلق يسر ثم ذكر حديثا أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان حسن الخلق.
أوحى الله تبارك وتعالى إلى بعض أنبيائه : الخلق الحسن يميث ^الخطيئة كما تميث الشمس الجليد.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما يوضع في ميزان امرىء يوم القيامة أفضل من حسن الخلق.
إن الخلق منحة يمنحها الله خلقه ، فمنه سجية ومنه نية ، قلت : فأيهما أفضل ؟ قال : صاحب السجية هو مجبول لا يستطيع غيره ، وصاحب النية يصبر على الطاعة تصبراً فهو أفضلهما.
إن الله تبارك وتعالى ليعطي العبد الثواب على حسن الخلق كما يعطي المجاهد في سبيل الله يغدو عليه ويروح.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : نزل عليّ جبرئيل من رب ^العالمين فقال : يا محمد ، عليك بحسن الخلق فإنه ذهب بخير الدنيا والآخرة ، ألا وإن أشبهكم بي أحسنكم خلقا.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : عليكم بحسن الخلق فإن حسن الخلق في الجنة لا محالة ، وإياكم وسوء الخلق فإن سوء الخلق في النار لا محالة.
^وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الخلق السيئ يفسد العمل كما يفسد الخل العسل.
^وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن العبد لينال بحسن خلقه درجة الصائم القائم.
^وبالإسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما من شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق.
^وبالإسناد قال : قال علي عليهالسلام أكملكم إيمانا أحسنكم خلقا.
^وبالإسناد قال : قال على بن أبي طالب عليهالسلام : حسن الخلق خير قرين.
^وبالإسناد قال : قال عليّ بن أبي طالب عليهالسلام : سئل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ما أكثر ما يدخل به الجنة ؟ قال : تقوى الله وحسن الخلق.
^وبالإسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم خلقا وخيركم لأهله.
^وبالإسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أحسن الناس إيمانا أحسنهم خلقا ، وألطفهم بأهله ، وأنا ألطفكم بأهلي.
عن الحسن عليهالسلام إن أحسن الحسن الخلق الحسن . ^قال الصدوق : أبو الحسن الأول محمد بن عبد الرحيم التستري ، وأبو الحسن الثاني علي بن أحمد البصري ، وأبو الحسن الثالث علي بن محمد الواقدي ، والحسن الأول الحسن بن عرفة العبدي ، والحسن الثاني الحسن البصري ، والحسن الثالث الحسن بن علي عليهالسلام.
عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : حسن الخلق نصف الدين.
عن زياد بن علاقة بن شريك قال : قيل : يا رسول الله ما أفضل ما اعطي المرء المسلم ؟ قال : الخلق الحسن.
إن الله رضي لكم الإسلام دينا فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق.
عن موسى بن إبراهيم رفعه إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : قالت ام سلمة : بابي أنت وأمي ، المرأة يكون لها زوجان فيموتان فيدخلان الجنة ، لمن تكون ؟ قال : فقال : يا ام سلمة تخير أحسنهما خلقا وخيرهما لأهله ، يا ام سلمة إن حسن الخلق ذهب بخير الدنيا والآخرة.
عن أبي الحسن الأول عليهالسلام قال : سمعته يقول : ما حسن الله خلق عبد ولا خلقه إلا استحيى ان يطعم لحمه يوم القيامة النار.
عن علي بن ميمون الصائغ قال : سمعت أبا عبدالله الصادق عليهالسلام يقول : من اراد ان يدخله الله في رحمته ويسكنه جنته فليحسن خلقه ، وليعط النصف من نفسه ، وليرحم اليتيم ، وليعن الضعيف ، وليتواضع لله الذي خلقه.
عن أحمد بن أبي عبدالله رفعه قال : قال لقمان لابنه : يا بني ، صاحب مائة ولا تعاد واحدا ، يا بني إنما هو خلاقك وخلقك ، فخلاقك دينك ، وخلقك بينك وبين الناس ، ولا تتبغض إليهم ، وتعلم محاسن الأخلاق ، يا بني كن عبداً للأخيار ولا تكن ولدا للأشرار ، يا بني أد الأمانة تسلم لك دنياك وآخرتك ، وكن أمينا تكن غنيا.
عن أبيه أنه سمع جعفر بن محمد عليهماالسلام يحدث عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا.
عن أبي هريرة أن النبي صلىاللهعليهوآله قال : إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ، وخياركم خياركم لنسائه.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أول ما يوضع في ميزان العبد يوم القيامة حسن خلقه.
قال ^رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أفضلكم أحسنكم أخلاقا الموطؤن أكنافا ، الذين يألفون ويؤلفون وتوطأ رحالهم.
المؤمن مألوف ، ولا خير فيمن لا يألف ولا يؤلف.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : قلوب الرجال وحشية فمن تألفها أقبلت عليه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ألا اخبركم بمن تحرم عليه النار غدا ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : الهين القريب ، اللين السهل . ^وفي ( المجالس )
عن أبي البختري رفعه قال : سمعته يقول : المؤمنون هينون لينون كالجمل الالف إن قيد انقاد ، وإن أنيخ على صخرة استناخ.
من زي الإيمان الفقه ، ومن زي الفقه الحلم ، ومن زي الحلم الرفق ، ومن زي الرفق اللين ، ومن زي اللين السهولة.
عن علي بن أبي طالب عليهمالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : المؤمن هين لين سمح ، له خلق حسن ، والكافر فظ غليظ له خلق سيىء وفيه جبرية.
عن الفضيل قال : قال صنائع المعروف وحسن البشر يكسبان المحبة ويدخلان الجنة ، والبخل وعبوس الوجه يبعدان من الله ويدخلان النار.
أتى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رجل فقال : يا رسول الله اوصني ، فكان فيما اوصاه ان قال : الق اخاك بوجه منسبط.
قلت : ما حد حسن الخلق ؟ قال : تلين جناحك ، وتطيب كلامك ، وتلقى اخاك ببشر حسن.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا بني عبد المطلب ، إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فألقوهم بطلاقة الوجه وحسن البشر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله ، إلا أنه قال : يا بني هاشم.
ثلاث من أتى الله بواحدة منهن اوجب الله له الجنة : الإنفاق من الإقتار ، والبشر بجميع العالم ، والإنصاف من نفسه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : حسن البشر يذهب بالسخيمة.
عن محمد بن علي الرضا عن آبائه عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بطلاقة الوجه وحسن اللقاء ، فإني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم.
كونوا دعاة للناس بالخير بغير ألسنتكم ، ليروا منكم الاجتهاد والصدق والورع.
من صدق لسانه زكى عمله.
إن العبد ليصدق حتى يكتب عند الله من الصادقين ، ويكذب حتى يكتب عند الله من الكاذبين ، فاذا صدق قال الله عزّ وجّل : صدق وبر ، وإذا كذب قال الله عزّ وجّل كذب وفجر.
من صدق لسانه زكى عمله ، ومن حسنت نيته زيد في رزقه ، ومن حسن بره بأهل بيته مد له في عمره.
عن عمرو بن أبي المقدام قال : قال لي أبوجعفر عليهالسلام في أول دخلة دخلت عليه : تعلموا الصدق قبل
يا فضيل ، إن الصادق أول من يصدقه الله عزّ وجّل يعلم أنه صادق ، وتصدقه نفسه تعلم أنه صادق.
عن جده الربيع بن سعد قال : قال لي أبو جعفر عليهالسلام : يا ربيع إن الرجل ليصدق حتى يكتبه الله صديقا.
عن آبائه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن أقربكم مني غدا وأوجبكم عليّ شفاعة اصدقكم للحديث ، وأداكم للأمانة ، وأحسنكم خلقا ، وأقربكم من الناس.
رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أوصيك يا علي في نفسك بخصال ، اللهم أعنه : الأولى الصدق ولا يخرج من فيك كذبة أبدا
إنما سمي إسماعيل عليهالسلام صادق الوعد لانه وعد رجلا في مكان ( فانتظره سنة ) ، فسماه الله صادق الوعد ، ثم ان الرجل أتاه بعد ذلك فقال له إسماعيل : ما زلت منتظرا لك.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليف إذا وعد.
عدة المؤمن أخاه نذر لا كفارة له ، فمن أخلف فبخلف الله بدا ، ولمقته تعرض وذلك قوله : ( #Q# ) يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون * كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ( #/Q# ).
اتدري لم سمي إسماعيل صادق الوعد ؟ قلت : لا أدري ، قال : وعد رجلا فجلس حولا ينتظره.
ان رسول الله صلىاللهعليهوآله وعد رجلا إلى صخرة فقال : انا لك هاهنا حتى تأتي ، قال : فاشتدت الشمس ^عليه ، فقال له أصحابه : يا رسول الله ، لو أنك تحولت إلى الظل ، قال : قد وعدته إلى هاهنا ، وإن لم يجىء كان منه المحشر . ^ويأتي ما يدل على وجوب الوفاء بالوعد في جهاد النفس.
عن احدهما عليهماالسلام قال : الحياء والإيمان مقرونان في قرن ، فإذا ذهب احدهما تبعه صاحبه.
الحياء من الإيمان ، والإيمان في الجنة.
لا إيمان لمن لا حياء له.
الحياء والعفاف والعي - اعني عي اللسان لا عي القلب من الإيمان.
عن علي بن أبي علي اللهبي عن أبى عبدالله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أربع من كن فيه وكان من قرنه إلى قدمه ذنوبا بدلها الله حسنات : الصدق ، والحياء ، وحسن الخلق ، والشكر.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : من كساه الحياء ثوبه لم ير الناس عيبه.
عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما كان الفخر في شيء قطّ إلا شانه ، ولا كان الحياء في شيء قطّ إلا زانه.
^محمد بن علي بن الحسين قال : من ألفاظ رسول الله صلىاللهعليهوآله الموجزة : الحياء خير كله.
^وبإسناده إلى أمير المؤمنين عليهالسلام في وصيته لمحمد بن الحنفية قال : ومن كساه الحياء ثوبه اختفى عن العيون عيبه.
عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الحياء خير كله - يعني : أنه يكف ذا الدين ومن لا دين له عن القبيح فهو جماع كل جميل -.
^وبالإسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الحياء والإيمان في قرن واحد ، فإذا سلب أحدهما تبعه الآخر.
^وبالإسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ينزع الله من العبد الحياء فيصير ماقتا ممقتا ، ثم ينزع منه الحياء ثم الرحمة ثم يخلع دين الاسلام من عنقه فيصير شيطانا لعينا.
من رق وجهه رق علمه.
عن بعض أصحابنا رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الحياء حياءان : حياء عقل ، وحياء حمق ، فحياء العقل هو العلم ، وحياء الحمق هو الجهل.
ما التقت فئتان قط إلا نصر أعظمهما عفوا.
قال رسول الله ^ صلىاللهعليهوآله : عليكم بالعفو فإن العفو لا يزيد العبد إلا عزا ، فتعافوا يعزكم الله.
إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اُتي باليهودية التي سمت الشاة للنبي صلىاللهعليهوآله فقال لها : ما حملك على ما صنعت ؟ فقالت : قلت : إن كان نبيا لم يضره ، وإن كان ملكا أرحت الناس منه ، قال فعفا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عنها.
الندامة على العفو أفضل وأيسر من الندامة على العقوبة.
^محمد بن علي بن الحسين قال : من ألفاظ رسول الله صلىاللهعليهوآله الموجزة : عفو الملك أبقى للملك.
عن أبيه قال : قال الرضا عليهالسلام في قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) فاصفح الصفح الجميل ( #/Q# ) قال : العفو من غير عتاب.
قال علي بن الحسين عليهماالسلام في قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) فاصفح الصفح الجميل ( #/Q# ) قال : العفو من غير عتاب.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : إذا قدرت على عدوك فاجعل العفو عنه شكرا للقدرة عليه.
^قال : وقال عليهالسلام : أولى الناس بالعفو أقدرهم على العقوبة.
عليهالسلام ، عن ^آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : - في حديث - إذا كان يوم القيامة ينادي مناد يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول : أين أهل الفضل ؟ فيقوم عنق من الناس فيستقبلهم الملائكة فيقولون : ما فضلكم هذا الذي نوديتم به ؟ فيقولون : كنا يجهل علينا في الدنيا فنحمل ويساء إلينا فنعفو ، فينادي مناد من الله تعالى : صدق عبادي خلوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله في خطبة : ألا اخبركم بخير خلايق الدنيا والآخرة ؟ العفو عمن ظلمك ، وتصل من قطعك ، والإحسان إلى من أساء إليك ، وإعطاء من حرمك.
سمعته يقول : إذا كان يوم القيامة جمع الله تبارك وتعالى الأولين والآخرين في صعيد واحد ، ثم ينادي مناد : أين أهل الفضل ؟ قال : فيقوم عنق من الناس ، فتتلقاهم الملائكة فيقولون : وما كان فضلكم ؟ فيقولون : كنا نصل من قطعنا ، ونعطي من حرمنا ونعفو عمن ظلمنا ، قال : فيقال لهم : صدقتم ، ادخلوا الجنة.
ثلاث من مكارم الدنيا والآخرة : تعفو عمن ظلمك ، وتصل من قطعك ، وتحلم إذا جهل عليك.
ثلاث لا يزيد الله بهنّ المرء المسلم إلا عزا : الصفح عمن ظلمه ، وإعطاء من حرمه ، والصلة لمن قطعه.
رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ألا أدلكم على خير خلائق الدنيا والآخرة ؟ تصل من قطعك ، وتعطى من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : عليكم بمكارم الأخلاق فإن ربي بعثني بها ، وإن من مكارم الأخلاق أن يعفو الرجل عمن ظلمه ، ويعطي من حرمه ، ويصل من قطعه ، وأن يعود من لا يعوده.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين عليهالسلام في وصيته لمحمد بن الحنفية قال : لا يكونن أخوك على قطيعتك أقوى منك على صلته ، ولا على الإساءة إليك أقدر منك على الإحسان إليه.
إنا أهل بيت مروءتنا العفو عمن ظلمنا.
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في ( كتاب الرجال )
^نعم الجرعة الغيظ لمن صبر عليها ، فإن عظيم الأجر لمن عظيم البلاء ، وما أحب الله قوما إلا ابتلاهم.
كان علي بن الحسين عليهماالسلام يقول : ما احب أن لي بذل نفسي حمر النعم ، وما تجرعت جرعة احب إليّ من جرعة غيظ لا اُكافىء بها صاحبها . ^وعنه ،
قال لي أبي : ما من شيء أقر لعين أبيك من جرعة غيظ عاقبتها صبر ، وما يسرني أن لي بذل نفسي حمر النعم.
عن علي بن الحسين عليهماالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أحب السبيل إلى الله عزّ وجّل جرعتان : جرعة غيظ تردها بحلم ، وجرعة مصيبة تردها بصبر.
ما من عبد كظم غيظا إلا زاده الله عزّ وجّل عزا في الدنيا والآخرة ، وقد قال الله عزّ وجّل : ( #Q# ) والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين ( #/Q# ) وأثابه الله مكان غيظه ذلك.
ما من جرعة يتجرعها العبد أحب إلى الله عزّ وجّل من جرعة غيظ يتجرعها عند ترددها في قلبه ، إما بصبر وإما بحلم.
عن سيف بن عميرة قال : حدثني من سمع أبا عبدالله عليهالسلام يقول : من كظم غيظا ولو شاء أن يمضيه أمضاه ملا الله قلبه يوم القيامة رضاه.
عن ^أبي جعفر عليهالسلام قال : من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه حشا الله قلبه امنا وإيمانا يوم القيامة.
^محمد بن علي بن الحسين قال : من الفاظ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من يكظم الغيظ يأجره الله ، ومن يصبر على الرزية يعوضه الله.
عن علي بن أبي طالب عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : يا علي ، اوصيك بوصية فاحفظها فلا تزال بخير ما حفظت وصيتي ، يا علي من كظم غيظا وهو يقدر على إمضائه اعقبه الله امنا وإيمانا يجد طعمه
عن آبائه عليهمالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : ومن كظم غيظا وهو يقدر على إنفاذه وحلم عنه اعطاه الله اجر شهيد.
عن ربيع بن عبد الرحمن قال : كان والله موسى بن جعفر عليهالسلام من المتوسمين يعلم من يقف عليه ويجحد الإمام بعده إمامته ، وكان يكظم غيظه عليهم ، ^ولا يبدي لهم ما يعرفه لهم فسمي الكاظم لذلك.
^وفي ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال في آخر خطبة له : ومن كظم غيظه وعفى عن أخيه المسلم أعطاه الله أجرشهيد.
^أحمد بن محمد بن خالد البرقي في ( المحاسن ) رفعه قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام ثلاث من كن فيه زوجه الله من الحور العين كيف شاء : كظم الغيظ ، والصبر على السيوف لله ، ورجل اشرف على مال حرام فتركه لله.
كظم الغيظ عن العدو في دولاتهم تقية حزم لمن أخذ به وتحرز من التعرض للبلاء في الدنيا ، ومعاندة الأعداء في دولاتهم ، ^ومما ظتهم في غير تقية ترك أمر الله عزّ وجّل ، فجاملوا الناس يسمن ذلك لكم عندهم ، ولا تعادوهم فتحملوهم على رقابكم فتذلوا.
إصبر على أعداء النعم فإنك لن تكافىء من عصى الله فيك بأفضل من أن تطيع الله فيه . ^وفي ( الخصال )
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله أخذ ميثاق المؤمن على بلايا أربع ، أشدها عليه مؤمن يقول بقوله يحسده ، أو منافق يقفو أثره ، أو شيطان يغويه ، أو كافر يرى جهاده ، فما بقاء المؤمن بعد هذا.
أربع لايخلو منهن المؤمن أو واحدة منهن : مؤمن يحسده ، وهو أشدهن عليه ، ومنافق يقفو أثره ، او عدو يجاهده ، او شيطان يغويه.
عن أبي الحسن الأول عليهالسلام قال : اصبر على اعداء النعم ، فإنك لن تكافىء من عصى الله فيك بأفضل من ان تطيع الله فيه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله ، وزاد : يا زيد ، إن الله اصطفى الإسلام واختاره ، فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق.
من علامات الفقه العلم والحلم والصمت إن الصمت باب من ابواب الحكمة ، إن الصمت يكسب المحبة إنه دليل على كل خير.
إن من علامات الفقه الحلم والصمت.
إنما شيعتنا الخرس.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لرجل أتاه : ألا أدلك على أمر يدخلك الله به الجنة ؟ قال : بلى يا رسول الله ، قال : أنل مما أنالك الله ، قال : فإن كنت أحوج ممن انيله ، قال : فانصر المظلوم ، قال : فإن كنت أضعف ممن أنصره ، قال : فاصنع للأخرق - يعني أشر عليه - قال : فإن كنت أخرق ممن ^أصنع له : قال : فاصمت لسانك إلا من خير ، أما يسرك أن يكون فيك خصلة من هذه الخصال تجرك إلى الجنة.
قال لقمان لابنه : يا بني ، إن كنت زعمت ان الكلام من فضة فإن السكوت من ذهب.
عن الوشاء قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : كان الرجل من بني إسرائيل إذا اراد العبادة صمت قبل ذلك عشر سنين.
^وبالإسناد الآتي عن أبي عبدالله عليهالسلام في وصيته لأصحابه قال : إياكم أن تزلقوا السنتكم بقول الزور والبهتان والإثم والعدوان ، فإنكم إن كففتم السنتكم عما يكرهه الله مما نهاكم عنه كان ذلك خيرا لكم من ان تذلقوا السنتكم به ، فإن ذلق اللسان فيما يكره الله وما نهى عنه مرداة العبد عند الله ، ومقت من الله ، وصمم وعمى يورثه الله إياه يوم القيامة
عن الحلبي رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : امسك لسانك فإنها صدقة تتصدق بها على نفسك ، ثم قال : ولا يعرف عبد حقيقة الإيمان حتى يخزن لسانه.
لا يزال العبد المؤمن يكتب محسنا ما دام ساكتا ، فاذا تكلم كتب محسنا أو مسيئا.
^محمد بن علي بن الحسين قال : وقال عليهالسلام : كلام في حق خير من سكوت على باطل.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : الصمت كنز وافر ، وزين الحليم ، وستر الجاهل.
ماعبدالله بشيء مثل الصمت ، والمشي إلى بيت الله.
رفعه قال : يأتي على الناس زمان تكون العافية عشرة أجزاء ، تسعة منها في اعتزال الناس ، وواحدة في الصمت . ^وفي ( الخصال ) عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن العباس بن معروف مثله.
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : قال أبوالحسن الرضا عليهالسلام : من علامات الفقه العلم والحلم والصمت ، إن ^الصمت باب من أبواب الحكمة ، إن الصمت يكسب المحبة إنه دليل على كل خير.
النوم راحة الجسد ، والنطق راحة للروح ، والسكوت راحة للعقل.
عن علي بن الحسين عليهماالسلام قال : القول الحسن يثري المال ، وينمي الرزق ، وينسىء في الأجل ، ويحبب إلى الأهل ، ويدخل الجنة ^وفي ( الخصال ) بالإسناد مثله.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال داود لسليمان عليهماالسلام : يا بني عليك بطول الصمت ، فإن الندامة على طول الصمت مرة واحدة خير من الندامة على كثرة الكلام ^مرات ، يا بني لو أن الكلام كان من فضة كان ينبغي للصمت أن يكون من ذهب.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : لا خير في الصمت عن الحكم كما أنه لا خير في القول بالجهل.
^قال : وقال عليهالسلام : بكثرة الصمت تكون الهيبة.
^قال : وقال عليهالسلام : من كثر كلامه كثر خطؤه ، ومن كثر خطؤه قل حياؤه ، ومن قل حياؤه قل ورعه ، ومن قل ورعه مات قلبه ، ومن مات قلبه دخل النار.
^قال : وقال عليهالسلام : الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به ، فإذا تكلمت به صرت في وثاقه ، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك ، فرب كلمة سلبت نعمة.
^محمد بن الحسين في ( المجالس والأخبار ) بإسناده الآتي
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن علي بن الحسين عليهماالسلام أنه سئل عن الكلام والسكوت أيهما أفضل ؟ فقال عليهالسلام : لكل واحد منهما آفات فإذا سلما من الآفات فالكلام أفضل من السكوت ، قيل : وكيف ذاك يا بن رسول الله ؟ فقال : لأن الله عزّ وجّل ما بعث الأنبياء والأوصياء بالسكوت ، إنما بعثهم بالكلام ، ولا استحقت الجنة بالسكوت ، ولا استوجبت ولاية الله بالسكوت ، ولا وقيت النار بالسكوت ، ولا تجنب سخط الله بالسكوت ، إنما ذلك كله بالكلام ، ^ما كنت لأعدل القمر بالشمس ، إنك لتصف فضل السكوت بالكلام ، ولست تصف فضل الكلام بالسكوت.
إن لسان ابن آدم يشرف كل يوم على جوارحه كل صباح فيقول : كيف أصبحتم ؟ فيقولون بخير إن تركتنا ، ويقولون : الله الله فينا ، ويناشدونه ويقولون : إنما نثاب ونعاقب بك.
عن أبي علي الجواني قال شهدت أبا عبدالله عليهالسلام وهو يقول لمولى له يقال ^له : سالم ووضع يده على شفته وقال : يا سالم احفظ لسانك تسلم ، ولا تحمل الناس على رقابنا.
عن عثمان بن عيسى قال : حضرت أبا الحسن عليهالسلام وقال له رجل : اوصني ، فقال : احفظ لسانك تعز ، ولا تمكن الناس من قيادك فتذل رقبتك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم ( #/Q# ) قال : يعني : كفوا ألسنتكم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال لرجل وقد كلمه بكلام كثير ، فقال : أيها الرجل تحتقر الكلام وتستصغره ، إن الله لم يبعث رسله حيث بعثها ومعها فضة ولا ذهب ، ولكن بعثها بالكلام ، وإنما عرف الله نفسه إلى خلقه بالكلام والدلالات عليه والإعلام.
عن الحلبي رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : نجاة المؤمن حفظ ^لسانه.
كان أبوذر رحمهالله يقول : يا مبتغي العلم إن هذا اللسان مفتاح خير ، ومفتاح شر ، فاختم على لسانك كما تختم على ذهبك وورقك.
عن قيس أبي إسماعيل وذكر أنه لا بأس به من أصحابنا رفعه قال : جاء رجل إلى النبي صلىاللهعليهوآله فقال : يارسول الله اوصني ، فقال إحفظ لسانك ، قال : يا رسول الله أوصني ، قال : إحفظ لسانك ، قال : يا رسول الله أوصني ، قال : إحفظ لسانك ، ويحك وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلا حصائد ألسنتهم ؟ !
في حكمة آل داود : على العاقل أن يكون عارفا بأهل زمانه ، مقبلا على شأنه ، حافظا للسانه.
^ما من يوم إلا وكل عضو من أعضاء الجسد يكفر اللسان يقول : نشدتك الله أن نعذب فيك.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن كان في شيء شؤم ففي اللسان.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : اللسان سبع عقور ، إن خلي عنه عقر.
^قال : وقال عليهالسلام : إذا تم العقل نقص الكلام.
في حكمة آل داود : ينبغي للعاقل أن يكون مقبلا على شأنه حافظا للسانه ، عارفا بأهل زمانه.
^وبإسناده عن أمير المؤمنين عليهالسلام - في وصيته لمحمد بن الحنفية - قال : وما خلق الله عزّ وجّل شيئا احسن من الكلام ولا أقبح منه ، بالكلام ابيضت الوجوه وبالكلام اسودت الوجوه ، اعلم أن الكلام ^في وثاقك ما لم تتكلم به فإذا تكلمت به صرت في وثاقه ، فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك ، فإن اللسان كلب عقور ، فإن أنت خليته عقر ، ورب كلمة سلبت نعمة ، من سيب عذاره قاده إلى كل كريهة وفضيحة ، ثم لم يخلص من دهره إلا على مقت من الله وذم من الناس.
عن علي عليهالسلام قال : ما من شيء أحق بطول السجن من اللسان.
نجاة المؤمن في حفظ لسانه ، قال : وقال امير المؤمنين عليهالسلام من حفظ لسانه ستر الله عورته.
عن سليمان بن مهران قال : دخلت على الصادق جعفر بن محمد عليهماالسلام وعنده نفر من الشيعة فسمعته ^وهو يقول : معاشر الشيعة كونوا لنا زينا ، ولا تكونوا علينا شينا ، قولوا للناس حسنا ، واحفظوا ألسنتكم وكفوها عن الفضول ، وقبيح القول.
عن ابن أبي عمر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله ، فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله قسو القلب ، إن أبعد الناس من الله القلب القاسي.
عن عبدالله بن عبدالله عن أبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق عليهالسلام أنه قال لأصحابه : إسمعوا مني كلاما هو خير لكم من الدهم الموقفة ، لا يتكلم أحدكم بما لا يعنيه وليدع كثيرا من الكلام فيما يعنيه حتى يجد له موضعا ، فرب متكلم في غير موضعه جنى على نفسه بكلامه ، ولا يمارين ، أحدكم حليما ولا سفيها ، فإنه من مارى حليما أقصاه ومن مارى سفيها أرداه ، واذكروا أخاكم إذا غاب عنكم بأحسن ما تحبون أن تذكروا إذا غبتم عنه ، واعملوا عمل من يعلم أنه مجازى بالإحسان ، مأخوذ بالإجرام.
عن علي عليهالسلام قال : ثلاث منجيات : تكف لسانك ، وتبكي على خطيئتك ، ويسعك بيتك.
قال يا فضيل : بلغ من لقيت من موالينا السلام وقل لهم : إني أقول : إني لا أغني عنهم من الله شيئا إلا بورع ، فاحفظوا ألسنتكم ، وكفوا أيديكم ، وعليكم بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين.
عن أبيه عن آبائة عليهمالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : إن على لسان كل قائل رقيبا ، فليتق الله العبد ولينظر ما يقول.
قال : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
كان المسيح عليهالسلام يقول : لا تكثروا الكلام في غير ذكر الله ، فإن الذين يكثرون الكلام في غير ذكر الله قاسية قلوبهم ولكن لايعلمون.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من لم يحسب كلامه من عمله كثرت خطاياه وحضر عذابه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من رأى موضع كلامه من عمله قل كلامه إلا فيما يعنيه.
^وبإلاسناد الآتي عن أبي عبدالله عليهالسلام - في رسالته إلى أصحابه - قال : فاتقوا الله وكفوا ألسنتكم إلا من خير - إلى أن قال : - وعليكم بالصمت إلا فيما ينفعكم الله به من أمر آخرتكم ويأجركم عليه ، ^وأكثروا من التهليل والتقديس والتسبيح والثناء على الله والتضرع إليه ، والرغبة فيما عنده من الخير الذي لايقدر قدره ولايبلغ كنهه أحد ، فأشغلوا ألسنتكم بذلك عما نهى الله عنه من أقاويل الباطل التي تعقب أهلها خلودا في النار من مات عليها ولم يتب إلى الله ولم ينزع عنها.
^محمد بن علي بن الحسين قال : مر أمير المؤمنين عليهالسلام برجل يتكلم بفضول الكلام فوقف عليه ثم قال : ياهذا إنك تملي على حافظيك كتابا إلى ربك ، فتكلم بما يعنيك ودع مالايعنيك.
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : جمع الخير كله في ثلاث خصال : النظر والسكوت والكلام ، فكل نظر ليس فيه اعتبار فهو سهو ، وكل كلام ليس فيه ذكر فهو لغو ، وكل سكوت ليس فيه فكرة فهو غفلة ، فطوبى لمن كان نظره عبرا ، وصمته تفكرا ، وكلامه ذكرا ، وبكى على خطيئته ، وأمن الناس شره.
من ماز موضع كلامه من عقله قل كلامه فيما لا يعنيه.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أياكم وجدال المفتون فإن كل مفتون ملقى حجته إلى انقضاء مدته ، فإذا انقضت مدته ^أحرقته فتنته بالنار.
عن أبي أراكه قال : سمعت عليا عليهالسلام يقول : إن لله عبادا كسرت قلوبهم خشية الله فاستنكفوا من المنطق ، وإنهم لفصحاء ألبّاء نبلاء ، يستبقون إليه بالأعمال الزاكية ، لايستكثرون له الكثير ولا يرضون له القليل ، يرون أنفسهم أنهم شرار ، وإنهم لأكياس الأبرار.
عن علي عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : الكلام ثلاثة : فرابح وسالم وشاحب ، فأما الرابح فالذي يذكر الله ، وأما السالم فالذي يقول : احب الله ، وأما الشاحب فالذي يخوض في الناس.
سمعت أبي يقول : من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أمرني ربي بمداراة الناس كما أمرني بأداء الفرائض.
في التوراة مكتوب فيما ناجى الله به موسى بن عمران : يا موسى اكتم مكتوم سري في سريرتك ، وأظهر في علانيتك المداراة عني لعدوي وعدوك من خلقي ، ولا تستسب لي عندهم بإظهار مكتوم سري فتشرك عدوك وعدوي في سبي.
عن الحسين بن الحسن قال : سمعت جعفراً عليهالسلام يقول : جاء جبرئيل إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك : دار خلقي.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ثلاث من لم يكن فيه لم يتم له عمل : ورع يحجزه
خالطوا الأبرار سرّاً ، وخالطوا الفجار جهاراً ولا تميلوا عليهم فيظلموكم ، فإنه سيأتي عليكم زمان لا ينجو فيه من ذوي الدين إلا من ظنوا أنه أبله ، وصبر نفسه على أن يقال : إنه أبله لا عقل له.
إن قوما قلت مداراتهم للناس فالقوا من قريش وأيم الله ما كان بأحسابهم بأس ، وإن قوما من غير قريش حسنت مداراتهم فالحقوا بالبيت الرفيع ، ثم قال : من كف يده
يا إسحاق ، صانع المنافق بلسانك ، واخلص ودك للمؤمن ، فإن جالسك يهودي فأحسن مجالسته.
^وبإسناده عن أمير المؤمنين عليهالسلام - في وصيته لمحمد بن الحنفية - قال : وأحسن إلى جميع الناس كما تحب أن يحسن إليك ، وارض لهم ما ترضاه لنفسك ، واستقبح لهم ما تستقبحه من غيرك ، وحسن مع الناس خلقك حتى إذا غبت عنهم حنوا إليك ، وإذا مت بكوا عليك ، وقالوا : إنا لله وإنا إليه راجعون ، ولا تكن من الذين يقال عند موته الحمد لله رب العالمين ، واعلم أن رأس العقل بعد الإيمان بالله عزّ وجّل مداراة الناس ، ولا خير فيمن لا يعاشر بالمعروف من لا بد من معاشرته حتى يجعل الله إلى الخلاص منه سبيلا ، فإني وجدت جميع ما يتعايش به الناس وبه يتعاشرون ملء مكيال ثلثاه استحسان ، وثلثه تغافل.
أن علي بن أبي طالب عليهالسلام قال لبنيه : يا بني ، إياكم ومعاداة الرجال ، فإنهم لا يخلون من ضربين : من عاقل يمكر بكم أو جاهل يعجل عليكم ، والكلام ذكر والجواب انثى ، فإذا اجتمع الزوجان فلا بد من النتاج ، ثم أنشأ يقول : ^سليم العرض من حذر الجوابا ^ومن دارى الرجال فقد أصابا ^ومن هاب الرجال تهيبوه ^ومن حقر الرجال فلن يهابا
قال : قلت للزهري : لقيت علي بن الحسين عليهماالسلام ؟ قال : نعم لقيته وما لقيت أحدا أفضل منه ، وما علمت له صديقا في السر ولا عدوا في العلانية ، فقيل له : وكيف ذلك ؟ قال : لأني لم أر أحدا وإن كان يحبه إلا وهو لشدة معرفته بفضله يحسده ، ولا رأيت أحدا وإن كان يبغضه إلا وهو لشدة مداراته له يداريه.
ما عبدالله بشيء أفضل من أداء حق المؤمن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : قال : المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ولا يخونه ، ويحق على المسلمين الاجتهاد في التواصل والتعاقد على التعاطف ، والمواساة لأهل الحاجة وتعاطف بعضهم على بعض حتى تكونوا كما أمركم الله عزّ وجّل ، رحماء بينكم متراحمين مغتمين لما غاب عنكم من أمرهم على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ست خصال من كن فيه كان بين يدي الله عزّ وجّل وعن يمين الله ، فقال له ابن أبي يعفور : وما هن جعلت فداك ؟ قال : يحب المرء المسلم لأخيه مايحب لأعز أهله ، ويكره المرء المسلم لأخيه ما يكره لأعز أهله ، ويناصحه الولاية - إلى أن قال : - إذا كان منه بتلك المنزلة بثه همه ففرح لفرحه إن هو فرح ، وحزن لحزنه إن هو حزن ، وإن كان عنده ما يفرج عنه فرّج عنه ، وإلا دعا له - إلى أن قال : - قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن لله خلقا عن يمين العرش بين يدي الله وجوههم أبيض من الثلج ، وأضوأ من الشمس الضاحية ، يسأل السائل ما هؤلاء ؟ فيقال : هؤلاء الذين تحابوا في جلال الله.
المسلم أخو المسلم ، هو عينه ومرآته ودليله ، لا يخونه ولا يخدعه ، ولا يظلمه ، ولا يكذبه ، ولا يغتابه.
من حق المؤمن على أخيه المؤمن : أن يشبع جوعته ، ويواري عورته ، ويفرج عنه كربته ، ويقضي دينه ، فإذا مات خلفه في أهله وولده.
المؤمن أخو المؤمن عينه ودليله ، لا يخونه ولا يظلمه ، ولا يغشه ولا يعده عدة فيخلفه.
قلت له : ما حق المسلم على المسلم ؟ قال : له سبع حقوق واجبات ، ما منهن حق إلا وهو عليه واجب إن ضيع منها شيئا خرج من ولاية الله وطاعته ، ولم يكن لله فيه نصيب ، قلت له : جعلت فداك ، وماهي ؟ قال : يامعلى إني عليك شفيق ، أخاف أن تضيع ولا تحفظ وتعلم ولا تعمل ، قلت : لا قوة إلا بالله ، قال : أيسر حق منها أن تحب له ما تحب لنفسك ، وتكره له ما تكره لنفسك ، والحق الثاني : أن تجتنب سخطه ، وتتبع مرضاته ، وتطيع أمره ، والحق الثالث : أن تعينه بنفسك ومالك ولسانك ويدك ورجلك ، الحق الرابع : أن تكون عينه ودليله ومرآته ، والحق الخامس : أن لا تشبع ويجوع ، ولا تروى ويظمأ ، ولا تلبس ويعرى ، والحق السادس : أن يكون لك خادم وليس لأخيك خادم ، فواجب أن تبعث خادمك فتغسل ثيابه ، وتصنع طعامه ، وتمهد فراشه ، والحق السابع : أن تبر قسمه ، وتجيب دعوته وتعود مريضه ، وتشهد جنازته ، وإذا علمت أن له حاجة تبادره إلى قضائها ولا تلجئه إلى أن يسألكها ، ولكن تبادره مبادرة ، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته ، وولايته بولايتك.
حق المسلم على المسلم أن لا يشبع ويجوع أخوه ، ولا يروى ويعطش أخوه ، ولا يكتسي ويعرى أخوه ، فما أعظم حق المسلم على أخيه المسلم ، وقال : أحب لأخيك المسلم ما تحب لنفسك ، وإن احتجت فسله ، وإن سألك فأعطه ، لا تمله خيرا ، ولا يمله لك ، كن له ظهرا فإنه لك ظهر إذا غاب فاحفظه في غيبته ، وإذا شهد فزره وأجله وأكرمه فإنه منك وأنت منه ، وإن كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتى تسل سخيمته وإن أصابه خير فاحمد الله ، وإن ابتلى فاعضده ، وإن تمحل له فأعنه ، وإذا قال الرجل لأخيه : أف ، انقطع ما بينهما من الولاية ، وإذا قال له : أنت عدوي كفر أحدهما ، فإذا اتهمه ^انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء
للمسلم على المسلم من الحق ان يسلم عليه إذا لقيه ، ويعوده إذا مرض ، وينصح له إذا غاب ، ويسمته إذا عطس ، ويجيبه إذا دعاه ، ويتبعه إذا مات . ^و
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما حق المؤمن على المؤمن ؟ قال : إن من حق المؤمن على المؤمن المودة له في صدره ، والمواساة له في ماله ، والخلف له في أهله ، والنصرة له على من ظلمه ، وإن كان نافلة في المسلمين وكان غائبا أخذ له بنصيبه ، وإذا مات الزيارة له إلى قبره ، وأن لا يظلمه ، وأن لا يغشه وأن لا يخونه ، وأن لا يخذله ، وأن لا يكذبه ، وأن لا يقول له : أف ، وإذا قال له : أف ، فليس بينهما ولاية ، وإذا قال له : أنت عدوي فقد كفر أحدهما ، واذا اتهمه انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن حق المؤمن ، فقال : سبعون حقا لا اخبرك إلا بسبعة ، فإني عليك مشفق أخشى ^ان لا تحتمل ، قلت : بلى إن شاء الله ، فقال : لا تشبع ويجوع ، ولا تكتسي ويعرى ، وتكون دليله وقميصه الذي يلبسه ، ولسانه الذي يتكلم به ، وتحب له ما تحب لنفسك ، وإن كانت لك جارية بعثتها لتمهد فراشه ، وتسعى في حوائجه بالليل والنهار ، فإذا فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايتنا ، وولايتنا بولاية الله.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين عليهالسلام - في وصيته لمحمد بن الحنفية - قال : لا تضيّعنّ حق أخيك اتكالا على ما بينك وبينه ، فإنه ليس لك بأخ من أضعت حقه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : للمؤمن على المؤمن سبعة حقوق واجبة من الله عزّ وجّل : الإجلال له في غيبته ، والود له في صدره ، والمواساة له في ماله ، وأن يحرم غيبته ، وأن يعوده في مرضه وأن يشيع جنازته ، وأن لا يقول فيه بعد موته إلا خيرا . ^وفي ( المجالس )
عن إبراهيم بن العباس قال : ما رأيت الرضا عليهالسلام جفا أحدا بكلمة قط ، ولا رأيته قطع على أحد كلامه حتى يفرغ منه ، وما رد أحدا عن حاجة يقدر عليها ، ولا مد رجله بين يدي جليس له قط ، ولا اتكأ بين يدي جليس له قط ، ولا رأيته شتم أحدا من مواليه ومماليكه قط ، ولا رأيته تفل قط ، ولا رأيته تقهقه في ضحكة قط ، بل كان ضحكه التبسم
عن داود بن حفص قال : كنا عند أبي عبدالله عليهالسلام إذ عطس فهممنا أن نسمته ، فقال : ألا سمتم ؟ إن من حق المؤمن على أخيه أربع خصال : إذا عطس أن يسمته ، وإذا دعا أن يجيبه ، وإذا مرض أن يعوده ، وإذا توفى شيع جنازته.
^وبإسناده عن أبان بن تغلب قال : كنت أطوف مع أبي عبدالله عليهالسلام فعرض لي رجل من أصحابنا كان سالني الذهاب معه في حاجة فأشار إليّ فرآه أبو عبدالله عليهالسلام فقال : يا أبان إياك يريد هذا ؟ قلت : نعم ، قال هو على مثل ما أنت عليه ؟ قلت : نعم ، قال : فاذهب إليه واقطع الطواف ، قلت : وإن كان طواف الفريضة قال : نعم ، قال : فذهبت معه ثم دخلت عليه بعد فسألته عن حق المؤمن فقال : دعه لا ^ترده ، فلم أزل أرد عليه قال : يا أبان تقاسمه شطر مالك ، ثم نظر إلي فرأى ما دخلني فقال : يا أبان أما تعلم أن الله قد ذكر المؤثرين على انفسهم ؟ قلت : بلى ، قال : إذا انت قاسمته فلم تؤثره إنما نؤثره إذا انت اعطيته من النصف الآخر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام انه قال : ما اقبح بالرجل ان يعرف اخوه حقه ولا يعرف حق اخيه.
^وعن حفص بن غياث يرفعه إلى النبي صلىاللهعليهوآله قال : المؤمن مرآة أخيه يميط عنه الأذى.
عن أبى جعفر محمد بن علي الباقر عليهماالسلام أنه قال : أحب أخاك المسلم واحب له ماتحب لنفسك ، واكره له ماتكره لنفسك إذا احتجت فسله ، وإذا سالك فأعطه ، ولا تدخر عنه خيرا فانه لا يدخر عنك ، كن له ظهرا فإنه لك ظهر ، إن غاب فاحفظه في غيبته ، وإن شهد فزره وأجله وأكرمه ، فإنه منك وأنت منه ، وإن كان عليك عاتبا فلا تفارقه حتى تسل سخيمته وما في نفسه ، فاذا أصابه خير فاحمد الله ، وإن ابتلى فاعضده وتمحل له.
إن من حبس حق المؤمن أقامه الله خمسمائة عام على رجله حتى يسيل من عرقه أودية ، ثم ينادي مناد من عند الله جل جلاله : هذا الظالم الذى حبس عن الله حقه ، قال : فيوبخ أربعين عاما ، ثم يؤمر به إلى نار جهنم.
عن علي عليهالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : إن للمسلم على أخيه من المعروف ستا : يسلم عليه إذا لقيه ، ويعوده إذا مرض ، ويسمته إذا عطس ، ويشهده اذا مات ، ويجيبه إذا دعاه ، ويحب له ما يحب لنفسه ، ويكره له ما يكره لنفسه.
عن أحمد بن محمد بن عقدة عن محمد بن مسلم قال : أتاني رجل من أهل الجبل فدخلت معه على أبي عبدالله عليهالسلام فقال له عند الوداع : أوصني ، فقال : أوصيك بتقوى الله ، وبر اخيك المسلم ، واحب له ماتحب لنفسك ، واكره له ما تكره لنفسك ، وإن سألك فاعطه ، وإن كف عنك فاعرض عليه ، لا تمله خيرا فإنه لا يملك ، وكن له عضد فإنه لك عضد ، ^وإن وجد عليك فلا تفارقه حتى تسل سخيمته ، وإن غاب فاحفظه في غيبته ، وإن شهد فاكنفه واعضده ووازره واكرمه ولاطفه ، فإنه منك ، وانت منه.
عمن رواه ، عن امير المؤمنين عليهالسلام قال : ست خصال من كن فيه كان بين يدي الله وعن يمينه ، إن الله يحب المرء المسلم الذى يحب لأخيه مايحب لنفسه ، ويكره له ما يكره لنفسه ، ويناصحه الولاية ، ويعرف فضلي ويطأ عقبي ، وينظر عاقبتي.
عن علي عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : للمسلم على اخيه ثلاثون حقا لابراءة له منها إلا بالأداء او العفو : يغفر زلته ، ويرحم عبرته ، ويستر عورته ، ويقيل عثرته ، ويقبل معذرته ، ويرد غيبته ، ويديم نصيحته ، ويحفظ خلته ، ويرعى ذمته ، ويعود مرضته ، ويشهد ميتته ، ويجيب دعوته ، ويقبل هديته ، ويكافىء صلته ، ويشكر نعمته ، ويحسن نصرته ، ويحفظ حليلته ، ويقضي حاجته ، ويشفع مسألته ، ويسمت عطسته ويرشد ضالته ، ويرد سلامه ، ويطيب كلامه ، ويبر إنعامه ، ويصدق أقسامه ، ويوالي ^وليه ( ولا يعاد ) ، وينصره ظالما ومظلوما ، فأما نصرته ظالما فيرده عن ظلمه ، وأما نصرته مظلوما فيعينه على اخذ حقه ، ولا يسلمه ، ولا يخذله ، ويحب له من الخير ما يحب لنفسه ، ويكره له من الشر ما يكره لنفسه ، ثم قال عليهالسلام : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : إن أحدكم ليدع من حقوق أخيه شيئا فيطالبه به يوم القيامة فيقضى له وعليه.
عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أمرهم بسبع ونهاهم عن سبع : أمرهم بعيادة المرضى ، واتباع الجنائز ، وإبرار القسم ، وتسميت العاطس ، ونصرة المظلوم ، وإفشاء السلام ، وإجابة الداعي
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : إن من حق العالم أن لا تكثر عليه السؤال ، ولا تأخذ بثوبه ، وإذا دخلت عليه وعنده قوم فسلم عليهم جميعا ، وخصه بالتحية ، واجلس بين يديه ، ولاتجلس خلفه ، ولا تغمز بعينك ولا تشر بيدك ، ولا تكثر من القول : قال فلان وقال فلان ، خلافا لقوله ، ولا تضجر بطول صحبته ، فإنما مثل العالم مثل النخلة تنتظرها متى يسقط عليك منها شيء ، وإن العالم أعظم أجرا من الصائم القائم الغازي في سبيل الله.
عن علي عليهالسلام قال : من حق العالم أن لا تكثر عليه السؤال ، ولا تسبقه في الجواب ، ولا تلح إذا أعرض ، ولا تأخذ بثوبه إذا كسل ، ولا تشر اليه بيدك ، ولا تغمز بعينك ولا تساره في مجلسه ، ولا تطلب عوراته ، وأن لا ^تقول : قال فلان خلاف قولك ، ولا تفشي له سرا ، ولا تغتاب عنده أحدا ، وأن تحفظ له شاهدا وغائبا ، وأن تعم القوم بالسلام وتخصه بالتحية ، وتجلس بين يديه ، وإن كانت له حاجة سبقت القوم إلى خدمته ، ولا تمل من طول صحبته ، فإنما هو مثل النخل فانتظر متى تسقط عليك منه منفعة ، والعالم بمنزلة الصائم القائم المجاهد في سبيل الله ، وإذا مات العالم انثلم في الإسلام ثلمة لا تسد إلى يوم القيامة ، وإن طالب العلم ليشيعه سبعون ألف ملك مقرب في السماء.
لأصحابه اتقوا الله وكونوا إخوة بررة متحابين في الله ، متواصلين متراحمين ، تزاوروا وتلاقوا وتذاكروا أمرنا واحيوه.
يحق على المسلمين الاجتهاد في التواصل ، والتعاون على التعاطف ، والمواساة لأهل الحاجة ، وتعاطف بعضهم على بعض ، حتى تكونوا كما ^أمركم الله عزّ وجّل رحماء بينهم متراحمين ، مغتمين لما غاب عنهم من أمرهم ، على ما مضى عليه معشر الأنصار على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله.
تواصلوا وتباروا وتراحموا وكونوا إخوة أبرارا كما أمركم الله عز وجل.
تواصلوا وتباروا وتراحموا وتعاطفوا.
رحم الله امرءا ألف بين وليين لنا ، يا معشر المؤمنين تآلفوا وتعاطفوا.
عن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن الله عزّ وجّل رحيم يحب كل رحيم.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي من لم يقبل من متنصل عذرا - صادقا كان أو كاذبا - لم ينل شفاعتي.
^وبإسناده عن أمير المؤمنين عليهالسلام - في وصيته لمحمد بن الحنفية - قال : لا تصرم أخاك على ارتياب ، ولا تقطعه دون استعتاب ، لعل له عذرا وأنت تلوم ، إقبل من متنصل عذرا - صادقا كان أو كاذبا - فتنالك الشفاعة.
عن آبائه - في حديث - أن علي بن الحسين عليهالسلام قال لولده : إن شتمك رجل عن يمينك ثم تحول ( إليك عن ) يسارك فاعتذر إليك فاقبل عذره.
إذا التقى المؤمنان فتصافحا أقبل الله بوجهه عليهما ، وتحاتت الذنوب عن وجوههما حتى يفترقا.
إن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أقبل الله عليهما بوجهه وتساقطت عنهما الذنوب كما يتساقط الورق من الشجر.
سمعته يقول : في حديث : المؤمن لا يوصف ، وإن المؤمن ليلقي أخاه فيصافحه فلا يزال الله ينظر إليهما والذنوب ^تتحات
عن رفاعة قال : سمعته يقول : مصافحة المؤمن أفضل من مصافحة الملائكة.
تصافحوا فإنها تذهب بالسخيمة.
إن المؤمنين إذا التقيا وتصافحا أدخل الله يده بين أيديهما فصافح أشدهما حبا لصاحبه.
إن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أدخل الله يده بين ايديهما ، وأقبل بوجهه على أشدهما حبا لصاحبه ، فاذا أقبل الله بوجهه عليهما تحاتت عنهما الذنوب كما يتحات الورق من الشجر.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا لقى أحدكم أخاه فليسلم عليه وليصافحه فإن الله عزّ وجّل أكرم بذلك الملائكة فاصنعوا صنع الملائكة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اذا القيتم فتلاقوا بالتسليم والتصافح ، وإذا تفرقتم فتفرقوا بالاستغفار.
لقي النبي صلىاللهعليهوآله : حذيفة فمد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يده وكف حذيفة يده فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا حذيفة بسطت يدي إليك فكففت يدك عني ، فقال حذيفة : يا رسول الله بيدك الرغبة ، ولكني كنت جنبا فلم احب أن تمس يدي يدك وأنا جنب ، فقال النبي صلىاللهعليهوآله : أما تعلم أن المسلمين إذا التقيا فتصافحا تحاتت ذنوبهما كما يتحات ورق الشجر.
عن إسحاق بن عمار قال : قال أبوعبدالله عليهالسلام - في حديث - : لا يقدر قدر المؤمن ، إنه ليلقى أخاه فيصافحه فينظرالله إليهما والذنوب تتحات عن وجوههما حتى يفترقا ، كما تتحات الريح الشديدة الورق من الشجر . ^محمد بن علي بن الحسين في ( كتاب الإخوان ) بسنده عن إسحاق بن عمار مثله . ^وفي ( ثواب الأعمال ) عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن أحمد بن إسحاق بن سعيد ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
أنتم في تصافحكم في مثل اجور المجاهدين.
عن أبي عبيدة الحذاء قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إن المؤمن إذا صافح المؤمن تفرقا من غير ذنب.
عن الصادق عليهالسلام - في حديث إبراهيم عليهالسلام مع رجل - انه قام إليه فعانقه ، فلما بعث الله محمدا صلىاللهعليهوآلهوسلم جائت المصافحة.
عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين عليهمالسلام قال : أول اثنين تصافحا على وجه الأرض ذو القرنين وإبراهيم الخليل عليهماالسلام استقبله إبراهيم فصافحه ، وأول شجرة على وجه الأرض النخلة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا تلاقيتم فتلاقوا بالتسليم والتصافح ، وإذا تفرقتم فتفرقوا بالاستغفار.
عن مالك بن أعين الجهني قال : اقبل إليّ ^أبو عبدالله عليهالسلام فقال : أنتم والله شيعتنا - إلى أن قال : - لا يقدر أحد أن يصف حق المؤمن ويقوم به ، مما أوجب الله على أخيه المؤمن ، والله - يا مالك - ان المؤمنين ليلتقيان فيصافح كل واحد منهما صاحبه ، فما يزال الله ناظرا اليهما بالمحبة والمغفرة ، وإن الذنوب لتحات عن وجوههما وجوارحهما حتى يفترقا ، فمن يقدر على صفة الله وصفة من هو هكذا عند الله.
مصافحة المؤمن بألف حسنة . ^أقول وتقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه.
سألته عن حد المصافحة ، فقال : دور نخلة.
كنت زميل أبي جعفر عليهالسلام وكنت أبدأ بالركوب ثم يركب هو ، فإذا استوينا سلم وساءل مسألة رجل لا عهد له بصاحبه وصافح ، قال : وكان إذا نزل نزل قبلي فإذا استويت أنا وهو على الأرض سلم وسائل مسائلة من لا عهد له بصاحبه ، فقلت : يا بن رسول الله ، إنك لتفعل شيئا ما يفعله من قبلنا ، وان فعل مرة فكثير ، فقال : أما علمت ما في المصافحة ؟ إن المؤمنين يلتقيان فيصافح أحدهما صاحبه فلا تزال الذنوب تتحات عنهما كما يتحات الورق عن الشجر والله ينظر إليهما حتى يفترقا.
عن أبي عبيدة الحذاء قال : زاملت أبا جعفر عليهالسلام في شق محمل من المدينة إلى مكة فنزل في بعض الطريق ، فلما قضى حاجته وعاد قال : هات يدك فناولته يدي فغمزها حتى وجدت الأذى في أصابعي ثم قال : يا أبا عبيدة ما من مسلم لقى أخاه المسلم فصافحه وشبك أصابعه في أصابعه إلا تناثرت عنهما ذنوبهما كما يتناثر الورق عن الشجر في اليوم الشاتي.
عن أبي حمزة قال : زاملت أبا جعفر عليهالسلام فحططنا الرحل ثم مشى قليلا ، ثم جاء فأخذ يدى فغمزها غمزة شديدة فقلت جعلت فداك : أو ما كنت معك في المحمل ^فقال : أو ما علمت أن المؤمن إذا جال جولة ثم أخذ بيد أخيه نظرالله اليهما بوجهه فلم يزل مقبلا عليهما بوجهه ويقول للذنوب : تحات عنهما ، فتتحات - يا أبا حمزة - كما يتحات الورق من الشجر فيفترقان وما عليهما من ذنب.
ينبغي للمؤمنين إذا توارى أحدهما عن صاحبه شجرة ثم التقيا أن يتصافحا.
كان المسلمون إذا غزوا مع رسول الله صلىاللهعليهوآله ومروا بمكان كثير الشجر ثم خرجوا إلى الفضاء نظر بعضهم إلى بعض فتصافحوا.
عن النبي صلىاللهعليهوآله - في حديث المناهي - قال ونهى عن مصافحة الذمي.
إذا لقيتم إخوانكم فتصافحوا وأظهروا لهم البشاشة والبشر ، تتفرقوا وما عليكم من الأوزار قد ذهب ، صافح عدوك وإن ^كره ، فإنه مما أمر الله عزّ وجّل به عباده يقول : ( #Q# ) ادفع بالتي هي أحسن السيئة ( #/Q# ) الآيتين.
^محمد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) وفي ( عيون الأخبار )
عن آبائه ان رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : إن من حق الضيف أن تمشي معه فتخرجه من حريمك إلى الباب.
عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه ^السلام ) : من قام من مجلسه تعظيما لرجل ، قال : مكروه إلا لرجل في الدين.
^الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) قال : دخل على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم رجل المسجد وهو جالس وحده فتزحزح له وقال : ان من حق المسلم على المسلم إذا أراد الجلوس أن يتزحزح له.
^قال : وروي أن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : من أحب أن تمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار.
^قال : وقال عليهالسلام لا تقوموا كما يقوم الأعاجم بعضهم لبعض ولا بأس ان يتحلحل عن مكانه.
عن صفوان بن يحيى قال : سألني أبوقرة صاحب الجاثليق أن اوصله إلى الرضا عليهالسلام فاستأذنه في ذلك ، فقال : ادخله عليّ ، فلما دخل عليه قبل بساطه وقال : هكذا علينا في ديننا أن نفعل بأشراف زماننا
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام وقد لقاه عند مسيره إلى الشام دهاقين أهل الأنبار فترجلو له واشتدوا بين يديه ، [ فقال ] : ما هذا الذي صنعتموه ؟ قالوا : خلق نعظم به امراءنا ، فقال عليهالسلام : والله ما ينتفع بهذا امراؤكم وإنكم ( لتشقون به على انفسكم ) وتشقون به في آخرتكم ، فما أخسر المشقة وراءها العقاب ، وما أربح الدعة معها الأمان من النار !
عن أبي عليهالسلام قال : قلت له : جعلت فداك ، ما تقول في مسلم أتى مسلما وهو في منزله ، فاستأذن عليه فلم يأذن له ولم يخرج إليه ؟ قال : يا اباحمزة أيّما مسلم اتى مسلما زائرا او طالب حاجة ، وهو في منزله ، فاستاذن عليه فلم ياذن له ولم يخرج إليه لم يزل في لعنة الله حتى يلتقيا ، قلت : جعلت فداك ، في لعنة الله حتى يلتقيا ؟ قال : نعم.
عن إسحاق بن عمار قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فنظر إليّ بوجه قاطب ، فقلت : ما الذي غيرك لي ؟ قال : الذي غيرك لإخوانك ، بلغني - يا اسحاق أنك - أقعدت ببابك بوابا يرد عنك فقراء الشيعة ، فقلت : جعلت فداك ، إني خفت الشهرة . قال : أفلا خفت البلية أو ماعلمت أن المؤمنين إذا التقيا فتصافحا أنزل الله عزّ وجّل الرحمة عليهما فكانت تسعة وتسعين لأشدهما حبا لصاحبه ، فإذا توافقا غمرتهما الرحمة وإذا قعدا يتحادثان قالت الحفظة بعضها لبعض : اعتزلوا بنا لعل لهما سر او قد ستر الله عليهما فقلت : أليس الله عزّ وجّل يقول : ^ ( #Q# ) ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ( #/Q# ) فقال : يا إسحاق ان كانت الحفظة لا تسمع فإن عالم السر يسمع ويرى.
أيما مؤمن كان بينه وبين مؤمن حجاب ، ضرب الله بينه وبين الجنة سبعين ألف سور ، من السور إلى السور مسيرة ألف عام.
عن محمد بن سنان قال : كنت عند الرضا عليهالسلام - ثم ذكر حديثا طويلا مضمونه - أن ثلاثة من بني إسرائيل حجبوا مؤمنا ولم ياذنوا له ثم صحبوه فنزلت نار من السماء فأحرقتهم وبقي هو.
المؤمن أخو المؤمن لأبيه وامه ، ملعون ملعون من اتهم اخاه ، ملعون ملعون من غش أخاه ، ملعون ملعون من لم ينصح اخاه ، ملعون ملعون من احتجب
عن أبي جعفر وأبى عبدالله عليهماالسلام قالا : ايما مؤمن خرج إلى أخيه يزوره عارفا بحقه ، كتب الله له بكل خطوة حسنة ومحيت عنه سيئة ورفعت له درجة ، فاذا طرق الباب فتحت له أبواب السماء فاذا التقيا وتصافحا وتعانقا أقبل الله عليهما بوجهه ، ثم باهى بهما الملائكة فيقول : انظروا إلى عبدي تزاورا وتحابا في حق عليّ أن لا أعذبهما بالنار بعد ذلك الموقف الحديث ، وهو يشتمل على ثواب جزيل.
ان المؤمنين اذا اعتنقا غمرتهما الرحمة ، فإذا التزما لا يريدان بذلك الا وجه الله ولا يريدان غرضا من أغراض الدنيا قيل لهما : مغفور لكما فاستأنفا فإذا أقبلا على ^المسألة قالت الملائكة بعضها لبعض : تنحوا عنهما ، فإن لهما سرا وقد ستره الله عليهما
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه قال له : لا تمل من زيارة إخوانك ، فإن المؤمن إذا لقى أخاه فقال له : مرحبا كتب له مرحبا إلى يوم القيامة ، فاذا صافحه أنزل الله فيما بين ابهامهما مائة رحمة ، تسعة وتسعون منها لأشدهما حبا لصاحبه ، ثم أقبل الله عليهما بوجهه فكان على أشدهما حبا لصاحبه اشد اقبالا ، فإذا تعانقا غمرتهما الرحمة ، ثم ذكر بقية الحديث نحو الحديث السابق.
عن محمد بن زيد قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول من استفاد أخا في الله استفاد بيتا في الجنة.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله في حديث : ما استفاد امرء مسلم فائدة بعد الإسلام مثل اخ يستفيده في الله ، ثم قال : يا فضل ، لا تزهدوا في فقراء شيعتنا ، فإن الفقير ليشفع يوم القيامة في مثل ربيعة ومضر ، ثم قال : يا فضل ، إنما سمي المؤمن مؤمنا لأنه يؤمن على الله فيجيز أمانه ، ثم قال : أما سمعت الله يقول في اعدائكم إذا رأوا شفاعة الرجل منكم لصديقه يوم القيامة : ( #Q# ) فمالنا من شافعين * ولا صديق حميم ( #/Q# ) ؟.
من قبل ^للرحم ذا قربة فليس عليه شيء وقبلة الأخ على الخد وقبلة الإمام بين عينيه.
ليس القبلة على الفم إلا للزوجة والولد الصغير.
لا يقبل رأس أحد ولا يده إلا رسول الله صلىاللهعليهوآله أو من اريد به رسول الله صلىاللهعليهوآله.
عن علي بن مزيد صاحب السابري قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فتناولت يده فقبلتها ، فقال : أما إنها لا تصلح إلا لنبي أو وصي نبي.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ناولني يدك اقبلها ، فأعطانيها فقلت : جعلت فداك ، رأسك ، ففعل فقبلته ، فقلت : جعلت فداك ، رجلك ، قال : أقسمت ، اقسمت ، اقسمت - ثلاثا - وبقي شيء ، وبقي شيء ، وبقي شيء !.
إن لكم لنورا تعرفون به في الدنيا حتى أن ^أحدكم إذا لقي أخاه قبله في موضع النور من جبهته.
عن أبيه قال : رأيته - يعني : صاحب الزمان عليهالسلام - بعد مضي أبي محمد عليهالسلام حين أيفع وقبلت يديه ورأسه.
^علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه قال : سألته عن الرجل أيصلح له أن يقبل الرجل أو المرأة ؟ قال : الأخ والابن والأخت والابنة ونحو ذلك فلا بأس.
عن أبي الحسن موسى عليهالسلام - في حديث - إن رجلا قص عليه قصة طويلة وهو قائم وأبلغه سلام رجل كافر ثم قال الرجل : ان أذنت لي يا سيدي كفرت لك وجلست ؟ فقال : آذن لك أن تجلس ولا آذن لك أن تكفر ، فجلس ثم قال : اردد على صاحبي السلام ، أو ما ترد السلام ؟ فقال : على صاحبك أن هداه الله ، فأما التسليم فذاك إذا صار في ديننا.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : اياكم والمراء والخصومة ، فإنهما يمرضان القلوب على الإخوان ، وينبت عليهما النفاق.
^وبإسناده ، قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله : ثلاث من لقي الله بهن دخل الجنة من أي باب شاء : من حسن خلقه ، وخشى الله في المغيب والمحضر ، وترك المراء وإن كان محقا.
^وبإسناده قال : من نصب الله غرضا للخصومات أو شك أن يكثر الانتقال.
لا تمارين حليما ولا سفيها فإن الحليم يقليك والسفيه يؤذيك.
اياكم والخصومة ، فانها تشغل القلب ، وتورث النفاق ، وتكسب الضغائن.
عن علي بن الحسين عليهماالسلام أنه كان يقول : ويل أمه فاسقا من لايزال مماريا ، وويل أمه فاجرا من لا يزال مخاصما ، وويل أمه آثما من كثر كلامه في غير ذات الله.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنا زعيم ببيت في أعلى الجنة وبيت في وسط الجنة ، وبيت في رياض الجنة ، لمن ترك المراء وإن كان محقا.
عن جبلة الإفريقي ان رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : أنا زعيم وذكر مثله وزاد : ولمن ترك الكذب وإن كان هازلاً ، ولمن حسن خُلقه.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : من ضن بعرضه فليدع المراء.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما كاد جبرئيل يأتيني إلا قال : يا محمد ، إتق شحناء الرجال وعدواتهم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما عهد إليّ جبرئيل في شيء ما عهد إليّ في معاداة الرجال.
قال جبرئيل عليهالسلام للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إياك وملاحاة الرجال.
إياكم والمشارة فإنها تورث المعرة وتظهر العورة.
من زرع العداوة حصد ما بذر.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما اتاني جبرئيل عليهالسلام قط إلا وعظني فآ خر قوله لي إياك ومشارة الناس فانها تكشف العورة وتذهب بالعز.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - ألا إن في التباغض الحالقة ، لا أعني حالقة الشعر ، ولكن حالقة الدين.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من كثر همه سقم بدنه ، ومن ساء خلقه عذب نفسه ، ومن لاحى الرجال سقطت مروءته ، ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لم يزل جبرئيل عليهالسلام ينهاني عن ملاحاة الرجال كما نهاني عن شرب الخمر وعبادة الأوثان.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله إياكم ومشارة الناس فانها تظهر المعرة ^وتدفن العزة.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من كان مسلما فلا يمكر ولا يخدع ، فإني سمعت جبرئيل يقول : إن المكر والخديعة في النار ، ثم قال : ليس منا من غش مسلما ، وليس منا من خان مسلما ، ثم قال صلىاللهعليهوآله : إن جبرئيل الروح الأمين نزل عليّ من عند رب العالمين فقال : يا محمد ، عليك بحسن الخلق ، فإن سوء الخلق ذهب بخير الدنيا والآخرة ، ألا وإن أشبهكم بي أحسنكم خلقا.
عن ^أمير المؤمنين عليهالسلام إنه كان يقول : المكر والخديعة في النار.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ليس منا من ماكر مسلما.
عن هشام بن سالم رفعه قال : قال علي عليهالسلام : لولا أن المكر والخديعة في النار لكنت أمكر الناس.
قال : سمعت عليا عليهالسلام يقول : لولا أني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : إن المكر والخديعة والخيانة في النار لكنت أمكر العرب.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) ولا تتمنوا ما فضل ( #/Q# ^ #Q# ) الله به بعضكم على بعض ( #/Q# ) قال : لا يتمنى الرجل امرأة الرجل ، ولا ابنته ، ولكن يتمنى مثلهما.
عن أبي جعفر عليهالسلام قال إن أول من يكذب الكذاب الله عزّ وجّل ، ثم الملكان اللذان معه ، ثم هو يعلم أنه كاذب.
إن الكذاب يهلك بالبينات ، ويهلك اتباعه بالشبهات.
ان الله عزّ وجّل جعل للشر أقفالا ، وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب ، والكذب شر من الشراب.
عمن ذكره أبي جعفر عليهالسلام قال : إن الكذب هو خراب الإيمان
قال عيسى بن مريم عليهالسلام : من كثر كذبه ذهب بهاؤه.
عن محمد بن سالم رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ينبغي للرجل المسلم أن يجتنب مواخاة الكذاب ، فإنه يكذب حتى يجىء بالصدق فلا يصدق.
إن مما أعان الله على الكذابين النسيان.
عن أبي إسحاق الخراساني قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول إياكم والكذب ، فإن كل راج طالب ، وكل خائف هارب.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الكذاب هو الذي يكذب في الشيء ؟ قال : لا ، ما من أحد إلا يكون ذاك منه ، ولكن المطبوع على الكذب.
إن العبد ليكذب حتى يكتب من الكذابين ، فإذا كذب قال الله عزّ وجّل : كذب وفجر.
عن أبي الحسن الرضا ( عليه ^السلام ) قال : سئل رسول الله صلىاللهعليهوآله يكون المؤمن جبانا ؟ قال : نعم ، قيل : ويكون بخيلا ؟ قال : نعم ، قيل : ويكون كذابا ؟ قال : لا.
^محمد بن علي بن الحسين قال : من ألفاظ رسول الله صلىاللهعليهوآله أربى الربا الكذب.
^قال وكان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : ألا فاصدقوا إن الله مع الصادقين ، وجانبوا الكذب فإنه يجانب الإيمان ، ألا وإن الصادق على شفا منجاة وكرامة ، الا وإن الكاذب على شفا مخزاة وهلكة ، ألا وقولوا خيرا تعرفوا به ، واعلموا به تكونوا من أهله ، وأدوا الأمانة إلى من ائتمنكم ، وصلوا أرحام من قطعكم ، وعودوا بالفضل على من حرمكم . ^وفى ( العلل )
^قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن لإبليس كحلا ولعوقا وسعوطا ، فكحله النعاس ، ولعوقه الكذب وسعوطه الكبر.
إن العبد إذا صدق كان أول من يصدقه الله ونفسه تعلم أنه صادق ، وإذا كذب كان أول من يكذبه الله ونفسه تعلم أنه كاذب.
يا أبا النعمان لا تكذب علينا كذبة فتسلب الحنيفية ، ولا تطلبن أن تكون رأسا فتكون ذنبا ، ولا تستأكل ^الناس بنا فتفتقر ، فإنك موقوف لا محالة ومسؤول ، فإن صدقت صدقناك ، وإن كذبت كذبناك.
عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : ذكر الحائك عند أبي عبدالله عليهالسلام أنه ملعون فقال : إنما ذلك الذي يحوك الكذب على الله وعلى رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
الكذب على الله وعلى رسوله من الكبائر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه قال لرجل من أهل الشام : يا أخا أهل الشام ، اسمع حديثنا ولا تكذب علينا ، فإنه من كذب علينا في شيء فقد كذب على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومن كذب على رسول الله صلىاللهعليهوآله فقد ^كذب على الله ، ومن كذب على الله عذبه الله عزّ وجّل.
عن آبائه - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - : يا علي ، من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.
الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأوصياء عليهمالسلام من الكبائر : قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار.
كان علي بن الحسين عليهالسلام يقول لولده : اتقوا الكذب الصغير منه والكبير في كل جد وهزل ، فإن الرجل إذا كذب في الصغير اجترأ على الكبير أما علمتم أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ما يزال العبد يصدق حتى يكتبه الله صدّيقاً ، وما يزال العبد يكذب حتى يكتبه الله كذابا.
عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام لا يجد عبد طعم الإيمان حتى يترك الكذب هزله وجده.
عن علي عليهالسلام قال ، لا يصلح من الكذب جد ولا هزل ، ولا أن يعد احدكم صبيه ثم لا يفي له ، إن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي ^إلى النار ، وما يزال احدكم يكذب حتى يقال كذب وفجر وما يزال أحدكم يكذب حتى لا يبقي موضع إبرة صدق فيسمى عند الله كذابا.
^محمد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) بإسناده الآتي
عن آبائه - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، إن الله أحب الكذب في الصلاح ، وأبغض الصدق في الفساد - إلى أن قال : - يا علي ، ثلاث يحسن فيهن الكذب : المكيدة في الحرب ، وعدتك زوجتك ، والإصلاح بين الناس.
عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : ثلاثة يحسن فيهن الكذب : المكيدة في الحرب ، وعدتك زوجتك ، والإصلاح بين الناس ، وثلاثة يقبح فيهن الصدق : النميمة ، وإخبارك الرجل عن أهله بما يكرهه ، وتكذيبك الرجل عن الخبر ، قال : وثلاثة مجالستهم تميت القلب : مجالسة الأنذال ، والحديث مع النساء ، ومجالسة الأغنياء.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : المصلح ليس بكذاب.
عن الحسن الصيقل قال : قلت لأبى عبدالله عليهالسلام : إنا قد روينا عن أبي جعفر عليهالسلام في قول يوسف عليهالسلام ( #Q# ) أيتها العير إنكم لسارقون ( #/Q# ) فقال : والله ما سرقوا وما كذب ، وقال إبراهيم : ( #Q# ) بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون ( #/Q# ) فقال : والله ما فعلوا ، وما كذب ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : ما عندكم فيها يا صيقل ؟ قلت : ما عندنا فيها إلا التسليم ، قال ، فقال : إن الله أحب اثنين ، وأبغض اثنين ، أحب الخطر فيما بين الصفين ، وأحب الكذب في الإصلاح ، وأبغض الخطر في الطرقات ، وأبغض الكذب في غير الإصلاح إن إبراهيم عليهالسلام إنما قال : ( #Q# ) بل فعله كبيرهم هذا ( #/Q# ) إرادة الإصلاح ، ودلالة على أنهم لا يفعلون ، وقال يوسف عليهالسلام : إرادة الإصلاح.
كل كذب مسؤول عنه صاحبه يوما إلا كذبا في ثلاثة : رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه ، أو رجل أصلح بين اثنين يلقى هذا بغير ما يلقى به هذا يريد بذلك الإصلاح ما بينهما ، أورجل وعد أهله شيئا وهو لا يريد ان يتم لهم.
الكلام ثلاثة : صدق ، وكذب ، وإصلاح بين الناس ، قال : قيل له : جعلت فداك ، ما الإصلاح بين الناس ؟ قال : تسمع من الرجل كلاما يبلغه فتخبث نفسه فتقول : سمعت من فلان قال فيك من الخير كذا وكذا خلاف ما سمعت منه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا كذب على مصلح ، ثم تلا : ( #Q# ) أيتها العير إنكم لسارقون ( #/Q# ) ثم قال : والله ما سرقوا وما كذب ، ثم تلا : ( #Q# ) بل فعله كبيرهم هذا فاسألوهم إن كانوا ينطقون ( #/Q# ) ثم قال : والله ما فعلوه وما كذب.
^محمد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلا من كتاب عبدالله بن بكير بن أعين ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يستأذن عليه فيقول للجارية قولي ليس هو ههنا ، قال : لا بأس ليس بكذب.
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في ( كتاب الرجال )
إن الرجل ليصدق على أخيه فيناله عنت من صدقه فيكون كذابا عند الله ، وإن الرجل ليكذب على أخيه يريد به نفعه فيكون عند الله صادقا.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام إنه قال : علامة الإيمان أن تؤثر الصدق حيث يضرك على الكذب حيث ينفعك ، وأن لا يكون في حديثك فضل عن علمك ، وأن تتقي الله في حديث غيرك.
عليهالسلام بحديث فقلت له : جعلت فداك : أليس زعمت لي الساعة كذا وكذا ؟ فقال : لا ، فعظم ذلك عليّ ، فقلت : بلى والله زعمت ، قال : لا والله ما زعمته ، قال : فعظم ذلك عليّ فقلت : بلى والله قد قلته ، قال : نعم قد قلته ، أما علمت أن كل زعم في القرآن كذب . ^أقول ويأتي ما يدل على حكم اللقب والكنية في أحكام الأولاد.
من لقي المسلمين بوجهين ولسانين جاء يوم القيامة وله لسانان من نار.
بئس العبد عبد يكون ذا وجهين وذا لسانين ، يطري أخاه شاهدا ، وياكله غائبا ، إن أعطي حسده ، وإن ابتلي خذله.
عن عبد الرحمن بن حماد رفعه قال : قال الله تبارك وتعالى لعيسى عليهالسلام : يا عيسى ليكن لسانك في السر والعلانية لسانا واحدا ، وكذلك قلبك ، إني احذرك نفسك وكفى بك خبيرا ، لا يصلح لسانان في فم واحد ، ولا سيفان في غمد واحد ، ولا قلبان في صدر واحد ، وكذلك الأذهان . ^محمد بن علي بن الحسين في كتاب ( عقاب الأعمال ) عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن عدة من أصحابنا ، عن علي بن اسباط مثله.
عن علي عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يجيء يوم القيامة ذو الوجهين دالعا لسانه في قفاه ، وآخر من ^قدامه ، يلتهبان ناراً حتى يلهبا جسده ، ثم يقال : هذا الذي كان في الدنيا ذا وجهين ولسانين ، يعرف بذلك يوم القيامة . ^وفي ( الخصال ) عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، بن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبي الجوزا ، عن الحسين بن علوان مثله.
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن شر الناس عند الله يوم القيامة ذو الوجهين.
عن عمار قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من كان له وجهان في الدنيا كان له يوم القيامة لسانان من نار.
^وفي ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآله انه قال في خطبة له : ومن كان ذا وجهين وذا لسانين كان ذا وجهين ولسانين يوم القيامة ( من نار ).
عن عبدالله بن أبي يعفور قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام يقول : من لقي الناس بوجه وعابهم بوجه ، جاء يوم القيامة وله لسانان من نار . ^وفي ( الخصال ) عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس مثله.
عن علي عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من مدح أخاه المؤمن في وجهه واغتابه من ورائه فقد انقطع ما بينهما من العصمة.
قال رسول الله ^ صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا هجرة فوق ثلاث.
لا خير في المهاجرة.
لا يفترق رجلان على الهجران إلا استوجب أحدهما البراءة واللعنة ، وربما استحق ذلك كلاهما ، فقال له معتب : جعلت فداك ، هذا الظالم فما بال المظلوم ؟ قال : لأنه لا يدعو أخاه إلى صلته ، ولا يتغامس له من كلامه ، سمعت أبي عليهالسلام يقول : إذا تنازع اثنان فعازّ أحدهما الآخر فليرجع المظلوم إلى صاحبه حتى يقول لصاحبه : أب أخي انا الظالم ، حتى يقطع الهجران بينه وبين صاحبه ، فإن الله تبارك وتعالى حكم عدل يأخذ للمظلوم من الظالم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصرم ذوي قرابته ممن لا يعرف الحق ؟ قال : لا ينبغي له أن يصرمه.
قال أبي قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أيما مسلمين تهاجرا فمكثا ثلاثا لا يصطلحان إلا كانا خارجين من الإسلام ولم يكن بينهما ولاية ، فأيهما سبق إلى كلام أخيه كان السابق إلى الجنة يوم الحساب.
لا يزال الشيطان فرحا ما اهتجر المسلمان فإذا التقيا اصطكت ركبتاه وتخلعت أوصاله ونادى يا ويله ما لقي من الثبور.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - : لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاثة.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآله - في حديث المناهي - قال : ونهى عن الهجران ، فمن كان لا بد فاعلا فلا يهجر أخاه ^أكثر من ثلاثة أيام ، فمن كان مهاجرا لأخيه أكثر من ذلك كانت النار أولى به.
عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا يحل للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث.
ما من مؤمنين اهتجرا فوق ثلاث الا وبرئت منهما في الثالثة ، قيل : هذا حال الظالم فما بال المظلوم ؟ فقال : ما بال المظلوم لا يصير إلى الظالم فيقول : أنا الظالم ، حتى يصطلحا.
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى ^الله عليه وآله وسلم ) : لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه ثلاثة أيام ، والسابق يسبق إلى الجنة.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في وصية له قال : يا أباذر أياك وهجران أخيك ، فإن العمل لا يتقبل مع الهجران . ^يا أباذر ، أنهاك عن الهجران فإن كنت لا بد فاعلا فلا تهجره ثلاثة أيام كملا ، فمن مات فيها مهاجرا لأخيه كانت النار أولى به.
عن هشام بن سالم قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام : يقول : قال الله عزّ وجّل : ليأذن بحرب مني من آذى عبدي المؤمن ، وليأمن غضبي من اكرم عبدي المؤمن
إذا كان يوم القيامة نادى مناد أين الصدود لأوليائي ؟ فيقوم قوم ليس على وجوههم لحم في قال : ^هؤلاء الذين آذوا المؤمنين ونصبوا لهم وعاندوهم وعنفوهم في دينهم ثم يؤمر بهم إلى جهنم.
كانوا والله الذين يقولون بقولهم ولكنهم حبسوا حقوقهم وأذاعوا عليهم سرهم.
لما اسري بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : يارب ما حال المؤمن عندك ؟ قال : يا محمد من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة ، وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي
إن الله تبارك وتعالى يقول : من أهان لي ولياً فقد أرصد لمحاربتي : وأنا أسرع شيء إلى نصرة أوليائي.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال الله عزّ وجّل : من أهان لي وليا فقد أرصد لمحاربتي
عن آبائه عليهمالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآله - في حديث المناهي - قال : ومن استخف بفقير مسلم فقد استخف بحق الله ، والله يستخف به يوم القيامة إلا أن يتوب.
^قال : وقال عليهالسلام : من أكرم فقيرا مسلما لقي الله يوم القيامة وهو عنه راض ، ألا ومن أكرم أخاه المسلم فإنما يكرم الله عز وجل.
^وفي ( عيون الأخبار ) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء عن الرضا عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه ^وآله ) : من استذل مؤمنا أو حقره لفقره وقلة ذات يده شهره الله يوم القيامة.
عن آبائه عليهمالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآله نحوه.
لا تحقروا مؤمنا فقيرا ، فإن من حقر مؤمنا أو استخف به حقره الله ولم يزل ما قتا له حتى يرجع
ما من مؤمن يخذل أخاه وهو يقدر على نصرته إلا خذله الله في الدنيا والآخرة.
^وبإسناده تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : في خطبة له : ومن أهان فقيرا مسلما من أجل فقره واستخف به فقد استخف بالله ، ولم يزل في غضب الله عزّ وجّل وسخطه حتى يرضيه ، ومن أكرم فقيرا مسلما لقي الله يوم القيامة وهو يضحك إليه ، ثم قال : ومن بغى على فقير أو تطاول عليه أو استحقره حقره الله يوم القيامة مثل الذرة في صورة رجل حتى يدخل النار.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عن جبرئيل عليهالسلام قال : قال الله تعالى : من أهان لي وليا فقد بارزني بالمحاربة
أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : رب أشعث أغبر ذي طمرين مدفع بالأبواب ، لو أقسم على الله لأبرّه.
سمعته يقول : قال الله عزّ وجّل : ليأذن بحرب مني من أذل عبدي المؤمن ، وليأمن غضبي من أكرم عبدي المؤمن.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لقد أسرى ربي بي فأوحى إليّ من وراء الحجاب ما أوحى ، وشافهني ان قال لي : يا محمد من أذل لي وليا فقد أرصد لي بالمحاربة ، ومن حاربني حاربته ، قلت : يا رب ومن وليك هذا ؟ فقد علمت أن من حاربك حاربته ، فقال : ذاك من أخذت ميثاقه لك ولوصيك ولذريتكما بالولاية.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال الله عزّ وجّل : من استذل عبدي المؤمن فقد بارزني بالمحاربة
من استذل مؤمنا واحتقره لقلة ذات يده ولفقره شهره الله يوم القيامة على رؤوس الخلائق.
من حقر مؤمنا مسكينا او غير مسكين ، لم يزل الله عزّ وجّل حاقرا له ماقتا حتى يرجع عن محقرته إياه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال الله عزّ وجّل : قد نابذني من أذل عبدي المؤمن . ^محمد بن علي بن الحسين في ( عقاب الأعمال )
عن آبائه عليهمالسلام ، عن علي عليهالسلام قال : لا يحل لمسلم أن يروع مسلما.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال الله عزّ وجّل : إني لحرب لمن استذل عبدي المؤمن ، وإني أسرع إلى نصر أوليائي
قال لنفر عنده وأنا حاضر : مالكم تستخفون بنا ؟ قال : فقام إليه رجل من خراسان فقال : معاذ لوجه الله أن نستخف بك أو بشيء من أمرك ، فقال : بلى إنك أحد من استخف بي ، فقال : معاذ لوجه الله أن استخف بك ، فقال له : ويحك ألم تسمع فلانا ، ونحن بقرب الجحفة وهو يقول لك : احملني قدر ميل فقد والله عييت ، والله ما رفعت به رأسا لقد استخففت به ، ومن استخف بمؤمن فبنا استخف ، وضيع حرمة الله عزّ وجّل.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا قطعوا الأرحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار.
إن من الذنوب التي تعجل الفناء قطيعة الرحم.
عن عنبسة العابد قال : جاء رجل فشكا إلى أبي عبدالله عليهالسلام أقاربه فقال له : اكظم غيظك وافعل ، فقال : إنهم يفعلون ويفعلون ، فقال : أتريد أن تكون مثلهم فلا ينظر الله إليكم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا تقطع رحمك وإن قطعك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال ، أبعد ما يكون العبد من الله أن يكون الرجل يؤاخي الرجل وهو يحفظ زلاته فيعيره بها يوما ما.
عن أبي جعفر عليهالسلام قال إن أقرب ما يكون العبد إلى الكفر أن يؤاخي الرجل الرجل على الدين فيحصي عليه زلاته ليعنفه بها يوما ما.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا معشر من اسلم بلسانه ولم يخلص الإيمان إلى قلبه ، لا تذموا المسلمين ، ولا تتبعوا عوراتهم ، فإنه من تتبع عوراتهم تتبع الله عورته ، ومن تتبع الله عورته ، يفضحه ولو في بيته . ^وبالإسناد
أدنى ما يخرج به الرجل من الإيمان أن يؤاخي الرجل الرجل على دينه فيحصي عليه عثراته وزلاته ليعيره بها يوما ما.
من عير مؤمنا بذنب لم يمت حتى يركبه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أذاع فاحشة كان كمبتدئها ، ومن عير مؤمنا بشيء لم يمت حتى يركبه.
من أنب مؤمنا أنبه الله عزّ وجّل في الدنيا والآخرة.
من لقي أخاه بما يؤنبه انبه الله في الدنيا والآخرة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أذاع فاحشة كان كمبتدئها ، ومن عير مسلما بذنب لم ^يمت حتى يركبه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : المؤمن من ائتمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم ( والمسلم ) من سلم المسلمون من يده ولسانه ، والمهاجر من هجر السيئات وترك ما حرم الله ، والمؤمن حرام على المؤمن أن يظلمه أو يخذله أو يغتابه أو يدفعه دفعة . ^و
قال : من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم كان ممن حرمت غيبته ، وكملت مروءته ، وظهر عدله ، ووجبت اخوته.
عن الحرث بن المغيرة قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام المسلم أخو المسلم هو عينه ومرآته ودليله ، لا يخونه ، ولا يخدعه ولا يظلمه ولا يكذبه ولا يغتابه.
المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله ، ولايغتابه ولا يغشه ولا يحرمه.
من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته اذناه فهو من الذين قال الله عزّ وجّل : ( #Q# ) إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم ( #/Q# ).
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الآكلة في جوفه.
^وبالإسناد قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الجلوس في المسجد انتظار للصلاة عبادة ما لم يحدث ، قيل : يا رسول الله وما يحدث ؟ قال : الاغتياب.
^محمد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) بإسناده ^الآتي
عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : تحرم الجنة على ثلاثة : على المنان ، وعلى المغتاب ، وعلى مدمن الخمر.
رفعه عن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : وهل يكب الناس في النار يوم القيامة إلا حصائد السنتهم !
عن ^أبي جعفر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه معصية لله وحرمة ماله كحرمة دمه.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عن الغيبة والاستماع إليها ، ونهى عن النميمة والاستماع إليها ، وقال : لا يدخل الجنة قتات ، - يعني : نماما - ، ونهى عن المحادثة التي تدعو إلى غير الله ، ونهى عن الغيبة ، وقال : من اغتاب امرءاً مسلما بطل صومه ، ونقض وضوءه ، وجاء يوم القيامة يفوح من فيه رائحة أنتن من الجيفة يتأذى به أهل الموقف ، وإن مات قبل أن يتوب مات مستحلا لما حرم الله عزّ وجّل ، ألا ومن تطوّل على أخيه في غيبة سمعها فيه في مجلس فردها عنه رد الله عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة ، فإن هو لم يردها وهو قادر على ردها كان عليه كوزر من اغتابه سبعين مرة.
عن الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام قال : إن من الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه ، وإن من ^البهتان أن تقول في أخيك ما ليس فيه.
علامات ولد الزنا ثلاث : سوء المحضر ، والحنين إلى الزنا ، وبغضنا أهل البيت.
عن نوف البكالي قال : أتيت أمير المؤمنين عليهالسلام وهو في رحبة مسجد الكوفة فقلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ، فقال : وعليك السلام يا نوف ورحمة الله وبركاته ، فقلت له : يا أمير المؤمنين عظني ، فقال : يا نوف ، أحسن يحسن إليك - إلى أن قال : - قلت : زدني ، قال : اجتنب الغيبة فإنها إدام كلاب النار ، ثم قال : يا نوف ، كذب من زعم أنه ولد من حلال وهو يأكل لحوم الناس بالغيبة
إن الله يبغض البيت اللحم واللحم السمين قال : فقيل له : إنا لنحب اللحم ، وما تخلو بيوتنا منه ، فقال : ليس حيث تذهب ، إنما البيت اللحم البيت الذي تؤكل فيه لحوم الناس بالغيبة وأما اللحم السمين فهو المتبختر المتكبر المختال في مشيه.
عن أسباط بن محمد يرفعه إلى النبي صلىاللهعليهوآله قال : الغيبة أشد من الزنا ، فقيل : يارسول الله ولم ذلك ؟ قال : أما صاحب الزنا فيتوب فيتوب الله عليه ، وأما صاحب الغيبة ، فيتوب فلا يتوب الله عليه حتى يكون صاحبه الذي يحله . ^وفي ( الخصال ) عن محمد بن موسى بن المتوكل عن محمد بن يحيى مثله.
^وفي كتاب ( الأخوان ) بسنده عن أسباط بن محمد رفعه عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : ألا اخبركم بالذي هو أشد من الزنا ؟ وقع الرجل في عرض أخيه.
عن الصادق جعفر بن محمد عليهماالسلام - في حديث - أنه قال : فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا ، ولم يشهد عليه عندك شاهدان ، فهو من أهل العدالة ؛ والستر ، وشهادته مقبولة ، وإن كان في نفسه مذنبا ، ومن اغتابه بما فيه فهو خارج عن ولاية الله تعالى ذكره ، داخل في ولاية الشيطان ؛ ولقد حدثني أبي ، عن أبيه ، عن آبائه ، عليهمالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من اغتاب مؤمنا بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنة أبدا ، ومن اغتاب مؤمنا بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما ، وكان المغتاب في النار خالدا فيها وبئس المصير.
^وفي ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدم في باب عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال في خطبة له : ومن اغتاب أخاه المسلم بطل صومه ، ونقض وضوءه ، فإن مات وهو كذلك ^مات وهو مستحل لما حرم الله - إلى أن قال : - ومن مشى في عون أخيه ومنفعته فله ثواب المجاهدين في سبيل الله ، ومن مشى في عيب أخيه وكشف عورته كانت أول خطوة خطاها وضعها في جهنم ، وكشف الله عورته على رؤوس الخلائق ، ومن مشى إلى ذي قرابة وذي رحم يسأل به أعطاه الله أجر مائة شهيد ، فإن سأل به ووصله بماله ونفسه جميعا كان له بكل خطوة أربعون ألف ألف حسنة ، ورفع له أربعون ألف ألف درجة ، وكأنما عبدالله عزّ وجّل مائة سنة ، ومن مشى في فساد ما بينهما وقطيعة بينهما غضب الله عزّ وجّل عليه ، ولعنه في الدنيا والآخرة ، وكان عليه من الوزر كعدل قاطع الرحم.
الغيبة أن تقول في أخيك ما قد ستره الله عليه ، فأما إذا قلت ما ليس فيه فذلك قول الله عز وجل : ( #Q# ) فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا ( #/Q# ).
من بهت مؤمنا أو مؤمنة بما ليس فيه بعثه الله في طينة خبال حتى يخرج مما قال ، قلت : وما طينة خبال ، قال : صديد يخرج من فروج المومسات . ^محمد بن علي بن الحسين في ( عقاب الأعمال )
^وفي ( عيون الأخبار ) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء ^
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الغيبة قال : هو أن تقول لأخيك في دينه مالم يفعل ، وتبث عليه أمرا قد ستره الله عليه لم يقم عليه فيه حد.
الغيبة أن تقول في أخيك ما ستره الله عليه ، وأما الأمر الظاهر مثل الحدة والعجلة فلا ، والبهتان أن تقول فيه ما ليس فيه.
عن رجل لا نعلمه إلا يحيى الأزرق قال : قال لي أبوالحسن عليهالسلام : من ذكر رجلا من خلفه بما هو فيه مما عرفه الناس لم يغتبه ، ومن ذكره من خلفه بما هو فيه مما لا يعرفه الناس اغتابه ، ومن ذكره بما ليس فيه فقد بهته.
إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة.
ثلاثة ليس لهم حرمة ، صاحب هوى مبتدع ، والإمام الجائر ، والفاسق المعلن بالفسق.
عن أبى عبدالله عليهالسلام في قول الله : ( #Q# ) لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ( #/Q# ) قال : من أضاف قوما فأساء ضيافتهم فهو ممن ظلم ، فلا جناح عليهم فيما قالوا فيه.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) في قوله : ( #Q# ) لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم ( #/Q# ) . عن أبي عبدالله عليهالسلام : إن الضيف ينزل بالرجل فلا يحسن ضيافته ، فلا جناح عليه أن يذكر سوء ما فعله.
سئل النبي صلىاللهعليهوآله ما كفارة الاغتياب قال : تستغفر الله لمن اغتبته كلما ذكرته.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - : يا علي ، من اغتيب عنده أخوه المسلم فاستطاع نصره فلم ينصره خذله الله في الدنيا والآخرة.
من اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره وأعانه نصره الله وأعانه في الدنيا والآخرة ، ومن لم ينصره ولم يعنه ولم يدفع عنه وهو يقدر على نصرته وعونه إلا خفضه الله في الدنيا والآخرة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من رد عن عرض أخيه المسلم ، وجبت له الجنة البتة.
ما من مؤمن يعين مؤمنا مظلوما إلا كان أفضل من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام ، وما من مؤمن ينصر أخاه وهويقدر على نصرته إلا نصره الله في الدنيا والآخرة ، وما من مؤمن يخذل أخاه وهويقدر على نصرته إلا خذله الله في الدنيا والاخرة.
^وفي ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال في خطبة له : ومن رد عن أخيه غيبة سمعها في مجلس رد الله عنه ألف باب من الشر في الدنيا والآخرة ، فان لم يرد عنه وأعجبه كان عليه كوزر من اغتاب.
عن أبي عبدالله جعفر بن محمد عليهماالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من رد عن عرض أخيه المسلم كتب له الجنة البتة ، ومن اتى إليه معروف فليكافئ ، فإن عجز فليثن به ، فإن لم يفعل فقد كفر النعمة.
عن أبيه قال : نال رجل من عرض رجل عند النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فرد رجل من القوم عليه ، فقال النبي صلىاللهعليهوآله من رد عن عرض أخيه كان له حجابا من النار.
عن النبي صلىاللهعليهوآله في وصيته له قال : يا أبا ذر ، من ذب عن أخيه المؤمن الغيبة كان حقا على الله أن يعتقه من النار . يا أبا ذر ، من اُغتيب عنده أخوه المؤمن وهو يستطيع نصره فنصره نصره الله عز وجل في الدنيا والآخرة ، وإن خذله وهو يستطيع نصره خذله الله في الدنيا والآخرة.
عن عبدالله بن سنان قال : قلت له : عورة المؤمن على المؤمن حرام ؟ قال : نعم ، قلت : يعني سفلته ؟ قال : ليس حيث تذهب إنما هو إذاعة سره.
من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه وهدم مرؤته ليسقط من أعين الناس ، أخرجه الله من ولايته إلى ولاية الشيطان فلا يقبله الشيطان.
عورة المؤمن على المؤمن حرام ، قال : ما هو أن ينكشف فترى منه شيئا ، إنما هو أن تروى عليه أو تعيبه.
قلت له : جعلت فداك ، الرجل من أخواني يبلغني عنه الشيء الذي أكرهه ، فأساله عنه فينكر ذلك وقد أخبرني عنه قوم ثقات ، فقال لي : يا محمد كذب سمعك وبصرك
^وبإسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآله - في حديث - قال : ومن سمع فاحشة فأفشاها كان كمن أتاها ، ومن سمع خيرا فأفشاه كان كمن عمله.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أذاع الفاحشة كان كمبتدئها ، ومن عير مؤمنا بشيء لا يموت حتى يركبه.
لما نزلت المائدة على عيسى عليهالسلام قال للحواريين : لا تأكلوا منها حتى آذن لكم ، فأكل منها رجل منهم ، فقال بعض الحواريين : يا روح الله أكل منها فلان فقال له عيسى عليهالسلام : أكلت منها ؟ فقال له : لا ، فقال الحواريون : بلى والله يا روح الله لقد أكل منها ، فقال عيسى عليهالسلام : صدق أخاك ، وكذب بصرك.
عن أبي الحسن موسى عليهالسلام في رجلين يتسابان ، قال : البادي منهما أظلم ، ووزره ووزر صاحبه عليه ما لم يعتذر إلى المظلوم.
إن رجلا من تميم أتى النبي صلىاللهعليهوآله فقال : اوصني ، فكان فيما أوصاه أن قال : لا تسبوا الناس فتكسبوا العداوة لهم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه معصية ، وحرمة ماله كحرمة دمه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : سباب المؤمن كالمشرف على الهلكة.
عن الحسين بن عبدالله قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : من كف عن أعراض الناس أقاله الله نفسه يوم القيامة ، ومن كف غضبه عن الناس كف الله عنه عذاب يوم القيامة.
ماشهد رجل على رجل بكفر قط إلا باء به أحدهما ، ^إن كان شهد على كافر صدق ، وإن كان مؤمنا رجع الكفر عليه ، فإياكم والطعن على المؤمنين.
إذا قال الرجل لأخيه المؤمن : أف ، خرج من ولايته ، وإذا قال : أنت عدوي كفر أحدهما ، ولايقبل الله من مؤمن عملا وهو مضمر على أخيه المؤمن سوءاً.
ما من إنسان يطعن في عين مؤمن إلا مات بشر ميتة ، وكان قمناً أن لايرجع إلى خير . ^محمد بن علي بن الحسين في كتاب ( عقاب الأعمال ) عن أبيه ، عن ^سعد بن عبدالله ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ، عن حماد بن عيسى ، عن ربعي ، عن الفضيل بن يسار قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام وذكر مثله.
إن الله عزّ وجّل خلق المؤمنين من نور عظمته وجلال كبريائه فمن ط
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله عزّ وجّل خلق المؤمن من عظمة جلاله وقدرته ، فمن طعن عليه أورد عليه قوله فقد رد على الله.
إن اللعنة إذا خرجت من صاحبها ترددت بينه وبين الذي يل
إن اللعنة إذا خرجت من في صاحبها ترددت فيما بينهما ، فإن وجدت مساغا وإلا رجعت على صاحبها . ^و
إذا اتهم المؤمن أخاه انماث الإيمان في قلبه كما ينماث الملح في الماء.
من اتهم أخاه في دينه فلا حرمة بينهما ، ومن عامل أخاه بمثل ما عامل به الناس فهو بريء مما ينتحل.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام في كلام له : ضع أمرأخيك على أحسنه حتى يأتيك ما يغلبك منه ، ولا تظنن بكلمة خرجت من أخيك سوءاً وأنت تجدلها في الخير محملا.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من نظر إلى مؤمن نظرة ليخيفه بها اخافه الله عزّ وجّل يوم لا ظل إلا ظله.
من روع مؤمنا بسلطان ليصيبه منه مكروه فلم يصبه فهو في النار ، ومن روع مؤمنا بسلطان ليصيبه منه مكروه فأصابه فهو مع فرعون وآل فرعون في النار . ^محمد بن علي بن الحسين في ( عقاب الاعمال )
عن علي عليهمالسلام قال : لايحل لمسلم أن يروع مسلما.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أو عمن ذكره عنه قال : يجيء يوم القيامة رجل إلى رجل حتى يلطخه بدمه والناس في الحساب ، فيقول : يا عبدالله مالي ولك ؟ فيقول : أعنت عليّ يوم كذا وكذا فقتلت.
من أعان على مؤمن بشطر كلمة لقى الله عزّ وجّل وبين عينيه مكتوب : آيس من رحمة الله . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن )
إن العبد يحشر يوم القيامة وما أدمى دما فيدفع إليه شبه المحجمة أو فوق ذلك ، فيقال له : هذا سهمك من دم فلان ، فيقول : يا رب إنك تعلم أنك قبضتني وما سفكت دما ، قال : بلى ، وما سمعت من فلان بن فلان كذا وكذا فرويتها عنه فنقلت حتى صار إلى فلان فقتله عليها ، فهذا سهمك من دمه.
من أعان على المؤمن بشطر كلمة لقى الله عزّ وجّل يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمتي.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ألا انبئكم بشراركم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة الباغون للبراء المعايب.
الجنة محرمة على القتاتين المشائين بالنميمة.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : شراركم المشاؤون بالنميمة ، ^المفرقون بين الأحبة المبتغون للبراء المعائب.
^محمد بن الحسن في ( المجالس والأخبار ) بإسناده عن أبي ذر عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في وصيتة له قال : يا أباذر ، لا يدخل الجنة القتات ، قلت : يا رسول الله ، ما القتات ؟ قال : النمام . يا أباذر ، صاحب النميمة لا يستريح من عذاب الله في الآخرة ، يا أباذر من كان ذا وجهين ولسانين في الدنيا فهو ذو وجهين في النار ، يا أباذر المجالس بالأمانة وإفشاؤك سر أخيك خيانة ( فاجتنب ذلك واجتنب مجلس العثرة ).
^محمد بن علي بن الحسين في ( عقاب الأعمال ) وفي ( الأمالي )
^وفي ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدم في باب عيادة المريض ( 1 ) عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال في خطبة له : ومن مشى في نميمة بين اثنين سلط الله عليه في قبره نارا تحرقه إلى يوم القيامة وإذا خرج من قبره سلط الله عليه تنينا أسود ينهش لحمه حتى يدخل النار.
لا يدخل الجنة سفاك الدم ، ولا مدمن الخمر ، ولا مشاء بنميمة.
عن آبائه عليهمالسلام ، قال : قال علي عليهالسلام : تحرم الجنة على ثلاثة : على ( المنان ، وعلى القتات ) ، وعلى مدمن الخمر.
حرمت الجنة على ثلاثة : النمام ، ومدمن الخمر ، والديوث وهو الفاجر.
عن الربيع صاحب المنصور أن الصادق عليهالسلام قال للمنصور : لا تقبل في ذي رحمك وأهل الرعاية من أهل بيتك قول من حرم الله عليه الجنة ومأواه النار ، فإن النمام شاهد زور ، وشريك إبليس في الإغراء بين الناس ، وقد قال الله تبارك وتعالى : ( #Q# ) يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ( #/Q# ) وان كان يجب عليك أن تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك ، فإن المكافىء ليس بالواصل ، إنما الواصل الذي إذا قطعته رحم وصلها
عن أبي عبدالله الصادق عليهالسلام قال : أربعة لا يدخلون الجنة : الكاهن ، والمنافق ، ومدمن الخمر ، والقتات وهو النمام.
بينما موسى عليهالسلام يناجي ربه إذ رأى رجلا تحت ظل عرش الله ، فقال : يا رب من هذا الذي قد أظله عرشك ؟ قال : هذا كان بارا بوالديه ولم يمش بالنميمة.
إن الله أوحى إلى موسى أن بعض أصحابك ينم عليك فاحذره ، فقال : يا رب لا أعرفه ، فأخبرني به حتى أعرفه فقال : يا موسى عبت عليه النميمة وتكلفني أن أكون نماما ؟ فقال : يا رب وكيف أصنع ؟ قال : يا موسى فرق أصحابك عشرة عشرة ، ثم اقرع بينهم ، فإن السهم يقع على العشرة التي هو فيهم ثم تفرقهم وتقرع بينهم فإن السهم يقع عليه ، قال : فلما رأى الرجل ان السهام تقرع قام فقال : يا رسول الله أنا صاحبك لا والله لا اعود ابداً.
عن حذيفة قال : سمعت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : لا يدخل الجنة قتات.
النظر إلى ذريتنا عبادة ، قلت : النظر إلى الائمة منكم ، أو النظر إلى ذرية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ فقال : بل النظر إلى جميع ذرية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عبادة ما لم يفارقوا منهاجه ، ولم يتلوثوا بالمعاصي . ^وفي ( الأمالي ) بهذا السند مثله ، إلا أنه ترك قوله : ما لم يفارقوا منهاجه إلى آخره.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي أن النظر إلى الكعبة عبادة ، والنظر إلى الوالدين عبادة ، والنظر إلى المصحف من غير قراءة عبادة ، والنظر إلى وجه العالم عبادة ، والنظر إلى آل محمد عليهمالسلام عبادة.
كانت بنو إسرائيل إذا قربت القربان تخرج نار تأكل قربان من قبل منه ، وإن الله جعل الإحرام مكان القربان.
أحرم موسى عليهالسلام من رملة مصر ، قال : ومر بصفاح الروحاء محرما يقود ناقة بخطام من ليف ، عليه عباءتان قطوانيتان ، يلبي وتجيبه الجبال.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمة عليهمالسلام أنه وجب الإحرام لعلة الحرم.
وإنما أمروا بالإحرام ليخشعوا قبل دخولهم حرم الله وأمنه ، ولئلا يلهوا ويشتغلوا بشيء من امور الدنيا وزينتها ولذاتها ، ويكونوا جادين فيما هم فيه قاصدين نحوه ، مقبلين عليه بكليتهم ، مع ما فيه من التعظيم لله عزّ وجّل ولبيته ، والتذلل لأنفسهم عند قصدهم إلى الله عزّ وجّل ، ووفادتهم إليه راجين ثوابه راهبين من عقابه ، ماضين نحوه ، مقبلين إليه بالذل والاستكانة والخضوع.
حرم المسجد لعلة الكعبة ، وحرم الحرم لعلة المسجد ، ووجب الإحرام لعلة الحرم.
لا تأخذ من شعرك وأنت تريد الحج في ذي القعدة ، ولا في الشهر الذي تريد فيه الخروج إلى العمرة . ^وبإسناده
خذ من شعرك إذا أزمعت على الحج شوال كله إلى غرة ذي القعدة.
عن الصادق عليهالسلام أنه يجرىء الحاج أن يوفر شعره شهرا . ^وبإسناده عن إسحاق بن عمار ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام مثله.
الحج أشهر معلومات : شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، فمن أراد الحج وفر شعره إذا نظر إلى هلال ذي القعدة ، ومن أراد العمرة وفر شعره شهرا .
اعف شعرك للحج إذا رأيت هلال ذي القعدة ، وللعمرة شهرا.
لا يأخذ الرجل - إذا رأى هلال ذي القعدة وأراد الخروج - من راسه ولا من لحيته.
لا تأخذ من شعرك وأنت تريد الحج في ذي القعدة ، ولا في الشهر الذي تريد فيه الخروج إلى العمرة.
من أراد الحج فلا يأخذ من شعره إذا مضت عشرة من شوال.
قلت لأبي الحسن موسى عليهالسلام : مرني ، كم اُوفّر شعري إذا أردت العمرة ؟ فقال ثلاثين يوما . ^وعنه ،
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : كم اُوفّر شعري إذا أردت هذا السفر ، قال : اعفه شهراً.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يريد الحج ، أيأخذ من رأسه في شوال كله ما لم ير الهلال ؟ قال : لا بأس ، ما لم ير الهلال.
إلا أنه قال : أيأخذ من شعره ، ثم قال : نعم ، ولم يزد على ذلك . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، وفضالة ، عن الحسين بن أبي العلاء ، مثله إلا أنه قال : نعم ، لا بأس به.
سألته عن الحجامة وحلق القفا في أشهر الحج ؟ فقال : لا بأس به ، والسواك والنورة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يريد الحج ، أيأخذ شعره في أشهر الحج ؟ فقال : لا ، ولا من لحيته ، لكن يأخذ من شاربه ومن أظفاره ، وليطل إن شاء.
أما أنا فآخذ من شعري حين اريد الخروج - يعني إلى مكة - للإحرام.
سألته عن الرجل إذا هم بالحج ، يأخذ من شعر رأسه ولحيته وشاربه ما لم يحرم ؟ قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن متمتع ، حلق رأسه بمكة ؟ قال : إن كان جاهلا فليس عليه شيء ، وإن تعمد ذلك في أول الشهور للحج بثلاثين يوما فليس عليه شيء ، وإن تعمد بعد الثلاثين التي يوفر فيها للحج فإن عليه دما يهريقه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التهيؤ للإحرام ، فقال : تقليم الأظفار وأخذ الشارب وحلق العانة.
سئل عن نتف الإبط وحلق العانة والأخذ من الشارب ثم يحرم ؟ قال : نعم ، لا بأس به.
إذا انتهيت إلى بعض المواقيت التي وقت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فانتف إبطيك ، واحلق عانتك ، وقلم أظفارك ، وقص شاربك ، ولا يضرك بأي ذلك بدأت.
إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام إن شاء الله ، فانتف ابطك وقلم أظفارك ، وأطل عانتك ، وخذ من شاربك ، ولا يضرك بأي ذلك بدأت ، ثم استك واغتسل والبس ثوبيك
السنة في الإحرام تقليم الأظفار ، وأخذ الشارب ، وحلق العانة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ونحن بالمدينة عن التهيؤ للإحرام ؟ فقال : أطل بالمدينة وتجهز بكل ما تريد ، واغتسل ، وإن شيءت استمتعت بقميصك حتى تأتي مسجد الشجرة.
قلت له : إنا قد أطلينا ونتفنا وقلمنا أظفارنا بالمدينة ، فما نصنع عند الحج ؟ فقال : لاتطل ، ولا تنتف ، ولا تحرك شيئا . ^وبإسناده
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التيهؤ للإحرام ؟ فقال : أطل بالمدينة فإنه طهور ، وتجهز بكل ما تريد ، وإن شيءت استمتعت بقميصك حتى تأتي الشجرة فتفيض عليك من الماء وتلبس ثوبيك ، إن شاء الله.
عن علي بن أبي حمزة قال : سأل أبو بصير أبا عبدالله عليهالسلام وأنا حاضر فقال : أذا أطليت للإحرام الأول ، كيف أصنع في الطلية الأخيرة ، وكم بينهما ؟ قال : إذا كان بينهما جمعتان - خمسة عشر يوما - فاطل.
لا بأس بأن تطلي قبل الإحرام بخمسة عشر يوما.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يطلي قبل أن يأتي الوقت بست ليال ؟ قال : لا بأس . ^وسأله عن الرجل يطلي قبل أن يأتي مكة بسبع أو ثمان ليال ، قال : لا بأس به.
عن هشام بن سالم قال : أرسلنا إلى أبي عبدالله عليهالسلام ونحن جماعة ، ونحن بالمدينة : إنا نريد أن نودعك ، فأرسل إلينا أن اغتسلوا بالمدينة ، فإني أخاف أن يعز الماء عليكم بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة ، والبسوا ثيابكم التى تحرمون فيها ثم تعالوا فرادى أو مثاني.
عن أبي بصير قال : سألته عن الرجل يغتسل بالمدينة لإحرامه ، أيجزيه ذلك عن غسل ذي الحليفة ؟ قال : نعم
عن هشام بن سالم قال : قال له ابن أبي يعفور : ما تقول في دهنة بعد الغسل للإحرام - إلى أن قال : - فلما أردنا أن نخرج قال : لا عليكم أن تغتسلوا إذا وجدتم ماء إذا بلغتم ذا الحليفة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يغتسل بالمدينة للإحرام ، أيجزيه عن غسل ذي الحليفة ؟ قال : نعم.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يغتسل بالمدينة لإحرامه ؟ فقال : يجزيه ذلك من الغسل بذي الحليفة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : غسل يومك يجزيك لليلتك ، وغسل ليلتك يجزيك ليومك.
غسل يومك ليومك ، وغسل ليلتك لليلتك.
عن أبي بصير - في حديث - قال : أتاه رجل وأنا عنده ، فقال اغتسل بعض أصحابنا فعرضت له حاجة حتى أمسى ، فقال : يعيد الغسل يغتسل نهارا ليومه ذلك ، ليلا لليلته.
من اغتسل بعد طلوع الفجر كفاه غسله إلى الليل في كل موضع ^يجب فيه الغسل ، ومن اغتسل ليلا كفاه غسله إلى طلوع الفجر.
من اغتسل قبل طلوع الفجر وقد استحم قبل ذلك ثم أحرم من يومه أجزأه غسله ، وإن اغتسل في أول الليل ثم أحرم في آخر الليل أجزأه غسله.
^محمد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلا من كتاب جميل بن دراج ،
سألته عن الرجل يغتسل للإحرام ثم ينام قبل أن يحرم ؟ قال : عليه إعادة الغسل.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل اغتسل للإحرام ، ثم نام قبل أن يحرم ؟ قال : عليه إعادة الغسل . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، وكذا الذي قبله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يغتسل للإحرام بالمدينة ، ويلبس ثوبين ثم ينام قبل أن يحرم ، قال : ليس عليه غسل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اغتسل للإحرام ثم لبس قميصا قبل أن يحرم ، قال : قد انتقض غسله.
إذا اغتسل الرجل وهو يريد ان يحرم فلبس قميصا قبل أن يلبي فعليه الغسل.
عن أحدهما عليهماالسلام في الرجل يغتسل للإحرام ثم يمسح رأسه بمنديل ؟ قال : لا بأس به.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل اغتسل لإحرامه ثم قلّم أظفاره ، قال : يمسحها بالماء ، ولا يعيد الغسل.
إذا لبست ثوبا لا ينبغي لك لبسه ، أو أكلت طعاما لا ينبغي لك أكله ، فأعد الغسل.
إذا اغتسلت للإحرام فلا تقنع ولا تطيب ، ولا تأكل طعاما فيه طيب فتعيد الغسل.
إن لبست ثوبا في إحرامك لا يصلح لك لبسه ، فلب وأعد غسلك
لا بأس أن يصلي الرجل في مسجد الشجرة ، ويقول الذي يريد أن يقوله ولا يلبي ، ثم يخرج فيصيب من الصيد وغيره فليس عليه فيه شيء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يقع على أهله بعد ما يعقد الإحرام ولم يلب ؟ قال : ليس على شيء.
وعبد الرحمن بن الحجاج ، عن أبي عبدالله عليهالسلام إنه صلى ركعتين في مسجد الشجرة وعقد الإحرام ، ثم خرج فأتى بخبيص فيه زعفران فأكل منه.
إذا صلى الرجل الركعتين وقال الذي يريد أن يقول من حج أو عمرة في مقامه ذلك فإنه إنما فرض على نفسه الحج ، وعقد عقد الحج ، وقالا : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله حيث صلى في مسجد الشجرة صلى وعقد الحج ولم يقل : صلى وعقد الإحرام ، فلذلك صار عندنا ان لا يكون عليه قيما أكل مما يحرم على المحرم ، ولأنه قد جاء في الرجل يأكل الصيد قبل أن يلبي وقد صلى ، وقد قال الذي يريد أن يقول ولكن لم يلب . ^وقالوا : قال أبان بن تغلب عن أبي عبدالله عليهالسلام : يأكل الصيد وغيره فإنما فرض على نفسه الذي قال : فليس له عندنا أن يرجع حتى يتم إحرامه ، فإنما فرضه عندنا عزيمته حين فعل ما فعل ، لا يكون له أن يرجع إلى أهله حتى يمضي وهو مباح له قبل ذلك ، وله أن يرجع متى ما شاء ، وإذا فرض على نفسه الحج ثم أتم بالتلبية فقد حرم عليه الصيد ^وغيره ، ووجب عليه في فعله ما يجب على المحرم ، لأنه قد يوجب الإحرام ثلاثة أشياء : الإشعار ، والتلبية ، والتقليد ، فإذا فعل شيئا من هذه الثلاثة فقد أحرم ، وإذا فعل الوجه الآخر قبل أن يلبي ، فلبي فقد فرض.
عن أحدهما عليهماالسلام أنه قال في رجل صلى في مسجد الشجرة وعقد الإحرام وأهل بالحج ثم مس الطيب وأصاب طيرا أو وقع على أهله ؟ قال : ليس بشيء حتى يلبي.
عن علي بن عبد العزيز قال : اغتسل أبو عبدالله عليهالسلام للإحرام بذي الحليفة ، ثم قال لغلمانه : هاتوا ما عندكم من الصيد حتى نأكله ، فاُتي بحجلتين فأكلهما.
عن عبدالله بن مسكان مثله إلى قوله : حتى نأكله ، إلا أنه قال : للإحرام ، ثم أتى مسجد الشجرة فصلى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل إذا تهيأ للإحرام فله أن يأتي النساء ما لم يعقد التلبية أو يلب.
عن أحدهما عليهماالسلام في رجل صلى الظهر في مسجد الشجرة وعقد الإحرام ثم مس طيبا ، أو صاد صيدا ، أو واقع أهله ، قال : ليس عليه شيء ما لم يلب.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : ماتقول في رجل تهيأ للإحرام وفرغ من كل شيء الصلاة وجميع الشروط إلا أنه لم يلب ، أله أن ينقض ذلك ويواقع النساء ؟ فقال : نعم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل المحرم يدهن بعد الغسل قال : نعم
عن بعض أصحابه قال : كتبت إلى أبي إبراهيم عليهالسلام رجل دخل مسجد الشجرة فصلى وأحرم وخرج من المسجد ، فبدا له قبل أن يلبي أن ينقض ذلك بمواقعة النساء ، أله ذلك ؟ فكتب : نعم ، أو : لا بأس به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام فيمن عقد الإحرام في مسجد الشجرة ، ثم وقع على أهله قبل أن يلبي ؟ قال : ليس عليه شيء.
عن أحمد بن محمد قال : سمعت أبي يقول في رجل يلبس ثيابه ويتهيأ للإحرام ثم يواقع أهله قبل أن يهل بالإحرام ، قال : عليه دم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الإهلال بالحج وعقدته ؟ قال : هو التلبية إذا لبى وهو ^متوجه فقد وجب عليه ما يجب على المحرم.
لا يضرك بليل أحرمت أو نهار ، إلا أن أفضل ذلك عند زوال الشمس.
واعلم أنه واسع لك أن تحرم في دبر فريضة أو نافلة أو ليل أو نهار.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : أليلا أحرم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ^وسلم ) أم نهارا ؟ فقال : بل نهارا ، قلت : فأية ساعة ؟ قال : صلاة الظهر.
لا يضرك ليلا أحرمت أو نهارا.
سألته ، أليلا أحرم رسول الله صلىاللهعليهوآله أم نهارا ؟ قال : نهارا ، فقلت : أي ساعة ؟ قال : صلاة الظهر . فسألته : متى ترى أن نحرم ؟ قال : سواء عليكم ، إنما أحرم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلاة الظهر لأن الماء كان قليلا ، كان في رؤوس الجبال ، فيهجر الرجل إلى مثل ذلك من الغد ، ولا يكاد يقدرون على الماء ، وإنما احدثت هذه المياه حديثا.
إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام إن شاء الله فانتف إبطك ، وقلم أظفارك ، وأطل عانتك ، وخذ من شاربك ، ولا يضرك بأي ذلك بدأت ، ثم استك واغتسل وألبس ثوبيك ، وليكن فراغك من ذلك ، إن شاء ^الله عند زوال الشمس ، وإن لم يكن عند زوال الشمس فلا يضرك ذلك ، غير إني أحب أن يكون ذلك عند زوال الشمس . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال عليهالسلام : الإحرام في كل وقت من ليل أو نهار جائز ، وأفضله عند زوال الشمس.
لا يكون الإحرام إلا في دبر صلاة مكتوبة أو نافلة ، فإن كانت مكتوبة أحرمت في دبرها بعد التسليم ، وإن كانت نافلة صليت ركعتين وأحرمت في دبرهما ، فإذا انفتلت من صلاتك فاحمد الله ، ^وأثن عليه ، وصل على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وتقول : اللهم إني أسألك أن تجعلني ممن استجاب لك ، وآمن بوعدك ، واتبع أمرك ، فإني عبدك وفي قبضتك ، لا اُوقي إلا ما وقيت ، ولا آخذ إلا ما أعطيت ، وقد ذكرت الحج ، فأسألك أن تعزم لي عليه على كتابك وسنة نبيك صلىاللهعليهوآله ، وتقويني على ما ضعفت عنه وتسلم مني مناسكي في يسر منك وعافية ، واجعلني من وفدك الذين رضيت وارتضيت وسميت وكتبت ، اللهم إني خرجت من شقة بعيدة ، وأنفقت مالي ابتغاء مرضاتك ، اللهم فتمم لي حجي وعمرتي ، اللهم إني اريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك صلىاللهعليهوآله ، فإن عرض لي عارض يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت عليّ ، اللهم إن لم تكن حجة فعمرة ، احرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي وعظامي ومخي وعصبي من النساء والثياب والطيب ، ابتغي بذلك وجهك والدار الآخرة ، قال : ويجزيك أن تقول هذا مرة واحدة حين تحرم ، ثم قم فامش هنيهة ، فاذا استوت بك الارض ماشيا كنت أو راكبا فلب.
إذا أردت الإحرام والتمتع فقل : اللهم إني اريد ما امرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج فيسر ذلك لي وتقبله مني وأعني عليه ، وحلني حيث حبستني بقدرك الذي قدرت عليّ ، أحرم لك شعري وبشري من النساء والطيب والثياب ، وإن شيءت فلب حين تنهض ، وإن شيءت فأخره حتى تركب بعيرك ، وتستقبل القبلة فافعل.
قلت له : إني اريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج ، فكيف أقول ؟ قال : تقول : اللهم إني اريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك ، وإن شئت أضمرت الذي تريد.
عن أبي الصباح مولى بسام الصيرفي قال : أردت الإحرام بالمتعة ، فقلت لأبي عبدالله عليهالسلام : كيف أقول ؟ قال : تقول : اللهم إني اريد التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك ، وإن شيءت أضمرت الذي تريد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام فقلت : كيف ترى أن أهل ؟ فقال : إن شيءت سميت ، وإن شيءت لم تسم شيئا ، فقلت له : كيف تصنع أنت ؟ قال : اجمعهما ، فأقول : لبيك بحجة وعمرة معا لبيك ، ثم قال : اما إني قد قلت لأصحابك غير هذا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل لبى بحجة وعمرة وليس يريد الحج ؟ قال : ليس بشيء ، ولا ينبغي له أن يفعل.
وزيد الشحام ومنصور بن حازم قالوا : أمرنا أبو عبدالله عليهالسلام أن نلبي ولا نسمي شيئا ، وقال : اصحاب الإضمار أحب إليّ.
عن إسحاق بن عمار أنه سأل أبا الحسن موسى عليهالسلام قال : أصحاب الإضمار أحب إلي فلب ولا تسم شيئا.
صل المكتوبة ثم أحرم بالحج أو بالمتعة
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أرايت لو أن رجلا أحرم في دبر صلاة مكتوبة ، أكان يجزيه ذلك ؟ قال : نعم . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله إلا أنه قال في إحدى روايتيه : في دبر صلاة غير مكتوبة.
واعلم أنه واسع لك أن تحرم في دبر فريضة أو نافلة أو ليل أو نهار.
تصلي للإحرام ست ركعات تحرم في دبرها.
إذا أردت الإحرام في غير وقت صلاة الفريضة فصل ركعتين ثم أحرم في دبرهما.
خمس صلوات لا تترك على حال : إذا طفت بالبيت ، وإذا أردت أن تحرم
خمس صلوات تصليها في كل وقت ، منها صلاة الإحرام.
عن إدريس بن عبدالله قال : سألت أبا عبدالله ^ عليهالسلام عن الرجل يأتي بعض المواقيت بعد العصر كيف يصنع ؟ قال : يقيم إلى المغرب ، قلت : فإن أبى جماله أن يقيم عليه ؟ قال : ليس له أن يخالف السنة ، قلت : أله أن يتطوع بعد العصر ؟ قال : لا بأس به ، ولكني أكرهه للشهرة ، وتأخير ذلك أحب إليّ ، قلت : كم اصلي إذا تطوعت ؟ قال : أربع ركعات.
عن أبي الحسن عليهالسلام في الرجل يأتي ذا الحليفة أو بعض الأوقات بعد صلاة العصر أو في غير وقت صلاة قال : ينتظر حتى تكون الساعة التي تصلى فيها ، وإنما قال : ذلك مخافة الشهرة.
عن أخيه الحسن قال : كتبت إلى العبد الصالح أبي الحسن عليهالسلام : رجل أحرم بغير صلاة أو بغير غسل جاهلا أو عالما ً ، ما عليه في ذلك ؟ وكيف ينبغي له أن يصنع ؟ فكتب : يعيده .
عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم عليهالسلام : إن أصحابنا يختلفون في وجهين من الحج يقول بعض : احرم بالحج مفردا ، فإذا طفت بالبيت وسعيت بين الصفا والمروة فأحل ، واجعلها عمرة ، وبعضهم يقول : احرم وانو المتعة بالعمرة إلى الحج ، أي هذين أحب إليك ؟ قال : انو المتعة . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
عن الحسن قال : سألته عن متمتع ، كيف يصنع ؟ قال : ينوي العمرة ويحرم بالحج.
عن إسماعيل الجعفي قال : خرجت أنا وميسر واناس من أصحابنا ، فقال لنا زرارة : لبوا بالحج ، فدخلنا على أبي جعفر عليهالسلام فقلنا له : أصلحك الله ، إنا نريد الحج ونحن قوم صرورة ، أو كلنا صرورة ، فكيف نصنع ؟ فقال : لبوا بالعمرة ، فلما خرجنا قدم عبد الملك بن أعين فقلت له : ألا تعجب من زرارة قال لنا : لبوا بالحج ، وإن أبا جعفر عليهالسلام قال لنا : لبوا بالعمرة فدخل عليه عبد الملك بن أعين فقال له : إن اناسا من مواليك أمرهم زرارة أن يلبوا بالحج عنك ، وإنهم دخلوا عليك فأمرتهم أن يلبوا بالعمرة ، فقال أبوجعفر عليهالسلام يريد كل إنسان منهم أن يسمع على حدة ، أعدهم علي ، فدخلنا فقال : لبوا بالحج فإن رسول الله صلىاللهعليهوآله لبى بالحج.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : بأي شيء أهل ؟ ^فقال : لا تسم حجا ولا عمرة ، واضمر في نفسك المتعة ، فإن أدركت متمتعا وإلا كنت حاجا.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام فقال لي : بما أهللت ؟ فقلت : بالعمرة ، فقال لي : أفلا أهللت بالحج ونويت المتعة ، فصارت عمرتك كوفية وحجتك مكية ؟ ولو كنت نويت المتعة وأهللت بالحج ، كانت حجتك وعمرتك كوفيتين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام فقلت : كيف ترى لي أن أهل ؟ فقال : إن شيءت سميت ، وإن شيءت لم تسم شيئا ، فقلت له : كيف تصنع أنت ؟ قال : أجمعهما فأقول : لبيك بحجة وعمرة معا ، ثم قال أما إني قد قلت لأصحابك غير هذا.
إن عثمان خرج حاجا فلما صار إلى الأبواء أمر مناديا ينادي بالناس : اجعلوها حجة ولا تمتعوا ، فنادى المنادي ، فمر ^المنادي بالمقداد بن الأسود فقال : أما لتجدن عند القلائص رجلا ينكر ما تقول ، فلما انتهى المنادي إلى علي عليهالسلام وكان عند ركائبه يلقمها خبطا ودقيقا ، فلما سمع النداء تركها ومضى إلى عثمان وقال : ما هذا الذي أمرت به ؟ فقال : رأي رأيته ، فقال : والله لقد امرت بخلاف رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ثم أدبر موليا رافعا صوته لبيك بحجة وعمرة معا لبيك ، وكان مروان بن الحكم يقول بعد ذلك : فكأني أنظر إلى بياض الدقيق مع خضرة الخبط على ذراعيه.
سألته عن رجل متمتع كيف يصنع ؟ قال : ينوي العمرة ويحرم بالحج.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن التلبية ، فقال لي : لب بالحج ، فإذا دخلت مكة طفت بالبيت وصليت وأحللت.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : كيف أتمتع ؟ قال : تأتي الوقت فتلبي بالحج ، فإذا دخلت مكة طفت بالبيت ، وصليت ركعتين خلف المقام ، وسعيت بين الصفا والمروة وقصرت وأحللت من كل شيء ، وليس لك أن تخرج من مكة حتى تحج.
قلت لأبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهالسلام : كيف أصنع إذا أردت أن أتمتع ؟ فقال : لب بالحج وانو المتعة ، فإذا دخلت مكة طفت بالبيت وصليت الركعتين خلف المقام ، وسعيت بين الصفا والمروة ، وقصرت فنسختها وجعلتها متعة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل لبى بالحج مفردا ، ثم دخل مكة وطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة ، قال : فليحل وليجعلها متعة إلا أن ^يكون ساق الهدي فلا يستطيع أن يحل حتى يبلغ الهدي محله.
قلت لأبي الحسن علي بن موسى عليهالسلام : إن ابن السراج روى عنك أنه سألك
قلت له : كيف تصنع بالحج ؟ فقال : أما نحن فنخرج في وقت ضيق تذهب فيه الأيام فأفرد له الحج ، قال : قلت : رأيت إن أراد المتعة ، كيف يصنع ؟ قال : ينوي المتعة ويحرم بالحج.
سألته عن رجل أحرم قبل التروية فأراد الإحرام بالحج يوم التروية فأخطأ فذكر العمرة ؟ قال : ليس عليه شيء فليعتد الإحرام بالحج.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشترط في الحج ، كيف يشترط ؟ قال : يقول حين يريد أن يحرم ، أن حلني حيث حبستني فإن حبستني فهي عمرة
المعتمر عمرة مفردة يشترط على ربه أن يحله ^حيث حبسه ، ومفرد الحج يشترط على ربه إن لم تكن حجة فعمرة.
إذا أتيت مسجد الشجرة فأفرض ، قلت : وأي شيء الفرض ؟ قال : تصلي ركعتين ، ثم تقول : اللهم إني اريد أن أتمتع بالعمرة إلى الحج ، فإن أصابني قدرك ( فحلني حيث حبستني بقدرك ) ، فإذا أتيت الميل فلبه.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حمران بن أعين أنه سال أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل يقول : حلني حيث حبستني ، قال : هو حل حيث حبسه الله ، قال أو لم يقل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشترط في الحج أن حلني حيث حبسني ، عليه الحج من قابل ؟ قال : نعم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشترط في الحج ، كيف يشترط ؟ قال : يقول حين يريد أن يحرم حلني حيث حبستني فان حبستني فهي عمرة ، فقلت له : فعليه الحج من قابل ؟ قال : نعم . ^وقال صفوان : وقد روى هذه الرواية عدة من أصحابنا كلهم يقول : إن عليه الحج من قابل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج ، وأحصر بعد ما أحرم ، كيف يصنع ؟ قال : فقال : أو ما اشترط على ربه قبل أن يحرم أن يحله من إحرامه عند عارض عرض له من أمر الله ؟ فقلت : بلى قد اشترط ذلك ، ^قال : فليرجع إلى أهله حلاّ ، لا حرام عليه إن الله أحق من وفي بما اشترط عليه ، قال : فقلت : افعليه الحج من قابل ؟ قال : لا . ^اقول : حمله الشيخ على كون الحج تطوعا لما سبق.
هو حل إذا حبسه ، اشترط أو لم يشترط.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الذي يقول : حلني حيث حبستني ، قال : هو حل حيث حبسه ، قال أو لم يقل.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : يحرم الرجل بالثوب الأسود ؟ قال : لا يحرم في الثوب الأسود ، ولا يكفن به الميت.
كل ثوب تصلي فيه فلا بأس أن تحرم فيه.
كان ثوبا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اللذين أحرم فيهما يمانيين عبري واظفار ، وفيهما كفن .
عن بعضهم عليهمالسلام قال : أحرم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في ثوبي كرسف.
عن خالد بن أبي العلاء الخفاف قال : رأيت أبا جعفر عليهالسلام وعليه برد أخضر وهو محرم . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن خالد بن أبي العلاء مثله.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام أو سئل وهو حاضر عن المحرم يحرم في برد ، قال : لا بأس به وهل كان الناس يحرمون إلا في البرد.
عن أبيه قال : رأيت ابا جعفر ^ عليهالسلام وعليه برد محفف وهو محرم.
عن أبي بصير قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الخميصة سداها ابريسم ولحمتها من غزل ؟ قال : لا بأس بأن يحرم فيها ، إنما يكره الخالص منه.
كنت عنده جالساً فسئل عن رجل يحرم في ثوب فيه حرير ، فدعا بإزار قرقبي فقال : فأنا احرم في هذا وفيه حرير.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي الحسن النهدي قال : سأل سعد وأنا عنده عن الخميصة سداها ابريسم ولحمتها من مرعزي فقال : لا بأس بأن تحرم فيها إنما يكره الخالص منه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يتردى بالثوبين ؟ قال : نعم ، والثلاثة ان شاء يتقي بها البرد والحر.
سألته عن المحرم يقارن بين ثيابه وغيرها التي أحرم فيها ، قال : لا بأس بذلك إذا كانت طاهرة.
لا بأس بأن يغير المحرم ثيابه ، ولكن إذا دخل مكة لبس ثوبي إحرامه اللذين أحرم فيهما ، وكره أن يبيعهما.
^قال الصدوق : وقد رويت رخصة في بيعهما .
ولابأس أن يحول المحرم ثيابه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يحول ثيابه ؟ فقال : نعم . ^وسألته عليهالسلام يغسلها إذا أصابها شيء ؟ قال : نعم.
عن معاوية بن عمار قال : كان يكره للمحرم أن يبيع ثوبا أحرم فيه.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبد الرحمن بن ^الحجاج أنه سأل أبا الحسن عليهالسلام عن المحرم يلبس الخز ؟ قال : لا بأس.
لا بأس أن تحرم المرأة في الذهب والخز.
أما الخز والعلم في الثوب فلا بأس أن تلبسه المرأة وهي محرمة.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان عليهالسلام : هل يجوز للرجل أن يحرم في كساء خز أم لا ؟ فكتب إليه في الجواب : لا بأس بذلك ، وقد فعله قوم صالحون.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : المرأة تلبس القميص تزره عليها ، وتلبس الحرير والخزّ والديباج ، فقال : نعم ، لا بأس به ، وتلبس الخلخالين والمسك.
سألته عن المحرمة ، أي شيء تلبس من الثياب ؟ قال : تلبس الثياب كلها إلا المصبوغة بالزعفران ^والورس ، ولا تلبس القفازين
سألته ما يحل للمرأة أن تلبس وهي محرمة ؟ فقال : الثياب كلها ما خلا القفازين والبرقع والحرير ، قلت : أتلبس الخز ؟ قال : نعم ، قلت : فإن سداه إبريسم وهو حرير ، قال : ما لم يكن حريرا خالصا فلا بأس.
لا بأس أن تحرم المرأة في الذهب والخز ، وليس يكره إلا الحرير المحض.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن القز تلبسه المرأة في الإحرام ؟ قال : لا بأس إنما يكره الحرير المبهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه عليهالسلام أنه كره ( للمرأة المحرمة ) البرقع والقفازين.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرمة تلبس الحرير ؟ فقال : لا يصلح أن تلبس حريرا محضا لا خلط فيه ، فأما الخز والعلم في الثوب فلا بأس أن تلبسه وهي محرمة وإن مر بها رجل استترت منه بثوبها ، ولا تستتر بيدها من الشمس ، وتلبس الخز ، أما إنهم يقولون : إن في الخز حريرا ، وإنما يكره المبهم.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن المتمتع ، كم يجزيه ؟ قال : شاة ، وعن المرأة تلبس الحرير ؟ قال : لا.
المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين
عن إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبدالله ^ عليهالسلام عن المرأة ، هل يصلح لها أن تلبس ثوبا حريرا وهي محرمة ؟ قال : لا ، ولها أن تلبسه في غير إحرامها.
قد سألني أبوسعيد عن الخميصة سداها ابريسم ان ألبسها وكان وجد البرد فأمرته أن يلبسها.
إن كنت ماشيا فاجهر بإهلالك وتلبيتك من المسجد ، وإن كنت راكبا فإذا علت بك راحلتك البيداء.
إذا فرغت من صلاتك وعقدت ما تريد فقم وامش هنيهة فإذا استوت بك الأرض - ماشيا كنت أو راكبا - فلب
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التهيؤ للإحرام ، فقال : في مسجد الشجرة ، فقد صلى فيه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقد ترى اناسا يحرمون فلا تفعل حتى تنتهي إلى البيداء حيث الميل فتحرمون كما أنتم في محاملكم تقول : لبيك اللهم لبيك
إذا صليت عند الشجرة فلا تلب حتى تاتي البيداء ، حيث يقول الناس : يخسف بالجيش.
إن رسول الله صلىاللهعليهوآله لم يكن يلبي حتى يأتي البيداء.
^صل المكتوبة ثم أحرم بالحج أو بالمتعة ، واخرج بغير تلبية حتى تصعد إلى أول البيداء إلى أول ميل
قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام : كيف أصنع إذا أردت الإحرام ؟ قال : اعقد الإحرام في دبر الفريضة حتى إذا استوت بك البيداء فلب ، قلت : أرأيت إذا كنت محرما من طريق العراق ، قال : لب إذا استوى بك بعيرك.
سألته عن الإحرام عند الشجرة ، هل يحل لمن أحرم عندها أن لا يلبي حتى يعلو البيداء ؟ ( قال : لا يلبي حتى يأتي البيداء ) عند أول ميل ، فأما عند الشجرة فلايجوز التلبية.
^محمد بن محمد بن النعمان في ( المقنعة ) قال : قال عليهالسلام : إذا احرمت من مسجد الشجرة فلا تلب حتى تنتهي إلى البيداء.
^قال : وقال عليهالسلام : ينبغي لمن أحرم يوم التروية عند المقام أن يخرج حتى ينتهي إلى الردم ، ثم يلبي بالحج.
إن أحرمت من غمرة أو من بريد البعث صليت وقلت ما يقول المحرم في دبر صلاتك ، وإن شيءت لبيت من موضعك ، والفضل أن تمشي قليلا ثم تلبي.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام : هل يجوز للمتمتع بالعمرة إلى الحج أن يظهر التلبية في مسجد الشجرة ؟ ^فقال : نعم ، إنما لبى النبي صلىاللهعليهوآله في البيداء لأن الناس لم يعرفوا التلبية فأحب أن يعلمهم كيف التلبية.
إذا صليت في مسجد الشجرة فقل وأنت قاعد في دبر الصلاة قبل أن تقوم ما يقول المحرم ، ثم قم فامش حتى تبلغ الميل وتستوي بك البيداء ، فإذا استوت بك فلبه.
قلت له : إذا أحرم الرجل في دبر المكتوبة ، أيلبي حين ينهض به بعيره ، أو جالسا في دبر الصلاة ؟ قال : أي ذلك شاء صنع.
عن الحلبي قال : سألته ، لم جعلت التلبية ؟ فقال : إن الله عزّ وجّل اوحى إلى ابراهيم عليهالسلام أن ( #Q# ) أذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ( #/Q# ) فنادى ، فاجيب من كل وجه يلبون.
التلبية : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك ، لبيك ذا المعارج لبيك
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن التلبية وعلتها ؟ فقال : إن الناس إذا أحرموا ناداهم الله تعالى ذكره فقال : يا عبادي وإمائي ، لأحرمنكم على النار كما أحرمتم لي ، فقولهم : لبيك اللهم لبيك ، إجابة لله عزّ وجّل على ندائه لهم . ^وفي ( عيون الأخبار ) عن علي بن أحمد بن محمد ، عن عمران الدقاق ، عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي مثله . ^وفي ( العلل ) بالإسناد مثله.
قلت له : لم سميت التلبية تلبية ؟ قال : اجابة ، أجاب موسى عليهالسلام ربه.
أحرم موسى عليهالسلام من رملة مصر ، ومر بصفائح الروحاء محرما يقود ناقته بخطام من ليف يلبي وتجيبه الجبال.
ان رسول الله صلىاللهعليهوآله لما انتهى إلى البيداء حيث الميل قربت له ناقة فركبها ، فلما انبعثت به لبى بالأربع ، فقال : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد ^والنعمة ( والملك لك ) لا شريك لك ، ثم قال : ها هنا يخسف بالأخابث ، ثم قال : إن الناس زادوا بعد وهو حسن.
عن حسان المدايني قال : سألت جعفر بن محمد عليهماالسلام عن تلبية النبي صلىاللهعليهوآله ( قال : هذه التلبية ) التي يلبي بها الناس وكان يكثر من ذي المعارج.
سألته عن التلبية ، لم جعلت ؟ فقال : لإن إبراهيم عليهالسلام حين قال الله عزّ وجّل له : ( #Q# ) وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا ( #/Q# ) نادى وأسمع ، فأقبل الناس من كل وجه يلبون ، فلذلك جعلت التلبية.
رفعه قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله لما أحرم أتاه جبرئيل عليهالسلام فقال له : مر أصحابك بالعج والثج ، والعج : رفع الصوت بالتلبية ، والثج : نحر البدن . ^قال : وقال جابر بن عبدالله : ما بلغنا الروحاء حتى بُحت أصواتنا.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال : أمير المؤمنين ( عليه ^السلام ) : ما من مهل يهل بالتلبية إلا أهل من
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام جاء جبرئيل عليهالسلام إلى النبي صلىاللهعليهوآله فقال له : إن التلبية شعار المحرم فارفع صوتك بالتلبية : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك.
إن الله وضع عن النساء أربعا : الجهر بالتلبية ، والسعي بين الصفا والمروة ، ودخول الكعبة ، والاستلام.
إن الله عزّ وجّل وضع عن النساء أربعا : الاجهار بالتلبية ، والسعي بين الصفا والمروة - يعني الهرولة - ودخول الكعبة ، واستلام الحجر الأسود.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ليس على النساء جمعة - إلى أن قال - ولا تجهر بالتلبية.
ليس على النساء جهر بالتلبية
ليس على النساء جهر بالتلبية.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن عليا ( صلوات الله عليه ) قال : تلبية الأخرس وتشهده وقراءئة القرآن في الصلاة ، تحريك لسانه وإشارته بإصبعه.
فاستفتي له أبو عبدالله عليهالسلام فأمر له أن يلبى عنه.
تحرمون كما أنتم في محاملكم تقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك بمتعة بعمرة إلى الحج . ^وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد مثله.
التلبية أن تقول : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، ان الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك لبيك ، لبيك ذا المعارج لبيك ، لبيك داعيا إلى دار السلام لبيك ، لبيك غفار الذنوب لبيك ، لبيك أهل التلبية لبيك ، لبيك ذا الجلال والإكرام لبيك ، لبيك تبدئ والمعاد اليك لبيك ، لبيك تستغني ويفتقر إليك لبيك ، لبيك مرهوبا ومرغوبا اليك لبيك ، لبيك اله الحق لبيك ، لبيك ^ذا النعماء والفضل الحسن الجميل لبيك ، لبيك كشاف الكرب العظام لبيك ، لبيك عبدك وابن عبديك لبيك ، لبيك يا كريم لبيك ، تقول ذلك في دبر كل صلاة مكتوبة ونافلة ، وحين ينهض بك بعيرك ، واذا علوت شرفا ، أو هبطت واديا أو لقيت راكبا ، أو استيقظت من منامك وبالأسحار ، وأكثر ما استطعت واجهر بها ، وان تركت بعض التلبية فلا يضرك غير أن تمامها افضل ، واعلم أنه لابد من التلبيات الأربع التي كن في أول الكلام وهي الفريضة وهي التوحيد ، وبها لبى المرسلون . وأكثر من ذي المعارج فإن رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يكثر منها . ^وأول من لبى إبراهيم عليهالسلام ، قال : إن الله عزّ وجّل يدعوكم إلى أن تحجوا بيته ، فأجابوه بالتلبية ، ولم يبق أحد أخذ ميثاقه بالموافاة في ظهر رجل ولا بطن امرأة إلا أجاب بالتلبية.
إذا أحرمت من مسجد الشجرة ، فإن كنت ماشيا لبيت من مكانك من المسجد ، تقول : لبيك اللهم ^لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، لبيك ذا المعارج لبيك ، لبيك بحجة تمامها عليك ، واجهر بها كلما ركبت ، وكلما نزلت ، وكلما هبطت واديا أو علوت أكمة ، أو لقيت راكبا ، وبالأسحار.
لما لبى رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك ، لبيك ذا المعارج لبيك ، وكان عليهالسلام يكثر من ذي المعارج وكان يلبي كلما لقي راكبا أو على أكمة ، أو هبط واديا ، ومن آخر الليل ، وفي أدبار الصلوات.
وعلي بن محمد بن سيار ، عن أبويهما ، عن الحسن بن علي العسكري ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث موسى عليهالسلام - : فنادى ربنا عزّ وجّل يا اُمة محمد ، فأجابوه كلهم وهم في أصلاب آبائهم وفي أرحام امهاتهم : لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك لبيك ، قال : فجعل الله عزّ وجّل تلك الإجابة شعار الحج.
مر موسى النبي عليهالسلام بصفاح الروحاء على جمل أحمر خطامه من ليف ، عليه عباءتان قطوانيتان ، وهو يقول : لبيك يا كريم لبيك قال : ومر بونس بن متى بصفاح الروحاء وهو يقول : لبيك كشاف الكرب العظام لبيك ، قال : ومر عيسى بن مريم بصفاح الروحاء وهو يقول : لبيك عبدك ابن أمتك ، ومر محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم بصفاح الروحاء وهو يقول : لبيك ذا المعارج لبيك.
مر موسى بن عمران عليهالسلام في سبعين نبيا على فجاج الروحاء عليهم العباء القطوانية يقول : لبيك عبدك ابن عبديك.
حج موسى بن عمران عليهالسلام ومعه سبعون نبيا من بني إسرائيل خطم إبلهم من ليف ، يلبون وتجيبهم الجبال ، وعلى موسى عليهالسلام عبائتان قطوانيتان ، يقول : لبيك عبدك ابن عبدك.
عمن رأى أبا عبدالله عليهالسلام وهو محرم قد كشف عن ظهره حتى أبداه للشمس وهو يقول : لبيك في المذنبين لبيك.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من لبى في إحرامه سبعين مرة إيمانا واحتسابا ، أشهد الله له ألف ألف ملك ببراءة من النار ، وبراءة من النفاق.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما من حاج يضحي ملبيا حتى تزول الشمس إلا غابت ذنوبه معها.
لا بأس بأن تلبي وأنت على غير طهر وعلى كل حال.
لا بأس أن يلبي الجنب.
عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبدالله ( عليه ^السلام ) : إذا دخلت مكة وأنت متمتع فنظرت إلى بيوت مكة فاقطع التلبية ، وحد بيوت مكة التي كانت قبل اليوم عقبة المدنيين ، فإن الناس قد أحدثوا بمكة ما لم يكن ، فاقطع التلبية ، وعليك بالتكبير والتهليل والتحميد والثناء على الله عزّ وجّل بما استطعت.
المتمتع إذا نظر إلى بيوت مكة قطع التلبية.
عن أبان بن تغلب قال : كنت مع أبي جعفر عليهالسلام في ناحية من المسجد وقوم يلبون حول الكعبة ، فقال : أترى هؤلاء الذين يلبون ؟ والله لأصواتهم أبغض إلى الله من أصوات الحمير.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام أنه سئل عن المتمتع متى يقطع التلبية ؟ قال : إذا نظر إلى عراش مكة ، عقبة ذي طوى قلت : بيوت مكة ؟ قال : نعم.
عن أبيه قال : قال أبوجعفر وأبو عبدالله عليهماالسلام : إذا رأيت أبيات مكة فاقطع التلبية . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، وكذا الحديثان اللذان قبله.
سألته عن تلبية المتمتع متى يقطعها ؟ قال : إذا رأيت بيوت مكة.
سألته أين يمسك المتمتع عن التلبية ؟ فقال : اذا دخل البيوت بيوت مكة لا بيوت الأبطح.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عمن أحرم من حوالي مكة من الجعرانة والشجرة ، من أين يقطع التلبية ؟ قال : يقطع التلبية عند عروش مكة ، وعروش مكة ذي طوى.
سألته عن تلبية المتعة متى تقطع ؟ قال : حين يدخل الحرام.
الحاج يقطع التلبية يوم عرفة زوال الشمس.
فإذا قطعت التلبية فعليك بالتهليل والتحميد والتمجيد والثناء على الله عزّ وجّل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : في هؤلاء الذين يفردون الحج إذا قدموا مكة وطافوا بالبيت أحلوا ، وإذا لبوا أحرموا ، فلا يزال يحل ويعقد حتى يخرج إلى منى بلا حج ولا عمرة.
إن كنت قارنا بالحج فلا تقطع التلبية حتى يوم عرفة عند زوال الشمس.
إذا زالت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية عند زوال ^الشمس.
سألته عن رجل أحرم بالحج والعمرة جميعا متى يحل ويقطع التلبية ؟ قال : يقطع التلبية يوم عرفة إذا زالت الشمس ، ويحل إذا ضحى.
قال أبوجعفر عليهالسلام : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قطع التلبية يوم عرفة عند زوال الشمس ، قلت : إنا نروي أنه لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة - إلى أن قال - فقال : أبوجعفر عليهالسلام : إنما قطع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم التلبية يوم عرفة عند زوال الشمس.
وإن كنت معتمرا فاقطع التلبية إذا دخلت الحرم.
من دخل مكة مفردا للعمرة فليقطع التلبية حين تضع الابل أخفافها في الحرم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يعتمر عمرة مفردة من أين يقطع التلبية ؟ قال : إذا رأيت بيوت ذي طوى فاقطع التلبية.
من اعتمر من التنعيم فلا يقطع التلبية حتى ينظر إلى المسجد.
يقطع التلبية المعتمر إذا دخل الحرم.
يقطع صاحب العمرة المفردة التلبية إذا وضعت ^الإبل أخفافها في الحرم.
^قال : وروي أنه يقطع التلبية إذا نظر إلى بيوت مكة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - ومن خرج من مكة يريد العمرة ثم دخل معتمرا لم يقطع التلبية حتى ينظر إلى الكعبة.
^قال : وروي أنه يقطع التلبية إذا نظر إلى المسجد الحرام.
^قال : وروي أنه يقطع التلبية إذا دخل أول الحرم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام قلت : دخلت بعمرة ، فأين أقطع التلبية ؟ قال : حيال العقبة عقبة المدينين ، فقلت : أين عقبة المدينين ؟ قال : بحيال القصارين.
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الرجل يعتمر عمرة المحرم من أين يقطع التلبية ؟ قال : كان أبوالحسن عليهالسلام من قوله : يقطع التلبية إذا نظر إلى بيوت مكة.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : سئل عليهالسلام عن الملبي بالعمرة المفردة بعد فراغه من الحج متى يقطع تلبيته فقال : إذا رأى البيت.
وإذا أهللت من المسجد الحرام للحج فان شيءت لبيت خلف المقام ، وأفضل ذلك أن تمضي حتى تأتي الرقطاء ، وتلبي قبل أن تصير إلى الأبطح.
إذا كان يوم التروية فاصنع كما صنعت بالشجرة ، ثم صل ركعتين خلف المقام ثم أهلّ بالحج ، فإن كنت ماشيا فلب عند المقام ، وإن كنت راكبا فإذا نهض بك بعيرك ، وصل الظهر إن قدرت بمنى
إذا أردت أن تحرم يوم التروية فاصنع كماصنعت حين أردت أن تحرم - الى أن قال : - ثم تلبي من المسجد الحرام كما لبيت حين أحرمت.
إذا انتهيت إلى الردم ، وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : متى اُلبّي بالحج ؟ فقال : إذاخرجت إلى منى ، ثم قال : إذا جعلت شعب الدب على يمينك ، والعقبة على يسارك فلب بالحج.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أيوب أخي أديم ^قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام من أين يجرد الصبيان ؟ فقال : كان أبي يجردهم من فخ.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : المرأة الحائض تحرم وهي لا تصلي ؟ قال : نعم ، إذا بلغت الوقت فلتحرم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الحائض تريد الإحرام ؟ قال : تغتسل وتستثفر وتحتشي بالكرسف ، وتلبس ^ثوبا دون ثياب إحرامها ، وتستقبل القبلة ، ولا تدخل المسجد وتهل بالحج بغير الصلاة.
سئل عن امرأة حاضت وهي تريد الاحرام فتطمث ؟ قال : تغتسل وتحتشي بكرسف ، وتلبس ثياب الإحرام وتحرم ، فإذا كان الليل خلعتها ولبست ثيابها الأخر حتى تطهر . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله وكذا كل ما قبله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الحائض تحرم وهي حائض ؟ قال : نعم تغتسل وتحتشي وتصنع كما تصنع المحرمة ولا تصلي.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام أتحرم المرأة وهي طامث ؟ قال : نعم ، تغتسل وتلبي.
إن أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر بالبيداء ، لأربع بقين من ذي القعدة في حجة الوداع ، فأمرها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فاغتسلت واحتشت وأحرمت ولبت مع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وأصحابه ، فلما قدموا مكة لم تطهر حتى نفروا من منى وقد شهدت المواقف كلها عرفات وجمعا ورمت الجمار ولكن لم تطف بالبيت ولم تسع بين الصفا والمروة ، فلما نفروا من منى أمرها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فاغتسلت وطافت بالبيت وبالصفا والمروة ، وكان جلوسها في أربع بقين من ذي القعدة وعشر من ذي الحجة وثلاث أيام التشريق.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المستحاضة تحرم فذكر أسماء بنت عميس ، فقال : إن أسماء بنت عميس ولدت محمدا ابنها بالبيداء ، وكان في ولادتها بركة للنساء لمن ولد منهن إن طمثت فأمرها رسول الله صلىاللهعليهوآله فاستثفرت وتمنطقت بمنطق وأحرمت .
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : يدخل الحرم أحد إلا محرما ؟ قال : لا ، إلا مريض أو مبطون . ^وبإسناده
سألت أبا جعفر عليهالسلام هل يدخل الرجل الحرم بغير إحرام ؟ قال : لا ، إلا أن يكون مريضا أو به بطن.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل به بطن ووجع شديد يدخل مكة حلالا ؟ قال : لا يدخلها إلا محرما
سألت أبا جعفر عليهالسلام هل يدخل الرجل مكة بغير إحرام ؟ قال : لا ، إلا مريضا أو من به بطن.
عن أبي الحسن الأول عليهالسلام قال : من كان من مكة على مسيرة عشرة أميال لم يدخلها إلا بإحرام.
إن قريشا لما هدموا الكعبة وجدوا في قواعده حجرا فيه كتاب لم يحسنوا قراءته حتى دعوا رجلا فقرأه فإذا فيه : أنا الله ذو بكة ، حرمتها يوم خلقت السماوات والأرض ، ووضعتها بين هذين الجبلين ، وحففتها بسبعة أملاك حفا.
عن معاوية بن عمار قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم فتح مكة : إن الله حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض ، وهي حرام إلى أن تقوم الساعة ، لم تحل لأحد قبلي ، ولا تحل لأحد بعدي ، ولم تحل لي إلا ساعة من نهار.
سألته عن الرجل يعرض له المرض الشديد قبل أن يدخل مكة ؟ قال : لا يدخلها إلا بإحرام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم استأذن الله عزّ وجّل في مكة ثلاث مرات من الدهر فأذن له فيها ساعة من النهار ، ثم جعلها حراما ما دامت السماوات والأرض.
عن علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن رجل يدخل مكة في السنة المرة والمرتين والثلاث كيف يصنع ؟ قال : إذا دخل فليدخل ملبيا ، وإذا خرج فليخرج محلا.
^محمد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلا من كتاب جميل بن دراج ،
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( اعلام الورى ) نقلا من كتاب أبان بن عثمان ،
وعن أبيه ^ميمون قال : خرجنامع أبي جعفر عليهالسلام إلى أرض بطيبة ومعه عمر بن دينار واناس من أصحابه فأقمنا بطيبة ما شاء الله - إلى أن قال : - ثم دخل مكة ودخلنا معه بغير إحرام.
عن رفاعة بن موسى - في حديث - قال : وقال أبو عبدالله عليهالسلام إن الحطابة والمجتلبة أتوا النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فسألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يخرج إلى جدة في الحاجة ، قال : يدخل مكة بغير إحرام . ^وبإسناده عن علي بن السندي ، عن ابن أبي عمير مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يخرج في الحاجة من الحرم ، قال : ان رجع في الشهر الذي خرج فيه دخل بغير إحرام ، وإن دخل في غيره دخل بإحرام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه خرج إلى الربذة يشيع أبا جعفر ، ثم دخل مكة حلالا.
إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل ، ثم ألبس ثوبيك ، وادخل المسجد حافيا ، وعليك السكينة والوقار ، ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم عليهالسلام أو في الحجر ، ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة فاحرم بالحج وعليك السكينة والوقار ، فإذا انتهيت إلى فضاء دون الردم فلب ، فاذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الأبطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
إذا أردت أن تحرم يوم التروية ، فاصنع كما صنعت حين أردت أن تحرم ، وخذ من شاربك ومن أظفارك ، وعانتك إن كان لك شعر ، وانتف إبطك واغتسل والبس ثوبيك ، ثم ائت المسجد الحرام فصل فيه ست ركعات قبل أن تحرم ، وتدعو الله وتسأله العون وتقول : اللهم إني اريد الحج فيسره لي وحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت عليّ ، وتقول : احرم لك شعري وبشري ولحمي ودمي من النساء والثياب والطيب ، اريد بذلك وجهك والدار الآخرة ، وحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت عليّ ، ثم تلبي من المسجد الحرام كما لبيت حين أحرمت ، وتقول : لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك ^فإن قدرت أن يكون رواحك إلى منى زوال الشمس ، وإلا فمتى ما تيسر لك من يوم التروية.
عن علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى بن جعفر عليهالسلام عن رجل دخل قبل التروية بيوم فأراد الإحرام بالحج فأخطأ فقال العمرة ، قال : ليس عليه شيء فليعد الإحرام بالحج.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل متمتع نسي أن يقصر حتى أحرم بالحج ، قال : يستغفر الله عزّ وجّل.
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فدخل مكة فطاف وسعى ولبس ثيابه وأحل ونسي أن يقصر حتى خرج إلى عرفات ؟ قال : لا بأس به ، يبني على العمرة وطوافها وطواف الحج على أثره.
سألته عن رجل أهل بالعمرة ونسي أن يقصر حتى دخل في الحج ، قال : يستغفر الله ولا شيء عليه ، وقد تمت عمرته . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، وكذا كل ما قبله . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حماد بن عيسى وصفوان وفضالة ^كلهم ، عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبدالله عليهالسلام وذكر مثله.
عن العلاء بن الفضيل قال : سألته عن رجل متمتع طاف ثم أهل بالحج قبل أن يقصر ؟ قال : بطلت متعته هي حجة مبتولة.
المتمتع إذا طاف وسعى ثم لبى بالحج قبل أن يقصر ، فليس له أن يقصر ، وليس عليه متعة.
عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم عليهالسلام الرجل يتمتع فينسى أن يقصر حتى يهلّ بالحج ، فقال : عليه دم يهريقه.
عن أبي علي بن راشد قال : كتبت إليه أسأله عن رجل محرم سكر وشهد المناسك وهو سكران أيتم حجته على سكره ؟ فكتب : لا يتم حجه.
عن أحدهما عليهماالسلام في مريض اغمي عليه فلم يعقل حتى أتى الموقف فقال : يحرم عنه رجل.
لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ، ولا وأنت حلال في الحرم ، ولا تدلن عليه محلا ولا محرما فيصطاده ، ولا تشر إليه فيستحل من أجلك ، فإن فيه فداء لمن تعمده.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال في قوله عزّ وجّل : ( #Q# ) ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ( #/Q# ) قال : حشرت ^لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عمرة الحديبية الوحوش حتى نالتها أيديهم ورماحهم.
المحرم لا يدل على الصيد ، فان دل عليه فقتل فعليه الفداء.
عن أحمد بن محمد رفعه في قول الله تبارك وتعالى : ( #Q# ) تناله أيديكم ورماحكم ( #/Q# ) قال : ما تناله الأيدي البيض والفراخ ، وما تناله الرماح فهو ما لا تصل إليه الأيدي.
واجتنب في إحرامك صيد البر كله ولا تأكل مما صاده غيرك ، ولا تشر إليه فيصيده.
عن الحلبي قال : ^سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم ( #/Q# ) قال : حشر عليهم الصيد ( من كل وجه ) حتى دنا منهم ليبلونهم به.
إذا فرض على نفسه الحج ثم أتم بالتلبية فقد حرم عليه الصيد وغيره ووجب عليه في فعله ما يجب على المحرم.
عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في المحرم يشهد على نكاح محلّين ، قال : لا يشهد ، ثم قال : يجوز للمحرم أن يشير بصيد على محل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله : ( #Q# ) ليبلونكم الله بشيء من الصيد ( #/Q# ) قال : ابتلاهم الله بالوحش فركبتهم من كل مكان.
حشر عليهم الصيد من كل مكان حتى دنا منهم فنالته أيديهم ورماحهم ليبلوهم الله به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن لحوم الوحش تهدى للرجل وهو محرم لم يعلم بصيده ولم يأمر به ، ^أيأكله ؟ قال : لا.
لا تأكل شيئا من الصيد ( وأنت محرم ) وإن صاده حلال.
لا تأكل من الصيد وأنت حرام وإن كان أصابه محل
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن لحوم الوحش تهدى إلى الرجل ولم يعلم بصيدها ولم يأمر به ، أيأكله ؟ قال : لا ، قال : وسألته أيأكل قديد الوحش محرم ؟ قال : لا.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : رجل أصاب من صيد أصابه محرم وهو حلال ، قال : فليأكل منه الحلال ، وليس عليه شيء إنما الفداء على المحرم.
إذا أصاب المحرم الصيد في الحرم وهو محرم فإنه ينبغي له أن يدفنه ولا يأكله أحد ، وإذا أصاب في الحل فإن الحلال يأكله وعليه الفداء.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : رجل أصاب صيدا وهو محرم آكل منه وأنا حلال ؟ قال : أنا كنت فاعلا ، قلت له : فرجل أصاب مالا حراما ، فقال ليس هذا مثل هذا - يرحمك الله - ان ذلك عليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن محرم أصاب صيدا أيأكل منه المحل ؟ فقال : ليس على المحل شيء ، إنما الفداء على المحرم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أصاب صيدا وهو محرم أيأكل منه الحلال ؟ فقال : لا بأس ، انما الفداء على المحرم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن محرم أصاب صيدا وأهدى الي منه ؟ قال : لا ، إنه صيد في الحرم.
سألته عن الرجل هل يصلح له أن يصعد بصيد حمام الحرم في الحل فيذبحه فيدخله في الحرم فيأكله ؟ قال : لا يصلح أكل حمام الحرم على حال.
عن حماد عن الحلبي قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن صيد رمي في الحل ثم أدخل الحرم وهو حي ، فقال : اذا أدخله الحرم وهو حي فقد حرم لحمه وامساكه ، وقال : لا تشتره في الحرم إلا مذبوحا قد ذبح في الحل ثم دخل الحرم فلا بأس به.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الصيد يصاد في الحل ويذبح في الحل يدخل الحرم ويؤكل ؟ قال : نعم لا بأس به.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ما تقول في حمام أهلي ذبح ^في الحل واُدخل في الحرم ؟ قال : لا باس بأكله لمن كان محلا ، فإن كان محرما فلا ، وقال : إن أدخل الحرم فذبح فيه ، فانه ذبح بعد ما دخل مأمنه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في حمام ذبح في الحل ، قال : لا يأكله محرم ، واذا أدخل مكة ، أكله المحل بمكة ، وإذا ادخل الحرم حيا ثم ذبح في الحرم فلا يأكله لأنه ذبح بعد ما دخل مأمنه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أهدي لنا طير مذبوح فأكله أهلنا ، فقال : لا يرى به أهل مكة بأسا ، قلت : فأي شيء تقول أنت ؟ قال : عليهم ثمنه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إن هؤلاء يأتوننا بهذه اليعاقيب ، فقال : لا تقربوها في الحرم إلا ما كان مذبوحا ، فقلت : إنا نأمرهم أن يذبحوها هنالك ؟ فقال : نعم ، كل وأطعمني.
لا تشترين في الحرم إلا مذبوحا قد ذبح في الحل ، ثم جيء به إلى الحرم مذبوحا فلا بأس به للحلال.
^قال الصدوق : وقال عليهالسلام : لا يذبح الصيد في الحرم وإن صيد في الحل.
والسمك لا بأس بأكله طريه ومالحه ويتزود ، قال الله تعالى ( #Q# ) احل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة ( #/Q# ) قال : فليختر الذين ياكلون ، وقال : فصل ما بينهما كل طير يكون في الآجام يبيض في البر ويفرخ في البر فهو من صيد البر ، وما كان من الطير يكون في البحر ويفرخ في البحر فهو من صيد البحر.
الجراد من البحر ، وقال : كل شيء أصله في البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله ، فإن قتله فعليه الجزاء ، كما قال الله عزّ وجّل .
لا بأس بأن يصيد المحرم السمك ، ويأكل مالحه وطريه ويتزود ، وقال : ( #Q# ) أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم ( #/Q# ) قال : مالحه الذي يأكلون ، وفصل ما بينهما كل طير يكون في ^الآجام يبيض في البر ويفرخ في البر ، فهو من صيد البر وما كان من صيد البر يكون في البر ويبيض في البحر فهو من صيد البحر.
لا يأكل المحرم طير الماء.
سألته عن قول الله تعالى ( #Q# ) أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة ( #/Q# ) قال : هي الحيتان المالح ، وما تزودت منه أيضا ، وإن لم يكن مالحا فهو متاع.
مر علي ( صلوات الله عليه ) على قوم يأكلون جرادا فقال : سبحان الله وانتم محرمون ، فقالوا : إنما هو من صيد البحر ، فقال لهم : ارمسوه في الماء إذا.
المحرم يتنكب الجراد إذا كان على الطريق ، فان لم يجد بداً فقتل فلا شيء عليه.
عن أبي بصير قال : سألته عن الجراد يدخل متاع القوم فيدوسونه من غير تعمد لقتله ، أو يمرون به في الطريق فيطاؤونه ، قال : إن وجدت معدلا فاعدل عنه ، فإن قتلته غير متعمد فلا بأس.
ليس للمحرم أن يأكل جرادا ولا يقتله
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الجراد أيأكله المحرم ؟ قال : لا.
المحرم لا يأكل الجراد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) ومن عاد فينتقم الله منه ( #/Q# ) قال : إن رجلا انطلق وهو محرم فأخذ ثعلبا فجعل يقرب النار إلى وجهه وجعل الثعلب يصيح ويحدث من استه ، وجعل أصحابه ينهونه عما يصنع ، ثم أرسله بعد ذلك فبينما الرجل نائم إذ جاءته حية فدخلت في فيه فلم تدعه حتى جعل يحدث كما أحدث الثعلب ، ثم خلت عنه.
عن علي بن مهزيار قال : سألت الرجل عليهالسلام عن المحرم ^يشرب الماء من قربة أو سقاء اتخذ من جلود الصيد ، هل يجوز ذلك أم لا ؟ فقال : يشرب من جلودها.
لا يذبح الصيد في الحرم وإن صيد في الحل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم ، قال : عليه الفداء ، قلت : فيأكله ؟ قال : لا ، قلت : فيطرحه ؟ قال : إذا طرحه فعليه فداء آخر ، قلت : فما يصنع به ؟ قال : يدفنه.
قلت له : المحرم يصيب الصيد فيفديه أيطعمه أو يطرحه ؟ قال إذا يكون عليه فداء آخر ، قلت : فما يصنع به ؟ قال : يدفنه.
عن أبيه عن علي عليهمالسلام قال : إذا ذبح المحرم الصيد لم يأكله الحلال والحرام وهو كالميتة ، وإذا ذبح الصيد في الحرم فهو ميتة حلال ذبحه أو حرام.
عن جعفر عليهالسلام ان علياً عليهالسلام كان يقول : إذا ذبح المحرم الصيد في غيرالحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم ، وإذا ذبح المحل الصيد في جوف الحرم فهو ميتة لا يأكله محل ولا محرم.
عن الحلبي قال : المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ، ويتصدق بالصيد على مسكين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يقع على أهله بعدما يعقد الإحرام ولم يلب ؟ ، قال : ليس عليه شيء.
عن أحدهما عليهماالسلام في رجل صلى الظهر في مسجد الشجرة وعقد الإحرام ، ^ثم مس طيبا أو صاد صيدا أو واقع أهله ، قال : ليس عليه شيء ما لم يلب.
صفوان ، عن معاوية بن عمار قال : سألت أباعبدالله عليهالسلام عن رجل وقع على أهله فيما دون الفرج ؟ قال : عليه بدنة ، وإن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل محرم واقع أهله ؟ قال : قد أتى عظيما
يا أبا سيار ، إن حال المحرم ضيقة ، إن قبّل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ، وإن قبل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر الله ، ومن مس امرأته وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، وإن مس امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شيء عليه.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد الحلبي قال : ^قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : المحرم ينظر إلى امرأته وهي محرمة ، قال : لا بأس.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل ينزل المرأة من المحمل فيضمها إليه وهو محرم ، فقال : لا بأس إلا أن يتعمد ، وهو أحق أن ينزلها من غيره.
ليس للمحرم أن يتزوج ولا يزوج ، وإن تزوج أو زوج محلا فتزويجه باطل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن محرم يتزوج ، قال : نكاحه باطل.
عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال : قال له أبو عبدالله عليهالسلام : إن رجلا من الأنصار تزوج وهو محرم فأبطل رسول الله صلىاللهعليهوآله نكاحه.
عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في المحرم يشهد على نكاح محلين قال : لا يشهد.
سمعته يقول : ليس ينبغي للمحرم أن يتزوج ولا يزوج محلا.
أبي عبدالله عليهالسلام قال : المحرم لا ينكح ولا ينكح ولا يشهد فإن نكح فنكاحه باطل.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام فقال له : هذا الكلبي على الباب وقد أراد الإحرام وأراد أن يتزوج ليغض الله بذلك بصره ، إن أمرته فعل وإلا انصرف
عن معاوية بن عمار : قال : المحرم لا يتزوج ( ولا يزوج ) ، فإن فعل فنكاحه باطل.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما وهو يعلم أنه لا يحل له ، قلت : فإن فعل فدخل بها المحرم فقال : إن كانا عالمين فإن على كل واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة ، وإن لم تكن محرمة فلا شيء عليها إلا أن تكون هي قد علمت أن الذي تزوجها محرم ، فإن كانت علمت ثم تزوجته فعليها بدنه.
إن المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ثم لا يتعاودان أبدا . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله.
إن المحرم إذا تزوج وهو محرم فرق بينهما ولا يتعاودان أبدا ، ( والذي يتزوج المرأة ) ولها زوج يفرق بينهما ، ولا يتعاودان أبدا.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل ملك بضع امرأة وهو محرم قبل أن يحل ، فقضى أن يخلي سبيلها ، ولم يجعل نكاحه شيئا حتى يحل ، فإذا أحل خطبها إن شاء ، وإن شاء أهلها زوجوه ، وإن شاؤوا لم يزوجوه.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : من تزوج امرأة في إحرامه فرق بينهما ولم تحل له.
عنه عليهالسلام قال : لها المهر إن كان دخل بها.
سألته عن المحرم يشتري الجواري ويبيعها ؟ قال : نعم.
المحرم يطلق ولا يتزوج.
سألته عن المحرم يطلق ؟ قال : نعم.
عن محمد بن إسماعيل - يعني ابن بزيع - قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام كشف بين يديه طيب لينظر إليه وهو محرم فأمسك بيده على أنفه بثوبه من ريحه.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ما تقول في الملح فيه زعفران للمحرم ؟ قال : لا ينبغي للمحرم أن يأكل شيئا فيه زعفران ، ولا شيئا من الطيب.
لا تمس ريحانا وأنت محرم ، ولا شيئا فيه زعفران ، ولا تطعم طعاما فيه زعفران.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إني جعلت ثوبي إحرامي مع أثواب قد جمرت فأخذ من ريحها ، قال : فانشرها في الريح حتى يذهب ريحها.
لا تمس شيئا من الطيب ولا من الدهن في إحرامك ، واتق الطيب في طعامك ، وامسك على أنفك من الرائحة الطيبة ، ( ولا تمسك عليه من الرائحة المنتنة ) فإنه لا ينبغي للمحرم أن يتلذذ بريح طيبة.
لا يمس المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به ولا بريح طيبة ، ( فمن ابتلي بذلك ) فليتصدق بقدر ما صنع قدر سعته.
عن أبي الحسن عليهالسلام - في حديث - إن المرأة المحرمة لا تمس طيبا . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
لا تمس شيئا من الطيب وأنت محرم ، ولامن الدهن ، وامسك على أنفك من الريح الطيبة ، ولا تمسك عليها من الريح المنتنة ، فإنه لا ينبغي للمحرم أن يتلذذ بريح طيبة ، واتق الطيب في زادك ، فمن ابتلي بشيء من ذلك فليعد غسله ، وليتصدق بصدقة بقدر ما صنع ، وإنما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء : المسك والعنبر والورس والزعفران ، غير أنه يكره للمحرم الأدهان الطيبة إلا المضطر إلى الزيت أو شبهه يتداوى به.
اتق قتل الدواب كلها ، ولا تمس شيئا من الطيب ولا من الدهن في إحرامك ، واتق الطيب في زادك ، وأمسك على أنفك من الريح الطيبة ولا تمسك من الريح المنتنة ، فإنه لا ينبغي لك أن تتلذذ بريح طيبة ، فمن ابتلي بشيء من ذلك فليعد غسله ، وليتصدق بقدر ما صنع.
سمعته يقول : لا تمس الريحان وأنت محرم ، ولا تمس شيئا فيه زعفران ، ولا تأكل طعاما فيه زعفران
لا يمس المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به ، فمن ابتلي بشيء من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه - يعني من الطعام -.
إذا كنت متمتعا فلا تقربن شيئا فيه صفرة حتى تطوف بالبيت.
عن أحدهما عليهماالسلام في قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) ثم ليقضوا تفثهم ( #/Q# ) حفوف الرجل من الطيب.
إنما يحرم عليك من الطيب أربعة أشياء : المسك والعنبر والورس والزعفران ، غير أنه يكره للمحرم الأدهان الطيبة الريح.
الطيب : المسك والعنبر والزعفران والعود.
الطيب المسك والعنبر والزعفران والورس.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) ثم ليقضوا تفثهم ( #/Q# ) قال : التفث : حفوف الرجل من الطيب ، فإذا قضى نسكه حل له الطيب.
^قال : وكان علي بن الحسين عليهماالسلام إذا تجهز إلى مكة قال لأهله : إياكم أن تجعلوا في زادنا شيئا من الطيب ولا الزعفران نأكله أو نطعمه.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : يكره من الطيب أربعة أشياء للمحرم : المسك والعنبر والزعفران والورس ، وكان يكره من الأدهان الطيبة الريح.
قال : فقلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إن الطبيب الذي يعالجني وصف لي سعوطا فيه مسك ، فقال : استعط به.
سألته عن السعوط للمحرم وفيه طيب ؟ فقال : لا بأس.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم إذا اضطر إلى سعوط فيه مسك من ريح تعرض له في وجهه وعلة تصيبه ، فقال : استعط به.
سمعته يقول : لا بأس بالريح الطيبة فيما بين الصفا والمروة من ريح العطارين ، ولا يمسك على أنفه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن خلوق الكعبة يصيب ثوب المحرم ؟ قال : لا بأس ولا يغسله فإنه طهور.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : المحرم يصيب ثيابه الزعفران من الكعبة ، قال : لا يضره ولا يغسله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن خلوق الكعبة وخلوق القبر يكون في ثوب الإحرام ؟ فقال : لا بأس بهما هما طهوران.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصيب ثوبه زعفران الكعبة وهو محرم ؟ فقال : لا بأس به وهو طهور ، ^فلا تتقه إن يصيبك.
سئل عن خلوق الكعبة للمحرم أيغسل منه الثوب ؟ قال : لا هو طهور ، ثم قال : إن بثوبي منه لطخا.
لا بأس أن يغسل الرجل الخلوق عن ثوبه وهو محرم.
عن أحدهما عليهماالسلام في محرم أصابه طيب ، فقال : لا بأس أن يمسحه بيده أو يغسله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المحرم يصيب ثوبه الطيب ، قال : لا بأس بأن يغسله بيد نفسه.
سألته عن المحرم يمس الطيب وهو نائم لا يعلم ؟ قال : يغسله ، وليس عليه شيء ، وعن المحرم يدهنه الحلال بالدهن الطيب والمحرم لا يعلم ما عليه ؟ قال : يغسله أيضا وليحذر.
سألته عن الحناء ؟ فقال : إن المحرم ليمسه ويداوي به بعيره وما هو بطيب وما به بأس.
سألته عن امرأة خافت الشقاق فأرادت أن تحرم ، هل تخضب يدها بالحناء قبل ذلك ؟ قال : ما يعجبني أن تفعل.
المحرم يمسك على أنفه من الريح الطيبة ، ولا يمسك على أنفه من الريح الخبيثة .
لا تمس شيئا من الطيب في إحرامك ، وامسك على أنفك من الرائحة الطيبة ، ( ولا تمسك عليه من ^الرائحة المنتنة )
المحرم إذا مر على جيفة فلا يمسك على أنفه.
لا بأس أن تشم الأذخر والقيصوم والخزامى والشيح وأشباهه وأنت محرم.
لا يمس المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به
سمعته يقول : لا تمس ريحانا وأنت محرم
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم ^يشم الريحان ؟ قال : لا.
عن علي بن مهزيار قال : سألت ابن أبي عمير عن التفاح والأترج والنبق وما طاب ريحه ؟ قال : تمسك عن شمه وتأكله.
سألته عن المحرم يأكل الأترج ؟ قال : نعم ، قلت له : له رائحة طيبة ، قال : الأترج طعام ليس هو من الطيب . ^محمد بن الحسن بإسناده عن عمار الساباطي مثله.
سألته عن التفاح والأترج والنبق وما طاب ريحه ؟ فقال : يمسك على شمه ويأكله . ^وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن يعقوب بن يزيد مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم ، يغسل يده بالأشنان ؟ قال : كان أبي يغسل يده بالحرض الأبيض.
قلت له : الأشنان فيه الطيب فأغسل به يدي وأنا ^محرم ؟ قال : إذا أردتم الإحرام فانظروا مزاودكم فاعزلوا ما لا تحتاجون إليه ، وقال : تصدق بشيء كفارة للأشنان الذي غسلت به يدك.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن إبراهيم بن سفيان أنه كتب إلى أبي الحسن عليهالسلام المحرم يغسل يده بأشنان فيه أذخر ؟ فكتب : لا احبه لك.
كره أن ينام المحرم على فراش أصفر أو على مرفقة صفراء.
وأكره للمحرم أن ينام على الفراش الأصفر والمرفقه الصفراء.
لا تدهن حين تريد أن تحرم بدهن فيه مسك ولا عنبر ، من أجل أن رائحته تبقى في رأسك بعد ما تحرم ، وادهن بما شيءت من الدهن حين تريد أن تحرم ، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل.
لا تمس شيئا من الطيب وأنت محرم ولا من الدهن الحديث ، وقال في آخره : ويكره للمحرم الادهان الطيبة إلا المضطر إلى الزيت يتداوى به.
لا تمس شيئا من الطيب ولا من الدهن في إحرامك
يكره للمحرم الأدهان الطيبة الريح.
الرجل يدهن بأي دهن شاء اذا لم يكن فيه مسك ولا عنبر ولا زعفران ولا ورس قبل أن يغتسل للإحرام ، قال : ولا تجمر ثوبا لإحرامك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه كان لا يرى بأسا بأن تكتحل المرأة وتدهن وتغتسل بعد هذا كله للإحرام.
عن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام لا بأس بأن يدهن الرجل قبل أن يغتسل للإحرام وبعده ، وكان يكره الدهن الخاثر الذي يبقى.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل المحرم يدهن ^بعد الغسل ؟ قال : نعم ، فادهنّا عنده بسليخة بان ، وذكر أن أباه كان يدهن بعد ما يغتسل للإحرام ، وأنه يدهن بالدهن ما لم يكن غالية أو دهنا فيه مسك او عنبر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن الطيب عند الإحرام والدهن ، فقال : كان علي عليهالسلام لا يزيد عن السليخة.
عن هشام بن سالم قال : قال له ابن أبي يعفور : ما تقول في دهنة بعد الغسل للإحرام ؟ فقال : قبل وبعد ومع ليس به بأس ، قال : ثم دعا بقارورة بان سليخة ليس فيها شيء فأمرنا فادهنّا منها
أندهن به إذا اردنا ان نحرم ؟ فقال : نعم.
إذا خرج بالمحرم الخراج أو الدمل فليبطه وليداوه بسمن أو زيت.
سألته عن محرم تشققت يداه ؟ قال : فقال : يدهنهما بزيت أو سمن أو إهالة.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام سعيد بن يسار عن المحرم تكون به القرحة او البثرة أو الدمل ؟ فقال : اجعل عليه بنفسج وأشباهه مما ليس فيه الريح الطيبة.
عن صاحب الزمان عليهالسلام أنه كتب إليه يسأله عن المحرم هل يجوز له ان يصير على ابطيه المرتك أو التوتيا لريح العرق ، أم لا يجوز ؟ فأجاب عليهالسلام : يجوز ذلك وبالله التوفيق.
ومحمد بن أبي عمير ، وحماد بن عيسى كلهم عن معاوية بن عمار قال : قال ابو عبدالله عليهالسلام : إذا أحرمت فعليك بتقوى الله وذكر الله وقله الكلام إلا بخير ، فإن تمام الحج والعمرة أن يحفظ المرء لسانه إلا من خير كما قال الله عزّ وجّل فإن الله يقول : ( #Q# ) فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ( #/Q# ) فالرفث : الجماع ، والفسوق : الكذب ^والسباب ، والجدال : قول الرجل لا والله وبلى والله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجّل ( #Q# ) الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ( #/Q# ) فقال : إن الله اشترط على الناس شرطا وشرط لهم شرطا ، قلت : فما الذي اشترط عليهم ، وما الذي اشترط لهم ؟ فقال : أما الذي اشترط عليهم فإنه قال : ( #Q# ) الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ( #/Q# ) وأما الذي شرط لهم فإنه قال : « فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى » قال : يرجع لا ذنب له
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل يقول : لا لعمري وهو محرم ، قال : ليس بالجدال إنما الجدال قول الرجل : لا والله ، وبلى والله ، وأما قوله : لاها ، فإنما طلب الاسم وقوله : يا هناه ، فلا بأس به ، وأما قوله : لا بل شانيك ، فإنه من قول الجاهلية.
^وعنه ، عن علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى عليهالسلام عن الرفث والفسوق والجدال ما هو ؟ وما على من فعله ؟ فقال الرفث : جماع النساء ، والفسوق : الكذب والمفاخرة ، والجدال : قول الرجل : لا والله وبلى والله
عليهالسلام - وذكر مثل الحديث الأول - وزاد : وقال : اتق المفاخرة ، وعليك بورع يحجزك عن معاصي الله ، فإن الله عزّ وجّل يقول : ( #Q# ) ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق ( #/Q# ) قال أبو ^عبدالله عليهالسلام : من التفث أن تتكلم في إحرامك بكلام قبيح ، فإذا دخلت مكة وطفت بالبيت تكلمت بكلام طيب فكان ذلك كفارة . ^قال : وسألته عن الرجل يقول : لا لعمري وبلى لعمري ؟ قال : ليس هذا من الجدال ، وإنما الجدال لا والله وبلى والله.
في قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) وأتموا الحج والعمرة لله ( #/Q# ) قال : إتمامهما أن لا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج.
عن أبي بصير - يعني ليث بن البختري - قال : سألته عن المحرم يريد أن يعمل العمل فيقول له صاحبه : والله لا تعمله ، فيقول : والله لأعملنه ، فيخالفه مرارا ، يلزمه ما يلزم الجدال ؟ قال : لا ، إنما أراد بهذا إكرام أخيه إنما كان ذلك ما كان فيه معصية.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرفث والفسوق والجدال ؟ قال : أما الرفث : فالجماع ، وأما الفسوق : فهو الكذب ، ألا تسمع لقوله تعالى ( #Q# ) يا أيها الذين آمنوا إن جائكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة ( #/Q# ) والجدال هو قول الرجل : لا والله ، وبلى والله ، وسباب الرجل الرجل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله : ( #Q# ) الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولافسوق ولا جدال في الحج ( #/Q# ) والرفث : الجماع ، والفسوق : الكذب والسباب ، والجدال : قول الرجل : لا والله وبلى والله.
لا بأس أن يكتحل وهو محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه ، فأما للزينة فلا.
لا يكتحل الرجل والمرأة المحرمان بالكحل الأسود إلا من علة.
عنه عليهالسلام قال : تكتحل المرأة بالكحل كله إلا الكحل الأسود للزينة.
لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد ، إن السواد زينة.
يكتحل المحرم ان هو رمد بكحل ليس فيه زعفران.
لا يكحل المحرم عينيه بكحل فيه زعفران ، وليكحل بكحل فارسي.
^سألته عن الكحل للمحرم ، فقال : أما بالسواد فلا ، ولكن بالصبر والحضض.
المحرم لا يكتحل إلا من وجع ، وقال : لا بأس بأن تكتحل وأنت محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه فأما للزينة فلا.
إذا اشتكى المحرم عينيه فليكتحل بكحل ليس فيه مسك ولا طيب.
سأله رجل ضرير وأنا حاضر فقال : أكتحل إذا أحرمت ؟ قال : لا ، ولم تكتحل ؟ قال : إني ضرير البصر وإذا أنا اكتحلت نفعني ، وإن لم أكتحل ضرني ، قال : فاكتحل ، قال : فإني أجعل مع الكحل غيره ، قال : وما هو ؟ قال : آخذ خرقتين فاربعهما فأجعل على كل عين خرقة واعصبهما بعصابة إلى قفاي ، فإذا فعلت ذلك نفعني وإذا تركته ضرني قال : فاصنعه.
عن أبي الحسن عليهالسلام - في حديث - إن المرأة المحرمة لا تكتحل إلا من علة.
يكتحل المحرم عينيه إن شاء بصبر ليس فيه زعفران ولا ورس.
لا بأس للمحرم أن يكتحل بكحل ليس فيه مسك ولا كافور إذا اشتكى عينيه ، وتكتحل المرأة المحرمة بالكحل كله إلا كحل أسود لزينة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة تكتحل وهي محرمة ؟ قال : لا تكتحل ، قلت : بسواد ليس فيه طيب ، قال : فكرهه من أجل أنه زينة ، وقال : إذا اضطرت إليه فلتكتحل.
لا تنظر في المرآة وأنت محرم فإنه من الزينة.
لا تنظر المرأة المحرمة في المرآة للزينة.
لا تنظر في المرآة وأنت محرم ، لأنه من الزينة
لا ينظر المحرم في المرآة لزينة فإن نظر فليلب.
لا تلبس ثوبا له أزرار وأنت محرم إلا أن تنكسه ، ولا ثوبا تدرعه ، ولا سراويل إلا أن لا يكون لك إزار ، ولا خفين إلا أن لا يكون لك نعل .
لا تلبس وأنت تريد الإحرام ثوبا تزره ولا تدرعه ، ولا تلبس سراويل إلا أن لا يكون لك أزار ، ولا خفين إلا أن لا يكون لك نعلان.
لا تلبس ثوبا له أزرار وأنت محرم إلا أن تنكسه
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يلبس الطيلسان المزرور ؟ فقال : نعم ، وفي كتاب علي عليهالسلام لا يلبس طيلسانا حتى ينزع أزراره . فحدثني أبي أنه إنما كره ذلك مخافة أن يزره الجاهل عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام مثل ذلك ، وقال : إنما كره ذلك مخافة أن يزره الجاهل ، فأما الفقيه فلا بأس أن يلبسه.
وإن لبس الطيلسان فلا يزره عليه.
سألته عما يكره للمحرم أن يلبسه ؟ فقال : يلبس كل ثوب إلا ثوبا يتدرعه.
سألته عن المحرم يصيب ثوبه الجنابة ؟ قال : لا يلبسه حتى يغسله ، وإحرامه تام.
سألته عن المحرم يقارن بين ثيابه التي أحرم فيها وبين غيرها ؟ قال : نعم اذا كانت طاهرة.
عن أحدهما عليهماالسلام قال سألته عن الرجل يحرم في ثوب وسخ ؟ قال : لا ، ولا أقول : إنه حرام ، ولكن تطهيره أحب إليّ وطهوره غسله ، ولا يغسل الرجل ثوبه الذي يحرم فيه حتى يحل وإن توسخ إلا أن تصيبه جنابة أو شيء فيغسله.
ولا بأس أن يحول المحرم ثيابه ، قلت : إذا أصابها شيء يغسلها ؟ قال : نعم إن احتلم فيها.
عن علاء بن رزين قال : سئل أحدهما عليهماالسلام عن الثوب الوسخ أيحرم فيه المحرم ؟ فقال لا ولا أقول : إنه حرام ، ولكن تطهيره أحب إليه وطهره غسله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يحول ثيابه ؟ قال : نعم ، وسألته : يغسلها إن أصابها شيء ؟ قال : نعم إذا احتلم فيها فليغسلها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الثوب المعلم هل يحرم فيه الرجل ؟ قال : نعم إنما يحرم الملحم.
عن أبي الحسن عليهالسلام - في حديث المرأة المحرمة - قال : ولابأس بالعلم في الثوب . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
عن معاوية قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام لا بأس أن يحرم الرجل في الثوب المعلم ، وتركه أحب إليّ إذا قدر على غيره . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار مثله.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يحرم في ثوب له علم ؟ فقال : لا بأس به.
أما الخز والعلم في الثوب فلا بأس أن تلبسه المرأة وهي محرمة.
^وبإسناده عن أبي الحسن النهدي قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام وأنا حاضر عن المرأة تحرم في العمامة ولها علم ؟ قال : لا بأس.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : مصبغات الثياب يلبسها المحرم ؟ فقال : لا بأس به إلا المفدم المشهور والقلادة المشهورة.
عن عبدالله بن هلال قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الثوب يكون مصبوغا بالعصفر ثم يغسل ألبسه وأنا محرم ؟ قال : نعم ليس العصفر من الطيب ، ولكن أكره أن تلبس ما يشهرك به الناس.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام رجل وأنا حاضر ، ثم ذكر مثله.
عن علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى بن جعفر عليهالسلام يلبس المحرم الثوب المشبع بالعصفر ؟ فقال : إذا لم يكن فيه طيب فلا بأس به.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام أخي وأنا حاضر عن الثوب يكون مصبوغا بالعصفر ثم يغسل ألبسه وأنا محرم ؟ قال : نعم ليس العصفر من الطيب ، ولكن أكره أن تلبس ما يشهرك بين الناس.
^علي بن عيسى في ( كشف الغمة ) نقلا من كتاب ( الدلائل ) لعبدالله بن جعفر الحميري ، عن جعفر بن محمد بن يونس قال : كتب رجل إلى الرضا عليهالسلام يسأله عن مسائل وأراد أن يسأله عن الثوب الملحم يلبسه المحرم ، ونسي ذلك ، فجاء جواب المسائل ، وفيه : لا بأس بالإحرام في الثوب الملحم.
^سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح )
لا بأس أن يحرم الرجل في ثوب مصبوغ ممشق.
سمعته وهو يقول : كان علي عليهالسلام محرما ومعه بعض صبيانه وعليه ثوبان مصبوغان ، فمر به عمر بن الخطاب ، ^فقال : يا أبا الحسن ما هذان الثوبان المصبوغان ؟ فقال عليهالسلام : ما نريد أحدا يعلمنا السنة إنما هما ثوبان صبغا بالمشق - يعني : الطين -.
لا بأس بأن يحرم الرجل في ثوب مصبوغ بمشق
حج عمر أول سنة حج وهو خليفة ، فحج تلك السنة المهاجرون والأنصار وكان علي عليهالسلام قد حج تلك السنة بالحسن والحسين وعبدالله بن جعفر ، قال : فلما أحرم عبدالله لبس إزاراً ورداء ممشقين مصبوغين بطين المشق ، ثم أتى فنظر إليه عمر وهو يلبي وعليه إلازار والرداء وهو يسير إلى جنب علي عليهالسلام ، فقال عمر من خلفهم : ما هذه البدعة التى في الحرم ؟ فالتفت إليه علي عليهالسلام ، فقال : يا عمر لا ينبغي لاحد أن يعلمنا السنة ، فقال عمر : صدقت والله - يا أبا الحسن - لا والله ما علمت أنكم هم
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الثوب يصيبه الزعفران ثم يغسل فلا يذهب أيحرم فيه ؟ فقال : لا بأس به إذا ذهب ريحه ولو كان مصبوغا كله إذا ضرب إلى البياض وغسل فلا بأس به.
إن المرأة المحرمة تلبس الثياب كلها إلا المصبوغة بالزعفران والورس.
المحرمة لا تلبس الحلي ولا الثياب المصبغات إلا صبغا لا يردع.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يلبس لحافا ظهارته حمراء وباطنته صفراء ، قد أتى له سنة أو سنتان ؟ قال : مالم يكن له ريح فلا بأس ، وكل ثوب يصبغ ويغسل يجوز الإحرام فيه ، وإن لم يغسل فلا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يلبس الثوب قد أصابه الطيب ؟ قال : إذا ذهب ريح الطيب فليلبسه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الثوب المصبوغ بالزعفران أغسله وأحرم فيه ؟ قال : لا بأس به.
إذا اضطر المحرم إلى القباء ولم يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا ، ولا يدخل يديه في يدي القباء.
يلبس المحرم الخفين إذا لم يجد نعلين ، وإن لم يكن له رداء طرح قميصه على عنقه أو قباءه بعد أن ينكسه.
من اضطر إلى ثوب وهو محرم وليس معه إلا قباء ، فلينكسه وليجعل أعلاه أسفله ويلبسه.
^قال : وفي رواية اخرى : يقلب ظهره بطنه إذا لم يجد غيره.
وإن اضطر إلى قباء من برد ولا يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في يدي القباء.
وان اضطر المحرم إلى أن يلبس قباء من برد ولا يجد ثوبا غيره ، لبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في يدي القباء.
ويلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء ، ويقلب ظهره لباطنه.
من اضطر إلى ثوب وهو محرم وليس له إلا قباء فلينكسه وليجعل أعلاه أسفله وليلبسه.
إذا لبست قميصا وأنت محرم فشقه وأخرجه من تحت قدميك.
وغير واحد ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل أحرم وعليه قميصه ، فقال : ينزعه ولا يشقه وإن كان لبسه بعد ما أحرم شقه وأخرجه مما يلي رجليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - إن رجلا أعجميا دخل المسجد يلبي ^وعليه قميصه ، فقال لأبي عبدالله عليهالسلام إني كنت رجلا أعمل بيدي واجتمعت لي نفقه فحيث احج لم أسأل أحدا عن شيء ، وأفتوني هؤلاء أن أشق قميصي وأنزعه من قبل رجلي ، وإن حجي فاسد ، وإن علي بدنة ، فقال له : متى لبست قميصك ، أبعد ما لبيت أم قبل ، قال : قبل أن البي ، قال : فأخرجه من رأسك ، فإنه ليس عليك بدنة ، وليس عليك الحج من قابل ، أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه ، طف بالبيت سبعا ، وصل ركعتين عند مقام إبراهيم عليهالسلام ، واسع بين الصفا والمروة ، وقصر من شعرك ، فإذا كان يوم التروية فاغتسل وأهل بالحج ، واصنع كما يصنع الناس.
عن خالد بن محمد الأصم قال : دخل رجل المسجد الحرام وهو محرم ، فدخل في الطواف وعليه قميص وكساء فأقبل الناس عليه يشقون قميصه ، وكان صلبا ، فرآه أبو عبدالله عليهالسلام وهم يعالجون قميصه يشقونه ، فقال له : كيف صنعت ؟ فقال : أحرمت هكذا في قميصي وكسائي ، فقال : انزعه من رأسك ، ليس ينزع هذا من رجليه إنما جهل . فأتاه غير ذلك فسأله فقال : ما تقول في رجل أحرم في قميصه ؟ قال : ينزع من رأسه.
إن لبست ثوبا في إحرامك لا يصلح لك لبسه فلب وأعد غسلك ، وإن لبست قميصا فشقه وأخرجه من تحت قدميك.
لا بأس بلبس الخاتم للمحرم.
^
عن محمد بن إسماعيل قال : رأيت العبد الصالح عليهالسلام وهو محرم وعليه خاتم وهو يطوف طواف الفريضة.
وسألته أيلبس المحرم الخاتم ؟ قال : لا يلبسه للزينة.
تلبس المرأة المحرمة الخاتم من ذهب.
عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : رأيت على أبي الحسن الرضا عليهالسلام وهو محرم خاتما.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يصر الدراهم في ثوبه ؟ قال : نعم ، ويلبس المنطقة والهميان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المحرم يشد على بطنه العمامة ؟ قال : لا ، ثم قال : كان أبي يقول : يشد على بطنه المنطقة التي فيها نفقته يستوثق منها ، فإنها من تمام حجه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : يكون معي الدراهم فيها تماثيل وأنا محرم فأجعلها في همياني وأشده في وسطي ، فقال : لا بأس ، أو ليس هى نفقتك ، وعليها اعتمادك بعد الله عزّ وجّل ؟.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام المحرم يشد الهميان في وسطه ؟ فقال : نعم ، وما خيره بعد نفقته.
كان أبي عليهالسلام يشد على بطنه نفقته يستوثق بها فإنها تمام حجه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يشد على بطنه المنطقة التي فيها نفقته ؟ قال : يستوثق منها فإنها تمام حجه.
المحرمة لا تتنقب لأن إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه.
عليهالسلام - في حديث : - كره النقاب - يعني للمرأة المحرمة - وقال : تسدل الثوب على وجهها ، قلت : حد ذلك إلى أين ؟ قال : إلى طرف الأنف قدر ما تبصر.
مر أبوجعفر عليهالسلام بامرأة متنقبة وهي محرمة ، فقال : أحرمي واسفري وأرخي ثوبك من فوق رأسك ، فإنك إن تنقبت لم يتغير لونك ، فقال رجل إلى أين ترخيه ؟ قال : تغطي عينيها ، قال : قلت : تبلغ فمها ؟ قال : نعم.
مر أبوجعفر عليهالسلام بامرأة محرمة قد استترت بمروحة ، فأماط المروحة بنفسه عن وجهها.
لا تطوف المرأة بالبيت وهي متنقبة.
المحرمة تسدل الثوب على وجهها إلى الذقن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن المحرمة تسدل ثوبها إلى نحرها
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : تسدل المرأة الثوب على وجهها من أعلاها إلى النحر إذا كانت راكبة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه كره للمحرمة البرقع والقفازين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سأله عن المحرمة ، فقال إن مر بها رجل استترت منه بثوبها ، ولا تستتر بيدها من الشمس
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المرأة يكون عليها الحلي والخلخال والمسكة والقرطان من الذهب والورق تحرم فيه وهو عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجها ، انتزعه إذا أحرمت أو تتركه على حاله ؟ قال : تحرم فيه وتلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها ومسيرها.
المحرمة لاتلبس الحلي ولا المصبغات ، إلا صبغا لا يردع.
سألته عن المرأة المحرمة ، أي شيء تلبس من الثياب ؟ قال : تلبس الثياب كلها إلا المصبوغة بالزعفران والورس ، ولا تلبس القفازين ، ولا حليا تتزين به لزوجها ، ولا تكتحل إلا من علة ولا تمس طيبا ، ولا تلبس حليا ولا فرنداً ، ولا بأس بالعلم في الثوب . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، وكذا كل ما قبله.
المحرمة تلبس الحلي كله إلا حليا مشهورا للزينة.
تلبس المحرمة الخاتم من ذهب.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام أنه قال : تلبس المرأة المحرمة الحلي كله إلا القرط المشهور والقلادة المشهورة.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة تلبس الحلي ؟ قال : تلبس المسك والخلخالين.
إذا كان للمرأة حلي لم تحدثه للإحرام لم تنزع حليها.
لا بأس أن تحرم المرأة في الذهب والخز
ولا تلبس سراويل إلا أن لا يكون لك إزار.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة إذا أحرمت اتلبس السراويل ؟ قال : نعم إنما تريد بذلك الستر .
عن ^ابي جعفر عليهالسلام قال : المحرم يلبس السراويل إذا لم يكن معه إزار ، ويلبس الخفين إذا لم يكن معه نعل.
^علي بن جعفر في ( كتابه ) عن اخيه موسى بن جعفر عليهالسلام إنه سأله عن المحرم هل يصلح له ان يؤم في سراويل وقلنسوة ؟ قال : لايصلح.
ولا تلبس سراويل إلا أن لا يكون لك إزار ولا خفين إلا أن لا يكون لك نعلان.
واي محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان ، فله أن يلبس الخفين إذا اضطر إلى ذلك والجوربين يلبسهما إذا اضطر إلى لبسهما.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل هلكت نعلاه ولم يقدر على نعلين ، قال : له أن يلبس الخفين إن اضطر إلى ذلك وليشقه عن ظهر القدم
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يلبس الجوربين ؟ قال : نعم والخفين إذا اضطر إليهما.
عن أبي جعفر عليهالسلام في المحرم يلبس الخف إذا لم يكن له نعل ؟ قال : نعم لكن يشق ظهر القدم.
تلبس المحرمة الحائض تحت ثيابها غلالة.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يعقد إزاره في عنقه ؟ قال : لا.
عن جعفر عليهالسلام ان عليا عليهالسلام كان لا يرى بأسا بعقد الثوب إذا قصر ، ثم يصلي فيه وإن كان محرما.
عن صاحب الزمان عليهالسلام أنه كتب إليه يسأله عن المحرم يجوز أن يشد المئزر من خلفه على عنقه ^بالطول ويرفع طرفيه إلى حقويه ، ويجمعهما في خاصرته ، ويعقدهما ، ويخرج الطرفين الأخيرين من بين رجليه ويرفعهما إلى خاصرته ، ويشد طرفيه إلى وركيه ، فيكون مثل السراويل يستر ما هناك ، فإن المئزر الأول كنا نتزر به إذا ركب الرجل جمله يكشف ما هناك ، وهذا أستر ، فأجاب عليهالسلام : جائز أن يتزر الإنسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثا بمقراض ولا إبرة تخرجه به عن حد المئزر ، وغرزه غرزا ، ولم يعقده ولم يشد بعضه ببعض ، وإذا غطى سرته وركبته كلاهما فإن السنة المجمع عليها بغير خلاف تغطية السرة والركبتين ، والأحب إلينا والأفضل لكل أحد شده على السبيل المألوفة المعروفة للناس جميعا إن شاء الله.
^وعنه أنه سأله هل يجوز أن يشد عليه مكان العقد تكة ؟ فأجاب . لا يجوز شد لمئزر بشيء سواه من تكة أو غيرها.
المحرم لا يصلح له أن يعقد إزاره على رقبته ، ولكن يثنيه على عنقه ولا يعقده.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : إن المحرم إذا خاف العدو يلبس السلاح فلا كفارة عليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : أيحمل السلاح المحرم ؟ فقال : إذا خاف المحرم عدوا أو سرقا فليلبس السلاح.
المحرم إذا خاف لبس السلاح.
لا بأس بأن يحرم الرجل وعليه سلاحه إذا خاف العدو.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المحرم يجد البرد في اذنيه يغطيهما ؟ قال : لا.
المحرمة لا تتنقب لأن إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في رأسه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن محرم غطى رأسه ناسيا ، قال : يلقى القناع عن رأسه ويلبي ولا شيء عليه.
عن ^أبي عبدالله عليهالسلام قال : المحرم إذا غطى وجهه فليطعم مسكينا في يده
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : الرجل المحرم يريد أن ينام يغطي وجهه من الذباب ؟ قال : نعم ، ولا يخمر رأسه ، والمرأة لا بأس أن تغطي وجهها كله.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يغطي رأسه ناسيا أو نائما ؟ فقال : يلبي إذا ذكر.
^وبإسناده عن زرارة أنه سأل أبا جعفر عليهالسلام عن المحرم يقع الذباب على وجهه حين يريد النوم فيمنعه من النوم أيغطي وجهه إذا أراد أن ينام ؟ قال : نعم.
عن علي عليهمالسلام قال : المحرم يغطي وجهه عند النوم والغبار إلى طرار شعره.
لا بأس بأن يعصب المحرم رأسه من الصداع.
عن أحدهما عليهماالسلام في المحرم قال : له أن ^يغطي رأسه ووجهه إذا أراد أن ينام.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يضع عصام القربة على رأسه إذا استسقى ؟ فقال : نعم.
سمعته يقول : لا تمس الريحان وأنت محرم - إلى أن قال : - ولا ترتمس في ماء تدخل فيه رأسك.
ولا يرتمس المحرم في الماء.
ولا يرتمس المحرم في الماء ولا الصائم.
لا يرتمس المحرم في الماء ولا الصائم.
لا يرتمس المحرم في الماء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام هل يدخل الصائم رأسه في الماء ؟ قال : لا ولا المحرم ، وقال : مررت ببركة بني فلان وفيها قوم محرمون يترامسون ، فوقفت عليهم فقلت لهم : إنكم تصنعون ما لا يحل لكم.
قلت : المحرم يؤذيه الذباب حين يريد النوم يغطي وجهه ؟ قال : نعم ، ولا يخمر رأسه ، والمرأة المحرمة لا بأس بأن يغطي وجهها كله عند النوم.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الرجل يتوضّأ ثمّ يجلّل وجهه بالمنديل يخمّره كلّه ؟ قال : لا بأس.
سألته عن المحرم هل يصلح له أن يطرح الثوب على وجهه من الذباب وينام ؟ قال : لا بأس.
عن حماد عن الحلبي - في حديث - قال : لا بأس أن ينام المحرم على وجهه على راحلته.
سألته عن المحرم ينام على وجهه وهو على راحلته ؟ قال : لا بأس بذلك.
عن ^أبي عبدالله عليهالسلام قال : يكره للمحرم أن يجوز بثوبه فوق أنفه ، ولا بأس أن يمد المحرم ثوبه حتى يبلغ أنفه . ^قال الصدوق : يعني من أسفل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : يكره للمحرم أن يجوز ثوبه أنفه من أسفل ، وقال : أضح لمن أحرمت له.
^وبإسناده عن منصور بن حازم قال : رأيت أبا عبدالله عليهالسلام وقد توضأ وهو محرم ثم أخذ منديلا فمسح به وجهه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يحتجم ؟ قال : لا ، إلا أن لا يجد بدا فليحتجم ولا يحلق مكان المحاجم.
لا يحتجم المحرم إلا أن يخاف على نفسه أن لا يستطيع الصلاة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : في المحرم يحتجم ؟ قال : لا ، إلا أن يخاف التلف ولا يستطيع الصلاة ، وقال : إذا أذاه الدم فلا بأس به ويحتجم ولا يحلق الشعر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يحتجم ؟ قال : لا احبه.
لا بأس أن يحتجم المحرم ما لم يحلق أو يقطع الشعر.
وعلي بن إسماعيل بن عمار جميعا ، عن أبي ^الحسن عليهالسلام قال : سألناه فقال في حلق القفا للمحرم : وإن كان أحدكم يحتاج إلى الحجامة فلا بأس به ، وإلا فليرم ما جرى عليه الموسى إذا حلق.
^محمد بن علي بن الحسين قال : احتجم الحسن بن علي عليهماالسلام وهو محرم.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يحتجم ؟ فقال : نعم إذا خشي الدم.
عن مقاتل بن مقاتل قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام في يوم الجمعة في وقت الزوال على ظهر الطريق يحتجم وهو محرم.
عن الفضل بن شاذان قال : سمعت الرضا عليهالسلام يحدث عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهمالسلام : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله احتجم وهو صائم محرم.
سألته عن المحرم هل يصلح له أن يحتجم ؟ قال : نعم ، ولكن لا يحلق مكان المحاجم ولا يجزه.
لا يأخذ المحرم من شعر الحلال . ^محمد بن الحسن بإسناده
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : لا يأخذ الحرام من شعر الحلال.
سألته عن المحرم يركب القبة ؟ فقال : لا ، قلت : فالمرأة المحرمة ؟ ^قال : نعم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يركب في القبة ، قال : ما يعجبني إلا أن يكون مريضا ، قلت : فالنساء ؟ قال : نعم.
قلت لأبي الحسن الأول عليهالسلام : اُظلل وأنا محرم ؟ قال : لا ، قلت : اُفاظلل واكفر ؟ قال : لا ، قلت فإن مرضت ؟ قال : ظلل وكفر ، ثم قال : أما علمت أن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : ما من حاج يضحى ملبيا حتى تغيب الشمس إلا غابت ذنوبه معها . ^وبإسناده
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يركب في الكنيسة ؟ فقال : لا ، وهو للنساء جائز.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يركب في القبة ؟ فقال : ما يعجبني ذلك إلا أن يكون مريضا.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل المحرم ، وكان إذا أصابته الشمس شق عليه وصدع فيستتر منها ، فقال : هو اعلم بنفسه ، إذا علم أنه لا يستطيع أن تصيبه الشمس فليستظل منها.
سألته عن المحرم يظلل عليه وهو محرم ؟ قال : لا إلا مريض أو من به علة ، والذي لا يطيق الشمس.
فقال : لا يظلل إلا من علة أو مرض.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : هل يستتر المحرم من الشمس ؟ فقال : لا ، إلا أن يكون شيخا كبيرا ، أو قال : ذا علة.
لا بأس بالظلال للنساء ، وقد رخص فيه للرجال.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الظلال للمحرم فقال : اضح لمن أحرمت له ، قلت اني محرور وإن الحر يشتد عليّ ، فقال : أما علمت أن الشمس تغرب بذنوب المحرمين.
عن قاسم الصيقل قال : ما رأيت أحدا كان أشد تشديدا في الظل من أبي جعفر عليهالسلام كان يأمر بقلع القبة والحاجبين إذا ^أحرم.
قلت لأبي الحسن الأول عليهالسلام ، إن علي بن شهاب يشكو رأسه والبرد شديد ويريد أن يحرم ، فقال : إن كان كما زعم فليظلل ، وأما أنت فاضح لمن أحرمت له.
عن زرارة قال : سألته عن المحرم أيتغطى ؟ قال : أما من الحر والبرد فلا.
لا بأس بالقبة على النساء والصبيان وهم محرمون
سألته عن المرأة ، يضرب عليها الظلال وهي محرمة ؟ قال : نعم
وبشير بن إسماعيل قال : قال لي محمد : ألا أسرك يابن مثنى ؟ فقلت : بلى ، فقمت إليه فقال لي : دخل هذا الفاسق آنفا فجلس قبالة أبي الحسن ( عليه ^السلام ) ثم أقبل عليه ، فقال : يا أبا الحسن ، ما تقول في المحرم يستظل على المحمل ؟ فقال له : لا ، قال : فيستظل في الخباء ؟ فقال له : نعم ، فأعاد عليه القول شبه المستهزئ يضحك : يا أبا الحسن فما فرق بين هذا ؟ فقال : يا أبا يوسف ، إن الدين ليس يقاس كقياسكم ، أنتم تلعبون إنا صنعنا كما صنع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقلنا كما قال رسول الله صلىاللهعليهوآله كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يركب راحلته فلا يستظل ، عليها وتؤذيه الشمس فيستر بعض جسده ببعض ، وربما يستر وجهه بيده ، وإذا نزل استظل بالخباء وفي البيت وبالجدار .
عن محمد بن الفضيل قال : كنا في دهليز يحيى بن خالد بمكة ، وكان هناك أبوالحسن موسى عليهالسلام وأبو يوسف ، فقام إليه أبو يوسف وتربع بين يديه ، فقال : يا أبا الحسن - جعلت فداك - المحرم يظلل ؟ قال : لا ، قال : فيستظل بالجدار والمحمل ويدخل البيت والخباء ؟ قال : نعم ، قال : فضحك أبو يوسف شبه المستهزئ ، فقال له أبوالحسن عليهالسلام : يا أبا يوسف إن الدين ليس يقاس كقياسك وقياس أصحابك ، إن الله عزّ وجّل أمر في كتابه بالطلاق ، واكد فيه شاهدين ولم يرض بهما إلا عدلين ، وأمر في كتابه بالتزويج وأهمله بلا شهود ، فأتيتم بشاهدين فيما أبطل ^الله ، وابطلتم شاهدين فيما اكد الله عزّ وجّل ، وأجزتم طلاق المجنون والسكران ، حج رسول الله صلىاللهعليهوآله فأحرم ولم يظلل ، ودخل البيت والخباء واستظل بالمحمل والجدار ، فقلنا كما فعل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فسكت.
عن أبي جعفر الثاني عليهالسلام أنه سئل ما فرق بين الفسطاط وبين ظل المحمل ؟ فقال : لا ينبغي أن يستظل في المحمل ، والفرق بينهما أن المرأة تطمث في شهر رمضان فتقضي الصيام ولا تقضي الصلاة ، قال : صدقت جعلت فداك . ^قال : الصدوق : يعني إن السنة لا يقاس.
عن بعض أصحابه قال : قال أبو يوسف للمهدي وعنده موسى بن جعفر عليهالسلام : أتأذن لي أن أسأله عن مسائل ليس عنده فيها شيء ؟ فقال : له نعم ، فقال لموسى بن جعفر عليهالسلام : أسألك ؟ قال : نعم ، قال : ما تقول في التظليل للمحرم ؟ قال : لا يصلح ، قال : فيضرب الخباء في الأرض ويدخل البيت ؟ قال : نعم ، قال : فما الفرق بين هذين ؟ قال أبوالحسن عليهالسلام : ما تقول في الطامث ؟ أتقضي الصلاة ؟ قال : لا ، قال : فتقضي الصوم ؟ قال : نعم ، قال : ولم ؟ قال هكذا جاء ، فقال أبو الحسن عليهالسلام : ^وهكذا جاء هذا ، فقال المهدي لأبي يوسف : ما أراك صنعت شيئا ، قال : رماني بحجر دامغ.
قال أبوحنيفة : أيش فرق ما بين ظلال المحرم والخباء ؟ فقال أبو عبدالله عليهالسلام : إن السنة لا تقاس.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الإحتجاج ) قال : سأل محمد بن الحسن أبا الحسن موسى عليهالسلام بمحضر من الرشيد وهم بمكة ، فقال له : أيجوز للمحرم أن يظلل عليه محمله ؟ فقال له موسى عليهالسلام : لا يجوز له ذلك مع الإختيار ، فقال له محمد بن الحسن : أفيجوز أن يمشي تحت الظلال مختارا ؟ فقال له : نعم ، فتضاحك محمد بن الحسن من ذلك ، فقال : له أبوالحسن عليهالسلام : أتعجب من سنة النبي صلىاللهعليهوآله وتستهزئ بها ؟ إن رسول الله صلىاللهعليهوآله كشف ظلاله في إحرامه ، ومشى تحت الظلال وهو محرم إن أحكام الله يا محمد لا تقاس ، فمن قاس بعضها على بعض فقد ضل سواء السبيل ، فسكت محمد بن الحسن لا يرجع جوابا.
كتبت إلى الرضا عليهالسلام هل يجوز للمحرم أن يمشي تحت ظل المحمل ؟ فكتب نعم
لا يستتر المحرم من الشمس بثوب ، ولا بأس أن يستر بعضه ببعض.
لا بأس بأن يضع المحرم ذراعه على وجهه من حر الشمس ولا بأس أن يستر بعض جسده ببعض.
لأبي وشكى إليه حر الشمس وهو محرم وهو يتأذى به ، فقال : ترى أن أستتر بطرف ثوبي ؟ قال : لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يستتر من الشمس بعود وبيده ؟ قال : لا إلا من علة.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الإحتجاج ) عن محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان عليهالسلام يسأله عن المحرم يرفع الظلال ، هل يرفع خشب العمارية أو الكنيسة ويرفع الجناحين أم لا ؟ فكتب إليه : لا شيء عليه في تركه رفع الخشب.
فهل يجوز ذلك ؟ الجواب : إذا فعل ذلك في المحمل في طريقه فعليه دم.
عن بكر بن صالح قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام : أن عمتي معي وهي زميلتي ويشتد عليها الحر إذا أحرمت ، فترى لي أن اظلل عليّ وعليها ؟ فكتب ظلل عليها وحدها.
سألته عن المحرم له زميل فاعتل فظلل على رأسه ، أله أن يستظل ؟ فقال : نعم.
إذا اشتكى المحرم فليتداو بما يأكل وهو محرم.
سئل عن رجل تشققت يداه ورجلاه وهو محرم أيتداوى ؟ قال : نعم بالسمن والزيت ، وقال : إذا اشتكى المحرم فليتداو بما يحل له أن يأكله وهو محرم.
عن ^عمران الحلبي قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن المحرم يكون به الجرح فيتداوى بدواء فيه زعفران قال : إن كان الغالب على الدواء فلا ، وإن كان الأدوية الغالبة عليه فلا بأس.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام سعيد بن يسار عن المحرم تكون به القرحة أو البثرة أو الدمل ، فقال : اجعل عليه البنفسج أو الشيرج وأشباهه مما ليس فيه الريح الطيبة.
سألته عن محرم تشققت يداه قال : يدهنهما بزيت أو بسمن أو أهالة.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يعصر الدمل ويربط عليه الخرقة ؟ فقال : لا بأس.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل المحرم تكون به القرحة يربطها أو يعصبها بخرقة ؟ قال : نعم.
سأله رجل ضرير وأنا حاضر ، فقال : أكتحل إذا أحرمت ؟ قال : لا ، ولم تكتحل ؟ قال : إني ضرير البصر ، فإذا أنا اكتحلت نفعني ، وإذا لم أكتحل ضرني ، قال : فاكتحل ، قال : فإني أجعل مع الكحل غيره ، قال : ما هو ؟ قال : آخذ خرقتين فاربعهما فأجعل على كل عين خرقة واعصبهما بعصابة إلى قفاي ، فإذا فعلت ذلك نفعني وإذا تركته ضرني قال : فاصنعه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : لا بأس بأن يعصب المحرم رأسه من الصداع.
سألته عن المحرم يعصرالدمل ويربط على القرحة ، قال : لا بأس.
إن خرج بالرجل منكم الجراج أو الدمل فليربطه وليتداو بزيت أو سمن.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم تكون به شجة أيداويها أو يعصبها بخرقة ؟ قال : نعم ، وكذلك القرحة تكون في الجسد.
سألته عن المحرم يصيب اذنه الريح فيخاف أن يمرض ، هل يصلح له أن يسد اذنيه بالقطن ؟ قال : نعم ، لا بأس بذلك إذا خاف ذلك ، وإلا فلا.
سألته عن المحرم تكون به البثرة تؤذيه ، هل يصلح له أن يقطع رأسها ؟ قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم كيف يحك رأسه ؟ قال : بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر.
إذا حككت رأسك فحكه حكا رقيقا ، ولا تحكن بالأظفار ، ولكن بأطراف الأصابع.
سألته عن المحرم يكون به الجرب فيؤذيه ؟ قال : يحكه ، فإن سال الدم فلا بأس . ^اقول : هذا ظاهر في حصول الضرورة.
قلت : المحرم يستاك ؟ قال : نعم ، قلت : فإن أدمي ، يستاك ؟ قال : نعم هومن السنة . ^أقول المراد مع عدم العلم بأنه يدمي ويأتي ما يدل على ذلك.
المحرم يشد على بطنه العمامة ، وإن شاء يعصبها على موضع الإزار ولا يرفعها إلى صدره.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يشد على بطنه العمامة ؟ قال : لا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم كيف يحك رأسه ؟ قال : بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر.
لا بأس بحك الرأس واللحية ما لم يلق الشعر ، وبحك الجسد ما لم يدمه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يستاك ، قال : نعم ولا يدمي.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام هل يحك المحرم رأسه أو يغتسل بالماء ؟ قال : يحك رأسه ما لم يتعمد قتل دابة
سألته عن المحرم هل يصلح له أن يستاك ؟ قال : لا بأس ، ولا ينبغي أن يدمي فمه.
عن أبي جرير القمي قال : كتبت إلى أبي الحسن موسى عليهالسلام أسأله عن المحرم يكون به الجرح فتكون به المدة وهو يؤذي صاحبه يجد فيه حرقة ، قال : فأجابني : لا بأس أن يفتحه . ^أقول وتقدم ما يدل على ذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يغتسل ؟ فقال : نعم يفيض الماء على رأسه ولا يدلكه.
إذا اغتسل المحرم من الجنابة صب على رأسه الماء يميز الشعر بأنامله بعضه عن بعض.
سألته هل يغتسل المحرم بالماء ؟ قال : لا بأس أن يغتسل بالماء ، ويصب على رأسه ما لم يكن ملبدا فإن كان ملبدا ، فلا يفيض على رأسه الماء إلا من الاحتلام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال لا بأس أن يدخل المحرم الحمام ولكن لا يتدلك . ^وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله . ^وعنه ، عن الحسن بن علي بن فضال ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
سألته عن المحرم يدخل الحمام ؟ قال : لا يدخل.
لا بأس بأن يدخل المحرم الحمام ولكن لا يتدلك.
سألته عن الرجل المحرم تطول أظفاره ؟ قال : لا يقص شيئا منها إن استطاع ، فإن كانت تؤذيه فليقصها وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام.
سألته عن رجل أحرم فنسي أن يقلم أظفاره ؟ قال : فقال : يدعها قال : قلت : إنها طوال ، قال : وإن كانت ، قلت : فإن رجلا أفتاه أن يقلمها ويغتسل ويعيد إحرامه ففعل ، قال : عليه دم.
قال : سأل رجل أبا جعفر عليهالسلام عن رجل قتل قملة وهو محرم ؟ قال : بئس ما صنع ، قال : فما فداؤها ؟ قال : لا فداء لها.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في محرم قتل قملة ؟ قال : لا شيء عليه في القمل ، ولا ينبغي أن يتعمد قتلها.
عن الحسين بن أبي العلاء قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام لا يرمي المحرم القملة من ثوبه ، ولا من جسده متعمدا فإن فعل شيئا من ذلك فليطعم مكانها طعاما ، قلت : كم ؟ قال : كفا واحدا.
^وقد تقدم حديث زرارة قال : سألت أبا عبدالله ( عليه ^السلام ) هل يحك المحرم رأسه ؟ قال : يحك رأسه ما لم يتعمد قتل دابة
قال : المحرم يلقي عنه الدواب كلها إلا القملة فإنها من جسده ، وإن أراد أن يحول قملة من مكان إلى مكان فلا يضره.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يلقي القملة ، فقال : القوها أبعدها الله غير محمودة ولا مفقودة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يقتل البقة والبراغيث إذا أذاه ؟ قال : نعم
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أرأيت إن وجدت عليّ قراد أو حملة أطرحهما ؟ قال : نعم وصغار لهما ، إنهما رقيا في غير مرقاهما.
لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقة في الحرم.
سألته عن المحرم يقتل البقة والبرغوث إذا رآه ؟ قال : نعم.
إن ألقى المحرم القراد عن بعيره فلا بأس ، ولا يلقى الحلمة.
إن القراد ليس من البعير ، والحلمة من البعير.
عن أبي بصير قال : سألته عن المحرم ينزع الحلمة عن البعير ؟ قال : لا هي بمنزلة القملة من جسدك.
عن عمر بن يزيد قال : لا بأس أن تنزع القراد عن بعيرك ، ولا ترم الحلمة.
سألته عن المحرم يقرد البعير ؟ قال : نعم ولا ينزع الحلمة.
عن عبدالله بن سعيد قال سأل ^أبو عبد الرحمن أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يعالج دبرالجمل ، قال : فقال : يلقى عنه الدواب ولا يدميه.
عن أبيه أن عليا عليهالسلام كان يقول في المحرم ينزع عن بعيره القردان والحلم : أن عليه الفدية.
كل ما يخاف المحرم على نفسه من السباع والحيات وغيرها فليقتله ، وإن لم يردك فلا ترده.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - قال ثم اتق قتل الدواب كلها إلا الأفعى والعقرب والفأرة ، فأما الفأرة فإنها توهي السقاء ، وتضرم على أهل البيت ، وأما العقرب فإن رسول الله صلىاللهعليهوآله مد يده إلى الحجر فلسعته ، فقال : لعنك الله لا براً تدعينه ، ولا فاجرا ، والحية إن أرادتك فاقتلها ، وإن لم تردك فلا تردها ، والأسود الغدر فاقتله على كل حال ، وارم الغراب والحداة رميا على ظهر بعيرك.
قال لي : يقتل المحرم الأسود الغدر والأفعى والعقرب والفأرة ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآله سماها الفاسقة والفويسقة ، ويقذف الغراب ، وقال : اقتل كل واحد منهن يريدك.
يقتل في الحرم والإحرام الإفعى والأسود الغدر وكل حية سوء ، والعقرب والفأرة - وهي الفويسقة - ويرجم الغراب والحداة رجما فإن عرض لك لصوص امتنعت منهم.
عن علي عليهمالسلام قال : يقتل المحرم كلما خشيه على نفسه.
يقتل المحرم الزنبور والنسر والأسود الغدر والذئب وماخاف أن يعدو عليه ، وقال : الكلب العقور هو الذئب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال سألته عن محرم قتل زنبورا ، قال : إن كان خطأ فليس عليه شيء ، قلت : لا بل متعمدا ، قال : يطعم شيئا من طعام ، قلت : إنه أرادني ، قال : كل شيء أرادك فاقتله.
سألته عن المحرم وما يقتل من الدواب ، فقال : يقتل الأسود والأفعى والفأرة والعقرب وكل حية ، وإن أرادك السبع فاقتله ، وإن لم يردك فلا تقتله ، والكلب العقور إن أرادك فاقتله ، ولا بأس للمحرم أن يرمي الحداة ، وإن عرض له اللصوص امتنع منهم.
أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بقتل الفأرة في الحرم والأفعى والعقرب والغراب الأبقع ترميه فإن أصبته فأبعده الله ، وكان يسمي الفأرة الفويسقة ، وقال : إنها توهي السقاء وتحرق البيت على أهله.
^عن علي عليهمالسلام قال : يقتل المحرم ماعدا عليه من سبع او غيره ، ويقتل الزنبور والعقرب والحية والنسر والذئب والأسد وما خاف أن يعدو عليه من السباع والكلب العقور.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : سُئل عليهالسلام عن قتل الذئب والأسد فقال : لا بأس بقتلهما للمحرم إن أراداه وكل شيء أراده من السباع والهوام فلاحرج عليه في قتله.
تذبح في الحرم الإبل والبقر والغنم والدجاج.
المحرم يذبح ما حل للحلال في الحرم أن يذبحه ، و هو في الحل والحرم جميعا.
المحرم يذبح الإبل والبقر والغنم ، وكل ما لم يصف من الطير ، وما أحل للحلال أن يذبحه في الحرم وهو محرم في الحل والحرم.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : المحرم ينحر بعيره أو يذبح شاته ؟ قال : نعم
لا يذبح بمكة إلا الإبل والبقر والغنم والدجاج.
سألته عما يؤكل من اللحم في الحرم ؟ قال : كان رسول الله ( صلى ^الله عليه وآله ) لا يحرم الإبل والبقر والغنم والدجاج.
عن عبد الرحمن - يعني ابن أبي نجران - عن علاء - يعني ابن رزين - عن محمد - يعني ابن مسلم - عن أبي جعفر عليهالسلام عن المحرم إذا مات كيف يصنع به ؟ قال : يغطي وجهه ويصنع به كما يصنع بالحلال ، غير أنه لا يقربه طيبا.
لا بأس بقتل النمل والبق في الحرم.
لا بأس بقتل النمل والبق في الحرم ، ولابأس بقتل القملة في الحرم.
لا بأس بقتل البرغوث والقملة والبقة في الحرم.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في قتل الذر ؟ قال : اقتلهن إن اذينك أو لم يؤذينك.
لا بأس بقتل النمل اذينك أو لم يؤذينك.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : المحرم ينحر بعيره أو يذبح شاته ؟ قال : نعم ، قلت : له أن يحتش لدابته وبعيره ؟ قال : نعم ، ويقطع ما شاء من الشجر حتى يدخل الحرم ، فإذا دخل الحرم فلا.
قلت : المحرم ينزع الحشيش من غير الحرم ؟ قال : نعم قلت فمن الحرم ؟ قال : لا.
كل شيء ينبت في ^الحرم فهو حرام على الناس أجمعين.
رآني علي بن الحسين عليهالسلام وأنا أقلع الحشيش من حول الفساطيط بمنى ، فقال : يا بني إن هذا لا يقلع.
إن علي بن الحسين عليهالسلام كان يقتي الطاقة من العشب ينتفها من الحرم ، قال : ورأيته وقد نتف طاقه وهو يطلب أن يعيدها مكانها.
كل شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين ، إلا ما أنبته أنت وغرسته.
لا ينزع من شجر مكة شيء إلا النخل وشجر الفاكهة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم فقال : إن كانت الشجرة لم تزل قبل أن يبني الدار أو يتخذ المضرب فليس له أن يقلعها ، وإن كانت طرية عليه فله قلعها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم ، فقال : إن بنى المنزل والشجرة فيه فليس له أن يقلعها ، وإن كانت نبتت في منزله وهو له فليقلعها.
حرم الله حرمه بريدا في بريد ان يختلا خلاه أو يعضد شجره إلا الأذخر أو يصاد طيره ، وحرم رسول الله صلىاللهعليهوآله المدينة ما بين لابتيها صيدها وحرم ما حولها بريدا في بريد أن يختلى خلاها ، أو يعضد شجرها إلا عودي الناضح.
رخص رسول الله صلىاللهعليهوآله في قطع عودي المحالة وهي البكرة التي يستقى بها من شجر الحرم والأذخر.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن يزيد أنه سأل أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يدخل مكة فيقطع من شجرها ؟ قال : اقطع ما كان داخلا عليك ، ولاتقطع ما لم يدخل منزلك عليك .
حرم الله حرمه أن يختلا خلاه ، أو يعضد شجره - إلا الأذخر - أو يصاد طيره.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم ، قال : ان بنى المنزل والشجرة فيه فليس له أن يقلعها ، وإن كانت نبتت في منزله وهو له فليقلعها.
لا ينزع من شجر مكة إلا النخل وشجر الفاكهة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ألا إن الله قد حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض فهى حرام بحرام الله إلى يوم القيامة ، لا ينفر صيدها ، ولا يعضد شجرها ، ولا يختلى خلاها ، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد ، فقال العباس : يا رسول الله إلا الأذخر فإنه للقبر والبيوت ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله إلا الأذخر.
سألته عن قول الله عزّ وجّل ( #Q# ) ومن دخله كان آمنا ( #/Q# ) البيت عنى أو الحرم ؟ فقال من دخل الحرم من الناس مستجيرا به فهو آمن من سخط الله عزّ وجّل ومن دخله من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن سنان نحوه.
فقال : لا يؤخذ ولا يمس ، لأن الله تعالى يقول : ( #Q# ) ومن دخله كان آمنا ( #/Q# ).
^قال : وقال عليهالسلام إن الله عزّ وجّل حرم مكة يوم خلق السماوات والأرض ولا يختلى خلاها ، ولا يعضد شجرها ، ولا ينفر صيدها ، ولا يلتقط لقطتها إلا المنشد ، فقام إليه العباس بن عبد المطلب فقال : يا رسول الله إلا الأذخر فإنه للقبر ولسقوف بيوتنا ؟ فسكت رسول الله صلىاللهعليهوآله ساعة وندم العباس على ما قال ، ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إلا الأذخر . ^أقول . وتقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه في الكفارات.
تخلّى عن البعير في الحرم يأكل ماشاء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن النبت الذي في أرض الحرم ، أينزع ؟ فقال : أما شيء تأكله الأبل فليس به بأس أن تنزعه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام من شجرة أصلها في الحرم ، وفرعها في الحل ؟ فقال : حرم فرعها لمكان أصلها قال : قلت : فإن أصلها في الحل وفرعها في الحرم ؟ فقال : حرم أصلها لمكان فرعها.
عن علي عليهمالسلام أنه سئل عن شجرة أصلها في الحرم وأغصانها في الحل على غصن منها طير ، رماه رجل فصرعه ؟ قال عليهالسلام عليه جزاؤه إذا كان أصلها في الحرم.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل ، فقال : حرم فرعها لمكان أصلها.
ليس للمحرم أن يلبي من دعاه حتى يقضي إحرامه ، قلت : كيف يقول ؟ قال : يقول : يا سعد.
يكره للرجل أن يجيب بالتلبية إذا نودي وهو محرم . ^قال : وفي خبر آخر إذا نود المحرم فلا يقل : لبيك ، ولكن يقول : يا سعد.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام في المحرم يستاك ؟ قال : نعم ، قلت : فإن أدمى يستاك ؟ قال : نعم هو من السنة . ^وفي ( العلل )
^
سألته عن المحرم يتخلل ؟ قال : لابأس.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : يكره الإحتباء للمحرم ، ويكره في المسجد الحرام.
سألته عن رجلين اقتتلا وهما محرمان ؟ قال : سبحان الله بئس ما صنعا
سألته عن ^المحرم يصارع هل يصلح له ؟ قال : لا يصلح له مخافة أن يصيبه جراح او يقع بعض شعره.
لا بأس أن يؤدب المحرم عبده ما بينه وبين عشرة أسواط.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم تؤذيه ضرسه أيقلعه ؟ قال : نعم لا بأس به.
تكره رواية الشعر للصائم والمحرم وفي الحرم وفي يوم الجمعة ، وأن يروى بالليل . قال : قلت : وإن كان شعر حق ؟ قال : وإن كان شعر حق.
في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فجزاء مثل ما قتل من النعم ( #/Q# ) قال : في النعامة بدنة ، وفي حمار وحش بقرة ، وفي الظبي شاة ، وفي البقرة بقرة.
عن سليمان بن خالد قال : قال أبو عبدالله ^ عليهالسلام : في الظبي شاة ، وفي البقرة بقرة ، وفي الحمار بدنة ، وفي النعامة بدنة ، وفيما سوى ذلك قيمته.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ في الصيد : ( #Q# ) من قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم ( #/Q# ) قال : في الظبي شاة ، وفي حمار وحش بقرة ، وفي النعامة جزور.
قلت له : المحرم يقتل نعامة ؟ قال : عليه بدنة من الإبل ، قلت : يقتل حمار وحش ؟ قال : عليه بدنة ، قلت : فالبقرة ؟ قال بقرة.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : ( لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم ) قال : من أصاب نعامة فبدنة ، ومن أصاب حمارا أو شبهه فعليه بقرة ، ومن أصاب ظبيا فعليه شاة بالغ الكعبة حقا واجبا عليه أن ينحر إن كان في حج فبمنى حيث ينحر الناس ، وإن كان في عمرة نحر بمكة ، وإن شاء تركه حتى يشتريه بعدما يقدم فينحره فإنه ^يجزي عنه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله : ( #Q# ) ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم ( #/Q# ) قال : في الظبي شاة وفي الحمامة وأشباهها وإن كان فراخا فعدتها من الحملان ، وفي حمار الوحش بقرة ، وفي النعامة جزور.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : جزاء من قتل من النعم وهو محرم نعامة فعليه بدنة ، وفي حمار الوحش بقرة ، وفي الظبي شاة يحكم به ذوا عدل منكم ، وقال : عدله أن يحكم بما رأى من الحكم او صيام يقول الله : ( #Q# ) هديا بالغ الكعبة ( #/Q# ) والصيام لمن لم يجد الهدي فصيام ثلاثة أيام قبل التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة.
إذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفرمن موضعه الذي أصاب فيه الصيد قوم جزاؤه من النعم دراهم ، ثم قومت الدراهم طعاما لكل مسكين نصف صاع ، فإن لم يقدر على الطعام صام لكل نصف صاع يوما.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في محرم قتل نعامة قال : عليه بدنة ، فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا . ^وقال : إن كانت قيمة البدنة أكثرمن إطعام ستين مسكينا لم يزد على إطعام ستين مسكينا وإن كانت قيمة البدنة أقل من إطعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة البدنة.
سألته عن محرم أصاب نعامة وحمار وحش ؟ قال : عليه بدنة ، قال : قلت : فإن لم يقدر على بدنة ؟ قال فليطعم ستين مسكينا ، قلت : فإن لم يقدر على أن يتصدق ؟ قال : فليصم ثمانية عشر يوما ، والصدقة مد على كل مسكين . ^قال : وسألته عن محرم أصاب بقرة ؟ قال : عليه بقرة ، قلت فإن لم يقدرعلى بقرة ؟ قال : فليطعم ثلاثين مسكينا ، قلت : فإن لم يقدر على أن يتصدق قال : فليصم تسعة أيام . ^قلت : فإن أصاب ظبيا ؟ قال : عليه شاة ، قلت : فإن لم يقدر ؟ قال : فإطعام عشرة مساكين ، فإن لم يقدر على ما يتصدق به فعليه صيام ثلاثة أيام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء ، قال : إذا لم يجد بدنة فسبع شياه ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( أو عدل ذلك صياما ) قال : بثمن قيمة الهدي طعاما ، ثم يصوم لكل مد يوما ، فاذا زادت الامداد على شهرين فليس عليه أكثر منه.
سألته عن رجل محرم أصاب نعامة ما عليه ؟ قال : عليه بدنة ، فإن لم يجد فليتصدق على ستين مسكينا فإن لم يجد فليصم ثمانية عشر يوما.
^قال : وسألته عن محرم أصاب بقرة ما عليه ؟ قال : عليه ^بقرة ، فإن لم يجد فليتصدق على ثلاثين مسكينا ، فإن لم يجد فليصم تسعة أيام.
^قال : وسألته عن محرم أصاب ظبيا ما عليه ؟ قال : عليه شاة فإن لم يجد فليتصدق على عشرة مساكين ، فإن لم يجد فليصم ثلاثة أيام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في محرم قتل نعامة ، قال : عليه بدنة فإن لم يجد فإطعام ستين مسكينا ، فإن كانت قيمة البدنة أكثر من إطعام ستين مسكينا لم يزد على إطعام ستين مسكينا ، وإن كانت قيمة البدنة أقل من طعام ستين مسكينا لم يكن عليه إلا قيمة البدنة.
سألته عن قوله : ( #Q# ) أو عدل ذلك صياما ( #/Q# ) قال : عدل الهدي ما بلغ يتصدق به ، فإن لم يكن عنده فليصم بقدر ما بلغ لكل طعام مسكين يوما.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن محرمين أصابوا فراخ نعام فذبحوها وأكلوها ؟ فقال : عليهم مكان كل فرخ أصابوه وأكلوه بدنة يشتركون فيهن ، فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال ، قلت : فإن منهم من لا يقدر على شيء ؟ فقال : يصوم بحساب مايصيبه من البدن ، ويصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما.
سألته عن محرم أصاب نعامة ؟ قال عليه بدنة قال : قلت : فإن لم يقدر على بدنة ما عليه ؟ قال : يطعم ستين مسكينا ، قلت : فإن لم يقدر على ما يتصدق به ؟ قال : فليصم ثمانية عشر يوما . ^قلت : فإن أصاب بقرة أو حمار وحش ما عليه ؟ قال : عليه بقرة ، قلت : فإن لم يقدر على بقرة ؟ قال : فليطعم ثلاثين مسكينا ، قلت : فإن لم يقدر على ما يتصدق به ؟ قال : فليصم تسعة أيام . ^قلت : فإن أصاب ظبيا ما عليه ؟ قال : عليه شاة ، قلت : فإن لم يجد شاة ؟ قال : فعليه إطعام عشرة مساكين ، قلت : فإن لم يقدر على ما يتصدق به ؟ قال : فعليه صيام ثلاثة أيام.
من أصاب شيئا فداؤه بدنة من الإبل فإن لم يجد مايشتري بدنة فأراد أن يتصدق فعليه أن يطعم ستين مسكينا كل مسكين مدا ، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوما ، مكان كل عشرة مساكين ثلاثة أيام ، ومن كان عليه شيء من الصيد فداؤه بقرة ، فإن لم يجد فليطعم ثلاثين مسكينا ، فإن لم يجد فليصم تسعة أيام ، ومن كان عليه شاة فلم يجد فليطعم عشرة مساكين ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
سألته عن قول الله فيمن قتل صيدا متعمدا وهو محرم : ( #Q# ) فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ( #/Q# ) ما هو ؟ قال : ينظر إلى الذي عليه بجزاء ما قتل فإما أن يهديه وإما أن يقوم فيشترى به طعاما فيطعمه المساكين يطعم كل مسكين مدا ، وإما أن ينظر كم يبلغ عدد ذلك من المساكين فيصوم مكان كل مسكين يوما.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن الريان بن شبيب - في حديث - أن القاضي يحيى بن أكثم استأذن المأمون أن يسأل أبا جعفر الجواد عليهالسلام عن مسألة فأذن له ، فقال : ما تقول في محرم قتل صيدا ؟ فقال أبو جعفر عليهالسلام : قتله في حل أو حرم ، عالما كان المحرم أم جاهلا ، قتله عمدا أو خطأ ، حرا كان المحرم أو عبدا ، صغيرا كان أو كبيرا ، مبتدئا بالقتل أم معيدا ، من ذوات الطير كان الصيد أم من غيره ، من صغار الصيد كان أم من كبارها ، مصرا كان أو نادما ، في الليل كان قتله للصيد أم بالنهار ، محرما كان بالعمرة إذ قتله أو بالحج كان محرما ؟ فتحير يحيى بن أكثم - إلى أن قال - فقال المأمون لابي جعفر عليهالسلام : إن رأيت - جعلت فداك - أن تذكر الفقه فيما فصلته من وجوه قتل المحرم لنعلمه ونستفيده ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : إن المحرم إذا قتل صيدا في الحل وكان الصيد من ذوات الطير وكان الطير من كبارها فعليه شاة ، وإن أصابه في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا ، وإذا قتل فرخا في الحل فعليه حمل فطم من اللبن ، وإذا قتله في الحرم فعليه الحمل وقيمة الفرخ ، وإن كان من الوحش وكان حمار وحش فعليه بقرة ، وإن كان نعامة فعليه بدنة وإن كان ظبيا فعليه شاة ، وإن كان قتل من ذلك في الحرم فعليه الجزاء مضاعفا ( #Q# ) هديا بالغ الكعبة ( #/Q# ) وإذا أصاب المحرم ما يجب عليه الهدي فيه وكان إحرامه بالحج نحره بمنى وإن كان إحرامه بالعمرة نحره بمكة ، وجزاء الصيد على العالم والجاهل سواء وفي العمد عليه المأثم ، وهو ^موضوع عنه في الخطأ ، والكفارة على الحر في نفسه ، وعلى السيد في عبده ، والصغير لا كفارة عليه وهي على الكبير واجبة ، والنادم يسقط ندمه عنه عقاب الاخرة ، والمصر يجب عليه العقاب في الاخرة.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال عليهالسلام : المحرم لا يأكل من الصيد وإن صاده الحلال ، وعلى المحرم في صيده في الحل فداء ، وعليه في الحرم القيمة مضاعفة ، ويأكل الحلال من صيد الحرم لا حرج عليه في ذلك.
^قال : وقال عليهالسلام : المحرم يهدي فداء الصيد من حيث صاده.
سألته عن محرم أصاب أرنبا أو ثعلبا ؟ فقال : في الارنب دم شاة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الارنب يصيبه المحرم ؟ فقال : شاة ( هديا بالغ الكعبة ).
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المحرم أصاب أرنبا أو ثعلبا ، فقال : في الارنب شاة .
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل ^قتل ثعلبا ؟ قال : عليه دم ، قلت : فأرنبا ؟ قال : مثل ما في الثعلب.
وجدنا في كتاب علي عليهالسلام في القطاة إذا أصابها المحرم حمل قد فطم من اللبن وأكل من الشجر.
في كتاب أمير المؤمنين علي عليهالسلام من أصاب قطاة أو حجلة أو دراجة أو نظيرهن فعليه دم.
إذا قتل المحرم قطاة فعليه حمل قد فطم من اللبن ورعى من الشجر.
في اليربوع والقنفذ والضب إذا أصابه المحرم فعليه جدي والجدي خير منه ، وإنما جعل هذا لكي ينكل
عن أبي عبدالله عليهالسلام في القنبرة والعصفور والصعوة يقتلهم المحرم قال : عليه مد من طعام لكل واحد . ^محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن صفوان . ^وبإسناده عن علي بن السندي ، عن صفوان مثله.
القنبرة والصعوة والعصفور إذا قتله المحرم فعليه مد من طعام عن كل واحد منهم.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : محرم قتل عظاية ؟ قال : كف من طعام.
سألته عن محرم قتل زنبورا ؟ قال : إن كان خطأ فليس عليه شيء ، قلت : لا بل متعمدا ، قال : يطعم شيئا من طعام قلت : إنه أرادني ، قال : إن أرادك فاقتله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن محرم قتل زنبورا ؟ قال : إن كان خطأ فلا شيء عليه ، قلت : بل تعمدا ، قال : يطعم شيئا من الطعام.
عن يحيى الازرق قال : سألت أبا عبدالله وأبا الحسن عليهماالسلام عن محرم قتل زنبورا ؟ قال إن كان خطأ فليس عليه شيء قال : قلت : فالعمد ، قال : يطعم شيئا من طعام.
المحرم إذا أصاب حمامة ففيها شاة ، وإن قتل فراخه ففيه حمل ، وإن وطئ البيض فعليه درهم.
في الحمام وأشباهها إن قتله المحرم شاة ، وإن كان فراخا فعدلها من الحملان
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل قتل فرخا وهو محرم وهو في غير الحرم فقال : عليه حمل وليس عليه قيمته لانه ليس في الحرم.
سمعته يقول في حمام مكة الطير الاهلي غير حمام الحرم : من ذبح طيرا منه وهو غير محرم فعليه أن يتصدق بصدقة أفضل من ثمنه ، فإن كان محرما فشاة
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال في محرم ذبح طيرا : إن عليه دم شاة يهريقه ، فإن كان فرخا فجدي أو حمل صغير من الضأن.
وإن وطئ المحرم بيضة وكسرها فعليه درهم كل هذا يتصدق به بمكة ومنى ، وهو قول الله تعالى : ( #Q# ) تناله أيديكم ورماحكم ( #/Q# ) . ^وعنه ، عن حماد مثله.
سألته عن رجل كسر بيض حمام وفي البيض فراخ قد تحرك ، قال : عليه أن يتصدق عن كل فرخ قد تحرك بشاة ، ويتصدق بلحومها إن كان محرما ، وإن كان الفرخ لم يتحرك تصدق بقيمته ورقا يشتري به علفاً يطرحه لحمام الحرم.
سألته عن محرم قتل حمامة من حمام الحرم خارجا من الحرم ، قال : فقال : عليه شاة - إلى أن قال - قلت : فمن قتل فرخا من حمام الحرم وهو محرم ، قال : عليه حمل.
سمعته يقول : في حمام مكة الاهلي غير حمام الحرم من ذبح منه طيرا وهو غير محرم فعليه أن يتصدق إن كان محرما بشاة عن كل طير.
عن ^إبراهيم بن عمر وسليمان بن خالد قالا : قلنا لابي عبدالله عليهالسلام : رجل أغلق بابه على طائر فقال : إن كان أغلق الباب بعدما أحرم فعليه شاة ، وإن عليه لكل طائر شاة ، ولكل فرخ حملا ، وإن لم يكن تحرك فدرهم ، وللبيض نصف درهم.
في قيمة الحمامة درهم ، وفي الفرخ نصف درهم ، وفي البيضة ربع درهم.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أُهدي لنا طير مذبوح بمكة فأكله أهلنا ، فقال : لا يرى به أهل مكة بأسا ، قلت : فأي شيء تقول أنت ؟ قال : عليهم ثمنه.
من أصاب طيرا في الحرم وهو محل فعليه القيمة ، والقيمة درهم يشتري علفا لحمام الحرم :
سئل عن رجل أكل من بيض حمام الحرم وهو محرم ، قال : عليه لكل بيضة دم ، وعليه ثمنها سدس أو ربع درهم ، الوهم من صالح ، ثم قال : إن الدماء لزمته لاكله وهو محرم ، وإن الجزاء لزمه لاخذه بيض حمام الحرم.
في الحمام درهم ، وفي البيضة ربع درهم . ^محمد بن الحسن بإسناده عن ابن أبي عمير مثله.
سألته عن رجل قتل حمامة من حمام الحرم وهو غير محرم ؟ قال : عليه قيمتها وهو درهم يتصدق به أو يشتري طعاما لحمام الحرم وإن قتلها وهو محرم في الحرم فعليه شاة وقيمة الحمامة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن فرخين مسرولين ذبحتهما وأنا بمكة محل ؟ فقال لي : لم ذبحتهما ؟ فقلت : جاءتني بهما جارية قوم من أهل مكة ، فسألتني أن أذبحهما ، فظننت أني بالكوفة ولم أذكر الحرم فذبحتهما ، فقال : تصدق بثمنها فقلت : وكم ثمنها ؟ فقال : درهم خير من ثمنها.
عن منصور قال : حدثني صاحب لنا ثقة قال : كنت أمشي في بعض طرق مكة فلقيني إنسان ، فقال : اذبح لي هذين الطيرين فذبحتهما ناسيا وأنا حلال ، ثم سألت أبا ^عبدالله عليهالسلام فقال : عليك الثمن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه سأله عمن قتل حمامة في الحرم وهو حلال ، قال : عليه ثمنها ليس عليه غيره.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أهدي إليه حمام أهليّ جيء به وهو في الحرم محل ، قال : إن أصاب منه شيئا فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه.
سألته عن رجل قتل حمامة ؟ قال : إن قتلها وهو محرم فعليه شاة ، وقيمة الحمامة درهم.
سألته عن محرم قتل حمامة من حمام الحرم خارجا من الحرم ، قال : عليه شاة قلت : فإن قتلها في جوف الحرم ؟ قال : عليه شاة وقيمة الحمامة
إن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة وثمن الحمامة درهم أو شبهه يتصدق به أو يطعمه حمامة مكة ، فإن قتلها في الحرم وليس بمحرم فعليه ثمنها.
إذا أصاب المحرم في الحرم حمامة إلى أن يبلغ الظبي ، فعليه دم يهريقه ويتصدق بمثل ثمنه أيضا ، فإن أصاب منه وهو حلال ، فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل قتل طيرا من طير الحرم وهو محرم في الحرم ، قال : عليه شاة ، وقيمة الحمامة درهم يعلف به حمام الحرم ، وإن كان فرخا فعليه حمل ، وقيمة الفرخ نصف درهم يعلف به حمام الحرم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام فيمن أصاب طيرا في الحرم ، قال : إن كان مستوي الجناح فليخل عنه ، وإن كان غير مستوى نتفه وأطعمه وأسقاه ، فاذا استوى جناحاه خلّى عنه.
عن زرارة أن الحكم سأل أبا جعفر عليهالسلام عن رجل أهدي له في الحرم حمامة مقصوصة ، فقال : انتفها ^وأحسن علفها حتى إذا استوى ريشها فخل سبيلها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اهدي إليه حمام أهلي وجيء به وهو في الحرم محل ، قال : إن أصاب منه شيئا فليتصدق مكانه بنحو من ثمنه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني أتسحر بفراخ اوتى بها من غير مكة فتذبح في الحرم فأتسحر بها ، فقال : بئس السحور سحورك ، أما علمت أن ما دخلت به الحرم حيا فقد حرم عليك ذبحه وإمساكه.
سألته عن رجل اهدي له حمام أهلي وهو في الحرم ، فقال : إن هو أصاب منه شيئا فليتصدق بثمنه نحواً ممّا كان يسوى في القيمة.
عن أبي جرير القمي قال : قلت لابي ^الحسن عليهالسلام : نشتري الصقور فندخلها الحرم فلنا ذلك ؟ فقال : كل ما أدخل الحرم من الطير ممّا يصف جناحه فقد دخل مأمنه فخل سبيله.
عن داود بن فرقد قال : كنا عند أبي عبدالله عليهالسلام بمكة وداود بن علي بها ، فقال لي أبو عبدالله عليهالسلام : قال لي داود بن علي : ما تقول - يا أبا عبدالله - في قماري اصطدناها وقصيناها ، فقلت : تنتف وتعلف فإذا استوت خلي سبيلها.
عن ابن بكير قال : سألت أحدهما عليهماالسلام عن رجل أصاب طيرا في الحل فاشتراه فأدخله الحرم فمات فقال : إن كان حين أدخله الحرم خلي سبيله فمات فلا شيء عليه ، وإن كان أمسكه حتى مات عنده في الحرم فعليه الفداء.
عن أحدهما عليهماالسلام مثله ، إلا أنه قال : أصاب ظبيا ثم قال : فمات الظبي في الحرم.
عن مثنى قال : خرجنا إلى مكة فاصطاد النساء قمرية من قماري أمج حيث بلغنا البريد فنتف النساء جناحيه ، ثم دخلوا به مكة ، فدخل ^أبو بصير على أبي عبدالله عليهالسلام فأخبره فقال : ينظرون امرأة لا بأس بها فيعطونها الطير تعلفه وتمسكه حتى إذا استوى جناحاه خلته.
عن معاوية بن عمار قال : سألت : أبا عبدالله عليهالسلام عن طائر أهليّ أدخل الحرم حيا ، فقال : لا يمس لان الله تعالى يقول : ( #Q# ) ومن دخله كان آمنا ( #/Q# ).
سألت أبا جعفر عليهالسلام ما تقول في رجل أهدي له حمام أهلي وهو في الحرم من غير الحرم ؟ فقال : أما إن كان مستويا خليت سبيله وإن كان غير ذلك أحسنت إليه حتى إذا استوى ريشه خليت سبيله.
عن كرب الصيرفي قال : كنا جميعا فاشترينا طائرا فقصصناه فأدخلناه الحرم فعاب ذلك علينا أصحابنا أهل مكة ، فأرسل كرب إلى أبي عبدالله عليهالسلام يسأله فقال : استودعه رجلا من أهل مكة مسلما أو امرأة فإذا استوى ريشه خلوا سبيله.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن سنان أنه ^سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ومن دخله كان آمنا ( #/Q# ) قال : من دخل الحرم مستجيرا به كان آمنا من سخط الله ، ومن دخله من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم.
كنت مع علي بن الحسين عليهماالسلام في الحرم فرآني أوذي الخطاطيف ، فقال : يا بني لا تقتلهن ولا تؤذهن فإنهن لا يؤذين شيئا.
الصاعقة لا تصيب المؤمن ، فقال له رجل : فإنا قد رأينا فلانا يصلي في المسجد الحرام فأصابته . ^فقال أبو عبدالله عليهالسلام : كان يرمي حمام الحرم.
عن علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى عليهالسلام عن حمام الحرم يصاد في الحل ؟ فقال : لا يصاد حمام الحرم حيث كان إذا علم أنه من حمام الحرم.
من نتف ريشة من حمام الحرم يتصدق بصدقة على مسكين ، ويعطي باليد التي نتف بها .
لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ، ولا وأنت حلال في الحرم
سألته عن رجل خرج بطير من مكة حتى ورد به الكوفة كيف يصنع ؟ قال : يرده إلى مكة ، فإن مات تصدق بثمنه.
عن علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى عليهالسلام عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها ؟ قال : عليه أن يردها ، فإن ماتت فعليه ثمنها يتصدق به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن شراء القماري يخرج من مكة والمدينة ، فقال : ما أحب أن يخرج منها شيء.
عن يونس بن يعقوب قال : أرسلت إلى أبي الحسن عليهالسلام قال : قلت له : حمام أخرج بها من المدينة إلى مكة ثم أخرجها من مكة إلى الكوفة ، قال له : أرى أنهن كن فرهة قل له : أن يذبح عن كل طير شاة.
إذا أدخلت الطير المدينة فجائز لك أن تخرجه منها ما أدخلت ، وإذا أدخلت مكة فليس لك أن تخرجه.
عن أبي الله عليهالسلام أنه سئل عن الصيد يصاد في الحل ثم يجاء به إلى الحرم وهو حي ؟ قال : إذا أدخله إلى الحرم فقد حرم عليه أكله وإمساكه ، فلا تشترين في الحرم إلا مذبوحا ذبح في الحل ثم جيء به إلى الحرم مذبوحا فلا بأس به للحلال.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أهدي لنا طائر مذبوح بمكة فأكله أهلنا ، فقال : لا يرى به أهل مكة بأسا ، قلت : فأي شيء تقول أنت ؟ قال : عليهم ثمنه.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أخرج طيرا من مكة إلى الكوفة ، قال : يرده إلى مكة.
عن يونس بن يعقوب قال : أرسلت إلى أبي الحسن عليهالسلام أن أخا لي اشترى حماما من المدينة فذهبنا بها معنا إلى مكة فاعتمرنا وأقمنا إلى الحج ، ثم أخرجنا الحمام معنا من مكة إلى الكوفة ، هل علينا في ذلك شيء ؟ فقال للرسول : أظنّهنّ كن فرهة ، قل له : يذبح عن كل طير شاة.
عن عبد الاعلى بن أعين قال : سألت ^أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أصاب صيدا في الحل فربطه إلى جانب الحرم ، فمشى الصيد برباطه حتى دخل الحرم والرباط في عنقه ، فاجتره الرجل بحبله حتى أخرجه من الحرم ، والرجل في الحل ، فقال : ثمنه ولحمه حرام مثل الميتة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل أغلق باب بيت على طير من حمام الحرم فمات ، قال : يتصدق بدرهم أو يطعم به حمام الحرم.
عن إبراهيم بن عمر وسليمان بن خالد قالا : قلنا لابي عبدالله عليهالسلام : رجل أغلق بابه على طائر ، فقال : إن كان أغلق الباب بعدما أحرم فعليه شاة ، وإن كان أغلق الباب قبل أن يحرم فعليه ثمنه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أغلق بابه على حمام من حمام الحرم وفراخ وبيض ، فقال : إن كان أغلق عليها قبل أن يحرم فإن عليه لكل طير درهم ، ولكل فرخ نصف درهم ، والبيض لكل بيضة ربع درهم ، وإن كان أغلق عليها بعدما أحرم فإن عليه لكل طائر شاة ، ولكل فرخ حملا وإن لم يكن تحرك فدرهم ، وللبيض نصف درهم.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن قوم أغلقوا الباب على حمام من حمام الحرم ، فقال : عليهم قيمة كل طائر درهم يشترى به علفا لحمام الحرم.
لا تستحلن شيئا من الصيد وأنت حرام ، ولا وأنت حلال في الحرم ، ولا تدلن عليه محلا ولا محرما فيصطادوه ، ولا تشر إليه فيستحل من أجلك ، فإن فيه فداء لمن تعمده.
المحرم لا يدل على الصيد ، فإن دل عليه فقتل فعليه الفداء.
إذا اجتمع قوم على صيد وهم محرمون في صيده أو أكلوا منه ، فعلى كل واحد منهم قيمته.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام عن قوم اشتروا ظبيا فأكلوا منه جميعا وهم حرم ما عليهم ؟ قال : على كل من أكل منهم فداء صيد ، كل إنسان منهم على حدته فداء صيد كاملا.
وأي قوم اجتمعوا على صيد فأكلوا منه فإن على كل إنسان منهم قيمته فإن اجتمعوا في صيد فعليهم مثل ذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن محرمين أصابوا فراخ نعام فذبحوها وأكلوها ؟ فقال : عليهم مكان كل فرخ أصابوه وأكلوه بدنة يشتركون فيهن فيشترون على عدد الفراخ وعدد الرجال ، قلت : فإن منهم من لا يقدر على شيء ؟ قال : يقوم بحساب ما يصيبه من البدن ، ويصوم لكل بدنة ثمانية عشر يوما.
سألته عن قوم محرمين اشتروا صيدا فاشتركوا فيه ، ^فقالت رفيقة لهم : اجعلوا لي فيه بدرهم ، فجعلوا لها ، فقال : على كل إنسان منهم شاة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجلين أصابا صيدا وهما محرمان ، الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما جزاء ؟ فقال : لا بل عليهما أن يجزي كل واحد منهما الصيد ، قلت : إن بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه ، فقال : إذا أصبتم بمثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط حتى تسألوا عنه فتعلموا . ^وعن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الرحمن بن الحجاج مثله.
عن أحدهما عليهماالسلام في محرمين أصابا صيدا ، فقال : على كل واحد منهما الفداء.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : صيد أكله قوم محرمون ؟ ، قال : عليهم شاة شاة ، وليس على الذي ذبحه إلا شاة.
عن أبي ولاد الحناط قال : خرجنا ستة نفر من أصحابنا إلى مكة فأوقدنا نارا عظيمة في بعض المنازل أردنا أن نطرح عليها لحما نكببه ، وكنا محرمين ، فمر بنا طائر صاف ، قال : حمامة أو شبهها فاحترقت جناحاه ، فسقط في النار فمات ، فاغتممنا لذلك فدخلت على أبي عبدالله عليهالسلام بمكة فأخبرته وسألته ، فقال : عليكم فداء واحد دم شاة تشتركون فيه جميعا ، إن كان ذلك منكم على غير تعمد ، ولو كان ذلك منكم تعمدا ليقع فيها الصيد فوقع ألزمت كل رجل منكم دم شاة . ^قال أبو ولاد : وكان ذلك منا قبل أن ندخل الحرم.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجلين محرمين رميا صيدا فأصابه أحدهما ، قال : على كل واحد منهما الفداء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن محرمين يرميان صيدا فأصابه أحدهما ، الجزاء بينهما أو على كل واحد منهما ؟ قال : عليهما جميعا يفدي كل واحد منهما على حدته.
كان علي عليهالسلام يقول في محرم ومحل قتلا صيدا فقال : على المحرم الفداء كاملا ، وعلى المحل نصف الفداء ، وهذا إنما يجب على المحل إن كان صيده في الحرم ، فأما إذا كان صيده في الحل فليس عليه شيء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل أغلق باب بيت على طير من حمام الحرم فمات ، قال : يتصدق بدرهم أو يطعم به حمام الحرم.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن قوم أغلقوا الباب على حمام من حمام الحرم ، فقال : عليهم قيمة كل طائر درهم يشتري به علفا لحمام الحرم.
^وعنه ، عن علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى عليهالسلام عن رجل أخرج حمامة من حمام الحرم إلى الكوفة أو غيرها ، قال : عليه أن يردها ، فإن ماتت فعليه ثمنها يتصدق به.
من أصاب طيرا في الحرم وهو محل فعليه القيمة والقيمة درهم يشتري به علفا لحمام الحرم.
إن قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة ، وقيمة الحمامة درهم أو شبهه يتصدق به أو يطعمه حمام مكة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل أصاب طيرين واحدا من حمام الحرم والآخر من حمام غير الحرم ، قال : يشتري بقيمة الذي من حمام الحرم قمحا فيطعمه حمام الحرم ويتصدق بجزاء الآخر.
من اصاب بيض نعام وهو محرم فعليه أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الابل ، فإنه ربما فسد كله ، وربما خلق كله وربما صلح بعضه وفسد بعضه ، فما نتجت الابل فهديا بالغ الكعبة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن محرم وطئ بيض نعام فشدخها ، فقال : قضى فيها أميرالمؤمنين عليهالسلام أن يرسل الفحل في مثل عدد البيض من الابل الاناث ، فما لقح وسلم كان النتاج هديا بالغ الكعبة . ^وقال : قال أبو عبدالله عليهالسلام ما وطئته أو أوطأه بعيرك أو دابتك وأنت محرم فعليك فداؤه.
في بيضة النعام شاة ، فإن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ، فمن لم يستطع فكفارته إطعام عشرة مساكين إذا اصابه وهو محرم.
^قال الشيخ : وروي أن رجلا سأل أميرالمؤمنين عليهالسلام فقال له : يا أميرالمؤمنين إني خرجت محرما فوطئت ناقتي بيض نعام وكسرته ، فهل علي كفارة ؟ فقال له : إمض فاسأل ابني الحسن عنها ، وكان بحيث يسمع كلامه ، فتقدم إليه الرجل فسأله ، فقال له الحسن : يجب عليك أن ترسل فحولة الابل في إناثها بعدد ما انكسر من البيض فما نتج فهو هدي لبيت الله عزّ وجلّ ، فقال له أميرالمؤمنين عليهالسلام : يا بني كيف قلت ذلك وأنت تعلم أن الابل ربما أزلقت ، أو كان فيها ما يزلق ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، والبيض ربما أمرق أو كان فيه ما يمرق ، فتبسم أمير المؤمنين عليهالسلام وقال له : صدقت يا بني ، ثم تلا : ( #Q# ) ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم ( #/Q# ).
سألته عن رجل أصاب بيض نعام وهو محرم ؟ قال : يرسل ^الفحل في الابل على عدد البيض ، قلت : فإن البيض يفسد كله ويصلح كله ، قال : ما ينتج من الهدي فهو هدي بالغ الكعبة ، وإن لم ينتج فليس عليه شيء ، فمن لم يجد إبلا فعليه لكل بيضة شاة ، فإن لم يجد تصدق على عشرة مساكين لكل مسكين مد ، فإن لم يقدر فصيام ثلاثة أيام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه قال في رجل وطئ بيض نعامة ففدغها وهو محرم ، فقال : قضى فيه علي عليهالسلام أن يرسل الفحل على مثل عدد البيض من الابل ، فما لقح وسلم حتى ينتج كان النتاج هديا بالغ الكعبة.
عن ^علي بن جعفر قال : سألت أخي عن رجل كسر بيض نعام وفي البيض فراخ قد تحرك ، قال : عليه لكل فرخ قد تحرك بعير ينحره في المنحر.
في كتاب علي عليهالسلام في بيض القطاة كفارة مثل ما في بيض النعام.
عن عبد الملك عن سليمان بن خالد قال : سألته عن رجل وطئ بيض قطاة فشدخه - إلى أن قال : - فقال : ومن أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم.
في كتاب علي ( عليه ^السلام ) : في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم ، مثل ما في بيض النعام بكارة من الابل.
سألته عن رجل محل اشترى لرجل محرم بيض نعامة فأكله المحرم ، قال : على الذي اشتراه للمحرم فداء ، وعلى المحرم فداء ، قلت : وما عليهما قال : على المحل جزاء قيمة البيض لكل بيضة درهم وعلى المحرم الجزاء لكل بيضة شاة.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن بيضة نعام أكلت في الحرم ، فقال : تصدق بثمنها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قالا : سألناه عن محرم وطئ بيض القطاة فشدخه ، فقال : يرسل الفحل في مثل عدة البيض من الغنم كما يرسل الفحل في مثل عدة البيض من الابل.
في كتاب علي عليهالسلام في بيض القطاة كفارة مثل ما في بيض النعام.
سألته عن بيض القطاة ؟ قال : يصنع فيه في الغنم كما يصنع في بيض النعام في الابل.
عن سليمان بن خالد قال : سألته عن رجل وطئ بيض قطاة فشدخه ، قال : يرسل الفحل في عدد البيض من الغنم ، كما يرسل الفحل في عدد البيض من الابل ، ومن أصاب بيضة فعليه مخاض من الغنم.
عن سليمان بن خالد قال : سألته عن محرم وطئ بيض قطاة فشدخه ؟ قال : يرسل الفحل في عدد البيض من الغنم ، كما يرسل الفحل في عدد البيض من النعام في الابل.
عن علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى عليهالسلام عن رجل كسر بيض الحمام وفي البيض فراخ قد تحرك ؟ فقال : عليه أن يتصدق عن كل فرخ قد تحرك فيه بشاة ، ويتصدق بلحومها إن كان محرما ، وإن كان الفراخ لم يتحرك تصدق بقيمته ورقا يشتري به علفا يطرحه لحمام الحرم.
عن الحلبي عبيد الله قال : حرك الغلام مكتلا فكسر بيضتين في الحرم فسألت أبا عبدالله عليهالسلام فقال : جديين أو حملين.
عن يزيد بن خليفة قال : كان في بيتي مكتل فيه بيض من بيض حمام الحرم ، فذهب غلامي فأكب المكتل وهو لا يعلم أن فيه بيضا ، فكسره فخرجت - إلى أن قال - فلقيت أبا عبدالله عليهالسلام فأخبرته فقال : ثمن طيرين تطعم به حمام الحرم.
عن ^يزيد بن خليفة قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام وأنا عنده فقال له رجل : إن غلامي طرح مكتلا في منزلي وفيه بيضتان من طير حمام الحرم ، فقال : عليه قيمة البيضتين يعلف به حمام الحرم.
سألته عن رجل رمى صيدا وهو محرم فكسر يده أو رجله ، فمضى الصيد على وجهه فلم يدر الرجل ما صنع الصيد ؟ قال : عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما صنع الصيد.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل رمى ظبيا وهو محرم فكسر يده أو رجله فذهب الظبي على وجهه فلم يدر ما صنع ؟ قال : عليه فداؤه
سألته عن محرم رمى صيدا فأصاب يده وعرج ؟ فقال : إن كان الظبي قد مشى عليها ورعى وهو ينظر إليه فلا شيء عليه وإن كان الظبي ذهب على وجهه وهو رافعها فلا يدري ما صنع فعليه فداؤه ، لأنه لا يدري لعله قد هلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في محرم رمى ظبيا فأصابه في يده فعرج منها ، قال : إن كان الظبي مشى عليها ورعى فعليه ربع قيمته ، وإن كان ذهب على وجهه فلم يدر ما صنع فعليه الفداء ، لأنه لا يدري لعله قد هلك.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام في المحرم يصيب الصيد فيدميه ثم يرسله ، قال : عليه جزاؤه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن محرم كسر قرن ظبي ؟ قال : عليه الفداء ، قلت : فإن كسر يده ؟ قال : إن كسر يده ، ولم يرع فعليه دم شاة.
سألته عن رجل رمى صيدا فكسر يده أو رجله وتركه فرعى الصيد ؟ قال : عليه ربع الفداء.
عن أبي بصير قال : قلت : لأبي عبدالله عليهالسلام : رجل رمى ظبيا وهو محرم فكسر يده أو رجله - إلى أن قال : - قلت : فإنه رآه بعد ذلك مشى ، قال : عليه ربع ثمنه.
قلت : ما تقول في محرم كسر إحدى قرني غزال في الحل ؟ قال : عليه ربع قيمة الغزال ، قلت : فإن هو كسر قرنيه ؟ قال : عليه نصف قيمته يتصدق به ، قلت : فإن هو فقأ عينيه ؟ قال : عليه قيمته ، قلت : فإن هو كسر إحدى يديه ؟ قال : عليه نصف قيمته ، قلت : فإن هو كسر إحدى رجليه قال : عليه نصف قيمته ، قلت : فإن هو قتله ؟ قال : عليه قيمته ، قال : قلت : فإن هو فعل به وهو محرم في الحل ؟ قال : عليه دم يهريقه ، وعليه هذه القيمة إذا كان محرما في الحرم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن محرم كسر قرن ظبي ، قال : يجب عليه الفداء ، قال : قلت : فإن كسر يده ؟ قال : إن كسر يده ولم يرع فعليه دم شاة.
كان يكره أن يرمى الصيد وهو يؤم الحرم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل حل رمى صيدا في الحل فتحامل الصيد حتى دخل الحرم ؟ فقال : لحمه حرام مثل الميتة.
سألته عن رجل قضى حجه ثم أقبل حتى إذا خرج من الحرم فاستقبله صيد قريبا من الحرم والصيد متوجه نحو الحرم فرماه فقتله ، ما عليه في ذلك ؟ قال : يفديه ( على نحوه ).
فتصيبه الرمية فيتحامل بها حتى يدخل الحرم فيموت فيه ، قال : ليس عليه شيء ، إنما هو بمنزلة رجل نصب شبكة في الحل فوقع فيها صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات فيه ، قلت : هذا عندهم من القياس ؟ قال : لا إنما شبهت لك شيئا بشيء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل رمى صيدا في الحل وهو يؤم الحرم فيما بين البريد والمسجد فأصابه في الحل فمضى برمية حتى دخل الحرم فمات من رميته ، هل عليه جزاء ؟ فقال : ليس عليه جزاء ، إنما مثل ذلك مثل من نصب شركا في الحل إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب حتى دخل الحرم فمات فليس عليه جزاؤه ، لأنه نصب حيث نصب وهو له حلال ، ورمى حيث رمى وهو له حلال ، فليس عليه فيما كان بعد ذلك شيء ، فقلت : هذا القياس عند الناس ، فقال : إنما شبهت لك الشيء بالشيء لتعرفه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل رمى صيدا في الحل فمضى برميته حتى دخل الحرم فمات ، أعليه جزاؤه ؟ قال : لا ليس عليه جزاؤه لأنه رمى حيث رمى وهو له حلال ، إنما مثل ذلك مثل رجل نصب شركا في الحل إلى جانب الحرم فوقع فيه صيد فاضطرب الصيد حتى دخل الحرم ، فليس عليه جزاؤه لأنه كان بعد ذلك شيء ، فقلت له : هذا القياس عند الناس ، فقال : إنما شبهت لك شيئا بشيء.
لا تأكل من الصيد وأنت حرام وإن كان أصابه محل ، وليس عليك فداء ما أتيته بجهالة إلا الصيد ، فإن عليك فيه الفداء بجهل كان أو بعمد.
سألته عن المحرم يصيد الصيد بجهالة ؟ قال : عليه كفارة ، قلت : فإن أصابه خطأ ؟ قال : وأي شيء الخطأ عندك ؟ قلت : ترمي هذه النخلة فتصيب نخلة أخرى ، فقال : نعم هذا الخطأ ، وعليه الكفارة ، قلت : فإنه أخذ طائرا متعمدا فذبحه وهو محرم ؟ قال : عليه الكفارة ، قلت : جعلت فداك ألست قلت : إن الخطأ والجهالة والعمد ليسوا بسواء ؟ فباي شيء يفضل المتعمد الجاهل والخاطئ ؟ قال : إنه أثم ولعب بدينه.
ما وطأته أو وطأه بعيرك وأنت محرم فعليك فداؤه . ^وقال : اعلم أنه ليس عليك فداء شيء أتيته ( وأنت محرم جاهلا به إذا كنت محرما في حجك أو عمرتك ) إلا الصيد ، فإن عليك الفداء بجهالة كان أو عمد.
إذا رمى المحرم صيدا وأصاب اثنين فإن عليه كفارتين جزاؤهما.
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن المتعمد في الصيد والجاهل والخطأ سواء فيه ؟ قال : لا ، فقلت له : الجاهل عليه شيء ؟ فقال : نعم ، فقلت له : جعلت فداك فالعمد بأي شيء يفضل صاحب الجهالة ؟ قال : بالاثم وهو لاعب بدينه . ^أقول وتقدم ما يدل على ذلك.
إذا كنت محلا في الحل فقتلت صيدا فيما بينك وبين البريد إلى الحرم فإن عليك جزاؤه ، فإن فقأت عينيه أو كسرت قرنه تصدقت بصدقة.
وذكر أنك إذا كنت حلالا وقتلت صيدا ما بين البريد والحرم فإن عليك جزاءه ، وإن فقأت عينه أو كسرت قرنه أو جرحته تصدقت بصدقة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل حل في الحرم رمى صيدا خارجا من الحرم فقتله ، فقال : عليه الجزاء لأن الآفة جاءت الصيد من ناحية الحرم.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الصيد يكون عند الرجل من الوحش في أهله ، ومن الطير يحرم وهو في منزله ، قال : وما به بأس لا يضره . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل خرج إلى مكة وله في منزله حمام طيارة وألفها طير من الصيد ، وكان مع حمامه ، قال : فلينظر أهله في المقدار إلى الوقت الذي يظنون أنه يحرم فيه ، ولا يعرضون لذلك الطير ، ولا يفزعونه ويطعمونه حتى يوم النحر ، ويحل صاحبهم من إحرامه.
لا يحرم أحد ومعه شيء من الصيد حتى يخرجه من ملكه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يحرم وعنده في أهله صيد إما وحش وإما طير ، قال : لا بأس.
عن علي بن مهزيار قال : سألته عن المحرم معه لحم من لحوم الصيد في زاده ، هل يجوز أن يكون معه ولا يأكله ويدخله مكة وهو محرم ، فإذا أحل أكله ؟ فقال : نعم إذا لم يكن صاده.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن طير أهلي أقبل فدخل الحرم ؟ فقال : لا يمس لأن الله عزّ وجلّ يقول : ( ومن دخله كان آمنا ).
سألته عن ظبي دخل الحرم ؟ قال : لا يؤخذ ولا يمس إن الله تعالى يقول : ( #Q# ) ومن دخله كان آمنا ( #/Q# ).
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل أصاب ظبيا فأدخله الحرم فمات الظبي في ^الحرم ؟ فقال : إن كان حين أدخله خلى سبيله فلا شيء عليه ، وإن كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء.
ليس للمحرم أن يأكل جرادا ولا يقتله . ^قال : قلت : ما تقول في رجل قتل جرادة وهو محرم ؟ قال : تمرة خير من جرادة وهي من البحر ، وكل شيء أصله من البحر ويكون في البر والبحر ^فلا ينبغي للمحرم أن يقتله ، فإن قتله متعمدا فعليه الفداء كما قال الله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في محرم قتل جرادة قال : يطعم تمرة وتمرة خير من جرادة.
سألته عن محرم قتل جرادا ، قال : كف من طعام ، وإن كان أكثر فعليه شاة . ^وبهذا الاسناد مثله ، إلا أنه قال : قتل جرادا كثيرا.
الجراد من البحر ، وكل شيء يكون أصله في البحر ويكون في البر والبحر فلا ينبغي للمحرم أن يقتله ، وإن قتله فعليه الفداء كما قال الله تعالى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل أصاب جرادة فأكلها ، قال : عليه دم . ^قال الشيخ : هذا محمول على الجراد الكثير ، وإن أطلق عليه لفظ التوحيد ، لأنه أراد الجنس واستدل بما مر.
سألته عن محرم قتل جرادة ؟ قال : كف من طعام ، وإن كان كثيرا فعليه دم شاة.
عمن أخبره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في محرم قتل جرادة قال : يطعم تمرة ، والتمرة خير من جرادة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : اعلم أن ما وطئته من الدبا أو اوطأته بعيرك فعليك فداؤه.
على المحرم أن يتنكب الجراد إذا كان على طريقه ، فإن لم يجد بدا فقتل فلا بأس.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الجراد يكون في ظهر الطريق والقوم محرمون ، فكيف يصنعون ؟ قال : يتنكبونه ما استطاعوا . ^قلت : فإن قتلوا منه شيئا فما عليهم ؟ قال : لا شيء عليهم.
المحرم يتنكب الجراد إذا كان على الطريق ، فإن لم يجد بدا فقتل فلا شيء عليه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : رجل قتل أسدا في الحرم قال : عليه كبش يذبحه.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الدجاج الحبشي ؟ فقال : ليس من الصيد إنما الطير ما طار بين السماء والارض وصف.
^وبإسناده عن جميل بن دراج ومحمد بن مسلم قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الدجاج السندي يخرج به من الحرم ؟ فقال : نعم لانها لا تستقل بالطيران.
^قال الصدوق : وفي خبر آخر أنها تدف دفيفا.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن دجاج مكة وطيرها ؟ فقال : ما لم يصف فكله ، وما كان يصف فخل سبيله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : كل ما لم يصف من الطير فهو بمنزلة الدجاج.
عن محمد بن مسلم قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام - وأنا حاضر - عن الدجاج الحبشي يخرج به من الحرم ؟ فقال : إنها لا تستقل بالطيران.
عليهالسلام - في حديث - قال : وسألته عن دجاج الحبش ؟ قال : ليس من الصيد إنما الصيد ما طار بين السماء والارض.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن رجل أدخل فهدا إلى الحرم ، أله أن يخرجه ؟ فقال : هو سبع ، وكل ما أدخلت من السبع الحرم أسيرا فلك أن تخرجه.
ما كان من الطير لا يصف فلك أن تخرجه من الحرم ، وما صف منها فليس له أن يخرجه.
قلت له : فهود تباع على باب المسجد ينبغي لأحد أن يشتريها ويخرج بها ؟ قال : لا بأس.
ما كان يصف من الطير فليس لك أن تخرجه ، وما كان لا يصف فلك أن تخرجه
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما يكره من الطير ؟ فقال : ما صف على رأسك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الفهد يشترى بمنى ويخرج به من الحرم ؟ فقال : كل ما أدخل الحرم من السبع مأسورا فعليك إخراجه.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار أنه ^أتي أبو عبدالله عليهالسلام فقيل له : إن سبعا من سباع الطير على الكعبة ليس يمر به شيء من حمام الحرم إلا ضربه ، فقال : فانصبوا له واقتلوه فإنه قد ألحد.
سألته عن المحرم يضطر فيجد الميتة والصيد أيهما يأكل ؟ قال : يأكل من الصيد ، أما يحب أن يأكل من ماله ؟ قلت : بلى ، قال : إنما عليه الفداء فليأكل وليفده.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المضطر إلى الميتة وهو يجد الصيد ، قال : يأكل الصيد . ^قلت : إن الله عزّ وجلّ قد أحل له الميتة إذا اضطر إليها ولم يحل له الصيد ، قال : تأكل من مالك أحب إليك أو ميتة ؟ قلت : من مالي ، قال : هو مالك ، لأن عليك فداؤه ، قلت : فإن لم يكن عندي مال ؟ قال : تقضيه إذا رجعت إلى مالك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل اضطر إلى ميتة وصيد وهو محرم ، قال : يأكل الصيد ويفدي.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال أبوالحسن الثاني عليهالسلام : يذبح الصيد ، ويأكله ويفدي أحب إلي من الميتة.
عن أخيه موسى عليهماالسلام قال : سألته عن المحرم إذا اضطر إلى أكل صيد وميتة ، وقلت : إن الله عزّ وجلّ حرم الصيد وأحل الميتة ، قال : يأكل ويفديه فإنما يأكل ماله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اضطر وهو محرم إلى صيد وميتة ، من أيهما يأكل ؟ قال : يأكل من الصيد . ^قلت : فإن الله قد حرمه عليه وأحل له الميتة ، قال : يأكل ويفدي فإنما يأكل من ماله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : محرم اضطر إلى صيد وإلى ميتة من أيهما يأكل ؟ قال : يأكل من الصيد . ^قلت : أليس قد أحل الله الميتة لمن اضطر إليها ؟ قال : بلى ، ولكن يفدي ، ألا ترى أنه إنما يأكل من ماله فيأكل الصيد وعليه فداؤه.
^قال : وقد روي أنه يأكل من الميتة ، لانها أحلت له ، ولم يحل له الصيد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن محرم اضطر إلى أكل الصيد والميتة قال : أيهما أحب إليك أن تأكل ؟ قلت : الميتة لأن الصيد محرم على المحرم ، فقال : ايهما أحب إليك أن تأكل من مالك أو الميتة ؟ قلت : آكل من مالي ، قال : فكل الصيد وافده.
عن أبيه عليهماالسلام أن عليا عليهالسلام كان يقول : إذا اضطر المحرم إلى الصيد وإلى الميتة ، فليأكل الميتة التي أحل الله له.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم إذا اضطر إلى ميتة فوجدها ووجد صيدا ؟ فقال : يأكل الميتة ويترك الصيد
إذا أصاب المحرم ( حمامة من حمام الحرم ) إلى أن يبلغ الظبي فعليه دم يهريقه ويتصدق بمثل ثمنه ، وإن أصاب منه وهو حلال فعليه أن يتصدق بمثل ثمنه.
إذا قتل المحرم حمامة في الحرم فعليه شاة ، وثمن الحمامة درهم أو شبهه ، يتصدق به أو يطعمه حمام مكة ، فإن قتلها في الحرم وليس بمحرم فعليه ثمنها.
قلت له : محرم قتل طيرا فيما بين الصفا والمروة عمدا ؟ قال : عليه الفداء والجزاء ويعزر ، قال قلت : فإنه قتله في الكعبة عمدا ؟ قال : عليه الفداء والجزاء ويضرب دون الحد ، ويقام للناس كي ينكل غيره.
سئل عن رجل أكل بيض حمام الحرم وهو محرم ، قال : عليه لكل بيضة دم ، وعليه ثمنها سدس أو ربع الدرهم - الوهم من صالح - ثم قال : إن الدماء لزمته لاكله وهو محرم ، وإن الجزاء لزمه لاخذ بيض حمام الحرم.
إن أصبت الصيد وأنت حرام في الحرم فالفداء مضاعف عليك ، وإن أصبته وأنت حلال في الحرم فقيمة واحدة ، وإن أصبته وأنت حرام في الحل فإنما عليك فداء واحد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل مر وهو محرم فأخذ عنز ظبية فاحتلبها وشرب لبنها ، قال : عليه دم ، وجزاء الحرم عن اللبن.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ما في القمري والدبسي والسمان والعصفور والبلبل ؟ قال : قيمته ، فإن أصابه المحرم فعليه قيمتان ليس عليه دم . ^وبإسناده عن سليمان بن خالد مثله.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : سئل عليهالسلام
في محرم اصطاد طيرا في الحرم فضرب به الارض فقتله قال : عليه ثلاث قيمات : قيمة لاحرامه ، وقيمة للمحرم ، وقيمة لاستصغاره إياه.
إنما يكون الجزاء مضاعفا فيما دون البدنة حتى يبلغ البدنة فإذا بلغ البدنة فلا تضاعف لانه أعظم ما يكون ، قال الله عزّ وجلّ : ( ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب ).
عن رجل - وسماه - عن أبي عبدالله عليهالسلام في الصيد يضاعفه ما بينه وبين البدنة ، فإذا بلغ البدنة فليس عليه التضعيف.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في ^المحرم يصيب الصيد ، قال : عليه الكفارة في كل ما أصاب.
قال : إذا أصاب المحرم الصيد خطأ فعليه أبدا في كل ما أصاب الكفارة
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : محرم أصاب صيدا ؟ قال : عليه الكفارة قلت : فإن هو عاد ؟ قال : عليه كلما عاد كفارة.
المحرم إذا قتل الصيد فعليه جزاؤه ويتصدق بالصيد على مسكين ، فإن عاد ^فقتل صيدا آخر لم يكن عليه جزاء ، وينتقم الله منه ، والنقمة في الاخرة.
إذا أصاب المحرم الصيد خطاء فعليه كفارة ، فإن أصابه ثانية خطأ فعليه الكفارة أبدا إذا كان خطأ ، فإن أصابه متعمدا كان عليه الكفارة ، فإن أصابه ثانية متعمدا فهو ممن ينتقم الله منه ، ( والنقمة في الاخرة ) ، ولم يكن عليه الكفارة.
إذا أصاب المحرم الصيد فقولوا له : هل أصبت صيدا قبل هذا وأنت محرم ؟ فإن قال : نعم ، فقولوا له : إن الله منتقم منك ، فاحذر النقمة ، فإن قال : لا ، فاحكموا عليه جزاء ذلك الصيد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : في محرم أصاب صيدا قال : عليه الكفارة قلت : فإن أصاب آخر ؟ قال : إذا ^أصاب آخر فليس عليه كفارة ، وهو ممن قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ومن عاد فينتقم الله منه ( #/Q# ).
^قال ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه : إذا أصاب المحرم الصيد خطأ فعليه أبدا في كل ما أصاب الكفارة ، وإذا أصابه متعمدا فإن عليه الكفارة ، فإن عاد فأصاب ثانيا متعمدا فليس عليه الكفارة ، وهو ممن قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ومن عاد فينتقم الله منه ( #/Q# ).
من وجب عليه فداء صيد أصابه وهو محرم فإن كان حاجا نحر هديه الذي يجب عليه بمنى ، وإن كان معتمرا نحره بمكة قبالة الكعبة.
عن أبي جعفر عليهالسلام قال في المحرم إذا أصاب صيدا فوجب عليه الفداء فعليه أن ينحره إن كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس ، فإن كان في عمرة نحره بمكة
من وجب عليه هدي في إحرامه فله أن ينحره حيث شاء ، إلا فداء الصيد فإن الله عز وجل يقول : ( #Q# ) هديا بالغ الكعبة ( #/Q# ) . ^محمد بن الحسن بإسناده
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن كفارة العمرة المفردة ، أين تكون ؟ فقال : بمكة ، إلا أن يشاء صاحبها أن يؤخرها إلى منى ، ويجعلها بمكة أحب إلي وأفضل.
^وعنه ، عن محمد بن إسماعيل قال : سألت أبا الحسن ^ عليهالسلام عن الظل للمحرم من أذى مطر أو شمس ، فقال : أرى أن يفديه بشاة يذبحها بمنى.
^وعنه ، عن علي بن جعفر قال : سألت أخي عليهالسلام : أظلل وأنا محرم ؟ فقال : نعم ، وعليك الكفارة ، قال : فرأيت عليا إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظل.
قلت له : الرجل يخرج من حجه وعليه شيء يلزمه فيه دم ، يجزيه أن يذبح إذا رجع إلى أهله ؟ فقال : نعم ، وقال - فيما أعلم - يتصدق به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المضطر إلى ميتة وهو يجد الصيد ؟ قال : يأكل الصيد وعليه فداؤه ، قلت : فإن لم يكن عندي ؟ قال : فقال : تقضيه إذا رجعت إلى مالك.
عن معاوية بن عمار قال : يفدي المحرم فداء الصيد من حيث أصابه.
في المحرم إذا أصاب صيدا فوجب عليه الفداء فعليه أن ينحره إن كان في الحج بمنى حيث ينحر الناس ، وإن كان في عمرة نحره ^بمكة ، وإن شاء تركه إلى أن يقدم مكة ويشتريه فإنه يجزي عنه.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال عليهالسلام : من أصاب صيدا فعليه فداؤه من حيث أصابه.
عن إسحاق بن عمار أن عباد البصري جاء إلى أبي عبدالله عليهالسلام وقد دخل مكة بعمرة مبتولة ، وأهدى هديا ، فأمر به فنحر في منزله بمكة ، فقال له عباد : نحرت الهدي في منزلك وتركت أن تنحره بفناء الكعبة ، وأنت رجل يؤخذ منك ؟ ! فقال له : ألم تعلم أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نحر هديه بمنى في المنحر وأمر الناس فنحروا في منازلهم ، وكان ذلك موسعا عليهم ، فكذلك هو موسع على من ينحر الهدي بمكة في منزله إذا كان معتمرا.
ما وطأته أو وطأه بعيرك وأنت محرم فعليك فداؤه
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : اعلم أن ما وطأت من الدبا أو أوطأته بعيرك فعليك فداؤه.
ما وطأته أو أوطأته بعيرك أو دابتك وأنت محرم فعليك فداؤه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل مر وهو محرم فأخذ عنق ظبية فاحتلبها وشرب من لبنها ، قال : عليه دم وجزاء في الحرم . ^وبهذا الاسناد مثله ، إلا أنه قال : وجزاء في الحرم ثمن اللبن.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) في رجل أكل من لحم صيد لا يدري ما هو وهو محرم ؟ قال : عليه دم شاة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل ذبح حمامة من حمام الحرم ، قال : عليه الفداء ، قلت : فيأكله ؟ قال : لا ، قلت : فيطرحه ؟ قال : إذا طرحه فعليه فداء آخر ، قلت : فما يصنع به ؟ قال : يدفنه.
قلت له : المحرم يصيب الصيد فيفديه ، أيطعمه أو يطرحه ؟ قال : إذا يكون عليه فداء آخر ، فقلت : فما يصنع به ؟ قال : يدفنه.
عن محمد بن أبي الحكم قال : قلت لغلام لنا : هيئ لنا غداءنا ، فأخذ لنا أطيارا فذبحها وطبخها ، فدخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فقال : ادفنهن وافد عن كل طير منهن.
كلما أصاب العبد وهو محرم في إحرامه فهو على السيد إذا أذن له في الاحرام . ^وبهذا الاسناد مثله ، إلا أنه قال : المملوك كلما أصاب الصيد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن محرم معه غلام له ليس بمحرم أصاب صيداً ولم يأمره سيّده ؟ قال : ليس على سيّده شيء.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن عبد أصاب صيدا وهو محرم ، هل على مولاه شيء من الفداء ؟ فقال : لا شيء على مولاه.
سألته عن رجل اشترى لرجل محرم بيض نعام فأكله المحرم ؟ قال : على الذي اشتراه للمحرم فداء وعلى المحرم فداء ، قلت : وما عليهما ؟ قال : على المحل جزاء قيمة البيض لكل بيضة درهم وعلى المحرم الجزاء لكل بيضة شاة . ^وعنهم ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل إذا تهيأ للاحرام فله أن يأتي النساء ما لم يعقد التلبية أو يلب.
إن وقعت على أهلك بعد ما تعقد الاحرام وقبل أن تلبي فلا شيء عليك
عن زرارة قال : سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة ، فقال : إن كانا جاهلين استغفرا ربهما ، ومضيا على حجهما ، وليس عليهما شيء
عن زرارة قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : رجل وقع على أهله وهو محرم ، قال : أجاهل أو عالم ؟ قال : قلت : جاهل ، قال : يستغفر الله ولا يعود ولا شيء عليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن محرم وقع على أهله ، فقال : إن كان جاهلا فليس عليه شيء
عن زرارة وأبي بصير جميعا قالا : سألنا أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل أتى أهله في شهر رمضان - أو أتى أهله وهو محرم - وهو لا يرى إلا أن ذلك حلال له ، قال : ليس عليه شيء.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق عليهالسلام - في حديث - إن جامعت وأنت محرم - إلى أن قال : - وإن كنت ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليك.
^وبإسناده عن منصور بن حازم قال : سأل سلمة بن محمد أبا عبدالله عليهالسلام وأنا حاضر فقال : إني طفت بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثم أتيت منى فوقعت على أهلي ولم أطف طواف النساء قال : بئس ما صنعت ، فجهلني ، فقلت : ابتليت بذلك ، قال : لا شيء عليك.
عن أبي جعفر عليهالسلام في المحرم يأتي أهله ناسيا ، قال : لا شيء عليه إنما هو بمنزلة من أكل في شهر رمضان وهو ناس.
إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة ، فعليه الحج من قابل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل محرم وقع على أهله ، فقال : إن كان جاهلا فليس عليه شيء ، وإن لم يكن جاهلا فإن عليه أن يسوق بدنة ، ويفرق بينهما ^حتى يقضيا المناسك ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، وعليه الحج من قابل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن محرم وقع على أهله ، قال : عليه بدنة . ^قال : فقال له زرارة : قد سألته عن الذي سألته عنه ، فقال لي : عليه بدنة ، قلت : عليه شيء غير هذا ؟ قال : عليه الحج من قابل.
^وعنه ، عن علي بن جعفر عن أخيه عليهالسلام - في حديث - قال : فمن رفث فعليه بدنة ينحرها ، وإن لم يجد فشاة ، وكفارة الفسوق يتصدق به إذا فعله وهو محرم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المحرم يقع على أهله ، فقال : يفرق بينهما ، ولا يجتمعان في خباء إلا أن يكون معهما غيرهما ، حتى يبلغ الهدي محله.
عن أبان بن عثمان رفعه إلى أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام قالا : المحرم إذا وقع على أهله يفرق بينهما ، يعني بذلك لا يخلوان وأن يكون معهما ثالث.
عن خالد الاصم قال : حججت وجماعة من أصحابنا ، وكانت معنا امرأة ، فلما قدمنا مكة جاءنا رجل من أصحابنا ، فقال : يا هؤلاء قد بليت ، قالوا : بماذا ؟ قال : شكزت بهذه المرأة ، فاسألوا أبا عبدالله عليهالسلام ، فسألناه ، فقال : عليه بدنة . ^فقالت المرأة : اسألوا لي أبا عبدالله عليهالسلام فإني قد اشتهيت ، فسألناه ، فقال : عليها بدنة.
- في حديث - والرفث فساد الحج.
عن زرارة قال : سألته عن محرم غشي امرأته وهي محرمة ، قال : جاهلين أو عالمين ؟ قلت : أجبني في الوجهين جميعا ، قال : إن كانا جاهلين استغفرا ربهما ومضيا على حجهما وليس عليهما شيء ، وإن كانا عالمين فرق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه وعليهما بدنة وعليهما الحج من قابل ، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرق بينهما حتى يقضيا نسكهما ، ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، قلت : فأي الحجتين لهما قال : الاولى التي أحدثا فيها ما أحدثا ، والاخرى عليهما عقوبة.
إذا واقع المحرم امرأته قبل أن يأتي المزدلفة فعليه الحج من قابل.
عن أبان بن عثمان رفعه إلى أحدهما عليهماالسلام قال : معنى يفرق بينهما أي لا يخلوان وأن يكون معهما ثالث.
سألته عن رجل وقع على امرأته وهو محرم ، قال : إن كان جاهلا فليس عليه شيء ، وإن لم يكن جاهلا فعليه سوق بدنة وعليه الحج من قابل ، فإذا انتهى إلى المكان الذي وقع بها فرق محملاهما فلم يجتمعا في خباء واحد إلا أن يكون معهما غيرهما حتى يبلغ الهدي محله.
أنه سأل الصادق عليهالسلام عن رجل واقع امرأته وهو محرم ، قال : عليه جزور كوماء فقال : لا يقدر ، فقال : ينبعي لاصحابه أن يجمعوا له ولا يفسدوا حجه.
قلت : أرأيت من ابتلي بالجماع ما عليه ؟ قال : عليه بدنة ، وإن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما بدنتان ينحرانهما ، وإن كان استكرهها وليس بهوى منها فليس عليها شيء ، ويفرق بينهما حتى ينفر الناس ويرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا . ^قلت : أرأيت إن أخذا في غير ذلك الطريق إلى أرض أخرى أيجتمعان ؟ قال : نعم
قلت له : أرأيت من ابتلي بالرفث ، والرفث : هو الجماع ما عليه ؟ قال : يسوق الهدي ، ويفرق بينه وبين أهله حتى يقضيا المناسك ، وحتى يعودا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا ، فقلت : أرأيت إن أرادا أن يرجعا في غير ذلك الطريق ، ^قال : فليجتمعا إذا قضيا المناسك.
سألته عن الرفث والفسوق والجدال ما هو ؟ وما على من فعله ؟ قال : الرفث : جماع النساء ، والفسوق : الكذب والمفاخرة ، والجدال : قول الرجل : لا والله ، وبلى والله ، فمن رفث فعليه بدنة ينحرها فإن لم يجد فشاة ، وكفارة الجدال والفسوق شيء يتصدق به إذا فعله وهو محرم.
سألته عن رجل ^باشر امرأته وهما محرمان ما عليهما ؟ فقال : إن كانت المرأة أعانت بشهوة مع شهوة الرجل فعليهما الهدي جميعا ، ويفرق بينهما حتى يفرغا من المناسك ، وحتى يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما اصابا ، وإن كانت المرأة لم تعن بشهوة واستكرهها صاحبها فليس عليها شيء.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن محرم واقع أهله قال : قد أتى عظيما ، قلت : أفتني فقال : استكرهها أو لم يستكرهها ؟ قلت : أفتني فيهما جميعا ، قال : إن كان استكرهها فعليه بدنتان ، وإن لم يكن استكرهها فعليه بدنة وعليها بدنة ، ويفترقان من المكان الذي كان فيه ما كان حتى ينتهيا إلى مكة ، وعليهما الحج من قابل لا بد منه . ^قال : قلت : فإذا انتهيا إلى مكة فهي امرأته كما كانت ؟ فقال : نعم هي امرأته كما هي ، فإذا انتهيا إلى المكان الذي كان منهما ما كان افترقا حتى يحلا ، فإذا أحلا فقد انقضى عنهما ، فإن أبي كان يقول ذلك.
^
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل أحل من إحرامه ولم تحل امرأته فوقع عليها قال : عليها بدنة يغرمها زوجها.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني لما قضيت نسكي للعمرة وقعت على أهلي ولم أقصر ، فقال : عليك بدنة
إذا وقع الرجل بامرأته دون مزدلفة أو قبل أن يأتي مزدلفة فعليه الحج من قابل.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق عليهالسلام - في حديث : - إن جامعت وأنت محرم قبل أن تقف بالمشعر فعليك بدنة والحج من قابل ، وإن جامعت بعد وقوفك بالمشعر فعليك بدنة ، وليس عليك الحج من قابل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل محرم وقع على أهله فيما دون الفرج ؟ قال : عليه بدنة وليس عليه الحج من قابل ، وإن كانت المرأة تابعته على الجماع فعليها مثل ما عليه ، وإن كان استكرهها فعليه بدنتان وعليه الحج من قابل آخر الخبر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المحرم يقع على أهله ، قال : إن كان أفضى إليها فعليه بدنة والحج من قابل ، وإن لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل كانت معه أم ولد له فأحرمت قبل سيدها ، أله أن ينقض إحرامها ويطأها قبل أن يحرم ؟ قال : نعم.
عن إسحاق بن عمار قال : قلت : لابي الحسن موسى عليهالسلام : أخبرني عن رجل محل وقع على أمة له محرمة ؟ قال : موسراً أو معسرا ؟ قلت : أجبني فيهما ، قال : هو أمرها بالاحرام أو لم يأمرها ، أو أحرمت من قبل نفسها ؟ قلت : أجبني فيهما ، فقال : إن كان موسراً وكان عالما أنه لا ينبغي له وكان هو الذي أمرها بالاحرام فعليه بدنة ، وإن شاء بقرة ، وإن شاء شاة ، وإن لم يكن أمرها بالاحرام فلا شيء عليه موسراً كان أو معسرا ، وإن كان أمرها وهو معسر فعليه دم شاة أو صيام . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أمر جاريته أن تحرم من الوقت فأحرمت ولم يكن هو أحرم ، فغشيها بعدما أحرمت ؟ قال : يأمرها فتغتسل ثم تحرم ولا شيء عليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن متمتع وقع على أهله ولم يزر ؟ قال : ينحر جزورا ، وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا شيء عليه . ^وسألته عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء قال : عليه جزور سمينة ، وإن كان جاهلا فليس عليه شيء
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل واقع أهله حين ضحى قبل أن يزور البيت ، قال : يهريق دما.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل وقع على أهله يوم النحر قبل أن يزور ؟ قال : إن كان وقع عليها بشهوة فعليه بدنة ، وإن كان غير ذلك فبقرة ، قلت : أو شاة ؟ قال : أو شاة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أتى أهله وعليه طواف النساء ؟ قال : عليه بدنة ، ثم جاءه آخر فقال : عليك بقرة ، ثم جاءه آخر فقال : عليك شاة فقلت بعدما قاموا : أصلحك الله كيف قلت عليه بدنة ؟ فقال : أنت موسر وعليك بدنة ، وعلى الوسط بقرة ، وعلى الفقير شاة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل وقع على أهله قبل أن يطوف طواف النساء ؟ قال : ليس عليه شيء ، فخرجت إلى أصحابنا فأخبرتهم ، فقالوا : إتقاك ، هذا ميسر قد سأله عن مثل ما سألت فقال له : عليك بدنة ، قال : فدخلت عليه فقلت : جعلت فداك إني أخبرت أصحابنا بما أجبتني ، فقالوا : إتقاك ، هذا ميسر قد سأله عما سألت فقال له : عليك بدنة ، فقال : إن ذلك كان بلغه ، فهل بلغك ؟ قلت : لا ، قال : ليس عليك شيء . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل وقع على امرأته قبل أن يطوف طواف النساء ، قال : عليه جزور سمينة
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أتى امرأته متعمدا ولم يطف طواف النساء ، قال : عليه بدنة وهي تجزي عنهما.
عن أبي أيوب قال : حدثني سلمة بن محرز : أنه كان تمتع حتى إذا كان يوم النحر طاف بالبيت وبالصفا والمروة ثم رجع إلى منى ولم يطف طواف النساء ، فوقع على أهله فذكره لاصحابه فقالوا : فلان قد فعل مثل ذلك ، فسأل أبا عبدالله عليهالسلام فأمره أن ينحر بدنة ، قال سلمة : فذهبت إلى أبي عبدالله عليهالسلام فسألته فقال : ليس عليك شيء ، فرجعت إلى أصحابي فأخبرتهم بما قال لي ، قال : فقالوا : إتقاك وأعطاك من عين كدرة ، فرجعت إلى أبي عبدالله عليهالسلام فقلت : إني لقيت أصحابي فقالوا : إتقاك ، وقد فعل ^فلان مثل ما فعلت فأمره أن ينحر بدنة ، فقال : صدقوا ، ما اتقيتك ، ولكن فلان فعله متعمدا وهو يعلم ، وأنت فعلته وأنت لا تعلم ، فهل كان بلغك ذلك ؟ قال : قلت : لا والله ما كان بلغني ، فقال : ليس عليك شيء.
^محمد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) قال : روي إذا وقع الرجل بالمرأة وقد طاف بالبيت والصفا والمروة طوافا واحدا للحج ما عليه ؟ قال : يهريق دم جزور أو بقرة أو شاة.
سألت أبي جعفر بن محمد عليهماالسلام عن رجل واقع امرأته قبل طواف النساء متعمدا ما عليه ؟ قال : يطوف وعليه بدنة.
سألته عن رجل كان عليه طواف النساء وحده فطاف منه خمسة أشواط ، ثمّ غمزه بطنه فخاف أن يبدره فخرج إلى منزله فنقض ثمّ غشي جاريته ، قال : يغتسل ، ثمّ يرجع فيطو بالبيت طوافين تمام ما كان قد بقي عليه من طوافه ، ويستغفر الله ولا يعود ، وإن كان طاف طواف النساء فطاف منه ثلاثة أشواط ثم خرج فغشى فقد أفسد حجه وعليه بدنة ويغتسل ، ثم يعود فيطوف أسبوعا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل طاف بالبيت أسبوعا طواف الفريضة ثم سعى بين الصفا والمروة أربعة أشواط ، ثم غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته ثم غشي أهله قال : يغتسل ثم يعود ويطوف ثلاثة أشواط ويستغفر ربه ولا شيء عليه . ^قلت : فإن كان طاف بالبيت طواف الفريضة فطاف أربعة أشواط ثم غمزه بطنه فخرج فقضى حاجته فغشي أهله ، فقال : أفسد حجه وعليه بدنة ، ^ويغتسل ثم يرجع فيطوف أسبوعا ثم يسعى ويستغفر ربه . ^قلت : كيف لم تجعل عليه حين غشي أهله قبل أن يفرغ من سعيه كما جعلت عليه هديا حين غشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه ؟ قال : إن الطواف فريضة ، وفيه صلاة ، والسعي سنة من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قلت : أليس الله يقول : ( #Q# ) إن الصفا والمروة من شعائر الله ( #/Q# ) ؟ قال : بلى ، ولكن قد قال فيها : ( #Q# ) ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم ( #/Q# ) فلو كان السعي فريضة لم يقل : ومن تطوع خيرا.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل اعتمر عمرة مفردة فغشي أهله قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه ؟ قال : عليه بدنة لفساد عمرته ، وعليه أن يقيم إلى الشهر الآخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم بعمرة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يعتمر عمرة مفردة ، ثم يطوف بالبيت طواف الفريضة ، ثم يغشى أهله قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ، قال : قد افسد عمرته وعليه بدنة وعليه أن يقيم بمكة حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه ، ثم يخرج إلى الوقت الذي وقته رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لاهله فيحرم منه ويعتمر.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنه يخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه ويعتمر.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل اعتمر عمرة مفردة ووطئ أهله وهو محرم قبل أن يفرغ من طوافه وسعيه ، قال : عليه بدنة لفساد عمرته ، وعليه أن يقيم بمكة حتى يدخل شهر آخر فيخرج إلى بعض المواقيت فيحرم منه ثم يعتمر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن متمتع طاف بالبيت وبين الصفا والمروة وقبل امرأته قبل أن يقصر ^من رأسه ؟ قال : عليه دم يهريقه ، وإن كان الجماع فعليه جزور أو بقرة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر ؟ قال : ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه . ^وعنه ، عن علي ، عنهما ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله . ^وعنه ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
قلت : متمتع وقع على امرأته قبل أن يقصر ، فقال : عليه دم شاة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ^عن متمتع وقع على امرأته ولم يقصر قال : ينحر جزورا وقد خشيت أن يكون قد ثلم حجه إن كان عالما ، وإن كان جاهلا فلا شيء عليه.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل طاف بالبيت وبالصفا والمروة وقد تمتع ثم عجل فقبل امرأته قبل أن يقصر من رأسه ؟ قال : عليه دم يهريقه ، وإن جامع فعليه جزور أو بقرة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يعبث بأهله وهو محرم حتى يمني من غير جماع ، أو يفعل ذلك في شهر رمضان ماذا عليهما ؟ قال : عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع.
قلت : ما تقول في محرم عبث بذكره فأمنى ؟ قال : ^أرى عليه مثل ما على من أتى أهله وهو محرم بدنة والحج من قابل.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل ؟ قال : عليه جزور أو بقرة ، فإن لم يجد فشاة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى ؟ فقال : إن كان موسرا فعليه بدنة ، وإن كان وسطا فعليه بقرة ، وإن كان فقيرا فعليه شاة . ^ثم قال : أما إني لم أجعل عليه هذا ( لانه أمنى إنما جعلته عليه لانه نظر ) إلى ما لا يحل له.
^وفي نسخة قال : إن كان موسرا فعليه بدنة ، وإن كان متوسطا فعليه بقرة وإن كان فقيرا فشاة ، أما إني لم أجعلها عليه وذكر مثله.
قال : عليه دم لانه نظر إلى غير ما يحل له ، وإن لم يكن أنزل فليتق الله ولا يعد ، وليس عليه شيء.
سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم ؟ قال : لا شيء عليه ، ولكن ليغتسل ويستغفر ربه وإن حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى وهو ^محرم فلا شيء عليه ، وإن حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو أمذى فعليه دم . ^وقال : في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتى ينزل ، قال : عليه بدنة.
سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته ؟ قال : نعم يصلح عليها خمارها ، ويصلح عليها ثوبها ومحملها ، قلت : أفيمسها وهي محرمة ؟ قال : نعم
يا أبا سيار إن حال المحرم ضيقة - إلى أن قال : - ومن مس امرأته بيده وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، ومن مس امرأته أو لازمها عن غير شهوة فلا شيء عليه.
سألته عن رجل قال لامرأته أو لجاريته بعدما حلق ولم يطف ولم يسع بين الصفا والمروة : اطرحي ثوبك ، ونظر إلى فرجها ، قال : لا شيء عليه إذا لم يكن غير النظر . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين بن علي ، عن أبيه ، عن أبي الحسن الماضي عليهالسلام مثله.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : المحرم يضع يده على امرأته قال : لا بأس ، قلت : فينزلها من المحمل ويضمها إليه ، قال : لا بأس ، قلت : فإنه أراد أن ينزلها من المحمل ، فلما ضمها إليه أدركته الشهوة قال : ليس عليه شيء إلا أن يكون طلب ذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل حمل امرأته وهو محرم فأمنى أو أمذى ؟ قال : إن كان حملها أو مسها بشيء من الشهوة فأمنى أو لم يمن ، أمذى أو لم يمذ ، فعليه دم يهريقه ، فإن حملها أو مسها لغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شيء . ^وعنه ، عن عبد الرحمن ، عن علاء ، عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبدالله عليهالسلام وذكر مثله ، إلا أنه قال في آخره : فأمنى أو لم يمن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى ، قال : ليس عليه شيء.
سألته عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته - إلى أن قال : - قلت : المحرم يضع يده بشهوة ، قال : يهريق دم شاة ، قلت : فإن قبل ، قال : هذا أشد ينحر بدنة.
سألته عن رجل قبل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي ؟ قال : عليه دم يهريقه من عنده.
يا أبا سيار إن حال المحرم ضيقة ، فمن قبل امرأته على غير شهوة وهو محرم فعليه دم شاة ، ومن قبل امرأته على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر ربه
سألته عن رجل قبل امرأته وهو محرم ؟ قال : عليه بدنة وإن لم ينزل ، وليس له أن يأكل منها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يقبل أمه ، قال : لا بأس ، هذه قبلة رحمة ، إنما تكره قبلة الشهوة . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، وكذا كل ما قبله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل وامرأة تمتعا جميعا فقصرت امرأته ولم يقصر فقبلها قال : يهريق دما ، وإن كانا لم يقصرا جميعا فعلى كل واحد منهما أن يهريق دما.
عن زرارة - في حديث - أنه سأل أبا جعفر عليهالسلام عن رجل قبل امرأته وقد طاف طواف النساء ولم تطف هي ، قال : عليه دم يهريقه من عنده.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن جارية لم تحض خرجت مع زوجها وأهلها فحاضت واستحيت أن تعلم أهلها وزوجها حتى قضت المناسك وهي على تلك الحال فواقعها زوجها ، ثم رجعت إلى الكوفة فقالت لاهلها : قد كان من الامر كذا وكذا ، قال : عليها سوق بدنة ، وعليها الحج من قابل ، وليس على زوجها شيء.
عن أبى عبدالله عليهالسلام في المحرم تنعت له المرأة الجميلة الخلقة فيمني ، قال : ليس عليه شيء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى ، قال : ليس عليه شيء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تسمع كلام امرأة من خلف حائط وهو محرم فتشاها حتى انزل ؟ قال : ليس عليه شيء . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى ، قال : ليس عليه شيء.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : لا ينبغي للرجل الحلال أن يزوج محرما وهو يعلم أنه لا يحل له ، قلت : فإن فعل فدخل بها المحرم ، قال : إن كانا عالمين فإن على كل واحد منهما بدنة ، وعلى المرأة إن كانت محرمة بدنة ، وإن لم تكن محرمة فلا شيء عليها إلا أن تكون قد علمت أن الذي تزوجها محرم ، فإن كانت علمت ثم تزوجته فعليها بدنة.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل واقع امرأته وهو محرم ؟ قال : عليه جزور كوماء ، فقال : لا يقدر ، فقال : ينبغي لاصحابه أن يجمعوا له و لا يفسدوا عليه حجه.
في الجدال شاة
قلت : فمن ابتلي بالجدال ما عليه ؟ قال : إذا جادل فوق مرتين فعلى المصيب دم يهريقه ، وعلى المخطئ بقرة.
قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام - في حديث - : والجدال قول الرجل : لا والله وبلى والله ، واعلم أن الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان ولاء في مقام واحد وهو محرم فقد جادل فعليه دم يهريقه ، ويتصدق به ، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبة فقد جادل وعليه دم يهريقه ويتصدق به . ^قال : وسألته عن الرجل يقول : لا لعمري وبلى لعمري ؟ قال : ليس هذا من الجدال وإنما الجدال قول الرجل : لا والله وبلى والله.
إذا حلف بثلاثة أيمان متتابعات صادقا فقد جادل ، وعليه دم ، وإذا حلف بيمين واحدة كاذبا فقد جادل وعليه دم.
عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام إن الرجل إذا حلف بثلاثة أيمان في مقام ولاء وهو محرم فقد جادل ، وعليه حد الجدال دم يهريقه ويتصدق به.
سألته عن الجدال في الحج ، فقال : من زاد على مرتين فقد وقع عليه الدم فقيل له : الذي يجادل وهو صادق ؟ قال : عليه شاة ، والكاذب عليه بقرة.
إذا حلف الرجل ثلاثة أيمان وهو صادق وهو محرم فعليه دم يهريقه ، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبا فقد جادل فعليه دم يهريقه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يقول : لا والله وبلى والله وهو صادق عليه شيء ؟ قال : لا.
إذا جادل الرجل وهو محرم فكذب متعمدا فعليه جزور.
من جادل في الحج فعليه إطعام ستة مساكين ، لكل مسكين نصف صاع إن كان صادقا أو كاذبا ، فإن عاد مرتين فعلى الصادق شاة ، وعلى الكاذب بقرة لان الله تعالى قال : « #Q# ) فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ( #/Q# » والرفث : الجماع ، والفسوق : الكذب ، والجدال : قول لا والله وبلى والله ، والمفاخرة.
- في حديث - : وفي السباب والفسوق بقرة ، والرفث فساد الحج.
قلت : أرأيت من ابتلي بالفسوق ما عليه ؟ قال : لم يجعل الله له حدا ، يستغفر الله ويلبي.
وكفارة الفسوق يتصدق به إذا فعله وهو محرم.
قلت له : أكلت خبيصا فيه زعفران حتى شبعت قال : إذا فرغت من مناسكك وأردت الخروج من مكة فاشتر بدرهم تمرا ثم تصدق به ، يكون كفارة لما أكلت ، ولما دخل عليك في إحرامك مما لا تعلم.
إذا دخلت مكة فاشتر بدرهم تمرا فتصدق به لما كان منك في إحرامك للعمرة ، فإذا فرغت من حجك فاشتر بدرهم تمرا فتصدق به ، فإذا دخلت المدينة فاصنع مثل ذلك.
عن أبي ^جعفر عليهالسلام قال : من أكل زعفرانا متعمدا أو طعاما فيه طيب فعليه دم ، فإن كان ناسيا فلا شيء عليه ويستغفر الله ويتوب إليه.
سألته عن رجل مس الطيب ناسيا وهو محرم ، قال : يغسل يده ويلبي.
^قال : وفي خبر آخر ويستغفر ربه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : وضأني الغلام ولم أعلم بدستشان فيه طيب ، فغسلت يدي وأنا محرم ، فقال : تصدق بشيء لذلك.
في محرم كانت به قرحة فداواها بدهن بنفسج ، قال : إن كان فعله بجهالة فعليه طعام مسكين ، وإن كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه.
لا يمس المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به ، ولا بريح طيبة ، فمن ابتلي بشيء من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع قدر سعته.
سألته عن المحرم يمس الطيب وهو نائم لا يعلم ، قال : يغسله وليس عليه شيء . ^وعن المحرم يدهنه الحلال بالدهن الطيب والمحرم لا يعلم ما عليه ، قال : لا شيء يغسله أيضا وليحذر.
قلت له : الاشنان فيه الطيب أغسل به يدي وأنا محرم ؟ فقال : إذا أردتم الاحرام فانظروا مزاودكم فاعزلوا الذي لا تحتاجون إليه ، وقال : تصدق بشيء كفارة للاشنان الذي غسلت به يدك.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال عليهالسلام : كفارة مس الطيب للمحرم أن يستغفر الله.
عن الحلبي قال : المحرم إذا غطى رأسه فليطعم مسكينا في يده
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن محرم غطى رأسه ناسيا ، قال : يلقي القناع عن رأسه ويلبي ولا شيء عليه.
عن علي بن محمد قال : كتبت إليه : المحرم هل يظلل على نفسه إذا آذته الشمس أو المطر أو كان مريضا أم لا ؟ فإن ظلل هل يجب عليه الفداء أم لا ؟ فكتب : يظلل على نفسه ويهريق دما إن شاء الله.
عن علي بن جعفر قال : سألت أخي عليهالسلام أظلل وأنا محرم ؟ فقال : نعم ، وعليك الكفارة ، قال : فرأيت عليا إذا قدم مكة ينحر بدنة لكفارة الظل.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الظل للمحرم من أذى مطر أو شمس ، فقال : أرى أن يفديه بشاة ويذبحها بمنى.
سألته عن المحرم يظلل على نفسه ، فقال : أمن علة ؟ فقلت : يؤذيه حر الشمس وهو محرم ، فقال : هي علة يظلل ويفدي.
قلت للرضا عليهالسلام : المحرم يظلل على محمله ويفدي إذا كانت الشمس والمطر يضران به ؟ قال : نعم ، قلت : كم الفداء ؟ قال : شاة .
سأله رجل عن الظلال للمحرم من أذى مطر أو شمس - وأنا أسمع - ؟ فأمره أن يفدي شاة ويذبحها بمنى.
عن أبي بصير قال : سألته عن المرأة يضرب عليها الظلال وهي محرمة ؟ قال : نعم ، قلت : فالرجل يضرب عليه الظلال وهو محرم ؟ قال : نعم ، إذا كانت به شقيقة ، ويتصدق بمد لكل يوم.
عن أبي علي بن راشد قال : قلت له عليهالسلام : جعلت فداك إنه يشتد علي كشف الظلال في الاحرام لاني محرور يشتد علي حر الشمس ، فقال : ظلل وأرق دما ، فقلت له : دما أو دمين ؟ قال : للعمرة ؟ قلت : إنا نحرم بالعمرة وندخل مكة فنحل ونحرم بالحج قال : فأرق دمين.
عمن ذكره ، عن أبي علي بن راشد قال : سألته عن محرم ظلل في عمرته ؟ قال : يجب عليه دم ، قال : وإن خرج إلى مكة وظلل وجب عليه أيضا دم لعمرته ودم لحجته.
من نتف إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله وهو محرم ، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يلبس القميص متعمدا ؟ قال : عليه دم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال لرجل أعجمي أحرم في قميصه : أخرجه من رأسك ، فإنه ليس عليك بدنة ، وليس عليك الحج من قابل ، أي رجل ركب أمرا بجهالة فلا شيء عليه
من لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم.
لكل شيء خرجت من حجك فعليه فيه دم تهريقه حيث شيءت.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها ؟ قال : عليه لكل صنف منها فداء.
من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا ^أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم.
عن أبي جعفر عليهالسلام أن من فعل ذلك - يعني تقليم الاظفار - ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه.
^قال : وفي خبر آخر : من حلق رأسه أو نتف إبطه ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه.
عن أبي حمزة قال : سألته عن رجل قص أظافيره إلا إصبعا واحدا ؟ قال : نسي ؟ قلت : نعم ، قال : لا بأس.
من قلم أظافيره ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم.
من نتف إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة.
إذا نتف الرجل إبطيه بعد الاحرام فعليه دم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في محرم نتف إبطه ، قال : يطعم ثلاثة مساكين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل قص ظفرا من أظافيره وهو محرم ؟ قال : عليه في كل ظفر قيمة مد من طعام حتى يبلغ عشرة فإن قلم أصابع يديه كلها فعليه دم شاة ، فإن قلم أظافير يديه ورجليه جميعا ؟ فقال : إن كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم ، وإن كان فعله متفرقا في مجلسين فعليه دمان.
عن الحلبي أنه سأله عن محرم قلم أظافيره ؟ قال : عليه مد في كل إصبع ، فإن هو قلم أظافيره عشرتها فإن عليه دم شاة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المحرم ينسى فيقلم ظفرا من أظافيره قال : يتصدق بكف من الطعام ، قلت : فاثنين ؟ قال : كفين ، قلت : فثلاثة ؟ قال : ثلاث أكف ، كل ظفر كف حتى يصير خمسة ، فإذا قلم خمسة فعليه دم واحد خمسة كان أو عشرة أو ما كان.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم تطول أظفاره أو ينكسر بعضها فيؤذيه ؟ قال : لا يقص منها شيئا إن استطاع ، فإن كانت تؤذيه فليقصها وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام.
عمن أخبره ، عن أبي جعفر عليهالسلام في محرم قلم ظفرا قال : يتصدق بكف من طعام قلت : ظفرين ، قال : كفين ، قلت : ثلاثة ، قال : ثلاثة أكف ، قلت : أربعة ، قال : أربعة أكف ، قلت : خمسة ، قال : عليه دم يهريقه ، فإن قص عشرة أو أكثر من ذلك فليس عليه إلا دم يهريقه.
إذا قلم المحرم أظفاره يديه ورجليه في مكان واحد فعليه دم واحد ، وإن كانتا متفرقين فعليه دمان.
عن إسحاق الصيرفي قال : قلت لابي إبراهيم عليهالسلام : إن رجلا أحرم فقلم أظفاره ، فكانت له إصبع عليلة فترك ظفرها لم يقصه ، فأفتاه رجل بعدما أحرم فقصه فأدماه ، فقال : على الذي أفتى شاة.
عن إسحاق بن عمار قال : سالت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل نسي أن يقلم أظفاره عند إحرامه ؟ قال : يدعها ، قلت : فإن رجلا من أصحابنا أفتاه بأن يقلم أظفاره ويعيد إحرامه ففعل ؟ قال : عليه دم يهريقه.
مر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على كعب بن عجرة الانصاري والقمل يتناثر من رأسه فقال : أتؤذيك هوامك ؟ فقال : نعم ، قال : فأنزلت هذه الآية ( #Q# ) فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ( #/Q# ) فأمره رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بحلق رأسه وجعل عليه الصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين مدان والنسك شاة ، قال : وقال أبو عبدالله عليهالسلام : وكل شيء في القرآن ( أو ) فصاحبه بالخيار يختار ما شاء ، وكل شيء في القرآن ( #Q# ) فمن لم يجد ( #/Q# ) فعليه كذا فالاول بالخيار.
قال الله تعالى في كتابه : ( #Q# ) فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ( #/Q# ) فمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم ^إذا كان صحيحا فالصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على عشرة مساكين يشبعهم من الطعام ، والنسك : شاة يذبحها فيأكل ويطعم وإنما عليه واحد من ذلك.
إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فآذاه رأسه قبل أن ينحر هديه فإنه يذبح شاة في المكان الذي أحصر فيه ، أو يصوم أو يتصدق على ستة مساكين والصوم ثلاثة أيام ، والصدقة نصف صاع لكل مسكين.
^محمد بن علي بن الحسين قال : مر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم على كعب بن عجرة الانصاري وهو محرم وقد أكل القمل رأسه وحاجبيه وعينيه ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما كنت أرى أن الامر يبلغ ما أرى ، فأمره فنسك نسكا لحلق رأسه لقول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فمن كان منكم مريضا أو به أذىً من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو ( #/Q# ^ #Q# ) نسك ( #/Q# » فالصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على ستة مساكين لكل مسكين صاع من تمر.
^قال : وروي : مد من تمر ، والنسك : شاة لا يطعم منها أحدا إلا المساكين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقيها ؟ قال : يطعم مكانها طعاما.
سألته عن المُحرم ينزع القملة عن جسده فيلقيها ؟ قال : يطعم مكانها طعاماً.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : المحرم لا ينزع القملة من جسده ولا من ثوبه متعمدا ، وإن قتل شيئا من ذلك خطأ فليطعم مكانها طعاما قبضة بيده.
عن الحلبي قال : حككت رأسي وأنا محرم فوقع منه قملات فأردت ردهن فنهاني ، وقال : تصدق بكف من طعام.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : المحرم يحك رأسه فتسقط منه القملة والثنتان ، قال : لا شيء عليه ولا يعود ، قلت : كيف يحك رأسه ؟ قال : بأظافيره ما لم يدم ، ولا يقطع الشعر.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في محرم قتل قملة ؟ قال : لا شيء عليه في القملة ، ولا ينبغي أن يتعمد قتلها.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : حككت رأسي وأنا محرم فوقعت قملة ، قال : لا بأس ، قلت : أي شيء تجعل علي فيها ؟ قال : وما اجعل عليك في قملة ، ليس عليك فيها شيء.
عن ابي الجارود قال : سأل رجل أبا جعفر عليهالسلام عن رجل قتل قملة وهو محرم ؟ قال : بئس ما صنع ، قلت : فما فداؤها ؟ قال : لا فداء لها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المحرم إذا مس لحيته فوقع منها شعرة ، قال : يطعم كفا من طعام أو كفين.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : المحرم يعبث بلحيته فتسقط منها الشعرة والثنتان ، قال : يطعم شيئا.
^قال الصدوق : وفي خبر آخر : مد من طعام أو كفين.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني أولع بلحيتي وأنا محرم فتسقط الشعرات ، قال : إذا فرغت من إحرامك فاشتر بدرهم تمرا وتصدق به ، فإن تمرة خير من شعرة.
إذا وضع أحدكم يده على رأسه أو لحيته وهو محرم فسقط شيء من الشعر فليتصدق بكف من طعام أو كف من سويق.
عن الهيثم بن عروة التميمي قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم يريد إسباغ الوضوء فتسقط من لحيته الشعرة أو الشعرتان ؟ فقال : ليس بشيء ، ما جعل عليكم في الدين من حرج.
عن جعفر بن بشير والمفضل بن عمر قال : دخل النباحي على أبي عبدالله عليهالسلام فقال : ما تقول في محرم مس لحيته فسقط منها شعرتان ؟ فقال أبو عبدالله عليهالسلام : لو مسست لحيتي فسقط منها عشر شعرات ما كان علي شيء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل يتناول لحيته وهو محرم يعبث بها فينتف منها الطاقات يبقين في يده خطأ أو عمدا ؟ فقال : لا يضره.
إن نتف المحرم من شعر لحيته وغيرها شيئا فعليه أن يطعم مسكينا في يده.
سألته عن رجلين اقتتلا وهما محرمان ؟ قال : سبحان الله بئس ما صنعا . ^قلت : قد فعلا ، فما الذي يلزمهما ؟ قال : على كل واحد منهما دم.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الاراك يكون في الحرم فأقطعه ، قال : عليك فداؤه.
سألته عن الرجل يقطع من الاراك الذي بمكة ؟ قال : عليه ثمنه يتصدق به ، ولا ينزع من شجر مكة شيئا إلا النخل وشجر الفواكه . ^محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن الطاطري ، عنهما - يعني محمد بن أبي حمزة ، ودرست - ، عن عبدالله بن مسكان ، عن منصور بن حازم ، عن سليمان بن خالد نحوه.
^وبإسناده عن موسى بن القاسم قال : روى أصحابنا عن أحدهما عليهماالسلام أنه قال : إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع ، فإن أراد نزعها كفر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين.
أن مسألة وقعت في الموسم لم يكن عند مواليه فيها شيء : محرم قلع ضرسه . ^فكتب عليهالسلام : يهريق دما.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : المحصور غير المصدود . ^وقال : المحصور هو المريض ، والمصدود هو الذي يرده المشركون كما ردوا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ليس من مرض ، والمصدود تحل له النساء ، والمحصور لا تحل له النساء . ^وفي ( معاني الاخبار ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أيوب بن نوح ، عن محمد بن أبي عمير وصفوان بن يحيى جميعا رفعاه إلى أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
^ثم قال : والمحصور والمضطر يذبحان بدنتيهما في المكان الذي يضطران فيه ، وقد فعل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ذلك يوم الحديبية حين رد المشركون بدنته ، وأبوا أن تبلغ المنحر فأمر بها فنحرت مكانه.
إن الحسين بن علي خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا عليهالسلام وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه في السقيا وهو ^مريض بها ، فقال : يا بني ما تشتكي ؟ فقال : أشتكي رأسي ، فدعا علي ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة ، فلما برأ من وجعه اعتمر . ^فقلت : ارأيت حين برأ من وجعه أحل له النساء ؟ فقال : لا تحل له السناء حتى يطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة . ^فقلت : فما بال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم حين رجع إلى المدينة حل له النساء ولم يطف بالبيت ؟ فقال : ليس هذا مثل هذا ، النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان مصدودا والحسين عليهالسلام محصورا.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن محرم انكسرت ساقه أي شيء يكون حاله ؟ وأي شيء عليه ؟ قال : هو حلال من كل شيء ، قلت : من النساء والثياب والطيب ؟ فقال : نعم من جميع ما يحرم على المحرم . ^وقال : أما بلغك قول أبي عبدالله عليهالسلام : حلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي . ^قلت : أخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء ؟ فقال : لا
المصدود يذبح حيث صد ، ويرجع صاحبه فيأتي النساء ، والمحصور يبعث بهديه فيعدهم يوما ، فإذا بلغ الهدي أحل هذا في مكانه . ^قلت : أرأيت إن ردوا عليه دراهمه ولم يذبحوا عنه وقد أحل فأتى النساء ؟ قال : فليعد وليس عليه شيء ، وليمسك الان عن النساء إذا بعث.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال عليهالسلام المحصور بالمرض ، إن كان ساق هديا أقام على إحرامه حتى يبلغ الهدي محله ، ثم يحل ولا يقرب النساء حتى يقضي المناسك من قابل ، هذا إذا كان حجة الاسلام ، فأما حجة التطوع فإنه ينحر هديه وقد أحل مما كان أحرم منه فإن شاء حج من قابل ، وإن شاء لا يجب عليه الحج . ^والمصدود بالعدو ينحر هديه الذي ساقه بمكانه ، ويقصر من شعر رأسه ويحل ، وليس عليه اجتناب النساء سواء كانت حجته فريضة أو سنة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل احصر فبعث بالهدي ؟ فقال : يواعد أصحابه ميعادا ، فإن كان في حج فمحل الهدي يوم النحر ، وإذا كان يوم النحر فليقصر من رأسه ، ولا يجب عليه الحلق حتى يقضي مناسكه ، وإن كان في عمرة فلينتظر مقدار دخول أصحابه مكة والساعة التي يعدهم فيها ، فإذا كان تلك الساعة قصر وأحل . ^وإن كان مرض في الطريق بعدما أحرم فأراد الرجوع إلى أهله رجع ونحر بدنة إن أقام مكانه ، وإن كان في عمرة فإذا برأ فعليه العمرة واجبة ، وإن كان عليه الحج فرجع إلى أهله وأقام ففاته الحج كان عليه الحج من ^قابل فإن ردوا الدراهم عليه ولم يجدوا هديا ينحرونه وقد أحل لم يكن عليه شيء ، ولكن يبعث من قابل ويمسك أيضا . ^وقال : إن الحسين بن علي خرج معتمرا فمرض في الطريق فبلغ عليا وهو بالمدينة فخرج في طلبه فأدركه بالسقيا وهو مريض فقال : يا بني ما تشتكي ؟ فقال : أشتكي رأسي ، فدعا علي عليهالسلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ورده إلى المدينة ، فلما برأ من وجعه اعتمر
عن زرعة قال : سألته عن رجل احصر في الحج قال : فليبعث بهديه إذا كان مع أصحابه ، ومحله أن يبلغ الهدي محله ، ومحله منى يوم النحر إذا كان في الحج ، وإن كان في عمرة نحر بمكة فإنما عليه أن يعدهم لذلك يوما ، فإذا كان ذلك اليوم فقد وفى وإن اختلفوا في الميعاد لم يضره ان شاء الله تعالى.
إذا أحصر الرجل بعث بهديه ، فإذا أفاق ووجد في نفسه خفة فليمض إن ظن أنه يدرك الناس ، فإن قدم مكة قبل أن ينحر الهدي فليقم على إحرامه حتى يفرغ من جميع المناسك ، ولينحر هديه ، ولا شيء عليه وإن قدم مكة وقد نحر هديه فإن عليه الحج من قابل والعمرة . ^قلت : فإن مات وهو محرم قبل أن ينتهي إلى مكة قال : يحج عنه إن كانت حجة الاسلام ، ويعتمر إنما هو شيء عليه.
سألته عن رجل عرض له سلطان فأخذه ظالما له يوم عرفة قبل أن يعرف ، فبعث به إلى مكة فحبسه ، فلما كان يوم النحر خلى سبيله كيف يصنع ؟ فقال : يلحق فيقف بجمع ، ثم ينصرف إلى منى فيرمي ويذبح ويحلق ولا شيء عليه . ^قلت : فإن خلى عنه يوم النفر كيف يصنع ؟ قال : هذا مصدود عن الحج إن كان دخل متمتعا بالعمرة إلى الحج فليطف بالبيت أسبوعا ، ثم يسعى أسبوعا ، ويحلق رأسه ويذبج شاة ، فإن كان مفردا للحج فليس عليه ذبح ولا شيء عليه.
عن أبي جعفر عليهالسلام . ^وعن فضالة ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة ، عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) أنهما قالا : القارن يحصر وقد قال واشترط فحلني حيث حبستني قال : يبعث بهديه ، قلنا : هل يتمتع في قابل ؟ قال : لا ، ولكن يدخل في مثل ما خرج منه.
سألته عن رجل ساق الهدي ثم أحصر ؟ قال : يبعث بهديه . ^قلت : هل يتمتع من قابل ؟ فقال : لا ولكن يدخل في مثل ما خرج منه.
إذا أحصر الرجل فبعث بهديه ثم آذاه رأسه قبل أن ينحر فحلق رأسه فإنه يذبح في المكان الذي أحصر فيه أو يصوم أو يطعم ستة مساكين.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : إذا أحصر الرجل فبعث بهديه فآذاه رأسه قبل أن ينحر هديه ، فإنه يذبح شاة في المكان الذي أحصر فيه ، أو يصوم ، أو يتصدق على ستة مساكين ، والصوم ثلاثة أيام ، والصدقة نصف صاع لكل مسكين.
إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حين صد بالحديبية قصر وأحل ونحر ، ثم انصرف منها ، ولم يجب عليه الحلق حتى يقضي النسك ، فأما المحصور فإنما يكون عليه التقصير.
خرج الحسين عليهالسلام معتمرا وقد ساق بدنة حتى انتهى إلى السقيا فبرسم فحلق شعر رأسه ونحرها ^مكانه ، ثم أقبل حتى جاء فضرب الباب ، فقال علي عليهالسلام : ابني ورب الكعبة افتحوا له ، وكانوا قد حموه الماء فاكب عليه فشرب ثم اعتمر بعد.
^قال الصدوق : وقال الصادق عليهالسلام : المحصور والمضطر ينحران بدنتهما في المكان الذي يضطران فيه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المحصور ولم يسق الهدي قال : ينسك ويرجع . ^قيل : فإن لم يجد هديا ؟ قال : يصوم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال ^في المحصور ولم يسق الهدي قال : ينسك ويرجع ، فإن لم يجد ثمن هدي صام.
قلت له : رجل ساق الهدي ، ثم أحصر قال : يبعث بهديه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن محرم انكسرت ساقه ، أيّ شيء يكون حاله ؟ وأي شيء عليه ؟ قال : هو حلال من كل شيء ، فقلت : من النساء والثياب والطيب ؟ فقال : نعم من جميع ما يحرم على المحرم . ^ثم قال : أما بلغك قول أبي عبدالله عليهالسلام : حلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت علي . ^قلت أصلحك الله ما تقول في الحج ؟ قال : لا بد من أن يحج من قابل . ^فقلت : أخبرني عن المحصور والمصدود هما سواء ؟ فقال : لا . ^قلت فأخبرني عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم حين صده المشركون قضى عمرته ؟ قال : لا ، ولكنه اعتمر بعد ذلك.
سألته عن الرجل يشترط وهو ينوي المتعة ، فيحصر هل يجزيه أن لا يحج من قابل ؟ قال : يحج من قابل . ^والحاج مثل ذلك إذا أحصر
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الذي يقول : حلني حيث حبستني ، فقال : هو حل حيث حبسه ، قال أو لم يقل ، ولا يسقط الاشتراط عنه الحج من قابل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشترط في الحج ( أن يحله حيث حبسه ) أعليه الحج من قابل ؟ قال : نعم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل بعث بهدي مع قوم وواعدهم يوما يقلدون فيه هديهم وينحرون فيه ؟ فقال : يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم حتى يبلغ الهدي محله ، فقلت : أرأيت إن أخلفوا في ميعادهم وأبطأوا في السير عليه جناح في اليوم الذي واعدهم ؟ قال : لا ، ويحل في اليوم الذي واعدهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن عليا عليهالسلام كان يبعث بهديه ثم يمسك عما يمسك عنه المحرم غير أنه لا يلبي ويواعدهم يوم ينحر بدنة ، فيحل.
إن ابن عباس وعليا كانا يبعثان هدييهما من المدينة ثم يتجرّدان ، وإن بعثا بهما من افق من الآفاق واعدا أصحابهما بتقليدهما وإشعارهما يوما معلوما ، ثم يمسكان يومئذ إلى يوم النحر
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل بعث بهديه مع قوم فساق وواعدهم يوما يقلدون فيه هديهم ويحرمون ؟ قال : يحرم عليه ما يحرم على المحرم في اليوم الذي واعدهم فيه حتى يبلغ الهدي محله ، قلت : أرأيت إن اختلفوا في الميعاد وأبطأوا في المسير عليه وهو يحتاج أن يحل هو في اليوم الذي وعدهم فيه ؟ قال : ليس عليه جناح أن يحل في اليوم الذي وعدهم فيه.
عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا ^عبدالله عليهالسلام عن الرجل يرسل بالهدي تطوعا ، قال : يواعد أصحابه يوما يقلدون فيه ، فإذا كان تلك الساعة من ذلك اليوم اجتنب ما يجتنبه المحرم ، فاذا كان يوم النحر أجزأ عنه ، فان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حيث صده المشركون يوم الحديبية نحر بدنة ورجع إلى المدينة . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار مثله.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : ما يمنع أحدكم من أن يحج كل سنة ؟ فقيل له : لا يبلغ ذلك أموالنا ، فقال : أما يقدر أحدكم إذا خرج أخوه أن يبعث معه بثمن أضحية ويأمره أن يطوف عنه أسبوعا بالبيت ، ويذبح عنه ، فإذا كان يوم عرفة لبس ثيابه وتهيأ وأتى المسجد فلا يزال في الدعا حتى تغرب الشمس ؟
وابن أبي عمير ، عن هارون بن خارجة قال : إن أبا مراد بعث بدنة وأمر الذي بعثها معه أن يقلد ويشعر في يوم كذا وكذا ، فقلت له : إنه لا ينبغي لك أن تلبس الثياب ، فبعثني إلى أبي عبدالله عليهالسلام وهو بالحيرة ، فقلت له : إن أبا مراد فعل كذا وكذا ، وإنه لا يستطيع أن يدع الثياب لمكان أبي جعفر ، فقال : مره فليلبس الثياب ولينحر بقرة يوم النحر عن لبسه الثياب.
عن أبان بن تغلب قال : كنت مع أبي عبدالله عليهالسلام مزامله فيما بين مكة والمدينة ، فلما انتهى إلى الحرم نزل واغتسل وأخذ نعليه بيديه ، ثم دخل الحرم حافيا ، فصنعت مثل ما صنع . ^فقال : يا أبان ، من صنع مثل ما رأيتني صنعت تواضعا لله محى الله عنه مائة ألف سيئة ، وكتب له مائة ألف حسنة ، وبنى الله له مائة ألف درجة ، وقضى له مائة ألف حاجة.
عن أبي عبيدة قال : زاملت أبا جعفر عليهالسلام فيما بين مكة والمدينة ، فلما انتهى إلى الحرم اغتسل وأخذ نعليه بيديه ، ثم مشى في الحرم ساعة . ^وعن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن المختار مثله.
أمر الله إبراهيم أن يحج ويحج بإسماعيل معه ، فحجا على ^جمل أحمر وجاء معهما جبرئيل ، فلما بلغا الحرم قال له جبرئيل : يا إبراهيم ، انزلا فاغتسلا قبل أن تدخلا الحرم ، فنزلا فاغتسلا
عن ذريح قال : سألته عن الغسل في الحرم قبل دخوله أو بعد دخوله ؟ قال : لا يضرك أي ذلك فعلت ، وإن اغتسلت بمكة فلا بأس ، وإن اغتسلت في بيتك حين تنزل بمكة فلا بأس.
إذا انتهيت إلى الحرم إن شاء الله فاغتسل حين تدخله ، وإن تقدمت فاغتسل من بئر ميمون أو من فخ أو من منزلك بمكة.
إذا دخلت الحرم فخذ من الاذخر فامضغه . ^
إذا دخلت الحرم فتناول من الاذخر فامضغه ، وكان يأمر أم فروة بذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث طويل في صفة حج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - قال : ودخل من أعلى مكة من عقبة المدينين ، وخرج من أسفل مكة من ذي طوى.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : من أين أدخل مكة وقد جئت من المدينة ؟ قال : أدخل من أعلى مكة ، وإذا خرجت تريد المدينة فاخرج من أسفل مكة.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب ( المشيخة ) للحسن بن محبوب قال : خرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لاربع بقين من ذي القعدة ، ودخل مكة لاربع مضين من ذي الحجة ، دخل من أعلى مكة من عقبة المدينين ، وخرج من أسفلها.
عن الحلبي قال : أمرنا أبو عبدالله عليهالسلام أن نغتسل من فخ قبل أن ندخل مكة.
إذا انتهيت إلى بئر ميمون أو بئر عبد الصمد فاغتسل واخلع نعليك ، وامش حافيا ، وعليك السكينة والوقار.
^إن الله عزّ وجلّ يقول في كتابه : ( #Q# ) طهرا بيتي لطائفين والعاكفين والركع السجود ( #/Q# ) فينبغي للعبد أن لا يدخل مكة إلا وهو طاهر قد غسل عرقه والاذى وتطهر.
عن علي عليهمالسلام إنه كان إذا قدم مكة بدأ بمنزله قبل أن يطوف.
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : ^سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الرجل يغتسل لدخول مكة ثم ينام فيتوضأ قبل أن يدخل أيجزيه ذلك أو يعيد ؟ قال : لا يجزيه لانه إنما دخل بوضوء.
قال لي : إن اغتسلت بمكة ثم نمت قبل أن تطوف فأعد غسلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : من دخلها بسكينة غفر له ذنبه ، قلت : كيف يدخلها بسكينة ؟ قال : يدخلها غير متكبر ولا متجبر.
لا يدخل مكة رجل بسكينة إلا غفر له ، قلت : ما السكينة ؟ قال : يتواضع.
انظروا إذا هبط الرجل منكم وادي مكة فالبسوا خلقان ثيابكم أو سمل ثيابكم فإنه لم يهبط وادي مكة أحد ليس في قلبه من الكبر إلا غفر له.
من دخل مكة بسكينة غفر الله له ذنوبه.
إذا دخلت المسجد الحرام فادخله حافيا على السكينة والوقار والخشوع . ^وقال : من دخله بخشوع غفر الله له إن شاء الله ، قلت : ما الخشوع ؟ قال : السكينة ، لا تدخله بتكبر ، فإذا انتهيت إلى باب المسجد فقم وقل : السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، بسم الله وبالله ومن الله وما شاء الله ، والسلام على أنبياء الله ورسله ، والسلام على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، والسلام على إبراهيم ، والحمد لله رب العالمين . ^فإذا دخلت المسجد فارفع يديك واستقبل البيت وقل : اللهم إني أسألك في مقامي هذا في أول مناسكي أن تقبل توبتي ، وأن تجاوز
^
وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق جميعا ، عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، عن بكر بن عبدالله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي الحسن العبدي ، عن سليمان بن مهران ، عن جعفر بن محمد عليهالسلام - في حديث المأزمين - قال : إنه موضع عبد فيه الاصنام ومنه أخذ ^الحجر الذي نحت منه هبل الذي رمى به علي عليهالسلام من ظهر الكعبة لما علا ظهر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فأمر به فدفن عند باب بني شيبة ، فصار الدخول إلى المسجد من باب بني شيبة سنة لاجل ذلك.
شكت الكعبة إلى الله ما تلقى من أنفاس المشركين ، فأوحى الله إليها : قري كعبة فإني مبدلك بهم أقواما يتنظفون بقضبان الشجر ، فلما بعث الله محمدا صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أوحى إليه مع جبرئيل بالسواك والخلال.
عن أبي جعفر عليهالسلام أن سليمان عليهالسلام قد حج البيت في الجن والإنس والطير والرياح ، وكسا البيت القباطي.
^قال : وإن أول من كسا البيت إبراهيم عليهالسلام.
إن آدم عليهالسلام هو الذي بنى هذا البيت ، ووضع أساسه ، وأول من كساه الشعر ، وأول من حج إليه ، ثم كساه تبع بعد آدم عليهالسلام الانطاع ، ثم كساه إبراهيم عليهالسلام الخصف ، وأول من كساه الثياب سليمان بن داود عليهالسلام كساه القباطي.
عن جعفر بن محمد عليهماالسلام ، عن أبيه ، أن علي بن أبي طالب عليهالسلام كان يبعث لكسوة البيت كل سنة من العراق.
عن أبي خديجة قال : إن الله عزّ وجلّ أنزل الحجر الاسود من الجنة ، وكانت البيت درة ^بيضاء ، فرفعه الله إلى السماء ، وبقي أسه - إلى أن قال : - فأمر الله عزّ وجلّ إبراهيم وإسماعيل عليهماالسلام يبنيان البيت على القواعد.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث - أن الله أوحى إلى جبرئيل أن اهبط على آدم وحواء ، فنحهما عن مواضع قواعد بيتي ، وارفع قواعد بيتي لملائكتي ثم ولد آدم - إلى أن قال : - فرفع قواعد البيت الحرام بحجر من الصفا ، وحجر من المروة ، وحجر من طور سيناء ، وحجر من جبل السلام وهو ظهر الكوفة . ^وأوحى الله إلى جبرئيل أن ابنه وأتمه ، فاقتلع جبرئيل الاحجار الاربعة بأمر الله تعالى من مواضعهن بجناحه ، فوضعها حيث أمر الله عزّ وجلّ في أركان البيت على قواعده التي قدرها الله الجبار ، ونصب أعلامها . ^ثم أوحى الله عزّ وجلّ إلى جبرئيل عليهالسلام أن ابنه وأتمه بحجارة من أبي قبيس ، واجعل له بابين : بابا شرقيا ، وبابا غربيا . ^قال : فأتمه جبرئيل عليهالسلام ، فلما أن فرغ طافت حوله الملائكة ، فلما نظر آدم وحواء إلى الملائكة يطوفون حول البيت انطلقا فطافا سبعة أشواط ، ثم خرجا يطلبان ما يأكلان.
أمر الله إبراهيم أن يحج ويحج بإسماعيل معه فحجا - إلى أن قال : - فلما كان من قابل أذن الله لابراهيم عليهالسلام في الحج وبناء الكعبة ، وكانت العرب تحج إليه ، وإنما كان ردما إلا أن قواعده معروفة ، فلما صدر الناس جمع إسماعيل الحجارة ، وطرحها في جوف الكعبة ، فلما أذن الله له في البناء قدم ابراهيم عليهالسلام ، فقال : يا بني قد أمرنا الله تعالى ببناء الكعبة وكشفا عنها ; فإذا هو حجر واحد أحمر ، فأوحى الله عز وجل إليه ضع بناءها عليه ، وأنزل الله عز وجل أربعة أملاك يجمعون إليه ^الحجارة ، فكان إبراهيم وإسماعيل يضعان الحجارة ، والملائكة تناولها حتى تمت اثني عشر ذراعا ، وهيأ له بابين : بابا يدخل منه ، وبابا يخرج منه ، ووضعا عليه عتبا وسرحا من حديد على أبوابه . ^وكانت الكعبة عريانة فصدر إبراهيم وقد سوى البيت ، وأقام إسماعيل إلى أن قال : - فقالت له امرأته وكانت عاقلة : فهلا تعلق على هذين البابين سترين سترا من ههنا ، وسترا من ههنا ، فقال لها : نعم ، فعملا لها سترين طولهما اثنا عشر ذراعا ، فعلقاهما على البابين فأعجبهما ذلك ، فقالت : فهلا أحوك للكعبة ثيابا فتسترها كلها ، فإن هذه الحجارة سمجة ، فقال لها إسماعيل : بلى فأسرعت في ذلك وبعثت إلى قومها بصوف كثير تستغز لهم . ^قال أبو عبدالله عليهالسلام : وإنما وقع استغزال النساء من ذلك بعضهن لبعض لذلك . ^قال : فأسرعت واستعانت في ذلك ، فكلما فرغت من شقة علقتها فجاء الموسم وقد بقي وجه من وجوه الكعبة ، فقالت لاسماعيل : كيف نصنع بهذا الوجه الذي لم تدركه الكسوة ؟ فكسوه خصفا ، فجاء الموسم وجاءته العرب على حال ما كانت تأتيه ، فنظروا إلى أمر أعجبهم ، فقالوا : ينبغي لعامل هذا البيت أن يهدى إليه ، فمن ثم وقع الهدي ، فأتى كل فخذ من العرب بشيء يحمله من ورق ومن أشياء غير ذلك حتى اجتمع شيء كثير فنزعوا ذلك الخصف ، وأتموا كسوة البيت ، وعلقوا عليها بابين وكانت الكعبة ليست ^بمسقفة ، فوضع إسماعيل لها أعمدة مثل هذه الأعمدة التي ترون من خشب ، وسقفها إسماعيل بالجرائد ، وسوّاها بالطين ، فجاءت العرب من الحول فدخلوا الكعبة ورأوا عمارتها ، فقالوا : ينبغي لعامل هذا البيت أن يزاد ، فلما كان من قابل جاءه الهدي ، فلم يدر إسماعيل كيف يصنع به ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه أن انحره وأطعمه الحاج
إن الله عزّ وجلّ أمر إبراهيم ببناء الكعبة ، وأن يرفع قواعدها ، ويرى الناس مناسكهم ، فبنى إبراهيم وإسماعيل البيت كل يوم سافاً حتى انتهى إلى موضع الحجر الاسود . ^قال أبوجعفر عليهالسلام : فنادى أبو قبيس إبراهيم عليهالسلام : إن لك عندي وديعة ، فأعطاه الحجر فوضعه موضعه.
عن ابن ^فضال قال : قال أبوالحسن - يعني الرضا عليهالسلام - للحسن بن الجهم : أي شيء السكينة عندكم ؟ فقال : لا أدري جعلت فداك ، وأي شيء هي ؟ قال : ريح تخرج من الجنة طيبة لها صورة كصورة وجه الانسان ، فتكون مع الانبياء وهي التي نزلت على إبراهيم حيث بنى الكعبة فجعلت تأخذ كذا وكذا فبنى الاساس عليها.
لما أمر إبراهيم وإسماعيل ببناء البيت وتم بناؤه ، قعد إبراهيم عليهالسلام على ركن ، ثم نادى : هلم الحج.
كانت الكعبة على عهد إبراهيم عليهالسلام تسعة أذرع ، وكان لها بابان ، فبناها عبدالله بن الزبير فرفعها ثمانية عشر ذراعا ، فهدمها الحجاج وبناها سبعة وعشرين ذراعا.
^
إن قريشا في الجاهلية هدموا البيت فلما أرادوا بناءه حيل بينهم وبينه ، وألقي في روعهم الرعب ، حتى قال قائل منهم : ليأتي كل رجل منكم بأطيب ماله ، ولا تأتوا بمال اكتسبتموه من قطيعة رحم أو حرام ، ففعلوا فخلي بينهم وبين بنائه فبنوه حتى انتهوا إلى موضع الحجر الاسود فتشاجروا فيه أيهم يضع الحجر الاسود في موضعه حتى كاد أن يكون بينهم شر فحكموا أول من يدخل من باب المسجد ، فدخل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلما أتاهم أمر بثوب فبسط ثم وضع الحجر في وسطه ثم أخذت القبائل بجوانب الثوب فرفعوه ، ثم تناوله صلىاللهعليهوآلهوسلم فوضعه في موضعه ، فخصه الله به.
وغيره بأسانيد مختلفة رفعوه قال : إنما هدمت قريش الكعبة لان السيل كان يأتيهم من أعلى مكة فيدخلها ^فانصدعت ، وسرق من الكعبة غزال من ذهب رجلاه جوهر وكان حائطها قصيرا ، وكان ذلك قبل مبعث النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بثلاثين سنة ، فأرادات قريش أن يهدموا الكعبة ويبنوها ويزيدوا في عرضها ، ثم أشفقوا من ذلك وخافوا إن وضعوا فيها المعاول أن ينزل عليهم عقوبة . ^فقال الوليد بن المغيرة : دعوني أبدأ فإن كان لله رضا لم يصبني شيء ، وإن كان غير ذلك كففنا ، وصعد على الكعبة وحرك منه حجرا فخرجت عليه حية وانكسفت الشمس ، فلما رأوا ذلك بكوا وتضرعوا ، وقالوا : اللهم إنا لا نريد الا الاصلاح ، فغابت عنهم الحية ، فهدموه ونحوا حجارته حوله حتى بلغوا القواعد التي وضعها إبراهيم عليهالسلام ، فلما أرادوا أن يزيدوا في عرضه وحركوا القواعد التي وضعها إبراهيم عليهالسلام أصابتهم زلزلة شديدة وظلمة فكفوا عنه ، وكان بنيان إبراهيم الطول ثلاثون ذراعا ، والعرض اثنان وعشرون ذراعا ، والسمك تسعة أذرع . ^فقالت قريش : نزيد في سمكها فبنوها فلما بلغ البناء إلى موضع الحجر الاسود تشاجرت قريش في وضعه ، وقالت كل قبيلة : نحن أولى به نحن نضعه ، فلما كثر بينهم تراضوا بقضاء من يدخل من باب بني شيبة . ^فطلع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقالوا : هذا الامين قد جاء فحكموه فبسط رداءه ، وقال بعضهم : كساء طاروني كان له ، ووضع الحجر فيه ، ثم قال : يأتي من كل ربع من قريش رجل ، فكانوا عتبة بن ربيعة بن عبد الشمس ، والاسود بن المطلب من بني أسد بن عبد العزى ، وأبو حذيفة بن المغيرة من بني مخزوم ، وقيس بن عدي من بني سهم ، فرفعوه ^ووضعه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في موضعه ، وقد كان بعث ملك الروم بسفينة فيها سقوف وآلات وخشب وقوم من الفعلة إلى الحبشة ليبنى له هناك بيعة فطرحتها الريح إلى ساحل الشريعة ، فبطحت ، فبلغ قريشا خبرها فخرجوا إلى الساحل فوجدوا ما يصلح للكعبة من خشب وزينة وغير ذلك فابتاعوه ، وصاروا به إلى مكة ، فوافق ذلك ذرع الخشب البناء ما خلا الحجر ، فلما بنوها كسوها الوصائد : وهي الاردية.
إن رسول الله ساهم قريشا في بناء البيت فصار لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من باب الكعبة إلى النصف ما بين الركن اليماني إلى الحجر الاسود.
^قال الكليني والصدوق : وفي رواية أخرى كان لبني هاشم من الحجر الاسود إلى الركن الشامي.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي أن الحجاج لما فرغ من بناء الكعبة سأل علي بن الحسين عليهالسلام أن يضع الحجر في موضعه ، فأخذه ووضعه في موضعه.
^قال : وروي أنه كان بنيان إبراهيم عليهالسلام الطول ثلاثين ذراعا والعرض اثنين وعشرين ذراعا ، والسمك تسعة أذرع ، وإن قريشا لما بنوها كسوها الاردية.
^العياشي في ( تفسيره ) عن عبد الصمد بن سعد قال : طلب أبوجعفر من أهل مكة أن يشتري بيوتهم ليزيد في المسجد فأبوا فأرغبهم فامتنعوا ، فضاق بذلك فسأل أبا عبدالله عليهالسلام عن ذلك ، فقال : إني سألت هؤلاء شيئا من منازلهم وأفنيتهم لنزيد في المسجد وقد منعوني فقد غمني ذلك غما شديدا ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : لم يغمك ذلك ، وحجتك عليهم فيه ظاهرة ؟ قال : وبما أحتج عليهم ؟ قال : بكتاب الله ، فقال : في أي موضع ؟ فقال : قول الله : ( #Q# ) إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا ( #/Q# ) قد أخبرك الله أن أول بيت وضع للناس للذي ببكة ، فإن كانوا هم نزلوا قبل البيت فلهم أفنيتهم ، وإن كان البيت قديما قبلهم فله فناؤه ، فدعاهم أبو جعفر فاحتج عليهم بهذا ، فقالوا له : إصنع ما أحببت.
^وعن الحسن بن علي بن النعمان قال : لما بنى المهدي في المسجد الحرام بقيت دار في تربيع المسجد فطلبها من أربابها فامتنعوا ، فسأل عن ذلك الفقهاء ، فكل قال له : إنه لا ينبغي أن تدخل شيئا في المسجد الحرام غصبا ، فقال له علي بن يقطين : يا أمير المؤمنين لو كتبت إلى موسى بن جعفر عليهالسلام لاخبرك بوجه الامر في ذلك . ^فكتب إلى والي المدينة ، أن : سل موسى بن جعفر عن دار اردنا أن ندخلها في المسجد الحرام فامتنع علينا صاحبها ، فكيف المخرج من ذلك ؟ فقال ذلك لابي الحسن عليهالسلام ، فقال أبوالحسن عليهالسلام : ولا بد من الجواب ؟ فقال له الامير : لا بد منه ، فقال له : أكتب بسم الله الرحمن الرحيم إن كانت الكعبة هي النازلة بالناس فالناس أولى بفنائها ، وإن كان الناس هم النازلين بفناء الكعبة فالكعبة أولى بفنائها . ^فلما أتى الكتاب المهدي أخذ الكتاب فقبله ، ثم أمر بهدم الدار . ^فأتى أهل الدار أبا الحسن عليهالسلام فسألوه أن يكتب لهم إلى المهدي كتابا في ثمن دارهم ، فكتب إليه : أن ارضخ لهم شيئا . فأرضاهم.
عن أبان بن تغلب قال : لما هدم الحجاج الكعبة فرق الناس ترابها فلما صاروا إلى بنائها فأرادوا أن يبنوها خرجت عليهم حية فمنعت الناس البناء حتى هربوا ، فأتوا ^الحجاج فأخبروه ، فخاف أن يكون قد منع بناءها ، فصعد المنبر ثم نشد الناس وقال : أنشد الله عبدا عنده مما ابتلينا به علم لما أخبرنا به ، قال : فقام إليه شيخ فقال : إن يكن عند أحد علم فعند رجل رأيته جاء إلى الكعبة فأخذ مقدارها ثم مضى ، فقال الحجاج : من هو ؟ قال : علي بن الحسين عليهماالسلام ، فقال : معدن ذلك . ^فبعث إلى علي بن الحسين عليهماالسلام فأتاه فأخبره ما كان من منع الله إياه البناء ، فقال علي بن الحسين عليهماالسلام : يا حجاج ، عمدت إلى بناء إبراهيم وإسماعيل فألقيته في الطريق وأنهبته ، كأنك ترى أنه تراث لك ، اصعد المنبر وانشد الناس أن لا يبقى أحد منهم أخذ منه شيئا إلا رده . ^قال : ففعل وأنشد الناس أن لا يبقى منهم أحد عنده شيء إلا رده ، قال : فردوه ، فلما رأى جمع التراب أتى علي بن الحسين عليهالسلام فوضع الاساس وأمرهم أن يحفروا ، قال : فتغيبت عنهم الحية ، وحفروا حتى انتهوا إلى موضع القواعد ، قال لهم علي بن الحسين عليهالسلام : تنحوا ، فتنحوا فدنا منها فغطاها بثوبه ثم بكى ، ثم غطاها بالتراب بيد نفسه ، ثم دعا الفعلة ، فقال : ضعوا بناءكم فوضعوا البناء فلما ارتفعت حيطانها أمر بالتراب فقلب ، فالقي في جوفه ، فلذلك صار البيت مرتفعا يصعد إليه بالدرج.
لا ينبغي لاحد أن يأخذ من تربة ما حول الكعبة ، وإن أخذ من ذلك شيئا رده.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أخذت سكا من سك المقام ، وترابا من تراب البيت ، وسبع حصيات ، فقال : بئس ما صنعت ، أما التراب والحصا فرده.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن عمي ^كنس الكعبة وأخذ من ترابها ، فنحن نتداوى به ، فقال : رده إليها.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أخرج من المسجد وفي ثوبي حصاة ، قال : فردها أو اطرحها في مسجد.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الحرم وأعلامه ، فقال : إن آدم عليهالسلام لما هبط على أبي قبيس شكا إلى ربه الوحشة ، وأنه لا يسمع ما كان يسمع في الجنة ، فأهبط الله عزّ وجلّ عليه ياقوتة حمراء فوضعها في موضع البيت ، فكان ^يطوف بها ، فكان ضوؤها يبلغ موضع الاعلام فيعلم الاعلام على ضوئها فجعله الله حرما.
سألته عن قول الله عزّ وجلّ ( #Q# ) ومن دخله كان آمنا ( #/Q# ) البيت عنى أم الحرم ؟ قال : من دخل الحرم من الناس مستجيرا به فهو آمن من سخط الله ، ومن دخل من الوحش والطير كان آمنا من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم.
عن جعفر بن محمد عليهماالسلام قال : أودية الحرم تسيل في الحل ، وأودية الحل لا تسيل في الحرم.
حرم الله حرمه أن يختلى خلاه ، أو يعضد شجره - إلا الاذخر - أو يصاد طيره.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي عن النبي والائمة عليهمالسلام أنه حرم الحرم لعلة المسجد.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - قال : واشتد ضوء العمود فجعله الله حرما فهو مواضع الحرم اليوم من كل ناحية من حيث بلغ ضوء العمود ، فجعله الله حرما لحرمة الخيمة والعمود لانهما من الجنة . ^قال : ولذلك جعل الله الحسنات في الحرم مضاعفة ، والسيئات فيه مضاعفة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل قتل رجلا في الحل ثم دخل الحرم ؟ فقال : لا يقتل ولا يطعم ولا يسقى ولا يبايع ولا يؤذى ، حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد . ^قلت : فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق ؟ قال : يقام عليه الحد في الحرم صاغرا لانه لم ير للحرم حرمة ، وقد قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم ( #/Q# ) فقال : هذا هو في الحرم ، وقال : ( #Q# ) لا عدوان إلا على الظالمين ( #/Q# ).
سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ومن دخله كان آمنا ( #/Q# ) ؟ قال : إذا أحدث العبد في غير الحرم جناية ثم فر إلى الحرم لم يسع لاحد أن يأخذه في الحرم ، ولكن يمنع من السوق ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم ، فإنه إذا فعل ذلك يوشك أن يخرج فيؤخذ ، وإذا جنى في الحرم جناية اقيم عليه الحد في الحرم لانه لم يرع للحرم حرمة.
سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ومن دخله كان آمنا ( #/Q# ) ؟ قال : إن سرق سارق بغير مكة ، أو جنى جناية على نفسه ففر إلى مكة لم يؤخذ ما دام في الحرم حتى يخرج منه ، ولكن يمنع من السوق فلا يبايع ولا يجالس حتى يخرج منه فيؤخذ ، وإن أحدث في الحرم ذلك ^الحدث اخذ فيه.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي أن من جنى جناية ثم لجأ إلى الحرم لم يقم عليه الحد ولا يطعم ولا يشرب ولا يؤذى حتى يخرج من الحرم فيقام عليه الحد ، فإن أتى الحد في الحرم أخذ به في الحرم لانه لم ير للحرم حرمة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يجني الجناية في غير الحرم ثم يلجأ إلى الحرم أيقام عليه الحد ؟ قال : لا ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم ولا يبايع فإنه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيقام عليه الحد ، وإذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم ، لانه لم ير للحرم حرمة.
عن بعض أصحابنا يرفع الحديث عن بعض الصادقين قال : التحصين بالحرم الحاد.
إن امرأة كانت تطوف وخلفها رجل فأخرجت ذراعها ، فقال بيده حتى وضعها على ذراعها ، فأثبت الله يده في ذراعها حتى قطع الطواف وأرسل إلى الامير ، واجتمع الناس ، وأرسل إلى الفقهاء فجعلوا يقولون : اقطع يده ، فهو الذي جنى الجناية ، فقال : ههنا أحد من ولد محمد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ فقالوا : نعم الحسين بن علي عليهالسلام قدم الليلة ، فأرسل إليه فدعاه وقال : انظر ما لقيا ذان ، فاستقبل القبلة ورفع يده ومكث طويلا يدعو ثم جاء إليها حتى خلص يده من يدها ، فقال الامير : ألا نعاقبه بما صنع ؟ فقال : لا.
سأله صفوان وأنا حاضر عن الرجل يؤدب مملوكه في الحرم ، فقال : كان أبو جعفر عليهالسلام يضرب فسطاطه في حد الحرم بعض أطنابه في الحرم ، وبعضها في الحل ، فإذا أراد أن يؤدب بعض خدمه أخرجه من الحرم فأدبه في الحل.
من رأى أنه في الحرم وكان خائفا أمن.
عن ^أبي عبدالله عليهالسلام وسأله عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ومن دخله كان آمنا ( #/Q# ) ؟ قال : إذا أخذ السارق في غير الحرم ثم دخل الحرم لم ينبغ لاحد أن يأخذه ، ولكن يمنع من السوق ولا يبايع ولا يكلم ، فإنه إذا فعل ذلك به أوشك أن يخرج فيؤخذ ، وإذا أخذ أقيم عليه الحد ، فإن أحدث في الحرم أخذ وأقيم عليه الحد في الحرم ، لانه من جنى في الحرم أقيم عليه الحد في الحرم.
سألته عن قوله : ( #Q# ) ومن دخله كان آمنا ( #/Q# ) ؟ قال : يأمن فيه كل خائف ما لم يكن عليه حد من حدود الله ينبغي أن يؤخذ به ، قلت : فيأمن فيه من حارب الله ورسوله وسعى في الارض فسادا ؟ قال : هو مثل من يكر في الطريق فيأخذ الشاة والشيء فيصنع به الامام ما شاء . ^قال : وسألته عن طائر أدخل الحرم ؟ قال : لا يؤخذ ولا يمس لان الله يقول : ( #Q# ) ومن دخله كان آمنا ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام ^قال : قلت له أرأيت قوله : ( #Q# ) ومن دخله كان آمنا ( #/Q# ) البيت عنى أم الحرم ؟ قال : من دخل الحرم من الناس مستجيرا به فهو آمن ، ومن دخل البيت مستجيرا به من المذنبين فهو آمن من سخط الله ، ومن دخل الحرم من الوحش والسباع والطير فهو آمن من أن يهاج أو يؤذى حتى يخرج من الحرم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) ومن دخله كان آمنا ( #/Q# ) فقال : إذا أحدث العبد في غير الحرم ثم فر إلى الحرم لم ينبغ أن يؤخذ ولكن يمنع من السوق ولا يبايع ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلم ، فإنه إذا فعل ذلك به يوشك أن يخرج فيؤخذ ، وإن كان إحداثه في الحرم أخذ في الحرم.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال علي بن الحسين ^ عليهالسلام : الطاعم بمكة كالصائم فيما سواها ، والماشي بمكة في عبادة الله عزّ وجلّ.
^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : من جاور سنة غفر له ذنوبه ولاهل بيته ولكل من استغفر له ولعشيرته ولجيرانه ذنوبه تسع سنين وقد مضت ، وعصموا من كل سوء أربعين ومائة سنة ، والانصراف والرجوع أفضل من المجاورة ، والنائم بمكة كالمجتهد في البلدان ، والساجد بمكة كالمتشحط بدمه في سبيل الله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم ) فقال : كل الظلم فيه إلحاد حتى لو ضربت خادمك ظلما خشيت أن يكون الحادا . ^فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكّة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام : المقام بمكة أفضل أو الخروج إلى بعض الامصار ؟ فكتب : المقام عند بيت الله أفضل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قوله عزّ وجلّ : ( ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب اليم ) ؟ فقال : كل ظلم يظلمه الرجل على نفسه بمكة من سرقة أو ظلم أحد أو شيء من الظلم ، فإني أراه إلحادا ، ولذلك كان يتقى أن يسكن الحرم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ومن يرد فيه بإلحاد بظلم ( #/Q# ) ؟ قال : كل ظلم إلحاد وضرب الخادم في غير ذنب من ذلك الالحاد.
لا ينبغي للرجل أن يقيم بمكة سنة ، قلت : كيف يصنع ؟ قال : يتحول عنها ، ولا ينبغي لاحد أن يرفع بناء فوق الكعبة.
^قال الكليني ، والصدوق : وروي أن المقام بمكة يقسى القلوب.
إذا فرغت من نسكك فارجع فإنه أشوق لك إلى الرجوع . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده
^قال : روي عن النبي والائمة عليهمالسلام أنه يكره المقام بمكة ، لان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خرج عنها ، والمقيم بها يقسو قلبه حتى يأتي فيها ما يأتي في غيرها . ^وفي ( العلل ) عن جعفر بن محمد بن مسرور ، عن الحسين بن محمد بن عامر ، عن أحمد بن محمد السياري ، عن جماعة من أصحابنا ، رفعه عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
عن محمد بن جمهور رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : إذا قضى أحدكم نسكه فليركب راحلته وليلحق بأهله ، فان المقام بمكة يقسي القلب.
إن عليا عليهالسلام لم يبت بمكة بعد إذ هاجر منها حتى قبضه الله عز وجل إليه ، قلت : ولم ذاك ؟ قال : كان يكره أن يبيت بأرض قد هاجر منها ، فكان يصلي العصر ويخرج منها ويبيت بغيرها.
لا أحب للرجل أن يقيم بمكة سنة ، وكره المجاورة بها ، وقال : ذلك يقسي القلب.
ولا ينبغي لاحد ^أن يرفع بناء فوق الكعبة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : لم سمي بيت الله الحرام ؟ قال : لانه حرم على المشركين أن يدخلوه.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : نهى عليهالسلام أن يرفع الانسان بمكة بناء فوق الكعبة.
لما أقبل صاحب الحبشة بالفيل يريد هدم الكعبة مروا بإبل لعبد المطلب فاستاقوها ، فتوجه عبد المطلب إلى صاحبهم يسأله رد إبله عليه فاستأذن عليه فأذن له ، وقيل له : إن هذا شريف قريش ، أو عظيم قريش ، وهو رجل له عقل ومروءة ، فأكرمه وأدناه ، ثم قال ^لترجمانه : سله ما حاجتك ؟ فقال له : إن أصحابك مروا بإبل لي فاستاقوها فأحببت أن تردها علي ، قال : فتعجب من سؤاله إياه رد الابل ، وقال : هذا الذي زعمتم أنه عظيم قريش وذكرتم عقله يدع أن يسألني أن انصرف
إن العرب لم يزالوا على شيء من الحنيفية يصلون الرحم ، ويقرون الضيف ، ويحجون البيت ، ويقولون : اتقوا مال اليتيم ، فأنّ مال اليتيم عقال ، ويكفون
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - إن تبعا لما أن جاء من قبل العراق وجاء معه العلماء وأبناء الانبياء ، فلما انتهى إلى هذا الوادي لهذيل أتاه ناس من بعض القبائل ، فقالوا إنك تأتي أهل بلدة قد لعبوا بالناس زمانا طويلا حتى اتخذوا بلادهم حرما وبنيتهم ربا أو ربة ، فقال : إن كان كما تقولون قتلت مقاتلتهم ، وسبيت ذريتهم ، وهدمت بنيتهم . ^قال : فسالت عيناه حتى وقعتا على خديه ، قال : فدعا العلماء وأبناء الانبياء ، فقال : انظروني أخبروني لما أصابني هذا ، قال : فأبوا أن يخبروه حتى عزم عليهم ، قالوا ، حدثنا باي شيء حدثت نفسك ؟ فقال : حدثت نفسي بأن أقتل مقاتلتهم وأسبي ذريتهم ، وأهدم بنيتهم ، فقالوا : إنا لا نرى الذي أصابك إلا لذلك ، قال : ولم هذا ؟ قالوا : لان البلد حرم الله ، والبيت بيت الله ، وسكانه ذرية إبراهيم خليل الرحمن ، فقال : صدقتم ، فما ^مخرجي مما وقعت فيه ؟ فقالوا : تحدث نفسك بغير ذلك ، فعسى الله أن يرد عليك ، قال : فحدث نفسه بخير فرجعت حدقتاه حتى ثبتا مكانهما . ^قال : فدعا بالقوم الذين أشاروا عليه بهدمها فقتلهم ، ثم أتى البيت وكساه وأطعم الطعام ثلاثين يوما كل يوم مأئة جزور حتى حملت الجفان إلى السباع في رؤوس الجبال ونثرت الاعلاف في الاودية للوحش ، ثم انصرف من مكة إلى المدينة فأنزل بها قوما من أهل اليمن من غسان وهم الانصار.
^
عن ابن سنان قال : سألت عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين * فيه آيات بينات ( #/Q# ) ما هذه الايات البينات ؟ قال : مقام إبراهيم ، حيث قام على الحجر فأثرت فيه قدماه ، والحجر الاسود ، ومنزل إسماعيل عليهالسلام.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أي شيء كان موضع البيت حيث كان الماء في قول الله عز وجل : ( #Q# ) وكان عرشه على الماء ( #/Q# ) قال : كان مهاة بيضاء - يعني درة -.
إن الله دحى الارض من تحت الكعبة
عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام في المسجد الحرام : لاي شيء سماه الله العتيق ؟ فقال : إنه ليس من بيت وضعه الله على وجه الارض إلا له رب وسكان يسكنونه غير هذا البيت ، فإنه لا رب له إلا الله عزّ وجلّ وهو الحر . ^ثم قال : إن الله عزّ وجلّ خلقه قبل الارض ، ثم خلق الارض من بعده فدحاها من تحته.
قلت له لم سمي البيت العتيق ؟ قال : هو بيت حر عتيق من الناس لم يملكه أحد.
سئل أمير المؤمنين عليهالسلام عن أساف ونائلة وعبادة قريش لهما فقال : كانا شابين صبيحين ، وكان بأحدهما ^تأنيث ، وكانا يطوفان بالبيت فصادفا من البيت خلوة فأراد أحدهما صاحبه ففعل ، فمسخهما الله . ^فقالت قريش : لولا أن الله رضي أن يعبد هذان معه لما حولهما عن حالهما.
لما أراد الله أن يخلق الارض أمر الرياح فضربن وجه الماء حتى صار موجا ، ثم أزبد فصار زبدا واحدا ، فجمعه في موضع البيت ، ثم جعله جبلا من زبد ، ثم دحى الارض من تحته ، وهو قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا ( #/Q# ) . ^قال : ورواه أيضا
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والائمة عليهمالسلام أنه سمي البيت العتيق لانه أعتق من الغرق.
^قال : وروي أنه سمي عتيقا لانه بيت عتيق من الناس ولم يملكه أحد ، ووضع البيت في وسط الارض لانه الموضع الذي من تحته ^دحيت الارض ، وليكون الغرض لاهل المشرق والمغرب سواء . ^وحرم المسجد لعلة الكعبة.
^قال : وروي عن الصادق عليهالسلام أن الله اختار من كل شيء شيئا ، واختار من الارض موضع الكعبة.
^قال : وقال عليهالسلام : لا يزال الدين قائما ما قامت الكعبة.
^قال : وفي خبر آخر : ما خلق الله تعالى بقعة في الارض أحب اليه منها ، وأومأ بيده إلى الكعبة ، ولا أكرم على الله عزّ وجلّ منها لها حرم الله الاشهر الحرم في كتابه يوم خلق السموات والارض.
من أتى الكعبة فعرف من حقها وحرمتها لم يخرج من مكة إلا وقد غفر الله له ذنوبه ، وكفاه الله ما يهمه من أمر دنياه وآخرته.
أحب الارض إلى الله تعالى مكة ، وما تربة أحب إلى الله عزّ وجلّ من تربتها ، ولا حجر أحب إلى الله من حجرها ، ولا شجر أحب إلى الله من شجرها ، ولا جبال أحب إلى الله من جبالها ، ولا ماء أحب إلى الله من مائها.
وجد في حجر : إني أنا الله ذو بكة صنعتها يوم خلقت السموات والارض ويوم خلقت الشمس والقمر ، وحففتها بسبعة أملاك حفا ، مبارك لاهلها في الماء واللبن ، يأتيها رزقها من ثلاث سبل : من أعلاها ، ومن أسفلها ، والثنية.
^قال : وروي أنه في حجر آخر مكتوب : هذا بيت الله الحرام بمكة ، تكفل الله برزق أهلها من ثلاثة سبل ، مبارك لهم في اللحم والماء.
^قال : وروي في أسماء مكة أنها مكة ، وبكة ، وأم القرى ، ^وأم رحم ، والبساسة ، كانوا إذا ظلموا بها بستهم أي أهلكتهم ، وكانوا إذا ظلموا رحموا.
عن أبيه قال : كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يستهدي من ماء زمزم وهو بالمدينة.
ماء زمزم شفاء لما شرب له.
^قال : وروي أن من روي من ماء زمزم أحدث به شفاء ، وصرف عنه داء.
^قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يستهدي ماء زمزم وهو بالمدينة.
جاء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهم يجرون دلاء من زمزم ، فقال : نعم العمل الذي أنتم عليه ، لولا أني أخشى أن تغلبوا عليه لجررت معكم ، انزعوا دلوا ، فتناوله فشرب منه.
أسماء زمزم : ركضة جبرئيل ، وحفيرة إسماعيل ، وحفيرة عبد المطلب ، وزمزم ، وبرة ، والمضمونة ، والردا ، وشبعة ، وطعام ، ومطعم ، وشفاء سقم.
الاطلاع في بئر زمزم يذهب الداء ، فاشربوا من مائها مما يلي الركن الذي فيه الحجر الاسود ، فإن تحت الحجر أربعة أنهار من الجنة.
^أحمد بن محمد بن خالد البرقي في ( المحاسن ) عن بعض أصحابنا رفعه يقول : إذا شربت من ماء زمزم فقل : « اللهم اجعله علما نافعا ، ورزقا واسعا ، وشفاء من كل داء وسقم » . ^قال : وكان أبوالحسن عليهالسلام يقول إذا شرب من زمزم : « بسم الله ، الحمد لله ، الشكر لله ».
سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة ؟ فقال : مر مناديا يقوم على الحجر فينادي : ألا من قصرت به نفقته أو قطع به أو نفد طعامه ^فليأت فلان بن فلان ، ومره أن يعطي أولا فأولا حتى ينفذ ثمن الجارية.
عن ابن أبي حمزة قال : يحج القائم عليهالسلام يوم السبت يوم عاشوراء اليوم الذي قتل فيه الحسين عليهالسلام ، ويقطع أيدي بني شيبة ويعلقها في الكعبة.
^وقد تقدم في حديث قال : بغت جرهم بمكة واستحلوا حرمتها ، وأكلوا مال الكعبة ، فبعث الله عليهم الرعاف والنمل وأفناهم.
^وتقدم حديث كلثوم بن عبد الملك ، عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث عمارة الكعبة - قال : فجاءت العرب من الحول فدخلوا الكعبة ورأوا عمارتها ، فقالوا : ينبغي لعامل هذا البيت أن يزاد ، فلما كان من ^قابل جاء الهدي فلم يدر إسماعيل كيف يصنع به ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : أن انحره وأطمعه الحاج.
إن قوما أقبلوا من مصر فمات منهم رجل فأوصى بألف درهم للكعبة ، فلما قدم الوصي مكة سأل فدلوه على بني شيبة فأتاهم فأخبرهم الخبر ، فقالوا : قد برئت ذمتك ادفعها إلينا ، فقام الرجل فسأل الناس فدلوه على أبي جعفر محمد بن علي عليهماالسلام . ^قال أبوجعفر عليهالسلام : فأتاني فسألني ، فقلت : إن الكعبة غنية
سألته عن رجل جعل جاريته هديا للكعبة كيف يصنع ؟ قال : إن أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هديا للكعبة ، فقال له : قوم الجارية أو بعها ثم مر مناديا يقوم على الحجر فينادي ألا من قصرت به نفقته ، أو قطع به طريقه ، أو نفد طعامه فليأت فلان بن فلان ، ومره أن يعطي أولا فأولا حتى ينفد ثمن الجارية.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ^قال : جاء رجل إلى أبي جعفر عليهالسلام فقال له : إني أهديت جارية إلى الكعبة ، فأعطيت بها خمسمائة دينار فما ترى ؟ فقال : بعها ثم خذ ثمنها ، ثم قم على حائط الحجر ثم ناد وأعط كل منقطع به ، وكل محتاج من الحاج.
عن رجل من أهل مصر قال : أوصى إلي أخي بجارية كانت له مغنية فارهة ، وجعلها هديا لبيت الله الحرام ، فقدمت مكة فسألت فقيل : ادفعها إلى بني شيبة ، وقيل لي غير ذلك من القول ، ^فاختلف علي فيه ، فقال لي رجل من أهل المسجد : ألا أرشدك إلى من يرشدك في هذا إلى الحق ؟ قلت : بلى ، قال : فأشار إلى شيخ جالس في المسجد ، فقال : هذا جعفر بن محمد عليهالسلام فاسأله . ^قال : فأتيته عليهالسلام فسألته وقصصت عليه القصة فقال : إن الكعبة لا تأكل ولا تشرب ، وما أهدي لها فهو لزوارها بع الجارية وقم على الحجر فناد : هل من منقطع به ، وهل من محتاج من زوارها ؟ فإذا أتوك فسل عنهم وأعطهم واقسم فيهم ثمنها ، قال : فقلت له : إن بعض من سألته أمرني بدفعها إلى بني شيبة ، فقال : أما إن قائمنا لو قد قام لقد أخذهم فقطع أيديهم وطاف بهم ، وقال : هؤلاء سراق الله.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام فقلت ^له : جعلت فداك إن امرأة أعطتني غزلا ، وأمرتني أن أدفعه بمكة ليخاط به كسوة للكعبة ، فكرهت أن أدفعه إلى الحجبة ، فقال : اشتر به عسلا وزعفرانا وخذ طين قبر أبي عبدالله عليهالسلام ، واعجنه بماء السماء ، واجعل فيه شيئا من العسل والزعفران ، وفرقه على الشيعة ليداووا به مرضاهم.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي عن الائمة عليهمالسلام أن الكعبة لا تأكل ولا تشرب ، وما جعل هديا لها فهو لزوارها.
^قال : وروي أنه ينادي على الحجر ألا من انقطعت به النفقة فليحضر فيدفع إليه.
قلت له : بأي شيء يبدأ القائم منكم إذا قام ؟ قال : يبدأ ببني شيبة فيقطع أيديهم لانهم سراق بيت الله تعالى.
عن ابي جعفر عليهالسلام قال : قلت له : معي جارية جعلتها علي نذرا لبيت في يمين كانت علي ، وقد ذكرت ذلك للحجبة فقالوا : جئنا بها ، فقد وفى الله بنذرك ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : يا عبدالله إن البيت لا يأكل ولا يشرب ، فبع جاريتك واستقص ، وانظر أهل بلادك ممن حج هذا البيت ، فمن عجز منهم عن نفقة فاعطه حتى يفيؤوا إلى بلادهم
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) قال : روي أنه ذكر عند عمر في أيامه حلي الكعبة وكثرته ، فقال قوم : لو أخذته ^فجهزت به جيوش المسلمين كان أعظم للاجر ، وما تصنع الكعبة بالحلي ، فهم عمر بذلك ، وسأل عنه أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : إن القرآن أنزل على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والاموال اربعة : أموال المسلمين فقسمها بين الورثة في الفرائض ، والفيء فقسمه على مستحقيه ، والخمس فوضعه الله حيث وضعه ، والصدقات فجعلها الله حيث جعلها ، وكان حلي الكعبة فيها يومئذ ، فتركه الله على حاله ، ولم يتركه نسيانا ، ولم يخف عليه مكانا ، فأقره حيث أقره الله ورسوله ، فقال عمر : لولاك لافتضحنا ، وترك الحلي بحاله.
^محمد بن علي الحسين ، عن النبي والائمة عليهمالسلام قال : إنما لا يستحب الهدي إلى الكعبة لانه يصير إلى الحجبة دون المساكين.
عن علي عليهمالسلام ^قال : لو كان لي واديان يسيلان ذهبا وفضة ما أهديت إلى الكعبة شيئا لانه يصير إلى الحجبة دون المساكين.
لا ينبغي أن يدخل الحرم بسلاح إلا أن يدخله في جوالق أو يغيبه - يعني يلف على الحديد شيئا -.
سألته عن الرجل يريد مكة أو المدينة يكره أن يخرج معه بالسلاح ، فقال : لا بأس بأن يخرج بالسلاح من بلده ، ولكن إذا دخل مكة لم يظهره . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي بصير مثله.
لا تخرجوا بالسيوف إلى الحرم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عما يصل إلينا من ثياب الكعبة ، هل يصلح لنا أن نلبس منها شيئا ؟ قال : يصلح للصبيان والمصاحف والمخدة يبتغي بذلك البركة إن شاء الله.
^
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل اشترى من كسوة الكعبة شيئا فاقتضى ببعضه حاجته ، وبقي بعضه في يده هل يصلح بيعه ؟ قال : يبيع ما أراد ، ويهب ما لم يرد ، ويستنفع به ويطلب بركته ، قلت : أيكفن به الميت ؟ قال : لا.
لا بأس أن يأخذ من ديباج الكعبة فيجعله غلاف مصحف أو مصلى يصلي عليه.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عبدالله بن جعفر الحميري قال : سألت محمد بن عثمان العمري : رأيت صاحب هذا الامر ؟ قال : نعم ، وآخر عهدي به عند بيت الله الحرام ، وهو يقول : ( اللهم أنجز لي ما وعدتني ).
^وعنه ، عن محمد بن عثمان قال : رأيته صلوات الله عليه متعلقا بأستار الكعبة في المستجار وهو يقول : « اللهم انتقم لي من اعدائك ».
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن اللقطة ونحن يومئذ بمنى ، فقال : أما بأرضنا هذه فلا يصلح ، وأما عندكم فإن صاحبها الذي يجدها يعرفها سنة في كل مجمع ، ثم هي كسبيل ماله.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن لقطة الحرم ؟ فقال : لا تمس أبدا حتى يجيء صاحبها فيأخذها ، قلت : فإن كان مالا كثيرا ؟ قال : فإن لم يأخذها إلا مثلك فليعرفها.
عن علي بن أبي حمزة قال : سألت العبد الصالح عليهالسلام عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه ؟ قال : بئس ما صنع ، ما كان ينبغي له أن يأخذه قلت : ابتلي بذلك ، قال : يعرفه ، قلت : فإنه قد عرفه فلم يجد له باغيا ؟ قال : يرجع إلى بلده فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين ، فإن جاء طالبه فهو له ضامن.
اللقطة لقطتان : لقطة الحرم وتعرف سنة ، فإن وجدت صاحبها وإلا تصدقت بها ، ولقطة غيرها تعرف سنة ، فإن لم تجد صاحبها فهي كسبيل مالك .
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يجد اللقطة في الحرم ، قال : لا يمسها ، وأما أنت فلا بأس لانك تعرفها.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فقال له الطيار : إني وجدت دينارا في الطواف قد انسحق كتابته ، قال : هو له.
عن محمد بن رجاء الارجاني قال : كتبت إلى الطيب عليهالسلام : إني كنت في المسجد الحرام فرأيت دينارا فأهويت إليه لآخذه فإذا أنا بآخر ، فنحيت الحصا فإذا أنا بثالث فأخذتها فعرفتها فلم يعرفها أحد ، فما ترى في ذلك ؟ فكتب : فهمت ما ذكرت من أمر الدنانير ، فإن كنت محتاجا فتصدق بثلثها ، وإن كنت غنيا فتصدق بالكل.
عن زرارة قال : كنت قاعدا إلى جنب أبي جعفر عليهالسلام وهو محتب مستقبل الكعبة ، فقال : أما إن النظر إليها عبادة ، فجاءه رجل من بجيلة يقال له : عاصم بن عمر ، فقال لابي جعفر عليهالسلام : إن كعب الاحبار كان يقول : إن الكعبة تسجد لبيت المقدس في كل غداة ، فقال أبوجعفر عليهالسلام : فما تقول فيما قال كعب الاحبار ؟ فقال : صدق ، القول ما قال كعب ، فقال أبوجعفر عليهالسلام : كذبت وكذب كعب الاحبار معك ، وغضب . ^قال زرارة : ما رأيته استقبل أحدا بقول : كذبت غيره . ^قال : ما خلق الله عزّ وجلّ بقعة في الارض أحب إليه منها ، ثم أومأ بيده نحو الكعبة ، ولا أكرم على الله عزّ وجلّ منها ، لها حرم الله الاشهر الحرم في كتابه يوم خلق السموات والارض ، ثلاثة متوالية للحج : شوال وذو القعدة وذو الحجة ، وشهر مفرد للعمرة رجب.
إن الله تبارك وتعالى جعل حول الكعبة عشرين وماة رحمة ، منها ستون للطائفين ، وأربعون للمصلين ، وعشرون للناظرين.
إن للكعبة للحظة في كل يوم يغفر لمن طاف بها ، أو حن قلبه إليها ، أو حبسه عنها عذر.
النظر إلى الكعبة عبادة ، والنظر إلى الوالدين عبادة ، والنظر إلى الامام عبادة . ^وقال : من نظر إلى الكعبة كتبت له حسنة ، ومحيت عنه عشر سيئات.
من نظر إلى الكعبة بمعرفة فعرف من حقنا وحرمتنا مثل الذي عرف من حقها وحرمتها ، غفر الله له ذنوبه ، وكفاه هم الدنيا والآخرة.
من نظر إلى الكعبة لم يزل تكتب له حسنة ، وتمحا عنه سيئة ، حتى ينصرف ببصره عنها.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي أن النظر إلى الكعبة عبادة ، والنظر إلى الوالدين عبادة ، والنظر إلى المصحف من غير قراءة عبادة ، والنظر إلى وجه العالم عبادة ، والنظر إلى آل محمد عليهمالسلام عبادة.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا خرجتم حجاجا إلى بيت الله فأكثروا النظر إلى بيت الله ، فإن الله مائة وعشرين رحمة عند بيته الحرام ، ستون للطائفين ، وأربعون للمصلين ، وعشرون للناظرين.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : النظر إلى الكعبة حبا لها يهدم الخطايا هدما.
من أيسر ما يعطى من ينظر إلى الكعبة ، أن يعطيه الله بكل نظرة حسنة ، وتمحا عنه سيئة ، وترفع له درجة.
سألته عن رجل لي عليه مال فغاب عني زمانا ، ثم رأيته يطوف حول الكعبة ، أفأتقاضاه مالي ؟ قال : لا ، لا تسلم عليه ، ولا تروعه حتى يخرج من الحرم.
عن زرارة قال : كنت قاعدا عند أبي جعفر عليهالسلام وهو محتب مستقبل الكعبة
عن أبى عبدالله عليهالسلام قال : يكره الاحتباء للمحرم ، ويكره في المسجد الحرام.
لا ينبغي لاحد أن يحتبي قبالة البيت.
لا يجوز للرجل أن يحتبي قبالة الكعبة.
^محمد بن علي بن الحسين ، عنهم عليهمالسلام قال : يكره الاحتذاء - وفي نسخة الاحتباء - في المسجد الحرام تعظيما للكعبة.
عن حماد بن عثمان قال : رأيت أبا عبدالله عليهالسلام يكره الاحتباء للمحرم ، قال : ويكره الاحتباء في المسجد الحرام إعظاما للكعبة . ^أقول الاول لبيان الجواز فلا ينافي الكراهية ، ويمكن حمله على كونه خارج المسجد الحرام ، أو خارجا عما كان في زمن الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم . ^وتقدم ما يدل على استحباب الحفاء في الحرم وترك الاحتذاء فيه.
عن الحسين بن أبي العلاء قال : قال أبو ^عبدالله عليهالسلام : إن معاوية أول من علق على بابه مصراعين بمكة فمنع حاج بيت الله ما قال الله عزّ وجلّ : ( سواء العاكف فيه والباد ) وكان الناس إذا قدموا مكة نزل البادي على الحاضر حتى يقضي حجه
عن أبيه عليهماالسلام ، قال : لم يكن لدور مكة أبواب ، وكان أهل البلدان يأتون بقطرانهم فيدخلون فيضربون بها ، وكان أول من بوبها معاوية.
^محمد بن علي بن الحسين قال : سئل الصادق عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( سواء العاكف فيه والباد ) فقال : لم يكن ينبغي أن يضع على دور مكة أبواب ، لان للحاج أن ينزلوا معهم في دورهم في ساحة الدار حتى يقضوا مناسكهم ، وإن أول من جعل لدور مكة أبوابا معاوية . ^وفي ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد وعبدالله ابني محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان الناب ، عن عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( سواء العاكف فيه والباد ) ثم ذكر مثله.
عن حسين بن أبي العلاء قال : ذكر أبو عبدالله عليهالسلام هذه الآية : ( سواء العاكف فيه والباد ) قال : كانت مكة ليس على شيء منها باب ، وكان أول من علق على بابه المصراعين معاوية بن أبي سفيان ، وليس لاحد أن يمنع الحاج شيئا من الدور منازلها.
ليس ينبغي لاهل مكة أن يجعلوا على دورهم أبوابا ، وذلك أن الحاج ينزلون معهم في ساحة الدار حتى يقضوا حجهم.
عن علي عليهمالسلام أنه نهى أهل مكة أن يؤاجروا دورهم ، وأن يعلقوا عليها أبوابا ، وقال : ( سواء العاكف فيه والباد ) قال : وفعل ذلك أبو بكر وعمر وعثمان وعلي حتى كان في زمن معاوية.
عن علي عليهمالسلام أنه كره إجارة بيوت مكة وقرأ : ( سواء العاكف فيه والباد ).
وليس ينبغي لاهل مكة أن يمنعوا الحاج شيئا من الدور ينزلونها.
الاغلف لا يطوف بالبيت ، ولا بأس أن تطوف المرأة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يسلم فيريد أن يحج وقد حضر الحج ، أيحج أم يختتن ؟ قال : لا يحج حتى يختتن.
لا بأس أن تطوف المرأة غير المخفوضة ، فأما الرجل فلا يطوف إلا وهو مختتن.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن نصراني أسلم وحضر الحج ولم يكن اختتن أيحج قبل أن يختتن ؟ قال : لا ولكن يبدأ بالسنة.
سألته عن دخول الكعبة ، قال : الدخول فيها دخول في رحمة الله ، والخروج منها خروج من الذنوب معصوم فيما بقى من عمره ، مغفور له ما سلف من ذنوبه.
كان يقول : الداخل الكعبة يدخل والله راض عنه ، ويخرج عطلا من الذنوب.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : من دخل الكعبة بسكينة وهو أن يدخلها غير متكبر ولا متجبر غفر له.
لا بد للصرورة أن يدخل البيت قبل أن يرجع
يستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام ، وأن يدخل البيت . ^محمد بن الحسن بإسناده
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن دخول البيت ؟ فقال : أما الصرورة فيدخله وأماّ من قد حج فلا.
وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق ، عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، ^عن بكر بن عبدالله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي الحسن العبدي ، عن سليمان بن مهران ، عن جعفر بن محمد عليهماالسلام - في حديث - قال : قلت له : وكيف صار الصرورة يستحب له دخول الكعبة دون من قد حج ؟ قال : لان الصرورة قاضي فرض مدعو إلى حج بيت الله ، فيجب أن يدخل البيت الذي دعي إليه ليكرم فيه.
عن جده علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى بن جعفر عليهالسلام عن دخول الكعبة ، أواجب هو على كل من حج ؟ قال : هو واجب أول حجة ، ثم إن شاء فعل ، وإن شاء ترك.
احب للصرورة أن يدخل الكعبة ، وأن يطأ المشعر الحرام ، ومن ليس بصرورة فإن وجد إلى ذلك سبيلا وأحب ذلك فعل ، وكان مأجورا ، وإن كان على باب الكعبة زحام فلا يزاحم الناس.
إذا أردت دخول الكعبة فاغتسل قبل أن تدخلها ، ولا تدخلها بحذاء ، وتقول إذا دخلت : اللهمّ إنك قلت : ( #Q# ) ومن دخله كان آمنا ( #/Q# ) فآمني من عذاب النار » ثم تصلى ركعتين بين الاسطوانتين على الرخامة الحمراء ، تقرأ في الركعة الاولى حم السجدة ، وفي الثانية عدد آياتها من القرآن وتصلي في زواياه ، وتقول « اللهم من تهيأ أو تعبأ أو أعد أو استعد لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وجائزته ونوافله وفواضله ، فإليك يا سيدي تهيئتى وتعبئتي وإعدادي واستعدادي رجاء رفدك ونوافلك وجائزتك ، فلا تخيب اليوم رجائي يا من لا يخيب عليه سائل ، ولا ينقصه نائل ، فإنّي لم آتك اليوم بعمل صالح قدمته ، ولا شفاعة مخلوق رجوته ، ولكني أتيتك مقرا ^بالظلم والاسائة على نفسي ، فانه لا حجة لي ولا عذر ، فأسألك يامن هو كذلك أن تعطيني مسألتي ، وتقيلني عثرتي ، وتقلبني برغبتي ، ولا تردني مجبوها ممنوعا ولا خائبا ، يا عظيم يا عظيم يا عظيم ، أرجوك للعظيم ، أسألك يا عظيم أن تغفر لي الذنب العظيم لا إله إلا أنت . ^قال : ولا تدخلها بحذاء ولا تبزق فيها ، ولا تمتخط فيها ، ولم يدخلها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلا يوم فتح مكة.
عن إسماعيل بن همام قال : قال أبوالحسن عليهالسلام دخل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم الكعبة فصلى في زواياها الاربع ، وصلى في كل زاوية ركعتين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام وذكرت الصلاة في الكعبة ، قال : بين العمودين ، تقوم على البلاطة الحمراء ، فان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلى عليها ، ثم أقبل على أركان البيت وكبر ^إلى كل ركن منه.
قال : رأيت العبد الصالح عليهالسلام دخل الكعبة فصلى ركعتين على الرخامة الحمراء ، ثم قام فاستقبل الحائط بين الركن اليماني والغربي فرفع يده عليه ولصق به ودعا ، ثم تحول إلى الركن اليماني فلصق به ودعا ، ثم أتى الركن الغربي ثم خرج.
عن معاوية بن عمار في دعاء الولد قال : افض عليك دلوا من ماء زمزم ثم ادخل البيت ، فإذا قمت على باب البيت فخذ بحلقة الباب ، ثم قل : « اللهم إن البيت بيتك ، والعبد عبدك وقد قلت : ( #Q# ) ومن دخله كان آمنا ( #/Q# ) ، فآمني من عذابك ، وأجرني من سخطك » ثم ادخل البيت فصل على الرخامة الحمراء ركعتين ، ثم قم إلى الاستوانة التي بحذاء الحجر والصق بها صدرك ، ثم قل : « يا واحد يا أحد يا ماجد يا قريب يا بعيد يا عزيز يا حليم ، لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين ، هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء » ثم در بالاستوانة فالصق بها ظهرك وبطنك ، وتدعو بهذا ^الدعاء ، فإن يرد الله شيئا كان.
لا بد للصرورة أن يدخل البيت قبل أن يرجع ، فإذا دخلته فادخله بسكينة ووقار ثم ائت كل زاوية من زواياه ، ثم قل : « اللهم إنك قلت : ( #Q# ) ومن دخله كان آمنا ( #/Q# ) ، فآمني من عذابك يوم القيامة » وصل بين العمودين اللذين يليان الباب على الرخامة الحمراء ، وإن كثر الناس فاستقبل كل زاوية في مقامك حيث صليت وادع الله وسله.
عن يونس بن يعقوب قال : رأيت أبا عبدالله عليهالسلام قد دخل الكعبة ثم أراد بين العمودين فلم يقدر عليه ، فصلى دونه ، ثم خرج فمضى حتى خرج من المسجد الحرام.
^عن أبي جعفر عليهالسلام قال : كنت مع أبي في الكعبة فصلى على الرخامة الحمراء بين العمودين
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال عليهالسلام : لا تصل الفريضة في الكعبة ، ولا بأس أن تصلي النافلة.
عن ذريح قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام في الكعبة وهو ساجد وهو يقول : لا يرد غضبك إلا حلمك ، ولا يجير من عذابك إلا رحمتك ، ولا ينجي منك إلا التضرع إليك ، فهب لي يا إلهي فرجا بالقدرة التي بها تحيي أموات العباد ، وبها تنشر ميت البلاد ، ولا تهلكني يا إلهي حتى تستجيب لي دعائي ، وتعرفني الاجابة ، اللهم ارزقني العافية إلى منتهى أجلي ، ولا تشمت بي عدوي ، ولا تمكنه من ^عنقي ، من ذا الذي يرفعني إن وضعتني ، ومن ذا الذي يضعني إن رفعتني ، وإن أهلكتني فمن ذا الذي يعرض لك في عبدك ، أو يسألك عن أمره ، فقد علمت يا إلهي إنه ليس في حكمك ظلم ، ولا في نقمتك عجلة ، إنما يعجل من يخاف الفوت ، ويحتاج إلى الظلم الضعيف وقد تعاليت يا الهي عن ذلك ، إلهي فلا تجعلني للبلاء غرضا ، ولا لنقمتك نصبا ، ومّهلني ونفسي ، وأقلني عثرتي . ^ولا ترد يدي في نحري ، ولا تتبعني ببلاء على أثر بلاء ، فقد ترى ضعفي وتضرعي إليك ووحشتي من الناس ، وأُنسي بك ، أعوذ بك اليوم فأعذني ، واستجير بك فأجرني ، وأستعين بك على الضراء فأعني ، وأستنصرك فانصرني ، وأتوكل عليك فاكفني ، واومن بك فآمني ، وأستهديك فاهدني ، وأسترحمك فارحمني ، وأستغفرك مما تعلم فاغفر لي ، واسترزقك من فضلك الواسع فارزقني ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
إنما سميت مكة بكة لان الناس يتباكون فيها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام لم سميت الكعبة بكة ؟ فقال : لبكاء الناس حولها وفيها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام أيغتسل النساء إذا أتين البيت ؟ قال : نعم إن الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود ( #/Q# ) فينبغي للعبد أن لا يدخل إلا وهو طاهر قد غسل عنه العرق والاذى وتطهر.
عن عبدالله بن سنان قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام وهو خارج من الكعبة وهو يقول : الله اكبر الله اكبر - حتى قالها ثلاثا - ثم قال : « اللهم لا تجهد بلاءنا ربنا ولا تشمت بنا أعدائنا ، فإنك أنت الضار النافع » ثم هبط فصلى إلى جانب الدرجة ، جعل الدرجة عن يساره ، مستقبل الكعبة ليس بينه وبينها أحد ثم خرج إلى منزله.
عن يونس قال : ^قلت : لابي عبدالله عليهالسلام : إذا دخلت الكعبة كيف أصنع ؟ قال : خذ بحلقتي الباب إذا دخلت ، ثم امض حتى تأتي العمودين ، فصل على الرخامة الحمراء ، ثم إذا خرجت من البيت فنزلت من الدرجة فصل عن يمينك ركعتين.
سئل عن دخول النساء الكعبة ، فقال : ليس عليهن ، وإن فعلن فهو أفضل.
إن الله وضع عن النساء أربعا وعد منهن دخول الكعبة.
ليس على النساء جهر بالتلبية ولا دخول البيت.
إن الله عزّ وجلّ وضع عن النساء أربعا وعد منهن دخول الكعبة.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : ليس على النساء أذان - إلى أن قال : - ولا دخول الكعبة
ما دخل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الكعبة إلا مرة ، وبسط فيها ثوبه تحت قدميه وخلع نعليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن دخول البيت ؟ فقال : أما الصرورة فيدخله ، وأما من قد حج فلا.
لا تصل المكتوبة في الكعبة ، فان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يدخل الكعبة في حج ولا عمرة ، ولكنه دخلها في الفتح فتح مكة ، وصلى ركعتين بين العمودين ومعه اسامة بن زيد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل حج فلم يستلم الحجر ولم يدخل الكعبة ، قال : هو من السنة ، فان لم يقدر فالله أولى بالعذر.
عن إبراهيم بن عبد الحميد قال : سمعته يقول : من خرج من الحرمين بعد ارتفاع النهار قبل أن يصلي الظهر والعصر نودي من خلفه لا صحبك الله . ^محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله . ^وبإسناده عن محمد بن عبد الجبار ، عن عبد الرحمن بن حماد ، عن إبراهيم عبد الحميد قال : سمعت محمد بن إبراهيم يقول وذكر مثله.
من دفن في الحرم أمن من الفزع الاكبر ، فقلت : من بر الناس وفاجرهم ؟ قال : من بر الناس وفاجرهم.
عن علي بن سليمان قال : كتبت إليه أسأله عن الميت يموت بعرفات يدفن بعرفات أو ينقل إلى الحرم ، فأيهما أفضل ؟ فكتب : يحمل إلى الحرم ويدفن فهو أفضل . ^محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن عيسى ، عن علي بن محمد ، ^عن سليمان قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام أسأله عن الميت يموت بمنى أو بعرفات - الوهم مني - ثم ذكر مثله.
عن حفص وهشام بن الحكم أنهما سألا أبا عبدالله عليهالسلام : أيهما أفضل الحرم أو عرفة ؟ فقال : الحرم
قال علي بن الحسين عليهماالسلام تسبيحة بمكة أفضل من خراج العراقين ينفق في سبيل الله.
^وقال : من ختم القرآن بمكة لم يمت حتى يرى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ويرى منزله من الجنة.
من ختم القرآن بمكة من جمعة إلى جمعة أو أقل من ذلك أو أكثر وختم في يوم جمعة كتب له من الاجر والحسنات من أول جمعة كانت في الدنيا إلى آخر جمعة تكون فيها ، وإن قرأه في ساير الايام فكذلك.
تسبيح بمكة يعدل خراج العراقين ينفق في سبيل الله.
عمن حدثه ، عن أبي جعفر ^ عليهالسلام قال : الساجد بمكة كالمتشحط بدمه في سبيل الله.
من ختم القرآن بمكة لم يمت حتى يرى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ويرى منزله من الجنة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أيهما أفضل ؟ الاسلام أو الايمان - إلى أن قال : - فقال : الايمان ، قلت : فأوجدني ذلك ، قال : ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمدا ؟ قال : قلت يضرب ضربا شديدا ، قال : أصبت فما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمدا ؟ قلت : يقتل ، قال : أصبت ، ألا ترى أن الكعبة أفضل من المسجد
عن سماعة بن مهران قال : سألته عن الايمان والاسلام ؟ قال : قال : مثل الايمان من الاسلام مثل الكعبة من الحرم - إلى أن قال : - ولو أن رجلا دخل الكعبة فأفلت منه بوله خرج من الكعبة ولم يخرج من الحرم ، فغسل ثوبه وتطهر ثم لم يمنع أن يدخل الكعبة ولو أن رجلا دخل الكعبة فبال فيها معانداً ، اخرج من الكعبة ومن الحرم وضربت عنقه.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال الصادق عليهالسلام - في حديث يذكر فيه الاسلام والايمان - : ولو أن رجلا دخل الكعبة فبال فيها معاندا اخرج من الكعبة ومن الحرم وضربت عنقه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمدا ؟ قال يضرب رأسه ضربا شديدا ، ثم قال : ما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمدا ؟ قال : يقتل.
من أماط أذى عن طريق مكة كتب الله له حسنة ، ومن كتب له حسنة لم يعذبه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني لا اخلص إلى الحجر الاسود ، فقال : إذا طفت طواف الفريضة فلا يضرك.
إن الطواف فريضة وفيه صلاة.
: أمر الله ملكا من الملائكة أن يجعل له بيتا في السماء السادسة يسمى الضراح بازاء عرشه ، فصيره لاهل السماء يطوف به سبعون ألف ملك في كل يوم لا يعودون ويستغفرون ، فلما أن هبط آدم إلى السماء الدنيا أمره بمرمة هذا البيت ، وهو بازاء ذلك فصيره لآدم وذريته كما صير ذلك لاهل السماء.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يستلم الحجر في كل طواف فريضة ونافلة.
سمعت أبا جعفر عليهالسلام يحدث عطاء قال : كان طول سفينة نوح ألف ذراع ومائتي ذراع ، وعرضها ثمانمائة ذراع ، وطولها في السماء مائتي ذراع ، وطافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة سبعة أشواط ثم استوت على الجودي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - إن رجلا سأل أباه عن سبب الطواف بهذا البيت ، فقال : إن الله أمر الملائكة أن يطوفوا بالضراح ، وهو البيت المعمور ، فمكثوا يطوفون به سبع سنين ، فهذا كان أصل الطواف ، ثم جعل الله البيت الحرام حذو الضراح توبة لمن أذنب من بني آدم وطهورا لهم.
والطواف فريضة.
تدعو بهذا الدعاء في دبر ركعتي طواف الفريضة ، تقول بعد التشهد وذكر الدعاء.
يصلى الرجل ركعتي طواف الفريضة خلف المقام.
عمن حدثه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله ، وقال : ليس له أن يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا خلف المقام.
عن أحدهما عليهماالسلام أنه سأل عن ابتداء الطواف ، فقال ، إن الله لما أراد خلق آدم قال للملائكة : ( #Q# ) إني جاعل في الارض خليفة ( #/Q# ) فقال ملكان من الملائكة : ( #Q# ) اتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ( #/Q# ) فوقعت الحجب فيما بينهما وبين الله ، وكان نوره ظاهرا للملائكة ، فعلما أنه قد سخط قولهما ، قال : فلاذا بالعرش حتى أنزل الله توبتهما ، ورفع الحجب بينهما وبينه ، وأحب الله أن يعبد بتلك العبادة ، فخلق الله البيت في الارض وجعل على العباد الطواف حوله
عن محمد بن سنان أن الرضا عليهالسلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة الطواف بالبيت أن الله قال للملائكة : ( #Q# ) إني جاعل في الارض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ( #/Q# ) فردوا على الله ، فندموا فلا ذوا بالعرش واستغفروا . ^فأحب الله أن يتعبد بمثل ذلك العباد ، فوضع في السماء الرابعة بيتا بحذاء العرش يسمى الضراح ، ثم وضع في السماء الدنيا بيتا يسمى البيت المعمور بحذاء الضراح ثم وضع البيت بحذاء البيت المعمور ، ثم أمر آدم عليهالسلام فطاف به فتاب عليه ، وجرى ذلك في ولده إلى يوم القيامة.
سألته عن قول الله تبارك وتعالى ( ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم ) قال : تقليم الاظفار ، وطرح الوسخ عنك ، والخروج من الاحرام ( وليطوفوا بالبيت العتيق ) طواف الفريضة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الخصيان والمرأة الكبيرة أعليهم طواف النساء ؟ قال : نعم عليهم الطواف كلهم.
لولا ما من الله عزّ وجلّ على الناس من طواف النساء لرجع الرجل إلى أهله وليس يحل له أهله.
عن أحمد بن محمد قال : قال أبو الحسن عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وليطوفوا بالبيت العتيق ( #/Q# ) قال : طواف الفريضة طواف النساء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق ( #/Q# ) قال : طواف النساء.
عن علي بن أبي حمزة قال : قال لي أبوالحسن عليهالسلام : إن سفينة نوح عليهالسلام كانت مأمورة طافت بالبيت حيث غرقت الارض ، ثم أتت منى في أيامها ، ثم رجعت السفينة وكانت مأمورة فطافت بالبيت طواف النساء.
إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم عليهالسلام فصل ركعتين - إلى أن قال : - وهاتان الركعتان هما الفريضة ليس يكره لك أن تصليهما في أي الساعات شئت ، عند طلوع الشمس وعند غروبها ، ولا تؤخرهما ساعة تطوف ( وتفرغ فصلهما ).
يا أبان ، هل تدري ما ثواب من طاف بهذا البيت اسبوعا ؟ فقلت : لا والله ما أدري ، قال : يكتب له ستة آلاف حسنة ، ويمحا عنه ستة آلاف سيئة ، ويرفع له ستة آلاف درجة.
^قال : وروى إسحاق بن عمار ، ويقضى له ستة آلاف حاجة.
إن الله جعل حول الكعبة عشرين ومائة رحمة ، منها ستون للطائفين
عن علي بن ميمون الصائغ قال : ^قدم رجل على علي بن الحسين عليهماالسلام فقال : قدمت حاجا ؟ فقال : نعم ، فقال : أتدري ما للحاج ؟ قال : لا ، قال : من قدم حاجا وطاف بالبيت وصلى ركعتين كتب الله له سبعين ألف حسنة ، ومحا عنه سبعين ألف سيئة ، ( ورفع له سبعين ألف درجة ) ، وشفعه في سبعين ألف حاجة ، وكتب له عتق سبعين ألف رقبة ، قيمة كل رقبة عشرة آلاف درهم.
إن للكعبة للحظة في كل يوم يغفر لمن طاف بها أو حن قلبه إليها ، أو حبسه عنها عذر.
كان أبي يقول : من طاف بهذا البيت اسبوعا وصلى ركعتين في أي جوانب المسجد شاء ، كتب الله له ستة آلاف حسنة ومحا عنه ستة آلاف سيئة ، ورفع له ستة آلاف درجة ، وقضى له ستة آلاف حاجة فما عجل منها فبرحمة الله وما اخر منها فشوقا إلى دعائه.
كان موضع الكعبة ربوة من الارض بيضاء تضيء كضوء الشمس والقمر حتى قتل ابنا آدم أحدهما صاحبه فاسودت فلما نزل آدم رفع الله له الارض كلها حتى رآها ، قال : يا رب ما هذه الارض البيضاء المنيرة ؟ قال : هي أرضي ، وقد جعلت عليك أن تطوف بها كل يوم سبعمائة طواف . ^محمد بن علي بن الحسين ، باسناده عن عيسى بن عبدالله الهاشمي مثله.
^قال : وروي أن من طاف بالبيت خرج من ذنوبه.
^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : من صلى عند المقام ركعتين عدلتا عتق ست نسمات.
يا إسحاق ، من طاف بهذا البيت طوافا واحدا كتب الله له ألف حسنة ، ومحا عنه ألف سيئة ، ورفع له ألف درجة ، وغرس له ألف شجرة في ^الجنة ، وكتب له ثواب عتق ألف نسمة ، حتى إذا صار إلى الملتزم فتح الله له ثمانية أبواب الجنة فيقال له : ادخل من أيها شيءت ، قال : فقلت : جعلت فداك هذا كله لمن طاف ؟ قال : نعم ، أفلا اخبرك بما هو أفضل من هذا ؟ قال : قلت : بلى ، قال : من قضى لاخيه المؤمن حاجة كتب الله له طوافا وطوافا حتى بلغ عشرة.
قال لابي عبدالله عليهالسلام : كنت حاجا ، قال : وتدرى ما للحاج من الثواب ؟ قال : لا ، فقال : إن العبد إذا طاف بهذا البيت اسبوعا وصلى ركعتين وسعى بين الصفا والمروة ، كتب الله له ستة آلاف حسنة ، وحط عنه ستة آلاف سيئة ، ورفع له ستة آلاف درجة ، وقضى له ستة آلاف حاجة للدنيا كذا ، وادخر له للاخرة كذا ، فقلت : جعلت فداك إن هذا لكثير ، فقال : أفلا اخبرك بما هو أكثر من ذلك ؟ قال : قلت : بلى ، فقال عليهالسلام : لقضاء حاجة امرئ مؤمن أفضل من حجة وحجة وحجة حتى عد عشر حجج.
عمن أخبره ، عن العبد الصالح عليهالسلام قال : دخلت عليه يوما وأنا اريد أن أسأله عن مسائل كثيرة فلما رأيته عظم علي كلامه ، فقلت له : ناولني يدك أو رجلك اقبلها ، فناولني يده فقبلتها ، فذكرت قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فدمعت عيناي ، فلما رآني مطأطئاً رأسي قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما من طائف يطوف بهذا البيت حين تزول الشمس حاسرا عن رأسه ، حافيا يقارب بين خطاه ، ويغض بصره ، ويستلم الحجر في كل طواف من غير أن يؤذي أحدا ، ولا يقطع ذكر الله عن لسانه ، إلا كتب الله له بكل خطوة سبعين ألف حسنة ، ومحا عنه سبعين ألف سيئة ، ورفع له سبعين ألف درجة واعتق عنه سبعين ألف رقبة ، ثمن كل رقبة عشرة آلاف درهم ، وشفع في سبعين من أهل بيته ، وقضيت له سبعون ألف حاجة إن شاء فعاجله ، وإن شاء فآجله.
عن أبي الفرج قال : سأل أبان أبا عبدالله عليهالسلام : أكان لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم طواف يعرف به ؟ فقال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يطوف بالليل والنهار عشرة أسابيع : ثلاثة أول الليل ، وثلاثة آخر الليل ، واثنين إذا أصبح ، واثنين بعد الظهر وكان فيما بين ذلك راحته . ^محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبان مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام انه قال : يستحب أن تحصي اسبوعك في كل يوم وليلة.
يستحب أن يطوف ثلاثمائة وستين اسبوعا على عدد أيام السنة ، فإن لم يستطع فثلاثمائة وستين شوطا ، فإن لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف.
يستحب أن يطاف بالبيت عدد أيام السنة كل اسبوع لسبعة أيام ، فذلك اثنان وخمسون اسبوعا.
طواف في العشر أفضل من سبعين طوافا في الحج.
مقام يوم قبل الحج أفضل من مقام يومين بعد الحج.
من أقام بمكة سنة فالطواف أفضل من الصلاة ، ومن أقام سنتين خلط من ذا ومن ذا ، ومن أقام ثلاث سنين كانت الصلاة له أفضل ( من الطواف ).
إن الله تبارك وتعالى جعل حول الكعبة عشرين ^ومائة رحمة ، ستون للطائفين وأربعون للمصلين ، وعشرون للناظرين.
الطواف لغير أهل مكة أفضل من الصلاة ، والصلاة لاهل مكة أفضل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الطواف لغير أهل مكة لمن جاور بها أفضل أو الصلاة ؟ قال : الطواف للمجاورين أفضل ( من الصلاة ) ، والصلاة لاهل مكة والقاطنين بها أفضل من الطواف.
سألته عن المقيم بمكة : الطواف أفضل له أو الصلاة ؟ قال : الصلاة.
^وقد تقدم في حديث الحسن بن راشد ، عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام إن عليا عليهالسلام قال : إن لله مائة وعشرين رحمة عند بيته الحرام ، منها ستون للطائفين ، واربعون للمصلين ، وعشرون للناظرين.
طواف قبل الحج أفضل من سبعين طوافا بعد الحج.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يحرم بالحج من مكة ثم يرى البيت خاليا فيطوف به قبل أن يخرج ، عليه شيء ؟ فقال : لا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إنا إذا قدمنا مكة ذهب أصحابي يطوفون ويتركوني أحفظ متاعهم ، قال : أنت أعظمهم أجرا.
عن مرازم بن حكيم قال : زاملت محمد بن مصادف ، فلما دخلنا المدينة اعتللت ، وكان يمضي إلى المسجد ويدعني وحدي فشكوت ذلك إلى مصادف فأخبر به أبا عبدالله عليهالسلام ، فأرسل إلي : قعودك عنده أفضل من صلاتك في المسجد.
عن ابي عبدالله عليهالسلام قال : إذا دنوت من الحجر الاسود فارفع يديك ، واحمد الله ^وأثن عليه ، وصل على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، واسأل الله ان يتقبل منك ، ثم استلم الحجر وقبله ، فإن لم تستطع ان تقبله فاستلمه بيدك ، فإن لم تستطع ان تستلمه بيدك فأشر إليه ، وقل : « اللهم امانتي اديتها ، وميثاقي تعاهدته ، لتشهد لي بالموافاة ، اللهم تصديقا بكتابك ، وعلى سنة نبيك ، اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وان محمدا عبده ورسوله ، آمنت بالله ، وكفرت بالجبت والطاغوت وباللات والعزّى وعبادة الشيطان ، وعبادة كل ند يدعى من دون الله » . ^فإن لم تستطع ان تقول هذا كله فبعضه ، وقل : « اللهم اليك بسطت يدي ، وفيما عندك عظمت رغبتي ، فاقبل مسحتى ، واغفر لي وارحمني ، اللهم اني اعوذ بك من الكفر والفقر ومواقف الخزي في الدنيا والاخرة ».
إنّ الله لمّا أخذ مواثيق العباد أمر الحجر فالتقمها ، لذلك يقال : أمانتي أدّيتها ، وميثاقي تعاهدته ، لتشهد لي بالموافاة.
إذا دخلت المسجد الحرام فامش حتى تدنو من الحجر الأسود فتستلمه وتقول : « الحمدالله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي ^لولا أن هدانا الله ، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله اكبر ، أكبر من خلقه ، وأكبر ممن أخشى وأحذر ، ولا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ويميت ويحيي ، بيده الخير وهو على كل شيء قدير » وتصلي على النبي وآل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وتسلم على المرسلين كما فعلت حين دخلت المسجد ، وتقول : « إني اؤمن بوعدك ، واوفي بعهدك » ثم ذكر كما ذكر معاوية.
اذا دخلت المسجد الحرام وحاذيت الحجر الاسود فقل : « أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، آمنت بالله وكفرت بالطاغوت وباللات والعزى ، وبعبادة الشيطان ، وبعبادة كل ند يدعى من دون الله » ثم ادن من الحجر واستلمه بيمينك ، ثم قل : « بسم الله والله أكبر ، اللهم أمانتي أديتها ، وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة ».
عن أبي الحسن عليهالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم طاف بالكعبة حتى إذا بلغ إلى الركن اليماني رفع رأسه إلى الكعبة ثم قال : « الحمد لله الذي شرفك وعظمك ، والحمد لله الذي بعثني نبيا وجعل عليا إماما ، اللهم اهد له خيار خلقك وجنبه شرار خلقك ».
إذا دنوت من الحجر الاسود فارفع يديك واحمد الله - إلى أن قال : - ثم استلم الحجر وقبله ، فإن لم تستطع أن تقبله فاستلمه بيدك فإن لم تستطع أن تستلمه بيدك فأشر إليه
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يستلم الحجر في كل طواف فريضة ونافلة.
ثم ادن من الحجر واستلمه بيمينك.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : لم جعل استلام الحجر ؟ فقال : إن الله عزّ وجلّ حيث أخذ ميثاق بني آدم دعا الحجر من الجنة فأمره فالتقم الميثاق فهو يشهد لمن وافاه بالموافاة.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام لأي علة وضع الله الحجر في الركن الذي هو فيه ؟ ولاي علة يقبل ؟ - إلى ان قال : - فقال : إن الله وضع الحجر الاسود في ذلك الركن لعلة الميثاق ، وذلك أنه لما اخذ من بني آدم من ظهورهم ذرياتهم حين اخذ الله عليهم الميثاق في ذلك المكان - إلى ان قال : - واما القبلة والالتماس فلعلة العهد تجديدا لذلك العهد والميثاق ، وتجديدا للبيعة ليؤدوا إليه العهد الذي اخذ عليهم في الميثاق ، فيأتوه في كل سنة ويؤدوا ^إليه ذلك العهد والامانة اللذين اخذا عليهم ، الا ترى انك تقول : أمانتي اديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة ، ووالله ما يؤدي ذلك احد غير شيعتنا - إلى ان قال : - وذلك انه لم يحفظ ذلك غيركم ، فلكم والله يشهد ، وعليهم والله يشهد بالخفر والجحود والكفر . ^ثم قال : هل تدري ما كان الحجر ؟ قلت : لا ، قال : كان ملكا من عظماء الملائكة عند الله ، فلما اخذ الله من الملائكة الميثاق كان أول من آمن به وأقر ذلك الملك فاتخذه الله أمينا على جميع خلقه فألقمه الميثاق ، وأودعه عنده ، واستعبد الخلق أن يجددوا عنده في كل سنة الاقرار بالميثاق والعهد الذي أخذ الله عزّ وجلّ عليهم - إلى أن قال - : ثم إن الله عزّ وجلّ لما بنى الكعبة وضع الحجر في ذلك المكان ، لان الله حين أخذ الميثاق من ولد آدم أخذه في ذلك المكان ، وفي ذلك المكان القم الملك الميثاق
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والائمة عليهمالسلام أنه إنما يقبل الحجر ويستلم ليؤدي الى الله العهد الذي اخذ عليهم في الميثاق ، وإنما يستلم الحجر لان مواثيق الخلائق فيه ، وكان اشد بياضا من اللبن فاسود من خطايا بنى آدم ، ولولا ما مسه من ارجاس الجاهلية ما مسه ذو عاهة إلا برئ
أن أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهالسلام - كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله علة استلام الحجر - أن الله لما أخذ مواثيق بني آدم التقمه الحجر ، فمن ثم كلف الناس بتعاهد ذلك الميثاق ، ومن ثم يقال عند الحجر : أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة . ^ومنه قول سلمان رحمهالله : ليجيئن الحجر يوم القيامة مثل أبي قبيس له لسان وشفتان ، ويشهد لمن وافاه بالموافاة.
سألته لم يستلم الحجر ؟ قال : لان مواثيق الخلائق فيه.
^قال : - وفي حديث آخر - قال : لان الله عزّ وجلّ لما أخذ مواثيق العباد أمر الحجر فالتقمها فهو يشهد لمن وافاه بالموافاة.
إن الله عزّ وجلّ خلق الحجر الاسود ، ثم أخذ الميثاق على العباد ، ثم قال للحجر : التقمه ، والمؤمنون يتعاهدون ميثاقهم.
عن عبدالله بن سنان قال : بينا نحن في الطواف اذ مر رجل من آل عمر فأخذ بيده رجل فاستلم الحجر فانتهره وأغلظ له وقال له : بطل حجك ، لان الذي استلمته حجر لا يضر ولا ينفع ، فقلت لابي عبدالله عليهالسلام : أما سمعت قول العمري ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : كذب ثم كذب ثم كذب ، إن للحجر لسانا ذلقا يوم القيامة يشهد لمن وافاه بالموافاة ، - ثم ذكر حديث خلق آدم واخذ الميثاق على ذريته ، وإن الحجر التقم الميثاق من الخلق كلهم ، إلى أن قال : - فمن أجل ذلك أمرتم أن تقولوا إذا استلمتم الحجر : أمانتي أديتها ، وميثاقي تعاهدته تشهد لي بالموافاة يوم القيامة.
والميثاق هو في هذا الحجر الاسود ، أما والله إن له لعينين واذنين وفما ولسانا ذلقا
مر عمر بن الخطاب على الحجر الاسود فقال : والله يا حجر إنا لنعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع إلا أنا رأينا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يحبك فنحن نحبك ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : كيف يابن الخطاب ! فوالله ليبعثنه الله يوم القيامة وله لسان وشفتان ، فيشهد لمن وافاه ، ^وهو يمين الله عزّ وجلّ في ارضه يبايع بها خلقه ، فقال عمر : لا أبقانا الله في بلد لا يكون فيه علي بن أبي طالب.
تدري لاي شيء صار الناس يلثمون الحجر ؟ فقلت : لا ، فقال : إن آدم شكا إلى ربه الوحشة في الارض ، فنزل جبرئيل عليهالسلام بياقوته من الجنة - إلى أن قال : - فلما رآها عرفها فبادر يلثمها ، فمن ثم صار الناس يلثمون الحجر.
عن ابن عباس أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لعائشة وهي تطوف معه بالكعبة حين استلما الركن وبلغا إلى الحجر : يا عائشة ، لولا ما طبع الله على هذا الحجر من أرجاس الجاهلية وأنجاسها إذا لاستشفى به من كل عاهة - إلى أن قال : - وان الركن يمين الله في أرضه بعد الحج ، وليبعثنه الله يوم القيامة وله لسان وشفتان وعينان ، ولينطقنه الله يوم القيامة بلسان طلق ذلق ليشهد لمن استلمه بحق ، واستلامه اليوم بيعة لمن لم يدرك بيعة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم
عن ابن أبي عمير رفعه عن أحدهما عليهماالسلام أنه سئل عن تقبيل الحجر ؟ فقال : إن الحجر كان درة بيضاء في الجنة ، وكان آدم يراها ، فلما أنزلها الله عزّ وجلّ إلى الارض نزل إليها آدم عليهالسلام فبادر فقبلها ، فأجرى الله تبارك وتعالى بذلك السنة.
إن الله تبارك وتعالى لما اخذ مواثيق العباد امر الحجر فالتقمها ، فلذلك يقال : امانتي اديتها ، وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة.
سألته عن استلام الحجر لم يستلم ؟ قال لان الله تبارك وتعالى اخذ مواثيق العباد ثم دعا الحجر من الجنة فأمره فالتقم الميثاق ، فالموافون شاهدون ببيعتهم.
عن عبد الاعلى قال : رأيت ام فروة تطوف بالكعبة عليها كساء متنكرة ، فاستلمت الحجر بيدها اليسرى ، فقال لها رجل - ممن يطوف - يا أمة الله أخطأت السنة ، فقالت : إنا لاغنياء عن علمك.
سألته عن استلام الحجر من قبل الباب ؟ فقال : أليس إنما تريد أن تستلم الركن ؟ قلت : نعم ، قال : يجزيك حيثما نالت يدك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن استلام الركن ، قال : استلامه أن تلصق بطنك به ، والمسح أن تمسحه بيدك.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : استلموا الركن فإنه يمين الله في خلقه ، يصافح بها خلقه مصافحة العبد أو الرجل ، يشهد لمن استلمه بالموافاة.
كنا نقول . لا بدّ أن نستفتح بالحجر ونختم به ، فأما اليوم فقد كثر الناس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل حج ولم يستلم الحجر ، فقال : هو من السنة ، فإن لم يقدر فالله أولى بالعذر.
كنت أطوف وسفيان الثوري قريب مني ، فقال : يا أبا عبدالله ، كيف كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصنع بالحجر إذا انتهى إليه ؟ فقلت : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يستلمه في كل طواف فريضة ونافلة ، قال : فتخلف عني قليلا ، فلما انتهيت إلى الحجر جزت ومشيت فلم أستلمه ، فلحقني فقال : يا أبا عبدالله ألم تخبرني أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يستلم الحجر في كل طواف فريضة ونافلة ؟ قلت : بلى ، قال : فقد مررت به فلم تستلم ، فقلت : إن الناس كانوا يرون لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ما لا يرون لي ، وكان إذا انتهى إلى الحجر أفرجوا له حتى يستلمه ، وإني أكره الزحام.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : اتيت الحجر الاسود فوجدت عليه زحاما فلم ألق إلا رجلا من أصحابنا فسألته ، فقال : لا بد من استلامه ، فقال : إن وجدته خاليا وإلاّ فسلم من بعيد.
عن محمد بن عبيد الله قال : سئل الرضا عليهالسلام عن الحجر الاسود وهل يقاتل عليه الناس إذا كثروا ؟ قال : إذا كان كذلك فأوم إليه إيماء بيدك.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : اني لا أخلص إلى الحجر الاسود ، فقال : إذا طفت طواف الفريضة فلا يضرك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الحجر إذا لم استطع مسه وكثر الزحام ؟ قال : أما الشيخ الكبير والضعيف والمريض فمرخص ، وما احب أن تدع مسه الا أن لا تجد بدا.
عن حماد بن عثمان - في حديث - ان رجلا أتى أبا عبدالله عليهالسلام في الطواف فقال : ما تقول في استلام الحجر ؟ فقال : استلمه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : ما أراك استلمته ، قال : أكره أن أوذي ضعيفا أو أتأذى فقال : قد زعمت أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم استلمه ؟ فقال : بلى ، ولكن كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا رأوه عرفوا له حقه ، وأنا فلا يعرفون لي حقي.
عن عبدالله بن صالح انه رآه - يعني صاحب الامر عليهالسلام - عند الحجر الاسود والناس يتجاذبون عليه ، وهو يقول : ما بهذا امروا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل حج فلم يستلم الحجر ، ولم يدخل الكعبة ؟ قال : هو من السنة ، فإن لم يقدر فالله أولى بالعذر.
عن ابي عبدالله عليهالسلام قال : قال له ابوبصير : إن اهل مكة انكروا عليك انك لم تقبل الحجر وقد قبله رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : إن ^رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا انتهى إلى الحجر يفرجون له ، وانا لا يفرجون لي.
عن ابي عبدالله عليهالسلام قال : سألته عن امرأة حجت معنا وهي حبلى ولم تحج قط ، يزاحم بها حتى تستلم الحجر ؟ قال : لا تغرروا بها ، قلت : فموضوع عنها ؟ قال : كنا نقول : لا بد من استلامه في أول سبع واحدة ، ثم رأينا الناس قد كثروا وحرصوا فلا
أول ما يظهر القائم من العدل أن ينادي مناديه أن يسلم صاحب النافلة لصاحب الفريضة الحجر الاسود والطواف.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني لا اخلص إلى الحجر الاسود ، فقال : إذا طفت طواف الفريضة فلا يضرك.
ليس على النساء جهر بالتلبية ، ولا استلام الحجر ، ولا دخول البيت ، ولا سعي بين الصفا والمروة - يعني الهرولة -.
إنما الاستلام على الرجل وليس على النساء بمفروض.
ان الله وضع عن النساء أربعا ، وعد منها الاستلام.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ليس على النساء جمعة - إلى ان قال : - ولا استلام الحجر.
إن الله وضع عن النساء اربعا ، وعد منهن استلام الحجر الاسود.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : ليس على النساء اذان - إلى ان قال : - ولا استلام الحجر
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، إن عبد المطلب سن في الجاهلية خمس سنن أجراها الله عزّ وجلّ في الاسلام ، حرم نساء الآباء على الابناء - إلى أن قال : - ولم يكن للطواف عدد عند قريش فسن لهم عبد المطلب سبعة أشواط فأجرى الله عزّ وجلّ ذلك في الاسلام.
قلت : لاي علة صار الطواف سبعة أشواط ؟ فقال : إن الله قال للملائكة ( إني جاعل في الارض خليفة ) فردوا عليه وقالوا : ( أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ) فقال : ( إني أعلم ما لا تعلمون ) وكان لا يحجبهم
عن أبي خديجة أنه سمع أبا عبدالله عليهالسلام يقول - في حديث - : إن الله أمر آدم أن يأتي هذا البيت فيطوف به اسبوعا ، ويأتي منى وعرفة فيقضي مناسكه كلها ، فأتى هذا البيت فطاف به اسبوعا ، وأتى مناسكه فقضاها كما أمره الله ، فقبل منه التوبة وغفر له قال : فجعل طواف آدم لما طافت الملائكة بالعرش سبع سنين ، فقال جبرئيل : هنيئا لك يا آدم لقد طفت بهذا البيت قبلك ثلاثة آلاف سنة
طف بالبيت سبعة أشواط ، وتقول في الطواف « اللهم اني أسألك باسمك الذي يمشي به على طلل الماء كما يمشي به على جدد الارض ، وأسألك باسمك الذي يهتز له عرشك ، واسألك باسمك الذي تهتز له أقدام ملائكتك ، وأسألك باسمك الذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له والقيت عليه محبة منك ، وأسألك باسمك الذي غفرت به لمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وأتممت عليه نعمتك أن تفعل بي كذا وكذا ما أحببت من الدعاء » وكلما انتهيت إلى باب الكعبة فصل على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وتقول فيما بين الركن اليماني والحجر الاسود : « ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار » وقل في الطواف : « اللهم إني إليك فقير ، وإني خائف مستجير فلا تغير جسمي ولا تبدل اسمي ».
يستحب أن يقول بين الركن والحجر : « اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار » ، وقال : إن ملكا يقول آمين.
عن الشيخ - يعني موسى بن جعفر عليهالسلام - قال : قال لي : كان أبي إذا استقبل الميزاب ، قال : اللهم أعتق رقبتي من النار ، وأوسع علي من رزقك الحلال ، وادرأ عني شر فسقة الجن والانس ، وادخلني الجنة برحمتك.
عن ابراهيم بن سنان عن أبي مريم قال : كنت مع أبي جعفر عليهالسلام أطوف فكان لا يمر في طواف من طوافه بالركن اليماني إلا استلمه ، ثم يقول : اللهم تب عليّ حتى أتوب ، واعصمني حتى لا أعود.
كان علي بن الحسين عليهالسلام إذا بلغ الحجر قبل أن يبلغ الميزاب يرفع رأسه ثم يقول : اللهم أدخلني الجنة برحمتك - وهو ينظر إلى الميزاب - وأجرني برحمتك من النار ، وعافني من السقم ، وأوسع عليّ من الرزق الحلال ، وادرأ عنيّ شر فسقة الجن والانس ، وشر فسقة العرب والعجم.
لما انتهى إلى ظهر الكعبة حين يجوز الحجر : يا ذا المن والطول والجود والكرم ، إن عملي ضعيف فضاعفه لي وتقبله مني إنك أنت السميع العليم.
كنت معه في الطواف فلما صرنا بحذاء الركن اليماني قام عليهالسلام فرفع يده إلى السماء ثم قال : يا الله يا ولي ^العافية ، وخالق العافية ، ورازق العافية ، والمنعم بالعافية ، والمنان بالعافية ، والمتفضل بالعافية علي وعلى جميع خلقك ، يا رحمن الدنيا والآخرة ورحيمهما صل على محمد وآل محمد ، وارزقنا العافية ، ودوام العافية ، وتمام العافية ، وشكر العافية في الدنيا والاخرة يا أرحم الراحمين.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : دخلت الطواف فلم يفتح لي شيء من الدعاء إلا الصلاة على محمد وآل محمد ، وسعيت فكان ذلك ، فقال : ما أًعطي أحد ممن سأل أفضل مما اعطيت.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما أقول إذا استقبلت الحجر ؟ فقال : كبر ، وصل على محمد وآله . ^قال : وسمعته إذا أتى الحجر يقول : الله أكبر ، السلام على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
إن في هذا الموضع - يعني حين يجوز الركن اليماني - ملكا اعطي سماع أهل الارض ، فمن صلى على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حين يبلغه أبلغه اياه.
كنت أطوف بالبيت فإذا رجل يقول : ما بال هذين الركنين يستلمان ولا يستلم هذان ؟ فقلت : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم استلم هذين ، ولم يعرض لهذين ، فلا تعرض لهما إذ لم يعرض لهما رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم . ^قال جميل : ورأيت أبا عبدالله عليهالسلام يستلم الاركان كلها.
عليهماالسلام قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا يستلم إلا الركن الاسود واليماني ثم يقبلهما ويضع خده عليهما ، ورأيت أبي يفعله.
كنت أطوف مع أبي وكان إذا انتهى إلى الحجر مسحه بيده وقبله ، وإذا انتهى إلى الركن اليماني التزمه ، فقلت : جعلت فداك تمسح الحجر بيدك ، وتلتزم اليمانيّ ، فقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما أتيت الركن اليماني إلا وجدت جبرئيل عليهالسلام قد سبقني إليه يلتزمه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن استلام الركن ؟ قال : استلامه أن تلصق بطنك به والمسح أن تمسحه بيدك.
^محمد بن علي بن الحسين قال : وروي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والائمة عليهمالسلام من - العلل - قال : صار الناس يستلمون الحجر والركن اليماني ولا يستلمون الركنين الآخرين ، لان الحجر ^الاسود والركن اليماني عن يمين العرش ، وإنما أمر الله أن يستلم ما عن يمين عرشه.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : الركن اليماني بابنا الذي تدخل منه الجنة.
^وقال : وفيه باب من أبواب الجنة لم يغلق منذ فتح ، وفيه نهر من الجنة تلقى فيه أعمال العباد.
^قال : وروي انه يمين الله في أرضه يصافح بها خلقه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : طوفوا بالبيت واستلموا الركن ، فإنه يمين الله في أرضه يصافح بها خلقه . ^قال الصدوق : معنى يمين الله : طريق الله الذي يأخذ به المؤمنون إلى الجنة.
إنه بابنا الذي ندخل منه الجنة.
^ولهذا قال عليهالسلام : إن فيه بابا من أبواب الجنة ^لم يغلق منذ فتح ، وفيه نهر من الجنة تلقى فيه أعمال العباد . ^قال : وهذا الركن اليماني لا ركن الحجر.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : كيف صار الناس يستلمون الحجر والركن اليماني ولا يستلمون الركنين الآخرين ؟ فقال : قد سألني عن ذلك عباد بن صهيب البصري فقلت : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم استلم هذين ولم يستلم هذين ، فإنّما على الناس أن يفعلوا ما فعل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وسأخبرك بغير ما أخبرت به عباد ، إن الحجر الاسود والركن اليماني عن يمين العرش ، وإنما أمر الله أن يستلم ما عن يمين عرشه
بينما أنا في الطواف إذا رجل يقول : ما بال هذين يمسحان - يعني الحجر والركن اليماني - وهذين لا يمسحان ؟ قال : فقلت : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يمسح هذين ، ولم يمسح هذين ، فلا تعرض لشيء لم يتعرض له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
لما انتهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى الركن الغربي قال له الركن : يا رسول الله ألست قعيدا من قواعد بيت ربك ؟ فمالي لا استلم ؟ فدنا منه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : اسكن عليك السلم غير مهجور.
عن العلاء بن المقعد قال : ^سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : ان الله عزّ وجلّ وكل بالركن اليماني ملكا هجيرا يؤمن على دعائكم.
إن ملكا موكل بالركن اليماني منذ خلق الله السموات والارضين ليس له هجير إلا التأمين على دعائكم ، فلينظر عبد بما يدعو . ^فقلت له : ما الهجير ؟ فقال : كلام من كلام العرب ، أي ليس له عمل.
^وفي رواية اخرى : ليس له عمل غير ذلك.
الركن اليماني باب من أبواب الجنة لم يغلقه الله منذ فتحه.
^قال : وفي رواية اخرى : بابنا إلى الجنة الذي منه ندخل.
كنت أطوف معه بالبيت ، فقال : أي هذا أعظم حرمة ؟ فقلت : جعلت فداك أنت أعلم بهذا مني ، فأعاد علي ، فقلت له : داخل البيت ، فقال : الركن ^اليماني على باب من أبواب الجنة ، مفتوح لشيعة آل محمد مسدود
عن آبائه عليهمالسلام أن عليا عليهالسلام سئل كيف يستلم الاقطع الحجر ؟ قال : يستلم الحجر من حيث القطع ، فإن كانت مقطوعة من المرفق استلم الحجر بشماله.
عن جميل بن صالح - في حديث - أنه رأى أبا عبدالله عليهالسلام يستلم الاركان كلها.
قلت للرضا عليهالسلام : استلم اليماني والشامي والغربي ؟ قال : نعم.
إذا كنت في الطواف السابع فائت المتعوذ ، وهو إذا قمت في دبر الكعبة حذاء الباب فقل : « اللهم البيت بيتك ، والعبد عبدك ، وهذا مقام العائذ بك من النار ، اللهم من قبلك الروح والفرج » ثم استلم الركن اليماني ، ثم ائت الحجر فاختم به.
قلت له : من أين أستلم الكعبة إذا فرغت من طوافي ؟ قال : من دبرها.
عن ابي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن استلام الكعبة فقال : من دبرها.
إذا فرغت من طوافك وبلغت مؤخر الكعبة وهو بحذاء المستجار دون الركن اليماني بقليل فابسط يديك على البيت ، والصق بدنك وخدك بالبيت ^وقل : « اللهم البيت بيتك ، والعبد عبدك ، وهذا مكان العائذ بك من النار » ثم اقر لربك بما عملت ، فإنّه ليس من عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلا غفر الله له إن شاء الله . ^وتقول : « اللهم من قبلك الروح والفرج والعافية ، اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي واغفر لي ما اطلعت عليه مني وخفي على خلقك » ثم تستجير بالله من النار ، وتخير لنفسك من الدعاء ، ثم استلم الركن اليماني ، ثم ائت الحجر الاسود.
عن أبي عبدالله عليهالسلام انه كان إذا انتهى إلى الملتزم قال لمواليه : أميطوا عنّي حتى أقر لربي بذنوبي في هذا المكان ، فإن هذا مكان لم يقر عبد لربه بذنوبه ثم استغفر إلا غفر الله له.
لما طاف آدم بالبيت وانتهى إلى الملتزم قال له جبرئيل : يا آدم أقر لربك بذنوبك في هذا المكان - إلى أن قال : - فأوحى الله إليه يا آدم قد غفرت لك ذنبك ، قال : يا رب ولولدي أو لذريتي ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : يا آدم من جاء من ذريتك إلى هذا المكان وأقر بذنوبه وتاب كما تبت ثم استغفر غفرت له.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الملتزم لاي شيء يلتزم وأي شيء يذكر فيه ؟ فقال : عنده نهر من أنهار الجنة تلقى فيه أعمال العباد عند كل خميس . ^محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن فضال ، عن يونس ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
أقروا عند الملتزم بما حفظتم من ذنوبكم وما لم تحفظوا ، فقولوا : وما حفظته علينا حفظتك ، ونسيناه فاغفره لنا ، فإنه من أقر بذنوبه في ذلك الموضع وعده وذكره واستغفر منه ، كان حقا على الله عزّ وجلّ ان يغفر له.
ثم تطوف بالبيت سبعة أشواط - إلى أن قال : - فإذا انتهيت إلى مؤخر الكعبة وهو المستجار دون الركن اليماني بقليل في الشوط السابع فابسط ^يديك على الارض ، والصق خدك وبطنك بالبيت ثم قل : « اللهم البيت بيتك ، والعبد عبدك ، وهذا مكان العائذ بك من النار » ثم أقر لربك بما عملت من الذنوب فإنه ليس عبد مؤمن يقر لربه بذنوبه في هذا المكان إلا غفر له إن شاء الله . ^فإن أبا عبدالله عليهالسلام قال لغلمانه : اميطوا عني حتى أقر لربي بما عملت ، ويقول : « اللهم من قبلك الروح والفرج والعافية ، اللهم إن عملي ضعيف فضاعفه لي ، واغفر لي ما اطلعت عليه مني وخفي على خلقك ، وتستجير من النار وتخير لنفسك من الدعاء ، ثم استقبل الركن اليماني والركن الذي فيه الحجر الاسود واختم به ، فإن لم تستطع فلا يضرك ، وتقول : اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيما آتيتني
عن سعدان بن مسلم قال : رأيت أبا الحسن موسى عليهالسلام استلم الحجر ثم طاف حتى إذا كان اسبوع التزم وسط البيت وترك الملتزم الذي يلتزم أصحابنا ، وبسط يده على الكعبة ، ثم يمكث ما شاء الله ، ثم مضى إلى الحجر فاستلمه وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم ، ثم استلم الحجر فطاف حتى إذا كان في آخر السبوع استلم وسط البيت ، ثم استلم الحجر ، ثم صلى ركعتين خلف مقام إبراهيم ثم عاد إلى الحجر فاستلمه ، ثم مضى حتى إذا بلغ الملتزم في آخر السبوع ، التزم وسط البيت وبسط يده ، ثم استلم الحجر ثم صلى ركعتين خلف مقام ^إبراهيم ، ثم عاد إلى الحجر فاستلم ما بين الحجر إلى الباب ، ثم مكث ما شاء الله ، ثم خرج من باب الحناطين حتى أتى ذا طوى فكان وجهه إلى المدينة.
سألته عمن نسي أن يلتزم في آخر طوافه حتى جاز الركن اليماني أيصلح أن يلتزم بين الركن اليماني وبين الحجر أو يدع ذلك ؟ قال : يترك اللزوم ويمضي ، وعمن قرن عشرة أسباع أو أكثر أو أقل أله أن يلتزم في آخرها التزاما واحدا ؟ قال : لا احب ذلك.
عن محمد بن مسلم قال : سألته عن حد الطواف بالبيت الذي من خرج عنه لم يكن طائفا بالبيت ؟ قال : كان الناس على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يطوفون بالبيت والمقام ، وأنتم اليوم تطوفون ما بين المقام وبين البيت ، فكان الحد موضع المقام اليوم ، فمن جازه فليس بطائف ، والحد قبل اليوم واليوم واحد قدر ما بين المقام وبين البيت من نواحي البيت كلها ، فمن طاف فتباعد من نواحيه أبعد من مقدار ذلك كان طائفا بغير البيت ، بمنزلة من طاف بالمسجد لانه طاف في غير حد ولا طواف له.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الطواف خلف المقام ، قال : ما أحب ذلك وما أرى به بأسا فلا تفعله إلا أن لا تجد منه بدا.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن المسرع والمبطئ في الطواف ؟ فقال : كل واسع ما لم يؤذ أحدا.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الطواف أيرمل فيه الرجل ؟ فقال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لما أن قدم مكة وكان بينه وبين المشركين الكتاب الذي قد علمتم أمر الناس أن يتجلدوا ، وقال : ^اخرجوا أعضادكم ، وأخرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ثم رمل بالبيت ليريهم أنه لم يصبهم جهد ، فمن أجل ذلك يرمل الناس ، واني لامشي مشيا ، وقد كان علي بن الحسين عليهماالسلام يمشي مشيا.
لما كان غزاة حديبية وادع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أهل مكة ثلاث سنين ، ثم دخل فقضى نسكه ، فمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بنفر من أصحابه جلوس في فناء الكعبة ، فقال : هو ذا قومكم على رؤوس الجبال لا يرونكم فيروا فيكم ضعفا ، قال : فقاموا فشدوا ازرهم وشدوا أيديهم على أوساطهم ثم رملوا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الطواف فقلت : اسرع واكثر او ابطئ ؟ قال : مشي بين مشيين.
قال : سئل ابن عباس فقيل له : إن قوما يروون ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم امر بالرمل حول الكعبة ؟ فقال : كذبوا وصدقوا ، فقلت : وكيف ^ذاك ؟ فقال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم دخل مكة في عمرة القضاء واهلها مشركون ، وبلغهم أن اصحاب محمد مجهودون ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رحم الله امرءا أراهم من نفسه جلدا فأمرهم فحسروا عن اعضادهم ورملوا بالبيت ثلاثة اشواط ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على ناقته ، وعبدالله بن رواحة اخذ بزمامها والمشركون بحيال الميزاب ينظرون إليهم ، ثم حج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد ذلك فلم يرمل ولم يأمرهم بذلك ، فصدقوا في ذلك وكذبوا في هذا.
قال : رأيت علي بن الحسين عليهماالسلام يمشي ولا يرمل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الحجر أمن البيت هو أو فيه شيء من البيت ؟ فقال : لا ، ولا قلامة ظفر ، ولكن اسماعيل دفن فيه امه فكره ان يوطأ ، فجعل عليه حجرا وفيه قبور انبياء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ^قال : ان إسماعيل دفن امه في الحجر وحجر عليها لئلا يوطأ قبر ام إسماعيل في الحجر.
الحجر بيت إسماعيل وفيه قبر هاجر وقبر إسماعيل.
دفن في الحجر مما يلي الركن الثالث عذارى بنات إسماعيل.
^محمد بن علي بن الحسين عن النبي والائمة عليهمالسلام قال : صار الناس يطوفون حول الحجر ولا يطوفون فيه ، لان ام إسماعيل دفنت في الحجر ففيه قبرها ، فطيف كذلك لئلا يوطأ قبرها.
^قال : وروي ان فيه قبور الانبياء عليهمالسلام وما في الحجر شيء من البيت ولا قلامة ظفر.
^قال : وروي أن إبراهيم عليهالسلام لما قضى مناسكه أمره الله بالانصراف فانصرف ، وماتت ام اسماعيل فدفنها في الحجر وحجر عليها لئلا يوطأ قبرها.
عن أبي جعفر أو أبي عبدالله عليهماالسلام - في حديث إبراهيم وإسماعيل قال : وتوفي إسماعيل بعده وهو ابن ثلاثين ومائة سنة فدفن في الحجر مع امه.
سألته عن الحجر ؟ فقال إنكم تسمونه الحطيم ، وإنما كان لغنم إسماعيل وإنما دفن فيه امه وكره أن يوطأ قبرها فحجر عليه ، وفيه قبور انبياء.
قلت : رجل طاف بالبيت فاختصر شوطا واحدا في الحجر ، قال : يعيد ذلك الشوط.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يطوف بالبيت ( فيختصر في الحجر ) ، قال : يقضي ما اختصر من طوافه.
من اختصر في الحجر ( في الطواف ) فليعد طوافه من الحجر الاسود إلى الحجر الاسود . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار مثله.
عن إبراهيم بن سفيان قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام امرأة طافت طواف الحج فلما كانت في الشوط السابع اختصرت وطافت في الحجر وصلت ركعتي الفريضة وسعت وطافت طواف النساء ثم أتت منى ، فكتب عليهالسلام : تعيد.
وكيف طاف ستة أشواط ، قال : استقبل الحجر ، وقال : الله أكبر وعقد واحدا ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : يطوف شوطا ، فقال سليمان : فإنه فاته ذلك حتى أتى أهله ، قال : يأمر من يطوف عنه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل طاف بالبيت ثم خرج إلى الصفا فطاف بين الصفا والمروة فبينما هو يطوف إذ ذكر أنه قد ترك بعض طوافه بالبيت ، قال : يرجع إلى البيت فيتم طوافه ثم يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل طاف بالبيت فلم يدر أستة طاف أو سبعة طواف فريضة ؟ قال : فليعد طوافه ، قيل : إنه قد خرج وفاته ذلك ، قال : ليس عليه شيء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل لم يدر أستة طاف أو سبعة ؟ قال : يستقبل.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني طفت فلم أدر أستة طفت أم سبعة ، ^فطفت طوافا آخر ، فقال : هلا استأنفت ؟ قلت : طفت وذهبت ، قال : ليس عليك شيء.
عن أبي الحسن الثاني عليهالسلام قال : قلت : رجل شك في طوافه فلم يدر ستة طاف ام سبعة ؟ قال : إن كان في فريضة أعاد كلما شك فيه ، وإن كان نافلة بنى على ما هو أقل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : في رجل لا يدري ستة طاف أو سبعة ؟ قال : يبني على يقينه.
^قال الصدوق : وسئل عليهالسلام عن رجل لا يدري ثلاثة طاف أو أربعة قال : طواف نافلة أو فريضة ؟ قيل : أجبني فيهما جميعا ، قال : إن كان طواف نافلة فابن على ما شيءت ، وإن كان طواف فريضة فأعد الطواف.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في رجل طاف فأوهم قال : طفت أربعة أو طفت ثلاثة ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : أي الطوافين كان طواف نافلة أم طواف فريضة ؟ قال : إن كان طواف فريضة فليلق ما في يديه وليستأنف ، وإن كان طواف نافلة فاستيقن ثلاثة وهو في شك من الرابع أنه طاف فليبن على الثلاثة فإنه يجوز له.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل طاف طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة ، قال : فليعد طوافه ، قلت : ففاته ، قال : ما أرى عليه شيئا والاعادة أحب إليّ وأفضل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل لم يدر ستة طاف أو سبعة ، قال : يستقبل.
وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمار قال : سألته عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أو سبعة ؟ قال : يستقبل ، قلت : ففاته ذلك ، قال : ليس عليه شيء.
عن أبي بصير قال : قلت له : رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر ستة طاف أم سبعة أم ثمانية ، قال : يعيد طوافه حتى يحفظ
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل شك في طواف الفريضة ؟ قال : يعيد كلما شك ، قلت جعلت فداك : شك في طواف نافلة ، قال : يبنى على الاقل.
^سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) في معجزات صاحب الزمان عليهالسلام
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض ؟ قال : يعيد حتى يثبته.
عن أبي بصير - في حديث - قال : قلت له : فإنه طاف وهو متطوع ثماني مرات وهو ناس ، قال : فليتمه طوافين ثم يصلي أربع ركعات ، فأما الفريضة فليعد حتى يتم سبعة أشواط.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل نسي فطاف ثمانية أشواط ، قال : إن ذكر قبل أن يبلغ الركن فليقطعه . ^محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، وكذا الذي قبله.
وزاد : وقد أجزأ عنه ، وإن لم يذكر حتى بلغه فليتم أربعة عشر شوطا وليصل أربع ركعات.
سمعته يقول : من ^طاف بالبيت فوهم حتى يدخل في الثامن فليتم أربعة عشر شوطا ، ثم ليصل ركعتين.
عن ابي عبدالله عليهالسلام قال : إن عليا عليهالسلام طاف ثمانية أشواط فزاد ستة ثم ركع أربع ركعات.
إن عليا عليهالسلام طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد وأضاف إليه ستا ، ثم صلى ركعتين خلف المقام ، ثم خرج إلى الصفا والمروة ، فلما فرغ من السعي بينهما رجع فصلى الركعتين اللتين ترك في المقام الاول.
سألته عن رجل طاف طواف الفريضة ثمانية أشواط ؟ قال : يضيف إليها ستة.
عن رفاعة قال : كان علي ( عليه ^السلام ) يقول : إذا طاف ثمانية فليتم أربعة عشر ، قلت : يصلي أربع ركعات ، قال : يصلي ركعتين.
إن في كتاب علي عليهالسلام : إذا طاف الرجل بالبيت ثمانية أشواط الفريضة فاستيقن ثمانية أضاف اليها ستا ، وكذلك إذا استيقن أنه سعى ثمانية أضاف إليها ستا.
الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة المفروضة إذا زدت عليها ، فعليك الاعادة وكذلك السعي.
قلت : رجل طاف بالبيت فاستيقن أنه طاف ثمانية أشواط قال : يضيف إليها ستة وكذلك إذا استيقن أنه طاف بين الصفا والمروة ثمانية فليضف إليها ستة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط طواف الفريضة قال : فليضم إليها ستا ثم يصلي أربع ركعات.
^قال : وفي خبر آخر أن الفريضة هي الطواف الثاني ، والركعتان الاولتان لطواف الفريضة ، والركعتان الاخيرتان والطواف الاول تطوع.
عن ابي عبدالله عليهالسلام قال : سئل وأنا حاضر عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط ؟ فقال : نافلة أو فريضة ؟ فقال : فريضة ، فقال : يضيف إليها ستة ، فاذا فرغ صلى ركعتين عند مقام إبراهيم عليهالسلام ثم خرج إلى الصفا والمروة فطاف بينهما فاذا فرغ صلى ركعتين اخراوين ، فكان طواف نافلة وطواف فريضة . ^وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن عيسى ، عن القاسم بن محمد ، عن علي مثله.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من ( نوادر أحمد بن محمد بن ابي نصر البزنطي ) ، عن جميل أنه سأل أبا عبدالله ( عليه ^السلام ) عمن طاف ثمانية أشواط وهو يرى أنها سبعة قال : فقال : إن في كتاب علي عليهالسلام انه إذا طاف ثمانية أشواط يضم إليها ستة أشواط ، ثم يصلي الركعات بعد ، قال : وسئل عن الركعات كيف يصليهن أو يجمعهن أو ماذا ؟ قال : يصلي ركعتين للفريضة ثم يخرج إلى الصفا والمروة ، فاذا رجع من طوافه بينهما رجع يصلي ركعتين للاسبوع الآخر.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال عليهالسلام : من طاف بالبيت ثمانية أشواط ناسيا ، ثم علم بعد ذلك فليضف إليها ستة أشواط.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية ، فقال : أما السبعة فقد استيقن ، وإنما وقع وهمه على الثامن فليصل ركعتين.
قلت له : رجل طاف فلم يدر أسبعة طاف أم ثمانية ؟ قال : يصلي ركعتين.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل طاف فلم يدر سبعا طاف أم ثمانية ؟ قال : يصلي ركعتين.
إنما يكره أن يجمع الرجل بين الاسبوعين والطوافين في الفريضة ، فأما في النافلة فلا بأس.
^وباسناده عن زرارة أنه قال : ربما طفت مع أبي جعفر عليهالسلام وهو ممسك بيدي الطوافين والثلاثة ثم ينصرف ويصلي الركعات ستا.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يطوف و يقرن بين اسبوعين ، فقال إن شيءت رويت لك عن أهل مكة ، قال : فقلت : لا والله مالي في ذلك من حاجة جعلت فداك ، ولكن ارو لي ما أدين الله عزّ وجلّ به ، فقال : لا تقرن بين اسبوعين ، كلما طفت اسبوعا فصل ركعتين ، وأما أنا فربما قرنت الثلاثة والاربعة فنظرت إليه ، فقال : إني مع هؤلاء.
إنما يكره القران في الفريضة ، فأما النافلة فلا والله ما به بأس . ^محمد بن الحسن باسناده
عن زرارة قال : طفت مع أبي جعفر عليهالسلام ثلاثة عشر اسبوعا قرنها جميعا وهو آخذ بيدي ، ثم خرج فتنحى ناحية فصلى ستا وعشرين ركعة وصليت معه.
واحمد بن محمد بن أبي نصر قالا : سألناه عن قران الطواف السبوعين والثلاثة قال : لا ، إنما هو سبوع وركعتان . ^وقال : كان ابي يطوف مع محمد بن إبراهيم فيقرن وإنما كان ذلك منه لحال التقية.
^وعنه ، عن احمد بن محمد بن ابي نصر قال : سأل رجل ابا الحسن عليهالسلام عن الرجل يطوف الاسباع جميعا فيقرن ؟ فقال : لا ، إلا اسبوع وركعتان ، وإنما قرن أبوالحسن عليهالسلام لانه كان يطوف مع محمد بن إبراهيم لحال التقية.
عن جده علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن الرجل يطوف السبوع والسبوعين فلا يصلي ركعتين حتى يبدو له أن يطوف اسبوعا هل يصلح ذلك ؟ قال : لا يصلح حتى يصلي ركعتي السبوع الاول ، ثم ليطوف ما أحب.
^وعنه ، عن علي بن جعفر عن أخيه قال : وسألته عن الرجل هل يصلح له أن يطوف الطوافين والثلاثة ولا يفرق بينهما بالصلاة حتى يصلي لها جميعا ؟ قال : لا بأس غير أنه يسلم في كل ركعتين.
^وعنه ، عن علي بن جعفر قال : رأيت أخي يطوف السبوعين والثلاثة فيقرنها غير أنه يقف في المستجار فيدعو في كل اسبوع ، ويأتي الحجر فيستلمه ثم يطوف.
^وعنه ، عن علي بن جعفر قال : رأيت أخي مرة طاف ومعه رجل من بني العباس فقرن ثلاث أسابيع لم يقف فيها ، فلما فرغ من الثالث وفارقه العباسي وقف بين الباب والحجر قليلا ، ثم تقدم فوقف قليلا حتى فعل ذلك ثلاث مرات.
عن حماد بن عيسى قال : رأيت أبا الحسن موسى عليهالسلام صلى الغداة فلما سلم الامام قام فدخل الطواف فطاف اسبوعين بعد الفجر قبل طلوع الشمس ، ثم خرج من باب بني شيبة ولم يصل.
^علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه أبي الحسن موسى عليهالسلام قال : يضم اسبوعين وثلاثة ثم يصلي لها ، ولا يصلي عن أكثر من ذلك.
ولا قران بين اسبوعين في فريضة ونافلة.
أنه كان يكره أن ينصرف في الطواف إلا على وتر من طوافه.
^محمد بن علي بن الحسين باسناده عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام لا بأس أن يقضي المناسك كلها على غير وضوء ، إلا الطواف بالبيت ، والوضوء أفضل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : لا بأس أن يطوف الرجل النافلة على غير وضوء ثم يتوضأ ويصلي ، فإن طاف متعمدا على غير وضوء فليتوضأ وليصل ، ومن طاف تطوعا وصلى ركعتين على غير وضوء فليعد الركعتين ولا يعد الطواف.
عن محمد بن مسلم قال : سألت أحدهما عليهماالسلام عن رجل طاف طواف الفريضة وهو على غير طهور ؟ قال : يتوضأ ويعيد طوافه ، وإن كان تطوعا توضأ وصلى ركعتين.
سألته عن رجل طاف بالبيت وهو جنب فذكر وهو في الطواف ؟ قال : يقطع الطواف ولا يعتد بشيء مما طاف . ^وسألته عن رجل طاف ثم ذكر أنه على غير وضوء ؟ قال يقطع طوافه ولا يعتد به.
سألته عن الرجل يطوف على غير وضوء أيعتد بذلك الطواف ؟ قال : لا.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنه سئل أينسك المناسك وهو على غير وضوء ؟ فقال : نعم إلا الطواف بالبيت فإن فيه صلاة . ^وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله . ^محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب ، وذكر الاحاديث السابقة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل طاف تطوعا وصلى ركعتين وهو على غير وضوء ، فقال : يعيد الركعتين ولا يعيد الطواف.
قلت له : رجل طاف على غير وضوء ، فقال : إن كان تطوعا فليتوضأ وليصل.
قلت له : ^إني أطوف طواف النافلة وأنا على غير وضوء ، قال : توضأ وصل وإن كنت متعمدا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل طاف بالبيت على غير وضوء ، قال : لا بأس.
إذا طاف الرجل بالبيت وهو على غير وضوء ، فلا يعتد بذلك الطواف وهو كمن لم يطف.
لا بأس أن تطوف المرأة غير المخفوضة ، فأما الرجل فلا يطوف إلا وهو مختتن.
عن أحدهما عليهماالسلام في الرجل يحدث في طواف الفريضة وقد طاف بعضه ، قال : يخرج ويتوضأ ، فإن كان جاز النصف بنى على طوافه ، وان كان أقل من النصف أعاد الطواف.
عن أبي عبدالله عليهالسلام فيمن كان يطوف بالبيت فيعرض له دخول الكعبة فدخلها ، قال : يستقبل طوافه.
عن حبيب بن مظاهر قال : ابتدأت في طواف الفريضة فطفت شوطا واحدا ، فاذا إنسان قد أصاب أنفي فأدماه ، فخرجت فغسلته ، ثم جئت فابتدأت الطواف ، فذكرت ذلك لابي عبدالله عليهالسلام فقال : بئس ما صنعت ، كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت ، ثم قال : اما إنه ليس عليك شيء.
سألته عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أشواط ثم وجد من البيت خلوة فدخله ، كيف يصنع ؟ قال : يعيد طوافه ، وخالف السنة.
عن ابن مسكان قال : حدثني من سأله عن رجل طاف بالبيت طواف الفريضة ثلاثة أشواط ، ثم وجد خلوة من البيت فدخله ، قال نقض طوافه وخالف السنة فليعد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل طاف شوطا أو شوطين ثم خرج مع رجل في حاجة ، قال : إن كان طواف نافلة بنى عليه ، وإن كان طواف فريضة لم يبن.
عن أبي الفرج قال : طفت مع أبي عبدالله عليهالسلام خمسة أشواط ، ثم قلت : إني اريد أن أعود مريضا ، فقال : احفظ مكانك ثم اذهب فعده ، ثم ارجع فأتم طوافك.
عن أبان بن تغلب قال : كنت مع أبي عبدالله عليهالسلام في الطواف فجاء رجل من إخواني فسألني أن أمشي معه في حاجته ففطن بي أبو عبدالله عليهالسلام فقال : يا أبان من هذا الرجل ؟ قلت : رجل من مواليك سألني أن اذهب معه في حاجته ، قال : يا أبان اقطع طوافك ، وانطلق معه في حاجته فاقضها له ، فقلت : إني لم اتم طوافي ، قال : احص ما طفت وانطلق معه في حاجته ، فقلت : وإن كان طواف فريضة ؟ فقال : نعم ، وإن كان طواف فريضة ، - إلى أن قال - : لقضاء حاجة مؤمن خير من طواف وطواف ^حتى عد عشر أسابيع ، فقلت له : جعلت فداك فريضة أم نافلة ؟ فقال : يا أبان إنما يسأل الله العباد عن الفرائض لا عن النوافل.
عن أحدهما عليهماالسلام قال في الرجل يطوف ثم تعرض له الحاجة ، قال : لا بأس أن يذهب في حاجته أو حاجة غيره ويقطع الطواف ، وإن أراد أن يستريح ويقعد فلا بأس بذلك ، فإذا رجع بنى على طوافه ، وإن كان نافلة بنى على الشوط أو الشوطين ، وإن كان طواف فريضة ثم خرج في حاجة مع رجل لم يبن ولا في حاجة نفسه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل طاف بالبيت ثلاثة أطواف في الفريضة ، ثم وجد خلوة من البيت فدخله ، قال : يقضي طوافه وقد خالف السنة فليعد طوافه.
عن ابي عنزة قال : مر بي ابو عبدالله عليهالسلام وانا في الشوط الخامس من الطواف ، فقال لي : انطلق حتى نعود ههنا رجلا ، فقلت له ، إنما أنا في خمسة اشواط ( من اسبوعي ) فاتم اسبوعي قال : اقطعه واحفظه من حيث تقطعه حتى تعود إلى الموضع الذي قطعت منه فتبني عليه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يأتي أخاه وهو في الطواف ، فقال : يخرج معه في حاجته ثم يرجع ويبنى على طوافه.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : قضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف وطواف حتى عد عشرا.
من مشى مع أخيه المسلم في حاجة كتب الله له ألف ألف حسنة ، ومحا عنه ألف ألف سيئة ، ورفع له ألف ألف درجة.
عن أبان بن تغلب قال : كنت أطوف مع أبي عبدالله عليهالسلام فعرض لي رجل من أصحابنا كان سألني الذهاب معه في حاجة ، فبينما أنا أطوف إذ أشار إلي فرآه أبو عبدالله عليهالسلام فقال : يا أبان إياك يريد هذا ؟ قلت : نعم ، قال : فمن هو ؟ قلت : رجل من أصحابنا ، قال : هو على مثل الذي أنت عليه ؟ قلت : نعم ، قال : فاذهب إليه ، قلت : وأقطع الطواف ؟ قال : نعم ، قلت : وإن كان طواف الفريضة ؟ قال : نعم فذهبت معه
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال في رجل كان في طواف الفريضة فأدركته صلاة فريضة ، قال : يقطع الطواف ويصلي الفريضة ، ثم يعود فيتم ما بقي عليه من طوافه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل كان في طواف النساء فاقيمت الصلاة ، قال : يصلي معهم الفريضة فاذا فرغ بنى من حيث قطع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل قدم مكة في وقت العصر ، قال : يبدأ بالعصر ثم يطوف.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يكون في الطواف قد طاف بعضه وبقي عليه بعضه ، فطلع الفجر فيخرج من الطواف إلى الحجر او إلى بعض المسجد إذا كان لم يوتر فيوتر ، ثم يرجع فيتم طوافه ، أفترى ^ذلك أفضل ام يتم الطواف ثم يوتر وإن اسفر بعض الاسفار قال : ابدأ بالوتر واقطع الطواف إذا خفت ذلك ، ثم أتم الطواف بعد.
اذا طاف الرجل بالبيت ثلاثة أشواط ثم اشتكى أعاد الطواف - يعني الفريضة -.
عن أبي الحسن عليهالسلام في رجل طاف طواف الفريضة ثم اعتل علة لا يقدر معها على إتمام الطواف ، فقال : إن كان طاف أربعة أشواط أمر من يطوف عنه ثلاثة أشواط ^فقد تم طوافه ، وإن كان طاف ثلاثة أشواط ولا يقدر على الطواف فإن هذا مما غلب الله عليه ، فلابأس بأن يؤخر الطواف يوما ويومين ، فإن خلته العلة عاد فطاف اسبوعا ، وإن طالت علته أمر من يطوف عنه اسبوعا ، ويصلي هو ركعتين ، ويسعى عنه ، وقد خرج من إحرامه وكذلك يفعل في السعي ، وفي رمي الجمار . ^محمد بن الحسن بإسناده عن موسى بن القاسم ، عن اللؤلؤي ، عن الحسن بن محبوب ، عن إسحاق بن عمار نحو ، إلا أنه قال : ويصلّى عنه ، وترك لفظ في السعى ، ثم قال : وفي رواية محمد بن يعقوب ويصلى هو.
سألت أبا الحسن عليهالسلام أو كتبت إليه عن سعيد بن يسار أنه سقط من جمله فلا يستمسك بطنه اطوف عنه وأسعى ؟ قال : لا ، ولكن دعه فإن برئ قضا هو ، وإلا فاقض أنت عنه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يعيى في الطواف أله أن يستريح ؟ قال : نعم يستريح ، ثم يقوم فيبني على طوافه في فريضة أو غيرها ، ويفعل ذلك في سعيه وجميع مناسكه.
دع الطواف وأنت تشتهيه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن الرجل يستريح في طوافه ؟ فقال نعم ، انا قد كانت توضع لي مرفقة فأجلس عليها.
المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف به.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل المريض يقدم مكة فلا يستطيع أن يطوف بالبيت ولا بين الصفا والمروة ؟ قال : يطاف به محمولا يخط الارض برجليه حتى تمس الارض قدميه في الطواف ، ثم يوقف به في أصل الصفا والمروة اذا كان معتلا.
سألته عن الرجل يطاف به ويرمى عنه ؟ قال : فقال : نعم إذا كان لا يستطيع.
إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل فليحرم عنها ويتّقى عليها ما يتقى على المحرم ويطاف بها أو يطاف عنها ويرمى عنها.
قلت : المريض المغلوب يطاف عنه ؟ قال : لا ولكن يطاف به.
الكسير يحمل فيطاف به
عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن المريض يطاف عنه بالكعبة ؟ قال : لا ولكن يطاف به.
عن الربيع بن خثيم قال : شهدت أبا عبدالله الحسين عليهالسلام وهو يطاف به حول الكعبة في محمل وهو شديد المرض ، فكان كلما بلغ الركن اليماني أمرهم فوضعوه بالارض فاخرج يده من كوة المحمل حتى يجرها على الارض ، ثم يقول : ارفعوني ، فلما فعل ذلك مرارا في كل شوط قلت له : جعلت فداك يابن رسول الله إن هذا يشق عليك ، فقال : إني سمعت الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) ليشهدوا منافع لهم ( #/Q# ) ، فقلت : منافع الدنيا أو منافع الآخرة ؟ فقال : الكل.
الصبيان يطاف بهم ويرمى عنهم ^قال : وقال أبو عبدالله عليهالسلام : إذا كانت المرأة مريضة لا تعقل يطاف بها أو يطاف عنها.
^محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي بصير أن أبا عبدالله عليهالسلام مرض فأمر غلمانه أن يحملوه ويطوفوا به ، فأمرهم أن يخطوا برجليه الارض حتى تمس الارض قدماه في الطواف.
عن الربيع بن خثيم أنه كان يفعل ذلك كلما بلغ إلى الركن اليماني.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : وقال عليهالسلام : العليل الذي لا يستطيع الطواف بنفسه يطاف به ، وإذا لم يستطع الرمي رمي عنه ، والفرق بينهما أن الطواف فريضة ، والرمي سنة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في امرأة تلد يوم عرفة كيف تصنع بولدها ؟ أيطاف عنه أم كيف يصنع به ؟ قال : ليس عليه شيء.
المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف عنه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام انه قال : المبطون والكسير يطاف عنهما ويرمى عنهما.
أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يطاف عن المبطون والكسير.
الكسير يحمل فيطاف به ، والمبطون يرمى ويطاف عنه ويصلى عنه.
الكسير يحمل فيرمي الجمار ، والمبطون يرمى عنه ويصلى عنه.
^وعن معاوية بن عمار أنه روى عنه عليهالسلام رخصة في الطواف والرمي عنهما.
عن أبيه قال : حججت بامرأتي وكانت قد اقعدت بضع عشرة سنة ، قال : فلما كان في الليل وضعتها في شق محمل وحملتها أنا بجانب المحمل والخادم بالجانب الآخر ، قال : فطفت بها طواف الفريضة وبين الصفا والمروة واعتددت به أنا لنفسي ، ثم لقيت أبا عبدالله عليهالسلام فوصفت له ما صنعته ، فقال : قد أجزأ عنك.
قلت له : إني حملت امرأتي ثم طفت بها وكانت مريضة ، وقلت له : إني طفت بها بالبيت في طواف الفريضة وبالصفا والمروة واحتسبت بذلك لنفسي ، فهل يجزيني ؟ فقال : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المرأة تطوف بالصبي وتسعى به هل يجزي ذلك عنها وعن الصبي ؟ فقال : نعم .
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل كانت معه صاحبة لا تستطيع القيام على رجلها فحملها زوجها في محمل فطاف بها طواف الفريضة بالبيت وبالصفا والمروة ، أيجزيه ذلك الطواف عن نفسه طوافه بها ؟ فقال : ايها الله إذاً.
عن إسماعيل بن عبد الخالق قال : كنت إلى جنب أبي عبدالله عليهالسلام وعنده ابنه عبدالله ، أو ابنه الذي يليه ، فقال له رجل : أصلحك الله يطوف الرجل عن الرجل وهو مقيم بمكة ليس به علة ؟ فقال : لا ، لو كان ذلك يجوز لامرت ابني فلانا فطاف عني - سمى الاصغر وهما يسمعان -.
من وصل أبا ، أو ذا قرابة له فطاف عنه كان له أجره كاملا ، وللذي طاف عنه مثل أجره ، ويفضل هو بصلته إياه بطواف آخر
عن داود الرقي قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام ولي على رجل مال قد خفت ^تواه فشكوت إليه ذلك ، فقال لي : إذا صرت بمكة فطف عن عبد المطلب طوافا وصل ركعتين عنه ، وطف عن عبدالله طوافا وصل عنه ركعتين ، وطف عن آمنة طوافا وصل عنها ركعتين ، وطف عن فاطمة بنت أسد طوافا وصل عنها ركعتين ، ثم ادع الله أن يرد عليك مالك . ^قال : ففعلت ذلك ، ثم خرجت من باب الصفا فاذا غريمي واقف يقول : يا داود حبستني تعال فاقبض مالك . ^محمد بن علي بن الحسين باسناده عن داود الرقي مثله.
إذا أردت أن تطوف بالبيت عن أحد من إخوانك فائت الحجر الاسود وقل : بسم الله اللهم تقبل من فلان.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصلح له أن يطوف عن أقاربه ؟ فقال : إذا قضى مناسك الحج فليصنع ما شاء.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام رأيت في ثوبي شيئا من دم وأنا أطوف ، قال : فاعرف الموضع ، ثم اخرج فاغسله ، ثم عد فابن على طوافك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل يرى في ثوبه الدم وهو في الطواف ؟ قال : ينظر الموضع الذي رأى فيه الدم فيعرفه ، ثم يخرج ويغسله ثم يعود فيتم طوافه.
قلت له : رجل في ثوبه دم مما لا تجوز الصلاة في مثله ، فطاف في ثوبه ، فقال : أجزأه الطواف ، ثم ينزعه ويصلي في ثوب طاهر.
عن ابن عباس - في حديث - ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بعث عليا عليهالسلام ينادي : لا يحج بعد هذا العام مشرك ، ولا يطوف بالبيت عريان
قال أمير المؤمنين عليهالسلام إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أمرني
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بعث عليا عليهالسلام بسورة براءة فوافى الموسم ، ^فبلغ عن الله وعن رسوله بعرفة والمزدلفة ، ويوم النحر عند الجمار ، وفي أيام التشريق كلها ينادي : ( #Q# ) براءة من الله ورسوله إلى الذين عاهدتم من المشركين ( #/Q# * #Q# ) فسيحوا في الارض أربعة أشهر ( #/Q# ) ، ولا يطوفن بالبيت عريان.
فلما قدم علي عليهالسلام مكة وكان يوم النحر بعد الظهر وهو يوم الحج الاكبر - إلى أن قال - : وقال : ولا يطوفن بالبيت عريان ولا مشرك.
خطب علي عليهالسلام الناس واخترط سيفه ، وقال : لا يطوفن بالبيت عريان ، ولا يحجن البيت مشرك
عن علي بن الحسين عليهالسلام - في حديث - أن عليا عليهالسلام نادى في الموقف : ألا لا يطوف بعد هذا العام عريان ، ولا يقرب المسجد الحرام بعد هذا العام مشرك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث ^براءة - أن عليا عليهالسلام قال : لا يطوف بالبيت عريان ولا عريانة ولا مشرك.
^وفي حديث محمد بن مسلم إن عليا عليهالسلام قال : لا يطوفن بالبيت عريان.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الكلام في الطواف وإنشاد الشعر والضحك في الفريضة أو غير الفريضة ، أيستقيم ذلك ؟ قال : لا بأس به ، والشعر ما كان لا بأس به منه.
عن محمد بن علي الرضا عليهالسلام - في حديث - قال : طواف الفريضة لا ينبغي أن تتكلم فيه إلا بالدعاء وذكر الله وتلاوة القرآن . ^قال : والنافلة يلقى الرجل أخاه فيسلم عليه ويحدثه بالشيء من أمر الآخرة والدنيا لا بأس به.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : القراءة وأنا أطوف أفضل أو أذكر الله تبارك وتعالى ؟ قال : القراءة ، قلت : فإن مر بسجدة وهو يطوف قال : يومئ برأسه إلى الكعبة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل جهل أن يطوف بالبيت طواف الفريضة ، قال : إن كان على وجه جهالة في الحج أعاد وعليه بدنة.
عن علي بن أبي حمزة قال : سئل عن رجل جهل أن يطوف بالبيت حتى رجع إلى أهله ، قال : إذا كان على وجه جهالة أعاد الحج وعليه بدنة.
عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن جارية لم تحض خرجت مع زوجها وأهلها فحاضت ، واستحيت أن تعلم أهلها وزوجها حتى قضت المناسك وهي على تلك الحال ، فواقعها زوجها ورجعت إلى الكوفة ، فقال لاهلها : قد كان من الامر كذا وكذا فقال : عليها سوق بدنة ، والحج من قابل ، وليس على زوجها شيء.
عن أخيه ^قال : سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم بلاده وواقع النساء كيف يصنع ؟ قال : يبعث بهدي إن كان تركه في حج بعث به في حج ، وإن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة ، ووكل من يطوف عنه ما تركه من طوافه.
عليهالسلام قال : سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ؟ قال : لا تحل له النساء حتى يزور البيت ، فإن هو مات فليقض عنه وليه أو غيره ، فأما ما دام حيا فلا يصلح ان يقضى عنه . ^وان نسي الجمار فليسا بسواء ان الرمي سنة ، والطواف فريضة . ^وباسناده عن موسى بن القاسم ، عن النخعي ، عن صفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمار مثله ، إلا أنه قال : حتى يزور البيت ويطوف ، وترك قوله : أو غيره.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله ؟ قال : يرسل فيطاف عنه ، فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليه . ^وباسناده عن علي بن مهزيار ، عن فضالة ، عن معاوية بن عمار مثله ، وكذا الذي قبله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل نسي طواف النساء حتى أتى الكوفة ، قال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت ، قلت : فان لم يقدر ؟ قال : يأمر من يطوف عنه.
عن عمار الساباطي عن أبي عبدالله عليهالسلام عن الرجل نسي أن يطوف طواف النساء حتى رجع إلى أهله قال : عليه بدنة بنحرها بين الصفا والمروة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله ، قال : لا تحل له النساء حتى يزور البيت . ^وقال : يأمر من يقضى عنه إن لم يحج ، فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة المتمتعة تطوف بالبيت ، وبالصفا والمروة للحج ، ثم ترجع إلى منى قبل أن تطوف بالبيت ؟ فقال : أليس تزور البيت قلت : بلى ، قال : فلتطف.
قلت له : رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى أهله ، قال : يأمر من يقضي عنه إن لم يحج ، فإنّه لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت.
^قال : وروي فيمن نسي طواف النساء أنه كان طاف طواف الوداع فهو طواف النساء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل نسي طواف النساء ، قال : إذا زاد على النصف وخرج ناسيا أمر من يطوف عنه ، وله أن يقرب النساء إذا زاد على النصف.
سألته عن رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى أهله قال : يرسل فيطاف عنه ، وإن مات قبل أن يطاف عنه طاف عنه وليه . ^قال : وسمعته يقول : من اعتمر من التنعيم قطع التلبية حين ينظر إلى المسجد.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فدخل عليه رجل ليلاً ، فقال له : أصلحك الله ، امرأة معنا حاضت ولم تطف طواف النساء ، فقال : لقد سئلت
سألته عن الرجل يقدم مكة وقد اشتد عليه الحر فيطوف بالكعبة ويؤخر السعي إلى أن يبرد ؟ فقال : لا بأس به ، وربما فعلته . ^وقال : وربما رأيته يؤخر السعي إلى الليل.
عن محمد بن مسلم قال : سألت أحدهما عليهماالسلام عن رجل طاف بالبيت فأعيى أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة ؟ قال : نعم.
عن العلاء بن رزين قال : سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيى أيؤخر الطواف بين الصفا والمروة إلى غد ؟ قال : لا.
عن ^عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن رجل كانت معه امرأة فقدمت مكة وهي لا تصلي فلم تطهر إلى يوم التروية فطهرت فطافت بالبيت ، ولم تسع بين الصفا والمروة حتى شخصت إلى عرفات ، هل تعتد بذلك الطواف أو تعيد قبل الصفا والمروة ؟ قال تعتد بذلك الطواف الاول وتبني عليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل يطوف بالبيت فيدخل وقت العصر أيسعى قبل ان يصلي او يصلي قبل ان يسعى ؟ قال : لا بل يصلي ثم يسعى.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل بدأ بالسعي بين الصفا والمروة ؟ قال : يرجع فيطوف بالبيت ، ثم يستأنف السعي ، قلت : إن ذلك قد فاته ، قال : عليه دم ، ألا ترى أنك إذا غسلت شمالك قبل يمينك كان عليك أن تعيد على شمالك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل أن يطوف بالبيت ؟ قال : يطوف بالبيت ، ثم يعود إلى الصفا والمروة فيطوف بينهما.
عن إسحاق بن عمار قال : قلت لابي عبدالله ( عليه ^السلام ) : رجل طاف بالكعبة ثم خرج فطاف بين الصفا والمروة ، فبينما هو يطوف إذ ذكر أنه قد ترك من طوافه بالبيت قال : يرجع إلى البيت فيتم طوافه ، ثم يرجع إلى الصفا والمروة فيتم ما بقي . ^قلت : فإنّه بدأ بالصفا والمروة قبل أن يبدأ بالبيت ، فقال : يأتي البيت فيطوف به ثم يستأنف طوافه بين الصفا والمروة ، قلت : فما فرق بين هذين ؟ قال : لان هذا قد دخل في شيء من الطواف ، وهذا لم يدخل في شيء منه.
عن أبيه قال : سمعت أبا الحسن الاول عليهالسلام يقول : لا بأس بتعجيل طواف الحج وطواف النساء قبل الحج يوم التروية قبل خروجه إلى منى ، وكذلك من خاف أمرا لا يتهيأ له الانصراف إلى مكة أن يطوف ويودع البيت ثم يمر كما هو من منى إذا كان خائفا.
عن أبى الحسن عليهالسلام قال : سألته عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من طواف العمرة ، وخافت الطمث قبل يوم النحر أيصلح لها أن تعجل طوافها طواف الحج قبل أن تأتي منى ؟ قال : إذا خافت أن تضطر إلى ذلك فعلت.
عن أبي الحسن عليهالسلام في تعجيل الطواف قبل الخروج إلى منى ، فقال : هما سواء أخر ذلك أو قدمه - يعني للمتمتع -.
عن أبي جعفر عليهالسلام . ^وباسناده عن جميل ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أنهما سألاهما عن المتمتع يقدم طوافه وسعيه في الحج فقالا : هما سيان قدمت أو أخرت.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل يدخل مكة ومعه نساء قد أمرهن فتمتعن قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة ، فخشي على بعضهن الحيض ، فقال : إذا فرغن من متعتهن وأحللن فلينظر إلى التي يخاف عليها الحيض فيأمرها فتغتسل وتهل بالحج من مكانها ، ثم تطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، فإن حدث بها شيء قضت بقية المناسك وهي طامث . ^فقلت : أليس قد بقي طواف النساء ؟ قال : بلى ، فقلت : فهي مرتهنة حتى تفرغ منه ؟ قال : نعم ، قلت : فلم لا يتركها حتى تقضي مناسكها ؟ قال : يبقى عليها منسك واحد أهون عليها من أن يبقى عليها المناسك كلها مخافة الحدثان ، قلت : أبى الجمال أن يقيم عليها والرفقة ، قال : ليس لهم ذلك تستعدي عليهم حتى يقيم عليها حتى تطهر وتقضي مناسكها.
عمن ذكره قال : قلت : لابي الحسن عليهالسلام : جعلت فداك متمتع زار البيت ، فطاف طواف الحج ، ثم طاف طواف النساء ، ثم سعى ، قال : لا يكون السعي إلا من قبل طواف النساء ، فقلت : أفعليه شيء ؟ فقال : لا يكون السعي إلا قبل طواف النساء . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
سألته عن رجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا والمروة ؟ قال : لا يضره يطوف بين الصفا والمروة وقد فرغ من حجه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الطواف أيكتفي الرجل باحصاء صاحبه ؟ فقال : نعم.
عن صفوان قال : سألته عن ثلاثة دخلوا في الطواف ، فقال واحد منهم : احفظوا الطواف فلما ظنوا أنهم قد فرغوا ، قال واحد منهم : معي ستة أشواط ، قال : إن شكوا كلهم فليستأنفوا ، وإن لم يشكوا وعلم كل واحد منهم ما في يديه فليبنوا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يتكل على عدد صاحبته في الطواف أيجزيه عنها وعن الصبي ؟ فقال : نعم ، ألا ترى أنك تأتم بالامام إذا صليت خلفه ، فهو مثله.
لا تطوفن بالبيت وعليك برطلة . ^محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
عن صفوان عن يزيد بن خليفة قال : رآني أبو عبدالله عليهالسلام اطوف حول الكعبة وعلي برطلة ، فقال لي بعد ذلك : قد رأيتك تطوف حول الكعبة وعليك برطلة ، لا تلبسها حول الكعبة فإنها من زي اليهود.
لا تطوف المرأة بالبيت وهي متنقبة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : هل نشرب ونحن في الطواف ؟ فقال : نعم.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : في امرأة نذرت أن تطوف على أربع ، قال : تطوف اسبوعا ليديها ، واسبوعا لرجليها.
عن آبائه عن علي عليهمالسلام أنه قال في امرأة نذرت أن تطوف على أربع قال : تطوف اسبوعا ليديها ، واسبوعا لرجليها.
قلت : للرضا عليهالسلام : ^اصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام حيث هو الساعة ، أو حيث كان على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : حيث هو الساعة . ^اقول : روي في عدة أحاديث أن المقام كان لاصقا بالبيت فحوله عمر إلى حيث هو الآن.
عن بعض أصحابنا قال : قال أحدهما عليهماالسلام : يصلي الرجل ركعتي الطواف طواف الفريضة والنافلة بـ ( قل هو الله أحد ) و ( قل يا ايها الكافرون ).
إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم عليهالسلام فصل ركعتين ، واجعله اماما ، واقرأ في الاولى منهما سورة التوحيد ( قل هو الله أحد ) ، وفي الثانية ( قل يا أيها الكافرون ) ، ثم تشهد واحمد الله واثن عليه ، وصل على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم واسأله أن يتقبل منك
إقرأ في الركعتين للطواف بـ ( قل هو الله أحد ) و ( قل يا أيها الكافرون ).
عن ابي عبدالله عليهالسلام قال : يصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام بـ ( قل هو الله أحد ) و ( قل يا أيها الكافرون ) . ^وعنه ، عن صفوان بن يحيى ، عمن حدثه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
ليس لاحد أن يصلي ركعتي طواف الفريضة إلا خلف المقام ، لقول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ( #/Q# ) فإن صليتها في غيره فعليك إعادة الصلاة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل نسي فصلى ركعتي طواف الفريضة في الحجر ، قال : يعيدهما خلف المقام ، لان الله تعالى يقول : ( #Q# ) واتخذوا من مقام ابراهيم مصلى ( #/Q# ) عنى بذلك ركعتي طواف الفريضة.
لا ينبغي أن تصلي ركعتي طواف الفريضة إلا عند مقام إبراهيم عليهالسلام ، وأما التطوع فحيث شيءت من المسجد.
كان أبي يقول : من طاف بهذا البيت اسبوعا وصلى ركعتين في أي جوانب المسجد شاء كتب الله له ستة آلاف حسنة
عن أبي بلال المكي قال : رأيت أبا عبدالله عليهالسلام طاف بالبيت ، ثم صلى فيما بين الباب والحجر الاسود ركعتين ، فقلت له : ما رأيت أحدا منكم صلى في هذا الموضع ، فقال : هذا المكان الذي تيب على آدم فيه.
سألته عن الرجل يطوف بعد الفجر فيصلي الركعتين خارجا من المسجد ، قال : يصلي بمكة لا يخرج منها إلا أن ينسى فيصلي إذا رجع في المسجد - أي ساعة أحب - ركعتي ذلك الطواف.
عن أبي عبدالله عليهالسلام فيمن نسي ركعتي الطواف حتى ارتحل من مكة ، قال : إن كان قد مضى قليلا فليرجع فليصلهما أو يأمر بعض الناس فليصلهما عنه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام فيمن نسي ركعتي طواف الفريضة حتى أتى منى ، أنه رخص له أن يصليهما بمنى.
عن أحدهما عليهماالسلام أن الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم بمنزلة الناسي.
سألته عن رجل نسي أن يصلي الركعتين قال : يصلى عنه.
سئل عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصل الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ، ثم طاف طواف النساء ولم يصل لذلك الطواف حتى ذكر وهو بالابطح ، قال : يرجع إلى المقام فيصلي ركعتين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل طاف طواف الفريضة ولم يصل الركعتين حتى ذكر وهو بالأبطح ، يصلي أربعا ؟ قال : يرجع فيصلي عند المقام أربعا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سأله عن رجل نسي أن يصلي الركعتين ركعتي الفريضة عند مقام إبراهيم حتى أتى منى ، قال : يصليهما بمنى.
عن هشام بن المثنى قال : نسيت أن اصلي الركعتين للطواف خلف المقام حتى انتهيت إلى منى فرجعت إلى مكة فصليتهما ثم عدت إلى منى ، فذكرنا ذلك لابي عبدالله عليهالسلام فقال : أفلا صلاهما حيث ما ذكر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل نسي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة خلف المقام ، وقد قال الله تعالى : ( #Q# ) واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ( #/Q# ) حتى ارتحل ، قال : إن كان ارتحل فإني لا أشق عليه ، ولا آمره أن يرجع ولكن يصلي حيث يذكر.
عن حنان بن سدير قال : زرت فنسيت ركعتي الطواف ، فأتيت أبا عبدالله عليهالسلام وهو بقرن الثعالب فسألته ، فقال : صل في مكانك.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل نسي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة فلم يذكر حتى أتى منى ، قال : يرجع إلى مقام إبراهيم فيصليهما.
من نسي أن يصلي ركعتي طواف الفريضة حتى خرج من مكة فعليه أن يقضي ، أو يقضي عنه وليه ، أو رجل من المسلمين.
عن ابن مسكان قال : حدثني من سأله عن الرجل ينسى ركعتي طواف الفريضة حتى يخرج ، فقال : يوكل.
^قال ابن مسكان : وفي حديث آخر : إن كان جاوز ميقات أهل أرضه فليرجع وليصلهما فإنّ الله تعالى يقول : ( #Q# ) واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ( #/Q# ).
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل نسي أن يصلي الركعتين عند مقام إبراهيم عليهالسلام في طواف الحج والعمرة ، فقال : ^إن كان بالبلد صلى ركعتين عند مقام إبراهيم عليهالسلام ، فإن الله عز وجل يقول : « #Q# ) واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ( #/Q# » ، وإن كان قد ارتحل فلا آمره أن يرجع.
عن هشام بن المثنى وحنان قالا : طفنا بالبيت طواف النساء ونسينا الركعتين ، فلما صرنا بمنى ذكرناهما ، فأتينا أبا عبدالله عليهالسلام فسألناه فقال : صلياهما بمنى.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل نسي الركعتين خلف مقام إبراهيم عليهالسلام فلم يذكر حتى ارتحل من مكة ، قال : فليصلهما حيث ذكر ، وإن ذكرهما وهو في البلد فلا يبرح حتى يقضيهما.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن ^الصادق عليهالسلام أنه سئل عن الرجل يطوف بالبيت طواف الفريضة ونسي أن يصلي ركعتين عند مقام إبراهيم ، فقال : يصليهما ولو بعد أيام ، إن الله يقول : « #Q# ) واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ( #/Q# ».
عن الحسين بن عثمان قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام يصلي ركعتي الفريضة بحيال المقام قريبا من الظلال لكثرة الناس.
عن الحسين بن عثمان قال : رأيت ابا الحسن موسى عليهالسلام يصلي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريبا من ظلال المسجد.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل طاف طواف الفريضة وفرغ من طوافه حين غربت الشمس ، قال : وجبت عليه تلك الساعة الركعتان فليصلهما قبل المغرب.
عن رفاعة قال : سألت ابا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يطوف الطواف الواجب بعد العصر ، أيصلي الركعتين حين يفرغ من طوافه ؟ فقال : نعم ، اما بلغك قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا بني عبد المطلب لاتمنعوا الناس من الصلاة بعد العصر فتمنعوهم من الطواف.
وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمار قال : قال ابو عبدالله عليهالسلام : إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم فصل ركعتين - إلى ان قال : - وهاتان الركعتان هما ^الفريضة ليس يكره لك ان تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع الشمس وعند غروبها ، ولا تؤخرها ساعة تطوف وتفرغ فصلهما.
عن ابي الحسن عليهالسلام قال : ما رأيت الناس اخذوا عن الحسن والحسين عليهماالسلام إلا الصلاة بعد العصر وبعد الغداة في طواف الفريضة . ^محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، وكذا الذي قبله.
سألته عن ركعتي طواف الفريضة ؟ قال : لا تؤخرها ساعة إذا طفت فصل.
صل ركعتي طواف الفريضة بعد الفجر كان أو بعد العصر.
عن محمد بن مسلم قال : ^سألت أبا جعفر عليهالسلام عن ركعتي طواف الفريضة ، فقال : وقتهما إذا فرغت من طوافك ، وأكرهه عند اصفرار الشمس وعند طلوعها.
عن محمد بن مسلم قال : سئل عن أحدهما عليهماالسلام عن الرجل يدخل مكة بعد الغداة أو بعد العصر ، قال : يطوف ويصلي الركعتين ما لم يكن عند طلوع الشمس أو عند احمرارها.
سألته عن الطواف بعد العصر ؟ فقال : طف طوافا وصل ركعتين قبل صلاة المغرب عند غروب الشمس ، وإن طفت طوافا آخر فصل الركعتين بعد المغرب . ^وسألته عن الطواف بعد الفجر ؟ فقال : طف حتى إذا طلعت الشمس فاركع الركعات.
عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت الرضا عليهالسلام عن صلاة طواف التطوع بعد العصر ، فقال : لا ، فذكرت له قول بعض آبائه ان الناس لم ياخذوا عن الحسن والحسين عليهماالسلام إلا الصلاة بعد العصر بمكة ، فقال : ^نعم ، ولكن إذا رأيت الناس يقبلون على شيء فاجتنبه ، فقلت : إن هؤلاء يفعلون ، فقال : لستم مثلهم.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الذي يطوف بعد الغداة وبعد العصر وهو في وقت الصلاة ، أيصلي ركعات الطواف نافلة كانت أو فريضة ؟ قال : لا.
^قال الشيخ : وقد روي كراهة ذلك يعني : صلاة ركعتي الطواف عند اصفرار الشمس وعند طلوعها.
^قال : وروي عنهم عليهمالسلام أنهم قالوا : خمس صلوات تصليهن على كل حال ، منها ركعتا الطواف.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال في رجل طاف طواف الفريضة ونسي الركعتين حتى طاف بين الصفا والمروة ثم ذكر ، قال : يعلم ذلك المكان ثم يعود فيصلي الركعتين ، ثم يعود إلى مكانه.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنه رخص له أن يتم طوافه ثم يرجع فيركع خلف المقام . ^قال الصدوق : بأي الخبرين اخذ جاز.
سألته عن رجل يطوف بالبيت ثم ينسى أن يصلي الركعتين حتى يسعى بين الصفا والمروة خمسة أشواط أو أقل من ذلك ؟ قال : ينصرف حتى يصلي الركعتين ، ثم يأتي مكانه الذي كان فيه فيتم سعيه.
قال : يعلم ذلك الموضع ثم يعود فيصلي الركعتين ثم يعود إلى مكانه.
تدعو بهذا الدعاء في دبر ركعتي طواف الفريضة تقول بعد التشهد : « اللهم ارحمني بطواعيتي إياك ، وطواعيتي رسولك صلىاللهعليهوآلهوسلم ، اللهم جنبني أن أتعدى حدودك ، واجعلني ممن يحبك ويحب رسولك وملائكتك وعبادك الصالحين ».
عن بكر بن محمد قال : خرجت أطوف وأنا إلى جنب أبي عبدالله عليهالسلام حتى فرغ من طوافه ثم قام فصلى ركعتين فسمعته يقول ساجدا : « سجد وجهي لك تعبدا ورقا لا إله إلا أنت حقا حقا ، الاول قبل كل شيء ، ( والآخر بعد كل شيء ) ، وها أنا ذا بين يديك ، ناصيتي بيدك فاغفر لي إنه لا يغفر الذنب العظيم غيرك ، فاغفر فاني مقر بذنوبي على ^نفسي ، ولا يدفع الذنب العظيم غيرك » ثم رفع رأسه ووجهه من البكاء كأنما غمس في الماء.
قلت له : إني طفت أربع أسابيع وأعييت ، أفاصلي ركعاتها وأنا جالس ؟ قال : لا ، قلت : فكيف يصلي الرجل صلاة الليل إذا أعيى أو وجد فترة وهو جالس ؟ قال : فقال : يستقيم أن تطوف وأنت جالس ؟ قلت : لا ، قال : فتصلهما وأنت قائم.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : سألته عن رجل دخل مكة بعد العصر فطاف بالبيت وقد علمناه كيف يصلي ، فنسي فقعد حتى غابت الشمس ، ثم رأى الناس يطوفون فقام فطاف طوافا آخر قبل أن يصلي الركعتين لطواف الفريضة ، فقال : جاهل ؟ قلت : نعم ، قال : ليس عليه شيء.
طاف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على ناقته العضباء وجعل يستلم الاركان بمحجنه ويقبل المحجن.
حدثني أبي أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم طاف على راحلته ، واستلم الحجر بمحجنه ، وسعى عليها بين الصفا والمروة.
^قال : وفي خبر آخر انه كان يقبل الحجر بالمحجن.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة تحمل في محمل فتستلم الحجر ، وتطوف بالبيت من غير مرض ولا علة ، قال : فقال : إني لاكره لها ذلك ، واما أن تحمل فتستلم الحجر كراهية الزحام فلا بأس به حتى إذا استلمت طافت ماشية.
عن محمد بن عيسى قال : كتب أبوالقاسم مخلد بن موسى الرازي إلى الرجل عليهالسلام يسأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء والعمرة التي يتمتع بها إلى الحج ؟ فكتب : أما العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء ، وأما التي يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء.
المعتمر يطوف ويسعى ويحلق ، قال : ولا بد له بعد الحلق من طواف آخر.
إذا قدم المعتمر مكة وطاف وسعى ، فإن شاء فليمض على راحلته وليلحق بأهله.
العمرة المبتولة يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ثم يحل ، فإن شاء أن يرتحل من ساعته ارتحل.
عن إبراهيم بن أبي البلاد أنه قال لابراهيم بن عبد الحميد يسأل له أبا الحسن موسى عليهالسلام عن العمرة المفردة على صاحبها طواف النساء ؟ فجاء الجواب أن نعم هو واجب لا بد منه ، فدخل عليه إسماعيل بن حميد فسأله عنها فقال : نعم هو واجب ، فدخل بشير بن إسماعيل بن عمار الصيرفي فسأله عنها فقال : نعم هو واجب.
عن صفوان بن يحيى قال : سأله أبو حرث ، عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فطاف وسعى وقصر ، هل عليه طواف النساء ؟ قال : لا ، إنما طواف النساء بعد الرجوع من منى.
عن الفقيه عليهالسلام قال : إذا حج الرجل فدخل مكة متمتعا فطاف بالبيت وصلى ركعتين خلف مقام إبراهيم عليهالسلام وسعى بين ^الصفا والمروة وقصر فقد حل له كل شيء ما خلا النساء ، لان عليه لتحلّة النساء طوافاً وصلاة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن مفرد العمرة عليه طواف النساء ؟ قال : نعم.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن مفرد العمرة عليه طواف النساء ؟ قال : ليس عليه طواف النساء . ^وباسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن عدة من أصحابنا ، عن محمد بن عبد الحميد مثله ، إلا أنه قال : عن مفرد الحج.
عن يونس رواه قال : ليس طواف النساء إلا على الحاج.
عن محمد بن مسلم قال : سألت أباجعفر عليهالسلام عن رجل يطوف ويسعى ، ثم يطوف بالبيت تطوعا قبل أن يقصر ، قال : ما يعجبني.
عن أبى عبدالله عليهالسلام قال : إذا فرغت من سعيك وأنت متمتع فقصر - إلى أن قال : - فاذا فعلت فقد أحللت من كل شيء يحل منه المحرم ، فطف بالبيت تطوعا ما شيءت.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يطوف بالبيت ويسعى أيتطوع بالطواف قبل أن يقصر ؟ قال : ما يعجبني.
عن الحلبي قال : سألته عن رجل أتى المسجد الحرام وقد أزمع بالحج أيطوف بالبيت ؟ قال : نعم ما لم يحرم . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
لا يطوف المعتمر بالبيت بعد طوافه حتى يقصر.
عن أبي الحسن الاول عليهالسلام قال : سألته عن رجل أحرم يوم التروية من عند المقام بالحج ، ثم طاف بالبيت بعد إحرامه وهو لا يرى أن ذلك لا ينبغي ، أينقض طوافه بالبيت إحرامه ؟ فقال : لا ، ولكن يمضي على إحرامه.
المرأة المتمتعة إذا قدمت مكة ثم حاضت تقيم ما بينها وبين التروية ، فإن طهرت طافت بالبيت وسعت بين الصفا والمروة ، وإن لم تطهر إلى يوم التروية اغتسلت واحتشت ثم سعت بين الصفا والمروة ثم خرجت إلى منى ، فاذا قضت المناسك وزارت بالبيت طافت بالبيت طوافا لعمرتها ، ثم طافت طوافا للحج ، ثم خرجت فسعت فاذا فعلت ذلك فقد أحلت من كل شيء يحل منه المحرم إلا فراش زوجها ، فاذا طافت طوافا آخر ، حل لها فراش زوجها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة متمتعة قدمت مكة فرأت الدم ، قال : تطوف بين الصفا والمروة ، ثم تجلس في بيتها فإن طهرت طافت بالبيت ، وإن لم تطهر فاذا كان يوم التروية أفاضت عليها الماء وأهلت بالحج من بيتها ، وخرجت إلى منى وقضت المناسك كلها ، فاذا قدمت مكة طافت بالبيت طوافين ، ثم سعت بين الصفا والمروة ، فاذا فعلت ذلك فقد حل لها كل شيء ما خلا فراش زوجها.
عن عجلان أبي صالح أنه سمع أبا عبدالله عليهالسلام يقول : إذا اعتمرت المرأة ثم اعتلت قبل أن تطوف قدمت السعي ، وشهدت المناسك ، فاذا طهرت وانصرفت من الحج قضت طواف العمرة وطواف الحج وطواف النساء ، ثم أحلت من كل شيء.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : المرأة تجئ متمتعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها يوم عرفة ، فقال : إن كانت تعلم أنها تطهر وتطوف بالبيت وتحل من إحرامها وتلحق بالناس فلتفعل.
في المرأة المتمتعة إذا أحرمت وهي طاهر ثم حاضت قبل أن تقضي متعتها : سعت ولم تطف حتى تطهر ثم تقضي طوافها وقد تمت متعتها ، وإن هي أحرمت وهي حائض لم تسع ولم تطف حتى تطهر . ^و
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رواية عجلان فحدثنى بنحو ما سمعنا من عجلان.
قلت له : امرأة متمتعة تطوف ثم تطمث ، قال : تسعى بين الصفا والمروة وتقضي متعتها.
عن رجل أنه سمع أبا عبدالله عليهالسلام يقول - وسئل عن امرأة متمتعة طمثت قبل أن تطوف فخرجت مع الناس إلى منى - : أو ليس هي على عمرتها وحجتها ، فلتطف طوافا للعمرة ، وطوافا للحج.
سألته عن ^امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ، ففرغت من طواف العمرة وخافت الطمث يوم النحر ، أيصلح لها أن تعجل طوافها طواف الحج قبل أن تأتي منى ؟ قال : إذا خافت أن تضطر إلى ذلك فعلت.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن متمتعة دخلت مكة فحاضت ؟ قال : تسعى بين الصفا والمروة ، ثم تخرج مع الناس حتى تقضي طوافها بعد.
سألته عن المحرمة إذا طهرت تغسل رأسها بالخطمي ؟ قال : يجزيها الماء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن النساء في إحرامهن ، فقال : يصلحن ما أردن أن يصلحن ، فاذا وردن الشجرة أهللن بالحج ولبين عند الميل أول البيداء ، ثم يؤتى بهن مكة يبادر بهن الطواف والسعي ، فإذا قضين طوافهن وسعين قصرن وجازت متعة ، ثم أهللن يوم التروية بالحج ، فكانت عمرة وحجة ، وإن اعتللن كن على حجهن ولم يفردن حجهن.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام إذ دخل عليه رجل فقال : أصلحك الله إن معنا امرأة حائضا ولم تطف طواف النساء ، فأبى الجمال أن يقيم عليها ، قال : فأطرق وهو يقول : لا تستطيع أن تتخلف
عن أبي عبد لله عليهالسلام قال : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة فجاوزت النصف فعلمت ذلك الموضع ، فاذا طهرت رجعت فأتمت بقية طوافها من الموضع الذي علمته ، فإن هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله.
سألته عن امرأة طافت خمسة أشواط ثم اعتلت ، قال : إذا حاضت المرأة وهي في الطواف بالبيت أو بالصفا والمروة وجاوزت النصف علمت ذلك الموضع الذي بلغت ، فاذا هي قطعت طوافها في أقل من النصف فعليها أن تستأنف الطواف من أوله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة طافت ثلاثة أشواط أو أقل من ذلك ثم رأت دما ، قال : تحفظ مكانها ، فاذا طهرت طافت واعتدت بما مضى . ^وباسناده عن علي بن السندي ، عن حماد بن عيسى مثله . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حريز مثله ، إلا أنه قال : طافت ثلاثة أطواف . ^وباسناده عن العلاء عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهماالسلام مثله . ^قال الصدوق : وبهذا الحديث افتي لانه رخصة ورحمة.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن امراة طافت أربعة أشواط وهي معتمرة ثم طمثت ، قال : تتم طوافها وليس عليها غيره ومتعتها تامة ، ولها أن تطوف بين الصفا والمروة لانها زادت على النصف وقد قضت متعتها فلتستأنف بعد الحج ، وإن هي لم تطف إلا ثلاثة أشواط فلتستأنف الحج ، فإن أقام بها جمالها بعد الحج فلتخرج إلى الجعرانة أو إلى التنعيم فلتعتمر.
عن سعيد الاعرج قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن امرأة طافت بالبيت أربعة اشواط وهي معتمرة ثم طمثت ، قال : تتم طوافها ، فليس عليها غيره ، ومتعتها تامة ، فلها ان تطوف بين الصفا والمروة وذلك لانها زادت على النصف وقد مضت متعتها ولتستأنف بعد الحج . ^وبهذا الاسناد عن إبراهيم بن ابي إسحاق ، عمن سأل ابا عبدالله عليهالسلام مثله إلا انه قال : وليس عليها عمرة.
عن أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ قال : حدثني من سمع أبا عبدالله عليهالسلام يقول : في المرأة المتمتعة إذا طافت بالبيت أربعة أشواط ثم حاضت فمتعتها تامة ، وتقضي مافاتها من الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة ، وتخرج إلى منى قبل أن تطوف الطواف الآخر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الطامث قال : تقضي المناسك كلها غير أنها لا تطوف بين الصفا والمروة ، قال : قلت : فإن بعض ما تقضي من المناسك أعظم من الصفا والمروة الموقف فما بالها تقضي المناسك ولا تطوف بين الصفا والمروة ؟ قال : لان الصفا والمروة تطوف بهما إذا شاءت ، وإن هذه المواقف لا تقدر أن تقضيها إذا فاتتها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة تطوف بين الصفا والمروة وهي حائض ، قال : لا ، ان الله تعالى يقول : ( #Q# ) إن الصفا والمروة من شعائر الله ( #/Q# ).
عن زرارة قال : سألته عن امرأة طافت بالبيت فحاضت قبل أن تصلي الركعتين ، فقال : ليس عليها إذا طهرت إلا الركعتين وقد قضت الطواف.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة طافت بالبيت في حج أو عمرة ثم حاضت قبل أن تصلي الركعتين ؟ قال : إذا طهرت فلتصل ركعتين عند مقام إبراهيم وقد قضت طوافها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل أن تسعى ؟ قال : تسعى . ^قال : وسألته عن امرأة سعت بين الصفا والمروة فحاضت بينهما ؟ قال : تتم سعيها.
قلت له : امرأة متمتعة تطوف ثم تطمث ، قال : تسعى بين الصفا والمروة وتقضي متعتها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الحائض تسعى بين الصفا والمروة ؟ فقال : اي لعمري قد أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أسماء بنت عميس فاغتسلت واستثفرت وطافت بين الصفا والمروة.
سألته عن المرأة تطوف بالبيت ، ثم تحيض قبل أن تسعى بين الصفا والمروة ، قال : فاذا طهرت فلتسع بين الصفا والمروة.
إذا طافت المرأة طواف النساء فطافت أكثر من النصف فحاضت نفرت إن شاءت .
إذا طافت المرأة الحائض ثم ارادت أن تودع البيت ، فلتقف على أدنى باب من أبواب المسجد فلتودع البيت.
عن أبي جعفر عليهالسلام أن أسماء بنت عميس نفست بمحمد بن أبي بكر فأمرها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حين أرادت الاحرام من ذي الحليفة أن تحتشي بالكرسف والخرق ، وتهل بالحج ، فلما قدموا وقد نسكوا المناسك وقد أتى لها ثمانية عشر يوما فأمرها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن تطوف بالبيت وتصلي ولم ينقطع عنها الدم ففعلت ذلك.
المستحاضة تطوف بالبيت وتصلي ولا تدخل الكعبة . ^محمد بن الحسن بإسناده
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المستحاضة أيطؤها زوجها ؟ وهل تطوف بالبيت - إلى أن قال : - قال : تصلي كل صلاتين بغسل واحد ، وكل شيء استحلت به الصلاة فليأتها زوجها ولتطف بالبيت.
عن أخيه الحسين قال : حججت مع أبي ومعي اخت لي فلما قدمنا مكة حاضت فجزعت جزعا شديدا خوفا أن يفوتها الحج ، فقال لي أبي : ائت أبا الحسن عليهالسلام - ثم ذكر أنه أتاه فسأله - فقال له : قل له فليأمرها أن تأخذ قطنة بماء اللبن فلتستدخلها ، فإن الدم سينقطع عنها وتقضي مناسكها كلها ، قال : فأمرها ففعلت فانقطع الدم عنها وشهدت المناسك كلها ، فلما ارتحلت من مكة بعد الحج وصارت في المحمل عاد إليها الدم.
إذا أشرفت المرأة على مناسكها وهي حائض فلتغتسل ولتحتش بالكرسف ولتقف هي ونسوة خلفها ويؤمن على دعائها ، وتقول : « اللهم إني اسألك بكل اسم هو لك ، أو تسميت به لاحد من خلقك ، أو استأثرت به في علم الغيب عندك ، وأسألك باسمك الاعظم الاعظم ، وبكل حرف أنزلته على موسى وبكل حرف أنزلته على عيسى ، وبكل حرف أنزلته على محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم إلا أذهبت عنّي هذا الدم ، وإذا أرادت أن تدخل المسجد الحرام أو مسجد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم فعلت مثل ذلك ، قال : وتأتي مقام جبرئيل عليهالسلام وهو تحت الميزاب فإنّه كان مكانه إذا استاذن على نبي الله عليهالسلام ، قال : فذلك مقام لا تدعو الله فيه حائض تستقبل القبلة وتدعو بدعاء الدم إلا رأت الطهر إن شاء الله.
عن عمر بن يزيد قال : حاضت صاحبتي وأنا بالمدينة وكان ميعاد جمالنا وابان مقامنا وخروجنا قبل أن تطهر ولم تقرب المسجد ولا القبر ولا المنبر فذكرت ذلك لابي عبدالله عليهالسلام فقال : مرها فلتغسل ، ولتأت مقام جبرئيل عليهالسلام فإن جبرئيل كان يجيء فيستأذن على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - إلى أن قال : - فقلت وأين المكان ؟ فقال حيال الميزاب الذي إذا خرجت من الباب الذي يقال له : باب فاطمة بحذاء القبر إذا رفعت رأسك بحذاء الميزاب ، والميزاب فوق رأسك ، والباب من وراء ظهرك ، وتجلس في ذلك الموضع وتجلس معها نساء ولتدع ربها ويؤمن على دعائها ، فقلت له : وأي شيء تقول ؟ قال : تقول : « اللهم إني أسألك بانك أنت الله ليس كمثلك شيء أن تفعل بي كذا وكذا » قال فصنعت ^صاحبتي الذي أمرني فطهرت فدخلت المسجد ، ثم ذكر أن خادما لهم حاضت وصنعت كذلك فطهرت ودخلت المسجد.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : جعلت فداك إن امرأة مسلمة صحبتني حتى انتهيت إلى بستان بني عامر فحرمت عليها الصلاة فدخلها من ذلك أمر عظيم ، فخافت أن تذهب متعتها ، فأمرتني أن أذكر ذلك لك وأسألك كيف تصنع ؟ قال : قل لها : فلتغتسل نصف النهار ، وتلبس ثيابا نظافا ، وتجلس في مكان نظيف ، وتجلس حولها نسوة يؤمن إذا دعت ، وتعاهد لها زوال الشمس ، فاذا زالت فمرها فلتدع بهذا الدعاء وليؤمن النساء على دعائها حولها كلما دعت ، تقول : « اللهم إني أسألك بكل اسم هو لك ، وبكل اسم تسميت به لاحد من خلقك وهو مرفوع مخزون في علم الغيب عندك ، واسألك باسمك الاعظم الاعظم الذي إذا سئلت به كان حقا عليك أن تجيب أن تقطع عني هذا الدم » ، فان انقطع الدم وإلا فلتدع بهذا الدعاء الثاني ، فقل لها فلتقل « اللهم إني أسألك بكل حرف أنزلته على محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وبكل حرف انزلته على موسى عليهالسلام وبكل حرف أنزلته على عيسى عليهالسلام ، وبكل حرف انزلته في كتاب من كتبك ، وبكل دعوة دعاك بها ملك من ملائكتك أن تقطع عنّي هذا الدم » ، فإن انقطع فلم تر يومها ^ذلك شيئا وإلا فلتغتسل من الغد في مثل تلك الساعة التي اغتسلت فيها بالامس ، فاذا زالت الشمس فلتصل ولتدع بالدعاء وليؤمن النسوة إذا دعت ، ففعلت ذلك المرأة فارتفع عنها الدم حتى قضت متعتها وحجها وانصرفنا راجعين ، فلما انتهينا إلى بستان بني عامر عاودها الدم فقلت له : أدعو بهذين الدعائين في دبر صلاتي ؟ فقال : ادع بالاول إن أحببت ، وأما الآخر فلا تدع إلا في الامر الفظيع ينزل بك.
السعي بين الصفا والمروة فريضة.
ما من بقعة أحب إلى الله عزّ وجلّ من المسعى لانه يذل فيها كل جبار.
^
قال : جعل السعي بين الصفا والمروة ، مذلة للجبارين.
رفعه قال : ليس لله منسك أحب إليه من المسعى ، وذلك أنه يذل فيه الجبارين.
عن بعض أصحابنا قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن السعي بين الصفا والمروة ، فريضة أم سنة ؟ فقال : فريضة ، قلت : أو ليس قد قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فلا جناح عليه أن يطوف بهما ( #/Q# ) قال : كان ذلك في عمرة القضاء إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم شرط عليهم أن يرفعوا الاصنام من الصفا ^والمروة ، فتشاغل رجل ترك السعي حتى انقضت الايام واعيدت الاصنام ، فجاؤوا إليه فقالوا : يا رسول الله ان فلانا لم يسع بين الصفا والمروة وقد اعيدت الاصنام ، فأنزل الله عزّ وجلّ ( #Q# ) فلا جناح عليه أن يطوف بهما ( #/Q# ) أي وعليهما الاصنام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث قصر الصلاة - قال : أو ليس قال الله عزّ وجلّ ( #Q# ) ان الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ( #/Q# ) ألا ترون أن الطواف بهما واجب مفروض لان الله عزّ وجلّ قد ذكره في كتابه ، وصنعه نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم.
^قال : روي أن الحاج إذا سعى بين الصفا والمروة خرج من ذنوبه.
^قال : وقال علي بن الحسين عليهالسلام : الساعي بين الصفا والمروة تشفع له الملائكة فيشفع فيه بالايجاب.
إن إبراهيم لما خلف إسماعيل بمكة عطش الصبي ، وكان فيما بين الصفا والمروة شجر ، فخرجت أمه حتى قامت على الصفا ، فقالت : هل بالوادي من أنيس ؟ فلم يجبها أحد ، فمضت حتى انتهت إلى المروة ، فقالت : هل بالوادي من أنيس ؟ فلم تجب ، ثم رجعت إلى الصفا ، فقالت كذلك حتى صنعت ذلك سبعا ، فأجرى الله ذلك سنة
صار السعي بين الصفا والمروة ، لان إبراهيم عليهالسلام عرض له إبليس ، فأمر جبرئيل عليهالسلام فشد عليه فهرب منه فجرت به السنة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : لم جعل السعي بين الصفا والمروة ؟ قال : لان الشيطان تراءى لابراهيم عليهالسلام في الوادي فسعى وهو منازل الشياطين.
ما لله عزّ وجلّ منسك أحب إلى الله من موضع السعي ، وذلك انه يذل فيه كل جبار عنيد.
ما من بقعة أحب إلى الله من المسعى لانه يذل فيه كل جبار.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لرجل من الانصار : إذا سعيت بين الصفا والمروة كان لك عند الله أجر من حج ماشيا من بلاده ، ومثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة.
سألته عن السعي بين الصفا والمروة ؟ فقال : جعل لسعي إبراهيم عليهالسلام.
إذا فرغت من الركعتين فائت الحجر الاسود فقبله واستلمه وأشر إليه ، فإنّه لا بد من ذلك . ^وقال : إن قدرت أن تشرب من ماء زمزم قبل أن تخرج إلى الصفا فافعل ، وتقول حين تشرب : « اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم » . ^قال : وبلغنا أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال حين نظر إلى زمزم : لولا أن أشق على امتي لاخذت منه ذنوبا أو ذنوبين.
إذا فرغ الرجل من طوافه وصلى ركعتين ، فليأت زمزم ويستقي منه ذنوبا أو ذنوبين فليشرب منه ، وليصب على رأسه وظهره وبطنه ويقول : « اللهم اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء وسقم » ثم يعود إلى الحجر الاسود.
قال : رأيت أبا جعفر الثاني عليهالسلام ليلة الزيارة طاف طواف النساء وصلى خلف المقام ، ثم دخل زمزم فاستقى منها بيده بالدلو الذي يلي الحجر وشرب منه ، وصب على بعض جسده ثم اطلع في زمزم مرتين ، وأخبرني بعض أصحابنا أنه رآه بعد ذلك بسنة فعل مثل ذلك.
عن أبي الحسن موسى عليهالسلام . ^وعن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن عبيد الله بن علي الحلبي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قالا : يستحب أن تستقى من ماء زمزم دلوا أو دلوين فتشرب منه وتصب على رأسك وجسدك ، وليكن ذلك من الدلو الذي بحذاء الحجر.
أسماء زمزم ركضة جبرئيل وسقيا إسماعيل وحفيرة عبد المطلب وزمزم والمصونة ، والسقيا ، طعام وطعم ، وشفا سقم.
عن عبد الحميد بن سعيد قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن باب الصفا ، قلت : إن أصحابنا قد اختلفوا فيه ، بعضهم يقول : الذي يلي السقاية وبعضهم يقول : الذي يلي الحجر ، فقال : هو ( الذي يلي الحجر ، و ) الذي يلي السقاية محدث ، صنعه داود وفتحه داود.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن رسول ^الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حين فرغ من طوافه وركعتيه ، قال : ابدأوا بما بدأ الله عزّ وجلّ به من اتيان الصفا ، إن الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) إن الصفا والمروة من شعائر الله ( #/Q# ) . ^قال أبو عبدالله عليهالسلام : ثم اخرج إلى الصفا عن الباب الذي خرج منه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهو الباب الذي يقابل الحجر الاسود حتى تقطع الوادي ، وعليك السكينة والوقار
فاصعد على الصفا حتى تنظر إلى البيت ، وتستقبل الركن الذي فيه الحجر الاسود فاحمد الله عزّ وجلّ واثن عليه ، ثم اذكر من آلائه وبلائه وحسن ما صنع إليك ما قدرت على ذكره ، ثم كبر الله سبعا ، واحمده سبعا ، وهلله سبعا ، وقل : « لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يُحيي ويميت وهو حي لا يموت ، وهو على كل شيء قدير » ثلاث مرات ، ثم صل على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وقل : « الله أكبر الحمد الله على ما هدانا ، ، والحمد لله على ما أولانا ، والحمد لله الحي القيوم ، والحمد لله الحي الدائم » ثلاث مرات ، وقل : « أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، لا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كره المشركون » ثلاث مرات « اللهم إني اسألك العفو والعافية واليقين في الدنيا والآخرة » ثلاث مرات « اللهم آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار » ثلاث مرات ، ثم كبر الله مائة مرة ، وهلل مائة مرة ، واحمد الله مائة مرة ، وسبح مائة مرة ، وتقول : « لا إله إلا الله وحده أنجز وعده ، ونصر عبده وغلب الاحزاب وحده ، فله الملك ، وله الحمد وحده وحده ، اللهم بارك لي في الموت وفيما بعد الموت ، اللهم إني أعوذ بك من ظلمة القبر ووحشته ، اللهم اظلني في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك » وأكثر من أن تستودع ربك دينك ونفسك وأهلك ، ثم تقول : « أستودع الله الرحمن الرحيم الذي لا تضيع ودائعه ديني ونفسي وأهلي ، اللهم استعملني على كتابك وسنة نبيك ، وتوفني على ملته وأعذني من الفتنة » ثم تكبر ثلاثاً ، ثم تعيدها مرتين ، ثم تكبر واحدة ، ثم تعيدها ، فإن لم تستطع هذا فبعضه . ^وقال أبو عبدالله عليهالسلام : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ^كان يقف على الصفا بقدر ما يقرأ سورة البقرة مترسلا.
سألت أبا جعفر عليهالسلام كيف يقول الرجل على الصفا والمروة ؟ قال يقول : « لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيى ويميت ، وهو على كل شيء قدير » ثلاث مرات.
عن علي بن النعمان يرفعه قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام إذا صعد الصفا استقبل الكعبة ثم يرفع يديه ثم يقول : « اللهم اغفر لي كل ذنب أذنبته قط ، فإن عدت فعد علي بالمغفرة ، فإنك أنت الغفور الرحيم ، اللهم افعل بي ما أنت أهله ، فإنك إن تفعل بي ما أنت أهله ترحمني ، وإن تعذبني فأنت غني عن عذابي ، وأنا محتاج إلى رحمتك ، فيا من أنا محتاج إلى رحمته ارحمني ، اللهم لا تفعل بي ما أنا أهله ، فانك إن تفعل بي ما أنا أهله تعذّبني ولن تظلمني ، أصبحت أتّقي عدلك ، ولا أخاف جورك ، فيامن هو عدل لا يجور ارحمني ».
إن آدم لما نظر إلى الحجر من الركن كبر الله وهلله ومجده فلذلك جرت السنة بالتكبير واستقبال الركن الذي فيه الحجر من الصفا.
إن أردت أن يكثر مالك فاكثر الوقوف على الصفا.
من أراد أن يكثر ماله فليطل الوقوف على الصفا والمروة.
ليس على الصفا شيء موقت.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : هل من دعاء موقت أقوله على الصفا والمروة ؟ فقال : تقول إذا وقفت على الصفا : لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيى ويميت وهو على كل شيء قدير.
عن مولى لابي عبدالله عليهالسلام من أهل المدينة قال : رأيت أبا الحسن موسى عليهالسلام صعد المروة فألقى نفسه على الحجر الذي في أعلاها في مسيرتها واستقبل الكعبة.
عن بعض أصحابه قال : كنت في ظهر أبي الحسن موسى عليهالسلام على الصفا وعلى المروة وهو لا يزيد على حرفين : اللهم إني أسألك حسن الظن بك في كل حال ، وصدق النية في التوكل عليك.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : ثم انحدر ماشيا وعليك السكينة والوقار حتى تأتي المنارة ، وهي طرف المسعى ، فاسع ملء فروجك ، وقل : « بسم الله والله أكبر ، وصلى الله على محمد وآله » وقل : « اللهم اغفر وارحم واعف عما تعلم إنك أنت الاعز الاكرم » حتى تبلغ المنارة الاخرى ، قال : وكان المسعى أوسع مما هو اليوم ، ولكن الناس ضيقوه ، ثم امش وعليك السكينة والوقار ، فاصعد عليها حتى يبدو لك البيت فاصنع عليها كما صنعت على الصفا ، ثم طف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ، ثم قصر
^قال الشيخ : وروي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه طاف وخرج من المسجد فبدأ بالصفا ، وقال : ابدؤا بما بدأ الله به.
عن سماعة قال : سألته عن السعي بين الصفا والمروة ، قال : إذا انتهيت إلى الدار التي على يمينك عند أول الوادي فاسع حتى تنتهي إلى أول زقاق عن يمينك بعدما تجاوز الوادي إلى المروة ، فاذا انتهيت إليه فكف عن السعي وامش مشيا ، وإذا جئت من عند المروة فابدأ من عند الزقاق الذي وصفت ^لك ، فإذا انتهيت إلى الباب الذي قبل الصفا بعد ما تجاوز الوادي فاكفف عن السعي وامش مشياً ، وإنما السعي على الرجال ، وليس على النساء سعي .
عن أبيه قال : كان أبي يسعى بين الصفا والمروة ما بين باب ابن عباد إلى أن يرفع قدميه من المسيل لا يبلغ زقاق آل أبي حسين.
عن مولى لابي عبدالله عليهالسلام من أهل المدينة قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام يبتدىء بالسعي من دار القاضي المخزومي قال : ويمضي كما هو إلى زقاق العطارين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حين فرغ من طوافه وركعتيه قال : ابدؤا بما بدأ الله به من إتيان الصفا ، إن الله عز وجل يقول : ( #Q# ) إن الصفا والمروة من شعائر الله ( #/Q# )
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل ترك السعي متعمدا ، قال : عليه الحج من قابل . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
من ترك السعي متعمدا فعليه الحج من قابل.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام - في حديث - انه قال في رجل ترك السعي متعمدا ، قال : لا حج له.
قلت له : رجل نسي السعي بين الصفا والمروة ، قال : يعيد السعي ، قلت : فإنه خرج قال : يرجع فيعيد السعي ، إن هذا ليس كرمي الجمار إن الرمي سنة ، والسعي بين الصفا والمروة فريضة
سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة حتى يرجع إلى أهله ، فقال : يطاف عنه.
سألته عن رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة ، قال : يطاف عنه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل ترك شيئا من الرمل في سعيه بين الصفا والمروة ؟ قال : لا شيء عليه.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال أبو عبدالله وأبوالحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام : من سها
من بدأ بالمروة قبل الصفا فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا قبل المروة.
وإن بدأ بالمروة فليطرح ما سعى ويبدأ بالصفا . ^وباسناده عن محمد بن الحسين ، عن صفوان مثله.
عن معاوية بن عمار - في حديث - قال : وإن بدأ بالمروة فليطرح ويبدأ بالصفا
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا ، قال : يعيد ، ألا ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه في الوضوء أراد أن يعيد الوضوء.
عن علي الصائغ قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام وأنا حاضر عن رجل بدأ بالمروة قبل الصفا ، قال : يعيد ، ألا ترى أنه لو بدأ بشماله قبل يمينه كان عليه أن يبدأ بيمينه ، ثم يعيد على شماله.
عن هشام بن سالم قال : سعيت بين الصفا والمروة أنا وعبيد الله بن راشد فقلت له : تحفظ علي ، فجعل يعد ذاهبا وجائيا شوطا واحدا ، فبلغ مثل ذلك ، فقلت له : كيف تعد ؟ قال : ذاهبا وجائيا شوطا واحدا ، فأتممنا أربعة عشر شوطا ، فذكرنا لابي عبدالله عليهالسلام فقال : قد زادوا على ما عليهم ليس عليهم شيء . ^وباسناده عن أحمد بن محمد ، عن البرقي ، عن ابن أبي عمير مثله ، إلا أنه قال : فبلغ بنا ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ^قال : إن طاف الرجل بين الصفا والمروة تسعة أشواط فليسع على واحد وليطرح ثمانية ، وإن طاف بين الصفا والمروة ثمانية أشواط فليطرحها وليستأنف السعي
الطواف المفروض إذا زدت عليه مثل الصلاة ، فاذا زدت عليها فعليك الاعادة وكذا السعي.
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث الطواف - قال : وكذا إذا استيقن أنه سعى ثمانية أضاف إليها ستا.
عن احدهما عليهماالسلام - في حديث - قال : وكذلك إذا استيقن انه طاف بين الصفا والمروة ثمانية فليضف إليها ستة.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام في رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط ما عليه ؟ فقال : إن كان خطأ أطرح واحدا واعتد بسبعة.
^عن معاوية بن عمار قال : من طاف بين الصفا والمروة خمسة عشر شوطا طرح ثمانية واعتد بسبعة
عن جميل بن دراج قال : حججنا ونحن صرورة فسعينا بين الصفا والمروة أربعة عشر شوطا ، فسألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ذلك ؟ فقال : لا بأس سبعة لك وسبعة تطرح.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل متمتع سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ، ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه قد فرغ منه ، وقلم أظافيره وأحلّ ، ثم ذكر أنه سعى ستة أشواط ، فقال لي : يحفظ انه قد سعى ستة أشواط ، فإن كان يحفظ أنه قد سعى ستة أشواط فليعد وليتم شوطا وليرق دما ، فقلت : دم ماذا ؟ ^قال : بقرة ، قال : وإن لم يكن حفظ أنه قد سعى ستة ، فليعد فليبتدئ السعي حتى يكمل سبعة أشواط ثم ليرق دم بقرة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط وهو يظن أنها سبعة ، فذكر بعد ما أحل وواقع النساء أنه إنما طاف ستة أشواط ؟ قال : عليه بقرة يذبحها ويطوف شوطا آخر.
لا بأس أن تقضي المناسك كلها على غير وضوء إلا الطواف ، فإن فيه صلاة والوضوء أفضل . ^وبهذا الاسناد عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله ، إلا أنه قال : والوضوء أفضل على كل حال.
عن رفاعة بن موسى ^قال : قلت : لابي عبدالله عليهالسلام : اشهد شيئا من المناسك وأنا على غير وضوء ؟ قال : نعم ، إلا الطواف بالبيت فإن فيه صلاة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة تطوف بين الصفا والمروة وهي حائض ؟ قال : لا إن الله يقول : ( #Q# ) إن الصفا والمروة من شعائر الله ( #/Q# ).
سألته عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة على غير وضوء ، فقال : لا بأس.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة طافت بين الصفا والمروة وحاضت بينهما ، قال : تتم سعيها . ^وسأله عن امرأة طافت بالبيت ثم حاضت قبل أن تسعى ، قال : تسعى.
عن يحيى الازرق قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام رجل سعى بين الصفا والمروة فسعى ثلاثة أشواط أو ^أربعة ثم بال ثم أتم سعيه بغير وضوء ، فقال : لا بأس ، ولو أتم مناسكه بوضوء لكان أحب إلي .
عن ابن فضال قال : قال أبو الحسن عليهالسلام لا تطوف ولا تسعى إلا بوضوء.
^علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه قال : سألته عن الرجل يصلح ان يقضي شيئا من المناسك وهو على غير وضوء ؟ قال : لا يصلح إلا على وضوء.
سألته عن السعي بين الصفا والمروة على الدابة ؟ قال : نعم وعلى المحمل . ^محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
عن ابي عبدالله عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يسعى بين الصفا والمروة راكبا ؟ قال : لا بأس والمشي أفضل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ^عن المرأة تسعى بين الصفا والمروة على دابة أو على بعير ، فقال : لا بأس بذلك . ^وسألته عن الرجل يفعل ذلك ؟ فقال : لا بأس.
عن حجاج الخشاب قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يسأل زرارة فقال : أسعيت بين الصفا والمروة ؟ فقال : نعم ، قال : وضعفت ؟ قال : لا والله لقد قويت ، قال : فإن خشيت الضعف فاركب فإنه أقوى لك على الدعاء.
حدثني أبي أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم طاف على راحلته واستلم الحجر بمحجنه وسعى عليها بين الصفا والمروة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن النساء يطفن على الابل والدواب أيجزيهن أن يقفن تحت الصفا والمروة ؟ فقال : نعم بحبث يرين البيت . ^محمد بن علي بن الحسين باسناده عن عبد الرحمان بن الحجاج مثله إلا أنه قال : تحت الصفا والمروة حيث يرين البيت ؟ فقال : نعم . ^محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
ليس على الراكب سعي ولكن ليسرع شيئا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيدخل وقت الصلاة أيخفف أو يقطع ويصلي ثم يعود أو ثبت كما هو على حاله حتى يفرغ ؟ قال : لا بل يصلي ثم يعود او ليس عليهما مسجد.
عن الحسن بن علي بن فضال قال : سأل محمد بن علي أبا الحسن عليهالسلام فقال ^له : سعيت شوطا واحدا ثم طلع الفجر فقال : صل ثم عد فأتم سعيك.
عن محمد بن الفضيل أنه سأل محمد بن علي الرضا عليهماالسلام فقال له : سعيت شوطا ثم طلع الفجر ، قال : صل ثم عد فأتم سعيك
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة فيسعى ثلاثة أشواط أو أربعة ثم يلقاه الصديق له فيدعوه إلى الحاجة أو إلى الطعام ؟ قال : إن أجابه فلا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يطوف بين الصفا والمروة أيستريح ؟ قال : نعم إن شاء جلس على الصفا والمروة وبينهما فليجلس .
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يدخل في السعي بين الصفا والمروة يجلس عليهما ؟ قال : أوليس هو ذا يسعى على الدواب.
قال لابي عبدالله عليهالسلام : يجلس على الصفا والمروة ؟ قال : نعم.
لا يجلس بين الصفا والمروة إلا من جهد.
ليس على النساء سعي بين الصفا والمروة - يعني الهرولة -.
إلى أن قال : - فاكفف عن السعي وامش مشيا وإنما السعي على الرجال وليس على النساء سعي . ^محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد مثله.
عمن حدثه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أن الله وضع عن النساء أربعا ، وعد منهن السعي بين الصفا والمروة
ليس على النساء أذان - إلى أن قال : - ولا الهرولة بين الصفا والمروة
عن آبائه عليهمالسلام في - وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ليس على النساء جمعة - إلى أن قال : - ولا هرولة بين الصفا والمروة.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) أن الله وضع عن النساء أربعا وعد منهن السعي بين الصفا والمروة - يعني الهرولة -.
إنه كان على الصفا والمروة أصنام فلما أن حج الناس لم يدروا كيف يصنعون ، فأنزل الله هذه الآية ( #Q# ) إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت او اعتمر فلا جناح عليه أن يطوف بهما ( #/Q# ) فكان الناس يسعون والاصنام عليها ، فلما حج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم رمى بها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث السعي - قال : ثم قصر من رأسك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك ، وقلم أظفارك وأبق منها لحجك فاذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء يحل منه المحرم وأحرمت منه.
سمعته يقول : طواف المتمتع أن يطوف بالكعبة ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ويقصر من شعره ، فاذا فعل ذلك فقد أحل.
ثم ائت منزلك فقصر من شعرك ، وحل لك كل شيء.
إذا فرغت من سعيك وأنت متمتع فقصر من شعرك من جوانبه ولحيتك وخذ من شاربك ، وقلم من أظفارك ، وأبق منها لحجك ، فاذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء يحل منه المحرم ، وأحرمت منه فطف بالبيت تطوعا ما شئت.
سألته عن متمتع قرض أظفاره وأخذ من شعره بمشقص ، قال : لا بأس ليس كل أحد يجد جلما.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في محرم يقصر من بعض ولا يقصر من بعض ، قال : يجزيه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : جعلت فداك ، إني لما قضيت نسكي للعمرة أتيت أهلي ولم اقصر ، قال : عليك بدنة ، قال : قلت : إني لما أردت ذلك منها ولم يكن قصرت امتنعت ، فلما غلبتها قرضت بعض شعرها بأسنانها ، فقال : رحمها الله كانت أفقه منك ، عليك بدنة وليس عليها شيء.
تقصر المرأة من شعرها لعمرتها مقدار الانملة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة متمتعة عاجلها زوجها قبل أن تقصر ، فلما تخوفت أن يغلبها أهوت إلى قرونها فقرضت منها بأسنانها وقرضت بأظافيرها ، هل عليها شيء ؟ قال : لا ، ليس كل أحد يجد المقاريض . ^وباسناده عن محمد بن سنان مثله.
عن أحدهما عليهماالسلام في متمتع حلق رأسه ، فقال : إن كان ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ، وإن كان متمتعا في أول شهور الحج فليس عليه إذا كان قد أعفاه شهرا.
وليس في المتعة إلا التقصير.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه ؟ قال : عليه دم يهريقه ، فإذا كان يوم النحر أمر الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق . ^محمد بن علي بن الحسين باسناده عن أبي بصير مثله.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل عقص رأسه وهو متمتع ، فقدم مكة فقضى نسكه وحل عقاص رأسه وقصر وأدهن وأحل ؟ قال : عليه دم شاة.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن متمتع حلق رأسه بمكة ؟ قال : إن كان جاهلا فليس عليه شيء ، وإن تعمد ذلك في أول شهور الحج بثلاثين يوما فليس عليه شيء وإن تعمد بعد الثلاثين يوما التي يوفر فيها الشعر للحج فإن عليه دما يهريقه.
^
المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة وصلاة الركعتين خلف المقام والسعي بين الصفا والمروة حلق أو قصر . ^وسألته عن العمرة المبتولة فيها الحلق ؟ قال : نعم . ^وقال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال في العمرة المبتولة : اللهم اغفر للمحلقين ، قيل : يا رسول الله ، وللمقصرين قال : اللهم اغفر للمحلقين ، قيل : يا رسول الله ، وللمقصرين فقال : وللمقصرين.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : ليس على النساء حلق وعليهن التقصير
ليس على النساء أذان - إلى أن قال : - ولا الحلق ، وإنما يقصرن من شعورهن.
^قال : وروي أنه يكفيها من التقصير مثل طرف الانملة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أهل بالعمرة ونسي أن يقصر حتى دخل في الحج قال : يستغفر الله ولا شيء عليه وتمت عمرته.
عن إسحاق بن عمار قال : قلت لابي إبراهيم عليهالسلام : الرجل يتمتع فينسى أن يقصر حتى يهل بالحج ، فقال : عليه دم يهريقه . ^محمد بن علي بن الحسين باسناده عن إسحاق بن عمار مثله إلى قوله : عليه دم.
يستغفر الله.
^محمد بن محمد النعمان المفيد في ( المقنعة ) قال : سئل الصادق عليهالسلام
ينبغي للمتمتع بالعمرة إلى الحج إذا أحل أن لا يلبس قميصاً ، وليتشبه بالمحرمين . ^محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
لا ينبغي لاهل مكة أن يلبسوا القميص ، وأن يتشبهوا بالمحرمين شعثا غبرا . ^وقال : ينبغي للسلطان أن يأخذهم بذلك.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال ( عليه ^السلام ) : ينبغي للمتمتع إذا أحل أن لا يلبس قميصا ويتشبه بالمحرمين وكذلك ينبغي لاهل مكة أيام الحج.
عن محمد بن ميمون قال : قدم أبوالحسن موسى عليهالسلام متمتعا ليلة عرفة ، فطاف وأحل وأتى بعض جواريه ، ثم أهل بالحج وخرج.
عن ابي عبدالله عليهالسلام قال : لا يطوف المعتمر بالبيت بعد طواف الفريضة حتى يقصر.
عن محمد بن إسماعيل قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام أحل من عمرته ، وأخذ من أطراف شعره كله على المشط ثم أشار إلى شاربه فأخذ منه الحجام ، ثم أشار إلى اطراف لحيته فأخذ منه ثم قام.
عن الحسين بن أسلم قال : لما اراد أبوجعفر - يعني ابن الرضا - عليهالسلام ^ان يقصر من شعره للعمرة أراد الحجام ان يأخذ من جوانب الرأس ، فقال له ابدأ بالناصية فبدأ بها . ^محمد بن الحسن بإسناده عن احمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن مسلم ، عن بعض الصادقين عليهمالسلام مثله.
عن ابي عبدالله عليهالسلام قال : سألته عن رجل أفرد الحج فلما دخل مكة طاف بالبيت ، ثم اتى اصحابه وهم يقصرون فقصر ، ثم ذكر بعد ما قصر انه مفرد للحج ، فقال : ليس عليه شيء ، إذا صلى فليجدد التلبية.
إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل ثم البس ثوبيك ، وادخل المسجد حافيا ، وعليك السكينة والوقار ، ثم صل ركعتين عند مقام إبراهيم عليهالسلام أو في الحجر ثم اقعد حتى تزول الشمس فصل المكتوبة ، ثم قل في دبر صلاتك كما قلت حين أحرمت من الشجرة ، واحرم بالحج ^وعليك السكينة والوقار ، فإذا انتهيت إلى فضاء دون الردم فلبّ ، فإذا انتهيت إلى الردم وأشرفت على الابطح فارفع صوتك بالتلبية حتى تأتي منى.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الذي يريد أن يتقدم فيه الذي ليس له وقت أول منه ؟ قال : إذا زالت الشمس . ^وعن الذي يريد أن يتخلف بمكة عشية التروية إلى أية ساعة يسعه أن يتخلف ؟ قال : ذلك موسع له حتى يصبح بمنى.
ثم تلبي من المسجد الحرام كما لبيت حين أحرمت وتقول : « لبيك بحجة تمامها وبلاغها عليك » وإن قدرت أن يكون رواحك إلى منى زوال الشمس ، وإلا فمتى ما تيسر لك من يوم التروية.
إذا كان يوم التروية فأهل بالحج - إلى أن قال : - وصل الظهر إن قدرت بمنى
سألته عن الرجل يكون شيخا كبيرا أو مريضاً ، يخاف ضغاط الناس وزحامهم ، يحرم بالحج ويخرج إلى منى قبل يوم التروية ؟ قال : نعم ، قلت : يخرج الرجل الصحيح يلتمس مكانا ويتروح بذلك المكان ؟ قال : لا ، قلت : يعجل بيوم ؟ قال نعم ، قلت : بيومين ؟ قال : نعم ، قلت : ثلاثة ؟ قال : نعم ، قلت : أكثر من ذلك ؟ قال : لا.
سألته هل يخرج الناس إلى منى غدوة ؟ قال : نعم ، إلى غروب الشمس . ^محمد بن الحسن بإسناده
عن بعض أصحابه قال لابي الحسن عليهالسلام : يتعجل الرجل قبل يوم التروية بيوم أو يومين من أجل الزحام وضغاط الناس ؟ فقال : لا بأس . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمار قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام وذكر مثله.
^قال : وقال في خبر آخر : لا يتعجل أكثر من ثلاثة أيام.
لا ينبغي للامام أن يصلي الظهر يوم التروية إلا بمنى ، ويبيت بها إلى طلوع الشمس.
ينبغي للامام أن يصلي الظهر من يوم التروية بمنى ويبيت بها ويصبح حتى تطلع الشمس ، ثم يخرج . ^وبهذا الاسناد قال : لا ينبغي للامام أن يصلي الظهر إلا بمنى يوم التروية ، ثم ذكر مثله.
على الامام أن يصلي الظهر يوم التروية بمسجد الخيف ، ويصلي الظهر يوم النفر في المسجد الحرام.
سألت أبا جعفر عليهالسلام هل صلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الظهر بمنى يوم التروية ؟ فقال : نعم والغداة بمنى يوم عرفة.
إذا انتهيت إلى منى فقل وذكر دعاء . ^وقال : ثم تصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء الاخرة والفجر ، ^والامام يصلي بها الظهر لا يسعه إلا ذلك ، وموسع لك أن تصلي بغيرها إن لم تقدر ، ثم تدركهم بعرفات
عن أبي عبدالله عليهالسلام : قال على الامام أن يصلي الظهر بمنى ويبيت بها ويصبح حتى تطلع الشمس ، ثم يخرج إلى عرفات.
عن حفص المؤذن قال : حج إسماعيل بن علي بالناس سنة أربعين ومائة ، فسقط أبو عبدالله عليهالسلام عن بغلته ، فوقف عليه إسماعيل ، فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : سر فإن الامام لا يقف.
لا يلي الموسم مكي.
إذا توجهت إلى منى فقل : اللهم إياك أرجو ، وإياك أدعو ، فبلغني أملي وأصلح لي عملي.
إذا انتهيت إلى منى فقل : « اللهم هذه منى ، وهذه مما مننت به علينا من المناسك ، فأسألك أن تمن علي بما مننت به على أنبيائك ، فإنما أنا عبدك وفي قبضتك » - إلى أن قال - : وحد منى من العقبة إلى وادي محسر.
حد منى من العقبة إلى وادي محسر
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إنا مشاة فكيف نصنع ؟ قال : أما أصحاب الرجال فكانوا يصلون الغداة بمنى ، وأما أنتم فامضوا حتى تصلوا في الطريق.
من السنة أن لا يخرج الامام من منى إلى عرفة حتى تطلع الشمس . ^محمد بن الحسن بإسناده
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال في التقدم من منى إلى عرفات قبل طلوع الشمس : لا بأس به
لاتجوز وادي محسر حتى تطلع الشمس . ^أقول وتقدم ما يدل على حكم الامام.
إذا غدوت إلى عرفة فقل وأنت متوجه إليها : « اللهم إليك صمدت ، وإياك اعتمدت ، ووجهك أردت ، فأسألك أن تبارك لي في رحلتي ، وأن تقضي لي حاجتي ، وأن تجعلني ممن تباهي به اليوم من هو أفضل مني » ثم تلبي وأنت غاد إلى عرفات
فاذا انتهيت إلى عرفات فاضرب خباك بنمرة - ونمرة هي بطن عرنة - دون الموقف ودون عرفة ، فإذا زالت الشمس يوم عرفة فاغتسل وصل الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين ، فإنّما تعجل العصر وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء فإنّه يوم دعاء ومسألة.
الغسل يوم عرفة إذا زالت الشمس وتجمع بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين . ^محمد بن الحسن بإسناده
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن غسل يوم عرفة في الامصار ، فقال : اغتسل أينما كنت.
إذا زاغت الشمس يوم عرفة فاقطع التلبية واغتسل ، وعليك بالتكبير والتهليل والتحميد والتسبيح والثناء على الله ، وصل الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين.
وحد عرفة من بطن عرنة وثوية ، ونمرة إلى ذي المجاز ، وخلف الجبل موقف.
حد عرفات من المازمين إلى أقصى الموقف . ^محمد بن الحسن بإسناده
^وبالاسناد عن أبي بصير قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام إن أصحاب الاراك الذين ينزلون تحت الاراك لا حج لهم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ارتفعوا عن وادي عرنة بعرفات.
عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الوقوف بعرفات فوق الجبل أحب إليك أم على الارض ؟ فقال : على الارض.
واتق الاراك ونمرة وهي بطن عرنة ، وثوبة ، وذا المجاز ، فإنه ليس من عرفة فلا تقف فيه.
لا ينبغى الوقوف تحت الاراك ، فأما النزول تحته حتى تزول الشمس وينهض إلى الموقف فلا بأس.
وحد عرفات من المأزمين إلى أقصى الموقف.
^قال : وقال عليهالسلام : حد عرفة من بطن عرنة وثوية ونمرة وذي المجاز ، وخلف الجبل موقف إلى وراء الجبل ، وليست عرفات من الحرم ، والحرم أفضل منها.
^قال : وسئل الصادق عليهالسلام ما اسم جبل عرفة الذي يقف عليه الناس ؟ قال : الال.
إذا وقفت بعرفات فادن من الهضبات وهي الجبال فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : أصحاب الاراك لا حج لهم - يعني الذين يقفون عند الاراك -.
قف في ميسرة الجبل ، فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقف بعرفات في ميسرة الجبل ، فلما وقف جعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته فيقفون إلى جانبه ، فنحاها ، ففعلوا مثل ذلك ، فقال : ايها الناس انه ليس موضع أخفاف ناقتي الموقف ، ولكن هذا كله موقف ، - وأشار بيده إلى الموقف - ( وقال : هذا كله موقف ) ، وفعل مثل ذلك في المزدلفة
^عرفات كلها موقف ، وأفضل الموقف سفح الجبل - إلى أن قال : - ( واسفل عن الهضاب واتق الاراك ).
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إذا ضاقت عرفة كيف يصنعون ؟ قال يرتفعون إلى الجبل.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إذا كثر الناس بمنى وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : يرتفعون إلى وادي محسر ، قلت : فاذا كثروا بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : يرتفعون إلى المأزمين ، قلت : فاذا كانوا بالموقف وكثروا وضاق عليهم كيف يصنعون ؟ فقال : يرتفعون إلى الجبل ، وقف في ميسرة الجبل ، فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقف بعرفات ، فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته يقفون إلى جانبها فنحاها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ففعلوا مثل ذلك ، فقال : أيها الناس إنه ليس موضع أخفاف ناقتي بالموقف ، ولكن هذا كله موقف ، وأشار بيده إلى الموقف وقال : هذا كله موقف ، فتفرق الناس وفعل مثل ذلك بالمزدلفة
عن حماد بن عيسى قال : رأيت أبا عبدالله جعفر بن محمد عليهالسلام بالموقف على بغلة رافعا يده إلى السماء عن يسار والى الموسم حتى انصرف ، وكان في موقف النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وظاهر كفيه إلى السماء ، وهو يلوذ ساعة بعد ساعة بسبابتيه.
- عشية من العشايا ونحن بمنى وهو يحثني على الحج ويرغبني فيه - : يا سعيد ، أيّما عبد رزقه الله رزقا من رزقه فأخذ ذلك الرزق فأنفقه على نفسه وعلى عياله ثم اخرجهم قد ضحاهم بالشمس حتى يقدم بهم عشية عرفة إلى الموقف فيقيل ، ألم تر فرجاً تكون هناك فيها خلل فليس فيها احد ؟ فقلت : بلى جعلت فداك ، فقال : يجيء بهم قد ^ضحاهم حتى يشعب بهم تلك الفرج ، فيقول الله تبارك وتعالى لا شريك له : عبدي رزقته من رزقي فأخذ ذلك الرزق فأنفقه فضحى به نفسه وعياله ، ثم جاء بهم حتى شعب بهم هذه الفرجة التماس مغفرتي أغفر له ذنبه ، وأكفيه ما أهمه وأرزقه . ^قال سعيد : مع اشياء قالها نحوا من عشرة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث الوقوف بعرفات - قال : إذا رأيت خللا فسده بنفسك وراحلتك ، فإنّ الله عزّ وجلّ يحب أن تسد تلك الخلال وانتقل عن الهضبات ، واتق الاراك
إنما تعجل الصلاة وتجمع بينهما لتفرغ نفسك للدعاء ، فإنه يوم دعاء ومسألة ، ثم تأتي الموقف وعليك السكينة والوقار ، فاحمد الله وهلله ومجده واثن عليه وكبره مائة مرة ، واحمده مائة مرة ، وسبحه مائة مرة ، واقرأ قل هو الله أحد مائة مرة ، وتخير لنفسك من الدعاء ما أحببت ، واجتهد فإنّه يوم دعاء ومسألة ، وتعوذ بالله من الشيطان ، فإن الشيطان لن يذهلك في موطن قط أحب إليه من أن يذهلك في ذلك الموطن ، وإياك أن تشتغل بالنظر إلى الناس وأقبل قبل نفسك ، وليكن فيما تقوله : « اللهم اني عبدك فلا تجعلني من أخيب وفدك ، وارحم مسيرى اليك من الفج العميق » . ^وليكن فيما تقول : « اللهم رب المشاعر كلها فك رقبتي من النار ، وأوسع علي من رزقك الحلال ، وادرأ عنّي شر فسقة الجن والانس » . ^وتقول : « اللهم لا تمكر بي ولا تخدعني ولا تستدرجني » . ^وتقول : « اللهم اني أسألك بحولك وجودك وكرمك ومنك وفضلك يا أسمع السامعين ويا أبصر الناظرين ، ويا أسرع الحاسبين ، ويا أرحم ^الراحمين ، أن تصلي على محمد وآل محمد ، وأن تفعل بي كذا وكذا » . ^وليكن فيما تقول وأنت رافع رأسك إلى السماء : « اللهم حاجتي اليك التي ان أعطيتنيها لم يضرني ما منعتني ، والتي ان منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني ، اسألك خلاص رقبتي من النار » . ^وليكن فيما تقول : « اللهم اني عبدك وملك يدك ، ناصيتي بيدك ، واجلي بعلمك ، أسألك أن توفقني لما يرضيك عني ، وان تسلم مني مناسكي التي اريتها خليلك إبراهيم صلواتك عليه ، ودللت عليها نبيك محمدا صلىاللهعليهوآلهوسلم » . ^وليكن فيما تقول : « اللهم اجعلني ممن رضيت عمله ، واطلت عمره ، واحييته بعد الموت حياة طيبة » ، ويستحب ان يطلب عشية عرفة بالعتق والصدقة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام : ألا اعلمك دعاء يوم عرفة ، وهو دعاء من كان قبلي من الانبياء ؟ فقال علي عليهالسلام : بلى يا رسول الله ، قال : فتقول : « لا اله الا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، ويميت ويحيي وهو حيّ لا يموت بيده الخير وهو على كل شيء قدير ، اللهم لك ^الحمد أنت كما تقول ، وخير ما يقول القائلون ، اللهم لك صلاتي وديني ومحياي ومماتي ، ولك تراثي ، وبك حولي ومنك قوتي ، اللهم إني أعوذ بك من الفقر ، ومن وسواس الصدر ، ومن شتات الأمر ومن عذاب النار ، ومن عذاب القبر ، اللهم إني أسألك من خير ما يأتي به الرياح ، وأعوذ بك من شر ما يأتي به الرياح ، وأسألك خيرالليل وخير النهار ».
وفي سمعي وبصري نورا ، ولحمي ودمي وعظامي وعروقي ومقعدي ومقامي ومدخلي ومخرجي نورا ، وأعظم لي نوراً ، يا رب يوم ألقاك ، إنك على كل شيء قدير.
عن أبى عبدالله عليهالسلام قال : إذا أتيت الموقف فاستقبل البيت وسبح الله مائة مرة ، وكبر الله مائة مرة ، وتقول : ما شاء الله لا قوة إلا بالله مائة مرة ، وتقول : « أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي بيده الخير وهو على كل شيء قدير » مائة مرة ثم تقرأ عشر آيات من أول سورة البقرة ، ثم تقرأ : ( قل هو الله أحد ) ثلاث مرات وتقرأ آية الكرسي ^حتى تفرغ منها ، ثم تقرأ آية السخرة : ( #Q# ) إن ربكم الله الذي خلق السموات والارض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه حثيثا ( #/Q# ) إلى آخره ، ثم تقرأ : ( #Q# ) قل أعوذ برب الفلق ( #/Q# ) ، و ( #Q# ) قل أعوذ برب الناس ( #/Q# ) حتى تفرغ منها ، ثم تحمد الله عزّ وجلّ على كل نعمة أنعم عليك ، وتذكر أنعمه واحدة واحدة ما أحصيت منها ، وتحمده على ما انعم عليك من أهل ومال ، وتحمد الله تعالى على ما أبلاك ، وتقول : « اللهم لك الحمد على نعمائك التي لا تحصى بعدد ، ولا تكافأ بعمل » ، وتحمده بكل آية ذكر فيها الحمد لنفسه في القرآن ، وتسبحه بكل تسبيح ذكر به نفسه في القرآن ، وتكبره بكل تكبير كبر به نفسه في القرآن وتهلله بكل تهليل هلل به نفسه في القرآن ، وتصلي على محمد وآل محمد وتكثر منه وتجتهد فيه ، وتدعو الله عزّ وجلّ بكل اسم سمى به نفسه في القرآن ، وبكل اسم تحسنه وتدعوه بأسمائه التي في آخر الحشر وتقول : « أسألك يا الله يا رحمن بكل اسم هو لك ، وأسألك بقوتك وقدرتك وعزتك ، وبجميع ما أحاط به علمك ، وبجمعك وبأركانك كلها ، وبحق رسولك صلوات الله عليه ، وباسمك الاكبر الاكبر ، وباسمك العظيم الذي من دعاك به كان حقا عليك أن لا تخيبه ، وباسمك الاعظم الاعظم الاعظم الذي من دعاك به كان حقا عليك ان لا ترده وان تعطيه ما سأل ، ان تغفر لي جميع ذنوبي في جميع علمك في » وتسأل الله حاجتك كلها من امر الاخرة والدنيا وترغب إليه في الوفادة في المستقبل في كل عام ، وتسأل الله الجنة سبعين مرة ، وتتوب إليه سبعين مرة ، وليكن من ^دعائك : « اللهم فكني من النار ، واوسع علي من رزقك الحلال الطيب ، وادرأ عني شر فسقة الجن والانس ، وشر فسقة العرب والعجم » فإن نفد هذا الدعاء ولم تغرب الشمس فأعده من اوله إلى آخره ، ولا تمل من الدعاء والتضرع والمسألة.
عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : حدثني أبو بلال المكي قال : رأيت أبا عبدالله عليهالسلام بعرفة أتى بخمسين نواة ، فكان يصلي بقل هو الله احد ، فصلى مائة ركعة بقل هو الله احد . وختمها بآية الكرسي ، فقلت : جعلت فداك ، ما رأيت أحدا منكم صلى هذه الصلاة ههنا ، فقال : ما شهد هذا الموضع نبي ولا وصي نبي إلا صلى هذه الصلاة.
ليس في شيء من الدعاء عشية عرفة شيء موقت.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل وقف بالموقف فأصابته دهشة الناس ، فبقي ينظر إلى الناس ولا يدعو ، حتى افاض الناس ، قال يجزيه وقوفه ، ثم قال : أليس قد صلى بعرفات الظهر والعصر وقنت ودعا ؟ قلت : بلى ، قال : فعرفات كلها موقف ، وما قرب من الجبل فهو أفضل.
قال : سألت العبد الصالح عليهالسلام عن رجل وقف بالموقف فأتاه نعي أبيه أو بعض ولده قبل أن يذكر الله بشيء أو يدعو ، فاشتغل بالجزع والبكاء عن الدعاء ، ثم أفاض الناس ، فقال : لا أرى عليه شيئا وقد أساء ، فليستغفر الله ، أما لو صبر واحتسب لافاض من الموقف بحسنات أهل الموقف جميعا من غير أن ينقص من حسناتهم شيء.
عن أبيه قال : رأيت عبدالله بن جندب بالموقف فلم أر موقفا كان أحسن من موقفه ، ما زال مادا يده إلى السماء ، ودموعه تسيل على خديه حتى تبلغ الارض ، فلما انصرف الناس قلت : يا أبا محمد ما رأيت موقفا قط أحسن من موقفك قال والله ما دعوت إلا لاخواني ، وذلك لان أبا الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام أخبرني أنه من دعا لاخيه بظهر الغيب نودي من العرش : ولك مائة ألف ضعف مثله ، فكرهت أن أدع مائة ألف ضعف مضمونة لواحدة لا أدري تستجاب أم لا.
عن ابن أبي عمير قال : كان عيسى بن أعين إذا حج فصار إلى الموقف أقبل على الدعاء لاخوانه حتى يفيض الناس ، قال : فقلت له : تنفق مالك وتتعب بدنك حتى إذا صرت إلى الموضع الذي تبث فيه الحوائج إلى الله عزّ وجلّ أقبلت على الدعاء لاخوانك وتركت نفسك ؟ فقال : إني على ^ثقة من دعوة الملك لي ، وفي شك من الدعاء لنفسي.
من دعا لاخيه بظهر الغيب وكل الله به ملكا يقول : ولك مثلاه ، فأردت أن أكون أنا أدعو لاخواني ويكون الملك يدعولي ، لأني في شك من دعائي لنفسي ، ولست في شك من دعاء الملك لي.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : ما يقف على تلك الجبال بر ولا فاجر إلا استجاب الله له ، فأمّا ^البر فيستجاب له في آخرته ودنياه ، وأما الفاجر فيستجاب له في دنياه.
سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف ، فقال : أترى يخيب الله هذا الخلق كله ؟ فقال أبي : ما وقف بهذا الموقف أحد إلا غفر الله له مؤمنا كان أو كافرا ، إلا أنهم في مغفرتهم على ثلاث منازل : ^مؤمن غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعتقه من النار ، وذلك قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار * اولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب ( #/Q# ) . ^ومنهم من غفر الله له ما تقدم من ذنبه وقيل له : أحسن فيما بقي من عمرك ، وذلك قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ( #/Q# ) يعني : من مات قبل أن يمضى فلا إثم عليه ، ومن تأخر فلا إثم عليه ( لمن اتقى ) الكبائر ، وأما العامة فيقولون : ( فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ) يعني في النفرالاول - ( ومن تأخر فلا إثم عليه ) - يعني ( لمن اتقى ) الصيد - أفترى أن الصيد يحرمه الله بعد ما أحله في قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إذا حللتم فاصطادوا ( #/Q# ) وفي تفسير العامة وإذا حللتم فاتقوا الصيد . ^وكافر وقف بهذا الموقف لزينة الحياة الدنيا غفر الله له ما تقدم من ذنبه إن تاب من الشرك فيما بقي من عمره ، وإن لم يتب وفاه أجره ولم يحرمه أجر هذا الموقف وذلك قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) من كان يريد الحيوة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون * اولئك الذين ليس لهم في الاخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون ( #/Q# ).
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي أن من أعظم الناس ذنبا من وقف بعرفات ثم ظن أن الله لم يغفر له.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يأتي بعدما يفيض الناس من عرفات ، فقال : إن كان في مهل حتى يأتي عرفات في ليلته ، فيقف بها ثم يفيض فيدرك الناس بالمشعر ، قبل أن يفيضوا فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات ( من ليلته فيقف بها )
ومحمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسماعيل بن جابر ، عن رجاله ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود ( #/Q# ) قال : المشهود ، يوم عرفة ، والمجموع له الناس : يوم القيامة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله عزّ وجلّ ( #Q# ) وشاهد ومشهود ( #/Q# ) قال : ^الشاهد : يوم الجمعة ، والمشهود : يوم عرفة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : الشاهد : يوم الجمعة ، والمشهود : يوم عرفة ، والموعود يوم القيامة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( وشاهد ومشهود ) قال : الشاهد : يوم عرفة.
الشاهد : يوم عرفة ، والمشهود : يوم القيامة.
عن أحدهما عليهماالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( وشاهد ومشهود ) قال : الشاهد : يوم الجمعة ، والمشهود : يوم عرفة ، والموعود يوم القيامة.
^وفي ( المجالس ) بالاسناد الآتي قال : جاء نفر من اليهود إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - فسأله أعلمهم
وسألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) الحج الاكبر ( #/Q# ) فقال : الحج الاكبر : الموقف بعرفة ورمي الجمار
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في الموقف : ارتفعوا
إذا وقفت بعرفات فادن من الهضاب ، والهضاب هي الجبال ، فإن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إن اصحاب الاراك لا حج لهم - يعني الذين يقفون عند الاراك -.
قال علي بن الحسين عليهالسلام : أما علمت انه إذا كان عشية عرفة برز الله في ملائكته إلى سماء الدنيا ، ثم يقول : انظروا إلى عبادي اتوني شعثا غبرا ارسلت إليهم رسولا من وراء وراء ، فسألوني ودعوني ، أشهدكم انه حق علي ان اجيبهم اليوم ، قد شفعت محسنهم في مسيئهم ، وقد تقبلت من ^محسنهم فأفيضوا مغفورا لكم ، ثم يأمر ملكين فيقومان بالمأزمين هذا من هذا الجانب وهذا من هذا الجانب ، فيقولان : اللهم سلم سلم ، فما يكاد يرى من صريع ولا كسير.
سميت التروية لان جبريل عليهالسلام أتى إبراهيم عليهالسلام يوم التروية فقال : يا ابراهيم ارتو من الماء لك ولاهلك ، ولم يكن بين مكة وعرفات ماء ، ثم مضى به إلى الموقف فقال له : اعترف واعرف مناسكك فلذلك سميت عرفة ، ثم قال له : ازدلف إلى المشعر ، فلذلك سميت المزدلفة.
الوقوف بالمشعر فريضة والوقوف بعرفة سنة.
اليوم المشهود : يوم عرفة.
سألته عن قول الله تعالى : ( ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ) قال : اولئك قريش كانوا يقولون نحن أولى الناس بالبيت فلا تفيضوا إلا من المزدلفة ، فأمرهم الله أن يفيضوا من عرفة.
سألته عن قول الله تعالى : ( #Q# ) ثم أفيضوا من حيض أفاض الناس ( #/Q# ) قال : ان أهل الحرم كانوا يقفون على المشعر الحرام وتقف الناس بعرفة ، ولا يفيضون حتى يطلع عليهم اهل عرفة - إلى أن قال : - فأمرهم الله أن يقفوا بعرفة ثم يفيضوا منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ( #/Q# ) قال : يعني : إبراهيم وإسماعيل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قوله ( #Q# ) ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ( #/Q# ) قال : كانت قريش تفيض ^من المزدلفة في الجاهلية ، يقولون : نحن أولى بالبيت من الناس فأمرهم الله أن يفيضوا من حيث أفاض الناس من عرفة.
إن قريشا كانت تفيض من جمع ، مضر وربيعة من عرفات.
إن إبراهيم عليهالسلام أخرج إسماعيل إلى الموقف فأفاضا منه ، ثم إن الناس كانوا يفيضون منه حتى إذا كثرت قريش قالوا : لا نفيض من حيث أفاض الناس ، وكانت قريش تفيض من المزدلفة ومنعوا الناس أن يفيضوا معهم إلا من عرفات ، فلما بعث الله محمدا صلىاللهعليهوآلهوسلم أمره أن يفيض من حيث أفاض الناس ، وعني بذلك : إبراهيم وإسماعيل عليهماالسلام.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس ( #/Q# ) قال : هم أهل اليمن.
سألته عن الرجل هل يصلح له ان يقف بعرفات على غير وضوء ؟ قال : لا يصلح له إلاوهو على وضوء.
^محمد بن علي بن الحسين قال : سمع علي بن الحسين عليهالسلام يوم عرفة سائلا يسأل الناس ، فقال له : ويحك أغير الله تسأل في هذا اليوم ؟ إنه ليرجى لما في بطون الحبالى في هذا اليوم أن يكون سعيدا.
^قال : وكان أبوجعفر عليهالسلام إذا كان يوم عرفة لم يرد سائلا.
عن الزهري أنه قيل لعلي بن الحسين عليهالسلام : لو ركبت إلى الوليد ابن عبد الملك وكان بمكة والوليد بها ، لقضى لك على محمد بن الحنفية في صدقات علي بن أبي طالب فقال : ويحك ، أفي حرم الله أسأل غير الله عزّ وجلّ ! إني لآنف أن أسأل الدنيا خالقها فكيف أسألها مخلوقا مثلي ؟ ! ^قال الزهري : فلا جرم أن الله ألقى هيبته في قلب الوليد حتى حكم له على محمد بن الحنفية.
إن المشركين كانوا يفيضون قبل أن تغيب الشمس ، فخالفهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأفاض بعد غروب الشمس.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : متى تفيض من عرفات ؟ فقال إذا ذهبت الحمرة من ههنا ، واشار بيده إلى المشرق وإلى مطلع الشمس.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : متى الافاضة من عرفات ؟ قال : إذا ذهبت الحمرة - يعني من الجانب الشرقي -.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل أفاض من عرفات قبل غروب الشمس ، قال : إن كان جاهلا فلا شيء عليه ، وإن كان متعمدا فعليه بدنة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل أفاض من عرفات قبل أن تغرب الشمس ، قال : عليه بدنة ، فإن لم يقدر على بدنة صام ثمانية عشر يوما.
سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس ! قال : عليه بدنة ينحرها يوم النحر ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في الطريق أو في أهله.
إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقف بعرفات ، فلما همت الشمس أن تغيب قبل أن يندفع قال : « اللهم إني أعوذ بك من الفقر ، ومن تشتت الامر ، ومن شر ما يحدث بالليل والنهار ، أمسى ظلمي مستجيرا بعفوك ، وأمسى خوفي مستجيرا بأمانك ، وأمسى ذلي مستجيرا بعزك ، وأمسى وجهي الفاني مستجيرا بوجهك الباقي ، ياخير من سئل ، ويا أجود من أعطى ، جللني برحمتك ، وألبسني عافيتك ، واصرف عني شر جميع خلقك » . ^قال عبدالله بن ميمون : وسمعت أبي يقول : يا خير من سئل ويا أوسع من أعطى ، ويا أرحم من استرحم ، ثم سل حاجتك.
^إذا غربت الشمس فقل : « اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا الموقف ، وارزقنيه ( من قابل ) أبدا ما أبقيتني ، واقلبني اليوم مفلحا منجحا مستجابا لي مرحوما مغفورا لي ، بأفضل ما ينقلب به اليوم أحد من وفدك عليك ، وأعطني أفضل ما أعطيت أحدا منهم من الخير والبركة والرحمة والرضوان والمغفرة ، وبارك لي فيما أرجع إليه من أهل أو مال أو قليل أو كثير وبارك لهم في ».
في يوم عرفة يجتمعون بغير إمام في الأمصار يدعون الله عزّ وجلّ.
عن علي عليهالسلام أنه ^قال : لا عرفة إلا بمكة ، ولا بأس بأن يجتمعوا في الأمصار يوم عرفة يدعون الله عزّ وجلّ.
عن علي عليهمالسلام أنه قال : لا عرفة إلا بمكة . ^قال الشيخ : أي لا فرض في الاجتماع في عرفة إلا بمكة ، فأما الاجتماع للدعاء على طريق الاستحباب في سائر البلاد فمندوب إليه.
سألته عن قول الله : ( #Q# ) خذوا زينتكم عند كل مسجد ( #/Q# ) قال : عشية عرفة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله ( #Q# ) خذوا زينتكم عند كل مسجد ( #/Q# ) قال : الاردية في العيدين والجمعة.
عن جعفر بن محمد عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) قل هي مواقيت للناس والحج ( #/Q# ) قال : لصومهم وفطرهم وحجهم.
إذا غربت الشمس فأفض مع الناس وعليك السكينة والوقار ، وأفض من حيث أفاض الناس ، واستغفر الله إن الله غفور رحيم ، فاذا انتهيت إلى الكثيب الاحمر عن يمين الطريق فقل : « اللهم ارحم موقفي وزد في عملي ، وسلم لي ديني ، وتقبل مناسكي » وإياك والوجيف الذي يصنعه كثير من الناس ، فانه ^بلغنا أن الحج ليس بوصف الخيل ، ولا إيضاع الابل ، ولكن اتقوا الله وسيروا سيرا جميلا ، ولا توطئوا ضعيفا ولا توطئوا مسلما ، واقتصدوا في السير ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يقف بناقته حتى كان يصيب رأسها مقدم الرحل ، ويقول : أيها الناس عليكم بالدعة ، فسنة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم تتبع . ^قال معاوية بن عمار : وسمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : اللهم أعتقني من النار ، يكررها حتى أفاض الناس ، قلت : ألا تفيض ، قد أفاض الناس ؟ قال : إني أخاف الزحام ، وأخاف أن أشرك في عنت إنسان.
إلا أنه قال : وأفض بالاستغفار ، فان الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور رحيم ( #/Q# ) وذكر الباقي نحوه.
عن هارون بن خارجة قال : سمعت ^أبا عبدالله عليهالسلام يقول في آخر كلامه حين أفاض : اللهم إني أعوذ بك أن أُظلم أو أظلم أو أقطع رحما أو أُؤذي جارا.
من مر بالمأزمين وليس في قلبه كبر نظر الله إليه ، قلت : ما الكبر ؟ قال : يغمص الناس ، ويسفه الحق ، قال : وملكان موكلان بالمأزمين يقولان : سلم سلم.
يوكّل الله عزّ وجلّ ملكين بمأزمي عرفة فيقولان : سلم سلم.
ملكان يفرجان للناس ليلة مزدلفة عند المأزمين الضيقين.
عن سليمان بن مهران قال : قلت لجعفر بن محمد عليهالسلام كم حج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ فقال : عشرين حجة مستسرا في كل حجة يمر بالمأزمين فينزل فيبول ، فقلت له : يا ابن رسول الله ، ولم كان ينزل هناك فيبول ؟ قال : لانه موضع عبد فيه الاصنام ومنه أخذ الحجر الذي نحت منه هبل إلى أن قال : - فقلت له : فكيف صار التكبير يذهب بالضغاط هناك ؟ فقال : لان قول العبد : الله أكبر ، معناه : الله أكبر من أن يكون مثل الاصنام المنحوتة والآلهة المعبودة من دونه ، فان إبليس في شياطينه يضيق على الحاج مسلكهم في ذلك الموضع ، فإذا سمع التكبير طار مع شياطينه وتبعتهم الملائكة حتى يقعوا في اللجة الخضراء
حج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عشرين حجة مستسرة ، كلها يمر بالمأزمين فينزل فيبول.
من أفاض من عرفات إلى منى فليرجع وليأت جمعا وليقف بها وان كان قد وجد الناس قد أفاضوا من جمع.
الوقوف بالمشعر فريضة
الوقوف بعرفة سنة ، وبالمشعر فريضة ، وماسوى ذلك من المناسك سنة.
- في حديث إبراهيم عليهالسلام - : إن جبرئيل عليهالسلام انتهى به إلى الموقف وأقام به حتى ^غربت الشمس ، ثم أفاض به فقال : يا إبراهيم ، ازدلف إلى المشعر الحرام فسميت مزدلفة.
إنما سميت مزدلفة لانهم ازدلفوا إليها من عرفات.
سمي الابطح أبطح لان آدم عليهالسلام أُمر أن يبتطح في بطحاء جمع فتبطح حتى انفجر الصبح ثمّ ، أُمر أن يصعد جبل جمع ، وأمره إذا طلعت الشمس أن يعترف بذنبه ففعل ذلك ، فأرسل الله نارا من السماء فقبضت قربان آدم.
لا تصلّ المغرب حتى تأتي جمعا وإن ذهب ثلث الليل.
عن سماعة قال : سألته عن الجمع بين المغرب والعشاء الآخرة بجمع ؟ فقال : لا تصلّهما حتى تنتهي إلى جمع وإن مضى من الليل ما مضى ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآله جمعهما بأذان واحد وإقامتين كما جمع بين الظهر والعصر بعرفات.
لا بأس بأن يصلي الرجل المغرب إذا أمسى بعرفة . ^وبإسناده
^عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : عثر محمل أبي عليهالسلام بين عرفة والمزدلفة ، فنزل فصلى المغرب وصلى العشاء بالمزدلفة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الرجل يصلي المغرب والعتمة في الموقف ؟ فقال : قد فعله رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلاهما في الشعب.
كنا جلوسا عند أبي عبدالله عليهالسلام فدخل زرارة بن أعين فقال : إن الحكم بن عتيبة روى عن أبيك أنه قال : تصلي المغرب دون المزدلفة ، فقال له : أبو عبدالله عليهالسلام بأيمان ثلاثة : ما قال هذا أبي قط ، كذب الحكم بن عتيبة على أبي عليهالسلام . ^وعن محمد بن مسعود قال : كتب إلينا الفضل يذكر عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ثم ذكر نحوه.
قال لا تصلّ المغرب حتى تأتي جمعا ، فصلّ بها المغرب والعشاء الآخرة بأذان وإقامتين
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الركعات التي بعد المغرب ليلة المزدلفة ، فقال : صلّها بعد العشاء الآخرة أربع ركعات.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال صلاة المغرب والعشاء بجمع بأذان واحد وإقامتين ، ولا تصل بينهما شيئا ، وقال : هكذا صلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم . ^وبإسناده عن صفوان مثله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إذا صليت المغرب بجمع اصلي الركعات بعد المغرب ؟ قال : لا ، صل المغرب والعشاء ثم صل الركعات بعد.
عن أبان بن تغلب قال : صليت خلف أبي عبدالله عليهالسلام المغرب بالمزدلفة ، فقام فصلى المغرب ثم صلى العشاء الآخرة ، ولم يركع فيما بينهما ، ثم صليت خلفه بعد ذلك بسنة ، فلما صلى المغرب قام فتنفل بأربع ركعات.
^محمد بن علي بن الحسين عن النبي والائمة عليهمالسلام أنه انما سميت المزدلفة جمعا لأنّه يجمع فيها بين المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين.
سميت جمع لان آدم جمع فيها بين الصلاتين المغرب والعشاء.
وانزل ببطن الوادي عن يمين الطريق قريبا من المشعر ، ويستحب للصرورة أن يقف على المشعر الحرام ويطأه برجله . ^قال الشيخ : المشعر الحرام جبل هناك يسمى قزحا.
يستحب للصرورة أن يطأ المشعر الحرام وأن يدخل البيت.
وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق ، عن أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، عن بكر بن عبدالله بن حبيب ، عن تميم بن بهلول ، عن أبيه ، عن أبي الحسن العبدي ، عن سليمان بن مهران ، عن جعفر بن محمد عليهالسلام ( في حديث ) قال : قلت له : كيف صار الصرورة يستحب له دخول الكعبة - إلى أن قال : - قلت : كيف صار وطء المشعر عليه واجبا ؟ فقال : ليستوجب بذلك وطء بحبوحة الجنة.
قال : حد المشعر الحرام من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر ، وإنما سميت المزدلفة لانهم ازدلفوا إليها من عرفات.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنه قال للحكم بن عتيبة : ما حد المزدلفة ؟ فسكت ، فقال أبوجعفر عليهالسلام : حدها ما بين المأزمين إلى الجبل إلى حياض محسر.
ولا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة.
حد المزدلفة من وادي محسر إلى المأزمين.
سألته عن حد جمع ، فقال : ما بين المأزمين إلى وادي محسر.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : حد المشعر الحرام من المأزمين إلى الحياض إلى وادي محسر.
^قال : ووقف النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بجمع فجعل الناس يبتدرون أخفاف ناقته فأهوى بيده وهو واقف فقال : إني وقفت وكل هذا موقف.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام ، كان أبي عليهالسلام يقف بالمشعر الحرام حيث يبيت.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إذا كثر الناس بجمع وضاقت عليهم كيف يصنعون ؟ قال : يرتفعون إلى المأزمين.
وزاد قلت : فإن كانوا بالموقف كثروا وضاق عليهم كيف يصنعون ؟ قال : يرتفعون إلى الجبل
ولا تجاوز الحياض ليلة المزدلفة ، وتقول : « اللهم هذه جمع ، اللهم إني أسألك أن تجمع لي فيها جوامع الخير ، اللهم لا تؤيسني ^ من الخير الذي سألتك أن تجمعه لي في قلبي ، وأطلب إليك أن تعرفني ما عرفت أوليائك في منزلي هذا ، وأن تقيني جوامع الشر » وان استطعت أن تحيي تلك الليلة فافعل فإنه بلغنا أن أبواب السماء لا تغلق تلك الليلة لاصوات المؤمنين ، لهم دوي كدوي النحل . ^يقول الله جل ثناؤه : أنا ربكم وأنتم عبادي أديتم حقي ، وحق عليّ أن أستجيب لكم ، فيحط تلك الليلة عمن أراد أن يحط عنه ذنوبه ، ويغفر لمن أراد أن يغفر له.
أصبح على طهر بعدما تصلي الفجر ، فقف إن شئت قريبا من الجبل ، وإن شئت حيث شئت ، فاذا وقفت فاحمد الله عزّ وجلّ وأثن عليه ، واذكر من آلائه وبلائه ما قدرت عليه ، وصل على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ثم ليكن من قولك : « اللهم رب المشعر الحرام فك رقبتي من النار ، وأوسع عليّ من رزقك الحلال ، وادرأ عني شر فسقة الجن والانس ، اللهم ^أنت خير مطلوب إليه ، وخير مدعو وخير مسؤول ، ولكل وافد جائزة ، فاجعل جائزتي في موطني هذا أن تقيلني عثرتي ، وتقبل معذرتي ، وأن تجاوز
عن أبي جعفر عليهالسلام أنه كره أن يقيم عند المشعر بعد الافاضة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث الافاضة من المشعر - قال : فاذا مررت بوادي محسر - وهو واد عظيم بين جمع ومنى وهو إلى منى أقرب فاسع فيه حتى تجاوزه ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حرك ناقته ويقول : اللهم سلم عهدي واقبل توبتي ، وأجب دعوتي ، واخلفني فيمن تركت بعدي.
إذا مررت بوادي محسر فاسع فيه ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سعى فيه .
الحركة في وادي محسر مائة خطوة.
^ثم قال : وفي حديث آخر مائة ذراع.
عن عمر بن يزيد قال : الرَمَل في وادي محسر قدر مائة ذراع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال لبعض ولده : هل سعيت في وادي محسر ؟ فقال : لا ، قال : فأمره أن يرجع حتى يسعى ، قال : فقال له ابنه : لا أعرفه ، فقال له : سل الناس.
قال : مر رجل بوادي محسر فأمره أبو عبدالله عليهالسلام بعد الانصراف إلى مكة أن يرجع فيسعى.
عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام أي ساعة أحب إليك أن أفيض من جمع ؟ قال : قبل أن تطلع الشمس بقليل فهو أحب الساعات إليّ ، قلت : فان مكثنا حتى تطلع الشمس ؟ قال : لا بأس.
لا تجاوز وادي محسر حتى تطلع الشمس . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله وكذا الذي قبله.
عن معاوية بن حكيم قال : ^سألت أبا إبراهيم عليهالسلام أي ساعة أحب إليك أن نفيض من جمع ؟ وذكر مثل الحديث الاول.
ينبغي للامام أن يقف بجمع حتى تطلع الشمس وسائر الناس إن شاؤا عجلوا وإن شاءوا أخروا.
ثم أفض حيث يشرف لك ثبير وترى الابل مواضع أخفافها . ^قال أبو عبدالله عليهالسلام : كان أهل الجاهلية يقولون : أشرف ثبير كيما نغير ، وإنما أفاض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خلاف اهل الجاهلية كانوا يفيضون بإيجاف الخيل ، وإيضاع الابل ، فأفاض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خلاف ذلك بالسكينة والوقار والدعة ، فأفض بذكر الله والاستغفار وحرك به لسانك
عن أبي إبراهيم عليهالسلام في رجل وقف مع الناس بجمع ثم أفاض قبل أن يفيض الناس ، قال إن كان جاهلا فلا شيء عليه ، وإن كان أفاض قبل طلوع الفجر فعليه دم شاة.
لا باس أن يفيض الرجل بليل إذا كان خائفا.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : جعلت فداك معنا نساء فأفيض بهن بليل ؟ فقال : نعم ، تريد أن تصنع كما صنع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قلت : نعم ، قال : أفض بهن بليل ، ولا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع ، ثم أفض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة ، فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن ، ويمضين إلى مكة في وجوههن ، ويطفن بالبيت ويسعين بين الصفا والمروة ثم يرج
رخّص رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم للنساء والصبيان أن يفيضوا بليل ، وأن يرموا الجمار بليل ، وأن يصلوا الغداة في منازلهم ، فإن خفن الحيض مضين إلى مكة ووكلن من يضحي عنهن.
أي امرأة أو رجل خائف أفاض من المشعر الحرام ليلا فلا بأس فليرم الجمرة ثم ليمض وليأمر من يذبح عنه ، وتقصر المرأة ويحلق الرجل ثم ليطف بالبيت وبالصفا والمروة ، ثم يرجع إلى منى ، فإن أتى منى ولم يذبح عنه فلا بأس أن يذبح هو ، وليحمل الشعر إذا حلق بمكة إلى منى ، وإن شاء قصر إن كان قد حج قبل ذلك.
إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عجل النساء ليلا من المزدلفة إلى منى ، وأمر من كان منهن عليها هدي أن ترمي ولا تبرح حتى تذبح ، ومن لم يكن عليها منهن هدي أن تمضي إلى مكة حتى تزور.
رخص رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم للنساء والضعفاء أن يفيضوا من جمع بليل ، وأن يرموا الجمرة بليل ، فاذا أرادوا أن يزوروا البيت وكلوا من يذبح عنهن.
لا بأس بأن يقدم النساء إذا زال الليل فيقفن عند المشعر ساعة ، ثم ينطلق بهن إلى منى فيرمين الجمرة ، ثم يصبرن ساعة ، ثم يقصرن وينطلقن إلى مكة فيطفن ، إلا أن يكن يردن أن يذبح عنهن فإنهن يوكلن من يذبح عنهن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال - في التقدم من منى إلى عرفات قبل ^طلوع الشمس - : « لا بأس به » . ^و - التقدم من مزدلفة إلى منى يرمون الجمار ويصلون الفجر في منازلهم بمنى - « لا بأس به ».
عن معاوية بن عمار قال : خذ حصى الجمار من جمع ، وإن أخذته من رحلك بمنى أجزأك . ^وعنه ، عن أبيه ، عن حماد عن ربعي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
سألته عن الحصى التي يرمى بها الجمار ؟ فقال : تؤخذ من جمع ، وتؤخذ بعد ذلك من منى.
حصى الجمار إن أخذته من الحرم أجزأك ، وإن أخذته من غير الحرم لم يجزئك . ^قال : وقال : لا ترم الجمار إلا بالحصى.
يجوز أخذ حصى الجمار من جميع الحرم إلا من المسجد الحرام ومسجد الخيف.
سألته من أين ينبغي أخذ حصى الجمار ؟ قال : لا تأخذ من موضعين : من خارج الحرم ، ومن حصى الجمار ، ولا بأس بأخذه من سائر الحرم.
يجزيك أن تأخذ حصى الجمار من الحرم كله ، إلا من المسجد الحرام ومسجد الخيف.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في حصى الجمار قال : كره الصم منها ، وقال : خذ البرش .
حصى الجمار تكون مثل الانملة ولا تأخذها سوداء ولا بيضاء ولا حمراء ، خذها كحلية منقطة.
التقط الحصى ولا تكسرن منهن شيئا.
من أفاض من عرفات إلى منى فليرجع وليأت جمعا وليقف بها ، وإن كان قد وجد الناس قد أفاضوا من جمع.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في رجل أفاض من عرفات فأتى منى ؟ قال : فليرجع فيأتي جمعا فيقف بها ، وإن كان الناس قد أفاضوا من جمع.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : رجل أفاض من عرفات فمر بالمشعر فلم يقف حتى انتهى إلى منى فرمى الجمرة ولم يعلم حتى ارتفع النهار ، قال : يرجع إلى المشعر فيقف به ثم يرجع ويرمي الجمرة.
عن ^أبي عبدالله عليهالسلام قال : قال في رجل أدرك الامام وهو بجمع ، فقال : إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف بها قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها ، وإن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيضوا فلا يأتها ، وليقم بجمع فقد تم حجه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يأتي بعد ما يفيض الناس من عرفات ، فقال : إن كان في مهل حتى يأتي عرفات من ليلته فيقف بها ، ثم يفيض فيدرك الناس في المشعر قبل أن يفيضوا ، فلا يتم حجه حتى يأتي عرفات ، وإن قدم رجل وقد فاتته عرفات فليقف بالمشعر الحرام فإن الله تعالى أعذر لعبده ، فقد تم حجه إذا أدرك المشعر الحرام قبل طلوع الشمس ، وقبل أن يفيض الناس ، فإن لم يدرك المشعر الحرام فقد فاته الحج فليجعلها عمرة مفردة ، وعليه الحج من قابل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أدرك الناس بجمع وخشي إن مضى إلى عرفات أن يفيض الناس من جمع قبل أن يدركها ، ^فقال : إن ظن أن يدرك الناس بجمع قبل طلوع الشمس فليأت عرفات ، فإن خشي أن لا يدرك جمعا فليقف بجمع ثم ليفض مع الناس فقد تم حجه.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في سفر فإذا شيخ كبير فقال : يا رسول الله ! ما تقول في رجل أدرك الامام بجمع ؟ فقال له : إن ظن أنه يأتي عرفات فيقف قليلا ثم يدرك جمعا قبل طلوع الشمس فليأتها ، وإن ظن أنه لا يأتيها حتى يفيض الناس من جمع فلا يأتها وقد تم حجه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل مفرد للحج فاته الموقفان جميعا ؟ فقال له إلى طلوع الشمس يوم النحر ، فإن طلعت الشمس من يوم النحر فليس له حج ، ويجعلها عمرة ، ^وعليه الحج من قابل.
إذا فاتتك المزدلفة فقد فاتك الحج.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الحد الذي إذا أدركه الرجل أدرك الحج ، فقال : إذا أتى جمعا والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد أدرك الحج ولا عمرة له ، وإن لم يأت جمعا حتى تطلع الشمس فهي عمرة مفردة ولا حج له ، فإن شاء أقام ، وإن شاء رجع وعليه الحج من قابل.
سألت أبا الحسن عليهالسلام ثم ذكر نحوه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل دخل مكة مفردا للحج فخشي ان يفوته الموقف ، فقال له يومه إلى طلوع الشمس من يوم النحر ، فإذا طلعت الشمس فليس له حج ، فقلت له : كيف يصنع بإحرامه ؟ قال : ^يأتي مكة فيطوف بالبيت ويسعى بين الصفا والمروة ، فقلت له : إذا صنع ذلك فما يصنع بعد ؟ قال : إن شاء أقام بمكة ، وإن شاء رجع إلى الناس بمنى ، وليس منهم في شيء ، وإن شاء رجع إلى أهله وعليه الحج من قابل.
عن عبدالله بن المغيرة قال : جاءنا رجل بمنى فقال : إني لم أدرك الناس بالموقفين جميعا - إلى أن قال : - فدخل إسحاق بن عمار على أبي الحسن عليهالسلام فسأله عن ذلك ، فقال : إذا أدرك مزدلفة فوقف بها قبل أن تزول الشمس يوم النحر فقد أدرك الحج.
قال : أتدري لم جعل المقام ثلاثا بمنى ؟ قال : قلت لأي شيء جعلت ، أو لماذا جعلتها ؟ قال : من أدرك شيئا منها فقد أدرك الحج.
من أدرك المشعر يوم النحر قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج ، ومن أدرك يوم عرفة قبل زوال الشمس فقد أدرك المتعة.
من أدرك المشعر الحرام يوم النحر من قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج.
من أدرك المشعر الحرام وعليه خمسة من الناس فقد أدرك الحج.
من أدرك المشعر الحرام وعليه خمسة من الناس قبل أن تزول الشمس فقد أدرك الحج.
قال : تدري لم جعل ثلاث هنا ؟ قلت : لا ، قال : فمن أدرك شيئا منها فقد أدرك الحج.
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في ( كتاب الرجال )
^أحمد بن علي بن العباس النجاشي في ( كتاب الرجال ) قال : روي أن عبدالله بن مسكان لم يسمع من أبي عبدالله عليهالسلام إلا حديث من أدرك المشعر ، فقد أدرك الحج.
إذا أدرك الزوال فقد أدرك الموقف.
الحج الاكبر يوم النحر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن يوم الحج الاكبر ؟ فقال : هو يوم النحر ، والاصغر العمرة.
الحج الاكبر يوم الاضحى . ^وعن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثل ذلك.
الحج الاكبر يوم الاضحى.
سألته عن الحج الاكبر ؟ فقال : أعندك فيه شيء ؟ فقلت : نعم ، كان ابن عباس يقول : الحج الاكبر يوم عرفة ، يعني من أدرك يوم عرفة إلى طلوع الفجر من يوم النحر فقد أدرك الحج ، ومن فاته ذلك فقد فاته الحج ، فجعل ليلة عرفة لما قبلها ولما بعدها ، والدليل على ذلك ، أنه من أدرك ليلة النحر إلى طلوع الفجر فقد أدرك الحج ، وأجزأ عنه من عرفة . ^فقال أبو عبدالله عليهالسلام قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الحج الاكبر يوم النحر ، واحتج بقول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فسيحوا في الارض أربعة أشهر ( #/Q# ) فهي عشرون من ذي الحجة والمحرم وصفر وشهر ربيع الاول وعشر من شهر ربيع الآخر ، ولو كان الحج الاكبر يوم عرفة لكان السيح أربعة أشهر ويوما
عن علي عليهالسلام قال : الحج الاكبر يوم النحر.
إذا أدرك الحاج عرفات قبل طلوع الفجر ، فأقبل من عرفات ولم يدرك الناس بجمع ووجدهم قد أفاضوا ، فليقف قليلا بالمشعر الحرام ، وليلحق ^الناس بمنى ولا شيء عليه.
إذا فاتك المزدلفة فقد فاتك الحج.
من أدرك جمعا فقد أدرك الحج
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أصلحك الله الرجل الاعجمي والمرأة الضعيفة تكونان مع الجمال الاعرابي ، فإذا أفاض بهم من عرفات مر بهم كما هم إلى منى لم ينزل بهم جمعا ، قال : أليس قد صلوا بها ، فقد أجزأهم قلت : فإن لم يصلوا بها ؟ فقال : فذكروا الله فيها ، فإن كانوا ذكروا الله فيها فقد أجزأهم.
^ثم قال الصدوق : وروي فيمن جهل الوقوف بالمشعر أن القنوت في صلاة الغداة بها يجزيه ، وإن اليسير من الدعاء يكفي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام فيمن جهل ولم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى أتى منى ، قال : يرجع ، قلت : إن ذلك قد فاته ، فقال : لا بأس به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال في رجل لم يقف بالمزدلفة ولم يبت بها حتى أتى منى ، قال : ألم ير الناس ؟ ألم يذكر منى حين دخلها ؟ قلت : فإنه جهل ذلك ، قال : يرجع ، قلت : إن ذلك قد فاته ، قال : لا بأس.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : جعلت فداك ، إن صاحبيّ هذين جهلا أن يقفا بالمزدلفة ، فقال : يرجعان مكانهما فيقفان بالمشعر ساعة ، قلت : فإنه لم يخبرهما أحد حتى كان اليوم وقد نفر الناس ، قال : فنكس رأسه ساعة ، ثم قال : أليسا قد صليا الغداة بالمزدلفة ؟ قلت : بلى ، قال : أليس قد قنتا في صلاتهما ؟ قلت : بلى ، قال : تم حجهما ثم قال : والمشعر من المزدلفة ، والمزدلفة من المشعر ، وإنما يكفيهما اليسير من الدعاء.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن رئاب أن الصادق عليهالسلام قال : من أفاض مع الناس من عرفات فلم يلبث معهم بجمع ومضى إلى منى متعمدا أو مستخفا فعليه بدنة .
من أدرك جمعا فقد أدرك الحج . ^قال : وقال أبو عبدالله عليهالسلام : أيما حاج سائق للهدي ، أو مفرد للحج ، أو متمتع بالعمرة إلى الحج ، قدم وقد فاته الحج فليجعلها عمرة وعليه الحج من قابل.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل خرج متمتعا بالعمرة إلى الحج فلم يبلغ مكة إلا يوم النحر ، فقال : يقيم على إحرامه ويقطع التلبية حتى يدخل مكة ، فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة ، ويحلق رأسه وينصرف إلى أهله ، إن شاء ، وقال : هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه ، فإن لم يكن اشترط فإن عليه الحج من قابل.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : رجل جاء حاجا ففاته الحج ولم يكن طاف ، قال : يقيم مع الناس حراما أيام التشريق ولا عمرة فيها ، فاذا انقضت طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وأحلّ ، وعليه الحج من قابل يحرم من حيث أحرم.
عن حريز قال : سُئل أبو عبدالله عليهالسلام عن مفرد الحج فاته الموقفان جميعا ، فقال له إلى طلوع الشمس من يوم النحر ، فان طلعت الشمس يوم النحر فليس له حج ويجعلها عمرة ، وعليه الحج من قابل ، قلت : كيف يصنع ؟ قال : يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، فإن شاء أقام بمكة ، وإن شاء أقام بمنى مع الناس ، وإن شاء ذهب حيث شاء ، ليس هو من الناس في شيء.
عن داود بن كثير الرقي قال : كنت مع أبي عبدالله عليهالسلام بمنى إذ دخل عليه رجل فقال : قدم اليوم قوم قد فاتهم الحج ، فقال : نسأل الله العافية ، قال : أرى عليهم أن يهريق كل واحد منهم دم شاة ، ويحلون وعليهم الحج من قابل إن انصرفوا إلى بلادهم ، وإن أقاموا حتى تمضي أيام التشريق بمكة ثم خرجوا إلى ^بعض مواقيت أهل مكة فأحرموا منه واعتمروا فليس عليهم الحج من قابل.
من أتى جمعا والناس في المشعر قبل طلوع الشمس فقد فاته الحج ، وهي عمرة مفردة إن شاء أقام ، وإن شاء رجع وعليه الحج من قابل.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : معنا نساء ، قال : أفض بهن بليل ، ولا تفض بهن حتى تقف بهن بجمع ، ثم أفض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة ، فإن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن ثم يمضين إلى مكة
أي امرأة أو رجل خائف أفاض من المشعر الحرام بليل فلا بأس ، فليرم الجمرة ثم ليمض وليأمر من يذبح عنه وتقصر المرأة ويحلق الرجل
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رمي الجمار ، قال : له بكل حصاة يرمي بها يحط عنه كبيرة موبقة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لرجل من الانصار : إذا رميت الجمار كان لك بكل حصاة عشر حسنات ، تكتب لك فيما يستقبل من عمرك.
^محمد بن علي بن الحسين ، عن النبي صلىاللهعليهوآله والائمة عليهمالسلام ، إنما أمر برمي الجمار لان إبليس اللعين ^كان يتراءى لإبراهيم عليهالسلام في موضع الجمار فيرجمه إبراهيم عليهالسلام فجرت بذلك السنة.
^قال : وروي أن أول من رمى الجمار آدم عليهالسلام ثم إبراهيم عليهالسلام.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : رمي الجمار ذخر يوم القيامة.
^قال : وقال عليهالسلام : الحاج إذا رمى الجمار خرج من ذنوبه.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : من رمى الجمار يحط عنه بكل حصاة كبيرة موبقة ، وإذا رماها المؤمن التقفها الملك ، وإذا رماها الكافر قال الشيطان : بإستك ما رميت.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الجمار ، فقال لا ترم الجمار إلا وأنت على طهر.
سألته عن الغسل إذا رمى الجمار ؟ فقال : ربما فعلت ، فأما السنة فلا ، ولكن من الحر والعرق.
ويستحب أن ترمي الجمار على طهر.
قال : سألت أبا ^عبدالله عليهالسلام عن الغسل إذا أراد أن يرمي ؟ فقال : ربما اغتسلت ، فأما من السنة فلا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رمي الجمار على غير طهور ؟ قال : الجمار عندنا مثل الصفا والمروة حيطان ، إن طفت بينهما على غير طهور لم يضرك ، والطهر أحب إلي ، فلا تدعه وأنت قادر عليه.
لا ترم الجمار إلا وأنت طاهر.
خذ حصى الجمار ثم ائت الجمرة القصوى التي عند العقبة فارمها من قبل وجهها ، ولا ترمها من أعلاها ، وتقول والحصى في يدك « اللهم هؤلاء حصياتي فاحصهن لي وارفعهن في عملي » ، ثم ترمي فتقول مع كل حصاة « الله اكبر اللّهم أدحر عني الشيطان ، اللهم تصديقا بكتابك ، وعلى سنة نبيك ، اللهم اجعله حجا مبرورا ، وعملا مقبولا ، وسعيا مشكورا ، وذنبا مغفورا » ، وليكن فيما بينك وبين الجمرة قدر عشرة أذرع أو خمسة عشر ذراعا ، فإذا أتيت رحلك ، ورجعت من الرمي فقال : « اللهم بك وثقت ، وعليك توكلت ، فنعم الرب ، ونعم المولى ونعم النصير » . ^قال : ويستحب أن ترمي الجمار على طهر.
حصى الجمار إن أخذته من الحرم أجزأك ، وإن أخذته من غير الحرم لم يجزئك . ^قال : وقال : لا ترم الجمار إلا بالحصى.
عن معاوية بن عمار قال : ( قال أبو عبدالله عليهالسلام ، خذ حصى الجمار من جمع ، فإن أخذته من رحلك بمنى أجزأك.
عمن أخبره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في حصى الجمار قال : لا تأخذه من موضعين : من خارج الحرم ، ومن حصى الجمار
لا تأخذ من حصى الجمار.
فإن رميت بحصاة فوقعت في محمل فأعد مكانها ، وإن أصابت إنسانا أو جملا ثم وقعت على الجمار أجزأك .
سألته عن رجل رمى جمرة العقبة بست حصيات ، ووقعت واحدة في المحمل ؟ ، قال : يعيدها.
حصى الجمار يكون مثل الانملة - إلى أن قال : - تخذفهن خذفا وتضعها على الابهام وتدفعها بظفر السبابة ، قال : وارمها من بطن الوادي واجعلهن على يمينك كلهن
عن أحمد ابن محمد بن عيسى أنه رأى أبا جعفر الثاني عليهالسلام رمى الجمار راكبا.
عن أحدهم عليهمالسلام في رمي الجمار أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رمى الجمار راكبا على راحلته.
عن عبد الرحمن بن أبي نجران أنه رأى أبا الحسن الثاني عليهالسلام رمى الجمار وهو راكب حتى رماها كلها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل رمى الجمار وهو راكب ؟ فقال : لا بأس به.
عن آبائه عليهمالسلام قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يرمي الجمار ماشيا.
عن عنبسة بن مصعب قال : رأيت أبا عبدالله عليهالسلام بمنى يمشي ويركب ، فحدثت نفسي أن أسأله حين أدخل عليه ، فابتدأني هو بالحديث فقال : إن علي بن الحسين عليهالسلام كان يخرج من منزله ماشيا إذا رمى الجمار ، ومنزلي اليوم أنفس من منزله ، فأركب حتى آتي إلى منزله ، فإذا انتهيت إلى منزله مشيت حتى أرمي الجمار .
عن أبيه عليهالسلام أن ^رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يرمي الجمار ماشيا.
عن علي بن مهزيار قال : رأيت أبا جعفر عليهالسلام يمشي بعد يوم النحر حتى يرمي الجمرة ، ثم ينصرف راكبا ، وكنت أراه ماشيا بعد ما يحاذي المسجد بمنى.
عن بعض أصحابه قال : نزل أبو جعفر عليهالسلام فوق المسجد بمنى قليلا عن دابته حتى توجه ليرمي الجمرة عند مضرب علي ابن الحسين عليهماالسلام ، فقلت له : جعلت فداك لم نزلت ههنا ؟ فقال : إن هذا مضرب علي بن الحسين عيهما السلام ومضرب بني هاشم ، وأنا أحب أن أمشي في منازل بني هاشم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الجمار ؟ فقال : قم عند الجمرتين ، ولا تقم عند جمرة العقبة ، فقلت : هذا من السنة ؟ فقال : نعم
وابدأ بالجمرة الاولى فارمها عن يسارها من بطن المسيل ، وقل كما قلت يوم النحر ، ثم قم عن يسار الطريق فاستقبل القبلة واحمد الله وأثن عليه وصل على النبي وآله ، ثم تقدم قليلا فتدعو وتسأله أن يتقبل منك ، ثم تقدم أيضا ، ثم افعل ذلك عند الثانية واصنع كما صنعت بالاولى ، وتقف وتدعو الله كما دعوت ، ثم تمضي إلى الثالثة ، وعليك السكينة والوقار فارم ولا تقف عندها.
عن أبي الحسن عليهالسلام - في حديث رمي الجمار - قال : واجعلهن على يمينك كلهن ولا ترم على الجمرة ، وتقف عند الجمرتين الاولتين ، ولا تقف عند جمرة العقبة.
عن سعيد الرومي قال : رمى أبو عبدالله عليهالسلام الجمرة العظمى فرأى الناس وقوفا فقام وسطهم ثم نادى بأعلى صوته : أيها الناس إن هذا ليس بموقف - ثلاث مرات - ففعلت.
ترمي الجمار من بطن الوادي ، وتجعل كل جمرة عن يمينك ، ثم تنفتل في الشق الآخر إذا رميت جمرة العقبة.
عن جده علي بن جعفر قال : قال أخي موسى عليهالسلام : إني كنت مع أبي بمنى ، فأتى جمرة العقبة فرأى الناس عندها وقوفا ، فقال لغلام له يقال له : سعيد : ناد في الناس إن جعفر بن محمد يقول : « إنّ هذا ليس بموضع وقوف فارموا وامضوا » فنادى سعيد.
عن أخيه قال : سألته عن رمي ^جمرة العقبة أول يوم يقف من يرميها ؟ قال : لا يقف أول يوم ، ولكن ليرم ولينصرف.
قلت : ما أقول إذا رميت ؟ قال : كبر مع كل حصاة.
خذ حصى الجمار - إلى أن قال : - ثم ترمي فتقول مع كل حصاة : الله أكبر.
ارم في كل يوم عند زوال الشمس ، وقل كما قلت حين رميت جمرة العقبة.
خذ حصى الجمار بيدك اليسرى وارم باليمنى.
إلى متى يكون رمي الجمار ؟ فقال : من ارتفاع النهار إلى غروب الشمس.
ارم الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها.
^وبهذا الإسناد قال : الرمي ما بين طلوع الشمس إلى غروبها.
رمي الجمار ما بين طلوع الشمس إلى غروبها.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنه قال للحكم بن عتيبة : ما حد رمي الجمار ؟ فقال الحكم : عند زوال الشمس ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : يا حكم ، أرأيت لو أنهما كانا اثنين ، فقال أحدهما لصاحبه : احفظ علينا متاعنا حتى أرجع أكان يفوته الرمي ؟ هو والله ما بين طلوع الشمس إلى غروبها .
رمي الجمار من طلوع الشمس إلى غروبها.
عن إسماعيل ابن همام قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليهالسلام يقول : لا ترم الجمرة يوم النحر حتى تطلع الشمس
لا بأس بأن يرمي الخائف بالليل ويضحي ويفيض بالليل.
رخص للعبد والخائف والراعي في الرمي ليلا.
عن محمد بن أبي عمير عن علي بن عطية قال : أفضنا من المزدلفة بليل أنا وهشام بن عبد الملك الكوفي ، فكان هشام خائفا فانتهينا إلى جمرة العقبة طلوع الفجر ، فقال لي هشام : أي شيء أحدثنا في حجنا ؟ ! فنحن كذلك إذ لقينا أبوالحسن موسى عليهالسلام قد رمى الجمار وانصرف ، فطابت نفس هشام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال في الخائف : لا بأس بأن يرمي الجمار بالليل ، ويضحي بالليل ، ويفيض بالليل.
ورخص للعبد والراعي في رمي الجمار ليلا.
رخص رسول الله صلىاللهعليهوآله لرعاة الابل إذا جاءوا بالليل أن يرموا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الذي ينبغي له أن يرمي بليل من هو ؟ قال : الحاطبة ، والمملوك الذي لا يملك من أمره شيئا ، والخائف والمدين والمريض الذي لا يستطيع أن يرمي يحمل إلى الجمار ، فإن قدر على أن يرمي وإلا فارم عنه وهو حاضر.
عن عبدالله بن سنان قال : سألت ابا عبدالله عليهالسلام عن ^رجل أفاض من جمع حتى انتهى إلى منى فعرض له عارض فلم يرم حتى غابت الشمس ، قال : يرمي إذا أصبح مرتين : مرة لما فاته ، والاخرى ليومه الذي يصبح فيه ، وليفرق بينهما ، يكون أحدهما بكرة وهي للأمس ، والاخرى عند زوال الشمس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل نسي رمي الجمرة الوسطى في اليوم الثاني ، قال فليرمها في اليوم الثالث لما فاته ، ولما يجب عليه في يومه ، قلت : فإن لم يذكر إلا يوم النفر ؟ قال : فليرمها ولا شيء عليه.
عن أحدهما عليهماالسلام ، وعن ابن ^أذينة ، عن إبن بكير قال : كانت الجمار ترمى جميعا ، قلت : فأرميها ؟ فقال : لا ، أما ترضى أن تصنع كما أصنع ؟.
سألته عن رمي الجمرة يوم النحر ما لها ترمى وحدها ولا يرمى من الجمار غيرها يوم النحر ؟ فقال : قد كن يرمين كلهن ، ولكنهم تركوا ذلك ، فقلت : جعلت فداك فأرميهن ؟ قال : لا ترمهن ، أما ترضى أن تصنع مثل ما نصنع ؟.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رمي الجمار ، فقال كن يرمين يوم النحر ، فرميتها جميعا بعد ذلك ثم حدثته ، فقال لي : أما ترضى أن تصنع كما كان علي عليهالسلام يصنع ؟ ! فتركته.
الكسير والمبطون يرمى عنهما ، قال : والصبيان يرمى عنهم.
^وبإسناده عن إسحاق بن عمار أنه سأل أبا الحسن موسى عليهالسلام عن المريض ترمى عنه الجمار ؟ قال : نعم يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه ، قلت : لا يطيق ، قال : يترك في منزله ويرمى عنه.
الكسير والمبطون يرمى عنهما ، قال : والصبيان يرمى عنهم.
عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن المريض ترمى عنه الجمار ؟ قال : نعم ، يحمل إلى الجمرة ويرمى عنه . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، وكذا الذي قبله.
سألته عن رجل أغمي عليه ؟ فقال : يرمى عنه الجمار.
عن داود بن علي اليعقوبي قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن المريض لا يستطيع أن يرمي الجمار ؟ فقال : يرمى عنه.
سألته عن امرأة سقطت عن المحمل فانكسرت ولم تقدر على رمي الجمار ؟ فقال : يرمى عنها ، وعن المبطون.
المبطون يرمى عنه.
المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف به.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : سألته عن الرجل يطاف به ويرمى عنه ؟ قال : فقال : نعم إذا كان لا يستطيع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المرأة المريضة التي لا تعقل أنه يرمى عنها.
عن أبيه أن عليا عليهالسلام قال : المريض يرمى عنه ، والصبي يعطى الحصى فيرمي.
سألته عن المتمتع كم يجزيه ؟ قال : شاة
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال في رجل اعتمر في رجب ، فقال : إن كان أقام بمكة حتى يخرج منها حاجا فقد وجب عليه هدي ، فإن خرج من مكة حتى يحرم من غيرها فليس عليه هدي.
عن أبي جعفر عليهالسلام قال يجزيه في الاضحية هديه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن المفرد قال : ليس عليه هدي ولا أضحية.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل تمتع عن امه وأهل بحجة عن أبيه ، قال : إن ذبح فهو خير له ، وإن لم يذبح فليس عليه شيء لانه إنما تمتع عن أمه ، وأهل بحجة عن أبيه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن يوم الحج الاكبر ، فقال : هو يوم النحر ، والاصغر العمرة.
^وفي ( المقنع ) قال : روي إذا لم يجد المتمتع الهدي حتى يقدم أهله أنه يبعث به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن يوم الحج الاكبر ، فقال : هو النحر ، والاصغر هو العمرة.
الحج الاكبر يوم النحر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الحج الاكبر ، فقال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الحج الاكبر يوم النحر
عن سعيد الاعرج قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام من تمتع في أشهر الحج ثم أقام بمكة حتى يحضر الحج ( من قابل ) فعليه شاة ، ومن تمتع في غير أشهر الحج ثم جاور ( بمكّة ) حتى يحضر الحج فليس عليه دم ، إنما هي حجة مفردة ، وإنما الاضحى على أهل الامصار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : قال : قال علي بن الحسين عليهالسلام - في حديث له - إذا ذبح الحاج كان فداؤه من النار.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من ( نوادر أحمد ابن محمد بن أبي نصر البزنطي ) ،
عن علي عليهالسلام ^قال : الحج الاكبر يوم النحر.
عن جميل بن دراج قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أمر مملوكه أن يتمتع ؟ قال : فمره فليصم وإن شئت فاذبح عنه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام قلت : أمرت مملوكي أن يتمتع ، فقال : إن شئت فاذبح عنه ، وإن شئت فمره فليصم . ^وبإسناده
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أمر مملوكه أن يتمتع بالعمرة إلى الحج ، أعليه أن يذبح عنه ؟ قال : لا ، إن الله تعالى يقول : ( #Q# ) عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ( #/Q# ) . ^وبإسناده عن محمد بن يحيى ، عن الحسن بن علي بن فضال مثله.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : سألته عن غلام أخرجته معي فأمرته فتمتع ثم أهل بالحج يوم التروية ولم أذبح عنه ، أفله أن يصوم بعد النفر ؟ قال : ذهبت الايام التي قال الله ، ألا كنت أمرته أن يفرد الحج ، قلت : طلبت الخير ، قال : كما طلبت الخير فاذهب فاذبح عنه شاة سمينة ، وكان ذلك يوم النفر الاخير.
سألته وذكر مثله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إن معنا مماليك لنا قد تمتعوا أعلينا أن نذبح عنهم ؟ قال : المملوك لا حج له ولا عمرة ولا شيء.
قال : سألت أبا ^عبدالله عليهالسلام عن غلمان لنا دخلوا معنا مكة بعمرة وخرجوا معنا إلى عرفات بغير إحرام ؟ قال : قل لهم يغتسلون ثم يحرمون ، واذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم.
عن سماعة أنه سأله عن رجل أمر غلمانه أن يتمتعوا ؟ قال : عليه أن يضحي عنهم ، قلت : فإنه أعطاهم دراهم ، فبعضهم ضحى وبعضهم أمسك الدراهم وصام ، قال : قد أجزأ عنهم ، وهو بالخيار إن شاء تركها . ^قال : ولو أنه أمرهم فصاموا كان قد أجزأ عنهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث الإحرام بالصبيان - قال : ومن لا يجد منهم هديا فليصم عنه وليه.
يصوم عن الصبي وليه إذا لم يجد له هديا وكان متمتعا.
عن عبد الرحمن بن أعين قال : حججنا سنة ومعنا صبيان فعزت الاضاحي ، فأصبنا شاة بعد شاة فذبحنا لأنفسنا ، وتركنا صبياننا ، فأتى بكير أبا عبدالله عليهالسلام فسأله ؟ فقال : إنما كان ينبغي أن تذبحوا عن الصبيان وتصوموا أنتم عن أنفسكم ، فإذا لم تفعلوا فليصم عن كل صبي منكم وليه.
عن عبد الرحمن بن أعين قال : تمتعنا فأحرمنا ومعنا صبيان فأحرموا ولبوا كما لبينا ، ولم يقدر على الغنم ، قال : فليصم عن كل صبي وليه.
الصبي يصوم عنه وليه إذا لم يجد هديا.
وأحمد بن محمد جميعاً ، عن الحسن بن محبوب ، عن إبراهيم الكرخي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل قدم بهديه مكة في العشر ، فقال : إن كان هديا واجبا فلا ينحره إلا بمنى ، وإن كان ليس بواجب فلينحره بمكة إن شاء ، وإن كان قد أشعره أو قلده فلا ينحره إلا يوم الاضحى.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إن أهل مكة أنكروا عليك أنك ذبحت هديك في منزلك بمكة ، فقال : إن مكة كلها منحر.
عن شعيب العقرقوفي قال : قلت لأبي عبدالله ^ عليهالسلام : سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها ؟ قال : بمكة ، قلت : فأي شيء أعطي منها ؟ قال : كل ثلثا ، وأهد ثلثا ، وتصدق بثلث.
من ساق هديا في عمرة فلينحره قبل أن يحلق ، ومن ساق هديا وهو معتمر نحر هديه في المنحر ، وهو بين الصفا والمروة وهي بالحرورة . ^قال : وسألته عن كفارة المعتمر أين تكون ؟ قال : بمكة ، إلا أن يؤخرها إلى الحج فتكون بمنى ، وتعجيلها أفضل وأحب إلي.
إذا دخل بهديه في العشر فإن ^كان أشعره وقلده فلا ينحره إلا يوم النحر بمنى ، وإن كان لم يقلده ولم يشعره فلينحره بمكة إذا قدم في العشر.
لا هدي إلا من الابل ، ولا ذبح إلا بمنى.
منى كله منحر وأفضل المنحر كله المسجد.
قلت له : الرجل يخرج من حجته شيئا يلزمه منه دم ، يجزيه أن يذبحه إذا رجع إلى أهله ؟ فقال : نعم ، وقال - فيما أعلم - يتصدق به . ^قال إسحاق : وقلت لأبي إبراهيم عليهالسلام : الرجل يخرج من حجته ما يجب عليه الدم ولا يهريقه حتى يرجع إلى أهله ، قال : يهريقه في أهله ويأكل منه الشيء.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل جعل لله عليه بدنة ينحرها بالكوفة في شكر ؟ فقال لي : عليه أن ينحرها حيث جعل لله عليه ، وإن لم يكن سمى بلدا فإنه ينحرها قبال الكعبة منحر البدن.
سألته عن الاضحى كم هو بمنى ؟ فقال : أربعة أيام ، وسألته عن الاضحى في غير منى ؟ فقال : ثلاثة أيام ، فقلت : فما تقول في رجل مسافر قدم بعد الاضحى بيومين ، أله أن يضحّي في اليوم الثالث ؟ فقال : نعم.
سألته عن الاضحى بمنى ؟ فقال : أربعة أيام ، وعن الاضحى في سائر البلدان فقال : ثلاثة أيام.
عن علي ( عليهم ^السلام ) قال : الاضحى ثلاثة أيام وأفضلها أولها.
سمعته يقول : النحر بمنى ثلاثة أيام ، فمن أراد الصوم لم يصم حتى تمضي الثلاثة الايام ، والنحر بالامصار يوم ، فمن أراد أن يصوم صام من الغد . ^وبإسناده
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن النحر ؟ فقال : أما بمنى فثلاثة أيام ، وأما في البلدان فيوم واحد.
^الاضحى يومان بعد يوم النحر ويوم واحد بالامصار.
لا بأس أن يرمي الخائف بالليل ، ويضحّي ويفيض بالليل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الخائف ، أنه لا بأس أن يضحّي بالليل
ثم اشتر هديك إن كان من البدن أو من البقر ، وإلا فاجعله كبشاً سميناً فحلاً فإن لم تجد كبشا فحلا فموجأ من الضأن ، فإن لم تجد فتيسا ، فإن لم تجد فما تيسر عليك ، وعظم شعائر الله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه كان يقول : الثنية من الابل ، والثنية من البقر ، والثنية والجذعة من الضأن.
عن أبي بصير قال : سألته عن الاضاحي ؟ فقال : أفضل ^الاضاحي في الحج الابل والبقر
إذا رميت الجمرة فاشتر هديك إن كان من البدن أو البقر ، وإلا فاجعله كبشا سمينا فحلا ، فإن لم تجد فموجأ من الضأن ، فإن لم تجد فتيسا فحلا ، فإن لم تجد فما تيسر عليك ، وعظم شعائر الله عزّ وجلّ ، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ذبح عن أمهات المؤمنين بقرة بقرة ونحر بدنة.
عن داود الرقي قال : سألني بعض الخوارج عن هذه الآية ( #Q# ) من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل ءآلذَّكرين حرم أم الأُثنيين . . ( #/Q# . * #Q# ) ومن الابل اثنين ، ومن البقر اثنين ( #/Q# ) ما الذي أحل الله من ذلك ، وما الذي حرم ؟ فلم يكن عندي فيه شيء ، فدخلت على أبي عبدالله عليهالسلام وأنا حاج فأخبرته بما كان ، فقال : إن الله عزّ وجلّ أحل في الاضحية بمنى الضأن والمعز الاهلية ، وحرم أن يضحى بالجبلية ، وأما قوله : ( #Q# ) ومن الابل اثنين ، ومن البقر اثنين ( #/Q# ) ، فإن الله تعالى أحل في الاضحية الابل العراب ، وحرم فيها البخاتي ، وأحل ^البقر الاهلية أن يضحى بها ، وحرم الجبلية ، فانصرفت إلى الرجل فأخبرته بهذا الجواب ، فقال : هذا شيء حملته الابل من الحجاز.
^العياشي في ( تفسيره ) عن صفوان الجمال قال : كان متجري إلى مصر ، وكان لي بها صديق من الخوارج ، فأتاني في وقت خروجي إلى الحج ، فقال لي : هل سمعت شيئا من جعفر بن محمد عليهالسلام في قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ثمانية أزواج من الضأن اثنين ومن المعز اثنين قل ءآلذَّكرين حرم أم الانثيين أما اشتملت عليه أرحام الانثيين ( #/Q# * #Q# ) ومن الابل اثنين ومن البقر اثنين ( #/Q# ) أيّاً أحل وأيّاً حرّم ؟ قلت : ما سمعت منه في هذا شيئا ، فقال لي : أنت على الخروج ، فأحب أن تسأله عن ذلك . ^قال : فحججت فدخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فسألته عن مسألة الخارجي ؟ فقال : حرم من الضأن ومن المعز الجبلية ، وأحل الاهلية ، وحرم من البقر الجبلية ، ومن الابل البخاتي - يعني في الاضاحي - قال : فلما انصرفت أخبرته ، فقال : أما إنه لو لا ما إهراق أبوه من الدماء ما اتخذت إماما غيره.
أفضل البدن ذوات الارحام من الابل والبقر ، وقد تجزي الذكورة من البدن والضحايا من الغنم الفحولة.
تجوز ذكورة الابل والبقر في البلدان إذا لم يجدوا الاناث ، والاناث أفضل.
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - قال : الاناث والذكور من الابل والبقر تجزي.
عن أبي بصير قال : سألته عن الاضاحي ؟ فقال : أفضل الأضاحي في الحج الابل والبقر ، وقال : ذوو الارحام ، ولا تضح بثور ولا جمل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الابل والبقر ، أيهما أفضل أن يضحى بهما ؟ قال : ذوات الارحام
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله تعالى : ( #Q# ) فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ( #/Q# ) قال : شاة.
يجزئ في المتعة شاة.
عن عبدالله بن سنان قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يذبح يوم الاضحى كبشين : أحدهما عن نفسه ، والآخر عن من لم يجد هديا من امته . ^وكان أمير المؤمنين عليهالسلام يذبح كبشين : أحدهما عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والآخر عن نفسه.
ذبح رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن أمهات المؤمنين بقرة بقرة ، ونحر هو ستا وستين بدنة ، ونحر عليّ عليهالسلام أربعا وثلاثين بدنة
عن أبي جعفر عليهالسلام - في المتمتع - قال : وعليه الهدي ، قلت : وما الهدي ؟ فقال : أفضله بدنة ، وأوسطه بقرة ، وآخره شاة.
^محمد بن علي بن الحسين قال : كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ساق معه مأئة بدنة فجعل لعلي عليهالسلام أربعا وثلاثين ، ولنفسه ستا وستين ، ونحرها كلها بيده.
^وقال : وذبح رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن نسائه البقر.
عن آبائه عليهمالسلام قال : كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يضحي بكبشين أقرنين أملحين.
عن ^أبي عبدالله عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي ( #/Q# ) قال : يجزيه شاة ، والبدنة والبقرة أفضل.
إن استمتعت بالعمرة إلى الحج فإن عليك الهدي ، فما استيسر من الهدي إما جزور ، وإما بقرة ، وإما شاة ، فان لم تقدر فعليك الصيام كما قال الله . ^قال : ونزلت المتعة على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو على المروة بعد فراغه من السعي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي ( #/Q# ) قال : ليكن كبشا سمينا ، فإن لم يجد ففحلا من البقر والكبش أفضل ، فإن لم يجد فموجأ من الضأن وإلا ما استيسر من الهدي شاة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن علي عليهالسلام أنه كان يقول : الثنية من الابل ، والثنية من البقر ، والثنية من المعز ، والجذعة من الضأن.
يجزي من الضأن الجذع ، ولا يجزي من المعز إلا الثني.
عن أحدهما عليهماالسلام أنه سئل عن الاضحية ؟ فقال : أقرن - إلى أن قال : - والجذع من الضأن يجزي ، والثني من المعز
سألت أبا عبدالله عليهالسلام أدنى ما يجزي من أسنان الغنم في الهدي ؟ فقال : الجذع من الضأن ، قلت : فالمعز ؟ قال : لا يجوز الجذع من المعز ، قلت : ولم ؟ قال : ^لان الجذع من الضأن يلقح ، والجذع من المعز لا يلقح.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الابل والبقر ، أيهما أفضل أن يضحى بها ؟ قال : ذوات الارحام ، وسألته عن أسنانها ؟ فقال : أما البقر فلا يضرك بأي أسنانها ضحيت ، وأما الابل فلا يصلح إلا الثني فما فوق.
ويجزي في المتعة ^الجذع من الضأن ، ولا يجزي جذع من المعز.
أسنان البقر تبيعها ومسنها في الذبح سواء.
ويصلح الجذع من الضأن ، وأما الماعز فلا يصلح.
عن أبيه عليهالسلام قال : كان علي عليهالسلام يكره التشريم في الآذان ، والخرم لا يرى به بأسا إن كان ثقب في موضع المواسم ، كان يقول : يجزي من البدن الثني ، ومن المعز الثني ، ومن الضأن الجذع.
^محمد بن علي بن الحسين قال : خطب أمير المؤمنين عليهالسلام يوم الاضحى وذكر الخطبة يقول فيها : ومن ضحى منكم بجذع من المعز فإنه لا يجزي عنه ، والجذع من الضأن يجزي.
^قال : وروي أنه لا يجزي في الاضاحي من البدن إلا الثني ، وهو الذي تم له خمس سنين ، ودخل في السادسة ، ويجزي من المعز والبقر الثني وهو الذي له سنة ودخل في الثانية ، ويجزي من الضأن الجذع لسنة.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال عليهالسلام يجزي من الاضاحي جذع الضأن ، ولا يجزي جذع المعز.
عن أحدهما عليهماالسلام أنه سئل عن الاضحية ؟ فقال : أقرن فحل - إلى أن قال : - وسألته أيضحى بالخصي ؟ فقال : لا.
سألته عن الاضحية بالخصي ؟ فقال : لا.
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : ^سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الرجل يشتري الهدي ، فلما ذبحه إذا هو خصي مجبوب ، ولم يكن يعلم أن الخصي لا يجزي في الهدي ، هل يجزيه أم يعيده ؟ قال : لا يجزيه ، إلا أن يكون لا قوة به عليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشتري الكبش فيجده خصيا مجبوبا ؟ قال : إن كان صاحبه موسرا فليشتر مكانه.
النعجة من الضأن إذا كانت سمينة أفضل من الخصي من الضأن ، وقال : الكبش السمين خير من الخصي ومن الانثى . وقال : سألته عن الخصي وعن الانثى ؟ فقال : الانثى أحب إلي من الخصي.
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سئل عن الخصي يضحى به ؟ فقال : إن كنتم تريدون اللحم فدونكم
عن معاوية بن عمار - في حديث - قال : قال أبو عبدالله ( عليه ^السلام ) : اشتر فحلا سمينا للمتعة ، فإن لم تجد فموجأ ، فإن لم تجد فمن فحولة المعز ، فان لم تجد فنعجة ، فإن لم تجد فما استيسر من الهدي
قلت : فالخصي يضحّى به ؟ قال : لا ، إلا أن لا يكون غيره.
الخصي لا يجزي في الاضحية.
عن الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون - قال : ولا يجوز أن يضحى بالخصي لانه ناقص ، ويجوز الموجأ.
عن عبدالله بن بكير أن أبا عبدالله عليهالسلام سئل أيضحى بالخصي ؟ فقال : إن كنتم إنما تريدون اللحم فدونكم ، أو عليكم.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يضحّي بكبش أقرن فحل ينظر في سواد ، ويمشي في سواد.
عن أحدهما عليهماالسلام أنه سئل عن الاضحية ، فقال : أقرن فحل سمين عظيم العين والاذن - إلى أن قال : - إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يضحّي بكبش أقرن عظيم فحل ، يأكل في سواد ، وينظر في سواد ، فإن لم تجدوا من ذلك شيئا فالله أولى بالعذر
تكون ضحاياكم سمانا ، فإن أبا جعفر عليهالسلام كان يستحب أن تكون أضحيته سمينة.
ضحى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بكبش أجذع أملح فحل سمين.
عن الحلبي قال : حدثني من سمع أبا عبدالله عليهالسلام يقول : ضح بكبش أسود أقرن فحل ، فإن لم تجد أسود فأقرن فحل ، يأكل في سواد ، ويشرب في سواد ، وينظر في سواد.
سألت أبا جعفر عليهالسلام : أين أراد إبراهيم عليهالسلام أن يذبح ابنه ؟ قال : على الجمرة الوسطى ، وسألته عن كبش إبراهيم عليهالسلام ما كان لونه وأين نزل ؟ قال : أملح ، وكان أقرن ، ونزل من السماء على الجبل الايمن من مسجد منى ، وكان يمشي في سواد ، ويأكل في سواد ، وينظر ويبعر ويبول في سواد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : الكبش في أرضكم أفضل من الجزور.
^محمد بن علي بن الحسين قال : خطب علي عليهالسلام في الاضحى فقال - وذكر خطبة - منها : ومن تمام الاضحية استشراف عينها ^وأُذنها ، وإذا سلمت العين والاذن تمت الاضحية ، وإن كانت عضباء القرن ، أو تجر رجلها إلى المنسك فلا تجزي.
^قال : وذبح رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كبشا أقرن ، ينظر في سواد ويمشي في سواد.
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - قال : والفحل من الضأن خير من الموجأ ، والموجأ خير من النعجة ، والنعجة خير من المعز.
فان لم تجد كبشا الموجأ من الضأن
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن النعجة أحب إليك أم الماعز ؟ قال : ان كان الماعز ذكرا فهو أحب إلي ، وإن كان الماعز انثى فالنعجة أحب إليّ - إلى أن قال : - قلت : فالخصي أحب إليك أم النعجة ؟ قال : المرضوض أحب إلي من النعجة ، وان كان خصيا فالنعجة.
عن أبي الحسن الثالث عليهالسلام قال : كتبت إليه أسأله عن الجاموس ، عن كم يجزي في الضحية ؟ فجاء في الجواب : إن كان ذكرا فعن واحد ، وإن كان انثى فعن سبعة.
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - قال : وإن اشترى أضحية وهو ينوي أنها سمينة فخرجت مهزولة أجزأت عنه ، وإن نواها مهزولة فخرجت سمينة أجزأت عنه ، وإن نواها مهزولة فخرجت مهزولة لم تجز عنه.
وإن اشترى الرجل هديا وهو يرى أنه سمين أجزأ عنه ، وإن لم يجده سمينا ، ومن اشترى هديا وهو يرى أنه مهزول فوجده سمينا أجزأ عنه ، وإن اشتراه وهو يعلم أنه مهزول لم يجز عنه.
عن الفضل قال : حججت بأهلي سنة فعزت الاضاحي ، فانطلقت فاشتريت شاتين بغلاء ، فلما ألقيت إهابيهما ندمت ندامة شديدة لما رأيت بهما ^من الهزال ، فأتيته فأخبرته بذلك ، فقال : إن كان على كليتيهما شيء من الشحم أجزأت .
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : صدقة رغيف خير من نسك مهزولة.
إذا اشترى الرجل البدنة مهزولة فوجدها سمينة فقد أجزأت عنه ، وإن اشتراها مهزولة فوجدها مهزولة ، فإنها لا تجزئ عنه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ^في الهرم الذي قد وقعت ثناياة : أنه لا بأس به في الاضاحي ، وإن اشتريته مهزولا فوجدته سمينا أجزأك ، وإن اشتريته مهزولا فوجدته مهزولا فلا يجزئ.
^قال : وفي رواية اخرى ، أن حد الهزال إذا لم يكن على كليتيه شيء من الشحم.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال علي عليهالسلام : إذا اشترى الرجل البدنة عجفاء فلا تجزئ عنه ، وإن اشتراها سمينة فوجدها عجفاء أجزأت عنه ، وفي هدي المتمتع مثل ذلك.
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سئل عن الخصي ، يضحى به ؟ قال : إن كنتم تريدون اللحم فدونكم ، وقال : لا يضحى إلا بما قد عرف به.
لا يضحى إلا بما قد عرف به.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إنا نشتري الغنم بمنى ولسنا ندري عرف بها أم لا ؟ فقال : إنهم لا يكذبون ، لا عليك ، ضح بها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عمن اشترى شاة لم يعرف بها ؟ قال : لا بأس بها عرف أم لم يعرف.
لا يجوز ( البدنة و ) البقرة إلا عن واحد بمنى.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن البقرة يضحى بها ؟ فقال : تجزئ عن سبعة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن النفر تجزيهم البقرة ؟ قال : أمّا في الهدي فلا ، وأما في الأضحى فنعم.
تجزئ البقرة أو البدنة في الامصار عن سبعة ، ولا تجزئ بمنى إلا عن واحد.
تجزئ البقرة عن خمسة بمنى إذا كانوا أهل خوان واحد.
البدنة والبقرة تجزئ عن سبعة إذا اجتمعوا من أهل بيت واحد ومن غيرهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه ، عن علي عليهمالسلام قال : البقرة الجذعة تجزئ عن ثلاثة من أهل بيت واحد ، والمسنة تجزئ عن سبعة نفر متفرّقين ، والجزور يجزئ عن عشرة متفرقين.
عن أبي الحسن الثالث عليهالسلام قال : كتبت إليه أسأله عن الجاموس عن كم يجزئ في الضحية ؟ فجاء الجواب : إن كان ذكرا فعن واحد ، وإن كان انثى فعن سبعة.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام قالا : قلنا له : جعلنا الله فداك ، عزت الاضاحي علينا بمكة ، أفيجزئ اثنين أن يشتركا في شاة ؟ فقال : نعم وعن سبعين
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن قوم غلت عليهم الاضاحي وهم متمتعون وهم مترافقون ، وليسوا بأهل بيت واحد ، وقد اجتمعوا في مسيرهم ومضربهم واحد ، ألهم أن يذبحوا بقرة ؟ قال : لا أحب ذلك إلا من ضرورة.
عن حمران قال : عزت البدن سنة بمنى حتى بلغت البدنة مائة دينار ، فسئل أبوجعفر عليهالسلام عن ذلك ، فقال : اشتركوا فيها ، قال : قلت : كم ؟ قال : ماخف فهو أفضل ، قال : فقلت : عن كم تجزي ؟ فقال : عن سبعين.
قال لأبي عبدالله عليهالسلام : إن الاضاحي قد عزت علينا ، قال : فاجتمعوا واشتروا جزورا فانحروها فيما بينكم ، قلنا : ولا تبلغ نفقتنا ، قال : فاجتمعوا فاشتروا بقرة فيما بينكم ، قلنا : لا تبلغ نفقتنا ؟ قال : فاجتمعوا فاشتروا فيما بينكم شاة فاذبحوها فيما بينكم ، قلنا : تجزئ عن سبعة ؟ قال : نعم ، وعن سبعين.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : متمتع لم يجد هديا فقال : أما كان معه درهم يأتي به قومه ، فيقول : أشركوني بهذا الدرهم.
^محمد بن علي بن الحسين ، عن النبي والائمة عليهمالسلام قال : والعلة التي من أجلها تجزئ البقرة عن خمسة نفر ، لان الذين أمرهم السامري بعبادة العجل كانوا خمسة أنفس ، وهم الذين ذبحوا البقرة التي أمر الله بذبحها.
الكبش يجزئ عن الرجل وعن أهل بيته يضحّي به.
البقرة والبدنة يجزءان عن سبعة نفر ، إذا كانوا من أهل البيت أو من غيرهم.
وإذا عزت الاضاحي أجزأت شاة عن سبعين.
قلت له : عن كم تجزئ البدنة ؟ قال : عن نفس واحدة ، قلت : فالبقرة ؟ قال : تجزئ عن خمسة إذا كانوا يأكلون على مائدة واحدة ، قلت : كيف صارت البدنة لا تجزئ إلا عن واحد ، والبقرة ^تجزئ عن خمسة ؟ قال : لان البدنة لم يكن فيها من العلة ما كان في البقرة ، إن الذين أمروا قوم موسى بعبادة العجل كانوا خمسة ، وكانوا أهل بيت يأكلون على خوان واحد ، وهم الذين ذبحوا البقرة
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن البقرة ، يضحى بها ؟ قال : فقال : تجزئ عن سبعة نفر متفرقين.
^وفي ( العلل ) وفي ( المقنع ) قال : روي أن البقرة لا تجزئ إلا عن واحد.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال عليهالسلام الاضحية تجزئ في الامصار
سألته عن الجزور والبقرة ، كم يضحى بها ؟ قال : يسمى رب البيت نفسه ، وهو يجزئ عن أهل البيت إذا كانوا أربعة أو خمسة.
عن رجل يسمى سوادة قال : كنا جماعة بمنى فعزت الأضاحي ، فنظرنا فإذا أبو عبدالله عليهالسلام واقف على قطيع يساوم بغنم ويماكسهم مكاسا شديدا ، فوقفنا ننظر ، فلما فرغ أقبل علينا وقال : أظنكم قد تعجبتم من مكاسي ؟ فقلنا : نعم ، فقال : إن المغبون لا محمود ولا مأجور
وقد قال له أبوحنيفة : عجب الناس منك أمس وأنت بعرفة تماكس الناس ببدنك أشد مكاس يكون ، قال : فقال أبو عبدالله عليهالسلام : وما لله من الرضا أن اغبن في مالي ، قال : فقال أبوحنيفة : لا ولله ، وما لله في هذا من الرضا قليل ولا كثير ، وما نجيئك بشيء ، الا جئتنا بما لا مخرج لنا منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه قال له رجل اشترى شاة ثم أراد أن يشتري أسمن منها ، قال : يشتريها ، فإذا اشتراها باع الاولى ، قال : ولا أدري شاة قال ، أو بقرة ؟ !
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن الرجل يشتري الاضحية عوراء فلا يعلم إلا بعد شرائها ، هل تجزئ عنه ؟ قال : نعم ، إلا أن يكون هديا فإنه لا يجوز أن يكون ناقصا.
عن علي صلوات الله عليه ^قال : أمرنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في الاضاحي أن نستشرف العين والاذن ، ونهانا عن الخرقاء والشرقاء والمقابلة والمدابرة.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يضحى بالعرجاء بيّن عرجها ، ولا بالعوراء بيّن عورها ، ولا بالعجفاء ، ولا بالخرصاء ولا بالجدعاء ولا بالعضباء ، العضباء : مكسورة القرن ، والجذعاء : المقطوعة الاذن.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يضحى بالعرجاء بيّن عرجها ، ولا بالعجفاء ولا بالجرباء ، ولا بالخرقاء ولا بالجدعاء ولا بالعضباء.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال في خطبة له : ومن تمام الاضحية استشراف أذنها ، وسلامة عينها ، فإذا سلمت الاذن والعين سلمت الاضحية وتمت ، وإن كانت عضباء القرن تجر رجليها إلى المنسك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الاضحية يكسر قرنها ، قال : إن كان القرن الداخل صحيحا فهو يجزئ . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل مثله.
تجزي في الاضحية ؟ فقال : لا بأس أن يضحى بها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال في المقطوع القرن أو المكسور القرن إذا كان القرن : الداخل صحيحا فلا بأس ، وإن كان القرن الظاهر الخارج مقطوعا.
سئل عن الاضاحي إذا كانت الاذن مشقوقة أو مثقوبة بسمة ؟ فقال : ما لم يكن منها مقطوعا فلا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الضحية تكون الأُذن مشقوقة ؟ فقال : إن كان شقها وسما فلا بأس ، وإن كان شقا فلا يصلح.
كان علي عليهالسلام يكره التشريم في الآذان والخرم ، ولا يرى بأسا إن كان ثقب في موضع المواسم
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل يشتري هديا فكان به عيب عور أو غيره ، فقال : إن كان نقد ثمنه فقد أجزأ عنه ، وإن لم يكن نقد ثمنه رده واشترى غيره
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام أنه سأله عن الرجل يشتري الاضحية عوراء فلا يعلم إلا بعد شرائها هل تجزئ عنه ؟ قال : نعم ، إلا أن يكون هديا واجبا فإنه لا يجوز ناقصا.
من اشترى هديا ولم يعلم أن به عيبا حتى نقد ثمنه ثم علم فقد تم . ^وبهذا الإسناد عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله إلا أنه قال : ثم علم بعد نقد الثمن أجزأه.
سألته عن الهدي الذي يقلد أو يشعر ثم يعطب ؟ قال : إن كان تطوعا فليس عليه غيره ، وإن كان جزاءا أو نذرا فعليه بدله.
سألته عن رجل أهدى هديا فانكسرت ؟ فقال : إن كانت مضمونة فعليه مكانها ، والمضمون ما كان نذرا أو جزاءا أو يمينا ، وله أن يأكل منها ، فإن لم يكن مضمونا فليس عليه شيء.
سألته عن الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ المنحر ، أيجزي عن صاحبه ؟ فقال : إن كان تطوعا فلينحره وليأكل منه ، وقد أجزأ عنه ، بلغ المنحر أو لم يبلغ فليس عليه فداء ، وإن كان مضمونا فليس عليه أن يأكل منه ، بلغ المنحر أو لم يبلغ ، وعليه مكانه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اشترى كبشا فهلك ؟ قال : يشتري مكانه آخر
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن رجل اشترى هديا لمتعته فأتى به منزله ^فربطه ثم انحل فهلك ، فهل يجزئه أو يعيد ؟ قال : لا يجزيه إلا أن يكون لا قوة به عليه.
كل من ساق هديا تطوعا فعطب هديه فلا شيء عليه ، ينحره ويأخذ نعل التقليد فيغمسها في الدم فيضرب به صفحة سنامه ولا بدل عليه ، وما كان من جزاء صيد أو نذر فعطب فعل مثل ذلك وعليه البدل ، وكل شيء إذا دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه تطوعا أو غيره.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن البدنة يهديها الرجل فتكسر أو تهلك ، فقال : إن كان هديا مضمونا فإن عليه مكانه ، وإن لم يكن مضمونا ^فليس عليه شيء ، قلت : أو يأكل منه ؟ قال : نعم.
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - قال : في الرجل يبعث بالهدي الواجب ، فهلك الهدي في الطريق قبل أن يبلغ وليس له سعة أن يهدي ، فقال : الله - سبحانه - أولى بالعذر ، إلا أن يكون يعلم أنه إذا سأل أعطى.
إذا عرف بالهدي ثم ضل بعد ذلك فقد أجزأ.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال عليهالسلام : من ساق هديا مضمونا في نذر أو جزاء فانكسر أو هلك فليس له أن يأكل منه ، ويفرقه على المساكين ، وعليه مكانه بدل منه ، وإن كان تطوعا لم يكن عليه بدله ، وكان لصاحبه أن يأكل منه.
سألته عن رجل أهدى هديا وهو سمين ، فأصابه مرض وانفقأت عينه فانكسر فبلغ المنحر وهو حي ؟ قال : يذبحه وقد أجزأ عنه.
عن أبي بصير قال : سألته عن رجل أهدى هديا فانكسر ؟ قال : إن كان مضمونا والمضمون ما كان في يمين - يعني نذرا أو جزاءاً - فعليه فداؤه - إلى أن قال : - وإن لم يكن مضمونا فليس عليه شيء.
^محمد بن محمد بن النعمان المفيد في ( المقنعة ) قال : سئل عليهالسلام
عن الحلبي قال : سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب ، أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه على هدي آخر ؟ قال : يبيعه ويتصدق بثمنه ، ويهدي هديا آخر . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب ، أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هدي ؟ قال : لا يبيعه ، فإن باعه فليتصدق بثمنه ، وليهد هديا آخر
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - قال : وقال إذا وجد الرجل هديا ضالا فليعرّفه يوم النحر والثاني والثالث ، ثم ليذبحها عن صاحبها عشية الثالث.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل يضل هديه فيجده رجل آخر فينحره ، فقال : إن كان نحره بمنى فقد أجزأ عن صاحبه الذي ضل عنه ، وإن كان نحره في غير منى لم يجزء عن صاحبه.
إذا وجد الرجل بدنة ضالة فلينحرها وليعلم أنها بدنة.
سألته عن الضحية يخطئ الذي يذبحها فيسمي غير صاحبها ، أتجزئ عن صاحب الضحية ؟ فقال : نعم إنما له ما نوى.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) ،
وإن لم يفعل فلا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اشترى أضحية فماتت أو سرقت قبل أن يذبحها ؟ قال : لا بأس ، وإن أبدلها فهو أفضل ، وإن لم يشتر فليس عليه شيء . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
عن غير واحد من أصحابنا عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل اشترى شاة فسرقت منه أو هلكت ، فقال : إن كان أوثقها في رحله فضاعت فقد أجزأت عنه.
عن رجل يقال له : الحسن ، عن رجل سماه قال : اشترى لي أبي شاة بمنى فسرقت ، فقال لي أبي : ائت أبا عبدالله عليهالسلام ^فسله عن ذلك ؟ فأتيته فأخبرته فقال لي : ما ضحى بمنى شاة أفضل من شاتك.
عن عبد صالح عليهالسلام قال : إذا اشتريت أضحيتك وقمطتها وصارت في رحلك فقد بلغ الهدي محله.
^محمد بن محمد بن النعمان في ( المقنعة ) قال : سئل عليهالسلام عن رجل اشترى أضحية فسرقت منه ؟ فقال : إن اشترى مكانها فهو أفضل ، وإن لم يشتر مكانها فلا شيء عليه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدق به عليه ، ولا يعلم أنه هدي ، قال : ينحره ويكتب ^كتابا ( أنه هدي ) يضعه عليه ليعلم من مر به أنه صدقة.
إذا أصاب الرجل بدنة ضالة فلينحرها وليعلم أنها بدنة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل ساق بدنة فانكسرت قبل أن تبلغ محلها أو عرض لها موت أو هلاك ، قال : يذكيها إن قدر على ذلك ، ويلطخ نعلها التي قلدت بها حتى يعلم من مر بها أنها قد ذكيت فيأكل من لحمها إن أراد.
أي رجل ساق بدنة فانكسرت قبل أن تبلغ محلّها ، أو عرض لها موت أو هلاك فلينحرها إن قدر على ذلك ، ثم ليلطخ نعلها التي قلدت به بدم حتى يعلم من مر بها أنها قد ذكيت فيأكل من لحمها إن أراد ، وإن كان الهدي الذي انكسر وهلك مضمونا فإن عليه أن يبتاع مكان الذي انكسر أو هلك ، والمضمون هو الشيء الواجب عليك في نذر أو غيره ، وإن لم يكن مضمونا وإنما هو شيء تطوع به ، فليس عليه أن يبتاع مكانه إلا أن يشاء أن يتطوع.
كل من ساق هديا تطوعا فعطب هديه فلا شيء عليه ، ينحره ويأخذ نعل التقليد فيغمسها في الدم فيضرب به صفحة سنامه ولا بدل عليه ، وما كان من جزاء صيد أو نذر فعطب فعل مثل ذلك وعليه البدل ، وكل شيء إذا دخل الحرم فعطب فلا بدل على صاحبه تطوعا أو غيره.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل ساق الهدي فعطب في موضع لا يقدر على من يتصدق به عليه ، ولا من يعلمه أنه هدي ، قال : ينحره ويكتب كتابا ويضعه عليه ، ليعلم من يمر به أنه صدقة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشتري البدنة ثم تضلّ قبل أن يشعرها ويقلدها فلا يجدها حتى يأتي منى فينحر ويجد هديه ؟ قال : إن لم يكن قد أشعرها فهي من ماله إن ^شاء نحرها ، وإن شاء باعها ، وإن كان أشعرها نحرها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اشترى كبشا فهلك منه ، قال : يشتري مكانه آخر ، قلت : فإن كان اشترى مكانه آخر ثم وجد الاول ، قال : إن كانا جميعا قائمين فليذبح الاول وليبع الاخير وإن شاء ذبحه ، وإن كان قد ذبح الاخير ذبح الاول معه . ^وعنه ، عن ابن مسكان ، مثله.
الهدي من الابل والبقر ^والغنم ، ولا يجب حتى يعلق عليه - يعني إذا قلده فقد وجب - وقال : وما استيسر من الهدي : شاة.
عن أحدهما عليهماالسلام في رجل اشترى هديا فنحره فمر بها رجل فعرفه ، فقال : هذه بدنتي ضلت مني بالامس ، وشهد له رجلان بذلك ، فقال : له لحمها ، ولا يجزئ عن واحد منهما ، ثم قال : ولذلك جرت السنة بإشعارها وتقليدها إذا عرفت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل ساق بدنة فنتجت ، قال : ينحرها وينحر ولدها ، وإن كان الهدي مضمونا فهلك اشترى مكانها ومكان ولدها.
عن حريز أن أبا عبدالله عليهالسلام قال : كان علي عليهالسلام إذا ساق البدنة ومر على المشاة حملهم على بدنه ، وإن ضلت راحلة رجل ومعه بدنة ركبها غير مضر ولا مثقل.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يركب هديه ان احتاج إليه ؟ فقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يركبها غير مجهد ولا متعب.
كان علي عليهالسلام يحلب البدنة ويحمل عليها غير مضر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) لكم فيها منافع إلى أجل مسمى ( #/Q# ) قال : إن احتاج إلى ظهرها ركبها من غير أن يعنف عليها ، وإن كان لها لبن حلبها حلابا لا ينهكها .
إن نتجت بدنتك فاحلبها ما لا يضر بولدها ثم انحرهما جميعا ، قلت : أشرب من لبنها وأسقي ؟ قال : نعم ، وقال : إن عليا عليهالسلام كان إذا رأى ناسا يمشون قد جهدهم المشي حملهم على بُدنِه ، وقال : إن ضلت راحلة الرجل أو هلكت ومعه هدي فليركب على هديه.
سألته عن البدنة تنتج أيحلبها ؟ قال : احلبها حلبا غير مضر بالولد ، ثم انحرهما جميعا ، قلت : يشرب من لبنها ؟ قال : نعم ويسقي إن شاء.
عن جعفر بن محمد عليهالسلام أنه سئل ما بال البدنة تقلد النعل وتشعر ؟ فقال : أما النعل فيعرف أنها بدنة ويعرفها صاحبها بنعله ، وأما الاشعار فإنه يحرم ظهرها على صاحبها من حيث أشعرها ، فلا يستطيع الشيطان أن يتسنمها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فاذكروا اسم الله عليها صواف ( #/Q# ) ^قال : ذلك حين تصف للنحر يربط يديها ما بين الخف إلى الركبة ، ووجوب جنوبها إذا وقعت على الارض.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام كيف تنحر البدنة ؟ فقال : تنحر وهي قائمة من قبل اليمين.
عن أبي خديجة قال : رأيت أبا عبدالله عليهالسلام وهو ينحر بدنتة معقولة يدها اليسرى ، ثم يقوم به من جانب يدها اليمنى ويقول : « بسم الله والله أكبر ، اللهم هذا منك ولك ، اللهم تقبّله منّي » ثمّ يطعن في لبتها ثم يخرج السكين بيده ، فاذا وجبت قطع موضع الذبح بيده.
النحر في اللبة والذبح في الحلق.
عن أخيه عليهالسلام ، قال : سألته عن البدنة كيف ينحرها قائمة أو باركة ؟ قال : يعقلها وإن شاء قائمة وإن شاء باركة.
لا يذبح لك اليهودي ولا النصراني أضحيتك ، فإن كانت امرأة فلتذبح لنفسها ولتستقبل القبلة ، وتقول : وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض حنيفا مسلما ، اللهم منك ولك .
وكان علي بن الحسين عليهالسلام يضع السكين في يد الصبي ، ثم يقبض على يديه الرجل فيذبح.
سمعته يقول : نحر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بيده ثلاثا وستين ، ونحر علي عليهالسلام ما غبر ، قلت : سبعا وثلاثين ؟ قال : نعم.
عن بشر بن زيد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لفاطمة : عليهاالسلام : اشهدي ذبح ذبيحتك ، فإن أول قطرة منها يغفر الله بها كل ذنب عليك وكل خطيئة عليك - إلى أن قال : - وهذا للمسلمين عامة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ^قال : كان علي بن الحسين عليهالسلام يجعل السكين في يد الصبي ثم يقبض الرجل على يد الصبي فيذبح.
^محمد بن علي بن الحسين قال : كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ساق معه مائة بدنة فجعل لعلي عليهالسلام منها أربعا وثلاثين ، ولنفسه ستا وستين ، ونحرها كلها بيده - إلى أن قال - وكان علي عليهالسلام يفتخر على الصحابة ، فقال : من فيكم مثلي وأنا الذي ذبح رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم هديه بيده.
إذا اشتريت هديك فاستقبل به القبلة وانحره أو اذبحه ، وقل : « وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا ^شريك له وبذلك أُمرت وأنا من المسلمين ، اللهم منك ولك ، بسم الله وبالله والله اكبر ، اللهم تقبل مني » ثم أمر السكين ولا تنخعها حتى تموت.
^قال الصدوق : وكان علي عليهالسلام يضحّي عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كل سنة بكبش فيذبحه ويقول : « بسم الله ، وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، اللهم منك ولك ، اللهم هذا عن نبيك » ويذبح كبشا آخر عن نفسه.
إذا ذبح لكم المسلم ولم يسم ونسي ، فكل من ذبيحته وسم الله على ما تأكل.
النحر في اللبة ، والذبح في الحلق.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : كل منحور مذبوح حرام ، وكل مذبوح منحور حرام.
إذا رميت الجمرة فاشتر هديك
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن النساء ؟ قال : تقف بهن بجمع ثم أفض بهن حتى تأتي الجمرة العظمى فيرمين الجمرة ، فان لم يكن عليهن ذبح فليأخذن من شعورهن ويقصرن من أظفارهن.
تبدأ بمنى بالذبح قبل الحلق ، وفي العقيقة بالحلق قبل الذبح.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يزور البيت قبل أن يحلق ؟ قال : لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا ، ثم قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله أتاه أُناس يوم النحر فقال بعضهم : يا رسول الله إني حلقت قبل أن أذبح ، وقال بعضهم : حلقت قبل أن أرمي ، فلم يتركوا شيئا كان ينبغي أن يؤخروه إلا قدموه ، فقال : لا حرج.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل نسي أن يذبح بمنى حتى زار البيت فاشترى بمكة ثم ذبح ، قال : لا بأس قد أجزأ عنه.
عن أحمد بن ^محمد بن أبي نصر قال : قلت لابي جعفر الثاني عليهالسلام : جعلت فداك إن رجلا من أصحابنا رمى الجمر يوم النحر ، وحلق قبل أن يذبح ، فقال : إن رسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ( لما كان يوم النحر ) أتاه طوائف من المسلمين فقالوا : يا رسول الله ذبحنا من قبل أن نرمي ، وحلقنا من قبل أن نذبح ، فلم يبق شيء مما ينبغي أن يقدموه إلا أخروه ، ولا شيء مما ينبغي أن يؤخروه إلا قدموه ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا حرج ، لا حرج . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
إذا اشتريت أضحيتك وقمطتها في جانب رحلك فقد بلغ الهدي محله ، فان أحببت ان تحلق فاحلق.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل حلق قبل أن يذبح ؟ قال : يذبح ويعيد الموسى ، لان الله تعالى يقول : ( #Q# ) ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله ( #/Q# ).
عن علي قال : لا يحلق رأسه ولا يزور حتى يضحي ، فيحلق رأسه ويزور متى ما شاء.
سألته عن رجل حلق رأسه قبل أن يضحي ؟ قال : لا بأس وليس عليه شيء ولا يعودن.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل نسي أن يذبح بمنى حتى زار البيت ، فاشترى بمكة ثم نحرها ، قال : لا بأس قد أجزأ عنه.
إذا ذبحت أو نحرت فكل وأطعم ، كما قال الله : ( #Q# ) فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ( #/Q# ) فقال : القانع : الذي يقنع بما أعطيته ، والمعتر : الذي يعتريك ، والسائل : الذي يسألك في يديه ، والبائس : الفقير.
وجميل بن دراج وحماد ابن عيسى وجماعة ممن روينا عنه من أصحابنا ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله ^ عليهماالسلام أنهما قالا : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أمر أن يؤخذ من كل بدنة بضعة ، فأمر بها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فطبخت فأكل هو وعلي وحسوا من المرق ، وقد كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أشركه في هديه.
إن سعيد بن عبد الملك قدم حاجا فلقي أبي فقال : إني سقت هديا فكيف أصنع ؟ فقال له أبي : أطعم أهلك ثلثا ، وأطعم القانع والمعتر ثلثا ، وأطعم المساكين ثلثا ، فقلت : المساكين هم السؤال ؟ فقال : نعم ، وقال : القانع : الذي يقنع بما أرسلت إليه من البضعة فما فوقها ، والمعتر : ينبغي له أكثر من ذلك ، هو أغنى من القانع يعتريك فلا يسألك.
سألته عن الهدي ما يؤكل منه ، ( أشيء يهديه في ^المتعة أو غير ذلك ؟ ) قال : كل هدي من نقصان الحج فلا تأكل منه ، وكل هدي من تمام الحج فكل.
إذا أكل الرجل من الهدي تطوعا فلا شيء عليه ، وإن كان واجبا فعليه قيمة ما أكل.
يؤكل من الهدي كله مضمونا كان أو غير مضمون.
سألته عن البدن التي تكون جزاء الايمان والنساء ولغيره ، يؤكل منها ؟ قال : نعم يؤكل من كل البدن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن علي بن الحسين عليهالسلام كان يطعم من ذبيحته الحرورية ، قلت : وهو يعلم انهم حرورية ؟ قال : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه كره أن يطعم المشرك من لحوم الاضاحي.
يؤكل من كل هدي نذرا كان أو جزاء.
أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حين نحر أن يؤخذ من كل بدنة جذوة من لحمها ، ثم تطرح في برمة ، ثم يطبخ فأكل ^رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلي منها وحسيا من مرقها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله جل ثناؤه : ( #Q# ) فإذا وجبت جنوبها ( #/Q# ) قال : إذا وقعت على الارض ( #Q# ) فكلوا منها واطعموا القانع والمعتر ( #/Q# ) قال : القانع : الذي يرضى بما أعطيته ولا يسخط ولا يكلح ولا يلوي شدقه غضبا ، والمعتر المار بك لتطعمه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن لحوم الاضاحي ؟ فقال : كان علي بن الحسين وأبو جعفر عليهماالسلام يتصدقان بثلث على جيرانهم ، وثلث على السؤال ، وثلث يمسكانه لاهل البيت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله جل ثناؤه : ( #Q# ) فاذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ( #/Q# ) قال : القانع : الذي يقنع بما أعطيته ، والمعتر : الذي يعتريك ، والسائل : الذي يسألك في يديه ، والبائس : هو الفقير.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن فداء الصيد يأكل من لحمه ؟ فقال : يأكل من أضحيته ، ويتصدق بالفداء.
وإسماعيل بن مرار جميعاً عن يونس ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير - يعني ليث بن البختري - قال : سألته عن رجل أهدى هديا فانكسر ، فقال : إن كان مضمونا - والمضمون ما كان في يمين ، يعني نذرا أو جزاء - فعليه فداؤه ، قلت : أيأكل منه ؟ فقال : لا ، إنما هو للمساكين ، فإن لم يكن مضمونا فليس عليه شيء ، قلت : أيأكل منه ؟ قال : يأكل منه.
^
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : سقت في العمرة بدنة فأين أنحرها ؟ قال : بمكة ، قلت : أيّ شيء أعطي منها ؟ قال : كل ثلثا ، واهد ثلثا ، وتصدق بثلث.
عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال : سألت أبا عبدالله ^ عليهالسلام عن الهدي ما يأكل منه الذي يهديه في متعته وغير ذلك ؟ فقال : كما يأكل من هديه.
عن مولى لأبي عبدالله عليهالسلام قال : رأيت أبا الحسن الاول عليهالسلام دعا ببدنة فنحرها ، فلما ضرب الجرارون عراقيبها فوقعت إلى الارض وكشفوا شيئا من سنامها ، فقال : اقطعوا وكلوا منها وأطعموا ، فإن الله يقول : ( #Q# ) فاذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا ( #/Q# ).
^محمد بن علي بن الحسين قال : كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ساق معه مائة بدنة له ولعلي عليهالسلام ونحرها ، ثم أخذ من كل بدنة جذوة طبخها في قدر وأكلا منها ، وحسيا من المرق.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنما ^جعل الله هذا الاضحى لتشبع مساكينهم من اللحم فأطعموهم.
^قال : وخطب علي عليهالسلام في الاضحى فقال : - وذكر خطبة ، منها - : وإذا ضحيتم فكلوا وأطعموا واهدوا ، واحمدوا الله على ما رزقكم من بهيمة الانعام.
^قال : وسئل الصادق عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فاذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ( #/Q# ) قال : القانع : الذي يقنع بما تعطيه ، والمعتر : الذي يعتريك.
^قال : وكره أبو عبدالله عليهالسلام أن يطعم المشرك من لحوم الاضاحي.
عن حريز - في حديث - يقول في آخره : إن الهدي المضمون لا يؤكل منه إذا عطب ، فإن أكل منه غرم.
عن أبيه عليهماالسلام أن علي بن أبي طالب عليهالسلام كان يقول : لا يأكل المحرم من الفدية ولا الكفارات ولا جزاء الصيد ، ويأكل مما سوى ذلك.
سألته عن القانع قال : القانع : الذي يقنع بما أعطيته ، والمعتر : الذي يعتريك.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن لحوم الاضاحي بعد ثلاث ، ثم أذن فيها وقال : كلوا من لحوم الاضاحي بعد ذلك وادخروا . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، إلا أنه قال : عن حنان بن سدير ، عن أبيه.
عن جابر بن عبدالله الانصاري قال : أمرنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن لا نأكل لحوم الاضاحي بعد ثلاثة ، ثم أذن لنا أن نأكل ونقدد ونهدي إلى أهالينا.
قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى أن تحبس لحوم الاضاحي فوق ثلاثة أيام.
كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى أن تحبس لحوم الاضاحي فوق ثلاثة أيام من أجل الحاجة ، فأما اليوم فلا بأس به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن حبس لحوم الاضاحي فوق ثلاثة أيام بمنى ، قال : لا بأس بذلك اليوم ، إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إنما نهى عن ذلك أولا لان الناس كانوا يومئذ مجهودين ، فأما اليوم فلا بأس.
كنا ننهي عن إخراج لحوم الاضاحي بعد ثلاثة أيام لقلة اللحم وكثرة الناس ، فأما اليوم فقد كثر اللحم وقل الناس ، فلا بأس بإخراجه.
عن علي عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : نهيتكم عن ثلاث : نهيتكم عن زيارة القبور ألا ^فزوروها ، ونهيتكم عن إخراج لحوم الاضاحي من منى بعد ثلاث ألا فكلوا وادخروا ، ونهيتكم عن النبيذ ألا فانبذوا ، وكل مسكر حرام ، يعني : الذي ينبذ بالغداة ويشرب بالعشي ، وينبذ بالعشي ويشرب بالغداة ، فإذا غلى فهو حرام.
سألته عن اللحم ، أيخرج به من الحرم ؟ فقال : لا يخرج منه بشيء إلا السنام بعد ثلاثة أيام.
لا تخرجن شيئا من لحم الهدي.
لا يتزود الحاج من أضحيته ، وله أن ياكل منها بمنى أيامها . ^قال : وهذه مسألة شهاب كتب إليه فيها . ^وبإسناده
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : سمعته يقول : لا يتزود الحاج من أضحيته ، وله أن ياكل منها أيامها إلا السنام ، فإنه دواء . ^قال أحمد : وقال : لا بأس أن يشتري الحاج من لحم منى ويتزوده.
سألته عن إخراج لحوم الاضاحي من منى ، فقال : كنا نقول : لا يخرج منها بشيء لحاجة الناس إليه ، فأما اليوم فقد كثر الناس فلا بأس بإخراجه.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ان يعطى الجزار من جلود الهدي وجلالها شيئا.
^
ذبح ^رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - إلى أن قال : - ولم يعط الجزارين من جلالها ولا من قلائدها ولا من جلودها ، ولكن تصدق به.
سألته عن جلود الاضاحي ، هل يصلح لمن ضحى بها أن يجعلها جرابا ؟ قال : لا يصلح أن يجعلها جرابا إلا أن يتصدق بثمنها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الاهاب ؟ فقال : تصدّق به أو تجعله مصلى ينتفع به في البيت ، ولا تعطه الجزارين . ^وقال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يعطي جلالها وجلودها وقلائدها الجزّارين ، وأمره أن يتصدق بها.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : سألته عن الهدي أيخرج شيء منه عن الحرم ؟ فقال : بالجلد والسنام والشيء ينتفع به ، ^قلت : إنه بلغنا عن أبيك أنه قال : لا يخرج من الهدي المضمون شيئا ، قال : بل يخرج بالشيء ينتفع به . ^وزاد فيه أحمد : ولا يخرج بشيء من اللحم من الحرم.
^محمد بن علي بن الحسين ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والائمة عليهمالسلام أنه إنما يجوز للرجل أن يدفع الاضحية إلى من يسلخها بجلدها ، لان الله تعالى قال : ( #Q# ) فكلوا منها وأطعموا ( #/Q# ) ، والجلد لا يؤكل ولا يطعم ، ولا يجوز ذلك في الهدي.
عن صفوان ابن يحيى الازرق قال : قلت لأبي إبراهيم عليهالسلام : الرجل يعطي الاضحية من يسلخها بجلدها ؟ قال : لا بأس به إنما قال الله عز وجل : ( #Q# ) فكلوا منها وأطعموا ( #/Q# ) ، والجلد لا يؤكل ولا يطعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في متمتع يجد الثمن ولا يجد الغنم ، قال : يخلف الثمن عند بعض أهل مكة ، ويأمر من يشتري له ويذبح عنه وهو يجزئ عنه ، فإن مضى ذو الحجة أخر ذلك إلى قابل من ذي الحجة . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فوجب عليه النسك فطلبه فلم يجده ، وهو موسر حسن الحال ، وهو يضعف عن الصيام ، فما ينبغي له أن يصنع ؟ قال : يدفع ثمن النسك إلى من يذبحه بمكة إن كان يريد المضي إلى أهله وليذبح عنه في ذي الحجة ، فقلت : فإنه دفعه إلى من يذبح عنه فلم يصب في ذي الحجة نسكا وأصابه بعد ذلك ، قال : لا يذبح عنه إلا في ^ذي الحجة ، ولو أخره إلى قابل.
سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي ، حتى إذا كان يوم النفر وجد ثمن شاة ، أيذبح أو يصوم ؟ قال : بل يصوم ، فإن أيام الذبح قد مضت.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام وذكر مثله إلا أنه قال : فلم يجد ما يهدي ولم يصم الثلاثة أيام.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن متمتع صام ثلاثة أيام في الحج ثم أصاب هديا يوم خرج من منى ؟ قال : أجزأه صيامه ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تمتع وليس معه ما يشتري به هديا ، فلما أن صام ثلاثة أيام في الحج أيسر ، أيشتري هديا فينحره أو يدع ذلك ويصوم سبعة أيام إذا رجع إلى أهله ؟ قال : يشتري هديا فينحره ويكون صيامه الذي صامه نافلة له.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المتمتع لا يجد الهدي ؟ قال : يصوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، قلت : فإنه قدم يوم التروية قال : يصوم ثلاثة أيام بعد التشريق ، قلت ؟ لم يقم عليه جماله ، قال : يصوم يوم الحصبة وبعده يومين ، قال : قلت : وما الحصبة ؟ قال : يوم نفره ، قلت : يصوم وهو مسافر ؟ قال : نعم أليس ^هو يوم عرفة مسافرا ، إنا أهل بيت نقول ذلك ، لقول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فصيام ثلاثة أيام في الحج ( #/Q# ) يقول في ذي الحجة.
عن أحدهما عليهماالسلام أنه قال : من لم يجد هديا وأحب أن يقدم الثلاثة الايام في أول العشر فلا بأس.
سألته عن متمتع يدخل يوم التروية وليس معه هدي ؟ قال : فلا يصوم ذلك اليوم ولا يوم عرفة ويتسحر ليلة الحصبة فيصبح صائما ، وهو يوم النفر ، ويصوم يومين بعده.
سألته عن متمتع لم يجد هديا ؟ قال : يصوم ثلاثة أيام في الحج : يوما قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، قال : قلت : فان فاته ذلك ؟ قال : يتسحر ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده ، قلت : فإن لم يقم عليه جمّاله ، أيصومها في الطريق ؟ قال : إن شاء ^صامها في الطريق ، وإن شاء إذا رجع إلى أهله.
رفعه في قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ( #/Q# ) قال : كمالها كمال الاضحية.
قلت للرضا عليهالسلام : المتمتع يقدم وليس معه هدي ، أيصوم ما لم يجب عليه ؟ قال : يصبر إلى يوم النحر ، فان لم يصب فهو ممن لا يجد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تمتع ولم يجد هديا ، قال : يصوم ثلاثة أيام بمكة ، وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فان لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكة ، فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى أهله.
عن عبدالله بن مسكان قال : حدثني أبان الازرق ، عن زرارة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : من لم يجد الهدي وأحب أن يصوم الثلاثة الايام في أول العشر فلا بأس بذلك.
عن عبدالله بن سليمان الصيرفي قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام لسفيان الثوري : ما تقول في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ( #/Q# ) أي شيء يعني بالكاملة ؟ قال : سبعة وثلاثة ، قال : ويختل ذا على ذي حجا : إن سبعة وثلاثة عشرة ؟ قال : فأي شيء هو أصلحك الله ؟ قال : أنظر ، قال : لا علم لي ، فأي شيء هو أصلحك الله ؟ قال : الكامل كمالها كمال الاضحية ، سواء أتيت بها أو أتيت بالاضحية تمامها كمال الاضحية.
عن أحدهما عليهماالسلام قال الصوم الثلاثة الايام إن صامها فآخرها يوم عرفة ، وإن لم يقدر على ذلك فليؤخرها حتى يصومها في أهله ، ولا يصومها في السفر.
ولا يجمع الثلاثة والسبعة جميعا.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والائمة عليهمالسلام أن المتمتع إذا وجد الهدي ولم يجد الثمن صام ثلاثة أيام في الحج : يوما قبل التروية ويوم التروية ، ويوم عرفة ، وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله ، تلك عشرة كاملة لجزاء الهدي ، فإن فاته صوم هذه الثلاثة الايام تسحر ليلة الحصبة - وهي ليلة النفر - وأصبح صائما ، وصام يومين من بعد ، فإن فاته صوم هذه الثلاثة الايام حتى يخرج وليس له مقام صام هذه الثلاثة في الطريق إن شاء ، وإن شاء صام العشر في أهله ، ويفصلّ بين الثلاثة والسبعة بيوم ، وإن شاء صامها متتابعة - إلى أن قال : - ومن جهل صيام ثلاثة أيام في الحج صامها بمكة ان أقام جماله ، وإن لم يقم صامها في الطريق ، أو بالمدينة إن شاء ، فاذا رجع إلى أهله صام السبعة الايام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : من لم يجد ثمن الهدي فأحب أن يصوم الثلاثة الايام في العشر الاواخر فلا بأس بذلك.
قال علي عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة ( #/Q# ) قال : قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، فمن فاتته هذه الايام فلينشىء يوم الحصبة وهي ليلة النفر.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن قوله الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فصيام ثلاثة أيام في الحج ( #/Q# ) ؟ قال : يوم قبل التروية ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، فمن فاته ذلك فليقض ذلك في بقية ذي الحجة فإن الله يقول في كتابه : ( #Q# ) الحج أشهر معلومات ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله : ( #Q# ) فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ( #/Q# ) قال : إذا رجعت إلى أهلك.
عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه ^السلام ) قال : سألته عن صيام الثلاثة أيام في الحج والسبعة أيصومها متوالية أم يفرق بينهما ؟ قال : يصوم الثلاثة لا يفرق بينها ، والسبعة لا يفرق بينها ، ولا يجمع السبعة والثلاثة جميعا.
عن علي عليهمالسلام في صيام ثلاثة أيام في الحج ، قال : قبل التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، فإن فاته ذلك تسحر ليلة الحصبة.
عن علي عليهمالسلام مثله ، وزاد فصيام ثلاثة أيام ( في الحج ) وسبعة إذا رجع . ^قال : وقال علي عليهالسلام : إذا فات الرجل الصيام ، فليبدأ بصيامه ليلة النفر.
عن علي عليهمالسلام قال : يصوم المتمتع قبل التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، فإن فاته ذلك ولم يكن عنده دم صام إذا انقضت أيام ^التشريق يتسحر ليلة الحصبة ثم يصبح صائما.
من لم يصم في ذي الحجة حتى يهل هلال المحرم فعليه دم شاة ، وليس له صوم ويذبحه بمنى . ^محمد بن الحسن بإسناده
عن معاوية بن عمار قال : حدثني عبد صالح عليهالسلام قال : سألته عن المتمتع ليس له أضحية وفاته الصوم حتى يخرج ، وليس له مقام ؟ قال : يصوم ثلاثة أيام في الطريق إن شاء ، وإن شاء صام عشرة في أهله.
عن عمران الحلبي قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل نسي أن يصوم الثلاثة الايام التي على المتمتع إذا لم يجد الهدي حتى يقدم أهله ؟ قال : يبعث بدم.
قال رسول صلىاللهعليهوآلهوسلم من كان متمتعا فلم يجد هديا فليصم ثلاثة أيام في الحج ، وسبعة إذا رجع إلى أهله فإن فاته ذلك وكان له مقام بعد الصدر صام ثلاثة أيام بمكة ، وإن لم يكن له مقام صام في الطريق ، أو في أهله
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : سئل عليهالسلام عمن لم يجد هديا وجهل أن يصوم الثلاثة الايام كيف يصنع ؟ فقال عليهالسلام : أما أني لا آمره بالرجوع إلى مكة ولا أشق عليه ولا آمره ^بالصيام في السفر ، ولكن يصوم إذا رجع إلى أهله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام فيمن لم يصم الثلاثة الايام في ذي الحجة حتى يهل عليه الهلال ، قال : عليه دم لان الله يقول : ( #Q# ) فصيام ثلاثة أيام في الحج ( #/Q# ) في ذي الحجة.
قال : من مات ولم يكن له هدي لمتعته فليصم عنه وليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سأله عن رجل تمتع بالعمرة ولم يكن له هدي ، فصام ثلاثة أيام في ذي الحجة ، ثم مات بعدما رجع إلى أهله قبل أن يصوم السبعة الايام ، أعلى وليه أن يقضي عنه ؟ قال : ما أرى عليه قضاء.
من مات ولم يكن له هدي لمتعته فليصم عنه وليه.
^قال : وروي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم والائمة عليهمالسلام أنه إذا مات قبل أن يرجع إلى أهله ويصوم السبعة فليس على وليه القضاء.
الصبي يصوم عنه وليه إذا لم يجد هديا.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال ( عليه ^السلام ) : من مات ولم يكن له هدي لمتعته صام عنه وليه.
كتب إليه أحمد بن القاسم في رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فلم يكن عنده ما يهدي فصام ثلاثة أيام ، فلما قدم أهله لم يقدر على صوم السبعة الايام ، فأراد أن يتصدق من الطعام فعلى كم يتصدق ؟ فكتب : لا بد من الصيام.
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر في المقيم إذا صام ^ثلاثة الايام ثم يجاور ينظر مقدم أهل بلده فإذا ظن أنهم قد دخلوا فليصم السبعة الايام.
وإن كان له مقام بمكة وأراد أن يصوم السبعة ترك الصيام بقدر مسيره إلى أهله ، أو شهرا ثم صام . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار مثله.
عن أبي بصير قال : سألته عن رجل تمتع فلم يجد ما يهدي ، فصام ثلاثة أيام ، فلما قضى نسكه بدا له أن يقيم سنة قال : فلينتظر منهل أهل بلده ، فاذا ظن أنهم قد دخلوا بلدهم فليصم السبعة الايام.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : سئل عليهالسلام
متى يصوم السبعة الايام الآخر ؟ فقال : إذا مضى من الزمان مقدار ما كان يدخل فيه إلى بلده ، صام السبعة الايام.
إذا تمتع بالعمرة إلى الحج ولم يكن معه هدي ، صام قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة فان لم يصم هذه الثلاثة الايام صام بمكة ، فان أعجلوا صام في الطريق ، وإذا أقام بمكة بقدر مسيره إلى منزله فشاء أن يصوم السبعة الايام فعل.
سألته عن رجل تمتع فلم يجد هديا ؟ قال : فليصم ثلاثة أيام ليس فيها أيام التشريق ، ولكن يقيم بمكة حتى يصومها ، وسبعة إذا رجع إلى أهله ، وذكر حديث بديل بن ورقاء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تمتع ولم يجد هديا ؟ قال : يصوم ثلاثة أيام ، قلت له : أفيها أيام الشتريق ؟ قال : لا ، ولكن يقيم بمكة حتى يصومها ، وسبعة إذا رجع إلى أهله ، فإن لم يقم عليه أصحابه ولم يستطع المقام بمكة فليصم عشرة أيام إذا رجع إلى أهله ، ثم ذكر حديث بديل بن ورقاء.
قلت له : ذكر ابن السراج أنه كتب إليك يسألك عن متمتع لم يكن له هدي ، فأجبته في كتابك يصوم ( ثلاثة أيام بمنى ) ، فإن فاته ذلك صام صبيحة الحصباء ويومين بعد ذلك . قال : أما أيام منى فإنها أيام أكل وشرب لا صيام فيها ، وسبعة أيام إذا رجع إلى أهله.
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : كنت قائما أصلي وأبوالحسن عليهالسلام قاعد قدامي وأنا لا أعلم فجاءه عباد البصري فسلم ثم جلس ، فقال له : يا أبا الحسن ، ما تقول في رجل تمتع ولم يكن له هدي ؟ قال : يصوم الايام التي قال الله تعالى قال : فجعلت سمعي إليهما ، فقال له عبّاد ، وأي أيام هي ؟ قال : قبل التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، قال : فإن فاته ذلك ؟ قال : يصوم صبيحة الحصبة ويومين بعد ذلك ، ^قال : فلا تقول كما قال عبدالله بن الحسن ، قال : فأيش قال ؟ قال : يصوم أيام التشريق ، قال : إن جعفرا كان يقول : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أمر بديلا ينادي : إن هذه أيام أكل وشرب فلا يصومن أحد ، قال : يا أبا الحسن إن الله قال : ( #Q# ) فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ( #/Q# ) قال : كان جعفر يقول : ذو الحجة كله من أشهر الحج.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه ، إن عليا عليهالسلام كان يقول : من فاته صيام الثلاثة الايام التي في الحج ، فليصمها أيام التشريق ، فإن ذلك جائز له.
أن عليا عليهالسلام كان يقول : من فاته صيام الثلاثة الايام في الحج وهي قبل التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، فليصم أيام التشريق فقد اذن له.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن متمتع كان معه ثمن هدي وهو يجد بمثل ذلك الذي معه هديا ، فلم يزل يتوانى ويؤخر ذلك ، حتى إذا كان آخر النهار غلت الغنم فلم يقدر بأن يشتري ، بالذي معه هديا ؟ قال : يصوم ثلاثة أيام بعد أيام التشريق . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن يحيى الازرق أنه سأل أبا إبراهيم عليهالسلام ثم ذكر مثله إلا أنه قال : حتى كان آخر أيام التشريق وغلت الغنم.
^قال : وروي عن الائمة عليهمالسلام أن المتمتع إذا وجد الهدي ولم يجد الثمن صام - إلى أن قال : - ولا يجوز له أن يصوم أيام التشريق ، فإن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بعث بديل بن ورقاء الخزاعي على جمل أورق وأمره أن يتخلل الفساطيط وينادي في الناس أيام منى : ألا لا تصوموا فإنها أيام أكل وشرب وبعال.
بعث رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بديل بن ورقاء ، ثم ذكر نحوه ، ثم قال والبعال : النكاح وملاعبة الرجل أهله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام فيمن صام يوم التروية ويوم عرفة ، قال : يجزيه أن يصوم يوما آخر.
سألته عن رجل قدم يوم التروية متمتعا وليس له هدي فصام يوم التروية ويوم عرفة ؟ قال : يصوم يوما آخر بعد أيام التشريق.
سأله عباد البصري عن متمتع لم يكن معه هدي ؟ قال : يصوم ثلاثة أيام : قبل يوم التروية ، قال : فإن فاته صوم هذه الايام فقال لا يصوم يوم التروية ولا يوم عرفة ، ولكن يصوم ثلاثة أيام متتابعات بعد أيام التشريق.
عن علي بن الفضل الواسطي قال : سمعته يقول : إذا صام المتمتع يومين لا يتابع الصوم اليوم الثالث فقد فاته ^صيام ثلاثة أيام في الحج ، فليصم بمكة ثلاثة أيام متتابعات ، فإن لم يقدر ولم يقم عليه الجمال فليصمها في الطريق ، أو إذا قدم على أهله صام عشرة أيام متتابعات.
سألته عن متمتع يدخل يوم التروية وليس معه هدي ، قال : فلا يصوم ذلك اليوم ، ولا يوم عرفة ويتسحر ليلة الحصبة فيصبح صائما وهو يوم النفر ، ويصوم يومين بعده.
لا تصوم الثلاثة الايام متفرقة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن متمتع لا يجد هديا ؟ قال : يصوم يوما قبل يوم التروية ويوم التروية ، ويوم عرفة
قال علي عليهالسلام : صيام ثلاثة أيام في الحج قبل التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، فمن فاته ذلك فليتسحر ليلة الحصبة - يعني ليلة - النفر ، ويصبح صائما ، ويومين بعده ، وسبعة إذا رجع.
عن أحدهما عليهماالسلام أنه قال : من لم يجد هديا وأحب أن يقدم الثلاثة الايام في أول العشر فلا بأس.
قلت للرضا عليهالسلام : المتمتع يقدم وليس معه هدي أيصوم ما لم يجب عليه ؟ قال : يصبر إلى يوم النحر ، فإن لم يصب فهو ممن لم يجد.
^محمد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) قال : سأل معاوية ابن عمار أبا عبدالله عليهالسلام
قلت لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام : إني قدمت الكوفة ولم أصم السبعة الايام حتى فزعت في حاجة إلى بغداد ، قال : صمها ببغداد ، قلت : أفرقّها ؟ قال : نعم.
سألته عن صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة ، أيصومها متوالية أو يفرق بينها ؟ قال : يصوم الثلاثة أيام لا يفرق بينها ، والسبعة لا يفرق بينها ، ولا يجمع بين السبعة والثلاثة جميعا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل يكون عليه بدنة واجبة في فداء ، قال : إذا لم يجد بدنة فسبع شياه ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوما بمكة أو في منزله . ^وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن فضال ، عن داود الرقي مثله.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المتمتع يكون له فضول من الكسوة بعد الذي يحتاج إليه ، فتسوى بذلك الفضول مائة درهم ، يكون ممن يجب عليه ؟ فقال له : بد من كراء ونفقة ، قلت : له كراء وما يحتاج إليه بعد هذا الفضل من الكسوة ، فقال : وأي شيء كسوة بمائة درهم ؟ هذا ممن قال الله ( #Q# ) فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم ( #/Q# ).
قلت : رجل تمتع بالعمرة إلى الحج وفي عيبته ثياب له ، أيبيع من ثيابه شيئا ويشتري هديه ؟ قال : لا ، هذا يتزين به المؤمن ، يصوم ولا يأخذ من ثيابه شيئا.
عن عبدالله بن عمر قال : كنا بمكة فأصابنا غلاء في الاضاحي فاشترينا بدينار ، ثم بدينارين ، ( ثم بلغت سبعة ثم لم توجد ) بقليل ولا كثير ، فوقع هشام المكاري رقعة إلى أبي الحسن عليهالسلام فأخبره بما اشترينا ثم لم نجد بقليل ولا كثير ، فوقّع ، أنظروا إلى الثمن الاول والثاني والثالث ثم تصدقوا بمثل ثلثه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل جعل لله عليه بدنة ينحرها بالكوفة في شكر ؟ فقال لي : عليه أن ينحرها حيث جعل لله عليه ، وإن لم يكن سمّى بلدا فإنه ينحرها قبالة الكعبة منحر البدن.
عن علي عليهمالسلام قال في الرجل يقول : علي بدنة ، قال : تجزئ عنه بقرة ، إلا أن يكون عنى بدنة من الابل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ^قال : سئل عن الاضحى ، أواجب هو على من وجد لنفسه وعياله ؟ فقال : أما لنفسه فلا يدعه ، وأما لعياله إن شاء تركه.
يجزئه في الاضحية هديه ، وفي نسخة : يجزئك من الاضحية هديك.
الاضحية واجبة على من وجد من صغير أو كبير وهي سنة.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنما جعل الله هذا الاضحى لتشبع مساكينكم من اللحم فأطعموهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن رجلا سأله عن الاضحى ؟ فقال : هو واجب على كل مسلم إلا من لم يجد ، فقال له السائل : فما ترى في العيال ؟ فقال : إن شئت فعلت ، وإن شئت لم تفعل ، فأما أنت فلا تدعه.
^قال : وضحى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بكبشين ذبح واحدا بيده ، وقال : اللهم هذا عني وعمن لم يضح من أهل بيتي ، وذبح الآخر وقال : اللهم هذا عني وعمن لم يضح من امتي.
^قال : وكان أمير المؤمنين عليهالسلام يضحي عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كل سنة بكبش يذبحه ويقول : « بسم الله وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين ، إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، اللهم منك ولك » ويقول : « اللهم هذا عن نبيك » ثم يذبحه ويذبح كبشا آخر عن نفسه.
^قال : وقال عليهالسلام : لا يضحي عمن في البطن.
^قال : وذبح رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن نسائه البقرة.
عن آبائه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنما جعل هذا الاضحى لتشبع مساكينكم من اللحم فأطعموهم.
قلت له : ما علة الاضحية ؟ فقال : إنه يغفر لصاحبها عند أول قطرة تقطر من دمها على الارض ، وليعلم الله عزّ وجلّ من يتقيه بالغيب ، قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يَنالُه التقوى منكم ( #/Q# ) ثم قال : انظر كيف قبل الله قربان هابيل ورد قربان قابيل.
سألته عن الاضحية ؟ فقال : ضح بكبش أملح أقرن فحلا سمينا ، فإن لم تجد كبشا سمينا فمن فحولة المعزى ، أو موجأ من الضأن أو المعز ، فإن لم تجد فنعجة من الضأن سمينة . ^قال : وكان علي عليهالسلام يقول : ضح بثني فصاعدا ، واشتره سليم الاذنين والعينين ، واستقبل القبلة ، وقل حين تريد أن تذبح : « وجهت وجهي للذي فطر السموات والارض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك امرت وأنا من المسلمين ، اللهم منك ولك ، اللهم تقبل مني ، بسم الله الذي لا إله إلا هو ، والله أكبر وصلى الله على محمد وعلى أهل بيته » ثم كل وأطعم.
قلت : جعلت فداك ، كان عندي كبش سمين لاضحي به ، فلما أخذته وأضجعته نظر إلي فرحمته ورققت عليه ثم إني ذبحته ، قال : فقال لي : ما كنت احب لك أن تفعل ، لا تربين شيئا من هذا ثم تذبحه.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام : لا يضحى بشيء من الرواجن.
^قال : وقال عليهالسلام : لا يضحى إلا بما يشترى في العشر.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وذكر مثله.
عن أبيه عليهالسلام ، انّ عليّاً عليهالسلام سئل ، هل يطعم المساكين في كفارة اليمين من لحوم الاضاحي ؟ قال : لا ، لأنه قربان لله عزّ وجلّ.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لأُمّ سلمة وذكر نحوه.
عن علي عليهالسلام أنه قال : لو علم الناس ما في الاضحية لاستدانوا وضحوا ، إنه ليغفر لصاحب الاضحية عند أول قطرة تقطر من دمها.
إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك ، واغتسل ، وقلم أظفارك ، وخذ من شاربك.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن آدم عليهالسلام حيث حج بما حلق رأسه ؟ فقال : نزل عليه جبرئيل عليهالسلام بياقوتة من الجنة فأمرها على رأسه فتناثر شعره
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ثم ليقضوا تفثهم ( #/Q# ) قال : قص الشارب والاظفار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن التفث هو الحلق وما في جلد الانسان.
إن التفث حفوف الرجل من الطيب ، وإذا قضى نسكه حل له الطيب.
التفث تقليم الاظفار ، وطرح الوسخ ، وطرح الاحرام عنه.
^وبإسناده عن عبدالله بن سنان قال : أتيت أبا عبدالله عليهالسلام فقلت : جعلني الله فداك ما معنى قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ثم ليقضوا تفثهم ( #/Q# ) قال : أخذ الشارب وقص الاظفار وما أشبه ذلك
سألته عن التفث ؟ قال : هو حفوف الرأس.
سألته عن التفث ؟ قال : هو الحلق وما في جلد الانسان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ثم ليقضوا تفثهم ( #/Q# ) قال : هو الحفوف والشعث ، قال : ومن التفث أن تتكلم في إحرامك بكلام قبيح ، فاذا دخلت مكة فطفت بالبيت تكلمت بكلام طيب كان ذلك كفارته.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم النحر يحلق رأسه ويقلم أظفاره ، ويأخذ من شاربه ومن أطراف لحيته.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل زار البيت قبل أن يحلق ، فقال : إن كان زار البيت قبل أن يحلق ، رأسه وهو عالم أن ذلك لا ينبغي له ، فإن عليه دم شاة . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل زار البيت قبل أن يحلق ؟ قال : لا ينبغي إلا أن يكون ناسيا ، ثم قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أتاه أُناس يوم النحر ، فقال بعضهم : يا رسول الله ^ذبحت قبل أن أرمي ، وقال بعضهم : ذبحت قبل أن أحلق ، فلم يتركوا شيئا أخروه وكان ينبغي أن يقدموه ولا شيئا قدموه كان ينبغي لهم أن يؤخروه إلا قال : لا حرج.
من ساق هديا في عمرة فلينحره قبل أن يحلق
المعتمر إذا ساق الهدي يحلق قبل أن يذبح.
عن زرارة قال : قال : من جاء بهدي في عمرة في غير حج فلينحره قبل أن يحلق رأسه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المرأة رمت وذبحت ولم تقصر حتى زارت البيت فطافت وسعت من الليل ، ما حالها ؟ وما حال الرجل إذا فعل ذلك ؟ قال : لا بأس به يقصر ويطوف بالحج ثم يطوف للزيارة ثم قد أحل من كل شيء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل نسي أن يقصر من شعره أو يحلقه حتى ارتحل من منى ؟ قال : يرجع إلى منى حتى يلقي شعره بها حلقا كان أو تقصيرا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل نسي أن يحلق رأسه أو يقصر حتى نفر ؟ قال : يحلق في الطريق أو أين كان.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل نسي أن يقصر من شعره وهو حاج حتى ارتحل من منى ؟ قال : ما يعجبني أن يلقي شعره إلا بمنى ، وقال في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ثم ليقضوا تفثهم ( #/Q# ) قال : هو الحلق وما في جلد الانسان.
عن أبي بصير قال : سألته عن رجل جهل أن يقصر من رأسه أو يحلق حتى ارتحل من منى ؟ قال : فليرجع إلى منى حتى يحلق شعره بها أو يقصر ، وعلى الصرورة أن يحلق.
^ثم قال : وروي أنه يحلق بمكة ويحمل شعره إلى منى . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل نسي أن يحلق أو يقصر حتى نفر ، قال : يحلق إذا ذكر في الطريق أو أين كان
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يحلق رأسه بمكة ، قال : يرد الشعر إلى منى.
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - قال : وليحمل الشعر - إذا حلق بمكة - إلى منى.
إن المؤمن إذا حلق رأسه بمنى ثم دفنه جاء يوم القيامة وكل شعرة لها لسان طلق تلبي باسم صاحبها.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الرجل يوصي من يذبح عنه ويلقى هو شعره بمكة ، فقال : ليس له أن يلقى شعره إلا بمنى.
كان علي بن الحسين عليهالسلام يدفن شعره في فسطاطه بمنى ويقول : كانوا يستحبون ذلك . ^قال : وكان أبو عبدالله عليهالسلام يكره أن يخرج الشعر من منى ويقول : من أخرجه فعليه أن يرده.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل ينسى أن يحلق رأسه حتى ارتحل من منى ؟ فقال : ما يعجبني أن يلقي شعره إلا بمنى . ولم يجعل عليه شيئا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل زار البيت ولم يحلق رأسه ، قال : يحلق بمكة ويحمل شعره إلى منى وليس عليه شيء.
أن الحسن والحسين عليهماالسلام كانا يأمران أن تدفن شعورهما بمنى.
ينبغي للصرورة أن يحلق ، وإن كان قد حج فان شاء قصر ، وإن شاء حلق ، فاذا لبّد شعره أو عقصه فإن عليه الحلق ، وليس له التقصير . ^وبإسناده
إذا عقص الرجل رأسه أو لبده في الحج أو العمرة فقد وجب عليه الحلق.
يجب الحلق على ثلاثة نفر : رجل لبد ، ورجل حج بدءا لم يحج قبلها ، ورجل عقص رأسه.
سألته عن رجل برأسه ^قروح لا يقدر على الحلق ؟ قال : إن كان قد حج قبلها فليجز شعره ، وإن كان لم يحج فلابد له من الحلق
على الصرورة أن يحلق رأسه ولا يقصر إنما التقصير لمن قد حج حجة الاسلام.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم الحديبية : « اللهم اغفر للمحلقين » مرتين قيل : وللمقصرين يا رسول الله ، قال : « وللمقصرين ».
استغفر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم للمحلقين ثلاث مرات . ^قال : وسألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التفث ؟ قال : هو الحلق ، وما كان على جلد الانسان.
إذا أحرمت فعقصت شعر رأسك أو لبّدته فقد وجب عليك الحلق ، وليس لك التقصير ، وان أنت لم تفعل فمخير لك التقصير والحلق في الحج وليس في المتعة إلا التقصير.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل عقص شعر رأسه وهو متمتع ، ثم قدم مكة فقضى نسكه وحل عقاص رأسه فقصر وادهن وأحل ؟ قال : عليه دم شاة.
ليس للصرورة أن يقصر ، وعليه أن يحلق.
^محمد بن علي بن الحسين قال : استغفر رسول الله ^ صلىاللهعليهوآلهوسلم للمحلقين ثلاث مرات ، وللمقصرين مرة.
^قال : وروي : أن من حلق رأسه بمنى كان له بكل شعرة نور يوم القيامة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : دخلنا بعمرة نقصر أو نحلق ؟ فقال : احلق فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ترحم على المحلقين ثلاث مرات ، وعلى المقصرين مرة واحدة.
قال لأبي عبدالله عليهالسلام : كيف صار الحلق على الصرورة واجبا دون من قد حج ؟ قال : ليصير بذلك موسما بسمة الآمنين ، ألا تسمع قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا تخافون ( #/Q# ).
سمعته يقول : من لبد شعره أو عقصه فليس له أن يقصر وعليه الحلق ، ومن لم يلبده تخير إن شاء قصر ، وإن شاء حلق ، والحلق أفضل.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن النساء ؟ فقال : إن لم يكن عليهن ذبح فليأخذن ^من شعورهن ويقصرن من أظفارهن.
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - قال : وتقصر المرأة ، ويحلق الرجل ، وإن شاء قصر إن كان قد حج قبل ذلك . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، وكذا الذي قبله.
ليس على النساء حلق ويجزيهن التقصير.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي لعلي عليهماالسلام - قال : يا علي ليس على النساء جمعة - إلى أن قال : - ولا استلام الحجر ولا حلق.
كان الذي حلق رأس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم الحديبية خراش بن أمية الخزاعي ، والذي حلق رأس النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في حجته معمر بن عبدالله ، فقالت قريش : أي معمر أذن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في يدك وفي يدك الموسى ، فقال معمر : إي والله ، إني لاعده فضلا من الله عظيما عليّ
أمر الحلاق أن يضع الموسى على قرنه الايمن ، ثم أمره أن يحلق وسمى هو ، وقال : اللهم ^أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة.
عن علي عليهمالسلام قال : السنة في الحلق أن تبلغ العظمين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المتمتع أراد أن يقصر فحلق رأسه ، قال : عليه دم يهريقه ، فإذا كان يوم النحر أمرّ الموسى على رأسه حين يريد أن يحلق.
سألته عن رجل حلق قبل أن يذبح ، قال : يذبح ويعيد الموسى لان الله تعالى يقول : ( #Q# ) ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله ( #/Q# ).
إن رجلا من أهل خراسان قدم حاجا وكان أقرع الرأس لا يحسن أن يلبي فاستفتي له أبو عبدالله عليهالسلام فأمر له أن يلبي عنه ، وأن يمر الموسى على رأسه ، فان ذلك يجزئ عنه.
لا يزال العبد في حد الطواف بالكعبة ما دام حلق الرأس عليه.
قلت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام : إنا حين نفرنا من منى أقمنا أياما ثم حلقت رأسي طلب التلذذ ، فدخلني من ذلك شيء فقال : كان أبو الحسن عليهالسلام إذا خرج من مكة فأتي بثيابه حلق رأسه . ^قال : وقال في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا ( #/Q# ^ #Q# ) نذورهم ( #/Q# ) ، قال : التفث : تقليم الاظفار ، وطرح الوسخ ، وطرح الاحرام.
حلق الرأس في غير حج ولا عمرة مثلة.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : لا يزال العبد في حد الطائف بالكعبة مادام شعر الحلق عليه.
^قال : وروي أن الحاج من حين يخرج من منزله حتى يرجع بمنزلة الطائف بالكعبة.
قلت له : إن أصحابنا يروون أن حلق الرأس في غير حج ولا عمرة مثلة ، فقال : كان أبوالحسن عليهالسلام إذا قضى نسكه عدل إلى قرية يقال : لها : ساية فحلق.
^قال : وروي عن الصادق عليهالسلام أنه قال : حلق الرأس في غير حج ولا عمرة مثلة لاعدائكم وجمال لكم.
إذا ذبح الرجل وحلق فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلا النساء والطيب ، فإذا زار البيت وطاف وسعى بين الصفا والمروة فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلا النساء ، وإذا طاف طواف النساء فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلا الصيد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل رمى وحلق أيأكل شيئا فيه صفرة ؟ قال : لا ، حتى يطوف ^بالبيت وبين الصفا والمروة ، ثم قد حل له كل شيء إلا النساء حتى يطوف بالبيت طوافا آخر ، ثم قد حل له النساء.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : تمتعت يوم ذبحت وحلقت ، أفألطخ رأسي بالحناء ؟ قال : نعم من غير أن تمس شيئا من الطيب ، قلت : أفألبس القميص ؟ قال : نعم إذا شئت ، قلت : أفأغطي رأسي ؟ قال : نعم.
اعلم أنك إذا حلقت رأسك فقد حل لك كل شيء إلا النساء والطيب.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إني حلقت راسي وذبحت وأنا متمتع أطلي رأسي بالحناء ؟ قال : نعم من غير أن تمس شيئا من الطيب ، قلت : وألبس القميص وأتقنع ؟ قال : نعم ، قلت : قبل أن أطوف بالبيت ؟ قال : نعم.
سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح ، فقال : ربما أخرته حتى تذهب أيام التشريق ، ولكن ^لا تقربوا النساء والطيب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المتمتع ، قلت : إذا حلق رأسه يطليه بالحناء ؟ قال : نعم الحناء والثياب والطيب وكل شيء إلا النساء ، رددها عليّ مرتين أو ثلاثا . ^قال : وسألت أبا الحسن عليهالسلام عنها قال : نعم الحناء والثياب والطيب وكل شيء إلا النساء.
عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن المتمتع إذا حلق رأسه ، ما يحل له ؟ فقال : كل شيء إلا النساء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام فقلت : ^المتمتع يغطي رأسه إذا حلق ؟ فقال : يا بني حلق رأسه أعظم من تغطيته إياه.
عن أبي أيوب الخراز قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام بعد ما ذبح حلق ثم ضمد رأسه بمسك ، وزار البيت وعليه قميص وكان متمتعا . ^وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرار ، عن يونس ، عن أبي أيوب نحوه.
عن علي عليهمالسلام أنه كان يقول : إذا رميت جمرة العقبة فقد حل لك كل شيء حرم عليك إلا النساء.
قلت لأبي الحسن موسى عليهالسلام : جعلت فداك رجل أكل فالوذج فيه زعفران بعدما رمى الجمرة ولم يحلق ، قال : لا بأس . ^قال : وسألته هل يحرم عليّ في حرم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ^ما يحرم عليّ في حرم الله ؟ قال : لا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام إذا حلقت رأسي وأنا متمتّع ، اطلي رأسي بالحناء ؟ قال : نعم ، من غير أن تمس شيئا من الطيب ، قلت : وألبس القميص وأتمتع ؟ قال : نعم ، قلت : قبل أن أطوف بالبيت ؟ قال : نعم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الحاج غير المتمتع يوم النحر ما يحل له ؟ قال : كل شيء إلا النساء ، ^وعن المتمتع ما يحل له يوم النحر ؟ قال : كل شيء إلا النساء والطيب.
سئل ابن عباس : هل كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يتطيب قبل أن يزور البيت ؟ قال : رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يضمد رأسه بالمسك قبل أن يزور.
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : ولد لأبي الحسن عليهالسلام مولود بمنى فأرسل إلينا يوم النحر بخبيص فيه زعفران ، وكنا قد حلقنا ، قال عبد الرحمن : فأكلت أنا ، وأبى الكاهلي ومرازم أن يأكلا منه ، وقالا : لم نزر البيت ، فسمع أبوالحسن عليهالسلام كلامنا ، فقال لمصادف وكان هو الرسول الذى جاءنا به : في أي شيء كانوا يتكلمون ؟ فقال : أكل عبد الرحمن ، وأبى الآخران ، فقالا : لم نزر بعد البيت ؟ فقال : أصاب عبد الرحمن ، ثم قال : أما تذكر حين أتينا به في مثل هذا اليوم ، فأكلت أنا منه وأبى عبدالله أخي أن يأكل منه ، فلما جاء أبي حرّشه عليّ ، فقال : يا أبه ، إن موسى أكل خبيصا فيه زعفران ولم يزر بعد ، فقال أبي : هو أفقه منك ، أليس قد حلقتم رؤوسكم.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : المتمتع ما يحل له إذا حلق رأسه ؟ قال : كل شيء إلا النساء والطيب ، قلت : فالمفرد ؟ قال : كل شيء إلا النساء ، ثم قال : وإن عمر يقول : الطيب ، ولا نرى ذلك شيئا.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل زار البيت قبل أن يحلق ، فقال : إن كان زار البيت قبل أن يحلق وهو عالم ان ذلك لا ينبغي له فان عليه دم شاة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام من نفر في النفر الاول ، متى يحل له الصيد ؟ قال : إن زالت الشمس من اليوم الثالث . ^حدثني به محمد بن الحسين بن أبي الخطاب.
ومن نفر في النفر الاول فليس له ان يصيب الصيد حتى ينفر الناس.
عن أبان بن تغلب قال : قلت : لأبي عبدالله عليهالسلام : للرجل أن يغسل رأسه بالخطمي قبل ان يحلق ؟ قال : يقصر ويغسله.
سألته عن المحرمة إذا طهرت ، تغسل رأسها بالخطمي ؟ فقال : يجزئها الماء.
سألته عن الرجل هل يصلح له أن يغسل رأسه يوم النحر بالخطمي قبل أن يحلقه ؟ فقال : كان أبي ينهى ولده عن ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : في رجل كان متمتعا فوقف بعرفات وبالمشعر وذبح وحلق ، قال : لا يغطي رأسه حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، فإن أبي عليهالسلام كان يكره ذلك ^وينهى عنه ، فقلنا : فإن كان فعل ؟ قال : ما أرى عليه شيئا ، وإن لم يفعل كان أحب إليّ.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تمتع بالعمرة فوقف بعرفة ووقف بالمشعر ورمى الجمرة وذبح وحلق ، أيغطي رأسه ؟ فقال : لا ، حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، قيل له : فإن كان فعل ؟ قال : ما أرى عليه شيئا . ^وبإسناده عن علي بن السندي ، عن حماد مثله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إن مولى لنا تمتع فلما حلق لبس الثياب قبل أن يزور البيت ، فقال : بئس ما صنع ، قلت : أعليه شيء ؟ قال : لا ، قلت : فإني رأيت ابن أبي سماك يسعى بين الصفا والمروة وعليه خفان وقباء ومنطقة ، فقال : بئس ما صنع ، قلت : أعليه شيء ؟ قال : لا.
سألته عن رجل رمى الجمار وذبح وحلق رأسه أيلبس قميصا وقلنسوة قبل أن يزور البيت ؟ فقال : إن كان متمتعا فلا ، وإن كان مفردا للحج فنعم.
^قال : وقد روي : أنه يجوز أن يضع الحناء على رأسه إنما يكره المسك وضربه ، إن الحناء ليس بطيب ، ويجوز أن يغطي رأسه ، لان حلقه له أعظم من تغطيته.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ألبس قلنسوة إذا ذبحت وحلقت ؟ قال : أما المتمتع فلا ، وأما من أفرد الحج فنعم.
عن محمد ابن إسماعيل قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام : هل يجوز للمحرم المتمتع أن يمس الطيب قبل أن يطوف طواف النساء ؟ فقال : لا . ^أقول حمله الشيخ وغيره على استحباب الترك لما مر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في زيارة البيت يوم النحر ، قال : زره فإن شغلت فلا يضرك أن تزور البيت من الغد ، ولا تؤخر أن تزور من يومك ، فإنه يكره للمتمتع أن يؤخره ، وموسع للمفرد أن يؤخره
سألته عن رجل نسي أن يزور البيت حتى أصبح ، قال : لا بأس ، أنا ربما أخرته حتى تذهب أيام التشريق ، ولكن لا تقرب النساء والطيب.
لا بأس إن أخرت زيارة البيت إلى أن تذهب أيام التشريق إلا أنك لا تقرب النساء ولا الطيب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عمن نسي زيارة البيت حتى رجع إلى أهله ، فقال : لا يضره إذا كان قد قضى مناسكه.
سألته عن المتمتع متى يزور البيت ؟ قال : يوم النحر.
لا يبيت المتمتع يوم النحر بمنى حتى يزور.
ينبغي للمتمتع أن يزور البيت يوم النحر أو من ليلته ولا يؤخر ذلك اليوم.
سألته عن المتمتع متى يزور البيت ؟ قال : يوم النحر أو من الغد ، ولا يؤخر ، والمفرد والقارن ليسا بسواء موسع عليهما.
لا بأس أن تؤخر زيارة البيت إلى يوم النفر ، إنما يستحب تعجيل ذلك مخافة الاحداث والمعاريض.
قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن زيارة البيت ، تؤخر إلى يوم الثالث ؟ قال : تعجيلها أحب إليّ ، وليس به بأس إن أخرها.
سألته عن رجل أخر الزيارة إلى يوم النفر ؟ قال : لا بأس ، ولا يحل له النساء حتى يزور البيت ويطوف طواف النساء.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم النحر ^يحلق رأسه ، ويقلم أظفاره ، ويأخذ من شاربه ومن أطراف لحيته.
ثم احلق رأسك واغتسل وقلم أظفارك ، وخذ من شاربك ، وزر البيت ، وطف أسبوعا تفعل كما صنعت يوم قدمت مكة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : أتغتسل النساء إذا أتين البيت ؟ فقال : نعم إن الله تعالى يقول : ( #Q# ) وطهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود ( #/Q# ) وينبغي للعبد أن لا يدخل إلا وهو طاهر قد غسل عنه العرق والاذى وتطهر.
سألته عن الغسل إذا زرت البيت من منى ؟ فقال : أنا اغتسل بمنى ثم أزور البيت.
سألته عن غسل الزيارة يغتسل بالنهار ، ويزور بالليل بغسل واحد ؟ قال : يجزيه إن لم يحدث ، فإن أحدث ما يوجب وضوءا فليعد غسله.
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الرجل يغتسل للزيارة ثم ينام ، أيتوضأ قبل أن يزور ؟ قال : يعيد غسله لانه إنما دخل بوضوء.
فاذا أتيت البيت يوم النحر فقمت على باب المسجد قلت : « اللهم أعني على نسكك ، وسلمني له ، وسلمه لي ، أسألك مسألة العليل الذليل المعترف بذنبه أن تغفر لي ذنوبي ، وأن ترجعني بحاجتي ، اللهم إني عبدك ، والبلد بلدك ، والبيت بيتك ، جئت أطلب رحمتك ، وأؤمّ طاعتك ، متبعا لامرك ، راضيا بقدرك ، أسألك مسألة المضطر إليك ، المطيع لامرك ، المشفق من عذابك ، الخائف لعقوبتك ، أن تبلغني عفوك ، وتجيرني من النار برحمتك » ثم تأتي الحجر الاسود فتستلمه وتقبله ، فإن لم تستطع فاستلمه بيدك وقبل يدك ، فإن لم تستطع فاستقبله وكبر وقل كما قلت حين طفت بالبيت يوم قدمت ^مكة ، ثم طف بالبيت سبعة أشواط كما وصفت لك يوم قدمت مكة ، ثم صل عند مقام إبراهيم ركعتين ، تقرأ فيهما بقل هو الله أحد ، وقل يا أيها الكافرون ، ثم ارجع إلى الحجر الاسود فقبله إن استطعت واستقبله وكبر ، ثم اخرج إلى الصفا فاصعد عليه واصنع كما صنعت يوم دخلت مكة ، ثم ائت المروة فاصعد عليها ، وطف بينهما سبعة أشواط ، تبدأ بالصفا وتختم بالمروة ، فاذا فعلت ذلك فقد أحللت من كل شيء أحرمت منه إلا النساء ، ثم ارجع إلى البيت وطف به اسبوعا آخر ، ثم تصلي ركعتين عند مقام إبراهيم عليهالسلام ، ثم قد أحللت من كل شيء ، وفرغت من حجك كله وكل شيء أحرمت منه.
إذا فرغت من طوافك للحج وطواف النساء فلا تبيت إلا بمنى إلا ان يكون شغلك في نسكك ، وإن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك أن تبيت في غير منى.
عن أخيه موسى عليهالسلام ^عن رجل بات بمكة في ليالي منى حتى أصبح ، قال : إن كان أتاها نهارا فبات فيها حتى أصبح فعليه دم يهريقه.
عن أحدهما عليهماالسلام أنه قال في الزيارة : إذا خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصبح إلا بمنى.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الزيارة من منى ؟ قال : إن زار بالنهار او عشاء فلا ينفجر الصبح إلا وهو بمنى ، وإن زار بعد نصف الليل أو السحر فلا بأس عليه أن ينفجر الصبح وهو بمكة.
سألني بعضهم عن رجل بات ليالي منى بمكة ؟ فقلت : لا أدري ، فقلت له : جعلت فداك ، ما تقول فيها ؟ فقال عليهالسلام : عليه دم شاة إذا ^بات ، فقلت : إن كان إنما حبسه شأنه الذي كان فيه من طوافه وسعيه لم يكن لنوم ولا لذة ، أعليه مثل ما على هذا ؟ قال : ما هذا بمنزلة هذا ، وما اُحب أن ينشق له الفجر إلا وهو بمنى.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عمن بات ليالي منى بمكة ؟ فقال : عليه ثلاثة من الغنم يذبحهن . ^وبإسناده
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل فاتته ليلة من ليالي منى ؟ قال : ليس عليه شيء وقد أساء.
لا تبت ليالي التشريق إلا بمنى ، فان بت في غيرها فعليك دم ، فإن خرجت أول الليل فلا ينتصف الليل إلا وانت في منى إلا أن يكون شغلك نسكك ، أو قد خرجت من مكة ، وإن خرجت بعد نصف الليل فلا يضرك أن تصبح في غيرها.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : سألته عن رجل زار البيت فطاف ^بالبيت وبالصفا والمروة ثم رجع فغلبته عينه في الطريق فنام حتى أصبح ؟ قال : عليه شاة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الدلجة إلى مكة أيام منى وأنا اريد أن أزور البيت ؟ فقال : لا ، حتى ينشق الفجر ، كراهية أن يبيت الرجل بغير منى.
عن سعيد بن يسار قال : قلت : لابي عبدالله عليهالسلام : فاتتني ليلة المبيت بمنى من شغل ، فقال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل زار البيت فلم يزل في طوافه ^ودعائه والسعي والدعاء حتى طلع الفجر ؟ فقال : ليس عليه شيء ، كان في طاعة الله عزّ وجلّ.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل خرج من منى يريد البيت قبل نصف الليل فأصبح بمكة ؟ قال : لا يصلح له حتى يتصدق بها صدقة أو يهريق دما ، فإن خرج من منى بعد نصف الليل لم يضره شيء.
عن أبي الحسن عليهالسلام في الرجل يزور فينام دون منى ، فقال : إذا جاز عقبة المدنيين فلا بأس أن ينام.
من زار فنام في الطريق فان بات بمكة فعليه دم ، وإن كان قد خرج منها فليس عليه شيء وإن أصبح دون منى .
إذا زار الحاج من منى فخرج من مكة فجاوز بيوت مكة فنام ثم أصبح قبل أن يأتي منى فلا شيء عليه.
عمن أخبره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : لا تدخلوا منازلكم بمكة إذا زرتم - يعني أهل مكة -.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قال : إذا خرجت من منى قبل غروب الشمس فلا تصبح إلا بها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : إذا خرج الرجل من منى أول الليل فلا ينتصف له الليل إلا ^وهو بمنى ، وإذا خرج بعد نصف الليل فلا بأس أن يصبح بغيرها.
ومحمد بن الحسن بن الوليد ، عن سعد بن عبدالله ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن الحسن بن محبوب ، عن علي بن رئاب ، عن مالك بن أعين ، عن أبي جعفر عليهالسلام إن العباس استأذن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يبيت بمكة ليالي منى ، فأذن له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من أجل سقاية الحاج.
عن علي عليهمالسلام قال في الرجل أفاض إلى البيت فغلبت عيناه حتى أصبح ، قال : لا بأس عليه ويستغفر الله ولا يعود.
سألته عن رجل بات بمكة حتى أصبح في ليالي منى ؟ فقال : إن كان أتاها نهارا فبات حتى أصبح فعليه دم شاة يهريقه ، وإن كان خرج من منى بعد نصف الليل فأصبح بمكة فليس عليه شيء.
لا بأس أن يأتي الرجل مكة فيطوف ( بها في ) أيام منى ، ولا يبيت بها . ^وبإسناده
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل يزور البيت في أيام التشريق ؟ فقال : نعم إن شاء . ^وبهذا الإسناد مثله ، إلا أنه قال : فقال : حسن.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن زيارة البيت أيام التشريق ، فقال : حسن.
عن إسحاق بن عمار قال : قلت لأبي إبراهيم عليهالسلام : رجل زار فقضى طواف حجه كله أيطوف بالبيت أحب إليك أم يمضي على وجهه إلى منى ؟ قال : أي ذلك شاء فعل ما لم يبت.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يأتي مكة أيام منى بعد فراغه من زيارة البيت فيطوف بالبيت تطوعا ؟ فقال : المقام بمنى أحب إليّ.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الزيارة بعد زيارة الحج في أيام التشريق ؟ فقال : لا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ما تقول في امرأة جهلت أن ترمي الجمار حتى نفرت إلى مكة ؟ قال : فلترجع فلترم الجمار كما كانت ترمي ، والرجل كذلك.
قلت : رجل نسي الجمار حتى أتى مكة ، قال : يرجع فيرميها يفصلّ بين كل رميتين بساعة ، قلت : فاته ذلك وخرج ، قال : ليس عليه شيء
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : رجل نسي رمي الجمار ، قال : يرجع فيرميها ، قلت : فإنّه نسهيا حتى أتى مكة ، قال : يرجع فيرمي متفرقا يفصلّ بين كل رميتين بساعة ، قلت : فإنّه نسي أو جهل حتى فاته وخرج ، قال : ليس عليه أن يعيد.
من أغفل رمي الجمار أو بعضها حتى تمضي أيام التشريق فعليه أن يرميها من قابل ، فإن لم ^يحج رمى عنه وليه ، فإن لم يكن له ولي استعان برجل من المسلمين يرمي عنه ، فإنه لا يكون رمي الجمار إلا أيام التشريق.
سألته عن قول الله تعالى : ( الحج الاكبر ) ؟ قال : الحج الاكبر الوقوف بعرفة ورمي الجمار
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : رمي الجمار ذخر يوم القيامة.
سألته عن رمي الجمار لم جعلت ؟ قال : لان إبليس اللعين كان يتراءى لابراهيم عليهالسلام في موضع الجمار ، فرجمه إبراهيم عليهالسلام فجرت السنة بذلك.
ان أول من رمى الجمار آدم عليهالسلام . ^وقال : أتى جبرئيل إبراهيم عليهالسلام فقال : إرم يا إبراهيم ، فرمى جمرة العقبة ، وذلك أن الشيطان تمثل له عندها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : من ترك رمي الجمار متعمدا لم تحل له النساء ، وعليه الحج من قابل.
عن علي عليهالسلام : إن الجمار إنما رميت لان جبرئيل حين أرى إبراهيم المشاعر برز له إبليس ، فأمره جبرئيل أن يرميه فرماه بسبع حصيات فدخل عند الجمرة الاخرى تحت الارض فأمسك ، ثم برز له عند الثانية فرماه بسبع حصيات أخر ، فدخل تحت الارض موضع الثانية ، ثم إنه برز له في موضع الثالثة فرماه بسبع حصياة فدخل في موضعها.
سألته عن رمي الجمار لم جعل ؟ قال : لان إبليس لعنه الله كان يتراءى لابراهيم عليهالسلام في موضع الجمار فرجمه إبراهيم عليهالسلام فجرت به السنة.
قلت له : الرجل يرمي الجمار منكوسة ، قال : يعيدها على الوسطى وجمرة العقبة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل نسي رمي الجمار يوم الثاني فبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم الاولى ، ويؤخر ما رمى بما رمى ، فيرمي الوسطى ثم جمرة العقبة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل رمى الجمار منكوسة ، فقال : يعيد على الوسطى وجمرة العقبة.
قلت : الرجل ينكس في رمي الجمار فيبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم العظمى ، قال : يعود فيرمي الوسطى ثم يرمي جمرة العقبة ، وإن كان من الغد.
وقال في رجل رمى الجمار فرمى الاولى بأربع ، والاخيرتين بسبع سبع ، قال : يعود فيرمي الاولى بثلاث وقد فرغ ، وإن كان رمى الاولى بثلاث ورمى الاخيرتين بسبع سبع فليعد وليرمهن جميعا بسبع سبع ، وإن كان رمى الوسطى بثلاث ثم رمى الاخرى فليرم الوسطى بسبع ، وان كان رمى الوسطى بأربع رجع فرمى بثلاث.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل رمى الجمرة الاولى بثلاث ، والثانية بسبع والثالثة بسبع ، قال : يعيد يرميهن جميعا بسبع سبع ، قلت : فإن رمى الاولى بأربع والثانية بثلاث ، والثالثة بسبع ، قال : ^يرمى الجمرة الاولى بثلاث ، والثانية بسبع ويرمى جمرة العقبة بسبع ، قلت : فإنه رمى الجمرة الاولى بأربع ، والثانية بأربع والثالثة بسبع ، قال : يعيد فيرمي الاولى بثلاث ، والثانية بثلاث ، ولا يعيد على الثالثة.
عن علي بن أسباط قال : قال أبوالحسن عليهالسلام : إذا رمى الرجل الجمار أقل من أربع لم يجزه أعاد عليها وأعاد على ما بعدها وإن كان قد أتم ما بعدها ، وإذا رمى شيئا منها أربعا بنى عليها وأعاد على ما بعدها إن كان قد أتم رميه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : في رجل أخذ إحدى وعشرين حصاة فرمى بها فزادت واحدة فلم يدر أيهن نقص ، قال : فليرجع وليرم كل واحدة بحصاة ، فان سقطت من رجل حصاة فلم يدر أيهن هي ؟ فليأخذ من تحت قدميه حصاة ويرمى بها
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ذهبت أرمي فاذا في يدي ست حصيات ، فقال : خذ واحدة من تحت رجليك . ^قال : وفي خبر آخر ولا تأخذ من حصى الجمار الذي قد رمي .
قلت له : رجل رمى الجمرة بست حصيات فوقعت واحدة في الحصى ، قال : يعيدها إن شاء من ساعته ، وإن شاء من الغد إذا أراد الرمي ، ولا يأخذ من حصى الجمار
سمعته يقول : قال علي عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ( #/Q# ) قال : أيام التشريق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ( #/Q# ) قال : هي أيام التشريق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) واذكروا الله في أيام معدودات ( #/Q# ) قال : المعلومات والمعدودات واحدة ، وهي أيام التشريق.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) واذكروا الله في أيام معدودات ( #/Q# ) ؟ قال : التكبير في أيام التشريق صلاة الظهر من يوم النحر إلى صلاة الفجر من اليوم الثالث ، وفي الامصار عشر صلوات ، فاذا نفر الناس النفر الاول أمسك أهل الامصار ، ومن أقام بمنى فصلى بها الظهر والعصر فليكبر . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
سمعته يقول : قال علي عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ويذكروا اسم الله في أيام معلومات ( #/Q# ) قال : أيام العشر ، وقوله : ( #Q# ) واذكروا الله في أيام ( #/Q# ^ #Q# ) معدودات ( #/Q# ) . قال : أيام التشريق . ^وبإسناده عن العباس وعلي بن السندي جميعا عن حماد بن عيسى مثله.
سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) واذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا ( #/Q# ) قال : كان المشركون يفتخرون بمنى إذا كان أيام التشريق ، فيقولون : كان أبونا كذا ، وكان أبونا كذا فيذكرون فضلهم ، فقال : ( #Q# ) اذكروا الله كذكركم آباءكم ( #/Q# ) . ^العياشي ( في تفسيره ) عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام نحوه.
سألته عن الايام المعدودات ؟ قال : هي أيام التشريق.
في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) واذكروا الله في أيام معدودات ( #/Q# ) قال : في أيام التشريق.
قال علي عليهالسلام : الايام المعلومات : أيام العشر ، والمعدودات : ايام التشريق.
^علي بن موسى بن طاووس في ( كتاب الاقبال ) نقلا من كتاب ( عمل ذي الحجة ) للحسن بن محمد بن إسماعيل بن أشناس من نسخة بخطه تاريخها سنة سبع وثلاثين وأربعمائة قال وهو من مصنفي أصحابنا بإسناده إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله عزّ وجلّ من أيام العشر ، يعني عشر ذي الحجة ، قالوا : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله ؟ قال : ولا الجهاد في سبيل الله ، إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع بشيء من ذلك.
^قال : وبإسناد ابن أشناس إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ما من أيام أزكى عند الله تعالى ولا أعظم أجرا من خير في عشر الاضحى ، ثم ذكر مثله.
لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الاول ثم يقيم بمكة.
إذا أردت أن تنفر في يومين فليس لك ان تنفر حتى تزول الشمس ، وإن تأخرت إلى آخر أيام التشريق وهو يوم النفر الاخير فلا عليك أي ساعة نفرت قبل الزوال أو بعده
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إنا نريد ان نتعجل السير وكانت ليلة النفر حين سألته ، فأي ساعة ننفر ؟ فقال لي : أما اليوم الثاني فلا تنفر حتى تزول الشمس ، وكانت ليلة النفر ، فاما اليوم الثالث فاذا ابيضت الشمس فانفر على كتاب الله ، فان الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ( #/Q# ) فلو سكت لم يبق احد الا تعجل ، ولكنه قال : ومن تأخر فلا إثم عليه.
عن إسماعيل بن نجيح الرماح قال : كنا عند أبي عبدالله عليهالسلام بمنى ليلة من الليالي ، فقال : ما يقول هؤلاء في ( #Q# ) من تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ( #/Q# ) ؟ قلنا ما ندري ، قال : بلى يقولون : من تعجل من أهل البادية فلا إثم عليه ، ومن تأخر من أهل الحضر فلا إثم عليه ، وليس كما يقولون ، قال الله جل ثناؤه : ( #Q# ) فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ( #/Q# ) ألا لا إثم عليه ( #Q# ) ومن ( #/Q# ^ #Q# ) تأخر فلا إثم عليه ( #/Q# ) ألا لا إثم عليه ( #Q# ) لمن اتقى ( #/Q# ) إنما هي لكم ، والناس سواد وأنتم الحاج.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحلبي أنه سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الرجل ينفر في النفر الاول قبل ان تزول الشمس ؟ ، فقال : لا ، ولكن يخرج ثقله إن شاء ، ولا يخرج هو حتى تزول الشمس.
^قال : وروي : أن من فعل ذلك فهو ممن تعجل في يومين.
^قال : وسئل الصادق عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ( #/Q# ) ؟ قال : يرجع مغفورا لا ذنب له.
^قال : وروي : يخرج من ذنوبه كنحو مما ولدته أُمّه.
^قال : وسئل الصادق عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه ( #/Q# ) ؟ قال : ليلتين هو على ذلك واسع إن شاء صنع ذا ، وإن شاء صنع ذا ، لكنه يرجع له لا إثم عليه ولا ذنب له.
لا بأس أن ينفر الرجل في النفر الاول قبل الزوال.
عن أحدهما عليهماالسلام أنه قال : في رجل بعث بثقله يوم النفر الاول وأقام هو إلى الاخير ، قال : هو ممن تعجل في يومين.
من تعجل في يومين فلا ينفر حتى تزول الشمس ، فان أدركه المساء بات ولم ينفر.
إذا نفرت في النفر الاول فإن شئت أن تقيم بمكة وتبيت بها فلا بأس بذلك . ^قال : وقال : إذا جاء الليل بعد النفر الاول فبت بمنى فليس لك أن تخرج منها حتى تصبح . ^محمد بن الحسن بإسناده
لا بأس بأن ينفر الرجل في النفر الاول ثم يقيم بمكة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل ينفر في النفر الاول قال : له أن ينفر ما بينه وبين أن تسفر الشمس ، فان هو لم ينفر حتى يكون عند غروبها فلا ينفر ، وليبت بمنى حتى إذا أصبح وطلعت الشمس فلينفر متى شاء.
من أتى النساء في إحرامه لم يكن له أن ينفر في النفر الاول . ^
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ( #/Q# ) لمن اتقى الصيد - يعني في إحرامه - فإن أصابه لم يكن له أن ينفر في النفر الاول.
إذا أصاب المحرم الصيد فليس ^له أن ينفر في النفر الاول ومن نفر في النفر الاول ، فليس له أن يصيب الصيد حتى ينفر الناس ، وهو قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه . . ( #/Q# . #Q# ) لمن اتقى ( #/Q# ) فقال : اتقى الصيد.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : من نفر في النفر الاول ، متى يحل له الصيد ؟ قال : إذا زالت الشمس من اليوم الثالث . ^وعنه ،
ينبغي لمن تعجل في يومين أن يمسك عن الصيد حتى ينقضي اليوم الثالث.
سمعته يقول في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى ( #/Q# ) فقال : يتّقي الصيد حتى ينفر أهل منى إلى النفر الاخير.
لمن اتقى الرفث ^والفسوق والجدال ، وما حرم الله عليه في إحرامه.
ومن أصاب الصيد فليس له أن ينفر في النفر الاول.
عن ابي جعفر عليهالسلام قال : لمن اتقى الله عزّ وجلّ.
^قال : وروي : أنه يخرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه.
^قال : وروي : من وفى لله وفى الله له.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجل : ( #Q# ) فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ( #/Q# ) ، يعني : من مات فلا إثم عليه ( #Q# ) ومن تأخر ( #/Q# ) أجله ( #Q# ) فلا إثم عليه لمن اتقى ( #/Q# ) الكبائر.
يصلي الامام الظهر يوم النفر بمكة.
عن أيوب بن نوح قال : كتبت إليه : ان أصحابنا قد اختلفوا علينا ، فقال بعضهم : ان النفر يوم الاخير بعد الزوال أفضل ، وقال بعضهم : قبل الزوال ، فكتب : أما علمت أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صلى الظهر والعصر بمكة ، فلا يكون ذلك إلا وقد نفر قبل الزوال.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما ترى في المقام بمنى بعد ما ينفر الناس ؟ فقال : إذا كان قد قضى نسكه فليقم ما شاء وليذهب حيث شاء .
عن أبان بن تغلب قال : سألته أيقدم الرجل رحله وثقله ؟ فقال : لا ، أما يخاف الذي يقدم ثقله أن يحبسه الله ؟ قال : ولكن يخلف منه ما شاء لا يدخل مكة ، قلت : أفأتعجّل من النسيان أقضي مناسكي وأنا ابادر به إهلالا وإحلالا ؟ قال : فقال : لا بأس.
كان أبي يقول : لو كان لي طريق إلى منزلي من منى ما دخلت مكة.
فاذا نفرت وانتهيت إلى الحصباء وهي البطحاء فشئت أن تنزل قليلا ، فإن أبا عبدالله عليهالسلام قال : كان أبي ينزلها ثم يحمل فيدخل مكة من غير أن ينام بها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن الحصبة ؟ فقال : كان أبي ينزل الابطح قليلا ، ثم يجئ فيدخل البيوت من غير أن ينام بالابطح ، فقلت له : أرأيت إن تعجل في يومين إن كان من أهل اليمن ، عليه أن يحصب ؟ قال : لا.
سألته عن دخول الكعبة ؟ فقال : الدخول فيها ^دخول في رحمة الله ، والخروج منها خروج من الذنوب معصوم فيما بقي من عمره ، مغفور له ما سلف من ذنوبه.
قال : رجعت من مكة فأتيت أبا الحسن موسى عليهالسلام في المسجد وهو قاعد فيما بين القبر والمنبر ، فقلت له : يا ابن رسول الله ، صلىاللهعليهوآلهوسلم إني إذا خرجت إلى مكة ربما قال لي الرجل : طف عني أسبوعا وصل عني ركعتين ، ( فربما شغلت ) عن ذلك فاذا رجعت لم أدر ما أقول له ، قال : إذا أتيت مكة فقضيت نسكك فطف أسبوعا وصل ركعتين ، وقل : « اللهم إن هذا الطواف وهاتين الركعتين عن أبي وأمي وعن زوجتي وعن ولدي وعن خاصتي وعن جميع أهل بلدي ، حرهم وعبدهم وأبيضهم وأسودهم » فلا بأس أن تقول للرجل : « إني قد طفت عنك ^وصليت عنك ركعتين » إلا كنت صادقا
إذا أردت أن تخرج من مكة فتأتي اهلك فودع البيت وطف أسبوعا ، وإن استطعت أن تستلم الحجر الاسود والركن اليماني في كل شوط فافعل ، وإلا فافتح به واختم ، وإن لم تستطع ذلك فموسع عليك ، ثم تأتي المستجار فتصنع عنده مثل ما صنعت يوم قدمت مكة ، ثم تخير لنفسك من الدعاء ثم استلم الحجر الاسود ، ثم ألصق بطنك بالبيت واحمد الله واثن عليه وصل على محمد وآله ، ثم قل : « اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وأمينك وحبيبك ونجيبك وخيرتك من خلقك ، اللهم كما بلغ رسالتك وجاهد في سبيلك وصدع بأمرك وأُوذي فيك وفي جنبك حتى أتاه اليقين ، اللهم اقلبني مفلحا منجحا مستجابا لي بأفضل ما يرجع به أحد من ^وفدك من المغفرة والبركة والرضوان والعافية ( مما يسعني أن أطلب ، أن تعطيني مثل الذي أعطيته أفضل من عبدك تزيدني عليه ) ، اللهم إن أمّتني فاغفر لي ، وإن أحييتني فارزقنيه من قابل ، اللهم لا تجعله آخر العهد من بيتك ، اللهم إني عبدك ابن عبدك وابن أمتك ، حملتني على دابتك ، وسيرتني في بلادك حتى أدخلتني حرمك وآمنك ، وقد كان في حسن ظني بك أن تغفر لي ذنوبي ، فإن كنت قد غفرت لي ذنوبي فازدد عني رضا ، وقربني إليك زلفى ولا تباعدني ، وإن كنت لم تغفر لي فمن الآن فاغفر لي قبل أن تنأى
^وعنه ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال : رأيت أبا الحسن ^ عليهالسلام ودع البيت فلما أراد أن يخرج من باب المسجد خر ساجدا ، ثم قام فاستقبل الكعبة فقال : اللهم اني أنقلب على أن لا إله إلا الله.
عن الحسن بن علي الكوفي قال : رأيت أبا جعفر الثاني عليهالسلام في سنة خمس عشرة ومائتين ودع البيت بعد ارتفاع الشمس وطاف بالبيت يستلم الركن اليماني في كل شوط ، فلما كان الشوط السابع استلمه واستلم الحجر ومسح بيده ، ثم مسح وجهه بيده ، ثم أتى المقام فصلى خلفه ركعتين ، ثم خرج إلى دبر الكعبة إلى الملتزم فالتزم البيت وكشف الثوب عن بطنه ، ثم وقف عليه طويلا يدعو ، ثم خرج من باب الحناطين وتوجه ، قال : فرأيته في سنة تسع عشرة ومأتين ودع البيت ليلا يستلم الركن اليماني والحجر الاسود في كل شوط ، فلما كان في الشوط السابع التزم البيت في دبر ^الكعبة قريبا من الركن اليمانى وفوق الحجر المستطيل ، وكشف الثوب عن بطنه ثم أتى الحجر فقبله ومسحه وخرج إلى المقام فصلى خلفه ثم مضى ولم يعد إلى البيت ، وكان وقوفه على الملتزم بقدر ما طاف بعض أصحابنا سبعة أشواط وبعضهم ثمانية.
إنك لتدمن الحج ؟ قلت : أجل ، قال : فليكن آخر عهدك بالبيت أن تضع يدك على الباب ، وتقول : المسكين على بابك فتصدق عليه بالجنة.
عن أبي إسماعيل قال : قلت لأبي عبدالله : هو ذا أخرج جعلت فداك - فمن أين أودع البيت ؟ قال : تأتي المستجار بين الحجر والباب فتودعه من ثم ، ثم تخرج فتشرب من زمزم ، ثم تمضي ، فقلت : أصب على رأسي ؟ فقال : لا تقرب الصب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عمن نسي زيارة البيت حتى رجع إلى أهله ؟ فقال : لا يضره إذا كان قد قضى مناسكه.
عن أحدهما عليهماالسلام في رجل لم يودع البيت ، قال : لا بأس به إذا كانت به علة أو كان ناسيا . ^وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نصر ، عن علي ، عن أحدهما عليهماالسلام مثله.
يستحب للرجل والمرأة أن لا يخرجا من مكة حتى يشتريا بدرهم تمرا فيتصدقا به لما كان منهما في إحرامهما ، ولما كان منهما في حرم الله عزّ وجلّ.
ينبغي للحاج إذا قضى مناسكه وأراد أن يخرج أن يبتاع بدرهم تمرا يتصدق به فيكون كفارة لما لعله دخل عليه في حجه من حك أو قملة سقطت أو نحو ذلك.
إذا أردت أن تخرج من مكة فاشتر بدرهم تمرا فتصدق به قبضة قبضة ، فيكون لكل ما كان حصل في ^إحرامك وما كان منك في مكة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وأتموا الحج والعمرة لله ( #/Q# ) قال : هما مفروضان.
العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج ، لان الله تعالى يقول : ( #Q# ) وأتموا الحج والعمرة لله ( #/Q# ) وإنما نزلت العمرة بالمدينة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن يوم الحج الاكبر ؟ فقال : هو يوم النحر ، والاصغر هو العمرة.
العمرة مفروضة مثل الحج
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : أُمرتم بالحج والعمرة فلا تبالوا بأيهما بدأتم . ^قال الصدوق : يعني العمرة المفردة دون عمرة التمتع - فلا يجوز أن يبدأ بالحج قبلها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( #/Q# ) يعني به الحج دون العمرة ؟ قال : لا ولكنه يعني الحج والعمرة جميعا لانهما مفروضان.
العمرة واجبة على الخلق بمنزلة الحج على من استطاع إليه سبيلا ، لان الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) وأتموا الحج والعمرة لله ( #/Q# ).
قال : قلت : لابي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ( #/Q# ) يعني به الحج دون العمرة ؟ قال : لا ، ولكنه الحج والعمرة جميعا لانهما مفروضان.
يوم الحج الاكبر يوم النحر ، والحج الاصغر العمرة.
الحج الاكبر الوقوف بعرفة وبجمع ورمي الجمار بمنى ، والحج الاصغر العمرة.
عنه عليهالسلام قال : يوم الحج الاكبر يوم النحر ، ويوم الحج الاصغر يوم العمرة.
عن زرارة بن أعين - في حديث - قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : الذي يلي الحج في الفضل ؟ قال : العمرة المفردة ، ثم يذهب حيث شاء.
اعتمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ثلاث عمر متفرقات : عمرة ذي القعدة أهلّ من عسفان وهي عمرة الحديبية ، وعمرة أهلّ من الجحفة وهي عمرة القضاء ، وعمرة من الجعرانة بعدما رجع من الطائف من غزوة حنين.
اعتمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عمرة الحديبية وقضى الحديبية من قابل ، ومن الجعرانة حين أقبل من الطائف ، ثلاث عمر كلهن في ذي القعدة.
ذكر أن رسول الله ^ صلىاللهعليهوآلهوسلم اعتمر في ذي القعدة ثلاث عمر كل ذلك توافق عمرته ذا القعدة.
^محمد بن علي بن الحسين قال : اعتمر رسول الله صلىاللهعليهوآله تسع عمر.
عن ابن عباس أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم اعتمر أربع عمر : عمرة الحديبية ، وعمرة القضاء من قابل ، والثالثة من الجعرانة ، والرابعة التي مع حجته.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنه قال له : ما أفضل ما حج الناس ؟ قال : عمرة في رجب وحجة مفردة في عامها.
وأفضل العمرة عمرة رجب ، وقال : المفرد للعمرة إن اعتمر ثم أقام للحج بمكة كانت عمرته تامة ، وحجته ناقصة مكية.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل ، أي العمرة أفضل عمرة في رجب أو عمرة في شهر رمضان ؟ فقال : لا ، بل عمرة في رجب أفضل.
إذا أحرمت وعليك من رجب يوم وليلة فعمرتك رجبية.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل أحرم في شهر وأحل في آخر ، قال : يكتب له في الذي نوى . ^وقال : يكتب له في أفضلهما.
^قال : وقال الرضا عليهالسلام : العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما.
^قال : وروي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : الحجة ثوابها الجنة ، والعمرة كفارة لكل ذنب ، وأفضل العمرة عمرة رجب.
^قال : وقال عليهالسلام : ما خلق الله تعالى بقعة أحب إليه من الكعبة ، ولها حرم الاشهر الحرم ثلاثة منها متوالية للحج ، وشهر مفرد للعمرة رجب.
فأفضل العمرة عمرة رجب.
إني كنت اخرج ليلة أو ليلتين تبقيان من رجب ، فتقول أم فروة أي أبه : إن عمرتنا شعبانية ؟ فأقول لها : أي بنية إنها فيما أهللت ، وليس فيما أحللت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ^قال : إذا أهلّ بالعمرة في رجب وأحل في غيره كانت عمرته لرجب ، وإذا أهلّ في غير رجب وطاف في رجب فعمرته لرجب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن رجل أحرم في شهر وأحل في آخر ، فقال : يكتب في الذي قد نوى ، أو يكتب له في أفضلهما.
المعتمر يعتمر في أي شهور السنة شاء ، وأفضل العمرة عمرة رجب.
سألته عن عمرة رجب ما هي ؟ قال : إذا أحرمت في رجب وإن كان في يوم واحد منه فقد أدركت عمرة رجب ، وإن قدمت في شعبان فإنما عمرة رجب أن تحرم في رجب.
^محمد بن محمد بن النعمان المفيد في ( مسار الشيعة ) قال : العمرة في رجب لها فضل كثير ، قد جاءت به الروايات والآثار.
^محمد بن الحسن في ( المصباح ) قال : روي عنهم عليهمالسلام : أن العمرة في رجب تلي الحج في الفضل.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : بلغنا أن عمرة في شهر رمضان تعدل حجة فقال : إنما كان ذلك في امرأة وعدها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال لها : اعتمري في شهر رمضان فهو لك حجة.
عن علي بن حديد قال : كنت مقيما بالمدينة في شهر رمضان سنة ثلاث عشرة ومأتين ، فلما قرب الفطر كتبت إلى أبي جعفر عليهالسلام أسأله عن الخروج في شهر رمضان أفضل ، أو أقيم حتى ينقضي الشهر وأتم صومي ؟ فكتب إلي كتابا قرأته بخطه : سألت - رحمك الله - عن أي العمرة أفضل ؟ عمرة شهر رمضان أفضل ، يرحمك الله.
عن حماد بن عثمان قال : كان أبو عبدالله عليهالسلام إذا أراد العمرة انتظر إلى صبيحة ثلاث وعشرين من شهر رمضان ، ثم يخرج مهلاً في ذلك اليوم.
إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة العمرة.
قلت : ( #Q# ) فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ( #/Q# ) أيجزئ ذلك عنه ؟ قال : نعم.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن العمرة أواجبة هي ؟ قال : نعم قلت : فمن تمتع تجزئ عنه ؟ قال : نعم . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، وكذا الاول.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) واتموا الحج والعمرة لله ( #/Q# ) يكفي الرجل إذا تمتع بالعمرة إلى الحج مكان تلك العمرة المفردة ؟ قال : كذلك امر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أصحابه.
إذا دخل المعتمر مكة غير متمتع فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وصلى الركعتين خلف مقام إبراهيم عليهالسلام فليلحق بأهله إن شاء . ^وقال : إنما أُنزلت العمرة المفردة والمتعة لان المتعة دخلت في الحج ، ولم تدخل العمرة المفردة في الحج.
العمرة مفروضة مثل الحج ، فاذا أدى المتعة فقد أدى العمرة المفروضة.
وقال : إذا استمتع الرجل بالعمرة فقد قضى ما عليه من فريضة المتعة . ^وقال ابن عباس : دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة.
عن ابي جعفر عليهالسلام قال : إن العمرة واجبة بمنزلة الحج ، لأن الله يقول : ( #Q# ) واتموا الحج والعمرة لله ( #/Q# ) ما ذلك ؟ هي واجبة مثل الحج ، ومن تمتع أجزأته ، والعمرة في أشهر الحج متعة.
في كتاب علي عليهالسلام : في كل شهر عمرة.
إن عليا عليهالسلام كان يقول : في كل شهر عمرة.
عن علي بن أبي حمزة قال : سألت ابا الحسن عليهالسلام عن الرجل يدخل مكة في السنة المرة والمرتين والاربعة كيف يصنع ؟ قال : إذا دخل فليدخل ملبيا ، وإذا خرج فليخرج محلا . ^قال : ولكل شهر عمرة ، فقلت : يكون أقل ؟ فقال : في كل عشرة أيام عمرة ، ثم قال : وحقك لقد كان في عامي هذه السنة ست عمر ، قلت : ولم ذاك ؟ قال : كنت مع محمد بن إبراهيم بالطائف ، فكان كلما دخل دخلت معه.
كان علي عليهالسلام يقول : لكل شهر عمرة.
^وعنه ، عن يونس بن يعقوب قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه ^السلام ) يقول : كان علي عليهالسلام يقول : لكل شهر عمرة.
العمرة في كل سنة مرة.
لا تكون عمرتان في سنة.
السنة اثنا عشر شهرا يعتمر لكل شهر عمرة.
لكل شهر عمرة . ^قال : قلت : أيكون أقل من ذلك ؟ قال : لكل عشرة أيام عمرة.
^علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه قال : سألته عن العمرة ، متى هي ؟ قال : يعتمر فيما أحب من الشهور.
عن الرضا عليهالسلام أنه قال : لكل شهر عمرة.
عن ابي عبدالله عليهالسلام قال : لا بأس بالعمرة المفردة في أشهر الحج ثم يرجع إلى أهله . ^وعن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن عبدالله بن سنان مثله ، إلا أنه قال : ثم يرجع إلى أهله إن شاء.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن رجل خرج في أشهر الحج معتمرا ثم خرج إلى بلاده ؟ قال : لا بأس ، وإن حج من عامه ذلك وأفرد الحج فليس عليه دم ، وإن الحسين بن علي عليهالسلام خرج يوم التروية إلى العراق وكان معتمرا.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : من اين افترق المتمتع والمعتمر ؟ فقال : إن المتمتع مرتبط بالحج ، والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء ، وقد اعتمر الحسين عليهالسلام في ذي الحجة ثم راح يوم التروية إلى العراق والناس يروحون إلى منى ، ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج . ^محمد بن الحسن بإسناده
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المعتمر في أشهر الحج ؟ قال : هي متعة.
من دخل مكة معتمرا مفردا للعمرة فقضى عمرته ثم خرج كان ذلك له ، وإن أقام إلى أن يدرك الحج كانت عمرته متعة . ^وقال : ليس تكون متعة إلا في أشهر الحج.
من دخل مكة بعمرة فأقام إلى هلال ذي الحجة فليس له أن يخرج حتى يحج مع الناس.
عن علي قال : سأله أبو بصير - وأنا حاضر - عمن أهلّ بالعمرة في أشهر الحج له أن يرجع ؟ قال : ليس في أشهر الحج عمرة يرجع منها إلى أهله ، ولكنه يحتبس بمكة حتى يقضي حجّه ، لانه إنما أحرم لذلك.
^وعن موسى بن القاسم قال : أخبرني بعض أصحابنا أنه سأل ^أبا جعفر عليهالسلام في عشر من شوال ، فقال : إني أريد أن أفرد عمرة هذا الشهر ، فقال له : أنت مرتهن بالحج
من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله متى شاء إلا أن يدركه خروج الناس يوم التروية.
العمرة في العشر متعة.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن المملوك يكون في الظهر يرعى وهو يرضى أن يعتمر ، ثم يخرج ؟ فقال : إن كان اعتمر في ذي القعدة فحسن ، وإن كان في ذي الحجة فلا يصلح إلا الحج.
سألته عن العمرة بعد الحج في ذي الحجة ؟ قال : حسن.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) أنه قال : من حج معتمرا في شوال ومن نيته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك ، وان أقام إلى الحج فهو متمتع ، لان أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام أنه قال : إذا أهلّ هلال ذي الحجة ونحن بالمدينة لم يكن لنا أن نحرم إلا بالحج لانا نحرم من الشجرة ، وهو الذي وقت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأنتم إذا قدمتم من العراق فأهلّ الهلال فلكم أن تعتمروا ، لان بين أيديكم ذات عرق وغيرها مما وقت لكم رسول الله صلىاللهعليهوآله . ^فقال له الفضل بن الربيع : فلى الآن أن أتمتع وقد طفت بالبيت ؟ فقال : نعم . ^قال : فذهب بها محمد بن جعفر إلى سفيان بن عيينة وأصحابه فقال لهم : إن فلانا يقول كذا وكذا ، ويشنع على أبي الحسن عليهالسلام.
قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل أفرد الحج ، هل له أن يعتمر بعد الحج ؟ قال : نعم ، إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المعتمر بعد الحج ؟ قال : إذا أمكن الموسى من رأسه فحسن.
قلت له : العمرة بعد الحج ، قال : اذا أمكن الموسى من الرأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يجيء معتمرا عمرة مبتولة ، قال : يجزئه إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة وحلق أن يطوف طوافا واحدا بالبيت ومن شاء أن يقصر قصّر.
إذا دخل المعتمر مكة من غير تمتع ، وطاف بالكعبة وصلى ركعتين عند مقام إبراهيم وسعى بين الصفا والمروة ، فليلحق بأهله إن شاء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله : ( #Q# ) وأتموا الحج والعمرة لله ( #/Q# ) فقال : الحج جميع المناسك ، والعمرة لا يجاوز بها مكة.
عن أبي جعفر وأبي ^عبدالله عليهماالسلام قالوا : سألناهما عن قوله تعالى : ( #Q# ) واتموا الحج والعمرة لله ( #/Q# ) قالا : تمام الحج والعمرة أن لا يرفث ولا يفسق ولا يجادل.
عن جده علي بن جعفر قال : خرجنا مع أخي موسى عليهالسلام في أربع عُمَر يمشي فيها إلى مكة بعياله وأهله ، واحدة منهن مشى فيها ستة وعشرين يوما ، واخرى خمسة وعشرين يوما ، واخرى أربعة وعشرين يوما ، واخرى إحدى وعشرين يوما.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الحاج من الكوفة ، يبدأ بالمدينة أفضل أو بمكة ؟ قال : بالمدينة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الممر بالمدينة في البدأة أفضل أو في ^الرجعة ؟ قال : لا بأس بذلك أيه كان.
سألت أبا جعفر عليهالسلام أبدأ بالمدينة أو بمكة ؟ قال : أبدأ بمكة واختم بالمدينة فإنه أفضل.
سألت أبا جعفر عليهالسلام أبدأ بالمدينة أو بمكة ؟ قال : ابدأ بمكة واختم بالمدينة فإنه أفضل.
إنما أُمر الناس أن يأتوا هذه الاحجار فيطوفوا بها ، ثم يأتونا فيخبرونا بولايتهم ويعرضوا علينا نصرهم.
ابدؤوا بمكة واختموا بنا.
عن ابي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ثم ليقضوا تفثهم ( #/Q# ) قال : التفث لقاء الامام.
قلت له : إن ذريحا حدثني عنك أنك قلت : ( #Q# ) ليقضوا تفثهم ( #/Q# ) لقاء الامام ، ( #Q# ) وليوفوا نذورهم ( #/Q# ) تلك المناسك ، قال : صدق ذريح وصدقت ، إن للقرآن ظاهرا وباطنا ، ومن يحتمل ما يحتمله ذريح ؟ !.
إن لكل إمام عهدا في عنق أوليائه وشيعته وإن من تمام الوفاء بالعهد زيارة قبورهم ، فمن زارهم رغبة في زيارتهم وتصديقا بما رغبوا فيه كان أئمتهم شفعاءهم يوم القيامة.
ما من نبي ولا وصي نبي يبقى في الارض أكثر من ثلاثة أيام حتى يرفع روحه وعظمه ولحمه إلى السماء ، وإنما تؤتى مواضع آثارهم ويبلغونهم من بعيد السلام ويسمعونهم في مواضع آثارهم من قريب.
عن جعفر ابن محمد عليهالسلام قال : إذا حج أحدكم فليختم بزيارتنا ، لان ذلك من تمام الحج.
تمام الحج لقاء الامام.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام وهو جالس على الباب الذي إلى المسجد وهو ينظر إلى الناس يطوفون ، فقال : يا أبا حمزة بما أمر هؤلاء ؟ فلم أدر ما أرد عليه ، فقال : إنما أمروا أن يطوفوا بهذه الاحجار ثم يأتونا فيعلمونا ولايتهم.
ألمّوا برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا خرجتم إلى بيت الله الحرام ، فان تركه جفاء ، وبذلك أمرتم ، وألموا بالقبور التي ألزمكم الله حقها وزيارتها واطلبوا الرزق عندها.
عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : قلت لعلي بن موسى الرضا عليهالسلام : يا ابن رسول الله ما تقول في الحديث الذي يرويه أهل الحديث : أن المؤمنين يزورون ربهم من منازلهم في الجنة ؟ فقال : يا أبا الصلت إن الله فضل نبيه محمدا صلىاللهعليهوآلهوسلم على جميع خلقه من النبيين والملائكة ، وجعل طاعته طاعته ، ومتابعته متابعته ، وزيارته في الدنيا والآخرة زيارته ، فقال : ( #Q# ) من يطع الرسول فقد أطاع الله ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ( #/Q# ) وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من زارني في حياتي أو بعد موتي فقد زار الله ، ودرجة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أرفع الدرجات فمن زاره إلى درجته في الجنة من منزله فقد زار الله تبارك وتعالى
تمام الحج لقاء الامام.
عن فضيل بن يسار قال : إن زيارة قبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وزيارة قبور الشهداء وزيارة قبر الحسين صلوات الله عليه تعدل حجة مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن المعلى أبي شهاب قال : قال الحسين لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يا أبتاه ، ما لمن زارك ؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من زارني حيا أو ميتا أو زار أباك أو زار أخاك أو زارك كان حقا عليّ أن أزوره يوم القيامة وأخلصه من ذنوبه.
عن زيد الشحام قال : قلت ^لأبي عبدالله عليهالسلام : ما لمن زار أحدا منكم ؟ قال : كمن زار رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم . ^وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن الحسين مثله.
عن محمد بن علي رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا علي من زارني في حياتي أو بعد موتي أو زارك في حياتك أو بعد موتك او زار ابنيك في حياتهما أو بعد موتهما ضمنت له يوم القيامة ان أخلصه من أهوالها وشدائدها حتى أصيره معي في درجتي.
بينا الحسين بن علي في حجر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذ رفع رأسه فقال : يا أبه ، ما لمن زارك بعد موتك ؟ فقال : يا بني ، من أتاني زائرا بعد موتي فله الجنة ، ومن أتى أباك زائرا بعد موته فله الجنة ، ومن أتى أخاك زائرا بعد موته فله الجنة ، ومن أتاك زائرا بعد موتك فله الجنة.
بينا الحسين بن علي عليهالسلام قاعد في حجر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ذات يوم إذ رفع رأسه فقال له : يا أبه ، قال : لبيك يا ^بني ، قال : ما لمن أتاك بعد وفاتك زائرا لا يريد إلا زيارتك ؟ فقال : يابني من أتاني بعد وفاتي زائرا لا يريد إلا زيارتي فله الجنة ، ومن أتى اباك بعد وفاته زائرا لا يريد إلا زيارته فله الجنة ، ومن أتى أخاك بعد وفاته زائرا لا يريد إلا زيارته فله الجنة ، ( ومن أتاك بعد وفاتك زائرا لا يريد إلا زيارتك فله الجنة ).
عن معلى بن جعفر قال : قال الحسن بن علي عليهالسلام : يا رسول الله ، ما لمن زارك ؟ فقال : من زارني حيا أو ميتا ، أو زار أباك حيا أو ميتا ، أو زار أخاك حيا أو ميتا ، أو زارك حيا أو ميتا ، كان حقا عليّ أن أستنقذه يوم القيامة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما لمن زار الحسين عليهالسلام ؟ قال : من أتاه وزاره وصلى عنده ركعتين كتبت له حجة مبرورة ، فان صلى عنده أربع ركعات كتبت له حجة وعمرة ، قلت : جعلت فداك وكذلك كلّ من زار إماما مفترضة طاعته ؟ قال : وكذلك كل من زار إماما مفترضة طاعته.
قال أمير المؤمنين - في حديث - أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بكى بكاء شديدا فقال له الحسين عليهالسلام : لم بكيت ؟ قال : أخبرني جبرئيل أنكم قتلى ومصارعكم شتى ، فقال له : يا أبه ، فما لمن يزور قبورنا على تشتتها ؟ فقال : يا بني ، أولئك طوائف من أمتي ، يزورونكم يلتمسون بذلك البركة ، وحقيق عليّ أن آتيهم يوم القيامة فأخلصهم من أهوال الساعة من ذنوبهم ويسكنهم الله الجنة.
عن حمران بن أعين قال : زرت قبر الحسين بن علي عليهالسلام فلما قدمت جائني أبوجعفر عليهالسلام فقال : أبشر يا حمران فمن زار قبر شهداء آل محمد عليهمالسلام يريد الله بذلك وصلة نبيه ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه.
وكان خادما لأبي جعفر الثاني عليهالسلام رفعه عن محمد بن علي بن الحسين عليهماالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من زارني أو زار أحدا من ذريتي زرته يوم القيامة فأنقذته من أهوالها . ^وقد روى ابن قولويه في ( المزار ) أكثر الاحاديث السابقة والآتية.
من زارنا بعد مماتنا فكأنما زارنا في حياتنا
^قال : وقال عليهالسلام : من زار إماما مفترض الطاعة وصلى عنده أربع ركعات كتب الله له حجة وعمرة.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ما لمن زار رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم متعمدا ؟ قال : الجنة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أتاني زائرا كنت شفيعه يوم القيامة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أتى مكة حاجا ولم يزرني إلى المدينة جفوته يوم القيامة ، ومن أتاني زائرا وجبت له ^شفاعتي ، ومن وجبت له شفاعتي وجبت له الجنة ، ومن مات في أحد الحرمين مكة والمدينة لم يعرض ولم يحاسب ، ومن مات مهاجرا إلى الله عزّ وجلّ حشر يوم القيامة مع أصحاب بدر.
عن يحيى بن يسار قال : حججنا فمررنا بأبي عبدالله عليهالسلام فقال : حاج بيت الله وزوار قبر نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وشيعة آل محمد هنيئا لكم.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من زارني في حياتي وبعد موتي كان في جواري يوم القيامة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما لمن زار رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : كمن زار الله فوق عرشه
إن زيارة قبر رسول الله صلىاللهعليهوآله تعدل حجة مع رسول الله صلىاللهعليهوآله مبرورة.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال عليهالسلام : من زارني في حياتي أو بعد موتي كان في جواري يوم القيامة.
عن أبيه عليهماالسلام ، أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من زارني حيا أو ميتا كنت له شفيعا يوم القيامة.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من زار قبري بعد موتي كان كمن هاجر إليّ في حياتي ، فإن لم تستطيعوا فابعثوا إليّ السلام فإنه يبلغني.
صلوا إلى جنب قبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإن كانت صلاة المؤمنين تبلغه أينما كانوا.
أن أبا عبدالله عليهالسلام قال لهم : مروا بالمدينة فسلموا على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإن كانت الصلاة تبلغه من بعيد . ^وفي نسخة : وإن كان السلام يبلغه من بعيد.
عن عبدالله بن مسعود قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن لله ملائكة سياحين في الارض يبلغوني عن أُمتي السلام.
عن علي أمير المؤمنين عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من سلم عليّ في شيء من الارض أبلغته ، ومن سلم عليّ عند القبر سمعته.
عن أبي بكر الحضرمي قال : أمرني أبو عبدالله عليهالسلام أن أكثر الصلاة في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ما استطعت ، وقال : إنك لا تقدر عليه كلما شئت ، وقال : لي تأتي قبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قلت : نعم ، قال : أما إنه يسمعك من قريب ، ويبلغه عنك إذا كنت نائيا.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إني زدت جمالي دينارين أو ثلاثة على أن يمر بي على المدينة ، فقال : قد أحسنت ، ما أيسر هذا ، تأتي قبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ( وتسلم عليه ) ، أما إنه يسمعك من قريب ، ويبلغه عنك من بعيد.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الممر في مؤخر مسجد رسول الله ( صلى اله عيه وآله ) ولا أسلم على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : لم يكن أبوالحسن عليهالسلام يصنع ذلك ، قلت : فيدخل المسجد فيسلم من بعيد ولا يدنو من القبر ؟ فقال : لا ، ثم قال : سلم عليه حين تدخل ، وحين تخرج ، ومن بعيد.
وصفوان بن يحيى ، عن معاوية بن عمار قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام - في حديث - فإذا دخلت المسجد فصلّ ، على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإذا خرجت فاصنع مثل ذلك ، وأكثر من الصلاة في مسجد الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم.
إذا دخلت المدينة فاغتسل قبل أن تدخلها أو حين تدخلها ، ثم تأتي قبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فتسلم على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثم تقوم عند الاسطوانة المقدمة من جانب القبر الايمن عند رأس القبر عند زاوية القبر وأنت مستقبل القبلة ومنكبك الايسر إلى جانب القبر ، ومنكبك الايمن مما يلي المنبر فإنه موضع رأس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وتقول : « أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، وأشهد أنك رسول الله ، وأشهد أنك محمد بن عبدالله ، وأشهد أنك قد بلغت رسالات ربك ، ونصحت لأُمتك ، وجاهدت في سبيل الله ، وعبدت الله حتى أتاك اليقين بالحكمة والموعظة الحسنة ، وأديت الذي عليك من الحق ، وأنك قد رؤفت بالمؤمنين ، وغلظت على الكافرين ، فبلغ الله بك أفضل شرف محل المكرمين ، الحمد لله الذي استنقذنا بك من الشرك والضلالة ، اللهم فاجعل صلواتك وصلوات ملائكتك المقربين ، وعبادك الصالحين ، وأنبيائك المرسلين ، وأهل السموات والارضين ، ومن سبح لك يا رب العالمين من الاولين والآخرين على محمد عبدك ورسولك ، ونبيك وأمينك ، ونجيك ^وحبيبك ، وصفيك وخاصتك ، وصفوتك وخيرتك من خلقك ، اللهم أعطه الدرجة والوسيلة من الجنة ، وابعثه مقاما محمودا يغبطه به الاولون والآخرون ، اللهم انك قلت ( #Q# ) ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءُوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ( #/Q# ) وإني أتيت نبيك مستغفرا تائبا من ذنوبي ، وإني أتوجه بك إلى الله ربي وربك ليغفر ذنوبي » . ^وإن كانت لك حاجة فاجعل قبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم خلف كتفيك واستقبل القبلة ، وارفع يديك ، وسل حاجتك ، فإنك أحرى أن تقضى إن شاء الله.
عن أخيه أبي الحسن موسى عليهالسلام ، عن أبيه ، عن جده عليهمالسلام قال : كان علي بن الحسين ^صلوات الله عليهما يقف على قبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فيسلم عليه ويشهد له بالبلاغ ويدعو بما حضره ، ثم يسند ظهره إلى المروة الخضراء الدقيقة العرض مما يلي القبر ، ويلتزق بالقبر ويسند ظهره إلى القبر ، ويستقبل القبلة فيقول : « اللهم إليك ألجأت ظهري ، وإلى قبر نبيك محمد صلىاللهعليهوآله عبدك ورسولك أسندت ظهري ، والقبلة التي رضيت لمحمد صلىاللهعليهوآله استقبلت ، اللهم إني أصبحت لا أملك لنفسي خير ما أرجو ، ولا أدفع عنها شر ما أحذر عليها ، وأصبحت الامور بيدك فلا فقير أفقر مني ، رب إني لما أنزلت إليّ من خير فقير ، اللهم ارددني منك بخير فإنه لا راد لفضلك ، اللهم إني أعوذ بك من أن تبدل اسمي ، أو تغير جسمي ، أو تزيل نعمتك عندي ، اللهم كرمني ، بالتقوى ، وجمّلني بالنعم ، واعمرني بالعافية ، وارزقني شكر العافية ».
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : كيف السلام على رسول الله صلىاللهعليهوآله عند قبره ؟ فقال : قل : « السلام على رسول الله ، السلام عليك يا حبيب الله ، السلام عليك يا صفوة الله ، السلام عليك يا أمين الله ، أشهد أنك قد نصحت لأُمتك ، وجاهدت في سبيل الله وعبدته حتى أتاك اليقين ، فجزاك الله أفضل ما جزى نبيا
عن بعض أصحابنا - في حديث - أن أبا الحسن عليهالسلام في حضور الرشيد تقدم إلى قبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : السلام عليك يا أبه ، أسأل الله الذي اصطفاك واجتنابك وهداك وهدى بك أن يصلي عليك.
عن محمد بن مسعود قال : رأيت أبا عبدالله عليهالسلام انتهى إلى قبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فوضع يده عليه وقال : أسأل الله الذي إجتباك واختارك وهداك وهدى بك أن يصلي عليك ، ثم قال : ( #Q# ) إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ( #/Q# ).
إذا فرغت من الدعاء عند قبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فائت المنبر فامسحه بيدك وخذ برمانتيه ، وهما السفلاوان ، وامسح عينيك ووجهك به فإنه يقال : إنه شفاء للعين ، وقم عنده فاحمد الله واثن عليه وسل حاجتك فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة - ومنبري على ترعة من ترع الجنة ، والترعة هي الباب الصغير - ثم تأتي مقام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فتصلي فيه ما بدا لك
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنة ، وقوائم منبري رتب في الجنة ، قال : قلت : هي روضة اليوم ؟ قال : نعم إنه لو كشف الغطاء لرأيتم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عما يقول الناس في الروضة ؟ فقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : فيما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنة ، فقلت له : جعلت فداك ، ما حد ^الروضة ؟ فقال : بعد أربع أساطين من المنبر إلى الظلال ، فقلت : جعلت فداك من الصحن فيها شيء ؟ قال : لا.
ائت مقام جبرئيل عليهالسلام وهو تحت الميزاب فإنه كان مقامه إذا استأذن على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقل : « أي جواد ، أي كريم ، أي قريب ، أي بعيد ، أسألك أن تصلي على محمد وأهل بيته ، وأن ترد عليّ نعمتك » ، قال : وذلك مقام لا تدعو فيه حائض تستقبل القبلة ثم تدعو بدعاء الدم إلا رأت الطهر إن شاء الله.
سألت أبا الحسن عليهالسلام أيهما أفضل المقام بمكة أو بالمدينة ؟ فقال : أي شيء تقول أنت ؟ قال : فقلت : وما قولي مع قولك ؟ ! قال : إن قولك يرد إلى قولي قال : فقلت له : أما أنا فأزعم ان المقام بالمدينة افضل من الاقامة بمكة ، فقال : أما لئن قلت ذلك لقد قال أبو عبدالله عليهالسلام ذلك يوم فطر وجاء إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فسلم عليه ، ثم قال : لقد فضلنا الناس اليوم بسلامنا على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن مرازم قال : دخلت أنا وعمار وجماعة على أبي عبدالله عليهالسلام بالمدينة ، فقال : ما مقامكم ؟ فقال عمار : قد سرحنا ظهرنا وأمرنا أن نؤتي به إلى خمسة عشر يوما ، فقال : أصبتم المقام في بلد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والصلاة في مسجده واعملوا لآخرتكم ، وأكثروا لانفسكم أن الرجل قد يكون ^كيسا في الدنيا ، فيقال : ما أكيس فلانا ! وإنما الكيس كيس الآخرة.
من مات في المدينة بعثه الله في الآمنين يوم القيامة ، منهم يحيى بن حبيب ، وأبوعبيدة الحذاء ، وعبد الرحمن بن الحجاج . ^محمد بن الحسن بإسناده
ذكر الدجال فقال : لا يبقى منهل إلا وطأه ، إلا مكة والمدينة ، فإن على كل ثقب من أثقابها ملكا يحفظها من الطاعون والدجال.
^محمد بن علي بن الحسين قال : لما دخل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم المدينة قال : اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة وأشد وبارك في صاعها ومدها وانقل حماها ووباءها إلى ^الجحفة.
قلت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام : أيهما أفضل رجل يأتي مكة ولا يأتي المدينة ، أو رجل يأتي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ولا يبلغ مكة قال : فقال لي : أي شيء تقولون أنتم ؟ فقلت : نحن نقول في الحسين فكيف في النبي صلىاللهعليهوآله ؟ فقال : أما لئن قلت ذلك لقد شهد أبو عبدالله عليهالسلام عيدا بالمدينة فدخل على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فسلم عليه ، ثم قال لمن حضره ، لقد فضلنا أهل البلدان كلهم - مكة فما دونها - لسلامنا على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام صمت أو يوم الاربعاء ، وتصلي ليلة الاربعاء عند اسطوانة أبي لبابة وهي اسطوانة التوبة ، التي كان ربط نفسه إليها حتى نزل عذره من السماء ، وتقعد عندها يوم الاربعاء ، ثم تأتي ليلة الخميس التي تليها مما يلي مقام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ليلتك ويومك ، وتصوم يوم الخميس ، ثم تأتي الاسطوانة التي تلي مقام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ومصلاه ليلة الجمعة فتصلي عندها ليلتك ويومك وتصوم يوم الجمعة ، فإن استطعت أن لا تتكلم بشيء في هذه الايام فافعل إلا ما لا بد لك منه ، ولا تخرج من المسجد إلا لحاجة ، ولا تنام في ليل ولا نهار فافعل ، فإن ذلك مما يعد فيه الفضل ، ثم احمد الله في يوم الجمعة وأثن عليه وصل على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وسل حاجتك ، وليكن فيما تقول : « اللهم ما كانت لي إليك من حاجة شرعت أنا في طلبها والتماسها أو لم أشرع سألتكها او لم أسألكها فإني أتوجه إليك بنبيك محمد نبي الرحمة صلىاللهعليهوآلهوسلم في ^قضاء حوائجي صغيرها وكبيرها » . ^فإنك حرّي أن تقضى حاجتك إن شاء الله.
الصيام بالمدينه والقيام عند الاساطين ليس بمفروض ، ولكن من شاء فليصم فإنه خير له إنما المفروض صلاة الخمس وصيام شهر رمضان فأكثروا الصلاة ( في هذا المسجد ) ما استطعتم فإنه خير لكم ، واعلموا أن الرجل قد يكون كيّساً في أمر الدنيا فيقال : ما أكيس فلانا ! فكيف من كاس في أمر آخرته.
إذا دخلت المسجد فإن استطعت أن تقيم ثلاثة أيام : الاربعاء والخميس والجمعة ، فتصلي بين القبر والمنبر يوم الاربعاء عند الاسطوانة التي عند القبر فتدعو الله عندها ، وتسأله كل حاجة تريدها في آخرة أو دنيا ، واليوم الثاني عند اسطوانة التوبة ، ويوم الجمعة عند مقام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مقابل الاسطوانة الكثيرة الخلوق ، فتدعو الله عندهن لكل حاجة ، وتصوم تلك الثلاثة الايام.
صم الاربعاء والخميس والجمعة ، وصل ليلة الاربعاء ويوم الاربعاء عند الاسطوانة التي تلي رأس النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وليلة الخميس ويوم الخميس عند أسطوانة أبي لبابة ، وليلة الجمعة ويوم الجمعة عند الاسطوانة التي تلي مقام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وادع بهذا الدعاء لحاجتك ، وهو : « اللهم اني أسألك بعزتك وقوتك وقدرتك وجميع ما أحاط به علمك ، أن تصلي على محمد وعلى أهل بيته ، وأن تفعل بي كذا وكذا ».
^جعفر بن محمد بن قولويه في ( المزار ) قال : روي عن بعضهم عليهمالسلام قال : إذا كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام فأتم الصلاة ، وكذلك أيضا بمكة إن أقمت ثلاثا فأتم الصلاة ، فإذا كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام صمت يوم الاربعاء وصل ليلة الاربعاء عند أسطوانة التوبة وهي أسطوانة أبي لبابة التي ربط إليها نفسه ثم ذكر مثل الحديث الاول.
لا تدع إتيان المشاهد كلها ، مسجد قبا فإنه المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم ، ومشربة أم إبراهيم ، ومسجد الفضيخ ، وقبور الشهداء ، ومسجد الاحزاب وهو مسجد الفتح . ^قال : وبلغنا أن النبي صلىاللهعليهوآله كان إذا أتى قبور الشهداء قال : « السلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار » وليكن فيما تقول عند مسجد الفتح : « يا صريخ المكروبين ، ويا مجيب دعوة المضطرين اكشف همي وغمي وكربي ، كما كشفت عن نبيك همه وغمه وكربه وكفيته هول عدوه في هذا المكان ».
سألت أبا عبدالله عليهالسلام إنا نأتي المساجد التي حول المدينة فبأيها أبدأ ؟ فقال : ابدأ بقبا فصل فيه وأكثر ، فإنه أول مسجد صلى فيه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في هذه ^العرصة ، ثم ائت مشربة أم إبراهيم فصلّ فيها ، فإنها مسكن رسول الله صلىاللهعليهوآله ومصلاه ثم تأتي مسجد الفضيخ فتصلي فيه فقد صلى فيه نبيك صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فاذا قضيت هذا الجانب أتيت جانب أحد ، فبدأت بالمسجد الذي دون الحيرة فصليت فيه ، ثم مررت بقبر حمزة بن عبد المطلب فسلمت عليه ، ثم مررت بقبور الشهداء فقمت عندهم ، فقلت : « السلام عليكم يا أهل الديار ، أنتم لنا فرط وإنا بكم لاحقون » ، ثم تأتي المسجد الذي في المكان الواسع إلى جنب الجبل
هل أتيتم مسجد قبا أو مسجد الفضيخ أو مشربة أُمّ إبراهيم ؟ فقلت : نعم ، فقال : اما إنه لم يبق من آثار رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم شيء إلا وقد غير غير هذا.
عن عمار بن موسى قال : دخلت أنا وأبو عبدالله عليهالسلام مسجد الفضيخ الحديث ، وفيه قصة رد الشمس لامير المؤمنين عليهالسلام وانه كان في مسجد الفضيخ.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أتى مسجد قبا فصلى فيه ركعتين رجع بعمرة.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : زيارة قبر رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وزيارة قبور الشهداء ، وزيارة قبر الحسين عليهالسلام تعدل حجة مبرورة مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم . ^وعن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن حريز ، عن فضيل مثله.
سألته عن المسجد الذي أسّس على التقوى من أول يوم ، قال : مسجد قبا
سمعته يقول : عاشت فاطمة ( عليها ^السلام ) بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خمسة وسبعين يوما لم تر كاشرة ولا ضاحكة ، تأتي قبور الشهداء في كل جمعة مرتين الاثنين والخميس ، فتقول : هاهنا كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وها هنا كان المشركون . ^و
^
عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام - في حديث - قال : فاذا أتيت قبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ^فقضيت ما يجب عليك فصلّ ركعتين ، ثم قف عند رأس النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ثمّ قل : « السلام عليك يا نبي الله من أبي وامي وولدي وخاصتي وجميع أهل بلدي حرهم وعبدهم وأبيضهم وأسودهم » فلا تشاء ان تقول للرجل قد أقرأت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عنك السلام ، إلاّ كنت صادقا.
إذا أردت أن تخرج من المدينة فاغتسل ثم ائت قبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد ما تفرغ من حوائجك فودعه واصنع مثل ما صنعت عند دخولك ، وقل : اللهم لا تجعله آخر العهد من زيارة قبر نبيك ، فإن توفيتني قبل ذلك فإني أشهد في مماتي على ما شهدت عليه في حياتي ، أن لا إله إلا أنت ، وأن محمدا عبدك ورسولك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن وداع قبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : تقول : « صلى الله عليك السلام عليك ، لا جعله الله آخر تسليمي عليك » . ^جعفر بن محمد بن قولويه في ( المزار ) عن جماعة من مشايخه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن علي بن فضال مثله.
^وبالإسناد عن ابن فضال قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام وهو يريد أن يودع للخروج إلى العمرة فأتى القبر من موضع رأس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد المغرب فسلم على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ولزق بالقبر ، ثمّ أتى المنبر ، وانصرف حتى أتى القبر فقام إلى جانبه يصلي ، وألصق منكبه الايسر بالقبر قريبا من الاسطوانة التي دون الاسطوانة المخلقة التي عند رأس النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فصلى ست ركعات - أو ثماني ركعات - في نعليه . ^قال : فكان مقدار ركوعه وسجوده ثلاث تسبيحات أو أكثر ، فلما فرغ من ذلك سجد سجدة أطال فيها السجود حتى بل عرقه الحصى . ^قال : وذكر بعض أصحابنا أنه رآه ألصق خده بأرض المسجد.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : مكة حرم الله ، والمدينة حرم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والكوفة حرمي لا يريدها جبار بحادثة إلا قصمه الله.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أحدث بالمدينة حدثا أو آوى محدثا فعليه لعنة الله قلت : وما الحدث ؟ قال : القتل.
قلت له : أي البقاع أفضل بعد حرم الله وحرم رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ فقال : الكوفة ، يا أبا بكر ، هي الزكية الطاهرة فيها قبور النبيين المرسلين وغير المرسلين والاوصياء الصادقين ، وفيها مسجد سهيل الذي لم يبعث الله نبيا إلا وقد صلى فيه ، وفيها يظهر عدل الله ، وفيها يكون قائمه والقوام من بعده ، وهي منازل النبيين والاوصياء والصالحين.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ الله اختار من البلدان أربعة ، فقال عزّ وجلّ : ( #Q# ) والتين والزيتون * وطور سينين * وهذا البلد الامين ( #/Q# ) التين : المدينة ، والزيتون : بيت المقدس ، وطور سينين : الكوفة ، وهذا البلد الامين مكة.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ( #Q# ) وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين ( #/Q# ) قال : الربوة : الكوفة ، والقرار : المسجد ، والمعين : الفرات.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن مكة حرم الله حرمها إبراهيم عليهالسلام ، وإن المدينة حرمي ما بين لابتيها حرم لا يعضد شجرها ، وهو ما بين ظل عاير إلى ظل وعير ، ليس صيدها كصيد مكة ، يؤكل هذا ولا يؤكل ذاك ، وهو بريد.
كنت عند زياد بن عبدالله وعنده ربيعة الرأي ، فقال زياد : ما الذي حرم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من المدينة ؟ فقال له : بريد في بريد ، فقال لربيعة : وكان على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أميال ، فسكت ولم يجبه ، فأقبل عليّ زياد فقال : يا أبا عبدالله ، ما تقول أنت ؟ فقلت ، حرم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من المدينة ما بين لابتيها ، قال : وما بين لابتيها ؟ قلت : ما أحاطت به الحرار ، قال : وما حرم من الشجر ؟ قلت : من عاير إلى وعير . ^قال صفوان : قال ابن مسكان : قال الحسن : فسأله رجل وأنا جالس فقال له : وما بين لابتيها ، قال : ما بين الصورين إلى الثنية.
^
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : حرم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم المدينة ؟ فقال : نعم ، حرم بريدا في بريد غضاها ، قال : قلت : صيدها ، قال : لا ، يكذب الناس.
حرم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم المدينة ما بين لابتيها صيدها ، وحرم ما حولها بريدا في بريد ، أن يختلى خلاها أو يعضد شجرها إلا عودي الناضح.
^قال : وروي أن لابتيها ما أحاطت به الحرار.
^قال : وروي أن ما بين الصورين إلى الثنية ، والذي حرمه من الشجر ما بين ظل عائر إلى فئ وعير ، وهو حرم ، وليس صيدها كصيد مكة ، يؤكل هذا ولا يؤكل ذاك.
قال لأبي عبدالله عليهالسلام : يحرم عليّ في حرم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ما يحرم عليّ في حرم الله ؟ قال : لا.
^وبإسناده عن عبدالله بن سنان قال : قال أبو عبدالله ( عليه ^السلام ) : يحرم من الصيد في المدينة ما صيد بين الحرتين.
ما بين لابتي المدينة ظل عائر إلى ظل وعير حرم ، قلت : طائره كطائر مكة ؟ قال : لا ، ولا يعضد شجرها.
^قال : وروي أنه يحرم من صيد المدينة ما صيد بين الحرتين.
عن فضيل بن يسار قال : سألته - إلى أن قال - فقال : إن الله أدب نبيه فأحسن تأديبه ، فلما ائتدب فوض إليه ، فحرم الله الخمر ، وحرم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كل مسكر فأجاز الله له ذلك ، وحرم الله مكة وحرم رسول الله المدينة فأجاز الله ذلك كله له
إن الله لما أدب نبيه ائتدب ففوض إليه ، وإن الله حرم مكة ، وإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حرم المدينة ، فأجاز الله له ، وإن الله حرم الخمر ، وإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حرم كل مسكر ، فأجاز الله له.
عن جده قال : دخلت على فاطمة عليهاالسلام فبدأتني بالسلام ، ثم قالت : ما غدا بك ؟ قلت : طلب البركة ، قالت : أخبرني أبي وهو ذا أنه من سلم عليه وعليّ ثلاثة أيام أوجب الله له الجنة ، قلت لها : في حياته وحياتك ؟ قالت : نعم وبعد موتنا.
قال : حدثنا أبوجعفر عليهالسلام ذات يوم قال : إذا صرت إلى قبر جدتك عليهاالسلام فقل : « يا ممتحنة ^امتحنك الذي خلقك قبل أن يخلقك فوجدك لما امتحنك صابرة ، وزعمنا أنا لك أولياء ومصدقون وصابرون لكل ما أتانا به أبوك صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأتى به وصيه ، فإنّا نسألك ان كنا صدقناك إلا ألحقتنا بتصديقنا لهما لنبشر أنفسنا بأنا قد طهرنا بولايتك ».
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن قبر فاطمة عليهاالسلام ، فقال : دفنت في بيتها فلما زادت بنو أمية في المسجد صارت في المسجد.
^محمد بن علي بن الحسين قال : اختلفت الروايات في موضع قبر فاطمة عليهاالسلام فمنهم من روى : أنّها دفنت في البقيع ، ومنهم من روى أنها دفنت بين القبر والمنبر ، وأنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ، لان قبرها بين القبر والمنبر ، ومنهم من روى : أنّها دفنت في بيتها فلما زادت بنو أميّة في المسجد صارت في المسجد . ^قال : وهذا هو الصحيح عندي ، ونحوه قال المفيد ، والشيخ.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنة ، لان قبر فاطمة عليهاالسلام بين قبره ومنبره ، وقبرها روضة من رياض الجنة وإليه ترعة من ترع الجنة . ^قال الصدوق : قد روي هذا الحديث هكذا ، والصحيح عندي في موضع قبر فاطمة عليهاالسلام ما رواه البزنطي ، وذكر الحديث السابق.
إذا انصرفت من مكة إلى المدينة وانتهيت إلى ذي الحليفة وأنت راجع إلى المدينة من مكة فائت معرس النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فإن كنت في وقت صلاة مكتوبة أو نافلة فصلّ فيه ، وإن كان في غير وقت صلاة مكتوبة فانزل فيه قليلا ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد كان يعرس فيه ويصلّي فيه . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معاوية بن عمار مثله.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الغسل في المعرس ؟ فقال : ليس عليك فيه غسل ، والتعريس هو أن تصلي فيه وتضطجع فيه ليلا مر به أو نهارا.
قال في المعرس - معرس النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - إذا رجعت إلى المدينة فمر به وانزل وأنخ به وصل فيه ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فعل ذلك ، قلت : فإن لم يكن وقت صلاة ؟ قال : فأقم ، قلت : لا يقيمون أصحابي ، قال : فصلّ ركعتين وامضه ، وقال : وإنما المعرس إذا رجعت إلى المدينة ليس إذا بدأت.
^وعنه ، عن علي بن أسباط قال : قلت لعلي بن موسى عليهماالسلام : إن ابن الفضيل بن يسار روى عنك وأخبرنا عنك بالرجوع إلى المعرس ، ولم نكن عرسنا ، فرجعنا إليه ، فأي شيء نصنع ؟ قال : تصلي وتضطجع قليلا وقد كان أبوالحسن يصلي فيه ويقعد ، فقال : محمد بن علي ابن فضال وإن مررت به في غير وقت بعد العصر ؟ فقال : قد سئل أبو الحسن عليهالسلام عن ذلك ، فقال : صل فيه ركعتين ، فقال له محمد ابن علي بن فضال : إن مررت به ليلا أو نهارا نعرس فيه ؟ وإنما التعريس في الليل ؟ فقال : نعم ، إن مررت به ليلا أو نهارا فعرس فيه ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يفعل ذلك.
نصر عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام نحوه ، إلا أنه قال : فقال له علي بن فضال : فان مررت به في غير وقت بعد العصر ؟ فقال : قد سئل أبوالحسن عليهالسلام عن ذلك ، فقال : ما رخص في هذا إلا لطواف الفريضة ، فإن الحسن بن علي عليهماالسلام فعله ، قال : يقيم حتى يدخل وقت الصلاة.
أنه لم يعرس فأمره الرضا عليهالسلام أن ينصرف فيعرس.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : جعلت فداك ، إن جمّالنا مر بنا ولم ينزل المعرس ، فقال : لا بد أن ترجعوا إليه ، فرجعت إليه.
^وعنه ، عن ابن فضال قال : قال ابن أسباط لأبي الحسن عليهالسلام : إنا لم نكن عرسنا ، فأخبرنا ابن القاسم بن الفضيل أنه لم يكن عرّس ، وأنه سألك فأمرته بالعود إلى المعرس فيعرس فيه ، فقال : نعم
عن جعفر بن المثنى الخطيب قال : كنت بالمدينة وسقف المسجد الذي يشرف على القبر قد سقط ، والفعلة يصعدون وينزلون ونحن جماعة ، فقلت لاصحابنا : من منكم له موعد يدخل على أبي عبدالله عليهالسلام الليلة ؟ فقال : مهران بن أبي نصر : أنا ، وقال إسماعيل بن عمار ^الصيرفي : أنا ، فقلنا : سلاه عن الصعود لنشرف على قبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ فلما كان من الغد لقيناهما فاجتمعنا جميعا فقال إسماعيل : قد سألناه لكم عما ذكرتم فقال : لا أحب لاحد منهم أن يعلو فوقه ، ولا آمنه أن يرى منه شيئا يذهب منه بصره ، أو يراه قائما يصلي ، أو يراه مع بعض أزواجه صلىاللهعليهوآلهوسلم.
قال : سألت أبا ابراهيم عليهالسلام عن الصلاة في مسجد غدير خم بالنهار وأنا مسافر ، فقال : صل فيه فإن فيه فضلا ، وقد كان أبي يأمر بذلك.
ما خلق الله خلقا أكثر من الملائكة ، وإنه لينزل كل يوم سبعون ألف ملك فيأتون البيت المعمور فيطوفون به ، فإذا هم طافوا به نزلوا فطافوا بالكعبة ، فاذا طافوا بها أتوا قبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فسلموا عليه ، ثم أتوا قبر أمير المؤمنين عليهالسلام فسلموا عليه ، ثم أتوا قبر الحسين عليهالسلام فسلموا عليه ، ثم عرجوا ، وينزل مثلهم أبدا إلى يوم القيامة . ^وقال عليهالسلام : من زار قبر أمير المؤمنين عارفا بحقه غير متجبر ولا متكبر كتب الله له أجر مائة ألف شهيد ، وغفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وبعث من الآمنين ، وهون عليه الحساب ، واستقبلته الملائكة ، فإذا انصرف شيعته إلى منزله ، فان مرض عادوه ، وإن مات شيعوه بالاستغفار إلى قبره
عن يونس بن أبي وهب القصري قال : دخلت المدينة فأتيت أبا عبدالله عليهالسلام فقلت له : أتيتك ولم أزر قبر أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقال : بئس ما صنعت لولا إنك من شيعتنا ما نظرت إليك ، ألا تزور من يزوره الله تعالى مع الملائكة ، ويزوره الانبياء عليهمالسلام ويزوره المؤمنون ! قلت : جعلت فداك ، ما علمت ذلك ، قال : فاعلم أن أمير المؤمنين عليهالسلام عند الله أفضل من الائمة كلهم ، وله ثواب أعمالهم ، وعلى قدر أعماله فضلوا.
عن رجاله يرفعه قال : كنت عند جعفر بن محمد الصادق عليهماالسلام وقد ذكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام فقال ابن مارد لأبي عبدالله عليهالسلام : ما لمن زار جدك أمير المؤمنين عليهالسلام ؟ فقال : يا ابن مارد ، من زار جدي عارفا بحقه كتب الله له بكل خطوة حجة مقبولة وعمرة مبرورة ، والله - يا ابن مارد - ما تطعم النار قدما تغيرت في زيارة أمير المؤمنين عليهالسلام ماشيا كان أو راكبا . ^يا ابن مارد ، أكتب هذا الحديث بماء الذهب.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث حدثني به - أنه كان في وصية أمير المؤمنين عليهالسلام أن أخرجوني إلى الظهر فإذا تصوبت أقدامكم واستقبلكم ريح فادفنوني ، فهو أول طور سيناء ففعلوا ذلك.
نحن نقول بظهر الكوفة قبر لا يلوذ به ذو عاهة إلا شفاه الله.
قال : إن إلى جانب كوفان قبرا ما أتاه مكروب قط فصلى عنده ركعتين أو أربع ركعات إلا نفس الله كربه وقضى حاجته ، قال : قلت : قبر الحسين بن علي ؟ فقال لي برأسه : لا ، فقلت : قبر أمير المؤمنين ؟ فقال برأسه : نعم.
عن يونس ابن ظبيان قال : أتيت أبا عبدالله عليهالسلام - حين قدم الحيرة ، وذكر حديثا حدثناه - إلا أنه قال : سار معه حتى انتهى إلى المكان الذي أراد ، فقال : يا يونس اقرن دابتك ، فقرنت بينهما ، ( ثم رفع يديه ، ثم دعا ) ففهمته وعلمته فقال لي : يا يونس أتدري أي مكان هذا ؟ فقلت : لا والله ، ولكني أعلم أني في الصحراء ، فقال : هذا قبر أمير المؤمنين عليهالسلام يلتقي ^هو ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم القيامة.
سار وأنا معه في القادسية حتى أشرف على النجف ، فقال : هذا هو الجبل الذي اعتصم به ابن جدي نوح ، فقال : ( #Q# ) سآوي إلى جبل يعصمني من الماء ( #/Q# ) فأوحى الله تعالى إليه : أيعتصم بك مني أحد ؟ فغار في الارض ، وتقطع إلى الشام ، ثم قال : اعدل بنا ، قال : فعدلت به فلم يزل سائرا حتى أتى الغريّ فوقف به ، ثم أتى القبر فساق السلام من آدم على نبي نبي عليهمالسلام وأنا أسوق السلام معه ، حتى وصل السلام إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ثم خرّ على القبر فسلم عليه وعلا نحيبه ، ثم قام فصلى أربع ركعات . ^وفي خبر آخر : ست ركعات ، وصليت معه ، فقلت : يا ابن رسول الله ما هذا القبر ؟ فقال : هذا قبر جدي علي بن أبي طالب عليهالسلام.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من زار عليا بعد وفاته فله الجنة.
^وعن الصادق عليهالسلام إن أبواب السماء لتفتح عند دعاء الزائر لامير المؤمنين عليهالسلام فلا تكن عن الخير نواما.
من زار أمير المؤمنين عليهالسلام ماشيا كتب الله له بكل خطوة حجة وعمرة ، فإن رجع ماشيا كتب الله له بكل خطوة حجتين وعمرتين.
قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فقال : يا عبدالله بن طلحة ، ما تزور قبر أبي الحسين ؟ قلت : بلى ، إنا لنأتيه ، قال : تأتونه في كل جمعة ؟ قلت : لا ، قال : فتأتونه في كل شهر ؟ فقلت : لا ، فقال : ما أجفاكم ! إن زيارته تعدل حجة وعمرة ، وزيارة - أبي علي عليهالسلام - تعدل حجتين وعمرتين.
قلت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام : أيما أفضل زيارة ^قبر أمير المؤمنين عليهالسلام أو زيارة الحسين عليهالسلام ؟ قال : إن الحسين قتل مكروبا فحقيق على الله عزّ وجلّ ألا يأتيه مكروب إلا فرج الله كربه ، وفضل زيارة قبر أمير المؤمنين عليهالسلام على زيارة الحسين كفضل أمير المؤمنين على الحسين عليهماالسلام ثم قال لي : أين تسكن ؟ قلت : الكوفة ، فقال : ان مسجد الكوفة بيت نوح لو دخله رجل مائة مرة لكتب الله له مائة مغفرة ، أما إن فيه دعوة نوح عليهالسلام حيث قال : رب اغفر لي ولوالدي ولمن دخل بيتي مؤمنا ، قلت : من عنى بوالدي ؟ قال : آدم وحواء.
عن أبي عامر واعظ أهل الحجاز قال : أتيت أبا عبدالله عليهالسلام فقلت له : ما لمن زار قبره - يعني أمير المؤمنين ^ عليهالسلام - وعمر تربته ؟ فقال : يا أبا عمار حدثني أبي ، عن أبيه ، عن جده الحسين بن علي ، عن علي عليهمالسلام أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال له : والله لتقتلن بأرض العراق وتدفن بها ، قلت : يا رسول الله ، ما لمن زار قبورنا وعمرها وتعاهدها ؟ قال لي : يا أبا الحسن ، إن الله جعل قبرك وقبور ولدك بقاعا من بقاع الجنة وعرصة من عرصاتها ، وإن الله جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عباده تحن إليكم ، وتحتمل المذلة والاذى فيكم ، فيعمرون قبوركم ، ويكثرون زيارتها تقربا منهم إلى الله ، ومودة منهم لرسوله ، أولئك - يا علي - المخصوصون بشفاعتي ، والواردون حوضي ، وهم زواري غدا في الجنة . ^يا علي ، من عمر قبوركم وتعاهدها فكأنما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس ، ومن زار قبوركم عدل ذلك له ثواب سبعين حجة بعد حجة الاسلام ، وخرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه ، فأبشر وبشر أوليائك ومحبيك من النعيم وقرة العين بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، ولكن حثالة من الناس يعيرون زوار قبوركم بزيارتكم كما تعير الزانية بزناها ، أولئك شرار أُمّتي لا أنالهم الله شفاعتي ولا يردون حوضي.
عن جده عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام : إن الله جعل قبرك وقبر ولدك بقاعا من بقاع الجنة ثم ذكر بقية الحديث ، إلا أنه قال : فمن عمر قبورهم ثم قال : ومن زار قبورهم.
عن المفضل بن عمر قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فقلت له : إني أشتاق إلى الغري ، فقال : ما شوقك إليه ؟ فقلت له : إني احب أن أزور أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : هل تعرف فضل زيارته ؟ قلت : لا يا ابن رسول الله ، إلا أن تعرفني ذلك ، فقال : إذا زرت أمير المؤمنين عليهالسلام فاعلم أنك زائر عظام آدم ، وبدن نوح ، وجسم علي بن أبي طالب عليهمالسلام ، فقلت يا ابن ^رسول الله ) إن آدم هبط بسرانديب في مطلع الشمس ، وزعموا أن عظامه في بيت الله الحرام ، فكيف صارت عظامه في الكوفة ؟ فقال : إن الله أوحى إلى نوح عليهالسلام وهو في السفينة ان يطوف بالبيت أسبوعا ، فطاف بالبيت كما أوحى الله إليه ، ثم نزل في الماء إلى ركبتيه ، فاستخرج تابوتا فيه عظام آدم فحمله في جوف السفينة حتى طاف ما شاء الله ان يطوف ، ثم ورد إلى باب الكوفة في وسط مسجدها ، ففيها قال الله للارض : ( #Q# ) ابلعي ماءك ( #/Q# ) فبلعت ماءها من مسجد الكوفة كما بدأ الماء منه ، وتفرق الجمع الذين كانوا مع نوح في السفينة ، فأخذ نوح عليهالسلام التابوت فدفنه في الغري ، وهو قطعة من الجبل الذي كلم الله عليه موسى تكليما ، وقدس عليه عيسى تقديسا ، واتخذ عليه إبراهيم خليلا ، واتخذ محمدا صلىاللهعليهوآله حبيبا ، وجعله للنبيين مسكنا ، والله ما سكن فيه بعد أبويه الطيبين آدم ونوح أكرم من أمير المؤمنين عليهالسلام فاذا زرت جانب النجف فزر عظام آدم وبدن نوح وجسم علي بن أبي طالب عليهمالسلام فإنك زائر الآباء الاولين ، ومحمدا خاتم النبيين ، وعليا سيد الوصيين ، وإن زائره تفتح له أبواب السماء عند دعوته ، فلا تكن عن الخير نواما
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أين دفن امير المؤمنين عليهالسلام ؟ قال : دفن في قبر أبيه نوح ، قلت : وأين قبر نوح ؟ الناس يقولون : إنه في المسجد ، قال : لا ، ذاك في ظهر الكوفة.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قبر أمير المؤمنين عليهالسلام فإن الناس قد اختلفوا فيه ؟ فقال : إن أمير المؤمنين عليهالسلام دفن مع أبيه نوح في قبره
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قبر ^أمير المؤمنين عليهالسلام ؟ فقال : أمير المؤمنين عليهالسلام مدفون في قبر نوح ، قال : قلت : وما قبر نوح ؟ قال : قبر نوح النبي عليهالسلام
عن داود بن النعمان عن عبد الرحيم القصير قال : سألت ابا جعفر عليهالسلام عن قبر أمير المؤمنين عليهالسلام فإن الناس قد اختلفوا فيه فقال : إن أمير المؤمنين عليهالسلام دفن مع أبيه نوح عليهالسلام.
سمعته يقول : الكوفة روضة من رياض الجنة ، فيها قبر نوح وإبراهيم ، وقبور ثلاثمائة نبي وسبعين نبيا وستمائة وصي ، وقبر سيد الاوصياء أمير المؤمنين عليهالسلام.
قبر علي هو في الغري ما بين صدر نوح ومفرق رأسه مما يلي القبلة.
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : كنا عند الرضا عليهالسلام والمجلس غاص بأهله ، فتذاكروا يوم الغدير فأنكره بعض الناس ، فقال الرضا عليهالسلام : حدثني أبي عن أبيه قال : إن يوم الغدير في السماء أشهر منه في الارض ، إن لله في الفردوس الاعلى قصرا ، لبنة من فضة ولبنة من ذهب - ثم ذكر وصف ذلك القصر وما يجتمع فيه يوم الغدير من الملائكة وما ينالون من كرامة ذلك اليوم - ثم قال : يا ابن أبي نصر ، أينما كنت فاحضر يوم الغدير عند أمير المؤمنين عليهالسلام فإن الله يغفر لكل مؤمن ومؤمنة ومسلم ومسلمة ذنوب ستين سنة ، ويعتق من النار ضعف ما أعتق في شهر رمضان وفي ليلة القدر وليلة الفطر ، والدرهم فيه بألف درهم لاخوانك العارفين ، فأفضل على إخوانك في ^هذا اليوم وسر فيه كل مؤمن ومؤمنة ، ثم قال : يا أهل الكوفة لقد اعطيتم خيرا كثيرا ، وإنكم لممن امتحن الله قلبه للايمان مستقلون مقهورون ممتحنون يصب البلاء عليكم صبا ، ثم يكشفه كاشف الكرب العظيم ، والله لو عرف الناس فضل هذا اليوم بحقيقته لصافحتهم الملائكة في كل يوم عشر مرات ، ولولا أني أكره التطويل لذكرت من فضل هذا اليوم وما أعطى الله من عرفه ما لا يحصى بعدد . ^قال علي بن الحسن بن فضال : قال لي محمد بن عبدالله : لقد ترددت إلى أحمد بن محمد ، أنا وأبوك والحسن بن جهم أكثر من خمسين مرة وسمعناه منه.
إذا أردت زيارة قبر أمير المؤمنين عليهالسلام فتوضأ واغتسل وامش على هيئتك ، وقل ، ثم ذكر زيارة طويلة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) خذوا زينتكم عند كل مسجد ( #/Q# ) قال : الغسل عند لقاء كل إمام.
عن موسى بن عبدالله النخعي أنه قال لعلي بن محمد بن علي بن موسى عليهمالسلام : علمني يا ابن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ^قولا أقوله بليغا كاملا إذا زرت واحدا منكم ، فقال : إذا صرت إلى الباب فقف واشهد الشهادتين وأنت على غسل ، فاذا دخلت ورأيت القبر فقف وقل : الله أكبر الله أكبر ثلاثين مرة ، ثم امش قليلا وعليك السكينة والوقار ، وقارب بين خطاك ، ثم قف وكبر الله ثلاثين مرة ، ثم ادن من القبر وكبر الله أربعين مرة تمام مائة مرة ثمّ قل : « السلام عليكم يا أهل بيت النبوة وذكر الزيارة بطولها ».
^عبد الكريم بن أحمد بن طاوس في كتاب ( فرحة الغري ) قال : ذكر الفقيه صفي الدين ابن معد أن في مزار الفقيه محمد بن علي بن الفضل - قال : وكان محمد هذا ثقة عينا صحيح الاعتقاد مشكور التصنيف - : أنه وجد بخط عمه ( الحسين بن الفضل بن تمام ) ،
إذا أردت الزيارة لقبر أمير المؤمنين عليهالسلام فاغتسل من منزلك وقل حين تعبره وذكر الزيارة.
^قال : وذكر محمد بن المشهدي في ( مزاره ) أن الصادق عليهالسلام علم محمد بن مسلم هذه الزيارة قال : إذا أتيت مشهد أمير المؤمنين عليهالسلام فاغتسل غسل الزيارة والبس أنظف ثيابك ، وشم شيئا من الطيب وامش وعليك السكينة والوقار ، فإذا وصلت إلى باب السلام فاستقبل القبلة وكبر الله ثلاثين مرة ، وقل : وذكر الزيارة.
عن صفوان الجمال قال : لما وافيت مع جعفر ابن محمد الصادق عليهالسلام الكوفة نريد أبا جعفر المنصور ، قال لي : يا صفوان ، أنخ الراحلة فهذا قبر جدي أمير المؤمنين عليهالسلام ، فأنختها ، ثم نزل فاغتسل وغير ثوبه وتحفى ، وقال لي : افعل كما أفعل ، ثم أخذ نحو الذكوات ثم قال لي : قصر خطاك وألق ذقنك إلى الارض ، يكتب لك بكل خطوة مائة ألف حسنة ، وتمحا عنك مائة ألف سيئة ، وترفع لك مائة ألف درجة ، وتقضى لك مائة ألف حاجة ، ويكتب لك ثواب كل صديق وشهيد مات أو قتل ، ثم مشى ومشيت معه وعلينا السكينة والوقار نسبح ونقدس ونهلل إلى أن بلغنا الذكوات - وذكر الزيارة إلى أن قال - : وأعطاني دراهم ، وأصلحت القبر.
عمن حدثه ، عن الصادق أبي الحسن الثالث عليهالسلام قال : تقول : « السلام عليك يا ولي الله ، أنت أول مظلوم وأول من غصب حقه ، صبرت واحتسبت حتى أتاك اليقين ، وأشهد أنك لقيت الله وأنت شهيد ، عذب الله قاتلك بأنواع العذاب ، وجدد عليه العذاب ، جئتك عارفا بحقك ، مستبصرا بشأنك ، معاديا لاعدائك ومن ظلمك ، ألقى بذلك ربي إن شاء الله ، يا ولي الله ، إن لي ذنوبا كثيرة فاشفع لي عند ربك فإن لك عند الله مقاما محمودا ( 4 ) ، وإن لك عند الله جاها وشفاعة ، وقد قال الله تعالى : ( #Q# ) ولا يشفعون إلاّ لمن ارتضى ( #/Q# ) . ^وعن محمد بن جعفر الرزاز ، عن محمد بن عيسى بن عبيد الله ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي الحسن الثالث عليهالسلام مثله.
قال : قال أبوجعفر عليهالسلام مضى أبي - علي بن الحسين - إلى قبر أمير المؤمنين عليهالسلام فوقف عليه ثمّ بكى وقال : « السلام عليك يا أمين الله في أرضه وحجته في عباده ، السلام عليك يا أمير المؤمنين ، أشهد أنك جاهدت في الله حق جهاده ، وعملت بكتابه ، واتبعت سنة نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، حتى دعاك الله إلى جواره ، وقبضك إليه باختياره ، وألزم أعداءك الحجة مع مالك من الحجج البالغة على جميع خلقه ، اللهم فاجعل نفسي مطمئنة بقدرك ، راضية بقضائك ، مولعة بذكرك ودعائك ، محبة لصفوة أوليائك ، محبوبة في أرضك وسمائك ، صابرة على نزول بلائك ، مشتاقة إلى فرحة لقائك ، متزودة التقوى ليوم جزائك ، مستنة بسنة أوليائك ، مفارقة لاخلاق أعدائك ، مشغولة عن الدنيا بحمدك وثنائك » ثم وضع خده على قبره وقال : « اللهم إن قلوب المخبتين إليك والهة ، وسبل الراغبين إليك شارعة ، وأعلام القاصدين إليك واضحة ، وافئدة العارفين منك فازعة ، وأصوات الداعين إليك صاعدة ، وأبواب الاجابة لهم مفتحة ، ودعوة من ناجاك مستجابة ، وتوبة من أناب إليك مقبولة ، وعبرة من بكى من خوفك مرحومة ، والاغاثة لمن استغاث بك موجودة ، والاعانة لمن استعان بك مبذولة ، وعداتك لعبادك منجزة ، وزلل من استقالك مقالة ، وأعمال العاملين لديك محفوظة ، ^وأرزاقك إلى الخلائق من لدنك نازلة ، وعوائد المزيد إليهم واصلة ، وذنوب المستغفرين مغفورة ، وحوائج خلقك عندك مقضية ، وجوائز السائلين عندك موفرة ، وعوائد المزيد متواترة ، وموائد المستطعمين معدة ، ومناهل الظماء مترعة ، اللهم فاستجب دعائي ، واقبل ثنائي ، واجمع بيني وبين أوليائي ، بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين ، إنك ولي نعمائي ، ومنتهى مناي ، وغاية رجائي في منقلبي ومثواي » . ^قال الباقر عليهالسلام : ما قاله أحد من شيعتنا عند قبر أمير المؤمنين عليهالسلام أو عند قبر أحد من الائمة عليهمالسلام إلا وقع في درج من نور وطبع عليه بطابع محمد صلىاللهعليهوآله حتى يسلم إلى القائم عليهالسلام فيلقى صاحبه بالبشرى والتحية والكرامة إن شاء الله تعالى.
عن أبي مطر قال : لما ضرب ابن ملجم الفاسق لعنه الله أمير المؤمنين عليهالسلام قال له الحسن عليهالسلام أقتله ؟ قال : لا ، ولكن احبسه فإذا مت فاقتلوه ، وإذا مت فادفنوني في هذا الظهر في قبر أخوي هود وصالح.
عن جده أبي طالب قال : سألت الحسن بن علي عليهماالسلام أين دفنتم أمير المؤمنين عليهالسلام قال : على شفير الجرف ومررنا به ليلا على مسجد الاشعث . ^وقال : ادفنوني في قبر أخي هود.
أسرجوا البغل والحمار ، في وقت ما قدم وهو في الحيرة ، قال : فركب وركبت حتى دخل الجرف ، ثم نزل فصلى ركعتين ، ثم تقدم قليلا آخر فصلى ركعتين ، ثم تقدم قليلا آخر فنزل فصلى ركعتين ، ثم ركب ورجع ، فقلت له : جعلت فداك وما الاولتين والثانيتين والثالثتين ؟ قال : الركعتين الاولتين موضع قبر أمير المؤمنين عليهالسلام ، والركعتين الثانيتين موضع رأس الحسين عليهالسلام ، والركعتين الثالثتين موضع منبر القائم عليهالسلام.
قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام - فذكر حديثا حدثناه - قال : مضينا معه - يعني أبا عبدالله عليهالسلام - حتى انتهينا إلى الغري ، قال : فأتى موضعا فصلى ثم قال لاسماعيل : قم فصلّ عند رأس أبيك الحسين عليهالسلام ، قلت : أليس قد ذهب برأسه إلى الشام ؟ قال : بلى ولكن فلان مولانا سرقه فجاء به فدفنه ههنا.
وهو بالحيرة أما تريد ما وعدتك ؟ قلت : بلى - يعني الذهاب إلى قبر أمير المؤمنين عليهالسلام - قال : فركب وركب إسماعيل وركبت معهما حتى إذا جاز الثوية وكان بين الحيرة والنجف عند ذكوات بيض نزل ونزل إسماعيل ، ونزلت معهما فصلى وصلى إسماعيل وصليت فقال لاسماعيل : قم فسلم على جدك الحسين عليهالسلام ، فقلت : جعلت فداك أليس الحسين عليهالسلام بكربلاء ؟ فقال : نعم ، ولكن لما حمل رأسه إلى الشام سرقه مولى لنا فدفنه بجنب أمير المؤمنين عليهالسلام.
عن أبان بن تغلب قال : كنت مع أبي عبدالله عليهالسلام فمر بظهر الكوفة فنزل فصلى ركعتين ثم تقدم قليلا فصلى ركعتين ثم سار قليلا فنزل فصلى ركعتين ، ثم ^قال : هذا موضع قبر أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقلت : جعلت فداك والموضعين اللذين صليت فيهما ؟ فقال : موضع رأس الحسين عليهالسلام وموضع منزل القائم عليهالسلام.
^عبد الكريم بن طاوس في ( فرحة الغري ) قال : ذكر محمد ابن المشهدي في ( مزاره )
عن مفضل بن عمر قال : جاز الصادق عليهالسلام بالقائم المائل في طريق الغري فصلى عنده ركعتين ، فقيل له : ما هذه الصلاة ؟ فقال : هذا موضع رأس جدي الحسين بن علي عليهالسلام وضعوه ههنا.
إنك إذا أتيت الغري رأيت قبرين : قبرا كبيرا وقبرا صغيرا ، فأما الكبير فقبر أمير المؤمنين عليهالسلام وأما الصغير فرأس الحسين عليهالسلام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه ركب وركبت معه حتى نزل عند الذكوات الحمر ، وتوضأ ثم دنا إلى أكمة فصلى عندها وبكى ، ثم مال إلى أكمة دونها ففعل مثل ذلك ، ثم قال : الموضع الذي صليت عنده أولا موضع أمير المؤمنين ، والآخر موضع رأس الحسين عليهماالسلام ، وإن ابن زياد لما بعث برأس الحسين بن علي إلى الشام رد إلى الكوفة فقال : أخرجوه منها لا يفتن به أهلها ، ^فصيره الله عند أمير المؤمنين عليهالسلام فدفن ، فالرأس مع الجسد ، والجسد مع الرأس.
^وقد روي السيد رضي الدين علي بن طاوس في كتاب ( الملهوف ) وغيره أن رأس الحسين عليهالسلام أعيد فدفن مع بدنه بكربلاء ، وذكر أن عمل العصابة على ذلك ، ولا منافاة بينهما.
أحب لكل مؤمن أن يتختم بخمسة خواتيم ، بالياقوت وهو أفضله ، وبالعقيق وهو أخلصها لله ولنا ، وبالفيروزج وهو نزهة الناظر من المؤمنين والمؤمنات ، وهو ^يقوى البصر ويوسع الصدر ، ويزيد في قوة القلب ، وبالحديد الصيني ، وما أحب التختم به ولا أكره لبسه عند لقاء أهل الشر ليطفئ شرهم ، وأحب اتخاذه فإنه يشرد المردة من الجن والانس ، وما يظهره الله بالذكوات البيض بالغريين . ^قلت : يا مولاي وما فيه من الفضل ؟ قال : من تختم به وينظر إليه كتب الله له بكل نظرة زورة أجرها أجر النبيين والصالحين ، ولو لا رحمة الله لشيعتنا لبلغ الفص منه ما لا يوجد بالثمن ، ولكن الله رخصه عليهم ليتختم به غنيهم وفقيرهم.
إن الله عزّ وجلّ يهبط ملكا في كل ليلة ومعه ثلاث مثاقيل من مسك الجنة فيطرحه في فراتكم هذا ، وما من نهر في شرق الارض وغربها أعظم بركة منه.
ما أظن أحدا يحنك بماء الفرات إلا أحبنا أهل البيت . ^وسألني كم بينك وبين الفرات ؟ فأخبرته ، فقال : لو كنت عنده لاحببت أن آتيه طرفي النهار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين ( #/Q# ) قال : الربوة : نجف الكوفة ، والمعين : الفرات.
شاطئ الواد الايمن الذي ذكره الله تعالى في القرآن هو الفرات ، والبقعة المباركة هي كربلاء.
عن عبدالله بن سليمان قال : لما قدم أبو عبدالله عليهالسلام الكوفة في زمن أبي العباس جاء على دابة في ثياب سفره حتى وقف على جسر الكوفة ، ثم قال لغلامه : اسقني ، فأخذ كوز ملاح فغرف فيه وسقاه فشرب الماء وهو يسيل على لحيته وثيابه ، ثم استزاده فزاده ، فحمد الله ثم قال : نهر ما أعظم بركته ، أما إنه يسقط فيه كل يوم سبع قطرات من الجنة ، أما لو علم الناس ما فيه من البركة لضربوا الاخبية على حافتيه ، ولو لا ما يدخله من الخطائين ما اغتمس فيه ذو عاهة إلا برأ . ^جعفر بن محمد بن قولويه في ( المزار ) بأسانيده وذكر الاحاديث الثلاثة.
عن علي عليهالسلام قال : الماء سيد شراب الدنيا والآخرة ، وأربعة أنهار في الدنيا من الجنة : الفرات ، والنيل ، وسيحان ، وجيحان ، الفرات : الماء ، والنيل : العسل ، وسيحان : الخمر ، وجيحان اللبن.
عن سليمان بن هارون أنه سمع أبا عبدالله عليهالسلام يقول : من شرب من ماء الفرات وحنك به فإنه يحبنا أهل البيت.
لو أن بيننا وبين الفرات كذا وكذا ميلا لذهبنا إليه واستشفينا به.
عن علي عليهالسلام قال : الفرات سيد المياه في الدنيا والآخرة
عن عقبة بن خالد قال : ذكر أبو عبدالله عليهالسلام الفرات ، فقال : أما إنه من شيعة علي ، وما حنك به أحد إلا أحبنا أهل البيت - يعني الفرات -.
^عبد الكريم بن أحمد بن طاوس في ( فرحة الغري ) قال : ^ذكر حسن بن حسين بن طحال المقدادي رضي الله عنه أن زين العابدين عليهالسلام ورد إلى الكوفة ودخل مسجدها وبه أبوحمزة الثمالي وكان من زهاد أهل الكوفة ومشايخها ، فصلى ركعتين - وذكر دعاء إلى أن قال - فتبعته إلى مناخ الكوفة فوجدت عبدا أسود معه نجيب وناقة ، فقلت : يا أسود من الرجل ؟ فقال : أو تخفي عليك شمائله هو علي بن الحسين عليهالسلام ، قال أبوحمزة : فأكببت على قدميه أقبلهما فرفع رأسي بيده وقال : لا يا أبا حمزة ، إنما يكون السجود لله عزّ وجلّ ، فقلت : يا ابن رسول الله ما أقدمك إلينا ؟ قال : ما رأيت ، ولو علم الناس ما فيه من الفضل لاتوه ولو حبوا
عن أبيه أن الحسين بن علي عليهالسلام كان يزور قبر الحسن بن علي عليهالسلام كل عشية جمعة.
وكل الله بقبر الحسين عليهالسلام أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة ، فمن زاره عارفا بحقه شيعوه حتى يبلغوه مأمنه ، وإن مرض عادوه غدوة وعشية ، وإن مات شهدوا جنازته واستغفروا له إلى يوم القيامة.
إن أربعة آلاف ملك عند قبر الحسين صلوات الله عليه شعثا غبرا يبكونه إلى يوم القيامة ، رئيسهم ملك يقال له : منصور ، فلا يزوره زائر إلا استقبلوه ، ولا يودعه مودع إلا شيعوه ، ولا يمرض إلا عادوه ، ولا يموت إلا صلوا على جنازته واستغفروا له بعد موته.
عن أبي الحسن الاول عليهالسلام قال : سمعته يقول من أتى الحسين عليهالسلام عارفا بحقه غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
عن الحسين بن محمد قال : قال أبو الحسن موسى عليهالسلام : أدنى ما يثاب به زائر أبي عبدالله عليهالسلام بشط الفرات ، إذا عرف حقه وحرمته وولايته ، أن يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
من زار قبر أبي عبدالله الحسين عليهالسلام بشط الفرات ، كان كمن زار الله فوق عرشه.
من أتى قبر ابي عبدالله عليهالسلام عارفا بحقه ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
عن معاوية بن وهب قال : استأذنت على أبي عبدالله عليهالسلام فقيل لي : ادخل ، فدخلت فوجدته في مصلاه ، فجلست حتى قضى صلاته ^فسمعته وهو يناجي ربه وهو يقول : « يا من خصنا بالكرامة ، وخصنا بالوصية ، ووعدنا الشفاعة ، وأعطانا علم ما مضى وما بقي ، وجعل افئدة من الناس تهوي إلينا ، اغفر لي ولاخواني ولزوار قبر أبي الحسين صلوات الله عليه الذين أنفقوا أموالهم ، وأشخصوا أبدانهم رغبة في برنا ورجاء لما عندك في صلتنا ، وسرورا أدخلوه على نبيك صلواتك عليه وآله ، وإجابة منهم لامرنا ، وغيظا أدخلوه على عدونا ، أرادوا بذلك رضاك ، فكافهم عنا بالرضوان ، وأكلأهم بالليل والنهار ، واخلف على أهاليهم وأولادهم الذين خلفوا بأحسن الخلف ، واصبحهم وأكفهم شر كل جبار عنيد ، وكل ضعيف من خلقك أو شديد ، وشر شياطين الجن والانس ، وأعطهم أفضل ما أملوا منك في غربتهم عن أوطانهم ، وما آثرونا به على أبنائهم وأهاليهم وقراباتهم ، اللهم إن أعدائنا عابوا عليهم خروجهم ، فلم ينههم ذلك عن الشخوص إلينا ، وخلافا منهم على من خالفنا ، فارحم تلك الوجوه التي قد غيرتها الشمس ، وارحم تلك الخدود التي تقلبت على حفرة أبي عبدالله عليهالسلام ، وارحم تلك الاعين التي جرت دموعها رحمة لنا ، وارحم تلك القلوب التي جزعت واحترقت لنا ، وارحم الصرخة التي كانت لنا ، اللهم إني أستودعك تلك الانفس ، وتلك الابدان حتى توافيهم على الحوض يوم العطش » فما زال وهو ساجد يدعو بهذا الدعاء ، فلما انصرف قلت : جعلت فداك ، لو أن هذا الذي سمعت منك كان لمن لا يعرف الله لظننت أن النار لا تطعم منه شيئا ، والله لقد تمنيت أني كنت زرته ولم أحج ، فقال لي : ما أقربك منه ، فما الذي يمنعك من زيارته ؟ ! ثم قال : يا معاوية لم تدع ذلك ، قلت : لم أدر أن الامر ^يبلغ هذا كله ، قال : يا معاوية من يدعو لزواره في السماء أكثر ممن يدعو لهم في الارض ، يا معاوية لا تدعه ، فمن تركه رأى من الحسرة ما يتمنى أن قبره كان عنده ، أما تحب أن يرى الله شخصك وسوادك فيمن يدعو له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلي وفاطمة والائمة عليهمالسلام ؟ أما تحب أن تكون غدا ممن ينقلب بالمغفرة لما مضى ويغفر له ذنوب سبعين سنة ؟ أما تحب أن تكون غدا ممن تصافحه الملائكة ؟ أما تحب أن تكون غدا فيمن يخرج وليس له ذنب فيتبع به ؟ أما تحب أن تكون غدا ممن يصافح رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟.
مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين عليهالسلام فإن إتيانه يزيد في الرزق ، ويمد في العمر ، ويدفع مدافع السوء ، وإتيانه مفترض على كل مؤمن يقر له بالامامة من الله.
إن أيام زائري الحسين بن علي عليهالسلام لا تعد من آجالهم.
ليس شيء في السماوات إلا وهم يسألون الله أن يؤذن لهم في زيارة الحسين عليهالسلام ، ففوج ينزل وفوج يعرج.
عن عبدالله بن الفضل الهاشمي قال : كنت عند أبي عبدالله الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام فدخل رجل من أهل طوس ، فقال : يا ابن رسول الله ما لمن زار قبر أبي عبدالله الحسين بن علي عليهماالسلام ؟ فقال : من زار قبر الحسين عليهالسلام وهو يعلم أنه إمام من قبل الله مفترض الطاعة على العباد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وقبل شفاعته في خمسين مذنبا ، ولم يسأل الله عزّ وجلّ حاجة عند قبره إلا قضاها له
وكل بالحسين سبعون ألف ملك شعثا غبرا يصلون عليه منذ يوم قتل إلى ما شاء الله - يعني قيام القائم - ويدعون لمن زاره ، ويقولون : يا رب هؤلاء زوار الحسين افعل بهم وافعل بهم . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده
ما بين قبر الحسين عليهالسلام إلى السماء مختلف الملائكة.
موضع قبر أبي عبدالله الحسين عليهالسلام منذ يوم دفن فيه روضة من رياض الجنة.
^وعنه قال : وقال عليهالسلام : موضع قبر الحسين عليهالسلام ترعة من ترع الجنة.
^قال : وقال عليهالسلام : من زار قبر الحسين عليهالسلام جعل ذنوبه جسرا على باب داره ثم عبرها كما يخلف أحدكم الجسر وراءه إذا عبره.
^قال : وقال عليهالسلام : من أتى الحسين عليهالسلام عارفا بحقه كتبه الله عزّ وجلّ في أعلى عليين.
يا ابن شبيب ، إن سرك أن تلقى الله ولا ذنب عليك فزر الحسين . ^يا ابن شبيب ، إن سرك أن تسكن الغرف المبنية في الجنة مع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فالعن قتلة الحسين . ^يا ابن شبيب ، إن سرك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين عليهالسلام فقل متى ذكرتهم : يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما.
عن زيد بن علي عليهماالسلام قال : من أتى قبر الحسين بن علي عليهماالسلام عارفا بحقه غفر له الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر . ^وعن محمد بن الحسن ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد ، عن علي بن إسماعيل ، عن محمد بن عمرو الزيات ، عن قائد الحناط ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام مثله . ^وفي ( ثواب الاعمال ) عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس مثله.
من أتى قبر الحسين عليهالسلام عارفا بحقه كتبه الله في أعلى عليين . ^و
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : انهم يروون أن من زار قبر الحسين عليهالسلام كانت له حجة وعمرة ، قال : من زاره - والله - عارفا بحقه غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
من زار قبر أبي عبدالله عليهالسلام عارفا بحقه ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سأل بعض أصحابنا أبا الحسن الرضا عليهالسلام عمن أتى قبر الحسين عليهالسلام ؟ قال : تعدل عمرة.
عن محمد بن سنان قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : زيارة الحسين عليهالسلام تعدل عمرة مقبولة مبرورة.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام ما تقول في زيارة قبر الحسين عليهالسلام ؟ فقال لي : ما تقول أنت فيه ؟ فقلت : بعضنا يقول حجة ، وبعضنا يقول : عمرة ، فقال : هي عمرة مبرورة.
أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكون الحسين إلى أن تقوم الساعة ، فلا يأتيه أحد إلا استقبلوه ، ولا يرجع أحد إلا شيعوه ، ولا يمرض إلا عادوه ، ولا يموت إلا شهدوه.
قلت : جعلت فداك ما أدنى ما لزوار الحسين عليهالسلام ؟ فقال لي : يا عبدالله إن أدنى ما يكون له أن يحفظ في نفسه وماله حتى يرده إلى أهله ، فاذا كان يوم القيامة كان الله أحفظ له.
إن الرجل ليخرج إلى قبر الحسين عليهالسلام فله إذا خرج ^من أهله بأول خطوة مغفرة لذنوبه ، ثم لم يزل يقدس بكل خطوة حتى يأتيه ، فإذا أتاه ناجاه الله وقال : عبدي سلني أعطك ، وادعني أجبك ، اطلب شيئا أعطك ، سلني حاجة أقضها لك . ^قال : وقال أبو عبدالله عليهالسلام : وحق على الله أن يعطي ما بذل.
ما خلق الله خلقا أكثر من الملائكة ، وإنه لينزل من السماء كل مساء سبعون ألف ملك يطوفون بالبيت ليلهم حتى إذا طلع الفجر انصرفوا إلى قبر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فسلموا عليه ، ثم يأتون قبر أمير المؤمنين علي عليهالسلام فيسلمون عليه ، ثم يأتون قبر الحسن فيسلمون عليه ، ثم يأتون قبر الحسين عليهالسلام فيسلمون عليه ، ثم يعرجون إلى السماء قبل أن تطلع الشمس ، ثم تنزل ملائكة النهار سبعون ألف ملك فيطوفون بالبيت الحرام نهارهم حتى إذا دنت الشمس للغروب انصرفوا إلى قبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فيسلمون عليه ، ثم يأتون قبر أمير المؤمنين عليهالسلام فيسلمون عليه ، ثم يأتون قبر الحسن فيسلمون عليه ، ثم يأتون قبر الحسين عليهالسلام فيسلمون عليه ، ثم يعرجون إلى السماء قبل أن تغيب الشمس.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام بالمدينة أين قبور الشهداء ؟ فقال : أليس أفضل الشهداء عندكم الحسين عليهالسلام ؟ أما والذي نفسي بيده إن حول قبره أربعة آلاف ملك شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة.
قال الحسين بن علي عليهماالسلام : أنا قتيل العبرة ، قتلت مكروبا ، وحقيق على الله أن لا يأتيني مكروب إلا رده وقلبه إلى أهله مسرورا.
^وفي ( عيون الاخبار ) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء عن الرضا عليهالسلام عن أبيه ، قال : سئل جعفر بن محمد عليهالسلام عن زيارة قبر الحسين عليهالسلام ، فقال : أخبرني أبي عليهالسلام أن من زار قبر الحسين بن علي عليهماالسلام عارفا بحقه كتبه الله في عليين ، ثم قال : إن حول قبره سبعين ألف ملك شعثا غبرا يبكون عليه إلى يوم القيامة.
قال : سمعت أبا عبدالله جعفر ^ابن محمد عليهالسلام يقول : إن الحسين بن علي عليهالسلام عند ربه عزّ وجلّ ينظر إلى موضع معسكره ومن حله من الشهداء معه ، وينظر إلى زواره وهو أعرف بهم وبأسمائهم وأسماء آبائهم ودرجاتهم ومنزلتهم عند الله عزّ وجلّ من أحدكم بولده ، وإنه ليرى من سكنه فيستغفر له ويسأل آباءه عليهمالسلام أن يستغفروا له ، ويقول : لو يعلم زائري ما أعد الله له لكان فرحه أكثر من غمه ، وإن زائره لينقلب وما عليه من ذنب.
عن كرام الخثعمي عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام وجعفر بن محمد عليهالسلام يقولان : ان الله عوض الحسين - عليهالسلام - من قتله - أن الامامة من ذريته والشفاء في تربته ، وإجابة الدعاء عند قبره ، ولا تعد أيام زائريه جائيا وراجعا من عمره.
عن حمران بن أعين قال : زرت الحسين عليهالسلام فلما ^قدمت قال لي أبوجعفر عليهالسلام : ابشر ياحمران فمن زار قبور شهداء آل محمد عليهمالسلام يريد بذلك صلة نبيه ، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه.
من زار قبر الحسين عليهالسلام عارفا بحقه كتبه الله في عليين ، ثم قال : إن حول قبره سبعين ألف ملك شعثا غبراً ، يبكون عليه إلى أن تقوم الساعة.
سمعته يقول : ما من أحد يوم القيامة إلا وهو يتمنى أنه زار الحسين بن علي عليهماالسلام لما يرى لما يصنع بزوار الحسين بن علي من كرامتهم على الله.
من سره أن يكون على موائد نور يوم القيامة ، فليكن من زوار الحسين بن علي عليهماالسلام.
من أراد أن يكون في جوار نبيه وجوار علي وفاطمة فلا يدع زيارة الحسين عليهمالسلام.
إن لزوار الحسين بن علي عليهماالسلام يوم القيامة فضلا على الناس ، قلت : وما فضلهم ؟ قال : يدخلون الجنة قبل الناس بأربعين عاما وسائر الناس في الحساب.
عن أبيه يحيى بن أبي البلاد قال : سألت الرضا عليهالسلام عن زيارة الحسين عليهالسلام ؟ فقال : ما تقولون أنتم ؟ قلت : تعدل حجة وعمرة ، قال : عمرة مبرورة.
عن صفوان بن يحيى قال : سألت الرضا عليهالسلام عن زيارة الحسين عليهالسلام ؟ قال : تعدل عمرة.
إن زيارة قبر الحسين عليهالسلام تعدل عمرة مبرورة متقبلة.
عن أبي الحسن عليهالسلام في زيارة الحسين عليهالسلام قال : تعدل عمرة.
عن بعضهم عليهالسلام قال : أربع عمر تعدل حجة ، وزيارة قبر الحسين عليهالسلام تعدل عمرة.
من زار قبر الحسين كتب الله له حجة مبرورة.
اذا أردت الحج ولم يتهيأ لك فآئت قبر الحسين عليهالسلام فإنها تكتب لك حجة ، وإذا أردت العمرة ولم يتهيأ لك فآئت قبر الحسين عليهالسلام فانها تكتب لك عمرة . ^و
وأربعة آلاف ملك هبطوا يريدون القتال مع الحسين عليهالسلام لم يؤذن لهم ( في القتال ) ، فرجعوا في الاستئمار فهبطوا وقد قتل الحسين عليهالسلام ^فهم عند قبره شعث غبر يبكونه إلى يوم القيامة ، رئيسهم ملك يقال له : منصور ، فلا يزوره زائر إلا استقبلوه ، ولا يودعه مودع إلا شيعوه ، ولا يمرض إلا عادوه ، ولا يموت إلا صلوا عليه ، واستغفروا له بعد موته.
لو أن أحدكم حج دهره ثم لم يزر الحسين بن علي عليهماالسلام لكان تاركا حقا من حقوق رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لان حق الحسين فريضة من الله تعالى واجبة على كل مسلم.
قلت له : ما تقول فيمن ترك زيارة الحسين وهو يقدر على ذلك ؟ قال : إنه قد عق رسول الله صلىاللهعليهوآله وعقنا واستخف بأمر هو له ، ومن زاره كان الله له من وراء حوائجه ، وكفى ما أهمه من أمر دنياه ، وإنه يجلب الرزق على العبد ، ويخلف عليه ما ينفق ، ويغفر له ذنوب خمسين سنة ، ويرجع إلى أهله وما عليه وزر ولا خطيئة إلا وقد محيت من صحيفته ، فإن هلك في سفره نزلت الملائكة فغسلته ، وفتح له باب إلى الجنة فيدخل عليه روحها حتى ينشر ، وإن سلم فتح له الباب الذي ينزل منه رزقه ، ويجعل له بكل درهم أنفقه عشرة آلاف درهم وادخر ذلك له ، فإذا حشر قيل له : لك بكل درهم عشرة آلاف درهم ، إن الله نظر لك فذخرها لك عنده.
يا علي ، بلغني أن أُناساً من شيعتنا تمر بهم السنة والسنتان وأكثر من ذلك لا يزورون الحسين بن علي عليهماالسلام قلت : إني لاعرف أناسا كثيرا بهذه الصفة ، فقال : أما والله لحظهم أخطأوا ، و
عن منصور بن حازم قال : سمعته يقول : من أتى عليه حول لم يأت قبر الحسين عليهالسلام نقص الله من عمره حولا ، ولو قلت : إن أحدكم يموت قبل أجله بثلاثين سنة لكنت صادقا ، وذلك أنكم تتركون زيارته ، فلا تدعوها يمد الله في أعماركم ، ويزيد في أرزاقكم ، وإذا تركتم زيارته نقص الله من أعماركم وأرزاقكم ، فتنافسوا في زيارته ولا تدعوا ذلك ، فإن الحسين بن علي عليهماالسلام شاهد لكم عند الله تعالى وعند رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعند علي وعند فاطمة صلوات الله عليهم أجمعين.
من لم يأت قبر الحسين عليهالسلام حتى يموت كان منتقص الايمان ، منتقص الدين ، إن أدخل الجنة كان دون المؤمنين فيها.
عن حنان بن سدير قال : قال أبو ^عبدالله عليهالسلام : زوروه - يعني الحسين ولا تجفوه ، فإنه سيد الشهداء ، وسيد شباب أهل الجنة.
من لم يزر قبر الحسين عليهالسلام فقد حُرم خيرا كثيرا ونقص من عمره سنة.
لا تدع زيارة الحسين بن علي عليهماالسلام ومر أصحابك بذلك يمد الله في عمرك ، ويزيد في رزقك ، ويحييك الله سعيدا ، ولا تموت إلا شهيدا ، ويكتبك سعيدا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن زيارة قبر الحسين عليهالسلام ؟ قال : نعم تعدل عمرة ، ولا ينبغي التخلف عنه أكثر من أربع سنين.
من لم يأت قبر الحسين عليهالسلام من شيعتنا كان منتقص الايمان منتقص الدين.
من لم يأت قبر الحسين عليهالسلام وهو يزعم أنه لنا شيعة حتى يموت فليس هو لنا بشيعة ، وإن كان من أهل الجنة فهو ضيفان أهل الجنة.
من كان لنا محبا فليرغب في زيارة قبر الحسين عليهالسلام ، فمن كان للحسين عليهالسلام محبا زوارا عرفناه بالحب لنا أهل البيت ، وكان من أهل الجنة ، ومن لم يكن للحسين عليهالسلام زوارا كان ناقص الايمان.
سألته عمن ترك الزيارة زيارة قبر الحسين عليهالسلام من غير علة ، فقال : هذا رجل من أهل النار.
لو أن أحدكم حج ألف حجة ثم لم يأت قبر الحسين ابن علي ، عليهماالسلام لكان قد ترك حقا من حقوق رسول الله صلىاللهعليهوآله . ^وسئل عن ذلك فقال : حق الحسين عليهالسلام مفروض على كل مسلم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث طويل - انه أتاه رجل فقال : هل يزار والدك ؟ قال : نعم ، قال : فما لمن زاره ؟ قال : الجنة ان كان يأتم به ، قال : فما لمن تركه رغبة عنه ؟ قال : الحسرة يوم الحسرة.
كم بينكم وبين الحسين عليهالسلام ؟ قلت : ست وعشرون فرسخا ، قال له : أو ما تأتونه ؟ قلت : لا ، قال : ما أجفاكم.
قلت له : ما تقول في زيارة الحسين عليهالسلام ؟ فقال : زره ولا تجفوه فإنه سيد الشهداء
عن حنان بن سدير قال : كنت عند أبي جعفر عليهالسلام فقال لرجل من أهل الكوفة : تزور الحسين كل جمعة ؟ قال : لا قال : ففي كل شهر ؟ قال : لا ، قال : ففي كل سنة ؟ قال : لا ، فقال أبوجعفر عليهالسلام : إنك لمحروم من الخير
ما أجفاكم - يا فضيل - لا تزورون الحسين ! أما علمت أن أربعة آلاف ملك شعثا غبرا يبكونه إلى يوم القيامة ؟.
كم بينكم وبين قبر الحسين عليهالسلام ؟ قال : قلت : ستة عشر فرسخا ، قال : ما تأتونه ؟ قلت : لا ، قال : ما أجفاكم !.
عجبا لاقوام يزعمون أنهم شيعة لنا ! يقولون : إن أحدهم يمر به دهره لا يأتي قبر الحسين عليهالسلام جفاء منه وتهاونا وعجزا وكسلا ! أما والله لو يعلم ما فيه من الفضل ما تهاون ولا كسل ! قلت : وما فيه من الفضل ؟ قال : فضل وخير كثير ، أما أول ما يصيبه أن يغفر له ما مضى من ذنوبه ، ويقال له استأنف العمل.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام وقد بعثت من يكتري ، لي حمارا إلى قبور الشهداء ، فقال : ما يمنعك من زيارة سيد الشهداء ؟ قلت : ومن هو ؟ قال : الحسين عليهالسلام قالت : قلت : وما لمن زاره ؟ قال عليهالسلام : حجة وعمرة مبرورة ، ومن الخير كذا وكذا ، ثلاث مرات بيده.
عن أم سعيد الاحمسية قالت : جئت إلى أبي عبدالله عليهالسلام فدخلت عليه ، فجاءت الجارية فقالت : قد جئتك بالدابة ، فقال : يا أم سعيد أي شيء هذه الدابة ، أين تبغين تذهبين ؟ قالت : أزور قبور الشهداء ، فقال : ما أعجبكم يا أهل العراق ، تأتون الشهداء من سفر بعيد ، وتتركون سيد الشهداء لا تأتونه ؟ ! قالت : قلت له : من سيد الشهداء ؟ قال : الحسين بن علي ، قلت : إني امرأة ، فقال : لا بأس لمن كان مثلك أن تذهب إليه وتزوره ، قالت : قلت : أي شيء لنا في زيارته ؟ قال : تعدل حجة وعمرة واعتكاف شهرين في المسجد الحرام وصيامهما وخير منها ، قالت : وبسط يده وضمها ثلاث مرات.
يا أم سعيد تزورين قبر الحسين عليهالسلام ؟ قالت : قلت : نعم ، ( قال : يا أم سعيد ) زوريه فإن زيارة الحسين واجبة على الرجال والنساء.
حق على الغني أن يأتي قبر الحسين بن علي عليهماالسلام في السنة مرتين ، وحق على الفقير أن يأتيه في السنة مرة.
عن أبي الجارود قال : قال لي أبوجعفر : عليهالسلام : كم بينك وبين قبر أبي عبدالله عليهالسلام ؟ قال : قلت : يوم وشيء ، فقال : لو كان منا على مثال الذي هو منكم لاتخذناه هجرة.
من أتى قبر الحسين عليهالسلام في السنة ثلاث مرات أمن من الفقر.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما لمن زار الحسين عليهالسلام في كل شهر من الثواب ؟ قال : له من الثواب ثواب مائة ألف شهيد ، ومثل شهداء بدر.
قال لي : كم بينك وبين الحسين عليهالسلام ؟ قلت : يوم للراكب ^ويوم وبعض يوم للماشي ، قال : أفتأتيه كل جمعة ؟ قال قلت : ما آتيه إلا في الحين ، قال : ما أجفاك ! أما لو كان قريبا منا لاتخذناه هجرة ، أي تهاجرنا إليه.
يا حسين ، من خرج من منزله يريد زيارة الحسين ابن علي بن أبي طالب عليهماالسلام إن كان ماشيا كتب الله له بكل خطوة حسنة ، وحط بها عنه سيئة ، ( وإن كان راكبا كتب الله له بكل حافر حسنة ، وحط عنه بها سيئة ) ، حتى إذا صار بالحائر كتبه الله من الصالحين ، وإذا قضى مناسكه كتبه الله من الفائزين ، حتى إذا أراد الانصراف أتاه ملك فقال : له : أنا رسول الله ربك يقرئك السلام ويقول لك : استأنف فقد غفر لك ما مضى.
إن الرجل ليخرج إلى قبر الحسين عليهالسلام فله إذا خرج من أهله بأول خطوة مغفرة ذنبه ، ثم لم يزل يقدس بكل خطوة حتى يأتيه ، فإذا أتاه ناجاه الله فقال : عبدي سلني أعطك ، ادعني أجبك
عن أبي الصامت قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام وهو يقول : من أتى قبر الحسين عليهالسلام ماشيا كتب الله له بكل خطوة ألف حسنة ، ومحى عنه ألف سيئة ، ورفع له ألف درجة ، فإذا أتيت الفرات فاغتسل وعلق نعليك ، وامش حافيا ، وامش مشي العبد الذليل ، فإذا أتيت باب الحائر فكبر أربعا ، ثم امش قليلا ، ثم كبر أربعا ، ثم ائت رأسه فقف عليه فكبر أربعا ، وصل عنده وسل الله حاجتك.
يا علي زر الحسين ولا تدعه ، قلت : ما لمن زاره من الثواب ؟ قال : من أتاه ماشيا كتب الله له بكل خطوة حسنة ، ومحا عنه سيئة ، وترفع له درجة ، ثم ذكر حديثا طويلا يتضمن ثوابا جزيلا.
عن أبي جعفر عليهالسلام في زيارة الحسين عليهالسلام قال : ما أتاه عبد فخطا خطوة إلا كتب الله له حسنة ، وحط عنه سيئة.
عن أبي سعيد القاضي قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام في غرفة له فسمعته يقول : من أتى قبر الحسين ماشياً ، كتب الله له بكل خطوة وبكل قدم يرفعها ويضعها عتق رقبة من ولد إسماعيل
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث طويل - أنه قال له رجل : هل يزار والدك ؟ قال : نعم ويصلى عنده ، وقال : يصلى خلفه ولا يتقدم عليه ، قال : فما لمن أتاه ؟ قال : الجنة إن كان يأتم به ، قال : فما لمن تركه رغبة عنه ؟ قال : الحسرة يوم الحسرة ، قال : فما لمن أقام عنده ؟ قال : كل يوم بألف شهر ، قال : فما للمنفق في خروجه إليه والمنفق عنده ؟ قال : كل درهم بألف درهم ، قال : فما لمن مات في سفره ؟ قال : تشيعه الملائكة وتأتيه بالحنوط والكسوة من الجنة وتصلي عليه ، وذكر ثوابا جزيلا - إلى أن قال : - فما لمن صلى عنده ؟ قال : من صلى عنده ركعتين لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه إياه ، قال : فما لمن اغتسل من ماء الفرات ثم أتاه ؟ قال : إذا اغتسل من ماء الفرات وهو يريده تساقطت عنه ذنوبه كيوم ولدته أمه ، قال : فما لمن تجهز إليه ولم يخرج لعلة تصيبه ؟ قال : يعطيه الله بكل درهم ينفقه مثل أحد من الحسنات ويخلف عليه أضعاف ما أنفق الحديث ، وهو طويل يشتمل على ثواب عظيم.
عن إسحاق بن داود قال : أتى رجل أبا عبدالله عليهالسلام فقال له : إني قد ضربت على كل شيء لي من فضة وذهب وبعت ضياعي ، فقلت : أنزل مكة ، فقال : لا تفعل إن أهل مكة يكفرون بالله جهرة ، فقلت : ففي حرم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : هم شر منهم ، قلت : فأين أنزل ؟ قال : عليك بالعراق الكوفة ، فإن البركة منها على اثني عشر ميلاً ، هكذا وهكذا ، وإلى جانبها قبر ما أتاه مكروب ولا ملهوف إلا فرج الله عنه.
مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين عليهالسلام فإن إتيانه مفترض على كل مؤمن يقر للحسين بالامامة من الله عزّ وجلّ.
عن الوشاء قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : إن لكل إمام عهدا في عنق أوليائه وشيعته ، وإن من تمام الوفاء بالعهد زيارة قبورهم
لو أن أحدكم حج دهره ثم لم يزر الحسين عليهالسلام لكان تاركا حقا من حقوق رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لان حق رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فريضة من الله واجبة على كل مسلم.
مروا شيعتنا بزيارة قبر الحسين عليهالسلام فإن إتيانه يزيد في الرزق ، ويمد في العمر ويدفع مدافع السوء ، وإتيانه مفروض على كل مؤمن يقر للحسين بالامامة من الله.
زيارة الحسين بن علي عليهماالسلام واجبة على كل من يقر للحسين بالامامة من الله عزّ وجلّ.
ومن زار قبر الحسين ^ عليهالسلام عارفا بحقه ، كتب الله له ثواب ألف حجة مقبولة ، وغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
من أراد زيارة قبر الحسين عليهالسلام لا أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعة ، محصت ذنوبه كما يمحص الثوب في الماء ، فلا يبقى عليه دنس ، ويكتب الله له بكل خطوة حجة ، وكلما رفع قدما عمرة.
زيارة قبر الحسين عليهالسلام تعدل عشرين حجة ، وأفضل من عشرين عمرة وحجة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إن فلانا أخبرني أنه قال لك : إني حججت تسع عشرة حجة وتسع عشرة عمرة ، فقلت له : حج حجة أخرى ، واعتمر عمرة أخرى تكتب لك زيارة قبر الحسين عليهالسلام فقال : أيما أحب إليك أن تحج عشرين حجة وتعتمر عشرين عمرة أو تحشر مع الحسين عليهالسلام ؟ فقلت : لا بل أحشر مع الحسين عليهالسلام قال : فزر أبا عبدالله عليهالسلام.
عن يزيد ابن عبد الملك قال : كنت مع أبي عبدالله عليهالسلام فمر قوم على حمير فقال : أين يريد هؤلاء ؟ قلت : قبور الشهداء ؟ قال : فما يمنعهم من زيارة الشهيد الغريب ؟ فقال رجل من العراق : وزيارته واجبة ؟ قال : زيارته خير من حجة وعمرة وحجة وعمرة حتى عد عشرين حجة وعمرة ، ثم قال : مبرورات ^مقبولات ، قال : فوالله ما قمت حتى أتاه رجل فقال له : إني قد حججت تسعة عشر حجة فادع الله أن يرزقني تمام العشرين حجة ، قال : هل زرت قبر الحسين ؟ قال : لا ، قال : لزيارته خير من عشرين حجة.
عن أبي سعيد المدائني قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فقلت له : جعلت فداك آتي قبر الحسين عليهالسلام ؟ قال : نعم فائت قبر ابن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أطيب الطيبين وأطهر الطاهرين وأبر الابرار ، فإذا زرته كتب الله لك به خمسة وعشرين حجة . ^محمد بن علي بن الحسين في ( ثواب الاعمال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن إسماعيل مثله.
إلا أنه قال : كتب الله لك اثنتين وعشرين عمرة.
عن هارون قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام وأنا عنده فقال : ما لمن زار قبر الحسين عليهالسلام ؟ فقال : إن الحسين وكل الله به أربعة آلاف ملك شعثا غبرا يبكونه إلى يوم القيامة ، فقلت له : بأبي أنت وأمي تروي عن أبيك في الحج ، فقال : نعم حجة وعمرة حتى عد عشرا.
سألني فقال : يا شهاب كم حججت من حجة ؟ قال : قلت : تسع عشرة ، قال : فقال لي : تممها عشرين حجة تكتب لك بزيارة الحسين عليهالسلام.
كم حججت ؟ قلت : تسع عشرة ، قال : فقال : أما إنك لو أتممت إحدى وعشرين حجة ( لكتب لك كمن ) زار الحسين بن علي عليهالسلام.
عن صالح النيلي قال : قال أبو عبدالله ^ عليهالسلام : من أتى قبر الحسين عليهالسلام عارفا بحقه كان كمن حج مائة حجة مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
من زار قبر أبي عبدالله عليهالسلام كتب الله له ثمانين حجة مبرورة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث انه قال لاعرابي قدم من اليمن لزيارة الحسين عليهالسلام - : ما ترون في زيارته ؟ قال : إنا نرى في زيارته البركة في أنفسنا وأهالينا وأولادنا وأموالنا ومعايشنا وقضاء حوائجنا ، قال : فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : أفلا أزيدك من فضله فضلا يا أخا اليمن ؟ قال : زدني يا ابن رسول الله ، قال : إن زيارة أبي عبدالله عليهالسلام تعدل حجة مقبولة متقبلة زاكية مع رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فتعجب من ذلك ! فقال : أي والله وحجتين مبرورتين متقبلتين زاكيتين مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فتعجب ! فلم يزل أبو عبدالله عليهالسلام يزيد حتى قال : ثلاثين حجة مبرورة متقبلة زاكية مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
كان الحسين عليهالسلام ذات يوم في حجر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو يلاعبه ويضاحكه ، فقالت عائشة : يا رسول الله ما أشد إعجابك بهذا الصبي ؟ فقال لها : وكيف لا أحبه وأعجب به وهو ثمرة فؤادي وقرة عيني ، أما إن أُمتي ستقتله ، فمن زاره بعد وفاته كتب الله له حجة من حججي قالت : يا رسول الله حجة من حججك ؟ قال : نعم وحجتين ، قالت : حجتين ؟ قال : نعم وأربعا ، فلم تزل تزاده وهو يزيد حتى بلغ سبعين حجة من حجج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بأعمارها.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في زيارة قبر الحسين عليهالسلام فإنه بلغنا عن بعضكم أنه قال : تعدل حجة وعمرة ؟ فقال : ما أصعب هذا الحديث ! ما تعدل هذا كله ، ولكن زوروه ولا تجفوه فإنه سيد شباب أهل الجنة ، وشبيه يحيى بن زكريا ، وعليهما بكت السماوات والارض.
عن طاوس عن ابن عباس عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه أخبره بقتل الحسين عليهالسلام - إلى أن قال : - من زاره عارفا بحقه كتب الله له ثواب ألف حجة وألف عمرة ، ألا ومن زاره فقد زارني ، ومن زارني فكأنما زار الله ، وحق على الله أن لا يعذبه بالنار ، ألا وإن الاجابة تحت قبته ، والشفاء في تربته ، والائمة من ولده
من أتى قبر الحسين بن علي عارفا بحقه كان كمن حج ثلاث حجج مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن أبي ^جعفر عليهالسلام قال : لو يعلم الناس ما في زيارة الحسين عليهالسلام من الفضل لماتوا شوقا ، وتقطعت أنفسهم عليه حسرات ، قلت : وما فيه ؟ قال : من زاره تشوقا إليه كتب الله له ألف حجة متقبلة ، وألف عمرة مبرورة ، وأجر ألف شهيد من شهداء بدر ، وأجر ألف صائم ، وثواب ألف صدقة مقبولة ، وثواب ألف نسمة أريد بها وجه الله ، ولم يزل محفوظا
عن أبي جعفر عليهالسلام في زيارة الحسين عليهالسلام قال : تعدل حجة وعمرة.
الزيارة إلى قبر الحسين عليهالسلام حجة من بعد الحجة ، وعمرة من بعد حجة الاسلام.
من ^زار الحسين فقد حج واعتمر ، قلت : تطرح عنه حجة الاسلام ؟ قال : لا هي حجة الضعيف حتى يقوى ويحج إلى بيت الله الحرام - إلى أن قال - : وإن الحسين لاكرم على الله من البيت فإنه في وقت كل صلاة لينزل عليه سبعون ألف ملك شعث غبر لا تقع عليهم النوبة إلى يوم القيامة ، وإن البيت يطوف به سبعون ألف ملك كل يوم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن زيارة الحسين عليهالسلام تعدل خمسين حجة مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
قلت له : ما لمن زار قبر الحسين عليهالسلام عارفا بحقه غير مستكبر ولا مستنكف ؟ قال : يكتب له ألف حجة مقبولة وألف عمرة مقبولة ، وإن كان شقيا كتب سعيدا ، ولم يزل يخوض في رحمة الله.
من أتى قبر الحسين عليهالسلام عارفا بحقه كتب الله له أجر من أعتق ألف نسمة ، وكان كمن حمل على ألف فرس مسرجة ملجمة في سبيل الله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : جعلت فداك ، آتي قبر الحسين عليهالسلام ؟ قال : نعم - يا أبا سعيد - ائت قبر ابن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أطيب الطيبين وأطهر الطاهرين ، وأبر الابرار ، فإذا زرته كتب الله لك عتق خمس وعشرين رقبة.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ما تقول فيمن زار أباك على خوف ؟ قال : يؤمنه الله يوم الفزع الاكبر ، وتلقاه الملائكة بالبشارة ، ويقال له : لا تخف ولا تحزن هذا يومك الذي فيه فوزك.
قلت له : إن قلبي ينازعني إلى زيارة قبر أبيك ، وإذا خرجت فقلبي وجل مشفق حتى أرجع خوفا من السلطان والسعاة وأصحاب المصالح ، فقال : يا ابن بكير ، أما تحب أن يراك الله فينا خائفا ؟ أما تعلم أنه من خاف لخوفنا أظله الله في ظل عرشه ؟ وكان يحدثه الحسين عليهالسلام تحت العرش ، وآمنه الله من أفزاع يوم القيامة ، يفزع الناس ولا يفزع ، فإن فزع وقرته الملائكة ، وسكنت قلبه بالبشارة.
قلت له : زيارة الحسين عليهالسلام في حال التقية ، فقال : إذا أتيت الفرات فاغتسل ثم البس ثوبيك الطاهرين ثم تمر بالقبر فقل : « صلى الله عليك يا أبا عبدالله ، صلى الله عليك يا أبا عبدالله ، صلى الله عليك يا أبا عبدالله » وقد تمت زيارتك.
قال ^لي هل تأتي قبر الحسين عليهالسلام ؟ قلت : نعم ، على خوف ووجل ، فقال : ما كان من هذا أشد فالثواب فيه على قدر الخوف ، ومن خاف في إتيانه آمن الله روعته يوم يقوم الناس لرب العالمين ، وانصرف بالمغفرة ، وسلمت عليه الملائكة ، وزاره النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وانقلب بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء ، واتبع رضوان الله
ومن أتى قبر الحسين عليهالسلام في سفينة فتكفت بهم سفينتهم ، نادى مناد من السماء : طبتم وطابت لكم الجنة.
تزورون الحسين عليهالسلام وتركبون السفن ؟ قلت : نعم ، قال : أما تعلم أنها إذا تكفت بكم نوديتم : ألا طبتم وطابت لكم الجنة ؟ . ^أقول وتقدم ما يدل على ذلك عموما ، ويأتي ما يدل عليه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ربما فاتني الحج فاعرف عند قبر الحسين عليهالسلام فقال : أحسنت يا بشير ، أيما مؤمن أتى قبر الحسين عليهالسلام عارفا بحقه في غير يوم عيد كتب الله له عشرين حجة وعشرين عمرة مبرورات مقبولات ، وعشرين ( حجة وعمرة ) مع نبي مرسل ، أو إمام عادل ، ومن أتاه في يوم عيد كتب الله له مائة حجة ، ومائة عمرة ، ومائة غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل قال : فقلت له : كيف لي بمثل الموقف ؟ ^قال : فنظر إليّ شبه المغضب ، ثم قال : يا بشير إن المؤمن إذا أتى قبر الحسين عليهالسلام يوم عرفة واغتسل من الفرات ثم توجه إليه كتب الله له بكل خطوة حجة بمناسكها - ولا أعلمه إلا قال : وغزوة.
من زار قبر الحسين عليهالسلام يوم عرفة كتب الله له ألف ألف حجة مع القائم عليهالسلام ، وألف ألف عمرة مع رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وعتق ألف نسمة ، وحملان ألف فرس في سبيل الله ، وسماه الله عزّ وجلّ : « عبدي ^الصديق آمن بوعدي » وقالت الملائكة : فلان صديق ، زكّاه الله من فوق عرشه ، وسمي في الارض كروبيا.
من كان معسرا فلم يتهيأ له حجة الاسلام فليأت قبر الحسين عليهالسلام فليعرّف عنده ، فذلك يجزئه
يا بشير إن المؤمن إذا أتى قبر الحسين عليهالسلام في يوم عرفة ، واغتسل بالفرات ثم توجه إليه ، كتب الله له بكل خطوة حجة بمناسكها ، ولا أعلمه إلا قال : وغزوه.
قلت له : إن الله يبدأ بالنظر إلى زوار الحسين عليهالسلام عشية عرفة قبل نظره إلى أهل الموقف ؟ فقال : نعم ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : لان في أولئك أولاد زنا وليس في هؤلاء أولاد زنا.
يا حنان إذا كان يوم عرفة اطلع الله على زوار الحسين عليهالسلام فقال لهم : استأنفوا فقد غفرت لكم.
من عرف عند قبر الحسين عليهالسلام فقد شهد عرفة.
إذا كان يوم عرفة نظر الله تعالى إلى زوار قبر الحسين عليهالسلام فقال : ارجعوا مغفورا لكم ما مضى ، ولا يكتب على أحد منكم ذنب سبعين يوما من يوم ينصرف.
^وعن بشير قال : سمعت ابا عبدالله عليهالسلام يقول : من أتى قبر الحسين عليهالسلام يوم عرفة بعثه الله يوم القيامة ثلج الفؤاد.
من زار الحسين عليهالسلام يوم عرفة عارفا بحقه ، كتب الله له ألف حجة مقبولة ، وألف عمرة مبرورة.
عليهالسلام فقال : يا رفاعة ، ما حججت العام ؟ قلت : ما كان عندي ما أحج به ، ولكني عرفت عند قبر الحسين عليهالسلام ، فقال لي : ^يا رفاعة ، ما قصرت عما كان فيه أهل منى ، لولا أني أكره أن يدع الناس الحج لحدثتك بحديث لا تدع زيارة قبر الحسين عليهالسلام أبدا . ^ثم قال : أخبرني أبي أن من خرج إلى قبر الحسين عليهالسلام عارفا بحقه غير مستكبر صحبه ألف ملك عن يمينه ، وألف ملك عن يساره ، وكتب له ألف حجة وألف عمرة مع نبي أو وصي نبي.
من عرف عند قبر الحسين عليهالسلام لم يرجع صفرا ، ولكن يرجع ويداه مملوءتان.
عن الباقر عليهالسلام قال : من زار الحسين عليهالسلام ، أو قال : من زار ليلة عرفة أرض كربلا وأقام بها حتى يعيد ثم ينصرف ، وقاه الله شر سنته.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن داود الرقي قال : سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمد وأبا الحسن موسى بن جعفر ، وأبا الحسن علي بن موسى عليهمالسلام يقولون : من أتى قبر الحسين بن علي عليهالسلام بعرفة قلبه الله ثلج الوجه . ^وفي ( ثواب الاعمال ) عن أبيه ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن علي بن إسماعيل ، عن محمد بن عمر الزيات ، عن داود الرقي مثله ، إلا أنه قال : قلبه الله ثلج الفؤاد.
إن الله تبارك وتعالى يتجلى لزوار قبر الحسين عليهالسلام قبل أهل عرفات ( فيفعل ذلك بهم ) ويقضي حوائجهم ويغفر ذنوبهم ويشفعهم في مسائلهم ، ثم يثني بأهل عرفات يفعل ذلك بهم.
عن جعفر بن محمد عليهماالسلام قال : من زار قبر ^الحسين عليهالسلام أول يوم من رجب غفر الله له البتة.
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام : في أي شهر نزور الحسين عليهالسلام ؟ قال : في النصف من رجب والنصف من شعبان . ^وفي ( المصباح ) عن جماعة ، عن ابن قولويه ، عن ابن همام ، عن جعفر ابن محمد بن مالك ، عن الحسن بن محمد بن أبي نصر قال : وقال غيره عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، وذكر مثله . ^جعفر بن محمد بن قولويه في ( المزار ) عن أبي علي محمد بن همام مثله . ^قال : ورواه أحمد بن هلال عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبي الحسن الرضا مثله ، غير أنه قال : أي الاوقات أفضل أن نزور الحسين فيه ؟
عن جعفر بن محمد عليهالسلام قال : من زار قبر الحسين عليهالسلام يوم عرفة عارفا بحقه كتب الله له ثواب ألف حجة وألف عمرة ، وألف غزوة مع نبي مرسل ، ومن زاره أول يوم من رجب غفر الله له البتة.
من أحب أن يصافحه مائتا ألف نبي وعشرون الف نبي ، فليزر قبر الحسين ابن علي عليهالسلام في النصف من شعبان ، فان أرواح النبيين تستأذن الله في زيارته فيؤذن لهم.
إذا كان ليلة النصف من شعبان نادى مناد من الافق الاعلى : « زائري الحسين عليهالسلام ارجعوا مغفورا لكم ثوابكم على ربكم ومحمد نبيكم ».
^وعن أبي عبدالله عليهالسلام قال : من زار قبر الحسين ابن علي عليهماالسلام ثلاث سنين متواليات لا يفصلّ بينهن في النصف من شعبان غفرت له ذنوبه البتة.
^وعن محمد بن مارد التميمي قال : قال لنا أبوجعفر عليهالسلام : من زار قبر الحسين عليهالسلام في النصف من شعبان ، غفرت له ذنوبه ، ولم تكتب عليه سيئة في سنته حتى يحول عليه الحول ، فإن زاره في السنة الثانية غفرت له ذنوبه . ^الحسن بن محمد الطوسي في ( الامالي ) عن أبيه ، عن المفيد ، عن ابن قولويه ، عن محمد بن عبدالله بن جعفر ، عن أبيه ، عمن رواه ، عن داود الرقي ، عن الباقر عليهالسلام مثله ، إلا أنه قال : في ليلة النصف من شعبان.
عن جعفر بن محمد عليهالسلام قال : من زار الحسين عليهالسلام ليلة النصف من شعبان غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، ومن زاره يوم عرفة كتب الله له ألف حجة متقبلة وألف عمرة مبرورة ، ومن زاره يوم عاشورا فكأنما زار الله فوق عرشه.
من زار قبر الحسين عليهالسلام في النصف من شعبان غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
يا يونس ليلة النصف من شعبان يغفر الله لكل من زار ^الحسين عليهالسلام من المؤمنين ما قدموا من ذنوبهم ، وقيل لهم : استقبلوا العمل . ^قال : قلت : هذا كله لمن زار الحسين عليهالسلام في النصف من شعبان ؟ قال : يا يونس ، لو أخبرت الناس بما فيها لمن زار الحسين عليهالسلام لقامت ذكور الرجال على الخشب . ^علي بن موسى بن جعفر بن طاوس في ( كتاب الاقبال ) نقلا من كتاب محمد بن أحمد بن داود ، - المتفق على صلاحه وعلمه وعدالته - بإسناده عن يونس بن يعقوب مثله.
من أحب أن يصافحه مائة ألف نبي وأربعة وعشرون ألف نبي ، فليزر الحسين عليهالسلام ليلة النصف من شعبان ، فإن الملائكة والنبيين تستأذنون الله في زيارته فيؤذن لهم ، فطوبى لمن صافحهم وصافحوه.
إذا كان أول يوم من شعبان نادى مناد من تحت العرش : « يا وفد الحسين لا تخلوا ليلة النصف من زيارة الحسين عليه ^السلام ) فلو تعلمون ما فيها لطالت عليكم السنة حتى يجيء النصف ».
^وبإسناده عن أبي عبدالله البرقي قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام ما لمن زار الحسين بن علي عليهماالسلام في النصف من شعبان من الثواب ؟ فقال : من زار الحسين عليهالسلام في النصف من شعبان يريد به الله عزّ وجلّ وما عنده لا ما عند الناس غفر الله له في تلك الليلة ذنوبه ، ولو أنها بعدد شعر معزى كلب - إلى أن قال : - وهو في حد من زار الله في عرشه.
^قال : وفي حديث آخر عن الصادق عليهالسلام : يغفر الله لزائر الحسين عليهالسلام في نصف شعبان ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
من زار الحسين عليهالسلام في النصف من شعبان كتب الله عزّ وجلّ له ألف حجة.
عن أبي عبدالله قال : من بات ليلة النصف من شعبان بأرض كربلاء فقرأ ألف مرة قل هو الله أحد ، ويستغفر ألف مرة ، ويحمد الله ألف مرة ، ثم يقوم فيصلي أربع ركعات يقرأ في كل ركعة ألف مرة آية الكرسي ، وكل الله به ملكين يحفظانه من كل سوء ، ومن كل شيطان وسلطان ، ويكتبان له حسناته ، ولا تكتب له سيئة ويستغفرون له ما دام معه.
إذا كان ليلة القدر فيها يفرق كل أمر حكيم نادى مناد تلك الليلة من بطنان العرش : إن الله تعالى قد غفر لمن أتى قبر الحسين عليهالسلام في هذه الليلة . ^جعفر بن محمد بن قولويه في ( المزار )
من زار الحسين بن علي عليهماالسلام في شهر رمضان ومات في الطريق لم يعرض ولم يحاسب ، وقيل له : أُدخل الجنة آمنا.
عن جعفر بن محمد عليهالسلام أنه سئل عن زيارة الحسين عليهالسلام فقيل له : هل في ذلك وقت أفضل من وقت ؟ فقال : زوروه صلى الله عليه في كل وقت وفي كل حين ، فإن زيارته عليهالسلام خير موضوع ، فمن أكثر منها فقد استكثر من الخير ، ومن قلل قلل له ، وتحروا بزيارتكم الاوقات الشريفة ، فإن الاعمال الصالحة فيها مضاعفة ، وهي أوقات مهبط الملائكة لزيارته . ^قال : فسئل عن زيارته في شهر رمضان ، فقال : من جاءه عليهالسلام خاشعا محتسبا مستقيلاً مستغفرا فشهد قبره في إحدى ثلاث ليال من شهر رمضان : أول ليلة من الشهر ، وليلة النصف ، وآخر ليلة منه تساقطت عنه ذنوبه وخطاياه الحديث ، وفيه ثواب جزيل.
في هذه الآية ( #Q# ) فيها يفرق كل أمر حكيم ( #/Q# ) ، قال : هي ليلة القدر يقضى فيها أمر السنة - إلى أن قال : - وهي في العشر الاواخر من شهر رمضان ، فمن أدركها - أو قال : شهدها - عند قبر الحسين عليهالسلام يصلي عنده ركعتين أو ما تيسر له ، وسأل الله الجنة واستعاذ به من النار آتاه الله ما سأل ، وأعاذه مما استعاذ منه
من زار الحسين عليهالسلام ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان وهي الليلة التي يرجى أن تكون ليلة القدر ، وفيها يفرق كل أمر حكيم صافحه أربعة وعشرون ألف ملك ونبي كلهم يستأذن الله في زيارة الحسين عليهالسلام في تلك الليلة.
إذا كان ليلة القدر يفرق الله فيها كل أمر حكيم ، نادى مناد من السماء السابعة من بطنان العرش : إن الله قد غفر لمن أتى قبر الحسين عليهالسلام.
من زار قبر الحسين عليهالسلام ليلة من ثلاث غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، قلت : أي الليالي جعلت فداك ؟ قال : ليلة الفطر ، وليلة الاضحى ، وليلة النصف من شعبان.
من زار قبر الحسين عليهالسلام ليلة ^النصف من شعبان وليلة الفطر وليلة عرفة في سنة واحدة ، كتب الله له ألف حجة مبرورة ، وألف عمرة متقبلة ، وقضيت له ألف حاجة من حوائج الدنيا والآخرة.
من زار قبر أبي عبدالله عليهالسلام يوم عاشوراء عارفا بحقه ، كان كمن زار الله تعالى في عرشه.
من زار الحسين عليهالسلام في يوم عاشورا وجبت له الجنة . ^وفي ( المصباح )
من بات عند قبر الحسين عليهالسلام ليلة عاشوراء ، لقي الله يوم القيامة ملطخا بدمه ، كأنما قتل معه في عرصة كربلاء.
^قال : وقال عليهالسلام : من زار الحسين عليهالسلام يوم عاشوراء وبات عنده كان كمن استشهد بين يديه.
من زار الحسين عليهالسلام في يوم عاشوراء من المحرم حتى يظل عنده باكيا لقي الله عزّ وجلّ يوم يلقاه بثواب ألفي حجة ، وألفي عمرة ، وألفي غزوة ، وثواب كل حجة وعمرة وغزوة كثواب من حج واعتمر وغزا مع رسول الله صلىاللهعليهوآله
^محمد بن محمد بن النعمان المفيد في ( مسار الشيعة ) قال : وروي أن من زار الحسين عليهالسلام في يوم عاشوراء غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
^قال : وروي أن لمن أراد أن يقضي حق رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وحق أمير المؤمنين وحق فاطمة عليهمالسلام فليزر الحسين عليهالسلام يوم عاشوراء.
^محمد بن الحسن قال : روي عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهالسلام أنه قال : علامات المؤمن خمس : صلاة الخمسين ، وزيارة الاربعين ، والتختم في اليمين ، وتعفير الجبين ، والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.
والحسن بن علي بن فضال ، عن سعدان بن مسلم ، عن صفوان الجمال قال : قال لي مولاي الصادق عليهالسلام في زيارة الاربعين : تزور ارتفاع النهار وتقول : السلام على ولي الله وحبيبه وذكر الزيارة - إلى أن قال : - وتصلي ركعتين ، وتدعو بما أحببت وتنصرف . ^وفي ( المصباح ) بهذا الإسناد مثله ، وروى الذي قبله مرسلا أيضا.
^وروي أيضا في ( المصباح ) أنه في يوم العشرين من صفر كان رجوع حرم الحسين عليهالسلام من الشام إلى مدينة الرسول ^ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهو اليوم الذي ورد فيه جابر بن عبدالله إلى زيارة الحسين عليهالسلام ، وهو أول من زاره من الناس.
من زار قبر الحسين عليهالسلام في كل جمعة غفر الله له البتة ، ولم يخرج من الدنيا وفي نفسه حسرة منها ، وكان مسكنه مع الحسين بن علي عليهالسلام . ^قال : يا داود من لا يسره أن يكون في الجنة جار الحسين بن علي ؟ قلت : من لا أفلح.
عن صفوان الجمال قال : قال لي أبو ^عبدالله عليهالسلام : هل لك في قبر الحسين عليهالسلام ؟ قلت : وتزوره جعلت فداك ؟ قال : وكيف لا أزوره والله يزوره كل ليلة جمعة يهبط مع الملائكة إليه والانبياء والاوصياء ، ومحمد أفضل الانبياء ، قلت : جعلت فداك فنزوره في كل جمعة ندرك زيارة الرب ، قال : نعم يا صفوان ، الزم ذلك يكتب لك زيارة قبر الحسين عليهالسلام وذلك تفضيل وذلك تفضيل.
من أتى قبر أبي فقد وصل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ووصلنا وحرمت غيبته ، وحرم لحمه على النار ، وأعطاه ^الله بكل درهم أنفقه عشرة آلاف مدينة له في كتاب محفوظ ، وكان الله له من وراء حوائجه ، وحفظ له في كل ما خلف ، ولم يسأل الله شيئا إلا أعطاه وأجابه فيه ، إما أن يعجله وإما أن يؤخره له.
قلت له : ما تقول فيمن ترك زيارته - يعني الحسين عليهالسلام - وهو يقدر على ذلك ؟ قال : أقول : إنه قد عق رسول الله صلىاللهعليهوآله وعقنا واستخف بأمر هو له ، ومن زاره كان الله له من وراء حوائجه وكفى ما أهمه من أمر دنياه ، وإنه ليجلب الرزق على العبد ويخلف عليه ما أنفق ، ويغفر له ذنوب خمسين سنة ، ويرجع إلى أهله وما عليه وزر ولا خطيئة إلا وقد محيت من صحيفته - إلى أن قال : - ويجعل له بكل درهم أنفقه عشرة آلاف درهم وذخر ذلك له ، فإذا حشر قيل له : لك عشرة آلاف درهم ، وإن الله نظر لك وذخرها لك عنده.
أن رجلا قال له : هل يزار والدك ؟ قال : نعم ، ويصلي عنده ، ويصلى خلفه ولا يتقدم عليه ، قال : فما للمنفق في خروجه إليه والمنفق عنده ؟ قال : الدرهم بألف درهم.
عن ابن سنان قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه ^السلام ) : إن أباك كان يقول في الحج يحسب له بكل درهم أنفقه ألف ، فما لمن ينفق في المسير إلى أبيك الحسين عليهالسلام ؟ قال : يا ابن سنان ، يحسب له بالدرهم ألف وألف حتى عد عشرة ، ويرفع له من الدرجات مثلها ورضا الله خير له ، ودعاء محمد ودعاء أمير المؤمنين والائمة عليهمالسلام خير له.
عليهالسلام - عن علي ، عن صفوان الجمال ، عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - قال : قلت له : فما لمن صلى عنده ركعتين ؟ قال : لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه ، قلت : فما لمن اغتسل من ماء الفرات وهو يريده ؟ قال : تساقطت عنه خطاياه كيوم ولدته أمه ، قلت : فما لمن جهز اليه ولم يخرج لعلة ؟ قال : يعطيه الله بكل درهم أنفقه مثل أحد من الحسنات ، ويخلف عليه أضعاف ما أنفق ، ويصرف عنه من البلاء ما قد نزل فيدفع فيحفظ في ماله وذكر الحديث بطوله.
إذا أتيت قبر الحسين عليهالسلام فأت الفرات واغتسل بحيال قبره ، وتوجه إليه وعليك بالسكينة والوقار حتى تدخل القبر من الجانب الشرقي ، وقل وذكر زيارة طويلة.
إذا أتيت الفرات فاغتسل والبس ثوبيك الطاهرين ، ثم ائت القبر وقل : صلى الله عليك يا أبا عبدالله ، صلى الله عليك يا أبا عبدالله ، وقد تمت زيارتك ، هذا في حال التقية . ^محمد بن الحسن بإسناده
من أتاه - يعني الحسين عليهالسلام - فتوضأ واغتسل من الفرات ، لم يرفع قدما ولم يضع قدما إلا كتب الله له بذلك حجة وعمرة.
أخبرني أبي أن من خرج إلى قبر الحسين عليهالسلام عارفا بحقه غير مستكبر ، وبلغ الفرات ووقع في الماء وخرج من الماء ، كان مثل الذي يخرج من الذنوب ، وإذا مشى إلى الحسين عليهالسلام فرفع قدما ووضع أخرى ، كتب الله له عشر حسنات ومحى عنه عشر سيئات.
عن أبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق عليهالسلام قال : إن لله ملائكة موكلين بقبر الحسين عليهالسلام فإذا همّ الرجل بزيارته فاغتسل ناداه محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا وفد الله ، أبشروا بمرافقتي في الجنة . ^وناداه أمير المؤمنين عليهالسلام : أنا ضامن لقضاء حوائجكم ، ودفعة البلاء عنكم في الدنيا والآخرة ، ثم اكتنفهم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلي عليهالسلام عن أيمانهم وعن شمائلهم حتى ينصرفوا إلى أهاليهم.
عن جعفر بن محمد عليهماالسلام أنه سئل عن الزائر لقبر الحسين عليهالسلام ؟ فقال : من اغتسل في الفرات ثم مشى إلى قبر الحسين عليهالسلام كان له بكل قدم يرفعها ويضعها حجة متقبلة بمناسكها.
من اغتسل من ماء الفرات وزار قبر الحسين عليهالسلام كان كيوم ولدته أُمّه صفرا من الذنوب ولو اقترفها كبائر ، وكانوا يحبون إذا زار الرجل قبر الحسين عليهالسلام اغتسل ، فإذا ودع لم يغتسل ، ومسح يده على وجهه إذا ودع.
يا بشير إن الرجل منكم ليغتسل في الفرات ثم يأتي قبر الحسين عليهالسلام عارفا بحقه ، فيعطيه الله بكل قدم يرفعها أو يضعها مائة حجة مقبولة ومائة عمرة مبرورة ، ومائة غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل
إن رجلا قال له : هل يزار والدك ؟ فقال : نعم ، فقال : ما لمن اغتسل في الفرات ثم أتاه ؟ قال : إذا اغتسل من ماء الفرات وهو يريده تساقطت عنه خطاياه كيوم ولدته أُمّه.
عن علي بن محمد العسكري عليهالسلام قال : من خرج من بيته يريد زيارة الحسين بن علي عليهالسلام فصار إلى الفرات فاغتسل ^منه كتبه الله من المفلحين ، فإذا سلم على أبي عبدالله عليهالسلام كتب من الفائزين ، فإذا فرغ من صلاته أتاه ملك فقال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقرؤك السلام ويقول لك : أما ذنوبك فقد غفرت لك فاستأنف العمل.
سألته عن زيارة قبر الحسين عليهالسلام هل لها غسل ؟ قال : لا.
عن أبي اليسع قال : سأل رجل ^أبا عبدالله عليهالسلام - وأنا أسمع - عن الغسل إذا أتى قبر الحسين عليهالسلام قال : لا.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام من زار الحسين بن علي عليهالسلام عليه غسل ؟ فقال : لا . ^و
قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام - وأنا أسمع - عن الغسل إذا أتى قبر الحسين عليهالسلام ؟ قال : لا . ^وعن مشايخه ، عن سعد ، عن محمد بن الحسين ، عن أيوب بن نوح وغيره ، عن ابن المغيرة مثله . ^وعن محمد بن أحمد بن الحسين ، عن الحسن بن علي بن مهزيار ، عن أبيه ، عن أيوب بن نوح مثله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام من زار الحسين بن علي عليهالسلام عليه غسل ؟ قال : لا.
إذا كنت منه قريبا - يعني الحسين عليهالسلام - فإن اصبت غسلا فاغتسل ، وإلا فتوضأ ثم ائته.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الغسل إذا أتيت قبر الحسين عليهالسلام ؟ قال : ليس عليك غسل.
بإسناده يرفعه إلى الصادق عليهالسلام قال : قلت : ربما أتينا قبر الحسين عليهالسلام فيصعب علينا الغسل للزيارة من البرد أو غيره ، فقال : من اغتسل في الفرات وزار الحسين عليهالسلام كتب له من الفضل ما لا يحصى ، فمتى ما رجع إلى ^الموضع الذي اغتسل فيه توضأ ، وزار الحسين عليهالسلام كتب له ذلك الثواب.
عن إبراهيم بن محمد الثقفي قال : كان أبو عبدالله عليهالسلام يقول في غسل الزيارة إذا فرغ من الغسل : « اللّهمّ اجعله لي نورا وطهورا وحرزا وكافيا من كل داء وسقم ومن كل آفة وعاهة ، وطهر به قلبي وجوارحي وعظامي ولحمي ودمي وشعري وبشري ومخي وعصبي وما أقلت الارض مني ، واجعل لي شاهدا يوم حاجتي وفقري وفاقتي ».
عن الحسين بن ثوير قال : كنت أنا ويونس بن ظبيان عند أبي عبدالله عليهالسلام وكان أكبرنا سنا - إلى أن قال : - فقال : إذا أردت زيارة الحسين كيف أصنع وكيف أقول ؟ قال : إذا أتيت أبا عبدالله عليهالسلام فاغتسل على شاطئ الفرات والبس ثيابك الطاهرة ، ثم امش حافيا فإنك في حرم من حرم الله وحرم رسوله ، وعليك بالتكبير والتهليل والتسبيح والتمجيد والتعظيم لله كثيرا ، والصلاة على محمد وأهل بيته حتى تصير إلى باب الحير ثم تقول : « السلام عليك يا حجّة الله وابن حجته ، السلام عليكم يا ملائكة الله وزوار قبر ابن نبي الله » ثم اخط عشر خطا ، ثم قف وكبر ثلاثين تكبيرة ، ثم امش إليه حتى تأتيه من قبل وجهه فاستقبل وجهك بوجهه وتجعل القبلة بين كتفيك ، ثم قل : « السلام عليك يا حجة الله وابن حجته ، السلام عليك ( يا قتيل الله وابن قتيله ) ، السلام عليك يا ثار الله وابن ثاره ، السلام عليك يا وتر الله الموتور في السماوات والارض ، أشهد أن دمك سكن في الخلد ، واقشعرت له أظلة العرش ، وبكت له السماوات السبع والارضون السبع وما فيهن وما بينهن ، ومن يتقلب في الجنة والنار ، ومن خلق ربنا وما يرى وما لا يرى ، أشهد أنك حجة الله وابن حجته ، أشهد أنك قتيل الله وابن قتيله ، وأشهد أنك ثار الله وابن ثاره ، وأشهد أنك وتر الله الموتور في السماوات والارض ، وأشهد أنك قد بلغت ونصحت ووفيت وأوفيت وجاهدت في سبيل الله ومضيت للذي كنت عليه شهيدا ومستشهدا وشاهدا ومشهودا ، أنا ^عبدالله ومولاك وفي طاعتك والوافد إليك ، ألتمس كمال المنزلة عند الله وثبات القدم في الهجرة ، والسبيل الذي لا يختلج دونك من الدخول في كفالتك التي أمرت بها ، من أراد الله بدأ بكم ، بكم يبين الله الكذب ، وبكم يباعد الله الزمان الكلب ، وبكم فتح الله وبكم يختم الله ، وبكم يمحو الله ما يشاء ويثبت ، وبكم يفك الذل من رقابنا ، وبكم يدرك الله ترة كل مؤمن يطلب بها ، وبكم تنبت الارض أشجارها وبكم تخرج الاشجار ثمارها ، وبكم تنزل السماء قطرها ورزقها ، وبكم يكشف الله الكرب ، وبكم ينزل الله الغيث ، وبكم تسبح الارض التي تحمل أبدانكم وتستقر جبالها عن مراسيها ، إرادة الرب في مقادير أموره تهبط إليكم ، وتصدر من بيوتكم ، والصادر عما فصل من أحكام العباد ، لعنت أُمّة قتلتكم ، وأُمّة خالفتكم ، وأُمّة جحدت ولايتكم ، وأُمّة ظاهرت عليكم ، وأُمّة شهدت ولم تستشهد ، الحمد لله الذي جعل النار مأواهم ، وبئس ورد الواردين وبئس الورد المورود ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله عليك يا أبا عبدالله ، أنا إلى الله ممن خالفك بريء - ثلاثا - » ثم تقوم فتأتي ابنه عليا عليهالسلام وهو عند رجليه فتقول : « السلام عليك يا بن رسول الله ، السلام عليك يا بن علي أمير المؤمنين ، السلام عليك يا بن الحسن والحسين ، السلام عليك يا بن خديجة وفاطمة السلام عليك صلى الله عليك ، لعن الله من قتلك - تقولها ثلاثا - أنا إلى الله منهم بريء - ثلاثا - » ، ثم تقوم فتؤمي إلى الشهداء فتقول : « السلام عليكم - ثلاثا - فزتم والله ، فزتم والله فليت إني معكم فأفوز فوزا عظيما » ثمّ تدور ^فتجعل قبر أبي عبدالله عليهالسلام بين يديك ، فصلّ ست ركعات ، وقد تمت زيارتك ، فإن شئت فانصرف.
عن الحسين بن ثوير قال : كنت أنا ويونس بن ظبيان عند أبي عبدالله عليهالسلام وكان أكبرنا سنا ، فقال له : إني كثيرا ما أذكر الحسين عليهالسلام فأي شيء أقول ؟ قال : قل : « صلّى الله عليك يا أبا عبدالله » تعيد ذلك ثلاثا ، فإن السلام يصل إليه من قريب ومن بعيد
يا سدير ، تزور الحسين عليهالسلام في كل يوم ؟ قلت : جعلت فداك لا ، قال : فما أجفاكم ! قال : فتزورونه في كل جمعة ؟ قلت : لا ، قال : فتزورونه في كل شهر ؟ قلت : لا ، قال : فتزورونه في كل سنة ؟ قال : قلت : قد يكون ذلك ، قال : يا سدير ، ما أجفاكم للحسين ! أما علمت أن لله عزّ وجلّ ألفي ألف ملك شعثا غبرا يبكونه ، ويزورونه ، لا يفترون ، وما عليك - يا سدير - أن تزور قبر الحسين عليهالسلام في كل جمعة خمس مرات أو في كل يوم مرة ، قلت : جعلت فداك ، بيننا وبينه فراسخ كثيرة ، فقال لي : اصعد فوق سطحك ثم التفت يمنة ويسرة ثم ترفع رأسك إلى السماء ، ثم تنحو نحو القبر فتقول : « السلام عليك يا أبا عبدالله السلام عليك ورحمة الله وبركاته » تكتب لك زورة ، والزورة حجة وعمرة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ^ - أنه ذكر له ثواب زيارة الحسين عليهالسلام في يوم عاشوراء - فقال له : فما لمن كان في بعيد البلاد وأقاصيه ولم يمكنه المصير إليه في ذلك اليوم ؟ فقال : إذا كان كذلك برز إلى الصحراء أو صعد سطحا مرتفعا ، وأومأ إليه بالسلام واجتهد في الدعاء على قاتله ، وصلى من بعد ركعتين ، وليكن ذلك في صدر النهار من قبل أن تزول الشمس . ثم ذكر زيارة طويلة ، ثم قال : وإن استطعت أن تزوره كل يوم من دارك بهذه الزيارة فافعل.
إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين زوار الحسين ؟ فيقوم عنق من الناس فيقول لهم : ما أردتم في زيارة الحسين عليهالسلام ؟ فيقولون : أتيناه حبا لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ^وسلم ) ، وحبا لعلي وفاطمة عليهماالسلام ، ورحمة له مما ارتكب منه ، فيقول لهم : هذا محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين فالحقوا بهم فأنتم معهم في درجتهم ، الحقوا بلواء رسول الله صلىاللهعليهوآله فيكونون في ظله ، وهو في يد علي عليهالسلام حتى يدخل الجنة جميعا
من أحب أن يكون مسكنه في الجنة ومأواه الجنة فلا يدع زيارة المظلوم ، قلت : ومن هو ؟ قال : الحسين عليهالسلام فمن أتاه شوقا إليه وحبا لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وحبا لفاطمة وحبا لأمير المؤمنين عليهمالسلام أقعده الله على موائد الجنة يأكل معهم والناس في الحساب.
من أراد الله به الخير قذف في قلبه حب الحسين عليهالسلام وحب زيارته ، ومن أراد الله به السوء قذف في قلبه بغض الحسين عليهالسلام وبغض زيارته.
من أتى قبر الحسين عليهالسلام تشوقا إليه كتبه الله من الآمنين يوم القيامة ، وأعطى كتابه بيمينه ، وكان تحت لواء الحسين بن علي عليهالسلام حتى يدخل الجنة ، فيسكنه في درجته إن الله سميع عليم.
من أتى قبر الحسين عليهالسلام شوقا إليه كان من عباد الله المكرمين ، وكان تحت لواء الحسين عليهالسلام حتى يدخلهما الجنة جميعا.
والله إن الله يباهي بزائر الحسين والوافد إليه الملائكة المقربين وحملة عرشه ، فيقول لهم : أما ترون زوار قبر الحسين عليهالسلام أتوه شوقا إليه والى فاطمة ؟ ! وعزتي وجلالي وعظمتي لاوجبن لهم كرامتي ، ( ولأُحبنهم لمحبتي )
من زار الحسين احتسابا لا أشرا ولا بطرا ولا رياء ولا سمعةً ، محصت عنه ذنوبه كما يمحص الثوب في الماء فلا يبقى عليه دنس ، ويكتب له بكل خطوة حجة ، وكلما رفع قدما عمرة.
قلت له : ما لمن أتى قبر الحسين زائرا له عارفا بحقه يريد به وجه الله والدار الآخرة ؟ فقال : يا هارون من أتى قبر الحسين عليهالسلام يريد به وجه الله والدار الآخرة غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سمعه يقول : من زار الحسين يريد به وجه الله أخرجه الله من ذنوبه كمولود ولدته أُمّه وشيعته الملائكة في مسيره - إلى أن قال - : وسألت الملائكة المغفرة له من ربه ، ونادته : « طبت وطاب من زرت » وحفظ في أهله.
من زار قبر الحسين عليهالسلام لله وفي الله أعتقه الله من النار ، وآمنه يوم الفزع الاكبر ، ولم يسأل الله حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا أعطاه.
سألته عن زيارة قبر الحسين عليهالسلام ؟ فقال : إنه أفضل ما يكون من الاعمال . ^وعن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن أحمد بن محمد مثله.
من أحب الاعمال إلى الله زيارة قبر الحسين عليهالسلام وأفضل ^الاعمال عند الله إدخال السرور على المؤمن وأقرب ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد باك.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما يبلغ من زيارة قبر الحسين عليهالسلام ؟ قال : أفضل ما يكون من الاعمال.
عن أبى عبدالله عليهالسلام قال : إن زيارة الحسين عليهالسلام من أفضل ما يكون من الاعمال.
عن ^أبي عبدالله عليهالسلام قال : من ذكرنا عنده ففاضت عيناه ولو مثل جناح الذباب ، غفر الله له ذنوبه ولو كانت مثل زبد البحر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال للفضيل : تجلسون وتتحدثون ؟ فقال : نعم ، فقال : إن تلك المجالس أحبها ، فأحيوا أمرنا ، فرحم الله من أحيى أمرنا ، يا فضيل ، من ذكرنا أو ذكرنا عنده ثم ذكر مثله . ^محمد بن علي بن الحسين في ( ثواب الاعمال ) عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن أحمد بن إسحاق مثله.
كان علي بن الحسين عليهالسلام يقول : أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين عليهالسلام حتى تسيل على خديه بوأه الله بها غرفا يسكنها أحقابا ، وأيما مؤمن دمعت عيناه حتى تسيل على خده فيما مسنا من الاذى من عدونا في الدنيا بوأه الله مبوأ صدق ، وأيما مؤمن مسه أذى فينا فدمعت عيناه حتى تسيل على خده من مضاضة ما أُوذي فينا ، صرف الله عن وجهه الاذى وآمنه يوم القيامة من سخطه والنار.
من تذكر مصابنا فبكى وأبكى لم تبك عينه يوم تبكي العيون ، ومن جلس مجلسا يحيي فيه أمرنا لم يمت قلبه يوم يموت القلوب
يا بن شبيب ، إن كنت باكيا لشيء فابك للحسين بن علي عليهماالسلام فإنه ذبح كما يذبح الكبش ، وقتل معه من أهل بيته ثمانية عشر رجلا ما لهم في الارض شبيهون ، ولقد بكت السماوات السبع والارضون لقتله - إلى أن قال : - ^يا بن شبيب ، إن بكيت على الحسين عليهالسلام حتى تصير دموعك على خديك ، غفر الله لك كل ذنب أذنبته صغيرا كان أو كبيرا قليلا كان أو كثيرا ^يا بن شبيب إن سرك أن تلقى الله عزوجل ولا ذنب عليك فزر الحسين عليهالسلام . ^يا بن شبيب إن سرك أن تسكن الغرف المبينة في الجنة مع النبي وآله صلى الله عليهم فالعن قتلة الحسين . ^يا بن شبيب إن سرك أن يكون لك من الثواب مثل ما لمن استشهد مع الحسين فقل متى ما ذكرته : يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما . ^يا بن شبيب إن سرك أن تكون معنا في الدرجات العلى من الجنان فاحزن لحزننا ، وافرح لفرحنا ، وعليك بولايتنا ، فلو أن رجلا أحب حجرا لحشره الله معه يوم القيامة.
عن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال : قلت لابي عبد الله عليهالسلام : يا بن رسول الله كيف صار يوم عاشورا يوم مصيبة وغم وحزن وبكاء دون اليوم الذي قبض فيه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، واليوم الذي ماتت فيه فاطمة ، واليوم الذي قتل فيه أمير المؤمنين عليهالسلام ، واليوم الذي قتل فيه الحسن بالسم ؟ فقال : إن يوم الحسين أعظم مصيبة من جميع سائر الايام ، وذلك أن أصحاب الكساء الذين كانوا أكرم الخلق على الله عزوجل كانوا خمسة ، فلما مضى عنهم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بقي أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين ، فكان ^فيهم للناس عزاء وسلوة ، فلما مضت فاطمة كان في أمير المؤمنين والحسن والحسين للناس عزاء وسلوة ، فلما مضى أمير المؤمنين عليهالسلام كان للناس في الحسن والحسين عزاء وسلوة فلما مضى الحسن كان للناس في الحسين عزاء وسلوة ، فلما قتل الحسين لم يكن بقي من أصحاب الكساء أحد للناس فيه بعده عزاء وسلوة ، فكان ذهابه كذهاب جميعهم كما كان بقاؤه كبقاء جميعهم ، فلذلك صار يومه أعظم الايام مصيبة
عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهالسلام قال : من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء قضى الله له حوائج الدنيا والآخرة ، ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه يجعل الله عزوجل يوم القيامة يوم فرحه وسروره وقرت بنا في الجنان عينه ، ومن سمى يوم عاشوراء يوم بركة وادخر لمنزله فيه شيئا لم يبارك له فيما ادخر ، وحشر يوم القيامة مع يزيد وعبيد الله بن زياد وعمر بن سعد لعنهم الله إلى أسفل درك من النار . ^وفي ( المجالس وعيون الاخبار ) بهذا الاسناد مثله.
عليهالسلام ( في حديث ) فعلى مثل الحسين فليبك الباكون ، فإن البكاء عليه يحط الذنوب العظام . ^ثم قال : عليهالسلام كان أبي عليهالسلام إذا دخل شهر المحرم لا يرى ضاحكا ، وكانت الكآبة تغلب عليه حتى تمضي عشرة أيام ، فإذا كان يوم العاشر كان ذلك اليوم يوم مصيبته وحزنه وبكائه ويقول : هو اليوم الذي قتل فيه الحسين عليهالسلام.
^محمد بن محمد المفيد في ( مسار الشيعة ) قال : وفي العاشر من المحرم قتل الحسين عليهالسلام وجاءت الرواية عن الصادق عليهالسلام باجتناب الملاذ فيه وإقامة سنن المصائب ، والامساك عن الطعام والشراب إلى أن تزول الشمس ، والتغذي بعد ذلك بما يتغذى به أصحاب المصائب كالالبان وما أشبهها دون اللذيذ من الطعام والشراب.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ( في حديث ) أنه قال الشيخ أين انت عن قبر جدي المظلوم الحسين ؟ قال : إني لقريب منه ، قال : كيف إتيانك له ؟ ^قال : إني لآتيه وأكثر ، قال : ذاك دم يطلب الله تعالى به . ^ثم قال : كل الجزع والبكاء مكروه ما خلا الجزع والبكاء لقتل الحسين عليهالسلام.
عن جعفر بن محمد عليهالسلام قال : من دمعت عيناه فينا دمعة لدم سفك لنا أو حق لنا نقصناه أو عرض انتهك لنا أو لاحد من شيعتنا بوأه الله تعالى بها في الجنة حقباً.
( في حديث : ) إن أبا عبد الله الحسين عليهالسلام لما قضى بكت عليه السماوات السبع والارضون السبع وما فيهن وما بينهن ، ومن يتقلب في الجنة والنار ، من خلق ربنا وما يرى وما لا يرى ، بكى على أبي عبد الله الحسين عليهالسلام إلا ثلاثة أشياء لم تبك عليه قلت : وما هذه الثلاثة الاشياء ؟ قال : لم تبك عليه البصرة ولا دمشق ولا آل عثمان عليهم لعنة الله.
سمعته يقول : إن البكاء والجزع مكروه للعبد في كل ما جزع ما خلا البكاء على الحسين بن علي عليهماالسلام فإنه فيه مأجور.
عن أبي هارون المكفوف قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام ( في حديث ) ومن ذكر الحسين عنده فخرج من عينه من الدموع مقدار جناح ذباب كان ثوابه على الله ولم يرض له بدون الجنة.
قال : سمعت علي بن الحسين عليهماالسلام يقول : من قطرت عيناه أو دمعت عيناه فينا دمعة بوأه الله بها في الجنة غرفا يسكنها أحقابا أو حقبا.
- في حديث : - أما تذكر ما صنع به يعني بالحسين عليهالسلام ؟ قلت : ^بلى ، قال : أتجزع ؟ قلت : أي والله ، وأستعبر بذلك حتى يرى أهلي أثر ذلك علي ، فأمتنع من الطعام حتى يستبين ذلك في وجهي ، فقال : رحم الله دمعتك أما إنك من الذين يعدون من أهل الجزع لنا ، والذين يفرحون لفرحنا ، ويحزنون لحزننا ، أما إنك سترى عند موتك حضور آبائي لك ، ووصيتهم ملك الموت بك وما يلقونك به من البشارة أفضل ، ولملك الموت أرق عليك وأشد رحمة لك من الام الشفيقة على ولدها ( إلى أن قال : ) ما بكى أحد رحمة لنا ولما لقينا إلا رحمه الله قبل أن تخرج الدمعة من عينه ، فإذا سال دموعه على خده ، فلو أن قطرة من دموعه سقطت في جهنم لاطفأت حرها حتى لا يوجد لها حر ، وذكر حديثا طويلا يتضمن ثوابا جزيلا ، يقول فيه : وما من عين بكت لنا إلا نعمت بالنظر إلى الكوثر ، وسقيت منه مع من أحبنا.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في حديث طويل يذكر فيه حال الحسين عليهالسلام قال : وإنه لينظر إلى من يبكيه فيستغفر له ويسأل أباه الاستغفار له ، ويقول : أيها الباكي لو علمت ما أعد الله لك لفرحت أكثر مما حزنت وإنه ليستغفر له من كل ذنب وخطيئة.
عن أبي جعفر عليه ^السلام قال : أيما مؤمن دمعت عيناه لقتل الحسين عليهالسلام دمعة حتى تسيل على خده بوأه الله بها في الجنة غرفا يسكنها أحقابا.
من ذكرنا عنده ففاضت عيناه حرم الله وجهه على النار.
عن أبي جعفر عليهالسلام في حديث زيارة الحسين عليهالسلام يوم عاشوراء من قرب وبعد - قال : ثم ليندب الحسين عليهالسلام ويبكيه ، ويأمر من في داره ممن لا يتقيه بالبكاء عليه ، ويقيم في داره المصيبة باظهار الجزع عليه ، وليعز بعضهم بعضا بمصابهم بالحسين عليهالسلام ، وأنا ضامن لهم إذا فعلوا ذلك على الله عزوجل جميع ذلك يعني ثواب ألفي حجة ، وألفي عمرة ، وألفي غزوة - قلت : أنت الضامن لهم ذلك والزعيم ؟ قال : أنا الضامن والزعيم لمن فعل ذلك ، قلت : وكيف يعزي بعضنا بعضا ؟ قال : تقول : عظم الله أجورنا بمصابنا بالحسين عليهالسلام ، وجعلنا وإياكم من الطالبين بثأره مع وليه والامام المهدي من آل محمد ، وإن استطعت أن لا تنشر يومك في ^حاجة فافعل ، فإنه يوم نحس لا تقضى فيه حاجة مؤمن ، وإن قضيت لم يبارك له فيها ، ولا يرى فيها رشدا ، ولا يدخرن أحدكم لمنزله فيه شيئا ، فمن ادخر في ذلك اليوم شيئا لم يبارك له فيما ادخر ، ولم يبارك له في أهله ، فإذا فعلوا ذلك كتب الله لهم ثواب ألف حجة وألف عمرة وألف غزوة مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكان له كثواب كل نبي ورسول وصديق وشهيد مات أو قتل منذ خلق الله الدنيا إلى أن تقوم الساعة
عن منصور بن العباس رفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام قال : حرم الحسين عليهالسلام خمس فراسخ من أربع جوانبه.
حرم الحسين عليهالسلام فرسخ في فرسخ من أربع جوانب القبر.
يؤخذ طين قبر الحسين عليهالسلام من عند القبر على سبعين ذراعا.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إن لموضع قبر الحسين عليهالسلام حرمة معروفة من عرفها واستجار بها أجير قلت : فصف لي موضعها ، قال : امسح من موضع قبره اليوم خمسة وعشرين ذراعا من ناحية رجليه وخمسة وعشرين ذراعا من ناحية رأسه ، وموضع قبره من يوم دفن روضة من رياض الجنة ، ومنه معراج يعرج فيه بأعمال زواره إلى السماء وما من ملك في السماء ولا في الارض إلا وهم يسألون الله أن يأذن لهم في زيارة قبر ^الحسين عليهالسلام ففوج ينزل وفوج يعرج.
سمعته يقول : قبر الحسين عليهالسلام عشرون ذراعا مكسرا ، روضة من رياض الجنة.
التربة من قبر الحسين بن علي عليهالسلام على عشرة أميال.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال : حريم الحسين عليهالسلام خمسة فراسخ من أربع جوانب القبر.
طين قبر الحسين عليهالسلام فيه شفاء وإن أخذ على رأس ميل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث ثواب زيارة الحسين ^ عليهالسلام قال : والله لو أني حدثتكم في فضل زيارته لتركتم الحج رأسا ، وما حج أحد ، ويحك أما علمت أن الله سبحانه اتخذ كربلاء حرما آمنا مباركا قبل أن يتخذ مكة حرما ؟ ! . ^قال ابن أبي يعفور : قد فرض الله على الناس حج البيت ولم يذكر زيارة قبر الحسين عليهالسلام ، قال : وإن كان كذلك فإن هذا شيء جعله الله هكذا أما سمعت قول أمير المؤمنين عليهالسلام : إن باطن القدم أحق بالمسح من ظاهر القدم ؟ ! ولكن الله فرض هذا على العباد ، أما علمت أن الاحرام لو كان في الحرم كان أفضل لاجل الحرم ؟ ! ولكن الله صنع ذلك في غير الحرم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام إن أرض الكعبة قالت : من مثلي وقد بني بيت الله على ظهري يأتيني الناس من كل فج عميق ؟ وجعلت حرم الله وأمنه ؟ فأوحى الله إليها كفي وقري ، ما فضل ما فضلت به فيما أعطيت أرض كربلاء إلا بمنزلة ^الابرة غمست في البحر ، فحملت من ماء البحر ، ولولا تربة كربلاء ما فضلتك ، ولو لا من ضمنته كربلاء لما خلقتك ، ولا خلقت الذي افتخرت به ، فقري واستقري وكوني ذنبا متواضعا ذليلا مهينا غير مستنكف ولا مستكبر لارض كربلاء ، وإلا مسختك وهويت بك في نار جهنم . ^وعن أبيه ، وعلي بن الحسين ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد ابن علي ، عن عباد أبي سعيد ، عن عمر بن يزيد مثله.
عن علي بن الحسين عليهماالسلام قال : اتخذ الله أرض كربلاء حرما قبل أن يتخذ مكة حرما بأربعة وعشرين ألف عام الحديث ، وفي آخره إنها تزهر لاهل الجنة كالكوكب الدري.
عن صفوان الجمال قال : سمعت أبا عبد الله ^ عليهالسلام يقول : إن الله فضل الارضين والمياه بعضها على بعض ، فمنها ما تفاخرت ، ومنها ما بغت ، فما من أرض ولا ماء إلا عوقبت لترك التواضع لله حتى سلط الله على الكعبة المشركين وأرسل إلى زمزم ماءا مالحا فأفسد طعمه ، وإن كربلاء وماء الفرات أول أرض وأول ماء قدس الله وبارك عليه ، فقال لها : تكلمي بما فضلك الله ، فقالت : أنا أرض الله المقدسة المباركة ، الشفاء في تربتي ومائي ولا فخر ، بل خاضعة ذليلة لمن فعل بي ذلك ولا فخر على من دوني ، بل شكرا لله فأكرمها وزادها بتواضعها وشكرها لله بالحسين وأصحابه . ^ثم قال : أبو عبد الله عليهالسلام : من تواضع لله رفعه الله ومن تكبر وضعه الله.
خلق الله كربلاء قبل أن يخلق الكعبة بأربعة وعشرين ألف عام وقدسها وبارك عليها ، فما زالت قبل أن يخلق الله الخلق مقدسة مباركة ولا تزال كذلك وجعلها الله أفضل الارض في الجنة.
عمن حدثه ، عن ^أبي عبد الله عليهالسلام قال : خرج أمير المؤمنين عليهالسلام يسير بالناس حتى إذا كان من كربلاء على مسيرة ميل أو ميلين تقدم بين أيديهم حتى إذا صار بمصارع الشهداء قال : قبر فيها مائتا نبي ، ومائتا وصي ، ومائتا سبط شهداء بأتباعهم ، فطاف بها على بغلته خارجا رجليه من الركاب وأنشأ يقول : مناخ ركاب ومصارع شهداء لا يسبقهم من كان قبلهم ، ولا يلحقهم من كان بعدهم.
عن علي بن الحسين عليهالسلام في قوله تعالى : « فحملته فانتبذت به مكانا قصيا » قال : خرجت من دمشق حتى أتت كربلاء فوضعته في موضع قبر الحسين عليهالسلام ثم رجعت من ليلتها.
إذا فرغت من السلام على الشهداء فائت قبر ^أبي عبد الله عليهالسلام فاجعله بين يديك ثم تصل ما بدالك.
عن المفضل بن عمر قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام ( في حديث طويل ) في زيارة الحسين عليهالسلام ثم تمضي يا مفضل إلى صلاتك ولك بكل ركعة تركعها عنده كثواب من حج ألف حجة ، واعتمر ألف عمرة ، وأعتق ألف رقبة ، وكأنما وقف في سبيل الله ألف مرة مع نبي مرسل
قال لرجل : يا فلان ما يمنعك إذا عرضت لك حاجة أن تأتي قبر الحسين عليهالسلام فتصلي عنده أربع ركعات ، ثم تسأل حاجتك فإن الصلاة المفروضة عنده تعدل حجة ، والصلاة النافلة عنده تعدل عمرة.
إن ولايتنا عرضت على أهل الامصار فلم يقبلها قبول أهل الكوفة شيء ، وذلك أن قبر ^أمير المؤمنين عليهالسلام فيه ، وإن إلى لزقته لقبر آخر ، يعني قبر الحسين عليهالسلام وما من آت أتاه يصلي عنده ركعتين أو أربعا ثم سأل الله حاجته إلا قضاها له وانه ليحفه كل يوم ألف ملك . ^جعفر بن محمد بن قولويه في ( المزار )
صل عند رأس قبر الحسين عليهالسلام.
عن ابن المغيرة عن أبي اليسع قال : سأل رجل أبا عبد الله وأنا أسمع قال : إذا أتيت قبر الحسين عليهالسلام أجعله قبلة إذا صليت ؟ قال : تنح هكذا ناحية . ^وعن علي بن الحسين ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن يزيد بن إسحاق ، عن الحسن بن عطية ، وذكر الحديث الاول.
قلت : إنا نزور قبر الحسين عليهالسلام فكيف نصلي عنده ؟ فقال : تقوم خلفه عند كتفيه ، ثم تصلي على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وتصلي على الحسين عليهالسلام
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن رجلا سأله عن الصلاة إذا أتى قبر الحسين عليهالسلام ؟ قال : اجعله قبلة إذا صليت ، وتنح هكذا ناحية.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام ما لمن زار الحسين عليهالسلام ؟ قال : من أتاه وزاره وصلى عنده ركعتين أو أربع ركعات كتبت له حجة وعمرة ، قال : قلت : ^وكذلك كل من زار إماما مفترض الطاعة ؟ قال : وكذلك كل من زار إماما مفترض الطاعة . ^و
إن من زار إماما مفترض الطاعة بعد وفاته وصلى عنده أربع ركعات ، كتبت له حجة وعمرة.
إن عند رأس الحسين عليهالسلام لتربة حمراء فيها شفاء من كل داء إلا السام.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : يأخذ الانسان من طين قبر الحسين عليهالسلام فينتفع به ويأخذ غيره فلا ينتفع به ؟ فقال : لا والله لا يأخذه أحد وهو يرى أن الله ينفعه به إلا نفعه به.
^وعن علي بن محمد رفعه قال : قال : الختم على طين قبر الحسين عليهالسلام أن يقرأ عليه : ( #Q# ) إنا أنزلناه في ليلة القدر ( #/Q# ).
^قال : وروي إذا أخذته فقل : « بسم الله ، اللهم بحق هذه التربة الطاهرة وبحق البقعة الطيبة ، وبحق الوصي الذي تواريه ، وبحق جده وأبيه وأمه وأخيه ، والملائكة الذين يحفون به ، والملائكة العكوف على قبر وليك ينتظرون نصره ، صلى الله عليهم أجمعين ، اجعل لي فيه شفاء من كل داء وأمانا من كل خوف ، وعزا من كل ذل ، وأوسع به عليّ في رزقي ، وأصح به جسمي ».
إن الله جعل تربة الحسين شفاء من كل داء ، وأمانا من كل خوف ، فإذا أخذها أحدكم فليقبلها وليضعها على عينه ، وليمرها على سائر جسده ، وليقل : « أللهم بحق هذه التربة ، وبحق من حل بها وثوى فيها ، وبحق أبيه وأمه وأخيه والائمة من ولده ، وبحق الملائكة الحافين به إلا جعلتها شفاء من كل داء ، وبرءا من كل مرض ، ونجاة من كل آفة ، وحرزا مما أخاف وأحذر » ثم يستعملها . ^قال أبو أُسامة : فإني أستعملها من دهري الاطول كما قال ووصف أبو عبدالله عليهالسلام ، فما رأيت - بحمد الله - مكروها.
هو أمان بإذن الله
في طين قبر الحسين عليهالسلام الشفاء من كل داء ، وهو الدواء الاكبر.
حنكوا أولادكم بتربة الحسين عليهالسلام فإنها أمان.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إني رجل كثير العلل والامراض ، وما تركت دواء إلا تداويت به ؟ فقال : وأين أنت عن طين قبر الحسين عليهالسلام ؟ فإن فيه الشفاء من كل داء ، والامن من كل خوف ، فقل إذا أخذته : « اللهم إني أسألك بحق هذه الطينة وبحق الملك الذي أخذها ، وبحق النبي الذي قبضها ، وبحق الوصي الذي حل فيها ، صل على محمد وأهل بيته ، واجعل فيها شفاء من كل داء ، وأمانا من كل خوف » . ^ثم قال : أما الملك الذي أخذها فهو جبرئيل أراها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : هذه تربة ابنك تقتله أُمّتك من بعدك ، والنبي الذي قبضها محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم والوصي الذي حلّ فيها فهو ^الحسين بن علي عليهالسلام سيد الشهداء ، قلت : قد عرفت الشفاء من كل داء ، فكيف الامان من كل خوف ؟ فقال : إذا خفت سلطانا أو غير ذلك فلا تخرج من منزلك إلا ومعك من طين قبر الحسين عليهالسلام وقل إذا أخذته : « اللهم إن هذه طين قبر الحسين وليك وابن وليك ، أخذتها حرزا لما أخاف ولما لا أخاف » فإنّه قد يرد عليك ما لا تخاف . ^قال الرجل : فأخذتها كما قال ، فأصح الله بدني ، وكانت لي أمانا من كل خوف مما خفت وما لم أخف كما قال ، قال : فما رأيت - بحمد الله - بعدها مكروها.
في طين قبر الحسين عليهالسلام شفاء من كل داء ، وهو الدواء الاكبر.
^قال : وقال عليهالسلام : إذا أكلته فقل : « اللهم رب ^هذه التربة المباركة ورب الوصي الذي وارته ، صل على محمد وآل محمد ، واجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كل داء ».
إن طين قبر الحسين عليهالسلام شفاء من كل داء.
^وعن أبي عبدالله عليهالسلام قال : من أصابته علة فبدأ بطين قبر الحسين عليهالسلام شفاه الله من تلك العلة إلا أن تكون علة السام.
- في حديث - : أنه كان مريضا فبعث إليه أبو عبدالله عليهالسلام بشراب فشربه فكأنما نشط من عقال ، فدخل عليه فقال : كيف وجدت الشراب ؟ فقال : لقد كنت آيسا من نفسي فشربته فأقبلت إليك فكأنما نشطت من عقال ، فقال : يا محمد ، إن الشراب الذي شربته كان فيه من طين قبور آبائي ، وهو أفضل ما نستشفي به فلا تعدل به فإنا نسقيه صبياننا ونساءنا فنرى منه كل خير.
قلت له : إذا خرجنا إلى أبيك أفلسنا في حج ؟ قال : بلى ، قلت : فيلزمنا ما يلزم الحاج ؟ قال : ماذا ؟ قلت : من الاشياء التي تلزم الحاج ، قال : يلزمك حسن الصحبة لمن صحبك ، ويلزمك قلة الكلام إلا بخير ، ويلزمك كثرة ذكر الله ، ويلزمك نظافة الثياب ، ويلزمك الغسل قبل أن تأتي الحائر ، ويلزمك الخشوع وكثرة الصلاة ، والصلاة على محمد وآل محمد ، ويلزمك التوقير لاخذ ما ليس لك ، ويلزمك أن تغض بصرك ، ويلزمك أن تعوذ على أهل الحاجة من إخوانك إذا رأيت منقطعا ، والمواساة ، ويلزمك التقية التي هي قوام دينك بها ، والورع عما نهيت عنه ، والخصومة وكثرة الايمان والجدال ^الذي فيه الايمان ، فإذا فعلت ذلك تم حجك وعمرتك ، واستوجبت من الذي طلبت ما عنده بنفقتك أن تنصرف بالمغفرة والرحمة والرضوان.
إذا أردت الحسين فزره وأنت حزين مكروب شعثا أغبر جائعا عطشانا ، وسله الحوائج وانصرف عنه ، ولا تتخذه وطنا.
إن الله تعالى خلق آدم من الطين فحرم الطين على ولده ، قال : فقلت : ما تقول في طين قبر الحسين بن علي عليهالسلام ؟ فقال : يحرم على الناس أكل لحومهم ويحل لهم أكل لحومنا ؟ ولكن اليسير منه مثل الحمصة.
عن موسى بن جعفر الكاظم عليهالسلام - في حديث - أنه أخبره بموته ودفنه ، وقال : لا ترفعوا قبري فوق أربعة أصابع مفرجات ، ولا تأخذوا من تربتي شيئا لتبركوا به ، فإن كل تربة لنا محرمة إلا تربة جدي الحسين بن علي عليهماالسلام فإن الله عزّ وجلّ جعلها شفاء لشيعتنا وأوليائنا.
سألته عن الطين الذي يؤكل ، فقال : كل طين حرام كالميتة والدم وما أُهلّ لغير الله به ما خلا طين قبر الحسين عليهالسلام فإنه شفاء من كل داء.
لو أن مريضا من المؤمنين يعرف حق أبي عبدالله عليهالسلام وحرمته وولايته أخذ من طين قبره مثل رأس أنملة كان له دواء.
عن أبي اليسع قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام قال : آخذ من طين قبر الحسين عليهالسلام يكون [ عندي ] أطلب بركته ؟ قال : لا بأس بذلك.
إذا أردت حمل طين قبر الحسين عليهالسلام فاقرأ فاتحة الكتاب والمعوذتين ، وقل هو الله أحد ، ( وقل يا أيها الكافرون ) ، وإنا أنزلناه ، وآية الكرسي ، ويس ، وتقول : « اللهم بحق محمد عبدك ورسولك وحبيبك ونبيك وأمينك ، وبحق أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عبدك وأخي رسولك ، وبحق فاطمة بنت نبيك ، وزوجة وليك ، وبحق الحسن والحسين وبحق الائمة الراشدين ، وبحق هذه التربة وبحق الملك الموكل بها ، وبحق الوصي الذي هو فيها ، وبحق الجسد الذي ضمت ، وبحق جميع ملائكتك وأنبيائك ورسلك ، صل على محمد وآله واجعل هذا الطين شفاء لي ولمن يستشفي به من كل داء وسقم ومرض ، وأمانا من كل خوف ، اللهم بحق محمد وأهل بيته اجعله علما نافعا ، ورزقا واسعا ، وشفاء من كل داء وسقم وآفة وعاهة ، ومن جميع الاوجاع كلها ، إنك على كل شيء قدير » . ^وتقول : « اللهم رب هذه التربة المباركة الميمونة ، والملك الذي هبط بها ، والوصي الذي هو فيها ، صل على محمد وآل محمد ، وانفعني بها إنك على كل شيء قدير ».
حق على الغني أن يأتي قبر الحسين عليهالسلام في السنة مرتين ، وحق على الفقير أن يأتيه في السنة مرة.
ائتوا قبر الحسين عليهالسلام كل سنة مرة . ^وعن أبي العباس ، عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن مسلم ، عن عامر بن عمير وسعيد الاعرج جميعاً ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن زيارة قبر الحسين عليهالسلام ، قال : في السنة مرة ، إني أكره الشهرة.
حق على الفقير أن يأتي قبر الحسين عليهالسلام في السنة مرتين.
عن علي بن أبي حمزة قال : قال أبوالحسن عليهالسلام : لا تجفوه ، يأتيه الموسر في كل أربعة أشهر ، والمعسر لا يكلف الله نفسا إلا وسعها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن زيارة الحسين عليهالسلام ؟ قال : في السنة مرة ، إني أخاف الشهرة.
سألته هل لزيارة القبر من صلاة ؟ قال : ليس له شيء مفروض . ^قال : وسألته في كم يزار ؟ قال : ما شئت.
بلغني أن قوما من شيعتنا تمر عليهم السنة والسنتان لا يزورون الحسين عليهالسلام أما والله لحظهم أخطأوا ، و
سمعته يقول : زوروا قبر الحسين عليهالسلام ولو في كل سنة مرة.
قلت : ومن يأتيه زائرا ثم ينصرف عنه متى يعود إليه ؟ وفي كم يأتي ؟ وكم يوما ؟ وكم يسع الناس تركه ؟ قال : لا يسع اكثر من شهر ، واما بعيد الدار ففي ^كل ثلاث سنين ، فما جاز الثلاث سنين فلم يأته فقد عق رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقطع حرمته إلا عن علة.
قلت له : إنا نزور قبر الحسين عليهالسلام في السنة مرتين أو ثلاثا ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : أكره أن تكثروا القصد إليه زوروه في السنة مرة ، قلت : كيف أصلي عليه ؟ قال : تقوم خلفه عند كتفيه ، ثم تصلي على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وتصلي على الحسين عليهالسلام.
عليهالسلام - في حديث - قال : لا ينبغي للمسلم أن يتخلف عن قبر الحسين عليهالسلام أكثر من أربع سنين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في زيارة الحسين عليهالسلام قال : نعم ، تعدل عمرة ، ولا ينبغي التخلف عن زيارته أكثر من أربع سنين.
عن محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري قال : كتبت إلى الفقيه عليهالسلام أسأله : هل يجوز أن يسبح الرجل بطين القبر ؟ وهل فيه فضل ؟ فأجاب وقرأت التوقيع ومنه نسخت : تسبح به ، فما في شيء من السبح أفضل منه ، ومن فضله أن المسبح ينسى التسبيح ويدير السبحة فيكتب له ذلك التسبيح.
دخلت إليه قال : لا يستغني شيعتنا عن أربع : خمرة يصلي عليها ، وخاتم يتختم به ، وسواك يستاك به ، وسبحة من طين قبر أبي عبدالله عليهالسلام فيها ثلاث وثلاثون حبة متى قلبها ذاكرا لله كتب الله له بكل حبة أربعين حسنة ، وإذا قلبها ساهيا يعبث بها كتب الله له عشرون حسنة أيضا.
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) قال : روي أن الله عوض الحسين عليهالسلام من قتله أربع خصال : جعل الشفاء في تربته ، وإجابة الدعاء تحت قبته ، والائمة من ذريته ، وأن لا تعد أيام زائريه من أعمارهم.
^قال : وروي أن الصادق عليهالسلام مرض فأمر من عنده أن يستأجروا له أجيرا يدعو عند قبر الحسين عليهالسلام ، فوجدوا رجلا فقالوا له ذلك ، فقال : أنا أمضي ولكن الحسين إمام مفترض الطاعة ، وهو إمام مفترض الطاعة ! فرجعوا إلى الصادق عليهالسلام وأخبروه فقال : هو كما قال ، ولكن أما عرف أن لله تعالى بقاعا يستجاب فيها الدعاء ، فتلك البقعة من تلك البقاع.
عن أبي هاشم الجعفري قال : بعث إليّ أبو الحسن عليهالسلام في مرضه وإلى محمد بن حمزة ، فسبقني إليه محمد بن حمزة ، فأخبرني محمد ما زال يقول : ابعثوا إلى الحير ، ابعثوا إلى الحير . فقلت لمحمد : ألا قلت له : أنا أذهب إلى الحير ؟ ثم دخلت عليه وقلت له : جعلت فداك أنا أذهب ^إلى الحير ، فقال : انظروا في ذلك - إلى أن قال - فذكرت ذلك لعلي بن بلال ، فقال : ما كان يصنع الحير ؟ هو الحير ، فقدمت العسكر فدخلت عليه ، فقال لي : اجلس ، حين أردت القيام ، فلما رأيته أنس بي ذكرت له قول علي بن بلال ، فقال لي : ألا قلت له : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يطوف بالبيت ، ويقبل الحجر ، وحرمة النبي والمؤمن أعظم من حرمة البيت ، وأمره الله عزّ وجلّ أن يقف بعرفة ، وإنما هي مواطن يحب الله أن يذكر فيها ، فانا أحب أن يدعى لي حيث يحب الله أن يدعى فيها . ^وذكر عنه أنه - قال : ولم أحفظ عنه - قال : إنما هذه مواضع يحب الله أن يتعبد فيها ، فأنا أحب أن يدعى لي حيث يحب الله تعالى أن يعبد ، هلا قلت له كذا ؟ قال : قلت : جعلت فداك لو كنت أحسن مثل هذا لم أرد الامر إليك - هذه ألفاظ أبي هاشم ليست ألفاظه - . ^جعفر بن محمد بن قولويه في ( المزار ) عن أبيه ، والحسن بن متيل جميعا ، عن سهل بن زياد مثله.
قلت له : من أتى قبر الحسين عليهالسلام ماله من الاجر والثواب ؟ قال : يا شعيب ما صلى عنده أحد ودعا دعوة إلا استجيب عاجلة وآجلة ، قلت : زدني ، قال : أيسر ما يقال لزائر الحسين ^ عليهالسلام : قد غفر لك فاستأنف اليوم عملا جديداً.
إذا أتيت الحسين عليهالسلام فما تقول ؟ قلت : أشياء سمعتها من رواة الحديث ممن سمع من أبيك ، قال : أفلا أخبرك
إذا زرت الحسين عليهالسلام فزره وأنت حزين مكروب أشعث مغبر جائع عطشان ، واسأله الحوائج وانصرف عنه ولا تتخذه وطنا.
يأتون قبر أبي عبدالله فيتخذون سفرا ، أما إنهم لو أتوا قبور آبائهم وأمهاتهم لم يفعلوا ذلك ، قلت : فأي شيء يأكلون ؟ قال : الخبز واللبن . ورواه الصدوق مرسلا.
إن قوما إذا زاروا الحسين بن علي حملوا معهم السفر فيها الحلاوة والاخبصة وأشباهه لو زاروا قبور أحبائهم ما حملوا ذلك.
تزورون خير من أن لا تزورون ، ولا تزورون خير من أن تزورون ، قلت : قطعت ظهري ، قال : تالله إن أحدكم يخرج إلى قبر أبيه كئيبا حزينا وتأتونه انتم بالسفر ، كلا حتى تأتونه شعثا غبرا.
قال : من خرج من مكة أو المدينة أو مسجد الكوفة أو حائر الحسين عليهالسلام قبل أن ينتظر الجمعة نادته الملائكة : أين تذهب ؟ لا ردك الله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما لمن زار أحدا منكم ؟ قال : كمن زار رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
^قال : وروي عن الصادق عليهالسلام من زارني غفرت له ذنوبه ولم يمت فقيرا.
^قال : وروي عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهمالسلام أنه قال : من زار جعفرا أو أباه لم يشتك عينه ولم يصبه سقم ، ولم يمت مبتلى . ^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) مرسلا مثله ، ومثل الذي قبله ، ومثل الاول.
سألته عن زيارة قبر أبي الحسن هل هي مثل زيارة قبر الحسين عليهماالسلام ؟ قال : نعم.
عن الحسن بن محمد القمي قال : قال لي الرضا عليهالسلام : من زار قبر أبي ببغداد كان كمن زار قبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقبر أمير المؤمنين عليهالسلام إلا أن لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ولامير المؤمنين عليهالسلام فضلهما.
قلت للرضا عليهالسلام : ما لمن زار أباك ؟ قال : الجنة ، فزره.
عن الحسين ^ابن بشار الواسطي قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام : ما لمن زار قبر أبيك ؟ قال : زره ، قلت : فأي شيء فيه من الفضل ؟ قال : فيه من الفضل كفضل من زار قبر والده - يعني رسول الله صلىاللهعليهوآله - فقلت : فإني خفت فلم يمكني أن أدخل داخلا ، قال : سلم من وراء الحائر.
إن الله نجى بغداد بمكان قبر الحسينيين فيها.
قلت للرضا عليهالسلام : ما لمن أتى قبر أحد من الائمة عليهمالسلام ؟ قال : له مثل ما لمن أتى قبر أبي عبدالله عليهالسلام ^قلت : ما لمن زار قبر أبي الحسن عليهالسلام ؟ قال : مثل ما لمن زار قبر أبي عبدالله عليهالسلام . ^جعفر بن محمد بن قولويه ( في المزار ) ،
قلت للرضا عليهالسلام : أزور قبر أبي الحسن عليهالسلام ببغداد ؟ فقال : إن كان لا بد منه من وراء الحجاب.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عمن زار رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قاصدا ؟ قال : له الجنة ، ومن زار قبر أبي الحسن عليهالسلام فله الجنة.
زيارة قبر أبي مثل زيارة قبر الحسين عليهالسلام.
قلت للرضا عليهالسلام : إن زيارة قبر أبي الحسن عليهالسلام ببغداد فيها مشقة ، وإنما نأتيه فنسلم عليه من وراء ^الحيطان ، فما لمن زاره من الثواب ؟ قال : والله مثل ما لمن أتى قبر رسول الله صلىاللهعليهوآله . ^وعنه ،
تقول ببغداد : « السلام عليك يا ولي الله ، السلام عليك يا حجة الله ، السلام عليك يا نور الله في ظلمات الارض ، السلام عليك يا من بدا لله في شأنه ، أتيتك عارفا بحقك ، معاديا لاعدائك ، فاشفع لي عند ربك » وادع الله وسل حاجتك . ^قال : وتسلم بهذا على ابي جعفر عليهالسلام.
سئل عن إتيان قبر الحسين عليهالسلام ؟ فقال : صلوا في المساجد حوله ، ويجزئ في المواضع كلها أن تقول : « السلام على أولياء الله واصفيائه ، السلام على أُمناء الله وأحبائه ، السلام على أنصار الله وخلفائه ، السلام على محال معرفة الله ، السلام على مساكن ذكر الله ، السلام على مظاهري امر الله ونهيه ، السلام على الدعاة إلى الله ، السلام على المستقرين في مرضاة الله ، السلام على الممحصين في طاعة الله ، السلام على الادلاء على الله ، السلام على الذين من والاهم فقد والى الله ، ومن عاداهم فقد عادى الله ، ومن عرفهم فقد عرف الله ، ومن جهلهم فقد جهل الله ، ومن اعتصم بهم فقد اعتصم بالله ، ومن تخلى منهم فقد تخلى من الله ، أشهد الله أني سلم لمن سالمتم ، وحرب لمن حاربتم ، مؤمن بسركم وعلانيتكم ، مفوض في ذلك كله إليكم ، لعن الله عدو آل محمد من الجن والانس وأبرأ إلى الله منهم ، وصلى الله على محمد وآل محمد » هذا يجزئ في الزيارات كلها ، وتكثر من الصلاة على محمد وآله وتسمي واحدا واحدا بأسمائهم ، وتبرأ إلى الله من أعدائهم ، وتخير لنفسك من الدعاء ما أحببت ، وللمؤمنين والمؤمنات.
عن حمدان بن إسحاق قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول ، أو حكى لي عن رجل عن أبي جعفر عليهالسلام - الشك من علي بن إبراهيم - قال : قال أبوجعفر عليهالسلام من زار قبر أبي بطوس غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر . ^قال : فحججت بعد الزيارة فلقيت أيوب بن نوح فقال لي : قال أبو جعفر الثاني عليهالسلام : « من زار قبر أبي بطوس غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، وبنى الله له منبرا حذاء منبر محمد وعلي عليهماالسلام ^حتى يفرغ الله من حساب الخلائق » فرأيته وقد زار فقال : جئت أطلب المنبر.
من زارني على بعد داري ومزاري أتيته يوم القيامة في ثلاثة مواطن حتى أخلصه من أهوالها : إذا تطايرت الكتب يمينا وشمالا ، وعند الصراط ، وعند الميزان.
عن أبي جعفر محمد بن علي عليهماالسلام قال : سمعته يقول : من زار أبي عليهالسلام فله الجنة.
عن الصادق عليهالسلام - في حديث - يتضمن النص على الرضا عليهالسلام والاخبار بقتله - إلى أن قال - : ألا فمن زاره في غربته وهو يعلم أنه إمام بعد أبيه مفترض الطاعة من الله عزّ وجلّ ، كان كمن زار رسول الله صلىاللهعليهوآله.
ما زارني أحد من أوليائي عارفا بحقي إلا شفعت فيه يوم القيامة.
سمعته يقول : يخرج رجل من ولد موسى اسمه اسم أمير المؤمنين عليهالسلام فيدفن بأرض طوس - وهي من خراسان - يقتل فيها بالسم فيدفن فيها غريبا ، فمن زاره عارفا بحقه ، أعطاه الله عزّ وجلّ أجر من أنفق من قبل الفتح وقاتل.
^قال : وقال أبوجعفر محمد بن علي الرضا عليهماالسلام : ضمنت لمن زار قبرأبي عليهالسلام بطوس عارفا بحقه الجنة على الله عزّ وجلّ.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ستدفن بضعة مني بخراسان ما زارها مكروب إلا نفس الله كربه ، ولا مذنب إلا غفر الله له ذنوبه.
عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام قال : سيقتل رجل من ولدي بأرض خراسان بالسم ظلما ، اسمه اسمي ، واسم أبيه اسم موسى بن عمران عليهالسلام ألا فمن زاره في غربته غفر الله له ذنوبه ما تقدم منها وما تأخر ، ولو كانت مثل عدد النجوم وقطر الامطار وورق الاشجار.
تقتل حفدتي بأرض خراسان في مدينة يقال لها : طوس ، من زاره إليها عارفا بحقه أخذته بيدي يوم القيامة وأدخلته الجنة ، وإن كان من أهل الكبائر ، قلت له : جعلت فداك ، وما عرفان حقه ؟ قال : يعلم أنه إمام مفترض الطاعة غريب شهيد ، من زاره عارفا بحقه أعطاه الله عزّ وجلّ أجر سبعين شهيدا ممن استشهد بين يدي رسول الله صلىاللهعليهوآله على حقيقة.
من زارني وهو يعرف ما أوجب الله تعالى من حقي وطاعتي فأنا وآبائي شفعاؤه يوم القيامة ، ومن كنا شفعاءه نجا ولو كان عليه مثل وزر الثقلين الجن والانس.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ستدفن بضعة مني بخراسان لا يزورها مؤمن إلا أوجب الله له الجنة ، وحرم جسده على النار . ^وفي ( عيون الاخبار ) و ( الامالي )
عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الرضا عليهالسلام يقول : إن بين جبلي طوس قبضة قبضت من الجنة ، من دخلها كان آمنا يوم القيامة من النار.
عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا عليهالسلام قال : ضمنت لمن زار قبر أبي الرضا عليهالسلام بطوس عارفا بحقه الجنة على الله تعالى.
سألت أبا جعفر عليهالسلام ما لمن زار أباك ؟ قال : الجنة ، والله.
سألت أبا جعفر عليهالسلام : ما لمن زار أباك عليهالسلام بخراسان ؟ قال : الجنة والله ، الجنة والله.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ستدفن بضعة مني بأرض خراسان ما زارها مكروب إلا نفس الله كربته ، ولا مذنب إلا غفر الله ذنوبه.
عن أيوب بن نوح قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي بن موسى عليهمالسلام يقول : من زار قبر أبي عليهالسلام بطوس غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر ، فإذا كان يوم القيامة نصب له منبر بحذاء منبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى يفرغ الله من حساب عباده.
عن عبد العظيم الحسني قال : سمعت علي بن محمد العسكري عليهماالسلام يقول : أهل قم وأهل آبه مغفور لهم لزيارتهم لجدي علي بن موسى الرضا عليهالسلام بطوس ألا فمن زار فأصابه في طريقه قطرة من السماء حرم الله جسده على النار.
عن سليمان ابن حفص المروزي قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام يقول : إن ابني عليا مقتول بالسم ظلما ، ومدفون إلى جنب هارون بطوس ، من زاره كمن زار رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
إني ساقتل بالسم مظلوما ، فمن زارني عارفا بحقي ، غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
عن عبد السلام ابن صالح الهروي - في حديث دعبل - : أنّ الرضا عليهالسلام قال له : لا تنقضي الايام والليالي حتى تصير طوس مختلف شيعتي وزواري ، ألا فمن ^زارني في غربتي بطوس كان معي في درجتي يوم القيامة مغفورا له.
عن عبد السلام بن صالح قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : إني سأُقتل بالسم مظلوما ، وأُقبر إلى جنب هارون الرشيد ، ويجعل الله عزّ وجلّ تربتي مختلف شيعتي وأهل محبتي ، فمن زارني في غربتي وجبت له زيارتي يوم القيامة ، والذي أكرم محمدا بالنبوة واصطفاه على جميع الخليقة ، لا يصلي أحد منكم عند قبري إلا استحق المغفرة من الله عزّ وجلّ يوم يلقاه ، والذي أكرمنا بعد محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم بالامامة وخصنا بالوصية ، إن زوار قبري أكرم الوفود على الله عزّ وجلّ يوم القيامة ، وما من مؤمن يزوروني فتصيب وجهه قطرة من الماء إلا حرم الله جسده على النار.
إنه دخل القبة التي فيها قبر هارون في دار حميد ابن قحطبة ، ثم قال : هذه تربتي وفيها أُدفن ، وسيجعل الله هذا المكان مختلف شيعتي وأهل محبتي ، والله لا يزورني منهم زائر ، ولا يسلم علي منهم مسلم ، إلا وجب له غفران الله ورحمته بشفاعتنا أهل البيت ، ثم استقبل القبلة فصلى ركعات ودعا بدعوات ، فلما فرغ سجد سجدة طال مكثه فيها ، فأحصيت له خمسمأة تسبيحة ، ثم انصرف.
عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني قال : سمعت محمد بن علي الرضا عليهالسلام يقول : ما زار أبي عليهالسلام أحد فأصابه أذى من مطر أو برد أو حر إلا حرم الله جسده على النار.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ما لمن أتى قبر الرضا عليهالسلام ؟ قال : الجنة ، والله . ^جعفر بن محمد بن قولويه في ( المزار )
من زار ابني هذا - وأومأ إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام - فله الجنة.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) عن حمدان بن إسحاق النيسابوري قال : قلت : لأبي جعفر الثاني عليهالسلام : ما لمن زار ^قبر أبيك بطوس ؟ فقال : من زار قبر أبي غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
عن علي بن محمد العسكري عليهالسلام قال : قال لي : يا زرقان إن تربتنا كانت واحدة ، فلما كان أيام الطوفان افترقت التربة فصارت قبورنا شتى ، والتربة واحدة.
أربع بقاع ضجت إلى الله من ^الغرق أيام الطوفان : البيت المعمور فرفعه الله إليه ، والغري ، وكربلاء وطوس.
^محمد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) وفي ( عيون الاخبار )
عن علي بن ^مهزيار قال : قلت : لأبي جعفر عليهالسلام : جعلت فداك ، زيارة الرضا عليهالسلام أفضل أم زيارة أبي عبدالله الحسين عليهالسلام ؟ فقال : زيارة أبي أفضل ، وذلك أن أبا عبدالله عليهالسلام يزوره ( كل الناس ) ، وأبي لا يزوره إلا الخواص من الشيعة.
^وعن الصادق عليهالسلام قال : يقتل لهذا - وأومأ بيده إلى موسى - ولد بطوس لا يزوره من شيعتنا إلا الاندر فالاندر.
عن عبد العظيم بن عبدالله الحسني قال : قلت : لأبي جعفر عليهالسلام : قد تحيرت بين زيارة قبر أبي عبدالله عليهالسلام وبين زيارة أبيك عليهالسلام بطوس ، فما ترى ؟ فقال لي : مكانك ، ثم دخل وخرج ودموعه تسيل على خديه ، فقال : زوار أبي عبدالله عليهالسلام كثيرون ، وزوار قبر أبي بطوس قليلون.
من زار قبر ولدي علي وبات عنده ليلة كان كمن زار الله في عرشه ، قلت : كمن زار الله في عرشه ؟ فقال : نعم ، إذا كان يوم القيامة كان على عرش الرحمن أربعة من الاولين ، وأربعة من الآخرين ، فأما الاربعة الذين هم من الاولين : فنوح ، وإبراهيم ، وموسى ، وعيسى عليهمالسلام وأما الاربعة من الآخرين : محمد وعلي والحسن والحسين عليهمالسلام ثم يمد الطعام فيقعد معنا زوار قبور الائمة ، إلا أن أعلاهم درجة وأقربهم حبوة زوار قبر ولدي علي عليهالسلام.
من زار قبر ولدي علي كان عند الله كسبعين حجة مبرورة ، قال : قلت : سبعين حجة ؟ قال : نعم وسبعين ألف حجة ؟ قال : قلت سبعين ألف حجة ؟ قال : رب حجة لا تقبل ، من زاره وبات عنده ليلة كان كمن زار الله في عرشه
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل حج حجة الاسلام فدخل متمتعا بالعمرة إلى الحج فأعانه الله على عمرته وحجه ، ثم أتى المدينة فسلم على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثم أتاك عارفا بحقك يعلم أنك حجة الله على ^خلقه وبابه الذي يؤتى منه ، فسلم عليك ، ثم أتى أبا عبدالله الحسين عليهالسلام فسلم عليه ، ثم أتى بغداد فسلم على أبي الحسن موسى عليهالسلام ، ثم انصرف إلى بلاده ، فلما كان في وقت الحج رزقه الله الحج ، فأيهما أفضل : هذا الذي قد حج حجة الاسلام يرجع أيضا فيحج ، أو يخرج إلى خراسان إلى أبيك علي بن موسى عليهالسلام فيسلم عليه ؟ قال : بل يأتي خراسان فيسلم على أبي الحسن عليهالسلام أفضل ، وليكن ذلك في رجب ولا ينبغي أن تفعلوا هذا اليوم ، فإن علينا وعليكم من السلطان شنعة.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي قال : قرأت في كتاب أبي الحسن الرضا عليهالسلام : أبلغ شيعتي أنّ زيارتي تبلغ عند الله عزّ وجلّ ألف حجة ، قال : فقلت لابي جعفر عليهالسلام : ألف حجة ؟ قال : أي والله وألف ألف حجة لمن زاره عارفا بحقه.
إن بخراسان لبقعة يأتي عليها زمان تصير مختلف الملائكة ، فلا يزال فوج ينزل من السماء وفوج يصعد إلى أن ينفخ في الصور ، فقيل له : وأية بقعة هذه ؟ فقال : هي بأرض طوس ، وهي والله روضة من رياض الجنة ، من زارني في تلك البقعة كان كمن زار رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكتب الله تعالى له ثواب ألف حجة مبرورة ، وألف عمرة مقبولة ، وكنت أنا وآبائي شفعاءه يوم القيامة.
^وبإسناده عن أبي الصلت عبد السلام بن صالح الهروي قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : والله ما منا إلا مقتول شهيد ، قلت : ومن يقتلك يا بن رسول الله ؟ قال : شر خلق الله في زماني ، يقتلني بالسم ثم يدفنني في دار مضيعة وبلاد غربة ، ألا فمن زارني في غربتي كتب الله عزّ وجلّ له أجر مائة ألف شهيد ، ومائة ألف صدّيق ، ومائة ألف حاج ومعتمر ، ومائة ألف مجاهد ، وحشر في زمرتنا ، وجعل في الدرجات العلى من الجنة رفيقنا.
من زار واحدا منا كمن زار الحسين عليهالسلام.
عن أبي الصلت الهروي قال : كنت عند الرضا عليهالسلام فدخل عليه قوم من أهل قم فسلموا عليه فرد عليهم وقربهم ، ثم قال لهم : مرحبا بكم وأهلا ، فأنتم شيعتنا حقا ، يأتي عليكم زمان تزورون فيه تربتي بطوس ، ألا فمن زارني وهو على غسل خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمه.
عن الصقر بن دلف قال : سمعت سيدي علي بن محمد بن علي الرضا عليهالسلام يقول : من كانت له إلى الله حاجة فليزر قبر جدي الرضا عليهالسلام بطوس وهو على غسل وليصل عند رأسه ركعتين ، وليسأل الله تعالى حاجته في قنوته ، فإنه يستجيب له ، ما لم يسأل مأثما أو قطيعة رحم ، إن موضع قبره لبقعة من بقاع الجنة لا يزورها مؤمن إلا أعتقه الله تعالى من النار ، وأدخله دار القرار . ^وفي ( الامالي ) عن أحمد بن علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه ، عن جده مثله.
عن إبراهيم بن عقبة قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليهالسلام أسأله عن زيارة أبي عبدالله الحسين عليهالسلام وعن زيارة أبي الحسن وأبي جعفر عليهمالسلام ؟ فكتب إليّ أبو عبدالله عليهالسلام المقدم ، وهذا أجمع وأعظم أجرا.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما لمن زار واحدا منكم ؟ قال : كمن زار رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
عن أبي هاشم الجعفري ^قال : قال أبومحمد الحسن بن علي العسكري عليهماالسلام : قبري بسر من رأى أمان لاهل الجانبين.
عن محمد بن الفضل البغدادي قال : كتبت إلى أبي الحسن العسكري عليهالسلام : جعلت فداك ، يدخل شهر رمضان على الرجل فيقع بقلبه زيارة الحسين وزيارة أبيك عليهماالسلام ببغداد ، فيقيم بمنزله حتى يخرج عنه شهر رمضان ثم يزورهم ، أو يخرج في شهر رمضان ويفطر ؟ فكتب : لشهر رمضان من الفضل والاجر ما ليس لغيره من الشهور ، فإذا دخل فهو المأثور.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب ( مسائل الرجال ومكاتباتهم إلى مولانا أبى الحسن علي بن محمد عليهماالسلام من مسائل داود الصرمي ) قال : وسالته عن زيارة الحسين عليهالسلام وزيارة آبائه عليهمالسلام في شهر رمضان نزورهم ؟ فقال : لرمضان من الفضل وعظيم الاجر ما ليس لغيره ، فاذا دخل فهو الماثور ، والصيام فيه أفضل من قضائه ، وإذا حضر فهو مأثور ، ينبغي أن يكون مأثورا.
لا تشرب وأنت قائم ، ولا تطف بقبر ، ولا تبل في ماء نقيع ، فإن من فعل ذلك فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه
عن أحدهما عليهماالسلام أنه قال : لا تشرب وأنت قائم ، ولا تبل في ماء نقيع ، ولا تطف بقبر
عن يحيى بن أكثم - في حديث - قال : ^بينا أنا ذات يوم دخلت أطوف بقبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فرأيت محمد بن علي الرضا عليهالسلام يطوف به ، فناظرته في مسائل عندي
عمن دخل على أبي الحسن علي بن محمد الهادي عليهماالسلام من أهل الري قال : دخلت على أبي الحسن العسكري عليهالسلام فقال لي : أين كنت ؟ فقلت : زرت الحسين عليهالسلام ، فقال : أما إنك لو زرت قبر عبد العظيم عندكم لكنت كمن زار الحسين بن علي عليهماالسلام.
^محمد بن علي بن الحسين في ( ثواب الاعمال ) و ( عيون الاخبار )
عن ابن الرضا عليهالسلام قال : من زار قبر عمتي بقم فله الجنة.
إذا بعدت بأحدكم الشقة ونأت به الدار فليصعد أعلى منزله فليصل ركعتين ، وليؤم بالسلام إلى قبورنا فإن ذلك يصل إلينا.
إذا أتيت الفرات فاغتسل والبس ثوبيك الطاهرين ثم أئت القبر وقل : « صلى الله عليه يا أبا عبدالله صلى الله عليك يا أبا عبدالله صلى الله عليك يا أبا عبدالله » وقد تمت زيارتك هذه في حال التقية.
إذا بعدت بأحدكم الشقة ونأت به الدار فليعل على منزله وليصل ركعتين وليؤم بالسلام إلى قبورنا فإن ذلك يصل إلينا ، ولتسلم على الائمة عليهمالسلام من بعيد كما تسلم عليهم من قريب ، غير أنك لا يصح أن تقول : « أتيتك زائراً » ، بل تقول موضعه : « قصدتك بقلبي زائرا إذ عجزت
يا سدير ، تكثر زيارة قبر الحسين بن علي عليهالسلام ؟ قلت : إنه مني بعيد ، فقال : ألا أُعلّمك شيئا إذا أنت فعلته كتبت لك بذلك الزيارة ؟ قلت : بلى ، قال : اغتسل في منزلك ، وانزل إلى سطح دارك ، وأشر إليه بالسلام تكتب لك بذلك الزيارة.
^قال : وروى سليمان بن عيسى ، عن أبيه قال : قلت لأبى عبدالله عليهالسلام : كيف أزورك إذا لم أقدر على ذلك ؟ قال : قال لي : يا عيسى ، إذا لم تقدر على المجيء ، فإذا كان في يوم الجمعة فاغتسل أو توضأ ، واصعد إلى سطحك ، وصل ركعتين وتوجه نحوي ، فإنه من زارني في حياتي فقد زارني في مماتي ومن زارني في مماتي فقد زارني في حياتي.
^محمد بن الحسن في ( المصباح ) قال : روي عن الصادق جعفر بن محمد عليهماالسلام أنه قال : من أراد أن يزور قبر رسول الله صلىاللهعليهوآله وقبر أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وقبور الحجج عليهمالسلام وهو في بلده ، فليغتسل في يوم الجمعة وليلبس ثوبين نظيفين وليخرج إلى فلاة من الارض ، ثم يصلي أربع ركعات يقرأ فيهن ما تيسر من القرآن ، فإذا تشهد وسلم فليقم مستقبل القبلة وليقل : « السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام عليك أيها النبي المرسل ، والوصي المرتضى ، والسيدة الكبرى ، والسيدة الزهراء والسبطان المنتجبان والاولاد والاعلام والأُمناء المستخزنون ، جئت انقطاعا إليكم وإلى آبائكم وولدكم الخلف على بركة الحق فقلبي لكم سلم ونصرتي لكم معدة حتى يحكم الله بدينه ، فمعكم معكم لا مع عدوكم ، إني لمن القائلين بفضلكم ، مقر برجعتكم ، لا أنكر الله قدرة ، ولا أزعم إلا ما شاء الله ، ^سبحان الله ذي الملك والملكوت ، يسبح الله بأسمائه جميع خلقه ، والسلام على أرواحكم وأجسادكم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته » . ^قال : وفى رواية أخرى : افعل ذلك على سطح دارك.
رفعه قال : دخل حنان بن سدير الصيرفي على أبي عبدالله عليهالسلام فقال : يا حنان ، تزور أبا عبدالله عليهالسلام في كل شهر مرة ؟ قال : لا ، قال : ففى كل شهرين مرة ؟ قال : لا ، قال : ففي كل سنة مرة ؟ قال : لا ، قال : فما أجفاكم لسيدكم ؟ ! قال يا بن رسول الله قلة الزاد وبعد النأي المسافة فقال : ألا أدلكم على زيارة مقبولة وإن بعد الناي ؟ قال : بلى ، فكيف أزوره يابن رسول الله ؟ قال : اغتسل يوم الجمعة أو أي يوم شئت ، والبس أطهر ثيابك ، واصعد إلى أعلى دارك أو إلى الصحراء ، واستقبل القبلة بوجهك بعد ما تبين أن القبر هناك يقول الله : ( #Q# ) فأينما تولوا فثم وجه الله ( #/Q# ) ثم قل : « السلام عليك يا مولاى وابن مولاي وسيدي وابن سيدي ، السلام عليك يا مولاي الشهيد ابن الشهيد والقتيل ابن القتيل » وذكر الزيارة . ^ثم قال : ثم تتحول إلى يسارك قليلاً ، وتحول وجهك إلى قبر علي بن الحسين وهو عند رجل والده وتسلم عليه بمثل ذلك ، ثم ادع الله ما أحببت من أمر دينك ودنياك ، ثم تصل أربع ركعات ، فإن صلاة الزيارة ثمان أو ست أو ^أربع أو ركعتان ، وأفضلهما ثمان ، ثم تستقبل القبلة نحو قبر أبي عبدالله عليهالسلام وتقول : « أنا مودعك يا سيدي وابن سيدي علي بن الحسين ، ومودعكم يا سادتي يا معاشر الشهداء ، فعليكم سلام الله ورحمته ورضوانه وبركاته ».
من زار أخا في جانب المصر ابتغاء وجه الله فهو زوره ، وحق على الله أن يكرم زوره.
ما زار مسلم أخاه المسلم في الله ولله إلا ناداه عزّ وجلّ : أيها الزائر طبت وطابت لك الجنة.
عن العبد الصالح عليهالسلام قال : من زار أخاه المؤمن لله لا لغيره يطلب به ثواب الله وتنجز ما وعده الله عزّ وجلّ وكل الله به سبعين ألف ملك من حين يخرج من منزله حتى يعود إليه ينادونه إلا طبت وطابت لك الجنة تبوأت من الجنة منزلا . ^وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبي حمزة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام نحوه . ^وعنه ، عن أحمد ، عن محمد بن خالد ، والحسين بن سعيد ، عن النضر ابن سويد ، عن يحيى بن عمران الحلبي ، عن بشير ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر عليهالسلام نحوه.
إن لله عزّ وجلّ جنة لا يدخلها إلا ثلاثة : رجل حكم على نفسه بالحق ، ورجل زار أخاه المؤمن في الله ، ورجل آثر أخاه المؤمن في الله.
عن أبي الحسن الاول عليهالسلام قال : من لم يستطع أن يصلنا فليصل فقراء شيعتنا ، ومن لم يستطع أن يزور قبورنا فليزر صلحاء إخواننا.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : حدثني جبرئيل أن الله أهبط إلى الارض ملكاً ، فأقبل ذلك الملك يمشي حتى وقع إلى باب عليه رجل يستأذن على رب الدار ، فقال له الملك : ما حاجتك إلى رب هذه الدار ؟ قال : أخ لي مسلم زرته في الله تعالى ، فقال له الملك : ما جاء بك إلا ذاك ؟ فقال : ما جاء بي إلا ذاك ، فقال : فإني رسول الله إليك وهو يقرئك السلام ويقول : وجبت لك الجنة . ^وقال الملك : إن الله عزّ وجلّ يقول : أيما مسلم زار مسلما فليس إياه زار ، إياي زار وثوابه عليّ الجنة.
من زار أخاه في الله ، قال الله عزّ وجلّ : إياي زرت ، وثوابك علي ولست أرضى لك ثوابا بدون الجنة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من زار أخاه في الله ، قال الله عزّ وجلّ له : أنت ضيفي وزائري ، علي قراك ، وقد أوجبت لك الجنة بحبك إياه.
من زار أخاه المؤمن في الله ولله جاء يوم القيامة يخطر بين قباطي من نور ، لا يمر بشيء إلا أضاء له حتى يقف بين ^يدي الله ، فيقول الله عزّ وجلّ له : مرحباً ، وإذا قال الله عزّ وجلّ : مرحبا أجزل له العطية.
عن علي البزاز ) قال : سمعت أبا الحسن الاول عليهالسلام يقول : من لم يقدر على زيارتنا فليزر صالحي إخواننا يكتب له ثواب زيارتنا ، ومن لم يقدر على صلتنا فليزر صالحي إخوانه تكتب له ثواب صلتنا.
عن عمرو بن عثمان قال : سمعت أبا الحسن الاول عليهالسلام يقول وذكر نحوه . ^وعن محمد بن الحسن ، عن الحسن بن متيل ، عن محمد بن عبدالله ابن مهران ، عن عمرو بن عثمان نحوه.
عن عباد بن صهيب قال : سمعت جعفر بن محمد عليهالسلام يحدث قال : إن ضيف الله عزّ وجلّ رجل حج واعتمر فهو ضيف الله حتى يرجع إلى منزله ، ورجل كان في صلاته فهو في كنف الله عزّ وجلّ حتى ينصرف ، ورجل زار أخاه المؤمن في الله عزّ وجلّ فهو زائر الله في عاجل ثوابه وخزائن رحمته.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لقاء الاخوان مغنم جسيم وإن قلوا.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام اودعه فقال : يا خيثمة ، أبلغ من ترى من موالينا السلام ، وأوصهم بتقوى الله العظيم ، وأن يعود غنيهم على فقيرهم وقويهم على ضعيفهم ، وأن يشهد حيهم جنازة ميتهم ، وأن يتلاقوا في بيوتهم ، فإن لقيا بعضهم بعضا حياة لامرنا ، رحم الله من أحيى أمرنا
أيما ثلاثة مؤمنين اجتمعوا عند أخ لهم يأمنون بوائقه ولا يخافون غوائله ويرجعون ما عنده إن دعوا الله أجابهم ، وإن سألوا أعطاهم ، وإن استزادوا زادهم ، وإن سكتوا ابتدأهم.
إن من روح الله ثلاثة : التهجد بالليل ، وإفطار الصائم ، ولقاء الاخوان.
من زار أخاه في الله في مرض أو صحة لا يأتيه خداعا ولا استبدالا ، وكل الله به سبعين ألف ملك ينادون في قفاه : أن طبت وطابت لك الجنة ، فأنتم زوار الله ، وأنتم وفد الرحمن حتى يأتي منزله ، فقال له بشير : جعلت فداك فان كان المكان بعيدا ؟ قال : نعم يا بشير وإن كان المكان مسيرة سنة ، فإن الله جواد ، والملائكة كثير يشيعونه حتى يرجع إلى منزله.
كم بينكم وبين البصرة ؟ فقلت : في الماء خمس إذا طابت الريح ، وعلى الظهر ثمان أو نحو ذلك ، فقال : ما أقرب هذا تزاوروا ويتعاهد بعضكم بعضاً ، فإنه لا بد يوم القيامة من أن يأتي كل انسان بشاهد يشهد له على دينه . ^قال : وإن المسلم إذا رأى أخاه كان حياة لدينه إذا ذكر الله عزّ وجلّ.
إن المؤمن ليخرج إلى أخيه يزوره فيوكل الله به ملكا فيضع جناحا في الارض وجناحا في السماء يظله ، فإذا دخل إلى منزله نادى الجبار تبارك وتعالى : أيها العبد المعظم لحقي المتبع لآثار نبيي ، حق عليّ إعظامك ، سلني أعطك أدعني ، أجبك ، اسكت أبتدئك ، فإذا انصرف شيعه الملك يظله بجناحه حتى يدخل إلى منزله ، ثم يناديه تبارك وتعالى : أيها العبد المعظم لحقي ، حق عليّ إكرامك ، قد أوجبت لك جنتي ، وشفعتك في عبادي.
^محمد بن علي بن الحسين في كتاب ( المقنع ) قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام إذا زار المسلم المسلم قيل له : أيها الزائر طبت وطابت لك الجنة.
^وفي ( عقاب الاعمال ) بإسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ومن مشى زائرا لاخيه فله بكل خطوة حتى يرجع إلى أهله عتق مأة ألف رقبة ، وترفع له مائة ألف درجة ، ويمحا عنه مائة ألف سيئة.
لزيارة مؤمن في الله خير من عتق عشر رقاب مؤمنات ، ومن أعتق رقبة مؤمنة وقى كل عضو عضوا منه من النار حتى أن الفرج يقي الفرج.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى أنه قال لأبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام : بلغني أن المؤمن إذا أتاه الزائر أنس به فإذا انصرف عنه استوحش ، فقال لا يستوحش.
عن أبيه قال : مررت على أبي جعفر عليهالسلام بالبقيع فمررنا بقبر رجل من أهل الكوفة من الشيعة ، قال : فوقف عليه ، ثم قال : « اللهم ارحم غربته ، وصل وحدته ، وآنس وحشته ، وأسكن إليه من رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك ، وألحقه بمن كان يتولاه » ثم قرأ : إنا أنزلناه في ليلة القدر ، سبع مرات.
عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : قلت له : نكون بمكة أو بالمدينة أو بالحائر أو في الموضع الذي جاء فيه الخير ، فربما خرج الرجل يتوضأ فيجيء آخر فيصير مكانه ، فقال : من سبق إلى موضع فهو أحق به في يومه وليلته.
عن داود الصرمي قال : قلت له - يعني أبا الحسن العسكري عليهالسلام - : إني زرت أباءك وجعلت ذلك لك ، فقال : لك بذلك من الله ثواب وأجر عظيم ، ومنا المحمدة.
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال )
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام فقال : والله يا كميت لو كان عندنا مال لاعطيناك منه ، ولكن لك ما قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لحسان : لا يزال معك روح القدس ما ذببت عنا.
يا أبا هارون ، أنشدني في الحسين عليهالسلام فأنشدته ، فقال : أنشدني كما تنشدون - يعني بالرقة - قال : فأنشدته : ^أمرر على جدث الحسين ^فقل لأعظمه الزكيه ^قال : فبكى ثم قال : زدني فأنشدته القصيدة الاخرى قال : فبكى فسمعت بكاء من خلف الستر فلما فرغت ، قال : يا أبا هارون ، من أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى عشرة كتبت لهم الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى خمسة كتبت لهم الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فبكى وأبكى واحدا كتبت لهما الجنة ، ومن ذكر الحسين عنده فخرج من عينه من الدمع مقدار جناح ذباب كان ثوابه على الله ولم يرض له بدون الجنة.
قال لي : يا أبا عمارة ، أنشدني للعبدي في الحسين بن علي عليهماالسلام قال : فأنشدته فبكى ، قال : ثم أنشدته فبكى ، قال : فو الله ما زلت أنشده ويبكي ، حتى سمعت البكاء من الدار ، فقال لي : يا أبا عمارة ، من أنشد في الحسين شعرا فأبكى خمسين فله ^الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فأبكى أربعين فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فأبكى ثلاثين فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فأبكى عشرين فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فأبكى عشرة فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فأبكى واحدا فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فبكى فله الجنة ، ومن أنشد في الحسين شعرا فتباكى فله الجنة.
من أنشد في الحسين بيتا من الشعر فبكى وأبكى عشرة فله ولهم الجنة ، ومن أنشد في الحسين بيتا فبكى وأبكى تسعة فله ولهم الجنة ، فلم يزل حتى قال : من أنشد في الحسين بيتا فبكى - وأظنه قال : أو تباكى - فله الجنة . ^جعفر بن محمد بن قولويه في ( المزار )
^ثم قال : وروي عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : لكل شيء ثواب إلا الدمعة فينا.
من قال فينا بيت شعر بنى الله تعالى له بيتا في الجنة.
ما قال فينا قائل بيت شعر حتى يؤيد بروح القدس.
عن الحسن بن الجهم قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : ما قال فينا مؤمن شعرا يمدحنا به ، إلا بنى الله له مدينة في الجنة أوسع من الدنيا سبع مرات ، يزوره فيها كل ملك مقرب وكل نبي مرسل.
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في ( كتاب الرجال )
عن أبي طالب - يعني عبدالله بن الصلت - قال : كتبت إلى أبي جعفر ابن الرضا عليهالسلام فأذن لي أن أرثي أبا الحسن عليهالسلام - أعنى أباه - قال : وكتب إليّ : اندبني واندب أبي.
عن أبي طالب القمي قال : كتبت إلى أبي جعفر عليهالسلام بأبيات شعر وذكرت فيها أباه وسألته أن يأذن لي في أن أقول فيه ، فقطع الشعر وحبسه ، وكتب في صدر ما بقي من القرطاس : قد أحسنت جزاك الله خيرا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - وذكر حديثا طويلا في ثواب زيارة الحسين عليهالسلام إلى أن قال - بلغني أن قوما يأتونه من نواحي الكوفة وناسا غيرهم ونساء يندبنه ، وذلك في النصف من شعبان ، فمن بين قارئ يقرأ ، وقاص يقص ، ونادب يندب ، وقائل يقول المراثي ، فقلت له : نعم قد شهدت بعض ما تصفه ، فقال : الحمد لله الذي جعل في الناس من يفد إلينا ويمدحنا ويرثي لنا ، وجعل عدونا من يطعن عليهم من قرابتنا وغيرهم يهددونهم ويقبحون ما يصنعون.
قلت للرضا عليهالسلام : إن أصحابنا يروون عن آبائك عليهمالسلام إن الشعر ليلة الجمعة ويوم الجمعة وفي شهر رمضان وفي الليل مكروه ، وقد هممت أن أرثي أبا الحسن عليهالسلام وهذا شهر رمضان ، فقال لي : ارث أبا الحسن في ليلة الجمعة وفي شهر رمضان وفي الليل ، وفي سائر الايام ، فإن الله يكافئك على ذلك.
دخل رجل على أبي عبدالله عليهالسلام فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ، فقام على قدميه فقال : مه ، هذا اسم لا يصلح إلا لامير المؤمنين عليهالسلام سماه الله به ، ولم يسم به أحد غيره فرضي به إلا كان منكوحا ، وإن لم يكن ابتلي به ( ابتلي به ) وهو قول الله في كتابه : ( #Q# ) إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا ( #/Q# ) قال : قلت : فماذا يدعى به قائمكم ؟ قال : السلام عليك يابقية الله ، السلام عليك يا بن رسول الله.
سأله رجل عن القائم يسلم عليه بإمرة ^المؤمنين ؟ قال : لا ، ذاك اسم سمى الله به أمير المؤمنين ، لم يسم به أحد قبله ، ولا يسمى به بعده إلا كافر ، قلت جعلت فداك كيف يسلم عليه ؟ قال : تقول : السلام عليك يا بقية الله ، ثم قرأ ( #Q# ) بقيتُ الله خير لكم إن كنتم مؤمنين ( #/Q# ).
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الخير كلّه في السيف ، وتحت ظل السيف ، ولا يقيم الناس إلاّ السيف ، والسيوف مقاليد الجنّة والنار.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : للجنة باب يقال له : باب المجاهدين يمضون إليه فإذا هو مفتوح ، وهم متقلّدون سيوفهم ، والجمع في الموقف والملائكة ترحب بهم ، قال : فمن ترك الجهاد ألبسه الله ذلاًّ وفقراً في معيشته ، ومحقاً في دينه ، إنّ الله أغنى أُمتي بسنابك خيلها ، ومراكز رماحها.
^وبإسناده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله ^خيول الغزاة في الدنيا خيولهم في الجنة ، وإن أردية الغزاة لسيوفهم.
^وبالإِسناد قال : وقال النبي صلىاللهعليهوآله أخبرني جبرئيل بأمر قرّت به عيني ، وفرح به قلبي ، قال : يا محمّد من غزا من أُمتك في سبيل الله ، فأصابه قطرة من السماء ، أو صداع ، كتب الله له شهادة يوم القيامة.
^وبهذا الإِسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله جاهدوا تغنموا.
^وبهذا الإِسناد قال : قيل للنبي صلىاللهعليهوآله ما بال الشهيد لا يفتن في قبره ؟ قال : كفى بالبارقة فوق رأسه فتنة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أي الجهاد أفضل ؟ فقال : من عقر جواده ، وأُهريق دمه في سبيل الله.
عن بعض أصحابه قال : كتب أبو جعفر عليهالسلام في رسالته إلى بعض خلفاء بني أُمية : ومن ذلك ما ضيع الجهاد الذي فضله الله عز وجلّ على الأعمال ، وفضل عامله على العمال ، تفضيلاً في الدرجات والمغفرة ، والرحمة لأنّه ظهر به الدين ، وبه يدفع عن الدين ، وبه اشترى الله من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بالجنّة ، بيعاً مفلحاً منجحاً ، اشترط عليهم فيه حفظ الحدود ، وأول ذلك الدعاء إلى طاعة الله من طاعة العباد ، وإلى عبادة الله من عبادة العباد ، والى ولاية الله من ولاية العباد ، فمن دعى إلى الجزية فابى قتل وسبي أهله ، وليس الدعاء من طاعة عبد إلى طاعة عبد مثله ، ومن أقرّ بالجزية لم يتعدّ عليه ، ولم تخفر ذمّته ، وكلّف دون طاقته ، وكان الفيء للمسلمين عامّة غير خاصّة ، وان كان قتال وسبي سير في ذلك بسيرته ، وعمل فيه في ذلك بسنّته من الدين ، ثم كلّف الأعمى والأعرج والذين لا يجدون ما ينفقون على الجهاد بعد عذر الله عزّ وجلّ إيّاهم ، ويكلف الذين يطيقون ما لا يطيقون ، وإنّما كان أهل مصر يقاتل من يليه ، يعدل بينهم في البعوث ، فذهب ذلك كلّه حتّى عاد الناس رجلين : أجير ^مؤتجر بعد بيع الله ، ومستأجر صاحبه غارم بعد عذر الله ، وذهب الحج فضيع ، وافتقر الناس فمن أعوج ممن عوج هذا ، ومن أقوم ممن أقام هذا ؟ فرّد الجهاد على العباد وزاد الجهاد على العباد إن ذلك خطأ عظيم.
الجهاد أفضل الأشياء بعد الفرائض.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ جبرئيل عليهالسلام أخبرني بأمر قرّت به عيني ، وفرح به قلبي ، قال : يا محمّد من غزا غزاة في سبيل الله من اُمّتك ، فما أصابه قطرة من السماء أو صداع ، إلاّ كانت له شهادة يوم القيامة.
إنّ ^علي بن الحسين ( صلوات الله عليه ) كان يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما من قطرة أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من قطرة دم في سبيل الله.
عن ابن محبوب رفعه أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام خطب يوم الجمل - إلى أن قال : - فقال : أيّها الناس إنّ الموت لا يفوته المقيم ، ولا يعجزه الهارب ، ليس عن الموت محيص ، ومن لم يمت يقتل ، وإنّ أفضل الموت القتل ، والذي نفسي بيده ، لألف ضربة بالسيف أهون عليّ من ميتة على فراش
عن أبي عبدالرحمن السلمي قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أما بعد فإنّ الجهاد باب من أبواب الجنة فتحه الله لخاصّة أوليائه - إلى أن قال - هو لباس التقوى ، ودرع الله الحصينة ، وجنته الوثيقة ، فمن تركه ألبسه الله ثوب الذل ، وشمله البلاء ، وديث بالصغار والقماءة ، وضرب على قلبه بالاسداد ، وأُديل الحق منه بتضييع الجهاد ، وسيم الخسف ، ومنع النصف
إن الله عزّ وجلّ بعث رسوله بالإِسلام إلى الناس عشر سنين فأبوا أن يقبلوا حتّى أمره بالقتال ، فالخير في السيف وتحت السيف والأمر يعود كما بدأ.
عن ابن محبوب رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إنّ الله فرض الجهاد وعظمه وجعله نصره وناصره ، والله ما صلحت دنيا ولا دين إلاّ به.
قال النبي صلىاللهعليهوآله : اغزوا تورثوا أبنائكم مجداً.
^وبهذا الإِسناد إنّ أبا دجانة الأنصاري اعتمّ يوم أُحد بعمامة ، وأرخى عذبة العمامة بين كتفيه حتّى جعل يتبختر ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن هذه لمشية يبغضها الله عزّ وجلّ إلاّ عند القتال ^في سبيل الله.
الخير كلّه في السيف ، وتحت السيف ، وفي ظل السيف . ^قال : وسمعته يقول : إنّ الخير كل الخير معقود في نواصي الخيل إلى يوم القيامة.
من قتل في سبيل الله لم يعرفه الله شيئاً من سيئاته.
عن أبيه عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : للشهيد سبع خصال من الله : أوّل قطرة من دمه مغفور له كلّ ذنب ، والثانية يقع رأسه في حجر زوجتيه من الحور العين ، وتمسحان الغبار عن وجهه ، وتقولان : مرحباً بك ، ويقول هو مثل ذلك لهما ، والثالثة يكسىٰ من كسوة الجنّة ، والرابعة تبتدره خزنة الجنّة بكلّ ريح طيّبة أيّهم يأخذه معه ، والخامسة أن يرى منزله ، والسادسة يقال لروحه : اسرح في الجّنة حيث شئت ، والسابعة أن ينظر إلى وجه الله وإنّها لراحة لكلّ نبيّ وشهيد.
عن آبائه عليهمالسلام أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : فوق كلّ ذي برّ برّ حتى يقتل في سبيل الله ، فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه برّ ، وفوق كلّ ذي عقوق عقوق حتّى يقتل أحد والديه ، فليس فوقه عقوق.
عن عثمان بن مظعون قال : قلت لرسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ نفسي تحدّثني بالسياحة وأن ألحق بالجبال ، فقال : يا عثمان لا تفعل فإن سياحة أُمّتي الغزو والجهاد.
سألته عن قول أمير المؤمنين عليهالسلام لألف ضربة بالسيف أهون من موت على فراش ؟ فقال : في سبيل الله.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بإسناده
عن ابن عائشة بإسناد ذكره أنّ علياً عليهالسلام قال في خطبة له : أمّا بعد فإنّ الجهاد باب من أبواب الجنة ، فمن تركه رغبة عنه ألبسه الله الذل وسيم الخسف وديث بالصغار
عن الصادق جعفر بن محمّد عليهالسلام ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : خيول الغزاة خيولهم في الجنة.
^وفي ( عقاب الأعمال ) باسناد تقدّم في عيادة المريض ^عن رسول الله صلىاللهعليهوآله أنّه قال - في حديث - : ومن خرج في سبيل الله مجاهداً فله بكلّ خطوة سبعمائة ألف حسنة ، ويمحا عنه سبعمائة ألف سيّئة ، ويرفع له سبعمائة ألف درجة ، وكان في ضمان الله بأي حتف مات كان شهيداً ، وإن رجع رجع مغفورا له مستجاباً دعاؤه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أيّ الأعمال أفضل ؟ قال : الصلاة لوقتها ، وبرّ الوالدين ، والجهاد في سبيل الله.
عن أبي عبدالله الصادق عليهالسلام قال جاء رجل إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : يا رسول الله إنّي راغب في الجهاد نشيط ، قال : فجاهد في سبيل الله فإنّك إن تقتل كنت حيّاً عند الله ترزق وإن متّ فقد وقع أجرك على الله وإن رجعت خرجت من الذنوب كما ولدت ، فقال : يا رسول الله إنّ لي والدين كبيرين يزعمان أنهما يأنسان بي ويكرهان خروجي ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أقم مع والديك ، فوالذي نفسي بيده لأُنسهما بك يوماً وليلة خير من جهاد سنة . ^محمّد بن يعقوب ، عن أبي علي الأشعري ، عن محمّد بن سالم ، عن أحمد بن النضر مثله ، إلاّ أنّه قال : فقر مع والديك.
عن جابر قال : أتى رسول الله صلىاللهعليهوآله رجل فقال : إنّي رجل شاب نشيط وأُحبّ الجهاد ولي والدة تكره ذلك ، فقال ^النبي صلىاللهعليهوآله : ارجع فكن مع والدتك ، فوالذي بعثني بالحق لأُنسها بك ليلة خير من جهاد في سبيل الله سنة.
ثلاثة دعوتهم مستجابة : أحدهم الغازي في سبيل الله فانظروا كيف تخلفونه.
عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من بلغ رسالة غاز كان كمن أعتق رقبة وهو شريكه في ثواب غزوته.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من اغتاب مؤمناً غازياً أوآذاه أو خلفه في أهله بسوء نصب له يوم القيامة فيستغرق حسناته ثمّ يركس في النار إذا كان الغازي في طاعة الله عزّ وجلّ.
عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : كتب الله الجهاد على الرجال والنساء فجهاد الرجل بذل ماله ونفسه حتى يقتل في سبيل الله ، وجهاد المرأة أن تصبر على ما ترى من أذى زوجها وغيرته.
^وفي حديث آخر : وجهاد المرأة حسن التّبعُّل.
^الحسن بن يوسف بن المطهر في ( المختلف ) نقلاً عن ابن الجنيد أنّه روى أن رجلاً جاء إلى أمير المؤمنين عليهالسلام ليبايعه ، فقال : يا أمير المؤمنين ابسط يدك أُبايعك على أن أدعو لك بلساني ، وأنصحك بقلبي ، وأُجاهد معك بيدي ، فقال : حرّ أنت أم عبد ؟ فقال : عبد ، فصفق أمير المؤمنين عليهالسلام يده فبايعه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الجهاد أسنة هو أم فريضة ؟ فقال : الجهاد على أربعة أوجه ، فجهادان فرض ، وجهاد سنة لا تقام إلاّ مع الفرض ، وجهاد سنة ، فأما أحد الفرضين فمجاهدة الرجل نفسه عن معاصي الله عز وجل وهو من أعظم الجهاد ، ومجاهدة الذين يلونكم من الكفار فرض ، وأما الجهاد الذي هو سنة لا يقام إلاّ مع فرض فإن مجاهدة العدو فرض على جميع الأُمة ولو تركوا الجهاد لأتاهم العذاب وهذا هو من عذاب الأُمة ، وهو سنة على الإِمام وحده أن يأتي العدو مع الأُمّة فيجاهدهم ، وأمّا الجهاد الذي هو سنة فكل سنة أقامها الرجل وجاهد في إقامتها وبلوغها وإحيائها فالعمل والسعي فيها من أفضل الأعمال ، لأنها إحياء سنّة ، وقد قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من سنّ سنة حسنة ^فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أُجورهم شيء.
سأل رجل أبي عليهالسلام عن حروب أمير المؤمنين عليهالسلام وكان السائل من محبينا ، فقال له أبو جعفر عليهالسلام : بعث الله محمّداً صلىاللهعليهوآله بخمسة أسياف : ثلاثة منها شاهرة فلا تغمد حتى تضع الحرب أوزارها ولن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت الشمس من مغربها أمن الناس كلّهم في ذلك اليوم فيومئذ ( #Q# ) يَنفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا ( #/Q# ) ، وسيف منها مكفوف وسيف منها مغمود سلّه إلى غيرنا ، وحكمه إلينا ، فأمّا السيوف الثلاثة المشهورة فسيف على مشركي العرب قال الله عز وجل : ( #Q# ) فَاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ( #/Q# ) ( #Q# ) فَإِن تَابُوا ( #/Q# - يعني : آمنوا - #Q# ) وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ ( #/Q# ) فهؤلاء لا يقبل منهم إلاّ القتل أو ^الدخول في الإِسلام وأموالهم وذراريهم سبي على ما سنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله فإنه سبىٰ وعفا وقبل الفداء ، والسيف الثاني على أهل الذمة قال الله تعالى : ( #Q# ) وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ( #/Q# ) نزلت هذه الآية في أهل الذمّة ، ثم نسخها قوله عز وجل : ( #Q# ) قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ( #/Q# ) فمن كان منهم في دار الإِسلام فلن يقبل منهم إلاّ الجزية أو القتل وما لهم فيء وذراريهم سبي وإذا قبلوا الجزية على أنفسهم حرم علينا سبيهم ، وحرمت أموالهم ، وحلّت لنا مناكحتهم ، ومن كان منهم في دار الحرب حل لنا سبيهم ، ولم تحل لنا مناكحتهم ، ولم يقبل منهم إلاّ الدخول في دار الإِسلام أو الجزية أو القتل ، والسيف الثالث سيف على مشركي العجم - يعني : الترك والديلم والخزر - قال الله عز وجل في أول السورة التي يذكر فيها الّذين كفروا فقص قصتهم ثم قال : ( #Q# ) فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الحَرْبُ أَوْزَارَهَا ( #/Q# ) فأما قوله : ( #Q# ) فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ ( #/Q# ) يعني : بعد السبي منهم ( #Q# ) وَإِمَّا فِدَاءً ( #/Q# ) يعني : المفاداة بينهم وبين أهل الإِسلام ، فهؤلاء لن يقبل منهم إلاّ القتل أو الدخول في الإِسلام ، ولا تحل لنا مناكحتهم ما داموا في دار الحرب ، وأمّا السيف المكفوف فسيف على أهل البغي والتأويل ، قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللهِ ( #/Q# ) فلمّا نزلت هذه الآية قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ^إنّ منكم من يقاتل بعدي على التأويل كما قاتلت على التنزيل فسُئل النبيّ صلىاللهعليهوآله من هو ؟ فقال : خاصف النعل - يعني : أمير المؤمنين عليهالسلام - فقال عمّار بن ياسر : قاتلت بهذه الراية مع رسول الله صلىاللهعليهوآله ثلاثاً ، وهذه الرابعة ، والله لو ضربونا حتى يبلغونا المسعفات من هجر لعلمنا أنّا على الحق وأنّهم على الباطل ، وكانت السيرة فيهم من أمير المؤمنين عليهالسلام ما كان من رسول الله صلىاللهعليهوآله في أهل مكّة يوم فتح مكّة فإنّه لم يسب لهم ذريّة ، وقال : من أغلق بابه فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ، وكذلك قال أمير المؤمنين عليهالسلام يوم البصرة : نادى لا تسبوا لهم ذرية ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تتبعوا مدبرا ومن أغلق بابه وألقى سلاحه فهو آمن ، وأما السيف المغمود فالسيف الذي يقوم به القصاص ، قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ( #/Q# ) فسلّه إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا ، فهذه السيوف التي بعث الله بها محمّداً صلىاللهعليهوآله فمن جحدها أو جحد واحداً منها أو شيئاً من سيرها أو أحكامها فقد كفر بما أنزل الله على محمّد صلىاللهعليهوآله.
عن أبيه قال : قال علي عليهالسلام : القتال قتالان : قتال أهل الشرك لا ينفر عنهم حتى يسلموا أو يؤتوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، وقتال لأهل الزيغ لا ينفر عنهم حتّى يفيئوا إلى أمر الله أو يقتلوا.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ ( #/Q# ) قال : الديلم.
القتل قتلان : قتل كفارة ، وقتل درجة ، والقتال قتالان : قتال الفئة الكافرة حتى يسلموا ، وقتال الفئة الباغية حتى يفيئوا.
الرباط ثلاثة أيام ، وأكثره أربعون يوماً ، فإذا جاوز ذلك فهو جهاد.
عن يونس قال : سأل أبا الحسن عليهالسلام رجل - وأنا حاضر - فقلت له : جعلت فداك إنّ رجلاً ^من مواليك بلغه أنّ رجلاً يعطى سيفاً وقوساً في سبيل الله فأتاه فأخذهما منه ثمّ لقيه أصحابه فأخبروه أنّ السبيل مع هؤلاء لا يجوز ، وأمروه بردهما ؟ قال : فليفعل ، قال : قد طلب الرجل فلم يجده وقيل له : قد قضى الرجل قال : فليرابط ولا يقاتل قال : مثل قزوين وعسقلان والديلم وما أشبه هذه الثغور ، فقال نعم ، قال : فإن جاء العدو إلى الموضع الذي هو فيه مرابط كيف يصنع ؟ قال : يقاتل عن بيضة الإِسلام قال : يجاهد ؟ قال : لا إلاّ أن يخاف على دار المسلمين ، أرأيتك لو أنّ الروم دخلوا على المسلمين لم ينبغ لهم أن يمنعوهم ، قال : يرابط ولا يقاتل ، وان خاف على بيضة الإِسلام والمسلمين قاتل فيكون قتاله لنفسه لا للسلطان ، لأنّ في دروس الإِسلام دروس ذكر محمّد صلىاللهعليهوآله.
سألته عن رجل دخل أرض الحرب بأمان فغزا القوم الذين دخل عليهم قوم آخرون ؟ قال : على المسلم أن يمنع نفسه ويقاتل عن حكم الله وحكم رسوله ، وأمّا أن يقاتل الكفار على حكم الجور وسنّتهم فلا يحلّ له ذلك.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : جعلت فداك ما تقول في هؤلاء الذين يقتلون في هذه الثغور ؟ قال : فقال : الويل يتعجّلون قتلة في الدنيا وقتلة في الآخرة والله ما الشهيد إلاّ شيعتنا ولو ماتوا على فرشهم.
^محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن مهزيار قال : كتب رجل من بني هاشم إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام إني كنت نذرت نذراً منذ سنين أن أخرج إلى ساحل من سواحل البحر إلى ناحيتنا مما يرابط فيه المتطوعة نحو مرابطتهم بجدة وغيرها من سواحل البحر ، أفترى جعلت فداك أنه يلزمني الوفاء به أو لا يلزمني أو أفتدي الخروج إلى ذلك بشيء من أبواب البر لأصير إليه إن شاء الله ؟ فكتب إليه بخطّه وقرأته : إن كان سمع منك نذرك أحد من المخالفين فالوفاء به إن كنت تخاف شنعته وإلاّ فاصرف ما نويت من ذلك في أبواب البر وفقنا الله وإيّاك لما يحب ويرضى.
عن الرضا عليهالسلام أنّ يونس سأله وهو حاضر عن رجل من هؤلاء مات وأوصى أن يدفع من ماله فرس وألف درهم وسيف لمن يرابط عنه ويقاتل في بعض هذه الثغور ، فعمد الوصي فدفع ذلك كلّه إلى رجل من أصحابنا فأخذه منه وهو لا يعلم ، أنّه لم يأت لذلك وقت بعد ، فما تقول يحلّ له أن يرابط عن الرجل في بعض هذه الثغور أم لا ؟ فقال : يردّ إلى الوصي ما أخذ منه ولا يرابط ، فإنّه لم يأت لذلك وقت بعد ، فقال : يردّه عليه ، فقال يونس : فإنّه لا يعرف الوصي ، قال : يسأل عنه ، فقال له يونس بن عبدالرحمن : فقد سأل عنه فلم يقع عليه كيف يصنع ؟ فقال : إن كان هكذا فليرابط ولا يقاتل ، قال : فإنّه مرابط فجاءه العدو حتّى ^كاد أن يدخل عليه كيف يصنع ، يقاتل أم لا ؟ فقال له الرضا عليهالسلام : إذا كان ذلك كذلك فلا يقاتل عن هؤلاء ، ولكن يقاتل عن بيضة الإِسلام فإنّ في ذهاب بيضة الإِسلام دروس ذكر محمّد صلىاللهعليهوآله فقال له يونس : يا سيدي فإنّ عمك زيداً قد خرج بالبصرة وهو يطلبني ولا آمنه على نفسي فما ترى لي أخرج إلى البصرة أو أخرج إلى الكوفة ؟ فقال : بل أخرج إلى الكوفة فإذا مرّ فصر إلى البصرة.
عن أبيه عليهماالسلام إنّ علياً عليهالسلام سئل عن إجعال الغزو ؟ فقال : لا بأس به أن يغزو الرجل عن الرجل ويأخذ منه الجعل.
قلت له : أخبرني عن الدعاء إلى الله والجهاد في سبيله أهو لقوم لا يحلّ إلاّ لهم ولا يقوم به إلاّ من كان منهم أم هو مباح لكلّ من وحّد الله عزّ وجلّ وآمن برسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ ومن كان كذا فله أن يدعو إلى الله عزّ وجلّ وإلى طاعته وأن يجاهد في سبيل الله ؟ فقال : ذلك لقوم لا يحلّ إلاّ لهم ، ولا يقوم به إلاّ من كان منهم فقلت : من أُولئك ؟ فقال : من قام بشرائط الله عزّ وجلّ في القتال والجهاد على المجاهدين فهو المأذون له في الدعاء إلى الله عزّ وجلّ ، ومن لم يكن قائماً بشرائط الله عزّ وجلّ في الجهاد على المجاهدين فليس بمأذون له في الجهاد والدعاء إلى الله حتى يحكم في نفسه بما أخذ الله عليه من شرائط الجهاد ، قلت : بين لي يرحمك الله ، فقال : إنّ الله عزّ وجلّ أخبر في كتابه الدعاء إليه ، ووصف الدعاة إليه فجعل ذلك لهم درجات يعرف بعضها بعضاً ، ويستدلّ ببعضها على بعض ، فأخبر أنّه تبارك وتعالى أوّل من دعا إلى نفسه ودعا إلى طاعته واتّباع أمره ، فبدأ بنفسه فقال : ( #Q# ) وَاللهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلامِ وَيَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ( #/Q# ) ثمّ ثنّى برسوله فقال : ( #Q# ) ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ( #/Q# ) - يعني : القرآن - ولم يكن داعياً إلى الله عزّ وجلّ من خالف أمر الله ويدعو ^إليه بغير ما أمر في كتابه الذي أمر أن لا يدعى إلاّ به ، وقال في نبيه صلىاللهعليهوآله : ( #Q# ) وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ( #/Q# ) يقول : تدعو ، ثمّ ثلّث بالدعاء إليه بكتابه أيضاً فقال تبارك وتعالى : ( #Q# ) إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ( #/Q# - أي يدعو - #Q# ) وَيُبَشِّرُ المُؤْمِنِينَ ( #/Q# ) ثمّ ذكر من أذن له في الدعاء إليه بعده وبعد رسوله في كتابه فقال : ( #Q# ) وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وَأُولَٰئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ ( #/Q# ) ثمّ أخبر عن هذه الأُمّة وممّن هي وأنّها من ذرّية إبراهيم وذرّية إسماعيل من سكّان الحرم ممّن لم يعبدوا غير الله قطّ الذين وجبت لهم الدعوة دعوة إبراهيم وإسماعيل من أهل المسجد الذين أخبر عنهم في كتابه أنّه أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، الذين وصفناهم قبل هذه في صفة أُمّة إبراهيم الذين عناهم الله تبارك وتعالى في قوله : ( #Q# ) أَدْعُو إلى اللهِ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي ( #/Q# ) يعني : أوّل من اتبعه على الإِيمان به والتصديق له بما جاء به من عند الله عزّ وجلّ من الأُمّة التي بعث فيها ومنها وإليها قبل الخلق ممّن لم يشرك بالله قطّ ، ولم يلبس إيمانه بظلم ، وهو الشرك ، ثمّ ذكر أتباع نبيّه صلىاللهعليهوآله وأتباع هذه الأمّة التي وصفها في كتابه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجعلها داعية إليه ، وأذن له في الدعاء إليه ، فقال : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ ( #/Q# ) ثمّ وصف أتباع نبيّه صلىاللهعليهوآله من المؤمنين فقال عزّ وجلّ : ^ ( #Q# ) مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا ( #/Q# ) الآية ، وقال : ( #Q# ) يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَىٰ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ ( #/Q# ) - يعني : أُولئك المؤمنين - وقال ( #Q# ) قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ ( #/Q# ) ثمّ حلاّهم ووصفهم كيلا يطمع في اللّحاق بهم إلاّ من كان منهم ، فقال فيما حلاهم به ووصفهم : ( #Q# ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ( #/Q# * #Q# ) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ( #/Q# - إلى قوله : - #Q# ) أُولَٰئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ ( #/Q# * #Q# ) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ( #/Q# ) وقال في صفتهم وحليتهم أيضاً ( #Q# ) الَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَٰهًا آخَرَ ( #/Q# ) وذكر الآيتين ثمّ أخبر أنّه اشترى من هؤلاء المؤمنين ومن كان على مثل صفتهم ( #Q# ) أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ( #/Q# ) ، ثمّ ذكر وفاءهم له بعهده ومبايعته فقال : ( #Q# ) وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( #/Q# ) فلمّا نزلت هذه الآية : ( #Q# ) إِنَّ اللهَ اشْتَرَىٰ مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ ( #/Q# ) قام رجل إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : أرأيتك يا نبي الله الرجل يأخذ سيفه فيقاتل حتّى يقتل إلاّ أنّه يقترف من هذه المحارم أشهيد هو ؟ فأنزل الله عزّ وجلّ على رسوله ( #Q# ) التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ ( #/Q# ) وذكر الآية فبشر الله المجاهدين من المؤمنين الَّذين هذه صفتهم وحليتهم بالشهادة والجنّة وقال : التائِبُونَ من الذنوب العابِدُونَ الذين لا يعبدون إلاّ الله ولا يشركون به شيئاً الحَامِدُونَ الذين يحمدون الله على كل حال في الشدّة ^والرخاء السائِحُونَ وهم الصائمون الراكِعُونَ الساجِدونَ وهم الذين يواظبون على الصلوات الخمس والحافظون لها والمحافظون عليها في ركوعها وسجودها وفي الخشوع فيها وفي أوقاتها الآمِرونَ بالمَعرُوفِ بعد ذلك ، والعاملون به والناهُونَ عن المُنْكَرِ والمنتهون عنه ، قال : فبشر من قتل وهو قائم بهذه الشروط بالشهادة والجنّة ثمّ أخبر تبارك وتعالى أنّه لم يأمر بالقتال إلاّ أصحاب هذه الشروط فقال عزّ وجل : ( #Q# ) أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ( #/Q# * #Q# ) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ ( #/Q# ) وذلك أنّ جميع ما بين السماء والأرض لله عزّ وجل ولرسوله صلىاللهعليهوآله ولاتباعهما من المؤمنين من أهل هذه الصفة ، فما كان من الدنيا في أيدي المشركين والكفار والظلمة والفجّار من أهل الخلاف لرسول الله صلىاللهعليهوآله والمولي عن طاعتهما ممّا كان في أيديهم ظلموا فيه المؤمنين من أهل هذه الصفات وغلبوهم على ما أفاء الله على رسوله فهو حقّهم أفاء الله عليهم ورده إليهم ، وإنّما كان معنى الفيء كل ما صار إلى المشركين ثمّ رجع مما كان غلب عليه أو فيه فما رجع إلى مكانه من قول أو فعل فقد فاء مثل قول الله عزّ وجل : ( #Q# ) لِّلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِن نِّسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِن فَاءُوا فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ( #/Q# - أي رجعوا ، ثمّ قال : - #Q# ) وَإِنْ عَزَمُوا الطَّلاقَ فَإِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ المُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَىٰ فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّىٰ تَفِيءَ إِلَىٰ أَمْرِ اللهِ ( #/Q# - أي ترجع - #Q# ) فَإِن فَاءَتْ ( #/Q# - أي رجعت - #Q# ) فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ ( #/Q# ) يعني بقوله تفيء : ترجع فذلك الدليل على أنّ الفيء كلّ راجع إلى مكان قد كان عليه أو فيه ، ^ويقال للشمس إذا زالت قد فائت الشمس حين يفيء الفيء عند رجوع الشمس إلى زوالها ، وكذلك ما أفاء الله على المؤمنين من الكفّار فإنّما هي حقوق المؤمنين رجعت إليهم بعد ظلم الكفّار إياهم ، فذلك قوله : ( #Q# ) أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ( #/Q# ) ما كان المؤمنون أحقّ به منهم ، وإنّما أُذن للمؤمنين الذين قاموا بشرائط الإِيمان التي وصفناها ، وذلك أنّه لا يكون مأذوناً له في القتال حتّى يكون مظلوماً ، ولا يكون مظلوماً حتى يكون مؤمناً ، ولا يكون مؤمناً حتّى يكون قائماً بشرائط الإِيمان الّتي اشترط الله عزّ وجلّ على المؤمنين والمجاهدين فإذا تكاملت فيه شرائط الله عزّ وجل كان مؤمناً ، وإذا كان مؤمناً كان مظلوماً ، وإذا كان مظلوماً كان مأذوناً له في الجهاد لقول الله عزّ وجل : ( #Q# ) أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ( #/Q# ) وإن لم يكن مستكملاً لشرائط الإِيمان فهو ظالم ممن يبغي ويجب جهاده حتّى يتوب وليس مثله مأذوناً له في الجهاد والدعاء إلى الله عزّ وجل لأنّه ليس من المؤمنين المظلومين الَّذين أُذن لهم في القرآن في القتال ، فلمّا نزلت هذه الآية ( #Q# ) أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ( #/Q# ) في المهاجرين الذين أخرجهم أهل مكة من ديارهم وأموالهم أحل لهم جهادهم بظلمهم إيّاهم ، وأذن لهم في القتال ، فقلت : فهذه نزلت في المهاجرين بظلم مشركي أهل مكة لهم ، فما بالهم في قتالهم كسرى وقيصر ومن دونهم من مشركي قبائل العرب ؟ فقال : لو كان إنّما أُذن في قتال من ظلمهم من اهل مكة فقط لم يكن لهم إلى قتال جموع كسرىٰ وقيصر وغير أهل مكة من قبائل العرب سبيل ، لأنّ الذين ظلموهم غيرهم ، وإنّما أُذن لهم في قتال من ظلمهم من اهل مكة لإِخراجهم إياهم من ديارهم وأموالهم بغير حق ، ولو كانت الآية إنما عنت المهاجرين الذين ظلمهم أهل مكة كانت الآية مرتفعة الفرض عمّن بعدهم اذا لم يبق من الظالمين والمظلومين أحد وكان فرضها مرفوعاً عن الناس بعدهم إذا لم يبق ^من الظالمين والمظلومين أحد وليس كما ظننت ولا كما ذكرت ، لكن المهاجرين ظلموا من جهتين : ظلمهم أهل مكّة بإخراجهم من ديارهم وأموالهم فقاتلوهم بإذن الله لهم في ذلك ، وظلمهم كسرى وقيصر ومن كان دونهم من قبائل العرب والعجم بما كان في أيديهم مما كان المؤمنون أحقّ به منهم ، فقد قاتلوهم بإذن الله عزّ وجلّ لهم في ذلك ، وبحجّة هذه الآية يقاتل مؤمنو كلّ زمان ، وإنما أذن الله عزّ وجلّ للمؤمنين الذين قاموا بما وصف الله عزّ وجلّ من الشرائط التي شرطها الله عز وجل على المؤمنين في الإِيمان والجهاد ومن كان قائماً بتلك الشرائط فهو مؤمن وهو مظلوم ومأذون له في الجهاد بذلك المعنى ، ومن كان على خلاف ذلك فهو ظالم وليس من المظلومين ، وليس بمأذون له في القتال ، ولا بالنهي عن المنكر والأمر بالمعروف ، لأنّه ليس من أهل ذلك ، ولا مأذون له في الدعاء إلى الله عزّ وجلّ لأنّه ليس يجاهد مثله ، وأمر بدعائه إلى الله . ولا يكون مجاهداً من قد أمر المؤمنون بجهاده وحظر الجهاد عليه ومنعه منه ، ولا يكون داعياً إلى الله عزّ وجلّ من امر بدعائه مثله إلى التوبة والحقّ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولا يأمر بالمعروف من قد أمر أن يؤمر به ، ولا ينهى عن المنكر من قد أمر أن ينهى عنه ، فمن كانت قد تمّت فيه شرائط الله عزّ وجلّ التي وصف بها أهلها من أصحاب النبي صلىاللهعليهوآله وهو مظلوم فهو مأذون له في الجهاد كما أذن لهم في الجهاد ، لأنّ حكم الله عزّ وجلّ في الأولين والآخرين وفرائضه عليهم سواء إلاّ من علة أو حادث يكون ، والأولون والآخرون أيضاً في منع الحوادث شركاء ، والفرائض عليهم واحدة ، يسأل الآخرون من أداء الفرائض عما يسأل عنه الأولون ، ويحاسبون عمّا به يحاسبون ، ومن لم يكن على صفة من أذن الله له في الجهاد من المؤمنين فليس من أهل الجهاد وليس بمأذون له فيه حتّى يفيء بما شرط الله عزّ وجلّ ^فإذا تكاملت فيه شرائط الله عزّ وجلّ على المؤمنين والمجاهدين فهو من المأذونين لهم في الجهاد ، فليتق الله عزّ وجلّ عبد ولا يغترّ بالأماني التي نهى الله عزّ وجل عنها من هذه الأحاديث الكاذبة على الله التي يكذّبها القرآن ، ويتبرأ منها ومن حملتها ورواتها ، ولا يقدم على الله عزّ وجلّ بشبهة لا يعذر بها ، فإنّه ليس وراء المتعرض للقتل في سبيل الله منزلة يؤتى الله من قبلها ، وهي غاية الأعمال في عظم قدرها ، فليحكم امرؤ لنفسه وليُرِها كتاب الله عزّ وجل ويعرضها عليه فإنّه لا أحد أعلم بالمرء من نفسه ، فإن وجدها قائمة بما شرط الله عليه في الجهاد فليقدم على الجهاد ، وإن علم تقصيراً فليصلحها وليقمها على ما فرض الله تعالى عليها من الجهاد ثمّ ليقدم بها وهي طاهرة مطهرة من كل دنس يحول بينها وبين جهادها ، ولسنا نقول لمن أراد الجهاد وهو على خلاف ما وصفنا من شرائط الله عزّ وجلّ على المؤمنين والمجاهدين : لا تجاهدوا ، ولكن نقول : قد علّمناكم ما شرط الله عزّ وجلّ على أهل الجهاد الذين بايعهم واشترى منهم أنفسهم وأموالهم بالجنان فليصلح امرؤ ما علم من نفسه من تقصير عن ذلك ، وليعرضها على شرائط الله عزّ وجلّ ، فإن رأى أنّه قد وفي بها وتكاملت فيه فإنّه ممّن أذن الله عزّ وجلّ له في الجهاد ، وإن أبى إلاّ أن يكون مجاهداً على ما فيه من الإِصرار على المعاصي والمحارم والإِقدام على الجهاد بالتخبيط والعمى والقدوم على الله عزّ وجلّ بالجهل والروايات الكاذبة فلقد لعمري جاء الأثر فيمن فعل هذا الفعل أنّ الله تعالى ينصر هذا الدين بأقوام لا خلاق لهم ، فليتق الله عزّ وجلّ امرؤ وليحذر أن يكون منهم ، فقد بيّن لكم ولا عذر لكم بعد البيان في الجهل ولا قوّة إلاّ بالله وحسبنا الله عليه توكّلنا وإليه المصير.
أكلّكم على مثل ما قال عمرو ؟ قالوا : نعم فحمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على النبي صلىاللهعليهوآله ثمّ قال : إنّما نسخط إذا عُصي الله ، فأمّا إذا أُطيع رضينا - إلى أن قال : - يا عمرو أرأيت لو بايعت صاحبك الذي تدعوني إلى بيعته ثمّ اجتمعت لكم الأُمة فلم يختلف عليكم رجلان فيها فأفضيتم إلى المشركين الذين لا يسلمون ولا يؤدون الجزية أكان عندكم وعند صاحبكم من العلم ما تسيرون فيه بسيرة رسول الله صلىاللهعليهوآله في المشركين في حروبه ؟ قال : نعم ، قال : فتصنع ماذا ؟ قال : ندعوهم إلى الإِسلام ، فإن أبوا دعوناهم إلى الجزية ، قال : إن كانوا مجوساً ليسوا بأهل الكتاب ؟ قال : سواء ، قال : وإن كانوا مشركي العرب وعبدة الأوثان ؟ قال : سواء ، قال : أخبرني عن القرآن تقرؤه ؟ قال : نعم ، قال : ^إقرأ ( #Q# ) قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ( #/Q# ) فاستثناء الله تعالى واشتراطه من أهل الكتاب فهم والذين لم يؤتوا الكتاب سواء ؟ قال : نعم ، قال : عمّن أخذت ذا ؟ قال : سمعت الناس يقولون ، قال : فدع ذا ، ثمّ ذكر احتجاجه عليه وهو طويل - إلى أن قال - ثم أقبل على عمرو بن عبيد ، فقال : يا عمرو اتّق الله وأنتم أيها الرهط فاتقوا الله فإن أبي حدّثني وكان خير أهل الأرض وأعلمهم بكتاب الله وسنة نبيه صلىاللهعليهوآله أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : من ضرب الناس بسيفه ودعاهم إلى نفسه وفي المسلمين من هو أعلم منه فهو ضال متكلّف.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام بعثني رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى اليمن فقال : يا علي لا تقاتلن أحداً حتّى تدعوه إلى الإِسلام ، وأيم الله لئن يهدي الله عزّ وجلّ على يديك رجلاً خير لك ممّا طلعت عليه الشمس وغربت ولك ولاؤه يا علي.
سأله رجل فقال : إنّي كنت أكثر الغزو أبعد في طلب الأجر وأطيل في الغيبة فحجر ذلك علي ، فقالوا : لا غزو إلاّ مع إمام عادل ، فما ترى أصلحك الله ؟ فقال أبو عبدالله عليهالسلام : إن شئت أن أُجمل لك أجملت ، وإن شئت أن أُلخّص لك لخّصت ؟ فقال : بل أجمل ، فقال : إنّ الله يحشر الناس على نياتهم يوم القيامة ، قال : فكأنه اشتهى أن يلخّص له ، قال : فلخّص لي أصلحك الله ، فقال : هات ، فقال : الرجل : غزوت فواقعت المشركين فينبغي قتالهم قبل أن أدعوهم ؟ فقال : إن كانوا غزوا وقوتلوا وقاتلوا فانك تجترى بذلك ، وإن كانوا قوماً لم يغزوا ولم يقاتلوا فلا يسعك قتالهم حتّى تدعوهم ، فقال الرجل : فدعوتهم فأجابني مجيب وأقرّ بالإِسلام في قلبه ، وكان في الإِسلام فجير عليه في الحكم وانتهكت حرمته ^وأُخذ ماله واعتدي عليه ، فكيف بالمخرج وأنا دعوته ؟ فقال : إنّكما مأجوران على ما كان من ذلك وهو معك يحوطك من وراء حرمتك ، ويمنع قبلتك ، ويدفع
عن الزهري قال : دخل رجال من قريش على علي بن الحسين عليهماالسلام فسألوه كيف الدعوة إلى الدين ؟ فقال : تقول بسم الله الرحمن الرحيم أدعوك إلى الله عزّ وجلّ وإلى دينه ، وجماعه أمران : أحدهما معرفة الله عزّ وجلّ ، والآخر العمل برضوانه ، وإنّ معرفة الله عزّ وجلّ أن يعرف بالوحدانية والرأفة والرحمة والعزة والعلم والقدرة والعلو على كلّ شيء ، وأنّه النافع الضار القاهر لكلّ ^شيء ، الذي لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله ، وأنّ ما جاء به هو الحق من عند الله عزّ وجلّ ، وما سواه هو الباطل ، فإذا أجابوا إلى ذلك فلهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين.
قلت له : إني رأيت في المنام أني قلت لك إنّ القتال مع غير الإِمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ، فقلت لي : نعم هو كذلك ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : هو كذلك هو كذلك . ^و
يا عبدالملك ما لي لا أراك تخرج إلى هذه المواضع التي يخرج إليها أهل بلادك ؟ قال : قلت : وأين ؟ قال : جدّة وعبادان والمصيصة وقزوين ، فقلت : انتظاراً لأمركم والاقتداء بكم ، فقال : إي والله لو كان خيراً ما سبقونا إليه ، قال : قلت له : فإنّ الزيدية يقولون ليس بيننا وبين جعفر خلاف إلاّ أنّه لا يرى الجهاد ، فقال : أنا لا أراه ؟ ! بلى والله إنّي لأراه ولكنّي أكره أن أدع علمي إلى جهلهم.
لقى عباد البصري علي بن الحسين عليهالسلام في طريق مكة ، فقال له : يا علي بن الحسين تركت الجهاد وصعوبته ، وأقبلت على الحج ولينه ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) إِنَّ اللهَ اشْتَرَىٰ مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ ( #/Q# ) الآية فقال علي بن الحسين ( صلوات الله عليه ) : أتم الآية فقال ( #Q# ) التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ ( #/Q# ) الآية ، فقال علي بن الحسين عليهالسلام : إذا رأينا هؤلاء الذين هذه صفتهم فالجهاد معهم أفضل من الحج.
عن أبي جعفر الثاني عليهالسلام - في حديث طويل في شأن إنّا أنزلناه - قال : ولا أعلم في هذا الزمان جهادا إلاّ الحج والعمرة والجوار.
عن عبدالله بن المغيرة قال : قال محمّد بن عبدالله للرضا عليهالسلام وأنا أسمع : حدثني أبي عن أهل بيته ، عن آبائه أنّه قال له بعضهم : انّ في بلادنا موضع رباط يقال له : قزوين ، وعدواً يقال له : الديلم فهل من جهاد أو هل من رباط ؟ فقال : عليكم بهذا البيت فحجوه ، فأعاد عليه الحديث فقال : عليكم بهذا البيت فحجوه ، أما يرضى أحدكم أن يكون في بيته ينفق على عياله من طوله ينتظر أمرنا ، فإن أدركه كان كمن شهد مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بدراً ، فإن مات ينتظر أمرنا كان كمن كان مع قائمنا صلوات الله عليه هكذا في فسطاطه ، وجمع بين السبابتين ، ولا أقول : ^هكذا ، وجمع بين السبابة والوسطى ، فإن هذه أطول من هذه ، فقال : أبو الحسن عليهالسلام صدق.
عن أبي حمزة الثمالي قال : قال رجل لعلي بن الحسين عليهالسلام : أقبلت على الحج وتركت الجهاد فوجدت الحج أيسر عليك ، والله يقول : ( #Q# ) إِنَّ اللهَ اشْتَرَىٰ مِنَ المُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم ( #/Q# ) الآية فقال علي بن الحسين عليهالسلام اقرأ ما بعدها قال : فقرأ ( #Q# ) التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الحَامِدُونَ ( #/Q# - إلى قوله - #Q# ) الحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ ( #/Q# ) قال : فقال علي بن الحسين عليهالسلام إذا ظهر هؤلاء لم نؤثر على الجهاد شيئاً.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام إني أكون بالباب - يعني : باب الأبواب - فينادون السلاح فأخرج معهم ، قال : فقال لي : أرأيتك إن خرجت فاسرت رجلاً فأعطيته الأمان وجعلت له من العقد ما جعله رسول الله صلىاللهعليهوآله للمشركين أكان يفون لك به ؟ قال : قلت : لا والله جعلت فداك ما كانوا يفون لي به ، قال : فلا تخرج ، قال : ثمّ قال لي : أما إنّ هناك السيف.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا يخرج المسلم في الجهاد مع من لا يؤمن على الحكم ، ولا ينفذ في الفيء أمر الله عزّ وجل ، فإنّه إن مات في ذلك المكان كان مُعيناً لعدونا في حبس حقنا والإِشاطة بدمائنا وميتته ميتة جاهلية . ^وفي ( الخصال ) بإسناده عن علي عليهالسلام - في حديث الأربعمائة - مثله.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام - في حديث شرائع الدين - قال : والجهاد واجب مع إمام عادل ومن قتل دون ماله فهو شهيد.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون - قال : والجهاد واجب مع إمام عادل ، ومن قاتل فقتل دون ماله ورحله ونفسه فهو شهيد ، ولا يحل قتل أحد من الكفار في دار التقية إلاّ قاتل أو باغ وذلك إذا لم تحذر على نفسك ، ولا ^أكل أموال الناس من المخالفين وغيرهم ، والتقية في دار التقية واجبة ، ولا حنث على من حلف تقية يدفع بها ظلماً عن نفسه.
عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له وانظروا لأنفسكم ، فوالله إنّ الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي ، فإذا وجد رجلاً هو أعلم بغنمه من الذي هو فيها يخرجه ويجيء بذلك الرجل الذي هو أعلم بغنمه من الذي كان فيها ، والله لو كانت لأحدكم نفسان يقاتل بواحدة يجرب بها ثمّ كانت الأُخرى باقية تعمل على ما قد استبان لها ، ولكن له نفس واحدة إذا ذهبت فقد والله ذهبت التوبة فأنتم أحق أن تختاروا لأنفسكم ، إن أتاكم آت منّا فانظروا على أي شيء تخرجون ، ولا تقولوا : خرج زيد ، فإنّ زيداً كان عالماً وكان صدوقاً ولم يدعكم إلى نفسه ، وإنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمّد صلىاللهعليهوآله ولو ظهر لوفىٰ بما دعاكم إليه إنّما خرج إلى سلطان ^مجتمع لينقضه ، فالخارج منّا اليوم إلى أيّ شيء يدعوكم إلى الرضا من آل محمّد عليهالسلام فنحن نشهدكم إنّا لسنا نرضىٰ به وهو يعصينا اليوم وليس معه أحد ، وهو إذا كانت الرايات والألوية أجدر أن لا يسمع منّا إلاّ من اجتمعت بنو فاطمة معه ، فوالله ما صاحبكم إلاّ من اجتمعوا عليه إذا كان رجب فاقبلوا على اسم الله ، وإن أحببتم أن تتأخّروا إلى شعبان فلا ضير ، وإن أحببتم أن تصوموا في أهاليكم فلعل ذلك يكون أقوى لكم ، وكفاكم بالسفياني علامة.
والله لا يخرج أحد منا قبل خروج القائم إلاّ كان مثله كمثل فرخ طار من وكره قبل أن يستوي جناحاه فأخذه الصبيان فعبثوا به.
يا سدير ألزم بيتك ، وكن حِلْساً من أحلاسه ، واسكن ما سكن الليل والنهار ، فإذا بلغك أنّ السفياني قد خرج فارحل إلينا ولو على رجلك.
الغبرة على من أثارها ، هلك المحاصير ، قلت : جعلت فداك وما المحاصير ؟ قال : المستعجلون ، أما إنّهم لن يردوا الامر يعرض لهم - إلى أن قال : - يا أبا المرهف أترى قوماً حبسوا أنفسهم على الله لا يجعل ^لهم فرجاً ؟ بلى والله ليجعلنّ الله لهم فرجاً.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فأتاه كتاب أبي مسلم ، فقال : ليس لكتابك جواب أُخرج عنّا - إلى أن قال : - إنّ الله لا يعجل لعجلة العباد ، ولإِزالة جبل عن موضعه أهون من إزالة ملك لم ينقض أجله - إلى أن قال : - قلت : فما العلامة فيما بيننا وبينك جعلت فداك ؟ قال : لا تبرح الأرض يا فضل حتّى يخرج السفياني فإذا خرج السفياني فأجيبوا إلينا - يقولها ثلاثاً - وهو من المحتوم.
كل راية ترفع قبل قيام القائم عليهالسلام فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله عزّ وجلّ.
خمس علامات قبل قيام القائم : الصيحة ، والسفياني ، والخسف ، وقتل النفس الزكية ، واليماني ، فقلت : جعلت فداك إن خرج أحد من أهل بيتك قبل هذه العلامات أنخرج معه ؟ قال : لا
عن المعلى بن خنيس قال : ذهبت بكتاب عبدالسلام بن نعيم وسدير ^وكتب غير واحد إلى أبي عبدالله عليهالسلام حين ظهر المسودة قبل أن يظهر ولد العبّاس بأنّا قد قدرنا أن يؤول هذا الامر اليك ، فما ترى ؟ قال : فضرب بالكتب الأرض ، قال : أُفّ أُفّ ما أنا لهؤلاء بامام ، أما يعلمون أنّه إنّما يقتل السفياني.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : يا علي إن إزالة الجبال الرواسي أهون من إزالة ملك لم تنقض أيّامه.
اتّقوا الله وانظروا لأنفسكم ، فإنّ أحقّ من نظر لها أنتم ، لو كان لأحدكم نفسان فقدّم إحداهما وجرّب بها استقبل التوبة بالأُخرى كان ، ولكنّها نفس واحدة إذا ذهبت فقد والله ذهبت التوبة إن اتاكم منّا آت ليدعوكم إلى الرضا منّا فنحن نشهدكم إنّا لا نرضى إنّه لا يطيعنا اليوم وهو وحده وكيف يطيعنا إذا ارتفعت الرايات والأعلام.
عن الرضا عليهالسلام - في حديث - أنّه قال ^للمأمون : لا تقس أخي زيداً إلى زيد بن علي ، فإنّه كان من علماء آل محمّد صلىاللهعليهوآله ، غضب لله فجاهد أعدائه حتى قتل في سبيله ، ولقد حدّثني أبي موسى بن جعفر أنّه سمع أباه جعفر بن محمّد عليهماالسلام يقول : رحم الله عمّي زيداً إنّه دعا إلى الرضا من آل محمّد ، ولو ظفر لوفىٰ بما دعا إليه ، لقد استشارني في خروجه فقلت : إن رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك - إلى أن قال : - فقال الرضا عليهالسلام : إنّ زيد بن علي لم يدّع ما ليس له بحقّ ، وإنّه كان أتقى لله من ذلك إنّه قال : أدعوكم إلى الرضا من آل محمّد صلىاللهعليهوآله.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب أبي عبدالله السياري ، عن رجل قال : ذكر بين يدي أبي عبدالله عليهالسلام من خرج من آل محمّد صلىاللهعليهوآله ، فقال : لا أزال أنا وشيعتي بخير ما خرج الخارجي من آل محمّد ، ولوددت أنّ الخارجي من آل محمّد خرج وعليّ نفقة عياله.
ما كان عبد ليحبس نفسه على الله إلاّ أدخله الله الجنّة.
قلت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام : إنّ عبدالله بن بكير كان يروي حديثاً وأنا أُحبّ أن اعرضه عليك ، فقال : ما ذلك الحديث ؟ قلت : قال ابن بكير : حدثني عبيد بن زرارة قال : كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام أيام خرج محمّد بن عبدالله بن الحسن إذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له : جعلت فداك إنّ محمّد بن عبدالله قد خرج فما تقول في الخروج معه ؟ فقال : اسكنوا ما سكنت السماء والأرض فقال عبدالله بن بكير : فإن كان الامر هكذا أو لم يكن خروج ما سكنت السماء والأرض فما من قائم وما من خروج ، فقال أبو الحسن عليهالسلام : صدق أبو عبدالله عليهالسلام وليس الأمر على ما تأوّله ابن بكير ، إنّما عنىٰ أبو عبدالله عليهالسلام اسكنوا ما سكنت السماء من النداء ، والأرض من الخسف بالجيش.
^محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال في خطبة له : الزموا الأرض ، واصبروا على البلاء ، ولا تحركوا بأيديكم وسيوفكم في هوى ألسنتكم ، ولا ^تستعجلوا بما لم يعجل الله لكم ، فإنّه من مات منكم على فراشه وهو على معرفة حقّ ربه وحقّ رسوله وأهل بيته مات شهيداً ، ووقع أجره على الله ، واستوجب ثواب ما نوى من صالح عمله ، وقامت النية مقام إصلاته بسيفه ، فإنّ لكلّ شيء مدّة وأجلاً.
إلزم الأرض ولا تحرك يداً ولا رجلاً حتّى ترى علامات أذكرها لك ، وما أراك تدركها : إختلاف بني فلان ، ومناد ينادي من السماء ، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق الحديث ، وفيه علامات كثيرة لخروج المهدي عليهالسلام.
^إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثقفي في ( كتاب الغارات )
عن آبائه عليهمالسلام إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : تاركوا الترك ما تركوكم ، فإنّ كلبهم شديد وكلبهم خسيس.
عن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : تاركوا الترك ما تركوكم ، فإنّ أول من يسلب أُمتي ملكها وما خولها الله لبنو قنطور بن كركر وهم الترك.
عن مسعدة بن زياد قال : حدثني جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهمالسلام إن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : تاركوا ^الحبشة ما تركوكم ، فوالذي نفسي بيده لا يستحرج كنز الكعبة إلاّ ذو شريعتين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا بعث سرية دعا لها.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا أراد أن يبعث سريّة دعاهم فأجلسهم بين يديه ثم يقول : سيروا بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملّة رسول الله ، لا تغلوا ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا شيخاً فانياً ولا صبيّاً ولا امراة ولا تقطعوا شجراً إلاّ أن تضطروا إليها ، وأيّما رجل من أدنى المسلمين أو أفضلهم نظر إلى احد من المشركين فهو جار حتّى يسمع كلام الله ، فإن تبعكم فأخوكم في الدين ، وإن أبى فأبلغوه مأمنه ، واستعينوا بالله.
إن النبي صلىاللهعليهوآله كان إذا بعث أميراً له على سرية أمره بتقوى الله عز وجل في خاصّة نفسه ثم في أصحابه عامّة ثم يقول : اغز بسم الله وفي سبيل الله ، قاتلوا من كفر بالله ، لا تغدروا ولا تغلوا ولا تمثّلوا ولا تقتلوا وليداً ولا متبتّلاً في شاهق ، ولا تحرقوا النخل ، ولا تغرقوه بالماء ، ولا تقطعوا شجرة مثمرة ، ولا تحرقوا زرعاً لأنّكم لا تدرون لعلّكم تحتاجون إليه ، ولا تعقروا من البهائم ممّا يؤكل لحمه إلاّ ما لا بدّ لكم من أكله ، وإذا لقيتم عدوّاً للمسلمين فادعوهم إلى إحدى ثلاث فإن هم أجابوكم إليها فاقبلوا منهم ، وكفّوا عنهم : أدعوهم إلى الإِسلام فإن دخلوا فيه فأقبلوا منهم وكفّوا عنهم ، وادعوهم إلى الهجرة بعد الإِسلام فإن فعلوا فاقبلوا منهم وكفوا عنهم ، وإن أبوا ان يهاجروا واختاروا ديارهم وأبوا أن يدخلوا في دار الهجرة كانوا بمنزلة أعراب المؤمنين يجري عليهم ما يجري على أعراب المؤمنين ولا يجري لهم في الفيء ولا في القسمة شيئاً إلاّ أن يهاجروا في سبيل الله ، فإن أبوا هاتين فادعوهم إلى إعطاء الجزية
^عبدالله بن جعفر في ( قرب الإِسناد ) عن الريان بن الصلت قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا بعث جيشاً فأتّهم أميراً بعث معه من ثقاته من يتجسس له خبره.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام في كلام له في حض أصحابه على القتال : فقدّموا الدارع ، وأخّروا الحاسر ، وعضّوا على الأضراس ، فإنّه أنبى للسيوف عن الهام ، والتووا في اطراف الرماح فإنه أمور للأسنة ، وغضّوا الابصار فإنّه أربط للجأش واسكن للقلوب ، وأميتوا الأصوات فإنّه أطرد للفشل ، ورايتكم فلا تميلوها ولا تجعلوها ولا تجعلونها إلاّ بأيدي الشجعان منكم ، فإنّ الصابرين ^على نزول الحقائق هم الذين يحفون براياتهم ويكتنفونها حفافيها ووراءها وأمامها لا يتأخرون عنها فيسلموها ولا يتقدمون عليها فيفردوها ، أجزأ امرؤ قرنه وآسى أخاه بنفسه ، ولم يكل قرنه إلى أخيه فيجتمع عليه قرنه وقرن أخيه ، وأيم الله لو فررتم من سيف العاجلة لا تسلمون من سيف الآخرة ، أنتم لهاميم العرب والسنام الأعظم إنّ في الفرار موجدة الله ، والذلّ اللازم ، والعار الباقي ، وإنّ الفارّ غير مزيد في عمره ، ولا محجوب بينه وبين يومه ، من رائح إلى الله كالظمآن يرد الماء ، الجنة تحت أطراف العوالي ، اليوم تبلى الأخبار ، اللّهم فإن ردّوا الحق فافضض جماعتهم ، وشتّت كلمتهم ، وابسلهم بخطاياهم ، إنّهم لن يزولوا عن مواقفهم دون طعن دراك يخرج منه النسيم ، وضرب يفلق الهام ويطيح العظام ويبدد السواعد والأقدام وحتّى يرموا بالمناسر تتبعها المناسر ، ويرموا بالكتائب تقفوها الجلائب حتى يجر بلادهم الخميس يتلوه الخميس ، وحتى تدعق الخيول في نواحي أرضهم وبأعنان مساربهم ومسارحهم.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله أن يلقى السم في بلاد المشركين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن مدينة من مدائن الحرب هل يجوز أن يرسل عليها الماء أو تحرق بالنار أو ترمى بالمنجنيق حتى يقتلوا ومنهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين والتجار ؟ فقال : يفعل ذلك بهم ، ولا يمسك عنهم لهؤلاء ، ولا دية عليهم للمسلمين ولا كفارة
ما بيت رسول الله صلىاللهعليهوآله عدوّاً قطّ ليلاً.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال ، كان أمير المؤمنين عليهالسلام لا يقاتل حتى تزول الشمس ويقول : تفتح أبواب السماء ، وتقبل الرحمة ، وينزل النصر ، ويقول : هو أقرب إلى اللّيل وأجدر أن يقل القتل ويرجع الطالب ، ويفلت المنهزم.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن النساء كيف سقطت الجزية عنهن ورفعت عنهن ؟ قال : فقال : لأن رسول الله صلىاللهعليهوآله نهى عن قتل النساء والولدان في دار الحرب إلاّ أن يقاتلن ، فإن قاتلت أيضاً فأمسك عنها ما أمكنك ، ولم تخف خللاً فلما نهى عن قتلهن في دار الحرب كان في دار الإِسلام أولى ، ولو امتنعت أن تؤدي الجزية لم يمكن قتلها ، فلمّا لم يمكن قتلها رفعت الجزية عنها ولو امتنع الرجال أن يؤدوا الجزية كانوا ناقضين للعهد وحلت دماؤهم وقتلهم ، لأنّ قتل الرجال مباح في دار الشرك ، وكذلك المقعد من أهل الذمّة والاعمى والشيخ الفاني والمرأة والولدان في أرض الحرب ، فمن أجل ذلك رفعت عنهم الجزية.
عن آبائه عليهمالسلام أنّ النبى صلىاللهعليهوآله قال : اقتلوا المشركين واستحيوا شيوخهم وصبيانهم.
جرت السنة ان لا تؤخذ الجزية من المعتوه ، ولا من المغلوب عليه عقله.
عن رجل بلغ به أمير المؤمنين عليهالسلام قال : مرّ شيخ مكفوف كبير يسأل ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : ما هذا ؟ قالوا : يا أمير المؤمنين نصراني ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : استعملتموه حتّى إذا كبر وعجز منعتموه ، أنفقوا عليه من بيت المال.
قلت له : ما ^معنى قول النبي صلىاللهعليهوآله يسعى بذمتهم أدناهم ؟ قال : لو أنّ جيشاً من المسلمين حاصروا قوماً من المشركين فأشرف رجل فقال : أعطوني الأمان حتّى ألقى صاحبكم وأُناظره ، فأعطاه أدناهم الأمان وجب على أفضلهم الوفاء به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إنّ علياً عليهالسلام أجاز أمان عبد مملوك لأهل حصن من الحصون ، وقال : هو من المؤمنين.
ما من رجل آمن رجلاً على ذمة ثمّ قتله إلاّ جاء يوم القيامة يحمل لواء الغدر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : قال لو أنّ قوماً حاصروا مدينة فسألوها الأمان فقالوا : لا ، فظنوا أنّهم قالوا : نعم ، فنزلوا إليهم ، كانوا آمنين.
قرأت في كتاب لعلي عليهالسلام إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله كتب كتاباً بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب أنّ كل غازية غزت بما يعقّب بعضها بعضها بالمعروف والقسط بين المسلمين فإنّه لا تجاز حرمة إلاّ بإذن أهلها ، وإنّ الجار كالنفس غير مضار ولا آثم ، وحرمة الجار على الجار كحرمة أُمه وأبيه ، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلاّ على عدل وسواء . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد نحوه.
عن حبة العرني قال : قال أمير ^المؤمنين عليهالسلام : من ائتمن رجلاً على دمه ثمّ خاس به فأنا من القاتل بريء ، وإن كان المقتول في النار.
سألته عن قريتين من أهل الحرب لكلّ واحدة منهما ملك على حدة اقتتلوا ثمّ اصطلحوا ، ثمّ إنّ أحد الملكين غدر بصاحبه فجاء إلى المسلمين فصالحهم على أن يغزوا تلك المدينة ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : لا ينبغي للمسلمين أن يغدروا ولا يأمروا بالغدر ، ولا يقاتلوا مع الذين غدروا ، ولكنهم يقاتلون المشركين حيث وجدوهم ، ولا يجوز عليهم ما عاهد عليه الكفّار.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يجيء كل غادر بإمام يوم القيامة مائلاً شدقه حتى يدخل النار.
عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام ذات يوم وهو يخطب على المنبر بالكوفة : أيّها الناس لولا كراهية الغدر لكنت من أدهى الناس إلاّ أنّ لكل غدرة فجرة ، ولكلّ فجرة كفرة ، ألا وإنّ الغدر والفجور والخيانة في النار.
عن العلاء بن الفضيل قال : سألته عن المشركين أيبتدئهم المسلمون بالقتال في الشهر الحرام ؟ فقال : إذا كان المشركون يبتدئونهم باستحلاله ثمّ رأى المسلمون أنّهم يظهرون عليهم فيه وذلك قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) الشَّهْرُ الحَرَامُ بِالشَّهْرِ الحَرَامِ وَالحُرُمَاتُ قِصَاصٌ ( #/Q# ) والروم في ^هذا بمنزلة المشركين لأنّهم لم يعرفوا للشهر الحرام حرمة ولا حقّاً ، فهم يبدأون بالقتال فيه وكان المشركون يرون له حقّاً وحرمة فاستحلّوه فاستحلّ منهم ، وأهل البغي يبتدئون بالقتال.
كان أبي يقول إنّ للحرب حكمين إذا كانت الحرب قائمة ولم تضع أوزارها ولم يثخن أهلها ، فكلّ أسير أُخذ في تلك الحال فإنّ الإِمام فيه بالخيار إن شاء ضرب عنقه ، وإن شاء قطع يده ورجله من خلاف بغير حسم ، وتركه يتشحّط في دمه حتّى يموت ، وهو قول الله عزّ وجل ( #Q# ) إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ( #/Q# ) الآية ألا ترى أنّ المخير الذي خيّر الله الإِمام على شيء واحد وهو الكفر وليس هو على أشياء مختلفة ، فقلت لأبي عبدالله ( عليه ^السلام ) : قول الله عزّ وجلّ ( #Q# ) أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ( #/Q# ) قال : ذلك الطلب أن تطلبه الخيل حتّى يهرب ، فإن أخذته الخيل حكم عليه ببعض الأحكام التي وصفت لك ، والحكم الآخر إذا وضعت الحرب أوزارها وأثخن أهلها فكلّ أسير أخذ على تلك الحال فكان في أيديهم فالإِمام فيه بالخيار إن شاء منّ عليهم فأرسلهم ، وإن شاء فاداهم أنفسهم ، وإن شاء استعبدهم فصاروا عبيداً . ^محمّد بن الحسن بإسناده
عن علي بن الحسين عليهماالسلام - في حديث - قال : إذا أخذت أسيرا فعجز عن المشي ولم يكن معك محمل فأرسله ولا تقتله ، فإنّك لا تدري ما حكم الإِمام فيه ، وقال : الأسير إذا أسلم فقد حقن دمه وصار فيئاً.
عن عبدالله بن ميمون قال : أُتي علي بأسير يوم صفّين فبايعه ، فقال علي عليهالسلام : لا أقتلك إنّي أخاف الله ربّ العالمين ، فخلّى سبيله وأعطاه سلبه الذي جاء به.
عن أخيه قال : سألته عن رجل اشترى عبداً مشركاً وهو في أرض الشرك ، فقال العبد : لا أستطيع المشي ، وخاف المسلمون أن يلحق العبد بالعدو ، أيحل قتله ؟ قال : إذا خاف فاقتله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الطائفتين من المؤمنين إحداهما باغية ، والأُخرى عادلة ، فهزمت العادلة الباغية ، قال : ليس لأهل العدل أن ^يتبعوا مدبراً ، ولا يقتلوا أسيراً ، ولا يجهزوا على جريح ، وهذا إذا لم يبق من أهل البغي أحد ، ولم يكن فئة يرجعون إليها ، فإذا كانت لهم فئة يرجعون إليها فإنّ أسيرهم يقتل ، ومدبرهم يتبع وجريحهم يجاز عليه.
عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لعلي بن الحسين عليهالسلام : إنّ علياً عليهالسلام سار في أهل القبلة بخلاف سيرة رسول الله صلىاللهعليهوآله في أهل الشرك ، قال : فغضب ثمّ جلس ، ثمّ قال سار والله فيهم بسيرة رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم الفتح إنّ علياً عليهالسلام كتب إلى مالك وهو على مقدمته في يوم البصرة بأن لا يطعن في غير مقبل ، ولا يقتل مدبراً ، ولا يجيز على جريح ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، فأخذ الكتاب فوضعه بين يديه على القربوس من قبل أن يقرأه ، ثمّ قال : أُقتلوا فقتلهم حتّى أدخلهم سكك البصرة ثمّ فتح الكتاب فقرأه ثمّ أمر منادياً فنادى بما في الكتاب.
قال : لمّا هُزم الناس يوم الجمل قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تتبعوا مولياً ، ولا تجيزوا على جريح ، ومن أغلق بابه فهو آمن ، فلمّا كان يوم صفين قتل المقبل والمدبر ، وأجاز على جريح ، فقال أبان بن تغلب ^لعبدالله بن شريك : هذه سيرتان مختلفتان ، فقال : إنّ أهل الجمل قتل طلحة والزبير ، وإنّ معاوية كان قائماً بعينه وكان قائدهم.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن أبي الحسن الثالث عليهالسلام أنّه قال في جواب مسائل يحيى بن أكثم : وأمّا قولك : إنّ عليّاً عليهالسلام قتل أهل صفّين مقبلين ومدبرين ، وأجاز على جريحهم ، وأنّه يوم الجمل لم يتبع موليّاً ، ولم يجز على جريح ، ومن ألقى سلاحه آمنه ، ومن دخل داره آمنه . ^فإن اهل الجمل قتل إمامهم ولم يكن لهم فئة يرجعون إليها وإنّما رجع القوم إلى منازلهم غير محاربين ولا مخالفين ولا منابذين ، ورضوا بالكف عنهم ، فكان الحكم فيهم رفع السيف عنهم والكف عن أذاهم إذ لم يطلبوا عليه أعواناً ، وأهل صفين كانوا يرجعون إلى فئة مستعدة وإمام يجمع لهم السلاح والدروع والرماح والسيوف ويسني لهم العطاء ويهيّئ لهم الأنزال ، ويعود مريضهم ويجبر كسيرهم ، ويداوي جريحهم ، ويحمل راجلهم ، ويكسو حاسرهم ويردهم فيرجعون إلى محاربتهم وقتالهم ، فلم يساو بين ^الفريقين في الحكم ، لما عرف من الحكم من قتال أهل التوحيد ، لكنه شرح ذلك لهم ، فمن رغب عرض على السيف او يتوب عن ذلك.
لسيرة علي ( صلوات الله عليه ) في أهل البصرة كانت خيراً لشيعته ممّا طلعت عليه الشمس إنّه علم أنّ للقوم دولة فلو سباهم لسبيت شيعته ، قلت : فأخبرني عن القائم عليهالسلام يسير بسيرته ؟ قال : لا ، إنّ علياً عليهالسلام سار فيهم بالمنّ لما علم من دولتهم ، وأنّ القائم يسير فيهم بخلاف تلك السيرة لأنّه لا دولة لهم.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن القائم إذا قام بأي سيرة يسير في الناس ؟ فقال : بسيرة ما سار به رسول الله صلىاللهعليهوآله حتّى يظهر الإِسلام ، قلت : وما كانت سيرة رسول الله صلىاللهعليهوآله ؟ قال : أبطل ما كان في الجاهلية ، واستقبل الناس بالعدل ، وكذلك القائم إذا قام يبطل ما كان في الهدنة مما كان في أيدي الناس ، ويستقبل بهم العدل.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام جالساً فسأله معلّى بن خنيس : أيسير الإِمام بخلاف سيرة علي عليهالسلام ؟ قال : نعم وذلك إنّ عليّاً عليهالسلام سار بالمنّ والكف لأنّه علم أنّ شيعته سيظهر عليهم ، وإنّ القائم عليهالسلام إذا قام سار فيهم بالسيف والسبي ، لأنّه يعلم أنّ شيعته لن يظهر عليهم من بعده أبداً.
عن أبي حمزة الثمالي قال : قلت لعلي بن الحسين عليهالسلام بما سار علي بن أبي طالب عليهالسلام ؟ فقال : إنّ أبا اليقظان كان رجلاً حادا رحمه الله فقال : يا أمير المؤمنين بما تسير في هؤلاء غداً ؟ فقال : بالمن كما سار رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في أهل مكّة.
قال مروان بن الحكم وذكر مثله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام إن الناس يروون أنّ علياً عليهالسلام قتل أهل البصرة وترك أموالهم ، فقال : إنّ دار الشرك يحل ما فيها ، وإنّ دار الإِسلام لا يحلّ ما فيها ، فقال : إنّ علياً عليهالسلام إنما منّ عليهم كما من رسول الله صلىاللهعليهوآله على أهل مكة ، وإنّما ترك علي عليهالسلام لأنّه كان يعلم ، أنّه سيكون له شيعة ، وإنّ دولة الباطل ستظهر عليهم ، فأراد أن يقتدي به في شيعته ، وقد رأيتم آثار ذلك ، هو ذا يسار في الناس بسيرة علي عليهالسلام ، ولو قتل علي عليهالسلام أهل البصرة جميعاً واتّخذ أموالهم لكان ذلك له حلالاً ، لكنه منّ عليهم ليمنُ على شيعته من بعده.
^قال الصدوق : وقد روي أنّ الناس اجتمعوا إلى أمير المؤمنين عليهالسلام يوم البصرة ، فقالوا : يا أمير المؤمنين اقسم بيننا غنائمهم ، قال : أيّكم يأخذ أمّ المؤمنين في سهمه ؟.
لولا أنّ علياً عليهالسلام سار في أهل حربه بالكفّ عن السبي والغنيمة للقيت شيعته من الناس بلاءً عظيماً ، ثمّ قال : والله لسيرته كانت خيراً لكم ممّا طلعت عليه الشمس.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام قال ذكر له رجل من بني فلان ، فقال : إنّما نخالفهم إذا كنّا مع هؤلاء الذين خرجوا بالكوفة ، فقال : قاتلهم ، فإنّما ولد فلان مثل الترك والروم وإنّما هم ثغر من ثغور العدو فقاتلهم.
مال الناصب وكل شيء يملكه حلال إلاّ امرأته فإنّ نكاح أهل الشرك جائز ، وذلك أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : لا تسبّوا أهل الشرك فإنّ لكل قوم نكاحاً ولولا أنّا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم ورجل منكم خير من ألف رجل منهم لأمرناكم بالقتل لهم ، ولكن ذلك إلى الإِمام.
عن أبيه قال : ذكرت ^الحروريّة عند علي عليهالسلام فقال : إن خرجوا على إمام عادل أو جماعة فقاتلوهم . وإن خرجوا على إمام جائر فلا تقاتلوهم فإنّ لهم في ذلك مقالاً.
عن آبائه عليهمالسلام قال : لمّا فرغ أمير المؤمنين عليهالسلام من أهل النهروان ، فقال : لا يقاتلهم بعدي إلاّ من هم أولى بالحق منه.
كان في قتال علي عليهالسلام أهل قبلة بركة ، ولو لم يقاتلهم علي عليهالسلام لم يدرِ أحد بعده كيف يسير فيهم.
عن جميل بن دراج قال : قال رجل لأبي عبدالله عليهالسلام : الخوارج شكاك ؟ فقال : نعم ، قال : فقال بعض أصحابه : كيف ، وهم يدعون إلى البراز ؟ قال : ذلك مما يجدون في أنفسهم.
عن جدّه أنّ النبي صلىاللهعليهوآله قال له : يا علي إنّ الله تعالى قد كتب على المؤمنين الجهاد في الفتنة من بعدي ، كما كتب عليهم جهاد مع المشركين معي ، فقلت : يا رسول الله وما الفتنة التي كتب علينا فيها الجهاد ؟ قال : فتنة قوم يشهدون أن لا إله إلاّ الله ، وأنّي رسول الله وهم مخالفون لسنّتي وطاعنون في ديني ، فقلت : فعلام نقاتلهم يا رسول الله وهم يشهدون أن لا إله إلاّ الله وأنّك رسول الله ؟ فقال : على أحداثهم في دينهم ، وفراقهم لأمري ، واستحلالهم دماء عترتي
وإسحاق بن يوسف الأزرق ، عن عبدالله بن أبي أوفى قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الخوارج كلاب أهل النار.
فلا يحلّ قتل أحد من النصاب والكفار في دار التقية إلاّ قاتل أو ساعٍ في فساد ، وذلك إذا لم تخف على نفسك وعلى أصحابك.
عن أبيه أنّ علياً عليهالسلام لم يكن ينسب أحداً من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق ، ولكنه كان يقول : هم إخواننا بغوا علينا.
عن علي عليهالسلام أنّه قال : القتل قتلان : قتل كفارة ، وقتل درجة ، والقتال قتالان : قتال الفئة الباغية حتى يفيئوا ، وقتال الفئة الكافرة حتى يسلموا.
قلت للرضا عليهالسلام إنّ العباسي يسمعني فيك ويذكرك كثيراً وهو كثيراً ما ينام عندي ويقيل ، فترى أن آخذ بحلقه وأعصره حتى يموت ثمّ أقول : مات فجأة ؟ فقال : ونفض يديه ثلاث مرات لا يا ريان لا يا ريان لا يا ريان ، فقلت : إنّ الفضل بن سهل هو ذا يوجّهني إلى العراق في اُمورٍ له ، والعباسي خارج بعدي بأيام إلى العراق ، فترى أن أقول لمواليك القميين أن يخرج منهم عشرون ثلاثون رجلاً كأنهم قاطعوا طريق أو صعاليك فإذا اجتاز بهم قتلوه ، فيقال : قتله الصعاليك ، فسكت فلم يقل لي : « نعم » ولا « لا ».
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : لا تقتلوا الخوارج بعدي فليس من طلب الحق ^فأخطأه كمن طلب الباطل فأدركه - يعني : معاوية وأصحابه -.
كان يقول : من فر من رجلين في القتال في الزحف فقد فرّ ، ومن فرّ من ثلاثة في القتال فلم يفر.
إنّ الله عزّ وجل فرض على المؤمن في أوّل الأمر ان يقاتل عشرة من المشركين ليس له أن يولّي وجهه عنهم ، ومن ولاهم يومئذ دبره فقد تبّوأ مقعده من النار ، ثمّ حولهم
^علي بن الحسين الموسوي المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلاً من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي
لمّا بعث رسول الله صلىاللهعليهوآله ببراءة مع علي عليهالسلام بعث معه أُناساً ، وقال : من استأسر من غير جراحة مثقلة فليس منّا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام قال : من استأسر من غير جراحة مثقلة فلا يفدىٰ من بيت المال ، ولكن يفدىٰ من ماله إن أحب أهله.
عن آبائه عليهمالسلام قال : بعث رسول الله صلىاللهعليهوآله بالراية وبعث معها ناساً فقال النبي صلىاللهعليهوآله : من استأسر بغير جراحة مثقلة فليس مني.
^محمّد بن يعقوب ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام في كلام له : وليعلم المنهزم بأنّه مسخط ربّه ، وموبق نفسه ، وأنّ في الفرار موجدة الله ، والذلّ اللازم ، والعار الباقي ، وإنّ الفار لغير مزيد في عمره ، ولا محجوز بينه وبين يومه ، ولا يرضي ربّه ، ولموت الرجل محقاً قبل إتيان هذه الخصال خير من الرضا بالتلبس بها ، والإِقرار عليها.
أنّ أبا الحسن الرضا عليهالسلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : حرم الله الفرار من الزحف لما فيه من الوهن في الدين ، والاستخفاف بالرسل والأئمّة العادلة ، وترك نصرتهم على الأعداء والعقوبة لهم على ترك ما دعوا إليه من الإِقرار بالربوبيّة ، وإظهار العدل ، وترك الجور وإماتة الفساد ، لما في ذلك من جرأة العدوّ على المسلمين ، وما يكون في ذلك من السبي والقتل وإبطال دين الله عزّ وجلّ وغيره من الفساد.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) وفي ( العلل )
عن بعض أصحابنا أنّه سُئل أبو عبدالله عليهالسلام ما بال أمير المؤمنين عليهالسلام لم يقاتلهم ؟ فقال : للذي سبق في علم الله أن يكون ، وما كان له أن يقاتلهم وليس معه ^إلاّ ثلاثة رهط من المؤمنين . ^محمّد بن مسعود العياشي في ( تفسيره ) عن أبي جعفر مثله.
^وعن أبي أُسامة الشحام قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام : إنّهم يقولون : ما منع علياً إن كان له حقّ أن يقوم بحقّه ؟ فقال : إنّ الله لم يكلّف هذا أحداً إلاّ نبيّه ، فقال : ( #Q# ) فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللهِ لا تُكَلَّفُ إِلاَّ نَفْسَكَ ( #/Q# ) وقال لغيره : ( #Q# ) إِلاَّ مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍ ( #/Q# ) فعلي عليهالسلام لم يجد فئة ولو وجد فئة لقاتل.
سُئل عن المبارزة بين الصفين بعد إذن الإِمام ؟ فقال : لا بأس ، ولكن لا يطلب إلاّ باذن الإِمام.
دعا رجل بعض بني هاشم إلى البراز فأبى أن يبارزه ، فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : ما منعك أن تبارزه ؟ فقال : كان فارس العرب وخشيت أن يغلبني فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : فإنّه بغىٰ عليك ، ولو بارزته لغلبته ولو بغىٰ جبل على جبل لهدّ الباغي . ^وقال أبو عبدالله عليهالسلام إنّ الحسين بن علي عليهالسلام دعا رجلاً إلى المبارزة فعلم به أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : لئن عدت إلى مثل هذا لأُعاقبنّك ولئن دعاك أحد إلى مثلها فلم تجبه لأُعاقبنّك ، أما علمت أنّه بغيٌ.
^محمّد بن الحسن الرضي في ( نهج البلاغة ) قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام لابنه الحسن عليهالسلام : لا تدعون إلى مبارزة ، وإن دعيت إليها فأجب فإنّ الداعي باغ ، والباغي مصروع.
إطعام الأسير حق على من أسره ، وإن كان يراد من الغد قتله ، فإنّه ينبغي أن يُطعم ويُسقىٰ ويرفق به كافراً كان أو غيره . ^و
سألته عن قول الله عزّ وجل : ( #Q# ) وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ( #/Q# ) قال : هو الأسير ، وقال : الأسير يُطعم وإن كان يقدّم للقتل ، وقال : إنّ عليّاً عليهالسلام كان يطعم من خلد في السجن من بيت مال المسلمين.
قال : قال علي عليهالسلام : إطعام الأسير والإِحسان إليه حقّ واجب وإن قتلته من الغد.
^محمّد بن يعقوب في حديث عبدالرحمن بن جندب عن أبيه إنّ أمير المؤمنين عليهالسلام كان يأمر في كل موطن لقينا فيه عدونا فيقول : لا تقاتلوا القوم حتّى يبدأوكم ، فإنكم بحمد الله على حجة وترككم إياهم حتى يبدأوكم حجّة أُخرى لكم ، فإذا هزمتموهم فلا تقتلوا مُدبراً ، ولا تجيزوا على جريح ، ولا تكشفوا عورة ولا تمثّلوا بقتيل.
^
عن عقيل الخزاعي أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام كان إذا حضر الحرب يوصي المسلمين بكلمات فيقول : تعاهدوا الصلاة ، وحافظوا عليها ، واستكثروا منها ، وتقربوا بها ، فإنّها كانت على المؤمنين كتابا موقوتاً ، وقد علم ذلك الكفّار حيث سُئلوا ما سلككم في سقر قالوا : لم نك من المصلّين ، وقد عرفها حقّها من طرقها وأكرم بها المؤمنين الذين لا يشغلهم عنها زين متاع ، ولا قرة عين من مال ولا ولد يقول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ ( #/Q# ) وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله منصباً لنفسه بعد البشرى له بالجنّة من ربّه ، فقال عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ( #/Q# ) الآية ، فكان يأمر بها أهله ويصبر عليها نفسه ، ثمّ إنّ الزكاة جعلت مع الصلاة قرباناً لأهل الإِسلام على أهل الإِسلام ، ومن لم يعطها طيّب النفس بها يرجو بها من الثمن ما هو أفضل منها ، فإنه جاهل بالسنّة ، مغبون الأجر ، ضال العمر طويل الندم بترك أمر الله عزّ وجلّ ، والرغبة عما عليه صالحو عباد الله ، يقول ^الله عز وجل ( #Q# ) وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ ( #/Q# ) من الأمانة فقد خسر من ليس من أهلها وضل عمله ، عرضت على السماوات المبنية ، والأرض المهاد والجبال المنصوبة فلا أطول ولا أعرض ولا أعلى ولا أعظم لو امتنعن من طول أو عرض أو عظم أو قوة أو عزة امتنعن ، ولكن أشفقن من العقوبة ، ثمّ إنّ الجهاد أشرف الأعمال بعد الإِسلام وهو قوام الدين ، والأجر فيه عظيم ، مع العزّة والمنعة ، وهو الكرّة فيه الحسنات والبشرى بالجنّة بعد الشهادة ، وبالرزق غدا عند الرب والكرامة ، يقول الله عزّ وجل ( #Q# ) وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ ( #/Q# ) الآية ، ثمّ إنّ الرعب والخوف من جهاد المستحق للجهاد والمتوازرين على الضلال ضلال في الدين ، وسلب للدنيا مع الذل والصغار ، وفيه استيجاب النار بالفرار من الزحف عند حضرة القتال ، يقول الله عزّ وجلّ ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ ( #/Q# ) فحافظوا على أمر الله عزّ وجل في هذه المواطن التي الصبر عليها كرم وسعادة ، ونجاة في الدنيا والآخرة من فظيع الهول والمخافة فإنّ الله عزّ وجلّ لا يعبأ بما العباد مقترفون في ليلهم ونهارهم ، لطف به علماً ، فكل ذلك في كتاب لا يضلّ ربي ولا ينسى ، فاصبروا وصابروا واسألوا النصر ، ووطنوا أنفسكم على القتال ، واتّقوا الله عزّ وجلّ فإن الله مع الذين اتّقوا والّذين هم محسنون.
^قال : وحدث يزيد بن إسماعيل ، عن أبي صادق قال : سمعت عليّاً عليهالسلام يحرض الناس في ثلاثة مواطن ، الجمل ، ^وصفين ، ويوم النهر ، يقول : عباد الله اتّقوا الله وغضوا الابصار ، واخفضوا الأصوات ، وأقلّوا الكلام ، ووطنوا أنفسكم على المنازلة والمجاولة والمبارزة والمناضلة والمنابذة والمعانقة والمكادمة ، ، وأثبتوا واذكروا الله كثيراً لعلّكم تفلحون ، ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا ان الله مع الصابرين.
^قال : - وفي حديث مالك بن أعين - قال : حرض أمير المؤمنين عليهالسلام الناس بصفين فقال : إن الله عزّوجلّ قد دلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم ، وتشفى بكم على الخير الإِيمان بالله ، والجهاد في سبيل الله ، وجعل ثوابه مغفرة للذنب ، ومساكن طيبة في جنات عدن ، وقال جلّ وعزّ : ( #Q# ) إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ ( #/Q# ) فسووا صفوفكم كالبنيان المرصوص فقدموا الدارع ، وأخّروا الحاسر ، وعضوا على النواجد ، فإنّه أنبى للسيوف
^قال : وفي كلام آخر له عليهالسلام : وإذا لقيتم هؤلاء القوم غداً فلا تقاتلوهم حتى يقاتلوكم ، فإن بدأوكم فانهدوا إليهم وعليكم السكينة والوقار ، وعضّوا على الأضراس فإنه أنبى للسيوف
قال أمير المؤمنين عليهالسلام لأصحابه : إذا لقيتم عدوكم في الحرب فأقلّوا الكلام ، واذكروا الله عز وجل ولا تولّوهم الأدبار ، فتسخطوا الله تبارك وتعالى وتستوجبوا غضبه ، وإذا رأيتم من إخوانكم المجروح ومن قد نكل به أو من قد طمع فيه عدوكم فقوه بأنفسكم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في السبي يأخذ العدو من المسلمين في القتال من أولاد المسلمين أو من مماليكهم فيحوزونه ، ثم أنّ المسلمين بعد قاتلوهم فظفروا بهم وسبوهم وأخذوا منهم ما أخذوا من ^مماليك المسلمين وأولادهم الذين كانوا أخذوهم من المسلمين كيف يصنع بما كانوا أخذوه من أولاد المسلمين ومماليكهم ؟ قال : فقال : أمّا أولاد المسلمين فلا يقامون في سهام المسلمين ، ولكن يردون إلى أبيهم وأخيهم وإلى وليهم بشهود ، وأمّا المماليك فإنّهم يقامون في سهام المسلمين فيباعون وتعطى مواليهم قيمة أثمانهم من بيت مال المسلمين.
سألته عن رجل لقيه العدو واصاب منه مالاً أو متاعاً ثمّ إنّ المسلمين أصابوا ذلك كيف يصنع بمتاع الرجل ؟ فقال : إذا كانوا أصابوه قبل أن يحوزوا متاع الرجل رد عليه ، وإن كانوا أصابوه بعدما حازوه فهو فيء المسلمين فهو أحق بالشفعة . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله.
سأله رجل عن الترك يغيرون على المسلمين فيأخذون أولادهم فيسرقون منهم أيرد عليهم ؟ قال : نعم ، والمسلم أخو المسلم ، والمسلم أحقّ بماله أينما وجده.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل كان له عبد فأدخل دار الشرك ثمّ أُخذ سبياً إلى دار الإِسلام قال : إن وقع عليه قبل القسمة فهو له ، وإن جرى عليه القسم فهو أحقّ به بالثمن.
سُئل عن رجل كان له جارية فأغار عليه المشركون فأخذوها منه ثم أنّ المسلمين بعد غزوهم فأخذوها فيما غنموا منهم ؟ فقال : إن كانت في الغنائم وأقام البينة أنّ المشركين أغاروا عليهم فأخذوها منه ردّت عليه ، وإن كانت قد اشتريت وخرجت من المغنم فأصابها ردّت عليه برمتها ، وأُعطى الذي اشتراها الثمن من المغنم من جميعه ، قيل له : فإن لم يصبها حتّى تفرق الناس وقسموا جميع الغنائم فأصابها بعد ؟ قال : يأخذها من الذي هي في يده إذا أقام البيّنة ويرجع الذي هي في يده اذا أقام البينة على أمير الجيش بالثمن.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : ولا تعرّب بعد الهجرة.
أنّ أبا الحسن الرضا عليهالسلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : وحرّم الله التعرّب بعد الهجرة للرجوع عن الدين وترك المؤازرة للانبياء والحجج عليهمالسلام ، وما في ذلك من الفساد وإبطال حق كل ذي حق لعلّة سكنى البدو ، ولذلك لو عرف الرجل الدين كاملاً لم يجز له مساكنة أهل الجهل والخوف عليه ، لأنّه لا يؤمن أن يقع منه ترك العلم والدخول مع أهل الجهل والتمادي في ذلك.
المتعرّب بعد الهجرة التارك لهذا الأمر بعد معرفته.
بعث رسول الله صلىاللهعليهوآله جيشاً إلى خثعم فلمّا غشيهم استعصموا بالسجود ، فقتل بعضهم ، فبلغ ذلك النبيّ صلىاللهعليهوآله فقال : أعطوا الورثة نصف العقل بصلاتهم ، وقال النبي صلىاللهعليهوآله ألا إنّي ^بريء من كل مسلم نزل مع مشرك في دار الحرب . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله.
يقول أحدكم : إنّي غريب إنّما الغريب الذي يكون في دار الشرك.
عن حماد السمندريّ قال : قلت لأبي عبدالله جعفر بن محمّد عليهالسلام إنّي أدخل بلاد الشرك وإنّ من عندنا يقولون : إن مت ثمّ حشرت معهم ، قال : فقال لي : يا حماد إذا كنت ثمّ تذكر أمرنا وتدعو إليه ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فإذا كنت في هذه المدن مدن الإِسلام تذكر أمرنا وتدعو إليه ؟ قال : قلت : لا ، فقال لي : إنّك إن تمت ثمّ تحشر أُمة وحدك ويسعى نورك بين يديك.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - ولا تعرب بعد الهجرة ، ولا هجرة بعد الفتح.
عن حفص بن غياث قال : كتب إلي بعض إخواني أن اسأل أبا عبدالله عليهالسلام عن مسائل من السيرة فسألته وكتبت بها إليه ، فكان فيما سألت أخبرني عن الجيش إذا غزوا أرض الحرب فغنموا غنيمة ثم لحقهم جيش آخر قبل أن يخرجوا إلى دار الإِسلام ولم يلقوا عدوّاً حتى خرجوا إلى دار الإِسلام هل يشاركونهم فيها ؟ قال : نعم.
عن علي عليهمالسلام في الرجل يأتي القوم وقد غنموا ولم يكن ممّن شهد القتال ، قال : فقال : هؤلاء المحرومون فأمر أن يقسم لهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنّه سأله عن سرية كانوا في سفينة ( فقاتلوا وغنموا وفيهم من معه الفرس وإنّما قاتلوهم في السفينة ) ، ولم يركب صاحب الفرس فرسه كيف تقسم الغنيمة بينهم ؟ فقال : للفارس سهمان ، وللراجل سهم ، قلت : ولم يركبوا ولم يقاتلوا على أفراسهم ، قال : أرأيت لو كانوا في عسكر فتقدم الرجالة فقاتلوا فغنموا كيف أقسم بينهم ؟ ألم أجعل للفارس سهمين وللراجل سهماً وهم الذين غنموا دون الفرسان ؟ قلت : فهل يجوز للإِمام أن ينفل ؟ فقال له : أن ينفل قبل القتال ، فأمّا بعد القتال والغنيمة فلا يجوز ذلك لأن الغنيمة قد أُحرزت.
عن آبائه عليهمالسلام قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يجعل للفارس ثلاثة أسهم ، وللراجل سهماً.
لمّا ولي علي عليهالسلام صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثمّ قال : أما إنّي والله ما أرزأكم من فيئكم هذا درهماً ما قام لي عذق بيثرب ، فلتصدقكم أنفسكم ، أفتروني مانعاً نفسي ومعطيكم ؟ قال : فقام إليه عقيل كرم الله وجهه فقال : فتجعلني وأسود في المدينة سواء ؟ فقال : اجلس ما كان ههنا أحد يتكلّم غيرك ، وما فضلك عليه إلاّ بسابقة أو تقوى.
عن أبي مخنف الأزدي قال أتى أمير المؤمنين عليهالسلام رهط من الشيعة فقالوا : يا أمير المؤمنين لو أخرجت هذه الأموال ففرّقتها في هؤلاء الرؤساء والأشراف وفضّلتهم علينا حتّى إذا استوسقت الأمور عدت إلى أفضل ما عودك الله من القسم بالسوية والعدل في الرعية ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : أتأمروني ويحكم أن اطلب النصر بالظلم ^والجور فيمن ولّيت عليه من أهل الإِسلام ؟ لا والله لا يكون ذلك ما سمر السمير وما رأيت في السماء نجماً ، والله لو كانت أموالهم ملكي لساويت بينهم ، فكيف وإنّما هي أموالهم
وسُئل عن قسم بيت المال ؟ فقال : أهل الإِسلام هم أبناء الإِسلام أُسوي بينهم في العطاء ، وفضائلهم بينهم وبين الله ، أجعلهم كبني رجل واحد لا يفضل أحد منهم لفضله وصلاحه في الميراث على آخر ضعيف منقوص قال : وهذا هو فعل رسول الله صلىاللهعليهوآله في بدو أمره ، وقد قال غيرنا : أُقدّمهم في العطاء بما قد فضّلهم الله بسوابقهم في الإِسلام ، إذا كان بالإِسلام قد أصابوا ذلك فأنزلهم على مواريث ذوي الأرحام بعضهم أقرب من بعض ، وأُوفر نصيباً لقربه من الميت ، وإنّما ورثوا برحمهم وكذلك كان عمر يفعله.
أنّ إمرأتين أتتا علياً عليهالسلام عند القسمة ، إحداهما من العرب ، والأُخرى من الموالي ، فأعطى كلّ واحدة خمسة وعشرين درهماً وكرّاً من الطعام ، فقالت العربية : يا أمير المؤمنين إنّي امرأة من العرب وهذه امرأة من العجم ، فقال علي عليهالسلام : والله لا أجد لبني إسماعيل في هذا الفيء فضلاً على بني إسحاق.
عن عاصم بن ضمرة إنّ علياً عليهالسلام قسم قسماً فسوى بين الناس.
إن طائفة من أصحاب أمير المؤمنين عليهالسلام مشوا إليه عند تفرق الناس عنه وفرار كثير منهم إلى معاوية طلباً لما في يديه من الدنيا فقالوا : يا أمير المؤمنين أعط هذه الأموال ، وفضل هؤلاء الاشراف من العرب وقريش على الموالي والعجم ومن تخاف عليه من الناس فراره إلى معاوية ، فقال لهم أمير المؤمنين عليهالسلام : أتامروني أن أطلب النصر بالجور لا والله لا أفعل ما طلعت شمس ولاح في السماء نجم ، والله لو كان مالهم لي لواسيت بينهم وكيف وإنّما هو أموالهم
عن جدّه قال : شهدت علي بن أبي طالب عليهالسلام أتى بمال عند المساء ، فقال : إقسموا هذا المال ، فقالوا : قد أمسينا يا أمير المؤمنين : فأخّره إلى غد ، فقال لهم تتقبلون أني أعيش إلى غد ؟ قالوا : وماذا بأيدينا ؟ قال : فلا تؤخّروه حتّى تقسموه ، قال : فأتي بشمع فقسّموا ذلك المال من غنائمهم.
إنّ علياً عليهالسلام كان يكنس بيت المال كلّ يوم جمعة ثمّ ينضحه بالماء ثمّ يصلّي فيه ركعتين ، ثمّ يقول : تشهدان لي يوم القيامة.
عن علي عليهالسلام قال : كان خليلي رسول الله صلىاللهعليهوآله لا يحبس شيئاً لغد وكان أبو بكر يفعل ، وقد رأى عمر في ذلك أن دون الدواوين ، وأخّر المال من سنة إلى سنة ، وأمّا أنا فأصنع كما صنع ^خليلي رسول الله صلىاللهعليهوآله ، قال : وكان علي عليهالسلام يعطيهم من الجمعة إلى الجمعة ، وكان يقول : ^هذا جناي وخياره فيه ^إذ كل جان يده إلى فيه
أنّ علياً عليهالسلام كان ينضح بيت المال ثمّ يتنفّل فيه ، ويقول : اشهد لي يوم القيامة أنّي لم أحبس فيك المال على المسلمين . ^وعن أحمد بن معمر ، عن محمّد بن الفضيل ، عن أبي حيان ، عن مجمع ، عن علي عليهالسلام مثله.
عن بكر بن عيسى قال : كان علي عليهالسلام يقول : يا أهل الكوفة إن خرجت من عندكم بغير رحلي وراحلتي وغلامي فأنا خائن ، وكانت نفقته تأتيه من غلّته بالمدينة من ينبع ، وكان يطعم الناس الخل واللحم ، ويأكل من الثريد بالزيت ويجللها بالتمر من العجوة ، وكان ذلك طعامه ، وزعموا أنّه كان يقسم ما في بيت المال فلا تأتي الجمعة وفي بيت المال شيء ، ويأمر ببيت المال في كل عشية خميس فينضح بالماء ثمّ يصلّي فيه ركعتين
عن أبيه قال أعطى علي عليهالسلام الناس في عام واحد ثلاثة اعطيات ، ثمّ قدم عليه خراج اصفهان فقال : يا أيّها الناس أُغدوا فخذوا ، فوالله ما أنا لكم بخازن ، ثمّ أمر ببيت المال فكنس ونضح وصلّى فيه ركعتين ، ثمّ قال : يا دنيا غري غيري ، ثمّ خرج فإذا هو بحبال على باب المسجد ، فقال : ما هذه الحبال فقيل : جيء بها من أرض كسرى ، فقال : أقسموها بين المسلمين
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : السرية يبعثها الإِمام فيصيبون غنائم كيف تقسم ؟ قال : إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإِمام عليهم أُخرج منها الخمس لله وللرسول ، وقسّم بينهم أربعة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإِمام يجعله حيث أحبّ.
يؤخذ الخمس من الغنائم فيجعل لمن جعله الله له ، ويقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه وولي ذلك ، قال : وللإِمام صفو المال ، أن يأخذ الجارية الفارهة ، والدابة الفارهة ، والثوب والمتاع ممّا يحب أو يشتهي ، فذلك له قبل قسمة المال ^وقبل إخراج الخمس ، قال : وليس لمن قاتل شيء من الأرضين ولا ما غلبوا عليه إلاّ ما احتوى عليه العسكر ، وليس للأعراب من الغنيمة شيء وإن قاتلوا مع الإِمام ، لأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله صالح الأعراب أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنّه إن دهم رسول الله صلىاللهعليهوآله من عدوه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم ، وليس لهم في الغنيمة نصيب ، وسنته جارية فيهم وفي غيرهم ، والأرضون التي أُخذت عنوة بخيل أو ركاب فهي موقوفة متروكة في يدي من يعمرها ويحييها ، ويقوم عليها على ما صالحهم الوالي على قدر طاقتهم من الحق النصف أو الثلث أو الثلثين على قدر ما يكون لهم صلاحاً ولا يضرهم - إلى أن قال : - ويؤخذ بعدما بقي من العشر فيقسم بين الوالي وبين شركائه الذين هم عمّال الأرض وأُكرتها فيدفع إليهم أنصباءهم على ما صالحهم عليه ، ويأخذ الباقي فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين الله ، وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإِسلام وتقوية الدين في وجوه الجهاد وغير ذلك مما فيه مصلحة العامة ليس لنفسه من ذلك قليل ولا كثير.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث طويل - أنّه قال لعمرو بن عبيد : أرأيت إن هم أبوا الجزية فقاتلتهم ^فظهرت عليهم كيف تصنع بالغنيمة ؟ قال : أُخرج الخمس وأقسم أربعة أخماس بين من قاتل عليه - إلى أن قال : - أرأيت الأربعة أخماس تقسمها بين جميع من قاتل عليها ؟ قال : نعم ، قال : فقد خالفت رسول الله صلىاللهعليهوآله في سيرته ، بيني وبينك فقهاء اهل المدينة ومشيختهم نسألهم فإنّهم لا يختلفون أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله صالح الأعراب على أن يدعهم في ديارهم ولا يهاجروا على أنّه إن دهمهم من عدوّه دهم أن يستنفرهم فيقاتل بهم وليس لهم في القسمة نصيب ، وأنت تقول بين جميعهم فقد خالفت رسول الله صلىاللهعليهوآله في كلّ ما قلت في سيرته في المشركين.
سألته عن الأعراب عليهم جهاد ؟ قال : لا ، إلاّ أن يخاف على الإِسلام فيستعان بهم ، قلت : فلهم من الجزية شيء ؟ قال : لا.
سألته عن الغنيمة ، فقال : يخرج منها خمس لله ، وخمس للرسول ، وما بقي قسم بين من قاتل عليه وولي ذلك.
عن ^أحدهما عليهماالسلام قال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله خرج بالنساء في الحرب يدوان الجرحى ، ولم يقسم لهنّ من الفيء شيئاً ، ولكنّه نفلهن . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن عثمان بن عيسى مثله.
إنّما تضرب السهام على ما حوى العسكر.
أنّ علياً عليهالسلام قال : إذا ولد المولود في أرض الحرب قسم له مما أفاء الله عليهم.
عن علي عليهمالسلام قال : إذا ولد المولود في أرض الحرب اسهم له.
عن علي بن الحسين عليهالسلام قال قلت له : قوله : ^ ( #Q# ) وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ( #/Q# ) قال : هم أقرباؤنا ومساكيننا وأبناء سبيلنا.
^قال : وقال جميع الفقهاء : هم يتامى الناس عامة وكذلك المساكين وأبناء السبيل ، قال : وقد روي ذلك عنهم عليهمالسلام.
كان أبي يقول : لنا سهم الرسول ، وسهم ذي القربى . ونحن شركاء الناس فيما بقي.
عن أبيه قال : أتى علياً عليهالسلام مال من إصفهان فقسمه فوجد فيه رغيفاً فكسره سبع كسر ، ثمّ جعل على كل جزء منه كسرة ، ثمّ دعا أُمراء الأسباع فاقرع بينهم أيهم يعطيه أولاً ، وكانت الكوفة يومئذٍ أسباعاً.
عن أبيه أنّه قال : كنت عند ^علي عليهالسلام فجاءه مال من الجبل فقام وقمنا معه واجتمع الناس إليه ، فأخذ حبالاً وصلها بيده وعقد بعضها إلى بعض ، ثمّ أدارها حول المتاع ، ثمّ قال : لا أُحل لاحد أن يجاوز هذا الحبل ، قال : فقعدنا من وراء الحبل ودخل علي عليهالسلام فقال : أين رؤوس الأسباع ، فدخلوا عليه فجعلوا يحملون هذا الجوالق إلى هذا الجوالق ، وهذا إلى هذا حتّى قسموه سبعة أجزاء ، قال : فوجد مع المتاع رغيفاً فكسره سبع كسر ، ثمّ وضع على كل جزء كسرة ، ثمّ قال : ^هذا جناي وخياره فيه ^إذ كل جان يده إلى فيه ^قال : ثمّ أقرع عليها فجعل كلّ رجل يدعو قومه فيحملون الجوالق.
قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا كان مع الرجل أفراس في الغزو لم يسهم إلاّ لفرسين منها . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار ، عن علي بن إسماعيل ، عن أحمد بن النضر مثله.
عن أبيه أن علياً عليهالسلام كان يجعل للفارس ثلاثة أسهم وللراجل سهماً.
أنّ علياً عليهالسلام كان يسهم للفارس ثلاثة أسهم ، سهمين لفرسيه وسهماً له ، ويجعل للراجل سهماً.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل من أهل الحرب إذا أسلم في دار الحرب فظهر عليهم المسلمون بعد ذلك ؟ فقال : إسلامه إسلام لنفسه ولولده الصغار وهم أحرار ، وولده ومتاعه ورقيقه له ، فأمّا الولد الكبار فهم فيء للمسلمين إلاّ أن يكونوا أسلموا قبل ذلك فأمّا الدور والارضون فهي فيء ولا تكون له لأنّ الأرض هي أرض جزية لم يجر فيها حكم الإِسلام ، وليس بمنزلة ما ذكرناه لأنّ ذلك يمكن احتيازه وإخراجه إلى دار الإِسلام.
عن آبائه عليهمالسلام أنّ النبي صلىاللهعليهوآله حيث حاصر أهل الطائف ، قال : أيّما عبد خرج إلينا قبل مولاه فهو حرّ ، وأيّما عبد خرج إلينا بعد مولاه فهو عبد.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا يقتل الرسل ولا الرهن.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ، عن الأسير هل يتزوج في دار الحرب ؟ قال : أكره ذلك له ، فإن فعل في بلاد الروم فليس بحرام وهو نكاح ، وأمّا الترك والخزر والديلم فلا يحل له ذلك.
لا يحل للأسير أن يتزوج في أيدي المشركين مخافة أن يلد له فيبقى ولده كفّاراً في أيديهم
عن علي عليهالسلام أنّه أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ لصّاً دخل على إمرأتي فسرق حليّها فقال : أما أنّه لو دخل على ابن صفية لما رضي بذلك حتّى يعمّه بالسيف.
عن أبيه عليهمالسلام قال : إنّ الله ليمقت العبد يُدخل عليه في بيته فلا يقاتل.
عن أبيه أنّه قال : إذا دخل عليك رجل يريد أهلك ومالك فابدره بالضربة إن استطعت ، فإنّ اللصّ محارب لله ولرسوله ، فما تبعك منه شيء فهو علي.
من حمل السلاح بالليل فهو محارب إلاّ أن يكون رجلاً ليس من أهل الريبة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله ، من قتل دون عياله فهو شهيد.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام اللصّ يدخل عليّ في بيتي يريد نفسي ومالي ، قال : أُقتله فاشهد الله ومن سمع أن دمه في عنقي . ^محمّد بن يعقوب عن أحمد بن محمّد الكوفي مثله.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا دخل عليك اللصّ المحارب فاقتله ، فما أصابك فدمه في عنقي.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من قتل دون مظلمته فهو شهيد.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله من قتل دون مظلمته فهو شهيد ، ثمّ قال : يا أبا مريم هل تدري ما دون مظلمته ؟ قلت : جعلت فداك الرجل يقتل دون أهله ودون ماله وأشباه ذلك ، فقال : يا أبا مريم إنّ من الفقه عرفان الحق.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يقاتل دون ماله ؟ فقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من قتل دون ^ماله فهو بمنزلة الشهيد ، فقلت : أيقاتل أفضل أو لا يقاتل ؟ فقال : أما فلو كنت لم أُقاتل وتركته.
من أُعتدي عليه في صدقة ماله فقاتل فقتل فهو شهيد.
عمّن ذكره عن الرضا عليهالسلام ، عن الرجل يكون في السفر ومعه جارية له فيجيء قوم يريدون أخذ جاريته أيمنع جاريته من أن تؤخذ وإن خاف على نفسه القتل ؟ قال : نعم قلت : وكذلك إذا كانت معه إمرأة ؟ قال : نعم ، قلت : وكذلك الأُمّ والبنت وابنة العم والقرابة يمنعهن وإن خاف على نفسه القتل ؟ قال : نعم ، [ قلت : ] وكذلك المال يريدون أخذه في سفر فيمنعه وإن خاف القتل ؟ قال : نعم.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : من ألفاظ رسول الله صلىاللهعليهوآله : من قتل دون ماله فهو شهيد.
عن ^الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون - قال : ومن قتل دون ماله فهو شهيد.
^وبأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء عن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : يبغض الله تبارك وتعالى رجلاً يدخل عليه في بيته فلا يقاتل.
عن آبائه عليهمالسلام أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : أُتركوا اللص ما ترككم ، فإنّ كلبهم شديد ، وسلمهم خسيس.
كان علي بن أبي طالب عليهالسلام يقول : من دخل عليه لصّ فليبدره بالضربة فما تبعه من إثم فأنا شريكه فيه.
^محمّد بن عمر بن عبدالعزيز الكشي في كتاب ( الرجال )
إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قبل ^الجزية من أهل الذمة على أن لا يأكلوا الربا ، ولا يأكلوا لحم الخنزير ، ولا ينكحوا الأخوات ولا بنات الأخ ولا بنات الأخت ، فمن فعل ذلك منهم برئت منه ذمّة الله وذمّة رسوله صلىاللهعليهوآله قال : وليست لهم اليوم ذمة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله أعطى أُناساً من أهل نجران الذمة على سبعين بريدأ ، ولم يجعل لأحد غيرهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قال : ما من مولود يولد إلاّ على الفطرة فأبواه اللذان يهودانه وينصرانه ويمجسانه ، وإنّما أعطى رسول الله صلىاللهعليهوآله الذمّة وقبل الجزية عن رؤوس أُولئك بأعيانهم ^على أن لا يهوّدوا أولادهم ولا ينصروا ، وأمّا أولاد أهل الذمّة اليوم فلا ذمّة لهم.
عن بعض أصحابنا قال : سُئل أبو عبدالله عليهالسلام عن المجوس أكان لهم نبي ؟ فقال : نعم ، أما بلغك كتاب رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى أهل مكّة أسلموا وإلاّ نابذتكم بحرب فكتبوا إلى النبي صلىاللهعليهوآله أن : خذ منّا الجزية ودعنا على عبادة الأوثان ، فكتب إليهم النبي صلىاللهعليهوآله إنّي لست آخذ الجزية إلاّ من أهل الكتاب ، فكتبوا إليه يريدون بذلك تكذيبه : زعمت أنك لا تأخذ الجزية إلاّ من اهل الكتاب ثمّ أخذت الجزية من مجوس هجر ، فكتب إليهم رسول الله صلىاللهعليهوآله إنّ المجوس كان لهم نبي فقتلوه وكتاب أحرقوه ، أتاهم نبيهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ للهِ ( #/Q# ) فقال : لم يجيء تأويل هذه الآية بعد ، إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله رخّص لهم لحاجته وحاجة أصحابه ، فلو قد جاء تأويلها لم يقبل منهم ، ولكن يقتلون حتّى يوحّد الله ، وحتّى لا يكون شرك.
عن أبي يحيى الواسطي قال : سُئل أبو عبدالله عليهالسلام عن المجوس ؟ فقال : كان لهم نبي قتلوه وكتاب أحرقوه أتاهم نبيهم بكتابهم في اثني عشر ألف جلد ثور ، وكان يقال له : جاماست.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الجزية ؟ فقال : إنّما حرّم الله الجزية من مشركي العرب.
^محمّد بن علي بن الحسين قال ، المجوس تؤخذ منهم الجزية لأنّ النبي صلىاللهعليهوآله قال : سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب ، وكان لهم نبي اسمه داماست فقتلوه ، وكتاب يقال له : جاماست كان يقع في اثني عشر ألف جلد ثور فحرقوه.
^وبإسناده عن أبي الورد أنّه سأل أبا جعفر عليهالسلام عن مملوك نصراني لرجل مسلم عليه جزية ؟ قال : نعم ، قال : فيؤدي عنه مولاه المسلم الجزية ؟ قال : نعم إنّما هو ماله يفتديه إذا أُخذ يؤدي عنه . ^وبإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي الورد مثله.
وعلي بن أحمد بن موسى الدقاق ، ومحمّد بن أحمد السناني كلّهم عن أحمد بن يحيى بن زكريا ، عن محمّد بن العباس ، عن محمّد بن أبي السري ، عن أحمد بن عبدالله بن يونس ، عن سعد بن طريف ، عن الأصبغ بن نباتة ، أنّ علياً عليهالسلام قال على المنبر : سلوني قبل أن تفقدوني ، فقام إليه الأشعث فقال : يا أمير المؤمنين كيف تؤخذ الجزية من المجوس ولم ينزل عليهم كتاب ولم يبعث إليهم نبي ؟ فقال : بلى يا أشعث قد أنزل الله عليهم كتاباً وبعث إليهم نبياً
^محمّد بن محمّد بن المفيد في ( المقنعة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : المجوس إنّما أُلحقوا باليهود والنصارى في الجزية والديات ، لأنّه قد كان لهم فيما مضى كتاب.
عن علي بن الحسين عليهمالسلام انّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : سنّوا بهم سنة أهل الكتاب - يعني : المجوس -.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن سبي الأكراد إذا حاربوا ومن حارب من المشركين هل يحل نكاحهم وشراؤهم ؟ قال : نعم.
عن المرزبان بن عمران قال : سألته عن سبي الديلم وهم يسرقون بعضهم من بعض ويغير عليهم المسلمون بلا إمام ، أيحل شراؤهم ؟ فكتب : إذا أقرّوا بالعبوديّة فلا بأس بشرائهم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قوم مجوس خرجوا على ناس من المسلمين في أرض الإِسلام هل يحلّ قتالهم ؟ قال : نعم وسبيهم.
عن محمّد بن عبدالله قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن قوم خرجوا وقتلوا أُناسا من المسلمين وهدموا المساجد وأن المتولي هارون بعث إليهم فأُخذوا وقُتلوا وسبي النساء والصبيان هل يستقيم شراء شيء منهنّ ويطؤهنّ أم لا ؟ قال : لا بأس بشراء متاعهن وسبيهن.
عن زكريا بن آدم قال : سألت الرضا عليهالسلام عن قوم من العدو صالحوا ثمّ خفروا ولعلّهم إنّما خفروا لأنّه لم يعدل عليهم ، أيصلح أن يشتري من سبيهم ؟ قال : إن كان من عدو قد استبان عداوتهم فاشتر منه ، وإن كان قد نفروا وظلموا فلا يباع من سبيهم.
عن رفاعة النخاس قال : قلت : لأبي الحسن موسى عليهالسلام إنّ القوم يغيرون على الصقالبة والنوبة فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم ثمّ يبعثون إلى بغداد إلى التجار ، فما ترى في شرائهم ونحن نعلم أنهم مسروقون إنّما أغار عليهم من غير حرب كانت بينهم ؟ فقال : لا بأس بشرائهم إنّما أخرجوهم من دار الشرك إلى دار الإِسلام.
جرت السنة ان لا تؤخذ الجزية من المعتوه ولا من المغلوب على عقله.
عن أُمّ سلمة أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله أوصى عند وفاته ان تخرج اليهود والنصارى من جزيرة العرب وقال : الله في القبط فإنّكم ستظهرون عليهم ويكونون لكم عدّة وأعواناً في سبيل الله.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا تسبّوا قريشاً ، ولا تبغضوا العرب ، ولا تذلّوا الموالي ، ولا تساكنوا الخوز ، ولا تزوّجوا إليهم ، فإنّ لهم عرقاً يدعوهم إلى غير الوفاء.
سألته عن اليهودي والنصراني والمجوسي هل يصلح لهم أن يسكنوا في دار الهجرة ؟ قال : إمّا أن يلبثوا بها فلا يصلح ، وقال : إن نزلوا بها نهاراً وأخرجوا منها باللّيل فلا بأس.
أنّ علياً عليهمالسلام كان يقول : لإِن يخطّفني الطير أحبّ إليّ من أن أقول على رسول الله صلىاللهعليهوآله ما لم يقل ، سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول يوم الخندق : الحرب خدعة ، ويقول : تكلّموا بما أردتم.
عن جدّه عدي بن حاتم وكان مع علي عليهالسلام في غزوته : أنّ علياً عليهالسلام قال يوم التقى هو ومعاوية بصفّين فرفع بها صوته يسمع أصحابه : والله لأقتلنّ معاوية وأصحابه ، ثمّ قال في آخر قوله : إن شاء الله ، ^وخفض بها صوته ، وكنت منه قريباً ، فقلت : يا أمير المؤمنين إنّك حلفت على ما قلت ، ثمّ استثنيت ، فما أردت بذلك ؟ فقال : إنّ الحرب خدعة ، وأنا عند المؤمنين غير كذوب ، فأردت أن أُحرّض أصحابي عليهم كي لا يفشلوا ولكي يطمعوا فيهم ، فافهم فإنّك تنتفع بها بعد اليوم إن شاء الله ، واعلم أنّ الله عزّ وجلّ قال لموسى عليهالسلام حيث أرسله إلى فرعون فأتياه ( #Q# ) قَوْلاً لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَىٰ ( #/Q# ) وقد علم أنّه لا يتذكّر ولا يخشى ، ولكن ليكون ذلك أحرص لموسى على الذهاب.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : من ألفاظ رسول الله صلىاللهعليهوآله : الحرب خدعة.
عن علي عليهمالسلام أنّه قال : الحرب خدعة إذا حدثتكم عن رسول الله صلىاللهعليهوآله فوالله لئن أخّر من السماء أو تخطّفني الطير أحبّ إليّ من أن أكذب على رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وإذا حدّثتكم عنّي فإنّما الحرب خدعة ، فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله بلغه أنّ بني قريظة بعثوا إلى أبي سفيان إذا التقيتم أنتم ومحمّد أمددناكم وأعنّاكم ، فقام رسول الله صلىاللهعليهوآله خطيباً فقال : إنّ بني قريظة بعثوا إلينا إنّا إذا التقينا نحن وأبو سفيان أمدّونا وأعانونا ، فبلغ ذلك أبا سفيان فقال : غدرت يهود ، فارتحل عنهم.
خير الرفقاء أربعة ، وخير السرايا أربعمائة ، وخير العساكر أربعة آلاف ، ولن تغلب عشرة آلاف من قلّة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا يهزم جيش عشرة آلاف من قلّة.
عن شهر بن حوشب قال : قال لي الحجاج وسألني عن خروج النبي صلىاللهعليهوآله إلى مشاهده ؟ فقلت : شهد رسول الله صلىاللهعليهوآله بدراً في ثلاثمائة وثلاثة عشر ، وشهد أُحداً في ستمائة ، وشهد الخندق في تسعمائة فقال : عمن ؟ قلت : عن جعفر بن محمّد عليهالسلام ، فقال : ضل والله من سلك غير سبيله.
عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : خير الصحابة أربعة ، وخير السرايا أربعمائة وخير الجيوش أربعة آلاف ، ولم يهزم اثنا عشر ألف من قلّة إذا صبروا وصدقوا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إنّ أمير المؤمنين عليهالسلام كان إذا أراد القتال قال هذه الدعوات : اللّهم إنّك أعلمت سبيلاً من سبلك جعلت فيه رضاك ، وندبت إليه أوليائك ، وجعلته أشرف سبلك عندك ثواباً وأكرمها لديك مآباً وأحبها إليك مسلكاً ، ثمّ اشتريت فيه من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأنّ لهم الجنّة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعداً عليك حقّاً ، فاجعلني ممّن يشتري فيه منك نفسه ، ثمّ وفىٰ لك ببيعه الذي بايعك عليه غير ناكث ولا ناقض عهداً ، ولا مبدّل تبديلاً بل استيجابا لمحبّتك ، وتقرّباً به إليك ، فاجعله خاتمة عملي ، وصيّر فيه فناء عمري ، وأرزقني فيه لك وبه مشهداً توجب لي به منك الرضا ، وتحطّ به عنّي الخطايا ، وتجعلني في الأحياء ^المرزوقين بايدي العداة والعصاة تحت لواء الحقّ ، وراية الهدى ماضياً على نصرتهم قدماً ، غير مولّ دبراً ، ولا محدث شكّاً ، اللّهمّ وأعوذ بك عند ذلك من الجبن عند موارد الأهوال ، ومن الضعف عند مساورة الأبطال ومن الذنب المحبط للأعمال ، فأحجم من شكّ أو أمضي بغير يقين فيكون سعيي في تباب وعملي غير مقبول.
أربع لأربع فواحدة للقتل والهزيمة « حسبنا الله ونعم الوكيل » يقول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ( #/Q# * #Q# ) فَانقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِّنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَّمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ ( #/Q# ) والأُخرى لمكر السوء « وأُفوّض أمري إلى الله إنّ الله بصير بالعباد » : يقول الله ( #Q# ) فَوَقَاهُ اللهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا ( #/Q# ) والثالثة للحرق والغرق : « ما شاء الله لا قوّة إلاّ بالله » وذلك إنّ الله يقول ( #Q# ) وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ ( #/Q# ) والرابعة للهم والغم : « لا إله إلاّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين » قال الله سبحانه : ( #Q# ) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَٰلِكَ نُنجِي المُؤْمِنِينَ ( #/Q# ).
شعارنا « يا محمّد يا محمّد » ، وشعارنا يوم بدر « يا نصر الله اقترب » وشعار المسلمين يوم أُحد « يا نصر الله اقترب » ويوم بني النضير « يا روح القدس أرح » ويوم بني قينقاع « يا ربنا لا يغلبنّك » ، ويوم الطائف « يا رضوان » وشعار يوم حنين « يا بني عبدالله يا بني عبدالله » ويوم الأحزاب « حم لا يبصرون » ، ويوم بني قريظة « يا سلام أسلمهم » ويوم المريسيع وهو يوم بني المصطلق « ألا إلى الله الأمر » ويوم الحديبيّة « ألا لعنة الله على الظلمين » ويوم خيبر يوم القموص « يا علي آتهم من عل » ويوم الفتح « نحن عباد الله حقّاً حقّاً » ويوم تبوك « يا أحد يا صمد » ويوم بني الملوح « أمت أمت » ويوم صفّين « يا نصر الله » وشعار الحسين عليهالسلام « يا محمّد » ، وشعارنا « يا محمّد ».
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال قدم ناس من مزينة على النبي صلىاللهعليهوآله فقال : ما شعاركم ؟ قالوا : حرام ، قال : بل شعاركم « حلال ».
^قال : وروي أيضاً أنّ شعار المسلمين يوم بدر « يا منصور أمت » وشعار يوم أُحد للمهاجرين « يا بني عبد الله يا بني عبد الرحمن » والأوس « يا بني عبد الله ».
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة.
عن أبي عبدالله الجعفي قال : قال لي أبو جعفر محمّد بن علي عليهالسلام : كم الرباط عندكم ؟ قلت : أربعون ، قال : لكن رباطنا رباط الدهر ، ومن ارتبط فينا دابة كان له وزنها ، ووزن ووزنها ما كانت عنده ، ومن ارتبط فينا سلاحاً كان له وزنه ما كان عنده
اتّخذوا الدابة فإنّها زين وتقضى عليها الحوائج ، ورزقها على الله.
الرمي سهم من سهام الإِسلام.
عن عبدالله بن المغيرة رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الخَيْلِ ( #/Q# ) قال : الرمي.
عن علي بن إسماعيل رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اركبوا وارموا وإن ترموا أحبّ إليّ من أن تركبوا ، ثمّ قال : كلّ لهو المؤمن باطل إلاّ في ثلاث : في تأديبه الفرس ، ورميه عن قوسه ، وملاعبته امرأته ، فإنّهن حقّ ألا إنّ الله عزّ وجل ليدخل بالسهم الواحد الثلاثة الجنّة : عامل الخشبة والمقوى به في سبيل الله ، والرامي به في سبيل الله.
عن آبائه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من سمع رجلاً ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : عونك الضعيف من أفضل الصدقة.
عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : يضحك الله إلى رجل في كتيبة يعرض لهم سبع أو لصّ فحماهم أن يجوزوا.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من ردّ
عن علي عليهمالسلام قال : من ردّ عن المسلمين عادية ماء أو نار أو عادية عدوّ ^مكابر للمسلمين غفر الله له ذنبه.
ما جعل الله عزّ وجل بسط اللسان وكفّ اليد ، ولكن جعلهما يبسطان معاً ويكفان معاً.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن علي عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللهِ ( #/Q# ) إنّ المراد بالآية الرجل يقتل على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
أول من قاتل إبراهيم عليهالسلام حين أسرت الروم لوطاً فنفر إبراهيم عليهالسلام حتّى استنقذه من أيديهم - إلى أن قال : - وأوّل من اتّخذ الرايات إبراهيم عليهالسلام عليها « لا إله إلاّ الله ».
أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله بعث علياً عليهالسلام يوم بني قريظة بالراية ، وكانت سوداء تدعى العقاب وكان لواؤه أبيض.
أتى رجل إلى النبي صلىاللهعليهوآله بدينارين ، فقال : يا رسول الله صلىاللهعليهوآله أريد أن أحمل بهما في سبيل الله : فقال : ألك والدان أو أحدهما ؟ قال : نعم ، قال : إذهب فأنفقهما على والديك فهو خير لك أن تحمل بهما في سبيل الله ، فرجع ففعل فأتاه بدينارين آخرين ، فقال : قد فعلت وهذه ديناران أُريد أن أحمل بهما في سبيل الله ، قال : ألك ولد ؟ قال : نعم ، قال : فاذهب فأنفقهما على ولدك فهو خير لك أن تحمل بهما في سبيل الله ، فرجع وفعل فأتاه بدينارين آخرين فقال : يا رسول الله قد فعلت وهذان الديناران أحمل بهما في سبيل الله قال : ألك زوجة ؟ قال : نعم ، قال : أنفقهما على زوجتك فهو خير لك أن تحمل بهما في سبيل الله ، فرجع وفعل ، فأتاه بدينارين آخرين فقال : يا رسول الله قد فعلت ، وهذه ديناران أريد أن أحمل بهما في سبيل الله ، فقال : ألك خادم ؟ قال : نعم ، قال : فاذهب فأنفقهما على خادمك فهو خير لك من أن تحمل بهما في سبيل الله ، ففعل فأتاه بدينارين آخرين فقال : يا رسول الله ^أُريد أن أحمل بهما في سبيل الله قال : إحملهما ، واعلم أنّهما ليسا بأفضل دنانيرك.
عن أبيه أنّ عليّاً عليهالسلام سُئل عن الإِجعال للغزو ؟ فقال : لا بأس بأن يغزو الرجل عن الرجل ويأخذ منه الجعل.
عن آبائه عليهمالسلام قال : أوحى الله إلى نبي من الأنبياء ان قل لقومك : لا تلبسوا لباس أعدائي ولا تطعموا مطاعم أعدائي ، ولا تشاكلوا بما شاكل أعدائي ، فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم بدر : لا تواروا إلا من كان كميشاً ، - يعني : من كان ذكره صغيراً - وقال : لا يكون ذلك إلاّ في كرام الناس.
قال : قال : أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله عرضهم يومئذ على العانات ، فمن وجده انبت قتله ، ومن لم يجده أنبت ألحقهُ بالذراري.
لم يقتل رسول الله صبراً قط غير رجل واحد : عقبة بن أبي معيط ، وطعن ابن أبي خلف فمات بعد ذلك.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا التقى المسلمان بسيفهما على غير سنة فالقاتل والمقتول في النار قيل : يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول ؟ قال : لأنّه أراد قتلاً.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما حد الجزية على أهل الكتاب وهل عليهم في ذلك شيء موظف لا ينبغي أن يجوز إلى غيره ؟ فقال : ذلك إلى الإِمام يأخذ من كلّ إنسان منهم ما شاء على قدر ماله ، ما يطيق ، إنّما هم قوم فدوا انفسهم ( من أن ) يستعبدوا أو يقتلوا فالجزية تؤخذ منهم على قدر ما يطيقون له أن ( يأخذهم به ) حتّى يسلموا ، فإنّ الله قال : ( #Q# ) حَتَّىٰ يُعْطُوا الجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ ( #/Q# ) وكيف يكون صاغراً وهو لا يكترث لما يؤخذ منه حتّى لا يجد ذلاًّ لما أُخذ منه فيألم لذلك فيسلم . ^قال : وقال ابن مسلم : قلت لأبي عبدالله عليهالسلام أرأيت ما يأخذ هؤلاء من هذا الخمس من أرض الجزية ويأخذ من الدهاقين جزية رؤوسهم أما عليهم في ذلك شيء موظف ؟ فقال : كان عليهم ما أجازوا على ^أنفسهم ، وليس للإِمام أكثر من الجزية إن شاء الإِمام وضع ذلك على رؤوسهم ، وليس على أموالهم شيء ، وإن شاء فعلىٰ أموالهم وليس على رؤوسهم شيء فقلت : فهذا الخمس ؟ فقال : إنّما هذا شيء كان صالحهم عليه رسول الله صلىاللهعليهوآله.
عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن أهل الذمة ماذا عليهم مما يحقنون به دمائهم وأموالهم ؟ قال : الخراج ، وإن أُخذ من رؤوسهم الجزية فلا سبيل على أرضهم ، وإن أُخذ من أرضهم فلا سبيل على رؤوسهم.
عن أبي جعفر عليهالسلام في أهل الجزية يؤخذ من أموالهم ومواشيهم شيء سوى الجزية ؟ قال : لا.
عن مصعب بن يزيد الأنصاري قال : استعملني أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام على أربعة رساتيق : المدائن البهقباذات ، ونهر سيريا ونهر جوير ، ونهر الملك ، وأمرني أن أضع على كل جريب زرع غليظ درهما ونصفا ، ^وعلى كل جريب وسط درهماً ، وعلى كل جريب زرع رقيق ثلثي درهم ، وعلى كل جريب كرم عشرة دراهم ، وعلى كل جريب نخل عشرة دراهم ، وعلى كل جريب البساتين التي تجمع النخل والشجر عشرة دراهم ، وأمرني أن ألقي كل نخل شاذ عن القرى لمارة الطريق وابن السبيل ، ولا آخذ منه شيئاً وأمرني أن أضع على الدهاقين الذين يركبون البراذين ويتختمون بالذهب على كل رجل منهم ثمانية وأربعين درهماً وعلى أوساطهم والتجار منهم على كل رجل منهم أربعة وعشرين درهماً ، وعلى سفلتهم وفقرائهم اثني عشر درهماً على كل انسان منهم : قال فجبيتها ثمانية عشر ألف ألف درهم في سنة.
إن بني تغلب انفوا من الجزية وسألوا عمر أن يعفيهم فخشي أن يلحقوا بالروم فصالحهم على أن صرف ذلك
إذا أُخذت الجزية من أهل الكتاب فليس على أموالهم ومواشيهم شيء بعدها.
^وعن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه جعل على أغنيائهم ثمانية وأربعين درهماً ، وعلى أوساطهم أربعة وعشرين درهماً ، وجعل على فقرائهم اثني عشر درهماً وكذلك صنع عمر بن الخطاب قبله وإنّما صنعه بمشورته عليهالسلام.
إنّ أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية وإنّما الجزية عطاء المهاجرين والصدقة لأهلها الذين سمى الله في كتابه فليس لهم من الجزية شيء ، ثمّ قال : ما أوسع العدل ، ثمّ قال : إنّ الناس يستغنون إذا عدل بينهم وتنزل السماء رزقها ، وتخرج الأرض بركتها باذن الله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ^قال : سألته عن سيرة الإِمام في الأرض التي فتحت بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : إنّ أمير المؤمنين عليهالسلام قد سار في أهل العراق سيرة فهم إمام لسائر الأرضين ، وقال : إنّ أرض الجزية لا ترفع عنهم الجزية ، ثمّ ذكر الحديث السابق.
عن الحلبي قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام عن الأعراب أعليهم جهاد ؟ فقال : ليس عليهم جهاد إلاّ ان يخاف على الإِسلام فيستعان بهم ، قلت : فلهم من الجزية شيء ؟ قال : لا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن صدقات أهل الذمّة وما يُؤخذ من جزيتهم من ثمن خمورهم وخنازيرهم وميتتهم ؟ قال : عليهم الجزية في أموالهم تؤخذ من ثمن لحم الخنزير أو خمر فكلّ ما أخذوا منهم من ذلك فوزر ذلك عليهم ، وثمنه للمسلمين حلال يأخذونه في جزيتهم.
^محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) قال : روى محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه سأله عن خراج أهل الذمة وجزيتهم إذا أدّوها من ثمن خمورهم وخنازيرهم وميتتهم أيحل للإِمام أن يأخذها ويطيب ذلك للمسلمين ؟ فقال : ذلك للإِمام والمسلمين حلال ، وهي على أهل الذمة حرام وهم المحتملون لوزره.
عن أبي بردة بن رجا قال : قلت : لأبي عبدالله عليهالسلام كيف ترى في شراء أرض الخراج ؟ قال : ومن يبيع ذلك ؟ ! هي أرض المسلمين ، قال : قلت يبيعها الذي هي في يده ، قال : ويصنع بخراج ^المسلمين ماذا ؟ ثمّ قال : لا بأس ، اشترى حقّه منها ويحول حق المسلمين عليه ولعلّه يكون أقوى عليها واملأ بخراجهم منه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الشراء من أرض اليهود والنصارى ؟ فقال : ليس به بأس قد ظهر رسول الله صلىاللهعليهوآله على أهل خيبر فخارجهم على أن يترك الأرض في أيديهم يعملونها ويعمرونها فلا أرى بها بأساً لو أنّك اشتريت منها شيئاً وأيّما قوم أحيوا شيئاً من الأرض وعملوها فهم أحقّ بها وهي لهم.
سألته عن ذلك ؟ فقال : لا بأس بشرائها ، فإنّها إذا كانت بمنزلتها في أيديهم تؤدي عنها كما يؤدّي عنها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الشراء من أرض الجزية ؟ قال : فقال : اشترها فإنّ لك من الحقّ ما هو أكثر من ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قال : إذا كان ذلك كنتم إلى أن تزادوا أقرب منكم إلى أن تنقصوا.
رفع إلى أمير المؤمنين عليهالسلام رجل مسلم اشترى أرضا من أراضي الخراج ، فقال : أمير المؤمنين عليهالسلام : له ما لنا وعليه ما علينا مسلماً كان أو كافراً له ما لأهل الله وعليه ما عليهم.
عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر جميعاً قالا : ذكرنا له الكوفة وما وضع عليها من ^الخراج وما سار فيها اهل بيته ، فقال : من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده وأُخذ منه العشر ممّا سقي بالسماء والأنهار ، ونصف العشر ممّا كان بالرشا فيما عمروه منها وما لم يعمروه منها أخذه الإِمام فقبله ممّن يعمره ، وكان للمسلمين وعلى المتقبلين في حصصهم العشر أو نصف العشر وليس في أقل من خمسة اوسق شيء من الزكاة ، وما أُخذ بالسيف فذلك إلى الإِمام يقبله بالذي يرى ، كما صنع رسول الله صلىاللهعليهوآله بخيبر قَبَّلَ سوادها وبياضها - يعني : أرضها ونخلها - ، والناس يقولون : لا تصلح قبالة الأرض والنخل وقد قبل رسول الله صلىاللهعليهوآله خيبر ، قال : وعلى المتقبلين سوى قبالة الأرض العشر ونصف العشر في حصصهم ، ثمّ قال : إنّ أهل الطائف أسلموا وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر ، وإنّ مكة دخلها رسول الله عنوة وكانوا أُسراء في يده فأعتقهم وقال : اذهبوا فأنتم الطلقاء . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب نحوه.
عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر قال : ذكرت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام الخراج وما سار به أهل بيته ، فقال : العشر ونصف العشر على من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده وأُخذ منه العشر ونصف العشر فيما عمر منها وما لم يعمر منها ، أخذه الوالي فقبله ممّن يعمره ، وكان للمسلمين ، وليس فيما كان أقل من خمسة أوساق شيء ، وما أُخذ بالسيف فذلك إلى الإِمام يقبله بالذي يرى كما صنع رسول الله صلىاللهعليهوآله بخيبر قبل أرضها ونخلها ، والناس يقولون لا تصلح قبالة الأرض والنخل إذا كان البياض أكثر من السواد ، وقد ^قبل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خيبر وعليهم في حصصهم العشر ونصف العشر.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام إنّ لي أرض خراج وقد ضقت بها أفأدعها ؟ قال : فسكت عنّي هنيهة ثمّ قال : إنّ قائمنا لو قد قام كان نصيبك من الأرض أكثر منها ، وقال : لو قد قام قائمنا كان للإِنسان أفضل من قطائعهم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اكترى أرضاً من أرض أهل الذمّة من الخراج وأهلها كارهون ، وإنّما يقبلها السلطان بعجز أهلها عنها أو غير عجز ؟ فقال : إذا عجز أربابها عنها فلك أن تأخذها إلاّ أن يضارّوا وإن أعطيتهم شيئاً فسخت انفسهم بها لكم فخذوها
عن أبيه قال : سمعت أبي رضي الله عنه يقول : إنّ لي أرض خراج وقد ضقت بها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّ النبي صلىاللهعليهوآله بعث سريّة فلما رجعوا قال : مرحباً بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر ، فقيل : يا رسول الله ما الجهاد الأكبر ؟ قال : جهاد النفس.
احمل نفسك لنفسك فإن لم تفعل لم يحملك غيرك.
^وعنهم ، عن أحمد رفعه قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام لرجل إنّك قد جعلت طبيب نفسك ، وبيّن لك الداء ، وعرفت آية الصحة ، ودللت على الدواء ، فانظر كيف قيامك على نفسك.
^وعنه رفعه قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام لرجل : اجعل قلبك قريناً برّاً ، وولداً واصلاً ، واجعل علمك والداً تتبعه ، واجعل نفسك عدوّاً تجاهده ، واجعل مالك عارية تردّها . ^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده ،
^قال : ومن ألفاظ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الشديد من غلب نفسه.
عن المفضل بن عمر قال : قال الصادق جعفر بن محمّد عليهالسلام : من لم يكن له واعظ من قلبه وزاجر من نفسه ولم يكن له قرين مرشد استمكن عدوه من عنقه.
عن آبائه عليهمالسلام في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآله لعلي ، قال : يا علي أفضل الجهاد من أصبح لا يهم بظلم أحد.
من ملك نفسه إذا رغب وإذا رهب وإذا اشتهى وإذا غضب وإذا رضي حرّم الله جسده على النار . ^وفي ( ثواب الأعمال )
عن موسى بن جعفر عليهالسلام ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهمالسلام قال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله بعث سرية فلمّا رجعوا قال : مرحباً بقوم قضوا الجهاد الأصغر وبقي عليهم الجهاد الأكبر ، قيل يا رسول الله وما الجهاد الأكبر ؟ فقال : جهاد النفس . ^وقال صلىاللهعليهوآله : إن أفضل الجهاد من جاهد نفسه التي بين جنبيه.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( المجازات النبوية ) عنه عليهالسلام أنّه قال : المجاهد من جاهد نفسه.
إنّ الله فرض الإِيمان على جوارح ابن آدم وقسّمه عليها وفرّقه فيها ، فليس من جوارحه جارحة إلاّ وقد وكلت من الإِيمان بغير ما وكلت به أُختها - إلى أن قال : - فأمّا ما فرض على القلب من الإِيمان فالإِقرار والمعرفة والعقد والرضا والتسليم بأن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له إلٰهاً واحداً لم يتّخذ صاحبةً ولا ولداً ، وأنّ محمّداً عبده ورسوله صلىاللهعليهوآله ، والإِقرار بما جاء من عند الله من نبي أو كتاب ، فذلك ما فرض الله على القلب من الإِقرار والمعرفة وهو عمله ، وهو قول الله عزّ وجلّ ( #Q# ) إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) أَلا بِذِكْرِ اللهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا بِأَفْوَاهِهِمْ وَلَمْ تُؤْمِن قُلُوبُهُمْ ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) وَإِن تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُم بِهِ اللهُ فَيَغْفِرُ لِمَن يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ ( #/Q# ) فذلك ما فرض الله على القلب من الإِقرار والمعرفة وهو عمله ، وهو رأس الإِيمان ، وفرض الله على اللسان القول والتعبير عن القلب بما عقد عليه وأقر به قال الله تبارك وتعالى اسمه : ^ ( #Q# ) وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) قُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ( #/Q# ) فهذا ما فرض الله على اللسان وهو عمله ، وفرض على السمع أن يتنزّه عن الاستماع إلى ما حرّم الله ، وأن يعرض عمّا لا يحلّ له ممّا نهى الله عزّ وجل عنه ، والإِصغاء إلى ما أسخط الله عز وجل ، فقال : عز وجل في ذلك : ( #Q# ) وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ( #/Q# ) ثمّ استثنى موضع النسيان فقال : ( #Q# ) وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) فَبَشِّرْ عِبَادِ ( #/Q# * #Q# ) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبَابِ ( #/Q# ) وقال تعالى : ( #Q# ) قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ ( #/Q# * #Q# ) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ ( #/Q# * #Q# ) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ ( #/Q# * #Q# ) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ( #/Q# ) فهذا ما فرض الله على السمع من الإِيمان أن لا يصغي إلى ما لا يحل له وهو عمله وهو من الإِيمان ، وفرض على البصر أن لا ينظر إلى ما حرّم الله عليه ، وأن يعرض عمّا نهى الله عنه ممّا لا يحلّ له وهو عمله وهو من الإِيمان ، فقال تبارك وتعالى : ( #Q# ) قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ( #/Q# ) أن ينظروا إلى عوراتهم ، وأن ينظر المرء ^إلى فرج أخيه ويحفظ فرجه أن ينظر إليه وقال : ( #Q# ) قُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ( #/Q# ) من أن تنظر إحداهن إلى فرج أُختها وتحفظ فرجها من أن ينظر إليها وقال : كل شيء في القرآن من حفظ الفرج فهو من الزنا إلاّ هذه الآية فإنّها من النظر ، ثمّ نظم ما فرض على القلب والبصر واللسان في آية أُخرى فقال : ( #Q# ) وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ ( #/Q# ) يعني بالجلود : الفروج والأفخاذ وقال : ( #Q# ) وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً ( #/Q# ) فهذا ما فرض الله على العينين من غض البصر وهو عملهما ، وهو من الإِيمان ، وفرض على اليدين أن لا يبطش بهما إلى ما حرّم الله ، وأن يبطش بهما إلى ما أمر الله عز وجل ، وفرض عليهما من الصدقة وصلة الرحم والجهاد في سبيل الله والطهور للصلوات ، فقال تعالى : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الحَرْبُ أَوْزَارَهَا ( #/Q# ) فهذا ما فرض الله على اليدين لأن الضرب من علاجهما ، وفرض على الرجلين أن لا يمشي بهما إلى شيء من معاصي الله ، وفرض عليهما المشي إلى ما يرضي الله عز وجل فقال : ( #Q# ) وَلا تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الجِبَالَ طُولاً ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ ( #/Q# ^ #Q# ) الحَمِيرِ ( #/Q# ) وقال : فيما شهدت به الأيدي والأرجل على أنفسهما وعلى أربابها من تضييعها لما أمر الله به وفرضه عليها : ( #Q# ) الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( #/Q# ) فهذا أيضاً ممّا فرض الله على اليدين وعلى الرجلين وهو عملها وهو من الإِيمان ، وفرض على الوجه السجود له بالليل والنهار في مواقيت الصلاة فقال : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( #/Q# ) فهذه فريضة جامعة على الوجه واليدين والرجلين ، وقال في موضع آخر ( #Q# ) وَأَنَّ المَسَاجِدَ للهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا ( #/Q# ) - إلى أن قال : - فمن لقي الله حافظاً لجوارحه موفّياً كلّ جارحة من جوارحه ما فرض الله عليها لقي الله عز وجل مستكملاً لإِيمانه وهو من أهل الجنّة ، ومن خان في شيء منها أو تعدّىٰ ممّا أمر الله عز وجل فيها لقي الله ناقص الإِيمان - إلى أن قال : - وبتمام الإِيمان دخل المؤمنون الجنّة وبالنقصان دخل المفرطون النار.
( #Q# ) إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً ( #/Q# ) قال : يسأل السمع عما سمع ، والبصر عمّا نظر إليه ، والفؤاد عما عقد عليه.
الإِيمان لا يكون إلاّ بعمل ، والعمل منه ، ولا يثبت الإِيمان إلاّ بعمل.
من أقرّ بدين الله فهو مسلم ومن عمل بما أمر الله به فهو مؤمن.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث - أنّه قال له إنّ خيثمة أخبرنا أنّه سألك عن الإِيمان ؟ فقلت : الإِيمان بالله ، والتصديق بكتاب الله ، وان لا يعصىٰ الله ، فقال : صدق خيثمة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الإِيمان ؟ فقال : شهادة أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله صلىاللهعليهوآله ، قال : قلت : أليس هذا عمل ؟ قال : بلى ، قلت : فالعمل من الإِيمان ؟ قال : لا يثبت له الإِيمان إلاّ بالعمل والعمل منه.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده إلى وصية أمير المؤمنين ^ عليهالسلام لولده محمّد بن الحنيفة أنّه قال : يا بني لا تقل ما لا تعلم ، بل لا تقل كل ما تعلم ، فإنّ الله قد فرض على جوارحك كلّها فرائض يحتج بها عليك يوم القيامة ، ويسألك عنها وذكرها ووعظها وحذرها وأدبها ولم يتركها سدى ، فقال الله عز وجل : ( #Q# ) وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً ( #/Q# ) وقال عزّ وجلّ : ( #Q# ) إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللهِ عَظِيمٌ ( #/Q# ) ثمّ استعبدها بطاعته فقال : عزّ وجلّ : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( #/Q# ) فهذه فريضة جامعة واجبة على الجوارح ، وقال : ( #Q# ) وَأَنَّ المَسَاجِدَ للهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللهِ أَحَدًا ( #/Q# ) يعني : بالمساجد الوجه واليدين والركبتين والإِبهامين ، وقال عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَمَا كُنتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَن يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلا أَبْصَارُكُمْ وَلا جُلُودُكُمْ ( #/Q# ) يعني بالجلود : الفروج ثمّ خص كل جارحة من جوارحك بفرض ونصّ عليها ، ففرض على السمع أن لا يصغي إلى المعاصي فقال عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ( #/Q# ) وقال عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ( #/Q# ) ثمّ استثنى عزّ وجل موضع النسيان فقال : ( #Q# ) وَإِمَّا يُنسِيَنَّكَ الشَّيْطَانُ فَلا تَقْعُدْ بَعْدَ الذِّكْرَىٰ مَعَ الْقَوْمِ ( #/Q# ^ #Q# ) الظَّالِمِينَ ( #/Q# ) وقال عزّ وجل ( #Q# ) فَبَشِّرْ عِبَادِ ( #/Q# * #Q# ) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبَابِ ( #/Q# ) وقال عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ( #/Q# ) وقال عز وجل : ( #Q# ) وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ ( #/Q# ) فهذا ما فرض الله عز وجل على السمع وهو عمله ، وفرض على البصر أن لا ينظر به إلى ما حرم الله عليه ، فقال عز وجل : ( #Q# ) قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ( #/Q# ) فحرّم أن ينظر أحد إلى فرج غيره ، وفرض على اللسان الإِقرار والتعبير
ليس لك أن تتكلّم بما شئت لأنّ الله يقول : ( #Q# ) وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ( #/Q# ) . وليس لك أن تسمع ما شئت ، لأنّ الله عزّ وجل يقول : ( #Q# ) إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً ( #/Q# ).
عن سيد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهالسلام قال : ^حق الله الأكبر عليك أن تعبده ولا تشرك به شيئاً ، فإذا فعلت ذلك بإخلاص جعل لك على نفسه أن يكفيك أمر الدنيا والآخرة ، ^وحقّ نفسك عليك أن تستعملها بطاعة الله عزّ وجل . ^وحق اللسان إكرامه عن الخنا وتعويده الخير وترك الفضول التي لا فائدة لها ، والبر بالناس ، وحسن القول فيهم . ^وحق السمع تنزيهه عن سماع الغيبة وسماع ما لا يحلّ سماعه . ^وحق البصر أن تغضّه عمّا لا يحلّ لك ، وتعتبر بالنظر به . ^وحقّ يديك أن لا تبسطهما إلى ما لا يحل لك . ^وحقّ رجليك أن لا تمشي بهما إلى ما لا يحلّ لك ، فبهما تقف على الصراط ، فانظر ان لا تزل بك فتردىٰ في النار . ^وحقّ بطنك ان لا تجعله وعاء للحرام ، ولا تزيد على الشبع . ^وحقّ فرجك عليك أن تحصنه من الزنا ، وتحفظه من أن ينظر إليه . ^وحقّ الصلاة أن تعلم أنّها وفادة إلى الله عزّ وجل وأنت فيها قائم بين يدي الله ، فإذا علمت ذلك قمت مقام العبد الذليل الحقير الراغب الراهب الراجي الخائف المستكين المتضرّع المعظم لمن كان بين يديه بالسكون والوقار ، وتقبل عليها بقلبك وتقيمها بحدودها وحقوقها . ^وحقّ الحج أن تعلم أنّه وفادة إلى ربك وفرار إليه من ذنوبك ، وفيه قبول توبتك ، وقضاء الفرض الذي أوجبه الله عليك . ^وحقّ الصوم ان تعلم أنّه حجاب ضربه الله عزّ وجل على لسانك وسمعك وبصرك وبطنك وفرجك يسترك به من النار ، فإن تركت الصوم خرقت ستر الله عليك . ^وحقّ الصدقة أن تعلم أنّها ذخرك عند ربك ووديعتك التي لا تحتاج إلى الإِشهاد عليها وكنت بما تستودعه سرّاً أوثق منك بما تستودعه ، علانية ، وتعلم أنّها تدفع عنك البلايا والأسقام في الدنيا ، وتدفع عنك النار في الآخرة . ^وحقّ الهدي أن تريد به الله عز وجل ، ولا تريد خلقه ولا تريد به إلاّ ^التعرض لرحمته ونجاة روحك يوم تلقاه . ^وحقّ السلطان أن تعلم أنّك جعلت له فتنة ، وأنّه مبتلى فيك بما جعل الله له عليك من السلطان ، وأنّ عليك أن لا تتعرض لسخطه فتلقي بيدك إلى التهلكة وتكون شريكاً له فيما يأتي إليك من سوء . ^وحقّ سائسك بالعلم التعظيم له ، والتوقير لمجلسه ، وحسن الاستماع إليه ، والإِقبال عليه ، وأن لا ترفع عليه صوتك ، ولا تجيب أحداً يسأله عن شيء حتّى يكون هو الذي يجيب ، ولا تحدّث في مجلسه أحداً ، ولا تغتاب عنده أحداً ، وأن تدفع عنه إذا ذكر عندك بسوء ، وأن تستر عيوبه وتظهر مناقبه ولا تجالس له عدوّاً ولا تعادي له وليّاً فإذا فعلت ذلك شهد لك ملائكة الله بأنّك قصدته ، وتعلّمت علمه لله جلّ اسمه لا للناس . ^وأمّا حقّ سائسك بالملك فأن تطيعه ولا تعصيه إلاّ فيما يسخط الله عزّ وجلّ فإنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . ^وأمّا حقّ رعيتك بالسلطان فأن تعلم أنّهم صاروا رعيتك لضعفهم وقوّتك فيجب أن تعدل فيهم ، وتكون لهم كالوالد الرحيم ، وتغفر لهم جهلهم ، ولا تعاجلهم بالعقوبة ، وتشكر الله عزّ وجل على ما أتاك من القوّة عليهم . ^وأمّا حقّ رعيتك بالعلم فأن تعلم أنّ الله عزّ وجلّ إنّما جعلك قيّماً عليهم فيما أتاك من العلم ، وفتح لك من خزانته فإن أحسنت في تعليم الناس ولم تخرق بهم ولم تضجر عليهم زادك الله من فضله ، وإن أنت منعت الناس علمك أو خرقت بهم عند طلبهم العلم منك كان حقّاً على الله عزّ وجل أن يسلبك العلم وبهائه ، ويسقط من القلوب محلّك . ^وأمّا حقّ الزوجة فأن تعلم أنّ الله عزّ وجلّ جعلها لك سكناً وأُنساً ، ^فتعلم أنّ ذلك نعمة من الله عزّ وجلّ عليك فتكرمها وترفق بها ، وإن كان حقّك عليها أوجب فإنّ لها عليك أن ترحمها ، لأنّها أسيرك ، وتطعمها وتكسوها ، وإذا جهلت عفوت عنها . ^وأمّا حقّ مملوكك فأن تعلم أنّه خلق ربّك وابن ابيك وأُمّك ولحمك ودمك لم تملكه لأنك صنعته دون الله ، ولا خلقت شيئاً من جوارحه ، ولا أخرجت له رزقاً ، ولكن الله عزّ وجلّ كفاك ذلك ثمّ سخّره لك وائتمنك عليه واستودعك إيّاه ليحفظ لك ما تأتيه من خير إليه ، فأحسن إليه كما أحسن الله إليك ، وإن كرهته استبدلت به ولم تعذب خلق الله عزّ وجلّ ولا قوّة إلاّ بالله . ^وأمّا حقّ أُمّك أن تعلم أنّها حملتك حيث لا يحمل أحد أحداً ، وأعطتك من ثمرة قلبها ما لا يعطي أحدٌ أحداً ، ووقتك بجميع جوارحها ، ولم تبال أن تجوع وتطعمك وتعطش وتسقيك ، وتعرى وتكسوك وتضحى وتظلّك ، وتهجر النوم لأجلك ، ووقتك الحرّ والبرد لتكون لها ، وأنّك لا تطيق شكرها إلاّ بعون الله وتوفيقه . ^وأمّا حق أبيك فأن تعلم أنّه أصلك فإنّه لولاه لم تكن ، فمهما رأيت من نفسك ما يعجبك فاعلم إنّ أباك أصل النعمة عليك فيه ، فاحمد الله واشكره على قدر ذلك ولا قوّة إلاّ بالله . ^وأمّا حقّ ولدك فأن تعلم أنّه منك ومضاف إليك في عاجل الدّنيا بخيره وشره وإنك مسؤول عمّا وليته من حسن الأدب والدلالة على ربّه عز وجل ، والمعونة على طاعته ، فاعمل في أمره عمل من يعلم أنه مثاب على الإِحسان إليه ، معاقب على الإِساءة إليه . ^وأمّا حقّ أخيك فأن تعلم أنّه يدك وعزّك وقوّتك فلا تتخذه سلاحاً على ^معصية الله ، ولا عدّة للظلم لخلق الله ، ولا تدع نصرته على عدوه والنصيحة له ، فإن أطاع الله وإلاّ فليكن الله أكرم عليك منه ، ولا قوة إلاّ بالله . ^وأمّا حق مولاك المنعم عليك فأن تعلم أنّه أنفق فيك ماله ، وأخرجك من ذلّ الرق ووحشته إلى عزّ الحرية وأُنسها فأطلقك من أسر الملكة ، وفك عنك قيد العبودية ، واخرجك من السجن ، وملّكك نفسك ، وفرّغك لعبادة ربك ، وتعلم أنه اولى الخلق بك في حياتك وموتك ، وأن نصرته عليك واجبة بنفسك ، وما احتاج إليه منك ، ولا قوة إلاّ بالله . ^وأمّا حقّ مولاك الذي أنعمت عليه فأن تعلم ان الله عز وجل جعل عتقك له وسيلة إليه وحجاباً لك من النار ، وأنّ ثوابك في العاجل ميراثه إذا لم يكن له رحم مكافأة لما انفقت من مالك . وفي الآجل الجنة . ^وأما حق ذي المعروف عليك فأن تشكره وتذكر معروفه ، وتكسبه المقالة الحسنة ، وتخلص له الدعاء فيما بينك وبين الله عز وجل ، فإذا فعلت ذلك كنت قد شكرته سرّاً وعلانية ثمّ ان قدرت على مكافأته يوماً كافأته . ^وأما حقّ المؤذّن أن تعلم أنّه مذكّر لك ربك عزّ وجلّ ، وداع لك إلى حظك ، وعونك على قضاء فرض الله عزّ وجلّ عليك فاشكره على ذلك شكر المحسن إليك . ^وأمّا حقّ إمامك في صلاتك فأن تعلم أنّه تقلّد السفارة فيما بينك وبين ربك عزّ وجلّ ، وتكلّم عنك ولم تتكلّم عنه ، ودعا لك ولم تدعُ له ، وكفاك هول المقام بين يدي الله عزّ وجلّ ، فإن كان نقص كان به دونك ، وإن كان تماماً كنت شريكه ، ولم يكن له عليك فضل فوقىٰ نفسك بنفسه ، وصلاتك بصلاته فتشكر له على قدر ذلك . ^وأمّا حق جليسك فأن تلين له جانبك ، وتنصفه في مجاراة اللفظ ، ولا تقوم من مجلسك إلاّ بإذنه ، ومن يجلس إليك يجوز له القيام عنك بغير إذنك ، وتنسىٰ زلاّته ، وتحفظ خيراته ، ولا تُسمعه إلاّ خيراً . ^وأمّا حقّ جارك فحفظه غائباً وإكرامه شاهداً ، ونصرته إذا كان مظلوماً ، ولا تتبع له عورة ، فإن علمت عليه سوء سترته عليه وإن علمت أنّه يقبل نصيحتك نصحته فيما بينك وبينه ، ولا تسلمه عند شديدة ، وتقيل عثرته ، وتغفر ذنبه ، وتعاشره معاشرة كريمة ، ولا قوة إلاّ بالله . ^وأمّا حقّ الصاحب فأن تصحبه بالتفضل والإِنصاف ، وتكرمه كما يكرمك ، ولا تدعه يسبق إلى مكرمة ، فإن سبق كافأته ، وتوده كما يودك وتزجره عما يهم به من معصية الله ، وكن عليه رحمة ، ولا تكن عليه عذاباً ، ولا قوّة إلاّ بالله . ^وأمّا حقّ الشريك فإن غاب كافيته ، وان حضر رعيته ، ولا تحكم دون حكمه ولا تعمل برأيك دون مناظرته ، وتحفظ عليه ماله ، ولا تخنه فيما عزّ او هان من أمره ، فإنّ يد الله تبارك وتعالى على الشريكين ما لم يتخاونا ، ولا قوة إلاّ بالله . ^وأمّا حق مالك فأن لا تأخذه إلاّ من حلّه ، ولا تنفقه إلاّ في وجهه ، ولا تؤثر على نفسك من لا يحمدك فاعمل به بطاعة ربّك ، ولا تبخل به فتبوء بالحسرة والندامة مع التبعة ولا قوّة إلاّ بالله . ^وأمّا حقّ غريمك الذي يطالبك فإن كنت موسراً أعطيته وإن كنت معسرا أرضيته بحسن القول ، ورددته عن نفسك ردّاً لطيفاً . ^وحقّ الخليط أن لا تغرّه ولا تغشّه ولا تخدعه وتتّقي الله في أمره . ^وأمّا حقّ الخصم المدّعي عليك فإن كان ما يدّعيه عليك حقّاً كنت شاهده على نفسك ولم تظلمه وأوفيته حقّه ، وإن كان ما يدّعي باطلاً رفقت به ، ولم تأت في أمره غير الرفق ، ولم تسخط ربّك في أمره ، ولا قوّة إلاّ بالله . ^وحقّ خصمك الذي تدّعي عليه إن كنت محقّاً في دعواك أجملت مقاولته ولم تجحد حقّه ، وإن كنت مبطلاً في دعواك اتقيت الله عزّ وجلّ وتبت إليه ، وتركت الدعوى . ^وحقّ المستشير ان علمت أنّ له رأياً حسناً أشرت عليه ، وإن لم تعلم له أرشدته إلى من يعلم . ^وحقّ المشير عليك أن لا تتهمه فيما لا يوافقك من رأيه ، وإن وافقك حمدت الله عز وجل . ^وحقّ المستنصح أن تؤدي إليه النصيحة ، وليكن مذهبك الرحمة له والرفق . ^وحقّ الناصح أن تلين له جناحك وتصغي إليه بسمعك . فإن أتىٰ بالصواب حمدت الله عزّ وجلّ ، وإن لم يوافق رحمته ولم تتهمه وعلمت أنّه أخطأ ولم تؤاخذه بذلك إلاّ أن يكون مستحقّاً للتهمة فلا تعبأ بشيء من أمره على حال ، ولا قوة إلاّ بالله . ^وحقّ الكبير توقيره لسنّه وإجلاله لتقدّمه في الإِسلام قبلك ، وترك مقابلته عند الخصام ، ولا تسبقه إلى طريق ، ولا تتقدمه ولا تستجهله ، وإن ^جهل عليك احتملته وأكرمته لحقّ الإِسلام وحرمته . ^وحقّ الصغير رحمته ( من نوى ) تعليمه ، والعفو عنه ، والستر عليه ، والرفق به ، والمعونة له . ^وحقّ السائل إعطاؤه على قدر حاجته . ^وحقّ المسؤول إن أعطى فاقبل منه بالشكر والمعرفة بفضله ، وإن منع فاقبل عذره . ^وحقّ من سرك لله تعالى أن تحمد الله عز وجل أولاً ثم تشكره . ^وحقّ من أساء اليك أن تعفو عنه وإن علمت أن العفو يضر انتصرت ، قال الله تعالى ( #Q# ) وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَٰئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ ( #/Q# ) . ^وحقّ أهل ملّتك إضمار السلامة والرحمة لهم ، والرفق بمُسيئهم وتألفهم ، واستصلاحهم ، وشكر مُحسنهم ، وكفّ الأذى عن مُسيئهم ، وتحب لهم ما تحبّ لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك ، وأن تكون شيوخهم بمنزلة أبيك ، وشبابهم بمنزلة إخوتك ، وعجائزهم بمنزلة أُمّك ، والصغار منهم بمنزلة أولادك . ^وحقّ الذمّة أن تقبل منهم ما قبل الله عز وجل منهم ولا تظلمهم ما وفوا الله عز وجل بعهده.
إنّ الله خصّ رسوله صلىاللهعليهوآله بمكارم الأخلاق فامتحنوا أنفسكم ، فإن كانت فيكم فاحمدوا الله وارغبوا إليه في الزيادة منها ، فذكرها عشرة : اليقين والقناعة والصبر والشكر والحلم وحسن الخلق والسخاء والغيرة والشجاعة والمروءة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام : يا علي أُوصيك في نفسك بخصال فاحفظها ثمّ قال : اللّهم أعنه ، أمّا الأولى فالصدق لا يخرجنّ من فيك كذبة أبداً ، والثانية الورع لا تجترأنَّ على خيانة أبداً ، والثالثة الخوف من الله كأنك تراه ، والرابعة كثرة البكاء من خشية الله عزّ وجلّ يبني لك بكل دمعة بيت في الجنة ، والخامسة بذل مالك ودمك دون دينك ، والسادسة الأخذ بسنّتي في صلاتي وصيامي وصدقتي ، أمّا الصلاة فالخمسون ركعة ، وأمّا الصوم فثلاثة أيّام في كل شهر خميس في أوّله ، وأربعاء في وسطه ، وخميس في آخره ، وأمّا الصدقة فجهدك حتى يقال : اسرفت ولم تسرف ، وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل وعليك بصلاة الليل ، وعليك بصلاة الزوال ، وعليك بقراءة القرآن على كل حال ، وعليك برفع يديك في ^الصلاة ، وتقليبهما ، عليك بالسواك عند كل صلاة ، عليك بمحاسن الأخلاق فاركبها ، عليك بمساوىء الأخلاق فاجتنبها ، فإن لم تفعل فلا تلومنّ إلاّ نفسك.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - أنه قال : يا علي ثلاث من مكارم الأخلاق في الدنيا والآخرة : أن تعفو عمّن ظلمك ، وتصل من قطعك ، وتحلم عمّن ^جهل عليك.
المكارم عشر فإن استطعت أن تكون فيك فلتكن فإنّها تكون في الرجل ولا تكون في ولده ، وتكون في ولده ولا تكون في أبيه ، وتكون في العبد ولا تكون في الحرّ : صدق الناس وصدق اللسان وأداء الأمانة ، وصلة الرحم ، وإقراء الضيف ، وإطعام السائل ، والمكافأة على الصنائع ، والتذمم للجار ، والتذمم للصاحب ، ورأسهن الحياء . ^محمّد بن يعقوب ،
عن بعض أصحابنا رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لأنسبنّ الإِسلام نسبة لم ينسبه أحد قبلي ولا ينسبه أحد بعدي إلاّ بمثل ذلك ، إنّ الإِسلام هو التسليم ، والتسليم هو اليقين ، واليقين هو التصديق ، والتصديق هو الإِقرار ، والإِقرار هو العمل ، والعمل هو الأداء ، إنّ المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه ، ولكن أتاه من ربّه فأخذ به
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الإِسلام عريان فلباسه الحياء ، وزينته الوفاء ومروءته العمل الصالح ، وعماده الورع ، ولكلّ شيء أساس وأساس الإِسلام حبنا أهل البيت . ^و
عن أبي جعفر الثاني عليهالسلام ، عن أبيه ، عن جدّه ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ الله خلق الإِسلام فجعل له عرصة ، وجعل له نوراً ، وجعل له حصناً ، وجعل له ناصراً ، فأمّا عرصته فالقرآن ، وأمّا نوره فالحكمة ، وأمّا حصنه فالمعروف ، وأمّا انصاره فأنا وأهل بيتي وشيعتنا
إنّكم لا تكونون صالحين حتّى تعرفوا ، ولا تعرفون حتّى تصدقوا ، ولا تصدقون حتّى تسلموا أبوابا أربعة لا يصلح أوّلها إلاّ بآخرها
ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال : وقوراً عند الهزاهز ، صبوراً عند البلاء ، شكوراً عند الرخاء ، قانعاً بما رزقه الله ، لا يظلم الأعداء ، ولا يتحامل للأصدقاء ، بدنه منه في تعب ، والناس منه في راحة ، إنّ العلم خليل المؤمن ، والحلم وزيره ، والعقل أمير جنوده ، والرفق أخوه ، والبرّ والده.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الإِسلام له أركان أربعة : التوكل على الله ، وتفويض الأمر إلى الله ، ^والرضا بقضآء الله ، والتسليم لأمر الله عزّ وجلّ.
سُئل أمير المؤمنين عليهالسلام عن الإِيمان ؟ فقال : إنّ الله عزّ وجلّ جعل الإِيمان على أربع دعائم : على الصبر ، واليقين ، والعدل والجهاد ، فالصبر من ذلك على أربع شعب : علىٰ الشوق ، والإِشفاق ، والزهد ، والترقّب - إلى أن قال : - واليقين على أربع شعب : تبصرة الفِطنة ، وتأويل الحكمة ، ومعرفة العِبرة ، وسنّة الأوّلين ، والعدل على أربع شعب : على غامض الفهم ، وغمر العلم ، وزهرة الحكم ، وروضة الحلم - إلى أن قال : - والجهاد على أربع شعب : على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والصدق في المواطن ، وشنآن الفاسقين
المؤمن ينصت ليسلم ، وينطق ليغنم ، لا يحدث أمانته الأصدقاء ، ولا يكتم شهادته من البعداء ، ولا يعمل شيئاً من الخير رياء ، ولا يتركه حياء ، إن زكّي خاف ما يقولون ، ويستغفر الله لما لا يعملون ، لا يغرّه قول من جهله ، ويخاف إحصاء ما عمله . ^و
يا هشام كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : ما عبدالله بشيء أفضل من العقل ، وما تمّ عقل امرىء حتى تكون فيه خصال شتّى : الكفر والشر منه مأمونان ، والرشد والخير منه مأمولان ، وفضل ماله مبذول ، وفضل قوله مكفوف ، نصيبه من الدنيا القوت ، لا يشبع من العلم دهره ، الذل أحب إليه مع الله من العز مع غيره ، والتواضع أحب إليه من الشرف ، يستكثر قليل المعروف من غيره ، ويستقل كثير المعروف من نفسه ، ويرى الناس كلّهم خيراً منه ، وأنّه شرّهم في نفسه ، وهو تمام الأمر.
رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : المؤمن له قوّة في دين ، وحزم في لين ، وإيمان في يقين ، وحرص في فقه ، ونشاط في هدىٰ ، وبر في استقامة ، وعلم في حلم ، وكيس في رفق ، وسخاء في حقّ ، وقصد في غنى ، وتحمل في فاقة ، وعفو في قدرة ، وطاعة لله في نصيحة ، وانتهاء في شهوة ، وورع في رغبة ، وحرص في جهاد ، وصلاة في شغل ، وصبر في شدة ، وفي الهزاهز وقور ، وفي المكاره صبور ، وفي الرخاء شكور ، ولا يغتاب ولا يتكبر ، ولا يقطع الرحم ، وليس بواهن ولا فظ ولا غليظ ولا يسبقه بصره ، ولا يفضحه بطنه ، ولا يغلبه فرجه ، ولا يحسد الناس يعيَّر ولا يعيِّر ولا يسرف ، ينصر المظلوم ، ويرحم المسكين ، نفسه منه في عناء والناس منه في راحة ، لا يرغب في عزّ الدنيا ، ولا يجزع من ذلّها ، للناس همّ قد أقبلوا عليه ، وله همّ قد شغله ، لا يرى في حلمه نقص ولا في ^رأيه وهن ، ولا في دينه ضياع ، يرشد من استشاره ، ويساعد من ساعده ، ويكيع عن الخنا والجهل.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام - في حديث - أنّه سأل رسول الله صلىاللهعليهوآله عن صفة المؤمن ، فقال : عشرون خصلة في المؤمن ، فإن لم تكن فيه لم يكمل إيمانه ، إن من أخلاق المؤمنين يا علي الحاضرون الصلاة ، والمسارعون إلى الزكاة ، والمطعمون للمسكين ، الماسحون لرأس اليتيم ، المطهرون أطمارهم ، المتّزرون على أوساطهم ، الَّذين إن حدّثوا لم يكذبوا ، وإن وعدوا لم يخلفوا ، وإن ائتمنوا لم يخونوا ، وإن تكلّموا صدقوا ، رُهبان الليل ، أُسد بالنهار ، صائمون النهار ، قائمون الليل ، لا يؤذون جاراً ، ولا يتأذّىٰ بهم جار ، الذين مشيهم على الأرض هون ، وخطاهم إلى بيوت الأرامل وعلى أثر الجنائز جعلنا الله وإياكم من المتقين.
إنّ شيعة علي عليهالسلام كانوا خمص البطون ، ذبل الشفاه ، اهل رأفة وعلم وحلم يعرفون بالرهبانية ، فأعينوا على ما أنتم عليه بالورع والاجتهاد.
المؤمن حليم لا يجهل ، وإن جهل عليه يحلم ، ولا يظلم ، وإن ظُلم غفر ، ولا يبخل ، وإن بُخل عليه صبر.
المؤمن من طاب مكسبه ، وحسنت خليقته ، وصحت سريرته ، وانفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من كلامه ، وكفىٰ الناس شره ، وانصف الناس من نفسه.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : شيعتنا المتباذلون في ولايتنا ، المتحابّون في مودتنا ، المتزاورون في إحياء أمرنا ، الذين إذا غضبوا لم يظلموا ، وإن رضوا لم يسرفوا ، بركة على من جاوروا ، سلم لمن خالطوا.
عن أُمه فاطمة بنت الحسين بن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ثلاث خصال من كنّ فيه استكمل خصال الإِيمان : إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، وإذا غضب لم يخرجه الغضب ، من الحق ، وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إنّ لأهل الدين علامات يعرفون بها : صدق الحديث ، وأداء الأمانة ، ووفاء العهد ، وصلة الأرحام ، ورحمة الضعفاء ، وقلّة المواقعة للنساء ، - أو قال وقلّة المواتاة للنساء - ، وبذل المعروف ، وحسن الجوار ، وسعة الخلق ، واتّباع العلم ، وما يقرب إلى الله - إلى أن قال : - إنّ المؤمن نفسه منه في شغل والناس منه في راحة إذا جن عليه الليل افترش وجهه ، وسجد لله بمكارم بدنه يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته ألا فهكذا ^فكونوا.
سُئل النبي صلىاللهعليهوآله عن خيار العباد ، فقال : الذين إذا أحسنوا استبشروا ، وإذا أساءوا استغفروا ، وإذا اُعطوا شكروا ، وإذا ابتلوا صبروا وإذا غضبوا غفروا.
^وبهذا الإِسناد قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إنّ خياركم أُولوا النُّهى ، قيل : يا رسول الله من أُولو النُّهى ؟ قال : هم أُولوا الأخلاق الحسنة ، والاحلام الرزينة ، وصلة الأرحام ، والبررة بالأُمهات والآباء ، والمتعاهدون للجيران واليتامىٰ ويطعمون الطعام ، ويفشون السلام في العالم ، ويصلّون والناس نيام غافلون.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : كان علي بن الحسين عليهالسلام يقول : إنّ المعرفة بكمال دين المسلم تركه الكلام فيما لا يعنيه ، وقلّة مرائه ، وحلمه ، وصبره وحسن خلقه.
من أخلاق المؤمن الإِنفاق على قدر الإِقتار ، والتوسّع على قدر التوسّع ، وإنصاف الناس ، وابتدائه إياهم بالسلام عليهم.
إنّما المؤمن الَّذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل ، وإن سخط لم يخرجه سخطه من قول الحق ، والّذي إذا قدر لم تخرجه قدرته إلى التعدّي إلى ما ليس له بحق.
يا مهزم شيعتنا من لا يعدو صوته سمعه ، ولا شحناؤه يديه ، ولا يمتدح بنا معلناً ، ولا يجالس لنا عائبا ، ولا يخاصم لنا قالياً ، وإن لقي مؤمناً أكرمه ، وإن لقي جاهلاً هجره - إلى أن قال - شيعتنا من لا يهر هرير الكلب ، ولا يطمع طمع الغراب ، ولا يسأل عدونا وإن مات جوعاً
قال النبي صلىاللهعليهوآله ألا أُخبركم بأشبهكم بي ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : أحسنكم خلقاً وأليَنكم كنفاً ، وأبركم بقرابته ، وأشدّكم حبّاً لإِخوانه في دينه ، وأصبركم على الحق ، وأكظمكم للغيظ ، وأحسنكم عفواً ، وأشدّكم من نفسه إنصافاً في الرضا والغضب.
المؤمن حسن المعونة ، خفيف المؤونة ، جيد التدبير لمعيشته ، ولا يُلسع من جحر مرتين.
عن الدلهاث مولى الرضا عليهالسلام قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : لا يكون المؤمن مؤمناً حتّى يكون فيه ثلاث خصال ، الحديث ، وذكر فيه كتمان سره ، ومداراة الناس والصبر في البأساء والضراء . ^محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) ، عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن سهل بن زياد ، عن الحارث بن الدلهاث مثله . ^وفي ( المجالس ) عن علي بن أحمد بن موسى ، عن محمّد بن ^أبي عبدالله الكوفي ، عن سهل بن زياد ، عن مبارك مولى الرضا ، عن الرضا عليهالسلام مثله.
عن أبيه - في حديث مرفوع إلى النبي صلىاللهعليهوآله - قال : جاء جبرئيل فقال : يا رسول الله إنّ الله أرسلني إليك بهدية لم يعطها أحداً قبلك ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما هي ؟ قال : الصبر وأحسن منه ، قال : وما هو ؟ قال : الرضا وأحسن منه ، قال : وما هو ؟ قال : الزهد وأحسن منه ، قال : وما هو ؟ قال : الإِخلاص وأحسن منه ، قال : وما هو ؟ قال : اليقين وأحسن منه ، قلت : وما هو يا جبرئيل ؟ قال : إنّ مدرجة ذلك التوكّل على الله عزّ وجلّ ، فقلت : وما التوكّل على الله ؟ قال : العلم بأنّ المخلوق لا يضر ولا ينفع ولا يعطي ولا يمنع ، واستعمال اليأس من الخلق ، فإذا كان العبد كذلك لا يعمل لأحد سوى الله ولم يرج ولم يخف سوىٰ الله ، ولم يطمع في أحد سوى الله ، فهذا هو التوكل ، قلت : يا جبرئيل فما تفسير الصبر ؟ قال : تصبر في الضراء كما تصبر في السراء وفي الفاقة كما تصبر في الغنىٰ ، وفي البلاء كما تصبر في العافية ، فلا يشكو حاله عند المخلوق بما يصيبه من البلاء ، قلت : فما تفسير القناعة ؟ قال : يقنع بما يصيب من الدنيا يقنع بالقليل ، ويشكر اليسير ، قلت : فما تفسير الرضا ؟ قال : الراضي لا يسخط على سيده أصاب من الدنيا ( أم لا يصيب ) منها ، ولا يرضى لنفسه باليسير من العمل ، قلت : يا جبرئيل فما تفسير الزهد ؟ قال : يحب من يحب خالقه ، ويبغض من يبغض خالقه ، ويتحرج من حلال الدنيا ، ولا يلتفت إلى حرامها ، فإنّ ^حلالها حساب ، وحرامها عقاب ويرحم جميع المسلمين كما يرحم نفسه ، ويتحرج من الكلام كما يتحرج من الميتة التي قد اشتدّ نتنها ، ويتحرج عن حطام الدنيا وزينتها كما يتجنب النار أن يغشاها ، وأن يقصر أمله ، وكان بين عينيه أجله ، قلت : يا جبرئيل فما تفسير الإِخلاص ؟ قال : المُخلص الذي لا يسأل الناس شيئاً حتّى يجد وإذا وجد رضي ، وإذا بقي عنده شيء أعطاه في الله ، فإن لم يسأل المخلوق فقد أقرّ لله بالعبودية ، وإذا وجد فرضي فهو عن الله راضٍ ، والله تبارك وتعالى عنه راضٍ ، وإذا أعطى الله عزّ وجلّ فهو على حد الثقة بربه ، قلت : فما تفسير اليقين ؟ قال : المؤمن يعمل لله كأنه يراه ، فإن لم يكن يرى الله فإنّ الله يراه ، وأن يعلم يقيناً أن ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وما اخطأه لم يكن ليصيبه ، وهذا كلّه أغصان التوكل ومدرجة الزهد.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : نبه بالفكر قلبك ، وجاف
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عمّا يروي الناس : « تفكر ساعة خير من قيام ليلة » قلت : كيف يتفكر ؟ قال : يمر بالخربة أو بالدار فيقول : أين ساكنوك ؟ أين بانوك ؟ مالك لا تتكلّمين ؟.
أفضل العبادة إدمان التفكر في الله وفي قدرته.
عن معمر بن خلاّد قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليهالسلام يقول : ليس العبادة كثرة الصلاة والصوم إنما العبادة التفكر في أمر الله عزّ وجلّ.
التفكر يدعو إلى البر والعمل به.
عن إسماعيل بن بشير قال : كتب هارون الرشيد إلى أبي الحسن موسى بن ^جعفر عليهماالسلام عظني وأوجز ، قال : فكتب إليه : ما من شيء تراه عينك إلاّ وفيه موعظة.
كان أكثر عبادة أبي ذر رحمه الله التفكّر والاعتبار.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب أبي عبدالله السياري ، صاحب موسى والرضا عليهماالسلام قال : سمعته يقول : ليس العبادة كثرة الصيام والصلاة ، وإنّما العبادة الفكر في الله تعالى.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : تفكر ساعة خير من قيام ليلة ؟ فقال نعم ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآله وتفكر ساعة خير من قيام ليلة ، قلت : كيف يتفكر ؟ قال : يمر بالدار والخربة فيقول : أين بانوك ؟ أين ساكنوك ؟ ما لك لا تتكلّمين.
إنّا لنحبّ من كان عاقلاً فهماً فقيهاً حليماً مدارياً صبوراً صدوقاً وفيّاً إنّ الله عزّ وجلّ خصّ الأنبياء بمكارم الأخلاق ، فمن كانت فيه فليحمد الله على ذلك ، ومن لم تكن فيه فليتضرّع إلى الله عزّ وجلّ وليسأله إيّاها ، قال : قلت : جعلت فداك وما هنّ ؟ قال : هنّ الورع والقناعة والصبر والشكر والحلم والحياء والسخاء والشجاعة والغيرة والبر وصدق الحديث وأداء الأمانة.
عن جابر بن عبدالله قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ألا أُخبركم بخير رجالكم ؟ قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : إن خير رجالكم التقي النّقي السمح الكفّين ، النقي الطرفين ، البر بوالديه ، ولا يُلجئ عياله إلى غيره.
إنّ الله عزّ وجلّ ارتضى لكم الإِسلام ديناً فأحسنوا صحبته بالسخاء وحسن الخلق.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الإِيمان أربعة أركان : الرضا بقضاء الله ، والتوكل على الله ، وتفويض الأمر إلى الله ، والتسليم لأمر الله.
عن رجل من بني هاشم قال : أربع من كن فيه كمل إسلامه ، وإن كان من قرنه إلى قدمه خطايا لم ينقصه : الصدق والحياء ، وحسن الخلق ، والشكر.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) وفي ( الأمالي )
ألا أُحدّثك بمكارم الأخلاق ، الصفح عن الناس ، ومواساة الرجل أخاه في ماله وذكر الله كثيراً.
عن الصادق جعفر بن محمّد عليهالسلام أنّه قال : عليكم بمكارم الأخلاق فإنّ الله عز وجل يحبها وإيّاكم ومذام الأفعال فإنّ الله عزّ وجلّ يبغضها ، وعليكم بتلاوة القرآن - إلى أن قال - وعليكم بحسن الخلق فإنّه يبلغ بصاحبه درجة الصائم القائم ، وعليكم بحسن الجوار ، فإنّ الله جلّ جلاله أمر بذلك ، وعليكم بالسواك ، فإنّه مطهرة وسنّة حسنة وعليكم بفرائض الله فأدوها ، وعليكم بمحارم الله فاجتنبوها.
إنّ لله عزّ وجلّ وجوها خلقهم من خلقه وأرضه لقضاء حوائج إخوانهم يرون الحمد مجداً ، والله سبحانه يحب مكارم الأخلاق ، وكان فيما خاطب الله نبيه صلىاللهعليهوآله : ( #Q# ) إِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ( #/Q# ) قال : السخاء وحسن الخلق.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : لا يجد عبد طعم الإِيمان حتّى يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه ، وأنّ ما أخطأه لم يكن ليصيبه ، وإن الضار النافع هو الله عزّ وجلّ . ^و
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَأَمَّا الجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي المَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا ( #/Q# ) فقال : أما إنّه ما كان ذهباً ولا فضة ، وإنما كان أربع كلمات : لا إله إلا أنا ، من أيقن بالموت لم يضحك سنُّه ، ومن أيقن بالحساب لم يفرح قلبه ، ومن أيقن بالقدر لم يخش إلاّ الله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام جلس إلى حائط مائل يقضي بين ، الناس فقال بعضهم : لا تقعد ^تحت هذا الحائط فإنّه معور ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : حرس امرءاً أجله ، فلما قام سقط الحائط ، وكان أمير المؤمنين عليهالسلام مما يفعل هذا وأشباهه ، وهذا اليقين.
ليس شيء إلاّ وله حدّ ، قلت : جعلت فداك فما حد التوكل ؟ قال : اليقين ، قلت : فما حد اليقين ؟ قال : أن لا تخاف مع الله شيئاً.
من صحة يقين المرء المسلم أن لا يرضى الناس بسخط الله ، ولا يلومهم على ما لم يؤته الله ، فإنّ الرزق لا يسوقه حرص حريص ، ولا يرده كراهية كاره ، ولو أن أحدكم فر من رزقه كما يفر من الموت لأدركه رزقه كما يدركه الموت ، ثم قال : إنّ الله بعدله وقسطه جعل الروح والراحة في اليقين والرضا ، وجعل الهم والحزن في الشك والسخط.
إنّ العمل القليل الدائم على اليقين أفضل عند الله من العمل الكثير على غير يقين.
عن سعيد بن قيس الهمداني قال : نظرت يوماً في الحرب إلى رجل عليه ثوبان فحركت فرسي فإذا هو أمير المؤمنين عليهالسلام : فقلت يا أمير المؤمنين في مثل هذا الموضع ؟ فقال : نعم يا سعيد بن قيس إنه ليس من عبد إلاّ وله من الله عزّ وجلّ حافظ وواقية معه ملكان يحفظانه من أن يسقط من رأس جبل ، أو يقع في بئر ، فإذا نزل القضاء خلّياً بينه وبين كلّ شيء.
عن علي بن أسباط قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليهالسلام يقول : كان في الكنز الذي قال الله : ( #Q# ) وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا ( #/Q# ) كان فيه ، بسم الله الرحمن الرحيم عجبت لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، وعجبت لمن أيقن بالقدر كيف يحزن
عمن ذكره قال قيل للرضا عليهالسلام : إنّك تتكلّم بهذا الكلام ، والسيف يقطر دماً ، فقال : إنّ لله وادياً من ذهب حماه بأضعف خلقه النمل ، فلو رامه البخاتي لم تصل إليه.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : كفى بالأجل حارساً.
لما خلق الله العقل استنطقه ، ثم قال له : أقبل فأقبل ، ثمّ قال له : أدبر فأدبر ، ثمّ قال : وعزتي وجلالي ما خلقت خلقاً هو أحبّ إليّ منك ، ولا أكملتك إلاّ فيمن أُحبّ أما إنّي إيّاك آمر وإيّاك أنهى وإيّاك أُعاقب وإيّاك أُثيب.
عن علي عليهالسلام قال : هبط جبرئيل عليهالسلام على آدم عليهالسلام فقال : يا آدم إنّي أُمرت أن أُخيرك واحدة من ثلاث فاخترها ^ودع اثنتين ، فقال له آدم : يا جبرئيل وما الثلاث ؟ فقال : العقل والحياء والدين ، فقال آدم : إنّي قد اخترت العقل ، فقال جبرئيل للحياء والدين : انصرفا ودعاه ، فقالا : يا جبرئيل إنّا أمرنا أن نكون مع العقل حيث كان ، قال : فشأنكما ، وعرج.
عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : قلت له : ما العقل ؟ قال : ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان ، قال : قلت : فالذي كان في معاوية ؟ قال : تلك النكراء ، تلك الشيطنة ، وهي شبيهة بالعقل ، وليست بالعقل.
عن الحسن بن الجهم قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : صديق كل امرئ عقله ، وعدوه جهله.
من كان عاقلاً كان له دين ، ومن كان له دين دخل الجنة.
عن هشام بن الحكم قال : قال لي أبو الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام يا هشام إنّ الله بشّر أهل العقل والفهم في كتابه فقال : ( #Q# ) فَبَشِّرْ عِبَادِ ( #/Q# * #Q# ) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهُ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الأَلْبَابِ ( #/Q# ) - إلى أن قال : - يا هشام إن لقمان قال لابنه : تواضع للحق تكن ^أعقل الناس ، يا بني إنّ الدنيا بحر عميق قد غرق فيها عالم كثير فلتكن سفينتك فيها تقوى الله ، وحشوها الإِيمان ، وشراعها التّوكل ، وقيّمها العقل ، ودليلها العلم ، وسكّانها الصبر ، يا هشام إنّ لكلّ شيء دليلاً ، ودليل العقل التفكّر ، ودليل التفكّر الصمت ولكلّ شيء مطية ومطية العقل التواضع ، وكفى بك جهلاً أن تركب ما نهيت عنه - إلى أن قال : - يا هشام إنّ لله على الناس حجتين حجة ظاهرة وحجّة باطنة ، فأما الظاهرة فالرسل والأنبياء والأئمّة ، وأما الباطنة فالعقول - إلى أن قال : - يا هشام كيف يزكو عند الله عملك وأنت قد شغلت قلبك عن أمر ربّك وأطعت هواك على غلبة عقلك ؟ يا هشام إنّ العاقل رضى بالدون من الدنيا مع الحكمة ولم يرض بالدون من الحكمة مع الدنيا ، فلذلك ربحت تجارتهم ، إنّ العقلاء تركوا فضول الدنيا فكيف الذنوب ؟ وترك الدنيا من الفضل ، وترك الذنوب من الفرض ، يا هشام إنّ العاقل نظر إلى الدنيا وإلى أهلها فعلم أنّها لا تنال إلاّ بالمشقة ، ونظر إلى الآخرة فعلم أنّها لا تنال إلاّ بالمشقة ، فطلب بالمشقة أبقاهما
عن سهل بن زياد رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : العقل غطاء ستير والفضل جمال ظاهر ، فاستر خلل خلقك بفضلك ، وقاتل هواك بعقلك ، تسلم لك المودة ، وتظهر لك المحبة.
العقل دليل المؤمن.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا علي لا فقر أشد من الجهل ، ولا مال أعود من العقل.
لما خلق الله العقل استنطقه ، ثمّ قال له : أقبل ، فأقبل ، فقال له : أدبر فأدبر ، فقال : وعزّتي وجلالي ما خلقت خلقاً هو أحبّ إليّ منك بك آخذ ، وبك أُعطي وعليك أُثيب.
خمس من لم يكن فيه لم يكن فيه كثير مستمتع ، قلت : وما هي ؟ قال : العقل والأدب والدين والجود وحسن الخلق.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآله - في حديث المناهي - قال : من عرضت له فاحشة أو شهوة فاجتنبها مخافة الله عزّ وجلّ حرّم الله عليه النار وآمنه من الفزع الأكبر ، وأنجز له ما وعده في كتابه في قوله تعالى : ( #Q# ) وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ( #/Q# ) ألا ومن عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا على الآخرة لقى الله عزّ وجل يوم القيامة وليست له حسنة يتقي بها النار ، ومن اختار الاخرة وترك الدنيا رضي الله عنه وغفر له مساوي عمله.
عن عبدالله بن سنان قال : سألت أبا عبدالله جعفر بن محمّد الصادق عليهماالسلام فقلت : الملائكة أفضل أم بنو آدم ؟ فقال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام : إنّ الله ركب في الملائكة عقلاً بلا شهوة ، وركب في البهائم شهوة بلا عقل ، وركب في بني آدم كلتيهما ، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة ، ^ومن غلب شهوته عقله فهو شرّ من البهائم.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : طوبىٰ لمن ترك شهوة حاضرة لموعد لم يره.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : كم من شهوة ساعة أورثت حزناً طويلاً.
^قال : وقال عليهالسلام : كم من أكلة منعت أكلات.
قال الله تعالى : إنما أقبل الصلاة لمن تواضع لعظمتي ويكف نفسه
أيّما عبد أقبل قبل ما يحبّ الله عزّ وجل أقبل الله قبل ما يحبّ . ومن اعتصم بالله عصمه الله ، ومن أقبل الله قبله وعصمه لم يبال لو سقطت السماء على الأرض ، أو كانت نازلة نزلت على أهل الأرض فشملتهم بليّة كان في حزب الله بالتقوى من كلّ بليّة ، أليس الله يقول : ( #Q# ) إِنَّ المُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ( #/Q# ).
أوحى الله عزّ وجل إلى داود : ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيته ثمّ يكيده السماوات والأرض ومن فيهن إلاّ جعلت له المخرج من بينهن ، وما اعتصم عبد من عبادي بأحد من خلقي عرفت ذلك من نيته إلاّ قطعت أسباب السماوات من يديه ، وأسخت الأرض من تحته ولم أُبال بأيّ وادٍ يهلك.
عن عليّ بن الحسين عليهالسلام قال : خرجت حتى انتهيت إلى هذا الحائط فاتكأت عليه ، فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في تجاه وجهي ، ثمّ قال : يا علي بن الحسين ما لي أراك كئيباً حزيناً - إلى أن قال : - ثمّ قال : يا علي بن الحسين عليهالسلام هل رأيت أحداً دعا الله فلم يجبه ؟ قلت : لا ، قال : فهل رأيت أحداً توكل على الله فلم يكفه ؟ قلت : لا ، قال : فهل رأيت أحداً سأل الله فلم يعطه ؟ قلت : لا ، ثمّ غاب عني . ^وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب مثله.
إنّ الغنىٰ والعز يجولان فإذا ظفرا بموضع التوكّل أوطنا . ^وعنهم ،
عن أبي الحسن الأول عليهالسلام قال : سألته عن قول الله عزّ وجل : ( #Q# ) وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ( #/Q# ) فقال : التوكّل على الله درجات منها أن تتوكّل على الله في أمورك كلّها ، فما فعل بك كنت عنه راضياً تعلم أنّه لا يألوك خيراً وفضلاً ، وتعلم أنّ الحكم في ذلك له ، فتوكّل على الله بتفويض ذلك إليه وثق به فيها وفي غيرها.
من أُعطي ثلاثاً لم يمنع ثلاثاً : من أُعطي الدعاء أُعطي الإِجابة ومن أُعطي الشكر أُعطي الزيادة ، ومن أُعطي التوكّل أُعطي الكفاية ، ثمّ قال : أتلوت كتاب الله عزّ وجلّ ( #Q# ) وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قرأ في بعض الكتب إنّ الله تبارك وتعالى يقول : وعزّتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي لأقطعنّ أمل كلّ مؤمّل من الناس غيري باليأس ولأكسونّه ثوب المذلة عند الناس ، ولأُنحينّه من قربي ولأُبعدنّه من فضلي ، أيؤمل غيري في الشدائد والشدائد بيدي ؟ ويرجو غيري ، ويقرع بالفكر باب غيري وبيدي مفاتيح الأبواب وهي مغلقة ، وبابي مفتوح لمن دعاني ؟ فمن ذا الذي أمّلني لنائبة فقطعته دونها ؟ ومن الذي رجاني لعظيمة فقطعت رجاءه مني ؟ جعلت آمال عبادي عندي محفوظة فلم يرضوا بحفظي ، وملأت سماواتي ممّن لا يمل من تسبيحي ، وأمرتهم أن لا يغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي فلم يثقوا بقولي ألم يعلم من طرقته نائبة من نوائبي أنّه لا يملك كشفها أحد غيري إلاّ من بعد إذني ، فما لي أراه لاهياً عنّي أعطيته بجودي ما لم يسألني ، ثمّ انتزعته عنه فلم يسألني ردّه ، وسأل غيري ، أفتراني أبدأ بالعطاء قبل المسألة ، ثمّ أُسأل فلا أُجيب سائلي أبخيل أنا فيبخلني عبدي ؟ أو ليس الجود والكرم لي ؟ أو ليس العفو والرحمة بيدي ؟ أو ليس أنا محل الآمال فمن يقطعها دوني ؟ أفلا يخشىٰ المؤملون أن يؤملوا غيري ؟ فلو أنّ أهل سماواتي وأهل أرضي أملوا جميعاً ثمّ أعطيت كلّ واحد منهم مثل ما أمل الجميع ما انتقص من ^ملكي عضو ذرة ، وكيف ينقص ملك أنا قيمه ؟ فيا بؤساً للقانطين من رحمتي ، ويا بؤساً لمن عصاني ولم يراقبني . ^وعن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن بعض أصحابنا ، عن عبّاد بن يعقوب الرواجني ، عن سعيد بن عبدالرحمن ، عن بعض ولد الحسين قال : وجدت في بعض كتب آبائي وذكر مثله.
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) قال : روي عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجل ( #Q# ) وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ ( #/Q# ) قال : هو قول الرجل : لولا فلان لهلكت ، ولولا فلان ما أصبت كذا وكذا ، ولولا فلان لضاع عيالي ، ألا ترى أنّه قد جعل الله شريكاً في ملكه يرزقه ويدفع عنه قلت : فيقول ماذا ؟ يقول : لولا أن منّ الله عليّ بفلان لهلكت ، قال : نعم : لا بأس بهذا أو نحوه.
كان أبي يقول : ليس من عبد مؤمن إلاّ وفي قلبه نوران : نور خيفة ، ونور رجاء ، لو وزن هذا لم يزد على هذا ولو وزن هذا لم يزد على هذا.
قلت له : قوم يعملون بالمعاصي ويقولون : نرجو ، فلا يزالون كذلك حتّى يأتيهم الموت ، فقال : هؤلاء قوم يترجّحون في الأماني ، كذبوا ، ليسوا براجين ، من رجا شيئاً طلبه ، ومن خاف من شيء هرب منه.
^وعن علي بن محمّد رفعه عن أبي عبدالله عليهالسلام نحوه إلاّ أنّه قال : ليسوا لنا بموال.
كان أبي يقول : أنّه ليس من عبد مؤمن إلاّ وفي قلبه نوران ، نور خيفة ونور رجاء ، لو وزن هذا لم يزد على هذا ، ولو وزن هذا لم يزد على هذا.
لا يكون المؤمن مؤمناً حتّى يكون خائفاً راجياً ولا يكون خائفاً راجياً حتّى يكون عاملاً لما يخاف ويرجو.
عن الصادق جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : كان فيما أوصى به لقمان لابنه أن قال : يا بُني خف الله خوفاً لو جئته بِبِرّ الثقلين خفت أن يعذّبك الله ، وارج الله رجاء لو جئته بذنوب الثقلين رجوت أن يغفر الله لك.
قال : قال الصادق جعفر بن محمّد ( عليه ^السلام ) : ارج الله رجاء لا يجرئك على معصيته وخف الله خوفاً لا يؤيسك من رحمته.
^محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : في خطبة له : يدّعي بزعمه أنه يرجو الله كذب والعظيم ، ماله لا يتبيّن رجاؤه في عمله ؟ ! وكلّ راجٍ عرف رجاؤه في عمله إلاّ رجاء الله فإنّه مدخول ، وكلّ خوف محقق إلاّ خوف الله فإنّه معلول ، يرجو الله في الكبير ، ويرجو العباد في الصغير فيعطي العبد ما لا يعطي الرب ، فما بال الله جلّ ثناؤه يقصر به عما يصنع لعباده ؟ ! أتخاف أن تكون في رجائك له كاذباً ، أو يكون لا يراه للرجاء موضعاً ؟ ! وكذلك إن هو خاف عبداً من عبيده أعطاه من خوفه ما لا يعطي ربه فجعل خوفه من العباد نقداً وخوفه من خالقه ضماراً ووعداً !.
عن حمزة بن حمران قال : سمعت أبا عبدالله ^ عليهالسلام يقول : إنّ ممّا حفظ من خطب رسول الله صلىاللهعليهوآله أنّه قال : أيّها الناس إنّ لكم معالم فانتهوا إلى معالمكم ، وإنّ لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم ، ألا إنّ المؤمن يعمل بين مخافتين : بين أجل قد مضى لا يدري ما الله صانع فيه ؟ وبين أجل قد بقىٰ لا يدري ما الله قاض فيه ؟ فليأخذ العبد المؤمن من نفسه لنفسه ، ومن دنياه لآخرته ، وفي الشبيبة قبل الكبر ، وفي الحياة قبل الممات ، فوالَّذي نفس محمّد بيده ما بعد الدنيا من مستعتب وما بعدها من دار إلاّ الجنة أو النار.
المؤمن بين مخافتين : ذنب قد مضى لا يدري ما صنع الله فيه ، وعمر قد بقي لا يدري ما يكتسب فيه من المهالك ، فلا يصبح إلاّ خائفاً ، ولا يصلحه إلاّ الخوف.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجل : ( #Q# ) وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ ( #/Q# ) قال : من علم أنّ الله يراه ويسمع ما يقول ويعلم ما يعمله من خير أو شر فيحجزه ذلك عن القبيح من الأعمال فذلك الذي خاف مقام ربه ونهىٰ النفس عن الهوى.
من خاف الله أخاف الله منه كلّ ^شيء ، ومن لم يخف الله أخافه الله من كلّ شيء.
يا إسحاق خف الله كأنّك تراه ، وإن كنت لا تراه فإنّه يراك ، وإن كنت ترى أنّه لا يراك فقد كفرت ، وإن كنت تعلم أنّه يراك ثمّ برزت له بالمعصية فقد جعلته من أهون الناظرين عليك.
من عرف الله خاف الله ومن خاف الله سخت نفسه عن الدنيا.
إنّ من العبادة شدّة الخوف من الله عزّ وجلّ : يقول الله عز وجلّ ( #Q# ) إِنَّمَا يَخْشَى ( #/Q# ^ #Q# ) اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ ( #/Q# ) وقال جل ثناؤه : ( #Q# ) فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ ( #/Q# ) وقال تبارك وتعالى : ( #Q# ) وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ( #/Q# ) قال : وقال أبو عبدالله عليهالسلام : إنّ حبّ الشرف والذكر لا يكونان في قلب الخائف الراهب.
^محمّد بن علي بن الحسين عليهالسلام قال : من ألفاظ رسول الله صلىاللهعليهوآله : رأس الحكم مخافة الله عزّ وجلّ.
عن علي بن غراب قال : قال الصادق جعفر بن محمّد عليهالسلام : من خلا بذنب فراقب الله تعالى فيه واستحيى من الحفظة غفر الله عزّ وجلّ له جميع ذنوبه وإن كانت مثل ذنوب الثقلين.
سمعته يقول : الخائف من لم تدع له الرهبة لساناً ينطق به.
وأمّا المنجيات فخوف الله في السر والعلانية ، والقصد في الغنى والفقر ، وكلمة العدل في الرضا والسخط.
إنّ قوما أصابوا ذنوباً فخافوا منها وأشفقوا فجاءهم قوم آخرون فقالوا : ما لكم ؟ فقالوا : إنا أصبنا ذنوبا فخفنا منها وأشفقنا ، فقالوا لهم : نحن نحملها عنكم . فقال الله تعالى يخافون وتجترئون عليّ ؟ ! فأنزل الله عليهم العذاب . ^وفي ( عقاب الأعمال )
عن أمير المؤمنين عليهمالسلام ^قال : إن المؤمن لا يصبح إلاّ خائفاً وإن كان محسناً ، ولا يمسي إلاّ خائفاً وإن كان محسناً ، لأنّه بين أمرين : بين وقت قد مضى لا يدري ما الله صانع به ؟ وبين أجل قد اقترب لا يدري ما يصيبه من الهلكات ؟ ألا وقولوا خيراً تُعرفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله ، صلوا أرحامكم وإن قطعوكم ، وعودوا بالفضل على من حرمكم ، وأدّوا الأمانة إلى من ائتمنكم ، وأوفوا بعهد من عاهدتم ، وإذا حكمتم فاعدلوا.
عن النبي صلىاللهعليهوآله - في حديث المناهي - قال : ومن ذرفت عيناه من خشية الله كان له بكلّ قطرة قطرت من دموعه ، قصر في الجنة مكلّل بالدر والجوهر ، فيه ما لا عين رأت ، ولا أُذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر . ^وفي ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدّم في عيادة المريض عن رسول الله ^ صلىاللهعليهوآله نحوه.
عن أبي عبدالله الصادق جعفر بن محمّد عليهماالسلام قال : كان فيما وعظ الله به عيسى بن مريم عليهالسلام ان قال : يا عيسى أنا ربّك ورب آبائك الأولين - إلى أن قال : - يا عيسى ابن البكر البتول ابك على نفسك بكاء من قد ودع الأهل ، قلى الدنيا ، وتركها لأهلها وصارت رغبته فيما عند الله.
كان اسم نوح عليهالسلام عبدالغفار ، وإنّما سمي نوحاً لأنّه كان ينوح على نفسه.
اسم نوح عبدالملك ، وإنّما سمي نوحاً لأنّه بكى خمسمائة سنة.
كان اسم نوح عبدالأعلى ، وإنّما سمّي نوحاً لأنّه بكىٰ خمسمائة عام . ^قال الصدوق : هذه الأخبار متّفقة تثبت له التسمية بالعبودية وهو عبدالغفار والملك والأعلى.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ليس شيء إلاّ وله شيء يعدله إلاّ الله فإنّه لا يعدله شيء ، ولا إله إلاّ الله لا يعدله شيء ، ودمعة من خوف الله فإنّه ليس لها مثقال ، فإن سالت على وجهه لم يرهقه قتر ولا ذلّة بعدها أبداً.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : طوبىٰ لصورة نظر الله إليها تبكي على ذنب من خشية الله لم يطلع على ذلك الذنب غيره . ^و
^وبهذا الإِسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : كلّ عين باكية يوم القيامة إلاّ ثلاثة أعين : عين بكت من خشية الله ، وعين غضت
كان فيما ناجىٰ الله به موسى عليهالسلام أنّه ما تقرب إليّ المتقربون بمثل البكاء من خشيتي ، وما تعبّد لي المتعبّدون بمثل الورع
إن الرجل ليكون بينه وبين الجنّة أكثر مما بين الثرى إلى العرش لكثرة ذنوبه فما ^هو إلاّ أن يبكي من خشية الله عزّ وجلّ ندماً عليها حتى يصير بينه وبينها أقرب من جفنه إلى مقلته.
ما من شيء إلاّ وله كيل ووزن إلاّ الدموع ، فإن القطرة تطفىء بحاراً من نار فإذا أغرورقت العين بمائها لم يرهق وجهه قتر ولا ذلّة ، فإذا فاضت حرّمها الله على النار ، ولو أن باكياً بكىٰ في اُمّة لرحموا . ^وعنه ،
عن أبي عبدالله عليهالسلام نحوه ، وزاد في أوّله : ما من عين إلاّ وهي باكية يوم القيامة إلاّ عيناً بكت من خوف الله ، وما أغرورقت عين بمائها من خشية الله عزّ وجلّ إلاّ حرّم الله سائر جسده على النار.
ما من قطرة أحب إلى الله عزّ وجلّ من قطرة دموع في سواد الليل مخافة من الله لا يراد بها غيره.
كلّ عين باكية يوم القيامة إلاّ ثلاثة : عين غضّت عن محارم الله ، وعين سهرت في طاعة الله ، وعين بكت في جوف الليل من خشية الله.
أوحى الله إلى موسى عليهالسلام أن عبادي لم يتقرّبوا إليّ بشيء أحبّ إليّ من ثلاث خصال ، قال موسى : يا رب وما هي ؟ قال : يا موسى الزهد في الدنيا ، والورع
أحسن الظن بالله ، فإنّ الله عزّ وجلّ يقول : أنا عند ظنّ عبدي بي إن خيراً فخيراً وإن شرّاً فشرّاً.
فأحسن الظن بالله ، فإنّ أبا عبدالله عليهالسلام كان يقول : من حسن ظنّه بالله كان الله عند ظنه به ، ومن رضي بالقليل من الرزق قبل منه اليسير من العمل.
وجدنا في كتاب علي عليهالسلام أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال على منبره : والذي لا إله إلاّ هو ما أُعطي مؤمن قط خير الدنيا والآخرة إلاّ بحسن ظنه بالله ، ورجائه له ، وحسن خلقه ، والكف
حسن الظنّ بالله أن لا ترجو إلاّ الله ، ولا تخاف إلاّ ذنبك.
ينبغي للمؤمن أن يخاف الله خوفاً كأنّه مشرف على النار ، ويرجوه رجاءً كأنّه من أهل الجنّة ، ثمّ قال : إنّ الله تبارك وتعالى عند ظنّ عبده به إن خيراً فخيراً وإن شراً فشراً.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده إلى وصية علي عليهالسلام لمحمّد بن الحنفية ، قال : ولا يغلبنّ عليك سوء الظنّ بالله عزّ وجلّ ^فإنّه لن يدع بينك وبين خليلك صلحاً.
ما ظنّ عبد بالله خيراً إلاّ كان له عند ظنّه ، وما ظن به سوء إلاّ كان الله عند ظنّه به ، وذلك قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَذَٰلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُم مِّنَ الخَاسِرِينَ ( #/Q# ).
قال لي : أحسِن الظنّ بالله فإنّ الله عزّ وجلّ يقول : أنا عند ظنّ عبدي بي فلا يظنّ بي إلاّ خيراً.
يؤتى بعبد يوم القيامة ظالم لنفسه فيقول الله : ألم آمرك بطاعتي ؟ ألم أنهك عن معصيتي ؟ فيقول : بلى يا رب ، ولكن غلبت عليّ شهوتي فإن تعذبني فبذنبي ، لم تظلمني ، فيأمر الله به إلى النار ، فيقول : ما كان هذا ظنّي بك ، فيقول : ما كان ظنك بي ؟ قال : كان ظني بك أحسن الظن ، فيأمر الله به إلى الجنة ، فيقول الله تبارك وتعالى : لقد نفعك حسن ظنك بي الساعة.
إنّ رجلاً في بني إسرائيل عبدالله أربعين سنة ، ثمّ قرب قرباناً فلم يُقبل منه فقال لنفسه : ما أتيت إلاّ منك ، وما الذنب إلاّ لك ، قال : فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : ذمّك لنفسك أفضل من عبادتك أربعين سنة.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير ^المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : يا أسرى الرغبة أقصروا ، فإن المعرج على الدنيا ما لا يروعه منها إلاّ صريف أنياب الحدثان أيها الناس تولوا من أنفسكم تأديبها وأعدلوا بها عن ضراوة عاداتها.
عن عبدالله بن الحسن بإسناده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من مقت نفسه دون مقت الناس آمنه الله من فزع يوم القيامة . ^وفي ( الخصال ) عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن أحمد ، عن حمزة بن يعلى يرفعه بإسناده وذكر مثله.
لا تذهب بكم المذاهب فوالله ما شيعتنا ^إلاّ من أطاع الله عزّ وجل.
: إنّه لا يدرك ما عند الله إلاّ بطاعته.
قال لي : يا جابر أيكتفي من ينتحل التشيع أن يقول بحبنا أهل البيت فوالله ما شيعتنا إلاّ من اتّقى الله وأطاعه ، وما كانوا يعرفون يا جابر إلاّ بالتواضع والتخشع والأمانة وكثرة ذكر الله والصوم والصلاة ، والبرّ بالوالدين ، والتعاهد للجيران من الفقراء وأهل المسكنة والغارمين والأيتام ، وصدق الحديث وتلاوة القرآن ، وكف الألسن عن الناس إلاّ من خير وكانوا أُمناء عشائرهم في الأشياء - إلى أن قال : - أحبّ العباد إلى الله عزّ وجلّ أتقاهم وأعملهم بطاعته ، يا جابر والله ما نتقرّب إلى الله عز وجلّ : إلاّ بالطاعة ، وما معنا براءة من النار ولا على الله لأحد من حجة ، من كان لله مطيعاً فهو لنا وليّ ، ومن كان لله عاصياً فهو لنا عدو ، وما تنال ولايتنا إلاّ بالعمل والورع.
والله ما معنا من الله براءة ، ولا بيننا وبين الله ^قرابة ، ولا لنا على الله حجة ، ولا نتقرب إلى الله إلاّ بالطاعة فمن كان منكم مطيعاً لله تنفعه ولايتنا ، ومن كان منكم عاصياً لله لم تنفعه ولايتنا ، ويحكم لا تغتروا ، ويحكم لا تغتروا.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله ، قال الله جلّ جلاله : يابن آدم أطعني فيما أمرتك ، ولا تعلمني ما يصلحك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : قال الله عزّ وجلّ : أيّما عبد أطاعني لم أكله إلى غيري ، وأيّما عبد عصاني وكلته إلى نفسه ، ثمّ لم أُبال في أي وادٍ هلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ ( #/Q# ) قال : يطاع فلا يعصىٰ ، ويذكر فلا ينسىٰ ، ويشكر فلا يكفر.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : إن الله جعل الطاعة غنيمة الأكياس عند تفريط العجزة.
إذا كان يوم القيامة يقوم عنق من الناس فيأتون باب الجنة فيقال : من أنتم ؟ فيقولون : نحن أهل الصبر فيقال لهم : على ما صبرتم ؟ فيقولون : كنا نصبر على طاعة الله ، ونصبر
عن الأصبغ قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الصبر صبران : صبر عند المصيبة حسن جميل ، وأحسن من ذلك الصبر عندما حرم الله عليك ، والذكر ذكران : ذكر الله عزّ وجلّ عند المصيبة ، وأفضل من ذلك ذكر الله عندما حرم الله عليك فيكون حاجزاً.
عن أبي حمزة قال قال أبو جعفر عليهالسلام لما حضرت علي بن الحسين عليهالسلام الوفاة ضمّني إلى صدره ، وقال : يا بني أُوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة ، وبما ذكر أن أباه أوصاه به : يا بني اصبر على الحق وإن كان مرّاً.
الصبر صبران ، صبر على البلاء حسن جميل ، وأفضل الصبرين الورع عن المحارم.
اصبروا على الدنيا فإنّما هي ساعة فما مضى منه لا تجد له ألماً ولا سروراً ، وما لم يجيء فلا تدري ما هو ، وإنّما هي ساعتك التي أنت فيها ، فاصبر فيها على طاعة الله ، واصبر فيها عن معصية الله.
يرفع الحديث ^إلى علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الصبر ثلاثة : صبر عند المصيبة ، وصبر عند الطاعة ، وصبر عن المعصية فمن صبر على المصيبة حتّى يردّها بحسن عزائها كتب الله له ثلاثمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء والأرض ، ومن صبر على الطاعة كتب الله له ستمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش ، ومن صبر عن المعصية كتب الله له تسعمائة درجة ما بين درجة إلى الدرجة كما بين تخوم الأرض إلى منتهى العرش.
عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام أنّه قال لبعض ولده : يا بني إيّاك أن يراك الله في معصية نهاك عنها ، وإيّاك أن يفقدك الله عند طاعة أمرك بها
^وبإسناده عن أبي حمزة الثمالي قال : قال لي أبو جعفر عليهالسلام : لما حضرت أبي الوفاة ضمّني إلى صدره وقال يا بني اصبر على الحق وإن كان مرّاً توفّ أجرك بغير حساب.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : الصبر صبران : صبر على ما تحب ، وصبر على ما تكره ، ثمّ قال عليهالسلام إنّ وليّ محمّد من أطاع الله وإن بعدت لحمته ، وإنّ عدو محمّد من عصىٰ الله وان قربت قرابته.
^قال : وقال عليهالسلام : شتان بين عملين : عمل ^تذهب لذّته وتبقى تبعته ، وعمل تذهب مؤونته ويبقى أجره.
^قال : وقال عليهالسلام : اتّقوا معاصي الله في الخلوات فإنّ الشاهد هو الحاكم.
^قال : وقال عليهالسلام : إنّ الله وضع الثواب على طاعته ، والعقاب على معصيته ذيادة لعباده من نقمته وحياشة لهم إلى جنّته.
^قال : وقال عليهالسلام : احذر أن يراك الله عند معصيته ، أو يفقدك عند طاعته فتكون من الخاسرين ، فإذا قويت فاقو على طاعة الله ، فإذا ضعفت فاضعف عن معصية الله.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( العيون والمحاسن ) للمفيد قال : أتى رجل أبا عبدالله عليهالسلام فقال له : يا بن رسول الله أوصني ، فقال : لا يفقدك الله حيث أمرك ، ولا يراك حيث نهاك ، قال : زدني ، قال : لا أجد.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد عن الله يقول : اين اهل الصبر ؟ قال : فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة ، فيقولون لهم : ما كان صبركم هذا الذي صبرتم ؟ فيقولون : صبّرنا أنفسنا على طاعة الله وصبّرناها عن معصية الله ، قال : فينادي مناد من عند الله : صدق عبادي خلّوا سبيلهم ليدخلوا الجنة بغير حساب.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : لا يقلّ عمل مع تقوى ، وكيف يقلّ ما يتقبّل.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فذكرنا الأعمال ، فقلت أنا : ما أضعف عملي ، فقال : مه استغفر الله ، ثمّ قال لي : إنّ قليل العمل مع التقوى خير من كثير بلا تقوىٰ ، قلت : كيف يكون كثير بلا تقوى ؟ قال عليهالسلام : نعم مثل الرجل يطعم طعامه ويرفق جيرانه ويوطىء رحله فإذا ارتفع له الباب من الحرام دخل فيه فهذا العمل بلا تقوى ، ويكون الآخر ليس عنده فإذا ارتفع له الباب من الحرام لم يدخل فيه.
ما نقل الله عبداً من ذلّ المعاصي إلى عزّ التقوىٰ إلاّ أغناه من غير مال ، وأعزه من غير عشيرة ، وآنسه من غير بشر.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : من ألفاظ رسول الله صلىاللهعليهوآله خير الزاد التقوى.
عن الهيثم بن واقد قال : سمعت الصادق جعفر بن محمّد عليهالسلام يقول : من أخرجه الله عزّ وجلّ من ذل المعاصي إلى عز التقوى أغناه الله بلا مال ، وأعزه بلا عشيرة ، وآنسه بلا أنيس ، ومن خاف الله أخاف الله منه كلّ شيء ، ومن لم يخف الله أخافه الله من كلّ شيء ، ومن رضي من الله باليسير من الرزق رضي منه باليسير من العمل ، ومن لم يستحي من طلب المعاش خفت مؤونته ونعم ^أهله ، ومن زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه ، وبصره عيوب الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه من الدنيا سالماً إلى دار السلام.
الحسب الفعال ، والشرف المال ، والكرم التقوى.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال في خطبة له عليهالسلام : ألا وإن الخطايا خيل شمس حمل عليها أهلها ، وخلعت لجمها ، فتقحّمت بهم في النار ، ألا وإنّ التقوى مطايا ذلل حمل عليها أهلها ، واعطوا أزمتها فأوردتهم الجنّة.
^قال : وقال عليهالسلام : إتّق الله بعض التقى وإن قلّ ، واجعل بينك وبين الله ستراً وإن رقّ.
إنا لا نعد الرجل مؤمناً حتّى يكون لجميع أمرنا متّبعاً مريداً ، ألا وإنّ من اتّباع أمرنا وإرادته الورع فتزيّنوا به يرحمكم الله ، وكيدوا أعداءنا به ينعشكم الله.
أُوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد ، واعلم أنه لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه . ^و
عن حفص بن غياث قال : سألت أبا عبدالله ^ عليهالسلام عن الورع ؟ فقال : الذي يتورع عن محارم الله عزّ وجلّ.
عن يزيد بن خليفة قال : وعظنا أبو عبدالله عليهالسلام فأمر زهّد ثمّ قال : عليكم بالورع فإنّه لا ينال ما عند الله إلاّ بالورع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : قال لا ينفع اجتهاد لا ورع فيه.
عن فضيل بن يسار قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إنّ أشدّ العبادة الورع.
اتّقوا الله وصونوا دينكم بالورع.
عليهالسلام - في حديث : - إنّما اصحابي من اشتد ورعه ، وعمل لخالقه ، ورجا ثوابه ، هؤلاء أصحابي.
قال الله عزّ وجل : ابن آدم اجتنب ما حرّمت عليك تكن من أورع الناس.
عليك بتقوى الله ، والورع ، والاجتهاد ، وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وحسن الخلق ، وحسن الجوار ، وكونوا دعاة إلى انفسكم بغير ألسنتكم ، وكونوا زيناً ولا تكونوا شيناً ، وعليكم بطول الركوع والسجود ، فإنّ أحدكم إذا اطال الركوع والسجود هتف إبليس من خلفه وقال : يا ويله أطاع وعصيت ، وسجد وأبيت.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فدخل عليه عيسى بن عبدالله القمي فرحّب به وقرب مجلسه ثمّ قال : يا عيسى بن عبدالله ليس منا ولا كرامة من كان في مصر فيه مائة او يزيدون وكان في ذلك المصر أحد أورع منه.
أعينونا بالورع فانه من لقي الله عزّ وجلّ منكم بالورع كان له عند الله عزّ وجلّ فرجاً
كونوا دعاة للناس بغير ألسنتكم ليروا منكم الورع والاجتهاد والصلاة والخير فإنّ ذلك داعية.
عن أبي الحسن الأول عليهالسلام قال : كثيراً ما كنت أسمع أبي يقول : ليس من شيعتنا من لا تتحدث المخدرات بورعه في خدورهن وليس من أوليائنا من هو في قرية فيها عشرة آلاف رجل فيهم خلق الله أورع منه.
عن جعفر بن محمّد عن آبائه - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ثلاثة من لقي الله عزّ وجل بهنّ فهو من أفضل الناس : من أتىٰ الله عزّ وجل بما افترض عليه فهو من أعبد الناس ، ومن ورع عن محارم الله فهو من أورع الناس ، ومن قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس ، ثمّ قال : يا علي ثلاث من لم يكن فيه لم يتم عمله : ورع يحجزه عن معاصي الله ، وخلق يداري به الناس ، وحلم يرد به جهل الجاهل - إلى أن قال : - يا علي الإِسلام عريان ولباسه الحياء ، وزينته العفاف ، ومرؤته العمل الصالح ، وعماده الورع.
سمعته يقول : لا يجمع الله لمؤمن الورع والزهد في الدنيا إلاّ رجوت له الجنة
لا تنال ولايتنا إلاّ بالعمل والورع.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من رواية أبي القاسم ابن قولويه ،
ليس من شيعتنا من قال بلسانه وخالفنا في أعمالنا وآثارنا ، ولكن شيعتنا من وافقنا بلسانه وقلبه واتّبع آثارنا وعمل بأعمالنا أولئك شيعتنا.
أما والله إنّكم لعلى دين الله وملائكته فأعينونا على ذلك بورع واجتهاد عليكم بالصلاة والعبادة ، عليكم بالورع.
عن الإِمام علي بن محمّد عليهالسلام ، عن آبائه ، عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : عليكم بالورع فإنّه الدين الذي نلازمه وندين الله تعالى به ونريده ممّن يوالينا لا تتعبونا بالشفاعة.
عن آبائه عليهمالسلام قال : دخل سماعة بن مهران على الصادق عليهالسلام فقال له : يا سماعة وذكر الحديث - إلى أن قال : - والله لا يدخل النار منكم أحد ، فتنافسوا في الدرجات ، وأكمدوا عدوكم بالورع.
ما عبادة أفضل عند الله من عفة بطن وفرج.
عن أبيه قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إنّ أفضل العبادة عفة البطن والفرج.
أبي جعفر عليهالسلام قال : ما عبدالله بشيء أفضل من عفة بطن وفرج.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله أكثر ما تلج به أُمتي النار الأجوفان : البطن والفرج.
^وبإسناده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ثلاث ^أخافهن بعدي على أُمتي الضلالة بعد المعرفة ، ومضلات الفتن ، وشهوة البطن والفرج.
عن أبي بصير قال : قال رجل لأبي جعفر عليهالسلام : إني ضعيف العمل ، قليل الصيام ، ولكني أرجو أن لا آكل إلاّ حلالاً ، قال : فقال له : أي الاجتهاد أفضل من عفة بطن وفرج.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : أفضل العبادة العفاف.
ما من عبادة أفضل من عفّة بطن وفرج.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين عليهالسلام - في وصيته لمحمد بن الحنفية - قال : ومن لم يعط نفسه شهوتها أصاب رشده.
عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من ضمن لي اثنتين ضمنت ^له على الله الجنّة ، من ضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه ضمنت له على الله الجنة - يعني : ضمن لي لسانه وفرجه -.
عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبدالله الصادق عليهالسلام يقول : من كفّ أذاه عن جاره أقاله الله عثرته يوم القيامة ، ومن عف بطنه وفرجه كان في الجنّة ملكاً محبوراً ، ومن أعتق نسمة مؤمنة بني له بيت في الجنّة.
^وفي ( عقاب الأعمال ) بإسنادٍ تقدّم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآله في خطبة له : ومن قدر على امرأة أو جارية حراماً فتركها مخافة الله حرّم الله عليه النار وآمنه من الفزع الأكبر وأدخله الجنّة ، فإن اصابها حراماً حرم الله عليه الجنّة وأدخله النار.
إنما شيعة جعفر من عف بطنه وفرجه واشتد جهاده وعمل لخالقه ورجا ثوابه وخاف عقابه ، فإذا رأيت أُولئك فأُولئك شيعة جعفر.
^محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : قدر الرجل على قدر نعمته ، ^وصدقه على قدر مروءته ، وشجاعته على قدر أُنفته ، وعفته على قدر غيرته.
كل عين باكية يوم القيامة غير ثلاث : عين سهرت في سبيل الله ، وعين فاضت من خشية الله ، وعين غضت عن محارم الله.
من أشدّ ما فرض الله على خلقه ذكر الله كثيراً ، ثم قال : لا أعني سبحان الله والحمدلله ولا إله إلاّ الله والله اكبر ، وإن كان منه ، ولكن ذكر الله عندما أحلّ وحرّم ، فإن كان طاعة عمل لها وإن كان معصية تركها.
عن سليمان بن خالد قال : ^سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا ( #/Q# ) قال : أما والله إن كانت أعمالهم أشدّ بياضاً من القباطي ولكن كانوا إذا عرض لهم الحرام لم يدعوه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من ترك معصية لله مخافة الله تبارك وتعالى أرضاه يوم القيامة.
^وبإسناده الآتي ، ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في رسالته إلى أصحابه قال : وإيّاكم أن تشره أنفسكم إلى شيء حرّم الله عليكم فإنّ من انتهك ما حرّم الله عليه ههنا في الدنيا حال الله بينه وبين الجنّة ونعيمها ولذّتها وكرامتها القائمة الدائمة لأهل الجنة ابد الآبدين - إلى ان : قال - وإيّاكم والإِصرار على شيء ممّا حرّم الله في القرآن ظهره وبطنه وقد قال : ( #Q# ) وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( #/Q# ).
عن الحسن بن محمّد الهاشمي قال : حدثني أبي ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، قال : حدثني جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، ^عن جدّه ، عن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يقول الله تبارك وتعالى لابن آدم إن نازعك بصرك إلى بعض ما حرّمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقين فأطبق ولا تنظر ، وإن نازعك لسانك إلى بعض ما حرّمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقين فأطبق ولا تتكلّم ، وإن نازعك فرجك إلى بعض ما حرّمت عليك فقد أعنتك عليه بطبقين فاطبق ولا تأتِ حراماً.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ثلاث لا تطيقها هذه الأُمّة : المواساة للأخ في ماله ، وإنصاف الناس من نفسه ، وذكر الله على كلّ حال ، وليس هو سبحان الله والحمدلله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ، ولكن إذا ورد على ما يحرم عليه خاف الله عزّ وجلّ عنده وتركه.
^وفي ( عيون الأخبار ) بأسانيد تقدّمت في اسباغ الوضوء
ما ابتلي المؤمن بشيء أشدّ عليه من خصال ثلاث يحرمها قيل : وما هي ؟ قال : المواساة في ذات يده ، والانصاف من نفسه ، وذكر الله كثيراً ، أما إنّي لا أقول لكم : سبحان الله والحمدلله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ، ولكن ذكر الله عندما أحلّ له وعندما حرّم عليه.
ألا أُحدّثك بأشد ما فرض الله عزّ وجلّ على خلقه ؟ قلت : بلى ، قال : انصاف الناس من نفسك ، ومواساتك لأخيك ، وذكر الله في كلّ موطن ، أما إنّي لا أقول : سبحان الله والحمدلله ولا إله إلاّ الله والله أكبر ، وإن كان هذا من ذاك ، ولكن ذكر الله في كل موطن اذا هجمت على طاعة أو معصية.
أشدّ الأعمال ثلاثة : انصاف الناس من نفسك حتّىٰ لا ترضى لها منهم بشيء إلاّ رضيت لهم منها بمثله ، ومواساتك الأخ في المال ، وذكر الله على كل حال ، ليس سبحان الله والحمدلله ولا إله إلا الله والله أكبر فقط ، ولكن اذا ورد عليك شيء أمر الله به أخذت به ، وإذا ورد عليك شيء نهى عنه تركته.
من قال : « لا إله إلاّ الله » مخلصاً دخل الجنة ، وإخلاصه أن يحجزه « لا إله إلاّ الله » عمّا حرم الله.
عن آبائه عليهمالسلام أنّ النبي صلىاللهعليهوآله قال : من أطاع الله فقد ذكر الله وإن قلّت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن ، ومن عصىٰ الله فقد نسي الله وإن كثرت صلاته وصيامه وتلاوته للقرآن.
عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من قال : « لا إله إلاّ الله » مخلصاً دخل الجنة ، وإخلاصه أن يحجزه « لا إله إلاّ الله » عمّا حرم الله.
من أشدّ ما عمل العباد إنصاف المرء من نفسه ، ومواساة المرء أخاه ، وذكر الله على كلّ حال ، قال : قلت : أصلحك الله وما وجه ذكر الله على كلّ حال ؟ قال : يذكر الله عند المعصية يهمّ بها فيحول ذكر الله بينه وبين تلك المعصية ، وهو قول الله ( #Q# ) إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ ( #/Q# ).
عن أبي بصير قال : قال الصادق جعفر بن محمّد عليهماالسلام : من أقام فرائض الله واجتنب محارم الله وأحسن الولاية لأهل بيتي وتبرّأ من أعداء الله فليدخل من أيّ أبواب الجنة الثمانية شاء.
عن علي بن الحسين عليهماالسلام قال : من عمل بما افترض الله عليه فهو من خير الناس ، ومن اجتنب ما حرم الله عليه فهو من أعبد الناس ، ومن قنع بما قسم الله له فهو من أغنى الناس.
احذروا سطوات الله بالليل والنهار ، فقلت : وماسطوات الله ؟ قال : أخذه على المعاصي.
عن أبي حمزة الثمالي قال : قال علي بن الحسين عليهماالسلام : من عمل بما افترض الله عليه فهو من خير الناس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجل ( #Q# ) اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا ( #/Q# ) قال : اصبروا على الفرائض ، وصابروا على المصائب ، ورابطوا على الأئمة عليهمالسلام.
^
قال الله تبارك وتعالى : ما تحبّب إليّ عبدي بأحبّ ممّا افترضت عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ ( #Q# ) اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا ( #/Q# ) قال : اصبروا على الفرائض.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اعمل بفرائض الله تكن أتقى الناس.
عن علي بن الحسين عليهماالسلام قال : من عمل بما افترض الله عليه فهو من أعبد الناس.
^محمّد بن الحسين الرضي الموسوي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : إنّ الله فرض عليكم فرائض فلا تضيعوها ، وحدّ لكم حدوداً فلا تعتدوها ونهاكم عن أشياء فلا تنتهكوها ، وسكت لكم عن أشياء ولم يدعها نسياناً فلا تتكلّفوها.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اعمل ^بفرائض الله تكن من أتقى الناس ، وارض بقسم الله تكن من أغنى الناس ، وكف عن محارم الله تكن من أورع الناس ، وأحسن مجاورة من يجاورك تكن مؤمناً ، واحسن مصاحبة من صاحبك تكن مسلماً.
يا حفص إنّ من صبر صبر قليلاً ، وإنّ من جزع جزع قليلاً ، ثمّ قال : عليك ^بالصبر في جميع أُمورك ، فإنّ الله عزّ وجل بعث محمّداً صلىاللهعليهوآلهوسلم فأمره بالصبر والرفق ، فقال : ( #Q# ) وَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَاهْجُرْهُمْ هَجْرًا جَمِيلاً ( #/Q# * #Q# ) وَذَرْنِي وَالمُكَذِّبِينَ أُولِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلاً ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ( #/Q# - السيئة - #Q# ) فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ ( #/Q# * #Q# ) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ ( #/Q# ) فصبر حتّى نالوه بالعظائم ، ^ورموه بها فضاق صدره فانزل الله عليه : ( #Q# ) وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ ( #/Q# * #Q# ) فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ( #/Q# ) ثمَّ كذّبوه ورموه فحزن لذلك فأنزل الله ( #Q# ) قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَٰكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ ( #/Q# * #Q# ) وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَىٰ مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّىٰ أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ( #/Q# ) فألزم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نفسه الصبر فتعدّوا فذكروا الله تبارك وتعالى وكذّبوه فقال : قد صبرت في نفسي وأهلي وعرضي ولا صبر لي على ذكر إلهي فأنزل الله عزّ وجل : ( #Q# ) فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ ( #/Q# ) فصبر في جميع أحواله ، ثمّ بشر في عترته بالأئمة عليهمالسلام ووصفوا بالصبر فقال جلّ ثناؤه : ( #Q# ) وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ ( #/Q# ) فعند ذلك قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : الصبر من الإِيمان كالرأس من الجسد ، فشكر الله ذلك له فأنزل الله ( #Q# ) وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الحُسْنَىٰ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ ( #/Q# ) فقال : إنّه بشرى وانتقام ، فأباح الله له قتال المشركين فأنزل الله ( #Q# ) اقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ ( #/Q# ) ( #Q# ) وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ( #/Q# ) فقتلهم الله على يدي رسول الله صلىاللهعليهوآله وأحبائه وجعل له ثواب صبره مع ما ادّخر له في الآخرة ، فمن صبر واحتسب لم يخرج من الدنيا حتى يقر الله له عيناه في أعدائه مع ما يُدّخر له في ^الآخرة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : سيأتي على الناس زمان لا ينال فيه الملك إلاّ بالقتل - إلى أن قال : - فمن أدرك ذلك الزمان فصبر على الفقر وهو يقدر على الغنى ، وصبر على البغضة وهو يقدر على المحبة ، وصبر على الذل وهو يقدر على العزّ آتاه الله ثواب خمسين صدّيقاً ممن صدّق بي.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين عليهالسلام - في وصيته لمحمد بن الحنفية - قال : ألق عنك واردات الهموم بعزائم الصبر ، عود نفسك الصبر فنعم الخلق الصبر ، واحملها على ما أصابك من أهوال الدنيا وهمومها.
قال الفضل بن عباس - في حديث - قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إن استطعت أن تعمل بالصبر مع اليقين فافعل ، فإن لم تستطع فاصبر فإنّ في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً ، واعلم أنّ النصر مع الصبر وأنّ الفرج مع الكرب ، ( #Q# ) فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا ( #/Q# ).
سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : إني لأصبر من غلامي هذا ومن أهلي على ما هو أمرّ من الحنظل إنّه من صبر نال بصبره درجة الصائم القائم ، ودرجة الشهيد الذي قد ضرب بسيفه قدّام محمّد صلىاللهعليهوآله.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام انه قال : لا يعدم الصبور الظفر وإن طال به الزمان.
^قال : وقال عليهالسلام : من لم ينجه الصبر أهلكه الجزع.
^قال : وقال عليهالسلام : الصبر يناضل الحدثان ، والجزع من اعوان الزمان.
^الحسن بن محمّد الديلمي في ( الإِرشاد ) عن الصادق عليهالسلام أنّه جاءت إليه امرأة فقالت : إنّ ابني سافر عنّي وقد طالت غيبته عنّي واشتدّ شوقي إليه فادع الله لي ، فقال لها : عليك بالصبر ، فاستعملته ، ثم جاءت بعد ذلك فشكت إليه طول غيبة ابنها فقال لها : ألم أقل لك عليك بالصبر ؟ ! فقالت : يا بن رسول الله كم الصبر ؟ فوالله لقد فني الصبر ، فقال : ارجعي إلى منزلك تجدي ولدك قد قدم من سفره ، فنهضت فوجدته قد قدم ، فأتت به إليه فقالت : أوحي بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله ؟ قال : ^لا ، ولكن عند فناء الصبر يأتي الفرج ، فلما قلت فني الصبر عرفت أنّ الله قد فرّج عنك بقدوم ولدك.
عن محمّد بن عبدالله قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : لا يكون الرجل عابداً حتى يكون حليماً ، وإنّ الرجل كان إذا تعبّد في بني إسرائيل لم يعد عابداً حتى يصمت قبل ذلك عشر سنين.
كان علي بن الحسين عليهالسلام يقول : إنّه ليعجبني الرجل أن يدركه حلمه عند غضبه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ الله يحب الحيي الحليم العفيف المتعفّف.
قال : بعث أبو عبدالله عليهالسلام غلاماً له في حاجة فأبطأ فخرج على أثره لما أبطأه ، فوجده نائماً فجلس عند رأسه يروحه حتّى انتبه ، فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : يا فلان والله ما ذلك لك تنام الليل والنهار ، لك الليل ، ولنا منك النهار.
إنّ الله يحبّ الحيي الحليم.
عن علي بن حفص رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما أعزّ الله بجهل قطّ ولا أذلّ بحلم قطّ.
كفى بالحلم ناصرا ، وقال : إذا لم تكن حليماً فتحلّم.
إذا وقع بين رَجُلين منازعة نزل ملكان فيقولان للسفيه منهما : قلت وقلت وأنت أهل لما قلت ، وستجزى بما قلت ، ويقولان للحليم منهما : صبرت وحملت سيغفر لك إن أتممت ذلك ، وإن ردّ الحليم عليه ارتفع الملكان.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ألا اخبركم بأشبهكم بي خُلقاً ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : أحسنكم خُلقاً ، وأعظمكم حلماً ، وأبرّكم بقرابته ، وأشدّكم من نفسه إنصافاً.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : كلمتان غريبتان فاحتملوهما : كلمة حكمة من سفيه فاقبلوها ، وكلمة سفه من حكيم فاغفروها . ^وفي ( معاني الأخبار ) عن محمّد بن الحسن ، عن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن النوفلي ، عن السكوني مثله.
عن علي عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما جمع شيء إلى شيء أفضل من حلم إلى علم.
عن علي عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : والذي نفسي بيده ما جمع شيء إلى شيء أفضل من حلم إلى علم.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : أول عوض الحليم من حلمه أنّ الناس أنصاره على الجاهل.
^قال : وقال عليهالسلام : إن لم تكن حليماً فتحلّم فإنّه قلّ من تشبّه بقوم إلاّ وأوشك أن يكون منهم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الرفق يمن ، والخرق شؤم.
إنّ الله رفيق يحب الرفق ، ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف.
إنّ لكلّ شيء قفلاً ، وقفل الإِيمان الرفق.
^وبإسناده قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : من قسم له الرفق قسّم له الإِيمان.
أيّما أهل بيت اُعطوا حظّهم من الرفق فقد وسع الله عليهم في الرزق ، والرفق في تقدير المعيشة خير من السعة في المال ، والرفق لا يعجز عنه شيء والتبذير لا يبقىٰ معه شيء إن الله عزّ وجلّ رفيق يحبّ الرفق.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لو كان الرفق خلقاً يرى ما كان ممّا خلق الله شيء أحسن منه.
الرفق نصف العيش.
إنّ الله رفيق يحب الرفق.
قال رسول الله ( صلى ^الله عليه وآله ) : إنّ الرفق لم يوضع على شيء إلاّ زانه ولا نزع من شيء إلاّ شانه.
عن عمرو بن أبي المقدام رفعه عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : إن في الرفق الزيادة ، والبركة ، ومن يحرم الرفق يحرم الخير.
ما زوي الرفق عن أهل بيت إلاّ زوي عنهم الخير.
قال لي - وجرى بيني وبين رجل من القوم كلام - فقال لي : ارفق بهم فإن كفر أحدهم في غضبه ، ولا خير فيمن كان كفره في غضبه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ الله رفيق يحبّ الرفق ويعين عليه
^وبهذا الإِسناد قال : ما اصطحب اثنان إلاّ كان أعظمهما ^أجراً وأحبّهما إلى الله أرفقهما بصاحبه.
إنّ الله رفيق يحبّ الرفق
من كان رفيقاً في أمره نال ما يريد من الناس.
سمعته يقول : إنّ في السماء ملكين موكّلين بالعباد ، فمن تواضع لله رفعاه ، ومن تكبّر وضعاه.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام قال : فيما أوحى الله عزّ وجلّ إلى داود عليهالسلام يا داود كما إنّ أقرب الناس من الله المتواضعون كذلك أبعد الناس من الله المتكبرون.
فأوحى الله إلى الجبال : إنّي واضع سفينة نوح عبدي على جبل منكنّ ، فتطاولت وشمخت وتواضع الجودي - وهو جبل عندكم - فضربت السفينة بجؤجؤها الجبل.
عن محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يذكر أنّه أتى رسول الله صلىاللهعليهوآله ملك فقال : إنّ الله يخيّرك أن تكون عبداً رسولاً متواضعاً ، أو ملكاً رسولاً ، قال : فنظر إلى جبرئيل وأومأ بيده أن تواضع ، فقال : عبداً متواضعاً رسولاً ، فقال الرسول : مع أنّه لا ينقصك ممّا عند ربّك شيئاً ، قال : ومعه مفاتيح خزائن الأرض.
قال : التواضع أن تعطي الناس ما تحبّ أن تُعطاه.
^قال : - وفي حديث آخر - قال : التواضع درجات منها أن ^يعرف المرء قدر نفسه فينزلها منزلتها بقلب سليم لا يحبّ أن يأتي إلى أحد إلاّ مثل ما يؤتىٰ إليه إن رأى سيّئة درأها بالحسنة كاظم الغيظ عافٍ عن الناس والله يحب المحسنين.
عن آبائه - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : يا علي والله لو أنّ الوضيع في قعر بئر لبعث الله عزّ وجلّ إليه ريحاً ترفعه فوق الأخيار في دولة الأشرار.
عن الحسن بن الجهم قال : سألت الرضا عليهالسلام فقلت له : جعلت فداك ما حدّ التوكل ؟ فقال لي : أن لا تخاف مع الله أحداً ، قال : قلت : جعلت فداك فما حدّ التواضع ؟ فقال لي : أن تعطي الناس من نفسك ما تحبّ أن يعطوك مثله ، قلت : جعلت فداك أشتهي أن أعلم كيف أنا عندك ؟ فقال : أُنظر كيف أنا عندك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام قال : إنّ من التواضع أن يرضى بالمجلس دون المجلس ، وأن يسلّم على من يلقىٰ ، وأن يترك المراء وإن كان محقّاً ، ولا تحبّ أن ^تحمد على التقوى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث جعفر بن أبي طالب مع النجاشي ملك الحبشة - أنّ النجاشي قال : إنّا نجد فيما أنزل الله على عيسى عليهالسلام : إنّ من حق الله على عباده أن يحدثوا لله تواضعاً عندما يحدث لهم من نعمة ، فلما بلغ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لأصحابه : إنّ الصدقة تزيد صاحبها كثرة فتصدّقوا يرحمكم الله ، وإنّ التواضع يزيد صاحبه رفعة فتواضعوا يرفعكم الله ، وإن العفو يزيد صاحبه عزّاً فاعفوا يعزّكم الله.
اطلبوا العلم وتزيّنوا معه بالحلم والوقار ، وتواضعوا لمن تعلّمونه العلم ، وتواضعوا لمن طلبتم منه العلم ، ولا تكونوا علماء جبارين فيذهب باطلكم بحقكم.
عن محمّد بن سنان رفعه قال : قال عيسى بن مريم عليهالسلام للحواريين : لي إليكم حاجة اقضوها لي ، فقالوا : قضيت حاجتك يا روح الله ، فقام فغسل أقدامهم ، فقالوا : كنّا أحقّ بهذا منك ، فقال : إنّ أحق الناس بالخدمة العالم إنّما تواضعت هكذا لكيما تتواضعوا بعدي في الناس كتواضعي لكم ، ثمّ قال عيسى عليهالسلام : بالتواضع تعمر الحكمة لا بالتكبّر ، وكذلك في السهل ينبت الزرع لا في الجبل.
أفطر رسول الله صلىاللهعليهوآله عشيّة خميس في مسجد قبا ، فقال : هل من شراب ؟ فأتاه أوس بن خولي الأنصاري بعسّ مخيض بعسل ، فلمّا وضعه على فيه نحّاه ثمّ قال : شرابان يُكتفىٰ بأحدهما من صاحبه لا أشربه ولا أُحرّمه ، ولكن أتواضع لله فإنّه من تواضع لله رفعه الله ، ومن تكبّر خفضه الله ، ومن اقتصد في معيشته رزقه الله ، ومن بذر حرمه الله ، ومن أكثر ذكر الموت أحبّه الله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله ، وقال : من أكثر ذكر الموت أظلّه الله في جنته.
مر علي بن الحسين عليهالسلام على المجذمين وهو راكب حماره وهم يتغدون فدعوه إلى ^الغداء فقال : أما لولا أنّي صائم لفعلت ، فلمّا صار إلى منزله أمر بطعام فصنع وأمر أن يتنوقوا فيه ، ثمّ دعاهم فتغدّوا عنده وتغدّى معهم.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : القناعة مال لا ينفد.
إنّ الله عزّ وجلّ يقول : وعزّتي وعظمتي وعلوّي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواي على هوى نفسه إلاّ كففت عليه ضيعته ، وضمنت السماوات والأرض رزقه ، وكنت له من وراء تجارة كلّ تاجر.
قال الله عزّ وجلّ : وعزّتي وجلالي وعظمتي وبهائي وعلوّ ارتفاعي لا يؤثر عبد مؤمن هواي على هواه في شيء من أمر الدنيا إلاّ جعلت غناه في نفسه ، وهمّته في آخرته وضمنت السماوات والأرض رزقه ، وكنت له من وراء تجارة كل تاجر.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يقول الله عزّ وجل : وعزّتي وجلالي وكبريائي ونوري وعلوّي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواه على هواي إلاّ شتّت عليه أمره ، ولبست عليه دنياه ، وشغلت قلبه بها ، ولم آته منها إلاّ ما قدّرت له ، وعزّتي وجلالي وعظمتي ونوري وعلوّي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواي على هواه إلاّ استحفظته ملائكتي ، وكفلت السماوات والأرضين رزقه ، وكنت له من وراء تجارة كلّ تاجر ، وأتته الدنيا وهي راغمة.
عن ^أبي عبدالله عليهالسلام قال : إن الله عزّ وجلّ يقول : إنّي لست كلّ كلام الحكمة أتقبّل ، إنّما أتقبّل هواه وهمّه ، فإن كان هواه وهمّه في رضاي جعلت همه تقديساً وتسبيحاً.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : جاهد هواك كما تجاهد عدوك.
إنّ الله جلّ جلاله يقول : وعزّتي وجلالي وعظمتي وجمالي وبهائي وعلوي وارتفاع مكاني لا يؤثر عبد هواي على هواه إلاّ جعلت همّه في آخرته ، وغناه في قلبه ، وكففت عنه ضيعته ، وضمنت السماوات والأرض رزقه ، وأتته الدنيا وهي راغمة.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال في خطبة له : أيّها الناس إنّ أخوف ما أخاف عليكم اثنتان : اتّباع الهوى وطول الأمل ، فأمّا اتباع الهوى فيصد عن الحق ، وأمّا طول الأمل فينسي الآخرة.
إنّ رجلاً أتىٰ النبي صلىاللهعليهوآله فقال له : يا رسول الله أوصني ، فقال له : فهل أنت مستوص إن أنا أوصيتك ؟ حتّى قال له ذلك ثلاثاً ، وفي كلّها يقول الرجل : نعم يا رسول الله ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : فإنّي اُوصيك إذا أنت هممت بأمر فتدبّر عاقبته فإن يك رشداً فأمضه وإن يك غيّاً فانته عنه.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين عليهالسلام - في وصيّته لمحمّد بن الحنفية - قال : من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ ، ومن تورَّط في الأُمور غير ناظر في العواقب فقد تعرّض لمفظعات النوائب ، والتدبير قبل العمل يؤمّنك من الندم ، والعاقل من وعظه التجارب ، وفي التجارب علم مستأنف ، وفي تقلّب الأحوال علم جواهر الرجال.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : لسان العاقل وراء قلبه ، وقلب الأحمق وراء لسانه.
^وعنه عليهالسلام أنّه قال : قلب الأحمق في لسانه ، ولسان العاقل في قلبه.
^قال : وقال عليهالسلام : من استقبل وجوه الآراء عرف مواقع الخطأ.
ليس لحاقن رأي ، لا لملول صديق ، ولا لحسود غنىٰ ، وليس بحازم من لا ينظر في العواقب ، والنظر في العواقب تلقيح للقلوب.
أتى رجل رسول الله صلىاللهعليهوآله فقال : علّمني يا رسول الله ، قال : عليك باليأس ممّا في أيدي الناس فإنّه الغنى الحاضر ، قال : زدني يا رسول الله صلىاللهعليهوآله ، قال : إياك والطمع فإنّه الفقر الحاضر ، قال : زدني يا رسول الله ، قال : إذا هممت بأمر فتدبّر عاقبته ، فان يك خيرا ورشداً فاتّبعه ، وإن يك غيّاً فاجتنبه.
من أنصف الناس من نفسه رضي به حكماً لغيره.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : سيّد الأعمال إنصاف الناس من نفسك ، ومواساة الأخ في الله وذكر الله على كلّ حال.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام في كلام له : ألا إنّه من ينصف الناس من نفسه لم يزده الله إلاّ عزّاً.
ثلاث هم أقرب الخلق إلى الله يوم القيامة حتّى يفرغ من الحساب : رجل لم تدعه قدرة في حال غضبه أن يحيف على من تحت يده ، ورجل مشىٰ بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الآخر بشعيرة ، ورجل قال بالحق فيما له وعليه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من واسىٰ الفقير من ماله وأنصف الناس من نفسه فذلك المؤمن حقّاً.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول في آخر خطبته : طوبىٰ لمن طاب خلقه ، وطهرت سجيّته ، وصلحت سريرته ، وحسنت علانيته ، وأنفق الفضل من ماله ، وأمسك الفضل من قوله ، وأنصف الناس من نفسه.
من يضمن لي أربعة بأربعة أبيات في الجنّة : أنفق ولا تخف فقراً ، وأفش السلام في العالم ، واترك المراء وإن كنت محقّاً ، وأنصف الناس من نفسك.
ما تدارأ اثنان في أمر قطّ فأعطى أحدهما النصف صاحبه فلم يقبل منه إلاّ أديل منه.
إنّ لله جنّة لا يدخلها إلاّ ثلاثة أحدهم من حكم في نفسه بالحقّ.
عن أبي عبدالله جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : ألا أُخبرك بأشدّ ما افترض الله على خلقه إنصاف الناس من أنفسهم ، ومواساة الإِخوان في الله عزّ وجلّ ، وذكر الله عزّ وجلّ على كلّ حال ، فإن عرضت له طاعة عمل بها ، وإن عرضت له معصية تركها.
عن علي بن ميمون الصائغ قال : سمعت أبا عبدالله الصادق عليهالسلام يقول : من أراد أن يسكنه جنته فليحسن خلقه ، وليعط النصفة من نفسه ، وليرحم اليتيم ^وليعن الضعيف ، وليتواضع لله الذي خلقه.
ما ناصح الله عبد في نفسه فأعطىٰ الحق منها وأخذ الحقّ لها إلاّ أُعطي خصلتين : رزقاً من الله يسعه ، ورضى
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من واسى الفقير وأنصف الناس من نفسه فذلك المؤمن حقّاً.
عن جده أبي البلاد رفعه قال : جاء أعرابي إلى النبي صلىاللهعليهوآله فقال يا رسول الله علّمني عملاً أدخل به الجنة ، فقال : ما أحببت أن يأتيه الناس إليك فأته إليهم وما كرهت ان يأتيه الناس إليك فلا تأته إليهم.
أوحى الله إلى آدم عليهالسلام إنّي سأجمع لك الكلام في أربع كلمات - إلى أن قال : - وأمّا التي بينك وبين الناس فترضىٰ للناس ما ترضى لنفسك وتكره لهم ما تكره لنفسك.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله ثلاث خصال من كنّ فيه أو واحدة منهنّ كان في ظل عرش الله يوم لا ظلّ إلاّ ظلّه : رجل أعطى الناس من نفسه ما هو سائلهم ، ورجل لم يقدم رجلاً ولم يؤخّر رجلاً حتّى يعلم أنّ ذلك لله رضاً ، ورجل لم يعب أخاه المسلم بعيب حتّى ينفي ذلك العيب عن نفسه فإنّه لا ينفي منها عيباً إلاّ بدا لهُ عيب وكفى بالمرء شغلاً بنفسه عن الناس.
سمعت جابر بن عبدالله الأنصاري يقول : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله مرّ بنا فوقف وسلّم ثمّ قال : ما لي أرى حبّ الدنيا قد غلب على كثير من الناس - إلى أن قال : - طوبى لمن شغله خوف الله عزّ وجلّ عن خوف الناس طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب المؤمنين من إخوانه
كفى بالمرء عيبا أن يتعرف من عيوب الناس ما يعمىٰ عليه من أمر نفسه ، أو يعيب على الناس أمراً هو فيه لا يستطيع التحول عنه إلى غيره ، أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( معاني الأخبار ) بإسناد يأتي ^في محاسبة النفس
عن الصادق جعفر بن محمّد عليهماالسلام قال : إنّ موسى عليهالسلام لمّا أراد أن يفارق الخضر قال : أوصني ، فكان فيما أوصاه ان قال له : إيّاك واللجاجة وأن تمشي في غير حاجة ، وأن تضحك من غير عجب ، واذكر خطيئتك ، وإيّاك وخطايا الناس.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال في النهي عن عيب الناس : وإنّما ينبغي لأهل العصمة والمصنوع إليهم في السلامة أن يرحموا أهل الذنوب والمعصية ، ويكون الشكر هو الغالب عليهم والحاجز لهم عنهم ، فكيف بالعائب الّذي عاب أخاه وعيره ببلواه ، أما ذكر موضع ستر الله عليه من ذنوبه ما هو أعظم من الذنب الذي عاب به ، فكيف يذمه بذنب قد ركب مثله فإن لم يكن ركب ذلك الذنب بعينه فقد عصى الله فيما سواه ممّا هو أعظم منه ، وأيم الله لو لم يكن عصاه في الكبير لقد عصاه في الصغير ، ولجرأته على عيب الناس أكبر ، يا عبدالله لا تعجل في عيب عبد بذنبه ، فلعلّه مغفور له ، ولا تأمن على نفسك صغير معصية فلعلّك تعذّب عليه ، فليكفف من علم منكم عيب غيره لما يعلم من عيب نفسه ، وليكن الشكر شاغلاً له على معافاته ممّا ابتلى به غيره.
^قال : وقال عليهالسلام : من نظر في عيب نفسه اشتغل
^قال : وقال عليهالسلام أكبر العيب أن تعيب ما فيك مثله.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب أبي عبدالله السياري ،
عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : كان بالمدينة أقوام لهم عيوب فسكتوا عن عيوب الناس فأسكت الله عن عيوبهم الناس فماتوا ولا عيوب لهم عند الناس ، وكان بالمدينة أقوام لا عيوب لهم فتكلّموا في عيوب الناس فأظهر الله لهم عيوباً لم يزالوا يعرفون بها إلى أن ماتوا.
عن أبي عبيدة الحذاء قال : سمعت أبا جعفر محمّد بن علي الباقر عليهالسلام يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ أسرع الخير ثواباً البرّ وإنّ أسرع الشرّ عقاباً البغي ، وكفى بالمرء عيباً أن يبصر من الناس ما يعمىٰ عنه من نفسه ، وأن يعيّر الناس بما لا يستطيع تركه ، وان يؤذي جليسه بما لا يعنيه.
إتّقوا الله واعدلوا فإنّكم تعيبون على قوم لا يعدلون.
العدل أحلى من الماء يصيبه الظمآن ، ما أوسع العدل إذا عدل فيه وإن قلّ . ^و
العدل أحلى من الشهد وألين من الزبد وأطيب ريحاً من المسك.
إنّ الله جعل لمن جعل له سلطانا أجلاً ومدّة من ليالٍ وأيام وسنين وشهور ، فإن عدلوا في الناس أمر الله صاحب الفلك أن يبطىء بإدارته فطالت أيّامهم ولياليهم وسنينهم وشهورهم ، وإن جاروا في الناس فلم يعدلوا أمر الله صاحب الفلك فأسرع بإدارته فقصرت لياليهم وأيامهم وسنينهم وشهورهم ، وقد وفى الله عزّ وجلّ بعدد اللّيالي والشهور . ^محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل )
عن أبي عبدالله الصادق عليهالسلام قال : ثلاثة هم أقرب الخلق إلى الله عزّ وجلّ يوم القيامة حتّى يفرغ من الحساب : رجل لم تدعه قدرته في حال غضبه إلى أن يحيف على من تحت يديه ورجل مشىٰ بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الآخر بشعيرة ، ورجل قال الحقّ فيما عليه.
إنّ من أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلاً ثمّ خالفه إلى غيره.
إنّ أشدّ الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلاً ثمّ عمل بغيره.
إنّ من أشدّ الناس عذاباً يوم القيامة من وصف عدلاً وعمل بغيره.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَكُبْكِبُوا فِيهَا هُمْ وَالْغَاوُونَ ( #/Q# ) فقال : يا أبا بصير هم قوم وصفوا عدلاً بألسنتهم ثمّ خالفوه إلى غيره.
عن خيثمة قال : قال لي جعفر عليهالسلام : أبلغ شيعتنا أنّه لن ينال ما عند الله إلاّ بعمل وأبلغ شيعتنا أنّ أعظم الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلاً ثمّ يخالفه إلى غيره.
ومحمّد بن ^يحيى جميعاً ، عن علي بن محمّد بن سعد ، عن محمّد بن مسلم بن أبي سلمة ، عن محمّد بن سعيد بن غزوان ، عن ابن أبي نجران ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي خديجة قال : دخلت على أبي الحسن عليهالسلام فقال لي : إنّ الله تبارك وتعالى أيّد المؤمن بروح منه يحضره في كل وقت يحسن فيه ويتّقي ، ويغيب عنه في كلّ وقت يذنب فيه ويعتدي ، فهي معه تهتز سروراً عند إحسانه ، تسيح في الثرى عند إساءته ، فتعاهدوا عباد الله نعمه بإصلاحكم أنفسكم تزدادوا يقيناً ، وتربحوا نفيساً ثميناً ، رحم الله امرأً همّ بخير فعمله ، أو همّ بشر فارتدع عنه ، ثمّ قال : نحن نريد الروح بالطاعة لله والعمل له.
اقصر نفسك عمّا يضرّها من قبل أن تفارقك ، واسع في فكاكها كما تسعىٰ في طلب معيشتك ، فإنّ نفسك رهينة بعملك.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : كانت الفقهاء والعلماء إذا كتب بعضهم إلى بعض كتبوا بثلاث ليس معهنّ رابعة : من كانت همّته آخرته كفاه الله همّه من الدنيا ، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته ، ومن أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : من أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس ، ومن أصلح أمر آخرته أصلح الله له دنياه.
^قال : وقال عليهالسلام : من أصلح سريرته أصلح الله علانيته ، ومن عمل لدينه كفاه الله دنياه ، ومن أحسن فيما بينه وبين الله كفاه الله ما بينه وبين الناس.
عن علي عليهمالسلام قال : من أصلح فيما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس
أما إنّه ليس من عرق يضرب ولا نكبة ولا صداع ولا مرض إلاّ بذنب ، وذلك قول الله عز وجل : في كتابه : ( #Q# ) وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ( #/Q# ) قال : ثمّ قال : وما يعفو الله أكثر ممّا يؤاخذه به.
عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجل : ( #Q# ) فَمَا أَصْبَرَهُمْ عَلَى النَّارِ ( #/Q# ) فقال : ما أصبرهم على فعل ما يعملون أنّه يصيّرهم إلى النار.
الذنوب كلّها شديدة ، وأشدّها ما نبت عليه اللحم والدم لأنّه إمّا مرحوم ، وإما معذب ، والجنة لا يدخلها إلاّ طيب.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله إنّ العبد ليحبس على ذنب من ذنوبه مائة عام ، وإنّه لينظر إلى أزواجه في الجنة يتنعّمن.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تبدين عن واضحة وقد عملت الأعمال الفاضحة ، ولا تأمن البيات وقد عملت السيئات.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان أمير المؤمنين ( عليه ^السلام ) ، يقول ، وذكر مثله إلاّ أنّه قال : ولا يأمن البينات من عمل السيئات.
ما من نكبة تصيب العبد إلاّ بذنب ، وما يعفو الله أكثر.
كان أبي عليهالسلام يقول : ما من شيء أفسد للقلب من خطيئة إن القلب ليواقع الخطيئة فما تزال به حتى تغلب عليه فيصير أعلاه أسفله.
إنّ العبد ليذنب الذنب فيزوى عنه الرزق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : إن الذنب يحرم العبد الرزق.
إنّ الرجل ليذنب الذنب فيدرأ عنه الرزق وتلا هذه الآية : ^ ( #Q# ) إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ( #/Q# * #Q# ) وَلا يَسْتَثْنُونَ ( #/Q# * #Q# ) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ( #/Q# ).
إذا أذنب الرجل خرج في قلبه نكتة سوداء ، فإن تاب انمحت ، وإن زاد زادت حتّى تغلب على قلبه فلا يفلح بعدها أبداً.
إنّ العبد يسأل الله الحاجة فيكون من شأنه قضاؤها إلى أجلٍ قريب أو إلى وقت بطيء ، فيذنب العبد ذنباً فيقول الله تبارك وتعالى للملك لا تقضِ حاجته واحرمه فإنّه تعرّض لسخطي ، واستوجب الحرمان منّي.
إنّ الرجل يذنب الذنب فيُحرم صلاة اللّيل ، وإن العمل السيّيء أسرع في صاحبه من السكين في اللحم.
من هم بالسيّئة فلا يعملها فإنّه ربّما عمل العبد السيئة فيراه الرب تبارك وتعالى فيقول : وعزتي وجلالي لا أغفر لك بعد ذلك أبداً.
ما من عبد إلاّ وفي قلبه نكتة بيضاء فإذا أذنب ذنباً خرج في النكتة نكتة سوداء فإن تاب ذهب ذلك السواد ، وإن تمادىٰ في الذنوب زاد ذلك السواد حتّى يغطي البياض فإذا غطّىٰ البياض لم يرجع صاحبه إلى خير أبداً ، وهو قول الله عزّ وجل : ( #Q# ) بَلْ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُوا يَكْسِبُونَ ( #/Q# ).
سمعته يقول : كان أبي يقول : إنّ الله قضى قضاء حتماً لا ينعم على العبد بنعمة فيسلبها إياه حتّى يحدث العبد ذنباً يستحق بذلك النقمة.
ما أنعم الله على عبد نعمة فسلبها اياه حتّى يذنب ذنباً يستحق بذلك السلب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قال : إنّ أحدكم ليكثر الخوف من السلطان ، وما ذلك إلاّ بالذنوب فتوقوها ما استطعتم ولا تمادوا فيها.
عن يونس رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا وجع أوجع للقلوب من الذنوب ، ولا خوف أشدّ من الموت ، وكفى بما سلف تفكراً ، وكفى بالموت واعظاً.
عن العباس بن هلال الشامي قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : كلّ ما أحدث العباد من الذنوب ما لم يكونوا يعملون أحدث لهم من البلاء ما لم يكونوا يعرفون.
عليهماالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من أذنب ذنباً وهو ضاحك دخل النار وهو باكٍ.
يا مفضّل إياك والذنوب وحذّرها شيعتنا ، فوالله ما هي إلى أحد أسرع منها إليكم ، إنّ أحدكم لتصيبه المعرّة من السلطان وما ذاك إلاّ بذنوبه ، وإنّه ليصيبه السّقم وما ذلك إلاّ بذنوبه وأنّه ليحبس عنه الرزق وما هو إلاّ بذنوبه ، وأنّه ليشدد عليه عند الموت وما ذاك إلاّ بذنوبه حتّى يقول من حضره : لقد غم بالموت ، فلمّا رأى ما قد دخلني قال : أتدري لم ذاك ؟ قلت : لا ، قال : ذاك والله إنّكم لا تؤاخذون بها في الآخرة ، وعجلت لكم في الدنيا.
سمعته يقول : تعوذوا بالله من سطوات الله بالليل ^والنهار ، قلت : وما سطوات الله ؟ قال : الأخذ على المعاصي.
حقّ على الله أن لا يعصى في دار إلاّ أضحاها للشمس حتى تطهرها.
إنّ الله عز وجلّ بعث نبياً من أنبيائه إلى قومه وأوحى إليه أن قل لقومك : إنّه ليس من أهل قرية ولا ناس كانوا على طاعتي فأصابهم فيها سراء فتحولوا عمّا أُحبّ إلى ما أكره إلاّ تحولت لهم عمّا يحبّون إلى ما يكرهون ، وليس من أهل قرية ولا أهل بيت كانوا على معصيتي فأصابهم فيها ضراء فتحولوا عمّا أكره إلى ما أُحبّ إلاّ تحولت لهم عمّا يكرهون إلى ما يحبّون ، وقل لهم : إنّ رحمتي سبقت غضبي ، فلا تقنطوا من رحمتي فإنّه لا يتعاظم عندي ذنب أغفره ، وقل لهم : لا يتعرضوا معاندين لسخطي ، ولا يستخفّوا بأوليائي فإنّ لي سطوات عند غضبي لا يقوم لها شيء من خلقي.
أوحىٰ الله عزّ وجلّ إلى نبي من الانبياء إذا أطعت رضيت ، وإذا رضيت باركت ، وليس لبركتي نهاية ، وإذا عصيت غضبت ، وإذا غضبت لعنت ، ولعنتي تبلغ السابع من الورى.
يقول الله عزّ وجلّ : إذا عصاني من يعرفني سلّطت عليه من لا يعرفني.
إنّ لله عزّ وجلّ في كلّ يوم وليلة منادياً ينادي : مهلاً مهلاً عباد الله
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : قال الله جلّ جلاله : أيما عبد أطاعني لم أكله إلى غيري ، وأيّما عبد عصاني وكلته إلى نفسه ثمّ لم أُبال في أيّ واد هلك.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : قال الله عزّ وجلّ ، إذا عصاني من خلقي من يعرفني سلّطت عليه من خلقي من لا يعرفني . ^وفي ( المجالس )
عمن سمع أبا عبدالله الصادق عليهالسلام يقول : ما أحبّ الله من عصاه ثمّ تمثّل : ^تعصي الإِله وأنتَ تُظهِر حُبّهُ ^هذا مُحال في الفِعالِ بديعُ ^لو كان حُبّك صادقاً لأطعتهُ ^إنّ المحبّ لمن يُحبُّ مُطيعُ
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : لو لم يتوعّد الله على معصيته لكان يجب أن لا يعصى شكراً لنعمه.
^قال : وقال صلىاللهعليهوآله : من العصمة تعذر المعاصي.
^قال : وقال عليهالسلام في بعض الأعياد : إنّما هو عيد لمن قبل الله صيامه وشكر قيامه وكلّ يوم لا تعصي الله فيه فهو يوم عيد.
الجنّة محفوفة بالمكاره والصبر ، فمن صبر على المكاره في الدنيا دخل الجنّة ، وجهنم محفوفة باللذات والشهوات ، فمن أعطى نفسه لذّتها وشهوتها دخل النار.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ترك الخطيئة أيسر مطلب التوبة ، وكم من شهوة ساعة أورثت حزناً طويلاً ، والموت فضح الدنيا فلم يترك لذي لُبّ فرحاً.
عن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : طوبى لمن ترك شهوة حاضرة لموعد لم يره.
إتّقوا المحقرات من الذنوب فإنّها لا تغفر ، قلت : وما المحقّرات ؟ قال : الرجل يذنب الذنب فيقول : طوبىٰ لي إن لم يكن لي غير ذلك.
لا تستكثروا كثير الخير ، ولا تستقلّوا قليل الذنوب فإنّ قليل الذنوب يجتمع حتى يكون كثيراً ، وخافوا الله في السر حتّى تعطوا من أنفسكم النصف.
عن زياد قال : قال أبو عبدالله ( عليه ^السلام ) : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله نزل بأرض قرعاء ، فقال لأصحابه : ائتوا بحطب فقالوا : يا رسول الله نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب ، فقال صلىاللهعليهوآله : فليأت كلّ إنسان بما قدر عليه فجاؤوا به حتّى رموا بين يديه بعضه على بعض ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : هكذا تجتمع الذنوب ، ثمّ قال : إياكم والمحقرات من الذنوب ، فإنّ لكلّ شيء طالباً ألا وإنّ طالبها يكتب ( #Q# ) مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ ( #/Q# ).
سمعته يقول : إتّقوا المحقّرات من الذنوب فإنّ لها طالباً ، يقول أحدكم : أذنب واستغفر ، إن الله عز وجل يقول : ( #Q# ) وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُّبِينٍ ( #/Q# ) وقال عزّ وجل ( #Q# ) إِنَّهَا إِن تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِّنْ خَرْدَلٍ فَتَكُن فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللهُ إِنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ( #/Q# ).
عمن حدثه ، عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا يصغر ما ينفع يوم القيامة ولا يصغر ما يضرّ يوم القيامة ، فكونوا فيما أخبركم الله عزّ وجلّ كمن عاين.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : أشدّ الذنوب ما استهان به صاحبه.
^قال : وقال عليهالسلام أشدّ الذنوب ما استخفّ به صاحبه.
: لا تحقّروا شيئاً من الشر وإن صغر في أعينكم ، ولا تستكثروا شيئاً من الخير وإن كثر في أعينكم ، فإنّه لا كبير مع الاستغفار ولا صغير مع الإِصرار.
عن محمّد بن عليّ عليهالسلام أنّه قال لمحمّد بن مسلم - في حديث : - لا تستصغرنّ حسنة إن تعلمها ، فإنّك تراها حيث تسرّك ، ولا تستصغرنّ سيّئة تعملها فإنّك تراها حيث تسؤوك
من الذنوب التي لا تغفر قول الرجل : ليتني لا أُؤاخذ إلاّ بهذا.
^الحسن بن أبي الحسن الديلمي في ( الإِرشاد ) قال : قال عليهالسلام : إياكم ومحقّرات الذنوب فإنّ لها من الله طالباً ، وإنّها لتجتمع على المرء حتّى تهلكه.
^محمّد بن علي الكراجكي في كتاب ( كنز الفوائد ) قال : روي عن أحد الأئمة عليهمالسلام أنّه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ الله كتم ثلاثة في ثلاثة : كتم رضاه في طاعته ، وكتم سخطه في معصيته ، وكتم وليّه في خلقه ، فلا يستخفنّ أحدكم شيئاً من الطاعات ، فإنّه لا يدري في أيّها رضا الله ، ولا يستقلنّ أحدكم شيئاً من المعاصي فإنّه لا يدري في أيّها سخط الله ، ولا يزرين أحدكم بأحد من خلق الله فإنّه لا يدري أيّهم وليّ الله.
^قال : ومن كلامه صلىاللهعليهوآله : لا تنظروا إلى صغير الذنب ولكن انظروا إلى ما اجترأتم.
من همّ بالسيّئة فلا يعملها فإنّه ربّما عمل ^العبد السيّئة فيراه الرب فيقول : وعزّتي وجلالي لا أغفر لك أبداً.
عن سدير قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجل : ( #Q# ) قَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنفُسَهُمْ ( #/Q# ) الآية ، فقال : هؤلاء قوم كانت لهم قرى متصلة ينظر بعضها إلى بعض ، وأنهار جارية ، وأموال ظاهرة ، فكفروا نعم الله وغيروا ما بأنفسهم من عافية الله فغير الله ما بهم من نعمة ، وإن الله لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيروا ما بأنفسهم ، فأرسل الله عليهم سيل العرم فغرق قراهم وخرب ديارهم ، وذهب بأموالهم ، وأبدلهم مكان جنّاتهم جنتين ذواتي أُكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل ، ثمّ قال : ( #Q# ) ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا وَهَلْ نُجَازِي إِلاَّ الْكَفُورَ ( #/Q# ).
مكتوب في التوراة : اشكر من أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك ، فإنّه لا زوال للنعماء إذا شكرت ، ولا بقاء لها إذا كفرت ، الشكر زيادة في النعم ، وأمان من الغير.
سمعته يقول : ( #Q# ) وَمَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا ( #/Q# ) قال : معرفة الإِمام ، واجتناب الكبائر التي أوجب الله عليها النار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ ( #Q# ) إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ( #/Q# ^ #Q# ) وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا ( #/Q# ) قال : الكبائر التي أوجب الله عزّ وجلّ عليها النار.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ما من عبد إلاّ وعليه أربعون جنة حتّى يعمل أربعين كبيرة ، فإذا عمل أربعين كبيرة انكشفت عنه الجنن
من اجتنب الكبائر يغفر الله جميع ذنوبه ، وذلك قول الله عز وجل ( #Q# ) إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا ( #/Q# ).
عن أبي الحسن عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ( #/Q# ) قال : من اجتنب الكبائر ما أوعد الله عليه النار إذا كان مؤمناً كفّر الله عنه سيئاته.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الكبائر ؟ فقال : كلّ ما أوعد الله عليه النار.
قد سمّى الله المؤمنين بالعمل الصالح مؤمنين ، ولم يسمّ من ركب الكبائر وما وعد الله عزّ وجلّ عليه النار مؤمنين في قرآن ولا أثر ، ولا نسمهم بالإِيمان بعد ذلك الفعل.
من أقرّ بالتوحيد ونفى التشبيه - إلى أن قال : - وأقرّ بالرجعة باليقين واجتنب الكبائر فهو مؤمن حقّاً وهو من شيعتنا أهل البيت.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام أرأيت قول رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا يزني الزاني وهو مؤمن ؟ قال يُنزع منه روح الإِيمان
عن ابن محبوب قال : كتب معي بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليهالسلام يسأله عن الكبائر كم هي ؟ وما هي ؟ فكتب : الكبائر من اجتنب ما وعد الله عليه النار كفر عنه سيّئاته إذا كان مؤمناً ، والسبع الموجبات : قتل النفس الحرام ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا ، والتعرّب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف.
قال : حدّثني أبو جعفر الثاني عليهالسلام قال : سمعت أبي يقول : سمعت أبي موسى بن جعفر عليهالسلام يقول : دخل عمرو بن عبيد على أبي عبدالله عليهالسلام فلمّا سلّم وجلس تلا هذه الآية : ( #Q# ) وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ ( #/Q# ) ثمّ أمسك ، فقال له ^أبو عبدالله عليهالسلام ما أسكتك ؟ قال : أُحبّ أن أعرف الكبائر من كتاب الله عزّ وجل ، فقال : نعم يا عمرو أكبر الكبائر الإِشراك بالله يقول الله : ( #Q# ) مَن يُشْرِكْ بِاللهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ الجَنَّةَ ( #/Q# ) وبعده الإِياس من روح الله لأن الله عزّ وجل يقول : ( #Q# ) لا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) ثمّ الأمن من مكر الله لأنّ الله عزّ وجل يقول : ( #Q# ) فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الخَاسِرُونَ ( #/Q# ) ومنها عقوق الوالدين لأنّ الله سبحانه جعل العاق جبّاراً شقيّاً ، وقتل النفس الّتي حرّم الله إلاّ بالحقّ لأَنّ الله عزّ وجل يقول : ( #Q# ) فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا ( #/Q# ) إلى آخر الآية ، وقذف المحصنة لأنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( #/Q# ) وأكل مال اليتيم لأن الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ( #/Q# ) والفرار من الزحف لأنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المَصِيرُ ( #/Q# ) وأكل الربا لأنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ المَسِّ ( #/Q# ) والسحر لأنّ الله عزّ وجل يقول : ( #Q# ) وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ ( #/Q# ) والزنا لأن الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ( #/Q# * #Q# ) يُضَاعَفْ لَهُ ( #/Q# ^ #Q# ) الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ( #/Q# ) واليمين الغموس الفاجرة لأن الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً أُولَٰئِكَ لا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ ( #/Q# ) والغلول لأن الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ( #/Q# ) ومنع الزكاة المفروضة لأنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ( #/Q# ) وشهادة الزور وكتمان الشهادة لأنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ( #/Q# ) وشرب الخمر لأنّ الله عزّ وجلّ نهى عنها كما نهى عن عبادة الأوثان وترك الصلاة متعمداً أو شيئاً ممّا فرض الله عزّ وجلّ لأن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : من ترك الصلاة متعمّداً فقد برىء من ذمّة الله وذمّة رسوله ، ونقض العهد وقطيعة الرحم لأنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( #/Q# ) قال : فخرج عمرو وله صراخ من بكائه وهو يقول : هلك من قال برأيه ، ونازعكم في الفضل والعلم.
عليهالسلام فقال : يا أمير المؤمنين إنّ ناساً زعموا أنّ العبد لا يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق وهو مؤمن ، ولا يشرب الخمر وهو مؤمن ، ولا يأكل الربا وهو مؤمن ، ولا يسفك الدم الحرام وهو مؤمن ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام صدقت سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : والدليل كتاب الله - وذكر الحديث إلى أن قال : - وقد تأتي عليه حالات فيهم بالخطيئة فتشجعه روح القوة ويزين له روح الشهوة ، وتقوده روح البدن حتّى يواقع الخطيئة فإذا لامسها نقص من الإِيمان وتفصّىٰ منه فليس يعود فيه حتّى يتوب ، فإذا تاب تاب الله عليه ، وان عاد أدخله نار جهنم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الكبائر ؟ فقال : هنّ في كتاب علي عليهالسلام سبع : الكفر بالله ، وقتل النفس ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا بعد البينة ، وأكل مال اليتيم ظلماً ، والفرار من الزحف ، والتعرّب بعد الهجرة ، قال : فقلت : هذا أكبر المعاصي ؟ فقال : نعم ، قلت : فأكل الدرهم من مال اليتيم ظلماً أكبر أم ترك الصلاة ؟ قال : ترك الصلاة ، قلت : فما عددت ترك الصلاة في ^الكبائر ، قال : أيّ شيء أوّل ما قلت لك ؟ قلت : الكفر ، قال : فإنّ تارك الصلاة كافر - يعني من غير علّة -.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في القنوت في الوتر - إلى أن قال : - واستغفر لذنبك العظيم ، ثمّ قال : كلّ ذنب عظيم.
الكبائر سبع : قتل المؤمن متعمّداً ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، والتعرب بعد الهجرة ، وأكل مال اليتيم ظلماً ، وأكل الربا بعد البينة ، وكل ما أوجب الله عليه النار.
إن من الكبائر عقوق الوالدين ، واليأس من روح ، الله والأمن من مكر الله.
^قال : وقد روي أكبر الكبائر الشرك بالله.
من زنىٰ خرج من الإِيمان ، ومن شرب ^الخمر خرج من الإِيمان ، ومن أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً خرج من الإِيمان.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : لا يزني الزاني وهو مؤمن ؟ قال : لا ، إذا كان على بطنها سلب الإِيمان ، فإذا قام ردّ إليه ، فإذا عاد سلب ، قلت : فإنّه يريد أن يعود ، فقال : ما أكثر من يريد أن يعود فلا يعود إليه أبداً . ^و
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ ( #/Q# ) فقال : الفواحش : الزنا والسرقة ، واللمم : الرجل يلمّ بالذنب فيستغفر الله منه
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا زنى الرجل فارقه روح الإِيمان ؟ قال : فقال : هو مثل قول الله عزّ وجل : ( #Q# ) وَلا تَيَمَّمُوا الخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ ( #/Q# ) ثمّ قال : غير هذا أبين منه ، ذلك قول الله ^عزّ وجل : ( #Q# ) وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ( #/Q# ) هو الذي فارقه.
الكبائر القنوط من رحمة الله ، واليأس من روح الله ، والأمن من مكر الله ، وقتل النفس التي حرم الله ، وعقوق الوالدين ، وأكل مال اليتيم ظلماً ، وأكل الربا بعد البينة ، والتعرّب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، والفرار بعد الزحف
قلت لأبي جعفر عليهالسلام في قول رسول الله : إذا زنى الرجل فارقه روح الإِيمان ، قال : هو قوله : ( #Q# ) وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ( #/Q# ) ذاك الذي يفارقه.
يسلب منه روح الإِيمان ما دام على بطنها ، فإذا نزل عاد الإِيمان ، قال قلت : أرأيت إن همّ ؟ قال : لا ، أرأيت إن همّ أن يسرق أتقطع يده ؟ !
^سمعته يقول : الكبائر سبعة ، منها قتل النفس متعمّداً ، والشرك بالله العظيم ، وقذف المحصنة ، وأكل الربا بعد البيّنة ، والفرار من الزحف ، والتعرب بعد الهجرة ، وعقوق الوالدين ، وأكل مال اليتيم ظلماً ، قال : والتعرب والشرك واحد.
والذي إذا دعاه أبوه لعن أباه والذي إذا أجابه ابنه يضربه.
قلت لأبي الحسن موسى عليهالسلام : الكبائر تخرج من الإِيمان ؟ فقال : نعم وما دون الكبائر ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا يزني الزاني وهو مؤمن ولا يسرق السارق هو مؤمن.
عن عبيد بن زرارة - في حديث - أنّ أبا جعفر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا يزني الزاني وهو مؤمن ولا يسرق السارق وهو مؤمن.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام قال : أكبر الكبائر سبع : الشرك بالله العظيم ، وقتل النفس التي حرّم الله إلاّ بالحق ، وأكل أموال اليتامىٰ ، وعقوق الوالدين ، وقذف المحصنات ، والفرار من الزحف ، وإنكار ما أنزل الله عزّ وجل
سألته عن الكبائر التي قال الله عز وجل : ( #Q# ) إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ ( #/Q# ) ؟ قال : الّتي أوجب الله عليها النار.
إنّ الكبائر سبع فينا أُنزلت ، ومنّا أُستحلّت ، فأوّلها الشرك بالله العظيم ، وقتل النفس التي حرّم الله ، وأكل مال اليتيم ، وعقوق الوالدين ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، وإنكار حقّنا
^قال : وروى أنّ الحيف في الوصية من الكبائر.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الكبائر ؟ فقال : كلّ ما أوعد الله عليه النار.
الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأوصياء عليهمالسلام من الكبائر.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من قال علي ما لم أقل فليتبوّأ مقعده من النار.
وجدنا في كتاب عليّ عليهالسلام الكبائر خمسة : الشرك ، وعقوق الوالدين وأكل الربا بعد البيّنة ، والفرار من الزحف ، والتعرّب بعد الهجرة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أخبرني عن الكبائر ، فقال : هنّ خمس ، وهنّ ممّا أوجب الله عليهن النار ، قال الله تعالى : ( #Q# ) إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلا تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ ( #/Q# ) إلى آخر الآية وقال عزّ وجلّ : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا ( #/Q# ) إلى آخر الآية ، ورمي المحصنات الغافلات المؤمنات ، وقتل مؤمن متعمّداً على دينه.
عن الصادق عليهمالسلام قال : عقوق الوالدين من الكبائر لأنّ الله جعل العاق عصياً شقياً.
^وبهذا الإِسناد قال : وقتل النفس من الكبائر ، لأنّ الله يقول : ( #Q# ) وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ( #/Q# ).
^وبهذا الإِسناد قال : وقذف المحصنات من الكبائر ، لأنّ ^الله يقول : ( #Q# ) لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ( #/Q# ).
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ ( #/Q# ) قال : من اجتنب ما أوعد الله عليه النار إذا كان مؤمناً كفّر عنه سيئاته وأدخله مدخلاً كريماً ، والكبائر السبع الموجبات : قتل النفس الحرام ، وعقوق الوالدين ، وأكل الربا ، والتعرب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، وأكل مال اليتيم ، والفرار من الزحف.
عن الرضا عليهالسلام في كتابه إلى المأمون قال : الإِيمان هو أداء الأمانة ، واجتناب جميع الكبائر ، وهو معرفة بالقلب ، وإقرار باللسان ، وعمل بالأركان - إلى أن قال : - واجتناب الكبائر وهي قتل النفس التي حرّم الله تعالى ، والزنا ، والسرقة ، وشرب الخمر ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وأكل مال اليتيم ظلماً ، واكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أُهلّ لغير الله به من غير ضرورة ، وأكل الربا بعد البيّنة ، والسحت ، والميسر وهو القمار ، والبخس في المكيال والميزان ، وقذف المحصنات ، والزنا ، واللواط ، واليأس من رَوح الله ، والأمن من مكر الله ، والقنوط من رحمة الله ، ومعونة الظالمين ، والركون إليهم ، واليمين الغَموس ، وحبس الحقوق من غير ^عسر ، والكذب والكِبَر ، والإِسراف ، والتبذير ، والخيانة ، والاستخفاف بالحج ، والمحاربة لاولياء الله ، والاشتغال بالملاهي ، والإِصرار على الذنوب.
أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : اجتنبوا السبع الموبقات ، قيل : وما هن ؟ قال : الشرك بالله ، والسحر ، وقتل النفس التي حرّم الله إلاّ بالحق ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، والتولّي يوم الزحف ، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات.
قلت له : ما لنا نشهد على من خالفنا بالكفر ؟ وما لنا لا نشهد لأنفسنا ولأصحابنا أنّهم في الجنّة ؟ فقال : من ضعفكم إن لم يكن فيكم شيء من الكبائر فاشهدوا أنّكم في الجنّة ، قلت : فأيّ شيء الكبائر ؟ قال : أكبر الكبائر الشرك بالله ، وعقوق الوالدين ، والتعرب بعد الهجرة ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف وأكل مال اليتيم ظلماً ، والربا بعد البيّنة ، وقتل المؤمن ، فقلت له : الزنا والسرقة ؟ فقال : ليسا من ذلك . ^قال الصدوق : الأخبار في الكبائر ليست مختلفة ، لأنّ كلّ ذنب بعد ^الشرك كبير بالنسبة إلى ما هو أصغر منه ، وكل كبير صغير بالنسبة إلى الشرك بالله.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام - في حديث شرائع الدين - قال : والكبائر محرّمة ، وهي الشرك بالله ، وقتل النفس التي حرّم الله ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وأكل مال اليتيم ظلماً ، وأكل الربا بعد البيّنة ، وقذف المحصنات ، وبعد ذلك الزنا واللواط والسرقة وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما أُهلّ لغير الله به من غير ضرورة ، وأكل السحت ، والبخس في الميزان والمكيال ، والميسر ، وشهادة الزور ، واليأس من روح الله ، والأمن من مكر الله ، والقنوط من رحمة الله ، وترك معاونة المظلومين ، والركون إلى الظالمين ، واليمين الغَموس ، وحبس الحقوق من غير عسر ، واستعمال التكبّر ، والتجبّر ، والكذب ، والإِسراف والتبذير ، والخيانة ، والاستخفاف بالحج ، والمحاربة لأولياء الله ، والملاهي التي تصدّ عن ذكر الله عزّ وجلّ مكروهة كالغناء وضرب الأوتار ، والإِصرار على صغائر الذنوب.
^محمّد بن علي الكراجكي في ( كنز الفوائد ) قال : قال ^ صلىاللهعليهوآله : الكبائر تسع أعظمهنّ الإِشراك بالله عزّ وجلّ وقتل النفس المؤمنة ، وأكل الربا ، وأكل مال اليتيم ، وقذف المحصنات ، والفرار من الزحف ، وعقوق الوالدين ، واستحلال البيت الحرام ، والسحر ، فمن لقي الله عزّ وجلّ وهو بريء منهن كان معي في جنّة مصاريعها الذهب.
إنّ الله لا يغفر أن يشرك به ، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ، الكبائر فما سواها ، قال : قلت : دخلت الكبائر في الاستثناء ؟ قال : نعم.
عن إسحاق بن عمار قال : قلت : لأبي عبدالله عليهالسلام : الكبائر فيها استثناء أن تغفر لمن يشاء ؟ قال : نعم.
ما من مؤمن يقارف في يومه وليلته أربعين كبيرة فيقول وهو نادم : « أستغفر الله الذي لا إله إلاّ هو الحيّ القيّوم بديع السماوات والأرض ذا الجلال والإِكرام ، وأساله أن يصلّي على محمّد وآله ، وأن يتوب عليّ » إلاّ غفرها الله له ، ولا خير فيمن يقارف في يومه أكثر من أربعين كبيرة.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّما شفاعتي لاهل الكبائر من أُمّتي.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : شفاعتنا لأهل الكبائر من شيعتنا ، فأمّا التائبون فإنّ الله يقول : ( #Q# ) مَا عَلَى المُحْسِنِينَ مِن سَبِيلٍ ( #/Q# ).
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا شفيع أنجح من التوبة.
^قال : وسئل الصادق عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إِنَّ اللهَ لا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ( #/Q# ) دخلت الكبائر في مشيئة الله ؟ قال : نعم إن شاء عذّب عليها ، وإن شاء عفا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا ( #/Q# ) قال : جزاؤه جهنم إن جازاه.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث الإِسلام والإِيمان - قال : والإِيمان من شهد أن لا إله إلاّ الله - إلى أن قال : - ولم يلق الله بذنب أوعد عليه بالنار ، قال أبو بصير : جعلت فداك وأيّنا لم يلق الله : إليه بذنب أوعد الله عليه النار ؟ فقال : ليس هو حيث تذهب إنّما هو من لم يلق الله بذنب أوعد الله عليه النار ولم يتب منه.
عن سهل بن اليسع قال : سمع الرضا عليهالسلام بعض أصحابه يقول : لعن الله من حارب علياً عليهالسلام ، فقال له : قل إلاّ من تاب وأصلح ، ثمّ قال : ذنب من تخلف عنه ولم يتب أعظم من ذنب من قاتله ثمّ تاب.
عن محمّد بن أبي عمير قال : سمعت موسى بن جعفر عليهماالسلام يقول : من اجتنب الكبائر من المؤمنين لم يسأل عن الصغائر قال الله تعالى : ( #Q# ) إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا ( #/Q# ) قال : قلت : فالشفاعة لمن تجب ؟ فقال ، حدّثني أبي عن آبائه ، عن عليّ عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّما شفاعتي لأهل الكبائر من أُمّتي فأمّا المحسنون فما عليهم من سبيل ، قال ابن أبي عمير : فقلت له : يا بن رسول الله فكيف تكون الشفاعة لأهل الكبائر والله تعالى يقول : ( #Q# ) وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَىٰ ( #/Q# ) ومن يرتكب الكبائر لا يكون مرتضى ؟ فقال : يا أبا أحمد ما من مؤمن يذنب ذنباً إلاّ ساءه ذلك وندم ^عليه ، وقد قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : كفى بالندم توبة ، وقال : من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن ، فمن لم يندم على ذنب يرتكبه فليس بمؤمن ولم تجب له الشفاعة - إلى أن قال : - قال النبي صلىاللهعليهوآله : لا كبير مع الاستغفار ، ولا صغير مع الإِصرار
قد نزل القرآن بخلاف قول المعتزلة ، قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِّلنَّاسِ عَلَىٰ ظُلْمِهِمْ ( #/Q# )
أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : إنّ رجلاً قال يوماً . والله لا يغفر الله لفلان ، فقال الله عزّ وجلّ : من ذا الذي تألّىٰ عليّ أن لا أغفر لفلان ، فإنّي قد غفرت لفلان ، وأحبطت عمل الثاني بقوله : لا يغفر الله لفلان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله تعالى ( #Q# ) وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ( #/Q# ) دخلت الكبائر في الاستثناء ؟ قال : نعم.
لا والله لا يقبل الله شيئاً من طاعته على الإِصرار على شيء من معاصيه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من علامات الشقاء جمود العين ، وقسوة القلب ، وشدّة الحرص في طلب الدنيا ، والإِصرار على الذنب.
لا صغيرة مع الإِصرار ، ولا كبيرة مع الاستغفار.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَىٰ مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( #/Q# ) قال : الإِصرار أن يذنب الذنب فلا يستغفر الله ولا يحدّث نفسه بالتوبة فذلك الإِصرار.
عن أبيه عليهماالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من أذنب ذنباً وهو ضاحك دخل النار وهو باكٍ.
أصول الكفر ثلاثة : الحرص والاستكبار والحسد
قال النبي صلىاللهعليهوآله : أركان الكفر أربعة : الرغبة والرهبة والسخط والغضب.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ أول ما عصي الله به ستة : حب الدنيا ، وحب الرئاسة ، وحب الطعام ، وحب النوم ، وحب الراحة ، وحب النساء.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ثلاث من كنّ فيه كان منافقاً وإن صام وصلّى وزعم أنّه مسلم : من إذا ائتمن خان ، وإذا حدث كذب ، واذا وعد أخلف ، إنّ الله عز وجل قال في كتابه : ( #Q# ) إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الخَائِنِينَ ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) أَنَّ لَعْنَتَ اللهِ عَلَيْهِ إِن كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ ( #/Q# ) وفي قوله : ( #Q# ) وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيًّا ( #/Q# ).
عن جابر بن عبدالله قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ألا أُخبركم بشرار رجالكم ؟ قلنا : بلى يا رسول الله ، قال : شرار رجالكم البهّات الجريء ، الفحّاش ، الآكل وحده ، والمانع رفده ، والضارب عبده ، والملجىء عياله إلى غيره.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : رجل على هذا الأمر إن حدّث كذب ، وإن وعد أخلف ، وإن ائتمن خان ، ما منزلته ؟ قال : هي أدنى المنازل من الكفر وليس بكافر.
عن أبي جعفر عليهالسلام قال خطب رسول الله صلىاللهعليهوآله الناس فقال : ألا أُخبركم بشراركم قالوا : بلى يا رسول الله ، فقال : الذي يمنع رفده ، ويضرب عبده ، ويتزود وحده ، فظنّوا أنّ الله لم يخلق خلقاً هو شرّ من هذا ، ثم قال : ألا أُخبركم بمن هو شرّ من ذلك ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : الذي لا يُرجى خيره ، ولا يُؤمن شرّه ، فظنّوا أنّ الله لم يخلق خلقاً هو شرّ من هذا ، ثم قال : ألا أُخبركم بمن هو شرّ من ذلك ؟ قالوا : بلى ، قال : المتفحّش اللّعان الذي إذا ذكر عنده المؤمنون لعنهم ، وإذا ذكروه لعنوه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ألا أُخبركم بأبعدكم منّي شبهاً ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، فقال : الفاحش المتفحّش البذيء البخيل المُختال الحقُود الحسود القاسي القلب البعيد من كلّ خير يرجى ، غير المأمون من كل شرّ يتّقىٰ.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : خمسة لعنتهم وكلّ نبي مجاب : الزائد في كتاب الله ، والتارك لسنّتي ، والمكذّب بقدر الله ، والمستحلّ من عترتي ما حرّم الله ، والمستأثر بالفيء المستحلّ له.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : بني الكفر على أربع دعائم : الفسق ، والغلوّ ، والشكّ ، والشبهة ، والفسق على أربع شعب : على الجفاء ، والعمى ، والغفلة ، والعتوّ ، والغلوّ على أربع شعب : على التعمّق بالرأي ، والتنازع فيه ، والزيغ ، والشقاق ، والشك على أربع شعب : على المرية ، والهوى ، والتردّد ، والاستسلام ، والشبهة على أربع شعب : إعجاب بالزينة ، وتسويل النفس ، وتأوّل العوج ، ولبس الحق بالباطل ، والنفاق على أربع دعائم : على الهوى ، والهوينا ، والحفيظة ، والطمع ، والهوى على أربع شعب ، على البغي ، والعدوان ، والشهوة ، والطغيان ، والهوينا على أربع شعب : على الغرّة ، والأمل ، والهينة ، والمماطلة ، والحفظية على أربع شعب : على الكبر والفخر ، والحميّة ، والعصبيّة ، والطمع على أربع شعب : الفرح والمرح واللجاجة والتكاثر
إنّ المنافق ينهى ولا ينتهي ، ويأمر بما لا يأتي ، إذا قام إلى الصلاة اعترض ، قلت : يا بن رسول الله وما الاعتراض ؟ قال : الالتفات ، وإذا ركع ربض ، يمسي وهمه العشاء وهو مفطر ، ويصبح وهمه النوم ولم يسهر ، إن حدّثك كذبك ، وإن ائتمنته ^خانك ، وإن غبت إغتابك ، وإن وعدك أخلفك.
وزاد فيه : وإذا ركع ربض ، وإذا سجد نقر ، وإذا جلس شغر.
عن النبي صلىاللهعليهوآله - في وصية طويلة - قال : سيأتي أقوام يأكلون طيب الطعام وألوانها ، ويركبون الدواب ويتزيّنون بزينة المرأة لزوجها ، ويتبرجون تبرّج النساء وزينتهنّ مثل زي المملوك الجبابرة ، هم منافقو هذه الأمّة في آخر الزمان ، شاربون بالقهوات ، لاعبون بالكعاب ، راكبون الشهوات ، تاركون الجماعات ، راقدون عن العتمات ، مفرطون في الغدوات ، يقول الله تعالى : ( #Q# ) فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ( #/Q# ).
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : يا علي خلق الله عزّ وجلّ الجنة لبنتين : لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة - إلى أن قال : - فقال الله جلّ جلاله : وعزّتي وجلالي لا يدخلها مدمن خمر ، ولا نمّام ، ولا ديّوث ولا شرطي ولا مخنّث ولا نبّاش ولا عشار ولا قاطع رحم ^ولا قدريّ ، يا علي ، كفر بالله العظيم من هذه الأمّة عشرة : القتات ، والساحر ، والديّوث ، والناكح ، المرأة حراماً في دبرها ، والناكح البهيمة ، ومن نكح ذات محرم ، والساعي في الفتنة ، وبائع السلاح من أهل الحرب ، ومانع الزكاة ، ومن وجد سعة فمات ولم يحجّ - إلى أن قال : - يا علي ، تسعة أشياء تورث النسيان : أكل التفاح الحامض ، وأكل الكزبرة ، والجبن ، وسؤر الفأر ، وقراءة كتابة القبور ، والمشي بين امرأتين ، وطرح القمّلة ، والحجامة في النقرة والبول في الماء الراكد.
^قال : وقال الصادق جعفر بن محمّد عليهماالسلام : من لم يبال ما قال وما قيل فيه فهو شرك شيطان ، ومن لم يبال أن يراه الناس نسياً فهو شرك شيطان ، ومن اعتاب أخاه المؤمن من غير ترة بينهما فهو شرك شيطان ، ومن شغف بمحبة الحرام وشهوة الزنا فهو شرك شيطان ، ثمّ قال عليهالسلام : إنّ لولد الزنا علامات : أحدها بغضنا أهل البيت ، وثانيها أن يحنّ إلى الحرام الذي خلق منه ، وثالثها الاستخفاف بالدين ورابعها سوء المحضر للناس ، ولا يسيء محضر إخوانه إلاّ من ولد على غير فراش أبيه أو حملت به أُمّه في حيضها.
^قال : وخطب أمير المؤمنين عليهالسلام في عيد الفطر - إلى أن قال : - أطيعوا الله فيما نهاكم عنه من قذف المحصنة ، وإتيان الفاحشة ، وشرب الخمر ، وبخس المكيال ، وشهادة الزور ، والفرار من الزحف.
عن عبدالله بن ^الحسين بن زيد بن [ علي بن الحسين بن ] علي بن أبي طالب عليهالسلام ، عن أبيه ، عن الصادق جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ الله تبارك وتعالى كره لكم أيتها الأمة أربعاً وعشرين خصلة ، ونهاكم عنها : كره لكم العبث في الصلاة ، وكره المنّ في الصدقة ، وكره الضحك بين القبور ، وكره التطلّع في الدور ، وكره النظر إلى فروج النساء ، وقال : يورث العمى ، وكره الكلام عند الجماع وقال : يورث الخرس ، وكره النوم قبل العشاء الآخرة ، وكره الحديث بعد العشاء الآخرة ، وكره الغسل تحت السماء بغير مئزر ، وكره المجامعة تحت السماء ، وكره دخول الأنهار إلاّ بمئزر ، وقال : في الأنهار عمار وسكّان من الملائكة ، وكره دخول الحمّام إلاّ بمئزر ، وكره الكلام بين الأذان والإِقامة في صلاة الغداة حتى تنقضي الصلاة ، وكره ركوب البحر في هيجانه ، وكره النوم فوق سطح ليس بمحجر ، وقال : من نام على سطح ليس بمحجّر فقد برئت منه الذمة ، وكره أن ينام الرجل في بيت وحده ، وكره للرجل أن يغشى امرأته وهي حائض ، فإن غشيها وخرج الولد مجذوماً أو أبرص فلا يلومن إلاّ نفسه ، وكره أن يغشى الرجل امرأته وقد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رأى ، فإن فعل وخرج الرجل مجنوناً فلا يلومن إلاّ نفسه ، وكره أن يكلّم الرجل مجذوماً إلاّ أن يكون بينه وبينه قدر ذراع ، وقال : فرّ من المجذوم فرارك من الأسد ، وكره البول على شط نهر جار ، وكره أن يحدث الرجل تحت شجرة مثمرة قد أينعت ، أو نخلة قد أينعت - يعني : أثمرت - ، وكره أن ينتعل الرجل وهو قائم ، وكره أن يدخل الرجل البيت المظلم إلاّ أن يكون بين يديه سراج أو نار ، وكره النفخ في الصلاة.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : يا علي كره الله لأُمّتي العبث في الصلاة وذكر مثله ، إلاّ أنّه أسقط قوله : وكره المجامعة تحت السماء ، وقوله : وكره النفخ في الصلاة.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : ثلاثة لا يدخلون الجنة : مدمن خمر ، ومدمن سحر ، وقاطع رحم ، ومن مات مدمن خمر سقاه الله من نهر العرطة ، قيل : وما نهر العرطة ؟ قال : نهر يجري من فروج المومسات ، يؤذي أهل النار بريحهنّ.
^عن أبي جعفر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أخبرني جبرئيل أنّ ريح الجنّة يوجد من مسيرة ألف عام ، وما يجدها عاق ولا قاطع رحم ولا شيخ زانٍ ولا جار إزاره خيلاء ولا فتّان ولا منان ولا جعظري ، قلت : وما الجعظري ؟ قال : الذي لا يشبع من الدنيا . ^قال : - وفي حديث آخر : - ولا حيوف وهو النباش ، ولا زنوق وهو المخنث ، ولا جراض ولا جعظري ، وهو الذي لا يشبع من الدنيا.
قال : سمعت أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : ترك نسج العنكبوت في البيت يورث الفقر ، والبول في الحمام يورث الفقر ، والأكل على الجنابة يورث الفقر والتخلل بالطرفاء يورث الفقر ، والتمشط من قيام يورث الفقر ، وترك القمامة في البيت يورث الفقر ، واليمين الفاجرة تورث الفقر ، والزنا يورث الفقر ، وإظهار الحرص يورث الفقر ، والنوم بين العشائين يورث الفقر ، والنوم قبل طلوع الشمس يورث الفقر ، واعتياد الكذب يورث الفقر ، وكثرة الاستماع إلى الغناء يورث الفقر ، وردّ السائل الذكر بالليل يورث الفقر ، وترك التقدير في المعيشة يورث الفقر ، وقطيعة الرحم تورث الفقر ، ثمّ قال عليهالسلام : ألا أُنبّئكم بعد ذلك بما يزيد في الرزق ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين ، فقال : الجمع بين الصلاتين يزيد في الرزق ، والتعقيب بعد الغداة وبعد العصر يزيد في الرزق ، وصلة الرحم تزيد في الرزق ، وكسح الفناء يزيد في الرزق ، ومواساة الأخ في الله عزّ وجلّ يزيد في الرزق ، والبكور في طلب الرزق يزيد في الرزق ، ^والاستغفار يزيد في الرزق ، واستعمال الأمانة يزيد في الرزق ، وقول الحق يزيد في الرزق ، وإجابة المؤذّن تزيد في الرزق ، وترك الكلام على الخلاء يزيد في الرزق ، وترك الحرص يزيد في الرزق ، وشكر المنعم يزيد في الرزق ، واجتناب اليمين الكاذبة يزيد في الرزق ، والوضوء قبل الطعام يزيد في الرزق ، وأكل ما يسقط من الخوان يزيد في الرزق ، ومن سبح الله كلّ يوم ثلاثين مرة دفع الله عنه سبعين نوعاً من البلاء أيسرها الفقر.
عن النبي صلىاللهعليهوآله أنّه قال في حجة الوداع : إنّ من أشراط القيامة إضاعة الصلاة ، واتباع الشهوات ، والميل مع الأهواء ، وتعظيم المال ، وبيع الدنيا بالدين ، فعندها يذاب قلب المؤمن في جوفه كما يذاب الملح في الماء ممّا يرى من المنكر فلا يستطيع أن يغيّره ، ثمّ قال : إنّ عندها يكون المنكر معروفاً ، والمعروف منكراً ، ويُؤتمن الخائن ، ويُخوّن الأمين ، ويصدق الكاذب ، ويكذّب الصادق ، ثمّ قال : فعندها إمارة النساء ومشاورة الإِماء ، وقعود الصبيان على المنابر ، ويكون الكذب ظرفاً ، والزكاة مغرماً ، والفيء مغنماً ، ويجفو الرجل والديه ويبرّ صديقه ، ثمّ قال : فعندها يكتفي الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، ويغار على الغلمان كما يغار على الجارية في بيت أهلها ، ويشبه الرجال بالنساء والنساء بالرجال ، ويركبن ذوات الفروج السروج فعليهم من أُمّتي لعنة الله ، ثمّ قال : إن عندها تزخرف المساجد كما تزخرف البيع والكنائس ، وتحلّىٰ المصاحف ، وتطول ^المنارات ، وتكثر الصفوف والقلوب متباغضة ، والالسن مختلفة ، ثمّ قال : فعند ذلك تحلّى ذكور أُمّتي بالذهب ، ويلبسون الحرير والديباج ، ويتّخذون جلود النمر صفافاً ، ثمّ قال : فعندها يظهر الربا ، ويتعاملون بالغيبة والرشا ، ويوضع الدين وترفع الدنيا ، ثمّ قال : وعندها يكثر الطلاق فلا يقام لله حدّ ولن يضر الله شيئاً ، ثمّ قال : وعندها تظهر القينات والمعازف ، وتليهم شرار أُمّتي ، ثمّ قال : وعندها حجّ أغنياء امّتي للنزهة ، ويحجّ أوساطها للتجارة ويحجّ فقراؤهم للرياء والسمعة ، فعندها يكون أقوام يتعلّمون القرآن لغير الله فيتخذونه مزامير ، ويكون أقوام يتفقّهون لغير الله ، ويكثر أولاد الزنا ، يتغنون بالقرآن ، ويتهافتون بالدنيا ، ثمّ قال : وذلك إذا انتهكت المحارم ، واكتسب المآثم ، وتسلّط الأشرار على الأخيار ، ويفشو الكذب ، وتظهر الحاجة ، وتفشو الفاقة ، ويتباهون في الناس ، ويستحسنون الكوبة والمعازف ، وينكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - إلى أن قال : - فأولئك يدعون في ملكوت السماء الأرجاس الأنجاس
ستة لا تكون في المؤمن : العسر ، والنكد ، واللجاجة ، والكذب ، والحسد ، والبغي.
عن أبي الحسن عليهالسلام أنّه ذكر رجلاً فقال : إنّه يحبّ الرئاسة ، فقال : ما ذئبان ضاريان في غنم قد تفرق رعاؤها بأضرّ في دين المسلم من الرئاسة.
من طلب الرئاسة هلك.
إياك والرئاسة
عن عبدالله بن مسكان قال : سمعت أبا عبدالله ^ عليهالسلام يقول : إيّاكم وهؤلاء الرؤساء الذين يترأسون ، فوالله ما خفقت النعال خلف الرجل إلاّ هلك وأهلك.
عن جويرية بن مسهر قال : إشتددت خلف أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : يا جويرية إنّه لم يهلك هؤلاء الحمقىٰ إلاّ بخفق النعال خلفهم.
ملعون من ترأس ، ملعون من همّ بها ، معلون من حدّث نفسه بها.
عن أبيه قال سمعت أبا عبدالله عليهالسلام : يقول : من أراد الرئاسة هلك.
عن أبي جعفر عليهالسلام قال لي : يا أبا الربيع لا تطلبنّ الرئاسة ولا تكن ذنباً ، ولا تأكل الناس بنا فيفقرك الله
أترى لا أعرف خياركم من ^شراركم ؟ بلى والله إن شراركم من أحب أن يوطأ عقبه إنّه لا بد من كذاب أو عاجز الرأي.
وأمّا قولك إنّ قومي كان لهم عريف فهلك فأرادوا أنّ يعرفوني عليهم ، فإن كنت تكره الجنة وتبغضها فتعرف عليهم ، يأخذ سلطان جائر بامرىء مسلم فيسفك دمه فتشرك في دمه ولعلك لا تنال من دنياهم شيئاً.
عن علي بن الحسين عليهالسلام - في حديث - أنّه قال له : إيّاك أن تترأس فيضعك الله ، وإيّاك أن تستأكل فيزيدك الله فقراً ، واعلم أنّك إن تكن ذنباً في الخير خير لك من أن تكون رأساً في الشر.
ما لكم وللرئاسات ؟ إنّما المسلمون رأس واحد ، إيّاكم والرجال فإنّ الرجال للرجال مهلكة.
عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : لا يؤمّر أحد على عشرة فما فوقهم إلاّ جيء به يوم القيامة مغلولة يداه ، فإن كان محسناً [ فك عنه ] ، وإن كان مسيئاً يزيد غلاًّ على غلّه.
عن النبي صلىاللهعليهوآله - في حديث المناهي - قال : ألا ومن تولّىٰ عرافة قوم أتى يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه ، فإن قام فيهم بأمر الله أطلقه الله وإن كان ظالماً هوى به في نار جهنم وبئس المصير.
قال : إن قدرتم أن لا تعرفوا فافعلوا ، وما عليك أن لم يثن الناس عليك ، وما عليك أن تكون مذموماً عند الناس إذا كنت عند الله محموداً - إلى أن قال : - إن قدرت على أن لا تخرج من بيتك فافعل ، فإنّ عليك في خروجك أن لا تغتاب ولا تكذب ولا تحسد ولا ترائي ولا تتصنّع ولا تداهن ، ثمّ قال : نعم صومعة المسلم بيته يكفّ فيه بصره ولسانه ونفسه وفرجه
قال له رجل : جعلت فداك رجل عرف هذا الأمر لزم بيته ولم يتعرف إلى أحد من إخوانه ، قال : كيف يتفقه هذا في دينه ؟ !.
عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام - في حديث طويل أنّه قال : - يا هشام الصبر على الوحدة علامة قوّة العقل ، فمن عقل عن الله اعتزل أهل الدنيا والراغبين فيها ، ورغب فيما عند الله ، وكان ^الله أُنسه في الوحشة وصاحبه في الوحدة وغناه في العيلة ، ومعزّة من غير عشيرة.
طوبىٰ لكلّ عبد لومة ، عرف الناس قبل أن يعرفوه.
طوبى لمن لزم بيته ، وأكل كسرته وبكى على خطيئته ، وكان من نفسه في تعب ، والناس منه في راحة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن آبائه ، عن علي عليهمالسلام قال : ثلاث منجيات : تكف لسانك ، وتبكي على خطيئتك ، ويسعك بيتك.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) قال : قد جاء في الحديث النهي عن التبتّل والانقطاع عن الناس والجماعات والنهي عن الرهبانية والسياحة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ويل للذين يختلون الدنيا بالدين ، وويل للذين يقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس ، وويل للّذين يسير المؤمن فيهم بالتقيّة ، أبي يغترون ؟ أم عليّ يجترئون ؟ فبي حلفت لأُتيحنّ لهم فتنة تترك الحليم منهم حيران.
^محمّد بن علي بن الحسين في كتاب ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدّم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآله أنّه قال في آخر خطبة خطبها : ومن عرضت له دنيا وآخرة فاختار الدنيا وترك ^الآخرة لقى الله وليست له حسنة يتقي بها النار ، ومن أخذ الآخرة وترك الدنيا لقى الله يوم القيامة وهو عنه راض.
عن أبيه عليهماالسلام أنّ الله تبارك وتعالى أنزل كتاباً من كتبه على نبي من أنبيائه وفيه : أنّه سيكون خلق من خلقي يلحسون الدنيا بالدين يلبسون مسوك الضأن على قلوب كقلوب الذئاب أشد مرارة من الصبر ، وألسنتهم أحلى من العسل ، وأعمالهم الباطنة أنتن من الجيف ، أفبي يغترّون ؟ أم إيّاي يخادعون ؟ أم عليّ يجترئون ؟ فبعزتي حلفت لأُتيحن لهم فتنة تطأ في خطامها حتّى تبلغ أطراف الأرض تترك الحليم منهم حيران.
إنما المؤمن الذي إذا غضب لم يخرجه غضبه من حقّ ، وإذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، وإذا قدر لم يأخذ أكثر ممّا له.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الغضب يفسد الإِيمان كما يفسد الخلّ العسل.
الغضب مفتاح كلّ شرّ.
عن ميسر قال : ذكر الغضب عند أبي جعفر عليهالسلام قال : إنّ الرجل ليغضب فما يرضى أبداً حتى ^يدخل النار ، فأيّما رجل غضب على قوم وهو قائم فليجلس من فوره ذلك ، فإنّه يذهب عنه رجز الشيطان ، وأيّما رجل غضب على ذي رحم فليدن منه فليمسّه فإنّ الرحم إذا مُستّ سكنت.
قال رجل للنبي صلىاللهعليهوآله : يا رسول الله علّمني ، فقال : اذهب فلا تغضب
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله من كفّ نفسه عن أعراض الناس أقال الله نفسه يوم القيامة ، ومن كفّ غضبه عن الناس كفّ الله تبارك وتعالى عنه عذاب يوم القيامة.
سمعت أبي يقول : أتىٰ رسول الله صلىاللهعليهوآله رجل بدوي فقال : إنّي أسكن البادية فعلّمني جوامع الكلم ، فقال آمرك أن لا تغضب ، فأعاد عليه الاعرابي المسألة ثلاث مرات حتّى رجع الرجل إلى نفسه ، فقال : لا أسأل عن شيء بعد هذا ما أمرني رسول الله صلىاللهعليهوآله إلاّ بالخير . ^قال : وكان أبي يقول : أيّ شيء أشد من الغضب إنّ الرجل ليغضب ^فيقتل النفس التي حرم الله ، ويقذف المحصنة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : علّمني عظة أتّعظ بها ، فقال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله أتاه رجل فقال : يا رسول الله صلىاللهعليهوآله علّمني عظة أتّعظ بها ، فقال : انطلق فلا تغضب ، ثمّ عاد إليه ، فقال : انطلق فلا تغضب ، ثلاث مرات.
عمن سمع أبا عبدالله عليهالسلام يقول : من كفّ غضبه ستر الله عورته.
مكتوب في التوراة - فيما ناجى الله به موسى عليهالسلام - : يا موسى أمسك غضبك عمّن ملكتك عليه أكفّ عنك غضبي.
الغضب ممحقة لقلب الحكيم ، وقال : من لم يملك غضبه لم يملك عقله.
إنّ هذا الغضب جمرة من الشيطان توقد في قلب ابن آدم ، وإنّ أحدكم إذا غضب احمرّت عيناه ، وانتفخت أوداجه ، ودخل الشيطان فيه ، فإذا خاف أحدكم ذلك من نفسه فليلزم الأرض ، فإنّ رجز الشيطان ليذهب عنه عند ذلك.
من كفّ غضبه عن الناس كفّ الله عنه عذاب يوم القيامة.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : مر رسول الله صلىاللهعليهوآله بقوم يتشايلون حجراً ، فقال : ما هذا ؟ فقالوا : نختبر أشدنا وأقوانا ، فقال : ألا أخبركم بأشدّكم وأقواكم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله ، قال : أشدّكم وأقواكم الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في إثم ولا باطل ، وإذا سخط لم يخرجه سخطه من قول الحقّ ، وإذا ملك لم يتعاط ما ليس له بحقّ . ^وفي ( المجالس ) وفي ( معاني الأخبار )
قال الحواريون لعيسى عليهالسلام : أيّ الأشياء أشد ؟ قال : أشد الأشياء غضب الله عزّ وجلّ ، قالوا ، بما نتّقي غضب الله ؟ قال : بأن لا تغضبوا ، قالوا : وما بدء الغضب ؟ قال ، الكبر والتجبّر ومحقرة الناس.
الغضب مفتاح كلّ شرّ.
سمعته يقول : من كفّ نفسه عن أعراض الناس كفّ الله عنه عذاب يوم القيامة ومن كفّ غضبه عن الناس أقاله الله نفسه يوم القيامة.
عمّن سمع أبا عبدالله عليهالسلام يقول : من كفّ غضبه ستر الله عورته.
عن أبيه عليهماالسلام أنّه ذكر عنده الغضب ، فقال : إن الرجل ليغضب حتى ما يرضى أبداً ويدخل بذلك النار فأيّما رجل غضب وهو قائم فليجلس فإنّه سيذهب عنه رجس الشيطان ، وإن كان جالساً فليقم ، وأيما رجل غضب على ذي رحم فليقم إليه وليدن منه وليمسّه ، فإنّ الرحم إذا امسّت الرحم سكنت.
عن أُمّه فاطمة بنت الحسين عليهالسلام قالت : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ثلاث من كنّ فيه يستكمل خصال الإِيمان : الذي إذا رضي لم يدخله رضاه في باطل ، وإذا غضب لم يخرجه غضبه من الحقّ ، وإذا قدر لم يتعاط ما ليس له.
أوحى الله عزّ وجلّ إلى بعض أنبيائه يابن آدم أذكرني في غضبك أذكرك في غضبي لا أمحقك فيمن أمحق ، وارض بي منتصراً ، فإنّ انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله . وزاد فيه : وإذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك فإنّ انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك.
إنّ في التوراة مكتوباً يابن آدم اذكرني حين تغضب أذكرك عند غضبي ، فلا أمحقك فيمن أمحق ، وإذا ظلمت بمظلمة فارض بانتصاري لك فإنّ انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك.
عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إنّ الرجل ليأتي بأدنى بادرة فيكفر ، وإن الحسد ليأكل الإِيمان كما تأكل النار الحطب.
إنّ الحسد ليأكل الإِيمان كما يأكل النار الحطب.
اتّقوا الله ولا يحسد بعضكم بعضاً
عن ^أبي عبدالله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : كاد الفقر أن يكون كفراً ، وكاد الحسد أن يغلب القدر.
آفة الدين الحسد والعجب والفخر.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : قال الله عز وجل لموسىٰ بن عمران : يابن عمران لا تحسدن الناس على ما آتيتهم من فضلي ، ولا تمدن عينيك إلى ذلك ولا تتبعه نفسك فإنّ الحاسد ساخط لنعمتي ، صاد لقسمي الذي قسمت بين عبادي ، ومن يك كذلك فلست منه وليس مني.
إنّ المؤمن يغبط ولا يحسد ، والمنافق يحسد ولا يغبط.
ثلاثة لم ينج منها نبي فمن دونه : التفكّر في الوسوسة في الخلق ، والطيرة ، والحسد إلاّ أنّ المؤمن لا يستعمل حسده.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآله لعلي عليهالسلام - قال : يا علي أنهاك عن ثلاث خصال : الحسد والحرص والكبر.
أصول الكفر ثلاثة : الحرص والاستكبار والحسد
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : دب اليكم داء الأُمم قبلكم : البغضاء والحسد.
عن أبي بصير قال : قال أبو عبدالله الصادق عليهالسلام : أُصول الكفر ثلاثة : الحرص والاستكبار والحسد.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال : حسد الصديق من سقم المودة.
^قال : وقال عليهالسلام صحة الجسد من قلة الحسد.
عن جده عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله ذات يوم لأصحابه : ألا إنّه قد دبّ إليكم داء الأُمم من قبلكم وهو الحسد ليس بحالق الشعر لكنّه حالق الدين ، وينجىٰ فيه أن يكف الإِنسان يده ، ويخزن لسانه ، ولا يكون ذا غمر على أخيه المؤمن.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : رفع عن أُمّتي تسعة أشياء : الخطأ ، والنسيان ، وما أُكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه ، والحسد ، والطيرة ، والتفكر في الوسوسة في الخلوة ما لم ينطقوا بشفة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : رفع عن أُمّتي أربع خصال : خطاؤها ونسيانها وما أكرهوا عليه وما لم يطيقوا ، وذلك قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) لا تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ ( #/Q# ) وقوله : ( #Q# ) إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ ( #/Q# ).
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : وضع عن أُمتي تسع خصال : الخطأ ، والنسيان ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا إليه ، وما استكرهوا عليه ، والطيرة ، والوسوسة في التفكر في الخلق ، والحسد ما لم يظهر بلسان أو يد.
من تعصب أو تعصب له فقد خلع ربقة الإِيمان من عنقه . ^و
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من كان في قلبه حبة من خردل من عصبية بعثه الله يوم القيامة مع أعراب الجاهلية.
من تعصّب عصبه الله بعصابة من نار.
عن عليّ بن الحسين عليهالسلام قال : لم يدخل الجنّة ^حمية غير حمية حمزة بن عبد المطلب ، وذلك حين أسلم غضبا للنبيّ صلىاللهعليهوآله في حديث السلا الذي أُلقي على النبي صلىاللهعليهوآله.
إنّ الملائكة كانوا يحسبون أنّ إبليس منهم ، وكان في علم الله أنّه ليس منهم ، فاستخرج ما في نفسه بالحمية والغضب ، وقال : خلقتني من نار وخلقته من طين.
عن سيابة بن أيوب ومحمّد بن الوليد وعلي بن أسباط يرفعونه إلى أمير المؤمنين عليهالسلام قال : إنّ الله يعذّب الستة بالستة : العرب بالعصبية ، والدهاقين بالكبر ، والأمراء بالجور ، والفقهاء بالحسد ، والتجار بالخيانة ، وأهل الرساتيق بالجهل.
وعن علي بن محمّد ^عن الزهري قال : سُئل علي بن الحسين عليهالسلام عن العصبية ؟ فقال : العصبية التي يأثم عليها صاحبها أن يرى الرجل شرار قومه خيراً من خيار قوم آخرين ، وليس من العصبية أن يحب الرجل قومه ، ولكن من العصبية أن يعين الرجل قومه على الظلم.
من تعصب أو تعصب له خلع ربقة الإِيمان من عنقه.
عن العمي رفعه قال : من تعصب حشره الله يوم القيامة مع أعراب الجاهلية.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن أدنى الإِلحاد ؟ قال : إنّ الكبر أدناه.
قال أبو جعفر عليهالسلام : العز رداء الله ، والكبر إزاره ، فمن تناول شيئاً منه أكبّه الله في جهنم.
الكبر رداء الله ، فمن نازع الله شيئاً من ذلك أكبّه الله في النار.
عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام ^قالا : لا يدخل الجنّة من في قلبه مثقال ذرّة من كبر.
الكبر رداء الله ، والمتكبّر ينازع الله ردائه.
إنّ في جهنّم لوادياً للمتكبرين يقال له : سقر ، شكىٰ إلى الله عزّ وجل شدة حره وسأله عزّ وجلّ أن يأذن له أن يتنفس فتنفس فأحرق جهنّم.
إنّ المتكبّرين يجعلون في صور الذر تتوطأهم الناس حتّى يفرغ الله من الحساب.
ما من عبد إلاّ وفي رأسه حكمة وملك يمسكها فإذا تكبّر قال له : أتضع وضعك الله فلا يزال أعظم الناس في نفسه واصغر الناس في أعين الناس وإذا تواضع رفعها الله عزّ وجلّ ثم قال له : انتعش نعشك الله فلا يزال أصغر الناس في نفسه وأرفع الناس في أعين الناس.
^وبالإِسناد الآتي عن أبي عبدالله عليهالسلام في وصيته لأصحابه قال : وإيّاكم والعظمة والكبر فإنّ الكبر رداء الله عزّ وجلّ فمن نازع الله رداءه قصمه الله وأذلّه يوم القيامة.
عن أبيه ( عليهما ^السلام ) أنّ عليّاً عليهالسلام قال : ما أحد من ولد آدم إلاّ وناصيته بيد ملك ، فإن تكبر جذبه بناصيته إلى الأرض ، ثمّ قال له : تواضع وضعك الله ، وإن تواضع جذبه بناصيته ، ثمّ قال له : ارفع رأسك رفعك الله ، ولا وضعك بتواضعك لله.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ لإِبليس كحلاً ولعوقاً وسعوطاً ، فكحله النعاس ، ولعوقه الكذب ، وسعوطه الكِبَر.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن أدنى الإِلحاد ؟ قال : الكبر.
ثلاثة لا ينظر الله إليهم : ثاني عطفه ، ومسبل إزاره خيلاء ، والمنفق سلعته بالإِيمان والكبر ، إنّ الكبرياء لله ربّ العالمين.
الكِبر مطايا النار.
رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يحشر المتكبّرون يوم القيامة في خلق الذر في صور الناس يوطئون حتّى يفرغ الله من حساب خلقه ، ثمّ يسلك بهم إلى النار يسقون من طينة خبال من عصارة أهل النار.
^وبإسناده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أكثر أهل جهنم المتكبّرون.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ أحبّكم إليّ وأقربكم منّي يوم القيامة مجلساً أحسنكم خُلقاً ، وأشدّكم تواضعاً وإنّ أبعدكم منّي يوم القيامة الثرثارون ، وهم المستكبرون.
كانت لرسول الله صلىاللهعليهوآله ناقة لا تسبق ، فسابق أعرابيّاً ^بناقته فسبقها فاكتأب لذلك المسلمون ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّها ترفّعت ، وحقّ على الله أن لا يرتفع شيء إلاّ وضعه الله.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ثلاثة لا يكلّمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكّيهم ولهم عذاب أليم : شيخ زانٍ ، وملِك جبّار ، ومقلّ مختال.
ما من أحد يتيه إلاّ من ذلّة يجدها في نفسه.
^قال : - وفي حديث آخر - عن أبي عبدالله عليهالسلام : ما من رجل تكبّر أو تجبّر إلاّ لذلّةٍ يجدها في نفسه.
سمعته يقول : الكبر قد يكون في شرار الناس من كلّ جنس ، والكِبر رداء الله فمن نازع الله ردائه لم يزده إلاّ سفالا ، إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله مرّ في بعض طرق المدينة وسوداء تلقط السرقين ، فقيل لها : تنحي عن طريق رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقالت : إنّ الطريق لمعرض ، فهمّ بها بعض القوم أن يتناولها ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : دعوها فإنّها جبارة.
^وبالإِسناد الآتي عن أبي عبدالله عليهالسلام - في وصيته لأصحابه - أنّه قال : وإيّاكم والتجبّر على الله واعلموا أنّ عبداً لم يبتل بالتجبّر على الله إلاّ تجبّر على دين الله ، فاستقيموا الله ولا ترتدّوا على أدباركم فتنقلبوا خاسرين ، أجارنا الله وإيّاكم من التجبّر على الله.
عن علي بن موسىٰ الرضا عليهالسلام عن أبيه ، عن جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : إنّ الله تبارك وتعالى ليبغض البيت اللحم ، واللحم السمين ، فقال له بعض أصحابنا : يابن رسول الله إنّا لنحبّ اللحم وما تخلو بيوتنا عنه فكيف ذلك ؟ فقال : ليس حيث تذهب إنّما البيت اللحم الذي تؤكل لحوم الناس فيه بالغيبة ، وأمّا اللحم السمين فهو المتجبر المتكبر المختال في مشيته.
الجبّارون أبعد الناس من الله عزّ وجلّ يوم القيامة.
إنّ في جهنّم لجبلاً يقال له : الصعدا وإنّ في الصعدا لوادياً يقال له : سقر ، وإنّ في سقر لجبّاً يقال له : هبهب ، كلّما كشف غطاء ذلك الجب ضج أهل النار من حرّه ، ذلك منازل الجبّارين.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من مشىٰ في الأرض اختيالاً لعنته الأرض ومن تحتها ومن فوقها.
عن أبيه رفعه قال : قال أبو جعفر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ويل لمن يختال في الأرض يعاند جبار السماوات والأرض.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّ في السماء ملكين موكلين بالعباد فمن تجبر وضعاه.
عن بشير النبّال قال : كنّا مع أبي جعفر عليهالسلام في المسجد إذ مر علينا أسود وهو ينزع في مشيه ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : إنّه لجبّار قلت : إنّه سائل قال : إنّه جبّار . ^وقال أبو عبدالله عليهالسلام : كان علي بن الحسين عليهالسلام يمشي مشية كأنّ على رأسه الطير لا يسبق يمينه شماله.
عن أبي جعفر عليهالسلام إنّ النبي صلىاللهعليهوآله أوصىٰ رجلاً من بني تميم ، فقال له : إيّاك وإسبال ^الإِزار والقميص فإنّ ذلك من المخيلة ، والله لا يحبّ المخيلة.
ما حاذىٰ الكعبين من الثوب ففي النار.
^قال : وقال عليهالسلام : ثلاث إذا كن في الرجل فلا تتحرّج أن تقول إنّها في جهنّم : البذاء والخيلاء والفخر.
لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من الكبر قال : فاسترجعت ، فقال : مالك تسترجع ؟ فقلت : لما سمعت منك ، فقال : ليس حيث تذهب إنما أعني الجحود إنّما هو الجحود.
الكبر أن تغمص الناس وتسفه الحق.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن أعظم الكبر غمص الخلق وسفه الحق ، قلت : وما غمص الخلق وسفه الحق ؟ قال : يجهل الحق ويط
قلت له : ما الكبر ؟ قال : أعظم الكبر أن تسفه الحق وتغمص الناس ، قلت : وما تسفه الحق ؟ قال : يجهل الحق ويطعن على أهله.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إنّني آكل الطعام الطيب وأشم الرائحة الطيبة ، وأركب الدابة الفارهة ، ويتبعني الغلام ، فترى في هذا شيئا من التجّبر ، فلا أفعله ؟ فأطرق أبو عبدالله عليهالسلام ثم قال : انما الجبار الملعون من غمص الناس وجهل الحق ، قال عمر : فقلت : أما الحق فلا أجهله ، والغمص لا ادري ما هو ، قال : من حقر الناس وتجبر عليهم فذلك الجبار.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لن يدخل الجنة من في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر ، ولا يدخل النار من في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ، قلت : جعلت فداك إن الرجل ليلبس الثوب أو يركب الدابة فيكاد يعرف منه الكبر ، فقال : ليس بذلك إنما الكبر انكار الحق والايمان الاقرار بالحق.
عن أحدهما - يعنى أبا جعفر وأبا عبدالله عليهماالسلام - قال : لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من كبر ، قال : قلت : إنا نلبس الثوب الحسن فيدخلنا العجب ، فقال : انما ذلك فيما بينه وبين الله عزّ وجلّ.
رأس كل خطيئة حب الدنيا.
عن محمد بن مسلم قال : سئل علي بن الحسين عليهالسلام أيّ الاعمال أفضل ؟ قال : ما من عمل بعد معرفة الله ومعرفة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أفضل من بغض الدنيا فإنّ لذلك شعبا كثيرة وللمعاصي شعباً فأول ما عصي الله به الكبر - إلى أن قال : - ثم الحرص ثم الحسد وهى معصية ابن آدم حيث حسد أخاه فقتله فتشعب من ذلك حب النساء ، وحب الدنيا ، وحب الرئاسة ، وحب الراحة ، وحب الكلام ، وحب ^العلو والثروة ، فصرن سبع خصال فاجتمعن كلهن في حب الدنيا فقال الانبياء والعلماء بعد معرفة ذلك : حب الدنيا رأس كل خطيئة والدنيا دنياوان : دنيا بلاغ ودنيا ملعونة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال في مناجاة موسى عليهالسلام : يا موسى إن الدنيا دار عقوبة عاقبت فيها آدم عند خطيئته ، وجعلتها ملعونة ، ملعوناً ما فيها إلا ما كان فيها لي ، يا موسى ان عبادي الصالحين زهدوا في الدنيا بقدر علمهم وسائر الخلق رغبوا فيها بقدر جهلهم ، وما من أحد عظمها فقرت عينه بها ، ولم يحقرها أحد إلا انتفع بها . ^محمد بن علي بن الحسين في ( عقاب الاعمال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن القاسم بن محمد مثله.
حب الدنيا رأس كل خطيئة.
^محمد بن علي بن عثمان الكراجكي في ( كنز الفوائد ) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من احب دنياه أضر بآخرته.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه سئل عن الزهد في الدنيا ؟ فقال : ( ويحك حرامها فتنكبه ).
من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه ، وأنطق بها لسانه ، وبصره عيوب الدنيا دائها ودوائها ، وأخرحه منها سالما إلى دار السلام.
عن أبي حمزة قال : ما سمعت بأحد من الناس كان أزهد من علي بن الحسين عليهماالسلام إلا ما بلغني عن علي بن أبي طالب عليهالسلام ، قال : وكان علي بن الحسين عليهماالسلام إذا تكلم في الزهد ووعظ أبكى من بحضرته ، قال أبو حمزة : وقرأت صحيفة ، فيها كلام زهد من كلام علي بن الحسين عليهالسلام فكتب ما فيها ثم أتيت علي بن الحسين ( صلوات الله عليه ) فعرضت ما فيها عليه فعرفه وصححه وكان ما فيها : بسم الله الرحمن الرحيم : كفانا الله واياكم كيد الظالمين ، وبغي الحاسدين ، وبطش الجبارين أيها المؤمنون لا يفتننكم الطواغيت وأتباعهم من أهل الرغبة في هذه الدنيا ، واحذروا ما حذركم الله منها ، وازهدوا فيما زهدكم الله فيه منها ، ولا تركنوا إلى ما في هذه الدنيا ركون من اتخذها دار قرار ومنزل استيطان - إلى أن قال : - وليس يعرف تصرف أيامها ، وتقلب حالاتها ، وعاقبة ضرر فتنها إلا من عصمه الله ، ونهج سبيل الرشد ، وسلك طريق القصد ثم استعان على ذلك بالزهد ، فكرر الفكر ، واتعظ بالصبر ، وزهد في عاجل بهجة الدنيا ، وتجافى عن لذتها ، ورغب في دائم نعيم الآخرة ، وسعى لها سعيها
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إن علامة الراغب في ثواب الآخرة ^زهد في عاجل زهرة الدنيا أما إن زهد الزاهد في هذه الدنيا لا ينقصه مما قسم الله له فيها وإن زهد ، وإن حرص الحريص على عاجل زهرة الحياة الدنيا لا يزيده فيها وإن حرص ، فالمغبون من غبن حظه من الآخرة.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ان من اعون الأخلاق على الدين الزهد في الدنيا.
حرام على قلوبكم أن تعرف حلاوة الايمان حتى تزهد في الدنيا.
عن أبيه ان رجلا سأل علي بن الحسين عليهالسلام عن الزهد فقال : عشرة أشياء فأعلى درجة الزهد أدنى درجة الورع ، وأعلى درجة الورع أدنى درجة اليقين ، وأعلى درجات اليقين أدنى درجات الرضا ، ألا وإن الزهد في آية من كتاب الله : ( #Q# ) لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ( #/Q# ).
كل قلب فيه شك أو شرك فهو ساقط ، وإنما أرادوا بالزهد في الدنيا لتفرغ قلوبهم للآخرة.
إذا أراد الله بعبد خيراً زهّده في الدنيا ، وفقهه في الدين ، وبصره عيوبها ، ومن أُوتيهنّ فقد أُوتي خير الدنيا والآخرة ، وقال : لم يطلب أحد الحق بباب أفضل من الزهد في الدنيا وهو ضد لما طلب أعداء الحق ، قلت : جعلت فداك مّماذا ؟ قال : من الرغبة فيها ، وقال : الا من صبار كريم ، فإنما هي أيام قلائل الا إنه حرام عليكم أن تجدوا طعم الايمان حتى تزهدوا في الدنيا ، قال : وسمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : إذا تخلى المؤمن من الدنيا سما ووجد حلاوة حب الله فلم يشتغلوا بغيره . ^قال : وسمعته يقول : إن القلب إذا صفا ضاقت به الارض حتى يسمو.
: الا وكونوا من الزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة ، ألا إن الزاهدين في الدنيا قد اتخذوا الارض بساطا ، والتراب فراشا ، والماء طيبا ، وقرضوا من الدنيا تقريضا
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني لا ألقاك إلا في السنين ، فأوصني بشيء حتى آخذ به ، قال : أوصيك بتقوى الله والورع والاجتهاد ، وإياك أن تطمح إلى من فوقك ، وكفى بما قال الله عزّ وجلّ لرسول الله صلىاللهعليهوآله : ( #Q# ) ولاتمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحيوة الدنيا ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) ولا تعجبك أموالهم ولا أولادهم ( #/Q# ) فإن خفت ذلك فاذكر عيش رسول الله صلىاللهعليهوآله فإنما كان قوته من الشعير ، وحلواه من التمر ، ووقوده من السعف إذا وجده ، وإذا أصبت بمصيبة في نفسك أو مالك أو ولدك فاذكر مصابك برسول الله صلىاللهعليهوآله فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قيل لامير المؤمنين عليهالسلام : ما الزهد في الدنيا ؟ قال : تنكب حرامها.
قال : سمعت أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : الزهد في الدنيا قصر الامل وشكر كل نعمة ، والورع عما حرم الله عليك.
ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال ، ولا بتحريم الحلال ، بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد الله عزّ وجلّ.
عن حفص بن غياث قال : سمعت موسى بن جعفر عليهالسلام عند قبر وهو يقول : إن شيئا هذا آخره لحقيق أن يزهد في أوله ، وإن شيئا هذا أوله لحقيق أن يخاف من آخره.
عن أبيها عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن صلاح أول هذه الامة بالزهد واليقين ، وهلاك آخرها بالشح والامل.
( عن الحسن بن علي العسكري عليهالسلام عن آبائه ، عن الصادق عليهالسلام أنه سئل عن الزاهد في الدنيا ؟ قال الذي يترك حلالها مخافة حسابه ويترك حرامها مخافة عقابه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ما لي وللدنيا إنما مثلي كراكب رفعت له شجرة في يوم صائف فقال تحتها ثم راح وتركها.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : في طلب الدنيا إضرار بالآخرة ، وفي طلب الآخرة إضرار بالدنيا فأضروا بالدنيا فانها أحق بالاضرار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن في كتاب علي عليهالسلام : إنما مثل الدنيا كمثل الحية ما ألين مسها ، وفي جوفها السم الناقع يحذرها الرجل العاقل ويهوي اليها الصبي الجاهل.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي إن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر ، يا علي أوحى ^الله إلى الدنيا أخدمي من خدمني ، واتعبي من خدمك ، يا علي ، ان الدنيا لو عدلت عند الله جناح بعوضة لما سقى الكافر منها شربة من ماء ، يا علي ، ما أحد من الاولين والآخرين إلا وهو يتمنى يوم القيامة أنه لم يعط من الدنيا إلا قوتا.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما قل وكفى خير مما كثر وألهى.
^وبإسناده عن أمير المؤمنين عليهالسلام - في وصيته لمحمد بن الحنفية - قال : ولا مال اذهب للفاقة من الرضا بالقوت ، ومن اقتصر على بلغة الكفاف فقد انتظم الراحة ، وتبوّأ خفض الدعة ، الحرص داع إلى التقحم في الذنوب.
وعبدالله بن محمد الوهبي وأحمد بن عمير ومحمد بن أيوب كلهم عن عبدالله ابن هاني بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن عمه إبراهيم ، عن ام الدرادء ، عن أبي الدرداء قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أصبح معافى في جسده ، آمنا في سربه ، عنده قوت يومه ، فكأنما خيرت له الدنيا ، يا ابن جعشم يكفيك منها ما سد جوعتك ، ووارى عورتك ، فإن يكن بيت يكنك فذاك ، وإن يكن دابة تركبها فبخ بخ ، وإلا فالخبز وماء الجرة ، وما بعد ذلك حساب عليك أوعذاب.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : يا ابن آدم ما كسبت فوق قوتك فأنت فيه خازن لغيرك.
^قال : وقال عليهالسلام : كل مقتصر عليه كاف.
^قال : وقال عليهالسلام : الزهد بين كلمتين من القرآن ، قال الله تعالى : ( #Q# ) لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم ( #/Q# ) ومن لم يأس على الماضي ولم يفرح بالآتي فقد استكمل الزهد بطرفيه.
^قال أبو جعفر عليهالسلام : مثل الحريص على الدنيا مثل دودة القز كلما ازدادت على نفسها لفا كان ابعد لها من الخروج حتى تموت غما ، قال : وقال أبو عبدالله عليهالسلام : أغنى الغنى من لم يكن للحرص أسيرا ، وقال : لا تشعروا قلوبكم الاشتغال بما قد فات فتشغلوا أذهانكم عن الاستعداد لما لم يأت.
أبعد ما يكون العبد من الله عزّ وجلّ إذا لم يهمه إلا بطنه وفرجه.
من كثر اشتباكه في الدنيا كان أشد لحسرته عند فراقها.
رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : حرم الحريص خصلتين ولزمته خصلتان : حرم القناعة فافتقد الراحة ، وحرم الرضا فافتقد اليقين.
ما ذئبان ضاريان في غنم قد غاب عنها رعاؤها ، أحدهما في أولها ، والآخر في آخرها بأضرّ فيها من حب المال والشرف في دين المسلم . ^وعنه ،
إن الشيطان يدير ابن آدم في كل شيء ، فاذا أعياه جثم له عند المال فأخذ برقبته.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الدينار والدرهم أهلكا من كان قبلكم وهما مهلكاكم.
عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام إنه قال في وصيته لبعض ولده : وإياك والكسل والضجر فانهما يمنعانك حظك من الدنيا والآخرة.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، لا تمزح فيذهب بهاؤك ، ولا تكذب فيذهب نورك ، وإياك وخصلتين : الضجر والكسل ، ^فانك إن ضجرت لم تصبر على حق ، وإن كسلت لم تؤد حقا ، يا علي من استولى عليه الضجر رحلت عنه الراحة.
عن أبيه علي بن أبي طالب عليهالسلام ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : علامة الصابر في ثلاث : أولها أن لا يكسل ، والثانية أن لا يضجر ، والثالثة أن لا يشكو من ربه عزّ وجلّ ، لانه إذا كسل فقد ضيع الحقوق ، وإذا ضجر لم يؤد الشكر ، وإذا شكا من ربه عزّ وجلّ فقد عصاه.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من ( كتاب المشيخة للحسن بن محبوب ) .
ما اقبح بالمؤمن ان تكون له رغبة تذله.
عمن ذكره بلغ به أبا جعفر عليهالسلام قال : بئس العبد عبد يكون له طمع يقوده ، وبئس العبد عبد له رغبة تذله.
عن الزهري قال : قال علي بن الحسين عليهماالسلام : رأيت الخير كله قد اجتمع في قطع الطمع عما في أيدي الناس.
قلت : الذي يثبت الايمان في العبد ؟ قال الورع ، والذي يخرجه منه : الطمع.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن امير المؤمنين ( عليه ^السلام ) - في وصيته لمحمد بن الحنفية - قال : إذا أحببت أن تجمع خير الدنيا والآخرة فاقطع طمعك مما في أيدي الناس.
أتى رجل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : علمني يا رسول الله شيئا ، فقال : عليك باليأس مما في أيدي الناس فانه الغنى الحاضر ، قال : زدني يا رسول الله ، قال : إياك والطمع فانه الفقر الحاضر.
عن آبائه عليهمالسلام قال : سئل أمير المؤمنين عليهالسلام ما ثبات الايمان ؟ قال : الورع ، فقيل : ما زواله ؟ قال : الطمع.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : أكثر مصارع العقول تحت بروق المطامع.
عن علي عليهمالسلام قال : جاء خالد إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله أوصني وأقله لعلي أحفظ ، فقال : اوصيك بخمس : باليأس مما في أيدى الناس فانه الغنى الحاضر ، وإياك والطمع فانه الفقر الحاضر ، وصل صلاة مودع ، وإياك وما تعتذر منه ، وأحب لاخيك ما تحب لنفسك.
من قسم له الخرق حجب عنه الايمان.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لو كان الخرق خلقا يرى ما كان في شيء من خلق الله أقبح منه.
إن سوء الخلق ليفسد العمل كما يفسد الخل العسل.
قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : أبى الله لصاحب الخلق السئ بالتوبة ، قيل : وكيف ذاك يا رسول الله ؟ قال : إذا تاب من ذنب وقع في ذنب أعظم منه.
إن سوء الخلق ليفسد الايمان كما يفسد الخل العسل.
من ساء خلقه عذّب نفسه.
أوحى الله عزّ وجلّ إلى بعض أنبيائه الخلق السئ يفسد العمل كما يفسد الخل العسل.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي لكل ذنب توبة إلا سوء الخُلق ، فإنّ صاحبه كلما خرج من ذنب دخل في ذنب.
^وفي ( عيون الاخبار ) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء
قال علي عليهالسلام : ما من ذنب إلا وله توبة ، وما من تائب إلا وقد تسلم له توبته ما خلا السيّئ الخلق لانه لا يتوب من ذنب إلا وقع في غيره أشر منه.
عن أبي الحسن موسى عليهالسلام في رجلين يتسابان ، فقال : البادي منهما أظلم ووزره ووزر صاحبه عليه ما لم يتعد المظلوم.
لا تسفهوا فإن أئمتكم ليسوا بسفهاء . ^وقال أبو عبدالله عليهالسلام : من كافأ السفيه بالسفه فقد رضي بمثل ما أتى إليه حيث احتذى مثاله.
عن بعض أصحابه رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا يكون السفه والغرة في قلب العالم.
إن السفه خلق لئيم يستطيل على من دونه ، ويخضع لمن فوقه.
: إن من شر عباد الله من تكره مجالسته لفحشه . ^وبالإسناد عن سماعة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
إن أبغض خلق الله عبد اتقى الناس لسانه.
عن جابر بن عبدالله قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : شر الناس يوم القيامة الذين يكرمون اتقاء شرهم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : شر الناس عند الله يوم القيامة الذين يكرمون اتقاء شرهم.
من خاف الناس لسانه فهو في النار.
عن ^أبي عبدالله عليهالسلام قال : من علامات شرك الشيطان الذي لا يشك فيه أن يكون فحاشا لا يبالي ما قال ولا ما قيل فيه.
إن الله يبغض الفاحش المتفحش.
إن الفحش والبذاء والسلاطة من النفاق.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله يبغض الفاحش البذيء السائل المُلحِف.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعائشة : يا عائشة ان الفحش لو كان مثالا لكان مثال سوء.
عن بعض رجاله قال : قال : من فحش على أخيه المسلم نزع الله منه بركة رزقه ، ووكله إلى نفسه وأفسد عليه معيشته.
عن سماعة قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فقال لي مبتدئا : يا سماعة ما هذا الذي كان بينك وبين جمالك ؟ إياك أن تكون فحاشا أو سخابا أو لعانا ، فقلت : والله لقد كان ذلك إنه ظلمني ، فقال : إن كان ظلمك لقد أربيت عليه ، إن هذا ليس من فعالي ولا آمر به شيعتي ، استغفر ربك ولا تعد ، قلت : استغفر الله ولا أعود.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن من أشر عباد الله من تكره مجالسته لفحشه.
إن الله يحب الحيي الحليم الغني المتعفف ، ألا وإن الله يبغض الفاحش البذئ السائل الملحف.
إن الحياء ^والعفاف والعي : عي اللسان لا عي القلب من الايمان ، والفحش والبذاء والسلاطة من النفاق.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، افضل الجهاد من أصبح لا يهم بظلم أحد ، يا علي ، من خاف الناس لسانه فهو من أهل النار ، يا علي ، شر الناس من أكرمه الناس اتقاء فحشه وأذى وشره ، يا علي ، شر الناس من باع آخرته بدنياه وشر منه من باع آخرته بدنيا غيره.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا رأيتم الرجل لا يبالي ما قال ولا ما قيل له ( فهو شرك الشيطان ).
عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله حرم الجنة على كل فحاش بذيء قليل الحياء لا يبالي ما قال ولا ما قيل له فانك إن فتشته لم تجده إلا لغية او شرك شيطان ، قيل : يا رسول الله وفي الناس شرك شيطان ؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أما تقرء قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) شاركهم في الاموال والاولاد ( #/Q# )
البذاء من الجفاء ، والجفاء في النار.
عن آبائه ( عليهم ^السلام ) في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، حرم الله الجنة على كل فاحش بذئ لا يبالي ما قال ولا ما قيل له ، يا علي ، طوبى لمن طال عمره وحسن عمله.
الحياء من الايمان ، والايمان في الجنة ، والبذاء من الجفاء ، والجفاء في النار.
قال : كان لابي عبدالله عليهالسلام صديق لايكاد يفارقه - إلى أن قال : - فقال يوما لغلامه : يا ابن الفاعلة أين كنت ؟ قال : فرفع أبو عبدالله عليهالسلام يده فصك بها جبهة نفسه ثم قال : سبحان الله تقذف أُمه قد كنت أرى أن لك ورعا ، فاذا ليس لك ورع ، فقال : جعلت فداك ان أُمه سندية مشركة ، فقال : أما ^علمت أن لكل أُمة نكاحا تنح عنّي فما رأيته يمشي معه حتى فرق بينهما الموت.
^قال : وفي رواية اخرى إن لكل أُمة نكاحا يحتجزون به عن الزنا.
قلت له : إن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم ، فقال : الكف عنهم أجمل ، ثم قال : يا أبا حمزة والله إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا ، ثم قال : نحن أصحاب الخمس وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا
سألته عن الرجل يفتري على الرجل من جاهلية العرب ؟ فقال : يضرب حدا ، قلت : يضرب حدا ! قال : نعم إن ذلك يدخل على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أيها الناس إن البغي يقود أصحابه إلى النار ، وإن أول من بغى على الله عناق بنت آدم ، فأول قتيل قتله الله عناق ، وكان مجلسها جريبا في جريب ، وكان لها عشرون أصبعا في كل أصبع ظفران مثل المنجلين ، فسلط الله عليها أسدا كالفيل ، وذئبا كالبعير ، ونسرا مثل البغل ، وقد قتل الله الجبابرة على أفضل أحوالهم وآمن ما كانوا.
عن مسمع أبي سيار إن أبا عبدالله عليهالسلام كتب اليه في كتاب : انظر أن لا تكلمن بكلمة بغي أبدا وإن أعجبتك نفسك وعشيرتك.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : يقول ابليس لجنوده : ألقوا بينهم الحسد والبغي فانهما يعدلان عند الله الشرك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن أعجل الشر عقوبة البغي.
إن أسرع الخير ثوابا البر ، وإن أسرع الشر عقوبة البغي ، وكفى بالمرء عيبا أن ينصرف من الناس ما يعمى عنه من نفسه ، أو يعير الناس بما لا يستطيع تركه ، أو يؤذي جليسه بما لا يعنيه.
^وبالإسناد الآتي عن أبي عبدالله عليهالسلام - في وصيته لاصحابه - قال : وإياكم أن يبغي بعضكم على بعض فإنها ليست من خصال الصالحين فانه من بغي صير الله بغيه على نفسه ، وصارت نصرة الله لمن بُغي عليه ، ومن نصره الله غلب وأصاب الظفر من الله.
عن آبائه - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي أربعة أسرع شيء عقوبة : رجل أحسنت إليه فكافاك بالاحسان إساءة ، ورجل لا تبغي عليه وهو يبغي عليك ، ورجل عاهدته على أمر فوفيت له وغدر بك ، ورجل وصل قرابته فقطعوه.
^قال : ومن ألفاظ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لو بغى جبل على جبل لجعله الله دكا ، أعجل الشر عقوبة البغي ، وأسرع الخير ثوابا البر.
إن أسرع الشر عقوبة البغي.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : لو بغى جبل على جبل لجعل الله الباغي منهما دكا.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن أعجل الشر عقوبة البغي.
^وبهذا الإسناد قال : دعا رجل بعض بني هاشم إلى البراز فأبى أن يبارزه ، فقال له علي عليهالسلام : ما منعك أن تبارزه ؟ فقال : كان فارس العرب وخشيت أن يغلبني ، فقال : إنه بغى عليك ، ولو بارزته لقتلته ، ولو بغى جبل على جبل لهلك الباغي.
عن أبي حمزة الثمالي قال : قال علي بن الحسين عليهماالسلام : عجبا للمتكبر الفخور الذي كان بالامس نطفة ، ثم هو غداً جيفة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : آفة الحسب الافتخار والعجب.
^وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : آفة الحسب الافتخار.
^وبهذا الإسناد قال : أتى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رجل فقال : يا رسول الله انا فلان ابن فلان حتى عد تسعة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أما إنك عاشرهم في النار.
عن عيسى بن الضحاك قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : عجبا للمختال الفخور ، وإنما خلق من نطفة ، ثم يعود جيفة ، ^وهو فيما بين ذلك لا يدري ما يصنع به.
عن آبائه في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام قال : يا على آفة الحسب الافتخار ، ثم قال : يا علي إن الله قد اذهب بالاسلام نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها ، ألا إن الناس من آدم ، وآدم من تراب ، وأكرمهم عند الله أتقاهم.
عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهالسلام قال : ثلاثة من عمل الجاهلية : الفخر بالانساب ، والطعن بالاحساب ، والاستسقاء بالانواء.
عن إسماعيل بن ذبيان يرفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : افتخر رجلان عند أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : أتفتخران بأجساد بالية ، وأرواح في النار ، ان يكن لك ^عقل فإن لك خلقا ، وإن يكن لك تقوى فإن لك كرما ، وإلا فالحمار خير منك ، ولست بخير من أحد.
عن الحسين بن المختار رفعه إلى أمير المؤمنين عليهالسلام قال : من وضع شيئا للمفاخرة حشره الله يوم القيامة اسود.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام انه قال : ما لابن آدم والفخر ، وأوله نطفة ، وآخره جيفة ، ولا يزرق نفسه ولا يدفع حتفه.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لمتان : لمة من الشيطان ولمة من الملك ، فلمة الملك الرقة والفهم ، ولمة الشيطان السهو والقسوة.
اذا خلق الله العبد في أصل الخلق كافرا لم يمت حتى يحبب اليه الشر فيقرب منه فابتلاه بالكبر والجبرية فقسا قلبه ، وساء خلقه ، وغلظ وجهه ، وظهر فحشه ، وقل حياؤه ، وكشف الله ستره ، وركب المحارم فلم ينزع عنها
عن علي بن عيسى رفعه قال : فيما ناجى الله به موسى : يا موسى ، لا تطول في الدنيا أملك فيقسو قلبك ، والقاسي القلب مني بعيد.
عن آبائه - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - ياعلي ، أربع خصال من الشقاء : جمود العين ، وقساوة القلب ، وبعد الامل ، وحب البقاء . ^وفي ( الخصال ) بالسند الآتي مثله.
عن الاصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ما جفت الدموع إلا لقسوة القلوب ، وما قست القلوب إلا لكثرة الذنوب.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من الشقاء جمود العين ، وقسوة القلب ، وشدة الحرص في طلب الدنيا ، والاصرار على الذنب.
ما من مظلمة أشد من مظلمة لا يجد صاحبها عليها عونا إلا الله.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اتقوا الظلم فانه ظلمات يوم القيامة . ^و
ما من أحد يظلم مظلمة إلا أخذه الله بها في نفسه وماله ، فأما الظلم الذي بينه وبين الله فاذا تاب غفر له.
من ظلم مظلمة أُخذ بها في نفسه او في ماله او في ولده.
عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ان ربك لبالمرصاد ( #/Q# ) قال : قنطرة على الصراط لا يجوزها عبد بمظلمة.
عن أبي جعفر عليهالسلام قال لما حضر علي بن الحسين عليهالسلام الوفاة ضمني إلى صدره ثم قال : يا بني اوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة وبما ذكر أن أباه أوصاه به قال : يا بني ، إياك وظلم من لا يجد عليك ناصرا إلا الله.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من خاف القصاص كف عن ظلم الناس.
من ^أصبح لا ينوي ظلم أحد غفر الله له ما أذنب ذلك اليوم ما لم يسفك دما أو يأكل مال يتيم حراما.
أما إنه ما ظفر بخير من ظفر بالظلم ، أما إن المظلوم يأخذ من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من مال المظلوم ، ثم قال : من يفعل الشر بالناس فلا ينكر الشر إذا فعل به
الظلم في الدنيا هو الظلمات في الآخرة.
إن الله عزو جل يقول : وعزتي وجلالي لا أجيب دعوة مظلوم دعاني في مظلمة ظلمها ولأحد عنده مثل تلك المظلمة.
عن آبائه عليهمالسلام قال : يأخذ المظلوم ^من دين الظالم أكثر مما يأخذ الظالم من دنيا المظلوم.
عن جعفر بن محمد عليهالسلام قال : من ارتكب أحدا بظلم بعث الله من ظلمه مثله او على ولده أو على عقبه من بعده.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أعظم الخطايا اقتطاع مال امرئ مسلم بغير حق.
ان الله عزّ وجلّ يبغض الغني الظلوم.
عن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يقول الله عزّ وجلّ : اشتد غضبي على من ظلم من لا يجد ناصرا غيري.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إني لعنت سبعا لعنهم الله وكل نبي مجاب ، قيل : ومن هم يا رسول الله ؟ قال : الزائد في كتاب الله ، والمكذب بقدر الله ، والمخالف لسنتي ، والمستحل من عترتي ما حرم الله ، والمسلط بالجبروت ليعز من أذل الله ويذل من أعز الله ، والمستأثر على المسلمين بفيئهم منتحلا له ، والمحرم ما أحل الله عز وجل.
الظلم ثلاثة ظلم يغفره الله ، وظلم لا يغفره الله ، وظلم لا يدعه الله ، فأما الظلم الذي لا يغفره فالشرك ، وأما الظلم الذي يغفره فظلم الرجل نفسه فيما بينه وبين الله ، وأما الظلم الذي لا يدعه فالمداينة بين العباد.
عن شيخ من النخع قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : إني لم أزل واليا منذ زمن الحجاج إلى يومي هذا ، فهل لي من توبة ؟ قال : فسكت ، ثم أعدت عليه ، فقال : لا ، حتّى تؤدي إلى كل ذي حق حقه.
من أكل من مال أخيه ظلما ولم يرده إليه أكل جذوة من النار يوم القيامة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من ظلم احدا وفاته فليستغفر الله له فانه كفارة له . ^محمد بن علي بن الحسين في ( عقاب الاعمال )
عن أبي عبيدة الحذاء قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من اقتطع مال مؤمن غصبا بغير حقه لم يزل الله معرضا عنه ماقتا لاعماله التي يعملها من البر والخير لا يثبتها في حسناته حتى يتوب ويرد المال الذي أخذه إلى صاحبه.
كان رجل في الزمن الاول طلب الدنيا من حلال فلم يقدر عليها ، وطلبها من حرام فلم يقدر عليها ، فأتاه الشيطان فقال له : ألا أدلك على شيء تكثر به دنياك وتكثر به تبعك ؟ فقال : بلى ، قال : تبتدع دينا وتدعو الناس إليه ، ففعل فاستجاب له الناس وأطاعوه ، فأصاب من الدنيا ، ثم إنه فكر فقال : ما صنعت ابتدعت دينا ودعوت الناس إليه ، ما أرى لي من توبة إلا ان آتي من دعوته إليه فأرده عنه ، فجعل يأتي اصحابه الذين أجابوه ، فيقول : إن الذي دعوتكم إليه باطل ، وإنما ابتدعته ، فجعلوا يقولون : كذبت هو الحق ، ولكنك شككت في دينك ، فرجعت عنه ، فلما رأى ذلك عمد إلى سلسلة فوتد لها وتدا ثم جعلها في عنقه ، وقال : لا أحلها حتى يتوب الله عزّ وجلّ عليّ ، فأوحى الله عزّ وجلّ إلى نبي من الانبياء : قل لفلان : وعزّتي لو دعوتني حتى تنقطع أوصالك ما استجبت لك حتى ترد من مات على ما دعوته إليه فيرجع عنه.
^وفي ( عيون الاخبار ) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء عن الرضا عليهالسلام ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله غافر كل ذنب إلا من أحدث دينا ، ومن اغتصب أجيرا أجره أو رجل باع حرا.
عن أبي عبدالله عليه ^السلام قال : العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم.
من عذر ظالما بظلمه سلط الله عليه من يظلمه ، فإن دعا لم يستجب له ، ولم يأجره الله على ظلامته.
^وبالإسناد الآتي عن أبي عبدالله عليهالسلام - في وصيته لاصحابه - قال : وإياكم أن تعينوا على مسلم مظلوم فيدعو عليكم فيستجاب له فيكم ، فإنّ أبانا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يقول : إن دعوة المسلم المظلوم مستجابة وليعن بعضكم بعضا فإنّ أبانا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يقول : إن معونة المسلم خير وأعظم أجرا من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، شر الناس من باع آخرته بدنياه ، وشر منه من باع آخرته بدنيا غيره.
من أعان ظالما على مظلوم لم يزل الله عليه ساخطا حتى ينزع من معونته.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : للظالم من الرجال ثلاث علامات : يظلم من فوقه بالمعصية ، ومن دونه بالغلبة ويظاهر القوم الظلمة.
احذروا أهواءكم كما تحذرون أعداءكم ، فليس بشيء أعدى للرجال من اتباع أهوائهم وحصائد ألسنتهم.
عن يحيى بن عقيل قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إنما أخاف عليكم اثنتين : اتباع الهوى ، وطول الامل ، أما اتباع الهوى فانه يصد عن الحق ، وأما طول الامل فينسي الآخرة.
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قال لي أبوالحسن عليهالسلام : اتق المرتقى السهل إذا كان منحدره وعرا . ^قال : وكان عليهالسلام يقول لا تدع النفس وهواها ، فإن هواها في رداها ، وترك النفس وما تهوى أذاها ، وكف النفس عما تهوى دواؤها.
والله ما ينجو من الذنب إلا من أقر به قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : كفى بالندم توبة.
لا والله ما أراد الله من الناس إلا خصلتين : ان يقروا له بالنعم فيزيدهم ، وبالذنوب فيغفرها لهم.
إنه والله ما خرج عبد من ذنب باصرار ، وما خرج عبد من ذنب إلا بإقرار.
من اذنب ذنبا فعلم ان الله مطلع عليه إن شاء عذبه ، وإن شاء غفر له ، غفر له وإن لم يستغفر.
إن الله يحب العبد ان يطلب إليه في الجرم العظيم ، ويبغض العبد ان يستخف بالجرم اليسير.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، عن جبرئيل عليهالسلام قال : قال الله عزّ وجلّ : من اذنب ذنبا صغيرا كان او كبيرا وهو لا يعلم ان لي ان أُعذبه أو أعفو عنه لا غفرت له ذلك الذنب أبدا ، ومن اذنب ذنبا صغيرا كان او كبيرا وهو يعلم ان لي أن أُعذبه أو اعفو عنه عفوت عنه.
عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام انه قال : لقد غفر الله لرجل من اهل البادية بكلمتين دعا بهما قال : اللهم إن تعذبني فأهل ذلك انا ، وان تغفر لي فأهل ذلك انت ، فغفر الله له.
عن أبي عبدالله عليهالسلام يرفعه إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : قال الله عزّ وجلّ من أذنب ذنبا فعلم أن لي أن أُعذّبه وأن لى أن لي أعفو عنه عفوت عنه.
من سرته حسنته وسائته سيئته فهو مؤمن.
سمعته يقول : إن الرجل ليذنب الذنب فيدخله الله به الجنة ، قلت : يدخله الله بالذنب الجنة ؟ قال : نعم إنه يذنب فلا يزال خائفا ماقتا لنفسه فيرحمه الله فيدخله الجنة.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إن الندم على الشر يدعو إلى تركه.
ما من عبد أذنب ذنبا فندم عليه ، الا غفر الله له قبل أن يستغفر ، وما من عبد أنعم الله عليه نعمة فعرف أنها من عند الله إلا غفر الله له قبل أن يحمده.
^محمد بن علي بن الحسين قال : من ألفاظ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الندامة توبة.
كفى بالندم توبة.
قال علي بن الحسين عليهالسلام : أربع من كن فيه كمل إيمانه ، ومحصت عنه ذنوبه : من وفى لله بما جعل على نفسه للناس ، وصدق لسانه مع الناس ، واستحيى من كل قبيح عند الله وعند الناس ، ويحسن خلقه مع أهله.
عن الحسين بن سليمان الزاهدي قال : سمعت ابا جعفر الطائي الواعظ يقول : سمعت وهب بن منبه يقول : قرأت في زبور داود أسطرا منها ما حفظت ، ومنها ما نسيت ، فمما حفظت قوله : يا داود ، اسمع مني ما أقول والحق أقول : من أتاني وهو مستحي من المعاصي التي عصاني بها غفرتها له وأنسيتها حافظيه
عن العباس مولى الرضا عليهالسلام قال : سمعته يقول : المستتر بالحسنة يعدل سبعين حسنة ، والمذيع بالسيئة مخذول ، والمستتر بالسيئة مغفور له.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أربع من كن فيه لم يهلك على الله بعدهن إلا هالك : يهم العبد بالحسنة فيعملها فإن هو لم يعملها كتب الله له حسنة بحسن نيته ، وإن هو عملها كتب الله له عشرا ، ويهم بالسيئة أن يعملها فإن لم يعملها لم يكتب عليه شيء ، وإن هو عملها أُجّل سبع ساعات ، وقال : صاحب الحسنات لصحاب السيئات ، وهو صاحب الشمال : لا تعجل عسى ان يتبعها بحسنة تمحوها فإن الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) ان الحسنات يذهبن السيئات ( #/Q# ) او ^الاستغفار فإن قال : أستغفر الله الذي لا إله الا هو عالم الغيب والشهادة العزيز الحكيم الغفور الرحيم ذا الجلال والاكرام وأتوب إليه ، لم يكتب عليه شيء وإن مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة واستغفار قال صاحب الحسنات لصاحب السيئات : اكتب على الشقي المحروم.
من عمل سيئة أُجّل فيها سبع ساعات من النهار فإن قال : أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب اليه ، ثلاث مرات لم تكتب عليه . ^و
عن عدة من أصحابنا رفعوه قالوا قال : لكل شيء دواء ، ودواء الذنوب الاستغفار.
إن العبد إذا أذنب ذنبا أُجّل من غدوة إلى الليل ، فإن استغفر الله لم تكتب عليه.
العبد المؤمن إذا أذنب ذنبا أجله الله سبع ساعات ، فإن استغفر الله لم يكتب عليه شيء ، وإن مضت الساعات ولم يستغفر كتب عليه سيئة
ما من مؤمن يذنب ذنبا إلا أجله الله سبع ساعات من النهار ، فإن هو تاب لم يكتب عليه شيء ، وإن هو لم يفعل كتب عليه سيئة ، فأتاه عباد البصري فقال له : بلغنا أنك قلت : ما من عبد يذنب ذنبا الا أجله الله سبع ساعات من النهار ، فقال : ليس هكذا قلت ، ولكني قلت : ما من مؤمن وكذلك كان قولي.
عن الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام قال : لما نزلت هذه الآية ( #Q# ) والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فا ستغفروا لذنوبهم ( #/Q# ) صعد ابليس جبلا بمكة يقال له : ثور فصرخ بأعلى صوته بعفاريته فاجتمعوا اليه فقال : نزلت هذه الآية فمن لها ؟ فقام عفريت من الشياطين فقال : أنا لها بكذا وكذا ، فقال : لست لها ، ثم قام آخر فقال مثل ذلك ، فقال : لست لها ، فقال الوسواس الخناس : أنا لها ، قال : بماذا ؟ قال : أعدهم وأُمنّيهم حتى يواقعوا الخطيئة ، فاذا وقعوا الخطيئة أنسيتهم الاستغفار ، فقال : أنت لها فوكله بها إلى يوم القيامة.
عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهالسلام قال : سئل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن خيار العباد ؟ فقال : الذين إذا احسنوا استبشروا ، وإذا أساؤوا استغفروا ، وإذا أعطوا شكروا ، وإذا ابتلوا صبروا ، وإذا غضبوا غفروا.
ما من مؤمن يقترف في يوم وليلة أربعين كبيرة فيقول وهو نادم : أستغفر الله الذي لا إله الا هو الحي القيوم بديع السماوات والارض ذا الجلال والاكرام وأسأله أن يتوب ^علي ، الا غفرها الله له ، ثم قال : ولا خير فيمن يقارف كل يوم وليلة أربعين كبيرة.
إذا أراد الله عزّ وجلّ بعبد خيرا فأذنب ذنبا أتبعه بنقمة ويذكره الاستغفار ، وإذا أراد الله عزّ وجلّ بعبد شرا فأذنب ذنبا أتبعه بنعمة فيُنسيه الاستغفار ويتمادى به ، وهو قول الله عزّ وجلّ ( #Q# ) سنستدرجهم من حيث لا يعلمون ( #/Q# ) بالنعم عند المعاصي.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لكل داء دواء ، ودواء الذنوب الاستغفار.
سمعته يقول : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والاستغفار لكم حصنين حصينين من العذاب ، فمضى أكبر الحصنين وبقي الاستغفار فأكثروا منه فإنه ممحاة للذنوب ، قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ( #/Q# ).
عن إسماعيل بن سهل قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام : علمني شيئا إذا أنا قلته كنت معكم في الدنيا والآخرة ، فقال فكتب بخطه أعرفه : أكثر من تلاوة إنا أنزلناه ، ورطب شفتيك بالاستغفار.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : طوبى لمن وجد في صحيفة عمله يوم القيامة تحت كل ذنب أستغفر الله.
عن الشعبي قال : سمعت علي بن أبي طالب عليهالسلام يقول : العجب ممن يقنط ومعه الممحاة ، قيل : وما الممحاة ؟ قال : الاستغفار.
عن جده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : صاحب اليمين أمير على صاحب الشمال : فاذا عمل العبد سيئة قال صاحب اليمين لصاحب الشمال : لا تعجل وأنظره سبع ساعات ، فإن مضت سبع ساعات ولم يستغفر ، قال : اكتب فما أقل حياء هذا العبد.
عن آبائه عليهمالسلام عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : تعطروا بالاستغفار لا تفضحنكم روائح الذنوب.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أربع من كن فيه كان في نور الله الاعظم : من كان عصمة أمره شهادة أن لا إله الا الله وأني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومن إذا أصابته مصيبة قال : إنا لله وإنا اليه راجعون ، ومن إذا أصابه خيرا قال : الحمد لله رب العالمين ، ومن إذا أصاب خطيئة قال : أستغفر الله وأتوب اليه.
اذا تاب العبد توبة نصوحا أحبه الله فستر عليه في الدنيا والآخرة ، قلت : وكيف يستر عليه ؟ قال : يُنسي ملكيه ما كتبا عليه من الذنوب ، ويوحي إلى جوارحه أُكتمي عليه ذنوبه ، ويوحي إلى بقاع الارض أُكتمي ما كان يعمل عليك من الذنوب فيلقى الله حين يلقاه وليس شيء يشهد عليه بشيء من الذنوب.
عن احدهما عليهماالسلام في قول الله عزّ وجلّ ( #Q# ) فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف ( #/Q# ) قال : الموعظة : التوبة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ( #Q# ) يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا ( #/Q# ) قال : هو الذنب الذى لا يعود فيه أبدا ، قلت : وأينا لم يعد ؟ فقال : يا ابا محمد ان الله يحب من عباده المفتن التواب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا ( #/Q# ) قال : يتوب العبد من الذنب ثم لا يعود فيه . ^قال محمد بن فضيل : سألت عنها أبا الحسن عليهالسلام فقال : ^يتوب من الذنب ثم لا يعود فيه ، وأحب العباد إلى الله المفتنون التوابون.
عن بعض أصحابنا رفعه قال : ان الله اعطى التائبين ثلاث خصال لو أعطى خصلة منها جميع اهل السماوات والارض لنجوا بها : قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين ( #/Q# ) فمن احبه الله لم يعذبه وقوله : ( #Q# ) فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم ( #/Q# ) وذكر الآيات وقوله : ( #Q# ) إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات ( #/Q# ) الآية.
إن الله تبارك وتعالى أشد فرحا بتوبة عبده من رجل أضل راحلته وزاده في ليلة ظلماء فوجدها ، فالله أشد فرحا بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها.
إن ^الله عزّ وجلّ يفرح بتوبة عبده المؤمن إذا تاب كما يفرح أحدكم بضالته إذا وجدها.
سمعته يقول : التائب من الذنب كمن لا ذنب له والمقيم على الذنب وهو مستغفر منه كالمستهزئ.
سمعته يقول : أوحى الله إلى داود النبي عليهالسلام يا داود ، ان عبدي المؤمن إذا أذنب ذنبا ثم رجع وتاب من ذلك الذنب واستحيى منى عند ذكره غفرت له وأنسيته الحفظة وأبدلته الحسنة ولا أُبالي وأنا أرحم الراحمين.
عن المسعودي قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من تاب تاب الله عليه وأمرت جوارحه أن تستر عليه وبقاع الارض أن تكتم عليه ونسيت الحفظة ما كانت كتبت عليه.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ان لله فضولا من رزقه ينحله من شاء من خلقه والله باسط يده عند كل فجر لمذنب الليل هل يتوب فيغفر له ويبسط يده عند مغيب الشمس لمذنب النهار هل يتوب فيغفر له.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ثم تاب عليهم ( #/Q# ) قال : هي الاقالة.
^وفي ( عيون الاخبار ) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء
عن الرضا عليهالسلام ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : التائب من الذنب كمن لا ذنب له.
لا خير في الدنيا إلا لرجلين : رجل يزداد في كل يوم إحسانا ، ورجل يتدارك ذنبه بالتوبة وأنّى له بالتوبة والله لو سجد حتى ينقطع عنقه ما قبل الله منه إلا بولايتنا أهل البيت.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اعترفوا بنعم الله ربكم وتوبوا إلى الله من جميع ذنوبكم فإنالله يحب الشاكرين من عباده.
عن محمد بن أحمد بن هلال قال : سألت أبا الحسن ^الاخير عليهالسلام عن التوبة النصوح ما هي ؟ فكتب عليهالسلام : أن يكون الباطن كالظاهر وأفضل من ذلك.
التوبة النصوح أن يكون باطن الرجل كظاهره وأفضل.
^قال الصدوق : وقد روي أن التوبة النصوح هو أن يتوب الرجل من ذنب وينوي أن لا يعود إليه أبدا.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام ان قائلا قال بحضرته : أستغفر الله ، فقال : ثكلتك أًمّك أتدري ما الاستغفار الاستغفار ؟ درجة العلّيين وهو اسم واقع على ستة معان : أولها : الندم على ما مضى ، والثاني : العزم على ترك العود إليه أبدا ، والثالث : أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله عزّ وجلّ أملس ليس عليك تبعة ، والرابع : ان تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدي حقها والخامس : ان تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالاحزان حتى يلصق الجلد بالعظم وينشو بينهما لحم جديد ، والسادس : ان تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية فعند ذلك تقول : أستغفر الله.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن كميل بن زياد أنه قال لامير المؤمنين عليهالسلام : العبد يصيب الذنب فيستغفر الله فقال : يا ابن زياد التوبة ، قلت : ليس ؟ قال : لا ، قلت : كيف ؟ قال : ان العبد إذا أصاب ذنبا قال : استغفر الله بالتحريك ، قلت : وما التحريك ؟ قال : الشفتان واللسان يريد ان يتبع ذلك بالحقيقة ، قلت : وما الحقيقة ؟ قال : تصديق القلب واضمار أن لا يعود إلى الذنب الذي استغفر منه ، قلت : فاذا فعلت ذلك فأنا من المستغفرين ؟ قال : لا لانك لم تبلغ إلى الاصل بعد ، قلت : فأصل الاستغفار ما هو ؟ قال : الرجوع إلى التوبة عن الذنب الذي استغفرت منه وهي أول درجة العابدين وترك الذنب والاستغفار اسم واقع لستة معان ، ثم ذكر الحديث نحوه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) توبوا إلى الله توبة نصوحا ( #/Q# ) ^قال : هو صوم يوم الاربعاء والخميس والجمعة.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام انه قال : ما أهمني ذنب أُمهلت بعده حتى أُصلي ركعتين.
^الحسن بن محمد الديلمي في ( الارشاد ) قال : قال عليهالسلام : ما من عبد أذنب ذنبا فقام فتطهر وصلى ركعتين واستغفر الله الا غفر له وكان حقا على الله ان يقبله لانه سبحانه قال : ( #Q# ) ومن يعمل سوء أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ( #/Q# ).
يا محمد بن مسلم ، ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة له فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة والمغفرة ، اما والله انها ليست الا لاهل الايمان ، قلت : فإنعاد بعد التوبة والاستغفار من الذنوب وعاد في التوبة ، قال : يا محمد بن مسلم ، أترى العبد المؤمن يندم على ذنبه ويستغفر ^منه ويتوب ثم لا يقبل الله توبته ؟ ! قلت : فانه فعل ذلك مرارا يذنب ثم يتوب ويستغفر ، فقال : كلما عاد المؤمن بالاستغفار والتوبة عاد الله عليه بالمغفرة وإن الله غفور رحيم يقبل التوبة ويعفو
إن الله يحب العبد المفتن التواب ومن لا يكون ذلك منه كان أفضل.
ما من مؤمن إلا وله ذنب يهجره زمانا ثم يلم به وذلك قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إلا اللمم ( #/Q# ) وسألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) الذين يجتنبون كبائر الاثم والفواحش الا اللمم ( #/Q# ) ؟ قال : الفواحش : الزنا والسرقة ، واللمم : الرجل يلم بالذنب فيستغفر الله منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) توبوا إلى الله توبة نصوحا ( #/Q# ) قال : هو الذنب الذي لا يعود فيه أبدا ، قلت : وأينا لم يتب ويعد ؟ فقال : يا أبا محمد إن الله يحب من عباده المفتن التواب.
^الحسن بن محمد الديلمي في ( الارشاد ) قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يستغفر الله في كل يوم سبعين مرة يقول : أستغفر الله ربي وأتوب إليه وكذلك أهل بيته عليهمالسلام وصالح أصحابه ، يقول الله تعالى : ( #Q# ) واستغفروا ربكم ثم توبوا إليه ( #/Q# ) . ^قال : وقال رجل : يا رسول الله إني أذنب فما أقول إذا تبت ؟ قال : استغفر الله ، فقال : إني أتوب ثم أعود ، فقال : كلما أذنبت استغفر الله ، فقال : إذن تكثر ذنوبي فقال : عفو الله أكثر فلا تزال تتوب حتى يكون الشيطان هو المدحور.
إن المؤمن ليذكر ذنبه بعد عشرين سنة حتى يستغفر ربه فيغفر له ، وان الكافر لينساه من ساعته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ^قال : إن المؤمن ليذنب الذنب فيذكر بعد عشرين سنة فيستغفر منه فيغفر له وإنما يذكره ليغفر له ، وان الكافر ليذنب الذنب فينساه من ساعته.
إن الله إذا أراد بعبد خيرا فأذنب ذنبا أتبعه بنقمة ويذكره الاستغفار
سألت أبا عبدالله عليهالسلام وذكر نحوه.
عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، بادر بأربع قبل أربع : شبابك قبل هرمك ، وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك ، وحياتك قبل موتك . ^وفي ( الخصال ) بالسند الآتي مثله . ^وعن أبيه ، عن سعد ، عن يعقوب بن يزيد ، عن موسى بن القاسم ، عن محمد بن سعيد ابن غزوان ، عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ، عليهمالسلام مثله.
عن علي عليهمالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولا تنس نصيبك من الدنيا ( #/Q# ) قال : لا تنس صحتك وقوتك وفراغك وشبابك ونشاطك أن تطلب بها الآخرة.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : قرنت الهيبة بالخيبة والحياء بالحرمان والفرصة تمر مر السحاب فانتهزوا فرص الخير.
^قال : وقال عليهالسلام : اضاعة الفرصة غصة.
^قال : وقال عليهالسلام : من الخرق المعاجلة قبل الامكان ، والأناة بعد الفرصة.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يتوب إلى الله عز ^وجل في كل يوم سبعين مرة قلت : أكان يقول : أستغفر الله وأتوب إليه ؟ قال : لا ، ولكن كان يقول : أتوب إلى الله ، قلت : ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يتوب ولا يعود ونحن نتوب ونعود ، قال ، الله المستعان.
^وعن عدة من أصحابنا رفعوه قالوا : قال : لكل داء دواء ودواء الذنوب الاستغفار.
من قال : أستغفر الله مائة مرة في يوم غفر الله له سبعمائة ذنب ولا خير في عبد يذنب في يوم سبعمائة ذنب.
إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يتوب إلى الله كل يوم سبعين مرة من غير ذنب.
إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يتوب إلى الله ويستغفره في كل يوم وليلة مائة مرة من غير ذنب ، إن الله يخص أولياءه بالمصائب ليؤجرهم عليها من غير ذنب.
ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يتوب إلى الله في كل يوم سبعين مرة من غير ذنب.
عن محمد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إنه كان يقال : من أحب عباد الله إلى الله المحسن التواب.
^وعن إبراهيم بن أبي البلاد قال : قال لي أبو الحسن عليهالسلام : اني أستغفر الله في كل يوم خمسة آلاف مرة ، ثم قال لي : خمسة آلاف كثير.
حديث - إن الله عزّ وجلّ قال لآدم عليهالسلام : جعلت لك أن من عمل من ذريتك سيئة ثم استغفر ^غفرت له ، قال : يا رب زدني ، قال : جعلت لهم التوبة أو بسطت لهم التوبة حتى تبلغ النفس هذه ، قال : يا رب حسبي.
إذا بلغت النفس هذه وأهوى بيده إلى حلقه لم يكن للعالم توبة ، وكانت للجاهل توبة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من تاب قبل موته بسنة قبل الله توبته ، ثم قال : إن السنة لكثير ، من تاب قبل موته بشهر قبل الله توبته ، ثم قال : إن الشهر لكثير ، ثم قال : من تاب قبل موته بجمعة قبل الله توبته ، ثم قال : وإن الجمعة لكثير ، من تاب قبل موته بيوم قبل الله توبته ، ثم قال إن يوما لكثير ، من تاب قبل أن يعاين قبل الله توبته.
قال : فدخلنا على أبي عبدالله عليهالسلام فعرض علي بن السري هذا الكلام على أبي عبدالله عليهالسلام ، فقال : هو رجل من أهل الجنة ، ^قال له علي بن السري ، إنه لم يعرف شيئا من هذا غير ساعته تلك ، قال : فتريدون منه ماذا ؟ قد والله دخل الجنة.
لما أعطى الله ابليس ما أعطاه من القوة ، قال آدم : يا رب سلطت إبليس على ولدي ، وأجريته منهم مجرى الدم في العروق ، وأعطيته ما أعطيته ، فمالي ولولدي ؟ قال : لك ولولدك السيئة بواحدة ، والحسنة بعشر أمثالها قال : يا رب زدني ، قال : التوبة مبسوطة إلى أن تبلغ النفس الحلقوم ، قال : يا رب زدني ، قال : أغفر ولا أُبالي ، قال : حسبي.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه ، ثم قال : إن سنة لكثير ، من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه ، ثم قال : وإن شهرا لكثير ، من تاب قبل موته بيوم تاب الله عليه ، ثم قال : وان يوما لكثير ، من تاب قبل موته بساعة تاب الله عليه ، ثم قال : وإن ساعة لكثير ، من تاب وقد بلغت نفسه هاهنا وأشار بيده إلى حلقه تاب الله عليه.
^قال الصدوق : وسئل الصادق عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إنّي تبت الآن ( #/Q# ) قال عليهالسلام : ذاك إذا عاين أمر الآخرة.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث - إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم دعا رجلا من اليهود وهو في السياق إلى الاقرار بالشهادتين فأقر بهما ومات ، فأمر الصحابة أن يغسلوه ويكفنوه ثم صلّى عليه ، وقال : الحمد لله الذي أنجى بي اليوم نسمة من النار.
عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : قلت لابي ^الحسن علي بن موسى الرضا عليهماالسلام : لاي علة أغرق الله عزّ وجلّ فرعون وقد آمن به وأقر بتوحيده ؟ قال : لانه آمن عند رؤية البأس والايمان عند رؤية البأس غير مقبول ، وذلك حكم الله تعالى ذكره في السلف والخلف قال الله تعالى : ( #Q# ) فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين * فلم يك ينفعهم ايمانهم لما رأوا بأسنا ( #/Q# ) وقال : عزّ وجلّ : ( #Q# ) يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ( #/Q# ) الحديث
عن محمد بن أبي عمير قال : قلت لابي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام : أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ لموسى عليهالسلام : ( #Q# ) اذهبا إلى فرعون إنه طغى ( #/Q# ) فقال عليهالسلام : أما قوله : ( #Q# ) فقولا له قولا لينا ( #/Q# ) - إلى أن قال : - وقد علم الله أن فرعون لا يتذكر ولا يخشى إلا عند رؤية البأس ، ألا تسمع الله يقول : ( #Q# ) حتى إذا أدركه الغرق قال آمنت أنه لا إله الا الذي آمنت به بنوا إسرائيل وأنا من المسلمين ( #/Q# ) فلم يقبل الله إيمانه ، وقال : ( #Q# ) الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين ( #/Q# ).
^وفي ( عقاب الاعمال ) بإسناد تقدم في عيادة المريض ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - ^قال : إني نازلت ربي في أُمّتي فقال لي : إن باب التوبة مفتوح حتى ينفخ في الصور ، ثم أقبل علينا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : إنه من تاب قبل موته بسنة تاب الله عليه ، ثم قال : وإن السنة لكثير ، من تاب قبل موته بشهر تاب الله عليه ، ثم قال : وشهر كثير ، من تاب قبل موته بجمعة تاب الله عليه ، ثم قال : وجمعة كثير ، من تاب قبل أن يموت بيوم تاب الله عليه ، ثم قال : ويوم كثير ، من تاب قبل أن يموت بساعة تاب الله عليه ، ثم قال : وساعة كثيرة ، من تاب وقد بلغت نفسه هذه وأومأ بيده إلى حلقه تاب الله عليه.
عن علي عليهمالسلام قال : إن الله عزّ وجلّ إذا أراد أن يصيب أهل الارض بعذاب قال : لولا الذين يتحابون بجلالي ويعمرون مساجدي ويستغفرون بالاسحار لانزلت عذابي.
عن جعفر بن محمد عليهمالسلام قال : قال أبي عليهالسلام ، قال أمير المؤمنين عليهالسلام قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ان الله جل جلاله اذا رأى أهل قرية قد اسرفوا في المعاصي وفيها ثلاثة نفر من المؤمنين ناداهم جل جلاله يا أهل معصيتي لولا من فيكم من المؤمنين المتحابين بجلالي ، العامرين بصلاتهم أرضي ومساجدي والمستغفرين بالاسحار خوفا مني لانزلت بكم عذابي ثم لا أُبالي.
وزاد . قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من ساءته سيئة وسرته حسنته فهو مؤمن.
عن علي بن الحسين عليهالسلام ^قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : إنما الدهر ثلاثة أيام أنت فيما بينهن ، مضى أمس بما فيه فلا يرجع أبدا ، فإن كنت عملت فيه خيرا لم تحزن لذهابه ، وفرحت بما استقبلته منه ، وإن كنت فرطت فيه فحسرتك شديدة لذهابه وتفريطك فيه ، وأنت من غد في غرة ، لا تدري لعلك لا تبلغه وإن بلغته لعل حظك فيه التفريط مثل حظك في الامس - إلى أن قال : - وإنما هو يومك الذى أصبحت فيه ، وقد ينبغي لك إن عقلت وفكرت فيما فرطت في الامس الماضي مما فاتك فيه من حسنات أن لا تكون اكتسبتها ومن سيئات أن لا تكون أقصرت عنها - إلى أن قال - فاعمل عمل رجل ليس يأمل من الايام إلا يومه الذي أصبح فيه وليلته ، فاعمل أو دع والله المعين على ذلك.
إن النهار إذا جاء قال : يا ابن آدم اعمل في يومك هذا خيرا أشهد لك به عند ربك يوم القيامة ، فإني لم آتك فيما مضى ، ولا آتيك فيما بقي ، فإذا جاء الليل قال مثل ذلك.
إن قدرت أن لا تعرف فافعل ، وما عليك أن تكون مذموما عند الناس إذا كنت محمودا عند الله ثم قال : قال أبي علي بن أبي طالب عليهالسلام : لا خير في العيش إلا لرجلين : رجل يزداد في كل يوم خيرا ، ورجل يتدارك منيته بالتوبة
بإسناده المذكور في جامعه عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : المغبون من غبن عمر ساعة بعد ساعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : من استوى يوماه فهو مغبون ، ومن كان آخر يوميه خيرهما فهو مغبوط ، ومن كان آخر يوميه شرهما فهو ملعون ، ومن لم ير الزيادة في نفسه فهو إلى النقصان ، ومن كان إلى النقصان فالموت خير له من الحياة . ^وفي ( المجالس ) عن محمد بن الحسن ، عن الحسن بن متيل ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن الصادق عليهالسلام نحوه.
ليس منا من لم يحاسب نفسه في كل يوم ، فإن عمل حسنا استزاد الله ، وإن عمل سيئا استغفر الله منه وتاب إليه.
إذا أراد أحدكم أن لا يسأل الله شيئا إلا أعطاه فلييأس من الناس كلهم ، ولا يكون له رجاء إلا من عند الله جل ذكره ، فاذا علم الله جلّ وعزّ ذلك من قلبه لم يسأل الله شيئا إلا أعطاه ، فحاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا عليها ، فإن للقيامة خمسين موقفا كل موقف مقداره ألف سنة ، ثم تلا قوله تعالى : ( #Q# ) في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة مما تعدون ( #/Q# ).
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة الثمالي قال : كان علي بن الحسين عليهالسلام يقول : ابن آدم إنك لا تزال بخير ما كان لك واعظ من نفسك ، وما كانت المحاسبة من همك وما كان الخوف لك شعارا ، والحزن لك دثارا ، ابن آدم انك ميت ومبعوث وموقوف بين يدي الله فأعد جوابا.
^محمد بن علي بن الحسين في ( معاني الاخبار ) وفي ( الخصال )
عن مولاه أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لذكر الله بالغدو والآصال خير من حطم السيوف في سبيل الله عزّ وجلّ - يعني : من ذكر الله بالغدو - وتذكر ما كان منه في ليله من سوء عمله واستغفر الله وتاب إليه انتشر وقد حطت سيئاته ، وغفرت ذنوبه ، ومن ذكر الله بالآصال وهي العشيات وراجع نفسه فيما كان منه يومه ذلك من سرفه على نفسه واضاعته لامر ربه فذكر الله واستغفر الله تعالى وأناب راح إلى أهله وقد غفرت له ذنوبه.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : من حاسب نفسه ربح ، ومن غفل عنها خسر ، ومن خاف أمن ، ومن اعتبر أبصر ، ومن أبصر فهم ، ومن فهم علم.
^محمد بن الحسن في ( المجالس والاخبار ) بإسناده الآتي عن أبي ذر - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - أنه قال : يا أبا ذر حاسب نفسك قبل أن تحاسب فانه أهون لحسابك غدا ، وزن نفسك قبل أن توزن ، وتجهز للعرض الاكبر يوم تعرض لا تخفى على الله خافية - إلى أن قال : - يا أبا ذر لا يكون الرجل من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك شريكه ، فيعلم من أين مطعمه ، ومن أين مشربه ، ومن أين ملبسه ، أمن حلال أو من حرام ، يا أبا ذر من لم يبال من أين اكتسب المال لم يبال الله من أين أدخله النار.
عن علي عليهمالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : أكيس الكيسين من حاسب نفسه ، وعمل لما بعد الموت ، فقال رجل : يا أمير المؤمنين كيف يحاسب نفسه ؟ قال : إذا أصبح ثم أمسى رجع إلى نفسه ، وقال : يا نفسي إن هذا يوم مضى عليك لا يعود إليك أبدا ، والله يسألك عنه بما أفنيته ، فما الذي عملت فيه أذكرت الله أم حمدته ؟ أقضيت حوائج مؤمن فيه أنفست عنه كربه ؟ أحفظتيه بظهر الغيب في أهله وولده ؟ أحفظتيه بعد الموت في مخلفيه ، أكففت عن غيبة أخ مؤمن أعنت مسلما ؟ ما الذي صنعت فيه ؟ فيذكر ما كان منه ، فإنذكر أنه جرى منه خير حمد الله وكبره على توفيقه ، وإن ذكر معصية أو تقصيرا استغفر الله وعزم على ترك معاودته.
^علي بن موسى بن طاووس في كتاب ( محاسبة النفس ) قال : روينا في الحديث النبوي المشهور : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا ، وزنوها قبل أن توزنوا ، وتجهزوا للعرض الاكبر.
^قال : وروى يحيى بن الحسن بن هارون الحسينى في أماليه ، بإسناده إلى الحسن بن علي عليهماالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يكون العبد مؤمنا حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة الشريك شريكه ، والسيد عبده
^قال : ورويت بإسنادي إلى محمد بن علي بن محبوب في كتابه بإسناده إلى جعفر بن محمد الصادق عليهالسلام ،
الليل إذا أقبل نادى مناد بصوت يسمعه الخلائق إلا الثقلين يا ابن آدم اني خلق جديد ، إنّي على ما في شهيد فخذ مني فإني لو طلعت الشمس لم أرجع إلى الدنيا ، ولم تزدد فيّ من حسنة ، ولم تستعتب في من سيئة ، وكذلك يقول النهار إذا أدبر الليل.
^قال : ورويت بإسنادي من أمالي الشيخ المفيد بإسناده عن ^علي بن الحسين عليهالسلام قال : ان الملك الحافظ على العبد يكتب في صحيفة أعماله فاملوا في أولها خيرا ، وفي آخرها خيرا ، يغفر لكم ما بين ذلك.
إن العبد لفي فسحة من أمره ما بينه وبين أربعين سنة ، فاذا بلغ أربعين سنة أوحى الله عزّ وجلّ إلى ملكيه قد عمرت عبدي هذا عمرا فغلظا وشددا وتحفظا واكتبا عليه قليل عمله وكثيره وصغيره وكبيره.
إذا أتت على الرجل أربعون سنة قيل له : خذ حذرك فانك غير معذور ، وليس ابن الاربعين أحق بالحذر من ابن العشرين ، فإنّ الذي : يطلبهما واحد وليس براقد ، فاعمل لما أمامك من الهول ، ودع عنك فضول القول.
خذ لنفسك ، خذ منها في الصحة قبل السقم ، وفي القوة قبل الضعف ، وفي الحياة قبل الممات.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : العمر الذي أعذر الله فيه إلى ابن آدم ستون سنة.
^محمد بن علي بن الحسين قال : سئل الصادق عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) أولم نعمركم ما يتذكر فيه من تذكر ( #/Q# ) فقال : توبيخ لابن ثمانية عشر سنة . ^وفي ( المجالس ) مرسلا مثله.
عن الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام قال : ثلاث من لم تكن فيه فلا يرجى خيره ابدا : من لم يخش الله في الغيب ، ولم يرع في الشيب ، ولم يستح من العيب.
إذا بلغ العبد ثلاثا وثلاثين سنة فقد بلغ أشده ، وإذا بلغ أربعين سنة فقد بلغ منتهاه ، فاذا ط
عليهالسلام - في حديث - : من أحب ان يعلم ماله عند الله فلينظر ما لله عنده ، ومن خلا بعمل فلينظر فيه ، فإن كان حسنا جميلا فليمض عليه ، وإن كان سيئا قبيحا فليجتنبه ، فإن الله أولى بالوفاء والزيادة ، ومن عمل سيئة في السر فليعمل حسنة في السر ، ومن عمل سيئة في العلانية فليعمل حسنة في العلانية.
كان علي بن الحسين عليهالسلام يقول : ويل لمن غلبت آحاده أعشاره ، فقلت له : وكيف هذا ؟ قال : أما سمعت الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلا مثلها ( #/Q# ) فالحسنة الواحدة إذا عملها كتبت له عشرا ، والسيئة الواحدة إذا عملها كتبت له واحدة ، فنعوذ بالله ممن يرتكب في يوم واحد عشر سيئات ، ولا يكون له حسنة واحدة فتغلب حسناته سيئاته.
إن الله عزّ وجلّ أوحى إلى عيسى عليهالسلام : ما أكرمت خليقة بمثل ديني ، ولا أنعمت عليها بمثل رحمتي ، اغسل بالماء منك ما ظهر ، وداو بالحسنات ما بطن ، فانك إلي راجع ، شمّر فكلّ ما هو آت قريب ، وأسمعني منك صوتا حزينا.
سمعته يقول : ما أحسن الحسنات بعد السيئات ، وما أقبح السيئات بعد الحسنات.
عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اتق الله حيثما كنت ، وخالق الناس بخلق حسن ، واذا عملت سيئة فاعمل حسنة تمحوها.
عن أبي ^جعفر عليهالسلام قال : من كان مؤمنا فعمل خيرا في إيمانه ثم أصابته فتنة فكفر ثم تاب بعد كفره كتب له وحسب له كل شيء كان عمله في ايمانه ، ولا يبطله الكفر إذا تاب بعد كفره.
والحسن بن علي جميعاً ، عن أبي جميلة ، عن جابر ، عن عبد الاعلى ، وعن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن إبراهيم ، عن عبد الاعلى ، عن سويد بن غفلة قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إن ابن آدم إذا كان في آخر يوم من أيام الدنيا وأول يوم من أيام الآخرة مثل له ماله وولده وعمله فيلتفت إلى ماله فيقول : والله إني كنت عليك حريصا شحيحا ، فمالي عندك ؟ فيقول : خذ مني كفنك ، قال : فيلتفت إلى ولده فيقول : والله إني كنت لكم محبا وإني كنت عليكم محاميا ^فماذا عندكم ؟ فيقولون : نوديك إلى حفرتك نواريك فيها ، قال : فيلتفت إلى عمله فيقول : والله إني كنت فيك لزاهدا ، وإن كنت لثقيلا ، فيقول : أنا قرينك في قبرك ويوم نشرك حتى اعرض أنا وأنت على ربك
^محمد بن علي بن الحسين في ( المجالس ) وفي ( معاني الاخبار )
تعرض الاعمال على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أعمال العباد كل صباح ، أبرارها وفجارها ، فاحذروها ، وهو قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله ( #/Q# ) وسكت.
عن الوشا قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : ان الاعمال تعرض على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أبرارها وفجارها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ( #/Q# ) قال : هم الائمة عليهمالسلام.
سمعته يقول : ما لكم تسوءون رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : فقال له رجل : كيف نسوءه ؟ فقال : أما تعلمون أن أعمالكم تعرض عليه ، فإذا رأى فيها معصية ساءه ذلك ، فلا تسوءوا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وسروه.
قلت للرضا عليهالسلام : ادع الله لي ولاهل بيتي ، فقال : أو لست أفعل إن أعمالكم لتعرض علي في كل يوم وليلة ، قال : فاستعظمت ذلك ، فقال لي : أما تقرأ كتاب الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ( #/Q# ) قال : هو والله علي بن أبي طالب عليهالسلام.
عن أبي جعفر عليهالسلام ^أنه ذكر هذه الآية ( #Q# ) فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ( #/Q# ) قال : هو والله علي بن أبي طالب عليهالسلام.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : حياتي خير لكم ، ومماتي خير لكم - إلى أن قال : - وأما مفارقتي إياكم فإن أعمالكم تعرض عليّ كل يوم ، فما كان من حسن استزدت الله لكم ، وما كان من قبيح استغفرت الله لكم
^قال : وروي أن أعمال العباد تعرض على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلى الائمة عليهمالسلام كل يوم أبرارها وفجارها ، فاحذروا ، وذلك قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ( #/Q# ).
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن أبا الخطاب كان يقول : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم تعرض عليه أعمال أمته كل خميس ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : ليس هكذا ، ولكن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم تعرض عليه أعمال أمته كل صباح أبرارها وفجارها ، فاحذروا ، وهو قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله ( #/Q# ^ #Q# ) والمؤمنون ( #/Q# ) وسكت قال أبو بصير : إنما عنى الائمة عليهمالسلام.
عن مولاه أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : حياتي خير لكم ، ومماتي خير لكم ، أما حياتي فتحدثوني وأحدثكم ، وأما موتي فتعرض عليّ أعمالكم عشية الاثنين والخميس ، فما كان من عمل صالح حمدت الله عليه ، وما كان من عمل سيّئ استغفرت الله لكم.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من ضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه ضمنت له الجنة.
^وفي ( عيون الاخبار ) بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو في نفر من أصحابه : إن مقامي بين أظهركم خير لكم ، وإن مفارقتي إياكم خير لكم - إلى ان قال : - أما مقامي بين أظهركم خير لكم فإن الله يقول : ( #Q# ) وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون ( #/Q# ) - يعني : يعذبهم بالسيف - وأما مفارقتي إياكم خير لكم فإن أعمالكم تعرض عليّ كل اثنين وخميس ، فما كان من حسن حمدت الله عليه ، وما كان من سيّء استغفرت لكم.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فقلت له : قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ( #/Q# ) قال : إيانا عنى.
عن داود بن كثير الرقي قال : كنت جالسا عند أبي عبدالله عليهالسلام إذ قال مبتدئا من قبل نفسه : يا داود لقد عرضت عليّ أعمالكم يوم الخميس فرأيت فيما عرض علي من عملك صلتك لابن عمك فلان فسرني ذلك إنّي علمت أن صلتك له أسرع ^لفناء عمره وقطع أجله ، قال داود : وكان لي ابن عم معاندا ناصبيا خبيثا بلغني عنه وعن عياله سوء حال ، فصككت له نفقة قبل خروجي إلى مكة ، فلما صرت في المدينة أخبرني أبو عبدالله عليهالسلام بذلك.
^علي بن موسى بن طاووس ، في رسالة ( محاسبة النفس ) قال : رأيت ورويت في عدة روايات متفقات أن يوم الاثنين ويوم الخميس تعرض فيهما الاعمال على الله وعلى رسوله وعلى الائمة عليهمالسلام . ^ثم إنه روى في ذلك أحاديث كثيرة من كتاب ( التبيان ) للشيخ ومن كتاب ( ابن عقدة ) ومن كتاب ( الدلائل ) لعبدالله بن جعفر الحميري ومن كتاب محمد بن العباس بن مروان ( فيما نزل من القرآن في النبي والائمة عليهمالسلام ) . ومن كتاب ( محمد بن عمران المرزباني ).
سئل عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ( #/Q# ) قال : إن أعمال العباد تعرض على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كل صباح أبرارها وفجارها فاحذروا.
إن أعمال العباد تعرض على نبيكم كل عشية خميس فليستحيي أحدكم أن يعرض على نبيه العمل القبيح.
عن حفص بن البختري وغير واحد قال : تعرض الاعمال يوم الخميس على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلى الائمة عليهمالسلام.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فسألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ( #/Q# ) قال : إيانا عنى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال في قوله تعالى : ( #Q# ) اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ( #/Q# ) قال : هم الائمة عليهمالسلام.
عن بريد العجلي قال : قلت لابي جعفر ^ عليهالسلام : ( #Q# ) اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ( #/Q# ) فقال : ما من مؤمن يموت ولا كافر فتوضع في قبره حتى يعرض عمله على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلى علي وهلم جرا إلى آخر من فرض الله طاعته على العباد.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ( #/Q# ) ما المؤمنون ؟ قال : من عسى أن يكون إلا صاحبك.
قلت للرضا عليهالسلام : ادع الله لي ولمواليك ، فقال : ( والله إنّي لاعرض أعمالهم على الله في كل خميس ).
قلت للرضا عليهالسلام : إن قوما من مواليك سألوني أن تدعو الله لهم ، فقال : والله إني لاعرض أعمالهم على الله في كل يوم . ^تم كتاب الجهاد بقلم مؤلفه محمد الحر . ^فهرس أنواع الابواب إجمالا : ^أبواب الأمر والنهي وما يناسبهما . ^أبواب فعل المعروف.
ويل لقوم لا يدينون الله بالامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر.
^وبإسناده قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : بئس القوم ^قوم يعيبون الامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر.
عن غياث بن إبراهيم قال : كان أبو عبدالله عليهالسلام إذا مر بجماعة يختصمون لا يجوزهم حتى يقول ثلاثا : اتقوا الله ، يرفع بها صوته.
عن محمد بن عرفة قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليهالسلام يقول : لتأمرن بالمعروف ، ولتنهن عن المنكر ، أو ليستعملن عليكم شراركم فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم.
^وبالإسناد عن الرضا عليهالسلام أنه سمعه يقول : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : إذا أُمّتي تواكلت الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فليأذنوا بوقاع من الله.
يكون في آخر الزمان قوم ينبغ فيهم قوم مراؤون - إلى أن قال : - ولو أضرت الصلاة بسائر ما يعملون بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها ، إن الامر بالمعروف والنهي
عن حسن قال : خطب أمير المؤمنين عليهالسلام فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإنه انما هلك من كان قبلكم حيثما عملوا من المعاصي ولم ينههم الربانيون والاحبار عن ذلك ، وانهم لما تمادوا في المعاصي ولم ينههم الربانيون والاحبار عن ذلك نزلت بهم العقوبات ، فأمروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، واعلموا أن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لن يقربا أجلا ولن يقطعا رزقا
عن محمد بن مسلم قال : كتب أبو عبدالله عليهالسلام إلى الشيعة : ليعطفن ذوو السن منكم والنهى على ذوي الجهل وطلاب الرئاسة ، أو لتصيبنكم لعنتي أجمعين.
ما قدّست أُمّة لم يؤخذ لضعيفها من قويها غير متعتع.
وجعلت عار ذنبك على بني إسرائيل ، فقال : كيف يا رب وأنت لا تظلم ؟ قال : انهم لم يعاجلوك بالنكرة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن رجلا من خثعم جاء إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله أخبرني ما أفضل الاسلام ؟ قال : الايمان بالله ، قال : ثم ماذا ؟ قال : صلة الرحم ، قال : ثم ماذا ؟ قال : الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال : فقال الرجل : فأخبرني أي الاعمال أبغض إلى الله ؟ قال : الشرك بالله ، قال : ثم ماذا ؟ قال : ثم قطيعة الرحم ، قال : ثم ماذا ؟ قال : الامر بالمنكر والنهي عن المعروف . ^وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبدالله عليهالسلام نحوه ، وحذف صدره.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : كيف بكم إذا فسدت نساؤكم ، وفسق شبابكم ولم تأمروا بالمعروف ، ولم تنهوا عن المنكر ؟ فقيل له : ويكون ذلك يا رسول الله ؟ فقال : نعم وشر من ذلك ، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ؟ فقيل له : يا رسول الله ويكون ذلك ؟ قال : نعم وشر من ذلك ، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا ؟ !.
^وبهذا الإسناد قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله عزّ وجلّ ليبغض المؤمن الضعيف الذي لا دين له ، فقيل : وما المؤمن الضعيف الذي لا دين له ؟ قال : الذي لا ينهى عن المنكر.
ويل لمن يأمر بالمنكر وينهى عن المعروف.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن آبائه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : والذي نفسي بيده ما أُنفق الناس من نفقة أحب من قول الخير.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : قولوا الخير تعرفوا به ، واعملوا به تكونوا من أهله.
^وعن علي بن أسباط رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : رحم الله من قال خيرا فغنم ، أو سكت على سوء فسلم.
^محمد بن الحسن الطوسي قال : روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : لا تزال أُمّتي بخير ما أمروا بالمعروف ، ونهوا عن المنكر ، وتعاونوا على البر والتقوى ، فاذا لم يفعلوا ذلك نزعت منهم البركات ، وسلط بعضهم على بعض ، ولم يكن لهم ناصر في الارض ولا في السماء.
^محمد بن علي بن الحسين بن بابويه قال : من ألفاظ رسول ^الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الدال على الخير كفاعله . ^وفي ( ثواب الاعمال ) مرسلا مثله.
عن يعقوب بن يزيد رفعه قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : الامر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق الله ، فمن نصرهما أعزه الله ، ومن خذلهما خذله الله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن آبائه ، عن علي عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أمر بمعروف أو نهى عن منكر أو دل على خير أو أشار به فهو شريك ، ومن أمر بسوء أو دل عليه أو أشار به فهو شريك.
عن جعفر بن محمد عليهالسلام - في حديث شرائع الدين - قال : والامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان على من أمكنه ذلك ، ولم يخف على نفسه ولا على أصحابه . ^وفي ( عيون الاخبار ) بإسناده عن الفضل بن شاذان ، عن الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون - نحوه وأسقط قوله : ولا على أصحابه.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : ان الله يبغض المؤمن الضعيف الذي لا زبر له ، وقال : هو الذي لا ينهى عن المنكر . ^قال الصدوق : وجدت بخط البرقي : أن الزبر : العقل.
سمعته يقول : أيها الناس مروا بالمعروف وانهوا عن المنكر ، فإن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يقربا أجلا ولم يباعدا رزقا.
^عن جده قال : كان يقال : لا يحل لعين مؤمنة ترى الله يعصى فتطرف حتى تغيره.
سمعته يقول - وسئل عن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر أواجب هو على الامة جميعا ؟ فقال - : لا ، فقيل له : ولم ؟ قال : إنما هو على القوي المطاع العالم بالمعروف من المنكر ، لا على الضعيف الذي لا يهتدي سبيلا إلى أي من أي يقول من الحق إلى الباطل ، والدليل على ذلك كتاب الله عزّ وجلّ قوله : ( #Q# ) ولتكن منكم امة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ( #/Q# ) فهذا خاص غير عام ، وكما قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ( #/Q# ) ولم يقل : على أمة موسى ولا على كل قومه ، وهم يومئذ أُمم مختلفة ، والامة واحد فصاعدا ، كما قال الله عز ^وجل : ( #Q# ) إن إبراهيم كان أُمَّةً قانتا لله ( #/Q# ) يقول : مطيعا لله عزّ وجلّ ، وليس على من يعلم ذلك في هذه الهدنة من حرج إذا كان لا قوة له ولا عدد ولا طاعة . ^قال مسعدة : وسمعت أبا عبدالله عليهالسلام يقول : وسئل عن الحديث الذي جاء عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن أفضل الجهاد كلمة عدل عند إمام جائر ، ما معناه ؟ قال : هذا على أن يأمره بعد معرفته ، وهو مع ذلك يقبل منه وإلا فلا.
إنما يؤمر بالمعروف وينهى عن المنكر مؤمن فيتعظ ، أو جاهل فيتعلم ، فأما صاحب سوط أو سيف فلا.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : قال لي : يا مفضل من تعرض لسلطان جائر فأصابته بلية لم يؤجر عليها ، ولم يرزق الصبر عليها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - انه أنكر على رجل أمرا فلم يقبل منه فطأطأ رأسه ومضى.
كان المسيح عليهالسلام يقول : إن التارك شفاء المجروح من جرحه شريك جارحه لا محالة - إلى أن قال : - فكذلك لا تحدثوا بالحكمة غير أهلها فتجهلوا ، ولا تمنعوها أهلها فتأثموا ، وليكن أحدكم بمنزلة الطبيب المداوي إن رأى موضعا لدوائه وإلا أمسك.
عن أبي ^جعفر عليهالسلام قال : يكون في آخر الزمان قوم ينبع فيهم قوم مراؤون ينفرون وينسكون ، حدثاء سفهاء ، لا يوجبون أمرا بمعروف ، ولا نهيا عن منكر إلا إذا أمنوا الضرر ، يطلبون لانفسهم الرخص والمعاذير - إلى أن قال : - هنالك يتم غضب الله عليهم فيعمهم بعقابه.
عن الريان بن الصلت قال : جاء قوم بخراسان إلى الرضا عليهالسلام فقالوا : إن قوما من أهل بيتك يتعاطون أمورا قبيحة ، فلو نهيتهم عنها ، فقال : لا أفعل ، قيل : ولم ؟ قال : لاني سمعت أبي عليهالسلام يقول : النصيحة خشنة.
عن الرضا عليهالسلام أنه كتب إلى المأمون : محض الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله - إلى أن قال : - والامر بالمعروف والنهي عن المنكر واجبان اذا أمكن ولم يكن خيفة على النفس.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن الحسين عليهالسلام قال : ويروى عن علي عليهالسلام اعتبروا أيها الناس بما وعظ الله به أولياءه من سوء ثنائه على الاحبار ، إذ يقول : ( #Q# ) لولا ينهاهم الربانيون والاحبار عن قولهم الاثم ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) لعن الذين كفروا من بني اسرائيل ( #/Q# - إلى قوله - #Q# ) لبئس ما كانوا يفعلون ( #/Q# ) وإنما عاب الله ذلك عليهم لانهم كانوا يرون من الظلمة المنكر والفساد فلا ينهونهم عن ذلك رغبة فيما كانوا ينالون منهم ، ورهبة مما يحذرون ، والله يقول : ( #Q# ) فلا تخشوا الناس واخشون ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) المؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ( #/Q# ) فبدا الله بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر فريضة منه لعلمه بأنها اذا أديت وأقيمت استقامت الفرائض كلها هيهنا وصعبها ، وذلك أن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر دعاء إلى الاسلام مع رد المظالم ، ومخالفة الظالم وقسمة الفيء والغنائم ، وأخذ الصدقات من مواضعها ووضعها في حقها.
إنما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال : عالم بما يأمر به تارك لما ينهى عنه ، عادل فيما يأمر ، عادل فيما ينهى ، رفيق فيما يأمر ، رفيق فيما ينهى.
فانكروا بقلوبكم ، والفظوا بألسنتكم ، وصكوا بها جباههم ولا تخافوا في الله لومة لائم ، فإن اتّعظوا والى الحق رجعوا فلا سبيل عليهم إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الارض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم ، هنالك فجاهدوهم بأبدانكم وابغضوهم بقلوبكم ، غير طالبين سلطانا ، ولا باغين مالا ، ولا مرتدين بالظلم ظفراً ، حتى يفيؤا إلى أمر الله ويمضوا على طاعته.
ما جعل الله بسط اللسان وكف اليد ، ولكن جعلهما يبسطان معا ويكفإن معاً.
عمن أخبره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث طويل ملخصه - أن ابليس احتال على عابد من بني إسرائيل حتى ذهب إلى فاجرة يريد الزنا بها ، فقالت له : إن ترك الذنب أيسر من طلب التوبة ، وليس كل من طلب التوبة وجدها ، فانصرف وماتت من ليلتها فأصبحت واذا على بابها مكتوب : احضروا فلانة فإنها من أهل الجنة ، فارتاب الناس فمكثوا ثلاثا لا يدفنونها ارتيابا في أمرها ، فأوحى الله عزّ وجلّ إلى نبي من الانبياء - ولا أعلمه الا موسى بن عمران - أن ائت فلانة فصل عليها ، ومر الناس فليصلوا عليها ، فاني قد غفرت لها ، وأوجبت لها الجنة بتثبيطها عبدي فلانا عن معصيتي.
^محمد بن الحسن قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من ترك انكار المنكر بقلبه ولسانه ( ويده ) فهو ميت بين الاحياء ، في كلام هذا ختامه.
قلت له : لم سمي الحواريون الحواريين ؟ فقال : أما عند الناس - إلى ان قال : - وأما عندنا فسموا الحواريون الحواريين لانهم كانوا ^مخلصين في انفسهم ، ومخلصين لغيرهم من اوساخ الذنوب بالوعظ والتذكير
ايما ناشىء نشأ في قومه ثم لم يؤدب على معصية كان الله اول ما يعاقبهم به أن ينقص في أرزاقهم.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام انه قال : من أحد سنان الغضب لله قوي على قتل أشداء الباطل.
^قال : وروى ابن جرير الطبري في ( تاريخه ) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه قال : إني سمعت عليا عليهالسلام يقول يوم لقينا أهل الشام : أيها المؤمنون إنه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى اليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر ، وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسيف لتكون كلمة الله العليا وكلمة الظالمين السفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى ، وقام على الطريق ، ونور في قلبه اليقين.
^قال الرضي : وقد قال عليهالسلام - في كلام له يجري هذا المجرى - : فمنهم المنكر للمنكر بقلبه ولسانه ويده فذلك المستكمل لخصال الخير ، ومنهم المنكر بلسانه وقلبه التارك بيده فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير ، ومضيع خصلة ، ومنهم المنكر بقلبه والتارك بيده ولسانه فذلك الذي ضيع أشرف الخصلتين من الثلاث وتمسك بواحدة ، ومنهم تارك لانكار المنكر بلسانه وقلبه ويده فذلك ميت الاحياء ، وما أعمال البر كلها والجهاد في سبيل الله عند الامر بالمعروف والنهي
^قال : وعن أبي جحيفة قال : سمعت أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : ان أول ما تغلبون عليه من الجهاد الجهاد بأيديكم ، ثم بألسنتكم ، ثم بقلوبكم ، فمن لم يعرف بقلبه معروفا ولم ينكر منكرا قلب فجعل أعلاه أسفله.
من مشى إلى سلطان جائر فأمره بتقوى الله ووعظه وخوفه كان له مثل أجر الثقلين الجن والانس ، ومثل أعمالهم.
^الامام الحسن بن علي العسكري عليهالسلام في ( تفسيره )
عن جعفر بن محمد عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إن الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة إذا عملت الخاصة بالمنكر سرا من غير أن ^تعلم العامة ، فاذا عملت الخاصة بالمنكر جهارا فلم تغير ذلك العامة استوجب الفريقان العقوبة من الله عزّ وجلّ . ^وفي ( عقاب الاعمال ) عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن هارون بن مسلم مثله ، وزاد قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن المعصية إذا عمل بها العبد سرا لم تضرّ إلا عاملها ، فاذا عمل بها علانية ولم يغير عليه أضرت بالعامة . ^قال جعفر بن محمد عليهالسلام : وذلك انه يذل بعمله دين الله ويقتدي به أهل عداوة الله.
^وبهذا الإسناد قال : قال علي عليهالسلام : ان الله لا يعذب العامة بذنب الخاصة . وذكر الحديث الاول ، ثم قال : وقال لا يحضرن أحدكم رجلا يضربه سلطان جائر ظلما وعدواناً ، ولا مقتولا ولا مظلوما إذا لم ينصره ، لان نصرته على المؤمن فريضة واجبة إذا هو حضره ، والعافية أوسع ما لم تلزمك الحجة الظاهرة ، قال : ولما جعل التفضل في بني إسرائيل جعل الرجل منهم يرى أخاه على الذنب فينهاه فلا ينتهي ، فلا يمنعه ذلك أن يكون أكيله وجليسه وشريبه حتى ضرب الله عزّ وجلّ قلوب بعضهم ببعض ، ونزل فيهم القرآن حيث يقول عزّ وجلّ : ( #Q# ) لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون * كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه ( #/Q# ) الآية.
عن محمد بن سنان رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : ما أقر قوم بالمنكر بين أظهرهم لا يغيرونه إلا أوشك أن يعمهم الله بعقاب من عنده.
حسب المؤمن غيرا إذا رأى منكرا أن يعلم الله عزّ وجلّ من قلبه إنكاره.
عن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من شهد أمرا فكرهه كان كمن غاب عنه ، ومن غاب عن أمر فرضيه كان كمن شهده.
عن الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام قال : حسب المؤمن نصرة أن يرى عدوه يعمل بمعاصي الله.
عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : قلت لابي الحسن علي بن موسى الرضا ^ عليهالسلام : يا ابن رسول الله ما تقول في حديث روي عن الصادق عليهالسلام قال إذا خرج القائم قتل ذراري قتلة الحسين عليهالسلام بفعال آبائها ؟ فقال عليهالسلام : هو كذلك ، فقلت : قول الله عزّ وجلّ ( #Q# ) ولا تزر وازرة وزر أخرى ( #/Q# ) ما معناه ؟ قال : صدق الله في جميع أقواله ، ولكن ذراري قتلة الحسين عليهالسلام يرضون بفعال آبائهم ويفتخرون بها ، ومن رضى شيئا كان كمن أتاه ، ولو أن رجلا قتل بالمشرق فرضي بقتله رجل بالمغرب لكان الراضي عند الله عزّ وجلّ شريك القاتل ، وإنما يقتلهم القائم عليهالسلام إذا خرج ، لرضاهم بفعل آبائهم
قلت له : لاي علة أغرق الله عزّ وجلّ الدنيا كلها في زمن نوح عليهالسلام وفيهم الاطفال ومن لا ذنب له ؟ فقال : ما كان فيهم الاطفال لان الله عزّ وجلّ أعقم أصلاب قوم نوح وأرحام نسائهم أربعين عاما فانقطع نسلهم فغرقوا ولا طفل فيهم ، ما كان الله ليهلك بعذابه من لا ذنب له ، وأما الباقون من قوم نوح فأغرقوا بتكذيبهم لنبي الله نوح عليهالسلام وسائرهم أغرقوا برضاهم بتكذيب المكذبين ، ومن غاب عن أمر فرضي به كان كمن شاهده وأتاه.
عن علي عليهمالسلام قال : العامل بالظلم والراضي به والمعين عليه شركاء ثلاثة.
الساعي قاتل ثلاثة : قاتل نفسه ، وقاتل من سعى به ، وقاتل من سعى اليه.
عن آبائه عليهمالسلام ، وعن المجاشعي ، عن الرضا ، عن أبيه ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يأتي على الناس زمان يذوب فيه قلب المؤمن في جوفه كما يذوب الانك في النار ، يعني الرصاص ، وما ذاك إلا لما يرى من البلاء والاحداث في دينهم ولا يستطيعون له غيرا.
^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن محمد بن مسلم رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إنما يجمع الناس الرضا والسخط ، فمن رضي أمرا فقد دخل فيه ، ومن سخطه فقد خرج منه.
لو أن أهل السماوات والارض لم يحبوا أن يكونوا شهدوا ^مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لكانوا من أهل النار.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال في خطبة له يذكر فيها أصحاب الجمل : فوالله لو لم يصيبوا من المسلمين إلا رجلا واحدا معتمدين لقتله بلا جرم لحل لي قتل ذلك الجيش كله إذ حضروه ، ولم ينكروا ولم يدفعوا عنه بلسان ولا يد ، دع ما أنهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدة التي دخلوا بها عليهم.
^وقال عليهالسلام : الراضي بفعل قوم كالداخل معهم فيه ، وعلى كل داخل في باطل إثمان : إثم العمل به ، وإثم الرضا به.
لما نزلت هذه الآية ( #Q# ) قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين ( #/Q# ) وقد علم أن قد قالوا : والله ما قتلنا ولا شهدنا ، وإنما قيل لهم : ابرأوا من قتلتهم فأبوا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال ، قال لي : تنزل الكوفة ؟ فقلت : نعم ، فقال : ترون قتلة الحسين عليهالسلام بين أظهركم ؟ قال : قلت : جعلت فداك ما بقي منهم أحد . قال : فأنت إذا لا ترى القاتل إلا من قتل ، أو من ولي القتل ؟ ! ألم تسمع إلى قول الله : ( #Q# ) قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم ( #/Q# ^ #Q# ) قتلتموهم إن كنتم صادقين ( #/Q# ) فأي رسول قتل الذين كان محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم بين أظهرهم ، ولم يكن بينه وبين عيسى رسول ، وإنما رضوا قتل أولئك فسموا قاتلين.
^وعن الحسن بياع الهروى يرفعه عن أحدهما عليهماالسلام في قوله : ( #Q# ) لا عدوان إلا على الظالمين ( #/Q# ) قال : إلا على ذرية قتلة الحسين عليهالسلام.
قلت : ( #Q# ) فَلا عدوان إلا على الظالمين ( #/Q# ) قال : لا يعتدي الله على أحد إلا على نسل ولد قتلة الحسين عليهالسلام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) أو كالذى مر على قرية وهي خاوية على عروشها ( #/Q# ) قال : إن الله بعث إلى بني إسرائيل نبيا يقال له : ارميا - إلى أن قال : - فأوحى الله إليه أن قل لهم ان البيت بيت المقدس ، والغرس بنو إسرائيل ، عملوا بالمعاصي فلأُسلّطنّ عليهم في بلدهم من يسفك دماءهم ويأخذ أموالهم ، فإن بكوا إلي لم أرحم بكاءهم وإن دعوني لم أستجب دعاءهم ثم ^لا خربنها مائة عام ، ثم لاعمرنها ، فلما حدثهم اجتمع العلماء فقالوا : يا رسول الله ما ذنبنا نحن ولم نكن نعمل بعملهم ؟ فعاود لنا ربك - إلى أن قال : - ثم أوحى الله قل لهم : لانكم رأيتم المنكر فلم تنكروه ، فسلط الله عليهم بخت نصر فصنع بهم ما قد بلغك
قال أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) : أمرنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن نلقى أهل المعاصي بوجوه مكفهرة.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : إن الله بعث ملكين إلى أهل مدينة ليقلباها على أهلها فلما انتهيا إلى المدينة فوجدا فيها رجلا يدعو ويتضرع - إلى أن قال : - فعاد أحدهما إلى الله ، فقال : يا رب إنّي انتهيت إلى المدينة فوجدت عبدك فلانا يدعوك ويتضرع إليك فقال : امض لما أمرتك به ، فإنّ ذا رجل لم يتمعر وجهه غيظا لي قط.
والله ما الناصب لنا حربا بأشد علينا مؤونة من الناطق علينا بما نكره ، فاذا عرفتم من عبد اذاعة فامشوا إليه فردوه عنها ، فإن قبل منكم وإلا فتحملوا عليه بمن يثقل عليه ويسمع منه ، فإن الرجل منكم يطلب الحاجة فيلطف فيها حتى تقضى فالطفوا في حاجتي كما تلطفون في حوائجكم ، فإن هو قبل منكم وإلا فادفنوا كلامه تحت أقدامكم
عن الحارث بن المغيرة قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام لآخذن البريء منكم بذنب السقيم ، ولم لا أفعل ويبلغكم عن الرجل ما يشينكم ويشينني فتجالسونهم وتحدثونهم فيمر بكم المار فيقول : هؤلاء شر من هذا ، فلو أنكم إذا بلغكم عنه ما تكرهون زبرتموهم ونهيتموهم كان أبر بكم وبي.
أن أبا عبدالله عليهالسلام قال له : لاحملن ذنوب سفهائكم إلى علمائكم - إلى أن قال : - ما يمنعكم إذا بلغكم عن الرجل منكم ما تكرهون وما يدخل علينا به الاذى أن تأتوه فتؤنبوه وتعذلوه وتقولوا له قولا بليغا ، قلت : جعلت فداك إذا لا يقبلون منا ؟ قال : اهجروهم واجتنبوا مجالسهم.
^محمد بن الحسن قال : قال الصادق عليهالسلام لقوم من أصحابه : إنه قد حق لي أن آخذ البريء منكم بالسقيم ، وكيف لا يحق لي ذلك وأنتم يبلغكم
لو أنكم إذا بلغكم عن الرجل شيء تمشيتم إليه فقلتم : يا هذا إما أن تعتزلنا وتجتنبنا ، وإما أن تكف عن هذا ، فإن فعل وإلا فاجتنبوه.
اوحى الله إلى شعيب النبي عليهالسلام : اني معذب من قومك مأئة ألف : أربعين ألفا من شرارهم ، وستين ألفا من خيارهم ، فقال عليهالسلام : يا رب هؤلاء الاشرار ، فما بالاخيار ؟ فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : داهنوا أهل المعاصي ولم يغضبوا لغضبي.
عن يعقوب بن يزيد رفعه قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام إن الامر بالمعروف والنهي عن المنكر خلقان من خلق الله ، فمن نصرهما نصره الله ، ومن خذلهما خذله الله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن الحسين عليهمالسلام قال : قال موسى بن عمران عليهالسلام : يا رب من أهلك الذين تظلهم في ظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك ؟ فأوحى الله إليه : الطاهرة قلوبهم ، والبريئة أيديهم ، الذين يذكرون جلالي ذكر آبائهم - إلى أن قال : - والذين يغضبون لمحارمي إذا استحلت مثل النمر إذا جرح.
عن أبيه عليهمالسلام قال : دخل موسى بن جعفر عليهالسلام على هارون الرشيد وقد استخفه الغضب على رجل فأمر أن يضرب ثلاثة حدود ، فقال : انما تغضب لله ، فلا تغضب له بأكثر مما غضب لنفسه.
لما نزلت هذة الاية : ( #Q# ) يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا ( #/Q# ) جلس رجل من المسلمين يبكي ، وقال : أنا عجزت
في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ( #/Q# #Q# ) قوا انفسكم وأهليكم نارا ( #/Q# #Q# ) ( #/Q# ) قلت : كيف أقيهم ؟ قال : تأمرهم بما أمر الله ، وتنهاهم عما نهاهم الله ، فان أطاعوك كنت قد وقيتهم ، وإن عصوك كنت قد قضيت ما عليك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ ( #Q# ) قوا أنفسكم وأهليكم نارا ( #/Q# ) كيف نقي أهلنا ؟ قال : تأمرونهم وتنهونهم . ^الحسين بن سعيد في كتاب ( الزهد ) عن النضر بن سويد ، عن زرعة ، عن أبي بصير ، وذكر الحديث والذي قبله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء ( #/Q# ) قال : كانوا ثلاثة أصناف : صنف ائتمروا وأمروا فنجوا ، وصنف ائتمروا ولم يأمروا فمسخوا ذرا ، وصنف لم يأتمروا ولم يأمروا فهلكوا.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : - في وصيته لولده محمد بن الحنفية : - يا بني ، اقبل من ^الحكماء مواعظهم ، وتدبر أحكامهم ، وكن آخذ الناس بما تأمر به ، وأكف الناس عما تنهى عنه ، وأمر بالمعروف تكن من أهله ، فإن استتمام الامور عند الله تبارك وتعالى الامر بالمعروف ، والنهي عن المنكر.
عن محمد بن أبي عمير رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : إنما يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر من كانت فيه ثلاث خصال : عامل بما يأمر به ، تارك لما ينهى عنه ، عادل فيما يأمر ، عادل فيما ينهى ، رفيق فيما يأمر ، رفيق فيما ينهى.
عن المفضل بن عمر قال : قلت لابي عبدالله الصادق عليهالسلام : بم يعرف الناجي ؟ فقال : من كان فعله لقوله موافقا فهو ناج ، ومن لم يكن فعله لقوله موافقاً ، فانما ذلك مستودع.
عن علي بن الحسين عليهالسلام - في حديث وصف المؤمن والمنافق - قال : والمنافق ينهى ولا ينتهي ، ويأمر بما لا يأتي.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير ^المؤمنين عليهالسلام أنه قال : من نصب نفسه للناس إماما فعليه أن يبدأ بتعليم نفسه قبل تعليم غيره ، وليكن تأديبه بسيرته قبل تأديبه بلسانه ، ومعلم نفسه ومؤدبها أحق بالاجلال من معلم الناس ومؤدبهم.
^قال : وقال عليهالسلام لرجل سأله أن يعظه : لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير العمل - إلى أن قال - ينهى ولا ينتهي ويأمر بما لا يأتي
^قال : وقال عليهالسلام : ( وأمروا بالمعروف وائتمروا به ) ، وانهوا
^قال : وقال عليهالسلام - في خطبة له : - فانا لله وإنا اليه راجعون ، ظهر الفساد فلا منكر مغير ، ولا زاجر مزدجر ، ل
^الحسن بن محمد الديلمي في ( الارشاد ) عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : قيل له : لا نأمر بالمعروف حتى نعمل به كله ولا ننهى عن المنكر حتى ننتهي عنه كله ؟ فقال : لا بل مروا بالمعروف وإن لم تعملوا به كله ، وانهوا عن المنكر وان لم تنتهوا عنه كله.
^قال : وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : رأيت ليلة أسري بي إلى السماء قوما تقرض شفاههم بمقاريض من نار ، ثم ترمى ، ^فقلت ، يا جبرئيل من هؤلاء ؟ فقال : خطباء أمتك ، يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون.
^محمد بن الحسن في ( المجالس والاخبار ) بإسناده الآتي ،
قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : لا دين لمن دان بطاعة من عصى الله ، ولا دين لمن دان بفرية باطل على الله ، ولا دين لمن دان بجحود شيء من آيات الله.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من طلب مرضاة الناس بما يسخط الله عزّ وجلّ كان حامده من الناس ذاما ، ومن آثر طاعة الله عزّ وجلّ بما بغضب الناس كفاه الله عزّ وجلّ عداوة كل عدو ، وحسد كل حاسد ، وبغي كل باغ ، وكان الله له ناصرا وظهيرا.
كتب رجل إلى الحسين عليهالسلام : عظني بحرفين ، فكتب إليه : من حاول أمرا بمعصية الله كان أفوت لما يرجو ، وأسرع لمجيء ما يحذر.
عن جابر بن عبدالله قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أرضى سلطانا جائرا بسخط الله خرج من دين الله.
^وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من طلب مرضاة الناس بما يسخط الله عزّ وجلّ كان حامده من الناس ذاما.
لا تسخطوا الله برضى أحد من خلقه ، ولا تتقربوا إلى الناس بتباعد من الله.
^قال : ومن ألفاظ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
^وفي ( عيون الاخبار ) بأسانيده السابقة في اسباغ الوضوء
^وبإسناده يأتي في فعل المعروف إلى غير اهله ، عن الرضا عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أرضى سلطانا بما أسخط الله خرج من دين الله.
عن الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون - قال : وبر الوالدين واجب وإن كانا مشركين ، ولا طاعة لهما في معصية الخالق ولا لغيرهما فانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق . ^وفي ( الخصال ) بإسناده عن الاعمش ، عن جعفر بن محمد عليهماالسلام - في حديث شرايع الدين - مثله.
عن الفتح بن يزيد الجرجانيّ قال : سمعته عليهالسلام يقول : ما اتقى الله يتقى ، ومن أطاع الله يطاع ، وقال : من أرضى الخالق لم يبال بسخط المخلوقين ومن أسخط الخالق فقمن أن يسلط الله عليه سخط المخلوق
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا * كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا ( #/Q# ) قال : ليس العبادة هي السجود والركوع إنما هي طاعة الرجال ، من أطال المخلوق في معصية الخالق فقد عبده.
إن الله فوض إلى المؤمن أموره كلها ، ولم يفوض إليه أن يكون ذليلا ، أما تسمع الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ( #/Q# ) فالمؤمن يكون عزيزا ولا يكون ذليلاً ، ثم قال : إن المؤمن أعز من الجبل إن الجبل يستقل ^منه بالمعاول ، والمؤمن لا يستقل من دينه شيء.
إن الله عزّ وجلّ فوض إلى المؤمن أموره كلها ، ولم يفوض إليه أن يذل نفسه ، أما تسمع لقول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ( #/Q# ) فالمؤمن ينبغي أن يكون عزيزاً ، ولا يكون ذليلا يعزه الله بالايمان والاسلام . ^و
إن الله تبارك وتعالى فوض إلى المؤمن كل شيء إلا إذلال نفسه.
عن علي بن الحسين عليهالسلام ^قال : ما احب أن لي بذل نفسي حمر النعم ، وما تجرعت جرعة أحب إلي من جرعة غيظ لا أكافئ بها صاحبها.
لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه ، قيل له وكيف يذل نفسه ؟ قال : يتعرض لما لا يطيق.
لا ينبغي للمؤمن أن يذل نفسه ، قلت : بما يذل نفسه ؟ قال : يدخل فيما يعتذر منه.
إياك وما تعتذر منه فإن المؤمن لا يسيء ولا يعتذر ، والمنافق يسيء كل يوم ويعتذر.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام انه قال : الاستغناء عن العذر أعز من الصدق به.
يا عمر لا تحملوا على شيعتنا ، وارفقوا بهم ، فإن الناس لا يحتملون ما تحملون.
ان الله وضع الايمان على سبعة أسهم : على البر ، والصدق ، واليقين ، والرضا ، والوفاء ، والعلم ، والحلم ، ثم قسم ذلك بين الناس ، فمن جعل فيه السبعة الاسهم فهو كامل محتمل ، وقسم لبعض الناس السهم ، ولبعضهم السهمين ، ولبعضهم الثلاثة حتى انتهوا إلى سبعة ثم قال : لا تحملوا على صاحب السهم سهمين ، ولا على صاحب السهمين ثلاثة فتبهظوهم ، ثم قال كذلك حتى انتهى إلى سبعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه جرى ذكر قوم ، قال : فقلت له : إنا لنبرأ منهم إنهم لا يقولون ما نقول ، قال : فقال : يتولونا ولا يقولون ما تقولون تبرأون منهم ؟ قلت : نعم ، قال : فهو ذا عندنا ما ليس عندكم فينبغي لنا أن نبرأ منكم - إلى أن قال : - فتولوهم ولا تبرأوا منهم إن من المسلمين من له سهم ، ومنهم من له سهمان ، ومنهم من له ثلاثة أسهم ، ومنهم من له أربعة أسهم ، ومنهم من له خمسة أسهم ، ومنهم من له ستة أسهم ، ومنهم من له سبعة أسهم ، فليس ينبغي أن يحمل صاحب السهم على ما عليه صاحب السهمين ، ولا صاحب السهمين على ما عليه صاحب الثلاثة ، ولا صاحب الثلاثة على ما عليه صاحب الاربعة ، ولا صاحب الاربعة ، على ما عليه صاحب الخمسة ، ولا صاحب الخمسة على ما عليه صاحب الستة ، ولا صاحب الستة على ما عليه صاحب السبعة ، وسأضرب لك مثلا ، إن رجلا ^كان له جار وكان نصرانيا فدعاه إلى الاسلام وزينه له فأجابه ، فأتاه سحيرا فقرع عليه الباب ، فقال : من هذا ؟ قال : أنا فلان ، قال : وما حاجتك ؟ قال توضأ والبس ثوبيك ومر بنا إلى الصلاة ، قال : فتوضأ ولبس ثوبيه وخرج معه ، قال : فصليا ما شاء ، الله ثم صليا الفجر ، ثم مكثا حتى أصبحا ، فقام الذي كان نصرانيا يريد منزله ، فقال له الرجل : أين تذهب ؟ النهار قصير ، والذي بينك وبين الظهر قليل ، قال : فجلس معه إلى أن صلى الظهر ، ثم قال : وما بين الظهر والعصر قليل ، فاحتبسه حتى صلى العصر ، قال : ثم قام وأراد أن ينصرف إلى منزله فقال له : ان هذا آخر النهار وأقل من أوله ، فاحتبسه حتى صلى المغرب ، ثم أراد أن ينصرف إلى منزله فقال له : إنما بقيت صلاة واحدة ، قال : فمكث حتى صلى العشاء الآخرة ثم تفرقا ، فلما كان سحيرا غدا عليه فضرب عليه الباب ، فقال : من هذا ؟ قال : أنا فلان ، قال : وما حاجتك ؟ قال : توضأ والبس ثوبيك واخرج فصل ، قال : اطلب لهذا الدين من هو أفرغ مني ، وأنا إنسان مسكين وعليّ عيال ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : أدخله في شيء أخرجه منه ، أو قال : أدخله من مثل ذه وأخرجه من مثل هذا.
لو علم الناس كيف خلق الله تبارك وتعالى هذا الخلق لم يلم أحد أحدا ، فقلت : أصلحك الله فكيف ذلك ؟ فقال إن الله خلق أجزاء بلغ بها تسعة وأربعين جزءا ، ثم جعل الاجزاء أعشارا ، فجعل الجزء عشرة أعشار ، ثم قسمه بين الخلق فجعل في رجل عشر جزء وفي آخر عشري جزء حتى بلغ به جزءا تاما ، وفي آخر جزءا وعشر جزء ، وفي آخر جزءا وعشري جزء ، وآخر جزءا وثلاثة أعشار جزء حتى بلغ به جزئين تامين ، ^ثم بحساب ذلك حتى بلغ بأرفعهم تسعة وأربعين جزءا ، فمن لم يجعل فيه إلا عشر جزء لم يقدر أن يكون مثل صاحب العشرين ، وكذلك صاحب العشرين لا يكون مثل صاحب الاعشار ، وكذلك من تم له جزء لا يقدر على أن يكون مثل صاحب الجزئين ولو علم الناس ان الله عزّ وجلّ خلق هذا الخلق على هذا لم يلم أحد أحدا.
يا عبد العزيز إن الايمان عشر درجات بمنزلة السلّم ، يصعد منه مرقاة بعد مرقاة ، فلا يقولن صاحب الاثنين لصاحب الواحد لست على شيء حتى ينتهي إلى العاشرة ، فلا تسقط من هو دونك فيسقطك من هو فوقك ، وإذا رأيت من هو اسفل منك بدرجة فارفعه إليك برفق ، ولا تحملن عليه ما لا يطيق فتكسره ، فإنّ من كسر مؤمنا فعليه جبره.
عن سدير قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إن المؤمنين على منازل ، منهم على واحدة ، ومنهم على اثنتين ، ومنهم على ثلاث ، ومنهم على أربع ، ومنهم على خمس ، ومنهم على ست ، ومنهم على سبع ، فلو ذهبت تحمل على صاحب الواحدة اثنتين لم يقو ، وعلى صاحب الثنتين ثلاثا لم يقو ، وعلى صاحب الثلاث أربعا لم يقو ، وعلى صاحب الاربع خمسا لم يقو ، وعلى صاحب الخمس ستا لم يقو ، وعلى صاحب الست سبعا لم يقو ، وعلى هذه الدرجات.
ما أنتم والبراءة يبرأ بعضكم من بعض ، إن المؤمنين بعضهم أفضل من بعض ، وبعضهم أكثر صلاة من بعض ، وبعضهم أنفذ بصرا من بعض وهي الدرجات.
كان آخر ما أوصى به الخضر موسى عليهالسلام قال : لا تعيرن أحدا بذنب ، وإن أحب الامور إلى الله ثلاثة : القصد في الجدة ، والعفو في المقدرة ، والرفق بعباد الله ، وما رفق أحد بأحد في الدنيا إلا رفق الله به يوم القيامة ، ورأس الحكمة مخافة الله عزّ وجلّ.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن عندنا قوما يقولون بأمير المؤمنين عليهالسلام ويفضلونه على الناس كلهم ، وليس يصفون ما نصف من فضلكم ، أنتولاهم ؟ فقال لي : نعم في الجملة ، أليس عند الله ما لم يكن عند رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عند الله ما ليس لنا ، وعندنا ما ليس عندكم ، وعندكم ما ليس عند غيركم إن الله وضع الاسلام على سبعة أسهم : على الصبر والصدق واليقين والرضا والوفاء والعلم والحلم ، ثم قسم ذلك بين الناس ، فمن جعل فيه هذه السبعة الاسهم فهو كامل محتمل ، ثم قسم لبعض الناس السهم ، ولبعضهم السهمين ، ولبعض الثلاثة الاسهم ولبعض الاربعة الاسهم ، ولبعض الخمسة الاسهم ، ولبعض الستة الاسهم ، ولبعض السبعة الاسهم ، فلا تحملوا على صاحب السهم سهمين ، ولا على صاحب السهمين ثلاثة أسهم ، ولا على صاحب الثلاثة أربعة أسهم ، ولا على صاحب الاربعة خمسة أسهم ، ولا على صاحب الخمسة ستة أسهم ، ولا على صاحب الستة سبعة أسهم فتثقلوهم وتنفروهم ، ولكن ترفقوا بهم وسهلوا لهم المدخل ، وسأضرب لك مثلا تعتبر به إنه كان رجل مسلم ، وكان له جار كافر ، وكان الكافر يرافق المؤمن ، فلم يزل يزين له الاسلام حتى أسلم ، فغدا عليه المؤمن فاستخرجه من منزله فذهب به إلى المسجد ليصلي معه الفجر جماعة ، فلما صلى قال له : لو قعدنا نذكر الله حتى تطلع الشمس ، فقعد معه ، فقال له : لو تعلمت القرآن إلى أن تزول الشمس وصمت اليوم كان أفضل ، فقعد معه وصام حتى صلى الظهر والعصر ، فقال له : لو صبرت حتى تصلي المغرب والعشاء الآخرة كان ^أفضل ، فقعد معه حتى صلى المغرب والعشاء الآخرة ثم نهضا ، وقد بلغ مجهوده ، وحمل عليه ما لا يطيق ، فلما كان من الغد غدا عليه وهو يريد مثل ما صنع بالامس ، فدق عليه بابه ، ثم قال له : اخرج حتى نذهب إلى المسجد ، فأجابه أن انصرف عني فإن هذا دين شديد لا أطيقه ، فلا تخرقوا بهم ، أما علمت أن امارة بني امية كانت بالسيف والعسف والجور ، وأن إمامتنا بالرفق والتألف والوقار والتقية وحسن الخلطة والورع والاجتهاد ، فرغبوا الناس في دينكم وفي ما أنتم فيه.
من أحب لله وأبغض لله وأعطى لله فهو ممن كمل ايمانه.
من أوثق عرى الايمان أن تحب في الله ، وتبغض في الله ، وتعطي في الله ، وتمنع في الله.
ود المؤمن ( للمؤمن ) في الله من أعظم شعب الايمان ، ألا ومن أحب في الله وأبغض في الله ، وأعطى في الله ، ومنع في الله ، فهو من أصفياء الله.
سمعته يقول : إن المتحابين في الله يوم القيامة على منابر من نور ، قد اضاء نور وجوههم ونور أجسادهم ونور منابرهم على كل شيء ، حتى يعرفوا به ، فيقال : هؤلاء المتحابون في الله.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : المتحابون في الله يوم القيامة على ارض زبرجدة خضراء في ظل عرشه
عن علي بن الحسين عليهماالسلام قال : إذا جمع الله الاولين والآخرين قام مناد فنادى يسمع الناس فيقول : اين المتحابون في الله ؟ قال : فيقوم عنق من الناس فيقال لهم : اذهبوا إلى الجنة بغير حساب ، قال : فتلقاهم الملائكة فيقولون إلى أين ؟ فيقولون : إلى الجنة بغير حساب ، قال : ويقولون : وأي ضرب انتم من الناس ؟ فيقولون : نحن المتحابون في الله ، قال : فيقولون : أي شيء كانت أعمالكم ؟ قالوا : كنا نحب في الله ونبغض في الله ، قال : فيقولون : نعم أجر العاملين.
ثلاث من علامات المؤمن : علمه بالله ، ومن يحب ، ومن يبغض.
قد يكون حب في الله ورسوله ، وحب في الدنيا ، فما كان في الله ورسوله فثوابه على الله ، وما كان في الدنيا فليس بشيء.
عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي من أوثق عرى الايمان الحب في الله ، والبغض في الله.
عن الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون - قال : وحب أولياء الله عزّ وجلّ واجب ، وكذلك بغض أعدائهم والبراءة منهم ومن أئمتهم.
إن لله عمودا من زبرجد أعلاه معقود بالعرش ، وأسفله في تخوم الارضين السابعة ، عليه سبعون ألف قصر ، في كل قصر سبعون ألف مقصورة ، في كل مقصورة سبعون ألف حوراء ، قد أعد الله ذلك للمتحابين في الله ، والمتباغضين في الله.
^الحسن بن محمد الديلمي في ( الارشاد ) عن الباقر عليهالسلام قال : احبب حبيب آل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وإن كان فاسقا زانيا ، وابغض مبغض آل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وإن كان صواما قواما.
من أحب لله ، وأبغض لله ، وأعطى لله ، فهو ممن كمل إيمانه.
^وعنه عليهالسلام قال : من أوثق عرى الايمان أن تحب لله ، وتبغض لله ، وتعطي في الله ، وتمنع في الله.
عن آبائه عليهمالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآله - في حديث - قال : إذا كان يوم القيامة ينادي مناد من الله عزّ وجلّ يسمع آخرهم كما يسمع أولهم فيقول : أين جيران الله جل جلاله في داره ؟ فيقوم عنق من الناس فتستقبلهم زمرة من الملائكة فيقولون : ما كان عملكم في دار الدنيا فصرتم اليوم جيران الله تعالى في داره ؟ فيقولون : كنا نتحاب في الله ، ونتوازر في الله تعالى قال : فينادي مناد من عند الله تعالى : صدق عبادي خلوا سبيلهم ، فينطلقون إلى جوار الله في الجنة بغير حساب ، ثم قال أبو جعفر عليهالسلام : فهؤلاء جيران الله في داره يخاف الناس ولا يخافون ، ويحاسب الناس ولا يحاسبون.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الحب والبغض أمن الايمان هو ؟ فقال : وهل الايمان إلا الحب والبغض ، ثم تأول هذه الآية : ( #Q# ) و حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم وكره إليكم الكفر والفسوق والعصيان اولئك هم الراشدون ( #/Q# ).
يا زياد ويحك وهل الدين إلا الحب ؟ ألا ترى إلى قوله : ( #Q# ) قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم ( #/Q# ) أولا ترى قول الله لمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( #Q# ) حبب إليكم الايمان وزينه في قلوبكم ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) يحبون من هاجر إليهم ( #/Q# ) فقال : الدين هو الحب ، والحب هو الدين.
ويل لمن يبدل نعمة الله كفرا ، طوبى للمتحابين في الله.
من أحب الله وأبغض عدوه ، لم يبغضه لوتر وتره في الدنيا ثم جاء يوم القيامة بمثل زبد البحر ذنوبا كفرها الله له.
حب الابرار للابرار ثواب للابرار ، وحب الابرار للابرار فضيلة للابرار ، وحب الفجار للابرار زين للابرار ، وبغض الابرار للفجار خزي على الفجار.
من وضع حبه في غير موضع فقد تعرض للقطيعة.
من علم خيرا فله مثل أجر من عمل به قلت : فإن علمه غيره يجري ذلك له ؟ قال : إن علمه الناس كلهم جرى له ، قلت : فإن مات ؟ قال : وإن مات.
من علم باب هدى فله مثل أجر من عمل به ، ولا ينقص اولئك من اجورهم شيئا ، ومن علم باب ضلال كان عليه مثل أوزار من عمل به ولا ينقص اولئك من أوزارهم شيئا.
^محمد بن علي بن الحسين في ( ثواب الاعمال ) عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : الدال على الخير كفاعله.
لا يتكلم الرجل بكلمة حق يؤخذ بها إلا كان له مثل أجر من أخذ بها ، ولا يتكلم بكلمة ضلال يؤخذ بها إلا كان عليه وزر من أخذ بها.
أيما عبد من عباد الله سن سنة هدى كان له مثل أجر من عمل بذلك من غير أن ينقص من اجورهم شيء ، وأيما عبد من عباد الله سن سنة ضلال كان عليه مثل وزر من فعل ذلك من غير أن ينقص من أوزارهم شيء.
عن الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام قال : ليس يتبع الرجل بعد موته من الاجر إلا ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته ، وسنة هدى سنها فهي يعمل بها بعد موته ، وولد صالح يستغفر له.
من استن بسنة عدل فاتبع كان له أجر من عمل بها من غير أن ينتقص من أجورهم شيء ، ومن استن سنة جور فاتبع كان عليه مثل وزر من عمل به ^من غير أن ينتقص من أوزارهم شيء.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من تمسك بسنتي في اختلاف أُمّتي كان له أجر مائة شهيد.
من عمل باب هدى كان له أجر من عمل به ولا ينقص اولئك من اجورهم ، ومن عمل باب ضلال كان عليه مثل وزر من عمل به ولا ينقص اولئك من أوزارهم.
ما من مؤمن سن على نفسه سنة حسنة أو شيئا من الخير ثم حال بينه وبين ذلك حائل إلا كتب الله له ما أجرى على نفسه أيام الدنيا.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن علي عليهالسلام - في خطبة له - قال : وما احدثت بدعة إلا تركت بها سنة ، فاتقوا البدع ، والزموا المهيع إن عوازم الامور أفضلها ، وإن محدثاتها شرارها.
إن الرجل ليحبكم وما يعرف ما أنتم عليه فيدخله الله الجنة بحبكم ، وإن الرجل ليبغضكم وما يعلم ما أنتم عليه فيدخله الله ببغضكم النار.
ما التقى مؤمنان قط إلا كان أفضلهما أشدهما حبا لاخيه.
إن المسلمين يلتقيان فأفضلهما أشدهما حبا لصاحبه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لاصحابه : أي عرى الايمان أوثق ؟ فقالوا : الله ورسوله أعلم ، وقال بعضهم : الصلاة ، وقال بعضهم : الزكاة ، وقال بعضهم : الصوم ، وقال بعضهم : الحج والعمرة ، وقال بعضهم : الجهاد فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لكل ما قلتم فضل ، وليس به ، ولكن أوثق عرى الايمان الحب في الله ، والبغض في الله ، وتوالي أولياء الله ، والتبري من أعداء الله.
كل من لم يحب على الدين ولم يبغض على الدين فلا دين له.
^وبالإسناد الآتي عن أبي عبدالله عليهالسلام - في ^وصيته لاصحابه - قال : أحبوا في الله من وصف صفتكم ، وابغضوا في الله من خالفكم ، وابذلوا مودتكم ونصيحتكم لمن وصف صفتكم ، ولا تبذلوها لمن يرغب عن صفتكم.
^محمد بن علي بن الحسين في ( معاني الاخبار ) و ( عيون الاخبار ) و ( المجالس ) و ( صفات الشيعة ) و ( العلل )
من حب الرجل دينه حبه لاخوانه.
عن الحسن بن علي الخزاز قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : إن ممن ينتحل مودتنا أهل البيت من هو أشد فتنة على شيعتنا من الدجال ، فقلت : بماذا ؟ قال : بموالاة أعدائنا ، ومعاداة أوليائنا إنه إذا كان كذلك اختلط الحق بالباطل ، واشتبه الامر فلم يعرف مؤمن من منافق.
من عادى شيعتنا فقد عادانا ومن والاهم فقد والانا ، لانهم منا خلقوا من طينتنا ، من أحبهم فهو منا ، ومن أبغضهم فليس منا - إلى أن قال : - من رد عليهم فقد رد على الله ، ومن ط
من والى أعداء الله فقد عادى أولياء الله ، ومن عادى أولياء الله فقد عادى الله ، وحق على الله أن يدخله نار جهنم.
عن الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام قال : من أحب كافرا فقد أبغض الله ، ومن أبغض كافرا فقد أحب الله ، ثم قال عليهالسلام : صديق عدو الله عدو الله.
من أحبنا وأبغض عدونا في الله من غير ترة وترها إياه في شيء من الدنيا ثم مات على ذلك فلقي الله وعليه مثل زبد البحر ذنوبا غفرها الله له.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : من فضل الرجل عند الله محبته لاخوانه ، ومن عرفه الله محبة اخوانه أحبه الله ، ومن أحبه الله وفاه أجره يوم القيامة.
عن آبائه عليهمالسلام قال : ان الله عزّ وجلّ إذا أراد أن يصيب أهل الارض بعذاب يقول : لولا الذين يتحابون في ، ويعمرون مساجدي ويستغفرون بالاسحار لولاهم لانزلت عليهم عذابي.
عن الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون - قال : وحب أولياء الله واجب وكذلك بغض أعداء الله ، والبراءة منهم ومن أئمتهم . ^وفي ( الخصال ) بإسناده عن الأعمش ، عن الصادق عليهالسلام - في حديث شرائع الدين - نحوه.
عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهالسلام - في حديث - قال : إنما وضع الاخبار عنا في الجبر والتشبيه الغلاة الذين صغروا عظمة الله ، فمن أحبهم فقد أبغضنا ، ومن أبغضهم فقد أحبنا ، ومن والاهم فقد عادانا ، ومن عاداهم فقد والانا ، ومن قطعهم فقد ^وصلنا ، ومن وصلهم فقد قطعنا ، ومن جفاهم فقد برنا ، ومن برهم فقد جفانا ، ومن أكرمهم فقد أهاننا ، ومن أهانهم فقد أكرمنا ، ومن ردهم فقد قبلنا ، ومن قبلهم فقد ردنا ، ومن أحسن اليهم فقد أساء إلينا ، ومن أساء اليهم فقد أحسن الينا ، ومن صدقهم فقد كذبنا ، ومن كذبهم فقد صدقنا ، ومن أعطاهم فقد حرمنا ، ومن حرمهم فقد أعطانا ، يا ابن خالد من كان من شيعتنا فلا يتخذن منهم وليا ولا نصيرا.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من ( جامع البزنطي ) عن أبي جعفر وأبي الحسن عليهماالسلام لا لوم على من أحب قومه وإن كانوا كفارا ، قال : فقلت له : فقول الله : ( #Q# ) لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ( #/Q# ) فقال : ليس حيث تذهب إنه يبغضه في الله ولا يواده ويأكله ولا يطعمه غيره من الناس.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام فقلت له : إني وجدت في كتب أبي أن عليا ^ عليهالسلام قال لابي : يا ميثم احبب حبيب آل محمد وإن كان فاسقا زانيا ، وابغض مبغض آل محمد وإن كان صواما قواما ، فاني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو يقول : ( #Q# ) إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات اولئك هم خير البرية ( #/Q# ) ثم التفت إلي وقال : هم والله أنت وشيعتك ، وميعادك وميعادهم الحوض غدا ، غرا محجلين متوجين ، فقال : أبو جعفر عليهالسلام : هكذا هو عندنا في كتاب علي عليهالسلام.
إذا أردت أن تعلم أن فيك خيرا فانظر إلى قلبك فإن كان يحب أهل طاعة الله ويبغض أهل معصيته ففيك خير والله يحبك ، وإذا كان يبغض أهل طاعة الله ويحب أهل معصيته فليس فيك خير والله يبغضك والمرء مع من أحب.
لو أن رجلا أحب رجلا لله لاثابه الله على حبه إياه ، وإن كان المحبوب في علم الله من أهل النار ، ولو أن رجلا أبغض رجلا لله لاثابه الله على بغضه وإن كان المبغض في علم الله من اهل الجنة.
إن الرجل ليحب ولي الله وما يعلم ما يقول فيدخله الله الجنة ، وإن الرجل يبغض ولي الله وما يدري ما يقول فيموت فيدخل النار.
طبعت القلوب على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليهاء.
قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : من أحب عاصيا فهو عاص ، ومن أحب مطيعا فهو مطيع ، ومن أعان ظالما فهو ظالم ، ( ومن خذل ظالما فهو عادل ) ، انه ليس بين الله وبين أحد قرابة ، ولا تنال ولاية الله إلا بالطاعة
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أسألك أصلحك الله ؟ قال : نعم ، فقلت : كنت على حال وأنا اليوم على حال اخرى ، كنت أدخل الارض فادعو الرجل والاثنين والمرأة فينقذ الله من يشاء ، وأنا اليوم لا أدعو أحدا ، فقال : وما عليك أن تخلي بين الناس وبين ربهم ، فمن أراد الله أن يخرجه من ظلمة إلى نور أخرجه ، ثم قال : ولا عليك إن آنست من أحد خيرا أن تنبذ اليه الشيء ، نبذاً ، قلت : أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ( #/Q# ) قال : من حرق أو غرق ، ثم سكت ، ثم قال : تأويلها الاعظم أن دعاها فاستجابت له.
عن الفضيل بن يسار قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : قول الله عزّ وجلّ في كتابه : ( #Q# ) ومن أحياها فكانما أحيا الناس جميعا ( #/Q# ) قال : من حرق أو غرق ، قلت : فمن أخرجها من ضلال إلى هدى ؟ قال : ذاك تأويلها الاعظم . ^وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد وعبدالله ابني محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم مثله.
قلت له : قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكانما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ( #/Q# ) فقال : من أخرجها من ضلال إلى هدى فكأنما أحياها ، ومن أخرجها من هدى إلى ضلال فقد قتلها.
لابي جعفر الاحول : أتيت البصرة ؟ قال : نعم ، قال : كيف رأيت مسارعة الناس إلى هذا الامر ودخولهم فيه ؟ فقال : والله إنهم لقليل ، ولقد فعلوا وإن ذلك لقليل ، فقال : عليك بالاحداث فانهم أسرع إلى كل خير
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ان رجلا قال له : أوصني ، فقال : أوصيك ان لا تشرك بالله شيئا ، ولا تعص والديك - إلى ان قال : - وادع الناس إلى الاسلام ، واعلم أن لك بكل من أجابك عتق رقبة من ولد يعقوب.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني أدخل إلى بلاد الشرك وان من عندنا يقولون : إن مت ثم حشرت معهم ، قال : فقال لي : يا حماد إذا كنت ثم تذكر امرنا وتدعو اليه ؟ قلت : نعم ، قال : فإذا كنت في هذه المدن مدن الاسلام تذكر أمرنا وتدعو اليه ؟ قال : قلت : لا فقال لي : إنك إن مت ثم حشرت أمة وحدك يسعى نورك بين يديك.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن لي أهل بيت وهم يسمعون منّي ، أفأدعوهم إلى هذا الامر ؟ فقال : نعم ، إن الله يقول في كتابه : ( #Q# ) يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ( #/Q# ).
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ندعو الناس إلى هذا الامر ؟ فقال : يا فضيل إن الله عزّ وجلّ إذا أراد بعبد خيرا أمر ملكا فأخذ بعنقه حتى دخله في هذا الامر طائعا أو كارها.
إياكم والناس إن الله عزّ وجلّ إذا أراد بعبد خيرا نكت في قلبه نكتة فتركه وهو يجول لذلك ويطلبه ، ثم قال : لو انكم إذا كلمتم الناس قلتم : ذهبنا حيث ذهب الله ، وأخترنا من اختار الله ، اختار الله محمدا وأخترنا آل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم.
يا ثابت ما لكم وللناس ؟ كفوا عن الناس ولا تدعوا أحدا إلى أمركم ، فوالله لو أن أهل السماء وأهل الارض اجتمعوا على أن يضلوا عبدا يريد الله هداه ما استطاعوا ، كفوا عن الناس ، ولا يقول أحدكم : أخي وابن عمي وجاري ، فإن الله عزّ وجلّ إذا أراد بعبد خيرا طيب روحه ، فلا يسمع بمعروف إلا عرفه ، ولا بمنكر إلا أنكره ثم يقذف الله في قلبه كلمة يجمع بها أمره.
اجعلوا امركم هذا لله ، ^ولا تجعلوه للناس ، فإنه ما كان لله فهو لله وما كان للناس فلا يصعد إلى السماء ، ولا تخاصموا بدينكم ، فإن المخاصمة ممرضة للقلب إن الله عز وجل قال لنبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( #Q# ) انك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين ( #/Q# ) ذروا الناس ، فإن الناس أخذوا
لا تخاصموا الناس ، فإن الناس لو استطاعوا أن يحبونا لاحبونا.
قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : أدعو الناس إلى ما في يدي ؟ فقال : لا ، قلت : إن استرشدني أحد ارشده ؟ قال : نعم ، ان استرشدك فارشده ، فإن استزادك فزده ، وإن جاحدك فجاحده . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك.
سلامة الدين وصحة البدن خير من المال ، والمال زينة من زينة الدنيا حسنة . ^و
كان في وصية أمير المؤمنين عليهالسلام لأصحابه : إذا حضرت بلية فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم وإذا نزلت نازلة فاجعلوا أنفسكم دون دينكم ، واعلموا أن الهالك من هلك دينه ، والحريب من حرب دينه ، ألا وإنه لا فقر بعد الجنة ، ألا وإنه لا غنى بعد النار ، ولا يفك أسيرها ، ولا يبرأ ضريرها.
^وعن محمد بن علي بن معمر رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام في بعض خطبه : إن أفضل الفعال صيانة العرض بالمال.
عن الحسن بن علي الخزاز قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليهالسلام يقول : قال عيسى بن مريم عليهالسلام للحواريين : يا بني إسرائيل لا تأسوا على ما فاتكم من دنياكم اذا سلم دينكم ، كما لا يأسى أهل الدنيا على ما فاتهم من دينهم اذا سلمت دنياهم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا علي أوصيك في نفسك بخصال فاحفظها ، اللهم أعنه - إلى أن قال : - والخامسة بذلك مالك ودمك دون دينك.
ان الله يقول : ( #Q# ) وان إلى ربك المنتهى ( #/Q# ) فاذا انتهى الكلام إلى الله فامسكوا.
يا محمد ان الناس لا يزال بهم المنطق حتى يتكلموا في الله ، فاذا سمعتم ذلك فقولوا : لا إله الا الله الواحد الذي ليس كمثله شيء.
عن أبي عبيدة الحذاء قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : يا زياد إياك والخصومات ، فانها تورث الشك ، وتحبط العمل ، وتردي صاحبها ، وعسى أن يتكلم بالشيء فلا يغفر له . إنه كان فيما مضى قوم تركوا علم ما وكلوا به وطلبوا علم ما كفوه حتى انتهى كلامهم إلى الله فتحيروا حتى أن كان الرجل ليدعى من بين يديه ، فيجيب من خلفه ، ويدعى من خلفه فيجيب من بين يديه . ^وفي رواية أخرى : حتى تاهوا في الارض.
إياكم والتفكر في الله ، ولكن إذا أردتم أن تنظروا إلى عظمته فانظروا إلى عظم خلقه.
من نظر في الله كيف هو ؟ هلك.
ان ملكا عظيم الشأن كان في مجلس له فتناول الرب تبارك ^وتعالى ففقد فما يدرى أين هو ؟ !
عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : تكلموا في خلق الله ، ولا تكلموا في الله ، فإنّ الكلام في الله لا يزداد صاحبه إلا تحيرا.
^قال الكليني وفي رواية اخرى عن حريز : تكلموا في كل شيء ، ولا تتكلموا في ذات الله.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن شيء من الصفة ؟ فرفع يده إلى السماء ثم قال : تعالى الجبار ، تعالى الجبار ، من تعاطى ماثم هلك.
فقلت له : جعلت فداك اني سمعتك تنهى عن الكلام وتقول : ويل لاصحاب الكلام يقولون : هذا ينقاد ، وهذا لا ينقاد ، وهذا ينساق وهذا لا ينساق ، وهذا نعقله وهذا لا نعقله ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : إنما قلت : ويل لهم ان تركوا ما أقول ، وذهبوا إلى ما يريدون.
إياكم والتفكر في الله فإن التفكر في الله لا يزيد إلا تيها ، ان الله لا تدركه الابصار ، ولا يوصف بمقدار.
إياكم والخصومة في الدين ، فانها تشغل القلب عن ذكر الله ، وتورث النفاق ، وتكسب الضغائن وتستجيز الكذب.
عن أبي جعفر عليهالسلام انه قال : تكلموا في كل شيء ، ولا تكلموا في الله.
اذكروا من عظمة الله ما شئتم ، ولا تذكروا ذاته فإنكم لا تذكرون منه شيئا إلا وهو أعظم منه.
خرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على أصحابه فقال : ما جمعكم ؟ قالوا : اجتمعنا نذكر ربنا ونتفكر في عظمته ، قال : لن تدركوا التفكر في عظمته.
تكلموا فيما دون العرش ، ولا تكلموا فيما فوق العرش ، فإن قوما تكلموا في الله فتاهوا ، حتى كان الرجل ينادى من بين يديه فيجيب من خلفه ، وينادى من خلفه فيجيب من بين يديه.
دعوا التفكر في الله فإن التفكر في الله لا يزيد إلا تيها ، لان الله لا تدركه الابصار ، ولا تبلغه الاخبار.
دخل عليه قوم من هؤلاء الذين يتكلمون في الربوبية ، فقال اتقوا الله وعظموا الله ، ولا تقولوا ما لا نقول ، فانكم إن قلتم وقلنا متم ومتنا ، ثم بعثكم الله وبعثنا فكنتم حيث شاء الله وكنا.
عن ضريس الكناسي قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام إياكم والكلام في الله تكلموا في عظمته ولا تكلموا فيه فإن الكلام في الله لا يزيد إلا تيها.
عن زرارة قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : إن الناس قبلنا قد أكثروا في الصفة ، فما تقول ؟ قال : مكروه ، أما تسمع الله يقول : ( #Q# ) وإن إلى ربك المنتهى ( #/Q# ) تكلموا فيما دون ذلك.
عن أبي جعفر عليهالسلام قال سمعته يقول : الخصومة تمحق الدين ، وتحبط العمل ، وتورث الشك.
يهلك أصحاب الكلام وينجو المسلمون إن المسلمين هم النجباء.
سمعته يقول : لا يخاصم إلا رجل ليس له ورع أو رجل شاك.
قال لي : يا أبا عبيدة إياك وأصحاب الخصومات والكذابين علينا ، فانهم تركوا ما أمروا بعلمه ، وتكلفوا علم السماء
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إياكم وجدال كل مفتون فإن كل مفتون ملقن حجته إلى انقضاء مدته ، فاذا انقضت مدته أحرقته فتنته بالنار.
عن محمد بن عيسى قال : قرأت في كتاب علي بن هلال ، عن الرجل - يعني : أبا الحسن عليهالسلام - أنه روي عن آبائك عليهمالسلام أنهم نهوا عن الكلام في الدين ، فتأول مواليك المتكلمون بأنه انما نهى من لا يحسن أن يتكلم فيه فأما من يحسن أن يتكلم فلم ينهه ، فهل ذلك كما تأولوا أم لا ؟ فكتب عليهالسلام : المحسن وغير المحسن لا يتكلم فيه ، فإن اثمه أكبر من نفعه.
عن علي بن يقطين قال : قال أبوالحسن عليهالسلام : مر أصحابك أن يكفوا ألسنتهم ويدعوا الخصومة في الدين ، ويجتهدوا في عبادة الله عزّ وجلّ.
لا يخاصم إلا شاك أو من لا ورع له.
متكلمو هذه العصابة من شر من هم منه من كل صنف.
^علي بن موسى بن طاووس في كتاب ( كشف المحجة ) نقلا من كتاب عبدالله بن حماد الانصاري من أصل قرئ على الشيخ هارون بن موسى التلعكبري ، عن عبدالله بن سنان قال : أردت الدخول على أبي عبدالله عليهالسلام فقال لي مؤمن الطاق : استأذن لي على أبي عبدالله عليهالسلام ، فدخلت عليه فأعلمته مكانه ، فقال : لا تأذن له عليّ ، فقلت : جعلت فداك انقطاعه إليكم ، وولاؤه لكم ، وجداله فيكم ، ولا يقدر أحد من خلق الله أن يخصمه ، فقال : بلى يخصمه صبي من صبيان الكتاب ، فقلت : جعلت فداك هو أجدل من ذلك وقد خاصم جميع أهل الاديان فخصمهم ، فكيف يخصمه غلام من الغلمان ، وصبي من الصبيان ؟ فقال يقول له الصبي : أخبرني عن إمامك أمرك أن تخاصم الناس ؟ فلا يقدر أن يكذب عليّ ، فيقول : لا ، فيقول له : فأنت تخاصم الناس من غير أن يأمرك إمامك ، فأنت عاص له ، فيخصمه ، يا ابن سنان لا تأذن له عليّ ، فان الكلام والخصومات تفسد النية وتمحق الدين.
عن أبي عبيدة الحذاء قال : قال لي أبو جعفر عليهالسلام : يا أبا عبيدة إياك وأصحاب الكلام والخصومات ^ومجالستهم ، فإنهم تركوا ما أمروا بعلمه ، وتكلفوا ما لم يؤمروا بعلمه ، حتى تكلفوا علم السماء ، يا أبا عبيدة خالط الناس بأخلاقهم وزايلهم بأعمالهم ، يا أبا عبيدة إنا لا نعد الرجل فقيها حتى يعرف لحن القول ، وهو قول الله : ( #Q# ) ولنعرفنهم في لحن القول ( #/Q# ).
متكلمو هذه العصابة من شرار من هم منهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ( #/Q# ) قال : بما صبروا على التقية ( #Q# ) ويدرءون بالحسنة السيئة ( #/Q# ) قال : الحسنة : التقية ، والسيئة : الاذاعة.
يابا عمر إن تسعة أعشار الدين في التقية ، ولا دين لمن لا تقية له
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن القيام للولاة ؟ فقال : قال أبو جعفر عليهالسلام : التقية من ديني ودين آبائي ، ولا إيمان لمن لا تقية له.
كان أبي عليهالسلام يقول : وأي شيء أقر لعيني من التقية ، إن التقية جنة المؤمن.
احذروا عواقب العثرات.
التقية ترس المؤمن ، والتقية حرز المؤمن ، ولا إيمان لمن لا تقية له
اتقوا على دينكم ، وأحجبوه بالتقية فإنه لا إيمان لمن لا تقية له ، إنما أنتم في الناس كالنحل في الطير ، ولو أن الطير يعلم ما في أجواف النحل ما بقي منها شيء إلا أكلته ، ولو أن الناس علموا ما في أجوافكم انكم تحبونا اهل البيت لاكلوكم بألسنتهم ، ولنحلوكم في السر والعلانية ، رحم الله عبدا منكم كان على ولايتنا.
سمعت أبي يقول : لا والله ما على وجه الارض شيء أحب إلي من التقية ، يا حبيب انه من كانت له تقية رفعه الله يا حبيب ، من لم تكن له تقية وضعه الله ، يا حبيب ، ان الناس إنما هم في هدنة فلو قد كان ذلك كان هذا.
عمن أخبره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ( #/Q# ) قال : الحسنة : التقية والسيئة : الاذاعة . ^وقوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ادفع بالتي هي أحسن السيئة ( #/Q# ) قال : التي هي أحسن : التقية ، ( #Q# ) فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنّه ولي حميم ( #/Q# ).
يا أبا عمر ، أبى الله إلا أن يعبد سرا ، أبى الله عزّ وجلّ لنا ولكم في دينه الا التقية.
كلما تقارب هذا الامر كان أشد للتقية.
قال : التقية ترس الله بينه وبين خلقه.
^وبإسناده الآتي عن أبي عبدالله عليهالسلام في رسالته إلى أصحابه قال : وعليكم بمجاملة أهل الباطل ، تحملوا الضيم منهم ، وإياكم ومماظتهم ، دينوا فيما بينكم وبينهم إذا أنتم جالستموهم وخالطتموهم ونازعتموهم الكلام بالتقية التى أمركم الله أن تأخذوا بها فيما بينكم وبينهم
ما عبدالله بشيء أحب اليه من الخبء ، قلت : وما الخبء ؟ قال : التقية.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا ( #/Q# - قال : اصبروا على المصائب وصابروهم على التقية ، ورابطوا على من تقتدون به - #Q# ) واتقوا الله لعلكم تفلحون ( #/Q# ).
عن سفيان بن سعيد قال : سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمد الصادق عليهالسلام يقول : عليك بالتقية فإنها سنة إبراهيم الخليل عليهالسلام - إلى أن قال : - وإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا أراد سفرا دارى بعيره وقال عليهالسلام : أمرني ربي بمداراة الناس ، كما أمرني باقامة الفرائض ، ولقد أدبه الله عزّ وجلّ بالتقية ، فقال : ( #Q# ) ادفع بالتي هي أحسن فاذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم * وما يلقها إلا الذين صبروا ( #/Q# ) الآية ، يا سفيان ، من استعمل التقية في دين الله فقد تسنم الذروة العليا من القرآن ، وإن عز المؤمن في حفظ لسانه ، ومن لم يملك لسانه ندم
لا خير فيمن لا تقية له ، ولقد قال يوسف : ( #Q# ) أيتها العير انكم لسارقون ( #/Q# ) وما سرقوا.
التقية دين الله عزّ وجلّ ، قلت من دين الله ؟ قال : فقال : إي والله من دين الله ، لقد قال يوسف : ( #Q# ) أيتها العير انكم لسارقون ( #/Q# ) والله ما كانوا سرقوا شيئا.
عن أبيه قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام يقول : المؤمن علوي - إلى أن قال - والمؤمن مجاهد ، لانه يجاهد أعداء الله عزّ وجلّ في دولة الباطل بالتقية ، وفي دولة الحق بالسيف.
كان أبي يقول : ^يا بني ما خلق الله شيئا أقر لعين أبيك من التقية.
عن جعفر بن محمد عليهالسلام - في حديث شرايع الدين - قال : ولا يحل قتل احد من الكفار والنصاب في التقية إلا قاتل اوساع في فساد ، وذلك إذا لم تخف على نفسك ولا على أصحابك ، واستعمال التقية في دار التقية واجب ولا حنث ولا كفارة على من حلف تقية يدفع بذلك ظلما عن نفسه.
عن الصادق عليهالسلام انه قال : لا دين لمن لا تقية له ، ولا ايمان لمن لا ورع له.
يا معلى اكتم أمرنا ولا تذعه فانه من كتم أمرنا ولا يذيعه أعزه الله في الدنيا ، وجعله نورا بين عينيه يقوده إلى الجنة ، يا معلى إن التقية ديني ودين آبائي ، ولا دين لمن لا تقية له ، يا معلى ، إن الله يحب ان يعبد في السر كما يحب أن يعبد في العلانية ، والمذيع لامرنا كالجاحد له.
إن أبي كان يقول : أي شيء أقر للعين من التقية ، إن التقية جنة المؤمن.
لا دين لمن لا ورع له ، ولا إيمان لمن لا تقية له ، وإن أكرمكم عند الله أعملكم بالتقية ، قيل : يابن رسول الله إلى متى ؟ قال : إلى قيام القائم ، فمن ترك التقية قبل خروج قائمنا فليس منا
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم مولانا علي بن محمد عليهالسلام من مسائل داود الصرمي قال : قال لي : يا داود لو قلت : إن تارك التقية كتارك الصلاة لكنت صادقا.
ليس منا من لم يلزم التقية ، ويصوننا عن سفلة الرعية.
^وبهذا الإسناد قال : قال سيدنا الصادق عليهالسلام : عليكم بالتقية فانه ليس منا من لم يجعلها شعاره ودثاره مع من يأمنه لتكون سجيته مع من يحذره.
لا خير فيمن لا تقية له ، ولا إيمان لمن لا تقية له.
عن أبي الحسن عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إن أكرمكم عند الله أتقكم ( #/Q# ) قال : أشدكم تقية.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : لا إيمان لمن لا تقية له ، ويقول : قال الله : ( #Q# ) إلا أن تتقوا منهم تقاة ( #/Q# ).
( #Q# ) تجعل بيننا وبينهم سدا فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا ( #/Q# ) قال : هو التقية.
^وعن المفضل قال : سألت الصادق عليهالسلام عن قوله : ( #Q# ) اجعل بينكم وبينهم ردما ( #/Q# ) قال التقية ( #Q# ) فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا ( #/Q# ) قال : إذا عملت بالتقية لم يقدروا لك على حيلة ، وهو الحصن الحصين ، وصار بينك وبين أعداء الله سدا لا يستطيعون له نقبا.
^قال : وسألته عن قوله : ( #Q# ) فاذا جاء وعد ربي جعله دكاء ( #/Q# ) قال : رفع التقية عند الكشف فانتقم من أعداء الله.
( #Q# ) ولا تلقوا ( #/Q# ^ #Q# ) بأيديكم إلى التهلكة ( #/Q# ) قال : هذا في التقية.
التقية في كل ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به.
ومعمر بن يحيى بن سالم ومحمد بن مسلم وزرارة قالوا : سمعنا أبا جعفر عليهالسلام يقول : التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم فقد أحله الله له.
لا دين لمن لا تقية له ، والتقية في كل شيء إلا في النبيذ والمسح على الخفين.
التقية من دين الله قلت : من دين الله ؟ قال : اي والله من دين الله ، ولقد قال يوسف : ( #Q# ) أيتها العير إنكم لسارقون ( #/Q# ) والله ما كانوا سرقوا شيئا ، ولقد قال إبراهيم : ( #Q# ) إني سقيم ( #/Q# ) والله ما كان سقيما.
عن زرارة ^قال : قلت له : في مسح الخفين تقية ؟ فقال : ثلاثة لا أتقي فيهن أحدا : شرب المسكر ، ومسح الخفين ومتعة الحج قال زرارة : ولم يقل الواجب عليكم أن لا تتقوا فيهن أحدا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - إن المؤمن إذا أظهر الايمان ثم ظهر منه ما يدل على نقضه خرج مما وصف وأظهر وكان له ناقضا إلا أن يدعي أنه انما عمل ذلك تقية ، ومع ذلك ينظر فيه ، فإن كان ليس مما يمكن أن تكون التقية في مثله لم يقبل منه ذلك ، لان للتقية مواضع من أزالها عن مواضعها لم تستقم له وتفسير ما يتقى مثل أن يكون قوم سوء ظاهر حكمهم وفعلهم على غير حكم الحق وفعله ، فكل شيء يعمل المؤمن بينهم لمكان التقية مما لا يؤدي إلى الفساد في الدين فانه جائز.
عن درست بن أبي منصور قال : كنت عند أبي الحسن موسى عليهالسلام وعنده الكميت بن زيد ، فقال للكميت : أنت الذي تقول : ^فالآن صرت إلى أُميـّ ^ة والأمور لها إلى مصائر ^قال : قلت ذاك والله ما رجعت عن ايماني ، وإني لكم لموال ، ولعدوكم لقال ، ولكني قلته على التقية ، قال : أما لئن قلت ذلك إن التقية تجوز في شرب الخمر.
التقية في كل ضرورة . ^وعن النضر ، عن يحيى الحلبي ، عن معمر مثله . ^وعن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحارث بن المغيرة نحوه.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهالسلام - في حديث - ان الرضا عليهالسلام جفا جماعة من الشيعة وحجبهم ، فقالوا : يا ابن رسول الله ما هذا الجفاء العظيم والاستخفاف بعد الحجاب الصعب ؟ قال : لدعواكم انكم شيعة امير المؤمنين عليهالسلام وانتم في اكثر أعمالكم مخالفون ، ومقصرون في كثير من الفرائض ، وتتهاونون بعظيم حقوق إخوانكم في الله ، وتتقون حيث لا تجب التقية ، وتتركون التقية حيث لابدّ من التقية.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : رفعت عن أُمتي أربع خصال : ما اضطروا إليه ، وما نسوا ، وما أكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وذلك في كتاب الله قوله : ( #Q# ) ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ( #/Q# ) ، وقول الله : ( #Q# ) إلا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ( #/Q# ).
ما بلغت تقية أحد تقية أصحاب الكهف ، ان كانوا ليشهدون الاعياد ، ويشدون الزنانير ، فأعطاهم الله أجرهم مرتين.
اياكم أن تعملوا عملا نعير به ، فإن ولد السوء يعير والده بعمله ، كونوا لمن انقطعتم إليه زينا ، ولا تكونوا عليه شينا ، صلوا في عشائرهم ، وعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم ، ولا يسبقونكم إلى شيء من الخير فأنتم أولى به منهم ، والله ما عبدالله بشيء أحب اليه من الخبء ، قلت : وما الخب ء ؟ قال التقية.
عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر عليهالسلام ، خالطوهم بالبرانية ، وخالفوهم بالجوانية إذا كانت الامرة صبيانية.
رحم الله عبدا اجتر مودة الناس إلى نفسه فحدثهم بما يعرفون ، وترك ما ينكرون.
عن جده موسى بن جعفر عليهالسلام أنه قال لشيعته : لا تذلوا رقابكم بترك طاعة سلطانكم ، فإن كان عادلا فاسألوا الله بقاه ، وإن كان جائرا فاسألوا الله إصلاحه ، فإنّ صلاحكم في صلاح سلطانكم ، وإن السلطان العادل بمنزلة الوالد الرحيم ، فاحبوا له ما تحبون لانفسكم ، واكرهوا له ما تكرهون لانفسكم.
عن أنس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : طاعة السلطان واجبة ، ومن ترك طاعة السلطان فقد ترك طاعة الله عزّ وجلّ ، ودخل في نهيه ، ان الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة ( #/Q# ).
لولا أنّي سمعت في خبر عن جدي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ان طاعة السلطان للتقية واجبة إذا ما أجبت.
^الحسن بن علي العسكري عليهماالسلام في ( تفسيره ) في قوله تعالى : ( #Q# ) وعملوا الصالحات ( #/Q# ) قال : قضوا الفرائض كلها بعد ^التوحيد واعتقاد النبوة والامامة ، قال : وأعظمها فرضان : قضاء حقوق الاخوان في الله ، واستعمال التقية من أعداء الله عزّ وجلّ.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : مثل مؤمن لا تقية له كمثل جسد لا رأس له - إلى أن قال : - وكذلك المؤمن إذا جهل حقوق إخوانه فانه يفوت ثواب حقوقهم فكان كالعطشان يحضره الماء البارد فلم يشرب حتى طغا ، وبمنزلة ذي الحواس الصحيحة لم يستعمل شيئا منها لدفع مكروه ، ولا لانتفاع محبوب ، فاذا هو سليب كل نعمة ، مبتلى بكل آفة.
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : التقية من أفضل أعمال المؤمن ، يصون بها نفسه وإخوانه
^قال : وقال الحسن بن علي عليهالسلام : إن التقية يصلح الله بها أمة لصاحبها مثل ثواب أعمالهم ، فإن تركها أهلك أُمّة تاركها شريك من أهلكهم ، وإن معرفة حقوق الاخوان يحبب إلى الرحمن ، ويعظم الزلفى لدى الملك الديان ، وإن ترك قضائها يمقت إلى الرحمن ويصغر الرتبة عند الكريم المنان.
^قال : وقال الحسين بن علي عليهالسلام : لولا التقية ما عرف ولينا من عدونا ولولا معرفة حقوق الاخوان ما عرف من السيئات شيء إلا عوقب على جميعها.
^قال : وقال علي بن الحسين عليهالسلام : يغفر الله للمؤمن كل ذنب ، ويطهره منه في الدنيا والآخرة ما خلا ذنبين : ترك التقية ، وتضييع حقوق الاخوان.
^قال : وقال محمد بن علي عليهالسلام : أشرف أخلاق الائمة والفاضلين من شيعتنا استعمال التقية ، وأخذ النفس بحقوق الاخوان.
^قال : وقال جعفر بن محمد عليهالسلام : استعمال التقية بصيانة الاخوان ، فإن كان هو يحمي الخائف فهو من أشرف خصال الكرم ، والمعرفة بحقوق الاخوان من أفضل الصدقات والزكاة والحج والمجاهدات.
^قال : وقال موسى بن جعفر عليهالسلام لرجل : لو جعل اليك التمني في الدنيا ما كنت تتمنى ؟ قال : كنت أتمنى أن أرزق التقية في ديني ، وقضاء حقوق إخواني ، فقال : أحسنت اعطوه ألفي درهم.
^قال : وقال رجل للرضا عليهالسلام : سل لي ربك التقية الحسنة ، والمعرفة بحقوق الاخوان ، والعمل بما أعرف من ذلك ، فقال : الرضا عليهالسلام : قد أعطاك الله ذلك لقد سألت أفضل شعار الصالحين ودثارهم.
^قال : وقيل لمحمد بن علي عليهالسلام : إن فلانا اخذ بتهمة فضربوه مائة سوط ، فقال محمد بن علي عليهالسلام : انه ضيع حق أخ مؤمن ، وترك التقية ، فوجه اليه فتاب.
^قال : وقيل لعلي بن محمد عليهالسلام : من اكمل الناس ؟ قال : أعلمهم بالتقية وأقضاهم لحقوق إخوانه - إلى ان قال : - في قوله تعالى : ( #Q# ) والهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم ( #/Q# ) قال : الرحيم بعباده المؤمنين من شيعة آل محمد ، وسع لهم في التقية ، يجاهرون باظهار موالاة اولياء الله ، ومعاداة اعدائه إذا قدروا ، ويسرون بها إذا عجزوا.
^ثم قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ولو شاء لحرم عليكم التقية ، وامركم بالصبر على ما ينالكم من أعدائكم عند اظهاركم الحق ، ألا فأعظم فرائض الله عليكم بعد فرض موالاتنا ومعاداة أعدائكم استعمال التقية على انفسكم وأموالكم ومعارفكم وقضاء حقوق اخوانكم ، وان الله يغفر كل ذنب بعد ذلك ولا يستقصي ، وأما هذان فقل من ينجو منهما إلا بعد مس عذاب شديد ، إلا أن يكون لهم مظالم على النواصب والكفار فيكون عقاب هذين على اولئك الكفار والنواصب قصاصا بمالكم عليه من الحقوق ، وما لهم إليكم من الظلم ، فاتقوا الله ولا تتعرضوا لمقت الله بترك التقية ، والتقصير ، في حقوق إخوانكم المؤمنين.
إن مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف أسروا الايمان وأظهروا الشرك ، فآتاهم الله أجرهم مرتين.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن الناس يروون أن عليا عليهالسلام قال على منبر الكوفة : ايها الناس انكم ستدعون إلى سبي فسبوني ، ثم تدعون إلى البراءة منّي فلا تبروؤا مني ، فقال : ما أكثر ما يكذب الناس على علي عليهالسلام ، ثم قال : إنما قال : انكم ستدعون إلى سبي فسبوني ، ثم تدعون إلى البراءة مني وإني لعلى دين محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولم يقل : ولا تبرؤوا مني ، فقال له السائل : ^أرايت ان اختار القتل دون البراءة ، فقال : والله ما ذلك عليه ، وماله إلا ما مضى عليه عمار بن ياسر حيث أكرهه أهل مكة وقلبه مطمئن بالايمان ، فأنزل الله عزّ وجلّ فيه : ( #Q# ) إلا من اكره وقلبه مطمئن بالايمان ( #/Q# ) فقال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عندها : يا عمار إن عادوا فعد ، فقد انزل الله عذرك ، وامرك ان تعود إن عادوا.
ما منع ميثم رحمهالله من التقية ؟ فوالله لقد علم ان هذه الآية نزلت في عمار وأصحابه : ( #Q# ) إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ( #/Q# ).
عن عبدالله بن عطا قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : رجلان من أهل الكوفة اخذا فقيل لهما : ابرءا من أمير المؤمنين عليهالسلام فبرىء واحد منهما ، وأبى الآخر فخلي سبيل الذي برىء وقتل الآخر ، فقال : أما الذي برىء فرجل فقيه في دينه ، وأما الذى لم يبرأ فرجل تعجل إلى الجنة.
عن محمد بن مروان عن أبي عبدالله عليهالسلام أن رجلا أتى النبي ^ صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : أوصني فقال : لا تشرك بالله شيئا وإن أحرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن بالايمان ، ووالديك فأطعهما
إن التقية ترس المؤمن ، ولا إيمان لمن لا تقية له ، فقلت له : جعلت فداك قول الله تبارك وتعالى : ( #Q# ) إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ( #/Q# ) قال : وهل التقية الا هذا.
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال )
عن جده قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ستدعون إلى سبّي فسبوني ، وتدعون إلى البراءة مني فمدوا الرقاب فاني على الفطرة.
عن علي بن أبي طالب عليهمالسلام انه قال : انكم ستعرضون على سبي ، فإن خفتم على أنفسكم فسبوني ، ألا وإنكم ستعرضون على البراءة مني فلا تفعلوا فإني على الفطرة.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن امير المؤمنين عليهالسلام انه قال : اما انه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم ، مندحق البطن ، يأكل ما يجد ، ويطلب ما لا يجد ، فاقتلوه ولن تقتلوه ، ألا وإنه سيأمركم بسبي ، والبراءة مني ، فأما السب فسبوني فانه لي زكاة ، ولكم نجاة ، وأما البراءة فلا تتبرأوا مني ، فإني ولدت على الفطرة ، وسبقت إلى الايمان والهجرة.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) ^عن أمير المؤمنين عليهالسلام في احتجاجه على بعض اليونان قال : وآمرك أن تصون دينك ، وعلمنا الذي أودعناك ، فلا تبد علومنا لمن يقابلها بالعناد ، ولا تفش سرنا إلى من يشنع علينا ، وآمرك أن تستعمل التقية في دينك فإن الله يقول : ( #Q# ) لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء الا ان تتقوا منهم تقاة ( #/Q# ) وقد اذنت لكم في تفضيل أعدائنا إن ألجأك الخوف إليه وفي إظهار البراءة إن حملك الوجل عليه وفي ترك الصلوات المكتوبات ان خشيت على حشاشة نفسك الآفات والعاهات ، فإن تفضيلك أعداءنا عند خوفك لا ينفعهم ولا يضرنا ، وإن اظهارك براءتك منا عند تقيتك لا يقدح ، فينا ولا ينقصنا ، ولئن تبرأ منا ساعة بلسانك وانت موال لنا بجنانك ، لتبقي على نفسك روحها التي بها قوامها ، ومالها الذي به قيامها ، وجاهها الذي به تمسكها ، وتصون من عرف بذلك أولياءنا واخواننا ، فإن ذلك أفضل من ان تتعرض للهلاك ، وتنقطع به عن عمل في الدين ، وصلاح اخوانك المؤمنين ، وإياك ثم إياك أن تترك التقية التي أمرتك بها ، فانك شائط بدمك ودماء إخوانك معرض لنعمتك ونعمتهم للزوال ، ومذل لهم في أيدي اعداء دين الله ، وقد أمرك الله باعزازهم ، فانك ان خالفت وصيتي كان ضررك على إخوانك ونفسك أشد من ضرر الناصب لنا ، الكافر بنا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - انه قيل له : مد الرقاب أحب اليك ام البراءة من علي عليهالسلام ؟ فقال : الرخصة أحب إليّ ، أما سمعت قول الله عزّ وجلّ في عمار : ( #Q# ) إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ( #/Q# ).
سألته فقلت له : ان الضحاك قد ظهر بالكوفة ويوشك ان ندعى إلى البراءة من علي عليهالسلام ، فكيف نصنع ؟ قال : فابرأ منه ، قلت : أيهما أحب اليك ؟ قال : ان تمضوا على ما مضى عليه عمار بن ياسر ، أخذ بمكة فقالوا له : ابرأ من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فبرأ منه فأنزل الله عزّ وجلّ عذره : ( #Q# ) إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه ذكر أصحاب الكهف فقال : لو كلفكم قومكم ما كلفهم قومهم ، فقيل له : وما كلفهم قومهم ؟ فقال : كلفوهم الشرك بالله العظيم ، فأظهروا لهم الشرك ، وأسروا الايمان حتى جاءهم الفرج.
ما ^بلغت تقية أحد ما بلغت تقية أصحاب الكهف ، إنهم كانوا يشدون الزنانير ، ويشهدون الاعياد فآتاهم الله أجرهم مرتين.
إن أصحاب الكهف أسروا الايمان وأظهروا الكفر ، وكانوا على إجهار الكفر اعظم أجرا منهم على إسرار الايمان.
^فخار بن معد الموسوي في كتاب ( الحجة على الذاهب إلى تكفير أبى طالب ) بإسناده إلى ابن بابويه ،
عن الشعبي يرفعه عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : كان والله أبو طالب عبد مناف بن عبد المطلب مؤمنا مسلماً ، يكتم إيمانه مخافة على بني هاشم أن تنابذها قريش ، ثم ذكر ^لعلي عليهالسلام أبياتا في رثاء أبيه والدعاء له.
عن العسكري عليهالسلام - في حديث - قال : إن أبا طالب كمؤمن آل فرعون يكتم إيمانه.
^علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلا من تفسير النعماني بإسناده الآتي عن علي عليهالسلام قال : وأما الرخصة التي ( صاحبها فيها بالخيار ) ، فإن الله نهى المؤمن أن يتخذ الكافر وليا ، ثم من عليه باطلاق الرخصة له عند التقية في الظاهر - إلى أن قال : - قال الله تعالى : ( #Q# ) لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء إلا أن تتقوا منهم تقاة ويحذركم الله نفسه ( #/Q# ) فهذه رحمة تفضل الله بها على المؤمنين ، رحمة لهم ليستعملوها عند التقية في الظاهر ، وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله يحب أن يؤخذ برخصه كما يحب أن يؤخذ بعزائمه.
^محمد بن محمد المفيد في ( الارشاد ) قال : استفاض عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : ستعرضون من بعدي على سبي فسبوني ، فمن عرض عليه البراءة مني فليمدد عنقه ، فإن برىء مني فلا دنيا له ولا آخرة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إنّي أقعد في المسجد ، فيجيء الناس فيسألوني ، فإن لم اجبهم لم يقبلوا منّي ، وأكره أن أجيبهم بقولكم وما جاء عنكم ، فقال لي : انظر ما علمت أنه من قولهم فأخبرهم بذلك.
بلغني أنك تقعد في الجامع ^فتفتي الناس ؟ قلت : نعم ، وأردت أن أسألك
انما جعلت التقية ليحقن بها الدم ، فاذا بلغ الدم فليس تقية.
لم تبق الارض إلا وفيها منا عالم ، يعرف الحق من الباطل ، قال : إنما جعلت التقية ليحقن بها الدم ، فاذا بلغت التقية الدم فلا تقية ، وأيم الله لو دعيتم لتنصرونا لقلتم : لا نفعل إنما نتقي ، ولكانت التقية أحب إليكم من آبائكم وأمهاتكم ، ولو قد قام القائم ما احتاج إلى مساءلتكم
يا سليمان إنكم على دين من كتمه أعزه الله ، ومن أذاعه أذله الله.
وددت والله اني افتديت خصلتين في الشيعة لنا ببعض لحم ساعدي : النزق ، وقلة الكتمان.
أمر الناس بخصلتين فضيعوهما فصاروا منهما على غير شيء : الصبر والكتمان.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث - انه اوصى جماعة فقال : ليقو شديدكم ضعيفكم ، وليعد غنيكم على فقيركم ، ولا تبثوا سرنا ، ولا تذيعوا أمرنا.
إنه ليس احتمال امرنا التصديق له والقبول فقط ، من احتمال امرنا ستره وصيانته
يا معلّى ، اكتم امرنا ولا تذعه ، فانه من كتم أمرنا ولم يذعه أعزه الله به في الدنيا ، وجعله نورا بين عينيه في الآخرة يقوده إلى الجنة ، يا معلّى ، من أذاع أمرنا ولم يكتمه أذله الله به في الدنيا ، ونزع النور من بين عينيه في الآخرة ، وجعله ظلمة تقوده إلى النار ، يا معلّى ، إن التقية من ديني ودين آبائي ، ولا دين لمن لا تقية له ، يا معلّى ، إن الله يحب أن يعبد في السر كما يحب أن يعبد في العلانية ، يا معلى إن المذيع لامرنا كالجاحد له.
خلق في ^المسجد يشهرونا ويشهرون أنفسهم ، اولئك ليسوا منا ، ولا نحن منهم ، أنطلق فاداري وأستر فيهتكون ستري ، هتك الله ستورهم يقولون : امام ، والله ما أنا بإمام إلا من أطاعني ، فأما من عصاني فلست له بامام ، لم يتعلقون باسمى ألا يكفون اسمي من أفواههم ! فو الله لا يجمعني الله واياهم في دار.
إياكم وذكر علي وفاطمة عليهماالسلام ، فإن الناس ليس شيء أبغض إليهم من ذكر علي وفاطمة عليهماالسلام.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث الخضر عليهالسلام - انه قال : واشهد على رجل من ولد الحسن لا يسمى ولا يكنى حتى يظهر أمره فيملؤها عدلا كما ملئت جوراً ، إنه القائم بأمر الحسن بن علي عليهالسلام.
صاحب هذا الامر لا يسميه باسمه إلا كافر.
عن الريان بن الصلت قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليهالسلام وسئل عن القائم عليهالسلام ؟ فقال : لا يرى جسمه ولا يسمى اسمه.
عن داود بن القاسم الجعفري قال : سمعت أبا الحسن العسكري عليهالسلام يقول : الخلف من بعدي الحسن ، فكيف لكم بالخلف من بعد الخلف ؟ قلت : ولم جعلني الله فداك ؟ قال : لانكم لا ترون شخصه ، ولا يحل لكم ذكره باسمه ، قلت : كيف نذكره ؟ قال : قولوا الحجة من آل محمد.
عن أبي عبدالله الصالحي قال : سألني أصحابنا بعد مضي أبي محمد عليهالسلام أن أسال عن الاسم والمكان ، فخرج الجواب : إن دللتم على الاسم أذاعوه ، وإن عرفوا المكان دلوا عليه.
عن محمد بن عثمان العمري - في حديث - أنه قال له : أنت رأيت الخلف ؟ قال : اي والله - إلى أن قال : - قلت : فالاسم ، قال : محرم عليكم أن تسألوا عن ذلك ، ولا أقول هذا من عندي ، فليس لي أن احلل ولا أحرم ، ولكن عنه عليهالسلام فإن الامر عند السلطان ، ان أبا محمد مضى ولم يخلف ولدا - الى أن قال : - وإذا وقع الاسم وقع الطلب ، فاتقوا الله وامسكوا عن ذلك.
^محمد بن علي بن الحسين في كتاب ( اكمال الدين ) وفي كتاب ( التوحيد )
عن موسى بن جعفر عليهالسلام في حديث أوصاف الامام الثاني عشر وغيبته قال : تخفى على الناس ولادته ، ولا تحل لهم تسميته ، حتى يظهره الله فيملاء الارض عدلا وقسطا ، كما ملئت جورا وظلما.
عن الصادق عليهالسلام انه قيل له : من المهدي من ولدك ؟ قال : الخامس من ولد السابع يغيب عنكم شخصه ولا يحل لكم تسميته . ^وعن علي بن محمد الدقاق ، عن محمد بن أبي عبدالله ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد العزيز العبدي ، عن عبدالله بن ^أبي يعفور ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
عن علي بن الحسين الدقاق وإبراهيم بن محمد قالا : سمعنا علي بن عاصم الكوفي يقول : خرج في توقيعات صاحب الزمان عليهالسلام : ملعون ملعون من سماني في محفل من الناس . ^أقول فيه وفي أمثاله دلالة على ما قلنا في العنوان لاختصاصه بالمحفل ، وهو مظنة التقية والمفسدة ، وبالناس وكثيرا ما يطلق هذا اللفظ على العامة فهو قرينة أيضا.
عن محمد بن عثمان العمري قال : خرج توقيع بخط أعرفه : من سماني في مجمع من الناس فعليه لعنة الله.
عن محمد بن علي بن موسى عليهالسلام في ذكر القائم عليهالسلام قال : يخفى على الناس ولادته ، ويغيب عنهم شخصه ، وتحرم عليهم تسميته ، وهو سمي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وكنيه
ان أبا محمد الحسن بن علي العسكري عليهماالسلام بعث إلى بعض من سماه شاة مذبوحة وقال : هذه من عقيقة ابني محمد.
عن أبي غانم الخادم قال : ولد لابي محمد عليهالسلام مولود فسماه محمدا ، وعرضه على أصحابه يوم الثالث وقال : هذا صاحبكم من بعدي وخليفتي عليكم وهو القائم
عن بعض أصحابنا أنه لما حملت جارية أبي محمد عليهالسلام قال : ستحملين ولدا واسمه محمد ، وهو القائم من بعدي.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، عن جابر بن عبدالله عن فاطمة عليهاالسلام انه وجد معها صحيفة من درة فيها اسماء الائمة من ولدها فقرأها - إلى أن قال : - أبو القاسم محمد بن الحسن حجة الله على خلقه القائم ، أُمّه جارية ، اسمها نرجس.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام على المنبر : يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان - وذكر صفة القائم وأحواله إلى أن قال - له اسمان : اسم يخفى ، واسم يعلن ، فأما الذي يخفى فأحمد ، وأما الذي يعلن فمحمد
عن أبي جعفر عليهالسلام ، عن جابر قال : دخلت على فاطمة عليهاالسلام وبين يديها لوح فيه أسماء الاوصياء من ولدها فعددت اثني عشر آخرهم القائم ثلاثة منهم محمد ، وأربعة منهم علي.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، عن جابر بن عبدالله أنه رأى قدام فاطمة عليهاالسلام لوحا يكاد ضوؤه يغشي الابصار ، فيه اثنا عشر إسما ، قال : فقلت : أسماء من هؤلاء ؟ قالت : أسماء الاوصياء أولهم ابن عمّى وأحد عشر من ولدي آخرهم القائم ، قال جابر : فرأيت فيه محمدا محمدا محمدا في ثلاثة مواضع ، وعليا عليا عليا عليا في أربعة مواضع.
عن المفضل بن عمر قال : دخلت على الصادق عليهالسلام فقلت : لو عهدت الينا في الخلف من بعدك ، فقال : الامام بعدي ابني موسى ، ^والخلف المأمول المنتظر محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي بن موسى . ^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( اعلام الورى ) عن المفضل بن عمر مثله.
عن أبي محمد الحسن بن علي عليهماالسلام في الخبر الذي روي عن آبائه عليهمالسلام ان الارض لا تخلو من حجة لله على خلقه ، وأن من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ، فقال : إن هذا حق كما أن النهار حق ، فقيل : يابن رسول الله فمن الحجة والامام بعدك ؟ فقال : ابني محمد ، هو الامام والحجة بعدي ، فمن مات ولم يعرفه مات ميتة جاهلية.
قال أبو جعفر عليهالسلام : ولاية الله أسرها إلى جبرئيل عليهالسلام ، وأسرها جبرئيل إلى محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وأسرها صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى علي عليهالسلام وأسرها على عليهالسلام إلى من شاء الله ، ثم أنتم تذيعون ذلك من الذي أمسك حرفا سمعه ، قال أبو جعفر عليهالسلام في حكمة آل داود : ينبغي للمسلم أن يكون مالكا لنفسه ، مقبلا على شأنه ، عارفا بأهل زمانه ، فاتقوا الله ولا تذيعوا حديثنا.
من استفتح نهار باذاعة سرنا سلط الله عليه حر الحديد ، وضيق المحابس.
سمعته يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم طوبى لعبد نؤمة ، عرفه الله ولم يعرفه الله الناس ، اولئك مصابيح الهدى ، وينابيع العلم ، تنجلي عنهم كل فتنه مظلمة ، ليسوا بالمذاييع البذر ، ولا بالجفاة المرائين.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام وذكر نحوه وزاد : وقال : قولوا الخير تعرفوا به ، واعملوا بالخير تكونوا من أهله ، ولا تكونوا عجلا مرائين مذاييع ، فان خياركم الذين إذا نظر اليهم ذكر الله ، وشراركم المشاؤون بالنميمة المفرقون بين الاحبة المبتغون للبراء المعايب.
كفوا ألسنتكم والزموا بيوتكم
إن كان في يدك هذه شيء ، فإن استطعت أن لا تعلم هذه فافعل ، قال : وكان عنده إنسان فتذاكروا الاذاعة ، فقال : احفظ لسانك تعز ، ولا تمكن الناس من قياد رقبتك فتذل.
إن الله عزّ وجلّ عير قوما بالاذاعة في قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وإذا جاءهم أمر من الامن أو الخوف أذاعوا به ( #/Q# ) فاياكم والاذاعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ويقتلون الانبياء بغير حق ( #/Q# ) فقال : أما والله ما قتلوهم بأسيافهم ولكن أذاعوا عليهم ، وأفشوا سرهم فقتلوا.
ان من أمرنا مستور مقنع بالميثاق ، فمن هتك علينا أذله الله.
نفس المهموم لنا المغتم ^لمظلمتنا تسبيح ، وهمه لامرنا عبادة ، وكتمانه لسرنا جهاد في سبيل الله . ^قال لي محمد بن سعيد : اكتب هذا بالذهب ، فما كتبت شيئا أحسن منه.
مذيع السر شاك ، وقائله عند غير أهله كافر ، ومن تمسك بالعروة الوثقى فهو ناج ، قلت : ما هو ؟ قال : التسليم.
عن ابي عبدالله عليهالسلام قال : من اذاع علينا حديثنا فهو بمنزلة من جحدنا حقنا . ^قال : وقال للمعلى بن خنيس : المذيع لحديثنا كالجاحد له.
عن ابن ابي يعفور قال : قال ابو عبدالله عليهالسلام : من اذاع علينا حديثنا سلبه الله الايمان.
عن ابي عبدالله عليهالسلام قال : ما قتلنا من اذاع حديثنا قتل خطأ ، ولكن قتلنا قتل عمد.
يحشر العبد يوم القيامة وما ندا دما ، فيدفع اليه شبه المحجمة ، أو فوق ذلك ، فيقال له : هذا سهمك من دم فلان ، فيقول : يا رب إنك تعلم أنك قبضتني وما سفكت دما ، فيقول : بلى ، ولكنك سمعت من فلان رواية كذا وكذا فرويتها عليه ، فنقلت عليه حتى صارت إلى فلان الجبار فقتله عليها ، وهذا سهمك من دمه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام وتلا هذه الآية : ( #Q# ) ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون ( #/Q# ) قال : والله ما قتلوهم بأيديهم ، ولا ضربوهم بأسيافهم ، ولكنهم سمعوا أحاديثهم فأذاعوها ، فاخذوا عليها ، فقُتلوا فصار قتلا واعتداء ومعصية.
من ^أذاع علينا شيئا من أمرنا فهو كمن قتلنا عمداً ، ولم يقتلنا خطأ.
المذيع لما أراد الله ستره مارق من الدين.
لا تذيعوا أمرنا ولا تحدثوا به الا أهله ، فإنّ المذيع علينا أمرنا أشد علينا مؤونة من عدونا ، انصرفوا رحمكم الله ولا تذيعوا سرنا.
الناطق علينا بما نكره أشد مؤونة علينا من المذيع.
يا سليمان إنكم على دين من كتمه أعزه الله ، ومن أذاعه أذله الله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن حديث فقال : هل كتمت علي شيئا قط ؟ فبقيت أتذكر ، فلما رأى ما بي ، قال : أما ما حدثت به أصحابك فلا بأس ، إنما الإذاعة أن تحدث به غير أصحابك.
إن يزيد بن معاوية دخل المدينة وهو يريد الحج ، فبعث إلى رجل من قريش فأتاه ، فقال له يزيد : أتقر لي أنك عبد لي إن شئت بعتك ، وإن شئت إسترققتك - إلى أن قال : - فقال له يزيد : ان لم تقر لي والله قتلتك ، فقال له الرجل : ليس قتلك إيّاي بأعظم من قتل الحسين عليهالسلام ، قال : فأمر به فقتل ، ثم ارسل إلى علي بن الحسين عليهالسلام فقال له مثل مقاله للقرشي ، فقال له علي بن الحسين عليهالسلام : أرأيت إن لم أقر لك أليس تقتلني كما قتلت الرجل ^بالامس ؟ فقال له يزيد : بلى ، فقال علي بن الحسين : قد أقررت لك بما سألت ، أنا عبد مكره ، فإن شئت فأمسك ، وإن شئت فبع ، فقال له يزيد : أولى لك ، حقنت دمك ، ولم ينقصك ذلك من شرفك.
ما أيسر ما رضي الناس به منكم ، كفوا ألسنتكم عنهم.
سألته عن الرجل يفتري على الرجل من جاهلية العرب ؟ قال : يضرب حدا ، قلت : حدا ؟ قال : نعم ، إن ذلك يدخل على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
سئل عن قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الشرك أخفى من دبيب النمل على صفاة سوداء في ^ليلة ظلماء ، قال : كان المؤمنون يسبون ما يعبد المشركون من دون الله ، وكان المشركون يسبون ما يعبد المؤمنون ، فنهى الله عن سب آلهتهم لكي لا يسب الكفار إله المؤمنين ، فيكون المؤمنون قد أشركوا بالله من حيث لا يعملون ، فقال : ( #Q# ) ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله ( #/Q# ).
مر عيسى بن مريم عليهالسلام على قرية قد مات أهلها وطيرها ودوابها ، فقال : أما انهم لم يموتوا إلا بسخطه ولو ماتوا متفرقين لتدافنوا ، فقال الحواريون : يا روح الله وكلمته ادع الله أن يحييهم لنا فيخبرونا ما كانت أعمالهم فنجتنبها قال : فدعا عيسى فنودي من الجو أن نادهم ، فقام عيسى عليهالسلام بالليل على شرف من الارض ، فقال : يا أهل القرية فأجابه منهم مجيب : لبيك ، فقال : ويحكم ما كانت أعمالكم ؟ قال : عبادة الطاغوت ، وحب الدنيا ، مع خوف قليل ، وأمل بعيد ، وغفلة في لهو ولعب - إلى أن قال : - كيف عبادتكم للطاغوت ؟ ^قال : الطاعة لاهل المعاصي ، قال : كيف كان عاقبة أمركم ؟ قال : بتنا في عافية ، وأصبحنا في الهاوية فقال : وما الهاوية ؟ قال : سجّين ، قال : وما سجين ؟ قال : جبال من جمر توقد علينا إلى يوم القيامة - إلى أن قال : - قال : ويحك كيف لم يكلمني غيرك من بينهم ؟ قال : يا روح الله إنهم ملجمون بلجم من نار ، بأيدي ملائكة غلاظ شداد ، وإني كنت فيهم ولم أكن منهم ، فلما نزل العذاب عمني معهم ، فأنا معلق بشعرة على شفير جهنم ، لا أدري أكبكب فيها أم أنجو منها ، فالتفت عيسى عليهالسلام إلى الحواريين فقال : يا أولياء الله أكل الخبز اليابس بالملح الجريش ، والنوم على المزابل خير كثير مع عافية الدنيا والآخرة.
عن عبدالله بن المغيرة قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام : إن لي جارين أحدهما ناصب والآخر زيدي ، ولابدّ من معاشرتهما ، فمن اعاشر ؟ فقال : ^هما سيان ، من كذب بآية من كتاب الله فقد نبذ الاسلام وراء ظهره ، وهو المكذب بجميع القرآن والانبياء والمرسلين ، ثم قال : إن هذا نصب لك ، وهذا الزيدي نصب لنا.
عن الحارث الاعور قال : قال علي للحسن ابنه عليهماالسلام في مسائله التي سأله عنها : يا بني ما السفه ؟ قال : اتباع الدناة ، ومصاحبة الغواة.
عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهالسلام قال : سمعته يقول : أما إنه ليس من سنة أقل مطرا من سنة ، ولكن الله يضعه حيث يشاء ، ان الله جل جلاله اذا عمل قوم بالمعاصي صرف عنهم ما كان قدر لهم من المطر في تلك السنة إلى غيرهم وإلى الفيافي والبحار والجبال ، وان الله ليعذب الجعل في جحرها بحبس المطر عن الارض التي هي بمحلتها لخطايا من بحضرتها ، وقد جعل الله لها السبيل إلى مسلك سوى محلة أهل المعاصي ، قال : ثم قال أبو جعفر عليهالسلام : فاعتبروا يا اولى الابصار
قلت له : من الورع من الناس ؟ قال : الذي يتورع عن محارم الله ، ويجتنب هؤلاء ، فاذا لم يتق الشبهات وقع في الحرام وهو لا يعرفه ، واذا رأى المنكر ولم ينكره وهو يقوى عليه فقد أحب أن يعصي الله ، ومن أحب أن يعصي الله فقد بارز الله بالعداوة ، ومن أحب بقاء الظالمين فقد احب أن يعصي الله ، ان الله تبارك وتعالى حمد نفسه على إهلاك الظالمين فقال : ( #Q# ) فقطع دابر القوم الذين ظلموا والحمد لله رب العالمين ( #/Q# ).
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن أشياء من المكاسب فنهاني عنها وقال : يا فضيل والله لضرر هؤلاء على هذه الامة ^أشد من ضرر الترك والديلم ، قال : وسألته عن الورع من الناس ، وذكر مثله.
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال )
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام انه قال : لا تصحبوا أهل البدع ، ولا تجالسوهم فتصيروا عند الناس كواحد منهم ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : المرء على دين خليله وقرينه.
من قعد عند سباب لاولياء الله فقد عصى الله.
إياكم وصحبة العاصين ، ومعونة الظالمين ومجاورة الفاسقين ، احذروا فتنتهم ، وتباعدوا من ساحتهم.
لا ينبغي للمؤمن أن يجلس مجلسا يعصى الله فيه ولا يقدر على تغييره.
مالي رأيتك عند عبد الرحمن بن يعقوب ؟ فقلت إنه خالي ، فقال : إنه يقول في الله قولا عظيما ، يصف الله ولا يوصف ، فإما جلست معه وتركتنا ، وإما ^جلست معنا وتركته ، فقلت : هو يقول ما شاء ، اي شيء عليّ منه اذا لم أقل ما يقول ؟ فقال أبو الحسن عليهالسلام : أما تخاف ان تنزل به نقمة فتصيبكم جميعا ، أما علمت بالذي كان من اصحاب موسى عليهالسلام ، وكان ابوه من اصحاب فرعون فلما لحقت خيل فرعون بموسى تخلف عنه ليعظ اباه فيلحقه بموسى ، فمضى ابوه وهو يراغمه حتى بلغا طرفا من البحر ، فغرقا جميعاً ، فأتى موسى الخبر فقال : هو في رحمة الله ، ولكن النقمة اذا نزلت لم يكن لها عمن قارب المذنب دفاع.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وقد نزل عليكم في الكتاب أن اذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها ( #/Q# ) إلى آخر الآية ، فقال انما عنى بهذا الرجل يجحد الحق ويكذب به ، ويقع في الائمة ، فقم من عنده ولا تقاعده كائنا من كان.
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس مجلسا ينتقص فيه إمام ، أو يعاب فيه مؤمن.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يقوم مكان ريبة.
من قعد في مجلس يسب فيه إمام من الائمة يقدر على الانتصاف فلم يفعل ألبسه الله الذل في الدنيا ، وعذبه في الآخرة ، وسلبه صالح مامن به عليه من معرفتنا.
ثلاثة مجالس يمقتها الله ، ويرسل نقمته على أهلها ، فلا تقاعدوهم ولا تجالسوهم : مجلسا فيه من يصف لسانه كذبا في فتياه ، ومجلسا ذكر أعدائنا فيه جديد وذكرنا فيه رث ، ومجلسا فيه من يصد عنا وانت تعلم ، ثم تلا أبو عبدالله عليهالسلام ثلاث آيات من كتاب الله كأنما كن في فيه او قال : في كفه : ( #Q# ) ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا ( #/Q# ^ #Q# ) الله عدوا بغير علم ( #/Q# ) ( #Q# ) واذا رايت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ( #/Q# ) ( #Q# ) ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب ( #/Q# ).
ما اجتمع ثلاثة من الجاحدين إلا حضرهم عشرة أضعافهم من الشياطين ، فإن تكلموا تكلم الشياطين بنحو كلامهم ، وإذا ضحكوا ضحكوا معهم ، واذا نالوا من أولياء الله نالوا معهم ، فمن ابتلي من المؤمنين بهم فاذا خاضوا في ذلك فليقم ولا يكن شرك شيطان ولا جليسه ، فإنّ غضب الله لا يقوم له شيء ، ولعنته لا يردها شيء ، ثم قال عليهالسلام : فإن لم يستطع فلينكر بقلبه وليقم ولو حلب شاة ، او فواق ناقة.
إذا ابتليت بأهل النصب ومجالستهم فكن كأنك على الرضف حتى تقوم ، فإنّ الله يمقتهم ويلعنهم ، فاذا رأيتهم يخوضون في ذكر امام من الائمة فقم ، فإنّ سخط الله ينزل هناك عليهم.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده إلى وصية أمير المؤمنين ^ عليهالسلام لابنه محمد بن الحنفية قال : ومن خير حظ المرء قرين صالح ، جالس أهل الخير تكن منهم ، باين أهل الشر ومن يصدك
عن الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام قال : من جالس لنا عائبا ، أو مدح لنا قاليا ، أو وصل لنا قاطعا ، أو قطع لنا واصلا ، أو والي لنا عدوا ، أو عادى لنا ولياً ، فقد كفر بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث - قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : مجالسة الاشرار توجب سوء الظن بالاخيار.
ليس لك أن تقعد مع من شئت ، لان الله تبارك وتعالى يقول : ( #Q# ) وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإمّا ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين ( #/Q# )
عن علي عليهمالسلام قال : مجالسة الاشرار تورث سوء الظن بالاخيار ، ومجالسة الاخيار تلحق الاشرار بالاخيار ، ومجالسة الفجار للابرار تلحق الفجار بالابرار ، فمن اشتبه عليكم أمره ، ولم تعرفوا دينه ، فانظروا إلى خلطائه ، فإن كانوا أهل دين الله فهو على دين الله ، وإن لم يكونوا على دين الله ، فلا حظ لهم في دين الله ، إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يقول : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يواخين كافرا ولا يخالطن فاجرا ، ومن آخى كافرا أو خالط فاجرا كان فاجرا كافرا.
قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : من واصل لنا قاطعاً ، أو قطع لنا واصلاً ، أو مدح لنا عائباً ، أو أكرم لنا مخالفاً ، فليس منا ولسنا منه.
عن جعفر بن محمد عليهالسلام قال : من جالس أهل الريب فهو مريب.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس في مجلس يسب فيه إمام ، أو يعاب فيه مسلم ، إن الله تبارك وتعالى يقول : ( #Q# ) وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا ( #/Q# ) الآية.
عن أبي الخير قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أربعة مفسدة للقلوب : الخلوة بالنساء ، والاستمتاع منهن ، والاخذ برأيهن ، ومجالسة الموتى ، فقيل : يا رسول الله وما مجالسة الموتى ؟ قال : كل ضال عن الايمان وجابر عن الاحكام.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا رأيتم أهل الريب والبدع من بعدي فأظهروا البراءة منهم ، وأكثروا من سبهم ، والقول فيهم ، والوقيعة ، وباهتوهم كيلا يطمعوا في الفساد في الاسلام ، ويحذرهم الناس ، ولا يتعلمون من بدعهم ، يكتب الله لكم بذلك الحسنات ، ويرفع لكم به الدرجات في الآخرة.
عن محمد بن جمهور العمي رفعه قال : من أتى ذا بدعة فعظمه فانما سعى في هدم الاسلام.
عن علي عليهمالسلام قال : من مشى إلى صاحب بدعة فوقره فقد مشى في هدم الاسلام.
نزلت هذه الآية ( #Q# ) قل قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين ( #/Q# ) وقد علم أنهم قالوا : والله ما قتلنا ولا شهدنا ، قال : وإنما قيل لهم : ابرأوا من قتلهم فأبوا.
في قول الله : ( #Q# ) قد جاءكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين ( #/Q# ) وقد علم ان هؤلاء لم يقتلوا ، ولكن كان هواهم مع الذين قتلوا ، فسماهم الله قاتلين لمتابعة هواهم ورضاهم بذلك الفعل.
لعن الله القدرية لعن الله الحرورية ، لعن الله المرجئة ، لعن الله المرجئة ، قلت : كيف لعنت هؤلاء مرة ولعنت هؤلاء مرتين ؟ فقال : ان هؤلاء زعموا أن الذين قتلونا كانوا مؤمنين ، فثيابهم ملطخة بدمائنا إلى يوم القيامة ، أما تسمع لقول الله : ( #Q# ) الذين قالوا إن الله عهد إلينا - ( #/Q# إلى قوله - : #Q# ) فلم قتلتموهم ان كنتم صادقين ( #/Q# ) قال : وكان بين الذين خوطبوا بهذا القول ^وبين القاتلين خمسمائة عام ، فسماهم الله قاتلين برضاهم بما صنع اولئك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ( #/Q# ) قال : أما أنهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم ، ولا يجلسون مجالسهم ، ولكن كانوا إذا لقوهم ضحكوا فيوجوههم وأنسوا بهم.
عن محمد بن جمهور العمي رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذ ظهرت البدع في امتي فليظهر العالم علمه ، فمن لم يفعل فعليه لعنة الله.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال علي عليهالسلام : إن العالم الكاتم علمه يبعث أنتن أهل القيامة ريحا ، تلعنه كل دابة من دواب الارض الصغار.
إن الرجل ليتكلم بالكلمة فيكتب الله بها إيمانا في قلب آخر فيغفر الله لهما جميعا.
عن أبي حمزة قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : ما أدنى النصب ؟ قال أن يبتدع الرجل رأيا فيحب عليه ويبغض عليه.
أدنى الشرك أن يبتدع الرجل رأياً ، فيحب عليه ويبغض.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى النار
^قال : وقال علي عليهالسلام : من مشى إلى صاحب بدعة فوقره فقد سعى في هدم الاسلام . ^وفي ( عقاب الاعمال )
عن حريز رفعه قال : كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى النار.
عن يونس بن عبد الرحمن - في حديث - قال : روينا عن الصادقين عليهمالسلام انهم قالوا : إذا ظهرت البدع فعلى العالم ان يظهر علمه ، فإن لم يفعل سلب نور الايمان.
وأبي عبدالله عليهماالسلام قالا : كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة سبيلها إلى النار.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار.
قال رسول ^الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : خمس إن أدركتموهن فتعوذوا بالله منهن : لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوها إلا ظهر فيهم الطاعون والاوجاع التي لم تكن في أسلافهم الذين مضوا ، ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان ، ولم يمنعوا الزكاة إلا منعوا القطر من السماء ، ولولا البهائم لم يمطروا ، ولم ينقضوا عهد الله وعهد رسوله إلا سلط الله عليهم عدوهم ، وأخذ بعض ما في أيديهم ، ولم يحكموا بغير ما أنزل الله إلا جعل الله بأسهم بينهم.
وجدنا في كتاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا ظهر الزنا من بعدي كثر موت الفجأة ، وإذا طفف الميزان والمكيال أخذهم الله بالسنين والنقص ، وإذا منعوا الزكاة منعت الارض بركاتها من الزرع والثمار والمعادن كلها ، وإذا جاروا في الاحكام تعاونوا على الظلم والعدوان ، وإذا نقضوا العهد سلط الله عليهم عدوهم ، وإذا قطعوا الارحام جعلت الاموال في أيدي الاشرار ، وإذا لم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا
الذنوب التي تغير النعم البغي ، والذنوب التي تورث الندم القتل ، والتي تنزل النقم الظلم ، والتي تهتك الستور شرب الخمر ، والتي تحبس الرزق الزنا ، والتي تعجل الفناء قطيعة الرحم ، والتي ترد الدعاء وتظلم الهواء عقوق الوالدين.
كان أبي يقول : تعوذ بالله من الذنوب التي تعجل الفناء ، وتقرب الآجال ، وتخلي الديار ، وهي ^قطيعة الرحم ، والعقوق ، وترك البر.
إذ فشا أربعة ظهرت أربعة : إذا فشا الزنا ظهرت الزلزلة ، وإذا فشا الجور في الحكم احتبس القطر ، وإذا خفرت الذمة أديل لاهل الشرك من أهل الاسلام ، وإذا منعوا الزكاة ظهرت الحاجة.
ألا تعلم أن من انتظر أمرنا ، وصبر على ما يرى من الاذى والخوف فهو غدا في زمرتنا ؟ فاذا رأيت الحق قد مات وذهب أهله ، ورأيت الجور قد شمل البلاد ، ورأيت القرآن قد خلق ، وأحدث فيه ما ليس فيه ، ووجه على الاهواء ، ورأيت الدين قد انكفا كما ينكفىء الماء ، ورأيت أهل الباطل قد استعلوا على أهل الحق ، ورأيت الشر ظاهرا لا ينهى عنه ويعذر ^أصحابه ، ورأيت الفسق قد ظهر ، واكتفى الرجال بالرجال ، والنساء بالنساء ، ورأيت المؤمن صامتا لا يقبل قوله ، ورأيت الفاسق يكذب ولا يرد عليه كذبه وفريته ، ورأيت الصغير يستحقر الكبير ، ورأيت الارحام قد تقطعت ، ورأيت من يمتدح بالفسق يضحك منه ، ولا يرد عليه قوله ، ورأيت الغلام يعطى ما تعطى المرأة ، ورأيت النساء يتزوجن النساء ، ورأيت الثناء قد كثر ، ورأيت الرجل ينفق المال في غير طاعة الله ، فلا ينهى ولا يؤخذ على يديه ، ورأيت الناظر يتعوذ بالله مما يرى المؤمن فيه من الاجتهاد ، ورأيت الجار يؤذي جاره وليس له مانع ، ورأيت الكافر فرحا لما يرى في المؤمن ، مرحا لما يرى في الارض من الفساد ، ورأيت الخمور تشرب علانية ، ويجتمع عليها من لا يخاف الله عزّ وجلّ ، ورأيت الآمر بالمعروف ذليلا ، ورأيت الفاسق فيما لا يحب الله قويا محمودا ، ورأيت أصحاب الآيات يحقرون ويحتقر من يحبهم ، ورأيت سبيل الخير منقطعا ، وسبيل الشر مسلوكا ، ورأيت بيت الله قد عطل ويؤمر بتركه ، ورأيت الرجل يقول ما لا يفعله ، ورأيت الرجال يتسمنون للرجال ، والنساء للنساء ، ورأيت الرجل معيشته من دبره ومعيشة المرأة من فرجها ، ورأيت النساء يتخذن المجالس كما يتخذها الرجال ، ورأيت التأنيث في ولد العباس قد ظهر ، واظهروا الخضاب ، وامتشطوا كما تمتشط المرأة لزوجها ، وأعطوا الرجال الاموال على فروجهم ، وتنوفس في الرجل ، وتغاير عليه الرجال ، وكان صاحب المال أعز من المؤمن ، وكان الربا ظاهرا لا يغير ، وكان الزنا تمتدح به النساء ، ورأيت المرأة تصانع زوجها على نكاح الرجال ، ورأيت أكثر الناس وخير بيت من يساعد النساء على فسقهن ، ورأيت المؤمن محزونا محتقرا ذليلا ، ورأيت البدع والزنا قد ظهر ، ورأيت الناس يقتدون بشاهد الزور ، ورأيت الحرام يحلل ، ورأيت ^الحلال يحرم ، ورأيت الدين بالرأي ، وعطل الكتاب وأحكامه ، ورأيت الليل لا يستحيى به من الجرأة على الله ، ورأيت المؤمن لا يستطيع أن ينكر الا بقلبه ، ورأيت العظيم من المال ينفق في سخط الله عزّ وجلّ ، ورأيت الولاة يقربون أهل الكفر ، ويباعدون أهل الخير ، ورأيت الولاة يرتشون في الحكم ، ورأيت الولاية قبالة لمن زاد ، ورأيت ذوات الارحام ينكحن ويكتفى بهن ، ورأيت الرجل يقتل على التهمة وعلى الظنة ، ويتغاير على الرجل الذكر فيبذل له نفسه وماله ، ورأيت الرجل يعير على إتيان النساء ، ورأيت الرجل يأكل من كسب امرأته من الفجور ، يعلم ذلك ويقيم عليه ، ورأيت المرأة تقهر زوجها وتعمل مالا يشتهي وتنفق على زوجها ، ورأيت الرجل يكري امرأته وجاريته ويرضى بالدني من الطعام والشراب ، ورأيت الايمان بالله عزّ وجلّ كثيرة على الزور ، ورأيت القمار قد ظهر ، ورأيت الشراب يباع ظاهرا ليس له مانع ، ورأيت النساء يبذلن أنفسهن لاهل الكفر ، ورأيت الملاهي قد ظهرت ، يمر بها لا يمنعها احد أحدا ، ولا يجترىء أحد على منعها ، ورأيت الشريف يستذله الذى يخاف سلطانه ، ورأيت اقرب الناس من الولاة من يمتدح بشتمنا اهل البيت ، ورأيت من يحبنا يزور ولا تقبل شهادته ، ورأيت الزور من القول يتنافس فيه ، ورأيت القرآن قد ثقل على الناس استماعه ، وخف على الناس استماع الباطل ، ورأيت الجار يكرم الجار خوفا من لسانه ، ورأيت الحدود قد عطّلت ، وعمل فيها بالاهواء ، ورأيت المساجد قد زخرفت ، ورأيت اصدق الناس عند الناس المفتري الكذب ، ورأيت الشر قد ظهر والسعي بالنميمة ، ورأيت البغي قد فشا ، ورأيت الغيبة تستملح ويبشر بها الناس بعضهم بعضا ، ورأيت طلب الحج والجهاد لغير الله ، ورأيت السلطان يذل للكافر المؤمن ، ورأيت الخراب قد أديل من العمران ، ورأيت الرجل معيشته من بخس المكيال والميزان ، ورأيت سفك الدماء يستخف ^بها ، ورأيت الرجل يطلب الرئاسة لعرض الدنيا ، ويشهر نفسه بخبث اللسان ليتقى وتسند اليه الامور ، ورايت الصلاة قد استخف بها ، ورأيت الرجل عنده المال الكثير لم يزكه منذ ملكه ، ورأيت الميت ينشر من قبره ويؤذى وتباع أكفانه ، ورأيت الهرج قد كثر ، ورأيت الرجل يمسي نشوان ويصبح سكران لا يهتم بما الناس فيه ، ورأيت البهائم تنكح ، ورأيت البهائم يفرس بعضها بعضا ورأيت الرجل يخرج إلى مصلاه ويرجع وليس عليه شيء من ثيابه ، ورأيت قلوب الناس قد قست وجمدت أعينهم وثقل الذكر عليهم ، ورأيت السحت قد ظهر يتنافس فيه ، ورأيت المصلي إنما يصلي ليراه الناس ، ورأيت الفقيه يتفقه لغير الدين ، يطلب الدنيا والرئاسة ، ورأيت الناس مع من غلب ، ورأيت طالب الحلال يذم ويعير ، وطالب الحرام يمدح ويعظم ، ورأيت الحرمين يعمل فيهما بما لا يحب الله ، لا يمنعهم مانع ولا يحول بينهم وبين العمل القبيح أحد ، ورأيت المعازف ظاهرة في الحرمين ، ورأيت الرجل يتكلم بشيء من الحق ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر فيقوم إليه من ينصحه في نفسه ويقول : هذا عنك موضوع ، ورأيت الناس ينظر بعضهم إلى بعض ، ويقتدون بأهل الشرور ، ورأيت مسلك الخير وطريقه خاليا لا يسلكه أحد ، ورأيت الميت يهزأ به فلا يفزع له أحد ، ورأيت كل عام يحدث فيه من الشر والبدعة أكثر مما كان ، ورأيت الخلق والمجالس لا يتابعون إلا الاغنياء ، ورأيت المحتاج يعطى على الضحك به ، ويرحم لغير وجه الله ، ورأيت الآيات في السماء لا يفزع لها أحد ، ورأيت الناس يتسافدون كما تتسافد البهائم ، ولا ينكر أحد منكرا تخوفا من الناس ، ورأيت الرجل ينفق الكثير في غير طاعة الله ، ويمنع اليسير في طاعة الله ، ورأيت العقوق قد ظهر ، واستخف بالوالدين ، وكانا من أسوأ الناس حالا عند الولد ، ويفرح بأن ^يفتري عليهما ، ورأيت النساء وقد غلبن على الملك ، وغلبن على كل أمر ، لا يؤتى الا ما لهنّ فيه هوى ، ورأيت ابن الرجل يفتري على أبيه ، ويدعو على والديه ، ويفرح بموتهما ، ورأيت الرجل إذا مر به يوم ولم يكسب فيه الذنب العظيم من فجور أو بخس مكيال أو ميزان أو غشيان حرام أو شرب مسكر كئيبا حزينا ، يحسب أن ذلك اليوم عليه وضيعة من عمره ، وإذا رأيت السلطان يحتكر الطعام ، ورأيت أموال ذوي القربى تقسم في الزور ، ويتقامر بها ويشرب بها الخمور ، ورأيت الخمر يتداوى بها ، وتوصف للمريض ويستشفى بها ، ورأيت الناس قد استووا في ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وترك التدين به ، ورأيت رياح المنافقين وأهل النفاق دائمة ، ورياح أهل الحق لا تحرك ، ورأيت الاذان بالاجر والصلاة بالاجر ، ورأيت المساجد محتشية ممن لا يخاف الله ، مجتمعون فيها للغيبة وأكل لحوم أهل الحق ، ويتواصفون فيها شراب المسكر ، ورأيت السكران يصلي بالناس وهو لا يعقل ولا يشان بالسكر ، وإذا سكر أُكرم واتقى وخيف وترك لا يعاقب ، ويعذر بسكره . ورأيت من أكل أموال اليتامى يحدث بصلاحه ، ورأيت القضاة يقضون بخلاف ما أمر الله ، ورأيت الولاة يأتمنون الخونة للطمع ، ورأيت الميراث قد وضعته الولاة لاهل الفسق والجرأة على الله ، يأخذون منهم ويخلونهم وما يشتهون ، ورأيت المنابر يؤمر عليها بالتقوى ولا يعمل القائل بما يأمر ، ورأيت الصلاة قد استخف بأوقاتها ، ورأيت الصدقة بالشفاعة لا يراد بها وجه الله ، ويعطى لطلب الناس ، ورأيت الناس همهم بطونهم وفروجهم لا يبالون بما أكلوا وما نكحوا ، ورأيت الدنيا مقبلة عليهم ، ورأيت أعلام الحق قد درست ، فكن على حذر ، واطلب إلى الله النجاة ، واعلم أن ^الناس في سخط الله عزّ وجلّ وإنما يمهلهم لامر يراد بهم ، فكن مترقبا ، واجتهد ليراك الله عزّ وجلّ في خلاف ما هم عليه ، فإن نزل بهم العذاب وكنت فيهم عجلت إلى رحمة الله ، وإن أخرت ابتلوا وكنت قد خرجت مما هم فيه من الجرأة على الله عزّ وجلّ ، واعلم أن الله لا يضيع أجر المحسنين ، وإن رحمة الله قريب من المحسنين.
^محمد بن علي بن عثمان الكراجكي في كتاب ( كنز الفوائد )
عن أبي خالد الكابلي قال : سمعت زين العابدين علي بن الحسين عليهالسلام يقول : الذنوب التي تغير النعم : البغي على الناس ، والزوال عن العادة في الخير واصطناع المعروف ، وكفران النعم ، وترك الشكر ، قال الله تعالى : ( #Q# ) إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ( #/Q# ) . ^والذنوب التي تورث الندم : قتل النفس التي حرم الله ، قال الله تعالى في قصة قابيل حين قتل أخاه هابيل فعجز عن دفنه : ( #Q# ) فأصبح من النادمين ( #/Q# ) ، وترك صلة القرابة حتى يستغنوا ، وترك الصلاة حتى يخرج وقتها ، وترك الوصية ورد المظالم ، ومنع الزكاة حتى يحضر الموت وينغلق اللسان . ^والذنوب التي تنزل النقم : عصيان العارف بالبغي ، والتطاول على الناس ، والاستهزاء بهم ، والسخرية منهم . ^والذنوب التي تدفع القسم : اظهار الافتقار ، والنوم عن العتمة ، وعن صلاة الغداة ، واستحقار النعم ، وشكوى المعبود عزّ وجلّ . ^والذنوب التي تهتك العصم : شرب الخمر ، واللعب بالقمار ، وتعاطى ما يضحك الناس من اللغو والمزاح ، وذكر عيوب الناس ، ومجالسة اهل الريب . ^والذنوب التي تنزل البلاء : ترك إغاثة الملهوف ، وترك معاونة المظلوم ، وتضييع الامر بالمعروف والنهي عن المنكر . ^والذنوب التي تديل الاعداء : المجاهرة بالظلم ، واعلان الفجور ، وإباحة المحظور وعصيان الاخيار ، والانصياع للاشرار . ^والذنوب التي تعجل الفناء : قطيعة الرحم واليمين الفاجرة ، والاقوال الكاذبة ، والزنا ، وسد طريق المسلمين ، وادعاء الامامة بغير حق . ^والذنوب التي تقطع الرجاء : اليأس من روح الله ، والقنوط من رحمة الله ، والثقة بغير الله ، والتكذيب بوعد الله عزّ وجلّ . ^والذنوب التي تظلم الهواء : السحر والكهانة ، والايمان بالنجوم ، والتكذيب بالقدر ، وعقوق الوالدين . ^والذنوب التي تكشف الغطاء : الاستدانة بغير نية الاداء ، والاسراف في النفقة على الباطل ، والبخل على الاهل والولد ، وذوي الارحام ، وسوء الخلق ، وقلة الصبر ، واستعمال الضجر والكسل ، والاستهانة بأهل الدين . ^والذنوب التي ترد الدعاء : سوء النية ، وخبث السريرة والنفاق مع الاخوان ، وترك التصديق بالاجابة ، وتأخير الصلوات المفروضات حتى تذهب أوقاتها ، وترك التقرب إلى الله عزّ وجلّ بالبر والصدقة ، واستعمال البذاء والفحش في القول . ^والذنوب التي تحبس غيث السماء : جور الحكام في القضاء ، وشهادة ^الزور ، وكتمان الشهادة ، ومنع الزكاة والقرض والماعون ، وقساوة القلب على أهل الفقر والفاقة ، وظلم اليتيم والارملة ، وانتهار السائل ورده بالليل.
إن من بقاء المسلمين وبقاء الاسلام أن تصير الاموال عند من يعرف فيها الحق ، ويصنع المعروف ، وإن من فناء الاسلام وفناء المسلمين أن تصير الاموال في أيدي من لا يعرف فيها الحق ، ولا يصنع فيها المعروف.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل معروف صدقة.
عن أبي حمزة الثمالي قال : قال لي أبو جعفر عليهالسلام : إن الله جعل للمعروف أهلا من خلقه حبب اليهم فعاله ، ووجه لطلاب المعروف الطلب إليهم ، ويسر لهم قضاءه ، كما يسر الغيث الارض المجدبة وإن الله جعل للمعروف أعداء من خلقه ، بغض إليهم فعاله ، وحظر على طلاب المعروف الطلب إليهم ، وحظر عليهم قضاه كما يحظر الغيث على الارض المجدبة ليهلكها ، ويهلك أهلها ، وما يعفو الله أكثر.
إن من أحب عباد الله إلى الله لمن حبب إليه المعروف ، وحبب إليه فعاله . ^و
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل معروف صدقة ، ^والدال على الخير كفاعله ، والله يحب اغاثة اللهفإن.
عن آبائه عليهمالسلام قال : صنائع المعروف تقي مصارع السوء.
المعروف شيء سوى الزكاة فتقربوا إلى الله عزّ وجلّ بالبر وصلة الرحم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن البركة اسرع إلى البيت الذي يمتار فيه المعروف من الشفرة في سنام الجزور ، او من السيل إلى منتهاه.
إن صنائع المعروف تدفع مصارع السوء.
عن عبدالله بن الوليد الوصافي قال : قال أبو جعفر الباقر عليهالسلام : صنائع المعروف تقي مصارع السوء ، وكل معروف صدقة ، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة ، وأول أهل الجنة دخولا إلى الجنة أهل المعروف ، وإن أول أهل النار دخولا إلى النار أهل المنكر.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث - قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من أيقن بالخلف جاد بالعطية.
عن إبراهيم بن عمر بإسناده رفعه إلى علي بن أبي طالب عليهالسلام انه كان يقول : ^أفضل ما توسل به المتوسلون الايمان بالله - إلى أن قال : - وصلة الرحم فانها مثراة للمال ، ومنساة للاجل ، وصدقة السر فانها تطفىء الخطيئة وتطفىء غضب الرب ، وصنائع المعروف فانها تدفع ميتة السوء ، وتقي مصارع الهوان
عن أبي بصير قال : ذكرنا عند أبي عبدالله عليهالسلام الاغنياء من الشيعة ، فكأنه كره ما سمع منا فيهم ، فقال : يا بامحمد اذا كان المؤمن غنيا وصولا رحيما له معروف إلى اصحابه اعطاه الله أجر ما ينفق في البر مرتين ضعفين ، لان الله يقول في كتابه : ( #Q# ) وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى إلا من آمن وعمل صالحا فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في الغرفات آمنون ( #/Q# ).
عن علي بن يقطين قال : قال لي أبو الحسن موسى عليهالسلام : كان في بني إسرائيل مؤمن وكان له جار كافر ، فكان الكافر يرفق بالمؤمن ، ويوليه المعروف في الدنيا ، فلما أن مات الكافر بنى الله له بيتا في النار من طين ، وكان يقيه حرها ، ويأتيه الرزق من غيرها ، وقيل له : هذا ما كنت تدخله على جارك المؤمن فلان بن فلان من الرفق ، وتوليه من المعروف في الدنيا.
أيما مؤمن أوصل إلى اخيه المؤمن معروفا فقد أوصل ذلك إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
إن المؤمن منكم يوم القيامة ليمر به الرجل له المعرفة به في الدنيا وقد أمر به إلى النار ، والملك ينطلق به فيقول له : يا فلان أغثني فقد كنت أصنع إليك المعروف في الدنيا ، وأسعفك بالحاجة تطلبها مني ، فهل عندك اليوم مكافاة ؟ قال : فيقول المؤمن للملك الموكل به : خل سبيله ، قال : فيسمع الله قول المؤمن ، فيأمر الملك ( الموكل به ) أن يجيز قول المؤمن فيخلي سبيله.
عن أبيه يرفع الحديث قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة ، قيل : يا رسول الله وكيف ذلك ؟ قال : يغفر لهم بالتطول منه عليهم ويدفعون حسناتهم إلى ^الناس فيدخلون بها الجنة فيكونون أهل المعروف في الدنيا والآخرة.
عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - ان الله يقول للفقراء يوم القيامة : انظروا وتصفحوا وجوه الناس ، فمن أتى إليكم معروفا فخذوا بيده وأدخلوه الجنة.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : فاعل الخير خير منه ، وفاعل الشر شر منه.
^قال : وقال عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إن الله يأمر بالعدل والاحسان ( #/Q# ) العدل : الانصاف ، والاحسان : التفضل.
^قال : وقال عليهالسلام : من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطويلة . ^قال الرضي : واليدان هنا عبارة
عن أخيه موسى بن جعفر قال : سمعت أبي جعفر بن محمد عليهالسلام يقول : أحسن من الصدق قائله ، وخير من الخير فاعله.
عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمد عليهالسلام يقول : لا يكمل إيمان العبد حتى يكون فيه أربع خصال : يحسن خلقه ، وتسخو نفسه ، ويمسك الفضل من قوله ، ويخرج الفضل من ماله.
أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ، لانهم في الآخرة ترجع لهم الحسنات فيجودون بها على أهل المعاصي.
رأيت المعروف كاسمه ، وليس شيء أفضل من المعروف إلا ثوابه وذلك يراد منه ، وليس كل من يحب أن يصنع المعروف إلى الناس يصنعه ، وليس كل من يرغب فيه يقدر عليه ، ولا كل من يقدر عليه يؤذن له فيه ، فاذا اجتمعت الرغبة والقدرة والاذن فهنالك تمت السعادة للطالب والمطلوب إليه.
اصنع المعروف إلى من هو أهله ، وإلى من ليس من أهله ، فإن لم يكن هو أهله فكن أنت من أهله.
اصنعوا المعروف إلى كل أحد ، فان كان أهله ، وإلا فأنت أهله.
عن أخيه أبي الحسن موسى عليهالسلام قال : أخذ أبي بيدي ثم قال : يا بني ، إن أبي محمد بن علي عليهالسلام اخذ بيدي كما أخذت بيدك ، وقال : ان أبي علي بن الحسين عليهماالسلام اخذ بيدي وقال : يا بني ، افعل الخير إلى كل من طلبه منك ، فإن كان من أهله فقد أصبت موضعه ، وان لم ^يكن من أهله كنت أنت من أهله ، وان شتمك رجل عن يمينك ثم تحول إلى يسارك فاعتذر اليك فاقبل عذره.
^محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الاخبار ) بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء عن الرضا عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اصنعوا المعروف إلى من هو أهله ، والى من ليس من أهله ، فإن لم تصب من هو أهله فأنت أهله.
^وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : رأس العقل بعد الايمان التودد إلى الناس ، واصطناع الخير إلى كل بر وفاجر.
عن علي عليهمالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : اصطنع المعروف إلى أهله وإلى غير أهله فإن كان أهله فهو أهله ، وإن لم يكن أهله فأنت أهله.
عن آبائه عليهمالسلام ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إنما سمي الابرار أبرارا لانهم بروا الآباء والابناء والاخوان.
إن للجنة بابا يقال له : باب المعروف فلا يدخله إلا أهل المعروف.
اصنع المعروف إلى من هو أهله ومن ليس هو أهله ، فإن لم يكن أهله فأنت أهله.
أيما مؤمن ^أوصل إلى أخيه المؤمن معروفا فقد أوصل ذلك إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
إن أعرابيا من بني تميم أتى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : أوصني ، فكان فيما أوصا به أن قال : يا فلان لا تزهدن في المعروف عند أهله.
ثلاثة ان تعلمهن المؤمن كانت زيادة في عمره ، وبقاء النعمة عليه ، فقلت : وما هن ؟ فقال : تطويله لركوعه وسجوده في صلاته ، وتطويله لجلوسه على طعامه إذا طعم على مائدته ، واصطناعه المعروف إلى أهله.
إنما أعطاكم الله هذه الفضول من الاموال لتوجهوها حيث وجهها الله ، ولم يعطكموها لتكنزوها.
لو أن الناس أخذوا ما أمرهم الله عزّ وجلّ به ، فأنفقوه فيما نهاهم الله عنه ما قبله منهم ، ولو أنهم أخذوا ما نهاهم عنه ، فأنفقوه فيما أمرهم الله به ما قبله منهم ، حتى يأخذوه من حق وينفقوه في حق.
عن الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام قال : الصنيعة لا تكون صنيعة إلا عند ذي حسب أو دين
عن أبي عبدالله الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام قال : أربع تذهب ضياعا : مودة تمنح من لا وفاء له ، ومعروف يوضع عند من لا يشكره ، وعلم يعلم من لا يستمع له ، وسر ( يوضع عند من لا حضانة له ).
لا تصلح الصنيعة إلا عند ذي حسب أو دين.
عن سيف بن عميرة قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام لمفضل بن عمر : يا مفضل إذا أردت أن تعلم أشقي الرجل أم سعيد ؟ فانظر ^سيبه ومعروفه إلى من يصنعه ، فإن كان يصنعه إلى من هو أهله ، فاعلم انه إلى خير ، وان كان يصنعه إلى غير أهله فاعلم انه ليس له عند الله خير.
اذا أردت ان تعرف إلى خير يصير الرجل أم إلى شر ؟ فانظر اين يصنع معروفه ، فإن كان يصنع معروفه عند أهله فاعلم انه يصير إلى خير ، وإن كان يصنع معروفه مع غير أهله فاعلم انه ليس له في الآخرة من خلاق.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام - في حديث - انه قال : من كان له منكم مال فإياه والفساد ، فإن إعطاءه في غير حقه تبذير وإسراف ، وهو يرفع ذكر صاحبه في الناس ، ويضعه عند الله ، ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه وعند غير أهله الا حرمه الله شكرهم ، وكان لغيره ودهم ، فإن بقي معه بقية ممن يظهر الشكر له ويريد النصح ، فانما ذلك ملق وكذب ، فإن زلت به النعل ثم احتاج إلى معونتهم ومكافاتهم فألام خليل وشر خدين ، ولم يضع امرؤ ماله في غير حقه وعند غير أهله الا لم يكن له من الحظ فيما أتى إلا محمدة اللئام ، وثناء الاشرار ما دام منعما مفضلا ، ومقالة الجاهل ما أجوده ، وهو عند الله بخيل ، فأي حظ أبور واخسر من هذا الحظ ؟ وأي فائدة معروف أقل من هذا المعروف ؟ فمن كان منكم له مال فليصل به ، القرابة وليحسن منه الضيافة ، وليفك به العاني والاسير وابن السبيل ، فإنّ الفوز بهذه الخصال مكارم الدنيا وشرف الآخرة.
عن أبيه جميعا - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي أربعة تذهب ضياعا : الاكل على الشبع ، والسراج في القمر ، والزرع في السبخة ، والصنيعة عند غير أهلها.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب أبان بن تغلب ،
عن آبائه واحدا واحدا عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : خمس تذهب ضياعا : سراج تفسده في شمس : ^الدهن يذهب والضوء لا ينتفع به ، ومطر جود على أرض سبخة : المطر يضيع ، والارض لا ينتفع بها ، وطعام يحكمه طاهيه يقدم إلى شبعان فلا ينتفع به ، وامرأة حسناء تزف إلى عنين فلا ينتفع بها ، ومعروف يصطنع إلى من لا يشكره.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ، وأهل المنكر في الدنيا هم أهل المنكر في الآخرة.
^وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أول من يدخل الجنة المعروف وأهله ، وأول من يرد عليّ الحوض.
أجيزوا لاهل المعروف عثراتهم ، واغفروها لهم ، فإنّ كف الله عز وجل عليهم هكذا ، وأوما بيده كأنه يظل بها شيئا.
قال أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا رسول الله فداك آباؤنا وأمهاتنا ، إن أهل المعروف في الدنيا عرفوا بمعروفهم ، فبم يعرفون في الآخرة ؟ فقال : ان الله عزّ وجلّ إذا أدخل أهل الجنة الجنة أمر ريحا عبقة فلصقت بأهل المعروف ، فلا يمر أحد منهم بملا من أهل الجنة الا وجدوا ريحه ، فقالوا : هذا من أهل المعروف.
إن للجنة بابا يقال له : المعروف ، لا يدخله إلا أهل المعروف ، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة.
عن بعض أصحابه رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : أهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة ، يقال لهم : ان ذنوبكم قد غفرت لكم فهبوا حسناتكم لمن شئتم.
عن أبي جعفر محمد بن علي عليهماالسلام عن أم سلمة قالت : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : صنائع المعروف تقي مصارع السوء ، والصدقة خفيا تطفىء غضب الرب ، وصلة الرحم زيادة في العمر ، وكل معروف صدقة ، وأهل المعروف في الدنيا أهل المعروف في الآخرة ، وأهل المنكر في الدنيا أهل المنكر في الآخرة ، وأول من يدخل الجنة المعروف.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : من صنع بمثل ما صنع إليه فإنما كافاه ، ومن أضعفه كان شكورا ، ومن شكر كان كريما ، ومن علم أن ما صنع انما صنع إلى نفسه لم يستبطىء الناس في شكرهم ، ولم يستزدهم في مودتهم ، ولا تلتمس من غيرك شكر ما أتيت إلى نفسك ، ووقيت به عرضك ، واعلم أن الطالب إليك الحاجة لم يكرم وجهه عن وجهك فأكرم وجهك عن رده.
ما أقل من شكر المعروف.
آية في كتاب الله مسجلة ، قلت : ما هي ؟ قال : ( #Q# ) هل جزاء الاحسان إلا الاحسان ( #/Q# ) جرت في المؤمن والكافر ، والبر والفاجر ، من صنع اليه معروف فعليه أن ^يكافئ به ، وليست المكافاة أن يصنع كما صنع به ، بل يرى مع فعله لذلك أن له الفضل المبتدأ.
^وعن إبراهيم بن أبي البلاد رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من سألكم بالله فاعطوه ، ومن اتاكم معروفا فكافئوه ، وإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا الله له حتى تظنوا أنكم قد كافأتموه.
إن الله خلق خلقا من عباده فانتجبهم لفقراء شيعتنا ليثيبهم بذلك.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كفاك بثنائك على أخيك إذا أسدى اليك معروفا أن تقول له : جزاك الله خيرا ، وإذا ذكر وليس هو في المجلس أن تقول : جزاه الله خيرا ، فاذا أنت قد كافأته.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام إنه قال : لا يزهدنك في المعروف من لا يشكره لك ، فقد يشكرك عليه من لا يستمتع بشيء منه ، وقد يدرك من شكر الشاكر ^أكثر مما أضاع الكافر ، والله يحب المحسنين.
عن أحمد بن أبي عبدالله البرقي بإسناده يرفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : إن المؤمن مكفر ، وذلك أن معروفه يصعد إلى الله عزّ وجلّ فلا ينشر في الناس ، والكافر مشكور وذلك أن معروفه للناس ينتشر في الناس ولا يصعد إلى السماء.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يد الله عز وجل فوق رؤوس المكفرين ترفرف بالرحمة.
عن علي بن أبي طالب عليهمالسلام قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : مكفرا لا يشكر معروفه ، ولقد كان معروفه على القرشي والعربي والعجمي ، ومن كان أعظم من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم معروفا على هذا الخلق ، وكذلك نحن أهل البيت مكفرون لا يشكر معروفنا ، وخيار المؤمنين مكفرون لا يشكر معروفهم.
عن جده قال : قال علي عليهمالسلام : حق من أنعم عليه أن يحسن مكافاة المنعم ، فإن قصر عن ذلك وسعه ، فعليه أن يحسن معرفة المنعم ومحبة المنعم بها ، فإن قصر عن ذلك فليس للنعمة بأهل.
قال : لعن الله قاطعي سبيل المعروف ، قيل : وما قاطعو سبيل المعروف ؟ قال : الرجل يصنع اليه المعروف فيكفره ، فيمتنع صاحبه من أن يصنع ذلك إلى غيره.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أتي إليه معروف فليكافئ به ، فإن عجز فليثن عليه ، فإن لم يفعل فقد كفر النعمة.
عن عمار الدهني قال : سمعت علي بن الحسين عليهماالسلام يقول : إن الله يحب كل قلب حزين ، ويحب كل عبد شكور ، يقول الله تبارك وتعالى لعبد من عبيده يوم القيامة : أشكرت فلانا ؟ فيقول : بل شكرتك يا رب ، فيقول : لم تشكرني إن لم تشكره ، ثم قال : أشكركم لله أشكركم للناس.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الطاعم الشاكر له من الاجر كأجر الصائم المحتسب ، والمعافى الشاكر له من الاجر كأجر المبتلى الصابر ، والمعطى الشاكر له من الاجر كأجر المحروم القانع.
^وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما فتح الله على عبد باب شكر فخزن عنه باب الزيادة.
مكتوب في التوراة : اشكر من أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك ، فانه لا زوال للنعماء إذا شكرت ، ولا بقاء لها إذا كفرت ، الشكر زيادة في النعم ، وأمان من الغير.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من ( العيون والمحاسن ) للمفيد قال : قال الباقر عليهالسلام : ما أنعم الله على عبد نعمة فشكرها بقلبه إلا استوجب المزيد قبل ان يظهر شكره على لسانه.
من قصرت يده بالمكافاة فليطل لسانه بالشكر.
^قال : وقال عليهالسلام : من حق الشكر لله أن تشكر من أجرى تلك النعمة على يده.
عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ثلاث من الذنوب تعجل عقوبتها ، ولا تؤخر إلى الآخرة : عقوق الوالدين ، والبغي على الناس ، وكفر الاحسان.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : أسرع الذنوب عقوبة كفران النعمة.
^وبهذا الإسناد قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : يؤتى العبد يوم القيامة فيوقف بين يدي الله عزّ وجلّ فيأمر به إلى النار ، فيقول : أي رب أمرت بي إلى النار وقد قرأت القرآن ، فيقول الله : أي عبدي إنّي قد أنعمت عليك ولم تشكر نعمتي ، فيقول : أي رب أنعمت عليّ بكذا وشكرتك بكذا ، وأنعمت عليّ بكذا وشكرتك بكذا ، فلا يزال يحصي النعمة ويعدد الشكر فيقول الله تعالى : صدقت عبدي إلا أنك لم تشكر من أجريت لك ( النعمة على يديه ) ، وإني قد آليت على نفسي أن لا أقبل شكر عبد لنعمة أنعمتها عليه حتى يشكر من ساقها من خلقي اليه.
عن مالك بن أعين الجهني قال : أوصى علي بن الحسين عليهالسلام بعض ولده ، فقال : يا بني ، اشكر من أنعم عليك ، وأنعم على من شكرك ، فانه لا زوال للنعماء إذا شكرت ، ولا بقاء لها إذا كفرت ، والشاكر بشكره أسعد منه بالنعمة التي وجب عليها الشكر ، وتلا : ( #Q# ) لئن شكرتم لازيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد ( #/Q# ).
^محمد بن علي بن الحسين قال : من الفاظ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يشكر الله من لا يشكر الناس.
ومحمد بن أحمد السناني والحسين بن إبراهيم بن أحمد المكتب جميعا ، عن محمد بن أبي عبدالله الكوفي ، عن سهل بن زياد ، عن عبد العظيم الحسني ، عن إبراهيم بن أبي محمود قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : من لم يشكر المنعم من المخلوقين لم يشكر الله عز وجل.
ان الله من على قوم بالمواهب فلم يشكروا فصارت عليهم وبالا ، وابتلى قوما بالمصائب فصبروا فصارت عليهم نعمة.
رأيت المعروف لا يتم إلا بثلاث : تصغيره وستره وتعجيله ، فانك إذا صغرته عظمته عند من تصنعه إليه ، وإذا سترته تممته ، وإذا عجلته هنّأته ، وإذا كان غير ذلك سخفته ونكدته.
سمعته يقول : لكل شيء ثمرة وثمرة المعروف تعجيل السراح.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام انه قال : لا يستقيم قضاء الحوائج إلا بثلاث : باستصغارها لتعظم ، وباستكتامها لتظهر ، وبتعجيلها لتهنأ.
لا تدخل لاخيك في أمر مضرته عليك أعظم من منفعته له . ^قال ابن سنان : يكون على الرجل دين كثير ولك مال فتؤدي عنه فيذهب مالك ولا تكون قضيت عنه.
عمن سمع أبا الحسن موسى عليهالسلام يقول : لا تبذل لاخوانك من نفسك ما ضره عليك أكثر من منفعته لهم.
لا توجب على نفسك الحقوق ، واصبر على النوائب ، ولا تدخل في شيء مضرته عليك أعظم من منفعته لاخيك.
^لا تبذل لاخوانك من نفسك ما ضره عليك أكثر من نفعه لهم.
عن إسماعيل بن جابر قال : قال لي رجل صالح : لا تعرض للحقوق ، واصبر على النائبة ، ولا تعط أخاك من نفسك ما مضرته لك أكثر من منفعته له.
عن إسماعيل بن خالد قال : سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمد عليهالسلام يقول : جمعنا أبو جعفر عليهالسلام فقال : يا بني ، إياكم والتعرض للحقوق ، واصبروا على النوائب ، وان دعاكم بعض قومكم إلى امر ضرره عليكم أكثر من نفعه له فلا تجيبوه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ^في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف ( #/Q# ) قال : يعني بالمعروف القرض.
ما من مؤمن أقرض مؤمنا يلتمس به وجه الله إلا حسب الله له أجره بحساب الصدقة حتى يرجع ماله اليه.
مكتوب على باب الجنة الصدقة بعشرة ، والقرض بثمانية عشر.
^
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله ( صلى الله ^عليه وآله ) : الصدقة بعشرة ، والقرض بثمانية عشر ، وصلة الاخوان بعشرين ، وصلة الرحم بأربعة وعشرين.
من أراد أن يظله الله يوم لا ظل إلا ظله قالها ثلاثا فهابه الناس أن يسألوه ، فقال : فلينظر معسراً ، أو ليدع له من حقه.
إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال في يوم حار وحنا كفه : من أحب أن يستظل من فور جهنم قالها ثلاث مرات ، فقال الناس في كل مرة : نحن يا رسول الله ، فقال : من أنظر غريماً ، أو ترك المعسر ، ثم قال لي أبو عبدالله عليهالسلام : قال عبدالله بن كعب بن مالك : إن أبي أخبرني أنه لزم غريما له في المسجد ، فأقبل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فدخل بيته ونحن جالسان ، ثم خرج في الهاجرة ، فكشف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ستره فقال : يا كعب مازلتما جالسين ، قال : نعم بأبي وأمي ، قال : فأشار رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بكفه خذ النصف ، قال : فقلت : بأبي وأمي ثم قال : اتبعه ببقية حقك ، قال : فأخذت النصف ووضعت له النصف.
خلوا سبيل المعسر كما خلاه الله عزّ وجلّ.
( #Q# ) وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى مسيرة ، ( #/Q# ^ #Q# ) وإن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون ( #/Q# ) إنه معسر فتصدقوا عليه بما لكم عليه فهو خير لكم.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن لعبد الرحمن بن سيابة دينا على رجل قد مات ، وكلمناه أن يحلله فأبى ، فقال : ويحه أما يعلم أن له بكل درهم عشرة إذا حلله ، فاذا لم يحلله فانما له درهم بدل درهم.
عن معتب قال : دخل محمد بن بشر الوشاء على أبي عبدالله عليهالسلام فسأله أن يكلم شهابا أن يخفف عنه حتى ينقضي الموسم ، وكانت له عليه ألف دينار ، فأرسل إليه فأتاه ، فقال له : قد عرفت حال محمد وانقطاعه إلينا ، وقد ذكر أن لك عليه ألف دينار لم تذهب في بطن ولا فرج ، وإنما ذهبت دينا على الرجال ، ووضائع وضعها ، فأنا أحب أن تجعله في حل ، فقال : لعلك ممن تزعم أنه يقتص من حسناته فتعطاها ، فقال : كذلك هو في أيدينا ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : الله أكرم وأعدل من أن يتقرب إليه عبده فيقوم في الليلة القرة ، ويصوم في اليوم الحار ، ويطوف بهذا البيت ، ثم يسلبه ذلك فتعطاه ، ولكن لله فضل كثير يكافئ المؤمن ، فقال : هو في حل.
من عظمت نعمة الله عليه اشتدت مؤونة الناس إليه ، فاستديموا النعمة باحتمال المؤونة ولا تعرضوها للزوال ، فقل من زالت عنه النعمة فكادت أن تعود إليه.
ما من عبد تظاهرت عليه من الله نعمة إلا اشتدت مؤونة الناس عليه ، فمن لم يقم للناس بحوائجهم فقد عرض النعمة للزوال ، قال : فقلت : جعلت فداك ومن يقدر أن يقوم لهذا الخلق بحوائجهم ؟ فقال : إنما الناس في هذا الموضع - والله - المؤمنون.
عن أبان بن تغلب قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام للحسين الصحاف : يا حسين ، ما ظاهر الله على عبد النعم حتى ظاهر عليه مؤونة الناس ، فمن صبر لهم وقام بشأنهم زاده الله في نعمه ^عليه عندهم ، ومن لم يصبر لهم ولم يقم بشأنهم ، أزال الله عزّ وجلّ عنه تلك النعمة.
من عظمت عليه النعمة اشتدت مؤونة الناس عليه ، فإن هو قام بمؤونتهم ، اجتلب زيادة النعم عليه من الله ، وإن لم يفعل فقد عرض النعمة لزوالها.
تنزل المعونة من السماء على قدر المؤونة.
يا حسين ، أكرم النعمة ، قلت : وما إكرام النعمة ؟ قال : اصطناع المعروف فيما يبقى عليك.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير ^المؤمنين عليهالسلام قال : إن لله تعالى في كل نعمة حقا ، فمن أداه زاده الله منها ، ومن قصر خاطر بزوال نعمته.
^قال : وقال عليهالسلام : احذروا نفار النعم ، فما كل شارد بمردود.
^قال : وقال عليهالسلام لجابر : يا جابر من كثرت نعم الله عليه ، كثرت حوائج الناس إليه ، ( فإن قام بما يجب لله منها عرض نعمته لدوامها ، وإن ضيع ما يجب لله فيها عرض نعمته لزوالها ).
^قال : وقال عليهالسلام : إن لله عبادا يختصهم بالنعم لمنافع العباد ، فيقرها في أيديهم ما بذلوها ، فاذا منعوها نزعها منهم ، ثم حولها إلى غيرهم.
^محمد بن ادريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب موسى بن بكر ، عن العبد الصالح عليهالسلام قال : تنزل المعونة على قدر المؤونة ، وينزل الصبر على قدر المصيبة.
عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما عظمت نعمة الله على عبد إلا عظمت مؤونة الناس عليه ، فمن لم يحتمل تلك المؤونة فقد عرض تلك النعمة للزوال.
احسنوا جوار نعم الله ، واحذروا أن تنتقل عنكم إلى غيركم ، أما انها لم تنتقل
عن محمد بن عرفة قال : قال أبو الحسن الرضا عليهالسلام : يا ابن عرفة ، ان النعم كالابل المعتلقة في عطنها على القوم ما احسنوا جوارها ، فاذا أساؤوا معاملتها وإبالتها نفرت عنهم.
احسنوا جوار النعم ، قلت : وما حسن جوار النعم ؟ قال : الشكر لمن انعم بها ، واداء حقوقها.
لا تتعرضوا للحقوق ، فاذا لزمتكم فاصبروا لها.
عن آبائه عليهمالسلام ان أمير المؤمنين عليهالسلام قال : أحسنوا صحبة النعم قبل فراقها ، فانها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيها.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : اذا وصلت اليكم اطراف النعم فلا تنفروا اقصاها بقلة الشكر.
عن داود بن سرحان قال : كنا عند أبي عبدالله عليهالسلام إذ دخل عليه سدير الصيرفي فسلم وجلس ، فقال له : يا سدير ، ما كثر مال أحد قط إلا كثرت الحجة لله تعالى عليه فإن قدرتم تدفعونها عن أنفسكم فافعلوا ، فقال : يابن رسول الله بماذا ؟ فقال : بقضاء حوائج إخوانكم من أموالكم ، ثم قال : تلقوا النعم يا سدير بحسن مجاورتها ، واشكروا من أنعم عليكم ، وأنعموا على من شكركم ، فانكم إذا كنتم كذلك استوجبتم من الله الزيادة ، ومن إخوانكم المناصحة ، ثم تلا : ( #Q# ) لئن شكرتم لازيدنكم ( #/Q# ).
عن أبي جعفر محمد بن علي عليهالسلام انه قال : من أُعطي الدعاء لم يحرم الاجابة ، ومن أُعطي الشكر لم يحرم الزيادة ، وتلا أبو جعفر عليهالسلام : ( #Q# ) وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لازيدنكم ( #/Q# ).
من موجبات المغفرة إطعام الطعام.
من الايمان حسن الخلق ، وإطعام الطعام.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : خيركم من أطعم الطعام ، وأفشى السلام ، وصلى والناس نيام.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : إنا أهل بيت أُمرنا أن نطعم الطعام ، ونؤدي في الناس النائبة ، ونصلي إذا نام الناس.
من المنجيات إطعام الطعام ، وإفشاء السلام ، والصلاة بالليل والناس نيام.
إن الله عزّ وجلّ يحب اهراق الدماء ، وإطعام الطعام.
إن الله يحب إطعام الطعام ، وإراقة الدماء.
عن أبيه عليهماالسلام ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : الرزق أسرع إلى من يطعم الطعام من السكين في السنام.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : من موجبات مغفرة الرب عزّ وجلّ إطعام الطعام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من صنع إلى أحد من أهل بيتي يدا كافاته به يوم القيامة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنا شافع يوم القيامة لاربعة أصناف ولو جاؤوا بذنوب أهل الدنيا : رجل نصر ذريتي ، ورجل ، بذل ماله الذريتى عند الضيق ورجل أحب ذريتي باللسان القلب ، ورجل سعى في حوائج ذريتي إذا طردوا أو شردوا.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أيها الخلائق أنصتوا فإن محمدا صلىاللهعليهوآلهوسلم يكلمكم ، فتنصت الخلائق فيقوم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فيقول : يا معشر الخلائق من كانت له عندي يد أو منة أو معروف فليقم حتى أُكافئه ، فيقولون : بآبائنا وأُمهاتنا وأي يد أو أي منة ، وأي معروف لنا ، بل اليد والمنة والمعروف لله ولرسوله على جميع الخلائق ، فيقول لهم : بلى من آوى أحدا من أهل بيتي ، أو برهم ، أو كساهم من عري ، أو أشبع جائعهم فليقم حتى أُكافئه ، فيقوم أُناس قد فعلوا ذلك فيأتي النداء من عند الله تعالى : يا محمد يا حبيبي قد جعلت مكافاتهم إليك ، فأسكنهم من الجنة حيث شئت ، قال : فيسكنهم في الوسيلة حيث لا يحجبون عن محمد وأهل بيته عليهمالسلام.
عن علي عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أربعة أنا الشفيع لهم يوم القيامة ، ولو أتوني بذنوب أهل الارض : معين أهل بيتي ، والقاضي لهم حوائجهم عندما اضطروا إليه ، والمحب لهم بقلبه ولسانه ، والدافع عنهم بيده.
جعفر عن آبائه عليهمالسلام ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : أيما رجل اصطنع إلى رجل من ولدي صنيعة فلم يكافئه عليها فأنا المكافئ له عليها.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أربعة أنا لهم شفيع يوم القيامة : المكرم لذّريتي من بعدي ، والقاضي لهم حوائجهم ، والساعي لهم في أُمورهم عندما اضطروا أليه ، والمحب لهم بقلبه ولسانه.
عن جده عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أراد التوسل إليّ ، وأن يكون له عندي يد أشفع له بها يوم القيامة ، فليصل أهل بيتي ، ويدخل السرور عليهم.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من وصل أحدا من أهل بيتي ، في دار الدنيا بقيراط كافاته بقنطار.
إذا كان يوم القيامة جمع الله الاولين والآخرين فينادي مناد : من كانت له عند رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يد فليقم ، فيقوم عنق من الناس فيقول : ما كانت أياديكم عند رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ فيقولون : كنا نصل أهل بيته من بعده ، فيقال لهم : اذهبوا فطوفوا في الناس ، فمن كانت له عندكم يد فخذوا بيده وأدخلوه الجنة.
من وصلنا وصل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومن وصل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقد وصل الله تبارك وتعالى.
عن علي بن أبي طالب عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من اصطنع إلى أحد من أهل بيتي يدا كافاته يوم القيامة.
من لم يهتم بأُمور المسلمين فليس بمسلم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أصبح لا يهتم بأُمور المسلمين فليس بمسلم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من أصبح لا يهتم بأُمور المسلمين فليس منهم ، ومن سمع رجلا ينادي يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم.
إن المؤمن لترد عليه الحاجة لاخيه فلا تكون عنده ، فيهتم بها قلبه ، فيدخله الله تبارك وتعالى بهمه الجنة.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - ^قال : يا علي ، أربع من كن فيه بنى الله له بيتا في الجنة : من آوى اليتيم ، ورحم الضعيف ، وأشفق على والديه ، ورفق بمملوكه ، ثم قال : يا علي ، من كفى يتيما في نفقته بماله حتى يستغني وجبت له الجنة ألبتة ، يا علي من مسح يده على رأس يتيم ترحما له أعطاه الله بكل شعرة نورا يوم القيامة.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : مر عيسى بن مريم عليهالسلام بقبر يعذب صاحبه ، ثم مر به من قابل فاذا هو ليس يعذب ، فقال : يا رب مررت بهذا القبر عام أول وهو يعذب ، ومررت به العام وهو ليس يعذب ، فأوحى الله جل جلاله إليه : يا روح الله قد أدرك له ولد صالح ، فأصلح طريقا وآوى يتيما فغفرت له بما عمل ابنه.
عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : دخل عبد الجنة بغصن من شوك كان على طريق المسلمين فأماطه عنه.
عن أبي جعفر ^ عليهالسلام قال : أربع من كن فيه بنى الله له بيتا في الجنة : من آوى اليتيم ، ورحم الضعيف ، وأشفق على والديه وأنفق عليهما ، ورفق بمملوكه.
^محمد بن علي بن الحسين في ( عقاب الاعمال ) بسند تقدم في عيادة المريض عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ومن بنى على ظهر طريق مأوى عابر سبيل ، بعثه الله يوم القيامة على نجيب من در وجوهر ، ووجهه يضيء لاهل الجمع نوراً ، حتى يزاحم إبراهيم خليل الرحمن في قّبته ، فيقول أهل الجمع : هذا ملك من الملائكة لم نر مثله قط ، ودخل في شفاعته الجنة أربعون ألف ألف رجل ، ومن شفع لاخيه ^شفاعة طلبها ، نظر الله إليه فكان حقا على الله أن لا يعذبه أبدا ، فإن هو شفع لاخيه شفاعة من غير أن يطلبها كان له أجر سبعين شهيدا ، ومن حفر بئرا للماء حتى استنبط ماءها فبذلها للمسلمين كان له كأجر من توضأ منها وصلى ، وكان له بعدد كل شعرة لمن شرب منها من إنسان أو بهيمة أو سبع أو طير عتق ألف رقبة ، وورد يوم القيامة ، ودخل في شفاعته عدد النجوم حوض القدس ، فقلنا : يا رسول الله وما حوض القدس ؟ قال : حوضي حوضي حوضي ، ثلاث مرات.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنسك الناس نسكا أنصحهم جيبا ، وأسلمهم قلبا لجميع المسلمين.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وقولوا للناس حسنا ( #/Q# ) قال : قولوا للناس حسنا ولا تقولوا إلا خيرا حتى تعلموا ما هو.
عن أبي جعفر عليهالسلام قال في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وقولوا للناس حسنا ( #/Q# ) قال : قولوا للناس أحسن ما تحبون أن يقال لكم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الخلق عيال الله ، فأحب الخلق إلى الله من نفع عيال الله ، وأدخل على أهل بيت سرورا.
عمن سمع أبا عبدالله عليهالسلام يقول : سئل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من أحب الناس إلى الله ؟ قال : أنفع الناس للناس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عز وجل : ( #Q# ) وجعلني مباركا أين ما كنت ( #/Q# ) قال : نفاعا.
من كان وصولا لاخوانه بشفاعة في دفع مغرم ، أو جر مغنم ثبت الله عزّ وجلّ قدميه يوم تزل فيه الاقدام.
من قضى لاخيه حاجة فبحاجة الله بدأ ، وقضى الله له بها مائة حاجة في إحداهن الجنة ومن نفّس
^وفي ( عقاب الاعمال ) بإسناد تقدم في باب عيادة المريض ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال في آخر خطبة خطبها : ومن قاد ضريرا إلى مسجده أو إلى منزله أو لحاجة من حوائجه كتب الله له بكل قدم رفعها ووضعها عتق رقبة ، وصلت عليه الملائكة حتى يفارقه ، ومن كفى ضريرا حاجة من حوائجه فمشى فيها حتى يقضيها أعطاه الله براءتين : براءة من النار ، وبراءة من النفاق ، وقضى له سبعين ألف حاجة في عاجل الدنيا ، ولم يزل يخوض في رحمة الله حتى يرجع ، ومن قام على مريض يوما وليلة بعثه الله مع إبراهيم الخليل عليهالسلام فجاز على ^الصراط كالبرق الخاطف اللامع ، ومن سعى لمريض في حاجة قضاها خرج من ذنوبه كيوم ولدته أُمّه ، فقال رجل من الانصار : يا رسول الله فإن كان المريض من أهله ؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أعظم الناس أجرا ممن سعى في حاجة أهله ، ومن ضيع أهله وقطع رحمه حرمه الله حسن الجزاء يوم يجزي المحسنين ، وضيعه ، ومن يضيعه الله في الآخرة فهو يتردد مع الهالكين حتى يأتي بالمخرج ، ولن يأتي به ، ومن أقرض ملهوفا فأحسن طلبته استأنف العمل ، وأعطاه الله بكل درهم ألف قنطار من الجنة ، ومن فرج عن أخيه كربة من كرب الدنيا نظر الله إليه برحمته فنال بها الجنة ، وفرج الله عنه كربه في الدنيا والآخرة ، ومن مشى في اصلاح بين امرأة وزوجها أعطاه الله أجر ألف شهيد قتلوا في سبيل الله حقا ، وكان له بكل خطوة يخطوها ، وكلمة في ذلك عبادة سنة ، قيام ليلها وصيام نهارها.
^وفي ( المقنع ) قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : ما من عبد مؤمن يكسو مؤمنا ثوبا من عري إلا كساه الله عزّ وجلّ من الثياب الخضر ، وما من مؤمن يكسو مؤمنا وهو مستغن عنه إلا كان في حفظ الله ما بقيت منه خرقة ، وما من مؤمن يطعم مؤمنا إلا أطعمه الله من ثمار الجنة ، وما من مؤمن يسقي مؤمنا من ظمإ إلا سقاه الله من الرحيق المختوم.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من قضى لمؤمن حاجة قضى الله له حوائج كثيرة.
^وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه ^وآله ) : الخلق كلهم عيال الله ، فأحبهم إلى الله عزّ وجلّ أنفعهم لعياله.
^وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أطعم مؤمنا من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ، ومن سقاه من ظما سقاه الله من الرحيق المختوم ، ومن كساه ثوبا لم يزل في ضمان الله عز وجل مادام على ذلك المؤمن من ذلك الثوب سلك ، والله لقضاء حاجة المؤمن خير من صيام شهر واعتكافه.
شيعتنا الرحماء بينهم ، الذين إذا خلوا ذكروا الله ، إنا إذا ذكرنا ذكر الله ، وإذا ذكر عدونا ذكر الشيطان.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام إني مررت بقاص يقص وهو يقول : هذا المجلس لا يشقى به جليس ، قال : فقال أبو ^عبدالله عليهالسلام : هيهات هيهات أخطأت استاههم الحفرة ، إن لله ملائكة سياحين سوى الكرام الكاتبين ، فاذا مروا بقوم يذكرون محمدا وآل محمد قالوا : قفوا فيجلسون فيتفقهون معهم ، فاذا قاموا عادوا مرضاهم ، وشهدوا جنائزهم ، وتعاهدوا غائبهم ، فذلك المجلس الذي لا يشقى به جليس.
تزاوروا فإن في زيارتكم إحياء لقلوبكم ، وذكرا لاحاديثنا ، وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض ، فإن أخذتم بها رشدتم ونجوتم ، وإن تركتموها ضللتم وهلكتم ، فخذوا بها وأنا بنجاتكم زعيم.
إن من الملائكة الذين في السماء ليطلعون إلى الواحد والاثنين والثلاثة وهم يذكرون فضل آل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : فتقول أما ترون إلى هؤلاء في قلتهم ، وكثرة عدوهم يصفون فضل آل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : فتقول الطائفة الاخرى من الملائكة : ( #Q# ) ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم ( #/Q# ).
قال لي : أتخلون وتتحدثون وتقولون ما شيئتم ؟ فقلت : اي والله إنا لنخلو ونتحدث ونقول ما شيئنا ، فقال : أما والله لوددت أني معكم في بعض تلك المواطن ، أما والله إني لأُحبّ ريحكم وأرواحكم ، وإنكم على دين الله ودين ملائكته ، فأعينوا بورع واجتهاد.
عالم ينتفع بعلمه أفضل من سبعين ألف عابد.
ما اجتمع ثلاثة من المؤمنين فصاعدا إلا حضر من الملائكة مثلهم ، فإندعوا بخير أمنوا ، وإن استعاذوا من شر دعوا الله ليصرفه عنهم ، وإن سألوا حاجة شفعوا إلى الله وسألوه قضاءها
^ليس شيء أنكر لابليس وجنوده من زيارة الاخوان في الله بعضهم لبعض ، قال : وإن المؤمنين يلتقيان فيذكران الله ، ثم يذكران فضلنا أهل البيت فلا يبقى على وجه إبليس مضغة لحم إلا تخدد ، حتى أن روحه لتستغيث من شدة ما تجد من الالم ، فتحس ملائكة السماء وخزان الجنان فيلعنونه حتى لا يبقى ملك مقرب إلا لعنه ، فيقع خاسئا حسيرا مدحورا.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ذكر علي عليهالسلام عبادة.
عن معتب مولى أبي عبدالله عليهالسلام قال : سمعته يقول لداود بن سرحان : يا داود أبلغ موالي عني السلام ، وإني أقول : رحم الله عبدا اجتمع مع آخر فتذاكرا أمرنا فإن ثالثهما ملك يستغفر لهما ، وما اجتمع اثنان على ذكرنا إلا باهى الله تعالى بهما الملائكة ، فاذا اجتمعتم فاشتغلوا بالذكر فإن في اجتماعكم ومذاكرتكم إحياءنا ، وخير الناس بعدنا من ذاكر بأمرنا ودعا إلى ذكرنا.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك والاسقام ، ووسواس الريب ، وحبنا رضى الرب تبارك وتعالى.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من سر مؤمنا فقد سرني ، ومن سرني فقد سر الله عزّ وجلّ.
تبسم الرجل في وجه أخيه حسنة ، وصرفه القذى عنه حسنة ، وما عبدالله بشيء أحب إلى الله من إدخال السرور على المؤمن.
لا يرى أحدكم إذا ^أدخل على مؤمن سرورا أنه عليه أدخله فقط ، بل والله علينا ، بل والله على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
من أدخل السرور على مؤمن فقد أدخله على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومن أدخله على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقد وصل ذلك إلى الله ، وكذلك من أدخل عليه كربا.
أيما مسلم لقي مسلما فسره ، سره الله عزّ وجلّ.
من أحب الاعمال إلى الله عزّ وجلّ ادخال السرور على المؤمن : إشباع جوعته ، أو تنفيس كربته ، أو قضاء دينه.
أوحى الله عزّ وجلّ إلى داود عليهالسلام : إن العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فأبيحه جنتي ، فقال داود عليهالسلام : يا رب وما تلك الحسنة ؟ قال : يدخل على عبدي المؤمن سرورا ولو بتمرة ، قال داود : يا رب حق لمن عرفك أن لا يقطع رجاءه منك.
سمعته يقول : ان من أحب الاعمال إلى الله عزّ وجلّ إدخال السرور على المؤمن من شبعة مسلم أو قضاء دينه.
من أدخل على مؤمن سرورا خلق الله من ذلك السرور خلقا فيلقاه عند موته فيقول له : إبشر يا ولي الله بكرامة من الله ورضوان ، ثم لا يزال معه حتى يدخله قبره فيقول له مثل ذلك ، فاذا بعث تلقاه فيقول له مثل ذلك ، ثم لا يزال معه عند كل هول يبشره ويقول له مثل ذلك ، فيقول له : من أنت يرحمك الله ؟ فيقول : أنا السرور الذي أدخلته على فلان.
عليهالسلام في حديث طويل : إذا بعث الله المؤمن ، خرج معه مثال يقدمه أمامه ، كلما رأى المؤمن هولا من أهوال يوم القيامة قال له المثال : لا تفزع ولا تحزن ، وأبشر بالسرور والكرامة من الله عزّ وجلّ ، حتى يقف بين يدي الله فيحاسبه حسابا يسيرا ، ويأمر به إلى الجنة والمثال امامه ، فيقول له المؤمن : يرحمك الله نعم الخارج خرجت معي من قبري ما زلت تبشرني بالسرور والكرامة من الله حتى رأيت ذلك ، فمن انت ؟ فيقول : انا السرور الذي كنت ادخلته على اخيك المؤمن في الدنيا ، خلقني الله منه لأُ بشرك.
عن محمد بن جمهور - في حديث النجاشي عامل الاهواز وفارس - ان أبا عبدالله عليهالسلام كتب اليه مع بعض اهل عمله : سر اخاك يسرك الله ، فلما اوصله الكتاب ادى عنه عشرين الف درهم من الخراج ، وامر له بمركب وجارية وغلام وتخت ثياب وبفرش البيت الذي كان فيه ، وامره برفع حوائجه اليه ففعل ، ثم صار الرجل إلى أبي عبدالله عليهالسلام فحدثه وقال له : كأنه قد سرك ما فعل بي ؟ قال : إي والله لقد سر الله ورسوله.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أحب الاعمال إلى الله سرور تدخله على مؤمن ، تطرد عنه جوعته وتكشف عنه كربته.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن حق المؤمن على المؤمن ، فقال : حق المؤمن على المؤمن اعظم من ذلك ، لو حدثتكم لكفرتم ، ان المؤمن اذا خرج من قبره خرج معه مثال من قبره يقول له : ابشر بالكرامة من الله والسرور فيقول له : بشرك الله بخير ، قال : ثم يمضي معه يبشره بمثل ما قال ، وإذا مر بهول قال : ليس هذا لك ، وإذا مر بخير قال : هذا لك ، فلا يزال معه يؤمنه مما يخاف ، ويبشره بما يحب حتى يقف معه ^بين يدي الله عزّ وجلّ ، فاذا أمر به إلى الجنة قال له المثال : ابشر فإن الله عز وجل قد أمر بك إلى الجنة ، فيقول له : من أنت يرحمك الله - إلى ان قال : - فيقول : انا السرور الذي كنت تدخله على إخوانك في الدنيا ، خلقت منه لأُبشرك وأؤنس وحشتك . ^وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال مثله.
عن عبدالله بن سنان قال : كان رجل عند أبي عبدالله عليهالسلام فقرأ هذه الآية : ( #Q# ) والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا وإثما مبينا ( #/Q# ) قال : فقال أبو عبدالله عليهالسلام : فما ثواب من أدخل عليه السرور ؟ فقلت : جعلت فداك عشر حسنات ، قال : اي والله والف الف حسنة.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام انه قال لكميل بن زياد : يا كميل ، مر أهلك ان يروحوا في كسب المكارم ، ويدلجوا في حاجة من هو نائم ، فوالذي وسع سمعه الاصوات ، ما من عبد أودع قلبا سروراً ، الا وخلق الله من ذلك السرور لطفا ، فاذا نزلت به نائبة جرى اليها كالماء في انحداره ، حتى يطردها عنه ، كما تطرد غريبة الابل ( عن حياضها ).
من سر امرءا مؤمنا سره الله يوم القيامة وقيل له : تمن على ربك ما أحببت ، فقد كنت تحب أن تسر أوليائي في دار الدنيا ، فيعطى ما تمنى ، ويزيده الله من عنده ما لم يخطر على قلبه من نعيم الجنة.
عن جده قال : قال رسول اله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما من عبد يدخل على أهل بيت سرورا ، إلا خلق الله من ذلك السرور خلقا يجيئه يوم القيامة ، كلما مرت عليه شديدة يقول : يا ولي الله لا تخف فيقول له : من أنت يرحمك الله ؟ فلو ان الدنيا كانت لي ما رأيتها لك شيئا ، فيقول : أنا السرور الذي كنت أدخلته على آل فلان.
عن الربيع بن صبيح رفع الحديث إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من ^لقي أخاه بما يسره سره الله يوم القيامة ، ومن لقي اخاه بما يسوؤه ساءه الله يوم القيامة.
من ادخل على مؤمن سرورا فقد أدخله على الله ، ومن آذى مؤمنا فقد اذى الله عز وجل في عرشه ، والله ينتقم ممن ظلمه.
عن أبيه قال : سئل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أي الاعمال أحب إلى الله تعالى ؟ قال : اتباع سرور المسلم ، قيل : يا رسول الله وما اتباع سرور المسلم ؟ قال : شبع جوعته ، وتنفيس كربته ، وقضاء دينه.
ومن قضى لاخيه المؤمن حاجة قضى الله له يوم القيامة مائة ألف حاجة ، من ذلك اولها الجنة ، ومن ذلك ان يدخل قرابته ومعارفه وإخوانه الجنة بعد ان لا يكونوا نصابا.
ان الله عزّ وجلّ خلق خلقا من خلقه انتجبهم لقضاء حوائج فقراء شيعتنا ، ليثيبهم على ذلك الجنة ، فإن استطعت ان تكون منهم فكن
ان المؤمن لترد عليه الحاجة لاخيه فلا تكون عنده ، يهتم بها قلبه ، فيدخله الله بهمه الجنة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ما قضى مسلم لمسلم حاجة إلا ناداه الله تبارك وتعالى : علي ثوابك ، ولا أرضى لك بدون الجنة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : المؤمن رحمة على المؤمن ؟ قال نعم ، قلت : وكيف ذاك ؟ قال : أيما مؤمن أتى أخاه في حاجة فإنما ذلك رحمة من الله ساقها إليه وسيبها له ، فإن قضى حاجته كان قد قبل الرحمة بقبولها ، وإن رده
تنافسوا في المعروف لاخوانكم ، وكونوا من أهله ، فان للجنة بابا يقال له : المعروف ، لا يدخله إلا من اصطنع المعروف في الحياة الدنيا ، وإن العبد ليمشي في حاجة أخيه المؤمن ، فيوكل الله عزّ وجلّ به ملكين : واحد
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه قال لعثمان بن عمران : يا عثمان ، إنك لو علمت ما منزلة المؤمن من ربه ما توانيت في حاجته ، ومن أدخل على مؤمن سرورا فقد أدخل على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقضاء حاجة المؤمن تدفع الجنون والجذام والبرص.
أوحى الله عزّ وجلّ إلى موسى عليهالسلام : إن من عبادي لمن يتقرب إلي بالحسنة فاحكمه في الجنة ، قال موسى : يا رب وما تلك الحسنة ؟ قال : يمشي مع أخيه المؤمن في قضاء حاجته ، قضيت أم لم تقض.
من أتاه أخوه المؤمن في حاجة فانما هي رحمة من الله تبارك وتعالى ساقها إليه ، فإن قبل ذلك فقد وصله بولايتنا ، وهو موصول بولاية الله ، وإن رده
أيما مؤمن سأل أخاه المؤمن حاجة وهو يقدر على قضائها فردّه عنها ، سلط الله عليه شجاعا في قبره ، ينهش من أصابعه.
عن جده أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليهمالسلام قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : من قضى لاخيه المؤمن حاجة كان كمن عبدالله دهره
من قضى لمسلم حاجة كتب الله له عشر حسنات ، ومحى عنه عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ، وأظله الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : المؤمنون إخوة ، يقضي بعضهم حوائج بعض ، أقضي حوائجهم يوم القيامة.
^وعن أبي عبدالله عليهالسلام قال : يؤتى بعبد يوم القيامة ليست له حسنة فيقال له : اذكر هل لك من حسنة ، فيقول : مالي من حسنة ، إلا أن فلانا عبدك المؤمن مر بي فطلب مني ماء يتوضأ به ليصلي ، فأعطيته ، فيدعى بذلك المؤمن فيذكره ذلك ، فيقول : نعم يا رب ، فيقول الرب تبارك وتعالى : قد غفرت لك ، ادخلوا عبدي الجنة.
^وعن أبي جعفر عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن لله عبادا يحكمهم في جنته ، قيل : ( ومن هم ؟ ) قال : من قضى لمؤمن حاجة بنية.
قضاء حاجة المؤمن خير من عتق ألف رقبة ، وخير من حملان ألف فرس في سبيل الله . ^و
لقضاء حاجة امرئ مؤمن أحب إلى الله من عشرين حجة ، كل حجة ينفق فيها صاحبها مئة ألف.
من طاف بالبيت اسبوعا كتب الله عزّ وجلّ له ستة آلاف حسنة ، ومحى عنه ستة آلاف سيئة ، ورفع له ستة آلاف درجة . ^قال : وزاد فيه إسحاق بن عمار : وقضى له ستة آلاف حاجة ، قال : ثم قال : وقضاء حاجة المؤمن أفضل من طواف وطواف حتى عد عشرا.
قال : من طاف بهذا البيت طوافا واحدا ، كتب الله له ستة آلاف حسنة ، ومحى عنه ستة آلاف سيئة ، ورفع له ستة آلاف درجة ، حتى إذا كان عند الملتزم فتح له سبعة أبواب من أبواب الجنة ، قلت : جعلت فداك هذا الفضل كله في الطواف ؟ قال : نعم ، وأخبرك بأفضل من ذلك ، قضاء حاجة المسلم أفضل من طواف وطواف حتى بلغ عشرا.
من مشى في حاجة أخيه المؤمن يطلب بذلك ما عند الله حتى تقضى له ، كتب الله عزّ وجلّ له بذلك مثل أجر حجة وعمرة مبرورتين ، وصوم شهرين من أشهر الحرم ، وإعتكافهما في المسجد الحرام ، ومن مشى فيها بنية ولم تقض ، كتب الله له بذلك مثل حجة مبرورة ، فارغبوا في الخير.
عن أبي الاغرّ النخاس قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام يقول : قضاء حاجة ^المؤمن أفضل من ألف حجة متقبلة بمناسكها ، وعتق ألف رقبة لوجه الله ، وحملان ألف فرس في سبيل الله بسرجها ولجمها.
قال : مشي المسلم في حاجة أخيه المسلم ، خير من سبعين طوافا بالبيت.
مشي الرجل في حاجة أخيه المؤمن يكتب له عشر حسنات ، وتمحى عنه عشر سيئات ، وترفع له عشر درجات ، قال : ولا أعلمه إلا قال : ويعدل عشر رقاب ، وأفضل من اعتكاف شهر في المسجد الحرام.
إن لله عبادا في الارض يسعون في حوائج الناس ، هم الآمنون يوم القيامة ، ومن أدخل على مؤمن سرورا فرح الله قلبه يوم القيامة.
عن أبي عبيدة الحذاء قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : من مشى في حاجة أخيه المسلم أظله الله بخمس وسبعين ألف ملك ، ولم يرفع قدما إلا كتب الله له بها حسنة ، وحط عنه بها سيئة ، ويرفع له بها درجة ، فإذا فرغ من حاجته كتب الله عزّ وجلّ له بها أجر حاج ومعتمر.
كفى بالمرء اعتمادا على أخيه أن ينزل به حاجته.
ما من مؤمن يمشي لاخيه المؤمن في حاجته ، إلا كتب الله عزّ وجلّ له بكل خطوة حسنة ، وحط عنه بها سيئة ، ورفع له بها درجة ، وزيد بعد ذلك عشر حسنات ، وشفع في عشر حاجات.
من سعى في حاجة أخيه المسلم ، طلب وجه الله ، كتب الله عزّ وجلّ له ألف ألف حسنة ، يغفر فيها لاقاربه ومعارفه وجيرانه وإخوانه ، ومن صنع اليه معروفا في الدنيا ، فاذا كان يوم القيامة قيل له : ادخل النار فمن وجدته فيها صنع اليك معروفا في الدنيا فأخرجه باذن الله عزّ وجلّ ، إلا أن يكون ناصبيا.
قال : الله عز وجل : الخلق عيالي ، فأحبهم إلي ألطفهم بهم وأسعاهم في حوائجهم.
عن أبي عمارة قال : إنا روينا أن عابد بني إسرائيل ، كان إذا بلغ الغاية في العبادة ، صار مشاء في حوائج الناس ، عانيا بما يصلحهم.
قال : سمعت جعفر بن محمد عليهالسلام يقول : من كان في حاجة أخيه المسلم ، كان الله في حاجته ما كان في حاجة اخيه.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : أوحى الله إلى داود عليهالسلام : إن العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة يوم القيامة فاحكمه في الجنة ، قال داود : يا ربّ وما هذا العبد الذي يأتيك بالحسنة يوم القيامة فتحكمه بها في الجنة ؟ قال : عبد مؤمن سعى في حاجة أخيه المسلم ، أحب قضاءها ، قضيت له أم لم تقض . ^محمد بن علي بن الحسين في كتاب ( الاخوان ) بإسناده عن أبي جعفر عليهالسلام مثله.
^وعنه عليهالسلام قال : من ذهب مع أخيه في حاجة قضاها أو لم يقضها كان كمن عبدالله عمره.
لئن أمشي في حاجة أخ لي مسلم أحب إلي من أن أعتق ألف نسمة ، وأحمل في سبيل الله على ألف فرس مسرجة ملجمة.
من سعى في حاجة أخيه المسلم ، فاجتهد فيها ، فأجرى الله على يديه قضاءها كتب الله عزّ وجلّ له حجة وعمرة ، وإعتكاف شهرين في المسجد الحرام وصيامهما ، وإن اجتهد ولم يجر الله قضاءها على يديه ، كتب الله عزّ وجلّ له حجة وعمرة.
عن صفوان الجمال قال : كنت جالسا مع أبي عبدالله عليهالسلام إذ دخل عليه رجل من أهل مكة يقال له : ميمون ، فشكي اليه تعذر الكراء عليه ، فقال لي : قم فأعن أخاك ، فقمت معه فيسر الله كراه ، فرجعت إلى مجلسي ، فقال : أبو عبدالله عليهالسلام : ما صنعت في حاجة اخيك ؟ فقلت : قضاها الله بأبي أنت وأمي ، فقال : أما أنك إن تعين أخاك المسلم أحب إلي من طواف اسبوع بالبيت مبتدئا ، ثم قال : إن رجلا أتى الحسن بن علي عليهماالسلام فقال : بأبي أنت وأمي أعني على قضاء حاجة ، فانتعل وقام معه فمر على الحسين عليهالسلام وهو قائم يصلي ، فقال : أين كنت عن أبي عبدالله تستعينه على حاجتك ؟ قال : قد فعلت بأبي أنت وأمي فذكر أنه معتكف ، فقال : أما لو أنه أعانك كان خيرا له من اعتكافه شهرا.
من اغاث أخاه المؤمن اللهفان عند جهده ، فنفس كربته ، وأعانه على نجاح حاجته ، كتب الله عزّ وجلّ له بذلك ثنتين وسبعين رحمة من الله ، يعجل له منها واحدة يصلح بها أمر معيشته ، ويدخر له ^احدى وسبعين رحمة لافزاع يوم القيامة وأهواله.
أيما مؤمن نفس عن مؤمن كربة ، وهو معسر ، يسر الله له حوائجه في الدنيا والآخرة ، ومن ستر على مؤمن عورة يخافها ستر الله عليه سبعين عورة من عورات الدنيا والآخرة ، قال : والله في عون المؤمن ما كان المؤمن في عون أخيه ، فانتفعوا بالعظة ، وارغبوا في الخير.
من نفس عن مؤمن كربة ، نفس الله عنه كرب الآخرة ، وخرج من قبره وهو ثلج الفؤاد ، ومن أطعمه من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ، ومن سقاه شربة ، سقاه الله من الرحيق المختوم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من اعان مؤمنا نفس الله عنه ثلاثا وسبعين كربة ، واحدة في الدنيا ، واثنتين وسبعين كربة عند كربه العظمى ، قال : حيث يتشاغل الناس بأنفسهم.
من فرج عن مؤمن فرح الله قلبه يوم القيامة.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : ومن فرج عن مؤمن كربة فرج الله عنه اثنتين وسبعين كربة من كرب الآخرة ، واثنتين وسبعين كربة من كرب الدنيا ، أهونها المغص.
عن أسيد بن حضيرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أغاث أخاه المسلم حتى يخرجه من هم وكربة وورطة كتب الله له عشر حسنات ، ورفع له عشر درجات ، وأعطاه ثواب عتق عشر نسمات ، ودفع عنه عشر نقمات ، وأعد له يوم القيامة عشر شفاعات.
عن الصادق جعفر بن محمد عليهمالسلام قال : أوحى الله إلى داود عليهالسلام إن العبد من عبادي ليأتيني بالحسنة فادخله الجنة ، قال : يا رب وما تلك الحسنة ؟ قال : يفرج عن المؤمن كربه ، ولو بتمرة ، فقال داود عليهالسلام : يارب ، حق لمن عرفك أن لا يقطع رجاءه منك.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : من كفارت الذنوب العظام إغاثة الملهوف ، والتنفيس عن المكروب.
عن وهب بن منبه أنه قرأ في الزبور : يا داود اسمع مني ما أقول والحق أقول ، وأتاني بحسنة واحدة أدخلته الجنة ، قال داود : يا رب وما تلك الحسنة ؟ قال : من فرج عن عبد مسلم ، قال داود : إلهي لذلك لا ينبغي لمن عرفك أن يقطع رجاءه منك.
من أخذ من وجه أخيه المؤمن قذاه ، كتب الله عزّ وجلّ له عشر حسنات ، ومن تبسم في وجه أخيه كانت له حسنة.
من قال لاخيه : مرحبا ، كتب الله له مرحبا إلى يوم القيامة.
عن زيد بن أرقم قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما في أُمتي عبد ألطف أخاه في الله ، بشيء من لطف ، إلا ألطفه الله من خدم الجنة.
إن المؤمن ليتحف أخاه التحفة ، قلت : وأي شيء التحفة ؟ قال : من مجلس ومتكا وطعام وكسوة وسلام فتتطاول الجنة مكافاة له ، ويوحي الله عزّ وجلّ اليها : أني قد حرمت طعامك على أهل الدنيا ، إلا على نبي أو وصي نبي ، فاذا كان يوم القيامة أوحى الله عزّ وجلّ إليها ، أن كافئي أوليائي بتحفهم ، فيخرج منها وصفاء ووصائف معهم أطباق مغطاة بمناديل من لؤلؤ ، فاذا نظروا إلى جهنم وهولها وإلى الجنة وما فيها طارت عقولهم ، وامتنعوا أن يأكلوا ، فينادي مناد من تحت العرش : ان الله عزّ وجلّ قد حرم جهنم على من أكل من طعام جنته فيمد القوم أيديهم فيأكلون.
من أتاه أخوه المسلم فأكرمه فانما أكرم الله عزّ وجلّ.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أكرم أخاه المؤمن بكلمة يلطفه بها ، وفرج عنه كربته لم يزل في ظل الله الممدود عليه ( من الرحمة ) ما كان في ذلك.
سمعته يقول : إن مما خص الله به المؤمن ، أن يعرفه بر اخوانه وإن قل ، وليس البر بالكثرة ، وذلك أن الله عزّ وجلّ يقول في كتابه : ( #Q# ) ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ( #/Q# ) ثم قال : ( #Q# ) ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون ( #/Q# ) ومن عرفه الله عزّ وجلّ بذلك أحبه ، ومن أحبه الله تبارك وتعالى وفاه أجره يوم القيامة بغير حساب ، ثم قال : يا جميل ، إرو هذا الحديث لاخوانك فانه ترغيب في البر.
احسن يا إسحاق إلى أوليائي ما استطعت ، فما أحسن مؤمن إلى مؤمن ولا أعانه ، إلا خمش وجه إبليس وقرح قلبه.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ( رحم الله ولدا أعان والديه على بره ) ، ورحم والدا أعان ولده على بره ، ورحم الله جارا أعان جاره على بره ، رحم الله رفيقا أعان رفيقه على بره ، ورحم الله خليطا أعان خليطه على بره ، ورحم الله رجلا أعان سلطانه على بره . ^وفي ( المجالس ) عن علي بن الحسين بن شاذويه ، عن محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أبيه مثله.
عن بكر بن محمد قال : أكثر ما كان يوصينا به أبو عبدالله عليهالسلام البر والصلة.
يجب للمؤمن على المؤمن أن يستر عليه سبعين كبيرة.
^محمد بن الحسين الرضا في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : أيها الناس من عرف من أخيه وثيقة في دين ، وسداد طريق فلا يسمعن فيه أقاويل الرجال أما إنه قد يرمي الرامي ، وتخطئ السهام ، ويحيك الكلام ، وباطل ذلك يبور ، والله سميع وشهيد ( ألا إنه ما بين الحق والباطل ) إلا أربع أصابع ، وجمع أصابعه ووضعها بين اذنه وعينه ، ثم قال : الباطل أن تقول : سمعت ، والحق أن تقول : رأيت.
^قال : وقال عليهالسلام : ليس من العدل القضاء على الثقة بالظن.
^قال : وقال عليهالسلام : لا تظنن بكلمة خرجت من اخيك سوءا وانت تجد لها في الخير محتملا.
عن صالح بن أبي الاسود رفعه عن أبي المعتمر قال : سمعت أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أيما مسلم خدم قوما من المسلمين إلا أعطاه الله مثل عددهم خداما في الجنة.
إن الله فرض التمحل في القرآن ، قلت : وما التمحل جعلت فداك ؟ قال : أن يكون وجهك ^أعود من وجه أخيك فتمحل له.
عن بعض رجاله رفعه عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : إن الله فرض عليكم زكاة جاهكم ، كما فرض عليكم زكاة ما ملكت أيديكم.
يجب للمؤمن على المؤمن أن يناصحه.
يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة له في المشهد والمغيب.
يجب للمؤمن على المؤمن النصيحة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لينصح الرجل منكم أخاه كنصيحته لنفسه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن أعظم الناس منزلة عند الله يوم القيامة أمشاهم في أرضه بالنصيحة لخلقه.
عليكم بالنصح لله في خلقه ، فلن تلقاه بعمل أفضل منه.
عن تميم الداري قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الدين نصيحة ، قيل : لمن يارسول الله ؟ قال : لله ولرسوله ، ولائمة الدين ، ولجماعة المسلمين.
سمعته يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من سعى في حاجة لاخيه فلم ينصحه فقد خان الله ورسوله.
أيما مؤمن مشى في حاجة أخيه فلم يناصحه ، فقد خان الله ورسوله.
أيما رجل من أصحابنا استعان به رجل من إخوانه في حاجة ، فلم يبالغ فيها بكل جهده ، فقد خان الله ورسوله والمؤمنين ، قلت : ما تعني بقولك : المؤمنين ؟ قال : من لدن أمير المؤمنين إلى آخرهم.
من مشى في حاجة أخيه ، ثم لم يناصحه فيها ، كان كمن خان الله ورسوله ، وكان الله خصمه.
من استشار أخاه فلم يمحضه محض الرأي ، سلبه الله عز وجل رأيه.
أيما مؤمن مشى مع أخيه المؤمن فلم يناصحه فقد خان الله ورسوله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام قلت : قوم عندهم فضول ، وباخوانهم حاجة شديدة ، وليس تسعهم الزكاة ، أيسعهم أن يشبعوا ، ويجوع إخوانهم ، فإن الزمان شديد ؟ فقال عليهالسلام : المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ولا يخذله ولا يحرمه ، فيحق على المسلمين الاجتهاد فيه ، والتواصل والتعاون عليه ، والمواساة لاهل الحاجة ، والعطف منكم ، تكونون على ما أمر الله فيهم ، رحماء بينكم متراحمين.
من بخل بمعونة أخيه ، والقيام له في حاجته ، إلا ابتلي بمعونة من يأثم عليه ، ولا يؤجر.
أيما رجل من شيعتنا أتى رجلا من إخوانه ، فاستعان به في حاجته ، فلم يعنه وهو يقدر ، إلا ابتلاه الله بأن يقضي حوائج عدة من أعدائنا ، يعذبه الله عليها يوم القيامة.
لم يدع رجل معونة أخيه المسلم ، حتى يسعى فيها ويواسيه ، إلا ابتلي بمعونة من يأثم ولا يؤجر.
سمعته قول : من قصد إليه رجل من إخوانه مستجيرا به في بعض احواله ، فلم يجره بعد أن يقدر عليه ، فقد قطع ولاية الله عزّ وجلّ.
قال علي بن الحسين عليهالسلام : إني لأستحيي من ربي ، ان أرى الاخ من إخواني فأسأل الله له الجنة ، وأبخل عليه بالدينار والدرهم ، فاذا كان يوم القيامة قيل لي : لو كانت الجنة لك لكنت بها أبخل وأبخل وأبخل.
أيما مؤمن منع مؤمنا شيئا مما يحتاج إليه ، وهو يقدر عليه ، من عنده أو من عند غيره ، أقامه الله يوم القيامة مسودا وجهه ، مزرقة ^عيناه ، مغلولة يداه إلى عنقه ، فيقال : هذا الخائن الذي خان الله ورسوله ، ثم يؤمر به إلى النار.
يا يونس من حبس حق المؤمن ، أقامه الله عزّ وجلّ يوم القيامة خمسمأئة عام على رجليه ، حتى يسيل عرقه أو دمه ، وينادي مناد من عند الله : هذا الظالم الذي حبس
من كانت له دار فاحتاج مؤمن إلى سكناها فمنعه إياها قال الله عزّ وجلّ : ملائكتي ابخل عبدي على عبدي بسكنى الدنيا ، وعزتي لا يسكن جناني ابدا.
أيما رجل أتاه رجل مسلم في حاجة ، ويقدر على قضائها ، فمنعه إياها ، عيره الله يوم القيامة تعييرا شديدا ، وقال له : أتاك أخوك في حاجة ، قد جعلت قضاءها في يديك ، فمنعته إياها زهدا منك في ثوابها ؟ وعزتي وجلالي لا أنظر إليك في حاجة ، معذبا كنت او مغفورا لك.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ان يمنع احد الماعون جاره ، وقال : من منع الماعون جاره منعه الله خيره يوم القيامة ووكله إلى نفسه ، ومن وكله إلى نفسه فما أسوء حاله - إلى أن قال : - ومن احتاج اليه اخوه المسلم في قرض ، وهو يقدر عليه فلم يفعل حرم الله عليه ريح الجنة - إلى أن قال : - ومن اكرم أخاه المسلم فإنما يكرم الله عزّ وجلّ.
أيما مؤمن حبس مؤمنا عن ماله ، وهو محتاج إليه ، لم يذقه الله من طعام الجنة ، ولا يشرب من الرحيق المختوم.
^وبإسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في آخر خطبة خطبها - قال : ومن شكى اليه أخوه المسلم فلم يقرضه ، حرم الله عليه الجنة يوم يجزي المحسنين ، ومن منع طالبا حاجته وهو يقدر على قضائها ، فعليه مثل خطيئة عشار ، فقام اليه مالك بن عوف ، فقال : وما يبلغ من خطيئة عشار يا رسول الله ؟ فقال : على العشار في كل يوم وليلة لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا . ^جاء في آخر الاصل ما نصه : تم المجلد الثاني من كتاب : « تفصيل وسائل الشيعة الى تحصيل مسائل الشريعة » ويتلوه - ان شاء الله تعالى - كتاب التجارة . والحمدلله وحده ، وصل الله على سيدنا محمد وآله . ^محمد بن الحسن بن علي بن محمد الحر غفر الله له ولهم . ^وفرغ منه في شعبان سنة سبعين بعد الالف من الهجرة . ^وفق الله لاكماله والعمل به ، بمحمد وآله . ^وكتب في هامش هذا الموضع من النسخة الثالثة بخط المصنف ما نصه : « بلغ قبالا بحمد الله تعالى حرره مؤلفه محمد الحر » . ^____________ ^7 - عقاب الاعمال : 341 ، واورد قطعة منه في الحديث 6 من الباب 22 من هذه الابواب ، واخرى في الحديث 15 من الباب 7 من ابواب ما تجب فيه الزكاة ، واخرى في الحديث 5 من الباب 6 من ابواب الدين . ^ ( 1 ) تقدم في الحديث 9 من الباب 10 من ابواب الاحتضار . ^وتقدم ما يدل على المقصود في الباب 37 من هذه الابواب ، وفي الحديث 15 من الباب 7 من ابواب ما تجب فيه الزكاة ، وفي الحديث 8 من الباب 41 من ابواب الامر بالمعروف.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة ( #/Q# ) قال : رضوان الله والجنة في الآخرة ، والسعة في الرزق والمعاش ، وحسن الخلق في الدنيا.
^وبإسناده عن المعلى بن خنيس قال : رآني أبو عبدالله عليهالسلام وقد تأخرت عن السوق ، فقال : اُغدُ إلى عزّك.
تسعة أعشار الرزق في التجارة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : البركة عشرة أجزاء : تسعة أعشارها في التجارة ، والعشر الباقي في الجلود . ^قال الصدوق : يعني بالجلود الغنم ، واستدل بما يأتي.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : تسعة أعشار الرزق في التجارة ، والجزء الباقي في السابياء - يعني الغنم -.
تعرضوا للتجارات فإن لكم فيها غنى عما في أيدي الناس ، وإن الله عزّ وجلّ يحب المحترف الامين ، المغبون غير محمود ولا مأجور.
^علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلا من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي عن علي عليهالسلام في بيان معايش الخلق - إلى أن قال : - وأما وجه التجارة فقوله تعالى : ( #Q# ) يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ( #/Q# ) الاية ، فعرفهم سبحانه كيف يشترون المتاع في الحضر والسفر ، وكيف يتجرون ، إذ كان ذلك من أسباب المعاش.
من طلب التجارة استغنى عن الناس ، قلت : وإن كان معيلا ؟ قال : وإن كان معيلا ، إن تسعة أعشار الرزق في التجارة.
التجارة تزيد في العقل.
عن هشام بن أحمر قال : كان أبوالحسن عليهالسلام يقول لمصادف : اغد إلى عزك - يعني : السوق -.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : تعرضوا للتجارة ، فإن فيها غنى لكم عما في أيدي الناس.
: اتجروا بارك الله لكم ، فإني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : الرزق عشرة أجزاء : تسعة أجزاء في التجارة ، وواحد في غيرها.
عن علي بن عقبة قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام لمولى له : يا عبدالله إحفظ عزك . قال : وما عزي جعلت فداك ؟ قال : غدوك إلى سوقك ، وإكرامك نفسك ، وقال لآخر مولى له : مالي أراك تركت غدوك إلى عزك ؟ ! قال : جنازة أردت أن أحضرها ، قال : فلا تدع الرواح إلى عزك.
ترك التجارة ينقص العقل.
أي شيء تعالج ؟ فقلت : ما اُعالج اليوم شيئا ، فقال : كذلك تذهب أموالكم ، واشتد عليه.
عن فضيل الأعور قال : شهدت معاذ بن كثير وقال لابي عبدالله عليهالسلام : إني قد أيسرت فأدع التجارة ؟ فقال : إنك إن فعلت قل عقلك ، أو نحوه.
يا معاذ أضعفت عن التجارة ؟ أو زهدت فيها ؟ قلت : ما ضعفت عنها ، ولا زهدت فيها ، قال : فمالك ؟ قلت : كنا ننتظر أمرا ، وذلك حين قتل الوليد ، وعندي مال كثير . وهو في يدي ، وليس لاحد علي شيء ، ولا أراني آكله حتى أموت ، فقال : لا تتركها ، فإن تركها مذهبة للعقل ، اسع على عيالك ، وإياك أن يكونوا هم السعاة عليك.
عن أسباط بن سالم قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فسألنا عن عمر بن مسلم ما فعل ؟ فقلت : صالح ولكنه قد ترك التجارة ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : عمل الشيطان ثلاثا ، أما علم أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اشترى ^عيرا أتت من الشام ، فاستفضل فيها ما قضى دينه ، وقسم في قرابته ، يقول الله عزّوجلّ ( #Q# ) رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ( #/Q# ) إلى آخر الاية ، يقول القصاص : إن القوم لم يكونوا يتجرون ، كذبوا ، ولكنهم لم يكونوا يدعون الصلاة في ميقاتها ، وهم أفضل ممن حضر الصلاة ولم يتجر . ورواه الشيخ بإسناده عن أحمد بن محمد مثله.
عن الفضل بن أبي قرة قال : سأل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل وأنا حاضر ، فقال : ما حبسه عن الحج ؟ فقيل : ترك التجارة ، وقل شيئه ، قال : وكان متكئا فاستوى جالسا ، ثم قال لهم : لا تدعوا التجارة فتهونوا ، اتجروا بارك الله لكم.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني قد هممت أن أدع السوق وفي يدي شيء ، فقال : إذا يسقط رأيك ، ولا يستعان بك على شيء.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إني قد كففت عن التجارة وأمسكت عنها ، قال : ولم ذلك ؟ أعجز بك ؟ كذلك تذهب أموالكم ، لا تكفوا عن التجارة ، والتمسوا من فضل الله عزّ وجلّ.
قال بريد لمحمد : سل لي أبا عبدالله عليهالسلام عن شيء اُريد أن أصنعه ، إن للناس في يدي ودائع وأموالا أتقلب فيها ، وقد أردت أن أتخلى من الدنيا ، وأدفع إلى كل ذي حق حقه ، قال : فسأل محمد أبا عبدالله عليهالسلام عن ذلك ، وخبّره بالقصّة ، وقال : ما ترى له ؟ فقال : يا محمد أيبدأ نفسه بالحرب ، لا ولكن يأخذ ويعطي على الله عزّ وجلّ . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله.
عن أسباط بن سالم بياع ^الزطي قال : سأل أبو عبدالله عليهالسلام يوما وأنا عنده عن معاذ بياع الكرابيس ؟ فقيل : ترك التجارة ، فقال : عمل الشيطان من ترك التجارة ، ذهب ثلثا عقله ، أما علم أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قدمت عير من الشام فاشترى منها ، واتجر فربح فيها ما قضى دينه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني قد تركت التجارة قال : فلا تفعل ، افتح بابك ، وابسط بساطك ، واسترزق الله ربك.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : التجارة تزيد في العقل.
^قال : وقال عليهالسلام : ترك التجارة مذهبة للعقل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّوجلّ : ( #Q# ) رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ( #/Q# ) قال : كانوا أصحاب تجارة ، فاذا حضرت الصلاة تركوا التجارة ، وانطلقوا إلى الصلاة ، وهم أعظم أجرا ممن لم يتجر.
اشتر وإن كان غاليا ، فان الرزق ينزل مع الشراء.
عمن ذكره ، عن أبي حمزة الثمالي قال : ذكر عند علي بن الحسين عليهالسلام غلاء السعر ، فقال : وما علي من غلائه ، إن غلا فهو عليه ، وإن رخص فهو عليه.
إن محمد بن المنكدر كان يقول : ما كنت أظن أن علي بن الحسين عليهالسلام يدع خلقا أفضل منه ، حتى رأيت ابنه محمد بن علي ، فأردت أن أعظه فوعظني ، فقال له أصحابه : بأي شيء وعظك ؟ فقال : خرجت إلى بعض نواحي المدينة في ساعة حارة فلقيني أبو جعفر محمّد بن علي عليهالسلام ، وكان رجلا بادنا ثقيلا ، وهو متكىء على غلامين أسودين أو موليين ، فقلت في نفسي : سبحان الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة ، على مثل هذه الحالة في طلب الدنيا ، أما لأعظنه ، فدنوت منه فسلمت عليه ، فرد علي بنهر ، وهو يتصاب عرقا فقلت : أصلحك الله شيخ من أشياخ قريش في هذه الساعة ، على هذه الحال في طلب الدنيا ، أرايت لو جاء أجلك وأنت على هذه الحال ، فقال : لو جاءني الموت وأنا على هذه الحال ، ^جاءني وأنا في طاعة من طاعة الله عزّوجلّ أكف بها نفسي وعيالي عنك و
عن عبد الاعلى مولى آل سام قال : استقبلت أبا عبدالله عليهالسلام في بعض طرق المدينة ، في يوم صائف شديد الحر فقلت : جعلت فداك حالك عند الله عزّوجلّ ، وقرابتك من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم . وأنت تجهد نفسك في مثل هذا اليوم ؟ فقال : يا عبد الاعلى خرجت في طلب الرزق ، لأستغني عن مثلك.
كنا جلوسا عند أبي عبدالله عليهالسلام إذ أقبل علاء بن كامل فجلس قدام أبي عبدالله عليهالسلام فقال : ادع الله أن يرزقني في دعة ، قال : لا أدعو لك ، أطلب كما أمرك الله عزّوجلّ.
عن موسى بن بكر قال : قال لي أبوالحسن موسى عليهالسلام : من طلب هذا الرزق من حله ، ليعود به على نفسه وعياله ، كان كالمجاهد في سبيل الله
من طلب الدنيا استعفافا عن الناس ، وسعيا على أهله ، وتعطفا على جاره ، لقي الله عزّوجلّ يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : العبادة سبعون جزءا ، أفضلها طلب الحلال.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ادع الله لي في الرزق فقد التأثت عليّ اموري ، فأجابني مسرعا : لا ، اخرج فاطلب.
أقرؤوا من لقيتم من أصحابكم السلام ، وقولوا لهم : إن فلان بن فلان يُقرئكم السلام ، وقولوا لهم : عليكم بتقوى الله ، وما ينال به ما عند الله ، إني والله ما آمركم إلا بما نأمر به أنفسنا ، فعليكم بالجد والاجتهاد ، وإذا صليتم الصبح فانصرفتم فبكروا في طلب الرزق واطلبوا الحلال ، فان الله سيرزقكم ويعينكم عليه.
أيعجز أحدكم أن يكون مثل النملة ، فإن النملة تجر إلى جحرها.
عن القاسم بن محمد رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : قيل له : ما بال ^أصحاب عيسى عليهالسلام كانوا يمشون على الماء ، وليس ذلك في أصحاب محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ فقال : إن أصحاب عيسى كفوا المعاش ، وإن هؤلاء ابتلوا بالمعاش . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله مثله.
إذا ضاق أحدكم فليعلم أخاه ، ولا يعن على نفسه.
عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، إذا أعسر أحدكم فليخرج ، ولا يغمّ نفسه وأهله.
^محمد بن علي بن الحسين قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يخرج في الهاجرة في الحاجة قد كفاها ، يريد أن يراه الله يُتعب نفسه في طلب الحلال.
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : إن الله يحب المحترف الامين.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : العبادة سبعون جزء وأفضلها جزءا طلب الحلال . ^وفي ( ثواب الاعمال ) عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد بن يحيى بإسناده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وذكر مثله.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من بات كالاً من طلب الحلال ، بات مغفورا له.
أرأيت لو أن رجلا دخل بيته وأغلق بابه ، أكان يسقط عليه شيء من السماء ؟ !
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : رجل قال : لاقعدن في بيتي ، ولأصلّين ولأصومنّ ولأعبدن ربي ، فأما رزقي فسيأتيني ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : هذا أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم.
قال : سأل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل وأنا عنده ، فقيل : أصابته الحاجة ، قال : فما يصنع اليوم ؟ قيل : في البيت يعبد ربه ، قال : فمن أين قوته ؟ قيل : من عند بعض إخوانه ، فقال أبو عبدالله ( عليه ^السلام ) : والله للذي يقوته أشد عبادة منه.
يا هشام إن رأيت الصفين قد التقيا ، فلا تدع طلب الرزق في ذلك اليوم.
إن ظننت أو بلغك أن هذا الامر كائن في غد ، فلا تدعن طلب الرزق ، وإن استطعت أن لا تكون كلا فافعل.
وفي غير آية من كتاب الله ( #Q# ) إنه لا يحب المسرفين ( #/Q# ) ، فنهاهم
ما فعل عمر بن مسلم ؟ قلت : جعلت فداك أقبل على العبادة ، وترك التجارة ، فقال : ويحه أما علم أن تارك الطلب لا يستجاب له ، إن قوما من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لما نزلت ( #Q# ) ومن يتق الله يجعل له مخرجا * ويرزقه من حيث لا يحتسب ( #/Q# ) أغلقوا الابواب ، وأقبلوا على العبادة ، وقالوا قد كفينا ، فبلغ ذلك النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فأرسل اليهم فقال : ما حملكم على ما صنعتم ؟ فقالوا : يا رسول الله ^تكفل لنا بأرزاقنا ، فأقبلنا على العبادة ، فقال : إنه من فعل ذلك لم يستجب له ، عليكم بالطلب.
وقال : إني لابغض الرجل فاغراً فاه إلى ربه ، فيقول ، ارزقني ، ويترك الطلب.
إني لأركب في الحاجة التي كفانيها الله ، ما أركب فيها إلا لالتماس أن يراني الله اُضحي في طلب الحلال ، أما تسمع قول الله عزّوجلّ ( #Q# ) فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله ( #/Q# ) ؟ أرأيت لو أن رجلا دخل بيتا ، وطين عليه بابه ، وقال رزقي ينزل عليّ ، كان يكون هذا ؟ أما انه يكون أحد الثلاثة الذين لا يستجاب لهم دعوة ، قلت : من هؤلاء ؟ قال : رجل عنده المرأة فيدعو عليها فلا يستجاب له ، لأن عصمتها في يده ، ولو شاء أن يخلي سبيلها ، والرجل يكون له الحق على الرجل فلا يشهد عليه ، فيجحده حقه ، فيدعو عليه فلا يستجاب له ، لأنه ترك ما أمر به ، والرجل يكون عنده الشيء فيجلس في بيته فلا ينتشر ولا يطلب ولا يلتمس الرزق ، حتى يأكله ، فيدعو فلا يستجاب له.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : نعم العون على تقوى الله الغنى.
نعم العون على الآخرة الدنيا.
نعم العون الدنيا على الآخرة.
^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : إني أجدني أمقت الرجل متعذر المكاسب ، فيستلقي على قفاه ويقول : اللهم ارزقني ، ويدع أن ينتشر في الارض ويلتمس من فضل الله ، فالذرة تخرج من جحرها تلتمس رزقها.
نعم العون الدنيا على طلب الآخرة . ^وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط ، عن ذريح المحاربي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله.
عن أبي البختري رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اللهم بارك لنا في ^الخبز ، ولا تفرق بيننا وبينه ، فلولا الخبز ما صلينا ولا صمنا ولا أدينا فرائض ربنا.
غنى يحجزك عن الظلم خير من فقر يحملك على الاثم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يصبح المؤمن أو يمسي على ثكل ، خير له من أن يصبح ويمسي على حرب ، فنعوذ بالله من الحرب.
استعينوا ببعض هذه على هذه ، ولا تكونوا كلولاً على الناس.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ملعون من ألقى كله على الناس.
قلت له : إن الكوفة قد نبت بي ، والمعاش بها ضيق ، وإنما كان معاشنا ببغداد ، وهذا الجبل قد فتح على الناس منه باب رزق ، فقال : إن أردت الخروج فاخرج ، فانها سنة مضطرب ، وليس للناس بد من طلب معاشهم ، فلا تدع الطلب.
لا خير فيمن لا يحب جمع المال من حلال ، يكف به وجهه ، ويقضي به دينه ، ويصل به رحمه.
اسألوا الله الغنى في الدنيا والعافية ، وفي الآخرة المغفرة والجنة.
عن عبدالله بن أبي يعفور قال : قال رجل لابي عبدالله عليهالسلام : والله إنا لنطلب الدنيا ، ونحب أن نؤتاها ، فقال : تحب أن تصنع بها ماذا ؟ قال : أعود بها على نفسي وعيالي ، وأصل بها ، وأتصدق بها ، وأحج وأعتمر ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : ليس هذا طلب الدنيا ، هذا طلب الآخرة.
^محمد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) وفي ( عيون الأخبار )
عن عمر بن سيف الأزدي قال : قال لي أبو عبدالله جعفر بن محمد عليهالسلام : لا تدع طلب الرزق من حله ، فإنه عون لك على دينك ، واعقل راحلتك وتوكل.
قلت له : ما الزهد في الدنيا ؟ قال : ويحك حرامها فتنكبه.
ليس الزهد في الدنيا بإضاعة المال ، ولا تحريم الحلال ، بل الزهد في الدنيا أن لا تكون بما في يدك أوثق منك بما عند الله عزّوجلّ.
عن أبي الطفيل قال : سمعت أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : الزهد في الدنيا قصر الامل ، وشكر كل نعمة ، والورع عن كل ما حرم الله عزّوجلّ.
إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : منهومان لا يشبعان : منهوم دنيا ، ومنهوم علم ، فمن اقتصر من الدنيا على ما أحل الله له سلم ، ومن تناولها من غير حلّها هلك ، إلا أن يتوب ويراجع ، ومن أخذ العلم من أهله وعمل به نجى ، ومن أراد به الدنيا فهي حظه.
ما أعطى الله عبدا ثلاثين ألفا وهو يريد به خيرا وقال : ما جمع رجل قط عشرة آلاف درهم من حل ، إلا وقد يجمعها لاقوام ، إذا أعطى القوت ، ورزق العمل فقد جمع الله له الدنيا والآخرة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام أعتق ألف مملوك من كد يده.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يضرب بالمر ويستخرج الارضين . ^وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يمص النوى بفيه ويغرسه فيطلع من ساعته . ^وإن أمير المؤمنين عليهالسلام أعتق ألف مملوك من ماله وكد يده.
^وبهذا الإسناد أن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : أوحى الله إلى داود عليهالسلام : إنك نعم العبد ، لولا أنك تأكل من بيت المال ، ولا تعمل بيدك شيئا ، قال : فبكى داود عليهالسلام أربعين صباحا فأوحى الله ^إلى الحديد : أن لن لعبدي داود ، فألان الله عزّوجلّ له الحديد ، فكان يعمل في كل يوم درعا فيبيعها بألف درهم ، فعمل ثلاثمأة وستين درعا ، فباعها بثلاثمائة وستين ألفاً ، واستغنى عن بيت المال.
عن أبيه عليهماالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وضع حجرا على الطريق يرد الماء عن أرضه ، فوالله ما نكب بعيرا ، ولا إنسانا حتى الساعة.
عن زرارة : إن رجلا أتى أبا عبدالله عليهالسلام فقال : إني لا أحسن أن أعمل عملا بيدي ، ولا أحسن أن أتجر وأنا محارف محتاج ، فقال : إعمل فاحمل على رأسك ، واستغن عن الناس ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد حمل حجرا على عنقه فوضعه في حائط من حيطانه ، وإن الحجر لفي مكانه ولا يدري كم عمقه إلا أنه ثمّ.
عن أبيه قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام يعمل في أرض له قد استنقعت قدماه في العرق ، فقلت : جعلت فداك أين الرجال ؟ فقال : يا علي قد عمل باليد من هو خير مني ومن أبي في أرضه ، فقلت : ومن هو ؟ فقال : رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأمير المؤمنين عليهالسلام وآبائي كلهم ، كانوا قد عملوا بأيديهم ، وهو من عمل النبيين والمرسلين والاوصياء والصالحين.
عن أبي عمرو الشيباني قال : رأيت أبا عبدالله عليهالسلام وبيده مسحاة وعليه أزار غليظ يعمل في حائط له ، والعرق يتصاب عن ظهره ، فقلت : جعلت فداك أعطني أكفك ، فقال لي : إني اُحبّ أن يتأذى الرجل بحر الشمس في طلب المعيشة.
إني لاعمل في بعض ضياعي حتى أعرق ، وإن لي من يكفيني ، ليعلم الله عزّوجلّ أني أطلب الرزق الحلال.
عن إسماعيل بن جابر قال : أتيت أبا عبدالله عليهالسلام وإذا هو في حائط له وبيده مسحاة وهو يفتح بها الماء ، وعليه قميص شبه الكرابيس ، كأنه مخيط عليه من ضيقه.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يحتطب ويستقي ويكنس ، وكانت فاطمة عليهاالسلام تطحن وتعجن وتخبز.
^وبإسناده عن الفضل بن أبي قرة قال : دخلنا على أبي عبدالله عليهالسلام في حائط له فقلنا : جعلنا فداك دعنا نعمله لك ، أو تعمله الغلمان ، قال : لا ، دعوني فإني أشتهي أن يراني الله عزّوجلّ أعمل بيدي ، وأطلب الحلال في أذى نفسي.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وأنه هو أغنى وأقنى ( #/Q# ) قال : أغنى كل إنسان بمعيشته وأرضاه بكسب يده.
عن أبيه ( عليه ^السلام ) قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : من وجد ماءا وترابا ثم افتقر فأبعده الله.
لقي رجل أمير المؤمنين عليهالسلام وتحته وسق من نوى فقال له : ما هذا يا أبا الحسن تحتك ؟ فقال : مائة ألف عذق إن شاء الله قال : فغرسه فلم يغادر منه نواة واحدة.
إن أمير المؤمنين عليهالسلام كان يخرج ومعه أحمال النوى فيقال له : يا أبا الحسن ، ما هذا معك ؟ فيقول : نخل إن شاء الله فيغرسه فما يغادر منه واحدة.
عن يزيد بن هارون الواسطي قال : سألت جعفر بن محمد عليهالسلام عن الفلاّحين ؟ فقال : هم الزارعون كنوز الله في أرضه ، وما في الاعمال شيء أحب إلى الله من الزراعة ، وما بعث الله نبيا إلا زرّاعاً ، إلا إدريس عليهالسلام فإنه كان خياطا.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - قال : من سقى طلحة أو سدرة فكأنما سقى مؤمنا من ظمأ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله : ( #Q# ) وعلى الله فليتوكل المتوكلون ( #/Q# ) قال : الزارعون.
قال : أعطى أبو عبدالله عليهالسلام أبي ألفا وسبعمائة دينار ، فقال له : اتّجر بها لي ، ثم قال : أما إنه ليس لي رغبة في ربحها ، وإن كان الربح مرغوبا فيه ، ولكني أحببت أن يراني الله عزّوجلّ متعرضا لفوائده ، قال : فربحت له فيه مائة دينار ، ثم لقيته فقلت له : قد ربحت لك فيه مائة دينار قال : ففرح أبو عبدالله عليهالسلام بذلك فرحا شديدا ، ثم قال : أثبتها في رأس مالي . ^قال : فمات أبي والمال عنده ، فأرسل إليّ أبو عبدالله عليهالسلام وكتب : عافانا الله وإياك إن لي عند أبي محمد ألفا وثمانمائة دينار أعطيته يتجر بها ، فادفعها إلى عمر بن يزيد ، قال : فنظرت في كتاب أبي فإذا فيه : لابي موسى عندي ألف وسبعمائة دينار ، واتجر له فيها مائة دينار ، وعبدالله بن سنان وعمر بن يزيد يعرفانه.
عن أبيه قال : دفع إليّ أبو عبدالله سبعمائة دينار ، وقال : يا عذافر اصرفها في شيء أما على ذلك مابي شره ، ولكني أحببت أن يراني الله متعرضا لفوائده . ^قال عذافر : فربحت فيها مائة دينار فقلت له في الطواف : جعلت فداك قد رزق الله فيها مائة دينار ، فقال : أثبتها في رأس مالي.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في حجة الوداع : ألا إن الروح الامين نفث في روعي أنه لا تموت نفس حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنكم استبطاء شيء من الرزق أن تطلبوه بمعصية الله فإن الله تبارك وتعالى قسم الارزاق بين خلقه حلالا ، ولم يقسمها حراما ، فمن اتقى الله ^وصبر أتاه الله برزقه من حله ، ومن هتك حجاب الستر وعجل فأخذه من غير حله قص به من رزقه الحلال ، وحوسب عليه يوم القيامة.
خطب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في حجة الوداع فقال : يا أيها الناس ما من شيء يقربكم من الجنة ويباعدكم من النار إلا وقد أمرتكم به وما من شيء يقربكم من النار ، ويباعدكم من الجنة إلا وقد نهيتكم عنه ، ألا وإن الروح الامين نفث في روعي ، وذكر مثله - إلى أن قال : - إن تطلبوه من غير حلّة فإنه لا يدرك ما عند الله إلا بطاعته.
ليس من نفس إلا وقد فرض الله لها رزقها حلالا يأتيها في عافية ، وعرض لها بالحرام من وجه آخر ، فإن هي تناولت شيئا من الحرام قاصها من الحلال الذي فرض لها ، وعند الله سواهما فضل كثير ، وهو قوله عزّوجلّ : ( #Q# ) واسألوا الله من فضله ( #/Q# ).
عن أحدهما ^ عليهماالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا أيها الناس إنه قد نفث في روعي روح القدس ، أنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وإن أبطأ عليها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، ولا يحملنّكم استبطاء شيء مما عند الله أن تصيبوه بمعصية الله ، فإن الله لا ينال ما عنده إلا بالطاعة . ^وعنهم عن أحمد بن محمد ، عن علي بن النعمان ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليهالسلام نحوه.
لو كان العبد في جحر لاتاه رزقه ، فأجملوا في الطلب.
إن الله عزّوجلّ خلق الخلق ، وخلق معهم أرزاقهم حلالا ، فمن تناول شيئا منها حراما قص به من ذلك الحلال.
عن آبائه عليهمالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : من لم يرض بما قسمه الله له الرزق ، وبث شكواه ولم يصبر ولم يحتسب ، لم ترفع له حسنة ، ويلقى الله وهو عليه غضبان إلا أن يتوب.
عن أبي عبدالله عن آبائه عليهمالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : إن الروح الامين جبرئيل أخبرني عن ربي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها ، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب ، وأعلموا أن الرزق رزقان : فرزق تطلبونه ، ورزق يطلبكم ، فاطلبوا أرزاقكم من حلال ، فإنكم إن طلبتموها من وجوهها أكلتموها حلالا ، وإن طلبتموها من غير وجوهها أكلتموها حراما ، وهي أرزاقكم لا بد لكم من أكلها.
الرزق مقسوم على ضربين : أحدهما واصل إلى صاحبه وإن لم يطلبه والآخر معلق بطلبه ، فالذي قسم للعبد على كل حال آتيه وإن لم يسع له ، والذي قسم له بالسعي فينبغي أن يلتمسه من وجوهه ، وهو ما أحله الله له دون غيره ، فإن طلبه من جهة الحرام فوجده ، حسب عليه برزقه وحوسب به.
^محمد بن علي بن عثمان الكراجكي في ( كنز الفوائد ) قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الدنيا دول فاطلب حظك منها بأجمل الطلب.
إن الله عزّوجلّ وسع في أرزاق الحمقى ، ليعتبر العقلاء ، ويعلموا أن الدنيا ليس ينال ما فيها بعمل ولا حيلة.
عن سهل بن زياد رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : كم من متعب نفسه مقتر عليه ، ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير ؟
ليكن طلبك للمعيشة فوق كسب المضيع ، ودون طلب الحريص الراضي بدنياه ، المطمئن إليها ، ولكن أنزل نفسك من ذلك بمنزلة المنصف المتعفف ، ترفع نفسك
كان أمير المؤمنين عليهالسلام كثيرا ما يقول : اعلموا علما يقينا أن الله جل وعز لم يجعل للعبد وإن اشتد جهده ، وعظمت حيلته ، وكثرت مكائده ، ان يسبق ما سمى له في الذكر الحكيم ، ولم يخل من العبد في ضعفه وقلة حيلته أن يبلغ ما سمى له في الذكر الحكيم . ^أيها الناس إنه لن يزداد امرؤ نقيرا بحذقه ، ولن ينقص امرؤ نقيرا لحمقه ، فالعالم بهذا العامل به أعظم الناس راحة في منفعته ، والعالم لهذا التارك له أعظم الناس شغلا في مضرته ، ورب منعم عليه مستدرج بالاحسان إليه ، ورب مغرور في الناس مصنوع له ، فابق أيها الساعي
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أمير المؤمنين عليهالسلام - في وصيّته لمحمّد بن الحنفية - قال : يا بني الرزق رزقان رزق تطلبه ، ورزق يطلبك ، فإن لم تأته أتاك فلا تحمل هم سنتك على هم يومك ، وكفاك كل يوم ما هو فيه ، فإن تكن السنة من عمرك ، فإن الله عزّ وجلّ سيأتيك في كل غد بجديد ما قسم لك ، وإن لم تكن السنة من عمرك ، فما تصنع بهم وغم ما ليس لك . ^واعلم أنه لن يسبقك إلى رزقك طالب ، ولن يغلبك عليه غالب ، ولن يحتجب عنك ما قدر لك ، فكم رأيت من طالب متعب نفسه ، مقتر عليه رزقه ، ومقتصد في الطلب قد ساعدته المقادير ، وكل مقرون به الفناء.
عن الأصبغ بن نباتة أن أمير المؤمنين عليهالسلام قال لاصحابه : إعلموا يقينا أن الله تعالى لم يجعل للعبد وإن عظمت حيلته ، واشتد طلبه ، وقويت مكائده ، أكثر مما سمى له في الذكر الحكيم ، فالعارف بهذا العاقل له أعظم الناس راحة في منفعته ، والتارك له أعظم الناس شغلا في مضرته ، والحمد لله رب العالمين ، ورب منعم عليه ^مستدرج ، ورب مبتلي عند الناس مصنوع له ، فأبق أيها المستمع من سعيك ، وقصر من عجلتك ، واذكر قبرك ومعادك ، فإن إلى الله مصيرك ، وكما تدين تدان.
إن الله جل وعز جعل أرزاق المؤمنين من حيث لم يحتسبوا ، وذلك أن العبد إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه.
عن حفص بن عمر قال : شكوت إلى أبي عبدالله عليهالسلام حالي ، وانتشار أمري عليّ ، فقال لي : إذا قدمت الكوفة فبع وسادة من بيتك بعشرة دراهم ، وادع إخوانك ، وأعد لهم طعاما ، وسلهم يدعون الله لك . ^قال : ففعلت ، وما امكنني ذلك حتى بعت وسادة ، وأعدت طعاما كما أمرني ، وسألتهم يدعون الله لي قال : فوالله ما مكثت إلا قليلا حتى أتاني غريم لي ، فدق الباب علي ، وصالحني عن مال كثير كنت احسبه نحوا من عشرة آلاف ثم أقبلت الاشياء عليّ.
عن جده عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإن موسى بن عمران عليهالسلام خرج يقتبس نارا لأهله ، فكلمه الله ورجع نبيا . وخرجت ملكة سبا فأسلمت مع سليمان . وخرجت سحرة فرعون يطلبون العز لفرعون فرجعوا مؤمنين.
كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو ، فإن موسى عليهالسلام ذهب يقتبس لاهله نارا فانصرف اليهم وهو نبي مرسل.
أبى الله عزّوجلّ إلا أن يجعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون.
عن عمر بن يزيد قال : أتى رجل أبا عبدالله عليهالسلام يقتضيه وأنا عنده فقال له : ليس عندنا اليوم شيء ، ولكنه يأتينا خطر ووسمة فيباع ونعطيك إنشاء الله ، فقال له الرجل : عدني ، فقال : كيف أعدك وأنا لما لا أرجو أرجى مني لما أرجو.
ما سد الله عزّوجلّ على مؤمن باب رزق إلا فتح الله له ما هو خير منه.
^قال : وقال رجل لابي الحسن موسى عليهالسلام : عدني ، فقال : كيف أعدك وأنا لما لا أرجو أرجى مني لما أرجو.
عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الرزق ينزل من السماء إلى الارض على عدد قطر المطر إلى كل نفس بما قدر لها ، ولكن لله فضول ، فاسئلوا الله من فضله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أي شيء ^على الرجل في طلب الرزق ؟ فقال : إذا فتحت بابك ، وبسطت بساطك ، فقد قضيت ما عليك.
عمن ذكره ، عن الطيار قال : قال لي أبو جعفر عليهالسلام : أيّ شيء تعالج ؟ أيّ شيء تصنع ؟ قلت : ما أنا في شيء ، قال : فخذ بيتا واكنس فناه ورشه وابسط فيه بساطا ، فاذا فعلت ذلك فقد قضيت ما عليك ، قال : فقدمت ففعلت فرزقت.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إنه قد ذهب مالي وتفرق ما في يدي ، وعيالي كثير ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : إذا قدمت فافتح باب حانوتك ، وابسط بساطك ، وضع ميزانك ، وتعرض لرزق ربك
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : كان رجل من أصحابنا بالمدينة فضاق ضيقا شديدا واشتدت حاله ، فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : إذهب فخذ حانوتا في السوق ، وابسط بساطا فليكن عندك جرة ماء والزم باب حانوتك . ^ثم ذكر أنه فعل ذلك وصبر فرزقه الله وكثر ماله وأثرى.
إن الله أبى إلا أن يجعل أرزاق المتقين من حيث لا يحتسبون ، ولا يقبل لاوليائه شهادة في دولة الظالمين.
عمن ذكره ، عن أبي حمزة الثمالي قال : ذكر عند علي بن الحسين عليهالسلام غلاء السعر فقال : وما عليّ من غلائه ، إن غلا فهو عليه ، وإن رخص فهو عليه.
إن الله عزّوجلّ يبغض كثرة النوم ، وكثرة الفراغ.
كثرة النوم مذهبة للدين والدنيا.
عمن ذكره ، عن بشير الدهان قال : سمعت أبا الحسن موسى عليهالسلام يقول : إن الله عزّوجلّ يبغض العبد النوام الفارغ.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال أبوالحسن موسى بن جعفر عليهالسلام إن الله تعالى ليبغض العبد النوام ، إن الله ليبغض العبد الفارغ.
عن أبي جعفر ^ عليهالسلام قال : إني لابغض الرجل أو أبغض للرجل أن يكون كسلانا عن أمر دنياه ، ومن كسل عن أمر دنياه فهو عن أمر آخرته أكسل.
من كسل عن طهوره وصلاته فليس فيه خير لامر آخرته ، ومن كسل عما يصلح به أمر معيشته فليس فيه خير لامر دنياه.
عن مسعدة بن صدقة قال : كتب أبو عبدالله عليهالسلام إلى رجل من أصحابه : أما بعد فلا تجادل العلماء ، ولا تمار السفهاء ، فيبغضك العلماء ويشتمك السفهاء ، ولا تكسل عن معيشتك فتكون كلاً على غيرك . ^أو قال : على أهلك.
عدو العمل الكسل.
قال أبي لبعض ولده : إياك والكسل والضجر فإنهما يمنعانك من حظك من الدنيا والاخرة.
لا تستعن بكسلان ، ولا تستشيرن عاجزا.
^وعن علي بن محمد رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إن الاشياء لما ازدوجت ازدوج الكسل والعجز فنتجا بينهما الفقر.
لا تكسلوا في طلب معائشكم ، فان آباءنا كانوا يركضون فيها ويطلبونها.
إياك والكسل والضجر ، فإنّك إن كسلت لم تعمل ، وإن ضجرت لم تعط الحق.
تجنبوا المنى فإنها تذهب بهجة ما خولتم ، وتستصغرون بها مواهب الله عندكم ، وتعقبكم الحسرات فيما وهمتم به أنفسكم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إنه قال : إياك والضجر والكسل ، إنهما مفتاح كل سوء ، إنه من كسل لم يؤد حقا ، ومن ضجر لم يصبر على حق.
^وبإسناده عن أمير المؤمنين عليهالسلام - في وصيته لمحمّد بن الحنفية - أنه قال : يا بني إياك والاتكال على الاماني ، فإنها ^بضائع النوكى ، وتثبط عن الآخرة ، - إلى أن قال : - أشرف الغنى ترك المنى.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يحتطب ويستقي ويكنس ، وكانت فاطمة عليهاالسلام تطحن وتعجن وتخبز.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يحلب عنز أهله.
إن في حكمة آل داود : ينبغي للمسلم العاقل أن لا يُرى ظاعنا إلا في ثلاث : مرمة لمعاش ، أو تزود لمعاد ، أو لذة في غير ذات محرم . ^وينبغي للمسلم العاقل أن يكون له ساعة يفضي بها إلى علمه ، فيما بينه وبين الله جل وعز ، وساعة يلاقي إخوانه الذين يفاوضهم ويفاوضونه في أمر آخرته ، وساعة يخلي بين نفسه ولذتها في غير محرم ، فإنها عون على تلك الساعتين.
إصلاح المال من الايمان.
عليك بإصلاح المال . فإن فيه منبهة للكريم ، ^واستغناء عن اللئيم.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من المروة استصلاح المال.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من المروة استصلاح المال.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال له : يا عبيد إن السرف يورث الفقر ، وإن القصد يورث الغنى.
^قال : وقال العالم عليهالسلام : ضمنت لمن اقتصد أن لا يفتقر.
^قال : وقال علي بن الحسين عليهالسلام : إن الرجل لينفق ماله في حق ، وأنه لمسرف.
^وبإسناده عن الاصبغ بن نباتة عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : للمسرف ثلاث علامات : يأكل ما ليس له ، ويشتري بما ليس له ، ويلبس ما ليس له.
عن داود بن سرحان قال : رأيت أبا عبدالله عليهالسلام يكيل تمرا بيده ، فقلت : جعلت فداك لو أمرت بعض ولدك او بعض مواليك فيكفيك ، قال : يا داود إنه لا يصلح المرء المسلم إلا ثلاثة : التفقه في الدين ، والصبر على النائبة ، وحسن التقدير في المعيشة.
الكمال كل الكمال في ثلاثة ، فذكر في الثلاثة : التقدير في المعيشة.
إذا أراد الله بأهل بيت خيرا رزقهم الرفق في المعيشة.
من علامات المؤمن ثلاث : حسن التقدير في المعيشة ، والصبر على النائبة ، والتفقه في الدين ، وقال : ما خير في رجل لا يقتصد في معيشته ، ما يصلح لا لدنياه ولا لآخرته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّوجلّ : ( #Q# ) ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ( #/Q# ) - قال : فضم يده فقال هكذا - ( #Q# ) ولا تبسطها كل البسط ( #/Q# ) قال فبسط راحته وقال : هكذا.
الكاد على عياله كالمجاهد في سبيل الله.
الذي يطلب من فضل الله ما يكف به عياله أعظم أجرا من المجاهد في سبيل الله عزّوجلّ.
إذا كان الرجل معسرا ، يعمل بقدر ما يقوت به نفسه وأهله ، لا يطلب حراما فهو كالمجاهد في سبيل الله.
كان علي بن الحسين عليهالسلام إذا أصبح خرج غاديا في طلب الرزق ، فقيل له : يا ابن رسول الله أين تذهب ؟ فقال : أتصدق لعيالي ، قيل له : أتتصدق ؟ فقال : من طلب الحلال فهو من الله صدقة عليه.
إن من الرزق ما ييبس الجلد على العظم.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : من سعادة المرء أن يكون القيم على عياله.
^قال : وقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : ملعون ملعون من يضيع من يعول.
^قال : وقال عليهالسلام : كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول.
ما يخلف الرجل بعده شيئا أشد عليه من المال الصامت ، قال : قلت له : كيف يصنع به ؟ قال : يجعله في الحائط والبستان والدار .
إن رجلا أتى جعفرا عليهالسلام شبيها بالمستنصح له ، فقال له : يا أبا عبدالله كيف صرت اتخذت الأموال قطعا متفرقة ؟ ولو كانت في موضع كان أيسر لمؤنتها وأعظم لمنفعتها ؛ فقال أبو عبدالله عليهالسلام : اتخذتها متفرقة ، فإن أصاب هذا المال شيء سلم هذا ، والصرة تجمع هذا كله.
عن أبيه قال : قال أبو عبدالله ^ عليهالسلام لمصادف مولاه : اتخذ عقدة أو ضيعة ، فإن الرجل إذا نزلت به النازلة أو المصيبة فذكر أن وراء ظهره ما يقيم عياله كان أسخى لنفسه.
لما دخل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم المدينة خط دورها برجله ، ثم قال : اللهم من باع رباعه فلا تبارك له.
عن أبان بن عثمان قال : دعاني أبو جعفر عليهالسلام فقال : باع فلان أرضه ؟ قلت : نعم ، قال : مكتوب في التوراة : إن من باع أرضا أو ماءا ، ولم يضع ثمنه في أرض وماء ذهب ثمنه محقا.
مشتري العقدة مرزوق ، وبايعها ممحوق.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : ثمن العقار ممحوق إلا أن يجعل في عقار مثله.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن لي أرضا تطلب مني ويرغبوني فقال لي : يا أبا سيار أما علمت أنه من باع الماء والطين ، ولم يجعل ماله في الماء والطين ذهب ماله هباء ، قلت : جعلت فداك إني أبيع بالثمن الكثير ، واشتري ما هو أوسع رقعة منه ، فقال : لا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم سئل أي المال بعد البقر خير ؟ فقال : الراسيات في الوحل ، والمطعمات في المحل ، نعم الشيء النخل من باعه فإنما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهق في يوم عاصف إلا أن يخلف مكانها.
باشر كبار اُمورك ، وكل ما شق منها إلى غيرك ، قلت : ضرب أي شيء ؟ قال : ضرب أشرية العقار وما أشبهها.
عن الارقط قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام لا تكونن دوارا في الاسواق ، ولا تل دقائق الاشياء بنفسك ، فإنه لا ينبغي للمرء المسلم ذي الحسب والدين ان يلي شراء دقائق الاشياء بنفسه ما خلا ثلاثة أشياء فانه ينبغي لذي الدين والحسب أن يليها بنفسه : العقار ، والرقيق ، والإبل.
لا تقل هكذا ، ولكن قل : قد أغرق نزعا وما تطيش سهامي . ^ثم قال : إن الله عزّوجلّ يحب معالي الامور ، ويكره سفسافها
عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إنما مثل الحاجة إلى من أصاب ماله حديثا كمثل الدرهم في فم الافعى أنت إليه محوج ، وأنت منها على خطر.
قال يا داود تدخل يدك في فم التنين إلى المرفق خير لك من طلب الحوائج إلى من لم يكن فكان.
عن حفص بن البختري قال : استقرض قهرمان لابي عبدالله عليهالسلام من رجل طعاما لابي عبدالله عليهالسلام فألح في التقاضي ، فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : ألم أنهك أن تستقرض ممن لم يكن له ثم كان.
لا تخالطوا ولا تعاملوا إلا من نشأ في خير . ^وبإسناده
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : ليس منا من ترك دنياه لآخرته ولا آخرته لدنيا.
^قال : وروي عن العالم عليهالسلام أنه قال : اعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا واعمل لاخرتك كأنك تموت غدا.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : نعم العون على تقوى الله الغنى.
عن حفص بن غياث قال : قال أبو الحسن الاول موسى بن جعفر عليهالسلام اشتدت مؤونة الدنيا ومؤونة الاخرة ، أما مؤونة الدنيا فإنك لا تمد يدك إلى شيء منها إلا وجدت فاجرا قد سبقك إليه ، وأما مؤونة الاخرة فانك لا تجد إخوانا يعينونك عليها.
عن الصادق عليهالسلام أنه قال : إن الله تبارك وتعالى ليحب الاغتراب في طلب الرزق.
^قال : وقال عليهالسلام : اشخص يشخص لك الرزق.
إني لاُحبّ أن أرى الرجل متحرفا في طلب الرزق ، إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : اللهم بارك لاُمّتي في بكورها.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : تعلموا من الغراب ثلاث خصال : استتاره بالسفاد ، وبكوره في طلب الرزق ، وحذره.
^قال : وقال عليهالسلام : إذا أراد أحدكم الحاجة فليبكّر إليها ، فإني سألت ربي عزّوجلّ أن يبارك لاُمّتي في بكورها.
^قال : وقال عليهالسلام : إذا أراد أحدكم حاجة فليبكر إليها وليسرع المشي إليها.
لجلوس الرجل في دبر صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أنفذ في طلب الرزق من ركوب البحر . ^قلت يكون للرجل الحاجة يخاف فوتها ، فقال : يدلج فيها وليذكر الله عزّوجلّ فإنه في تعقيب ما دام على وضوئه.
من ذهب في حاجة على غير وضوء فلم تقض حاجته فلا يلومن إلا نفسه.
^قال : وأرسل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رجلا في حاجة وكان يمشي في الشمس فقال له : امش في الظل فإن الظل مبارك.
تزوجوا بالليل فإن الله جعله سكنا ، ولا تطلبوا الحوائج بالليل فإنه مظلم.
عمن رفعه إلى أبي جعفر عليهالسلام قال : إذا طلبتم الحوائج فاطلبوها بالنهار فإن الله جعل الحياء في العينين ، وإذا تزوجتم فتزوجوا بالليل فإن الله جعل الليل سكنا.
^وعن الحسن بن علي إبن بنت إلياس قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليهالسلام يقول : إن الله جعل الليل سكنا وجعل النساء سكنا ، ومن السنة التزويج بالليل ، وإطعام الطعام.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن أخوف ما أخاف على أمّتي هذه المكاسب : الحرام ، والشهوة الخفية ، والربا.
ليس بوليّ لي من أكل مال مؤمن حراما.
كسب الحرام يبين في الذرية.
تشوفت الدنيا لقوم حلالا محضا فلا يريدوها فدرجوا ، ثم تشوفت لقوم حلالا وشبهة فقالوا : لا حاجة لنا في الشبهة ، وتوسعوا في الحلال ، ثم تشوفت لقوم حراما وشبهة فقالوا : لا حاجة لنا في الحرام وتوسعوا في الشبهة ، ثم تشوفت لقوم حراما محضا فيطلبونها فلا يجدونها والمؤمن يأكل في الدنيا بمنزلة المضطر.
عمن ذكره ، عن داود الصرمي قال : قال أبوالحسن عليهالسلام : يا داود إن الحرام لا ينمي وإن نما لم يبارك له فيه ، وما أنفقه لم يوجر عليه ، وما خلفه كان زاده إلى النار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّوجلّ : ( #Q# ) وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا ( #/Q# ) قال : إن كانت أعمالهم لأشد بياضا من القباطي ، فيقول الله عزّوجلّ لها : كوني هباء ، وذلك أنهم كانوا اذا شرع لهم الحرام أخذوه.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن الصادق عليهالسلام أنه سئل عن معايش العباد ، فقال : جميع المعايش كلها من وجوه المعاملات فيما بينهم مما يكون لهم فيه المكاسب أربع جهات ، ويكون منها حلال من جهة ، حرام من جهة ، فأول هذه الجهات الاربعة الولاية ، ثم التجارة ، ثم الصناعات تكون حلالا من جهة حراما من جهة ، ثم الاجارات ، والفرض من الله على العباد في هذه المعاملات الدخول في جهات الحلال ، والعمل بذلك الحلال منها ، واجتناب جهات الحرام منها ، فإحدى الجهتين من الولاية ولاية ولاة العدل الذين أمر الله بولايتهم على ^الناس ، والجهة الاخرى ولاية ولاة الجور ، فوجه الحلال من الولاية ولاية الوالي العادل ، وولاية ولاته بجهة ما أمر به الوالي العادل بلا زيادة ولا نقصان ، فالولاية له والعمل معه ومعونته وتقويته حلال محلل . ^وأما وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر وولاية ولاته ، فالعمل لهم والكسب معهم بجهة الولاية لهم حرام محرم معذب فاعل ذلك على قليل من فعله أو كثير ، لان كل شيء من جهة المؤونة له معصية كبيرة من الكبائر ، وذلك أن في ولاية الوالي الجائر دروس الحق كله ، فلذلك حرم العمل معهم ومعونتهم والكسب معهم إلا بجهة الضرورة ، نظير الضرورة إلى الدم والميتة . ^وأما تفسير التجارات في جميع البيوع ووجوه الحلال من وجه التجارات التي يجوز للبائع أن يبيع مما لا يجوز له ، وكذلك المشتري الذي يجوز له شراؤه مما لا يجوز له ، فكل مأمور به مما هو غذاء للعباد وقوامهم به في أمورهم في وجوه الصلاح الذي لا يقيمهم غيره مما يأكلون ويشربون ويلبسون وينكحون ويملكون ويستعملون من جميع المنافع التي لا يقيمهم غيرها ، وكل شيء يكون لهم فيه الصلاح من جهة من الجهات فهذا كله حلال بيعه وشراؤه وإمساكه واستعماله وهبته وعاريته . ^وأما وجوه الحرام من البيع والشراء فكل أمر يكون فيه الفساد مما هو منهي عنه من جهة أكله أو شربه أو كسبه أو نكاحه أو ملكه أو إمساكه أو هبته أو عاريته أو شيء يكون فيه وجه من وجوه الفساد ، نظير البيع بالربا ، أو البيع للميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو لحوم السباع من صنوف سباع الوحش والطير ، أو جلودها ، أو الخمر ، أو شيء من وجوه النجس فهذا كله حرام ومحرم ، لان ذلك كله منهي عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلب فيه ، فجميع تقلبه في ذلك حرام ، وكذلك كل بيع ملهو به ، وكل منهي عنه مما يتقرب به لغير الله أو يقوى به الكفر والشرك من جميع وجوه المعاصي ، أو ^باب يوهن به الحق فهو حرام محرم بيعه وشراؤه وإمساكه وملكه وهبته وعاريته وجميع التقلب فيه ، إلا في حال تدعو الضرورة فيه إلى ذلك . ^وأما تفسير الاجارات فاجارة الانسان نفسه أو ما يملك أو يلي أمره - إلى أن قال : - وأما تفسير الصناعات فكلما يتعلم العباد او يعلمون غيرهم من أصناف الصناعات مثل الكتابة والحساب والتجارة والصياغة والسراجة والبناء والحياكة والقصارة والخياطة وصنعة صنوف التصاوير ما لم يكن مثل الروحاني وأنواع صنوف الآلات التى يحتاج اليها العباد منها منافعهم وبها قوامهم وفيها بلغة جميع حوائجهم فحلال فعله وتعليمه والعمل به وفيه لنفسه أو لغيره ، وإن كانت تلك الصناعة وتلك الآلة قد يستعان بها على وجوه الفساد ووجوه المعاصي وتكون معونة على الحق والباطل فلا بأس بصناعته وتعليمه ، نظير الكتابة التي هي على وجه من وجوه الفساد تقوية ومعونة لولاة الجور ، كذلك السكين والسيف والرمح والقوس وغير ذلك من وجوه الآلة التي تصرف إلى جهات الصلاح وجهات الفساد ، وتكون آله ومعونة عليهما ، فلا بأس بتعليمه وتعلمه وأخذ الاجر عليه والعمل به وفيه لمن كان له فيه جهات الصلاح من جميع الخلائق ، ومحرم عليهم فيه تصريفه إلى جهات الفساد والمضار ، فليس على العالم والمتعلم إثم ولا وزر لما فيه من الرجحان في منافع جهات صلاحهم وقوامهم وبقائهم ، وإنما الاثم والوزر على المتصرف بها في وجوه الفساد والحرام ، وذلك إنما حرم الله الصناعة التي هي حرام كلها التي يجيء منها الفساد محضا ، نظير البرابط والمزامير والشطرنج وكل ملهو به ، والصلبان والاصنام وما أشبه ذلك من صناعات الاشربة الحرام ، وما يكون منه وفيه الفساد محضا ، ولا يكون منه ولا فيه شيء من وجوه الصلاح فحرام تعليمه وتعلمه والعمل به وأخذ الأجر عليه ، وجميع التقلب فيه من جميع وجوه الحركات كلها إلا أن تكون صناعة قد تتصرف إلى جهات الصنائع ، وإن كان قد يتصرف بها ويتناول بها وجه من وجوه المعاصي ، فلعلة ما فيه من ^الصلاح حلّ تعلمه وتعليمه والعمل به ، ويحرم على من صرفه إلى غير وجه الحق والصلاح . ^فهذا تفسير بيان وجه اكتساب معايش العباد وتعليمهم في جميع وجوه اكتسابهم . ^إلى أن قال : وأما ما يجوز من الملك والخدمة فستة وجوه : ملك الغنيمة ، وملك الشراء ، وملك الميراث ، وملك الهبة ، وملك العارية ، وملك الاجر ، فهذه وجوه ما يحل وما يجوز للانسان إنفاق ماله وإخراجه بجهة الحلال في وجوهه ، وما يجوز فيه التصرف والتقلب من وجوه الفريضة والنافلة.
عن آبائه عليهمالسلام قال : لو أن رجلا سرق ألف درهم فاشترى بها جارية أو أصدقها المرأة فإن الفرج له حلال وعليه تبعة المال.
كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال أبدا حتى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أصاب مالا من عمل بني اُمية وهو يتصدق منه ويصل منه قرابته ، ويحج ليغفر له ما اكتسب ، ويقول : ( #Q# ) إن الحسنات يذهبن السيئات ( #/Q# ) فقال أبو عبدالله عليهالسلام : إن الخطيئة لا تكفر الخطيئة ، وإنّ الحسنة تحط الخطيئة . ^ثم قال : إن كان خلط الحرام حلالا فاختلطا جميعا فلم يعرف الحرام من الحلال فلا بأس.
إذا اكتسب الرجل مالا من غير حله ثم حج فلبى نودي لا لبيك ولا سعديك ، وإن كان من حله فلبى نودي : لبيك وسعديك.
سمعته يقول : كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه فتدعه من قبل نفسك ، وذلك مثل الثوب يكون عليك قد اشتريته وهو سرقة ، أو المملوك عندك ولعلّه حرّ قد باع نفسه ، أو خدع فبيع قهرا ، أو امرأة تحتك وهي اُختك أو رضيعتك ، والاشياء كلها على هذا حتى يستبين لك غير ذلك ، أو تقوم به البينة.
أربعة لا يجزن في أربعة ، الخيانة والغلول والسرقة والربا ، لا يجزن في حج ولا عمرة ولا جهاد ولا صدقة.
عن أبي بصير قال : سألت أحدهما عليهماالسلام عن شراء الخيانة والسرقة ؟ قال : لا إلا ^أن يكون قد اختلط معه غيره
إن الرجل إذا أصاب مالا من حرام لم يقبل منه حج ولا عمرة ولا صلة رحم حتى أنه يفسد فيه الفرج.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الغلول ، فقال : كل شيء غل من الامام فهو سحت ، وأكل مال اليتيم وشبهه سحت ، والسحت أنواع كثيرة منها اُجور الفواجر ، وثمن الخمر والنبيذ والمسكر والربا بعد البينة ، فأما الرشا في الحكم فإن ذلك الكفر بالله العظيم جل اسمه وبرسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
السحت أنواع كثيرة ، منها كسب الحجام إذا شارط ، وأجر الزانية ، وثمن الخمر ، وأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله العظيم.
سألته عن السحت ، فقال : الرشا في الحكم.
السحت ثمن الميتة ، وثمن الكلب ، وثمن الخمر ، ومهر البغي ، والرشوة في الحكم ، وأجر الكاهن.
عن سماعة قال : قال : السحت أنواع كثيرة : منها كسب الحجام ، وأجر الزانية ، وثمن الخمر.
: ثمن الخمر ومهر البغي وثمن الكلب الذي لا يصطاد من السحت.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : أجر الزانية سحت ، وثمن الكلب الذي ليس بكلب الصيد سحت ، وثمن الخمر سحت ، وأجر الكاهن سحت ، وثمن الميتة سحت ، فأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله العظيم.
عن آبائه - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي من السحت ثمن الميتة وثمن الكلب ، وثمن الخمر ، ومهر الزانية ، والرشوة في الحكم ، وأجر الكاهن.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : أيما وال احتجب عن حوائج الناس احتجب الله عنه يوم القيامة وعن حوائجه ، وإن أخذ هدية كان غلولا ، وإن أخذ الرشوة فهو مشرك.
^وفي ( عيون الاخبار ) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء
( كلّ شيء غل من الامام فهو سحت ) ، والسحت أنواع كثيرة ، منها ما اُصيب من أعمال الولاة الظلمة ومنها اُجور القضاة واُجور الفواجر ، وثمن الخمر والنبيذ المسكر ، والربا بعد البينة ، فأما الرشا يا عمار في الاحكام ، فإن ذلك الكفر بالله العظيم ورسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عليهماالسلام - في حديث - إن رسول الله ( صلى الله عليه ^وآله ) نهى عن خصال تسعة : عن مهر البغي ، وعن عسيب الدابة - يعني : كسب الفحل - ، وعن خاتم الذهب ، وعن ثمن الكلب ، وعن مياثر الأرجوان . ^وفي ( الخصال ) قال أبوعدوية : عن مياثر الحُمر ، وعن ثياب القسي : وهي ثياب تنسج بالشام ، وعن أكل لحوم السباع ، وعن صرف الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة وبينهما فضل ، وعن النظر في النجوم.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) قال : روي عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إن السحت هو الرشوة في الحكم وهو المروي عن علي عليهالسلام.
^قال : وروي عن أبي عبدالله عليهالسلام أن السحت أنواع كثيرة ، فأما الرشا في الحكم فهو الكفر بالله.
سألته عن الماشية تكون للرجل فيموت بعضها يصلح له بيع جلودها ودباغها ولبسها ؟ قال : لا ولو لبسها فلا يصل فيها.
قلت : جرذ مات في زيت أو سمن أو عسل ، فقال : أما السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله والزيت يستصبح به.
إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت فيه فإن كان جامدا فألقها وما يليها ، وإن كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به ، والزيت مثل ذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الفأرة تقع في السمن أو في الزيت فتموت فيه ، فقال : إن كان جامدا فتطرحها وما حولها ويؤكل ما بقي وإن كان ذائبا فاسرج به وأعلمهم إذا بعته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في جرذ مات في زيت ما تقول في بيع ذلك ؟ فقال : بعه وبينه لمن اشتراه ليستصبح به.
سأله سعيد الاعرج السمان وأنا حاضر عن الزيت والسمن والعسل تقع فيه الفأرة فتموت كيف يصنع به ؟ قال : أما الزيت فلا تبعه إلا لمن تبين له فيبتاع للسراج ، وأما الاكل فلا ، وأما السمن فإن كان ذائبا فهو كذلك ، وإن كان جامدا والفأرة في أعلاه فيؤخذ ما تحتها وما حولها ثم لا بأس به ، والعسل كذلك إن كان جامدا.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من جامع البزنطي صاحب الرضا عليهالسلام قال : سألته عن الرجل تكون له الغنم يقطع من ألياتها وهي أحياء أيصلح له أن ينتفع بما قطع ؟ قال : نعم يذيبها ، ويسرج بها ولا يأكلها ولا يبيعها.
إذا اختلط الذكي والميتة باعه ممن يستحل الميتة وأكل ثمنه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن رجل كان له غنم وبقر وكان يدرك الذكي منها فيعزله ، ويعزل الميتة ثم إن الميتة ^والذكي إختلطا كيف يصنع به ؟ قال : يبيعه ممن يستحل الميتة ويأكل ثمنه فإنه لا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في العجين من الماء النجس كيف يصنع به ؟ قال : يباع ممن يستحل الميتة.
يدفن ولا يباع.
سألته عن حب دهن ماتت فيه فأرة ؟ قال : لا تدهن به ، ولا تبعه من مسلم.
^وبالإسناد قال : وسألته عن فأرة وقعت في حب دهن فأخرجت من قبل أن تموت أيبيعه من مسلم ؟ قال : نعم ويدهن به.
عن أبي بكر الحضرمي قال : دخلنا على أبي عبدالله عليهالسلام فقال له حكم السراج ما تقول فيمن يحمل إلى الشام السروج وأداتها ؟ فقال : لا بأس أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، إنكم في هدنة ، فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السروج والسلاح.
عن هند السراج قال : قلت لابي جعفر ^ عليهالسلام : أصلحك الله إني كنت أحمل السلاح إلى أهل الشام فأبيعه منهم ، فلما عرفني الله هذا الامر ضقت بذلك وقلت : لا أحمل إلى أعداء الله ، فقال لي : إحمل إليهم فإن الله يدفع بهم عدونا وعدوكم - يعني : الروم - ، وبعه فإذا كانت الحرب بيننا فلا تحملوا فمن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل أبيعهما السلاح ؟ فقال : بعهما ما يكنهما الدرع والخفين ونحو هذا.
قلت له : إنّي أبيع السلاح ، قال : لا تبعه في فتنة.
عن أبي القاسم الصيقل قال : كتبت إليه اني رجل صيقل أشتري السيوف وأبيعها من السلطان أجائز لي بيعها ؟ فكتب : لا بأس به.
سألته عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة ، قال : إذا لم يحملوا سلاحا فلا بأس.
عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة : القتات - إلى أن قال : - وبائع السلاح من أهل الحرب.
سألته عن كسب الحجام ؟ فقال : لا بأس به إذا لم يشارط.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن رجلا سأل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن كسب الحجام ؟ فقال له : لك ناضح ؟ فقال : نعم ، فقال : اعلفه إياه ولا تأكله.
عن رفاعة قال : سألته عن كسب الحجام ، فقال : ان رجلا من الانصار كان له غلام حجام ، فسأل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال له : هل لك ناضح ؟ قال : نعم ، قال : فاعلفه ناضحك.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : سألته عن كسب الحجام ؟ فقال : لا بأس به.
عن حنان بن سدير قال : دخلنا على أبي عبدالله عليهالسلام ومعنا فرقد الحجام ، فقال له : جعلت فداك إني أعمل عملا وقد سألت عنه غير واحد ولا اثنين فزعموا أنه عمل مكروه ، وأنا احب أن أسألك فإن كان مكروها انتهيت عنه ، وعملت غيره من الاعمال فإني منته في ذلك إلى قولك ، قال : وما هو ؟ قال : حجّام ، قال : كل من كسبك يا ابن أخي وتصدق وحج منه وتزوج ، فإن نبي الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد احتجم وأعطى الاجر ، ولو كان حراما ما أعطاه
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن كسب الحجام ؟ قال : لا بأس به
احتجم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، حجمه مولى لبني ^بياضة وأعطاه ، ولو كان حراما ما أعطاه ، فلما فرغ قال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أين الدم ؟ فقال : شربته يا رسول الله ، قال : ما كان ينبغي لك أن تفعل ، وقد جعله الله لك حجابا من النار فلا تعد.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إني أعطيت خالتي غلاما ، ونهيتها أن تجعله جزارا أو حجاما أو صائغا.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن كسب الحجام ؟ فقال : مكروه له أن يشارط ، ولا بأس عليك أن تشارطه وتماكسه ، وإنما يكره له ولا بأس عليك.
عن أبيه إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم احتجم وسط رأسه ، حجمه أبوظبية بمحجمة من صفر ، وأعطاه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صاعا من تمر . ^وقال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يستعط بدهن الجلجلان إذا وجع رأسه.
قال : سألته عن كسب الحجام ؟ فقال : إن رجلا أتى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يسأل عنه ، فقال له : هل لك ناضح ؟ قال : نعم ، قال : اعلفه إياه.
^وقد تقدم - في حديث سماعة - أن كسب الحجام من السحت.
عن بعض ^فصّادي العسكر من النصارى أن أبا محمد عليهالسلام بعث إليه يوما في وقت صلاة الظهر وقال لي : أفصد هذا العرق قال : وناولني عرقا لم أفهمه من العروق التي تفصد ، فقلت في نفسي ما رأيت أمرا أعجب من هذا ، يأمرني أن أفصد في وقت الظهر وليس بوقت فصد ، والثانية عرق لا أفهمه ، ثم قال لي : انتظر وكن في الدار ، فلما أمسى دعاني ، وقال لي : سرح الدم فسرحت ثم قال لي : أمسك فأمسكت ، ثم قال لي : كن في الدار ، فلما كان نصف الليل أرسل إلي وقال لي : سرح الدم ، قال : فتعجبت أكثر من عجبي الاول وكرهت أن أسأله ، قال : فسرحت فخرج دم أبيض كأنه الملح ، قال : ثم قال لي : احبس قال : فحبست ، قال : ثم قال لي : كن في الدار فلما أصبحت أمر قهرمانه أن يعطيني ثلاثة دنانير ، فأخذتها وخرجت
^سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) عن الحسن العسكر عليهالسلام أنه طلب طبيبا يفصده فجاء فأمر به إلى حجرة وقال : كن هيهنا إلى أن أطلبك . ^قال الطبيب : وكان الوقت عندي محمودا جيدا للفصد فدعاني في وقت غير محمود واحضر طشتا كبيرا ففصدت الاكحل فلم يزل الدم يخرج حتى امتلأ الطشت ثم قال لي : اقطع الدم ، فقطعته - إلى أن قال : - وتقدم لي بتخت ثياب وخمسين دينارا وقال : خذ هذه واعذرنا
عن حمران قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام فيم يختلف الناس ؟ قلت : يزعمون أن الحجامة في يوم الثلاثاء أصلح ، قال : فقال : وإلى ما يذهبون في ذلك ؟ قلت : يزعمون أنه يوم الدم ، فقال : صدقوا ، فأحرى أن لا يهيجوه في يومه ، أما علموا أن في يوم الثلاثاء ساعة من وافقها لم يرق دمه حتى يموت أو ما شاء الله.
عن أبي عروة أخي شعيب العقرقوفي قال : دخلت على أبي الحسن الاول عليهالسلام وهو يحتجم يوم الاربعاء في الحبس ، فقلت له : إن هذا يوم يقول الناس : إن من احتجم فيه أصابه البرص ، قال : إنما يخاف ذلك على من حملته اُمّة في حيضها.
لا تحتجموا في يوم الجمعة مع الزوال . فان من احتجم مع الزوال يوم الجمعة فأصابه شيء فلا يلومن إلا نفسه.
عن آبائه عليهمالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - أنه نهى عن الحجامة يوم الاربعاء.
عن علي عليهمالسلام قال : توقّوا الحجامة يوم الاربعاء والنورة ، فان يوم الاربعاء يوم نحس مستمر ، وفيه خلقت جهنم.
قال : دخلنا على أبي عبدالله عليهالسلام ومعنا فرقد الحجام - إلى أن قال : - فقال له : جعلني الله فداك إن لي تيسا أكريه ، فما تقول في كسبه ؟ قال : كل كسبه فإنه لك حلال ، والناس يكرهونه . ^قال حنان : قلت : لأي شيء يكرهونه وهو حلال ؟ قال : لتعيير الناس بعضهم بعضا.
قلت له : أجر التيوس ، قال : إن كانت العرب لتعاير به ولا بأس.
^محمد بن علي بن الحسين قال : نهى رسول الله ( صلى الله ^عليه وآله ) عن عسيب الفحل وهو أجر الضراب.
اقرأ آية الكرسي واحتجم أي يوم شئت ، وتصدق واخرج أي يوم شئت.
ما يقول من قبلكم في الحجامة ؟ قلت : يزعمون أنّها على الريق أفضل منها على الطعام ، قال : لا هي على الطعام أدر للعروق وأقوى للبدن.
الحجامة في الرأس هي المغيثة تنتفع من كل داء إلا السام . ^وشبر من الحاجبين إلى حيث بلغ إبهامه ، ثم قال : ههنا.
إذا أردت الحجامة وخرج الدم عن محاجمك فقل قبل أن يفرغ والدم يسيل : « بسم الله الرحمن الرحيم اعوذ بالله الكريم في حجامتي هذه من العين في الدم ؛ ومن كل سوء » ثم قال : وما علمت أنك إذا قلت هذا فقد جمعت الاشياء إن الله يقول : ( #Q# ) لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء ( #/Q# ) يعني : الفقر . ^وقال : ( #Q# ) كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء ( #/Q# ) يعني : أن يدخل في الزنا . ^وقال : ( #Q# ) ادخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء ( #/Q# ) قال : من غير برص.
عن أحمد بن أبي عبدالله رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : نعم العيد الحجامة - يعني بالعيد : العادة - تجلوا البصر وتذهب بالداء.
احتجم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في رأسه وبين كتفيه وفي قفاه ثلاثا سمى واحدة : النافعة ، والاخرى : المغيثة ، والثالثة : المنقذة.
الحجامة على الرأس على شبر من طرف الانف وفتر ما بين الحاجبين . ^وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يسميها : المنقذة . ^قال : وفي حديث آخر : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يحتجم على رأسه ويسميها : مغيثة أو منقذة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه مر بقوم يحتجمون ، فقال : ما كان عليكم لو أخرتموه إلى عشية الاحد ، فكان يكون أنزل للداء.
احتجم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم الاثنين وأعطى الحجام برا.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يحتجم يوم الاثنين بعد العصر.
الحجامة يوم الاثنين من آخر النهار تسل الداء سلا من البدن.
عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من احتجم يوم الثلاثاء لسبع عشرة أو تسع عشرة أو لإحدى وعشرين من الشهر كانت له شفاء من أدواء السنة كلها وكانت لما سوى ذلك شفاء من وجع الرأس والاضراس والجنون والبرص والجذام.
عن أبي الحسن العسكري عليهالسلام أنه دخل عليه يوم الاربعاء وهو يحتجم ، قال : فقلت له : إن أهل الحرمين يروون عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : من احتجم يوم الاربعاء فأصابه بياض فلا يلومن إلا نفسه ، فقال : كذبوا إنما يصيب ذلك من حملته أمه في طمث.
عن عبد الرحمن بن عمر بن أسلم قال : رأيت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام احتجم يوم الاربعاء وهو محموم فلم تتركه الحمى فاحتجم يوم الجمعة فتركته الحمى.
عن حذيفة بن منصور قال : رأيت أبا عبدالله عليهالسلام احتجم يوم الاربعاء بعد العصر.
عن محمد بن أحمد الدقاق - في حديث - قال : كتبت إلى أبي الحسن الثاني عليهالسلام أسأله عن الخروج يوم الاربعاء لا يدور ؟ ^فكتب عليهالسلام : من خرج يوم الاربعاء لا يدور خلافا على أهل الطيرة - وقي من كل آفة ، وعوفي من كل داء وعاهة ، وقضى الله له حاجته . ^وكتبت اليه مرة اخرى أسأله عن الحجامة يوم الاربعاء لا يدور ؟ ^فكتب عليهالسلام : من احتجم في يوم الاربعاء لا يدور - خلافا على أهل الطيرة - وقي من كل آفة ، وعوفي من كل عاهة ، ولم تخضر محاجمه.
عن معتب بن المبارك قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام في يوم الخميس وهو يحتجم ، فقلت أتحتجم يوم الخميس ؟ فقال : من كان محتجما فليحتجم في يوم الخميس فإن عشية كل جمعة يبتدر الدم فرقا من القيامة ولا يرجع إلى وكره إلى غداة الخميس - إلى ان قال : - من احتجم في آخر خميس من الشهر في أول النهار سل منه الداء سلا.
عن محمد بن رياح قال : رأيت أبا إبراهيم عليهالسلام يحتجم يوم الجمعة فقلت : تحتجم يوم الجمعة ؟ فقال : اقرأ آية الكرسي ، فإذا هاج الدم ليلا كان أو نهارا فاقرأ آية الكرسي واحتجم.
الحجامة تصح البدن وتشد العقل ، توقوا الحجامة والنورة يوم الاربعاء ، فإن يوم الاربعاء يوم نحس مستمر وفيه خلقت جهنم ، وفي يوم الجمعة ساعة لا يحتجم فيها أحد إلا مات.
الدواء أربعة : الحجامة ، والسعوط ، والحقنة والقيء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ثمن الكلب الذي لا يصيد ؟ فقال : سحت وأما الصيود فلا بأس.
وثمن الكلب سحت.
عن محمد بن مسلم وعبد الرحمن بن أبي عبدالله قال : ثمن الكلب الذي لا يصيد سحت ، ثم قال : ولا بأس بثمن الهر.
من أكل السحت ثمن الخمر ، ونهى عن ثمن الكلب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ثمن كلب الصيد ؟ قال : لا بأس بثمنه ، والآخر لا يحل ثمنه.
: ثمن الخمر ومهر البغي وثمن الكلب الذي لا يصطاد من السحت.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ثمن الكلب الذي ^لا يصيد ، فقال : سحت ، وأما الصيود فلا بأس.
عن الرضا عليهالسلام قال سمعته يقول : ثمن الكلب سحت ، في النار.
^وقال الشيخ في ( المبسوط ) : يجوز بيع كلب الصيد . ^وروي : أن كلب الماشية والحائط مثل ذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن كسب المغنيات ؟ فقال : التي يدخل عليها الرجال حرام ، والتي تدعى إلى الاعراس ليس به بأس ، وهو قول ^الله عزّوجلّ : ( #Q# ) ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ( #/Q# ).
المغنية التي تزف العرائس لا بأس بكسبها.
أجر المغنية التي تزف العرائس ليس به بأس ، وليست بالتي يدخل عليها الرجال.
المغنية ملعونة ، ملعون من أكل كسبها.
عن أخيه قال : سألته عن الغناء هل يصلح في الفطر والاضحى والفرح ؟ قال : لا بأس به ما لم يعص به.
عن عبدالله بن الحسن الدينوري قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام : جعلت فداك ما تقول في النصرانية أشتريها وأبيعها من النصراني ؟ فقال : اشتر وبع ، قلت : فأنكح ؟ فسكت عن ذلك قليلا ، ثم نظر إلي وقال شبه الاخفاء : هي لك حلال . ^قال : قلت : جعلت فداك فأشتري المغنية أو الجارية تحسن أن تغني أريد بها الرزق لا سوى ذلك ؟ قال : اشتر وبع.
^محمد بن علي بن الحسين قال : سأل رجل علي بن ^الحسين عليهالسلام عن شراء جارية لها صوت ؟ فقال : ما عليك لو اشتريتها فذكرتك الجنة ، - يعني بقراءة القرآن - والزهد والفضائل التي ليست بغناء ، فأما الغناء فمحظور.
عن إسحاق بن يعقوب في التوقيعات التي وردت عليه من محمد بن عثمان العمري بخط صاحب الزمان عليهالسلام : أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك من أمر المنكرين لي - إلى أن قال : - وأما ما وصلتنا به فلا قبول عندنا إلا لما طاب وطهر ، وثمن المغنية حرام.
عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : قلت لابي الحسن الاول عليهالسلام : جعلت فداك إن رجلا من مواليك عنده جوار مغنيات قيمتهن أربعة عشر ألف دينار ، وقد جعل لك ثلثها ، فقال : لا حاجة لي فيها ، إن ثمن الكلب والمغنية سحت.
عن إبراهيم بن أبي البلاد قال : أوصى إسحاق بن عمر بجوارٍ له مغنيات أن تبيعهن ويحمل ثمنهن إلى أبي الحسن عليهالسلام قال إبراهيم : فبعت الجواري بثلاثمائة ألف درهم ، وحملت الثمن إليه ، فقلت له : إن مولى لك يقال له : إسحاق بن عمر أوصى عند ^وفاته ببيع جوار له مغنيات وحمل الثمن إليك وقد بعتهن وهذا الثمن ثلاثمائة ألف درهم فقال : لا حاجة لي فيه ، إن هذا سحت وتعليمهن كفر ، والاستماع منهن نفاق ، وثمنهن سحت.
عن الحسن بن علي الوشاء قال : سئل أبوالحسن الرضا عليهالسلام عن شراء المغنية ؟ قال : قد تكون للرجل الجارية تلهيه ، وما ثمنها إلا ثمن كلب ، وثمن الكلب سحت ، والسحت في النار.
سأله رجل عن بيع الجواري المغنيات ؟ فقال : شراؤهن وبيعهن حرام وتعليمهن كفر ، واستماعهن نفاق.
قال لي أبي : يا جعفر اوقف لي من مالي كذا وكذا لنوادب تندبني عشر سنين بمنى أيام منى.
مات الوليد بن المغيرة ، فقالت أم سلمة للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن آل المغيرة قد أقاموا مناحة فأذهب إليهم ؟ فأذن لها فلبست ثيابها وتهيأت وكانت من حسنها كأنها جان ، وكانت إذا قامت فأرخت شعرها جلل جسدها وعقدت بطرفيه خلخالها ، فندبت ابن عمها بين يدي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالت : ^انعى الوليد بن الوليد ^أبا الوليد فتى العشيره ^حامي الحقيقة ماجد ^يسمو إلى طلب الوتيره ^قد كان غيثا في السنين ^وجعفرا غدقا وميره ^فما عاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ذلك ولا قال شيئا.
عن حنان بن سدير قال : كانت امرأة معنا في الحي ولها جارية نائحة فجاءت إلى أبي فقالت : يا عم أنت تعلم أن معيشتي من الله ثم من هذه الجارية ، فأحب أن تسأل ابا عبدالله عن ذلك فإن كان حلالا وإلا بعتها وأكلت من ثمنها حتى يأتي الله بالفرج ، فقال لها أبي : والله إنّي لأعظّم أبا عبدالله عليهالسلام أن أسأله عن هذه المسألة ، قال : فلما قدمنا عليه أخبرته أنا بذلك ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : أتشارط ؟ فقلت : والله ما أدري تشارط أم لا ، فقال : قل لها لا تشارط وتقبل ما أعطيت.
عن عذافر قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام وسئل عن كسب النائحة ؟ فقال : تستحله بضرب إحدى يديها على الاخرى.
من أنعم الله عليه بنعمة فجاء عند تلك النعمة بمزمار فقد كفرها ، ومن أصيب بمصيبة فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد كفرها.
عن خديجة بنت عمر بن علي بن الحسين - في حديث - قالت : سمعت عمي محمد بن علي عليهالسلام يقول : إنما تحتاج المرأة إلى النوح لتسيل دمعتها ولا ينبغي لها أن تقول هجرا ، فاذا جاء الليل فلا تؤذي الملائكة بالنوح.
لا بأس بأجر النائحة التي تنوح على الميت.
عن سماعة قال : سألته عن كسب المغنية والنائحة ، فكرهه.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام قال : لا بأس بكسب النائحة إذا قالت صدقا.
^قال : وسئل الصادق عليهالسلام عن أجر النائحة ؟ فقال : لا بأس به قد نيح على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - نهى عن الرنة عند المصيبة ، ونهى عن النياحة والاستماع إليها ، ونهى عن تصفيق الوجه.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أربعة لا تزال في أمتي إلى يوم القيامة : الفخر بالاحساب ، ^والطعن في الانساب ، والاستسقاء بالنجوم ، والنياحة ، وإن النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة وعليها سربال من قطران ودرع من حرب.
سألته عن النوح على الميت أيصلح ؟ قال : يكره.
سألته عن النوح فكرهه.
لما هاجرت النساء إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم هاجرت فيهن امرأة يقال ^لها : أم حبيب ، وكانت خافضة تخفض الجواري ، فلما رآها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لها : يا أم حبيب العمل الذي كان في يدك هو في يدك اليوم ؟ قالت : نعم يا رسول الله إلا أن يكون حراما فتنهاني عنه قال : بل حلال ، فادني مني حتى أعلمك ، قالت : فدنوت منه ، فقال : يا أم حبيب إذا أنت فعلت فلا تنهكي ولا تستأصلي وأشمي فإنه أشرق للوجه وأحظى عند الزوج
كانت امرأة يقال لها : أم طيبة تخفض الجواري ، فدعاها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال لها : يا أمّ طيبة إذا خفضت فأشمي ولا تجحفي فإنه أصفى للون الوجه ، وأحظى عند البعل . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
عن علي عليهالسلام قال : لا تخفض الجارية حتى تبلغ سبع سنين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث أم حبيب الخافضة - قال : وكانت لام حبيب أخت يقال لها : أم عطية ، وكانت مقينة - يعني ماشطة - فلما انصرفت أم حبيب إلى اختها فأخبرتها بما قال لها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فأقبلت اُمّ عطية إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فأخبرته بما قالت لها اُختها ، فقال لها : ادني مني يا اُمّ عطية إذا أنت قنيت الجارية فلا تغسلي وجهها بالخرقة ، فإن الخرقة تشرب ماء الوجه.
دخلت ماشطة على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال لها : هل تركت عملك أو أقمت عليه ؟ فقالت : يا رسول الله أنا أعمله إلا أن تنهاني عنه فأنتهي عنه ، فقال : افعلي فإذا مشطت فلا تجلى الوجه بالخرق فإنه ^يذهب بماء الوجه ولا تصلي الشعر بالشعر.
عن سعد الاسكاف قال : سئل أبو جعفر عليهالسلام عن القرامل التي تضعها النساء في رؤوسهن يصلنه بشعورهن ، فقال : لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها . ^قال : فقلت بلغنا أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعن الواصلة والموصولة ، فقال : ليس هنالك إنما لعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الواصلة التي تزني في شبابها ، فلما كبرت قادت النساء إلى الرجال فتلك الواصلة والموصولة . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
عن علي قال : سألته عن امرأة مسلمة تمشط العرائس ليس لها معيشة غير ذلك وقد دخلها ضيق ؟ قال : لا بأس ولكن لا تصل الشعر بالشعر.
عن عبدالله بن الحسن قال : سألته عن القرامل ، قال : وما القرامل ؟ قلت : صوف تجعله النساء في رؤوسهن ، قال : إذا كان صوفا فلا بأس ، وإن كان شعرا فلا خير فيه من الواصلة والموصولة.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : لا بأس بكسب الماشطة ما لم تشارط وقبلت ما تعطى ، ولا تصل شعر المرأة بشعر إمرأة غيرها ، وأما شعر المعز فلا بأس بان توصله بشعر المرأة.
عن آبائه قال : لعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم النامصة والمنتمصة والواشرة والموتشرة ، والواصلة والمستوصلة ، والواشمة والمستوشمة . ^قال الصدوق : قال علي بن غراب : النامصة التي تنتف الشعر ، والمنتمصة التي يفعل ذلك بها ، والواشرة التى تشر أسنان المرأة وتفلجها وتحددها ، والموتشرة التي يفعل ذلك بها ، والواصلة التي تصل شعر المرأة بشعر امرأة غيرها ، والمستوصلة التي يفعل ذلك بها والواشمة التي تشم وشما في يد المرأة وفي شيء من بدنها ، وهو أن تغرز يديها أو ظهر كفها أو شيئا من بدنها بإبرة حتى تؤثر فيه ثم تحشوه بالكحل أو بالنورة فتخضر ، والمستوشمة التي يفعل ذلك بها.
عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن المرأة تحف الشعر من وجهها ؟ قال : لا بأس.
كل ما افتتح الرجل به رزقه فهو تجارة.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إن الله يحب المحترف الامين.
^
سمعته يقول : حيلة الرجل في باب مكسبه.
عن ابن فضال قال : سمعت رجلا يسأل أبا الحسن الرضا عليهالسلام فقال : إني أعالج الرقيق فأبيعه والناس يقولون لا ينبغي ؟ فقال الرضا عليهالسلام : وما بأسه ؟ كل شيء مما يباع إذا اتقى الله فيه العبد فلا بأس.
عن إسحاق بن عمار قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فخبرته أنه ولد لي غلام ، قال : ألا سميته محمدا ؟ قلت : قد فعلت ، قال : فلا تضرب محمدا ولا تشتمه جعله الله قرة عين لك في حياتك وخلف صدق بعدك ، قلت : جعلت فداك في أي الاعمال أضعه ؟ قال اذا عدلته عن خمسة أشياء فضعه حيث شئت : لا تسلمه صيرفيا فإن الصيرفي لا يسلم من ^الربا ، ولا تسلمه بياع أكفان فإن صاحب الاكفان يسره الوباء إذا كان ، ولا تسلمه بياع طعام فإنه لا يسلم من الاحتكار ، ولا تسلمه جزارا ، فإن الجزار تسلب منه الرحمة ، ولا تسلمه نخاسا فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : شر الناس من باع الناس.
عن أبي عبدالله جعفر بن محمد عليهالسلام قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إني أعطيت خالتي غلاما ونهيتها أن تجعله قصابا أو حجاما أو صائغا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث بياع الزيت - أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سأل عنه فقالوا : مات ولقد كان عندنا أمينا صدوقا إلا أنه كان فيه خصلة ، قال : وما هي ؟ قالوا : كان يرهق - يعنون : يتبع النساء - فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لقد كان يحبني حبا ، لو كان نخاسا لغفر الله له.
جاء رجل إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله قد علّمت ابني هذا الكتابة ففي أي شيء أسلمه ؟ فقال : أسلمه لله أبوك ولا تسلمه في خمس : لا تسلمه سبّاءً ولا صائغا ولا قصابا ولا حناطا ولا نخاسا . ^قال : فقال : يا رسول الله ما السباء ؟ قال : الذي يبيع الاكفان ، ويتمنى موت اُمّتي ، وللمولود من اُمّتي أحب إلي مما طلعت عليه الشمس . ^وأما الصائغ : فإنه يعالج زين اُمّتي . ^وأما القصاب : فإنه يذبح حتى تذهب الرحمة من قلبه . ^وأما الحناط : فإنه يحتكر الطعام على اُمّتي ، ولئن يلقى الله العبد سارقا أحب إليّ من أن يلقاه قد احتكر الطعام أربعين يوما . ^وأما النخاس : فإنه أتاني جبرئيل فقال : يا محمد إن شرار اُمّتك الذين يبيعون الناس.
لا بأس أن يبيع الرجل الرقيق من السند والسودان والتليد والجليب والمولود من الاعراب
عن علي عليهالسلام قال : من باع الطعام نزعت منه الرحمة.
عن سدير الصيرفي قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : حديث بلغني عن الحسن البصري فإن كان حقا فإنا لله وإنا إليه راجعون ، قال : وما هو ؟ قلت : بلغني أن الحسن كان يقول : لو غلى دماغه من حر الشمس ما استظل بحائط صيرفي ، ولو تفرثت كبده عطشا لم يستق من دار صيرفي ماء وهو عملي وتجارتي وفيه نبت لحمي ودمي ، ومنه حجي وعمرتي . ^قال : فجلس ثم قال : كذب الحسن خذ سواء واعط سواء فإذا حضرت الصلاة فدع ما بيدك وانهض إلى الصلاة أما علمت أن أصحاب الكهف كانوا صيارفة.
عن أبي إسماعيل الصيقل الرازي قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام ومعي ثوبان ، فقال لي : يا أبا إسماعيل يجيئني من قبلكم أثواب كثيرة ، وليس يجيئني مثل هذين الثوبين فقلت : جعلت فداك تغزلهما اُم إسماعيل وأنسجهما أنا فقال لي : حائك ؟ قلت : نعم ، فقال : لا تكن حائكا ، فقلت : فما أكون ؟ قال : كن صيقلا ، وكانت معي مائتا درهم فاشتريت بها سيوفا ومرايا عتقا وقدمت بها الري فبعتها بربح كثير.
عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : ذكر الحائك عند أبي عبدالله عليهالسلام أنه ملعون ، فقال : إنما ذلك الذي يحوك الكذب على الله وعلى رسول الله صلىاللهعليهوآله.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن الناس يقولون : إن النجوم لا يحل النظر فيها وهي تعجبني فإن كانت تضر بديني فلا حاجة لي في شيء يضر بديني ، وإن كانت لا تضر بديني فوالله إني لأشتهيها وأشتهي النظر فيها ، فقال : ليس كما يقولون لا تضر بدينك . ^ثم قال : إنكم تنظرون في شيء منها كثيره لا يدرك وقليله لا ينتفع به
كيف بصرك بالنجوم ؟ قال : قلت : ما خلفت بالعراق أبصر بالنجوم مني ، قال : كيف دوران الفلك عندكم ؟ - إلى أن قال : - ما بال العسكرين يلتقيان في هذا حاسب وفي هذا حاسب فيحسب هذا لصاحبه بالظفر ، ويحسب هذا لصاحبه بالظفر ثم يلتقيان فيهزم أحدهما الآخر فأين كانت النجوم ؟ قال : قلت : لا والله لا اعلم ذلك ، قال : فقال : صدقت إن أصل الحساب حق ، ولكن لا يعلم ذلك إلا من علم مواليد الخلق كلهم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن النجوم أحق هي ؟ فقال : نعم إن الله بعث المشتري إلى الارض في صورة رجل فأخذ رجلا من العجم فعلمه - إلى ان قال : - ثم اخذ رجلا من الهند فعلمه
سئل عن النجوم ؟ قال : ما يعلمها إلا أهل بيت من العرب وأهل بيت من الهند.
^وقد تقدم في حديث القاسم بن عبد الرحمن أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى
سئل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الساعة ؟ فقال : عند إيمان بالنجوم وتكذيب بالقدر.
عن نصر بن قابوس قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام : يقول : المنجم ملعون ، والكاهن ملعون ، والساحر ملعون والمغنية ملعونة ، ومن آواها ملعون ، وآكل كسبها ملعون.
^قال : وقال عليهالسلام : المنجم كالكاهن والكاهن كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر في النار.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه نهى عن عدة خصال منها النظر في النجوم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أن زنديقا قال له : ما تقول في علم النجوم ؟ قال : هو علم قلت منافعه ، وكثرت مضاره ، لا يدفع به المقدور ، ولا يتقي به المحذور ، إن خبر المنجم بالبلاء لم ينجه التحرز من القضاء ، وإن خبر هو بخير لم يستطع تعجيله ، وإن حدث به سوء لم يمكنه صرفه ، والمنجم يضاد الله في علمه بزعمه أنه يرد ^قضاء الله عن خلقه.
^جعفر بن الحسن المحقق في ( المعتبر ) والعلامة في ( التذكرة ) والشهيدان قالوا : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : من صدق كاهنا أو منجما فهو كافر بما اُنزل على محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم.
^علي بن موسى بن طاووس في كتاب ( الاستخارات ) نقلا من كتاب الشيخ الفاضل محمد بن علي بن محمد في دعاء الاستخارة الذي كان يدعو به الصادق عليهالسلام - إلى أن قال : - اللهم إنك خلقت أقواما يلجأون إلى مطالع النجوم لاوقات حركاتهم وسكونهم ، وخلقتني أبرء إليك من اللجاء إليهم ، ومن طلب الاختيارات بها ، وأيقن أنك لم تطلع أحدا على غيبك في مواقعها ، ولم تسهل له السبيل إلى تحصيل أفاعيلها ، وأنك قادر على نقلها في مداراتها ،
عن ^شيخ من أصحابنا الكوفيين قال : دخل عيسى بن شفقي ، على أبي عبدالله عليهالسلام وكان ساحرا يأتيه الناس ويأخذ على ذلك الاجر ، فقال له : جعلت فداك أنا رجل كانت صناعتي السحر وكنت آخذ عليه الاجر ، وكان معاشي ، وقد حججت منه ومنّ الله عليّ بلقائك ، وقد تبت إلى الله عزّ وجلّ ، فهل لي في شيء من ذلك مخرج ؟ فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : حل ولا تعقد.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفار لا يقتل ، قيل : يا رسول الله لم لا يقتل ساحر الكفار ؟ قال : لان الشرك أعظم من السحر ، لان السحر والشرك مقرونان . ^وفي ( العلل )
^قال : وروي : أن توبة الساحر أن يحل ولا يعقد.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث - قال في قوله عزّوجلّ : ( #Q# ) وما اُنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت ( #/Q# ) قال : كان بعد نوح عليهالسلام قد كثرت السحرة المموهون ، فبعث الله عزّ وجلّ ملكين إلى نبي ذلك الزمان بذكر ما يسحر به السحرة وذكر ما يبطل به سحرهم ويرد به كيدهم فتلقاه النبي عن الملكين وأداه إلى عباد الله بأمر الله عزّوجلّ ، وأمرهم أن يقفوا به على السحر وأن يبطلوه ، ونهاهم أن يسحروا به الناس ، وهذا كما يدل على السم ما هو وعلى ما يدفع به غائلة السم - إلى أن قال : - وما يعلمان من أحد ذلك السحر وإبطاله حتى يقولا للمتعلم إنما نحن فتنة وإمتحان للعباد ليطيعوا الله فيما يتعلمون من هذا ويبطلوا به كيد السحرة ولا يسحروهم ، فلا تكفر بإستعمال هذا السحر وطلب الاضرار به ، ودعاء الناس إلى أن يعتقدوا أنك به تحيي وتميت وتفعل ما لا يقدر عليه الا الله عزّ وجلّ ، فان ذلك كفر - إلى أن قال : - ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم لانهم اذا تعلموا ذلك السحر ليسحروا به ويضروا به فقد تعلموا ما يضرهم في دينهم ولا ينفعهم فيه
وأما هاروت وماروت فكانا ملكين علما الناس السحر ليحترزوا ^به سحر السحرة ، ويبطلوا به كيدهم ، وما علما أحدا من ذلك شيئا حتى قالا : إنما نحن فتنة فلا تكفر ، فكفر قوم باستعمالهم لما اُمروا بالاحتراز منه وجعلوا يفرقون بما تعلموه بين المرء وزوجه ، قال الله تعالى : ( #Q# ) وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ( #/Q# ) - يعني بعلمه -.
عن أبي موسى الاشعري قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ثلاثة لا يدخلون الجنة : مدمن خمر ، ومدمن سحر ، وقاطع رحم
عن أبيه أن عليا عليهالسلام قال : من تعلم شيئا من السحر قليلا أو كثيرا فقد كفر ، وكان آخر عهده بربه وحده أن يقتل الا أن يتوب.
عن علي عليهمالسلام في حديث قال : نحن أهل بيت عصمنا الله من أن نكون فتانين أو كذابين أو ساحرين أو زنائين ، فمن كان فيه شيء من هذه الخصال فليس ^منا ولا نحن منه.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عن إتيان العراف ، وقال : من أتاه وصدقه فقد برىء مما أنزل الله عزّوجلّ على محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم.
من تكهن أو تكهن له فقد ^برىء من دين محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم . ^قال : قلت فالقيافة ، قال : ما اُحب أن تأتيهم ، وقيل : ما يقولون شيئا إلا كان قريبا مما يقولون فقال : القيافة فضلة من النبوة ذهبت في الناس حين بعث النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن عندنا بالجزيرة رجلا ربما أخبر من يأتيه يسأله
عن أبيه ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا رقى إلا في ثلاثة : في حمة أو عين أو دم لا يرقأ.
يكره النفخ في الرقى والطعام وموضع السجود.
سمعته يقول : خدم أبو خالد الكابلي علي بن الحسين عليهالسلام دهرا من عمره ، ثم أنه أراد أن ينصرف إلى أهله فأتى علي بن الحسين عليهالسلام فشكى اليه شدة شوقه إلى والدته . ^فقال : يا أبا خالد يقدم غدا رجل من أهل الشام له قدر ومال كثير ، وقد أصاب بنتا له عارض من أهل الارض ، ويريدون أن يطلبوا معالجا يعالجها فإذا انت سمعت قدومه فائته وقل له : أنا اُعالجها لك على أني أشترط عليك أني اُعالجها على ديتها عشرة آلاف درهم ، فلا تطمئن إليهم ، وسيعطونك ما تطلبه منهم ، فلما أصبح وقدم الرجل ومن معه وكان رجلا من عظماء أهل الشام في المال والمقدرة فقال : أما من معالج يعالج بنت هذا الرجل ؟ فقال له أبو خالد الكابلي أنا اُعالجها على عشرة آلاف ، فان أنتم وفيتم وفيت لكم على أن لا يعود إليها أبدا ، فشرطوا أن يعطوه عشرة آلاف درهم . ^ثم أقبل إلى علي بن الحسين عليهالسلام فأخبره بالخبر ، فقال : إني لأعلم أنهم سيغدرون بك ، ولا يفون لك ، فانطلق يا أبا خالد فخذ باُذن الجارية اليسرى ثم قل : يا خبيث يقول لك علي بن الحسين عليهالسلام : اخرج من هذه الجارية ولا تعد . ^ففعل أبو خالد ما أمره ، وخرج منها ، فأفاقت الجارية ، وطلب أبو خالد الذي اشترطوا له فلم يعطوه . ^فرجع أبو خالد مغتما كئيبا ، فقال له علي بن الحسين عليهالسلام : مالي أراك كئيبا يا أبا خالد ألم أقل لك إنهم يغدرون بك ؟ دعهم فإنهم سيعودون إليك فإذا لقوك فقل : لست اُعالجها حتى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين عليهالسلام فعادوا إلى أبي خالد يلتمسون مداواتها ، فقال لهم : إني لا اُعالجها حتى تضعوا المال على يدي علي بن الحسين عليهالسلام ، فإنه لي ولكم ثقة ، فرضوا ووضعوا المال على يدي علي بن الحسين عليهالسلام فرجع إلى الجارية فأخذ باُذنها اليسرى فقال : يا خبيث يقول لك علي بن الحسين عليهالسلام : اُخرج من هذه الجارية ولا تعرض لها إلا بسبيل خير فإنك إن عدت أحرقتك بنار الله الموقدة التي تطلع على الافئدة ، فخرج منها ولم يعد إليها ، ودفع المال إلى أبي خالد فخرج إلى بلاده.
إن أمير المؤمنين عليهالسلام رأى قاصّاً في المسجد فضربه وطرده.
^محمد بن علي بن الحسين في ( الاعتقادات ) قال : ذُكر القصاصون عند الصادق عليهالسلام فقال : لعنهم الله إنهم يشنعون علينا.
فقال : لا.
^قال : وقال عليهالسلام : من أصغى إلى ناطق فقد عبده فإن كان الناطق
^قال : وسئل الصادق عليهالسلام عن قول الله ( #Q# ) والشعراء يتبعهم الغاون ( #/Q# ) فقال عليهالسلام : هم القصاص.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التعليم ؟ فقال : لا تأخذ على التعليم أجرا ، قلت : فالشعر والرسائل وما أشبه ذلك اُشارط عليه ؟ قال : نعم بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم لا تفضل بعضهم على بعض.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : هؤلاء يقولون : إن كسب المعلم سحت ، فقال : كذبوا أعداء ^الله ، إنما أرادوا أن لا يعلموا القرآن ، لو أن المعلم أعطاه رجل دية ولده لكان للمعلم مباحا.
عن العبد الصالح عليهالسلام قال : قلت له : إن لنا جارا يكتب ، وقد سألني أن أسألك عن عمله ؟ قال : مره إذا دفع اليه الغلام أن يقول لاهله : اني إنما اعلمه الكتاب والحساب وأتجر عليه بتعليم القرآن حتى يطيب له كسبه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني اُقرىء القرآن فتهدى إلي الهدية فأقبلها ؟ قال : لا ، قلت : إني لم أشارطه قال : أرأيت لو لم تُقرىء كان يهدى لك ؟ قال : قلت : لا ، قال : فلا تقبله.
المعلم لا يعلم بالاجر ، ويقبل الهدية إذا اُهدي إليه.
عن جراح المدائني قال : نهى أبو عبدالله عليهالسلام عن أجر القارىء الذي لا يقرىء إلا بأجر مشروط.
^محمد بن علي بن الحسين قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن اجرة القارىء الذي لا يقرىء إلا على أجر مشروط.
^قال : وقال علي عليهالسلام : من أخذ على تعليم القرآن أجرا كان حظه يوم القيامة.
عن علي عليهمالسلام أنّه أتاه رجل فقال : يا أمير المؤمنين والله إني اُحبّك لله ، فقال له : لكني أبغضك لله ، قال : ولم ؟ قال : لانك تبغي في الاذان ، وتأخذ على تعليم القرآن أجرا ، وسمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : من أخذ على تعليم القرآن أجرا كان حظه يوم القيامة.
سمعته يقول : إن المصاحف لن تشترى ، فإذا اشتريت فقل : إنما أشتري منك الورق ، وما فيه من الاديم ، وحليته وما فيه من عمل يدك بكذا وكذا.
سألته عن بيع المصاحف وشرائها ؟ فقال : لا تشتر كتاب الله ، ولكن اشتر الحديد والورق والدفتين ، وقل : أشتري منك هذا بكذا وكذا.
سألته عن شراء المصاحف وبيعها ؟ فقال : إنما كان يوضع الورق عند المنبر ، وكان ما بين المنبر والحائط قدر ما تمر الشاة أو رجل منحرف ، قال : فكان الرجل يأتي فيكتب من ذلك ، ثم إنهم اشتروا بعد ، قلت : فما ترى في ذلك ؟ فقال لي : أشتري أحبّ إليّ من أن أبيعه ، قلت : فما ترى أن أعطي على كتابته أجرا ؟ قال : لا بأس ، ولكن هكذا كانوا يصنعون.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام فقلت : أنا رجل أبيع المصاحف ، فإن نهيتني لم أبعها ، فقال : ألست تشتري ورقا وتكتب فيه ؟ قلت : بلى واُعالجها ، قال : لا بأس بها.
عن عبدالله بن سليمان قال : سألته عن شراء المصاحف ؟ فقال : اذا أردت أن تشتري فقل : أشتري منك ورقه وأديمه وعمل يدك بكذا وكذا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في بيع المصاحف ، قال : لا تبع الكتاب ولا تشتره وبع الورق والاديم والحديد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن بيع المصاحف وشرائها ، فقال : إنما كان يوضع عند القامة والمنبر ، قال : كان بين الحائط والمنبر قيد ممر شاة ورجل وهو منحرف فكان الرجل يأتي فيكتب البقرة ويجىء آخر فيكتب السورة كذلك كانوا ، ثم أنهم اشتروا بعد ذلك ، فقلت فما ترى في ذلك ؟ فقال : أشتريه أحب إليّ من أن أبيعه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله ، وزاد فيه قال : قلت : ما ترى أن اعطي على كتابته أجرا ؟ قال : لا بأس ، ولكن هكذا كانوا يصنعون.
ان اُمّ عبدالله بن الحارث أرادت ان تكتب مصحفا ، واشترت ورقا من عندها ، ودعت رجلا فكتب لها على غير شرط ، فأعطته حين فرغ خمسين دينارا وأنه لم تبع المصاحف الا حديثا.
لا تبيعوا المصاحف فإن بيعها حرام . ^قلت : فما تقول في شرائها ؟ قال : اشتر منه الدفتين والحديد والغلاف وإياك أن تشتري منه الورق وفيه القرآن مكتوب فيكون عليك حراما وعلى من باعه حراما.
سألته عن الرجل يكتب المصحف بالاجر قال : لا بأس.
^وعنه ، عن علي بن جعفر قال : وسألته عن الرجل هل يصلح له ان يكتب المصحف بالأجر ؟ قال : لا بأس.
عن سماعة قال : سألته عن رجل يعشر المصاحف بالذهب ؟ فقال : لا يصلح ، فقال : إنه معيشتي ، فقال : إنك إن تركته لله جعل الله لك مخرجا.
عن محمد بن الوراق قال : عرضت على أبي عبدالله عليهالسلام كتابا فيه قرآن مختم معشر بالذهب وكتب في آخره سورة بالذهب فأريته إياه فلم يعب فيه شيئا إلا كتابه القرآن بالذهب فإنه قال : لا يعجبني أن يكتب القرآن إلا بالسواد كما كتب أول مرة.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : ونهى أن يمحى شيء من كتاب الله ^العزيز بالبزاق أو يكتب به.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن كسب الاماء فإنها إن لم تجد زنت الا أمة قد عرفت بصنعة يد ، ونهى عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده فإنه إن لم يجد سرق.
الصناع إذا سهروا الليل كله فهو سحت.
من بات ساهرا في كسب ولم يعط العين حظها من النوم فكسبه ذلك حرام.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قوله عزّوجلّ : ( #Q# ) ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ( #/Q# ) فقال : كانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله فنهاهم الله عزّوجلّ عن ذلك.
عن عبد الحميد بن سعيد قال بعث أبو الحسن عليهالسلام غلاما يشتري له بيضا فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بها ، فلما أتى به أكله ، فقال له مولى له : إن فيه من القمار ، قال : فدعا بطشت فتقيأ فقاءه.
سمعته يقول : الميسر هو القمار.
لما أنزل الله على رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ( #Q# ) إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه ( #/Q# ) قيل : يا رسول الله ما الميسر ؟ فقال : كل ما تقومر به حتى الكعاب والجوز . ^قيل : فما الانصاب ؟ قال : ما ذبحوا لآلهتهم . ^قيل : فما الازلام ؟ قال : قداحهم التي يستقسمون بها.
لا تصلح المقامرة ولا النهبة.
كان ينهى عن الجوز يجيء به الصبيان من القمار أن يؤكل ، وقال : هو سحت.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الصبيان يلعبون بالجوز والبيض ويقامرون ، فقال : لا تأكل منه فإنه حرام.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فجاء رجل فقال : أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ( #/Q# ) قال : يعني بذلك القمار
عن أبي عبدالله عليهالسلام في ^قول الله عزّوجلّ : ( #Q# ) يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ( #/Q# ) قال : نهى عن القمار ، وكانت قريش تقامر الرجل بأهله وماله فنهاهم الله عن ذلك.
^وعن أبي الحسن الرضا عليهالسلام قال : سمعته يقول : الميسر هو القمار.
^وعن الرضا عليهالسلام قال : سمعته يقول : إن الشطرنج والنرد وأربعة عشر وكل ما قومر عليه منها فهو ميسر.
سألته عن الميسر ؟ قال : التفل من كل شيء ، قال : الخبز والتفل ما يخرج بين المتراهنين من الدراهم وغيره.
عن الثقة رفعه عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قيل له : روى عنكم أن الخمر والميسر والانصاب والازلام رجال ، فقال : ما كان الله ليخاطب خلقه بما لا يعلمون.
قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّوجلّ : ( #Q# ) ولا تأكلوا أموالكم ( #/Q# ^ #Q# ) بينكم بالباطل ( #/Q# ) قال : ذلك القمار.
لا تصلح المقامرة ولا النهبة.
سألته عن النثار من السكر واللوز وأشباهه أيحل أكله ؟ قال : يكره أكل ما انتهب.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا ينهب نهبة ذات شرف حين ينهبها وهو مؤمن . ^قال ابن سنان : قلت لابي الجارود : وما نهبة ذات شرف ؟ قال : نحو ما صنع حاتم حين قال : من أخذ شيئا فهو له.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الأملاك يكون والعُرس فينثرون على القوم ، ^فقال : حرام ولكن ما أعطوك منه فخذ . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله نحوه.
عن أبيه قال : قال علي عليهالسلام : لا بأس بنثر الجوز والسكر . ^قال الشيخ : تضمن هذا جواز النثر لا الاخذ فلا ينافي الخبرين الاولين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الفهود وسباع الطير هل يلتمس التجارة فيها ؟ قال : نعم.
عن عبد الحميد بن سعيد قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام ، عن عظام الفيل يحل بيعه أو شراؤه الذي يجعل منه الامشاط ؟ فقال : لا بأس قد كان لأبي منه مشط ، أو أمشاط.
عن موسى بن يزيد قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام يمتشط بمشط عاج واشتريته له.
إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عن القرد أن يُشترى وأن يُباع.
^علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه قال : سألته عن جلود السباع وبيعها وركوبها أيصلح ذلك ؟ قال : لا بأس ما لم يسجد عليها.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام إذ دخل عليه معتب فقال : بالباب رجلان ، فقال : أدخلهما ، فدخلا فقال أحدهما : إني رجل سراج أبيع جلود النمر ، فقال : مدبوغة هي ؟ قال : نعم ، قال : ليس به بأس
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الفراء ^أشتريه من الرجل الذي لعلّي لا أثق به فيبيعني على أنها ذكية أبيعها على ذلك ؟ فقال : إن كنت لا تثق به فلا تبعها على أنها ذكية إلا أن تقول : قد قيل لي : إنها ذكية.
عن أبي القاسم الصيقل قال : كتبت إليه قوائم السيوف التي تسمى السفن أتخذها من جلود السمك فهل يجوز العمل بها ولسنا نأكل لحومها ؟ قال : فكتب : لا بأس.
عن أبي القاسم الصيقل وولده قال : كتبوا إلى الرجل عليهالسلام : جعلنا الله فداك إنا قوم نعمل السيوف ليست لنا معيشة ولا تجارة غيرها ونحن مضطرون إليها ، وإنما علاجنا جلود الميتة والبغال والحمير الاهلية لا يجوز في أعمالنا غيرها ، فيحل لنا عملها وشراؤها وبيعها ومسها بأيدينا وثيابنا ، ونحن نصلي في ثيابنا ، ونحن محتاجون إلى جوابك في هذه المسألة يا سيدنا لضرورتنا ؟ فكتب : اجعل ثوبا للصلاة . ^وكتب إليه : جعلت فداك وقوائم السيوف التي تسمى السفن نتخذها من جلود السمك ، فهل يجوز لي العمل بها ولسنا نأكل لحومها ؟ فكتب عليهالسلام : لا بأس
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يؤاجر بيته فيباع فيه الخمر ؟ قال : حرام أجره .
عن إبن اُذينة قال : كتبت إلى أبي عبدالله عليهالسلام أسأله عن الرجل يؤاجر سفينته ودابته ممن يحمل فيها أو عليها الخمر ، والخنازير ؟ قال : لا بأس.
ثمن العذرة من السحت.
عن سماعة بن مهران قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام وأنا حاضر فقال : إني رجل أبيع العذرة فما تقول ؟ قال : حرام بيعها وثمنها . ^وقال : لا بأس ببيع العذرة.
لا بأس ببيع العذرة.
عن ابن اُذينة قال : كتبت إلى أبي عبدالله عليهالسلام أسأله عن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه برابط ؟ فقال : لا بأس به . ^وعن رجل له خشب فباعه ممن يتخذه صلبانا ؟ قال : لا . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله . ^وبإسناده عن علي بن إبراهيم مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التوت أبيعه يصنع للصليب والصنم ؟ قال : لا . ^وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب مثله.
إياكم وصحبة العاصين ومعونة الظالمين.
العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم.
يا عذافر نبئت أنك تعامل أبا أيوب والربيع فما حالك إذا نودي بك في أعوان الظلمة ؟ قال : فوجم أبي ، فقال له أبو عبدالله عليهالسلام لما رأى ما أصابه : أي عذافر إني إنما خوفتك بما خوفني الله عزّوجلّ به . ^قال محمد : فقدم أبي فما زال مغموما مكروبا حتى مات.
اتقوا الله وصونوا دينكم بالورع ، وقووه بالتقية والاستغناء بالله عزّوجلّ ، انه من خضع لصاحب سلطان ولمن يخالفه على دينه طلبا لما في يديه من دنياه أخمله الله عزّوجلّ ومقته عليه ، ووكله إليه ، فإن هو غلب على شيء من دنياه فصار إليه منه شيء نزع الله جل اسمه البركة منه ، ولم يأجره على شيء منه ينفقه في حج ولا عتق ولا بر.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن أعمالهم فقال لي : يا أبا محمد ، لا ولا مدة قلم ، إن أحدهم لا يصيب من دنياهم شيئا إلا أصابوا من دينه مثله ، أو حتى يصيبوا من دينه مثله . ^الوهم من ابن أبي عمير.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام اذ دخل عليه رجل من أصحابنا فقال له : جعلت فداك إنه ربما أصاب الرجل منا الضيق أو الشدة فيدعى إلى البناء يبنيه ، أو النهر يكريه ، أو المسناة يصلحها ، فما تقول في ذلك ؟ ^فقال أبو عبدالله عليهالسلام : ما أحب أني عقدت لهم عقدة ، أو وكيت لهم وكاء ، وإن لي ما بين لابتيها ، لا ولا مدة بقلم ، إن أعوان الظلمة يوم القيامة في سرادق من نار حتى يحكم الله بين العباد.
أما تغشى سلطان هؤلاء ؟ قال : قلت : لا ، قال : ولم ؟ قلت : فرارا بديني ، قال : وعزمت على ذلك ؟ قلت : نعم ، قال لي : الآن سلم لك دينك.
لا تعنهم على بناء مسجد.
من سود اسمه في ديوان ولد سابع حشره الله يوم القيامة خنزيرا.
عن آبائه عليهمالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : ألا ومن علق سوطا بين يدي سلطان جعل الله ذلك السوط يوم القيامة ثعبانا من النار طوله سبعون ذراعا ، يسلطه الله عليه في نار جهنم وبئس المصير.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين أعوان الظلمة ، ومن لاق لهم دواة ، أو ربط كيسا ، أو مد لهم مدة قلم ، فاحشروهم معهم.
^وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما اقترب عبد من سلطان جائر إلا تباعد من الله ، ولا كثر ماله الا اشتد حسابه ، ولا كثر تبعه إلا كثرت شياطينه.
^وبالإسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إياكم وأبواب السلطان وحواشيها ، فإن أقربكم من أبواب السلطان وحواشيها أبعدكم من الله عزّوجلّ ، ومن آثر السلطان على الله أذهب الله عنه الورع وجعله حيرانا.
^وبإسناده السابق في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - قال : من تولى خصومة ظالم أو أعانه عليها نزل به ملك الموت بالبشرى بلعنه ونار جهنم وبئس المصير ، ومن خف لسلطان جائر في حاجة كان قرينه في النار ، ومن دل سلطانا على الجور قرن مع هامان ، وكان هو والسلطان من أشد اهل النار عذابا ، ومن عظم صاحب دنيا وأحبه لطمع دنياه سخط الله عليه ، وكان في درجته مع قارون في التابوت الاسفل من النار ، ومن علق سوطا بين يدي سلطان جائر جعلها الله حية طولها سبعون ألف ذراع ، فيسلطه الله عليه في نار جهنم خالدا فيها مخلدا ، ومن سعى بأخيه إلى سلطان ولم ينله منه سوء ولا مكروه أحبط الله عمله ، وإن ^وصل منه إليه سوء أو مكروه أو أذى جعله الله في طبقة مع هامان في جهنم.
^ورام بن أبي فراس في ( كتابه ) قال : قال عليهالسلام : من مشى إلى ظالم ليعينه وهو يعلم أنه ظالم فقد خرج من الاسلام.
^قال : وقال عليهالسلام : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين الظلمة ، وأعوان الظلمة ، وأشباه الظلمة ، حتى من برى لهم قلما ، ولاق لهم دواة . ^قال : فيجتمعون في تابوت من حديد ثم يرمى بهم في جهنم.
عن صفوان بن مهران الجمال قال : دخلت على أبي الحسن الاول عليهالسلام فقال لي : يا صفوان ، كل شيء منك حسن جميل ما خلا شيئا واحدا ، قلت : جعلت فداك أي شيء ؟ قال : إكراؤك جمالك من هذا الرجل ، - يعني هارون - قلت : والله ما أكريته أشرا ولا بطرا ولا للصيد ولا للهو ، ولكني أكريته لهذا الطريق - يعني طريق مكة - ، ولا أتولاه بنفسي ، ولكني ابعث معه غلماني . ^فقال لي : يا صفوان أيقع كراؤك عليهم ؟ قلت : نعم جعلت فداك ، قال : فقال لي : أتحب بقاءهم حتى يخرج كراؤك ؟ قلت : نعم ، قال : من أحب بقاءهم فهو منهم ، ومن كان منهم كان ورد النار . ^قال صفوان : فذهبت فبعت جمالي عن آخرها ، فبلغ ذلك إلى هارون ^فدعاني فقال لي : يا صفوان بلغني أنك بعت جمالك ، قلت : نعم ، قال : ولم ؟ قلت : أنا شيخ كبير وإن الغلمان لا يفون بالاعمال ؟ فقال : هيهات هيهات ، إني لاعلم من أشار عليك بهذا ، أشار عليك بهذا موسى بن جعفر ، قلت : ما لي ولموسى بن جعفر ؟ فقال : دع هذا عنك فوالله لولا حسن صحبتك لقتلتك.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - أنه نهى عن المدح وقال : احثوا في وجوه المداحين التراب . ^قال : وقال : صلىاللهعليهوآلهوسلم : من تولى خصومة ظالم أو أعان عليها ثم نزل به ملك الموت قال له : ابشر بلعنة الله ونار جهنم وبئس المصير . ^قال : وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : من مدح سلطانا جائرا وتخفّف ^وتضعضع له طمعا فيه كان قرينه في النار . ^قال : وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال الله عزّوجلّ : ( #Q# ) ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ( #/Q# ) . ^وقال عليهالسلام : من ولى جائرا على جور كان قرين هامان في جهنم.
ومحمد ابن محمد بن عصام الكليني ، والحسن بن أحمد المؤدب وعلي بن عبدالله الوراق وعلي بن أحمد الدقاق كلهم عن محمد بن يعقوب الكليني ، عن علي بن إبراهيم العلوي الحلواني ، عن موسى بن محمد الحجازي ، عن رجل ، عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهالسلام أن المأمون قال له : هل رويت من الشعر شيئا ؟ فقال : قد رويت منه الكثير ، فقال : أنشدني ، ثم ذكر أشعارا كثيرة أنشدها له في الحلم والسكوت عن الجاهل ، وترك عتاب الصديق واستجلاب العدو ، وكتمان السر ، وغير ذلك مما كان يقوله ويتمثل به.
رفعه عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّوجلّ : ( #Q# ) ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار ( #/Q# ) قال : هو الرجل يأتي السلطان فيحب بقاءه إلى أن يدخل يده إلى كيسه فيعطيه.
إن قوما ممن آمن بموسى عليهالسلام قالوا : لو أتينا عسكر فرعون فكنا فيه ونلنا من دنياه حتى إذا كان الذي نرجوه من ظهور موسى عليهالسلام صرنا إليه ، ففعلوا فلما توجه موسى عليهالسلام ومن معه هاربين من فرعون ركبوا دوابهم وأسرعوا في السير ليلحقوا موسى عليهالسلام وعسكره فيكونوا معهم ، فبعث الله ملكا فضرب وجوه دوابهم فردهم إلى عسكر فرعون ، فكانوا فيمن غرق مع فرعون.
حق على الله عزّ وجلّ أن تصيروا مع من عشتم معه في دنياه.
سمعته يقول : ما من جبار إلا ومعه مؤمن يدفع الله عزّوجلّ به
ومن أحب بقاء الظالمين فقد أحب أن يعصى الله.
من سود اسمه في ديوان الجبارين من ولد فلان حشره الله يوم القيامة حيرانا.
عن الوليد بن صبيح قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فاستقبلني زرارة خارجا من عنده فقال لي أبو عبدالله عليهالسلام : يا وليد أما تعجب من زرارة ؟ سألني عن أعمال هؤلاء أي شيء كان يريد ؟ أيريد أن أقول له : « لا » فيروي ذاك علي . ^ثم قال : يا وليد متى كانت الشيعة تسألهم عن أعمالهم ؟ إنما كانت الشيعة تقول : يؤكل من طعامهم ويشرب من شرابهم ، ويستظل بظلّهم ، متى كانت الشيعة تسأل من هذا ؟.
عن محمد بن مسلم قال : كنا عند أبي جعفر عليهالسلام على باب داره بالمدينة فنظر إلى الناس يمرون أفواجا ، فقال لبعض من عنده : حدث بالمدينة أمر ؟ فقال : أصلحك الله ولي المدينة وال فغدا الناس يهنؤونه ، فقال : إن الرجل ليغدي عليه بالامر يهنئ به ، وإنه لباب من أبواب النار.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : فلان يقرؤك السلام ، وفلان وفلان ، فقال : وعليهم السلام ، قلت : يسألونك الدعاء قال : ومالهم ؟ قلت : حبسهم أبو جعفر فقال : ومالهم ؟ وماله ؟ فقلت : استعملهم فحبسهم ، فقال : ومالهم ؟ وماله ؟ ألم أنههم ؟ ألم أنههم ؟ ألم أنههم ؟ هم النار هم النار هم النار ، ثم قال : اللهم اجدع عنهم سلطانهم . ^قال : فانصرفنا من مكة فسألنا عنهم ، فإذا هم قد اخرجوا بعد الكلام بثلاثة أيام.
عن داود بن زربي قال : أخبرني مولى لعلي بن الحسين عليهالسلام قال : كنت بالكوفة فقدم أبو عبدالله عليهالسلام الحيرة فأتيته ، فقلت : جعلت فداك لو كلمت داود بن علي أو بعض هؤلاء فأدخل في بعض هذه الولايات ، فقال : ما كنت لافعل - إلى أن قال : - جعلت فداك ظننت أنك إنما كرهت ذلك ^مخافة أن أجور أو أظلم ، وإن كل إمرأة لي طالق ، وكل مملوك لي حرّ وعليّ وعليّ إن ظلمت أحدا أو جرت عليه ، وإن لم اعدل ، قال : كيف قلت ؟ فأعدت عليه الايمان فرفع رأسه إلى السماء ، فقال : تناول السماء أيسر عليك من ذلك.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني وليت عملا فهل لي من ذلك مخرج ؟ فقال : ما أكثر من طلب المخرج من ذلك فعسر عليه ، قلت : فما ترى ؟ قال : أرى أن تتقي الله عزّوجلّ ولا تعد.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من تولى عرافة قوم اُتي به يوم القيامة ويداه مغلولتان إلى عنقه ، فإن قام فيهم بأمر الله عزّوجلّ أطلقه الله ، وإن كان ظالما هوى به في نار جهنم وبئس المصير.
^وفي ( عقاب الاعمال ) بسند تقدم في عيادة المريض عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - قال : من أكرم أخاه فإنما يكرم الله عزّوجلّ ، فما ظنكم بمن يكرم الله عزّوجلّ أن يفعل به . ^ومن تولى عرافة قوم حبس على شفير جهنم بكل يوم ألف سنة ، وحشر ويده مغلولة إلى عنقه ، فإن كان قام فيهم بأمر الله أطلقها الله ، وإن كان ظالما هوى به في نار جهنم سبعين خريفا.
من نظر في الله كيف كان هلك ، ومن طلب الرياسة هلك.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب مسائل الرجال ، عن أبي الحسن علي بن محمد عليهالسلام إن محمد بن علي بن عيسى كتب اليه يسأله عن العمل لبني العباس وأخذ ما يتمكن من أموالهم هل فيه رخصة ؟ فقال : ما كان المدخل فيه بالجبر والقهر فالله قابل العذر ، وما خلا ذلك فمكروه ، ولا محالة قليله خير من كثيره وما يكفر به ما يلزمه فيه من يرزقه يسبب وعلى يديه ما يسرك فينا وفي موالينا ، قال : ( فكتبت إليه ) في جواب ذلك أعلمه أن مذهبي في الدخول في أمرهم وجود السبيل إلى إدخال المكروه على عدوه ، وانبساط اليد في التشفي منهم بشيء أن نقرب به إليهم ، فأجاب : من فعل ذلك فليس مدخله في العمل حراما بل أجرا وثوابا.
عن مسعدة بن صدقة قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام ^عن قوم من الشيعة يدخلون في أعمال السلطان يعملون لهم ويحبون لهم ويوالونهم ، قال : ليس هم من الشيعة ، ولكنهم من اولئك ، ثم قرأ أبو عبدالله عليهالسلام هذه الاية ( #Q# ) لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم - ( #/Q# إلى قوله : - #Q# ) ولكن كثيرا منهم فاسقون ( #/Q# ) قال : الخنازير على لسان داود ، والقردة على لسان عيسى ( #Q# ) كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون ( #/Q# ) قال : كانوا يأكلون لحم الخنزير ويشربون الخمور ، ويأتون النساء أيام حيضهن ، ثم احتج الله على المؤمنين الموالين للكفار ، فقال : ( #Q# ) ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم ( #/Q# - إلى قوله : - #Q# ) ولكن كثيرا منهم فاسقون ( #/Q# ) فنهى الله عزّوجلّ أن يوالي المؤمن الكافر إلا عند التقية.
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال )
^محمد بن مسعود العياشي في تفسيره عن سليمان الجعفري قال : قلت لابي الحسن الرضا عليهالسلام : ما تقول في أعمال السلطان ؟ فقال : يا سليمان الدخول في أعمالهم والعون لهم والسعي في ^حوائجهم عديل الكفر ، والنظر إليهم على العمد من الكبائر التى يستحق بها النار.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن علي بن يقطين قال : قال لي أبوالحسن موسى بن جعفر عليهالسلام : إن لله تبارك وتعالى مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه.
^قال الصدوق في خبر آخر : أولئك عتقاء الله من النار.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الاخوان.
^وبإسناده عن عبيد بن زرارة أنه قال : بعث أبو عبدالله عليهالسلام رجلا إلى زياد بن عبيدالله ، فقال : وأد نقص عملك.
^وفي ( المقنع ) قال : روي عن الرضا عليهالسلام أنه قال : إن لله مع السلطان أولياء يدفع بهم عن أوليائه.
^قال : وسئل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل يحب آل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو في ديوان هؤلاء فيقتل تحت رايتهم ؟ فقال : يحشره الله على نيته.
عن زيد الشحام قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد عليهالسلام يقول : من تولى أمرا من أمور الناس فعدل وفتح بابه ورفع ستره ونظر في أمور الناس كان حقا على الله عزّوجلّ أن يؤمن روعته يوم القيامة ، ويدخله الجنة.
عن علي بن يقطين قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام : ما تقول في أعمال هؤلاء ؟ قال : إن كنت لا بد فاعلا فاتق أموال الشيعة . ^قال : فأخبرني علي أنه كان يجبيها من الشيعة علانية ويردها عليهم في السر.
عن زياد بن أبي سلمة قال : دخلت على أبي الحسن موسى عليهالسلام فقال لي : يا زياد إنك لتعمل عمل السلطان ؟ قال : قلت : أجل ، قال لي : ولم ؟ قلت : أنا رجل لي مروءة وعليّ عيال وليس وراء ظهري شيء ، فقال لي : يا زياد لئن أسقط من حالق فأتقطع قطعة أحب إليّ من أن أتولى لاحد منهم عملا او أطأ بساط رجل منهم إلاّ ، لماذا ؟ قلت : لا أدري جعلت فداك ، قال : إلا لتفريج كربة عن مؤمن ، أو فك أسره ، أو قضاء دينه . ^يا زياد ، إن أهون ما يصنع الله جل وعز بمن تولى لهم عملا ان يضرب عليه سرادق من نار إلى أن يفرغ من حساب الخلائق . ^يا زياد ، فإن وليت شيئا من اعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة ، والله من وراء ذلك . ^يا زياد ، أيما رجل منكم تولى لاحد منهم عملا ثم ساوى بينكم وبينهم فقولوا له : أنت منتحل كذاب . ^يا زياد ، إذا ذكرت مقدرتك على الناس فاذكر مقدرة الله عليك غدا ، ونفاد ما أتيت اليهم عنهم ، وبقاء ما أتيت إليهم عليك.
ذكر عنده رجل من هذه العصابة قد ولي ولاية ، فقال : كيف صنيعه إلى إخوانه ؟ قال : قلت : ليس عنده خير ، قال : اُفّ ، يدخلون فيما لا ينبغي لهم ولا يصنعون إلى إخوانهم خيرا.
عن رجل من بني حنيفة من اهل بست وسجستان قال : وافقت أبا جعفر عليهالسلام في السنة التي حج فيها في أول خلافة المعتصم ، فقلت له وأنا معه على المائدة وهناك جماعة من أولياء السلطان : إن والينا جعلت فداك رجل يتوالاكم اهل البيت ويحبكم ، وعليّ في ديوانه خراج ، فإن رأيت جعلني الله فداك أن تكتب إليه بالاحسان إليّ ، فقال لي : لا أعرفه ، فقلت : جعلت فداك إنه على ما قلت من محبتكم أهل البيت ، وكتابك ينفعني عنده ، فأخذ القرطاس فكتب « بسم الله الرحمن الرحيم ، أما بعد فإن موصل كتابي هذا ذكر عنك مذهبا جميلا ، وإنما لك من عملك ما أحسنت فيه ، فأحسن إلى إخوانك ، واعلم أن الله عزّوجلّ سائلك عن مثاقيل الذر والخردل » . ^قال : فلما وردت سجستان سبق الخبر إلى الحسين بن عبدالله ^النيسابوري وهو الوالي فاستقبلني على فرسخين من المدينة ، فدفعت إليه الكتاب فقبله ووضعه على عينيه ، وقال : ما حاجتك ؟ فقلت : خراج عليّ في ديوانك فأمر بطرحه عني ، وقال : لا تؤد خراجا ما دام لي عمل ، ثم سألني عن عيالي فأخبرته بمبلغهم ، فأمر لي ولهم بما يقوتنا وفضلا ، فما أديت في عمله خراجا ما دام حيا ولا قطع عني صلته حتى مات.
عن يونس بن عمار قال : وصفت لابي عبدالله عليهالسلام من يقول بهذا الامر ممن يعمل عمل السلطان ، فقال : إذا ولوكم يدخلون عليكم المرفق وينفعونكم في حوائجكم ؟ قال : قلت : منهم من يفعل ومنهم من لا يفعل ، قال : من لم يفعل ذلك منهم فابرأوا منه برئ الله منه . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
عن ابن جمهور وغيره من أصحابنا قال : كان ^النجاشي وهو رجل من الدهاقين عاملا على الاهواز وفارس فقال بعض أهل عمله لابي عبدالله عليهالسلام : إن في ديوان النجاشي عليّ خراجا ، وهو ممن يدين بطاعتك ، فإن رأيت أن تكتب له كتابا قال : فكتب إليه كتابا : « بسم الله الرحمن الرحيم ، سر أخاك يسرك الله » فلما ورد عليه وهو في مجلسه ، فلما خلا ناوله الكتاب وقال له : هذا كتاب أبي عبدالله عليهالسلام فقبله ووضعه على عينيه ، ثم قال : ما حاجتك ؟ فقال : عليّ خراج في ديوانك ، قال له : كم هو ؟ قلت : هو عشرة آلاف درهم ، قال : فدعا كاتبه فأمره بأدائها عنه ، ثم أخرج مثله فأمره أن يثبتها له لقابل ، ثم قال : هل سررتك ؟ قال : نعم ، قال : فأمر له بعشرة آلاف درهم اخرى ، فقال له : هل سررتك ؟ فقال : نعم جعلت فداك ، فأمر له بمركب ثم أمر له بجارية وغلام وتخت ثياب في كل ذلك يقول : هل سررتك ؟ فكلما قال نعم زاده حتى فرغ ، قال له : إحمل فرش هذا البيت الذي كنت جالسا فيه حين دفعت إلي كتاب مولاي فيه ، وارفع إلي جميع حوائجك . ^قال : ففعل وخرج الرجل فصار إلى أبي عبدالله عليهالسلام بعد ذلك فحدثه بالحديث على وجهته ، فجعل يستبشر بما فعل ، فقال له الرجل : يا ابن رسول الله كأنه قد سرك ما فعل بي ؟ قال : إي والله لقد سر الله ورسوله.
^وعنه ، عن محمد بن عيسى العبيدي قال : كتب أبوعمر الحذاء إلى أبي الحسن عليهالسلام وقرأت الكتاب والجواب بخطه يعلمه أنه كان يختلف إلى بعض قضاة هؤلاء ، وأنه صير إليه وقوفا ومواريث بعض ولد العباس أحياء وأمواتا ، وأجرى عليه الارزاق وأنه كان يؤدي الامانة اليهم ، ثم إنه بعد عاهد الله أن لا يدخل لهم في عمل ، وعليه مؤونة ، وقد تلف أكثر ما كان في يده ، وأخاف أن ينكشف عنه ما لا يحب أن ينكشف من ^الحال ، فإنه منتظر أمرك في ذلك فما تأمر به ؟ فكتب عليهالسلام إليه : لا عليك ، وإن دخلت معهم الله يعلم ونحن ما أنت عليه.
سمعته يقول : من أحللنا له شيئا أصابه من أعمال الظالمين فهو له حلال ، وما حرمناه من ذلك فهو له حرام . ^محمد بن الحسن الصفار في ( بصائر الدرجات )
عن علي بن يقطين أنه كتب إلى أبي الحسن موسى عليهالسلام : إن قلبي يضيق مما أنا عليه من عمل السلطان - وكان وزيرا لهارون - فإن أذنت جعلني الله فداك هربت منه ، فرجع الجواب : لا آذن لك بالخروج من عملهم ، واتق الله ، أو كما قال.
^العياشي في ( تفسيره ) عن مفضل بن مريم الكاتب قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام وقد أمرت أن أخرج لبني هاشم جوائز فلم أعلم الا وهو على رأسي فوثبت إليه فسألني عما أمر لهم ، فناولته الكتاب فقال : ما أرى لاسماعيل هاهنا شيئا فقلت : هذا الذي خرج ^إلينا ، ثم قلت : جعلت فداك قد ترى مكاني من هؤلاء القوم فقال : أنظر ما أصبت فعد به على أصحابك فإن الله تعالى يقول : ( #Q# ) إن الحسنات يذهبن السيئات ( #/Q# ).
عن علي بن أبي حمزة قال كان لي صديق من كتاب بني امية فقال لي : استأذن لي علي أبي عبدالله عليهالسلام فاستأذنت له ، فأذن له ، فلما أن دخل سلم وجلس ، ثم قال : جعلت فداك إني كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا ، وأغمضت في مطالبه ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : لولا أن بني أمية وجدوا لهم من يكتب ويجبي لهم الفئ ويقاتل عنهم ويشهد جماعتهم لما سلبونا حقنا ، ولو تركهم الناس وما في أيديهم ما وجدوا شيئا إلا ما وقع في أيديهم . ^قال : فقال الفتى : جعلت فداك فهل لي مخرج منه ؟ قال : إن قلت لك تفعل ؟ قال : أفعل ، قال له : فاخرج من جميع ما كسبت في ديوانهم ^فمن عرفت منهم رددت عليه ماله ، ومن لم تعرف تصدقت به ، وأنا أضمن لك على الله عزّوجلّ الجنة ، فأطرق الفتى طويلا ثم قال له : لقد فعلت جعلت فداك . ^قال ابن أبي حمزة : فرجع الفتى معنا إلى الكوفة فما ترك شيئا على وجه الارض الا خرج منه حتى ثيابه التي كانت على بدنه قال : فقسمت له قسمة واشترينا له ثيابا وبعثنا إليه بنفقة ، قال : فما أتى عليه إلا أشهر قلائل حتى مرض ، فكنا نعوده ، قال : فدخلت يوما وهو في السوق قال : ففتح عينيه ثم قال لي : يا علي وفى لي والله صاحبك ، قال : ثم مات فتولينا أمره ، فخرجت حتى دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام ، فلما نظر إلي قال لي : يا علي وفينا والله لصاحبك ، قال : فقلت صدقت جعلت فداك هكذا والله قال لي عند موته.
كتبت إليه أربع عشرة سنة أستأذنه في عمل السلطان ، فلما كان في آخر كتاب كتبته إليه أذكر أني أخاف على خيط عنقي ، وأن السلطان يقول لي إنك رافضي ، ولسنا نشك في أنك تركت العمل للسلطان للرفض فكتب إلى أبوالحسن عليهالسلام : فهمت كتابك وما ذكرت من الخوف على نفسك ، فإن كنت تعلم أنك إذا وليت عملت في عملك بما أمر به رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ثم تصير أعوانك وكتابك أهل ملتك وإذا صار إليك شيء واسيت به فقراء المؤمنين حتى تكون واحدا منهم كان ذا بذا وإلا فلا . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب نحوه.
عن الحلبي قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل مسلم وهو في ديوان هؤلاء وهو يحب آل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ويخرج مع هؤلاء ^في بعثهم فيقتل تحت رايتهم ؟ قال : يبعثه الله على نيته . ^قال : وسألته عن رجل مسكين خدمهم رجاء أن يصيب معهم شيئا فيغينه الله به فمات في بعثهم ؟ قال : هو بمنزلة الاجير إنه إنما يعطي الله العباد على نياتهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام سئل عن أعمال السلطان يخرج فيه الرجل ؟ قال : لا إلا أن لا يقدر على شيء يأكل ولا يشرب ولا يقدر على حيلة ، فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت.
^محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) وفي ( عيون الاخبار )
عن الريان بن الصلت قال : دخلت على علي بن موسى الرضا عليهالسلام فقلت له : يا ابن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، إن الناس يقولون : إنك قبلت ولاية العهد مع إظهارك الزهد في الدنيا ، فقال عليهالسلام : قد علم الله كراهتي لذلك ، فلما خيرت بين قبول ذلك وبين القتل أخترت القبول على القتل ، ويحهم أما علموا أن يوسف عليهالسلام كان نبيا رسولا فلما دفعته الضرورة إلى تولي خزائن العزيز قال له : ( #Q# ) اجعلني على خزائن الارض إني حفيظ عليم ( #/Q# ) ، ودفعتني الضرورة إلى قبول ذلك على إكراه وإجبار بعد الاشراف على الهلاك ، على أني ما دخلت في هذا الامر إلا دخول خارج منه ، فإلى الله المشتكى وهو المستعان.
عن أبي الصلت الهروي قال : إن المأمون قال للرضا عليهالسلام : يا ابن رسول الله قد عرفت فضلك وعلمك وزهدك وورعك وعبادتك ، وأراك أحق بالخلافة مني ، فقال الرضا عليهالسلام : بالعبودية لله عزّوجلّ أفتخر ، وبالزهد في الدنيا أرجو النجاة من شر الدنيا ، وبالورع عن المحارم ارجو الفوز بالمغانم ، وبالتواضع في الدنيا أرجو الرفعة عند الله عزّوجلّ . ^فقال له المأمون : فإني قد رأيت أن أعزل نفسي عن الخلافة وأجعلها لك وأبايعك ، فقال له الرضا عليهالسلام : إن كانت هذه الخلافة لك ^وجعلها الله لك فلا يجوز أن تخلع لباسا ألبسك الله ، وتجعله لغيرك ، وإن كانت الخلافة ليست لك فلا يجوز لك أن تجعل لي ما ليس لك . ^فقال له المأمون : يا ابن رسول الله لا بد لك من قبول هذا الامر ، فقال : لست أفعل ذلك طائعا أبدا ، فما زال يجهد به أياما حتى يئس من قبوله ، فقال له : إن لم تقبل الخلافة ولم تحب مبايعتي لك فكن ولي عهدي لتكون لك الخلافة بعدي ، فقال الرضا عليهالسلام : والله لقد حدثني أبي ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين عليهمالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أني أخرج من الدنيا قبلك مقتولا بالسم مظلوما ، تبكي عليّ ملائكة السماء والارض ، وأدفن في أرض غربة إلى جنب هارون الرشيد ، فبكى المأمون وقال له : يا ابن رسول الله ومن الذي يقتلك أو يقدر على الاساءة إليك وأنا حي ؟ فقال الرضا عليهالسلام : أما إني لو أشاء أن أقول من الذي يقتلني لقلت ، فقال المامون يا ابن رسول الله إنما تريد بقولك هذا التخفيف عن نفسك ودفع هذا الامر عنك ، ليقول الناس : إنك زاهد في الدنيا ، فقال له الرضا عليهالسلام : والله ما كذبت منذ خلقني الله عزّوجلّ ، وما زهدت في الدنيا للدنيا ، وإني لاعلم ما تريد ، فقال المأمون : وما أريد ؟ قال : الامان على الصدق ، قال : لك الامان قال : تريد ان يقول الناس : إن علي بن موسى الرضا لم يزهد في الدنيا بل زهدت الدنيا فيه ، أما ترون كيف قبل ولاية العهد طمعا في الخلافة ؟ قال : فغضب المأمون ، ثم قال : انك تتلقاني أبدا بما اكرهه ، وقد أمنت سطوتي ، فبالله اقسم لئن قبلت ولاية العهد وإلا أجبرتك على ذلك ، فإن فعلت وإلا ضربت عنقك . ^فقال الرضا عليهالسلام : قد نهاني الله أن ألقي بيدي إلى التهلكة ، فإن كان الامر على هذا فافعل ما بدا لك ، وإنا أقبل ذلك على أن لا أولي أحدا ، ولا أعزل احدا ، ولا أنقض رسما ولا سنة ، وأكون في الامر من بعيد مشيرا ، فرضي بذلك منه وجعله ولي عهده على كراهية منه عليهالسلام لذلك . ^وفي كتاب ( المجالس ) بهذا السند مثله ، وكذا الذي قبله.
قلت للرضا عليهالسلام : يا ابن رسول الله ما حملك على الدخول في ولاية العهد ؟ قال : ما حمل جدي أمير المؤمنين عليهالسلام على الدخول في الشورى.
عن عبد السلام بن صالح الهروي قال : والله ما دخل الرضا عليهالسلام في هذا الامر طائعا ولقد حمل إلى الكوفة مكرها ، ثم اشخص منها على طريق البصرة إلى فارس ثم إلى مرو.
أن ذا الرئاستين الفضل بن سهل خرج ذات يوم وهو يقول : واعجبا لقد رأيت عجبا ، سلوني ما رأيت ، قالوا : وما رأيت أصلحك الله ؟ قال : رأيت أمير المؤمنين يقول لعلي بن موسى قد رأيت أن أقلدك أمر المسلمين ، وأفسخ ما في رقبتي ، وأجعله في رقبتك . ^ورأيت علي بن موسى يقول له : الله الله لا طاقة لي بذلك ولا قوة ، فما رأيت خلافة كانت أضيع منها ، أمير المؤمنين ينفض منها ويعرضها على ^علي بن موسى ، وعلي بن موسى يرفضها ويأبى.
^سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح )
^روى الشهيد الثاني الشيخ زين الدين في ( رسالة الغيبة ) بإسناده
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ( #/Q# ) إنها نزلت في أقوام لهم أموال من ربا الجاهلية وكانوا يتصدقون منها فنهاهم الله عن ذلك ، وأمر بالصدقة من الحلال الطيب.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما ترى في رجل يلي أعمال السلطان ليس له مكسب إلا من أعمالهم وأنا أمر به فأنزل عليه فيضيفني ويحسن إليّ ، وربما أمر لي بالدرهم والكسوة وقد ضاق صدري من ذلك ؟ فقال لي : كل وخذ منه ، فلك المهنا وعليه الوزر.
عن أبي المغرا قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام وأنا عنده فقال : أصلحك الله أمر بالعامل فيجيزني بالدراهم آخذها ؟ قال : نعم ، قلت : وأحج بها ؟ قال : نعم.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أمر بالعامل فيصلني بالصلة أقبلها ؟ قال : نعم ، قلت : وأحج منها ؟ قال : نعم وحج منها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن أبيه ، أن الحسن والحسين عليهماالسلام كانا يقبلان جوائز معاوية.
عن محمد بن مسلم وزرارة قالا : سمعناه يقول : جوائز العمال ليس بها بأس.
عن أبي بكر الحضرمي قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام وعنده إسماعيل ابنه ، فقال : ما يمنع إبن أبي السمال أن يخرج شباب الشيعة فيكفونه ما يكفيه الناس ، ويعطيهم ما يعطي الناس ؟ ثم قال لي : لم تركت عطاءك ؟ قال : مخافة على ديني ، قال : ما منع ابن أبي السمال أن يبعث إليك بعطائك ؟ أما علم أن لك في بيت المال نصيبا ؟
عن داود بن رزين قال : قلت لابي ^الحسن عليهالسلام : إني أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها ، أو الدابة الفارهة فيبعثون فيأخذونها ، ثم يقع لهم عندي المال ، فلي أن آخذه ؟ قال : خذ مثل ذلك ولا تزد عليه . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن داود بن رزين مثله.
عن عمر أخي عذافر قال : دفع إليّ إنسان ستمائة درهم أو سبعمائة درهم لابي عبدالله عليهالسلام ، فكانت في جوالقي ، فلما انتهيت إلى الحفيرة جوالقي وذهب بجميع ما فيه ، ووافقت عامل المدينة بها فقال : أنت الذي شق جوالقك فذهب بمتاعك ؟ فقلت : نعم ، قال : إذا قدمنا المدينة فأئتنا حتى نعوضك قال : فلما انتهينا إلى المدينة دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فقال : يا عمر شقت زاملتك وذهب بمتاعك ؟ فقلت : نعم ، فقال : ما أعطاك الله خير ممّا أخذ منك - إلى أن قال : - فائت عامل المدينة فتنجز منه ما وعدك ، فإنما هو شيء دعاك الله إليه لم تطلبه منه.
عن محمد بن قيس بن رمانة قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فذكرت له بعض حالي ، فقال : يا جارية هاتي ذلك الكيس ، هذه أربعمائة دينار وصلني بها أبو جعفر فخذها وتفرج بها بها
عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام - في حديث - إن الرشيد بعث إليه بخلع وحملان ومال ، فقال : لا حاجة لي بالخلع والحملان والمال إذا كان فيه حقوق الامة ، فقلت : ناشدتك بالله أن لا ترده فيغتاظ ، قال : اعمل به ما أحببت.
عن أبيه - في حديث - إن الرشيد أمر باحضار موسى بن جعفر عليهالسلام يوما فأكرمه وأتى بها بحقة الغالية ، ففتحها بيده فغلفه بيده ، ثم أمر أن يحمل بين يديه خلع وبدرتان دنانير ، فقال موسى بن جعفر عليهالسلام : والله لولا اني أرى من أزوجه بها من عزاب بني أبي طالب لئلا ينقطع نسله ما قبلتها أبدا.
عن سفيان بن نزار - في حديث - إن المأمون حكى عن الرشيد أن موسى بن جعفر عليهالسلام دخل عليه يوما فأكرمه ، ثم ذكر انه أرسل إليه مائتي دينار.
عن أبيه عليهماالسلام أن الحسن والحسين عليهماالسلام كانا يغمزان معاوية ويقعان فيه ويقبلان جوائزه.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن الحسين عليهالسلام أنه كتب كتابا إلى معاوية ، وذكر الكتاب وفيه تقريع عظيم وتوبيخ بليغ ، فما كتب إليه معاوية بشيء يسوؤه ، وكان يبعث إليه في كل سنة ألف ألف درهم سوى عروض وهدايا من كل ضرب.
^وعن محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان عليهالسلام يسأله عن الرجل من وكلاء الوقف مستحل لما في يده لا يرع عن أخذ ماله ، ربما نزلت في قريته وهو فيها ، أو أدخل منزله وقد حضر طعامه فيدعوني إليه ، فإن لم آكل طعامه عاداني عليه ، فهل يجوز لي أن آكل من طعامه ، وأتصدق بصدقة ، وكم مقدار الصدقة ؟ وإن أهدى هذا الوكيل هدية إلى رجل آخر فيدعوني إلى أن أنال منها وأنا أعلم أن الوكيل لا يتورع عن أخذ ما في يده ، فهل علي فيه شيء إن أنا نلت منها ؟ ^الجواب : إن كان لهذا الرجل مال أو معاش غير ما في يده فكل طعامه واقبل بره ، وإلا فلا.
لا بأس بجوائز السلطان.
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : قال لي أبوالحسن موسى عليهالسلام : مالك لا تدخل مع علي في شراء الطعام إني أظنك ضيقا ، قال : قلت : نعم . فإن شئت وسعت عليّ ، قال : اشتره.
عن زرارة ^قال : اشترى ضريس بن عبد الملك وأخوه من هبيرة أرزا بثلاثمائة ألف ، قال : فقلت له : ويلك أو ويحك انظر إلى خمس هذا المال ، فابعث به إليه ، واحتبس الباقي فأبى عليّ . ^قال : فأدى المال وقدم هؤلاء ، فذهب أمر بني أمية ، قال : فقلت : ذلك لابي عبدالله عليهالسلام ، فقال مبادرا للجواب : هو له هو له ، فقلت له : إنه قد أداها فعض على اصبعه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أشتري الطعام فيجيئني من يتظلم ويقول : ظلمني ، فقال : اشتره . ^وبإسناده
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أشتري من العامل الشيء وأنا أعلم انه يظلم ؟ فقال : اشتر منه.
سألته عن الرجل منا يشتري من السلطان من ابل الصدقة وغنم الصدقة وهو يعلم أنهم يأخذون منهم أكثر من الحق الذي يجب عليهم ؟ قال : فقال : ما الابل إلا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه . ^قيل له : فما ترى في مصدق يجيئنا فيأخذ منا صدقات أغنامنا فنقول : بعناها فيبيعناها ، فما تقول في شرائها منه ؟ فقال : إن كان قد أخذها وعزلها فلا بأس . ^قيل له : فما ترى في الحنطة والشعير يجيئنا القاسم فيقسم لنا حظنا ، ويأخذ حظه فيعزله بكيل فما ترى في شراء ذلك الطعام منه ؟ فقال : إن كان قبضه بكيل وأنتم حضور ذلك فلا بأس بشرائه منه من غير كيل.
قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن شراء الخيانة والسرقة ؟ قال : إذا عرفت ذلك فلا تشتره الا من العمال.
قال : أرادوا بيع تمر عين أبي ابن ^زياد فأردت أن أشتريه ، فقلت : حتى أستأذن أبا عبدالله عليهالسلام فأمرت مصادف فسأله ؟ فقال له : قل له : فليشتره ، فإنه إن لم يشتره اشتراه غيره.
عن إسحاق بن عمار قال سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم ؟ قال : يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا.
عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال : سألته عن الرجل أيشتري من العالم وهو يظلم ؟ فقال : يشتري منه.
عن أبيه عليهماالسلام : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أمر بالنزول على أهل الذمة ثلاثة أيام ، وقال : إذا قام قائمنا اضمحلت القطائع ، فلا قطائع . ^ ( وقال : إن لي أرض خراج وقد ضقت بها ).
ينزل المسلمون على أهل الذمة ولا ينزل المسلم على المسلم إلا باذنه.
ان أفضل خصال هذه التي باعها الغلام أن يتصدق بثمنها.
عن أبان عن أبي أيوب قال : قلت لابي عبدالله عليه ^السلام : رجل أمر غلامه أن يبيع كرمه عصيرا ، فباعه خمرا ، ثم أتاه بثمنه ، فقال : إن أحب الاشياء إلي أن يتصدق بثمنه
عن آبائه عليهمالسلام قال : لعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الخمر وعاصرها ومعتصرها وبايعها ومشتريها وساقيها وآكل ثمنها وشاربها وحاملها والمحمولة إليه.
لعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في الخمر عشرة : غارسها وحارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي : - إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى ان يشترى الخمر ، وان يسقى الخمر ، وقال : لعن الله الخمر وغارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وبايعها ومشتريها وآكل ثمنها وحاملها والمحمولة إليه.
سألته عن ثمن الخمر ؟ قال : اهدي إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم راوية خمر بعد ما حرمت الخمر ، فأمر بها أن تباع ، فلما أن مر بها الذي يبيعها ناداه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من خلفه : يا صاحب الراوية ان الذي حرم شربها فقد حرم ثمنها ، فأمر بها فصبت في الصعيد ، فقال : ثمن الخمر ومهر البغي وثمن الكلب الذي لا يصطاد من السحت.
من أكل السحت ثمن الخمر ، ونهى عن ثمن الكلب.
عن سليمان بن جعفر قال : قلت لابي الحسن الرضا عليهالسلام : ما تقول في شرب الفقاع ؟ فقال : خمر مجهول يا سليمان فلا تشربه أما ، يا سليمان لو كان الحكم لي والدار لي لجلدت شاربه ، ولقتلت بائعه . ^وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن إسماعيل نحوه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الفقاع فقال : هو خمر.
سألته عن نصراني أسلم وعنده خمر وخنازير وعليه دين هل ^يبيع خمره وخنازيره ، ويقضي دينه ؟ قال : لا . ^وعنه عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن محمد بن مسكان ، عن معاوية ابن سعيد ، عن الرضا عليهالسلام مثله.
قال : له دراهمه . ^وقال : أسلم رجل وله خمر أو خنازير ثم مات وهي في ملكه وعليه دين قال : يبيع ديانه أو ولي له غير مسلم خمره وخنازير ويقضى دينه ، وليس له أن يبيعه وهو حي ولا يمسكه.
قلت له : إن رجلا من مواليك يعمل الحمائل بشعر الخنزير ، قال : إذا فرغ فليغسل يده.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن شعر الخنزير يعمل به ؟ قال خذ منه فاغسله بالماء حتى يذهب ثلث الماء ، ويبقى ثلثاه ، ثم اجعله في فخارة جديدة ليلة باردة ، فإن جمد فلا تعمل به وإن لم يجمد فليس له دسم فاعمل به ، واغسل يدك إذا مسسته عند كل صلاة ، قلت : ووضوء ؟ قال : لا ، اغسل يدك كما تمس الكلب.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني رجل خراز ولا يستقيم عملنا إلا بشعر الخنزير نخرز به قال : خذ منه وبره فاجعلها في فخارة ، ثم أوقد تحتها حتى يذهب دسمها ثم اعمل به.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : جعلت فداك إنا نعمل بشعر الخنزير فربما نسي الرجل فصلى وفي يده منه شيء ، فقال لا ينبغي أن يصلي وفي يده منه شيء فقال : خذوه فاغسلوه ، فما كان له دسم فلا تعملوا به ، وما لم يكن ^له دسم فاعملوا به ، واغسلوا أيديكم منه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن بيع العصير فيصير خمرا قبل أن يقبض الثمن ؟ فقال : لو باع ثمرته ممن يعلم أنه يجعله حراما لم يكن بذلك بأس فأما إذا كان عصيرا فلا يباع إلا بالنقد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ثمن العصير قبل أن يغلي لمن يبتاعه ليطبخه أو يجعله خمرا ؟ قال : إذا بعته قبل أن يكون خمرا وهو حلال فلا بأس.
عن يزيد بن خليفة قال : كره أبو عبدالله عليهالسلام بيع العصير بتأخير.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن بيع عصير العنب ممن يجعله حراما ، فقال : لا بأس به تبيعه حلالا ليجعله حراما فأبعده الله وأسحقه.
عن عمر بن اذينة قال : كتبت إلى أبي عبدالله عليهالسلام أسأله عن رجل له كرم أيبيع العنب والتمر ممن يعلم أنه يجعله خمرا أو سكرا ؟ فقال : إنما باعه حلالا في الابان الذي يحل شربه أو أكله فلا بأس ببيعه.
عن أبي كهمس قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام عن العصير فقال : لي كرم وأنا أعصره كل سنة وأجعله في الدنان ، وأبيعه قبل أن يغلي ، قال : لا بأس به ، وإن غلا فلا يحل بيعه . ^ثم قال : هو ذا نحن نبيع تمرنا ممن نعلم أنه يصنعه خمرا.
عن أبي المغرا قال : سأل يعقوب الاحمر أبا عبدالله عليهالسلام وأنا حاضر فقال : إنه كان لي أخ وهلك وترك في حجري يتيما ، ولي أخ يلي ضيعة لنا وهو يبيع العصير ممن يصنعه خمرا ويؤاجر الارض بالطعام - إلى أن قال : - فقال : أما بيع العصير ممن يصنعه خمرا فلا بأس خذ نصيب اليتيم منه.
عن رفاعة بن موسى قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام وأنا حاضر عن بيع العصير ممن يخمره ، قال : حلال ، نبيع تمرنا ممن يجعله شرابا خبيثا.
ن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن بيع العصير ممن يصنعه خمرا ؟ فقال : بعه ممن يطبخه أو يصنعه خلا أحب إلي ولا أرى بالاول بأسا.
سأله رجل وأنا حاضر قال : إن لي الكرم ؟ قال : تبيعه عنبا ، قال : فإنّه يشتريه من يجعله خمرا ؟ قال : فبعه إذا عصيرا ، قال : فإنه يشتريه مني عصيرا فيجعله خمرا في ^قربتي ؟ قال : بعته حلالا فجعله حراما فأبعده الله ، ثم سكت هنيهة ثم قال : لا تذرن ثمنه عليه حتى يصير خمرا فتكون تأخذ ثمن الخمر.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : لي على رجل ذمي دراهم فيبيع الخمر والخنزير وأنا حاضر ، فيحل لي أخذها ؟ فقال : إنما لك عليه دراهم فقضاك دراهمك.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل كان له على رجل دراهم فباع خمرا وخنازير وهو ينظر فقضاه ، فقال : لا بأس به أما للمقتضي فحلال ، وأما للبائع فحرام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يكون لي عليه الدراهم فيبيع بها خمرا وخنزيرا ثم يقضي منها ، قال : لا بأس ، او قال : خذها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يكون لنا عليه الدين فيبيع الخمر والخنازير فيقضينا فقال : فلا بأس به ليس عليك من ذلك شيء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يكون له على الرجل مال فيبيع بين يديه خمرا وخنازير يأخذ ثمنه ، قال : لا بأس.
سألته عن رجلين نصرانيين باع أحدهما خمرا أو خنزيرا إلى أجل فأسلما قبل أن يقبضا الثمن هل يحل له ثمنه بعد الاسلام ؟ قال : إنما له الثمن فلا بأس أن يأخذه.
عن الثمالي قال : مررت مع أبي عبدالله عليهالسلام في سوق النحاس ، فقلت : جعلت فداك هذا النحاس ايش أصله ؟ فقال : فضة إلا أن الارض أفسدتها ، فمن قدر على أن يخرج الفساد منها انتفع بها.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الكشوف ، وهو أن تضرب الناقة وولدها طفل إلا أن يتصدق بولدها او يذبح . ^ونهى ان ينزى حمار على عتيقة . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار ، عن إبراهيم ابن هاشم ، عن الحسين بن يزيد النوفلي ، عن إسماعيل بن أبي زياد السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عن علي عليهالسلام مثله.
سألته عن الحمير تنزيها على الرمك لتنتج البغال أيحل ذلك ؟ قال : نعم انزها.
عن أم الحسن النخيعة قالت : مر بي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام فقال : أي شيء تصنعين يا أم الحسن ؟ قالت : أغزل ، قالت : فقال : اما إنه احل الكسب .
عن عمه يعقوب رفع الحديث إلى علي بن أبي طالب عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في كلام ^كثير : ونعم اللهو المغزل للمرأة الصالحة.
^العياشي في ( تفسيره ) عن محمد بن خالد الظبي قال : مر إبراهيم النخعي على امرأة وهي جالسة على باب دارها بكرة ، وكان يقال لها : أم بكر وفي يدها مغزل تغزل به ، فقال لها : يا أم بكر أما كبرت أما آن لك ان تضعي هذا المغزل ؟ فقالت : وكيف أضعه وقد سمعت علي بن أبي طالب عليهالسلام يقول : هو من طيبات الكسب.
عن صابر قال : سالت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل صادقته امرأة فاعطته مالا فمكث في يده ما شاء الله ، ثم إنه بعد خرج منه ، قال : يرد عليها ما أخذ منها وإن كان له فضل فله.
من آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق . ^قال : وفي رواية أخرى وكيف لا يحظره وما اصاب فيه فهو لربه الذي آجره.
سألته عن الاجارة ؟ فقال : صالح لا بأس به إذا نصح قدر طاقته ، فقد آجر موسى عليهالسلام نفسه واشترط ، فقال : إن شئت ثماني إن شئت عشرا ، ^فأنزل الله عزّوجلّ فيه : ( #Q# ) أن تأجرني ثمان حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك ( #/Q# ).
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يتجر فإن هو آجر نفسه أعطى ما يصيب في تجارته ، فقال : لا يؤاجر نفسه ، ولكن يسترزق الله جل وعز ويتجر فإنه إذا آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق.
من آجر نفسه فقد حظر عليها الرزق ، وكيف لا يحظر عليها الرزق وما أصابه فهو لرب آجره.
عن العبد الصالح عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يستأجر الرجل بأجر معلوم فيبعثه في ضيعته فيعطيه رجل آخر دراهم ، فيقول : اشتر لي كذا وكذا ، وما ربحت فبيني وبينك ، قال : إذا أذن له الذي استأجره فليس به بأس.
عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام أنهما كرها ركوب البحر للتجارة.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنه قال في ركوب البحر للتجارة : يغرر الرجل بدينه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يسافر فيركب البحر فقال : إن أبي عليهالسلام كان يقول : إنه يضر بدينك ، هوذا الناس يصيبون أرزاقهم ومعيشتهم . ^وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن صفوان بن يحيى نحوه.
كان أبي يكره ركوب البحر للتجارة.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنه كره ركوب البحر للتجارة.
عن علي بن أسباط قال : حملت معي متاعا إلى مكة فبار عليّ ، فدخلت به المدينة على أبي الحسن الرضا عليهالسلام وقلت له : إني حملت متاعا قد بار عليّ وقد عزمت أن أصير إلى مصر فأركب برا أو بحرا ، فقال : مصر الحتوف يقيض لها أقصر الناس أعمارا . ^وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما أجمل في الطلب من ركب البحر
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن رجلا أتى أبا جعفر عليهالسلام فقال : أصلحك الله انا نتجر إلى هذه الجبال فنأتي منها على أمكنة لا نقدر أن نصلي إلا على الثلج ، فقال : أفلا ترضى أن تكون مثل فلان ؟ يرضى بالدون ، ثم قال لا تطلب التجارة في أرض لا تستطيع أن تصلي إلا على الثلج.
إن من سعادة المرء أن يكون متجره في بلاده ، ويكون خلطاؤه صالحين ، ويكون له ولد يستعين بهم.
وزاد : ومن شقاء المرء أن يكون عنده امرأة هو معجب بها وهي تخونه.
عن عبدالله بن عبد الكريم قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام ثلاثة من السعادة : الزوجة المواتية ، والاولاد البارون ، والرجل يرزق معيشته ببلده يغدو إلى أهله ويروح.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : اني اتخذت رحى فيها مجلسي ويجلس إلي فيها أصحابي ، فقال : ذلك رفق الله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن أكل مال اليتيم ؟ فقال : هو كما قال الله عزّوجلّ : ( #Q# ) إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ( #/Q# ) ثم قال من غير أن أسأله : من عال يتيما حتى ينقطع يتمه أو يستغني بنفسه أوجب الله عزّوجلّ له الجنة كما أوجب النار لمن أكل ^مال اليتيم.
أوعد الله عزّوجلّ في أكل مال اليتيم بعقوبتين : احداهما عقوبة الآخرة النار ، وأما عقوبة الدنيا فقوله عزّوجلّ : ( #Q# ) وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم ( #/Q# ) الآية - يعني ليخش أن اخلفه في ذريته - كما صنع بهؤلاء اليتامى.
^محمد بن علي بن الحسين قال : من ألفاظ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : شر المآكل أكل مال اليتيم ظلما.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : إن أكل مال اليتيم يخلفه وبال ذلك في الدنيا والآخرة ، أما في الدنيا فإن الله تعالى يقول : ^ ( #Q# ) وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله ( #/Q# ) وأما في الآخرة فإنّ الله عزّوجلّ يقول : ( #Q# ) إن الذين يأكلوا أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ( #/Q# ).
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام فيما كتب إليه من جواب مسائله : وحرم الله أكل مال اليتيم ظلما لعلل كثيرة من وجوه الفساد : أول ذلك أنه إذا أكل الانسان مال اليتيم ظلما فقد أعان على قتله ، إذ اليتيم غير مستغن ولا محتمل لنفسه ولا قائم بشأنه ، ولا له من يقوم عليه ويكفيه كقيام والديه فاذا أكل ماله فكأنه قتله وصيره إلى الفقر والفاقة مع ما حرم الله عليه وجعل له من العقوبة في قوله عزّوجلّ : ( #Q# ) وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله ( #/Q# ) ^ولقول أبي جعفر عليهالسلام : ان الله أوعد في أكل مال اليتيم عقوبتين : عقوبة في الدنيا ، وعقوبة في الآخرة ، ففي تحريم مال اليتيم استبقاء اليتيم واستقلاله بنفسه والسلامة للعقب أن يصيبهم ما أصابه لما أوعد الله من العقوبة مع ما في ذلك من طلب اليتيم بثأره إذا أدرك وقوع الشحناء والعداوة والبغضاء حتى يتفانوا.
إن في كتاب علي عليهالسلام إن أكل مال اليتيم سيدركه ذلك في عقبه من بعده في الدنيا ويلحقه وبال ذلك في الآخرة ، أما في الدنيا فإنّ الله يقول : ( #Q# ) وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ( #/Q# ) وأما في الآخرة فإن الله عزّوجلّ يقول : ( #Q# ) إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ( #/Q# ).
من أكل مال اليتيم سلط الله عليه من يظلمه أو على عقبه فإن الله يقول في كتابه : ( #Q# ) وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ( #/Q# ).
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لما أسري بي إلى السماء رأيت قوما تقذف في أجوافهم النار ، وتخرج من أدبارهم ، فقلت : من هؤلاء يا جبرئيل ؟ فقال : هؤلاء الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما.
عن عبدالله بن يحيى الكاهلي قال : قيل لابي عبدالله عليهالسلام : إنا ندخل على أخ لنا في بيت أيتام ^ومعه خادم لهم فنقعد على بساطهم ونشرب من مائهم ويخدمنا خادمهم ، وربما طعمنا فيه الطعام من عند صاحبنا وفيه من طعامهم ، فما ترى في ذلك ؟ فقال : إن كان في دخولكم عليهم منفعة لهم فلا بأس ، وإن كان فيه ضرر فلا ، وقال عليهالسلام : ( #Q# ) بل الانسان على نفسه بصيرة ( #/Q# ) فأنتم لا يخفى عليكم وقد قال الله عزّوجلّ : ( #Q# ) والله يعلم المفسد من المصلح ( #/Q# ).
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ان لي ابنة أخ يتيمة فربما أهدي لها الشيء فآكل منه ثم اطعمها بعد ذلك الشيء من مالي فأقول : يا رب هذا بذا فقال عليهالسلام : لا بأس.
وأحمد بن محمد جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّوجلّ : ( #Q# ) فليأكل بالمعروف ( #/Q# ) قال : المعروف هو القوت ، وإنما عنى الوصي أو القيم في أموالهم وما يصلحهم.
عن حنان بن سدير قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام سألني عيسى بن موسى عن القيم للايتام في الابل وما يحل له منها ، فقلت له : إذا لاط حوضها وطلب ضالتها ، وهنأ جرباها فله ان يصيب من لبنها في غير نهك لضرع ، ولا فساد لنسل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ( #/Q# ) فقال : ذلك رجل يحبس نفسه عن المعيشة فلا بأس أن يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم أموالهم ، فإن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّوجلّ : ( #Q# ) ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ( #/Q# ) قال : ومن كان يلي شيئا لليتامى وهو محتاج ليس له ما يقيمه فهو يتقاضى أموالهم ويقوم في ضيعتهم فليأكل بقدر ولا يسرف فإن كانت ضيعتهم لا تشغله عما يعالج بنفسه فلا يرزأن من أموالهم شيئا . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله ، وكذا الذي قبله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عمن تولى مال اليتيم ماله أن يأكل منه ؟ فقال : ينظر إلى ما كان غيره يقوم به من الاجر لهم فليأكل بقدر ذلك.
سألته عن رجل بيده ماشية لابن أخ له يتيم في حجره ، أيخلط أمرها بأمر ماشيته ؟ قال : إن كان يليط حوضها ويقوم على مهنتها ويرد نادتها فيشرب من ألبانها غير منهك للحلاب ، ولا مضر بالولد.
^قال الطبرسي : ( #Q# ) ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ( #/Q# ) معناه من كان فقيرا فليأخذ من مال اليتيم قدر الحاجة من الكفاية على جهة القرض ، ثم يرد عليه ما أخذ إذا وجد ، وهو المروي عن الباقر عليهالسلام.
^والظاهر من روايات أصحابنا : أن له اجرة المثل سواء كان قدر الكفاية أو لم يكن . ^محمد بن مسعود العياشي في ( تفسيره )
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله : ( #Q# ) ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا ( #/Q# ^ #Q# ) فليأكل بالمعروف ( #/Q# ) فقال : هذا رجل يحبس نفسه لليتيم على حرث أو ماشية ويشغل فيها نفسه فليأكل منه بالمعروف وليس له ذلك في الدنانير والدراهم التي عنده موضوعة.
سألته عن قول الله : ( #Q# ) ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ( #/Q# ) قال : ذلك إذا حبس نفسه في أموالهم فلا يحترف لنفسه فليأكل بالمعروف من مالهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) فليأكل بالمعروف ( #/Q# ) قال : كان أبي يقول : إنها منسوخة.
قلت : أرأيت قول الله عزّوجلّ : ( #Q# ) وإن تخالطوهم فإخوانكم ( #/Q# ) قال : تخرج من أموالهم قدر ما يكفيهم ، وتخرج من مالك قدر ما يكفيك ، ثم تنفقه . ^قلت : أرأيت إن كانوا يتامى صغارا وكبارا وبعضهم أعلى كسوة من بعض وبعضهم آكل من بعض ومالهم جميعا ، فقال : أما الكسوة فعلى كل إنسان منهم ثمن كسوته وأما الطعام فاجعلوه جميعا ، فإن الصغير يوشك أن يأكل مثل الكبير.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّوجلّ ( #Q# ) وإن تخالطوهم فإخوانكم ( #/Q# ) فقال : يعني : اليتامى إذا كان الرجل يلي لأيتام في حجره فليخرج من ماله على قدر ما يحتاج إليه ، على قدر ما يخرجه لكل إنسان منهم فيخالطهم ويأكلون جميعا ، ولا يرزأن من أموالهم شيئا ، إنما هي النار.
سألته عن قول الله في اليتامى : ( #Q# ) وإن تخالطوهم فإخوانكم ( #/Q# ) قال : يكون لهم التمر واللبن ، ويكون لك مثله على قدر ما يكفيك ويكفيهم ، ولا يخفى على الله المفسد من المصلح.
قلت له : يكون لليتيم عندي الشيء وهو في حجري أنفق عليه منه ، وربما أصيب مما يكون له من الطعام ، وما يكون مني إليه أكثر ، قال : لا بأس بذلك.
لما نزلت ( #Q# ) إن الذين يأكلون اموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ( #/Q# ) ^اخرج كل من كان عنده يتيم ، وسألوا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في إخراجهم فأنزل الله : ( #Q# ) ويسئلونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح ( #/Q# ).
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : لا بأس بأن تخلط طعامك بطعام اليتيم فإن الصغير يوشك أن يأكل كما يأكل الكبير ، وأما الكسوة وغيرها فيحسب على كل رأس صغير وكبير يحتاج إليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن اليتيم تكون غلته في الشهر عشرين درهما ، كيف ينفق عليها منها ؟ قال : قوته من الطعام والتمر . ^وسألته أنفق عليه ثلثها ؟ قال : نعم ونصفها.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : كان لي أخ هلك فأوصى إلى أخ أكبر مني وأدخلني معه في الوصية ، وترك ابنا له صغيرا وله مال ، أفيضرب به أخي ؟ فما كان من فضل سلمه لليتيم ، وضمن له ماله ؟ فقال : إن كان لاخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف فلا بأس به ، وإن لم يكن له مال فلا يعرض لمال اليتيم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في مال اليتيم ، قال : العامل به ضامن ، ولليتيم الربح إذا لم يكن للعامل مال ، وقال : إن عطب أداه.
في رجل عنده مال اليتيم فقال : إن كان محتاجا وليس له مال فلا ^يمس ماله ، وإن هو أتجر به فالربح لليتيم وهو ضامن.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام فقلت : أخي أمرني أن أسألك عن مال اليتيم في حجره يتجر به ؟ فقال : إن كان لاخيك مال يحيط بمال اليتيم إن تلف او أصابه شيء غرمه له ، وإلا فلا يتعرض لمال اليتيم.
مال اليتيم إن عمل به الذي وضع على يديه ضمن ولليتيم ربحه ، قالا : قلنا له : قوله : ( #Q# ) ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف ( #/Q# ) قال : إنما ذلك إذا حبس نفسه عليهم في اموالهم فلم يجد لنفسه فليأكل بالمعروف من مالهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل ولي مال يتيم أيستقرض منه ؟ فقال : إن علي بن الحسين عليهالسلام قد كان يستقرض من مال أيتام كانوا في حجره فلا بأس بذلك . ^وعن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان بن عثمان ، عن منصور بن حازم نحوه . ^وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن خالد بن جرير ، عن أبي الربيع ، عن أبي عبدالله عليهالسلام نحوه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يكون في يده مال لايتام فيحتاج إليه ، فيمد يده فيأخذه وينوي أن يردّه ، فقال : لا ينبغي له ان يأكل إلا القصد ولا يسرف ، فإن كان من نيته أن لايرّده عليهم فهو بالمنزل الذي قال الله عزّوجلّ : ( #Q# ) إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ( #/Q# ).
وزاد قال : قلت له : كم أدنى ما يكون من مال اليتيم إذا هو أكله وهو لا ينوي رده حتى يكون يأكل في بطنه نارا ؟ قال : قليله وكثيره واحد إذا كان من نيته أن لا يرده إليهم.
عن احدهما عليهماالسلام قال : قلت له : في كم يجب لاكل مال اليتيم النار ؟ قال : في درهمين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أو أبي الحسن عليهالسلام قال : سألته عن رجل أكل من مال اليتيم هل له توبة ؟ قال : يرد إلى أهله ، ذلك بأن الله يقول : ( #Q# ) إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ( #/Q# ) الآية.
عن أبي الحسن عليهالسلام في الرجل يكون عند بعض أهل بيته المال لايتام فيدفعه إليه فيأخذ منه دراهم يحتاج إليها ، ولا يعلم الذي كان عنده المال للايتام أنه أخذ من أموالهم شيئا ، ثم ييسر بعد ذلك أي ذلك خير له ، أيعطيه الذي كان في يده أم يدفع إلى اليتيم وقد بلغ ؟ فقال : وهل يجزيه أن يدفعه إلى صاحبه على وجه الصلة ، ولا يعلمه أنه أخذ له مالا ؟ فقال : يجزيه أي ذلك فعل إذا أوصله إلى صاحبه ، فإنّ هذا من السرائر اذا كان من نيته إن شاء رده إلى اليتيم إن كان قد بلغ على أيّ وجه شاء وإن لم يعلمه أنه كان قبض له شيئا ، وإن شاء رده إلى الذي كان في يده . ^وقال إذا كان صاحب المال غائبا فليدفعه إلى الذي كان المال في يده . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قالا : سألناه عن الرجل يكون عنده المال لأيتام فلا يعطيهم حتى يهلكوا ، فيأتيه وارثهم أو وكيلهم فيصالحه على أن يأخذ بعضا ويدع بعضا ويبرئه مما كان أيبرأ منه ؟ قال : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله ، وزاد : وعن الرجل يكون للرجل عنده المال إما بيع وإما قرض ، فيموت ولم يقضه إياه فيترك أيتاما صغارا فيبقى لهم عليه لا يقضيهم ، أيكون ممن يأكل أموال اليتامى ؟ قال : لا إذا كان نوى أن يؤدي اليهم.
سألته عن الرجل يحتاج إلى مال ابنه ، قال : يأكل منه ما شاء من غير سرف . ^وقال : في كتاب علي عليهالسلام : إن الولد لا يأخذ من مال والده شيئا إلا باذنه والوالد يأخذ من مال ابنه ما شاء ، وله أن يقع على جارية ابنه إذا لم يكن الابن وقع عليها ، وذكر أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال ^لرجل : أنت ومالك لابيك.
عن أبي جعفر عليهالسلام إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لرجل : أنت ومالك لابيك ، قال أبو جعفر عليهالسلام : ما أحب أن يأخذ من مال ابنه الا ما احتاج إليه مما لابد منه إن الله لا يحب الفساد.
سألته - يعني أبا عبدالله عليهالسلام - ماذا يحل للوالد من مال ولده ؟ قال : أما إذا أنفق عليه ولده بأحسن النفقة فليس له ان يأخذ من ماله شيئا ، وإن كان لوالده جارية للولد فيها نصيب فليس له ان يطأها إلا أن يقومها قيمة تصير لولده قيمتها عليه ، قال : ويعلن ذلك . ^قال : وسألته عن الوالد أيرزأ من مال ولده شيئا ؟ قال : نعم ولا يرزأ الولد من مال والده شيئا إلا بإذنه ، فإن كان للرجل ولده صغار لهم جارية فأحب أن ^يقتضيها فليقومها على نفسه قيمة ، ثم ليصنع بها ماشاء إن شاء وطأ وإن شاء باع.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أيحج الرجل من مال ابنه وهو صغير ؟ قال : نعم ، قلت : يحج حجة الاسلام وينفق منه ؟ قال : نعم بالمعروف ، ثم قال : نعم يحج منه وينفق منه ، إن مال الولد للوالد ، وليس للولد أن يأخذ من مال والده إلا بإذنه.
سألته عن رجل لابنه مال فيحتاج الاب إليه قال : يأكل منه ، فأما الام فلا تأكل منه إلا قرضا على نفسها.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : سألته ^عن الرجل يأكل من مال ولده ؟ قال : لا ، إلاّ أن يضطر إليه فيأكل منه بالمعروف ، ولا يصلح للولد أن يأخذ من مال والده شيئا إلا باذن والده.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يكون لولده مال فأحب ان يأخذ منه ، قال : فليأخذ ، وإن كانت أمه حية فما أحب ان تأخذ منه شيئا الا قرضا على نفسها.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما يحل للرجل من مال ولده ؟ قال : قوته بغير سرف إذا اضطر اليه ، قال : فقلت له : فقول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم للرجل الذي أتاه فقدم أباه فقال له : انت ومالك لابيك ، فقال : إنما جاء بأبيه إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله هذا أبي وقد ظلمني ميراثي من أمي فأخبره الاب أنه قد أنفقه عليه وعلى نفسه ، وقال : أنت ومالك لابيك ، ولم يكن عند الرجل شيء أو كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يحبس الاب للابن ؟ !
^محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) وفي ( العلل ) باسانيد تأتي
سألته عن الرجل يكون لولده الجارية أيطؤها ؟ قال : إن أحب ، وإن كان لولده مال وأحب أن يأخذ منه فليأخذ ، وإن كانت الام حية فلا أحب أن تأخذ منه شيئا إلا قرضا.
^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام : إني كنت وهبت لابنة لي جارية حيث زوجتها فلم تزل عندها وفي بيت زوجها حتى مات زوجها ، فرجعت إلي هي والجارية أفيحل لي أن أطأ الجارية ؟ قال : قومها قيمة عادلة واشهد على ذلك ، ثم إن شئت فطأها.
سألته عن الوالد يحل له من مال ولده إذا احتاج إليه ؟ قال : نعم ، وإن كان له جارية فأراد أن ينكحها قومها على نفسه ويعلن ذلك ، قال : وان كان للرجل جارية فأبوه أملك بها أن يقع عليها ما لم يمسها الابن.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : جعلت فداك امرأة دفعت إلى ^زوجها مالا من مالها ليعمل به ، وقالت له حين دفعته إليه : أنفق منه ، فإن حدث بك حدث فما أنفقت منه حلالا طيبا ، وإن حدث بي حدث فما أنفقت منه فهو حلال طيب ، فقال : أعد علي يا سعيد المسألة ، فلما ذهبت أعيد عليه المسألة عرض فيها صاحبها وكان معي حاضرا فأعاد عليه مثل ذلك ، فلما فرغ أشار بإصبعه إلى صاحب المسألة ، فقال : يا هذا إن كنت تعلم أنها قد أقضت بذلك إليك فيما بينك وبينها وبين الله فحلال طيب ، ثلاث مرات ، ثم قال : يقول الله جل اسمه في كتابه : ( #Q# ) فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ( #/Q# ) . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله.
عن سماعة قال : سألته عن قول الله عزّوجلّ : ( #Q# ) فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ( #/Q# ) قال : يعني بذلك أموالهن التي في أيديهن مما يملكن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل تدفع إليه امرأته المال فتقول له : اعمل به واصنع به ما شئت ، أله أن يشتري الجارية يطؤها ؟ قال : لا ، ليس له ذلك.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : دفعت الي امرأتي مالا أعمل به فأشتري من مالها الجارية أطؤها ؟ قال : فقال : أرادت أن تقر عينك ، وتسخن عينها ؟ !
^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن جعفر أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن المرأة لها أن تعطي من بيت زوجها بغير إذنه ؟ قال : لا إلا أن يحللها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ما يحل للمرأة أن تصدّق من مال زوجها بغير إذنه ؟ قال : المأدوم.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ليس على النساء جمعة - إلى أن قال : - ولا تعطي من بيت زوجها شيئا بغير إذنه.
سألته عن البستان يكون عليه المملوك أو أجير ليس له من البستان شيء فتناول الرجل من بستانه ؟ فقال : إن كان بهذه المنزلة لا يملك من البستان شيئا فما أحب ان يأخذ منه شيئا.
قلت لأبي الحسن موسى عليهالسلام : إني أخالط السلطان فتكون عندي الجارية فيأخذونها ، والدابة الفارهة فيبعثون فيأخذونها ، ثم يقع لهم عندي المال فلي أن آخذه ؟ قال : خذ مثل ذلك ولا تزد عليه.
أن شهابا مارأه في رجل ذهب له بألف درهم واستودعه بعد ذلك ألف درهم ، قال أبو العباس فقلت له : خذها مكان الالف التي أخذ منك ، فأبى شهاب ، قال : فدخل شهاب على أبي عبدالله عليهالسلام فذكر له ^ذلك ، فقال : اما أنا فأحب أن تأخذ وتحلف.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام ودخلت امرأة وكنت أقرب القوم إليها ، فقالت لي : اسأله ، فقلت : عماذا ؟ فقالت : إن ابني مات وترك مالا كان في يد أخي فأتلفه ، ثم أفاد مالا فأودعنيه ، فلي أن اخذ منه بقدر ما أتلف من شيء ؟ فأخبرته بذلك فقال : لا ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أد الامانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك.
عن أبي بكر قال : قلت له : رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها ، أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي ؟ قال : فقال : نعم ولكن لهذا كلام ، قلت : وما هو ؟ قال : تقول : اللهم إني لا آخذه ظلما ولا خيانة وإنما أخذته مكان مالي الذي أخذ مني لم أزدد عليه شيئا.
قلت له : رجل كان له على رجل مال فجحده إياه وذهب به ، ثم صار بعد ذلك للرجل الذي ذهب بماله مال قبله ، أيأخذه مكان ماله الذي ذهب به منه ذلك الرجل ؟ قال : نعم ، ولكن لهذا كلام يقول : اللهم اني آخذ هذا المال مكان مالي الذي أخذه مني واني لم آخذ الذي أخذته خيانة ولا ظلما.
^وزاد : وفي خبر آخر : إن استحلفه على ما أخذ منه فجائز أن يحلف إذا قال هذه الكلمة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل وقع لي عنده مال فكابرني عليه وحلف ثم وقع له عندي مال آخذه لمكان مالي الذي أخذه وأجحده وأحلف عليه كما صنع قال : إن خانك فلا تخنه ولا تدخل فيما عتبه عليه.
عن إسحاق بن إبراهيم أن موسى ابن عبد الملك كتب إلى أبي جعفر عليهالسلام يسأله عن رجل دفع إله رجل مالا ليصرفه في بعض وجوه البر ، فلم يمكنه صرف المال في الوجه الذي أمره به ، وقد كان له عليه مال بقدر هذا المال ، فسأل : هل يجوز لي أن أقبض مالي أو أرده عليه ؟ فكتب : اقبض مالك مما في يدك.
عن علي بن سليمان قال : كتبت إليه : رجل غصب مالا أو جارية ثم وقع عنده مال بسبب وديعة أو قرض مثل خيانة أو غصب . أيحل له حبسه عليه أم لا ؟ فكتب : نعم يحل له ذلك إن كان بقدر حقه ، وإن كان أكثر فيأخذ منه ما كان عليه ويسلم الباقي إليه إن شاء الله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ، عن الرجل يكون له على الرجل الدين فيجحده فيظفر من ماله بقدر الذي جحده أيأخذه وإن لم يعلم الجاحد بذلك ؟ قال : نعم.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : قلت له : الرجل يكون لي عليه حق فيجحدنيه ثم يستودعني مالا ، ألي أن آخذ مالي عنده ؟ قال : لا ، هذه الخيانة.
من ائتمنك بأمانة فأدها إليه ومن خانك فلا تخنه.
سألته عن الرجل الجحود أيحل أن أجحده مثل ما جحد ؟ قال : نعم ، ولا تزداد.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يعطى الزكاة فيقسمها في أصحابه أيأخذ منها شيئا ؟ قال : نعم.
عن عبد الرحمن - يعني ابن الحجاج - عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في المساكين وله عيال محتاجون أيعطيهم منه من غير أن يستأذن صاحبه ؟ قال : نعم.
^وبهذا الاسناد عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألته عن رجل أعطاه رجل مالا ليقسمه في محاويج أو في مساكين ، وهو محتاج ، أيأخذ منه لنفسه ولا يعلمه ؟ قال : لا يأخذ منه شيئا حتى يأذن له صاحبه.
سألته عن الرجل يعالج الدواء للناس فيأخذ عليه جعلا ؟ فقال : لا بأس به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يرشو الرجل الرشوة على أن يتحول من منزله فيسكنه ؟ قال : لا بأس به.
سألته عن الرجل يريد أن يشترى دارا أو أرضا أو خادما ، ويجعل له جعلا قال : لا بأس به.
عن عبدالله بن سنان قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام وأنا أسمع فقيل له : إنا نأمر الرجل فيشتري لنا الارض والغلام والجارية ، ونجعل له جعلا ؟ قال : لا بأس بذلك.
ليس منا من غشنا.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لرجل يبيع التمر : يا فلان أما علمت أنه ليس من المسلمين من غشهم ؟ !
عن هشام بن الحكم قال : كنت أبيع السابري في الظلال ، فمر بي أبوالحسن الاول موسى عليهالسلام فقال لي : يا هشام ، إن البيع في الظلال غش ، والغش لا يحل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال نهى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ان يشاب اللبن بالماء للبيع.
^عن موسى بن بكر قال : كنا عند أبي الحسن عليهالسلام وإذا دنانير مصبوبة بين يديه ، فنظر إلى دينار فأخذه بيده ثم قطعه بنصفين ، ثم قال لي : ألقه في البالوعة حتى لا يباع شيء فيه غش.
جاءت زينب العطارة الحولاء إلى نساء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وبناته ، وكانت تبيع منهن العطر ، فجاء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وهي عندهن ، فقال : إذا أتيتنا طابت بيوتنا ، فقالت : بيوتك بريحك أطيب يا رسول الله ، قال : إذا بعت فاحسني ولا تغشي فإنه أتقى وأبقى للمال
دخل عليه رجل يبيع الدقيق ، فقال : إياك والغش فإنه من غش غش في ماله ، فإن لم يكن له مال غش في أهله.
مر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في سوق المدينة بطعام ، فقال لصاحبه : ما أرى طعامك إلا طيبا ، وسأله
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إنا نعمل القلانس فنجعل فيها القطن العتيق فنبيعها ولا نبين لهم ما فيها ، قال : أحب لك أن تبين لهم ما فيها . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسين بن المختار القلانسي مثله.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : ومن غش مسلما في شراء أو بيع فليس منا ، ويحشر يوم القيامة مع اليهود لانهم أغش الخلق . ^قال : وقال عليهالسلام : ليس منا من غش مسلما . ^وقال : ومن بات وفي قلبه غش لاخيه المسلم بات في سخط الله وأصبح كذلك حتى يتوب.
^وفي ( عقاب الاعمال ) بسند تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال - في حديث : - ومن غش مسلما في بيع أو في شراء فليس منا ويحشر مع اليهود يوم القيامة ، لانه من غش الناس فليس بمسلم . ^ومن لطم خد مسلم لطمة بدد الله عظامه يوم القيامة ، ثم سلط الله عليه النار وحشر مغلولا حتى يدخل النار . ^ومن بات وفي قلبه غش لاخيه المسلم بات في سخط الله ، وأصبح كذلك وهو في سخط الله حتى يتوب ويراجع ، وإن مات كذلك مات على غير دين الاسلام . ^ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ألا ومن غشنا فليس منا - قالها ثلاث مرات - ومن غش أخاه المسلم نزع الله بركة رزقه وأفسد عليه معيشته ، ووكله إلى نفسه . ^ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كمن أتاها ومن سمع خيرا فافشاه فهو كمن عمله.
^وفي ( عيون الاخبار ) بأسانيد تقدمت في اسباغ ^الوضوء ، عن الرضا عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ليس منا من غش مسلما ، أو ضره أو ماكره.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - ل
عن علي عليهالسلام أنه رأى رجلا به تأنيث في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال له : اخرج من مسجد رسول الله ^ صلىاللهعليهوآلهوسلم من لعنه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ثم قال علي عليهالسلام : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء ، والمتشبهات من النساء بالرجال.
^قال : وفي حديث آخر : أخرجوهم من بيوتكم فإنهم أقذر شيء.
^وبهذا الاسناد عن علي عليهالسلام قال : كنت مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم جالسا في المسجد حتى أتاه رجل به تأنيث فسلم عليه ، فرد عليهالسلام ثم أكب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى الارض يسترجع ثم قال : مثل هؤلاء في أمتي أنه لم يكن مثل هؤلاء في أمة إلا عذبت قبل الساعة.
قال ^رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الهدية على ثلاثة وجوه : هدية مكافأة ، وهدية مصانعة ، وهدية لله عزّوجلّ.
^وبهذا الاسناد قال : من تكرمة الرجل لاخيه المسلم أن يقبل تحفته ، ويتحفه بما عنده ، ولا يتكلف له شيئا.
^وبهذا الاسناد قال : لو اهدي إلي كراع لقبلته.
^وبهذا الاسناد قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لان أهدي لاخي المسلم هدية تنفعه أحب الي من أن أتصدق بمثلها.
^وبإلاسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ^تهادوا تحابوا ، فإنها تذهب بالضغائن.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يأكل الهدية ، ولا يأكل الصدقة ، ويقول : تهادوا فإن الهدية تسل السخائم ، وتجلي ضغائن العداوة والاحقاد.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : تهادوا بالنبق تحيى المودة والموالاة.
عمن رفعه قال : قدم أعرابي بابل له على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - إلى أن قال : - فقال : استهدني يا رسول الله ، قال : لا ، قال : بلى يا رسول الله فلم يزل يكلمه حتى قال : اهد لنا ناقة ولا تجعلها ولهاء.
الهدية في التوراة عاقر عينا.
^قال : وقال عليهالسلام : تهادوا تحابوا.
^قال : وقال عليهالسلام : الهدية تسل السخا.
^قال : وقال عليهالسلام : نعم الشيء الهدية أمام الحاجة.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لو دعيت إلى كراع لاجبت ، ولو أهدي إلي كراع لقبلت.
^قال : وأتي علي عليهالسلام بهدية النيروز ، فقال عليهالسلام : ما هذا ؟ فقالوا : يا أمير المؤمنين اليوم النيروز ، فقال عليهالسلام : اصنعوا لنا كل يوم نيروزا.
^قال : وروى أنه عليهالسلام قال : نوروزنا كل يوم.
^قال : وقال عليهالسلام : عد من لا يعودك ، واهد إلى من لا يهدي إليك.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي ( صلّى الله ^عليه وآله ) لعلي عليهالسلام قال : يا علي لو اُهدي إليّ كراع لقبلت ، ولو دعيت إلى ذراع لاجبت.
نعم الشيء الهدية أمام الحاجة ، وقال : تهادوا تحابوا ، فإن الهدية تذهب بالضغائن . ^وقد تقدم في مواقيت الصلاة بعدة طرق عنهم عليهمالسلام إنّما النافلة بمنزلة الهدية ، متى ما اُتي بها قبلت ، فقدم منها ما شئت وأخر منها ما شئت.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : عجلوا رد ظروف الهدايا فإنه أسرع لتواترها.
^قال : وكان عليهالسلام : لا يرد الطيب والحلواء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل تكون له الضيعة الكبيرة فإذا كان يوم المهرجان أو النوروز أهدوا إليه الشيء ليس هو عليهم يتقربون بذلك إليه ، فقال : أليس هم مصلين ؟ قلت : بلى ، قال : فليقبل هديتهم وليكافهم فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لو أهدي إليّ كراع لقبلته ، وكان ذلك من الدين ، ولو أن كافرا أو منافقا أهدى إلي وسقا ما قبلت ، وكان ذلك من الدين أبى الله عزّوجلّ لي زبد المشركين والمنافقين وطعامهم.
لما ^ظهر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أتاه عياض بهدية فأبى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يقبلها ، وقال : يا عياض ، لو أسلمت لقبلت هديتك ، إن الله عزّوجلّ أبى لي زبد المشركين ، ثم إن عياضا بعد ذلك أسلم وحسن اسلامه فأهدى إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم هدية فقبلها منه.
قال له محمد بن عبدالله القمي : ان لنا ضياعا فيها بيوت النيران يهدي لها المجوس البقر والغنم والدراهم فهل لارباب القرى أن يأخذوا ذلك ولبيوت نيرانهم قوام يقومون عليها ؟ قال : ليأخذه صاحب القرى ليس به بأس.
سألته عن مسألة كتب بها إليّ محمد بن عبدالله القمي فقال : لنا ضياع وذكر نحوه ، إلا أنه قال : ليأخذ أصحاب القرى من ذلك فلا بأس.
عن علي عليهالسلام قال : أهدى كسرى للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقبل منه ، وأهدى قيصر للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقبل منه ، وأهدت له الملوك فقبل منهم.
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال )
عن أبي الحسن عليهالسلام في الرجل يهدي الهدية إلى قرابته يريد الثواب وهو سلطان ، فقال : ما كان لله ولصلة الرحم فهو جائز ، وله أن يقبضها إذا كان للثواب.
عن إسحاق بن عمار قال : قلت له : الرجل الفقير يهدي إليّ الهدية يتعرض لما عندي فآخذها ولا أعطيه شيئا ، أيحل لي ؟ قال : نعم هي لك حلال ، ولكن لا تدع أن تعطيه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أهدى إلى رجل هدية ، وهو يرجو ثوابها فلم يثبه صاحبه حتى هلك ، وأصاب الرجل هديته بعينها ، أله أن يرتجعها إن قدر على ذلك ؟ قال : لا بأس أن يأخذه.
عن محمد بن مسلم قال : قال : جلساء الرجل شركاؤه في الهدية.
عن عثمان بن عيسى رفعه قال : اذا أهدي إلى الرجل هدية طعام ، وعنده قوم فهم شركاؤه فيها الفاكهة وغيرها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل له قرية عظيمة وله فيها علوج يأخذ منهم السلطان خمسين درهما ، وبعضهم ثلاثين وأقل وأكثر ، ما تقول إن صالح عنهم السلطان ؟ - أعني صاحب القرية - بشيء ويأخذ هو منهم أكثر مما يعطي السلطان ؟ قال : قال : هذا حرام . ^وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال في القبالة : أن يأتي الرجل الارض الخربة فيتقبلها من أهلها ، ولا يدخل العلوج في شيء من القبالة فإن ذلك لا يحل
لا بأس بقبالة الارض من أهلها عشرين سنة أو أقل من ذلك أو أكثر فيعمرها ويؤدي ما خرج عليها ، ولا يدخل العلوج في شيء من القبالة لانه لا يحل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّوجلّ : ( #Q# ) يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل ( #/Q# ) فقال : والله ما هي تماثيل الرجال والنساء ، ولكنها الشجر وشبهه . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن علي بن الحكم مثله.
لا بأس بتماثيل الشجر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن تماثيل الشجر والشمس والقمر ؟ فقال : لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إنا نبسط عندنا الوسائد فيها التماثيل ونفترشها ، فقال : لا بأس بما يبسط منها ويفترش ويوطأ إنما يكره منها ما نصب على الحائط والسرير.
عن أبي ^حمزة قال : دخلت على علي بن الحسين عليهالسلام وهو جالس على نمرقة ، فقال : يا جارية هاتي النمرقة.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن التصاوير ، وقال : من صور صورة كلفه الله تعالى يوم القيامة أن ينفخ فيها وليس بنافخ ، ونهى أن يحرق شيء من الحيوان بالنار ، ونهى عن التختم بخاتم صفر أو حديد ، ونهى أن ينقش شيء من الحيوان على الخاتم.
سمعته يقول : ثلاثة يعذبون يوم القيامة : من صور صورة من الحيوان يعذب حتى ينفخ فيها وليس بنافخ فيها ، والمكذب في منامه يعذب حتى يعقد بين شعيرتين وليس بعاقد بينهما ، والمستمع إلى حديث قوم وهم له كارهون يصب في اذنه الانك وهو الاسرب.
عن يعقوب بن يزيد مثله : إلا أنه قال : والمستمع من قوم.
عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من صور صورة عذب وكلف أن ينفخ فيها وليس بفاعل ، ومن كذب في حلمه عذب وكلف أن يعقد بين شعيرتين وليس بفاعل ، ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون يصب في اذنيه الانك يوم القيامة . ^قال سفيان : الآنك : الرصاص.
سألته عن التماثيل هل يصلح أن يلعب بها ؟ قال : لا.
خذ مال الناصب حيثما وجدت ، ^وادفع الينا الخمس.
مال الناصب وكل شيء يملكه حلال لك إلا امرأته ، فإن نكاح أهل الشرك جائز ، وذلك أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا تسبوا أهل الشرك فإن لكل قوم نكاحا ، ولولا أنا نخاف عليكم أن يقتل رجل منكم برجل منهم ، ورجل منكم خير من ألف رجل منهم ومائة ألف منهم لامرناكم بالقتل لهم ، ولكن ذلك إلى الامام.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ولد الزنا يباع ويشترى ويستخدم ؟ قال : نعم ، قلت : فيستنكح ؟ قال : نعم ، ولا تطلب ولدها.
عن أحدهما عليهماالسلام قال في لقيطة وجدت ، قال : حرة لا تباع ولا تشترى ، وإن كان ولد مملوك لك من الزنا فأمسك أو بع إن أحببت هو مملوك لك.
عن الحلبي قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن ولد الزنا أيباع او يستخدم ؟ قال : نعم الا جارية لقيطة فإنها لا تشترى.
قلت له : جارية لي زنت أبيع ولدها ؟ قال : نعم ، قلت : احج بثمنها ؟ قال : نعم.
عن أحدهما عليهماالسلام في الرجل يشتري الجارية أو يتزوجها لغير رشدة ويتخذها لنفسه ، قال : إن لم يخف العيب على ولده فلا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ولد الزنا أيشترى ويستخدم ويباع ؟ فقال : نعم.
عمن أخبره ، عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : سألته عن ولد الزنا أشتريه او أبيعه او أستخدمه ، فقال : اشتره واسترقه واستخدمه وبعه ، فأما اللقطة فلا تشتره.
لا يطيب ولد الزنا ابدا ، ولا يطيب ثمنه أبدا.
لا يطيب ولد الزنا ابدا ، ولا يطيب ثمنه ، والممزيز لا يطيب إلى سبعة آباء ، فقيل : أي شيء الممزيز ؟ قال : الذي يكتسب مالا من غير حله فيتزوج أو يتسرى فيولد له ، فذلك الولد هو الممزيز.
قلت له : تكون لي المملوكة ^من الزنا احج من ثمنها وأتزوج ؟ فقال : لا تحج من ثمنها ، ولا تزوج منه.
لا يصلح لباس الحرير والديباج فأما بيعه فلا بأس به.
لا يصلح لباس الحرير والديباج ، فأما بيعهما فلا بأس.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يؤكل ما تحمله النملة بفيها وقوائمها.
بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة ، ولا تجاب فيه الدعوة ، ولا يدخله الملك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قوله عزّوجلّ : ( #Q# ) واجتنبوا قول الزور ( #/Q# ) قال : قول ^الزور : الغناء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله عزّوجلّ : ( #Q# ) لا يشهدون الزور ( #/Q# ) قال : الغناء.
خرجت وأنا اريد داود بن عيسى بن علي ، وكان ينزل بئر ميمون وعلي ثوبان غليظان ، فلقيت امرأة عجوزا ومعها جاريتان ، فقلت : يا عجوز أتباع هاتان الجاريتان ؟ فقالت : نعم ولكن لا يشتريهما مثلك ، قلت : ولم ؟ قالت : لان إحديهما مغنية والاخرى زامرة
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّوجلّ : ( #Q# ) والذين لا يشهدون الزور ( #/Q# ) قال : الغناء.
عن أبي جعفر عليه ^السلام قال : سمعته يقول : الغناء مما وعد الله عليه النار ، وتلا هذه الاية : ( #Q# ) ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا اولئك لهم عذاب مهين ( #/Q# ).
سمعته يقول : الغناء مما قال الله عزّوجلّ : ( #Q# ) ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله تعالى : ( #Q# ) واجتنبوا قول الزور ( #/Q# ) قال : قول الزور : الغناء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّوجلّ : ( #Q# ) فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور ( #/Q# ) قال : الغناء.
الغناء غش ^النفاق.
عن الوشاء قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليهالسلام يسأل عن الغناء ؟ فقال : هو قول الله عزّوجلّ : ( #Q# ) ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ( #/Q# ).
سئل عن الغناء وأنا حاضر ؟ فقال : لا تدخلوا بيوتا الله معرض عن أهلها.
عن يونس قال : سألت الخراساني عليهالسلام عن الغناء ؟ وقلت : إن العباسي ذكر عنك أنك ترخص في الغناء فقال : كذب الزنديق ما هكذا قلت له : سألني عن الغناء ، فقلت : إن رجلا أتى أبا جعفر صلوات الله عليه فسأله عن الغناء ، فقال : يا فلان إذا ميز الله بين الحق والباطل فأين يكون الغناء ؟ فقال : مع الباطل ، فقال : قد حكمت.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الغناء وقلت : إنهم يزعمون أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رخص في أن يقال : جئناكم جئناكم حيونا حيونا نحيكم ، فقال : كذبوا إن الله عزّوجلّ يقول : ( #Q# ) وما خلقنا السّماء والارض وما بينهما لاعبين * لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا إن كنا فاعلين * بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون ( #/Q# ) . ثم قال : « ويل لفلان مما يصف » رجل لم يحضر المجلس.
الغناء مجلس لا ينظر الله إلى أهله ، وهو مما قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله ( #/Q# ).
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي أن أجر المغني والمغنية سحت.
^وفي ( عيون الاخبار ) بأسانيده السابقة في اسباغ الوضوء ^
عن محمد بن أبي عباد وكان مستهترا بالسماع ويشرب النبيذ قال : سألت الرضا عليهالسلام عن السماع فقال : لاهل الحجاز فيه رأي وهو في حيز الباطل واللهو ، أما سمعت الله عزّوجلّ يقول : ( #Q# ) واذا مروا باللغو مروا كراما ( #/Q# ).
عن عبد الاعلى قال : سألت جعفر بن محمد عليهالسلام عن قول الله عزّوجلّ : ( #Q# ) فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور ( #/Q# ) قال : الرجس من الاوثان : الشطرنج ، وقول الزور : الغناء . ^قلت : قول الله عزّوجلّ : ( #Q# ) ومن الناس من يشتري لهو الحديث ( #/Q# ) قال : منه الغناء.
سألته عن قول الزور ؟ قال : منه قول الرجل للذي يغني : أحسنت.
شر الاصوات الغناء.
الغناء يورث النفاق ، ويعقب الفقر.
عن عبدالله بن أبي بكر محمد بن عمرو بن حزم - في حديث - قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فقال : الغناء اجتنبوا الغناء اجتنبوا قول الزور ، فما زال يقول : اجتنبوا الغناء اجتنبوا ، فضاق بي المجلس وعلمت أنه يعنيني.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) قال : روي عن أبي جعفر وأبي عبدالله وأبي الحسن الرضا عليهمالسلام في قول الله عزّوجلّ : ( #Q# ) ومن الناس من يشترى لهو الحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوا اولئك لهم عذاب مهين ( #/Q# ) أنهم قالوا : منه الغناء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور ( #/Q# ) قال : الرجس من الاوثان : الشطرنج ، وقول الزور : الغناء.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - قال : إن من أشراط الساعة إضاعة الصلوات ، واتباع الشهوات ، والميل إلى الاهواء - إلى أن قال : - فعندها يكون أقوام يتعلمون القرآن لغير الله ، ويتخذونه مزامير ، ويكون أقوام يتفقهون لغير الله ، وتكثر أولاد الزنا ، ويتغنون بالقرآن - إلى أن قال : - ويستحسنون الكوبة والمعازف ، وينكرون الامر بالمعروف والنهي عن المنكر - إلى أن قال : - فاولئك يدعون في ملكوت السماوات الارجاس الانجاس.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : كان إبليس أول من تغنى ^وأول من ناح ، لما أكل آدم من الشجرة تغنى ، فلما هبطت حواء إلى الارض ناح لذكره ما في الجنة.
^وعن الحسن قال : كنت أطيل القعود في المخرج لاسمع غناء بعض الجيران ، قال : فدخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فقال لي : يا حسن ( #Q# ) إن السمع والبصر والفؤاد كل اولئك كان عنه مسؤلا ( #/Q# ) السمع وما وعى ، والبصر وما رأى ، والفؤاد وما عقد عليه.
^الحسن بن محمد الديلمي في ( الارشاد ) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يظهر في أمتي الخسف والقذف ، قالوا : متى ذلك ؟ قال : إذا ظهرت المعازف والقينات وشربت الخمور ، والله ليبيتن أناس من امتي على أشر وبطر ولعب فيصبحون قردة وخنازير لاستحلالهم الحرام ، واتخاذهم القينات ، وشربهم الخمور ، وأكلهم الربا ، ولبسهم الحرير.
^قال : وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا عملت أمتي خمس عشرة خصلة حل بهم البلاء : إذا كان الفيء دولا ، والامانة مغنما ، والصدقة مغرما ، وأطاع الرجل إمرأته ، وعصى أمه ، وبر صديقه ، وجفا أباه ، وارتفعت الاصوات في المساجد ، وأكرم الرجل مخافة شره ، وكان زعيم القوم أرذلهم ، ولبسوا الحرير ، واتخذوا القينات والمعازف ، وشربوا الخمور ، وكثر الزنا ، فارتقبوا عند ذلك ريحا حمراء وخسفا أو مسخا ، وظهور العدو عليكم ثم لا تنصرون.
سألته عن الرجل يتعمد الغناء يجلس إليه ؟ قال : لا.
إن شيطانا يقال له : القفندر ، إذا ضرب في منزل الرجل أربعين صباحا بالبربط ، ودخل عليه الرجال وضع ذلك الشيطان كل عضو منه على مثله من صاحب البيت ، ثم نفخ فيه نفخة فلا يغار بعدها حتى تؤتى نساؤه فلا يغار.
عن أبي داود المسترق قال : من ضرب في بيته بربط أربعين يوما سلط الله عليه شيطانا يقال له : القفندر ، فلا يبقى عضوا من أعضائه إلا قعد عليه ، فاذا كان كذلك نزع منه الحياء ولم يبال ما قال ولا ما قيل فيه.
ضرب العيدان ينبت النفاق في القلب كما ينبت الماء الخضرة.
عن علي بن الحسين عليهماالسلام قال : لا يقدس الله أمة فيها بربط يقعقع ، وناية تفجع.
عن سماعة قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام لما مات آدم شمت به إبليس وقابيل فاجتمعا في الارض فجعل إبليس وقابيل المعازف والملاهي شماتة بآدم عليهالسلام ، فكلّ ما كان في الارض من هذا الضرب الذي يتلذذ به الناس فإنما هو من ذلك.
قال رسول الله ( صلى الله ^عليه وآله ) : أنهاكم عن الزفن والمزمار ، وعن الكوبات والكبرات.
من أنعم الله عليه بنعمة فجاء عند تلك النعمة بمزمار فقد كفرها
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ثلاثة يقسين القلب : استماع اللهو ، وطلب الصيد ، وإتيان باب السلطان.
^وفي ( المقنع ) قال : واجتنب الملاهي واللعب بالخواتيم والاربعة عشر ، وكل قمار فإن الصادقين عليهماالسلام نهوا عن ذلك.
عن الرضا عليهالسلام - في حديث الشامي - أنه سأل أمير المؤمنين عليهالسلام عن معنى هدير الحمام الراعبية ؟ قال : تدعو على أهل المعازف والمزامير والعيدان.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام انه سئل عن السفلة ؟ فقال : من يشرب الخمر ويضرب بالطنبور.
يا نوف ، إياك أن تكون عشارا أو شاعرا أو شرطيا أو عريفا أو صاحب عرطبة ، وهي الطنبور ، أو صاحب كوبة وهو الطبل ، فإن نبي الله خرج ذات ليلة فنظر إلى السماء ، فقال : أما إنها الساعة التي لا ترد فيها دعوة إلا دعوة عريف ، أو دعوة شاعر ، أو دعوة عاشر أو شرطي ، أو صاحب عرطبة ، أو صاحب كوبة.
^ورام بن أبي فراس في ( كتابه ) قال : قال عليهالسلام : لا تدخل الملائكة بيتا فيه خمر أو دف أو طنبور أو نرد ، ولا يستجاب دعاؤهم ، وترفع عنهم البركة.
سألته عن اللعب بأربعة عشر وشبهها ؟ قال : لا يستحب شيئا من اللعب غير الرهان والرمي.
عن علي عليهمالسلام قال : كل ما ألهى عن ذكر الله فهو من الميسر.
استماع اللهو والغناء ينبت النفاق كما ينبت الماء الزرع.
عن أبي أيوب الخراز قال : نزلنا بالمدينة فأتينا أبا عبدالله عليهالسلام فقال لنا : أين نزلتم ؟ فقلنا : على فلان صاحب القيان ، فقال : كونوا كراما ، فوالله ما علمنا ما أراد به ، وظننا أنه يقول : تفضلوا عليه ، فعدنا إليه فقلنا : لا ندري ما أردت بقولك : كونوا كراما ، فقال : أما سمعتم الله عزّوجلّ يقول : ( #Q# ) وإذا مروا باللغو مروا كراما ( #/Q# ).
من نزه نفسه عن الغناء فإن في الجنة شجرة يأمر الله عزّوجلّ الرياح أن تحركها ، فيسمع منها صوتا لم يسمع مثله ، ومن لم يتنزه عنه لم يسمعه.
أنى كنت ؟ فظننت أنه قد عرف الموضع ، فقلت : جعلت فداك إني كنت مررت بفلان فدخلت إلى داره ونظرت إلى جواريه ، فقال : ذاك مجلس لا ينظر الله عزّوجلّ إلى أهله ، امنت الله على أهلك ومالك.
من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق يؤدي عن الله عزّوجلّ فقد عبدالله ، وإن كان الناطق يؤدي عن الشيطان فقد عبد الشيطان.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّوجلّ : ( #Q# ) فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور ( #/Q# ) قال : الرجس من الاوثان : الشطرنج ، وقول الزور : الغناء.
الشطرنج من الباطل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّوجلّ : ( #Q# ) فاجتنبوا الرجس من الاوثان واجتنبوا قول الزور ( #/Q# ) قال : الرجس من الاوثان : هو الشطرنج ، ^وقول الزور : الغناء
إن لله عزّوجلّ في كل ليلة من شهر رمضان عتقاء من النار إلا من أفطر على مسكر ، أو مشاحن ، أو صاحب شاهين ، قلت : وأي شيء صاحب الشاهين ؟ قال : الشطرنج.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن الشطرنج ، وعن لعبة شبيب التي يقال لها : لعبة الامير ، وعن لعبة الثلث ؟ فقال : أرأيتك إذا ميز الله الحق والباطل مع أيهما تكون ؟ قال : مع الباطل ، قال : فلا خير فيه.
يغفر الله في شهر رمضان إلا لثلاثة : صاحب مسكر أو صاحب شاهين ، أو مشاحن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن الشطرنج ، فقال : دعوا المجوسية لاهلها لعنها الله.
جاء رجل إلى أبي جعفر عليهالسلام فقال : يا أبا جعفر ، ما تقول في الشطرنج التي يلعب بها ؟ فقال : أخبرني أبي علي بن الحسين ،
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن اللعب بالشطرنج والنرد.
سئل عن الشطرنج والنرد ؟ فقال : لا تقربوهما ، قلت : فالغناء ؟ قال : لا خير فيه لا تقربه
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن اللعب بالشطرنج ، فقال : إن المؤمن لمشغول عن اللعب.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى ( #Q# ) إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ( #/Q# ) قال : أما الخمر : فكل مسكر من الشراب - إلى ان قال : - وأما الميسر : فالنرد والشطرنج ، وكل قمار ميسر ، وأما الانصاب : فالاوثان التي كانت تعبدها المشركون ، وأما الازلام : فالاقداح التي كانت تستقسم بها المشركون من العرب في الجاهلية ، كل هذا بيعه وشراؤه والانتفاع بشيء من هذا حرام من الله محرم ، وهو رجس من عمل الشيطان ، وقرن الله الخمر والميسر مع الاوثان.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن اللعب بالشطرنج ؟ فقال : الشطرنج من الباطل.
الشطرنج ميسر ، والنرد ميسر.
الشطرنج والنرد ميسر.
عن حماد بن عيسى قال : دخل رجل من البصريين على أبي الحسن الاول عليهالسلام فقال له : جعلت فداك إني أقعد مع قوم يلعبون بالشطرنج ولست ألعب بها ، ولكن أنظر ، فقال : مالك ولمجلس لا ينظر الله إلى أهله.
المطلع في الشطرنج كالمطلع في النار.
عن ابن رئاب قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فقلت له : جعلت فداك ما تقول في ^الشطرنج ؟ فقال : المقلب لها كالمقلب لحم الخنزير ، قال : فقلت : ما على من قلب لحم الخنزير ؟ قال : يغسل يده.
بيع الشطرنج حرام ، وأكل ثمنه سحت ، واتخاذها كفر ، واللعب بها شرك ، والسلام على اللاهي بها معصية وكبيرة موبقة ، والخائض فيها يده كالخائض يده في لحم الخنزير ، لا صلاة له حتى يغسل يده كما يغسلها من مس لحم الخنزير ، والناظر إليها كالناظر في فرج أمه ، واللاهي بها والناظر إليها في حال ما يلهي بها ، والسلام على اللاهي بها في حالته تلك في الاثم سواء ، ومن جلس على اللعب بها فقد تبوأ مقعده من النار ، وكان عيشه ذلك حسرة عليه في القيامة ، وإياك ومجالسة اللاهي والمغرور بلعبها ، فإنها من المجالس التي باء أهلها بسخط من الله ، يتوقعونه في كل ساعة فيعمك معهم.
النرد والشطرنج والاربعة عشر بمنزلة واحدة وكل ما قومر عليه فهو ميسر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : النرد والشطرنج هما الميسر.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن هذه الاشياء التي يلعب بها الناس : النرد والشطرنج حتى انتهيت إلى السدر ؟ فقال : إذا ميز الله الحق من الباطل مع أيهما يكون ؟ قال : مع الباطل ، قال : فمالك وللباطل ؟ !.
الشطرنج ميسر ، والنرد ميسر.
عن عبد الملك القمي قال : كنت أنا وإدريس أخي عند أبي عبدالله عليهالسلام ، فقال : إدريس : جعلنا فداك ما الميسر ؟ فقال أبو عبدالله : هي الشطرنج قال : قلت : إنهم يقولون : إنها النرد ، قال : والنرد أيضا.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن اللعب بالنرد والشطرنج والكوبة والعرطبة ، وهي الطنبور والعود ، ونهى عن بيع النرد.
^وفي ( المقنع ) قال : اتق النرد فإن الصادق عليهالسلام نهى عن ذلك.
الشطرنج ميسر ، والنرد ميسر.
سألته عن الميسر ، قال : الثقل من كل شيء ، قال : والثقل ما يخرج ما بين المتراهنين من الدراهم.
قيل له : روي عنكم أن الخمر والميسر والانصاب والازلام رجال ، فقال : ما كان الله ليخاطب خلقه بما لا يعقلون.
عن حمد بن عيسى قال : كتب إبراهيم ابن عنبسة - يعني إلى علي بن محمد عليهالسلام : - إن رأى سيدي ومولاي أن يخبرني عن قول الله عزّوجلّ : ( #Q# ) يسئلونك عن الخمر ( #/Q# ^ #Q# ) والميسر ( #/Q# ) الآية ، فما الميسر جعلت فداك ؟ فكتب : كل ما قومر به فهو الميسر ، وكل مسكر حرام.
عن أبيه جعفر بن محمد عليهمالسلام قال : النرد والشطرنج من الميسر.
تعلموا القرآن فإن القرآن يأتي يوم القيامة في أحسن صورة - إلى أن قال : - فيقول الله : لاثيبن اليوم عليك أحسن الثواب ، ولاعاقبن عليك اليوم أليم العقاب
^وعن علي عليهالسلام قال : تعلموا القرآن فإنّه ربيع ^القلوب
^وعن أبي عبدالله عليهالسلام قال : ينبغي للمؤمن أن لا يموت حتى يتعلم القرآن ، أو أن يكون في تعليمه.
تعلموا العربية فإنها كلام الله الذي كلم به خلقه
^وعن أبي جعفر الجواد عليهالسلام قال : ما استوى رجلان في حسب ودين إلا كان أفضلهما عند الله آدبهما - إلى أن قال - بقراءة القرآن كما أنزل ، ودعاؤه الله من حيث لا يلحن ، فإن الدعاء الملحون لا يصعد إلى الله.
دخل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم المسجد فإذا جماعة قد أطافوا برجل فقال : ما هذا ؟ فقيل : علامة ، قال : وما العلامة ؟ فقالوا له : أعلم الناس بأنساب العرب ووقائعها وأيام الجاهلية والاشعار والعربية ، قال : فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : ذاك علم لا يضر من جهله ، ولا ينفع من علمه . ^ثم قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنما العلم ثلاث : آية محكمة ، أو فريضة عادلة ، أو سنة قائمة ، وما خلاهن فهو فضل.
سمعته يقول : من الله على الناس برهم وفاجرهم بالكتاب والحساب ، ولولا ذلك لتغالطوا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التعليم ، فقال : لا تأخذ على التعليم أجرا ، قلت : فالشعر والرسائل وما أشبه ذلك اشارط عليه ؟ قال : نعم
^وحديث إسحاق بن عمار ، عن العبد الصالح عليهالسلام قال : قلت له : إن لنا جارا يكتب ، وقد سألني أن أسألك عن عمله ؟ قال : مره إذا دفع إليه الغلام أن يقول لاهله : إنما أعلمه الكتاب والحساب وأتجر عليه بتعلم القرآن ليطيب له كسبه.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب جعفر ابن محمد بن سنان الدهقان ،
^محمد بن علي بن الحسين في ( معاني الاخبار ) وفي ( الامالي )
الغلام يلعب سبع سنين ويتعلم الكتاب سبع سنين ، ويتعلم الحلال والحرام سبع سنين.
^وعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : علموا أولادكم السباحة والرماية.
^وعن أبي عبدالله عليهالسلام قال : بادروا أحداثكم بالحديث قبل أن تسبقكم اليهم المرجئة.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يعجبه أن يروى شعر أبي طالب وأن يدون ، وقال : تعلموه وعلموه أولادكم فإنه كان على دين الله ، وفيه علم كثير.
عن آبائه عليهمالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : ومن اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالذي خانها.
عن محمد بن القاسم بن الفضيل قال : سألت أبا الحسن ^الاول عليهالسلام عن رجل اشترى من امرأة من آل فلان بعض قطائعهم ، وكتب عليها كتابا بأنها قد قبضت المال ولم تقبضه ، فيعطيها المال أم يمنعها ؟ قال : قل له ليمنعها أشد المنع فانها باعته ما لم تملكه.
سأله رجل من أهل النيل عن أرض اشتراها بفم النيل ، وأهل الارض يقولون : هي أرضهم ، وأهل الاستان يقولون : هي من أرضنا ، فقال : لا تشترها إلا برضا أهلها.
عن أبي بصير قال : سألت أحدهما عليهماالسلام عن شراء الخيانة والسرقة ؟ قال : لا إلا أن يكون قد اختلط معه غيره ، فأما السرقة بعينها فلا ، إلا أن يكون من متاع السلطان فلا بأس بذلك.
عن إسحاق بن عمّار عن عبد صالح عليهالسلام قال : سألته عن رجل في يده دار ليست له ولم تزل في يده ويد آبائه من قبله ^قد أعلمه من مضى من آبائه أنها ليست لهم ، ولا يدرون لمن هي فيبيعها ويأخذ ثمنها ؟ قال : ما أحب أن يبيع ما ليس له ، قلت : فإنه ليس يعرف صاحبها ولا يدري لمن هي ، ولا أظنه يجيء لها رب أبدا ، قال : ما أحب أن يبيع ما ليس له ، قلت : فيبيع سكناها أو مكانها في يده فيقول : أبيعك سكناي وتكون في يدك كما هي في يدي ، قال : نعم يبيعها على هذا.
عن سماعة قال : سألته عن شراء الخيانة والسرقة فقال : إذا عرفت أنه كذلك فلا إلا أن يكون شيئا اشتريته من العامل.
لا يصلح شراء السرقة والخيانة إذا عرفت.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب ( الاحتجاج ) عن محمد بن عبدالله بن جعفر الحميري أنه كتب إلى صاحب الزمان عليهالسلام : أن بعض أصحابنا له ضيعة جديدة بجنب ضيعة خراب للسلطان فيها حصة ، واكرته ربما زرعوا وتنازعوا في حدودها ، وتؤذيهم عمال السلطان ، وتتعرض في الكل من غلات ضيعته ، وليس لها قيمة لخرابها ، وإنما هي بائرة مند عشرين سنة ، وهو يتحرج من شرائها لانه يقال : إن هذه الحصة من هذه الضيعة كانت قبضت من الوقف قديما للسلطان ، فإن جاز شراؤها من السلطان كان ذلك صونا وصلاحا له وعمارة لضيعته ، وانه يزرع هذه الحصة من القرية البائرة يفضل ماء ضيعته العامرة ، وينحسم عن طمع اولياء السلطان ، وإن لم يجز ذلك عمل بما تأمره به إن شاء الله . ^فأجابه : الضيعة لا يجوز ابتياعها إلا من مالكها أو بأمره أو رضا منه.
من اشترى سرقة وهو يعلم فقد شرك في عارها وإثمها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الذي توجد عنده السرقة ، قال : هو غارم إذا لم يأت على بائعها شهود.
من اشترى طعام قوم وهم له كارهون قص لهم من لحمه يوم القيامة.
سألته عن رجل سرق جارية ثم باعها يحل فرجها لمن اشتراها ؟ قال : إذا أنبأهم أنها سرقة فلا يحل ، وإن لم يعلم فلا بأس.
أنه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي العسكري عليهالسلام في رجل باع قطاع أرضين فيحضره الخروج إلى مكة والقرية على مراحل من منزله ، ولم يكن له من المقام ما يأتي بحدود أرضه ، وعرف حدود القرية الاربعة ، فقال للشهود : اشهدوا أني قد بعت فلانا - يعني المشتري - جميع القرية التي حد منها كذا ، والثاني والثالث والرابع وإنّما له في هذه القرية قطاع أرضين ، فهل يصلح للمشتري ذلك وإنما له بعض هذه القرية وقد أقر له بكلها ؟ فوقع عليهالسلام : لا يجوز بيع ما ليس يملك ، وقد وجب الشراء من البايع على ما يملك.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام يوما إذ دخل عليه رجلان - إلى أن قال - فقال احدهما : إنّه كان عليّ مال لرجل من بني عمار ، وله بذلك ذكر حق وشهود ، فأخذ المال ولم استرجع منه الذكر بالحق ، ولا كتبت عليه كتابا ، ولا أخذت منه براءة ، وذلك لاني وثقت به وقلت له : مزق الذكر بالحق الذي عندك ، فمات وتهاون بذلك ولم يمزقها ، وعقب هذا ان طالبني بالمال وراثه وحاكموني وأخرجوا بذلك الذكر بالحق ، وأقاموا العدول فشهدوا عند الحاكم فأخذت بالمال ، وكان المال كثيرا فتوارثت من الحاكم فباع علي قاضي الكوفة معيشة لي وقبض القوم المال ، وهذا رجل من إخواننا ابتلى بشراء معيشتي من القاضي ، ثم أن ورثة الميت أقروا أن المال كان أبوهم قد قبضه وقد سألوه أن يرد علي معيشتي ويعطونه في أنجم معلومة ، فقال : إني أحب أن تسأل أبا عبدالله عليهالسلام
ما كان من طعام سميت فيه كيلا فلا يصلح بيعه مجازفة ، وهذا مما يكره من بيع الطعام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال في رجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيل معلوم وأن صاحبه قال للمشتري : ابتع مني من هذا العدل الآخر بغير كيل ، فإن فيه مثل ما في الاخر الذي ابتعت ، قال : لا يصلح إلا بكيل ، وقال : وما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنّه لا يصلح مجازفة ، هذا مما يكره من بيع الطعام.
عن الحلبي قال : قال أبوعبدالله عليهالسلام ما كان من طعام سميت فيه كيلا فلا يصلح مجازفة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشتري ^بيعا فيه كيل أو وزن بغيره ثم يأخذ على نحو ما فيه ؟ قال : لا بأس به . ^وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عمن ذكره ، عن أبان بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله مثله.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : اشتري مائة راوية من زيت فأعترض راوية أو اثنتين فأتزنهما ثم آخذ سائره على قدر ذلك قال : لا بأس.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أشتري الطعام فأكتاله ومعي من قد شهد الكيل ، وإنما أكيله لنفسي فيقول : بعنيه فأبيعه إياه على ذلك الكيل الذي اكتلته ، قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشتري الجص فيكيل بعضه ويأخذ البقية بغير كيل ، فقال : إما أن يأخذ كله بتصديقه ، وإما أن يكيله كله . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : اشترينا طعاما فزعم صاحبه أنه كاله فصدقناه وأخذناه بكيله ، فقال : لا بأس ، فقلت : أيجوز أن أبيعه كما اشتريته بغير كيل ؟ قال : لا ، أما أنت فلا تبعه حتى تكيله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يكون لي عليه أحمال كيل مسمى ، فيبعث إلي بأحمال فيها أقل من الكيل الذي لي عليه ، وأخذ مجازفة ؟ فقال : لا بأس
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أشتري الطعام فاضع في أوله وأربح في آخره ، فأسأل صاحبي أن يحط عني في كل كر كذا وكذا ، قال : هذا لا خير فيه ، ولكن يحط عنك حمله قلت : إن حط عني أكثر مما وضعت ، قال : لا بأس به ، قلت : فأخرج الكر والكرين فيقول الرجل : أعطنيه بكيلك ، قال : إذا ائتمنك فلا بأس.
^عن سماعة قال : سألته عن شراء الطعام وما يكال ويوزن هل يصلح شراؤه بغير كيل ولا وزن ؟ فقال : أما إن تأتي رجلا في طعام قد كيل ووزن تشتري منه مرابحة فلا بأس إن اشتريته منه ولم تكله ولم تزنه إذا كان المشتري الاول قد أخذه بكيل أو وزن وقلت له عند البيع اني اربحك كذا وكذا وقد رضيت بكيلك ووزنك فلا بأس.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشتري الطعام أشتريه منه بكيله وأصدقه ؟ فقال : لا بأس ، ولكن لا تبعه حتى تكيله.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أشتري الطعام من الرجل ثم أبيعه من رجل آخر قبل أن أكتاله ، فأقول : ابعث وكيلك حتى يشهد كيله إذا قبضته ، قال : لا بأس.
سألته عن قوم يصغرون القفيزان يبيعون بها ، قال : اولئك الذين يبخسون الناس أشياءهم.
لا يصلح للرجل أن يبيع غير صاع المصر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن الجوز لا نستطيع أن نعده فيكال بمكيال ثم يعد ما فيه ، ثم يكال ما بقي على حساب ذلك العدد ؟ قال : لا بأس به .
عن عيص بن القاسم قال : سألت ^أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل له نعم يبيع ألبانها بغير كيل ؟ قال : نعم حتى تنقطع أو شيء منها.
عن سماعة قال : سألته عن اللبن يشترى وهو في الضرع ؟ فقال : لا ، إلا أن يحلب لك منه سكرجة فيقول : اشتر مني هذا اللبن الذي في السكرجة وما في ضروعها بثمن مسمى ، فإن لم يكن في الضرع شيء كان ما في السكرجة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يكون له الغنم يعطيها بضريبة سنة شيئا معلوما أو دراهم معلومة ، من كل شاة كذا وكذا ، قال : لا بأس بالدراهم ، ولست أحب أن يكون بالسمن.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام فقال : نعطي الراعي الغنم بالجبل يرعاها وله أصوافها وألبانها ، ويعطينا لكل شاة دراهم ؟ فقال : ليس بذلك بأس ، فقلت : إن أهل المسجد يقولون : لا يجوز لان منها ما ليس له صوف ولا لبن ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : وهل يطيبه الا ذاك ، يذهب بعضه ويبقي بعض.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل تكون له الغنم فيعطيها بضريبة شيئا معلوما من الصوف أو السمن أو الدراهم ، قال : لا بأس بالدراهم ، وكره السمن.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل دفع إلى رجل غنمه بسمن ودراهم معلومة لكل شاة كذا وكذا في كل شهر ؟ قال : لا بأس بالدراهم ، فأما السمن فلا أحب ذلك إلا أن تكون حوالب فلا بأس بذلك.
سألته عن رجل كانت له غنم يحتلبها فيأتيه الرجل فيشتري الخمسمائة رطل وأكثر من ذلك المائة رطل بكذا وكذا فيأخذ منه في كل يوم مائة رطل حتى يستوفي ما اشتراه منه ، قال : لا بأس بهذا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يدفع إلى الرجل بقرا أو غنما على أن يدفع إليه كل سنة من ألبانها وأولادها كذا وكذا ، قال : مكروه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في رجل اشترى من رجل أصواف مائة نعجة وما في بطونها من حمل بكذا وكذا درهما ؟ قال : لا بأس بذلك ان لم يكن في بطونها حمل كان راس ماله في الصوف.
عن القاسم بن سلام بإسناد متصل إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه نهي عن المجر . ^وهو أن يباع البعير أو غيره بما في بطن الناقة . ^ونهي صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الملاقيح والمضامين . ^فالملاقيح : ما في البطون ، وهي الاجنة ، والمضامين : ما في أصلاب الفحول ، وكانوا يبيعون الجنين في بطن الناقة وما يضرب الفحل في عامه وفي أعوام . ^ونهي صلىاللهعليهوآلهوسلم عن بيع حبل الحبلة . ^ومعناه ولد ذلك الجنين الذي في بطن الناقة ، أو هو نتاج النتاج ، وذلك غرر.
لا تبع من آجلة عاجلة بعشر ملاقيح من أولاد جمل في قابل.
عن رفاعة النخاس قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام قلت له : أيصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة ، وأعطيهم الثمن وأطلبها أنا ؟ قال : لا يصلح شراؤها إلا أن تشتري منهم معها ثوبا أو متاعا ، فتقول لهم : أشتري منكم جاريتكم فلانة ، وهذا المتاع بكذا وكذا درهما فإن ذلك جائز . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يشتري العبد وهو آبق عن أهله ، قال : لا يصلح إلا أن يشتري معه شيئا آخر ، ويقول : أشتري منك هذا الشيء وعبدك بكذا وكذا ، فإن لم يقدر على العبد كان الذي نقده فيما اشترى منه . ^وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة مثله.
إن أمير المؤمنين عليهالسلام نهى أن يشتري شبكة الصياد يقول : اضرب بشبكتك ، فما خرج فهو من مالي بكذا وكذا.
إذا كانت أجمة ليس فيها قصب اخرج شيء من السمك فيباع وما في الاجمة.
عن أبي مخلد السراج قال : كنا عند أبي عبدالله عليهالسلام فدخل معتب فقال : بالباب ^رجلان ، فقال : ادخلهما ، فدخلا فقال أحدهما : إني رجل قصاب ، وإني أبيع المسوك قبل أن أذبح الغنم ، قال : ليس به بأس ، ولكن انسبها غنم أرض كذا وكذا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يتقبل بجزية رؤوس الرجال وبخراج النخل والآجام والطير وهو لا يدري لعله لا يكون من هذا شيء أبدا ، أو يكون ، أيشتريه وفي أي زمان يشتريه ويتقبل منه ؟ قال : إذا علمت أن من ذلك شيئا واحدا انه قد ادرك فاشتره وتقبل به.
لا بأس أن يشتري الآجام إذا كانت فيها قصب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في شراء الاجمة ليس فيها قصب إنما هي ماء ، قال : يصيد كفا من سمك تقول : أشتري منك هذا السمك وما في هذه الاجمة بكذا وكذا.
عن علي عليهالسلام أنه كره بيع صك الورق حتى يقبض.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أشتري الغنم أو يشتري الغنم جماعة ثم يدخل دارا ، ثم يقوم على الباب فيعد واحدا واثنين وثلاثة وأربعا وخمسا ثم يخرج السهم ، قال : لا يصلح هذا ، إنما تصلح السهام إذا عدلت القسمة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اشترى سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم فقال لا تشتر شيئا حتى تعلم أين يخرج السهم ، فإن اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج.
عن عبد الاعلى بن أعين قال : قال : نبئت عن أبي جعفر عليهالسلام أنه يكره شراء ما لم يره.
سألته عن الرجل يشتري مائة شاة على أن يبدل منها كذا وكذا ؟ قال : لا يجوز.
عن آبائه عليهمالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : ونهى عن بيع وسلف ، ونهى عن بيعين في بيع ، ونهى عن بيع ما ليس عندك ، ونهى عن بيع ما لم يضمن.
عن القاسم بن سلام بإسناد متصل إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه نهى عن المنابذة والملامسة وبيع الحصاة . ^المنابذة يقال : انها أن يقول لصاحبه : انبذ إلي الثوب أو غيره من المتاع أو أنبذه إليك ، وقد وجب البيع بكذا ، ويقال : إنما هو أن يقول الرجل إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع وهو معنى قوله : انه نهى عن بيع الحصاة . ^والملامسة أن يقول : إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع بكذا ، ويقال : بل هو أن يلمس المتاع من وراء الثوب ولا ينظر إليه فيقع البيع على ذلك . ^وهذه بيوع كان اهل الجاهلية يتبايعونها ، فنهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عنها لانها غرر كلها.
عن محمد بن سنان مسندا إلى أبي جعفر عليهالسلام أنه كره بيعين : اطرح وخذ من غير تقليب ، وشراء ما لم تر.
عن أبي جعفر عليهالسلام نحوه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اشترى تبن بيدر قبل أن يداس ، تبن كل بيدر بشيء معلوم يأخذ التبن ويبيعه قبل أن يكال الطعام ، قال : لا بأس.
الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها ، وجاز أمرها في الشراء والبيع . ^قال : والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ، ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة ، أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام وهو أشده ، وإن احتلم ولم يؤنس منه رشده وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليه ماله.
إذا بلغ أشده ثلاث عشرة سنة ودخل في الاربع عشرة وجب عليه ما وجب على المسلمين ، احتلم أم لم يحتلم ، وكتبت عليه السيئآت ، وكتبت له الحسنات ، وجاز له كل شيء إلا أن يكون ضعيفا او سفيها.
عن ابن رئاب قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولادا صغارا ، وترك مماليك غلمانا وجواري ولم يوص ، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم ^ولد ؟ وما ترى في بيعهم ؟ قال : فقال : إن كان لهم ولي يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم وكان مأجورا فيهم ، قلت : ما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتخذها أم ولد ؟ فقال : لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيم لهم الناظر فيما يصلحهم ، فليس لهم أن يرجعوا فيما صنع القيم لهم الناظر فيما يصلحهم.
عن إسماعيل بن سعد الاشعري قال : سألت الرضا عليهالسلام عن رجل مات بغير وصية وترك اولادا ذكرانا غلمانا صغارا ، وترك جواري ومماليك هل يستقيم أن تباع الجواري ؟ قال : نعم . ^وعن الرجل يموت بغير وصية وله ولد صغار وكبار أيحل شراء شيء من ^خدمه ومتاعه من غير أن يتولى القاضى بيع ذلك ، فإن تولاه قاض قد تراضوا به ولم يستعمله الخليفة أيطيب الشراء منه أم لا ؟ فقال : إذا كان الاكابر من ولده معه في البيع فلا بأس اذا رضي الورثة بالبيع ، وقام عدل في ذلك.
عن محمد بن إسماعيل بزيع قال : مات رجل من أصحابنا ولم يوص فرفع أمره إلى قاضي الكوفة فصير عبد الحميد القيم بماله ، وكان الرجل خلف ورثة صغارا ومتاعا وجواري ، فباع عبد الحميد المتاع ، فلما أراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن إذ لم يكن الميت صير إليه وصيته ، وكان قيامه فيها بأمر القاضي لانهن فروج . ^قال : فذكرت ذلك لابي جعفر عليهالسلام وقلت له : يموت الرجل من أصحابنا ، ولا يوصي إلى أحد ، ويخلف جواري فيقيم القاضي رجلا منا فيبيعهن ، أو قال : يقوم بذلك رجل منا فيضعف قلبه لانهن فروج ، فما ترى في ذلك ؟ قال : فقال : إذا كان القيم به مثلك و مثل عبد الحميد فلا بأس.
سألت أبا الحسن عليهالسلام قلت : جعلت فداك اشتريت ارضا إلى جنب ضيعتي بألفي درهم ، فلما وفيت المال خبرت أن الارض وقف ، فقال : لا يجوز شراء الوقف ولا تدخل الغلة في مالك وادفعها إلى من وقفت عليه ، قلت : لا أعرف لها ربا قال : تصدق بغلتها.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ساومت رجلا بجارية فباعنيها بحكمي فقبضتها منه على ذلك ، ثم بعثت إليه بألف درهم ، فقلت : هذه ألف درهم حكمي عليك أن تقبلها ، فأبى أن يقبلها مني ، وقد كنت مسستها قبل أن أبعث إليه بالثمن ، فقال : أرى أن تقوم الجارية قيمة ^عادلة ، فإن كان قيمتها أكثر مما بعثت إليه كان عليك أن ترد عليه ما نقص من القيمة ، وإن كان ثمنها أقل مما بعثت إليه فهو له . ^قلت : جعلت فداك إن وجدت بها عيبا بعدما مسستها ، قال : ليس لك أن تردها ولك أن تأخذ قيمة ما بين الصحة والعيب منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل اشترى من رجل عشرة آلاف طن قصب في أنبار بعضه على بعض من اجمة واحدة ، والانبار فيه ثلاثون ألف طن ، فقال البائع : قد بعتك من هذا ^القصب عشرة الاف طن ، فقال المشتري : قد قبلت واشتريت ورضيت ، فأعطاه من ثمنه ألف درهم ، ووكل المشتري من يقبضه فأصبحوا وقد وقع النار في القصب فاحترق منه عشرون ألف طن وبقي عشرة آلاف طن ، فقال : العشرة آلاف طن التي بقيت هي للمشتري ، والعشرون التي احترقت من مال البائع.
يسأل أبا عبدالله عليهالسلام فقال : جعلت فداك إنى رجل أبيع الزيت - إلى أن قال : - قلت : فإنه يطرح لظروف السمن والزيت لكل ظرف كذا وكذا ^رطلا ، فربما زاد وربما نقص ؟ فقال : إذا كان ذلك عن تراض منكم فلا بأس.
عن عبد الحميد بن المفضل السمان قال : سألت عبدا صالحا عن سمن الجواميس ؟ فقال : لا تشتره ولا تبعه . ^قال الشيخ : هذا موافق لمذهب الواقفية ، وهو باطل عندنا.
سألته عن الرجل يشتري المتاع وزنا في الناسية والجوالق فيقول : ادفع للناسية رطلا أو أقل أو أكثر من ذلك أيحل ذلك البيع قال : إذا لم يعلم وزن الناسية والجوالق فلا بأس إذا تراضيا.
عن حنان قال : كنت جالسا عند أبي عبدالله عليهالسلام فقال له معمر الزيات : إنا نشتري الزيت في زقاقة ويحسب لنا فيه نقصان لمكان الزقاق ؟ فقال : إن كان يزيد وينقص فلا بأس ، وإن كان يزيد ولا ينقص فلا تقربه.
عن أبي جعفر عليهالسلام . ^وعن الساباطي ، وعن زرارة عن أبي عبدالله عليهالسلام أنهم سألوهما عن شراء أرض الدهاقين من أرض الجزية ؟ فقال : إنه إذا كان ذلك انتزعت منك أو تؤدي عنها ما عليها من الخراج . ^قال عمار : ثمّ أقبل عليّ فقال : اشترها ، فإن لك من الحق ما هو أكثر من ذلك.
عن زرارة قال قال : لا بأس بأن يشترى أرض أهل الذمة إذا عملوها وأحيوها فهي لهم.
قال : سألته عن الشراء من أرض اليهود والنصراني ؟ قال : ليس به بأس.
عن محمد الحلبي قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن السواد ما منزلته ؟ فقال : هو لجميع المسلمين : لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد . ^فقلت : الشراء من الدهاقين قال : لا يصلح إلا أن تشتري منهم على أن يصيرها للمسلمين ، فإذا شاء ولي الامر أن يأخذها أخذها ، قلت : فإن أخذها منه قال : يرد عليه رأس ماله وله ما أكل من غلتها بما عمل.
لا تشتر من أرض السواد شيئا إلا من كانت له ذمة فإنما هو فيء للمسلمين.
سمعته يقول : من اشترى شيئا من الخمس لم يعذره الله ، اشترى ما لا يحل له.
عن محمد بن مسلم قال : ^سألته عن شراء أرضهم فقال : لا بأس أن تشتريها فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدي فيها كما يؤدون فيها.
سألته عن شراء أرض أهل الذمة ، فقال : لا بأس بها فتكون إذا كان ذلك بمنزلتهم تؤدي عنها كما يؤدون
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن شراء الارض من أرض الخراج ؟ فكرهه ، وقال : إنما أرض الخراج للمسلمين ، فقالوا له : فإنه يشتريها الرجل وعليه خراجها ، فقال : لا بأس إلا أن يستحيي من عيب ذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اشترى أرضا من أرض أهل الذمة من الخراج وأهلها كارهون ، وإنما يقبلها من السلطان لعجز أهلها أو غير عجز ، فقال : إذا عجز أربابها عنها فلك أن تأخذها إلا أن يضاروا ، وإن أعطيتهم شيئا فسخت أنفس أهلها لكم فخذوها . ^قال : وسألته عن رجل اشترى أرضا من أرض الخراج ، فبنى بها أو لم ^يبن غير أن أناسا من أهل الذمة نزلوها ، له أن يأخذ منهم اجرة البيوت إذا أدوا جزية رؤوسهم ؟ قال : يشارطهم فما أخذ بعد الشرط فهو حلال . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد ، عن أبان مثله.
سألته وقلت : جعلت فداك إن لنا ضياعا ولها حدود ولنا الدواب وفيها مراعي ، وللرجل منا غنم وإبل ويحتاج إلى تلك المراعي لابله وغنمه ، أيحل له أن يحمي المراعي لحاجته ^إليها ؟ فقال : اذا كانت الارض أرضه فله أن يحمي ويصير ذلك إلى ما يحتاج إليه . ^قال : وقلت له : الرجل يبيع المراعي ، فقال : إذا كانت الارض أرضه فلا بأس.
سألته عن الرجل المسلم تكون له الضيعة فيها جبل مما يباع ، يأتيه أخوه المسلم وله غنم قد احتاج إلى جبل يحل له أن يبيعه الجبل كما يبيع من غيره ، أو يمنعه من الجبل إن طلبه بغير ثمن ، وكيف حاله فيه وما يأخذ ؟ فقال : لا يجوز له بيع جبله من أخيه لان الجبل ليس جبله ، إنما يجوز له البيع من غير المسلم.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قضى عليهالسلام في أهل البوادي أن لا يمنعوا فضل ماء ، ولا يبيعوا فضل الكلأ.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن شراء الذهب بترابه من المعدن ؟ قال : لا بأس به.
سألته عن الرجل يكون له الشرب مع قوم في قناة فيها شركاء فيستغني بعضهم عن شربه أيبيع شربه ؟ قال : نعم إن شاء باعه بورق ، وإن شاء باعه بحنطة.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن النطاف [ والأربعاء ، قال : ] والاربعاء : أن يسنى مسناة فيحمل الماء فيسقي به الارض ، ثم يستغني عنه ، قال : فلا تبعه ، ولكن أعره جارك والنطاف : أن يكون له الشرب فيستغني عنه يقول : لا تبعه أعره أخاك أو جارك . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يحيى مثله.
والقاسم بن محمد ، عن عبدالله الكاهلي قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام وأنا عنده عن قناة بين قوم لكل رجل منهم شرب معلوم ، فاستغنى رجل ^منهم ، عن شربه أيبيع بحنطة أو شعير ؟ قال : يبيعه بما شاء ، هذا مما ليس فيه شيء.
والنطاف : شرب الماء ليس لك إذا استغنيت عنه أن تبيعه جارك تدعه له ، والاربعاء : المسناة تكون بين القوم فيستغني عنها صاحبها ، قال : يدعها لجاره ولا يبيعها إياه.
سألته عن قوم كانت بينهم قناة ماء لكل إنسان منهم شرب معلوم ، فباع أحدهم شربه بدراهم أو بطعام هل يصلح ذلك ؟ قال : نعم لا بأس.
عن محمد بن العيص قال : ^سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ، رجل اشترى ما يذاق ، يذوقه قبل أن يشتري ؟ قال : نعم فليذقه ولا يذوقن ما لا يشتري.
عن عبد الاعلى بن أعين قال : نبئت عن أبي جعفر عليهالسلام أنه كره شراء ما لم تره.
عن محمد بن سنان قال : نبئت عن أبي جعفر عليهالسلام أنه كره بيعين اطرح وخذ على غير تقلب ، وشراء ما لم تر.
لا يصلح للرجل أن يبيع بصاع غير صاع المصر .
لا يحل لاحد أن يبيع بصاع سوى صاع المصر ، فإن الرجل يستأجر الحمال فيكيل له بمد بيته لعله يكون أصغر من مد السوق ، ولو قال : هذا أصغر من مد السوق لم يأخذ به ، ولكنه يحمله ذلك ويجعله في أمانته . ^وقال : لا يصلح الا مد واحد والأمناء بهذه المنزلة.
قلت له : الطريق الواسع هل يؤخذ منه شيء إذا لم يضر بالطريق ؟ قال : لا.
قلت له : إن إلى جانب داري عرصة بين حيطان لست أعرفها لاحد فأدخلها في داري ؟ فقال : أما إنه من أخذ شبرا من الارض بغير حق أتي به يوم القيامة في عنقه من سبع أرضين.
سألته عن رجل اشترى دارا فيها زيادة من الطريق ؟ قال : إن كان ذلك فيما اشترى فلا بأس . ^وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام مثله.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن دار يشتريها يكون فيها زيادة من الطريق ؟ فقال : إن كان ذلك حل عليه فيما حدد له فلا بأس به.
قلت له : دار بين قوم اقتسموها وتركوا بينهم ساحة فيها ممرهم فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم أله ذلك ؟ قال : نعم ، ولكن يسد بابه ويفتح بابا إلى الطريق ، او ينزل من فوق البيت فان أراد شريكهم ان يبيع منقل قدميه فإنه أحق به ، وإن أراد يجيء حتى يقعد على الباب المسدود الذي باعه لم يكن لهم أن يمنعوه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ان أمير المؤمنين عليهالسلام أتي بعبد ذمي قد أسلم ، فقال : اذهبوا فبيعوه من المسلمين ، وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ولا تقروه عنده.
وعن الاصبغ بن نباتة قال : سمعت أمير المؤمنين عليهالسلام يقول على المنبر : يا معشر التجار الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ، الفقه ثم المتجر ، والله للربا في هذه الامة أخفى من دبيب النمل على الصفا ، شوبوا أيمانكم بالصدق ، التاجر فاجر ، والفاجر في النار إلا من أخذ الحق وأعطى الحق.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من اتجر بغير علم ارتطم في الربا ثم ارتطم.
^قال : وكان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : لا يقعدن في السوق إلا من يعقل الشراء والبيع.
من أراد التجارة فليتفقه في دينه ليعلم بذلك ما يحل له مما يحرم عليه ، ومن لم يتفقه في دينه ثم اتجر تورط الشبهات.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام عندكم بالكوفة يغتدي كل يوم بكرة من القصر فيطوف في أسواق الكوفة سوقا سوقا ، ومعه الدرة على عاتقه ، وكان لها طرفان ، وكانت تسمى السبينة فيقف على أهل كل سوق فينادي : يا معشر التجار اتقوا الله ، فاذا سمعوا صوته ألقوا ما بأيديهم وارعوا إليه بقلوبهم ، وسمعوا بآذانهم فيقول : قدموا الاستخارة ، وتبركوا بالسهولة ، واقتربوا من المبتاعين ، وتزينوا بالحلم ، وتناهوا
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من باع واشترى فليحفظ خمس خصال وإلا فلا يشترين ، ولا يبيعن : الربا والحلف وكتمان العيب والحمد إذا باع والذم إذا اشترى.
عن أحمد بن محمد بن عيسى رفع الحديث قال : كان ابو امامة صاحب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : أربع من كن فيه طاب مكسبه : إذا اشترى لم يعب ، وإذا باع لم يحمد ، ولا يدلس ، وفيما بين ذلك لا يحلف.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا معشر التجار ارفعوا رؤوسكم فقد وضح لكم الطريق ، تبعثون يوم القيامة فجارا إلا من صدق حديثه.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : التاجر فاجر ، والفاجر في النار إلا من أخذ الحق وأعطى الحق.
^قال : وقال عليهالسلام : يا معشر التجار صونوا ^أموالكم بالصدقة تكفر عنكم ذنوبكم وأيمانكم التي تحلفون فيها تطيب لكم تجارتكم.
^علي بن موسى بن طاووس في كتاب ( الاستخارات ) عن أحمد بن محمد بن يحيى قال : أراد بعض اوليائنا الخروج للتجارة فقال : لا أخرج حتى آتي جعفر بن محمد عليهالسلام فأسلم عليه وأستشيره في أمري هذا وأسأله الدعاء لي ، قال : فأتاه فقال له : يا بن رسول الله إني عزمت على الخروج إلى التجارة ، واني آليت على نفسي أن لا أخرج حتى آتيك وأستشيرك وأسألك الدعاء لي ، قال : فدعا له وقال عليهالسلام : عليك بصدق اللسان في حديثك ولا تكتم عيبا يكون في تجارتك ، ولا تغبن المسترسل ، فإن غبنه لا يحل ، ولا ترض للناس إلا ما ترضى لنفسك ، وأعط الحق وخذه ، ولا تخف ولا تحن ، فإن التاجر الصدوق مع السفرة الكرام البررة يوم القيامة ، واجتنب الحلف ، فإن اليمين الفاجرة تورث صاحبها النار ، والتاجر فاجر إلا من أعطى الحق وأخذه ، وإذا عزمت على السفر أو حاجة مهمة فأكثر الدعاء والاستخارة ، فان أبي حدثني عن أبيه عن جده ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يعلم أصحابه الاستخارة كما يعلم السورة من القرآن
عن بعض أهل بيته قال : ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يأذن لحكيم ابن حزام في تجارته حتى ضمن له إقالة النادم وإنظار المعسر ، وأخذ الحق وافيا أو غير واف.
أيما عبد أقال مسلما في بيع أقاله الله عثرته يوم القيامة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشتري المتاع او الثوب فينطلق به إلى منزله ، ولم ينفذ ^شيئا فيبدله فيرده ، هل ينبغي ذلك له ؟ قال : لا الا أن تطيب نفس صاحبه.
أيما مسلم أقال مسلما بيع ندامة أقاله الله عزّوجلّ عثرته يوم القيامة.
أربعة ينظر الله عزّوجلّ اليهم يوم القيامة : من أقال نادما ، او أغاث لهفان ، او أعتق نسمة ، أو زوج عزبا.
جاءت زينب العطارة إلى نساء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فجاء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فإذا هي عندهنّ ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا أتيتنا طابت بيوتنا ، قالت : بيوتك بريحك أطيب يا رسول الله فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا بعت فاحسني ولا تغشي ، فإنه أتقى لله ، وأبقى للمال
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : السماحة من الرباح ، قال ذلك لرجل يوصيه ومعه سلعة يبيعها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه عليهالسلام قال : أوحى الله تعالى إلى بعض أنبيائه عليهمالسلام : للكريم فكارم ، وللسمح فسامح ، وعند الشكس فالتو.
^قال : وقال علي عليهالسلام : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : السماح وجه من الرباح . ^قال علي عليهالسلام ذلك لرجل يوصيه ومعه سلعة يبيعها.
إذا قال لك الرجل : اشتر لي فلا تعطه من عندك ، وإن كان الذي عندك خيرا منه . ^محمد بن الحسن بإسناده
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يبعث إلى الرجل يقول له : ابتع لي ثوبا فيطلب له في ^السوق فيكون عنده مثل ما يجد له في السوق فيعطيه من عنده ، فقال : لا يقربن هذا ولا يدنس نفسه ، إن الله عزّوجلّ يقول : ( #Q# ) إنا عرضنا الامانة على السموات والارض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان إنه كان ظلوما جهولا ( #/Q# ) وإن كان عنده خير مما يجد له في السوق فلا يعطيه من عنده.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : يجيء الرجل بدينار يريد مني دراهم فأعطيه أرخص مما أبيع ، فقال : أعطه أرخص مما تجد له.
عن ميسر قال قلت له : يجيئنى الرجل فيقول : تشتري لي ويكون ما عندي خيرا من متاع السوق قال : إن امنت أن لا يتهمك فأعطه من عندك ، وإن خفت ان يتهمك فاشتر له من السوق.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يجيئني بالثوب فأعرضه فاذا أعطيت به الشيء زدت فيه وأخذته ، قال : لا تزده ، قلت : ولم ذاك ؟ قال أليس أنت إذا عرضته احببت ان تعطي به أوكس من ثمنه ؟ قلت : نعم ، قال : لا تزده.
يسأل أبا عبدالله عليهالسلام فقال : جعلت فداك إني رجل أبيع الزيت يأتيني من الشام فآخذ لنفسي مما أبيع ؟ قال : ما أحب لك ذلك ، قال : إني لست أنقص لنفسي شيئا مما أبيع ، قال : بعه من غيرك ولا تأخذ منه شيئا ، أرأيت لو أن رجلا قال لك : لا أنقصك رطلا من دينار كيف كنت تصنع ؟ لا تقربه
مر أمير المؤمنين عليهالسلام على جارية قد اشترت لحما من قصاب وهي تقول : زدني ، فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام ، : زدها فإنه أعظم للبركة.
لا يكون الوفاء حتى يرجح.
لا يكون الوفاء حتى يميل الميزان.
^ثم قال : وفي خبر آخر ، لا يكون الوفاء حتى يرجح.
عن إسحاق بن عمار قال : قال من أخذ الميزان بيده فنوى أن يأخذ لنفسه وافيا لم يأخذ الا راجحا ، ومن اعطى فنوى أن يعطي سواء لم يعط الا ناقصا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني صاحب نخل فخبرني بحد انتهي اليه فيه من الوفاء ، فقال : انو الوفاء فإن أتى على يدك وقد نويت الوفاء نقصان كنت من أهل الوفاء وإن نويت النقصان ثم أوفيت كنت من أهل النقصان.
ان فيكم خصلتين هلك بهما من قبلكم من الامم ، قالوا : وما هما يا ابن رسول الله ؟ قال : المكيال والميزان.
قلت له : رجل من نيته الوفاء وهو اذا كال لم يحسن أن يكيل ، قال : فما يقول الذين حوله ؟ قلت : يقولون : لا يوفي ، قال : هذا لا ينبغي له أن يكيل.
سمعته يقول : إذا قال الرجل للرجل : هلم أحسن بيعك يحرم عليه الربح.
غبن المسترسل سحت.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : غبن المؤمن حرام.
غبن المسترسل سحت ، وغبن المؤمن حرام.
غبن المسترسل ربا.
ربح المؤمن على المؤمن ربا إلا أن يشتري بأكثر من مائة درهم فاربح عليه قوت يومك ، أو يشتريه للتجارة فاربحوا عليهم وارفقوا بهم.
عن ميسر قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : إن عامة من يأيتني إخواني فحد لي من معاملتهم ما لا أجوزه إلى غيره ، فقال : إن وليت أخاك فحسن ، وإلا فبعه بيع البصير المداق.
ربح المؤمن على المؤمن ربا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الخبر الذي روي أن ربح المؤمن على المؤمن ^ربا ما هو ؟ فقال : ذاك إذا ظهر الحق وقام قائمنا أهل البيت ، فأما اليوم فلا بأس بأن تبيع من الاخ المؤمن وتربح عليه.
ربح المؤمن ربا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال في رجل عنده بيع فسعره سعرا معلوما ، فمن سكت عنه ممن يشتري منه باعه بذلك السعر ، ومن ماكسه وأبى أن يبتاع منه زاده ، قال : لو كان يزيد الرجلين الثلاثة لم يكن بذلك بأس ، فأما أن يفعله ^بمن أبى عليه وكايسه ويمنعه من لم يفعل فلا يعجبني إلا أن يبيعه بيعا واحدا.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : صاحب السلعة أحق بالسوم.
عن علي بن أسباط رفعه قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن السوم ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن البضاعة والسلعة ؟ فقال : نعم ما من أحد يكون عنده سلعة أو بضاعة إلا قيض الله عزّوجلّ له من يربحه فإن قبل وإلا صرفه إلى غيره وذلك أنه رد على الله عزّوجلّ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لخليط ^له : جزاك الله من خليط خيرا ، فإنك لم تكن ترد ربحا ولا تمسك ضرسا.
^محمد بن على بن الحسين قال : قال علي عليهالسلام مر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم على رجل معه سلعة يريد بيعها ، فقال : عليك بأول السوق.
عن رجل رفعه في قول الله عزّوجلّ : ( #Q# ) رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ( #/Q# ) قال : هم التجار الذين لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله عزّوجلّ إذا دخل مواقيت الصلاة أدوا إلى الله عزّوجلّ حقه فيها.
كان على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مؤمن فقير شديد الحاجة من أهل الصفة ، وكان لازما لرسول الله ( صلى الله ^عليه وآله ) عند مواقيت الصلاة كلها لا يفقده في شيء منها ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يرق له وينظر إلى حاجته وغربته ، فيقول : يا سعد ، لو قد جاءني شيء لاغنيتك ، قال : فأبطأ ذلك على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فاشتد غم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بسعد ، فعلم الله سبحانه ما دخل على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من غمه بسعد ، فأهبط عليه جبرئيل عليهالسلام ومعه درهمان ، فقال له : يا محمد ان الله قد علم ما قد دخلك من الغم بسعد ، أفتحب أن تغنيه ؟ فقال له : نعم ، فقال له : فهاك هذين الدرهمين فأعطهما إياه ، ومره أن يتجر بهما . ^قال : فأخذهما رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثم خرج إلى صلاة الظهر وسعد قائم على باب حجرات رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ينتظره ، فلما رآه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سلم قال : يا سعد أتحسن التجارة ؟ فقال له سعد : والله ما أصبحت أملك ما أتجر به ، فأعطاه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم الدرهمين ، فقال له : اتجر بهما وتصرف لرزق الله ، فأخذهما سعد ومضى مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى صلى معه الظهر والعصر ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قم فاطلب الرزق فقد كنت بحالك مغتما يا سعد . ^قال : فأقبل سعد لا يشتري بالدرهم إلا باعه بدرهمين ، ولا يشتري شيئا بدرهمين إلا باعه بأربعة دراهم ، وأقبلت الدنيا على سعد فكثر متاعه وماله وعظمت تجارته ، فاتخذ على باب المسجد موضعا جلس فيه وجمع تجارته إليه . ^وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا أقام بلال الصلاة يخرج وسعد مشغول بالدنيا لم يتطهر ولم يتهيأ كما كان يفعل قبل أن يتشاغل بالدنيا ، فكان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : يا سعد ، شغلتك الدنيا ^
سمعته يقول : من الله الناس برهم وفاجرهم بالكتاب والحساب ، ولولا ذلك لتغالطوا.
عن علي عليهمالسلام انه كتب إلى عماله : ادقوا أقلامكم ، وقاربوا بين سطوركم ، واحذفوا عني فضولكم ، واقصدوا قصد المعاني ، وإياكم والاكثار فإن أموال المسلمين لا تحتمل الاضرار.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال لكاتبه عبيد الله بن أبي رافع : الق دواتك ، وأطل جلفة قلمك ، وفرج بين السطور ، وقرمط بين الحروف ، فإنه لك أجدر بصباحة الخط.
عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام - وذكر حديث آدم وداود إلى أن قال : - فمن أجل ذلك أمر الله تبارك وتعالى العباد أن يكتبوا بينهم إذا تداينوا أو تعاملوا إلى أجل مسمى.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام وذكر مثله.
سوق المسلمين كمسجدهم - يعني إذا سبق إلى السوق كان له مثل المسجد -.
عن علي عليهمالسلام أنّه كره أن يأخذ من سوق المسلمين أجرا.
عن أبيه قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : يا ابا الفضل أما لك مكان تقعد فيه فتعامل الناس ؟ ^قال : قلت : بلى ، قال ما من رجل يروح أو يغدو إلى مجلسه وسوقه فيقول حين يضع رجله في السوق : اللهم إني أسألك من خيرها وخير أهلها ، الا وكل الله به من يحفظه ويحفظ عليه حتى يرجع إلى منزله ، فيقول له : قد أجرت من شرها وشر أهلها يومك هذا ( بإذن الله وقد رزقت خيرها وخير أهلها في يومك هذا ) . ^فاذا جلس مجلسه ، فقال حين يجلس : « أشهد أن لا إله الا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، اللهم إني أسألك من فضلك حلالاً طيّباً ، وأعوذ بك من أن أظلم أو اُظلم ، وأعوذ بك من صفقة خاسرة ويمين كاذبة ، فاذا قال ذلك ، قال له الملك الموكل به : أبشر فما في سوقك اليوم أحد أوفر حظا منك ، ( قد تعجلت الحسنات ، ومحيت عنك السيئات ) ، وسيأتيك ما قسم الله لك موفرا حلالا مباركا فيه.
إذا ^دخلت سوقك فقل : اللهم إني أسألك من خيرها وخير أهلها ، وأعوذ بك من شرها وشر أهلها ، اللهم إني أعوذ بك من أن أظلم أو اُظلم ، أو أبغي أو يبغى علي ، أو أعتدي أو يعتدى عليّ ، اللهم إني أعوذ بك من شر إبليس وجنوده ، وشر فسقة العرب والعجم ، وحسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم.
من دخل سوقا أو مسجد جماعة فقال مرة واحدة : أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، والله أكبر كبيرا ، والحمد لله كثيرا ، وسبحان الله بكرة وأصيلا ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، وصلى الله على محمد وآله ، عدلت حجة مبرورة . ^أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن )
من دخل السوق فنظر إلى حلوها ومرها وحامضها فليقل : أشهد أن لا إله إلا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، اللهم إني أسألك من فضلك ، ^وأستجيرك من الظلم والغرم والمأثم.
من ذكر الله عزّوجلّ في الاسواق غفر له بعدد أهلها.
^قال : وروي : أن من ذكر الله في الاسواق غفر له بعدد ما بها من فصيح وأعجم ، والفصيح ما يتكلم ، والاعجم ما لا يتكلم.
^وفي ( عيون الاخبار ) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء
من قال في السوق : أشهد أن لا إله الا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، كتب الله له ألف حسنة.
عن حريز عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : اذا اشتريت شيئا من متاع أو غيره فكبر ثم قل : اللهم إني اشتريته ألتمس فيه من فضلك ، فصل على محمد وآل محمد ، واجعل لي فيه فضلا اللهم إني اشتريته ألتمس فيه من رزقك ، فاجعل لى فيه رزقا ، ثم أعد كل واحدة ثلاث مرات.
إذا اشريت دابة فقل : اللهم إن كانت عظيمة البركة فاضلة المنفعة ، ميمونة الناصية فيسر لي شراءها ، وإن كان غير ذلك فاصرفني عنها إلى الذي هو خير لي منها ، فإنك تعلم ولا أعلم ، وتقدر ولا أقدر ، وأنت علام الغيوب . ^تقول ذلك ثلاث مرات.
إذا أردت أن تشتري شيئا فقل : يا حي يا قيوم ، يا دائم يا رؤوف يا رحيم ، أسألك بعزتك وقدرتك وما أحاط به علمك ، أن تقسم لي من التجارة اليوم أعظمها رزقا ، وأوسعها فضلا ، وخيرها عاقبة ، فإنه لا خير فيما لا عاقبة له.
إذا اشتريت دابة أو رأسا فقل : اللهم قدر لي أطولها حياة ، وأكثرها منفعة ، وخيرها عاقبة.
إذا اشتريت جارية فقل : اللهم إني أستشيرك وأستخيرك.
من اشترى دابة فليقم من جانبها الايسر ، ويأخذ ناصيتها بيده اليمنى ، ويقرأ على رأسها فاتحة الكتاب ، وقل هو الله أحد ، والمعوذتين ، وآخر الحشر ، وآخر بني إسرائيل : ( #Q# ) قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن ( #/Q# ) ، وآية الكرسي ، فإن ذلك أمان تلك الدابة من الآفات.
إذا اشتريت جارية فقل : اللهم إني أستخيرك وأستشيرك . ^وإذا اشتريت دابة أو رأسا فقل : اللهم قدر لي أطولهن حياة ، وأكثرهن منفعة ، وخيرهن عاقبة.
لا تشتر من محارف فإن صفقته لا بركة فيها.
عن حفص بن البختري قال : استقرض قهرمان لابي عبدالله عليهالسلام من رجل طعاما لابي عبدالله فألح في التقاضي ، فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : ألم أنهك أن تستقرض لي ممن لم يكن له فكان.
لا تشتر لي من محارف شيئا ، فإن خلطته لا بركة فيها.
^قال : وقال عليهالسلام : لا تخالطوا ولا تعاملوا إلا من نشأ في الخير.
المؤمن لا يكون محارفا.
لا تخالطوا ولا تعاملوا إلا من نشأ في الخير.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : شاركوا الذي قد أقبل عليه الرزق ، فإنه أخلق للغنى ، وأجدر باقبال الحظ.
لا تعامل ذا عاهة فإنهم أظلم شيء.
احذروا معاملة ذوى العاهات فإنهم أظلم شيء.
لا تعاملوا ذا عاهة فإنهم أظلم شيء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام فقلت : ان عندنا قوما من الاكراد وإنهم لا يزالون يجيئون بالبيع فنخالطهم ونبايعهم ، فقال : يا أبا الربيع لا تخالطوهم ، فإن الاكراد حي من أحياء الجن ، كشف الله عنهم الغطاء فلا تخالطوهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : أنه قال : لا تخالط الاكراد فإن الاكراد حي من الجن كشف الله عنهم الغطاء . ^وفي ( العلل ) عن محمد بن الحسن ، عن الحسن بن متيل ، عن محمد بن الحسن ، عن جعفر بن بشير ، عن حفص ، عمن حدثه ، عن ^أبي الربيع نحوه . ^وعن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن أبي الربيع نحوه.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال : عليهالسلام لا تستعن بمجوسي ولو على أخذ قوائم شاتك وأنت تريد أن تذبحها.
^قال : وقال عليهالسلام : إياك ومخالطة السفلة فإن السفلة لا يوؤل إلى خير.
^قال الصدوق : جاءت الاخبار في معنى السفلة على وجوه : منها أن السفلة هو الذي لا يبالي بما قال ولا ما قيل فيه.
^ومنها : أن السفلة من يضرب بالطنبور.
^ومنها : أن السفلة من لم يسره الاحسان ولم تسؤه الاساءة.
^والسفلة من ادعى الامامة وليس لها بأهل . ^وهذه كلها أوصاف السفلة من اجتمع فيه بعضها أو جميعها وجب اجتناب مخالطته.
لا تستعن بالمجوس ولا على أخذ قوائم شاتك وأنت تريد ذبحها.
عن أبي حمزة رفعه قال : قام أمير المؤمنين عليهالسلام على دار ابن أبي معيط وكان تقام فيها الابل ، فقال : يا معاشر السماسرة أقلوا الايمان فإنها منفقة للسلعة ، ممحقة للربح.
ثلاثة لا ينظر الله اليهم : أحدهم رجل اتخذ الله بضاعة لا يشتري الا بيمين ، ولا يبيع إلا بيمين.
عن أبي إسماعيل رفعه عن أمير المؤمنين ^ عليهالسلام أنه كان يقول : إياكم والحلف ، فإنه ينفق السلعة ، ويمحق البركة.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ويل لتجار أمتي من لا والله ، وبلى الله ، وويل لصناع أمتي من اليوم وغدا.
عن أبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق عليهالسلام قال : ان الله تبارك وتعالى يبغض المنفق سلعته بالايمان.
إن الله يبغض الثاني عطفه ، والمسبل إزاره ، والمنفق سلعته بالايمان.
^وعنه ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : المرخي ذيله من العظمة ، والمزكي سلعته بالكذب ، ورجل استقبلك بنور صدره فتوارى وقلبه ممتلئ غشا . ^العياشي في ( تفسيره ) عن السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ^ عليهماالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وذكر مثله.
^وعن أبي ذر عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : ثلاثة لا ينظر الله اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ، قلت : من هم خابوا وخسروا ؟ قال : المسبل ازاره خيلاء ، والمنان ، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب ، أعادها ثلاثا.
عن أبي جعفر الفزاري قال : دعا أبو عبدالله عليهالسلام مولى يقال له : مصادف فأعطاه ألف دينار ، وقال له : تجهز حتى تخرج إلى مصر ، فإن عيالي قد كثروا ، قال : فتجهز بمتاع وخرج مع التجار إلى مصر ، فلما دنوا من مصر استقبلتهم قافلة خارجة من مصر فسألوهم عن المتاع الذي معهم ما حاله في المدينة ، وكان متاع العامة ، فأخبروهم أنه ليس بمصر منه شيء ، فتحالفوا وتعاقدوا على أن لا ينقصوا ^متاعهم من ربح الدينار دينارا ، فلما قبضوا أموالهم انصرفوا إلى المدينة ، فدخل مصادف على أبي عبدالله عليهالسلام ومعه كيسان كل واحد ألف دينار ، فقال : جعلت فداك هذا رأس المال ، وهذا الآخر ربح ، فقال : إن هذا الربح كثير ، ولكن ما صنعتم في المتاع ؟ فحدثه كيف صنعوا ، وكيف تحالفوا ، فقال : سبحان الله تحلفون على قوم مسلمين أن لا تبيعوهم إلا بربح الدينار دينارا ، ثم أخذ أحد الكيسين ، وقال : هذا رأس مالي ، ولا حاجة لنا في هذا الربح . ^ثم قال : يا مصادف ، مجالدة السيوف أهون من طلب الحلال . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال في تجار قدموا ارضا ( فاشتركوا في البيع ) على أن لا يبيعوا بيعهم إلا بما أحبوا ، قال : لا بأس بذلك.
^الحسن بن علي العسكري عليهالسلام في ( تفسيره ) عن آبائه عن موسى بن جعفر عليهالسلام أن رجلا سأله مائتي درهم يجعلها في بضاعة يتعيش بها - إلى أن قال : - فقال عليهالسلام : أعطوه ألفي درهم ، وقال : اصرفها في كذا - يعني العفص - فإنه متاع يابس ، ^ويستقبل بعد ما أدبر ، فانتظر به سنة ، واختلف إلى دارنا وخذ الاجراء في كل يوم ، فلما تمت له سنة وإذا قد زاد في ثمن العفص للواحد خمسة عشر فباع ما كان اشترى بألفي درهم بثلاثين ألف درهم.
الحكرة في الخصب أربعون يوما ، وفي الشدة والبلاء ثلاثة أيام ، فما زاد على الاربعين يوما في الخصب فصاحبه ملعون ، وما زاد على ثلاثة أيام في العسرة فصاحبه ملعون.
سألته عن الرجل يحتكر الطعام ويتربص به هل يصلح ذلك ؟ قال : إن كان الطعام كثيرا يسع الناس فلا بأس به وإن كان الطعام قليلا لا يسع الناس فإنه يكره أن يحتكر الطعام ويترك الناس ليس لهم طعام.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الجالب مرزوق ، والمحتكر ملعون.
ليس الحكرة إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن.
إذا أصابتكم مجاعة فاعتنوا بالزبيب.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أيما رجل اشترى طعاما فكبسه أربعين صباحا يريد به غلاء المسلمين ثم باعه فتصدق بثمنه لم يكن كفارة لما صنع.
أن عليا عليهالسلام كان ينهى عن الحكرة في الامصار ، فقال : ليس الحكرة إلا في الحنطة والشعير والتمر والزبيب والسمن.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يحتكر الطعام إلا خاطئ.
^قال : ونهى أمير المؤمنين عليهالسلام عن الحكرة في الامصار.
عن آبائه عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : الحكرة في ستة أشياء : في الحنطة والشعير والتمر والزيت والسمن والزبيب.
^ورام بن أبي فراس في ( كتابه ) عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عن جبرئيل عليهالسلام قال : اطلعت في النار فرأيت واديا في جهنم يغلي ، فقلت : يا مالك لمن هذا ؟ فقال لثلاثة : المحتكرين والمدمنين الخمر والقوادين.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام ، عن أبيه قال : لا يحتكر الطعام إلا خاطئ.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام في كتابه إلى مالك الاشتر قال : فامنع من الاحتكار فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم منع منه ، وليكن البيع بيعا سمحا بموازين عدل واسعا لا يجحف بالفريقين من البايع والمبتاع ، فمن قارف حكرة بعد نهيك إياه فنكل وعاقب في غير اسراف.
سئل عن الحكرة ؟ فقال : إنما الحكرة أن تشتري طعاما وليس في المصر غيره فتحتكره ، فإن كان في المصر طعام أو متاع غيره فلا بأس أن تلتمس بسلعتك الفضل . ^وفي كتاب ( التوحيد ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد ، وعبدالله ابني محمد بن عيسى ، عن محمد بن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن ^عبيدالله بن علي الحلبي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
وزاد قال : وسألته عن الزيت ؟ فقال : إذا كان عند غيرك فلا بأس بإمساكه.
ما عملك ؟ قلت : حناط ، وربما قدمت على نفاق ، وربما قدمت على كساد فحبست ، قال : فما يقول من قبلك فيه ؟ قلت : يقولون : محتكر ، فقال : يبيعه أحد غيرك ؟ قلت : ما أبيع أنا من ألف جزء جزءا قال : لا بأس إنما كان ذلك رجل من قريش يقال له : حكيم بن حزام ، وكان إذا دخل الطعام المدينة اشتراه كله ، فمر عليه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا حكيم بن حزام إياك أن تحتكر.
نفذ الطعام على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فأتاه المسلمون فقالوا : يا رسول الله قد نفد الطعام ولم يبق منه شيء إلا عند فلان ، فمره ببيعه . ^قال : فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا فلان إن المسلمين ذكروا أن الطعام قد نفد إلا شيء عندك فأخرجه وبعه كيف شئت ولا تحبسه.
عن علي بن أبي طالب عليهمالسلام أنّه قال : رفع الحديث إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه مر بالمحتكرين فأمر بحكرتهم أن تخرج إلى بطون الاسواق ، وحيث تنظر الابصار إليها ، فقيل لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لو قومت عليهم ، فغضب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، حتى عرف الغضب في وجهه ، فقال : أنا أقوم عليهم إنما السعر إلى الله يرفعه إذا شاء ، ويخفضه إذا شاء.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قيل للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : لو سعرت لنا سعرا فإن الاسعار تزيد وتنقص ، فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما كنت لالقى الله ببدعة لم يحدث إليّ فيها شيئا ، فدعوا عباد الله يأكل بعضهم من بعض ، وإذا استنصحتم فانصحوا.
إن الله عزّوجلّ : وكل بالسعر ملكا يدبره بأمره.
^وعن أبي حمزة الثمالي قال : ذكر عند علي بن الحسين عليهالسلام غلاء السعر ، فقال : وما عليّ من غلائه إن غلا فهو عليه ، وان رخص فهو عليه.
إن الله عزّوجلّ وكل بالسعر ملكا فلن يغلو من ^قلة ، ولن يرخص من كثرة.
إن الله وكل بالاسعار ملكا يدبرها.
لما صارت الاشياء ليوسف بن يعقوب عليهالسلام جعل الطعام في بيوت وأمر بعض وكلائه يبيع ، فكان يقول : بع بكذا وكذا والسعر قائم ، فلما علم أنه يزيد في ذلك اليوم كره أن يجري الغلاء على لسانه ، فقال له : اذهب فبع ، ولم يسم له سعرا فذهب الوكيل غير بعيد ثم رجع إليه فقال له : اذهب وبع ، وكره أن يجري الغلاء على لسانه ، فذهب الوكيل فجاء أول من اكتال ، فلما بلغ دون ما كان بالامس بمكيال قال المشتري : حسبك إنما أردت بكذا وكذا ، فعلم الوكيل أنه قد غلا بمكيال ، ثم جاء آخر فقال له : كل لي فكال فلما بلغ دون الذي كال لاول بمكيال قال له المشتري : حسبك إنما أردت بكذا وكذا ، فعلم الوكيل أنه قد غلا بمكيال حتى صار إلى واحد بواحد.
إن الله عزّوجلّ وكل بالسعر ملكا يدبره بأمره.
كان سنين يوسف الغلاء الذي أصاب الناس ، ولم يتمن الغلاء لاحد قط ، قال : فأتاه التجار فقالوا : بعنا ، فقال : اشتروا ، فقالوا : نأخذ كذا بكذا ، فقال : خذوا ، وأمر فكالوهم فحملوا ومضوا حتى دخلوا المدينة ، فلقيهم قوم تجار فقالوا : كيف أخذتم ؟ قالوا : كذا بكذا ، وأضعفوا الثمن . ^قال : فقدم اولئك على يوسف فقالوا : بعنا ، قال : اشتروا ، قالوا : بعنا كما بعت كذا بكذا ، فقال : ما هو كما يقولون ولكن خذوا ، فأخذوا ، ثم مضوا حتى دخلوا المدينة فلقيهم آخرون فقالوا : كيف أخذتم ؟ قالوا : كذا بكذا ، وأضعفوا الثمن ، قال : فعظم الناس ذلك الغلاء وقالوا : اذهبوا بنا حتى نشتري . ^قال : فذهبوا إلى يوسف فقالوا : بعنا ، فقال : اشتروا ، فقالوا : بعنا كما بعت ، فقال : وكيف بعت ؟ فقالوا : كذا بكذا ، فقال : ما هو كذلك ولكن خذوا ، قال : فأخذوا ورجعوا إلى المدينة فأخبروا الناس ، فقالوا : تعالوا فيما بينهم حتى نكذب في الرخص كما كذبنا في الغلاء الحديث ، وفيه أنهم فعلوا عكس ما مر.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن معمر بن خلاد أنه سأل أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن حبس الطعام سنة ؟ فقال : أنا أفعله ؛ - يعني بذلك : احراز القوت -.
عن الحسن بن الجهم قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : إن الانسان إذا أدخل طعام سنة ، خف ظهره واستراح . ^وكان أبو جعفر وأبو عبدالله عليهماالسلام لا يشتريان عقدة حتى يدخلا طعام سنة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن النفس إذا أحرزت قوتها استقرت.
ثم من قد علمتم في فضله وزهده سلمان وأبو ذر رحمهما الله ، فأما سلمان فكان إذا أخذ عطاءه رفع منه قوته لسنته ، حتى يحضر عطاؤه من قابل . ^فقيل له : يا أبا عبدالله أنت في زهدك تصنع هذا ؟ وأنت لا تدري لعلك تموت اليوم أو غدا ، فكان جوابه أن قال : مالكم لا ترجون لي البقاء كما خفتم عليّ الفناء ؟ أما علمتم يا جهلة أن النفس قد تلتاث على صاحبها إذا لم يكن لها من العيش ما تعتمد عليه ، فإذا هي أحرزت معيشتها اطمأنت.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام أنه سمعه يقول : كان أبو جعفر وأبو عبدالله عليهماالسلام لا يشتريان عقدة حتى يدخلا طعام السنة ، وقالا : إن الانسان إذا أدخل طعام سنة خف ظهره واستراح.
عن حماد بن عثمان قال : أصاب أهل المدينة قحط حتى أقبل الرجل المؤسر يخلط الحنطة بالشعير ، ويأكله ويشتري ببعض الطعام ، وكان عند أبي عبدالله عليهالسلام طعام جيد قد اشتراه أول السنة فقال لبعض مواليه ، اشتر لنا شعيرا ، فاخلطه بهذا الطعام أو بعه ، فإنا نكره أن نأكل جيدا ويأكل الناس رديئا.
وقد يزيد السعر السعر بالمدينة كم عندنا من طعام ؟ قال : قلت : عندنا ما يكفينا أشهرا كثيرة ، قال : اخرجه وبعه ، قال : قلت له : وليس بالمدينة طعام ، قال : بعه ، فلما بعته قال : اشتر مع الناس يوما بيوم . ^وقال : يا معتب ، اجعل قوت عيالي نصفا شعيرا ونصفا . حنطة فإن الله يعلم أني واجد أن اطعمهم الحنطة على وجهها ، ولكنني احببت أن يراني الله قد احسنت تقدير المعيشة.
عن معتب قال : كان أبو الحسن عليهالسلام يأمرنا اذا ادركت الثمرة أن نخرجها فنبيعها ونشتري مع المسلمين يوما بيوم.
شراء الحنطة ينفي الفقر ، وشراء الدقيق ينشيء الفقر ، وشراء الخبز محق . ^قال : قلت له : ابقاك الله فمن لم يقدر على شراء الحنطة ؟ قال : ذلك لمن يقدر ولا يفعل.
يا أبا الصباح شراء الدقيق ذل ، وشراء الحنطة عز ، وشراء الخبز فقر ، فنعوذ بالله من الفقر.
من مر العيش النقلة من دار إلى دار ، وأكل خبز الشراء.
إذا كان عندك درهم فاشتر به الحنطة ، فإن المحق في الدقيق.
من اشترى الحنطة زاد ماله ، ومن اشترى الدقيق ذهب نصف ماله ، ومن اشترى الخبز ذهب ماله.
شكى قوم إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم سرعة نفاد طعامهم ، فقال : تكيلون أو تهيلون ؟ قالوا : نهيل يا رسول الله - يعني الجزاف - قال : كيلوا فإنه أعظم للبركة.
يا أبا سيار إذا أرادت الخادم أن تعمل الطعام فمرها فلتكله فإن البركة فيما كيل.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كيلوا طعامكم فإن البركة في الطعام المكيل.
شكا رجل إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الحرفة ، فقال : انظر بيوعا فاشترها ، ثم بعها فما ربحت فيه فالزمه.
اذا رزقت في شيء فالزمه.
عن يحيى الحذاء قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام : ربما اشتريت الشيء بحضرة أبي فأرى منه ما اغتم به ، فقال : تنكبه ولا تشتر بحضرته ، فاذا كان لك على رجل حق فقل له فليكتب : وكتب فلان بن فلان بخطه واشهد الله على نفسه وكفى بالله شهيدا ، فإنه يقضى في حياته أو بعد وفاته.
اذا نظر الرجل في تجارة فلم ير فيها شيئا فليتحول إلى غيرها.
كل ما افتتح الرجل به رزقه فهو تجارة.
من الناس من رزقه في التجارة ، ومنهم من رزقه في السيف ، ومنهم من رزقه في لسانه . ^و
سمعته يقول : حيلة الرجل في باب مكسبه.
لا تلق ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ^نهى
قال : لا تلق ولا تشتر ما تلقى ولا تأكل منه.
عن منهال القصاب قال : قلت له : ما حد التلقي ؟ قال : روحة.
عن أبي جعفر ^ عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا يتلقى أحدكم تجارة خارجا من المصر
^محمد بن علي بن الحسين قال روي أن حد التلقي روحة ، فإذا صار إلى أربع فراسخ فهو جلب.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - : لا يبيع حاضر لباد ، والمسلمون يرزق الله بعضهم من بعض.
عن يونس قال : تفسير قول النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : « لا يبيعن حاضر لباد » : أنّ الفواكه وجميع أصناف الغلات إذا حملت من القرى إلى السوق فلا يجوز أن يبيع أهل السوق لهم من الناس ينبغي أن يبيعه حاملوه من القرى والسواد ، فأما من يحمل من مدينة إلى مدينة فإنه يجوز ، ويجري مجرى التجارة.
عن جابر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يبيع حاضر لباد ، دعوا الناس يرزق الله بعضهم من بعض.
لا تمانعوا قرض الخمير والخبز ، فإن منعه يورث الفقر.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا يحل منع الملح والنار.
لا تمانعوا قرض الخمير واقتباس النار ، فإنه يجلب الرزق على اهل البيت مع ما فيه من مكارم الاخلاق.
دخل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على عائشة وهي تحصي الخبز فقال : يا عائشة ، لا تحصي الخبز فيحصى عليك.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : استقرض الرغيف من الجيران فنأخذ كبيرا ونعطي صغيرا ، ونأخذ صغيرا ونعطي كبيرا ، قال : لا بأس.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : جعلت فداك إن الناس يزعمون أن الربح على المضطر حرام وهو من الربا ، قال : وهل رأيت أحدا يشتري غنيا او فقيرا إلا من ضرورة ، يا عمر قد أحل الله البيع وحرم الربا ، فاربح ولا تربه قلت : وما الربا ؟ قال : دراهم بدراهم ، مثلين بمثل . ^محمد بن الحسن بإسناده
يأتي على الناس زمان عضوض يعض كل امرئ ما في يده وينسى الفضل ، وقد قال الله : ( #Q# ) ولا تنسوا الفضل بينكم ( #/Q# ) ، ثم ينبري في ذلك الزمان أقوام يبايعون المضطرين ، اولئك هم شرار الناس.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : يأتي على الناس زمان عضوض يعض المؤسر فيه على ما في يديه ولم يؤمر بذلك ، قال الله عزّوجلّ : ( #Q# ) ولا تنسوا الفضل بينكم ( #/Q# ) تنهد فيه الاشرار ، وتستذل الاخيار ، ويبايع المضطرون ، وقد نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن بيع المضطرين.
قال لابي عبدالله عليهالسلام : رأيت في منامي كأن شبحا من خشب أو رجلا منحوتا من خشب على فرس من خشب يلوح بسيفه وأنا شاهده فزعا مرعوبا ، فقال عليهالسلام : أنت رجل تريد اغتيال رجل في معيشته ، فاتق الله الذي خلقك ثم يميتك . ^فقال الرجل ، أشهد انك قد أوتيت علما واستنبطته من معدنه ، إن رجلا من جيراني عرض ضيعته عليّ فهممت أن أملكها بوكس كثير لما علمت أنه ليس لها طالب غيري.
سمعته يقول قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : بارك الله على سهل البيع ، سهل الشراء ، سهل القضاء ، سهل الاقتضاء.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله تبارك وتعالى يحب العبد يكون سهل البيع ، سهل الشراء ، سهل القضاء ، سهل الاقتضاء.
عن جابر قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : غفر الله لرجل كان قبلكم كان سهلا إذا باع ، سهلا اذا اشترى ، سهلا إذا قضى ، سهلا اذا استقضى.
أي شيء تعالج ؟ قلت : أبيع الطعام ، فقال لي : اشتر الجيد ، وبع الجيد ، فإن الجيد إذا بعته قيل له : بارك الله فيك ، وفيمن باعك.
عمن ذكره عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : في الجيد دعوتان ، وفي الرديء دعوتان ، يقال لصاحب الجيد : بارك الله فيك وفيمن باعك ، ويقال لصاحب الرديء : لا بارك الله فيك ولا فيمن باعك.
عن إبراهيم الكرخي قال اشتريت لابي عبدالله عليهالسلام جارية فلما ذهبت انقدهم قلت : أستحطهم ، قال : لا إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عن الاستحطاط بعد الصفقة.
عن علي أبي الاكراد قال : قلت لابي عبدالله ^ عليهالسلام : إنّي أتقبل العمل فيه الصناعة وفيه النقش فأشارط عليه النقاش على شيء فيما بيني وبينه العشرة ازواج بخمسة دراهم والعشرين بعشرة ، فإذا بلغ الحساب قلت له : أحسن فأستوضعه من الشرط الذي شارطته عليه ، قال : تطيب نفسه ؟ قلت : نعم ، قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشتري المتاع ثم يستوضع ، قال : لا بأس ، وأمرني فكلمت له رجلا في ذلك.
قلت له : الرجل يستوهب من الرجل الشيء بعد ما يشتري فيهب له ، أيصلح له ؟ قال : نعم
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أشتري الطعام فأضع في أوله ، وأربح في آخره ، فأسال صاحبه أن يحط عني في كل كر كذا وكذا ، قال : هذا لا خير فيه ، ولكن يحط عنك جملة ، قلت : فإن حط عني أكثر مما وضعت ، قال : لا بأس
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زيد الشحام قال : أتيت أبا جعفر محمد بن علي عليهالسلام بجارية أعرضها عليه ، فجعل يساومني وأنا أساومه ثم بعته إياه ، فضمن على يدي ، فقلت : جعلت فداك إنما ساومتك لانظر المساومة تنبغي أو لا تنبغي ، وقلت : قد حططت عنك ^عشرة دنانير ، فقال : هيهات الا كان هذا قبل الضمنة ؟ أما بلغك قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الوضيعة بعد الضمنة حرام ؟ !.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يشتري من الرجل البيع فيستوهبه بعد الشراء من غير أن يحمله على الكره ، قال : لا بأس به.
عن الحسين بن يزيد قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام وقد قال له أبوحنيفة : عجب الناس منك أمس وأنت بعرفة تماكس ببدنك أشد مكاس قال : فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : وما لله من الرضا أن اغبن في مالي.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : ماكس المشتري فإنه أطيب للنفس ، وإن اعطى الجزيل ، فإن المغبون في بيعه وشرائه غير محمود ولا مأجور.
^وفي ( عيون الاخبار ) بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء
كان علي بن الحسين عليهالسلام يقول لقهرمانه : إذا أردت أن تشتري لي من حوائج الحج شيئا فاشتر ولا تماكس.
عن آبائه في - وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي لا تماكس في أربعة اشياء : في شرار الاضحية ، والكفن ، والنسمة ، والكراء إلى مكة.
لا تماكس في أربعة أشياء : في الاضحية ، والكفن ، وثمن النسمة ، والكراء إلى مكة.
أي شيء معاشك ؟ قال : قلت : غلامان لي ^وجملان ، قال : فقال : استتر بذلك من اخوانك ، فإنهم إن لم يضروك لم ينفعوك.
من ضاق عليه المعاش - أو قال : الرزق - فليشتر صغارا وليبع كبارا.
^قال : وروي عنه أنه قال : من أعيته الحيلة فليعالج الكرسف.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أعيته القدرة فليرب صغيرا . ^زعم محمد بن عيسى : أن الغفاري من ولد أبي ذر رضياللهعنه.
كان أمير المؤمنين يقول : إذا نادى المنادي فليس لك أن تزيد وإنّما يحرم الزيادة النداء ويحلها السكوت.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الواشمة والمتوشمة ، والناجش والمنجوش ملعونون على لسان محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : ونهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يدخل الرجل في سوم أخيه المسلم.
عن القاسم بن سلام بإسناد متصل إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : لا تناجشوا ولا تدابروا . ^معناه أن يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها ليسمعه غيره فيزيد بزيادته ، والناجش خائن ، والتدابر الهجران.
من طلب قليل الرزق كان ذلك داعية إلى اجتلاب كثير من الرزق.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من استقل قليل الرزق حرم كثيره . ^ثم التفت إلي فقال : يا إسحاق ، لا تستقل قليل الرزق فتحرم كثيره.
من استقل قليل الرزق حرم الكثير.
إذا رأيت الرجل يخرج من ماله في طاعة الله فاعلم أنه أصابه من حلال ، وإذا أخرجه في معصية الله فاعلم أنه أصاب من حرام.
قلت له : الرجل يخرج ثم يقدم علينا وقد أفاد المال الكثير ، فلا ندري اكتسبه من حلال أو حرام ، فقال : إذا كان ذلك فانظر في أي وجه يخرج نفقاته ، فإن كان ينفق فيما لا ينبغي مما يأثم عليه فهو حرام.
مر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم على رجل ومعه ثوب يبيعه ، وكان الرجل طويلا والثوب قصيرا ، فقال له : اجلس فإنه أنفق لسلعتك.
جئت بكتاب إلى أبي أعطانيه انسان فأخرجته من كمي ، فقال ^لي يا بني لا تحمل في كمك شيئا ، فان الكم مضياع.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يأتي على الناس زمان يشكون فيه ربهم ، قلت : وكيف يشكون فيه ربهم ؟ قال : يقول الرجل والله ما ربحت شيئا منذ كذا وكذا ، ولا آكل ولا أشرب إلا من رأس مالي ، ويحك وهل أصل مالك وذروته الا من ربك ! ؟.
قلت للرضا عليهالسلام : جعلت فداك إن الناس رووا أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا أخذ في طريق رجع في غيره ، فكذا كان يفعل ؟ قال : فقال : نعم وأنا أفعله كثيرا فافعله ، ثم قال لي : أما انه أرزق لك.
عن إسماعيل بن سهل قال : كتبت إلى أبي جعفر عليهالسلام : إني قد لزمني دين فادح ، فكتب : أكثر من الاستغفار ، ورطب لسانك بقراءة : إنا أنزلناه.
عن أبي عمرو الحذاء قال : ساءت حالي فكتبت إليّ أبي جعفر عليهالسلام فكتب إليّ : ادم قراءة ( #Q# ) انا أرسلنا نوحا إلى قومه ( #/Q# ) قال : فقرأتها حولا فلم أر شيئا ، فكتبت إليه اخبره بسوء حالي ، وإنّي قد قرأت ( انا أرسلنا نوحا إلى قومه ) حولا كما أمرتني ولم أر شيئا . ^قال : فكتب اليّ : قد وفى لك الحول فانتقل منها إلى قراءة إنا انزلناه ، قال : ففعلت فما كان إلا يسيرا حتى بعث إليّ ابن أبي داود فقضى عنّي ديني ، وأجرى عليّ وعلى عيالي ، ووجهني إلى البصرة في وكالته بباب كلتا ، وأجرى عليّ خمسمائة درهم . ^وكتبت من البصرة على يدي علي بن مهزيار إلى أبي الحسن عليهالسلام إني كنت سألت أباك عن كذا ، وشكوت إليه كذا ، واني قد قلت الذي أحببت ، فأحببت أن تخبرني مولاي كيف أصنع في قراءة إنا أنزلناه أقتصر عليها وحدها في فرائضي وغيرها ، أم أقرأ معها غيرها ، أم لها حد أعمل به ؟ فوقع عليهالسلام وقرأت التوقيع : لا تدع من القرآن قصيره وطويله ، ويجزيك من قراءة إنا أنزلناه يومك وليلتك مائة مرة.
مصر الحتوف يقيض لها قصيرة الاعمار.
عن خالد بن نجيح الجوان قال : قلت لابي الحسن موسى عليهالسلام : إنا نجلب المتاع من صنعاء ^نبيعه بمكة العشرة ثلاثة عشر واثني عشر ونجيء به ، فيخرج إلينا تجار من تجار مكة فيعطوننا بدون ذلك الاحد عشر ، والعشرة ونصف ، ودون ذلك ، فأبيعه أو أقدم مكة ؟ فقال لي : بعه في الطريق ، ولا تقدم به مكة ، فإن الله تعالى أبى أن يجعل متجر المؤمن بمكة.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن هشام بن الحكم قال : كنت أبيع السابري في الظلال ، فمر بي أبوالحسن الاول عليهالسلام راكبا ، فقال لي : يا هشام ، إن البيع في الظلال غش ، والغش لا يحل.
من سعادة المرء أن يكون متجره في بلاده ، ويكون خلطاؤه صالحين ، ويكون له أولاد يستعين بهم . ^وفي ( الخصال )
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : جاء أعرابي من بني عامر إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فسأله عن شر بقاع الارض وخير بقاع الارض ؟ فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : شر بقاع الارض الاسواق ، وهي ميدان ابليس ، يغدو برايته ، ويضع كرسيه ، ويبث ذريته ، فبين مطفف في قفيز ، أو سارق في ذراع ، أو كاذب في سلعة ، فيقول : عليكم برجل مات أبوه وأبوكم حي فلا يزال مع ذلك أول داخل وآخر خارج . ^ثم قال عليهالسلام : وخير البقاع المساجد ، وأحبهم إلى الله أولهم دخولا ، وآخرهم خروجا منها.
عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهالسلام ، عن آبائه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لجبرئيل : أي البقاع أحب إلى الله تعالى ؟ قال : المساجد ، وأحب أهلها إلى الله أولهم دخولا إليها وآخرهم خروجا منها ، قال : فأي البقاع أبغض إلى الله تعالى ؟ قال : الاسواق وأبغض أهلها اليه أولهم دخولا اليها وآخرهم خروجا منها.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : البيعان بالخيار حتى يفترقا ، وصاحب الحيوان بالخيار ثلاثة أيام.
سمعته يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : البيعان بالخيار حتى يفترقا
قلت له : ما الشرط في غير الحيوان ؟ قال : البيعان بالخيار ما لم يفترقا ، فاذا افترقا فلا خيار بعد الرضا منهما.
أيما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا ، فاذا افترقا وجب البيع
سمعته يقول : الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري ، وفي غير الحيوان أن يفترقا ^الحديث.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اذا التاجران صدقا بورك لهما فاذا كذبا وخانا لم يبارك لهما ، وهما بالخيار ما لم يفترقا ، فان اختلفا فالقول قول رب السلعة او يتتاركا.
عن علي عليهالسلام قال : قال علي عليهالسلام : إذا صفق الرجل على البيع فقد وجب وإن لم يفترقا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام انه قال : إن أبي عليهالسلام اشترى أرضا يقال لها : العريض ، فلما استوجبها قام فمضى ، فقت له : يا أبه عجلت القيام ، فقال : يا بني أردت أن يجب البيع.
إني ابتعت أرضا فلما استوجبتها قمت فمشيت خطا ثم رجعت فأردت أن يجب البيع.
بايعت رجلا فلما بايعته قمت فمشيت خطا ثم رجعت ^إلى مجلسي ليجب البيع حين افترقنا.
قال : أيما رجل اشترى من رجل بيعا فهما بالخيار حتى يفترقا ، فاذا افترقا وجب البيع . ^قال : وقال أبو عبدالله عليهالسلام : إن أبي اشترى أرضا يقال لها : العريض فابتاعها من صاحبها بدنانير ، فقال : اعطيك ورقا بكل دينار عشرة دراهم ، فباعه بها ، فقام أبي فاتبعته ، فقلت : يا أبه لم قمت سريعا ؟ قال : أردت ان يجب البيع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل اشترى جارية بثمن مسمى ثم افترقا ، فقال : وجب البيع وليس له ان يطأها وهي عند صاحبها
في الحيوان كله شرط ثلاثة أيام للمشتري ، وهو بالخيار فيها إن شرط أو لم يشترط.
^وعنه ، عن الحسن بن علي بن فضال قال : سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهالسلام يقول : صاحب الحيوان المشتري بالخيار بثلاثة أيام.
المتبايعان بالخيار ثلاثة أيام في الحيوان ، وفيما سوى ذلك من بيع حتى يفترقا . ^أقول ، حمله اكثر الاصحاب على بيع حيوان بحيوان ، وإلا لم يكن للبائع خيار لما مضى ويأتي ، ويحتمل الحمل على التقية وعلى الشرط.
وقال في الحيوان كله شرط ثلاثة أيام للمشتري وهو بالخيار فيها اشترط أو لم يشترط.
قلت له : ما الشرط في الحيوان ؟ قال : ثلاثة أيام للمشتري
سمعته يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : البيعان بالخيار حتى يتفرقا وصاحب الحيوان ثلاث
عهدة البيع في الرقيق ثلاثة أيام إن كان بها حبل أو برص أو نحو هذا ، وعهدته سنة من الجنون ، فما بعد السنة فليس بشيء.
سمعته يقول : الخيار في الحيوان ثلاثة للمشتري
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اشترى جارية لمن الخيار ، للمشتري أو للبائع أولهما كلاهما ؟ فقال : الخيار لمن اشترى ثلاثة أيام نظرة ، فاذا مضت ثلاثة أيام فقد وجب الشراء
الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط فان أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الايام فذلك رضا منه فلا شرط ، قيل له : وما الحدث ؟ قال ان لامس أو قبل أو نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء
^وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبي محمد عليهالسلام في الرجل اشترى من رجل دابة فأحدث فيها حدثا من أخذ الحافر أو انعلها أو ركب ظهرها فراسخ ، أله أن يردها في الثلاثة الايام التي له فيها الخيار بعد الحدث الذي يحدث فيها أو الركوب الذي يركبها فراسخ ؟ ^فوقع عليهالسلام : إذا أحدث فيها حدثا فقد وجب الشراء إن شاء الله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اشترى جارية لمن الخيار ؟ فقال : الخيار لمن اشترى - إلى أن قال : - قلت له : أرأيت إن قبلها المشتري أو لامس ؟ قال : فقال : إذا قبل أو لامس أو نظر منها إلى ما يحرم على غيره فقد انقضى الشرط ولزمته.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اشترى أمة بشرط من رجل يوما أو يومين ، فماتت عنده وقد قطع الثمن على من يكون الضمان ؟ فقال : ليس على الذي اشترى ضمان حتى يمضي شرطه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشتري الدابة أو العبد ويشترط إلى يوم أو ^يومين فيموت العبد والدابة أو يحدث فيه حدث ، على من ضمان ذلك ؟ فقال : على البائع حتى ينقضي الشرط ثلاثة أيام ويصير المبيع للمشتري.
إلاّ أنه قال : ويصير المبيع للمشتري شرط البائع أو لم يشترطه.
عن جعفر بن محمد عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في رجل اشترى عبدا بشرط ثلاثة أيام فمات العبد في الشرط ، قال : يستحلف بالله ما رضيه ثم هو بريء من الضمان.
إن حدث بالحيوان قبل ثلاثة أيام فهو من مال البائع.
سمعته يقول : من اشترط شرطا مخالفا لكتاب الله فلا يجوز له ، ولا يجوز على الذي اشترط عليه ، والمسلمون عند شروطهم مما وافق كتاب الله عزّ وجلّ . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله.
المسلمون عند شروطهم إلا كل شرط خالف كتاب الله عز وجل فلا يجوز.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الشرط في الاماء لاتباع ولا توهب ، قال : يجوز ذلك غير الميراث ، فانها تورث لان كل شرط خالف الكتاب باطل.
عن علي بن حديد : عن أبي المغرا ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجلين اشتركا في مال وربحا فيه ربحا وكان المال دينا عليهما ، فقال أحدهما لصاحبه : اعطني رأس المال والربح لك وما توى فعليك ، فقال : لا بأس به إذا اشترط عليه ، وإن كان شرطا يخالف كتاب الله فهو رد إلى كتاب الله عزّ وجلّ
عن أبيه عليهماالسلام إن علي بن أبى طالب عليهالسلام كان يقول : من شرط لامرأته شرطا فليف لها به ، فان المسلمين عند شروطهم ، إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إنا نخالط أناسا من أهل السواد وغيرهم فنبيعهم ونربح عليهم للعشرة اثنى عشر ، والعشرة ثلاثة عشر ، ونؤخر ذلك فيما بيننا وبين السنة ونحوها ، ويكتب لنا الرجل على داره أو على أرضه بذلك المال الذي فيه الفضل الذي أخذ منا شراءا قد باع وقبض الثمن منه ، فنعده إن هو جاء بالمال إلى وقت بيننا وبينه أن نرد عليه الشراء ، فإن جاء الوقت ولم يأتنا بالدراهم فهو لنا ، فما ترى في الشراء ؟ فقال : أرى أنه لك ان لم يفعل ، وإن جاء بالمال للوقت فرد عليه.
إن بعت رجلا على شرط فان أتاك بمالك وإلا فالبيع لك.
عن إسحاق بن عمار قال : حدثني من سمع أبا عبدالله عليهالسلام وسأله رجل وأنا عنده ، فقال : رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فجاء إلى اخيه ، فقال : أبيعك داري هذه ، وتكون لك احب إلي من ان تكون لغيرك على ان تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ علي ؟ فقال : لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردها عليه . ^قلت : فانها كانت فيها غلة كثيرة فأخذ الغلة لمن تكون الغلة ؟ فقال : الغلة للمشتري ، ألا ترى أنه لو احترقت لكانت من ماله.
وإن كان بينهما شرط أياما معدودة فهلك في يد المشتري قبل ان يمضي الشرط فهو من مال البائع.
يسأل أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل باع دارا له من رجل ، وكان بينه وبين الرجل الذي اشترى منه الدار حاصر ، فشرط إنك إن اتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك ، فأتاه بماله ، قال : له شرطه قال أبوالجارود : فان ذلك الرجل قد اصاب في ذلك المال في ثلاث سنين ، قال : هو ماله . ^وقال أبو عبدالله عليهالسلام : أرأيت لو أن الدار احترقت من مال من كانت تكون الدار دار المشتري.
قلت له : الرجل يشتري من الرجل المتاع ثم يدعه عنده ، فيقول : حتى آتيك بثمنه ، قال : إن جاء فيما بينه وبين ثلاثة ايام وإلا فلا بيع له .
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : اشتريت محملا فأعطيت بعض ثمنه وتركته عند صاحبه ، ثم احتسبت اياما ، ثم جئت إلى بائع المحمل لآخذه ، فقال : قد بعته فضحكت ثم قلت : لا والله لا أدعك أو أقاضيك ، فقال لي : ترضى بأبي بكر بن عياش ؟ قلت : نعم ، فأتيته فقصصنا عليه قصتنا ، فقال أبو بكر : بقول من تريد أن أقضى بينكما ؟ أبقول صاحبك او غيره ؟ قال : قلت : بقول صاحبي ، قال : سمعته يقول من اشترى شيئا فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة ايام وإلا فلا بيع له . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله.
عن علي بن يقطين انه سأل أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يبيع البيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن ، قال : فإن الاجل بينهما ثلاثة أيام ، فان قبض بيعه وإلا فلا بيع بينهما.
عن إسحاق بن عمار عن عبد صالح عليهالسلام قال : من اشترى بيعا فمضت ثلاثة ايام ولم يجئ فلا بيع له.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشتري المتاع أو الثوب فينطلق به إلى منزله ولم ^ينقد شيئا ، فيبدو له فيرده ، هل ينبغي ذلك له ؟ قال : لا إلا أن تطيب نفس صاحبه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل اشترى جارية وقال : أجيئك بالثمن ؟ فقال : إن جاء فيما بينه وبين شهر وإلا فلا بيع له.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه غير أنه ترك المتاع عنده ولم يقبضه ، قال : آتيك غدا إن شاء الله فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ قال : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فاذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله اليه.
عمن ذكره ، عن أبي عبدالله وأبي الحسن عليهالسلام في الرجل يشتري الشيء الذي يفسد من يومه ويتركه حتى يأتيه بالثمن ، قال : إن جاء فيما وبينه وبين الليل بالثمن وإلا فلا بيع له.
العهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ان أميرالمؤمنين عليهالسلام قضى في رجل : اشترى ثوبا بشرط إلى نصف النهار فعرض له ربح فأراد بيعه ، قال : ليشهد أنه قد رضيه فاستوجبه ثم ليبعه إن شاء ، فان اقامه في السوق ولم يبع فقد وجب عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سأل عن الرجل يبتاع الثوب من السوق لاهله ويأخذه بشرط فيعطي الربح في أهله ، قال : إن رغب في الربح فليوجب الثوب على نفسه ، ولا يجعل في نفسه أن يرد الثوب على صاحبه ان رد عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل اشترى شاة فأمسكها ثلاثة أيام ثم ردها ، فقال : إن كان في تلك الثلاثة الايام يشرب لبنها رد معها ثلاثة أمداد وإن لم يكن لها لبن فليس عليه شيء . ^وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي مثله.
عن القاسم بن سلام باسناد متصل إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : لا تصروا الابل والبقر والغنم ، من اشترى مصرى فهو بآخر النظرين إن شاء ردها ورد معها صاعا وتمرا . ^المصراة يعني الناقة أو البقرة أو الشاة قد صرى اللبن في ضرعها ، يعني : حبس وجمع ولم يحلب أياما.
^قال : وفي حديث آخر : من اشترى محلفة فليرد معها صاعا ، وسميت محفلة لان اللبن حفل في ضرعها واجتمع ، وكل شيء كثرته فقد حفلته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل باع أرضا على أنها عشرة أجربة ، فاشترى المشتري منه بحدوده ونقد الثمن ووقع صفقة البيع وافترقا ، فلما مسح الارض إذا هي خمسة أجربة ، قال : إن شاء استرجع فضل ماله وأخذ الارض ، وإن شاء رد البيع وأخذ ماله كلّه ، إلا أن يكون له إلى جنب تلك الارض أيضا أرضون فليؤخذ ويكون البيع لازما له ، وعليه الوفاء بتمام البيع ، فان لم يكن له في ذلك المكان غير الّلذي باع فان شاء المشتري أخذ الارض واسترجع فضل ماله ، وان شاء رد الارض وأخذ المال كله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اشترى ضيعة وقد كان يدخلها ويخرج منها ، فلما أن نقد المال صار إلى الضيعة فقلبها ثم رجع فاستقال صاحبه فلم يقله ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : إنه لو قلب منها ونظر إلى ^تسعة وتسعين قطعة ثم بقي منها قطعة ولم يرها لكان له في ذلك خيار الرؤية . ورواه الصدوق بإسناده عن محمد بن أبي عمير نحوه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اشترى سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم ، فقال : لا تشتر شيئا حتى تعلم أين يخرج السهم ، فان اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج.
عن عمر بن يزيد قال : كنت أنا وعمر بالمدينة فباع عمر جرابا هرويا كل ثوب بكذا وكذا ، فأخذوه فاقتسموه فوجدوا ثوبا فيه عيب ، فقال لهم عمر أعطيكم ثمنه الذي بعتكم به ، قالوا : لا ولكنا نأخذ منك قيمة الثوب ، فذكر ذلك عمر لابي عبدالله ^ عليهالسلام ، فقال : يلزمه ذلك.
أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار لم يتبرأ اليه ولم يبين له ، فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار وبذلك الداء ، انه يمضي عليه البيع ويرد عليه بقدر ما نقص من ذلك الداء والعيب من ثمن ذلك لو لم يكن به.
عن أحدهما عليهماالسلام في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد فيه عيبا ، فقال : إن كان الشيء قائما بعينه رده على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سأل عن رجل ابتاع ثوبا فلما قطعه وجد فيه خروقا ، ولم يعلم بذلك حتى قطعه ، كيف القضاء في ذلك ؟ قال : اقبل ثوبك وإلاّ فهايي صاحبك بالرضا وخفض له قليلا ولا يضرك إن شاء الله ، فان أبى فاقبل ثوبك فهو أسلم لك ان شاء الله.
غبن المسترسل سحت.
غبن المؤمن حرام.
: لا ضرر ولا ضرار.
: لا ضرر ولا ضرار.
: لا ضرر ولا ضرار على مؤمن.
عن عبد الاعلى بن أعين قال : نبئت عن أبي جعفر عليهالسلام أنه كره بيعين : اطرح وخذ على غير تقليب ، وشراء ما لم تر.
عن عبد الاعلى بن أعين قال : نبئت عن أبي جعفر عليهالسلام انه كره شراء ما لم يره.
فكان الذي اشترى لؤلؤا فوهب له لؤلؤا ، فرأى المشتري في اللؤلؤ أن يرد ، أيردّ . ما وهب له ؟ قال : الهبة ليس فيها رجعة وقد قبضها ، إنما سبيله على البيع ، فان رد المبتاع البيع لم يرد معه الهبة.
عن أحمد بن محمد قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام انّي اُريد الخروج إلى بعض الجبال فقال : ما للناس بد من أن يضطربوا سنتهم هذه ، فقلت له : جعلت فداك إنا إذا بعناهم بنسيئة كان أكثر للربح ، قال : فبعهم بتأخير سنة ، قلت : بتأخير سنتين ؟ قال : نعم ، قلت بتأخير ثلاث ؟ قال : لا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل اشترى من رجل جارية بثمن مسمى ثم افترقا ، فقال : وجب البيع والثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد.
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر أنه قال لابي الحسن الرضا عليهالسلام : ان هذا الجبل قد فتح على الناس منه باب رزق ، فقال : ان أردت الخروج فاخرج فانها سنة مضطرب ، وليس للناس بد من معاشهم ، فلا تدع الطلب ، فقلت انهم قوم ملاء ونحن نحتمل التأخير فنبايعهم بتأخير سنة قال : بعهم ، قلت : سنتين ؟ قال : بعهم ، قلت : ثلاث سنين ؟ قال : لا يكون لك شيء أكثر من ثلاث سنين.
قال أميرالمؤمنين عليهالسلام من باع سلعة فقال : « ان ثمنها كذا وكذا يدا بيد ، وثمنها كذا وكذا نظرة ، فخذها بأي ثمن شئت » وجعل صفقتها واحدة فليس له إلا أقلهما ، وإن كانت نظرة . قال : وقال عليهالسلام : من ساوم بثمنين أحدهما عاجلا والآخر نظرة فليسم أحدهما قبل الصفقة.
عن آبائه عليهمالسلام ان عليا عليهالسلام قضى في رجل باع بيعا واشترط شرطين ، بالنقد كذا وبالنسيئة كذا ، فأخذ المتاع على ذلك الشرط ، فقال : هو بأقل الثمنين وأبعد الاجلين ، يقول : ليس له إلا أقل النقدين إلى الاجل الذي أجله بنسيئة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بعث رجلا إلى أهل مكة وأمره أن ينهاهم عن شرطين في بيع.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن سلف وبيع ، وعن بيعين في بيع ، وعن بيع ما ليس عندك ، وعن ربح ما لم يضمن.
عن آبائه عليهمالسلام - في مناهي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - قال : ونهى عن بيعين في بيع.
قضى أميرالمؤمنين عليهالسلام في رجل أمره نفر ليبتاع لهم بعيرا بنقد ، ويزيدونه فوق ذلك نظرة فابتاع لهم بعيرا ومعه بعضهم ، فمنعه أن يأخذ منهم فوق ورقه نظرة.
منع أميرالمؤمنين عليهالسلام الثلاثة تكون صفقتهم واحدة ، يقول أحدهم لصاحبه : اشتر هذا من صاحبه وأنا أزيدك نظرة يجعلون صفقتهم واحدة ، قال : فلا يعطيه الا مثل ورقه الذي نقد نظرة ، قال : ومن وجب له البيع قبل أن يلزم صاحبه فليبع بعد ما شاء.
سألته عن رجل اشترى جارية بثمن مسمى ثم باعها فربح فيها قبل أن ينقد صاحبها الذي له ، فأتاه صاحبها يتقاضاه ولم ينقد ماله ، فقال صاحب الجارية للذين باعهم : اكفوني غريمي هذا والذي ربحت عليكم فهو لكم ، قال : لا بأس.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل كان له على رجل دراهم من ثمن غنم اشتراها منه ، فأتى الطالب المطلوب يتقاضاه ، فقال له المطلوب : أبيعك هذا الغنم بدراهمك التي لك عندي فرضي قال : لا بأس بذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يبائع الرجل الشيء ، فقال : لا بأس إذا كان أصل الشيء حلالا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يبيع المتاع بنساء فيشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه ؟ قال : نعم لا بأس به ، فقلت له : اشتري متاعي ؟ فقال : ليس هو متاعك ولا بقرك ولا غنمك . ^وعن أبي علي الاشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن شعيب الحداد مثله.
عن الحسين بن المنذر قال : قلت ^لابي عبدالله عليهالسلام : يجيئني الرجل فيطلب العينة فأشتري له المتاع مرابحة ثم أبيعه إياه ، ثم اشتريه منه مكاني قال : إذا كان بالخيار إن شاء باع ، وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار ، إن شئت اشتريت ، وإن شئت لم تشتر فلا بأس ، فقلت : إن أهل المسجد يزعمون أن هذا فاسد ، ويقولون : إن جاء به بعد أشهر صلح ، قال : إنما هذا تقديم وتأخير فلا بأس . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير مثله.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يبيع البيع ، والبائع يعلم أنه لا يسوى والمشتري يعلم أنه لا يسوى إلا أنه يعلم أنه سيرجع فيه فيشتريه منه . ^قال : فقال : يا يونس ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لجابر بن عبدالله : كيف أنت إذا ظهر الجور وأورثهم الذل ، قال : فقال له جابر : لا بقيت إلى ذلك الزمان ، ومتى يكون ذلك بأبي أنت وأمي ؟ قال : إذا ظهر الربا يا يونس وهذا الربا فإن لم تشتره رده عليك ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فلا تقربنه فلا تقربنه.
سألته عن رجل باع ثوبا بعشرة دراهم ، ثم اشتراه بخمسة دراهم ^أيحل ؟ قال : إذا لم يشترط ورضيا فلا بأس.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : يكون لي على الرجل الدارهم فيقول : بعني بيعا اقضيك ، فأبيعه المتاع ثم أشتريه منه وأقبض مالي ، قال : لا بأس.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل تعين ثم حل دينه فلم يجد ما يقضي ، أيتعين من صاحبه الذي عينه ويقضيه ؟ قال : نعم.
سألته عن رجل لي عليه مال وهو معسر ، فاشترى بيعا من رجل إلى أجل ، على أن أضمن ذلك عنه للرجل ويقضيني الذي لي ؟ قال : لا بأس.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام عينت الرجل عينة فحلت عليه ، فقلت له : اقضني ، فقال : ليس عندي فعيني حتّى اقضيك ، فقال : عينه حتى يقضيك . ^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن صفوان الجمال قال : قلت لابي عبدالله عليهالسلام وذكر مثله.
سأله رجل زميل لعمر بن حنظلة عن رجل تعين عينة إلى أجل ، فاذا جاء الاجل تقاضاه فيقول : لا والله ما عندي ولكن عيني أيضا حتى اقضيك ، قال : لا بأس ببيعه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل يكون له على الرجل المال ، فاذا جاء الاجل قال له : بعني متاعا حتى أبيعه فأقضي الذي لك علي ، قال : لا بأس.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : يجيئني الرجل فيقول اقرضني دنانير حتى أشتري بها زيتا فأبيعك ، قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يكون له على الرجل طعام أو بقر أو غنم أو غير ذلك ، فأتى المطلوب الطالب ليبتاع منه شيئاً ؟ قال : لا يبيعه نسّياً ، فأما نقدا فليبعه بما شاء . ^نسيا ، فأما نقدا فليبعه بما شاء.
عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله ^أنه قال : لا تقبض مما تعين يقول لا تعينه ثم تقبضه ممالك عليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشتري الطعام من الرجل ليس عنده فيشتري منه حالا ، قال : ليس به بأس ، قلت : إنهم يفسدونه عندنا ، قال : وأي شيء يقولون في السلم ؟ قلت : لا يرون به بأسا يقولون : هذا إلى أجل ، فاذا كان إلى غير أجل وليس عند صاحبه فلا يصلح ، فقال : فاذا لم يكن إلى أجل كان أجود ثم قال : لا بأس بأن يشتري الطعام وليس هو عند صاحبه ، ( وإلى أجل ، فقال ) : لا يسمي له أجلا ، إلا أن يكون بيعا لايوجد مثل العنب والبطيخ وشبهه في غير زمانه ، فلا ينبغي شراء ذلك حالا.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن سلف وبيع ، وعن بيعين في بيع ، وعن بيع ما ليس عندك ، وعن ربح ما لم يضمن.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يجيئني يطلب المتاع فأقاوله على الربح ، ثم أشتريه فأبيعه منه ، فقال : أليس إن شاء أخذ ، وإن شاء ترك ؟ قلت بلى ، قال : فلا بأس به ، قلت : فان من عندنا يفسده ، قال : ولم ؟ قلت : قد باع ما ليس عنده ؟ قال : فما يقول في السلم قد باع صاحبه ما ليس عنده ، قلت : بلى ، ^قال : فإنما صلح من أجل أنهم يسمونه سلما ، إن أبي كان يقول : لا بأس ببيع كل متاع كنت تجده في الوقت الذي بعته فيه.
عن الصادق عليهالسلام في رجل اشترى من رجل مائة من صفرا بكذا وكذا وليس عنده ما اشترى منه ، قال لا بأس به إذا وفاه الذي اشترط عليه.
عن الصادق عليهالسلام عن آبائه - في مناهي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - قال : ونهى عن بيع ماليس عندك ، ونهى عن بيع وسلف.
لا بأس بأن تبيع الرجل المتاع ليس عندك تساومه ، ثمّ تشتري له نحو الذي طلب ، ثم توجبه على نفسك ، ثم تبيعه منه بعد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يأتيني يريد مني طعاما أو بيعا نسيئا ، وليس عندي ، أيصلح أن أبيعه اياه واقطع له سعره ، ثم اشتريه من مكان آخر فأدفعه إليه ؟ قال : لا بأس به . ^وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن محمد بن زياد ، عن عبدالله بن سنان مثله ، إلا أنه قال : لا بأس إذا قطع سعره.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : يجيء الرجل يطلب مني المتاع بعشرة آلاف درهم أو أقل أو أكثر ، وليس عندي إلا ألف درهم فأستعيره من جاري ، فآخذ من ذا ومن ذا فأبيعه ثم أشتريه منه أو آمر من يشتريه فأرده على أصحابه ، قال : لا بأس به.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام الرجل يجيء فيقول : اشتر هذا الثوب وأربحك كذا وكذا ، قال : أليس إن شاء ترك ، وإن شاء أخذ ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس به إنما يحل الكلام ، ويحرم الكلام.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يأتيني يطلب مني بيعا وليس عندي ما يريد أن أبايعه به إلى السنة أيصلح لي أن أعده حتى أشتري متاعا فأبيعه منه ؟ قال : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل أمر رجلا يشتري له متاعا فيشتريه منه ، قال : لا بأس بذلك إنما البيع بعد ما يشتريه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام يجيئني الرجل يطلب بيع الحرير وليس عندي منه ^شيء فيقاولني عليه وأقاوله في الربح والاجل حتى نجتمع على شيء . ثم أذهب فأشتري له الحرير فأدعوه إليه ، فقال : أرأيت إن وجد بيعا هو أحب إليه مما عندك أيستطيع أن ينصرف إليه ويدعك ، أو وجدت أنت ذلك أتستطيع أن تنصرف إليه وتدعه ؟ قلت : نعم ، قال : فلا بأس.
سألته عن رجل أتاه رجل فقال : ابتع لي متاعا لعلي أشتريه منك بنقد أو نسيئة ، فابتاعه الرجل من أجله ، قال : ليس به بأس إنما يشتريه منه بعد ما يملكه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن العينة ، فقلت : يأتيني الرجل فيقول : اشتر المتاع واربح فيه كذا وكذا فأراوضه على الشيء من الربح فنتراضى به ، ثم أنطلق فأشتري المتاع من أجله ، لولا مكانه لم ارده ، ثم آتيه به فأبيعه ، فقال : ما أرى بهذا بأسا ، لو هلك منه المتاع قبل أن تبيعه إياه كان من مالك ، وهذا عليك بالخيار إن شاء اشتراه منك بعدما تأتيه ، وإن شاء رده فلست أرى به بأسا.
عن عبد الحميد بن سعد قال : قلت ^لابي الحسن عليهالسلام : إنا نعالج هذه العينة ، وربما جاءنا الرجل يطلب البيع وليس هو عندنا فنساومه ونقاطعه على سعره قبل أن نشتريه ، ثم نشتري المتاع فنبيعه إياه بذلك السعر الذي نقاطعه عليه لا نزيد شيئا ولا ننقصه قال : لا بأس.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يريد أن يتعين من الرجل عينة فيقول له الرجل : أنا أبصر بحاجتي منك فاعطني حتى أشتري ، فيأخذ الدراهم فيشتري حاجته ، ثم يجيء بها إلى الرجل الذي له المال فيدفعه إليه فقال : أليس إن شاء اشترى ، وإن شاء ترك ، وإن شاء البائع باعه ، وإن شاء لم يبع ؟ قلت : نعم ، قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل طلب من رجل ثوبا بعينه ، قال : ليس عندي هذه دراهم فخذها فاشتر بها ، فأخذها فاشترى بها ثوبا كما يريد ، ثم جاء به ، أيشتريه منه ؟ فقال : أليس إن ذهب الثوب فمن مال الذي أعطاه الدراهم ؟ قلت : بلى ، قال : إن شاء اشترى وإن شاء لم يشتر ؟ قلت : نعم ، قال : لا بأس به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل قال لي : اشتر هذا الثوب وهذه الدابة ، وبعينها أربحك فيها كذا وكذا ، قال : لا بأس بذلك ، اشترها ولا تواجبه البيع قبل أن تستوجبها أو تشتريها .
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن العينة وقلت : إن عامة تجارنا اليوم يعطون العينة ، فأقص عليك كيف نعمل ؟ قال : هات ، قلت : ياتينا المساوم يريد المال فيساومنا وليس عندنا متاع فيقول : اربحك ده يازده ، وأقول أنا : ده دوازده فلا نزال نتراوض حتى نتراوض على امر فاذا فرغنا : قلت أي متاع احب إليك أن أشتري لك ؟ فيقول : الحرير ، لانه لا يجد شيئا اقل وضيعة منه ، فأذهب وقد قاولته من غير مبايعة ، فقال : أليس إن شئت لم تعطه ، وإن شاء لم يأخذ منك ؟ قلت بلى ، قال : فأذهب فأشتري له ذلك الحرير ، وأماكس بقدر جهدي ، ثم أجيء به إلى بيتي فأبايعه ، فربما ازددت عليه القليل على المقاولة ، وربما أعطيته على ماقاولته ، وربما تعاسرنا فلم يكن شيء ، فاذا اشترى مني لم يجد احدا أغلى به من الذي اشتريته منه فيبيعه مني ، فيجيء ذلك فياخذ الدراهم فيدفعها إليه وربما جاء ليحيله عليّ ، فقال : لا تدفعها إلا إلى صاحب الحرير ، قلت : وربما لم يتفق بيني وبينه البيع به وأطلب إليه فيقبله مني ، فقال : أليس إنه لو شاء لم يفعل ولو شئت انت لم تزد ؟ فقلت : بلى لو أنّه هلك فمن مالي قال : لا بأس بهذا اذا انت لم تعد هذا فلا بأس به.
عن محمد بن إسحاق بن عمار قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام : ان سلسبيل طلبت مني مأئة الف درهم على أن تربحني عشرة آلاف فأقرضها تسعين ألفا ، وأبيعها ثوب وشيء تقوم بألف درهم ، بعشرة آلاف درهم ، قال : لا بأس.
^
سئل رجل له مال علي رجل من قبل عينة عينها إياه ، فلما حل عليه المال لم يكن عنده ما يعطيه ، فأراد ان يقلب عليه ويربح أيبيعه لؤلؤا أو غير ذلك ما يسوي مائة درهم بألف درهم ويؤخره ؟ قال : لا بأس بذلك ، قد فعل ذلك أبي رضياللهعنه ، وأمرني أن أفعل ذلك في شيء كان عليه.
عن محمد بن إسحاق بن عمار قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام يكون لي على الرجل دراهم فيقول : أخرني بها وأنا أربحك ، فأبيعه جبة تقوّم عليّ بألف درهم ، بعشرة آلاف درهم ، أو قال : بعشرين ألفا وأؤخره بالمال ، قال : لا بأس.
عن عبد الملك بن عتبة قال : سألته عن الرجل يريد أن اعينه المال أو يكون لي عليه مال قبل ذلك ، فيطلب مني مالا أزيده على مالي الذي لي عليه ، أيستقيم أن أزيده مالا وأبيعه لؤلؤة تسوى مأئة درهم بألف درهم فأقول : أبيعك هذه اللؤلؤة بألف درهم على أن اؤخرك بثمنها وبما لي عليك كذا وكذا شهرا ؟ قال : لا بأس.
قلت للرضا عليهالسلام : الرجل يكون له المال فيدخل على صاحبه يبيعه لؤلؤة تسوى مائة درهم بألف درهم ، ويؤخر عنه المال إلى وقت ، قال : لا بأس به ، قد أمرني أبي ففعلت ذلك ، وزعم أنه سأل أبا الحسن عليهالسلام عنها فقال مثل ذلك.
عن رجل كتب إلى العبد الصالح عليهالسلام يسأله اني أعامل قوما أبيعهم الدقيق أربح عليهم في القفيز درهمين إلى أجل معلوم ، وانهم سألوني أن أعطيهم عن نصف الدقيق دراهم ، فهل من حيلة لا أدخل في الحرام ؟ فكتب إليه : اقرضهم الدراهم قرضا وازدد عليهم في نصف القفيز بقدر ما كنت تربح عليهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام انه قال في رجل قال لرجل : بع ثوبي هذا بعشرة دراهم ، فما فضل فهو لك ، فقال : ليس به بأس.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في رجل يعطي المتاع فيقول : ما ازددت عليّ كذا وكذا فهو لك ، فقال : لا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن الرجل يحمل المتاع لاهل السوق وقد قوموا عليه قيمة ، ويقولون : بع فما ازددت فلك ، فقال : لا بأس بذلك ، ولكن لا يبيعهم مرابحة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ^قال : سألته عن الرجل يعطي المتاع فيقال له : ما ازددت على كذا وكذا فهو لك ، قال : لا بأس به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عن ربح ما لم يضمن.
بعث رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رجلا من أصحابه واليا فقال له : إنّي بعثتك إلى أهل الله - يعني أهل مكة - فانههم
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل يقول له الرجل : أشتري منك المتاع على أن تجعل لي في كل ثوب أشتريه منك كذا وكذا ، وإنما يشتري للناس ويقول : اجعل لي ربحا على أن أشتري منك ، فكرهه عليهالسلام
عن آبائه - في مناهي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - قال : ونهى عن بيع ما لم يضمن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يبيع الشيء فيقول المشتري : هو بكذا وكذا بأقل مما قال البائع ، فقال : القول قول البائع مع يمينه إذا كان الشيء قائما بعينه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا التاجران صدقا بورك لهما فاذا كذبا وخانا لم يبارك لهما ، وهما بالخيار مالم يفترقا ، فإن اختلفا فالقول قول رب السلعة أو يتتاركا.
عن علي بن سعيد قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل يبتاع ثوبا فيطلب مني مرابحة ترى ببيع المرابحة بأسا إذا صدق في المرابحة ، وسمى ربحا دانقين أو نصف درهم ؟ فقال : لا بأس
قال : سالت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يبيع البيع بأكثر مما يشتري ؟ قال : جائز.
سألته عن الرجل يبيع السلعة ، ويشترط أن له نصفها ، ثم يبيعها مرابحة أيحل ذلك ؟ قال : لا بأس.
سألته عن الرجل يشتري الجارية فيقع عليها أيصلح له أن يبيعها مرابحة ؟ قال : لا بأس.
قدم لابي متاع من مصر فصنع طعاما ودعا له التجار ، فقالوا : نأخذه منك بده ^دوازده ، قال لهم أبي : وكم يكون ذلك ؟ قالوا : في عشرة آلاف ألفين ، فقال لهم أبي : فإني أبيعكم هذا المتاع باثني عشر ألفا ، فباعهم مساومة.
إني أكره البيع بده يازده ودوازده ، ولكن أبيعه بكذا وكذا.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فقال له جعفر بن حنان : ما تقول في العينة في رجل يبايع رجلا فيقول : أبايعك بده دوازده ، وبده يازده ؟ فقال ابو عبدالله عليهالسلام : هذا فاسد ولكن يقول : اربح عليك في جميع الدراهم كذا وكذا ، ويساومه على هذا فليس به بأس ^وقال : اُساومه وليس عندي متاع ؟ قال : لا بأس.
اني لاكره بيع عشرة باحدى عشر ، وعشرة باثني عشر ونحو ذلك من البيع ، ولكن أبيعك بكذا وكذا مساومة . ^قال : وأتاني متاع من مصر فكرهت أن أبيعه كذلك وعظم عليّ ، فبعته مساومة . ^محمد بن الحسن بإسناده
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يبيع البيع فيقول : أبيعك بده دوازده ، أو ده يازده ، فقال : لابأس إنما هذه المراوضة ، فاذا جمع البيع جعله جملة واحدة . هو البيع يجعله جملة واحدة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ادخل المال بيت المال على أن آخذ من كل الف ستة ، قال : حساب الاجر للاجر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام انى كنت بعت رجلا نخلا كذا وكذا نخلة بكذا وكذا درهما ، والنخل فيه ثمر ، فانطلق الّذي اشتراه مني فباعه من رجل آخر بربح ، ولم يكن نقدني ولا قبضت ، قال : فقال : لا بأس بذلك ، أليس كان قد ضمن لك الثمن ؟ قلت : نعم ، قال : فالربح له.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه إلا أن توليه ، فإذا لم يكن فيه كيل ولا وزن فبعه ، يعني : انه يوكل المشتري بقبضه.
^وبإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله عليهالسلام قال : سألته عن رجل عليه كر من طعام ، فاشترى كرا من رجل ، وقال للرجل : انطلق فاستوف حقك ؟ قال : لا بأس به.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أشتري الطعام من الرجل ثم أبيعه من رجل آخر قبل أن أكتاله ، فأقول : ابعث وكيلك حتى يشهد كيله إذا قبضته ، قال : لا بأس.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يشتري الثمرة ثم يبيعها قبل أن يأخذها ؟ قال : لا بأس به إن وجد بها ربحا فليبع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام انه قال في الرجل يبتاع الطعام ثم يبيعه قبل أن يكال ، قال : لا يصلح له ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يشتري الطعام ثم يبيعه قبل أن يقبضه ، قال : لا بأس ، ويوكل الرجل المشتري منه بقبضه وكيله ، قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن القوم يدخلون السفينة يشترون الطعام فيتساومون بها ، ثم يشتريه رجل منهم فيسألونه فيعطيهم ما يريدون من الطعام ، فيكون صاحب الطعام هو الّذي يدفعه اليهم ويقبض الثمن ؟ قال : لا بأس ما أراهم إلا وقد شركوه
سألته عن رجل اشترى متاعا ليس فيه كيل ولا وزن ، أيبيعه قبل أن يقبضه ؟ قال : لا بأس.
عن أخيه أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن الرجل يشتري الطعام أيصلح بيعه قبل أن يقبضه ؟ قال : إذا ربح لم يصلح حتى يقبض ، وإن كان يوليه فلا بأس ^وسأله عن الرجل يشتري الطعام أيحل له أن يولي منه قبل أن يقبضه ؟ قال : إذا لم يربح عليه شيئا فلا بأس ، فإن ربح فلا بيع حتى يقبضه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قوم اشتروا بزا فاشتركوا فيه جميعا ولم يقسموه ، أيصلح لاحد منهم بيع بزه قبل أن ^يقبضه ؟ قال : لا بأس به ، وقال : إن هذا ليس بمنزلة الطعام ، إن الطعام يكال.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه ، فقال : ما لم يكن كيل أو وزن فلا تبعه حتى تكيله أو تزنه إلا أن تولّيه الذي قام عليه.
إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه إلا أن توليه ، فإن لم يكن فيه كيل ولا وزن فبعه.
في الرجل يبتاع الطعام ثم يبيعه قبل أن يكتاله ، قال : لا يصلح له ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام مثل ذلك وقال : لا تبعه حتى تكيله.
عن سماعة قال : سألته عن الرجل يبيع الطعام أو الثمرة وقد كان اشتراها ولم يقبضها ، قال : لا حتى ^يقبضها إلا أن يكون معه قوم يشاركهم فيخرجه بعضهم من نصيبه من شركته بربح ، أو يوليه بعضهم فلا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اشترى طعاما ثم باعه قبل أن يكيله ، قال : لا يعجبني أن يبيع كيلا أو وزنا قبل أن يكيله أو يزنه ، إلا أن يوليه كما اشتراه إذا لم يربح فيه أو يضع . ^وما كان من شيء عنده ليس بكيل ولا وزن فلا بأس أن يبيعه قبل أن يقبضه.
قال أميرالمؤمنين عليهالسلام : من احتكر طعاما أو علفا أو ابتاعه بغير حكرة ، وأراد أن يبيعه فلا يبعه حتى يقبضه ويكتاله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اشترى بيعا ليس فيه كيل ولا وزن أله أن يبيعه مرابحة قبل أن يقبضه ويأخذ ربحه ؟ فقال : لا بأس بذلك ما لم يكن كيل ولا وزن فإن هو قبضه فهو أبرأ لنفسه.
عن ابن حجاج الكرخي قال : ^قلت لابي عبدالله عليهالسلام أشتري الطعام إلى أجل مسمى فيطلبه التجّار بعدما اشتريته قبل أن أقبضه ، قال : لابأس أن تبيع إلى أجل كما اشتريت ، وليس لك ان تدفع قبل ان تقبض ، قلت : فإذا قبضته جعلت فداك فلي أن أدفعه بكيله ؟ قال : لا بأس بذلك إذا رضوا.
عن علي عليهمالسلام أنه كره بيع صك الورق حتى يقبض.
عن حزام بن حكيم بن حزام قال : ابتعت طعاما من طعام الصدقة ، فأربحت فيه قبل أن أقبضه ، فأردت بيعه ، فسألت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : لا تبعه حتى تقبضه.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهمالسلام قال : سألته عن رجل اشترى بيعا كيلا أو وزنا هل يصلح بيعه مرابحة ؟ قال : لا بأس فإن سمى كيلا أو وزنا فلا يصلح بيعه حتى تكيله أو تزنه.
عن أخيه قال : سألته عن رجل باع بيعا إلى أجل فجاء الاجل والبيع عند صاحبه ، فأتاه البائع ، فقال له : بعني الذي اشتريته مني ، وحط عني كذا وكذا ، وأقاصك بمالي عليك ، أيحل ذلك ؟ قال : إذا تراضيا فلا بأس.
عن أخيه قال : سألته عن رجل له على رجل عشرة دراهم ، قال له : اشتر لي ثوبا فبعه واقبض ثمنه ، فما وضعت فهو عليّ ، أيحل ذلك ؟ قال : اذا تراضيا فلا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اشترى ثوبا ( ولم يشترط على صاحبه شيئا فكرهه ) ثم رده على صاحبه ، فأبى أن يقيله ^إلا بوضيعة ، قال : لا يصلح له أن يأخذه بوضيعة ، فان جهل فأخذه فباعه بأكثر من ثمنه رد على صاحبه الاول ما زاد.
من أصحاب الرقيق قال : اشتريت لابي عبدالله عليهالسلام جارية فناولني أربعة دنانير فأبيت ، فقال : لتأخذن فأخذتها ، وقال : لا تأخذ من البائع.
إلا أنه قال : لتأخذن ، فأخذتها ، فقال : لتأخذن من البائع.
عن علي بن محمد القاشاني قال : كتبت اليه - يعني أبا الحسن عليهالسلام - وأنا بالمدينة سنة إحدى وثلاثين ومائتين : جعلت فداك رجل أمر رجلا أن يشتري له متاعا أو غير ذلك ، فاشتراه فسرق منه أو قطع عليه الطريق ، من مال من ذهب المتاع ؟ من مال الأمر أو من مال المأمور ؟ فكتب : من مال الآمر.
سألته عن الرجل يبيع للقوم بالاجر عليه ضمان مالهم ؟ قال : إذا طابت نفسه بذلك إنما أخاف أن يغرموه اكثر مما يصيب عليهم ، فاذا طابت نفسه فلا بأس.
لا بأس بأجر السمسار إنما يشتري للناس يوما بعد يوم بشيء مسمى إنما هو بمنزلة الاجراء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن السمسار أيشتري بالاجر ^فيدفع اليه الورق ويشترط عليه انك تأتي بما نشتري ، فما شئت أخذته ، وما شئت تركته ، فيذهب فيشتري ثم يأتي بالمتاع فيقول : خذ ما رضيت ، ودع ما كرهت ، قال : لا بأس.
عن أبي الحسن عليهالسلام في الرجل يدل على الدور والضياع ويأخذ عليه الأجر ، قال : هذه اجرة لا بأس بها . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يقول للرجل ابتع لي متاعا والربح بيني وبينك ، فقال : لا بأس.
عن العبد الصالح عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يقول للرجل : أشتري منك هذا الطعام وغيره على أن تجعل لي فيه ربحا ، وتجعل لي فيه شيئا على أن أشتري منك ؟ فكره ذلك.
سأله أبي وأنا حاضر فقال : ربما أمرنا الرجل يشتري لنا الارض أو الدواب أو الغلام أو الخادم ، ونجعل له جعلا ؟ فقال أبو عبدالله عليهالسلام : لا بأس به . ^وبإسناده
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل يقول له الرجل : أشتري منك الطعام على أن تجعل لي في كل ثوب اشتريته منك كذا وكذا وإنما يشتري للناس ، ويقول : اجعل لي ربحا على أن أشتري منك ؟ فكرهه.
عن أحدهما عليهماالسلام في الرجل يشتري المتاع جميعا بثمن ، ثم يقوم كل ثوب بما يسوى حتى يقع على رأس ماله يبيعه مرابحة ثوبا ثوبا ؟ قال : لا حتى يبين له إنّما قوّمه.
^وبهذا الإسناد قال : وسألته عن الرجل يشتري المتاع جميعا أيبيعه مرابحة ثوبا ثوبا ؟ قال : لا حتى يبين له إنّما قوّمه.
عن علي بن سعيد - في حديث - قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن ^رجل ابتاع متاعا جماعة فيطلب منه مرابحة من أجل اني ابتعته جماعة فيقولون : كيف قومت ؟ فيقول : قومت هذا بكذا ، وهذا بكذا ، قال : لا بأس به ، قلت : فانهم يزيدونه على ما قوم ، قال إلا أن يزيدوه على ما قوم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن القوم يشترون الجراب الهروي أو المروزي أو القومي فيشتري الرجل منهم عشرة أثواب ، ويشترط عليه خياره كل ثوب بربح خمسة دراهم أقل ( أو أكثر ) ؟ قال : فقال : ما أحب هذا البيع ، أرأيت إن لم يجد فيه خيارا غير خمسة أثواب ووجدت بقيته سواء . ^فقال له إسماعيل ابنه : فانهم قد اشترطوا عليه أن يأخذوا منه عشرة أثواب فرد عليه مرارا ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : بقيته سواء ، ثم قال : ما اُحبّ هذا البيع.
سألته عن الرجل يشتري المتاع جميعا بالثمن ثم يقوم كل ثوب بما يسوى حتى يقع على رأس ماله جميعا ، أيبيعه مرابحة ؟ قال : لا حتى يبين له انما قومه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إنا نشتري العدل فيه مأئة ثوب خيار وشرار ، دست شمار درهم ، فيجيئني الرجل فيأخذ من العدل تسعين ثوبا بربح درهم درهم ، فينبغي لنا أن نبيع الباقي على مثل ما بعنا ؟ قال : لا إلا أن يشتري الثوب وحده.
سألته عن الرجل يبيع للقوم الشيء يحمل اليه هذه الحملة وهذه الحملتين وهذه الثلاثة ، وبعضها أفضل من بعض ، فيأتيه الرجل فيقول : بعنيها جملة ؟ فقال : ما يعجبني . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان بن يحيى مثله.
يكره أن يشتري الثوب بدينار غير درهم ، لانه لا يدري كم الدينار من الدرهم . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يحيى العطار مثله.
عن علي عليهمالسلام في رجل يشتري السلعة بدينار غير درهم إلى أجل ، قال : فاسد ، فلعل الدينار يصير بدرهم.
عن أبيه عليهماالسلام ، أنه كره أن يشتري الرجل بدينار إلا درهم وإلا درهمين نسيئة ، ولكن يجعل ذلك بدينار إلا ثلثا وإلا ربعا وإلا سدسا أو شيئا يكون جزءا من الدينار.
عن أبيه عليهماالسلام انه كره أن يشتري الثوب بدينار غير درهم ، لأنّه لا يدري كم الدينار من الدرهم.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إنّا نبعث بالدراهم لها صرف إلى الاهواز ، فيشتري لنا بها المتاع ، ثم نلبث فإذا باعه وضع عليه صرف ، فاذا بعناه كان علينا أن نذكر له صرف الدراهم في المرابحة ويجزينا عن ذلك ؟ فقال : لا بل إذا كانت المرابحة فاخبره بذلك ، وإن كانت مساومة فلا بأس.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إنا نشتري المتاع بنظرة فيجيء الرجل فيقول : بكم تقوّم عليك ؟ فأقول : بكذا وكذا ، فأبيعه بربح ، فقال : إذا بعته مرابحة كان له من النظرة مثل مالك ، قال : فاسترجعت ، فقلت : هلكنا ، فقال : مما ؟ فقلت : لان ما في الارض ثوب إلا أبيعه مرابحة فيشتري مني ، ولو وضعت من رأس المال حتى أقول : بكذا وكذا ، فلما رأى ما شق عليّ ، قال : أفلا أفتح لك بابا يكون لك فيه فرج ؟ قل : قد قام عليّ بكذا وكذا وأبيعكه بزيادة كذا وكذا ، ولا تقل بربح.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : في الرجل يشتري المتاع إلى أجل ، قال : ليس له أن يبيعه مرابحة إلا إلى الاجل الذي اشتراه إليه ، وإن باعه مرابحة ولم يخبره كان للذي اشتراه من الاجل مثل ذلك . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
يسأل أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اشترى من رجل متاعا بتأخير إلى سنة ثم باعه من رجل آخر مرابحة ، أله أن يأخذ منه ثمنه حالا والربح ؟ قال : ليس عليه إلا مثل الذي اشترى ، إن كان نقد شيئا فله مثل ما نقد ، وإن لم يكن نقد شيئا آخر فالمال عليه إلى الاجل الذي اشتراه إليه ، قلت له : فان كان الذي اشتراه منه ليس على مثله ، قال : فليستوثق من حقه إلى الاجل الّذي اشتراه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام انه قال في رجل ابتاع من رجل طعاما بدراهم فأخذ نصفه ، ثم جاءه بعد ذلك وقد ارتفع الطعام أو نقص ، فقال : إن كان يوم ابتاعه ساعره بكذا وكذا فهو ذلك ، وإن لم يكن ساعره فإنما له سعر يومه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل ابتاع من رجل طعاما بدراهم فأخذ نصفه وترك نصفه ، ثم جاءه بعد ذلك وقد ارتفع الطعام أو نقص ، قال : إن كان يوم ابتاعه ساعره أن له كذا وكذا فانما له سعره ، وإن كان إنما أخذ بعضا وترك بعضا ولم يسم سعرا ، فانما له سعر يومه الذى يأخذه فيه ما كان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل اشترى طعاما كل كر بشيء معلوم ، فارتفع الطعام او نقص ، وقد اكتال بعضه فأبى صاحب الطعام أن يسلم له ما بقي ، وقال : إنما لك ما قبضت ، فقال : إن كان يوم اشتراه ساعره على انه له ، فله ما بقي ، وإن كان إنما اشتراه ولم يشترط ذلك فان له بقدر ما نقد.
^وعن محمد بن يحيى قال : كتب محمد بن الحسن ^إلى أبي محمد عليهالسلام : رجل استأجر أجيرا يعمل له بناء أو غيره وجعل يعطيه طعاما وقطنا وغير ذلك ، ثم تغير الطعام والقطن من سعره الذي كان أعطاه إلى نقصان أو زيادة ، أيحتسب له بسعر يوم أعطاه ، أو بسعر يوم حاسبه ؟ فوقع عليهالسلام : يحتسب له بسعر يوم شارطه فيه إن شاء الله . ^وأجاب عليهالسلام في المال يحل على الرجل فيعطي به طعاما عند محله ولم يقاطعه ثم تغير السعر ، فوقع عليهالسلام : له سعر يوم أعطاه الطعام . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار ، قال : كتبت إلى أبي محمد عليهالسلام وذكر
^وعنه قال : كتبت إليه في رجل كان له على رجل مال ، فلما حل عليه المال أعطاه بها طعاما أو قطنا أو زعفرانا ، ولم يقاطعه على السعر ، فلما كان بعد شهرين أو ثلاثة ارتفع الطعام والزعفران والقطن أو نقص ، بأي السعرين يحسبه ؟ قال : لصاحب الدين سعر يومه الذي أعطاه وحل ماله عليه أو السعر الذي بعد شهرين أو ثلاثة يوم حاسبه ؟ . ^فوقع عليهالسلام : ليس له إلا على حسب سعر وقت ما دفع إليه الطعام إن شاء الله . ^قال : وكتبت إليه : الرجل استأجر أجيرا ليعمل له بناء أو غيره من الاعمال ، وجعل يعطيه طعاما أو قطنا وغيرهما ، ثم تغير الطعام والقطن
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أشتري طعاما فيتغير سعره قبل أن اقبضه ، قال : إنّي لاُحب أن تفي له كما أنه إن كان فيه فضل أخذته.
قلت له : إني أمّر بالرجل فيعرض عليّ الطعام ويقول : قد أصبت طعاما من حاجتك ، فأقول له : اخرجه أربحك في الكر كذا وكذا ، فإذا أخرجه نظرت إليه فإن كان من حاجتي أخذته ، وإن لم يكن من حاجتي تركته ، قال : هذه المراوضة لا بأس بها . ^قلت : فأقول له : اعزل منه خمسين كرا أو أقل أو أكثر بكيله ، فيزيد وينقص وأكثر ذلك ما يزيد لمن هي ؟ قال : هي لك . ^ثم قال : إني بعثت معتبا أو سلاما فابتاع لنا طعاما فزاد علينا بدينارين فقتنا به عيالنا بمكيال قد عرفنا ، فقلت له : عرفت صاحبه ؟ قال : نعم ، ^فرددنا عليه ، فقلت : رحمك الله تفتيني بأن الزيادة لي وأنت تردها قد علمت أن ذلك كان له ، قال : نعم إنما ذلك غلط الناس لان الذي ابتعنا به انما كان ذلك بثمانية دنانير أو تسعة ثم قال : ولكن أعد عليه الكيل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام قلت : إنا نشتري الطعام من السفن ثم نكيله فيزيد ؟ قال لي : وربما نقص عليكم ؟ قلت : نعم ، قال : فاذا نقص يردون عليكم ؟ قلت : لا ، قال : فلا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن فضول الكيل والموازين ؟ فقال : إذا لم يكن تعديا فلا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه سأله فقال : إن صاحب الطعام يدعو كيالا ^فيكيله لنا ولنا اُجراء فيعيرونه فيزيد وينقص ، قال : لا بأس ما لم يكن شيء كثير غلط.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن فضول الموازين اللحم والقت ونحو ذلك ، فأخبرته أنهم يشترون عندنا الوزنات بعشرة ، واللحم الارطال بالدراهم ، ولا يتزن إلا راجحا ، وذلك الرجحان ليس له وقت يعرف ، فقال : إذا كان ذلك بيع أهل البلد فانظر من ذلك الوسط فلا تعده.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : آخذ الدراهم من الرجل فأزنها ثم أفرقها ويفضل في يدي منها فضل ، قال أليس تزن الوفاء ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : لا يجوز العربون إلا أن يكون نقدا من الثمن.
^محمد بن الحسن الطوسي بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار أنه كتب إلى أبي محمد عليهالسلام في رجل اشترى من رجل أرضا بحدوها الاربعة وفيها زرع ونخل وغيرهما من الشجر ، ولم يذكر النخل ولا الزرع ولا الشجر في كتابه ، وذكر فيه أنه قد أشتراها بجميع حقوقها الداخلة فيها والخارجة منها ، أيدخل الزرع والنخل والاشجار في حقوق الارض أم لا ؟ فوقع : إذا ابتاع الارض بحدودها وما أغلق عليه بابها فله جميع ما فيها إن شاء الله.
^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن - يعني الصفار - قال : كتبت إليه عليهالسلام - يعني الحسن بن علي العسكري عليهماالسلام - في رجل باع بستانا له فيه شجر وكرم ، فاستثنى شجرة منها هل له ممر إلى البستان إلى موضع شجرته التي استثناها ؟ وكم لهذه الشجرة التي استثناها إلى حولها بقدر أغصانها أو بقدر موضعها الذي هي ثابتة فيه ؟ فوقع : له من ذلك على حسب ما باع وأمسك ، فلا يتعدى الحق ^في ذلك إن شاء الله.
قضى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في رجل باع نخلا واستثنى غلة نخلات فقضى له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالمدخل إليها والمخرج منها ، ومدى جرائدها.
^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار أنّه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهالسلام في رجل اشترى من رجل بيتا في داره بجميع حقوقه وفوقه بيت آخر ، هل يدخل البيت الاعلى في حقوق البيت الاسفل أم لا ؟ فوقع عليهالسلام : ليس له إلا ما اشتراه باسمه وموضعه إن شاء الله.
فتدخل البيوت الاعلى والمسكن الاعلى في حقوق هذه الحجرة اوالمسكن الاسفل الذي اشتراه أم لا ، فوقع : ليس له من ذلك إلا الحق الذي اشتراه إن شاء الله.
قضى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ان ثمر النخل للذي أبرها ، إلا أن يشترط المبتاع.
من باع نخلا قد لقح فالثمرة للبائع إلا أن يشترط المبتاع ، قضى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بذلك.
قال أميرالمؤمنين عليهالسلام : من باع نخلا قد أبره فثمره للبائع ، إلا أن يشترط المبتاع ، ثم قال : قضى به رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن علي بن سليمان قال : قلت له : الرجل يأتيني فيقول : اشتر ثوبا بدينار أو أقل أو أكثر ، وأشتري له بالثمن الذي يقول ، ثم ^أقول له : هذا الثوب بكذا وكذا بأكثر من الذي اشتريته ، ولا اُعلمه أني ربحت عليه ، وقد شرطت على صاحبه أن ينقد بالذي أزيد ، ولا أرد به عليه ، فهل يجوز الشرط والربح أو يطيب لي شيء منه ، وهل يطيب لي أن أربح إذا كنت استوجبته من صاحبه ؟ فكتب : لا يطيب لك شيء من هذا فلا تفعله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجلين من الصيارفة ابتاعا ورقا بدنانير ، فقال : أحدهما لصاحبه : انقد عنّي ، وهو موسر لو شاء أن ينقد نقد ، فينقد عنه ، ثم بدا له أن يشتري نصيب صاحبه بربح ، أيصلح ؟ قال : لا بأس به.
عن عبد الملك بن عتبة قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن الرجل ابتاع منه طعاما ، أو ابتاع منه متاعا على أن ليس عليّ منه وضيعة ، هل يستقيم هذا ؟ وكيف يستقيم وجه ذلك ؟ قال : لا ينبغي.
عن أبي علي بن راشد قال : سألته قلت : جعلت فداك رجل اشترى ^متاعا بألف درهم أو نحو ذلك ولم يسم الدراهم وضحا ولا غير ذلك ؟ قال : فقال : إن شرط عليك فله شرطه ، وإلا فله دراهم الناس التي تجوز بينهم . ^قال : وإنما أردت بذلك معرفة ما يجب عليّ في المهر لانهم قالوا : لا تأخذ إلا وضحا وإنما تزوجت على دراهم مسماة ، ولم نقل وضحا ولا غير ذلك.
عن حكيم بن حكم الصيرفي قال : سمعت أبا الحسن عليهالسلام وسأله حفص الاعور ، فقال : إن السلطان يشترون منا القرب والاداوى فيوكلون الوكيل حتى يستوفيه منا فنرشوه حتى لا يظلمنا ، فقال : لا بأس ما تصلح به مالك ، ثم سكت ساعة ثم قال : إذا أنت رشوته يأخذ أقل من الشرط ؟ قلت : نعم ، قال : فسدت رشوتك.
عن السياري قال : روي عن ابن أبي ليلى أنه قدم إليه رجل خصما له فقال : إن هذا باعني هذه الجارية ، فلم أجد على ركبها حين كشفتها شعرا ، وزعمت أنه لم يكن لها قط . قال : فقال له ابن أبي ليلى : إن الناس يحتالون لهذا بالحيل حتى يذهبوا به ، فما الذى كرهت ؟ قال : أيها القاضي إن كان عيبا فاقض لي به ، قال : اصبر حتى أخرج إليك فإني أجد أذى في بطني ، ثم دخل وخرج من باب آخر ، فأتى محمد بن مسلم الثقفي فقال له : أي شيء تروون عن أبي جعفر عليهالسلام في المرأة لا يكون على ركبها شعر ، ايكون ذلك عيبا ؟ فقال : محمد بن مسلم : أما هذا نصا فلا أعرفه ، ولكن حدثني أبو جعفر ^ عليهالسلام عن ابيه ، عن آبائه عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : كل ما كان في أصل الخلقة فزاد أو نقص فهو عيب ، فقال له ابن أبي ليلى : حسبك ، ثم رجع إلى القوم فقضى لهم بالعيب.
ترد الجارية من أربع خصال : من الجنون والجذام والبرص والقرن ، القرن : الحدبة ، إلا أنه تكون في الصدر تدخل الظهر وتخرج الصدر.
^عن أبي همام قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : يرد المملوك من أحداث السنة من الجنون والجذام والبرص ، فقلت : كيف يرد من أحداث السنة ؟ قال : هذا أول السنة ، فاذا اشتريت مملوكا به شيء من هذه الخصال ما بينك وبين ذى الحجة رددته على صاحبه . ^فقال له محمد بن علي : فالاباق ؟ قال : ليس الاباق من ذا إلا أن يقيم البينة أنه كان آبق عنده.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال - في حديث - وعهدته - يعني الرقيق - السنة من الجنون ، فما بعد السنة فليس بشيء.
سمعته يقول : ^الخيار في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري ، وفي غير الحيوان أن يتفرقا . ^وأحداث السنة ترد بعد السنة ، قلت : وما أحداث السنة ؟ قال : الجنون والجذام والبرص والقرن ، فمن اشترى فحدث فيه هذه الاحداث ، فالحكم أن يرد على صاحبه إلى تمام السنة من يوم اشتراه.
^
^قال : وروى الوشا إن العهدة في الجنون وحده إلى سنة.
عن أبي الحسن الثاني عليهالسلام قال : في أربعة أشياء خيار سنة : الجنون والجذام والبرص والقرن.
عن شريح قال : أتى عليا عليهالسلام خصمان فقال أحدهما : إن هذا باعني شاة تأكل الذبّان ، فقال : يا شريح لبن طيب بغير علف قال : فلم يردّها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اشترى جارية مدركة فلم تحض عنده حتى مضى لها ستة أشهر ، وليس بها حمل ؟ فقال : إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب ترد منه.
قال علي عليهالسلام : لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطأها صاحبها ، ويوضع عنه من ثمنها بقدر عيب إن كان فيها.
قضى أميرالمؤمنين عليهالسلام في رجل اشترى جارية فوطأها ، ثم وجد فيها عيبا ، قال : تقوّم وهي صحيحة ، وتقوّم وبها الداء ، ثم يرد البائع على المبتاع فضل ما بين الصحة والداء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل اشترى جارية فوقع ^عليها ، قال : إن وجد بها عيبا فليس له أن يردها ، ولكن يرد عليه بقيمة ما نقصها العيب . ^قال : قلت : هذا قول علي عليهالسلام ؟ قال : نعم.
عن أحدهما عليهماالسلام أنه سأل عن الرجل يبتاع الجارية فيقع عليها ، ثم يجد بها عيبا بعد ذلك ؟ قال : لا يردها على صاحبها ، ولكن تقوم ما بين العيب والصحة فيرد على المبتاع ، معاذ الله أن يجعل لها أجرا.
كان علي بن الحسين عليهالسلام لا يرد التي ليست بحبلى إذا وطأها ، وكان يضع له من ثمنها بقدر عيبها . ^محمد بن الحسن بإسناده
أيما رجل اشترى جارية فوقع عليها فوجد بها عيبا لم يردها ، ورد البائع عليه قيمة العيب.
كان القضاء الاول في الرجل اذا اشترى الأمة فوطأها ثم ظهر على عيب ، أن البيع لازم ، وله أرش العيب.
كان علي عليهالسلام لا يرد الجارية بعيب إذا وطئت ، ولكن يرجع بقيمة العيب . ^وكان علي عليهالسلام يقول : معاذ الله أن اجعل لها اجرا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اشترى جارية حبلى ولم يعلم بحبلها فوطأها ، قال : يردها على الذي ابتاعها منه ويرد معها نصف عشر قيمتها لنكاحه إياها
سألت أبا عبدالله عليهالسلام قلت : ساومت رجلا بجارية فباعنيها - إلى أن قال : - قلت أرأيت إن وجدت بها عيبا بعدما مسستها ؟ قال : ليس لك ان تردها ، ولك ان تأخذ قيمة ما بين الصحة والعيب.
لا ترد التي ليست بحبلى اذا وطأها صاحبها ، وله ارش العيب ، وترد الحبلى ويرد معها نصف عشر قيمتها.
^
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشتري الجارية فيقع عليها فيجدها حبلى ؟ قال : يردها ويرد معها شيئا.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الرجل يشتري الحبلى فينكحها وهو لا يعلم ، قال : يردها ويكسوها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يشتري الجارية وهي حبلى فيطأها ، قال : يردها ويرد عشر ثمنها إذا كانت حبلى.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل باع جارية حبلى وهو لا ^يعلم ، فنكحها الذي اشترى ؟ قال : يردها ويرد نصف عشر قيمتها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال في رجل باع جارية حبلى وهو لا يعلم فنكحها الذي اشترى ، قال : يردها ويرد نصف عشر قيمتها.
عن يونس في رجل اشترى جارية على أنها عذراء فلم يجدها عذراء قال : يرد عليه فضل القيمة إذا علم أنه صادق.
عن سماعة قال : سألته عن رجل باع جارية على ^أنها بكر فلم يجدها على ذلك ، قال : لا ترد عليه ، ولا يوجب عليه شيء ، أنّه يكون يذهب في حال مرض أو أمر يصيبها.
قلت له : رجل اشترى زق زيت فوجد فيه درديا قال : فقال : إن كان يعلم أن ذلك يكون في الزيت لم يرده ، وإن لم يكن يعلم ان ذلك يكون في ^الزيت رده على صاحبه.
عن أبي صادق قال : دخل أمير المؤمنين عليهالسلام سوق التمارين فاذا امرأة قائمة تبكي وهي تخاصم رجلا تمارا ، فقال لها : ما لك ؟ فقالت : يا أمير المؤمنين اشتريت من هذا تمرا بدرهم وخرج اسفله رديئا ليس مثل الذي رأيت ، قال : فقال : رد عليها ، فأبى حتى قالها ثلاثا فأبى ، فعلاه بالدرة حتى رد عليها ، وكان يكره أن يجلل التمر.
عن أبيه أن عليا عليهالسلام قضى في رجل اشترى من رجل عكة فيها سمن ، احتكرها حكرة فوجد فيها رُبّاً ، فخاصمه إلى علي عليهالسلام ، فقال له علي عليهالسلام : لك بكيل الرُبَّ سمنا ، فقال له الرجل : إنما بعته منك حكرة ، فقال له علي عليهالسلام : انما اشترى منك سمنا ، لم يشتر منك رُبّاً.
عن جعفر بن عيسى قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام : جعلت فداك المتاع يباع فيمن يزيد فينادي عليه المنادي ، فاذا نادى عليه بريء من كل عيب فيه ، فاذا اشتراه المشتري ورضيه ولم يبق إلا نقد الثمن فربما زهد ، فاذا زهد فيه ادعى فيه عيوبا ، وانه لم يعلم بها ، فيقول المنادي : قد برئت منها ، فيقول المشتري : لم اسمع البراءة منها ، أيصدق فلا يجب عليه الثمن ، أم لا يصدق فيجب عليه الثمن ؟ فكتب : عليه الثمن.
عن أحدهما عليهماالسلام أنه سئل عن الطعام يخلط بعضه ببعض ، وبعضه أجود من بعض ؟ قال : إذا رؤيا جميعا فلا بأس ما لم يغط الجيد الرديء.
سألته عن الرجل يكون عنده لونان من طعام واحد سعرهما بشيء ، واحدهما أجود من الآخر فيخلطهما جميعا ثم يبيعهما بسعر واحد ، فقال : لا يصلح له أن يغش المسلمين حتى يبينه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشتري طعاما فيكون أحسن له وأنفق له أن يبله من غير أن يلتمس زيادته ؟ فقال : إن كان بيعا لا يصلحه إلا ذلك ولا ينفقه غيره ، من غير أن يلتمس فيه زيادة فلا بأس ، وإن كان إنما يغش به المسلمين فلا يصلح.
كان معي جرابان من مسك أحدهما رطب والاخر يابس ، فبدأت بالرطب فبعته ، ثم أخذت اليابس أبيعه فاذا أنا لا اعطى باليابس الثمن الّذي يسوى ولا يزيدوني على ثمن الرطب ، فسألته عن ذلك أيصلح لي أن أنديه ؟ فقال : لا إلا أن تعلمهم ، قال : فنديته ثم أعلمتهم ، فقال : لا بأس به إذا أعلمتهم.
ليس في الاباق عهدة.
قضى علي عليهالسلام : أنه ليس في إباق العبد عهد الا أن يشترط المبتاع.
سألته عن رجل اشتري دارا وفيها زيادة من الطريق ، قال : إن كان ذلك داخلا فيما اشترى فلا بأس.
درهم ربا أشد من سبعين زنية كلها بذات محرم.
اخبث المكاسب كسب الربا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : اني رأيت الله تعالى قد ذكر الربا في غير آية وكرره ، قال : أو تدري لم ذاك ؟ قلت : لا ، قال : لئلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف.
انما حرم الله عز وجل الربا لكيلا يمتنع الناس من اصطناع المعروف . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله.
درهم ربا أشد من ثلاثين زنية كلها بذات محرم مثل عمة وخالة.
درهم واحد ربا أعظم من عشرين زنية كلها بذات محرم.
قلت له : إني سمعت الله يقول : ( #Q# ) يَمْحَقُ اللَّـهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ ( #/Q# ) ، وقد أرى من يأكل الربا يربو ماله ، فقال : أي محق أمحق من درهم ربا يحمق الدين ، وإن تاب منه ذهب ماله وافتقر.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن علة تحريم الربا ؟ فقال : انه لو كان الربا حلالا لترك الناس التجارات وما يحتاجون إليه ، فحرم الله الربا لتنفر الناس من الحرام إلى الحلال وإلى التجارات من البيع والشراء ، فيبقى ذلك بينهم في القرض.
إنما حرم الله الربا كيلا يمتنعوا من صنائع المعروف.
إنما حرم الله عزّ وجلّ الربا لئلا يذهب المعروف.
^وبإسناده عن محمد بن سنان ان علي بن موسى الرضا عليهالسلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : وعلة تحريم الربا لما نهي الله عزّ وجلّ عنه ، ولما فيه من فساد الاموال ، لان الانسان إذا اشترى الدرهم بالدرهمين ، كان ثمن الدرهم درهما وثمن الآخر باطلا ، فبيع الربا وشراؤه وكس على كل حال ، على المشتري وعلى البائع ، فحرم الله عزّوجلّ على العباد الربا لعلة فساد الاموال ، كما حظر على السفيه أن يدفع إليه ماله ، لما يتخوف عليه من فساده حتى يؤنس منه رشد ، فلهذه العلة حرم الله عزّ وجلّ الربا ، وبيع الدرهم بالدرهمين ، وعلة تحريم الربا بعد البينة لما فيه من الاستخفاف بالحرام المحرم ، وهي كبيرة بعد البيان وتحريم الله عزّ وجلّ لها ، لم يكن إلا استخفافا منه بالمحرم الحرام ، والاستخفاف بذلك دخول في الكفر ، وعلة تحريم الربا بالنسيئة لعلة ذهاب المعروف ، وتلف الاموال ، ورغبة الناس في الربح ، وتركهم القرض ، والقرض صنائع المعروف ، ولما في ذلك من الفساد والظلم وفناء الاموال.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في وصيته لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، الربا سبعون جزء فأيسرها مثل ^أن ينكح الرجل أمّه في بيت الله الحرام . ^يا علي ، درهم ربا أعظم عند الله من سبعين زنية كلها بذات محرم في بيت الله الحرام.
^قال : ومن ألفاظ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الموجزة التي لم يسبق اليها : شر المكاسب كسب الربا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما معنى قول المصلي في تشهده : لله ما طاب وطهر وما خبث فلغيره ؟ قال : ما طاب وطهر كسبك الحلال من الرزق ، وما خبث فالربا.
^وفي ( عقاب الاعمال ) بسند تقدم في عيادة المريض عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - قال : ومن أكل الربا ملاء الله بطنه من نار جهنم بقدر ما أكل ، وإن اكتسب منه مالا لم يقبل الله منه شيئا من عمله ، ولم يزل في لعنة الله والملائكة ما كان عنده قيراط.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن ^أبي عبدالله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ : لما اُسري بي إلى السماء رأيت قوما يريد أحدهم أن يقوم ولا يقدر عليه من عظم بطنه ، قال : قلت : من هؤلاء يا جبرئيل ؟ قال : هؤلاء الذين يأكلون الربا.
^وعنه عليهالسلام إذا أراد الله بقوم هلاكا ظهر فيهم الربا.
^وعنه عليهالسلام قال : الربا سبعون بابا اهونها عند الله كالّذي ينكح اُمّه.
درهم ربا أعظم عند الله من سبعين زنية كلها بذات محرم في بيت الله الحرام.
^أحمد بن محمد بن عيسى في ( نوادره ) عن أبيه قال : قال أبو جعفر - يعني الجواد عليهالسلام - : السحت : الربا.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ^درهم ربا أعظم من سبعين زنية.
درهم ربا أعظم من عشرين زنية بذات محرم.
آكل الربا لا يقوم حتى يتخبطه الشيطان من المس.
إن التوبة مطهرة من دنس الخطيئة ، قال الله : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّـهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ( #/Q# - إلى قوله - #Q# ) تُظْلَمُونَ ( #/Q# ) ، فهذا ما دعا الله اليه عباده من التوبة ووعد عليها من ثوابه ، فمن خالف ما أمره الله به من التوبة سخط الله عليه ، وكانت النار أولى به وأحق.
عن ابن بكير قال : بلغ أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أنه كان يأكل الربا ويسميه اللباء ، فقال : لئن أمكنني الله منه لاضربن عنقه.
الربا رباءان : ربا يؤكل ، وربا لا يؤكل ، فأما الذي يؤكل فهديتك إلى الرجل تطلب منه الثواب أفضل منها فذلك الربا الذي ^يؤكل ، وهو قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّـهِ ( #/Q# ) ، وأما الذي لا يؤكل فهو الذي نهى الله عزّ وجلّ عنه وأوعد عليه النار . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّـهِ ( #/Q# ) قال : هو هديتك إلى الرجل تريد منه الثواب أفضل منها ، فذلك ربا يؤكل.
قال أميرالمؤمنين عليهالسلام : آكل الربا ومؤكله ^وكاتبه وشاهداه فيه سواء.
عن علي عليهمالسلام قال : لعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الربا وآكله وبائعه ومشتريه وكاتبه وشاهديه.
عن آبائه عليهمالسلام - في مناهي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - أنه نهى عن أكل الربا وشهادة الزور وكتابة الربا ، وقال : إن الله لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن علي عليهالسلام قال : لعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في الربا خمسة : آكله ، ومؤكله ، وشاهديه ، وكاتبه.
سألته عن الرجل يأكل الربا وهو يرى أنه له حلال ، قال : لا يضره حتى يصيبه متعمدا ، فاذا أصابه متعمدا فهو بالمنزل الذي قال الله عزّ وجلّ.
كل ربا اكله الناس بجهالة ثم تابوا فانه يقبل منهم إذا عرف منهم التوبة . ^وقال : لو أن رجلا ورث من أبيه مالا وقد عرف أن في ذلك المال ربا ولكن قد اختلط - في التجارة - بغيره حلال كان حلالا طيبا فليأكله ، وإن عرف منه شيئا أنه ربا فليأخذ رأس ماله وليرد الربا ، وأيما رجل أفاد مالا كثيرا قد أكثر فيه من الربا فجهل ذلك ثم عرفه بعد فأراد أن ينزعه ، فما مضى فله ، ويدعه فيما يستأنف.
أتى رجل أبي عليهالسلام فقال : إني ورثت مالا وقد علمت أن صاحبه الذي ورثته منه قد كان يربي ، وقد أعرف أن فيه ربا واستيقن ذلك ، وليس يطيب لي حلاله لحال علمي فيه ، وقد سألت فقهاء أهل العراق وأهل الحجاز فقالوا : لا يحل أكله ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : إن كنت تعلم بأن فيه مالا معروفا ربا وتعرف أهله فخذ رأس مالك ورد ما سوى ذلك ، وإن كان مختلطا فكله هنيئاُ ، فإنّ المال مالك ، واجتنب ما كان يصنع صاحبه ، فان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد وضع ما مضى من الربا وحرم عليهم ما بقي ، فمن جهل وسع له جهله حتى يعرفه ، فاذا عرف تحريمه حرم عليه ووجب عليه فيه العقوبة إذا ركبه كما يجب على من يأكل الربا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أربى بجهالة ثم أراد أن يتركه ، قال : أما ما مضى فله ، وليتركه فيما يستقبل ثم قال : إن رجلا أتى أبا جعفر عليهالسلام فقال : اني ورثت مالا وذكر الحديث نحوه.
عن أبيه عن آبائه عليهمالسلام قال : أتى رجل عليا عليهالسلام فقال : إني اكتسبت مالا اغمضت في مطالبه حلالا وحراما ، وقد اردت التوبة ولا ادري الحلال منه ولا الحرام فقد اختلط عليّ ؟ فقال عليهالسلام : اخرج خمس مالك ، فان الله رضي من الانسان بالخمس ، وسائر المال كله لك حلال.
عن أبي عبدالله عليهالسلام انه سئل عن الرجل يأكل الربا وهو يرى انه له حلال ؟ فقال : لا يضره حتى يصيبه متعمدا ، فاذا اصابه متعمدا فهو بمنزلة الذي قال الله عزّ وجلّ.
عن محمد بن مسلم قال : دخل رجل على أبي جعفر ^ عليهالسلام من اهل خراسان قد عمل بالربا حتى كثر ماله ، ثم إنه سأل الفقهاء ؟ فقالوا ، ليس يقبل منك شيء إلا أن ترده إلى اصحابه ، فجاء إلى أبي جعفر عليهالسلام فقص عليه قصته ، فقال له أبو جعفر عليهالسلام : مخرجك من كتاب الله ( #Q# ) فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّـهِ ( #/Q# ) والموعظة : التوبة.
إن الوليد بن المغيرة كان يربي في الجاهلية وقد بقي له بقايا على ثقيف ، واراد خالد بن الوليد المطالبة بعد ان اسلم ، فنزلت : ( #Q# ) اتَّقُوا اللَّـهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ( #/Q# ) الآيات.
سألته عن رجل أكل ربا لا يرى إلا أنه حلال ؟ قال : لا يضره حتى يصيبه متعمدا فهو ربا.
^أحمد بن محمد بن عيسى في ( نوادره ) عن أبيه قال : ان رجلا أربى دهرا من الدهر فخرج قاصدا أبا جعفر الجواد عليهالسلام فقال له : مخرجك من كتاب الله يقول الله ( #Q# ) فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ ( #/Q# ) والموعظة هي التوبة فجهله بتحريمه ثم معرفته به ، فما مضى فحلال ، وما بقي فليتحفظ.
لا يكون ^الربا إلا فيما يكال أو يوزن ، ومن أكله جاهلا بتحريمه لم يكن عليه شيء.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله ( #Q# ) فَمَن جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىٰ ( #/Q# ) قال : الموعظة : التوبة.
لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن.
يا عمر قد أحل الله البيع وحرم الربا ، بع واربح ولا تربه ، قلت : وما الربا ؟ قال : دراهم بدراهم مثلين بمثل ، وحنطة بحنطة مثلين بمثل.
لا يكون الربا إلا فيما يكال أو يوزن.
عن أبي الربيع الشامي قال : كره أبو عبدالله عليهالسلام قفيز لوز بقفيزين لوز وقفيزا من تمر بقفيزين من تمر.
عن منصور قال : سألته عن الشاة بالشاتين ، والبيضة بالبيضتين ، قال : لا بأس ما لم يكن كيلا أو وزنا.
ولا ينظر فيما يكال ويوزن إلا إلى العامة ، ولا يؤخذ فيه بالخاصة فإن كان قوم يكيلون اللحم ويكيلون الجوز فلا يعتبر بهم ، لان أصل اللحم أن يوزن ، وأصل الجوز أن يعد.
قال أميرالمؤمنين عليهالسلام : ليس بين الرجل وولده ربا وليس بين السيد وعبده ربا.
^وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا ، نأخذ منهم ألف درهم بدرهم ونأخذ منهم ولا نعطيهم.
عن أبي جعفر ^ عليهالسلام قال : ليس بين الرجل وولده وبينه وبين عبده ولا بين أهله ربا ، إنما الربا فيما بينك وبين ما لا تملك . ^قلت : فالمشركون بيني وبينهم ربا ؟ قال : نعم ، قال : قلت : فانهم مماليك فقال : إنك لست تملكهم إنما تملكهم مع غيرك ، أنت وغيرك فيهم سواء ، فالذي بينك وبينهم ليس من ذلك ، لأن عبدك ليس مثل عبدك وعبد غيرك.
عن أبي جعفر عليهالسلام مثله ، إلا أنه قال : لان عبدك ليس عبد غيرك.
ليس بين المسلم وبين الذمي ربا ، ولا بين المرأة وبين زوجها ربا.
أنه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن رجل أعطى عبده عشرة دراهم على أن يؤدي العبد كل شهر عشرة دراهم ، أيحل ذلك ؟ قال : لا بأس.
^علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه عليهالسلام مثله ، وزاد قال : وسألته عن رجل أعطى رجلا مائة درهم يعمل بها ، على أن يعطيه خمسة دراهم أو أقل أو أكثر ، هل يحل ذلك ؟ قال : لا ، هذا الربا محضا.
سئل عن الرجل يبيع الرجل الطعام الاكرار فلا يكون عنده ما يتم له ما باعه فيقول له : خذ مني مكان كل قفيز حنطة قفيزين من شعير حتى تستوفي ما نقص من الكيل قال : لا يصلح ، لان أصل الشعير من الحنطة ، ولكن يرد عليه الدراهم بحساب ما ينقص من الكيل
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أيجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير ؟ فقال : لا يجوز إلا مثلا بمثل ، ثم قال : إن الشعير من الحنطة.
الحنطة والشعير رأسا برأس ، لا يزاد واحد منهما على الآخر.
قال : ^لا يباع مختومان من شعير بمختوم من حنطة ، ولا يباع إلا مثلا بمثل ، والتمر مثل ذلك . ^قال : وسئل
ولا يصلح الشعير بالحنطة إلا واحد بواحد.
عن سماعة قال : سألته عن الحنطة والشعير ؟ فقال : إذا كانا سواء فلا بأس . ^قال : وسألته عن الحنطة والدقيق فقال : إذا كانا سواء فلا بأس . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى مثله.
لا يصلح الحنطة والشعير إلا واحدا بواحد ، وقال : الكيل يجري مجرى واحدا.
قال أميرالمؤمنين عليهالسلام : لا تبع الحنطة بالشعير إلا يدا بيد ، ولا تبع قفيزا من حنطة بقفيزين من شعير
قلت له : ما تقول في البر بالسويق ؟ فقال : مثلا ^بمثل لا بأس ؟ قلت إنه يكون له ريع أنه يكون له فضل ، فقال : أليس له مؤونة ؟ فقلت : بلى ، قال : هذا بذا ، وقال : إذا اختلف الشيئان فلا بأس مثلين بمثل يدا بيد.
الحنطة بالدقيق مثلا بمثل والسويق بالسويق مثلا بمثل ، والشعير بالحنطة مثلا بمثل لا بأس به.
سألته عن الرجل يدفع إلى الطحان الطعام فيقاطعه على أن يعطي لكل عشرة أرطال اثنى عشر دقيقا ؟ قال : لا ، قلت : فالرجل يدفع السمسم إلى العصار ويضمن له لكل صاع أرطالا مسماة ؟ قال : لا.
الدقيق بالحنطة ، والسويق بالدقيق مثل بمثل لا بأس به.
الحنطة والدقيق لا بأس به رأسا برأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الحنطة بالشعير والحنطة بالدقيق ؟ فقال : إذا كانا سواء فلا بأس وإلا فلا.
سألته عن رجل له على آخرحنطة أيأخذ بكيلها شعيرا ^أو تمرا ؟ قال : إذا رضيا فلا بأس.
عن أبيه عليهماالسلام أن عليا عليهالسلام كره بيع اللحم بالحيوان.
عن داود الابزاري قال : لا يصلح أن تقرض ثمرة وتأخر أجود منها بأرض أخرى غير التي أقرضت منها.
عن محمد بن مسلم - في حديث - قال : إذا اختلف الشيئان فلا بأس به مثلين بمثل يدا بيد.
ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شيء من الاشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد ، فأما نظرة فلا يصلح.
الكيل يجري مجرى واحد ، قال : ويكره قفيز لوز بقفيزين وقفيز تمر بقفيزين ، ولكن صاع حنطة بصاعين تمر ، وصاع تمر بصاعين زبيب إذا اختلف هذا ، والفاكهة اليابسة تجري مجرى واحدا . ^وقال : لا بأس بمعاوضة المتاع ما لم يكن كيلا أو لا وزنا.
وسئل عن الزيت بالسمن اثنين بواحد ، قال : يدا بيد لا بأس به.
عن سماعة قال : سألته عن الطعام والتمر والزبيب ؟ فقال : لا يصلح شيء منه اثنان بواحد ، إلا أن يصرفه نوعا إلى نوع آخر ، فاذا صرفته فلا باس اثنين بواحد وأكثر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أسلف رجلا زيتا على أن يأخذ منه سمنا ؟ قال : لا يصلح.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام وذكر مثله.
عن الحلبي قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام في رجل قال لآخر : بعني ثمرة نخلك هذا الذي فيه بقفيزين من بر أو أقل من ذلك أو أكثر يسمى ما شاء فباعه ، فقال : لا بأس به.
المختلف مثلان بمثل يدا بيد لا بأس.
لا ينبغي اسلاف السمن بالزيت ، ولا الزيت بالسمن.
سألته عن رجل اشترى سمنا ففضل له فضل أيحل ان يأخذ مكانه رطلا أو رطلين زيت ؟ قال : إذا اختلفا وتراضيا فلا بأس.
^لا يصلح التمر اليابس بالرطب ، من أجل أن التمر يابس والرطب رطب ، فاذا يبس نقص
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث - ان أميرالمؤمنين عليهالسلام كره أن يباع التمر بالرطب عاجلا بمثل كيله إلى أجل ، من أجل أن التمر ييبس فينقص من كيله.
عن سماعة قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن العنب بالزبيب ؟ قال : لا يصلح إلا مثلا بمثل ، قال : والتمر وبالرطب مثلا بمثل.
^وزاد وقال في حديث آخر - بهذا الإسناد قال : المختلفان ^مثلا بمثل يدا بيد لا بأس.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما ترى في التمر والبسر الاحمر مثلا بمثل ؟ قال : لا بأس ، قلت : فالبختج والعنب مثلا بمثل ؟ قال : لا بأس.
سمعته يقول : لا يصلح التمر بالرطب ، إن الرطب رطب والتمر يابس ، فاذا يبس الرطب نقص.
سمعته يقول : لا يصلح التمر بالرطب إن التمر يابس ، والرطب رطب.
عن سيف التمار قال : قلت لابي بصير : أحب أن تسأل أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل استبدل قوصرتين فيهما بسر مطبوخ بقوصرة فيها تمر مشقق ، قال : فسأله أبو بصير عن ذلك فقال : هذا مكروه ، فقال أبو بصير : ولم يكره ؟ فقال : إن علي ابن أبي طالب عليهالسلام كان يكره أن يستبدل وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر لان تمر المدينة أدونهما ، ولم يكن علي عليهالسلام يكره الحلال.
كان علي عليهالسلام يكره أن يستبدل وسقا من تمر خيبر بوسقين من تمر المدينة ، لان تمر خيبر أجودهما . ^محمد بن الحسن بإسناده
كان علي عليهالسلام يكره أن يستبدل وسقين من تمر المدينة بوسق من تمر خيبر.
عن محمد بن قيس - في حديث - قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يكره وسقا من تمر المدينة بوسقين من تمر خيبر ، لان تمر المدينة أجودهما.
عن منصور قال : سألته عن الشاة بالشاتين والبيضة بالبيضتين ؟ ^قال : لا بأس ما لم يكن كيلا أو وزنا.
عمن ذكره - في حديث - قال : وما عد عددا ولم يكل ولم يوزن فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيد ويكره نسيئة.
سألته عن البيضة بالبيضتين ؟ قال : لا بأس به ، والثوب بالثوبين ، قال : لا بأس به ، والفرس بالفرسين ، فقال : لا بأس به ، ثم قال : كل شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد ، فاذا كان لا يكال ولا يوزن فلا بأس به اثنين بواحد.
لا بأس بالثوب بالثوبين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام مثل ذلك ، وقال : إذا وصفت الطول فيه والعرض.
عن علي عليهمالسلام أنه كسا الناس بالعراق وكان في الكسوة حلة جيدة ، قال : فسألها إياه الحسين عليهالسلام فأبى ، فقال الحسين : أنا أعطيك مكانها حلتين ، فأبى ، فلم يزل يعطيه حتى بلغ خمسا ، فأخذها منه ثم أعطاه الحلة ، وجعل الحلل في حجره وقال : لآخذن خمسة بواحدة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الثوبين الرديئين بالثوب المرتفع ، والبعير بالبعيرين ، والدابة بالدابتين ، فقال : كره ذلك علي عليهالسلام فنحن نكرهه إلا أن يختلف الصنفان . ^قال : وسألته عن الابل والبقر والغنم أو أحدهن في هذا الباب ، قال : نعم نكرهه.
البعير بالبعيرين ، والدابة بالدابتين يدا بيد ليس به بأس . وقال : لا بأس ، بالثوب بالثوبين يدا بيد ونسيئة إذا وصفتهما.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الشاة بالشاتين والبيضة بالبيضتين ، فقال : لا بأس ما لم يكن مكيلا أو موزونا.
لا بأس بمعاوضة المتاع ما لم يكن كيلا ولا وزنا.
البعير بالبعيرين والدابة بالدابتين يدا بيد ليس به بأس.
لا تبع راحلة عاجلا بعشر ملاقيح من أولاد جمل في قابل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن العبد بالعبدين ، والعبد بالعبد والدراهم ، قال لا بأس بالحيوان كله يدا بيد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن البعيرين يدا بيد ونسيئة ، فقال : نعم لا بأس إذا سميت الاسنان جذعين أو ثنيين ، ثم أمرني فخططت على النسيئة.
ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شيء من الاشياء يتفاضل فلا بأس ببيعه مثلين بمثل يدا بيد ، فأما نظرة فلا يصلح.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل قال لرجل ادفع إلي غنمك وإبلك تكون معي ، فإذا ولدت أبدلت لك إن شئت اناثها بذكورها ، أو ذكورها باناثها ؟ فقال : إن ذلك فعل مكروه إلا أن يبدلها بعدما تولدت ويعرفها.
عمن ذكره قال : الذهب بالذهب والفضة بالفضة وزنا بوزن سواء ليس لبعضه فضل على بعض ، وتباع الفضة بالذهب والذهب بالفضة كيف شئت يدا بيد ، ولا بأس بذلك ، ولا تحل النسيئة ، والذهب والفضة يباعان بما سواهما من وزن أو كيل أو عدد أو غير ذلك يدا بيد ونسيئة جميعا لا بأس بذلك ، وما كيل أو وزن مما أصله واحد فليس لبعضه فضل على بعض كيل بكيل ووزن بوزن ، فاذا اختلف أصل ما يكال فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيد ويكره نسيئة ، وما كيل بما يوزن فلا بأس به يدا بيد ونسيئة جميعا لا بأس به ، وما عد عدا أو لم يكل ولم يوزن فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيد ، وتكره نسيئة . ^وقال : إذا كان أصله واحدا وان اختلف أصل ما يعد فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيد ونسيئة جميعا لا بأس به ، وما عد أو لم يعد فلا بأس به بما يكال أو بما يوزن يدا بيد ونسيئة جميعا لا بأس بذلك ، وما كان أصله واحدا وكان يكال أو بما يوزن فخرج منه شيء لا يكال ولا يوزن فلا بأس به يدا بيد ويكره نسيئة ، وذلك أن القطن والكتان أصله يوزن وغزله يوزن ، وثيابه لا توزن ، فليس للقطن فضل على الغزل ، وأصله واحد فلا يصلح إلا مثلا بمثل ، وزنا بوزن ، فاذا صنع منه الثياب صلح يدا بيد ، والثياب لا بأس الثوبان بالثوب ، وإن كان أصله واحدا يدا بيد ويكره نسيئة ، وإذا كان قطن وكتان فلا بأس به اثنان بواحد ويكره نسيئة ، فان كانت الثياب قطنا أو كتانا فلا بأس به اثنان بواحد يدا بيد ونسيئة كلاهما لا بأس به ، ولا بأس بثياب القطن والكتان بالصوف يدا بيد ونسيئة ، وما كان من حيوان فلا بأس اثنان بواحد وإن كان أصله واحدا يدا بيد ويكره نسيئة ، وإذا اختلف أصل الحيوان فلا بأس اثنان بواحد يدا بيد ، ويكره ^نسيئة ، وإذا كان حيوان بعرض فتعجلت الحيوان وأنسأت العرض فلا بأس به ، وان تعجلت العرض وأنسأت الحيوان فهو مكروه ، وإذا بعت حيوانا بحيوان أو زيادة درهم أو عرض فلا بأس ، ولا بأس أن يعجل الحيوان وينسئ الدراهم ، والدار بالدارين وجريب أرض بجريبين لا بأس به يدا بيد ، ويكره نسيئة
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الزيت بالسمن اثنين بواحد ، قال : يدا بيد لا بأس . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن حماد مثله.
سمعته يقول : ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شيء من الاشياء متفاضلا فلا بأس به ، مثلين بمثل يدا بيد ، فأما نسيئة فلا يصلح.
عن سماعة قال : سألته عن بيع الحيوان اثنين بواحد ؟ فقال : إذا سميت الثمن فلا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سُئل عن الرجل يقول : عارضني بفرسي وفرسك وأزيدك ؟ قال : لا يصلح ، ولكن يقول : اعطني فرسك بكذا وكذا ، وأعطيك فرسي بكذا وكذا.
سألته عن الحيوان بالحيوان بنسيئة وزيادة دراهم ينقد الدراهم ويؤخر الحيوان ؟ قال : إذا تراضيا فلا بأس.
الربا رباءان : أحدهما ربا حلال ، والآخر حرام ، فأما الحلال فهو أن يقرض الرجل قرضا طمعا أن يزيده ويعوضه بأكثر مما أخذه بلا ^شرط بينهما ، فان أعطاه أكثر مما أخذه بلا شرط بينهما فهو مباح له ، وليس له عند الله ثواب فيما أقرضه ، وهو قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّـهِ ( #/Q# ) ، وأما الربا الحرام فهو الرجل يقرض قرضا ويشترط أن يرد أكثر مما أخذه فهذا هو الحرام.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن بيع الغزل بالثياب المنسوجة والغزل أكثر وزنا من الثياب ؟ قال : لا بأس.
قلت له : جعلت فداك إني أدخل المعادن وأبيع الجوهر بترابه بالدنانير والدراهم قال : لا بأس به ، قلت : وأنا أصرف الدراهم ، بالدراهم وأصير الغلة وضحا وأصير الوضح غلة ، قال : إذا كان فيها ذهب فلا بأس . ^قال : فحكيت ذلك لعمار بن موسى الساباطي فقال لي : كذا قال لي أبوه ، ثم قال لي : الدنانير أين تكون ؟ قلت : لا أدري ، قال عمّار : قال لي ^أبو عبدالله عليهالسلام : يكون مع الذي ينقص.
سألته عن الدراهم وعن فضل ما بينهما ؟ فقال : إذا كان بينهما نحاس أو ذهب فلا بأس.
^محمد بن إدريس في اخر ( السرائر ) نقلا من كتاب مسائل الرجال عن أبي الحسن علي بن محمد عليهالسلام أن طاهرا كتب إليه يسأله عن الرجل يعطي الرجل مالا يبيعه شيئا بعشرين درهما ، ثم يحول عليه الحول فلا يكون عنده شيء فيبيعه شيئا آخر ، فأجابني عليهالسلام ما تبايعه الناس فحلال ، وما لم يبايعوه فربا.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن علي عليهالسلام - في كلام له - ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال له : يا علي إن القوم سيفتنون بأموالهم - إلى أن قال : - ويستحلون حرامه بالشبهات الكاذبة ، والاهواء الساهية فيستحلون الخمر بالنبيذ ، والسحت بالهدية ، والربا بالبيع.
الفضة بالفضة مثلا بمثل ، ليس فيه زيادة ولا نقصان الزائد والمستزيد في النار.
الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة الفضل بينهما هو الربا المنكر ، ( هو الربا المنكر ).
عن أبي جعفر عليهالسلام انه قال : في الورق بالورق وزنا بوزن والذهب بالذهب وزنا بوزن.
لا تبيعوا درهمين بدرهم . ^قال : ومنع التصريف ، وقال : من كانت عنده دراهم فسول فليبعهن بأثمانهن بما شاء من المتاع.
عن آبائه - في مناهي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - قال : ونهى عن بيع الذهب بالذهب زيادة إلا وزنا بوزن.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الدرهم بالدرهم والرصاص ، فقال : الرصاص باطل.
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألته عن الرجل يشتري من الرجل الدرهم بالدنانير فيزنها وينقدها ويحسب ثمنها كم هو ديناراً ، ثمّ يقول : أرسل غلامك معي حتى أعطيه الدنانير ؟ فقال : ما أحب أن يفارقه حتى يأخذ الدنانير ، فقلت : إنما هم في دار واحدة وأمكنتهم قريبة بعضها من بعض ، وهذا يشق عليهم ، فقال : إذا فرغ من وزنها وانتقادها فليأمر الغلام الذي يرسله أن يكون هو الذي يبايعه ويدفع إليه الورق ويقبض منه الدنانير حيث يدفع إليه الورق.
سألته عن بيع الذهب بالدراهم ، فيقول : ^أرسل رسولا فيستوفي لك ثمنه ؟ فيقول : هات وهلم ويكون رسولك معه.
قال أميرالمؤمنين عليهالسلام : لا يبتاع رجل فضة بذهب إلا يدا بيد ، ولا يبتاع ذهبا بفضة إلا يدا بيد.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : آتي الصيرفي بالدراهم أشتري منه الدنانير فيزن لي أكثر من حقي ، ثم ابتاع منه مكاني دراهم ، قال : ليس به بأس ، ولكن لا تزن أقل من حقك.
عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الرجل يأتيني بالورق فأشتريها منه بالدنانير فأشتغل عن تعيير وزنها وانتقادها وفضل ما بيني وبينه فيها فأعطيه الدنانير ، وأقول إنه ليس بيني وبينك بيع ، فاني قد نقضت هذ الذي بيني وبينك من البيع ، وورقك عندي قرض ، ودنانيري عندك قرض ، حتى تأتيني من الغد وأبايعه ؟ قال : ليس به بأس . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان مثله ، وعنه ، عن صفوان ، وذكر الاول ، وعنه عن القاسم ، عن أبان وذكر الثاني ، وعنه عن النضر ، عن عاصم بن حميد وذكر الثالث.
سألته عن بيع الذهب بالفضة مثلين بمثل يدا بيد ؟ فقال : لا بأس.
قال : سألته عن الرجل يبتاع الذهب بالفضة مثلين بمثل ؟ قال : لا بأس به يدا بيد.
إذا اشتريت ذهبا بفضة أو فضة بذهب فلا تفارقه حتى تأخذ منه ، وإن نزا حائطا فانز معه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل ابتاع من رجل بدينار وأخذ بنصفه بيعا ، وبنصفه ورقا ، قال : لا بأس . ^وسألته هل يصلح أن يأخذ بنصفه ورقا أو بيعا ويترك نصفه حتى يأتي بعد فيأخذ به ورقا أو بيعا ؟ فقال : ما أحب أن أترك منه شيئا حتى آخذه جميعا ، فلا تفعله.
لا بأس أن يبيع الرجل الدنانير بأكثر من صرف يومه نسيئة.
قلت له : الرجل يبيع الدراهم بالدنانير نسيئة قال : لا بأس.
الدنانير بالدراهم بثلاثين أو أربعين أو نحو ذلك نسيئة لا بأس.
لا بأس أن ^يبيع الرجل الدنانير نسيئة بمائة أو أقل أو أكثر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن الرجل هل يحل له أن يسلف دنانير بكذا وكذا درهما إلى أجل ؟ قال : نعم لا بأس . ^وعن الرجل يحل له أن يشتري دنانير بالنسيئة ؟ قال : نعم إنّ الذهب وغيره في الشراء والبيع سواء . ^قال الشيخ : هذه الاخبار الاصل فيها عمار ، فلا تعارض الاخبار الكثيرة السابقة ثمّ قال : ويحتمل أن يكون قوله : نسيئة صفة الدنانير ، ولا يكون حالا للبيع ، يعني أن من كان له على غيره دنانير نسيئة جاز أن يبيعها عليه في الحال بدراهم ، ويأخذ الثمن عاجلا لما يأتي.
عن محمد بن عمر قال : كتبت إلى ^أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، إن امرأة من أهلنا أوصت أن يدفع إليك ثلاثين دينارا ، وكان لها عندي فلم يحضرني ، فذهبت إلى بعض الصيارفة ، فقلت : أسلفني دنانير على أن أعطيك ثمن كل دينار ستة وعشرين درهما فأخذت منه عشرة دنانير بمائتين وستين درهما ، وقد بعثتها إليك ، فكتب إلي : وصلت الدنانير.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يكون لي عليه دنانير ؟ فقال : لا بأس بأن يأخذ بثمنها دراهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يكون له الدين دراهم معلومة إلى أجل فجاء الاجل وليس عند الذي حل عليه دراهم ، فقال له : خذ مني دنانير بصرف اليوم ، قال : لا بأس به.
عن محمد بن مسلم قال : سألته عن رجل كانت له على رجل دنانير فأحال عليه رجلا آخر بالدنانير ، أيأخذها دراهم ؟ قال : نعم إن شاء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن رجل اتبع على آخر بدنانير ثم اتبعها على آخر بدنانير ، هل يأخذ منه دراهم بالقيمة ؟ فقال : لا بأس بذلك إنما الاول والآخر سواء.
سألته عن رجل كان عليه دين دراهم معلومة فجاء الاجل وليس عنده دراهم وليس عنده غير دنانير ، فيقول لغريمه : خذ مني دنانير بصرف اليوم ؟ قال : لا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ^قال : اشترى أبي أرضا واشترط على صاحبها أن يعطيه ورقا كل دينار بعشرة دراهم.
سألته : رجل له على رجل دنانير فيأخذ بسعرها ورقا ؟ فقال : لا بأس به.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : تكون للرجل عندي الدراهم الوضح فيلقاني ( فيقول كيف سعر الوضح اليوم ؟ فأقول له : كذا وكذا ) فيقول ^أليس لي عندك كذا وكذا ألف درهم وضحا ؟ فأقول : بلى ، فيقول لي : حولها دنانير بهذا السعر واثبتها لي عندك فما ترى في هذا ؟ فقال لي : إذا كنت قد استقصيت له السعر يومئذ فلا بأس بذلك ، فقلت : اني لم اوازنه ولم أناقده ، إنما كان كلام مني ومنه ، فقال : أليس الدراهم من عندك والدنانير من عندك ؟ قلت : بلى ، قال : فلا بأس بذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يكون لي عنده دراهم فآتيه فأقول : حولها دنانير من غير أن أقبض شيئا ؟ قال : لا بأس . ^قلت : يكون لي عنده دنانير فآتيه فأقول : حولها دراهم واثبتها عندك ولم أقبض منه شيئا ؟ قال : لابأس . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن إسحاق بن عمارمثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يكون له عند الصيرفي مائة دينار ، ويكون للصيرفي عنده ألف درهم فيقاطعه عليها ؟ قال : لا بأس.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إنه يأتيني الرجل ومعه الدراهم فأشتريها منه بالدنانير ، ثم أعطيه كيسا فيه دنانير أكثر من دراهمه ، فأقول : لك من هذه الدنانير كذا وكذا دينارا ثمن دراهمك ، فيقبض الكيس مني ، ثم يرده عليّ ، ويقول : اثبتها لي عندك ، فقال : إن كان في الكيس وفاء بثمن دراهمه فلا بأس.
عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الرجل يبيعني الورق بالدنانير وأتزن منه فأزن له حتى أفرغ ، فلا يكون بيني وبينه عمل إلا أن في ورقه نفاية وزيوفا وما لا يجوز ، فيقول : انتقدها ورد نفايتها ؟ فقال : ليس به بأس ، ولكن لا يؤخر ذلك أكثر من يوم أو يومين ، فإنما هو الصرف ، قلت : فان وجدت في ورقه فضلا مقدار ما فيها من النفاية ، فقال : هذا احتياط هذا أحب إلي . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان مثله.
عن إسحاق بن عمار قال : قلت لابي ^عبدالله عليهالسلام : الرجل يجيئني بالورق يبيعها يريد بها ورقا عندي فهو اليقين انه ليس يريد الدنانير ليس يريد إلا الورق ، فلا يقوم حتى يأخذ ورقي ، فأشتري منه الدراهم بالدنانير فلا تكون دنانيره عندي كاملة ، فأستقرض له من جاري فأعطيه كمال دنانيره ، ولعلي لا اُحرر وزنها ، فقال : أليس تأخذ وفاء الذي له ؟ قلت : بلى ، قال : ليس به بأس.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : آتي الصيرفي بالدراهم ، اشتري منه الدنانير فيزن لى أكثر من حقيّ ، ثم ابتاع منه مكاني بها دراهم ، قال : ليس به بأس ، ولكن لا تزن لك أقل من حقك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام قلت له : يجيئني الرجل يشتري مني الدراهم بالدنانير ، فأخرج إليه بدرة فيها عشرة آلاف درهم فينظر إلى الدراهم وأقاطعه على السعر ، ثم أقول له : قد بعتك من هذه الدراهم خمسة آلاف درهم بهذا السعر بخمسمائة دينار ، فيقول : قد ابتعتها منك ورضيت ، فيدفع إلي كيسا فيه ستمائة دينار ، فأقبضه منه ، ويقول لي : لك من هذه الستمائة دينار خمسمائة دينار ثمن هذه الخمسة آلاف درهم ، فأقبض ^الكيس ولم يوازني ويناقدني الدراهم ، ولم أوازنه وأناقده الدنانير في ذلك المجلس ، ثم يجيئني بعد فأناقده وأوازنه قال : فقال : أليس في البدرة التي اخرجتها إليه الوفاء بالخمسة آلاف درهم ، وفي الكيس الذي دفع إليك الوفاء بالخمسمائة دينار ؟ قال : فقلت : نعم ان فيها الوفاء وفضلا ، قال : فقال : فلا بأس بهذا إذا.
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألته عن الصرف فقلت له : الرفقة ربما عجلت فخرجت فلم نقدر على الدمشقية والبصرية ، وإنما يجوز نيسابور الدمشقية والبصرية فقال : وما الرفقة ؟ فقلت : القوم يترافقون ويجتمعون للخروج ، فإذا عجلوا فربما لم يقدروا على الدمشقية والبصرية ، فبعثنا بالغلة فصرفوا ألفا وخمسين منها بألف من الدمشقية والبصرية ، فقال : لا خير في هذا أفلا يجعلون فيها ذهبا لمكان زيادتها فقلت له : أشتري ألف درهم ودينارا بألفي درهم ، فقال : لا بأس بذلك إن أبي كان أجرا على أهل المدينة مني ، فكان يقول : هذا ، فيقولون : إنما هذا الفرار ، لو جاء رجل بدينار لم يعط ألف درهم ولو جاء بألف درهم لم يعط ألف دينار ، وكان يقول لهم : نعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال.
كان محمد بن المنكدر يقول لابي عليهالسلام : يا أبا جعفر رحمك الله والله إنا لنعلم أنك لو أخذت دينارا والصرف بثمانية عشر فدرت المدينة على أن تجد من يعطيك عشرين ما وجدته ، وما هذا إلاّ فرار ، فكان أبي يقول : صدقت والله ولكنه فرار من باطل إلى حق . ^محمد بن الحسن بإسناده عن ابن أبي عمير نحوه.
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألته عن رجل يأتي بالدراهم إلى الصيرفي فيقول له : آخذ منك المائة بمائة وعشرين ، أو بمائة وخمسة حتى يراوضه على الذي يريد ، فإذا فرغ جعل مكان الدراهم الزيادة دينارا أو ذهبا ، ثم قال له : قد زاددتك البيع ، وإنما أبايعك على هذا ، لأنّ الأول لا ^يصلح أو لم يقل ذلك ، وجعل ذهبا مكان الدراهم ، فقال : إذا كان آخر البيع على الحلال فلا بأس بذلك ، قلت : فان جعل مكان الذهب فلوسا قال : ما أدري ما الفلوس.
لا بأس بألف درهم ودرهم بألف درهم ودينارين إذا دخل فيها ديناران أو أقل أو أكثر فلا بأس به.
كان أبي بعثني بكيس فيه ألف درهم إلى رجل صراف من أهل العراق ، وأمرني أن أقول له : أن يبيعها فاذا باعها أخذ ثمنها ، فاشترى لنا بها دراهم مدنية.
سألته عن الرجل يجيء إلى صيرفي ومعه دراهم يطلب أجود منها فيقاوله على دراهمه فيزيده كذا وكذا بشيء قد تراضيا عليه ، ثم يعطيه بعد بدراهمه دنانير ، ثم يبيعه الدنانير بتلك الدراهم على ما تقاولا عليه مرة ؟ قال : أليس ذلك برضا منهما جميعا ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس.
سألته عن الدراهم بالدراهم وعن فضل ما بينهما ؟ فقال إذا كان بينهما نحاس أو ذهب فلا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يستبدل الكوفية بالشامية وزنا بوزن فيقول الصيرفي : لا أبدل لك حتى تبدل لي يوسفية بغلة وزنا بوزن ؟ فقال : لا بأس ، فقلنا : إن الصيرفي إنما طلب فضل اليوسفية على الغلة ؟ فقال : لا بأس به.
اشترى أبي أرضا واشترط على صاحبها أن يبيعه ورقا كل دينار بعشرة دراهم . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل يستبدل الشامية بالكوفية وزنا بوزن ، فقال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجلين من الصيارفة ابتاعا ورقا بدنانير ، فقال أحدهما لصاحبه : انقد عني وهو موسر ، لو شاء أن ينقد نقد ، فنقد عنه ثم بدا له أن يشتري نصيب صاحبه بربح ، قال : لا بأس.
سألته عن الرجل يشتري الورق من الرجل ويزنها ويعلم ^وزنها ، ثم يقول : أمسكها عندك كهيئتها حتى أرجع إليك وأنا بالخيار عليك ؟ قال : إن كان بالخيار فلا بأس به أن يشتريها منه وإلا فلا.
عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن رجل يكون عنده دنانير لبعض خلطائه فيأخذ مكانها ورقا في حوائجه ، وهو يوم قبضت سبعة وسبعة ونصف بدينار ، وقد يطلب صاحب المال بعض الورق ، وليست بحاضرة فيبتاعها له الصيرفي بهذا السعر ونحوه ، ثم يتغير السعر قبل أن يحتسبا حتى صارت الورق اثني عشر بدينار ، هل يصلح ذلك له ، وإنما هي بالسعر الاول حين قبض كانت سبعة وسبعة ونصف بدينار ؟ قال : إذا دفع إليه الورق بقدر الدنانير فلا يضره كيف كان الصروف فلا بأس.
عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن ^الرجل يكون لي عليه المال فيقبضني بعضا دنانير وبعضا دراهم ، فإذا جاء يحاسبني ليوفيني يكون قد تغير سعر الدنانير ، أي السعرين أحسب له ، الذي كان يوم أعطاني الدنانير أو سعر يومي الذي أحاسبه ؟ فقال : سعر يوم أعطاك الدنانير ، لانك حبست منفعتها عنه.
عن إسحاق بن عمار قال : قلت لابي إبراهيم عليهالسلام : الرجل يكون له على الرجل الدنانير فيأخذ منه دراهم ، ثم يتغير السعر ، قال : فهي له على السعر الذي أخذها يومئذ ، وإن أخذ دنانير وليس له دراهم عنده فدنانيره عليه يأخذها برؤوسها متى شاء.
عن عبد صالح قال : سألته عن الرجل يكون له عند الرجل الدنانير أو خليط له يأخذ مكانها ورقا في حوائجه ، وهي يوم قبضها سبعة وسبعة ونصف بدينار ، وقد يطلبها الصيرفي وليس الورق حاضراً ، فيبتاعها له الصيرفي بهذا السعر سبعة وسبعة ونصف ، ^ثم يجيء يحاسبه وقد ارتفع سعر الدنانير ، فصار باثنى عشر كل دينار ، هل يصلح ذلك له ، وإنما هي له بالسعر الاول يوم قبض منه الدراهم فلا يضره كيف كان السعر ؟ قال : يحسبها بالسعر الاول فلا بأس به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال في الرجل يكون له على رجل دراهم فيعطيه دنانير ولا يصارفه ، فتصير الدنانير بزيادة أو نقصان قال : له سعر يوم أعطاه.
عن محمد بن مسلم قال : سألته عن الدراهم المحمول عليها ؟ فقال : لا بأس بإنفاقها.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يعمل الدراهم يحمل عليها النحاس أو غيره ، ثم يبيعها ، قال : إذا بين ذلك فلا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن إنفاق الدراهم المحمول عليها ، فقال إذا جازت الفضة المثلين فلا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في إنفاق الدراهم المحمول عليها ، فقال : إذا كان الغالب عليها الفضة فلا بأس بإنفاقها.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فالقى بين يديه دراهم ، فألقى إليّ درهما منها ، فقال : إيش هذا ؟ فقلت : ستوق ، فقال : وما الستوق ؟ فقلت : طبقتين فضة وطبقة من نحاس ، وطبقة من فضة ، فقال : اكسرها فإنه لا يحل بيع هذا ولا إنفاقه.
جاءه رجل من سجستان فقال له : إن عندنا دراهم يقال لها : الشاهية ، تحمل على الدرهم دانقين فقال : لا بأس به إذا كانت تجوز.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام أشتري الشيء بالدراهم فأعطي الناقص الحبة والحبتين ، قال : لا ، حتى تبينه ، ثم قال : إلا أن يكون نحو هذه الدراهم الاوضاحية التى تكون عندنا عددا.
عن جعفر بن عيسى قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام : ما تقول جعلت فداك في الدراهم التى أعلم أنها لا تجوز بين المسلمين إلا بوضيعة ، تصير إليّ من بعضهم بغير وضيعة بجهلي به ، وإنما آخذه على أنه جيد أيجوز لي أن آخذه وأخرجه من يدي على حد ما صار إليّ من قبلهم ؟ فكتب : لا يحل ذلك ، وكتبت إليه : جعلت فداك هل يجوز إن وصلت إليّ ^رده على صاحبه من غير معرفته به ، أو إبداله منه وهو لا يدري أني ابدله منه أو أرده عليه ؟ فكتب : لا يجوز.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الدراهم المحمول عليها ؟ فقال : إذا أنفقت ما يجوز بين أهل البلد فلا بأس ، وإن أنفقت ما لا يجوز بين أهل البلد فلا.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فدخل عليه قوم من أهل سجستان فسألوه عن الدراهم المحمول عليها ؟ فقال : لا بأس إذا كان جواز المصر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن شراء الفضة فيها الرصاص والنحاس بالورق وإذا خلصت نقصت من كل عشرة درهمين أو ثلاثة ؟ فقال : لا يصلح إلا بالذهب . ^قال : وسألته عن شراء الذهب فيه الفضة والزئبق والتراب بالدنانير والورق ؟ فقال : لا تصارفه إلا بالورق.
سألته عن شراء الذهب فيه الفضة بالذهب ؟ قال : لا يصلح إلا بالدنانير والورق.
قال لابي عبدالله عليهالسلام : اني أردت أن أبيع تبر ذهب بالمدينة فلم يشتر مني إلا بالدنانير فيصح لي أن أجعل بينها نحاسا ؟ فقال : إن كنت لا بد فاعلا فليكن نحاسا وزنا.
سألته عن الجوهر الذي يخرج من المعدن وفيه ذهب وفضة وصفر جميعا ، كيف نشتريه ؟ قال : اشتر بالذهب والفضة جميعا.
عن خالد بن الحجاج قال : سألته عن الرجل كانت لي عليه مائة درهم عددا قضانيها مائة وزنا ؟ قال : ^لا بأس ما لم يشترط ، قال : وقال : جاء الربا من قبل الشروط ، انما يفسده الشروط.
سألته عن الرجل يستقرض الدراهم البيض عددا ثم يعطي سودا وزنا وقد عرف أنها أثقل مما أخذ ، وتطيب نفسه أن يجعل له فضلها ؟ فقال : لا بأس به إذا لم يكن فيه شرط ، ولو وهبها له كلها صلح.
اذا أقرضت الدراهم ثم أتاك بخير منها فلا بأس اذا لم يكن بينكما شرط.
عن أبي الربيع قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل أقرض رجلا دراهم فرد عليه أجود منها بطيبة نفسه ، وقد علم المستقرض والقارض أنه انما أقرضه ليعطيه أجود منها ؟ قال : لا بأس اذا طابت نفس المستقرض.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يقرض الرجل الدراهم الغلة فيأخذ منها الدراهم الطازجية طيبة بها نفسه ؟ فقال : لا بأس ، وذكر ذلك عن علي عليهالسلام.
ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يكون عليه الثنيّ فيعطي الرباع.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يقترض من الرجل الدرهم فيرد عليه المثقال ، ويستقرض المثقال فيرد عليه الدرهم ؟ فقال : اذا لم يكن شرط فلا بأس ، وذلك هو الفضل ، ان أبي عليهالسلام كان يستقرض الدراهم الفسولة ( فيدخل عليه الدراهم ) الجياد فيقول : يا بني ردها على الذي استقرضتها منه ، فأقول : يا أبه ان دراهمه كانت فسولة ، وهذه خير منها فيقول : يا بني إن هذا هو الفضل ، فأعطه إياها.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يجيئني فأشتري له المتاع وأضمن عنه ، ثم يجيئني بالدراهم فآخذها وأحبسها عن صاحبها ، وآخذ الدراهم الجياد وأعطي دونها فقال : إذا كان تضمن فربما ^اشتد عليه فعجل قبل أن تأخذ ، وتحبس بعدما تأخذ فلا بأس . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن محمد بن زياد ، عن عبد الرحمن بن الحجاج مثله ، وكذا الذي قبله.
عن عبد صالح عليهالسلام قال : قلت له : الرجل يأتيني يستقرض مني الدراهم فأوطن نفسي على أن اُؤخره بها شهراً للّذى يتجاوز به عنّي فإنّه يأخذ مني فضة تبر على أن يعطيني مضروبة ، إلاّ أن ذلك وزنا بوزن سواء ، هل يستقيم هذا ، إلا أني لا اُسمي له تاخيرا ، إنما أشهد لها عليه فيرضى ، قال : لا أحبه.
لا يصلح أن تقرض ثمرة وتاخذ أجود منها بأرض أخرى غير التي أقرضت فيها.
سمعته يقول : ان رجلا جاء إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يسأله ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من عنده سلف ؟ فقال بعض المسلمين : عندي ، فقال : أعطه أربعة أو ساق من تمر فأعطاه ، ثم جاء إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فتقاضاه ، فقال : يكون فأعطيك ، ثم عاد فقال : يكون فأعطيك ، ثم عاد فقال : يكون فأعطيك ثم عاد فقال : أكثرت يا ^رسول الله ، فضحك ، فقال : من عنده سلف ؟ فقام رجل ، فقال : عندي ، فقال : كم عندك ؟ قال : ما شئت ، فقال : أعطه ثمانية أوساق ، فقال الرجل إنما لي أربعة ، فقال عليهالسلام : وأربعة أيضا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يقول للصائغ : صغ لي هذا الخاتم وابدل لك درهما طازجا بدرهم غلة ؟ قال : لا بأس.
قلت : يسلف الرجل الورق على أن ينقدها اياه بأرض اخرى ويشترط عليه ذلك ، قال : لا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يبعث بمال إلى أرض ، فقال للذي يريد أن يبعث به : أقرضنيه وأنا اُوفيك إذا قدمت الارض قال : لا بأس.
قال أميرالمؤمنين عليهالسلام : لا بأس بأن يأخذ الرجل الدراهم بمكة ويكتب لهم سفاتج أن ^يعطوها بالكوفة.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبان - يعني ابن عثمان - أنه قال - يعني أبا عبدالله عليهالسلام - في الرجل يسلف الرجل الدراهم ينقدها إياه بأرض أخرى ، قال : لا بأس به.
قلت : يدفع إليّ الرجل الدراهم فأشترط عليه أن يدفعها بأرض اخرى سودا بوزنها ، وأشترط ذلك عليه ؟ قال : لا بأس.
عن أحدهما عليهماالسلام . ^وعلي بن النعمان ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يسلف الرجل الورق على أن ينقدها إياه بأرض اخرى ، ويشترط ذلك ، قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يسلف الرجل الدراهم ينقدها إياه بأرض أخرى والدراهم عددا ؟ قال : لا بأس.
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألته عن السيوف المحلاة فيها الفضة تباع بالذهب إلى أجل مسمى ؟ فقال : إن الناس لم يختلفوا في النساً ، إنه الربا ، وإنما اختلفوا في اليد باليد ، فقلت له : فيبيعه بدراهم بنقد ؟ فقال : كان أبي يقول : يكون معه عرض أحب اليّ ، فقلت له : إذا كانت الدراهم التي تعطى أكثر من الفضة التي فيه ؟ فقال : وكيف لهم بالاحتياط في ذلك ؟ قلت له : فإنّهم يزعمون أنهم يعرفون ذلك ، فقال : إن كانوا يعرفون ذلك فلا بأس ، وإلا فانهم يجعلون معه العرض أحب إليّ.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل تكون لي عليه الدراهم فيعطيني المكحلة ، فقال : الفضة بالفضة ، وما كان من كحل فهو دين عليه حتى يرده عليك يوم القيامة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن بيع السيف المحلى بالنقد ؟ فقال : لا بأس به . ^قال : وسألته عن بيعه بالنسيئة ؟ فقال : إذا نقد مثل ما في فضته فلا بأس به أو ليعطي الطعام.
عن محمد قال : سئل عن السيف المحلى والسيف الحديد المموه بالفضة نبيعه بالدراهم ؟ فقال : نعم ، وبالذهب . ^وقال : إنه يكره أن تبيعه بنسيئة . ^وقال : إذا كان الثمن أكثر من الفضة فلا بأس.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : جام فيه فضة وذهب أشتريه بذهب أو فضة ؟ فقال : إن كان يقدر على تخليصه فلا ، وإن لم يقدر على تخليصه فلا بأس . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله.
لا بأس ببيع السيف المحلى بالفضة بنساء إذا نقد ثمن فضته ، وإلا فاجعل ثمنه طعاًماً ، ولينسئه ان شاء.
سألته عن السيف المفضض يباع بالدراهم ؟ فقال : إذا كانت فضته أقل من النقد فلا بأس ، وإن كانت أكثر فلا يصلح.
عن أبي بصير قال : سألته عن السيف المفضض يباع بالدراهم ؟ فقال : إذا كانت فضته أقل من النقد فلا بأس ، وإن كانت أكثر فلا يصلح.
قلت له : السيف أشتريه وفيه الفضة تكون الفضة أكثر وأقل ، قال : لا بأس به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن السيف المحلى بالفضة يباع بنسيئة ؟ قال : ليس به بأس ، لان فيه الحديدة والسير.
سألته عن الفضة في الخوان والقصعة والسيف والمنطقة والسرج واللجام يباع بدراهم أقل من الفضة أو أكثر ؟ قال : يباع الفضة بدنانير ، وما سوى ذلك بدراهم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عما يكنس من التراب فأبيعه فما أصنع به ؟ قال : تصدق به فإما لك وإما لاهله قال : قلت : فإنّ فيه ذهبا وفضة وحديدا فبأي شيء أبيعه ؟ قال : بعه بطعام ، قلت : فإن كان لي قرابة محتاج أعطيه منه ؟ قال : نعم . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله مثله.
عن علي الصائغ قال : سألته عن تراب الصواغين وإنا نبيعه ؟ قال : أما تستطيع أن تستحله من صاحبه ؟ قال : قلت : لا ، إذا أخبرته اتهمني ، قال : بعه ، قلت : بأي شيء نبيعه ؟ قال : بطعام ، قلت : فأي شيء أصنع به ؟ قال : تصدق به ، إما لك وإما لاهله ، قلت : إن كان ذا قرابة محتاجا أصله ؟ قال : نعم.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن شراء الذهب بترابه من المعدن ؟ قال : لا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الاُسرب يشترى بالفضة ، قال : إذا كان الغالب عليه الاسرب فلا بأس به.
سألته عن جوهر الاسرب وهو إذا خلص كان فيه فضّة ، أيصلح أن يسلم الرجل فيه الدراهم المسماة ؟ فقال : إذا كان الغالب عليه اسم الاُسرب فلا بأس بذلك - ، يعني لا يعرف إلا بالاسرب -.
عن إسحاق بن عمار قال : قلت له : تجيئني الدراهم بينها الفضل فنشتريه بالفلوس ؟ فقال : لا ، ولكن انظر فضل ما بينهما فزن نحاسا ، وزن الفضل فاجعله مع الدراهم الجياد وخذ وزنا بوزن.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الدرهم بالدرهم والرصاص فقال : الرصاص ، باطل.
عن عمر بن يزيد قال : قلت لابي عبدالله [ عليه ] عليهالسلام : الدراهم بالدراهم مع أحدهما الرصاص وزنا بوزن ، فقال : أعد ، فأعدت ، ثم قال : أعد ، فأعدت عليه قال : لا أرى به بأسا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : يجيئني الرجل يريد مني دراهم فاُعطيه أرخص مما أبيع ، قال : أعطه أرخص مما تجد له.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ادخل المال بيت المال على أن آخذ من كل ألف ستة ، قال : حساب الاجر للاجر.
كتبت إلى الرضا عليهالسلام ان لي على رجل ثلاثة آلاف درهم ، وكانت تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الايام ، وليست تنفق اليوم ، فلي عليه تلك الدراهم بأعيانها ، أو ما ينفق اليوم بين الناس ؟ ^قال : فكتب إليَّ : لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس كما أعطيته ما ينفق بين الناس . ^محمد بن الحسن بإسناده
عن يونس قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام أنه كان لي على رجل دراهم ، وأن السلطان أسقط تلك الدراهم ، وجاءت دراهم أعلى من الدراهم الاولى ، ولها اليوم وضيعة ، فأيّ شيء لي عليه الاولى التي أسقطها السلطان ، أو الدراهم التي أجازها السلطان ؟ فكتب : لك الدراهم الاولى.
^ثم قال : كان شيخنا محمد بن الحسن رضياللهعنه يروي حديثا في أن له الدراهم التي تجوز بين الناس ، قال : والحديثان متفقان غير مختلفين ، فمتى كان له عليه دراهم بنقد معروف فليس له إلا ذلك النقد ، ومتى كان له عليه دراهم بوزن معلوم بغير نقد معروف فإنما له الدراهم التي تجوز بين الناس . ^ونحوه ذكر الشيخ.
عن العباس بن صفوان قال : سأله معاوية بن سعيد عن رجل استقرض دراهم من رجل ، وسقطت تلك الدراهم أو تغيرت ، ولا يباع بها شيء ، ألصاحب الدراهم الدراهم الاُولى أو الجائزة التي تجوز بين الناس ؟ فقال : لصاحب الدراهم الدراهم الاُولى.
سألته عن بيع الذهب بالفضة مثلين بمثل يدا بيد ؟ فقال : لا بأس.
عن محمد بن مسلم قال : سألته عن الرجل يبتاع الذهب بالفضة مثلا بمثلين ، قال : لا بأس به يدا بيد.
لا بأس بألف درهم ودرهم بالف درهم ودينارين ، إذا دخل فيها ديناران أو أقل أو أكثر فلا بأس به.
عن عبد الرحمن بن الحجاج - في حديث - قال : قلت له : أشتري ألف درهم ودينارا بألفي درهم ، فقال : لا بأس بذلك.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرطبة تباع قطعتين أو ثلاث قطعات ؟ فقال : لا بأس ، قال : وأكثرت السؤال عن أشباه هذا فجعل يقول : لا بأس به ، فقلت : أصلحك الله - استحياء من كثرة ما سألته وقوله : لا بأس به - إن من يلينا يفسدون هذا كله ، فقال : أظنهم سمعوا حديث رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في النخل ثمّ حال بيني وبينه رجل فسكت . ^فأمرت محمد بن مسلم أن يسأل أبا جعفر عليهالسلام عن قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في النخل ؟ فقال أبو جعفر عليهالسلام : خرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فسمع ضوضاء ، فقال : ما هذا ؟ فقيل له : تبايع الناس بالنخل ، فقعد النخل العام ، فقال عليهالسلام : أما إذا فعلوا فلا تشتروا النخل العام حتى يطلع فيه الشيء ، ولم يحرمه.
قال : سئل ابو عبدالله عليهالسلام عن شراء النخل والكرم والثمار ثلاث سنين او اربع سنين ؟ فقال : لا باس ، تقول : ان لم يخرج في هذه السنة اخرج في قابل ، وان اشتريته في سنة واحدة فلاتشتره حتى يبلغ ، وان اشتريته ثلاث سنين قبل ان يبلغ فلاباس . ^وسئل عن الرجل يشتري الثمرة المسماة من ارض فتهلك ثمرة تلك الارض كلها ؟ فقال : قد اختصموا في ذلك الى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فكانوا يذكرون ذلك ، فلما رآهم لايدعون الخصومة نهاهم عن ذلك البيع حتى تبلغ الثمرة ولم يحرمه ، ولكن فعل ذلك من اجل خصومتهم.
عن الحسن بن علي الوشاء قال : سألت الرضا عليهالسلام هل يجوز بيع النخل إذا حمل ؟ قال : لا يجوز بيعه حتى يزهو ، قلت : وما الزهو ، جعلت فداك ؟ قال : يحمر ويصفر وشبه ذلك.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن لي نخلا بالبصرة فأبيعه واُسمي الثمن وأستثني الكر من التمر أو أكثر أو العدد من النخل ، فقال : لا بأس ، قلت : جعلت فداك بيع السنتين ، قال : لا بأس ، قلت : جعلت فداك إن ذا عندنا عظيم ، قال : اما إنك إن قلت ذاك لقد كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أحل ذلك فتظالموا ، فقال عليهالسلام : لا تباع الثمرة حتّى يبدو صلاحها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اشترى بستانا فيه نخل ليس فيه غيره بسر أخضر ؟ قال : لا ، حتّى يزهو ، قلت : وما الزهو ؟ قال : حتى يتلون.
سألته عن الكرم متى يحل بيعه ؟ قال : إذا عقد وصار عروقا . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن الحسن مثله ، إلا أنه قال : وصار عقودا ، والعقود اسم الحصرم بالنبطية.
كان أبو جعفر عليهالسلام يقول : إذا بيع الحائط فيه النخل والشجر سنة واحدة فلا ^يبا
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن شراء النخل ؟ فقال : كان أبي يكره شراء النخل قبل أن تطلع ثمرة السنة ، ولكن السنتين والثلاث كان يقول : إن لم يحمل في هذه السنة حمل في السنة الاخرى . ^قال يعقوب : وسألته عن الرجل يبتاع النخل والفاكهة قبل أن يطلع سنتين أو ثلاث سنين أو أربعا ؟ قال لا بأس ، إنّما يكره شراء سنة واحدة قبل أن يطلع مخافة الافة حتى يستبين.
لا تشتر النخل حولا واحدا حتى يطعم ، وإن شئت أن تبتاعه سنتين فافعل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام انه قال : لا تشتر النخل حولا واحدا حتى يطعم ، وإن شئت أن تبتاعه سنين فافعل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن بيع النخل سنتين ؟ قال : لا بأس به
سئل عن النخل والثمرة يبتاعها الرجل عاما واحدا قبل أن يثمر ؟ قال : لا ، حتّى تثمر وتأمن ثمرتها من الافة ، فإذا أثمرت فابتعها أربعة أعوام مع ذلك العام أو أكثر من ذلك أو أقل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل ^اشترى ثمرة نخل سنتين أو ثلاثا وليس في الارض غير ذلك النخل ؟ قال : لا يصلح إلا سنة ، ولا تشتره حتى يبين صلاحه . ^قال : وبلغني أنه قال في ثمر الشجر : لا بأس بشرائه إذا صلحت ثمرته فقيل له : وما صلاح ثمرته ؟ فقال : إذا عقد بعد سقوط ورده.
عن آبائه - في حديث مناهي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - قال : ونهى أن تباع الثمار حتى تزهو ، يعني تصفر أو تحمر.
عن أبي عبيد القاسم بن سلام بإسناد متصل إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه نهى عن المخاضرة ، وهو أن تبتاع الثمار قبل أن يبدو صلاحها وهي خضر بعد ، ويدخل في المخاضرة أيضا بيع الرطاب والبقول وأشباهها . ^ونهى عن بيع الثمر قبل أن يزهو ، وزهوه أن يحمر أو يصفر.
ويقال : يشقح ، والتشقيح هو الزهو أيضا ، وهو معنى قوله : حتى يأمن العاهة ، والعاهة الافة تصيبه.
سألته عن بيع النخل أيحل إذا كان زهوا ؟ قال : إذا استبان البسر من الشيص حل بيعه وشراؤه.
^وبالإسناد قال : وسألته عن السلم في النخل قبل أن يطلع ؟ قال : لا يصلح السلم في النخل.
^وزاد : وسألته عن السلم في البر أيصلح ؟ قال : إذا اشترى منك كذا وكذا فلا بأس.
^قال : وسألته عن السلم في النخل ؟ قال : لا يصلح ، وإن اشترى منك هذا النخل فلا بأس ، أي كيلا مسمى بعينه.
^قال : وسألته عن شراء النخل سنتين أيحل ؟ قال : لا بأس ، يقول : إن لم يخرج العام شيئا أخرج القابل إن شاء الله.
^قال : وسألته عن شراء النخل سنة واحدة أيصلح ؟ قال : لا يشترى حتى يبلغ.
عن يعقوب بن شعيب قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام إذا كان الحائط فيه ثمار مختلفة فادرك بعضها فلا بأس ببيعها جميعا.
عن إسماعيل بن الفضل قال : سالت أبا عبدالله عليهالسلام عن بيع الثمرة قبل أن تدرك ؟ فقال : إذا كان له في تلك الارض بيع له غلة قد أدركت فبيع ذلك كله حلال.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اشترى بستانا فيه نخل وشجر منه ما قد اطعم ومنه ما لم يطعم ؟ قال : لا بأس به إذا كان فيه ما قد أطعم
تقبل الثمار إذا تبين لك بعض حملها سنة وإن شئت أكثر ، وإن لم يتبين لك ثمرها فلا تستأجر
عن أبي عبدالله عليهالسلام سئل عن الفاكهة متى يحل بيعها ؟ قال : إذا كانت فاكهة كثيرة في موضع واحد فاطعم بعضها فقد حل بيع الفاكهة كلها ، فاذا كان نوعا واحدا فلا يحل بيعه حتى يطعم ، فإن كان أنواع متفرقة فلا يباع شيء منها حتى يطعم كل نوع منها واحدة ثم تباع تلك الانواع.
عن سماعة قال : سألته عن بيع الثمرة هل يصلح شراؤها قبل أن يخرج طلعها ؟ فقال : لا ، إلاّ أن يشتري معها شيئا غيرها رطبة أو بقلا ، فيقول : أشتري منك هذه الرطبة وهذا النخل وهذا الشجر بكذا وكذا ، فإن لم تخرج الثمرة كان رأس مال المشتري في الرطبة والبقل
سألته ، وذكر نحوه.
لا تشتر الزرع ما لم يسنبل ، فاذا كنت تشتري أصله فلا بأس بذلك ، أو ابتعت نخلا فابتعت أصله ولم يكن فيه حمل لم يكن به بأس . ^اقول : وتقدم ما يدل على ذلك.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرطبة تباع قطعتين أو ثلاث قطعات ؟ فقال : لا بأس ، وأكثرت السؤال عن أشباه هذا ، فقال : لا بأس به
عن سماعة - في حديث - قال : وسألته عن ورق الشجر هل يصلح شراؤه ثلاث خرطات أو اربع خرطات ؟ فقال : إذا رأيت الورق في شجره فاشتر منه ما شئت من خرطة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرطبة يبيعها هذه الجزّة وكذا وكذا جزّة بعدها ؟ قال : لا بأس به ، ثم قال : قد كان أبي يبيع الحناء كذا وكذا خرطة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام وقلت له : أعطي الرجل له الثمرة عشرين دينارا ( على أن أقول ) له : إذا قامت ثمرتك بشيء فهو لي بذلك الثمن إن رضيت أخذت وإن كرهت تركت ، فقال : ما تستطيع أن تعطيه ولا تشترط شيئا ، قلت : جعلت فداك لا يسمي شيئا ، والله يعلم من نيته ذلك ؟ قال : لا يصلح إذا كان من نيته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في شراء الثمرة ، فقال : إذا ساوت شيئا فلا بأس بشرائها.
عن الحلبي قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام في رجل قال لاخر : بعني ثمرة نخلك هذا الذي فيها بقفيزين من تمر أو أقل أو أكثر ، يسمّي ما شاء فباعه ، فقال : لا بأس به ، وقال : التمر والبسر من نخلة واحدة لا بأس به ، فأما أن يخلط التمر العتيق أو البسر فلا يصلح ، والزبيب والعنب مثل ذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يكون له على الاخر مائة كر تمر وله نخل فيأتيه ؟ فيقول : اعطني نخلك هذا بما عليك ؟ فكأنه كرهه
ان رجلا كان له على رجل خمسة عشر وسقا من تمر وكان له نخل ، فقال له : خذ ما في نخلي بتمرك ، فأبى أن يقبل ، فأتى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله إن لفلان عليّ خمسة عشر وسقا من تمر فكلمه يأخذ ما في نخلي بتمره ، فبعث النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إليه فقال : يا فلان خذ ما في نخله بتمرك ، فقال : يا رسول الله لا يفي ، وأبى أن يفعل ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لصاحب النخل : اجذذ نخلك ، فجذه له فكاله خمسة عشر وسقا . ^فأخبرني بعض أصحابنا : عن ابن رباط ولا أعلم إلا أني قد سمعته منه أن أبا عبدالله عليهالسلام قال : إنّ ربيعة الرأي لما بلغه هذا عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : هذا ربا ، قلت : اشهد بالله إنه لمن الكاذبين ، قال : صدقت.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام قلت له : اني كنت بعت رجلا نخلا كذا وكذا نخلة بكذا وكذا درهما ، والنخل فيه تمر ، فانطلق الذي اشتراه مني فباعه من رجل آخر بربح ، ولم يكن نقدني ولا قبضته ؟ قال : فقال : لا بأس بذلك ، أليس كان قد ضمن لك الثمن ؟ قلت : نعم ، قال : فالربح له.
سألته عن الرجل يشتري الثمرة ثم يبيعها قبل أن يأخذها ؟ قال : لا بأس به إن وجد ربحا فليبع.
عن أحدهما عليهماالسلام أنه قال في رجل اشترى الثمرة ثم يبيعها ^قبل أن يقبضها ، قال : لا بأس.
قضى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فيمن سرق الثمار في كمه فما أكل منه فلا إثم عليه ، وما حمل فيعزر ويغرم قيمته مرتين.
سألته عن رجل يمر على ثمرة فيأكل منها ؟ قال : نعم ، قد نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن تستر الحيطان برفع بنائها.
سألته عن الرجل يمر بالنخل والسنبل والثمر فيجوز له أن يأكل منها من غير اذن ^صاحبها من ضرورة أو غير ضرورة ؟ قال : لا بأس.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أمر بالثمرة فآكل منها ، قال : كل ولا تحمل ، قلت : جعلت فداك إن التجار اشتروها ونقدوا أموالهم ، قال : اشتروا ما ليس لهم . ^وبإسناده
سألته عن الرجل يمر بالبستان وقد حيط عليه أو لم يحط عليه ، هل يجوز له أن يأكل من ثمره وليس يحمله على الاكل من ثمره إلا الشهوة ، وله ما يغنيه عن الاكل من ثمره ؟ وهل له أن يأكل من جوع ؟ قال : لا بأس أن يأكل ولا يحمله ولا يفسده.
قلت له : رجل يمر على قراح الزرع ويأخذ منه السنبلة ، قال : لا ، قلت : أيّ شيء سنبلة ؟ قال : ^لو كان كل من يمر به يأخذ سنبلة كان لا يبقى شيء.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يمر بالثمرة من الزرع والنخل والكرم والشجر والمباطخ وغير ذلك من الثمر ، أيحل له أن يتناول منه شيئا ويأكل بغير اذن صاحبه ؟ وكيف حاله ان نهاه صاحبه أو أمره القيم فليس له ، وكم الحد الذي يسعه أن يتناول منه ؟ قال : لا يحل له أن يأخذ منه شيئا.
من مر ببساطين فلا بأس بأن يأكل من ثمارها ، ولا يحمل منها شيئا.
^وفي كتاب ( اكمال الدين ) بإسناده السابق في أحاديث حصة الامام من الخمس عن محمد بن جعفر الاسدي فيما ورد عليه من محمد ^ابن عثمان العمروي في جواب مسائله عن صاحب الزمان عليهالسلام - إلى أن قال : - وأما ما سألت عنه من أمر الثمار من أموالنا يمر به المار فيتناول منه ويأكله هل يحل له ذلك ؟ فانه يحل له أكله ويحرم عليه حمله.
عن جعفر بن محمد عليهالسلام أنه سئل عما يأكل الناس من الفاكهة والرطب مما هو لهم حلال ؟ فقال : لا يأكل أحد إلا من ضرورة ، ولا يفسد إذا كان عليها فناء محاط ، ومن أجل الضرورة نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يُبنى على حدائق النخل والثمار بناء لكي يأكل منها كل أحد.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب مسائل الرجال ومكاتباتهم مولانا أبا الحسن علي بن محمد عليهماالسلام من مسائل داود الصرمي قال : سألته عن رجل دخل بستانا أيأكل من الثمرة من غير علم صاحب البستان ؟ قال : نعم.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : لا بأس بالرجل يمر على الثمرة ويأكل منها ولا يفسد ، قد نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن تبنى الحيطان بالمدينة لمكان المارة ، قال : وكان إذا بلغ نخله أمر بالحيطان فخربت لمكان المارة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشتري النخل يقطعه للجذوع فيغيب الرجل فيدع النخل كهيئته لم يقطع ، فيقدم الرجل وقد حمل النخل فقال : له الحمل يصنع به ما شاء إلا أن يكون صاحب النخل كان يسقيه ويقوم عليه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يشتري النخل ليقطعه للجذوع فيدعه فيحمل النخل ، قال : هو له إلا أن يكون صاحب الارض ساقاه وقام عليه.
إذا ابتعت نخلا فابتعت أصله ولم يكن فيه شيء لم يكن به بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجلين يكون بينهما النخل فيقول أحدهما لصاحبه : اما أن تأخذ هذا النخل بكذا وكذا كيل مسمى ، وتعطيني نصف هذا الكيل اما زاد أو نقص ، واما أن آخذه أنا بذلك ، قال : نعم لا بأس به.
عن الحلبي قال أخبرني أبو عبدالله عليهالسلام ان أبان حدثه أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها ، فلما أدركت الثمرة بعث عبدالله بن رواحة فقوّم عليه قيمة ، وقال لهم : اما أن تأخذوه وتعطوني نصف الثمر واما اعطيكم نصف الثمر ، فقالوا : بهذا قامت السماوات والارض.
ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لما افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف ، فلما أدركت الثمرة بعث عبدالله بن رواحة إليهم فخرص عليهم ، فجاؤا إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالوا : انه قد زاد علينا ، فأرسل إلى عبدالله فقال : ما يقول هؤلاء ؟ قال : خرصت عليهم بشيء ، فإن شاءوا يأخذون بما خرصت ، وإن شاءوا أخذنا ، فقال رجل من اليهود : بهذا قامت السماوات والارض.
عن بعض أصحابه قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام : ان لنا اكرة فنزارعهم فيجيئون فيقولون : إنا قد حزرنا هذا الزرع بكذا وكذا فأعطوناه ونحن نضمن لكم أن نعطيكم حصتكم على هذا الحزر ، قال : وقد بلغ ؟ قلت : نعم ، قال : لا بأس بهذا ، قلت : انه يجيء بعد ذلك ، فيقول : إن الحزر لم يجيء كما حزرت وقد نقص ، قال : فإذا زاد يرد عليكم ؟ قلت : لا ، قال : فلكم أن تأخذوه بتمام الحرز ، كما إنّه إن زاد كان له ، كذلك إذا نقص كان عليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المزارعة ؟ فقال : النفقة منك والارض لصاحبها ، فما أخرج الله من شيء قسم على الشرط ، وكذلك قبل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خيبر أتوه فأعطاهم اياها على أن يعمروها على أن لهم نصف ما ^أخرجت ، فلما بلغ الثمر أمر عبدالله بن رواحة فخرص عليهم النخل ، فلما فرغ منه خيّرهم ، فقال : قد خرصنا هذا النخل بكذا صاعا ، فإن شئتم فخذوه وردوا علينا نصف ذلك ، وإن شئتم أخذناه وأعطيناكم نصف ذلك ، فقالت اليهود : بهذا قامت السماوات والارض.
لا بأس بأن تشتري زرعا أخضر ثم تتركه حتى تحصده إن شئت ان تعلفه من قبل أن يسنبل وهو حشيش
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أيحل شراء الزرع الاخضر ؟ قال : نعم لا بأس به.
وقال : لا بأس أن تشتري الزرع والقصيل أخضر ثم تتركه إن شئت حتى يسنبل ثم تحصده وإن شئت أن تعلف دابتك قصيلا فلا بأس به قبل أن يسنبل فأما إذا استنبل فلا تعلفه رأسا رأسا فإنه فساد.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أشتري الزرع ، قال : إذا كان قدر شبر.
لا تشتر الزرع ما لم يسنبل ، فإذا كنت تشتري أصله فلا بأس بذلك
لا بأس بأن تشتري زرعا اخضر فإن شئت تركته حتى تحصده ، وإن شئت فبعه حشيشا.
عن سماعة قال : سألته عن شراء القصيل يشتريه الرجل فلا يقصله ويبدو له في تركه حتى يخرج سنبله شعيرا أو حنطة وقد اشتراه من أصله ، ( وما كان على أربابه ) من خراج فهو على العلج ؟ قال : إن كان اشترط حين اشتراه إن شاء قطعه ، وإن شاء تركه كما هو حتى يكون سنبلا وإلا فلا ينبغي له أن يتركه حتى يكون سنبلا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام نحوه ، وزاد فيه فإن فعل فإن عليه طسقه ونفقته وله ما خرج منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في زرع بيع وهو حشيش ثم سنبل ، قال : لا بأس إذا قال : ابتاع منك ما يخرج من هذا الزرع فاذا اشتراه وهو حشيش فإن شاء أعفاه وإن شاء تربص به.
سألته عن الحنطة والشعير أشتري زرعه قبل أن يسنبل وهو حشيش ؟ قال : لا إلا أن يشتريه لقصيل يعلفه الدواب ثم يتركه إن شاء حتى يسنبل.
لا بأس أيضا أن يشتري زرعا قد سنبل وبلغ بحنطة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل اشترى من رجل أرضا جربانا معلومة بمأة كر على أن يعطيه من الارض ؟ فقال : حرام ، فقلت : جعلت ^فداك فإني أشتري منه الارض بكيل معلوم وحنطة من غيرها ؟ قال : لا بأس بذلك.
عن سماعة قال : سألته عن الزرع ، فقلت : جعلت فداك رجل زرع زرعا مسلما كان أو معاهدا أنفق فيه نفقة ثم بداله في بيعه لنقله ينتقل من مكانه أو لحاجة ؟ قال : يشتريه بالورق فإن أصله طعام.
انه ساله - يعني ابا عبدالله عليهالسلام - عن رجل زارع مسلما او معاهدا فانفق فيه نفقة ثم بدا له في بيعه أله ذلك ؟ قال : يشتريه بالورق فانه اصله طعام.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن المحاقلة والمزابنة ، قلت : وما هو ؟ قال : أن يشتري حمل النخل بالتمر ، والزرع بالحنطة.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن المحاقلة والمزابنة ، فقال : المحاقلة النخل بالتمر ، والمزابنة بيع السنبل بالحنطة
عن الحسن بن علي قال : ^سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل اشترى من رجل أرضا جربانا معلومة بمائة كر على أن يعطيه من الارض ؟ قال : حرام
عن علي عليهمالسلام - في حديث مناهي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - قال : ونهى عن المحاقلة ، يعني : بيع التمر بالزبيب وما أشبه ذلك.
عن أبي عبيد القاسم بن سلام بأسانيد متصلة إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه نهى عن بيع المحاقلة والمزابنة ، فالمحاقلة : بيع الزرع وهو في سنبله بالبر ، والمزابنة : بيع التمر في رؤوس النخل بالتمر.
رخص رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في العرايا بأن تشتري بخرصها تمراً . ^قال : والعرايا : جمع عرية ، وهي النخلة يكون للرجل في دار رجل آخر ، فيجوز له أن يبيعها بخرصها تمرا ، ولا يجوز ذلك في غيره.
عن القاسم بن سلام بإسناد متصل إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه رخص في العرايا . ^واحدتها عرية ، وهي النخلة التي يعريها صاحبها رجلا محتاجا ، والإعراء : أن يبتاع تلك النخلة من المعرى بتمر لموضع حاجته . ^قال : وكان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا بعث الخراص ، قال : خففوا الخرص فإن في المال العرية والوصية.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يبيع الثمرة ثم يستثني كيلا وتمرا ، قال : لا بأس به ، قال : وكان مولى له عنده جالسا فقال المولى إنه ليبيع ويستثني أوساقاً ، - يعني : أبا عبدالله عليهالسلام - قال : فنظر إليه ولم ينكر ذلك من قوله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رقيق أهل الذمة اشتري منهم شيئا ؟ فقال : اشتر إذا أقروا لهم بالرق . ^وبهذا الإسناد عن أبان ، عن زرارة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
عن إسماعيل بن الفضل قال : سألت ^أبا عبدالله عليهالسلام عن شراء مملوك أهل الذمة ؟ قال : إذا أقروا لهم بذلك فاشتر وانكح.
عن رفاعة النخاس قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام : إن الروم يغزون على الصقالبة والروم فيسرقون أولادهم من الجواري والغلمان ، فيعمدون إلى الغلمان فيخصونهم ^ثم يبعثون بهم إلى بغداد إلى التجار ، فما ترى في شرائهم ونحن نعلم أنهم قد سرقوا ، وإنما أغاروا عليهم من غير حرب كانت بينهم ؟ فقال : لا بأس بشرائهم انما أخرجوهم من الشرك إلى دار الاسلام.
عن أبي الحسن عليهالسلام في شراء الروميات ، فقال : اشترهن وبعهن.
عن زكريا بن آدم قال : سألت الرضا عليهالسلام عن قوم من العدو - إلى أن قال : - وسألته عن سبي الديلم يسرق بعضهم من بعض ، ويغير المسلمون عليهم بلا إمام أيحل شراؤهم ؟ قال : إذا أقرّوا لهم بالعبودية فلا بأس بشرائهم
عن زكريا بن آدم قال : سألت الرضا عليهالسلام عن قوم من العدو - إلى أن قال : - وسألته عن أهل الذمة أصابهم جوع فأتاه رجل بولده ؟ فقال : هذا لك اطعمه وهو لك عبد ؟ فقال : لا تبتع حرا فإنه لا يصلح لك ولا من أهل الذمة . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل يشتري من رجل من أهل الشرك ابنته فيتخذها ؟ قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل يشتري امرأة رجل من أهل الشرك يتخذها ؟ قال : فقال : لا بأس . ^وبإسناده عن الحسن بن علي الوشاء ، عن الحسن بن علي بن فضال مثله ، وعنه ، عن أبي علي بن أيوب وذكر الذي قبله.
إذا ملك الرجل والديه أو اُخته أو عمته أو خالته أو بنت أخيه أو بنت اُخته وذكر أهل هذه الآية من النساء عتقوا جميعا ، ويملك عمه وابن أخيه وابن اُخته والخال ، ولا يملك اُمّه من الرضاعة ، ولا اُخته ولا عمته ولا خالته إذا ملكن عتقن . ^وقال : ما يحرم من النسب فإنه يحرم من الرضاع . ^وقال : يملك الذكور ما خلا والدا أو ولدا ، ولا يملك من النساء ذات رحم محرم ، قلت : يجري في الرضاع مثل ذلك ؟ قال : نعم يجري في الرضاع مثل ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام نحوه ، وزاد : وقال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في امرأة أرضعت ابن جاريتها ، فقال : تعتقه.
قلت له : غلام ^بيني وبينه رضاع ، يحلّ لي بيعه ؟ قال : انما هو مملوك إن شئت بعته ، وإن شئت أمسكته ، ولكن إذا ملك الرجل أبويه فهما حُران.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : امرأة لها اُخت من الرضاعة أتبيعها ؟ قال : لا ، قلت : فإنها لا تجد ما تنفق عليها ، ولا ما تكسوها ، قال : فإن بلغ الشأن ذلك فنعم اذا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل يملك ذا رحمه هل يصلح له أن يبيعه أو أن يستعبده ؟ قال : لا يصلح له بيعه ولا يتخذه عبدا وهو مولاه وأخوه في الدين ، وأيهما مات ورثه صاحبه إلا أن يكون له وارث أقرب إليه منه.
سألته عن مملوك ادعى انه حر ولم يأت ببينة على ذلك ، أشتريه ؟ قال : نعم.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام ، أدخل السوق واُريد اشترى جارية فتقول : إنّي حرة ، فقال : اشترها إلا ان يكون لها بينة.
عن زرارة قال : كنت جالسا عند أبي عبدالله عليهالسلام فدخل عليه رجل ومعه ابن له ، فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : ما تجارة ابنك ؟ فقال : التنخس ، فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : لا تشتر شينا ولا عيبا وإذا اشتريت رأسا فلا يرين ثمنه في كفة الميزان فما من رأس يرى ثمنه في كفة الميزان فأفلح ، وإذا اشتريت رأسا فغير اسمه وأطعمه شيئا حلواً إذا ملكته ، وصدّق عنه بأربعة دراهم.
من نظر إلى ثمنه وهو يوزن لم يفلح.
عن أبي جميلة قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فقال لي : يا شاب أي شيء تعالج ؟ فقلت : الرقيق ، فقال : اُوصيك بوصية فاحفظها ، لا تشترين شينا ولا عيبا واستوثق من العهدة.
سألته عن رجل باع مملوكا فوجد له مالا ؟ قال : فقال : المال للبائع إنما باع نفسه إلا أن يكون شرط عليه أن ما كان له مال أو متاع فهو له.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يشتري المملوك وله مال ، لمن ماله ؟ فقال : إن كان علم البائع أن له مالا فهو للمشتري ، وإن لم يكن علم فهو للبائع.
عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام في رجل باع مملوكا وله مال ، قال : إن كان علم مولاه الذي باعه ان له مالا فالمال للمشتري ، وإن لم يعلم به البائع فالمال للبائع.
من باع عبدا وكان للعبد مال فالمال للبائع إلا أن يشترط المبتاع ، أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بذلك . ^قال الصدوق : هذان الخبران متفقان ، وذلك أن من باع مملوكا واشترط المشتري ماله ، فإن لم يعلم به البائع فالمال للمشتري ، ومتى لم يشترط المشتري ماله ولم يعلم به البائع فالمال للبائع ، ومتى علم به البائع ولم يستثنه عند البيع فالمال للمشتري.
عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام الرجل يشتري المملوك وماله ، قال : لا بأس ، قلت : فيكون مال المملوك أكثر مما اشتراه به قال : لا بأس به.
أليس قد فرض الله على العباد فرائض فإذا أدوها إليه لم يسألهم عما سواها ؟ قلت له : فللمملوك أن يتصدق مما اكتسب ويعتق بعد الفريضة التي كان يؤديها إلى سيده ؟ قال : نعم وأجر ذلك له ، قلت : فإن أعتق مملوكا مما كان اكتسب سوى الفريضة لمن يكون ولاء المعتق ؟ فقال : يذهب فيتولى إلى من احب ، فاذا ضمن جريرته وعقله كان مولاه وورثه ، قلت له : أليس قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ^الولاء لمن اعتق ؟ فقال : هذا سائبة لا يكون ولاؤه لعبد مثله ، قلت : فإن ضمن العبد الذي اعتقه جريرته وحدثه ، يلزمه ذلك ويكون مولاه ويرثه ؟ فقال : لا يجوز ذلك ، لايرث عبد حرا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : مملوك في يده مال عليه زكاة ؟ قال : لا ، قلت : ولا على سيده ؟ قال : لا ، لأنَّه لم يصل إلى سيده ، وليس هو للمملوك.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في رجل يهب لعبده ألف درهم أو أقل أو أكثر ، فيقول : حللني من ضربي اياك ، ومن كل ما كان مني اليك وما أخفتك وأرهبتك فيحلله ويجعله في ^حل رغبة فيما أعطاه ، ثم إن المولى بعد أصاب الدراهم التى أعطاه في موضع قد وضعها فيه العبد فأخذها المولى ، أحلال هي ؟ فقال : لا ، فقلت له : أليس العبد وماله لمولاه ؟ فقال : ليس هذا ذاك ، ثم قال عليهالسلام : قل له فليردّ عليه ، فإنه لا يحل له ، فانه افتدى بها نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل اشترى جارية لم يكن صاحبها يطؤها يستبرىء رحمها ؟ قال : نعم ، ^قلت : جارية لم تحض كيف يصنع بها ؟ قال : أمرها شديد غير أنه إن اتاها فلا ينزل عليها حتى يستبين له ان كان بها حبل ، قلت : وفي كم يستبين له ؟ قال : في خمس وأربعين ليلة.
وقال في رجل يبيع الأمة من رجل ، قال : عليه أن يستبرىء من قبل أن يبيع.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الجارية التي لم تبلغ المحيض ، ويخاف عليها الحبل ؟ قال : يستبرىء رحمها الذي يبيعها بخمس وأربعين ليلة ، والذي يشتريها بخمس وأربعين ليلة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ^الرجل يشتري الجارية ولم تحض ؟ قال : يعتزلها شهرا ان كانت قد مست
إن الذين يشترون الاماء ثم يأتونهن قبل أن يستبرئوهن فاولئك الزناة بأموالهم.
عن علي عليهمالسلام أنه قال : تستبرأ الامة إذا اشتريت بحيضة ، وإن كانت لا تحيض فبخمسة وأربعين يوما.
سألته عن الرجل يشتري الجارية ^فيقع عليها أيصلح بيعها من الغد ؟ قال : لا بأس.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام أو لأبي جعفر عليهالسلام : الجارية الصغيرة يشتريها الرجل وهي لم تدرك ، أو قد يئست من الحيض ، قال : فقال : لا بأس بأن لا يستبرئها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يشتري الامة من رجل ، فيقول : اني لم أطأها ، فقال : ان وثق به فلا بأس بأن يأتيها
سألت أبا عبدالله عليهالسلام قلت : أرأيت إن ابتاع جارية وهي طاهر وزعم صاحبها أنه لم يطأها منذ طهرت ؟ قال : إن كان عندك أمينا فمسها ، وقال : إن الامر شديد ، فإن كنت لابد فاعلا فتحفظ لا تنزل عليها.
عن سماعة قال : سألته عن رجل اشترى جارية وهي طامث أيستبرىء رحمها بحيضة اخرى أم تكفيه هذه الحيضة ؟ قال : لا ، بل تكفيه هذه الحيضة ، فان استبرأها بحيضة اخرى فلا بأس ، هي بمنزلة فضل.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أشتري الجارية من الرجل المأمون فيخبرني أنه لم يمسها منذ طمثت عنده وطهرت ، قال : ليس جائزا أن تأتيها حتى تستبرئها بحيضة ، ولكن يجوز ذلك ما دون الفرج إن الذين يشترون الاماء ثم يأتونهن قبل أن يستبرئوهن فاولئك الزناة بأموالهم.
سألته عن الأمة الحبلى يشتريها الرجل ؟ فقال : سئل عن ذلك أبي عليهالسلام فقال : أحلتها آية ، وحرمتها اخرى ، وأنا ناهٍ عنها نفسي وولدي ، فقال ^الرجل : أنا أرجو أن أنتهي إذا نهيت نفسك وولدك.
في الوليدة يشتريها الرجل وهي حبلى ، قال : لا يقربها حتى تضع ولدها.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : الرجل يشتري الجارية وهي حامل ، ما يحل له منها ؟ قال : ما دون الفرج
عن ابن سنان - يعني عبدالله - عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال في الرجل يشتري الغلام أو الجارية وله أخ أو اخت أو أب أو ام بمصر من الامصار ، قال : لا يخرجه إلى ^مصر آخر ان كان صغيرا ، ولا يشتريه ، وإن كان له اُمّ فطابت نفسها ونفسه فاشتره إن شئت.
اُتي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بسبي من اليمن ، فلما بلغوا الجحفة نفدت نفقاتهم فباعوا جارية من السبي كانت اُمّها معهم ، فلما قدموا على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم سمع بكاءها فقال : ما هذه ؟ قالوا : يا رسول الله احتجنا إلى نفقة فبعنا ابنتها ، فبعث بثمنها فاُتي بها ، وقال : بيعوهما جميعا أو امسكوهما جميعا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام انه اُشتريت له جارية من الكوفة قال : فذهبت لتقوم في بعض الحاجة ، فقالت : يا اُمّاه ، فقال لها أبو عبدالله عليهالسلام : ألك اُمّ ؟ قالت : نعم ، فأمر بها فردت ، وقال : ما امنت لو حبستها أن أرى في ولدي ما أكره.
عن سماعة قال : سألته عن أخوين مملوكين هل يفرق بينهما وبين المرأة وولدها ؟ فقال : لا ، هو حرام إلا أن يريدوا ذلك.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الجارية الصغيرة يشتريها الرجل ، فقال : إن كانت قد استغنت عن أبويها فلا بأس.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل شارك في جارية له وقال : إن ربحنا فيها فلك نصف الربح ، وإن كان وضيعة فليس عليك شيء ؟ فقال : لا أرى بهذا بأسا إذا طابت نفس صاحب الجارية . ^محمد بن الحسن بإسناده عن ابن محبوب مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال في رجل شارك رجلا في جارية ، فقال : إن ربحت فلك ، وإن وضعت فليس عليك شيء ، قال : لا بأس بذلك إذا كانت الجارية للقائل . ^وبإسناده عن الحسن بن محبوب مثله.
عن عبد الملك بن عتبة قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن الرجل ابتاع منه طعاما أو ابتاع منه متاعا على أن ليس على منه وضيعة ، هل يستقيم هذا ؟ وكيف يستقيم ؟ وحد ذلك ؟ قال : لا ينبغي.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسحاق بن عمار قال : قلت لابي إبراهيم عليهالسلام : رجل يدل الرجل على السلعة ^ويقول : اشترها ولي نصفها ، فيشتريها الرجل وينقد من ماله ، قال : له نصف الربح ، قلت : فان وضع لحقه من الوضيعة شيء ، قال : نعم عليه الوضيعة كما يأخذ الربح.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام وذكر مثله ، إلاّ أنّه قال : فهو باطل.
عن أحدهما عليهماالسلام في رجل اشترى جارية وشرط لاهلها أن لا يبيع ولا يهب ، قال : يفي بذلك إذا شرط لهم . ^وبإسناده عن علي بن إسماعيل الميثمي ، عن ابن أبي عمير ، وعلي بن حديد جميعا ، عن جميل بن دراج مثله ، وزاد إلا الميراث.
سألته عن رجل اشترى من رجل عبدا وكان عنده عبدان ، فقال للمشتري : اذهب بهما فاختر أيهما شئت ، ورد الاخر ، وقد قبض المال ، وذهب بهما المشتري فأبق أحدهما من عنده ؟ قال : ليرد الذي عنده منهما ، ويقبض ^نصف الثمن مما اعطى من البيع ، ويذهب في طلب الغلام ، فإن وجده اختار أيهما شاء ، ورد النصف الذي أخذ ، وإن لم يوجد كان العبد بينهما ، نصفه للبائع ، ونصفه للمبتاع.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجال اشتركوا في أمة فائتمنوا بعضهم على أن تكون الأمة عنده فوطأها ؟ قال : يدرأ عنه من الحد بقدر ماله فيها من النقد ، ويضرب بقدر ما ليس له فيها ، وتقوم الأمة عليه بقيمة ويلزمها ، وإن كانت القيمة أقل من الثمن الذي اشتريت به الجارية اُلزم ثمنها الاول ، وإن كانت قيمتها في ذلك اليوم الذي قومت فيه أكثر من ثمنها اُلزم ذلك الثمن وهو صاغر ، لانه استفرشها ، قلت : فإن أراد بعض الشركاء شراءها دون الرجل ؟ قال : ذلك له ، وليس له أن يشتريها حتى تستبرأ ، وليس على غيره أن يشتريها إلا بالقيمة.
في رجلين مملوكين مفوض إليهما يشتريان ويبيعان بأموالهما ، فكان بينهما كلام فخرج هذا يعدو إلى مولى هذا ، وهذا إلى مولى هذا ، وهما في القوة سواء ، فاشترى هذا من مولى هذا العبد ، وذهب هذا فاشترى من مولى هذا العبد الاخر وانصرفا إلى مكانهما ، وتشبث كل منهما بصاحبه ، وقال له : أنت عبدي قد اشتريتك من سيّدك ، قال : يحكم بينهما من حيث افترقا بذرع الطريق فأيهما كان أقرب فهو الذي سبق الذي هو أبعد ، وإن كانا سواء فهما ردا على مواليهما جاءا سواءا ، وافترقا سواءا ، إلا أن يكون أحدهما سبق صاحبه ، فالسابق هو له إن شاء باع ، وإن شاء امسك ، وليس له أن يضربه.
^قال الكليني والشيخ : وفي
عن الفضيل قال : قال غلام سندي لابي عبدالله عليهالسلام : إني كنت قلت لمولاي : بعني بسبعمائة درهم وأنا اُعطيك ثلاثمائة درهم ، فقال له ابو عبدالله عليهالسلام : ان كان لك يوم شرطت ان تعطيه شيء فعليك ان تعطيه ، وإن لم يكن لك يومئذ شيء فليس عليك شيء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يبيع المملوك ويشترط أن يجعل عليه شرطا ، قال : يجوز.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يعترض الامة ليشتريها ؟ قال : لا بأس بأن ينظر إلى محاسنها ويمسها ما لم ينظر إلى ما لا ينبغي النظر إليه.
عن حبيب بن المعلى الخثعمي قال : قلت لابي عبدالله ( عليه ^السلام ) : إني اعترضت جواري المدينة فأمذيت ؟ فقال : أما لمن يريد الشراء فليس به بأس ، وأما لمن لا يريد أن يشتري فاني أكرهه.
لا احب للرجل أن يقلب إلا جارية يريد شراءها.
عن علي عليهمالسلام انه كان إذا أراد أن يشتري الجارية يكشف عن ساقيها فينظر إليها.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن خادم عند قوم لها ولد قد بلغوا ، وولد سألت أبا الحسن عليهالسلام عن خادم عند قوم لها ولد قد بلغوا ، وولد لم يبلغوا ، تسأل الخادم مواليها بيع ولدها ويسأل الولد ذلك أيصلح أن يباعوا ، أو يصلح بيعهم وإن هي لم تسأل ذلك ولاهم ؟ قال : إذا كره المملوك صاحبه فبيعه أحب إليّ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل شهد بعيرا مريضا وهو يباع فاشتراه رجل بعشرة دراهم ، وأشرك فيه رجلا بدرهمين بالرأس والجلد ، فقضى ان البعير برىء فبلغ ثمنه دنانير ، قال : فقال : لصاحب الدرهمين خمس ما بلغ فإن قال اُريد الرأس والجلد فليس له ذلك ، هذا الضرار ، وقد اُعطي حقه إذا أعطى الخمس . ^وبإسناده عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين مثله.
اختصم إلى أمير المؤمنين عليهالسلام رجلان اشترى أحدهما من الاخر بعيرا ، واستثنى البيع ^الرأس أو الجلد ، ثم بدا للمشتري أن يبيعه ، فقال للمشتري : هو شريكك في البعير على قدر الرأس والجلد.
^محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الاخبار ) بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء
سألته عن رجل اشترى جارية سرقت من أرض الصلح ؟ قال : فليردها على الذي اشتراها منه ولا يقربها إن قدر عليه أو كان موسرا ، قلت : جعلت فداك فإنه مات ومات عقبه ، قال : فليستسعها.
عن أخيه قال : سألته عن رجل سرق جارية ثم باعها يحل فرجها لمن اشتراها ؟ قال : إذا أنبأهم أنها سرقة فلا يحل ، وإن لم يعلم فلا بأس.
عن عمر بن يزيد قال : قلت لابي إبراهيم عليهالسلام : أسألك ؟ قال : سل ، قلت : لم باع أمير المؤمنين عليهالسلام أمهات الاولاد ؟ قال : في فكاك رقابهن ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : أيما رجل اشترى جارية فأولدها ثم لم يؤد ثمنها ولم يدع من المال ما يؤدي عنه اخذ ولدها منها فبيعت وادى ثمنها ، قلت : فيبعن فيما سوى ذلك من دين ؟ قال : لا.
سألته عن أمّ الولد تباع في الدين ؟ قال : نعم في ثمن رقبتها.
عن زرارة قال : سألته عن اُمّ الولد ؟ قال : أمة تباع وتورث وتوهب وحدها حد الأمة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل اشترى جارية يطؤها فولدت له أولادا فمات ولدها ، قال : إن شاؤوا باعوها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها ، وإن كان لها ولد قومت على ولدها من نصيبه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله ، وزاد : وإن كان ولدها صغيرا انتظر به حتى يكبر ثم يجبر على قيمتها فإن مات ولدها بيعت في الميراث إن شاء الورثة.
عن ^أبي علي ابن راشد قال : قلت له : ان رجلا اشترى ثلاث جوار ، قوّم كل واحدة قيمة ، فلما صاروا إلى المبيع جعلهن بثمن ، فقال : البيّع لك علىّ نصف الربح فباع جاريتين بفضل على القيمة ، وأحبل الثالثة ، قال : يجب عليه أن يعطيه نصف الربح فيما باع ، وليس عليه فيما أحبل شيء . ^أقول ويأتي ما يدل على ذلك في الاستيلاد.
عن أبي جعفر عليهالسلام عن عبد لقوم مأذون له في التجارة دفع إليه رجل ألف درهم ، فقال : اشتر بها نسمة وأعتقها عني وحج عني بالباقي ، ثم مات صاحب الالف ، فانطلق العبد فاشترى أباه فأعتقه عن الميت ودفع إليه الباقي يحج عن الميت فحج عنه ، وبلغ ذلك موالي أبيه ومواليه وورثة الميت جميعا فاختصموا جميعا في الالف ، فقال موالي العبد المعتق انما اشتريت أباك بمالنا ، وقال الورثة : انما اشتريت أباك بمالنا ، وقال موالي العبد : انما اشتريت أباك بمالنا : فقال أبو جعفر عليهالسلام : أما الحجة فقد مضت ^بما فيها لا ترد ، وأما المعتق فهو رد في الرق لموالي أبيه ، وأي الفريقين بعد أقاموا البينة على أنه اشترى أباه من أموالهم كان له رقا . ^وبإسناده عن الحسن بن محبوب مثله.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : كان لعمي غلام فأبق فأتى الانبار فخرج إليه عمّي ثم رجع فقلت له : ما صنعت يا عم في غلامك ؟ قال : بعته ، فمكث ما شاء الله ثم إنّ عمّي مات فجاء الغلام فقال : أنا غلام عمك ، وقد ترك عمي أولادا صغارا ، وأنا وصيهم ، فقلت إنّ عمّي ذكر أنه باعك ، فقال : إن عمك كان لك مضارا ، وكره أن يقول لك فتشمت به ، وأنا والله غلام بنيه ، فقال : صدق عمك ، وكذب الغلام فاخرجه ولا تقبله.
لا بأس بالسلم في المتاع إذا وصفت الطول والعرض.
سألته عن الرجل يسلف في الغنم الثنيان والجذعان وغير ذلك إلى أجل مسمى ؟ قال : لا بأس به
لا بأس بالسلم في الحيوان إذا وصفت أسنانها.
سئل عن الرجل يسلم في الغنم ثنيان وجذعان وغير ذلك إلى أجل مسمى ؟ قال : لا بأس - إلى أن قال : - والاكسية مثل الحنطة والشعير والزعفران والغنم.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل يسلم في غير نخل ولا زرع ؟ قال : يسمى شيئا مسمى إلى أجل يسمي.
لا بأس بالسلم في الحيوان إذا سميت شيئا معلوما.
عن سماعة قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن السلم في الحيوان ؟ فقال : أسنان معلومة وأسنان معدودة إلى أجل معلوم لا بأس به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن السلم في الحيوان ؟ قال : ليس به بأس
لا بأس بالسلم في الحيوان إذا سميت الذي يسلم فيه فوصفته ، فان ^وفيته وإلا فأنت أحق بدراهمك.
لا بأس بالسلم في الحيوان والمتاع إذا وصفت الطول والعرض ، وفي الحيوان إذا وصفت أسنانها.
لا بأس بالسلم في الفاكهة.
لا بأس باستقراض الخبز ، ولا بأس بشراء جرار الماء والروايا ، ولا بأس بالفلس بالفلسين ، والقلتين بالقلتين ، ولا بأس بالسلف في الفلوس.
سألته عن السلف في اللحم ؟ قال : لا تقربنه فإنه يعطيك مرة السمين ، ومرة التاوي ، ومرة المهزول ، اشتره معاينة يدا بيد . ^قال : وسألته عن السلف في روايا الماء ؟ فقال : لا تقربنها فانه يعطيك مرة ناقصة ، ومرة كاملة ، ولكن اشترها معاينة ، فهو أسلم لك وله.
سألته عن الرجل يشتري مائة شاة على أن يبدل منها كذا وكذا ؟ قال : لا يجوز.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يسلم في غير زرع ولا نخل ؟ قال : يسمّي كيلاً معلوما إلى أجل معلوم
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن أباه لم يكن يرى بأسا بالسلم في الحيوان بشيء معلوم إلى أجل معلوم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يسلم في أسنان من الغنم معلومة إلى أجل معلوم فيعطي الرباع مكان الثني ، فقال : أليس تسلم في أسنان معلومة إلى أجل معلوم ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن السلم وهو السلف في الحرير والمتاع الذي يصنع في البلد الذي انت به ؟ قال : نعم إذا كان إلى أجل معلوم.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا بأس بالسلم كيلا معلوما إلى أجل معلوم ، ولا تسلمه إلى دياس ولا إلى حصاد.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل يسلم في غير زرع ولا نخل ؟ قال : يسمّي شيئاً إلى أجل مسمى . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله ، وكذا الذي قبله.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل اشترى الجلود من القصاب فيعطيه كل يوم شيئا معلوماً ، فقال : لا بأس به.
عن سماعة قال : سألته عن السلم وهو السلف في الحرير والمتاع الذي يصنع في البلد ^الذي انت فيه ؟ قال : نعم إذا كان إلى أجل معلوم . ^وسألته عن السلم في الحيوان إذا وصفته إلى أجل ، وعن السلف في الطعام كيلا معلوما إلى أجل معلوم ؟ فقال : لا بأس به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل تكون له الغنم يحلبها لها ألبان كثيرة في كلّ يوم ما تقول في شراء الخمسمائة رطل بكذا وكذا درهما يأخذ في كل يوم منه ارطالا حتى يستوفي ما يشتري ؟ قال : لا بأس بهذا ونحوه.
سئل عن رجل باع بيعا ليس عنده إلى أجل وضمن البيع ؟ قال : لا بأس به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل باع بيعا ليس عنده إلى أجل وضمن البيع ؟ قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل أيصلح له أن يسلم في الطعام عند رجل ليس ( عنده زرع ولا طعام ) ولا حيوان إلا أنه اذا جاء الاجل اشتراه فوفاه ؟ قال : إذا ضمنه إلى أجل مسمى فلا بأس به ، قلت : أرأيت إن وفاني بعضا وعجز عن بعض ، أيصلح لي أن آخذ بالباقي رأس مالي ؟ قال : نعم ما أحسن ذلك.
عن أبي مخلد السراج قال : كنا عند أبي عبدالله عليهالسلام فدخل معتب فقال : بالباب رجلان ، فقال : ادخلهما ، فدخلا فقال احدهما : إني رجل قصاب ، وإني أبيع المسوك قبل أن يذبح الغنم ، قال : ليس به بأس ، ولكن أنسبها غنم أرض كذا وكذا . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن اسباط مثله.
لا بأس بأن تشتري الطعام وليس هو عند صاحبه حالا وإلى أجل ، فقال لا يسمي له أجلا إلا أن يكون بيعا لا يوجد مثل البطيخ والعنب وشبهه في غير زمانه ، فلا ينبغي شراء ذلك حالا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل اشترى من رجل مائة منّ صفرا وليس عند الرجل منه شيء ، قال : لا بأس به إذا وفى بالوزن الذي اشترط له.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل باع بيعا ليس عنده إلى أجل وضمن البيع ، قال : لا بأس به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن السلم في الطعام بكيل معلوم إلى أجل معلوم ؟ قال : لا بأس به.
عن الحلبي قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل أسلم دراهم في خمس مخاتيم من حنطة أو شعير إلى أجل مسمى ؟ إلى أن قال : - فقال : لا بأس والزعفران يسلم فيه الرجل دراهم في عشرين مثقالا أو أقل أو أكثر من ذلك ، قال : لا بأس
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يسلم في غير زرع ولا نخل ؟ فقال : تسمّي كيلا معلوما إلى أجل معلوم
عن علي عليهمالسلام قال : لا بأس بالسلف ما يوزن فيما يكال ، وما يكال فيما يوزن.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أسلف رجلا زيتا على أن يأخذ منه سمناً ، قال : لا يصلح.
لا ينبغي للرجل اسلاف السمن بالزيت ، ولا الزيت بالسمن.
عن إسماعيل بن عمر انه كان له على رجل دراهم فعرض عليه الرجل أن يبيعه بها طعاما إلى أجل فأمر إسماعيل يسأله ؟ فقال : لا بأس بذلك فعاد اليه اسماعيل فسأله عن ذلك وقال : إني كنت أمرت فلانا فسألك عنها فقلت : لا بأس ، فقال : ما يقول فيها من عندكم ؟ قلت : يقولون : فاسد ، فقال : لا تفعله فإني أوهمت.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يباع الدين بالدين.
سألته عن السلم في الدين ؟ قال : إذا قال : اشتريت منك كذا وكذا بكذا وكذا فلا بأس.
عن الحلبي قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الرجل يسلم في وصف اسنان معلومة ولون معلوم ، ثم يعطي دون شرطه أو فوقه ؟ فقال : إذا كان عن طيبة نفس منك ومنه فلا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن السلم في الحيوان ؟ قال : ليس به بأس ، قلت : أرأيت ان اسلم في أسنان معلومة أو شيء معلوم من الرقيق فأعطاه دون شرطه وفوقه بطيبة نفس منهم ؟ فقال : لا بأس به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يسلم في أسنان من الغنم معلومة إلى أجل معلوم فيعطى الرباع مكان الثني ، فقال : أليس يسلم في أسنان معلومة إلى أجل معلوم ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس.
سألته عن رجل أسلف في وصف اسنان معلومة وغير معلومة ثم يعطي دون شرطه ؟ قال : إذا كان بطيبة نفس منك ومنه فلا بأس - إلى أن قال : - ولا يأخذ دون ^شرطه إلا بطيبة نفس صاحبه.
عن قتيبة الاعشى قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام - وأنا عنده - فقال له رجل : إن أخي يختلف إلى الجبل يجلب الغنم فيسلم في الغنم في أسنان معلومة إلى أجل معلوم فيعطي الرباع مكان الثني ؟ فقال له : أبطيبة نفس من صاحبه ؟ قال : نعم ، قال : لا بأس
رأيت عنده رجلا يسأله وهو يقول له : ان لي أخا يسلف في الغنم في الجبال فيعطي السن مكان السن ؟ فقال : أليس بطيبة نفس من أصحابه ؟ قال : بلى ، قال : فلا بأس
عن يعقوب بن شعيب أنه سأل أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يكون لي عليه جلّة من بسر فآخذ منه جلّة من رطب مكانها وهي أقل منها ، قال : لا بأس ، قال : قلت : فيكون لي جلّة من بسر فأخذ مكانها جلة من تمر وهي أكثر منها ، قال : لا بأس اذا كان معروفا بينكما.
عن سليمان بن خالد قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل يسلم في وصف أسنان معلومة ولون معلوم ثم يعطي فوق شرطه ، فقال : إذا كان على طيبة نفس منك ومنه فلا بأس به.
إذا اشتريت متاعاً فيه كيل أو وزن فلا تبعه حتى تقبضه الا أن توليه ، فان لم يكن فيه كيل أو وزن فبعه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل عليه كر من طعام فاشترى كراً من رجل ، آخر فقال للرجل : انطلق فاستوف كرك ؟ قال : لا بأس به . ^أقول وتقدم ما يدل على ذلك في أحكام العقود.
سئل عن الرجل يسلم في الغنم ثنيان وجذعان وغير ذلك إلى أجل مسمى ؟ قال : لا بأس إن لم يقدر الذي عليه الغنم على جميع ما عليه أن ^يأخذ صاحب الغنم نصفها أو ثلثها أو ثلثيها ويأخذ رأس مال ما بقي من الغنم دراهم ، ويأخذون دون شروطهم ، ولا يأخذون فوق شرطهم ، والاكسية أيضا مثل الحنطة والشعير والزعفران والغنم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يسلم في الطعام - إلى أن قال : - أرأيت إن أوفاني بعضا وعجز عن بعض أيصلح ان آخذ بالباقي رأس مالي ؟ قال : نعم ما أحسن ذلك
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يسلم في الزرع فيأخذ بعض طعامه ويبقى بعض لا يجد وفاءه فيعرض عليه صاحبه رأس ماله ؟ قال : يأخذه فانه حلال
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يسلم الدراهم في الطعام إلى أجل فيحل الطعام فيقول : ليس عندي طعام ولكن انظر ما قيمته فخذ منّي ثمنه ، فقال : لا بأس بذلك.
سألته عن رجل أسلف رجلا دراهم بحنطة حتى إذا حضر الاجل لم يكن عنده طعام ووجد عنده دواب ومتاعاً ورقيقاً يحل له أن يأخذ من عروضه تلك بطعامه ؟ قال : نعم يسمّي كذا وكذا بكذا وكذا صاعاً.
عن الحلبي قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل أسلم دراهمه في خمسة مخاتيم من حنطة أو شعير إلى أجل مسمى وكان الذي عليه الحنطة والشعير لا يقدر على أن يقضيه جميع الذي له إذا حل ، فسأل صاحب الحق أن يأخذ نصف الطعام أو ثلثه أو أقل من ذلك أو أكثر ويأخذ رأس مال ما بقي من الطعام دراهم ؟ قال : لا بأس . ^والزعفران يسلم فيه الرجل دراهم في عشرين مثقالا أو أقل من ذلك أو أكثر ، قال : لا بأس ان لم يقدر الذي عليه الزعفران أن يعطيه جميع ماله أن نصف حقه أو ثلثه أو ثلثيه ويأخذ رأس مال ما بقي من حقه.
عن الحسن بن علي بن فضال قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام : الرجل يسلفني في الطعام فيجيء الوقت وليس عندي طعام اعطيه بقيمته دراهم ؟ قال نعم.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل أعطى رجلا ورقا في وصيف إلى أجل مسمى ، فقال له صاحبه : لا نجد لك وصيفا ، خذ مني قيمة وصيفك اليوم ورقا ، قال : فقال : لا يأخذ إلا وصيفه أو ورقه الذي أعطاه أول مرة لا يزداد عليه شيئا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل باع طعاما بدراهم ، فلما بلغ ذلك الاجل تقاضاه فقال : ليس عندي دراهم خذ مني طعاما ؟ قال : لا بأس انما له دراهمه يأخذ بها ما شاء.
عن علي بن محمد - وقد سمعته من علي - قال : كتبت إليه : رجل له على رجل تمر أو حنطة أو شعير أو قطن فلما تقاضاه ، قال : خذ بقيمة مالك عندي دراهم ، أيجوز له ذلك أم لا ؟ فكتب : يجوز ذلك عن تراض منهما ، إن شاء الله . ^وعنه ، عن علي بن محمد قال : كتبت إليه وذكر مثله.
عن علي بن جعفر قال : سألته عن رجل له على آخر تمر أو شعير أو حنطة أيأخذ بقيمته دراهم ؟ قال : إذا قوّمه دراهم فسد ، لان الاصل الذي يشتري به دراهم فلا يصلح دراهم بدراهم . ^وسألته عن رجل أعطى عبده عشرة دراهم على أن يؤدي العبد كل شهر عشرة دراهم أيحل ذلك ؟ قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أسلف في شيء يسلف الناس فيه من الثمار فذهب زمانها ولم يستوف سلفه ، قال : فليأخذ رأس ماله أو لينظره.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من اشترى طعاما أو علفا إلى أجل فلم يجد صاحبه وليس شرطه إلا الورق ، وإن قال : خذ منّي بسعر اليوم ورقا فلا يأخذ إلا شرطه طعامه أو علفه ، فإن لم يجد شرطه وأخذ ورقا لا محالة قبل أن يأخذ شرطه فلا يأخذ إلا رأس ماله لا تظلمون ولا تظلمون.
عن يعقوب بن شعيب قال : ^سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يسلف في الحنطة والثمر مائة درهم فيأتي صاحبه حين يحل الذي له ، فيقول : والله ما عندي إلا نصف الذي لك فخذ منّي إن شئت بنصف الذي لك حنطة وبنصفه ورقا ؟ فقال : لا بأس إذا أخذ منه الورق كما أعطاه.
لا بأس بالسلم في الحيوان إذا سميت الذي تسلم فيه فوصفته فإن وفيته وإلا فأنت أحق بدراهمك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اسلفه دراهم في ^طعام فلما حل طعامي عليه بعث إلي بدراهم وقال : اشتر لنفسك طعاما واستوف حقك ؟ قال : أرى أن تولّي ذلك غيرك وتقوم معه حتى تقبض الذي لك ، ولا تتولى أنت شراءه . ^إلى أن قال : وسألته عن الرجل يكون له على الاخر أحمال من رطب أو تمر فيبعث إليه بدنانير فيقول : اشتر بهذه واستوف منه الذي لك ، قال : لا بأس إذا ائتمنه .
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أسلف دراهم في طعام فحل الذي له فأرسل إليه بدراهم ، فقال : اشتر طعاما واستوف حقّك ، هل ترى به باسأ ؟ قال : يكون معه غيره يوفيه ذلك . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل بعته طعاما بتأخير إلى أجل مسمى فلما حل الاجل أخذته بدراهمي ، فقال : ليس عندي دراهم ولكن عندي طعام فاشتره منّي ؟ قال : لا تشتره منه فانه لا خير فيه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل كان له على رجل دراهم من ثمن غنم اشتراها منه فأتى الطالب المطلوب يتقاضاه ، فقال المطلوب : أبيعك هذه الغنم بدراهمك التي لك عندي فرضي ، قال : لابأس بذلك.
عن عبد الصمد بن بشير قال : سأله محمد بن القاسم الحناط فقال : أصلحك الله أبيع الطعام من الرجل إلى أجل فأجيء وقد تغير الطعام من سعره ، فيقول : ليس عندي دراهم ، قال : خذ منه بسعر يومه ، قال : افهم أصلحك الله إنّه طعامي الّذي اشتراه منّي ، قال : لا تأخذ منه حتى يبيعه ويعطيك ، قال : أرغم الله أنفي رخص لي فرددت عليه فشدد علي.
سألته عن رجل باع بيعا إلى أجل والبيع عند صاحبه فأتاه البائع فقال له : بعني الذي اشتريت مني وحط عني كذا وكذا واُقاصّك بمالي عليك ، أيحل ذلك ؟ قال : إذا تراضيا فلا بأس.
^وعنه ، عن علي بن جعفر قال : سألته عن رجل كان له على رجل عشرة دراهم ، فقال : اشتر لي ثوبا فبعه واقبض ثمنه فما وضعت فهو علي ، أيحل ذلك ؟ قال : إذا تراضيا فلا بأس.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل اشترى طعام قرية بعينها ؟ قال : لا بأس ان خرج فهو له ، وان لم يخرج كان دينا عليه.
كل طعام اشتريته في بيدر أو طسوج فأتى الله عليه فليس للمشتري إلا رأس ماله ، ومن اشترى من طعام موصوف ولم يسم فيه قرية ولا موضعا فعلى صاحبه أن يؤديه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يشتري طعام قرية بعينها ، وإن لم يسم قرية بيعنها أعطاه من حيث شاء.
تعوذوا بالله من غلبة الدين وغلبة الرجال وبوار الايّم.
عن آبائه ^ عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إياكم والدين فإنه شين الدين.
^قال : وقال علي عليهالسلام : إياكم والدين فانه همّ بالليل وذل بالنهار.
^قال : وقال علي عليهالسلام : إياكم والدين فانه مذلة بالنهار ، ومهمة بالليل ، وقضاء في الدنيا وقضاء في الاخرة.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أراد ^البقاء - ولا بقاء - فليباكر الغداء ، وليجود الحذاء ، وليخفف الرداء ، وليقل مجامعة النساء ، قيل : وما خفة الرداء ؟ قال : قلة الدين.
عن أبي سعيد الخدري قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : أعوذ بالله من الكفر والدين ، قيل : يا رسول الله أتعدل الدين بالكفر ؟ قال : نعم . ^وفي ( الخصال ) عن أبيه ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد مثله.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا تزال نفس المؤمن معلقة ما كان عليه دين.
^عن بعض أصحابنا رفعه عن أحدهم قال : يؤتى يوم القيامة بصاحب الدين يشكو الوحشة فان كان له حسنات اُخذ منه لصاحب الدين ، وإن لم يكن له حسنات اُلقي عليه من سيئات صاحب الدين
عن آبائه عليهمالسلام ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ما الوجع إلا العين ، وما الجهد إلا الدين.
^وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الدين راية الله عزّ وجلّ في الارضين ، فاذا أراد أن يذل عبدا وضعه في عنقه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إنّه ذُكر لنا أنّ رجلا من الانصار مات وعليه ديناران دينا فلم يصلّ عليه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال : صلوا على صاحبكم حتى ضمنهما عنه بعض قرابته ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : ذلك الحق ، ثم قال : ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إنما فعل ذلك ليتعظوا وليرد بعضهم على بعض ، ولئلا يستخفوا بالدين ، وقد مات رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعليه دين ، وقتل أمير المؤمنين عليهالسلام وعليه دين ، ومات الحسن عليهالسلام وعليه دين ، وقتل الحسين عليهالسلام ، وعليه دين.
عن موسى بن بكر قال : قال لي أبوالحسن عليهالسلام من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل الله فان غلب عليه فليستدن على الله وعلى رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ما يقوت به عياله
عن العباس بن عيسى قال : ضاق علي بن الحسين عليهالسلام ضيقة فأتى مولى له فقال له : أقرضني عشرة آلاف درهم إلى ميسرة
عن حمدان بن إبراهيم الهمداني رفعه إلى بعض الصادقين عليهمالسلام قال : إني لاُحبّ للرجل أن يكون عليه دين ينوي قضاه.
لا يستقرض على ظهره إلا وعنده وفاء ، ولو طاف على أبواب الناس فردّوه باللقمة واللقمتين والتمرة والتمرتين إلا أن يكون له ولي يقضي دينه من بعده ، وليس منا من ميت إلا جعل الله له وليا يقوم في عدته ودينه فيقضي عدته ودينه.
عن موسى بن بكر قال : ما اُحصي كم سمعت أبا الحسن موسى عليهالسلام ينشد : ^فإن يك يا اُميم عليَّ دينٌ ^فعمران بن موسى يستدين
عن أبي الحسن الاول عليهالسلام قال : من طلب الرزق من حله فغلب فليستقرض على الله عزّ وجلّ وعلى رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
ان الله عزّ وجلّ مع صاحب الدين حتى يؤديه ما لم يأخذه مما يحرم عليه.
عن آبائه عليهمالسلام قال : لقد قبض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وإن درعه لمرهونة عند يهودي من يهود المدينة بعشرين صاعا من شعير استلفها نفقة لاهله.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من طلب رزقا حلالا فاغفل فليستدن على الله وعلى رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
قبض علي عليهالسلام وعليه دين ثمانمائة ألف درهم ، فباع الحسن عليهالسلام ضيعة له بخمسمائة ألف فقضاها عنه ، وباع ضيعة له بثلاثمائة ألف فقضاها عنه ، وذلك أنه لم يكن يرزأ من الخمس شيئا وكانت تنوبه نوائب.
^وفيه نقلا من كتاب عبدالله بن بكير بإسناده عن أبي جعفر عليهالسلام إن الحسين عليهالسلام قتل وعليه دين ، وإن علي بن ^الحسين عليهالسلام باع ضيعة له بثلاثمائة ألف درهم ليقضي دين الحسين عليهالسلام وعدات كانت عليه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : جعلت فداك يستقرض الرجل ويحج ؟ قال : نعم ، قلت : يستقرض ويتزوج ؟ قال : نعم انه ينتظر رزق الله غدوة وعشية.
كل ذنب يكفره القتل في سبيل الله إلا الدين لا كفارة له إلا أداؤه ، أو يقضي صاحبه ، أو يعفو الذي له الحق.
عن أبي ثمامة قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليهالسلام : إني اُريد أن ألزم مكّة والمدينة وعليّ دين ، فقال : ارجع إلى مؤدّي دينك ، وانظر أن ^تلقى الله عزّ وجلّ وليس عليك دين ، فان المؤمن لا يخون.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل منا يكون عنده الشيء يتبلغ به وعليه دين أيطعمه عياله حتى يأتيه الله بميسرة فيقضي دينه ، أو يستقرض على نفسه في خبث الزمان وشدة المكاسب أو يقبل الصدقة قال : يقضي مما عنده دينه ، ولا يأكل أموال الناس إلا وعنده ما يؤدّي إليهم حقوقهم ، إن الله تبارك وتعالى يقول : ( #Q# ) لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ( #/Q# )
عن العباس بن عيسى قال : ضاق علي بن الحسين عليهالسلام ضيقة فأتى مولى له فقال : أقرضني عشرة آلاف درهم إلى ميسرة ، فقال : لا ، لا لانه ليس عندي ، ولكنّي اُريد وثيقة ، قال فنتف . له من ردائه هدبة ، فقال : هذه الوثيقة ، قال : فكأن مولاه كره ذلك ، فغضب ، وقال : أنا أولى بالوفاء أم حاجب بن زرارة ؟ فقال : أنت أولى بذلك منه ، قال : فكيف صار حاجب يرهن قوسه وإنما هى خشبة على مائة حمالة ، وهو كافر فيفي ، وأنا لا أفي بهدبة من ردائي ؟ قال : فأخذها الرجل منه وأعطاه الدراهم ، وجعل الهدبة في حقّ ، فسهل الله عزّ وجلّ له المال فحمله إلى الرجل ، ثم قال له قد احضرت مالك فهات وثيقتي ، فقال له : جعلت فداك ضيعتها ، فقال : إذاً لا تأخذ مالك منّي ليس مثلي من يستخف بذمته ، قال : فأخرج الرجل الحق فاذا فيه الهدبة فأعطاها علي بن الحسين عليهالسلام ، فأعطاه علي بن الحسين عليهالسلام الدراهم ، وأخذ الهدبة فرمى بها وانصرف.
أول قطرة من دم الشهيد كفارة لذنوبه إلا ^الدين ، فان كفارته قضاؤه.
^قال : وقال عليّ عليهالسلام : إياكم والدين فانه مذلة بالنهار ومهمة بالليل وقضاء في الدنيا وقضاء في الآخرة.
عن عبدالله بن الفضل الهاشمي قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام ثلاثة من عاداهم ذلّ ، الوالد ، والسلطان ، والغريم.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : سألته عن رجل مات وعليه دين ؟ قال : إن كان اتى على يديه من غير فساد لم يؤاخذه الله إذا علم من نيته إلا من كان لا يريد أن يؤدّي عن أمانته فهو بمنزلة السارق ، وكذلك الزكاة أيضا ، وكذلك من استحل أن يذهب بمهور النساء.
من استدان دينا فلم ينو قضاءه كان بمنزلة السارق.
من كان عليه دين ينوي قضاءه كان معه من الله حافظان يعينانه على الاداء عن أمانته فإن قصرت نيته عن الاداء قصر عنه من المعونة بقدر ما قصر من نيته.
عن عمر بن يزيد قال : أتى رجل أبا عبدالله عليهالسلام يقتضيه وأنا عنده ، فقال له : ليس عندنا اليوم شيء ، ولكنه يأتينا خطر ووسمة ، فتباع إن شاء الله ، فقال له الرجل : عدني ، فقال : كيف أعدك وأنا لما لا أرجو أرجى مني لما أرجو.
أيما رجل أتى رجلا فاستقرض منه مالا وفي نيته أن لا يؤديه فذلك اللص العادي.
لئن أقرض قرضا احب إليّ من أن أتصدق بمثله . ^وكان يقول : من أقرض قرضا وضرب له أجلا فلم يؤت به عند ذلك الاجل كان له من الثواب في كل يوم يتأخر عن ذلك الاجل بمثل صدقة دينار واحد في كل يوم.
ما من مسلم أقرض مسلما قرضا حسنا يريد به وجه الله إلا حسب له أجرها كحساب الصدقة حتى يرجع إليه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أقرض مؤمنا قرضا ينظر به ميسوره كان ماله في زكاة ، وكان هو في صلاة من الملائكة حتى يؤديه.
القرض الواحد بثمانية عشر وإن مات حسبتها من الزكاة.
^وفي ( عقاب الاعمال ) بإسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - قال : ومن أقرض أخاه المسلم كان له بكل درهم أقرضه وزن جبل اُحد من جبال رضوى وطور سيناء حسنات ، وإن رفق به في طلبه تُعدّى به على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب ، ومن شكا إليه أخوه المسلم فلم يقرضه حرم الله عزّ وجلّ عليه الجنة يوم يجزي المحسنين.
^عن أبي جعفر عليهالسلام أنه قال : من حبس حق امرىء مسلم وهو يقدر على أن يعطيه اياه - مخافة انه ان خرج ذلك الحق من يده أن يفتقر - كان الله عز وجلّ أقدر على أن يفقره منه على أن يغني نفسه بحبس ذلك الحق.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الدين ثلاثة : رجل كان له فأنظر وإذا كان عليه اعطى ولم يمطل فذاك له ولا عليه ، ورجل إذا كان له استوفى ، وإذا كان عليه أوفى فذاك لا له ولا عليه ، ورجل إذا كان له استوفى ، وإذا كان عليه يمطل فذاك عليه ولا له.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - أنه قال : ومن مطل على ذي حق حقه وهو يقدر على أداء حقه فعليه كل يوم خطيئة عشار.
^قال : ومن ألفاظ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مطل الغني ظلم.
عن أبيه أبي عبدالله عليهماالسلام . ^وعن المجاشعي ، عن الرضا عن آبائه ، عن علي عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لي الواجد بالدين يحل عرضه وعقوبته ما لم يكن دينه فيما يكره الله عزّ وجلّ.
قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : ألف درهم اقرضها مرتين احب إليّ من أن أتصدق بها مرّة ، وكما لا يحل لغريمك أن يمطلك وهو موسر فكذلك لا يحل لك أن تعسره إذا علمت أنه معسر.
عن الوليد بن صبيح قال : جاء رجل إلى أبي عبدالله عليهالسلام يدعي على المعلى بن خنيس دينا عليه ، وقال : ذهب بحقي ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام ذهب بحقك الذي قتله ، ثم قال للوليد : قم إلى الرجل فاقضه من حقه فإني اُريد أن ابرد عليه جلده الذي كان باردا.
عن موسى بن بكر قال : قال لي أبو الحسن عليهالسلام : من طلب هذا الرزق من حله ليعود به على نفسه وعياله كان كالمجاهد في سبيل الله ، فان غلب عليه فليستدن على الله وعلى رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ما يقوت به عياله ، فان مات ولم يقضه كان على الامام قضاؤه ، فان لم يقضه كان عليه وزره ، إن الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ ( #/Q# ) فهو فقير مسكين مغرم.
عن رجل من أهل الجزيرة يكنى أبا محمد قال : سأل الرضا عليهالسلام رجل وأنا أسمع فقال له : جعلت فداك إن الله جلّ وعزّ يقول : ( #Q# ) وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ( #/Q# ) أخبرني عن هذه النظرة التى ذكرها الله عزّ وجلّ في كتابه لها حد يعرف إذا صار هذا المعسر إليه لا بد له من أن ينتظر ، وقد أخذ مال هذا الرجل وأنفقه على عياله ، وليس له غلة ينتظر ادراكها ، ولا دين ينتظر محله ، ولا مال غائب ينتظر قدومه ؟ قال : نعم ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الامام فيقضي عنه ما عليه من الدين من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله عزّ وجلّ ، فان كان أنفقه في معصية الله عزّ وجلّ فلا شيء له ^على الامام ، قلت : فما لهذا الرجل الذي ائتمنه وهو لا يعلم فيما أنفقه ؟ في طاعة الله أم في معصيته ؟ قال : يسعى له في ماله فيرده عليه وهو صاغر.
الامام يقضي عن المؤمنين الديون ما خلا مهور النساء . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن عيسى ، عن العباس مثله.
قلت له : جعلت فداك إن عليّ دينا إذا ذكرته فسد عليّ ما أنا فيه ، فقال : سبحان الله ! أما بلغك ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يقول في خطبته : من ترك ضياعا فعليّ ضياعه ومن ترك دينا فعليّ دينه ومن ترك مالا فآكله ، فكفالة رسول الله ( صلى الله عليه ^وآله ) ميتا ككفالته ، حيا ، وكفالته حيّاً ، كفالته ميتا ، فقال الرجل : نفست عني جعلني الله فداك.
أربعة لا تستجاب لهم دعوة : أحدهم رجل كان له مال فأدانه بغير بينة يقول الله عزّ وجلّ ألم آمرك بالشهادة.
من ذهب حقه على غير بينة لم يؤجر . ^وعن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان مثله.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام قال : لا تباع الدار ولا الجارية في الدين ، وذلك أنه لا بد للرجل من ظل يسكنه وخادم يخدمه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن علي دينا - وأظنه قال : لأيتام - وأخاف إن بعت ضيعتي بقيت ومالي شيء ، فقال : لا تبع ضيعتك ولكن اعطه بعضا وأمسك بعضا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ^ان لي على رجل دينا وقد أراد أن يبيع داره فيقضيني ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : اُعيذك بالله أن تخرجه من ظل رأسه.
قلت : رجل لي عليه دراهم وكانت داره رهنا فأردت أن أبيعها ، قال : اُعيذك بالله أن تخرجه من ظل رأسه.
لا يخرج الرجل من مسقط رأسه بالدين ، إرفعها فلا حاجة لي فيها ، وإني لمحتاج في وقتي هذا إلى درهم ، وما يدخل ملكي منها درهم.
^قال الصدوق : وكان شيخنا محمد بن الحسن رضياللهعنه يروي : أنها إن كانت الدار واسعة يكتفي صاحبها ببعضها فعليه أن يسكن منها ما يحتاج ويقضي ببقيتها دينه ، وكذلك إن كفته دار بدون ثمنها باعها واشترى بثمنها دارا ليسكنها ويقضي بباقي بالثمن دينه.
عن مسعدة بن صدقة قال : سمعت جعفر بن محمد عليهالسلام وسئل عن رجل عليه دين وله نصيب في دار وهي تغل غلة فربما بلغت غلتها قوته ، وربما لم تبلغ حتى يستدين ، فإن هو باع الدار وقضى دينه بقي لا دار له ؟ فقال : إن كان في داره ما يقضي به دينه ^ويفضل منها ما يكفيه وعياله فليبع الدار ، وإلا فلا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : لا يخرج الرجل عن مسقط رأسه بالدين.
عن سلمة بن كهيل قال : سمعت عليا عليهالسلام يقول لشريح : انظر إلى أهل المعل والمطل ودفع حقوق الناس من أهل المقدرة واليسار ممّن يدلي بأموال المسلمين إلى الحكام ، فخذ للناس بحقوقهم منهم ، وبع فيه العقار والديار فإني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : مطل المسلم الموسر ظلم للمسلمين ، ومن لم يكن له عقار ولا دار ولا مال فلا سبيل عليه
إذا مات الرجل حل ماله وما عليه من الدين . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
^وبإسناده عن الحسين بن سعيد قال : سألته عن رجل اقرض رجلا دراهم إلى أجل مسمى ، ثم مات المستقرض أيحل مال القارض عند موت المستقرض منه أو للورثة من الاجل مثل ما للمستقرض في حياته ؟ فقال : إذا مات فقد حل مال القارض.
عن أبيه عليهماالسلام أنه قال : إذا كان على الرجل دين إلى أجل ومات الرجل حل الدين . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن إسماعيل بن مسلم ، عن أبي عبدالله ، عن أبيه عليهماالسلام مثله.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : إذا مات الميت حل ماله وما عليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل مات وعليه دين بقدر كفنه ؟ قال : يكفن بما ترك إلا أن يتجر عليه إنسان فيكفنه ويقضي بما ترك دينه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ان أول ما يبدأ به من المال : الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء ، فقال : إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمة الميت . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله . ^وكذلك رواه الصدوق بإسناده عن أحمد بن محمد مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يكون عليه دين فحضره الموت ، فقال وليّه : عليّ دينك ، قال : يبرئه ذلك وإن لم يوفه وليه من بعده . ^وقال : أرجو أن لا يأثم وانما إثمه على الذي يحبسه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يباع الدين بالدين.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل كان له على رجل دين فجاءه رجل فاشتراه منه بعرض ، ثم انطلق إلى الذي عليه الدين ، فقال له : أعطني ما لفلان عليك فإنّي قد اشتريته منه ، كيف يكون القضاء في ذلك ؟ فقال أبو جعفر عليهالسلام : يرد الرجل الذي عليه الدين ماله الذي اشترى به من الرجل الذي له الدين.
قلت للرضا عليهالسلام : رجل اشترى دينا على رجل ثم ذهب إلى صاحب الدين ، فقال له : ادفع ما لفلان عليك فقد اشتريته منه ، قال : يدفع إليه قيمة ما دفع إلى صاحب الدين ، وبرىء الذي عليه المال من جميع ما بقي عليه.
عن حماد بن عثمان قال : دخل رجل على أبي عبدالله عليهالسلام فشكى إليه رجلا من أصحابه فلم يلبث أن جاء المشكو ، فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : ما لفلان يشكوك ؟ فقال : يشكوني اني استقضيت منه حقي ، قال : فجلس أبو عبدالله عليهالسلام مغضبا ثم قال : كأنك إذا استقضيت حقك لم تسئ ، أرأيتك ما حكى الله عزّ وجلّ ( #Q# ) وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ ( #/Q# ) أترى انهم خافوا الله أن يجور ^عليهم ؟ لا والله ما خافوا إلا الاستقضاء فسماه الله عزّ وجلّ سوء الحساب ، فمن استقضى فقد أساء.
^وعن محمد بن يحيى رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : قال له رجل : ان لي على بعض الحسنيّين مالا ، وقد أعياني أخذه وقد جرى بيني وبينه كلام ، ولا آمن أن يجري بيني وبينه في ذلك ما أغتم له ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : ليس هذا طريق التقاضي ، ولكن إذا أتيته أطل الجلوس والزم السكوت . ^قال الرجل : فما فعلت ذلك إلا يسيرا حتى أخذت مالي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال لرجل : يا فلان مالك ولاخيك ؟ قال : جعلت فداك كان لي عليه شيء فاستقضيت عليه حقّي ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : أخبرني عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) يَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ ( #/Q# ) أتراهم خافوا أن يحيف عليهم أو يظلمهم ؟ ولكنهم خافوا الاستقصاء والمداقة . ^العياشي في ( تفسيره ) عن حماد بن عثمان نحوه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ ( #/Q# ) قال : الاستقصاء والمداقة . ^وقال : تحسب عليهم السيئات ولا تحسب لهم الحسنات ؟ !
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : ليس من غريم ينطلق من عند غريمه راضيا إلا صلت عليه دواب الارض ونون البحر ، وليس من غريم ينطلق صاحبه غضبان وهو مليء إلا كتب الله عزّ وجلّ بكل يوم يحبسه وليلة ظلما.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يأكل من عند غريمه أو يشرب من شرابه أو تهدى له الهدية ، قال : لا بأس به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه كره للرجل أن ينزل على غريمه ، قال : لا يأكل من طعامه ولا يشرب من شرابه ، ولا يعتلف من علفه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام وذكر
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه كره أن ينزل الرجل على الرجل وله عليه دين وإن كان قد صرها له إلا ثلاثة أيام.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام قال : إن رجلا أتى عليا عليهالسلام فقال : ان لي على رجل دينا فأهدى إلي هدية ، قال : احسبه من دينك عليه.
عن هذيل بن حيان - أخي جعفر بن حيان الصيرفي - قال : قلت : لأبي جعفر عليهالسلام أني دفعت إلى أخي جعفر مالا فهو يعطيني ما أنفقه واحجّ منه وأتصدّق ، وقد سألت من قبلنا فذكروا أن ذلك فاسد لا يحلّ ، وأنا أحبّ أن انتهي إلى قولك ، فقال لي : أكان يصلك قبل أن تدفع إليه مالك ؟ قلت : نعم ، قال : خذ منه ما يعطيك فكل منه واشرب وحج وتصدق ، فاذا قدمت العراق فقل : جعفر بن محمد أفتاني بهذا.
سألته عن الرجل يكون له مع رجل مال قرضا فيعطيه الشيء من ربحه مخافة أن يقطع ذلك عنه فيأخذ ماله من غير أن يكون شرط عليه ؟ قال : لا بأس بذلك ما لم يكن شرطا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يستقرض من الرجل قرضا ويعطيه الرهن إما خادما وإما آنية وإما ثيابا ، فيحتاج إلى شيء من منفعته ، فيستأذن فيه فيأذن له ؟ قال : إذا طابت نفسه فلا بأس ، قلت : ان من عندنا يروون أن كل قرض يجر منفعة فهو فاسد ، فقال : أو ليس خير القرض ما جرّ منفعة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن القرض يجر المنفعة ؟ فقال : خير القرض الذي يجر المنفعة.
خير القرض ما جر منفعة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يجيئني فأشتري له المتاع من الناس واضمن عنه ، ثم يجيئني بالدراهم فآخذها واحبسها عن صاحبها وآخذ الدراهم الجياد وأعطي دونها ؟ فقال : إذا كان يضمن فربما اشتد عليه فعجل قبل أن يأخذ ، ويحبس من بعد ما يأخذ فلا بأس . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان مثله.
قال أبو جعفر عليهالسلام : خير القرض ما جر المنفعة.
سألته عن الرجل يسلم في بيع أو تمر عشرين دينارا ويقرض صاحب السلم عشرة دنانير أو عشرين دينارا ، قال : لا يصلح إذا كان قرضا يجر شيئا فلا يصلح . ^قال : وسألته عن رجل يأتي حريفه وخليطه فيستقرض منه الدنانير فيقرضه ولولا أن يخالطه ويحارفه ويصيب عليه لم يقرضه ، فقال : ان كان معروفا بينهما فلا بأس ، وإن كان إنما يقرضه من أجل أنه يصيب عليه فلا يصلح.
قلت له : الرجل يأتيه النبط بأحمالهم فيبيعها لهم بالأجر ، فيقولون له : أقرضنا دنانير فإنا نجد من يبيع لنا غيرك ، ولكنا نخصك بأحمالنا من أجل أنك تقرضنا ، فقال : لا بأس به إنما يأخذ ^دنانير مثل دنانيره ، وليس بثوب إن لبسه كسر ثمنه ، ولا دابة إن ركبها كسرها ، وإنما هو معروف يصنعه إليهم . ^وبإسناده
من أقرض رجلا ورقا فلا يشترط إلا مثلها ، فإن جوزي أجود منها فليقبل ، ولا يأخذ أحد منكم ركوب دابة أو عارية متاع يشترط من أجل قرض ورقه.
قلت له : أصلحك الله إنا نخالط نفرا من أهل السواد فنقرضهم القرض ويصرفون إلينا غلاتهم فنبيعها لهم بأجر ولنا في ذلك منفعة قال : فقال لا بأس ، ولا أعلمه إلا قال : ولو لا ما يصرفون إلينا من غلاتهم لم نقرضهم ، قال : لا بأس.
عن إسحاق بن عمار قال : قلت لابي إبراهيم عليهالسلام : الرجل يكون له على الرجل المال قرضا فيطول مكثه عند الرجل لا يدخل على صاحبه منه منفعة فينيله الرجل الشيء بعد الشيء كراهية أن يأخذ ماله حيث لا يصيب منه منفعة ، أيحل ذلك ؟ قال : ^لا بأس إذا لم يكن بشرط . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان مثله.
^وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى الاخير عليهالسلام رجل يكون له على رجل مائة درهم فيلزمه ، فيقول له : أنصرف إليك إلى عشرة أيّام وأقضي حاجتك ، فإن لم أنصرف فلك عليّ ألف درهم حالة من غير شرط ، وأشهد بذلك عليه ثم دعاهم إلى الشهادة ، فوقع عليهالسلام لا ينبغي لهم أن يشهدوا إلا بالحقّ ، ولا ينبغي لصاحب الدين أن يأخذ إلا الحق إن شاء الله.
عن العبد الصالح عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يرهن العبد أو الثوب أو الحلي أو المتاع من متاع البيت فيقول صاحب الرهن للمرتهن : أنت في حل من لبس هذا الثوب ، فالبس الثوب وانتفع بالمتاع واستخدم الخادم ؟ قال : هو له حلال إذا أحله وما احب له أن يفعل.
عن علي بن محمد - وقد سمعته من علي - قال : كتبت إليه : القرض يجر منفعة هل يجوز ذلك أم لا ؟ فكتب : يجوز ذلك
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أصلحك الله - إلى أن قال : - وسئل أبو جعفر عليهالسلام
وسألته عن رجل أعطى رجلا مائة درهم على أن يعطيه خمسة دراهم أو أقل أو أكثر ؟ قال : هذا الربا المحض.
^وبالإسناد قال : سألته عن الرجل يقول للآخر : علّمني عملك واعطيك ستّة دراهم وشاركني ، قال : إذا رضي فلا بأس.
إذا أقرضت الدراهم ثم جاءك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام إن عبدالله بن أبي يعفور أمرني أن أسألك ، قال : إنا نستقرض الخبز من الجيران فنرد أصغر منه أو أكبر ؟ فقال عليهالسلام : نحن نستقرض الجوز الستين والسبعين عددا فيكون فيه الكبيرة والصغيرة ، فلا بأس.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : استقرض الرغيف من الجيران ونأخذ كبيرا ونعطي صغيرا ونأخذ صغيرا ونعطي كبيراً ، قال : لا بأس.
قال : لا بأس باستقراض الخبز.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يكون عليه الدين لا يقدر على صاحبه ولا على وليّ له ولا يدري بأيّ أرض هو ؟ قال : لا جناح عليه بعد أن يعلم الله منه أن نيته الاداء.
عن معاوية بن وهب قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل كان له على رجل حق ففقد ولا يدري أحيّ هو أم ميت ؟ ولا يعرف له وارث ولا نسب ولا بلد ؟ قال : اطلبه قال : ان ذلك قد طال فاصدق به ؟ قال : اطلبه.
عن هشام بن سالم قال : سأل حفص الاعور أبا عبدالله عليهالسلام وأنا عنده جالس ، قال : انه كان لابي أجير كان يقوم في رحاه وله عندنا دراهم وليس له وارث ؟ فقال أبو عبدالله عليهالسلام : تدفع إلى المساكين ، ثمّ قال : رأيك فيها ، ثم أعاد عليه المسألة ، فقال له مثل ذلك ، فأعاد عليه المسألة ثالثة فقال أبو عبدالله عليهالسلام : تطلب وارثا فان وجدت وارثا وإلا فهو كسبيل مالك ، ثم قال : ما عسى أن يصنع بها ، ثم ^قال : توصي بها فان جاء طالبها وإلا فهي كسبيل مالك.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن لعبد الرحمن بن سيابة دينا على رجل قد مات وكلمناه على أن يحلله فأبى ، قال : ويحه أما يعلم أن له بكل درهم عشرة دراهم إذا حلله ، فان لم يحلله فانما له درهم بدل درهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل كان له على رجل دين وعليه دين ، فمات الذي له عليه فسئل أن يحلله منه ، أيهما أفضل يحلله منه أو لا يحلله ؟ قال : دعه ذا بذا.
عن أبي الحسن عليهالسلام في رجل قتل وعليه دين ولم يترك مالاً ، فأخذ أهله الدية من قاتله عليهم أن يقضوا دينه ؟ قال : نعم ، قلت : وهو لم يترك شيئا ، قال : إنما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يُقتل وعليه دين وليس له مال ، فهل لاوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال : ان أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل ، فان وهبوا أولياؤه دية القاتل فجائز ، وإن أرادوا القود فليس لهم ذلك حتى يضمنوا الدين للغرماء وإلا فلا.
عن عبدالله بن سنان قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ألف درهم اقرضها مرتين احب إليّ من أن أتصدق بها مرة ، وكما لا يحل لغريمك أن يمطلك وهو موسر فكذلك لا يحل لك أن تعسره إذا علمت أنه معسر . ^محمد بن علي بن الحسين في ( ثواب الاعمال ) عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن علي بن معبد مثله.
يبعث يوم القيامة قوم تحت ظل العرش وجوههم من نور ورياشهم من نور جلوس على كراسي من نور - إلى أن قال : - فينادي مناد هؤلاء قوم كانوا ييسرون على المؤمنين وينظرون المعسر حتى ييسر . ^العياشي في ( تفسيره ) عن حنان بن سدير نحوه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أراد أن يظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله فلينظر معسرا أو ليدع له من حقه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من سره أن يقيه الله من نفحات جهنم فلينظر معسرا أو ليدع له من حقه . ^و
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما للرجل أن يبلغ من غريمه ؟ قال : لا يبلغ به شيئا الله أنظره.
عمن أخبره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ^قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في يوم حارّ : من سره أن يظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله فلينظر غريما أو ليدع لمعسر.
عن أبي حمزة قال : ثلاثة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله - إلى أن قال : - ورجل أنظر معسرا أو ترك من حقه.
^وعن أبي عبدالله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أنظر معسرا كان له على الله في كل يوم صدقة ، بمثل ماله عليه حتى يستوفي حقّه.
سألته عن رجل لي عليه مال فغاب عنّي زمانا فرأيته يطوف حول الكعبة ، فأتقاضاه ؟ قال : قال : لا تسلم عليه ولا تروعه حتى يخرج من الحرم.
عن رجل من أهل الشام أنه سأل أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن رجل عليه دين قد فدحه وهو يخالط الناس وهو يؤتمن يسعه شراء الفضول من الطعام والشراب ، فهل يحل له أم لا ؟ وهل يحل أن يتطلع من الطعام أم لا يحلّ له إلا قدر ما يمسك به نفسه ويبلغه ؟ قال : لا بأس بما أكل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل كانت له على رجل دراهم فباع خنازير أو خمرا وهو ينظر فقضاه ، قال : لا بأس ، أما للمقضي فحلال ، وأما للبائع فحرام.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجلين كان لهما مال بأيديهما ومنه متفرق عنهما فاقتسما بالسويّة ، ما كان في أيديهما ، وما كان غائبا عنهما ، فهلك نصيب أحدهما مما كان غائبا واستوفى الاخر ، عليه أن يرد على صاحبه ؟ قال : نعم ما يذهب بماله.
سألته عن رجلين اشتركا في السلم أيصلح لهما أن يقتسما قبل أن يقبضا ؟ قال : لا بأس به.
ان العبد ليكون بارا بوالديه في حياتهما ثم يموتان فلا يقضي عنهما الدين ولا يستغفر لهما فيكتبه الله عاقا ، وانه ليكون في حياتهما غير بار بهما فإذا ماتا قضى عنهما الدين واستغفر لهما فيكتبه الله بارّاً . ^قال : وقال أبو عبدالله عليهالسلام : ان أحببت أن يزيد الله في عمرك فسر أبوك . ^وقال : البر يزيد في الرزق.
قلت له : أيجزي الولد الوالد ؟ قال : لا ، إلا في خصلتين ، يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه ، أو يكون عليه دين فيقضيه عنه.
قلت له : الرجل يأذن لمملوكه في التجارة فيصير عليه دين ، قال : ان كان أذن له أن يستدين فالدين على مولاه ، وإن لم يكن أذن له أن يستدين فلا شيء على المولى ويستسعى العبد في الدين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن غلام لي كنت أذنت له في الشراء والبيع فوقع عليه ^مال الناس وقد أعطيت به مالا كثيرا ؟ فقال أبو عبدالله عليهالسلام : إن بعته لزمك ما عليه ، وإن اعتقته فالمال على الغلام وهو مولاك.
عن ظريف الاكفاني قال : كان اذن لغلام له في الشراء والبيع فافلس ولزمه دين فأخذ بذلك الدين الذي عليه ، وليس يساوي ثمنه ما عليه من الدين ، فسأل أبا عبدالله عليهالسلام فقال : ان بعته لزمك وان اعتقت لم يلزمك الدين ، فأعتقه ولم يلزمه شيء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن رجل مملوك استتجره مولاه فاستهلك مالا كثيرا ، قال : ليس على مولاه شيء ولكنه على العبد ، وليس لهم أن يبيعوه ، ولكنّه يستسعى ، وإن حجر عليه مولاه فليس على مولاه شيء ولا على ^العبد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل مات وترك عليه دينا وترك عبدا له مال في التجارة وولداً ، وفي يد العبد مال ومتاع وعليه دين استدانه العبد في حياة سيده في تجارة ، وان الورثة وغرماء الميت اختصموا فيما في يد العبد من المال والمتاع وفي رقبة العبد ، فقال : أرى ان ليس للورثة سبيل على رقبة العبد ، ولا على ما في يده من المتاع والمال إلا أن يضمنوا دين الغرماء جميعا فيكون العبد وما في يده من المال للورثة ، فإن أبوا كان العبد وما في يده للغرماء ، يقوم العبد وما في يديه من المال ، ثم يقسم ذلك بينهم بالحصص ، فإن عجز قيمة العبد وما في يديه عن أموال الغرماء رجعوا على الورثة فيما بقي لهم ان كان الميت ترك شيئا ، قال : وإن فضل من قيمة العبد وما كان في يديه عن دين الغرماء رد على الورثة.
سألته عن مملوك يشتري ويبيع قد علم ذلك مولاه حتى صار عليه مثل ثمنه ؟ قال : يستسعى فيما عليه.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الرجل يكون عليه دين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول : انقدني من الذي لي كذا وكذا ، وأضع لك بقيته ، أو يقول : انقدني بعضا وأمد لك في الاجل فيما بقي ، فقال : لا أرى به بأسا ما لم يزد على رأس ماله شيئا ، يقول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ( #/Q# ).
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن السلم في الحيوان والطعام ويرتهن الرجل بماله رهنا ؟ قال : نعم استوثق من مالك.
سألته عن الرهن والكفيل في بيع النسيئة ؟ فقال : لا بأس به . ^وبإسناده عن داود بن سرحان أنه سأل أبا عبدالله عليهالسلام ، وذكر مثله.
^وبإسناده عن سماعة أنه سأله - يعني أبا عبدالله عليهالسلام - عن الرهن يرهنه الرجل في سلم إذا أسلم في طعام أو متاع أو حيوان ؟ فقال : لا بأس بأن تستوثق من مالك . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة مثله.
سألته عن السلم في الحيوان وفي الطعام ويؤخذ الرهن ؟ فقال : نعم استوثق من مالك ما استطعت . ^قال : وسألته عن الرهن والكفيل في بيع النسيئة ؟ فقال : لا بأس به.
عن يعقوب بن شعيب قال : سألته عن الرجل يكون له على الرجل تمر أو حنطة أو رمان وله أرض فيها شيء من ذلك فيرتهنها حتى يستوفي الذي له ؟ قال : يستوثق من ماله.
عن أبي ^جعفر عليهالسلام قال : سألته عن الرهن والكفيل في بيع النسيئة ؟ فقال : لا بأس.
قال : سألته عن رجل يبيع النسيئة ويرتهن ؟ قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يسلم في الحيوان ويرتهن الرهن ؟ قال : لا بأس تستوثق من مالك.
من كان الرهن عنده أوثق من أخيه المسلم فالله منه بريء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الخبر الذي روي ان من كان بالرهن أوثق منه بأخيه المؤمن فأنا منه بريء ؟ قال : ذلك إذا ظهر الحق ، وقام قائمنا أهل البيت
لا رهن الا مقبوضا.
لا رهن إلا مقبوض.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل رهن رهنا إلى غير وقت ثم غاب ، هل له وقت يباع فيه رهنه ؟ قال : لا ، حتّى يجيء.
عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الرجل يكون عنده الرهن فلا يدري لمن هو من الناس ؟ قال : لا اُحبّ أن يبيعه حتى يجيء صاحبه ، فقلت لا يدري لمن هو من الناس ، فقال : فيه فضل أو نقصان ؟ قلت : فإن كان فيه فضل أو نقصان ؟ قال : إن كان فيه نقصان فهو أهون يبيعه فيؤجر فيما نقص من ماله ، وإن كان فيه فضل فهو أشدهما عليه ، يبيعه ويمسك فضله حتى يجيء صاحبه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل رهن رهنا ثم انطلق فلا يقدر عليه ، أيباع الرهن ؟ قال : لا ، حتّى يجيء صاحبه.
عن جميل بن دراج قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام في رجل رهن عند رجل رهنا فضاع الرهن ، قال : هو من مال الراهن ، ويرجع المرتهن عليه بماله.
في الرهن إذا ضاع من عند المرتهن من غير أن يستهلكه رجع بحقه على الراهن فأخذه ، وإن استهلكه ترادا الفضل بينهما.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يرهن عند الرجل الرهن فيصيبه توى أو ضياع ، قال : يرجع بماله عليه.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : قلت : الرجل يرتهن العبد فيصيبه عور أو ينقص من جسده شيء ، على من يكون نقصان ذلك ؟ قال : على مولاه ، قلت ، إنّ الناس يقولون : ان رهنت العبد فمرض أو انفقأت عينه فأصابه نقصان من جسده ينقص من مال الرجل بقدر ما ينقص من العبد قال : أرأيت لو أن العبد قتل على من تكون جنايته ؟ قال : جنايته في عنقه.
في الرجل يرهن عند الرجل رهنا فيصيبه شيء أو ضاع ، قال : يرجع بماله عليه.
عن إسحاق بن عمار قال : قلت لابي إبراهيم عليهالسلام : الرجل يرهن الغلام والدار فتصيبه الافة على من يكون ؟ قال : على مولاه ، ثم قال : أرأيت لو قتل قتيلا على من يكون ؟ قلت : هو في عنق العبد ، قال : ألا ترى فلم يذهب مال هذا ؟ ثم قال : أرأيت لو كان ثمنه مائة دينار فزاد وبلغ مائتي دينار لمن كان يكون ؟ قلت : لمولاه ، قال : كذلك يكون عليه ما يكون له.
عمن أخبره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه قال : في الرهن إذا ضاع من عند المرتهن من غير أن يستهلكه رجع في حقه على الراهن فأخذه ، فان استهلكه ترادا الفضل بينهما.
إذا رهنت عبدا أو دابة فمات فلا شيء عليك ، وإن هلكت الدابة أو أبق الغلام فأنت ضامن . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل رهن عند رجل دارا فاحترقت أو انهدمت ، قال : يكون ماله في تربة الارض ، وقال في رجل رهن عنده مملوكة تجذم ، أو رهن عنده متاع فلم ينشر المتاع ولم يتعاهده ولم يحركه فتآكل هل ينقص ماله بقدر ذلك ؟ قال : لا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل رهن عنده آخر عبدين ، فهلك أحدهما ، أيكون حقه في الآخر ؟ قال : نعم ، قلت : أو دارا فاحترقت أيكون حقه في التربة ؟ قال : نعم ، قلت : أو دابتين فهلكت احداهما أيكون حقه في الاخرى ؟ قال : نعم ، قلت : أو متاعا فهلك من طول ما تركه ، أو طعاما ففسد ، أو غلاما فأصابه جدري فعمي ، أو ثيابا تركها مطوية ولم يتعاهدها ولم ينشرها حتى هلكت ؟ فقال : هذا ونحوه واحد يكون حقه عليه . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن ابن أبي نصر نحوه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل رهن سوارين فهلك أحدهما ، قال : يرجع عليه فيما بقي . ^وقال في رجل رهن عنده دارا فاحترقت أو انهدمت ، قال : يكون ماله في تربة الارض.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول عليّ عليهالسلام : يترادان الفضل ، فقال : كان عليّ عليهالسلام يقول ذلك ، قلت : كيف يترادان ؟ فقال : إن كان الرهن أفضل مما رهن به ثم عطب رد المرتهن الفضل على صاحبه ، ^وإن كان لا يسوى رد الراهن ما نقص من حق المرتهن . ^قال : وكذلك كان قول علي عليهالسلام في الحيوان ، وغير ذلك.
عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الرجل يرهن الرهن بمائة درهم وهو يساوي ثلاثمائة درهم فيهلك أعلى الرجل أن يرد على صاحبه مائتي درهم ؟ قال : نعم لانه أخذ رهنا فيه فضل وضيعه ، قلت : فهلك نصف الرهن ، قال حساب ذلك ، قلت : فيترادان الفضل ؟ قال : نعم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام في الرهن ، فقال : إن كان أكثر من مال المرتهن فهلك أن يؤدي الفضل إلى صاحب الرهن ، وإن كان أقل من ماله ، فهلك الرهن أدى إليه صاحبه فضل ماله ، وإن كان الرهن سواء فليس شيء.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في الرهن إذا كان أكثر من مال المرتهن فهلك أن يؤدي الفضل إلى صاحب الرهن ، وإن كان الرهن أقل من ماله فهلك الرهن أدى إلى صاحبه فضل ماله ، وإن كان الرهن يسوى ما رهنه فليس عليه شيء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل رهن عند رجل رهنا ، على ألف درهم والرهن يساوي ألفين ، وضاع ، قال : يرجع عليه بفضل ما رهنه ، وإن كان أنقص مما رهنه عليه رجع على الراهن بالفضل ، وإن كان الرهن يسوى ما رهنه عليه فالرهن بما فيه.
عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الرجل يرهن العبد أو الثوب أو الحلي أو متاع البيت فيقول صاحب المتاع للمرتهن : أنت في حل من لبس هذا الثوب فالبس الثوب وانتفع بالمتاع واستخدم الخادم ، قال : هو له حلال إذا أحله ، وما اُحبّ أن يفعل ، قلت : فارتهن دارا لها غلة لمن الغلة ؟ قال : لصاحب الدار ، قلت : فارتهن أرضا بيضاء فقال صاحب الارض : ازرعها لنفسك ، فقال : ليس هذا مثل هذا يزرعها لنفسه فهو له حلال كما أحله لانه يزرع بماله ويعمرها.
سألته كيف يكون الرهن بما فيه إذا كان حيوانا أو دابة أو ذهبا أو فضة أو متاعا فأصابه جائفة حريق أو لصوص فهلك ماله أجمع سوى ذلك وقد هلك من بين متاعه ، وليس على عليه مصيبته بينة ؟ قال : إذا ذهب متاعه كله فلم يوجد له شيء فلا شيء عليه ، وقال : إن ذهب من بين ماله وله مال فلا يصدّق . ^محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن فضالة ، عن أبان ، عن رجل ، عن أبي عبدالله عليهالسلام نحوه.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في كل رهن له غلة ان غلته تحسب لصاحب الرهن مما عليه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ان أمير المؤمنين عليهالسلام قال : في الارض البور يرتهنها الرجل ليس فيها ثمرة فزرعها وأنفق عليها ماله انه يحتسب له نفقته وعمله خالصاً ، ثم ينظر نصيب الارض فيحسبه من ماله الذي ارتهن به الارض حتى يستوفى ماله فاذا استوفى ماله فليدفع الارض إلى صاحبها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه سأله عن رجل ارتهن دارا لها غلة لمن الغلة ؟ قال : لصاحب الدار.
وقضى في كل رهن له غلة ان غلته تحسب لصاحبه مما عليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل رهن بماله أرضا أو دارا لها غلة كثيرة ؟ فقال : على الذي ارتهن الارض والدار بماله أن يحتسب لصاحب الارض والدار ما أخذه من الغلة ، ويطرحه عنه من الدين له.
ان رهن رجل أرضا فيها ثمرة فان ثمرتها من حساب ماله ، وله حساب ما عمل فيها وانفق منها ، فاذا استوفى ماله فليدفع الارض إلى صاحبها.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل رهن جاريته قوما أيحل له أن يطأها ؟ قال : فقال : إن الذين ارتهنوها يحولون بينه وبينها ، قلت : أرأيت ان قدر عليها خاليا ؟ قال : نعم لا أرى به بأسا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام وذكر مثله / إلا أنه قال : نعم لا أرى هذا عليه حراما.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يأخذ الدابة والبعير رهنا بما له أله أن يركبه ؟ قال : فقال : إن كان يعلفه فله أن يركبه وإن كان الذي رهنه عنده يعلفه فليس له أن يركبه.
عن علي عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الظهر يركب إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يركبه نفقته ، والدر يشرب إذا كان مرهونا ، وعلى الذي يشرب نفقته.
سألته عن الرجل يكون عنده الدين ومعه رهن أيشتريه ؟ قال : نعم
سئل عن الرجل يكون له الدين على الرجل ومعه الرهن أيشتري الرهن منه ؟ قال : نعم.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل مات أخوه وترك صندوقا فيه رهون بعضها عليه اسم صاحبه ، وبكم هو رهن ، وبعضها لا يدري لمن هو ، ولا بكم هو رهن ، فما ترى في هذا الذي لا يعرف صاحبه ؟ قال : هو كما له.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل استقرض من رجل مائة دينار ورهنه حليّاً بمائة دينار ، ثم أنه أتاه الرجل ، فقال : أعرني الذهب الذي رهنتك عارية ، فأعاره فهلك الرهن عنده ، أعليه شيء لصاحب القرض في ذلك ؟ قال : هوعلى صاحب الرهن الذي رهنه وهو الذي أهلكه وليس لمال هذا توى.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنه قال في رجل رهن عند صاحبه رهنا ، فقال الذي عنده الرهن : ارتهنته عندي بكذا وكذا ، وقال الآخر : إنما هو عندك وديعة ، فقال : البينة على الذي عنده الرهن انه بكذا وكذا ، فان لم يكن له بينة فعلى الذي له الرهن اليمين.
فان كان الرهن أقل مما رهن به أو أكثر واختلفا ، فقال أحدهما : هو رهن ، وقال الآخر : هو وديعة ، قال : على صاحب الوديعة البينة ، فان لم يكن بينة حلف صاحب الرهن.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن متاع في يد رجلين أحدهما يقول : استودعتكاه ( 1 ) والآخر يقول : هو رهن ؟ ^قال : فقال : القول قول الذي يقول : انه رهن ، إلاّ أن يأتي الذي ادعى أنه أودعه بشهود.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل يرهن عند صاحبه رهنا لا بينة بينهما فيه فادعى الذي عنده الرهن أنه بألف فقال صاحب الرهن : انه بمائة ، قال : البينة على الذي عنده الرهن أنه بألف ، وإن لم يكن له بينة فعلى الراهن اليمين.
إذا اختلفا في الرهن فقال أحدهما : رهنته بألف ، وقال الآخر : بمائة درهم ، فقال : يسأل صاحب الالف البينة ، فان لم يكن بينة حلف صاحب المائة
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل رهن عند صاحبه رهنا لا بينة بينهما فادعى الذي عنده الرهن أنه بألف ، وقال صاحب الرهن : هو بمائة ، فقال : البينة على الذي عنده الرهن أنه بألف ، فان لم يكن له بينة فعلى الذي له الرهن اليمين أنه بمائة.
عن على عليهمالسلام في رهن اختلف فيه الراهن والمرتهن ، فقال الراهن : هو بكذا وكذا ، وقال المرتهن : هو بأكثر ، قال عليّ عليهالسلام : يصدق المرتهن حتى يحيط بالثمن لانه أمينه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل قال لرجل : لي عليك ألف درهم ، فقال الرجل : لا ولكنها وديعة ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام القول قول صاحب المال مع يمينه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أفلس وعليه دين لقوم وعند بعضهم رهون ، وليس عند بعضهم فمات ولا يحيط ماله بما عليه من الدين ، قال : يقسم جميع ما خلف من الرهون وغيرها على أرباب الدين بالحصص.
عن سليمان بن حفص المروزي قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام في رجل مات وعليه دين ولم يخلّف شيئا إلا رهنا في يد بعضهم فلا يبلغ ثمنه أكثر من مال المرتهن أيأخذ بماله أو هو وسائر الديان فيه شركاء ؟ فكتب عليهالسلام جميع الديان في ذلك سواء يتوزعونه بينهم بالحصص
عن سليمان بن حفص المروزي أنه كتب إلى أبي الحسن عليهالسلام في رجل مات وله ورثة فجاء رجل فادعى عليه مالا وان عنده رهنا ، فكتب عليهالسلام إن كان له على الميت مال ولا بينة له فليأخذ ماله بما في يده ، وليرد الباقي على ورثته ، ومتى أقر بما عنده اخذ به وطولب بالبينة على دعواه ، وأوفى حقه بعد اليمين ، ومتى لم يقم البينة والورثة ينكرون فله عليهم يمين علم ، يحلفون بالله ما يعلمون أن له على ميتهم حقا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اكترى حمارا ثم أقبل به إلى أصحاب الثياب فابتاع منهم ثوبا أو ثوبين وترك الحمار ؟ قال : يرد الحمار على صاحبه ، ويتبع الذي ذهب بالثوبين ، وليس عليه قطع انما هي خيانة.
انقطاع يتم اليتيم بالاحتلام وهو أشده ، وإن احتلم ولم يؤنس منه رشده وكان سفيها أو ضعيفا فليمسك عنه وليه ماله.
سألته عن المرأة المعتوهة الذاهبة العقل ، أيجوز بيعها وصدقتها ؟ قال : لا.
سألته عن اليتيمة متى يدفع إليها مالها ؟ قال : إذا علمت أنها لا تفسد ولا تضيع ، فسألته ان كانت قد زوّجت ، فقال : إذا زوّجت فقد انقطع ملك الوصيّ عنها.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قضى أن يحجر على الغلام المفسد حتى يعقل.
ان الجارية ليست مثل الغلام إن الجارية إذا تزوجت ودخل بها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ، ودفع إليها مالها وجاز أمرها في الشراء والبيع واُقيمت عليها الحدود التامة واُخذت لها وبها ، قال : والغلام لا يجوز أمره في الشراء والبيع ، ولا يخرج من اليتم حتى يبلغ خمس عشرة سنة أو يحتلم أو يشعر أو ينبت قبل ذلك.
لا يدخل بالجارية حتى يأتي لها تسع سنين أو عشرة سنين.
إذا بلغت الجارية تسع سنين دفع إليها مالها ، وجاز أمرها في مالها ، واُقيمت الحدود التامة لها وعليها.
^قال : وقد روي عن الصادق عليهالسلام أنه سئل عن قول الله عزّ وجلّ ( #Q# ) فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ( #/Q# ) قال : ايناس الرشد حفظ المال.
سأله أبي - وأنا حاضر - عن اليتيم متى يجوز أمره ؟ قال : حتى يبلغ أشده . قال : وما أشده ؟ قال : احتلامه ، قال : قلت : قد يكون الغلام ابن ثمان عشرة سنة أو أقل أو أكثر ولم يحتلم ، قال : إذا بلغ وكتب عليه الشيء جاز عليه أمره ، إلا أن يكون سفيها أو ضعيفا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يموت ماله من ماله ؟ قال : ثلث ماله ، وللمرأة أيضا.
المكاتب لا يجوز له عتق ولا هبة ولا نكاح ولا شهادة ولا حج حتى يؤدي جميع ما عليه إذا كان مولاه قد شرط عليه ان عجز فهو رد في الرق.
سأله ذريح عن المملوك يأخذ اللقطة ؟ قال : وما للمملوك واللقطة ، والمملوك لا يملك من نفسه شيئا
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل باع متاعا من رجل فقبض المشتري المتاع ولم يدفع الثمن ثم مات المشتري والمتاع قائم بعينه ، فقال : إذا كان المتاع قائما بعينه رد إلى صاحب المتاع ، وقال : ليس للغرماء أن يحاصوه.
سألته عن الرجل يركبه الدين فيوجد متاع رجل عنده بعينه ؟ قال : لا يحاصه الغرماء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل باع من رجل متاعا إلى سنة فمات المشتري قبل أن يحل ماله ، وأصاب البائع متاعه بعينه ، له أن يأخذه إذا خفي له ؟ قال : فقال : إن كان عليه دين وترك نحوا مما عليه فليأخذه ان اخفي له ؟ فان ذلك حلال له ، ولو لم يترك نحوا من دينه فان صاحب المتاع كواحد ممن له عليه شيء يأخذ بحصته ولا سبيل له على المتاع . ^قال الشيخ : إنما يجب ان يرد المتاع بعينه على صاحبه إذا خلف الميت ما يقضي به دين الباقين من غير ذلك ، وإلا فصاحبه اُسوة الغرماء يقسمّ بينهم بالسوية.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن رجل كانت عنده مضاربة ووديعة وأموال أيتام وبضائع وعليه سلف لقوم فهلك وترك ألف درهم أو أكثر من ذلك ، والذي عليه ، للناس أكثر مما ترك ، فقال : يقسّم ^لهؤلاء الذين ذكرت كلهم على قدر حصصهم أموالهم.
عن أبيه ان عليا عليهمالسلام كان يفلّس الرجل إذا التوى على غرمائه ، ثم يأمر به فيقسم ماله بينهم بالحصص فان أبى باعه فقسم بينهم - يعني ماله - . ^وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، . عن عمار ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله ، إلاّ أنّه قال : يحس الرجل . ^وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن عليّ بن فضال ، عن إسحاق بن عمار ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهمالسلام مثله.
عن أبي عبيدة قال : قلت لأبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام : رجل دفع إلى رجل ألف درهم يخلطها بماله ويتجر بها ، فلما طلبها منه قال : ذهب المال وكان لغيره معه مثلها ومال كثير لغير واحد ، فقال له : كيف صنع اولئك ؟ قال : اخذوا أموالهم نفقات ، فقال أبو جعفر وأبو عبدالله عليهماالسلام جميعا : يرجع عليه بماله ، ويرجع هو على اولئك بما اخذوا.
عن أبيه ) أن عليا عليهالسلام كان يحبس في الدين فاذا تبين له حاجة وإفلاس خلى سبيله حتى يستفيد مالا . ^وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين مثله.
عن علي عليهمالسلام إن امرأة استعدت على زوجها أنه لا ينفق عليها ، وكان زوجها معسرا فأبى أن يحبسه ، وقال : ان مع العسر يسرا.
عن أبيه أن عليا عليهالسلام كان يحبس في الدين ثم ينظر فان كان له مال أعطى الغرماء وإن لم يكن له مال دفعه إلى الغرماء فيقول لهم : اصنعوا به ماشئتم ، ان شئتم واجروه ، وإن شئتم ، استعملوه وذكر
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : جعلت فداك قول الناس : الضامن غارم ، قال : فقال : ليس على الضامن غرم ، الغرم على من أكل المال.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغرماء ، فقال : إذا رضي به الغرماء فقد برئت ذمة الميت.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ذكر لنا ان رجلا من الانصار مات وعليه ديناران ، ^فلم يصلّ عليه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال : صلوا على صاحبكم ، حتى ضمنهما بعض قرابته ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : ذلك الحق
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من ضمن لاخيه حاجة لم ينظر الله عزّ وجلّ في حاجته حتى يقضيها.
لما حضر محمد بن ^اُسامة الموت دخل عليه بنو هاشم فقال لهم : قد عرفتم قرابتي ومنزلتي منكم ، وعليّ دين ، فاُحبّ أن تقضوه عني ، فقال علي بن الحسين عليهالسلام : ثلث دينك عليّ ثمّ سكت وسكتوا ، فقال علي بن الحسين عليهالسلام : عليّ دينك كله ، ثم قال علي بن الحسين عليهالسلام : اما انه لم يمنعني أن أضمنه أولا إلا كراهة أن يقولوا : سبقنا.
^محمد بن الحسن في ( الخلاف ) عن أبي سعيد الخدري قال : كنا مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في جنازة ، فلما وضعت قال : هل على صاحبكم من دين ؟ قالوا : نعم درهمان ، فقال : صلوا على صاحبكم ، فقال علي عليهالسلام : هما عليّ يا رسول الله وأنا لهما ضامن ، فقام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فصلى عليه ، ثم أقبل على علي عليهالسلام ، فقال : جزاك الله عن الاسلام خيرا ، وفك رهانك كما فككت رهان أخيك.
^وعن جابر بن عبدالله ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان لا يصلّي على رجل عليه دين ، فاُتي بجنازة ، فقال : هل على صاحبكم دين ؟ فقالوا : نعم ديناران ، فقال : صلوا على صاحبكم ، فقال أبوقتادة : هما عليّ يا رسول الله ، قال : فصلى عليه فلما فتح الله على رسوله قال : أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فمن ترك مالا فلورثته ، ومن ترك ديناً فعليّ.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل مات وله عليّ دين ، وخلّف ولدا رجالا ونساء وصبيانا ، فجاء رجل منهم فقال : أنت في حل مما لابي عليك من حصتي وأنت في حل مما لإخوتى وأخواتي وأنا ضامن لرضاهم عنك ، قال : يكون في سعة من ذلك وحلّ ، قلت : فان لم يعطهم ؟ قال : كان ذلك في عنقه ، قلت : فان رجع الورثة عليّ فقالوا : أعطنا حقنا ؟ فقال : لهم ذلك في الحكم الظاهر فأما بينك وبين الله فأنت منها في حل إذا كان الذي حللك يضمن لك عنهم رضاهم فيحمل لما ضمن لك . ^قلت : فما تقول في الصبيّ لاُمّه ان تحلل ؟ قال : نعم إذا كان لها ما ترضيه أو تعطيه ، قلت : فان لم يكن لها ؟ قال : فلا ، قلت : فقد سمعتك تقول : إنه يجوز تحليلها ؟ فقال : إنما أعني بذلك إذا كان لها ، قلت . فالاب يجوز تحليله على ابنه ؟ فقال : ما كان مع أبي الحسن عليهالسلام أمر يفعل في ذلك ما شاء ، قلت : فان الرجل ضمن لي عن ذلك الصبي وأنا من حصته في حلّ ، فإن مات الرجل قبل أن يبلغ الصبي فلا شيء عليه ؟ قال : والأمر جائز على ما شرط لك.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال : روي أنه احتضر عبدالله بن الحسن فاجتمع إليه غرماؤه فطالبوه بدين لهم ، فقال لهم : ما عندي ما اعطيكم ، ولكن ارضوا بمن شئتم من أخي وبني عمي عليّ بن الحسين أو عبدالله بن جعفر ، فقال الغرماء : أما عبدالله بن جعفر فمليّ مطول ، وأما عليّ بن الحسين فرجل لا مال له صدوق وهو أحبهما إلينا ، فارسل إليه فأخبره الخبر ، فقال عليهالسلام : اضمن لكم المال إلى غلة ، ولم يكن له غلة ، فقال القوم ، قد رضينا فضمنه ، فلما أتت الغلة أتاح الله تعالى له المال فأداه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل ضمن عن رجل ضمانا ثم صالح عليه ، قال : ليس له إلا الذي صالح عليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام وذكر مثله.
عن حفص بن البختري قال : أبطأت عن الحج فقال لي أبو عبدالله عليهالسلام : ما أبطأ بك عن الحج ؟ فقلت : جعلت فداك تكفلت برجل فخفر بي بي ، فقال : مالك وللكفالات ، أما علمت انها أهلكت القرون الاولى ، ثم قال : إن قوما أذنبوا ذنوبا كثيرة فاشفقوا منها وخافوا خوفا شديدا فجاء آخرون فقالوا : ذنوبكم علينا ، فأنزل الله عزّ وجلّ عليهم العذاب ، ثمّ قال الله تبارك وتعالى : خافوني واجترأتم عليّ.
الكفالة خسارة ، غرامة ، ندامة.
لا تتعرضوا للحقوق ، فاذا لزمتكم فاصبروا لها.
لابي العباس البقباق : ما منعك من الحج وذكر مثله . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله.
مكتوب في التوراة : كفالة ندامة غرامة.
^وقد تقدم في أبواب فعل المعروف حديث إسماعيل بن خالد ،
لا توجب على نفسك الحقوق واصبر على النوائب
^وعن إسماعيل بن جابر قال : قال لي رجل صالح : لا تتعرض للحقوق واصبر على النائبة
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الكفيل والرهن في بيع النسيئة ، قال : لا بأس . ^وبإسناده عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن احدهما عليهماالسلام مثله.
سألته عن الرجل يسلف في الفاموس أيصلح أن يأخذ كفيلا ؟ قال : لا بأس.
اتى أمير المؤمنين عليهالسلام برجل قد تكفل بنفس رجل فحبسه ، وقال : اطلب صاحبك.
عن الاصبغ بن نباته قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل تكفل بنفس رجل أن يحبس ، وقال له : اطلب صاحبك.
عن أبيه أن عليا عليهالسلام اُتي برجل كفل برجل بعينه ، فأخذ بالمكفول ، فقال : احبسوه حتى يأتي بصاحبه.
عن علي عليهمالسلام أنه اُتي برجل قد كفل بنفس رجل ، فحبسه ، فقال : اطلب صاحبك.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل كفل لرجل بنفس رجل وقال : إن جئت به وإلا عليك خمسمائة درهم ، قال : عليه نفسه ولا شيء عليه من الدراهم ، فان قال : عليّ خمسمائة درهم إن لم أدفعه إليه ، قال : تلزمه الدراهم إن لم يدفعه إليه . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
سألته عن الرجل يكفل بنفس الرجل إلى أجل فإن لم يأت به فعليه كذا وكذا درهما ، قال : ان جاء به إلى اجل فليس عليه مال وهو كفيل بنفسه أبدا إلا أن يبدأ بالدراهم ، فإن بدأ بالدرهم فهو لها ضامن إن لم يات به إلى الاجل الذي أجله.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يحيل الرجل بالمال أيرجع عليه ؟ قال : لا يرجع عليه أبدا إلا أن يكون قد أفلس قبل ذلك.
عن أحدهما عليهماالسلام في الرجل يحيل الرجل بمال كان له على رجل آخر فيقول له الذي احتال : برئت مما لي عليك ، فقال : إذا أبرأه فليس له أن يرجع عليه وإن لم يبرئه فله أن يرجع على الذي أحاله.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام وذكر مثله.
سألته عن الرجل يحيل الرجل بالمال على الصيرفي ثم يتغير حال الصيرفي أيرجع على صاحبه إذا احتال ورضى ؟ قال : لا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل كانت له على رجل دنانير فأحال عليه رجلا بدنانير أيأخذ بها دراهم ؟ قال : نعم.
عن عليّ عليهمالسلام في رجلين بينهما مال ، منه بأيديهما ، ومنه غائب عنهما ، فاقتسما الذي ^بأيديهما ، واحتال كل واحد منهما بنصيبه ، فقبض أحدهما ولم يقبض الاخر ، فقال : ما قبض أحدهما فهو بينهما ، وما ذهب فهو بينهما.
سألته عن رجل قتل رجلا عمدا فرفع إلى الوالي فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه ، فوثب عليهم قوم فخلصوا القاتل من أيدي الاولياء ، قال : أرى أن يحبس الذي خلص القاتل من أيدي الاولياء حتى يأتوا بالقاتل ، قيل : فإن مات القاتل وهم في السجن ، قال : وإن مات فعليهم الدية يؤدونها جميعا إلى أولياء المقتول.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا كفالة في حدّ.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام أنه لا كفالة في حدّ.
لأن اُصلح بين اثنين أحبّ إليّ من أن أتصدق بدينارين.
صدقة يحبها الله اصلاح بين الناس إذا تفاسدوا ، وتقارب بينهم إذا تباعدوا . ^وبالإسناد
إذا رأيت بين اثنين من شيعتنا منازعة فافتدها من مالي.
عن أبي حنيفة سابق الحاج قال : مر بنا المفضل وأنا وختني نتشاجر في ميراث ، فوقف علينا ساعة ، ثم قال : تعالوا إلى المنزل ، فأتيناه فأصلح بيننا بأربعمائة درهم ، فدفعها إلينا من عنده حتى إذا استوثق كل واحد منا من صاحبه ، قال : اما انها ليست من مالي ولكن أبو عبدالله عليهالسلام أمرني إذا تنازع رجلان من أصحابنا في شيء أن اُصلح بينهما ، وافتدي بها من ماله ، فهذا من مال أبي عبدالله عليهالسلام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَلَا تَجْعَلُوا اللَّـهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ أَن تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ ( #/Q# ) قال : إذا دعيت لصلح بين اثنين فلا تقل عليّ يمين أن لا أفعل.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : لأن اُصلح بين اثنين أحبّ إليّ من أن أتصدق بدينارين . ^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اصلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام.
^وفي ( عقاب الاعمال ) بإسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - قال : ومن مشى في صلح بين اثنين صلى عليه ملائكة الله حتى يرجع ، واُعطي ثواب ليلة القدر ، ومن مشى في قطيعة بين اثنين كان عليه من الوزر بقدر ما لمن اصلح بين اثنين من الاجر ، مكتوب عليه لعنة الله حتى يدخل جهنم فيضاعف له العذاب.
^الحسن بن محمد الديلمي في ( الارشاد ) قال : قال عليهالسلام : ما عمل رجل عملا بعد اقامة الفرائض خيرا من إصلاح بين الناس يقول خيرا أو يتمنّي خيرا.
ابلغ عني كذا وكذا - في أشياء أمر بها - قلت : فأبلغهم عنك ، وأقول على ما قلت لي وغير الذي قلت ؟ قال : نعم إن المصلح ليس بكذاب.
المصلح ليس بكذاب.
الصلح جائز بين الناس.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، والصلح جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه وكان من المال دين وعليهما دين ، فقال أحدهما لصاحبه : اعطني رأس المال ولك الربح وعليك التوى ، فقال : لا بأس إذا اشترطا ، فإذا كان شرط يخالف كتاب الله فهو رد إلى كتاب الله عز وجل.
عن أبي جعفر عليهالسلام انه قال : في رجلين كان لكل واحد منهما طعام عند صاحبه ولا يدري كل واحد منهما كم له عند صاحبه ، فقال كل واحد منهما لصاحبه : لك ما عندك ، ولي ما عندي ، فقال : لا بأس بذلك إذا تراضيا وطابت أنفسهما.
^وبإسناده عن علي بن أبي حمزة قال : قلت لابي الحسن ^ عليهالسلام : رجل يهودي أو نصراني كانت له عندي أربعة آلاف درهم مات ألي أن اُصالح ورثته ولا اُعلمهم كم كان ؟ قال : لا يجوز حتى تخبرهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، وغير واحد عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يكون عليه الشيء فيصالح ، فقال : إذا كان بطيبة نفس من صاحبه فلا بأس.
إذا كان لرجل على رجل دين فمطله حتى مات ثم صالح ورثته على شيء فالذي أخذ الورثة لهم ، وما بقي فللميت حتى يستوفيه منه في الاخرة ، وإن هو لم يصالحهم على شيء حتى مات ولم يقض عنه فهو كله للميت يأخذه به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قالا : سألناه عن الرجل يكون عنده المال لايتام فلا يعطيهم حتى يهلكوا ، فيأتيه وارثهم ووكيلهم فيصالحه على أن يأخذ بعضا ويدع بعضا ويبرئه مما كان أيبرء منه ؟ قال : نعم.
عن أبيه قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن رجل أوصى بدين فلا يزال يجيء من يدعي عليه الشيء فيقيم عليه البينة ويحلف ^كيف تأمر فيه ؟ قال أرى أن يصالح عليه حتى يؤدي أمانته.
عن أبي جعفر عليهالسلام . ^وعن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أنهما قالا في الرجل يكون عليه الدين إلى أجل مسمى فيأتيه غريمه فيقول : انقدني من الذي لي كذا وكذا ، وأضع لك بقيته ، أو يقول : انقد لي بعضا ، وأمد لك في الاجل فيما بقي عليك ، قال : لا أرى به بأسا ما لم يزدد على رأس ماله شيئا ، يقول الله : ( #Q# ) لَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ ( #/Q# ).
سألته عن الرجل يكون له على الرجل الدين ، فيقول له قبل أن يحل الاجل : عجل لي النصف من حقي على أن أضع عنك النصف ، أيحل ذلك لواحد منهما ؟ قال : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يعطى أقفزة من حنطة معلومة يطحنون بالدراهم فلما فرغ الطحان من طحنه نقدره الدراهم وقفيزا منه ، وهو شيء قد اصطلحوا عليه فيما بينهم ، قال : لا بأس به وإن لم يكن ساعره على ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجلين كان معهما درهمان فقال أحدهما : الدرهمان لي ، وقال الاخر : هما بيني وبينك ، فقال : أما الذي قال : هما بيني وبينك فقد أقر بأن أحد الدرهمين ليس له ، وانه لصاحبه ويقسم الاخر بينهما.
عن ابن طرفة ان رجلين ادعيا بعيرا فأقام كل منها بينة فجعله علي عليهالسلام بينهما.
قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام في الرجل يبضعه الرجل ثلاثين درهما في ثوب وآخر عشرين درهما في ثوب ، فبعث الثوبين ولم يعرف هذا ثوبه ولا هذا ثوبه ، قال : يباع الثوبان فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن ، والاخر خمسي الثمن ، قلت : فان صاحب العشرين قال لصاحب الثلاثين : اختر أيهما شئت قال : قد أنصفه.
عن أبيه عليهماالسلام في رجل استودع رجلا دينارين فاستودعه آخر دينارا فضاع دينار منها قال : يعطي صاحب الدينارين دينارا ، ويقسّم الاخر بينهما نصفين.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صباح المزني رفعه قال : جاء رجلان إلى أمير المؤمنين عليهالسلام فقال أحدهما : يا أمير المؤمنين ان هذا غاداني فجئت أنا بثلاثة أرغفة ، وجاء هو بخمسة أرغفة فتغدينا ، ومر بنا رجل فدعوناه إلى الغداء فجاء فتغدّى معنا ، فلما فرغ وهب لنا ثمانية دراهم ومضى ، فقلت : يا هذا قاسمني ، فقال : لا أفعل إلا على قدر الحصص من الخبز ، قال : اذهبا فاصطلحا ، فقال : يا أمير المؤمنين انه يأبى أن يعطيني إلا ثلاثة دراهم ، ويأخذ هو خمسة دراهم ، فاحملنا على القضاء ، فقال له : يا عبدالله أتعلم أن ثلاثة أرغفة تسعة أثلاث ؟ قال : نعم ، قال : وتعلم أن خمس ارغفة خمسة عشر ثلثا ؟ قال : نعم ، قال : فأكلت أنت من تسعة أثلاث ثمانية أثلاث ، وبقي لك واحد وأكل هذا من خمسة عشر ثمانية وبقي له سبعة ، وأكل الضيف من خبز هذا سبعة أثلاث ، ومن خبزك هذا الثلث الذي بقي من خبزك فأصاب كل واحد منكم ثمانية أثلاث ، فلهذا سبعة دراهم بدل كل ثلث درهم ، ولك أنت لثلثك درهم ، فخذ أنت درهما وأعط هذا سبعة دراهم
سألته عن خص بين دارين ؟ فزعم أن عليا عليهالسلام قضى به لصاحب الدار الذي من قبله وجه القماط .
عن عليّ عليهمالسلام أنه قضى في ^رجلين اختصما إليه في خص ، فقال : ان الخص للذي إليه القماط.
إذا تشاح قوم في طريق فقال بعضهم : سبع أذرع ، وقال بعضهم : أربع أذرع ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : لا بل خمس أذرع.
حديث - قال : والطريق يتشاح عليه أهله فحده سبعة أذرع.
سألته عن الرجل يشارك في السلعة ؟ قال : إن ربح فله ، وإن وضع فعليه.
سألته عن الرجل يشتري الدابة وليس عنده نقدها ، فأتى رجل من أصحابه ، فقال : يا فلان انقد عنّي ثمن هذه الدابة والربح بيني وبينك ، ^فنقد عنه فنفقت الدابة ؟ قال : ثمنها عليهما لأَنّه لو كان ربح فيها لكان بينهما.
سألته عن رجل اشترى بيعاً ولم يكن عنده نقد فأتى صاحباً له وقال : انقد عنّي والربح بيني وبينك ؟ فقال : إن كان ربحاً فهو بينهما ، وإن كان نقصاناً فعليهما.
عن إسحاق بن عمار قال : قلت للعبد الصالح عليهالسلام : الرجل يدلّ الرجل على السلعة فيقول : اشترها ولي نصفها ، فيشتريها الرجل وينقد من ماله ، قال : له نصف الربح ، قلت : فإن وضع يلحقه من الوضيعة شيء ؟ قال : عليه من الوضيعه كما أخذ الربح.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يشاركه الرجل في السلعة يدلّ عليها ، قال : إن ربح فله ، وإن وضع فعليه.
سألته عن الرجل يشارك الرجل على السلعة ويولّيه عليها ، قال : إن ربح فله ، وإن وضع فعليه
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يأتي الرجل فيقول له : انقد عنّي في سلعة فتموت أو يصيبها شيء ، قال : له الربح وعليه الوضيعة.
عن ابن محبوب عن رفاعة قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن رجل شارك رجلاً في جارية له وقال : إن ربحنا فيها فلك نصف الربح ، وإن كانت وضيعة فليس عليك شيء ؟ فقال : لا أرى بهذا بأساً إذا طابت نفس صاحب الجارية.
لا ينبغى للرجل المسلم أن يشارك الذمّي ولا يبضعه بضاعة ولا يودّعه وديعة ولا يصافيه المودّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام كره مشاركة اليهودي والنصراني والمجوسي إلاّ أن تكون تجارة حاضرة لا يغيب عنها المسلم.
عن أبي جعفر عليهالسلام في جارية بين رجلين وطأها أحدهما دون الآخر فأحبلها ، قال : يضرب نصف الحدّ ويغرم نصف القيمة.
عن أبي عليّ بن راشد قال : قلت له : إنّ رجلاً اشترى ثلاث جوار قوّم كلّ واحدة بقيمة فلما صاروا إلى البيع جعلهنّ بثمن ، فقال للبيع : لك علي نصف الربح ، فباع جاريتين بفضل على القيمة ، وأحبل الثالثة ، قال : يجب عليه أن يعطيه نصف الربح فيما باع وليس عليه فيما أحبل شيء.
عن زاذان قال : استودع رجلان امرأة وديعة وقالا : لا تدفعيها إلى واحد حتّى نجتمع عندك ، ثمّ انطلقا فغابا فجاء أحدهما إليها فقال : أعطيني وديعتي فإنّ صاحبي قد مات ، فأبت حتّى كثر اختلافه إليها ، ثمّ أعطته ثمّ جاء الآخر فقال : هاتي وديعتي ، فقالت : أخذها صاحبك ، وزعم أنّك قد مُتّ ، فارتفعا إلى عمر ، فقال لها عمر : ما أراك إلاّ وقد ضمنت ، فقالت المرأة : اجعل عليّاً بيني وبينه ، فقال عمر : اقض بينهما ، فقال عليّ عليهالسلام : هذه الوديعة عندي وقد أمرتماها أن لا تدفعها إلى واحد منكما حتّى تجتمعا عندها ، فائتني بصاحبك ، ولم يضمّنها ، وقال : إنّما أرادا أن يذهبا بمال المرأة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يكون له الشريك فيظهر عليه قد اختان شيئاً ، أله أن يأخذ منه مثل الذي أخذ من غير أن يبيّن له ؟ فقال : شوه ، إنّما اشتركا بأمانة الله ، وإنّي لاُحبّ له إن رأى شيئاً من ذلك أن يستر عليه ، وما اُحبّ أن يأخذ منه شيئاً بغير علمه . ^وبإسناده
سألت أبا عبد الله عليهالسلام وذكر مثله.
عن ^أبي عبد الله عليهالسلام قال : سألته عن رجلين بينهما مال منه دَين ، ومنهُ عين ، فاقتسما العين والدين ، فَتوىٰ الذي كان لأَحدهما من الدين أو بعضه ، وخرج الذي للآخر أيردّ على صاحبه ؟ قال : نعم ما يذهب بماله.
^محمّد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : شاركوا الذي قد أقبل عليه الرزق ، فإنّه أخلق للغنى ، وأجدر بإقبال الحظّ.
سألته عن الرجل يعطي المال مضاربة ، وينهىٰ أن يخرج به فخرج ؟ قال : يضمن المال ، والربح بينهما.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال في الرجل ^يعطي المال فيقول له : ائت أرض كذا وكذا ، ولا تجاوزها واشتر منها ، قال : فإن جاوزها وهلك المال فهو ضامن ، وإن اشترى متاعاً فوضع فيه فهو عليه وإن ربح فهو بينهما.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يعمل بالمال مضاربة ، قال : له الربح وليس عليه من الوضيعة شيء إلاّ أن يخالف عن شيء مما أمر صاحب المال.
المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح وليس عليه من الوضيعة شيء إلاّ أن يخالف أمر صاحب المال.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يعطي الرجل مالاً مضاربة فيخالف ما شرط عليه ، قال : هو ضامن والربح بينهما.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المضاربة يعطي الرجل المال يخرج به إلى الأَرض ، وينهىٰ أن يخرج به إلى غيرها ، فعصى فخرج به إلى أرض اُخرى فعطب المال ؟ فقال : هو ضامن فإن سلم فربح فالربح بينهما.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال في المال الذي يعمل به مضاربة : له من الربح وليس عليه من الوضيعة شيء ، إلاّ أن يخالف أمر صاحب المال ، فإن العباس كان كثير المال ، وكان يعطي الرجال يعملون به مضاربة ، ويشترط عليهم أن لا ينزلوا بطن واد ، ولا يشتروا ذا كبد رطبة ، فان خالفت شيئاً مما أمرتك به فأنت ضامن للمال.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في مضارب يقول لصاحبه : إن أنت أدنته أو أكلته فأنت له ضامن ، قال : فهو له ضامن إذا خالف شرطه . ^وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن علي الوشاء ، عن رفاعة بن موسى نحوه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل دفع إلى رجل مالاً يشتري به ضربا من المتاع مضاربة ، فذهب فاشترى به غير الذي أمره ، قال : هو ضامن والربح بينهما على ما شرط.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يعطي الرجل مالاً مضاربة وينهاه أن يخرج إلى أرض اُخرى ، فعصاه ، فقال : هو له ضامن ، والربح بينهما إذا خالف شرطه وعصاه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في المضاربة إذا أعطى الرجل المال ونهىٰ أن يخرج بالمال إلى أرض اُخرىٰ فعصاه فخرج به ، فقال : هو ضامن والربح بينهما.
كان للعباس مال مضاربة فكان يشترط أن لا يركبوا بحرا ولا ينزلوا وادياً فإن فعلتم فأنتم ضامنون ، فابلغ ذلك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فأجاز شرطه عليهم.
عن عبد الملك بن عتبة قال : قلت : لا أزال اُعطي الرجل المال فيقول : قد هلك أو ذهب ، فما عندك حيلة تحتالها لي ؟ فقال : أعط الرجل ألف درهم اقرضها إيّاه ، وأعطه عشرين درهماً يعمل بالمال كلّه ، ويقول : هذا رأس مالي ، وهذا رأس مالك ، فما أصبت منهما جميعاً فهو بيني وبينك ، فسألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ذلك ؟ فقال : لا بأس به.
عن عبد الملك بن عتبة قال : سألت بعض هؤلاء - يعني أبا يوسف وأبا حنيفة - فقلت : إنّي لا أزال أدفع المال مضاربة إلى الرجل ، فيقول : قد ضاع أو قد ذهب ، قال : فادفع إليه أكثره قرضاً ، والباقي مضاربة ، فسألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ذلك ؟ فقال : يجوز.
عن عبد الملك بن عتبة الهاشمي قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام هل يستقيم لصاحب ^المال إذا إراد الاستيثاق لنفسه أن يجعل بعضه شركة ليكون أوثق له في ماله ؟ قال : لا بأس به.
سألته عن رجل أدفع إليه مالاً فأقول له إذا دفعت المال وهو خمسون ألفاً : عليك من هذا المال عشرة آلاف درهم قرض ، والباقي معك تشتري لي بها ما رأيت ، هل يستقيم هذا ؟ هو أحبّ إليك أم أستأجره في مال بأجر معلوم ؟ قال : لا بأس به.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يقول للرجل : أبتاع لك متاعاً والربح بيني وبينك ؟ قال : لا بأس.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من اتّجر مالاً واشترط نصف الربح فليس عليه ضمان
سألته عن الرجل يستبضع المال فيهلك أو يسرق ، أعلى صاحبه ضمان ؟ فقال : ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أميناً.
قضى عليّ عليهالسلام في تاجر اتّجر بمال واشترط نصف الربح فليس على المضاربة ضمان
عن ^أبي الحسن عليهالسلام قال : سألته عن مال المضاربة ؟ قال : الربح بينهما والوضيعة على المال.
عن أبي الحسن موسى عليهالسلام في رجل دفع إلى رجل مالاً مضاربة فجعل له شيئاً من الربح مسمى فابتاع المضارب متاعاً فوضع فيه ، قال : على المضارب من الوضيعة بقدر ما جعل له من الربح.
عن أبى جعفر عليهالسلام - في حديث - أنّ عليّاً عليهالسلام قال : من ضمن تاجراً فليس له إلاّ رأس ماله وليس له من الربح شيء.
إلاّ أنّه قال : من ضمن مضاربه . ^وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن أسلم ، عن عاصم بن حميد إلاّ أنّه قال : من ضمن تاجراً.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل له على رجل مال فيتقاضاه ولا يكون عنده ، فيقول : هو عندك مضاربة ، قال : لا يصلح حتّى تقبضه منه.
عن أخيه أبي الحسن عليهالسلام قال في المضارب : ما أنفق في سفره فهو من جميع المال ، وإذا قدم بلده فما أنفق فمن نصيبه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يكون معه المال مضاربة فيقلّ ربحه فيتخوّف أن يؤخذ فيزيد صاحبه على شرطه الذي كان بينهما ، وإنّما يفعل ذلك مخافة أن يؤخذ منه ؟ قال : لا بأس به . ^محمّد بن يعقوب ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان بن عثمان ، عن إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام . . ، وذكر مثله.
عن محمّد بن ميسر قال : قلت لأَبي عبد الله عليهالسلام : رجل دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى أباه وهو لا يعلم ، ^فقال : يقوّم فإذا زاد درهماً واحداً اُعتق واستسعى في مال الرجل . ^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن قيس مثله . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن قيس قال : قلت لأَبي عبد الله عليهالسلام . . ، وذكر مثله . ^وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أيّوب بن نوح ، عن ابن أبي عمير ، عن محمّد بن ميسّر ، عن أبي عبد الله عليهالسلام نحوه.
عن جدّه قال : قلت لأَبي عبد الله عليهالسلام : فتى صادقته جارية ودفعت إليه أربعة آلاف درهم ، ثمّ قالت له : إذا فسد بيني وبينك ردّ عليّ هذه الأَربعة آلاف ، فعمل بها الفتى وربح ، ثمّ أنّ الفتى تزوّج وأراد أن يتوب كيف يصنع ؟ قال : يردّ عليها الأَربعة آلاف درهم والربح له.
عن بكر بن حبيب قال : قلت لأَبي عبد الله عليهالسلام : رجل دفع إليه مال يتيم مضاربة ، فقال : إن كان ربح فلليتيم ، وإن كانت وضيعة فالذي أعطى ضامن.
عن أبي الحسن عليهالسلام : قال : قلت : رجل سألني أن أسألك : أنّ رجلاً أعطاه مالاً مضاربة يشتري له ما يرى من شيء . فقال : اشتر جارية تكون معك والجارية إنّما ^هي لصاحب المال إن كان فيها وضيعة فعليه وإن كان فيها ربح فله ، للمضارب أن يطأها ، قال : نعم.
سألته عن رجل أعطى عبده عشرة دراهم على أن يؤدّي إليه العبد كلّ شهر عشرة دراهم ؟ قال : لا بأس.
عن علي عليهمالسلام أنّه كان يقول : من يموت وعنده مال مضاربة قال : إن سماه بعينه قبل موته فقال : هذا لفلان فهو له ، وإن مات ولم يذكر فهو اُسوة الغُرماء.
^أحمد بن محمّد بن عيسى في ( نوادره ) عن أبيه قال : سُئل أبو جعفر عليهالسلام عن رجل أخذ مالاً مضاربة أيحلّ له أن يعينه غيره بأقلّ مما أخذ ؟ قال : لا.
سُئل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أي المال بعد البقر خير ؟ قال : الراسيات في الوحل ، والمطعمات في المحل ، نعم الشيء النخل ، من باعه فإنّما ثمنه بمنزلة رماد على رأس شاهقة اشتدت به الريح في يوم عاصف إلاّ أن يخلف مكانها.
عن آبائه عليهمالسلام أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : مرّ أخي عيسى عليهالسلام بمدينة وإذا في ثمارها الدود فشكوا إليه ما بهم فقال : دواء هذا معكم وليس تعلمون ، أنتم قوم إذا غرستم الأَشجار صببتم التراب وليس هكذا يجب ، بل ينبغي أن تصبّوا الماء في اُصول الشجر ثمّ تصبّوا التراب لكيلا يقع فيه الدود ، فاستأنفوا كما وصف فذهب ذلك عنهم.
سأله رجل فقال له : جعلت فداك أسمع قوماً يقولون : إنّ الزراعة مكروهة ؟ فقال له : ازرعوا واغرسوا ، فلا والله ما عمل الناس عملاً أحلّ ولا أطيب منه ، والله ليزرعنّ الزرع ، وليغرسنّ الغرس بعد خروج الدجّال.
إنّ الله جعل أرزاق أنبيائه في الزرع والضرع كيلا يكرهوا شيئاً من قطر السماء.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إنّ الله عزّ وجّل اختار لأَنبيائه الحرث والزرع كي لا يكرهوا شيئاً من قطر السماء.
لمّا اُهبط آدم إلى الأَرض احتاج إلى الطعام والشراب ، فشكا ذلك إلى جبرئيل عليهالسلام ، فقال له جبرئيل : يا آدم كن حرّاثا
عن بعض أصحابنا قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : كان أبي يقول : خير الأَعمال الحرث يزرعه فيأكل منه البرّ والفاجر ، فأما البر فما أكل من شيء استغفر لك ، وأما الفاجر فما أكل منه من شيء لعنه ، ويأكل منه البهائم والطير.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : الزارعون كنوز الأَنام يزرعون طيّباً أخرجه الله عزّ وجّل ، وهم يوم القيامة أحسن الناس مقاماً ، وأقربهم منزلة يدعون المباركين.
^قال : وروي أنّ أبا عبد الله عليهالسلام قال : الكيمياء الأَكبر الزراعة.
سُئل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أي المال خير ؟ قال : زرع زرعه صاحبه وأصلحه وأدّى حقّه يوم حصاده
^علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلاً من تفسير ( النعماني ) بإسناده الآتي ، عن علي عليهالسلام - في حديث - أنّ معايش الخلق خمسة : الإِمارة ، والعمارة ، والتجارة ، والإِجارة ، والصدقات - إلى أن قال : - وأما وجه العمارة فقوله تعالى : ( #Q# ) هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا ( #/Q# ) فأعلمنا سبحانه أنّه قد أمرهم بالعمارة ليكون ذلك سبباً لمعايشهم بما يخرج من الأَرض من الحب والثمرات وما شاكل مما جعله الله معايش للخلق.
إنّ المرأة خلقت من الرجل ، وإنّما همّتها في الرجال ، فاحبسوا نساءكم ، وإنّ الرجل خلق من الأَرض فإنّما همّته في الأَرض.
عن رجل ذكره قال : مرّ أبو عبد الله عليهالسلام بناس من الأَنصار وهم يحرثون ، فقال لهم : احرثوا فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ينبت الله بالريح كما ينبت بالمطر ، قال : فحرثوا فجادت زروعهم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ الله حين أهبط آدم إلى الأَرض أمره أن يحرث بيده ليأكل من كدّه بعد الجنّة ^ونعيمها ، فلبث يحار ويبكي على الجنّة مائتي سنة ، ثمّ أَنّه سجد لله سجدة فلم يرفع رأسه ثلاثة أيّام ولياليها ، ثمّ قال : يا ربّ - إلى أن قال : - فرحم الله نداءه وتاب عليه.
لمّا اُهبط آدم إلى الأَرض - إلى أن قال : - فقال جبرئيل : يا آدم كن حرّاثاً ، قال : فعلّمني دعاء ، قال : قل : « اللّهمّ اكفني مؤونة الدنيا وكلّ هول دون الجنّة ، وألبسني العافية حتّى تهنئني المعيشة ».
إذا بذرت فقل : « اللّهم قد بذرنا وأنت الزارع فاجعله حبّاً متراكماً ».
إذا أردت أن ^تزرع زرعاً فخذ قبضة من البذر واستقبل القبلة وقل ( #Q# ) أَفَرَأَيْتُم مَّا تَحْرُثُونَ ( #/Q# * #Q# ) أَأَنتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ ( #/Q# ) ثلاث مرّات ، ثمّ تقول : بل الله الزارع ثلاث مرّات ، ثمّ قل : « اللّهم اجعله حبّاً مباركاً وارزقنا فيه السلامة » ثمّ انثر القبضة التي في يدك في القراح.
قال : قال عليهالسلام : إذا غرست غرساً أو نبتاً فاقرأ على كلّ عود أو حبّة : « سبحان الباعث الوارث » فإنّه لا يكاد يخطئ إنشاء الله تعالى.
تقول إذا غرست أو زرعت : ( #Q# ) مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ ( #/Q# * #Q# ) تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا ( #/Q# ).
من أراد أن يلقّح النخل إذا كان لا يجود عملها ولا يتبعل النخل فليأخذ حيتاناً صغاراً يابسة فليدقّها بين ^الدقين ، ثمّ يذر في كلّ طلعة منها قليلاً ، ويصرّ الباقي في صرّة نظيفة ثمّ يجعل في قلب النخل تنفع بإذن الله.
قد رأيت حائطك فغرست فيه شيئاً ؟ قال : قلت : قد أردت أن آخذ من حيطانك وديّاً ، قال : أفلا اُخبرك بما هو خير لك منه وأسرع ؟ قلت : بلى ، قال : إذا أينعت البسرة وهمّت أن ترطب فاغرسها فإنّها تؤدّي إليك مثل الذي غرستها سواء ، ففعلت ذلك فنبت مثله سواء.
لا تقطعوا الثمار فيصبّ الله عليكم العذاب صبّاً.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن قطع السدر ؟ فقال : سألني رجل من أصحابك عنه ؟ فكتبت إليه : قد قطع أبو الحسن عليهالسلام سدراً وغرس مكانه عنباً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : مكروه قطع النخل ، وسُئل عن قطع الشجرة ؟ قال : لا بأس به ، قلت : فالسدر ، قال : لا بأس به إنّما يكره قطع السدر بالبادية لأَنّه بها قليل ، فأما ههنا فلا يكره.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لما افتتح خيبر تركها في أيديهم على النصف
قال : أخبرني أبو عبد الله عليهالسلام أنّ أباه ( عليه ^السلام ) حدّثه أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها
لا تقبِّل الأرض بحنطة مسمّاة ، ولكن بالنصف والثلث والربع والخُمس لا بأس به . ^وقال : لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخُمس.
^وبالإِسناد عن الحلبي قال : سُئل أبو عبد الله عليهالسلام عن الرجل يزرع الأرض فيشترط للبذر ثلثاً ، وللبقر ثلثاً ؟ قال : لا ينبغي أن يسمّي شيئاً ، فإنّما يحرّم الكلام.
عن عبد الله بن سنان أنّه قال في الرجل يزارع فيزرع أرض غيره فيقول : ثلث للبقر ، وثلث للبذر ، وثلث للأرض قال : لا يسمّي شيئاً من الحبّ والبقر ، ولكن يقول : ازرع فيها كذا وكذا ، إن شئت نصفاً وإن شئت ثلثاً.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يزرع أرض آخر فيشترط للبذر ثلثاً ، وللبقر ثلثاً ؟ قال : لا ينبغي أن يسمّي بذراً ولا بقراً ، فإنّما يحرّم الكلام . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله.
لا بأس بالمزارعة بالثلث والربع والخمس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - أنَّه سُئل عن مزارعة أهل الخراج بالربع والنصف والثلث ، قال : نعم لا بأس به ، قد قبّل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خيبر أعطاها اليهود حين فتحت عليه بالخبر ، والخبر هو النصف.
عن محمّد بن ^مسلم قال : سألته عن المزارعة وبيع السنين ؟ قال : لا بأس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه سُئل عن الرجل يزرع أرض رجل آخر فيشترط عليه ثلثاً للبذر ، وثلثاً للبقر ؟ فقال : لا ينبغي أن يسمّي بذراً ولا بقراً ، ولكن يقول لصاحب الأرض : أزرع في أرضك ولك منها كذا وكذا نصف أو ثلث أو ما كان من شرط ، ولا يسمّي بذراً ولا بقراً ، فإنّما يحرّم الكلام.
سألته عن الرجل يعطي الأَرض على أن يعمّرها ويكري أنهارها بشيء معلوم ؟ قال : لا بأس.
^قد تقدّم حديث الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ^أنّ أباه حدّثه أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أعطى خيبر بالنصف أرضها ونخلها
سألته عن رجل يعطي الرجل أرضه وفيها ماء أو نخل أو فاكهة ، ويقول : اسق هذا من الماء واعمره ولك نصف ما أخرج ؟ قال : لا بأس.
عن إبراهيم الكرخي قال : ^قلت لأَبي عبد الله عليهالسلام : اُشارك العِلج فيكون من عندي الأَرض والبذر والبقر ويكون على العِلج القيام والسقي والعمل في الزرع حتّى يصير حنطة أو شعيراً ، وتكون القسمة ، فيأخذ السلطان حقّه ويبقى ما بقي على أنّ للعلج منه الثلث ولي الباقي ، قال : لا بأس بذلك ، قلت : فلي عليه أن يردّ عليّ مما أخرجت الأَرض البذر ويقسم ما بقي ؟ قال : إنّما شاركته على أنّ البذر من عندك ، وعليه السقي والقيام.
سألته عن الرجل تكون له الأَرض من أرض الخراج فيدفعها إلى الرجل على أن يعمرها ويصلحها ويؤدّي خراجها ، وما كان من فضل فهو بينهما ؟ قال : لا بأس - إلى أن قال : - وسألته عن المزارعة ؟ فقال : النفقة منك ، والأَرض لصاحبها ، فما أخرج الله من شيء قسم على الشطر وكذلك أعطىٰ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خيبر حين أتوه فأعطاهم إيّاها على أن يعمروها ولهم النصف ممّا أخرجت.
وسألته عن الرجل يعطي الأرض ويقول : اعمرها وهي لك ثلاث سنين أو خمس سنين أو ما شاء الله قال : لا بأس.
إنّ القبالة أن تأتي الأَرض الخربة فتقبلها من أهلها عشرين سنة أو أقل من ذلك أو أكثر فتعمّرها وتؤدّي ما خرج عليها فلا بأس به.
عن سماعة قال : سألته عن مزارعة المسلم المشرك ، فيكون من عند المسلم البذر والبقر ، وتكون الأَرض والماء والخراج والعمل على العِلج ؟ قال : لا بأس به
مثله وزاد : قال : وسألته عن الأَرض يستخرجها الرجل بخمس ما خرج منها وبدون ذلك أو بأكثر مما خرج منها من الطعام ، ^والخراج على العلج ؟ قال : لا بأس.
عن سماعة - في حديث - قال : سألته عن المزارعة ، قلت : الرجل يبذر في الأَرض مائة جريب أو أقل أو أكثر طعاماً أو غيره ، فيأتيه رجل فيقول : خذ منّي نصف ثمن هذا البذر الذي زرعته في الأَرض ، ونصف نفقتك علي ، وأشركني فيه ؟ قال : لا بأس ، قلت : وإن كان الذي يبذر فيه لم يشتره بثمن وإنّما هو شيء كان عنده ، قال : فليقوّمه قيمة كما يباع يومئذ ، ثمّ ليأخذ نصف الثمن ونصف النفقة ويشاركه.
قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن الرجل يزرع له الحرّاث بالزعفران ويضمن له على أن يعطيه في كلّ جريب أرض يمسح عليه وزن كذا وكذا درهماً ، فربّما نقص وغرم ، وربّما استفضل وزاد ، قال : لا بأس به إذا تراضيا.
سألته عن ^الرجل يزرع له الزعفران ، فيضمن له الحرّاث على أن يدفع إليه من كلّ أربعين منّا زعفران رطب منّاً ، ويصالحه على اليابس ، واليابس إذا جففّ ينقص ثلاثة أرباع ، ويبقى ربعه وقد جرّب ؟ قال : لا يصلح ، قلت : وإن كان عليه أمين يحفظه لم يستطع حفظه لأَنّه يعالج بالليل ولا يطاق حفظه ؟ قال : يقبله الأرض أوّلاً على أنّ في كلّ أربعين منّاً منّاً . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله . وكذا الذي قبله.
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام قال : سألته عن الرجل يمضي فأخرص عليه في النخل ؟ قال : نعم ، قلت : إن كان أفضل مما يخرص عليه الخارص أيجزيه ذلك ؟ قال : نعم.
عن بعض أصحابه قال : قلت لأَبي الحسن عليهالسلام : إنّ لنا اُكرة فنزارعهم فيقولون : قد حزرنا هذا الزرع بكذا وكذا فأعطوناه ونحن نضمن لكم أن نعطيكم حصته على هذا الحزر ، قال : وقد بلغ ؟ قلت : نعم ، قال : لا بأس بهذا ، قلت : فإنّه يجيء بعد ذلك فيقول لنا : إنّ الحزر ^لم يجيء كما حزرت ، قد نقص ، قال : إذا زاد يردّ عليكم ؟ قلت : لا ، قال : فلكم أن تأخذوه بتمام الحزر كما أنّه إذا زاد كان له ، كذلك إذا نقص.
عن علي بن مهزيار قال : قلت له : جعلت فداك إنّ في يدي أرضاً والمعاملين قبلنا من الاُكرة والسلطان يعاملون على أنّ لكلّ جريب طعاماً معلوماً أفيجوز ذلك ؟ قال : فقال لي : فليكن ذلك بالذهب ، قال : قلت : فإنّ الناس إنّما يتعاملون عندنا بهذا لا بغيره فيجوز أن آخذ منه دراهم ، ثمّ آخذ الطعام ؟ قال : فقال : وما تعني إذا كنت تأخذ الطعام ؟ قال : فقلت : فإنّه ليس يمكننا في شيئك وشيئي إلاّ هذا ، ثمّ قال لي : عليّ أنّ له في يديّ أرضاً ولنفسي ، وقال له : على انّ علينا في ذلك مضرّة ، يعني في شيئه وشيء نفسه ، أي لا يمكننا غير هذه المعاملة ، قال : فقال لي : قد وسعت لك في ذلك ، فقلت له : إنّ هذا لك وللناس أجمعين فقال لي : قد ندمت حيث لم أستأذنه لأَصحابنا جميعاً فقلت : هذا لعلّة الضرورة ؟ فقال : نعم.
لا بأس أن تستأجر الأرض بدراهم وتزارع الناس على الثلث والربع وأقلّ وأكثر إذا كنت لا تأخذ الرجل إلاّ بما أخرجت أرضك.
سألته عن رجل استأجر أرضاً بألف درهم ثمّ آجر بعضها بمائتي درهم ، ثمّ قال له صاحب الأَرض الذي آجره : أنا أدخل معك بما استأجرت فننفق جميعاً فما كان من فضل كان بيني وبينك ؟ قال : لا بأس بذلك.
عن الفيض بن المختار قال : قلت لأَبي عبد الله ( عليه ^السلام ) : جعلت فداك ما تقول في أرض أتقبلها من السلطان ثمّ أؤاجرها اُكرتي على أنّ ما أخرج الله منها من شيء كان لي من ذلك النصف أو الثلث بعد حقّ السلطان ؟ قال : لا بأس به ، كذلك اُعامل اُكرتي.
لا تقبل الأَرض بحنطة مسمّاة ولكن بالنصف والثلث والربع والخمس لا بأس به
لا تؤاجر الأرض بالحنطة ولا بالشعير ولا بالتمر ولا بالأَربعاء ولا بالنطاف ولكن بالذهب والفضّة لأَنّ الذهب والفضّة مضمون ، وهذا ليس بمضمون.
لا تستأجر الأَرض بالحنطة ثمّ تزرعها حنطة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يتقبّل الأَرض بالدنانير أو بالدراهم ، قال : لا بأس.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن إجارة الأرض بالطعام ؟ قال : إن كان من طعامها فلا خير فيه . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله.
لا تؤاجر الأَرض بالحنطة ولا بالتمر ولا بالشعير ولا بالأَربعاء ولا بالنطاف.
عن أبي المغرا قال : سأل يعقوب الأحمر أبا عبد الله عليهالسلام وأنا حاضر فقال : أصلحك الله أنّه كان لي أخ قد هلك وترك في حجري يتيماً ولي أخ يلي ضيعة لنا ، وهو يبيع العصير ممّن يصنعه خمراً ويؤاجر الأرض بالطعام فأما ما يصيبني فقد تنزهت ، فكيف أصنع بنصيب اليتيم ؟ فقال : أما إجارة الأَرض بالطعام فلا تأخذ نصيب اليتيم منه إلاّ أن تؤاجرها بالربع والثلث والنصف
سألته عن الأَرض يأخذها الرجل من صاحبها فيعمرها سنتين ويردّها إلى ^صاحبها عامرة ، وله ما أكل منها ؟ قال : لا بأس.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن إجارة الأَرض المحدودة بالدراهم المعلومة ؟ قال : لا بأس . ^قال : وسألته عن إجارتها بالطعام ؟ فقال : إن كان من طعامها فلا خير فيه.
عن سعيد الكندي قال : قلت لأَبي عبد الله عليهالسلام : إنّي آجرت قوماً أرضاً فزاد السلطان عليهم ، قال : أعطهم فضل ما بينهما ، قلت : أنا لم أظلمهم ولم أزد عليهم ، قال : إنّما زادوا على أرضك.
عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام أنّهما سُئلا ما العلّة التي من أجلها لا يجوز أن تؤاجر الأَرض بالطعام ، وتؤاجرها بالذهب والفضة ؟ قال : العلّة في ذلك إنّ الذي يخرج منها حنطة وشعير ولا تجوز إجارة حنطة بحنطة ولا شعير بشعير.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل تكون له الأرض عليها خراج معلوم ، وربما زاد وربما نقص فيدفعها إلى رجل على أن يكفيه خراجها ويعطيه مائتي درهم في السنة ، قال : لا بأس.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قرية لاُناس من أهل الذمّة لا أدري أصلها لهم أم لا ، غير أنّها في أيديهم وعليها خراج ، فاعتدى عليهم السلطان فطلبوا إليّ فأعطوني أرضهم وقريتهم ^على أن يكفيهم السلطان بما قلّ أو كثر ، ففضل لي بعد ذلك فضل بعد ما قبض السلطان ما قبض ، قال : لا بأس بذلك ، لك ما كان من فضل . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن القوم يدفعون أرضهم إلى رجل فيقولون : كلها وأدِّ خراجها ، قال : لا بأس به إذا شاءوا أن يأخذوها أخذوها.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي الربيع قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام في الرجل يأتي أهل قرية وقد اعتدى عليهم السلطان فضعفوا عن القيام بخراجها ، والقرية في أيديهم ، ولا يدري هي لهم أم لغيرهم فيها شيء فيدفعونها إليه على أن يؤدي خراجها فيأخذها منهم ويؤدّي خراجها ويفضل بعد ذلك شيء كثير ، فقال : لا بأس بذلك إذا كان الشرط عليهم بذلك.
عن سماعة قال : سألته عن الرجل يتقبّل الأَرض بطيبة نفس أهلها على شرط يشارطهم عليه ، وإن هو رمّ فيها مرمّة أو جدّد فيها بناء فإنّ له أجر بيوتها إلاّ الذي كان في أيدي دهاقينها أولاً ؟ قال : إذا كان دخل في قبالة الأَرض على أمر معلوم فلا يعرض لما في أيدي دهاقينها إلاّ أن يكون قد اشترط على أصحاب الأرض ما في أيدي الدهاقين.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل يستأجر الأَرض بشيء معلوم يؤدي خراجها ويأكل فضلها ومنها قوته ؟ قال : لا بأس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال في القبالة : أن تأتي الأَرض الخربة فتتقبّلها من أهلها عشرين سنة ، فإن كانت عامرة فيها علوج فلا يحلّ له قبالتها إلاّ أن يتقبّل أرضها فيستأجرها من أهلها ، ولا يدخل العلوج في شيء من القبالة فإنّ ذلك لا يحلّ - إلى أن قال : - وقال : لا بأس أن يتقبّل الأرض وأهلها من السلطان
إذا تقبّلت أرضا بطيب نفس أهلها على شرط تشارطهم عليه ، فإنّ لك كلّ فضل في حرثها إذا وفيت لهم ، وإنّك إن رمّمت فيها مرمّة أو أحدثت فيها بناء فإنّ لك أجر بيوتها إلاّ ما كان في أيدي دهاقينها.
سألته عن أرض يريد رجل أن يتقبّلها ، فأيّ وجوه القبالة أحلّ ؟ قال : يتقبّل الأَرض من أربابها بشيء معلوم إلى سنين مسمّاة فيعمّر ويؤدّي الخراج ، فإن كان فيها علوج فلا يدخل العلوج في قبالته ، فإنّ ذلك لا يحلّ.
عن سماعة قال : سألته عن الرجل يستأجر الأرض وفيها الثمرة ، فقال : إذا كنت تنفق عليها شيئاً فلا بأس
^وبالإِسناد عن سماعة قال : سألته عن الرجل يستأجر الأرض وفيها نخل أو ثمرة سنتين أو ثلاثا ؟ فقال : إن كان يستأجرها حين يبين طلع الثمرة ويعقد فلا بأس ، وإن استأجرها سنتين أو ثلاثاً فلا بأس أن يستأجرها قبل أن تطعم.
تقبل الثمار إذا تبيّن لك بعض حملها سنة وان شئت أكثر ، وإن لم يتبين لك ثمرها فلا تستأجر.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يكتب إلى عمّاله : ألاّ لا تسخّروا المسلمين ، ومن سألكم غير الفريضة فقد اعتدى فلا تعطوه ، وكان يكتب يوصي بالفلاحين خيراً ، وهم الأَكارون.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : وصّى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عليّاً عليهالسلام عند وفاته ^فقال : يا عليّ لا يُظلم الفلاّحون بحضرتك ، ولا يزاد على أرض وضعت عليها ، ولا سخرة على مسلم - يعني الأَجير -.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن السخرة في القرى وما يؤخذ من العلوج والاكرة في القرى ؟ فقال : اشترط عليهم فما اشترطت عليهم من الدراهم والسخرة وما سوى ذلك فهو لك ، وليس لك أن تأخذ منهم شيئاً حتّى تشارطهم ، وإن كان كالمستيقن أنّ كل من نزل تلك القرية اُخذ ذلك منه . ^قال : وسألته عن رجل بنى في حقّ له إلى جنب جار له بيوتاً أو داراً فتحول أهل دار جاره إليه ، أله أن يردّهم وهم له كارهون ؟ فقال : هم أحرار ينزلون حيث شاؤوا ، ويتحوّلون حيث شاؤوا.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من زرع حنطة في أرض فلم تزك أرضه وزرعه أو خرج زرعه كثير ^الشعير فبظلم عمله في ملك رقبة الأَرض ، أو بظلم مزارعه واُكرته لأَنّ الله تعالى يقول : ( #Q# ) فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ ( #/Q# ).
النزول على أهل الخراج ثلاثة أيَّام.
ينزل على أهل الخراج ثلاثة أيّام.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ^قال : سألته عن النزول على أهل الخراج ؟ فقال : ثلاثة أيام ، روي ذلك عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن محمّد قال : سألته عن النزول على أهل الخراج ؟ فقال : ينزل عليهم ثلاثة أيام.
عن أبي كهمس قال : قلت لأَبي عبد الله عليهالسلام : عبد الله بن أبي يعفور يقرؤك السلام ، قال : وعليك وعليه السلام ، إذا أتيت عبد الله فاقرأه السلام وقل له : إنّ جعفر بن محمّد يقول لك : اُنظر ما بلغ به علي عليهالسلام عند رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فالزمه ، فإنّ علياً عليهالسلام إنما بلغ ما بلغ به عند رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بصدق الحديث وأداء الأَمانة.
لا تغترّوا بكثرة صلاتهم ولا بصيامهم فإنّ الرجل ربّما لهج بالصلاة والصوم حتّى لو تركه استوحش ، ولكن اختبروهم عند صدق الحديث وأداء الأَمانة.
لا تنظروا إلى طول ركوع الرجل وسجوده ، فإنّ ذلك شيء اعتاده ، فلو تركه استوحش لذلك ، ولكن انظروا إلى صدق حديثه وأداء أمانته.
قال أبو ذر : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : حافتا الصراط يوم القيامة الرحم والأَمانة ، فإذا مرّ الوصول للرحم المؤدي للأَمانة نفذ إلى الجنّة ، وإذا مرّ الخائن للأَمانة القطوع للرحم لم ينفعه معهما عمل ، وتكفأ به الصراط في النار.
عليهالسلام : امرأة بالمدينة كان الناس يضعون عندها الجواري ، فيصلحن وقلنا : ما رأينا مثل ما صبّ عليها من الرزق ، فقال : إنّها صدقت الحديث ، وأدّت الأَمانة ، وذلك يجلب الرزق . ^قال صفوان : وسمعته من حفص بعد ذلك.
ألا اُوصيك ؟ قلت : بلى ، قال : عليك بصدق ^الحديث وأداء الأَمانة تشرك الناس في أموالهم هكذا ، وجمع بين أصابعه . ^قال : فحفظت ذلك عنه فزكيت ثلاثمائة ألف درهم.
أحبّ العباد إلى الله عزّ وجّل رجل صدوق في حديثه ، محافظ على صلاته وما افترض الله عليه مع أداء الأَمانة . ^ثمّ قال : من اؤتمن على امانة فأدّاها فقد حلّ ألف عقدة من عنقه من عقد النار ، فبادروا بأداء الأَمانة فإن من اؤتمن على أمانة وكّل به إبليس مائة شيطان من مردة أعوانه ليضلّوه ، ويوسوسوا إليه حتى يهلكوه إلاّ من عصمه الله.
عن محمّد بن علي الجواد عليهماالسلام عن أبيه ، عن آبائه ، عن علي عليهمالسلام قال : لا تنظروا إلى كثرة صلاتهم وصومهم وكثرة الحج والمعروف وطنطنتهم بالليل ، انظروا إلى صدق الحديث وأداء الأَمانة.
كان أبي يقول : أربع من كنّ فيه كمل إيمانه ، ولو كان ما بين قرنه إلى قدمه ذنوباً لم ينقصه ذلك ، قال : هي الصدق ، وأداء الأَمانة ، والحياء ، وحسن الخلق.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : أهل الأَرض بخير ما يخافون ، وأدّوا الأمانة ، وعملوا بالحق.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ثلاث لا عذر لأَحد فيها : أداء الأَمانة إلى البرّ والفاجر ، والوفاء بالعهد للبرّ والفاجر ، وبرّ الوالدين برين كانا أو فاجرين.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : اتّقوا الله وعليكم بأداء الأَمانة إلى من ائتمنكم ، فلو أن قاتل علي ائتمنني على أمانة لأَديّتها إليه.
ابتداء منه : أحببتمونا وأبغضنا الناس - إلى أن قال : - فاتقوا الله فإنّكم في هدنة ، وأدّوا الأَمانة ، فإذا تميز الناس ذهب كلّ قوم بهواهم ، وذهبتم بالحقّ ما أطعتمونا - إلى أن قال : - فاتّقوا الله وأدّوا الأَمانة إلى الأَسود والأَبيض ، وإن كان حروريّاً ، وإن كان شاميّاً . ^و
^وعن إسماعيل بن عبد الله القرشي - في حديث - أنّ رجلاً قال لأبي عبد الله عليهالسلام : الناصب يحلّ لي اغتياله ؟ قال : أدّ الأَمانة إلى من ائتمنك وأراد منك النصيحة ولو إلى قاتل الحسين عليهالسلام.
قلت له : رجل من مواليك يستحلّ مال بني اُمية ودماءهم ، وإنّه وقع لهم عنده وديعة ، فقال : أدّوا الأَمانة إلى أهلها ، وإن كانوا مجوساً ، فإنّ ذلك لا يكون حتّى يقوم قائمنا فيحلّ ويحرّم.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أدّوا الأَمانة ولو إلى قاتل ولد الأَنبياء.
إنّ الله عزّ وجّل لم يبعث نبيّاً إلاّ بصدق الحديث ، وأداء الأَمانة إلى البرّ والفاجر.
عن عمار بن مروان قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام في وصيته له : اعلم أنّ ضارب علي بالسيف وقاتله لو ائتمنني واستنصحني واستشارني ثمّ قبلت ذلك منه لأَدّيت إليه الأَمانة.
عن محمّد بن القاسم قال : سألت أبا الحسن - يعني موسى عليهالسلام - عن رجل استودع رجلاً مالاً له قيمة ، والرجل الذي عليه المال رجل من العرب يقدر على أن لا يعطيه شيئاً ، ولا يقدر له على شيء ، والرجل الذي استودعه خبيث خارجيّ ، فلم أدع شيئاً ؟ فقال لي : قل له : يردّ عليه فإنّه ائتمنه عليه بأمانة الله . ^قلت : فرجل اشترى من امرأة من العباسيّين بعض قطائعهم فكتب عليها كتاباً أنّها قد قبضت المال ولم تقبضه ، فيعطيها المال أم يمنعها ؟ قال : ليمنعها أشدّ المنع فإنّها باعته ما لم تملك . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله.
عن محمّد بن علي الحلبي قال : استودعني رجل من موالي آل مروان ألف دينار ، فغاب فلم أدرِ ما أصنع بالدنانير ، ^فأتيت أبا عبد الله عليهالسلام فذكرت ذلك له ، وقلت له : أنت أحقّ بها ، فقال : لا إنّ أبي كان يقول : إنّما نحن فيهم بمنزلة هدنة نؤدّي أمانتهم ، ونردّ ضالّتهم ، ونقيم الشهادة لهم وعليهم ، فإذا تفرّقت الأَهواء لم يسع أحداً المقام.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام - في حديث في الإِمامة يشتمل على النص على الأَئمّة الاثني عشر عليهمالسلام إلى أن قال : - دينهم الورع ، والصدق ، والصلاح ، والاجتهاد ، وأداء الأمانة إلى البرّ والفاجر ، وطول السجود ، وقيام الليل ، واجتناب المحارم ، وانتظار الفرج بالصبر ، وحسن الصحبة ، وحسن الجوار.
عن الحسين بن مصعب قال : سمعت الصادق جعفر بن محمّد عليهالسلام يقول : أدّوا الأَمانة ولو إلى قاتل الحسين بن علي عليهالسلام.
عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت سيّد العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهمالسلام يقول لشيعته : عليكم بأداء الأَمانة ، فو الذي بعث محمّداً بالحقّ نبيّاً لو أنّ قاتل أبي الحسين بن علي عليهالسلام ائتمنني على السيف الّذي قتله به لأَدّيته إليه.
أدّوا الفريضة والأَمانة إلى من أئتمنكم ، ولو إلى قتلة أولاد الأَنبياء عليهمالسلام.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ليس منّا من أخلف بالأَمانة . ^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أداء الأَمانة تجلب الرزق والخيانة تجلب الفقر.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - أنه نهى عن الخيانة ، وقال : من خان أمانة في الدنيا ولم يردها إلى أهلها ثم أدركه الموت مات على غير ملّتي ، ويلقى الله وهو عليه غضبان ، ومن اشترى خيانة وهو يعلم فهو كالذي خانها.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من كان مسلماً فلا يمكر ولا يخدع ، فإنّي سمعت جبرئيل يقول : إن المكر والخديعة في النار . ^ثم قال : ليس منّا من غش مسلماً ، وليس منّا من خان مؤمناً.
عن موسى بن القاسم رفعه إلى علي بن أبي طالب عليهالسلام قال : أربعة لا تدخل واحدة منهن بيتاً إلاّ خرب ، ولم يعمر بالبركة : الخيانة ، والسرقة ، وشرب الخمر ، والزنا . ^وفي ( عقاب الأعمال ) عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهمالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مثله.
^وبسند تقدّم في عيادة المريض عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ومن خان أمانة في الدنيا ولم يردّها على أهلها مات على غير دين الإِسلام ، ولقي الله وهو عليه غضبان ، فيؤمر به إلى النار فيهوىٰ به في شفير جهنم أبد الآبدين . ^ومن اشترى خيانة وهو يعلم أنَّها خيانة فهو كمن خانها في عارها وإثمها . ^ومن اشترى سرقة وهو يعلم أنّها سرقة فهو كمن سرقها في عارها وإثمها.
عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الأَمانة تجلب الغنى والخيانة تجلب الفقر.
صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان
^
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن وديعة الذهب والفضّة ؟ قال : فقال : كلّ ما كان من وديعة ولم تكن مضمونة لا تلزم.
وسألته عن الذي يستبضع المال فيهلك أو يُسرق ، أعلى صاحبه ضمان ؟ فقال : ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أميناً.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : روي أنّ رجلاً قال للصادق عليهالسلام : إني ائتمنت رجلاً على مال أودعته عنده ، فخانني وأنكر مالي ، فقال : لم يخنك الأَمين ولكن ائتمنت أنت الخائن.
^وفي ( المقنع ) قال : سُئل الصادق عليهالسلام عن المودع إذا كان غير ثقة هل يقبل قوله ؟ قال : نعم ولا يمين عليه.
^قال : وروي أنّه قال : لم يخنك الأَمين ، ولكنّك ائتمنت الخائن.
ليس لك أن تأتمن من خانك ، ولا تتّهم من ائتمنت.
عن أبيه عليهماالسلام أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ليس لك أن تتّهم من قد ائتمنته ، ولا تأتمن الخائن وقد جرّبته.
عن محمّد بن الحسن قال : كتبت إلى أبي محمّد عليهالسلام : رجل دفع إلى رجل وديعة فوضعها في منزل جاره فضاعت هل يجب عليه إذا خالف أمره ^وأخرجها عن ملكه ؟ فوقّع عليهالسلام : هو ضامن لها إن شاء الله.
عن حريز قال : كانت لإِسماعيل بن أبي عبد الله عليهالسلام دنانير ، وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن ، فقال إسماعيل : يا أبه إنّ فلاناً يريد الخروج إلى اليمن وعندي كذا وكذا دينار ، أفترى أن أدفعها إليه يبتاع لي بها بضاعة من اليمن ؟ فقال أبو عبد الله عليهالسلام : يا بنيّ أما بلغك أنّه يشرب الخمر ؟ فقال إسماعيل : هكذا يقول الناس ، فقال : يا بنيّ لا تفعل ، فعصىٰ إسماعيل أباه ودفع إليه دنانيره ، فاستهلكها ولم يأته بشيء منها ، فخرج إسماعيل ، وقضى أنّ أبا عبد الله عليهالسلام حجّ وحجّ إسماعيل تلك السنة ، فجعل يطوف بالبيت ويقول : « اللّهم أجرني واخلف عليّ » فلحقه أبو عبد الله عليهالسلام فهمزه بيده من خلفه وقال له : مه ، يا بني ، فلا والله مالك على الله هذا ولا لك أن يأجرك ولا يخلف عليك ، قد بلغك أنّه يشرب الخمر ^فائتمنته ، فقال إسماعيل : يا أبه انّي لم أره يشرب الخمر إنّما سمعت الناس يقولون ، فقال يا بنيّ انّ الله عزّ وجّل يقول في كتابه : ( #Q# ) يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ ( #/Q# ) يقول : يصدق لله ويصدق للمؤمنين ، فإذا شهد عندك المؤمنون فصدّقهم ، ولا تأتمن شارب الخمر إنّ الله عزّ وجّل يقول في كتابه : ( #Q# ) وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ( #/Q# ) فأيّ سفيه أسفه من شارب الخمر ؟ إنّ شارب الخمر لا يزوّج إذا خطب ، ولا يشفع إذا شفع ، ولا يؤتمن على أمانة ، فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها لم يكن للّذي ائتمنه على الله أن يأجره ولا يخلف عليه.
عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إذا حدّثتكم بشيء فاسألوني عن كتاب الله ، ثمّ قال في حديثه : إنّ الله نهى عن القيل والقال ، وفساد المال وكثرة السؤال ، فقالوا : يا بن رسول الله وأين هذا من كتاب الله ؟ فقال : إنّ الله عزّ وجّل يقول في كتابه : ( #Q# ) لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ ( #/Q# ) الآية ، وقال : ( #Q# ) وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) لا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ( #/Q# ).
قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : من ائتمن شارب الخمر على أمانة بعد علمه فليس له على الله ضمان ولا أجر له ولا خلف.
عن مسعدة بن زيادة قال : سمعت أبا الحسن موسى عليهالسلام يقول لأَبيه : يا أبه إنّ فلاناً يريد اليمن أفلا اُزوّده بمال ليشتري لي به عصب اليمن ؟ فقال : يا بنيّ لا تفعل ، قال : ولم ؟ قال : لأَنّها إن ذهبت لم تؤجر عليها ، ولم تخلف عليك ، لأَنّ الله عزّ وجّل يقول : ( #Q# ) وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللهُ لَكُمْ قِيَامًا ( #/Q# ) ، فأيّ سفيه أسفه بعد النساء من شارب الخمر ؟ ^يا بنيّ إنّ أبي حدّثني ، عن آبائه عليهمالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من ائتمن غير أمين فليس له على الله ضمان ، لأَنّه قد نهاه الله عزّ وجّل أن يأتمنه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل استودع رجلاً ألف درهم فضاعت ، فقال الرجل : كانت عندي وديعة ، وقال الآخر : إنما كانت لي عليك قرضاً ؟ فقال : المال لازم له إلاّ أن يقيم البيّنة أنّها كانت وديعة.
قلت له : الرجل يكون عنده المال وديعة يأخذ منه بغير إذن ، فقال : لا يأخذ إلاّ أن يكون له وفاء . ^قال : قلت : أرأيت إن وجد من يضمنه ولم يكن له وفاء وأشهد على نفسه الذي يضمنه يأخذ منه ؟ قال : نعم.
سألته عن رجل كانت عنده وديعة لرجل فاحتاج إليها هل يصلح له أن يأخذ منها وهو مجمع أن يردّها بغير إذن صاحبها ؟ فقال : إذا كان عنده وفاء فلا بأس أن يأخذ ويردّه . ^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من جامع البزنطي صاحب الرضا عليهالسلام قال : سألته وذكر مثله.
قال : ليس لك أن تتهم من ائتمنته ، ولا تأتمن الخائن وقد جرّبته.
إذا كان الجور أغلب من الحقّ لم يحلّ لأَحد أن يظنّ بأحد خيراً حتّى يعرف ذلك منه.
من ائتمن غير مؤمن فلا حجّة له على الله عزّ وجّل.
كان أبو جعفر عليهالسلام يقول : لم يخنك الأَمين ، ولكن ائتمنت الخائن.
من عرف من عبد من عبيد الله كذباً إذا حدّث ، وخلفاً إذا وعد ، وخيانة إذا ائتمن ثمّ ائتمنه على أمانة كان حقّاً على الله أن يبتليه فيها ، ثمّ لا يخلف عليه ولا يأجره.
ما اُبالي ائتمنت خائناً أو مضيّعاً.
سمعته يقول : إنّ الله عزّ وجلّ يبغض القيل والقال ، وإضاعة المال ، وكثرة السؤال.
عن مسمع أبي سيار قال : قلت لأَبي عبد الله عليهالسلام : إنّي كنت استودعت رجلاً مالاً فجحدنيه وحلف لي عليه ، ثمّ جاء بعد ذلك بسنين بالمال الذي كنت استودعته إيّاه ، فقال : هذا مالك فخذه ، وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك فهي لك مع مالك ، واجعلني في حلّ فأخذت المال منه وأبيت أن آخذ الربح وأوقفت المال الذي كنت استودعته ، وأتيت حتّى أستطلع رأيك فما ترى ؟ قال : فقال : خذ الربح وأعطه النصف وأحلّه ، إنّ هذا رجل تائب والله يحبّ التوابين.
إذا هلكت العارية عند المستعير لم يضمنه إلاّ أن يكون اشترط عليه.
^قال : وقال - في حديث آخر - : إذا كان مسلماً عدلاً فليس عليه ضمان.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن العارية ، فقال : لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت إذا كان مأموناً.
سمعته يقول : بعث رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى صفوان بن اُميّة فاستعار منه سبعين درعاً بأطراقها ، فقال : أغصباً يا محمّد ؟ فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : بل عارية مضمونة . ^محمّد بن الحسن بإسناده
جاء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى صفوان بن اُميّة فسأله سلاحاً ثمانين درعاً ، فقال له صفوان : عارية ^مضمونة أو غضباً ؟ فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : بل عارية مضمونة.
صاحب الوديعة والبضاعة مؤتمنان . ^وقال : ليس على مستعير عارية ضمان ، وصاحب العارية والوديعة مؤتمن.
سألته عن العارية يستعيرها الإنسان فتهلك أو تُسرق ؟ فقال : إن كان أميناً فلا غرم عليه.
عن ^أبي جعفر عليهالسلام قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل أعار جارية فهلكت من عنده ولم يبغها غائلة ، فقضى أن لا يغرمها المعار ، ولا يغرّم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : سمعته يقول : لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت أو سرقت أو ضاعت إذا كان المستعير مأموناً.
عن أبيه عليهماالسلام أن عليّاً عليهالسلام كان يقول : من استعار عبداً مملوكاً لقوم فعيب فهو ضامن . ^وقال : من استعار حرّاً صغيراً فعيب فهو ضامن.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : استعار النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من صفوان بن اُمية سبعين درعاً حطمية ، وذلك قبل إسلامه ، فقال : أغصب أم عارية يا أبا القاسم ؟ فقال : بل عارية مؤدّاة ، فجرت السنّة في العارية إذا شرط فيها أن تكون مؤداة.
جرت في صفوان بن اُميّة الجمحي ثلاث من السنن : استعار منه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سبعين درعاً حطميّة ، فقال : أغصباً يا محمّد ؟ فقال : بل عارية مؤداة ، فقال : اقبل هجرتي ؟ فقال : لا هجرة بعد الفتح
لا تضمن العارية إلاّ أن يكون قد اشترط فيها ضمان ، إلاّ الدنانير فإنّها مضمونة وإن لم يشترط فيها ضماناً.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : العارية مضمونة ؟ فقال : جميع ما استعرته فتوى فلا يلزمك تواه إلاّ الذهب والفضة فإنّهما يلزمان إلاّ أن تشترط عليه أنّه متى توى لم يلزمك تواه ، وكذلك جميع ما استعرت فاشترط عليك لزمك ، والذهب والفضّة لازم لك وإن لم يشترط عليك . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله.
ليس على صاحب العارية ضمان إلاّ أن يشترط صاحبها ، إلاّ الدارهم فإنّها مضمونة ، اشترط صاحبها أو لم يشترط.
عن أبي عبد الله أو أبي إبراهيم عليهماالسلام قال : العارية ليس على مستعيرها ضمان ، إلاّ ما كان من ذهب أو فضة فإنّهما مضمونان اشترطا أو لم يشترطا.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : إذا استعيرت عارية بغير إذن صاحبها فهلكت فالمستعير ضامن.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل استعار ثوبا ثم عمد إليه فرهنه فجاء أهل المتاع إلى متاعهم ، فقال : يأخذون متاعهم . ^محمّد بن يعقوب ، عن الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن علي ، عن أبان بن عثمان ، عمّن حدثه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان ، عن حذيفة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن الصادق عليهالسلام في وجوه معايش العباد - إلى أن قال : - وأمّا تفسير الإِجارة فإجارة الإِنسان نفسه أو ما يملكه أو يلي أمره من قرابته أو دابّته أو ثوبه بوجه الحلال من جهات الإجارات ، أو يؤجر نفسه أو داره أو أرضه أو شيئاً يملكه فيما ينتفع به من وجوه المنافع ، أو العمل بنفسه وولده ومملوكه أو أجيره من غير أن يكون وكيلاً للوالي ، أو والياً للوالي ، فلا بأس أن يكون أجيراً يؤجر نفسه أو ولده أو قرابته أو ملكه أو وكيله في إجارته ، لأَنّهم وكلاء الأَجير ومن عنده ليس هم بولاة الوالي ، نظير الحمّال الذي يحمل شيئاً بشيء معلوم فيجعل ذلك الشيء الذي يجوز له حمله بنفسه أو بملكه ودابّته ، أو يؤجر نفسه في عمل يعمل ذلك العمل بنفسه حلال لمن كان من الناس ملكاً أو ^سوقة أو كافرا أو مؤمناً ، فحلال إجارته ، وحلال كسبه من هذه الوجوه ، وأمّا وجوه الحرام من وجوه الإِجارة نظير أن يؤاجر نفسه على حمل ما يحرم عليه أكله أو شربه ، أو يؤاجر نفسه في صنعة ذلك الشيء أو حفظه أو لبسه أو يؤاجر نفسه في هدم المساجد ضراراً ، وقتل النفس بغير حلّ ، أو عمل التصاوير والأَصنام والمزامير والبرابط والخمر والخنازير والميتة والدم ، أو شيء من وجوه الفساد الذي كان محرّماً عليه من غير جهة الإِجارة فيه ، وكلّ أمر ينهى عنه من جهة من الجهات فمحرم على الإِنسان إجارة نفسه فيه أو له أو شيء منه أو له إلاّ لمنفعة من استأجرته كالذي يستأجر له الأجير يحمل له الميتة ينحيها عن أذاه أو أذى غيره وما أشبه ذلك - إلى أن قال : - وكلّ من آجر نفسه أو آجر ما يملك أو يلي أمره من كافر أو مؤمن أو ملك أو سوقة على ما فسّرنا مما تجوز الإِجارة فيه فحلال محلّل فعله وكسبه.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من جامع البزنطي صاحب الرضا عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يكتب المصحف بالأَجر ؟ قال : لا بأس به.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من آجر نفسه فقد حظر على نفسه الرزق.
^قال : وفي
^علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلاً من تفسير النعماني بإسناده الآتي عن علي عليهالسلام في بيان معايش الخلق قال : وأمّا وجه الإِجارة فقوله عزّ وجّل : ( #Q# ) نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ( #/Q# ) فأخبرنا سبحانه أنّ الإِجارة أحد معايش الخلق ، إذ خالف بحكمته بين هممهم وإرادتهم وسائر حالاتهم ، وجعل ذلك قواماً لمعايش الخلق ، وهو الرجل يستأجر الرجل في ضيعته وأعماله وأحكامه وتصرفاته وأملاكه ، ولو كان الرجل منّا يضطرّ إلى أن ^يكون بناءً لنفسه أو نجاراً أو صانعاً في شيء من جميع أنواع الصنائع لنفسه ، ويتولّى جميع ما يحتاج إليه من إصلاح الثياب وما يحتاج إليه من الملك فمن دونه ما استقامت أحوال العالم بذلك ، ولا اتّسعوا له ، ولعجزوا عنه ، ولكنّه أتقن تدبيره لمخالفته بين هممهم ، وكلّ ما يطلب ما تنصرف إليه همته مما يقوم به بعضهم لبعض ، وليستغني بعضهم ببعض في أبواب المعايش التي بها صلاح أحوالهم.
عن سليمان بن جعفر الجعفري قال : كنت مع الرضا عليهالسلام في بعض الحاجة فأردت أن أنصرف إلى منزلي فقال لي : انصرف معي فبت عندي الليلة ، فانطلقت معه فدخل إلى داره مع المغيب فنظر إلى غلمانه يعملون في الطين أواري الدواب وغير ذلك ، وإذا معهم أسود ليس منهم ، فقال : ما هذا الرجل معكم ؟ قالوا : يعاوننا ونعطيه شيئاً ، قال : ^قاطعتموه على اُجرته ؟ قالوا : لا ، هو يرضى منا بما نعطيه ، فأقبل عليهم يضربهم بالسوط ، وغضب لذلك غضباً شديداً ، فقلت : جعلت فداك لم تدخل على نفسك ؟ فقال : إنّي قد نهيتهم عن مثل هذا غير مرّة أن يعمل معهم أحد حتّى يقاطعوه على اُجرته ، واعلم أنّه ما من أحد يعمل لك شيئاً بغير مقاطعة ثمّ زدته لذلك الشيء ثلاثة أضعاف على اُجرته إلاّ ظنّ أنّك قد نقصته اُجرته ، وإذا قاطعته ثمّ أعطيته اُجرته حمدك على الوفاء ، فإن زدته حبّة عرف ذلك لك ، ورأى أنّك قد زدته.
من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يستعملنّ أجيراً حتّى يعلم ما أجره ، ومن استأجر أجيراً ثمّ حبسه
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يستعمل أجير حتّى يعلم ما اُجرته.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الجمال والأَجير ، قال : لا يجفّ عرقه حتّى تعطيه اُجرته.
عن شعيب قال : تكارينا لأَبي عبد الله عليهالسلام قوماً يعملون في بستان له وكان أجلهم إلى العصر ، فلمّا فرغوا قال لمعتّب : أعطهم اُجورهم قبل أن يجفّ عرقهم.
عن أخيه عليهالسلام قال : سألته عن رجل استأجر داراً سنتين مسمّاتين على أنّ عليه بعد ذلك تطيينها وإصلاح أبوابها ؟ قال : لا بأس.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من ظلم أجيراً اُجرته أحبط الله عمله وحرّم الله عليه ريح الجنّة ، وإنّ ريحها ليوجد من مسيرة خمسمأة عام.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي من انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله . ^ومن منع أجيراً أجره فعليه لعنة الله.
^وفي ( عقاب الأعمال ) بإسناد تقدّم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ومن ظلم أجيراً أجره أحبط الله عمله وحرّم عليه ريح الجنّة ، وريحها يوجد من مسيرة خمسمائة عام . ^ومن خان جاره شبراً من الأرض طوّقه الله يوم القيامة إلى سبع أرضين ناراً حتّى يدخله نار جهنم.
^وفي ( عيون الأخبار ) بأسانيد تقدّمت في إسباغ الوضوء
أقذر الذنوب ثلاثة : قتل البهيمة ، وحبس مهر المرأة ، ومنع الأجير أجره.
سألته عن رجل استأجر أجيراً فلم يأمن أحدهما صاحبه ، فوضع الأجر على يدي رجل فهلك ذلك الرجل ولم يدع وفاء واستهلك الأجر ؟ فقال : المستأجر ضامن لأجر الأجير حتّى يقضي ، إلاّ أن يكون الأجير دعاه إلى ذلك فرضي به ، فإن فعل فحقّه حيث وضعه ورضي به.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يتكارى من الرجل البيت أو السفينة سنة أو أكثر من ذلك أو أقل ؟ قال : الكراء لازم له إلى الوقت الذي تكاري إليه ، والخيار في أخذ الكراء إلى ربّها إن شاء أخذ وإن شاء ترك.
سألته عن الرجل يكتري الدابة فيقول : اكتريتها منك إلى كان كذا وكذا فإن جاوزته فلك كذا وكذا زيادة ، ويسمي ذلك ؟ قال : لا بأس به كلّه.
عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الرجل يستأجر الرجل بأجر معلوم فيبعثه في ضيعته ، فيعطيه رجل آخر دراهم ويقول : اشتر بهذا كذا وكذا ، وما ربحت بيني وبينك ؟ فقال : إذا أذن له الذي استأجره فليس به بأس.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل استأجر رجلا بنفقة ودراهم مسماة ^على أن يبعثه إلى أرض ، فلمّا أن قدم أقبل رجل من أصحابه يدعوه إلى منزله الشهر والشهرين فيصيب عنده ما يغنيه عن نفقة المستأجر ، فنظر الأجير إلى ما كان ينفق عليه في الشهر إذا هو لم يدعه فكافأه به الذي يدعوه ، فمن مال من تلك المكافأة ؟ أمن مال الأجير أو من مال المستأجر ؟ قال : إن كان في مصلحة المستأجر فهو من ماله ، وإلاّ فهو على الأجير . ^وعن رجل استأجر رجلاً بنفقة مسماة ولم يفسر شيئاً على أن يبعثه إلى أرض اُخرى ، فما كان من مؤونة الأجير من غسل الثياب والحمام فعلى من ؟ قال : على المستأجر.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يأتي الرجل فيقول : اكتب لي بدراهم ، فيقول : آخذ منك وأكتب لك بين يديك ، قال : فقال : لا بأس . ^قال : وسألته عن رجل استأجر مملوكاً فقال المملوك : أرض مولاي بما شئت ولي عليك كذا وكذا دراهم مسماة ، فهل يلزم المستأجر ؟ وهل يحلّ للمملوك ؟ قال : لا يلزم المستأجر ولا يحلّ للمملوك . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل كان له غلام فاستأجره منه صانع أو غيره ، قال : إن كان ضيّع شيئاً أو أبق منه فمواليه ضامنون.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل استأجر مملوكاً فيستهلك مالاً كثيراً ، فقال : ليس على مولاه شيء ، وليس لهم أن يبيعوه ، ولكنّه يستسعى وإن عجز عنه فليس على مولاه شيء ، ولا على العبد شيء.
إنّي كنت عند قاض من قضاة المدينة وأتاه رجلان فقال أحدهما : إنّي اكتريت من هذا دابّة ليبلغني عليها من كذا وكذا إلى كذا وكذا بكذا وكذا ، فلم يبلغني الموضع ، فقال القاضي لصاحب الدابّة : بلغته إلى الموضع ؟ فقال : لا ، قد أعيت دابّتي فلم تبلغ ، فقال له القاضي : ليس لك كراء إذا لم تبلغه إلى الموضع الذي اكترى دابّتك إليه ، قال : فدعوتهما إليّ فقلت للذي اكترى : ليس لك يا عبد الله أن تذهب بكراء دابة الرجل كلّه ، وقلت للآخر : يا عبد الله ليس لك أن تأخذ كراء دابّتك كلّه ، ولكن انظر قدر ما بقي من الموضع وقدر ما أركبته فاصطلحا عليه ، ففعلا.
سمعته يقول : كنت جالساً عند قاض من قضاة المدينة فأتاه رجلان فقال أحدهما : إنّي تكاريت هذا يوافي بي السوق يوم كذا وكذا ، وإنّه لم يفعل ، قال : فقال : ليس له كراء ، قال فدعوته وقلت : يا عبد الله ليس لك أن تذهب بحقّه ، وقلت للآخر : ليس لك أن تأخذ كلّ الذي عليه اصطلحا فترادا بينكما.
عن محمّد الحلبي قال : كنت قاعداً إلى قاض وعنده أبو جعفر عليهالسلام جالس فجاءه رجلان فقال أحدهما : إنّي تكاريت إبل هذا الرجل ليحمل لي متاعاً إلى بعض المعادن فاشترطت عليه أن يدخلني المعدن يوم كذا وكذا لأنّها سوق أخاف أن يفوتني ، فإن احتبست عن ذلك ^حططت من الكراء لكلّ يوم احتبسته كذا وكذا ، وأنّه حبسني عن ذلك اليوم كذا وكذا يوماً ، فقال القاضي : هذا شرط فاسد وفّهِ كراه ، فلمّا قام الرجل أقبل إلي أبو جعفر عليهالسلام فقال : شرطه هذا جائز ما لم يحط بجميع كراه.
أنّه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن علي عليهماالسلام يقول : رجل يبذرق القوافل من غير أمر السلطان في موضع مخيف يشارطونه على شيء مسمّى أله أن يأخذه منهم أم لا ؟ فوقع عليهالسلام : إذا واجر نفسه بشيء معروف أخذ حقّه إن شاء الله.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن عيسى اليقطيني أنّه كتب إلى أبي الحسن علي بن محمّد العسكري عليهماالسلام في رجل دفع ابنه إلى رجل وسلّمه منه سنة باُجرة معلومة ليخيط له ، ثمّ جاء رجل فقال : سلّم ابنك منّي سنة بزيادة ، هل له الخيار في ذلك ؟ وهل يجوز له أن يفسخ ما وافق عليه الأوّل أم لا ؟ فكتب عليهالسلام : يجب عليه الوفاء للأوّل ما لم يعرض لابنه مرض أو ضعف.
سألته عن رجل استأجر دابّة فأعطاها غيره فنفقت ، ما عليه ؟ قال : إن كان شرط أن لا يركبها غيره فهو ضامن لها ، وإن لم يسمّ فليس عليه شيء.
عن أبي ولاد الحنّاط قال : اكتريت بغلاً إلى قصر ابن هبيرة ذاهباً وجائياً بكذا وكذا وخرجت في طلب غريم لي ، فلمّا صرت قرب قنطرة الكوفة خبّرت أن صاحبي توجه إلى النيل ، فتوجهت نحو النيل ، فلمّا أتيت النيل خبّرت أنّ صاحبي توجّه إلى بغداد ، فاتبعته وظفرت به ، وفرغت ممّا بيني وبينه ، ورجعنا إلى الكوفة وكان ذهابي ومجيئي خمسة عشر يوماً ، فأخبرت صاحب البغل بعذري وأردت أن أتحلّل منه ممّا صنعت وأرضيه ، فبذلت له خمسة عشر درهماً فأبى أن يقبل ، فتراضينا بأبي حنيفة فأخبرته بالقصّة ، وأخبره الرجل ، فقال لي : ما صنعت بالبغل ؟ فقلت : قد دفعته إليه سليماً ، قال : نعم بعد خمسة عشر يوماً ، قال : فما تريد من الرجل ؟ فقال : اُريد كراء بغلي ، فقد حبسه عليّ خمسة عشر يوما ، فقال : ^ما أرى لك حقّاً ، لأنّه اكتراه إلى قصر ابن هبيرة ، فخالف وركبه إلى النيل وإلى بغداد فضمن قيمة البغل ، وسقط الكراء ، فلمّا ردّ البغل سليماً وقبضته لم يلزمه الكراء . ^قال : فخرجنا من عنده وجعل صاحب البغل يسترجع فرحمته ممّا أفتى به أبو حنيفة ، فأعطيته شيئاً وتحلّلت منه ، وحججت تلك السنة فأخبرت أبا عبد الله عليهالسلام بما أفتى به أبو حنيفة فقال : في مثل هذا القضاء وشبهه تحبس السماء ماءها ، وتمنع الأرض بركتها . ^قال : فقلت لأبي عبد الله عليهالسلام : فما ترى أنت ؟ فقال : أرى له عليك مثل كراء بغل ذاهباً من الكوفة إلى النيل ، ومثل كراء بغل راكباً من النيل إلى بغداد ، ومثل كراء بغل من بغداد إلى الكوفة توفّيه إياه ، قال : فقلت : جعلت فداك قد علفته بدراهم فلي عليه علفه ؟ فقال : لا ، لأنّك غاصب ، قال : فقلت له : أرأيت لو عطب البغل ونفق أليس كان يلزمني ؟ قال : نعم قيمة بغل يوم خالفته ، قلت : فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو غمز ، فقال : عليك قيمة ما بين الصحّة والعيب يوم تردّه عليه ، فقلت : من يعرف ذلك ؟ قال : أنت وهو ، إمّا أن يحلف هو على القيمة فيلزمك ، فإن ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك ، أو يأتي صاحب البغل بشهود اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمه ذلك ، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمه البغل حين اكترى كذا وكذا فيلزمك ، فقلت : إنّي كنت أعطيته دراهم ورضي بها وحلّلني ، فقال : إنّما رضي بها وحلّلك حين قضى عليه أبو حنيفة بالجور والظلم ولكن ارجع إليه فأخبره بما أفتيتك به فإن جعلك في حلّ بعد معرفته فلا شيء عليك بعد ذلك
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما تقول في رجل اكترى دابّة إلى مكان معلوم فجاوزه ؟ قال : يحسب له الأجر بقدر ما جاوزه ، وإن عطب الحمار فهو ضامن.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام ( عن رجل ) تكارى دابّة إلى مكان معلوم فنفقت الدابّة ؟ قال : إن كان جاز الشرط فهو ضامن وإن دخل وادياً لم يوثقها فهو ضامن ، وإن سقطت في بئر فهو ضامن لأنّه لم يستوثق منها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل اكترى من رجل دابَّة إلى موضع فجاز الموضع الذي ^تكارى إليه فنفقت الدابّة ، قال : هو ضامن وعليه الكراء بقدر ذلك.
عن آبائه عليهمالسلام قال : أتاه رجل تكارى دابّة فهلكت وأقرّ أنّه جاز بها الوقت ، فضمّنه الثمن ولم يجعل عليه كراء . ^وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أبي جعفر ، عن أبي الجوزاء مثله.
^علي بن جعفر في ( كتابه ) عن أخيه قال : سألته عن رجل اكترى دابّة إلى مكان فجاز ذلك المكان فنفقت ، ما عليه ؟ فقال : إذا كان جاز المكان الذي استأجر إليه فهو ضامن.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل استأجر من رجل أرضاً ، فقال : آجرنيها بكذا وكذا ، إن زرعتها أو لم أزرعها اُعطك ذلك ، فلم يزرع الرجل ؟ فقال : له أن يأخذه بماله إن شاء ترك ، وإن شاء لم يترك . ^محمّد بن يعقوب ، عن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن غير واحد ، عن أبان ، عن إسماعيل بن الفضل ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام وذكر نحوه . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة مثله.
سألته عن رجل استأجر أرضاً بألف درهم ثمّ آجر بعضها بمائتي درهم ، ثمّ قال له صاحب الأرض الذي آجره : أنا أدخل معك فيها بما استأجرت فننفق جميعاً ، فما كان فيها من فضل كان بيني وبينك ؟ قال : لا بأس.
إنّي لأكره أن أستأجر الرحى وحدها ثمّ اُؤاجرها بأكثر ممّا استأجرتها إلاّ أن أحدث فيها حدثاً أو أغرم فيها غرماً.
سألته عن الرجل يتقبّل الأرض من الدهاقين ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا تقبّلها به ويقوم فيها بحظ السلطان ؟ فقال : لا بأس به ، إنّ الأرض ليست مثل الأجير ، ولا مثل البيت إنّ فضل الأجير والبيت حرام.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يؤاجر الأرض ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها ، قال : لا بأس إنّ هذا ليس كالحانوت ولا الأجير ، إنّ فضل الحانوت والأجير حرام.
عن إبراهيم بن ميمون أنّ إبراهيم بن المثنى سأل أبا عبد الله عليهالسلام - وهو يسمع - عن الأَرض يستأجرها الرجل ثمّ يؤاجرها بأكثر من ذلك ؟ قال : ليس به بأس إنّ الأَرض ليست بمنزلة الأَجير والبيت ، إنّ فضل البيت حرام ، وفضل الأَجير حرام.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أتقبّل الأَرض بالثلث أو الربع فأقبلها بالنصف ، قال : لا بأس به . ^قلت : فأتقبّلها بألف درهم واُقبّلها بألفين ، قال : لا يجوز ، قلت : ^لم ؟ قال : لأنّ هذا مضمون وذلك غير مضمون.
إذا تقبّلت أرضاً بذهب أو فضة فلا تقبلها بأكثر ممّا تقبلتها به وإن تقبلتها بالنصف والثلث فلك أن تقبّلها بأكثر ممّا تقبلتها به ، لأَن الذهب والفضة مضمونان.
سألته عن الرجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام مسمّى ثمّ آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقل من ذلك أو أكثر ، وله في الأَرض بعد ذلك فضل ، أيصلح له ذلك ؟ قال : نعم إذا حفر لهم نهراً أو عمل لهم شيئاً يعينهم بذلك فله ذلك . ^قال : وسألته عن الرجل استأجر أرضاً من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام معلوم فيؤاجرها قطعة قطعة أو جريباً جريباً بشيء معلوم فيكون له فضل فيما استأجر من السلطان ، ولا ينفق شيئاً أو يؤاجر تلك الأَرض قطعاً على أن يعطيهم البذر والنفقة فيكون له في ذلك فضل على إجارته ، وله تربة ^الأَرض أو ليست له ، فقال له : إذا استأجرت أرضاً فأنفقت فيها شيئاً أو رممت فيها فلا بأس بما ذكرت.
^محمّد بن عمر بن عبد العزير الكشي في كتاب ( الرجال )
إذا تقبّلت أرضاً بذهب ^أو فضّة فلا تقبّلها بأكثر ممّا قبلتها به ، لأنّ الذهب والفضّة ( مصمتان لا يزيدان ).
سألته عن الرجل يستكري الأَرض بمائة دينار فيكري نصفها بخمسة وتسعين ديناراً ويعمر هو بقيتها ؟ قال : لا بأس.
عن أبيه عليهماالسلام أن أباه كان يقول : لا بأس أن يستأجر الرجل الدار أو الأَرض أو السفينة ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به إذا أصلح فيها شيئاً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ^قال : لو أنّ رجلاً استأجر داراً بعشرة دراهم فسكن ثلثيها وآجر ثلثها بعشرة دراهم لم يكن به بأس ، ولا يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به إلاّ أن يحدث فيها شيئاً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يستأجر الدار ثمّ يؤاجرها بأكثر ممّا استأجرها به ، قال : لا يصلح ذلك إلاّ أن يحدث فيها شيئاً.
إنّي لأَكره أن أستأجر رحى وحدها ثمّ اُؤاجرها بأكثر ممّا استأجرتها به إلاّ أن يحدث فيها حدثاً أو يغرم فيها غرامة.
عن سماعة قال : سألته عن رجل اشترى مراعي يرعى فيه بخمسين درهماً أو أقلّ أو أكثر فأراد أن يدخل معه من يرعى فيه ويأخذ منهم الثمن ؟ قال : فليدخل معه من شاء ببعض ما أعطى ، وإن أدخل معه بتسعة وأربعين وكانت غنمه بدرهم فلا بأس ، وإن هو رعى فيه قبل أن يدخله بشهر أو شهرين أو أكثر من ذلك بعد أن يبيّن لهم ^فلا بأس ، وليس أن يبيعه بخمسين درهماً ويرعى معهم ، ولا بأكثر من خمسين ولا يرعى معهم إلاّ أن يكون قد عمل في المرعى عملاً ، حفر بئراً أو شقّ نهراً ، أو تعنّى فيه برضا أصحاب المرعى فلا بأس ببيعه بأكثر ممّا اشتراه ، لأَنّه قد عمل فيه عملاً فبذلك يصلح له.
سألته عن رجل استأجر بيتاً بعشرة دراهم فأتاه الخيّاط أو غير ذلك فقال : أعمل فيه والأَجر بيني وبينك ، وما ربحت فلي ولك ، فربح أكثر من أجر البيت ، أيحلّ ذلك ؟ قال : لا بأس.
عن أحدهما عليهماالسلام أنّه سُئل عن الرجل يتقبّل بالعمل فلا يعمل فيه ويدفعه إلى آخر فيربح فيه ؟ قال : لا ، إلاّ أن يكون قد عمل فيه شيئاً.
عن الحكم الخيّاط قال : قلت لأَبي عبد الله عليهالسلام : إنّي أتقبّل الثوب بدراهم واُسلمه بأكثر من ذلك لا أزيد على أن أشقّه ، قال : لا بأس به . ^ثمّ قال : لا بأس فيما تقبلته من عمل قد استفضلت فيه.
عن علي بن ميمون الصائغ قال : قلت لأَبي عبد الله عليهالسلام : إنّي أتقبّل العمل فيه الصياغة وفيه النقش فاُشارط النقّاش على شرط ، فإذا بلغ الحساب بيني وبينه استوضعته من الشرط ، قال : فبطيب نفس منه ؟ قال : نعم ، قال : فلا بأس . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله.
سألته عن الرجل يتقبّل العمل فلا يعمل فيه ، ويدفعه إلى آخر يربح فيه ؟ قال : لا.
سألته عن الرجل الخياط يتقبّل العمل فيقطعه ويعطيه من يخيطه ويستفضل ؟ قال : لا بأس ، قد عمل فيه.
عن مجمع قال : قلت لأَبي عبد الله عليهالسلام : أتقبّل الثياب أخيطها ثمّ اُعطيها الغلمان بالثلثين ، فقال : أليس تعمل فيها ؟ فقلت : أقطعها وأشتري لها الخيوط ، قال : لا بأس.
عن علي الصائغ قال : قلت لأَبي عبد الله عليهالسلام : أتقبل العمل ثمّ اقبله من غلمان يعملون معي بالثلثين فقال : لا يصلح ذلك إلاّ أن تعالج معهم فيه ، قال : قلت فإني أذيبه لهم ، فقال : ذاك عمل فلا بأس.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي همام أنه كتب إلى أبي الحسن عليهالسلام في رجل استأجر ضيعة من رجل فباع المؤاجر تلك الضيعة بحضرة المستأجر ولم ينكر المستأجر البيع ، وكان حاضراً له شاهداً فمات المشتري وله ورثة ، هل يرجع ذلك الشيء في ميراث الميّت ، أو يثبت في يد المستأجر إلى أن تنقضي إجارته ؟ فكتب عليهالسلام : يثبت في يد المستأجر إلى أن تنقضي إجارته.
عن إبراهيم بن محمّد الهمداني قال : ^كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام وذكر نحوه ، وزاد : وعن رجل يبيع متاعاً في بيته قد عرف كيله بربح إلى أجل وينقد ويعلم المشتري مبلغ الكيل ، أيجوز ذلك ؟ قال : نعم.
سألته عن رجل جعل داراً سكنى لرجل أيّام حياته أو جعلها له ولعقبه من بعده هل هي له ولعقبه من بعده كما شرط ؟ قال : نعم ، قلت له : فإن احتاج يبيعها ؟ قال : نعم ، قلت فينقض بيع الدار السكنى ؟ قال : لا ينقض البيع السكنى كذلك سمعت أبي عليهالسلام يقول : قال أبو جعفر عليهالسلام : لا ينقض البيع الإِجارة ولا السكنى ، ولكن تبيعه على أنّ الذي اشتراه لا يملك ما اشترى حتّى تنقضي السكنى كما شرط ، وكذا الإِجارة . ^قلت : فإن ردّ على المستأجر ماله وجميع ما لزمه من النفقة والعمارة فيما استأجر ، قال : على طيبة النفس وبرضا المستأجر بذلك لا بأس.
كتبت إلى الرضا عليهالسلام أسأله عن رجل تقبل من رجل أرضاً أو غير ذلك سنين مسمّاة ، ثمّ إن المقبل أراد بيع أرضه التي قبلها قبل انقضاء السنين المسمّاة هل للمتقبّل أن يمنعه من البيع قبل ^انقضاء أجله الذي تقبّلها منه إليه ، وما يلزم المتقبّل له ؟ قال : له أن يبيع إذا اشترط على المشتري أنّ للمتقبّل من السنين ماله.
عن أحمد بن إسحاق قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليهالسلام : رجل استأجر ضيعة من رجل فباع المؤاجر تلك الضيعة التي آجرها بحضرة المستأجر ، ولم ينكر المستأجر البيع وكان حاضراً له شاهداً عليه ، فمات المشتري وله ورثة ، أيرجع ذلك في الميراث ، أو يبقى في يد المستأجر إلى أن تنقضي إجارته ؟ فكتب عليهالسلام : إلى أن تنقضي إجارته.
عن إبراهيم ابن محمد الهمداني قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام وسألته عن امرأة آجرت ضيعتها عشر سنين على أن تعطى الإِجارة في كلّ سنة عند انقضائها ، لا يقدم لها شيء من الإِجارة ما لم يمض الوقت ، فماتت قبل ثلاث سنين أو بعدها ، هل يجب على ورثتها إنفاذ الإِجارة إلى الوقت أم ^تكون الإِجارة منقضية بموت المرأة ؟ فكتب : إن كانت لها وقت مسمّى لم يبلغ فماتت فلورثتها تلك الإِجارة ، فإن لم تبلغ ذلك الوقت وبلغت ثلثه أو نصفه أو شيئاً فتعطى ورثتها بقدر ما بلغت من ذلك الوقت إن شاء الله . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن مهزيار ومحمّد بن عيسى العبيدي جميعاً ، عن إبراهيم بن محمّد الهمداني مثله . ^وعنه ، عن محمّد بن عبد الجبار ، عن علي بن مهزيار ، عن أحمد بن إسحاق الأبهري ، عن أبي الحسن عليهالسلام مثله.
لا تستأجر الأَرض بالتمر ولا بالحنطة ، ولا بالشعير ولا بالأَربعاء ولا بالنطاف ، قلت : وما الأربعاء ؟ قال : الشرب ، والنطاف : فضل الماء ، ولكن تقبلها بالذهب والفضة والنصف والثلث والربع.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب موسى ابن بكر ، عن العبد الصالح عليهالسلام قال : سألته عن رجل استأجر ملاّحاً وحمّله طعاماً في سفينة واشترط عليه إن نقص فعليه ؟ قال : إن نقص فعليه ، قلت : فربما زاد ، قال يدّعي هو أنّه زاد فيه ؟ قلت : لا ، قال : فهو لك.
عن أبي عبد الله ^ عليهالسلام أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام اُتي بصاحب حمّام وضعت عنده الثياب فضاعت فلم يضمّنه ، وقال : إنّما هو أمين.
عن علي عليهمالسلام أنّه كان لا يضمّن صاحب الحمّام ، وقال : انما يأخذ الأجر على الدخول إلى الحمّام.
عن أبيه أنّ علياً عليهالسلام كان يقول : لا ضمان على صاحب الحمّام فيما ذهب من الثياب ، لأنّه إنّما أخذ الجعل على الحمّام ، ولم يأخذ على الثياب.
سُئل عن القصّار يفسد ؟ فقال : كلّ أجير يعطى الاُجرة على أن يصلح فيفسد فهو ضامن.
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال في الغسال والصباغ : ما سرق منهم من شيء فلم يخرج منه على أمر بيّن أنّه قد سرق وكلٌّ قليل له أو كثير ، فإن فعل فليس عليه شيء ، وإن لم يقم البيّنة وزعم أنّه قد ذهب الذي ادّعى عليه فقد ضمنه إن لم يكن له بيّنة على قوله.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يضمن القصّار والصائغ احتياطاً للناس ، وكان أبي يتطوّل عليه إذا كان مأموناً.
سألته عن قصّار دفعت إليه ثوبا فزعم أنّه سرق من بين متاعه ؟ قال : فعليه أن يقيم البيّنة أنّه سرق من بين متاعه وليس عليه شيء ، فإن سرق متاعه كلّه فليس عليه شيء.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يضمّن الصبّاغ والقصّار والصائغ احتياطاً على أمتعة الناس ، وكان لا يضمن من الغرق والحرق والشيء الغالب
سألته عن القصّار يسلّم إليه الثوب واشترط عليه يعطيني في وقت ؟ قال : إذا خالف وضاع الثوب بعد الوقت فهو ضامن.
سألته عن الثوب أدفعه إلى القصّار فيخرقه ؟ قال : أغرمه ، فإنّك إنّما دفعته إليه ليصلحه ولم تدفع إليه ليفسده.
عن يونس قال : سألت الرضا عليهالسلام عن القصّار والصائغ أيضمنون ؟ قال : لا يصلح إلاّ أن يضمنوا . ^قال : وكان يونس يعمل به ويأخذ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام رفع إليه رجل استأجر رجلاً يصلح بابه ، فضرب المسمار فانصدع الباب ، فضمّنه أمير المؤمنين عليهالسلام . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله ، وكذا الذي قبله.
لا يضمن الصائغ ولا القصّار ولا الحائك إلاّ أن يكونوا متّهمين فيخوف بالبيّنة ويستحلف لعلّه يستخرج منه شيئاً . ^وفي رجل استأجر جمّالاً فيكسر الذي يحمل أو يهريقه ، فقال : على نحو من العامل إن كان مأموناً فليس عليه شيء ، وإن كان غير مأمون فهو ضامن.
كان علي عليهالسلام يضمّن القصّار والصائغ ، يحتاط به على أموال الناس . ^وكان أبو جعفر عليهالسلام يتفضّل عليه إذا كان مأموناً.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن القصّار هل عليه ضمان ؟ فقال : نعم كلّ من يعطى الأجر ليصلح فيفسد فهو ضامن.
سألته عن الصبّاغ والقصّار ؟ فقال : ليس يضمنان . ^قال الشيخ : يعني : إذا كانا مأمونين ، فأمّا إذا اتهما ضمنا حسب ما قدّمنا.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يبيع للقوم بالأجر وعليه ضمان مالهم ؟ قال : إنما كره ذلك من أجل أنّي أخشى أن يغرموه أكثر مما يصيب عليهم ، فإذا طابت نفسه فلا بأس.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أعطيت جبة إلى القصّار فذهبت بزعمه ، قال : إن اتّهمته فاستحلفه ، وإن لم تتّهمه فليس عليه شيء.
لا يضمّن القصّار إلاّ ما جنت يده ، وإن اتّهمته أحلفته . ^وبإسناده
^وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى الفقيه عليهالسلام في رجل دفع ثوباً إلى القصّار ليقصّره فدفعه القصّار إلى قصّار غيره ليقصّره ، فضاع الثوب هل يجب على القصّار أن يردّه إذا دفعه إلى غيره ، وإن كان القصّار مأموناً ؟ فوقع عليهالسلام : هو ضامن له إلاّ أن يكون ثقة مأموناً إن شاء الله . ^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب قال : كتب رجل إلى الفقيه عليهالسلام وذكر مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يعطى الثوب ليصبغه فيفسده ، فقال : كلّ عامل أعطيته أجراً على أن يصلح فأفسد فهو ضامن.
^قال : وقال عليهالسلام : كان أبي عليهالسلام يضمّن الصائغ والقصّار ما أفسدا . ^وكان علي بن الحسين عليهالسلام يتفضّل عليهم.
عن مولانا صاحب الزمان عليهالسلام - في حديث - أنّه قال لأحمد بن إسحاق وقد حمل إليه هدايا من الشيعة فأول صرّة أخرجها قال له الإِمام عليهالسلام : هذه لفلان وعددها كذا ، وفيها ثلاثة دنانير حرام والعلّة في تحريمها أن صاحب هذه الحملة وزن على حائك من الغزل منّا وربع منّ ، فسرق الغزل فأخبر به الحائك صاحبه فكذّبه واستردّ منه بدل ذلك منّا ونصف منّ غزلاً أدقّ ممّا دفعه إليه ، واتّخذ من ذلك ثوباً كان هذا من ثمنه
^وفي كتاب ( المقنع ) قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يضمّن القصّار والصائغ ، وكلّ من أخذ شيئاً ليصلحه فأفسده.
^وكان أبو جعفر عليهالسلام : يتفضّل على القصار والصائغ إذا كان مأموناً.
سُئل عن رجل جمّال استكرى منه إبلاً . وبعث معه بزيت إلى أرض فزعم أنّ بعض زقاق الزيت انخرق فاهراق ما فيه ؟ فقال : إن شاء أخذ الزيت ، وقال : إنّه انخرق ولكنّه لا يصدق إلاّ ببينة عادلة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل حمل مع رجل في سفينته طعاماً فنقص ، قال : هو ضامن ، قلت : إنّه ربّما زاد ، قال : تعلم أنّه زاد شيئاً ؟ قلت : لا ، قال : هو لك.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الملاّح أحمله الطعام ثمّ أقبضه منه فينقص ؟ قال : إن كان مأموناً فلا تضمّنه.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الأجير المشارك هو ضامن إلاّ من سبع أو من غرق أو حرق أو لص مكابر.
سألته عن رجل استأجر سفينة من ملاّح فحملها طعاماً واشترط عليه إن نقص الطعام فعليه ؟ قال : جائز ، قلت : إنّه ربما زاد الطعام ، قال : فقال : يدّعي الملاّح أنّه زاد فيه شيئاً ؟ قلت : لا ، قال : هو لصاحب الطعام الزيادة ، وعليه النقصان إذا كان قد اشترط ذلك.
عن جعفر بن عثمان قال : حمل أبي متاعاً إلى الشام مع جمّال فذكر أنّ حملاً منه ضاع ، فذكرت ذلك لأبي عبد الله عليهالسلام فقال : أتتّهمه ؟ قلت : لا ، قال : فلا تضمنه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الجمّال يكسر الذي يحمل أو يهريقه ، قال : إن كان مأموناً فليس عليه ^شيء ، وإن كان غير مأمون فهو ضامن . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله.
قلت : إنّ حمالاً لنا يحمل فكاريناه فحمل على غيره فضاع ، قال : ضمّنه وخذ منه.
عن علي عليهالسلام قال : إذا استبرك البعير بحمله فقد ضمن صاحبه.
إذا استقل البعير أو الدابة بحملها فصاحبهما ضامن.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل حمل متاعاً على رأسه فأصاب إنساناً فمات أو انكسر منه شيء فهو ضامن.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يحمل المتاع بالأجر فيضيع المتاع فتطيب نفسه أن يغرمه لأهله ، أيأخذونه ؟ قال : فقال لي : أمين هو ؟ قلت : نعم ، قال : فلا يأخذ منه شيئاً . ^وبإسناده عن الحسن بن محمّد بن سماعة ، عن صفوان ، عن محمّد بن سنان نحوه.
عن آبائه عليهمالسلام أنّه اُتي بحمال كانت عليه قارورة عظيمة فيها دهن فكسرها فضمّنها إياه ، وكان يقول : كل عامل مشترك إذا أفسد فهو ضامن ، فسألته ما المشترك ؟ فقال : الذي يعمل لي ولك ولذا.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل حمل عبده على دابّة فأوطأت رجلاً ، قال : الغرم على مولاه.
عن علي بن محمّد القاساني قال : كتبت إليه - يعني أبا الحسن عليهالسلام - رجل أمر رجلاً يشتري له متاعاً أو غير ذلك فاشتراه فسرق منه أو قطع عليه الطريق من مال من ذهب المتاع ؟ من مال الآمر أو من مال المأمور ؟ فكتب عليهالسلام من مال الآمر.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في حمّال يحمل معه الزيت ، فيقول : قد ذهب أو أهرق أو قطع عليه الطريق ، فإن جاء ببيّنة عادلة أنّه قطع عليه أو ذهب فليس عليه شيء ، وإلا ضمن.
^محمّد بن على بن الحسين بإسناده عن محمّد بن الطيّار قال : دخلت المدينة وطلبت بيتاً أتكاراه ، فدخلت داراً فيها بيتان بينهما باب وفيه امرأة ، فقالت : تكاري هذا البيت ، قلت : بينهما باب وأنا شاب ، فقالت : أنا أغلق الباب بيني وبينك ، فحوّلت متاعي فيه ، وقلت لها : أغلقي الباب ، فقالت : يدخل عليّ منه الروح دعه ، فقلت : لا ، أنا شاب وأنت شابة أغلقيه ، فقالت : اُقعد أنت في بيتك فلست آتيك ولا أقربك ، وأبت أن تغلقه ، فلقيت أبا عبد الله عليهالسلام فسألته عن ذلك ؟ فقال : تحوّل منه ، فإنّ الرجل والمرأة إذا خليا في بيت كان ثالثهما الشيطان.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام - في حديث - : ولا يغرم الرجل إذا استأجر الدابة ما لم يكرهها أو يبغها غائلة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل تكارى دابة إلى مكان معلوم فنفقت الدابة ؟ فقال : إن كان جاز الشرط فهو ضامن ، وإن كان دخل وادياً لم يوثقها فهو ضامن ، وإن وقعت في بئر ضامن لأنّه لم يستوثق منها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام نحوه ، وزاد : وأيّما رجل تكارى دابّة فأخذتها الذئبة فشقّت كرشها فنفقت فهو ضامن ، إلاّ أن يكون مسلماً عدلاً.
سألته عن رجل استأجر دابّة فوقعت في بئر فانكسرت ما عليه ؟ قال : هو ضامن إن كان لم يستوثق منها ، فإن أقام البيّنة أنّه ربطها فاستوثق منها فليس عليه شيء.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل اكترى داراً وفيها بستان فزرع في البستان وغرس نخلاً وأشجاراً وفواكه وغير ذلك ، ولم ^يستأمر صاحب الدار في ذلك ، فقال : عليه الكراء ويقوّم صاحب الدار الزرع والغرس ( قيمة عدل ) فيعطيه الغارس إن كان استأمره في ذلك ، وإن لم يكن استأمره في ذلك فعليه الكراء ، وله الغرس والزرع يقلعه ويذهب به حيث شاء.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أتى أرض رجل فزرعها بغير إذنه حتّى إذا بلغ الزرع جاء صاحب الأرض فقال : زرعت بغير إذني فزرعك لي وعليّ ما أنفقت ، أله ذلك ؟ فقال : للزارع زرعه ، ولصاحب الأرض كراء أرضه.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من أخذ أرضاً بغير حقّها أو بنى فيها ، قال : يرفع بناؤه وتسلّم التربة الى صاحبها ليس لعرق ظالم حقّ . ^ثمّ قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أخذ أرضاً بغير حقّها كلّف أن يحمل ترابها إلى المحشر.
عمّن حدثه ، عن إدريس بن عبد الله القمي قال : قلت له : جعلت فداك إجارة الرحى تعلّمني كيف تصحّ إجارتها ؟ فإنّ الماء عندنا ربما دام ، وربما انقطع ، قال : فقال لي : اجعل جلّ الإِجارة في الأشهر التى لا ينقطع الماء فيها ، والباقى اجعله في الأشهر التي ينقطع فيها الماء ولو درهماً.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل قبل رجلاً حفر بئر عشر قامات بعشرة دراهم فحفر قامة ثمّ عجز ، فقال : له جزء من خمسة وخمسين جزءاً من العشرة دراهم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل قبل رجلاً أن يحفر له عشر قامات بعشرة دراهم فحفر له قامة ثمّ عجز ، فقال : تقسّم عشرة على خمسة وخمسين جزءاً ، فما أصاب واحداً فهو للقامة الأولى ، والإِثنان للثانية ، والثلاثة للثالثة ، وعلى هذا الحساب إلى العشرة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : من وكّل رجلاً على إمضاء أمر من الاُمور فالوكالة ثابتة أبداً حتّى يُعلمه بالخروج منها كما أعلمه بالدخول فيها . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد ابن خالد الطيالسي ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر بن يزيد ومعاوية بن وهب جميعاً مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل وكّل آخر على وكالة في أمر من الاُمور وأشهد له بذلك شاهدين ، فقام الوكيل فخرج لإِمضاء الأمر فقال : اشهدوا أنّي قد عزلت فلاناً عن الوكالة ، فقال : إن كان الوكيل أمضى الأمر الذي وكّل فيه قبل العزل فإنّ الأمر واقع ماض على ما أمضاه الوكيل ، كره الموكّل أم رضى ، قلت : فإن الوكيل أمضى الأمر قبل أن يعلم العزل أو يبلغه أنّه قد عزل عن الوكالة فالأمر على ما أمضاه ؟ قال : نعم ، قلت له : فإن بلغه العزل قبل أن يمضي الأمر ، ثمّ ذهب حتّى أمضاه لم يكن ذلك بشيء ؟ قال : نعم ، إنّ الوكيل إذا وكّل ثم قام عن المجلس فأمره ماض أبداً ، والوكالة ثابتة حتّى يبلغه العزل عن الوكالة بثقة يبلغه ، أو يشافه بالعزل عن الوكالة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن امرأة وكلت رجلاً بأن يزوجها من رجل فقبل الوكالة فأشهدت له بذلك ، فذهب الوكيل فزوجها ثمّ إنّها أنكرت ذلك الوكيل ، وزعمت أنّها عزلته عن الوكالة فأقامت شاهدين أنّها عزلته ، فقال : ما يقول من قبلكم في ذلك ؟ قال : قلت : يقولون : ينظر في ذلك فإن كانت عزلته قبل أن يزوج فالوكالة باطلة ، والتزويج باطل ، وإن عزلته وقد زوجها فالتزويج ثابت على ما زوج الوكيل ، وعلى ما أنفق معها من الوكالة إذا لم يتعدّ شيئاً ممّا أمرت به واشترطت عليه في الوكالة ، قال : ثم قال : يعزلون الوكيل عن وكالتها ولم تعلمه بالعزل ؟ قلت : نعم يزعمون أنّها لو وكلت رجلاً وأشهدت في الملأ وقالت في النملأ : اشهدوا إنّي قد عزلته ، أبطلت وكالته بلا أن يعلم في العزل ، وينقضون جميع ما فعل الوكيل في النكاح خاصّة ، وفي غيره لا يبطلون الوكالة إلاّ أن يعلم الوكيل بالعزل ، ويقولون : المال منه عوض لصاحبه والفرج ليس منه عوض إذا وقع منه ولد ، فقال عليهالسلام : سبحان الله ما أجور هذا الحكم وأفسده إنّ النكاح أحرى وأحرى أن يحتاط فيه وهو فرج ، ومنه يكون الولد ، إنّ عليّاً عليهالسلام أتته امرأة تستعديه على أخيها فقالت : يا أمير المؤمنين إنّي وكّلت أخي هذا بأن يزوّجني رجلاً وأشهدت له ثمّ عزلته من ساعته تلك ، فذهب فزوّجني ولي بيّنة أنّي قد عزلته قبل أن يزوّجني ، فأقامت البيّنة ، فقال الأخ : يا أمير المؤمنين إنّها وكّلتني ولم ^تعلمني أنّها عزلتني عن الوكالة حتّى زوّجتها كما أمرتني . فقال لها : ما تقولين ؟ قالت : قد أعلمته يا أمير المؤمنين ، فقال لها : ألك بيّنه بذلك ؟ فقالت : هؤلاء شهودي يشهدون ، قال لهم : ما تقولون ؟ فقالوا : نشهد أنّها قالت : اشهدوا أنّي قد عزلت أخي فلاناً عن الوكالة بتزويجي فلاناً ، وإنّي مالكة لأمري قبل أن يزوجني ، فقال : أشهدتكم على ذلك بعلم منه ومحضر ؟ فقالوا : لا ، فقال : تشهدون أنّها أعلمته بالعزل كما أعلمته الوكالة ؟ قالوا : لا ، قال : أرى الوكالة ثابتة ، والنكاح واقعاً ، أين الزوج ؟ فجاء فقال : خذ بيدها بارك الله لك فيها ، فقالت : يا أمير المؤمنين أحلفه أنّي لم أعلمه العزل ولم يعلم بعزلي إيّاه قبل النكاح ، قال : وتحلف ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين ، فحلف فأثبت وكالته وأجاز النكاح.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل وكّل رجلاً بطلاق امرأته إذا حاضت وطهرت ، وخرج الرجل فبدا له فأشهد أنّه قد أبطل ما كان أمره به وأنّه قد بدا له في ذلك ، قال : فليعلم أهله وليعلم الوكيل.
سألته عن رجل قال لآخر : اخطب لي فلانة فما فعلت من شيء ممّا قاولت من صداق أو ضمنت من شيء أو شرطت فذلك لي رضا وهو لازم لي ، ولم يشهد على ذلك ، فذهب فخطب له وبذل عنه الصداق وغير ذلك ممّا طالبوه وسألوه ، فلمّا رجع إليه أنكر ذلك كلّه ، قال يغرم لها نصف الصداق عنه ، وذلك أنّه ^هو الذي ضيّع حقّها ، فلمّا لم يشهد لها عليه بذلك الذي قال له حلّ لها أن تتزوّج ولا يحلّ للأوّل فيما بينه وبين الله عزّ وجّل إلاّ أن يطلّقها ، لأن الله تعالى يقول : ( #Q# ) فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ( #/Q# ) فإن لم يفعل فإنه مأثوم فيما بينه وبين الله عزّ وجّل ، وكان الحكم الظاهر حكم الإِسلام ، وقد أباح الله عزّ وجّل لها أن تتزوّج.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال في رجل ولّته امرأة أمرها إمّا ذات قرابة أو جارة له لا يعلم دخيلة أمرها فوجدها قد دلست عيباً هو ^بها ، قال : يؤخذ المهر منها ولا يكون على الذي زوجها شيء
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - أنّه قال في امرأة ولّت أمرها رجلاً فقالت : زوّجني فلاناً ، فقال : لا زوّجتك حتّى تشهدي أن أمرك بيدي ، فأشهدت له ، فقال عند التزويج للذي يخطبها : يا فلان عليك كذا وكذا ، قال : نعم ، فقال هو للقوم : اشهدوا أنّ ذلك لها عندي وقد زوّجتها من نفسي ، فقالت المرأة : ما كنت أتزوّجك ولا كرامة ، ولا أمري إلاّ بيدي ولا ولّيتك أمري إلاّ حياء من الكلام ، قال : تنزع منه ويوجع رأسه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل قبض صداق ابنته من زوجها ثمّ مات هل لها أن تطالب زوجها بصداقها أو قبض أبيها قبضها ؟ فقال عليهالسلام : إن كانت وكّلته بقبض صداقها من زوجها فليس لها أن تطالبه ، وإن لم تكن وكّلته فلها ذلك ، ويرجع الزوج على ورثة أبيها بذلك إلاّ أن تكون حينئذ صبيّة في حجره ، فيجوز لأبيها أن يقبض صداقها عنها ، ومتى طلّقها قبل الدخول بها فلأبيها أن يعفو عن بعض الصداق ، ويأخذ بعضاً ، وليس له أن يدع كلّه ، وذلك قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) إِلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ ( #/Q# ) يعني الأب ، والذي توكّله المرأة وتولّيه أمرها من أخ أو قرابة أو غيرهما.
عن أبيه أو عمه قال : شهدت أبا عبد الله عليهالسلام وهو يحاسب وكيلاً له والوكيل يكثر أن يقول : والله ما خنت ، والله ما خنت ، فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : يا هذا ، خيانتك وتضييعك عليّ مالي سواء إلاّ أن الخيانة شرها عليك ، ثمّ قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لو أنّ أحدكم فر من رزقه لتبعه حتّى يدركه ، كما أنّه إن هرب من أجله تبعه حتى يدركه . ومن خان خيانة حسبت عليه من رزقه ، وكتب عليه وزرها.
ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلاّ ثلاث خصال : صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته ، وسنة هدى سنها فهي يُعمل بها بعد موته ، أو ولد صالح يدعو له.
ليس يتبع الرجل بعد موته من الأجر إلاّ ثلاث خصال صدقة أجراها في حياته فهي تجري بعد موته ، وصدقة مبتولة لا تورث ، أو سنّة هدى يُعمل بها بعد موته ، أو ولد صالح يدعو له.
يتبع الرجل بعد موته ثلاث خصال : صدقة أجراها لله في حياته فهي تجري له بعد وفاته ، وسنّة هدى سنّها فهي يُعمل بها بعد موته ، وولد صالح يدعو له . ^و
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما يلحق الرجل بعد موته ؟ ^فقال : سنة يُعمل بها بعد موته فيكون له مثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء ، والصدقة الجارية تجري من بعده ، والولد الطيب يدعو لوالديه بعد موتهما ، ويحج ويتصدق ويعتق عنهما ويصلّي ويصوم عنهما ، فقلت : أُشركهما في حجتي ؟ قال : نعم.
ستّة تلحق المؤمن بعد موته : ولد يستغفر له ، ومصحف يخلفه ، وغرس يغرسه ، وقليب يحفره ، وصدقة يجريها ، وسنّة يُؤخذ بها من بعده.
عن أبي عبد الله عليهالسلام قالا : سألناه عن صدقة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وصدقة فاطمة عليهاالسلام ؟ فقال : صدقتهما لبني هاشم وبني المطلب.
المبيت هو الذي كاتب عليه سلمان فأفاءه الله على رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم فأعطاه فاطمة فهو في صدقتها.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن صدقة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وصدقة علي عليهالسلام ، فقال : هي لنا حلال ، وقال : إنّ فاطمة جعلت صدقتها لبني هاشم وبني المطّلب.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام أوصى أن يناح عليه سبعة مواسم فأوقف لكلّ موسم مالاً ينفق.
خير ما يخلفه الرجل بعده ثلاثة : ولد بارّ يستغفر له ، وسنّة خير يقتدى به فيها ، وصدقة تجرى من بعده.
^ محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار أنّه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن علي عليهماالسلام في الوقف وما روي فيه ، عن آبائه عليهمالسلام ، فوقّع عليهالسلام : الوقوف تكون على حسب ما يوقفها أهلها إن شاء الله.
^محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى قال : كتب بعض ^أصحابنا إلى أبي محمّد عليهالسلام في الوقوف وما روي فيها ، فوقّع عليهالسلام : الوقوف على حسب ما يقفها أهلها إن شاء الله.
عن علي بن سليمان بن رشيد قال : كتبت إليه - يعني أبا الحسن عليهالسلام : - جعلت فداك ليس لي ولد ، ولي ضياع ورثتها عن أبي ، وبعضها استفدتها ولا آمن الحدثان فإن لم يكن لي ولد وحدث بي حدث فما ترى جعلت فداك لي أن أقف بعضها على فقراء إخواني والمستضعفين ، أو أبيعها وأتصدق بثمنها عليهم في حياتي ؟ فإنّي أتخوّف أن لا ينفذ الوقف بعد موتي ، فإن وقفتها في حياتي فلي أن آكل منها أيّام حياتي أم لا ؟ فكتب عليهالسلام : فهمت كتابك في أمر ضياعك فليس لك أن ^تأكل منها من الصدقة ، فإن أنت أكلت منها لم تنفذ إن كان لك ورقة ، فبع وتصدّق ببعض ثمنها في حياتك ، وإن تصدقت أمسكت لنفسك ما يقوتك مثل ما صنع أمير المؤمنين عليهالسلام.
عن أبي الجارود قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : لا يشتري الرجل ما تصدق به ، وإن تصدّق بمسكن على ذي قرابته فإن شاء سكن معهم ، وإن تصدّق بخادم على ذي قرابته خدمته إن شاء.
عن إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه ^السلام ) عن الرجل يتصدّق ببعض ماله في حياته في كلّ وجه من وجوه الخير ، قال : إن احتجت إلى شيء من المال فأنا أحقّ به ، ترى ذلك له وقد جعله لله يكون له في حياته ، فإذا هلك الرجل يرجع ميراثاً أو يمضي صدقة ؟ قال : يرجع ميراثاً على أهله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن أبيه ، أن رجلاً تصدق بدار له وهو ساكن فيها فقال : الحين اخرج منها.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال في الرجل يتصدّق على ولده وقد ^أدركوا : إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث ، فإن تصدّق على من لم يدرك من ولده فهو جائز ، لأنّ والده هو الذي يلي أمره
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يتصدّق على بعض ولده بصدقة وهم صغار أله أن يرجع فيها ؟ قال : لا ، الصدقة لله تعالى.
عن الحكم بن عتيبة قال : تصدّق أبي عليَّ بدار فقبضتها ، ثمّ ولد له بعد ذلك أولاد ، فأراد أن يأخذها مني فيتصدّق بها عليهم ، فسألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ذلك وأخبرته بالقصّة ، فقال : لا تعطها إياه ، قلت : فإنه يخاصمني قال : فخاصمه ولا ترفع صوتك على صوته.
سألته عن الرجل يقف الضيعة ثمّ يبدو له أن يحدث في ذلك شيئاً ؟ فقال : إن كان وقفها لولده ولغيرهم ثمّ جعل لها قيّماً لم يكن له أن يرجع فيها ، وإن كانوا صغاراً وقد شرط ولايتها لهم حتى بلغوا فيحوزها لهم لم يكن له أن يرجع فيها ، وإن كانوا كباراً ولم يسلمها إليهم ولم يخاصموا حتى يحوزوها عنه فله أن يرجع فيها ، لأنهم لا يحوزونها عنه وقد بلغوا.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال في رجل تصدق على ولد له قد أدركوا ، قال : إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث ، فإن تصدق على من لم يدرك من ولده فهو جائز ، لأن الوالد هو الذي يلي أمره ، وقال : لا يرجع في الصدقة إذا تصدق بها ابتغاء وجه الله.
عن علي بن مهزيار عن أبي الحسين قال : كتبت إلى أبي الحسن الثالث عليهالسلام : إنّي وقفت أرضاً على ولدي وفي حج ووجوه بر ولك فيه حق بعدي ولي بعدك وقد أزلتها عن ذلك المجرى ، فقال : أنت في حل وموسع لك.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل تصدق على ابنه بالمال أو الدار أله أن يرجع فيه ؟ فقال : نعم إلاّ أن يكون صغيراً.
عن صاحب الزمان عليهالسلام : وأمّا ما سألت عنه من الوقف على ناحيتنا وما يجعل لنا ، ثمّ يحتاج إليه صاحبه فكلّ ما لم يسلم فصاحبه فيه بالخيار ، وكل ما سلم فلا خيار فيه لصاحبه احتاج أو لم يحتج ، افتقر اليه أو استغنى عنه - إلى أن قال : - وأمّا ما سألت عنه من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة ويسلمها من قيم يقوم فيها ويعمّرها ويؤدي من دخلها خراجها ومؤونتها ، ويجعل ما بقي من الدخل لناحيتنا فإنّ ذلك جائز لمن جعله صاحب الضيعة قيّماً عليها ، إنّما لا يجوز ذلك لغيره.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يتصدّق على بعض ولده بطرف من ماله ثمّ يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده ؟ قال : لا بأس بذلك . ^وعن الرجل يتصدق ببعض ماله على بعض ولده ويبيّنه لهم ، أله أن يدخل معهم من ولده غيرهم بعد أن أبانهم بصدقة ؟ قال : ليس له ذلك إلاّ أن يشترط أنّه من ولد له فهو مثل من تصدّق عليه فذلك له.
عن أبيه قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الرجل يتصدّق على بعض ولده بطرف من ماله ، ثمّ يبدو له بعد ذلك أن يدخل معه غيره من ولده ؟ قال : لا بأس به.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يجعل لولده شيئاً وهم صغار ثم يبدو له أن يجعل معهم غيرهم من ولده ، قال : لا بأس.
عن أبي طاهر البلالي قال : كتب جعفر بن حمدان : استحللت بجارية - إلى أن قال : - ولي ضيعة قد كنت قبل أن تصير إلى هذه المرأة سبلتها على وصاياي وعلى سائر ولدي على أنّ الأمر في الزيادة والنقصان منه إليَّ أيّام حياتي ، وقد أتت بهذا الولد فلم ألحقه في الوقف المتقدّم المؤبّد ، وأوصيت إن حدث بي حدث الموت أن يجري عليه مادام صغيراً ، فإن كبر أُعطي من هذه الضيعة حمله مائتي دينار غير مؤبّد ، ولا تكون له ولا لعقبه بعد إعطائه ذلك في الوقف شيء فرأيك أعزّك الله ؟ فورد جوابها - يعني من صاحب الزمان عليهالسلام : - أمّا الرجل الذي استحل بالجارية - إلى أن قال : - وأمّا إعطاؤه المائتي دينار وإخراجه من الوقف فالمال ماله فعل فيه ما أراد.
سألته عن رجل تصدّق على ولده بصدقة ثمّ بدا له أن يدخل غيره فيه مع ولده ، أيصلح ذلك ؟ قال : نعم يصنع الوالد بمال ولده ما أحب ، والهبة من الولد بمنزلة الصدقة من غيره.
سألت أبا الحسن عليهالسلام قلت : جعلت فداك ، اشتريت أرضاً إلى جنب ضيعتي بألفي درهم ، فلمّا وفرت المال خُبّرت أنّ الأرض وقف ، فقال : لا يجوز شراء الوقوف ولا تدخل الغلّة في ملكك ، ادفعها إلى من اُوقفت عليه ، قلت : لا أعرف لها ربّاً ، قال : تصدّق بغلّتها.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : قسّم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الفيء فأصاب علياً عليهالسلام أرض فاحتفر فيها عيناً فخرج منها ماء ينبع في السماء كهيئة عنق البعير ، فسماها عين ينبع فجاء البشير يبشّره ، فقال : بشّر الوارث ، بشّر الوارث ، هي صدقة بتّاً بتّلاً في حجيج بيت الله ، وعابر سبيله ، لا تباع ولا توهب ولا تورث ، فمن باعها أو وهبها فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفاً ولا عدلاً.
عن عجلان أبي صالح قال : أملى أبو عبد الله عليهالسلام : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما تصدّق به فلان بن فلان وهو حيّ سوي بداره التي في بني فلان بحدودها صدقة لا تباع ولا توهب حتّى يرثها وارث السماوات والأرض ، وأنّه قد أسكن صدقته هذه فلاناً وعقبه ، فإذا انقرضوا فهي على ذي الحاجة من المسلمين.
تصدق أمير المؤمنين عليهالسلام بدار له في المدينة في بني زريق فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما تصدق به علي بن أبي طالب وهو حي سويّ ، تصدّق بداره التي في بني زريق صدقة لا تباع ولا توهب حتّى يرثها الله الذي يرث السماوات والأرض ، وأسكن هذه الصدقة خالاته ما عشن وعاش عقبهنّ ، فإذا انقرضوا فهي لذي الحاجة من المسلمين.
عن علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام : إن فلاناً ابتاع ضيعة فأوقفها وجعل لك في الوقف الخمس ، ويسأل عن رأيك في بيع حصّتك من الأرض أو تقويمها على نفسه بما اشتراها أو يدعها موقفة ، فكتب إلي : أعلم فلاناً أنّي آمره أن يبيع حقّي من الضيعة ، وإيصال ثمن ذلك إليّ ، وإنّ ذلك رأيي إن شاء الله ، أو يقوّمها على نفسه إن كان ذلك أوفق له.
^وبالإِسناد عن علي بن مهزيار قال : وكتبت إليه : إنّ الرجل ذكر أن بين من وقف عليهم هذه الضيعة اختلافاً شديداً ، وأنّه ليس يأمن أن يتفاقم ذلك بينهم بعده ، فإن كان ترى أن يبيع هذا الوقف ويدفع إلى كلّ إنسان منهم ما وقف له من ذلك أمرته ، فكتب إليه بخطه : وأعلمه أنّ رأيي له إن كان قد علم الاختلاف ما بين أصحاب الوقف أن يبيع الوقف أمثل ، فإنّه ربّما جاء في الاختلاف تلف الأموال والنفوس.
أنّه كتب إليه : مدين أوقف ثمّ مات صاحبه وعليه دين لا يفي ماله إذا وقف ، فكتب عليهالسلام : يباع وقفه في الدين . ^وبإسناده عن محمّد بن عيسى العبيدي قال : كتب أحمد بن حمزة إلى أبي الحسن عليهالسلام وذكر مثله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل وقف غلّة له على قرابته من أبيه وقرابته من اُمه ، وأوصى لرجل ولعقبه ليس بينه وبينه قرابة بثلاثمائة درهم في كل سنة ، ويقسم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من اُمه ؟ فقال : جائز للذي أوصى له بذلك . ^قلت : أرأيت إن لم يخرج من غلّة الأرض التي وقفها إلاّ خمسمائة درهم ؟ فقال : أليس في وصيّته أن يعطي الذي أوصى له من الغلّة ثلاثمائة درهم ، ويقسّم الباقي على قرابته من أبيه وقرابته من اُمّه ؟ قلت : نعم ، قال : ليس لقرابته أن يأخذوا من الغلّة شيئاً حتّى يوفوا الموصى له ثلاثمائة درهم ، ثمّ لهم ما يبقي بعد ذلك . ^قلت : أرأيت إن مات الذي أوصي له ؟ قال : إن مات كانت الثلاثمائة درهم لورثته يتوارثونها بينهم ، فأمّا إذا انقطع ورثته فلم يبق منهم أحد كانت لثلاثمائة درهم لقرابة الميّت يرد ما يخرج من الوقف ، ثمّ يقسّم بينهم ^يتوارثون ذلك ما بقوا وبقيت الغلّة . ^قلت : فللورثة من قرابة الميّت أن يبيعوا الأرض إن احتاجوا ولم يكفهم ما يخرج من الغلّة ؟ قال : نعم ، إذا رضوا كلّهم ، وكان البيع خيراً لهم باعوا.
عن صاحب الزمان عليهالسلام أنّه كتب اليه : روي عن الصادق عليهالسلام خبر مأثور : إذا كان الوقف على قوم بأعيانهم وأعقابهم فاجتمع أهل الوقف على بيعه وكان ذلك أصلح لهم أن يبيعوه فهل يجوز أن يشترى من بعضهم إن لم يجتمعوا كلّهم على البيع أم لا يجوز إلاّ أن يجتمعوا كلّهم على ذلك ؟ وعن الوقف الذي لا يجوز بيعه ؟ فأجاب عليهالسلام : إذا كان الوقف على إمام المسلمين فلا يجوز بيعه ، وإذا كان على قوم من المسلمين فليبع كلّ قوم ما يقدرون على بيعه مجتمعين ومتفرقين إن شاء الله.
^محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن مهزيار قال : قلت له : روى بعض مواليك عن آبائك عليهمالسلام : أنّ كلّ وقف إلى وقت معلوم فهو واجب على الورثة ، وكلّ وقف إلى غير وقت جهل مجهول فهو باطل على الورثة ، وأنت أعلم بقول آبائك عليهمالسلام ، فكتب عليهالسلام : هكذا هو عندي.
^وبإسناده عن محمّد بن الحسن الصفّار قال : كتبت إلى أبي محمد عليهالسلام أسأله عن الوقف الذي يصحّ كيف هو ؟ فقد روي أنّ ^الوقف إذا كان غير مؤقَّت فهو باطل مردود على الورثة ، وإذا كان مؤقّتاً فهو صحيح ممضي . ^قال قوم : إن المؤقّف هو الذي يذكر فيه أنّه وقف على فلان وعقبه فإذا انقرضوا فهو للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها . ^وقال آخرون : هذا مؤقّت إذا ذكر أنّه لفلان وعقبه ما بقوا ، ولم يذكر في آخره للفقراء والمساكين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، والذي هو غير مؤقّت أن يقول : هذا وقف ، ولم يذكر أحداً ، فما الذي يصحّ من ذلك ؟ وما الذي يبطل ؟ ^فوقّع عليهالسلام : الوقوف بحسب ما يوقفها إن شاء الله.
عن علي بن محمّد بن سليمان النوفلي قال : ^كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام أسأله عن أرض وقفها جدّي على المحتاجين من ولد فلان ابن فلان ، وهم كثير متفرّقون في البلاد ، فأجاب : ذكرت الأرض التي وقفها جدّك على فقراء ولد فلان وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف ، وليس لك أن تتبع من كان غائباً.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن دار لم تقسّم فتصدّق بعض أهل الدار بنصيبه من الدار ، فقال : يجوز . ^قلت : أرأيت إن كان هبة ، قال : يجوز.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام : عن صدقة ما لم يقسّم ولم يقبض ؟ فقال : جائزة إنّما أراد الناس النحل فأخطأوا.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يتصدّق بنصيب له في دار على رجل ، قال : جائز وإن لم يعلم ما هو.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الرجل يتصدق بالصدقة المشتركة ، قال : جائز.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : أن اُمّي تصدّقت عليّ بنصيب لها في دار ، فقلت لها : إن القضاة لا يجيزون هذا ، ولكن اكتبيه شراء ، فقالت : اصنع من ذلك ما بدا لك ، وكلّ ما ترى أنّه يسوغ لك ، فتوثقت فأراد بعض الورثة أن يستحلفني ^أنّي قد نقدتها الثمن ولم أنقدها شيئاً ، فما ترى ؟ قال : فاحلف له.
سألته عن صدقة ما لم تقبض ولم تقسّم ؟ قال : تجوز.
سألته عن الرجل يتصدّق على الرجل الغريب ببعض داره ثمّ يموت ؟ قال : يقوّم ذلك قيمة فيدفع إليه ثمنه.
عن أبي بصير - يعني المرادي - قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : ألا أُحدثك بوصية فاطمة عليهاالسلام ؟ قلت : بلى ، فأخرج حقّاً أو سفطاً فأخرج منه كتاباً فقرأه : ^بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أوصت بحوائطها السبعة بالعواف والدلال والبرقة والمبيت والحسنى والصافية ومال أُمّ إبراهيم إلى علي بن أبي طالب ، فإن مضى علي فإلى الحسن ، فان مضي الحسن فإلى الحسين ، فإن مضى الحسين فإلى الأكبر من ولدي ، تُشهد الله على ذلك ، والمقداد بن الأسود ، والزبير بن العوام وكتب علي بن أبى طالب عليهالسلام.
^قال الشيخ والصدوق : وروي أنّ هذه الحوائط كانت وقفاً ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يأخذ منها ما ينفقه على أضيافه ومن يمر به ، فلما قبض جاء العباس يخاصم فاطمة عليهاالسلام فيها فشهد علي عليهالسلام وغيره أنّها وقف عليها.
عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : بعث اليّ بهذه الوصيّة أبو إبراهيم عليهالسلام : هذا ما أوصى به وقضى في ماله عبد الله علي ابتغاء وجه الله ليولجني به الجنّة ، ويصرفني به عن النار ، ويصرف النار عنّي يوم تبيضّ وجوه ، وتسودّ وجوه إن ما كان لي من مال بينبع ، من مال يعرف لي فيها وما ^حولها صدقة ورقيقها غير أبي رياح وأبي نيزر وجبير عتقاء ليس لأحد عليهم سبيل ، فهم موالي يعملون في المال خمس حجج ومنه نفقتهم ورزقهم ورزق أهاليهم ، ومع ذلك ما كان لي بوادي القرى كلّه مال بني فاطمة ، ورقيقها صدقة ، وما كان لي بذعة وأهلها صدقة غير أن رقيقها لهم مثل ما كتبت لأصحابهم ، وما كان باُذنية وأهلها صدقة ، والقصيرة كما قد علمتم صدقة في سبيل الله ، وإن الذي كتبت من أموالي هذه صدقة واجبة بتلة حيّاً أنا أو ميّتاً ينفق في كلّ نفقة أبتغي بها وجه الله في سبيل الله ووجهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطلب والقريب ، وإنّه يقوم على ذلك الحسن بن علي يأكل منه بالمعروف ، وينفقه حيث يريد الله في حلّ محلّل لا حرج عليه فيه ، فإن أراد أن يبيع نصيباً من المال فيقضي به الدين فليفعل إن شاء لا حرج عليه فيه ، وإن شاء جعله شروى الملك ، وإن ولد علي وأموالهم إلى الحسن بن علي ، وإن كان دار الحسن غير دار الصدقة فبدا له أن يبيعها فليبعها إن شاء لا حرج عليه فيه ، وإن باع فإنّه يقسّمها ثلاثة أثلاث فيجعل ثلثاً في سبيل الله ، ويجعل ثلثاً في بني هاشم وبني المطّلب ، ويجعل ثلثاً في آل أبي طالب ، وأنه يضعه حيث يريد الله ، وإن حدث بحسن بن عليّ حدث وحسين حيّ فإنّه إلى حسين بن علي ، وإنّ حسيناً يفعل فيه مثل الذي أمرت به حسناً ، له مثل الذي كتبت للحسن وعليه مثل الذي على الحسن وإنّ الذي لبني ابني فاطمة من صدقة علي مثل الذي لبني علي ، وإني إنّما جعلت الذي جعلت لابني فاطمة ابتغاء وجه الله وتكريم حرمة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وتعظيمها وتشريفها ورضاهما بهما ، وإن ^حدث بحسن وحسين حدث فإنّ الآخر منهما ينظر في بني علي ، فإن وجد فيهم من يرضى بهداه وإسلامه وأمانته فإنه يجعله إليه إن شاء ، فإن لم ير منهم بعض الذي يريد فإنه في بني ابني فاطمة ، فإن وجد فيهم من يرضى بهديه وإسلامه وأمانته فإنّه يجعله إليه إن شاء ، فإن لم ير فيهم بعض الذي يريد فإنّه يجعله إلى رجل من آل أبي طالب يرضى به ، فإن وجد آل أبي طالب قد ذهب كبراؤهم وذووا آرائهم فإنّه يجعله في رجل يرضاه من بني هاشم ، وإنه شرط على الذي يجعله إليه أن يترك المال على أُصوله وينفق الثمرة حيث أمره به من سبيل الله ووجوهه وذوي الرحم من بني هاشم وبني المطّلب ، والقريب والبعيد لا يباع منه ولا يوهب ولا يورث ، وإنّ مال محمّد بن علي ناحية ، وهو إلى ابني فاطمة ، وإنّ رقيقي الذين في الصحيفة الصغيرة التي كتبت عتقاء ، هذا ما قضى به علي بن أبي طالب في أمواله هذه الغد من يوم قدم مسكن ابتغاء وجه الله والدار الآخرة ، والله المستعان على كلّ حال ولا يحلّ لامرئ مسلم يؤمن بالله واليوم الآخر أن يغير شيئاً ممّا أوصيت به في مالي ولا يخالف فيه أمري من قريب ولا بعيد . ^أمّا بعد فإن ولائدي اللاتي أطوف عليهنّ السبع عشرة منهنّ أُمهات أولاد أحياء معهنّ أولادهنّ ، ومنهنّ حبالى ، ومنهنّ من لا ولد له ، فقضائي فيهنّ إن حدث بى حدث أنّ من كان منهنّ ليس لها ولد وليست بحبلى فهي عتيق لوجه الله ، ليس لأحد عليهنّ سبيل ، ومن كان منهنّ لها ولد أو هي حبلى فتمسك على ولدها وهي من حظّه ، فإن مات ولدها وهي حيّة فهي عتيق ليس لأحد عليها سبيل ، هذا ما قضى به على في ماله الغد من يوم قدم مسكن ، شهد أبو شمر بن أبرهة ، وصعصعة بن صوحان ، وسعيد بن قيس ، وهياج بن أبي الهياج وكتب علي بن أبي طالب بيده لعشر خلون ^من جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين.
عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : أوصى أبو الحسن عليهالسلام بهذه الصدقة : هذا ما تصدّق به موسى بن جعفر تصدق بأرضه في مكان كذا وكذا كلّها ، وحد الأرض كذا وكذا ، تصدق بها كلها ونخلها وأرضها وقناتها وماءها وأرحابها وحقوقها وشربها من الماء ، وكلّ حقّ هو لها في مرفع أو مظهر أو عرض أو طول أو مرفق أو ساحة أو أسقية أو متشعب أو مسيل أو عامر أو غامر تصدّق بجميع حقوقه من ذلك على ولد صلبه من الرجال والنساء يقسم وإليها ما أخرج الله عزّ وجّل من غلّتها بعد الذي يكفيها في عمارتها ومرافقها ، وبعد ثلاثين عذقاً تقسّم في مساكين القرية بين ولد موسى للذكر مثل حظ الاُنثيين ، فإن تزوّجت امرأة من بنات موسى فلا حقّ لها في هذه الصدقة حتّى ترجع إليها بغير زوج ، فإن رجعت كان لها مثل حظّ التي لم تزوّج من بنات موسى ، وإن من توفّي من ولد موسى وله ولد فولده على سهم أبيه للذكر مثل حظّ الاُنثيين مثل ما شرط موسى بين ولده من صلبه ، وإنّ من ^توفّي من ولد موسى ولم يترك ولداً ردّ حقه على أهل الصدقة ، وإنه ليس لولد بناتي في صدقتي هذه حقّ إلاّ أن يكون آباؤهم من ولدي ، وليس لأحد في صدقتي مع ولدي وولد ولدي وأعقابهم ما بقي منهم أحد ، فإذا انقرضوا فلم يبق مهم واحد فصدقتي على ولد أبي من أُمّي ما بقي منهم أحد على مثل ما شرطت بين ولدي وعقبي ، فإذا انقرض ولد أبي من أُمّي فصدقتي على ولد أبي وأعقابهم ما بقي منهم أحد على مثل ما شرطت بين ولدي وعقبي ، فإذا انقرض ولد أبي ولم يبق منهم أحد فصدقتي على الأوّل فالأوّل حتّى يرثها الله الذي رزقها وهو خير الوارثين ، تصدّق موسى بن جعفر بصدقته هذه وهو صحيح صدقة حبساً بتّاً بتلاً مبتوتةً لا رجعة فيها ولا ردّ ابتغاء وجه الله والدار الآخرة ، لا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يبيعها ولا يبتاعها ولا يهبها ولا ينحلها ولا يغيّر شيئاً ممّا وصفته عليها حتّى يرث الله الأرض ومن عليها ، وجعل صدقته هذه إلى علي وإبراهيم ، فإذا انقرض أحدهما دخل القاسم مع الباقي فإذا انقرض أحدهما دخل إسماعيل مع الباقي منهما ، فإذا انقرض أحدهما دخل العباس مع الباقي ، فإذا انقرض أحدهما دخل الأكبر من ولدي مع الباقي ، وإن لم يبق من ولدي إلاّ واحد فهو الذي يليه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال تصدّق أمير المؤمنين عليهالسلام بداره في المدينة في بني زريق ، فكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما تصدّق به علي بن أبي طالب وهو حيُّ سويُّ [ الحديث ].
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّ والدي تصدّق عليّ بدار ، ثم بدا له أن يرجع فيها ، وإنّ قضاتنا يقضون لي بها ، فقال : نعم ما قضت به قضاتكم ، وبئس ما صنع والدك ، إنّما الصدقة لله عزّ وجّل ، فما جعل لله عزّ وجّل فلا رجعة له فيه ، فإن أنت خاصمته فلا ترفع عليه صوتك ، وإن رفع صوته فاخفض أنت صوتك ، قال : قلت : فإنّه توفّي قال : فأطب بها.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يتصدّق بالصدقة ثمّ يعود في صدقته ؟ فقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّما مثل الذي يتصدّق بالصدقة ثمّ يعود فيها مثل الذي يقيء ثمّ يعود في قيئه.
عن أبيه عليهالسلام قال : من تصدّق بصدقة ثمّ ردّت عليه فلا يأكلها ، لأنّه لا شريك لله عزّ وجّل في شيء ممّا جعل له ، إنّما هو بمنزلة العتاقة لا يصلح ردّها بعد ما يعتق.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّما مثل الذي يرجع في صدقته كالذي يرجع في قيئه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال في الرجل يرتدّ في الصدقة قال : كالذي يرتدّ في قيئه.
عمن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يخرج الصدقة يريد أن يعطيها السائل فلا يجده ، قال : فليعطها غيره ولا يردّها في ماله.
لا يرجع في الصدقة إذا ابتغى بها وجه الله عزّ وجّل.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يتصدّق على ولده وهم صغار بالجارية ، ثمّ تعجبه الجارية وهم صغار في عياله أترى أن يصيبها أو يقوّمها قيمة عدل ويشهد بثمنها عليه أم يدع ذلك كلّه ولا يعرض لشيء منها ؟ قال : يقوّمها قيمة عدل ويحتسب بثمنها لهم على نفسه ويمسّها.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل تصدّق بصدقة على حميم أيصلح له أن يرجع فيها ؟ قال : لا ، ولكن إن احتاج فليأخذ من حميمه من غير ما تصدّق به عليه.
إذا تصدّق الرجل بصدقة لم يحلّ له أن يشتريها ولا ^يستوهبها ولا يستردها إلاّ في ميراث.
عن أحدهما عليهماالسلام في الرجل يتصدّق بالصدقة أيحلّ له أن يرثها ؟ قال : نعم.
إذا تصدق الرجل على ولده بصدقة فإنّه يرثها ، فإذا تصدّق بها على وجه يجعله لله فإنّه لا ينبغي له.
عن إسماعيل الجعفي قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : من تصدّق بصدقة فردها عليه الميراث فهي له.
إذا تصدّقت بصدقة لم ترجع إليك ولم تشترها إلاّ أن تورث.
عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : سألته عن رجل أعطى أُمّه عطيّة فماتت وقد كانت قبضت الذي أعطاها وبانت به ؟ قال : هو والورثة فيها سواء.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل كانت له جارية فآذته فيها امرأته فقال : هي عليك صدقة ؟ فقال : إن كان قال ذلك لله فليمضها ، وإن لم يقل فليرجع فيها إن شاء.
لا صدقة ولا عتق إلاّ ما أُريد به وجه الله عزّ وجلّ.
لا صدقة ولا عتق إلاّ ما أُريد به وجه الله عزّ وجّل . ^وبإسناده
سألته عن رجل قال لآخر : هذه الجارية لك حياتك ، أيحلّ ^له فرجها ؟ قال : يحلّ له فرجها ما لم يدفعها إلى الذي تصدّق بها عليه ، فإذا تصدّق بها حرمت عليه.
وزاد : وسألته عن الرجل يتصدّق على ولده أيصلح له أن يردها ؟ قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الذي يتصدّق بصدقة ثمّ يرجع فيها مثل الذي يقيء ثمّ يرجع في قيئه . ^قال : وسألته عن الرجل يتصدّق على الرجل بجارية هل يحلّ فرجها ما لم يدفعها إلى الذي تصدّق بها عليه ؟ قال : إذا تصدّق بها حرمت عليه.
إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه يجوز في ماله ما أعتق أو تصدّق أو أوصى على حدّ معروف وحقّ فهو جائز . ^محمّد بن الحسن بإسناده
يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل وصدقته ووصيته وإن لم يحتلم.
سُئل عن صدقة الغلام ما لم يحتلم ؟ قال : نعم إذا وضعها في موضع الصدقة.
عن العسكري عليهالسلام قال : إذا بلغ الغلام ثماني سنين فجائز أمره في ماله ، وقد وجب عليه الفرائض والحدود ، وإذا تمّ للجارية سبع سنين فكذلك.
عن علي بن مهزيار قال : كتبت إلى أبي جعفر عليهالسلام أُعلمه أن إسحاق بن إبراهيم وقف ضيعته على الحج وأُم ولده وما فضل عنها للفقراء ، وأنّ محمّد ابن إبراهيم أشهد على نفسه بمال يفرق في إخواننا ، وأنّ في بني هاشم من يعرف حقّه يقول بقولنا ممن هو محتاج ، فترى أن يصرف ذلك إليهم إذا كان سبيله سبيل الصدقة ؟ لأنّ وقف إسحاق إنّما هو صدقة ، فكتب عليهالسلام : فهمت رحمك الله ما ذكرت من وصيّة إسحاق بن إبراهيم رضياللهعنه وما أشهد بذلك محمّد بن إبراهيم رضياللهعنه وما استأمرت به من إيصالك بعض ذلك إلى من كان له ميل ومودّة من بني هاشم ممّن هو مستحقّ فقير فأوصل ذلك إليهم يرحمك الله ، فهم إذا صاروا إلى هذه الخطة أحقّ من غيرهم لمعنى لو فسّرته لك لعلمته إن شاء الله.
ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلاّ بإذن زوجها ، إلاّ في حجّ أو زكاة أو برّ والديها أو صلة رحمها.
قال : لا.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عمّا يحلّ للمرأة ^أن تصدّق من بيت زوجها بغير إذنه ؟ قال : المأدوم.
عن معمر بن خلاد قال : إنّ أبا الحسن عليهالسلام اشترى داراً وأمر مولى له أن يتحول إليها
عن معلّى بن خنيس أنّه قال لأبي عبد الله عليهالسلام : ما حق المسلم على المسلم ؟ فقال : سبع حقوق واجبات ، ما منهن حق إلاّ وهو عليه واجب ، ثمّ ذكرها إلى أن قال : والحق السادس أن يكون لك خادم وليس لأخيك خادم فواجب أن تبعث خادمك فتغسل ثيابه وتصنع طعامه وتمهد فراشه
عن حمران قال : سألته عن السكنى والعمرى ؟ فقال : الناس فيه عند شروطهم ، إن كان شرط حياته فهي حياته ، وإن كان لعقبه فهو لعقبه كما شرط حتى يفنوا ثمّ يرد إلى صاحب الدار.
سألته عن رجل جعل سكنى داره لرجل أيّام حياته أو له ولعقبه من بعده ؟ قال : هي له ولعقبه كما شرط
سألته عن رجل أسكن داره رجلاً حياته ؟ قال : يجوز له وليس له أن يخرجه ، قال : قلت : فله ولعقبه ، قال : يجوز له
سُئل عن السكنى والعمرى ؟ فقال : إن كان جعل السكنى في حياته فهو كما شرط ، وإن كان جعلها له ولعقبه من بعده حتى يفنى عقبه فليس لهم أن يبيعوا ولا يورثوا ثمّ ترجع الدار إلى صاحبها الأول.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يسكن الرجل داره ، قال : يجوز . ^وسألته عن الرجل يسكن الرجل داره ولعقبه من بعده ؟ قال : يجوز وليس لهم أن يبيعوا ولا يورثوا ، قلت : فرجل أسكن داره حياته قال : يجوز ذلك
عن علي بن معبد قال : كتب إليه محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن محمّد في سنة ثلاث وثلاثين ومائتين يسأله عن رجل مات وخلّف امرأة وبنين وبنات وخلّف لهم غلاماً أوقفه عليهم عشر سنين ، ثمّ هو حرّ بعد العشر سنين ، فهل يجوز لهؤلاء الورثة بيع هذا الغلام وهم مضطرّون إذا كان على ما وصفته لك ؟ فكتب : لا يبيعه إلى ميقات شرطه إلاّ أن يكونوا مضطرّين إلى ذلك فهو جائز لهم.
قلت له : رجل أسكن رجلاً داره ولم يوقّت ، قال : جائز ويخرجه إذا شاء.
وسألته عن الرجل يسكن رجلاً ولم يوقّت شيئاً ؟ قال : يخرجه صاحب الدار إذا شاء.
عن علي عليهمالسلام إن السكنى بمنزلة العارية إن أحب صاحبها أن يأخذها أخذها ، وإن أحب أن يدعها فعل أي ذلك شاء.
قال : كنت شاهداً عند ابن أبي ليلى وقضى في رجل جعل لبعض قرابته غلّة داره ولم يوقّت وقتاً ، فمات الرجل فحضر ورثته ابن أبي ليلى وحضر قرابته الذي جعل له غلّة الدار ، فقال ابن أبي ليلى : أرى أن أدعها على ما تركها صاحبها . ^فقال محمّد بن مسلم الثقفي : أما أنّ علي بن أبي طالب عليهالسلام قد قضى في هذا المسجد بخلاف ما قضيت ، فقال : وما علمك ؟ فقال : سمعت أبا جعفر محمّد بن علي عليهماالسلام يقول : قضى علي عليهالسلام برد الحبيس وإنفاذ المواريث ، فقال له ابن أبي ليلى : هذا عندك في كتابك ؟ قال : نعم قال : فأرسل وائتني به ، فقال له محمّد بن مسلم : على أن لا تنظر من الكتاب إلاّ في ذلك الحديث ، قال : لك ذلك ، قال : فأحضر الكتاب وأراه الحديث عن أبي جعفر عليهالسلام في الكتاب فردّ قضيته.
عن عبد الرحمن الجعفي قال : كنت أختلف إلى ابن أبي ليلى في مواريث لنا ليقسمها وكان فيه حبيس ، فكان يدافعني فلما طال شكوته إلى أبي عبد الله عليهالسلام فقال : أو ما علم أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أمر برد الحبيس وإنفاذ المواريث ، قال : فأتيته ففعل كما كان يفعل فقلت له : إني شكوتك إلى جعفر بن محمّد عليهالسلام ، فقال لي : كيت وكيت ، قال : فحلّفني ابن أبي ليلى أنّه قال ذلك ، فحلفت له فقضى لي بذلك.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل جعل لذات محرم جاريته حياتها ؟ قال : هي لها على النحو الذي قال.
سألته عن الرجل يكون له الخادم تخدمه فيقول : هي لفلان تخدمه ما عاش ، فإذا مات فهي حرّة ، فتأبق الأمة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ستة ثم يجدها ورثته ، ألهم أن يستخدموها قدر ما أبقت ؟ قال : إذا مات الرجل فقد عتقت.
عن إبراهيم بن محمّد الهمداني قال : كتبت إليه : ميت أوصى بأن يجرى على رجل ما بقي من ثلثه ولم يأمر بإنفاذ ثلثه ، هل للوصي أن يوقف ثلث الميت بسبب الإِجراء ؟ فكتب عليهالسلام : ينفذ ثلثه ولا يوقف.
سألته عن الرجل يوقف ثلث الميت بسبب الإِجراء ؟ فكتب عليهالسلام : ينفذ ثلثه ولا يوقف . ^وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب عن العبيدي ، عن أحمد بن هلال قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام وذكر مثل الأول.
سألته عن رجل جعل لرجل سكنى دار له مدّة حياته - يعني صاحب الدار - فمات الذي جعل السكنى وبقي الذي جعل له السكنى ، أرأيت إن أراد الورثة أن يخرجوه من الدار ألهم ذلك ؟ قال : فقال : أرى أن يقوّم الدار بقيمة عادلة وينظر إلى ثلث الميت ، وإن كان في ثلثه ما يحيط بثمن الدار فليس للورثة أن يخرجوه ، وإن كان الثلث لا يفي بثمن الدار فلهم أن يخرجوه ، قيل له : أرأيت إن مات الرجل الذي جعل له السكنى بعد موت صاحب الدار تكون السكنى لورثة الذي جعلت له السكنى ؟ قال : لا.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام قضى في العمرى أنّها جائزة لمن أعمرها ، فمن أعمر شيئاً مادام حيّاً فإنه لورثته إذا توفّي.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يكون له على الرجل الدارهم فيهبها له ، أله أن يرجع فيها ؟ قال : لا . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل كانت عليه دراهم لإِنسان فوهبها له ثمّ رجع فيها ، ثمّ وهبها له ثمّ رجع فيها ، ثمّ وهبها لم ثمّ هلك ، قال : هي للذي وهبها له.
عن صفوان بن يحيى قال : سألت الرضا عليهالسلام عن رجل كان له على رجل مال فوهبه لولده فذكر له الرجل المال الذي له عليه ؟ فقال : إنّه ليس عليك منه شيء في الدنيا والآخرة ، يطيب ذلك له وقد كان وهبه لولد له ؟ قال : نعم يكون وهبه له ثمّ نزعه فجعله لهذا . ^وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن محمّد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى نحوه.
إنّما الصدقة محدثة ، إنّما كان الناس على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ينحلون ويهبون ، ولا ينبغي لمن أعطى لله شيئاً أن يرجع فيه ، قال : وما لم يعط لله وفي الله فإنّه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة حيزت أو لم تحز.
ولا يرجع في الصدقة إذا ابتغى وجه الله ، وقال : الهبة والنحلة يرجع فيها إن شاء حيزت أو لم تحز ، إلاّ لذي رحم فإنّه لا يرجع فيه.
النحل والهبة ما لم تقبض حتّى يموت صاحبها ، قال : هي بمنزلة الميراث ، وإن كان لصبي في حجره وأشهد عليه فهو جائز.
عن أبي مريم قال : إذا تصدّق الرجل بصدقة أو هبة قبضها صاحبها أو لم يقبضها علمت أو لم تعلم فهي جائزة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله.
الهبة جائزة قبضت أو لم تقبض ، قسمت أو لم تقسم ، والنحل لا يجوز حتّى تقبض ، وإنّما أراد الناس ذلك فأخطأوا.
الهبة والنحلة ما لم تقبض حتّى يموت صاحبها ، قال : هي ميراث
عن أبي عبد الله ( عليه ^السلام ) قال : أنت بالخيار في الهبة ما دامت في يدك فإذا خرجت إلى صاحبها فليس لك أن ترجع فيها
الهبة لا تكون أبداً هبة حتىٰ يقبضها ، والصدقة جائزة عليه
عن محمّد بن عيسى بن عبيد قال : كتبت الى علي بن محمّد عليهالسلام : رجل جعل لك شيئاً من ماله ثمّ احتاج إليه أيأخذه لنفسه أم يبعث به إليك ؟ فقال : هو بالخيار في ذلك ما لم يخرجه عن يده ، ولو وصل إلينا لرأينا أن نواسيه وقد احتاج إليه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل وهب لابنه شيئاً هل يصلح أن يرجع فيه ؟ قال : نعم إلاّ أن يكون صغيراً.
الهبة والنحلة ما لم تقبض حتى يموت صاحبها ، قال : هو ميراث ، فإن كانت لصبي في حجره فأشهد عليه فهو جائز.
عن سماعة قال : سألته عن رجل أعطى أُمّه عطية فماتت وقد كانت قبضت الذي أعطاها وبانت به ؟ قال : هو والورثة فيها سواء . ^محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله مثله.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يتصدّق على ولده وهم صغار بالجارية ثمّ تعجبه الجارية وهم صغار في عياله ، أترى أن يصيبها ، أو يقوّمها قيمة عدل فيشهد بثمنها عليه ، أم يدع ذلك كلّه فلا يعرض لشيء منه ؟ قال : يقوّمها قيمة عدل ويحتسب بثمنها لهم على نفسه ويمسها.
سألته عن الصدقة إذا لم تقبض هل تجوز لصاحبها ؟ قال : إذا كان أب تصدّق بها على ولد صغير فإنّها جائزة لأنّه يقبض لولده إذا كان صغيراً ، وإذا كان ولداً كبيراً فلا يجوز له حتّى يقبض . ^قال : وسألته عن رجل تصدق على رجل بصدقة فلم يجزها ، هل يجوز ذلك ؟ قال : هي جائزة حيزت أم لم تحز . ^قال : وسألته عن الصدقة تجعل لله مبتوتة ، هل له أن يرجع فيها ؟ قال : إذا جعلها لله فهي للمساكين وابن السبيل فليس له أن يرجع فيها.
عن فضالة ابن أيوب عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله وعبد الله بن سليمان جميعاً قالا : سألنا أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يهب الهبة أيرج فيها إن شاء أم لا ؟ فقال : تجوز الهبة لذوي القرابة والذي يثاب عن هبته ويرجع في غير ذلك إن شاء.
الهبة والنحلة يرجع فيها صاحبها إن شاء حيزت أو لم تحز إلاّ لذي رحم فإنّه لا يرجع فيها . ^وبإسناده
سألته هل لأحد أن يرجع في صدقة أو هبة ؟ قال : أمّا ما تصدق به لله فلا ، وأمّا الهبة والنحلة فإنّه يرجع فيها حازها أو لم يحزها وإن كانت لذي قرابة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام وذكر مثله ، وزاد : قال : ومن أضر من طريق المسلمين شيئاً فهو ضامن . ^وبإسناده
ولا يرجع الرجل فيما يهب لامرأته ، ولا المرأة فيما تهب لزوجها حيز أو لم يحز ، لأنّ الله تعالى يقول : ( #Q# ) وَلا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا ( #/Q# ) وهذا يدخل في الصداق والهبة.
عن أحدهما عليهماالسلام أنّه سُئل عن رجل كانت له جارية فآذته امرأته فيها فقال : هي عليك صدقة ؟ فقال : إن كان قال ذلك لله فليمضها ، وإن لم يقل فله أن يرجع إن شاء فيها.
سألته عن الرجل يكون لامرأته عليه صداق أو بعضه فتبرئه منه في مرضها ؟ قال : لا ، ولكن إن وهبت له جاز ما وهبت له من ثلثها.
في المرأة تهب من مالها شيئاً بغير إذن ^زوجها ، قال : ليس لها.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : من ألفاظ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الموجزة التي لم يسبق إليها : العائد في هبته كالعائد في قيئه ، هبة الرجل لزوجته تزيد في عفتها.
إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع ، وإلاّ فليس له.
إذا عوّض صاحب الهبة فليس له أن يرجع.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يهب الجارية على أن يثاب فلا يثاب ، أله أن يرجع فيها ؟ قال : نعم إن كان شرط عليه ، قلت : أرأيت إن وهبها له ولم يثبه أله أن يطأها أم لا ؟ قال : نعم إذا كان لم يشرط عليه حين وهبها.
^وقد تقدّم في حديث عبد الرحمن بن أبي عبد الله وعبد الله ابن سليمان جميعاً ، عن أبي عبد الله قال : تجوز الهبة لذوي القرابة والذي يثاب عن هبته ، ويرجع في غير ذلك إن شاء . ^وبإسناده عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن فضالة بن أيّوب ، عن ^أبان ، عن عبد الله بن سليمان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام نحوه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يتصدق بالصدقة أله أن يرجع في صدقته ؟ فقال : إنّ الصدقة محدثة إنّما كان النحل والهبة ، ولمن وهب أو نحل أن يرجع في هبته حيز أو لم يحز ، ولا ينبغي لمن أعطى شيئاً لله عزّ وجّل أن يرجع فيه.
^وعنه ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الرجل يأخذ من اُمّ ولده شيئاً وهبه لها بغير طيب نفسها من خدم أو متاع أيجوز ذلك له ؟ فقال : نعم إذا كانت اُمّ ولده.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من رجع في هبته فهو كالراجع في قيئه.
أنت بالخيار في الهبة ما دامت في يدك ، فإذا خرجت إلى صاحبها فليس لك أن ترجع فيها . ^وقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من رجع في هبته فهو كالراجع في قيئه.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يفضل بعض ولده على بعض ؟ فقال : نعم ونساءه.
سألته عن الرجل يكون له الولد من غير اُمّ يفضل بعضهم على بعض ؟ قال : لا بأس.
عن معاوية وأبي كهمس أنّهما سمعا أبا عبد الله عليهالسلام يقول : صنع ذلك عليّ عليهالسلام بابنه الحسن ، وفعل ذلك الحسين بابنه علي ، وفعله أبي بي ، وفعلته أنا.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول في الرجل يخص بعض ولده ببعض ماله فقال : لا بأس بذلك.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن عطية الوالد لولده يبينه ؟ قال : إذا أعطاه في صحة جاز.
عن أخيه عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يحل له أن يفضل بعض ولده على بعض ؟ قال : قد فضلت فلاناً على أهلي وولدي ، فلا بأس.
^العياشي في ( تفسيره ) عن مسعدة بن صدقة قال : قال جعفر بن محمّد عليهالسلام : قال والدي عليهالسلام : والله إنّي لأُصانع بعض ولدي وأجلسه على فخذي ( وأفكر له في الملح ) ، وأكثر له الشكر ، وإنّ الحق لغيره من ولدى ، ولكن مخافة عليه منه ومن غيره لئلا يصنعوا به ما فعلوا بيوسف إخوته ، وما أنزل الله سورة يوسف إلاّ أمثالاً لكي لا يحسد بعضنا بعضاً ، كما حسد يوسف إخوته ، وبغوا عليه فجعلها حجّة ورحمة على من تولاّنا ودان بحبّنا ( حجة على ) أعدائنا ومن نصب لنا الحرب.
سألته عن دار لم تقسّم فتصدق بعض أهل الدار ^بنصيبه من الدار ؟ قال : يجوز ، قلت : أرأيت إن كانت هبة ؟ قال : يجوز
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن أبيه ، عن علي بن الحسين عليهماالسلام : أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضّة.
أغار المشركون على سرح المدينة فنادى فيها مناد : ياسوء صباحاه ، فسمعها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في الجبل فركب فرسه في طلب العدوّ ، وكان أوّل أصحابه لحقه أبو قتادة على فرس له ، وكان تحت رسول الله ( صلى الله عليه ^وآله ) سرج دفتاه ليف ليس فيه أشر ولا بطر فطلب العدوّ فلم يلقوا أحدا وتتابعت الخيل ، فقال أبو قتادة : يا رسول الله ، إنّ العدوّ قد انصرف ، فإن رأيت أن نستبق ؟ فقال : نعم فاستبقوا فخرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سابقاً عليهم ، ثمّ أقبل عليهم فقال : أنا ابن العواتك من قريش ، إنّه لهو الجواد البحر ، يعني فرسه.
أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أجرى الخيل التي أضمرت من الحصى إلى مسجد بني زريق
ليس شيء تحضره الملائكة إلاّ الرهان وملاعبة الرجل أهله.
عن عبد الله بن المغيرة رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - : كلّ لهو المؤمن باطل إلاّ في ثلاث : في تأديبه الفرس ، ورميه عن قوسه ، وملاعبته إمرأته ، فإنّهنّ حقّ.
إنَّ الملائكة لتنفر عند الرهان ، وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخف والريش والنصل ، وقد سابق رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أُسامة ابن زيد وأجرى الخيل.
ليس شيء تحضره الملائكة إلاّ الرهان وملاعبة الرجل أهله.
الرمي سهم من سهام الإِسلام.
عن عبد الله بن المغيرة رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الخَيْلِ ( #/Q# ) قال : الرمي.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه كان يحضر الرمي والرهان.
لا سبق ^إلاّ في خف أو حافر أو نصل ، يعني النضال.
سمعته يقول : لا سبق إلاّ في خفّ أو حافر أو نصل ، يعني النضال.
سمعته يقول : لا بأس بشهادة الذي يلعب بالحمام ، ولا بأس بشهادة المراهن عليه ، فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد أجرى الخيل وسابق وكان يقول : إن الملائكة تحضر الرهان في الخف والحافر والريش وما سوى ذلك فهو قمار حرام . ^قال بعض فضلائنا : الحمام في عرف أهل مكّة والمدينة يطلق على الخيل ، فلعلّه المراد من الحديث بدلالة استدلاله عليهالسلام بحديث الخيل فيحصل الشك في تخصيص الحصر السابق بغير الحمام.
عن أبيه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا سبق إلاّ في حافر أو نصل أو خف.
قدم أعرابي على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله تسابقني بناقتك هذه ؟ قال : فسابقه فسبقه الأعرابي فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنكم رفعتموها فأحبّ الله أن يضعها
عن الوليد بن أبان الرازي قال : كتب ابن زاذان فروخ إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام يسأله عن الرجل يركض في الصيد لا يريد بذلك طلب الصيد ، وإنما يريد بذلك التصحّح ؟ قال : لا بأس إلاّ للهو.
عن أبيه عليهماالسلام أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أجرى الخيل التي أضمرت من الحصى إلى مسجد بني زريق وسبقها من ^ثلاث نخلات ، فأعطى السابق عذقاً ، وأعطى المصلّي عذقاً ، وأعطى الثالث عذقاً . ^وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد مثله سواء.
عن علي بن الحسين عليهمالسلام : أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أجرى الخيل وجعل سبقها أواقي من فضة . ^قال بعض علمائنا : السابق هو الذي يتقدّم بالعنق والكتد وهو رأس الكتف ، وقيل : باُذنه ، والمصلّي هو الذي يحاذي رأسه صلوي السابق ، والصلوان ما عن يمين الذنب وشماله.
عن أبيه : أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سابق بين الخيل ، وأعطى السوابق من عنده.
عن علي بن الحسين عليهمالسلام : أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أجرى الخيل وجعل فيها سبع أواقي من فضّة ، وأنّ ^النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أجرى الإِبل مقبلة من تبوك فسبقت العضباء وعليها أُسامة ، فجعل الناس يقولون : سبق رسول الله ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : سبق أُسامة.
عن محمّد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : الوصية حق ، وقد أوصى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فينبغي ، للمسلم أن يوصي.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : سألته عن الوصية ؟ فقال : هي حقّ على كلّ مسلم.
عن أحدهما عليهماالسلام أنّه قال : الوصية حق على كلّ مسلم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الوصيّة ؟ فقال : هي حقّ على كلّ مسلم.
^وفي ( المصباح ) قال : روي أنّه لا ينبغي أن يبيت إلاّ ووصيته تحت رأسه.
^محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد في ( المقنعة ) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الوصية حقّ على كل مسلم.
^قال : وقال عليهالسلام : ما ينبغي لامرىء مسلم أن ^يبيت ليلة إلاّ ووصيته تحت رأسه.
^قال : وقال عليهالسلام : من مات بغير وصية مات ميتةً جاهلية.
عن أبيه قال : قال علي عليهمالسلام : الوصية تمام ما نقص من الزكاة . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن مسعدة بن صدقة ، مثله.
عن علي عليهمالسلام قال : الوصية تمام ما نقص من الزكاة.
^محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى رفعه عنهم عليهمالسلام قال : من أوصى بالثلث احتسب له من زكاته.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من لم يحسن وصيّته عند الموت كان نقصاً في مروءته وعقله ، قيل : يا رسول الله كيف يوصي الميّت ؟ قال : إذا حضرته وفاته واجتمع الناس إليه قال : « اللّهم فاطر السموات والأرض عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم ، اللّهم إنّي أعهد اليك في دار الدنيا أنّي أشهد أن لا إله إلاّ أنت وحدك لا شريك لك ، وأنّ محمّداً عبدك ورسولك ، وأنّ الجنّة حقّ ، وأنّ النار حقّ ، وأنّ البعث حقّ ، والحساب حقّ ، والقدر والميزان حقّ ، وأنّ الدين كما وصفت ، وإنّ الإِسلام كما شرعت ، وأَنّ القول كما حدّثت ، وأنّ القرآن كما أنزلت ، وأنّك أنت الله الحق المبين ، جزى الله محمّداً خير الجزاء ، وحيا محمّداً وآل محمّد بالسلام ، اللّهم يا ^عدّتي عند كربتي ، وصاحبي عند شدّتي ، ويا وليّ نعمتي ، إلهي وإله آبائي لا تكلني إلى نفسي طرفة عين أبداً ، فإنّك إن تكلني إلى نفسي أقرب من الشرّ ، وأبعد من الخير ، فآنس في القبر وحشتي ، واجعل لي عهداً يوم ألقاك منشوراً » . ^ثمّ يوصي بحاجته وتصديق هذه الوصية في القرآن في السورة التي يذكر فيها مريم في قوله عزّ وجّل : ( #Q# ) لاَّ يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلاَّ مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَٰنِ عَهْدًا ( #/Q# ) فهذا عهد الميت ، والوصية حقّ على كلّ مسلم أن يحفظ هذه الوصيّة ويعملها . ^قال أمير المؤمنين عليهالسلام : علّمنيها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : علّمنيها جبرئيل عليهالسلام.
قال له رجل : إنّي خرجت إلى مكّة وصحبني رجل فكان زميلي ، فلمّا أن كان في بعض الطريق مرض وثقل ثقلاً شديداً ، فكنت أقوم عليه ثمّ أفاق حتى لم يكن عندي به بأس ، فلمّا أن كان في اليوم الذي مات فيه أفاق فمات في ذلك اليوم ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : ما من ميت تحضره الوفاة إلاّ ردّ الله عليه من بصره وسمعه وعقله للوصية آخذ للوصية أو تارك وهي الراحة التي يقال لها : راحة الموت فهي حق على كل مسلم.
عن الوليد بن صبيح قال : صحبني مولى لأبي عبد الله عليهالسلام يقال له : أعين ، فاشتكى أيّاماً ثمّ برأ ثمّ مات ، فأخذت متاعه وما كان له فأتيت به أبا عبد الله عليهالسلام فأخبرته أنّه اشتكى أيّاماً ثمّ برأ ثمّ مات ، قال : تلك راحة الموت ، أما أنّه ليس من أحد يموت حتى يردّ الله عزّ وجّل من سمعه وبصره وعقله للوصيّة أخذ أو ترك.
من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممّن لا يرثه فقد ختم عمله بمعصيته . ^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده
عن بعض الأئمة عليهمالسلام قال : إنّ الله تبارك وتعالى يقول : ابن آدم ، تطوّلت عليك بثلاثة : سترت عليك ما لو يعلم به أهلك ما واروك ، وأوسعت عليك فاستقرضت منك فلم تقدّم خيراً ، وجعلت لك نظرة عند موتك في ثلثك فلم تقدّم خيراً.
قال علي عليهالسلام : ما أُبالي أضررت بولدي أو سرقتهم ذلك المال.
قال علي عليهالسلام : من أوصى ولم يحف ولم يضارّ كان كمن تصدّق به في حياته.
من لم يحسن عند الموت وصيّته كان نقصاً في مروءته وعقله ، قال : وإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أوصى إلى علي عليهالسلام وأوصى علي إلى الحسن ، وأوصى الحسن إلى الحسين ، وأوصى الحسين إلى علي بن الحسين ، وأوصى علي بن الحسين إلى محمّد بن علي عليهمالسلام.
عن آبائه - في وصيّة النبي لعلي عليهمالسلام - أنّه قال : يا علي ، أُوصيك بوصيّة فاحفظها ، فلا تزال ^بخير ما حفظت وصيّتي - إلى أن قال : - يا علي ، من لم يحسن وصيّته عند موته كان نقصاً في مروءته ، ولم يملك الشفاعة.
إن أجلت في عمرك يومين فاجعل أحدهما لأدبك لتستعين به على يوم موتك ، قيل له : وما تلك الاستعانة ؟ قال : تحسن تدبير ما تخلف وتحكمه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من ختم له بلا إله إلا الله دخل الجنة ، ومن ختم له بصيام يوم دخل الجنة ، ومن ختم له بصدقة يريد بها وجه الله دخل الجنّة.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل توفّي وأوصى بماله كلّه أو أكثره ، فقال له : الوصية ترد إلى المعروف غير فمن ظلم نفسه وأتى في وصيته المنكر والحيف فإنها تردّ إلى المعروف ، ويترك لأهل الميراث ميراثهم
عن أبيه عليهمالسلام قال : من عدل في وصيته كان كمن تصدّق بها في حياته ، ومن جار في وصيته لقى الله عزّ وجّل يوم القيامة وهو عنه معرض.
قال علي عليهالسلام : الحيف في الوصيّة من الكبائر.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) قال : جاء في الحديث : إنّ الضرار في الوصية من الكبائر.
عن أبيه عليهماالسلام ، عن علي عليهالسلام قال : السكر من الكبائر ، والحيف في الوصية من الكبائر.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : لئن أُوصي بخمس مالي أحبّ إلي من أن اُوصي بالربع ، ولئن اُوصي بالربع أحبّ إليّ من أن أُوصي بالثلث ، ومن أوصى بالثلث فلم يترك وقد بالغ - إلى أن قال : - ثمّ قال : لئن أُوصي بخمس مالي أحبّ إليّ من أن اُوصي بالربع.
من أوصى بالثلث فقد أضر بالورثة ، والوصية بالربع والخمس أفضل من الوصية بالثلث ، ومن أوصى ^بالثلث فلم يترك . ^و
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال علي عليهالسلام : الوصيّة بالخمس لأن الله عزّ وجّل قد رضي لنفسه بالخمس ، وقال : الخمس اقتصاد ، والربع جهد ، والثلث حيف.
عن علي عليهمالسلام قال : لئن أوصي بالخمس أحبّ إليّ من أن أُوصي بالربع ، ولئن ^أُوصي بالربع أحبّ إليّ من أن أُوصي بالثلث ، ومن أوصى بالثلث فلم يترك شيئاً.
كان البراء بن معرور الأنصاري بالمدينة ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بمكّة ، وأنّه حضره الموت وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والمسلمون يصلّون الى بيت المقدس ، فأوصى البراء بن معرور ( إذا دفن ) أن يجعل وجهه إلى تلقاء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى القبلة ، وأوصى بثلث ماله فجرت به السنة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يموت ، ما لَهُ من ماله ؟ فقال : له ثلث ماله ، وللمرأة أيضاً . ^محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن حماد بن عيسى ، عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام وذكر مثله.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عمّا يقول الناس في الوصية بالثلث والربع عند موته ، أشيء صحيح معروف أم كيف صنع أبوك ؟ قال : الثلث ، ذلك الأمر الذي صنع أبي رحمهالله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يعطي الشيء من ماله في مرضه ، قال : إن أبان به فهو جائز ، وإن أوصى به فهو من الثلث.
^وعن محمّد بن يحيى رفعه عنهم عليهمالسلام قال : من أوصى بالثلث اُحتسب له من زكاته.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل له الولد يسعه أن يجعل ماله لقرابته ؟ قال : هو ماله يصنع به ما شاء إلى أن يأتيه الموت ، ( قال : فإن أوصى به فليس له إلاّ الثلث ) . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى نحوه.
للرجل عند موته ثلث ماله ، وإن لم يوص فليس على الورثة إمضاؤه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام : ما للرجل من ماله عند موته ؟ قال : الثلث ، والثلث كثير.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث من أعتق عبداً وعليه دين - قال : قلت له : أليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء ؟ قال : بلى.
عن يونس بن يعقوب قال : لمّا أوصى أبو عبد الله عليهالسلام قال له بعض أهله : قد أوصيت بأكثر من الثلث قال : ما فعلت ، ولكن بقي من ثلثي كذا وكذا وهو لمحمّد بن إسماعيل.
عن أحمد بن محمّد قال : كتب أحمد بن إسحاق إلى أبي الحسن عليهالسلام : أنّ درّة بنت مقاتل توفّيت وتركت ضيعة أشقاصاً في مواضع ، وأوصت لسيّدنا في أشقاصها بما يبلغ أكثر من الثلث ، ونحن أوصياؤها وأحببنا إنهاء ذلك إلى سيّدنا ، فإن أمرنا بإمضاء الوصية على وجهها أمضيناها ، وإن أمرنا بغير ذلك انتهينا إلى أمره في جميع ما يأمر به إن شاء الله ، قال : فكتب عليهالسلام بخطّه : ليس يجب لها في تركتها إلاّ الثلث ، وإن تفضّلتم وكنتم الورثة كان جائزاً لكم إن شاء الله.
عن يونس بن عبد الرحمن رفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) فَمَنْ خَافَ مِن ( #/Q# ^ #Q# ) مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ( #/Q# ) قال : يعني إذا اعتدى في الوصية ، إذا زاد على الثلث.
سألته عن رجل حضره الموت فأعتق غلامه ، وأوصى بوصيّته ، وكان أكثر من الثلث ؟ قال : يمضى عتق الغلام ، ويكون النقصان فيما بقي.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل حضره الموت فأعتق مملوكاً له ليس له غيره ، فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك ، كيف القضاء فيه ؟ قال : ما يعتق منه إلاّ ثلثه ، وسائر ذلك الورثة أحقّ بذلك ، ولهم ما بقي.
عن الحسين بن محمّد الرازي قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام الرجل يموت فيوصي بماله كلّه في أبواب البرّ وبأكثر من الثلث ، هل يجوز له ذلك ؟ وكيف يصنع الوصي ؟ فكتب : تجاز وصيّته ما لم ينفذ الثلث.
^عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : إن أعتق رجل عند موته خادماً له ثمّ أوصى بوصيّة أُخرى ألقيت الوصيّة وأعتقت الجارية من ثلثه إلا أن يفضل من ثلثه ما يبلغ الوصيّة.
عن العبّاس بن معروف قال : كان لمحمّد بن الحسن بن أبي خالد غلام لم يكن به بأس عارف يقال له : ميمون ، فحضره الموت فأوصى إلى أبي العبّاس الفضل بن معروف بجميع ميراثه وتركته أن اجعله دراهم وابعث بها إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام وترك أهلاً حاملاً وإخوة قد دخلوا في الإِسلام واُمّاً مجوسيّةً ، قال : ففعلت ما أوصى به وجمعت الدراهم ودفعتها إلى محمّد بن الحسن - إلى أن قال : - وأوصلتها إليه عليهالسلام فأمره أن يعزل منها الثلث فدفعها إليه ويردّ الباقي إلى وصيّه يردّها على ورثته.
عن العباس بن معروف قال : مات غلام محمّد بن الحسن وترك أختاً وأوصى بجميع ماله له عليهالسلام قال : فبعنا متاعه فبلغ ألف درهم ، وحمل إلى أبي جعفر عليهالسلام قال : فكتبت إليه وأعلمته أنّه أوصى بجميع ماله ، قال : فأخذ ثلث ما بعثت إليه وردّ الباقي وأمرني أن أدفعه إلى وارثه.
عن بعض أصحابنا قال : كتبت إليه : جعلت فداك ، إنّ امرأة أوصت إلى امرأة ودفعت إليها خمسمائة درهم ولها زوج وولد وأوصتها أن تدفع سهماً منها إلى بعض بناتها ، وتصرف الباقي إلى الامام ، ^فكتب : تصرف الثلث من ذلك إلي ، والباقي يقسم على سهام الله عزّ وجّل بين الورثة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل أوصى لمملوك له بثلث ماله ، قال : فقال : يقوّم المملوك ، ثمّ ينظر ما يبلغ ثلث الميّت ، فإن كان الثلث أقلّ من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعى العبد في ربع القيمة ، وإن كان الثلث أكثر من قيمة العبد اُعتق العبد ودفع إليه ما يفضل من الثلث بعد القيمة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يكون لامرأته عليه الدين فتبرئه منه في مرضها ؟ قال : بل تهبه له فتجوز هبتها له ويحسب ذلك من ثلثها إن كانت تركت شيئاً.
الميّت أحق بماله مادام فيه الروح يبين به فإن قال : بعدي فليس له إلاّ الثلث.
عن عمرو بن سعيد قال : أوصى أخو رومي بن عمران جميع ماله لأبي جعفر عليهالسلام قال عمرو : فأخبرني رومي أنّه وضع الوصية بين يدي أبي جعفر عليهالسلام ، فقال : هذا ما أوصى لك أخي ، فجعلت أقرأ عليه فيقول لي : قف ، ويقول : احمل كذا ، ووهبت لك كذا حتى أتيت على الوصيّة ، فإذا إنّما أخذ الثلث ، فقلت له : أمرتني أن احمل إليك الثلث ، ووهبت لي الثلثين ؟ فقال : نعم ، فقلت : أبيعه وأحمله إليك ، قال : لا على الميسور منك من غلّتك لا تبع شيئاً.
عن الحسين بن مالك قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام : اعلم سيّدي أنّ ابن أخ لي توفّي وأوصى لسيدي بضيعة ، وأوصى أن يدفع كلّ ما في داره حتى الأوتاد تباع ويحمل الثمن إلى سيّدي ، وأوصى بحجّ ، وأوصى للفقراء من أهل بيته ، وأوصى لعمّته وأخيه بمال ، فنظرت فإذا ما أوصى به أكثر من الثلث ، ولعلّه يقارب النصف ممّا ترك ، وخلف ابناً لثلاث سنين ، وترك ديناً ، فرأى سيّدي ؟ فوقّع عليهالسلام : يقتصر من وصيّته على الثلث من ماله ، ويقسّم ذلك بين من أوصى له على قدر سهامهم إن شاء الله.
عن الحسين بن مالك قال : كتبت إليه : رجل مات وترك كلّ شيء له في حياته لك ولم يكن له ولد ، ثمّ إنّه أصاب بعد ذلك ولداً ومبلغ ماله ثلاثة آلاف درهم ، وقد بعثت إليك بألف درهم ، فإن رأيت جعلت فداك أن تعلمني فيه رأيك لأعمل به ، فكتب : أطلق لهم.
عن محمّد بن عبدوس قال : أوصى رجل بتركته متاع وغير ذلك لأبي محمّد عليهالسلام فكتبت إليه : رجل أوصى إليّ بجميع ما خلّف لك ، وخلف ابنتي أُخت له ، فرأيك في ذلك ؟ فكتب إليّ : بع ما خلّف وابعث به إلي ، فبعث وبعثت به إليه ، فكتب إليّ : قد وصل.
^وعن علي بن الحسن قال : مات محمّد بن عبد الله بن زرارة ، وأوصى إلى أخي أحمد بن الحسن ، وخلّف داراً وكان أوصى في جميع تركته أن تباع ويحمل ثمنها إلى أبي الحسن عليهالسلام فباعها ، فاعترض فيها ابن اُخت له وابن عمّ له ، فأصلحنا أمره بثلاثة دنانير ، وكتب إليه أحمد بن الحسن ودفع الشيء بحضرتي إلى أيّوب بن نوح ، فأخبره أنّه جميع ما خلّف وابن عمّ له وابن اُخته عرض ، وأصلحنا أمره بثلاثة دنانير ، فكتب : قد وصل ذلك ، وترحم على الميت وقرأت الجواب.
^وعن علي بن الحسن قال : مات الحسين بن أحمد الحلبي وخلّف دراهم مائتين ، فأوصى لامرأته بشيء من صداقها وغير ذلك ، وأوصى بالبقية لأبي الحسن عليهالسلام ، فدفعها أحمد بن الحسن إلى أيوب بحضرتي ، وكتبت إليه كتاباً ، فورد الجواب بقبضها ودعا للميت.
الرجل أحقّ بماله مادام فيه الروح إذا أوصى به كلّه فهو جائز . ^وبإسناده
عن أبيه عليهماالسلام أنّه سُئل عن الرجل يموت ولا وارث له ولا عصبة ؟ قال : يوصي بماله حيث شاء في المسلمين والمساكين وابن السبيل.
^وبإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى قال : كتب إليه محمّد بن إسحاق المتطبّب : وبعد ، أطال الله بقاك ، نعلمك أنّا في شبهة في هذه الوصيّة التي أوصى بها محمّد بن يحيى بن درياب وذلك أنّ موالي سيّدنا وعبيده الصالحين ذكروا أنّه ليس للميت أن يوصي إذا كان له ولد بأكثر من ثلث ماله ، وقد أوصى محمّد بن يحيى بأكثر من النصف ممّا خلف من تركته ، فإن رأى سيدنا ومولانا أطال الله بقاءه أن يفتح غياب هذه الظلمة التي شكونا ويفسّر ذلك لنا نعمل عليه إن شاء الله ، فأجاب : إن كان أوصى بها من قبل أن يكون له ولد فجائز وصيته ، وذلك أنّ ولده ولد من بعده.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل أوصى بوصية وورثته شهود فأجازوا ذلك ، فلما مات الرجل نقضوا الوصية ، هل لهم أن يردوا ما أقروا به ؟ فقال : ليس لهم ذلك ، والوصية جائزة عليهم إذا أقروا بها في حياته . ^محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد مثله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أوصى بوصية أكثر من الثلث ^وورثته شهود فأجازوا ذلك له ، قال : جائز . ^قال ابن رباط : وهذا عندي على أنّهم رضوا بذلك في حياته وأقرّوا به.
قال : قلت له : رجل أوصى لرجل بوصية من ماله ثلث أو ربع فيقتل الرجل خطأ - يعني الموصي - فقال : يُجاز لهذا الوصيّة من ماله ومن ديته.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من أوصى بثلثه ثمّ قتل خطأ فإنّ ثلث ديته داخل في وصيّته.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل أوصى لرجل بوصية مقطوعة غير مسماة من ماله ثلثاً أو ربعاً أو أقلّ من ذلك أو أكثر ، ثمّ قتل بعد ذلك الموصي فودي ، فقضى في وصيّته أنّها تنفذ من ماله ومن دِيَته كما أوصى.
سألته عن الميّت يوصي للوارث بشيء ؟ قال : نعم ، أو قال : جائز له.
سألته عن الوصيّة للوارث ؟ فقال : تجوز ، قال : ثمّ تلا هذه الآية : ( #Q# ) إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ ( #/Q# ).
سألته عن الوصيّة للوراث ؟ فقال : تجوز.
الوصيّة للوارث لا بأس بها . ^وعنه ، عن الفضل ، عن يونس ، عن عبد الله بن بكير ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام نحوه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الوصيّة للوارث ؟ فقال : تجوز.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يفضل بعض ولده على بعض ؟ فقال : نعم ، ونساءه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ^الميّت يوصي للوارث بشيء ؟ قال : جائز.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الميت يوصي للبنت بشيء ؟ قال : جائز.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الوصيّة للوارث ؟ فقال : تجوز.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : تجوز للوارث وصيّة ؟ قال : نعم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن امرأة قالت لاُمّها : إن كنت بعدي فجاريتي لك ؟ فقضى أنّ ذلك جائز ، وإن ماتت الابنة بعدها فهي جاريتها.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل اعترف لوارث بدين في مرضه ؟ فقال : لا تجوز وصيته لوارث ولا اعتراف ( له بدين ) . ^قال الشيخ : الوجه في هذا أن نحمله على ضرب من التقيّة لأنّه مذهب جميع من خالف الشيعة والذي قدّمناه مطابق لظاهر القرآن.
^قال الصدوق : والخبر الذي روي أنّه لا وصيّة لوارث ، معناه أنّه لا وصيّة لوارث بأكثر من الثلث ، كما لا يكون لغير الوارث بأكثر من الثلث.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في خطبة الوداع ، أنّه قال : أيها الناس ، إن الله قد قسم لكل وارث نصيبه من الميراث ولا تجوز وصية لوارث بأكثر من الثلث ، والولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، من ادّعى إلى غير أبيه أو تولّى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.
عن أحدهما عليهماالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ ( #/Q# ) قال : هي منسوخة ، نسختها آية الفرائض التي هي المواريث.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أوصى لبعض ورثته أنّ له عليه ديناً ؟ فقال : إن كان الميّت مرضيّاً فأعطه الذي أوصى له.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن امرأة استودعت رجلاً مالاً فلمّا حضرها الموت قالت له : إنّ المال الذي دفعته إليك لفلانة ، وماتت المرأة فأتى أولياؤها الرجل فقالوا : إنّه كان لصاحبتنا مال ولا نراه إلاّ عندك فاحلف لنا مالها قبلك شيء أفيحلف لهم ؟ فقال : إن كانت مأمونة عنده فيحلف لهم ، وإن كانت متهمة فلا يحلف ، ويضع الأمر على ما كان ، فإنما لها من مالها ثلثه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أقرّ لوراث له وهو مريض بدين له عليه ، قال : يجوز عليه إذا أقرّ به دون الثلث.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل مريض أقرّ عند الموت لوارث بدين له عليه ؟ قال : يجوز ذلك ، قلت : فإن أوصى لوارث بشيء ، قال : جائز.
قلت له : الرجل يقرّ لوارث بدين ، فقال : يجوز إذا كان مليّاً.
سألته عن رجل مسافر حضره الموت فدفع مالاً . إلى أحد من التجّار ، فقال له : إن هذا المال لفلان بن فلان ليس له فيه قليل ولا كثير فادفعه إليه يصرفه حيث يشاء ، فمات ولم يأمر فيه صاحبه الذي جعله له بأمر ولا يدري صاحبه ما الذي حمله على ذلك ، كيف يصنع ؟ قال : يضعه حيث شاء.
قال : سُئل أبو عبد الله عن رجل أقرّ لوارث بدين في مرضه أيجوز ذلك ؟ قال : نعم إذا كان مليّاً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل أوصى لبعض ورثته أنّ له عليه ديناً ، فقال : إن كان الميت مرضيّاً فأعطه الذي أوصى له.
عن سماعة قال : سألته عمّن أقرّ للورثة بدين عليه وهو مريض ؟ قال : يجوز عليه ما أقرّ به إذا كان قليلاً.
قال : كتبت إلى العسكري عليهالسلام : امرأة أوصت إلى رجل وأقرّت له بدين ثمانية آلاف درهم ، وكذلك ما كان لها من متاع البيت من صوف وشعر وشبه وصفر ونحاس ، وكلّ مالها أقرّت به للموصى إليه ، وأشهدت على وصيّتها ، وأوصت أن يحج عنها من هذه التركة حجّتان ، وتعطى مولاة لها أربعمائة درهم ، وماتت المرأة وتركت زوجاً ، فلم ندر كيف الخروج من هذا واشتبه علينا الأمر ، وذكر كاتب ، أنّ المرأة استشارته فسألته أن يكتب لهم ما يصحّ لهذا الوصي ، فقال لها : لا تصحّ تركتك لهذا الوصي إلا بإقرارك له بدين يحيط بتركتك بشهادة الشهود ، وتأمريه بعد أن ينفذ ما توصينه به ، وكتبت له بالوصيّة على هذا وأقرّت للوصي بهذا الدين ، فرأيك أدام الله عزّك في مسألة الفقهاء قبلك عن هذا وتعريفنا ذلك لنعمل به إن شاء الله ، فكتب بخطّه : ^إن كان الدين صحيحاً معروفاً مفهوماً فيخرج الدين من رأس المال إن شاء الله ، وإن لم يكن الدين حقّاً أنفذ لها ما أوصت به من ثلثها كفى أو لم يكف.
عن أخيه علي بن مهزيار قال : سألته عن رجل له امرأة لم يكن له منها ولد ، وله ولد من غيرها ، فأحبّ أن لا يجعل لها في ماله نصيباً ، فأشهد بكلّ شيء له في حياته وصحّته لولده دونها ، وأقامت معه بعد ذلك سنين ، أيحل له ذلك إذا لم يعلمها ولم يتحلّلها ، وإنّما عمل به على أنّ المال له يصنع به ما شاء في حياته وصحّته ، فكتب عليهالسلام : حقها واجب فينبغي أن يتحلّلها.
عن علي عليهمالسلام أنّه كان يردّ النحلة في الوصيّة ، وما أقرّ به عند موته بلا ثبت ولا بيّنة ردّه.
^قال علي عليهالسلام : لا وصية لوارث ولا إقرار له بدين ، يعني إذا أقرّ المريض لأحد من الورثة بدين له فليس له ذلك . ^قال الشيخ : هذا ورد مورد التقيّة ، ويحتمل أن يكون المراد لا إقرار بدين فيما زاد على الثلث إن كان متّهماً لما تقدّم.
سألته عن رجل معه مال مضاربة فمات وعليه دين ، وأوصى أنّ هذا الذي ترك لأهل المضاربة ، أيجوز ذلك ؟ قال : نعم ، إذا كان مصدّقاً.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يكون له الولد أيسعه أن يجعل ماله لقرابته ؟ قال : هو ماله يصنع ما شاء به إلى أن يأتيه الموت.
عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله ، وزاد : إنّ لصاحب المال أن يعمل بماله ما شاء مادام حيّاً إن شاء وهبه ، وإن شاء تصدّق به ، وإن شاء تركه إلى أن يأتيه الموت ، فإن أوصى به فليس له إلاّ الثلث إلاّ أنّ الفضل في أن لا يضيّع من يعوله ولا يضرّ بورثته.
الميّت أولى بماله ما دامت فيه الروح.
عن عمار بن موسى أنّه سمع أبا عبد الله عليهالسلام يقول : صاحب المال أحقّ بماله مادام فيه شيء من الروح يضعه حيث شاء.
الرجل أحق بماله ما دام فيه الروح ، إن أوصى به كلّه فهو جائز.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يعطي الشيء من ماله في مرضه ، فقال : إذا أبان به فهو جائز ، وإن أوصى به فهو من الثلث.
قلت : الميّت أحقّ بماله مادام فيه الروح يبين به ، قال : نعم ، فإن أوصى به فليس له إلاّ الثلث.
الإِنسان أحقّ بماله ما دامت الروح في بدنه.
^
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يجعل بعض ماله لرجل في مرضه ، فقال : إذا أبانه جاز.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن عطية الوالد لولده ؟ فقال : أمّا إذا كان صحيحاً فهو ماله يصنع به ما شاء ، وأمّا في مرضه فلا يصلح.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يخص بعض ولده بالعطيّة ؟ قال : إن كان مؤسراً فنعم ، وإن كان معسراً فلا.
سألته عن رجل حضره الموت فأعتق مملوكاً له ليس له غيره فأبى الورثة أن يجيزوا ذلك ، كيف القضاء فيه ؟ قال : ما يعتق منه إلا ثلثه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن عطية الوالد لولده يبينه ؟ قال : إذا أعطاه في صحّته جاز.
عن الحلبي قال : سُئل أبو عبد الله عليهالسلام ( عن الرجل يكون لامرأته عليه الصداق أو بعضه فتبرّئه منه في مرضها ؟ فقال : لا ).
عن سماعة قال : سألته وذكر مثله وزاد : ولكنّها إن وهبت له جاز ما وهبت له من ثلثها . ^وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن علي بن السندي ، عن عثمان بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليهالسلام نحوه.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام أنّ المدبر من الثلث ، وأنّ للرجل أن ينقض وصيّته فيزيد فيها وينقص منها ما لم يمت.
للرجل أن يغير وصيته فيعتق من كان أمر بملكه ، ويملك من كان أمر بعتقه ، ويعطي من كان حرمه ، ويحرم من كان أعطاه ما لم يمت.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : للموصي أن يرجع في وصيّته إن كان في صحّة أو مرض.
لصاحب الوصيّة أن يرجع فيها ويحدث في وصيّته ما دام حيّاً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل دفع إلى رجل مالاً وقال : إنّما أدفعه إليك ليكون ذخراً لابنتي فلانة وفلانة ، ثم بدا للشيخ بعدما دفع إليه المال أن يأخذ منه خمسة وعشرين ومائة دينار فاشترى بها جارية لابن ابنه ، ثم إن الشيخ هلك ، فوقع بين الجاريتين وبين الغلام أو إحداهما ، فقالت : ويحك والله إنّك لتنكح جاريتك حراماً إنما اشتراها أبونا لك من مالنا الذي دفعه إلى فلان ، فاشترى منها هذه الجارية فأنت تنكحها حراماً لا يحلّ لك ، فأمسك الفتى عن الجارية ، فما ترى في ذلك ؟ فقال : أليس الرجل الذي دفع المال أبا الجاريتين وهو جدّ الغلام وهو ( اشترى به الجارية ) ؟ قلت : بلى ، قال : قل له : فليأت جاريته إذا كان الجدّ هو الذي أعطاه وهو الذي أخذه.
عن محمّد بن عيسى بن عبيد قال : كتبت إلى علي بن محمّد عليهالسلام : رجل أوصى لك بشيء معلوم من ماله ، وأوصى لأقربائه من قبل أبيه واُمه ، ثم إنه غيّر الوصيّة فحرم من أعطى ، وأعطى من منع ، أيجوز ذلك ؟ فكتب عليهالسلام : هو بالخيار في جميع ذلك إلى أن يأتيه الموت.
عن علي بن سالم قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام فقلت له : إنّ أبي أوصى بثلاث وصايا فبأيهنّ آخذ ؟ فقال : خذ باخراهنّ ، قلت : فإنّها أقلّ ، قال : فقال : وإن قلّت.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل قال : إن حدث بي حدث في مرضي هذا فغلامي فلان حر ؟ فقال أبو عبد الله عليهالسلام : يردّ من وصيّته ما يشاء ويجيز ما يشاء.
أصل الوصيّة أن يعتق الرجل ما شاء ، ويمضي ما شاء ، ويسترق من كان أعتق ، ويعتق من كان استرق.
إذا مرض الرجل فأوصى بوصية عتق أو تصدّق فإنّه يردّ ما أعتق وتصدّق ويحدث فيها ما يشاء حتى يموت ، وكذلك أصل الوصيّة.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل دبّر مملوكاً له ثم احتاج إلى ثمنه ؟ قال : فقال : هو مملوكه إن شاء باعه ، وإن شاء أعتقه ، وإن شاء أمسكه حتى يموت ، فإذا مات السيد فهو حرّ من ثلثه.
المدبّر مملوك ، ولمولاه أن يرجع في تدبيره إن شاء باعه ، وإن شاء وهبه ، وإن شاء أمهره ، وإن تركه سيّده على التدبير فلم يحدث فيه حدثاً حتى يموت سيّده فإن المدبّر حرّ إذا مات سيّده وهو من الثلث ، إنّما هو بمنزلة رجل أوصى بوصيّة ثمّ بدا له فغيّرها قبل موته ، فإن هو تركها ولم يغيّرها حتى يموت اُخذ بها.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المدبّر ، فقال : هو بمنزلة الوصيّة يرجع فيما شاء منها.
سألته عن المدبّر ، أهو من الثلث ؟ قال : نعم ، وللموصي أن يرجع في وصيّته أوصى في صحّة أو مرض.
المدبّر من الثلث . ^وقال : للرجل أن يرجع في ثلثه إن كان أوصى في صحة أو مرض.
المدبر من الثلث.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يدبّر مملوكه أله أن يرجع فيه ؟ قال : نعم ، هو بمنزلة الوصية.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المدبر ؟ قال : هو بمنزلة الوصية يرجع فيما شاء منها.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن شهادة أهل الملل ، هل تجوز على رجل مسلم من غير أهل ملّتهم ؟ فقال : لا ، إلاّ أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم ، وإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ امرئ مسلم ولا تبطل وصيته.
سألته عن قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ( #/Q# ) قلت : ما آخران من غيركم ؟ قال : هما كافران ، قلت : ذوا عدل منكم ؟ قال : مسلمان.
سألته : هل تجوز شهادة أهل ملّة من غير أهل ملّتهم ؟ قال : نعم ، إذا لم يوجد من أهل ملّتهم جازت شهادة غيرهم إنه لا يصلح ذهاب حقّ أحد.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله عزّ وجّل : ( #Q# ) أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ( #/Q# ) قال : إذا كان الرجل في بلد ليس فيه مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن شهادة أهل الذمّة ؟ فقال : لا تجوز إلاّ على أهل ملّتهم ، فإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصيّة ، لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ( #/Q# ) ؟ قال : اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فإن لم تجدوا من أهل الكتاب فمن المجوس ، لأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سنّ فيهم سنّة أهل الكتاب في الجزية ، وذلك إذا مات الرجل في أرض غربة فلم يوجد مسلمان أشهد رجلين من أهل الكتاب يحبسان بعد الصلاة ، ( #Q# ) فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الآثِمِينَ ( #/Q# ) ، قال : وذلك إذا ارتاب ولي الميت في شهادتهما ، فإن عثر على أنّهما شهدا بالباطل فليس له أن ينقض شهادتهما حتى يجيء شاهدان يقومان مقام الشاهدين الأولين ، ( #Q# ) فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ ( #/Q# ) فإذا فعل ذلك نقضت شهادة ^الأولين ، وجازت شهادة الآخرين يقول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَىٰ وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَن تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ ( #/Q# ).
سألته عن قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ( #/Q# ) قال : فقال : اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فقال : إذا مات الرجل المسلم بأرض غربة فطلب رجلين مسملين يشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين فليشهد على وصيّته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عند أصحابهما . ^وبإسناده عن ابن محبوب مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في كتابه إليه قال : وأما ما ذكرت أنهم يستحلّون الشهادات بعضهم لبعض على غيرهم فإن ذلك لا يجوز ولا يحل ، وليس هو على ما تأوّلوا إلاّ لقول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ المَوْتِ ( #/Q# ) وذلك إذا كان مسافراً فحضره الموت أشهد اثنين ذوي عدل من أهل دينه فإن لم يجد فآخران ممّن يقرآ القرآن من غير أهل ولايته ( #Q# ) تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الآثِمِينَ ( #/Q# * #Q# ) فَإِنْ عُثِرَ عَلَىٰ أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ ( #/Q# ) من أهل ولايته ( #Q# ) فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ ( #/Q# * #Q# ) ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَىٰ وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَن تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ وَاتَّقُوا اللهَ وَاسْمَعُوا ( #/Q# ).
سألته عن قول الله : ( #Q# ) شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ ( #/Q# ) إلى قوله ( #Q# ) أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ( #/Q# ) ؟ قال : هما كافران ، قلت : فقول الله : ( #Q# ) ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ ( #/Q# ) قال : مسلمان.
وسألته عن قول الله : ( #Q# ) أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ( #/Q# ) ؟ قال : هما كافران.
عن رجاله رفعه قال : خرج تميم الداري وابن بندي وابن أبي مارية في سفر وكان تميم الداري مسلماً وابن بندي وابن أبي مارية نصرانيّين ، وكان مع تميم الداري خرج له فيه متاع وآنية منقوشة بالذهب وقلادة أخرجها إلى بعض أسواق العرب للبيع ، فاعتل تميم الداري علّة شديدة ، فلما حضره الموت دفع ما كان معه إلى ابن بندي وابن أبي مارية وأمرهما أن يوصلاه إلى ورثته ، فقدما إلى المدينة وقد أخذا من المتاع الآنية والقلادة ، وأوصلا سائر ذلك إلى ورثته ، فافتقد القوم الآنية والقلادة ، فقالوا لهما : هل مرض صاحبنا مرضاً طويلاً أنفق فيه نفقة كثيرة ؟ قالا : لا ، ما مرض إلاّ أيّاماً قلائل ، قالوا : فهل سرق منه شيء في سفره هذا ؟ قالا : لا ، قالوا : فهل اتجر تجارة خسر فيها ؟ قالا : لا ، قالوا ، فقد افتقدنا أفضل شيء كان معه آنية منقوشة بالذهب ، مكلّلة بالجوهر ، وقلادة ، ما دفع إلينا فأدّيناه إليكم ، فقدموهما إلى رسول الله ^ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأوجب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عليهما اليمين فحلفا فخلّى عنهما ، ثمّ ظهرت تلك الآنية والقلادة عليهما ، فجاء أولياء تميم إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : فقالوا قد ظهر على ابن بندي وابن أبي مارية ما ادّعيناه عليهما ، فانتظر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الحكم من الله في ذلك ، فأنزل الله تبارك وتعالى : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ المَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ ( #/Q# ) فأطلق الله شهادة أهل الكتاب على الوصيّة فقط إذا كان في سفر ولم يجد المسلمين ( #Q# ) فَأَصَابَتْكُم مُّصِيبَةُ المَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ وَلا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللهِ إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الآثِمِينَ ( #/Q# ) فهذه الشهادة الأولى التي جعلها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ( #Q# ) فَإِنْ عُثِرَ عَلَىٰ أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْمًا ( #/Q# ) أي إنّهما حلفا على كذب ( #Q# ) فَآخَرَانِ يَقُومَانِ مَقَامَهُمَا ( #/Q# ) يعني من أولياء المدّعي ( #Q# ) مِنَ الَّذِينَ اسْتَحَقَّ عَلَيْهِمُ الأَوْلَيَانِ فَيُقْسِمَانِ بِاللهِ ( #/Q# ) يحلفان بالله أنّهما أحقّ بهذه الدعوى منهما ، فإنّهما قد كذبا فيما حلفا بالله ( #Q# ) لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا وَمَا اعْتَدَيْنَا إِنَّا إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ ( #/Q# ) فأمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أولياء تميم الداري أن يحلفوا بالله على ما أمرهم ، فحلفوا فأخذ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم القلادة والآنية من ابن بندي وابن أبي مارية ، وردهما على أولياء تميم الداري ( #Q# ) ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يَأْتُوا بِالشَّهَادَةِ عَلَىٰ وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُوا أَن تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ ( #/Q# ).
عن أبي عبد الله عليهالسلام في شهادة امرأة حضرت رجلاً يوصي ليس معها رجل ، فقال : يجاز ربع ما أوصى بحساب شهادتها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه قال في وصية لم يشهدها إلاّ امرأة فأجاز شهادتها في الربع من الوصية بحساب شهادتها . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله.
عن محمّد بن قيس قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في وصية لم يشهدها إلاّ امرأة أن تجوز شهادة المرأة في ربع الوصية إذا كانت مسلمة غير مريبة في دينها.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قضى في وصية لم يشهدها إلاّ المرأة فأجاز شهادة المرأه في ربع الوصية . ^وعنه عن النضر بن سويد ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليهالسلام مثله.
عن الحلبي قال : سُئل أبو عبد الله عليهالسلام عن امرأة ادعت أنّه أوصى لها في بلد بالثلث وليس لها بيّنة ؟ قال : تصدق في ربع ما ادعت.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلاّ امرأة تجوز شهادتها ؟ قال : تجوز شهادة النساء في العذرة والمنفوس ، وقال : تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجل.
عن عبد الله بن سنان قال : سألته عن امرأة حضرها الموت وليس عندها إلاّ امرأة ، أتجوز شهادتها ؟ فقال : لا تجوز شهادتها إلاّ في المنفوس والعذرة.
عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتب أحمد بن هلال إلى أبي الحسن عليهالسلام : امرأة شهدت على وصيّة رجل لم يشهدها غيرها ، وفي الورثة من يصدّقها ، ومنهم من يتّهمها ، فكتب : لا ، إلاّ أن يكون رجل وامرأتان ، وليس بواجب أن تنفذ شهادتها.
إن أوصى رجل إلى رجل وهو غائب فليس له أن يرد وصيته ، وإن أوصى إليه وهو بالبلد فهو بالخيار إنشاء قبل وإن شاء لم يقبل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل يوصى إليه ، قال : إذا بعث بها إليه من بلد فليس له ردّها ، وإن كان في مصر يوجد فيه غيره فذاك إليه.
إذا أوصى الرجل إلى أخيه وهو غائب فليس له أن يردّ عليه وصيّته لأنّه لو كان شاهداً فأبى أن يقبلها طلب غيره.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يوصي إلى رجل بوصية فيكره أن يقبلها ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : لا يخذله على هذه الحال . ^محمّد بن يعقوب ، عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال في الرجل يوصى إليه قال : إذا بعث بها إليه من بلد فليس له ردها . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله ، وكذا الذي قبله.
عن أبيه قال : سألت الرضا عليهالسلام عن رجل حضره الموت فأوصى إلى ابنه وأخوين شهد الابن وصيّته وغاب الأخوان ، فلمّا كان بعد أيّام أبيا أن يقبلا الوصية مخافة أن يتوثّب عليهما ابنه ، فلم يقدرا أن يعملا بما ينبغي ، فضمن لهما ابن عمّ لهما وهو مطاع فيهم أن يكفيهما ابنه ، فدخلا بهذا الشرط فلم ^يكفهما ابنه وقد اشترطا عليه ابنه ، وقالا : نحن براء من الوصية ، ونحن في حلّ من ترك جميع الأشياء والخروج منه ، أيستقيم أن يخلّيا عما في أيديهما وعن خاصته ؟ فقال : هو لازم لك فارفق على أيّ الوجوه كان ، فإنك مأجور ، لعل ذلك يحل بابنه.
عن علي بن الريان قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام : رجل دعاه والده إلى قبول وصيته ، هل له أن يمتنع من قبول وصيته ؟ فوقع عليهالسلام : ليس له أن يمتنع.
عن علي عليهمالسلام في رجل أقر عند موته لفلان ، وفلان لأحدهما عندي ألف درهم ، ثم مات على تلك الحال ، فقال علي عليهالسلام : أيهما أقام البينة فله المال ، وإن لم يقم واحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل مات فترك عبداً فشهد بعض ولده أن أباه أعتقه ، فقال : تجوز عليه شهادته ولا يغرّم ، ويستسعى الغلام فيما كان لغيره من الورثة.
سألته عن رجل ترك مملوكاً بين نفر فشهد أحدهم أنّ الميّت أعتقه ؟ قال : إن كان الشاهد مرضياً لم يضمن وجازت شهادته في نصيبه ، واستسعى العبد فيما كان للورثة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل مات فأقرّ بعض ورثته لرجل بدين ، قال : يلزم ذلك في حصّته .
سألته عن رجل مات وترك غلاماً مملوكاً فشهد بعض ورثته أنّه حر ؟ فقال : إن كان الشاهد مرضياً جازت شهادته في نصيبه ، واستسعى فيما كان لغيره من الورثة.
قضى علي عليهالسلام في رجل مات وترك ورثة فأقرّ أحد الورثة بدين على أبيه أنّه يلزم ذلك في حصّته بقدر ما ورث ، ولا يكون ذلك في ماله كلّه ، وإن أقرّ اثنان من الورثة وكانا عدلين اُجيز ذلك على الورثة ، وإن لم يكونا عدلين اُلزما في حصتهما بقدر ما ورثا ، وكذلك إن أقرّ بعض الورثة بأخ أو اُخت إنّما يلزمه في حصّته.
^وبالإِسناد قال : قال علي عليهالسلام : من أقرّ لأخيه فهو شريك في المال ولا يثبت نسبه ، فإن أقرّ اثنان فكذلك إلاّ أن يكونا عدلين فيثبت نسبه ويضرب في الميراث معهم.
^ثم قال الصدوق : وفي حديث آخر إن شهد اثنان من الورثة وكانا عدلين اُجيز ذلك على الورثة ، وإن لم يكونا عدلين أُلزما ذلك في حصتهما.
عن الحكم بن عتيبة قال : كنّا بباب أبي جعفر عليهالسلام فجاءت امرأة فقالت : أيّكم أبو جعفر عليهالسلام ؟ فقيل لها : ما تريدين منه ؟ فقالت : أسأله عن مسألة ، فقالوا لها : هذا فقيه أهل العراق فاسأليه ، فقالت : إنّ زوجي مات وترك ألف درهم ، ولي عليه ^مهر خمسمائة درهم ، فأخذت مهري وأخذت ميراثي ممّا بقي ، ثمّ جاء رجل فادّعى عليه بألف درهم ، فشهدت له بذلك على زوجي ، فقال الحكم : فبينما نحن نحسب ما يصيبها إذ خرج أبو جعفر عليهالسلام فأخبرناه بمقالة المرأة وما سألت عنه ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : أقرّت بثلثي ما في يدها ، ولا ميراث لها . ^قال الحكم : فو الله ما رأيت أحدا أفهم من أبي جعفر عليهالسلام.
عن الفضيل بن يسار قال : قال أبو جعفر عليهالسلام في رجل مات وترك امرأته وعصبته وترك ألف درهم فأقامت المرأة البيّنة على خمسمائة درهم ، فأخذتها وأخذت ميراثها ، ثم إنّ رجلاً ادّعى عليه ألف درهم ولم يكن له بيّنة فأقرّت له ^المرأة ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : أقرت بذهاب ثلث مالها ولا ميراث لها ، تأخذ المرأة ثلثي الخمسمائة ، وتردّ عليه ما بقي لأنّ إقرارها على نفسها بمنزلة البيّنة.
الكفن من جميع المال.
عن زرارة قال : سألته عن رجل مات وعليه دين بقدر ثمن كفنه ؟ قال : يجعل ما ترك في ثمن كفنه إلاّ أن يتّجر عليه بعض الناس فيكفّنوه ويقضي ما عليه مما ترك.
عن علي عليهالسلام قال : على الزوج كفن امرأته إذا ماتت.
أوّل شيء يبدأ به من المال الكفن ، ثمّ الدين ، ثمّ الوصيّة ، ثمّ الميراث.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إنّ الدين قبل الوصيّة ، ثم الوصيّة على أثر الدين ، ثمّ الميراث بعد الوصيّة ، فإنّ أوّل القضاء كتاب الله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أوصى إلى رجل و عليه دين ؟ قال : يقضي الرجل ما عليه من دينه ويقسم ما بقي بين الورثة
عن أبي الحسن عليهالسلام في رجل كان عاملاً فهلك فأخذ بعض ولده بما كان عليه ، فغرموا غرامة ، فانطلقوا إلى داره فباعوها ومعهم ورثة غيرهم رجال ونساء لم يطلبوا البيع ولا يستأمرهم فيه ، فهل عليهم في أولئك شيء ؟ قال : إذا كان إنّما أصاب الدار من عمله ذلك وإنّما غرموا في ذلك العمل فهو عليهم جميعاً.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ( #/Q# ) قال : إنّكم لتقرأون في هذه : الوصية قبل الدين ، وأنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قضى بالدين قبل الوصية.
بإسناده أنّه سئل عن رجل يموت ويترك عيالاً وعليه دين أينفق عليهم من ماله ؟ قال : إن استيقن أنّ الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم ، وإن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال.
عن أبي الحسن عليهالسلام مثله إلاّ أنّه قال : إن كان يستيقن أن الذي ترك يحيط بجميع دينه فلا ينفق عليهم ، وإن لم يكن يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال.
قلت : إن رجلاً من مواليك مات وترك ولداً صغاراً وترك شيئاً وعليه دين وليس يعلم به الغرماء ، فإن قضاه بقي ولده وليس لهم شيء ، فقال أنفقه على ولده.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل أوصى ^لآخر والموصى له غائب ، فتوفي الموصى له - الذي اُوصي له - قبل الموصي ، قال : الوصيّة لوارث الذي اُوصي له ، قال : ومن أوصى لأحد شاهداً كان أو غائباً فتوفّي الموصى له قبل الموصي فالوصية لوارث الذي اُوصى له ، إلاّ أن يرجع في وصيته قبل موته.
عن العباس بن عامر قال : سألته عن رجل أُوصي له بوصية فمات قبل أن يقبضها ، ولم يترك عقباً ؟ قال : اُطلب له وارثاً أو مولى فادفعها إليه ، قلت : فإن لم أعلم له ولياً ؟ قال : اجهد على أن تقدر له على ولي ، فإن لم تجد وعلم الله منك الجد فتصدّق بها.
عن محمّد بن عمر الباهلي قال : سألت أبا ^جعفر عليهالسلام عن رجل أوصى إليّ وأمرني أن اُعطي عمّا له في كل سنة شيئاً ، فمات العمّ ؟ فكتب : أعط ورثته.
سُئل عن رجل أوصى لرجل فمات الموصى له قبل الموصي ؟ قال : ليس بشيء.
سألته عن رجل أوصى لرجل بوصية إن حدث به حدث فمات الموصى له قبل الموصي ، قال : ليس بشيء . ^قال الشيخ : الوجه أنّه لا يكون شيئاً إذا غيّر الموصي الوصية كما ^تضمنته رواية محمد بن قيس ، ويجوز أن يكون مراده ليس بشيء ينقض الوصية ، بل تكون بحالها في الثبوت لورثته.
عن أبي الحسن عليهالسلام في رجل قُتل وعليه دين ولم يترك مالاً فأخذ أهله الدية من قاتله ، عليهم أن يقضوا دينه ؟ قال : نعم ، قلت : هو لم يترك شيئاً ، قال : إنّما أخذوا الدية فعليهم أن يقضوا دينه.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل أوصى بماله في سبيل الله ؟ قال : أعطه لمن أوصى له به وإن كان يهودياً أو نصرانياً ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ( #/Q# ).
عن علي بن مهزيار قال : كتب أبو جعفر عليهالسلام إلى جعفر وموسى : وفيما أمرتكما من الإشهاد بكذا وكذا نجاة لكما في آخرتكما ، وإنفاذ لما أوصى به أبواكما وبرّ منكما لهما ، واحذرا أن لا تكونا بدّلتما وصيتهما ، ولا غيّرتماها عن حالها ، لأنّهما قد خرجا عن ذلك رضي الله عنهما ، وصار ذلك في رقابكما ، وقد قال الله تبارك وتعالى في كتابه في الوصية : ( #Q# ) فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( #/Q# ).
عن الحسن بن راشد قال : سألت أبا الحسن العسكري عليهالسلام عن رجل أوصى بمال في سبيل الله ؟ قال : سبيل الله شيعتنا.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّ رجلاً أوصى إليّ بمال في السبيل ، فقال لي : اصرفه في الحج ، قلت : أوصى إليّ في السبيل ، فقال : اصرفه في الحج فإنّي لا أعلم سبيلاً من سبله أفضل من الحج.
سألته عن امرأة أوصت إلي بمال أن يجعل في سبيل الله . فقيل لها : يحج به ، فقالت : اجعله في سبيل الله ، فقالوا لها : فنعطيه آل محمّد ، قالت : اجعله في سبيل الله ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : اجعله في سبيل الله كما أمرت ، قلت : مرني كيف أجعله ؟ قال : اجعله كما أمرتك إنّ الله تبارك وتعالى يقول : ( #Q# ) فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ( #/Q# ) أرأيتك لو أمرتك أن تعطيه يهودياً كنت تعطيه نصرانياً ؟ قال : فمكثت بعد ذلك ثلاث سنين ، ثمّ دخلت عليه فقلت له مثل الذي قلت أوّل مرّة ، فسكت هنيئة ، ثمّ قال : هاتها ، قلت : من اُعطيها ؟ قال : عيسى شلقان.
وأوصى أن يُعطى شيء في سبيل الله ، فسئل عنه أبو عبد الله عليهالسلام كيف نفعل ، وأخبرناه أنّه كان لا يعرف هذا الأمر ، فقال : لو أنّ رجلاً أوصى إليّ أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما ، إن الله تعالى يقول : ( #Q# ) فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ( #/Q# ) فانظروا إلى من يخرج إلى هذا الأمر - يعني بعض الثغور - فابعثوا به إليه.
عن أبي طالب عبد الله بن الصلت قال : كتب الخليل بن هاشم إلى ذي الرياستين وهو والي نيسابور : أنّ رجلاً من المجوس مات وأوصى للفقراء بشيء من ماله فأخذه قاضي نيسابور فجعله في فقراء المسلمين فكتب الخليل إلى ذي الرياستين بذلك فسأل المأمون فقال : ليس عندي في هذا شيء ، فسأل أبا الحسن عليهالسلام فقال أبو الحسن عليهالسلام : إن المجوسي لم يوص لفقراء المسلمين ، ولمن ينبغي أن يؤخذ مقدار ذلك المال من مال الصدقة فيرد على فقراء المجوس.
عن ياسر الخادم قال : كتب من نيسابور إلى المأمون : إن رجلاً من المجوس أوصى عند موته بمال جليل يفرّق في المساكين والفقراء ، ففرقه قاضي نيسابور في فقراء المسلمين ، فقال المأمون للرضا عليهالسلام : ما تقول في ذلك ؟ فقال الرضا عليهالسلام : إنّ المجوس لا يتصدقون على فقراء المسلمين فاكتب إليه أن يخرج بقدر ذلك من صدقات المسلمين فيتصدق به على فقراء المجوس.
عن الريان بن شبيب قال : أوصت ماردة لقوم نصارى فراشين بوصيّة ، فقال أصحابنا : اقسم هذا في فقراء المؤمنين من أصحابك ، فسألت الرضا عليهالسلام فقلت : إنّ اُختي أوصت بوصية لقوم نصارى ، وأردت أن أصرف ذلك إلى قوم من أصحابنا مسلمين ، فقال : أمض الوصية على ما أوصت به ، قال الله تعالى : ( #Q# ) فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ( #/Q# ).
عن إبراهيم بن محمد قال : كتب أحمد بن هلال إلي أبي الحسن عليهالسلام يسأله عن يهودي مات وأوصى لديانهم ؟ فكتب عليهالسلام : أوصله إليّ وعرّفني لأنفذه فيما ينبغي إن شاء الله . ^قال الشيخ : لا يمتنع أن يكون تولّى تفرقة ذلك فيهم لأنه عليهالسلام أعلم بكيفية القسمة فيهم.
عن محمد بن محمد قال : كتب علي بن بلال إلى أبي الحسن علي بن محمد عليهماالسلام : يهودي مات وأوصى لديّانه بشيء أقدر على أخذه ، هل يجوز أن آخذه فأدفعه إلى مواليك ، أو اُنفذه فيما أوصى به اليهودي ؟ فكتب عليهالسلام : أوصله إلي وعرفنيه لاُنفذه فيما ينبغي إن شاء الله.
لا يرث الكافر المسلم ، وللمسلم أن يرث الكافر إلاّ أن يكون المسلم قد أوصى للكافر بشيء.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أوصى بماله في سبيل الله ؟ قال : أعطه لمن أوصى له ، وإن كان يهودياً أو نصرانياً ، إنّ الله يقول : ( #Q# ) فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ( #/Q# ).
قال عليهالسلام لو أن رجلاً أوصى إليَّ أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعت فيهم إنّ الله يقول : ( #Q# ) فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ( #/Q# ).
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل بعث بزكاة ماله لتقسم فضاعت هل عليه ضمانها حتّى تقسم ؟ فقال : إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها فهو لها ضامن - إلى أن قال : - وكذلك الوصيّ الذي يوصى إليه يكون ضامناً لما دفع إليه إذا وجد ربه الذي أمر بدفعه إليه ، فإن لم يجد فليس عليه ضمان.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال في رجل توفّي فأوصى إلى رجل وعلى الرجل المتوفى دين ، فعمد الذي أوصى إليه فعزل الذي للغرماء فرفعه في بيته ، وقسم الذي بقي بين الورثة ، فسُرق الذي للغرماء من الليل ، ممن يُؤخذ ؟ قال : هو ضامن حين عزله في بيته يؤدي من ماله . ^وعنه ، عن عمرو بن عثمان ، عن المفضل ، عن زيد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل أوصى الى رجل فأعطاه ألف درهم زكاة ماله ، فذهبت من الوصي ؟ قال : هو ضامن ولا يرجع على الورثة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أوصى إلى رجل أنّ عليه دَيناً ؟ فقال : يقضي الرجل ما عليه من دَينه ويقسم ما بقي بين الورثة ، قلت : فسُرق ما أوصى به من الدين ، ممن يؤخذ الدين أمن الورثة أم من الوصي ؟ قال : لا يؤخذ من الورثة ولكن الوصي ضامن لها.
سألته عن مال اليتيم هل للوصي أن يعينه أو يتّجر فيه ؟ قال : إن فعل فهو ضامن.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أوصى إلى رجل وأمره أن يعتق عنه نسمة بستّمائة درهم من ثلثه ، فانطلق الوصي فأعطى الستمائة درهم رجلاً يحجّ بها عنه ؟ فقال أبو عبد الله عليهالسلام : أرى أن يغرم الوصي ستمائة درهم من ماله ، ويجعلها فيما أوصى الميت في نسمة.
عن علي بن زيد صاحب السابري قال : أوصى إلى رجل بتركته فأمرني أن أحج بها عنه فنظرت في ذلك فإذا هي شيء يسير لا يكفي للحج ، فسألت أبا حنيفة وفقهاء أهل الكوفة ، فقالوا : تصدق بها عنه - إلى أن قال : - فلقيت جعفر ابن محمد عليهالسلام في الحجر فقلت له : رجل مات وأوصى إليّ بتركته أن أحجّ بها عنه فنظرت في ذلك فلم يكف للحجّ ، فسألت من عندنا من الفقهاء ، فقالوا : تصدّق بها ، فقال : ما صنعت ؟ قلت : تصدّقت بها ، قال : ضمنت إلاّ أن لا يكون يبلغ ما يحجّ به من مكّة فإن كان لا يبلغ ما يحجّ به من مكّة فليس عليك ضمان ، وإن كان يبلغ ما يحجّ به من مكّة فأنت ضامن.
سألته عن رجل يوصي بنسمة فيجعلها الوصيّ في حجّة ؟ قال : فقال : يغرمها ويقضي وصيّته.
إذا أوصى الرجل بوصيّة فلا يحلّ للوصي أن يغير وصيّة يوصي بها بل يمضيها إلاّ أن يوصي غير ما أمر الله فيعصي في الوصية ويظلم ، فالموصى إليه جائز له أن يردّه إلى الحقّ مثل رجل يكون له ورثة فيجعل ماله كلّه لبعض ورثته ويحرم بعضاً ، فالوصي جائز له أن يردّه إلى الحقّ وهو قوله تعالى : ( #Q# ) فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا ( #/Q# ) فالجنف : الميل الى بعض ورثتك دون بعض ، والإِثم أن تأمر بعمارة بيوت النيران واتّخاذ المسكر ، فيحلّ للوصيّ أن لا يعمل بشيء من ذلك.
سُئل عن رجل أوصى بحجَّة فجعلها وصيّه في نسمة ؟ فقال : يغرمها وصيّه ويجعلها في حجّة كما أوصى به ، فإنّ الله تبارك وتعالى يقول : ( #Q# ) فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ( #/Q# ).
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله تبارك وتعالى : ( #Q# ) فَمَن بَدَّلَهُ بَعْدَمَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ ( #/Q# ) قال : نسختها الآية التي بعدها قوله عزّ وجّل : ( #Q# ) فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا ( #/Q# #Q# ) أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ( #/Q# ) قال : يعني : الموصى إليه إن خاف جنفاً من الموصي فيما أوصى به إليه مما لا يرضى الله عزّ ذكره من خلاف الحق فلا إثم عليه ، أي : على الموصى إليه أن يرده إلى الحق ، والى ما يُرضي الله عزّ وجّل فيه من سبيل الخير.
عن رجاله قال : قال : إنّ الله أطلق للموصى إليه أن يغير الوصية إذا لم تكن بالمعروف وكان فيها حيف ، ويردها إلى المعروف لقوله عزّ وجّل : ( #Q# ) فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ ( #/Q# ).
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل توفّي وأوصى بماله كلّه أو أكثره ، فقال : الوصيّة تردّ إلى المعروف غير المنكر ، فمن ظلم نفسه وأتى في وصيّته المنكر والحيف فإنّها ترد إلى المعروف ، ويترك لأهل الميراث ميراثهم
إذا ملك المملوك سدسه استسعى واُجيز.
إذا ترك الذين عليه ومثله اعتق المملوك واستسعى.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل قال : إن مت فعبدي حر ، وعلى الرجل دين ، فقال : إن توفي وعليه دين قد أحاط بثمن الغلام بيع العبد وإن لم يكن أحاط بثمن العبد استسعى العبد في قضاء دين مولاه وهو حر إذا أوفى.
في رجل أعتق مملوكاً وقد حضره الموت وأشهد له بذلك وقيمته ستمائة درهم ، وعليه دين ثلاثمائة درهم ولم يترك شيئاً غيره ، قال : يعتق منه سدسه لأنّه إنّما له منه ثلاثمائة درهم ( ويقضي عنه ثلاثمائة درهم وله من الثلاثمائة ثلثها ) وله السدس من الجميع .
عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سألني أبو عبد الله عليهالسلام هل يختلف ابن أبي ليلى وابن شبرمة ؟ فقلت : بلغني أنه مات مولى لعيسى بن موسى فترك عليه ديناً كثيراً ، وترك مماليك يحيط دينه بأثمانهم ، فأعتقهم عند الموت ، فسألهما عيسى بن موسى عن ذلك فقال ابن شبرمة : أرى أن تستسعيهم في قيمتهم فتدفعها إلى الغرماء فإنّه قد أعتقهم عند موته ، فقال ابن أبي ليلى : أرى أن أبيعهم وأدفع أثمانهم إلى الغرماء ، فإنّه ليس له أن يعتقهم عند موته ، وعليه ^دين يحيط بهم ، وهذا أهل الحجاز اليوم يعتق الرجل عبده وعليه دين كثير فلا يجيزون عتقه إذا كان عليه دين كثير ، فرفع ابن شبرمة يده إلى السماء وقال : سبحان الله يا ابن أبي ليلي متى قلت بهذا القول ؟ والله ما قلته إلاّ طلب خلافي . ^فقال أبو عبد الله عليهالسلام : فعن رأي أيّهما صدر ؟ قال : قلت : بلغني أنّه أخذ برأي ابن أبي ليلى ، وكان له في ذلك هوى فباعهم وقضى دينه ، فقال : فمع أيّهما من قبلكم ؟ قلت له : مع ابن شبرمة ، وقد رجع ابن أبي ليلى إلى رأي ابن شبرمة بعد ذلك . ^فقال : أما والله إنّ الحقّ لفي الذي قال ابن أبي ليلى ، وإن كان قد رجع عنه ، فقلت له : هذا ينكسر عندهم في القياس ، فقال : هات قايسني ، قلت : أنا اُقايسك ! فقال : لتقولن بأشد ما تدخل فيه من القياس ، فقلت له : رجل ترك عبداً لم يترك مالاً غيره وقيمة العبد ستمائة درهم ودينه خمسمائة درهم فأعتقه عند الموت ، كيف يصنع ؟ قال : يباع العبد فيأخذ الغرماء خمسمائة درهم ، ويأخذ الورثة مائة درهم ، فقلت : أليس قد بقي من قيمة العبد مائة درهم عن دينه ؟ فقال : بلى ، قلت : أليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء ؟ قال : بلى ، قلت : أليس قد أوصى للعبد بالثلث من المائة حين اعتقه ؟ قال : إنّ العبد لا وصيّة له إنّما ماله لمواليه ، فقلت له : فإن كان قيمة العبد ستّمائة درهم ودينه أربعمائة ، فقال : كذلك يباع العبد فيأخذ الغرماء أربعمائة درهم ويأخذ الورثة مائتين ، ولا يكون للعبد شيء ، قلت : فإنّ قيمة العبد ستمائة درهم ودينه ثلاثمائة درهم فضحك ، فقال : من ههنا أتى أصحابك جعلوا الأشياء شيئاً واحداً ولم ^يعلموا السنّة ، إذا استوى مال الغرماء ومال الورثة أو كان مال الورثة أكثر من مال الغرماء لم يتّهم الرجل على وصيّته ، وأُجيزت وصيته على وجهها فالآن يوقف هذا ، فيكون نصفه للغرماء ويكون ثلثه للورثة ويكون له السدس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل أعتق مملوكه عند موته وعليه دين ، فقال : إن كان قيمته مثل الذي عليه ومثله جاز عتقه وإلاّ لم يجز . ^وبإسناده عن جميل مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل فرط في إخراج زكاته في حياته ، فلما حضرته الوفاة حسب جميع ما فرط فيه مما لزمه من الزكاة ثمّ أوصى أن يخرج ذلك فيدفع إلى من يجب له ، قال : فقال : جائز يخرج ذلك من جميع المال إنّما هو بمنزلة الدين لو كان عليه ليس للورثة شيء حتّى يؤدّى ما أوصى به من الزكاة ، قيل له : فإن كان أوصى بحجة الإِسلام ؟ قال : جائز يحج عنه من جميع المال.
فقال : إن كان صرورة يحج عنه من وسط المال ، وإن كان غير صرورة فمن الثلث.
عن سماعة قال : سألته عن رجل أوصى عند موته أن يحج عنه ؟ فقال : إن كان قد حج فليؤخذ من ثلثه ، وإن لم يكن حج فمن صلب ماله لا يجوز غيره.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل مات وأوصى أن يحجّ عنه ، قال : إن كان صرورة فمن جميع المال وإن كان تطوّعا فمن ثلثه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل مات وترك ثلاثمائة درهم وعليه من الزكاة سبعمائة درهم ، وأوصى أن يحجّ عنه ، قال : يحجّ عنه من أقرب المواضع ويجعل ما بقي في الزكاة.
عن أبي حمزة الثمالي قال : قال : إنّ رجلاً حضرته الوفاة فأوصى إلى ولده : « غلامي يسار هو ^ابنى فورّثوه مثل ما يرث أحدكم وغلامي يسار فاعتقوه فهو حرّ » فذهبوا يسألونه أيّما يعتق وأيّما يورث ؟ فاعتقل لسانه ، قال : فسألوا الناس فلم يكن عند أحد جواب حتّى أتوا أبا عبد الله عليهالسلام فعرضوا المسألة عليه ؟ قال : فقال : معكم أحد من نسائكم ؟ قال : فقالوا : نعم معنا أربع أخوات لنا ونحن أربعة إخوة ، قال : فاسألوهن أيّ الغلامين كان يدخل عليهنّ فيقول أبوهنّ : لا تستترن منه ، فإنّما هو أخوكنّ ، قالوا : نعم كان الصغير يدخل علينا فيقول أبونا : لا تستترن منه ، فإنّما هو أخوكنّ ، فكنّا نظن أنّه إنّما يقول ذلك لأنّه ولد في حجورنا وإنّا ربيناه ، قال : فيكم أهل البيت علامة ؟ قالوا : نعم ، قال : انظروا أترونها بالصغير ؟ قال : فرأوها به قال : تريدون اُعلّمكم أمر الصغير ؟ قال : فجعل عشرة أسهم للولد ، وعشرة أسهم للعبد ، قال : ثم أسهم عشرة مرات ، قال : فوقعت على الصغير سهام الولد ، فقال : اعتقوا هذا وورّثوا هذا.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إنّ الغلام إذا حضره الموت فأوصى ولم يدرك جازت وصيته لذوى الأرحام ولم تجز للغرباء.
عن أبي بصير - يعني المرادي - عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : إذا بلغ الغلام عشر سنين وأوصى بثلث ماله في حق جازت وصيته ، وإذا كان ابن سبع سنين فأوصى من ماله باليسير في حق جازت وصيته.
إذا بلغ الغلام عشر سنين جازت وصيته.
إذا أتى على الغلام عشر سنين فإنّه يجوز له في ماله ما أعتق أو تصدّق أو أوصى على حد معروف وحق فهو جائز.
إذا بلغ الصبي خمسة أشبار اُكلت ذبيحته وإذا بلغ عشر سنين جازت وصيّته.
وأبي أيوب عن أبي عبد الله عليهالسلام في الغلام ابن عشر سنين يوصي ، قال : إذا أصاب موضع الوصيّة جازت.
سألته عن وصيّة الغلام هل تجوز ؟ قال : إذا كان ابن عشر سنين جازت وصيته.
سأله أبي وأنا حاضر عن قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) حَتَّىٰ إِذَا بَلَغَ أَشُدَّهُ ( #/Q# ) قال : الاحتلام ، قال : فقال : يحتلم في ستّ عشرة وسبع عشرة سنة ونحوها ، فقال : لا إذا أتت عليه ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنات وكتبت عليه السيئات ، وجاز أمره إلاّ أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً فقال : وما السفيه ؟ فقال : الذي يشتري الدرهم بأضعافه ، قال : وما الضعيف ؟ قال : الأبله.
انقطاع يتم اليتيم الاحتلام وهو أشدّه وإن احتلم ولم يؤنس منه رشد وكان سفيهاً أو ضعيفاً فليمسك عنه وليّه ماله.
عن جعفر بن محمد عليهماالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : يثغر الصبي لسبع ، ويؤمر بالصلاة لتسع ، ويفرّق بينهم في المضاجع لعشر ، ويحتلم لأربع عشرة ، ومنتهى طوله لاحدي وعشرين ، ومنتهى عقله لثمان وعشرين إلاّ التجارب.
إذا بلغ أشدّه ثلاث عشرة سنة ودخل في الأربع عشرة وجب عليه ما وجب على المحتلمين احتلم أو لم يحتلم ، وكتب عليه السيئات ، وكتبت له الحسنات ، وجاز له كلّ شيء إلاّ أن يكون ضعيفاً أو سفيهاً.
إذا بلغ الغلام ثلاث عشرة سنة كتبت له الحسنة وكتبت عليه السيئة وعوقب ، وإذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك ، وذلك إنّها تحيض لتسع سنين.
سألته عن اليتيمة متى يدفع إليها مالها ؟ قال : إذا علمت أنّها لا تفسد ولا تضيّع ، فسألته إن كانت قد تزوّجت ؟ فقال : إذا تزوّجت فقد انقطع ملك الوصي عنها.
عن زرارة قال : قال : أبو جعفر عليهالسلام : لا يدخل بالجارية حتى يأتي لها تسع أو عشر سنين.
قلت له : في كم تجري الأحكام على الصبيان ؟ قال : في ثلاث عشرة وأربع عشرة ، قلت : فإنّه لم يحتلم فيها ، قال : وإن كان لم يحتلم فإنّ الأحكام تجري عليه.
^محمد بن علي بن الحسين قال : وقال أبو عبد الله عليهالسلام : إذا بلغت الجارية تسع سنين دفع إليها مالها ، وجاز أمرها في مالها ، واُقيمت الحدود التامّة لها وعليها.
سألته عن يتيم قد قرأ القرآن وليس بعقله بأس ، وله مال على يد رجل ، فأراد الذي عنده المال أن يعمل به ( مضاربة فأذن له الغلام ؟ فقال : لا يصلح له أن يعمل به ) حتّى يحتلم ويدفع إليه ماله ، قال : وإن احتلم ولم يكن له عقل لم يدفع إليه شيء أبداً.
^قال الصدوق : وقد روي عن الصادق عليهالسلام أنّه سُئل عن قول الله عزّ وجّل ( #Q# ) فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ( #/Q# ) قال : إيناس الرشد حفظ المال.
عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال في تفسير هذه الآية : إذا رأيتموهم يحبّون آل محمد فارفعوهم درجة . ^قال الصدوق : هذا الحديث غير مخالف لما تقدّمه ، وذلك أنّه إذا اُونس منه الرشد وهو حفظ المال دفع إليه ماله ، وكذلك إذا اُونس منه رشد في قبول الحقّ اُخبر به وقد تنزل الآية في شيء وتجري في غيره.
^العيّاشي في ( تفسيره ) عن إبراهيم بن عبد الحميد قال : ^سألت أبا جعفر عليهالسلام عن هذه الآية : ( #Q# ) وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ( #/Q# ) قال : كلّ من شرب الخمر فهو سفيه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله : ( #Q# ) وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ( #/Q# ) قال : من لا تثق به.
سألته عن قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ( #/Q# ) قال : هم اليتامى لا تعطوهم أموالهم حتّى تعرفوا منهم الرشد ، قلت : فكيف يكون أموالهم أموالنا ؟ قال : إذا كنت أنت الوارث لهم.
^قال : وفي رواية عبد الله بن سنان قال : لا تؤتوا شراب الخمر والنساء.
سمعته يقول : إنّ نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن اليتيم متى ينقضي يتمه ؟ فكتب إليه : أمّا اليتيم فانقطاع يتمه أشدّه وهو الإِحتلام إلاّ أن لا يؤنس منه رشد بعد ذلك فيكون سفيهاً أو ضعيفاً فليسند عليه.
^وعن يونس بن يعقوب قال : قلت لأبي عبد الله ^ عليهالسلام : قول الله : ( #Q# ) فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ( #/Q# ) أيّ شيء الرشد الذي يُؤنس منه ؟ قال : حفظ ماله.
عمّن رواه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال في رجل مات وأوصى إلى رجل وله ابن صغير فأدرك الغلام وذهب إلى الوصيّ وقال له : ردّ عليّ مالي لاتزوّج فأبى عليه ، فذهب حتّى زنى ، فقال ، يلزم ثلثي إثم زنا هذا الرجل ذلك الوصي الذي منعه المال ولم يعطه فكان يتزوّج.
^العيّاشي في ( تفسيره ) عن عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي ^عبد الله عليهالسلام : متى يدفع إلى الغلام ماله ؟ قال : إذا بلغ واُونس منه رشد ولم يكن سفيهاً ولا ضعيفاً قال : قلت : فإنّ منهم من يبلغ خمس عشرة سنة وستّ عشرة سنة ولم يبلغ ، قال : إذا بلغ ثلاث عشرة سنة جاز أمره إلاّ أن يكون سفيهاً أو ضعيفاً ، قال : قلت : وما السفيه الضعيف ؟ قال : السفيه الشارب الخمر ، والضعيف الذي يأخذ واحداً باثنين.
عن أبيه قال : سألت الرضا عليهالسلام عن وصي أيتام يدرك أيتامه فيعرض عليهم أن يأخذوا الذي لهم فيأبون عليه كيف يصنع ؟ قال : يردّ عليهم ويكرههم عليه.
دخلت على محمد بن علي بن الحنفية وقد اعتق لسانه فأمرته بالوصيّة فلم يجب ، قال : فأمرت بطشت فجعل فيه الرمل فوضع فقلت له : خطّ بيدك ، فخطّ وصيته بيده في الرمل ونسخت أنا في صحيفة.
^وبإسناده عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام : رجل كتب كتاباً بخطّه ولم يقل لورثته : هذه وصيتي ، ولم يقل : إنّي قد أوصيت إلاّ أنه كتب كتاباً فيه ما أراد أن يوصي به ، هل يجب على ورثته القيام بما في الكتاب بخطّه ولم يأمرهم بذلك ؟ فكتب عليهالسلام : إن كان له ولد ينفذون كلّ شيء يجدونه في كتاب ^أبيهم في وجه البرّ وغيره.
ذكره عن أبيه أنّ أُمامة بنت أبي العاص - واُمها زينب بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - كانت تحت علي بن أبي طالب عليهالسلام بعد فاطمة عليهاالسلام فخلف عليها بعد علي عليهالسلام المغيرة بن نوفل ، فذكر أنها وجعت وجعاً شديداً حتى اعتقل لسانها فجاءها الحسن والحسين ابنا علي عليهمالسلام وهي لا تستطيع الكلام ، فجعلا يقولان لها والمغيرة كاره لذلك : أعتقت فلاناً وأهله ؟ فجعلت تشير برأسها : لا ، وكذا وكذا فجعلت تشير برأسها : نعم لا تفصح بالكلام فأجازا ذلك لها.
عن أخيه قال : سألته عن رجل اعتقل لسانه عند الموت أو امرأة ، فجعل أهاليهما يسائله : أعتقت فلاناً وفلاناً ، فيومئ برأسه أو تؤمئ برأسها في بعض : نعم ، وفي بعض : لا ، وفي الصدقة مثل ذلك ، أيجوز ذلك ؟ قال : نعم جائز.
إنّ فاطمة بنت أسد اُمّ أمير المؤمنين عليهالسلام كانت أول امرأة هاجرت إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من مكّة إلى المدينة على قدميها - إلى أن قال : - وقالت لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوماً : إنّي اُريد أن أعتق جاريتي هذه ، فقال لها : إن فعلت أعتق الله بكلّ عضو منها عضواً منك من النار ، فلمّا مرضت أوصت إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأمرت أن يعتق خادمها ، واعتقل لسانها ، فجعلت تومئ إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إيماء فقبل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وصيتها
^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبي محمد عليهالسلام : رجل أوصى إلى ولده وفيهم كبار قد أدركوا وفيهم صغار ، أيجوز للكبار أن ينفذوا وصيته ويقضوا دَينه لمن صح على الميت بشهود عدول قبل أن يدرك الأوصياء الصغار ؟ فوقع عليهالسلام : نعم على الأكابر من الولد أن يقضوا دَين أبيهم ولا يحبسوه بذلك.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل أوصى إلى امرأة وشرك في الوصية معها صبياً ؟ فقال : يجوز ذلك وتمضي المرأة الوصية ، ولا تنتظر بلوغ الصبي ، ^فإذا بلغ الصبي فليس له أن لا يرضى إلاّ ما كان من تبديل أو تغيير فإنّ له أن يرده إلى ما أوصى به الميت.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم هل أوصى إلى الحسن والحسين مع أمير المؤمنين عليهالسلام ؟ قال : نعم ، قلت : وهما في ذلك السن ؟ قال : نعم ولا يكون لغيرهما في أقلّ من خمس سنين.
^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار قال : كتبت إلى أبي محمّد عليهالسلام : رجل كان أوصى إلى رجلين أيجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة والآخر بالنصف ؟ فوقّع ^ عليهالسلام : لا ينبغي لهما أن يخالفا الميت وأن يعملا على حسب ما أمرهما إنشاء الله.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل كان لرجل عليه مال فهلك وله وصيّان ، فهل يجوز أن يدفع إلى أحد الوصيين دون صاحبه ؟ قال : لا يستقيم إلاّ أن يكون السلطان قد قسّم بينهما المال فوضع على يد هذا النصف وعلى يد هذا النصف ، أو يجتمعان بأمر سلطان . ^قال الشيخ : الوجه فيه أنّه إن قسّم ذلك السلطان العادل كان جائزاً ، وإن كان السلطان الجائر ساغ التصرّف فيه للتقيّة.
عن بريد بن معاوية قال : إنّ رجلاً مات وأوصى إليَّ وإلى آخر أو إلى رجلين ، فقال أحدهما : خذ نصف ما ترك وأعطني النصف مما ترك فأبى عليه الآخر ، فسألوا أبا عبد الله عليهالسلام عن ذلك ؟ فقال : ذلك له.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من قتل نفسه متعمّداً فهو في نار جهنم خالداً فيها ، قلت : أرأيت إن كان أوصى بوصيّة ثمّ قتل نفسه من ساعته تنفذ وصيّته ؟ قال : فقال : إن كان ^أوصى قبل أن يحدث حدثاً في نفسه من جراحة أو قتل اُجيزت وصيته في ثلثه ، وإن كان أوصى بوصيّة بعد ما أحدث في نفسه من جراحة أو قتل لعلّه يموت لم تجز وصيته.
عن علي عليهمالسلام قال : المرأة لا يُوصى إليها لأن الله عزّ وجّل يقول : ( #Q# ) وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ( #/Q# ).
^قال : وفي خبر آخر قال : سُئل أبو جعفر عليهالسلام عن قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ ( #/Q# ) قال : لا تؤتوها شرّاب الخمر ولا النساء ، ثمّ قال : وأي سفيه أسفه من شارب الخمر . ^قال الصدوق : إنّما يعني كراهة اختيار المرأة للوصية ، فمن أوصى إليها لزمها القيام بالوصيّة على ما تؤمر به ويوصى إليها فيه إن شاء الله . ^وقال الشيخ : الوجه فيه أن نحمله على الكراهة أو على التقيّة لأنّه مذهب كثير من العامّة ، قال : وإنّما قلنا ذلك لاجماع علماء الطائفة على الفتوى بالخبر الأوّل.
عن أبان بن تغلب قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : الجزء واحد من عشرة ، لأنّ الجبال عشرة والطيور أربعة.
عن عبد الرحمن بن سيابة قال : إنّ امرأة أوصت إليّ وقالت : ثلثي يُقضى به ديني ، وجزء منه لفلانة ، ^فسألت عن ذلك ابن أبي ليلى ، فقال : ما أرى لها شيئاً ، ما أدري ما الجزء . ^فسألت عنه أبا عبد الله عليهالسلام بعد ذلك وخبرته كيف قالت المرأة وبما قال ابن أبي ليلى ، فقال : كذب ابن أبي ليلى ، لها عشر الثلث ، إنّ الله عزّ وجّل أمر إبراهيم عليهالسلام فقال : ( #Q# ) اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ( #/Q# ) وكانت الجبال يومئذٍ عشرة ، فالجزء هو العشر من الشيء.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أوصى بجزء من ماله قال : جزء من عشرة ، قال الله عزّ وجّل : ( #Q# ) ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ( #/Q# ) وكانت الجبال عشرة اجبال.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الرجل يوصي بجزء من ماله ، قال : إنّ الجزء واحد من عشرة ، لأن الله يقول : ( #Q# ) ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ( #/Q# ) وكانت الجبال عشرة ، والطير أربعة فجعل على كل جبل منهنّ جزءاً . ^قال : وروي أنّ الجزء واحد من سبعة لقول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ( #/Q# ).
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن امرأة أوصت بثلثها يُقضى به دين ابن أخيها وجزء منه لفلان وفلانة ، فلم أعرف ذلك ، فقدّماني إلى ابن أبي ليلى ، فقال : ليس لهما شيء ، فقال : كذب والله ، لهما العشر من الثلث.
^محمد بن محمد المفيد في ( الإِرشاد ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل أوصى بجزء من ماله ولم يعينه فاختلف الوارث بعده في ذلك فقضى عليهم بإخراج السبع من ماله ، وتلا قوله عزّ وجّل : ( #Q# ) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ( #/Q# ).
عن جعفر بن محمد عليهالسلام - في حديث - أنّه سُئل عن رجل أوصى بجزء من ماله ، فقال : هذا في كتاب الله بيّن إنّ الله يقول : ( #Q# ) ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ( #/Q# ) وكانت الطير أربعة ، والجبال عشرة ، يخرج الرجل من كلّ عشرة أجزاء جزءاً واحداً.
وأمره أن يعطي أبا حنيفة منها جزءاً ، فسأل عنها جعفر بن محمد عليهالسلام وأبو حنيفة حاضر ، فقال له جعفر بن محمد عليهالسلام : ماتقول فيها يا أبا حنيفة ؟ فقال : الربع ، فقال لابن أبي ليلى فقال : الربع ، فقال جعفر بن محمد عليهالسلام : ومن أين قلتم : الربع ؟ فقالوا : لقول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ( #/Q# ) فقال أبو عبد الله عليهالسلام : هذا قد علمت الطير أربعة ، فكم كانت الجبال إنّما الأجزاء للجبال ليس للطير ، قالوا ظننا أنّها أربعة ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : لا ولكن الجبال عشرة.
والجزء واحد من عشرة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل أوصى بجزء من ماله قال : جزء من عشرة . وقال : كانت الجبال عشرة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل أوصى بجزء من ماله فقال : واحد من سبعة ، إنّ الله تعالى يقول : ( #Q# ) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ( #/Q# )
عن الرضا عليهالسلام في الرجل أوصى بجزء من ماله ، قال : الجزء من سبعة إنّ الله تعالى يقول : ( #Q# ) لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ( #/Q# ).
سألته عن رجل أوصى بجزء من ماله ؟ قال : سبع ثلثه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل أوصى بسهم من ماله ؟ فقال السهم واحد من ثمانية ، ثمّ قرأ : ( #Q# ) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ ( #/Q# ) إلى آخر الآية.
عن صفوان قال : سألت الرضا عليهالسلام . ^وبإسناده عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن أحمد ، عن صفوان وأحمد بن محمد بن أبي نصر قالا : سألنا الرضا عليهالسلام عن رجل أوصى لك بسهم من ماله ولا ندري السهم أيّ شيء هو ؟ فقال : ليس عندكم فيما بلغكم عن جعفر ولا عن أبي جعفر فيها شيء ؟ فقلنا له : ما سمعنا أصحابنا يذكرون شيئاً من هذا عن آبائك ( عليهم ^السلام ) قال : فقال : السهم واحد من ثمانية - إلى أن قال : - قول الله عز وجل : ( #Q# ) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ( #/Q# ) ثمّ عقد بيده ثمانية ، قال : وكذلك قسّمها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على ثمانية أسهم ، فالسهم واحد من ثمانية.
عن السكوني عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه سُئل عن رجل يوصى بسهم من ماله ؟ فقال : السهم واحد من ثمانية ، لقول الله تعالى : ( #Q# ) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ( #/Q# ).
من أوصى بسهم من ماله فهو سهم من عشرة.
^محمد بن علي بن الحسين قال : وقد روي أن السهم واحد من ستة . ^قال الصدوق : متى أوصى بسهم من سهام المواريث كان واحداً من ستة ، ومتى أوصى بسهم من سهام الزكاة كان واحداً من ثمانية ، وهي واجبة ، ويمضي الوصية على ما يظهر من مراد الموصى ، انتهى.
^وفي ( معاني الأخبار ) قال : روي أنّ السهم واحد من ستة ، وذلك على حسب ما يفهم من مراد الموصي على حسب ما يعلم من سهام ماله.
^محمد بن محمد المفيد في ( الإِرشاد ) قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل أوصى عند الموت بسهم من ماله ولم يبينه ، فاختلف الورثة في معناه فقضى عليهم بإخراج الثمن من ماله ، وتلا عليهم : ( #Q# ) إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالمَسَاكِينِ ( #/Q# ) الآية وهم ثمانية أصناف لكل صنف منهم سهم من الصدقات.
عن علي بن الحسين عليهالسلام أنّه سُئل عن رجل أوصى بشيء من ماله ، فقال : الشيء في كتاب علي عليهالسلام من ستّة.
سألته عن رجل أوصى لرجل بسيف وكان في جفن وعليه حلية ، فقال له الورثة : إنّما لك النصل ، وليس لك السيف فقال : لا ، بل السيف بما فيه له
عن أبي جميلة المفضّل بن صالح قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام أسأله عن رجل أوصى لرجل بسيف ، فقال الورثة : إنّما لك الحديد وليس لك الحلية ، ليس لك غير الحديد ؟ فكتب إليّ : السيف له وحليته.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أوصى لرجل بصندوق وكان في الصندوق مال ، فقال الورثة : إنّما لك الصندوق وليس لك ما فيه ؟ فقال : الصندوق بما فيه له.
قلت له : رجل أوصى لرجل بصندوق وكان فيه مال ، فقال الورثة : إنّما لك الصندوق وليس لك المال ، قال : فقال أبو الحسن عليهالسلام : الصندوق بما فيه له.
سألته عن رجل قال : هذه السفينة لفلان ، ولم يسم ما فيها ، وفيها طعام ، أيعطيها الرجل وما فيها ؟ قال : هي للذي أوصى له بها إلاّ أن يكون صاحبها متّهماً وليس للورثة شيء.
سألته عن رجل جعل ثمن جاريته هدياً للكعبة ؟ فقال : إن أبي أتاه رجل قد جعل جاريته هدياً للكعبة ، فقال له أبي : مر منادياً ينادي على الحجر : ألا من قصرت به نفقته أو نفد طعامه فليأت فلان بن فلان ، وأمره أن يعطى الأول فالأول حتّى ينفد ثمن الجارية . ^وبإسناده عن علي بن جعفر مثله وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن موسى بن القاسم مثله.
عن محمد بن الريان قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام أسأله عن إنسان أوصى بوصية فلم يحفظ الوصي إلاّ باباً واحداً منها ، كيف يصنع في الباقي ؟ فوقع عليهالسلام : الأبواب الباقية اجعلها في البر.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل أوصى بثلث ماله في أعماله وأخواله فقال : لأعمامه الثلثان ولأخواله الثلث.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن الحسن الصفار أنّه كتب إلى أبي محمد الحسن بن علي عليهماالسلام : رجل أوصى بثلث ماله في مواليه ومولياته الذكر والاُنثى فيه سواء أو للذكر مثل حظ الأُنثيين من الوصية ؟ فوقع عليهالسلام : جائز للميت ما أوصى به على ما أوصى إن شاء الله.
عن سهل بن زياد قال : كتبت إلى أبي محمد عليهالسلام : رجل كان له ابنان فمات أحدهما وله ولد ذكور واناث ، فأوصى لهم جده بسهم أبيهم فهذا السهم الذكر والاُنثى فيه سواء ، أم للذكر مثل حظ الاُنثيين ؟ فوقع عليهالسلام : ينفذون وصية جدهم كما أمر إن شاء الله.
^وعنهم ، عن سهل قال : كتبت إليه : رجل له ولد ذكور واناث فأقر لهم بضيعة أنها لولده ، ولم يذكر أنّها بينهم على سهام الله وفرائضه ، الذكر والاُنثى فيه سواء ؟ فوقع عليهالسلام : ينفذون فيها وصيّة أبيهم على ما سمى ، فإن لم يكن سمى شيئاً ردوها إلى كتاب الله وسنة نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن معاوية بن عمار قال : أوصت إليّ امرأة من أهل بيتي بمالها وأمرت أن يعتق عنها ويحج ويتصدق ، فلم يبلغ ذلك ، فسألت أبا حنيفة فقال : يجعل ذلك أثلاثاً ، ثلثاً في الحج ، وثلثاً في العتق ، وثلثاً في الصدقة ، فدخلت على أبي عبد الله عليهالسلام فقلت له : إنّ امرأة من أهلي ماتت وأوصت إليّ بثلث مالها ، وأمرت أن يعتق عنها ويحج عنها ويتصدق ، فنظرت فيه فلم يبلغ ، فقال : ابدأ بالحجّ فإنّه فريضة من فرائض الله عزّ وجّل ، واجعل ما بقي طائفة في العتق ، وطائفة في الصدقة ، فأخبرت أبا حنيفة قول أبي عبد الله عليهالسلام فرجع عن قوله وقال بقول أبي عبد الله عليهالسلام.
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال في امرأة أوصت بمال في عتق وحج وصدقة فلم يبلغ ، ^قال : ابدأ بالحج فإنّه مفروض ، فإن بقي شيء فاجعل في الصدقة طائفة وفي العتق طائفة.
عن معاوية بن عمار قال : ماتت اُخت مفضّل بن غياث وأوصت بشيء من مالها الثلث في سبيل الله ، والثلث في المساكين ، والثلث في الحج ، فإذا هو لا يبلغ ما قالت - إلى أن قال - ولم تكن حجت المرأة فسألت أبا عبد الله عليهالسلام فقال لي : ابدأ بالحج ، فإنّه فريضة من فرائض الله عليها ، وما بقي اجعله بعضاً في ذا وبعضا في ذا
سألني رجل عن امرأة توفّيت ولم تحج ، فأوصت أن ينظر قدر ما يحج به ، فإن كان أمثل أن يوضع في فقراء ولد فاطمة وضع فيهم ، وإن كان الحج أمثل حج عنها ، فقلت له إن كان عليها حجة مفروضة فأن ينفق ما أوصت به في الحج أحب إليّ من أن يقسم في غير ذلك.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل أوصى عند موته وقال : اعتق فلاناً وفلاناً وفلاناً حتّى ذكر خمسة ، فنظر في ثلثه فلم يبلغ ثلثه أثمان قيمة المماليك الخمسة الذين أمر بعتقهم ، قال : ينظر إلى الذين سماهم وبدأ بعتقهم فيقوّمون ، وينظر إلى ثلثه فيعتق منه أوّل شيء ذكر ، ثمّ الثاني والثالث ثمّ الرابع ثمّ الخامس ، فإن عجز الثلث كان في الذين سمى أخيراً لأنّه أعتق بعد مبلغ الثلث ما لا يملك فلا يجوز له ذلك.
سألته عن رجل حضره الموت فأعتق غلامه وأوصى بوصيّة فكان أكثر من الثلث ، قال : يمضي عتق الغلام ويكون النقصان فيما بقي.
عن أبي الحسن عليهالسلام في رجل أوصى عند موته بمال لذوي قرابته وأعتق مملوكاً ، وكان جميع ما أوصى به يزيد على الثلث كيف يصنع به في وصيّته ؟ قال : يبدأ بالعتق فينفذه.
إن أعتق رجل عند موته خادماً له ثمّ أوصى بوصيّة اُخرى اعتقت الخادم من ثلثه ، وألغيت الوصية إلاّ أن يفضل من الثلث ما يبلغ الوصيّة.
عن أبي جعفر عليهالسلام قال في رجل أوصى بأكثر من الثلث وأعتق مماليكه في مرضه ، فقال : إن كان أكثر من الثلث ردّ إلى الثلث وجاز العتق.
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : نسخت من كتاب بخطّ أبي الحسن عليهالسلام : رجل أوصى لقرابته بألف درهم وله قرابة من قبل أبيه واُمّه ما حدّ القرابة يعطي من كان بينه وبينه قرابة أو لها حدّ تنتهي إليه ؟ فرأيك فدتك نفسي ، فكتب عليهالسلام : إن لم يسم أعطاها قرابته.
عن الحسن بن راشد قال : سألت العسكري عليهالسلام عن رجل أوصى بثلثه ^بعد موته ، فقال : ثلثي بعد موتي بين موالي ومولياتي ، ولأبيه موالي يدخلون موالي أبيه في وصيته بما يسمّون مواليه أم لا يدخلون ؟ فكتب عليهالسلام : لا يدخلون.
قال : كتبت رجل إلى الفقيه عليهالسلام رجل أوصى لمواليه وموالي أبيه بثلث ماله فلم يبلغ ذلك ، قال : المال لمواليه وسقط موالي أبيه.
عن أبي محمد عليهالسلام أنّه كتب إليه : رجل كان وصي رجل فمات وأوصى إلى رجل ، هل يلزم الوصي وصية الرجل الذي كان هذا وصيه ؟ فكتب عليهالسلام : يلزمه بحقه إن كان له قبله حق إن شاء الله.
عن داود بن أبي يزيد قال : سُئل أبو عبد الله عليهالسلام عن رجل كان في سفر ومعه جاريتان وغلامان مملوكان ، فقال لهما : أنتما أحرار لوجه الله ، وأشهد أنّ ما في بطن جاريتي هذه مني فولدت غلاماً ، فلما قدموا على الورثة أنكروا واسترقّوهم ، ثمّ إنّ الغلامين اُعتقا بعد فشهدا بعدما أعتقا أنّ مولاهما الأول أشهدهما أنّ ما في بطن جاريته منه ، قال : تجوز شهادتهما للغلام ، ولا يسترقهما الغلام الذي شهدا له لأنّهما أثبتا نسبه .
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل مات وترك جارية حبلى ومملوكين فورثهما أخ له فأعتق العبدين وولدت الجارية غلاماً فشهدا بعد العتق أنّ مولاهما كان أشهدهما أنّه كان ينزل على الجارية ، وأنّ الحبل منه ، قال : تجوز شهادتهما ، ويردان عبدين كما كانا.
قلت له : إنّ علقمة بن محمد أوصاني أن أعتق عنه رقبة ، فأعتقت عنه امرأة أفيجزيه أم أعتق عنه من مالي ؟ قال : تجزيه ، ثمّ قال لي : إنّ فاطمة اُمّ ابني أوصت أن أعتق عنها رقبة فأعتقت عنها امرأة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل أوصى بثلاثين ديناراً يعتق بها رجل من أصحابنا ، فلم يوجد بذلك ، قال : يُشترى من الناس فيعتق.
عن علي بن أبي حمزة قال : سألت عبداً صالحاً عليهالسلام عن رجل هلك فأوصى بعتق نسمة مسلمة بثلاثين ديناراً فلم يوجد له بالذي سمى ؟ قال : ما أرى لهم أن يزيدوا على الذي سمى ، قلت : فإن لم يجدوا ، قال : فيشتروا من عرض الناس ما لم يكن ناصباً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل توفي ، وترك جارية اعتق ثلثها فزوّجها الوصي قبل أن يقسم شيء من الميراث أنّها تقوّم وتُستسعى هي وزوجها في بقية ثمنها بعد ما تقوّم ، فما أصاب المرأة من عتق أو رق جرى على ولدها . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن النضر بن شعيب ، عن الحارثي ، عن أبي عبد الله ^ عليهالسلام مثله.
سألته عن الرجل تحضره الوفاة وله مماليك لخاصّة نفسه . وله مماليك في شركة رجل آخر ، فيوصي في وصيّته : مماليكي أحرار ، ما حال مماليكه الذين في الشركة ؟ فكتب عليهالسلام : يقوّمون عليه إن كان ماله يحتمل فهم أحرار.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن امرأة أعتقت ثلث خادمها بعد موتها ، أعلى أهلها أن يكاتبوها شاءوا أو أبوا ؟ قال : لا ولكن لها ثلثها ، وللوارث ثلثاها ، ويستخدمونها بحساب الذي لهم منها ، ويكون لها من نفسها بحساب ما أعتق منها
إنّ أبا جعفر مات وترك ستّين مملوكاً ، فأعتق ثلثهم فأقرعت بينهم وأعتقت الثلث.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن محرّرة أعتقها أخي وقد كانت مع الجواري وكانت في عياله ، فأوصاني أن اُنفق عليها من الوسط ، قال : إذا كانت مع الجواري وأقامت عليهنّ فأنفق عليها واتبع وصيته.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أوصى أن يعتق عنه نسمة من ثلثه بخمسمائة درهم ، فاشترى الوصي بأقلّ من خمسمائة درهم ، وفضلت فضلة فما ترى في الفضلة ؟ فقال : تدفع إلى النسمة من قبل أن تعتق ثمّ تعتق عن الميت.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنّه قال في المملوك : ما دام عبداً فإنّه وماله لأهله لا يجوز له تحرير ولا كثير عطاء ^ولا وصية إلاّ أن يشاء سيده.
عن أحدهما عليهماالسلام أنّه قال : لا وصيّة لمملوك.
قلت له : رجل ترك عبداً لم يترك مالاً غيره ، وقيمة العبد ستمائة درهم ، ودينه خمسمائة درهم ، فأعتقه عند الموت كيف يصنع فيه ؟ قال : يباع فيأخذ الغرماء خمسمائة درهم ، ويأخذ الورثة مائة ، قال : قلت : أليس قد بقي من قيمة العبد مائة عن دينه ؟ قال : بلى ، قلت : أليس للرجل ثلثه يصنع به ما شاء ؟ قال : بلى ، قلت : أليس أوصى للعبد بثلث ماله حين أعتقه ؟ قال : فقال : إنّ العبد لا وصيّة له إنّما ماله لمواليه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل أوصى لمملوك له بثلث ماله ، قال : فقال : يقوّم المملوك بقيمة عادلة ، قال عليهالسلام : ثمّ ينظر ما ثلث الميت ، فإن كان الثلث أقلّ من قيمة العبد بقدر ربع القيمة استسعى العبد في ربع القيمة ، وإن كان الثلث أكثر من قيمة العبد اعتق ودفع إليه ما فضل من الثلث بعد القيمة.
عن أحدهما عليهماالسلام أنّه قال : لا وصية للمملوك . ^قال الشيخ : الوجه فيه أنّه لا تجوز الوصية له من غير مولاه ، فإذا كانت من مولاه جازت ، ويجوز أن يكون المراد أنّه لا يجوز للمملوك أن يوصي ، لانّه لا يملك شيئاً ، انتهى . ^ويحتمل أن يكون المراد أنّ الوصية لا تصح ما دام مملوكاً بل تصرف إلى العتق فإن فضل منها شيء دفع إليه ، ويأتي ما يدلّ على المقصود في الوصيّة للمكاتب ، واُمّ الولد.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في مكاتب كانت تحته امرأة حرة فأوصت له عند موتها بوصيّة ، فقال أهل الميراث : لا تجوز وصيّتها لأنّه مكاتب لم يعتق ، فقضى أنّه يرث بحساب ما اُعتق منه ، ويجوز له من الوصيّة بحساب ما اُعتق منه . ^قال : وقضى عليهالسلام في مكاتب اُوصي له بوصيّة وقد قضى نصف ما عليه فأجاز له نصف الوصية . ^وقضى في مكاتب قضى ربع ما عليه فاُوصي له بوصيّة فأجاز له ربع الوصية . ^وقال في رجل أوصى لمكاتبته وقد قضت سدس ما كان عليها فأجاز لها بحساب ما اُعتق منها.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في مكاتب قضى بعض ما كوتب عليه ، أن يجاز من وصيّته بحساب ما اُعتق منه . ^وقضى في مكاتب قضى نصف ما عليه فأوصى بوصيّة ، فأجاز نصف الوصيّة . ^وقضى في مكاتب قضى ثلث ما عليه فأوصى بوصيّه ، فأجاز ثلث الوصيّة.
عمّن حدّثه عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال في مكاتب أوصى بوصيّة وقد قضى الذي كوتب عليه إلاّ شيئاً يسيراً ، فقال : يجوز بحساب ما اُعتق منه.
قال : نسخت من كتاب بخط أبي الحسن عليهالسلام : فلان مولاك توفّي ابن أخ له فترك اُمّ ولد له ليس لها ولد ، فأوصى لها بألف درهم ، هل تجوز الوصيّة ؟ وهل يقع عليها عتق وما حالها ؟ رأيك فدتك نفسي ، فكتب عليهالسلام : تعتق من الثلث ولها الوصيّة.
كتبت إليه في رجل مات وله اُمّ ولد وقد جعل لها شيئاً في حياته ، ثمّ مات ، ^قال : فكتب : لها ما أمر به سيدها في حياته معروف ذلك لها يقبل على ذلك شهادة الرجل والمرأة والخادم غير المتّهمين.
عمّن ذكره ، عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام في اُمّ الولد إذا مات عنها مولاها وقد أوصى لها ، قال : تعتق في الثلث ولها الوصيّة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل كانت له اُمّ ولد له منها غلام فلمّا حضرته الوفاة أوصى لها بألفي درهم أو أكثر للورثة أن يسترقوها ؟ قال : فقال : لا ، بل تعتق من ثلث الميّت ، وتُعطى ما أوصى لها به . ^قال : وفي كتاب العبّاس : تُعتق من نصيب ابنها ، وتُعطى من ثلثه ما أوصى لها به.
عن سالمة مولاة أبي عبد الله عليهالسلام قالت : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام حين حضرته الوفاة فاُغمي عليه ، فلمّا أفاق قال : أعطوا الحسن بن علي بن الحسين وهو الأفطس - سبعين ديناراً ، وأعطوا فلاناً كذا وكذا ، وفلانا كذا وكذا ، فقلت : أتعطي رجلاً حمل عليك بالشفرة ؟ فقال : ويحك أما تقرئين القرآن ؟ قلت : بلى ، قال : أما سمعت قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الحِسَابِ ( #/Q# ) ؟
^
من لم يوص عند موته لذوي قرابته ممّن لا يرثه فقد ختم عمله بمعصيته.
أعتق أبو جعفر عليهالسلام من غلمانه عند موته شرارهم ، وأمسك خيارهم ، فقلت : يا أبه تعتق هؤلاء وتمسك هؤلاء ؟ فقال : إنّهم قد أصابوا منّي ضرباً فيكون هذا بهذا.
مرض علي بن الحسين عليهماالسلام ثلاث مرضات في كل مرض يوصي بوصيّة ، فإذا أفاق أمضى وصيّته.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن امرأة أعتقت ثلث خادمها بعد موتها - إلى أن قال : - وسألته عن رجل جعل لعبده العتق إن حدث به الحدث فمات الرجل وعليه تحرير رقبة واجبة في كفّارة يمين أو ظهار ، أيجزي عنه أن يعتق عنه في تلك الرقبة الواجبة عليه ؟ فقال : لا.
عن علي بن مزيد صاحب السابري قال : أوصى إليّ رجل بتركته وأمرني أن أحج بها عنه ، فنظرت في ذلك فإذا هو شيء يسير لا يكون للحج - إلى أن قال - فسألت أبا عبد الله عليهالسلام فقال : ما صنعت بها ؟ قلت : تصدقت بها ، قال : ضمنت ، أولاً يكون يبلغ أن يحج به من مكة ، فإن كان لا يبلغ أن يحج به من مكّة فليس عليك ضمان ، وإن كان يبلغ أن تحج به من مكّة فأنت ضامن.
^عن علي بن رئاب قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن رجل بيني وبينه قرابة مات وترك أولاداً صغاراً ، وترك مماليك له غلماناً وجواري ولم يوص ، فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها اُمّ ولد ؟ وما ترى في بيعهم ؟ فقال : إن كان لهم ولي يقوم بأمرهم باع عليهم ونظر لهم كان مأجوراً فيهم ، قلت : فما ترى فيمن يشتري منهم الجارية فيتّخذها اُمّ ولد ؟ قال : لا بأس بذلك إذا باع عليهم القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم ، وليس لهم أن يرجعوا عمّا صنع القيّم لهم الناظر فيما يصلحهم.
عن سماعه قال : سألته عن رجل مات وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصية ، وله خدم ومماليك وعقد ، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال : إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كلّه فلا بأس . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن زرعة مثله.
^وعنه ، عن إسماعيل بن سعد قال : سألت الرضا ^ عليهالسلام عن رجل مات بغير وصية وترك أولاداً ذكراناً وغلماناً صغاراً ، وترك جواري ومماليك ، هل يستقيم أن تباع الجواري ؟ قال : نعم . ^وعن الرجل يصحب الرجل في سفر فيحدث به حدث الموت ، ولا يدرك الوصية كيف يصنع بمتاعه وله أولاد صغار وكبار ، أيجوز أن يدفع متاعه ودوابه إلى ولده الأكابر أو إلى القاضي ، وإن كان في بلدة ليس فيها قاض كيف يصنع ؟ وإن كان دفع المتاع إلى الأكابر ولم يعلم فذهب فلم يقدر على رده كيف يصنع ؟ قال : إذا أدرك الصغار وطلبوا لم يجد بدّاً من إخراجه إلاّ أن يكون بأمر السلطان
عن الحسين بن إبراهيم الهمداني قال : كتبت مع محمد بن يحيى : هل للوصي أن يشتري من مال الميّت إذا بيع فيمن زاد ، يزيد ويأخذ لنفسه ؟ فقال : يجوز إذا اشترى صحيحاً.
عن سعد بن سعد قال : سألته - يعني أبا الحسن الرضا عليهالسلام - عن رجل كان له ابن يدعيه ، فنفاه وأخرجه من الميراث وأنا وصيه ، فكيف أصنع ؟ فقال عليهالسلام : لزمه الولد لإقراره بالمشهد لا يدفعه الوصي عن شيء قد علمه.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : إنّ علي ابن السري توفي وأوصى إليّ ، فقال : رحمه الله ، فقلت : وإنّ ابنه جعفراً وقع على اُمّ ولد له ، فأمرني أن اُخرجه من الميراث ، فقال لي : أخرجه إن ^كنت صادقاً فسيصيبه خبل ، قال : فرجعت فقدّمني إلى أبي يوسف القاضي ، فقال له : أصلحك الله أنا جعفر بن علي بن السري وهذا وصي أبي فمره فليدفع إليّ ميراثي من أبي ، فقال لي : ما تقول ؟ فقلت : نعم هذا جعفر بن علي بن السري وأنا وصي علي بن السري ، قال : فادفع إليه ماله ، قلت : أصلحك الله اُريد أن اُكلمك ، قال : فادن ، فدنوت حيث لا يسمع أحد كلامي ، فقلت : هذا وقع على اُمّ ولد لأبيه فأمرني أبوه وأوصى إليّ أن اُخرجه من الميراث ولا اُورّثه شيئاً ، فأتيت موسى بن جعفر عليهالسلام بالمدينة فأخبرته وسألته فأمرني أن اُخرجه من الميراث ولا اُورّثه شيئاً ، فقال : الله ! إنّ أبا الحسن أمرك ؟ قلت : نعم ، فاستحلفني ثلاثاً ، ثمّ قال : أنفذ ما أمرك ، فالقول قوله . ^قال الوصى فأصابه الخبل بعد ذلك . ^قال أبو محمد الحسن بن علي الوشاء : رأيته بعد ذلك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يموت وعليه دين فيضمنه ضامن للغُرماء ، قال : إذا رضي الغرماء فقد برئت ذمة الميت.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه سُئل عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال ، وأن يكون الربح بينه وبينهم ، فقال : لا بأس به من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك وهو حي.
عن خالد الطويل قال : دعاني أبي حين حضرته الوفاة فقال : يا بُني اقبض مال اخوتك الصغار واعمل به ، وخذ نصف الربح وأعطهم النصف ، وليس عليك ضمان ، فقدمتني اُمّ ولد أبي بعد وفاة أبي إلى ابن أبي ^ليلى ، فقالت : إنّ هذا يأكل أموال ولدي ، قال : فاقتصصت عليه ما أمرني به أبي ، فقال لي ابن أبي ليلى : إن كان أبوك أمرك بالباطل لم أجزه ، ثمّ أشهد عليّ ابن أبي ليلى إن أنا حركته فأنا له ضامن ، فدخلت على أبي عبد الله عليهالسلام فقصصت عليه قصّتي ، ثمّ قلت له : ما ترى ؟ فقال : أمّا قول ابن أبي ليلى فلا أستطيع ردّه ، وأمّا فيما بينك وبين الله عزّ وجلّ فليس عليك ضمان.
عن أبى عبد الله عليهالسلام قال : قلت له : إنّ رجلاً أوصى إليّ فسألته أن يشرك معي ذا قرابة له ففعل ، وذكر الذي أوصى إليّ أنّ له قبل الذي أشركه في الوصية ^خمسين ومائة درهم عنده ورهنا بها جاما من فضّة ، فلما هلك الرجل أنشأ الوصي يدّعي أنّ له قبله أكرار حنطة ، قال : إن أقام البيّنة وإلاّ فلا شيء له ، قال : قلت له : أيحلّ له أن يأخذ مما في يديه شيئاً ؟ قال : لا يحلّ له ، قلت : أرأيت لو أنّ رجلاً عدا عليه فأخذ ماله فقدر على أن يأخذ من ماله ما أخذ أكان ذلك له ؟ قال : إنّ هذا ليس مثل هذا.
عن أحمد بن حمزة قال : قلت له : إنّ في بلدنا ربما أوصى بالمال لآل محمد عليهمالسلام فيأتوني به فأكره أن أحمله إليك حتّى أستأمرك ، فقال : لا تأتني به ولا تعرض له.
أوصى رجل بثلاثين ديناراً لولد فاطمة عليهاالسلام ، قال : فأتى الرجل بها أبا عبد الله عليهالسلام ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : ادفعها إلى فلان - شيخ من ولد فاطمة وكان معيلاً مقلاً - ، فقال له الرجل : إنّما أوصى بها الرجل لولد فاطمة ، فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : إنّها لا تقع من ولد فاطمة ، وهي تقع من هذا الرجل وله عيال.
عن جعفر بن عيسى قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام في رجل أوصى ببعض ثلثه من بعد موته من غلّة ضيعة له إلى وصيّه يضعه في مواضع سمّاها له معلومة في كلّ سنة ، والباقي من الثلث يعمل فيه بما شاء ورأي الوصي فأنفذ الوصي ما اُوصي إليه من المسمى المعلوم ، وقال في الباقي : قد صيرت لفلان كذا ولفلان كذا في كل سنة ، وفي الحج كذا ، وفي الصدقة كذا في كل سنة ، ثمّ بدا له في ذلك ، فقال : قد شئت الأول ، رأيت خلاف مشيئتي الاُولى ورأيي ، أله أن يرجع فيه يصير ما صير لغيرهم أو ينقصهم أو يدخل معهم غيرهم إن أراد ذلك ؟ فكتب عليهالسلام : له أن يفعل ما شاء ، إلاّ أن يكون كتب كتاباً على نفسه.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّ أبي حضره الموت فقيل له : أوص فقال : هذا ابني - يعني عمر - فما صنع فهو جائز ، فقال أبو ^عبدالله عليهالسلام : فقد أوصى أبوك وأوجز ، قال : قلت : فإنّه أمر لك بكذا وكذا ، قال : أجزه ، قلت : وأوصى بنسمة مؤمنة عارفة ، فلمّا أعتقناه بان لنا أنّه لغير رشده ، فقال : قد أجزأت عنه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل أوصى إلى رجل أن يعطي قرابته من ضيعته كذا وكذا جريباً من طعام ، فمرّت عليه سنون لم يكن في ضيعته فضل بل احتاج إلى السلف والعينة أيجري على من أوصى له من السلف والعينة أم لا ؟ فإن أصابهم بعد ذلك يجري عليهم لما فإنهم من السنين الماضية أم لا ؟ فقال : كأنّي لا اُبالي إن أعطاهم أو أخّر ، ثمّ يقضي . ^وعن رجل أوصى بوصايا لقرابته وأدرك الوارث للوصي أن يعزل أرضاً بقدر ما يخرج منه وصاياه إذا قسم الورثة ولا يدخل هذه الأرض في قسمتهم أم كيف يصنع ؟ فقال : كذا ينبغي.
سألته عن رجل كانت له عندي دنانير وكان مريضاً ، فقال لي : إن حدث بى حدث فأعط فلاناً عشرين ديناراً وأعط أخي بقية الدنانير فمات ولم أشهد موته ، فأتاني رجل مسلم صادق فقال لي : إنّه أمرني أن أقول لك انظر الدنانير التي أمرتك أن تدفعها إلى أخي فتصدّق منها بعشرة دنانير أقسمها في المسلمين ولم يعلم أخوه أنّ عندي شيئاً ، فقال : أرى أن تصدّق منها بعشرة دنانير.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أوصني ، فقال : أعد جهازك ، قدّم زادك وكن وصيّ نفسك ، ولا تقل لغيرك يبعث إليك بما يصلحك.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل سافر وترك عند امرأته نفقة ستّة أشهر أو نحواً من ذلك ، ثمّ مات بعد شهر أو ^اثنين ؟ قال : تردّ فضل ما عندها في الميراث.
من أوصى بوصيّة لغير الوارث من صغير أو كبير بالمعروف غير المنكر فقد جازت وصيّته.
إن الله عزّ وجلّ خلق آدم من طين ثم ابتدع له حواء فجعلها في موضع النقرة التي بين وركيه ، وذلك لكي تكون المرأة تبعا للرجل ، فقال آدم : يا ربّ ، ما هذا الخلق الحسن الذي قد آنسني قربه والنظر إليه ؟ ! فقال الله : يا آدم ، هذه أمتي حوّاء ، أفتحبّ أن تكون معك تؤنسك وتحدثك ، تكون تبعا لامرك ؟ فقال : نعم يا ربّ ، ولك بذلك عليّ الحمد والشكر ما بقيت ، فقال الله عزّ وجلّ : فاخطبها إليّ ، فإنّها أمتي ، وقد تصلح لك أيضا زوجة للشهوة ، وألقى الله عليه الشهوة وقد علمه قبل ذلك المعرفة بكل شيء ، فقال : يا ربّ ، فإنّي أخطبها إليك ، فما رضاك لذلك ؟ فقال الله عزّ وجلّ : رضاي أن تعلمها معالم ديني ، فقال : ذلك لك عليّ يا رب إن شئت ذلك لي ، فقال الله عزّ وجلّ : وقد شئت ذلك ، وقد زوّجتكها فضمها إليك.
أنّ أبا عبد الله عليهالسلام قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : تزوجوا فإني مكاثر بكم الامم غدا في القيامة حتى ان السقط يجيء محبنطئاً على باب الجنة فيقال له : ادخل الجنة ، فيقول : لا ، حتّى يدخل أبواي الجنة قبلي.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما يمنع المؤمن أن يتخذ أهلا ؟ ! لعل الله يرزقه نسمة تثقل الارض بلا إله إلا الله.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما بني بناء في الاسلام أحب إلى الله عزّ وجلّ من التزويج.
^قال الصدوق : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اتخذوا الاهل فإنه أرزق لكم.
تزوجوا فإن التزويج سنة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فإنّه كان يقول : من كان يحب أن يتبع سنتي فإن من سنتي التزويج ، واطلبوا الولد ، فإني مكاثر بكم الامم غدا ، وتوقوا على أولادكم من لبن البغي من النساء والمجنونة فإن اللبن يعدي.
عن معمر بن خلاد قال : سمعت علي بن موسى الرضا عليهالسلام يقول : ثلاث من سنن المرسلين : العطر ، وأخذ الشعر ، وكثرة الطروقة.
وكان تعبد وترك النساء والطيب والطعام ، فكتب إلى أبي عبد الله عليهالسلام يسأله عن ذلك ؟ فكتب إليه : أما قولك ^في النساء فقد علمت ما كان لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من النساء ، وأما قولك في الطعام فكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يأكل اللحم والعسل.
لمّا لقي يوسف عليهالسلام أخاه قال : يا أخي كيف استطعت أن تزوج النساء بعدي ؟ فقال : إن أبي أمرني فقال : إن استطعت أن تكون لك ذرية تثقل الارض بالتسبيح فافعل.
ان الله عزّ وجلّ انما وكد في الطلاق وكرر فيه القول من بغضه الفرقة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من تزوج أحرز نصف دينه.
^
^قال الصدوق : وفي حديث آخر : فليتق الله في النصف الباقي.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : تزوّجوا فإنّ رسول ^الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من أحب أن يتبع سنّتي فإنّ من سنّتي التزويج.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أحب أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليلقه بزوجة.
ركعتان يصليهما المتزوج أفضل من سبعين ركعة يصليها أعزب.
^وزاد ، وقال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : ركعتان يصليهما متزوج أفضل من رجل عزب يقوم ليله ويصوم نهاره.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رذّال موتاكم العزاب.
جاء رجل إلى أبي عليهالسلام فقال له : هل لك من زوجة ؟ قال : لا ، فقال أبي : ما احب أن لي الدنيا وما فيها واني بت ليلة وليست لي زوجة ، ثم قال : الركعتان يصليهما رجل متزوج أفضل من رجل أعزب يقوم ليله ويصوم نهاره ، ثمّ أعطاه أبي سبعة دنانير ثم قال : تزوج بهذه . ^ثم قال أبي : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اتخذوا الاهل فإنه أرزق لكم.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، مثله ، وزاد فيه : فقال محمد بن عبيد : جعلت فداك ، فأنا ليس لي أهل ، فقال : أليس لك جواري - أو قال : امهات أولاد - ؟ قال : بلى ، قال : فانت لست بأعزب.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : أكثر أهل النار العزاب.
^وفي ( الخصال ) قال : قال عليهالسلام : ركعتان يصليهما المتزوج أفضل من سبعين ركعة يصليها غير متزوج . ^وفي ( ثواب الاعمال )
^عليّ بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلا من ( تفسير النعمانيّ ) بإسناده الآتي عن عليّ عليهالسلام قال : إن جماعة من الصحابة كانوا حرموا على أنفسهم النساء والافطار بالنهار والنوم بالليل ، فأخبرت ام سلمة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فخرج إلى أصحابه فقال : أترغبون عن النساء ؟ ! إنّي آتي النساء ، وآكل بالنهار ، وأنام بالليل ، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي ، وأنزل الله ( #Q# ) لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّـهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ( #/Q# * #Q# ) وَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّـهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّـهَ الَّذِي أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ ( #/Q# ) فقالوا : يا رسول الله ، إنّا قد حلفنا على ذلك ؟ فأنزل الله : ( #Q# ) لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّـهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ ( #/Q# - إلى قوله - #Q# ) ذَٰلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ ( #/Q# ).
ما أظن رجلا يزداد في الايمان خيرا الا ازداد حبا للنساء.
من أخلاق الانبياء حب النساء.
ما أظن رجلا يزداد في هذا الامر خيرا إلا ازداد حبا للنساء.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( ما اصيب ) من دنياكم إلا النساء والطيب.
قال رسول الله ( صلى الله عليه ^وآله ) : جعل قرة عيني في الصلاة ، ولذّتي في النساء.
عن بعض أصحابنا قال : سألنا أبو عبد الله عليهالسلام أيّ شيء ألذ ؟ قال : فقلنا : غير شيء ، فقال : هو : ألذ الاشياء مباضعة النساء.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : جعل قرّة عيني في الصلاة ، ولذّتي في الدنيا النساء ، وريحانتي الحسن والحسين.
ما تلذذ الناس في الدنيا والآخرة بلذة أكثر لهم من لذة النساء ، وهو قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ ( #/Q# ) إلى آخر الآية ثم قال : وإن أهل الجنة ما يتلذذون بشيء من الجنة أشهى عندهم من النكاح لا طعام ولا شراب.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قول الرجل للمرأة : إنّي أحبّك ، لا يذهب من قلبها أبدا.
^عن أبي العباس قال : سمعت الصادق عليهالسلام يقول : العبد كلما ازداد للنساء حبا ازداد في الايمان فضلا.
عمن سمع أبا عبد الله عليهالسلام يقول : أكثر الخير في النساء.
كل من اشتد لنا حبا اشتد للنساء حبا وللحلواء.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما رأيت من ضعيفات الدين وناقصات العقول أسلب لذى لب منكن.
عن عقبة بن خالد قال : أتيت أبا عبد الله عليهالسلام فخرج إليّ ثم قال : يا عقبة ، شغلنا عنك هؤلاء النساء.
^محمد بن علي بن الحسين قال : مر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على نسوة فوقف عليهن ثم قال : يا معشر النساء ، ما رأيت نواقص عقول ودين أذهب بعقول ذوي الالباب منكنّ ، إنّي قد رأيت انكن أكثر أهل النار ( عذابا ) فتقربن إلى الله ما استطعتن ، فقالت امرأة منهن : يا رسول الله ، ما نقصان ديننا وعقولنا ؟ فقال أما نقصان دينكن فالحيض الذى يصيبكنّ ، فتمكث إحداكن ما شاء الله لا تصلي ولا تصوم ، وأما نقصان عقولكن فشهادتكنّ ، إنّما شهادة المرأة نصف شهادة الرجل.
أغلب الاعداء للمؤمن زوجة السوء.
عن الاصبغ بن نباتة قال : قال ^أمير المؤمنين عليهالسلام : الفتن ثلاثة : حب النساء وهو سيف الشيطان ، وشرب الخمر وهو فخ الشيطان ، وحب الدينار والدرهم وهو سهم الشيطان ، فمن أحب النساء لم ينتفع بعيشه ، ومن أحب الاشربة حرمت عليه الجنة ، ومن أحب الدينار والدرهم فهو عبد الدنيا ، وقال : قال عيسى : ( الدنيا ) داء الدين ، والعالم طبيب الدين ، فإذا رأيتم الطبيب يجر الداء إلى نفسه فاتهموه ، واعلموا أنه غير ناصح لغيره.
أوّل ما عُصي الله تعالى بست خصال : حب الدنيا ، وحب الرياسة ، وحب النوم ، وحبّ النساء ، وحبّ الطعام ، وحب الراحة.
عن عبد الله بن مصعب الزبيري - في حديث - قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام يقول وقد تذاكرنا أمر النساء : أما الحرائر فلا تذاكروهنّ ، ولكن خير الجواري ما كان لك فيها هوى وكان لها عقل وأدب فلست تحتاج إلى أن تأمر ولا تنهى ، ودون ذلك ما كان لك فيها هوى وليس لها أدب فأنت تحتاج إلى الأمر والنهي ، ودونها ما كان لك فيها هوى وليس لها عقل ولا أدب فتصبر عليها لمكان هواك فيها ، وجارية ليس لك فيها هوى وليس لها عقل ولا أدب فتجعل فيما بينك وبينها البحر الاخضر.
عن إبراهيم الكرخي قال : قلت لابي عبد الله عليهالسلام : إن صاحبتي هلكت وكانت لي موافقة ، وقد هممت أن أتزوج ؟ فقال لي : انظر أين تضع نفسك ، ومن تشركه في مالك ، وتطلعه على ^دينك وسرك ، فإن كنت لا بد فاعلا فبكرا تنسب إلى الخير وإلى حسن الخلق ، واعلم أنهن كما قال : ^ألا إن النساء خلقن شتى ^فمنهن الغنيمة والغرام ^ومنهن الهلال إذا تجلى ^لصاحبه ومنهن الظلام ^فمن يظفر بصالحهن يسعد ^ومن يغبن فليس له انتقام ^وهن ثلاث : فامرأة ولود ودود تعين زوجها على دهره لدنياه وآخرته ولا تعين الدهر عليه ، وامرأة عقيم لا ذات جمال ولا خلق ولا تعين زوجها على خير ، وامرأة صخابة ولا جة همازة ، يستقل الكثير ولا تقبل اليسير.
عن جابر بن عبد الله قال : سمعته يقول : كنا عند النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : إن خير نسائكم الولود الودود العفيفة العزيزة في أهلها الذليلة مع بعلها ، المتبرجة مع زوجها الحصان على غيره ، التي تسمع قوله وتطيع أمره ، وإذا خلابها بذلت له ما يريد منها ، ولم تبذل كتبذل الرجل.
خير نسائكم التي إذا خلت مع زوجها خلعت له درع الحياء ، وإذا لبست لبست معه درع الحياء.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : خير نسائكم الخمس ، قيل : وما الخمس ؟ قال : الهينة اللينة المؤاتية ، التي إذا غضب زوجها لم تكتحل بغمض حتى يرضى ، وإذا غاب عنها زوجها حفظته في غيبته ، فتلك عامل من عمال الله ، وعامل الله لا يخيب.
خير نسائكم الطيبة الريح ، الطيبة الطبيخ ، التي إذا أنفقت أنفقت بمعروف ، وإن أمسكت أمسكت بمعروف ، فتلك عالم من عمّال الله ، وعامل الله لا يخيب ولا يندم . ^و
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : خير نسائكم العفيفة الغلمة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أفضل نساء امتي أصبحهن وجها ، وأقلهن مهرا.
^وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أو قال أمير المؤمنين : النساء أربع : جامع مجمع ، وربيع مربع ، وكرب مقمع ، وغل قمل.
^ثم قال : وفي حديث آخر : وخرقاء مقمع بدل وكرب.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : النساء أربع : جامع مجمع ، وربيع مربع ، وخرقاء مقمع ، وغل قمل.
خير النساء التي إذا ^دخلت مع زوجها فخلعت الدرع خلعت معه الحياء ، وإذا لبست الدرع لبست معه الحياء.
النساء أربعة أصناف : فمنهن ربيع مربع ، ومنهن جامع مجمع ، ومنهن كرب مقمع ، ومنهن غلّ قمل . ^قال ابن بابويه : قال أحمد بن أبي عبدالله البرقي : جامع مجمع أي كثيرة الخير مخصبة ، وربيع مربع التي في حجرها ولد وفي بطنها آخر ، وكرب مقمع أي سيّئة الخلق مع زوجها ، وغلّ قمل هي عند زوجها كالغل القمل ، وهو غل من جلد يقع فيه القمل فيأكله فلا يتهيأ له أن يحذر منها شيئا ، وهو مثل للعرب.
^قال : وجاء رجل إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : ان لي زوجة إذا دخلت تلقتني ، وإذا خرجت شيعتني ، وإذا رأتني مهموما قالت لي : ما يهمّك ، إن كنت تهتم لرزقك فقد تكفل لك به غيرك ، وإن كنت تهتم بأمر آخرتك فزادك الله هما ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن لله عمّالاً ، وهذه من عمّاله ، لها نصف أجر الشهيد.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : النساء أربع : جامع مجمع ، وربيع مربع ، وكرب مقمع ، وغل قمل . ^ثم ذكر تفسير أحمد بن أبي عبدالله كما مر . ^وفي ( الخصال ) : عن جعفر بن عليّ ، عن جدّه الحسن بن عليّ ، عن جده عبدالله بن المغيرة ، مثله.
إنما المرأة قلادة فانظر ما تتقلد ، وليس للمرأة خطر ، لا لصالحتهنّ ولا لطالحتهنّ ، فأمّا صالحتهن فليس خطرها الذهب والفضة ، هي خير من الذهب والفضة ، وأما طالحتهن فليس خطرها التراب ، التراب خير منها.
عن جابر بن عبدالله قال : سمعته يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ألا اخبركم بشرار نسائكم ؟ الذليلة في أهلها ، العزيزة مع بعلها ، العقيم الحقود ، ^التي لا تتورّع من قبيح ، المتبرّجة إذا غاب عنها بعلها ، الحصان معه إذا حضر ، لا تسمع قوله ، ولا تطيع أمره ، وإذا خلا بها بعلها تمنعت منه كما تمنع الصعبة عند ركوبها ، ولا تقبل منه عذرا ولا تغفر له ذنبا.
عن عبدالله بن سنان قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : شرار نسائكم المقفرة الدنسة اللجوجة العاصية ، الذليلة في قومها ، العزيزة في نفسها ، الحصان على زوجها ، الهلوك على غيره.
كان من دعاء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أعوذ بك من امرأة تشيبني قبل مشيبي.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : سمعته يقول : يظهر في آخر الزمان واقتراب الساعة ، وهو شر الازمنة ، نسوة كاشفات عاديات متبرّجات ، من الدين خارجات ، في الفتن داخلات ، مائلات إلى الشهوات ، مسرعات إلى اللذات ، مستحلات المحرمات ، في جهنم خالدات.
^قال : وقال عليهالسلام : لولا النساء لعبدالله حقّاً حقّاً.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال للناس : اياكم وخضراء الدمن ، قيل : يا رسول الله ، وما خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء.
عن زيد بن ثابت قال : قال لي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا زيد ، تزوّجت ؟ قلت : لا ، قال : تزوج تستعف مع عفتك ، ولا تزوجن خمسا ، قال زيد : ومن هن ؟ قال : لا تزوجن شهبرة ولا لهبرة ولا نهبرة ولا هيدرة ولا لفوتاً ، قال زيد : ما عرفت مما قلت شيئا ( قال ) : ألستم عربا ؟ ! أما الشهبرة فالزرقاء البذية ، وأما اللهبرة فالطويلة المهزولة ، وأما النهبرة فالقصيرة الدميمة ، وأما الهيدرة فالعجوز المدبرة ، وأما اللفوت فذات الولد من غيرك.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : خير نساء ركبن الرجال نساء قريش ، أحناهن على ولد وخيرهن لزوج.
خطب النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ام هاني بنت أبي طالب ، فقالت : يا رسول الله ، إني مصابة ، في حجري أيتام ، ولا يصلح لك إلا امرأة فارغة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما ركب الابل مثل نساء قريش ، أحنى على ولد ، ولا أرعى على زوج في ذات يديه.
عن الحارث الاعور قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : خير نسائكم نساء قريش ، ألطفهن بأزواجهن ، وأرحمهن بأولادهن ، المجون لزوجها ، الحصان على غيره ، قلنا : وما المجون ؟ قال : التي لا تمنع.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : خير نساء ركبن الرجال نساء قريش ، أحناهنّ على زوج.
عن آبائه عليهمالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : كل نسب وصهر منقطع يوم القيامة إلاّ سببي ونسبي.
عن أبى عبدالله عليهالسلام قال : ثلاثة أشياء لا يحاسب عليهن المؤمن : طعام يأكله ، وثوب يلبسه ، وزوجة صالحة تعاونه ويحصن بها فرجه.
عن أبى جعفر عليهالسلام قال : أتى رجل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يستأمره في النكاح ، فقال : نعم ، انكح وعليك بذوات الدين تربت يداك ، وقال : انما مثل المرأة الصالحة مثل الغراب الأعصم الذي لا يكاد يقدر عليه ، قال : وما الغراب الاعصم ؟ قال : الابيض إحدى رجليه.
خير نسائكم التي ان غضبت أو اغضبت قالت لزوجها : يدي في يدك ، لا أكتحل بغمض حتّى ترضى عنّي . ^قال : وكان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول في دعائه : اللهم إني أعوذ بك من ولد يكون عليّ ربا ، ومن مال يكون عليّ ضياعاً ، ومن زوجة تشيبني قبل أوان مشيبي ، ومن خليل ماكر
^ورام بن أبي فراس في كتابه قال : قال عليهالسلام : ما اُعطي أحد شيئا خيرا من امرأة صالحة ، إذا رآها سرّته ، وإذا أقسم عليها أبرّته ، وإذا غاب عنها حفظته.
^قال : وقال عليهالسلام : ان الله يحب عبده الفقير المتعفف ذا العيال.
عن أبي الحسن علي بن موسى الرضا عليهالسلام قال : ما أفاد عبد فائدة خيرا من زوجة صالحة إذا رآها سرته وإذا غاب عنها حفظته في نفسها وماله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ^قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّ من القسم المصلح للمرء المسلم أن تكون له امرأة إذا نظر إليها سرته ، وإن غاب عنها حفظته ، وإن أمرها أطاعته.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال الله عزّ وجلّ : إذا أردت أن أجمع للمسلم خير الدنيا وخير الاخرة جعلت له قلبا خاشعا ، ولسانا ذاكرا ، وجسدا على البلاء صابرا ، وزوجة مؤمنة تسره إذا نظر إليها ، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال لامرأة سعد : هنيئاً لك يا خنساء ، فلو لم يعطك الله شيئا إلا ابنتك ام الحسين لقد أعطاك خيرا كثيراً ، إنّما مثل المرأة الصالحة في النساء كمثل الغراب الأعصم في الغربان ، - وهو الابيض إحدى الرجلين -.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما استفاد امرؤ ^مسلم فائدة بعد الاسلام أفضل من زوجة مسلمة تسره إذا نظر إليها ، وتطيعه إذا أمرها ، وتحفظه إذا غاب عنها في نفسها وماله.
مثل المرأة المؤمنة مثل الشامة في الثور الاسود.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من سعادة المرء الزوجة الصالحة.
ثلاثة للمؤمن فيها راحة : دار واسعة تواري عورته وسوء ^حاله من الناس ، وامرأة صالحة تعينه على أمر الدنيا والآخرة ، وابنة يخرجها إما بموت أو بتزويج.
من ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء بالله الظن.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من ترك التزويج مخافة العيلة فقد ساء ظنه بالله عزّ وجلّ ، إنّ الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ ( #/Q# ) . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن أبي عمير ، عن حريز ، عن الوليد ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله ، إلاّ أنّه قال : مخافة الفقر.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اتخذوا الاهل فإنّه أرزق لكم.
^قال : وقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : من سره أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليلقه بزوجة ، ومن ترك التزويج مخافة العيلة فقد أساء الظن بالله عزّ وجلّ.
جاء رجل إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فشكا إليه الحاجة ، فقال : تزوج فتزوج فوسع عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في قول الله عز وجل : ( #Q# ) وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّىٰ يُغْنِيَهُمُ اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ ( #/Q# ) قال : يتزوجوا حتى يغنيهم الله من فضله.
أتى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم شاب من الانصار فشكا إليه الحاجة ، فقال له : تزوج ، فقال الشاب : إنّي لأستحيي أن أعود إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فلحقه رجل من الانصار فقال : إنّ لي بنتا وسيمة ، فزوجها إياه ، قال : فوسع الله عليه ، فأتى الشاب النبيّ عليهالسلام فأخبره ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا معشر الشباب عليكم بالباه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الحديث الذي يرويه الناس حق ان رجلاً أتى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فشكا إليه الحاجة فأمره بالتزويج ففعل ، ثم أتاه فشكى إليه الحاجة فأمره بالتزويج ، حتّى أمره ثلاث مرّات ؟ فقال أبو عبدالله عليهالسلام : هو حق ، ثم قال : الرزق مع النساء والعيال.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فأتاه رجل فشكى إليه الحاجة فأمره بالتزويج ، قال : فاشتدت به الحاجة فأتى أبا عبدالله عليهالسلام فسأله عن حاله فقال له : اشتدت بي الحاجة ، قال : ففارق ، ثم أتاه فسأله عن حاله ؟ فقال : أثريت وحسن حالي ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : إني أمرتك بأمرين أمر الله بهما ، قال ^الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ ( #/Q# - إلى قوله - #Q# ) وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّـهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ ( #/Q# ).
من زوج أعزبا كان ممن ينظر الله إليه يوم القيامة.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أفضل الشفاعات أن تشفع بين اثنين في نكاح حتى يجمع الله بينهما.
عن أخيه ^موسى بن جعفر عليهالسلام قال : ثلاثة يستظلون بظل عرش الله يوم القيامة يوم لا ظل إلا ظله ، رجل زوج أخاه المسلم ، أو أخدمه ، أو كتم له سرا.
أربعة ينظر الله إليهم يوم القيامة : من أقال نادما ، أو أغاث لهفان ، أو أعتق نسمة ، أو زوج عزبا.
^وفي ( عقاب الاعمال ) : بسند تقدّم في عيادة المريض عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - قال : ومن عمل في تزويج بين مؤمنين حتى يجمع بينهما زوجه الله عزّ وجلّ ألف امرأة من الحور العين ، كل امرأة في قصر من در وياقوت ، وكان له بكل خطوة خطاها أو بكل كلمة تكلم بها في ذلك عمل سنة ، قيام ليلها وصيام نهارها ، ومن عمل في فرقة بين امرأة وزوجها كان عليه غضب الله ولعنته في الدنيا والآخرة ، وكان حقا على الله أن يرضخه بألف صخرة من نار ، ومن مشى في فساد ما بينهما ولم يفرق كان في سخط الله عزّ وجلّ ولعنته في الدنيا والآخرة ، وحرم ( الله عليه ) النظر إلى وجهه.
عن الحسن بن سالم قال : بعثني أبوالحسن موسى عليهالسلام إلى عمته يسألها شيئا كان لها تعين به محمد بن جعفر في ^صداقه ، فلما قرأت الكتاب أعطتنيه ، فإذا فيه : ان لله ظلا يوم القيامة لا يستظل تحته إلا نبي ، أو وصيّ نبيّ ، أو عبد أعتق عبدا مؤمنا ، أو عبد قضى مغرم مؤمن ، أو مؤمن كف أيمة مؤمن.
عن بعض أصحابه قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام : يقول : انما المرأة قلادة فانظر إلى ما تقلّده ، قال : وسمعته يقول : ليس للمرأة خطر لا لصالحتهن ولا لطالحتهن ، أما صالحتهن فليس خطرها الذهب والفضة بل هي خير من الذهب والفضة ، واما طالحتهن فليس التراب خطرها بل التراب خير منها.
قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : اختاروا لنطفكم فإن الخال أحد الضجيعين.
^وبإسناده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنكحوا الاكفاء وانكحوا فيهم واختاروا لنطفكم.
^وبإسناده قال : قام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم خطيبا فقال : أيها الناس اياكم وخضراء الدمن ، قيل : يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وما خضراء الدمن ؟ قال : المرأة الحسناء في منبت السوء.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الناجي من الرجال قليل ، ومن النساء أقل وأقل ، قيل : ولم ؟ قال : لانهن كافرات الغضب ، مؤمنات الرضا.
الشجاعة في أهل خراسان ، والباه في أهل بربر ، والسخاء والحسد في العرب ، فتخيروا لنطفكم.
إذا تزوج الرجل المرأة ^لجمالها أو لمالها وكل إلى ذلك ، وإذا تزوجها لدينها رزقه الله المال والجمال.
أتى رجل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يستأمره في النكاح ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : انكح وعليك بذات الدين تربت يداك.
من تزوج امرأة يريد مالها ألجاه الله إلى ذلك المال.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من تزوج امرأة لا يتزوجها إلا لجمالها لم ير فيها ما يحب ، ومن تزوجها لمالها لا يتزوجها إلا له وكله الله إليه ، فعليكم بذات الدين.
حدّثني جابر بن عبدالله أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من تزوج امرأة لمالها وكله الله اليه ، ومن تزوجها لجمالها رأى فيها ما يكره ، ومن تزوجها لدينها جمع الله له ذلك.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليّ بن الحسين سيد العابدين عليهالسلام : من تزوج لله ولصلة الرحم توجه الله بتاج الملك.
خمس خصال من لم ( يكن فيه شيء منها لم يكن ) فيه كثير مستمتع : أولها : الوفاء ، والثانية : التدبير ، والثالثة : الحياء ، والرابعة : حسن الخلق ، والخامسة ، وهي تجمع هذه الخصال : الحريّة ، وقال عليهالسلام : خمس خصال من فقد واحدة منهن لم يزل ناقص العيش ، زائل العقل ، مشغول القلب : فأولها : صحّة البدن ، والثانية : الأمن ، والثالثة : السعة في الرزق ، والرابعة : الأنيس الموافق ، قلت : وما الانيس الموافق ؟ قال : الزوجة الصالحة ، والولد الصالح ، والجليس الصالح ، ^والخامسة ، وهي تجمع هذه الخصال : الدعة.
^وفي ( عقاب الاعمال ) : بإسناده السابق في عيادة المريض عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : من نكح امرأة حلالا بمال حلال غير أنه أراد ( به ) فخرا ورياء ( وسمعة ) لم يزده الله بذلك إلا ذلا وهوانا ، وأقامه بقدر ما استمتع منها على شفير جهنم ، ثمّ يهوي به فيها سبعين خريفا.
^محمد بن الحسين الرضي في ( المجازات النبوية ) قال : وقال عليهالسلام : تنكح المرأة لميسمها.
^سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرايج والجرايح ) : عن الحسين عليهالسلام ، أنّ رجلا استشاره في تزويج امرأة ، فقال : لا احب ذلك ، وكانت كثيرة المال وكان الرجل أيضا مكثرا ، فخالف الحسين عليهالسلام وتزوج بها فلم يلبث الرجل حتى افتقر ، فقال له الحسين عليهالسلام : قد أشرت عليك ! الآن فخل سبيلها ، فإنّ الله يعوضك خيرا منها ، ثم قال : عليك بفلانة ، فتزوجها فما مضى سنة حتى كثر ماله وولدت له ورأى منها ما يحب.
^ورام بن أبي فراس في كتابه قال : قال عليهالسلام : من ^تزوج امرأة لجمالها جعل الله جمالها وبالا عليه.
جاء رجل إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا نبي الله إن لي ابنة عم لي قد رضيت جمالها وحسنها ودينها ولكنها عاقر ؟ فقال : لا تزوّجها ، إنّ يوسف بن يعقوب لقي أخاه فقال : يا أخي ، كيف استطعت أن تزوج النساء بعدي ؟ فقال : إن أبي أمرني فقال : إن استطعت أن تكون لك ذرية تثقل الارض بالتسبيح فافعل ، قال : وجاء رجل من الغد إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال له مثل ذلك فقال له : تزوج سوءاء ولودا ، فإني مكاثر بكم الامم يوم القيامة . ^قال : فقلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما السوءاء ؟ قال : القبيحة.
تذاكروا الشؤم عند أبي عليهالسلام فقال : الشؤم في ثلاث : في المرأة والدابة والدار ، فأمّا شؤم المرأة فكثرة مهرها وعقم رحمها.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : اعلموا أن السوداء إذا كانت ولودا أحب إليّ من الحسناء العاقر.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : تزوجوا بكرا ولوداً ولا تزوّجوا حسناء جميلة عاقرا ، فإني اباهي بكم الامم يوم القيامة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لرجل : تزوجها سوءاء ولوداً ولا تزوجها جميلة حسناء عاقرا ، فاني مباه بكم الامم يوم القيامة ، أما علمت أنّ الولدان تحت العرش يستغفرون لآبائهم ، يحضنهم إبراهيم وتربّيهم سارة في جبل من مسك وعنبر وزعفران.
عمن حدثه قال : شكوت إلى أبي عبدالله عليهالسلام قلة ولدي ، وانه لا ولد لي ، فقال لي : إذا أتيت العراق فتزوج امرأة ، ولا عليك أن تكون سوءاء ، قلت : جعلت فداك ، وما السوءاء ؟ قال : امرأة فيها قبح فإنهن أكثر أولادا.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : تزوجوا الابكار فإنهن أطيب شيء أفواها . ^قال : وفي حديث آخر : وأنشفه أرحاما ، وأدر شيء اخلافا ، وأفتح شيء أرحاما ، أما علمتم اني اباهي بكم الامم يوم القيامة حتى بالسقط يظل محبنطئا على باب الجنة ، فيقول الله عزّ وجلّ : ادخل ، فيقول : لا أدخل حتى يدخل ابواي قبلي ، فيقول الله تبارك وتعالى لملك من الملائكة : ائتني بأبويه ، فيأمر بهما إلى الجنة ، فيقول : هذا بفضل رحمتي لك.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : تزوجوا سمراء عيناء عجزاء مربوعة فإن كرهتها فعلي مهرها . ^و
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : عليكم بذوات الأوراك فإنّهنّ أنجب.
عن أحمد بن محمد بن عبدالله قال : قال لي الرضا عليهالسلام : إذا نكحت فانكح عجزاء.
عن بعض أصحابنا قال : كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا أراد تزويج امرأة بعث من ينظر إليها وقال للمبعوثة : شمي ليتها ، فإن طاب ليتها طاب عرفها ، وانظري كعبها فإن درم كعبها عظم كعثبها.
من سعادة الرجل أن يكشف الثوب عن امرأة بيضاء.
اني جربت جواري بيضاء وادماء فكان فيهن بون.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : تزوجوا الزرق فإن فيهن اليمن.
رفعه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : المرأة الجميلة تقطع البلغم ، والمرأة السوداء تهيج المرة السوداء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه شكا إليه البلغم فقال : أما لك جارة تضحك ؟ قال : قلت : لا ، قال : فاتخذها فإن ذلك يقطع البلغم.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : إذا أراد أحدكم أن يتزوج فليسأل
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اطلبوا الخير عند حسان الوجوه ، فإن فعالهم أحرى أن يكون حسنا.
عن أبي الحسن الاول عليهالسلام قال : ثلاث يجلين البصر : النظر إلى الخضرة ، والنظر إلى الماء الجاري ، والنظر إلى الوجه الحسن.
أتى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم رجل فقال : يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، إنّي أحمل أعظم ما يحمل الرجال ، فهل يصلح لي أن آتي بعض ما لي من البهائم ، ناقة أو حمارة ، فإن النساء لا يقوين على ما عندي ؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله تبارك وتعالى لم يخلقك حتى خلق لك ما يحتملك من شكلك ، فانصرف الرجل فلم يلبث أن عاد إلى رسول الله عليهالسلام فقال له مثل مقالته في أول مرة ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أين أنت من السوداء العنطنطة ؟ قال : فانصرف الرجل فلم ^يلبث أن عاد فقال : يا رسول الله ، أشهد أنك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حقا ، إني قد طلبت من أمرتني به فوقعت على شكلي مما يحتملني ( وقد أقنعني ) ذلك.
من سعادة المرء أن لا تطمث ابنته في بيته.
^وعن بعض أصحابنا
ان الله خلق حواء من آدم فهمة النساء الرجال فحصنوهن في البيوت.
ان الله خلق آدم من الماء والطين فهمة ابن آدم في الماء والطين ، وخلق حواء من آدم فهمة النساء في الرجال فحصنوهن في البيوت.
عن أبيه رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام في بعض كلامه : ان السباع همها بطونها ، وإن النساء همهن الرجال.
عن الاصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : خلق الله عزّ وجلّ الشهوة عشرة أجزاء فجعل تسعة اجزاء في النساء ، وجزءا واحدا في الرجال ، ولولا ما جعل الله عزّ وجلّ فيهن من الحياء على قدر أجزاء الشهوة لكان لكل رجل تسع نسوة متعلقات به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : ان النساء اعطين بضع اثني عشر ، وصبر اثني عشر . ^وعنهم ، عن أحمد ، عن علي بن الحكم ، عن ضريس ، مثله.
ان الله عزّ وجلّ : جعل للمرأة صبر عشرة رجال ، فإذا هاجت كانت لها قوة شهوة عشرة رجال.
فضلت المرأة على الرجل بتسعة وتسعين من اللذة ولكن الله القى عليها الحياء.
ان الله جعل للمرأة أن تصبر صبر عشرة رجال ، فإذا حصلت زادها قوة عشرة رجال.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من سعادة الرجل أن لا تحيض ابنته في بيته.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : خلق الرجال من الارض وإنما همهم في الارض ، وخلقت المرأة من الرجال وإنما همها في الرجال ، فاحبسوا نساءكم يا معاشر الرجال.
عن أبي جعفر عليهالسلام . ^وعن أحمد بن محمد العاصمي ، عمّن حدثه ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبى عبدالله عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام في رسالته إلى الحسن عليهالسلام : إيّاك ومشاورة النساء فإن رأيهن إلى الافن ، وعزمهن إلى الوهن ، واكفف عليهن من أبصارهن بحجابك إيّاهّن فإنّ شدّة الحجاب خير لك ولهن من الارتياب ، وليس خروجهن بأسد من دخول من لا يوثق به عليهن ، فإن استطعت أن لا يعرفن غيرك من الرجال فافعل . ^وعن أحمد بن محمد بن سعيد ، عن جعفر بن محمد الحسني ، عن عليّ بن عبدك ، عن الحسن بن ظريف بن ناصح ، عن الحسين بن علوان ، عن سعد بن طريف ، عن الاصبغ بن نباتة ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، مثله ، الا أنه قال : كتب بهذه الرسالة أمير المؤمنين عليهالسلام إلى ابنه محمد.
كان علي بن الحسين عليهالسلام إذا أتاه ختنه على ابنته أو على اخته بسط له رداه ثم أجلسه ثم يقول : مرحبا بمن كفى المؤنة وستر العورة.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : إنّما النساء عي وعورة ، فاستروا العورة بالبيوت ، واستروا العي بالسكوت.
إن المرأة خلقت من الرجل وإنما همتها في الرجال ، فاحسبوا نساءكم ، وإن الرجل خلق من الارض فإنما همته في الارض.
عن جدها علي بن أبي طالب عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : النساء عي وعورات فداووا عيهن بالسكوت وعوراتهن بالبيوت.
^علي بن عيسى في ( كشف الغمة ) نقلا من كتاب ( أخبار فاطمة عليهاالسلام ) لابن بابويه عن علي عليهالسلام قال : كنا عند رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : أخبروني أى شيء خير للنساء ؟ فعيينا بذلك كلنا حتى تفرقنا ، فرجعت إلى فاطمة عليهاالسلام فأخبرتها بالذي قال لنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وليس أحد منا علمه ولا عرفه ، فقالت : ولكنّي أعرفه : خير للنساء أن لا يرين الرجال ولا يراهن الرجال ، فرجعت إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقلت : يا رسول الله سألتنا أى شيء خير للنساء ؟ خير لهن أن لا يرين الرجال ولا يراهن الرجال ، فقال : من أخبرك ، فلم تعلمه وأنت عندي ؟ فقلت : فاطمة ، فأعجب ذلك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال : ان فاطمة بضعة مني.
ان رجلا كان من أهل اليمامة يقال له : جويبر ، أتى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم منتجعا للاسلام فأسلم وحسن اسلامه ، وكان رجلا قصيرا دميما محتاجا عاريا ، وكان من قباح السودان - إلى أن قال : - وإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نظر إلى جويبر ذات يوم برحمة له ورقة عليه فقال له : يا جويبر لو تزوجت امرأة فعففت بها فرجك وأعانتك على دنياك وآخرتك ، فقال له جويبر : يا رسول الله بأبي أنت وامي ، من يرغب في فو الله ما من حسب ولا نسب ولا مال ولا جمال ، فأية امرأة ترغب في ؟ فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا جويبر ان الله قد وضع بالاسلام من كان في الجاهلية شريفا ، وشرف بالاسلام من كان في الجاهلية وضيعا ، وأعز بالاسلام من كان في الجاهلية ذليلا ، وأذهب بالاسلام ما كان من نخوه الجاهلية وتفاخرها بعشايرها وباسق أنسابها ، فالناس اليوم كلهم أبيضهم وأسودهم وقريشهم وعربيهم وعجميهم من آدم ، وان آدم خلقه الله من طين ، وان أحب الناس إلى الله أطوعهم له وأتقاهم ، وما أعلم يا جويبر لاحد من المسلمين عليك اليوم فضلا إلا لمن كان أتقى لله منك وأطوع ، ثم قال ، انطلق يا جويبر إلى زياد بن لبيد فإنّه من أشرف بني بياضة حسبا فيهم ، فقل له : اني رسول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إليك ، وهو يقول لك : زوج جويبرا بنتك الدلفاء الحديث ، وفيه انه زوجه اياها بعدما راجع النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال له : يا زياد ، جويبر مؤمن والمؤمن كفو المؤمنة ، والمسلم كفو المسلمة ، فزوّجه يا زياد ولا ترغب عنه.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : أتى رجل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله ، عندي مهيرة العرب وأنا احب أن تقبلها ، وهي ابنتي ، قال : فقال : قد قبلتها ، قال : واخرى يا رسول الله ، قال : وما هي ؟ قال : لم يضرب عليها صدع قط ، قال : لا حاجة لي فيها ، ولكن زوجها من حلبيب ، قال : فسقط رجلا الرجل مما دخله ، ثمّ أتى امها فأخبرها الخبر فدخلها مثل ما دخله ، فسمعت الجارية مقالته ورأت ما دخل أباها ، فقالت لهما : ارضيا لي ما رضي الله ورسوله لي ، قال : فتسلى ذلك عنهما ، وأتى أبوها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم واخبره الخبر ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قد جعلت مهرها الجنة ، وزاد فيه صفوان : قال : فمات عنها حلبيب فبلغ مهرها بعده مائة ألف درهم.
إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم زوج المقداد بن الاسود ضباعة ابنة الزبير بن عبد المطلب ، وانما ^زوّجه لتتّضع المناكح ، وليتأسّوا برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وليعلموا أن أكرمهم عند الله أتقاهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم زوج المقداد ابن الاسود ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ، ثم قال : إنّما زوجها المقداد لتتضع المناكح ، ولتتأسوا برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولتعلموا أن أكرمكم عند الله أتقاكم ، وكان الزبير أخا عبدالله وأبي طالب لابيهما وامهما.
عن علي بن بلال قال : لقي هشام بن الحكم بعض الخوارج فقال : يا هشام ، ما تقول في العجم ، يجوز أن يتزوّجوا في العرب ؟ قال : نعم ، قال : فالعرب يتزوجوا من قريش ؟ قال : نعم ، قال : فقريش تزوج في بني هاشم ؟ قال : نعم ، قال : عمن أخذت هذا ؟ قال : عن جعفر بن محمد عليهالسلام ، سمعته يقول : أتتكافأ دماؤكم ولا تتكافأ فروجكم
عن ابى عبدالله عليهالسلام قال : أتت الموالي أمير المؤمنين عليهالسلام فقالوا : نشكو إليك هؤلاء العرب ، ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يعطينا معهم العطايا بالسوية ، وزوج سلمان وبلالا وصهيباً وأبوا علينا هؤلاء وقالوا : لا نفعل ، فذهب إليهم أمير المؤمنين عليهالسلام فكلمهم فيهم ، فصاح الاعاريب : أبينا ذلك يا أبا الحسن ، أبينا ذلك ، فخرج وهو مغضب ، يجرّ رداءه وهو يقول : يا معشر الموالي ، إنّ هؤلاء قد صيّروكم بمنزلة اليهود والنصارى ، يتزوجون إليكم ولا يزوجونكم ، ولا يعطونكم مثل ما يأخذون ، فاتجروا بارك الله لكم ، فإنّي سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : الرزق عشره أجزاء ، تسعة أجزاء في التجارة وواحدة في غيرها.
ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم زوج ضبيعة بنت الزبير بن عبد المطلب من مقداد بن الاسود ، فتكلمت في ذلك بنو هاشم ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنّي انما أردت أن تتضع المناكح.
مر رجل من أهل البصرة شيباني يقال له : عبد الملك بن حرملة على علي بن الحسين عليهالسلام فقال له عليّ بن الحسين عليهالسلام : ألك اخت ؟ قال : نعم ، قال : فتزوجنيها ؟ قال : نعم ، قال : فمضى الرجل وتبعه رجل من أصحاب علي بن الحسين عليهالسلام حتى انتهى إلى منزله فسأل عنه فقيل له : فلان بن فلان وهو سيد قومه ، ثم رجع إلى علي بن الحسين عليهالسلام فقال له : يا أبا الحسن سألت
عن يزيد بن حاتم قال : كان لعبد الملك ابن مروان عين بالمدينة يكتب إليه بأخبار ما يحدث فيها ، وان علي بن الحسين عليهالسلام اعتق جارية ثم تزوجها فكتب العين إلى عبد الملك ، ^فكتب عبد الملك إلى عليّ بن الحسين عليهالسلام : أما بعد ، فقد بلغني تزويجك مولاتك ، وقد علمت أنه كان في اكفائك من قريش من تمجد به في الصهر ، وتستنجبه في الولد ، فلا لنفسك نظرت ، ولا على ولدك أبقيت ، والسلام ، فكتب إليه عليّ بن الحسين عليهالسلام : أما بعد ، فقد بلغني كتابك تعنّفني بتزويجي مولاتي ، وتزعم أنه قد كان في نساء قريش من أتمجد به في الصهر ، واستنجبه في الولد ، وإنّه ليس فوق رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مرتقى في مجد ولا مستزاد في كرم ، وانما كانت ملك يميني خرجت منّي ، أراد الله عزّ وجلّ منّي بأمر التمست ثوابه ، ثم ارتجعتها على سنته ، ومن كان زكيا في دين الله فليس يخل به شيء من أمره ، وقد رفع الله بالاسلام الخسيسة ، وتمم به النقيصة ، وأذهب به اللؤم ، فلا لؤم على امرئ مسلم إنما اللؤم لؤم الجاهلية ، والسلام
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يتزوج المرأة ويتزوج ام ولد أبيها ؟ قال : لا بأس بذلك ، قلت : بلغنا عن ابيك ان عليّ بن الحسين عليهالسلام ، تزوج ابنة الحسن بن علي عليهالسلام وام ولد الحسن ؟ فقال : ليس هكذا ، إنما تزوج علي بن الحسين ابنة الحسن وام ولد لعلي بن الحسين المقتول عندكم ، فكتب بذلك إلى عبد الملك بن مروان فعاب عليّ بن الحسين عليهالسلام ، فكتب إليه في ذلك فكتب إليه الجواب ، فلما قرأ الكتاب قال : إنّ عليّ بن الحسين يضع نفسه وان الله يرفعه.
عمن يروى عن أبي عبدالله عليهالسلام : أنّ علي بن الحسين ( عليه ^السلام ) تزوج سرية كانت للحسن بن علي عليهالسلام فبلغ ذلك عبد الملك بن مروان فكتب إليه في ذلك كتابا : إنك صرت بعل الاماء ، فكتب إليه علي بن الحسين عليهالسلام : ان الله رفع بالاسلام الخسيسة ، وأتمّ به الناقصة ، وأكرم به من اللؤم ، فلا لؤم على مسلم إنما اللؤم لؤم الجاهلية ، إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أنكح عبده ونكح امته
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : انما أنا بشر مثلكم أتزوج فيكم وازوجكم ، إلا فاطمة فإن تزويجها نزل من السماء.
^قال : وقال عليهالسلام : لولا أنّ الله خلق فاطمة لعلي ما كان لها على وجه الارض كفو ، آدم فمن دونه.
^قال : ونظر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى أولاد علي وجعفر فقال : بناتنا لبنينا وبنونا لبناتنا.
^قال : وقال عليهالسلام : المؤمنون بعضهم أكفاء بعض.
لما زوج علي بن الحسين عليهالسلام امه مولاه وتزوج هو مولاته فكتب إليه عبد الملك كتابا يلومه فيه ويقول : قد وضعت شرفك وحسبك ، فكتب إليه علي بن الحسين عليهالسلام : إن الله رفع بالاسلام كل خسيسة ، وأتم به الناقصة ، وأذهب به اللؤم ، فلا لؤم على مسلم ، وإنّما اللؤم لؤم الجاهليّة ، وأمّا تزويج أمّي فإنّما أردت بذلك برها ، فلما انتهى الكتاب إلى عبد الملك قال : لقد صنع علي بن الحسين عليهالسلام أمرين ما كان يصنعهما أحد إلا علي بن الحسين فإنه بذلك زاد شرفا.
عن أحدهما عليهماالسلام ، نحوه ، وزاد في كتاب علي بن الحسين عليهالسلام : ولنا برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اسوة ، زوج زينب بنت عمه زيدا مولاه ، وتزوج مولاته صفية بنت حيي بن أخطب.
إنّ عليّ بن الحسين عليهالسلام رأى امرأة في بعض مشاهد مكة فأعجبته فخطبها إلى نفسه وتزوجها فكانت عنده ، وكان له صديق من الانصار فاغتم لذلك وسأل عنها فاخبر أنها من بني شيبان في بيت عال من ^قومها ، فأقبل على علي بن الحسين عليهالسلام فقال : ما زال تزويجك هذه المرأة في نفسي ، وقلت : تزوج علي بن الحسين امرأة مجهولة ، ويقوله الناس أيضا ، فلم أزل أسأل عنها حتى عرفتها ووجدتها في بيت قومها شيبانية ، فقال له علي بن الحسين عليهالسلام : قد كنت أحسبك أحسن رأياً ممّا أرى ، ان الله أتى بالاسلام ، فرفع به الخسيسة ، وأتم به الناقصة ، وكرّم به من اللؤم فلا لؤم على مسلم.
عن علي بن مهزيار قال : كتب علي بن أسباط إلى أبي جعفر عليهالسلام في أمر بناته وأنه لا يجد أحدا مثله ، فكتب إليه أبوجعفر عليهالسلام : فهمت ما ذكرت من أمر بناتك وأنك لا تجد أحدا مثلك ، فلا تنظر في ذلك رحمك الله ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير.
عن إبراهيم بن محمد الهمداني قال : كتبت إلى أبي جعفر عليهالسلام في التزويج ، فأتاني كتابه بخطه : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير.
عن الحسين بن بشار الواسطي قال : كتبت إلى أبي جعفر عليهالسلام أسأله عن النكاح ؟ فكتب إليّ : من خطب إليكم فرضيتم دينه وأمانته فزوجوه ، إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير.
الكفو أن يكون عفيفا وعنده يسار.
الكفو أن يكون عفيفا وعنده يسار.
عن عليّ عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، قلت : يا رسول الله ، وإن كان دنيا في نسبه ؟ قال : إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه ، إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير.
^الكفو أن يكون عفيفا وعنده يسار.
عن أبيه أبي عبدالله عليهالسلام ، وعن المجاشعيّ ، عن الرضا ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : النكاح رق ، فإذا أنكح أحدكم وليدة فقد أرقها ، فلينظر أحدكم لمن يرق كريمته.
من زوج كريمته من شارب خمر فقد قطع رحمها.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : شارب الخمر لا يزوج إذا خطب.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من شرب الخمر بعدما حرمها الله على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : شارب الخمر إن مرض فلا تعودوه - إلى أن قال : - وإن خطب فلا تزوجوه
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من شرب الخمر بعدما حرمها الله على لساني فليس بأهل ان يزوج اذا خطب
عن الحسين بن بشار الواسطي قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام : إنّ لي قرابة قد خطب إليّ وفي خلقه سوء ؟ قال : لا تزوّجه إن كان سيئ الخلق.
قال : سألته : إن زوج ابنتي غلام فيه لين وأبوه لا بأس به ؟ قال : إذا لم يكن فاحشة فزوّجه ، يعني الخنث.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إيّاكم ونكاح الزنج ، فإنّه خلق مشوه.
لا تناكحوا الزنج والخزر فإن لهم أرحاما تدل على غير الوفاء ، قال : والسند والهند والقند ليس فيهم نجيب ، يعني القندهار.
عن أبي جعفر و أبي عبدالله عليهماالسلام قال : ثلاثة لا ينجبون : أعور عين ، وازرق كالفصّ ، ومولد السند.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تسبوا قريشا ، ولا تبغضوا العرب ، ولا تذلوا الموالي ، ولا تساكنوا الخوز ولا تزوجوا إليهم فإن لهم عرقا يدعوهم إلى غير الوفاء.
يا هشام ، النبط ليس من العرب ولا من العجم فلا تتخذ منهم وليا ولا نصيرا فإنّ لهم اصولا تدعو إلى غير الوفاء.
لا تشتر من السودان أحدا ، فإن كان لا بد فمن النوبة ، فإنّهم من الذين قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَىٰ أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِّمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ( #/Q# ) اما انهم سيذكرون ذلك الحظّ ، وسيخرج مع القائم منّا ^عصابة منهم ، ولا تنكحوا من الاكراد أحدا فإنهم جنس من الجن كشف عنهم الغطاء.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : اياكم وتزويج الحمقاء ، فإنّ صحبتها بلاء ، وولدها ضياع.
زوجوا الاحمق ولا تزوجوا الحمقاء ، فإنّ الأحمق ينجب والحمقاء لا تنجب.
سأله بعض أصحابنا عن الرجل المسلم تعجبه المرأة الحسناء ، أيصلح له أن يتزوجها وهي مجنونة ؟ قال : لا ، ولكن إن كانت عنده أمة مجنونة فلا بأس بأن يطأها ولا يطلب ولدها.
عن الحسين بن زيد قال : سمعت ابا عبدالله ^ عليهالسلام يقول : تحل الفروج بثلاث : نكاح بميراث ، ونكاح بلا ميراث ، ونكاح بملك اليمين.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فدخل عليه عبد الملك بن جريح الملكّي فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : ما عندك في المتعة ؟ فقال : حدّثني أبوك محمد بن عليّ ،
وأما ما يجوز من المناكح فأربعة وجوه : نكاح بميراث ، ونكاح بغير ميراث ، ونكاح اليمين ، ونكاح بتحليل من المحلل له من ملك من يملك.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يريد أن يتزوج المرأة ، أينظر إليها ؟ قال : نعم ، إنما يشتريها بأغلى الثمن.
لا بأس بأن ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوجها.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يريد أن يتزوج المرأة ، يتأملها وينظر إلى خلقها وإلى وجهها ؟ قال : نعم ، لا بأس أن ينظر الرجل إلى المرأة إذا أراد أن يتزوجها ، ينظر إلى خلقها وإلى وجهها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه سأله عن الرجل ، ينظر إلى المرأة قبل أن يتزوجها ؟ قال : نعم ، فلم يعطي ماله ؟ !.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت : أينظر الرجل إلى المرأة يريد تزويجها فينظر إلى شعرها ومحاسنها ؟ قال : لا بأس بذلك إذا لم يكن متلذذا.
عن زرعة بن محمد قال : كان رجل بالمدينة له جارية نفيسة فوقعت في قلب رجل وأعجب بها ، فشكى ذلك إلى أبي عبدالله عليهالسلام ، فقال له : تعرض لرؤيتها وكلما رأيتها فقل : أسأل الله من فضله ، الحديث ، وفيه أنه فعل ذلك فعرض لسيد الجارية بسفر وأراد ان يودعها عند ذلك الرجل فأبى فباعه اياها.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يريد أن يتزوج المرأة ، أينظر إلى شعرها ؟ فقال : نعم ، إنّما يريد أن يشتريها بأغلى الثمن.
عن علي عليهمالسلام ، في رجل ينظر إلى محاسن امرأة يريد أن يتزوجها ، قال : لا بأس إنّما هو مستام ، فإن يقض أمر يكون.
اياكم والنظر فإنّه سهم من سهام إبليس ، وقال : لا بأس بالنظر إلى ما وصفت الثياب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يريد أن يتزوج المرأة وأحب ان ينظر اليها ؟ قال : تحتجز ، ثمّ لتقعد وليدخل فلينظر قال : قلت : تقوم حتى ينظر إليها ؟ قال : نعم ، قلت : فتمشي بين يديه ؟ قال : ما احب أن تفعل.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يريد أن يتزوج المرأة ، يجوز له أن ينظر إليها ؟ قال : نعم ، وترقّق له الثياب ، لأنّه يريد أن يشتريها بأغلى الثمن.
عن ابي عبدالله عليهالسلام ( قال ) لا بأس أن ينظر الرجل إلى محاسن المرأة قبل أن يتزوّجها فإنّما هو مستام ، فإن يقض أمر يكن.
^محمد بن الحسين الرضي في ( المجازات النبويّة ) : عنه عليهالسلام ، أنّه قال للمغيرة بن شعبة وقد خطب امرأة : لو نظرت إليها ، فإنّه أحرى أن يودم بينكما.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال : يا ميسر ، تزوّج بالليل فإن الله جعله سكنا ، ولا تطلب حاجة بالليل فإن الليل مظلم ، ثم قال : ان للطارق لحقا عظيما ، وإن للصاحب لحقا عظيما.
زفوا عرائسكم ليلا وأطعموا ضحى.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : سمعته يقول في التزويج قال : من السنة التزويج بالليل ، لان الله جعل الليل سكنا ، والنساء إنما هن سكن.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن جابر بن عبدالله قال : لما زوج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فاطمة من علي عليهماالسلام أتاه اناس فقالوا له : انك قد زوجت عليا بمهر خسيس ! فقال : ما أنا زوجته ، ولكن الله زوجه - إلى أن قال : - فلما كان ليلة الزفاف اتى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ببغلته الشهباء وثنى عليها قطيفة ، وقال لفاطمة : اركبي ، وأمر سلمان أن يقودها ، والنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يسوقها ، فبينما هو في بعض الطريق إذ سمع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وجبة ، فإذا بجبريل في سبعين ألفا وميكائيل في سبعين ألفا ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما أهبطكم إلى الارض ؟ فقالوا : جئنا نزف فاطمة إلى زوجها ، وكبر جبرئيل وكبر ميكائيل وكبرت الملائكة وكبر محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فوضع التكبير على العرائس من تلك الليلة.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا سهر إلا في ^ثلاث : متهجد بالقرآن ، أو في طلب العلم ، أو عروس تهدى إلى زوجها.
عن ضريس بن عبد الملك قال : بلغ أبا جعفر عليهالسلام ان رجلا تزوج في ساعة حارة عند نصف النهار ، فقال أبوجعفر عليهالسلام : ما أراهما يتفقان ، فافترقا.
عن أبي جعفر عليهالسلام انه أراد أن يتزوج امرأة فكره ذلك أبوه ، قال : فمضيت فتزوجتها حتى إذا كان بعد ذلك زرتها فنظرت فلم أرما يعجبني ، فقمت أنصرف فبادرتني القيمة الباب لتغلقه عليّ ، فقلت : لا تغلقيه لك الذي تريدين ، فلما رجعت إلى أبي أخبرته بالامر كيف كان ، فقال : يا بنيّ ، إنّه ليس عليك الا نصف المهر ، وقال : أنت تزوجتها في ساعة حارة.
ليس للرجل أن يدخل بامرأة ليلة الاربعاء.
سمعته يقول : ان النجاشي لما خطب لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم آمنة بنت أبي سفيان فزوجه دعا بطعام ثم قال : ان من سنن المرسلين الاطعام عند التزويج.
عن ابن فضال رفعه إلى أبي جعفر عليهالسلام قال : الوليمة يوم ، ويومان مكرمة ، وثلاثة أيام رياء وسمعة.
ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حين تزوج ميمونة بنت الحارث أولم عليها وأطعم الناس الحيس.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الوليمة أول يوم حق ، والثاني معروف ، وما زاد رياء وسمعة.
عن أبي الحسن عليهالسلام ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا وليمة إلا في خمس : في عرس ، أو خرس ، أو عذار ، أو وكار ، أو ركاز ، فالعرس التزويج ، والخرس النفاس بالولد ، والعذار الختان ، والوكار الرجل يشتري الدار ، والركاز الرجل يقدم من مكة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التزويج بغير خطبة ؟ فقال : أو ليس عامة ما تتزوج فتياتنا ونحن نتعرق الطعام على الخوان نقول : يا فلان زوج فلانا فلانة ، فيقول : قد فعلت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : إن علي بن الحسين عليهالسلام كان يتزوج وهو يتعرق عرقا يأكل ما يزيد على أن يقول : الحمد لله ، وصلى الله على محمد وآله ونستغفر الله ، وقد ^زوجناك على شرط الله ، ثمّ قال عليّ بن الحسين عليهالسلام : إذا حمد الله فقد خطب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - ان جماعة قالوا لامير المؤمنين عليهالسلام : انا نريد أن نزوج فلانا فلانة ونحن نريد أن تخطب ، فقال ، وذكر خطبة تشتمل على حمد الله والثناء عليه والوصية بتقوى الله ، وقال في آخرها : ثم إن فلان بن فلان ذكر فلانة بنت فلان وهو في الحسب من قد عرفتموه ، وفي النسب من لا تجهلونه ، وقد بذل لها من الصداق ما قد عرفتموه فردوا خيرا تحمدوا عليه وتنسبوا إليه وصلى الله على محمد وآله وسلم.
انما جعلت البينات للنسب والمواريث.
^قال : وفي رواية اخرى : والحدود.
عن زرارة بن أعين قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الرجل يتزوج المرأة بغير شهود ، فقال : لا بأس بتزويج البتة فيما بينة وبين الله ، انما جعل الشهود في تزويج البتة من أجل الولد ، لولا ذلك لم يكن به بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يتزوج بغير بينة ، قال : لا بأس.
عن محمد بن الفضيل قال : قال أبوالحسن موسى عليهالسلام لابي يوسف القاضي : ان الله أمر في كتابه بالطلاق وأكد فيه بشاهدين ولم يرض بهما إلا عدلين وأمر في كتابه بالتزويج فأهمله بلا شهود ، فأثبتم شاهدين فيما أهمل ، وأبطلتم الشاهدين فيما أكد.
انما جعلت البينة في النكاح من أجل المواريث.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل تزوج امرأة ولم يشهد ؟ فقال : أما فيما بينه وبين الله عزّ وجلّ فليس عليه شيء ، ولكن ان أخذه سلطان جائر عاقبه.
انما جعلت الشهادة في النكاح للميراث.
عن أخيه قال : سألته عن الرجل ، هل يصلح له ان يتزوج المرأة متعة بغير بينة ؟ قال : إذا كانا مأموين مأمونين فلا بأس.
^وعنه ، عن علي بن جعفر قال : كنت مع أخي في طريق بعض أمواله وما معنا غير غلام له فقال له : تنح يا غلام ، فإنّي اريد أن ^أتحدث ، فقال لي : ما تقول في رجل تزوج امرأة في هذا الموضع او غيره بغير بينة ولا شهود ؟ فقلت : يكره ذلك ، فقال لي : بلى تزوجها في هذا الموضع وفي غيره بلا شهود ولا بينة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال في المرأه الثيب تخطب إلى نفسها ، قال : هي أملك بنفسها ، تولّي أمرها من شاءت إذا كان كفوا بعد أن تكون قد نكحت زوجا قبله.
المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا الموالى عليها ان تزويجها بغير وليّ جائز.
تزوج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لامرها فإن شاءت جعلت وليا.
قال : إذا تزوج الرجل الجارية وهي صغيرة فلا يدخل بها حتى يأتي لها تسع سنين.
لا يدخل بالجارية حتى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين.
^
لا يدخل بالجارية حتّى يأتي لها تسع سنين أو عشر سنين . ^محمد بن الحسن بإسناده
من وطئ امرأته قبل تسع سنين فأصابها عيب فهو ضامن.
عن علي عليهمالسلام قال : من تزوج بكرا فدخل بها في أقل من تسع سنين فعيبت ضمن.
عن علي عليهمالسلام قال : لا توطأ جارية لاقل من عشر سنين ، فإن فعل فعيبت فقد ضمن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن من دخل بامرأة قبل أن تبلغ تسع سنين فأصابها عيب فهو ضامن.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : سئل عن رجل تزوج جارية بكرا لم تدرك ، فلما دخل بها اقتضها فأفضاها ؟ فقال : إن كان دخل بها حين دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه ، وإن كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان لها أقل من ذلك بقليل حين دخل بها فاقتضها فإنه قد أفسدها وعطلها على الازواج فعلى الامام أن يغرمه ديتها ، وإن أمسكها ولم يطلقها حتى تموت فلا شيء عليه.
حد بلوغ المرأة تسع سنين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أو أبي الحسن عليهماالسلام قال : قيل له : إنا نزوج صبياننا وهم صغار ، فقال : إذا زوجوا وهم صغار لم يكادوا أن يأتلفوا.
رأى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم امرأة فأعجبته فدخل إلى ام سلمة وكان يومها فأصاب منها ، وخرج إلى الناس ورأسه يقطر ، فقال : أيها الناس انما النظر من الشيطان فمن وجد من ذلك شيئا فليأت أهله.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا نظر أحدكم إلى المرأة الحسناء فليأت أهله فإن الذي معها مثل الذي مع تلك ، فقام رجل فقال : يا رسول الله فإن لم يكن له أهل فما يصنع ؟ قال : فليرفع نظره إلى السماء وليراقبه وليسأله من فضله.
إذا رأى أحدكم امرأة تعجبه ^فليأت أهله فإنّ عند أهله مثل ما رأى فلا يجعلن للشيطان على قلبه سبيلا ليصرف بصره عنها فاذا لم يكن له زوجة فليصل ركعتين ويحمد الله كثيرا وليصل على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ثم يسأل الله من فضله فانه ينتج له من رأفته ما يغنيه.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) : عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، انه كان جالسا في أصحابه إذ مرت بهم امرأة جميلة فرمقها القوم بأبصارهم ، فقال عليهالسلام : انّ عيون هذه الفحول طوامح ، وإن ذلك سبب هبابها فاذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فليلامس أهله ، فإنما هي امرأة كامرأة ، فقال رجل من الخوارج : قاتله الله كافرا ما أفقهه ، فوثب القوم ليقتلوه فقال عليهالسلام : رويدا فإنما هو سب بسب أو عفو عن ذنب.
جاءت امرأة عثمان بن مظعون إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ^فقالت : يا رسول الله ، انّ عثمان يصوم النهار ويقوم الليل ، فخرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مغضبا يحمل نعليه حتى جاء إلى عثمان فوجده يصلي فانصرف عثمان حين رأى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال له : يا عثمان ، لم يرسلني الله بالرهبانيّة ، ولكن بعثني بالحنيفية السمحة ، أصوم واصلي وألمس أهلي ، فمن أحب فطرتي فليستن بسنتي ، ومن سنتي النكاح.
ان ثلاث نسوة أتين رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالت : إحداهن : ان زوجي لا يأكل اللحم ، وقالت الاخرى : ان زوجي لا يشم الطيب ، وقالت الاخرى : ان زوجي لا يقرب النساء فخرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يجر رداءه حتّى صعد المنبر فحمد الله واثنى عليه ، ثم قال : ما بال أقوام من أصحابي لا يأكلون اللحم ولا يشمون الطيب ولا يأتون النساء ، أما إني آكل اللحم وأشم الطيب وآتي النساء ، فمن رغب عن سنتي فليس مني.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أحب أن يكون على فطرتي فليستن بسنتي وان من سنتي النكاح.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لرجل : أصبحت صائما ؟ فقال : لا ، قال : فأطعمت مسكينا ؟ قال : لا ، قال : فارجع إلى أهلك فإنّه منك عليهم صدقة.
ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم دخل بيت ام سلمة فشم ريحا طيبة ، فقال : أتتكم الحولاء ، فقالت : هوذا هي تشكو زوجها فخرجت عليه الحولاء فقالت : بأبي أنت وامي ان زوجي عني معرض ، فقال : زيديه يا حولاء ، فقالت : لا أترك شيئا طيبا مما أتطيب له به وهو معرض ، فقال : أما لو يدرى ماله باقباله عليك ، قالت : وماله باقباله علي ؟ ^فقال : أما انه اذا أقبل اكتنفه ملكان وكان كالشاهر سيفه في سبيل الله ، فاذا هو جامع تحات عنه الذنوب كما يتحات ورق الشجر ، فإذا هو اغتسل انسلخ من الذنوب.
فضلت المرأة على الرجل بتسعة وتسعين من اللذة ، ولكن الله عزّ وجلّ ألقى عليها الحياء.
عن آبائه عليهمالسلام ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لرجل من أصحابه يوم جمعة : هل صمت اليوم ؟ قال : لا ، قال : فهل صدقت اليوم بشيء ؟ قال : لا ، قال له : قم فأصب من أهلك فإنّه منك صدقة عليها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يكون معه أهله في سفر لا ^يجد الماء ، يأتي أهله ؟ قال : ما احب أن يفعل إلا ان يخاف على نفسه ، قلت : فيطلب بذلك اللذة أو يكون شبقا إلى النساء ، فقال : ان الشبق يخاف على نفسه ، قال : قلت : طلب بذلك اللذة ، قال : هو حلال ، قلت : فإنّه يروى عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أن أباذر سأله عن هذا فقال : ائت أهلك تؤجر ، فقال : يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، آتيهم واُؤجر ؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كما انك إذا أتيت الحرام ازرت ، وكذلك إذا أتيت الحلال اجرت ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : ألا ترى أنه إذا خاف على نفسه فأتى الحلال اجر ؟ ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن إسحاق بن عمار ، مثله إلى قوله : إلا أن يخاف على نفسه.
عن علي بن جعفر قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن الرجل يقبل قبل امرأته ؟ قال : لا بأس.
عن عبيد بن زرارة قال : كان لنا جار شيخ له جارية فارهة قد أعطى بها ثلاثين ألف درهم ، وكان لا يبلغ منها ما يريد وكانت تقول : اجعل يدك كذا بين شفري فإني أجد لذلك لذة ، وكان يكره أن يفعل ذلك فقال لزرارة : سل أبا عبدالله عليهالسلام عن هذا ؟ فسأله فقال : لا بأس أن يستعين بكل شيء من جسده عليها ، ولكن لا يستعين بغير جسده عليها.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يكون عنده جوار فلا يقدر على أن يطأهن يعمل لهن شيئا يلذذهن به قال : أما ما كان من جسده فلا بأس به.
الشؤم في ثلاثة اشياء : في الدابة ، والمرأة ، والدار ، فأمّا المرأة فشؤمها غلاء مهرها وعسر ولدها ، وأما الدابة فشؤمها كثرة عللها وسوء خلقها ، وأما الدار فشؤمها ضيقها وخبث جيرانها.
من بركة المرأة خفة مؤنتها ( وتيسير ولدها ) ، ومن شؤمها شدّة مؤنتها وتعسير ولدها.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أفضل نساء امتي أصبحهن وجها واقلهن مهرا.
^قال الصدوق : وروي أنّ من بركة المرأة قلة مهرها ، ومن شؤمها كثرة مهرها.
إذا تزوج أحدكم ، كيف يصنع ؟ قال : قلت له : ما أدري جعلت فداك ، قال : فإذا همّ بذلك فليصل ركعتين ويحمد الله ويقول : « اللهم اني اريد أن أتزوج ، اللهم فاقدر لي من النساء أعفهن فرجا واحفظهن لي في نفسها وفي مالي ، وأوسعهن رزقا وأعظمهن بركة ، واقدر لي منها ولدا طيبا تجعله خلفا صالحا في حياتي وبعد موتي » فاذا ادخلت عليه فليضع يده على ناصيتها ويقول : « اللهم على كتابك تزوجتها ، وفي أمانتك أخذتها ، وبكلماتك استحللت فرجها فان قضيت في رحمها شيئا فاجعله مسلما سويا ، ولا تجعله شرك شيطان » قلت : وكيف يكون شرك شيطان ؟ فقال : ان الرجل إذا دنا من المرأة وجلس مجلسه حضره الشيطان ، فان هو ذكر اسم الله تنحى الشيطان عنه وان فعل ولم يسم أدخل الشيطان ذكره فكان العمل منهما جميعا والنطفة واحدة ، قلت : فبأي شيء يعرف هذا جعلت فداك ؟ قال : بحبنا وبغضنا.
من تزوج امرأة والقمر في العقرب لم ير الحسنى.
^قال : وروى انه يكره التزويج في محاق الشهر.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث - قال : من تزوج والقمر في العقرب لم ير الحسنى ، وقال : من تزوج في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد.
عن أبي بصير قال : سمعت رجلا وهو يقول لابي جعفر عليهالسلام : اني رجل قد اسننت وقد تزوجت امرأة بكرا صغيرة ولم أدخل بها ، وأنا أخاف إذا دخلت عليّ فرأتني أن تكرهني لخضابي وكبري ، فقال أبوجعفر عليهالسلام : إذا دخلت فمرهم قبل أن تصل إليك أن تكون متوضّئة ، ثم أنت لا تصل إليها حتى توضأ وصل ركعتين ، ثم مجد الله وصل ^على محمد وآل محمد ، ثم ادع الله ومرمن معها أن يؤمنوا على دعائك ، وقل : « اللهم ارزقني الفها وودها ورضاها ، وارضني بها واجمع بيننا بأحسن اجتماع وآنس ائتلاف فإنك تحب الحلال وتكره الحرام » ثم قال : واعلم أن الالف من الله ، والفرك من الشيطان ليكره ما أحل الله.
إذا دخلت باهلك فخذ بناصيتها واستقبل القبلة وقل : اللهم بأمانتك أخذتها ، وبكلماتك استحللتها ، فإن قضيت لي منها ولدا فاجعله مباركا تقيا من شيعة آل محمد ، ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا.
عن الميثمي رفعه قال : أتى رجل أمير المؤمنين عليهالسلام فقال له : اني قد تزوجت فادع الله لي ، فقال : قل : اللهم بكلماتك استحللتها ، وبأمانتك أخذتها ، اللهم اجعلها ولودا ودود لا تفرك تأكل ما راح ولا تسأل عما سرح.
إذا أراد الرجل أن يتزوج المرأة فليقل : أقررت بالميثاق الذي أخذ الله إمساك بمعروف او تسريح باحسان.
إذا أردت الجماع فقل : اللهم ارزقني ولدا واجعله تقيا زكيا ليس في خلقه زيادة ولا نقصان واجعل عاقبته إلى خير.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا جامع أحدكم أهله فلا يأتيهن كما يأتي الطير ليمكث وليلبث ، قال بعضهم : وليتلبث.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا أراد أحدكم أن يأتي أهله فلا يعجلها.
ان أحدكم ليأتي أهله فتخرج من تحته ، فلو أصابت زنجيا لتشبثت به فاذا أتى أحدكم أهله فليكن بينهما مداعبة فانه أطيب للامر.
إذا أراد أحدكم أن يأتي زوجته فلا يعجلها فإن للنساء حوائج.
ليس شيء تحضره الملائكة إلا الرهان وملاعبة الرجل أهله.
عن علي بن إسماعيل رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ارموا واركبوا وأن ترموا أحب إلي من أن تركبوا ، ثم قال : كل لهو المؤمن باطل إلا في ثلاث : في ^تأديبه الفرس ، ورميه عن القوس ، وملاعبته امرأته فانهن حق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه ، عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ثلاثة من الجفا : أن يصحب الرجل الرجل فلا يسأله عن اسمه وكنيته ، وأن يدعى الرجل إلى طعام فلا يجيب وأن يجيب فلا يأكل ، ومواقعة الرجل أهله قبل الملاعبة.
عن أبي الحسن عليهالسلام في الرجل يجامع فيقع عنه ثوبه قال : لا بأس . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد ابن يعقوب ، مثله.
^وبإسناده عن محمد بن العيص أنه سأل أبا عبدالله ( عليه ^السلام ) فقال له : اجامع وأنا عريان ؟ فقال : لا ولا مستقبل القبلة ولا مستدبرها.
عن آبائه عليهمالسلام عن النبى صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إذا تجامع الرجل والمرأة فلا يتعريان فعل الحمارين فان الملائكة تخرج من بينهما إذا فعلا ذلك.
عن أبى عبدالله عليهالسلام في الرجل ينظر إلى امرأته وهي عريانة ، قال : لا بأس بذلك ، وهل اللذة إلا ذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : أينظر الرجل إلى فرج امرأته وهو يجامعها ؟ قال : لا بأس . ^محمد بن الحسن بإسناده ،
عن سماعة قال : سألته عن الرجل ينظر في فرج المرأة وهو يجامعها ؟ قال : لا بأس به إلا أنه يورث العمى.
الخيرات الحسان من نساء أهل الدنيا وهن أجمل من الحور العين ، ولا بأس أن ينظر الرجل إلى امرأته وهي عريانة.
^وبإسناده عن أبي سعيد الخدري - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام قال : ولا ينظر أحد إلى فرج امرأته ، وليغض بصره عند الجماع فان النظر إلى الفرج يورث العمى في الولد.
عن الصادق عليهالسلام عن آبائه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - : وكره النظر إلى فروج النساء ، وقال : إنه يورث العمى ، وكره الكلام عند الجماع ، وقال : إنه يورث الخرس ، وكره المجامعة تحت السماء.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصيّة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا عليّ ، كره الله لأمّتي العبث في الصلاة ، والمنّ في الصدقة ، وإتيان المساجد جنبا ، والضحك بين القبور ، والتطلع في الدور ، والنظر إلى فروج النساء لانه يورث العمى ، وكره الكلام عند الجماع لانه يورث الخرس.
عن علي عليهمالسلام وابن عباس انهما قالا : النظر إلى الفرج عند الجماع يورث العمى.
اتقوا الكلام عند ملتقى الختانين فإنّه يورث الخرس.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يكثر الكلام عند المجامعة ، وقال يكون منه خرس الولد.
^وبإسناده عن أبي سعيد الخدري في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ عليهالسلام ، أنّه قال : يا عليّ ، لا تتكلم عند الجماع فإنّه إن قضى بينكما ولد لا يؤمن أن يكون اخرس . ^ ( وفي العلل ) و ( الأمالي ) مثله.
إذا أتى أحدكم زوجته فليقل الكلام فان الكلام عند ذلك يورث الخرس ، لا ينظرن أحدكم إلى باطن فرج امرأته فلعله يرى ما يكره ويورث العمى.
لا يجامع المختضب قلت : جعلت فداك ، لم لا يجامع المختضب ؟ قال : لانه محتصر.
لا يجامع المختضب ، قلت : لا يجامع المختضب ؟ فقال : لا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال لرجل من أوليائه : لا تجامع أهلك وأنت مختضب فإنك ان رزقت ولدا كان مخنثا.
وأيم الله لا يجامع أحد في هذه الأوقات التي نهى عنها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقد انتهى إليه الخبر فيرزق ولدا فيرى في ولده ذلك ما يحب.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أيكره الجماع في ساعة من الساعات ؟ فقال : نعم ، يكره في الليلة التي ينكسف فيها القمر ، واليوم الذي تنكسف فيه الشمس ، وفيما بين غروب الشمس إلى أن يغيب الشفق ، ومن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ، وفي الريح السوداء والصفراء والحمراء والزلزلة ، ولقد بات رسول الله ( صلى الله ^عليه وآله ) عند بعض النساء وانكسف القمر في تلك الليلة ، فلم يكن فيها شيء فقالت له زوجته : يا رسول الله بأبي أنت وامي كل هذا البغض ؟ فقال لها : ويحك هذا الحادث في السماء فكرهت ان أتلذذ وادخل في شيء ولقد عير الله قوما فقال : ( #Q# ) وَإِن يَرَوْا كِسْفًا مِّنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَّرْكُومٌ ( #/Q# ) وايم الله لا يجامع في هذه الساعات التي وصفت فيرزق من جماعه ولدا وقد سمع بهذا الحديث فيرى ما يحب.
من أتى أهله في محاق الشهر فليسلم لسقط الولد.
^وبإسناده عن أبي سعيد الخدري في وصية النبي ( صلى الله عليه ^وآله ) لعلي عليهالسلام ، أنّه قال : يا عليّ ، لا تجامع أهلك في آخر درجة إذا بقي يومان فإنه ان قضي بينكما ولد يكون عشارا وعونا للظالمين ويكون هلاك فئام من الناس على يده.
عمن ذكره ، عن أبي الحسن موسى عليهالسلام : عن أبيه ، عن جدّه قال : فيما أوصى به رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عليا عليهالسلام قال : يا علي ، لا تجامع أهلك في أول ليلة من الهلال ولا في ليلة النصف ولا في آخر ليلة فإنّه يتخوف على ولد من يفعل ذلك الخبل فقال علي عليهالسلام : ولم ذاك يا رسول الله ؟ صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ فقال : ان الجن يكثرون غشيان نسائهم في أول ليلة من الهلال وليلة النصف وفي آخر ليلة أما رايت المجنون يصرع في أول الشهر وفي وسطه وفي آخره.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اكره : لامتي ان يغشى الرجل أهله في النصف من الشهر او في غرة الهلال فإنّ مردة الجّن ^والشياطين تغشي بني آدم فيجيئون ويخبلون أما رأيتم المصاب يصرع في النصف من الشهر وعند غرة الهلال.
لا تجامع في أول الشهر ولا في وسطه ولا في آخره فاه من فعل ذلك فليسلم لسقط الولد ثم قال : اوشك ان يكون مجنونا ألا ترى ان المجنون أكثر ما يصرع في أول الشهر ووسطه وآخره.
^قال وقال على عليهالسلام يستحب ان يأتي الرجل أهله أول ليلة من شهر رمضان لقول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ( #/Q# ) والرفث المجامعة.
^وبإسناده عن أبي سعيد الخدري في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ عليهالسلام ، أنّه قال : يا علي ، لا تجامع امرأتك في أول الشهر ووسطه وآخره فإن الجنون والجذام والخبل يسرع اليها والى ولدها.
عن آبائه عليهمالسلام ^قال : يكره للرجل ان يجامع أهله في أول ليلة من الشهر وفي وسطه وفي آخره فانه من فعل ذلك خرج الولد مجنونا ألا ترى المجنون أكثر ما يصرع في أول الشهر وفي وسطه وفى آخره
إذا أراد أحدكم ان يأتي أهله فليتوق أول الاهلة وأنصاف الشهور فان الشيطان يطلب الولد في هذين الوقتين والشياطين يطلبون الشرك فيهما فيجيئون ويخبلون.
اياك والجماع في الليلة التي يهلّ فيها الهلال فإنّك ان فعلت ثم رزقت ولدا كان مخبوطا ، قلت ولم تكرهون ذلك ؟ قال : اما ترى المصروع أكثرهم لا يصرعون الا في رأس الهلال.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : لم تكرهون الجماع عند مستهل الهلال وفى النصف من الشهر ؟ فقال : لان المصروع أكثر ما يصرع في هذين الوقتين ، قلت : قد عرفت مستهل الهلال فما بال النصف من الشهر ؟ قال : ان الهلال يتحول من حالة إلى حالة يأخذ في النقصان فان فعل ذلك ثم رزق ولدا كان مقلا فقيرا ضئيلا ممتحنا.
^الحسن بن عليّ بن شعبة في ( تحف العقول ) : عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، انه قال لعليّ عليهالسلام : يا علي ، لا تجامع أهلك ليلة النصف ولا ليلة الهلال أما رأيت المجنون يصرع في ليلة الهلال وليلة النصف كثيراً . يا علي ، إذا ولد لك غلام او جارية فأذن في اذنه اليمنى وأقم في اليسرى فإنّه لا يضرّه الشيطان أبدا . ^أقول وتقدم ما يدل على ذلك في الصوم.
يكره للرجل إذا قدم من سفره ان يطرق أهله ليلا حتى يصبح.
عن ذريح عن أبيّ عبدالله عليهالسلام قال : قال الباقر عليهالسلام : لا تجامع الحرة بين يدي الحرة فأما الاماء بين يدي الاماء فلا بأس.
لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفى البيت صبيّ فانّ ذلك مما يورث الزنا.
عن أبى عبدالله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : والذي نفسي بيده لو أنّ رجلاً غشي امرأته وفى البيت صبيّ مستقيظ يراهما ويسمع كلامهما ونفسهما ما افلح ابدا ان كان غلاما كان زانيا او جارية كانت زانية ، وكان عليّ بن الحسين عليهماالسلام إذا أراد ان يغشى أهله أغلق الباب وأرخى الستور وأخرج الخدم.
سألته عن قول الله عزّ وجلّ ( #Q# ) أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ ( #/Q# ) ؟ فقال : هو الجماع ولكن الله ستير يحب الستر فلم يسم كما تسمون.
تعلموا من الغراب ثلاث خصال : استتاره بالسفاد ، وبكوره في طلب الرزق ، وحذره.
^وبإسناده عن السكوني ان عليا عليهالسلام مر على بهيمة وفحل يسفدها على ظهر الطريق فأعرض عنه بوجهه فقيل له : لم فعلت ذلك يا أمير المؤمنين ؟ فقال : انه لا ينبغي ان تصنعوا ما يصنعون وهو من المنكر ، الا ان تواروه حيث لا يراه رجل ولا امرأة.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : تعلموا من الغراب خصالا ثلاثا : استتاره بالسفاد ، وبكوره في طلب الرزق ، وحذره.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : لا يجامع الرجل امرأته ولا جاريته وفي البيت صبيّ ، فإنّ ذلك مما يورث الزنا.
عن جابر قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إياك والجماع حيث يراك صبيّ يحسن ان يصف حالك قلت : يا ابن رسول الله كراهة الشنعة ؟ قال : لا ، فإنك ان رزقت ولدا كان شهرة علما في الفسق والفجور.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال اياك ان تجامع أهلك وصبيّ ينظر اليك فان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يكره ذلك اشد كراهية.
عن مسعدة بن صدقة قال : قال جعفر عليهالسلام قال عيسى بن مريم عليهالسلام إذا قعد احدكم في منزله فليرخ على ستره ، فإن الله تعالى قسم الحياء كما قسم الرزق.
عن الحلبي قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام في الرجل إذا أتى أهله وخشي أن يشاركه الشيطان قال : يقول : بسم الله ، ويتعوّذ بالله من الشيطان.
يا أبا محمّد أي شيء يقول الرجل منكم إذا دخلت عليه امرأته ؟ قلت : جعلت فداك ، أيستطيع الرجل ان يقول شيئا ؟ قال : ألا اعلمك ما تقول ؟ قلت : بلى قال : تقول : بكلمات الله استحللت فرجها وفي أمانة الله اخذتها ، اللهم ان قضيت لي في رحمها شيئا فاجعله بارا تقيا واجعله مسلما سويا ولا تجعل فيه شركا للشيطان ، قلت : وباي شيء يعرف ذلك ؟ قال : أما تقرأ كتاب الله ثم ابتدأ هو ( #Q# ) وَشَارِكْهُمْ فِي ( #/Q# ^ #Q# ) الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ( #/Q# ) وان الشيطان يجيء فيقعد كما يقعد الرجل منها وينزل كما ينزل ويحدث كما يحدث وينكح كما ينكح ، قلت : بأي شيء بعرف ذلك ؟ قال : بحبنا وبغضنا فمن أحبنا كان نطفة العبد ومن أبغضنا كان نطفة الشيطان.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا جامع أحدكم فليقل : بسم الله وبالله اللهم جنبني الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتني قال : فإن قضى الله بينهما ولدا لا يضره الشيطان بشيء أبدا.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام جالسا فذكر شرك الشيطان فعظمه حتى أفزعني قلت : جعلت فداك فما المخرج من ذلك ؟ فقال : إذا أردت الجماع فقل : بسم الله الرحمن الرحيم الذي لا إله إلا هو بديع السموات والارض اللهم ان قضيت مني في هذه الليلة خليفة فلا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا ولا حظا واجعله مؤمنا مخلصا مصفا من الشيطان ورجزه جل ثناؤك.
يا أبا محمّد إذا اتيت اهلك فأي شيء تقول ؟ قال : قلت : جعلت فداك واطيق ان اقول شيئا ؟ قال : بلى قل : اللهم بكلماتك استحللت فرجها وبامانتك اخذتها فإن قضيت في رحمها شيئا فاجعله تقيا زكيا ولا تجعل فيه شركا ^للشيطان قال : قلت : جعلت فداك ، ويكون فيه شرك الشيطان ؟ قال : نعم ، أما تسمع قول الله عزّ وجلّ في كتابه : ( #Q# ) وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ( #/Q# ) ان الشيطان يجيء فيقعد كما يقعد الرجل وينزل كما ينزل الرجل قلت : فبأي شيء يعرف ذلك ؟ قال : بحبنا وبغضنا.
إذا اتى أحدكم أهله ( فلم يذكر ) الله عند الجماع وكان منه ولد كان شرك الشيطان ويعرف ذلك بحبنا وبغضنا.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام فقال : اجامع وانا عريان ؟ فقال : لا ، ولا مستقبل القبلة ولا تستدبرها.
^قال : وقال عليهالسلام : لا تجامع في السفينة.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يجامع الرجل أهله مستقبل القبلة وعلى ظهر طريق عامر ، فمن فعل ذلك فعليه لعنة الله والملائكة والناس اجمعين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه كره ان يجامع الرجل مقابل القبلة.
عن علي عليهمالسلام ، انه كره ان يجامع الرجل ممّا يلي القبلة.
^محمد بن الحسن قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يكره ان يغشى الرجل المرأة وقد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رأي فإن فعل فخرج الولد مجنونا فلا يلومن إلا نفسه.
اني لاكره الجنابة حين تصفر الشمس وحين تطلع وهي صفراء
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - : وكره ان يغشى الرجل امرأته وقد احتلم حتى يغتسل من احتلامه الذي رأى فإن فعل وخرج الولد مجنونا فلا يلومن إلا نفسه.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، انه سأله عن الرجل تكون عنده المرأة الشابة فيمسك عنها الاشهر والسنة لا يقربها ليس يريد الاضرار بها يكون لهم مصيبة ، يكون في ذلك اثما ؟ قال : إذا تركها أربعة أشهر كان اثما بعد ذلك.
من جمع من النساء ما لا ينكح فزنى منهن شيء فالاثم عليه.
عن معمر بن خلاد قال : قال لي أبو الحسن عليهالسلام : أي شيء يقولون في اتيان النساء في اعجازهن ؟ قلت : انه بلغني ان أهل المدينة لايرون به باسا فقال : ان اليهود كانت تقول : إذا أتي الرجل المرأة من ^خلفها خرج ولده احول فأنزل الله عزّ وجلّ ( #Q# ) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ( #/Q# ) من خلف او قدام خلافا لقول اليهود ، ولم يعن في ادبارهن . ^وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن معاوية بن حكيم ، عن معمر بن خلاد ، عن الرضا عليهالسلام ، نحوه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : محاش النساء على امتي حرام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال هاشم : ( لا تعري ولا تفرث ) ، وابن بكير قال : لا ^يفرث أي لا يأتي من غير هذا الموضع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن اتيان النساء في أعجازهن ؟ قال : هي لعبتك فلا تؤذها.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : محاش نساء امتي على رجال امّتي حرام.
^عليّ بن إبراهيم في ( تفسيره ) : قال : قال الصادق عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ( #/Q# ) أي متي شئتم في الفرج والدليل على قوله في الفرج قوله تعالى : ( #Q# ) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ ( #/Q# ) فالحرث الزرع في الفرج في موضع الولد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ( #/Q# ) ؟ قال : من قدامها ومن خلفها في القبل.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن ^قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ( #/Q# ) ؟ قال : من قبل.
سألته عن الرجل يأتي أهله في دبرها ، فكره ذلك وقال : واياكم ومحاش النساء وقال : انما معني ( #Q# ) نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ( #/Q# ) أي ساعة شئتم.
كتبت إلى الرضا عليهالسلام في مثله ، فورد الجواب : سألت عمن اتى جارية في دبرها ؟ والمرأة لعبة الرجل فلا تؤذى ، وهي حرث كما قال الله.
^وعن ( زيد بن ثابت ) قال : سأل رجل أمير المؤمنين عليهالسلام أتؤتى النساء في أدبارهن ؟ فقال : سفلت ، سفل الله بك أما سمعت يقول الله : ( #Q# ) أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ ( #/Q# ).
قلت للرضا عليهالسلام : إن رجلا من مواليك امرني ان اسألك عن مسألة فهابك واستحيى منك أن يسألك عنها قال : ما هي ؟ قال : قلت : الرجل يأتي امرأته في دبرها ؟ قال نعم ، ذلك له قلت : وانت تفعل ذلك ؟ قال : لا ، إنا لا نفعل ذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يأتي المرأة في دبرها ؟ قال : لا بأس إذا رضيت قلت : فأين قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فأتوهن من حيث امركم الله ( #/Q# ) قال : هذا في طلب الولد ، فاطلبوا الولد من حيث امركم الله ان الله تعالى يقول : ( #Q# ) نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ( #/Q# ).
عن رجل قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن اتيان الرجل المرأة من خلفها ؟ فقال : أحلتها آية من كتاب الله ، قول لوط : ( #Q# ) هؤلاء بناتي هنّ أطهر لكم ( #/Q# ) وقد علم انهم لا يريدون الفرج.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام وأخبرني من سأله عن الرجل يأتي المرأة في ذلك الموضع ؟ - وفي البيت جماعة ، - فقال لي ورفع صوته : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من كلف مملوكه ما لا يطيق فليعنه ، ثم نظر في وجه أهل البيت ثم أصغى إليّ فقال : لا بأس به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يأتي المرأة في دبرها ؟ قال : لا بأس به.
عن ابن أبي يعفور قال : سألته عن اتيان النساء في اعجازهن ؟ فقال : ليس به بأس ، وما أحبّ ان تفعله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل يأتي أهله من خلفها ؟ قال : هو أحد المأتيين فيه الغسل.
عن يونس بن عمار قال : قلت لابي عبدالله أو لابي الحسن عليهماالسلام : اني ربما أتيت الجارية من خلفها - يعني دبرها - ونذرت فجعلت على نفسي إن عدت إلى امرأة هكذا فعليّ صدقة درهم وقد ثقل ذلك عليّ قال : ليس عليك شيء وذلك لك.
إذا أتى الرجل المرأة في الدبر وهي صائمة لم ينقض صومها وليس عليها غسل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن اتيان النساء في اعجازهن ؟ قال : لا بأس به ، ثم تلا هذه الآية ( #Q# ) نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ( #/Q# ) قال : حيث شاء.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنّى شئتم ( #/Q# ) قال : حيث شاء.
^وعن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام وذكر عنده إتيان النساء في ادبارهن فقال : ما اعلم آية في القرآن احلت ذلك الا واحدة ( #Q# ) انكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء ( #/Q# ) الآية.
^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يجامع أو يدخل الكنيف وعليه خاتم فيه ذكر الله أو شيء من القرآن ، أيصلح ذلك ؟ قال : لا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن العزل ؟ فقال : ذاك إلى الرجل يصرفه حيث شاء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن العزل ؟ فقال : ذاك إلى الرجل.
كان علي بن الحسين عليهالسلام لا يرى بالعزل باسا يقرأ هذه الآية ( #Q# ) وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم ( #/Q# ) ^فكل شيء أخذ الله منه الميثاق فهو خارج وان كان على صخرة صماء
لا بأس بالعزل عن المرأة الحرة ان أحب صاحبها وان كرهت ليس لها من الامر شيء . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب ، مثله ، وكذا كل ما قبله.
عن محمد بن مسلم قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : الرجل تكون تحته الحرة أيعزل عنها ؟ قال : ذاك إليه ان شاء عزل وان شاء لم يعزل.
قلت له : ما تقول في العزل ؟ فقال : كان عليّ عليهالسلام لا يعزل ، وأما أنا فأعزل ، ^فقلت : هذا خلاف ! فقال : ما ضر داود ان خالفه سليمان والله يقول ( #Q# ) ففهمناها سليمن ( #/Q# ).
عن أحدهما عليهماالسلام ، انه سئل عن العزل ؟ فقال : اما الامة فلا بأس ، وأمّا الحرّة فاني أكره ذلك الا ان يشترط عليها حين يتزوجها.
الا ان ترضى أو يشترط ذلك عليها حين يتزوجها.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل المسلم يتزوج ^المجوسية ؟ فقال : لا ، ولكن ان كان له امة مجوسية فلا بأس ان يطأها ويعزل عنها ولا يطلب ولدها.
لا بأس بالعزل في ستة وجوه : المرأة التي تيقنت انها لا تلد ، والمسنّة ، والمرأة السليطة ، والبذية ، والمرأة التي لا ترضع ولدها ، والامة.
ليس الغيرة الا للرجال فأما النساء فانما ذلك منهن حسد ، والغيرة للرجال ولذلك حرم على النساء إلا زوجها واحل للرجل اربعا فإن الله أكرم من ان يبتليهن بالغيرة ويحل للرجل معها ثلاثا.
عمن ذكره ، عن ابي عبدالله عليهالسلام قال : ان الله غيور يحب كل غيور ومن غيرته حرم الفواحش ظاهرها وباطنها.
إذا لم يغير الرجل فهو منكوس القلب.
إذا اغير الرجل في أهله أو بعض مناكحه من مملوكه فلم يغر ولم يغير بعث الله إليه طائراً يقال له : القفندر حتى يسقط على عارضة بابه ثم يمهله أربعين يوما ثم يهتف به : ان الله غيور يحب كل غيور فان هو غار وغير ( فانكر ذلك ) وإلا طار حتى يسقط على رأسه فيخفق بجناحيه ثم يطير عنه فينزع الله بعد ذلك منه روح الايمان وتسميه الملائكة الديوث.
ان شيطانا ^يقال له : القفندر إذا ضرب في منزل الرجل أربعين صباحا بالبربط ودخل عليه الرجال وضع ذلك الشيطان كل عضو منه على مثله من صاحب البيت ثم نفخ فيه نفخة فلا يغار بعد هذا حتى تؤتى نساؤه فلا يغار.
ان الله لم يجعل الغيرة للنساء وانما جعل الغيرة للرجال لان الله عزّ وجلّ قد احل للرجل أربعة حرائر وما ملكت يمينه ولم يجعل للمرأة إلا زوجها وحده فإن بغت مع زوجها غيره كانت عند الله زانية وانما تغار المنكرات منهن فأما المؤمنات فلا.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كان أبي إبراهيم عليهالسلام غيورا وأنا أغير منه وأرغم الله أنف من لا يغار من المؤمنين.
^قال : وقال : ان الغيرة من الايمان.
^قال : وقال عليهالسلام : ان الجنة ليوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام ولا يجدها عاق ولا ديوث قيل : يا رسول الله ، ^وما الديوث ؟ قال : الذي تزني امرأته وهو يعلم بها.
أتي النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم باسارى فامر بقتلهم وخلى رجلا من بينهم فقال الرجل : كيف أطلقت عني ؟ فقال : اخبرني جبرئيل عن الله ان فيك خمس خصال يحبّها الله ورسوله : الغيرة الشديدة على حرمك ، والسخاء ، وحسن الخلق ، وصدق اللسان ، والشجاعة ، فلما سمعها الرجل اسلم وحسن اسلامه وقاتل مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى استشهد.
ان الله عزّ وجلّ لم يجعل الغيرة للنساء وانما تغار المنكرات ، فاما المؤمنات فلا انما جعل الله الغيرة للرجال لانه احل للرجال أربعا وما ملكت يمينه ولم يجعل للمرأة إلا زوجها فاذا أرادت معه ^غيره كانت عند الله زانية . ^وعنه ،
عن عبد الرحمن بن الحجاج رفعه قال : بينما رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قاعد اذ جاءت امرأة عريانة حتى قامت بين يديه فقالت : يا رسول الله ، اني فجرت فطهرني ، قال : وجاء رجل يعدو في اثرها فالقى عليها ثوبا ، فقال : ما هي [ منك ] ؟ قال : صاحبتي يا رسول الله ، خلوت بجاريتي فصنعت ما ترى قال : ضمها إليك ، ثم قال : ان الغيرة لا تبصر أعلى الوادي من اسفله.
غيرة النساء الحسد والحسد هو أصل الكفر ، إن النساء إذا غرن غضبن واذا غضبن كفرن الا المسلمات منهن.
عن خالد القلانسي قال : ذكر رجل لابي عبدالله عليهالسلام امرأته فأحسن الثناء عليها ، فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : أغرتها ؟ قال : لا ، قال : فأغرها ، فأغارها فثبتت ، فقال لابي عبدالله عليهالسلام : اني قد اغرتها فثبتت فقال : هي كما تقول.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : المرأة تغار على الرجل تؤذيه قال : ذاك من الحب.
( عن أبي عبدالله عليهالسلام ) قال : ان الله كتب على الرجال الجهاد وعلى النساء الجهاد فجهاد الرجل ان يبذل ماله ودمه حتى يقتل في سبيل الله ، وجهاد المرأة ان تصبر على ما ترى من اذى زوجها وغيرته.
^قال : وقال عليهالسلام : ان الناجي من الرجال قليل ، ومن النساء أقلّ وأقلّ.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام غيرة المرأة كفر وغيرة الرجل ايمان.
جاءت امرأة إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالت : يا رسول الله ، ما حق الزوج على المرأة ؟ فقال لها : ان تطيعه ، ولا تعصيه ، ولا تصدق من بيته إلا باذنه ، ولا تصوم تطوعا الا بإذنه ، ولا تمنعه نفسها وان كانت على ظهر قتب ، ولا تخرج من بيتها إلاّ بإذنه ، وان خرجت بغير اذنه لعنتها ملائكة السماء وملائكة الارض وملائكة الغضب وملائكة الرحمة حتى ترجع إلى بيتها ، قالت : يا رسول الله ، من أعظم الناس حقا على الرجل ؟ قال : والده ( قالت : فمن ) أعظم الناس حقا على المرأة ؟ قال : زوجها ، قالت : فما لي عليه من الحق مثل ماله عليّ ؟ قال : لا ، ولا من كلّ مائة واحدة
جاءت امرأة إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالت : يا رسول الله ، ما حق الزوج على المرأة ؟ فقال : أكثر من ذلك ، قالت : فخبرني
^عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : أتت امرأة إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالت : ما حق الزج على المرأة ؟ قال : أن تجيبه إلى حاجته وان كانت على قتب ولا تعطي شيئا إلا باذنه فان فعلت فعليها الوزر وله الاجر ولا تبيت ليلة وهو عليها ساخط قالت : يا رسول الله ، وان كان ظالما ؟ قال : نعم
اذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحجت بيت ربها وأطاعت زوجها وعرفت حق عليّ فلتدخل من أيّ أبواب الجنان شاءت.
ألها أن تخرج بغير اذن زوجها ؟ قال : لا ، وسألته عن المرأة ألها أن تصوم بغير اذن زوجها ؟ قال : لا بأس.
أيما امرأة باتت وزوجها عليها ساخط في حق لم يتقبل منها صلاة حتى يرضى عنها ، وأيما امرأة تطيبت لغير زوجها لم يقبل الله منها صلاة حتى تغتسل من طيبها كغسلها من جنابتها.
ثلاثة لا يرفع لهم عمل : عبد آبق ، وامرأة زوجها عليها ساخط ، والمسبل ازاره خيلاء.
^ثلاثة لا تقبل لهم صلاة : عبد ابق من مواليه حتى يضع يده في أيديهم ، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط ، ورجل أم قوما وهم له كارهون.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أي امرأة تطيبت وخرجت من بيتها فهي تلعن حتّى ترجع إلى بيتها متى ما رجعت.
لا ينبغي للمرأة ان تجمر ثوبها إذا خرجت من بيتها . ^محمد بن علي بن الحسين مرسلا مثله ، وكذا الّذي قبله.
عن جعفر بن محمد عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ان تخرج المرأة من بيتها بغير اذن زوجها ، فإن ^خرجت لعنها كلّ ملك في السماء وكل شيء تمر عليه من الجن والانس حتى ترجع إلى بيتها ، ونهي أن تتزين لغير زوجها فان فعلت كان حقا على الله أن يحرقها بالنار.
أيما امرأة قالت لزوجها : ما رأيت قط من وجهك خيرا فقد حبط عملها.
^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه قال : سألته عن المرأة المغاضبة زوجها ، هل لها صلاة او ما حالها ؟ قال : لا تزال عاصية حتى يرضى عنها.
ان قوما أتوا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالوا : يا رسول الله ، إنا رأينا اناسا يسجد بعضهم لبعض فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لو أمرت أحدا أن يسجد لاحد لامرت المرأة أن تسجد لزوجها.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : جهاد المرأة حسن التبعل.
^محمد بن علي بن الحسين في ( عقاب الاعمال ) : بسند تقدم في عيادة المريض عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من كان له امرأة تؤذيه لم يقبل الله صلاتها ولا حسنة من عملها حتى تعينه وترضيه وان صامت الدهر وقامت وأعتقت الرقاب وانفقت الاموال في سبيل الله وكانت أول من ترد النار ، ثم قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : وعلى الرجل مثل ذلك الوزر ^والعذاب إذا كان لها مؤذيا ظالما ومن صبر على سوء خلق امرأته واحتسبه أعطاه الله ( بكل مرة ) يصبر عليها من الثواب مثل ما اعطى ايوب على بلائه وكان عليها من الوزر في كل يوم وليلة مثل رمل عالج فإن مات قبل ان تعتبه وقبل ان يرضى عنها حشرت يوم القيامة منكوسة مع المنافقين في الدرك الاسفل من النار ، ومن كانت له امرأة ولم توافقه ولم تصبر على ما رزقه الله وشقت عليه وحملته ما لم يقدر عليه لم يقبل الله لها حسنة تتقي بها النار وغضب الله عليها ما دامت كذلك.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم للنساء : لا تطولن صلاتكن لتمنعن ازواجكن.
ان امرأة أتت ^رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لبعض الحاجة فقال لها : لعلك من المسوفات ، قالت : وما المسوفات يا رسول الله ؟ قال : المرأة التي يدعوها زوجها لبعض الحاجة فلا تزال تسوفه حتى ينعس زوجها فينام فتلك التي لا تزال الملائكة تلعنها حتى يستيقظ زوجها.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم النساء أن يتبتلن ويعطلن انفسهن من الازواج.
عن عبد الصمد بن بشير قال : دخلت امرأة على أبي عبدالله عليهالسلام فقالت : أصلحك الله ، انّي امرأة متبتّلة ، فقال : وما التبتل عندك ؟ قالت : لا أتزوج ، قال : ولم ؟ قالت : ألتمس بذلك الفضل فقال : انصرفي فلو كان ذلك فضلا لكانت فاطمة عليهاالسلام أحق به منك انه ليس أحد ^يسبقها إلى الفضل.
جاءت امرأة إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فسألته
عن أبي جعفر ( عليه ^السلام ) قال : لا ينبغي للمرأة ان تعطل نفسها ولو ان تعلق في عنقها قلادة ولا ينبغي ان تدع يدها من الخضاب ولو ان تمسحها مسحا بالحناء وان كانت مسنة.
سئل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ما زينة المرأة للاعمى قال : الطيب والخضاب فانه من طيب النسمة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أيضرب أحدكم المرأة ثم يظل معانقها.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : انما المرأة لعبة من اتخذها فلا يضيعها.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام قال : اتقوا الله في الضعيفين ، يعني بذلك اليتيم والنساء.
أكثر أهل الجنة من المستضعفين النساء ، علم الله ضعفهنّ فرحمهنّ.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، وعن أحمد بن محمد العاصمي ، عمن حدثه عن معلي بن محمد البصري ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام قال في رسالة أمير المؤمنين عليهالسلام إلى الحسن عليهالسلام : لا تملك المرأة من الامر ما يجاوز نفسها فإنّ ذلك أنعم لحالها وأرخى لبالها وأدوم لجمالها فإنّ المرأة ريحانة وليست بقهرمانة ولا تعد بكرامتها نفسها واغضض بصرها بسترك واكففها بحجابك ولا تطمعها ان تشفع لغيرها فيميل من شفعت له عليك معها واستبق من نفسك بقية فانّ امساكك عنهن وهن يرين انك ذو اقتدار خير من ان يرين حالك على انكسار.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، مثله ، إلاّ أنّه قال : كتب أمير المؤمنين عليهالسلام بهذه الرسالة إلى ابنه محمد.
كانت امرأة عند أبي عليهالسلام تؤذيه فيغفر لها.
اتقوا الله في الضعيفين ، يعني بذلك اليتيم والنساء وانما هن عورة.
عن يونس بن عمار قال : زوجني أبو عبدالله عليهالسلام جارية لابنه إسماعيل فقال : أحسن اليها قلت : وما الاحسان ؟ قال : اشبع بطنها واكس جنبها واغفر ذنبها ، ثمّ قال : اذهبي وسطك الله ماله.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أوصاني جبرئيل بالمرأة حتى ظننت انه لا ينبغي طلاقها إلا من فاحشة مبينة ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده
رحم الله عبدا أحسن فيما بينه وبين زوجته فإن الله عزّ وجلّ قد ملكه ناصيتها وجعله القيم عليها.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ملعون ملعون من ضيع من يعول.
^قال : وقال عليهالسلام : هلك بذي المروّة أن يبيت الرجل عن منزله بالمصر الذي فيه أهله.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : خيركم خيركم لاهله وأنا خيركم لاهلي.
^قال : وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : عيال الرجل اسراؤه وأحب العباد إلى الله عزّ وجلّ أحسنهم صنعا إلى اسرائه.
^قال : وقال أبوالحسن عليهالسلام : عيال الرجل اسراؤه فمن أنعم الله عليه بنعمة فليوسع على اسرائه ، فإن لم يفعل اوشك ان تزول تلك النعمة.
^قال : وقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : ألا خيركم خيركم لنسائه وأنا خيركم لنسائي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه عليهالسلام قال : تقاضى عليّ وفاطمة إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في الخدمة فقضى على فاطمة عليهاالسلام بخدمتها ما دون الباب ، وقضى على عليّ عليهالسلام بما خلفه قال : فقالت فاطمة : فلا يعلم ما دخلني من السرور إلا الله باكفائي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم تحمل ارقاب الرجال.
^ورام بن أبي فراس في كتابه قال : قال عليهالسلام : الامرأة الصالحة خير من ألف رجل غير صالح وايما امرأة خدمت زوجها سبعة أيام اغلق الله عنها سبعة أبواب النار وفتح لها ثمانية أبواب الجنة تدخل من ايها شاءت.
^قال : وقال عليهالسلام : ما من امرأة تسقي زوجها شربة من ماء إلا كان خيرا لها من عبادة سنة صيام نهارها وقيام ليلها ويبنى الله لها بكل شربة تسقي زوجها مدينة في الجنة وغفر لها ستين خطيئة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنما مثل المرأة مثل الضلع المعوج إن تركته انتفعت به وإن أقمته كسرته . ^وفى حديث آخر : استمتعت به.
عن سعيدة قالت : بعثني أبوالحسن عليهالسلام إلى امرأة من آل الزبير لانظر اليها أراد ان يتزوجها - إلى ان قالت : - فتزوجها فلما بلغ ذلك جواريه جعلن يأخذن بلحيته وثيابه وهو ساكت يضحك لا يقول لهن شيئا ، فذكر انه قال : ما شيء مثل الحرائر.
ان إبراهيم شكا إلى الله ما يلقى من سوء خلق سارة فأوحى الله اليه : انما مثل المرأة مثل الضلع المعوج ان أقمته كسرته وان تركته استمتعت به اصبر عليها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، نحوه وزاد : قلت : من قال هذا ؟ فغضب ثم قال : هذا والله قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - قال : ومن صبر على خلق امرأة سيئة الخلق واحتسب في ذلك الاجر أعطاه الله ثواب الشاكرين.
اتقوا الله في الضعيفين ، يعني بذلك اليتيم والنساء.
ان رجلا من الانصار على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خرج في بعض حوائجه فعهد إلى امرأته عهدا ان لا تخرج من بيتها حتى يقدم ، قال : وان اباها قد مرض فبعثت المرأة إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم تستأذنه أن تعوده فقال : لا ، اجلسي في بيتك وأطيعي ^زوجك قال : فثقل فأرسلت إليه ثانيا بذلك فقال : اجلسي في بيتك واطيعي زوجك قال : فمات أبوها فبعثت إليه إن أبي قد مات فتأمرني ان اصلي عليه فقال : لا ، اجلسي في بيتك واطيعي زوجك قال : فدفن الرجل فبعث إليها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ان الله قد غفر لك ولابيك بطاعتك لزوجك.
خطب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم النساء فقال : يا معشر النساء ، تصدقن ولو من حليكن ولو بتمرة ولو بشق تمرة فإنّ اكثركنّ حطب جهنم انكن تكثرن اللعن وتكفرن العشرة فقالت : امرأة : يا رسول الله ، أليس نحن الامهات الحاملات المرضعات أليس منا البنات المقيمات والاخوات المشفقات ؟ فقال : حاملات والدات مرضعات رحيمات لولا ما يأتين إلى بعولتهن ما دخلت مصلية منهن النار.
خرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم النحر إلى ظهر المدينة على جمل عاري الجسم فمر بالنساء فوقف عليهن ثم قال : يا معشر النساء تصدقن واط
عن وليد قال : جاءت امرأة سائلة إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : والدات والهات رحيمات بأولادهنّ لولا ما يأتين إلى أزواجهن لقيل لهن : ادخلن الجنة بغير حساب.
^الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الاخلاق ) : عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا يحل لامرأة ان تنام حتى تعرض نفسها على زوجها تخلع ثيابها وتدخل معه في لحافة فتلزق جلدها بجلده فإذا فعلت ذلك فقد عرضت.
قال رسول الله ^ صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تنزلوا النساء الغرف ولا تعلموهن الكتابة وعلموهن المغزل وسورة النور.
قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تعلموا نساءكم سورة يوسف ولا تقرؤوهن اياها فإنّ فيها الفتن وعلّموهنّ سورة النور فانّ فيها المواعظ.
ألهموهن حب علي عليهالسلام وذروهن بلهاً.
^قال : وسئل الصادق عليهالسلام وعن قول الله عزّ وجلّ ( #Q# ) قوا انفسكم وأهليكم نارا ( #/Q# ) كيف نقيهن ؟ قال : تأمروهن وتنهونهن قيل له : إنا نأمرهن وننهاهن فلا يقبلن ، فقال : إذا أمرتموهن ونهيتموهن فقد قضيتم ما عليكم.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يركب سرج بفرج.
عن الحرث الاعور قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تحملوا الفروج على السروج فتهيجوهن للفجور.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : ذكر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم النساء فقال : اعصوهن في المعروف قبل أن يأمرنكم بالمنكر ، وتعوذوا بالله من شرارهن وكونوا من خيارهن على حذر.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام في كلام له : اتقوا شرار النساء وكونوا من خيارهن على حذر وان أمرنكم بالمعروف فخالفوهن كيلا يطمعن منكم في المنكر.
تعوذوا بالله من طالحات نسائكم وكونوا من خيارهن على حذر ، ولا تطيعوهن في المعروف فيأمرنكم بالمنكر.
قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا أراد الحرب دعا نساءه فاستشارهن ثم خالفهن.
استعيذوا بالله من شرار نسائكم ^وكونوا من خيارهن على حذر ، ولا تطيعوهن فيدعونكم إلى المنكر
أغلب الاعداء للمؤمن زوجة السوء.
^قال : وشكا رجل من أصحاب أمير المؤمنين عليهالسلام نساءه فقام عليهالسلام خطيبا فقال : معاشر الناس ، لا تطيعوا النساء على حال ، ولا تأمنوهن على مال ، ولا تذروهن يدبرن أمر العيال ، فإنهن إن تركن وما أردن أوردن المهالك ، وعدون أمر المالك ، فانا وجدناهن لا ورع لهن عند حاجتهن ولا صبر لهن عند شهوتهن ، التبرج لهن لازم وإن كبرن ، والعجب لهن لا حق وإن عجزن ، رضاهن في فروجهن ، لا يشكرن الكثير إذا من
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أطاع امرأته أكبه الله على وجهه في النار ، قيل : وما تلك الطاعة ؟ قال : تطلب اليه الذهاب إلى الحمامات والعرسات والعيدات والنائحات والثياب الرقاق.
^وبهذا الاسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : طاعة المرأة ندامة.
رفعه إلى أبي جعفر عليهالسلام قال : ذكر عنده ^النساء فقال : لا تشاوروهن في النجوى ، ولا تطيعوهن في ذي قرابة.
اياكم ومشاورة النساء فإنّ فيهن الضعف والوهن والعجز.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : في خلاف النساء البركة.
^وبهذا الاسناد قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : كل امرئ تدبره امرأة فهو ملعون.
عن أبي علي الواسطي رفعه إلى أبي جعفر عليهالسلام قال : إن المرأة إذا كبرت ذهب خير شطريها ، وبقي شرهما ، ذهب جمالها وعقم رحمها ، واحتد لسانها.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : النساء لا يشاورن في النجوى ولا يطعن في ^ذوي القربى ، إنّ المرأة إذا أسنت ذهب خير شطريها وبقي شرهما ، وذلك أنه يعقم رحمها ، ويسوء خلقها ، ويحتد لسانها ، وإن الرجل إذا أسن ذهب شر شطريه وبقي خيرهما ، وذلك أنه يؤب عقله ، ويستحكم رأيه ويحسن خلقه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ليس للنساء من سروات الطريق شيء ، ولكنها تمشي في جانب الحائط والطريق.
قال رسول الله : ليس للنساء من سراة الطريق ولكن جنبيه . ^يعني : وسطه.
^محمّد بن عليّ بن الحسين قال : ذكر النساء عند أبي الحسن عليهالسلام فقال : لا ينبغي للمرأة أن تمشي في وسط الطريق ولكنها تمشي إلى جانب الحائط.
لا ينبغي للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية فإنهن يصفن ذلك لازواجهن . ^محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده
^وفي ( عقاب الاعمال ) : بسند تقدم في عيادة المريض عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ومن وصف امرأة لرجل فافتتن بها الرجل ^واصاب منها فاحشة لم يخرج من الدنيا إلا مغضوبا عليه ، ومن غضب الله عليه غضب عليه السماوات السبع والارضون السبع ، وكان عليه من الوزر مثل الذي أصابها ، قيل : يا رسول الله فإن تاب وأصلح ؟ قال : يتوب الله عليه.
عن أبى عبدالله عليهالسلام قال : فيما أخذ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم البيعة على النساء ، أن لا يحتبين ولا يقعدن مع الرجال في الخلاء.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يبت في موضع يسمع نفس امرأة ليست له بمحرم.
^الحسن الطبرسيّ في ( مكارم الاخلاق ) : عن الصادق ( عليه ^السلام ) قال : أخذ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على النساء أن لا ينحن ولا يخمشن ولا يقعدن مع الرجال في الخلاء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إنّ أمير المؤمنين عليهالسلام نهى عن القنازع والقصص ونقش الخضاب على الراحة وقال : إنما هلكت نساء بني إسرائيل من قبل القصص ونقش الخضاب.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يحل لامرأة حاضت أن تتخذ قصة ولا جمة.
عن ثابت بن سعيد قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن النساء تجعل في رؤوسهن القرامل ، قال : يصلح الصوف وما كان من شعر امرأة لنفسها ، وكره للمرأة أن تجعل القرامل من شعر غيرها ، فإن وصلت شعرها بصوف أو بشعر نفسها فلا يضرها.
سئل عن القرامل التي تصنعها النساء في رؤوسهنّ ، يصلنه بشعورهن ؟ فقال : لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها ، قال : فقلت : بلغنا أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعن الواصلة والموصولة ، فقال : ليس هناك ، إنّما لعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الواصلة والموصولة التي تزني في شبابها ، فلما كبرت قادت النساء إلى الرجال ، فتلك الواصلة والموصولة.
^الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الاخلاق ) : عن سليمان بن خالد قال : قلت له : المرأة تجعل في رأسها القرامل ، قال : يصلح له الصوف وما كان من شعر المرأة نفسها ، وكره أن يوصل شعر المرأة من شعر غيرها ، فإن وصلت شعرها بصوف أو شعر نفسها فلا بأس به.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن الناس يروون : أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ل
^وعن أبي بصير قال : سألته عن قصة النواصي تريد المرأة الزينة لزوجها ، وعن الحف والقرامل والصوف وما أشبه ذلك ؟ قال : لا بأس بذلك كله.
^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة ، أتحف الشعر عن وجهها ؟ قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده ( #/Q# ) قال : كانت المراضع تدفع احداهن الرجل إذا أراد الجماع . فتقول : لا أدعك اني أخاف أن أحبل فاقتل ولدي ، هذا الذي « في بطنى » وكان الرجل تدعوه امرأته فيقول : إنّي أخاف أن اجامعك فأقتل ولدي ، فنهى الله عن ذلك أن يضار الرجل المرأة ، والمرأة الرجل.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنه قال : لقد هممت أن أنهى عن الغيلة ، وهي الغيل ، وهو أن يجامع الرجل المرأة وهي مرضع قال : ونهى عن الارقاء وهو كثرة التدهن.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل قال : يوم آتي فلانة أطلب ولدها فهي حرة بعد أن يأتيها ، أله أن يأتيها ولا ينزل فيها ؟ فقال : إذا أتاها فقد طلب ولدها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول النظرة سهم من سهام إبليس مسموم ، وكم من نظرة أورثت حسرة طويلة.
ما من أحد الا وهو يصيب حظا من الزنا ، فزنا العينين النظر ، وزنا الفم القبلة ، وزنا اليدين اللمس ، صدق الفرج ذلك أو كذب.
لعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رجلا ينظر إلى فرج امرأة لا تحل له ، ورجلا خان أخاه في امرأته ، ورجلا يحتاج الناس إلى نفعه فيسألهم الرشوة . ^وعنهم عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن بعض العراقيين ، عن محمد بن المثنى ، مثله.
استقبل شاب من الانصار امرأة بالمدينة وكان النساء يتقن
النظرة سهم من سهام إبليس مسموم ، من تركها لله عزّ وجلّ لا لغيره أعقبه الله أمنا وايمانا يجد طعمه.
النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة وكفى بها لصاحبها فتنة.
لا بأس أن ينظر إلى شعر امه أو اخته أو بنته.
^قال : وقال عليهالسلام : أول نظرة لك والثانية عليك ولا لك ، والثالثة فيها الهلاك.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : من نظر إلى امرأة فرفع بصره إلى السماء أو غمض بصره لم يرتد إليه بصره حتى يزوجه الله من الحور العين.
^قال : وفي خبر آخر : لم يرتد إليه طرفه حتى يعقبه الله ايمانا يجد طعمه.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من قتل حية قتل كافرا ، وقال : لا تتبع النظرة النظرة ، فليس لك يا عليّ ، إلاّ أوّل نظرة.
^وفي ( العلل ) و ( عيون الاخبار ) : بأسانيده عن محمد بن سنان عن الرضا عليهالسلام فيما كتبه إليه من جواب مسائله : وحرم النظر إلى ^شعور النساء المحجوبات بالازواج وإلى غيرهن من النساء لما فيه من تهييج الرجال وما يدعو إليه التهييج من الفساد والدخول فيما لا يحلّ ولا يجمل ، وكذلك ما أشبه الشعور إلا الذي قال الله تعالى : ( #Q# ) والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة ( #/Q# ) أي غير الجلباب فلا بأس بالنظر إلى شعور مثلهن.
^وفي ( معاني الاخبار ) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا علي أول نظرة لك ، والثانية عليك لا لك.
عن علي بن أبي طالب عليهالسلام ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال له : يا علي ، لك كنز في الجنة وأنت ذو قرنيها ، فلا تتبع النظرة النظرة فإن لك الاولى وليست لك الاخيرة.
لكم أول نظرة إلى المرأة فلا تتبعوها نظرة اخرى واحذروا الفتنة.
^وفي ( عقاب الاعمال ) : بإسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من اطلع في بيت جاره فنظر إلى عورة ^رجل أو شعر امرأة أو شيء من جسدها كان حقا على الله أن يدخله النار مع المنافقين الذين كانوا يتبعون عورات النساء في الدنيا ، ولا يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله ، ويبدي للناس عورته في الآخرة ، ومن ملأ عينيه من امرأة حراما حشاهما الله يوم القيامة بمسامير من نار ، وحشاهما نارا حتى يقضي بين الناس ، ثم يؤمر به إلى النار.
( #Q# ) فنظر نظرة في النجوم * فقال انّي سقيم ( #/Q# ) قال : انما قيده الله سبحانه بالنظرة الواحدة لان النظرة الواحدة لا توجب الخطأ إلا بعد النظرة الثانية بدلالة قول النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لما قال لامير المؤمنين عليهالسلام : يا عليّ ، أوّل النظرة لك ، والثانية عليك لا لك.
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث المناهي - قال : ومن ملأ عينيه من حرام ملأ الله عينيه يوم القيامة من النار إلا أن يتوب ويرجع ، وقال عليهالسلام : ومن صافح امرأة تحرم عليه فقد باء بسخط من الله عزّ وجلّ ، ومن التزم امرأة حراما قرن في سلسلة من نار مع شيطان فيقذفان في النار.
^سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) : عن أبي كهمس قال : كنت نازلا في المدينة وكان فيها وصيفة وكانت تعجبني فانصرفت ليلة ممسيا فافتتحت الباب ففتحت لي ( فقبضت على ثديها ) ، فلما كان من الغد دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فقال : تب إلى الله مما صنعت البارحة.
^وعن مهزم الاسدي قال : كنا بالمدينة وكانت جارية صاحب الدار تعجبني وإني أتيت الباب فاستفتحت الجارية فغمزت ثديها ، فلما كان من الغد دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فقال : أين أقصى أثرك ؟ قلت : ما برحت بالمسجد ، فقال : أما تعلم أن أمرنا ( هذا لا يتم ) إلا بالورع.
عن أبي بصير قال : كنت جالسا عند أبي عبدالله عليهالسلام إذ دخلت علينا ام خالد التي كان قطعها يوسف بن عمر تستأذن عليه ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : أيسرك أن تسمع كلامها ؟ قال : فقلت : نعم ، قال : فأذن لها قال : وأجلسني معه على الطنفسة قال : ثم دخلت فتكلمت فإذا هي امرأة بليغة فسألته عنهما
عن آبائه عليهمالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : ونهى أن تتكلم المرأة عند غير زوجها وغير ذي محرم منها أكثر من خمس كلمات مما لابد لها منه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أربع يمتن القلب : الذنب على الذنب ، وكثرة مناقشة النساء ، يعني محادثتهنّ ، ومماراة ^الاحمق يقول وتقول ولا ( يؤول ) إلى خير أبدا ، ومجالسة الموتى ، قيل : وما الموتى ؟ قال : كل غني مترف.
^وفي ( عقاب الاعمال ) : بسند تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ومن صافح امرأة حراما جاء يوم القيامة مغلولا ثم يؤمر به إلى النار ، ومن فاكه امرأة لا يملكها ( حبسه الله ) بكل كلمة كلمها في الدنيا ألف عام.
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ) :
عن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يحل له أن ينظر إلى شعر اخت امرأته ؟ فقال : لا ، إلاّ أن تكون من القواعد ، قلت له : اخت امرأته والغريبة سواء ؟ قال : نعم ، قلت : فمالي من النظر إليه منها ؟ فقال : شعرها وذراعها.
ما يأمن الذين ينظرون في أدبار النساء أن ينظر بذلك في نسائهم.
عن أبي الحسن عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) يا أبت استأجره إنّ خير من استأجرت القويّ الأمين ( #/Q# ) قال : قال لها شعيب : يا بنيّة ، هذا قوي برفع الصخرة ، الامين من أين ^عرفتيه ؟ قالت : يا أبت ، انّي مشيت قدامه ، فقال : امشي من خلفي فان ضللت فارشديني إلى الطريق ، فانا قوم لا ننظر إلى أدبار النساء.
انه قال للصادق عليهالسلام : الرجل تمر به المرأة فينظر إلى خلفها ، قال : أيسر أحدكم أن ينظر إلى أهله وذات قرابته ؟ قلت : لا ، قال : فارض للناس ما ترضاه لنفسك.
أما يخشى الذين ينظرون في أدبار النساء أن يبتلوا بذلك في نسائهم ؟ !.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الذراعين من المرأة ، هما من الزينة التي قال الله : ( #Q# ) ولا ( #/Q# ^ #Q# ) يبدين زينتهن إلا لبعولتهن ( #/Q# ) ؟ قال : نعم ، وما دون الخمار من الزينة ، وما دون السوارين.
قلت له : ما يحل للرجل أن يرى من المرأة إذا لم يكن محرما ؟ قال : الوجه والكفان والقدمان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إلاّ ما ظهر منها ( #/Q# ) قال : الزينة الظاهرة الكحل والخاتم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها ( #/Q# ) ؟ قال : الخاتم والمسكة وهي القلب.
عن مسعدة بن زياد قال : سمعت جعفرا وسئل عما تظهر المرأة من زينتها ؟ قال : الوجه والكفين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا ( #/Q# ) ما الذي يصلح لهن أن يضعن من ثيابهن ؟ قال : الجلباب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قرأ ( #Q# ) أن يضعن ثيابهن ( #/Q# ) قال : الخمار والجلباب قلت : بين يدي من كان ؟ فقال : بين ^يدي من كان ، غير متبرجة بزينة ، فإن لم تفعل فهو خير لها ، والزينة التي يبدين لهن شيء في الآية الاخرى.
القواعد من النساء ليس عليهن جناح ان يضعن ثيابهن قال : تضع الجلباب وحده.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قرأ يضعن من ثيابهنّ قال : الجلباب والخمار إذا كانت المرأة مسنة.
عن علي بن أحمد بن يونس قال : ذكر الحسين أنه كتب اليه يسأله عن حد القواعد من النساء التي إذا بلغت جاز لها أن تكشف رأسها وذراعها ؟ فكتب عليهالسلام : من قعدن عن النكاح.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن القواعد من النساء ، ما الذي يصلح لهن أن يضعن من ثيابهن ؟ فقال : الجلباب إلا أن تكون أمة فليس عليها جناح أن تضع خمارها.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) أو التابعين غير اُولى الاربة من الرّجال ( #/Q# ) إلى آخر الآية ، قال : الاحمق الذي لا يأتي النساء.
عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال : سألته عن غير اولى الاربة من الرجال ؟ قال : الاحمق المولى عليه الذي لا يأتي النساء.
كان بالمدينة رجلان فقالا لرجل ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يسمع : إذا افتتحتم الطائف إن شاء الله فعليك بابنة غيلان الثقفية فانها شموع نجلاء ، مبتلة هيفاء شنباء ، إذا جلست تثنت ، وإذا تكلمت غنت ، تقبل بأربع ، وتدبر بثمان ، بين رجليها مثل القدح ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا أراكما إلا من اُولي الاربة من الرجال ، فأمر بهما رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فغربا الي مكان يقال له : العرايا ، وكانا يتسوقان في كلّ جمعة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا حرمة لنساء أهل الذمة أن ينظر إلى شعورهن وأيديهن.
عن علي بن أبي طالب ^ عليهالسلام قال : لا بأس بالنظر إلى رؤوس نساء أهل الذمة ، وقال : ينزل المسلمون على أهل الذمة في أسفارهم وحاجاتهم ، ولا ينزل المسلم على المسلم إلا بإذنه.
لا بأس بالنظر إلى رؤوس أهل تهامة والاعراب وأهل السواد والعلوج ، لانهم إذا نهوا لا ينتهون ، قال : والمجنونة والمغلوبة على عقلها لا بأس بالنظر إلى شعرها وجسدها ما لم يتعمد ذلك.
عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن امهات الاولاد ، لها أن تكشف رأسها بين يدي الرجال ؟ قال : تقنع.
ليس على الامة قناع في الصلاة ولا على المدبرة ولا على المكاتبة إذا اشترط عليها قناع في الصلاة وهي مملوكة حتى تؤدي جميع مكاتبتها ، ويجري عليها ما يجري على المملوك في الحدود كلها.
قال : قلت له : هل يصافح الرجل المرأة ليست بذات محرم ؟ فقال : لا ، إلاّ من وراء الثوب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن مصافحة الرجل المرأة ، قال : لا يحل للرجل أن يصافح المرأة إلا امرأة يحرم عليه أن يتزوجها اخت أو بنت أو عمة أو خالة أو بنت اخت أو نحوها ، وأما المرأة التي يحل له أن يتزوجها فلا يصافحها إلا من وراء الثوب ولا يغمز كفها.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : كيف ماسح رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم النساء حين بايعهن ؟ فقال : دعا بمركنه الذي كان يتوضاء فيه فصب فيه ماء ثم غمس فيه يده اليمني ، فكلما بايع واحدة منهن قال : اغمسي يدك فتغمس كما غمس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فكان هذا ممساحته إياهن . ^و
أتدري كيف بايع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم النساء ؟ قلت : الله أعلم وابن رسوله أعلم ، قال : جمعهن حوله ثم دعا بتور برام فصب فيه نضوحا ثم غمس يده - إلى أن قال : - ثم قال : اغمسن أيديكن ففعلن فكانت يد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الطاهرة أطيب من أن يمس بها كف انثى ليست له بمحرم.
أنّه قال : لما بايع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم النساء وأخذ عليهن دعا باناء فملأه ثمّ غمس يده في الاناء ثمّ اخرجها ثمّ أمرهن أن يدخلن أيديهن فيغمسن فيه.
عن الحكم بن مسكين قال : حدثتني سعيدة ومنة اختا محمد بن أبي عمير قالتا : دخلنا على أبي عبدالله عليهالسلام فقلنا : تعود المرأة أخاها ؟ قال : نعم ، قلنا : تصافحه ؟ قال : من وراء الثوب ، قالت ^احداهما : إن اختي هذه تعود اخوتها ، قال : إذا عدت اخوتك فلا تلبسي المصبغة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في حديث مبايعة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم النساء ، انه قال لهن : اسمعن يا هؤلاء ، ابايعكن على أن لا تشركن بالله شيئا ولا تسرقن ولا تزنين ولا تقتلن أولادكن ، ولا تأتين ببهتان تفترينه بين أيديكنّ وأرجلكنّ ولا تعصين بعولتكنّ في معروف ، أقررتنّ ؟ قلن : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولا يعصينك في معروف ( #/Q# ) قال : المعروف أن لا يشققن جيبا ، ولا يلطمن خدا ، ولا يدعون ويلا ، ولا يتخلفن عند قبر ، ولا يسودن ثوبا ، ولا ينشرن شعرا.
قال : سمعت أبا ^جعفر عليهالسلام يقول : تدرون ما قوله تعالى : ( #Q# ) ولا يعصينك في معروف ( #/Q# ) ؟ قلت : لا ، قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال لفاطمة : إذا أنا مت فلا تخمشي عليّ وجهاً ولا ترخي عليّ شعرا ولا تنادي بالويل ، ولا تقيمي عليّ نائحة ، قال : ثم قال : هذا المعروف الذي قال الله عز وجل.
لما فتح رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مكة بايع الرجال ثم جاءه النساء يبايعنه فأنزل الله عز وجل ( #Q# ) يا أيها النبيّ إذا جاءك المؤمنات يبايعنك على أن لا يشركن بالله شيئا ولا يسرقن ولا يزنين ولا يقتلن أولادهن ولا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن وأرجلهن ولا يعصينك في معروف فبايعهن واستغفر لهن الله إن الله غفور رحيم ( #/Q# ) - إلى أن قال : - فقالت ام حكيم : ما ذلك المعروف الذي أمرنا الله أن لا نعصيك فيه ؟ قال : لا تلطمن خدا ، ولا تخمشن وجها ، ولا تنتفن شعرا ، ولا تشققن جيباً ، ولا تسودن ثوبا ، فبايعهن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على هذا ، فقالت : يا رسول الله ، كيف نبايعك ؟ فقال : انّي لا اصافح النساء ، فدعا بقدح من ماء فأدخل يده ثم أخرجها فقال ، ادخلن أيديكن في هذا الماء فهي البيعة.
عن آبائه عليهمالسلام عن النبى صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : ونهى أن تخرج المرأة من بيتها بغير ^اذن زوجها ، فإن خرجت لعنها كل ملك في السماء وكل شيء تمر عليه من الجن والانس حتى ترجع إلى بيتها ، ونهى أن تتزين لغير زوجها ، فإن فعلت كان حقا على الله عزّ وجلّ أن يحرقها بالنار ، ونهى أن تتكلم المرأة عند غير زوجها وغير ذي محرم منها أكثر من خمس كلمات مما لا بد لها منه ، ونهى أن تباشر المرأة المرأة وليس بينهما ثوب ، ونهى أن تحدث المرأة المرأة بما تخلو به مع زوجها - إلى أن قال : - وقال عليهالسلام : أيما امرأة آذت زوجها بلسانها لم يقبل الله منها صرفا ولا عدلا ولا حسنة من عملها حتى ترضيه ، وإن صامت نهارها وقامت ليلها وأعتقت الرقاب وحملت على جياد الخيل في سبيل الله وكانت في أول من ترد النار ، وكذلك الرجل إذا كان لها ظالما ، ثم قال : ألا وأيما امرأة لم ترفق بزوجها وحملته على ما لا يقدر عليه وما لا يطيق لم يقبل الله منها حسنة وتلقى الله وهو عليها غضبان.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصيّة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، ليس على النساء جمعة ولا جماعة ، ولا أذان ، ولا إقامة ، ولا عيادة مريض ، ولا اتباع جنازة ، ولا هرولة بين الصفا والمروة ، ولا استلام الحجر ، ولا حلق ، ولا تولي القضاء ، ولا تستشار ، ولا تذبح إلا عند الضرورة ، ولا تجهر بالتلبية ، ولا تقيم عند قبر ، ولا تسمع الخطبة ، ولا تتولّى التزويج بنفسها ، ولا تخرج من بيت زوجها إلا بإذنه ، فإن خرجت بغير اذنه لعنها الله عزّ وجلّ وجبرئيل وميكائيل ، ولا تعطي من بيت زوجها شيئا إلا باذنه ، ولا تبيت وزوجها عليها ساخط وإن كان ظالما لها.
عن عليّ عليهمالسلام قال : دخلت أنا وفاطمة على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فوجدته يبكي بكاءا شديدا ، فقلت له : فداك أبي وامي يا رسول الله ، ما الذي أبكاك ؟ فقال : يا عليّ ، ليلة اسري بي إلى السماء رأيت نساء من امتي في عذاب شديد فأنكرت شأنهن فبكيت لما رأيت من شدة عذابهن ، ثم ذكر حالهن - إلى أن قال : - فقالت فاطمة : حبيبي وقرة عيني أخبرني ما كان عملهن ، فقال : أما المعلقة بشعرها فانها كانت لا تغطي شعرها من الرجال ، وأما المعلقة بلسانها فانها كانت تؤذي زوجها ، وأما المعلقة بثدييها فانها كانت ترضع أولاد غير زوجها بغير اذنه ، وأما المعلقة برجليها فانها كانت تخرج من بيتها بغير اذن زوجها ، وأما التي كانت تأكل لحم جسدها فانها كانت تزين بدنها للناس ، وأما التي تشد يداها إلى رجليها وتسلط عليها الحيات والعقارب فانها كانت قذرة الوضوء والثياب ، وكانت لا تغتسل من الجنابة والحيض ولا تتنظف ، وكانت تستهين بالصلاة ، وأما العمياء الصماء الخرساء فانها كانت تلد من الزنا فتعلّقه في عنق زوجها ، وأمّا التي كانت تقرض لحمها بالمقاريض فانها كانت تعرض نفسها على الرجال ، وأمّا التي كانت تحرق وجهها وبدنها وهي تجر أمعاءها فانها كانت قوادة ، وأمّا التي كان رأسها رأس خنزير وبدنها بدن الحمار فانها كانت نمامة كذابة ، وأما التي كانت على صورة الكلب والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها فانها كانت قينة نواحة حاسدة ، ^ثم قال عليهالسلام : ويل لامرأة أغضبت زوجها وطوبى لامرأة رضي عنها زوجها.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يدخل الرجال على النساء إلا ( باذن أوليائهن ).
يستأذن الرجل إذا دخل على أبيه ولا يستأذن الاب على الابن
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يستأذن على أبيه ؟ فقال : نعم ، قد كنت أستأذن على أبي وليست اُمّي عنده إنّما ^هي امرأة أبي توفيت امي وأنا غلام ، وقد يكون من خلوتهما مالا احب أن أفجاهما عليه ، ولا يحبان ذلك مني والسلام أحسن وأصوب.
ويستأذن الرجل على ابنته واخته إذا كانتا متزوجتين.
ومن بلغ الحلم فلا يلج على امه ولا على اخته ولا على خالته ولا على سوى ذلك إلا باذن ، ولا تأذنوا حتى يسلموا ، والسلام طاعة لله عزّ وجلّ.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، عن جابر بن عبدالله الانصاري قال : خرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يريد فاطمة وأنا معه ، فلما انتهينا إلى الباب وضع يده عليه فدفعه ثم قال : السلام عليكم ، فقالت فاطمة عليهاالسلام : وعليك السلام يا رسول الله ، قال : أدخل ؟ قالت : ادخل يا رسول الله ، قال : أدخل انا ومن معي ؟ قالت : ليس عليّ قناع ، فقال : يا فاطمة خُذي فضل ملحفتك فقنعي به رأسك ، ففعلت ثم قال : السلام عليك ، فقالت : وعليك السلام يا رسول الله ، قال : ادخل ؟ قالت : نعم يا رسول الله ، قال : أنا ومن معي ؟ قالت : ومن معك ، قال جابر : فدخل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ودخلت وإذا وجه فاطمة عليهاالسلام اصفر كأنه بطن جرادة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما لي أرى وجهك اصفر ، قالت : يا رسول الله ، الجوع ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اللهم مشبع الجوعة ودافع الضيعة اشبع فاطمة بنت محمّد ، قال جابر : فو الله لنظرت إلى الدم يتحدر من قصاصها حتى عاد وجهها احمر فما جاعت بعد ذلك اليوم.
ومن بلغ الحلم منكم فلا يلج على امه ولا على اخته ولا على ابنته ولا على من سوى ذلك إلا بإذن ، ولا يؤذن لأحد حتّى يسلّم ، فإنّ السلام طاعة الرحمن.
( #Q# ) ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم ( #/Q# )
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرّات ( #/Q# ) قيل : من هم ؟ قال : هم المملوكون من الرجال والنساء والصبيان الذين لم يبلغوا يستأذنون عليكم عند هذه الثلاثة العورات : من بعد صلاة العشاء وهي العتمة ، وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ، ومن قبل صلاة الفجر ، ويدخل مملوككم وغلمانكم من بعد هذه الثلاث عورات بغير اذن ، إن شاؤوا.
يستأذن الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم ثلاث مرات كما أمركم الله عزّ وجلّ - إلى أن قال : - ليستأذن عليك خادمك إذا بلغ الحلم في ثلاث عورات إذا دخل في شيء منهن ولو كان بيته في بيتك قال : ويستأذن عليك بعد العشاء التي تسمّى العتمة ، وحين تصبح ، وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة إنما أمر الله بذلك للخلوة فانها ساعة غرة وخلوة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله تبارك وتعالى : ( #Q# ) الذين ملكت أيمانكم ( #/Q# ) قال : هي خاصة في الرجال دون النساء ، قلت : فالنساء يستأذن في هذه الثلاث ساعات ؟ قال : لا ، ولكن يدخلن ويخرجن والذين لم يبلغوا الحلم منكم قال : من أنفسكم ، قال : عليهم استئذان كاستئذان من بلغ في هذه الثلاث ساعات.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) : عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم ( #/Q# ) قالا : أراد العبيد خاصة.
الاستئذان ثلاثة : أولهن يسمعون ، والثانية يحذرون ، والثالثة إن شاؤوا أذنوا وإن شاؤوا لم يفعلوا ، فيرجع المستأذن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) حتى تستأنسوا ( #/Q# ) قال : الاستئناس وقع النعل والتسليم.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) وليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة ( #/Q# ) قال : هي الحمّامات والخانات.
عن جابر بن يزيد الجعفي قال : سمعت أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليهالسلام يقول : ليس على النساء أذان ولا إقامة ، ولا جمعة ، ولا جماعة ، ولا عيادة المريض ، ولا اتباع الجنائز ، ولا إجهار بالتلبية ، ولا الهرولة بين الصفا والمروة ، ولا استلام الحجر الاسود ، ولا دخول الكعبة ، ولا الحلق وإنما يقصرن من شعورهن ، ولا تولى المرأة القضاء ، ولا تلي الامارة ، ولا تستشار ، ولا تذبح إلا من اضطرار ، وتبدأ في الوضوء بباطن الذراع والرجل بظاهره ، ولا تمسح كما يمسح الرجال بل عليها أن تلقى الخمار عن موضع مسح رأسها في صلاة الغداة والمغرب وتمسح عليه في سائر الصلوات تدخل اصبعها فتمسح على رأسها من غير أن تلقي عنها خمارها ، فاذا قامت في صلاتها ضمت رجليها ووضعت يديها على صدرها ، وتضع يديها في ركوعها على فخذيها ، و إذا أرادت السجود سجدت لاطئة بالارض وإذا رفعت رأسها من السجود جلست ثم نهضت إلى القيام ، وإذا قعدت للتشهد رفعت رجليها ، وضمت فخذيها ، وإذا سبحت عقدت الانامل لانهن مسؤولات ، وإذا كانت لها إلى الله حاجة صعدت فوق بيتها ، وصلت ركعتين ، ورفعت رأسها إلى السماء ، فإنها إذا فعلت ذلك استجاب الله لها ولم يخيبها ، وليس عليها غسل الجمعة في السفر وليس يجوز لها تركه في الحضر ، ولا تجوز شهادة النساء في شيء من الحدود ، ولا تجوز شهادتهن في الطلاق ، ولا ^في رؤية الهلال ، وتجوز شهادتهن فيما لا يحل للرجل النظر إليه ، وليس للنساء من سروات الطريق شيء ولهن جنبتاه ، ولا يجوز لهنّ نزول الغرف ولا تعلم الكتابة ، ويستحب لهن تعلم المغزل وسورة النور ، ويكره لهن سورة يوسف ، وإذا ارتدت المرأة عن الاسلام استتيبت فإن تابت وإلا خلدت في السجن ولا تقتل كما يقتل الرجل إذا ارتد ، ولكنها تستخدم خدمة شديدة وتمنع من الطعام والشراب الا ما تمسك به نفسها ، ولا تطعم إلا خبيث الطعام ولا تكسى إلا غليظ الثياب وخشنها ، وتضرب على الصلاة والصيام ، ولا جزية على النساء ، وإذا حضر ولادة المرأة وجب اخراج من في البيت من النساء كيلا يكن أول ناظر إلى عورة ، ولا يجوز للمرأه الحايض ولا الجنب الحضور عند تلقين الميت لان الملائكة تتأذّى بهما ، ولا يجوز لهما إدخال الميت قبره ، وإذا قامت المرأة من مجلسها فلا يجوز للرجل أن يجلس فيه حتى يبرد ، وجهاد المرأة حسن التبعل وأعظم الناس حقا عليها زوجها ، وأحق الناس بالصلاة عليها إذا ماتت زوجها ، ولا يجوز للمرأة أن تنكشف بين يدي اليهودية والنصرانية لانهن يصفن ذلك لازواجهن ، ولا يجوز لها أن تتطيب إذا خرجت من بيتها ، ولا يجوز لها أن تتشبه بالرجال لان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعن المتشبهين من الرجال بالنساء ، ولعن المتشبهات من النساء بالرجال ولا يجوز للمرأة أن تعطل نفسها ولو أن تعلق في عنقها خيطا ، ولا يجوز أن ترى أظافيرها بيضاء ولو أن ( تمسها بالحناء مسا ) ، ولا تخضب يديها في حيضها ، لانه يخاف عليها الشيطان ، وإذا أرادت المرأة الحاجة وهي في صلاتها صفقت بيديها ، والرجل يؤمئ برأسه وهو في صلاته ويشير بيده ويسبح جهرا ، ولا يجوز للمرأة أن تصلي بغير خمار الا أن تكون أمة فانها تصلي بغير خمار مكشوفة الرأس ، ويجوز للمرأة لبس ^الديباج والحرير في غير صلاة وإحرام ، وحرم ذلك على الرجال إلا في الجهاد ، ويجوز أن تتختم بالذهب وتصلي فيه ، وحرم ذلك على الرجال ، وقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا علي ، لا تتختم بالذهب فإنه زينتك في الجنة ، ولا تلبس الحرير فانه لباسك في الجنة ، ولا يجوز للمرأة في مالها عتق ولا بر إلا باذن زوجها ، ولا يجوز لها أن تصوم تطوعا إلا باذن زوجها ، ولا يجوز للمرأة أن تصافح غير ذي محرم إلا من وراء ثوبها ، ولا تبايع إلا من وراء ثوبها ، ولا يجوز أن تحج تطوعا إلا باذن زوجها ، ولا يجوز للمرأة أن تدخل الحمام فان ذلك محرم عليها ، ولا يجوز للمرأة ركوب السرج إلا من ضرورة أو في سفر ، وميراث المرأة نصف ميراث الرجل ، وديتها نصف دية الرجل ، وتعاقل المرأة الرجل في الجراحات حتى تبلغ ثلث الدية فإذا زادت على الثلث ارتفع الرجل وسفلت المرأة ، وإذا صلت المرأة وحدها مع الرجل قامت خلفه ولم تقم بجنبه ، وإذا ماتت المرأة وقف المصلّي عليها عند صدرها ، ومن الرجل إذا صلى عليه عند رأسه ، فاذا ادخلت المرأة القبر وقف زوجها في موضع يتناول وركيها ، ولا شفيع للمرأة أنجح عند ربها من رضا زوجها
ليس للنساء من سروات الطريق شيء ولكن يمشين في وسط الطريق.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يحتطب ويستقي ويكنس ، وكانت فاطمة عليهاالسلام تطحن وتعجن وتخبز.
لا يحل للمرأة أن ينظر عبدها إلى شيء من جسدها إلا إلى شعرها غير متعمد لذلك.
^
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : المملوك يرى شعر مولاته وساقها ، قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المملوك يرى شعر مولاته ؟ قال : لا بأس.
عن معاوية بن عمار قال : كنا عند أبي عبدالله عليهالسلام نحوا من ثلاثين رجلا إذ دخل أبي فرحب به - إلى أن قال - فقال له : هذا ابنك ؟ قال : نعم ، وهو يزعم ان المدينة يصنعون شيئا مالا يحلّ لهم ، قال : وما هو ؟ قال : المرأة القرشية والهاشمية تركب وتضع يدها على رأس الاسود ، وذراعيها على عنقه ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : يا بني ، أما تقرأ القرآن ؟ قلت : بلى ، قال : اقرأ هذه الآية : ( #Q# ) لا جناح عليهنّ في آبائهنّ ولا أبنائهنّ ( #/Q# ) حتّى بلغ ( #Q# ) ولا ما ملكت أيمانهنّ ( #/Q# ) ثم قال : يا بنيّ ، لا بأس أن يرى المملوك الشعر والساق.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أينظر المملوك إلى شعر مولاته ؟ قال : نعم وإلى ساقها.
عن القاسم الصيقل قال : كتبت إليه ام على تسأل عن كشف الرأس بين يدي ^الخادم ، وقالت له : ان شيعتك اختلفوا عليّ ، فقال بعضهم : لا بأس ، وقال بعضهم : لا يحل ، فكتب عليهالسلام : سألت عن كشف الرأس بين يدي الخادم ، لا تكشفي رأسك بين يديه فإنّ ذلك مكروه.
( عن عليّ عليهمالسلام ) ، انه كان يقول : لا ينظر العبد إلى شعر سيدته.
^محمد بن الحسن في ( الخلاف ) قال : روى أصحابنا في قوله تعالى : ( #Q# ) أو ما ملكت أيمانهن ( #/Q# ) أن المراد به الاماء دون العبيد الذكران.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ام الولد ، هل يصلح أن ينظر إليها خصيّ مولاها وهى تغتسل ؟ قال : لا يحل ذلك.
عن محمد بن إسحاق قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام قلت : يكون للرجل الخصيّ يدخل على نسائه فيناولهن الوضوء فيرى شعورهن ؟ قال : لا.
سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن قناع الحرائر من الخصيان ؟ فقال : كانوا يدخلون على بنات أبي الحسن عليهالسلام ولا يتقنعن ، قلت : فكانوا أحرارا ؟ قال : لا ، قلت : فالاحرار يتقنع منهم ؟ قال : لا.
^قال : وقد روي في خبر آخر ، أنه سئل عن ذلك ؟ فقال : امسك عن هذا ولم يجبه ، وهذا يدل على التقية ، انتهى . ^وإما على صغر البنات أو الخصيان وعدم بلوغهم ، وإمّا على عدم التعمّد لما مرّ ، وإما على الحاجة والضرورة للخدمة ونحوها ، والله اعلم.
عن الحسين عليهمالسلام قال : ادخل على اختي سكينة بنت علي خادم فغطت رأسها منه فقيل لها : انه خادم ، فقالت : هو رجل منع من شهوته.
كتبت إليه أسأله عن خصي لي في سن رجل مدرك يحل للمرأة أن يراها وتنكشف بين يديه ، قال : فلم يجبني فيها.
^الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الاخلاق ) قال : قال : عليهالسلام : لا تجلس المرأة بين يدي الخصي مكشوفة الرأس.
^وقال ابن الجنيد في كتابه ( الاحمدي ) على ما نقل عنه ^علماؤنا : روي عن أبي عبدالله وأبي الحسن موسى عليهماالسلام كراهة رؤية الخصيان الحرة من النساء ، حرا كان أو مملوكا.
لا يصلح للجارية إذا حاضت إلا أن تختمر إلا أن لا تجده.
عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الجارية التي لم تدرك ، متى ينبغي لها أن تغطي رأسها ممن ليس بينها وبينه محرم ؟ ومتى يجب عليها أن تقنع رأسه للصلاة ؟ قال : لا تغطّي رأسها حتى تحرم عليها الصلاة.
يؤخذ الغلام بالصلاة وهو ابن سبع سنين ، ولا تغطّي المرأة شعرها منه حتى يحتلم.
لا تغطي المرأة رأسها من الغلام حتى يبلغ الغلام.
- وأظنني قد حضرته - قال : سألته عن جارية ليس بيني وبينها محرم تغشاني فأحملها واقبلها ؟ فقال : إذا أتى عليها ست سنين فلا تضعها على حجرك.
إذا بلغت الجارية الحرة ست سنين فلا ينبغي لك أن تقبلها.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ان بعض بني هاشم دعاه مع جماعة من أهله فاتى بصبية له فأدناها أهل المجلس جميعا إليهم ، فلما دنت منه سأل عن سنها فقيل : خمس ، فنحاها عنه.
إذا بلغت الجارية ست سنين فلا يقبلها الغلام ، والغلام لا يقبل المرأة إذا جاز سبع سنين.
قال علي عليهالسلام : مباشرة المرأة ابنتها إذا بلغت ست سنين شعبة من الزنا.
عن بعض أصحابنا قال : كان أبو الحسن الماضي عليهالسلام عند محمّد بن إبراهيم والي مكة وهو زوج فاطمة بنت ^أبي عبدالله عليهالسلام وكانت لمحمد بن إبراهيم بنت يلبسها الثياب وتجيء إلى الرجل فياخذها ويضمها إليه ، فلما تناهت إلى أبي الحسن عليهالسلام أمسكها بيديه ممدوتين ، وقال : إذا أتت على الجارية ست سنين لم يجز أن يقبلها رجل ليست هي بمحرم له ولا يضمها إليه.
إذا بلغت الجارية ست سنين فلا ينبغي لك أن تقبلها.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الصبي والصبي ، والصبي والصبية ، والصبية والصبية يفرق بينهم في المضاجع لعشر سنين.
^قال : وروي أنه يفرق بين الصبيان في المضاجع لست سنين.
عن أحمد بن أبي عبدالله قال : استأذن ابن ام مكتوم على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وعنده عائشة وحفصة فقال لهما : قوما فادخلا البيت ، فقالتا : إنه أعمى فقال : إن لم يركما فانكما تريانه.
^محمد بن علي بن الحسين في ( عقاب الاعمال ) بسند تقدم في عيادة المريض قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : اشتد غضب الله على امرأة ذات بعل ملأت عينها من غير زوجها أو غير ذي محرم منها ، فانها إن فعلت ذلك أحبط الله عزّ وجلّ كل عمل عملته ، فإن أوطأت فراشه غيره كان حقا على الله أن يحرقها بالنار بعد أن يعذبها في قبرها.
^الحسن الطبرسي في ( مكارم الاخلاق ) : عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ان فاطمة قالت له في حديث : خير للنساء أن لا يرين الرجال ، ولا يراهن الرجال ، فقال صلىاللهعليهوآلهوسلم : فاطمة مني.
^وعن ام سلمة قالت : كنت عند رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعنده ميمونة فأقبل ابن ام مكتوم وذلك بعد أن امر بالحجاب ، فقال : احتجبا ، فقلنا : يا رسول الله ، أليس أعمى لا يبصرنا ؟ قال : أفعمياوان أنتما ؟ ألستما تبصرانه ؟.
سألته عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها إما كسر وإما جرح في مكان لا يصلح النظر إليه يكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء ، أيصلح له النظر إليها ؟ قال : إذا اضطرت إليه فليعالجها إن شاءت.
سئل أمير المؤمنين صلوات الله عليه عن الصبي يحجم المرأة ؟ قال : إذا كان يحسن يصف فلا.
^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة يكون بها الجرح في فخذها أو بطنها أو عضدها ، هل يصلح للرجل أن ينظر إليه يعالجه ؟ قال : لا.
^قال : وسألته عن الرجل يكون ببطن فخذه أو إليته الجرح هل يصلح للمرأة أن تنظر إليه وتداويه ؟ قال : إذا لم يكن عورة فلا بأس.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تبدأوا النساء بالسلام ولا تدعوهنّ إلى الطعام ، فانّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : النساء عيّ وعورة فاستروا عيهن بالسكوت واستروا عوراتهن بالبيوت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه قال : لا تسلم على المرأة.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يسلم على النساء ويرددن عليه ، وكان أمير المؤمنين عليهالسلام يسلم على النساء وكان يكره أن يسلم على الشابة منهن ويقول : أتخوف ^أن يعجبني صوتها فيدخل عليّ أكثر ممّا طلبت من الأجر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه سأله عن النساء ، كيف يسلمن إذا دخلن على القوم ؟ قال : المرأة تقول : عليكم السلام ، والرجل يقول : السلام عليكم.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : يا أهل العراق ، نبئت أن نساءكم يداف
^
ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم : الشيخ الزاني ، والديوث ، والمرأة توطئ فراش زوجها.
حرمت الجنة على الديوث.
عن أبي جعفر عليهالسلام . ^وعن أحمد بن محمد العاصمي ، عمن حدثه ، عن معلى بن محمد ، عن علي بن حسان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام : ان أمير المؤمنين عليهالسلام قال في رسالته إلى الحسن عليهالسلام : اياك والتغاير في غير موضع الغيرة ، فإنّ ذلك يدعو الصحيحة منهن إلى السقم ، ولكن أحكم أمرهن فان رأيت عيبا فعجل النكير على الصغير والكبير ( بأن تعاتب منهن البرية ) فيعظم الذنب ويهون العتب.
كان إبراهيم غيورا ، وجدع الله أنف من لا يغار.
قال علي ( عليه ^السلام ) : ان الله يغار للمؤمن فليغر ، ومن لا يغار فانه منكوس القلب.
لا غيرة في الحلال بعد قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تحدثا شيئا حتى أرجع إليكما ، فلما أتاهما أدخل رجليه بينهما في الفراش.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن خروج النساء في العيدين ؟ فقال : لا ، إلا العجوز عليها منقلاها ، يعني الخفين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن خروج النساء في العيدين والجمعة ، فقال : لا ، إلا امرأة مسنة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الواشمة والموتشمة والناجش والمنجوش ملعونون على لسان محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم.
لا بأس على المرأة بما تزينت به لزوجها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول ، وسئل عن التزويج في شوال ؟ فقال : إنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم تزوج بعائشة في شوال ، وقال : انما كره ذلك في شوال أهل الزمن الاول ، وذلك أن الطاعون كان يقع فيهم في الابكار والمملكات فكرهوه لذلك لا لغيره.
^الحسن بن محمد الطوسيّ في أماليه قال : روي أن أمير المؤمنين عليهالسلام دخل بفاطمة بعد وفاة اختها رقيّة زوجة عثمان ( بسبعة عشر ) يوما ، وذلك بعد رجوعه من بدر ، وذلك لأيّام خلت من شوال.
^وروي لست من ذي الحجة.
قال عليّ عليهالسلام : ما كثر شعر رجل قط إلا قلت شهوته.
^محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن معمر بن خلاد قال : سمعت علي بن موسى الرضا عليهالسلام يقول : ثلاث من سنن المرسلين : العطر ، وإحفاء الشعر ، وكثرة الطروقة.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أراد البقاء ولا بقاء فليباكر الغداء وليجود الحذاء وليخفف الرداء وليقل مجامعة النساء قيل : وما خفة الرداء ؟ قال : قلة الدين.
^قال : وقال : تعلموا من الديك خمس خصال : محافظته على أوقات الصلاة ، والغيرة ، والسخاء ، والشجاعة ، وكثرة الطروقة.
قيل له : ما بال المؤمن أعز شيء ؟ فقال : لان عز الايمان في قلبه ، ومحض الايمان في صدره - إلى أن قال : - فما بال المؤمن قد يكون أنكح شيء ؟ قال : لانه يحفظ فرجه
في الديك الابيض خمس خصال من خصال الانبياء عليهمالسلام : معرفته بأوقات الصلاة ، والغيرة ، والسخاء ، والشجاعة ، وكثرة الطروقة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ^قال : من أراد البقاء ولا بقاء فليباكر الغداء وليخفف الرداء وليقل غشيان النساء.
إن أبا بكر وعمر أتيا ام سلمة فقالا لها : يا امّ سلمة ، انك قد كنت عند رجل ، فكيف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من ذاك ؟ فقالت ما هو إلا كسائر الرجال - إلى أن قال : - فغضب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ثم قال : فلما كان في السحر هبط جبرئيل بصحفة من الجنة كان فيها هريسة ، فقال : يا محمّد ، هذه عملها لك الحور العين فكلها أنت وعليّ وذريتكما فإنه لا يصلح أن يأكلها غيركم ، فجلس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهمالسلام فأكلوا منها ، فأعطي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في المباضعة من تلك الاكلة قوة أربعين رجلا ، فكان إذا شاء غشي نساءه كلّهنّ في ليلة واحدة.
من جمع من النساء مالا ينكح ( أو ينكح ) فزنى منهن شيء فالاثم عليه.
عن الحسن بن الجهم قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام اختضب - إلى أن قال : - ثم قال : ان من أخلاق الانبياء التنظّف والتطيب وحلق ^الشعر وكثرة الطروقة ، ثم قال : كان لسليمان بن داود ألف امرأة في قصر واحد ثلاثمائة مهيرة وسبعمائة سريّة ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم له بضع أربعين رجلا ، وكان عنده تسع نسوة ، وكان يطوف عليهن في كل يوم وليلة.
عن أبي بصير وغيره في تسمية نساء النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ونسبهن : عائشة ، وحفصة ، وام حبيب بنت أبي سفيان بن حرب ، وزينب بنت جحش ، وسودة بنت زمعة ، وميمونة بنت الحارث ، وصفية بنت حي بن أخطب ، وام سلمة بنت أبي امية ، وجويرية بنت الحارث ، وكانت عائشة من تميم ، وحفصة من عدي ، وام سلمة من بني مخزوم ، وسودة من بني أسد بن عبد العزى ، وزينب بنت جحش من بني أسد وعدادها من بني امية ، وام حبيب بنت أبي سفيان من بني امية ، وميمونة بنت الحارث من بني هلال ، وصفية بنت حيي بن أخطب من بني إسرائيل ، ومات صلىاللهعليهوآلهوسلم عن تسع ، وكان له سواهن التي وهبت نفسها للنبي ، وخديجة بنت خويلد ام ولده ، وزينب بنت أبي الجون التي خدعت ، والكندية.
تزوج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بخمس عشرة امرأة ( فماتت منهن اثنتان ) ، ودخل بثلاث عشرة منهن ، وقبض
في كل شيء إسراف إلا في النساء قال الله : ( #Q# ) انكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ( #/Q# ) ( وقال : ( #Q# ) وأحل لكم ما وراء ذلكم ( #/Q# ) ) وقال : واحل لكم ( #Q# ) ما ملكت ايمانكم ( #/Q# ).
عن الحسن بن الجهم قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام اختضب ، فقلت : جعلت فداك اختضبت ؟ فقال : نعم ، إنّ التهيئة مما يزيد في عفة النساء ، ولقد ترك النساء العفة بترك أزواجهن التهيئة ، ثم قال : أيسرك أن تراها على ما تراك عليه إذا كنت على غير تهيئة ؟ قلت : لا ، قال : فهو ذاك ، ثم قال : من أخلاق الانبياء التنظف والتطيب وحلق الشعر وكثرة الطروقة
قال : لما زوج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ^فاطمة عليهاالسلام قالوا : بالرفاء والبنين ، فقال : لا بل على الخير والبركة.
عن سدير قال : قال لي أبوجعفر عليهالسلام : يا سدير بلغني عن نساء أهل الكوفة جمال وحسن تبعل ، فابتغ لي امرأة ذات جمال في موضع ، فقلت : قد اصبتها فلانة بنت فلان ابن محمد بن الاشعث بن قيس ، فقال لي : يا سدير ، ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعن قوما فجرت اللعنة في أعقابهم إلى يوم القيامة ، وأنا أكره أن يصيب جسدي جسد أحد من أهل النار.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لامرأة سألته : إن لي زوجا وبه عليّ غلظة ، وإني صنعت شيئا لاعطفه عليّ ، فقال لها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اف لك كدرت البحار ، وكدرت الطين ، ولعنتك الملائكة الاخيار وملائكة السماوات ^والارض ، قال : فصامت المرأة نهارها وقامت ليلها وحلقت رأسها ولبست المسوح ، فبلغ ذلك النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : إن ذلك لا يقبل منها.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا جلست المرأة مجلسا فقامت عنه فلا يجلس في مجلسها رجل حتى يبرد.
الشجاعة في أهل خراسان ، والباه في أهل بربر ، والسخاء والحسد في العرب فتخيروا لنطفكم.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي سعيد الخدري قال : أوصى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم علي بن أبي طالب عليهالسلام فقال : يا علي ، إذا دخلت العروس بيتك فاخلع خفيها حين تجلس واغسل رجليها وصب الماء من باب دارك إلى أقصى دارك ، فانك إذا فعلت ذلك أخرج الله من دارك سبعين ألف لون من الفقر ، وأدخل فيها سبعين ألف لون من البركة وانزل عليك سبعين ألف رحمة ترفرف على رأس العروس حتى تنال بركتها كل زاوية في بيتك ، وتأمن العروس من الجنون والجذام والبرص أن يصيبها ما دامت في تلك الدار
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي سعيد الخدري في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام ، انه قال : وامنع العروس في اسبوعك من الالبان والخل والكزبرة والتفاح الحامض من هذه الاربعة الاشياء ، فقال علي عليهالسلام : يا رسول الله ، ولأيّ شيء أمنعها من هذه الاشياء الاربعة ؟ قال : لان الرحم يعقم ويبرد من هذه الاشياء الاربعة عن الولد ولحصير في ناحية البيت خير من امرأة لا تلد ، فقال علي عليهالسلام : يا رسول الله ، ما بال الخل تمنع منه ؟ قال : إذا حاضت على الخل لم تطهر أبدا بتمام ، والكزبرة تثير الحيض في بطنها وتشدد عليها الولادة ، والتفاح الحامض يقطع حيضها فيصير داءا عليها.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي سعيد الخدري في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام ، أنّه قال : يا علي ، لا تجامع امرأتك بعد الظهر فإنّه إن قضى بينكما ولد في ذلك الوقت يكون أحول ، والشيطان يفرح بالحول في الانسان - إلى أن قال : - ( يا علي ، لا تجامع امرأتك في ليلة الفطر فإنّه إن قضى بينكما ولد فيكبر ذلك الولد ولا يصيب ولدا إلا على كبر السن ) ، يا عليّ ، لا تجامع امرأتك في ليلة الاضحى فإنّه ان قضى بينكما ولد يكون له ست أصابع أو أربع أصابع ، يا علي ، لا تجامع امرأتك تحت شجرة مثمرة فانه إن قضى بينكما ولد يكون جلادا قتالا أو عريفا ، يا علي ، لا تجامع امرأتك في وجه الشمس وتلالئها إلا أن ترخى سترا فيستر كما فإنه إن قضى بينكما ولد لا يزال في بؤس وفقر حتى يموت ، يا على لا تجامع امرأتك بين الاذان والاقامة فإنه إن قضى بينكما ولد يكون حريصا على إهراق الدماء ، يا علي ، لا تجامع أهلك في النصف من شعبان ، فانه إن قضى بينكما ولد يكون مشؤما ذا شامة في وجهه.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ان الله كره لكم أيتها الامة أربعا وعشرين خصلة ونهاكم عنها - إلى أن قال : - وكره المجامعة تحت السماء.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي سعيد الخدري في وصية النبى صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ عليهالسلام ، أنه قال : يا علي ، لا تجامع امرأتك بشهوة امرأة غيرك ، فإني أخشى إن قضي بينكما ولد أن يكون ( مخنثا مخبلا ) يا علي من كان جنبا في الفراش مع امرأته فلا يقرأ القرآن فاني اخشى ان تنزل عليهما نار من السماء فتحرقهما . ^قال ابن بابويه : يعني به قراءة العزائم دون غيرها.
قال علي عليهالسلام : كره رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الجماع في الليلة التي يريد فيها الرجل سفرا وقال : إن رزق ولدا كان جوالة.
^وعن الباقر عليهالسلام قال : قال الحسين عليهالسلام ^لاصحابه : اجتنبوا الغشيان في الليلة التي تريدون فيها السفر فإنّ من فعل ذلك ثم رزق ولدا كان جوالة.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي سعيد الخدري في وصية النبي لعلي عليهماالسلام قال : يا عليّ ، عليك بالجماع ليلة الاثنين فانه إن قضى بينكما ولد يكون حافظا لكتاب الله راضيا بما قسم الله عزّ وجلّ له ، يا علي ، إن جامعت أهلك ليلة الثلاثاء فقضى بينكما ولد فانه يرزق الشهادة بعد شهادة أن لا إله إلا الله ، وان محمدا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولا يعذبه الله مع المشركين ، ويكون طيب النكهة والفم رحيم القلب ، سخي اليد ، طاهر اللسان من الكذب والغيبة والبهتان ، يا علي ، وإن جامعت أهلك ليله الخميس فقضى بينكما ولد فانه يكون حاكما من الحكام أو عالما من العلماء ، وإن جامعتها يوم الخميس عند زوال الشمس عن كبد السماء فقضى بينكما ولد ، فان الشيطان لا يقربه حتّى يشيب ويكون قيما ويرزقه الله السلامة في الدين والدنيا ، يا علي ، وإن جامعتها ليلة الجمعة وكان بينكما ولد فانه يكون خطيبا قوالا مفوها ، وإن جامعتها يوم الجمعة بعد العصر فقضى بينكما ولد فانه يكون معروفا مشهورا عالما ، وإن جامعتها في ^ليلة الجمعة بعد العشاء الآخرة فانه يرجى أن يكون الولد من الابدال ، إن شاء الله.
ثلاثة يهدمن البدن وربما قتلن : دخول الحمام على البطنة ، والغشيان على الامتلاء ، ونكاح العجائز.
ثلاثة يهزلن البدن وربما قتلن - إلى أن قال : - ونكاح العجائز.
^قال : وزاد فيه أبو إسحاق النهاوندي : وغشيان النساء على الامتلاء.
ان المرأة إذا كبرت ذهب خير شطريها وبقى شرهما ، ذهب جمالها وعقم رحمها واحتد لسانها.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام : ثلاثة من عرفهن لم يدعهن : جزّ الشعر ، وتشمير الثوب ، ونكاح الاماء.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : ثلاثة من اعتادهن لم يدعهن : ( نظر الشعر ) ، وتشمير الثوب ، ونكاح الاماء.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال النبي ( صلى الله عليه ^وآله ) : لا يحل لاحد أن يجنب في هذا المسجد الا أنا وعليّ وفاطمة والحسن والحسين ، ومن كان من أهلي فانّه منّي.
إذا أتى الرجل جاريته ثم أراد أن يأتي الاخرى توضأ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال لرجل من أوليائه : لا تجامع أهلك وأنت مختضب فانك إن رزقت ولدا كان مخنثا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل من مواليك يقرؤك السلام وقد أراد أن يتزوج امرأة وقد وافقته وأعجبه بعض شأنها ، وقد كان لها زوج فطلقها على غير السنة ، وقد كره أن يقدم على تزويجها حتى يستأمرك فتكون أنت تأمره ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : هو الفرج ، وأمر الفرج شديد ، ومنه يكون الولد ، ونحن نحتاط فلا يتزوجها.
عن آبائه عليهمالسلام ، أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا تجامعوا في النكاح على الشبهة ( وقفوا عند الشبهة ) ، يقول : إذا بلغك أنك قد رضعت من لبنها وأنها لك محرم وما أشبه ذلك فإن الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة وكلت رجلاً بأن يزوّجها من رجل ؟ - إلى أن قال : - فقال عليهالسلام : إن النكاح أحرى وأحرى أن يحتاط فيه وهو فرج ، ومنه يكون الولد
عن أبي عبدالله عليهالسلام في حديث خلق حواء وتزويج آدم بها : إن الله عزّ وجلّ قال له : اخطبها إليّ ، فقال : يا رب فاني أخطبها إليك - إلى أن قال : - فقال الله عزّ وجلّ : قد شئت ذلك وقد زوجتكها فضمها إليك.
^قال : ولما تزوج ابو جعفر محمد بن علي الرضا عليهالسلام ابنة المأمون خطب لنفسه فقال : « الحمد لله متمم النعم » - إلى أن قال : - وهذا أمير المؤمنين زوجني ابنته على ما فرض الله ، ثم ذكر قدر المهر وقال : زوجتني يا أمير المؤمنين ؟ قال : بلى ، قال : قبلت ورضيت.
جاءت امرأة إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالت : زوجني ، فقال : من لهذه ؟ فقال : رجل فقال : أنا يا رسول الله ، قال : ما تعطيها ؟ قال : ما لي شيء - إلى أن قال : - فقال : أتحسن شيئا من القرآن ؟ قال : نعم ، قال : قد زوجتكها على ما تحسن من القرآن فعلمها إياه.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وأخذن منكم ميثاقا غليظا ( #/Q# ) فقال : الميثاق هو الكلمة التي عقد بها النكاح ، وأما قوله : « غليظا » فهو ماء الرجل يفضيه إليها.
ما من مؤمنين يجتمعان بنكاح حلال حتى ينادي مناد من السماء : ان الله قد زوج فلاناً فلانة
عن أمير المؤمنين عليهالسلام - في حديث طويل - انه قال لامرأة : ألك ولي ؟ قالت : نعم هؤلاء إخوتي فقال لهم : أمري فيكم وفي اختكم جائز ؟ قالوا : نعم ، فقال علي عليهالسلام : اشهد الله واشهد من حضر من المسلمين أنّي قد زوجت هذه الجارية من هذا الغلام بأربعمائة درهم والنقد من مالي.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التزويج بغير خطبة ؟ فقال : أو ليس عامة ما يتزوج فتياننا فتياتنا ونحن نتعرق الطعام على الخوان نقول : يا فلان ، زوّج فلاناً فلانة فيقول : نعم ، قد فعلت ؟ !.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : إن علي بن الحسين عليهالسلام كان يتزوج وهو يتعرق عرقا يأكل ما يزيد على أن يقول : الحمد لله وصلى الله على محمد وآله ، ونستغفر الله وقد زوجناك على شرط الله
لما أراد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يتزوج خديجة بنت خويلد أقبل أبو ^طالب ، ثمّ ذكر خطبته - إلى أن قال : - فقالت خديجة : قد زوجتك يا محمد نفسي ، والمهر عليّ في مالي
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه سأله عن المتعة كيف أتزوجها وما أقول ؟ قال : تقول لها : أتزوجك على كتاب الله وسنة نبيه ، كذا وكذا شهرا بكذا وكذا درهماً
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة تهب نفسها للرجل ينكحها بغير مهر ؟ فقال : إنما كان هذا للنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فأما لغيره فلا يصلح هذا حتى يعوضها شيئا يقدم إليها قبل أن يدخل بها قل أو كثر ، ولو ثوب أو درهم . ^وقال : يجزي الدرهم.
لا تحل الهبة إلا لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأما غيره فلا يصلح نكاح إلا بمهر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في امرأة وهبت نفسها لرجل أو وهبها له وليها ، فقال : لا ، إنّما كان ذلك لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ليس لغيره إلا أن يعوضها شيئا قل أو كثر.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ( #/Q# ) ؟ فقال : لا تحل الهبة إلا لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأما غيره فلا يصلح نكاح إلا بمهر . ^وعنهم ، عن سهل ، عن ابن أبي نجران ، عن عبد الكريم بن عمرو ، ^عن أبي بكر الحضرمي ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، في حديث مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في امرأة وهبت نفسها لرجل من المسلمين قال : ان عوضها كان ذلك مستقيما.
ما أحل الله لنبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم من النساء - إلى أن قال - وأحل له أن ينكح من عرض المؤمنين بغير مهر وهي الهبة ، ولا تحل الهبة إلا لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فأما لغير رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فلا يصلح نكاح إلا بمهر وذلك معنى قوله تعالى : ( #Q# ) وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن أراد النبي أن يستنكحها خالصة لك من دون المؤمنين ( #/Q# ).
عن أبي جعفر عليهالسلام - في ^حديث المدبرة التي انعتق نصفها - قال : إن الحرة لا تهب فرجها ولا تعيره ولا تحلله.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث التي وهبت نفسها للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - قال : فأحل الله هبة المرأة لنفسها لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ولا يحل ذلك لغيره.
لا تحل الهبة لأحد بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها تزويجها بغير وليّ جائز.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة الثيب تخطب إلى نفسها ، قال : هي أملك بنفسها توليّ من شاءت إذا كان كفوا بعد أن تكون قد نكحت زوجا قبل ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل يريد أن يزوج اخته ، قال : يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها وإن أبت لم يزوجها ، فان قالت : زوّجني فلاناً زوّجها ممن ترضى ، واليتيمة في حجر الرجل لا يزوجها إلا ( برضاها ) .
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام ، وذكر نحوه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد ، فأقول لها : ألك زوج ؟ فتقول : لا ، فأتزوجها ؟ قال نعم ، هي المصدقة على نفسها.
لا تستأمر الجارية التي بين أبويها إذا أراد أبوها أن يزوّجها ، هو أنظر لها . وأما الثيب فإنّها تستأذن ، وإن كانت بين أبويها إذا أرادا أن يزوجاها.
الجارية البكر التي لها اب لا تتزوج إلا باذن أبيها ، وقال : إذا كانت مالكة لامرها تزوجت متى شاءت.
تزوج المرأة من شاءت إذا كانت مالكة لأمرها ، فإن شاءت جعلت وليّاً.
عن ابي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن مملوكة كانت بيني وبين وارث معي فاعتقناها ولها أخ غائب وهي بكر ، أيجوز لي أن ازوجها أو لا يجوز إلا بأمر أخيها ؟ قال : بلى ، يجوز لك أن تزوجها ، قلت : فأتزوجها إن أردت ذلك ؟ قال : نعم.
تستأمر البكر وغيرها ولا تنكح إلا بأمرها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ، ألها مع أبيها أمر ؟ فقال : ليس لها مع أبيها أمر ما لم تثيب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الثيب تخطب إلى نفسها ؟ قال : نعم ، هي أملك بنفسها تولّي أمرها من شاءت إذا كانت قد تزوجت زوجا قبله.
عن عبيد بن زرارة عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - قال : لا تستأمر الجارية في ذلك إذا كانت بين أبويها ، فاذا كانت ثيبا فهي أولى بنفسها.
لا بأس أن تزوج المرأة نفسها إذا كانت ثيبا بغير اذن أبيها ، إذا كان لا بأس بما صنعت.
قال : سألت الرضا عليهالسلام عن رجل تزوج ببكر أو ثيب لا يعلم أبوها ولا أحد من قراباتها ، ولكن تجعل المرأة وكيلا فيزوجها من غير علمهم ، قال : لا يكون ذا . ^قال الشيخ : هذا محمول على أنه لا يكون ذا في البكر خاصّة ، أو على الاستحباب أو على التقية لما تقدم.
عن زرارة بن أعين قال : سمعت ^أبا جعفر عليهالسلام يقول : لا ينقض النكاح إلا الاب.
الجارية البكر التي لها أب لا تتزوج إلا باذن أبيها ، وقال : إذا كانت مالكة لامرها تزوجت متى شاءت.
لا تستأمر الجارية إذا كانت بين أبويها ، ليس لها مع الاب أمر ، وقال : يستأمرها كل أحد ما عدا الاب.
سئل عن رجل يريد أن يزوج اخته ؟ قال : يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها وإن أبت لا يزوجها.
لا ينقض النكاح إلا الاب.
عن أبي الحسن الاول عليهالسلام قال : إذا تزوجت البكر بنت تسع سنين فليست مخدوعة.
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : قال أبوالحسن عليهالسلام : في المرأة البكر إذنها صماتها ، والثيب أمرها إليها.
^وقد تقدم حديث داود بن سرحان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل يريد أن يزوج اخته قال : يؤامرها فان سكتت فهو إقرارها ^وإن أبت لم يزوجها.
عن الضحاك بن مزاحم قال : سمعت عليّ بن أبي طالب عليهالسلام - يقول - وذكر حديث تزويج فاطمة عليهاالسلام ، وانه طلبها من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - فقال : يا علي ، انه قد ذكرها قبلك رجال فذكرت ذلك لها فرأيت الكراهة في وجهها ، ولكن على رسلك حتى أخرج إليك ، فدخل عليها فأخبرها وقال : إن عليا قد ذكر من أمرك شيئا فما ترين ؟ فسكتت ولم تول وجهها ولم ير فيه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كراهة ، فقام وهو يقول : الله أكبر سكوتها إقرارها
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الصبية يزوجها أبوها ثم يموت وهي صغيرة فتكبر قبل أن يدخل بها زوجها ، يجوز عليها التزويج أو الامر اليها ؟ قال : يجوز عليها تزويج أبيها.
عن محمد بن الحسن الاشعري قال : كتب بعض بني عمي إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام : ما تقول في صبية زوجها عمها ، فلما كبرت أبت التزويج ، فكتب لي : لا تكره على ذلك والامر أمرها.
عن الحسين بن سعيد عن عبدالله بن الصلت قال : سألت ( أبا عبدالله ) عليهالسلام عن الجارية الصغيرة يزوجها أبوها ، لها أمر إذا بلغت ؟ قال : لا ليس لها مع أبيها أمر قال : وسألته عن البكر إذا بلغت مبلغ النساء ، ألها مع أبيها أمر ؟ قال : ليس لها مع أبيها أمر ما لم تكبر.
إذا زوج الرجل ابنه فذاك إلى ابنه وإذا زوج الابنة جاز.
لا تنكح ذوات الآباء من الابكار إلا باذن آبائهن.
سألت أبا الحسن عليهالسلام : أتزوج الجارية وهي بنت ثلاث سنين أو يزوج الغلام وهو ابن ثلاث سنين وما أدنى حد ذلك الذي يزوجان فيه ، فاذا بلغت الجارية فلم ترض ، فما حالها ؟ قال : لا بأس بذلك إذا رضي أبوها أو وليها.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الصبي يزوج الصبية ، قال : ^إن كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم جائز ، ولكن لهما الخيار إذا أدركا فان رضيا بعد ذلك فان المهر على الاب قلت له : فهل يجوز طلاق الاب على ابنه في صغره ؟ قال : لا.
عن بريد الكناسيّ قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : متى يجوز للاب أن يزوج ابنته ولا يستأمرها ؟ قال : إذا جازت تسع سنين فإن زوّجها قبل بلوغ التسع سنين كان الخيار لها إذا بلغت تسع سنين ، قلت : فإن زوّجها أبوها ولم تبلغ تسع سنين فبلغها ذلك فسكتت ولم تأب ذلك أيجوز عليها ؟ قال : ليس يجوز عليها رضى في نفسها ولا يجوز لها تأب ولا سخط في نفسها حتى تستكمل تسع سنين ، وإذا بلغت تسع سنين جاز لها القول في نفسها بالرضا والتأبي وجاز عليها بعد ذلك وإن لم تكن أدركت مدرك النساء ، قلت : أفتقام عليها الحدود وتؤخذ بها وهي في تلك الحال وإنما لها تسع سنين ولم تدرك مدرك النساء في الحيض ؟ قال : نعم ، إذا دخلت على زوجها ولها تسع سنين ذهب عنها اليتم ودفع إليها مالها ، واقيمت الحدود التامة عليها ولها ، قلت : فالغلام يجري في ذلك مجري الجارية ؟ فقال : يا أبا خالد إن الغلام إذا زوجه أبوه ولم يدرك كان بالخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته قبل ذلك قلت : فان ادخلت عليه امرأته قبل أن يدرك فمكث معها ما شاء الله ^ثمّ أدرك بعد فكرها وتأباها ، قال : إذا كان أبوه الذي زوجه ودخل بها ولذّ منها وأقام معها سنة فلا خيار له إذا أدرك ، ولا ينبغي له أن يرد على أبيه ما صنع ، ولا يحل له ذلك ، قلت : فان زوجه أبوه ودخل بها وهو غير مدرك ، أتقام عليه الحدود وهو في تلك الحال ؟ قال : أما الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجل فلا ، ولكن يجلد في الحدود كلها على قدر مبلغ سنة يؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة ، ولا تبطل حدود الله في خلقه ، ولا تبطل حقوق المسلمين فيما بينهم ، قلت له : جعلت فداك فإن طلقها في تلك الحال ولم يكن قد أدرك أيجوز طلاقه ؟ فقال : ان كان قد مسها في الفرج فإن طلاقها جائز عليها وعليه وإن لم يمسها في الفرج ولم يلذ منها ولم تلذ منه ، فإنها تعزل عنه وتصير إلى أهلها فلا يراها ولا تقربه حتى يدرك فيسأل ويقال له : انك كنت قد طلقت امرأتك فلانة فإن هو اقر بذلك وأجاز الطلاق كانت تطليقة بائنة ، وكان خاطبا من الخطاب . ^قال الشيخ : الوجه فيه أن نحمله على أن المراد بذكر الاب الجد مع عدم الاب فانه إذا كان كذلك كان الخيار لها إذا بلغت ، فأما الاب الادنى فليس لها معه خيار بحال بلا خلاف ، وقد جوز هذا التأويل في الخبر الذي قبله أيضا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل يريد أن يزوج اخته ، قال : يؤامرها فإن سكتت فهو إقرارها وإن أبت لم يزوجها ، فإن قالت : زوجني فلانا زوجها ممن ترضى
قضي أمير المؤمنين عليهالسلام في امرأة أنكحها أخوها رجلا ثم أنكحتها امها بعد ذلك رجلا وخالها أو أخ لها صغير فدخل بها فحبلت فاحتكما فيها ، فأقام الاول الشهود فألحقها بالاول : وجعل لها الصداقين جميعا ، ومنع زوجها الذى حقت له أن يدخل بها حتى تضع حملها ثم الحق الولد بأبيه.
عن أبى جعفر عليهالسلام ، أنه سأله عن رجل زوجته امه وهو غائب ؟ قال : النكاح جائز ، ان شاء المتزوج قبل ، وإن شاء ترك فان ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لامه.
عن وليد بياع الاسفاط قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام وأنا عنده عن جارية كان لها اخوان زوجها الاكبر بالكوفة ، وزوجها الاصغر بأرض اخرى ؟ قال : الاول بها أولى إلا أن يكون الآخر قد دخل بها فهي امرأته ، ونكاحه جائز.
عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سأله رجل عن رجل مات وترك اخوين وابنة والبنت صغيرة فعمد أحد الاخوين الوصي فزوج الابنة من ابنه ثم مات أبو الابن المزوج ، فلما أن مات قال الآخر : أخي لم يزوج ابنه فزوج الجارية من ابنه ، فقل للجارية : أي الزوجين أحب اليك الاول أو الآخر ؟ قالت : الآخر ، ثم إن الاخ الثاني مات وللاخ الاول ابن أكبر من الابن المزوج ، فقال للجارية : اختارى أيهما أحب اليك الزوج الاول أو الزوج الآخر ، فقال : الرواية فيها أنها للزوج الاخير ، وذلك انها قد كانت أدركت حين زوجها وليس لها أن تنقض ما عقدته بعد أدراكها . ^محمد بن الحسن بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب ، مثله.
الذى بيده عقدة النكاح هو ولي أمرها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الذي بيده عقدة النكاح ؟ فقال : الولي الذي يأخذ بعضا ويترك بعضا ، وليس له أن يدع كله.
سألته عن الذي بيده عقدة النكاح ؟ قال : هو الاب والاخ والرجل يوصى اليه ، والذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها ويشتري فأي هؤلاء عفا فقد جاز.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، مثله ، إلاّ أنّه قال : فأي هؤلاء عفا فعفوه جائز في المهر إذا عفا عنه.
الاخ الاكبر بمنزلة الاب.
تستأمر البكر وغيرها ولا تنكح إلا بأمرها.
عن صفوان قال : استشار عبد الرحمن موسى بن جعفر عليهالسلام في تزويج ابنته لابن أخيه ، فقال : افعل ويكون ذلك برضاها ، فإنّ لها في نفسها نصيبا قال : واستشار خالد بن داود موسى بن جعفر عليهالسلام في تزويج ابنته عليّ بن جعفر ، فقال : افعل ويكون ذلك برضاها فان لها في نفسها حظا.
إذا كانت الجارية بين أبويها فليس لها مع أبويها امر وإذا كانت قد تزوجت لم يزوجها إلا برضا منها.
لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت بغير اذن أبيها.
لا ينقض النكاح إلا الاب.
إذا كانت المرأة مالكة أمرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت فإنّ أمرها جائز تزوج إن شاءت بغير اذن وليها ، وإن لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلا بأمر وليها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الجارية يزوجها أبوها بغير رضاء منها ، قال : ليس لها مع أبيها أمر إذا أنكحها جاز نكاحه وإن كانت كارهة.
^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يزوج ابنته بغير اذنها ؟ قال : نعم ، ليس يكون للولد أمر إلا أن تكون امرأة قد دخل بها قبل ذلك ، فتلك لا يجوز نكاحها إلا أن تستأمر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في امرأة ولت أمرها رجلا ، فقالت زوجني فلانا ، فقال : لا ازوجك حتى تشهدي لي أن أمرك بيدي ، فاشهدت له ، فقال عند التزويج للذي يخطبها : يا فلان ، عليك كذا وكذا ، قال : نعم ، فقال هو للقوم : اشهدوا أن ذلك لها عندي وقد زوجتها نفسي ، فقالت المرأة : لا ، ولا كرامة ، وما أمري إلاً بيدي وما وليتك أمري إلا حياء من الكلام ، قال : تنزع منه ويوجع رأسه.
زوج أمير المؤمنين عليهالسلام امرأة من بني عبد المطلب وكان يلي أمرها ، فقال : الحمد لله ، ثم ذكر الخطبة.
عن أبى عبدالله عليهالسلام - في حديث تزويج ام كلثوم بنت أمير المؤمنين عليهالسلام - ان العباس أتاه فأخبره وسأله أن يجعل الامر إليه فجعله إليه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن امرأة تكون في أهل بيت فتكره أن يعلم بها أهل بيتها ، أيحل لها أن توكل رجلا يريد ان يتزوجها ؟ تقول له : قد وكلتك فاشهد على تزويجي ؟ قال : لا ، قلت له : جعلت فداك ، وإن كانت ايما قال : وإن كانت ايما ، قلت : فان وكلت غيره بتزويجها منه ، قال : نعم.
إذا زوج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ، ولابنه أيضا أن يزوجها ، فقلت : فإن هوى أبوها رجلا وجدها رجلا فقال : الجد أولى بنكاحها.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الجارية يريد أبوها ان يزوجها من رجل ويريد جدها أن يزوجها من رجل آخر فقال : الجد اولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الاب زوجها قبله ، ويجوز عليها تزويج الاب والجد.
إذا زوج الاب والجد كان التزويج للاول ، فإن كانا جميعا في حال واحدة فالجد أولى.
إن الجد إذا زوج ابنة ابنه وكان أبوها حيا وكان الجد مرضيا جاز ، قلنا : فإن هوى أبو الجارية هوى ، وهوى الجد هوى وهما سواء في العدل والرضا ، قال : أحب إليّ أن ترضى بقول الجد.
انّي لذات يوم عند زياد بن ( عبدالله ) إذا جاء رجل يستعدي على أبيه فقال : أصلح الله الامير ان أبي زوج ابنتي بغير اذني فقال زياد لجلسائه الذين عنده : ما تقولون فيما يقول هذا الرجل ؟ فقالوا : نكاحه باطل ، قال : ثم أقبل علي فقال : ما تقول يا أبا عبدالله ، فلما سألني أقبلت على الذين أجابوه ، فقلت لهم : أليس فيما تروون أنتم
إذا زوج الرجل فأبى ذلك والده ، فإن تزويج الاب جائز وإن كره الجد ليس هذا مثل الذي يفعله الجد ثم يريد الاب أن يرده . ^محمد بن الحسن بإسناده
إذا زوج الرجل ابنة ابنه فهو جائز على ابنه ، قال : ولابنه أيضا أن يزوجها ، فإن هوى أبوها رجلا وجدها رجلا فالجد أولى بنكاحها
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل أتاه رجلان يخطبان ابنته فهوى أن يزوج أحدهما وهوى أبوه الآخر ، أيهما أحق أن ينكح ؟ قال : الذي هوى الجد ( أحق بالجارية ) لانها وأباها للجد.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان ؟ فقال : إذا كان أبواهما اللذان زوجاهما فنعم ، قلت : فهل يجوز طلاق الاب ؟ قال : لا.
قلت له : إني اريد أن أتزوج امرأة وإن أبوي أرادا أن يزوجاني غيرها ، فقال : تزوج التي هويت ، ودع التي يهوى أبواك.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه أراد أن يتزوّج امرأة قال : فكره ذلك أبي فمضيت فتزوجتها
إذا زوّج الرجل ابنه كان ذلك إلى ابنه ، وإذا زوّج ابنته جاز ذلك.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن امرأة ابتليت بشرب النبيذ فسكرت فزوجت نفسها رجلا في سكرها ، ثم أفاقت فأنكرت ذلك ، ثم ظنت أنه يلزمها ففزعت منه فأقامت مع الرجل على ذلك التزويج ، أحلال هو لها أم التزويج فاسد لمكان السكر ولا سبيل للزوج عليها ؟ فقال : إذا أقامت معه بعدما أفاقت فهو رضا منها ، قلت : ويجوز ذلك التزويج عليها ؟ فقال : نعم.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل كن له ثلاث بنات أبكار فزوج إحداهن رجلا ولم يسمّ الّتي زوّج للزوج ولا للشهود ، وقد كان الزوج فرض لها صداقها ، فلما بلغ إدخالها على الروج بلغ الزوج انها الكبرى من الثلاثة ، فقال : الزوج لابيها : انما تزوجت منك الصغيرة من بناتك ، قال : فقال أبو جعفر عليهالسلام : إن كان الزوج رآهن كلهن ولم يسم له واحدة منهن فالقول في ذلك قول الاب ، وعلى الاب فيما بينه وبين الله أن يدفع إلى الزوج الجارية التي كان نوى أن يزوجها إياه عند عقدة النكاح ، وإن كان الزج لم يرهن كلهن ولم يسم له واحدة منهن عند عقدة النكاح فالنكاح باطل.
تزوج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ام سلمة زوجها إياه عمر بن أبي سلمة وهو صغير لم يبلغ الحلم.
لا يجوز للعبد تحرير ولا تزويج ولا إعطاء من ماله إلا باذن مولاه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الامة تتزوج بغير اذن أهلها ؟ قال : يحرم ذلك عليها وهو الزنا.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة فقالت : أنا حبلى ، وأنا اختك من الرضاعة ، وأنا على غير عدة ، قال : فقال : إن كان دخل بها وواقعها فلا ^يصدقها ، وإن كان لم يدخل بها ولم يواقعها فليختبر وليسأل إذا لم يكن عرفها قبل ذلك.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل اخذ مع امرأة في بيت فأقر أنها امرأته وأقرت أنه زوجها ، فقال : ربّ رجل لو أتيت به لاجزت له ذلك ، ورب رجل لو أتيت به لضربته.
عن محمد بن شعيب قال : كتبت اليه أن رجلا خطب إلى عم له ابنته فأمر بعض اخوانه أن يزوجه ابنته التي خطبها وان الرجل أخطأ باسم الجارية فسماها بغير اسمها ، وكان اسمها فاطمة فسماها بغير اسمها ، وليس للرجل ابنة باسم التي ذكر المزوج ، فوقع : لا بأس به.
أنّه كتب اليه : ان رجلا خطب إلى رجل فطالت به الايام والسنون فذهب عليه أن يكون قال له : افعل أو قد فعل ، فأجاب عليهالسلام فيه : لا يجب عليه إلا ما عقد عليه قلبه وثبتت عليه عزيمته.
عن علي بن الحسين عليهالسلام في رجل ادعى على امرأة انه تزوجها بولي وشهود ، وأنكرت المرأة ذلك ، فأقامت اخت هذه المرأة على هذا الرجل البينة أنه تزوجها بولي وشهود ولم يوقتا وقتا ، فكتب : انّ البيّنة بينة الرجل ولا تقبل بينة المرأة لان الزوج قد استحق بضع هذه المرأة ، وتريد اختها فساد النكاح ، فلا تصدق ولا تقبل بينتها إلا بوقت قبل وقتها أو بدخول بها.
عن عبد العزيز بن المهتدي قال : سألت الرضا عليهالسلام قلت : جعلت فداك ^إن أخي مات وتزوجت امرأته فجاء عمي فادعى أنه كان تزوجها سرا فسألتها عن ذلك فأنكرت أشد الانكار وقالت : ما كان بيني وبينه شيء قط ، فقال : يلزمك إقرارها ويلزمه إنكارها.
عن سماعة قال : سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها فحدثه رجل ثقة أو غير ثقة فقال : إن هذه امرأتي وليست لي بينة ، فقال : إن كان ثقة فلا يقر بها وإن كان غير ثقة فلا يقبل منه.
عن يونس قال : سألته عن رجل تزوج امرأة في بلد من البلدان فسألها لك زوج فقالت : لا فتزوجها ثم إن رجلا أتاه فقال : هي امرأتي ، فأنكرت المرأة ذلك ، ما يلزم الزوج فقال : هي امرأته إلا أن يقيم البينة . ^وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن الحسين - يعني ابن سعيد - انه كتب إليه يسأله ، وذكر مثله.
قلت له : ما تقول في رجل ادعى أنه خطب امرأة إلى نفسها وهي مازحة ، فسألت
عن محمد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت الرضا عليهالسلام عن امرأة أحلت لزوجها جاريتها ؟ فقال : ذلك له ، قلت : وإن خاف أن تكون تمزح ؟ قال : وكيف له بما في قلبها فإن علم أنها تمزح فلا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : اني تزوجت امرأة فسألت عنها فقيل فيها ، فقال : وأنت لم سألت أيضا ؟ ! ليس عليكم التفتيش.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد ، فأقول لها : ألك زوج ؟ فتقول : لا ، فأتزوجها ؟ قال : نعم ، هي المصدقة على نفسها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل أمر رجلا أن يزوجه امرأة من أهل البصرة من بني تميم فزوجه امرأة من أهل الكوفة من بني تميم ، قال : خالف أمره وعلى المأمور نصف الصداق لاهل المرأة ولا عدة عليها ولا ميراث بينهما ، فقال بعض من حضر فإن أمره أن يزوجه امرأة ولم يسم أرضا ولا قبيلة ثم جحد الآمر أن يكون أمره بذلك بعدما زوجه ، فقال : ان كان للمأمور بينة أنه كان أمره أن يزوجه كان الصداق على الآمر ، وإن لم يكن له بينة كان الصداق على المأمور لاهل المرأة ولا ميراث بينهما ولا عدة عليها ولها نصف الصداق إن كان فرضا لها صداقا.
نهى عن نكاح المرأتين ليس لواحدة منهما صداق إلا بضع صاحبتها ، وقال : لا يحل أن تنكح واحدة منهما إلا بصداق أو نكاح المسلمين.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا جلب ولا جنب ولا ^شغار في الاسلام . ^والشغار ان يزوج الرجل الرجل ابنته أو اخته ويتزوج هو ابنة المتزوج أو اخته ولا يكون بينهما مهر غير تزويج هذا هذا وهذا هذا.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن نكاح الشغار وهي الممانحة ، وهو أن يقول الرجل للرجل : زوجني ابنتك حتى ازوجك ابنتي على أن لا مهر بينهما.
عن الصادق عن آبائه عليهمالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : ونهى أن يقول الرجل للرجل : زوجني اختك حتى ازوجك اختي.
عن أبي ولاد الحناط قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل أمر رجلا أن يزوجه امرأة بالمدينة وسماها له ، والذي أمره بالعراق ، فخرج المأمور فزوجه اياها ، ثم قدم إلى العراق فوجد الذي أمره قد مات ؟ قال : ينظر في ذلك فان كان المأمور زوجها اياه قبل أن يموت الآمر ثم مات الآمر بعده فإنّ المهر في جميع ذلك الميراث بمنزلة الدين ، فإن كان زوجها إياه بعدما مات الآمر فلا شيء على الآمر ولا على المأمور والنكاح باطل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل أرسل يخطب عليه امرأة وهو غائب فأنكحوا الغائب وفرض الصداق ثم جاء خبره أنه توّفي بعدما سيق الصداق ، فقال : إن كان املك بعد ما توفّي فليس لها صداق ولا ميراث ، وإن كان قد املك قبل أن يتوفى فلها نصف الصداق وهي وارثه وعليها العدة.
وجدنا في كتاب علي صلوات الله عليه : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا كثر الزنا من بعدي كثر موت الفجأة.
عن أبي حمزة قال : كنت عند عليّ بن الحسين عليهالسلام فجاءه رجل فقال : يا أبا محمد ، انيّ مبتلى بالنساء فأزني يوما وأصوم يوما ، يكون ذا كفارة لذا ، فقال له عليّ بن الحسين عليهماالسلام : انه ليس شيء أحب إلى الله عزّ وجلّ من أن يطاع فلا يعصى فلا تزن ولا تصم ، فاجتذبه أبوجعفر عليهالسلام إليه فأخذه بيده فقال : يا أبا زنة ، تعمل عمل أهل النار وترجو أن تدخل الجنة.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : إنّي مبتلى بالنظر إلى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها ، فقال : يا علي ، لا بأس اذا عرف الله من نيتك الصدق وإياك والزنا فانه يمحق البركة ويهلك الدين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) أعطى كل شيء خلقه ثم هدى ( #/Q# ) ؟ قال : ليس شيء من خلق الله إلا وهو يعرف من شكله الذكر من الانثى ، قلت : ما يعني « ثم هدى » ؟ قال : هداه للنكاح والسفاح من شكله.
قال يعقوب لابنه : يا بني لا تزن فإنّ الطير لو زنى لتناثر ريشه.
قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : في الزنا خمس خصال : يذهب بماء الوجه ، ويورث الفقر ، وينقص العمر ، ويسخط الرحمن ويخلد في النار ، نعوذ بالله من النار.
عن علي بن سالم قال : قال أبو إبراهيم عليهالسلام : اتق الزنا فانه يمحق الرزق ويبطل الدين.
للزاني ستّ خصال ثلاث في الدنيا وثلاث في الآخرة ، أمّا التي في الدنيا فيذهب بنور الوجه ، ويورث الفقر ، ويعجل الفناء ، وأمّا التي في الاخرة فسخط الرب وسوء الحساب ، والخلود في النار.
عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الزاني ، كيف يجلد ؟ قال : أشد الجلد ، قلت : من فوق ثيابه ؟ قال : بل تخلع ثيابه . ^وعن أبي علي الاشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيم عليهالسلام ، نحوه.
إذا زنى الزاني خرج منه روح الايمان وإن استغفر عاد إليه ، قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الشارب حين يشرب وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، قال : أبو جعفر عليهالسلام : وكان أبي يقول : اذا زنى الزاني فارقه روح الايمان ، قلت : وهل يبقى فيه من الايمان شيء أو قد انخلع منه أجمع ؟ قال : لا ، بل فيه ، فإذا قام عاد إليه روح الايمان.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الزنا يورث الفقر ويدع الديار بلاقع.
^قال : وقال عليهالسلام ما عجت الارض إلى ربها عز وجل كعجيجها من ثلاث : من دم حرام يسفك عليها ، او اغتسال من زنا ، أو النوم عليها قبل طلوع الشمس.
^قال : وصعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم المنبر فقال : ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم ولا ينظر إليهم ولهم عذاب أليم : شيخ زان ، وملك جبار ، ومقل مختال.
عن بشير قال : قرأت في بعض الكتب : قال الله تبارك وتعالى : لا انيل رحمتي من يعرضني للايمان الكاذبة ، ولا ادني مني يوم القيامة من كان زانيا.
عن الرضا عليهالسلام فيما كتب إليه من جواب مسائله : وحرم الزنا لما فيه من الفساد من قتل النفس ، وذهاب الانساب ، وترك التربية للاطفال ، وفساد المواريث ، وما أشبه ذلك من وجوه الفساد.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال يا عليّ ، في الزنا ست خصال ، ثلاث منها في الدنيا ، وثلاث منها في الآخرة ، فأما التي في الدنيا فيذهب بالبهاء ، ويعجل الفناء ، ويقطع الرزق ، وأما التي في الآخرة : فسوء الحساب وسخط الرحمن ، والخلود في النار . ^وفي ( الخصال ) بالسند الآتي عن أنس بن محمّد ، مثله . ^وعن أبي العباس الكندي ، عن أحمد بن سعيد الدمشقي ، عن هشام بن عمار ، عن سلمة بن علي ، عن الاعمش ، عن شقيق ، عن حذيفة بن اليمان قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وذكر نحوه.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فقيل له : أيزني الزاني وهو مؤمن ؟ فقال : لا إذا كان على بطنها سلب الايمان منه ، فاذا قام رد عليه ، قال : فانه إن أراد أن يعود ، قال : ما أكثر من يهمّ أن يعود ثم لا يعود.
إذا زنى الرجل أدخل الشيطان ذكره فعملا جميعا فكانت النطفة واحدة ، وخلق منها الولد ، ويكون شرك الشيطان.
عن ابن بكير قال : قلت لابي جعفر ^ عليهالسلام في قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا زنى الرجل فارقه روح الايمان ، قال : قوله تعالى : ( #Q# ) وأيدهم بروح منه ( #/Q# ) ذاك الذي يفارقه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن الله أوحى إلى موسى عليهالسلام لا تزنوا فتزني نساؤكم ، ومن وطأ فراش امرئ مسلم وطئ فراشه كما تدين تدان.
أوحى الله إلى موسى عليهالسلام لا تزني فاحجب عنك نور وجهي ، وتغلق أبواب السماوات دون دعائك.
ان للقلب اذنين ، روح الايمان يساره بالخير ، والشيطان يساره بالشرّ ، فأيّهما ظهر على صاحبه غلبه.
^قال : وقال إذا زني الرجل خرج منه روح الايمان ، قلنا : ^الروح التي قال الله : ( #Q# ) وأيدهم بروح منه ( #/Q# ) ؟ قال : نعم.
لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق وهو مؤمن ، انّما عنى بذلك ما دام على بطنها ، فإذا توضأ وتاب كان في حال غير ذلك.
ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ، منهم المرأة توطئ فراش زوجها.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ألا اخبركم بأكبر الزنا ؟ قالوا : بلى ، قال : هي امرأة توطئ فراش زوجها فتأتي بولد من غيره فتلزمه زوجها ، فتلك التي لا يكلمها الله ولا ينظر اليها يوم القيامة ولا يزكيها ولها عذاب أليم.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام قال : اشتد غضب الله على امرأة أدخلت على أهل بيتها من غيرهم فأكل خيراتهم ونظر إلى عوراتهم.
الحر والحرة إذا زنيا جلد كل واحد منهما مائة جلدة ، فأما المحصن والمحصنة فعليهما الرجم.
^محمد بن علي بن الحسين في ( عقاب الاعمال ) بسند تقدم في عيادة المريض عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من فجر بامرأة ولها بعل انفجر من فرجهما من صديد جهنم واد مسيرة خمسمائة عام يتأذي أهل النار من نتن ريحهما ، وكانا من أشد الناس عذابا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في امرأة افتضت جارية بيدها ، قال : عليها مهرها وتجلد ثمانين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث طويل - ان امرأة دعت نسوة فأمسكن صبية يتيمة بعدما رمتها بالزنا وأخذت عذرتها باصبعها فقضى أمير المؤمنين عليهالسلام أن تضرب المرأة حد القاذف وألزمهن جميعا العقر وجعل عقرها أربعمائة درهم.
عن أبيه إن عليا عليهالسلام قال : إذا اغتصبت امة فاقتضت فعليه عشر قيمتها ، فاذا كانت حرة فعليه الصداق.
إنّ أشد الناس عذابا يوم القيامة رجلا أقر نطفته في رحم يحرم عليه.
^محمد بن علي بن الحسين : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : لن يعمل ابن آدم عملا أعظم عند الله عزّ وجلّ من رجل قتل نبيا أو اماما أو هدم الكعبة التي جعلها الله قبلة لعباده أو أفرغ ماءه في امرأة حراما.
ان عيسى عليهالسلام قال للحواريين : إن موسى أمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين ، وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين ولا صادقين قالوا : زدنا ، قال : إن موسى أمركم أن لا تزنوا ، وأنا آمركم أن لا تحدثوا أنفسكم بالزنا فضلا عن أن تزنوا ، فإن من حدث نفسه بالزنا كان كمن أوقد في بيت مزوق فأفسد التزاويق الدخان ، وإن لم يحترق البيت.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام قلت : جارية لم تبلغ وجدت مع رجل يفجر بها ؟ قال : تضرب الجارية دون الحد ويقام على الرجل الحد.
لا يحدّ الصبي إذا وقع على المرأة ويحد الرجل إذا وقع على الصبية.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في غلام صغير لم يدرك ابن عشر سنين زنى بامرأة ، قال : يجلد الغلام دون الحد ، وتجلد المرأة الحد كاملا ، قيل : فإن كانت محصنة ؟ قال : لا ترجم لان الذي نكحها ليس بمدرك ، ولو كان مدركا رجمت.
عن بريد العجلي قال : سئل أبوجعفر عليهالسلام عن رجل اغتصب امرأة فرجها ؟ قال : يقتل محصنا كان أو غير محصن.
^محمد بن علي بن الحسين في ( عقاب الاعمال ) بسند تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : المرأة إذا طاوعت الرجل فنال منها حراما وقبلها وباشرها حراما أو فاكهها أو أصاب منها فاحشة فعليها مثل ما على الرجل ، فإن غلبها على نفسها كان على الرجل وزره ووزرها.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : ألا ومن زنى بامرأة مسلمة أو يهودية أو نصرانية أو مجوسية حرة أو أمة ثم لم يتب منه ومات مصرا عليه فتح الله تعالى له في قبره ثلاثمائة باب يخرج منها حيات وعقارب وثعبان من النار ، فهو يحترق إلى يوم القيامة ، فإذا بعث من قبره تأذّى الناس من نتن ريحه فيعرف بذلك وبما كان يعمل في دار الدنيا حتى يؤمر به إلى النار ، ألا وان الله حرم الحرام وحد الحدود ^فما أحد أغير من الله ومن غيرته حرم الفواحش.
^محمد بن علي بن الحسين في ( عقاب الاعمال ) : بإسناده
من زنى بذات محرم حتى يواقعها ضرب ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت ، وإن كانت تابعته ضربت ضربة بالسيف أخذت منها ما أخذت
من أتى ذات محرم ضرب ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : قوم اشتركوا في شراء جارية فأتمنوا بعضهم وجعلوا الجارية عنده فوطأها ، قال : يجلد الحد ويدرأ عنه من الحد بقدر ماله فيها
حد الجلد أن يوجدا في لحاف واحد.
حد الجلد في الزنا ان يوجدا في لحاف واحد
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انّ علياً عليهالسلام وجد رجلا مع امرأة في لحاف فضرب كل واحد منهما مائة سوط غير سوط.
إذا شهد الشهود على الزاني أنه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته اقيم عليه الحد.
ما من أحد إلا وهو يصيب حظا من الزنا ، فزنا العينين النظر ، وزنا الفم القبلة ، وزنا اليدين اللمس صدق الفرج ذلك أم كذب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : ما لصاحب المرأة الحايض منها ؟ فقال : كل شيء ما عدا القبل بعينه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة الحائض ما يحل لزوجها منها ؟ قال : ما دون الفرج.
المرأة تحيض يحرم على زوجها أن يأتيها في فرجها لقول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولا تقربوهن حتى يطهرن ( #/Q# ) فيستقيم للرجل أن يأتي امرأته وهى حائض فيما دون الفرج.
ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب اليم : الشيخ الزاني ، والديوث ، والمرأة توطئ فراش زوجها.
^قال : وقال عليهالسلام : إن الجنة ليوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام ولا يجدها عاق ولا ديّوث ، قيل : يا رسول الله ، وما الديّوث ؟ قال الذي تزني امرأته وهو يعلم بها.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ عليهالسلام - قال : يا عليّ ، خلق الله الجنة من لبنتين : لبنة من ذهب ، ولبنة من فضة - فقال الله عزّ وجلّ : وعزتي وجلالى لا يدخلها مدمن خمر ولا نمام ولا ديوث.
ثلاثة لا يقبل الله منهم صلاة : منهم الديوث الذي يفجر بامرأته.
عرض إبليس لنوح عليهالسلام وهو قائم يصلّي ، فحسده على حسن صلاته فقال : يا نوح ، إنّ الله خلق جنّة عدن بيده وغرس أشجارها ، واتخذ قصورها ، وشق أنهارها ثم اطلع إليها فقال : قد أفلح المؤمنون لا وعزتي لا يسكنها ديوث.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من جامع غلاما جاء يوم القيامة جنبا لا ينقيه ماء الدنيا ، وغضب الله عليه ولعنه وأعد له جهنم وساءت مصيرا ، ثم قال : ان الذكر يركب الذكر فيهتز العرش لذلك
سمعته يقول : حرمة الدبر أعظم من حرمة الفرج ، وإن الله أهلك امة لحرمة الدبر ولم يهلك أحدا لحرمة الفرج.
عن أحدهما عليهماالسلام في قول لوط : ( #Q# ) إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين ( #/Q# ) فقال : إن إبليس أتاهم في صورة حسنة فيها تأنيث ، وعليه ثياب حسنة ، فجاء إلى شباب منهم فأمرهم أن يقعوا به ، ولو طلب إليهم أن يقع بهم لابوا عليه ، ولكن طلب إليهم أن يقعوا به فلما وقعوا به التذوه ، ثم ذهب عنهم وتركهم فأحال بعضهم على بعض.
كان قوم لوط من أفضل قوم خلفهم الله فطلبهم إبليس الطلب الشديد ، ثم ذكر كيف علمهم أن يلوطوا به - إلى أن قال - فوضعوا أيديهم فيه حتى اكتفى الرجال بالرجال بعضهم ببعض ، ثم جعلوا يرصدون مارة الطريق فيفعلون بهم وأقبلوا على الغلمان ، ثم ذكر كيف بعث الله إليهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل وكيف أهلكهم الله ، وأنجى لوطا وبناته - إلى أن قال : - قال الله عزّ وجلّ : لمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( #Q# ) وما هي من الظالمين ببعيد ( #/Q# ) من ظالمي امتك إن عملوا ما عمل قوم لوط . ^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من ألح في وطء الرجال لم يمت حتى يدعو الرجال إلى نفسه.
إن الله بعث أربعة أملاك في إهلاك قوم لوط ، ثم ذكر شهادة لوط فيهم أنهم شرار من خلق الله - إلى أن قال : - فقال : له جبرئيل : انا بعثنا في إهلاكهم ، فقال : يا ^جبرئيل عجل ، فقال : ( #Q# ) إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب ( #/Q# ) فأمره أن يتحمل هو ومن معه إلا امرأته ، ثم اقتلعها يعني المدينة جبرئيل بجناحه من سبعة أرضين ثم رفعها حتى سمع أهل السماء الدنيا نباح الكلاب وصراخ الديوك ثم قلبها وأمطر عليها وعلى من حول المدينة حجارة من سجيل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوم لوط عليهالسلام : ( #Q# ) هؤلاء بناتي ( #/Q# ) قال : عرض عليهم التزويج.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فقرئ عليه آيات من هود فلما بلغ ( #Q# ) وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد ( #/Q# ) قال : فقال : من مات مصرا على اللواط لم يمت حتى يرميه الله بحجر من تلك الحجارة تكون فيه منيته ولا يراه أحد.
^محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) و ( عيون الاخبار ) بأسانيده :
^وفي ( عقاب الاعمال ) قال : قال عليهالسلام : لو كان ينبغي لاحد أن يرجم مرتين لرجم اللوطي مرّتين.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لما عمل قوم لوط ما عملوا بكت الارض إلى ربّها حتّى بلغت دموعها إلى السماء ، وبكت السماء حتى بلغت دموعها العرش ، فأوحى الله إلى السماء أن احصبيهم ، وأوحى إلى الارض أن اخسفي بهم.
أن عليا عليهالسلام سئل عن اساف ونائلة وعبادة قريش لهما ؟ فقال : إنهما كانا شابين صبيحين ، وكان بأحدهما تأنيث ، وكانا يطوفان بالبيت فصادفا من البيت خلوة فأراد أحدهما صاحبه ففعل فمسخهما الله حجرين ، فقالت قريش : لو لا أن الله رضي الله أن يعبد هذان ما حولهما عن حالهما.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - ان زنديقا قال له : لم حرم الله الزنا ؟ ^قال : لما فيه من الفساد وذهاب المواريث ، وانقطاع الانساب ، لا تعلم المرأة في الزنا من أحبلها ، ولا المولود يعلم من أبوه ، ولا أرحام موصولة ، ولا قرابة معروفة ، قال : فلم حرم الله اللواط ؟ قال : من أجل انه لو كان اتيان الغلام حلالا لاستغنى الرجال عن النساء ، وكان فيه قطع النسل ، وتعطيل الفروج ، وكان في اجازة ذلك فساد كثير.
^الحسن بن عليّ بن شعبة في ( تحف العقول ) : عن أبي الحسن الثالث عليهالسلام ان يحيى بن أكثم سأله عن قوله تعالى : ( #Q# ) أو يزوجهم ذكرانا واناثا ( #/Q# ) يزوج الله عباده الذكران ، فقد عاقب قوما فعلوا ذلك ، فقال عليهالسلام : قوله : ( #Q# ) يزوجهم ذكرانا واناثا ( #/Q# ) أي يولد له ذكر ويولد له اناث ، يقال لكل اثنين مقرونين : زوجان ، كل واحد منهما زوج ، ومعاذ الله أن يكون عنى الجليل ما لبست به على نفسك تطلب الرخص لارتكاب المآثم ، ( #Q# ) ومن يفعل ذلك يلق اثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا ( #/Q# ) إن لم يتب.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : وان الرجل ليؤتى في حقبه فيحبسه الله على جسر جهنم حتى يفرغ الله من حساب الخلائق ، ثم يؤمر به إلى جهنم فيعذب بطبقاتها طبقة طبقة حتى يرد إلى أسفلها ولا يخرج منها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أمكن من نفسه طائعاً يلعب به ألقى الله عليه شهوة النساء.
عن عطية أخي أبي العرام قال : ذكرت لابي عبدالله عليهالسلام المنكوح من الرجال ، فقال : ليس يبلي الله بهذا البلاء أحدا وله فيه حاجة ، إنّ في أدبارهم أرحاما منكوسة وحياء أدبارهم كحياء المرأة قد شرك فيهم ابن لابليس يقال له : زوال ، فمن شرك فيه من الرجال كان منكوحا ، ومن شرك فيه من النساء كانت من الموارد ، والعامل على ^هذا من الرجال إذا بلغ أربعين سنة لم يتركه ، وهم بقية سدوم ، اما اني لست أعني بهم أنهم بقيتهم انهم ولدهم ، ولكنّهم من طينتهم ، قال : قلت : سدوم التي قبلت ، قال : هي أربع مدائن : سدوم ، وصريم ، والدما وعميرا ، قال : أتاهن جبرئيل عليهالسلام وهن مقلوعات إلى تخوم الارضين السابعة فوضع جناحه تحت السفلى منهن ، ورفعهن جميعا حتى سمع أهل السماء نباح كلابهم ثم قلبها.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إن لله عبادا لهم في أصلابهم أرحام كأرحام النساء ، قال : فسئل فما لهم لا يحملون ؟ قال : انها منكوسة ، ولهم في أدبارهم غدّة كغدة الجمل أو البعير فاذا هاجت هاجوا ، وإذا سكنت سكنوا.
جاء رجل إلى أبي فقال له : اني قد ابتليت فادع الله لي ، فقيل له : انه يؤتى في دبره فقال : ما أبلى الله بهذا البلاء أحدا له فيه حاجة ثم قال أبي : قال الله عزّ وجلّ : وعزتي وجلالي لا يقعد على استبرقها وحريرها من يؤتى في دبره.
أقسم الله على نفسه أن لا يقعد على نمارق الجنة من يؤتي في دبره فقلت له : فلان عاقل لبيب يدعو الناس إلى نفسه قد ابتلاه الله بذلك قال : فيفعل ذلك في مسجد الجامع ؟ قلت : لا ، قال : فيفعله على باب داره ؟ قلت : لا ، قال : ^فأين يفعله ؟ قلت : إذا خلا ، قال : هذا متلذذ ولا يقعد على نمارق الجنة.
ما كان من شيعتنا فلم يكن فيهم ثلاثة أشياء : من يسأل في كفه ، ولم يكن فيهم أزرق أخضر ، ولم يكن فيهم من يؤتى في دبره.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : هؤلاء المخنثون مبتلون بهذا البلاء فيكون المؤمن مبتلى والناس يزعمون انه لا يبتلى بهذا أحد لله فيه حاجة ، قال : نعم ، قد يكون مبتلى به فلا تكلموهم فانم يجدون لكلامكم راحة ، قلت : فإنهم ليس يصبرون قال : هم يصبرون ولكن يطلبون بذلك اللذة.
عن علي عليهمالسلام ، أنه رأى رجلا به تأنيث في مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال له : اخرج من مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يا من لعنه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ثم قال : سمعت رسول الله ( صلى الله ^عليه وآله ) [ يقول ] : لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال.
^قال - وفي حديث آخر - : اخرجوهم من بيوتكم فانهم أقذر شيء.
^وبهذا الاسناد عن علي عليهالسلام قال : كنت جالسا مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في المسجد حتى أتاه رجل به تأنيث فسلم عليه فرد عليه ثم أكب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في الارض يسترجع ، ثمّ قال : مثل هؤلاء في امتي ! انه لا يكون مثل هؤلاء في امة إلا عذبت قبل الساعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : إن في كتاب علي عليهالسلام إذا اخذ ^الرجل مع غلام في لحاف مجردين ضرب الرجل وادب الغلام وإن كان ثقب وكان محصنا رجم.
عن سليمان بن هلال في الرجل يفعل بالرجل قال : فقال : إن كان دون الثقب فالجلد ، وان كان ثقب اقيم قائما ثم ضرب بالسيف ضربة اخذ السيف منه ما اخذ ، فقلت له : هو القتل قال : هو ذاك.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : اللواط ما دون الدبر والدبر هو الكفر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن اللواط ؟ فقال : ما بين الفخذين ، وسألته عن الذي يوقب ؟ فقال : ذاك الكفر بما أنزل الله على نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من قبل غلاما من شهوة ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اياكم وأولاد الاغنياء والملوك المرد ، فان فتنتهم أشد من فتنة العذارى في خدورهن.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : محرم قبل غلاما من شهوة قال : يضرب مائة سوط.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، عن جابر بن عبدالله قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن المكاعمة والمكامعة ، فالمكاعمة : ان يلثم الرجل الرجل ، والمكامعة : أن يضاجعه ولا يكون بينهما ثوب من غير ضرورة.
^وقد تقدم في حديث المخنثين : ولا تكلموهم فانهم يجدون لكلامكم راحة.
كان عليّ عليهالسلام إذا وجد رجلين في لحاف واحد مجردين جلدهما حد الزاني مائة جلدة كل واحد منهما
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : حد الجلد في الزنا أن يوجدا في لحاف واحد والرجلان يوجدان في لحاف واحد والمرأتان توجدان في لحاف واحد.
عن سليمان بن هلال قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبدالله عليهالسلام فقال : الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد ؟ قال : ذو محرم ؟ قال : لا ، قال : من ضرورة ؟ قال : لا ، قال : يضربان ثلاثين سوطا ثلاثين سوطا
لا ينام الرجل مع الرجل في ثوب واحد فمن فعل ذلك وجب عليه الادب وهو التعزير.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يباشر الرجل الرجل إلا وبينهما ثوب ، ولا تباشر المرأة المرأة إلا وبينهما ثوب.
^قال : ولعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم المخنثين وقال : اخرجوهم من بيوتكم.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام وعنده رجل فقال له : إني احب الصبيان فقال له : فتصنع ماذا ؟ قال : أحملهم على ظهري فوضع أبو عبدالله عليهالسلام يده على جبهته وولّى عنه فبكى الرجل فنظر اليه فكانه رحمه ، فقال : إذا أتيت بلدك فاشتر جزورا سمينا واعقله عقالا شديدا وخذ السيف فاضرب السنام ضربة تقشر عنه الجلدة . واجلس عليه بحرارته ، قال الرجل : فأتيت بلدي ففعلت ذلك فسقط منّي على ظهر البعير شبه الوزغ أصغر من الوزغ وسكن ما بي
إن ابليس لما علمهم اللواط تركوا نساءهم وأقبلوا على الغلمان ، فلما رأى انه قد أحكم امره في الرجال جاء إلى النساء فصير نفسه امرأة ثم قال : ان رجالكن يفعل بعضهم ببعض ، قالوا : نعم ، قد رأينا كل ذلك يعظهم لوط ويوصيهم وابليس يغويهم حتى استغنى النساء بالنساء ، ثمّ ذكر كيفية اهلاكهم.
انه سأله رجل عن هذه الآية ( #Q# ) كذبت قبلهم قوم نوح وأصحاب الرس ( #/Q# ) فقال بيده هكذا ، فمسح إحداهما بالاخرى فقال : هن اللواتي باللواتي ، يعني النساء بالنساء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - ان امرأة قالت له : أخبرني عن اللواتي باللواتي ما حدهن فيه ؟ قال : حد الزنا ، انه إذا كان يوم القيامة يؤتى بهن قد البسن مقطعات من نار وقنعن بمقانع من نار وسرولن من نار وادخل في اجوافهن إلى رؤوسهن اعمدة من نار وقذف بهن في النار ، أيتها المرأة ، ان أول من عمل هذا العمل قوم لوط فاستغنى الرجال بالرجال فبقي النساء بغير رجال ففعلن كما فعل رجالهن.
عن بشير النبال قال : رأيت عند أبي عبدالله عليهالسلام رجلا فقال له : ما تقول في اللواتي مع اللواتي فقال : لا اخبرك حتى تحلف لتحدثن بما احدثك النساء قال : فحلف له فقال : هما في النار عليهما سبعون حلة من نار فوق تلك الحلل جلد جاف غليظ من نار عليهما نطاقان من نار وتاجان من نار فوق تلك الحلل وخفان من نار وهما في النار.
عن يعقوب بن جعفر قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام أو أبا إبراهيم عليهالسلام عن المرأة تساحق المرأة وكان متكئا فجلس وقال : ملعونة ملعونة الراكبة والمركوبة ، وملعونة حتى تخرج من أثوابها ، فإنّ الله وملائكته وأولياءه يلعنونها ، وانا ومن بقي في أصلاب الرجال وارحام النساء ، فهو والله الزنا الأكبر ، ولا والله مالهنّ توبة ، قاتل الله لاقيس بنت ابليس ماذا جاءت به ، فقال الرجل : هذا ما جاء به أهل العراق فقال : والله لقد كان على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قبل ان يكون العراق ، وفيهنّ قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لعن الله المتشبهات بالرجال من النساء ولعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء.
لعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ، وهم المخنثون واللاتي ينكحن بعضهن بعضا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهن عن السحق ؟ فقال : حدها حد الزاني ، فقالت المرأة : ما ذكر الله ذلك في القرآن فقال : بلى ، هنّ من أصحاب الرس.
^الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الاخلاق ) : عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا تبيتن المرأتان في ثوب واحد إلا أن تضطرا اليه.
^وعنه عليهالسلام قال : لا ينام الرجلان في لحاف واحد إلا ان يضطرّا فينام كل واحد منهما في ازاره ويكون اللحاف - بعد - واحدا والمرأتان جميعاً ، كذلك ولا تنام ابنة الرجل معه في لحافه ولا امه.
دخلت امرأة مع مولاتها على أبي عبدالله عليهالسلام فقالت : ما تقول : في اللواتي مع اللواتي ؟ فقال : هن في النار إذا كان يوم القيامة اتي بهن فالبسن جلبابا من نار وخفين من نار ^وقناعين من نار وادخل في أجوافهن وفروجهن اعمدة من نار وقذف بهن في النار ، قالت : فليس هذا في كتاب الله قال : بلى ، قالت : أين ؟ قال : قوله ( #Q# ) وعاداً وثمود وأصحاب الرّسّ ( #/Q# ).
ليس لامرأتين أن تبيتا في لحاف واحد إلا أن يكون بينهما حاجز ، فان فعلتا نهيتا
المرأتان إذا وجدتا في لحاف واحد مجردتين جلدت كل واحدة منهما مائة جلدة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل ينكح بهيمة أو يدلك فقال : كل ما أنزل به الرجل ماءه من هذا وشبهه فهو زنا.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ملعون من نكح بهيمة.
عن أبى عبدالله عليهالسلام في الذى يأتى البهيمة فيولج قال : عليه الحد.
عن الحسين بن المختار رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ملعون ملعون من كمه اعمي عن ولاية أهل بيتى ، ملعون ملعون من عبد الدينار والدرهم ، ملعون ملعون من نكح بهيمة.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن أبى عبدالله عليهالسلام - في حديث - ان زنديقا قال له : لم حرم الله إتيان البهائم ؟ قال : كره أن يضيع الرجل ماءه ويأتي غير شكله ولو أباح الله ذلك لربط كل رجل اتانا يركب ظهرها ويغشى فرجها وكان يكون في ذلك فساد كثير فأباح الله ظهورها وحرم عليهم فروجها وخلق للرجال النساء ليأنسوا ويسكنوا ^اليهن ويكن موضع شهواتهم وامهات أولادهم.
لعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الواصلة والمستوصلة ، يعني الزانية والقوادة.
^وفي ( عقاب الاعمال ) : بإسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - قال : ومن قاد بين امرأة ورجل حراما حرم الله عليه الجنّة ومأواه جهنم وساءت مصيرا ولم يزل في سخط الله حتى يموت.
أنّه قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن خلق حوا وقيل له : ان عندنا اناسا يقولون : ان الله خلق حوا من ضلع آدم الايسر الاقصى فقال : سبحان الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا ، يقولون من يقول هذا ؟ ان الله لم يكن له من القدرة ما يخلق لآدم زوجة من غير ضلعه ويجعل للمتكلم من أهل التشنيع سبيلا إلى الكلام ان يقول : ان آدم كان ينكح بعضه بعضا إذا كانت من ضلعه ، ما لهؤلاء ، حكم الله بيننا وبينهم
^وقد تقدم حديث عمار ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل ينكح بهيمة أو يدلك ، فقال : كل ما انزل به الرجل ماءه من هذا وشبهه فهو زنا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : ان أمير المؤمنين عليهالسلام أتي برجل عبث بذكره فضرب يده حتى احمرت ثم زوجه من بيت المال.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الزنا شر أو شرب الخمر ؟ وكيف ^صار في شرب الخمر ثمانون وفي الزنا مائة ؟ فقال : يا إسحاق ، الحد واحد ولكن زيد هذا لتضييعه النطفة ولوضعه اياها في غير موضعه الذي أمره الله عز وجل به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الخضخضة ؟ فقال : هي من الفواحش ونكاح الامة خير منه.
سألته عن الدلك ؟ فقال : ناكح نفسه لا شيء عليه.
ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر اليهم ولا ^يزكيهم ولهم عذاب اليم : الناتف شيبه ، والناكح نفسه ، والمنكوح في دبره.
عن آبائه عليهمالسلام قال : يفرق بين النساء والصبيان في المضاجع ( لعشر سنين ).
عن أبي الحسن عليهالسلام أنّه كتب اليه : رجل يكون مع المرأة لا يباشرها إلا من وراء ثيابها وثيابه فيتحرك حتى ينزل ، ما الذي ^عليه ، وهل يبلغ به حدّ الخضخضة ؟ فوقع عليهالسلام في الكتاب : ذلك بالغ أمره.
^وقد تقدم حديث عمار ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل ينكح بهيمة أو يدلك ، فقال : كل ما أنزل الرجل به ماءه من هذا وشبهه فهو زنا.
كانت امرأة علي عهد داود يأتيها رجل يستكرهها على نفسها فألقى الله عزّ وجلّ في قلبها فقالت له : إنك لا تأتيني مرة إلا وعند أهلك من يأتيهم قال : فذهب إلى أهله فوجد عند أهله رجلا فاتى به داود عليهالسلام فقال : يا نبيّ الله ، وجدت هذا الرجل عند أهلي فأوحى الله إلى داود قل له : كما تدين تدان.
كان فيما أوحى الله إلى موسى عليهالسلام : من زنى زني به ولو في العقب من بعده ، يا موسي ، عف يعف أهلك ، يا موسى بن عمران ، ان أردت ان يكثر خير أهل بيتك فاياك والزنا ، يا موسى بن عمران كما تدين تدان.
اتى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أعرابيّ فقال : يا رسول الله ، أوصني ، فقال : احفظ ما بين رجليك.
ما من عبادة أفضل من عفة بطن وفرج.
عن عبيد بن زرارة قال : ( قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ) بروا [ آباءكم ] يبركم أبناؤكم ، وعفوا عن نساء الناس تعف نساؤكم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : عليكم بالعفاف وترك الفجور.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم تزوجوا إلى آل فلان فانهم عفوا فعفت نساؤهم ولا تزوجوا إلى آل فلان فانهم بغوا فبغت نساؤهم ، وقال : مكتوب في التوراة : ان الله قاتل القاتلين ، ومفقر الزانين ، لا تزنوا فتزني نساؤكم ، كما تدين تدان.
لما أقام العالم الجدار أوحى الله إلى موسى : اني مجازي الابناء بسعي الآباء ، إن خيرا فخيراً ، وان شرا فشرا ، لا تزنوا فتزني نساؤكم ، ومن وطئ فراش امرئ مسلم وطئ فراشه كما تدين تدان.
ما أقبح بالرجل ان يكون بالمكان المعور فيدخل ذلك علينا وعلى صالحي أصحابنا - إلى ان قال : - فقال : عفوا تعف نساؤكم.
عن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : فضل العلم أحب إلى الله من فضل العبادة ، وأفضل دينكم الورع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : ما الذي يثبت الايمان في العبد ؟ قال : الذي يثبته فيه الورع والذي يخرجه منه الطمع.
قال لي : يا نجم ، كلّكم في الجنة معنا إلا انه ما أقبح بالرجل منكم أن يدخل الجنة قد هتك ستره وبدت عورته ، قلت : وان ذلك لكائن ؟ قال : نعم ، ان لم يحفظ فرجه وبطنه.
عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : أفضل العبادة الفقه وأفضل الدين الورع.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : أكثر ما يدخل به النار من أمتي الأجوفان ، قالوا : ^يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وما الاجوفان ؟ قال : الفرج والفم ، وأكثر ما يدخل به الجنّة تقوى الله وحسن الخلق.
ثلاث في حرز الله إلى ان يفرغ من الحساب : رجل لم يهم بزنا قط ، ورجل لم يشب ماله بربا قط ، ورجل لم يسع فيهما قط.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ثلاث من لم تكن فيه فليس مني ولا من الله قيل : يا رسول الله ، وما هن ؟ قال : حلم يرد به جهل الجاهل ، وحسن خلق يعيش به ، وورع يحجزه عن معاصي الله عزّ وجلّ.
^وفي ( عقاب الاعمال ) : بسند تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - قال : ومن قدر على امرأة أو جارية حراما فتركها مخافة الله حرم الله عليه النار وآمنه الله من الفزع الاكبر وأدخله الجنة فان أصابها حراما حرم الله عليه الجنة وأدخله النار.
قلت له : قوله تعالى ( #Q# ) لا تحل لك النساء من بعد ( #/Q# ) فقال : انما عنى النساء اللاتي حرم عليه في هذه الآية ( #Q# ) حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الاخ وبنات الاخت ( #/Q# ) إلى آخر الآية.
قلت له : أرأيت قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) لا يحل لك النساء من بعد ( #/Q# ) فقال : إنما لم تحل له النساء التي حرم عليه في هذه الآية ^ ( #Q# ) حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم ( #/Q# ) في هذه الآية كلّها
عن أبي جعفر عليهالسلام في حديث ازواج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ان العامرية والكندية طلقهما قبل الدخول ، فلمّا قبض عليهالسلام رخص لهما أبوبكر وعمر في النكاح فتزوّجتا ، قال : وهم يستحلون ان يتزوجوا امهاتهم ان كانوا مؤمنين ، وان ازواج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في الحرمة مثل امهاتهم.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن القابلة ، أيحل للمولود أن ينكحها ؟ فقال : لا ، ولا ابنتها هي بعض اُمهاته.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن مصافحة الرجل المرأة ، قال : لا يحلّ للرجل أن يصافح المرأة إلا امرأة يحرم عليه ان يتزوجها اخت أو بنت أو عمة أو خالة أو بنت اخت أو نحوها
عليهالسلام - في حديث في الرضاع - قال : لو كن عشرا متفرقات ما حل لك منهن شيء وكن في موضع بناتك.
إلى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام ، انه قال للرشيد - في حديث - يا أمير المؤمنين ، لو أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم نشر فخطب إليك كريمتك ، هل كنت تجيبه ؟ فقال : ولم لا اجيبه ؟ فقال أبوالحسن عليهالسلام : ولكنه لا يخطب : إليّ ولا اجيبه قال : ولم ؟ قال : لأنه ولدني ولم يلدك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : ان آدم ولد له شيث - إلى أن قال : - ثم ولد له يافث ، فلما اراد الله ان ( يبدأ ) بالنسل ما ترون وان يكون ما جرى به القلم من تحريم ما حرم الله عزّ وجلّ من الاخوات على الاخوة انزل بعد العصر في يوم خميس حوراء من الجنة اسمها نزلة فأمر الله آدم ان يزوجها من شيث فزوجها منه ، ثم انزل بعد العصر من الغد حوراء من الجنّة اسمها منزلة فامر الله ان يزوجها يافث فزوجها منه ، فولد لشيث غلام وليافث جارية فأمر الله آدم حين أدركا ان يزوّج ابنة يافث من ابن شيث ففعل فولد الصفوة من النبيين والمرسلين من نسلهما ، ومعاذ الله ان يكون ذلك على ما قالوا من امر الاخوة والاخوات.
ان الله انزل على آدم حوراء من الجنة فزوجها أحد ابنيه وتزوج الاخر ابنة الجان
عن أمير المؤمنين عليهالسلام - في حديث - ان الاشعث قال له : كيف يؤخذ من المجوس الجزية ولم ينزل عليهم كتاب ولم يبعث إليهم نبي ؟ فقال : بلى يا أشعث قد انزل الله عليهم كتابا وبعث اليهم نبيا وكان لهم ملك سكر ذات ليلة فدعا بابنته إلى فراشه فارتكبها فلما اصبح تسامع به قومه فاجتمعوا إلى بابه وقالوا اخرج نطهرك ونقم عليك الحد فقال : هل علمتم ان الله لم يخلق خلقا أكرم عليه من أبينا آدم وحوا ؟ قالوا : صدقت قال : أليس قد زوج بنيه من بناته وبناته من بنيه ؟ قالوا : صدقت هذا هو الدين فتعاقدوا على ذلك فمحا الله العلم من صدورهم ورفع عنهم الكتاب فهم الكفرة يدخلون النار بلا حساب ، والمنافقون أسوأ حالا منهم.
سبحان الله وتعالى عن ذلك علوا كبيرا يقولون من يقول هذا ؟ إن الله جعل أصل صفوة خلقه وأحبائه وأنبيائه ورسوله والمؤمنين والمؤمنات من حرام ولم يكن له من القدرة ما يخلقهم من الحلال ^وقد أخذ ميثاقهم على الحلال والطهر الطاهر الطيب ، والله لقد نبئت أن بعض البهائم تنكرت له اخته فلما نزا عليها ونزل كشف له عنها وعلم انها اخته اخرج غرموله ثمّ قبض عليه بأسنانه ثمّ قلعه ثمّ خرّ ميتاً
عمن سمع زرارة يقول ، وذكر مثله وزاد : ان كتب الله كلها فيما جرى فيه القلم في كلها تحريم الاخوات على الاخوة مع ما حرم
ذكرت له المجوس وانهم يقولون نكاح كنكاح ولد آدم وانهم يحاجونا بذلك فقال : أما أنتم فلا يحاجونكم به لما ادرك هبة الله قال آدم : يا رب زوج هبة الله فاهبط الله له حوراء فولدت له أربعة اغلمة ثم رفعها الله فلما أدرك ولد هبة الله قال : يا رب زوج ولد هبة الله فأوحى الله إليه ان يخطب إلى رجل من الجن وكان مسلما أربع بنات له على ولد هبة الله فزوجهن
سألته عن غلام رضع من امرأة أيحل له ان يتزوج اختها لابيها من الرضاع ؟ فقال : لا ، فقد رضعا جميعا من لبن فحل واحد من امرأة واحدة.
ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قبل الجزية من أهل الذمة على أن لا يأكلوا الربا ولا يأكلوا لحم الخنزير ولا ينكحوا الاخوات ولا بنات الاخ ولا بنات الاخت فمن فعل ذلك منهم برئت منه ذمة الله وذمة رسوله وقال : ليست لهم اليوم ذمة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام : ازوّج أخي من امي أختي من أبي ؟ فقال أبوالحسن عليهالسلام : زوّج إيّاها إيّاه أو زوّج إيّاه إيّاها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل تزوج اخت أخيه من الرضاعة قال : ما احب ان اتزوج اخت أخي من الرضاعة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة أرضعتني وارضعت صبيا معي ولذلك الصبي أخ من أبيه وامه فيحل لي أن اتزوج ابنته ؟ قال : لا بأس.
عن إسحاق بن عمار قال : سألته عن الرجل يتزوج اخت أخيه ، قال : ما احب له ذلك.
: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
سمعته يقول : يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه سئل عن الرضاع ؟ فقال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : انا أهل بيت كبير - إلى أن قال : - فقال : ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع . ^محمد بن الحسن بإسناده
^قال : وقال عليهالسلام يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
عليهالسلام - في حديث - قال : أليس قد قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرضاع ؟ فقال : يحرم منه ما يحرم من النسب . ^وعنه ، عن القاسم ، عن عليّ ، عن أبي إبراهيم ، وعن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله.
يحرم من الرضاع ما يحرم من القرابة.
انه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : هل للرضاع حد يؤخذ به ؟ فقال : لا يحرم الرضاع اقل من يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات من امرأة واحدة من لبن فحل واحد لم يفصل بينها رضعة امرأة غيرها ، فلو أنّ امرأة أرضعت غلاما أو جارية عشر رضعات من لبن فحل واحد وأرضعتهما امرأة اخرى من فحل آخر عشر رضعات لم يحرم نكاحهما.
قلت : ما يحرم من الرضاع ؟ قال : ما أنبت اللحم وشدّ العظم ، قلت : فيحرم عشر رضعات ؟ قال : لا ، لانه لا تنبت اللحم ولا تشد العظم عشر رضعات.
سمعته يقول : عشر رضعات لا يحرمن شيئا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : عشر رضعات لا تحرم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الغلام يرضع الرضعة والثنتين ؟ فقال : لا يحرم ، فعددت عليه حتى أكملت عشر رضعات فقال : إذا كانت متفرقة فلا.
خمس عشرة رضعة لا تحرم.
عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال : لا يحرم من الرضاع إلا ما كان مخبورا قلت : وما المخبور ؟ قال : ام مربية أو ام تربى أو ظئر تستأجر أو خادم تشترى أو ما كان مثل ذلك موقوفا عليه.
عن موسى بن بكر عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : قلت له : ان بعض ^مواليك تزوج إلى قوم فزعم النساء ان بينهما رضاعا ، قال : أما الرضعة والرضعتان والثلاث فليس بشيء إلا أن يكون ظئرا مستأجرة مقيمة عليه.
لا يحرم من الرضاع إلا ما شد العظم وأنبت اللحم فاما الرضعة والثنتان والثلاث ، حتى بلغ العشر ، اذا كن متفرقات فلا بأس.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، انه كتب اليه يسأله عما يحرم من الرضاع ؟ فكتب عليهالسلام : قليله وكثيره حرام.
عن أبي ^جعفر عليهالسلام قال : لا يحرم من الرضاع إلا المخبورة أو خادم أو ظئر ثم يرضع عشر رضعات يروى الصبي وينام.
عن علي عليهمالسلام قال : الرضعة الواحدة كالمائة رضعة لا تحل له أبدا.
سألته عن الرضاع ؟ فقال : لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضع من ثدي واحد سنة.
^محمد بن عليّ بن الحسين في ( المقنع ) قال : لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وشد العظم ، قال : وسئل الصادق عليهالسلام : هل لذلك حد ؟ فقال : لا يحرم من الرضاع الا رضاع يوم وليلة أو خمس عشرة رضعة متواليات لا يفصل بينهن.
^قال : وروي لا يحرم من الرضاع الا رضاع خمسة عشر يوما ولياليهن ليس بينهن رضاع.
^قال : وروي أنّه لا يحرم من الرضاع إلا ما كان حولين كاملين.
^قال : وروي لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضع من ثدي واحد سنة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إنا أهل بيت كبير فربما كان الفرح والحزن الذي يجتمع فيه الرجال والنساء فربما استخفت المرأة ان تكشف رأسها عند الرجل الذي بينها وبينه رضاع وربما استخف الرجل ان ينظر إلى ذلك ، فما الذي يحرم من الرضاع ؟ فقال : ما أنبت اللحم والدم فقلت : وما الذي ينبت اللحم والدم ؟ فقال : كان يقال : عشر رضعات قلت : فهل تحرم عشر رضعات ؟ فقال : دع ذا وقال : ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع.
لا يحرم من الرضاع إلا ما شد العظم وانبت اللحم ، فأما الرضعة والرضعتان والثلاث ، حتّى بلغ عشراً إذا كن متفرقات فلا بأس.
عن أبي الحسن الماضى عليهالسلام ، قال : قلت له : انّي تزوجت امرأة فوجدت امرأة قد ارضعتني وارضعت اختها قال : فقال : كم ؟ قلت : شيئا يسيرا قال : بارك الله لك.
سألته عن الرضاع ، ما ادنى ما يحرم منه ؟ قال : ما ينبت اللحم والدم ، ثمّ قال : أترى واحدة تنبته ؟ فقلت : اثنتان أصلحك الله ؟ فقال : لا فلم ازل أعد عليه حتى بلغت عشر رضعات.
لا بأس بالرضعة والرضعتين والثلاث.
قلت له : يحرم من الرضاع الرضعة والرضعتان والثلاثة ؟ قال : لا ، إلاّ ما اشتد عليه العظم ونبت اللحم.
سألت أبا الحسن عليهالسلام ، عن الرضاع ما يحرم منه ؟ فقال : سأل رجل أبي عنه فقال : واحدة ليس بها بأس وثنتان حتى بلغ خمس رضعات قلت : متواليات أو مصة بعد مصة ؟ فقال : هكذا قال له ، وسأله آخر عنه فانتهى به إلى تسع وقال : ما أكثر ما أسأل عن الرضاع
قال أمير المؤمنين عليهالسلام انهوا نساءكم ان يرضعن يمينا وشمالا فانهن ينسين.
لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم والدم.
لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وشد العظم.
عن أبي جعفر عليهالسلام أو أبي عبدالله عليهالسلام قال : إذا رضع الغلام من نساء شتى وكان ذلك عدة أو نبت لحمه ودمه عليه حرم عليه بناتهنّ كلّهنّ.
عن ابن أبي يعفور قال : سألته عما يحرم من الرضاع قال : إذا رضع حتى يمتلئ بطنه فإنّ ذلك ينبت اللحم والدم ، وذلك الذي يحرم.
الرضاع الذي ينبت اللحم والدم هو الذي يرضع حتى يتضلع ويتملى وينتهي نفسه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لارضاع بعد فطام ، ولا وصال في صيام ، ولا يتم بعد احتلام ولا صمت يوما إلى الليل ولا تعرب بعد الهجرة ولا هجرة بعد الفتح ولا طلاق قبل نكاح ، ولا عتق قبل ملك ، ولا يمين للولد مع والده ، ولا للمملوك مع مولاه ، ولا للمرأة مع زوجها ولا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة فمعنى قوله : لا رضاع بعد فطام ان الولد إذا شرب لبن المرأة بعد ما تفطمه لا يحرم ذلك الرضاع التناكح.
لا رضاع بعد فطام.
عن محمد بن قيس قال : سألته عن امرأة حلبت من لبنها فأسقت زوجها لتحرم عليه ؟ قال : أمسكها واوجع ظهرها.
الرضاع قبل الحولين قبل أن يفطم.
لا رضاع بعد فطام ، قلت : وما الفطام ؟ قال : الحولين الذي قال الله عزّ وجلّ . ^محمد بن الحسن بإسناده
عن علي بن اسباط قال : سأل ابن فضال ابن بكير في المسجد فقال : ما تقولون في امرأة أرضعت غلاما سنتين ثم أرضعت صبية لها أقل من سنتين ^حتّى تمّت السنتان ، أيفسد ذلك بينهما ؟ قال : لا يفسد ذلك بينهما لانه رضاع - بعد فطام ، وانّما قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا رضاع بعد فطام ، أي أنّه إذا تمّ للغلام سنتان أو الجارية فقد خرج من حد اللبن ولا يفسد بينه وبين من شرب من لبنه قال : وأصحابنا يقولون : انه لا يفسد إلا ان يكون الصبي والصبيّة يشربان شربة شربة.
الرضاع بعد الحولين قبل ان يفطم محرم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرضاع ؟ فقال : لا يحرم من الرضاع إلا ما ارتضعا من ثدي واحد حولين كاملين.
^محمّد بن عليّ بن الحسين قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا رضاع بعد فطام ، ومعناه انه إذا رضع حولين كاملين ثم شرب من لبن امرأة اخرى ما شرب لم يحرم الرضاع لانه رضاع بعد فطام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - قال : لا يحرم من الرضاع إلا ما كان حولين كاملين.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا عليّ ، لا رضاع بعد فطام ولا يتم بعد احتلام.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا رضاع بعد فطام ولا يتم بعد احتلام.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، فسرّ لي ذلك فقال : كل امرأة أرضعت من لبن فحلها ولد امرأة اخرى من جارية أو غلام فذلك الذي قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكل امرأة أرضعت من لبن فحلين كانا لها واحدا بعد واحد من جارية أو غلام فإن ذلك رضاع ليس بالرضاع الذي قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ، وانما هو من نسب ناحية الصهر رضاع ولا يحرم شيئا وليس هو سبب رضاع من ناحية لبن الفحولة فيحرم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن غلام رضع من امرأة ، أيحلّ له ان يتزوّج اختها لابيها من الرضاع ؟ فقال : لا ، فقد رضعا جميعا من لبن فحل واحد من ^امرأة واحدة ، قال : فيتزوج اختها لامها من الرضاعة ؟ قال : فقال : لا بأس بذلك ، إنّ اختها التي لم ترضعه كان فحلها غير فحل التي أرضعت الغلام فاختلف الفحلان فلا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يرضع من امرأة وهو غلام ، أيحل له ان يتزوج اختها لامها من الرضاعة ؟ فقال : ان كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا يحلّ ، فان كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن لبن الفحل ، قال : هو ما أرضعت امرأتك من لبنك ولبن ولدك ولد امرأة اخرى فهو حرام . ^وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عبدالله بن سنان ، مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل تزوج امرأة فولدت منه جارية ثم ماتت المرأة فتزوج اخرى فولدت منه ولداً ، ثمّ إنها أرضعت من لبنها غلاما ، أيحل لذلك الغلام الذي أرضعته أن يتزوّج ابنة المرأة التي كانت تحت الرجل قبل المرأة الاخيرة ؟ فقال : ما احب ان يتزوّج ابنة فحل قد رضع من لبنه.
عن سماعة قال : سألته عن رجل كان له امرأتان فولدت كل واحدة منهما غلاماً ، فانطلقت إحدى امرأتيه فأرضعت جارية من عرض الناس ، أينبغي لابنه ان يتزوج بهذه الجارية ؟ قال : لا ، لأنها أرضعت بلبن الشيخ.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن امرأة أرضعت جارية ولزوجها ابن من غيرها ، أيحلّ للغلام ابن زوجها ان يتزوج الجارية التي أرضعت ؟ فقال : اللبن للفحل.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ام ولد رجل أرضعت صبيا وله ابنة من غيرها ، أيحلّ لذلك الصبي هذه الابنة ؟ قال : ما احب ان اتزوج ابنة رجل قد رضعت من لبن ولده.
ما يقول أصحابك في الرضاع ؟ قال : قلت : كانوا يقولون : اللبن للفحل حتى جاءتهم الرواية عنك انك تحرم من الرضاع ما يحرم من النسب فرجعوا إلى قولك ، قال : فقال : وذاك انّ أمير المؤمنين سألني عنها البارحة فقال لي : اشرح لي اللبن للفحل وانا أكره الكلام فقال لي : كما أنت حتى أسألك عنها ما قلت في رجل كانت له امهات اولاد شتى فأرضعت واحدة منهن بلبنها غلاما غريبا أليس كل شئ من ولد ذلك الرجل من امهات الاولاد الشتى محرما على ذلك الغلام ؟ قال : قلت : بلى قال : فقال أبوالحسن عليهالسلام : فما بال الرضاع يحرم من قبل الفحل ولا يحرم من قبل الامهات وانما الرضاع من قبل الامهات وإن كان لبن الفحل أيضا يحرم.
عن علي بن مهزيار قال : سأل عيسى بن جعفر بن عيسى أبا جعفر الثاني عليهالسلام : ان امرأة أرضعت لي صبيا فهل يحل لي ان أتزوج ابنة زوجها ؟ فقال لي : ما اجود ما ^سألت ، من ههنا يؤتى ان يقول الناس : حرمت عليه امرأته من قبل لبن الفحل هذا هو لبن الفحل لا غيره ، فقلت له : الجارية ليست ابنة المرأة التي أرضعت لي هي ابنة غيرها ، فقال : لو كن عشرا متفرقات ما حل لك شيء منهن وكن في موضع بناتك . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب ، مثله.
لا يحرم من الرضاع إلا الذي ارتضع منه ^قال الشيخ : يعني لا يتعدى إلا ما ينسب إلى الام من جهة الرضاع لان من كان كذلك إنما ينسب إلى بطن آخر وما يختص ببطنها ولادة فإنّه يحرم قال : ويحتمل ان يكون خرج مخرج التقية.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل تزوج ابنة عمه وقد أرضعته ام ولد جدّه ، هل تحرم على الغلام قال : لا . ^قال الشيخ : هذا محمول على ما إذا كانت ام الولد أرضعته بغير لبن جده ^أو تكون أرضعته رضاعا لا يحرم ولو كان رضاعا تاما لكان قد صار عمّها ، ان كان الجد من قبل الاب ، وإن كان الجد من قبل الام فليس هناك وجه يقتضي التحريم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يتزوج المرأة فتلد منه ثم ترضع من لبنه جارية يصلح لولده من غيرها ان يتزوج تلك الجارية التي ارضعتها ؟ قال : لا ، هي بمنزلة الاخت من الرضاعة لان اللبن لفحل واحد.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن امرأة أرضعت جارية ثم ولدت اولادا ثم ارضعت غلاماً ، يحلّ للغلام ان يتزوج تلك الجارية التي ارضعت ؟ قال : لا ، هي أخته.
جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّ امرأتي حلبت ^من لبنها في مكوك فأسقته جاريتي ، فقال : أوجع امرأتك وعليك بجاريتك.
^وقد تقدم حديث محمد بن قيس قال : سألته عن امرأة حلبت من لبنها فأسقت زوجها لتحرم عليه ؟ قال : أمسكها وأوجع ظهرها.
وجور الصبي بمنزلة الرضاع.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام في ابنة الاخ من الرضاع : لا آمر به أحدا ولا انهى عنه ، وأنا ^انهى عنه نفسي وولدي ، فقال : عرض على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ابنة حمزة فأبي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال : هي ابنة أخي من الرضاع.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : عرضت على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ابنة حمزة فقال : أما علمت انها ابنة أخي من الرضاع.
قلت له : أرضعت امي جارية بلبني فقال : هي اختك من الرضاعة ، قلت : فتحل لاخ لي من امي لم ترضعها امي بلبنه ، - يعني ليس بهذا البطن ولكن ببطن آخر - قال : والفحل واحد ؟ قلت : نعم ، هو أخي لابي واُمّي ، قال : اللبن للفحل ، صار أبوك أباها وامك امها.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ثمانية لا تحل مناكحتهم : امتك امّها امتك ، أو اختها امتك ، وامتك وهي عمتك من الرضاع ، امتك وهي خالتك من الرضاع ، امتك وهي أرضعتك ، امتك وقد وطئت حتى تستبرئها بحيضة ، امتك وهي حبلى من غيرك ، امتك وهي على سوم امتك ولها زوج.
لا يصلح للمرأة ان ينكحها عمها ولا خالها من الرضاعة.
ان عليا عليهالسلام ذكر لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ابنة حمزة ، فقال : أما علمت انها ابنة أخي من الرضاعة ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعمه حمزة قد رضعا من امرأة.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : قلت له : ان أخي تزوج امرأة فأولدها فانطلقت امرأة أخي فأرضعت جارية من عرض الناس ، فيحلّ لي ان أتزوج تلك الجارية التي أرضعتها امرأة أخي ؟ فقال : لا ، انّه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عمّا يروي الناس عن أمير المؤمنين عليهالسلام عن أشياء من الفروج لم يكن يأمر بها ولا ينهى عنها إلا نفسه وولده قلنا : كيف يكون ذلك ؟ قال : أحلتها آية وحرمتها آية اخرى فقلنا : هل إلا أن تكون إحداهما نسخت الاخرى ام هما محكمتان ينبغي أن يعمل بهما ؟ فقال : قد بين لهم اذ نهى نفسه وولده قلنا : ما منعه أن يبين ذلك للناس ؟ قال : خشي أن لا يطاع ولو أن أمير المؤمنين عليهالسلام تبتت قدماه أقام كتاب الله كله والحق كله.
يحرم من الاماء عشر ، لا تجمع بين الام والابنة - إلى ان قال : - ولا امتك وهي عمتك من الرضاعة ، ^ولا امتك وهي خالتك من الرضاعة ، ولا امتك وهي اختك من الرضاعة ولا امتك وهي ابنة أخيك من الرضاعة
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن امرأة در لبنها من غير ولادة فأرضعت جارية وغلاما من ذلك اللبن ، هل يحرم بذلك اللبن ما يحرم من الرضاع ؟ قال : لا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : امرأة در لبنها من غير ولادة فأرضعت ذكرانا واناثا أيحرم من ذلك ما يحرم من الرضاع ؟ فقال لي : لا.
لو ان رجلا تزوج جارية رضيعة فأرضعتها امرأته فسد النكاح . ^محمد بن الحسن بإسناده
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام في رجل تزوج جارية صغيرة فأرضعتها امرأته وام ولده قال : تحرم عليه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ان ابني وابنة أخي في حجري فأردت أن ازوجها اياه فقال بعض أهلي : إنا قد ارضعناهما فقال : كم ؟ قلت : ما أدري قال : فأدارني على أن اوقت ، قال : قلت : ما أدري ، قال : فقال : زوّجه.
عن أبى عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته ^عن امرأة تزعم انها أرضعت المرأة والغلام ثم تنكر بعد ذلك ، فقال : تصدق إذا أنكرت ذلك ، قلت : فإنها قالت وادعت بعد بأني قد أرضعتها ، قال : لا تصدق ولا تنعم.
عن صالح بن عبدالله الخثعمي قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن ام ولد لي صدوق زعمت انها أرضعت جارية لي ، اصدّقها ؟ قال : لا . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب ، مثله.
ومحمد وأحمد ابني الحسن بن علي ، عن الحسن بن علي ، عن عبدالله بن بكير ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في امرأة أرضعت غلاما وجارية ، قال : يعلم ذلك غيرها ؟ قال : لا ، قال : فقال : لا تصدّق إن لم يكن غيرها.
عن صالح بن عبدالله الخثعمي قال : كتبت إلى أبي الحسن موسى عليهالسلام أسأله عن ام ولد لي ذكرت أنها ارضعت لي جارية ؟ قال : لا تقبل قولها ولا تصدقها.
لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على اختها من الرضاعة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قيل له : إن رجلا تزوج بجارية صغيرة فارضعتها امرأته ثم أرضعتها امرأة له اخرى فقال ابن شبرمة : حرمت عليه الجارية وامرأتاه ، فقال أبوجعفر عليهالسلام : ^اخطأ ابن شبرمة ، تحرم عليه الجارية وامرأته التي أرضعتها أولا فأما الاخيرة فلم تحرم عليه كانها أرضعت ابنته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن امرأة رجل أرضعت جارية ، أتصلح لولده من غيرها ؟ قال : لا ، قلت : فنزلت منزلة الاخت من الرضاعة ، قال : نعم ، من قبل الاب.
عن أبي جعفر أو أبي عبدالله عليهماالسلام قال : إذا رضع الغلام من نساء شتى فكان ذلك عدة أو نبت لحمه ودمه عليه حرم بناتهن كلهن.
إذا رضع الرجل من لبن امرأة حرم عليه كل شيء من ولدها ، وإن كان من غير الرجل الذي كانت أرضعته بلبنه ، وإذا رضع من لبن رجل حرم عليه كل شيء من ولده ، وإن كان من غير المرأة التي أرضعته.
عن أيّوب بن نوح قال : كتب علي بن شعيب إلى أبي الحسن عليهالسلام : امرأة أرضعت بعض ولدي ، هل يجوز لي أن أتزوج بعض ولدها ؟ فكتب عليهالسلام : لا يجوز ذلك لك لان ولدها صارت بمنزلة ولدك.
عن عبدالله بن ^جعفر قال : كتبت إلى أبي محمد عليهالسلام : امرأة أرضعت ولد الرجل هل يحل لذلك الرجل أن يتزوج ابنة هذه المرضعة أم لا ؟ فوقع : لا تحل له.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل وأنا حاضر ، عن امرأة أرضعت غلاما مملوكا لها من لبنها حتى فطمته هل لها أن تبيعه ؟ فقال : لا ، هو ابنها من الرضاعة حرم عليها بيعه واكل ثمنه ، ثمّ قال : أليس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
^محمد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام في امرأة أرضعت ابن جاريتها : انها تعتقه.
^قال : وروي في مملوكة أرضعتها مولاتها بلبنها انه لا يحل بيعها.
سألته عن امرأة أرضعت مملوكها ، ما حاله ؟ قال : إذا أرضعته عتق.
عن أحمد بن محمد بن عيسى قال : كتبت إليه : جعلني الله فداك ، امرأة أرضعت عناقا بلبن نفسها حتى فطمت وكبرت وضربها الفحل ^ووضعت ، يجوز ان يؤكل لبنها وتباع وتذبح ويؤكل لحمها ؟ فكتب عليهالسلام : فعل مكروه ولا بأس به . ^وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، مثله.
عمّن رواه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في جدي رضع من لبن امرأة حتى اشتد عظمه ونبت لحمه قال : لا بأس بلحمه.
عن أبيه عليهماالسلام ، انّ عليّاً عليهالسلام أتاه رجل فقال : ان أمتي أرضعت ولدي وقد أردت بيعها فقال : خذ بيدها فقل : من يشترى مني ام ولدي.
عن عبد صالح عليهالسلام قال : سألته عن رجل كانت له خادم فولدت جارية فارضعت خادمه ابنا له وأرضعت ام ولده ابنة خادمه فصار الرجل أبا بنت الخادم من الرضاع ، يبيعها ؟ قال : نعم ، ان شاء باعها فانتفع بثمنها ، قلت : إن كان وهبها لبعض أهله حين ولدت وابنه اليوم غلام شاب فيبيعها ويأخذ ثمنها ولا يستأمر ابنه أو يبيعها ابنه ؟ قال : يبيعها هو ويأخذ ثمنها ابنه ومال ابنه له قلت : فيبيع الخادم وقد أرضعت ابنا له ؟ قال : نعم وما احب له أن يبيعها قلت : فإن احتاج إلى ثمنها قال : فيبيعها . ^قال الشيخ : قوله في أول الخبر : « إن شاء باعها » راجع إلى الخادم المرضعة دون ابنتها ، ألا ترى انّه فسّر ذلك في آخر الخبر.
عن أبيه جعفر بن محمد عليهمالسلام قال : سئل أبي عليهالسلام عما حرم الله عزّ وجلّ من الفروج في القرآن وعما حرم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في سنته ؟ قال : الذي حرم الله عزّ وجلّ من ذلك أربعة وثلاثون وجها سبعة عشر في القرآن وسبعة عشر في السنة فأما التي في القرآن فالزنا قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولا تقربوا الزنا ( #/Q# ) ونكاح امرأة الاب قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ( #/Q# ) و ( #Q# ) امهاتكم وبناتكم واخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الاخ وبنات الاخت وامهاتكم اللاتي أرضعنكم واخواتكم من الرضاعة وامهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاّتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من ( #/Q# ^ #Q# ) أصلابكم وأن تجمعوا بين الاختين إلا ما قد سلف ( #/Q# ) والحائض حتى تطهر قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولا تقربوهن حتى يطرهن ( #/Q# ) والنكاح في الاعتكاف قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد ( #/Q# ) وأمّا التي في السنّة فالمواقعة في شهر رمضان نهاراً وتزويج الملاعنة بعد اللعان ، والتزويج في العدّة ، والمواقعة في الاحرام ، والمحرم يتزوج أو يزوّج ، والمظاهر قبل أن يكفر ، وتزويج المشركة ، وتزويج الرجل امرأة قد طلقها للعدة تسع تطليقات ، وتزويج الامة على الحرّة ، وتزويج الذمية على المسلمة ، وتزويج المرأة على عمّتها ، وتزويج الامة من غير إذن مولاها ، وتزويج الامة على من يقدر على تزويج الحرّة ، والجارية من السبي قبل القسمة ، والجارية المشتركة ، والجارية المشتراة قبل أن تستبرئها ، والمكاتبة التى قد أدت بعض المكاتبة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - انه كتب اليه يقول : جاءني كتابك - إلى أن قال : - وأما ما ذكرت انهم يستحلون نكاح ذوى الارحام التي حرم الله في كتابه فانهم زعموا أنه إنما حرم وعني بذلك النكاح نكاح نساء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فإنّ أحق ما يبدا به تعظيم حق الله وكرامة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وما حرم على تابعيه من نكاح نسائه بقوله : ( #Q# ) وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده ابدا ( #/Q# ) وقوله : ( #Q# ) النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه امهاتهم ( #/Q# ) وهو اب لهم وقال : ( #Q# ) ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ( #/Q# ^ #Q# ) ما قد سلف انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا ( #/Q# ) فحرم نساء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقد حرم الله ما حرم في كتابه من العمات والخالات وبنات الاخ وبنات الاخت وما حرم الله من الرضاع لان تحريم ما في هذه كتحريم نساء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فمن استحل ما حرم الله من نكاح ما حرم الله فقد اشرك بالله إذا اتخذ ذلك دينا.
^علي بن الحسين المرتضي في ( رسالة المحكم والمتشابه ) نقلا من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي عن علي بن أبي طالب عليهالسلام في بيان المحكم من القرآن قال : ومنه قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهل لغير الله به ( #/Q# ) فتأويله في تنزيله ومنه قوله : ( #Q# ) حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم ( #/Q# ) إلى آخر الآية ، فهذا كله محكم لم ينسخه شيء قد استغني بتنزيله عن تأويله وكل ما يجرى هذا المجرى.
لم يزل بنو إسرائيل ولاة البيت - إلى ان قال : - وفي أيديهم أشياء كثيرة من الحنيفية من تحريم الامهات والبنات وما حرم الله في النكاح إلا انهم كانوا يستحلون امرأة الاب وابنة الاخت والجمع بين الاختين وكان في أيديهم الحج والتلبية والغسل من الجنابة
عن أحدهما عليهماالسلام ، أنّه قال : لو لم تحرم على الناس ازواج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لقول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ( #/Q# ) حرمن على الحسن والحسين بقول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ( #/Q# ) ولا يصلح للرجل ان ينكح امرأة جده.
عن زرارة قال : قال أبوجعفر عليهالسلام - في حديث - وإذا تزوج الرجل امرأة تزويجا حلالا فلا تحل تلك المرأة لابيه ولا لابنه.
وذكر هذه الآية : ( #Q# ) ووصينا الانسان بوالديه حسنا ( #/Q# ) فقال : رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أحد الوالدين فقال عبدالله بن عجلان : ومن الاخر ؟ قال : عليّ ونساؤه علينا حرام وهي لنا خاصة.
لو سألتهم عن رجل تزوج امرأة فطلقها قبل ان يدخل بها ، أتحلّ لابنه ؟ لقالوا : لا ، فرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أعظم حرمة من آبائهم.
عن محمد بن مسلم ^قال : قلت له : رجل تزوج امرأة فلمسها ؟ قال : هي حرام على أبيه وابنه ومهرها واجب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة فلامسها قال : مهرها واجب وهي حرام على أبيه وابنه.
عن أبي الحسن عليهالسلام - في حديث - انه سئل عن قوله تعالى : ( #Q# ) قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق ( #/Q# ) فقال : أما قوله : ( #Q# ) ما ظهر منها ( #/Q# ) فهو الزنا المعلن ونصب الرايات التي كانت ترفعها الفواجر للفواحش في الجاهليّة ، وأمّا قوله : ( #Q# ) وما بطن ( #/Q# ) يعني ما نكح الآباء ، فإن الناس كانوا قبل ان يبعث النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا كان للرجل زوجة ومات عنها تزوجها ابنه من بعده إذا لم تكن امه فحرم الله عزّ وجلّ ذلك
( #Q# ) الفواحش ما ظهر منها وما بطن ( #/Q# ) ما ظهر نكاح امرأة الأب ، وما بطن الزنا.
عن يونس بن يعقوب قال : قلت لابي إبراهيم موسى عليهالسلام : رجل تزوج امرأة فمات قبل ان يدخل بها ، أتحلّ لابنه ؟ فقال : انهم يكرهونه لانه ملك العقدة.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا عليّ ، انّ عبد المطلب سن في الجاهلية خمس سنن أجراها الله عزّ وجلّ له في الاسلام : حرم نساء الآباء على الابناء فأنزل الله عزّ وجلّ ( #Q# ) ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ( #/Q# )
عن آبائه عليهمالسلام - في حديث - قال : كان لعبد المطلب خمس من السنن أجراها الله له في الاسلام : حرم نساء الآباء على الأبناء ، وسن الدية في القتل مائة من الابل ، وكان يطوف بالبيت سبعة أشواط ، ووجد كنزا فاخرج منه الخمس ، وسمى زمزم سقاية الحاج . ^وفي ( الخصال ) بهذا السند ، مثله.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) :
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل تكون له الجارية فيقبّلها ، هل تحلّ لولده ؟ قال : بشهوة ؟ قلت : نعم ، قال : ما ترك شيئا إذا قبلها بشهوة ، ثمّ قال ابتداء منه : ان جردها ونظر اليها بشهوة حرمت على أبيه وابنه ، قلت : إذا نظر إلى جسدها ، فقال : إذا نظر إلى فرجها وجسدها بشهوة حرمت عليه.
سألته عن رجل تكون له جارية فيضع أبوه يده عليها من شهوة أو ينظر منها إلى محرم من شهوة ، فكره أن يمسها ابنه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل ينظر إلى الجارية يريد شراءها ، أتحلّ لابنه ؟ فقال : نعم ، إلا أن يكون نظر إلى عورتها.
اذا جرد الرجل الجارية ووضع يده عليها فلا تحل لابنه.
عن زرارة قال : قال أبوجعفر عليهالسلام - في حديث - إذا أتى الجارية وهي حلال فلا تحل تلك الجارية لابنه ولا لابيه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل تكون عنده الجارية يجردها وينظر إلى جسمها نظر شهوة ، هل تحلّ لابيه ؟ وإن فعل أبوه ، هل تحلّ لابنه ؟ قال : إذا نظر إليها نظر شهوة ونظر منها إلى ما يحرم على غيره لم تحل لابنه وان فعل ذلك الابن لم تحل للاب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل تكون عنده الجارية فيكشف ثوبها ويجردها لا يزيد على ذلك ، قال : لا تحل لابنه إذا رأى فرجها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل اشترى جارية فقبلها قال : لا تحل لولده أن يطاها . ^أقول ويأتي ما يدل على ذلك ، وقد روى أحمد بن محمد بن عيسى في ( نوادره ) أحاديث كثيرة جدا مما مضى ويأتي
إن زنى رجل بامرأة أبيه أو بجارية أبيه فانّ ذلك لا يحرمها على زوجها ولا يحرم الجارية على سيدها انما يحرم ذلك منه إذا أتى الجارية وهي له حلال فلا تحل تلك الجارية لابنه ولا لأبيه
عن عبدالله بن يحيى ^الكاهلي قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام وأنا عنده عن رجل اشترى جارية ولم يمسها فأمرت امرأته ابنه وهو ابن عشر سنين ان يقع عليها فوقع عليها ، فما ترى فيه ؟ فقال : أثم الغلام وأثمت امه ولا أرى للاب إذا قربها الابن ان يقع عليها
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل تكون عنده الجارية فيقع عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجدّ ، أو الرجل يزني بالمرأة ، هل يجوز لابيه أن يتزوّجها ؟ قال : لا انما ذلك إذا تزوجها فوطئها ثم زنى بها ابنه لم يضره لان الحرام لا يفسد الحلال ، وكذلك الجارية ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب ، مثله . ^وكذا كل ما قبله.
عن مرازم قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام وسئل عن امرأة أمرت ابنها ان يقع على جارية لابيه فوقع ؟ فقال : أثمت وأثم ابنها وقد سألني بعض هؤلاء عن هذه المسألة فقلت له : أمسكها فإنّ الحلال لا يفسده الحرام.
عن محمد بن منصور الكوفي قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الغلام يعبث بجارية لا يملكها ولم يدرك ، أيحلّ لابيه أن يشتريها ويمسها ؟ فقال : لا يحرم الحرام الحلال.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن أدنى ما إذا فعله الرجل بالمرأة لم تحل لابيه ولا لابنه ؟ قال : الحد في ذلك المباشرة ظاهرة وباطنة مما يشبه مس الفرجين.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل ينظر إلى الجارية يريد شراءها أتحل لابنه ؟ فقال : نعم ، إلا ان يكون نظر إلى عورتها.
إذا اشتريت لابنتك جارية او لابنك وكان الابن صغيرا ولم يطأها ، حلّ لك أن تقبضها فتنكحها
عن عبد الرحمن بن الحجاج وحفص بن البختري وعلي بن يقطين قالوا : سمعنا أبا عبدالله عليهالسلام يقول في الرجل تكون له الجارية أفتحل لابنه ؟ فقال : ما لم يكن جماع أو مباشرة كالجماع فلا بأس.
عن أخيه قال : سألته عن الرجل يحتاج إلى جارية ابنه فيطؤها إن كان الابن لم يطاها هل يصلح ذلك ؟ قال : نعم ، هي له حلال إلا أن يكون الاب موسرا فيقوم الجارية على نفسه ثم يرد القيمة على ابنه.
عن أحدهما عليهماالسلام أنه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة أيتزوج بابنتها ؟ قال : لا
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل باشر امرأة وقبل غير انه لم يفض اليها ثم تزوج ابنتها ؟ فقال : إن لم يكن أفضى إلى الام فلا بأس ، وإن كان أفضى اليها فلا يتزوج ابنتها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل كان بينه وبين امرأة فجور هل يتزوج ابنتها ؟ فقال : ان كان من قبلة او شبهها فليتزوج ابنتها وليتزوجها هي إن شاء.
مثله ، إلاّ انّه قال : فليتزوج ابنتها إن شاء وإن كان جماعا فلا يتزوج ابنتها وليتزوجها.
عن بريد قال : ان رجلا من أصحابنا تزوج امرأة قد زعم انه كان يلاعب امها ويقبلها من غير ان يكون أفضى اليها قال : فسألت ^أبا عبدالله عليهالسلام فقال لي : كذب ، مره فليفارقها قال : فأخبرت الرجل فو الله ما دفع ذلك عن نفسه وخلي سبيلها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل فجر بامرأة يتزوج ابنتها ؟ قال : نعم ، يا سعيد إن الحرام لا يفسد الحلال.
عن أبي عبدالله عليهالسلام انه سئل عن الرجل يأتي المرأة حراماً ، أيتزوّجها ؟ قال : نعم ، وامها وابنتها.
سألته عن رجل فجر بامرأة ، أيتزوّج ابنتها ؟ قال : إن كان قبلة أو شبهها فلا بأس ، وإن كان زنا فلا.
عمّن رواه ، عن زرارة قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : رجل فجر بامرأة هل يجوز له أن يتزوج ابنتها ؟ قال : ما حرم حرام حلالا قط.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فقال له رجل : رجل فجر بامرأة ، أتحل له ابنتها ؟ قال : نعم ، ان الحرام لا يفسد الحلال.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام إذ سأله سعيد عن رجل تزوج امرأة سفاحاً ، هل تحل له ابنتها ؟ قال : نعم ، ان الحرام لا يحرم الحلال.
عن صفوان قال : سأله المرزبان عن رجل يفجر بالمرأة وهي جارية قوم آخرين ثم اشترى ابنتها ، أيحلّ له ذلك ؟ قال : لا يحرم الحرام الحلال ورجل فجر بامرأة حراماً ، أيتزوّج بابنتها ؟ قال : لا يحرم الحرام الحلال.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن رجل فجر بامرأة ، أيتزوّج اُمّها من الرضاعة أو ابنتها ؟ قال : لا.
عن ( أبي جعفر عليهالسلام ) في رجل فجر بامرأة ، أيتزوّج امها من الرضاع او ابنتها ؟ قال : لا.
^محمد بن الحسن قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب.
عن أحدهما عليهماالسلام ، انّه سئل عن الرجل يفجر بامرأة ، أيتزوّج بابنتها ؟ قال : لا ، ولكن ان كانت عنده امرأة ثمّ فجر بامها أو أختها لم تحرم عليه امرأته إن الحرام لا يفسد الحلال.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل تزوج جارية فدخل بها ثم ابتلي بها ففجر بأمها ، أتحرم عليه امرأته ؟ فقال : لا ، انه لا يحرم الحلال الحرام.
في رجل زنى بام امرأته أو بنتها أو باختها ، فقال : لا يحرم ذلك عليه امرأته ؟ ثم قال : ما حرم حرام حلالا قط.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل زنى بام امرأته أو باختها ، فقال : لا يحرم ذلك عليه امرأته ، إن الحرام لا يفسد الحلال ولا يحرمه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الرجل يصيب من اخت امرأته حراماً أيحرم ذلك عليه امرأته ؟ فقال : ان الحرام لا يفسد الحلال والحلال يصلح به الحرام.
سئل عن رجل كانت عنده امرأة فزنى بامها أو ^بابنتها أو باختها ، فقال : ما حرم حرام قط حلالا ، امرأته له حلال - إلى أن قال : - وإن كان تحته امرأة فتزوج امها أو ابنتها أو اختها فدخل بها ثم علم ، فارق الأخيرة والاولى امرأته ولم يقرب امرأته حتى يستبرئ رحم التي فارق.
عن أحدهما عليهماالسلام أنه سئل عن الرجل يفجر بالمرأة ، أيتزوّج ابنتها ؟ قال : لا ، ولكن إن كان عنده امرأة ثم فجر بابنتها أو اختها لم تحرم عليه التي عنده.
عن أبى عبدالله عليهالسلام قال : إذا فجر الرجل بالمرأة لم تحل له ابنتها أبدا وان كان قد تزوج ابنتها قبل ذلك ولم يدخل بها فقد بطل تزويجه ، وان هو تزوّج ابنتها ودخل بها ثم فجر بامّها بعدما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره بامها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها وهو قوله : لا يفسد الحرام الحلال إذا كان هكذا.
عن أبى بصير قال : سألته عن الرجل يفجر بالمرأة ، أتحلّ لابنه ؟ او يفجر بها الابن أتحل لابيه ؟ قال : لا ، إن كان الاب او الابن مسها ( واحد منهما ) فلا تحل.
سألته عن رجل زنى بامرأة ، هل يحلّ لابنه ان يتزوجها ؟ قال : لا.
ان الحرام لا يفسد الحلال.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انّه قال : الحرام لا يفسد الحلال.
عن محمد بن مسلم قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام وأنا جالس عن رجل نال من خالته في شبابه ثم ارتدع يتزوج ابنتها ؟ قال : لا ، قلت : انه لم يكن افضى اليها إنما كان شيء دون شيء ؟ فقال : لا يصدق ولا كرامة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سأله محمد بن مسلم وأنا جالس عن رجل نال من خالته وهو شاب ثم ارتدع أيتزوج ابنتها ؟ قال : لا ، قال : انّه لم يكن افضى إليها انّما كان شيء دون ذلك كذب.
^وقال السيد المرتضى في ( الانتصار ) : مما ظن انفراد الامامية به القول بأن من زنى بعمته أو خالته حرمت عليه بنتاهما على التأبيد ثم ذكر ان بعض العامة وافق على ذلك وان أكثرهم خالفوا ثم استدل على التحريم بالاجماع والاخبار.
^وقال ابن إدريس : وقد روي انّ من فجر بعمّته أو خالته لم تحلّ ^له ابنتاهما أبدا ، أورد ذلك شيخنا أبو جعفر في ( نهايته ) وشيخنا المفيد في ( مقنعته ) والسيد المرتضى في ( انتصاره ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها ؟ فقال : حلال ، أوّله سفاح وآخره نكاح ، أوّله حرام وآخره حلال.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل ، يحلّ له أن يتزوج امرأة كان يفجر بها ؟ قال : إن آنس منها رشدا فنعم ، والاّ فليراودها على الحرام فإن تابعته فهى عليه حرام وإن أبت فليتزوجها.
أيما رجل فجر بامرأة ثم بدا له أن يتزوجها حلالاً ، قال : أوّله سفاح وآخره نكاح ومثله مثل النخلة أصاب الرجل من ثمرها حراما ثم اشتراها بعد فكانت له حلالا.
عن أبى عبدالله عليهالسلام قال : قلت له : الرجل يفجر بالمرأة ثم يبدو له في تزويجها ، هل يحلّ له ذلك ؟ قال : نعم ، إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور فله ان يتزوّجها ، وانما يجوز له أن يتزوجها بعد أن يقف على توبتها . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن إسحاق بن حريز ، مثله.
عن أبي جعفر أو أبي عبدالله عليهماالسلام ^قال : لو أن رجلا فجر بامرأة ثم تابا فتزوجها لم يكن عليه شيء من ذلك.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام وأنا عنده عن الرجل يأتي المرأة حراماً ، أيتزوجها ؟ قال : نعم
عن أبي بصير قال : سألته عن رجل فجر بامرأة ثم أراد بعد أن يتزوجها ؟ فقال : إذا تابت حل نكاحها ، قلت : كيف يعرف توبتها ؟ قال : يدعوها إلى ما كانا عليه من الحرام فإن امتنعت فاستغفرت ربها عرف توبتها . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن أبي المغرا ، مثله ،.
لا بأس إذا زنى رجل بامرأة أن يتزوج بها بعد ، وضرب مثل ذلك رجل سرق ثمرة نخلة ثم اشتراها بعد.
سألته عن رجل زنى بامرأتين أله أن يتزوج بواحدة منهما ؟ قال : نعم ، لا يحرم حلالا حرام.
^وقال السيد المرتضى في ( الانتصار ) : مما انفردت به الامامية القول بأن من زنى بامرأة ولها بعل حرم عليه نكاحها أبدا وإن فارقها زوجها وباقي الفقهاء يخالفون في ذلك والحجة في ذلك اجماع الطائفة - إلى ان قال : - وقد ورد من طرق الشيعة في حظر من ذكرناه أخبار معروفة ^ثم قال : ومما ظن انفراد الامامية به القول بأن من زنى بامرأة وهي في عدة من بعل له فيها عليها رجعة حرمت عليه بذلك ولم تحل له أبدا والحجة لاصحابنا في هذه المسألة الحجة التي قبلها والكلام في المسألتين واحد ، انتهى.
عن جعفر بن محمد عليهالسلام قال : لا بأس أن يمسك الرجل امرأته ان رآها تزني إذا كانت تزني وان لم يقم عليها الحد فليس عليه من اثمها شيء.
سئل عن ^رجل اعجبته امرأة فسأل عنها فاذا النثاء عليها في شيء من الفجور ؟ فقال : لا بأس بأن يتزوجها ويحصنها.
عن علي بن يقطين قال : قلت لابى الحسن عليهالسلام : نساء أهل المدينة قال : فواسق قلت : فأتزوج منهن ؟ قال : نعم.
عن زرارة قال : سأله عمار وأنا حاضر عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة ؟ قال : لا بأس ، وإن كان التزويج الآخر فليحصن بابه.
عن صاحب الزمان عليهالسلام - في حديث - انه سأله عن الفاحشة المبينة التي إذا أتت المرأة بها في أيام عدتها جاز للزوج أن يخرجها من بيته ؟ فقال عليهالسلام : الفاحشة المبيّنة هي السحق دون الزنا ، فإنّ المرأة إذا زنت واقيم عليها الحد ليس لمن أرادها ان يمتنع بعد ذلك من التزويج بها لاجل الحد وإذا سحقت وجب عليها الرجم ، والرجم خزي ، ومن أمر الله برجمه فقد أخزاه ومن أخزاه فقد أبعده ومن أبعده فليس لاحد أن يقربه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة الفاجرة يتزوجها الرجل المسلم ؟ قال : نعم ، وما يمنعه ولكن إذا فعل فليحصن بابه مخافة الولد.
لا تتزوّج المرأة المعلنة بالزنا ولا يتزوج الرجل المعلن بالزنا إلا بعد أن تعرف منهما التوبة . ^محمد بن على بن الحسين بإسناده
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) الزاني لا ينكح إلا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان او مشرك ( #/Q# ) قال : هن نساء مشهورات بالزنا ورجال مشهورون بالزنا قد شهروا بالزنا وعرفوا به والناس اليوم ( بذلك المنزل ) فمن اقيم عليه حد الزنا او شهر بالزنا لم ينبغ لاحد أن يناكحه حتى يعرف منه توبة .
عن أبي جعفر عليهالسلام ، نحوه ، إلاّ أنّه قال : من شهر شيئا من ذلك او اقيم عليه حد فلا تزوجوه حتى تعرف توبته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) والزانية لا ينكحها إلا زان او مشرك ( #/Q# ) قال : إنما ذلك في الجهر ثم قال : لو ان انسانا زنى ثم تاب تزوج حيث شاء.
^عليّ بن الحسين المرتضى في ( رسالة المحكم والمتشابه ) نقلا من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي عن عليّ عليهالسلام قال : وأما ما لفظه خصوص ومعناه عموم فقوله تعالى - إلى أن قال : - وقوله سبحانه : ( #Q# ) الزّاني لا ينكح إلا زانية او مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان او مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ( #/Q# ) نزلت هذه الآية في نساء كن بمكة معروفات بالزنا منهن : سارة ، وخثيمة ، ورباب ، حرّم الله نكاحهنّ ، فالآية جارية في كل من كان من النساء مثلهن.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ولد الزنا ينكح ؟ قال : نعم ، ولا تطلب ولدها.
سألت أبا جعفر عليهالسلام : الخبيثة يتزوجها الرجل ؟ قال : لا ، وقال : ان كان له امة وطأها ولا يتخذها ام ولده.
سألته عن الخبيثة ، أتزوّجها ؟ قال : لا.
عن أحدهما عليهماالسلام في الرجل يشتري ^الجارية او يتزوجها لغير رشدة ويتخذها لنفسه ، قال : ان لم يخف العيب على ولده فلا بأس.
سئل عن الرجل تكون له الخادم ولد زنا هل عليه جناح ان يطأها ؟ قال : لا ، وان تنزه عن ذلك فهو أحب إليّ.
ولد الزنا يستعمل ان عمل خيرا جزي به ، وان عمل شرا جزى به.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : لا خير في ولد الزنا ولا في بشره ولا في شعره ولا في لحمه ولا في دمه ولا في شيء منه ، عجزت عنه السفينة وقد حمل فيها الكلب والخنزير.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يتزوج ولد الزنا ، قال : لا بأس إنما يكره ذلك مخافة العار ، وإنما الولد للصلب وإنما المرأة وعاء ، قلت : الرجل يشترى خادما ولد زنا فيطأها ؟ قال : لا بأس . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن ثعلبة بن ميمون ، عن عبدالله بن هلال ، نحوه.
لو كان أحد من ولد الزنا نجا نجا سائح بني إسرائيل ، قيل له : وما كان سائح بني إسرائيل ؟ قال : كان عابدا فقيل له : ان ولد الزنا لا يطيب أبدا ولا يقبل الله منه عملا فخرج يسبح بين الجبال ويقول : ما ذنبي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل يعبث بالغلام قال : إذا أوقب حرمت عليه ابنته واخته.
^وبهذا الاسناد عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل يأتي أخا امرأته فقال : إذا أوقبه فقد حرمت عليه المرأة.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فقال له رجل : ما ترى في شابين كانا مصطحبين فولد لهذا غلام وللآخر جارية ، أيتزوّج ابن هذا ابنة هذا ؟ قال : فقال : نعم ، سبحان الله لم لا يحلّ ، فقال : انه كان صديقا له ، قال : فقال : وان كان فلا بأس ، قال : فإنه كان يفعل به قال : فأعرض بوجهه ثم اجابه وهو مستتر بذراعه فقال : إن كان الذي كان منه دون الايقاب فلا بأس أن يتزوج وإن كان قد أوقب فلا يحل له أن يتزوج.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل أتى غلاما ، أتحل له اخته ؟ قال : فقال : إن كان ثقب فلا.
^محمد بن عليّ بن الحسين في ( عقاب الاعمال ) قال : روي عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل لعب بغلام قال : إذا أوقب لم تحل له اخته أبدا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يعبث بالغلام قال : إذا أوقب حرمت عليه اخته وابنته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل لعب بغلام ، هل تحل له امه ؟ قال : إن كان ثقب فلا.
التي تتزّوج ولها زوج يفرق بينهما ثم لا يتعاودان أبدا.
عن أبي جعفر عليهالسلام في امرأة فقد زوجها أو نعي إليها فتزوجت ثم قدم زوجها بعد ذلك فطلقها ، قال : تعتد منهما جميعا ثلاثة اشهر عدة واحدة وليس للآخر أن يتزوجها أبدا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة ولها زوج وهو لا يعلم فطلقها الاول أو مات عنها ثم علم الاخير أيراجعها ؟ قال : لا ، حتّى تنقضى عدتها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة ثم استبان له بعد ما دخل بها انّ لها زوجا غائبا فتركها ، ثمّ انّ الزوج قدم فطلقها أو مات عنها ، أيتزوجها بعد هذا الذي كان تزوجها ولم يعلم أن لها زوجا ؟ قال : ما احب له أن يتزوجها حتى تنكح زوجا غيره.
قضى في رجل ظن أهله انه قد مات أو قتل فنكحت امرأته أو تزوجت سريته فولدت كل واحدة من زوجها ثم جاء الزوج الاول أو جاء مولى السرية ، قال : فقضى في ذلك ان يأخذ الزوج الاول امرأته ويأخذ السيد سريته وولدها أو يأخذ رضا من الثمن ثمن الولد.
إذا نعي الرجل أهله أو أخبروها انه قد طلقها فاعتدت تم تزوجت فجاء زوجها الاول فانّ الاول أحق بها من هذا الاخير دخل بها الاول أو لم يدخل بها وليس للآخر أن يتزوجها أبدا ولها المهر بما استحل من فرجها . ^وعنه ،
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن امرأة نعي إليها زوجها فاعتدت وتزوجت فجاء زوجها الأول ففارقها الآخر ، كم تعتد للثاني ؟ قال : ثلاثة قروء وانما يستبرأ رحمها بثلاثة قروء وتحل للناس كلهم ، قال زرارة : وذلك أن ناسا قالوا : تعتد عدتين من كل واحد عدة ، فأبى ذلك أبو جعفر عليهالسلام وقال : تعتد ثلاثة قروء وتحل للرجال . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن موسى بن بكر ، مثله.
ان أبا عبدالله عليهالسلام قال : في شاهدين شهدا عند امرأة بأن زوجها طلقها فتزوجت ثم جاء زوجها قال : يضربان الحد ويضمنان الصداق للزوج ثم تعتد وترجع إلى زوجها الأول.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام في امرأة بلغها أن زوجها توفي فاعتدت وتزوجت ثم بلغها بعد أن زوجها حي ، هل تحل للآخر ؟ قال : لا.
عن أحمد بن محمد رفعه ان الرجل إذا تزوج امرأة وعلم أن لها زوجا فرق بينهما ولم تحل له أبدا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام . ^وعن عبدالله بن بكير ، عن أدم بياع الهروي عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه قال : والذي يتزوج المرأة في عدتها وهو يعلم لا تحل له أبدا.
المرأة الحلبى يتوفى عنها زوجها فتضع وتتزوج قبل أن تعتد أربعة أشهر وعشرا فقال : ان كان الذي تزوجها دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا واعتدت بما بقى عليها من عدة الاول واستقبلت عدة اخرى من الآخر ثلاثة قروء ، وإن لم يكن حل بها فرق بينهما وأتمت ما بقي من عدتها وهو خاطب من الخطاب.
إذا تزوّج الرجل المرأة في عدتها ودخل بها لم تحل له أبدا عالما كان أو جاهلا ، وان لم يدخل بها حلت للجاهل ولم تحل للآخر.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها بجهالة ، أهي ممن لا تحل له أبدا ؟ فقال : لا ، أما إذا كان بجهالة فليتزوجها بعد ما تنقضي عدتها وقد يعذر الناس في الجهالة بما هو أعظم من ذلك فقلت : بأى الجهالتين يعذر بجهالته ان ذلك محرم عليه ؟ أم بجهالته انها في عدة ؟ فقال : احدى الجهالتين اهون من الآخري الجهالة بأن الله حرم ذلك عليه وذلك بأنه لا يقدر على الاحتياط معها فقلت : وهو في الاخرى معذور ؟ قال : نعم إذا انقضت عدتها فهو معذور في أن يتزوجها فقلت : فإن كان أحدهما متعمدا والآخر بجهل ، فقال : الذي تعمد لا يحل له أن يرجع إلى صاحبه أبدا.
قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الامة يموت سيدها ؟ قال : تعتد عدة المتوفى عنها زوجها قلت : فان رجلا تزوجها قبل أن تنقضي عدتها قال : فقال : يفارقها ثم يتزوجها نكاحا جديدا بعد انقضاء عدتها قلت : فأين ما بلغنا عن أبيك في الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحل له أبدا ؟ قال : هذا جاهل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة الحبلى يموت زوجها فتضع وتزوج قبل أن تمضي لها أربعة أشهر وعشرا ؟ فقال : إن كان دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا ، واعتدت ما بقي عليها من الاول واستقبلت عدة اخرى من الآخر ثلاثة قروء ، وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما واعتدت بما بقي عليها من الاول وهو خاطب من الخطاب.
قال : سألته عن رجل تزوج امرأة في عدتها قال : فقال : يفرق بينهما وإن كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما فلا تحل له أبدا ، وإن لم يكن دخل بها فلا شيء لها من مهرها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام انه قال في رجل نكح امرأة وهي في عدتها ، قال : يفرق بينهما ثمّ تقضي عدّتها ، فإن كان دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما ، وان لم يكن دخل بها فلا شيء لها
عن أبي ^جعفر عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يتزوج المرأة في عدتها قال : إن كان دخل بها فرق بينهما ولم تحل له أبدا وأتمت عدتها من الاول وعدة اخرى من الآخر ، وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما وأتمت عدتها من الاول وكان خاطبا من الخطاب.
قال : قلت لابي إبراهيم عليهالسلام : بلغنا عن أبيك ان الرجل إذا تزوج المرأة في عدتها لم تحل له أبدا ، فقال : هذا إذا كان عالما ، فاذا كان جاهلا فارقها وتعتد ثم يتزوجها نكاحا جديدا . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب ، مثله.
عن أبى جعفر عليهالسلام في امرأة تزوجت قبل أن تنقضي عدّتها ، قال : يفرّق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في ^المرأة تزوج في عدتها قال : يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعا.
عن أبي بصير قال : سألته عن رجل يتزوّج امرأة في عدتها ويعطيها المهر ثم يفرق بينهما قبل أن يدخل بها ؟ قال : يرجع عليها بما أعطاها.
عن أحدهما عليهماالسلام في المرأة تزوج في عدتها ؟ قال : يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعا ، وإن جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر فهو للأخير ، وإن جاءت بولد لأقلّ من ستة أشهر فهو للاول.
عن الحكم بن عتيبة قال : سألت أبا جعفر ^ عليهالسلام عن محرم تزوج امرأة في عدتها ؟ قال : يفرق بينهما ولا تحل له أبدا.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في امرأة توفّى زوجها وهي حبلى فولدت قبل أن تمضي أربعة أشهر وعشرا وتزوجت قبل أن تكمل الاربعة الاشهر والعشر ، فقضى أن يطلقها ثم لا يخطبها حتى يمضي آخر الاجلين ، فإن شاء موالى المرأة أنكحوها وإن شاؤوا أمسكوها وردوا عليه ماله.
عن حمران قال سألت ( أبا عبدالله ) عليهالسلام عن امرأة تزوجت في عدتها بجهالة منها بذلك ، قال : فقال : لا أرى عليها شيئا ويفرق بينها وبين الذي تزوج بها ولا تحل له أبدا ، قلت : فان كانت قد عرفت ان ذلك محرم عليها ثم تقدمت على ذلك ، فقال : إن كانت تزوجته في عدة لزوجها الذى طلقها عليها فيها الرجعة ، فاني أرى ان عليها الرجم ، فإن كانت تزوّجته في عدة ليس لزوجها الذي طلقها عليها فيها الرجعة فاني أرى أن عليها حد الزاني ويفرق بينها وبين الذي تزوجها ولا تحل له أبدا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة في عدتها ولم يعلم وكانت هي قد علمت انه قد بقي من عدتها وانه قذفها بعد علمه بذلك ، فقال : إن كانت علمت ان الذي صنعت يحرم عليها فقدمت على ذلك ، فإنّ عليها الحد حد الزاني ولا أرى على زوجها حين قذفها شيئا ، وإن فعلت ذلك بجهالة منها ثم قذفها بالزنا ضرب قاذفها الحد وفرق بينهما وتعتدّ ما بقي من عدتها الاولى وتعتد بعد ذلك عدة كاملة.
عن أخيه عليهالسلام ، قال : سألته عن امرأة تزوجت قبل ان تنقضي عدتها ؟ قال : يفرق بينها وبينه ويكون خاطبا من الخطاب.
ما حالها ؟ قال : إن كان دخل بها زوجها فرق بينهما فاعتدت ما بقي عليها من زوجها ثم اعتدت عدة اخرى من الزوج الآخر ثم لا تحل له أبدا وإن تزوجت من غيره ولم يكن دخل بها فرق بينهما فاعتدت ما بقي عليها من المتوفى عنها وهو خاطب من الخطاب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يتزوج المرأة المطلقة قبل أن تنقضي عدتّها ، قال : يفرق بينهما ولا تحل له أبدا ويكون لها صداقها بما استحل من فرجها أو نصفه ان لم يكن دخل بها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يتزوّج المرأة في عدّتها ، قال : يفرق بينهما ولا تحل له أبدا.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يتزوج المرأة متعة ، أيحلّ له ان يتزوّج ابنتها ؟ قال : لا.
عن محمد بن مسلم قال : سألت أحدهما عليهماالسلام عن رجل كانت له جارية فاعتقت فتزوجت فولدت ، أيصلح لمولاها الاول ان يتزوج ابنتها ؟ قال : لا ، هي حرام وهي ابنته والحرة والمملوكة في هذا سواء . ^وعنه ، عن صفوان عن العلا بن رزين ، مثله وزاد : ثم قرأ هذه الآية ( #Q# ) وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ( #/Q# ).
عن أبيه ^ عليهماالسلام ان عليا عليهالسلام كان يقول : الربائب عليكم حرام من الامهات اللاتي قد دخل بهنّ ، هنّ في الحجور وغير الحجور سواء ، والامّهات مبهمات
عن أبيه عليهماالسلام ان عليا عليهالسلام قال : إذا تزوج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالاُمّ ، فاذا لم يدخل بالام فلا بأس ان يتزوج بالابنة ، وإذا تزوّج بالابنة فدخل بها أو لم يدخل بها فقد حرمت عليه الام وقال : الربائب عليكم حرام كن في الحجر او لم يكن.
عن أبي بصير قال : سألته عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل ان يدخل بها ؟ فقال : تحل له ابنتها ولا تحل له امها.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال علي عليهالسلام : الربائب عليكم حرام كن في الحجور أو لم يكن.
^أحمد بن عليّ بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) :
سألته عن رجل تزوج امرأة فنظر إلى بعض جسدها ، أيتزوج ابنتها ؟ قال : لا ، إذا رأى منها ما يحرم على غيره فليس له أن يتزج ابنتها.
عن ^أبي الربيع قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة فمكث أياما معها لا يستطيعها غير انه قد رأى منها ما يحرم على غيره ثم يطلقها أيصلح له ان يتزوج ابنتها ؟ قال : أيصلح له وقد رأى من امها ما رأى ؟ !
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل باشر امرأته وقبل غير أنه لم يفض اليها ثم تزوج ابنتها قال : إن لم يكن أفضى إلى الام فلا بأس ، وان كان أفضى فلا يتزوج.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فأتاه رجل فسأله عن رجل تزوج امرأة فماتت قبل ان يدخل بها ، أيتزوّج بامها ؟ فقال أبو عبدالله عليهالسلام : قد فعله رجل منا فلم ير به بأسا . ^فقلت له : جعلت فداك ما تفخر الشيعة إلا بقضاء علي عليهالسلام في هذا الشمخية التي أفتاها ابن مسعود انه لا بأس بذلك ثم اتى عليا عليهالسلام فسأله فقال له علي عليهالسلام : من أين أخذتها ؟ قال : من قول الله عزّ وجلّ ( #Q# ) وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهنّ فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ( #/Q# ) فقال علي عليهالسلام : ان هذا مستثناة وهذه مرسلة وامهات نسائكم - إلى ان قال : فقلت له : ما تقول فيها ؟ فقال : يا شيخ ، تخبرني انّ عليّاً عليهالسلام قضى بها وتسألني ما تقول فيها.
عن علي عليهمالسلام - في حديث - قال : والامهات مبهمات دخل بالبنات أو لم يدخل بهن فحرموا وأبهموا ما أبهم الله.
الام والبنت سواء إذا لم يدخل بها ، يعني إذا تزوّج المرأة ثم طلقها قبل ان يدخل بها فانه إن شاء تزوج امها وإن شاء ابنتها.
عن محمّد بن إسحاق بن عمار قال : قلت لهن : رجل تزوج امرأة ودخل بها ثمّ ماتت ، أيحلّ له ان يتزوج امها ؟ قال : سبحان الله كيف تحل له امها وقد دخل بها ؟ قال : قلت له : فرجل تزوج امرأة فهلكت قبل ان يدخل بها تحل له امها ؟ قال : وما الذي يحرم عليه منها ولم يدخل بها.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل بن دارج انه سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل ان يدخل بها هل تحل له ابنتها ؟ قال الام والابنة في هذا سواء إذا لم يدخل باحداهما حلت له الاخرى.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة وطلقها قبل أن يدخل بها ، اتحلّ له ابنتها ؟ قال : فقال : قد قضى في هذا أمير المؤمنين عليهالسلام لا بأس به ، ان الله يقول : ( #Q# ) وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاّتي دخلتم بهن فان لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ( #/Q# ) ولو تزوج الابنة ثم طلقها قبل ان يدخل بها لم تحل له امها قال : قلت له : أليس هما سواء ؟ قال : فقال : لا ليس هذا مثل هذه ان الله يقول : ( #Q# ) وامهات نسائكم ( #/Q# ) لم يستثن في هذه كما اشترط في تلك هذه ههنا مبهمة ليس فيها شرط وتلك فيها شرط.
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - انه قال في رجل كانت له جارية فوطئها ثم اشترى ^امها و ابنتها قال : لا تحل له.
عمن ذكره ، عن الحسين بن بشر قال : سألته عن الرجل تكون له الجارية ولها ابنة فيقع عليها ، أيصلح له أن يقع على ابنتها ؟ فقال : أينكح الرجل الصالح ابنته ؟ !.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل تكون له الجارية يصيب منها ، أله أن ينكح ابنتها ؟ قال : لا ، هي مثل قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وربائبكم اللاتي في حجوركم ( #/Q# ).
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ثمانية لا تحل مناكحتهم امتك امها امتك او اختها امتك
يحرم من الاماء عشر لا ^تجمع بين الام والابنة ولا بين الاختين
عن محمد بن مسلم عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل كانت له جارية وكان ياتيها فباعها فاعتقت وتزوجت فولدت ابنة ، هل تصلح ابنتها لمولاها الاول ؟ قال : هي عليه حرام ^محمد بن الحسن بإسناده ، عن البزوفري ، عن حميد بن زياد ، عن ابن سماعة ، عن ابن جبلة ، عن علاء ، نحوه . ^وبإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن بن محبوب وفضالة بن أيوب ، عن العلاء بن رزين ، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام مثله ، وزاد : وهي ابنته والحرة والمملوكة في هذا سواء . ^وعنه ، عن صفوان ، عن العلاء مثله وزاد : ثم قرأ هذه الاية ( #Q# ) وربائبكم اللاتي في حجوركم ( #/Q# ).
^وعن الحسين بن سعيد قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام : رجل له أمة يطؤها فماتت أو باعها ثمّ أصاب بعد ذلك امّها ، هل له أن ينكحها ؟ فكتب عليهالسلام : لا تحل له.
عن أحدهما عليهماالسلام في رجل كانت له جارية فوطئها ثم اشترى امها أو ابنتها ، قال : لا تحلّ له.
عن أبي بصير - يعني المرادي - عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل طلق أمرأته فبانت منه ولها ابنة مملوكة فاشتراها أيحل له أن يطأها ؟ فقال : لا.
قلت له : الرجل تكون عنده المملوكة وابنتها ، وذكر مثله.
سألته عن الرجل تكون له الامة ولها بنت مملوكة فيشتريها ، أيصلح له أن يطأها ؟ قال : لا.
سألته عن الرجل تكون له الجارية فيصيب منها أله أن ينكح ابنتها ؟ قال : لا ، هي كما قال الله : ( #Q# ) وربائبكم اللاتي في حجوركم ( #/Q# ).
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل كانت له جارية فوطئها ثم اشترى امها وابنتها قال : لا تحل له الام والبنت سواء.
سألنا أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل كانت له مملوكة يطؤها فماتت ثم اصاب بعد امها ؟ قال : لا بأس ، ليست بمنزلة الحرّة ، ^قال الشيخ : يعني له أن يصيبها بالملك والاستخدام دون الوطء وليست بمنزلة الحرّة ، فإنّ الحرّة هنا يحرم وطؤها والعقد عليها والامة يحرم وطؤها دون تملكها.
وعلي بن الحكم ، والحسن بن علي الوشاء ، عن أبان بن عثمان ، عن رزين بياع الانماط ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : تكون عندى الامة فأطؤها ثم تموت أو تخرج من ملكى فاصيب ابنتها يحل لي أن أطأها ؟ قال : نعم ، لا بأس به ، إنّما حرم الله ذلك من الحرائر فأما الاماء فلا بأس به . ^قال الشيخ : هذا شاذ نادر لم يروه غير بياع الانماط مع انه روى ما يناقضه كما مر.
^العياشي في ( تفسيره ) : عن أبي العباس قال : سألته عن الرجل تكون له الجارية يصيب منها ثم يبيعها هل تحل له ابنتها ؟ قال : لا هي كما قال الله : ( #Q# ) وربائبكم اللاتي في حجوركم ( #/Q# ) . ^وعن عبيد ، عن أبى عبدالله عليهالسلام ، مثله.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في رجل تزوج امرأة فاهدى له أبوها جارية كان يطؤها ، أيحل لزوجها أن يطأها ؟ قال : نعم.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يهب لزوج ابنته الجارية وقد وطئها ، أيطؤها زوج ابنته ؟ قال : لا بأس به.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يتزوج المرأة ويتزوج ام ولد أبيها ، قال : لا بأس بذلك ، فقلت له . بلغنا عن أبيك ، أن علي بن الحسين عليهالسلام تزوج ابنة الحسن بن علي وام ولد الحسن وذلك إن رجلا من أصحابنا سألني أن أسألك عنها ، فقال : ليس هكذا إنما تزوج علي بن الحسين ابنة الحسن وام ولد لعلي بن الحسين المقتول عندكم
سألته عن الرجل يتزوج المرأة ويتزوج ام ولد لابيها قال : لا بأس بذلك.
عن محمد بن الفضيل قال : كنت عند الرضا عليهالسلام فسأله صفوان عن رجل تزوج ابنة رجل وللرجل امرأة وام ولد فمات أبو الجارية ، تحلّ للزوج المزوّج امرأته وأمّ ولده ؟ قال : لا بأس به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تزوج ام ولد كانت لرجل فمات عنها سيدها وللميت ولد من غير ام ولده ، أرايت إن أراد الذي تزوج ام الولد أن يتزوج ابنة سيدها الذي اعتقها فيجمع بينها وبين ابنة سيّدها الّذي كان اعتقها ؟ قال : لا بأس بذلك . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، مثله.
عن محمّد بن عبدالله قال : سأل سائل الرضا عليهالسلام عن الرجل يتزوّج بنت الرجل ولأبي الجارية نساء وامهات أولاد ، أيحلّ له تزويج شيء من نساء أبي الجارية وامهات اولاده ، وهل يحل له شيء من رقيقه مما كن له قبل مولد الجارية أو بعدها ؟ وهل يستقيم له ذلك أولا سوى ام الجارية التي ولدتها ؟ قال : لا بأس بذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يطلق امرأته ثم خلف عليها رجل بعد فولدت للاخر ، هل يحلّ ولدها من الآخر لولد الاول من غيرها ؟ قال : نعم ، قال : وسألته عن رجل اعتق سرية له ثم خلف عليها رجل بعده ثم ولدت للاخر ، هل يحلّ ولدها لولد الّذي اعتقها ؟ قال : نعم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل تكون له الجارية يقع عليها يطلب ولدها فلم يرزق منها ولدا فوهبها لاخيه أو باعها فولدت له أولادا ، أيزوج ولده من غيرها ولد أخيه منها ؟ قال : أعد عليّ فأعدت عليه ، فقال : لا بأس به.
عن الحسين بن خالد الصيرفي قال : ^سألت ابا الحسن عليهالسلام عن هذه المسألة فقال : كرّرها عليّ ، قلت له : انه كان لي جارية فلم ترزق مني ولدا فبعتها فولدت من غيري ولي ولد من غيرها فازوج ولدي من غيرها ولدها ؟ قال : تزوج ما كان لها من ولد قبلك . ^يقول قبل أن تكون لك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يتزوج المرأة ويزوج ابنه ابنتها ؟ فقال : إن كانت الابنة لها قبل أن تتزوج بها فلا بأس . ^محمد بن الحسن بإسناده عن زيد بن الجهم ، مثله.
قال محمد بن عليّ عليهالسلام : في الرجل يتزوج المرأة ويزوج ابنتها ابنه فيفارقها ويتزوجها آخر بعد فتلد منه بنتاً ، فكره أن يتزوجها أحد من ولده لانها كانت امرأته فطلقها ^فصار بمنزلة الاب وكان قبل ذلك أباً لها.
عن علي بن إدريس قال : سألت الرضا عليهالسلام عن جارية كانت في ملكي فوطئتها ثم خرجت من ملكي فولدت جارية ، يحلّ لابني أن يتزوجها ؟ قال : نعم ، لا بأس به ، قبل الوطء وبعد الوطء واحد.
قال : كتبت إليه : خشف ام ولد عيسى بن علي بن يقطين في سنة ثلاث ومائتين تسأل عن تزوج ابنتها من الحسين بن عبيد اخبرك يا سيّدي ، ان ابنة مولاك عيسى بن علي بن يقطين املكتها من ابن عبيد بن يقطين فبعد ما املكتها ذكروا ان جدتها ام عيسى بن علي بن يقطين كانت لعبيد بن يقطين ثم صارت إلى علي بن يقطين فأولدها عيسى بن علي فذكروا ان ابن عبيد قد صار عمها من قبل جدتها ام أبيها انها كانت لعبيد بن يقطين فرأيك يا سيّدي ومولاي ان تمن على مولاتك بتفسير منك وتخبرني ، هل تحلّ له ؟ فان مولاتك يا سيدي في غم الله به عليم ، فوقع عليهالسلام في هذا الموضع بين السطرين : إذا صار عما لا تحل له والعم والد وعمّ ^قال الشيخ : هذا مثل حديث زيد بن الجهم والحسين بن خالد في أنه إذا كان للرجل سرية فوطئها ثم صارت إلى غيره فرزقت من الآخر ولدا لم يجز أن يزوج أولاده من غيرها بأولادها من المولى الآخر وقد بينا أن ذلك على ضرب من الكراهة قال : على ان هذا الخبر يحتمل أن يكون انما صار عمها لان جدتها حيث كانت لعبيد بن يقطين ولدت منه أيضا الحسين بن عبيد بن يقطين وليس في الخبر ان الحسين كان من غيرها ، ثمّ لما ادخلت إلى علي بن يقطين ولدت منه عيسى فصارا أخوين من جهة الام وابني عمين من جهة الاب ، فاذا رزق عيسى ^بنتا كان أخوه هذا الحسين بن عبيد عما لها ولو كان الحسين بن عبيد مولودا من غيرها لم تحرم بنت عيسى عليه على وجه لانه كان يكون ابن عمّ لا غير ، انتهى . ^وتقدم ما يدل على ذلك.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في اختين نكح إحداهما رجل ثمّ طلّقها وهي حبلى ثم خطب اختها فجمعهما قبل أن تضع اختها المطلقة ولدها ، فأمره ان يفارق الاخيرة حتى تضع اختها المطلقة ولدها ثم يخطبها ويصدقها صداقا مرتين.
لا تنكح المرأة على عمتها ولا خالتها ولا على اختها من الرضاعة . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده
عن مروان بن دينار قال : قلت : لابي إبراهيم عليهالسلام لاي علة لا يجوز للرجل أن يجمع بين الاختين ؟ قال : لتحصين الاسلام وفي سائر الاديان يرى ذلك.
عن الرضا عليهالسلام ، قال . سألته عن رجل تكون عنده امرأة ، يحلّ أن يتزوج اختها متعة ؟ قال : لا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل تزوج اختين في عقدة واحدة قال : يمسك ايتهما شاء ويخلّي سبيل الاخرى ، وقال في رجل تزوج خمسا في عقدة واحدة قال : يخلّي سبيل أيتهنّ شاء.
عن أحدهما عليهماالسلام ، انّه قال في رجل تزوج اختين في عقده واحدة قال : هو بالخيار يمسك أيتهما شاء ويخلّي سبيل الاخرى.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل تزوج بالعراق امرأة ثمّ خرج إلى الشام فتزوج امرأة اخرى فاذا هي اخت امرأته التي بالعراق ، قال : يفرق بينه وبين المرأة التي تزوجها بالشام ولا يقرب المرأة حتى تنقضي عدة الشامية ، قلت : فإن تزوّج امرأة ثم تزوج امها وهو لا يعلم أنها امّها ، قال : قد وضع الله عنه جهالته بذلك ، ثم قال : ان علم أنها امها فلا يقربها ولا يقرب الابنة حتى تنقضي عدّة الامّ ، منه فاذا انقضت عدة الام حل له نكاح الابنة قلت : فإن جاءت الام بولد قال : هو ولده ويكون ابنه وأخا امرأته.
قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : رجل نكح امرأة ثم أتى ارضا فنكح اختها ولا يعلم ، قال : يمسك أيتهما شاء ويخلى سبيل الاخرى
عن يونس قال : قرأت كتاب رجل إلى أبي الحسن عليهالسلام : الرجل يتزوج المرأة متعة إلى أجل مسمى فينقضي الاجل بينهما ، هل يحلّ له أن ينكح اختها من قبل ان تنقضي عدتها ؟ فكتب : لا يحل له أن يتزوّجها حتّى تنقضي عدّتها . ^محمد بن على بن الحسين بإسناده ، عن القاسم بن محمد الجوهري ، عن على بن أبي حمزة قال : قرأت في كتابه رجل إلى أبي الحسن عليهالسلام ، وذكر نحوه . ^محمد بن الحسن بإسناده ، عن محمد بن يعقوب ، مثله . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد قال : قرأت في كتاب رجل إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، وذكر مثله.
لا بأس بالرجل أن يتمتع اختين . ^قال الشيخ : ليس في ظاهره ان له ان يتمتع بالاختين في حالة واحدة فنحمله على أنه يجوز له العقد على كل واحدة بعد الاخرى لما تقدم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألت عن رجل اختلعت منه امرأته ، أيحلّ له أن يخطب اختها قبل أن تنقضي عدتها ؟ قال : إذا برئت عصمتها منه ولم يكن له رجعة فقد حل له أن يخطب اختها
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل طلق امرأته وهي حبلى أيتزوج اختها قبل أن تضع ؟ قال : لا يتزوجها حتى يخلو أجلها.
إذا كانت عند الرجل الاختان المملوكتان فنكح إحداهما ثم بدا له في الثانية فنكحها فليس ينبغي له أن ينكح الاخرى حتى تخرج الاولى من ملكه يهبها أو يبيعها فإن وهبها لولده يجزيه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل كانت عنده جاريتان اختان فوطئ إحداهما ثم بدا له في الاخرى ، قال : يعتزل هذه ويطأ الاخرى ، قال : قلت : فإنه تنبعث نفسه للاولى قال : لا يقربها حتى تخرج تلك عن ملكه.
قال محمد بن علي عليهالسلام في اختين مملوكتين تكونان عند الرجل جميعا قال : قال علي عليهالسلام : أحلتهما آية وحرمتهما اخرى وانا أنهى عنهما نفسى وولدي . ^قال الشيخ : يعني أحلتهما آية في الملك وحرمتهما اخرى في الوطء وقوله : وانا أنهى عنهما ، يجوز أن يكون أراد به الوطء على وجه التحريم ويجوز أن يكون أراد الكراهة في الجمع بينهما في الملك ، انتهى . ^وتقدم في الرضاع ما يدل على أن أمير المؤمنين عليهالسلام ما منعه من التصريح بالتحريم في مثل هذا إلا التقية.
عن علي بن يقطين قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن اختين مملوكتين وجمعهما ؟ قال : مستقيم ولا احبه لك . ^وسألته عن الام والبنت المملوكتين قال : هو اشدهما ولا احبه لك.
قلت له : الرجل يشتري الاختين فيطأ إحداهما ثم يطأ الاخرى بجهالة ، قال : إذا وطئ الاخيرة بجهالة لم تحرم عليه الاولى وإن وطئ الاخيرة وهو يعلم انها عليها حرام حرمتا عليه جميعا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل كانت عنده اختان فوطئ إحداهما ثم أراد أن يطأ الاخرى قال : يخرجها عن ملكه قلت : إلى من ؟ قال : إلى بعض أهله ، قلت : فإن جهل ذلك حتى وطئها ؟ قال : حرمتا عليه كلتاهما . ^قال الشيخ : يعني ما دامتا في ملكه وأما إذا زال ملك إحداهما فقد حلت له الاخرى.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل كانت له اختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثم وطئ الاخرى ، أيرجع إلى الاولى فيطأها ؟ قال : إذا وطئ الثانية فقد حرمت عليه ^الاولة حتى تموت أو يبيع الثانية من غير أن يبيعها من شهوة لاجل أن يرجع إلى الاولى.
قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام يحرم من الاماء عشر : لا تجمع بين الام والابنة ولا بين الاختين
سألته عن رجل عنده اختان مملوكتان فوطئ إحداهما ثم وطئ الاخرى ، فقال : إذا وطئ الاخرى فقد حرمت عليه الاولى حتى تموت الاخرى ، قلت : أرأيت ان باعها ؟ فقال : إن كان إنما يبيعها لحاجة ولا يخطر على باله من الاخرى شيء فلا ارى بذلك باسا ، وإن كان إنّما يبيعها ليرجع إلى الاولى فلا . ^وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، نحوه.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل ملك اختين أيطؤهما جميعا ؟ قال : يطأ إحداهما ، فاذا وطئ الثانية حرمت عليه الاولى التي وطئ حتى تموت الثانية أو يفارقها وليس له أن يبيع الثانية من أجل الاولى ليرجع إليها إلا أن يبيع لحاجة أو يتصدق بها أو تموت.
^العياشي في ( تفسيره ) : عن عيسى بن عبدالله قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن اختين مملوكتين ينكح إحداهما أتحل له الاخرى ؟ فقال : ليس ينكح الاخرى إلا فيما دون الفرج وإن لم يفعل فهو خير له ، نظير تلك المرأة تحيض فتحرم على زوجها ان يأتيها في فرجها لقول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولا تقربوهن حتى يطهرن ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) وأن تجمعوا بين الاختين الا ما قد سلف ( #/Q# ) يعني في النكاح فيستقيم للرجل ان يأتي امرأته وهي حائض فيما دون الفرج.
عن أبي صالح الحنفي قال : قال عليّ عليهالسلام ذات يوم : سلوني ، فقال اب الكوا : أخبرني عن بنت الاخ من الرضاعة وعن المملوكتين الاختين - إلى أن قال : - أما المملوكتان الاختان فأحلتهما آية وحرمتهما آية ولا احله ولا احرمه ولا أفعله انا ولا أحد من أهل بيتي.
لا تزوج ابنة الا ولا ابنة الاخت على العمة ولا على الخالة إلا باذنهما وتزوج العمة والخالة على ابنة الاخ وابنة الاخت بغير اذنهما.
لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها إلا باذن العمة والخالة.
عن أخيه ^موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن امرأة تزوج على عمتها وخالتها ؟ قال : لا بأس ، وقال : تزوج العمة والخالة على ابنة الاخ وابنة الاخت ولا تزوج بنت الاخ والاخت على العمة والخالة إلا برضى منهما فمن فعل فنكاحه باطل.
أنّ عليّاً عليهالسلام أتي برجل تزوج امرأة على خالتها فجلده وفرق بينهما.
تزوج الخالة والعمة على بنت الاخ وابنة الاخت بغير إذنهما.
عن أبي جعفر عليهالسلام ^قال : لا تزوّج ابنة الاخت على خالتها إلاّ باذنها ، وتزوّج الخالة على ابنة الاخت بغير اذنها.
لا يحل للرجل أن يجمع بين المرأه وعمتها ولا بين المرأة وخالتها.
لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها ولا على اختها من الرضاعة.
لا تتزوج المرأة على خالتها وتزوج الخالة على ابنة اختها.
إنما نهي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن تزويج المرأة على عمتها وخالتها إجلالا للعمّة والخالة ، فإذا أذنت في ذلك فلا بأس.
^ونقل العلامة في ( المختلف ) وغيره عن ابن أبي عقيل أنه روى عن علي بن جعفر قال : سألت أخي موسى عليهالسلام عن رجل يتزوج المرأة على عمتها أو خالتها ؟ قال : لا بأس ، لأنّ الله عزّ وجلّ قال : ( #Q# ) واحل لكم ما وراء ذلكم ( #/Q# ).
لا تنكح ابنة الاخت على خالتها وتنكح الخالة على ابنة اختها ، ولا تنكح ابنة الاخ على عمتها وتنكح العمة على ابنة أخيها.
لا تنكح الجارية على عمتها ولا على خالتها إلا باذن العمّة والخالة ، ولا بأس ان تنكح العمة والخالة على بنت أخيها وبنت اختها.
وداود بن سرحان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام . ^وعن عبدالله بن بكير ، عن أديم بياع الهروي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في الملاعنة إذا لاعنها زوجها لم تحل له أبدا - إلى أن قال : - والمحرم إذا تزوج وهو يعلم انه حرام عليه لم تحل له أبدا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحرم ، يتزوج ؟ قال : لا ، ولا يزوّج المحرم المحل.
^قال وفي خبر آخر ، إن زوّج أو زوّج فنكاحه باطل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن الرجل يقذف امرأته ، قال : يلاعنها ثم يفرق بينهما فلا تحل له أبدا.
والملاعنة لا تحل له أبدا.
عن مروان بن دينار قال : قلت لابي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام : لاي علة لا تحل الملاعنة لزوجها الذي لاعنها أبدا ؟ قال : لتصديق الايمان لقولهما بالله.
ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل قذف امرأته وهي خرساء ؟ قال : يفرق بينهما.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المرأة الخرساء ، كيف يلاعنها زوجها ؟ قال : يفرق بينهما ولا تحل له أبدا.
سئل عن رجل تزوج جارية بكرا لم تدرك فلما دخل بها اقتضها فأفضاها ، فقال : إن كان دخل بها حين دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه ، وإن كانت لم تبلغ تسع سنين أو كان لها أقل من ذلك بقليل حين اقتضها فإنّه قد أفسدها وعطلها على الازواج ^فعلى الامام أن يغرمه ديتها ، وإن أمسكها ولم يطلقها حتى تموت فلا شيء عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : قال : إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين ، فرّق بينهما ولم تحل له أبدا.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل اقتضّ جارية يعني امرأته ، فأفضاها ؟ قال : عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين ، قال : وإن أمسكها ولم يطلقها فلا شيء عليه ، إن شاء أمسك وإن شاء طلق . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب ، مثله.
سألته ، عن رجل تزوج جارية فوقع بها فأفضاها ؟ قال : عليه الاجراء عليها ما دامت حية ^قال الشيخ : هذا محمول على من دخل بعد تسع سنين فلا تلزمه الدية بل الاجراء عليها إن أمسكها أو طلقها.
إياك والمطلقات ثلاثا في مجلس واحد فانهن ذوات أزواج.
عن أبي عبدالله عليهالسلام انّه قال : اياكم وذوات الازواج المطلقات على غير السنة
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل طلق امرأته ثلاثا فأراد رجل أن يتزوجها ، كيف يصنع ؟ قال : يدعها حتى تحيض وتطهر ثم يأتيه ومعه رجلان شاهدان فيقول : طلقت فلانة ؟ فاذا قال : نعم ، تركها ثلاثة أشهر ثم خطبها إلى نفسها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه قال : إياكم وذوات الازواج المطلقات على غير السنة ، قال : قلت له : فرجل طلق امرأة من هؤلاء ولي بها حاجة ، قال : فيلقاه بعدما طلقها وانقضت عدتها عند صاحبها فيقول له : أطلقت فلانة ؟ فاذا قال : نعم ، فقد صارت ^تطليقة على طهر فدعها من حين طلقها تلك التطليقة حتّى تنقضي عدتها ثم تزوجها وقد صارت تطليقة بائنة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ولا تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله ( #/Q# ) قال : السرّ ، أن يقول الرجل : موعدك بيت آل فلان ثم يطلب اليها أن لا تسبقه بنفسها إذا انقضت عدتها ، قلت : فقوله : ( #Q# ) إلا أن تقولوا قولا معروفا ( #/Q# ) قال : هو طلب الحلال في غير أن يعزم عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله.
سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولكن لا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ( #/Q# ) قال : هو الرجل يقول : للمرأة قبل أن تنقضي عدتها : اواعدك بيت فلان ليعرض لها بالخطبة ، ويعني بقوله : ( #Q# ) إلا أن تقولوا قولا معروفا ( #/Q# ) التعريض بالخطبة ولا يعزم عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولكن لا تواعدوهن سرا ( #/Q# ) قال : يقول الرجل : اواعدك بيت آل فلان يعرض لها بالرفث ويرفث يقول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إلا أن تقولوا قولا معروفا ( #/Q# ) والقول المعروف التعريض بالخطبة على وجهها وحلها ولا تعزموا عقده النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إلا أن تقولوا قولا معروفا ( #/Q# ) قال : يلقاها فيقول : انّي فيك لراغب وإنّي للنساء لمكرم ولا تسبقيني بنفسك والسر لا يخلو معها حيث وعدها.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) : عن الصادق عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) لا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أو أكنتم في أنفسكم ( #/Q# - إلى قوله : - #Q# ) ولكن لا تواعدوهنّ سرّا ( #/Q# ) قال : لا تصرحوا لهن النكاح والتزويج ، قال : ومن السر أن يقول لها : موعدك بيت فلان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولا تواعدوهن سرا إلا أن تقولوا قولا معروفا ( #/Q# ) قال : المرأة في عدتها تقول لها قولا جميلا ترغبها في نفسك ولا تقول : إنّي أصنع كذا وأصنع كذا القبيح من الامر في البضع وكل أمر قبيح.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله : ( #Q# ) إلا أن تقولوا قولا معروفا ( #/Q# ) قال : يقول الرجل للمرأة وهي في عدتها : يا هذه ما احب ( إليّ ما سرّك ) ولو قد مضى عدتك لا تفوتيني ، إن شاء الله فلا تسبقيني بنفسك وهذا كلّه من غير أن تعزموا عقدة النكاح.
عن أبي الحسن الاول عليهالسلام قال : كتبت اليه هذه المسألة وعرفت خطه عن ام ولد الرجل كان أبو الرجل وهبها له فولدت منه أولادا ثم قالت بعد ذلك : إن أباك وطئني قبل أن يهبني لك ^قال : لا تصدّق ، إنّما تهرب من سوء خلقه.
رفعه عن أبيّ عبدالله عليهالسلام قال : سئل عن رجل وهب له أبوه جارية فأولدها ولبثت عنده زمانا ثم ذكرت أن أباه قد وطئها قبل أن يهبها له فاجتنبها ؟ قال : لا تصدق.
عن عثمان بن عيسى قال : وهب رجل جارية لابنه فولدت منه أولادا فقالت الجارية : قد كان ابوك وطئني قبل أن يهبني لك ، فسئل أبوالحسن عليهالسلام عنها ؟ فقال : لا تصدّق ، إنّما تفرّ من سوء خلقه فقيل ذلك للجارية فقالت : صدق والله ما هربت إلا من سوء خلقه.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن القابلة ، أيحلّ للمولود أن ينكحها ؟ فقال : لا ، ولا ابنتها ، هي بعض امهاته.
^
عن ( أبي جعفر عليهالسلام ) ، قال : قلت له : الرجل يتزوج قابلته ؟ قال : لا ، ولا ابنتها.
إذا استقبل الصبي القابلة بوجهه حرمت عليه وحرم عليه ولدها.
سألته عن المرأة تقبلها القابلة فتلد الغلام ، يحلّ للغلام أن يتزوج قابلة امه ؟ قال : سبحان الله ، وما يحرم عليه من ذلك.
قلت للرضا عليهالسلام : يتزوج الرجل المرأة التي قبلته ؟ فقال : سبحان الله ، ما حرّم الله عليه من ذلك.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن القابلة تقبل الرجل أله أن يتزوّجها ؟ فقال : إذا كانت قبلته المرة والمرتين والثلاثة فلا بأس ، وإن كانت قبلته وربته وكفلته فاني أنهى نفسي عنها وولدي . ^وفي خبر آخر : وصديقي.
لا يتزوج المرأة التي قبلته ولا ابنتها.
، وذكر مثله.
سألته عن المرأة تضع أيحل أن تزوج قبل أن تطهر ؟ قال : نعم ، وليس لزوجها أن يدخل بها حتى تطهر.
عن جده قال : قال علي عليهالسلام : لا بأس أن يتزوجها في نفاسها ولكن لا يجامعها حتى تطهر من دم النفاس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، ان أمير المؤمنين عليهالسلام ضرب رجلا تزوج امرأة في نفاسها الحد . ^وبإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن جميل ، عن البرقي ، عن عبدالله بن القاسم ، مثله . ^قال الشيخ : يحتمل أن يكون إنما أقام عليه الحد لانه واقعها قبل خروجها من دم النفاس ، لا لأنّه تزوّجها ، وجوّز حمله على المتوفى عنها إذا وضعت قبل مضي أربعة أشهر وعشر لانها في عدة وتزوجها باطل لما مضي ويأتي.
ما احب للرجل المسلم أن يتزوج ضرة كانت لامه مع غير أبيه . ^وبإسناده
ليس للمريض أن يطلق وله أن يتزوج فإن تزوج ودخل بها فجائز ، وإن لم يدخل بها حتى مات في مرضه فنكاحه باطل ولا مهر لها ولا ميراث.
سألته عن الرجل يحضره الموت فيبعث إلى جاره فيزوجه ابنته ^على ألف درهم ، أيجوز نكاحه ؟ فقال : نعم . ^قال الشيخ : هذا محمول على من عقد ودخل فحينئذ يكون نكاحه جائزا.
عن أبيه عليهماالسلام ، ان عليا عليهالسلام قال في المفقود : لا تزوج امرأته حتى يبلغها موته أو طلاق أو لحوق بأهل الشرك.
عن سماعة قال : سألته عن المفقود ؟ فقال : إن علمت انه في أرض فهي منتظرة له أبدا حتى يأتيها موته أو يأتيها طلاق ، وإن لم تعلم اين هو من الارض ولم يأتها منه كتاب ولا خبر فانها تأتي الامام عليهالسلام فيأمرها أن تنتظر أربع سنين فيطلب في الارض فان لم يوجد له خبر حتّى تمضي الاربع سنين أمرها ان تعتد أربعة أشهر وعشرا ثم تحل للازواج ، فان قدم زوجها بعدما تنقضي عدتها فليس له عليها رجعة وان قدم وهي في عدتها أربعة أشهر وعشرا فهو أملك برجعتها.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يتزوج الامة ؟ قال : لا ، إلاّ أن يضطر إلى ذلك.
عنهم عليهمالسلام قال : لا ينبغي للمسلم المؤسر أن يتزوج الامة إلا أن لا يجد حرّة
لا ينبغي للحر أن يتزوج الامة وهو يقدر على الحرة
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الحر يتزوج الامة قال : لا بأس إذا اضطر إليها.
لا ينبغي أن يتزوج الرجل الحر المملوكة اليوم ، انما كان ذلك حيث قال الله عز وجل : ( #Q# ) ومن لم يستطع منكم طولا ( #/Q# ) والطول المهر ، ومهر الحرّة اليوم مثل مهر الامة أو أقل . ^محمد بن الحسن بإسناده
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يتزوج المملوكة ؟ قال : إذا اضطر إليها فلا بأس.
تزوج الحرة على الامة ولا تزوج الامة على الحرّة ، ومن تزوّج أمة على حرة فنكاحه باطل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن نكاح الامة ؟ فقال : تتزوج الحرة على الامة ولا تتزوّج الامة على الحرة ونكاح الامة على الحرة باطل ، وإن اجتمعت عندك حرة وأمة فللحرة يومان وللامة يوم ولا يصلح نكاح الامة إلا باذن مواليها.
لا ينبغي للمسلم أن يتزوج الامة على الحرة ولا بأس أن يتزوج الحرة على الامة ، فإن تزوّج الحرّة على الامة فللحرة يومان وللامة يوم.
لا يجوز نكاح الامة على الحرة ويجوز نكاح الحرة على الأمة ، فاذا تزوّجها فالقسم للحرة يومان وللامة يوم.
تزوج الحرة على الامة ولا تزوج الامة على الحرة ولا النصرانية ولا اليهودية على المسلمة فمن فعل ذلك فنكاحه باطل.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام ان تنكح الحرة على الامة ولا تنكح الامة على الحرة.
^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : تزوج الامة على الامة ولا تزوج الامة على الحرّة ، وتزوّج الحرة على الامة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل كانت له امرأة وليدة فتزوج حرة ولم يعلمها بأن له امرأة وليدة ؟ فقال : إن شاءت الحرة اقامت وإن شاءت لم تقم ، قلت : قد أخذت المهر فتذهب به ؟ قال : نعم ، بما استحلّ من فرجها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تزوج أمة على حرة لم يستأذنها ؟ قال : يفرق بينهما ، قلت : عليه ادب ؟ قال : نعم ، اثنا عشر سوطا ونصف ثمن حد الزاني وهو صاغر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن رجل تزوج أمة على حرة فقال : إن شاءت الحرة تقيم مع الامة أقامت وإن شاءت ذهب إلى أهلها ، قال : قلت : فان لم ترض بذلك وذهبت إلى أهلها ، أله عليها سبيل إذا لم ترض بالمقام ؟ قال : لا سبيل عليها إذا لم ترض حين تعلم ، قلت : فذهابها إلى أهلها طلاقها ؟ قال : نعم ، إذا خرجت من منزله اعتدت ثلاثة اشهر أو ثلاثة قروء ثم تتزوج إن شاءت.
سئل أبوجعفر عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة حرة وأمتين مملوكتين في عقد واحد قال : أما الحرة فنكاحها جائز وإن كان سمى لها مهرا فهو لها ، وأما المملوكتان فإن نكاحهما في عقد مع الحرة باطل يفرق بينه وبينهما.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجلين نكحا أمرأتين ، فاتى هذا امرأة هذا وهذا امرأة هذا ؟ قال : تعتد هذه من هذا وهذه من هذا ثم ترجع كل واحدة إلى زوجها.
انّ أبا عبدالله عليهالسلام قال في اختين اهديتا لاخوين فادخلت امرأة هذا على هذا وامرأة هذا على هذا قال : لكل واحدة منهما الصداق بالغشيان ، وإن كان وليهما تعمد ذلك اغرم الصداق ولا يقرب واحد منهما امرأته حتى تنقضي العدة فإذا انقضت العدة صارت كل امرأة منهما إلى زوجها الاول بالنكاح الاول ، قيل له : فإن ماتتا قبل انقضاء العدّة ، قال : يرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما فيرثانهما الرجلان ، قيل : فان مات الزوجان وهما في العدة قال : ترثانهما ولهما نصف المهر وعليهما العدة بعدما تفرغان من العدة الاولى تعتدان عدة المتوفى عنها زوجها.
يحرم من الاماء عشر ، لا تجمع بين الام والابنة - إلى أن قال : - ولا امتك ولها زوج ، ولا أمتك وهي في عدّة
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ( #/Q# ) قال : ^كانوا في الجاهلية في أول ما أسلموا في قبائل العرب إذا مات حميم الرجل وله امرأة القى الرجل ثوبه عليها فورث نكاحها بصداق حميمه الذي كان أصدقها فيرث نكاحها كما يرث ماله فلما مات أبوقيس بن الاسلت ألقى محسن بن أبي قيس ثوبه على امرأة أبيه فورث نكاحها - إلى أن قال - فنزل ( #Q# ) ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف انه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا ( #/Q# ) فلحقت بأهلها ، وكان نسوة في المدينة قد ورث نكاحهن غير انه ورثهن غير الابناء فأنزل الله ( #Q# ) يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ( #/Q# ).
في ( نوادر الحكمة ) : أن الصادق عليهالسلام قال في رجل اقتضت امرأته جاريته بأصبعها فقضي أن تقوم الجارية قيمة وهي صحيحة وقيمة وهي مفضاة ، فتغرم ما بين الصحة والعيب وأجبرها على أمساكها لانها لا تصلح للرجال.
والغيرة للرجال ولذلك حرم على المرأة إلا زوجها وأحل للرجل أربعا ، فإنّ الله أكرم من أن يبتليهن بالغيرة ويحل للرجل معها ثلاثا.
^محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) وفي ( عيون الاخبار ) بأسانيد تأتي في آخر الكتاب
لا يحل لماء الرجل أن يجري في أكثر من أربعة أرحام.
إذا جمع الرجل أربعا وطلق إحداهن فلا يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة المرأة التي طلّق ، وقال : لا يجمع ماءه في خمس.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل له امرأة نصرانية له أن يتزوج عليها يهودية ؟ فقال : إن أهل الكتاب مماليك للامام وذلك موسع منا عليكم خاصة فلا بأس أن يتزوج قلت : فانه يتزوج عليهما أمة قال : لا يصلح له أن يتزوج ثلاث إماء
^محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الاخبار ) : بإسناده
لا يحل لماء الرجل أن يجري في أكثر من أربعة أرحام من الحرائر
عن محمد بن قيس قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول في رجل كانت تحته أربع نسوة فطلق واحدة ثم نكح اخرى قبل أن تستكمل المطلقة العدة قال : فليلحقها بأهلها حتى تستكمل المطلقة أجلها وتستقبل الاخرى عدة اخرى ولها صداقها إن كان دخل بها وإن لم ^يكن دخل بها فله ماله ولا عدة عليها ، ثمّ إن شاء أهلها بعد انقضاء العدة زوجوه وإن شاؤوا لم يزوّجوه.
عن عليّ بن ابي حمزة قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الرجل يكون له أربع نسوة فيطلق إحداهنّ ، أيتزوج مكانها اخرى ؟ قال : لا ، حتّى تنقضي عدتها.
عن محمد بن أحمد بن مطهر قال : كتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليهالسلام : انّي تزوجت أربع نسوة ولم أسأل عن اسمائهن ثم اني أردت طلاق إحداهن وتزويج امرأة اخرى ، فكتب عليهالسلام : انظر إلى علامة إن كانت بواحدة منهن فتقول : اشهدوا ان فلانة التي بها علامة كذا وكذا هي طالق ثم تزوج الاخرى إذا انقضت العدة . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب ، مثله وكذا كل ما قبله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ^قال : سألته عن رجل له أربع نسوة فطلق واحدة ، يضيف إليهن اخرى ؟ قال : لا حتّى تنقضي العدة فقلت : من يعتد ؟ فقال : هو ، قلت : وإن كان متعة ؟ قال : وإن كان متعة.
عن عمار قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الرجل يكون له أربع نسوة فتموت إحداهنّ ، فهل يحل له أن يتزوج اخرى مكانها ؟ قال : لا ، حتى تأتي عليها أربعة أشهر وعشر . ^سئل : فان طلق واحدة هل يحل له أن يتزوج ؟ قال : لا ، حتى تأتي عليها عدة المطلقة.
سئل عن رجل كن له ثلث نسوة ثم تزوج امرأة اخرى فلم يدخل بها ثم أراد ان يعتق امة ويتزوجها ، فقال : ان هو طلق التي لم يدخل بها فلا بأس أن يتزوج اخرى من يومه ذلك ، وإن طلق من الثلاث النسوة اللاتي دخل بهن واحدة لم يكن له ان يتزوج امرأة اخرى حتّى تنقضي عدة المطلقة.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل كانت له أربع نسوة فماتت إحداهنّ ، هل بصلح له أن يتزوج في عدتها اخرى قبل أن تنقضي عدة المتوفاة ؟ فقال : إذا ماتت فليتزوج متى أحب.
^وبالاسناد قال : وسألته عن رجل له أربع نسوة فطلق واحدة هل يصلح له ان يتزوج اخرى قبل أن تنقضي عدة التي طلق ؟ قال : لا يصلح له أن يتزوج حتى تنقضي عدة المطلقة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل تزوج خمسا في عقدة ، قال : يخلّي سبيل أيتهن شاء ويمسك الاربع.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل كن له ثلاث نسوة فتزوج عليهن امرأتين في عقدة فدخل على واحدة منهما ثم مات ؟ قال : إن كان دخل بالمرأة التي بدأ باسمها وذكرها عند عقدة النكاح فإن نكاحها جائز ، ولها الميراث ، وعليها العدة وإن كان دخل بالمرأة التي سميت وذكرت بعد ذكر المرأة الاولى فإن نكاحها باطل ولا ميراث لها وعليها العدّة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في مجوسي أسلم وله سبع نسوة وأسلمن معه ، كيف يصنع ؟ قال : يمسك أربعا ويطلق ثلاثا.
إنما جعل الله الغيرة للرجال ، لانه أحل للرجل أربعا ، وما ملكت يمينه ، ولم يحل للمرأة إلا زوجها ، فإذا أرادت معه غيره كانت عند الله زانية.
عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن العبد يتزوج أربع حرائر ؟ قال : لا ، ولكن يتزوج حرتين وإن شاء أربع إماء.
سألته عن المملوك ما يحل له من النساء ؟ فقال : حرتان أو أربع إماء
سأل أبا عبدالله عليهالسلام فقال له : كم يزوج العبد ؟ فقال : قال أبي : قال علي عليهالسلام : لا يزيد على امرأتين.
عن أبى جعفر عليهالسلام قال : لا يجمع العبد المملوك من النساء أكثر من حرتين.
أن عليا عليهالسلام كان يقول : لا يتزوج : العبد أكثر من امرأتين.
لا بأس بأن يأذن له - يعني للمملوك - مولاه فيشتري من ماله إن كان له جارية أو جواري يطؤهن ، ورقيقه له حلال.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المملوك يأذن له مولاه أن يشتري من ماله الجارية والثنتين والثلاث ورقيقه له حلال ؟ قال : يحد له حدا لا يجاوزه.
إذا أذن الرجل لعبده أن يتسرى من ماله فإنه يشتري كم شاء بعد أن يكون قد أذن له . ^محمد بن الحسن بإسناده
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المملوك ، كم يحلّ له من النساء ؟ فقال : لا يحل له إلا اثنتين ويتسرى ما شاء إذا كان أذن له مولاه.
عن زرارة قال : قلت له : ما يحل من المتعة ؟ قال : كم شئت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : كم يحل من المتعة ؟ قال : فقال : هن بمنزلة الاماء.
فاذا خرجت من حيضتها الثالثة طلقها التطليقة الثالثة بغير جماع ، ويشهد على ذلك ، فإذا فعل ذلك فقد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.
إذا طلق الرجل المرأة فتزوجت ثم طلقها فتزوجها الاول ثم طلقها فتزوجت رجلا ثم طلقها [ فتزوجها الاول ] فاذا طلقها على هذا ثلاثا لم تحل له أبدا.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن حر تحته أمة أو عبد تحته حرّة ، كم طلاقها ؟ وكم عدتها ؟ قال : السنة في النساء في الطلاق ، فإن كانت حرة فطلاقها ثلاثا وعدتها ثلاثة أقراء ، وإن كان حرّ تحته أمة فطلاقها تطليقتان ، وعدّتها قرءان.
سألته كم يطلق العبد الامة ؟ قال : قال أبي : قال علي عليهالسلام : تطليقتين ، قال : وقلت له : كم عدة الامة من العبد ؟ قال : قال أبي : قال علي عليهالسلام : شهرين أو حيضتين ، قال : وقلت له : إذا كانت الحرة تحت العبد ، قال : قال أبي : قال علي عليهالسلام : الطلاق والعدة بالنساء.
تطلق الحرة ثلاثا وتعتد ثلاثا.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ( #/Q# ) ؟ فقال : هي منسوخة بقوله : ( #Q# ) ولا تمسكوا بعصم الكوافر ( #/Q# ).
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن نصارى العرب ، أتؤكل ذبائحهم ؟ فقال : كان علي عليهالسلام ينهى عن ذبائحهم وعن صيدهم وعن مناكحتهم.
عن الحسن بن الجهم قال : قال لي أبوالحسن الرضا عليهالسلام : يا أبا محمد ، ما تقول في رجل تزوج نصرانية على مسلمة ؟ قال : قلت : جعلت فداك ، وما قولي بين يديك ؟ قال : لتقولن فان ذلك يعلم به قولي ، قلت : لا يجوز تزويج النصرانية على مسلمة ولا غير مسلمة ، قال : ولم ؟ قلت : لقول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ( #/Q# ) قال : فما تقول في هذه الآية : ( #Q# ) والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ( #/Q# ) قلت : فقوله : ( #Q# ) ولا تنكحوا المشركات ( #/Q# ) نسخت هذه الآية ، فتبسم ثم سكت.
لا ينبغي نكاح أهل الكتاب ، قلت : جعلت فداك ، وأين تحريمه ؟ قال : قوله : ( #Q# ) ولا تمسكوا بعصم الكوافر ( #/Q# ).
وما احب للرجل المسلم أن يتزوج اليهودية ولا النصرانية مخافة أن يتهود ولده أو يتنصر.
أنّه كره مناكحة أهل الحرب.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عند قوله تعالى : ( #Q# ) والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب ( #/Q# ) قال : روى أبو الجارود ، عن أبي جعفر عليهالسلام أنه منسوخ بقوله تعالى : ( #Q# ) ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ( #/Q# ) وبقوله : ( #Q# ) ولا تمسكوا بعصم الكوافر ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل المؤمن يتزوج اليهودية والنصرانية ، فقال : إذا أصاب المسلمة فما يصنع باليهودية والنصرانية ؟ فقلت له : يكون له فيها الهوى ، قال : إن فعل فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير ، واعلم أن عليه في دينه غضاضة.
لا ينبغي للمسلم أن يتزوج يهودية ولا نصرانية وهو يجد مسلمة حرة أو أمة . ^وعنه ،
عن يونس عنهم عليهمالسلام قال : لا ينبغي للمسلم المؤسر أن يتزوج الامة إلا أن لا يجد حرة ، وكذلك لا ينبغي له أن يتزوج امرأة من أهل الكتاب إلا في حال ضرورة حيث لا يجد مسلمة حرة ولا أمة.
سألته ، وذكر مثله.
لا يحل للاسير أن يتزوج ما دام في أيدي المشركين مخافة أب يولد له فيبقى ولده كافرا في أيديهم
^علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلا من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي عن علي عليهالسلام قال : وأما الآيات التي نصفها منسوخ ونصفها متروك بحاله لم ينسخ وما جاء به من الرخصة في العزيمة فقوله تعالى : ( #Q# ) ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولامة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم ( #/Q# ) وذلك أن المسلمين كانوا ينكحون في أهل الكتاب من اليهود والنصارى وينكحونهم حتى نزلت هذه الآية نهيا أن ينكح المسلم من المشرك أو ينكحونه ، ثم قال تعالى في سورة المائدة ما نسخ هذة الآية فقال : ( #Q# ) وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ( #/Q# ) فأطلق الله مناكحتهن بعد أن كان نهى ، وترك قوله : ( #Q# ) ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ( #/Q# ) على حاله لم ينسخه.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن نكاح اليهودية والنصرانية ، فقال : لا يصلح للمسلم أن ينكح يهودية ولا نصرانيّة انما يحل منهن نكاح البله.
عن زرارة قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : اني أخشى أن لا يحل لي أن اتزوّج ممن لم يكن على أمري ، فقال : وما يمنعك من البله ؟ قلت : وما البله ؟ قال : هن المستضعفات من اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما أنتم عليه.
عن حمران بن أعين قال : كان بعض أهله يريد التزويج فلم يجد امرأة مسلمة موافقة فذكرت ذلك لابي عبدالله عليهالسلام فقال : أين أنت من البله الذين لا يعرفون شيئا.
لا بأس أن يتمتع الرجل باليهودية والنصرانية وعنده حرة.
عن زرارة قال : سمعته يقول : لا بأس أن يتزوج اليهودية والنصرانية متعة وعنده امرأة.
أنّه سأل الرضا عليهالسلام : يتمتع الرجل اليهودية والنصرانية ؟ فقال الرضا عليهالسلام : يتمتع من الحرة المؤمنة وهي أعظم حرمة منها.
سألته عن رجل هاجر وترك امرأته مع المشركين ثم لحقت به بعد ^ذلك ، أيمسكها بالنكاح الاول أو تنقطع عصمتها ؟ قال : بل يمسكها وهي امرأته . ^وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله.
إن أهل الكتاب وجميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن طعام أهل الكتاب ونكاحهم ، حلال هو ؟ قال : نعم قد كانت تحت طلحة يهودية.
سألته عن نكاح اليهودية والنصرانية ؟ فقال : لا بأس به ، أما علمت أنه كانت تحت طلحة بن عبيد الله ^يهودية على عهد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن ابن أحمد بن أبي نصر قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الرجل تكون له الزوجة النصرانية فتسلم ، هل يحل لها أن تقيم معه ؟ قال : إذا أسلمت لم تحل له ، قلت : فإن الزوج أسلم بعد ذلك أيكونان على النكاح ؟ قال : لا بتزويج جديد.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : النصراني تزوج النصرانية على ثلاثين دن خمرا وثلاثين خنزيرا ثم أسلما بعد ذلك ، ولم يكن قد دخل بها ، قال : ينظر كم قيمة الخنزير - إلى أن قال : - وهما على نكاحهما الاول.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) ولا تمسكوا بعصم الكوافر ( #/Q# ) يقول : من كانت عنده امرأة كافرة - يعني على غير ملة الاسلام - وهو على ملة الاسلام فليعرض عليها الاسلام ، فإن قبلت فهي امرأته وإلا فهي بريئة منه ، فنهى الله أن يستمسك بعصمتها.
سألته عن الرجل المسلم يتزوج المجوسية ؟ فقال : لا ، ولكن إذا كانت له أمة مجوسية فلا بأس أن يطأها ويعزل عنها ولا يطلب ولدها.
عن عبدالله بن الحسن الدينوري قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام : جعلت فداك ما تقول في النصرانيّة ، أشتريها وأبيعها من النصارى ؟ فقال : أشتر وبع ، قلت : فانكح ؟ قال : فسكت عن ذلك قليلا ، ثم نظر الي وقال شبه الاخفاء : هي لك حلال
لا تتزوج اليهودية والنصرانية على المسلمة.
عن سماعة بن مهران قال : سألته عن اليهودية والنصرانية أيتزوجها الرجل على المسلمة ؟ قال : لا ، ويتزوّج المسلمة على اليهودية والنصرانية.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : هل للرجل أن يتزوج النصرانية على المسلمة ، والامة على الحرة ؟ فقال : لا تزوج واحدة منهما على المسلمة ، وتزوج المسلمة على الامة والنصرانية ، وللمسلمة الثلثان وللامة والنصرانية الثلث.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل تزوج ذمية على مسلمة قال : يفرق بينهما ويضرب ثمن حد الزاني اثني عشر سوطا ونصفا ، فان رضيت المسلمة ضرب ثمن الحد ولم يفرق بينهما ، قلت : كيف يضرب النصف ؟ قال : ^يؤخذ السوط بالنصف فيضرب به.
لا تتزوجوا اليهودية ولا النصرانية على حرة متعة وغير متعة.
سألته عن رجل له امرأة نصرانية له أن يتزوج عليها يهودية ؟ فقال : إن أهل الكتاب مماليك للامام ، وذلك موسع منا عليكم خاصة فلا بأس أن يتزوج ، قلت : فانه تزوج عليهما أمة ، قال : لا يصلح له ان يتزوج ثلاث اماء ، فان تزوج عليهما حرة مسلمة ولم تعلم أن له امرأة نصرانية ويهوديّة ثمّ دخل بها فان لها ما أخذت من المهر فان شاءت أن تقيم بعد معه أقامت ، وإن شاءت أن ^تذهب إلى أهلها ذهبت وإذا حاضت ثلاثة حيض أو مرت لها ثلاثة أشهر حلت للازواج ، قلت : فان طلق عليها اليهودية والنصرانية قبل ان تنقضي عدة المسلمة له عليها سبيل أن يردها إلى منزله ؟ قال : نعم.
عن أحدهما عليهماالسلام ، أنّه قال في اليهودي والنصراني والمجوسي إذا أسلمت امرأته ولم يسلم قال : هما على نكاحهما ولا يفرق بينهما ، ولا يترك أن يخرج بها من دار الاسلام إلى الهجرة.
عن علي عليهالسلام : أن امرأة مجوسية أسلمت قبل زوجها ، فقال علي عليهالسلام : ( لا يفرق ) بينهما ، ثم قال : إن أسلمت قبل انقضاء عدتها فهي امرأتك ، وإن انقضت عدتها قبل أن تسلم ثم أسلمت فأنت خاطب من الخطاب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : عن رجل مجوسي أو مشرك من غير أهل الكتاب كانت تحته امرأة فأسلم أو أسلمت . ثم ذكر مثله.
إذا أسلمت امرأة وزوجها على غير الاسلام فرق بينهما
ان أهل الكتاب وجميع من له ذمة إذا أسلم أحد الزوجين فهما على نكاحهما ، وليس له أن يخرجها من دار الاسلام إلى غيرها ، ولا يبيت معها ولكنه يأتيها بالنهار ، وأما المشركون مثل مشركي العرب وغيرهم فهم على نكاحهم إلى انقضاء العدة ، فان أسلمت المرأة ثمّ أسلم الرجل قبل انقضاء عدتها فهي امرأته ، وإن لم يسلم إلا بعد انقضاء العدة فقد بانت منه ولا سبيل له عليها
عن أبي الحسن عليهالسلام ، في نصراني تزوج نصرانية فأسلمت قبل أن يدخل بها ، قال : قد انقطعت عصمتها منه ولا مهر لها ولا عدة عليها منه.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام في مجوسية أسلمت قبل أن يدخل بها زوجها ، فقال : أمير المؤمنين عليهالسلام لزجها : أسلم فأبى زوجها أن يسلم فقضي لها عليه نصف الصداق ، وقال : لم يزدها الاسلام إلا عزا
عن يونس قال : الذى تكون عنده المرأة الذمية فتسلم امرأته قال : هي امرأته يكون عندها بالنهار ولا يكون عندها بالليل ، قال : فان أسلم الرجل ولم تسلم المرأة يكون الرجل عندها بالليل والنهار.
عن رومي بن زرارة قال : قلت : لابي عبدالله عليهالسلام : النصراني يتزوج النصرانية ثم أسلما ولم يكن دخل بها - إلى أن قال : - قال : هما على نكاحهما الاول.
سألته عن امرأة أسلمت ثم أسلم زوجها ، هل تحلّ له ؟ قال : هو أحق بها ما لم تتزوج ولكنها تخير فلها ما اختارت.
ما حالها ؟ قال : هي للذي تزوجت ولا ترد على الاول.
لا يتزوج المؤمن الناصبة المعروفة بذلك.
قال له الفضيل : ( ازوج الناصب ؟ ) قال : لا ولا كرامة ، قلت : جعلت فداك ، والله إني لاقول لك هذا ولو جاءني بيت ملان دراهم ما فعلت.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الناصب الذي قد عرف نصبه وعداوته ، هل يزوجه المؤمن وهو قادر على رده وهو لا يعلم برده ؟ قال : لا يتزوج المؤمن الناصبة ولا يتزوج الناصب المؤمنة ، ولا يتزوج المستضعف مؤمنة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن لامرأتي اختا عارفة على رأينا ، وليس على رأينا بالبصرة إلا قليل ، فازوّجها ممن لا يرى رأيها ؟ قال : لا ، ولا نعمة إن الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) فلا ترجعوهن إلى الكفار لاهن حل لهم ولا هم يحلون لهن ( #/Q# ).
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن نكاح الناصب فقال : لا ، والله ما يحل ، قال فضيل : ثم سألته مرة اخرى فقلت : جعلت فداك ، ما تقول في نكاحهم ؟ قال : والمرأة عارفة ؟ قلت : عارفة ، قال : إن العرافة لا توضع إلا عند عارف.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : كانت تحته امرأة من ثقيف وله منها ولد يقال له : إبراهيم ، فدخلت عليها مولاة لثقيف فقالت لها : من زوجك هذا ؟ قالت : محمد بن عليّ ، قالت : فإنّ لذلك أصحابا بالكوفة قوما يشتمون السلف ( ويقولون ويقولون ) ، قال : فخلي سبيلها ، قال : فرأيته بعد ذلك قد استبان عليه وتضعضع من جسمه شيء ، قال : فقلت له : قد استبان عليك فراقها ، قال : وقد رأيت ذلك ؟ قال : قلت : نعم.
دخل رجل على علي بن الحسين عليهالسلام فقال : ان امرأتك الشيبانية خارجية تشتم عليا عليهالسلام ، فإن سرك أن اسمعك ذلك منها أسمعتك ، قال : نعم ، قال : فاذا كان حين تريد أن تخرج كما كنت تخرج فعد فاكمن في جانب الدار ، قال : فلما كان من الغد كمن في جانب الدار وجاء الرجل فكلمها فتبين منها ذلك فخلى سبيلها وكانت تعجبه.
أنّه دخل على أبي جعفر عليهالسلام وعليه ملحفة حمراء فقال : إن الثقفية أكرهتني على لبسها وأنا احبها - إلى أن قال : - ثم دخلت عليه وقد طلقها ، فقال : سمعتها تبرأ من علي فلم يسعني أن امسكها وهي تبرأ منه.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث - انه كان له امرأة يقال لها : ام على وكانت ترى رأي الخوارج ، قال : فأدرتها ليلة إلى الصبح أن ترجع عن رأيها وتولى أمير المؤمنين عليهالسلام فامتنعت علي ، فلما أصبحت طلقتها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سأله أبي وأنا أسمع عن نكاح اليهودية والنصرانية ؟ فقال : نكاحهما أحب إلي من نكاح الناصبيّة
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال : تزوج اليهودية أفضل ، أو قال : خير من أن تزوج الناصبي والناصبية.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه أتاه قوم من أهل خراسان من وراء النهر ، فقال لهم : تصافحون أهل بلادكم وتناكحونهم ؟ أما إنكم إذا ^صافحتموهم انقطعت عروة من عرى الاسلام وإذا ناكحتموهم انهتك احجاب بينكم وبين الله عزّ وجلّ.
لا ينبغي للرجل المسلم منكم أن يتزوج الناصبيّة ، ولا يزوج ابنته ناصبيا ، ولا يطرحها عنده . ^قال الصدوق : من نصب حربا لآل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم فلا نصيب له في الاسلام ، فلهذا حرم نكاحهم.
^قال : وقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : صنفان من امتي لا نصيب لهم في الاسلام : الناصب لاهل بيتي حربا ، وغال في الدين مارق منه . ^ومن استحل لعن أمير المؤمنين عليهالسلام والخروج على المسلمين وقتلهم حرمت مناكحته ، لان فيها الالقاء بالايدي إلى التهلكة ، والجهال يتوهمون أن كل مخالف ناصب وليس كذلك
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن المرأة العارفة ، هل ازوجها الناصب ؟ قال : لا ، لان الناصب كافر
ذكر النصاب ، فقال : لا تناكحهم ولا تأكل ذبيحتهم ولا تسكن معهم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام بم يكون الرجل مسلما تحل مناكحته وموارثته ، وبم يحرم دمه ؟ قال : يحرم دمه بالاسلام إذا ظهر وتحل مناكحته وموارثته . ^قال الشيخ : هذا لا ينافي ما قدمناه لان من ظهر منه النصب والعداوة لاهل البيت عليهمالسلام لا يكون قد أظهر الاسلام بل يكون على غاية من إظهار الكفر.
عن زرارة بن أعين قال : قلت لابي عبدالله ( عليه ^السلام ) : أتزوج بمرجئة أو حرورية ؟ قال : لا ، عليك بالبله من النساء ، قال زرارة : فقلت : والله ما هي إلا مؤمنة أو كافرة ؟ فقال أبو عبدالله عليهالسلام : فأين أهل ثنوى الله عزّ وجلّ قول الله أصدق من قولك : ( #Q# ) إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطعيون حيلة ولا يهتدون سبيلا ( #/Q# ).
تزوجوا في الشكاك ولا تزوجوهم ، فإن المرأة تأخذ من أدب زوجها ويقهرها على دينه . ^و
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إني أخشى أن لا يحل لي أن أتزوج ممن لم يكن على أمري ، فقال : وما يمنعك من البله ، قلت : وما البله ؟ قال : هن المستضعفات من اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما أنتم عليه.
الاسلام يحقن به الدم ، وتؤدّي به الامانة ، وتستحل به الفروج ، والثواب على الايمان . ^و
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المستضعفين ؟ فقال : هم أهل الولاية ، فقلت : أي ولاية ؟ فقال : أما أنها ليست بالولاية في الدين ، ولكنها الولاية في المناكحة والموارثة والمخالطة ، وهم ليسوا بالمؤمنين ولا الكفار ، منهم المرجون لامر الله عزّ وجلّ.
لا يزوج المستضعف مؤمنة.
عن حمران بن أعين قال : كان بعض أهله يريد التزويج فلم يجد امرأة مسلمة موافقة ، فذكرت ذلك لابي عبدالله عليهالسلام ، فقال : أين أنت من البله الذين لا يعرفون شيئا.
قلت : ما تقول في مناكحة الناس فإني بلغت ما ترى وما تزوجت قط ، قال : وما يمنعك من ذلك ؟ قال : ما يمنعني إلا اني أخشى أن يكون لا تحل لي مناكحتهم ، فما تأمرني ؟ قال : كيف تصنع وأنت شابّ ، أتصبر ؟ قلت : أتخذ الجواري ، قال : فهات الآن فبم تستحل الجواري ؟ أخبرني ، فقلت ان الامة ليست بمنزلة الحرّة ، إن رابتني الامة بشيء بعتها أو اعتزلتها ، قال : حدثني فبم تستحلها ؟ قال : فلم يكن عندي جواب ، فقلت : جعلت فداك أخبرني ما ترى أتزوج ؟ قال : ما ابالي أن تفعل ، قلت : أرأيت قولك ما اُبالي أن تفعل فإن ذلك على وجهين : تقول : لست ابالي أن تأثم أنت من غير أن آمرك ، فما تأمرني أفعل ذلك عن أمرك ؟ قال : عليهالسلام : فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد تزوج وكان من امرأة نوح وامرأة لوط ما قص الله عزّ وجلّ وقد قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانتا تحت عبدين من عبادنا صالحين فخانتاهما ( #/Q# ) فقلت : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لست في ذلك مثل منزلته إنما هي تحت يديه وهي مقرة بحكمه مظهرة دينه ، اما والله ما عنى بذلك إلا في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فخانتاهما ( #/Q# ) ما عني بذلك إلا وقد زوج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فلانا : قلت : أصلحك الله فما تأمرني لي انطلق فأتزوج بأمرك ؟ فقال : ان كنت فاعلا فعليك بالبلهاء من النساء ، قلت : وما البلهاء ؟ قال : ذوات الخدور العفائف ، فقلت : من هو على دين سالم بن أبي حفصة ؟ فقال : لا قلت : من هي على دين ربيعة الرأي ؟ قال : لا ، ولكن العواتق اللاتي لا ينصبن ولا يعرفن ما تعرفون . ^وعن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس عن رجل ، عن زرارة ، نحوه.
عليك بالبله من النساء اللاتي لا تنصب والمستضعفات.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن المرأة العارفة هل ازوجها الناصب ؟ قال : لا لان الناصب كافر قلت : فازوجها الرجل غير الناصب ولا العارف ؟ فقال : غيره أحب إلي منه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إلا المستضعفين ( #/Q# ) قال : هم أهل الولاية ، قلت : وأي ولاية ؟ فقال : أما انها ليست بولاية في الدين ، ولكنها الولاية في المناكحة والموارثة والمخالطة ، وهم ليسوا بالمؤمنين ولا بالكفار وهم المرجون لامر الله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الايمان ؟ فقال : الايمان ما كان في القلب ، والاسلام ما كان عليه التناكح والمواريث وتحقن به الدماء
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ) :
أنه سأل أبا جعفر عليهالسلام عن جمهور الناس ؟ فقال : هم اليوم أهل هدنة ، ترد ضالتهم ، وتؤدّى أمانتهم وتحقن دماؤهم ، وتجوز مناكحتهم وموارثتهم في هذه الحال.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في تزويج ام كلثوم فقال : إن ذلك فرج غصبناه.
عن أبى عبدالله عليهالسلام قال : لما خطب إليه قال له أمير المؤمنين عليهالسلام : إنها صبية ، قال : فلقى العباس ، فقال : مالي ؟ أبي بأس ؟ فقال : وما ذاك ؟ قال : خطبت إلى ابن أخيك فردني ، أما والله لاغورن زمزم ، ولا أدع لكم مكرمة إلا هدمتها ، ولاقيمن عليه شاهدين بأنه سرق ، ولاقطعن ^يمينه ، فأتاه العباس فأخبره وسأله أن يجعل الامر إليه ، فجعله اليه.
عن أبى عبدالله عليهالسلام قال : لا تزوج المنافقة على المؤمنة ، وتزوج المؤمنة على المنافقة.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب أبان بن عثمان
لا يتزوج الاعرابي بالمهاجرة فيخرجها من دار الهجرة إلى الاعراب.
لا يصلح للاعرابي أن ينكح المهاجرة فيخرج بها من أرض الهجرة فيتعرب بها إلا أن يكون قد عرف السنة والحجة ، فان أقام بها في أرض الهجرة فهو مهاجر.
عن صفوان قال : سألت عن رجل يريد المجوسية فيقول لها : اسلمي ، فتقول : اني لاشتهي الاسلام واخاف ابي ، ولكن اشهد ان لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، واشهد ان محمدا عبده ورسوله ، قال : يجوز ان يتزوجها ، قلت : فإن رايتها بعد ذلك لا تصلي ورايت عليها الزنّار ، ورأيتها تشبّه بالمجوس ، قال : ان شئت فامسكها وان شئت فطلقها . ^اقول : وتقدم ما يدل على ذلك . ^* * *
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن المتعة ؟ فقال : نزلت في القرآن ( #Q# ) فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ( #/Q# ).
كان علي عليهالسلام يقول : لولا ما سبقني به بني الخطاب ما زنى إلا شقي.
إنما نزلت ( #Q# ) فما استمتعتم به منهن ( #/Q# ) إلى أجل مسمى ( #Q# ) فآتوهن أجورهن فريضة ( #/Q# ).
عن زرارة قال : جاء ( عبدالله بن عمير ) الليثي إلى أبي جعفر عليهالسلام فقال : ما تقول في متعة النساء ؟ فقال : أحلها الله في كتابه وعلى سنة نبيه ، فهي حلال إلى يوم القيامة ، فقال : يا ابا جعفر ، مثلك يقول هذا وقد حرمها عمر ونهى عنها ، فقال : وإن كان فعل ، فقال : فاني أعيذك بالله من ذلك أن تحل شيئا حرمه عمر ، فقال له : فأنت على قول صاحبك ، وأنا على قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فهلم ألاعنك أن الحق ما قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأن الباطل ما قال صاحبك ، قال : فأقبل عبدالله بن عمير فقال : يسرك أن نساءك وبناتك وأخواتك وبنات عمك يفعلن ؟ قال : فأعرض عنه أبو جعفر عليهالسلام حين ذكر نساءه وبنات عمه.
المتعة نزل بها القرآن ، وجرت بها السنة من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
يسأل أبا عبدالله عليهالسلام عن المتعة ؟ فقال : عن أي المتعتين تسأل ؟ قال : سألتك عن متعة الحج فأنبئني عن متعة النساء ، أحقّ هي ؟ قال : سبحان الله ، أما تقرأ كتاب الله : ( #Q# ) فما استمتعتم به منهن فاتوهن أجورهن فريضة ( #/Q# ) فقال أبو حنيفة : والله لكأنها آية لم أقرأها قط.
إن الله رأف بكم فجعل المتعة عوضا لكم من الاشربة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عنها ، يعني المتعة ، فقال لي : حلال
إن الله تبارك وتعالى حرم على شيعتنا المسكر من كل شراب وعوضهم من ذلك المتعة.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : ليس منا من لم يؤمن ^بكرتنا ، ولم يستحل متعتنا.
^قال : وقال الرضا عليهالسلام : المتعة لا تحل إلا لمن عرفها ، وهي حرام على من جهلها.
^قال : وأحل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم المتعة ولم يحرمها حتى قبض.
^قال : وقرأ ابن عباس ( #Q# ) فما استمتعتم به منهن ( #/Q# ) إلى أجل مسمى ( #Q# ) فآتوهن أجورهن فريضة ( #/Q# ).
^قال : وقيل لابي عبدالله عليهالسلام : لم جعل في الزنا أربعة من الشهود وفي القتل شاهدين ؟ قال : ان الله أحل لكم المتعة ، وعلم أنها ستنكر عليكم فجعل الاربعة الشهود احتياطا لكم ، ولولا ذلك لاتى عليكم وقلما تجتمع ( أربعة أربعة ) على شهادة بأمر واحد . ^وفي ( العلل ) :
عن الرضا عليهالسلام في كتابه إلى المأمون : محض الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله - إلى أن قال : - وتحليل المتعتين اللذين أنزلهما الله في كتابه وسنهما رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : متعة النساء ومتعة الحج.
^وفي ( المقنع ) قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أحل المتعة ولم يحرمها حتى قبض.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المتعة ؟ فقال : ( #Q# ) فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عز وجل : ( #Q# ) ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها ( #/Q# ) قال : والمتعة من ذلك.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : ( #Q# ) فما استمتعتم به ( #/Q# ^ #Q# ) منهن ( #/Q# ) إلى أجل مسمى ( #Q# ) فآتوهن أجورهن ( #/Q# ) فهذه الآية دليل على المتعة.
قال : جابر بن عبدالله عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنهم غزوا معه فأحل لهم المتعة ولم يحرمها . ^وكان علي عليهالسلام يقول : لولا ما سبقني به ابن الخطاب - يعني عمر - ما زنى إلا شقي . ^وكان ابن عباس يقرأ : ( #Q# ) فما استمتعتم به منهن ( #/Q# ) إلى أجل مسمى ( #Q# ) فآتوهن أجورهن فريضة ( #/Q# ) وهؤلاء يكفرون بها ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أحلها ولم يحرمها.
^محمد بن محمد بن النعمان المفيد في ( رسالة المتعة ) : عن علي عليهالسلام وسائر الائمة عليهمالسلام أنهم قالوا بإباحة المتعة.
^قال : وروى الفضل الشيباني بإسناده إلى الباقر عليهالسلام أن عبدالله بن عطاء المكي سأله عن قوله تعالى : ( #Q# ) وإذ أسر النبي ( #/Q# ) الآية ؟ فقال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم تزوج بالحرة متعة فاطلع عليه بعض نسائه فاتهمته بالفاحشة ، فقال : إنه لي حلال إنه نكاح بأجل فاكتميه ، فاطلعت عليه بعض نسائه.
^قال : وروى ابن بابويه بإسناده أن عليا عليهالسلام نكح امرأة بالكوفة من بني نهشل متعة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : هل نسخ آية المتعة شئ ؟ قال : لا ، ولولا ما نهى عنها عمر ما زنى إلا شقي.
^وبإسناد آخر عن علي عليهالسلام : لولا ما سبقني به عمر بن الخطاب ما زنى مؤمن.
عن عبدالله بن مسعود قال : كنا نغزو مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ليس معنا نساء ، فقلنا : يا رسول الله ، ألا نستحصن هنا بأجر ؟ فأمرنا أن ننكح المرأة بالثوب.
عن جابر قال : خرج منادي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قد أذن لكم فتمتّعوا ، يعني نكاح المتعة.
عن عروة بن الزبير قال : قال ابن عباس : كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن سلمة بن الاكوع قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أي رجل تمتع بامرأة ما بينهما ثلاثة أيام فإن أحبا أن يزدادا ازدادا ، وفإن أحبّا أن يتتاركا تتاركا.
^وعن شعبة بن مسلم قال : دخلت على أسماء بنت أبي بكر فسألناها عن المتعة ؟ فقالت : فعلناها على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن جابر قال : تمتعنا مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأبي بكر ، وقال : ما زلنا نتمتع حتى نهى عنها عمر.
عن آبائه عن علي عليهمالسلام قال : حرم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم خيبر لحوم الحمر الاهلية ونكاح المتعة.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : سألته عن المتعة ؟ فقال : اني لاكره للرجل المسلم أن يخرج من الدنيا وقد بقيت عليه خلة من خلال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يقضها.
^قال الصدوق : وقال الصادق عليهالسلام : اني لاكره للرجل أن يموت وقد بقيت عليه خلة من خلال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يأتها ، فقلت : فهل تمتع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : نعم وقرأ هذه الآية : ( #Q# ) وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه حديثا ( #/Q# - إلى قوله : - #Q# ) ثيبات وأبكارا ( #/Q# ).
قلت : للمتمتع ثواب ؟ قال : ان كان يريد بذلك وجه الله تعالى وخلافا على من أنكرها لم يكلمها كلمة إلا كتب الله له بها حسنة ، ولم يمد يده إليها إلا كتب الله له حسنة ، فإذا دنا منها غفر الله له بذلك ذنبا ، فاذا اغتسل غفر الله له بقدر ما مر من الماء على شعره ، قلت : بعدد الشعر ؟ قال : بعدد الشعر.
^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لما أسري به إلى السماء قال : لحقني جبرئيل عليهالسلام فقال : يا محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، إنّ الله تبارك وتعالى يقول : اني قد غفرت للمتمتعين من أمتك من النساء.
^قال : وروي أن المؤمن لا يكمل حتى يتمتع.
لهو المؤمن في ثلاثة أشياء : التمتع بالنساء ومفاكهة الاخوان ، والصلاة بالليل.
اني لاحب للرجل أن لا يخرج من الدنيا حتى يتمتع ولو مرة ، وأن يصلي الجمعة في جماعة.
المتعة والله أفضل وبها نزل الكتاب وجرت السنة.
عن رجل من قريش قال : بعثت إلى ابنة عم لي كان لها مال كثير : قد عرفت كثرة من يخطبني من الرجال فلم أزوجهم نفسي ، وما بعثت اليك رغبة في الرجال غير أنه بلغني أنه أحلها الله في كتابه وسنها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في سنته فحرمها زفر ، فأحببت أن ^أطيع الله عز وجل فوق عرشه وأطيع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأعصي زفر فتزوجني متعة ، فقلت لها : حتى أدخل على أبي جعفر عليهالسلام فأستشيره ، قال : فدخلت عليه فخبرته ، فقال : افعل صلى الله عليكما من زوج.
يستحب للرجل أن يتزوج المتعة وما أحب للرجل منكم أن يخرج من الدنيا حتى يتزوج المتعة ولو مرة.
قال لي : تمتعت ؟ قلت : لا ، قال : لا تخرج من الدنيا حتى تحيي السنة.
يا إسماعيل ، تمتعت العام ؟ قلت : نعم ، قال : لا أعني متعة الحج ، قلت : فما ؟ قال : متعة النساء ، قلت : في جارية بربرية ، قال : قد قيل يا إسماعيل تمتع بما وجدت ولو سندية.
تمتعت منذ خرجت من أهلك ؟ قلت : لكثرة ما معي من الطروقة أغناني الله عنها ، قال : وإن كنت مستغنيا فإني احب أن تحيي سنة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن أبي بصير قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فقال لي : يا أبا محمّد ، تمتعت منذ خرجت من أهلك ؟ قلت : لا ، قال ولم ؟ قلت : ما معي من النفقة يقصر عن ذلك ، قال : فأمر لي بدينار ، قال : أقسمت عليك إن صرت إلى منزلك حتى تفعل.
ما من رجل تمتّع ثمّ اغتسل إلاّ خلق الله من كل قطرة تقطر منه سبعين ملكا يستغفرون له إلى يوم القيامة ويلعنون متجنبها إلى أن تقوم الساعة.
عن علي السائي قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام : اني كنت أتزوج المتعة فكرهتها وتشأمت بها فأعطيت الله عهدا بين الركن والمقام وجعلت علي في ذلك نذرا أو صياما أن لا أتزوّجها ، قال : ثم إن ذلك شق علي وندمت على يميني ولم يكن بيدي من القوة ما أتزوج به في العلانية ، قال : فقال لي : عاهدت الله أن لا تطيعه ؟ ! والله لئن لم تطعه لتعصينه.
قال لابي عبدالله عليهالسلام : إنه يدخلني من المتعة شيء فقد حلفت أن لا أتزوج متعة أبدا ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : انك إذا لم تطع الله فقد عصيته.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) :
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المتعة ، أهي من الاربع ؟ فقال : لا.
ذكرت له المتعة ، أهي من الاربع ؟ فقال : تزوج منهن ألفا فانهن مستأجرات.
عن زرارة بن أعين قال : قلت : ما يحل من المتعة ؟ قال : كم شئت.
في المتعة : ليست من الاربع لانها لا تطلق ولا ترث وإنما هي مستأجرة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : كم يحل من المتعة ؟ قال : فقال : هن بمنزلة الاماء.
قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن المتعة ، أهي من الاربع ؟ فقال : لا ، ولامن السبعين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المتعة ؟ فقال : إلق عبد الملك بن جريج فسله عنها فإن عنده منها علما ، فلقيته فأملى علي شيئا كثيرا في استحلالها ، وكان فيما روى لي فيها ابن جريج ، أنه ليس ^فيها وقت ولا عدد إنما هي بمنزلة الاماء يتزوج منهن كم شاء ، وصاحب الاربع نسوة يتزوج منهن ما شاء بغير ولي ولا شهود ، فاذا انقضي الاجل بانت منه بغير طلاق ، ويعطيها الشيء اليسير ، وعدتها حيضتان ، وإن كانت لا تحيض فخمسة وأربعون يوما ، قال : فأتيت بالكتاب أبا عبدالله عليهالسلام فقال : صدق وأقر به ، قال ابن اذينة : وكان زرارة يقول هذا ويحلف أنه الحق إلا أنه كان يقول : ان كانت تحيض فحيضة ، وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف.
قال أبو جعفر عليهالسلام : اجعلوهن من الاربع ، فقال له صفوان بن يحيى : علي الاحتياط ؟ قال : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن المتعة فقال : هي أحد الاربعة.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل تكون له المرأة ، ( هل ) يتزوج بأختها ^متعة ؟ قال : لا ، قلت : حكى زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، إنما هي مثل الاماء يتزوج ما شاء ، قال : لا ، هي من الاربع . ^قال الشيخ : هذان الخبران وردا مورد الاحتياط والفضل دون الحظر ، واستدل بما تقدم ، وحاصله كراهة الزيادة ولو للتقية ، وحديث عمار يحتمل الحمل على الانكار أيضا ، ويحتمل الحديثان إرادة التشبيه يعني أنها كإحدى الاربع في تحريم الاخت جمعا وفي كثير من الاحكام لا في تحريم الزيادة.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن المتعة ؟ فقال : هي كبعض إمائك.
سألته عن المتعة - إلى أن قال : - وسألته من الاربع هي ؟ فقال : اجعلوها من الاربع على الاحتياط ، قال : وقلت له : ان زرارة حكى عن أبي جعفر عليهالسلام إنما هن مثل الاماء يتزوج منهن ما شاء ، فقال : هي من الاربع.
قلت له : ما تقول في المتعة ؟ قال : قول الله : ( #Q# ) فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ( #/Q# ) إلى أجل مسمى ( #Q# ) ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ( #/Q# ) قال : قلت : جعلت فداك ، أهي من الاربع ؟ ^قال : ليست من الاربع إنما هي إجارة
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المتعة ؟ فقال : ما أنت وذاك قد أغناك الله عنها ، ففلت : إنما أردت أن أعلمها ، فقال : هي في كتاب علي عليهالسلام ، فقلت : نزيدها ( ونزداد ) ؟ قال : وهل يطيبه إلا ذاك.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المتعة ؟ فقال : هي حلال مباح مطلق لمن لم يغنه الله بالتزويج فليستعفف بالمتعة ، فإن استغنى عنها بالتزويج فهي مباح له إذا غاب عنها.
في المتعة : دعوها أما يستحيي أحدكم أن يرى في موضع العورة فيحمل ذلك على صالحي اخوانه وأصحابه.
عن محمد بن الحسن بن شمون قال : كتب أبو الحسن عليهالسلام إلى بعض مواليه لا تلحوا على المتعة انما عليكم إقامة السنة فلا تشغلوا بها عن فرشكم وحرائركم فيكفرن ويتبرين ويدعين على الآمر بذلك ويلعنونا.
عن عمار قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام لي ولسليمان بن خالد : قد حرمت عليكما المتعة من قبلي ما دمتما بالمدينة ، لانكما تكثران الدخول علي وأخاف أن تؤخذا فيقال : هؤلاء أصحاب جعفر.
وله أن يتمتع إن شاء وله امرأة وإن كان مقيما معها في مصره.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنه سئل ^عن المتعة ، فقال : ان المتعة اليوم ليست كما كانت قبل اليوم إنهن كن يومئذ يؤمن واليوم لا يؤمن فاسألوا عنهن.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عنها ، يعني المتعة ؟ فقال لي : حلال ( فلا تزوج ) إلا عفيفة ، إن الله عز وجل يقول : ( #Q# ) والذين هم لفروجهم حافظون ( #/Q# ) فلا تضع فرجك حيث لا تأمن على درهمك.
لا ينبغي لك أن تتزوج إلا ( بمأمونة ) ان الله عز وجل يقول : ( #Q# ) الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ( #/Q# ).
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المتعة ؟ فقال : نعم ، إذا كانت عارفة ، قلنا : فإن لم تكن عارفة ؟ قال : فاعرض عليها وقل لها ، فإن قبلت فتزوجها ، وإن أبت أن ترضى بقولك فدعها
عن الرضا عليهالسلام - في حديث - أنه سئل عن المتعة ؟ فقال : لا ينبغي لك أن تتزوج إلا بمؤمنة أو مسلمة.
عن الحسن التفليسي قال : سألت الرضا عليهالسلام : أيتمتع من اليهودية والنصرانية ؟ فقال : يتمتع من الحرة المؤمنة أحب إلي وهي أعظم حرمة منها.
عن بعض أصحابنا يرفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : لا تتمتع بالمؤمنة فتذلها . ^قال الشيخ : هذا شاذ ، ويحتمل أن يكون المراد به إذا كانت المرأة من أهل بيت الشرف يلحق أهلها العار ويلحقها الذل ويكون ذلك مكروها.
عن محمد بن إسماعيل قال : سأل رجل أبا الحسن الرضا عليهالسلام وأنا أسمع عن رجل يتزوج المرأة متعة ويشترط عليها أن لا يطلب ولدها - إلى أن قال : - فقال : لا ينبغي لك أن تتزوج إلا بمؤمنة أو مسلمة ، فإن الله عز وجل يقول : ( #Q# ) الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة ولا يدري ما حالها ، أيتزوجها الرجل متعة ؟ قال : يتعرض لها ، فإن أجابته إلى الفجور فلا يفعل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المتعة ؟ قال : نعم ، إذا كانت عارفة - إلى أن قال : - واياكم والكواشف والدواعي والبغايا وذوات الازواج ، قلت : ما الكواشف ؟ قال : اللواتي يكاشفهن وبيوتهن معلومة ويؤتين ، قلت : فالدواعي ؟ قال : اللواتي يدعون إلى أنفسهن وقد عرفن بالفساد ، قلت : فالبغايا ؟ قال : المعروفات بالزنا ، قلت : فذوات الازواج ؟ قال : المطلقات على غير السنة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المرأة الحسناء الفاجرة ، هل تحب للرجل أن يتمتع منها يوما أو أكثر ؟ فقال : إذا كانت مشهورة بالزنا فلا يتمتع منها ولا ينكحها.
عن زرارة قال : سأله عمار وأنا عنده عن الرجل يتزوج الفاجرة متعة ؟ قال : لا بأس ، وإن كان التزويج الآخر فليحصن بابه.
عن علي بن يقطين قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام : نساء أهل المدينة ، قال : فواسق ، قلت : فأتزوج منهن ؟ قال : نعم.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن عندنا بالكوفة امرأة معروفة بالفجور ، أيحل أن أتزوجها متعة ؟ قال : فقال : رفعت راية ؟ قلت : لا ، لو رفعت راية أخذها السلطان ، قال : نعم تزوجها متعة ، قال : ثم أصغى إلى بعض مواليه فأسر إليه شيئا ، فلقيت مولاه فقلت له : ما قال لك ؟ فقال : انما قال لي : ولو رفعت راية ما كان عليه في فتزويجها شئ إنما يخرجها من حرام إلى حلال.
^علي بن عيسي في ( كشف الغمة ) نقلا من كتاب ( الدلائل ) لعبدالله بن جعفر الحميري ، عن الحسن بن ظريف قال : كتبت إلى أبي محمد عليهالسلام : قد تركت التمتع ثلاثين سنة ، ثم نشطت لذلك ، وكان في ^الحي امرأة وصفت لي بالجمال ، فمال قلبي اليها ، وكانت عاهرا لا تمنع يد لامس فكرهتها ، ثم قلت : قد قال الائمة عليهمالسلام : تمتع بالفاجرة فإنك تخرجها من حرام إلى حلال ، فكتبت إلى أبي محمد عليهالسلام أشاوره في المتعة وقلت : أيجوز بعد هذه السنين أن أتمتع ؟ فكتب : انما تحيي سنة وتميت بدعة فلا بأس ، وإياك وجارتك المعروفة بالعهر ، وإن حدثتك نفسك أن آبائي قالوا : تمتع بالفاجرة فانك تخرجها من حرام إلى حلال ، فان هذه امرأة معروفة بالهتك وهي جارة وأخاف عليك استفاضة الخبر منها . فتركتها ولم أتمتع بها ، وتمتّع بها شاذان بن سعد رجل من إخواننا وجيراننا فاشتهر بها حتى علا أمره ، وصار إلى السلطان وغرم بسببها مالا نفيسا وأعاذني الله من ذلك ببركة سيدي
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المتعة قال : ما يفعلها عندنا إلا الفواجر.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ألقى المرأة بالفلاة التي ليس فيها أحد فأقول لها : لك زوج ؟ فتقول : لا ، فأتزوجها ؟ قال : نعم ، هي المصدقة على نفسها . ^وعنهم ،
قلت له : المرأة تتزوج متعة فينقضي شرطها ، وتتزوج رجلا آخر قبل أن تنقضي عدتها ، قال : وما عليك إنما إثم ذلك عليها.
قلت : اني تزوجت امرأة متعة فوقع في نفسي أن لها زوجا ففتشت
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قيل له : ان فلانا تزوج امرأة متعة ، فقيل له : إن لها زوجا فسألها ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : ولم سألها ؟ !.
قلت للرضا عليهالسلام : الرجل يتزوج بالمرأة فيقع في قلبه أن لها زوجا ، فقال : وما عليه ؟ أرأيت لو سألها البينة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج ؟.
لا بأس أن يتمتع البكر ما لم يفض اليها كراهية العيب على أهلها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في البكر يتزوجها الرجل متعة ؟ قال : لا بأس ما لم يقتضها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : رجل تزوج بجارية عاتق على أن لا يقتضها ، ثم أذنت له بعد ذلك ، قال : إذا أذنت له فلا بأس.
عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن التمتّع بالابكار ؟ فقال : هل جعل ذلك إلا لهن فليستترن وليستعففن.
البكر لا تتزوج متعة إلا باذن أبيها.
عن أبي سعيد قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن التمتع من الابكار اللواتي بين الابوين ؟ فقال : لا بأس ، ولا أقول كما يقول هؤلاء الاقشاب.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : جارية بكر بين أبويها تدعوني إلى نفسها سرا من أبويها ، فأفعل ذلك ؟ قال نعم ، واتق موضع الفرج ، قال : قلت فان رضيت ^بذلك ، قال : وإن رضيت ، فانه عار على الابكار.
لا بأس بتزويج البكر إذا رضيت من غير اذن أبويها.
عن الحلبي قال : سألته عن التمتع من البكر إذا كانت بين أبويها بلا إذن أبويها ؟ قال : لا بأس ما لم يقتض ما هناك لتعف بذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يتزوج البكر متعة ، قال : يكره للعيب على أهلها.
كتب إلى أبي الحسن عليهالسلام : ان امرأة كانت معي في الدار ، ثم إنها زوجتني نفسها ، وأشهدت الله وملائكته على ذلك ، ثم إن أباها زوجها من رجل آخر ، فما تقول ؟ فكتب عليهالسلام : التزويج الدائم لا يكون إلا بولي وشاهدين ، ولا يكون تزويج متعة ببكر ، استر على نفسك واكتم رحمك الله.
العذراء الّتي لها أب لا تزوّج متعه إلاّ بإذن أبيها.
يا أبا بكر ، اياكم والابكار أن تزوجوهن متعة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المتعة ، فقال : إن أمرها شديد فاتقوا الابكار.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : يتمتّع من الجارية البكر ؟ قال : لا بأس به ما لم يستصغرها.
قلت : الجارية ابنة كم لا تستصبى ؟ أبنت ست أو سبع ؟ فقال : لا ، ابنة تسع لا تستصبى ، وأجمعوا كلهم على أن ابنة تسع لا تستصبى إلا أيكون في عقلها ضعف ، وإلا فإذا بلغت تسعا فقد بلغت.
عن أبي الحسن الاول عليهالسلام قال : إذا تزوجت البكر بنت تسع سنين فليست مخدوعة.
قال : سألته عن الجارية يتمتع منها الرجل ؟ قال : نعم ، إلا أن تكون صبية تخدع ، قال : قلت : أصلحك الله ، وكم الحد ^الذي إذا بلغته لم تخدع ؟ قال : بنت عشر سنين.
عن إسماعيل بن سعد الاشعري قال : سألته عن الرجل يتمتع من اليهودية والنصرانية قال : لا أري بذلك بأسا ، قال : قلت : فالمجوسية ؟ قال : أما المجوسية فلا.
لا بأس أن يتمتع الرجل باليهودية والنصرانية وعنده حرة.
عن زرارة ^قال : سمعته يقول : لا بأس أن يتزوج اليهودية والنصرانية متعة وعنده امرأة.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن نكاح اليهودية والنصرانية ؟ فقال : لا بأس ، فقلت : فمجوسية ؟ فقال : لا بأس به ، يعني متعة.
لا بأس بالرجل أن يتمتع بالمجوسية . ^وعنه ، عن البرقي ، عن الفضيل بن عبد ربه ، عن حماد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله.
عن الحسن التفليسي قال : سألت الرضا عليهالسلام : أيتمتع من اليهودية والنصرانية ؟ فقال : يتمتع من الحرة المؤمنة أحب إلي وهي أعظم حرمة منهما.
لا تزوجوا اليهودية ولا النصرانية على حرة متعة وغير متعة.
لا بأس بأن يتمتع بأمة المرأة فأما أمة الرجل فلا يتمتع بها إلا بأمره . ^محمد بن الحسن بإسناده
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يتمتع بأمة امرأة بغير اذنها ؟ قال : لا بأس به.
سألته عن الرجل يتزوج بأمة بغير اذن مواليها ؟ فقال : ان كانت لامرأة فنعم ، وإن كانت لرجل فلا.
لا يتمتع بالامة إلا باذن أهلها.
لا بأس بأن يتزوج الامة متعة بإذن مولاها.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته يتمتع بالامة باذن أهلها ؟ قال : نعم ، إن الله عزّ وجلّ يقول ( #Q# ) فانكحوهنّ باذن أهلهن ( #/Q# ).
^وعنه عن أحمد بن محمد قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الرجل يتمتع بأمة رجل بإذنه ؟ قال : نعم.
عن الرضا عليهالسلام ، انّه قال في الامة يتمتع بها باذن أهلها.
سألت أبا الحسن عليهالسلام : هل للرجل أن يتمتع من المملوكة بإذن أهلها وله امرأة حرة ؟ قال : نعم ، إذا رضيت الحرة ، قلت : فان أذنت الحرة يتمتع منها ؟ قال : نعم.
^
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يتزوج الامة على الحرة متعة ؟ قال : لا.
لا تكون متعة إلا بأمرين : أجل مسمى وأجر مسمى.
عن أبي بصير قال : لا بد من أن تقول فيه هذه الشروط : أتزوجك متعة كذا وكذا يوما بكذا وكذا درهما
عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : سألت أبا ^عبدالله عليهالسلام عن المتعة فقال : مهر معلوم إلى أجل معلوم.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : كيف أقول لها إذا خلوت بها ؟ قال : تقول : أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه لا وارثة ولا مورثة كذا وكذا يوما ، وإن شئت كذا وكذا سنة ، بكذا وكذا درهما ، وتسمي ( من الاجر ) ما تراضيتما عليه قليلا كان أو كثيرا ، فإذا قالت : نعم ، فقد رضيت وهي امرأتك وأنت أولى الناس بها
عن ثعلبة قال : تقول : أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه نكاحا غير سفاح ، وعلى أن لا ترثيني ولا أرثك ، كذا وكذا يوما بكذا وكذا درهما ، وعلى أن عليك العدة.
عن هشام بن سالم قال : قلت : كيف يتزوج المتعة ؟ قال : يقول : أتزوجك كذا وكذا يوما بكذا وكذا درهما ، فإذا مضت تلك الايام كان طلاقها في شرطها ولا عدة لها عليك.
عن أبي بصير قال : لا بد من أن يقول فيه هذه الشروط : أتزوجك متعة كذا وكذا يوما ، بكذا وكذا درهما ، نكاحا غير سفاح على كتاب الله وسنة نبيه وعلى أن لا ترثيني ولا أرثك ، وعلي أن تعتدي خمسة وأربعين يوما . وقال بعضهم : حيضة . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب ، مثله.
عن الاحول قال : سألت أبي عبدالله عليهالسلام قلت : ما أدنى ما يتزوج الرجل به المتعة ؟ قال كف من بر يقول لها : زوجيني نفسك متعة على كتاب الله وسنة نبيه نكاحا غير سفاح ، على أن لا أرثك ولا ترثيني ، ولا أطلب ولدك إلى أجل مسمى فإن بدا لي زدتك وزدتني.
قلت : ما أقول لها ؟ قال : تقول لها : أتزوجك على كتاب الله وسنة نبيه والله وليي ووليك كذا وكذا شهرا بكذا وكذا درهما ، على أن لي الله عليك كفيلا لتفين لي ، ولا أقسم لك ، ولا أطلب ولدك ، ولا عدة لك علي ، فاذا مضى شرطك فلا تتزوجي حتى يمضي لك خمس وأربعون يوما ، وإن حدث بك ولد فاعلميني.
إذا اشترطت على المرأة شروط المتعة فرضيت به وأوجبت التزويج فاردد عليها شرطك الاول بعد النكاح ، فإن أجازته فقد جاز ، وإن لم تجزه فلا يجوز ^عليها ما كان من شرط قبل النكاح . ^و
ما كان من شرط قبل النكاح هدمه النكاح ، وما كان بعد النكاح فهو جائز
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ( #/Q# ) فقال : ما تراضوا به من بعد النكاح فهو جائز ، وما كان قبل النكاح فلا يجوز إلا برضاها ^وبشيء يعطيها فترضى به.
عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول في الرجل يتزوج المرأة متعة انهما يتوارثان إذا لم يشترطا ، وإنما الشرط بعد النكاح.
عن عبدالله بن بكير قال : قال : أبو عبدالله عليهالسلام - في حديث إن سمّى الاجل فهو متعة ، وإن لم يسم الاجل فهو نكاح بات.
قال لابي عبدالله عليهالسلام : فاني أستحيي أن أذكر شرط الأيّام ، قال : هو ^أضر عليك ، قلت : وكيف ؟ قال : لانك إن لم تشرط كان تزويج مقام ولزمتك النفقة في العدة وكانت وارثا ، ولم تقدر على أن تطلقها إلا طلاق السنة . ^محمد بن الحسن بإسناده
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أتزوج المرأة متعة مرة مبهمة ؟ قال : فقال : ذاك أشد عليك ، ترثها وترثك ، ولا يجوز لك أن تطلقها إلا على طهر وشاهدين ، قلت : أصلحك الله ، فكيف أتزوجها ؟ قال : أياما معدودة بشيء مسمّى مقدار ما تراضيتم به ، فاذا مضت أيامها كان طلاقها في شرطها ولا نفقة ولا عدة لها عليك
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن متعة النساء ؟ قال : حلال وأنه يجزي فيه الدرهم فما فوقه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أدنى ما يتزوج به المتعة ؟ قال : كف من بر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : كم المهر ، يعني في المتعة ؟ قال : ما تراضيا عليه إلى ما شاءا من الاجل.
يشارطها ما شاء من الايام.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن أدنى مهر المتعة ، ما هو ؟ قال : كف من طعام دقيق أو سويق أو تمر.
أدنى ما تحل به المتعة كف طعام.
^
جاءت امرأة إلى عمر فقالت : انّي زنيت فطهرني ، فأمر بها أن ترجم فأخبر بذلك أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقال كيف زنيت ؟ قالت : مررت بالبادية فأصابني عطش شديد فاستسقيت أعرابيا فأبى أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي فلما أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني فأمكنته من نفسي ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : تزويج ورب الكعبة.
^عن أبي جعفر عليهالسلام في المتعة قال : لا بدّ من أن يصدقها شيئا قل أو كثر ، والصداق كلّ شيء تراضيا عليه في تمتّع أو تزويج بغير متعة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المتعة فأخبرني أنها حلال ، وأنه يجزئ فيها الدرهم فما فوقه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : إن كانت تحيض فحيضة ، وإن كانت لا تحيض فشهر ونصف.
قال أبو جعفر ^ عليهالسلام : قال عدة المتعة خمسة وأربعون يوما ، والاحتياط خمسة وأربعون ليلة.
عن زرارة قال : عدة المتعة خمسة وأربعون يوما ، كأنّي أنظر إلى أبي جعفر عليهالسلام يعقد بيده خمسة وأربعين ، فإذا جاز الاجل كانت فرقة بغير طلاق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - في المتعة قال : قلت : فكم عدتها ؟ فقال : خمسة وأربعون يوما أو حيضة مستقيمة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ثم يتوفى عنها ، هل عليها العدة ؟ فقال : تعتد أربعة أشهر وعشرا وإذا انقضت أيامها وهو حي فحيضة ونصف مثل ما يجب على الامة
عن الرضا عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : قال أبو جعفر عليهالسلام : عدة المتعة حيضة ، وقال : خمسة وأربعون يوماً لبعض أصحابه.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) :
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن المتعة ؟ فقال : إن أراد أن يستقبل أمرا جديدا فعل ، وليس عليها العدة منه ، وعليها من غيره خمسة وأربعون ليلة.
عن أبي بصير قال : لا بأس أن تزيدك وتزيدها إذا انقطع الاجل فيما بينكما ، تقول لها : استحللتك بأجل آخر برضا منها ، ولا يحل ذلك لغيرك حتى تنقضي عدتها.
عمن رواه ^قال : إذا تزوج الرجل المرأة متعة كان عليها عدة لغيره ، فاذا أراد هو أن يتزوجها لم يكن عليها عدة يتزوجها إذا شاء.
فاذا جاء الاجل يعني في المتعة كانت فرقة بغير طلاق ، فان شاء أن يزيد فلا بد أن يصدقها شيئا قل أو كثر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في كتابه اليه : وأما ما ذكرت أنهم يترادفون المرأة الواحدة فأعوذ بالله أن يكون ذلك من دين الله ودين رسوله ، إنما دينه أن يحل ما أحل الله ، ويحرم ما حرم الله ، وإن مما أحل الله المتعة من النساء في كتابه والمتعة من الحج ، أحلهما الله ثم لم يحرمهما ، فاذا أراد الرجل المسلم أن يتمتع من المرأة فعل ما شاء الله وعلى كتابه وسنة نبيه نكاحا غير سفاح ما تراضيا على ما أحبا من الاجر ، كما قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ( #/Q# ) إن هما أحبا مدا في الاجل على ذلك الاجر أو ما أحبا في آخر يوم من أجلها قبل أن ينقضي الاجل مثل غروب الشمس مدا فيه وزادا في الاجل ما أحبا ، فإن مضى آخر يوم منه لم يصلح إلا بأمر مستقبل ، وليس بينهما عدة إلا لرجل سواه ، فإن أرادت سواه اعتدت خمسة وأربعين يوما ، وليس بينهما ميراث ، ثم إن شاءت تمتعت من آخر فهذا حلال لها إلى يوم القيامة إن شاءت تمتعت منه أبدا ، وإن شاءت من عشرين بعد أن تعتد من كل من فارقته خمسة وأربعين يوما ، ^كل هذا لها حلال على حدود الله التي بينها على لسان رسوله ، ( #Q# ) ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ( #/Q# ).
عن أبي جعفر عليهالسلام في المتعة قال : نزلت هذه الآية ( #Q# ) فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ( #/Q# ) قال : لا بأس بأن تزيدها وتزيدك إذا انقطع الاجل بينكما ، فتقول : استحللتك بأمر آخر برضى منها ، ولا تحل لغيرك حتى تنقضي عدتها وعدتها حيضتان.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنه كان يقرأ ( #Q# ) فما استمتعتم به منهن ( #/Q# ) إلى أجل مسمى ( #Q# ) فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ( #/Q# ) فقال : هو أن يتزوجها إلى أجل ثم يحدث شيئا بعد الاجل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ( #/Q# ) قلت : ان أراد أن يزيدها ويزداد قبل انقضاء الاجل الذي أجل ، قال : لا بأس بأن يكون ^ذلك برضا منه ومنها بالاجل والوقت ، وقال : يزيدها بعدما يمضي الاجل.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يتزوج المرأة متعة فيتزوجها على شهر ثم أنها تقع في قلبه فيحب أن يكون شرطه أكثر من شهر ، فهل يجوز أن يزيدها في أجرها ويزداد في الايام قبل أن تنقضي أيامه التي شرط عليها ؟ فقال : لا يجوز شرطان في شرط ، قلت : كيف يصنع ؟ قال : يتصدق عليها بما بقي من الايام ثم يستأنف شرطا جديدا.
قلت له : الرجل يتزوج المرأة متعة سنة أو أقل أو أكثر ، قال : إذا كان شيئا معلوما إلى أجل معلوم ، قال : قلت : وتبين بغير طلاق ؟ قال : نعم.
قال : قلت له : هل يجوز أن يتمتع الرجل من المرأة ساعة أو ساعتين ؟ فقال : الساعة والساعتان لا يوقف على حدهما ، ولكن العرد والعردين واليوم واليومين والليلة وأشباه ذلك.
يشارطها ما شاء من الايام.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يتزوج المرأة على عرد واحد ؟ فقال : لا بأس ، ولكن إذا فرغ فليحول وجهه ولا ينظر.
قال : أرسلت إلى أبي الحسن عليهالسلام كم أدنى أجل المتعة ؟ هل يجوز أن يتمتع الرجل بشرط مرة واحدة ؟ قال : نعم.
قلت له : الرجل يتزوج المتعة وينقضي شرطها ثم يتزوجها رجل آخر حتى بانت منه ثم يتزوجها الاول حتى بانت منه ثلاثا وتزوجت ثلاثة أزواج ، يحل للاول أن يتزوجها ؟ قال : نعم ، كم شاء ليس هذه مثل الحرة ، هذه مستأجرة وهي بمنزلة الاماء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يتمتع من المرأة المرات ، قال : لا بأس ، يتمتّع منها ما شاء.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل تزوج امرأة متعة كم مرة يرددها ويعيد التزويج ؟ قال : ما أحب.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أتزوج المرأة شهرا فتريد مني المهر كملا وأتخوف أن تخلفني قال : يجوز أن تحبس ما قدرت عليه فإن هي أخلفتك فخذ منها بقدر ما تخلفك.
قلت له : أتزوج المرأة شهرا فأحبس عنها شيئا ، فقال : نعم ، خذ منها بقدر ما تخلفك إن كان نصف شهر فالنصف ، وإن كان ثلثا فالثلث.
عن إسحاق بن عمار قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام : يتزوج المرأة متعة ^تشترط له أن تأتيه كل يوم حتى توفيه شرطه ، أو يشترط أياما معلومة تأتيه فتغدر به فلا تأتيه على ما شرطه عليها ، فهل يصلح له أن يحاسبها على ما لم تأته من الايام فيحبس عنها بحساب ذلك ؟ قال : نعم ، ينظر إلى ما قطعت من الشرط فيحبس عنها من مهرها مقدار ما لم تف ماله خلا أيام الطمث فإنها لها ولا يكون لها إلا ما أحل له فرجها.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أتزوج المرأة شهرا بشيء مسمّى فتأتي بعض الشهر ولا تفي ببعض ، قال : يحبس عنها من صداقها مقدار ما احتبست عنك إلا أيام حيضها فانها لها.
إذا بقي عليه شئ من المهر وعلم أن لها زوجا فما أخذته فلها بما استحل من فرجها ، ويحبس عليها ما بقي عنده.
عن علي بن أحمد بن أشيم قال : كتب إليه الريان بن شبيب يعني - أبا الحسن عليهالسلام - : الرجل يتزوج المرأة متعة بمهر إلى أجل معلوم وأعطاها بعض مهرها وأخرته ^بالباقي ثم دخل بها وعلم بعد دخوله بها قبل أن يوفيها باقي مهرها أنها زوجته نفسها ولها زوج مقيم معها ، أيجوز له حبس باقي مهرها أم لا يجوز ؟ فكتب : لا يعطيها شيئا لانها عصت الله عز وجل.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عليّ بن رئاب قال : كتبت إليه أسأله عن رجل تمتع بامرأة ثم وهب لها أيامها قبل أن يفضي إليها أو وهب لها أيامها بعدما أفضى إليها ، هل له أن يرجع فيما وهب لها من ذلك ؟ فوقع عليهالسلام : لا يرجع.
عن سماعة قال : سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها ثم جعلته من صداقها في حل ، يجوز أن يدخل لها قبل أن يعطيها شيئا ؟ قال : نعم ، إذا ^جعلته في حل فقد قبضته منه ، فإن خلاها قبل أن يدخل بها ردت المرأة على الرجل نصف الصداق . ^وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن زرعة ، نحوه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث المتعة - قال : وصاحب الاربع نسوة يتزوج منهن ما شاء بغير ولي ولا شهود.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ما يجزي في المتعة من الشهود ؟ فقال : رجل وامرأتان ، قلت : فإن كره الشهرة ؟ فقال : يجزيه رجل ، وإنما ذلك لمكان المرأة لئلا تقول في نفسها هذا فجور.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما يجزي في المتعة من الشهود ؟ فقال : رجل وامرأتان يشهدهما قلت : أرأيت ان لم يجد واحدا قال : إنه لا يعوزهم ، قلت : أرأيت إن أشفق ان يعلم بهم أحد ، أيجزيهم رجل واحد ؟ قال : نعم ، قال : قلت : جعلت فداك ، كان المسلمون على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يتزوجون بغير بينة ؟ قال : لا.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل ، هل يصلح له أن يتزوج المرأة متعة بغير بينة ؟ قال : ان كانا مسلمين مأمونين فلا بأس.
^وبالاسناد قال : سألته عن رجل تحته امرأة متعة أراد أن يقيم عليها ويمهرها متى يفعل بها ذلك ؟ قبل أن ينقضي الاجل أو من بعده ؟ قال : إن هو زادها قبل أن ينقضي الاجل لم يرد بينة وإن كانت الزيادة بعد انقضاء الاجل فلا بد من بينة.
تزويج المتعة نكاح بميراث ، ونكاح بغير ميراث إن اشترطت كان وإن لم تشترط لم يكن.
عن محمد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول في الرجل يتزوج المرأة متعة : إنهما يتوارثان إذا لم يشترطا ، وإنما الشرط بعد النكاح.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث في المتعة - قال : إن حدث به حدث لم يكن لها ميراث.
^
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : كم المهر ؟ يعني في المتعة فقال : ما تراضيا عليه - إلى أن قال : - وإن اشترطا الميراث فهما على شرطهما.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث في المتعة - قال : وليس بينهما ميراث.
سألته عن الرجل يتزوج المرأة متعة ولم يشترط الميراث ؟ قال : ليس بينهما ميراث اشترط أو لم يشترط.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المتعة ؟ فقال : حلال لك من الله ومن رسوله ، قلت : فما حدها ؟ قال : من حدودها أن لا ترثها ولا ترثك
عن أبيه عليهماالسلام : ان علي بن أبي طالب عليهالسلام كان يقول : من شرط لامرأته شرطا فليف لها به فإن المسلمين عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا أو أحل حراما.
ولا ميراث بينهما في المتعة إذا مات واحد منهما في ذلك الاجل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في حديث في المتعة - قال : قلت : أرأيت إن حبلت ؟ فقال : هو ولده . ^وبإسناده عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن عاصم بن حميد ، مثله.
قال : سأل رجل الرضا عليهالسلام - وأنا أسمع - عن الرجل يتزوج المرأة متعة ويشترط عليها أن لا يطلب ولدها فتأتي بعد ذلك بولد فينكر الولد ؟ فشدد في ذلك ، وقال : يجحد ! وكيف يجحد ؟ إعظاما لذلك ، قال الرجل : فإن اتهمها ؟ قال : لا ينبغي لك أن تتزوج إلا مأمونة
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن شروط المتعة ؟ فقال : يشارطها على ما يشاء من العطية ، ويشترط الولد إن أراد
قلت : أرأيت أن حبلت ؟ قال : هو ولده.
عن ابن أبي عمير وغيره قال : الماء ماء الرجل يضعه حيث يشاء إلا أنه إذا جاء ولد لم ينكره وشدد في إنكار الولد.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الشروط في المتعة ؟ فقال : الشرط فيها بكذا إلى كذا ، فإذا قالت : نعم ، فذاك له جائز ، ولا تقول كما أنهي الي أن أهل العراق يقولون : ^الماء مائي والارض لك ، ولست أسقي أرضك الماء ، وإن نبت هناك نبت فهو لصاحب الارض فإن شرطين في شرط فاسد ، فإن رزقت ولدا قبله ، والامر واضح ، فمن شاء التلبيس على نفسه لبس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن العزل ؟ فقال : ذاك إلى الرجل يصرفه حيث شاء.
عن ابن أبي عمير وغيره قال : الماء ماء الرجل يضعه حيث شاء
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يلقى المرأة فيقول لها : زوجيني نفسك شهرا ، ولا يسمي الشهر بعينه ، ثم يمضي فيلقاها بعد سنين ؟ فقال : له شهره إن كان سماه ، فإن لم يكن سماه فلا سبيل له عليها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ^قلت : رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها ، فقالت : أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر والتماس ، وتنال مني ما ينال الرجل من أهله إلا أن لا تدخل فرجك في فرجي وتتلذذ بما شئت فإني أخاف الفضيحة ، قال : ليس له إلا ما اشترط.
تمتع بالهاشمية.
عن رجل من قريش قال : بعثت إلي ابنة عم لي : قد عرفت كثرة من يخطبني - إلى أن قالت : - فتزوجني متعة ، فدخلت على أبي جعفر عليهالسلام فأخبرته ، فقال : افعل صلى الله عليكما من زوج.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل تزوج بالمرأة متعة أياما معلومة فتجيؤه في بعض أيامها فتقول : اني قد بغيت قبل مجيئي إليك بساعة أو بيوم ، هل له أن يطأها وقد أقرت له ببغيها ؟ قال : لا ينبغي له أن يطأها.
قال : سألته عن رجل أدخل جارية يتمتع بها ثم أنسي أن يشترط حتى واقعها يجب عليه حد ^الزاني ؟ قال : لا ، ولكن يتمتع بها بعد ويستغفر الله مما أتى.
لا بأس بالرجل أن يتمتع بالمرأة على حكمه ، ولكن لا بد له من أن يعطيها شيئا لانه إن حدث به حدث لم يكن لها ميراث.
قال : قلت لابي الحسن موسى عليهالسلام : عن رجل تزوج امرأة متعة ثم وثب عليها أهلها فزوجوها بغير اذنها علانية ، والمرأة امرأة صدق ، كيف الحيلة ؟ قال : لا تمكن زوجها من نفسها حتى ينقضي شرطها وعدتها ، قلت : إن شرطها سنة ولا يصبر لها زوجها ولا أهلها سنة ؟ فقال : فليتق الله زوجها الاول ، وليتصدق عليها بالايام فانها قد ابتليت والدار دار هدنة ، المؤمنون في تقية ، قلت : فانه تصدق عليها بأيامها وانقضت عدّتها ، كيف تصنع ؟ قال : إذا خلا الرجل بها فلتقل هي : يا هذا ، إن أهلي وثبوا علي فزوجوني منك بغير أمري ولم يستأمروني واني الآن قد رضيت فاستأنف أنت الآن فتزوجني تزويجا صحيحا فيما بيني وبينك.
عن الرضا عليهالسلام أنه قال في الرجل يتزوج المرأة متعة ثم يتزوجها رجل من بعده ظاهرا ، فسألته : أي الرجلين أولى بها ؟ فقال : الزوج الاول.
عن معمر بن خلاد قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الرجل يتزوج المرأة متعة فيحملها من بلد إلى بلد ، فقال : يجوز النكاح الآخر ، ولا يجوز هذا.
عن أبي جعفر عليهالسلام في المتعة : ليست من الاربع لانها لا تطلق وإنما هي مستأجرة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث في المتعة - ^قال : فاذا انقضى الاجل بانت منه بغير طلاق.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل تكون له المرأة ، هل يتزوج بأختها متعة ؟ قال : لا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث في المتعة - قال : ولا نفقة ولا عدة عليك.
^وبهذا الاسناد عن أبي عبدالله عليهالسلام في المتعة قال : ولا أقسم لك ولا أطلب ولدك ولا عدة لك علي.
^العياشي في ( تفسيره ) : عن محمد بن صدقة قال : سألته عن المتعة ، أليس هي بمنزلة الاماء ؟ قال : نعم ، أما تقرأ قول الله : ( #Q# ) ومن لم ( #/Q# ^ #Q# ) يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات ( #/Q# - إلى قوله : - #Q# ) ولا متخذات أخدان ( #/Q# ) فكما لا يسع الرجل أن يتزوج الامة وهو يستطيع أن يتزوج بالحرة ، فكذلك لا يسع الرجل أن يتمتع بالامة وهو يستطيع أن يتزوج بالحرة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : عليكم بأمهات الاولاد ، فان في أرحامهن البركة.
عن عليّ بن الحسين عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اطلبوا الاولاد من أمهات الاولاد فان في أرحامهنّ البركة.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل اشترى أمة ، هل يصيب منها دون الغشيان ولم يستبرئها ؟ قال : نعم ، إذا استوجبها وصارت من ماله ، وإن ماتت كانت من ماله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال في رجل ابتاع جارية ولم تطمث ، قال : إن كانت صغيرة لا يتخوف عليها الحبل فليس له عليها عدة وليطأها إن شاء ، وإن كانت قد بلغت ولم تطمث فان عليها العدة ^قال : وسألته عن رجل اشترى جارية وهي حائض ؟ قال : إذا طهرت فليمسها إن شاء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الجارية التي لا يخاف عليها الحبل ؟ قال : ليس عليها عدة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال في الجارية التي لم تطمث ولم تبلغ الحبل إذا اشتراها الرجل ، قال : ليس عليها عدة يقع عليها . ^وقال في رجل اشترى جارية ثم اعتقها ولم يستبرئ رحمها ، قال : كان نوله أن يفعل فاذا لم يفعل فلا شيء عليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشتري الجارية التي لم تبلغ المحيض وإذا قعدت من المحيض ما عدتها ؟ وما يحل للرجل من الامة حتى يستبرئها قبل أن تحيض ؟ قال : إذا قعدت عن المحيض أو لم تحض فلا عدة لها ، والتي تحيض فلا يقربها حتى تحيض وتطهر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن عدة الامة التي لم تبلغ المحيض وهو يخاف عليها ؟ فقال : خمسة وأربعون ليلة.
كم عدتها ؟ قال : خمس وأربعون ليلة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الجارية التى لم تبلغ المحيض ويخاف عليها ^الحبل ؟ قال : يستبرئ رحمها الذي يبيعها بخمسة وأربعين ليلة ، والذي يشتريها بخمسة وأربعين ليلة.
عن عبدالله بن عمر قال : قلت لابي عبدالله أو لابي جعفر عليهماالسلام : الجارية الصغيرة يشتريها الرجل وهي لم تدرك أو قد يئست من المحيض ، قال : فقال : لا بأس بأن لا يستبرئها.
قال لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يشتري الجارية الصغيرة التي لم تطمث وليست بعذراء يستبرؤها ؟ قال : أمرها شديد إذا كان مثلها يعلق فليستبرئها.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إذا اشترى الرجل جارية لم تدرك أو قد يئست من المحيض فلا بأس بأن لا يستبرئها.
عن الرضا عليهالسلام في حد الجارية الصغيرة السن الذي إذا لم تبلغه لم ^يكن على الرجل استبراؤها ، قال : إذا لم تبلغ استبرئت بشهر ، قلت : وإن كانت ابنة سبع سنين أو نحوها مما لا تحمل ؟ فقال : هي صغيرة ، ولا يضرك أن لا تستبرئها ، فقلت : ما بينها وبين تسع سنين ؟ فقال : نعم ، تسع سنين.
عن رفاعة قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام فقلت : أشتري الجارية فتمكث عندي الاشهر لا تطمث ، وليس ذلك من كبر ، وأريها النساء فيقلن لي : ليس بها حبل ، فلي أن أنكحها في فرجها ؟ فقال : إن الطمث تحبسه الريح من حبل فلا بأس أن تمسها في الفرج
عن عبدالله بن محمد - في حديث - قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فقلت له : اشتريت جارية ، ثم سكت هيبة له ، فقال : أظنك أنك أردت أن تصيب منها فلم تدر كيف تأتي لذلك ؟ قلت : أجل ، جعلت فداك ، قال : وأظنك أردت أن تفخذ لها فاستحييت أن تسأل عنها ؟ قلت : لقد منعتني من ذلك هيبتك ، قال : فقال : لا بأس بالتفخيذ لها حتى تستبرئها وإن صبرت فهو خير لك ، قال : فقال له رجل : جعلت فداك ، قد سمعت غير واحد يقول : التفخيذ لا بأس به ، قال : فقلت له : وأيّ شيء الخيرة في تركه ؟ قال : فقال : كذلك لو كان به بأس لم نأمر به ، قال : ثم أقبل عليّ فقال : إن الرجل يأتي جاريته فتعلق منه ثم ترى الدم وهي حبلى فيرى أن ذلك طمث فيبيعها ، فما أحب للرجل المسلم أن يأتي الجارية حبلى قد حبلت من غيره حتى يأتيه فيخبره.
عن رفاعة قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام فقلت : أشتري الجارية - إلى أن قال : - قلت : فان كانت حبلى فما لي منها إذا أردت ؟ قال : لك ما دون الفرج.
قلت له : الرجل يشتري الجارية وهي حامل ، ما يحل له منها ؟ فقال : ما دون الفرج
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الجارية الحبلى يشتريها الرجل يصيب منها دون الفرج ؟ قال : لا بأس ، قلت : يصيب منها في ذلك ، قال : تريد تغرة.
عن إبراهيم بن عبد الحميد قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الرجل يشتري الجارية وهي حبلى ، أيطؤها ؟ قال : لا ، قلت : فدون الفرج ؟ قال : لا يقربها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يشتري الامة من رجل فيقول : إنّي لم أطأها ، فقال : إن وثق به فلا بأس أن يأتيها
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشتري الجارية ولم تحض ؟ قال : يعتزلها شهرا إن كانت قد مست قلت : أفرأيت إن ابتاعها وهي طاهر وزعم صاحبها انه لم يطأها منذ طهرت ، فقال : إن كان عندك أمينا فمسها ، وقال : ان ذا الامر شديد فإن كنت لا بد فاعلا فتحفظ لا تنزل عليها.
عن العبد الصالح عليهالسلام قال : إذا اشتريت جارية فضمن لك مولاها أنها على طهر فلا بأس بأن تقع عليها.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يشتري الجارية وهي طاهر ويزعم صاحبها أنه لم يمسها منذ حاضت ، فقال : ان ائتمنته فمسها.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الجارية تشترى من رجل مسلم يزعم أنه قد استبرأها ، أيجزئ ذلك أم لا بد من استبرائها ؟ قال يستبرئها بحيضتين ، قلت : يحل للمشتري ملامستها ؟ قال : نعم ، ولا يقرب فرجها.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : روي أنّه لا بأس أن يطأ الجارية من غير استبراء لها إذا كان بائعها قد أخبره باستبرائها وكان صادقا في ظاهره مأمونا.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الامة تكون لامرأة فتبيعها ؟ قال : لا بأس أن يطأها من غير أن يستبرئها . ^وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن ( أحمد بن محمد ، عن الحسين ) ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله.
قال : اشتريت جارية بالبصرة من امرأة فخبرتني أنه لم يطأها أحد فوقعت عليها ولم استبرئها ، فسألت عن ذلك أبا جعفر عليهالسلام فقال : هو ذا أنا قد فعلت ذلك وما أريد أن أعود.
عن أبي جعفر عليهالسلام قال في الوليدة يشتريها الرجل وهي حبلى ، قال : لا يقربه حتى تضع ولدها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألت عن الامة الحبلى يشتريها الرجل ؟ قال : سئل أبي عن ذلك فقال : أحلتها آية وحرمتها أخرى وأنا ناه عنها نفسي وولدي ، فقال الرجل : وأنا أرجو أنتهي إذا نهيت نفسك وولدك . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب ، مثله وكذا الذي قبله.
عن رفاعة بن موسى قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام قلت : اشتري الجارية - إلى أن قال : - قلت : فإن كان حمل فمالي منها إن أردت ؟ قال : لك ما دون الفرج إلى أن تبلغ في حملها أربعة أشهر وعشرة أيام ، فإذا جاز حملها أربعة أشهر وعشرة أيام فلا بأس بنكاحها في الفرج ، قلت : إن المغيرة وأصحابه يقولون : لا ينبغي للرجل أن ينكح امرأته وهي حامل قد استبان حملها حتى تضع فيغذو ولده ، قال : هذا من فعال اليهود.
يحرم من الاماء ^عشر : لا تجمع بين الام والبنت ، ولا بين الاختين ، ولا أمتك وهي حامل من غيرك حتى تضع
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : عشر لا يحل نكاحهن ولا غشيانهنّ ، أمتك أمها أمتك - إلى أن قال - وأمتك وقد وطئت حتى تستبرأ بحيضة ، وأمتك وهي حبلى من غيرك - إلى أن قال : - وأمتك وهي على سوم من مشتر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الجارية يشتريها الرجل وهي حبلى ؟ أيقع عليها ؟ قال : لا.
عن آبائه عليهمالسلام قال : نهى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عن وطء الحبالى حتى يضعن.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يشتري الجارية وهي حبلى ، أيطأها ؟ قال : لا يقربها.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل اشترى جارية حاملا قد استبان حملها فوطئها ؟ قال : بئس ما صنع ، فقلت : ما تقول فيها ؟ قال : عزل عنها أم لا ؟ قلت : أجبني في الوجهين ، قال : إن كان عزل عنها فليتق الله ولا يعد ، وإن كان لم يعزل عنها فلا يبيع ذلك الولد ولا يورثه ولكن يعتقه ويحعل له شيئا من ماله يعيش به فانه قد غذاه بنطفته.
من جامع أمة حبلى من غيره فعليه أن يعتق ولدها ولا يسترق ، لانه شارك فيه الماء تمام الولد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم دخل على رجل من الانصار وإذا وليدة عظيمة البطن تختلف ، فسأل عنها ؟ فقال : اشتريتها يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وبها هذا الحبل ، قال : أقربتها ؟ قال : نعم ، قال : أعتق ما في بطنها ، قال : يا رسول الله ، بم استحق العتق ؟ قال : لان نطفتك غذت سمعه وبصره ولحمه ودمه.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل يبيع جارية كان يعزل عنها ، هل عليه فيها استبراء ؟ قال : نعم ، وعن أدنى ما يجزي من الاستبراء للمشتري والبايع ، قال : أهل المدينة يقولون حيضة ، وكان جعفر عليهالسلام يقول : حيضتان ، وسألته عن أدنى استبراء البكر ، فقال : أهل المدينة ^يقولون : حيضة وكان جعفر عليهالسلام يقول : حيضتان.
أيستبرئ رحمها بحيضة أخرى أم تكفيه هذه الحيضة ؟ قال : لا ، بل تكفيه هذه الحيضة ، فان استبرأها أخرى فلا بأس هي بمنزلة فضل.
أنه سمع أبا عبدالله عليهالسلام يقول : إذا قال الرجل لامته : اعتقك وأتزوجك وأجعل مهرك عتقك فهو جائز.
عن سماعة بن مهران قال : سألته عن رجل له زوجة وسرية يبدو له أن يعتق سريته ويتزوجها ؟ فقال : إن شاء اشترط عليها أن عتقها صداقها فان ذلك له حلال
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل عن الرجل يعتق الامة ويقول : مهرك عتقك ، فقال : حسن.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل تكون له الامة فيريد أن يعتقها فيتزوّجها ، أيجعل عتقها مهرها أو يعتقها ثم يصدقها ؟ وهل عليها منه عدة ؟ وكم تعتد إن أعتقها ؟ وهل يجوز له نكاحها بغير مهر ؟ وكم تعتد من غيره ؟ قال : يجعل عتقها صداقها إن شاء ، وإن شاء أعتقها ثم أصدقها ، وإن كان عتقها صداقها فإنها لا تعتد ولا يجوز نكاحها إذا أعتقها إلا بمهر ، ولا يطأ الرجل المرأة إذا تزوجّها حتّى يجعل لها شيئا وإن كان درهماً . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان ، مثله.
أيما رجل شاء أن يعتق جارية ويتزوجها ويجعل عتقها صداقها فعل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : رجل قال لجاريته : أعتقتك وجعلت عتقك مهرك ، قال : فقال : جائز.
عن علي عليهمالسلام ، أنه كان يقول : إن شاء الرجل أعتق أم ولده وجعل مهرها عتقها.
عن صفية قالت : أعتقني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وجعل عتقي صداقي.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل قال لامته : أعتقتك وجعلت عتقك مهرك ؟ فقال : عتقت وهي بالخيار إن شاءت تزوجته وإن شاءت فلا ، فان تزوجته فليعطها شيئا ، وإن قال : قد تزوجتك وجعلت مهرك عتقك ، فإن ^النكاح واقع ولا يعطيها شيئا.
عن الرضا عليهالسلام في الرجل يقول لجاريته : قد أعتقتك وجعلت صداقك عتقك ، قال : جاز العتق والامر إليها إن شاءت زوجته نفسها ، وإن شاءت لم تفعل ، فإن زوجته نفسها فأحب له أن يعطيها شيئا.
عن الحلبي عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يعتق سريته ، أيصلح له أن يتزوجها بغير عدة ؟ قال : نعم ، قلت : فغيره ؟ قال : لا ، حتى تعتد ثلاثة أشهر . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، ( عن أبان بن عثمان ) ، عن زرارة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام . ^وعنه ، عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن عبدالله ، عن الحسن ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله.
إذا أعتق رجل جارية ثم أراد أن يتزوجها مكانه فلا بأس ، فلا تعتد من مائه ، وإن أرادت أن تتزوج من غيره فلها مثل عدة الحرة
عن سماعة بن مهران قال : سألته عن رجل له زوجة وسرية يبدو له أن يعتق سريته ويتزوجها فقال : إن شاء اشترط عليها أن عتقها صداقها فان ذلك له حلال ، أو يشترط عليها إن شاء قسم لها ، وإن شاء لم يقسم وإن شاء فضل الحرة عليها فان رضيت بذلك فلا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أعتق مملوكة له وجعل عتقها صداقها ، ثم طلقها قبل أن يدخل بها ؟ فقال : قد مضى عتقها وترد على السيد نصف قيمة ثمنها تسعى فيه ولا عدة عليها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل أعتق أمة له وجعل عتقها صداقها ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، قال : يستسعيها في نصف قيمتها وإن أبت كان لها يوم وله يوم في الخدمة ، قال : وإن كان لها ولد فإن أدى عنها نصف قيمتها عتقت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل يعتق جاريته ويقول لها : عتقك مهرك ، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها ، قال : يرجع نصفها مملوكا ويستسعيها في النصف الآخر.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل أعتق أم ولد له وجعل عتقها صداقها ثم طلقها قبل أن يدخلها ، قال : قال : يعرض عليها أن تستسعي في نصف قيمتها فان أبت هي فنصفها رق ونصفها حر.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الرجل يشتري الجارية فيعتقها ثم يتزوجها ، هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها ؟ قال : يستبرئ رحمها بحيضة ، قلت : فإن وقع عليها ؟ قال : لا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يشتري الجارية ثم يعتقها ويتزوجها ، هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها ؟ قال : يستبرئ رحمها بحيضة ، وإن وقع عليها فلا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اشترى جارية فأعتقها ثم تزوجها ولم يستبرئ رحمها ؟ قال : كان نوله أن يفعل وإن لم يفعل فلا بأس.
نادى منادي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في الناس يوم أوطاس : أن استبرئوا سباياكم بحيضة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يبيع الامة من رجل ، قال : عليه أن يستبرئ من قبل أن يبيع.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الجارية التي لم تبلغ المحيض ويخاف عليها الحبل ؟ فقال : ^يستبرئ رحمها الذي يبيعها بخمس وأربعين ليلة ، والذي يشتريها بخمسة وأربعين ليلة.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ثمانية لا تحل مناكحتهم - إلى أن قال : - وأمتك وهي على سوم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، نحوه ، إلا أنه قال : وأمتك وهي على سوم من مشتر.
الاستبراء على الذي يبيع الجارية واجب إن كان يطؤها ، وعلى الذي يشتريها الاستبراء أيضا ، قلت : فيحل له أن يأتيها دون الفرج ؟ قال : نعم ، قبل أن يستبرئها.
يحرم من الاماء عشر : لا يجمع بين الام والبنت ، ولا بين الاختين . ولا أمتك وهي حامل من غيرك حتى تضع ولا أمتك ولها زوج ، ولا أمتك وهي عمتك من الرضاعة ، ولا أمتك وهي خالتك من الرضاعة . ولا أمتك ولك فيها شريك.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : عشر لا يحل نكاحهن ولا غشيانهن أمتك أمها أمتك ، وأمتك ^أختها أمتك ، وأمتك وهي عمتك من الرضاعة ، وأمتك وهي خالتك من الرضاعة ، وأمتك وهي أختك من الرضاعة ، وأمتك وقد أرضعتك وأمتك وقد وطئت حتى تستبرئ بحيضة ، وأمتك وهي حبلى من غيرك ، وأمتك وهي على سوم من مشتر ، وأمتك ولها زوج وهي تحته.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل اشترى أمة ، هل يصيب منها دون الغشيان ولم يستبرئها ؟ قال : نعم ، إذا استوجبها وصارت من ماله ، وإن ماتت كانت من ماله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل اشترى جارية بثمن مسمى ثم افترقا ، فقال : وجب البيع وليس له أن يطأها وهي عند صاحبها حتي يقبضها ويعلم صاحبها ، والثمن إذا لم يكونا اشترطا فهو نقد.
عن أبي جعفر الجواد عليهالسلام - في حديث - أن المأمون قال له : سل يحيى بن أكثم عن مسألة ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : يا يحيى ، أسألك ؟ فقال : ذلك إليك جعلت فداك ، فإن عرفت الجواب وإلا استفدته منك ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : أخبرني عن رجل نظر إلى امرأة في أول ^النهار وكان نظره إليها حراما عليه ، فلما ارتفع النهار حلت له ، فلما زالت الشمس حرمت عليه ، فلما كان وقت العصر حلت له ، فلما غربت الشمس حرمت عليه ، فلما دخل وقت العشاء حلت له ، فلما كان انتصاف الليل حرمت عليه ، فلما طلع الفجر حلت له ، ما حال هذه المرأة ؟ وبماذا حلت له وحرمت عليه ؟ فقال يحيى : لا والله لا أهتدي إلى جواب هذا السؤال ، فان رأيت أن تفيدناه ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : هذه أمة لرجل من الناس نظر إليها أجنبي في أول النهار وكان نظره إليها حراما عليه ، فلما ارتفع النهار ابتاعها من مولاها فحلت له ، فلما كان عند الظهر اعتقها فحرمت عليه ، فلما كان وقت العصر تزوجها فحلت له ، فلما كان وقت المغرب ظاهر منها فحرمت عليه ، فلما كان وقت العشاء الآخرة كفر عن الظهار فحلت له ، فلما كان نصف الليل طلقها واحدة فحرمت عليه ، فلما كان عند الفجر راجعها فحلت له.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) قال : قال أبو جعفر محمد بن علي عليهماالسلام ليحيى بن أكثم : يا أبا محمد ، ما تقول في رجل حرمت عليه امرأة بالغداة وحلت له ارتفاع النهار ، وحرمت عليه نصف النهار ثم حلت له الظهر ، ثم حرمت عليه العصر ، ثم حلت له المغرب ، ثم حرمت عليه نصف الليل ثم حلت له مع الفجر ، ثم حرمت عليه ارتفاع النهار ، ثم ^حلّت له نصف النهار ؟ فبقي يحيى والفقهاء خرسا ، فقال المأمون : يا أبا جعفر ، أعزّك الله بيّن لنا هذا ، فقال : هذا رجل نظر إلى مملوكة لا تحلّ له واشتراها فحلت له ، ثم أعتقها فحرمت عليه ، ثم تزوجها فحلت له ، فظاهر منها فحرمت عليه ، وكفر
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المملوك ، ما يحلّ له من النساء ؟ قال : حرتين أو أربع إماء ، قال : ولا بأس بأن يأذن له مولاه فيشتري من ماله ان كان له مال جارية أو جواري ورقيقه له حلال.
عن ^أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن المملوك ، كم يحلّ له أن يتزوّج ؟ قال : حرتين أو أربع إماء ، وقال : لا بأس إذا كان في يده مال وكان مأذونا له في التجارة أن يشتري ما شاء من الجواري ويطأهن.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن المملوك ، كم يحل له من النساء ؟ قال : لا يحل له إلا ثنتان.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المملوك ، كم يحل له من النساء ؟ قال : امرأتان.
لا يجمع المملوك من النساء أكثر من امرأتين.
عن سماعة قال : سألته عن المملوك ، كم يحل له من النساء ؟ قال : امرأتان.
ينكح العبد امرأتين حرتين لا يزيد.
لا بأس أن يأذن الرجل لمملوكه أن يشتري من ماله إن كان له جارية أو جواري يطؤهنّ ورقيقه له حلال ، وقال : يحل للعبد أن ينكح حرتين.
^محمد بن علي بن الحسين قال : سئل عليهالسلام عن المملوك : ما يحلّ له من النساء ؟ قال : حرّتين أو أربع إماء.
^قال : وفي رواية أخرى يتزوج العبد بحرتين أو أربع إماء أو أمتين وحرة.
لا يجوز للعبد تحرير ولا تزويج ولا إعطاء من ماله إلا باذن مولاه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في مملوك تزوج بغير اذن مولاه ، أعاص لله ؟ قال : عاص لمولاه ، قلت : حرام هو ؟ قال : ما أزعم أنه حرام ونوله أن لا يفعل إلا بإذن مولاه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال في رجل كاتب على نفسه وماله وله أمة وقد شرط عليه أن لا يتزوج فأعتق الامة ^وتزوجها ، قال : لا يصلح له أن يحدث في ماله إلا الاكلة من الطعام ، ونكاحه فاسد مردود
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن مملوك تزوج بغير اذن سيده ، فقال : ذاك إلى سيده إن شاء أجازه وإن شاء فرق بينهما ، قلت : أصلحك الله ، ان الحكم بن عتيبة وإبراهيم النخعي وأصحابهما يقولون : إن أصل النكاح فاسد ، ولا تحل إجازة السيد له ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : إنه لم يعص الله ، وإنما عصى سيده ، فاذا أجازه فهو له جائز.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل تزوج عبده بغير إذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه ؟ قال : ذاك لمولاه إن شاء فرق بينهما ، وإن شاء أجاز نكاحهما فان فرق بينهما فللمرأة ما أصدقها ، إلا أن يكون اعتدى فأصدقها صداقا كثيرا ، وإن أجاز نكاحه فهما على نكاحهما الاول ، فقلت لابي جعفر عليهالسلام : فان أصل النكاح كان عاصيا ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : انما أتى شيئا حلالا وليس بعاص لله إنما عصى سيده ولم يعص الله ، إن ذلك ليس كإتيان ما حرم الله عليه من نكاح في عدة وأشباهه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أيما امرأة حرة زوجت نفسها عبدا بغير اذن مواليه فقد أباحت فرجها ولا صداق لها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في عبد بين رجلين زوجه أحدهما والآخر لا يعلم ، ثم إنه علم بعد ذلك ، أله أن يفرق بينهما ؟ قال : للذي لم يعلم ولم يأذن أن يفرق بينهما وإن شاء تركه على نكاحه.
عن معاوية بن وهب قال : جاء رجل إلى أبي عبدالله عليهالسلام فقال : اني كنت مملوكا لقوم ، واني تزوجت امرأة حرة بغير إذن موالي ثم اعتقوني بعد ذلك ، فأجدد نكاحي إياها حين اعتقت ؟ فقال له : أكانوا علموا أنك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟ فقال : نعم ، وسكتوا عني ولم يغيروا علي ، قال : فقال : سكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم ، اثبت على نكاحك الاول.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث المكاتب - قال : لا يصلح له أن يحدث في ماله إلا الاكلة من الطعام ونكاحه فاسد مردود ، قيل : فانّ سيّده علم بنكاحه ولم يقل شيئا ، فقال : إذا صمت حين يعلم ذلك فقد أقر ، قيل : فان المكاتب عتق ، أفترى يجدد نكاحه أم يمضي على النكاح الاول ؟ قال : يمضي على نكاحه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني كنت رجلا مملوكا فتزوجت بغير اذن مولاي ، ثم أعتقني الله بعد فأجدد النكاح ؟ قال : فقال : علموا أنك تزوجت ؟ قلت : نعم قد علموا فسكتوا ولم يقولوا لي شيئا ، قال : ذلك إقرار منهم أنت على نكاحك.
عن علي عليهمالسلام ، أنّه أتاه رجل بعبده ، فقال : ان عبدي تزوج بغير اذني ، فقال : علي عليهالسلام لسيده : فرّق بينهما ، فقال السيد لعبده : يا عدو الله طلق ، فقال له علي عليهالسلام : كيف قلت له ؟ قال : قلت له : طلق فقال علي عليهالسلام للعبد : أما الآن فان شئت فطلق ، وإن شئت فأمسك ، فقال السيد : يا أمير المؤمنين ، أمر كان بيدي فجعلته بيد غيري ، قال : ذلك لانك حين قلت له : طلّق أقررت له بالنكاح.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال في رجل دبر غلاما له فأبق الغلام فمضى إلى قوم فتزوج منهم ولم يعلمهم أنه عبد فولد له أولاد وكسب مالا ومات مولاه الذي دبره ، فجاء ورثة الميت الذي دبر العبد فطالبوا العبد فما ترى ؟ فقال : العبد وولده لورثة الميت قلت : أليس قد دبر العبد ؟ قال : لانه لما أبق هدم تدبيره ورجع رقا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : يتزوج الرجل بالامة ^بغير علم أهلها ؟ قال : هو زنا ، إن الله يقول : ( #Q# ) فانكحوهن باذن أهلهن ( #/Q# ).
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الامة تزوج بغير اذن أهلها ؟ قال : يحرم ذلك عليها وهو الزنا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الامة تزوج بغير اذن مواليها ؟ فقال يحرم ذلك عليها وهو زنا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن نكاح الامة ؟ قال : لا يصلح نكاح الامة إلا باذن مولاها.
^محمد بن علي بن الحسين قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تزوج بأمة فجاءت بولد ؟ قال : يلحق الولد بأبيه ، قلت : فعبد تزوج حرة ؟ قال : يلحق الولد بأمه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال في العبد تكون تحته الحرّة ، قال : ولده أحرار فإن أعتق المملوك لحق بأبيه.
في الولد من الحر والمملوكة ، قال : يذهب إلى الحر منهما.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل الحر يتزوج بأمة قوم ، الولد مماليك أو أحرار ؟ قال : إذا كان أحد أبويه حرا فالولد أحرار . ^وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، مثله.
إذا تزوج العبد الحرة فولده أحرار ، وإذا تزوج الحر الامة فولده أحرار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه ^سئل عن المملوك يتزوج الحرة ، ما حال الولد ؟ فقال : حر ، قلت : والحر يتزوج المملوكة ؟ قال : يلحق الولد بالحرية حيث كانت ، إن كانت الام حرة أعتق بأمه ، وإن كان الاب حرا اعتق بأبيه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الحر يتزوج الامة أو عبد يتزوج حرة ، قال : فقال لي : ليس يسترق الولد إذا كان أحد أبويه حرا إنه يلحق بالحر منهما أيهما كان ، أبا كان أو أما.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في مملوك تزوج حرة ، قال : الولد للحرة ، وفي حر تزوج مملوكة قال : الولد للاب.
لو أن رجلا دبر جارية ثم زوجها من رجل فوطئها كانت جاريته وولدها مدبرين ، كما لو أن رجلا أتى قوما فتزوج إليهم مملوكتهم كان ما ولد لهم مماليك . ^قال الشيخ : هذا وإن لم يكن فيه ذكر الشرط صريحا فنحن نعلم أنه مراد بدلالة ما قدمناه ، فلا وجه لهذا إلا الشرط.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل تزوج جاريته رجلا واشترط عليه أن كل ولد تلده فهو حر فطلقها زوجها ، ثم تزوجت آخر فولدت ، قال : إن شاء أعتق ، وإشاء لم يعتق.
عن الحسن بن زياد قال : قلت له : أمة كان مولاها يقع عليها ثم بدا له فزوجها ، ما منزلة ولدها ؟ قال : بمنزلتها إلا أن يشترط زوجها . ^قال الشيخ : هذا محمول على التقية أو على ما إذا كان زوجها عبدا لقوم آخرين فان أولادها رق لمولاها إلا أن يشترط مولى العبد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل زوج أمته من رجل وشرط عليه أن ما ولدت من ولد فهو حر فطلقها زوجها أو مات عنها فزوجها من رجل آخر ، ما منزلة ولدها ؟ قال : منزلتها ما جعل ذلك إلا للاول وهو في الآخر بالخيار ، إن شاء أعتق ، وإن شاء أمسك.
عن عبدالله بن سليمان - في حديث - قال : سألته عن رجل يزوج وليدته رجلا ، وقال : أول ولد تلدينه فهو حر ، فتوفي الرجل وتزوجها آخر فولدت له أولادا ؟ فقال : أما من الاول فهو حر ، وأما من الآخر فان شاء استرقهم.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن بعض أصحابنا قد روى عنك أنك قلت : إذا أحل الرجل لاخيه جاريته فهي له حلال ، فقال : نعم
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يحل فرج جاريته لاخيه ، فقال : لا بأس بذلك
عن زرارة قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : الرجل يحل جاريته لاخيه فقال : لا بأس
لابأس بأن يحل الرجل الجارية لاخيه . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب ، مثله وكذا الذي قبله.
عن ضريس بن عبد الملك قال : لا بأس بأن يحل الرجل جاريته لاخيه.
يا محمد ، خذ هذه الجارية تخدمك وتصيب منها ، فاذا خرجت فارددها إلينا.
عن علي بن يقطين قال : سألته عن الرجل يحل فرج جاريته ؟ قال : لا أحب ذلك . ^قال الشيخ : هذا ورد مورد الكراهة ، والوجه فيه أن هذا مما لا يراه غيرنا ومما يشنع علينا به مخالفونا فالتنزه عنه أولى ، قال : ويجوز أن يكون إنما كره ذلك إذا لم يشترط في الولد أن يكون حرا ، لما يأتي.
عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن المرأة تحل فرج جاريتها لزوجها ؟ فقال : اني أكره هذا ، كيف تصنع إن هي حملت ؟ قلت : تقول : إن هي حملت منك فهي لك ، قال : لا بأس بهذا ، قلت : فالرجل يصنع هذا بأخيه ؟ قال : لا بأس بذلك.
^علي بن جعفر في ( كتابه ) : عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام ، قال : سألته عن رجل قال لآخر : هذه الجارية لك خيرتك ، هل يحل فرجها له ؟ قال : إن كان حل له بيعها حل له فرجها ، وإلا فلا يحل له فرجها.
أنه سأل الرضا عليهالسلام عن امرأة أحلت لزوجها جاريتها ؟ فقال : ذلك له ، قال : فان خاف أن تكون تمزح ، قال : فان علم أنها تمزح فلا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة أحلت لابنها فرج جاريتها ؟ قال : هو له حلال ، قلت : أفيحل له ثمنها ؟ قال : لا ، إنّما يحل له ما أحلته له.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن امرأة أحلت لي جاريتها ؟ فقال : ذاك لك ، قلت : فان كانت تمزح ؟ فقال : وكيف لك بما في قلبها ، فان علمت أنها تمزح فلا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن امرأتي أحلت لي جاريتها ، فقال : انكحها إن أردت
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المرأة تقول لزوجها : جاريتي لك ، قال : لا يحل له فرجها إلا أنه تبيعه أو تهب له . ^قال الشيخ : هذا محمول على ما إذا قالت له : إنها لك ما دون الفرج من خدمتها ، لان المعلوم من عادة النساء أن لا يجعلن أزواجهن من وطء إمائهن في حل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل ، هل تحل له جارية امرأته ؟ قال : لا ، حتى تهبها له ، إن عليا عليهالسلام قد قضى في هذا ، إن امرأة أتت تستعدي على زوجها ، فقالت : إنه قد وقع على جاريتي فأحبلها ، فقال الرجل : انما وهبتها لي ، فقال له علي عليهالسلام : ائتني بالبينة وإلا رجمتك ، فلما رأت المرأة أنه الرجم ليس ^دونه شيء أقرت أنها وهبتها له ، فجلدها علي عليهالسلام حدا وأمضى ذلك له.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : لمولاي في يدي مال ، فسألته أن يحل لي ما أشتري من الجواري ، فقال : ان كان يحل لي أن أحل لك فهو لك حلال ، فقال : ان أحل لك جارية بعينها فهي لك حلال وإن قال : اشتر منهن ما شئت فلا تطأ منهن شيئا إلا ما يأمرك إلا جارية يراها فيقول : هي لك حلال ، وإن كان لك أنت مال فاشتر من مالك ما بدا لك.
عن أبي الحسن الماضي عليهالسلام ، أنه سئل عن المملوك يحل له أن يطأ الامة من غير تزويج إذا أحل له مولاه ؟ قال : لا يحل له.
عن أبي العباس البقباق قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام ونحن عنده عن عارية الفرج ؟ قال : حرام ، ثم مكث قليلا ثم قال : لكن لا بأس بأن يحل الرجل الجارية لاخيه . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب ، مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن عارية الفرج ؟ قال : لا بأس
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : جعلت فداك ، إن بعض أصحابنا قد روى عنك أنك قلت : إذا أحل الرجل لاخيه جاريته فهي له حلال ؟ فقال : نعم يا فضيل ، قلت : فما تقول في رجل عنده جارية له نفيسة وهي بكر أحل لاخيه ما دون فرجها ، أله أن يقتضها ؟ قال : لا ، ليس له إلا ما أحل له منها ، ولو أحلّ له قبلة منها لم يحل له ماسوى ذلك ، قلت : أرأيت إن أحل له ما دون الفرج فغلبته الشهوة فاقتضها ؟ قال : لا ينبغي له ذلك ، قلت : فإن فعل أيكون زانيا ؟ قال : لا ، ولكن يكون خائنا ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا ، وإن لم تكن فنصف عشر قيمتها.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام ، مثله ، إلا أنه قال : الجارية النفيسة تكون عندي.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : الرجل يحل لاخيه فرج جاريته ؟ قال : نعم ، له ما أحل له منها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يقول لامرأته : أحلي لي جاريتك فإني أكره أن تراني منكشفا ، فأحلتها له ، قال : لا يحل له منها إلا ذاك ، وليس له أن يمسها ولا يطأها ، وزاد فيه هشام : له أن يأتيها ؟ قال : لا يحل له إلا الذي قالت.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يخدع امرأته فيقول : اجعليني في حل من جاريتك يعني تمسح بطني وتغمز رجلي ومن مسي إياها ، يعني بمسه إياها النكاح ، قال : الخديعة في النار ، قلت : فإن لم يرد بذلك الخديعة ، فقال : يا سليمان ما أراك إلا تخدعها من بضع جاريتها.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن رجل يحل لاخيه فرج جاريته ؟ قال : هي له حلال ما أحل له منها.
قلت له : الرجل يحل لاخيه فرج جاريته ، قال : نعم لا بأس به ، له ما أحل له منها.
إذا أحل الرجل للرجل من جاريته قبلة لم يحل له غيرها ، فان أحل له دون الفرج لم يحل له غيره ، فان أحل له الفرج حل له جميعها.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن امرأتي أحلت لي جاريتها ، فقال : انكحها إن أردت ، قلت أبيعها ؟ قال : لا ، إنّما يحلّ لك منها ما أحلت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يحل لاخيه جاريته وهي تخرج في حوائجه ؟ قال : هي له حلال ، قلت : أرأيت إن جاءت بولد ما يصنع به ؟ قال : هو لمولى الجارية إلا أن يكون اشترط عليه حين أحلها له أنها إن جاءت بولد فهو حر ، فان كان فعل فهو حر ، قلت : فيملك ولده ؟ قال : إن كان له مال اشتراه بالقيمة . ^وبإسناده عن علي بن الحسن بن فضال ، عن محمد بن علي ، عن الحسن بن محبوب ، عن أبان بن عثمان ، عن ضريس ، مثله إلى قوله : فهو حر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن عارية الفرج ؟ فقال : لا بأس به ، قلت : فان كان منه ولد ؟ فقال : لصاحب الجارية إلا أن يشترط عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يحل فرج جاريته لاخيه ، قال : لا بأس بذلك ، قلت : فانه أولدها ، قال : يضم إليه ولده وترد الجارية على مولاها.
عن أبي الحسن عليهالسلام في امرأة قالت لرجل : فرج جاريتي لك حلال ، فوطئها فولدت ولدا ، قال : يقوم الولد عليه بقيمته.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يقول لاخيه جاريتي لك حلال ؟ قال : قد حلت له ، قلت : فانها ولدت ، قال : الولد له والام للمولى ، وإني لاحب للرجل إذا فعل هذا بأخيه أن يمن عليه فيهبها له.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يحل جاريته لاخيه ، أو حرة حللت جاريتها لاخيها ، قال : يحل له من ذلك ما أحل له ، قلت : فجاءت بولد ؟ قال : يلحق بالحر من أبويه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل مسلم ابتلي ففجر بجارية أخيه فما توبته ؟ قال : يأتيه فيخبره ويسأله أن يجعله من ذلك في حل ولا يعود ، قال : قلت : فان لم يجعله من ذلك في حل ؟ قال : قد لقي الله وهو زان خائن
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل عن الرجل ينكح جارية امرأته ثم يسألها أن تجعله في حل فتأبى ، فيقول : إذا لاطلقنك ويجتنب فراشها فتجعله في حل ؟ قال : هذا غاصب ، فأين هو عن اللطف ؟ !
عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال : قلت : لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل تصب عليه جارية امرأته إذا اغتسل وتمسحه بالدهن ، قال : يستحل ذلك من مولاتها ، قال : قلت إذا أحلت له ، هل يحل له ما مضى ؟ قال : نعم
عن أبي عبدالله عليهالسلام في امرأة الرجل يكون لها الخادم قد فجرت فيحتاج إلى لبنها ، قال : مرها فلتحللها يطيب اللبن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل كانت له مملوكة فولدت من فجور فكره مولاها أن ترضع له مخافة أن لا يكون ذلك جائزا له ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : فحلل خادمك من ذلك حتى يطيب اللبن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يكون لبعض ولده جارية وولده صغار ، هل يصلح أن يطأها ؟ فقال : يقومها قيمة عدل ثم يأخذها ويكون لولده عليه ثمنها.
عن محمد بن إسماعيل قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام في جارية لابن لي صغير ، يجوز لي أن أطأها ؟ فكتب : لا ، حتى تخلصها.
قلت له : الرجل يكون لابنه جارية أله أن يطأها ؟ فقال : يقومها على نفسه ويشهد على نفسه بثمنها أحب إلي.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل يكون لبعض ولده جارية وولده صغار ، قال : لا يصلح له أن يطأها حتى يقومها قيمة عدل ، ثم يأخذها ويكون لولده عليه ثمنها.
سألت أبا الحسن عليهالسلام فقلت : إن بعض أصحابنا روى أن للرجل أن ينكح جارية ابنه وجارية ابنته ولي ابنة وابن ولابنتي جارية اشتريتها لها من صداقها ، أفيحل لي أن أطأها ؟ فقال : لا ، إلا بإذنها . ^فقال الحسن بن الجهم : أليس قد جاء ان هذا جائز ؟ قال : نعم ، ذاك إذا كان هو سببه ، ثم التفت إلي وأومأ نحوي بالسبابة فقال : إذا اشتريت انت لابنتك جارية أو لابنك وكان الابن صغيرا ولم يطأها حل لك أن تقتضها فتنكحها وإلا فلا إلا بإذنهما.
في كتاب علي عليهالسلام : إن الولد لا يأخذ من مال والده شيئا ، ويأخذ الوالد من مال ولده ما يشاء ، وله أن يقع على جارية ابنه إن لم يكن الابن وقع عليها.
^قال : وفي خبر آخر : لا يجوز أن يقع على جارية ( ابنه إلا باذنه ).
قلت له : لم يحرم على الرجل جارية ابنه وإن كان صغيرا وأحل له جارية ابنته ؟ قال : لان الابنة لا تنكح والابن ينكح ، ولا يدري لعله ينكحها ويخفى ذلك عن أبنه ويشب ابنه فينكحها فيكون وزره في عنق أبيه . ^قال الصدوق : جاء هذا الخبر هكذا وهو صحيح ومعناه أن الاصلح للاب أن لا يأتي جارية ابنه وإن كان صغيرا ، وقد يجوز له أن يأتي جارية للابن ما لم يدخل بها الابن.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن جارية بين رجلين دبراها جميعا ثم أحل أحدهما لشريكه ؟ قال : هو له حلال ، وأيهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرا ^من قبل الذي مات ونصفها مدبرا ، قلت : أرأيت إن أراد الباقي منهما أن يمسها ، أله ذلك ؟ قال : لا ، إلا أن يثبت عتقها ويتزوجها برضا منها مثل ما أراد ، قلت له : أليس قد صار نصفها حرا قد ملكت نصف رقبتها والنصف الآخر للباقي منهما ؟ قال : بلى ، قلت : فان هي جعلت مولاها في حل من فرجها وأحلت له ذلك ؟ قال : لا يجوز له ذلك ، قلت : لم لا يجوز لها ذلك كما أجزت للذي كان له نصفها حين أحل فرجها لشريكه منها ؟ قال : إن الحرة لا تهب فرجها ولا تعيره ولا تحلله ، ولكن لها من نفسها يوم ، وللذي دبرها يوم ، فان أحب ان يتزوجها متعة بشيء في اليوم الذي تملك فيه نفسها فيتمتع منها بشئ قل أو كثر.
عن أبي بصير - يعني المرادي - قال : سألته عن الرجلين تكون بينهما الامة فيعتق ^أحدهما نصيبه ، فتقول الامة للذي لم يعتق : لا أبغي تقومني وردني كما أنا كما أنا أخدمك ، أرأيت إن أراد الذي لم يعتق النصف الآخر أن يطأها ، له ذلك ؟ قال : لا ينبغي له أن يفعل ، لانه لا يكون للمرأة فرجان ، ولا ينبغي له أن يستخدمها ولكن يستسعيها فان أبت كان لها من نفسها يوم وله يوم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجلين تكون بينهما الامة فيعتق أحدهما نصيبه ، فتقول الامة للذي لم يعتق نصفه : لا أريد ان تقومني ردني كما أنا أخدمك وإنه أراد أن يستنكح النصف الآخر ؟ قال : لا ينبغي له ان يفعل لانه لا يكون للمرأة فرجان ولا ينبغي أن يستخدمها ولكن يقومها فيستسعيها.
أيسرك أن يكون لك قائد ؟ قلت : نعم ، فأعطاني ثلاثين دينارا ، وقال : اشتر خادما كسوميا فاشتراه ، فلما أن حج دخل عليه فقال له : كيف رأيت قائدك يا با هارون ؟ قال : خيرا ، فأعطاه خمسة وعشرين دينارا وقال له : اشتر له جارية شبانية فإن أولادهن فره ، فاشتريت جارية شبانية فزوجتها منه فأصبت ثلاث بنات فأهديت واحدة منهن إلى بعض ولد أبي عبدالله عليهالسلام وأرجو أن يجعل ثوابي منها الجنة وبقيت ثنتان ما يسرني بهن ألوف.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل ، كيف ينكح عبده أمته ؟ قال : يجزيه أن يقول : قد أنكحتك فلانة ، ويعطيها ما شاء من قبله أو من مولاه ولا بد من طعام أو درهم أو نحو ذلك ، ولا بأس بأن يأذن له فيشتري من ماله إن كان له جارية أو جواري يطؤهن.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل ، كيف ينكح عبده أمته ؟ قال : يقول : قد أنكحتك فلانة ، ويعطيها ما شاء من قبله أو من قبل مولاه ولو مدا من طعام أو درهما أو نحو ذلك.
عن أبي جعفر عليهالسلام في المملوك يكون لمولاه أو مولاته أمة فيريد أن يجمع بينهما ، أينكحه نكاحا أو يجزيه أن يقول : قد أنكحتك فلانة ويعطي من قبله شيئا أو من قبل العبد ؟ قال : نعم ، ولو مدا ، وقد رأيته يعطى الدراهم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يزوج مملوكته عبده ؟ أتقوم عليه كما كانت تقوم فتراه منكشفا أو يراها على تلك الحال ؟ فكره ذلك ، وقال : قد منعني أن أزوج بعض خدمي غلامي لذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يزوج جاريته ، أينبغي أن ترى عورته ؟ قال : لا ، وأنا أتقي ذلك من مملوكتي إذا زوجتها.
عن علي بن سليمان قال : كتبت إليه : رجل له غلام وجارية زوج غلامه جاريته ثم وقع عليها سيدها ، هل يجب في ذلك شيء ؟ قال : لا ينبغي له أن يمسها حتى يطلقها الغلام . ^قال الشيخ : المراد لا يقربها حتي تصير في حكم من طلقها الغلام بأن يأمرها باعتزاله ويستبرأها ثم يطؤها لما يأتي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يزوج جاريته ، هل ينبغي له أن ترى عورته ؟ قال : لا.
يحرم من الاماء عشر : لا تجمع بين الام والبنت - إلى أن قال : - ولا أمتك ولها زوج.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : عشر لايحل نكاحهن ولا غشيانهن - إلى أن قال : - وأمتك ولها زوج وهي تحته.
عن أبيه عليهالسلام أنه قال : إذا زوج الرجل أمته فلا ينظرن إلى عورتها ، والعورة ما بين السرة والركبة.
^محمد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) قال : روي أن أمير المؤمنين عليهالسلام أتي برجل زوج جاريته مملوكه ثم وطأها فضربه الحد.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ( #/Q# ) قال : هو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته ، فيقول له : اعتزل امرأتك ولا تقربها ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم يمسها ، فاذا حاضت بعد مسه إياها ردها عليه بغير نكاح.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : إذا زوج الرجل عبده أمته ثم اشتهاها قال له : اعتزلها ، فاذا طمثت وطأها ثم يردها عليه إن شاء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يزوج جاريته من عبده فيريد أن يفرق بينهما فيفر العبد ، كيف يصنع ؟ قال : يقول لها : اعتزلي فقد فرقت بينكما فاعتدي ، فتعتد خمسة وأربعين يوما ، ثم يجامعها مولاها إن شاء ، وإن لم يفر قال له مثل ذلك ، قلت : فان كان المملوك لم يجامعها ؟ قال : يقول لها : اعتزلي فقد فرقت بينكما ثم يجامعها مولاها من ساعته إن شاء ولا عدة عليها.
إذا أنكح الرجل عبده أمته فرق بينهما إذا شاء
عن عبد صالح عليهالسلام - في حديث - إن العبد إذا تزوج وليدة مولاه كان هو الذي يفرق بينهما إن شاء وإن شاء نزعها منه بغير طلاق.
إذا كان العبد وامرأته لرجل واحد فإن المولى يأخذها إذا شاء ، وإذا شاء ردها ، وقال : لا يجوز طلاق العبد إذا كان هو ^وامرأته لرجل واحد
عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام ، أنهما قالا في العبد المملوك : ليس له طلاق إلا بإذن مولاه.
إذا كانت للرجل أمة وزوجها مملوكه فرق بينهما إذا شاء ، وجمع بينهما إذا شاء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ( #/Q# ) قال : هن ذوات الازواج.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم ( #/Q# ) قال : سمعته يقول : تأمر عبدك وتحته أمتك فيعتزلها حتى تحيض ثم تصيب منها.
سمعته يقول في قوله تعالى : ( #Q# ) والمحصنات من النساء ( #/Q# ) قال : هن ذوات الازواج إلا ما ملكت إيمانكم ، إن كنت زوجت أمتك غلاما نزعتها منه إذا شئت ، فقلت : أرأيت إن زوج غير غلامه ، قال : ليس له أن ينزع حتّى تباع ، فإن باعها صار بضعها بيد غيره ، وإن شاء المشتري فرق ، وإن شاء أقر.
^وعن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله تعالى ( #Q# ) والمحصنات من النساء ( #/Q# ) قال : كل ذوات الازواج.
عن سماعة قال : سألته عن رجلين بينهما أمة فزوجاها من رجل ثم إن الرجل اشترى بعض السهمين ؟ فقال : حرمت عليه.
مثله ، إلا أنه قال : حرمت عليه باشترائه إياها وذلك أن بيعها طلاقها إلا أن يشتريها من جميعهم.
طلاق الامة بيعها أو بيع زوجها ، وقال في الرجل يزوج أمته رجلا حرا ثم يبيعها ، قال : هو فراق ما بينهما إلا أن يشاء المشتري أن يدعهما.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اشترى جارية يطؤها فبلغه أن لها زوجا ، قال : يطؤها فإن بيعها طلاقها ، وذلك أنهما لا يقدران على شيء من أمرهما إذا بيعا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الامة تباع ولها زوج ؟ فقال : صفقتها طلاقها.
من اشترى مملوكة لها زوج فان بيعها طلاقها فان شاء المشتري فرق بينهما ، وإن شاء تركهما على نكاحهما.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن الناس يروون أن عليا عليهالسلام كتب إلى عامله بالمدائن أن يشتري له جارية فاشتراها وبعث بها إليه ، وكتب إليه أن لها زوجا ، فكتب إليه علي عليهالسلام أن يشتري بضعها فاشتراه ، فقال : كذبوا على علي عليهالسلام ، أعلي يقول هذا ؟ !
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أنكح أمته حرا أو عبد قوم آخرين فقال : ليس له أن ينزعها ، فإن باعها فشاء الذي اشتراها أن ينزعها من الرجل فعل.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يبتاع الجارية ولها زوج ، قال : لا يحل لاحد أن يمسها حتى يطلقها زوجها الحر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشتري امرأة الرجل من أهل الشرك يتخذها ؟ قال : لا بأس.
عن أحدهما عليهماالسلام في رجل زوّج مملوكته ثم باعها ، قال : إذا باعها سيدها فقد بانت من الزوج الحر إذا كان يعرف هذا الامر ، فقد تقدم من ذلك أن بيع الامة طلاقها.
إذا بيعت الامة ولها زوج فالذي اشتراها بالخيار ، إن شاء فرق بينهما ، وإن شاء تركها معه ، فان تركها معه فليس له أن يفرق بينهما بعد التراضي قال : وإن بيع العبد ، فان شاء مولاه الذي اشتراه أن يصنع مثل الذي صنع صاحب الجارية فذلك له ، وإن هو سلم فليس له أن يفرق بينهما بعد ما سلم.
^علي بن جعفر ( في كتابه ) : عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل تحته مملوكة بين رجلين فقال أحدهما : قد بدا لي أن أنزع جاريتي منك وأبيع نصيبي فباعه ، فقال المشتري : أريد أن أقبض جاريتي ، هل تحرم على الزوج ؟ قال : إذا اشتراها غير الذي كان أنكحها إياه فان الطلاق بيده ، إن شاء فرق بينهما ، وإن شاء تركها معه ، فهي حلال لزوجها ، وهما على نكاحهما حتى ينزعها المشتري ، وان أنكحها إياه نكاحا جديدا فالطلاق إلى الزوج ، وليس إلى السيد الطلاق ، قال : وسألته عن رجل حر وتحته مملوكة بين رجلين أراد أحدهما نزعها منه ، هل له ذلك ؟ قال : الطلاق إلى الزوج لا يحل لواحد من الشريكين أن يطلقها أو يستخلص أحدهما.
في رجل زوج أم ولد له مملوكة ثم مات الرجل فورثه ابنه فصار له نصيب في زوج أمه ، ثم مات الولد ، أترثه أمه ؟ قال : نعم ، قلت : فاذا ورثته ، كيف تصنع وهو زوجها ؟ قال : تفارقه وليس له عليها سبيل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة حرة تكون تحت المملوك فتشتريه ، هل يبطل نكاحه ؟ قال : نعم ، لانه عبد مملوك لا يقدر على شيء.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في سرية رجل ولدت لسيدها ثم اعتزل عنها فأنكحها عبده ثم توفي سيدها وأعتقها فورث ولدها زوجها من أبيه ، ثم توفي ولدها فورثت زوجها من ولدها ، فجاءا يختلفان يقول الرجل : امرأتي ولا أطلقها ، وتقول المرأة : عبدي لا يجامعني ، فقالت المرأة : يا أمير المؤمنين ، إن سيدي تسراني فأولدني ولدا ، ثم اعتزلني فأنكحني من عبده هذا ، فلما حضرت سيدي الوفاة أعتقني عند موته وأنا زوجة هذا ، وإنه صار مملوكا لولدي الذي ولدته من سيدي ، وإن ولدي مات ثم ورثته ، هل يصلح له أن يطأني ؟ فقال لها : هل جامعك منذ صار عبدك وأنت طائعة ؟ قالت : لا يا أمير المؤمنين ، قال : لو كنت فعلت لرجمتك ، اذهبي فانه عبدك ليس له عليك سبيل ، إن شئت أن تبيعي ، وإن شئت أن ترقي ، وإن شئت أن تعتقي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال في امرأة لها زوج مملوك فمات مولاه فورثته ، قال : ليس بينهما نكاح.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في امرأة كان لها زوج مملوك فورثته فأعتقته ، هل يكونان على نكاحهما الاول ؟ قال : لا ، ولكن يجددان نكاحا آخر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة ورثت زوجها فأعتقته ، هل يكونان على نكاحهما الاول ؟ قال : لا ، ولكن يجددان نكاحا.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في امرأة أمكنت من نفسها عبدا لها فنكحها أن تضرب مائة ، ويضرب العبد خمسين جلدة ، ويباع بصغر منها ، قال : ويحرم على كل مسلم أن يبيعها عبدا مدركا بعد ذلك.
سألته عن الرجل ينكح عبده أمته ثم يعتقها ، تخير فيه أم لا ؟ قال : نعم ، تخير فيه إذا أعتقت.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن أمة كانت تحت عبد فأعتقت الامة ، قال : أمرها بيدها ، إن شاءت تركت نفسها مع زوجها ، وإن شاءت نزعت نفسها منه . ^وقال : وذكر أن بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة فاشترتها عائشة وأعتقتها فخيرها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال : إن شاءت أن تقر عند زوجها ، وإن شاءت فارقته ، وكان مواليها الذين باعوها اشترطوا على عائشة أن لهم ولاءها ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الولاء لمن أعتق ، وتصدق على بريرة بلحم فأهدته إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فعلقته عائشة وقالت : ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا يأكل لحم الصدقة ، فجاء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم واللحم معلق ، فقال : ما شأن هذا اللحم لم يطبخ ؟ فقالت : يا رسول الله ، صدق به على بريرة وأنت لا تأكل الصدقة ، فقال : هو لها صدقة ، ولنا هدية ، ثم أمر بطبخه فجاء فيها ثلاث من السنن.
إن بريرة كان لها زوج فلما أعتقت خيرت.
كان زوج بريرة عبدا.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : في بريرة ثلاث من السنن ؛ في التخيير ، وفي الصدقة ، وفي الولاء.
عن سماعة قال : ذكر أن بريرة مولاة عائشة كان لها زوج عبد ، فلما أعتقت قال لها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اختاري إن شئت أقمت مع زوجك وإن شئت لا . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب ، مثله ، وكذا حديث الحلبي وحديث بريد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المملوكة تكون تحت العبد ثم تعتق ؟ فقال : تخير ، فإن شاءت أقامت على زوجها ، وإن شاءت فارقته.
أيما امرأة أعتقت فأمرها بيدها ، إن شاءت أقامت معه ، وإن شاءت فارقته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه كان لبريرة زوج عبد ، فلما أعتقت قال لها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : اختاري.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أنكح أمته عبده وأعتقها ، هل تخير المرأة إذا اعتقت أولا ؟ قال : تخير.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل حر نكح أمة مملوكة ، ثم أعتقت قبل أن يطلقها ، قال : هي أملك ببضعها.
عن الرضا عليهالسلام ، أنه قال : إذا أعتقت الامة ولها زوج خيرت ، إن كان تحت عبد أو حر.
إذا أعتقت الامة ولها زوج خيرت ، إن كانت تحت عبد أو حر.
عن أبيه عليهماالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قضى في بريرة بشيئين ، قضى فيها بأن الولاء لمن أعتق ، وقضى لها بالتخيير حين أعتقت ، وقضى أن ما تصدق به عليها فأهدته فهي هدية لا بأس بأكله.
إذا أعتقت مملوكيك رجلا وامرأته فليس بينهما نكاح ، وقال : إن أحبت أن يكون زوجها كان ذلك بصداق
عن أبي بصير - يعني المرادي - عن أبي عبدالله عليهالسلام في العبد يتزوج الحرة ثم يعتق فيصيب فاحشة ؟ قال : فقال : لا يرجم حتى يواقع الحرة بعدما يعتق ، قلت : فللحرة الخيار عليه إذا أعتق ؟ قال : لا ، قد رضيت به وهو مملوك فهو على نكاحه الاول . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب ، مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل زوج أم ولد له من عبد فأعتق العبد بعدما دخل بها ، هل يكون لها الخيار ؟ قال : لا ، قد تزوجته عبدا ورضيت به فهو حين صار أحق أن ترضى به.
ان رجلا من الانصار أتى أبي عليهالسلام فقال : إني ابتليت بأمر عظيم إن لي جارية كنت أطؤها فوطئتها يوما وخرجت في حاجة لي بعدما اغتسلت منها ، ونسيت نفقة لي فرجعت إلى ^المنزل لآخذها فوجدت غلامي على بطنها ، فعددت لها من يومي ذلك تسعة أشهر فولدت جارية ، قال : فقال له أبي عليهالسلام : لا ينبغي لك أن تقربها ولا أن تبيعها ، ولكن أنفق عليها من مالك مادمت حيا ، ثم أوص عند موتك أن ينفق عليها من مالك حتى يجعل الله لها مخرجا.
عن محمد بن عجلان قال : ان رجلا من الانصار أتى أبا جعفر عليهالسلام فقال : إني ابتليت بأمر عظيم ، إني وقعت على جاريتي ثم خرجت في بعض حاجتي فانصرفت من الطريق فأصبت غلامي بين رجلي الجارية فاعتزلتها فحملت ثم وضعت جارية لعدة تسعة أشهر ، فقال له أبو جعفر عليهالسلام : احبس الجارية لا تبعها وأنفق عليها حتى تموت أو يجعل الله لها مخرجا ، فان حدث فأوص بأن ينفق عليها من مالك حتى يجعل الله لها مخرجا
عن سماعة قال : سألته عن رجل له جارية فوثب عليها ابن له ففجر بها ؟ فقال : قد كان رجل عنده جارية وله زوجة فأمرت ولدها أن يثب على جارية ( أبيه ) ففجر بها ، ^فسئل أبو عبدالله عليهالسلام عن ذلك فقال : لا يحرم ذلك على أبيه إلا أنه لا ينبغي أن يأتيها حتى يستبرئها للولد ، فإن وقع فيما بينهما ولد فالولد للاب إذا كانا جامعاها في يوم واحد وشهر واحد.
فدخل يوما إلى منزله فأصاب معها رجلا تحدثه فاستراب بها فهدد الجارية ، فأقرت أن الرجل فجر بها ثم أنها حبلت فأتت بولد ، فكتب عليهالسلام : إن كان الولد لك أو فيه مشابهة منك فلا تبعهما ، فإن ذلك لا يحل لك ، وإن كان الولد ليس منك ولا فيه مشابهة منك فبعه وبع أمه.
قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام في هذا العصر ، رجل وقع على جاريته ثم شك في ولده ؟ فكتب عليهالسلام : إن كان فيه مشابهة منه فهو ولده.
قلت له : الرجل يتزوج المرأة ليست بمأمونة تدعي الحمل ، قال : ليصبر لقول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الولد للفراش وللعاهر الحجر.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل تكون له الجارية ( يطيف بها ) وهي تخرج فتعلق ؟ قال : يتهمها الرجل أو يتهمها أهله ؟ قال : أما ظاهرة فلا ، قال : إذاً ، لزمه الولد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل كان يطأ جارية وأنه كان يبعثها في حوائجه وأنها حبلت وأنه بلغه عنها فساد ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : إذا ولدت أمسك الولد فلا يبيعه ويجعل له نصيبا في داره فقال له : رجل يطأ جارية وأنه لم يكن يبعثها في حوائجه ، وأنه أتهمها وحبلت ، فقال : إذا هي ولدت أمسك الولد ولا يبيعه ويجعل له نصيبا من داره وماله ، وليس هذه مثل تلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل كانت له جارية يطؤها وهي تخرج فحبلت فخشي أن لا يكون منه ، كيف يصنع ؟ أيبيع الجارية والولد ؟ قال : يبيع الجارية ولا يبيع الولد ولا يورثه من ميراثه شيئا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل وقع على جارية له تذهب وتجيء وقد عزل عنها ولم يكن منه إليها شيء ، ما تقول في الولد ؟ قال : أرى أن لا يباع هذا يا سعيد ، قال : وسألت أبا الحسن عليهالسلام فقال : أتتهمها ؟ فقلت : أما تهمة ظاهرة فلا ، قال : أيتهمها أهلك ؟ قلت : أما شيء ظاهر فلا ، قال : فكيف تستطيع أن لا يلزمك الولد.
إذا وطئ رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد فولدت فادعوه جميعا ، أقرع الوالي بينهم ، فمن قرع كان الولد ولده ويرد قيمة الولد على صاحب الجارية ، قال : فإن اشترى رجل جارية وجاء رجل فاستحقها وقد ولدت من المشتري رد الجارية عليه وكان له ولدها بقيمته.
قضى علي عليهالسلام في ثلاثة وقعوا على امرأة في طهر واحد ، وذلك في الجاهلية قبل أن يظهر الاسلام ، فأقرع بينهم فجعل الولد للذي قرع ، وجعل عليه ثلثي الدية للآخرين ، فضحك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى بدت نواجذه ، قال : وقال : ما أعلم فيها شيئا إلا ما قضى علي عليهالسلام.
إذا وقع الحر والعبد والمشرك بامرأة في طهر واحد فادعوا الولد ^أقرع بينهم فكان الولد للذي يخرج سهمه.
بعث رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عليا عليهالسلام إلى اليمن فقال له حين قدم : حدثني بأعجب ما ورد عليك ، قال : يا رسول الله ، أتاني قوم قد تبايعوا جارية فوطئوها جميعا في طهر واحد فولدت غلاما واحتجوا فيه كلهم يدعيه ، فأسهمت بينهم وجعلته للذي خرج سهمه ، وضمنته نصيبهم ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنه ليس من قوم تنازعوا ثم فوضوا أمرهم إلى الله عز وجل إلا خرج سهم المحق.
^محمد بن محمد بن النعمان المفيد في ( الارشاد ) قال : بعث رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عليا عليهالسلام إلى اليمن فرفع إليه رجلان بينهما جارية يملكان رقّها على السواء قد جهلا خطر وطئها معا فوطئاها معا في طهر واحد فحملت ووضعت غلاما فقرع على الغلام باسميهما فخرجت القرعة لاحدهما ، فألحق به الغلام وألزمه نصف قيمته ان لو كان عبدا لشريكه ، فبلغ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم القضية فأمضاها وأقر الحكم بها في الاسلام.
إذا كان للرجل منكم الجارية يطؤها فيعتقها فاعتدت ونكحت ، فإن وضعت لخمسة أشهر فانه من مولاها الذي أعتقها ، وإن وضعت بعدما تزوجت لستة أشهر فانه لزوجها الاخير.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول وسئل عن رجل اشترى جارية ثم وقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها ؟ قال : بئس ما صنع يستغفر الله ولا يعود ، قلت : فانه باعها من آخر ولم يستبرئ رحمها ثم باعها الثاني من رجل آخر ولم يستبرئ رحمها فاستبان حملها عند الثالث ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : الولد للفراش وللعاهر الحجر.
سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد ؟ قال : للذي عنده لقول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الولد للفراش وللعاهر الحجر . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب ، مثله.
عن روح بن عبد الرحيم قال : كانت لي جارية كنت أطؤها فوطئتها فجئتها فبعتها فولدت عند أهلها غلاما فأتوني فقالوا لي وخاصموني فسألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ذلك فقال لي : اقبلها.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في وليدة جامعها ربها ثم باعها من آخر قبل أن تحيض فجامعها الآخر ولم تحض فجامعها الرجلان في طهر واحد فولدت غلاما فاختلفا فيه فسئلت أم الغلام فزعمت أنهما أتياها في طهر واحد فلا يدرى ^أيهما أبوه ، فقضى في الغلام أنه يرثهما كليهما ويرثانه سواء.
^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام ، قال : سألته عن رجل وطئ جارية فباعها قبل أن تحيض فوطئها الذي اشتراها في ذلك الطهر فولدت له ، لمن الولد ؟ قال : للذي هي عنده ، فليصبر لقول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الولد للفراش وللعاهر الحجر.
جاء إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رجل ، فقال : اني كنت أعزل عن جارية لي فجاءت بولد ؟ فقال : على الوكاء قد ينفلت ، فألحق به الولد.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الخبيثة يتزوجها الرجل : قال : لا ، وقال : ان كان له أمة وطئها ولا يتخذها أم ولده.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : قلت له : اشتريت جارية من غير رشدة فوقعت مني كل موقع ، فقال : سل عن أمها لمن كانت ؟ فسله يحلل الفاعل بأمها ما فعل ليطيب الولد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل عن الرجل تكون له الخادم ولد زنا ، هل عليه جناح أن يطأها ؟ قال : لا وإن تنزه عن ذلك فهو أحب إلي.
عن أحدهما عليهماالسلام في رجل أقر على نفسه بأنه غصب جارية رجل فولدت الجارية من الغاصب قال : ترد الجارية والولد على المغصوب [ منه ] إذا أقر بذلك الغاصب.
من جمع من النساء ما لا ينكح فزنا منهن شيء فالاثم عليه.
من اتخذ جارية فليأتها في كل أربعين يوما مرة.
عن أبيه قال : قال علي عليهالسلام : من اتخذ من الاماء أكثر مما ينكح أو ينكح فالاثم عليه إن بغين.
أنه قال - في حديث له طويل - : من اتخذ جارية فلم يأتها في كل أربعين ^ [ يوما ] ثم أتت محرما كان وزر ذلك عليه.
من اتخذ جارية فليأتها في كل أربعين يوما.
^وفي نسخة أخرى : من اتخذ جارية ولم يأتها في كل أربعين يوما كان وزر ذلك عليه.
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في ( كتاب الرجال ) :
^سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) : عن الحسين بن أبي العلاء قال : دخل على أبي عبدالله عليهالسلام رجل من أهل خراسان فقال : إن فلان بن فلان بعث معي بجارية وأمرني أن أدفعها ^إليك ، قال : لا حاجة لي فيها ، إنا أهل بيت لا ندخل الدنس بيوتنا ، قال : لقد أخبرني أنها ربيبة حجره ، قال : لا خير فيها فإنها قد أفسدت ، قال : لا علم لي بهذا ، قال : اعلم أنه كذا.
^وعن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه دخل عليه رجل من خراسان فقال عليهالسلام له : ما فعل فلان ؟ قال : لا علم لي به ، قال : أنا أخبرك به بعث معك بجارية لا حاجة لي فيها ، قال : ولم ؟ قال : لانك لم تراقب الله فيها حيث عملت ما عملت ليلة نهر بلخ ، فسكت الرجل وعلم أنه أعلم بأمر عرفه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يزوج أمته من حر ، قال : ليس له أن ينزعها.
لا يجوز طلاق العبد إذا كان هو وامرأته لرجل واحد إلا أن يكون العبد لرجل والمرأة لرجل وتزوجها بإذن مولاه وباذن مولاها ، فإن طلق وهو بهذه المنزلة فإن طلاقه جائز.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يزوج جاريته من رجل حر أو عبد ، أله أن ينزعها بغير طلاق ؟ قال : نعم ، هي جاريته ينزعها متى شاء.
إذا تزوج المملوك حرة فللمولى أن يفرق بينهما ، فإن زوجه المولى حرة فله أن يفرق بينهما.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام - في حديث - قال : سألته عن رجل يزوج أمته من رجل حر أو عبد لقوم آخرين ، أله أن ينزعها منه ؟ قال : لا ، إلا أن يبيعها فإن باعها فشاء الذي اشتراها أن يفرق بينهما فرق بينهما.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل كان له جارية فزوجها من رجل آخر ، بيد من طلاقها ؟ قال : بيد مولاها ، وذلك لانه تزوجها وهو يعلم أنها كذلك.
طلاق الامة بيعها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل ينكح أمته من رجل ، أيفرق بينهما إذا شاء ؟ فقال : إن كان مملوكه فليفرق بينهما إذا شاء ، إن الله تعالى يقول : ( #Q# ) عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ( #/Q# ) فليس للعبد شيء من الامر ، وإن كان زوجها حرا فان طلاقها صفقتها.
عن علي بن أحمد قال : كتب إليه الريان بن شبيب : رجل أراد أن يزوج مملوكته حرا ويشترط عليه أنه متى شاء فرق بينهما ، أيجوز له ذلك جعلت فداك أم لا ؟ فكتب : نعم ، إذا جعل إليه الطلاق.
عن محمد بن حكيم قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن رجل زوج أمته من رجل حر ثم قال لها : إذا مات زوجك فأنت حرة ، فمات الزوج ، قال : فقال : إذا مات الزوج فهي حرة تعتد منه عدة الحرة المتوفى عنها زوجها ، ولا ميراث لها منه لانها صارت حرة بعد موت الزوج.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يزوج عبده أمته ثم يبدو له فينزعها منه بطيبة نفسه ، أيكون ذلك طلاقا من العبد ؟ فقال : نعم ، لأنّ طلاق المولى هو طلاقها ولا طلاق للعبد إلا باذن مواليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل وأنا عنده أسمع عن طلاق العبد قال : ليس له طلاق ولا نكاح ، أما تسمع الله تعالى يقول : ( #Q# ) عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ( #/Q# ) قال : لا يقدر على طلاق ولا نكاح إلا باذن مولاه.
المملوك إذا كانت تحته مملوكة فطلقها ثم أعتقها صاحبها كانت عنده على واحدة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن العبد ، هل يجوز طلاقه ؟ فقال : إن كانت أمتك فلا ، إن الله تعالى يقول : ( #Q# ) عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ( #/Q# ) وإن كانت أمة قوم آخرين أو حرة جاز طلاقه.
عن علي بن سليمان قال : كتبت إليه : رجل له غلام وجارية زوج غلامه جاريته ثم وقع عليها سيدها ، هل يجب في ذلك شيء ؟ قال : لا ينبغي له أن يمسها حتى يطلقها الغلام . ^قال : الشيخ : يعني حتى تبين من الغلام وتعتد وتصير في حكم المطلقة ، وذلك يكون بالتفريق الذي قدمناه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل تزوج امرأة حرة فوجدها أمة قد دلست نفسها له ؟ قال : إن كان الذي زوجها إياه من غير مواليها فالنكاح فاسد ، قلت : فكيف يصنع بالمهر الذي أخذت منه ؟ قال : إن وجد مما أعطاها شيئا فليأخذه ، وإن لم يجد شيئا فلا شيء له ، وإن كان زوجها إياه ولي لها ارتجع على وليها بما أخذت منه ولمواليها عليه عشر ثمنها إن كانت بكرا ، وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها بما استحل من فرجها ، قال : وتعتد منه عدة الامة قلت : فان جاءت منه بولد ؟ قال : أولادها منه أحرار إذا كان النكاح بغير اذن الموالي.
عن سماعة قال : سألته عن مملوكة قوم أتت قبيلة غير قبيلتها وأخبرتهم أنها حرة فتزوجها رجل منهم فولدت له ؟ قال : ولده مملوكون إلا أن يقيم البينة أنه شهد لها شاهدان أنها حرة فلا يملك ولده ويكونون أحرارا . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب ، مثله وكذا الذي قبله.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أمة أبقت من مواليها فأتت قبيلة غير قبيلتها فادعت أنها حرة فوثب عليها حينئذ رجل فتزوجها فظفر بها مولاها بعد ذلك وقد ولدت أولادا ، قال : إن أقام البينة الزوج على أنه تزوجها على أنها حرة أعتق ولدها ، وذهب القوم بأمتهم ، وإن ليقم البينة أوجع ظهره واسترق ولده.
قضى علي عليهالسلام في امرأة أتت قوما فخبرتهم أنها حرة فتزوجها أحدهم وأصدقها صداق الحرة ثم جاء سيدها ، فقال : ترد إليه وولدها عبيد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن مملوكة أتت قوما وزعمت أنها حرة فتزوجها رجل منهم وأولدها ولدا ثم إن مولاها أتاهم فأقام عندهم البينة أنها مملوكة ، وأقرت الجارية بذلك ، فقال : تدفع إلى مولاها هي وولدها ، وعلى مولاها أن يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه ، قلت : فان لم يكن لابيه ما يأخذ ابنه به ؟ قال : يسعى أبوه في ثمنه حتى يؤديه ويأخذ ولده ، قلت : فان أبى الاب أن يسعى في ثمن ابنه ، قال : ^فعلى الامام ان يفتديه ولا يملك ولد حر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل ظن أهله أنه قد مات أو قتل فنكحت امرأته وتزوجت سريته فولدت كل واحدة منهما من زوجها ثم جاء الزوج الاول وجاء مولى السرية فقضى في ذلك أن يأخذ الاول امرأته فهو أحق بها ويأخذ السيد سريته وولدها إلا أن يأخذ من ( رضا من الثمن له ثمن الولد ).
قلت له : رجل كان يرى امرأة تدخل إلى قوم وتخرج فسأل عنها ، فقيل له : إنها أمتهم واسمها فلانة ، فقال لهم : زوجوني فلانة ، فلما زوجوه عرفوا أنها أمة غيرهم ، قال : هي وولدها لمولاها ، قلت : فجاء فخطب إليهم أن يزوجوه من أنفسهم فزوجوه وهو يرى أنها من أنفسهم ، فعرفوا بعدما أولدها أنها أمة ، فقال : الولد له وهم ضامنون لقيمة الولد لمولى الجارية.
^محمد بن علي بن الحسين ، عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل تزوج جارية على أنها حرة ثم جاء رجل فأقام البينة على أنها جاريته ، قال : يأخذها ويأخذ قيمة ولدها.
يحرم من الاماء عشر : لا تجمع بين الام والبنت - إلى أن قال : - ولا أمتك ولك فيها شريك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشتري امرأة الرجل من أهل الشرك يتخذها ، قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل يشتري من رجل من أهل الشرك ابنته فيتخذها أمة ؟ قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن سبي الاكراد إذا حاربوا ومن حارب من المشركين ، هل يحل نكاحهم وشراؤهم ؟ قال : نعم.
سألته عن مملوكة بين رجلين زوجها أحدهما والاخر غائب ، هل يجوز النكاح ؟ قال : إذا كره الغائب لم يجز النكاح.
عن أبي بصير قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام وأنا حاضر عن رجل باع من رجل جارية بكرا إلى سنة ، فلما قبضها المشتري أعتقها من الغد وتزوجها وجعل مهرها عتقها ، ثم مات بعد ذلك بشهر ؟ فقال أبو عبدالله عليهالسلام : إن كان للذي اشتراها إلى سنة مال أو عقدة يوم اشتراها وأعتقها تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فان عتقه ( وتزويجها ) جائز ، وإن لم يكن للذي اشتراها وتزوجها مال ولا عقدة يوم مات تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها فان عتقه ونكاحه باطل لانه أعتق مالا يملك ، وأرى أنها رق لمولاها الاول ، قيل له : فان كانت قد علقت من الذي أعتقها وتزوجها ما حال ما في بطنها ؟ فقال : الذي في بطنها مع أمه كهيئتها.
عن وهب بن عبد ربه عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل زوج أم ولد له عبدا له ولا ولد ( لها من السيد ) ثم مات السيد ، قال : لا خيار لها على العبد ، هي مملوكة للورثة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أذن لعبده في تزويج امرأة فتزوجها ، ثم إن العبد أبق ( من مواليه فجاءت امرأة العبد تطلب نفقتها من مولى العبد ) ؟ فقال : ليس لها على مولاه نفقة وقد بانت عصمتها منه ، فإن إباق العبد طلاق امرأته هو بمنزلة المرتد عن الاسلام ، قلت : فان رجع إلى مواليه ترجع إليه امرأته ؟ قال : إن كان قد انقضت عدتها منه ثم تزوجت غيره فلا سبيل له عليها ، وإن لم تتزوج ولم تنقض العدة فهي امرأته على النكاح الاول.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب مسائل الرجال عن أبي الحسن علي بن محمد عليهماالسلام ، أنه سأله داود الصرمي عن عبد كانت تحته زوجة حرة ثم إن العبد أبق ، تطلق امرأته من أجل إباقه ؟ قال : نعم إن أرادت ذلك هي.
أيما رجل وقع على وليدة قوم حراما ثم اشتراها فادعى ولدها فانه لا يورث منه ، فان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، ولا يورث ولد الزنا إلا رجل يدعي ابن وليدته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل ينكح الجارية من جواريه ومعه في البيت من يرى ذلك ويسمعه ، قال : لا بأس.
إذا جامع الرجل وليدة امرأته فعليه ما على الزاني.
^وبإسناده عن عبدالله بن جعفر قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل فجر بوليدة امرأته بغير إذنها أن عليه ما على الزاني ولا يرجم ولا يكون حد الزاني إلا إذا زنى بمسلمة حرة.
أدنى ما تحرم به الوليدة تكون عند الرجل على ولده إذا مسها أو جردها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يكون عنده الجارية فتنكشف فيراها أو يجردها لا يزيد على ذلك ، قال : لا تحل لابنه.
عن العبد الصالح عليهالسلام عن الرجل يقبل الجارية يباشرها من غير جماع داخل أو خارج ، أتحل لابنه أو لابيه ؟ قال : لا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل اشترى جارية فقبلها ؟ قال : تحرم على ولده ، وقال : إن جردها فهي حرام على ولده.
عن أبي الحسن عليهالسلام في رجل يزوج مملوكا له امرأة حرة على مائة درهم ثم إنه باعه قبل أن يدخل عليها ، فقال : يعطيها سيده من ثمنه نصف ما فرض لها ، إنما هو بمنزلة دين له استدانه بأمر سيده.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام قلت له : الرجل المسلم له أن يتزوج المكاتبة التي قد أدت نصف مكاتبتها ؟ قال : فقال : ان كان سيدها حين كاتبها شرط عليها إن عجزت فهي رد في الرق فلا يجوز نكاحها حتى تؤدي جميع ما عليها.
عن الريان قال : سألته عن الرجل يكون له مملوكة ولمملوكته مملوكة وهبها لها أبوها ، يحل له أن يطأها ؟ قال : فقال : لا بأس.
قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الرجل يأخذ من ^أم ولده شيئا وهبه لها من خدم أو متاع ، أيجوز ذلك له ؟ قال : نعم إذا كانت أم ولده.
عن علي عليهمالسلام قال : لو أن رجلا سرق ألف درهم فاشترى بها جارية أو أصدقها امرأته فإن الفرج له حلال وعليه تبعة المال.
عن أبيه عليهماالسلام ان عليا عليهالسلام قال : إذا اغتصبت أمة فاقتضت فعليه عشر ثمنها ، فإذا كانت حرة فعليه الصداق.
^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل سرق جارية ثم باعها ، هل يحل فرجها لمن اشتراها ؟ قال : إذا ( علم ) أنها سرقة فلا يحل له ، وإن لم يعلم فلا بأس.
عن عبدالله بن سنان قال : قذف رجل رجلا مجوسيا عند أبي عبدالله عليهالسلام فقال : مه ، فقال الرجل : إنه ينكح أمه وأخته ، فقال : ذلك عندهم نكاح في دينهم . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب ، مثله.
عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبدالله ( عليه ^السلام ) يقول : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يقال للاماء : يا بنت كذا وكذا ، فان لكل قوم نكاحا.
كل قوم يعرفون النكاح من السفاح فنكاحهم جائز.
لا بأس أن ينام الرجل بين أمتين والحرتين ، انما نساؤكم بمنزلة اللعب . ^محمد بن الحسن بإسناده
إذا أتى الرجل جاريته ثم أراد أن يأتي الاخرى توضأ.
^وبهذا الاسناد عن أبي الحسن عليهالسلام ، أنه كان ينام بين جاريتين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يتزوج الامة فتلد منه أولادا ثم يشتريها فتمكث عنده ما شاء الله لم تلد منه شيئا بعدما ملكها ، ثم يبدو له في بيعها ، قال : هي أمته إن شاء باع ما لم يحدث عنده حمل بعد ذلك ، وإن شاء أعتق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، إنه سئل ^عن المدبرة يقع عليها سيدها ، فقال : نعم.
عن أحدهما عليهماالسلام في رجل زوج مملوكة له من رجل حر على أربعمائة درهم فعجل له مئتي درهم وأخر عنه مأتي درهم فدخل بها زوجها ، ثم ان سيدها باعها بعد من رجل ، لمن تكون المئتان المؤخرة على الزوج ؟ قال : إن كان الزوج دخل بها وهي معه ولم يطلب السيد منه بقية المهر حتى باعها فلا شئ له عليه ولا لغيره ، وإذا باعها السيد فقد بانت من الزوج الحر إذا كان يعرف هذا الامر ، فقد تقدم من ذلك على أن بيع الامة طلاقها.
قضى في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب فاشتراها رجل فولدت منه غلاما ، ثم قدم سيدها الاول فخاصم سيدها الاخير فقال : هذه وليدتي باعها ابني بغير اذني ، فقال : خذ وليدتك وابنها ، فناشده المشتري ، فقال : خذ ابنه - يعني الذي باع الوليدة - حتى ينفذ لك ما باعك ، فلما أخذ البيع الابن قال أبوه : أرسل ابني فقال : لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني ، فلما رأى ذلك سيد الوليدة الاول أجاز بيع ابنه . ^وبإسناده
عن زرارة قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم يجيء الرجل فيقيم البينة على أنها جاريته لم تبع ولم توهب ، فقال : يرد إليه جاريته ويعوضه بما انتفع ، قال : كان معناه قيمة الولد . ^وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن أبي عبدالله الفراء ، مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل اشترى جارية فأولدها فوجدت الجارية مسروقة ، قال : يأخذ الجارية صاحبها ويأخذ الرجل ولده بقيمته.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل اشترى جارية من سوق المسلمين فخرج بها إلى أرضه فولدت منه أولادا ، ثم إن أباها يزعم أنها له ، ^وأقام على ذلك البينة ، قال : يقبض ولده ويدفع إليه الجارية ويعوضه في قيمة ما أصاب من لبنها وخدمتها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يشتري الجارية من السوق فيولدها ثم يجيء مستحق الجارية ، قال : يأخذ الجارية المستحق ويدفع إليه المبتاع قيمة الولد ويرجع على من باعه بثمن الجارية وقيمة الولد التي أخذت منه.
المرأة ترد من أربعة أشياء : من البرص ، والجذام ، والجنون ، والقرن وهو العفل ، مالم يقع عليها فإذا وقع عليها فلا.
ترد المرأة من العفل والبرص والجذام والجنون ، وأما ما سوى ذلك فلا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة فوجد بها قرنا ، قال : هذه لا تحبل وينقبض زوجها من مجامعتها ترد على أهلها
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ، وذكر مثله ، إلا أنه قال : ترد على أهلها صاغرة ولا مهر لها
إذا دلست العفلاء والبرصاء والمجنونة والمفضاة ومن كان بها زمانة ظاهرة فإنها ترد على أهلها من غير طلاق
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال في الرجل يتزوج إلى قوم فإذا امرأته عوراء ولم يبينوا له ، قال : لا ترد ، وقال : إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل
قال : قال أبو جعفر عليهالسلام ترد العمياء والبرصاء والجذماء والعرجاء.
^وفي ( المقنع ) قال : روي في الحديث أن العمياء والعرجاء ترد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يتزوج المرأة فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء ، قال : ترد على وليها
إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل.
ترد البرصاء والمجنونة والمجذومة ، قلت : العوراء ؟ قال : لا.
ترد البرصاء والعمياء والعرجاء.
وترد المرأة من العفل والبرص والجذام ، والجنون ، فأمّا ما سوى ذلك فلا.
عن علي عليهالسلام في رجل تزوج امرأة فوجدها برصاء أو جذماء ، قال : إن كان لم يدخل بها ولم يتبين له فإن شاء طلق ، وإن شاء أمسك ، ولا صداق لها ، وإذا دخل بها فهي امرأته.
عن أبي جعفر عليهالسلام قال في رجل تزوج امرأة من وليها فوجد بها عيبا بعدما دخل بها ، قال : فقال : إذا دلست العفلاء والبرصاء والمجنونة والمفضاة ومن كان بها زمانة ظاهرة فإنها ترد على أهلها من غير طلاق ، ويأخذ الزوج المهر من وليها الذي كان دلسها ، فإن لم يكن وليها علم بشئ من ذلك فلا شيء عليه وترد على أهلها ، قال : وإن أصاب الزوج شيئا مما أخذت منه فهو له ، وإن لم يصب شيئا فلا شيء له قال : وتعتد ^منه عدة المطلقة إن كان دخل بها ، وإن لم يكن دخل بها فلا عدة عليها ولا مهر لها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام - إلى أن قال : - وسألته عن البرصاء ؟ فقال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في امرأة زوجها وليها وهي برصاء أن لها المهر بما استحل من فرجها ، وان المهر على الذي زوجها ، وإنما صار عليه المهر لانه دلسها ، ولو أن رجلا تزوج امرأة وزوجه إياها رجل لا يعرف دخيلة أمرها لم يكن عليه شيء ، وكان المهر يأخذه منها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يتزوج المرأة بها الجنون والبرص وشبه ذا ؟ فقال : هو ضامن للمهر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل ^ولّته امرأة أمرها أو ذات قرابة أو جار لها لا يعلم دخيلة أمرها فوجدها قد دلست عيبا هو بها ، قال : يؤخذ المهر منها ولا يكون على الذي زوجها شيء . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد ، مثله ، إلا أنه قال ، إما ذات قرابة أو جارة له.
إنما يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل ، قلت : أرأيت إن كان قد دخل بها ، كيف يصنع بمهرها ؟ قال : المهر لها بما استحل من فرجها ويغرم وليها الذي أنكحها مثل ما ساق إليها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يتزوج المرأة فيؤتى بها عمياء أو برصاء أو عرجاء ؟ قال : ترد على وليها ويكون لها المهر على وليها
في كتاب علي عليهالسلام من زوج امرأة فيها عيب دلسه ولم يبين ذلك لزوجها فإنه يكون لها الصداق بما استحل من فرجها ويكون الذي ساق الرجل إليها على الذي زوجها ولم يبين.
عن أخيه قال : سألته عن امرأة دلست نفسها لرجل وهي رتقاء ؟ قال : يفرق بينهما ولا مهر لها.
عن أبي الصباح قال : سألت أبا عبدالله ^ عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة فوجد بها قرنا - إلى أن قال : - قلت : فإن كان دخل بها ، قال : إن كان علم بذلك قبل أن ينكحها - يعني المجامعة - ثم جامعها فقد رضي بها ، وإن لم يعلم إلا بعد ما جامعها فان شاء بعد أمسك ، وإن شاء طلق.
عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال : في الرجل إذا تزوج المرأة فوجد بها قرنا - وهو العفل - أو بياضا أو جذاما إنه يردها ما لم يدخل بها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة فوجد بها قرنا ، قال : هذه لا تحبل وينقبض زوجها من مجامعتها ترد على أهلها ، قلت : فان كان قد دخل بها ، قال : إن كان علم قبل أن يجامعها ثم جامعها فقد رضي بها ، وإن لم يعلم إلا بعدما جامعها ، فان شاء بعد أمسكها ، وإن شاء سرحها إلى أهلها ولها ما أخذت منه بما استحل من فرجها.
وإن كان بها - يعني المرأة - زمانة لا تراها الرجال اُجيزت شهادة النساء عليها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه قال في رجل تزوج امرأة برصاء أو عمياء أو عرجاء ، قال : ترد على وليها ويرد على زوجها مهرها الذي زوجها عليه ، وإن كان بها ما لا يراه الرجال جازت شهادة النساء عليها.
عن ^أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال في الرجل يتزوج إلى قوم فاذا امرأته عوراء ولم يبينوا له ، قال : لا ترد
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحدود والمحدودة ، هل ترد من النكاح ؟ قال : لا
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة تلد من الزنا ولا يعلم بذلك أحد إلا وليها ، أيصلح له أن يزوجها ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفا ؟ ^فقال : إن لم يذكر ذلك لزوجها ثم علم بعد ذلك فشاء أن يأخذ صداقها من وليها بما دلس عليه كان ذلك على وليها ، وكان الصداق الذي أخذت لها ، لا سبيل عليها فيه بما استحل من فرجها ، وإن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس.
قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام عن رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها فزنت ؟ قال : يفرق بينهما وتحد الحد ولا صداق لها.
قال علي عليهالسلام في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها زوجها ، قال : يفرق بينهما ولا صداق لها لان الحدث كان من قبلها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة فعلم بعدما تزوجها أنها كانت قد زنت ؟ قال : إن شاء زوجها أخذ الصداق ممن زوجها ، ولها الصداق بما استحل من فرجها ، وإن شاء تركها
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل نظر إلى امرأة فأعجبته فسأل عنها فقيل : هي ابنة فلان ، فأتى أباها فقال : زوجني ابنتك ، فزوجه غيرها فولدت منه فعلم بها بعد أنها غير ابنته ، وأنها أمة ؟ قال : ترد الوليدة على مواليها والولد للرجل ، وعلى الذي زوجه قيمة ثمن الولد يعطيه موالي الوليدة كما غر الرجل وخدعه.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في المرأة إذا أتت إلى قوم وأخبرتهم أنها منهم وهي كاذبة وادعت أنها حرة وتزوجت ، أنها ترد إلى أربابها ، ويطلب زوجها ماله الذي أصدقها ولا حق لها في عنقه ، وما ولدت من ولد فهم عبيد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يخطب إلى الرجل ابنته من مهيرة فأتاه بغيرها ؟ قال : تزف إليه التي سميت له بمهر آخر من عند أبيها ، والمهر الاول للتي دخل بها . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب ، مثله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل خطب إلى رجل بنتا له من مهيرة ، فلما كان ليلة دخولها على زوجها أدخل عليه بنتا له أخرى من أمة ؟ قال : ترد على أبيها ، وترد إليه امرأته ، ويكون مهرها على أبيها . ^وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد بن محمد ، مثله.
إن عليا عليهالسلام قضى في رجل له ابنتان إحداهما لمهيرة ، والاخرى لام ولد ، ( فزوج ابنته المهيرة ، فلما كان ليلة البناء أدخل عليه ابنته لام الولد ) فوقع عليها ، قال : ترد عليه امرأته التي كان تزوجها وترد هذه على أبيها ويكون مهرها على أبيها
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة فزفتها إليه أختها وكانت أكبر منها ، فأدخلت منزل زوجها ليلا فعمدت إلى ثياب امرأته فنزعتها منها ولبستها ، ثم قعدت في حجلة أختها ونحت امرأته وأطفأت المصباح واستحيت الجارية أن تتكلم فدخل الزوج الحجلة فواقعها وهو يظن أنها امرأته التي تزوجها ، فلما أن أصبح الرجل قامت إليه امرأته فقالت : أنا امرأتك فلانة التي تزوجت ، وإن أختي مكرت بي فأخذت ثيابي فلبستها وقعدت في الحجلة ونحتني ، فنظر الرجل في ذلك فوجد كما ذكر ؟ فقال : أرى أن لا مهر للتي دلست نفسها ، وأرى أن عليها الحد لما فعلت حد الزاني غير محصن ولا يقرب الزوج امرأته التي تزوج حتى تنقضي عدة التى دلست نفسها ، فإذا أنقضت عدتها ضم إليه امرأته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجلين نكحا امرأتين فأتي هذا بامرأة ذا ، وهذا بامرأة ذا ؟ قال : تعتد هذه من هذا ، وهذه من هذا ، ثم ترجع كل واحدة منهما إلى زوجها
عن أبي الحسن عليهالسلام في الرجل يتزوج المرأة على أنها بكر فيجدها ثيبا ، أيجوز له أن يقيم عليها ؟ قال : فقال : قد تفتق البكر من المركب ومن النزوة.
عن محمد بن جزك قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام أسأله عن رجل تزوج جارية بكرا فوجدها ثيبا ، هل يجب لها الصداق وافيا أم ينتقص ؟ قال : ينتقص.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام امرأة حرة تزوجت مملوكا على أنه حر فعلمت بعد أنه مملوك ؟ فقال : هي أملك بنفسها إن شاءت قرت معه ، وإن شاءت فلا ، فإن كان دخل بها فلها الصداق ، وإن لم يكن دخل بها فليس لها شيء ، فإن هو دخل بها بعدما علمت أنه مملوك وأقرت بذلك فهو أملك بها.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في امرأة حرّة دلّس لها عبد فنكحها ولم تعلم إلاّ أنّه حرّ ، قال : يفرّق بينهما إن شاءت المرأة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن مملوك لرجل أبق منه فأتى أرضا فذكر لهم أنه حر من رهط بني فلان ، وأنه تزوج امرأة من أهل تلك الارض فأولدها أولادا ، وأن المرأة ماتت وتركت في يده مالا وضيعة وولدها ، ثم إن سيده بعد أتى تلك الأرض فأخذ العبد وجميع ما في يديه وأذعن له العبد بالرق ؟ فقال : أمّا العبد فعبده ، وأمّا المال والضيعة فانّه لولد المرأة الميتة لا يرث عبد حرّاً ، قلت : فإن لم يكن للمرأة يوم ماتت ولد ولا وارث لمن يكون المال والضيعة التي تركتها في يد العبد ؟ فقال : يكون جميع ما تركت لإمام المسلمين خاصّة.
عن علي بن أبي حمزة قال : سئل أبو إبراهيم عليهالسلام عن امرأة يكون لها زوج قد أصيب في عقله بعدما تزوجها أو عرض له جنون ؟ قال : لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت.
عن أبيه أن عليا عليهالسلام لم يكن يرد من الحمق ويرد من العسر.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي أنه إن بلغ به الجنون مبلغا لا يعرف أوقات الصلاة فرق بينهما فإن عرف أوقات الصلاة فلتصبر المرأة معه فقد بليت.
يرد النكاح من البرص والجذام والجنون والعفل.
عن أحدهما عليهماالسلام في خصي دلس نفسه لامرأة مسلمة فتزوجها فقال : يفرق بينهما إن شاءت المرأة ، ويوجع رأسه ، وإن رضيت به وأقامت معه لم يكن لها بعد رضاها به أن تأباه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّ خصياً دلّس نفسه لأمرأة ، قال : يفرّق بينهما وتأخذ منه صداقها ويوجع ظهره كما دلّس نفسه.
عن ابن مسكان قال : بعثت بمسألة مع ابن أعين قلت : سله عن خصي دلس نفسه لامرأة ودخل بها فوجدته خصيا ؟ قال : يفرق بينهما ويوجع ظهره ، ويكون لها المهر لدخوله عليها.
عن أبي عبيدة الحذاء قال : سئل أبو جعفر عليهالسلام ^عن خصي تزوج امرأة وهي تعلم أنه خصي ؟ قال : جائز ، قيل له : انه مكث معها ما شاء الله ثم طلقها ، هل عليها عدة ؟ قال : نعم ، أليس قد لذ منها ولذت منه ؟ قيل له : فهل كان عليها فيما يكون منه غسل ؟ قال : إن كان إذا كان ذلك منه أمنت فإن عليها غسلا ، قيل : فله أن يرجع بشيء من الصداق إذا طلقّها ؟ قال : لا.
عن أخيه قال : سألته خصي دلس نفسه لامرة ، ما عليه ؟ فقال يوجع ظهره ويفرق بينهما وعليه المهر كاملا إن دخل بها ، وإن لم يدخل بها فعليه نصف المهر.
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام : ان رجلا يسأل عن خصي تزوج امرأة ثم طلقها بعدما دخل بها وهما مسلمان ، فسأل عن الزوج ، أله أن يرجع عليهم بشيء من المهر ؟ وهل عليها عدة ؟ فلم يكن عندنا فيه شيء ، فرأيك فدتك نفسي ؟ فكتب : هذا لا يصلح.
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في ( كتاب الرجال ) :
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على جماع ، أتفارقه ؟ قال : نعم ، إن شاءت . ^قال ابن مسكان : وفي رواية أخرى ينتظر سنة فإن أتاها وإلا فارقته ، فان أحبت أن تقيم معه فلتقم.
عن عباد الضبي عن ^عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : في العنين إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء : فرق بينهما ، وإذا وقع عليها وقعة واحدة لم يفرق بينهما ، والرجل لا يرد من عيب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه سئل عن رجل أخذ عن امرأته فلا يقدر على إتيانها ؟ فقال : إذا لم يقدر على إتيان غيرها من النساء فلا يمسكها إلا برضاها بذلك ، وإن كان يقدر على غيرها فلا بأس بامساكها.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من أتى امرأة مرة واحدة ثم أخذ عنها فلا خيار لها.
العنين يتربص به سنة ، ثم إن شاءت امرأته تزوجت ، وإن شاءت أقامت.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة ابتلي زوجها فلا يقدر على الجماع أبدا ، أتفارقه ؟ قال : نعم ، إن شاءت.
عن أبي الصباح قال : إذا تزوج الرجل المرأة وهو لا يقدر على النساء أجل سنة حتى يعالج نفسه.
عن أبيه ^ عليهماالسلام : أن عليا عليهالسلام كان يقول : إذا تزوج الرجل امرأة فوقع عليها ثم أعرض عنها فليس لها الخيار ، لتصبر فقد ابتليت ، وليس لامهات الاولاد ولا الاماء ما لم يمسها من الدهر إلا مرة واحدة خيار.
عن أبيه عليهماالسلام : إن عليا عليهالسلام كان يقول : يؤخر العنين سنة من يوم ترافعه امرأته ، فان خلص إليها وإلا فرق بينهما ، فإن رضيت أن تقيم معه ثم طلبت الخيار بعد ذلك فقد سقط الخيار ولا خيار لها.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي أنه متى أقامت المرأه مع زوجها بعدما علمت أنه عنين ورضيت به لم يكن لها خيار بعد الرضا.
^وفي كتاب ( المقنع ) قال : روي أنه ينتظر به سنة فإن أتاها وإلا فارقته إن أحبت.
عن أبيه عن علي عليهمالسلام : أنه كان يقضي في العنين أنه يؤجل سنة من يوم ترافعه المرأة.
سألته عن عنين دلس نفسه لامرأة ، ما حاله ؟ قال : عليه المهر ويفرق بينهما إذا علم أنه لا يأتي النساء . ^أقول ، ويأتي ما يدل على ذلك.
إذا تزوج الرجل المرأة الثيب التي تزوجت زوجا غيره فزعمت أنه لم يقربها منذ دخل بها فان القول في ذلك قول الرجل ، وعليه أن يحلف بالله لقد جامعها لانها المدعية ، قال : فان تزوجت وهي بكر فزعمت أنه لم يصل إليها فان مثل هذا تعرف النساء فلينظر إليها من يوثق به منهن فاذا ذكرت أنها عذراء فعلى الامام ان يؤجله سنة فان وصل إليها وإلا فرق بينهما ، وأعطيت نصف الصداق ولا عدة عليها.
عن بعض مشيخته قال : قالت امرأة لابي عبدالله عليهالسلام ، أو سأله رجل عن رجل تدعي عليه امرأته أنه عنين ، وينكر الرجل ؟ قال : تحشوها القابلة الخلوق ولا تعلم الرجل ويدخل عليها الرجل ، ^فان خرج وعلى ذكره الخلوق كذبت وصدق ، وإلا صدقت وكذب.
ادعت امرأة على زوجها على عهد أمير المؤمنين عليهالسلام أنه لا يجامعها ، وادعى أنه يجامعها ، فأمرها أمير المؤمنين عليهالسلام أن تستذفر بالزعفران ثم يغسل ذكره ، فإن خرج الماء أصفر صدقه وإلا أمره بطلاقها.
إذا ادعت المرأة على زوجها أنه عنين وأنكر الرجل أن يكون ذلك فالحكم فيه أن يقعد الرجل في ماء بارد ، فإن استرخى ذكر فهو عنين ، وإن تشنج فليس بعنين.
^قال : وفي خبر آخر أنه يطعم السمك الطري ثلاثة أيام ثم يقال ^له : بل على الرماد ، فإن ثقب بوله الرماد فليس بعنين ، وإن لم يثقب بوله الرماد فهو عنين.
عن حماد عن الحلبي في حديث قال : وقال في رجل يتزوج المرأة فيقول لها : أنا من بني فلان ، فلا يكون كذلك ؟ فقال : تفسخ النكاح ، أو قال : ترد.
عن أبيه قال : خطب رجل إلى قوم فقالوا له : ما تجارتك ؟ قال : أبيع الدواب ، فزوجوه فاذا هو يبيع السنانير ، فمضوا إلى علي عليهالسلام فأجاز نكاحه ، وقال : السنانير دواب.
^محمد بن إدريس في ( السرائر ) قال : روي أن الرجل إذا انتسب إلى قبيلة فخرج من غيرها سواء كان أرذل أو أعلى منها يكون للمرأة الخيار في فسخ النكاح.
^ونقل العلامة في ( المختلف ) عن ابن البراج أنه قال : قد روي أن الرجل إذا ادعى أنه من قبيلة معينة وعقد له على امرأة ثم ظهر أنه من غيرها أن عقده فاسد.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله ، أيرجم ؟ قال : لا ، قلت : هل يفرق بينهما إذا زنى قبل أن يدخل بها ؟ قال : لا.
سألته عن رجل تزوج بامرأة فلم يدخل بها فزنى ، ما عليه ؟ قال : يجلد الحد ويحلق رأسه ويفرق بينه وبين أهله وينفى سنة.
قرأت في كتاب علي عليهالسلام : إن الرجل إذا تزوج المرأة فزنى قبل أن يدخل بها لم تحل له لانه زان ، ويفرق بينهما ويعطيها نصف المهر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله ، أيرجم ؟ قال : لا ، قلت : أيفرق بينهما إذا زنى قبل أن يدخل بها ؟ قال : لا ، وزاد ابن أبي عمير : ولا يحصن بالامة.
سألته عن المهر ، ما هو ؟ قال : ما تراضى عليه الناس.
قلت له : أدنى ما يجزي في المهر ؟ قال : تمثال من سكر.
الصداق ما تراضيا عليه من قليل أو كثير فهذا الصداق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المهر ؟ فقال : ما تراضى عليه الناس ، أو اثنتا عشرة أوقية ونش ، أو خمسمائة درهم.
المهر ما تراضى عليه الناس ، أو اثنتا عشرة أوقية ونش ، أو خمسمائة درهم.
الصداق كل شئ تراضى عليه الناس ، قل أو كثر ، في متعة أو تزويج غير متعة.
( عن أبي عبدالله عليهالسلام ) ، قال : لما زوج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عليا فاطمة عليهماالسلام دخل عليها وهي تبكي ، فقال : ما يبكيك ؟ فو الله لو كان في أهلي خير منه لما زوجتكه ، وما أنا زوجته ولكن الله زوجه ، وأصدق عنه الخمس ما دامت السماوات والارض.
إن فاطمة قالت لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : زوجتني بالمهر الخسيس ، فقال لها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما أنا زوجتك ، ولكن الله زوجك من السماء وجعل مهرك خمس الدنيا ما دامت السماوات والارض.
الصداق ما تراضيا عليه ، قل أو كثر . ^وبإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحجال ، عن صفوان ، عن موسى ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصداق ؟ قال : هو ما تراضى عليه ^الناس ، أو اثنتا عشرة أوقية ونش ، أو خمسمائة درهم ، وقال : الاوقية أربعون درهما ، والنش عشرون درهما.
جاءت امرأة إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالت : زوجني ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من لهذه ؟ فقام رجل فقال : أنا يا رسول الله ، زوجنيها ، فقال : ما تعطيها ؟ فقال : ما لي شيء ، قال : لا ، فأعادت فأعاد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الكلام فلم يقم أحد غير الرجل ، ثم أعادت فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في المرة الثالثة : أتحسن من القرآن شيئا ؟ قال : نعم ، قال : قد زوجتكها على ما تحسن من القرآن فعلمها إياه.
عن طلحة بن زيد قال : سألته عن رجلين من أهل الذمة أو من أهل الحرب تزوج كل واحد منهما امرأة ومهرها خمرا أو خنازير ثم أسلما ؟ قال : ذلك النكاح جائز حلال لا يحرم من قبل الخمر والخنازير ، وقال : إذا أسلما حرم عليهما أن يدفعا إليه شيئا من ذلك يعطياهما صداقهما.
عن عبيد بن زرارة قال : قلت لابي ^عبدالله عليهالسلام : النصراني يتزوج النصرانية على ثلاثين دنّاً خمرا وثلاثين خنزيرا ثم أسلما بعد ذلك ، ولم يكن دخل بها ؟ قال : ينظر كم قيمة الخنازير ، وكم قيمة الخمر ، ويرسل به إليها ثم يدخل عليها وهما على نكاحهما الاول.
ساق رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اثنتي عشرة أوقية ونشا ، والاوقية أربعون درهما ، والنش نصف الاوقية عشرون درهما وكان ذلك خمسمائة درهم ، قلت : بوزننا ؟ قال : نعم.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن مهر السنة ، كيف صار خمسمائة ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى أوجب على نفسه أن لا يكبره مؤمن مائة تكبيرة ، ويسبحه مائة تسبيحة ويحمده مائة تحميدة ، ويهلله مائة تهليلة ، ويصلي على محمد وآله مائة مرة ، ثم يقول : « اللهم زوجني من الحور العين » إلا زوجه الله حوراء عيناء ، وجعل ذلك مهرها ، ثم أوحى الله إلى نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم أن سن مهور المؤمنات خمسمائة درهم ، ففعل ذلك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأيما مؤمن خطب إلى أخيه حرمته ( فبذل له ) خمسمائة درهم فلم يزوجه فقد عقه ، واستحق من الله عزّ وجلّ أن لا يزوجه حوراء.
مهر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نساءه اثنتي عشرة أوقيّة ونشّاً ، والاوقية أربعون درهما ، والنش نصف الاوقية ، وهو عشرون درهما.
سمعته يقول : قال أبي : ما زوج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم شيئا من بناته ولا تزوج شيئا من نسائه على أكثر من اثنتي عشرة أوقية ونش ، والاوقية أربعون ، والنش عشرون درهما.
وكانت الدراهم وزن ستة يومئذ.
عن محمد بن مسلم قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : تدري من أين صار مهور النساء أربعة آلاف ؟ قلت : لا ، فقال : إن أم حبيب بنت أبي سفيان كانت بالحبشة فخطبها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وساق إليها عنه النجاشي أربعة آلاف ، فمن ثم يأخذون به ، فأما المهر فاثنتا عشر أوقية ونش.
كان صداق النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم اثنتي عشرة اوقيّة ونشّاً ، والاوقية أربعون درهما ، والنش عشرون درهما ، وهو نصف الاوقية.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصداق ، أله وقت ؟ قال : لا ، ثم قال : كان صداق النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم اثنتي عشرة أوقية ونشّاً ، والنش نصف الاوقية ، والاوقية أربعون درهما ، فذلك خمسمائة درهم . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب ، مثله.
كان صداق النساء على عهد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم اثنتي عشرة أوقيّة ونشّاً ، قيمتها من الورق خمسمائة درهم.
^العياشي في ( تفسيره ) : عن عمر بن يزيد قال : قلت : لابي عبدالله عليهالسلام : أخبرني عمن تزوج على أكثر من مهر السنة ، أيجوز ذلك ؟ قال : إذا جاز مهر السنة فليس هذا مهرا إنما هو نحل لان الله يقول : ( #Q# ) فإن آتيتم إحديهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا ( #/Q# ) إنما عني النحل ، ولم يعن المهر ، ألا ترى أنها إذا أمهرها مهرا ثم اختلعت ( كان له أن يأخذ المهر كاملا ) ، فما زاد على مهر السنة فإنما هو نحل كما أخبرتك ، فمن ثم وجب ^لها مهر نسائها لعلة من العلل ، قلت : كيف يعطي ؟ وكم مهر نسائها ؟ قال : إن مهر المؤمنات خمسمائة وهو مهرالسنة ، وقد يكون أقلّ من خمسمائة ، ولا يكون أكثر من ذلك ، ومن كان مهرها ومهر نسائها أقل من خمس مائة أعطي ذلك الشيء ، ومن فخر وبذخ المهر فازداد على خمسمائة ثم وجب لها مهر نسائها في علة من العلل لم يزد على مهر السنة خمسمائة درهم.
^الحسن الطبرسي في ( مكارم الاخلاق ) قال : خطبة محمد التقي عليهالسلام عند تزويجه بنت المأمون : الحمد لله إقرارا بنعمته - إلى أن قال : - ثم إن محمد بن علي بن موسى يخطب أم الفضل ابنة عبدالله المأمون وقد بذل لها من الصداق مهر جدته فاطمة عليهاالسلام بنت محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهو خمسمائة درهم جيادا ، فهل زوجته يا أمير المؤمنين ؟ قال المأمون : نعم قد زوجتك يا أبا جعفر أم الفضل ابنتي على الصداق المذكور ، فهل قبلت النكاح ؟ قال أبو جعفر عليهالسلام : نعم قد قبلت النكاح ورضيت به . أقول : ويأتي ما يدل على ذلك.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام قال : تذاكروا الشؤم عند أبي فقال : الشؤم في ثلاث : في المرأة والدابة والدار ، فأما شؤم المرأة فكثرة مهرها وعقم رحمها
إن عليا عليهالسلام تزوج فاطمة عليهاالسلام على جرد برد ، ودرع وفراش كان من أهاب كبش
من بركة المرأة خفة مؤنتها ، وتيسير ولادتها ، ومن شؤمها شدة مؤونتها وتعيسر ولادتها.
زوج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فاطمة عليهاالسلام على درع حطمية تسوى ثلاثين درهما.
زوج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ( فاطمة عليهاالسلام ) على درع حطمية ، وكان فراشهما إهاب كبش يجعلان الصوف إذا اضطجعا تحت جنوبهما.
كان صداق فاطمة عليهاالسلام جرد برد حبرة ، ودرع حطمية ، وكان فراشها إهاب كبش يلقيانه ويفرشانه وينامان عليه.
زوج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عليا عليهالسلام فاطمة عليهاالسلام على درع حطمية تساوي ثلاثين درهما.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي أن من بركة المرأة قلة مهرها ، ومن شؤمها كثرة مهرها.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أفضل نساء أمتي أصبحهن وجها وأقلهن مهرا.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الشؤم في ثلاثة أشياء : في المرأة ، والدابة ، والدار ، فأما المرأة فشؤمها غلاء مهرها وعسر ولادتها ، وأما الدابة فشؤمها كثرة عللها وسوء خلقها ، وأما الدار فشؤمها ضيقها وخبث جيرانها ، وقال : من بركة المرأة خفة مؤونتها ، ويسر ولادتها ، ومن شؤمها شدة مؤنتها وتعسر ولادتها.
تذاكرنا الشؤم فقال : الشؤم في ثلاثة : في المرأة والدابّة والدار ، فأما شؤم المرأة فكثرة مهرها وعقوق زوجها ، وأما الدابة فسوء خلقها ومنعها ظهرها ، وأما الدار فضيق ساحتها وشر جيرانها ، وكثرة عيوبها.
^الحسن الطبرسي في ( مكارم الاخلاق ) نقلا من كتاب ^ ( نوادر الحكمة ) : عن علي عليهالسلام قال : لا تغالوا بمهور النساء فتكون عداوة.
عن آبائه عن علي عليهمالسلام قال : إني لاكره أن يكون المهر أقل من عشرة دراهم لئلا يشبه مهر البغي.
إذا تزوج الرجل المرأة فلا يحل له فرجها حتى يسوق إليها شيئا ، درهما فما فوقه ، أو هدية من سويق أو غيره.
سألته عن رجل تزوج امرأة على أن يعلمها سورة من كتاب الله ؟ فقال : ما أحب أن يدخل حتى يعلمها السورة ويعطيها شيئا ، قلت : أيجوز أن يعطيها تمرا أو زبيبا ؟ قال : لا بأس بذلك إذا رضيت به كائنا ما كان.
^وقد تقدم في حديث عبيد بن زرارة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في النصراني يتزوج النصرانية على خمر وخنزير ثم أسلما ، قال : ينظر قيمة الخنازير والخمر ويرسل به إليها ثم يدخل عليها.
^وفي حديث الحلبي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في المرأة تهب نفسها للرجل ينكحها بغير مهر ، فقال : إنما كان هذا للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأما لغيره فلا يصلح هذا حتى يعوضها شيئا يقدم إليها قبل أن يدخل بها قل أو كثر ، ولو ثوب أو درهم ، وقال : يجزي الدرهم.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة بنسيئة ؟ فقال : إن أبا جعفر عليهالسلام تزوج امرأة بنسيئة ثم قال لابي عبدالله : يابني ، ليس عندي من صداقها شيء أعطيها إياه أدخل عليها ، فأعطني كساك هذا فأعطاها إياه ، فأعطاها ثم دخل عليها.
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام : الرجل يتزوج المرأة على الصداق ^المعلوم فيدخل بها قبل أن يعطيها ؟ فقال : يقدم إليها ما قل أو كثر ، إلا أن يكون له وفاء من عرض ، إن حدث به حدث أدي عنه ، فلا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يتزوج المرأة فلا يكون عنده ما يعطيها فيدخل بها ؟ قال : لا بأس ، إنما هو دين عليه لها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يتزوج بعاجل وآجل ، قال : الآجل إلى موت أو فرقة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يدخل بالمرأة ثم تدعي عليه مهرها ، فقال : إذا دخل بها فقد هدم العاجل.
دخول الرجل على المرأة يهدم العاجل.
عن أبي ^جعفر عليهالسلام ، في الرجل يتزوج المرأة ويدخل بها ثم تدعي عليه مهرها ، قال : إذا دخل عليها فقد هدم العاجل.
إذا دخل الرجل بامرأته ثم ادعت المهر وقال : قد أعطيتك ، فعليها البينة وعليه اليمين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ^عن الرجل والمرأة يهلكان جميعا فيأتي ورثة المرأة فيدعون على ورثة الرجل الصداق ؟ فقال : وقد هلك وقسم الميراث ؟ فقلت : نعم . فقال : ليس لهم شيء ، قلت : فإن كانت المرأة حية فجاءت بعد موت زوجها تدعي صداقها ؟ فقال : لا شيء لها وقد أقامت معه مقرة حتى هلك زوجها ، فقلت : فإن ماتت وهو حي فجاء ورثتها يطالبونه بصداقها ؟ قال : وقد أقامت حتى ماتت لا تطلبه ؟ فقلت : نعم ، قال : لا شيء لهم ، قلت : فإن طلقها فجاءت تطلب صداقها ؟ قال : وقد أقامت لا تطلبه حتى طلقها ؟ لا شيء لها ، قلت : فمتى حد ذلك الذي اذا طلبته لم يكن لها ؟ قال : اذا أهديت إليه ودخلت بيته وطلبت بعد ذلك فلا شيء لها ، إنه كثير لها أن يستحلف بالله مالها قبله من صداقها قليل ولا كثير.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أتزوج المرأة وأدخل بها ولا أعطيها شيئا ؟ قال : نعم ، يكون دينا عليك.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : المرأة أتزوجها ، أيصلح لي أن أواقعها ولم أنقدها من مهرها شيئا ؟ قال : نعم ، إنما هو دين عليك.
عن علي عليهمالسلام ، إن امرأة أتته ورجل قد تزوجها ودخل بها وسمى لمهرها أجلا ، فقال له علي عليهالسلام : لا أجل لك في مهرها إذا دخلت بها فأد إليها حقها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها قبل أن يعطيها شيئا ؟ قال : هو دين عليه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في رجل تزوج امرأة فدخل بها فأولدها ثم مات عنها ، فادعت شيئا من صداقها على ورثة زوجها ، فجاءت تطلبه منهم وتطلب الميراث ، قال : فقال : أما الميراث فلها أن تطلبه ، وأما الصداق فإن الذي أخذت من الزوج قبل أن يدخل عليها فهو الذي حل للزوج به فرجها ، قليلا كان أو كثيرا ، إذا هي قبضته منه وقبلته ودخلت عليه ، فلا شيء لها بعد ذلك.
عن المفضل بن عمر قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فقلت له : أخبرني عن مهر المرأة الذي لا يجوز للمؤمنين أن يجوزوه ؟ قال : فقال : السنة المحمدية خمسمائة درهم ، فمن زاد على ذلك رد إلى السنة ولا شيء عليه أكثر من الخمسمائة درهم ، فإن أعطاها من الخمسمائة درهم ، درهما أو أكثر من ذلك ثم دخل بها فلا شيء عليه ، قال : قلت : فإن طلقها بعدما دخل بها ؟ قال : لا شيء لها ، إنما كان شرطها خمسمائة درهم ، فلما أن دخل بها قبل أن تستوفي صداقها هدم الصداق فلا شئ لها ، إنما لها ما أخذت من قبل أن يدخل بها ، فإذا طلبت بعد ذلك في حياة منه أو بعد موته فلا شيء لها.
عن الحسن بن علي بن كيسان قال : كتبت إلى الصادق عليهالسلام أسأله عن رجل يطلق امرأته وطلبت منه المهر ، وروى أصحابنا إذا دخل بها لم يكن لها مهر ؟ فكتب عليهالسلام : لا مهر لها.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) :
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة ، أيحل له أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئا ؟ قال : نعم.
سمعته يقول لو أن رجلا تزوج المرأة وجعل مهرها عشرين ألفا وجعل لابيها عشرة آلاف كان المهر جائزا ، والذي جعله لابيها فاسدا.
^محمد بن الحسن في ( المبسوط ) على ما نقل عنه ، أنّه روي أن عمر تزوج أم كلثوم بنت علي عليهالسلام فأصدقها أربعين ألف درهم.
^قال : وتزوج الحسن عليهالسلام امرأة فأصدقها مائة جارية مع كل جارية ألف درهم.
^قال : وروي غير ذلك مما هو أزيد مهرا منه.
^محمد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلا من رواية أبي القاسم بن قولويه ، عن عيسى بن عبدالله الهاشمي قال : خطب عمر بن الخطاب وذلك قبل أن يتزوج أم كلثوم بيومين ، فقال : أيها الناس لا تغالوا ^بصدقات النساء ، فإنه لو كان الفضل فيها لكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يفعله ، كان نبيكم عليهالسلام يصدق المرأة من نسائه المحشوة ، وفراش الليف ، والخاتم ، والقدح الكثيف ، وما أشبهه ، ثم نزل عن المنبر فما أقام إلا يومين أو ثلاثة حتى أرسل في صداق بنت علي بأربعين ألفا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يتزوج بعاجل وآجل ، قال : الاجل إلى موت أو فرقة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في الرجل يتزوج المرأة إلى أجل مسمى ، فإن جاء بصداقها إلى أجل مسمى فهي امرأته ، وإن لم يأت بصداقها إلى الاجل فليس له عليها سبيل ، وذلك شرطهم بينهم حين أنكحوه ، فقضى للرجل أن بيده بضع امرأته وأحبط شرطهم.
عن علي عليهمالسلام ، أن امرأة أتته ورجل قد تزوجها ودخل بها وسمى لمهرها أجلا ، فقال له علي عليهالسلام : لا أجل لك في مهرها ، إذا دخلت بها فأد إليها حقها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يتزوج المرأة ولا يجعل في نفسه أن يعطيها مهرها فهو زنا.
من أمهر مهرا ثم لا ينوي قضاءه كان بمنزلة السارق.
من تزوج المرأة ولا يجعل في نفسه أن يعطيها مهرها فهو زنى.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله ليغفر كل ذنب يوم القيامة إلا مهر امرأة ، ومن اغتصب أجيرا أجره ، ومن باع حرا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال : إن الامام يقضي عن المؤمنين الديون ما خلا مهور النساء.
من تزوج امرأة ولم ينو أن يوفيها صداقها فهو عند الله زان.
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : إن أحق الشروط أن يوفى به ، ما استحللتم به الفروج.
عن الصادق عن آبائه عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : من ظلم امرأة مهرها فهو عند الله زان ، يقول الله عز وجل له يوم القيامة : عبدي ، زوجتك أمتي على عهدي فلم توف بعهدي ، وظلمت أمتي ، فيؤخذ من حسناته فيدفع إليها بقدر حقها ، فإذا لم تبق لم حسنة أمر به إلى النار بنكثه للعهد ( #Q# ) إن العهد كان مسؤولا ( #/Q# ) . ^وفي ( الامالي ) بالاسناد المذكور مثله ، وكذا جميع حديث المناهي . ^وفي ( عقاب الاعمال ) بسند تقدم في عيادة المريض عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، نحوه.
^عن الرضا عليهالسلام - في حديث العلل التي كتب بها إليه في جواب مسائله - : علة المهر ووجوبه على الرجال ولا يجب على النساء أن يعطين أزواجهن ، لان على الرجل مؤنة المرأة لان المرأة بائعة نفسها والرجل مشتري ، ولا يكون البيع إلا بثمن ، ولا الشراء بغير إعطاء الثمن ، مع أن النساء محظورات عن التعامل والمتجر مع علل كثيرة.
إنما صار الصداق على الرجل دون المرأة وإن كان فعلهما واحدا لان الرجل إذا قضى حاجته منها قام عنها ولم ينتظر فراغها فصار الصداق عليه دونها لذلك.
السراق ثلاثة : مانع الزكاة ، ومستحل مهور النساء ، وكذلك من استدان دينا ولم ينو قضاءه.
عن الحلبي قال : سألته عن الرجل يتزوج امرأة فدخل بها ولم يفرض لها مهرا ثم طلقها ؟ فقال : لها مهر مثل مهور نسائها ويمتعها.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام ، في رجل يتزوج امرأة ولم يفرض لها صداقا ؟ قال : لا شيء لها من الصداق ، فإن كان دخل بها فلها مهر نسائها.
عن عبد الرحمن بن أبي عبدالله قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام في رجل تزوج امرأة ولم يفرض لها صداقها ، ثم دخل بها ، قال : لها صداق نسائها.
عن أسامة بن حفص وكان قيما لابي الحسن موسى عليهالسلام قال : قلت له : رجل يتزوج امرأة ولم يسم لها مهرا ، وكان في الكلام : أتزوجك على كتاب الله وسنه نبيه ، فمات عنها أو أراد أن يدخل بها ، فمالها من المهر ؟ قال : مهر السنة ، قال : قلت : يقولون : لها مهور نسائها ؟ فقال : مهر السنة ، وكلما قلت له شيئا قال : مهر السنة.
عن أبي بصير قال : سألته عن رجل تزوج امراة فوهم أن يسمي لها صداقا حتى دخل بها ؟ قال : السنة ، والسنة خمسمائة درهم
عن أبي بصير - في حديث - قال : سألته عن رجل تزوج امرأة في عدتها ويعطيها المهر ثم يفرق بينهما قبل أن يدخل بها ؟ قال : يرجع عليها بما أعطاها ، وقال : أي امرأة تزوجها رجل وقد كان نعي إليها زوجها ولم يدخل الثاني بها ، قال : ليس لها مهر وهو نكاح باطل ، وليس عليها عدة ، ترجع إلى زوجها الاول.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في رجل أسر صداقا وأعلن أكثر منه ، فقال : هو الذي أسر وكان عليه النكاح.
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سئل أبوالحسن الاول عليهالسلام عن الرجل يزوج ابنته ، أله أن يأكل صداقها ؟ قال : لا ، ليس ذلك له.
سئل أبو الحسن عليهالسلام عن الرجل يزوج ابنته ، أله أن يأكل من صداقها ؟ قال : ليس له ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل قبض صداق ابنته من زوجها ثم مات ، هل لها أن تطالب زوجها بصداقها ، أو قبض أبيها قبضها ؟ فقال عليهالسلام : إن كانت وكلته بقبض صداقها من زوجها فليس لها أن تطالبه ، وإن لم تكن وكلته فلها ذلك ، ويرجع الزوج على ورثة أبيها بذلك ، إلا أن تكون حينئذ صبية في حجره فيجوز لابيها أن يقبض ^صداقها عنها
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في رجل تزوج امرأة على سورة من كتاب الله ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، فبما يرجع عليها ؟ قال : بنصف ما تعلم به مثل تلك السورة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في رجل تزوج امرأة فلم يدخل بها فادعت أن صداقها مائة دينار ، وذكر الزوج أن صداقها خمسون دينارا ، وليس لها بينة على ذلك ، قال : القول قول الزوج مع يمينه . ^وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن إسماعيل ، عن ابن محبوب ، مثله.
عن زرارة قال : سألته كم أحل لرسول الله ^ صلىاللهعليهوآلهوسلم من النساء ؟ قال : ما شاء من شيء ، قلت : فأخبرني عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي ( #/Q# ) ؟ قال : لا تحل الهبة إلا لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وأما غيره فلا يصلح له نكاح إلا بمهر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة وشرط لها أن لا يتزوج عليها ورضيت أن ذلك مهرها ؟ قالت : فقال أبو عبدالله عليهالسلام : هذا شرط فاسد ، لا يكون النكاح إلا على درهم أو درهمين.
ان ضريسا كانت تحته بنت حمران فجعل لها أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى أبدا في حياتها ولا بعد موتها ، على أن جعلت له هي أن لا تتزوج بعده أبدا ، وجعلا عليهما من الهدي والحج والبدن وكل مال لهما في المساكين إن لم يف كل واحد منهما لصاحبه ، ثم إنه أتى أبا عبدالله عليهالسلام فذكر ذلك له فقال : إن لابنة حمران لحقا ، ولن يحملنا ذلك على أن لا نقول لك الحق ، اذهب فتزوج وتسر فإن ذلك ليس بشيء ، وليس شيء عليك ولا عليها ، وليس ذلك الذي صنعتما بشيء ، فجاء فتسرى وولد له بعد ذلك أولاد.
نحوه ، إلا أنه قال : والحج والعمرة والهدي والنذور وكل مال يملكانه في المساكين ، وكل مملوك لهما حر إن لم يف كل واحد منهما.
عن عبد صالح عليهالسلام ، قال : قلت له : إن رجلا من مواليك تزوج امرأة ثم طلقها فبانت منه فأراد أن يراجعها فأبت عليه إلا أن يجعل لله عليه أن لا يطلقها ولا يتزوج عليها ، فأعطاها ذلك ، ثم بدا له في التزويج بعد ذلك ، فكيف يصنع ؟ فقال : بئس ماصنع ، وما كان يدريه ما يقع في قلبه بالليل والنهار ، قل له : فليف للمرأة بشرطها ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : المؤمنون عند شروطهم.
سألته عن امرأة حلفت لزوجها بالعتاق والهدي إن هو مات لا تزوج بعده أبدا ثم بدا لها أن تتزوج ؟ قال : تبيع مملوكتها فإني أخاف عليها السلطان ، وليس عليها في الحق شيء ، فإن شاءت أن تهدى هديا فعلت.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في امرأة تزوجها رجل وشرط عليها وعلى أهلها إن تزوج عليها امرأة أو هجرها أو أتى عليها سرية فإنها طالق ، فقال : شرط الله قبل شرطكم ، إن شاء وفى بشرطه ، وإن شاء أمسك امرأته ونكح عليها وتسرى عليها وهجرها إن أتت بسبيل ذلك ، قال الله تعالى في كتابه : ( #Q# ) فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلث ورباع ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) أحل لكم ما ملكت أيمانكم ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) واللاتي تخافون نشوزهن ( #/Q# ) الآية.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة على حكمها ؟ قال : لا يجاوز حكمها مهور آل محمد ، اثنتي عشرة أوقية ونشا ، وهو وزن خمسمائة درهم من الفضة ، قلت : أرأيت إن تزوجها على حكمه ورضيت بذلك ؟ قال : فقال : ما حكم من شيء فهو جائز عليها ، قليلا كان أو كثيرا ، قال : فقلت له : فكيف لم تجز حكمها عليه وأجزت حكمه عليها ؟ قال : فقال : لانه حكمها فلم يكن لها أن تجوز ما سن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وتزوج عليه نساءه ، فرددتها إلى السنة ، ولانها هي حكمته وجعلت الامر إليه في المهر ورضيت بحكمه في ذلك ، فعليها أن تقبل حكمه قليلا كان أو كثيرا.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في رجل تزوج امرأة على حكمها أو على حكمه فمات أو ماتت قبل أن يدخل بها ، قال : لها المتعة والميراث ولا مهر لها ، قلت : فإن طلقها وقد تزوجها على حكمها ؟ قال : إذا طلقها وقد تزوجها على حكمها لم تجاوز حكمها عليه أكثر من وزن خمسمائة درهم فضة مهور نساء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن الحسن بن محبوب ، نحوه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل تزوج امرأة بحكمها ثم مات قبل أن تحكم ؟ قال : ليس لها صداق وهي ترث.
عن أبي بصير قال : سألت أبا ^عبدالله عليهالسلام الرجل يفوض إليه صداق امرأته فنقص عن صداق نسائها ؟ قال : تلحق بمهر نسائها.
عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام : قول شعيب : ( إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك ) أي الاجلين قضى ؟ قال : الوفاء منهما أبعدهما عشر سنين ، قلت : فدخل بها قبل أن ينقضي الشرط أو بعد انقضائه ؟ قال : قبل أن ينقضي ، قلت : فالرجل يتزوج المرأة ويشترط لابيها إجارة شهرين ، يجوز ذلك ؟ فقال : إن موسى قد علم أنه سيتم له شرطه ، فكيف لهذا بأن يعلم أن سيبقى حتى يفي ؟ ! وقد كان الرجل على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يتزوج المرأة على السورة من القرآن ، وعلى الدرهم ، وعلى القبضة من الحنطة.
لا يحل النكاح اليوم في الاسلام بإجارة ، أن يقول : أعمل عندك كذا وكذا سنة على أن تزوجني ابنتك أو أختك ، قال : حرام ، لانه ثمن رقبتها وهي أحق بمهرها.
^قال الصدوق : وفي حديث آخر : إنما كان ذلك لموسى بن عمران ، لانه علم من طريق الوحي أنه يموت قبل الوفاء أم لا ؟ فوفى بأتم الاجلين.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) قال : روى الحسين بن سعيد
عن معلى بن خنيس قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على جارية له مدبرة قد عرفتها المرأة وتقدمت على ذلك ، ثم طلقها قبل أن يدخل بها ؟ قال : فقال : أرى للمرأة نصف خدمة المدبرة ، يكون للمرأة من المدبرة يوم من الخدمة ويكون لسيدها الذي دبرها يوم في الخدمة . قيل له : فإن ماتت المدبرة قبل المرأة والسيد ، لمن يكون الميراث ؟ قال : يكون نصف ما تركت للمرأة ، والنصف الاخر لسيدها الذي دبرها.
عن الفضيل قال : سألت أبا ^عبدالله عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة بألف درهم فأعطاها عبدا له آبقا وبردا حبرة بألف درهم التي أصدقها ؟ قال : إذا رضيت بالعبد وكانت قد عرفته فلا بأس إذا هي قبضت الثوب ورضيت بالعبد ، قلت : فإن طلقها قبل أن يدخل بها ؟ قال : لا مهر لها ، وترد عليه خمسمائة درهم ويكون العبد لها.
عن علي بن أبي حمزة قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن رجل زوج ( ابنه ابنة أخيه ) وأمهرها بيتا وخادما ثم مات الرجل ؟ قال : يؤخذ المهر من وسط المال ، قال : قلت : فالبيت والخادم ؟ قال : وسط من البيوت ، والخادم وسط من الخدم ، قلت : ثلاثين أربعين دينارا والبيت نحو من ذلك ، فقال : هذا سبعين ثمانين دينارا مائة نحو من ذلك.
عن علي بن أبي حمزة قال : قلت لابي الحسن الرضا عليهالسلام ، تزوج رجل ^امرأة على خادم ؟ قال : فقال لي : وسط من الخدم ، قال : قلت : على بيت ؟ قال : وسط من البيوت . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إسماعيل ، عن ابن أبي عمير ، مثله.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، في رجل تزوج امرأة على دار ؟ قال : لها دار وسط.
قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : أيما امرأة تصدقت على زوجها بمهرها قبل أن يدخل بها إلا كتب الله لها بكل دينار عتق رقبة ، قيل : يارسول الله فكيف بالهبة بعد الدخول ؟ قال : إنما ذلك من المودة والالفة.
^ورام بن أبي فراس في كتابه قال : قال عليهالسلام : أيما امرأة وهبت مهرها لبعلها فلها بكل مثقال ذهب كأجر عتق رقبة.
^قال : وقال عليهالسلام : ثلاث من النساء يرفع الله عنهن عذاب القبر ، ويكون محشرهن مع فاطمة بنت محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم : امرأة صبرت على غيرة زوجها ، وامرأة صبرت على سوء خلق زوجها ، وامرأة وهبت صداقها لزوجها ، يعطي الله كل واحدة منهن ثواب ألف شهيد ، ويكتب لكل واحدة منهن عبادة سنه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : يا أمير المؤمنين ، بي وجع بطن ؟ فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : لك زوجة ؟ قال : نعم ، قال : استوهب منها طيبة نفسها من مالها ، ثم اشتر به عسلا ، ثم اسكب عليه من ماء السماء ، ثم اشربه فإني أسمع الله يقول في كتابه : ( #Q# ) ونزّلنا من السماء ماء مباركاً ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ( #/Q# ) قال : يعني بذلك أموالهن التي في أيديهن مما ملكن.
اشتكى رجل إلى أمير المؤمنين عليهالسلام فقال له : سل من امرأتك درهما من صداقها فاشتر به عسلا فاشربه بماء السماء ، ففعل ما أمر به فبرئ ، فسأل أمير المؤمنين عليهالسلام
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل لحقت امرأته بالكفار وقد قال الله تعالى في كتابه : ( #Q# ) وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار فعاقبتم فآتوا الذين ذهبت أزواجهم مثل ما أنفقوا ( #/Q# ) ما معنى العقوبة ها هنا ؟ قال : أن يعقب الذي ذهبت امرأته على امرأة غيرها ، يعني يتزوجها بعقب ، فاذا هو تزوج امرأة غيرها فإن على الامام أن يعطيه مهرها ، مهر امرأته الذاهبة ، قلت : فكيف صار المؤمنون يردون على زوجها بغير فعل منهم في ذهابها ، وعلى المؤمنين أن يردوا على زوجها ما انفق عليها مما يصيب المؤمنين ؟ قال : يرد الامام عليه أصابوا من الكفار أم لم يصيبوا ، لان على الامام أن يجبر جماعة من تحت يده ، وإن حضرت القسمة فله أن يسد كل نائبة تنوبه قبل القسمة ، وإن بقي بعد ذلك شيء يقسمه بينهم ^وإن لم يبق لهم فلا شيء عليه.
^علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) رفعه ، أن عمر بن الخطاب كانت عنده فاطمة بنت أبي امية بن المغيرة فكرهت الهجرة معه ، فأقامت مع المشركين فنكحها معاوية بن أبي سفيان ، فأمر الله رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يعطي عمر صداقها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يزوج ابنه وهو صغير ؟ قال : إن كان لابنه مال فعليه المهر ، وإن لم يكن للابن مال فالاب ضامن المهر ، ضمن أو لم يضمن.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يزوج ابنه وهو صغير ؟ قال : لا بأس ، قلت : يجوز طلاق الاب ؟ قال : لا ، قلت : على من الصداق ؟ قال : على الاب إن كان ضمنه لهم ، وإن لم يكن ضمنه ، فهو على الغلام ، إلاّ أن لا يكون للغلام مال فهو ضامن له وإن لم يكن ضمن ، وقال : إذا زوج الرجل ابنه فذاك إلى ابنه ، وإن زوج الابنة جاز.
أحدهما عليهماالسلام قال : سألته عن رجل كان له ولد فزوج منهم اثنين وفرض الصداق ، ثم مات ، من أين يحسب الصداق ، من جملة المال أو من حصتهما ؟ قال : من جميع المال ، إنما هو بمنزلة الدين.
سألته عن الرجل يزوج ابنه وهو صغير ، فدخل الابن بامرأته ، على من المهر ؟ على الاب أو على الابن ؟ قال : المهر على الغلام ، وإن لم يكن ^له شيء فعلى الاب ، ضمن ذلك على ابنه أو لم يضمن إذا كان هو أنكحه وهو صغير.
قلت : الرجل يزوج ابنه وهو صغير فيجوز طلاق أبيه ؟ قال : لا ، قلت : فعلى من الصداق ؟ قال : على أبيه إذا كان قد ضمنه لهم ، فإن لم يكن قد ضمنه لهم فعلى الغلام ، إلا أن لا يكون للغلام مال فعلى الاب ضمن أو لم يضمن.
عن أبي جعفر عليهالسلام أنه قضى في رجل تزوج امرأة وأصدقته هي واشترطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق ، قال : خالفت السنة ، ووليت حقا ليست بأهله ، فقضى أن عليه الصداق وبيده الجماع والطلاق وذلك السنة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل تزوج امرأة على بستان له معروف وله غلة كثيرة ، ثم مكث سنين لم يدخل بها ثم طلقها ؟ قال : ينظر إلى ما صار إليه من غلة البستان من يوم تزوجها فيعطيها نصفه ، ويعطيها نصف البستان إلا أن تعفو فتقبل منه ويصطلحا على شيء ترضى به منه فإنه أقرب للتقوى.
عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل تزوج امرأة على عبد له وامرأة للعبد فساقهما إليها فماتت امرأة العبد عند المرأة ، ثم طلقها قبل أن يدخل بها ؟ قال : إن كان قومها عليها يوم تزوجها بقيمة فانه يقوم الثاني بقيمة ، ثم ينظر ما بقي من القيمة الاولى التي تزوجها عليها فترد المرأة على الزوج ثمّ يعطيها نصف ما صار إليه من ذلك.
عن الحسن بن مالك قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام : ^رجل زوج ابنته من رجل فرغب فيه ثم زهد فيه بعد ذلك ، وأحب أن يفرق بينه وبين ابنته وأبى الختن ذلك ولم يجب إلى طلاق ، فأخذه بمهر ابنته ليجيب إلى الطلاق ومذهب الاب التخلص منه ، فلما أخذ بالمهر أجاب إلى الطلاق ؟ فكتب عليهالسلام : إن كان الزهد من طريق الدين فليعمد إلى التخلص ، وإن كان غيره فلا يتعرض لذلك.
تزوج أبو جعفر عليهالسلام امرأة فزارها ، فأراد أن يجامعها ، فألقى عليها كساه ثم أتاها ، قلت : أرأيت إذا أوفى مهرها ، أله أن يرتجع الكسا ؟ قال : لا : إنما استحل به فرجها.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل تزوج امرأة على مائة شاة ثم ساق إليها الغنم ، ثم طلقها قبل أن يدخل بها وقد ولدت الغنم ؟ قال : إن كانت الغنم حملت عنده رجع بنصفها ونصف أولادها ، وإن لم يكن الحمل عنده رجع بنصفها ولم يرجع من الاولاد بشيء . ^و
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، عن أبيه ، أنّ علياً عليهالسلام قال في الرجل يتزوج المرأة على وصيف ( فيكبر عندها ويريد ) أن يطلقها قبل أن يدخل بها ، قال : عليها نصف قيمته يوم دفعه إليها ، لا ينظر في زيادة ولا نقصان.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة فأمهرها ألف درهم ودفعها إليها فوهبت له خمسمائة درهم وردتها عليه ، ثم طلقها قبل أن يدخل بها ؟ قال : ترد عليها الخمسمائة الدرهم الباقية ، لانها إنما كانت لها خمسمائة درهم فوهبتها له ، ( فهبتها إياها له ) ولغيره سواء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : رجل جاء إلى امرأة فسألها أن تزوجه نفسها ، فقالت : أزوجك نفسي على أن تلتمس مني ما شئت من نظر والتماس وتنال مني ما ينال الرجل من أهله إلا أنك لا تدخل فرجك في فرجي وتلذذ بما شئت ، فاني أخاف الفضيحة ؟ قال : ليس له منها إلا ما اشترط.
أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : رجل تزوج بجارية عاتق على أن لا يفتضها ، ثم أذنت له بعد ذلك ؟ قال : إذا أذنت له فلا بأس.
عن أحدهما عليهماالسلام ، في الرجل يقول لعبده : أعتقتك على أن أزوجك ابنتي ، فإن تزوجت عليها أو تسريت فعليك مائة دينار ، فأعتقه على ذلك ، ( وتسرى ) أو تزوج ؟ ( قال : عليه شرطه ).
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في رجل تزوج امرأة وشرط لها إن هو تزوج عليها امرأة أو هجرها أو اتخذ عليها سرية فهي طالق ، فقضى في ذلك أن شرط الله قبل شرطكم ، فإن شاء وفى لها ( بما اشترط ) وإن شاء أمسكها واتخذ عليها ونكح عليها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل قال لامرأته : إن نكحت عليك أو تسريت فهي طالق ، قال : ليس ذلك بشيء ، إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من اشترط شرطا سوى كتاب الله فلا يجوز ذلك له ولا عليه.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام ، في رجل يتزوج المرأة فيشترط عليها أن يأتيها إذا شاء وينفق عليها شيئا مسمى ، قال : لابأس.
قال : كان الناس بالبصرة يتزوجون سرا فيشترط عليها أن لا آتيك إلا نهارا ولا آتيك بالليل ، ولا أقسم لك ، قال زرارة : وكنت أخاف أن يكون هذا تزويجا فاسدا ، فسألت أبا جعفر عليهالسلام عن ذلك ؟ فقال : لا بأس به ، يعني التزويج ، إلا أنه ينبغي أن يكون هذا الشرط بعد النكاح ، ولو أنها قالت له بعد هذه الشروط قبل التزويج : نعم ، ثم قالت بعد ما تزوجها : إني لا أرضى إلا أن تقسم لي وتبيت عندي ، فلم يفعل كان آثما.
عن زرارة قال : سئل أبو جعفر عليهالسلام عن النهارية يشترط عليها عند عقدة النكاح أن يأتيها متى شاء كل شهر وكل جمعة يوما ، ومن النفقة كذا وكذا ؟ قال : ليس ذلك الشرط بشيء ، ومن تزوج امرأة فلها ما للمرأة من النفقة والقسمة
سألته عن الرجل يتزوج امرأة ويشترط عليها أن يأتيها إذا شاء وينفق عليها شيئا مسمى كل شهر ؟ قال : لا بأس به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يتزوج المرأة ويشترط أن لا يخرجها من بلدها ، قال : يفي لها بذلك ، أو قال : يلزمه بذلك.
سئل وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة على مائة دينار على أن تخرج معه إلى بلاده فإن لم تخرج معه فإن مهرها خمسون دينارا إن أبت أن تخرج معه إلى بلاده ؟ قال : فقال : إن أراد أن يخرج بها إلى بلاد الشرك فلا شرط له عليها ، في ذلك ، ولها مائة دينار التي أصدقها إياها ، وإن أراد أن يخرج بها إلى بلاد المسلمين ودار الاسلام فله ما اشترط عليها ، والمسلمون عند شروطهم ، وليس له أن يخرج بها إلى بلاده حتى يؤدي إليها صداقها أو ترضى منه من ذلك بما رضيت وهو جائز له.
عن أحدهما عليهماالسلام ، في الرجل يشتري الجارية ويشترط لاهلها أن لا يبيع ولا يهب ولا يورث ، قال : يفي بذلك إذا شرط لهم ، إلا الميراث ، قال محمد : قلت لجميل : فرجل تزوج امرأة وشرط لها المقام في بلدها أو بلد معلوم ؟ فقال : قد روى أصحابنا عنهم عليهمالسلام أن ذلك لها وأنه لا يخرجها إذا شرط لها.
أنّ علي بن أبي طالب عليهالسلام كان يقول : من شرط لامرأته شرطا فليف لها به ، فإن المسلمين عند شروطهم ، إلاّ شرطاً حرّم حلالاً ، أو أحل حراما.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة على ألف درهم فبعث بها إليها فردتها عليه ووهبتها له ، وقالت : أنا فيك أرغب مني في هذا الالف ، هي لك ، فتقبلها منها ، ثم طلقها قبل أن يدخل بها ؟ قال : لا شيء لها ، وترد عليه خمسمائة درهم.
عن سماعة قال : سألته عن رجل تزوج جارية أو تمتع بها ثم جعلته من صداقها في حل ، أيجوز أن يدخل بها قبل أن يعطيها شيئا ؟ قال : نعم إذا جعلته في حل فقد قبضته منه ، ( وإن ) خلاها قبل أن يدخل بها ردت المرأة على الزوج نصف الصداق.
قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن المرأة ، تبرئ زوجها من صداقها في مرضها ؟ قال : لا.
عن علي بن أحمد قال : كتب إليه الريان بن شبيب : رجل أراد أن يزوج مملوكته حرا وشرط عليه أنه متى شاء فرق بينهما ، أيجوز له ذلك ؟ جعلت فداك ، أم لا ؟ فكتب : نعم إذا جعل إليه الطلاق.
قال : سألت ^الرضا عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة بشرط أن لا يتوارثا ، وأن لا يطلب منها ولدا ؟ قال : لا أحب.
قال : سألت الرضا عليهالسلام عن خصي تزوج امرأة على ألف درهم ثم طلقها بعدما دخل بها ؟ قال : لها الالف التي أخذت منه ولا عدة عليها.
أنّ عليا عليهالسلام رفع إليه جاريتان دخلتا الحمام واقتضت إحداهما الاخرى باصبعها ، فقضى على التي فعلته عقرها.
عن علي عليهمالسلام قال : إذا اغتصب الرجل أمة فاقتضها فعليه عشر قيمتها ، وإن كانت حرة فعليه الصداق.
عن علي عليهمالسلام ، في المرأة تعطي الرجل مالا يتزوجها فتزوجها ، قال : المال هبة ، والفرج حلال.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنه سأله عن رجل زوجته أمه وهو غائب ؟ قال : النكاح جائز ، إن شاء المتزوج قبل ، وإن شاء ترك ، فإن ترك المتزوج تزويجه فالمهر لازم لامه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يطلق امرأته ؟ قال : يمتعها قبل أن يطلق ، قال الله تعالى : ( #Q# ) ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام : إن متعة المطلقة فريضة.
^وعنه ، عن علي بن أحمد بن أشيم قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام : أخبرني عن المطلقة التي تجب لها على زوجها المتعة ، أيهن هي ، فإن بعض مواليك يزعم أنها تجب المتعة للمطلقة التي قد بانت وليس لزوجها عليها رجعة ، فأما التي عليها رجعة فلا متعة لها ؟ فكتب عليهالسلام : البائنة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يريد أن يطلق امرأته قبل أن يدخل بها قال : يمتعها قبل أن يطلقها ، فإن الله تعالى قال : ( #Q# ) ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يطلق أمرأته ، أيمتعها ؟ قال : نعم ، أما يحب أن يكون من المحسنين ، أما يحب أن يكون من المتقين.
عن البزنطي قال : ذكر بعض أصحابنا أن متعة المطلقة فريضة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يطلق امرأته قبل أن يدخل بها ، قال : عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا ، وإن لم يكن فرض لها شيئا فليمتعها على نحو ما يمتع به مثلها من النساء.
إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلها نصف مهرها ، وإن لم يكن سمى لها مهرا فمتاع بالمعروف على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ، وليس لها عدة ، ( تزوج إن شاءت ) من ساعتها.
أنه روى أن متعة المطلقة فريضة.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) في قوله تعالى : ( #Q# ) ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ( #/Q# ) قال : إنما تجب المتعة للتي لم يسم لها صداق خاصة ، وهو المروي عن الباقر والصادق عليهماالسلام.
^قال : والمتعة خادم أو كسوة أو رزق ، وهو المروي عن الباقر والصادق عليهماالسلام.
^وفي قوله تعالى : ( #Q# ) فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا ( #/Q# ) عن ابن عباس قال : هذا إذا لم يكن سمى لها مهرا ، فاذا فرض لها صداقا فلها نصفه ولا تستحق المتعة ، قال : وهو المروي عن أئمتنا عليهمالسلام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في ^قوله تعالى : ( #Q# ) وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ( #/Q# ) - إلى أن قال : إذا كان الرجل موسعا عليه متع امرأته بالعبد والامة ، والمقتر يمتع بالحنطة والزبيب والثوب والدراهم ، وإن الحسن بن علي عليهالسلام متع امرأة له بأمة ، ولم يطلق امرأة إلا متعها.
عن أبي بصير قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : أخبرني عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ( #/Q# ) ما أدنى ذلك المتاع ^إذا كان معسرا ؟ قال : خمار أو شبهه.
^محمد بن علي بن الحسين قال : روي أن الغني يمتع بدار ( و ) خادم ، والوسط يمتع بثوب ، والفقير بدرهم وخاتم.
^قال : وروي أن أدناه الخمار وشبهه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام قول الله عز وجل : ( #Q# ) ومتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ( #/Q# ) ، ما قدر الموسع والمقتر ؟ فقال : كان علي بن الحسين عليهالسلام يمتع بالراحلة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في قوله تعالى : ^ ( #Q# ) فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا ( #/Q# ) قال : متعوهن : جملوهن بما قدرتم عليه ، فإنهن يرجعن بكأبة وحياء وهم عظيم وشماتة من أعدائهن ، فإن الله كريم يستحيي ويحب أهل الحياء ، إن أكرمكم عند الله أشدكم إكراما لحلائلهم.
^العياشي في ( تفسيره ) : عن أبي عبدالله وأبي الحسن موسى عليهماالسلام قال : سألت أحدهما عليهماالسلام عن المطلقة ، مالها من المتعة ؟ قال : على قدر مال زوجها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها ، قال : فقال : إن كان سمى لها مهرا فلها نصفه ، وإن لم يكن سمى لها مهرا فلا مهر لها ولكن يمتعها ، إن الله يقول في كتابه : ( #Q# ) وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ( #/Q# ).
أنّ متعة المطلّقة فريضة.
^قال : وقال الحلبي : يمتعها متاعا بعدما ينقضي عدتها ، على الموسع قدره وعلى المقتر قدره.
متعة النساء واجبة دخل بها أو لم يدخل بها ، ويمتع قبل أن يطلق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في قوله تعالى : ( #Q# ) وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين ( #/Q# ) قال : متاعها بعدما تنقضي عدتها ، على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ، وكيف يمتعها في عدتها وهي ترجوه ويرجوها ؟ ويحدث الله عز وجل بينهما ما يشاء
عن علي عليهمالسلام قال : لكل مطلقة متعة إلا المختلعة.
^وقد تقدم في حديث الحلبي عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أن الحسن عليهالسلام لم يطلق امرأة إلا متعها.
^ويأتي أن الحسن عليهالسلام طلق خمسين امرأة.
إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فقد بانت ، ( وتزوج ) إن شاءت من ساعتها ، وإن كان فرض لها مهرا فلها نصف المهر ، وإن لم يكن فرض لها مهرا فليمتعها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها ، قال : عليه نصف المهر إن كان فرض لها شيئا ، وإن لم يكن فرض لها فليمتعها على نحو مايمتع به مثلها من النساء
إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فليس عليها عدة - إلى أن قال : - وإن كان فرض لها مهرا فنصف ما فرض.
عن عبيد بن زرارة قال : سألت أبا عبدالله ( عليه ^السلام ) عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها ؟ فقال : إن هلكت أو هلك أو طلقها فلها النصف وعليها العدة كاملة ولها الميراث.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في قول الله عز وجل : ( #Q# ) وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ( #/Q# ) ^قال : هو الأب ، أو الأخ ، أو الرجل يوصى إليه ، والذي يجوز أمره في مال المرأة فيبتاع لها فتجيز ، فإذا عفا فقد جاز . ^وعن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، مثله ، إلا أنّه قال : فيبيع لها ويشتري.
^وزاد : قال : وفي خبر آخر يأخذ بعضا ، ويدع بعضا ، ، وليس له أن يدع كله.
مثله ، وزاد : قلت : أرأيت إن قالت : لا أجيز ما تصنع ؟ قال : ليس ذلك لها ، أتجيز بيعه في مالها ولا تجيز في هذا ؟ ! ^وعن سماعة ، عنه عليهالسلام ، مثله مع الزيادة.
عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام ، في قوله : ( #Q# ) إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ( #/Q# ) ، قال : هو الذي يعفو عن بعض الصداق ، أو يحطون عنه ^بعضه أو كله.
^وعن إسحاق بن عمار قال : سألت جعفر بن محمد عليهالسلام عن قول الله : ( #Q# ) إلا أن يعفون ( #/Q# ) قال : المرأة تعفو عن نصف الصداق ، قلت : ( #Q# ) أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ( #/Q# ) ؟ قال : أبوها إذا عفا جاز له ، وأخوها إذا كان يقيم بها وهو القائم عليها فهو بمنزلة الاب يجوز له ، وإذا كان الاخ لايهتم بها ولايقوم عليها لم يجز عليها أمره.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في قوله : ( #Q# ) إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ( #/Q# ) قال : الذي يعفو عن الصداق أو يحط بعضه أو كله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة وجعل صداقها أباها على أن ترد عليه ألف درهم ، ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، ما ينبغي لها أن ترد عليه ، وإنما لها نصف المهر ، وأبوها شيخ قيمته خمسمائة درهم ، وهو يقول : لولا أنتم لم أبعه بثلاثة آلاف ؟ قال : لا ينظر في قوله ولا ترد عليه شيئا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل تزوج امرأة وأمهرها أباها وقيمة أبيها خمسمائة درهم على أن تعطيه ألف درهم ، ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، قال : ليس عليها شيء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يعتق أمته فيجعل عتقها مهرها ، ثم يطلقها قبل أن يدخل بها ، قال : ترد عليه نصف قيمتها تستسعى فيها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سأله أبي وأنا حاضر عن رجل تزوج امرأة فأدخلت عليه ولم يمسها ولم يصل إليها حتى طلقها ، هل عليها عدة منه ؟ فقال : إنما العدة من الماء ، قيل له : فإن كان واقعها في الفرج ولم ينزل ؟ فقال : إذا أدخله وجب الغسل والمهر والعدة.
ملامسة النساء هي الايقاع بهن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل دخل بامرأة ، قال : إذا التقى الختانان وجب المهر والعدة.
إذا التقى الختانان وجب المهر والعدة والغسل.
إذا أولجه فقد وجب الغسل والجلد والرجم ، ووجب المهر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : لايوجب المهر إلا الوقاع في الفرج.
سألت أبا جعفر عليهالسلام : متى يجب المهر ؟ قال : إذا دخل بها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل دخل بامرأة ، قال : إذا التقى الختانان وجب المهر والعدة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل والمرأة ، متى يجب عليهما الغسل ؟ قال : إذا أدخله وجب الغسل والمهر والرجم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة فأغلق باباً وأرخى سترا ولمس وقبل ثم طلقها ، أيوجب عليه الصداق ؟ قال : لا يوجب الصداق إلا الوقاع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يطلق المرأة وقد مسّ كلّ شيء منها إلاّ أنّه لم يجامعها ، ألها عدة ؟ فقال : ابتلي أبو جعفر عليهالسلام بذلك ، فقال له أبوه علي بن الحسين عليهماالسلام : إذا أغلق بابا وأرخى سترا وجب المهر والعدة.
إذا تزوج الرجل المرأة ثم خلا بها فأغلق عليها بابا أو أرخى سترا ثم طلقها فقد وجب الصداق ، وخلاؤه بها دخول.
عن علي عليهالسلام ، أنّه كان يقول : من أجاف من الرجال على أهله بابا أو أرخى سترا فقد وجب عليه الصداق.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة فأدخلت عليه فأغلق الباب وأرخى الستر وقبل ^ولمس من غير أن يكون وصل إليها ثم طلقها على تلك الحال ؟ قال : ليس عليه إلا نصف المهر.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن المهر ، متى يجب ؟ قال : إذا أرخت الستور وأجيف الباب ، وقال : إني تزوجت امرأة في حياة أبي علي بن الحسين عليهماالسلام وإن نفسي تاقت إليها فذهبت اليها فنهاني أبي وقال : لاتفعل يا بني ، لا تأتها في هذه الساعة ، وإني أبيت إلا أن أفعل ، فلما أن دخلت عليها قذفت إليها بكساء كان علي وكرهتها وذهبت لاخرج فقامت مولاة لها فأرخت الستر وأجافت الباب ، فقلت : مه ، قد وجب الذي تريدين.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنه أراد أن يتزوج قال : فكره ذلك أبي فمضيت وتزوجتها حتى إذا كان بعد ذلك زرتها فنظرت فلم أر ما يعجبني ، فقمت لانصرف فبادرتني القائمة الباب لتغلقه ، فقلت : لا تغلقيه لك الذي تريدين ، فلما رجعت إلى أبي فأخبرته بالامر كيف كان ، فقال : إنه ليس لها عليك إلا النصف يعني نصف المهر ، وقال : إنك تزوجتها في ساعة حارة.
عن أبي بصير قال : تزوج أبو جعفر عليهالسلام امرأة فأغلق الباب ، فقال : افتحوا ولكم ما سألتم ، فلما فتحوا صالحهم.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يتزوج المرأة فيرخي عليها وعليه الستر ويغلق الباب ثم يطلقها ، فتسئل المرأة هل أتاك ؟ فتقول : ما أتاني ، ويسئل هو هل أتيتها ؟ فيقول : لم آتها ؟ فقال : لا يصدقان ، وذلك أنها تريد أن تدفع العدة
سألته عن الرجل يتزوج المرأة فيدخل بها فيغلق عليها بابا ويرخي عليها سترا ويزعم أنه لم يمسها ، وتصدقه هي بذلك ، عليها عدة ؟ قال : لا ، قلت : فإنّه شيء دون شيء ؟ قال : إن أخرج الماء اعتدت ، يعني إذا كانا مأمونين صدقا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يتزوج المرأة البكر أو الثيب فيرخي عليه وعليها الستر أو غلق عليه وعليها الباب ثم يطلقها ، فتقول : لم يمسني ، ويقول هو : لم أمسها ؟ قال : لا يصدقان ، لانها تدفع عن نفسها العدة ويدفع عن نفسه المهر.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل تزوج جارية لم تدرك لا يجامع مثلها ، أو تزوج رتقاء ، فأدخلت عليه ، فطلقها ساعة أدخلت عليه ؟ قال : هاتان ينظر إليهن من يوثق به من النساء ، فإن كن كما ^دخلن عليه فإن لها نصف الصداق الذي فرض لها ، ولا عدة عليهن منه ، قال : فإن مات الزوج عنهن قبل أن يطلق فإن لها الميراث ونصف الصداق ، وعليهن العدة أربعة أشهر وعشرا.
عن أحدهما عليهماالسلام في الرجل يموت وتحته امرأة لم يدخل بها ، قال : لها نصف المهر ، ولها الميراث كاملا ، وعليها العدة كاملة.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن غلام وجارية زوّجهما وليّان لهما ، يعني غير الاب ، وهما غير مدركين ؟ فقال : النكاح جائز ، وأيهما أدرك كان على الخيار ، وإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر - إلى أن قال : - فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ورضي بالنكاح ثم مات قبل أن تدرك الجارية ، أترثه ؟ قال : نعم ، يعزل ميراثها منه حتى تدرك فتحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا الرضا بالتزويج ، ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها ؟ قال : إن هلكت أو هلك أو طلقها فلها النصف ، وعليها العدة كملا ، ولها الميراث.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة هلك زوجها ولم يدخل بها ؟ قال : لها الميراث وعليها العدة كاملة ، وإن سمى لها مهرا فلها نصفه ، وإن لم يكن سمى لها مهرا فلا شيء لها.
عن علي بن الحسين عليهالسلام ، قال في المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها : إن لها نصف الصداق ، ولها الميراث ، وعليها العدة.
إن لم يكن دخل بها وقد فرض لها مهرا فلها نصف ما فرض لها ، ولها الميراث وعليها العدة.
قال : سألته عن المرأة تموت قبل أن يدخل بها ؟ أو يموت الزوج قبل أن يدخل بها ؟ قال : أيهما مات فللمرأة نصف ما فرض لها ، وإن لم يكن فرض لها فلا مهر لها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال في امرأة توفيت قبل أن يدخل بها ، مالها من المهر ؟ وكيف ميراثها ؟ فقال : إذا كان قد فرض لها صداقا فلها نصف المهر وهو يرثها ، وإن لم يكن فرض لها صداقا فلا صداق لها ، وفي رجل توفي قبل أن يدخل بامرأته ، قال : إن كان ^فرض لها مهرا فلها نصف المهر وهي ترثه ، وإن لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر لها وهو يرثها.
عن عبيد بن زرارة وفضل أبي العباس قالا : قلنا لابي عبدالله عليهالسلام : ماتقول في رجل تزوج امرأة ثم مات عنها وقد فرض الصداق ؟ قال : لها نصف الصداق وترثه من كل شيء ، وإن ماتت فهو كذلك.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ؟ في المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها : إن كان سمى لها مهرا فلها نصفه وهي ترثه ، وإن لم يكن سمى لها مهرا فلا مهر لها وهي ترثه ، قلت : والعدة ؟ قال : كف عن هذا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في المرأة يموت عنها زوجها قبل أن يدخل بها ، قال : لها نصف المهر ، ولها الميراث ، وعليها العدة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في أختين أهديتا لاخوين - إلى أن قال : - قيل له : فإن ماتتا قبل انقضاء العدة ؟ قال : يرجع الزوجان بنصف الصداق على ورثتهما فيرثانهما الزوجان ، قيل : فإن مات الزوجان ؟ قال : ترثانهما ولهما نصف المهر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يزوج ابنه يتيمة في حجره ، وابنه مدرك واليتيمة غير مدركة ، قال : نكاحه جائز على ابنه ، فإن مات عزل ميراثها منه حتى تدرك ، فإذا ادركت حلفت بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها بالنكاح ، ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر
^وقد تقدم في حديث زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام ، في جارية لم تدرك لا يجامع مثلها أو رتقاء - إلى أن قال : - قلت : فإن مات الزوج عنهن قبل أن يطلق ؟ قال : لها الميراث ونصف الصداق وعليهن العدة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل أرسل يخطب عليه امرأة وهو غائب فأنكحوا ^الغائب وفرضوا الصداق ، ثم جاء خبره أنه توفي بعدما سيق الصداق ؟ فقال : إن كان أملك بعدما توفي فليس لها صداق ولا ميراث ، وإن كان أملك قبل أن يتوفى فلها نصف الصداق وهي وارثة وعليها العدة.
إذا التقى الختانان وجب المهر.
إذا أولجه فقد وجب الغسل والجلد والرجم ، ووجب المهر.
^وفي حديث يونس بن يعقوب ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يوجب المهر إلا الوقاع في الفرج.
عن سليمان بن خالد قال : سألته عن المتوفى عنها زوجها ولم يدخل بها ؟ فقال : إن كان فرض لها مهرا فلها مهرها ، وعليها العدة ، ولها الميراث ، وعدتها أربعة أشهر وعشرا ، وإن لم يكن فرض لها مهرا فليس لها مهر ، ولها الميراث ، وعليها العدة . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، مثله.
إذا توفي الرجل عن امرأته ولم يدخل بها فلها المهر كله ، إن كان سمى لها مهرا ، وسهمها من الميراث ، وإن لم يكن سمى لها مهرا لم يكن لها مهر وكان لها الميراث.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، إنه قال في المتوفى عنها زوجها إذا لم يدخل بها : إن كان فرض لها مهرا فلها مهرها الذي فرض لها ، ولها الميراث ، وعدتها أربعة أشهر وعشرا كعدة التي دخل بها ، وإن لم يكن فرض لها مهرا فلا مهر لها ، وعليها العدة ، ولها الميراث . ^وعنه ، عن القاسم بن عروة ، عن ابن بكير ، عن زرارة ، مثله . ^وعنه ، عن القاسم ، عن علي ، عن أبي بصير ، نحوه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يتزوج المرأة فيموت عنها قبل أن يدخل بها ؟ قال : لها صداقها كاملا ، وترثه ، وتعتد أربعة أشهر وعشراً كعدّة المتوفّى عنها زوجها.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل تزوج امرأة وسمى لها صداقا ثم مات عنها ولم يدخل بها ؟ قال : لها المهر كاملا ، ولها الميراث ، قلت : فإنهم رووا عنك أن لها نصف المهر ؟ قال : لا يحفظون عني ، إنما ذلك للمطلقة.
ما أجد أحدا أحدثه ! وإني لاحدث الرجل بالحديث فيتحدث به فأوتى فأقول : إني لم أقله.
مالها عليه ؟ فقال : ليس لها صداق ، وهي ترثه ويرثها.
عن علي عليهالسلام ، في المرأة يتزوجها الرجل ثم يموت ولا يفرض لها صداقا ، أنه كان يقول : حسبها الميراث.
^وبالاسناد عن علي عليهالسلام ، أنه كان يقضي في الرجل يتزوج المرأة ولا يفرض لها صداقا ثم يموت قبل أن يدخل بها ، أن لها الميراث ولا صداق لها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل تزوج امرأة ولم يسم لها مهرا فمات قبل أن يدخل بها ، قال : هي بمنزلة المطلقة.
عن موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : سله عن رجل يتزوج المرأة ولم يسم لها مهرا ؟ قال : لها الميراث ، وعليها العدة ، ولا مهر لها ، وقال : أما تقرأ ما قال الله في كتابه : ( #Q# ) وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم ( #/Q# ).
عن أبي الحسن عليهالسلام ، في رجل زوج مملوكا له من امرأة حرة على مائة درهم ، ثم إنه باعه قبل أن يدخل عليها ، قال : فقال : يعطيها سيده من ثمنه نصف ما فرض لها ، إنما هو بمنزلة دين لو كان استدانه بإذن سيده.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل عن الرجل يكون عنده امرأتان إحداهما أحب إليه من الاخرى ، أله أن يفضل إحداهما على الاخرى ؟ قال : نعم ، يفضل بعضهن على بعض ما لم يكن أربعا
سألته عن الرجل تكون له المرأتان وإحداهما أحب إليه من الاخرى ، له أن يفضلها بشيء ؟ قال : نعم ، له أن يأتيها ثلاث ليال ، والاخرى ليلة ، لان له أن ^يتزوج أربع نسوة ، فليلتاه يجعلهما حيث يشاء - إلى أن قال : - وللرجل أن يفضل نساءه بعضهن على بعض ما لم يكن أربعا.
عن محمد بن مسلم قال : سألته عن الرجل تكون عنده امرأتان وإحداهما أحب إليه من الاخرى ؟ قال : له أن يأتيها ثلاث ليال ، والاخرى ليلة ، فإن شاء أن يتزوج أربع نسوة كان لكل امرأة ليلة ، فلذلك كان له أن يفضل بعضهن على بعض ما لم يكن أربعا.
قلت له : الرجل تكون له المرأتان ، أله أن يفضل إحداهما بثلاث ليال ؟ قال : نعم.
عن محمد بن مسلم قال : قلت له : الرجل تكون عنده المرأة يتزوج أخرى أله أن يفضلها ؟ قال : نعم ، إن كانت بكرا فسبعة أيام ، وإن كانت ثيبا فثلاثة أيام.
عن عباية الاسدي عن عبدالله بن عباس - في حديث - أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم تزوج زينب بنت جحش فأولم وأطعم الناس - إلى أن قال : - ولبث سبعة أيام بلياليهن عند زينب ثم تحول إلى بيت أم سلمة ، وكان ليلتها وصبيحة يومها من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يتزوج البكر ، قال : يقيم عندها سبعة أيام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يكون عنده المرأة فيتزوج أخرى ، كم يجعل للتي يدخل بها ؟ قال : ثلاثة أيام ثم يقسم.
قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : رجل تزوج امرأة وعنده امرأة ؟ فقال : إن كانت بكرا فليبت عندها سبعا ، وإن كانت ثيبا فثلاثا.
إذا تزوج الرجل بكرا وعنده ثيب فله أن يفضل البكر بثلاثة أيام.
قلت له : الرجل تكون عنده المرأة فيتزوج جارية بكرا ؟ قال : فليفضلها حين يدخل بها ثلاث ليال.
عن سماعة بن مهران قال : سألته عن رجل كانت له امرأة فتزوج عليها ، هل يحل له أن يفضل واحدة على الاخرى ؟ فقال : يفضل المحدثة حدثان عرسها ثلاثة أيام إن كانت بكرا ، ثم يسوي بينهما بطيبة نفس إحداهما الاخرى . ^أحمد بن محمد بن عيسى في ( نوادره ) عن عثمان بن عيسى ، مثله ، إلا أنه قال : ثم يسوي بينهما إلا أن تطيب نفس إحداهما للاخرى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - وذكر الذي قبله وزاد : وللرجل أن يفضل بعض نسائه على بعض ما لم يكن أربعا.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل تكون له امرأتان يريد أن يؤثر إحداهما بالكسوة والعطية ، أيصلح ذلك ؟ قال : لا بأس ، واجهد في العدل بينهما.
سألت أبا الحسن عليهالسلام : هل يفضل الرجل نساءه بعضهن على بعض ؟ قال : لا ، ولا بأس به في الاماء.
^محمد بن علي بن الحسين في ( عقاب الاعمال ) بإسناد تقدم في عيادة المريض عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ومن كانت له امرأتان فلم يعدل بينهما في القسم من نفسه وماله جاء يوم القيامة مغلولا مائلا شقه حتى يدخل النار.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل له أربع نسوة فهو يبيت عند ثلاث منهن في لياليهن فيمسهن ، فإذا بات عند الرابعة ^في ليلتها لم يمسها ، فهل عليه في هذا إثم ؟ قال : إنما عليه أن يبيت عندها في ليلتها ، ويظل عندها في صبيحتها ، وليس عليه أن يجامعها إذا لم يرد ذلك.
عن آبائه عليهمالسلام ، أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يقسم بين نسائه في مرضه فيطاف به بينهن.
^قال : وروي أن عليا عليهالسلام كان له امرأتان ، فكان إذا كان يوم واحدة لايتوضأ في بيت الاخرى.
عن زرارة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام - في حديث - : من تزوج امرأة فلها ما للمرأة من النفقة والقسمة ، ولكنه إن تزوج امرأة فخافت منه نشوزا وخافت أن يتزوج عليها أو يطلقها فصالحت من حقها على شيء من نفقتها أو قسمتها فإن ذلك جائز لا بأس به . ^محمد بن الحسن بإسناده ، عن علي بن الحسن ، عن علي بن الحكم ، مثله.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام ، قال : سألته عن رجل له امرأتان قالت إحداهما : ليلتي ويومي لك ، يوما أو شهرا أو ما كان ، أيجوز ذلك ؟ قال : إذا طابت نفسها واشترى ذلك منها فلا بأس.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن قوله تعالى : ( #Q# ) فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فان خفتم أن لا تعدلوا فواحدة ( #/Q# ) ؟ قال : يعني في النفقة ، وعن قوله تعالى : ( #Q# ) ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل فتذوروها كالمعلقة ( #/Q# ) ؟ يعني في المودة.
^وقد تقدم حديث زيد بن علي بن الحسين عن آبائه عليهمالسلام قال : عذاب القبر يكون من النميمة ، والبول ، وعزب الرجل عن أهله.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن الرجل ، يتزوج المملوكة على الحرة ؟ قال : لا ، فإذا كانت تحته امرأة مملوكة فتزوج عليها حرة قسم للحرة مثلي ما يقسم للمملوكة ، قال محمد : وسألته عن الرجل ، يتزوج المملوكة ؟ فقال : لا بأس إذا اضطر إليه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قضى في رجل نكح أمة ثم وجد طولا ، يعني استغنى ، ولم يشته أن يطلق الامة نفس فيها ، فقضى أن الحرة تنكح على الامة ، ولا تنكح الامة على الحرة إذا كانت الحرة أولاهما عنده ، وإذاكانت الامة عنده قبل نكاح الحرة على الامة قسم للحرة الثلثين من ماله ونفسه : يعني نفقته ، والامة الثلث من ماله ونفسه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن ^الرجل يتزوج الامة على الحرة ؟ قال : لا يتزوج الامة على الحرة ويتزوج الحرة على الامة ، وللحرة ليلتان وللامة ليلة.
لا ينكح الرجل الامة على الحرة ، وإن شاء نكح الحرة على الامة ، ثم يقسم للحرة مثلي مايقسم للامة.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل له امرأتان ، هل يصلح له أن يفضل إحداهما على الاخرى ؟ فقال : له أربع ، فليجعل لواحدة ليلة وللاخرى ثلاث ليال.
هل يصلح له أن يفضل إحداهن ؟ فقال : له أربع نسوة ؟ ! فليجعل لو احدة إن أحب ليلتين وللاخريين لكل واحدة ليلة ، وفي الكسوة والنفقة مثل ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه سأله عن رجل تكون عنده امرأتان إحداهما أحب اليه من الاخرى ، أله أن يفضل إحداهما ؟ قال : نعم ، له أن يأتي هذه ثلاث ليال وهذه ليلة ، وذلك ( أن ) له أن يتزوج أربع نسوة فلكل امرأة ليلة فلذلك كان له أن يفضل إحداهن على الاخرى ما لم يكن أربعا
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ( #/Q# ) ؟ قال : ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا الرجل والمرأة ، ويشترطان عليهما إن شاءا جمعا ، وإن شاءا فرقا ، فإن جمعا فجائز ، وإن فرقا فجائز .
عن علي بن أبي حمزة قال : سألت العبد الصالح عليهالسلام عن قول الله تبارك وتعالى : ( #Q# ) وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ( #/Q# ) فقال : يشترط الحكمان إن شاءا فرقا ، وإن شاءا جمعا ، ففرقا أو جمعا جاز.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا ( #/Q# ) ؟ فقال : هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها فيقول لها : إني أريد أن اطلقك ، فتقول له : لا تفعل ، إنّي أكره أن تشمت بي ، ولكن أنظر في ليلتي فاصنع بها ماشئت ، وما كان سوى ذلك من شيء فهو لك ، ودعني ^على حالتي ، فهو قوله تعالى : ( #Q# ) فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا ( #/Q# ) وهذا هو الصلح.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً ( #/Q# ) قال : إذا كان كذلك فهم بطلاقها فقالت له : امسكني وأدع لك بعض ما عليك ، وأحللك من يومي وليلتي ، حل له ذلك ولا جناح عليهما.
عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال سألته عن قول الله جل اسمه : ( #Q# ) وإن امرأة خافت من بعلها نشوزاً أو إعراضاً ( #/Q# ) ؟ قال : هذا تكون عنده المرأة لا تعجبه فيريد طلاقها فتقول له : أمسكني ولا تطلقني وأدع لك ما على ظهرك ، وأعطيك من مالي ، وأحللك من يومي وليلتي ، فقد طاب ذلك كله.
النشوز يكون من الرجل والمرأة جميعا ، فأما الذي من الرجل فهو ما قال الله عز وجل في كتابه : ( #Q# ) وإن ( #/Q# ^ #Q# ) امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير ( #/Q# ) ، وهو أن تكون المرأة عند الرجل لا تعجبه فيريد طلاقها فتقول : امسكني ولا تطلقني وأدع لك ما على ظهرك ، وأحل لك يومي وليلتي ، فقد طاب له ذلك.
إذا نشزت المرأة على الرجل فهي الخلعة ، فليأخذ منها ( ما قدر عليه ) ، وإذا نشز الرجل مع نشوز المرأة فهو الشقاق.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا ( #/Q# ) قال : النشوز : الرجل يهم بطلاق امرأته فتقول له : أدع ما على ظهرك ، وأعطيك كذا وكذا ، وأحللك من يومي وليلتي ، على ما اصطلحا فهو جائز.
^وعن زرارة قال : سئل أبو جعفر عليهالسلام عن النهارية يشترط عليها عند عقدة النكاح أن يأتيها ما شاء ، نهارا أو من كل جمعة أو شهر يوما ، ومن النفقة كذا وكذا ؟ قال : فليس ذلك الشرط بشيء ، من تزوج امرأة فلها ما للمرأة من النفقة والقسمة ، ولكنّه إن تزوّج امرأة فخافت منه نشوزا أو خافت أن يتزوج عليها فصالحت من حقها على شيء من قسمتها أو بعضها فإن ذلك جائز لا بأس به.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ( #/Q# ) ؟ قال : ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في قول الله عز وجل : ( #Q# ) فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ( #/Q# ) قال : الحكمان يشترطان ، إن شاءا فرقا ، وإن شاءا جمعا ، فإن جمعا فجائز ، وإن فرقا فجائز.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ( #/Q# ) ، أرأيت ان استأذن الحكمان فقالا للرجل والمرأة : أليس قد جعلتما أمركما إلينا في الاصلاح والتفريق ؟ فقال الرجل والمرأة : نعم ، فأشهدا بذلك شهودا عليهما ، أيجوز تفريقهما عليهما ؟ قال : نعم ، ولكن لا يكون ذلك إلا على طهر من المرأة من غير جماع من الزوج ، قيل له : أرأيت إن قال أحد الحكمين : قد فرقت بينهما ، وقال الآخر : لم أفرق بينهما ؟ فقال : لايكون التفريق حتى يجتمعا جميعا على التفريق ، فإذا اجتمعا على التفريق جاز تفريقهما.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : وسألته عن قول الله تعالى : ( #Q# ) فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ( #/Q# ) ؟ قال : ليس للمصلحين أن يفرقا حتى يستأمرا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في قوله ^تعالى : ( #Q# ) فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ( #/Q# ) قال : ليس للحكمين أن يفرقا حتى يستأمرا الرجل والمرأة.
^قال : وفي خبر آخر عن الحلبي عنه : ويشترط عليهما ، إن شاءا جمعا وإن شاءا فرقا ، فإن جمعا فجائز وإن فرقا فجائز.
^قال : وفي رواية فضالة ، فان رضيا وقلداهما الفرقة ففرقا فهو جائز.
عن عبيدة قال : أتى علي بن أبي طالب عليهالسلام رجل وامرأة مع كل واحد منهما فئام من الناس ، فقال علي عليهالسلام : ابعثوا حكما من أهلها وحكما من أهله ، ثم قال للحكمين : هل تدريان ما عليكما ؟ إن رأيتما أن تجمعا جمعتما ، وإن شئتما أن تفرقا فرقتما ، فقالت المرأة : رضيت بكتاب الله علي ولي ، فقال الرجل : أما في الفرقة فلا ، فقال علي عليهالسلام : لا تبرح حتى تقر بما أقرت به.
إن أولاد المسلمين موسومون عند الله : شافع ومشفع ، فاذا بلغوا اثني عشر سنة كتبت لهم الحسنات ، فاذا بلغوا الحلم كتبت عليهم السيئات.
إن فلانا - رجل سماه - قال : إني كنت زاهدا في الولد حتى وقفت بعرفة ، فإذا إلى جنبي غلام شاب يدعو ويبكي ويقول : يا رب ، والدي والدي ، فرغبني في الولد حين سمعت ذلك.
لمّا لقي يوسف أخاه قال : كيف استطعت أن تتزوج بعدي ؟ فقال : إن أبي أمرني فقال : إن استطعت أن يكون لك ذرية تثقل الارض بالتسبيح فافعل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام كان يقرأ : ( #Q# ) وإني خفت الموالي من ورائي ( #/Q# ) ، يعني أنه لم يكن له وارث حتى وهب الله له بعد الكبر.
^وبالاسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من نعمة الله على الرجل أن يشبهه ولده.
من سعادة الرجل أن يكون له الولد يعرف فيه شبهه وخلقه وخلقه وشمائله.
قال : قال علي بن الحسين عليهماالسلام : من سعادة الرجل أن يكون له ولد يستعين بهم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أكثروا الولد أكاثر بكم الامم غدا.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : سعد امرؤ لم يمت حتى يرى خلفا من نفسه.
إن الله أذا أراد بعبد خيرا لم يمته حتى يريه الخلف.
^قال : وروي أن من مات بلا خلف فكأن لم يكن في الناس ، ومن مات وله خلف فكأنه لم يمت.
^قال : وقال علي عليهالسلام في المرض يصيب الصبي : إنه كفارة لوالديه.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اعلموا أن أحدكم يلقي سقطه محبنطأ على باب الجنة ، حتى إذا رآه أخذه بيده حتى يدخله الجنة ، وإن ولد أحدكم إذا مات أجر فيه ، وإن بقي بعده استغفر له بعد موته.
[ قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ] : تزوجوا فإني مكاثر بكم الامم غدا في القيامة ، حتى أن السقط ( يقف محبنطأ ) على باب الجنة فيقال له : أدخل ، فيقول : لا ، حتى يدخل أبواي قبلي.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الولد الصالح ريحانة من الله قسمها بين عباده ، وإن ريحانتي من الدنيا الحسن والحسين عليهماالسلام ، سمّيتهما باسم سبطين من بني إسرائيل : شبّراً وشبيراً.
^وبالاسناد قال : الولد الصالح ريحانة من رياحين الجنة.
^وبالاسناد قال : من سعادة الرجل الولد الصالح.
من سعادة الرجل الولد الصالح.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : مر عيسى بن مريم عليهالسلام بقبر يعذب صاحبه ، ثم مر به من قابل فإذا هو لا يعذب ، فقال : يا رب ، مررت بهذا القبر عام أول ( وهو ) يعذب ، ومررت به العام فإذا هو ليس يعذب ؟ فأوحى الله إليه : إنه أدرك له ولد صالح فأصلح طريقا ، وآوى يتيماً ، فلهذا غفرت له بما عمل ابنه ، ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ميراث الله عز وجل من عبده المؤمن ولد يعبده من بعده ، ثم تلا أبو عبدالله عليهالسلام آية زكريا : ( #Q# ) رب هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا ( #/Q# ).
ميراث الله من عبده المؤن الولد الصالح يستغفر له.
إن الله ليرحم الرجل لشدة حبه لولده.
عن بكر بن صالح قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام : إنّي احببت طلب الولد منذ خمس سنين ، وذلك أن أهلي كرهت ذلك وقالت : انه يشتد علي تربيتهم لقلة الشيء ، فما ترى ؟ فكتب إلي : أطلب الولد فإن الله يرزقهم.
^سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) :
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إن إبراهيم عليهالسلام سأل ربه أن يزرقه ابنة تبكيه وتندبه بعد موته.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أبا بنات.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من عال ثلاث بنات أو ثلاث أخوات وجبت له الجنة ، ^فقيل : يارسول الله ، واثنتين ؟ فقال : واثنتين ، فقيل : يا رسول الله ، وواحدة ؟ فقال : وواحدة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : نعم الولد البنات ، ملطفات مجهزات مؤنسات مباركات مفليات.
من عال ابنتين أو أختين أو عمتين أو خالتين حجبتاه من النار.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من كن له ثلاث بنات فصبر على لاوائهن وضرائهن وسرائهن كن له حجابا يوم القيامة.
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) قال : قال عليهالسلام : من عال ثلاث بنات أو مثلهن من الاخوات وصبر على لاوائهن حتى يبن إلى أزواجهن أو يمتن فيصرن إلى القبور كنت أنا وهو في الجنة كهاتين - وأشار بالسبابة والوسطى - فقيل : يا رسول الله ، واثنتين ؟ قال : واثنتين ، ^قيل : وواحدة ؟ قال : وواحدة.
عن ثقة حدثه من أصحابنا قال : تزوجت بالمدينة فقال أبو عبدالله عليهالسلام : كيف رأيت ؟ فقلت : ما رأى رجل من خير في امرأة إلا وقد رأيته فيها ، ولكن خانتني ، فقال : وما هو ؟ قلت : ولدت جارية ، فقال : لعلك كرهتها ، إن الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا ( #/Q# ).
رفعه : قال : أتى رجل وهو عند النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فأخبر بمولود أصابه فتغير وجه الرجل ، فقال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : مالك ؟ فقال : خير ، فقال : قل ، قال : خرجت والمرأة تمخض فأخبرت أنها ولدت جارية ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : الارض تقلها ، والسماء تظلها ، والله يرزقها ، وهي ريحانة تشمها ، ثم أقبل على ^أصحابه فقال : من كانت له ابنة فهو مفدوح ، ومن كانت له ابنتان فواغوثاه بالله ، ومن كانت له ثلاث وضع عنه الجهاد وكل مكروه ، ومن كانت له أربع فيا عباد الله أعينوه ، يا عباد الله اقرضوه ، يا عباد الله ارحموه.
بلغني أنه ولد لك ابنة فتسخطها ، وما عليك منها ؟ ! ريحانة تشمها وقد كفيت رزقها ، و كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أبا بنات.
عن الحسين بن سعيد اللخميّ قال : ولد لرجل من أصحابنا جارية فدخل على أبي عبدالله عليهالسلام فرآه متسخطا ، فقال له : أرأيت لو أن الله أوحى إليك أن أختار لك : أو تختار لنفسك ؟ ما كنت تقول ؟ قال : كنت أقول : يا رب ، تختار لي ، قال : فإن الله عز وجل قد اختار لك ، ثم قال : إن الغلام الذي قتله العالم الذي كان مع موسى عليهالسلام وهو قول الله عز وجل : ( #Q# ) فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكوة وأقرب رحما ( #/Q# ) ، أبدلهما الله عز وجل به جارية ولدت سبعين نبيا.
^محمد بن علي بن الحسين قال : بشر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بابنة فنظر إلى وجوه أصحابه فرأى الكراهة فيهم ، فقال : ما لكم ؟ ! ريحانة أشمها ورزقها على الله عز وجل وكان صلىاللهعليهوآلهوسلم أبا بنات.
^قال : وقال عليهالسلام : في قول الله عز وجل : ( #Q# ) وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا * فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكوة وأقرب رحما ( #/Q# ) قال : أبدلهما الله عز وجل مكان الابن ابنة ، فولد منها سبعون نبيا.
البنات حسنات ، والبنون نعمة ، والحسنات يثاب عليها ، والنعمة يسأل عنها.
عن الصادق عليهالسلام ، ان رجلا شكا إليه غمه ببناته ، فقال : الذي ترجوه لتضعيف حسناتك ومحو سيئاتك فارجه لصلاح حال بناتك ، أما علمت أن ^رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لما جاوزت سدرة المنتهى وبلغت قضبانها وأغصانها رأيت بعض ثمار قضبانها أثداؤه معلقة يقطر من بعضها اللبن ، ومن بعضها العسل ، ومن بعضها الدهن ، ومن بعضها شبه دقيق السميد ، ومن بعضها الثياب ، ومن بعضها كالنبق ، فيهوي ذلك كله نحو الارض ، فقلت في نفسي : أين مقر هذه الخارجات ؟ فناداني ربي : يا محمد هذه أنبتها من هذا المكان لاغذو منها بنات المؤمنين من أمتك وبنيهم ، فقل لآباء البنات : لا تضيقن صدوركم على بناتكم فإني كما خلقتهن أرزقهن.
قال لابي عبدالله عليهالسلام : إن لي بنات ، فقال : لعلك تتمني موتهن ، أما إنك إن تمنيت موتهن ومتن لم تؤجر يوم القيامة ، ولقيت ربك حين تلقاه وأنت عاص .
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله تبارك وتعالى على الاناث أرق منه على الذكور ، وما من رجل يدخل فرحة على امرأة بينه وبينها حرمة إلا فرحه الله يوم القيامة.
البنات حسنات والبنون نعمة ، وإنما يثاب على الحسنات ويسأل عن النعمة.
البنون نعيم ، والبنات حسنات ، والله يسأل عن النعيم ويثبت على الحسنات.
البنات حسنات ، والبنون نعمة ، فالحسنات يثاب عليها ، والنعمة يسأل عنها.
^قال : وقال : الصادق عليهالسلام : إذا أصاب الرجل ابنة بعث الله إليها ملكا ، فأمر جناحه على رأسها وصدرها وقال : ضعيفة خلقت من ضعف ، المنفق عليها معان.
^قال : وقال عليهالسلام : من عال ثلاث بنات أو ثلاث أخوات وجبت له الجنة ، قيل : يا رسول الله ، واثنتين ؟ قال : واثنتين ، قيل : وواحدة ؟ قال : وواحدة.
إذا أبطأ على أحدكم الولد فليقل : اللهم لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين ، وحيدا وحشا فيقصر شكري
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني من أهل بيت قد انقرضوا وليس لي ولد ؟ قال : ادع وأنت ساجد : رب هب لي من لدنك وليا ، رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين ، قال : ففعلت فولد لي علي والحسين.
إذا أردت الجماع فقل : اللهم ارزقني ولدا ، واجعله نقيا ليس في خلقه زيادة ولا نقصان ، واجعل عاقبته إلى خير.
^محمد بن علي بن الحسين ، قال : قال علي بن الحسين ( عليهما ^السلام ) لبعض أصحابه : قل في طلب الولد : رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين ، واجعل لي من لدنك وليا يرثني في حياتي ويستغفر لي بعد موتي ، واجعله خلفا سويا ، ولا تجعل للشيطان فيه نصيبا ، اللهم إني أستغفرك وأتوب إليك إنك أنت الغفور الرحيم ، سبعين مرة فإنه من أكثر من هذا القول رزقه الله ما تمنى من مال وولد ومن خير الدنيا والآخرة ، فإنه يقول : ( #Q# ) استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ( #/Q# ).
أراد أن يحبل له فليصل ركعتين بعد الجمعة يطيل فيهما الركوع والسجود ثمّ يقول : اللهم إني أسألك بما سألك به زكريا ، يا رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين ، اللهم هب لي ذرية طيبة إنك سميع الدعاء ، اللهم باسمك استحللتها ، وفي أمانتك أخذتها ، فإن قضيت في رحمها ولدا فاجعله مباركا ، ولا تجعل للشيطان فيه شركا ولا نصيبا.
عن بعض أصحابنا قال : شكا الأبرش الكلبيّ إلى أبي جعفر عليهالسلام أنه لا يولد له ، وقال : علمني شيئا ، فقال : استغفر الله في كل يوم و في كل ليلة مائة مرة ، فإن الله عز وجل يقول : ( #Q# ) استغفروا ربكم إنه كان غفارا - إلى قوله : - ويمددكم بأموال وبنين ( #/Q# ).
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث - أنه علم حاجب هشام وكان لا يولد له ، فقال له : قل كل يوم إذا أصبحت وأمسيت : سبحان الله ، سبعين مرة ، وتستغفر الله عشر مرّات ، وتسبّح تسع مرّات وتختم العاشرة ^بالاستغفار ، يقول الله عز وجل : ( #Q# ) استغفروا ربكم إنه كان غفارا * يرسل السماء عليكم مدرارا * ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ( #/Q# ) فقالها الحاجب فرزق ذرية كثيرة ، وكان بعد ذلك يصل أبا جعفر وأبا عبدالله عليهماالسلام.
عن سعيد بن يسار قال : قال رجل لابي عبدالله عليهالسلام : لا يولد لي ؟ فقال : استغفر ربك في السحر مائة مرة ، فإن نسيته فاقضه.
^الحسن الطبرسي في ( مكارم الاخلاق ) عن الحسن بن علي عليهالسلام ، أنه وفد على معاوية ، فلما خرج تبعه بعض حجابه وقال : إني رجل ذو مال ولايولد لي فعلمني شيئا لعل الله أن يرزقني ولدا ، فقال : عليك بالاستغفار ، فكان يكثر من الاستغفار حتى ربما استغفر في اليوم سبعمائة مرة ، فولد له عشرة بنين ، فبلغ ذلك معاوية فقال : هلا سألته ، ممّ قال ذلك ؟ ( فعاد إليه ) فوفده وفدة أخرى ، فسأله الرجل فقال : ألم تسمع قول الله عز وجل في قصة هود : ( #Q# ) ويزدكم قوة إلى قوتكم ( #/Q# ) وفي قصة نوح : ( #Q# ) ويمددكم بأموال وبنين ( #/Q# ).
أنه شكا إلى أبي الحسن عليهالسلام سقمه وأنه لا يولد له ، فأمره أن يرفع صوته بالاذان في منزله ، قال : ففعلت ، فأذهب الله عني سقمي وكثر ولدي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال له رجل : لم أرزق ولدا ، فقال : إذا رجعت إلى بلادك فأردت أن تأتي أهلك فاقرأ إذا أردت ذلك : ( #Q# ) وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ( #/Q# ) إلى ثلاث آيات ، فإنك سترزق ولدا إن شاء الله.
دخل رجل عليه ، فقال : يا ابن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولد لي ثمان بنات رأس على رأس ، ولم أر قطّ ذكراً ، فقال الصادق عليهالسلام : إذا أردت المواقعة وقعدت مقعد الرجل من المرأة فضع يدك اليمنى على يمين سرة المرأة ، واقرأ : ( #Q# ) إنا أنزلناه في ليلة القدر ( #/Q# ) سبع مرات ، ثم واقع أهلك فإنك ترى ما تحب ، وإذا تبينت الحمل فمتى ما انقلبت من الليل فضع يدك يمنة سرتها واقرأ : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر سبع مرات . قال الرجل : ففعلت فولد لي سبع ذكور رأس على رأس ، وقد فعل ذلك غير واحد فرزقوا ذكورة.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال عليهالسلام : ما من عبد يمسح يده على رأس يتيم ترحما له إلا أعطاه الله بكل شعرة نورا يوم القيامه.
عن علي عليهمالسلام قال : ما من مؤمن ولا مؤمنة يضع يده على رأس يتيم ترحما به إلا كتب الله له بكل شعرة مرت عليها يده حسنة.
مامن عبد يمسح يده على رأس يتيم رحمة له إلا أعطاه الله بكل شعرة نورا يوم القيامة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أنكر منكم قساوة قلبه فليدن يتيما فيلاطفه وليمسح رأسه ، يلين قلبه بإذن الله ، إن لليتيم حقا.
^قال : وفي حديث آخر : يقعده على خوانه ، ويمسح رأسه يلين قلبه فإنه إذا فعل ذلك لان قلبه.
أنه دخل على أبي الحسن الرضا عليهالسلام فقال له ابن غيلان : بلغني أن من كان له حمل فنوى أن يسميه محمدا ولد له غلام ، ثم سماه عليا فقال : علي محمد ، ومحمد علي ، شيئا واحدا فقال : من كان له حمل فنوى أن يسميه عليا ولد له غلام ، قال : إني خلفت امرأتي وبها حمل فادع الله أن يجعله غلاما ، فأطرق إلى الارض طويلا ثم رفع رأسه فقال له : سمه عليا فإنه أطول لعمره ، ودخلنا مكة فوافانا كتاب من المدائن أنه ولد له غلام.
إذا كان بامرأة أحدكم حمل فأتى لها أربعة أشهر فليستقبل بها القبلة وليقرأ آية الكرسي وليضرب على جنبها وليقل : اللهم إني قد سميته محمدا ، فانه يجعله غلاما ، ^فإن وفى بالاسم بارك الله فيه ، وإن رجع
ما من رجل يحبل له حبل فنوى أن يسميه محمدا إلا كان ذكرا إن شاء الله ، وقال : ههنا ثلاثة كلهم محمد محمد محمد.
^وقال : قال أبو عبدالله عليهالسلام في حديث آخر : يأخذ بيدها ويستقبل بها القبلة عند الاربعة أشهر ويقول : اللهم إني سميته محمدا ، ولد له غلام ، فإن حول اسمه أخذ منه.
رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من كان له حمل فنوى أن يسميه محمدا أو عليا ولد له غلام.
عن محمد بن عمر - في حديث - أنه قال لابي الحسن عليهالسلام : ولد لي غلام فقال : سميته ؟ قلت : لا ، قال : سمه عليا ، فإن أبي كان إذا أبطأت عليه جارية من جواريه قال لها : يافلانة إنوي عليا ، فلا تلبث أن تحمل فتلد غلاما.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام ، أنه شكا إليه رجل أنه لا يولد له ؟ فقال له : إذا جامعت فقل : اللهم إن رزقتني ولدا سميته محمدا ، قال : ففعل ذلك فرزق.
عن علي عليهمالسلام قال : جاء رجل إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : كنت أعزل عن جارية لي فجاءت بولد ؟ فقال عليهالسلام : ( إن الوكاء ) قد ينفلت ، فألحق به الولد.
عن أبيه عليهماالسلام ، أن رجلا أتى علي بن أبي طالب عليهالسلام فقال : إن امرأتي هذه حامل وهي جارية ^حدثة ، وهي عذراء ، وهي حامل في تسعة أشهر ، ولا أعلم إلا خيرا ، وأنا شيخ كبير ما افترعتها ، وإنها لعلى حالها ؟ فقال له علي عليهالسلام : نشدتك الله ، هل كنت تهريق على فرجها ؟ قال : نعم ، فقال علي عليهالسلام : إن لكل فرج ثقبين : ثقب يدخل فيه ماء الرجل ، وثقب يخرج منه البول ، وإن أفواه الرحم تحت الثقب الذي يدخل فيه ماء الرجل ، فإذا دخل الماء في فم واحد من أفواه الرحم حملت المرأة بولد ، وإذا دخل من اثنين حملت باثنين ، وإذا دخل من ثلاثة حملت بثلاثة ، وإذا دخل من أربعة حملت بأربعة ، وليس هناك غير ذلك ، وقد ألحقت بك ولدها فشق عنها القوابل فجاءت بغلام فعاش.
^محمد بن محمد المفيد في ( الارشاد ) قال : روى نقلة الآثار من العامة والخاصة أن امرأة نكحها شيخ كبير فحملت ، فزعم الشيخ أنه لم يصل إليها وأنكر حملها ، فالتبس الامر على عثمان وسأل المرأة : هل اقتضك الشيخ ؟ وكانت بكرا ، فقالت : لا ، فقال عثمان : أقيموا الحد عليها ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : إن للمرأة سمّين : سمّ البول ، وسم المحيض ، فلعل الشيخ كان ينال منها فسال ماؤه في سمّ الحيض فحملت منه ، فاسألوا الرجل
إذا كان للرجل منكم الجارية يطؤها فيعتقها فاعتدت ونكحت ، فإن وضعت لخمسة أشهر فإنه لمولاها الذي أعتقها ، وإن وضعت بعدما تزوجت لستة أشهر فإنه لزوجها الاخير.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : يعيش الولد لستة أشهر ، ولسبعة أشهر ، ولتسعة أشهر ، ولا يعيش لثمانية أشهر.
عمن حدثه ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن غاية الحمل بالولد في بطن أمه ، كم هو ؟ فإن الناس يقولون : ربما بقي في بطنها سنتين فقال : كذبوا ، أقصى مدة الحمل تسعه أشهر ، ولا يزيد لحظة ، ولو زاد ساعة لقتل أمه قبل أن يخرج.
كان بين الحسن والحسين عليهماالسلام طهر ، وكان بينهما في الميلاد ستة أشهر وعشرا.
قلت : فإنها ادعت الحمل بعد تسعة أشهر ؟ قال : إنما الحمل تسعة أشهر.
عمن ذكره ، عن أحدهما عليهماالسلام ، في قول الله عز وجل : ( #Q# ) يعلم ما تحمل كل أنثى وما تغيض الارحام وما تزداد ( #/Q# ) قال : الغيض : كل حمل دون تسعة أشهر ، وما تزداد كل شيء يزداد على تسعة أشهر ، فلما رأت المرأة الدم الخالص في حملها فإنها تزداد بعدد الايام التي رأت في حملها من الدم.
إن مريم حملت بعيسى تسع ساعات كل ساعة شهرا.
رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تلد المرأة لاقل من ستة أشهر.
^محمد بن محمد المفيد في ( الارشاد ) قال : روت العامة والخاصة
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة فلم تلبث بعدما أهديت إليه إلا أربعة أشهر حتى ولدت جارية ، ^فأنكر ولدها ، وزعمت هي أنها حبلت منه ؟ فقال : لا يقبل ذلك منها ، وإن ترافعا إلى السلطان تلاعنا وفرق بينهما ولم تحل له أبدا.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل إذا طلق امرأته ثم نكحت وقد اعتد ت ووضعت لخمسة أشهر ؟ فهو للاول وإن كان ولد أنقص من ستة أشهر فلامه ولابيه الاول ، وإن ولدت لستة أشهر فهو للاخير.
عن أبي العباس قال : قال : إذا جاءت بولد لستة أشهر فهو للاخير ، وإن كان لاقل من ستة أشهر فهو للاول.
عن بعض أصحابنا عن أحدهما عليهماالسلام ، في المرأة تزوج في عدتها ، قال : يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعاً ، فإن جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر فهو للاخير وإن جاءت بولد لاقل من ستة أشهر فهو للاول . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن جميل بن دراج ، نحوه.
حمل الحسين ستة أشهر ، وأرضع سنتين ، وهو قول الله عز وجل : ( #Q# ) وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ( #/Q# ).
أدنى ما تحمل المرأة لستة أشهر ، وأكثر ما تحمل لسنتين.
كان علي بن الحسين عليهالسلام إذا حضرت ولادة المرأة قال : اخرجوا من في البيت من النساء ، لا يكون أول ناظر إلى عورة.
عن أبي طاهر البلالي قال : كتب جعفر بن حمدان فخرجت إليه هذه المسائل : استحللت بجارية وشرطت عليها أن لا أطلب ولدها ، ولم ألزمها منزلي ، فلما أتى لذلك مدة قالت لي : قد حبلت ، ثم أتت بولد فلم أنكره - إلى أن قال : - فخرج جوابها - يعني من صاحب الزمان - عليهالسلام : وأما الرجل الذي استحل بالجارية وشرط عليها أن لا يطلب ولدها فسبحان من لا شريك له في قدرته ، شرطه على الجارية شرط على الله ، ^هذا ما لا يؤمن أن يكون ، وحيث عرض له في هذا الشك وليس يعرف الوقت الذي أتاها فليس ذلك بموجب للبراءة من ولده.
( عن رزام أخيه ) قال : قال رجل لابي عبدالله عليهالسلام : ولد لي غلام ، فقال : رزقك الله شكر الواهب ، وبارك لك في الموهوب ، وبلغ أشده ، ورزقك الله بره.
هنأ رجل رجلا أصاب ابنا فقال له : يهنئك الفارس ، فقال له الحسن عليهالسلام : ما علمك أن يكون فارسا أو راجلا ؟ ! قال : فما أقول ؟ قال : تقول : شكرت الواهب ، وبورك لك في الموهوب ، وبلغ أشده ، ورزقك بره.
عن أبى برزة الاسلمي قال : ولد للحسن بن علي عليهالسلام مولود فأتته قريش فقالوا : يهنئك الفارس ، فقال : وما هذا من الكلام ؟ قولوا : شكرت الواهب ، وبورك لك في الموهوب ، وبلغ الله به أشده ، ورزقك بره.
عن جده عليهمالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : سموا أولادكم قبل أن يولدوا ، فإن لم تدروا أذكر أم أنثى فسموهم بالاسماء التي تكون للذكر والانثى ، فإن أسقاطكم إذا لقوكم في القيامة ولم تسموهم يقول السقط لابيه : ألا سميتني وقد سمى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم محسنا قبل أن يولد ؟ !.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : سموا أسقاطكم ، فإن الناس إذا دعوا يوم القيامة بأسمائهم تعلق الاسقاط بآبائهم فيقولون : لم لم تسمونا ؟ ! ، فقالوا : يا رسول الله ، هذا من عرفناه أنه ذكر سميناه باسم الذكور ، ومن عرفنا أنها أنثى سميناها باسم الاناث ، أرأيت من لم يستبن خلقه كيف نسميه ؟ قال : بالاسماء المشتركة ، مثل زائدة وطلحة وعنبسة وحمزة.
أول ما يبر الرجل ولده أن يسميه باسم حسن ، فليحسن أحدكم اسم ولده.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : استحسنوا أسماءكم فإنكم تدعون بها يوم القيامة : قم يا فلان بن فلان إلى نورك ، وقم يا فلان بن فلان لا نور لك.
عن يعقوب السراج قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام وهو واقف على رأس أبي الحسن موسى عليهالسلام وهو في المهد يساره طويلا ، فجلست حتى فرغ فقمت إليه ، فقال : أدن من مولاك فسلم ، فدنوت ( منه فسلمت ، فرد علي بكلام ) فصيح ثم قال لي : اذهب فغير اسم ابنتك التي سميتها أمس ، فانه اسم يبغضه الله ، وكانت ولدت لي ابنة فسميتها بالحميراء ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : انته إلى أمره ترشد ، فغيرت اسمها.
عن آبائه عليهمالسلام - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام - قال : يا علي ، حق الولد ^على والده أن يحسن إسمه وأدبه ، ويضعه موضعا صالحا ، وحق الوالد على ولده أن لا يسميه باسمه ، ولا يمشي بين يديه ، ولا يجلس أمامه ، ولا يدخل معه الحمام ، يا علي ، لعن الله والدين حملا ولدهما على عقوقهما ، يا علي ، يلزم الوالدين من عقوق ولدهما ما يلزم الولد لهما من عقوقهما ، يا علي ، رحم الله والدين حملا ولدهما على برهما ، يا علي من أحزن والديه فقد عقهما.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : قلت له : ( لم يسمي ) العرب أولادهم بكلب وفهد ونمر وأشباه ذلك ؟ قال : كانت العرب أصحاب حرب ، فكانت تهول على العدو بأسماء أولادهم ، ويسمون عبيدهم : فرج ، ومبارك ، وميمون ، وأشباه هذا يتيمنون بها.
عن آبائه عليهمالسلام : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يغير الاسماء القبيحة في الرجال والبلدان.
^أحمد بن فهد في ( عدة الداعي ) قال : قال رجل : يا رسول الله ما حق ابني هذا ؟ قال : تحسن اسمه وأدبه ، وتضعه موضعا حسنا.
أصدق الاسماء ما سمي بالعبودية ، وأفضلها أسماء الانبياء.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام وشاوره في اسم ولده ، فقال : سمه إسما من العبودية ، فقال : أي الاسماء هو ؟ قال : عبد الرحمن.
عن علي عليهالسلام قال : ( إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال ) : ما من أهل بيت فيهم اسم نبي إلا بعث الله عز وجل إليهم ملكا يقدسهم بالغداة والعشي . ^وعن أبيه ، عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن أحمد بن سهل عن محمد بن حميد ، مثله.
لا يولد لنا ولد إلا سميناه محمدا ، فإذا مضى سبعة أيام فإن شئنا غيرنا وإلا تركنا.
عن عمه عاصم الكوزيّ عن أبي عبدالله عليهالسلام ، إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من ولد له أربعة أولاد لم يسم أحدهم باسمي فقد جفاني.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث - أنه قال لابن صغير : ما اسمك ؟ قال : محمد ، قال : بم تكنى ؟ قال : بعلي ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : لقد احتظرت من الشيطان احتظارا شديدا ، إن الشيطان إذا سمع مناديا ينادي : يا محمد أو يا علي ذاب كما يذوب الرصاص ، حتى إذا سمع مناديا ينادي باسم عدو من أعدائنا اهتز واختال.
عن أبي هارون مولى آل جعدة قال : كنت جليسا لابي عبدالله عليهالسلام بالمدينة ففقدني أياما ، ثم إني جئت إليه فقال : لم أرك منذ أيام يا أبا هارون ؟ ! فقلت : ولد لي غلام ، فقال : بارك الله لك ، فما سميته ؟ قلت : سميته محمدا ، فأقبل بخده نحو الارض وهو يقول : محمّد محمّد محمّد ، حتّى كاد يلصق خده بالارض ، ثم قال : بنفسي وبولدي وبأهلي وبأبوي وبأهل الارض كلهم جميعا الفداء لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، لا تسبه ، ولا تضربه ، ولا تسئ إليه ، واعلم أنه ليس في الارض دار فيها اسم محمد إلا وهي تقدس كل يوم.
عن الصادق عليهالسلام ، عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من ولد له ثلاث بنين ولم يسم أحدهم محمدا فقد جفاني.
البيت الذي فيه محمد يصبح أهله بخير ويمسون بخير.
^الفضل بن الحسن الطبرسي بإسناده في ( صحيفة الرضا ) :
^وبالاسناد عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ما من قوم كانت لهم مشورة فحضر من اسمه محمد أو أحمد فأدخلوه في مشورتهم إلا كان خيرا لهم.
^وبالاسناد عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ما من مائدة وضعت فقعد عليها من اسمه محمد أو أحمد إلا قدس ذلك المنزل في كل يوم ^مرّتين.
^علي بن عيسى في ( كشف الغمة ) نقلا من كتاب ( اليواقيت ) لابي عمرالزاهد :
عن عبد الرحمن بن محمد العرزمي قال : استعمل معاوية مروان بن الحكم على المدينة وأمره أن يفرض لشباب قريش ، ففرض لهم ، فقال علي بن الحسين عليهالسلام : فأتيته فقال : ما اسمك ؟ فقلت : علي بن الحسين ، فقال : ما اسم أخيك ؟ فقلت : علي ، فقال : علي وعلي ، ما يريد أبوك أن يدع أحدا من ولده إلا سماه عليا ؟ ! ثم فرض لي ، فرجعت إلى أبي فأخبرته ، فقال : ويلي على ابن الزرقاء دباغة الادم ، لو ولد لي مائة لاحببت أن لا أسمي أحدا منهم إلا عليا.
لا يدخل الفقر بيتا فيه اسم محمد أو أحمد أو علي أو الحسن أو الحسين أو جعفر أو طالب أو عبدالله أو فاطمة من النساء.
جاء رجل إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : ولد لي غلام ، فماذا أسميه ؟ قال : بأحب الاسماء إلي : حمزة.
عن معمر بن خيثم قال : قال لي أبو جعفر عليهالسلام : ما تكنى ؟ قال : ما اكتنيت بعد ، ومالي من ولد ولا امرأة ولا جارية ، قال : فما يمنعك من ذلك ؟ قال : قلت : حديث بلغنا عن علي عليهالسلام قال : من اكتنى وليس له أهل فهو أبو جعر ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : شوه ، ليس هذا من حديث علي عليهالسلام ، إنا لنكني أولادنا في صغرهم مخافة النبز أن يلحق بهم.
من السنة والبر أن يكنى الرجل باسم ابنه.
إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم دعا بصحيفة حين حضره الموت يريد أن ينهى
إن أبغض الاسماء إلى الله حارث ومالك وخالد . ^وقد رواه الشيخ بإسناده
رفعه عن أبي جعفر أو أبي عبدالله عليهماالسلام قال : هذا محمد أذن لهم في التسمية به ، فمن أذن لهم في يس ؟ يعني التسمية ، وهو اسم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
إن الشيطان إذا سمع مناديا ينادي باسم عدو من أعدائنا اهتز واختال.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على منبره : ألا إن خير الاسماء : عبدالله وعبد الرحمن وحارثة وهمام ، وشر الاسماء : ضرار ومرة وحرب وظالم.
عن عليّ بن عطية قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام لعبد الملك ابن أعين : كيف سميت ابنك ضريسا ؟ قال : كيف سماك أبوك جعفرا ؟ قال : إن جعفرا نهر في الجنة ، وضريس اسم شيطان.
إن رجلا كان يغشي علي بن الحسين عليهالسلام وكان يكنى : أبا مرة ، فكان إذا استأذن عليه يقول : أبو مرة بالباب ، ^فقال له علي بن الحسين عليهالسلام : بالله إذا جئت ( إلي ثانيا ) فلا تقولن أبو مرة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عن أربع كنى : عن أبي عيسى ، وعن أبي الحكم ، وعن أبي مالك ، وعن أبي القاسم ، إذا كان الاسم محمدا.
عن الرضا عليهالسلام ، أنه أنشد ثلاث أبيات من الشعر - وذكرها - قال : وقليلا ما كان ينشد الشعر ، فقلت : لمن هذا ؟ قال : لعراقي لكم ، قلت : أنشدنيه أبو العتاهية لنفسه ؟ فقال : هات اسمه ودع عنك ^هذا ، إن الله عز وجل يقول : ( #Q# ) ولاتنابزوا بالالقاب ( #/Q# ) ولعل الرجل يكره هذا.
لا خير في اللقب ، إن الله يقول في كتابه : ( #Q# ) ولا تنابزوا بالالقاب بئس الاسم الفسوق بعد الايمان ( #/Q# ).
وداود بن رزين ، عن منهال القصاب قال : خرجت من مكة وأنا اريد المدينة ، فمررت بالابواء وقد ولد لابي عبدالله عليهالسلام موسى عليهالسلام ، فسبقته إلى المدينة ودخل بعدي بيوم ، فأطعم الناس ثلاثا فكنت آكل فيمن يأكل ، فما آكل شيئا إلى الغد حتى أعود ، فمكثت بذلك ثلاثا أطعم حتى أترفق ثم لا أطعم شيئا إلى الغد.
أنّه قال في المرأة الحامل : تأكل السفرجل فإن الولد يكون أطيب ريحا وأصفى لونا.
عن محمد بن مسلم قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام ونظر إلى غلام جميل : ينبغي أن يكون أبو هذا الغلام أكل السفرجل.
رفعه إلى أمير المؤمنين عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ليكن أول ما تأكله النفساء الرطب ، فإن الله قال لمريم : ( #Q# ) وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا ( #/Q# ) قيل : يا رسول الله ، فإن لم تكن أيام الرطب قال : سبع تمرات من تمر المدينة ، فإن لم يكن فسبع تمرات من تمر أمصاركم ، فإن الله عز وجل يقول : وعزتي وجلالي وعظمتي وارتفاع مكاني لا تأكل نفساء يوم تلد الرطب فيكون غلاما ( إلا كان ) حليما وإن كانت جارية كانت حليمة.
أطعموا البرني نساءكم في نفاسهن تحلم أولادكم.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : خير تموركم البرني فأطمعوا نساءكم في نفاسهن تخرج أولادكم حلماء . ^أحمد ابن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن )
لو كان من الطعام أطيب من الرطب لاطعمه الله مريم.
ما استشفت نفساء بمثل الرطب ، لان الله أطعم مريم رطبا جنيا في نفاسها.
وبكر بن صالح جميعا ، عن سليمان الجعفري قال : قال أبو الحسن الرضا عليهالسلام تدري من ما حملت مريم ؟ فقلت : لا ، إلا أن تخبرني ، فقال : من تمر الصرفان ، نزل بها جبرئيل فأطعمها فحملت.
عن الحسن بن علي عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أطعموا حبالاكم اللبان ، فإن الصبي إذا غذي في بطن أمه باللبان اشتد قلبه وزيد عقله ، فإن يك ذكرا كان شجاعا ، وإن ولدت أنثى عظمت عجيزتها فتحظى عند زوجها.
أطعموا حبالاكم ذكر اللبان ، فإن يكن في بطنها غلام خرج ذكي القلب عالما شجاعا ، وإن تكن جارية حسن خلقها وخلقتها وعظمت عجيزتها وحظيت عند زوجها.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من ولد له مولود فليؤذن في أذنه اليمنى بأذان الصلاة ، وليقم في أذنه اليسرى ، فانها عصمة من الشيطان الرجيم.
إذا ولد لكم المولود ، أيّ شيء تصنعون به ؟ قلت : لا أدري ما يصنع به ؟ قال : خذ عدسة جاوشير فذيفه بماء ثم قطر في أنفه في المنخر الايمن قطرتين ، وفي الايسر قطرة ، وأذن في أذنه اليمنى ، وأقم في اليسرى ، يفعل ذلك به قبل أن تقطع سرته ، فإنه لايفزع أبدا ولا تصيبه أم الصبيان.
مروا القابلة أو بعض من يليه أن يقيم الصلاة في أذنه اليمنى فلا يصيبه لمم ولا تابعة أبدا.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : حنكوا أولادكم بالتمر ، فكذا فعل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالحسن والحسين عليهماالسلام.
يحنك المولود بماء الفرات ، ويقام في أذنه.
^و
عليهالسلام تقول - في حديث - : لما وضعت ابني عليا دخل إلي أبوه موسى بن جعفر عليهالسلام فناولته إياه في خرقة بيضاء ، فأذن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، ودعا بماء الفرات فحنكه به ، ثم رده إلي فقال : خذيه فإنه بقية الله في أرضه.
عن علي بن الحسين عليهمالسلام ، عن أسماء بنت عميس ، عن فاطمة عليهماالسلام قالت : لما حملت بالحسن عليهالسلام وولدته جاء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا أسماء ، هلمي ابني ، فدفعته إليه في خرقة صفراء فرمى بها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وأذن في أذنه اليمنى وأقام في أذنه اليسرى - إلى أن قال : - فسماه الحسن ، فلما كان يوم سابعه عق عنه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بكبشين أملحين ، وأعطى القابلة فخذا ودينارا ، وحلق رأسه ، وتصدق بوزن الشعر ورقا ، وطلى رأسه بالخلوق ، وقال : يا أسماء ، الدم فعل الجاهلية ، قالت أسماء : فلما كان بعد حول ولد الحسين عليهالسلام جاءني وقال : يا أسماء هلمي بابني فدفعته إليه في خرقة بيضاء ، فأذن في أذنه اليمنى ، وأقام في اليسرى ، ووضعه في حجره - إلى أن قالت : - فقال جبرئيل : سمه : الحسين ، فلما كان يوم سابعه عق عنه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بكبشين أملحين ، وأعطى القابلة فخذا ودينارا ، ثم حلق رأسه وتصدق بوزن الشعر ورقا ، وطلى رأسه بالخلوق ، وقال : يا أسماء ، الدم فعل الجاهلية.
عن علي عليهالسلام ، أنّه سمّى ^الحسن يوم السابع ، واشتق من اسم الحسن الحسين ، ولم يكن بينهما إلا الحمل.
^وعنه ، عن آبائه إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أذن في أذن ( الحسين ) بالصلاة يوم ولد.
أنّ فاطمة عقّت عن الحسن والحسين وأعطت القابلة رجل شاة ودينارا.
^وبإسناده عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليهالسلام - في كتابه إلى المأمون - قال : والعقيقة عن المولود الذكر والانثى واجبة ، وكذلك تسميته وحلق رأسه يوم السابع ، ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة.
عن جابر قال : لما حملت فاطمة بالحسن فولدت وكان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أمرهم أن يلفوه في خرقة بيضاء ، فلفوه في صفراء وقالت فاطمة : يا علي سمه ، فقال : ما كنت لاسبق باسمه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وجاء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فأخذه وقبله وأدخل لسانه في فيه ، فجعل الحسن عليهالسلام يمصه ثم قال لهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ألم أتقدم إليكم أن تلفوه في خرقة بيضاء ، فدعا بخرقة بيضاء فلفه فيها ورمى بالصفراء ، وأذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى - إلى أن قال : - وسماه الحسن ، فلما ولدت ^الحسين جاء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ففعل به كما فعل بالحسن - إلى أن قال : - فسماه الحسين.
^قال الصدوق : وفي الحديث : كل مولود مرتهن بعقيقته.
عن أبيه قال : أهدى جبرئيل عليهالسلام إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اسم الحسن بن علي وخرقة ( من حرير ) الجنة ، واشتق اسم الحسين من اسم الحسن.
^وفي ( العلل ) وفي ( الامالي ) بالاسناد السابق وغيره ،
عن جعفر بن محمد عليهالسلام - في حديث شرائع الدين - قال : والعقيقة للولد الذكر والانثى يوم السابع ، ويسمى الولد يوم السابع ، ويحلق رأسه ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة.
عن آبائه عليهماالسلام ، عن أسماء بنت عميس قالت : لما ولدت فاطمة الحسن جاء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا أسماء ، هاتي ابني ، فدفعته إليه في خرقة صفراء فرمى بها ، وقال : ألم أعهد إليكم أن لا تلفوا المولود في خرقة صفراء ، ودعا بخرقة بيضاء فلفه فيها ، ثم أذن في أذنه اليمنى وأقام في اليسرى - ثم ذكرت في الحسين مثل ذلك ، إلى أن قالت : - فلما كان يوم سابعه جاءني النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : هلمي إلي بابني ، ففعل به كما فعل بالحسن ، وعق عنه كما عق عن الحسن كبشا أملح ، وأعطى القابلة رجلاً ، وحلق رأسه وتصدق بوزن الشعر ورقا ، وطلى رأسه بالخلوق ، قال : إن الدم من فعل الجاهلية
^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن العقيقة عن الغلام والجارية ، ما هي ؟ قال : سواء كبش كبش ، ويحلق رأسه في السابع ويتصدق بوزنه ذهبا أو فضة ، فإن لم يجد رفع الشعر أو عرف وزنه فإذا أيسر تصدق بوزنه.
^الحسن الطبرسي في ( مكارم الاخلاق ) قال : قال عليهالسلام : سبع خصال في الصبي إذا ولد من السنة : أولاهن : يسمى ، والثانية : يحلق رأسه ، والثالثة : يتصدق بوزن شعره ورقا أو ذهبا إن قدر عليه ، والرابعة : يعق عنه ، والخامسة : يلطخ رأسه بالزعفران ، والسادسة : يطهر بالختان ، والسابعة : يطعم الجيران من عقيقته.
عمن حدثه قال : كان علي بن الحسين عليهالسلام إذا بشر بولد لم يسأل أذكر هو أم أنثى حتى يقول : أسوي ؟ فإذا كان سويا قال : الحمد لله الذي لم يخلق مني خلقا مشوها.
سمعته يقول : كل امرئ مرتهن يوم القيامة بعقيقته ، والعقيقة أوجب من الاضحية.
كل انسان مرتهن بالفطرة ، وكل مولود مرتهن بالعقيقة.
العقيقة واجبة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن العقيقة أواجبة هي ؟ قال : نعم واجبة.
عن العبد الصالح عليهالسلام قال : العقيقة واجبة إذا ولد للرجل ولد ، فإن أحب أن يسميه من يومه فعل.
كل مولود مرتهن بالعقيقة.
كل مولود مرتهن بعقيقته.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني والله ما أدري كان أبي عق عني أم لا ، قال : فأمرني أبو عبدالله عليهالسلام فعققت عن نفسي وأنا شيخ كبير
^محمد بن علي بن الحسين في ( معاني الاخبار ) قال : في الحديث : كل مولود مرتهن بعقيقته.
وعق عن الحسن والحسين كبشين.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فجاءه رسول عمه عبدالله بن علي ، فقال له : يقول لك عمك : إنا طلبنا العقيقة فلم نجدها ، فما ترى نتصدق بثمنها ؟ قال : لا ، إن الله يحب إطعام الطعام وإراقة الدماء.
عن محمد بن مسلم قال : ولد لابي جعفر عليهالسلام غلامان جميعا ، فأمر زيد بن علي أن يشتري له جزورين للعقيقة ، وكان زمن غلاء ، فاشترى له واحدة وعسرت عليه الاخرى ، فقال لابي جعفر عليهالسلام : قد عسرت علي الاخرى ، فأتصدق بثمنها ؟ قال : لا ، اطلبها حتى تقدر عليها ، فإن الله عز وجل يحب إهراق الدماء وإطعام الطعام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه قال في العقيقة : يذبح عنه كبش ، فإن لم يوجد كبش أجزأه ما يجزي في الاضحية ، وإلا فحمل أعظم ما يكون من حملان السنة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن العقيقة ؟ فقال : شاة أو بقرة أو بدنة
الغلام رهن بسابعه بكبش ، يسمى فيه ويعق عنه ، وقال : إن فاطمة عليهاالسلام حلقت لابنيها وتصدقت بوزن شعرهما فضة.
^وقد تقدم حديث محمد بن مسلم قال : ولد لابي جعفر عليهالسلام غلامان فأمر زيد بن علي أن يشتري له جزورين للعقيقة ، وكان زمن ^غلاء.
العقيقة في الغلام والجارية سواء.
عن سماعة قال : سألته عن العقيقة ؟ فقال : في الذكر والانثى سواء.
عقيقة الغلام والجارية كبش.
سألته عن العقيقة ؟ فقال : عقيقة الجارية والغلام كبش كبش.
عن الغلام والجارية سواء ؟ قال : كبش كبش.
عن يونس بن يعقوب قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن العقيقة ، الجارية والغلام منها سواء ؟ قال : نعم.
إن كان ذكرا عق عنه ذكرا ، وإن كان أنثى عق عنه أنثى.
وعن الانثى بواحدة.
العقيقة لازمة لمن كان غنيا ، ومن كان فقيرا إذا أيسر فعل ، فإن لم يقدر على ذلك فليس عليه شيء.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن العقيقة على الموسر والمعسر ؟ قال : ليس على من لا يجد شيء.
والعقيقة لازمة إن كان غنيا أو فقيرا إذا أيسر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المولود قال : يسمى في اليوم السابع ويعق عنه ويحلق رأسه ويتصدق بوزن شعره فضة ، ويبعث إلى القابلة بالرجل مع الورك ويطعم منه ويتصدق.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن العقيقة والحلق والتسمية ، بأيها يبدأ ؟ قال : يصنع ذلك كله في ساعة واحدة يحلق ويذبح ويسمى ، ثم ذكر ما صنعت فاطمة بولدها عليهماالسلام ، ثم قال : يوزن الشعر ويتصدق بوزنه فضة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصبي المولود ، متى يذبح عنه ويحلق رأسه ويتصدق بوزن شعره ويسمى ؟ فقال : كل ذلك في اليوم السابع.
وسألته عن العقيقة عن المولود ، كيف هي ؟ قال : إذا أتى للمولود سبعة أيام سمي بالاسم الذي سماه الله عز وجل به ، ثم يحلق رأسه ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة ويذبح عنه كبش وإن لم يوجد كبش أجزأ عنه ما يجزي في الاضحية وإلا فحمل أعظم ما يكون من حملان السنة ويعطى القابلة ربعها ، وإن لم تكن قابلة فلامه تعطيها من شاءت ، وتطعم منه عشرة من المسلمين ، فإن زادوا فهو أفضل ، ويأكل منه ، والعقيقة لازمة إن كان غنيا أو فقيرا إذا أيسر ، وإن لم يعق عنه حتى ضحي عنه فقد أجزأه الاضحية ، وقال : إن كانت القابلة يهودية لا تأكل من ذبيحة المسلمين ، اعطيت قيمة ربع الكبش.
العقيقة يوم السابع وتعطى القابلة الرجل مع الورك ، ولا يكسر العظم.
الصبي يعق عنه ويحلق رأسه وهو ابن سبعة أيام ، ويوزن شعره ، ويتصدق بوزن ^شعره ذهب أو فضة ، وتطعم القابلة الرجل والورك ، وقال : العقيقة بدنة أو شاة.
إذا ولد لك غلام أو جارية فعق عنه يوم السابع شاة أو جزورا ، وكل منهما وأطعم ، وسمه واحلق رأسه يوم السابع وتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة ، وأعط القابلة طائفا من ذلك ، فأي ذلك فعلت فقد أجزأك.
عق عنه واحلق رأسه يوم السابع ، وتصدق بوزن شعره فضة واقطع العقيقة جذاوي واطبخها وادع عليها رهطا من المسلمين.
قلت : بأي ذلك نبدأ ؟ فقال : يحلق رأسه ويعق عنه ويتصدق بوزن شعره فضة ، يكون ذلك في مكان واحد.
سألت عن العقيقة واجبة هي ؟ قال : نعم يعق عنه ويحلق رأسه وهو ابن سبعة ، ^ويوزن شعره فضة أو ذهب يتصدق به ، ويطعم قابلته ربع الشاة ، والعقيقة شاة أو بدنة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنه قال : إذا كان يوم السابع وقد ولد لاحدكم غلام أو جارية فليعق عنه كبشا عن الذكر ذكرا وعن الانثى مثل ذلك ، عقوا عنه ، وأطعموا القابلة من العقيقة ، وسموه يوم السابع.
قال : الصبي إذا ولد عق عنه وحلق رأسه وتصدق بوزن شعره ورقا ، وأهدي إلى القابلة الرجل مع الورك ، ويدعى نفر من المسلمين فيأكلون ويدعون للغلام ويسمى يوم السابع.
سألته عن العقيقة ؟ فقال : شاة أو بقرة أو بدنة ، ثم يسمى ويحلق رأس المولود يوم السابع ويتصدق بوزن شعره ذهبا أو فضة
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : إذا كانت القابلة يهودية لا تأكل من ذبيحة المسلمين ، أعطيت ربع قيمة الكبش يشترى ذلك منها.
^وعنه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه يعطى القابلة ربعها ، فإن لم تكن قابلة فلامه تعطيه من شاءت ، ويطعم منها عشرة من المسلمين فإن زاد فهو أفضل.
^قال : وروي أن أفضل ما يطبخ به ماء وملح.
^وعنه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه سئل عن العقيقة إذا ذبحت يكسر عظمها ؟ قال : نعم ، يكسر عظمها ويقطع لحمها ويصنع بها بعد الذبح ما شئت.
^وبإسناده عن هارون بن مسلم قال : كتبت إلى صاحب الدار عليهالسلام : ولد لي مولود وحلقت رأسه ووزنت شعره بالدراهم وتصدقت به ، قال : لا يجوز وزنه إلا بالذهب أو الفضة ، وكذا جرت السنة.
^قال : وسئل أبو عبدالله عليهالسلام : ما العلة في حلق رأس المولود ؟ قال : تطهيره من شعر الرحم.
عقوا عن أولادكم يوم السابع ، وتصدقوا بوزن شعورهم فضة على مسلم ، وكذلك فعل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالحسن والحسين وسائر ولده عليهمالسلام ، وإذا هنأتم الرجل بمولود ذكر فقولوا : بارك الله لك في هبته وبلغه أشده ورزقك بره ، اختنوا أولادكم يوم السابع لا ^يمنعكم حر ولا برد فإنه طهور للجسد ، وإن الارض لتضج إلى الله تعالى من بول الاغلف.
سئل ما العلة في حلق شعر رأس المولود ؟ قال : تطهيره من شعر الرحم.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن أصحابنا يطلبون العقيقة إذا كان إبان يقدم الاعراب فيجدون الفحول ، وإذا كان غير ذلك الابان لم توجد فتعسر عليهم ، فقال : إنما هي شاة لحم ليست بمنزلة الاضحية يجزي منها كلّ شيء.
العقيقة ليست بمنزلة الهدي ، خيرها أسمنها.
تقول على العقيقة إذا عققت : بسم الله وبالله ، اللهم عقيقة
إذا أردت أن تذبح العقيقة قلت : يا قوم إني بريء مما تشركون - إنّي وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، اللهم منك ولك بسم الله والله أكبر ، اللهم صل على محمد وآل محمد ، وتقبل من فلان بن فلان ، وتسمي المولود باسمه ثم تذبح.
يقال عند العقيقة : اللهم منك ولك ما وهبت وأنت أعطيت اللهم فتقبله منا على سنة نبيك صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وتستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ، وتسمي وتذبح وتقول : لك سفكت الدماء لا شريك لك ، والحمد لله رب العالمين ، اللهم اخسأ الشيطان الرجيم.
إذا ذبحت فقل : بسم الله وبالله والحمد لله والله أكبر إيمانا بالله وثناء على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والعصمة لامره والشكر لرزقه والمعرفة بفضله علينا أهل البيت ، فإن كان ذكرا فقل : اللهم إنك وهبت لنا ذكرا وأنت أعلم بما وهبت ، ومنك ما أعطيت وكلما صنعنا فتقبله منا على سنتك وسنة نبيك صلىاللهعليهوآلهوسلم واخسأ عنا الشيطان الرجيم ، لك سفكت الدماء لا شريك لك والحمد لله رب العالمين.
تقول : في العقيقة ، وذكر مثله ، وزاد فيه : اللهم لحمها بلحمه ودمها بدمه ، وعظمها بعظمه ، وشعرها بشعره ، وجلدها بجلده ، اللهم اجعلها وقاء لفلان بن فلان.
في العقيقة إذا ذبحت تقول : وجهت وجهي للذي فطر السماوات والارض حنيفا مسلما وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ، اللهم منك ولك ، اللهم هذا عن فلان بن فلان.
لا يأكل هو ولا أحد من عياله من العقيقة ، وقال : وللقابلة ثلث العقيقة ، وإن كانت القابلة أم الرجل أو في عياله فليس لها منها شيء ، وتجعل أعضاء ثم يطبخها ويقسمها ولا يعطيها إلا أهل الولاية ، وقال : يأكل من العقيقة كل أحد إلا الام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في العقيقة قال : لاتطعم الام منها شيئا.
لا تأكل المرأة من عقيقة ولدها ، ولا بأس بأن يعطيها الجار المحتاج من اللحم.
كان ناس يلطخون رأس الصبي بدم العقيقة ، وكان أبي يقول : ذلك شرك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث العقيقة - قال : قلت له : أيؤخذ الدم فيلطخ به رأس الصبي ؟ فقال : ذاك شرك ، قلت : سبحان الله ، شرك ؟ فقال : لِمَ لمْ يكن ذاك شركا ؟ فإنه كان يعمل في الجاهلية ، ونهي عنه في الاسلام.
عن أبيه : إن عليا عليهالسلام رأى صبيا تحت رأسه موسى من حديد فأخذها فرمى بها ، وكان يكره أن يلبس الصبي شيئا من الحديد.
عقت فاطمة عليهاالسلام عن ابنيها عليهماالسلام ، وحلقت رؤوسهما في اليوم السابع ، وتصدقت بوزن الشعر ورقا
عق رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الحسن بيده وقال : بسم الله عقيقة عن الحسن ، اللهم عظمها بعظمه ، ولحمها بلحمه ، ودمها بدمه ، وشعرها بشعره ، اللهم اجعلها وقاء لمحمد وآله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن عاصم الكوزي قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام يذكر عن أبيه ، أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عق عن الحسن عليهالسلام بكبش ، وعن الحسين عليهالسلام بكبش ، وأعطى القابلة شيئا ، وحلق رؤوسهما يوم سابعهما ، ووزن شعرهما فتصدق بوزنه فضة
سمى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حسنا وحسينا يوم سابعهما ، وعق عنهما شاة شاة ، وبعثوا برجل شاة إلى القابلة ونظروا ما غيره فأكلوا منه ، وأهدوا إلى الجيران وحلقت فاطمة عليهاالسلام رؤوسهما وتصدقت بوزن شعرهما فضة.
عق أبو طالب عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم السابع ودعا آل أبي طالب فقالوا : ما هذه ؟ فقال : هذه عقيقة أحمد ، قالوا : لاي شيء سمّيته أحمد ؟ قال : سميته أحمد لمحمدة أهل السماء والارض.
إن ثقب أذن الغلام من السنة وختانه لسبعة أيام من السنة.
عن الحسين بن خالد قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن التهنئة بالولد ، متى هي ؟ قال : إنه لما ولد الحسن بن علي عليهالسلام هبط جبرئيل على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالتهنئة في اليوم السابع ، وأمره أن يسميه ويكنيه ويحلق رأسه ويعق عنه ويثقب أذنه ، وكذلك حين ولد الحسين عليهالسلام أتاه في اليوم السابع فأمره بمثل ذلك ، قال : وكان لهما ذؤابتان في القرن الايسر وكان الثقب في الاذن اليمنى في شحمة الاذن ، وفي اليسرى في أعلى الاذن ، فالقرط في اليمنى ، والشنف في اليسرى.
ثقب أذن الغلام من السنّة ، وختان الغلام من السنة.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده ، عن السكوني قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا فاطمة ، اثقبي أذني الحسن والحسين عليهماالسلام خلافا لليهود.
ومحمد بن عبدالله بن جعفر جميعا ، عن عبدالله بن جعفر ، أنه كتب إلى أبي محمد عليهالسلام : أنه روي عن الصادقين عليهمالسلام أن اختنوا أولادكم يوم السابع يطهروا ، فإن الارض تضج إلى الله عز وجل من بول الاغلف ، وليس - جعلني الله فداك - لحجامي بلدنا حذق بذلك ، ولا يختنونه يوم السابع ، وعندنا حجامو اليهود ، فهل يجوز لليهود أن يختنوا أولاد المسلمين أم لا ، إن شاء الله ؟ فوقع عليهالسلام : السنة يوم السابع ، فلا تخالفوا السنن ، إن شاء الله.
من سنن المرسلين الاستنجاء والختان.
من الحنيفية الختن.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : طهروا أولادكم يوم السابع فإنه أطيب وأطهر وأسرع لنبات اللحم ، وإن الارض تنجس من بول الاغلف أربعين صباحا.
اختنوا أولادكم لسبعة أيام ، فإنه أطهر وأسرع لنبات اللحم ، وإن الارض لتكره بول الاغلف.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن من عندنا يقولون : إن إبراهيم عليهالسلام ختن نفسه بقدوم على دن ، فقال : سبحان الله ليس كما يقولون ، كذبوا على إبراهيم عليهالسلام ، فقلت : كيف ذلك ؟ قال : إن الانبياء عليهمالسلام كانت تسقط عنهم غلفتهم مع سررهم اليوم السابع فلما ولد لابراهيم من هاجر عيرت سارة هاجر بما تعير به الاماء ، فبكت هاجر واشتد ذلك عليها ، فلما رآها إسماعيل تبكي بكى لبكائها ، فدخل إبراهيم عليهالسلام فقال : ما يبكيك يا إسماعيل ، فقال : ان سارة عيرت أمي بكذا وكذا فبكت فبكيت لبكائها ، فقام إبراهيم عليهالسلام إلى مصلاه فناجى فيه ربه وسأله أن يلقى ذلك
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) : عن أبي عبدالله عليهالسلام في سؤال الزنديق قال : أخبرني : هل يعاب شيء من خلق الله ؟ قال : لا ، قال فإن الله خلق خلقه غرلا فلم غيرتم خلق الله ، وجعلتم فعلكم في قطع الغلفة أصوب مما خلق الله ، وعبتم الاغلف والله خلقه ، ومدحتم الختان وهو فعلكم ، أم تقولون : إن ذلك كان من الله خطأ غير حكمة ؟ فقال أبو عبدالله عليهالسلام : ذلك من الله حكمة وصواب ، غير أنه سن ذلك وأوجبه على خلقه كما أن المولود إذا خرج من بطن أمه وجدتم سرته متصلة بسرة أمه ، كذلك أمر الله الحكيم فأمر العباد بقطعها ، وفي تركها فساد بين المولود والام ، وكذلك أظفار الانسان أمر إذا طالت أن تقلم ، وكان قادرا يوم دبر خلقة الانسان أن يخلقها خلقة لا تطول ، وكذلك الشعر في الشارب والرأس يطول ويجز ، وكذلك الثيران خلقها فحولة واخصاؤها أوفق ، وليس في ذلك عيب في تقدير الله عز وجل.
قال علي عليهالسلام : لا بأس بأن لاتختتن المرأة ، فأما الرجل فلا بد منه.
عن الرضا عليهالسلام ، أنّه كتب إلى المأمون : والختان سنة واجبة للرجال ، ومكرمة للنساء.
ما أبقت السنة شيئا حتى أن منها قص الشارب والاظفار ( والاخذ من الشارب ) والختان.
عن علي عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله عز وجل بعث خليله بالحنيفية ، وأمره بأخذ الشارب وقص الاظفار ونتف الابط وحلق العانة والختان.
عن محمد بن الحسين بن يزيد عن أبي أحمد محمد بن زياد الازدي - يعني ابن أبي عمير - قال : سمعت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام يقول لما ولد الرضا عليهالسلام : إن ابني هذا ولد مختونا طاهرا مطهرا ، وليس من الائمة عليهمالسلام أحد يولد إلا مختونا طاهرا مطهرا ، ولكنا سنمر عليه الموسى لاصابة السنة واتباع الحنيفية.
عن أبي هارون رجل أصحابنا - في حديث - أن صاحب الزمان عليهالسلام ولد مختونا وأن أبا محمد عليهالسلام قال : هكذا ولد ، وهكذا ولدنا ، ولكنا سنمر عليه الموسى لاصابة السنة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن ختان الصبي لسبعة أيام ، من السنّة هو أو يؤخّر ، فأيّهما أفضل ؟ قال : لسبعة أيام من السنة ، وإن أخر فلا بأس.
المولود يعق عنه ويختن لسبعة أيام.
^محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الاخبار ) بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء
سمى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الحسن والحسين عليهماالسلام لسبعة أيام وعق عنهما لسبع وختنهما لسبع وحلق رؤوسهما لسبع وتصدق بزنة شعورهما فضة.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا أسلم الرجل اختتن ولو بلغ ثمانين سنة.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام - في حديث طويل - إن رجلا من الرهبان أسلم على يده - إلى أن قال : - فدعا أبو إبراهيم عليهالسلام بجبة خز وقميص قوهي وطيلسان وخف وقلنسوة فأعطاه إياه وصلى الظهر وقال : اختتن ، فقال : قد اختتنت في سابعي.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الجارية تسبى من أرض الشرك فتسلم فيطلب لها من يخفضها فلا يقدر على امرأة ؟ فقال : أما السنة فالختان على الرجال ، وليس على النساء.
ختان الغلام من السنة وخفض الجارية ليس من السنة.
خفض النساء مكرمة ، وليس من السنة ، ولا شيئا واجبا ، وأيّ شيء أفضل من المكرمة ؟ ورواه الحميري في ( قرب الاسناد ) عن هارون بن مسلم.
^محمد بن علي بن الحسين في كتاب ( إكمال الدين ) : بالاسناد السابق في قبض الوقف عن أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي فيما ورد عليه من التوقيع عن محمد بن عثمان العمري في جواب مسائله عن صاحب الزمان عليهالسلام قال : وأما ما سألت عنه من أمر المولود الذي تنبت غلفته بعدما يختن ، هل يختن مرة أخرى ؟ فانه يجب أن تقطع غلفته ، فإن الارض تضج إلى الله عز وجل من بول الاغلف أربعين صباحا.
الختان سنة في الرجال ، ومكرمة في النساء.
عن علي عليهمالسلام في حديث الشامي ، أنه سأله عن أول من أمر بالختان ؟ فقال : إبراهيم ، وسأله عن أول من خفض من النساء ؟ فقال : هاجر أم إسماعيل خفضتها سارة لتخرج عن يمينها ، وسأله عن أول امرأة جرت ذيلها ؟ قال : هاجر لما هربت من سارة ، وسأله عن أول من جر ذيله من الرجال ؟ قال : قارون ، وسأله عن أول من لبس النعلين ؟ فقال : إبراهيم ، وسأله عن أول من عمل عمل قوم لوط ، فقال : إبليس فإنه أمكن من نفسه ، وسأله عن معنى هدير الحمام الراعبية ، فقال : تدعو على أهل المعازف والقيان والمزامير والعيدان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول سارة : « اللهم لا تؤاخذني بما صنعت بهاجر » : إنّها كانت خفضتها ( لتخرج من يمينها ) بذلك.
من لم يقلها عند ختان ولده فليقلها عليه من قبل أن يحتلم فإن قالها كفي حر الحديد من قتل أو غيره.
سألته عن مولود يحلق رأسه [ بعد ] يوم السابع ؟ فقال : إذا مضى سبعة أيام فليس عليه حلق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في العقيقة قال : إذا جازت سبعة أيام فلا عقيقة له.
هل عليه بعد ذلك حلقه والصدقة بوزنه ؟ فقال : إذا مضى سبعة أيام فليس عليهم حلقه ، إنما الحلق والعقيقة والاسم في اليوم السابع.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن مولود يولد فيموت يوم السابع ، هل يعق عنه ؟ فقال : إن كان مات قبل الظهر لم يعق عنه ، وإن مات بعد الظهر عق عنه.
إذا بكى اليتيم اهتز له العرش فيقول الله عز وجل : من أبكى عبدي الذي سلبته أبويه في صغرة فوعزتي وجلالي وارتفاعي في مكاني لا يسكنه عبد إلا أوجبت له الجنة . ^وفي ( المقنع ) أيضا مرسلا ، مثله . ^وفي ( ثواب الاعمال )
^محمد بن علي بن الحسين في كتاب ( التوحيد ) وفي ( العلل ) :
عن أبى عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه قال له : ولد لي غلام ، فقال له : عققت ؟ قال : فأمسكت ( وقدرت أنه حين ) أمسكت ظن أني لم أفعل فقال : يامصادف إدن مني فو الله ما علمت ما قال له إلا أني ظننت أنه قد أمر لي بشيء فجاءني مصادف بثلاثة دنانير فوضعها في يدي ، وقال : يا أبا هارون ، اذهب فاشتر كبشين واستسمنهما واذبحهما وكل وأطعم.
وعن الانثى بواحد.
عن محمد بن إبراهيم الكوفي أن أبا محمد عليهمالسلام بعث إلي ( من سماه ) بشاة مذبوحة وقال : هذه من عقيقة ابني محمد.
^محمد بن الحسين في كتاب ( الغيبة ) : قال : روى محمد بن علي الشلمغاني في كتاب ( الاوصياء ) قال : حدثني الثقة عن إبراهيم بن إدريس قال : وجه إلي مولاي أبو محمد عليهالسلام بكبش وقال : عقه عن ابني فلان وكل وأطعم أهلك ، ثم وجه إلي بكبشين وقال : عق هذين الكبشين عن مولاك وكل هناك الله وأطعم إخوانك.
عن سماعة قال : سألته عن رجل لم يعق عنه والده حتى كبر فكان غلاما شابا أو رجلا قد بلغ فقال : إذا ضحي عنه أو ضحى الولد عن نفسه فقد أجزأ عنه عقيقته ، وقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الولد مرتهن بعقيقته فكه أبواه أو تركاه.
وإن لم يعق عنه حتى ضحى عنه فقد أجزأته الاضحية ، وكل مولود مرتهن بعقيقته.
إذا لم يعق عن الصبي وضحي عنه ، أجزأه ذلك عن عقيقته.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تلحقوا للصبيان القزع . ^والقزع أن يحلق موضعا ويترك موضعا.
اُتي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بصبي يدعو له وله قنازع فأبى أن يدعو له وأمر أن يحلق رأسه ، وأمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بحلق شعر البطن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه كره القزع في رؤوس الصبيان ، وذكر أن القزع أن يحلق الرأس إلا قليلا ، ويترك وسط الرأس تسمى القزعة.
عن الرضا عليهالسلام - في حديث - ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم حلق رأس الحسن والحسين عليهماالسلام - إلى أن قال : - وكان لهما ذؤابتان في القرن الايسر.
^
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : أيما امرأة دفعت من بيت زوجها شيئا من موضع إلى موضع تريد به صلاحا نظر الله إليها ، ومن نظرالله إليه لم يعذبه ، فقالت أم سلمة : يا رسول الله - صلىاللهعليهوآلهوسلم - ، ذهب الرجال بكل خير فأي شيء للنساء المساكين ؟ فقال عليهالسلام : بلى إذا حملت المرأة كانت بمنزلة الصائم القائم المجاهد بنفسه وماله في سبيل الله ، فإذا وضعت كان لها من الاجر ما لا يدري أحد ما هو لعظمه ، فإذا أرضعت كان لها بكل مصة كعدل عتق محرر من ولد اسماعيل ، فإذا فرغت من رضاعه ضرب ملك كريم على جنبها وقال : استأنفي العمل فقد غفر لك.
عن سليمان بن داود المنقري قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الرضاع ؟ فقال : لا تجبر الحرة على رضاع الولد ، وتجبر أم الولد.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ما من لبن رضع به الصبي أعظم بركة عليه من لبن أمه.
عن أمه أم إسحاق بنت سليمان قالت : نظر إلي أبو عبدالله عليهالسلام وأنا أرضع أحد ابني محمد أو إسحاق فقال : يا أم إسحاق ، لا ترضعيه من ثدي واحد وأرضعيه من كليهما يكون أحدهما طعاما والآخر شرابا.
عن جابر بن عبدالله قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا وقع الولد في بطن أمه - إلى أن قال : - وجعل الله تعالى رزقه في ثديي أمه في أحدهما شرابه وفي الآخر طعامه
قال : كان علي عليهالسلام يقول : انهوا نساءكم أن يرضعن يمينا وشمالا فانهن ينسين.
ليس للمرأة أن تأخذ في رضاع ولدها أكثر من حولين كاملين ، إن أرادا الفصال قبل ذلك
الفرض في الرضاع أحد وعشرون شهرا ، فما نقص عن أحد وعشرين شهرا فقد نقص المرضع ، وإن أراد أن يتم الرضاعة فحولين كاملين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه نهى أن يضار بالصبي أو تضار أمه في رضاعه ، وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين فإن أرادا فصالا عن تراض منهما قبل ذلك كان حسنا ، والفصال هو الفطام.
سألته عن الصبي ، هل يرضع أكثر من سنتين ؟ فقال : عامين ، فقلت : فإن زاد على سنتين ، هل على أبويه من ذلك شيء ؟ قال : لا.
الرضاع واحد وعشرون شهرا فما نقص فهو جور على الصبي.
مات إبراهيم بن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وله ثمانية عشر شهرا فأتم الله رضاعه في الجنة.
سمعته يقول : المطلقة الحبلى ينفق عليها حتى تضع حملها وهي أحل بولدها أن ترضعه بما تقبله امرأة اخرى يقول الله عز وجل : ( #Q# ) لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده وعلى الوارث مثل ذلك ( #/Q# ) لا يضار بالصبي ولا يضار بأمه في رضاعه ، وليس لها أن تأخذ في رضاعه فوق حولين كاملين فإذا أرادا الفصال
عن ابن سنان - يعني عبدالله - عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل مات وترك امرأة ومعها منه ولد فألقته على خادم لها فأرضعته ثم جاءت تطلب رضاع الغلام من الوصي فقال : لها أجر مثلها وليس للوصي أن يخرجه من حجرها حتى يدرك ويدفع إليه ماله.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل توفي وترك صبيا فاسترضع له ، قال : أجر رضاع الصبي مما يرث من أبيه وأمه . ^محمد بن الحسن بإسناده
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل توفي وترك صبيا فاسترضع له فقال : أجر رضاع الصبي مما يرث من أبيه وأنه حظه.
سألته عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده ( #/Q# ) فقال : كانت المراضع مما تدفع إحداهن الرجل إذا أراد الجماع تقول : لا أدعك إني أخاف أن أحبل فاقتل ولدي هذا الذي أرضعه وكان الرجل تدعوه المرأة فيقول : إني أخاف أن أجامعك فأقتل ولدي فيدفعها فلا يجامعها فنهى الله عز وجل عن ذلك أن يضار الرجل المرأة والمرأة الرجل.
لا ينبغي للرجل أن يمتنع من جماع المرأة فيضار بها إذا كان لها ولد مرضع ويقول لها : لا أقربك فاني أخاف عليك الحبل فتغيلي ولدي وكذلك المرأة لا يحل لها أن تمتنع على الرجل فتقول : إني أخاف أن أحبل فأغيل ولدي ، وهذه المضارة في الجماع على الرجل والمرأة ، ( #Q# ) وعلى الوارث مثل ذلك ( #/Q# ) قال : لا يضار المرأة التي يولد لها وقد توفي زوجها ولا يحل للوارث أن يضار أم الولد في النفقة فيضيق عليها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قوله عز وجل : ( #Q# ) لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده ( #/Q# ) قال : الجماع.
أيما أمرأة حرة تزوجت عبدا فولدت منه أولادا فهي أحق بولدها منه وهم أحرار ، فإذا أعتق الرجل فهو أحق بولده منها لموضع الاب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة حرة نكحت عبدا فأولدها أولادا ثم إنه طلقها فلم تقم مع ولدها وتزوجت ، فلما بلغ العبد أنها تزوجت أراد أن يأخذه ولده منها وقال : أنا أحق بهم منك ان تزوجت ، فقال : ليس للعبد أن يأخذ منها ولدها وإن تزوجت حتى يعتق ، هي أحق بولدها منه ما دام مملوكا ، فإذا أعتق فهو أحق بهم منها.
عن جميل وابن بكير جميعا في الولد من الحر والمملوكة قال : يذهب إلى الحر منهما.
عن علي عليهمالسلام ، أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قضى بابنة حمزة لخالتها ، وقال : الخالة والدة.
يؤخذ الغلام بالصلاة وهو ابن سبع سنين ، ولا تغطي المرأة شعرها منه حتى يحتلم.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الصبي والصبي ، والصبي والصبية ، والصبية والصبية يفرق بينهم في المضاجع لعشر سنين.
^قال : وروي أنه يفرق بين الصبيان في المضاجع لستّ سنين.
عن آبائه عليهمالسلام قال : يفرق بين الصبيان والنساء في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين.
يرفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : يثغر الغلام لسبع سنين ، ويؤمر بالصلاة لتسع ، ويفرق بينهم في المضاجع لعشر ، ويحتلم لاربع عشرة ، ومنتهى طوله لاثنتين وعشرين ، ومنتهى عقله لثمان وعشرين سنة إلا التجارب.
يفرق بين الغلمان وبين النساء في المضاجع إذا بلغوا عشر سنين.
إنا نأمر الصبيان أن يجمعوا بين الصلاتين : الاولى والعصر ، وبين المغرب والعشاء الآخرة ما داموا على وضوء قبل أن يشتغلوا.
سألته عن امرأة ولدت من الزنى ، هل يصلح أن يسترضع بلبنها ؟ قال : لا يصلح ولا لبن ابنتها التي ولدت من الزنا.
لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلي من ولد الزنى ، وكان لا يرى بأسا بولد الزنى إذا جعل مولى الجارية الذي فجر بالمرأة في حل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المرأة يكون لها الخادم قد فجرت يحتاج إلى لبنها ؟ قال : مرها فلتحللها يطيب اللبن.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : امرأة ولدت من الزنى ، أتخذها ظئرا ؟ قال : لا تسترضعها ولا ابنتها.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن غلام لي وثب على جارية لي فأحبلها فولدت واحتجنا إلى لبنها فإن أحللت لهما ماصنعا ، أيطيب لبنها ؟ قال : نعم.
لا تسترضع الصبي المجوسية وتسترضع له اليهودية والنصرانية ولا يشربن الخمر ، يمنعن من ذلك.
لبن اليهودية والنصرانية والمجوسية أحب إلي من ولد الزنى
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن مظاهرة المجوسي ؟ قال : لا ، ولكن أهل الكتاب.
^وبهذا الاسناد قال : قال : أبو عبدالله عليهالسلام : إذا ^أرضعوا لكم فامنعوهم من شرب الخمر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : هل يصلح للرجل أن ترضع له اليهودية والنصرانية والمشركة ؟ قال : لا بأس ، وقال : امنعوهم شرب الخمر . ^محمد بن الحسن بإسناده
قال : سألته عن رجل دفع ولده إلى ظئر يهودية أو نصرانية أو مجوسية ترضعه في بيتها أو ترضعه في بيته ؟ قال : ترضعه لك اليهودية والنصرانية في بيتك وتمنعها من شرب الخمر وما لايحل مثل لحم الخنزير ولا يذهبن بولدك إلى بيوتهن ، والزانية لا ترضع ولدك فإنه لا يحل لك ، والمجوسية لا ترضع لك ولدك إلا أن تضطر إليها.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل المسلم ، هل يصلح له أن يسترضع اليهودية والنصرانية وهن يشربن الخمر ؟ قال : امنعوهن من شرب الخمر ما أرضعن لكم ، وسألته عن المرأة ولدت من زنا ، هل يصلح أن يسترضع لبنها ؟ قال : لا ، ولا ابنتها التي ولدت من الزنى.
^أحمد بن علي بن العباس النجاشي في كتاب ( الرجال ) :
عن أبي عبدالله عليهالسلام ^قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أنظروا من يرضع أولادكم فإن الولد يشب عليه.
لا تسترضعوا الحمقاء فإن اللبن يعدي وإن الغلام ينزع إلى اللبن - يعني إلى الظئر - في الرعونة والحمق.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تسترضعوا الحمقاء فإن اللبن يغلب الطباع ، قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تسترضعوا الحمقاء فإن اللبن يشب عليه.
^محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الاخبار ) بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء ،
^وبهذا الاسناد قال : ليس للصبي خير من لبن أمه.
أنّ علياً عليهالسلام كان يقول : تخيروا للرضاع كما تخيرون للنكاح ، فإن الرضاع يغير الطباع.
عن محمد بن مروان قال : قال لي أبوجعفر عليهالسلام : استرضع لولدك بلبن الحسان وإياك والقباح فإن اللبن قد يعدي.
عليكم بالوضاء من الظؤرة فإن اللبن يعدي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل استأجر ظئرا فغابت بولده سنين ثم إنها جاءت به فأنكرته أمه وزعم أهلها أنهم لا يعرفونه ، قال : ليس عليها شيء ، الظئر مأمونة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل استأجر ظئرا فدفع إليها ولده فانطلقت الظئر فدفعت ولده إلى ظئر أخرى ^فغابت به حينا ، ثم إن الرجل طلب ولده من الظئر التي كان أعطاها ابنه فأقرت أنها استأجرته وأقرت بقبضها ولده وأنها كانت دفعته إلى ظئر أخرى ؟ فقال عليهالسلام : عليها الدية أو تأتي به.
القابلة مأمونة.
( #Q# ) والوالدات يرضعن أولادهن ( #/Q# ) ، قال : ما دام الولد في ^الرضاع فهو بين الابوين بالسوية ، فاذا فطم فالاب أحق به من الام ، فإذا مات الاب فالام أحق به من العصبة ، وإن وجد الاب من يرضعه بأربعة دراهم وقالت الام : لا أرضعه إلا بخمسة دراهم فإن له أن ينزعه منها إلا أن ذلك خير له وأرفق به أن يترك مع أمه.
إذا طلق الرجل المرأة وهي حبلى أنفق عليها حتى تضع حملها ، وإذا وضعته أعطاها أجرها ولا يضارها إلا أن يجد من هو أرخص أجرا منها ، فإن هي رضيت بذلك الاجر فهي أحق بابنها حتى تفطمه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل أحق بولده أم المرأة ؟ قال : لا ، بل الرجل ، فإن قالت المرأة لزوجها الذي طلقها أنا أرضع ابني بمثل ما تجد من يرضعه فهي أحق به.
عمن ذكره قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الرجل يطلق امرأته وبينهما ولد ، أيهما أحق بالولد ؟ قال : المرأة أحق بالولد ما لم تتزوج.
الحبلى المطلقة ينفق عليها حتى تضع حملها وهي أحق بولدها حتى ترضعه بما تقبله امرأة أخرى ، إن الله يقول : ( #Q# ) لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده ( #/Q# )
عن أيوب بن نوح قال : كتب إليه بعض أصحابه : كانت لي امرأة ولي منها ولد وخليت سبيلها فكتب عليهالسلام : المرأة أحق بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين إلا أن تشاء المرأة.
^محمد بن إدريس في ( آخر السرائر ) : نقلا من كتاب ( مسائل ^الرجال ) ومكاتباتهم مولانا أبا الحسن علي بن محمد عليهماالسلام رواية الجوهري والحميري ، عن أيوب بن نوح قال : كتبت إليه مع بشر بن بشار : جعلت فداك ، رجل تزوج امرأة فولدت منه ثم فارقها متى يجب له أن يأخذ ولده ؟ فكتب : إذا صار له سبع سنين فإن أخذه فله ، وإن تركه فله.
دع ابنك يلعب سبع سنين ، والزمه نفسك سبع سنين ، فإن أفلح وإلا فإنه من لا خير فيه.
أمهل صبيك حتى يأتي له ست سنين ثم ضمه إليك سبع سنين فأدبه بأدبك فإن قبل وصلح وإلا فخل عنه.
إذا بلغ الغلام ثلاث سنين يقال له سبع مرات : قل : لا إله إلا الله ، ثم يترك حتى يتم له ثلاث سنين وسبعة أشهر وعشرون يوما فيقال له : قل : محمد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، سبع مرات ، ويترك حتى يتم له أربع سنين ثم يقال له سبع مرات : قل : صلى الله على محمد وآل محمد ثم يترك حتى يتم له خمس سنين ثم يقال له : أيهما يمينك وأيهما شمالك ، فإذا عرف ذلك حول وجهه إلى القبلة ، ويقال له : اسجد ، ثم يترك حتى يتم له ست سنين ، فإذا تم له ست سنين صلى ، وعلم الركوع والسجود حتى يتم له سبع سنين ، فإذا تم له سبع سنين قيل له : اغسل وجهك وكفيك ، فإذا غسلهما قيل له : صل ثم يترك حتى يتم له تسع فإذا تمت له علم الوضوء وضرب عليه وعلم الصلاة وضرب عليها فإذا تعلم الوضوء والصلاة غفر الله لوالديه.
الغلام يلعب سبع سنين ويتعلم الكتاب سبع سنين ويتعلم الحلال والحرام سبع سنين.
رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : علموا أولادكم السباحة والرماية.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من قبل ولده كتب الله له حسنة ، ومن فرحه فرحه الله يوم القيامة ، ومن علمه القرآن دعي بالابوين فكسيا حلتين تضيء من نورهما وجوه أهل الجنة.
دع ابنك يلعب سبع سنين ، ويؤدب سبع سنين ، والزمه نفسك سبع سنين فإن أفلح وإلا فلا خير فيه.
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : يربى الصبي سبعا ويؤدب سبعا ويستخدم سبعا ، ومنتهى طوله في ثلاث وعشرين سنة ، وعقله في خمس وثلاثين وما كان بعد ذلك فبالتجارب.
^الحسن الطبرسي في ( مكارم الاخلاق ) : نقلا من كتاب ^ ( المحاسن ) عنه عليهالسلام قال : احمل صبيك حتى يأتي عليه ست سنين ثم أدبه في الكتاب ست سنين ثم ضمه إليك سبع سنين فأدبه بأدبك ، فإن قبل وصلح وإلا فخل عنه.
^قال : وقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : الولد سيد سبع سنين ، وعبد سبع سنين ، ووزير سبع سنين ، فإن رضيت خلائقه لاحدى وعشرين سنة ، وإلا ضرب على جنبيه فقد أعذرت إلى الله.
^وعنه عليهالسلام قال : لئن يودب أحدكم ولده خير له من أن يتصدق بنصف صاع كل يوم.
^وعنه عليهالسلام قال : أكرموا أولادكم وأحسنوا آدابهم يغفر لكم.
بادروا أحداثكم بالحديث قبل أن تسبقكم إليهم المرجئة.
لاخير فيمن لا يتفقه من أصحابنا يا بشير ، إن الرجل منهم إذا لم يستغن بفقهه احتاج إليهم ، فإذا احتاج إليهم أدخلوه في باب ضلالتهم وهو لا يعلم.
عن أبي مريم قال : قال أبو جعفر عليهالسلام لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة : شرقا وغربا فو الله لا تجدان علما صحيحا إلا شيئا خرج من عندنا أهل البيت.
قلت له : إنا نأتي هؤلاء المخالفين فنسمع منهم الحديث فيكون حجة لنا عليهم ، قال : فقال : لا تأتهم ولا تسمع منهم لعنهم الله ولعن مللهم المشركة.
علموا صبيانكم من علمنا ما ينفعهم الله به ، لا تغلب عليهم المرجئة برأيها.
^علي بن موسى بن طاووس في كتاب ( كشف المحجة لثمرة المهجة ) : نقلاً من كتاب ( الرسائل ) لمحمد بن يعقوب الكليني بإسناده إلى جعفر بن عنبسة ،
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أدب اليتيم مما تؤدب منه ولدك ، واضربه مما تضرب منه ولدك.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن صالح بن عقبة قال : سمعت العبد الصالح عليهالسلام يقول : يستحب غرامة الغلام في صغره ليكون حليما في كبره.
عن الحسن موسى عليهالسلام قال : جاء رجل إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله ، ما حق ابني هذا ؟ قال : تحسن اسمه وأدبه ، وضعه موضعا حسنا.
عن معمر بن خلاد قال : كان داود بن زربي شكا ابنه إلى أبي الحسن عليهالسلام فيما أفسد له فقال : استصلحه فما مائة ألف فيما أنعم الله به عليك ؟ !
صلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالناس الظهر فخفف في الركعتين الاخيرتين فلما انصرف قال الناس : هل حدث في الصلاة شيء ؟ قال : وما ذاك ؟ قالوا : خففت في الركعتين الاخيرتين ، فقال لهم : أو ما سمعتم صراخ الصبي.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : رحم الله والدين أعانا ولدهما على برهما.
عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يلزم الوالدين من العقوق لولدهما ما يلزم الولد لهما من عقوقهما.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : حق الولد على والده إذا كان ذكرا أن يستفره أمه ويستحسن اسمه ويعلمه كتاب الله ويطهره ويعلمه السباحة ، وإذا كانت أنثى أن يستفره أمها ويستحسن اسمها ويعلمها سورة النور ولا يعلمها سورة يوسف ولا ينزلها الغرف ويعجل سراحها إلى بيت زوجها.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : رحم الله من أعان ولده على بره ، قال : قلت : كيف يعينه على بره ؟ قال : يقبل ميسوره ويتجاوز
^محمد بن علي الفتال في ( روضة الواعظين ) : قال : قال عليهالسلام من حق الولد على والده ثلاثة : يحسن اسمه ويعلمه الكتابة ويزوجه إذا بلغ.
عن السكوني قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام وأنا مغموم مكروب فقال لي : يا سكونيّ ، ما غمّك ؟ فقلت : ولدت لي ابنة ، فقال : ياسكوني ، على الارض ثقلها وعلى الله رزقها تعيش في غير أجلك وتأكل من غير رزقك ، فسرى والله عني ، فقال : ما سميتها ؟ قلت : فاطمة ، قال : آه آه آه ، ثم وضع يده على جبهته - إلى أن قال : - ثمّ قال : قال لي : أما إذا سميتها فاطمة فلا تسبها ولا تلعنها ولا تضربها.
الولد فتنة.
رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : قال رجل من الانصار : من أبر ؟ قال : والديك ، قال : قد مضيا ، قال : بر ولدك.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أحبوا الصبيان وارحموهم وإذا وعدتموهم شيئا ففوا لهم فإنهم لا يرون إلا أنكم ترزقونهم.
إن الله ليرحم العبد لشدة حبه لولده.
عن كليب الصيداوي قال : قال لي أبو الحسن عليهالسلام : إذا وعدتم الصبيان ففوا لهم فانهم يرون أنكم الذين ترزقونهم ، إن الله عز وجل ليس يغضب لشيء كغضبه للنساء والصبيان.
بر الرجل بولده بره بوالديه.
جاء رجل إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : ما قبلت صبيا لي قط ، فلما ولى قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : هذا رجل عندي أنه من أهل النار.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من قبل ولده كتب الله له حسنة.
^محمد بن علي الفتال في ( روضة الواعظين ) : قال : قال عليهالسلام : أكثروا من قبلة أولادكم فإن لكم بكل قبلة درجة في الجنة مسيرة خمسمائة عام.
^قال : وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقبل ( الحسن والحسين ) عليهماالسلام فقال الاقرع بن حابس : إن لي عشرة من الولد ما قبلت أحدا منهم ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من لا يرحم لا يرحم.
عن الاصبغ قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من كان له ولد صبا.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : من كان عنده صبي فليتصاب له.
عن سعد بن سعد الاشعري قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الرجل يكون بعض ولده أحب إليه من بعض ويقدم بعض ولده على بعض ، فقال : نعم ، قد فعل ذلك أبو عبدالله عليهالسلام نحل محمدا ، وفعل ذلك أبو الحسن عليهالسلام نحل أحمد شيئا فقمت أنا به حتى حزته له فقلت : الرجل تكون بناته أحب إليه من بنيه . فقال : البنات والبنون في ذلك سواء ، إنما هو بقدر ما ينزلهم الله عز وجل.
عن أبي الحسن موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يكون له بنون وأمهم ليست بواحدة ، أيفضل أحدهم على الآخر ؟ قال : نعم ، لا بأس به ، قد كان أبي يفضلني على عبدالله.
^وبإسناده عن السكوني قال : نظر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى رجل له ابنان فقبل أحدهما وترك الآخر ، فقال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : فهلا واسيت بينهما.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) وبالوالدين إحسانا ( #/Q# ) ما هذا الاحسان ؟ فقال : الاحسان أن تحسن ^صحبتهما ، وأن لا تكلفهما أن يسألاك شيئا مما يحتاجان إليه وإن كانا مستغنيين ، أليس يقول الله : ( #Q# ) لن تنالوا البر حتى تنفقوا تحبون ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما ( #/Q# ) قال : إن أضجراك فلا تقل لهما : أف ، ولا تنهرهما إن ضرباك ، قال : ( #Q# ) وقل لهما قولا كريما ( #/Q# ) قال : إن ضرباك فقل لهما : غفر الله لكما ، فذلك منك قول كريم ، قال : ( #Q# ) واخفض لهما جناح الذل من الرحمة ( #/Q# ) قال : لا تمل . عينيك من النظر إليهما إلا برحمة ورقة ، ولا ترفع صوتك فوق أصواتهما ، ولا يدك فوق أيديهما ، ولا تقدم قدامهما.
قلت : أي الاعمال أفضل ؟ قال : الصلاة لوقتها ، وبرُّ الوالدين ، والجهاد في سبيل الله.
عن عمار بن حيان قال : خبرت أبا عبدالله عليهالسلام ببر إسماعيل ابني بي ، فقال : لقد كنت أحبه وقد ازددت له حبا ، إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أتته أخت له من الرضاعة فلما نظر إليها سر بها وبسط ملحفته لها فأجلسها عليها ، ثم أقبل ^يحدثها ويضحك في وجهها ، ثم قامت فذهبت ، وجاء أخوها فلم يصنع به ما صنع بها ، فقيل له : يا رسول الله ، صنعت بأخته ما لم تصنع به فقال : لانها كانت أبر بوالديها منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : إن رجلا أتى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : أوصني قال : لا تشرك بالله شيئا وإن أحرقت بالنار وعذبت إلا وقلبك مطمئن بالايمان ، ووالديك فأطعهما ، وبرهما حيين كانا أو ميتين ، وإن أمراك أن تخرج من أهلك ومالك فافعل فإن ذلك من الايمان.
عن معمر بن خلاد قال : قلت لابي الحسن الرضا عليهالسلام : أدعو لوالدي إذا كانا لا يعرفإن الحق ؟ قال : ادع لهم وتصدق عنهما ، وإن كانا حيين لا يعرفإن الحق فدارهما فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إن الله بعثني بالرحمة لا بالعقوق.
عن جابر قال : سمعت رجلا يقول لابي عبدالله عليهالسلام : إن لي أبوين مخالفين ، فقال : برهما كما تبر المسلمين ممن يتولانا.
ثلاث لم يجعل الله لاحد فيهن رخصة : أداء الامانة إلى البر والفاجر ، والوفاء بالعهد للبر والفاجر ، وبر الوالدين برين كانا أو فاجرين.
جاء رجل إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله ، من أبر ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أمك ، قال : ثم من ؟ قال : أباك.
قال لابي عبدالله عليهالسلام : إني كنت نصرانيا فأسلمت وإن أبي وأمي على النصرانية وأهل بيتي وأمي مكفوفة البصر فأكون معهم وآكل في آنيتهم ؟ قال : يأكلون لحم الخنزير ؟ فقلت : لا ، ولا يمسونه ، فقال : لا بأس ، فانظر أمك فبرها ، فإذا ماتت فلا تكلها إلى غيرك ، ثم ذكر أنه زاد في برها على ما كان يفعل وهو نصراني فسألته فأخبرها أن الصادق عليهالسلام أمره فأسلمت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ^قال : جاء رجل وسأل النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم عن بر الوالدين فقال : أبرر أمك ، أبرر أمك ، أبرر أمك ، أبرر أباك ، أبرر أباك أبرر أباك ، وبدأ بالام قبل الاب.
قال موسى عليهالسلام : يا رب اوصني ، قال أوصيك ( بك ثلاث مرات ) قال : يا رب أوصني ، قال : أوصيك بأمك مرتين ، قال : يا رب أوصني ، قال : أوصيك بأبيك ، فكان لاجل ذلك يقال : إن للام ثلثي البر وللاب الثلث.
في كتاب علي عليهالسلام : ثلاثة لا يموت صاحبهن أبدا حتى يرى وبالهن : البغي ، وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة يبارز الله بها ، وإن أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم ، وإن القوم ليكونون فجارا فيتواصلون فتنمى ^أموالهم ويثرون ، وإن اليمين الكاذبة وقطيعة الرحم لتذران الديار بلاقع من أهلها ، وتنقل الرحم وان نقل الرحم انقطاع النسل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه قال له : ما حال أهل بيتك ؟ قال : قلت : ماتوا كلّهم ، فقال : بما صنعوا بك وبعقوقهم إياك وقطع رحمهم بتروا.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تقطع رحمك وإن قطعتك.
اتقوا الحالقة فإنها تميت الرجال ، قلت : وما الحالقة ؟ قال : قطيعة الرحم.
رفعه عن أبي حمزة الثماليّ قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أعوذ بالله من الذنوب التي تعجل الفناء قيل : وما هي ؟ قال : قطيعة الرحم.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا قطعوا الارحام جعلت الاموال في أيدي الاشرار.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا ظهر العلم واحترز العمل وائتلفت الالسن واختلفت القلوب وتقاطعت الارحام هنالك لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم.
عن جده قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام في المرض يصيب الصبي ، فقال : كفارة لوالديه.
عن محمد بن مسلم قال : كنت جالسا عند أبي عبدالله عليهالسلام إذ دخل يونس بن يعقوب فرأيته يئن ، فقال له : مالي أراك تئن ؟ فقال : طفل لي تأذيت به الليل أجمع ، فقال : حدثني أبي محمد بن علي ، عن آبائه ، عن جده رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أن جبرئيل عليهالسلام نزل عليه ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وعلي عليهالسلام يئنان ، فقال جبرئيل : يا حبيب الله ، ما لي أراك تأن ؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أجل طفلين لنا تأذينا ببكائهما ، فقال جبرئيل : مه يا محمد ، فإنه سيبعث لهؤلاء شيعة إذا بكى أحدهم فبكاؤه لا إله إلا الله إلى أن يأتي عليه سبع سنين ، فإذا جاز السبع فبكاؤه استغفار لوالديه ، إلى أن يأتي على الحدود ، فإذا جاز الحد فما أتى من حسنة فلوالديه وما أتى من سيئة فلا عليهما.
قال : كان لي ابن ( وكانت ) تصيبه الحصاة فقيل لي : ليس له علاج إلا أن تبطه فبططته فمات ، فقالت الشيعة : شركت في دم ابنك ، قال : فكتبت إلى أبي الحسن ( صاحب العسكر ) عليهالسلام فوقع عليهالسلام : يا أحمد ، ليس عليك فيما فعلت شيء إنما التمست الدواء وكان أجله فيما فعلت.
إذا بلغ الصبي أربعة أشهر فاحجمه في كل شهر في النقرة فإنها تجفف لعابه وتهبط الحرارة من رأسه وجسده.
قال : أصاب رجل غلامين في بطن فهناه أبو عبدالله عليهالسلام ثم قال : أيهما الاكبر فقال : الذي خرج أولا ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : الذي خرج أخيرا هو أكبر ، أما تعلم أنها حملت بذاك أولا ، وأن هذا دخل على ذاك فلم يمكنه أن يخرج حتى يخرج هذا ، فالذي خرج أخيرا هو أكبرهما.
عن يونس في المرأة يغيب عنها زوجها فتجيء بولد : أنه لا يلحق الولد بالرجل ولا تصدق أنه قدم فأحبلها إذا كانت غيبته معروفة.
أتى رجل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله ، إنّي خرجت وامرأتي حائض ، فرجعت وهي حبلى ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من تتهم ؟ قال : أتهم رجلين فجاء بهما ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن يك ابن هذا فسيخرج قططا كذا وكذا ، فخرج كما قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فجعل معقلته على قوم أمه ، وميراثه لهم ، ولو أن إنسانا قال له : يا ابن الزانية ، لجلد الحد.
عن محمد بن الحسن القمي قال : كتب بعض أصحابنا على يدي إلى أبي جعفر عليهالسلام : ما تقول في رجل فجر بامرأة فحبلت ثم إنه تزوجها بعد الحمل فجاءت بولد وهو أشبه خلق الله به فكتب عليهالسلام بخطه وخاتمه : الولد لغية لا يورث.
عن علي عليهالسلام قال : إذا أقر الرجل بالولد ساعة لم ( ينف عنه ) أبدا.
سألته عن رجل مسلم تحته يهودية أو نصرانية أو أمة ( نفى ولدها ) وقذفها ، هل عليه لعان ؟ قال : لا.
جاء إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم رجل فقال له : إني ولدت بنتا وربيتها حتى ^إذا بلغت فألبستها وحليتها ثم جئت بها إلى قليب فدفعتها إلى جوفه ، فكان آخر ما سمعت منها وهي تقول : يا أبتاه ، فما كفارة ذلك ؟ قال : ألك أم حية ؟ قال : لا ، قال : فلك خالة حية ؟ قال : نعم ، فقال : فابررها فإنها بمنزلة الام يكفر عنك ما صنعت ، قال أبو خديجة : فقلت لابي عبدالله عليهالسلام : متى كان هذا ؟ فقال : كان في الجاهلية وكانوا يقتلون البنات مخافة أن يسبين فيلدن في قوم آخرين.
( عن أبي عبدالله ) عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كن بارا و ( اقصر ) على الجنة ، وإن كنت عاقا فاقصر على النار.
أدنى العقوق أف ، ولو علم الله شيئا أهون منه لنهى عنه . ^و
إذا كان يوم القيامة كشف غطاء من أغطية الجنة فوجد ريحها من كان له روح من مسيرة خمسمائة عام إلا صنف واحد ، قلت : من هم ؟ قال : العاق لوالديه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : فوق كل ذي بر بر حتى يقتل الرجل في سبيل الله ، فإذا قتل في سبيل الله فليس فوقه بر ، وإن فوق كل ذي عقوق عقوقا حتى يقتل الرجل أحد والديه فإذا فعل ذلك فليس فوقه عقوق.
من نظر إلى أبويه نظر ماقت لهما وهما ظالمان له لم يقبل الله له صلاة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في كلام له : إياكم وعقوق الوالدين فإن ريح الجنة يوجد من مسيرة ألف عام ، ^ولا يجدها عاق ولا قاطع ولا شيخ زان ولا جار إزاره خيلاء إنما الكبرياء لله رب العالمين.
لو يعلم الله شيئا أدنى من أف لنهى عنه ، وهو من أدنى العقوق ، ومن العقوق أن ينظر الرجل إلى والديه فيحد النظر إليهما.
إن أبي نظر إلى رجل ومعه ابنه يمشي والابن متكئ على ذراع الاب ، قال : فما كلمه أبي مقتا له حتى فارق الدنيا.
عن الرضا عليهالسلام فيما كتب إليه من جواب مسائله : وحرم الله عقوق الوالدين لما فيه من الخروج من التوقير لله عز وجل ، والتوقير للوالدين ، ( وتجنب كفر النعمة ) ، وإبطال الشكر وما يدعو من ذلك إلى قلة النسل وانقطاعه لما ^في العقوق من قلة توقير الوالدين ، والعرفان بحقهما ، وقطع الارحام ، والزهد من الوالدين في الولد ، وترك التربية لعلة ترك الولد برهما.
أتى رجل من الانصار رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : هذه ابنة عمي وامرأتي لا أعلم إلا خيرا ، وقد أتتني بولد شديد السواد منتشر المنخرين جعد قطط أفطس الانف لا أعرف شبهه في أخوالي ولا في ^أجدادي ، فقال لامرأته : ما تقولين ، قالت : لا ، والذي بعثك بالحق نبيا ما أقعدت مقعده مني منذ ملكني أحدا غيره ، قال : فنكس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رأسه مليا ثم رفع بصره إلى السماء ثم أقبل على الرجل فقال : يا هذا ، إنه ليس من أحد إلا بينه وبين آدم تسعة وتسعون عرقا كلها تضرب في النسب فإذا وقعت النطفة في الرحم اضطربت تلك العروق تسأل الله الشبه لها ، فهذا من تلك العروق التي لم تدركها أجدادك ولا أجداد أجدادك ، خذي إليك ابنك ، فقالت المرأة : فرجت عني يا رسول الله.
إن رجلا أتى بامرأته إلى عمر فقال : إن امرأتي هذه سوداء وأنا أسود ، وأنها ولدت غلاما أبيض ، فقال لمن بحضرته : ما ترون ؟ قالوا : نرى أن ترجمها ، فإنها سوداء وزوجها أسود ، وولدها أبيض ، قال : فجاء أمير المؤمنين عليهالسلام وقد وجه بها لترجم فقال : ما حالكما ؟ فحدثاه ، فقال للاسود : أتتهم امرأتك ؟ فقال : لا ، فقال : فأتيتها وهي طامث ؟ قال : قد قالت لي في ليلة من الليالي : أنا طامث ، فظننت أنها تتقي البرد فوقعت عليها ، فقال للمرأة : هل أتاك وأنت طامث ؟ قالت : نعم ، سله قد حرجت عليه وأبيت ، قال : فانطلقا فإنه ابنكما ، وإنما غلب الدم النطفة فابيض ولو قد تحرك اسود ، فلما أيفع اسود.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : من نعم الله على الرجل أن يشبهه ولده.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : إن الله إذا أراد أن يخلق ^خلقا جمع كل صورة بينه وبين آدم ثم خلقه على صورة إحداهن ، فلا يقولن أحد لولده : هذا لا يشبهني ولايشبه شيئا من آبائي.
سأل رجل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ما حق الوالد على ولده ؟ قال : لا يسميه باسمه ولا يمشي بين يديه ولا يجلس قبله ولا يستسب له.
ما يمنع الرجل منكم أن يبر والديه حيين وميتين يصلي عنهما ويتصدق عنهما ويحج عنهما ويصوم عنهما ، فيكون الذي صنع لهما وله مثل ذلك فيزيده الله ببره وصلاته خيرا كثيرا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن أبي قد كبر جدا وضعف فنحن نحمله إذا أراد الحاجة ، فقال : إن استطعت أن تلي ذلك منه فافعل ، ولقمه بيدك فإنه جنة لك غدا.
إن العبد ليكون بارا بوالديه في حياتهما ، ثم يموتان فلا يقضي عنهما ديونهما ولا يستغفر لهما فيكتبه الله عاقا ، وإنه ليكون عاقا لهما في حياتهما غير بار لهما فإذا ماتا قضى دينهما واستغفر لهما فيكتبه الله بارا.
عن أبيه قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : هل يجزي الولد أباه ؟ قال : ليس له جزاء إلا في خصلتين : يكون الوالد مملوكا فيشتريه ابنه فيعتقه ، ويكون عليه دين فيقضيه عنه.
كفر بالله من تبرأ من نسب وإن دق . ^وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن ابن فضال ، عن أبي المغرا ، عن أبي بصير - يعني المرادي - مثله.
كفر بالله العظيم من انتفى من حسب ، وإن دق.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لما أسري بي إلى السماء رأيت رحما متعلقة بالعرش تشكو إلى الله رحما لها ، فقلت : كم بينك وبينها من أب ؟ فقالت : نلتقي في أربعين أبا.
عن رفاعة بن ^موسى قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام قلت : أشتري الجارية - إلى أن قال : - قلت : إن المغيرة وأصحابه يقولون : لا ينبغي للرجل أن ينكح امرأته وهي حامل قد استبان حملها حتى تضع فيغذو ولده قال : هذا من فعال اليهود.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله ( #/Q# ) قال : إن أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلا فرق بينهما.
من كانت عنده امرأة فلم يكسها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها كان حقا على الامام أن يفرق بينهما.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن حق المرأة على زوجها ؟ قال : يشبع بطنها ويكسو جثتها وإن جهلت غفر لها
إذا كساها ما يواري عورتها ويطعمها ما يقيم صلبها أقامت معه وإلا طلقها ، قلت : فهل يجبر على نفقة الاخت ؟ فقال : لو أجبر على نفقة الاخت كان ذلك خلاف الرواية.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما حقّ المرأة على زوجها الذي إذا فعله كان محسنا ؟ قال : يشبعها ويكسوها وإن جهلت غفر لها
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : قوله عز وجل : ( #Q# ) ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله ( #/Q# ) ؟ قال : إذا أنفق عليها ما يقيم ظهرها مع كسوة وإلا فرق بينهما.
جاءت امرأة إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فسألته عن حق الزوج على المرأة فخبرها ثم قالت : فما حقها عليه ؟ قال : يكسوها من العري ويطعمها من الجوع وإذا أذنبت غفر لها ، قالت : فليس لها عليه شيء غير هذا ؟ قال : لا
عن يونس بن عمار قال : زوجني أبو عبدالله عليهالسلام جارية كانت لاسماعيل ابنه فقال : أحسن إليها ، قلت : وما الاحسان إليها ؟ قال : أشبع بطنها ، وأكس جثّتها ، واغفر ذنبها
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام قال : قلت : من الذي أجبر على نفقته ؟ قال : الوالدان والولد والزوجة والوارث الصغير.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في حديث إباق العبد قال : استوثق منه ولكن اشبعه واكسه ، قلت : وكم شبعه ؟ قال : أما نحن فنرزق عيالنا مدين من تمر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عز وجل : ( #Q# ) ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله ( #/Q# ) قال : إذا أنفق الرجل على امرأته ما يقيم ظهرها مع الكسوة وإلا فرق بينهما.
قلت للرضا عليهالسلام : جعلت فداك ، إن الله يقول في كتابه : ( #Q# ) فإمساك بمعروف أو تسريح باحسان ( #/Q# ) وما يعني بذلك ؟ فقال : أما الامساك ^بالمعروف فكف الاذى وإحباء النفقة ، وأما التسريح باحسان فالطلاق على ما نزل به الكتاب.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما حق المرأة على زوجها ؟ قال : يسد جوعتها ويستر عورتها ولايقبح لها وجها فإذا فعل ذلك فقد والله أدى إليها حقها ، قلت : فالدهن ، قال : غبا يوم ويوم لا ، قلت : فاللحم ، قال : في كل ثلاثة فيكون في الشهر عشر مرات لا أكثر من ذلك ، والصبغ في كل ستة أشهر ويكسوها في كل سنه أربعة أثواب : ثوبين للشتاء وثوبين للصيف ، ولا ينبغي أن يقفر بيته من ثلاثة أشياء : دهن الرأس والخل والزيت ويقوتهن بالمد فإني أقوت به نفسي وليقدر لكل انسان منهم قوته ، فإن شاء أكله وإن شاء وهبه وإن شاء تصدق به ، ولا تكون فاكهة عامة إلا أطعم عياله منها ولا يدع أن يكون ^للعبد عندهم فضل في الطعام أن ( يسنا لهم ) في ذلك شيء ما لم ( يسناه لهم ) في سائر الايام.
عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من دخل السوق فاشترى تحفة فحملها إلى عياله كان كحامل صدقة إلى قوم محاويج وليبدأ بالاناث قبل الذكور فإن من فرح ابنته فكأنما اعتق رقبة من ولد إسماعيل ومن أقر بعين ابن فكأنما بكى من خشية الله ، ومن بكى من خشية الله أدخله الله جنات النعيم . ^وفي ( ثواب الاعمال ) : عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن سلمة بن الخطاب ، مثله.
وأما الوجوه التي فيها إخراج الاموال في جميع وجوه الحلال المفترض عليهم ووجوه النوافل كلها فأربعة وعشرون وجها ، منها سبعة وجوه على خاصة نفسه ، وخمسة وجوه على من يلزمه نفقته ، وثلاثة مما يلزمه فيها من وجوه الدين ، وخمسة وجوه مما يلزمه فيها من وجوه الصلات ، وأربعة أوجه مما يلزمه النفقة من وجوه اصطناع المعروف ، فأما الوجوه التي يلزمه فيها النفقة على خاصة نفسه فهي مطعمه ومشربه وملبسه ومنكحه ومخدمه وعطاؤه فيما يحتاج إليه من الاجراء على مرمة متاعه أو حمله أو حفظه ، ومعنى ما يحتاج إليه فبين نحو منزله أو آلة من الآلات يستعين بها على حوائجه ، وأما الوجوه الخمس التي تجب عليه النفقة لمن يلزمه نفقته فعلى ولده ووالديه وامرأته ومملوكه لازم له ذلك في العسر واليسر ، وأما الوجوه الثلاث المفروضة من وجوه الدين : فالزكاة المفروضة الواجبة في كل عام ، والحج المفروض ، والجهاد في إبانه وزمانه ، وأما الوجوه الخمس من وجوه الصلات النوافل : فصلة موقوفة ، وصلة القرابة ، وصلة المؤمنين ، والتنفل في وجوه الصدقة والبر والعتق ، وأما الوجوه الأربع : فقضاء الدين ، والعارية ، والقرض ، وإقراء الضيف ، واجبات في السنة.
ليس للمرأة أمر مع زوجها في عتق ولا صدقة ولا تدبير ولا هبة ولا نذر في مالها إلا بإذن زوجها إلا في زكاة أو بر والديها أو صلة قرابتها.
عن بعض أصحابنا في المرأة تهب من مالها شيئا بغير إذن زوجها قال : ليس لها.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أيما امرأة خرجت من بيتها بغير إذن زوجها فلا نفقة لها حتى ترجع.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) : عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنه قال في خطبة الوداع : إن لنسائكم عليكم حقا ولكم عليهن حقا ، حقكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم ولايدخلن بيوتكم أحدا تكرهونه إلا بإذنكم وأن لا يأتين بفاحشة فإن فعلن فإن الله قد أذن لكم أن تعضلوهن وتهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح ، فإذا انتهين وأطعنكم فعليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في الرجل يطلق امرأته وهي حبلى ، قال : أجلها أن تضع حملها وعليه نفقتها حتى تضع حملها.
إذا طلق الرجل المرأة وهي حبلى أنفق عليها حتى تضع حملها
الحامل أجلها أن تضع حملها وعليه نفقتها بالمعروف حتى تضع حملها.
الحلبي المطلقة ينفق عليها حتى تضع حملها
سمعته يقول : الحبلى المطلقة ينفق عليها حتى تضع حملها
عن سعد بن أبي خلف قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن شيء من الطلاق فقال : إذا طلق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلقها وملكت نفسها ولا سبيل له عليها وتعتد حيث شاءت ولا نفقة لها ، قال : قلت : أليس الله يقول : ( #Q# ) لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن ( #/Q# ) قال : فقال : إنما عنى بذلك التي تطلق تطليقة بعد تطليقة فتلك التي لا تخرج ولا تخرج حتى تطلق الثالثة فإذا طلقت الثالثة فقد بانت منه ولا نفقة لها ، والمرأة التي يطلقها الرجل تطليقة ثم يدعها حتى يخلو أجلها فهذه أيضا تقعد في منزل زوجها ولها النفقة والسكنى حتى تنقضي عدتها.
المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة على زوجها إنما ذلك للتي لزوجها عليها رجعة.
عن سماعة قال : قلت له : المطلقة ثلاثا لها سكنى أو نفقة ؟ فقال : حبلى هي ؟ قلت : لا ، قال : ليس لها سكنى ولا نفقة.
المطلقة ثلاثا ليس لها نفقة على زوجها ، إنما هي للتي لزوجها عليها رجعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المطلقة ثلاثا على السنة ، هل لها سكنى أو نفقة ؟ قال : لا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه سئل عن المطلقة ثلاثا ، ألها سكنى ونفقة ؟ قال : حبلى هي ؟ قلت : لا ، قال : لا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه سئل عن المطلقة ثلاثا ألها النفقة أو السكنى ؟ قال : أحبلى هي ؟ قلت : لا ، قال : فلا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المطلقة ثلاثا على العدة ، لها سكنى أو نفقة ؟ قال : نعم . ^قال الشيخ : هذا محمول على الاستحباب أو على كون المرأة حاملا ، واستدل بما مر وبما يأتي.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن المختلعة لها سكنى ونفقة ؟ قال : لا سكنى لها ولا نفقة.
^وسئل عن المختلعة ألها متعة ؟ قال : لا.
سألته عن المطلقة لها نفقة على زوجها حتى تنقضي عدتها ؟ قال : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال في الحبلى المتوفى عنها زوجها أنه لا نفقة لها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المرأة الحامل المتوفى عنها زوجها ، هل لها نفقة ؟ قال : لا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المرأة المتوفى عنها زوجها ، هل لها نفقة ؟ فقال : لا.
المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من ماله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن مرأة توفي عنها زوجها أين تعتد ؟ في بيتها تعتد أو حيث شاءت ؟ قال : حيث شاءت
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن المتوفى عنها زوجها ألها نفقة ؟ قال : لا ، ينفق عليها من مالها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الحبلى المتوفى عنها زوجها هل لها نفقة ؟ قال : لا.
المرأة الحبلى المتوفى عنها زوجها ينفق عليها من مال ولدها الذي في بطنها.
عن علي عليهمالسلام قال : نفقة الحامل المتوفى عنها زوجها من جميع المال حتى تضع.
خمسة لا يعطون من الزكاة شيئا : الاب ، والام ، والولد ، والمملوك ، والمرأة ، وذلك أنهم عياله لازمون له.
عن جميل بن دراج قال : لا يجبر الرجل إلا على نفقة الابوين والولد
قلت له : من الذي أجبر عليه وتلزمني نفقته ؟ قال : الوالدان والولد والزوجة.
أتي أمير المؤمنين عليهالسلام بيتيم ، فقال : خذوا بنفقته أقرب الناس منه من العشيرة كما يأكل ميراثه.
قلت له : من يلزم الرجل من قرابته ممن ينفق عليه ؟ قال : الوالدان والولد والزوجة.
والوارث الصغير - يعني الاخ وابن الاخ - ونحوه.
رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : من عال ابنتين أو اختين أو عمتين أو خالتين حجبتاه من النار باذن الله.
^الحسن بن علي العسكري عليهماالسلام في ( تفسيره ) : في قوله تعالى : ( #Q# ) ومما رزقناهم ينفقون ( #/Q# ) قال : من الزكاة والصدقات والحقوق اللازمات وسائر النفقات الواجبات على الاهلين وذوي الارحام القريبات والآباء والامهات ، وكالنفقات المستحبات على من لم يكن فرضا عليهم النفقة من سائر القرابات ، وكالمعروف بالاسعاف والقرض
سألته عن قوله : ( #Q# ) وعلى الوارث ( #/Q# ^ #Q# ) مثل ذلك ( #/Q# ) ؟ قال : هو في النفقة على الوارث مثل ما على الوالد . ^وعن جميل ، بن سورة ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، مثله.
^وعن أبي الصباح قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن قول الله : ( #Q# ) وعلى الوارث مثل ذلك ( #/Q# ) قال : لا ينبغي للوارث أن يضار المرأة فيقول : لا أدع ولدها يأتيها يضار ولدها إن كان لهم عنده شئ ولا ينبغي أن يقتر عليه.
عن ابن محبوب قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام وسألته عن الرجل يعتق غلاما صغيرا أو شيخا كبيرا أو من به زمانه و لا حيلة له ، فقال : من أعتق مملوكا لا حيلة له فإن عليه أن يعوله حتى يستغني عنه ، وكذلك كان أميرالمؤمنين عليهالسلام يفعل إذا أعتق الصغار ومن لا حيلة له.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه سأله عن النسمة ؟ فقال : أعتق من أغنى نفسه.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : للدابة على صاحبها خصال : يبدأ بعلفها إذا نزل ، ويعرض عليها الماء إذا مر به
من رضي من الله باليسير من المعاش رضي الله منه باليسير من العمل.
عن عمرو بن هلال قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إياك أن يطمح بصرك إلى من هو فوقك فكفى بما قال الله عز وجل : ( #Q# ) ولا تعجبك أموالهم ولا أولادهم ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحيوة الدنيا ( #/Q# ) فإن دخلك شيء فاذكر عيش رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فإنما كان قوته الشعير وحلوه التمر ووقوده السعف إذا وجده.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من سألنا أعطيناه ومن استغنى أغناه الله . ^وعن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، وعن علي بن محمد ، عن ^صالح بن أبي حماد جميعا ، عن الوشاء ، عن أحمد بن عائذ ، عن أبي خديجة سالم ابن مكرم ، مثله.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : ابن آدم إن كنت تريد من الدنيا ما يكفيك فإن أيسر ما فيها يكفيك وإن كنت تريد ما لا يكفيك فإن كل ما فيها لا يكفيك.
من لم يقنعه من الرزق إلا الكثير لم يكفه من العمل إلا الكثير ومن كفاه من الرزق القليل فإنه يكفيه من العمل القليل.
مكتوب في التوراة : ابن آدم كن كيف شئت ، كما تدين تدان ، من رضي من الله بالقليل من الرزق قبل الله منه القليل من العمل ، ومن رضي باليسير من الحلال خفت مؤنته وزكت مكسبته وخرج من حد الفجور.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أراد أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يد الله أوثق منه بما في يد غيره.
^عن أبي حمزة أو أبي عبدالله عليهماالسلام قال : من قنع بما رزقه الله فهو من أغنى الناس.
رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من رضي من الدنيا بما يجزيه كان أيسر ما فيها يكفيه ومن لم يرض من الدنيا بما يجزيه لم يكن فيها شيء يكفيه.
قال رسول الله ^ صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال الله عز وجل وذكر ، نحوه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : طوبى لمن أسلم وكان عيشه كفافا.
^وبالاسناد أنه قال في حديث : اللهم ارزق محمدا وآل محمد ، ومن أحب محمدا وآل محمد العفاف والكفاف وارزق من أبغض محمدا وآل محمد المال والولد.
إن الله يقول : يحزن عبدي المؤمن أن قترت عليه وذلك أقرب له مني ويفرح عبدي المؤمن ان وسعت عليه وذلك أبعد له مني.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام إن الله كان عليكم ( #/Q# ^ #Q# ) رقيبا ( #/Q# ) قال : فقال : هي أرحام الناس إن الله أمر بصلتها وعظمها ، ألا ترى أنه جعلها منه.
يكون الرجل يصل رحمه فيكون قد بقي من عمره ثلاث سنين فيصيرها الله ثلاثين سنة ويفعل الله ما يشاء.
عن أبي حمزة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : صلة الارحام تزكي الاعمال وتنمي الاموال وتدفع البلوى وتيسر الحساب وتنسئ في الاجل.
صلة الارحام تحسن الخلق وتسمح الكف وتطيب النفس وتزيد في الرزق وتنسئ في الاجل.
أول ناطق من الجوارح يوم القيامة الرحم تقول : يا رب ، من وصلني في الدنيا فصل اليوم ما بينك وبينه ومن قطعني في الدنيا فاقطع اليوم ما بينك وبينه.
إن ^الرحم معلقة بالعرش تقول : اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني وهي رحم آل محمد - إلى أن قال : - ورحم كل ذي رحم.
عن الفضيل بن يسار قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إن الرحم متعلقه يوم القيامة بالعرش تقول : اللهم صل من وصلني واقطع من قطعني.
صلة الرحم وحسن الجوار يعمران الديار ويزيدان في الاعمار.
صلة الارحام تحسن الخلق وتسمح الكف وتطيب النفس وتزيد في الرزق وتنسئ في الاجل.
عن أبي حمزة قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : صلة الارحام تزكي الاعمال وتدفع البلوى وتنمي الاموال وتنسئ له في عمره وتوسع في رزقه وتحبب في أهل بيته فليتق الله وليصل رحمه.
عن أبي جعفر ( عليه ^السلام ) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن أعجل الخير ثوابا صلة الرحم.
ما نعلم شيئا يزيد في العمر إلا صلة الرحم حتى أن الرجل يكون أجله ثلاث سنين فيكون وصولا للرحم فيزيد الله في عمره ثلاثين سنة فيجعلها ثلاثا وثلاثين سنة ، ويكون أجله ثلاثا وثلاثين سنة فيكون قاطعا للرحم فينقصه الله ثلاثين سنة ويجعل أجله إلى ثلاث سنين . ^و
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ) :
عن ميسر قال : دخلنا على أبي جعفر عليهالسلام ونحن جماعة فذكروا صلة الرحم والقرابة فقال أبو جعفر عليهالسلام : ياميسر ، أما أنه قد حضر أجلك غير مرة ولا مرتين كل ذلك يؤخر الله بصلتك قرابتك.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن المرء ليصل رحمه وما بقي من عمره إلا ثلاث سنين فيمدها الله إلى ثلاث وثلاثين سنة ، وإن المرء ليقطع رحمه وقد بقي من عمره ثلاث وثلاثون سنة فصيرها الله إلى ثلاث سنين أو أدنى ، قال الحسين : وكان أبو جعفر عليهالسلام يتلو هذه الآية ( #Q# ) يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ( #/Q# ).
عن إسحاق بن عمار قال : قال : بلغني عن أبي عبدالله عليهالسلام ان رجلا أتى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله ، إن أهل بيتي أبوا إلا توثبا علي وقطيعة لي فأرفضهم ؟ فقال : إذا يرفضكم الله جميعا ، قال : فكيف أصنع ؟ قال : تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك فإنك إذا فعلت ذلك كان لك من الله عز وجل عليهم ظهير.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن لي ابن عم أصله فيقطعني حتى لقد هممت لقطيعته إياي أن أقطعه قال : إنك إذا وصلته وقطعك وصلكما الله جميعا ، وإن قطعته وقطعك قطعكما الله جميعا.
صل رحمك ولو بشربة من ماء ، وأفضل ما توصل به الرحم كف الاذى عنها وصلة الرحم منسأة في الاجل محبة في الاهل.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : صلوا أرحامكم ولو بالتسليم إن الله يقول : ( #Q# ) اتقوا الله الذي تساءلون به والارحام إن الله كان عليكم رقيبا ( #/Q# ).
إن صلة الرحم والبر ليهونان الحساب ويعصمان من الذنوب فصلوا أرحامكم وبروا باخوانكم ولو بحسن السلام ورد الجواب.
ينبغي للرجل أن يوسع على عياله لئلا يتمنوا موته وتلا هذه الآية ( #Q# ) ويطعمون الطعام على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ( #/Q# ) قال : الاسير عيال الرجل ينبغي إذا زيد في النعمة أن يزيد أسراءه في السعة عليهم
عن علي بن الحسين عليهماالسلام قال : أرضاكم عند الله أسبغكم على عياله.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : قال : صاحب النعمة يجب عليه التوسعة على عياله.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن المؤمن يأخذ بآداب الله إذا وسع الله عليه اتسع وإذا أمسك عنه أمسك.
عن ياسر الخادم قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : ينبغي للمؤمن أن ينقص من قوت عياله في الشتاء ويزيد في وقودهم.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال أبو الحسن الرضا عليهالسلام : ينبغي للرجل أن يوسع على عياله لئلا يتمنوا موته.
عن مسعدة قال : قال لي أبوالحسن عليهالسلام : إن عيال الرجل اسراؤه فمن أنعم الله عليه بنعمة فليوسع على اسرائه فإن لم يفعل أوشك أن تزول النعمة . ^وفي ( الامالي ) : عن محمد بن موسى بن المتوكل ، عن محمد بن يحيى ، عن جعفر بن محمد بن مالك ، مثله.
عن محمد بن مسلم قال : قال رجل لابي جعفر عليهالسلام : إن لي ضيعة بالجبل اشتغلها في كل سنة ثلاث آلاف درهم فانفق على عيالي منها ألفي درهم وأتصدق منها بألف درهم في كل سنة ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : إن كانت الالفان تكفيهم في جميع ما يحتاجون إليه لسنتهم فقد نظرت لنفسك ووفقت لرشدك وأجريت نفسك في حياتك بمنزلة مايوصي به الحي عند موته.
اليد العليا خير من اليد السفلى ، وابدأ بمن تعول.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : المؤمن يأكل بشهوة عياله والمنافق يأكل أهله بشهوته.
عن ^أبي عبدالله عليهالسلام قال : كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعوله.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ملعون ملعون من ألقى كله على الناس ، ملعون ملعون من ضيع من يعول.
لئن أدخل السوق ومعي ( درهم أبتاع به ) لحماً لعيالي وقد قرموا أحب إليّ من أن أعتق نسمة.
من سعادة الرجل أن يكون القيم على عياله.
عن آبائه عليهمالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : السخي محبب في السماوات ، محبب في الارض [ خلق ] من طينة عذبة ، وخلق ماء عينيه من الكوثر ، والبخيل مبغض في السماوات ومبغض في الارضين ، خلق من طينة سبحة ، وخلق ماء عينيه من ماء العوسج.
السخي الحسن الخلق في كنف الله لا يتخلى الله منه حتى يدخله الله الجنة وما بعث الله نبيا ولا وصيا إلا سخيا ، ولا كان أحد من الصالحين إلا سخيا ، وما زال أبي يوصيني بالسخاء حتى مضى . ^وقال : من أخرج من ماله الزكاة تامة فوضعها في موضعها لم يسأل من أين اكتسبت مالك.
أتى رجل ^النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله ، أي الناس أفضلهم إيمانا ؟ قال : أبسطهم كفا.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يؤتى يوم القيامة برجل فيقال : احتج ، فيقول : يا رب ، خلقتني وهديتني فأوسعت علي فلم أزل أوسع على خلقك وأيسر عليهم لكي تنشر علي هذا اليوم رحمتك وتيسره ، فيقول الرب تعالى : صدق عبدي ادخلوه الجنة.
السخي قريب من الله ، قريب من الجنة ، قريب من الناس ، قال : وسمعته يقول : السخاء شجرة في الجنة من تعلق بغصن من أغصانها دخل الجنة.
عن أحمد بن أبي عبدالله رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام لابنه الحسن : يا بني ، ما السماحة ؟ قال : البذل في العسر واليسر.
شاب سخي مرهق في الذنوب أحب إلى الله من شيخ عباد بخيل.
( عن أبيه ) رفعه قال : أوحى الله إلى موسى أن لا تقتل السامري فإنه سخي.
عن مسعد بن صدقة قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام لبعض جلسائه : ألا اخبرك بشيء يقرب من الله ويقرب من الجنة ويباعد من النار ؟ فقال : بلى ، فقال : عليك بالسخاء فإن الله خلق خلقا برحمته لرحمته فجعلهم للمعروف أهلا ، وللخير موضعا ، وللناس وجها يسعى إليهم لكي يحيوهم كما يحيي المطر الارض المجدبة اولئك هم المؤمنون الآمنون يوم القيامة.
السخي يأكل من طعام الناس ليأكل الناس من طعامه ، والبخيل لا يأكل من طعام الناس لئلا يأكلوا من طعامه.
إن الشمس لتطلع ومعها أربعة أملاك : ملك ينادي : يا صاحب الخير أتم وابشر ، وملك ينادي : يا صاحب الشر انزع واقصر ، وملك ينادي : أعط منفقا خلفا وآت ممسكا تلفا ، وملك ينضحها بالماء ولولا ذلك اشتعلت الارض.
عمّن حدّثه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) كذلك يريهم الله أعمالهم حسرات عليهم ( #/Q# ) قال : هو الرجل يدع ماله ولا ينفقه في طاعة الله بخلا ثم يموت فيدعه لمن يعمل فيه بطاعة الله أو في معصية الله ، فإن هو عمل فيه بطاعة الله رآه في ميزان غيره فرآه حسرة ، وقد كان المال له ، فإن كان عمل به في معصية الله قواه بذلك المال حتى عمل به في معصية الله عز وجل.
عن أبي الحسن ( عليه ^السلام ) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام في كلام له : ومن يبسط يده بالمعروف إذا وجده يخلف الله عليه ما أنفق في دنياه ويضاعف له في آخرته.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الايدي ثلاثة : سائلة ومنفقة وممسكة فخير الايدي منفقة.
يا حسين أنفق وأيقن بالخلف من الله ، فإنه لم يبخل عبد ولا أمة بنفقة فيما يرضي الله إلا أنفق أضعافها فيما يسخط الله عز وجل.
عن عمر بن اُذينة رفعه إلى أبي عبدالله أو أبي جعفر عليهماالسلام قال : ينزل الله المعونة من السماء إلى العبد بقدر المؤنة ، ومن أيقن بالخلف سخت نفسه بالنفقة.
دخل عليه مولى له فقال له : هل أنفقت اليوم شيئا ؟ قال : لا ، قال : فمن أين يخلف الله علينا ، أنفق ولو درهما واحدا.
من يضمن أربعة بأربعة أبيات في الجنة : أنفق ولا تخف فقرأ ، وأنصف الناس من نفسك ، وأفش السلام في العالم ، واترك المراء وإن كنت محقا.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا لم يكن لله في عبده حاجة ابتلاه بالبخل.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في حديث : وأي داء أدوى من البخل.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما محق الاسلام محق الشح شيء ، ثم قال : إن لهذا الشح دبيبا كدبيب النمل وشعبا كشعب الشرك.
قال علي بن الحسين عليهالسلام : لينفق الرجل بالقسط وبلغة الكفاف ويقدم منه الفضل لآخرته فإن ذلك أبقى للنعمة ، وأقرب إلى المزيد من الله وأنفع في العاقبة.
إن القصد أمر يحبه الله عز وجل وإن السرف أمر يبغضه الله عز وجل حتى طرحك النواة فانها تصلح لشئ وحتى صبك فضل شرابك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عز وجل : ( #Q# ) يسألونك ماذا ينفقون قل العفو ( #/Q# ) قال : العفو الوسط.
^وعن علي بن محمد رفعه قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : القصد مثراة والسرف متواة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ثلاث منجيات ، فذكر الثالث القصد في الغنى والفقر.
سمعته يقول : ضمنت لمن اقتصد أن لا يفتقر.
لو أن رجلا أنفق ما في يديه في سبيل من سبل الله ما كان أحسن ولا وفق ، أليس الله يقول : ( #Q# ) ولاتلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين ( #/Q# ) يعني المقتصدين.
يا عبيد إن السرف يورث الفقر وإن القصد يورث الغنى.
إذا جاد الله تبارك وتعالى عليكم فجودوا ، وإذا أمسك عنكم فأمسكوا ، ولا تجاودوا الله فهو أجود.
عن موسى بن بكر قال : سمعت أبا الحسن موسى عليهالسلام يقول : الرفق نصف العيش وما عال امرؤ في اقتصاد.
عن موسى بن بكر قال : قال أبوالحسن عليهالسلام : ما عال امرؤ في اقتصاد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من اقتصد في معيشته رزقه الله ، ومن بذر حرمه الله.
ضمنت لمن اقتصد أن لا يفتقر.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : سألته عن قوله : ( #Q# ) يسألونك ماذا ينفقون قل العفو ( #/Q# ) قال : العفو الوسط.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قوله : ( #Q# ) يسألونك ماذا ينفقون قل العفو ( #/Q# ) قال : ( #Q# ) الذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ( #/Q# ) قال : نزلت هذه بعد هذه ، هي الوسط.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أو عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) يسألونك ماذا ينفقون قل العفو ( #/Q# ) قال : الكفاف . ^قال : وفي رواية أبي بصير : القصد.
عن إسحاق بن عبد العزيز عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال له : إنا نكون في طريق مكة فنريد الاحرام فنطلي ولا يكون معنا نخالة نتدلك بها من النورة ، فنتدلك بالدقيق وقد دخلني من ذلك ما الله أعلم به ، قال : أمخافة الاسراف ؟ قلت : نعم ، قال : ليس فيما أصلح البدن إسراف إني ربما أمرت بالنقي فيلت بالزيت فأتدلك به إنما الاسراف فيما أفسد المال وأضر بالبدن ، قلت : فما الاقتار ؟ قال : أكل الخبز والملح وأنت تقدر على غيره ، قلت : فما القصد ؟ قال : الخبز واللحم واللبن والخل والسمن مرة هذا ومرة هذا.
عن عبدالله بن أبان قال : سألت أبا الحسن الاول عليهالسلام عن النفقة على العيال فقال : ما بين المكروهين : الاسراف والاقتار.
إن مع الاسراف قلة البركة.
عن أبي الحسن عليهالسلام في قول الله عز وجل : ( #Q# ) والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ( #/Q# ) قال : القوام هو المعروف على الموسع قدره وعلى المقتر قدره على قدر عياله ومؤنته التي هي صلاح له ولهم ، لا يكلف الله نفسا إلا ما آتاها.
أربعة لا يستجاب لهم : أحدهم كان له مال فأفسده يقول : يارب ارزقني فيقول : ألم آمرك بالاقتصاد ؟ !.
إن القصد أمر يحبه الله ، وإن السرف أمر يبغضه الله.
عن العياشي قال : استأذنت الرضا عليهالسلام في النفقة على العيال ، فقال : بين المكروهين ، قلت : لا أعرف المكروهين ، قال : إن ^الله كره الاسراف وكره الاقتار فقال : ( #Q# ) والذين إذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ( #/Q# ).
^علي بن عيسى في ( كشف الغمة ) : في أخبار الحسين عليهالسلام قال : كتب إليه الحسن عليهالسلام يلومه على إعطاء الشعراء فكتب إليه : أنت أعلم مني بأن خير المال ما وقى العرض.
( عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله تبارك وتعالى : ( #Q# ) والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ( #/Q# ) فبسط كفه وفرق أصابعه وحناها شيئا ، وعن قوله تعالى : ( #Q# ) ولا تبسطها كل البسط ( #/Q# ) فبسط راحتيه وقال : هكذا ، وقال : القوام ما يخرج من بين الاصابع ويبقى في الراحة منه شيء.
رب فقير هو أسرف من الغني إن الغني ينفق ممّا اُوتي ، والفقير ينفق من غير ما أوتي.
عن هشام بن المثنى قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) وآتوا حقه يوم حصاده ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ( #/Q# ) فقال : ^كان فلان بن فلان الانصاري - سماه - وكان له حرث وكان إذا أخذ يتصدق به ويبقى هو وعياله بغير شيء فجعل الله تعالى ذلك سرفا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عز وجل : ( #Q# ) ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ( #/Q# ) قال : الاحسار الفاقة.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فجاء سائل فقام إلى مكتل فيه تمر فملأ يده فناوله ثم جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله ثم جاء آخر فسأله فقام فأخذ بيده فناوله ، ثم جاء آخر فقال : الله رازقنا وإياك ثم قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان لا يسأله أحد من الدنيا شيئا إلا أعطاه فأرسلت إليه امرأة ابنا لها فقالت : انطلق إليه فاسأله ، فإن قال : ليس عندنا شيء فقل : أعطني قميصك ، قال : فأخذ قميصه فرمى به إليه . ^وفي نسخة أخرى فأعطاه ، فأدبه الله على القصد فقال : ( #Q# ) ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا ( #/Q# ).
عن عبد الملك بن عمرو الاحول قال : تلا أبو عبدالله عليهالسلام هذه الآية : ( #Q# ) والذين إذا أنفقوا ( #/Q# ^ #Q# ) لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما ( #/Q# ) قال : فأخذ قبضة من حصى فقبضها بيده فقال : هذا الاقتار الذي ذكره الله في كتابه ، ثم أخذ قبضة أخرى وأرخى كفه كلها ثم قال : هذا الاسراف ثم أخذ قبضة أخرى فأرخى بعضها وأمسك بعضها وقال : هذا القوام.
عن محمد بن أحمد بن يحيى يرفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال لبعض أصحابه : أما تدخل السوق ؟ أما ترى الفاكهة تباع والشيء ممّا تشتهيه ؟ قلت : بلى والله ، فقال : أما أن لك بكل ما تراه فلا تقدر على شرائه وتصبر عليه حسنة.
^محمد بن علي بن الحسين في ( الخصال ) وفي ( عيون الاخبار ) :
إن الله عزّ وجلّ إنما وكد في الطلاق وكرر القول فيه من بغضه الفرقة.
إن الله عزّ وجلّ يحب البيت الذي فيه العرس ويبغض البيت الذي فيه الطلاق ، ^ وما من شيء أبغض إلى الله عزّ وجلّ من الطلاق.
سمعت أبي يقول : إن الله عزّ وجلّ يبغض كل مطلاق وذواق.
بلغ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أن أبا أيوب يريد أن يطلق امرأته فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن طلاق ام أيوب لحوب - أي : إثمّ -.
ما من شيء مما أحله الله أبغض إليه من الطلاق وإن الله عزّ وجلّ يبغض المطلاق الذواق.
مر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم برجل فقال : ما فعلت امرأتك ؟ قال : طلقتها يا رسول الله ، قال : من غير سوء ؟ قال : من غير سوء ( قال : ثمّ إن الرجل تزوج فمر به النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : تزوجت ؟ فقال : نعم ، ثمّ مر به ، فقال : ما فعلت امرأتك ؟ قال : طلقتها ، قال : من غير سوء ؟ قال : من غير سوء ) فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله عزّ وجلّ يبغض - أو يلعن - كل ذواق من الرجال وكل ذواقة من النساء.
^الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الاخلاق ) قال : قال ^ عليهالسلام : تزوجوا ولا تطلقوا فإن الطلاق يهتز منه العرش.
^قال : وقال عليهالسلام : تزوجوا ولا تطلقوا فإن الله لا يحب الذواقين والذواقات.
أتى رجل أمير المؤمنين عليهالسلام فقال له : جئتك مستشيرا ، إنّ الحسن والحسين وعبدالله بن جعفر خطبوا إليّ ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : المستشار مؤتمن ، أما الحسن ، فإنه مطلاق للنساء ، ولكن زوجها الحسين فانه خير لابنتك.
إن الحسن بن علي عليهالسلام طلق خمسين امرأة فقام علي عليهالسلام بالكوفة فقال : يا معشر أهل الكوفة لا تنكحوا الحسن فانه رجل مطلاق ، فقام اليه رجل فقال : بلى ^ والله لننكحنه فانه ابن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وابن فاطمة فإن أعجبه أمسك وإن كره طلق.
عن أبي جعفر عليهالسلام انه كانت عنده امرأة تعجبه وكان لها محبا فأصبح يوما وقد طلقها واغتم لذلك ، فقال له بعض مواليه : لم طلقتها ؟ فقال إني ذكرت عليا عليهالسلام فتنقصته فكرهت أن الصق جمرة من جمر جهنم بجلدي.
عن خطاب بن مسلمة قال : كانت عندي امرأة تصف هذا الامر وكان أبوها كذلك وكانت سيئة الخلق وكنت أكره طلاقها لمعرفتي بايمانها وإيمان أبيها ، فلقيت أبا الحسن موسى عليهالسلام وأنا اريد أن أسأله عن طلاقها - إلى أن قال : - فابتدأني فقال : كان أبي زوجني ابنة عم لي وكانت سيئة الخلق ، وكان أبي ربما أغلق علي وعليها الباب رجاء أن ألقاها فأتسلق الحائط وأهرب منها ، فلما مات أبي طلقتها فقلت : الله أكبر أجابني والله عن حاجتي من غير مسألة.
عن عمرو بن ^ عبد العزيز عن خطاب بن مسلمة قال : دخلت عليه - يعني أبا الحسن عليهالسلام - وأنا اريد أن أشكو إليه ما ألقى من امرأتي من سوء خلقها ، فابتدأني فقال إن أبي زوجني مرة امرأة سيئة الخلق فشكوت ذلك اليه فقال : ما يمنعك من فراقها ؟ قد جعل الله ذلك إليك ، فقلت فيما بيني وبين نفسي : قد فرجت عني.
سمعته يقول : ثلاث ترد عليهم دعوتهم أحدهم رجل يدعو على امرأته وهو لها ظالم فيقال له : ألم يجعل أمرها بيدك.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : خمس لا يستجاب لهم : رجل جعل بيده طلاق امرأته وهي تؤذيه وعنده ما يعطيها ولم يخل سبيلها ، ورجل أبق مملوكه ثلاث مرات ولم يبعه ، ورجل مر بحائط مائل وهو يقبل إليه ولم يسرع المشي حتى سقط عليه ، ورجل أقرض رجلا مالا فلم يشهد عليه ، ورجل جلس في بيته وقال : اللهم ارزقني ولم يطلب.
إن عليا عليهالسلام قال وهو على المنبر : لا تزوجوا الحسن فانه رجل مطلاق ، فقام رجل من همدان فقال : بلى والله لنزوجنه وهو ابن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وابن أمير المؤمنين عليهالسلام ، فإن شاء أمسك وإن شاء طلق.
إن الحسن بن علي عليهالسلام طلق خمسين امرأة ، ثمّ ذكر نحوه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : خمسة لا يستجاب لهم : رجل جعل الله بيده طلاق امرأته فهي تؤذيه وعنده ما يعطيها ولم يخل سبيلها.
والله لو ملكت من أمر الناس شيئا لاقمتهم بالسيف والسوط حتى يطلقوا للعدة كما أمر الله عزّ وجلّ.
عن معمر بن وشيكة قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام ^ يقول : لا يصلح الناس في الطلاق إلا بالسيف ، ولو وليتهم لرددتهم فيه إلى كتاب الله عزّ وجلّ . ^وعنه ، عن الميثمّي ، عن محمّد بن أبي حمزة ، عن رجل ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
لو وليت الناس لعلمتهم كيف ينبغي لهم أن يطلقوا ، ثمّ لم اوت برجل قد خالف إلا أوجعت ظهره ، ومن طلق على غير السنة رد إلى كتاب الله وإن رغم أنفه.
لا يصلح الناس في الطلاق إلا بالسيف ولو وليتم لرددتهم إلى كتاب الله عزّ وجلّ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام وعن محمّد بن سماعة ، عن أبي بصير ، عن العبد الصالح عليهالسلام قال : لو وليت أمر الناس لعلمتهم الطلاق ثمّ لم اوت بأحد خالف إلا أوجعته ضربا.
قلت له : بلغني أنك تقول : من طلق لغير السنة أنك لا ترى طلاقه شيئا ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : ما أقوله ، بل الله يقوله ، والله لو كنا نفتيكم بالجور لكنا شرا منكم ، لان الله يقول : ( #Q# ) لولا ينهاهم الربانيون والاحبار عن قولهم الاثمّ وأكلهم السحت ( #/Q# ) إلى آخر الآية.
كل شيء خالف كتاب الله عزّ وجلّ رد إلى كتاب الله والسنة.
الطلاق لغير السنة باطل.
الطلاق على غير السنة باطل.
من طلق لغير السنة رد إلى الكتاب كتاب وإن رغم أنفه.
سألته عن الطلاق إذا لم يطلق للعدة فقال : يرد إلى كتاب الله عزّ وجلّ.
عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام في حديث قال : إنما الطلاق الذي ^ أمر الله عزّ وجلّ به ، فمن خالف لم يكن له طلاق.
كل شيء خالف كتاب الله فهو رد إلى كتاب الله عزّ وجلّ ، وقال : لا طلاق إلا في عدة.
سألته عن امرأة طلقها زوجها لغير السنة وقلنا : انهم أهل بيت ولم يعلم بهم أحد ، فقال : ليس بشيء.
لا يقع الطلاق إلا على كتاب الله والسنة لانه حد من حدود الله عزّ وجلّ ، يقول : ( #Q# ) إذا طلّقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة ( #/Q# ) ويقول : ( #Q# ) وأشهدوا ذوي عدل منكم ( #/Q# ) ويقول : ( #Q# ) تلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه ( #/Q# ) وأن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رد طلاق عبدالله بن عمر لانه كان على خلاف الكتاب والسنة.
عن الرضا عليهالسلام في كتابه إلى المأمون قال : والطلاق للسنة على ما ذكره الله في كتابه وسنة رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ولا يكون الطلاق لغير السنة ، وكل طلاق يخالف الكتاب والسنة فليس بطلاق ، كما أن كل نكاح يخالف الكتاب فليس بنكاح ^وفي ( الخصال ) : بإسناده عن الاعمش ، عن جعفر بن محمّد عليهالسلام في حديث شرائع الدين مثله إلا أنه قال : وكل نكاح يخالف السنة.
سألته عن الرجل يطلق امرأته في غير عدة ، فقال : إن ابن عمر طلق امرأته على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهي حائض فأمره رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يراجعها ولم يحسب تلك التطليقة.
سألته عن رجل طلق امرأته بعد ماغشيها بشاهدين عدلين ، قال : ليس هذا ^ طلاقا ، فقلت له : فكيف طلاق السنّة ؟ فقال : يطلقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشيها بشاهدين عدلين ، فإن خالف ذلك رد إلى كتاب الله عزّ وجلّ ، قلت : فإنه طلق على طهر من غير جماع بشهادة رجل وامرأتين ، قال : لا تجوز شهادة النساء في الطلاق.
طلق ابن عمر امرأته ثلاثا وهي حائض ، فسأل عمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فأمره أن يراجعها ، فقلت : إنّ الناس يقولون : إنما طلقها واحدة وهي حائض ، قال : فلاي شيء سأل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا ؟ إن كان هو أملك برجعتها كذبوا ولكن طلقها ثلاثا فأمره رسول الله ( صلى ^ الله عليه وآله ) أن يراجعها ، ثمّ قال : إن شئت فطلّق ، وإن شئت فأمسك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل طلق امرأته وهي حائض ؟ فقال : الطلاق لغير السنة باطل.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يطلق امرأته ، وهي حائض ، قال : الطلاق على غير السنة باطل ، قلت : فالرجل يطلق ثلاثا في مقعد ، قال : يرد إلى السنة.
قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : من طلق ثلاثا في مجلس على غير طهر لم يكن شيئاً ، إنّما الطلاق الذي أمر الله عزّ وجلّ به فمن خالف لم يكن له طلاق وإن ابن عمر طلق امرأته ثلاثا في مجلس . وهي حائض ، فأمره رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن ينكحها ، ولا يعتد بالطلاق.
وبكير ، وبريد ، وفضيل ، وإسماعيل ^ الازرق ، ومعمر بن يحيى - كلّهم - عن أبي جعفر ، وأبي عبدالله عليهماالسلام أنهما قالا : اذا طلق الرجل في دم النفاس ، أو طلّقها بعد ما يمسها فليس طلاقه إياها بطلاق.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : سألته عن رجل يطلق امرأته في طهر من غير جماع ، ثمّ يراجعها من يومه ، ثمّ يطلّقها ، تبين منه بثلاث تطليقات في طهر واحد ؟ فقال : خالف السنة ، قلت : فليس ينبغي له إذا راجعها أن يطلقها إلا في طهر آخر ؟ قال : نعم ، قلت : حتى يجامع ؟ قال : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من طلق امرأته ثلاثا في مجلس ، وهي حائض ، فليس بشيء ، وقد رد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم طلاق عبدالله بن عمر إذ طلق امرأته ثلاثاً ، وهي حائض ، فأبطل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ذلك الطلاق ، وقال : كل شيء خالف كتاب الله فهو رد إلى كتاب الله عزّ وجلّ ، وقال : لا طلاق إلا في عدة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني سألت عمرو بن عبيد
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : كل طلاق لغير العدة فليس بطلاق ، أن يطلقها وهي حائض أو في دم نفاسها أو بعد ما يغشاها قبل أن تحيض فليس طلاقه بطلاق.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث - أنّه قال لنافع مولى ابن عمر : أنت الذي تزعم أن ابن عمر طلق امرأته واحدة ، وهي حائض فأمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عمر أن يأمره أن يراجعها ؟ فقال : نعم ، فقال له : كذبت - والله الذي لا إله إلا هو - على ابن عمر أنا أما سمعت ابن عمر يقول طلقتها على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ثلاثا فردها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ^ عليّ ، وأمسكتها بعد الطلاق ، فاتق الله يا نافع ! ولا ترو على ابن عمر الباطل.
ومحمّد بن مسلم ، وبكير ، وبريد ، وفضيل ، وإسماعيل الازرق ، ومعمر بن يحيى ، عن أبي جعفر ، وأبي عبدالله عليهماالسلام ، أنّهما قالا : إذا طلق الرجل في دم النفاس ، أو طلقها بعد ما يمسها فليس طلاقه إياها بطلاق.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل طلق امرأته بعد ما غشيها بشهادة عدلين قال : ليس هذا طلاقا.
لا طلاق إلا على السنة ولا طلاق إلا على طهر من غير جماع.
أما طلاق السنة فإذا أراد الرجل أن يطلق امرأته فلينتظر بها حتى تطمث وتطهر فإذا خرجت من طمثها طلقها تطليقة من غير جماع ويشهد شاهدين ، ثمّ ذكر في طلاق العدة مثل ذلك.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : الطلاق أن يطلق الرجل المرأة على طهر من غير جماع ، ويشهد رجلين عدلين على تطليقه ثمّ هو أحق برجعتها ما لم تمض ثلاثة قروء ، فهذا الطلاق الذي أمر الله به في القرآن ، وأمر به رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في سنته ، وكل طلاق لغير العدة فليس بطلاق.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن طلاق السنة ، فقال : على طهر من غير جماع بشاهدي عدل ، ولا يجوز الطلاق إلا بشاهدين والعدّة ، وهو قوله : ( #Q# ) فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة ( #/Q# ) الآية.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) فطلقوهن لعدتهن ( #/Q# ) : والعدة الطهر من الحيض ، ( #Q# ) وأحصوا العدة ( #/Q# ).
جاء رجل إلى علي عليهالسلام ، فقال : يا أمير المؤمنين إني طلقت امرأتي ، قال عليهالسلام : ألك بينة ؟ قال : لا ، قال : اُغرب.
إن طلقها للعدة أكثر من واحدة ، فليس الفضل على الواحدة بطلاق ، وإن طلقها للعدة بغير شاهدي عدل فليس طلاقه بطلاق ، ولا يجوز فيه شهادة النساء.
وبكير ، وبريد ، وفضيل ، وإسماعيل الأزرق ، ومعمر بن يحيى ، عن أبي جعفر ، وأبي عبدالله عليهماالسلام - في حديث - أنه قال : وإن طلقها في استقبال عدتها طاهرا من غير جماع ، ولم يشهد على ذلك رجلين عدلين ، فليس طلاقه إياها بطلاق.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل طلق امرأته بعدما غشيها بشهادة ^ عدلين ، قال : ليس هذا طلاقا ، قلت : فكيف طلاق السنة ؟ فقال : يطلقها إذا طهرت من حيضها قبل أن يغشيها بشاهدين عدلين ، كما قال الله عزّ وجلّ في كتابه فان خالف ذلك رد إلى كتاب الله ، قلت : فان طلق على طهر من غيرجماع بشاهد وامرأتين ، قال : لا تجوز شهادة النساء في الطلاق ، وقد تجوز شهادتهن مع غيرهن في الدم إذا حضرنه ، قلت : فان أشهد رجلين ناصبيين على الطلاق أيكون طلاقا ؟ فقال : من ولد على الفطرة اجيزت شهادته على الطلاق بعد أن يعرف منه خير.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنه سئل عن امرأة ، سمعت أن رجلا طلّقها ، وجحد ذلك ، أتقيم معه ؟ قال : نعم ، وإن طلاقه بغير شهود ليس بطلاق والطلاق لغير العدة ليس بطلاق ، ولا يحل له أن يفعل ، فيطلّقها بغير شهود ولغير العدة التي أمر الله عزّ وجلّ بها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من طلق بغير شهود فليس بشيء.
عن محمّد بن مسلم قال : قدم رجل إلى أمير المؤمنين عليهالسلام بالكوفة ، فقال : إنّي طلّقت امرأتي بعدما طهرت من محيضها قبل أن اجامعها ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : ^ أشهدت رجلين ذوي عدل كما أمرك الله ؟ فقال : لا ، فقال : اذهب ، فإنّ طلاقك ليس بشيء.
لا طلاق على سنة وعلى طهر من غير جماع إلا ببينة ، ولو أن رجلا طلق على سنة وعلى طهر من غير جماع ولم يشهد ، لم يكن طلاقه طلاقا.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قام رجل إلى أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقال : إني طلقت امرأتى للعدة بغير شهود فقال : ليس طلاقك بطلاق ، فارجع إلى أهلك.
فقال : على طهر وكان علي عليهالسلام يقول : لا يكون طلاق إلا بالشهود ، فقال له رجل : إن طلّقها ، ولم يشهد ، ثمّ أشهد بعد ذلك بأيّام ، فمتى تعتد ؟ فقال : من اليوم الذي أشهد فيه على الطلاق.
^ الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) : في قوله تعالى : ( #Q# ) وأشهدوا ذوي عدل منكم ( #/Q# ) قال : معناه : وأشهدوا على الطلاق صيانة لدينكم ، وهو المروي عن أئمتنا عليهمالسلام.
^وقد تقدم في حديث محمّد بن الفضيل ، عن أبي الحسن عليهالسلام ، أنّه قال لابي يوسف : إن الدين ليس بقياس كقياسك وقياس أصحابك ، إن الله أمر في كتابه بالطلاق ، وأكّد فيه بشاهدين ، ولم يرض بهما إلا عدلين ، وأمر في كتابه بالتزويج ، وأهمله بلا شهود ، فأتيتم بشاهدين فيما أبطل الله ، وأبطلتم شاهدين فيما أكد الله عزّ وجلّ وأجزتم طلاق المجنون والسكران ، ثمّ ذكر حكم تظليل المحرم.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن عمر بن رياح زعم أنك قلت : لا طلاق إلا ببينة ، فقال : ما أنا قلته بل الله تبارك وتعالى يقوله.
عن اليسع قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول - في حديث - : ولو أن رجلا طلق على سنة وعلى طهر من غير جماع ، وأشهد ، ولم ينو الطلاق ، لم يكن طلاقه طلاقا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، وعن عبد الواحد بن المختار ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّهما قالا : لا طلاق إلا لمن أراد الطلاق.
لا طلاق إلا ما اريد به الطلاق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا طلاق إلا لمن أراد الطلاق . وعنه ، عن محمّد بن عبدالله بن زرارة ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
لاطلاق إلا لمن أراد الطلاق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنّه سئل عن رجل قال : كل امرأة ^ أتزوجها ما عاشت امي فهي طالق ، فقال : لا طلاق إلا بعد نكاح ، ولا عتق إلا بعد ملك.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل قال : إن تزوجت فلانة فهي طالق ، وإن اشتريت فلانا فهو حر ، وإن اشتريت هذا الثوب فهو ( في المساكين ) ، فقال : ليس بشيء ، لا يطلق إلا ما يملك ، ( ولا يعتق إلا ما يملك ) ، ولا ( يصدق إلا ما ) يملك.
عن أبيه - في حديث - عن علي بن الحسين عليهالسلام في رجل سمى امرأة بعينها ، وقال : يوم يتزوجها فهي طالق ثلاثاً ، ثمّ بدا له أن يتزوّجها ، أيصلح ذلك ؟ قال : فقال : إنما الطلاق بعد النكاح . ^وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، ومحمّد بن الحسين ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن منصور بن يونس ، عن حمزة بن حمران مثله.
لا طلاق قبل نكاح ، ولا عتق قبل ملك ، ولايتم بعد إدراك.
قال : سألته عن الرجل يقول : يوم أتزوج فلانة فهي طالق ، فقال : ليس بشيء ، انّه لا يكون طلاق حتى يملك عقده النكاح.
كان الذين من قبلنا يقولون : لا عتاق ولا طلاق إلا بعد ما يملك الرجل.
عن علي عليهالسلام أنه كان يقول : لا طلاق لمن لا ينكح ، ولا عتاق لمن لا يملك . قال : وقال علي عليهالسلام : ولو وضع يده على رأسها.
^وبهذا الإسناد ، عن عليّ عليهالسلام ، قال : لاطلاق إلا من بعد نكاح ، ولا عتق إلا من بعد ملك.
عن أبى جعفر عليهالسلام ، قال : من قال : فلانة طالق إن تزوجتها وفلان إن اشتريته ، فليتزوّج وليشتر فانه ليس يدخل عليه طلاق ولا عتق.
سألناه عن الرجل يقول : إن اشتريت فلانا أو فلانة فهو حر ، وإن اشتريت هذا الثوب فهو ( في المساكين ) ، وإن نكحت فلانة فهي طالق ، قال : ليس ذلك بشيء ، لا يطلق الرجل إلا ما ملك ، ولا يعتق إلا ما ( ملك ) ، ولا يتصدق إلا بما ملك.
أنّه سمع أبا جعفر عليهالسلام يقول : لا يطلق الرجل إلا ما ( ملك ) ، ولا يعتق إلا ما ( ملك ) ، ولا يتصدق إلا بما ( ملك ).
قال : سألت الرضا عليهالسلام عن طلاق السكران والصبي والمعتوه والمغلوب على عقله ومن لم يتزوّج بعد ، فقال : لا يجوز.
قال : كنت عند علي بن الحسين عليهالسلام ، فقال له رجل : إني قلت : يوم أتزوج فلانة فهي طالق ، فقال : اذهب فتزوّجها ، فإنّ الله بدأ بالنكاح قبل الطلاق ، فقال : ( #Q# ) إذا نكحتم المؤمنات ثمّ طلقتموهن ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه سئل عن رجل قال لامرأته : إن تزوجت عليك ، أو بت عنك فأنت طالق ؟ فقال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من شرط لامرأته شرطا سوى كتاب الله عزّ وجلّ لم يجز ذلك عليه ولا له.
قضى علي عليهالسلام في رجل تزوج امرأة ، وشرط لها إن هو تزوج عليها امرأة ، أو هجرها ، أو اتخذ عليها سريّة ، فهي طالق ، فقضى في ذلك أن شرط الله قبل شرطكم فان شاء وفى لها بالشرط ، وإن شاء أمسكها واتخذ عليها ، ونكح عليها.
أو كتب بعتق مملوكه ، ولم ينطق به لسانه ، قال : ليس بشيء حتى ينطق به.
قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : رجل كتب بطلاق امرأته ، أو بعتق غلامه ، ثمّ بدا له - فمحاه ، قال : ليس ذلك بطلاق ، ولا عتاق حتى يتكلم به.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل قال لرجل : اكتب يا فلان إلى امرأتي بطلاقها ، أو اكتب إلى عبدي بعتقه ، يكون ذلك طلاقا أو عتقا ؟ قال : لا يكون طلاقا ولا عتقا حتى ينطق به لسانه ، أو يخطّه بيده ، وهو يريد الطلاق أو العتق ، ويكون ذلك منه بالاهلة والشهود [ و ] يكون غائبا من أهله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل قال لامرأته : أنت مني خليّة أو بريّة ، أو بتّة ، أو بائن ، أو حرام ، قال : ليس بشيء.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل قال لامرأته : أنت عليّ حرام فقال : لو كان لي عليه سلطان لاوجعت رأسه ، وقلت له : الله أحلها ، فمن حرمها عليك ؟ أنّه لم يزد على أن كذب ، فزعم أن ما أحل الله له حرام ، ولا يدخل عليه طلاق ولا كفارة ، فقلت له : فقول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم * قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ( #/Q# ) فجعل عليه فيه الكفّارة ، فقال : إنما حرم عليه جاريته مارية ، وحلف أن لا يقربها ، وإنما جعل عليه الكفارة في الحلف ، ولم يجعل عليه في التحريم . ^محمّد بن يعقوب ، عن عدّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يقول لامرأته : أنت منّي خليّة ، أو برية ، أو بتّة ، أو حرام ؟ فقال : ليس بشيء.
قال : سألته عن رجل قال لامرأته : أنت مني بائن ، وأنت منّي خليّة ، وأنت مني برية ؟ فقال : ليس بشيء.
أنّه سأل أبا جعفر عليهالسلام عن رجل قال لامرأته : أنت عليّ حرام ، أو بائنة ، أو بتّة ، أو بريّة ، أو خليّة ؟ قال : هذا كله ليس بشيء.
قلت له : ما تقول في رجل قال لامرأته : أنت عليّ حرام ، فانّا نروى بالعراق : أنّ عليّا عليهالسلام جعلها ثلاثا ، فقال : كذبوا ، لم يجعلها طلاقا ، ولو كان لي عليه سلطان لاوجعت رأسه ثمّ أقول : إن الله أحلها لك ، فماذا حرّمها عليك ما زدت على أن كذبت ، فقلت لشيء أحلّه الله لك : إنه حرام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال لي شيبة بن عقال : بلغني أنك تزعم أن من قال : ما أحل الله عليّ حرام ، أنّك لا ترى ذلك شيئا ؟ فقلت : أما قولك : الحلّ علىّ حرام ، فهذا أمير المؤمنين الوليد جعل ذلك في ام سلامة امرأته ، وأنه بعث يستفتي أهل العراق ، وأهل الحجاز ، ^ وأهل الشام فاختلفوا عليه ، فأخذ بقول أهل الحجاز ، إنّ ذلك ليس بشيء.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل قال لامرأته : أنت عليَّ حرام ، فقال : ليس عليه كفارة ولا طلاق.
^علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يقول لامرأته : أنت علي حرام ؟ قال : هي يمين يكفرها ، قال الله تعالى لمحمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( #Q# ) يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم * قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم والله مولاكم ( #/Q# ) فجعلها يميناً ، فكفّرها نبيُّ الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ^قال : وسألته بما يكفر يمينه ؟ قال : إطعام عشرة مساكين فقلت : كم إطعام كل مسكين ؟ فقال : مد مد . ^قال : وسألته عن هذا الآية : ( #Q# ) أو كسوتهم ( #/Q# ) للمساكين ؟ فقال : ثوب يواري به عورته.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل قال لامرأته : إني أحببت أن تبيني ، فلم يقل شيئاً حتّى افترقا ، ما عليه ؟ قال : ليس عليه شيء ، وهي امرأته.
قال : ليس الطلاق كما روى بكير بن أعين ، أن يقول لها ، وهي طاهر من غير جماع : أنت طالق ، ويشهد شاهدين عدلين ، وكلّ ما سوى ذلك فهي ملغى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : يرسل إليها فيقول الرسول : اعتدّي ، فاّن فلانا قد فارقك ، قال ابن سماعة : وإنما معنى قول الرسول : اعتدي ، فانّ فلاناً قد فارقك يعني : الطلاق ، أنّه لا تكون فرقة إلا بطلاق.
أنّه سأل أبا جعفر عليهالسلام عن رجل قال لامرأته : أنت عليّ حرام ، أو بائنة ، أو بتّة ، أو بريّة ، أو خليّة ؟ قال : هذا كله ليس بشيء إنما الطلاق أن يقول لها في قبل العدة بعدما تطهر من محيضها قبل أن يجامعها : أنت طالق ، أو اعتدي ، يريد بذلك : الطلاق ، ويشهد على ذلك رجلين عدلين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الطلاق : أن يقول لها : اعتدي ، أو يقول لها : أنت طالق.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : الطلاق للعدّة : أن يطلق الرجل امرأته عند كل طهر يرسل إليها أن اعتدي فان فلانا قد طلقك ، قال : وهو أملك برجعتها ما لم تنقض عدتها.
عن عليّ عليهمالسلام في الرجل ، يقال له : أطلقت امرأتك ؟ فيقول : نعم ، قال : قال : قد طلقها حينئذ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الطلاق : أن يقول الرجل لامرأته : اختاري ، فان اختارت نفسها فقد بانت منه ، وإن اختارت زوجها فليس بشيء ، أو يقول : أنت طالق ، فأيّ ذلك فعل فقد حرمت عليه.
عن عليّ عليهالسلام ، قال : كل طلاق بكل لسان فهو طلاق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه سئل عن رجل قال لامرأته : إن تزوجت عليك ، أو بت عنك فأنت طالق ؟ فقال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من شرط شرطا سوى كتاب الله عزّ وجلّ ، لم يجز ذلك عليه ولا له.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال في رجل قال : امرأته طالق ، ومماليكه أحرار ، إن شربت حراما أو حلالا من الطلا أبدا ، فقال : أما الحرام فلا يقربه أبدا ، إن حلف أو لم يحلف ، وأما الطلا فليس له أن يحرم ما أحل الله عزّ وجلّ ، قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) يا أيها النبي لم تحرِّم ما أحل الله لك ( #/Q# ) ، فلا تجوز يمين في تحريم حلال ، ولا تحليل حرام ، ولا قطيعة رحم.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن لي ، قريباً ^ لي ، أو صهرا لي حلف إن خرجت امرأته من الباب فهي طالق ثلاثا ، فخرجت ، فقد دخل صاحبها منها ماشاء الله من المشقّة ، فأمرني أن أسألك ، فأصغى إلي ، فقال : مره فليمسكها فليس بشيء ، ثمّ التفت إلى القوم فقال : سبحان الله يأمرونها أن تتزوّج ، ولها زوج.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، رفعه قال : جاء رجل إلى عمر ، فقال : إن امرأته نازعته ، فقالت له : يا سفلة ، فقال لها : إن كان سفله فهي طالق ، فقال له عمر : إن كنت ممن يتبع القصاص ، ويمشي في غير حاجة ، ويأتي أبواب السلطان فقد بانت منك ، فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : ليس كما قلت إليّ ، فقال له عمر : ايته ، فاستمع مايفتيك ، فأتاه ، فقال له : إن كنت لا تبالي ما قلت ، وما قيل لك فانت سفلة ، وإلاّ فلا شيء عليك.
قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : أمر بالعشار ومعي مال فيستحلفني ، فان حلفت له تركني ، وإن لم أحلف له فتشني وظلمني ، قال : احلف له ، قلت : فانه يستحلفني بالطلاق ، قال : احلف له ، فقلت : فانّ المال لا يكون لي ، قال : فعن مال أخيك ، إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ردّ طلاق ابن عمر ، وقد طلق امرأته ثلاثا ، وهي حائض ، فلم ير رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ذلك شيئا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : لا يجوز الطلاق في استكراه ، ولا تجوز يمين في قطيعة رحم ، ولا في شيء من معصية الله ، ولا يجوز عتق في استكراه ، فمن حلف ، أو حُلّف في شيء من هذا ، وفعله ، فلا شيء عليه ، قال : وإنما الطلاق ما اريد به الطلاق من غير استكراه ، ولا إضرار على العدة والسنة على طهر بغير جماع وشاهدين ، فمن خالف هذا فليس طلاقه ولا يمينه بشيء ، يردّ إلى كتاب الله عزّ وجلّ.
وأبي عبدالله عليهماالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) ولاتتبعوا خطوات الشيطان ( #/Q# ) قالا : إن من خطوات الشيطان الحلف بالطلاق ، والنذور في المعاصي ، وكل يمين بغير الله تعالى.
أنّه سأل أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الرجل تكون عنده المرأة ، يصمت ولا يتكلّم ، قال : أخرس هو ؟ قلت : نعم ، ويعلم منه بغض لامرأته وكراهة لها ، أيجوز أن يطلق عنه وليه ؟ قال : لا ، ولكن يكتب ويشهد على ذلك ، قلت : أصلحك الله ، فانّه لا يكتب ، ولا يسمع ، كيف يطلقها ؟ قال : بالذي يعرف به من أفعاله مثل ما ذكرت من كراهته وبغضه لها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن طلاق الخرس ، قال : يلف قناعها على رأسها ، ويجذبه.
قال : طلاق الاخرس أن يأخذ مقنعتها ، ويضعها على رأسها ، ويعتزلها.
قال : إذا فعل في قبل الطهر بشهود ، وفهم عنه كما يفهم عن مثله ، ويريد الطلاق ، جاز طلاقه على السنة . ^محمّد بن الحسن بإسناده ، عن محمّد ابن يعقوب مثله . ^وكذا الذي قبله.
عن أبي بصير ) عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : طلاق الاخرس أن يأخذ مقنعتها ، ويضعها على رأسها ، ثمّ يعتزلها.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل طلق امرأته على طهر من غير جماع ، وأشهد اليوم رجلا ، ثمّ مكث خمسة أيّام ، ثمّ أشهد آخر ؟ فقال : إنّما امر أن يشهدا جميعا . ^محمّد بن الحسن بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب مثله.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن تفريق الشاهدين في الطلاق ؟ فقال : نعم ، وتعتدُّ من أول الشاهدين ، وقال : لا يجوز حتى يشهدا جميعا.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل كانت له امرأة طهرت من محيضها ، فجاء الى جماعة ، فقال : فلانة طالق ، يقع عليها الطلاق ولم يقل : اشهدوا ؟ قال : نعم.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : سئل عن رجل طهرت امرأته من حيضها ، فقال : فلانة طالق ، وقوم يسمعون كلامه ، ولم يقل لهم : اشهدوا ، أيقع الطلاق عليها ؟ قال : نعم ، هذه شهادة.
قال : سألته وذكر مثله ، وزاد : أفتترك معلقة.
قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : ما تقول في رجل أحضر شاهدين عدلين ، وأحضر امرأتين له ، وهما طاهرتان من غير جماع ، ثمّ قال : اشهدا إن امرأتي هاتين طالق ، وهما طاهرتان ، أيقع الطلاق ؟ قال : نعم.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل تزوّج أربع نسوة في عقدة واحدة ، أو قال في مجلس واحد ومهورهن مختلفة ، قال : جائز له ولهن ، قلت : أرأيت إن هو خرج إلى بعض لبلدان ، ^ فطلق واحدة من الاربع ، وأشهد على طلاقها قوما من أهل تلك البلاد ، وهم لايعرفون المرأة ، ثمّ تزوّج امرأة من أهل تلك البلاد بعد انقضاء عدة المطلّقة ، ثمّ مات بعدما دخل بها ، كيف يقسم ميراثه ؟ قال : إن كان له ولد ، فان للمرأة التي تزوجها أخيرا من أهل تلك البلاد ربع ثمّن ما ترك ، وإن عرفت التي طلقت من الاربع بعينها ونسبها فلا شيء لها من الميراث ، وعليها العدة ، قال : ويقتسمن الثلاثة النسوة ثلاثة أرباع ثمّن ماترك وعليهن العدة ، وإن لم تعرف التي طلقت من الاربع ، قسمن النسوة ثلاثة أرباع ثمّن ما ترك بينهن جميعا ، وعليهن جميعا العدة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يكون خلع ولا تخيير ولا مباراة إلا على طهر من المرأة من غير جماع ، وشاهدين يعرفان الرجل ، ويريان المرأة ، ويحضران التخيير ، وإقرار المرأة أنها على طهر من غير جماع يوم خيّرها ، قال : فقال له محمّد بن مسلم : ما إقرار المرأة ههنا ، قال : ( يشهد الشاهدان ) عليها بذلك للرجل ( حذار أن ^ يأتي بعد ، فيدّعي ) أنه خيرها وهي طامث فيشهدان عليها بما سمعا منها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إذا غاب الرجل عن امرأته سنة أو سنتين أو أكثر ، ثمّ قدم وأراد طلاقها ، وكانت حائضا تركها حتى تطهر ، ثمّ يطلقها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل كان في سفر ، فلمّا دخل المصر جاء معه بشاهدين ، فلمّا استقبلته امرأته على الباب أشهدهما على طلاقها ، قال : لا يقع بها طلاق.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : خمس يطلقن على كل حال : الحامل المتبين حملها ، والتي لم يدخل بها زوجها ، والغائب عنها زوجها ، والتي لم تحض ، والتي قد جلست عن المحيض.
^قال الصدوق : وفي خبر آخر : والتي قد يئست من المحيض . ^ محمّد بن يعقوب ،
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا بأس بطلاق خمس على كل حال : الغائب عنها زوجها ، والتي لم تحض ، والتي لم يدخل بها زوجها ، والحبلى ، والتي قد يئست من المحيض.
وأبي عبدالله عليهماالسلام ، قال : خمس يطلقهن أزواجهن متى شاؤوا : الحامل المستبين حملها ، والجارية التي لم تحض ، والمرأة التي قد قعدت من المحيض ، والغائب عنها زوجها ، والتي لم يدخل بها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : خمس يطلقن على كل حال : الحامل ، والتي قد يئست من المحيض ، والتي لم يدخل بها ، والغائب عنها زوجها ، والتي لم تبلغ المحيض.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن الرجل يطلق امرأته ، وهو غائب ، قال : يجوز طلاقه على كل حال ، وتعتد امرأته من يوم طلقها.
قال : اشهد على أبي جعفر عليهالسلام أني سمعته يقول : الغائب يطلق بالاهلة والشهور.
الغائب إذا أراد أن يطلقها تركها شهرا.
قال : كتب بعض موالينا إلى أبي جعفر عليهالسلام معي : إن امرأة عارفة أحدث زوجها فهرب من البلاد فتبع الزوج بعض أهل المرأة فقال : إما طلقت ، وإما رددتك فطلقها ، ومضى الرجل على وجهه فما ترى للمرأة ؟ فكتب بخطه : تزوجي يرحمك الله.
عن ابن سماعة قال : سألت محمّد بن أبي حمزة متى يطلق الغائب ؟ فقال : حدثني إسحاق بن عمار ، أو روى إسحاق بن عمار ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أو أبي الحسن عليهالسلام قال : إذا مضى له شهر . ^محمّد بن الحسن بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب مثله . ^وكذا كل ما قبله.
عن أبي بصير قال : قلت لابي عبدالله ( عليه ^ السلام ) : الرجل يطلق امرأته وهو غائب فيعلم أنه يوم طلقها كانت طامثا ، قال : يجوز.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الرجل إذا خرج من منزله إلى السفر فليس له أن يطلق حتى تمضي ثلاثة أشهر.
قال : قلت لابي إبراهيم عليهالسلام : الغائب الذي يطلق أهله كم غيبته ؟ قال : خمسة أشهر ، ستّة أشهر ، قال : حد دون ذا ، قال : ثلاثة أشهر.
طلاق الحبلى واحدة ، وأجلها أن تضع حملها ، وهو أقرب الاجلين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الحبلى تطلق تطليقة واحدة.
لا بأس بطلاق خمس على كل حال - وعد منهن الحبلى -.
^وبالإسناد ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : طلاق ^الحبلى واحدة وأجلها أن تضع حملها ، وهو أقرب الاجلين.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة سرا من أهلها ، وهي في منزل أهلها ، وقد أراد أن يطلقها ، وليس يصل إليها فيعلم طمثها إذا طمثت ، ولا يعلم بطهرها إذا طهرت ، قال : فقال : هذا مثل الغائب عن أهله ، يطلّق بالاهلة الشهور ، قلت : أرأيت إن كان يصل إليها الاحيان والاحيان لايصل إليها ، فيعلم حالها كيف يطلقها ؟ قال : إذا مضى له شهر لا يصل إليها فيه ، يطلقها إذا نظر إلى غرة الشهر الآخر بشهود ، ويكتب الشهر الذي يطلقها فيه ، ويشهد على طلاقها رجلين ، فاذا مضى ثلاثة أشهر فقد بانت منه وهو خاطب من الخطّاب ، وعليه نفقتها في تلك الثلاثة الاشهر التي تعتد فيها.
قال : كتبت إلى الرجل [ عليهالسلام ] أسأله عن رجل له امرأة من نساء هؤلاء العامّة ، وأراد أن يطلّقها ، وقد كتمت حيضها وطهرها مخافة الطلاق ، فكتب عليهالسلام : يعتزلها ثلاثة أشهر ، ( ثمّ يطلقها ).
ومحمّد بن علي الحلبي ، وعمر بن حنظلة جميعا ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الطلاق ثلاثا في غير عدّة ، إن كانت على طهر فواحدة ، وإن لم تكن على طهر فليس بشيء.
وسهل بن زياد ^ - جميعاً - عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن جميل بن دراج ، عن زرارة ، عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن رجل طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد ، وهي طاهر ؟ قال : هي واحدة.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن الذي يطلق في حال طهر في مجلس ثلاثا ؟ قال : هي واحدة.
قلت : فطلقها ثلاثا في مقعد ، قال : ترد إلى السنة فإذا مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء ، فقد بانت منه بواحدة.
قلت له رجل قال لامرأته : أنت طالق عدد نجوم السماء ، فقال : ويحك أما تقرأ سورة الطلاق ؟ قلت : بلى ، قال : فاقرأ فقرأت ( #Q# ) فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة ( #/Q# ) ، فقال أترى ههنا نجوم السماء ؟ قلت : لا ، فقلت : فرجل قال لامرأته : أنت طالق ثلاثاً ، فقال : ^ ترد إلى كتاب الله وسنة نبيه ، ثمّ قال : لا طلاق إلا على طهر من غير جماع بشاهدين مقبولين.
عن أبي الحسن موسى عليهالسلام - في حديث - أنه كتب إليه يسأله عن مسائل كثيرة فأجابه بجواب ، هذه نسخته : بسم الله الرحمن الرحيم - إلى أن قال : - وسألت عن امهات أولادهم ، وعن نكاحهم ، وعن طلاقهم فأما امهات أولادهم فهن عواهر إلى يوم القيامة نكاح بغير وليّ ، وطلاق في غير عدة فأما من دخل في دعوتنا فقد هدم إيمانه ضلاله ، ويقينه شكه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إنّ أصحابنا يقولون : إن الرجل إذا طلق امرأته مرة أو مائة مرة فإنما هي واحدة ، وقد كان يبلغنا عنك وعن آبائك أنهم كانوا يقولون : إذا طلق مرة أو مائة مرة فانما هي واحدة ، فقال : هو كما بلغكم . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله . ^وكذا الأوّل والثالث.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من طلق ثلاثا في مجلس فليس بشيء ، من خالف كتاب الله عزّ وجلّ رد إلى كتاب الله عزّ وجلّ . وذكر طلاق ابن عمر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من طلق امرأته ثلاثا في مجلس وهي حائض فليس بشيء ، وقد رد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم طلاق ( ابن عمر ) ، إذ طلق امرأته ثلاثا وهي حائض ، فأبطل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ذلك الطلاق ، وقال : كل شيء خالف كتاب الله والسنة رد إلى كتاب الله وقال : لا طلاق إلا في عدة.
فقال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رد على عبدالله ابن عمر امرأته ، طلّقها ثلاثاً وهي حائض فأبطل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ذلك الطلاق وقال : كل شيء خالف كتاب الله والسنة رد إلى كتاب الله والسنة.
عن أحدهما عليهماالسلام في التي تطلق في حال طهر في مجلس ثلاثا ، قال : هي واحدة.
إن طلقها للعدة أكثر من واحدة ، فليس الفضل على الواحدة بطلاق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل ولىّ [ امر ] امرأته رجلاً ، وأمره أن يطلقها على السنّة ، فطلّقها ثلاثا في مقعد واحد قال : يرد إلى السنة فإذا مضت ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء فقد بانت بواحدة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل طلق ثلاثا في مقعد واحد ؟ قال : فقال : أما أنا فأراه قد لزمه ، وأما أبي فكان يرى ذلك واحدة.
إن عليا عليهالسلام كان يقول : إذا طلق الرجل المرأة قبل أن يدخل بها ثلاثا في كلمة واحدة ، فقد بانت منه ، ولا ميراث بينهما ، ولا رجعة ، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، وإن قال : هي طالق ، هي طالق ، هي طالق ، فقد بانت منه بالأوّلى ، وهو خاطب من الخطّاب ، إن شاءت نكحته نكاحا جديدا ، وإن شاءت لم تفعل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كنت عنده ، فجاء رجل ، فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثا ، قال : بانت منه ، قال : فذهب ، ثمّ جاء رجل آخر من أصحابنا ، فقال : رجل طلق امرأته ثلاثا ، فقال : تطليقة ، وجاء آخر ، فقال : رجل طلق امرأته ثلاثا ، فقال : ليس بشيء ، ثمّ نظر إليّ ، فقال : هو ماترى ، قال : قلت : كيف هذا ؟ قال : هذا يرى أن من طلق امرأته ثلاثا حرمت عليه ، وأنا أرى أن من طلق امرأته ثلاثا على السنة فقد بانت منه ، ورجل طلق امرأته ثلاثاً ، وهي على طهر فإنما هي واحدة ، ورجل طلق امرأته ثلاثا على غير طهر فليس بشيء.
لا تشهد لمن طلق ثلاثا في مجلس واحد.
قال : سمعت أبا الحسن عليهالسلام وهو يقول : طلق عبدالله بن عمر امرأته ثلاثا ، فجعلها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم واحدة ، فردّها إلى الكتاب والسنة.
قال : كتب عبدالله بن محمّد إلى أبي الحسن عليهالسلام روى أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يطلق امرأته ثلاثا بكلمة واحدة على طهر بغير جماع بشاهدين أنه يلزمه تطليقة واحدة ، فوقع بخطّه : أخطأ على أبي عبدالله عليهالسلام إنّه لا يلزم الطلاق ، ويرد إلى الكتاب والسنة إن شاء الله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إياكم والمطلقات ثلاثا في مجلس واحد ، فانهنّ ذوات أزواج.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إياكم والمطلقات ثلاثاً ، فانهن ذوات أزواج.
لا طلاق إلا على السنّة ، إنّ عبدالله ابن عمر طلق ثلاثا في مجلس ، وامرأته حائض ، فردّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم طلاقه ، وقال : ماخالف كتاب الله رد إلى كتاب الله.
سمعته يقول إذا طلق الرجل امرأته ، وأشهد شاهدين عدلين في قبل عدتها فليس له أن يطلقها بعد ذلك حتى تنقضي عدتها أو يراجعها.
عن الرضا عليهالسلام في كتابه إلى المأمون ، قال : وإذا طلقت المرأة ( بعد العدة ) ثلاث مرات ، لم تحلّ لزوجها حتى تنكح زوجا غيره . ^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : اتقوا تزويج المطلقات ثلاثا في موضع واحد ، فانّهنّ ذوات أزواج . ^وفي ( الخصال ) : بإسناده ، عن الأعمش ، عن جعفر بن محمّد عليهالسلام - في حديث شرائع الدين - مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انّ رجلا قال له : إني طلقت امرأتي ثلاثا في مجلس ، قال : ليس بشيء ، ثمّ قال : أما تقرأ كتاب ^ الله : ( #Q# ) يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن ( #/Q# - إلى قوله : - #Q# ) لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ( #/Q# ) ثمّ قال : كلما خالف كتاب الله والسنة فهو يرد إلى كتاب الله والسنة.
طلق عبدالله بن عمر امرأته ثلاثا ، فجعلها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم واحدة ، وردًّه إلى الكتاب والسنة.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام ، إذ أتاه رجل ، فسأله
قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام ، فسألته عن رجل طلق امرأته ثلاثا في مجلس ؟ فقال : ليس بشيء ، فأنا في مجلسي إذ دخل عليه رجل ، فسأله عن رجل طلق امرأته ثلاثا في مجلس ، فقال : ترد الثلاث إلى واحدة ، فقد وقعت واحدة ، ولا يردّ ما فوق الثلاث إلى الثلاث ، ولا إلى الواحد ، فنحن كذلك إذ جاءه آخر ، فقال له : ما تقول في رجل طلق امرأته ثلاثا في مجلس ؟ فقال إذا طلق الرجل امرأته ثلاثا بانت منه ، فلم تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره ، فأظلم علي البيت ، وتحيّرت من جوابه في مجلس واحد بثلاثة أجوبة مختلفة في مسألة واحدة ، فقال : يا أبن أشيم ! أشككت ؟ ود الشيطان أنك شككت ، إذا طلق الرجل امرأته على غير طهر ولغير عدّة - كما قال الله عزّ وجلّ - ثلاثا أو واحدة ، فليس طلاقه بطلاق ، وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثا وهي على طهر من غير جماع بشاهدين عدلين ، فقد وقعت واحدة وبطلت الثنتان ، ولا يرّد ما فوق الواحدة إلى الثلاث ، ولا إلى الواحدة ، وإذا طلق الرجل امرأته ثلاثا على العدّة - كما أمر الله عزّ وجلّ - فقد بانت منه ، ولا تحلّ له ، حتى تنكح زوجا غيره ، فلا تشكن يا ابن أشيم ، ففي كلّ - والله - من ذلك الحق.
^سعد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) :
قال : سألته عن رجل يطلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد ؟ فقيل ^ له : إنها واحدة . فقال لها : أنت امرأتي ، فقالت : لا أرجع إليك أبدا ، فقال : لا يحل لاحد أن يتزوجها غيره.
قال : كتبت إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام مع بعض أصحابنا ، فأتاني الجواب بخطه : فهمت ما ذكرت من أمر ابنتك وزوجها إلى أن قال : ومن حنثه بطلاقها غير مرّة ، فانظر فإن كان ممن يتولانا ويقول بقولنا فلا طلاق عليه ؛ لأنّه لم يأت أمرا جهله ، وإن كان ممن لا يتولانا ولا يقول بقولنا فاختلعها منه ، فانّه إنما نوى الفراق بعينه.
قال : ذكر عند الرضا عليهالسلام بعض العلويين ممن كان ينتقصه فقال : أما انه مقيم على حرام قلت : جعلت فداك ، وكيف وهي امرأته ؟ قال : لانه قد طلقها ، قلت : كيف طلقها ؟ قال : طلقها وذلك دينه فحرمت عليه.
والحسن ابن عديس - جميعاً - عن أبان ، عن عبد الرحمن البصري ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : امرأة طلقت على غير السنّة ، فقال : يتزوج هذه المرأة ، لا تترك بغير زوج.
ثمّ أمسك عنها حتى انقضت عدّتها ، هل يصلح لي أن أتزوجها ؟ قال : نعم ، لا تترك المرأة بغير زوج.
أنه سأل أبا الحسن عليهالسلام عن المطلقة على غير السنة أيتزوجها الرجل ؟ فقال : ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم ، وتزوّجوهنّ ، فلا بأس بذلك.
ألي أن أتزوّجها ؟ فقال : نعم ، فقلت له : ألست تعلم أن علي بن حنظلة روى : إياكم والمطلقات ثلاثا على غير السنّة ، فإنّهنّ ذوات أزواج ؟ فقال : يا بنيّ ! رواية علي ابن أبي حمزه أوسع على الناس ، روى عن أبي الحسن عليهالسلام ، انه قال : ألزموهم من ذلك ما ألزموه أنفسهم وتزوّجوهنّ ، فلا بأس بذلك.
سألته عن الرجل يطلق امرأته ثلاثا ؟ قال : إن كان مستخفا بالطلاق ألزمته ذلك.
قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام ، فقال لي : ارو عنّي أن من طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد ، فقد بانت منه.
قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن تزويج المطلقات ثلاثاً ، فقال لي : إن طلاقكم لا يحل لغيركم ، وطلاقهم يحلّ لكم ؛ لأنّكم لا ترون الثلاث شيئاً ، وهم يوجبونها . ^وبإسناده عن علي بن الحسن ، عن أحمد بن محمّد نحوه.
^وقال عليهالسلام : من كان يدين بدين قوم لزمته أحكامهم . ^محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الاخبار ) و ( معاني الاخبار ) و ( العلل )
قال : قلت لابي الحسن الرضا عليهالسلام : إن لي ابن أخ ، زوّجته ابنتي ، وهو يشرب الشراب ، ويكثر ذكر الطلاق ، فقال : إن كان من إخوانك فلا شيء عليه ، وإن كان من هؤلاء فأبنها منه ، فإنّه عنى الفراق ، قال : قلت : أليس قد روي عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : إياكم والمطلّقات ثلاثاً في مجلس فانّهنًّ ذوات الأزواج ، فقال : ذلك من إخوانكم لا من هؤلاء ، إنه من دان بدين قوم لزمته أحكامهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل طلق امرأته ثلاثا ، فأراد رجل أن يتزوجها ، كيف يصنع ؟ قال : يأتيه فيقول : طلقت فلانة ؟ فاذا قال : نعم ، تركها ثلاثة أشهر ثمّ خطبها إلى نفسها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل يريد تزويج امرأة قد طلقت ثلاثا ، كيف يصنع فيها ؟ قال : يدعها حتى تحيض وتطهر ، ثمّ يأتي زوجها ومعه رجلان ، فيقول له : قد طلقت فلانة ؟ فاذا قال : نعم ، تركها حتى تمضي ثلاثة أشهر ، ثمّ خطبها إلى نفسه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة طلقت على غير السنة ما تقول في تزويجها ؟ قال : تزوج ولا تترك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ليس طلاق الصبي بشيء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : يجوز طلاق الصبي إذا بلغ عشر سنين.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام ، قال : كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه ، أوالصبيّ ، أو مبرسم ، أو مجنون ، أو مكره.
لا يجوز طلاق الصبي ولا السكران.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ( لا يجوز ) طلاق الغلام ، ووصيته ، وصدقته إن لم يحتلم . ^وفي نسخة ( يجوز ) ، وكذا في رواية الشيخ.
^وبهذا الإسناد قال : يجوز طلاق الغلام إذا بلغ عشر سنين.
وصدقته ، فقال : إذا طلق للسنة ووضع الصدقة في موضعها وحقها فلا بأس وهو جائز.
عن علي عليهمالسلام قال : لا يجوز طلاق الغلام حتى يحتلم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يزوج ابنه وهو صغير ؟ قال : لا بأس ، قلت : يجوز طلاق الاب ؟ قال : لا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الصبي يزوج الصبية ، هل يتوارثان ؟ قال : إن كان أبواهما هما اللذان زوجاهما فنعم ، قلنا : يجوز طلاق الاب ؟ قال : لا.
عن أبي خالد القماط قال : قلت لا عبدالله عليهالسلام : رجل يعرف رأيه مرة ، وينكره اخرى ، يجوز طلاق وليه عليه ؟ قال : ما له هو لا يطلق ؟ قلت : لا يعرف حد الطلاق ، ولا يؤمن عليه إن طلق اليوم ، أن يقول غدا : لم اطلق ، قال : ما أراه إلا بمنزلة الامام ، يعني : الولي
وبكير ، ومحمّد بن مسلم ، وبريد ، وفضيل بن يسار ، وإسماعيل الازرق ، ومعمر بن يحيى ، عن أبي جعفر ، وأبي عبدالله عليهماالسلام : أن الموله ليس له طلاق ، ولا عتقه عتق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كل طلاق جائز إلا طلاق المعتوه ، أو الصبي ، أو ^ مبرسم ، أو مجنون ، أو مكره.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن طلاق المعتوه الذاهب العقل ، أيجوز طلاقه ؟ قال : لا ، وعن المرأة إذا كانت كذلك ، أيجوز بيعها وصدقتها ؟ قال : لا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن طلاق السكران وعتقه ، فقال : لايجوز قال : وسألته عن طلاق المعتوه ، قال : وما هو ؟ قال : قلت : الاحمق الذاهب العقل قال : لا يجوز ، قلت : فالمرأة كذلك يجوز بيعها وشراؤها ؟ قال : لا.
سألته عن السكران يطلق ، أو يعتق ، أو يتزوج ، أيجوز له ذلك وهو على حاله ؟ قال : لا يجوز له.
قال : سألت الرضا عليهالسلام عن طلاق السكران ، والصبي ، والمعتوة ، والمغلوب على عقله ، ومن لم يتزوج بعد ، فقال : لا يجوز.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه سئل عن المعتوه ، أيجوز طلاقه ؟ فقال : ما هو ؟ قال : فقلت : الاحمق الذاهب العقل ، فقال : نعم.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل الاحمق الذاهب العقل يجوز طلاق وليه عليه ؟ قال : ولم لا يطلق هو ؟ قلت : لا يؤمن إن طلق هو أن يقول غدا : لم اطلق ، أولا يحسن أن يطلق ، قال : ما أرى وليه إلا بمنزلة السلطان.
المعتوه الذي لا يحسن أن يطلّق ، يطلق عنه وليه على السنة ، قلت : فطلقها ثلاثا في مقعد ، قال ترد إلى السنّة ، فاذا مضت ثلاثة أشهر ، أو ثلاثة قروء ، فقد بانت منه بواحدة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في طلاق المعتوه قال : يطلق عنه وليه فاني أراه بمنزلة الامام عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن طلاق السكران ، فقال لا يجوز ، ولا كرامة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ليس طلاق السكران بشيء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن طلاق السكران ، فقال : لا يجوز ، ولا كرامة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن طلاق السكران ، فقال : لا يجوز ، ولا عتقه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن طلاق المكره وعتقه ، فقال : ليس طلاقه بطلاق ، ولا عتقه بعتق ، فقلت : إني رجل تاجر أمر بالعشّار ، ومعي مال ، فقال : غيبه ما استطعت ، وضعه مواضعه ، فقلت : فان حلفني بالطلاق والعتاق ، فقال : احلف له ، ثمّ أخذ تمرة فحفر بها من زبد كان قدامة ، فقال : ما ابالي حلفت لهم بالطلاق والعتاق ، أو آكلها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : لو أن رجلا مسلما مر بقوم ليسوا بسلطان ، فقهروه حتى يتخوف على نفسه أن يعتق أو يطلق ففعل لم يكن عليه شيء.
عن إسماعيل الجعفي في حديث انه قال لابي جعفر ^ عليهالسلام : أمر بالعشّار ، فيحلفني بالطلاق ( والعتاق ) ، قال : احلف له.
سمعته يقول : لا يجوز طلاق في استكراه ولا تجوز يمين في قطيعة رحم - إلى أن قال : - وأنما الطلاق ما اريد به الطلاق من غير استكراه ولا إضرار.
وصالح بن خالد - جميعا - عن منصور بن يونس ، قال : سألت العبد الصالح عليهالسلام وهو بالعريض ، فقلت له : جعلت فداك إني تزوجت امرأة ، وكانت تحبني ، فتزوّجت عليها ابنة خالي ، وقد كان ^ لي من المرأة ولد ، فرجعت إلى بغداد فطلقتها واحدة ، ثمّ راجعتها ، ثمّ طلقتها الثانية ، ثمّ راجعتها ، ثمّ خرجت من عندها اريد سفري هذا ، حتى إذا كنت بالكوفة أردت النظر إلى ابنة خالي ، فقالت اختي وخالتي : لا تنظر إليها - والله - أبدا حتى تطلق فلانة ، فقلت : ويحكم - والله - ما لي إلى طلاقها من سبيل ، فقال لي : هو ما شانك ، ليس لك إلى طلاقها من سبيل ، فقلت : إنه كانت لي منها ابنة ، وكانت ببغداد ، وكانت هذه بالكوفة ، وخرجت من عندها قبل ذلك بأربع ، فأبوا علي إلا تطليقها ثلاثاً ، ولا والله - جعلت فداك - ما أردت الله ، ولا أردت إلا أن اداريهم عن نفسي ، وقد امتلأ قلبي من ذلك ، فمكث طويلا مطرقا ، ثمّ رفع رأسه ، وهو متبسّم فقال : أما بينك وبين الله فليس بشيء ، ولكن إن قدموك إلى السلطان أبانها منك.
سألته عن رجل جعل أمر امرأته إلى رجل ، فقال : اشهدوا أني قد جعلت أمر فلانة إلى فلان ، ( فيطلّقها ) ، أيجوز ذلك للرجل ؟ ^ فقال : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أميرالمؤمنين عليهالسلام في رجل جعل طلاق امرأته بيد رجلين ، فطلق أحدهما ، وأبى الآخر ، فأبى أمير المؤمنين عليهالسلام أن يجيز ذلك ، حتى يجتمعا جميعا على طلاق.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل وكل رجلا وكل رجلا يطلق امرأته إذا حاضت وطهرت ، وخرج الرجل ، فبدا له ، فأشهد أنه قد أبطل ما كان أمره به ، وأنّه قد بدا له في ذلك قال : فليعلم أهله وليعلم الوكيل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل جعل طلاق امرأته بيد رجلين ، فطلّق أحدهما ، وأبى الآخر ، فأبى علي عليهالسلام أن يجيز ذلك ، حتّى يجتمعا على الطلاق جميعا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا تجوز الوكالة في الطلاق.
قال : بعث إلي أبوالحسن عليهالسلام رزم ثياب - إلى أن قال : - وأمر بدفع ثلاثمّائة دينار إلى رحيم ، زوجة كانت له ، وأمرني أن اطلقها عنه ، وامتعها بهذا المال ، وأمرني أن أشهد على طلاقها صفوان بن يحيى ، وآخر نسي محمّد بن عيسى اسمه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة يستراب بها ، ومثلها تحمل ، ومثلها لا تحمل ولا تحيض ، وقد واقعها زوجها ، كيف يطلقها إذا أراد طلاقها ؟ قال : ليمسك عنها ثلاثة أشهر ، ثمّ يطلقها.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الخيار ، فقال : وما هو وما ذاك إنما ذاك شيء كان لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل إذا خير امرأته ، قال : إنما الخيرة لنا ، ليس لاحد ، وإنما خير رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لمكان عائشة ، فاخترن الله ورسوله ، ولم يكن لهنّ أن يخترن غير رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
قال : قلت لابي عبدالله ^ عليهالسلام : إني سمعت أباك يقول : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خير نساءه ، فاخترن الله ورسوله ، فلم يمسكهن على طلاق ، ولو اخترن أنفسهن لبن ، فقال : إن هذا حديث كان يرويه أبي ، عن عائشة ، وما للناس والخيار ، إنما هذا شيء خص الله به رسوله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل خير امرأته ، فاختارت نفسها ، بانت منه ؟ قال : لا ، إنما هذا شيء كان لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خاصة ، امر بذلك ففعل ، ولو اخترن أنفسهن لطلقهن ، وهو قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) قل لازواجك إن كنتن تردن الحيوة الدنيا وزينتها فتعالين امتعكن واسرحكن سراحا جميلا ( #/Q# ).
قلت له : ما تقول في رجل جعل أمر امرأته بيدها ؟ قال : فقال لي : ولّى الامر من ليس أهله ، وخالف السنة ، ولم يجز النكاح . ^محمّد بن الحسن بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب مثله . ^وكذا الحديثان اللذان قبله.
قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام ، وأنا عنده ، فقال : رجل قال لامرأته : أمرك بيدك قال : أنى يكون هذا ، والله يقول : ( #Q# ) الرّجال قوامون على النساء ( #/Q# ) ؟ ليس هذا بشيء.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له رجل خير امرأته ، قال : إنما الخيار لها ما داما في مجلسهما ، فإذا تفرّقا فلا خيار لها.
ومحمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : لا خيار إلا على طهر من غير جماع بشهود
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : إذا اختارت نفسها ، فهي تطليقة بائنة ، وهو خاطب من الخطاب ، وإن اختارت زوجها فلا شيء.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : لا ترث المخيرة من زوجها شيئا في عدّتها ؛ لان العصمة قد انقطعت فيما بينها وبين ^زوجها من ساعتها ، فلا رجعة له عليها ، ولا ميراث بينهما.
المخيرة تبين من ساعتها من غير طلاق ، ولا ميراث بينهما ؛ لانّ العصمة قد بانت منها ساعة كان ذلك منها ومن الزوج.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : رجل خير امرأته ، فقال : إنما الخيار لها ما داما في مجلسهما ، فاذا تفرقا فلا خيار لها ، فقلت : - أصلحك الله - فان طلقت نفسها ثلاثا قبل أن يتفرقا من مجلسهما ، قال : لا يكون أكثر من واحدة ، وهو أحق برجعتها قبل أن تنقضي عدتها ، قد خير رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نساءه ، فاخترنه ، فكان طلاقا ، قال : قلت له : لو اخترن أنفسهن ؟ قال : فقال لي : ما ظنك برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لو اخترن أنفسهن أكان يمسكهن ؟ !.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال : ما للنساء والتخيير ، إنما ذلك شيء خص الله به نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال إذا خيرها ، و وجعل أمرها بيدها في غير قبل عدتها من غير أن يشهد شاهدين ، فليس بشيء ، وإن خيرها ، و جعل أمرها بيدها بشهادة شاهدين في قبل عدتها ، فهي بالخيار مالم يتفرقا ، فان اختارت نفسها فهي واحدة وهو أحق برجعتها ، وإن اختارت زوجها فليس بطلاق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الطلاق أن يقول الرجل لامرأته : اختاري ، فان اختارت نفسها فقد بانت منه ، وهو خاطب من الخطاب ، وإن اختارت زوجها فليس بشيء ، أو يقول : أنت طالق ، فأي ذلك فعل فقد حرمت عليه ، ولا يكون طلاق ولا خلع ولا مباراة ، ولا تخيير إلاّ على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في ^الرجل يخير امرأته ، أو أباها ، أو أخاها ، أو وليها ، فقال : كلهم بمنزلة واحدة ، إذا رضيت.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل قال لامرأته : قد جعلت الخيار إليك ، فاختارت نفسها قبل أن تقوم ؟ قال : يجوز ذلك عليه ، فقلت : فلها متعة ؟ قال : نعم ، قلت : فلها ميراث إن مات الزوج قبل أن تنقضي عدتها ؟ قال : نعم وإن ماتت هي ورثها الزوج.
^وفي ( المقنع ) قال : روي : ما للناس والتخيير ، إنّما ذلك شيء خص الله به نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل قال لامرأته : إني أحببت أن تبيني ، فلم يقل شيئا حتى افترقا ، ما عليه ؟ قال : ليس عليه شيء ، وهي امرأته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في امرأة نكحها رجل ، فأصدقته المرأة ، وشرطت عليه أن بيدها الجماع والطلاق ، فقال : خالف السنّة ، وولّى الحق من ليس أهله ، وقضى أن على الرجل الصداق . وأنّ بيده الجماع والطلاق . وتلك السنة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إذا كان العبد وامرأته لرجل واحد ، فانّ المولى يأخذها إذا شاء ، وإذا شاء ردها ، وقال لا يجوز طلاق العبد إذا كان هو ^وامرأته لرجل واحد ، إلا أن يكون العبد لرجل ، والمرأة لرجل ، وتزوجها باذن مولاه وإذن مولاها ، فان طلّق ، وهو بهذه المنزلة فان طلاقه جائز.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن العبد ، هل يجوز طلاقه ؟ فقال : إن كانت أمتك فلا ، إن الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ( #/Q# ) ، وإن كانت أمة قوم آخرين ، أو حرة جاز طلاقه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يأذن لعبده ، أن يتزوّج الحرّة ، أو أمة قوم ، الطلاق إلى السيد أو إلى العبد ؟ فقال : الطلاق إلى العبد.
سألته عن رجل زوج غلامه جاريته ؟ قال : الطلاق بيد المولى . وسألته عن رجل اشترى جارية لها زوج عبد ؟ قال : بيعها طلاقها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل يزوج غلامه جارية حرّة ؟ فقال : الطلاق بيد الغلام ، فان تزوجها بغير اذن مولاه فالطلاق بيد المولى.
سألته ، عن رجل زوج أمته رجلا حرّاً ؟ فقال : الطلاق بيد الحر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل انكح أمته حرا ، أو عبد قوم آخرين ؟ فقال : ليس له أن ينزعها منه ، فان باعها ، فشاء الذي اشتراها أن ينزعها من زوجها فعل.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : الرجل يزوج أمته من رجل حرّ ، ثمّ يريد أن ينزعها منه ، ويأخذ منه نصف الصداق ، فقال : إن كان الذي زوجها منه يبصر ما أنتم عليه ، ويدين به فله أن ينزعها منه ، ويأخذ منه نصف الصداق ؛ لانه قد تقدم من ذلك على معرفة أن ذلك للمولى ، وإن كان الزوج لا يعرف هذا وهو من جمهور الناس ، يعامله المولى على ما عامل به مثله ، فقد تقدّم على معرفة ذلك منه.
وأبي عبدالله عليهماالسلام ، قالا : المملوك لا يجوز ^طلاقه ، ولا نكاحه إلاّ باذن سيّده ، قلت : فان السيد كان زوجه ، بيد من الطلاق ؟ قال : بيد السيد ( #Q# ) ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ( #/Q# ) ، أفشيء الطلاق ؟ !.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه قال : كل طلاق لا يكون على السنّة ، أو طلاق على العدة فليس بشيء ، قال زرارة : قلت لابي جعفر عليهالسلام : فسر لي طلاق السنة وطلاق العدة ، فقال : أما طلاق السنّة : فاذا أراد الرجل ان يطلق امرأته فلينتظر بها حتى تطمث وتطهر ، فاذا خرجت من طمثها طلقها تطليقة من غير جماع ، ويُشهد شاهدين على ذلك ، ثمّ يدعها حتى تطمث طمثتين فتنقضي عدتها بثلاث حيض ، وقد بانت منه ، ويكون خاطبا من الخطّاب ، إن شاءت تزوّجته ، وإن شاءت لم تزوجه ، وعليه نفقتها والسكنى ما دامت في عدَّتها ، وهما يتوارثان حتى تنقضي عدتها.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : طلاق السنّة : يطلقها تطليقة - يعني : على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين - ثمّ يدعها حتى تمضى أقراؤها ، فإذا مضت أقراؤها فقد بانت منه ، وهو خاطب من الخطّاب ، إن شاءت نكحته ، وإن شاءت فلا ، وإن أراد أن يراجعها أشهد على رجعتها قبل أن تمضي أقراؤها ، فتكون عنده على التطليقة الماضية . ^قال : وقال أبو بصير عن أبي عبدالله عليهالسلام وهو قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ( #/Q# ) التطليقة الثانية : التسريح باحسان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن طلاق السنّة ، فقال : طلاق السنّة ، إذا أراد الرجل أن يطلق امرأته ، يدعها إن كان قد دخل بها حتى تحيض ثمّ تطهر ، فاذا طهرت طلقها واحدة بشهادة شاهدين ، ثمّ يتركها حتى تعتد ثلاثة قروء ، فاذا مضى ثلاثة قروء فقد بانت منه بواحدة ، وكان زوجها خاطبا من الخطّاب ، إن شاءت تزوَّجته ، وإن شاءت لم تفعل ، فان تزوجها بمهر جديد كانت عنده ^على اثنتين باقيتين ، وقد مضت الواحدة ، فان هو طلقها واحدة اخرى على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين ، ثمّ تركها حتى تمضي أقراؤها ، فاذا مضت أقراؤها من قبل أن يراجعها فقد بانت منه باثنتين ، وملكت أمرها ، وحلت للازواج ، وكان زوجها خاطبا من الخطّاب ، إن شاءت تزوّجته ، وإن شاءت لم تفعل ، فان هو تزوجها تزويجا جديدا بمهر جديد كانت معة بواحدة باقية ، وقد مضت ثنتان ، فان أراد أن يطلقها طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، تركها حتّى إذا حاضت وطهرت ، أشهد على طلاقها تطليقة واحدة ، ثمّ لا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن طلاق السنّة ، كيف يطلق الرجل امرأته ؟ قال : يطلقها في [ طهر ] قبل عدتها من غير جماع بشهود ، فان طلقها واحدة ، ثمّ تركها حتى يخلو أجلها فقد بانت منه ، وهو خاطب من الخطاب ، فان راجعها فهي عنده على تطليقة ماضية وبقي تطليقتان ، فإن طلقها الثانية ثمّ تركها حتى يخلو أحلها فقد بانت منه ، وإن هو شهد على ^رجعتها قبل أن يخلو أجلها فهي عنده على تطليقتين ماضيتين وبقت واحدة ، فان طلقها الثالثة فقد بانت منه ، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، وهي ترث ، وتورث ما كان له عليها رجعة من التطليقتين الأوّلتين.
وغيره ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه قال : الطلاق الذي أمر الله عزّ وجلّ به في كتابه ، والذي سن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يخلي الرجل عن المرأة ، فاذا حاضت وطهرت من محيضها ، أشهد رجلين عدلين على تطليقه وهي طاهر من غير جماع ، وهو أحق برجعتها ما لم تنقض ثلاثة قروء ، وكل طلاق ما خلا هذا فباطل ليس بطلاق.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : طلاق السنّة : إذا طهرت المرأة فليطلقها مكانها واحدة في غير جماع ، يشهد على طلاقها ، وإذا أراد أن يراجعها أشهد على المراجعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا أراد الرجل الطلاق طلقها في قبل عدتها بغير جماع ، فانّه إذا طلّقها واحدة ، ثمّ تركها حتّى يخلو أجلها ، إن شاء أن يخطب مع الخطاب فعل ، فان راجعها قبل أن يخلو أجلها أو بعده كانت عنده على تطليقة ، فان طلقها الثانية أيضاً ، فشاء أن يخطبها مع الخطاب إن كان ^تركها حتى يخلو أجلها ، فان شاء راجعها قبل أن ينفضي أجلها ، فان فعل فهي عنده على تطليقتين ، فان طلقها الثالثة فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، وهي ترث ، وتورث ما كانت في الدم من التطليقتين الأوّلتين.
^محمّد بن علي بن الحسين ، قال : روي عن الائمة عليهمالسلام : انّ طلاق السنّة : هو أنّه إذا أراد الرجل أن يطلّق امرأته تربص بها حتى تحيض وتطهر ، ثمّ يطلقها في قبل عدتها بشاهدين عدلين في موقف واحد بلفظة واحدة ، فان أشهد على الطلاق رجلا وأشهد بعد ذلك الثاني لم يجز ذلك الطلاق ، إلا أن يشهدهما جميعا في مجلس واحد ، فإذا مضت لها ثلاثة أطهار فقد بانت وهو خاطب من الخطّاب ، والامر إليها ، إن شاءت تزوّجته ، وإن شاءت فلا ، فإن تزوجها بعد ذلك تزوجها بمهر جديد ، فان أراد طلاقها طلقها للسنة على ما وصفت ، ومتى طلقها طلاق السنة فجائز له أن يتزوجها بعد ذلك ، وسمى طلاق السنة طلاق الهدم ، متى استوفت قروءها ، وتزوجها ثانية هدم الطلاق الأوّل ، وكل طلاق خالف طلاق السنة فهو باطل ، ومن طلق امرأته للسنة فله أن يراجعها ما لم تنقض عدتها ، فإذا انقضت عدتها بانت منه وكان خاطبا من الخطاب ، ولا تجوز شهادة النساء في الطلاق ، وعلى المطلق للسنة نفقة المرأة والسكنى ما دامت في عدّتها ، وهما يتوارثان حتى تنقضي العدة.
لا طلاق إلا على السنة إنّ عبدالله بن عمر طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد وامرأته حائض ، فردّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم طلاقه ، وقال : من خالف كتاب الله رد إلى كتاب الله.
وأما طلاق العدة الذي قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة ( #/Q# ) فاذا أراد الرجل منكم أن يطلق امرأته طلاق العدة فلينتظر بها حتى تحيض وتخرج من حيضها ، ثمّ يطلقها تطليقة من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين ، ويراجعها من يومه ذلك إن أحب أو بعد ذلك بأيام قبل أن تحيض ويشهد على رجعتها ويواقعها حتى ^تحيض ، فاذا حاضت وخرجت من حيضها طلقها تطليقة اخرى من غير جماع يشهد على ذلك ، ثمّ يراجعها أيضا متى شاء قبل أن تحيض ، ويشهد على رجعتها ويواقعها ، وتكون معه إلى أن تحيض الحيضة الثالثة ، فاذا خرجت من حيضتها الثالثة طلقها التطليقة الثالثة بغير جماع ويشهد على ذلك ، فاذا فعل ذلك فقد بانت منه ، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، قيل له : وإن كانت ممن لا تحيض ؟ فقال : مثل هذه ، تطلق طلاق السنة.
وأما طلاق الرجعة فأن يدعها حتى تحيض وتطهر ، ثمّ يطلقها بشهادة شاهدين ، ثمّ يراجعها ويواقعها ، ثمّ ينتظر بها الطهر فاذا حاضت وطهرت أشهد شاهدين على تطليقة اُخرى ، ثمّ يراجعها ويواقعها ، ثمّ ينتظر بها الطهر ، فاذا حاضت وطهرت أشهد شاهدين على التطليقة الثالثة ، ثمّ لا تحل له أبدا حتى تنكح زوجا غيره ، وعليها أن تعتد ثلاثة قروء من يوم طلقها التطليقة الثالثة ، فان طلقها واحدة بشهود على طهر ، ثمّ انتظر بها حتى تحيض وتطهر ، ثمّ طلقها قبل أن يراجعها لم يكن طلاقه الثانية طلاقا ؛ لانه طلق طالقاً ، لأنه إذا كانت المرأة مطلقة من زوجها كانت خارجة من ملكه حتى يراجعها ، فاذا راجعها صارت في ملكه ما لم يطلقها التطليقة الثالثة ، فاذا طلقها التطليقة الثالثة فقد خرج ملك الرجعة من يده ، فان طلقها على طهر بشهود ثمّ راجعها وانتظر بها الطهر من غير مواقعة فحاضت وطهرت ، ثمّ طلقها قبل أن يدنسها بمواقعة بعد الرجعة لم يكن طلاقه لها طلاقا ؛ لانه طلقها التطليقة الثانية في طهر الأوّلى ، ولا ينقضي الطهر إلاّ بمواقعة بعد الرجعة ، وكذلك لاتكون التطليقة الثالثة إلا بمراجعة ومواقعة بعد الرجعة ، ثمّ حيض ^وطهر بعد الحيض ، ثمّ طلاق بشهود حتى يكون لكل تطليقة طهر من تدنيس المواقعة بشهود.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : البكر إذا طلقت ثلاث مرات وتزوجت من غير نكاح فقد بانت منه ، ولا تحلُّ لزوجها حتى تنكح زوجا غيره.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : عن رجل طلق امرأته تطليقة قبل أن يدخل بها ، وأشهد على ذلك وأعلمها ، قال : قد بانت منه ساعة طلّقها ، وهو خاطب من الخطاب ، قلت : فإن تزوّجها ، ثمّ طلقها تطليقة اخرى قبل أن يدخل بها ؟ قال : قد بانت منه ساعة طلّقها ، قلت : فان تزوجها من ساعته أيضاً ، ثمّ طلقها تطليقة ؟ قال : قد بانت منه ، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في امرأة طلقها زوجها ثلاثا قبل أن يدخل بها ، قال : لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل طلق امرأته ، ثمّ تركها حتى انقضت عدتها ، ثمّ تزوجها ، ثمّ طلقها من غير أن يدخل بها حتى فعل ذلك بها ثلاثا ، قال : لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره . ^وعنه ، عن جعفر بن محمّد بن حكيم ، عن جميل بن دراج ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
قال : قلت لابي إبراهيم عليهالسلام : الحامل يطلقها ^زوجها ، ثمّ يراجعها ، ( ثمّ يطلّقها ، ثمّ يراجعها ) ، ثمّ يطلقها الثالثة ، قال : تبين منه ، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سأله رجل - وأنا حاضر - عن رجل طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد ، قال : فقال أبو الحسن عليهالسلام : من طلق امرأته ثلاثا للسنة فقد بانت منه ، قال : ثمّ التفت إلي ، فقال : فلان لا يحسن أن يقول مثل هذا.
وبكير ابني أعين ، محمّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية العجلي ، والفضيل بن يسار ، وإسماعيل الازرق ، ومعمر بن يحيي بن سام كلهم سمعه من أبي جعفر ، ومن ابنه عليهماالسلام بصفة ما قالوا ، وإن لم أحفظ حروفه ، غير أنه لم يسقط عني جمل معناه : أن الطلاق الذي أمر الله به في كتابه وسنة نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، انه إذا حاضت المرأة ، وطهرت من حيضها ، أشهد رجلين عدلين قبل أن يجامعها على تطليقة ، ثمّ هو أحق برجعتها ما لم تمض لها ثلاثة قروء ، فان راجعها كانت عنده على تطليقتين ، وإن مضت ثلاثة قروء قبل أن يراجعها فهي أملك بنفسها ، فان أراد أن يخطبها مع الخطاب خطبها ، فان تزوجها كانت عنده على ^تطليقتين ، وما خلا هذا فليس بطلاق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا أراد الرجل الطلاق طلقها ( في قبل عدتها ) عدّتها من غير جماع ، فانه إذا طلقها واحدة ، ثمّ تركها حتى يخلو أجلها أو بعده ، فهي عنده على تطليقة ، فان طلقها الثانية ، وشاء أن يخطبها مع الخطّاب ، إن كان تركها حتى خلا أجلها ، وإن شاء راجعها قبل أن ينقضي أجلها ، فان فعل فهي عنده على تطليقتين ، فان طلقها ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، وهي ترث ، وتورث ما دامت في التطليقتين الأوّلتين.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الرجل يطلق امرأته تطليقة ، ثمّ يراجعها بعد انقضاء عدتها : فاذا طلقها الثالثة لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فاذا تزوجها غيره ولم يدخل بها ، وطلقها أو مات عنها لم تحل لزوجها الأوّل حتى يذوق الآخر عسيلتها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المطلقة التطليقة الثالثة : لا تحل له حتى تنكح زوج غيره ، ويذوق عسيلتها.
سألته عن رجل طلق امرأته حتى بانت منه ، وانقضت عدتها ، ثمّ تزوجت زوجا آخر فطلقها أيضا ، ثمّ تزوجت زوجها الأوّل أيهدم ذلك الطلاق الأوّل ؟ قال : نعم . ^قال ابن سماعة : وكان ابن بكير يقول : المطلقة إذا طلقها زوجها ، ثمّ تركها حتى تبين ثمّ تزوجها ، فانما هي على طلاق مستأنف ، قال : وذكر الحسين بن هاشم أنه سأل ابن بكير عنها ، فأجابه بهذا الجواب ، فقال له : سمعت في هذا شيئا ؟ قال : رواية رفاعة ، قال : إنّ رفاعة روى : إذا دخل بينهما زوج ، فقال : زوج وغير زوج عندي سواء ، فقلت : سمعت في هذا شيئا ؟ قال : لا ، هذا مما رزق الله من الرأي ، قال ابن سماعة : وليس نأخذ بقول ابن بكير ، فان الرواية إذا كان بينهما زوج.
قال : سألت عبدالله بن بكير عن رجل طلق امرأته واحدة ، ثمّ تركها حتى بانت منه ، ثمّ تزوجها ، قال : هي معه كما كانت في ^التزويج ، قال : قلت : فان رواية رفاعة إذا كان بينهما زوج ، فقال لي عبدالله : هذا زوج ، وهذا مما رزق الله من الرأي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل طلق امرأته ، ثمّ لم يراجعها حتى حاضت ثلاث حيض ، ثمّ تزوّجها ، ثمّ طلقها فتركها حتى حاضت ثلاث حيض ، ثمّ تزوجها ثمّ طلقها من غير أن يراجع ، ثمّ تركها حتى حاضت ثلاث حيض ، قال : له أن يتزوجها أبدا ما لم يراجع ويمس.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( عيون الاخبار ) : بإسناده الآتي ^
عن عبدالله بن سنان قال : إذا طلق الرجل امرأته ، فليطلق على طهر بغير جماع بشهود ، فإن تزوجها بعد ذلك فهي عنده على ثلاث ، وبطلت التطليقة الأوّلى ، وإن طلقها اثنتين ، ثمّ كفّ عنها حتى تمضي الحيضة الثالثة بانت منه بثنتين ، وهو خاطب من الخطاب ، فإن تزوجها بعد ذلك فهى عنده على ثلاث تطليقات ، وبطلت الاثنتان ، فان طلقها ثلاث تطليقات على العدّة ، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره . ^وبإسناده ، عن محمّد بن الحسن الصفار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أبي الحسن ، عن سيف بن عميرة ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : الطلاق الذي يحبّه الله ، والذي يطلق الفقيه ، وهو العدل ، بين المرأة والرجل أن يطلقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين ، وإرادة من القلب ، ثمّ يتركها حتى تمضي ثلاثة قروء ، فإذا رأت الدم في أول قطرة من الثالثة وهو آخر القروء ، لان الاقراء هي الأطهار ، فقد بانت منه ، وهي أملك بنفسها ، فإن شاءت تزوجته ، وحلّت له بلا زوج ، فان فعل هذا بها مائة مرة هدم ما قبله وحلت له بلا زوج ، وإن راجعها قبل أن تملك نفسها ، ثمّ طلقها ثلاث مرات يراجعها ويطلقها لم تحل له إلا بزوج . ^قال الشيخ : هذه الرواية طريقها ابن بكير ، وقد قدّمنا ، انّه قال حين سئل عن هذه المسألة : هذا مما رزق الله من الرأي ، ولو كان سمع ذلك من زرارة لكان يقول : نعم رواية زرارة . ويجوز أن يكون أسند ذلك إلى زرارة ؛ نصرة لمذهبه لما رأى أصحابه لا يقبلون ما يقوله برأيه ، وقد وقع منه من اعتقاد الفطحيّة ما هو أعظم من ذلك . انتهى.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : المرأة التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ، قال : هي التي تطلق ، ثمّ تراجع ثمّ تطلق ، ثمّ تراجع ، ثمّ تطلق الثالثة ، فهي التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، ويذوق عسيلتها.
سألته عن الذي يطلّق ، ثمّ يراجع ، ثمّ يطلّق ، ثمّ يراجع ، ثمّ يطلّق ، قال : لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فيتزوجها رجل آخر ، فيطلقها على السنة ( ثمّ ترجع إلى زوجها الأوّل ، فيطلقها ثلاث مرّات ، وتنكح زوجا غيره ، فيطلّقها ، ثمّ ترجع الى زوجها الأوّل فيطلقها ثلاث مرّات على السنّة ، ثمّ تنكح ، فتلك التي لا تحل له أبداً ، والملاعنة لا تحل له أبداً ).
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فقال : اخبرك بما صنعت أنا بامرأة كانت عندي ، وأردت أن اطلقها ، فتركها حتّى إذا طمثت وطهرت ، طلقتها من غير جماع ، وأشهدت على ذلك شاهدين ، ثمّ تركتها حتى إذا كادت أن تنقضي عدتها راجعتها ، ودخلت بها ، وتركتها حتى طمثت وطهرت ثمّ طلقتها على طهر من غير جماع بشاهدين ، ثمّ تركتها حتى إذا كان قبل أن تنقضي عدتها راجعتها ، ودخلت بها ، حتى إذا طمثت وطهرت طلقتها على طهر من غير جماع بشهود وإنما فعلت ذلك بها ، أنّه لم يكن لي بها حاجة.
والذي يطلق الطلاق الذى لا تحل له ، حتى تنكح زوجا غيره ثلاث مرات ، وتزوّج ثلاث مرات ، لا تحل له أبدا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : المرأة التي لا تحل لزوجها ، حتّى تنكح زوجا غيره ، قال : هي التي تطلّق ، ثمّ تراجع ثمّ تطلق ، ثمّ تراجع ، ثمّ تطلّق ، وهي التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، وقال : الرجعة بالجماع ، وإلاّ فانما هي واحدة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن عمي طلق امرأته ثلاثاً ، في كل طهر تطليقة ، قال : مره ، فليراجعها . ^قال الشيخ : هذا محمول على أنه طلقها بغير مراجعة ؛ لانّه مع المراجعة يقع الطلاق.
قال : سألت الرضا عليهالسلام عن العلة التي من أجلها لا تحل المطلقة للعدة لزوجها ، حتى تنكح زوجا غيره ، فقال : إن الله عزّ وجلّ إنما أذن في الطلاق مرتين ، فقال : ( #Q# ) الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ( #/Q# ) يعني : في التطليقة الثالثة ، فلدخوله فيما كره الله عزّ وجلّ من الطلاق الثالث حرمها الله عليه ، فلا تحلّ له حتى تنكح زوجا غيره ، لئلا يوقع الناس الاستخفاف بالطلاق ، ولا يضارّوا النساء . ^وفي ( عيون الاخبار ) و ( العلل ) : عن محمّد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ، عن أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني ، عن علي بن الحسن بن علي بن فضال مثله.
عن الرضا عليهالسلام فيما كتب إليه في العلل : وعلة الطلاق ثلاثا ؛ لما فيه من المهلة فيما بين الواحدة إلى الثلاث ، لرغبة تحدث أو سكون غضبه ان كان ، ويكون ذلك تخويفا وتأديبا للنساء ، وزجرا لهن عن معصية أزواجهن ، فاستحقت المرأة الفرقة والمباينة لدخولها فيما لا ينبغي من معصيه زوجها ، وعلة تحريم المرأة بعد تسع تطليقات فلا تحلّ له أبداً عقوبة ؛ لئلا يتلاعب بالطلاق ، فلا يستضعف المرأة ، ويكون ناظراً في اموره ، متيقظا معتبراً ، وليكون ذلك مؤيسا لهما عن الاجتماع بعد تسع تطليقات.
ثمّ يراجعها ، ثمّ يطلّقها ، ثمّ يراجعها ، ثمّ يطلقها الثالثة ، فقال : قد بانت منه ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : المرأة التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره التي تطلّق ، ثمّ تراجع ، ثمّ تطلق ثمّ تراجع ، ثمّ تطلّق الثالثة ، فلا تحل له حتى تنكح زوجاً غيره ، إنّ الله يقول : ( #Q# ) الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ( #/Q# ) ، والتسريح هو التطليقة الثالثة.
^وعن ابي عبدالله عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ( #/Q# ) هي هنا التطليقة الثالثة ، فإن طلقها الاخير فلا جناح عليهما أن يتراجعا بتزويج جديد.
إن الله يقول : ( #Q# ) الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ( #/Q# ) ، والتسريح بإحسان : هي التطليقة الثالثة.
وتذوق عسيلته ، ويذوق عسيلتها ، وهو قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ( #/Q# ) ، قال : التسريح باحسان : التطليقة الثالثة.
عن العبد الصالح عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل طلق امرأته عند قرئها تطليقة ، ثمّ لم يراجعها ، ثمّ طلقها عند قرئها الثالثة ، فبانت منه ، أله أن يراجعها ؟ قال : نعم ، قلت : قبل أن تتزوج زوجا غيره ؟ قال : نعم ، قلت : فرجل طلق امرأته تطليقة ، ثمّ راجعها ، ثمّ طلّقها ، ثمّ راجعها ، ثمّ طلّقها ، قال : لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إذا قال الرجل لامرأته : أنت طالقة ، ثمّ راجعها ، ثمّ قال : أنت طالقة ، ثّم راجعها ، ثمّ قال : أنت طالقة ، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره . فإن طلّقها ، ولم يشهد فهو يتزوجها إذا شاء.
احب للرجل الفقيه إذا أراد أن يطلق امرأته أن يطلقها طلاق السنة ، قال : ثمّ قال : وهو الذي قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ( #/Q# ) ، يعني : بعد الطلاق وانقضاء العدة التزويج لهما من قبل أن تزوج زوجا غيره قال : وما أعدله وأوسعه لهما جميعا أن يطلقها على طهر من غير جماع تطليقة بشهود ، ثمّ يدعها حتى يخلو أجلها ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء ، ثمّ يكون خاطبا من الخطاب.
عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن الطلاق ما حدّه ؟ وكيف ينبغي للرجل أن يطلق ؟ قال : السنة أن يطلق عند الطهر واحدة ، ثمّ يدعها حتى تمضي عدتها ، فإن بدا له قبل أن تبين أشهد على رجعتها وهي امرأته ، وإن تركها حتى تبين فهو خاطب من الخطاب ، إن شاءت فعلت ، وإن شاءت لم تفعل.
^وقد تقدّم حديث زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : الطلاق الذي يحبّه الله ، والذي يطلق الفقيه وهو العدل بين الرجل والمرأة أن يطلقها في استقبال الطهر بشهادة شاهدين وإرادة من القلب ، ثمّ يتركها حتى تمضي ثلاثة قروء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل طلق امرأته حتى بانت منه ، وانقضت عدتها ثمّ تزوجت زوجا آخر ، فطلّقها أيضا ، ثمّ تزوجت زوجها الاوّل ، أيهدم ذلك الطلاق الأوّل ؟ قال : نعم.
يهدم الثلاث ولا يهدم الواحدة والثنتين ؟ ! . ^محمّد بن الحسن بإسناده ، عن محمّد بن أبي عبدالله مثله.
قال : اختلف رجلان في قضية علي عليهالسلام وعمر في امرأة طلقها زوجها تطليقة أو اثنتين ، فتزوّجها آخر ، فطلقها ، أو مات عنها ، فلما انقضت عدتها ^تزوجها الأوّل ، فقال عمر : هي على ما بقي من الطلاق ، وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : سبحان الله يهدم الثلاث ، ولا يهدم واحدة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل طلق امرأته تطليقة واحدة فتبين منه ثمّ يتزوجها آخر ، فيطلقها على السنة فتبين منه ، ثمّ يتزوجها الاوّل ، على كم هي عنده ؟ قال : على غير شيء ، ثمّ قال : يا رفاعة ! كيف ؟ إذا طلقها ثلاثا ، ثمّ تزوّجها ثانية استقبل الطلاق ، فإذا طلقها واحدة كانت على اثنتين ؟ !.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل طلق امرأته تطليقتين للعدة ثمّ تزوجت متعة ، هل تحل لزوجها الأوّل بعد ذلك ؟ قال : لا حتى تزوج بتاتا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل طلق امرأته تطليقة واحدة ، ثمّ تركها حتى مضت عدتها ، فتزوجت زوجا غيره ثمّ مات الرجل أو طلقها فراجعها زوجها الأوّل ، قال : هي عنده على تطليقتين باقيتين.
قال : قلت له : روي عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يطلق امرأته على الكتاب والسنّة ، فتبين منه بواحدة ، وتتزوّج زوجا غيره ، فيموت عنها ، أو يطلّقها ، فترجع إلى زوجها الأوّل ، أنّها تكون عنده على تطليقتين ، وواحدة قد مضت ، فكتب عليهالسلام : صدقوا.
عن منصور عن أبي عبدالله عليهالسلام في امرأة طلقها زوجها واحدة أو اثنتين ، ثمّ تركها حتى تمضي عدّتها ، فتزوّجها غيره ، فيموت أو يطلّقها ، فتزوجها الأوّل ، قال : هي عنده على ما بقي من الطلاق . ^وعنه ، عن ابن مسكان ، عن محمّد الحلبي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
عن أبي جعفر عليهالسلام : إن عليا عليهالسلام كان يقول في الرجل يطلق ^امرأته تطليقة ، ثمّ يتزوجها بعد زوج : إنها عنده على ما بقي من طلاقها . ^قال الشيخ : هذه الروايات تحتمل وجهين : ^أحدهما : أنه إذا كان الزوج الثاني لم يدخل بها ، أو كان تزوّج متعة ، أو لم يكن بالغا ؛ لما يأتي . ^والثاني : أن تكون محمولة على التقيّة ؛ لانّه مذهب عمر ، واستدلّ بما مر.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل طلق امرأته تطليقة ، ثمّ نكحت بعده رجلا غيره ، ثمّ طلّقها ، فنكحت زوجها الأوّل ، قال : هي عنده على تطليقة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : هي عنده على ثلاث.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المطلقة تبين ، ثمّ تزوج زوجا غيره ؟ قال : انهدم الطلاق.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام ، قال : سأله بعض أصحابنا - وأنا حاضر - عن رجل طلق امرأته تطليقة واحدة ، ثمّ تركها حتى بانت منه ، ثمّ تزوجها الزوج الأوّل ، قال : فقال : نكاح جديد ، وطلاق جديد ، وليس التطليقة الأوّلى بشيء ، هي عنده على ثلاث تطليقات مستأنفات
فإذا طلقها ثلاثا لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فإذا تزوجها غيره ، ولم يدخل بها ، وطلّقها ، أو مات عنها ، لم تحلّ لزوجها الأوّل ، حتّى يذوق الاخر عسيلتها.
من طلق امرأته ثلاثاً ، ولم يراجع حتى تبين ، فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فإذا تزوّجت زوجا ودخل بها ، حلّت لزوجها الأوّل.
فتزوجها رجل آخر ، ولم يصل اليها حتى طلقها ، تحل للاول ؟ قال : لا ، حتى يذوق عسيلتها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه سئل عن رجل طلق امرأته ، فتزوّجها رجل ، ولم يدخل بها ، ثمّ تزوجها الزوج الأوّل ؟ قال : فهي عنده على تطليقة ماضية ، وبقيت اثنتان.
كتبت إلى الرضا عليهالسلام : رجل طلق امرأته الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فتزوجها غلام لم يحتلم ، قال : لا حتى يبلغ ، فكتبت إليه : ما حد البلوغ ؟ فقال : ما أوجب الله على المؤمنين الحدود.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل طلق امرأته ثلاثا ، لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وتزوجها رجل متعة ، أيحل له أن ينكحها ؟ قال : لا ، حتّى تدخل في مثل ما خرجت منه.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن رجل طلق امرأته ثلاثاً ، ثمّ تمتع فيها رجل آخر ، هل تحل للاول ؟ قال : لا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل تزوج امرأة ، ثمّ طلقها فبانت ، ثمّ تزوجها ^رجل آخر متعة ، هل تحل لزوجها ؟ قال : لا ، حتى تدخل فيما خرجت منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت : رجل طلق امرأته طلاقا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فتزوّجها رجل متعة ، أتحل للاول ؟ قال : لا ؛ لأنّ الله يقول : ( #Q# ) فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره فإن طلقها ( #/Q# ) والمتعة ليس فيها طلاق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن الرجل يطلق امرأته على السنة فيتمتع منها رجل ، أتحل لزوجها الأوّل ؟ قال : لا ، حتّى تدخل في مثل الذي خرجت منه.
قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الخصي يحلل ؟ قال : لا يحلل.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن الخصي يحل ؟ قال : لا يحل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل طلق امرأته ثلاثا فبانت منه ، فأراد مراجعتها ، فقال لها : إني اريد مراجعتك ، فتزوجي زوجا غيري ، فقالت له : قد تزوجت زوجا غيرك ، وحلّلت لك نفسي ، أيصدِّق قولها ويراجعها ؟ وكيف يصنع ؟ قال : إذا كانت المرأة ثقة صدقت في قولها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل طلق امرأته طلاقا لاتحل له حتى تنكح زوجا غيره ، فتزوّجها عبد ، ثمّ طلّقها ، هل يهدم الطلاق ؟ قال : ^نعم ؛ لقول الله عزّ وجلّ في كتابه : ( #Q# ) حتى تنكح زوجا غيره ( #/Q# ) ، وقال : هو أحد الازواج.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن رجل طلق امرأته واحدة ، قال : هو أملك برجعتها ما لم تنقض العدة ، قلت : فإن لم يشهد على رجعتها ؟ قال : فليشهد ، قلت : فإن غفل عن ذلك ؟ قال : فليشهد حين يذكر ، وإنّما جعل ذلك لمكان الميراث.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الذي يراجع ولم يشهد ، قال : يشهد أحب إلي ، ولا أرى بالذي صنع بأسا.
ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إن الطلاق لا ^يكون بغير شهود ، وإن الرجعة بغير شهود رجعة ، ولكن ليشهد بعد ، فهو أفضل.
^وقد تقدم في حديث محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : وإن أراد أن يراجعها ، أشهد على رجعتها قبل أن تنقضي أقراؤها.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : يشهد رجلين إذا طلق وإذا رجع ، فإن جهل فغشيها فليشهد الآن على ما صنع ، وهي امرأته ، وإن كان لم يشهد حين طلق فليس طلاقه بشيء.
قال : سئل أبو جعفر عليهالسلام عن رجل طلق امرأته واحدة ، ثمّ راجعها قبل أن تنقضي عدتها ولم يشهد على رجعتها ، قال : هي امرأته ما لم تنقض العدّة ، وقد كان ينبغي له أن يشهد على رجعتها ، فإن جهل ذلك فليشهد حين علم ولا أرى بالذي صنع بأسا وإن كثيرا من الناس لو أرادوا البينة على نكاحهم اليوم ، لم يجدوا أحدا يثبت الشهادة على ما كان من أمرهما ، ولا أرى بالذي صنع بأساً ، وإن يشهد فهو أحسن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن امرأة ادعت على زوجها أنه طلقها تطليقة طلاق العدة طلاقا صحيحا - يعني : على طهر من غير جماع - وأشهد لها شهودا على ذلك ، ثمّ أنكر الزوج بعد ذلك ، فقال : إن كان إنكار الطلاق قبل انقضاء العدّة ، فإن إنكاره الطلاق رجعة لها ، وإن كان أنكر الطلاق بعد انقضاء العدّة ، فإن على الامام أن يفرق بينهما بعد شهادة الشهود ، بعد أن تستحلف أن إنكاره للطلاق بعد انقضاء العدّة ، وهو خاطب من الخطاب.
قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن رجل قال لامرأته : اعتدّي ، فقد خليت سبيلك ، ثمّ أشهد على رجعتها بعد ذلك بأيّام ، ثمّ غاب عنها قبل أن يجامعها حتى مضت لذلك أشهر بعد العدة أو أكثر ، فكيف تأمره ؟ فقال : إذا أشهد على رجعته فهي زوجته.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، انه قال في رجل طلق امرأته ، وأشهد شاهدين ، ثمّ أشهد على رجعتها سرّاً منها ، واستكتم ذلك الشهود ، فلم تعلم المرأة بالرجعة حتى انقضت عدّتها ، قال : تخير المرأة فإن شاءت زوجها وإن شاءت غير ذلك وإن تزوجت قبل أن تعلم بالرجعة التي أشهد عليها زوجها ، فليس للذي طلقها عليها سبيل ، وزوجها الاخير أحق بها.
قال : سألت جعفر بن محمّد عليهالسلام ، عن رجل ^طلق امرأته ، وهو غائب في بلدة اُخرى ، وأشهد على طلاقها رجلين ، ثمّ إنه راجعها قبل انقضاء العدّة ، ولم يشهد على الرجعة ، ثمّ إنه قدم عليها بعد انقضاء العدّة ، وقد تزوّجت ، فأرسل إليها : أني قد كنت راجعتك قبل انقضاء العدّة ، ولم أشهد ، فقال : لا سبيل له عليها ؛ لانه قد أقر بالطلاق ، وادعى الرجعة بغير بينة فلا سبيل له عليها ، ولذلك ينبغي لمن طلق أن يشهد ، ولمن راجع أن يشهد على الرجعة كما أشهد على الطلاق ، وإن كان أدركها قبل أن تزوّج ، كان خاطبا من الخطاب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل طلق امرأته وهو غائب ، وأشهد على طلاقها ، ثمّ قدم فأقام مع المرأة أشهرا لم يعلمها بطلاقها ثمّ إن المرأه ادعت الحبل ، فقال الرجل : قد طلّقتك ، وأشهدت على طلاقك . قال : يلزم الولد ، ولا يقبل قوله.
عن علي عليهمالسلام في رجل أظهر طلاق امرأته ، وأشهد عليه ، وأسر رجعتها ، ثمّ خرج ، فلما رجع وجدها قد تزوجت ، قال : لا حقّ له عليها ؛ من أجل أنّه أسرّ رجعتها ، وأظهر طلاقها.
إذا طلق الرجل امرأته ، وأشهد شاهدين عدلين في قبل عدتها فليس له أن يطلقها حتى تنقضي عدتها ، إلاّ أن يراجعها.
عن أحدهما عليهماالسلام في الرجل يطلق امرأته تطليقة ، ثمّ يدعها حتى تمضي ثلاثة أشهر إلا يوما ، ثمّ يراجعها في مجلس ، ثمّ يطلّقها ، ثمّ فعل ذلك في آخر الثلاثة أشهر أيضاً ، قال : فقال : إذا أدخل الرجعة اعتدت بالتطليقة الاخيرة ، وإذا طلق بغير رجعة لم يكن له طلاق.
وإن طلقها واحدة على طهر بشهود ، ثمّ انتظر بها حتى تحيض وتطهر ، ثمّ طلقها قبل أن يراجعها لم يكن طلاقه ثانية طلاقا ؛ لانّه طلق طالقا ؛ لانه إذا كانت المرأة مطلقة من زوجها كانت خارجة من ملكه حتى يراجعها ، فإذا راجعها صارت في ملكه ما لم يطلقها . ^محمّد بن الحسن بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب مثله وكذا كل ما قبله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل طلق امرأته تطليقة على طهر ثمّ أمسكها في منزله حتى حاضت حيضتين وطهرت ، ثمّ طلقها تطليقتين على طهر ، فقال : هذه إذا حاضت ثلاث حيض من يوم طلقها التطليقة الأوّلى ، فقد حلت للرجال ، ولكن كيف أصنع ، أو أقول هذا وفي كتاب علي عليهالسلام : إن امرأة أتت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالت : يا رسول الله افتني في نفسي ، فقال لها : فيما افتيك ؟ قالت : إن زوجي طلقني وأنا طاهر ، ثمّ أمسكني لا يمسّني ، حتّى إذا طمثت وطهرت طلقني تطليقة اخرى ، ثمّ أمسكني لا يمسّني ، إلاّ أنه يسخدمني ، ويرى شعري ونحري وجسدي ، حتى إذا طمثت وطهرت الثالثة طلقني التطليقة الثالثة ، قال : فقال لها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أيتها المرأة لا تتزوجي حتى تحيضي ثلاث حيض مستأنفات ، فإن الثلاث حيض التي حيضتها وأنت في منزله ، إنما حيضتها وأنت في حباله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : المراجعة في الجماع ، وإلاّ فإنّما هي واحدة.
قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام في الرجل يطلق امرأته له أن يراجع ، وقال : لا يطلق التطليقة الاخرى حتى يمسها.
عن أبي ابراهيم عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يطلق امرأته في طهر من غير جماع ، ثمّ يراجعها في يومه ذلك ، ثمّ يطلقها تبين منه بثلاث تطليقات في طهر واحد ، فقال : خالف السنة ، قلت فليس ينبغي له إذا هو راجعها أن يطلقها إلا في طهر ، قال : نعم ، قلت : حتى يجامع ؟ قال : نعم.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : الرجعة بالجماع ، وإلاّ فإنّما هي واحدة.
عن شعيب الحداد - أظنه - عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أو عن المعلى بن خنيس ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يطلق امرأته تطليقة ، ثمّ يطلقها الثانية قبل أن يراجع ، قال : فقال أبو عبدالله عليهالسلام : لا يقع الطلاق الثاني حتّى يراجع ، ويجامع.
^عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : ( قلت له ) : الرجعة بغير جماع تكون رجعة ؟ قال : نعم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجعة بغير جماع تكون رجعة ؟ قال : نعم.
سألنا أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل طلّق امرأته ، وأشهد على الرجعة ، ولم يجامع ثمّ طلق في طهر آخر على السنّة ، أتثبت التطليقة الثانية بغير جماع ؟ قال : نعم ، إذا هو أشهد على الرجعة ، ولم يجامع كانت التطليقة ثابتة.
قال : سألت الرضا ^ عليهالسلام عن رجل طلق امرأته بشاهدين ، ثمّ راجعها ، ولم يجامعها بعد الرجعة حتى طهرت من حيضها ، ثمّ طلقها على طهر بشاهدين ، أيقع عليها التطليقة الثانية ، وقد راجعها ، ولم يجامعها ؟ قال : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الذي يطلّق ، ثمّ يراجع ، ثمّ يطلق فلا يكون فيما بين الطلاق والطلاق جماع ، فتلك تحل له قبل أن تزوج زوجا غيره ، والتي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، هي التي تجامع فيما بين الطلاق والطلاق.
ثمّ سافر ، وأشهد على رجعتها ، فلمّا قدم طلقها من غير جماع ، أيجوز ذلك له ؟ قال : نعم ، قد جاز طلاقها.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : قلت له : رجل طلق امرأته ، ثمّ راجعها بشهود ، ثمّ طلّقها ، ثمّ بدا له فراجعها بشهود ، ثمّ طلقها فراجعها بشهود ، تبين منه ؟ قال : نعم ، قلت : كل ذلك في طهر واحد ، قال : تبين منه ، قلت : فانه ^فعل ذلك بامرأة حامل أتبين منه ؟ قال : ليس هذا مثل هذا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن عمى طلق امرأته ثلاثا في كل طهر تطليقة ، قال : مره ، فليراجعها.
قال : طلاق الحامل واحدة ، فاذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : طلاق الحامل واحدة ، وإن شاء راجعها قبل أن تضع ، فان وضعت قبل أن يراجعها فقد بانت منه ، وهو خاطب من الخطاب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : طلاق الحامل واحدة ، وعدتها أقرب الاجلين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الحبلى تطلق تطليقة واحدة.
فقال : واحدة ، وأجلها أن تضع حملها.
قال : قلت لابي إبراهيم عليهالسلام : الحامل يطلقها زوجها ، ثمّ يراجعها ، ثمّ يطلقها ، ثمّ يراجعها ، ثمّ يطلقها الثالثة ، قال : تبين منه ، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يطلق امرأته ، وهي حبلى ، قال : يطلقها ، قلت : فيراجعها ؟ قال : نعم يراجعها ، قلت : فإنه بدا له بعد ما راجعها أن يطلقها ، قال : لا ، حتّى تضع.
عن أبي الحسن الأوّل عليهالسلام ، قال : سألته عن الحبلى تطلق الطلاق الذي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، قال : نعم ، ^قلت : ألست قلت لي : إذا جامع لم يكن له أن يطلق ؟ قال : إن الطلاق لا يكون إلا على طهر قد بان ، أو حمل قد بان ، وهذه قد بان حملها.
قال في الرجل تكون له المرأة الحامل وهو يريد أن يطلقها ، قال : يطلقها إذا أراد الطلاق بعينه ، يطلقها بشهادة الشهود ، فان بدا له في يومه ، أو من بعد ذلك أن يراجعها ، يريد الرجعة بعينها ، فليراجع وليواقع ، ثمّ يبدو له فيطلق أيضاً ، ثمّ يبدو له فيراجع كما راجع أولا ، ثمّ يبدو له فيطلق فهي التي لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، إذا كان إذا راجع يريد المواقعة والامساك ، ويواقع.
سألته عن رجل طلق امرأته وهي حامل ، ثمّ راجعها ثمّ طلقها ، ثمّ راجعها ، ثمّ طلقها الثالثة في يوم واحد تبين منه ؟ قال : نعم.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن طلاق الحبلى ، فقال : يطلقها واحدة للعدة بالشهور والشهود ، قلت : فله أن يراجعها ؟ ^قال : نعم ، وهي امرأته ، قلت : فان راجعها ومسّها ، ثمّ أراد أن يطلقها تطليقة اخرى ، قال : لا يطلقها حتى يمضي لها بعد ما يمسها شهر ، قلت : وإن طلّقها ثانية ، وأشهد ، ثمّ راجعها ، وأشهد على رجعتها ومسّها ، ثمّ طلقها التطليقة الثالثة ، وأشهد على طلاقها لكل عدة شهر ، هل تبين منه كما تبين المطلقة للعدة التي لا تحل لزوجها حتى تنكح زوجا غيره ؟ قال : نعم ، قلت : فما عدتها ؟ قال : عدتها أن تضع ما في بطنها ثمّ قد حلت للازواج.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : ^ليس للمريض أن يطلّق ، وله أن يتزوّج ، فان هو تزوّج ، ودخل بها فهو جائز ، وإن لم يدخل بها حتى مات في مرضه فنكاحه باطل ، ولا مهر لها ولا ميراث.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المريض ، أله أن يطلق امرأته في تلك الحال ؟ قال : لا ، ولكن له أن يتزوج إن شاء ، فان دخل بها ورثته ، وإن لم يدخل بها فنكاحه باطل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لايجوز طلاق المريض ، ويحوز نكاحه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ليس للمريض أن يطلق ، وله أن يتزوج.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إذا طلق الرجل المرأة في مرضه ، ورثته مادام في مرضه ذلك ، وإن انقضت عدّتها ، إلاّ أن يصحّ منه ، قال : قلت : فان طال به المرض ، فقال : ما بينه وبين سنة.
فيطلّق امرأته ، هل يجوز طلاقه ؟ قال : نعم ، وإن مات ورثته ، وإن ماتت لم يرثها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال في رجل طلق امرأته تطليقتين في صحّة ، ثمّ طلق التطليقة الثالثة ، وهو مريض ، أنها ترثه مادام في مرضه ، وإن كان إلى سنة.
قال : سألته عليهالسلام عن رجل طلق امرأته ، وهو مريض ، قال : ترثه ما دامت في عدّتها ، وإن طلقها في حال إضرار فهي ترثه إلى سنة ، فان زاد على السنة يوما واحدا لم ترثه ، وتعتد منه أربعة أشهر وعشرا عدة المتوفى عنها زوجها.
عن أبي الورد - كليهما - عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إذا طلق الرجل امرأته تطليقة في مرضه ، ثمّ مكث في مرضه حتى انقضت عدّتها ، فانها ترثه ما لم تتزوج ، فان كانت تزوجت بعد انقضاء العدّة ، فانّها لا ترثه.
عمن حدثه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال في رجل طلق امرأته ، وهو مريض قال : إن مات في مرضه ولم تتزوج ورثته ، وإن كانت تزوجت فقد رضيت بالذي صنع لا ميراث لها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل طلق امرأته ، وهو مريض ، حتّى مضى لذلك سنة ، قال : ترثه إذا كان في مرضه الذي طلّقها ، لم يصح بين ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : رجل طلق امرأته وهو مريض تطليقة ، وقد كان طلقها قبل ذلك تطليقتين ، قال : فانها ترثه إذا كان في مرضه ، قلت : فما حد ذلك ؟ قال : لا يزال ^مريضا حتى يموت ، وإن طال ذلك إلى سنة.
وأبي بصير ، وأبي العباس - جميعا - عن أبي عبدالله عليهالسلام انه قال : ترثه ولا يرثها إذا انقضت العدة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يطلق امرأته في مرضه ، قال : ترثه مادام في مرضه ، وإن انقضت عدتها
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل طلق امرأته ، وهو مريض ؟ ، قال : ^ترثه في مرضه ما بينها وبين سنة إن مات في مرضه ذلك ، وتعتد من يوم طلقها عدة المطلّقة ، ثمّ تتزوج إذا انقضت عدّتها ، وترثه ما بينها وبين سنة إن مات في مرضه ذلك ، فإن مات بعدما تمضي سنة لم يكن لها ميراث.
عن موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل يطلق امرأته آخر طلاقها ، قال : نعم يتوارثان في العدة.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : المطلقة ثلاثا ترث وتورث ، ما دامت في عدتها.
عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يطلق امرأته تطليقتين ، ثمّ يطلقها ثالثة وهو مريض ، قال : ترثه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يطلق امرأته تطليقتين ، ثمّ يطلقها الثالثة وهو مريض ، قال : ترثه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المفقود ، كيف تصنع امرأته ؟ فقال : ماسكتت عنه وصبرت فخل عنها ، وإن هي رفعت أمرها إلى الوالي أجلها أربع سنين ، ثمّ يكتب إلى الصقع الذي فقد فيه فليسأل عنه ، فان خبر عنه بحياة صبرت ، وإن لم يخبر عنه بحياة حتى تمضي الاربع سنين دعا ولي الزوج المفقود ، فقيل له : هل للمفقود مال ؟ فان كان للمفقود مال أنفق عليها ، حتّى يعلم حياته من موته . وإن لم يكن له مال قيل للولي : أنفق عليها ، فان فعل فلا سبيل لها إلى أن تتزوج ما أنفق عليها ، وإن أبى أن ينفق عليها ، أجبره الوالي على أن يطلق تطليقة في استقبال العدة وهي طاهر ، فيصير طلاق الولي طلاق الزوج ، فان جاء زوجها قبل أن تنقضي عدتها من يوم طلقها الوليُّ ، فبدا له أن يراجعها فهي امرأته ، وهي عنده على تطليقتين ، وإن انقضت العدة قبل أن يجيء ، ويراجع فقد حلت للأزواج ، ولا سبيل للاول عليها.
^قال الصدوق : وفي رواية اخرى : أنه إن لم يكن للزوج ولي طلّقها الوالي ، ويشهد شاهدين عدلين ، فيكون طلاق الوالي طلاق الزوج ، وتعتد أربعة أشهر وعشراً ، ثمّ تزوَّج إن شاءت.
عن أبيه عليهماالسلام : أنّ عليّاً عليهالسلام قال في المفقود : لا تتزوج امرأته حتى يبلغها موته ، أو طلاق ، أو لحوق بأهل الشرك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه سئل عن المفقود ، فقال : المفقود إذا مضى له أربع سنين بعث الوالي ، أو يكتب إلى الناحية التي هو غائب فيها ، فإن لم يوجد له أثر ، أمر الوالي وليه أن ينفق عليها ، فما أنفق عليها فهي امرأته ، قال : قلت : فإنها تقول : فاني اريد ما تريد النساء ، قال : ليس ذاك لها ولا كرامة ، فان لم ينفق عليها وليّه ، أو وكيله أمره أن يطلّقها ، فكان ذلك عليها طلاقا واجبا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في امرأة غاب عنها زوجها أربع سنين ، ولم ينفق عليها ( ولم تدر ) أحيّ هو ، أم ميّت ؟ أيجبر وليّه على أن يطلّقها ؟ قال : نعم ، وإن لم يكن له ولي طلقها السلطان ، قلت : فان قال : الولي : أنا انفق عليها ، قال : فلا يجبر على طلاقها ، قال : قلت : أرأيت إن قالت : أنا اريد مثل ما تريد النساء ولا أصبر ولا أقعد كما أنا ، قال : ليس لها ذلك ، ولا كرامة إذا أنفق عليها.
قال : إن ابن شبرمة قال : الطلاق للرجل ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : الطلاق للنساء ، وتبيان ذلك : أن العبد تكون تحته الحرّة ، فيكون تطليقها ثلاثا ، ويكون الحر تحته الامة ، فيكون طلاقها تطليقتين.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن حر تحته أمة ، أو عبد تحته حرّة ، كم طلاقها ؟ وكم عدتها ؟ فقال : السنّة في النساء في الطلاق ، فان كانت حرة فطلاقها ثلاثا ، وعدتها ثلاثة أقراء ، وإن كان حر تحته أمة فطلاقها تطليقتان ، وعدتها قرءان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في أمة طلقها زوجها تطليقتين ، ثمّ وقع عليها ، فجلده.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، ^قال : سألته عن طلاق الامة ؟ قال : تطليقتان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال عمر على المنبر : ما تقولون يا أصحاب محمّد ! في تطليق الامة ؟ فلم يجبه أحد ، فقال : ما تقول يا صاحب البرد المعافري ! يعني : أمير المؤمنين عليهالسلام ، فأشار بيده : تطليقتان.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( العلل ، وعيون الاخبار ) : بأسانيده ،
عن جده عبدالله بن جوتعة : أن رجلين سألا عمر عن طلاق الامة فجاء بهما إلى علي عليهالسلام ، فقال له : كم طلاق الامة ؟ فأشار باصبعيه هكذا ، يعني اثنتين
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : إذا كانت الحرة تحت العبد ، كم طلاقها ؟ فقال : قال علي عليهالسلام : الطلاق والعدة بالنساء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : اذا كان الرجل حرّاً ، وامرأته أمة ، فطلاقها تطليقتان ، وإذا كان الرجل عبداً ، وهي حرّة ، فطلاقها ثلاث.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : طلاق المرأة إذا كانت عند مملوك ثلاث تطليقات ، وإذا كانت مملوكة تحت حر فتطليقتان.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام ، قال : طلاق الحرة إذا كانت تحت العبد ثلاث تطليقات ، وطلاق الامة إذا كانت تحت الحر تطليقتان.
عن عبدالله - يعني : ابن مسكان - عن أبي بصير - يعني : المرادي - عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : طلاق الحرة إذا كانت تحت العبد ثلاث تطليقات ، وطلاق الامة إذا كانت تحت الحر تطليقتان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أميرالمؤمنين عليهالسلام : إذا كانت الحرة تحت العبد فالطلاق والعدة بالنساء ، يعني يطلقها ثلاثا ، وتعتد ثلاث حيض.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : طلاق المملوك للحرة ثلاث تطليقات ، وطلاق الحر للامة تطليقتان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : طلاق الحر إذا كان عنده أمة تطليقتان ، وطلاق الحرة إذا كانت تحت المملوك ثلاث.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل كانت تحته أمة ، فطلّقها على السنة فبانت منه ، ثمّ اشتراها بعد ذلك قبل أن تنكح زوجا غيره ، قال : أليس قد قضى علي عليهالسلام في هذا ؟ أحلتها آية وحرمتها اخرى ، وأنا أنهى عنها نفسي وولدي.
عن عبدالله - يعني : ابن مسكان - عن أبي بصير - يعني : المرادي - عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قضى علي عليهالسلام في أمة طلقها زوجها تطليقتين ثمّ وقع عليها ، فجلده.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الامة يطلقها زوجها تطليقتين ، ثمّ يشتريها ، قال : لا حتى تنكح زوجا غيره.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل كانت تحته أمة ، فطلّقها طلاقا بائناً ، ثمّ اشتراها بعد ، قال : يحل له فرجها من أجل شرائها ، والحر والعبد في هذه المنزلة سواء.
سألته عن رجل حر كانت تحته أمة ، فطلّقها طلاقا بائناً ، ثمّ اشتراها ، هل يحلّ له أن يطأها ؟ قال : لا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال في رجل تحته أمة ، فطلّقها تطليقتين ، ثمّ اشتراها بعد ، قال : لا يصلح له أن ينكحها ، حتى تزوج زوجا غيره ، وحتى يدخل بها في مثل ما خرجت منه.
ثمّ طلّقها ، ثمّ اشتراها بعد ، هل تحل له ؟ قال : لا ، حتّى تنكح زوجا غيره.
^قال الكليني بعدما ذكر حديث الحلبي : قال ابن أبي عمير : وفي حديث آخر قال : حل له فرجها من أجل شرائها ، والحرُّ والعبد في ذلك سواء.
فمكثت معه ما شاء الله ، ثمّ طلّقها ، فرجعت إلى مولاها ، فوطأها أتحل لزوجها إذا أراد ^أن يراجعها ؟ فقال : لا ، حتّى تنكح زوجا غيره.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن رجل زوج عبده أمته ، ثمّ طلّقها تطليقتين ، ( يحلّ له أن يراجعها ) ، إن أراد مولاها ؟ قال : لا ، قلت : أفرأيت إن وطأها مولاها ، أيحلّ للعبد أن يراجعها ؟ قال : لا ، حتّى تزوج زوجا غيره ، ويدخل بها ، فيكون نكاحا مثل نكاح الأوّل ، وإن كان قد طلقها واحدة ، فأراد مولاها راجعها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل يزوج جاريته رجلاً ، ثمّ تمكث عنده ما شاء الله ، ثمّ طلّقها ، فرجعت إلى مولاها ، أيحل لزوجها الأوّل أن يراجعها ؟ قال : لا ، حتى تنكح زوجا غيره.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن العبد والامة يطلقها تطليقتين ، ثمّ يعتقان جميعا ، هل يراجعها ؟ قال : لا ، حتّى تنكح زوجا غيره ، فتبين منه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : المملوك إذا كانت تحته مملوكة فطلّقها ، ثمّ اعتقا صاحبها ، كانت عنده على واحدة.
قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام في العبد تكون تحته الامة فيطلقها تطليقة ، ثمّ اعتقا جميعا : كانت عنده على تطليقة واحدة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ذكر أن العبد إذا كان تحته الامة فطلقها تطليقة ، ثمّ اعتقا جميعاً ، كانت عنده على تطليقة واحدة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن مملوك طلق امرأته ، ثمّ اعتقا جميعاً ، هل يحلّ له مراجعتها قبل أن تزوج غيره ؟ قال : نعم.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل يزوج عبده أمته ، ثمّ يبدو للرجل في أمته فيعزلها عن عبده ، ثمّ يستبرؤها ويواقعها ، ثمّ يردها على عبده ، ثمّ يبدو له بعد فيعزلها عن عبده ، أيكون عزل السيد الجارية عن زوجها مرتين طلاقاً ، لا تحلّ له حتّى تنكح زوجاً غيره ، أم لا ؟ فكتب عليهالسلام : لا تحلّ له إلاّ بنكاح.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن المرتدّ ، فقال : من رغب عن الاسلام ، وكفر بما انزل على محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد إسلامه فلا توبة له ، وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ، ويقسم ما ترك على ولده.
أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن يهودي أو نصراني طلق تطليقة ، ثمّ أسلم هو وامرأته ، ما حالهما ؟ قال : ينكحها نكاحا جديدا ، قلت : فان طلقها بعد إسلامه تطليقة أو تطليقتين ، هل تعتدّ بما كان طلّقها قبل اسلامها ؟ قال : لا تعتد بذلك.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الرجل يتزوّج المتعة ، وينقضي شرطها ، ثمّ يتزوجها رجل آخر حتّى بانت منه ، ثمّ يتزوجها الأوّل حتى بانت منه ثلاثاً ، وتزوّجت ثلاثة أزواج ، يحل للاول أن يتزوجها ؟ قال : نعم ، كم شاء ، ليس هذه مثل الحرة ، هذه مستأجرة ، وهي بمنزلة الاماء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يتمتع من المرأة المرات ، قال : لا بأس يتمتع منها ما شاء.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : التي لا يحبل مثلها لا عدة عليها.
( عن أبي عبدالله عليهالسلام ) ، قال : إذا طلقت المرأة التي لم يدخل بها بانت بتطليقة واحدة.
عمن
ثلاث يتزوجن على كل حال : التي لم تحض ومثلها لا تحيض - إلى أن قال : - والتي لم يدخل بها ، والتي قد يئست من المحيض
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا ينبغي للرجل أن يطلق امرأته ، ثمّ يراجعها ، وليس له فيها حاجة ، ثمّ يطلقها ، فهذا الضرار الذي نهى الله عزّ وجلّ عنه ، إلا أن يطلّق ، ثمّ ^يراجع ، وهو ينوي الامساك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته ، عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ( #/Q# ) قال : الرجل يطلّق ، حتّى إذا كادت أن يخلو أجلها راجعها ، ثمّ طلقها يفعل ذلك ثلاث مرّات ، فنهى الله عزّ وجلّ عن ذلك . ^العياشي في ( تفسيره ) : عن الحلبي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
وحمران ابني أعين ، ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ، وأبي عبدالله عليهماالسلام ، قالوا : سألناهما عن قوله : ( #Q# ) ولا تمسكوهن ضرارا لتعتدوا ( #/Q# ) قالا : هو الرجل يطلق المرأة تطليقة واحدة ، ثمّ يدعها حتى إذا كان آخر عدتها راجعها ، ثمّ يطلقها أخرى ، فيتركها مثل ذلك فنهى الله عن ذلك.
وهشام بن سالم - جميعاً - عن عمّار الساباطيِّ ، عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل أذن لغلامه في امرأة حرّة فتزوّجها ، ثمّ إن العبد أبق من مواليه ، فجاءت امرأة العبد تطلب نفقتها من مولى العبد ، فقال : ليس لها على مولى العبد نفقة ، وقد بانت عصمتها منه ؛ لأنّ إباق العبد طلاق امرأته ، وهو بمنزلة المرتد عن الاسلام ، قلت : فان هو رجع إلى مولاه ، أترجع امرأته إليه ؟ قال : إن كان قد انقضت عدتها منه ، ثمّ تزوّجت زوجا غيره ، فلا سبيل له عليها ، وإن كانت لم تزوّج ، فهي امرأته على النكاح الأوّل.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : العدة من الماء.
عن أحدهما عليهماالسلام في رجل تزوج امرأة بكراً ، ثمّ طلقها قبل أن يدخل بها ثلاث تطليقات ، كل شهر تطليقة ، قال : بانت منه في التطليقة الأوّلى ، واثنتان فضل ، وهو خاطب ، يتزوَّجها متى شاءت وشاء بمهر جديد ، قيل له : فله أن يراجعها ، إذا طلقها تطليقة قبل أن تمضي ثلاثة أشهر ؟ قال : لا ، إنّما كان يكون له أن يراجعها ، لو كان دخل بها أولا ، فأما قبل أن يدخل بها فلا رجعة له عليها ، قد بانت منه ساعة طلقها.
إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها تطليقة واحدة ، فقد بانت منه وتزوج من ساعتها إن شاءت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها ، فليس عليها عدة تزوج من ساعتها إن شاءت ، وتبينها تطليقة واحدة ، وإن كان فرض لها مهرا فنصف ما فرض.
( عن أبي عبدالله عليهالسلام ) ، قال : إذا طلقت المرأة التي لم يدخل بها ، بانت منه بتطليقة واحدة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل إذا طلّق امرأته ، ولم يدخل بها فقال : قد بانت منه ، وتزوج إن شاءت من ساعتها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إذا تزوج الرجل المرأة ، فطلّقها قبل أن يدخل بها ، ^فليس له عليها عدة ، وتزوج من شاءت من ساعتها ، وتبينها تطليقة واحدة . ^وعن حميد ، عن ابن سماعة ، عن صالح بن خالد ، وعبيس بن هشام مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إذا طلق الرجل امرأته قبل أن يدخل بها فلها نصف مهرها ، إلى أن قال - : وليس لها عدّة ، تتزوج من ساعتها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن التي قد يئست من المحيض ، والتي لا يحيض مثلها ، قال : ليس عليها عدة.
عن أحدهما عليهماالسلام في الرجل يطلق الصبية التي لم تبلغ ، ولا يحمل مثلها ، فقال : ليس عليها عدّة ، وإن دخل بها.
عن أحدهما عليهماالسلام في الرجل يطلق الصبية التي لم تبلغ ، ولا يحمل مثلها ، وقد كان دخل بها ، والمرأة التي قد يئست من المحيض ، وارتفع حيضها فلا يلد مثلها ، قال : ليس عليهما عدّة ، وإن دخل بهما.
ثلاث تتزوجن على كل حال : التي لم تحض ، ومثلها لا تحيض ، قال : قلت : وما حدها ؟ قال : إذا أتى لها أقل من تسع سنين ، والتي لم يدخل بها ، والتي قد يئست من المحيض ، ومثلها لا تحيض ، قلت : وما حدها ؟ قال : إذا كان لها خمسون سنة.
^
قال : عدة التي لم تبلغ الحيض ثلاثة أشهر ، والتي قد قعدت من المحيض ثلاثة أشهر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال في الجارية التي لم تدرك الحيض ، قال : يطلقها زوجها بالشهور ، قيل : فإن طلقها تطليقة ، ثمّ مضى شهر ، ثمّ حاضت في الشهر الثاني ، قال : فقال : إذا حاضت بعد ما طلقها بشهر ألقت ذلك الشهر ، واستأنفت العدة بالحيض ، فإن مضى لها بعد ما طلقها شهران ، ثمّ حاضت في الثالث ، تمّت عدتها بالشهور ، فاذا مضى لها ثلاثة أشهر فقد بانت منه ، وهو خاطب من الخطّاب ، وهي ترثه ويرثها ما كانت في العدة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : عدّة المرأة التي لا تحيض ، والمستحاضة التي لا تطهر ، والجارية التي قد يئست ، ولم تدرك الحيض ثلاثة أشهر ، والتي يستقيم حيضها ثلاث حيض ، متى ما حاضتها فقد حلت للازواج.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن جارية حدثة طلقت ولم تحض بعد ، فمضى لها شهران ، ثمّ حاضت ، أتعتد بالشهرين ؟ قال : نعم ، وتكمل عدتها شهرا ، فقلت : أتكمل عدتها بحيضة ؟ قال : لا ، بل بشهر يمضي عدتها على ما يمضي عليها أولها.
قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول في التي قد ^يئست من المحيض ، يطلّقها زوجها ، قال : قد بانت منه ، ولا عدّة عليها.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : التي لا تحبل مثلها لا عدة عليها.
( عمن رواه ) ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في الصبية التي لا يحيض مثلها ، والتي قد يئست من المحيض ، قال : ليس عليهما عدّة ، وإن دخل بهما.
^محمّد بن علي بن الحسين قال : روي : أن المرأة إذا بلغت خمسين سنة لم تر حمرة ، إلاّ أن تكون امرأة من قريش.
ثلاث يتزوجن على كل حال : التي قد يئست من المحيض ، ومثلها لا تحيض ، قلت : ومتى تكون كذلك ؟ قال : إذا بلغت ستّين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، والتي لم تحض ومثلها لا تحيض ، قلت : ومتى يكون كذلك ؟ قال : ما لم تبلغ تسع سنين ، فانّها لا تحيض ، ومثلها لا تحيض ، والتي لم يدخل بها.
عن أحدهما عليهماالسلام أنه قال : في التي تحيض في كل ثلاثة أشهر مرّة ، أو في ستة ، أو في ^سبعة أشهر ، والمستحاضة التي لم تبلغ الحيض ، والتي تحيض مرّة ، ويرتفع مرّة ، التي لا تطمع في الولد ، والتي قد ارتفع حيضها ، وزعمت أنها لم تيأس ، والتي ترى الصفرة من حيض ليس بمستقيم ، فذكر : أنّ عدّة هؤلاء - كلّهنَّ - ثلاثة أشهر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال في المرأة يطلّقها زوجها ، وهي تحيض في كل ثلاثة أشهر حيضة ، فقال : إذا انقضت ثلاثة أشهر انقضت عدّتها ، يحسب لها لكلِّ شهر حيضة.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : أي الامرين سبق إليها فقد انقضت عدتها : إن مرت بها ثلاثة أشهر ، لا ترى فيها دماً ، فقد انقضت عدّتها ، وإن مرَّت ثلاثة أقراء ، فقد انقضت عدتها.
قال : إذا نظرت لم تجد الاقراء إلا ثلاثة أشهر ، فإذا كانت لا ^يستقيم لها حيض ، تحيض في الشهر مراراً ، فإن عدتها عدة المستحاضة ثلاثة أشهر ، وإذا كانت تحيض حيضا مستقيماً ، فهو في كلّ شهر حيضة ، بين كلّ حيضتين شهر ، وذلك القرء.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : أمران أيهما سبق بانت منه المطلّقة المسترابة : إن مرت بها ثلاثة أشهر بيض ، ليس فيها دم بانت منه ، وإن مرت بها ثلاثة حيض ، ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر بانت بالحيض . ^قال ابن أبي عمير : قال جميل : وتفسير ذلك : إن مرّت بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت ، ثمَّ مرت بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت ، ثمّ مرّت بها ثلاثة أشهر إلا يوما فحاضت ، فهذه تعتد بالحيض على هذا الوجه ، ولا تعتد بالشهور ، وإن مرت بها ثلاثة أشهر بيض ، لم تحض فيها فقد بانت.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل طلق امرأته بعد ما ولدت ، وطهرت ، وهي امرأة لا ترى دما مادامت ترضع ، ما عدتها ؟ قال : ثلاثة أشهر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : عدة المرأة التي لا تحيض ، والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر ، وعدّة التي تحيض ، ويستقيم حيضها ثلاثة قروء ، قال : وسألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إن ارتبتم ( #/Q# ) ، ما الريبة ؟ فقال : ما زاد على شهر فهو ريبة ، فلتعتد ثلاثة أشهر ، ولتترك الحيض ، وما كان في الشهر لم يزد في الحيض على ثلاث حيض ، فعدَّتها ثلاث حيض.
عن عبد صالح عليهالسلام ، قال : قلت له : المرأة الشابة التي لا تحيض ، ومثلها ^يحمل ، طلّقها زوّجها ، قال : عدتها ثلاثة أشهر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : عدة التي لم تحض ، والمستحاضة التي لا تطهر ثلاثة أشهر ، وعدّة التي تحيض ، ويستقيم حيضها ثلاثة قروء ، والقروء جمع الدم بين الحيضتين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن التي تحيض كل ثلاثة أشهر مرّة ، كيف تعتد ؟ قال : تنتظر مثل قرئها الذي كانت تحيض فيه في الاستقامة ، فلتعتد ثلاثة قروء ، ثمّ لتزوّج إن شاءت.
عن ^أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن التي لا تحيض إلا في ثلاث سنين ، أو أربع سنين قال تعتد بثلاثة أشهر ، ثمّ تزوّج إن شاءت . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد ابن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن المثنى مثله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : أمران أيهما سبق إلى المسترابة انقضت به عدتها : إن مرت بها ثلاثة أشهر بيض ، ليس فيها دم انقضت عدتها بالشهور ، وإن مرت بها ثلاث حيض ، ليس بين الحيضتين ثلاثة أشهر انقضت عدتها بالحيض . ^ثمّ ذكر تفسير جميل كما نقله الكليني والصدوق وقد مر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال في التي لا تحيض إلا في كل ثلاث سنين ، أو أكثر من ذلك ، قال : فقال : مثل ( قرئها الذي ) كانت ^تحيض في استقامتها ، ولتعتد ثلاثة قروء ، ثمّ وتتزوّج إن شاءت.
قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن التي لا تحيض في كل ثلاث سنين إلاّ مرَّة واحدة ، كيف تعتد ؟ قال : تنتظر مثل قرئها التي كانت تحيض في استقامتها ، ولتعتدّ ثلاثة قروء ، ثمّ تزوّج إن شاءت . ^وعنه ، عن أيوب بن نوح ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن محمّد بن علي الحلبي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن امرأة يرتفع حيضها ، فقال : ارتفاع الطمث ضربان : فساد من حيض ، وارتفاع من حمل ، فأيّهما كان فقد حلت للأزواج ، إذا وضعت ، أو مرّت بها ثلاثة أشهر بيض ، ليس فيها دم.
قال : سألت الرضا عليهالسلام عن المسترابة من المحيض ، كيف تطلق ؟ قال : تطلق بالشهور.
سألت أبا الحسن عليهالسلام ، فقلت : المرأة ^التي لا تحيض مثلها ، ولم تحض كم تعتد ؟ قال : ثلاثة أشهر ، قلت : فانها ارتابت ، قال : تعتد آخر الأجلين ، تعتدّ تسعة أشهر ، قلت : فانّها ارتابت ، قال : ليس عليها ارتياب ؛ لأنّ الله عزّ وجلّ جعل للحبل وقتاً ، فليس بعده ارتياب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المرأة التي لا تحيض إلا في كل ثلاث سنين ، أو أربع سنين ، أو خمس سنين ، قال : تنتظر مثل قروئها التي كانت تحيض فلتعتدّ ، ثمّ تزوّج إن شاءت.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) : في قوله تعالى : ( #Q# ) واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم ( #/Q# ) فلا تدرون لكبر ارتفع حيضهنّ ، أم لعارض ( #Q# ) فعدتهن ثلاثة أشهر ( #/Q# ) وهن اللواتي أمثالهن يحضن ؛ لانهنَّ لو كن في سن من لا تحيض لم يكن للارتياب معنى ، قال : وهذا هو المروي عن أئمتنا عليهمالسلام.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : تعتد المستحاضة بالدم إذا كان في أيّام حيضها ، أو بالشهور إن سبقت لها ، فان اشتبها فلم تعرف أيام حيضها من غيرها ، فان ذلك لا يخفى ؛ لأنّ دم الحيض دم عبيط حار ، وإن دم الاستحاضة دم أصفر بارد.
أنه سأل أبا جعفر عليهالسلام عن عدة المستحاضة ، قال : تنظر قدر أقرائها ، فتزيد يوما أو تنقص يوماً ، فان لم تحض فلتنظر إلى بعض نسائها ، فلتعتدّ بأقرائها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في امرأه طلّقت ، وقد طعنت في السنّ ، فحاضت حيضة واحدة ، ثمَّ ^ارتفع حيضها ، فقال : تعتد بالحيضة وشهرين مستقبلين ، فانّها قد يئست من المحيض.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إن ارتبتم ( #/Q# ) فقال : ما جاز الشهر فهو ريبة . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن علي ابن إبراهيم مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الخلع والمباراة تطليقة بائن ، وهو خاطب من الخطاب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المختلعة ، قال : عدتها عدة المطلقة ، وتعتدُّ في بيتها ، والمختلعة بمنزلة المباراة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : طلاق الحامل واحدة ، فاذا وضعت ما في بطنها فقد بانت منه.
طلاق الحامل الحبلى واحدة ، وأجلها أن تضع حملها ، وهو أقرب الاجلين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : طلاق الحامل واحدة ، وعدَّتها أقرب الاجلين.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : طلاق الحبلى واحدة ، فإذا وضعت ما في بطنها فقد بانت . ^وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن جميل مثله.
قال : سألته عن طلاق الحبلى ؟ فقال : واحدة ، وأجلها أن تضع حملها.
عن الحلبيِّ عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : طلاق الحبلى واحدة ، وأجلها أن تضع حملها ، وهو أقرب الاجلين.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إذا طلقت المرأة وهي حامل ، فأجلها أن تضع حملها ، وإن وضعت من ساعتها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : طلاق الحبلى واحدة ، وإن شاء راجعها قبل أن تضع ، فإن وضعت قبل أن يراجعها فقد بانت منه ، وهو خاطب من الخطاب.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) : في قوله تعالى : ( #Q# ) واولات الاحمال أجلهن أن يضعن حملهن ( #/Q# ) قال : هي في المطلقات خاصّة ، وهو المروي عن أئمتنا عليهمالسلام.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) : عن أمير المؤمنين عليهالسلام : أنّه ضرب رجلا تزوَّج امرأة في نفاسها الحدّ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ( #/Q# ) قال : يعني : لا يحلّ لها أن تكتم الحمل ، إذا طلقت وهي حبلى ، والزوج لا يعلم بالحمل ، فلا يحلُّ لها أن تكتم حملها ، وهو أحقّ بها في ذلك الحمل ما لم تضع.
عن عبد الرحمن بن البصريّ - يعني : أبا عبدالله - عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل طلق امرأته وهي حبلى ، وكان في بطنها اثنان ، فوضعت واحداً ، وبقي واحد ؟ قال : تبين بالأوّل ، ولا تحلُّ ^للازواج حتى تضع ما في بطنها.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) : قال : روى أصحابنا أن الحامل إذا وضعت واحدا انقطعت عصمتها من الزوج ، ولا يجوز لها أن تعقد على نفسها لغيره حتى تضع الآخر.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن الحبلى إذا طلقها زوجها ، فوضعت سقطاً تمّ ، أو لم يتم ، أو وضعته مضغة ؟ فقال : كل شيء يستبين أنه حمل تمَّ ، أو لم يتمّ فقد انقضت عدّتها ، وإن كان مضغة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا ينبغي للمطلقة أن تخرج إلا بإذن زوجها حتى تنقضي عدتها ثلاثة قروء ، أو ثلاثة أشهر إن لم تحض.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : المطلقة تعتد في بيتها ، ولا ينبغي لها أن تخرج حتى تنقضي عدتها ، وعدتها ثلاثة قروء ، أو ثلاثة أشهر إلا أن تكون تحيض.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : عدة المطلقة ثلاثة قروء ، أو ثلاثة أشهر إن لم تكن تحيض . ^وعن حميد ، عن ابن سماعة ، عن جعفر بن سماعة ، عن داود بن سرحان مثله.
قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الرجل عنده امرأة شابّة ، وهي تحيض في كل شهرين ، أو ثلاثة أشهر حيضة واحدة ، كيف يطلقها زوجها ؟ فقال : أمر هذه شديد ، هذه تطلق طلاق السنة تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود ، ثمّ تترك حتى تحيض ثلاث حيض ، متى حاضتها فقد انقضت عدتها قلت له : فإن مضت سنة ولم تحض فيها ثلاث حيض فقال : يتربص بها بعد السنة ثلاثة أشهر ثمّ قد انقضت عدتها ، قلت : فان ماتت أو مات زوجها ؟ قال : أيهما مات ورثه صاحبه ما بينه وبين خمسة عشر شهرا.
قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل طلق امرأته تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود طلاق السنّة ، وهي ممّن تحيض ، فمضى ثلاثة أشهر فلم تحض إلاّ حيضة واحدة ، ثمّ ارتفعت حيضتها حتى مضى ثلاثة أشهر اخرى ، ولم تدر ما رفع حيضتها ، فقال : إن كانت شابة مستقيمة الطمث فلم تطمث في ثلاثة أشهر إلا حيضة ثمّ ارتفع طمثها ، فلا تدري ما رفعها ، فإنّها تتربص تسعة أشهر من يوم طلّقها ، ثمّ تعتدّ بعد ذلك ثلاثة أشهر ، ثمّ تزوج إن شاءت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل ، كيف يطلق امرأته ، وهي تحيض في كل ثلاثة أشهر حيضة واحدة ؟ قال : يطلقها تطليقة واحدة في غرّة الشهر ، إذا انقضت ثلاثة أشهر من يوم طلقها فقد بانت منه ، وهو خاطب من الخطاب.
عن أبي جعفر عليهالسلام . قال : القرء ما بين الحيضتين.
عن أبى جعفر عليهالسلام ، قال : القرء ما بين الحيضتين.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : الاقراء هي الاطهار.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : سمعت ربيعة الرأي يقول : من رأيي أن الاقراء التي سمى الله عزّ وجلّ في القرآن ، إنّما هو الطهر فيما بين الحيضتين ، فقال : كذب لم يقل برأيه ، ولكنّه إنّما بلغه عن علي عليهالسلام ، فقلت : أكان علي عليهالسلام يقول ذلك ؟ فقال : نعم ، إنّما ^القرء الطهر يقرؤ فيه الدم ، فيجمعه ، فاذا جاء المحيض دفعه.
عدة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء ، والقرء جمع الدم بين الحيضتين.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث - ان عليا عليهالسلام قال : إنما القرء ما بين الحيضتين . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله ، وكذا الذي قبله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : عدّة التي تحيض ويستقيم حيضها ثلاثة قروء ، وهي ثلاث حيض . ^وبإسناده عن سعد بن عبدالله ، عن أيوب بن نوح عن صفوان ، عن ^عبدالله بن مسكان ، عن أبي بصير مثله.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن المطلّقة ، كم عدتها ؟ فقال : ثلاث حيض ، تعتدّ أول تطليقة.
وزرارة ، قالا : قال أبو جعفر عليهالسلام : القرء ما بين الحيضتين . ^وتقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : أصلحك الله ، رجل طلّق امرأته على طهر من غير جماع بشهادة عدلين ، فقال : إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها ، وحلت للازواج ، قلت له : أصلحك الله ، إن أهل العراق يروون عن علي عليهالسلام أنه قال : هو أحق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة فقال : فقد كذبوا.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : رجل طلق امرأته ، قال : هو أحق برجعتها ما لم تقع في الدم من الحيضة الثالثة.
المطلّقة ترث ، وتورث حتى ترى الدم الثالث ، فاذا رأته فقد انقطع.
قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : إني سمعت ربيعة الرأي يقول : إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة بانت منه ، وإنّما القرء ما بين الحيضتين ، وزعم أنه أخذ ذلك برأيه ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : كذب - لعمري - ما قال ذلك برأيه ، ولكنه أخذه عن علي ^ عليهالسلام ، قال : قلت له : وما قال فيها علي عليهالسلام ؟ قال : كان يقول : إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدّتها ، ولا سبيل له عليها ، وإنما القرء ما بين الحيضتين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة إذا طلّقها زوجها ، متى تكون أملك بنفسها ؟ قال : إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فهئ أملك بنفسها.
عن بعض أصحابه - أظنّه : محمّد بن عبدالله بن هلال أو علي بن الحكم - عن العلاء بن رزين ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يطلق امرأته ، متى تبين منه ؟ قال : حين يطلع الدم من الحيضة الثالثة تملك نفسها.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : المطلّقة إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد بانت منه.
وجميل بن دراج - جميعا - عن عمر بن اذينة ، عن زرارة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : المطلقة تبين من أول قطرة من الحيضة الثالثة ، قال : قلت : بلغني أن ربيعة الرأي ، قال : من رأيي أنها تبين عند أول قطرة ، فقال : كذب ما هو من رأيه ، إنّما هو شيء بلغه عن علي عليهالسلام.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : أول دم رأته من الحيضة الثلاثة فقد بانت منه . ^وعنه ، عن ابن سماعة ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن زرارة مثله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : المطلقة تبين عند أول قطرة من الدم في القرء الاخير.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الرجل يطلق امرأته ، قال : هو أحق برجعتها ما لم تقع في الدم الثالث.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه ، قال : قال علي عليهالسلام : إذا طلق الرجل المرأة فهو أحق بها ما لم تغسل من الثالثة.
عمن حدثه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : جاءت امرأة إلى عمر تسأله عن طلاقها ، فقال : اذهبي إلى هذا فاسأليه - يعني : عليّاً عليهالسلام - فقالت لعلي عليهالسلام : إن زوجي طلقني ، قال : غسلت فرجك ؟ فرجعت إلى عمر فقالت ، أرسلتني إلى رجل يلعب ، فردها إليه مرَّتين ، كلّ ذلك ترجع فتقول : يلعب ، قال : فقال لها : انطلقي إليه ، فانه أعلمنا ، قال : فقال لها علي عليهالسلام : غسلت فرجك ؟ قالت : لا ، قال : فزوجك أحق ببضعك ما لم تغسلي فرجك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن ^المطلقة حين تحيض ، لصاحبها عليها رجعة ؟ قال : نعم حتى تطهر.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الرجل يطلق امرأته تطليقة على طهر من غير جماع ، يدعها حتى تدخل في قرئها الثالث ، ويحضر غسلها ، ثمّ يراجعها ، ويشهد على رجعتها ، قال : هو أملك بها ما لم تحل لها الصلاة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : هي ترث وتورث ما كان له الرجعة بين التطليقتين الأوّلتين ، حتّى تغتسل.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يطلق تطليقة أو اثنتين ، ثمّ يتركها حتى تنقضي عدّتها ، ما حالها ؟ قال : إذا تركها على أنه لا يريدها بانت منه ، ولم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ، وإن تركها على أنه يريد مراجعتها ، ثمّ مضى ^لذلك سنة ، فهو أحق برجعتها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام نحوه ، إلا أنه قال : ثمّ تركها ستّة أشهر ، فلا بأس أن يراجعها.
عن أبي جعفر عليهالسلام : انّ عليّاً عليهالسلام كان يقول : إنما القرء الطهر ، يقرء فيه الدم ، فتجمعه ، فاذا جاء الحيض قذفته ، قلت : رجل طلق امرأته طاهرا من غير جماع بشهادة عدلين ، قال : إذا دخلت في الحيضة الثالثة انقضت عدتها ، وحلّت للأَزواج ، قلت : إن أهل العراق يروون عن علي عليهالسلام : أنه أحق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة ، فقال : كذبوا . ^العياشي في ( تفسيره ) عن زرارة مثله ، وكذا جملة من الاحاديث السابقة والآتية.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل طلق امرأته ، متى تبين منه ؟ قال : إذا طلع الدم من الحيضة الثالثة . ^وتقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه ، وهذه الاحاديث مبنية على الغالب من تأخر الحيض الأوّل عن الطلاق ولو يسيرا ، فلو اتفق حصول الحيض بعد الطلاق بغير فصل ، لم تخرج من العدة برؤية الدم الثالث ؛ لما تقدم من أن العدة ثلاثة قروء ، وأن الاقراء هي الاطهار ، أشار إلى ذلك الشيخان وغيرهما ، ولاجل ندور هذا الفرض وقع الاطلاق في هذه الاحاديث ، والله أعلم.
سألته عن الرجل ، يطلق أمراته متى تبين منه ؟ قال : حين يطلع الدم من الحيضة الثالثة تملك نفسها ، قلت : فلها أن تتزوج في تلك الحال ؟ قال : نعم ، ولكن لا تمكن من نفسها حتى تطهر من الدم.
إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها ، وحلّت للازواج.
ان عليا عليهالسلام قال : إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فقد انقضت عدّتها ، ولا سبيل له عليها ، وإنما القرء ما بين الحيضتين ، وليس لها أن تزوج حتى تغتسل من الحيضة الثالثة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة إذا طلقها زوجها ، متى تكون أملك بنفسها ؟ قال : إذا رأت الدم من الحيضة الثالثة فهي أملك بنفسها ، قلت : فان عجل الدم عليها قبل أيام قرئها ، فقال : إذا كان الدم قبل عشرة أيام فهو أملك بها ، وهو من الحيضة التي طهرت منها ، وإن كان الدم بعد العشرة أيام فهو من الحيضة الثالثة ، وهي أملك بنفسها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا ^ينبغي للمطلقة أن تخرج إلا باذن زوجها حتى تنقضي عدتها ثلاثة قروء ، أو ثلاثة أشهر إن لم تحض.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يضار الرجل امرأته إذا طلّقها ، فيضيّق عليها ( قبل أن ) تنتقل ، قبل أن تنقضي عدتها ، فان الله قد نهى عن ذلك ، فقال : ( #Q# ) ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن ( #/Q# ) . ^وعن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
أين تعتدُّ ؟ فقال : في بيتها ، لا تخرج.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن المطلّقة ، أين تعتد ؟ فقال : في بيت زوجها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال تعتد المطلقة في بيتها ، ولا ينبغي للزوج إخراجها ، ولا تخرج هي.
عن أحدهما عليهماالسلام في المطلّقة ، أين تعتد ؟ فقال : في بيتها إذا كان طلاقا له عليها رجعة ، ليس له أن يخرجها ، ولا لها أن تخرج حتى تنقضي عدتها.
قال : لا ينبغي للمطلقة أن تخرج إلا باذن زوجها ، حتّى تنقضي عدتها ثلاثة قروء ، أو ثلاثة أشهر إن لم تحض.
أين تعتد ؟ قال : في بيتها ، لا تخرج ، وإن أرادت زيارة خرجت بعد نصف الليل ، ولا تخرج نهارا ، وليس لها أن تحج حتى تنقضي عدتها ، وسألته عن المتوفى عنها زوجها أكذلك هي ؟ قال : نعم ، وتحجُّ إن شاءت.
قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن شيء من الطلاق ، فقال : إذا طلق الرجل امرأته طلاقا لا يملك فيه الرجعة فقد بانت منه ساعة طلّقها ، وملكت نفسها ، ولا سبيل له عليها ، وتعتد حيث شاءت ولا نفقة لها ، قال : قلت : أليس الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن ( #/Q# ) قال : فقال : إنما عنى بذلك : التي تطلق تطليقة بعد تطليقة ، فتلك التي لا تخرج ، ولا تخرج حتى تطلّق الثالثة ، فاذا طلقت الثالثة فقد بانت منه ، ولا نفقة لها ، والمرأة التي يطلقها الرجل تطليقة ، ثمّ يدعها حتى يخلو أجلها ، فهذه أيضا تقعد في منزل زوجها ، ولها النفقة والسكنى حتى تنقضي عدتها.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) : قال : تجب السكنى والنفقة للمطلّقة الرجعيّة بلا خلاف ، فأمّا المبتوتة ، فقيل : لا سكنى لها ، ولا نفقة ، وهو المرويُّ عن أئمة الهدى عليهمالسلام.
( عن أبي عبدالله عليهالسلام ) في المطلّقة تعتد في بيتها ، وتظهر له زينتها ، ( #Q# ) لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ( #/Q# ).
المطلقة تكتحل ، وتختضب ، وتطيب ، وتلبس ما شاءت من الثياب ؛ لأن الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا ( #/Q# ) لعلها أن تقع في نفسه فيراجعها.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : عدة المتوفى عنها زوجها آخر الاجلين ؛ لأنّ عليها ، أن تحد أربعة أشهر وعشراً ، وليس عليها في الطلاق أن تحد.
عن أبي جعفر عليهالسلام - قال : المطلقة تسوف لزوجها ما كان له عليها رجعة ، ولا يستأذن عليها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن علي عليهالسلام ، قال : المطلقة تحد كما تحد المتوفى عنها زوجها ، ولا تكتحل ، ولا تطيب ، ولا تختضب ، ولا تمتشط.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن المطلّقة ، لها أن تكتحل ، وتختضب ، أو تلبس ثوبا مصبوغا ؟ قال : لا بأس ، إذا فعلته من غير سوء.
قال : المطلقة تحجُّ ، وتشهد الحقوق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : المطلقة تحج في عدتها إن طابت نفس زوجها.
أين تعتد ؟ فقال : في بيتها - إلى أن قال : - وليس لها أن تحج حتى تنقضي عدتها . ^وسألته عن المتوفى عنها زوجها ، أكذلك هي ؟ قال : نعم ، وتحج إن شاءت.
عن الرضا عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ( #/Q# ) قال : أذاها لأهل زوجها ، وسوء خلقها.
قال : سأل المأمون الرضا عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ( #/Q# ) قال : يعني بالفاحشة المبيّنة : أن تؤذي أهل زوجها ، فاذا فعلت فان شاء أن يخرجها من قبل أن تنقضي عدتها فعل.
^محمّد بن عليِّ بن الحسين ، قال : سئل الصادق عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ( #/Q# ) قال : إلا أن تزني ، فتخرج ، ويقام عليها ^الحد.
^وفي كتاب ( إكمال الدين ) : بسند تقدّم في الاجارة في أحاديث ضمان الصائغ إذا أفسد ،
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) في قوله تعالى : ( #Q# ) ولا تخرجوهن من بيوتهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة ( #/Q# ) قال : قيل : هي البذاء على أهلها ، فيحلّ لهم إخراجها ، وهو المرويُّ عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام.
^قال : وروى عليّ بن أسباط ، عن الرضا عليهالسلام ، ^قال : الفاحشة أن تؤذي أهل زوجها ، وتسبّهم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : العدة والحيض للنساء ، إذا ادّعت صدّقت.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) : عن الصادق عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن ( #/Q# ) قال : قد فوض الله إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض ، والطهر ، والحمل.
قال : سمعت أبا إبراهيم عليهالسلام يقول : إذا طلق الرجل امرأته ، فادَّعت حبلا انتظر بها تسعة أشهر ، فإن ولدت ، وإلاّ اعتدت بثلاثة أشهر ، ثمّ قد بانت منه.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : قلت له : المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها ، فيرتفع طمثها ، كم عدَّتها ؟ قال : ثلاثة أشهر ، قلت : فانها ادعت الحبل بعد ثلاثة أشهر ، قال : عدتها تسعة أشهر ، قلت : فانها ادعت الحبل بعد تسعة أشهر ، قال : إنما الحمل تسعة أشهر ، قلت : تزوج ، قال : تحتاط بثلاثة أشهر ، قلت : فإنها ادعت بعد ثلاثة أشهر ، قال : لا ريبة عليها ، تزوّج إن شاءت.
عن أبي إبراهيم ( أو ابنه ) ^ عليهماالسلام ، أنّه قال في المطلقة يطلقها زوجها ، فتقول : أنا حبلى فتمكث سنة ، فقال : إن جاءت به لاكثر من سنة لم تصدق ولو ساعة واحدة في دعواها.
عن العبد الصالح عليهالسلام ، قال : قلت له : المرأة الشابة التي تحيض مثلها يطلقها زوجها ، فيرتفع طمثها ، ما عدتها ؟ قال : ثلاثة أشهر ، قلت : فإنها تزوجت بعد ثلاثة أشهر ، فتبين بها بعد ما دخلت على زوجها أنها حامل ، قال : هيهات من ذلك يا ابن حكيم ! رفع الطمث ضربان : إما فساد من حيضة ، فقد حل لها الازواج وليس بحامل ، وإما حامل فهو يستبين في ثلاثة أشهر ؛ لان الله عزّ وجلّ قد جعله وقتا يستبين فيه الحمل ، قال : قلت : فانها ارتابت ، قال : عدتها تسعة أشهر ، قال : قلت : فانها ارتابت بعد تسعة أشهر قال : إنما الحمل تسعة أشهر ، قلت : فتزوج ؟ قال : تحتاط بثلاثة أشهر ، قلت : فإنها ارتابت بعد ثلاثة أشهر ، قال : ليس عليها ريبة تزوج.
أو أبي الحسن عليهماالسلام ، قال : قلت له : رجل طلق امرأته ، فلمّا مضت ثلاثة أشهر ادعت حبلا ، قال : ينتظر بها تسعة أشهر ، قال : قلت : فإنها ادعت بعد ^ذلك حبلا ، قال : هيهات هيهات ! إنما يرتفع الطمث من ضربين : إما حمل بين ، وإما فساد من الطمث ، ولكنها تحتاط بثلاثة أشهر بعد . ^وقال أيضا في التي كانت تطمث ، ثمّ يرتفع طمثها سنة ، كيف تطلق ؟ قال : تطلق بالشهور ، فقال لي بعض من قال : إذا أراد أن يطلّقها ، وهي لا تحيض ، وقد كان يطؤها استبرأها ، بأن يمسك عنها ثلاثة أشهر من الوقت الذي تبين فيه المطلقة المستقيمة الطمث ، فإن ظهر بها حبل ، وإلاّ طلقها تطليقة بشاهدين ، فان تركها ثلاثة أشهر فقد بانت بواحدة ، فان أراد أن يطلقها ثلاث تطليقات تركها شهراً ، ثمّ راجعها ثمّ طلقها ثانية ، ثمّ أمسك عنها ثلاثة أشهر يستبرئها ، فان ظهر بها حبل فليس له أن يطلقها إلا واحدة.
قال : قال لي أبو جعفر عليهالسلام : إذا طلق الرجل وهو غائب فليشهد ^على ذلك ، فاذا مضى ثلاثة أقراء من ذلك اليوم فقد انقضت عدتها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يطلق امرأته وهو غائب عنها ، من أي يوم تعتد به ؟ فقال : إن قامت لها بيّنة عدل أنها طلقت في يوم معلوم وتيقّنت ، فلتعتد من يوم طلّقت ، وإن لم تحفظ في أي يوم وفي أيّ شهر ، فلتعتدّ من يوم يبلغها.
ومحمّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية - كلّهم - عن أبي جعفر عليهالسلام انه قال في الغائب إذا طلق امرأته : فانها تعتد من اليوم الذي طلقها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل طلق امرأته وهو غائب ، متى تعتد ؟ فقال : إذا قامت لها بينة أنها طلقت في يوم معلوم وشهر معلوم ، فلتعتد من يوم طلقت ، فان لم تحفظ في أي يوم وفي أي شهر فلتعتد من يوم يبلغها.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، ^قال : إذاطلق الرجل امرأته وهوغائب ، فقامت البينة على ذلك ، فعدتها من يوم طلق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إذا طلق الرجل وهو غائب فقامت لها البينة أنها طلقها في شهر كذا وكذا ، اعتدَّت من اليوم الذي كان من زوجها فيه الطلاق ، وإن لم تحفظ ذلك اليوم ، اعتدت من يوم علمت.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : سأله صفوان - وأنا حاضر - عن رجل طلق امرأته وهو غائب فمضت أشهر ، فقال : إذا قامت البينة أنه طلقها منذ كذا وكذا ، وكانت عدتها قد انقضت ، فقد حلت للازواج ، قال : فالمتوفى عنها زوجها ، فقال : هذه ليست مثل تلك هذه تعتد من يوم يبلغها الخبر ؛ لأنّ عليها أن تحد.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إذا طلق الرجل المرأة وهو غائب ، ولا تعلم إلا بعد ذلك بسنة أو أكثر أو أقلّ ، فإذا علمت تزوجت ولم تعتد.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال في المطلقة إذا قامت البيّنة ، أنه قد طلقها منذ كذا وكذا ، فكانت عدتها قد انقضت فقد بانت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه سئل عن المطلقة يطلقها زوجها ، فلا تعلم إلا بعد سنة فقال : إن جاء شاهدا عدل فلا تعتدّ ، وإلا فلتعتد من يوم يبلغها.
عن أحدهما ^ عليهماالسلام في الرجل يموت ، وتحته امرأة ، وهو غائب ، قال : تعتد من يوم يبلغها وفاته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : التي يموت عنها زوجها ، وهو غائب ، فعدتها من يوم يبلغها إن قامت البيّنة ، أو لم تقم.
ومحمّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، انه قال في الغائب عنها زوجها إذا توفي قال : المتوفى عنها تعتد من يوم يأتيها الخبر ؛ لانّها تحد عليه.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : المتوفى عنها زوجها تعتد ( من يوم ) يبلغها ؛ لانّها تريد أن تحد عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال في المرأة إذا بلغها ^نعي زوجها : تعتد من يوم يبلغها ، إنّما تريد أن تحد له.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المتوفى عنها زوجها وهو غائب متى تعتد ؟ فقال : يوم يبلغها ، وذكر أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إن إحداكن كانت تمكث الحول إذا توفي زوجها ، ثمّ ترمى ببعرة وراءها.
عن علي عليهالسلام ، أنه سئل عن المتوفى عنها زوجها إذا بلغها ذلك ، وقد انقضت عدّتها ، فالحداد يجب عليها ، فقال علي عليهالسلام : إذا لم يبلغها ذلك حتى تنقضي عدّتها ، فقد ذهب ذلك كلّه ، وتنكح من أحبت.
المتوفى عنها زوجها وهو غائب ، تعتدّ من يوم يبلغها ، ولو كان قد مات قبل ذلك بسنة أو سنتين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المطلقة يطلّقها زوجها ، ولا تعلم إلاّ بعد سنة ، والمتوفى عنها زوجها ، ولا تعلم بموته إلاّ بعد سنة ، قال : إن جاء شاهدان عدلان فلا تعتدّان ، وإلا تعتدان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : امرأة بلغها نعي زوجها بعد سنة أو نحو ذلك ، قال : فقال : إن كانت حبلى فأجلها أن تضع حملها ، وإن كانت ليست بحبلى فقد مضت عدَّتها ، إذا قامت لها البينة أنه مات في يوم كذا وكذا ، وإن لم يكن لها بينة فلتعتد من يوم سمعت.
عن ابي جعفر عليهالسلام ، قال : إذا طلق الرجل امرأته وهو غائب عنها فليشهد عند ذلك ، فإذا مضى ثلاثة أشهر فقد انقضت عدَّتها ، ^والمتوفى عنها تعتد إذا بلغها.
في المرأة يموت زوجها ، أو يطلقها وهو غائب ، قال : إن كان مسيرة أيام فمن يوم يموت زوجها تعتد ، وإن كان من بعد فمن يوم يأتيها الخبر ؛ لانّها لا بد من أن تحد له.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليهالسلام - في حديث - قال : والمطلقة تعتد من يوم طلقها زوجها ، والمتوفى عنها تعتد من يوم يبلغها الخبر.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام في المطلقة إن قامت البينة أنه طلقها منذ كذا وكذا ، وكانت عدتها قد انقضت فقد بانت ، والمتوفى عنها زوجها تعتد حين يبلغها الخبر ؛ لانّها تريد أن تحد له.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إن مات عنها - يعني : وهو غائب - فقامت البينة على موته ، فعدّتها من يوم يأتيها الخبر أربعة أشهر وعشراً ؛ لان عليها أن تحد عليه في الموت أربعة أشهر وعشراً ، فتمسك عن الكحل والطيب والاصباغ.
سألته عن المتوفى عنها زوجها قال : لا تكتحل للزينة ولا تطيب ، ولا تلبس ثوبا مصبوغاً ، ولا تبيت عن بيتها ، وتقضي الحقوق ، وتمتشط بغسلة ، وتحجّ ، وإن كان في عدَّتها.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : المتوفى عنها زوجها ، قال : لا تكتحل لزينة ، ولا تطيب ولا تلبس ثوبا مصبوغاً ، ولا تخرج نهاراً ، ولا تبيت
المتوفى عنها زوجها ليس لها أن تطيب ، ولا تزيّن حتّى تنقضي عدَّتها أربعة أشهر وعشرة أيام.
قال : ليس لاحد أن يحد أكثر من ثلاث ، إلاّ المرأة على زوجها حتى تنقضي عدتها.
يحد الحميم على حميمه ثلاثا والمرأة على زوجها أربعة أشهر وعشرا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سأله عن المرأة يموت عنها زوجها ، هل يحلّ لها أن تخرج من منزلها في عدتها ؟ قال : نعم ، وتختضب ، وتكتحل ، وتمتشط ، وتصبغ ، وتلبس المصبّغ ، وتصنع ما شاءت بغير زينة لزوج.
يعني : المرادي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال في حديث : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال للنساء : أفّ لكن ، قد كنتن قبل أن ابعث فيكنَّ ، وأن المرأة منكن إذا توفي عنها زوجها ، أخذت بعرة فرمت بها خلف ظهرها ، ثمّ قالت : لا أمتشط ، ولا أكتحل ، ولا أختضب حولا كاملا ، وانما أمرتكن بأربعة أشهر وعشراً ، ثمَّ لا تصبرن ؟ !.
عن أبي جعفر الثاني عليهالسلام ، قال : قلت له : جعلت فداك ، كيف صارت عدة المطلقة ثلاث حيض أو ثلاثة أشهر ، وصارت عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ؟ فقال : أما عدة المطلقة ثلاثة قروء فلاستبراء الرحم من الولد ، وأما عدة المتوفى عنها زوجها فان الله تعالى شرط للنساء شرطا ، وشرط عليهن شرطاً ، فلم يجابهن فيما شرط لهنَّ ، ولم يجر فيما اشترط عليهن ، ( أما ما ) شرط لهنَّ في الإيلاء أربعة أشهر ، إذ يقول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ( #/Q# ) فلم يجوز لاحد أكثر من أربعة أشهر في الايلاء ؛ لعلمه تبارك اسمه أنه غاية صبر المرأة عن الرجل ، وأما ما شرط عليهن فانه أمرها أن تعتد إذا مات زوجها أربعة أشهر وعشرا فأخذ منها له عند موته ما أخذ لها منه في حياته عند الايلاء ، قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ( #/Q# ) ولم يذكر العشرة الايام في العدة إلا مع الاربعة أشهر ، وعلم أن غاية المرأة الاربعة أشهر في ترك الجماع ، فمن ثمّ أوجبه عليها ولها.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : لاي علة صارت عدة المطلقة ثلاثة أشهر ، وعدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا ، قال : لان حرقة المطلقة تسكن في ثلاثة أشهر ، وحرقة المتوفى عنها زوجها لا تسكن إلا بعد أربعة أشهر وعشر.
^علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) : نقلاً من ( تفسير ) النعماني بإسناده الآتي عن علي عليهالسلام في بيان الناسخ والمنسوخ ، قال : ومن ذلك : ان العدة كانت في الجاهلية على المرأة سنة كاملة ، وكان إذا مات الرجل ألقت المرأة خلف ظهرها شيئاً ، بعرة أو ما يجري مجراها ، وقالت : البعل أهون علي من هذه ، ولا أكتحل ولا أمتشط ، ولا أتطيب ، ولا أتزوج سنة ، فكانوا لا يخرجونها من بيتها ، بل يجرون عليها من تركة زوجها سنة ، فأنزل الله في أول الاسلام : ( #Q# ) والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لازواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج ( #/Q# ) فلما قوى الاسلام أنزل الله تعالى : ( #Q# ) والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فاذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم ( #/Q# ) إلى آخر الآية.
^علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) : رفعه قال : كانت عدة النساء في الجاهلية إذا مات الرجل من امرأته تعتد امرأته سنة ، فلما بعث الله رسوله لم ينقلهم
كم عدتها ؟ قال : أربعة أشهر وعشرا.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن قوله : ( #Q# ) متاعا إلى الحول غير إخراج ( #/Q# ) قال : منسوخة ، نسختها ( #Q# ) يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ( #/Q# ) ونسختها آية الميراث . ^وعن ابن أبي عمير ، عن معاوية ، قال : سألته ، وذكر مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لما نزلت هذه الآية : ( #Q# ) والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ( #/Q# ) جئن النساء يخاصمن رسول الله ( صلى الله ^عليه واله ) ، وقلن : لا نصبر ، فقال لهن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كانت إحداكن إذا مات زوجها أخذت بعرة ، فألقتها خلفها في دويرها في خدرها ، ثمّ قعدت ، فإذا كان مثل ذلك اليوم من الحول أخذتها ففتتها ، ثمّ اكتحلت بها ، ثمّ تزوجت ، فوضع الله عنكن ثمّانية أشهر.
قال : سألته عن قول الله : ( #Q# ) والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لازواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج ( #/Q# ) قال : هي منسوخة ، قلت : وكيف كانت ؟ قال : كان الرجل إذا مات انفق على امرأته من صلب المال حولا ، ثمّ اخرجت بلا ميراث ، ثمّ نسختها آية الربع والثمّن ، فالمرأة ينفق عليها من نصيبها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه قال في الحامل المتوفى عنها زوجها : تنقضي عدتها آخر الاجلين.
قال : قال : المتوفى عنها زوجها الحامل أجلها آخر الاجلين إن كانت حبلى ، فتمت لها أربعة أشهر وعشر ولم تضع ، فان عدتها إلى أن تضع ، وإن كانت تضع حملها قبل أن يتم لها أربعة أشهر وعشر ، تعتد بعد ما تضع تمام أربعة أشهر وعشر ، وذلك أبعد الاجلين.
عن محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في امرأة توفي زوجها وهي حبلى ، فولدت قبل أن تنقضي أربعة أشهر وعشر ، فتزوجت ، فقضى أن يخلي عنها ، ثمّ لا يخطبها حتى ينقضي آخر الاجلين ، فإن شاء أولياء المرأة أنكحوها ، وإن شاؤا أمسكوها ، فإن أمسكوها ردوا عليه ماله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : عدة المتوفى عنها زوجها آخر الأجلين ؛ لأنّ عليها أن تحد أربعة أشهر وعشرا ، وليس عليها في الطلاق أن تحد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الحبلى المتوفى عنها زوجها عدتها آخر الاجلين.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : المرأة الحبلى المتوفى عنها زوجها ، تضع ، وتزوّج قبل أن يخلو أربعة أشهر وعشر ؟ قال : إن كان زوجها الذي يتزوجها دخل بها فرق بينهما ، واعتدت ما بقي من عدتها الأوّلى ، وعدة اخرى من الاخير ، وإن لم يكن دخل بها فرق بينهما ، واعتدت ما بقي من عدّتها ، وهو خاطب من الخطاب . ^وعنه ،
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة توفي عنها زوجها ، اين تعتدُّ ؟ في بيت زوجها تعتد ؟ أو حيث شاءت ؟ قال : حيث شاءت ، ثمّ قال : إن عليا عليهالسلام لما مات عمر أتى ام كلثوم ، فأخذ بيدها ، فانطلق بها إلى بيته.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن المتوفى عنها زوجها ، أين تعتدّ ؟ قال : حيث شاءت ، ولا تبيت عن بيتها.
ومعاوية بن عمّار ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة المتوفى عنها زوجها ، تعتد في بيتها ، أو حيث شاءت ؟ قال : بل حيث شاءت ، إن عليا عليهالسلام لمّا توفّي عمر أتى اُمّ كلثوم ، فانطلق بها إلى بيته.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المتوفى عنها زوجها ، تخرج إلى بيت أبيها وامها من بيتها إن شاءت فتعتد ؟ فقال : إن شاءت أن تعتد في بيت زوجها اعتدت ، وإن شاءت اعتدت في بيت أهلها ، ولا تكتحل ، ولا تلبس حليّا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المرأة المتوفى عنها زوجها ، هل يحلّ لها أن تخرج من منزلها في عدتها ؟ قال : نعم.
^قال : وفي خبر آخر ، قال : لا بأس أن تحج المتوفى عنها في عدَّتها ، وتنتقل من منزل إلى منزل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن التي يتوفى ^زوجها ، تحج ؟ قال : نعم ، وتخرج ، وتنتقل من منزل إلى منزل . ^محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن فضّال ، عن ابن بكير مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المتوفى عنها زوجها ، أتحج وتشهد الحقوق ؟ قال : نعم.
عن أبي عبدا لله عليهالسلام ، قال : سألته عن المتوفى عنها زوجها ، تخرج من بيت زوجها ؟ قال : تخرج من بيت زوجها تحجُّ ، وتنتقل من منزل إلى منزل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل عن المرأة يموت عنها زوجها ، أيصلح لها أن تحج ، أو تعود مريضا ؟ قال : نعم ، تخرج في سبيل الله ، ولا تكتحل ولا تطيب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة يتوفى عنها زوجها ، وتكون في عدّتها ، أتخرج في حق ؟ فقال : إن بعض نساء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم سألته ، فقالت : إن فلانة توفي عنها زوجها ، فتخرج في حق ينوبها ، فقال لها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أفّ لكنّ ، قد كنتنّ قبل أن ابعث فيكنّ ، وان المرأة منكن إذا توفي عنها زوجها أخذت بعرة ، فرمت بها خلف ظهرها ، ثمّ قالت : لا أمتشط ، ولا أكتحل ، ولا أختضب حولا ^كاملا ، وإنما أمرتكن بأربعة أشعر وعشرة أيام ، ثمّ لا تصبرن . لا تمتشط ، ولا تكتحل ولا تختضب ، ولا تخرج من بيتها نهارا ، ولا تبيت عن بيتها ، فقالت : يا رسول الله ! فكيف تصنع إن عرض لها حق ؟ فقال : تخرج بعد زوال الشمس وترجع عند المساء ، فتكون لم تبت عن بيتها ، قلت له : فتحج ؟ قال : نعم.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) : قال : مما ورد من صاحب الزمان عليهالسلام إلى محمّد بن عبدالله بن جعفر الحميري في جواب مسائله ، حيث سأله
أنه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن علي عليهماالسلام في امرأة مات عنها زوجها ، وهي في عدة منه ، وهي محتاجة لا تجد من ينفق عليها ، وهي تعمل للناس ، هل يجوز لها أن تخرج وتعمل ، وتبيت عن منزلها في عدتها ؟ قال : فوقع عليهالسلام : لا بأس بذلك إن شاء الله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المتوفى عنها زوجها ، تعتدُّ في بيت تمكث فيه شهراً ، أو أقل من شهر ، أو أكثر ، ثمّ تتحول منه إلى غيره ، فتمكث في المنزل الذي تحولت إليه مثل ما مكثت في المنزل الذي تحولت منه ، كذا صنيعها حتى تنقضي عدتها ، قال : يجوز ذلك لها ، ولا بأس.
قال : جاءت امرأة إلى أبي عبدالله عليهالسلام تستفتيه في المبيت في غير بيتها ، وقد مات زوجها ، فقال : إن ^أهل الجاهلية كان إذا مات زوج المرأة احدت عليه امرأته اثني عشر شهرا ، فلما بعث الله محمّدا صلىاللهعليهوآلهوسلم رحم ضعفهن ، فجعل عدتهن أربعة أشهر وعشرا ، وأنتن لا تصبرن على هذا.
عن أحدهما عليهماالسلام في الرجل يموت وتحته امرأة لم يدخل بها ، قال : لها نصف المهر ولها الميراث كاملاً ، وعليها العدة كاملة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في المتوفى عنها زوجها ولم يمسّها ، قال : لا تنكح حتى تعتد ^أربعة أشهر وشهرا عدة المتوفى عنها زوجها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إن لم يكن دخل بها وقد فرض لها مهراً ، فلها نصف ما فرض لها ، ولها الميراث ، وعليها العدّة.
قال : سألت الرضا عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة ، فطلّقها قبل أن يدخل بها ، قال : لا عدة عليها ، وسألته ، عن المتوفى عنها زوجها من قبل أن يدخل بها ، قال : لا عدة عليها ، هما سواء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل طلق امرأته من قبل أن يدخل بها ، أعليها عدة ؟ قال : لا ، قلت له : المتوفى عنها زوجها قبل أن يدخل بها ، أعليها عدة ؟ قال : أمسك عن هذا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل كانت تحته امرأة فطلّقها ، ثمّ مات قبل أن تنقضي عدتها ، قال : تعتد أبعد الاجلين عدة المتوفى عنها زوجها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل طلق امرأته ، ثمّ توفّي عنها ، وهي في عدتها ، قال : ترثه ، وإن توفيت وهي في عدّتها ، فإنه يرثها ، وكل واحد منهما يرث من دية ^صاحبه ما لم يقتل أحدهما الآخر . وزاد فيه محمّد بن أبي حمزة : وتعتد عدة المتوفى عنها زوجها . ^قال الحسن بن سماعة : هذا الكلام سقط من كتاب ابن زياد ، ولا أظنه إلا وقد رواه.
وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : أيما امرأة طلّقت ، ثمّ توفّي عنها زوجها قبل أن تنقضي عدتها ولم تحرم عليه ، فانها ترثه ، ثمّ تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ، وإن توفيت وهي في عدتها ولم تحرم عليه ، فإنّه يرثها.
عن أحدهما عليهماالسلام في رجل طلق امرأته طلاقا يملك فيه الرجعة ، ثمّ مات عنها ، قال : تعتد بأبعد الأجلين ، أربعة أشهر وعشرا.
وهي في عدتها قال : تعتد بأبعد الاجلين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل طلّق امرأته ، ثمّ توفّي عنها وهي في عدتها ، فانّها ترثه ، وتعتد عدة المتوفى عنها زوجها ، وإن توفيت هي في عدتها فانه يرثها ، وكل واحد منهما يرث من دية صاحبه لو قتل ، ما لم يقتل أحدهما الآخر.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قضى في المرأة إذا طلّقها ، ثمّ توفي عنها زوجها وهي في عدة منه ما لم تحرم عليه ، فانها ترثه ويرثها ما دامت في الدم من حيضتها الثالثة في التطليقتين الأوّلتين ، فان طلقها ثلاثا فانها لا ترث من زوجها ، ولا يرث منها ، فان قتلت ورث من ديتها ، وإن قتل ورثت من ديته ، ما لم يقتل أحدهما صاحبه.
^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده ، عن سماعة قال : سألته عن رجل طلق امرأته ، ثمّ إنه مات قبل أن تنقضي عدتها ؟ قال : تعتد عدة المتوفى عنها زوجها ، ولها الميراث.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إذا نعي الرجل إلى أهله ، أو خبروها أنه طلقها فاعتدت ، ثمّ تزوّجت ، فجاء زوجها بعد ، فانّ الأوّل أحقُّ بها من هذا الرجل ، دخل بها أو لم يدخل بها ، ولها من الآخر المهر بما استحل من فرجها ، قال : وليس للآخر أن يتزوجها أبدا . ^وعن أبي العباس محمّد بن جعفر ، عن أيوب بن نوح وعن أبي علي الاشعري ، عن محمّد بن عبد الجبار ، وعن محمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان - جميعا - عن صفوان ، عن موسى بن بكر مثله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجلين شهدا على رجل غائب عند امرأته أنه طلّقها ، فاعتدت المرأة ، وتزوّجت ، ثمّ إنّ الزوج الغائب قدم فزعم أنه لم يطلّقها ، فأكذب نفسه أحد الشاهدين ، فقال : لا سبيل للاخير عليها ، ويؤخذ الصداق من الذي شهد ، فيرد على الاخير ، والأوّل أملك بها ، وتعتدّ من الاخير ولا يقربها الأوّل حتى تنقضي عدتها.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل حسب أهله أنه قد مات أو قتل ، فنكحت امرأته ، وتزوّجت سريته ، وولدت كل واحد منهما من زوجها ، فجاء زوجها الأوّل ومولى السرية ، قال : فقال : يأخذ امرأته فهو أحق بها ، ويأخذ سريته وولدها أو يأخذ رضا من ثمّنه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إذا نعي الرجل إلى أهله ، أو خبروها أنه قد طلقها فاعتدّت ، ثمّ تزوّجت ، فجاء زوجها الأوّل ، قال : الأوّل أحق بها من الآخر ، دخل بها أو لم يدخل بها ، ولها من الآخر المهر بما استحل من فرجها.
عن أبي بصير وغيره عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال في شاهدين شهدا على امرأة بأن زوجها طلّقها ، أو مات عنها ، فتزوجت ثمّ جاء زوجها ، قال : يضربان الحدّ ، ويضمنان الصداق للزوج بما غرّاه ، ثمّ تعتد ، وترجع إلى زوجها الأوّل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المرأة تزوج في عدَّتها ، قال : يفرق بينهما ، وتعتد عدة واحدة منهما جميعا.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن امرأة نعي إليها زوجها فاعتدَّت ، فتزوجت ، فجاء زوجها الأوّل ففارقها وفارقها الآخر ، كم تعتدُّ للناس ؟ قال : بثلاثة قروء ، وإنّما يستبرء رحمها بثلاثة قروء تحلها للناس كلهم . ^قال زرارة : وذلك أن اناسا قالوا : تعتد عدتين لكل واحدة عدّة ، فأبى ذلك أبو جعفر عليهالسلام ، وقال : تعتد ثلاثة قروء ، فتحل للرجال.
في امرأة نعي إليها زوجها ، فتزوّجت ، ثمّ قدم زوجها الأوّل فطلقها وطلقها الآخر ، فقال إبراهيم النخعي : عليها أن تعتد عدتين ، فحملها زرارة إلى أبي جعفر عليهالسلام ، فقال : عليها عدة واحدة.
قال : سئل أبو جعفر عليهالسلام عن خصي تزوج امرأة ، وفرض لها صداقا ، وهي تعلم أنه خصيُّ ؟ فقال : جايز ، فقيل : فانه مكث معها ما شاء الله ، ثمّ طلّقها ، هل عليها عدة ؟ قال : نعم ، أليس قد لذّ منها ، ولذّت منه ؟.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن حر تحته أمة ، أو عبد تحته حرَّة ، كم طلاقها وكم عدتها ؟ فقال : السنّة في النساء في الطلاق ، فإن كانت حرة فطلاقها ثلاثاً ، وعدّتها ثلاثة أقراء ، وإن كان حرّ تحته أمة فطلاقه تطليقتان وعدّتها قِرءان.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : طلاق العبد للامة تطليقتان ، وأجلها حيضتان إن كانت تحيض ، وإن كانت لا تحيض فأجلها شهر ونصف.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : عدة الامة حيضتان ، وقال : إذا لم تكن تحيض فنصف عدّة الحرّة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الامة إذا طلّقت ، ما عدتها ؟ فقال : حيضتان ، أو شهران حتى تحيض.
عليهالسلام قال : طلاق الامة تطليقتان ، وعدتها حيضتان ، فإن كانت قد قعدت عن المحيض ، فعدّتها شهر ونصف.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : كم تعتد الامة من ماء العبد ؟ قال : حيضة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : عدة الامة التي لا تحيض خمسة وأربعون ليلة ، يعني : إذا طلقت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا كانت الحرة تحت العبد فالطلاق والعدة بالنساء ، يعني : يطلقها ثلاثاً ، وتعتدُّ ثلاث حيض.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الامة إذا طلّقت ، ما عدّتها ؟ قال : حيضتان أو شهران حتى تحيض ، قلت : فان توفي عنها زوجها ؟ فقال : إن عليا عليهالسلام قال في امهات الأوّلاد : لا يتزوجن حتى يعتددن أربعة أشهر وعشراً ، وهن إماء.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إن الامة والحرة كلتيهما إذا مات ( عنها زوجها ) سواء في العدّة ، إلاّ أنّ الحرّة تحدّ ، والامة لا تحد.
سألته عن رجل كانت له ام ولد ، ^فزوّجها من رجل ، فأولدها غلاماً ، ثمّ إنّ الرجل مات فرجعت إلى سيّدها ، أله أن يطأها ؟ قال : تعتد من الزوج أربعة أشهر وعشرة أيّام ، ثمّ يطأها بالملك بغير نكاح.
قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الامة يموت سيدها ، قال : تعتد عدة المتوفى عنها زوجها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : عدة المملوكة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا.
عدة الامة التي يتوفى عنها زوجها شهران وخمسة أيام ، وعدة الامة المطلقة شهر ونصف.
فقال : عدتها شهران وخمسة أيّام ، وقال : عدة الامة التي لا تحيض خمسة وأربعون يوما.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : عدة الامة إذا توفي عنها زوجها شهران وخمسة أيّام ، وعدة المطلقة التي لا تحيض شهر ونصف.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الامة إذا توفي عنها زوجها فعدتها شهران وخمسة أيام.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : طلاق العبد للامة تطليقتان ، وأجلها حيضتان إن كانت تحيض ، وإن كانت لا تحيض فأجلها شهر ونصف ، وإن مات عنها زوجها فأجلها نصف أجل الحرّة ، شهران وخمسة أيام.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام ، قال : سألته عن عدة الامة التي يتوفى عنها زوجها ؟ قال : شهر ونصف . ^قال الشيخ : هذا قد وهم الراوي في نقله ؛ لأنّه لا يمتنع أن يكون ذلك في المطلقة فاشتبه عليه ، فرواه في المتوفى عنها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : الرجل يكون تحته السرية فيعتقها ، فقال : لا يصلح له أن تنكح حتى تنقضي عدتها ثلاثة أشهر ، وإن توفي عنها مولاها فعدتها أربعة أشهر وعشر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال في رجل كانت له أمة فوطئها ، ثمّ أعتقها ، وقد حاضت عنده حيضة بعد ما وطئها ، قال : تعتد بحيضتين.
^قال ابن أبي عمير : وفي حديث آخر : تعتد بثلاثة حيض.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل يعتق سرِّيته ، أيصلح له أن يتزوجها بغير عدة ؟ قال : نعم ، قلت : فغيره ؟ قال : لا ، حتى تعتد ثلاثة أشهر . ^قال : وسئل عن رجل قطع على أمته ، يصلح له أن يزوجها قبل أن تعتد ؟ قال : لا ، قلت : كم عدتها ، قال : حيضة أو اثنتان.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الامة إذا غشيها سيّدها ، ثمّ أعتقها فإنّ عدَّتها ثلاثة حيض ، فان مات عنها فأربعة أشهر وعشرا.
عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل أعتق وليدته عند الموت ؟ فقال : عدتها عدة المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشر ، ^قال : وسألته عن رجل أعتق وليدته ، وهو حيّ ، وقد كان يطؤها ؟ فقال : عدتها عدة الحرة المطلقة ثلاثة قروء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المدبرة إذا مات مولاها : إن عدتها أربعة أشهر وعشر من يوم يموت سيّدها ، إذا كان سيّدها يطؤها ، قيل له . فالرجل يعتق مملوكته قبل موته بيوم أو بساعة ثمّ يموت ، قال : فقال : فهذه تعتد بثلاث حيض أو ثلاثة قروء من يوم أعتقها سيدها.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل تكون عنده السرية له ، وقد ولدت منه ، ومات ولدها ، ثمَّ يعتقها ، قال : لا يحلُّ لها أن تتزوج حتى تنقضي عدتها ثلاثة أشهر.
أنّه قال في رجل أعتق امّ ولده ، ثمّ توفي عنها قبل أن تنقضي عدتها ، قال : تعتد بأربعة أشهر وعشر ، وإن كانت حبلى اعتدت بأبعد الاجلين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : الرجل يفجر بالمرأة ، ثمّ يبدو له في تزويجها ، هل يحل له ذلك ؟ قال : نعم ، إذا هو اجتنبها حتى تنقضي عدتها باستبراء رحمها من ماء الفجور ، فله أن يتزوجها ، وإنما يجوز له ( تزويجها ) بعد أن يقف على توبتها.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) : عن أبي جعفر ^محمّد بن علي الجواد عليهالسلام ، أنّه سئل عن رجل نكح امرأة على زنا ، أيحل له أن يتزوجها ؟ فقال : يدعها حتى يستبرئها من نطفته ونطفة غيره ، إذ لا يؤمن منها أن تكون قد أحدثت مع غيره حدثا كما أحدثت معه ، ثمّ يتزوج بها إن أراد ، فانّما مثلها مثل نخلة أكل رجل منها حراما ، ثمّ اشتراها ، فأكل منها حلالا.
^كقولهم عليهمالسلام : إذا أدخله ، فقد وجبت العدة والغسل والمهر والرجم.
^وقولهم عليهمالسلام : العدة من الماء ، وغير ذلك.
عن أبي جعفر ^ عليهالسلام ، قال : سألته عن نصرانية كانت تحت نصراني وطلقها ، هل عليها عدة مثل عدة المسلمة ؟ فقال : لا ؛ لانّ أهل الكتاب مماليك للامام ، ألا ترى أنهم يؤدون الجزية ، كما يؤدّي العبد الضريبة إلى مواليه ؟ قال : ومن أسلم منهم فهو حر تطرح عنه الجزية ، قلت : فما عدتها إن أراد المسلم أن يتزوجها ؟ قال : عدتها عدة الامة حيضتان ، أو خمسة وأربعون يوما قبل أن تسلم ، قال : قلت له : فان أسلمت بعد ما طلّقها ، قال : إذا أسلمت بعد ما طلقها فإن عدتها عدة المسلمة ، قلت : فان مات عنها ، وهي نصرانيّة ، وهو نصرانيّ ، فأراد رجل من المسلمين أن يتزوجها ، قال : لا يتزوجها المسلم حتى تعتد من النصراني أربعة أشهر وعشرا عدة المسلمة المتوفى عنها زوجها ، قلت له : كيف جعلت عدتها إذا طلقت عدة الامة ، وجعلت عدتها إذا مات عنها عدَّة الحرَّة المسلمة ، وأنت تذكر أنهم مماليك للامام ؟ قال : ليس عدتها في الطلاق كعدتها إذا توفي عنها زوجها ، ثمّ قال : إن الامة والحرة كلتيهما إذا مات عنهما زوجهما سواء في العدّة ، إلاّ أنّ الحرّة تحدّ ، والامة لا تحد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن نصرانية مات عنها زوجها ، وهو نصرانيّ ، ما عدتها ؟ قال : عدة الحرة المسلمة أربعة أشهر وعشر.
عن أبي جعفر عليهالسلام في ام ولد لنصراني أسلمت ، أيتزوّجها المسلم ؟ قال : نعم ، وعدتها من النصراني إذا أسلمت عدة الحرة المطلقة ثلاثة أشهر أو ثلاثة قروء ، فإذا انقضت عدتها فليتزوجها إن شاءت.
قال : عدة العلجة إذا أسلمت عدّة المطلّقة ، إذا أرادت أن تزوَّج غيره.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في رجل له أربع نسوة ، طلّق واحدة منهنّ وهو غائب عنهنَّ ، متى يجوز له أن يتزوج ؟ قال : بعد تسعة أشهر ، وفيها أجلان : فساد الحيض ، وفساد الحمل.
وعن رجل جمع أربع نسوة وطلق واحدة ، فهل يحل له أن يتزوج اخرى مكان التي طلق ؟ قال : لا يحل له أن يتزوج اُخرى ، حتّى تعتدّ مثل عدّتها ، وإن كان التي طلقها أمة اعتدت نصف العدة لأنّ عدّة ؛ الامة نصف العدة خمسة وأربعون يوما.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه قال في رجل تحته أربع نسوة فطلق إحداهن قال : لا ينكح حتى تنقضي عدة التي طلق.
سألته عن رجل اختلعت منه امرأته أيحل له أن يخطب اختها من قبل أن تنقضي عدة المختلعة ؟ قال : نعم ، قد برئت عصمتها منه وليس له عليها رجعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل طلق امرأة ، أو اختلعت ، أو بانت ، أله أن يتزوج باختها ؟ قال : فقال : إذا برئت عصمتها ولم يكن له عليها رجعة ، فله أن يخطب اختها.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل ^طلق امرأته ، أيتزوج اختها ؟ قال : لا حتى تنقضي عدتها ، قال : وسألته عن رجل كانت له امرأة فهلكت ، أيتزوج اختها ؟ قال : من ساعته إن أحب.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إذا اختلعت المرأة من زوجها ، فلا بأس أن يتزوج اختها ، وهي في العدة.
عن أبي اسامة - جميعا - عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : المختلعة إذا اختلعت من زوجها ، ولم يكن له عليها رجعة ، حلّ له أن يتزوّج اختها في عدَّتها.
عن ابي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة تضع ، أيحلّ أن تزوج قبل أن تطهر ؟ قال : نعم ، وليس لزوجها أن يدخل بها حتى تطهر . ^وبإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى بإسناده عن عبدالله بن سنان نحوه . ^وبإسناده ، عن الصفار ، عن محمّد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن ابن اُذينة ، وابن سنان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام نحوه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في أمة طلقت ، ^ثمّ اعتقت قبل أن تنقضي عدّتها ، قال : تعتد بثلاث حيض ، فإن مات عنها زوجها ، ثمّ اعتقت قبل أن تنقضي عدتها ، فإن عدتها أربعة أشهر وعشر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في أمة تحت حر طلقها على طهر بغير جماع تطليقة ، ثمّ اعتقت بعد ما طلقها بثلاثين يوما ولم تنقض عدتها ، فقال : إذا اعتقت قبل أن تنقضي عدتها اعتدت عدة الحرة من اليوم الذي طلقها ، وله عليها الرجعة قبل انقضاء العدة ، فان طلقها تطليقتين واحدة بعد واحدة ثمّ اعتقت قبل انقضاء عدتها فلا رجعة له عليها وعدتها عدة الامة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في أمة كانت تحت رجل فطلقها ، ثمّ اعتقت ، قال : تعتد عدة الحرة.
عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إذا طلق الحر المملوكة فاعتدت ^بعض عدتها منه ثمّ اعتقت ، فانّها تعتدّ عدة المملوكة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المدبرة إذا مات عنها مولاها ، أنّ عدتها أربعة أشهر وعشرا من يوم يموت سيّدها ، إذا كان سيّدها يطؤها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ، ثمّ يتوفى عنها زوجها ، هل عليها العدة ؟ فقال : تعتد أربعه أشهر وعشراً ، فاذا انقضت أيامها وهو حي فحيضة ونصف ، مثل ما يجب على الامة ، قال : قلت : فتحد ؟ قال : فقال : نعم ، إذا مكثت عنده إياما فعليها العدة وتحد ، وإذا كانت عنده يوماً ، أو يومين أو ساعة من النهار فقد وجبت العدة كملا ، ولا تحد.
سألت أبا جعفر عليهالسلام ما عدة المتعة إذا مات عنها الذي تمتع بها ؟ قال : أربعة أشهر وعشر ، قال : ثمّ قال : يا زرارة ، كلّ النكاح إذا مات الزوج فعلى المرأة حرة كانت ، أو أمة و على أي وجه كان النكاح منه متعة أو تزويجاً ، أو ملك يمين فالعدة أربعة أشهر وعشرا ، وعدة المطلقة ثلاثة أشهر ، والأمة المطلقة عليها نصف ما على الحرة ، وكذلك المتعة عليها مثل ما على الامة.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : عدة المرأة إذا تمتع بها فمات عنها خمسة وأربعون يوما.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل تزوج امرأة متعة ، ثمّ مات عنها ، ما عدتها ؟ قال : خمسة وستون يوما.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : عدة المتمتعة خمسة وأربعون يوما ، والاحتياط خمسة وأربعون ليلة.
^وقد تقدم حديث زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : عدة المطلقة ثلاثة أشهر ، والامة المطلقة عليها نصف ما على الحرة ، وكذلك المتعة عليها مثل ما على الامة.
وهي طامث ، اتستبرىء رحمها بحيضة اخرى تكفيه هذه الحيضة ؟ قال : لا ، بل تكفيه هذه الحيضة ، فان استبرأها باخرى فلا بأس ، هي بمنزلة فضل.
انه كتب إلى أبي محمّد الحسن بن علي عليهماالسلام في امرأة طلقها زوجها ، ولم يجر عليها النفقة للعدّة ، وهي محتاجة هل يجوز لها أن تخرج ، وتبيت عن منزلها للعمل أو الحاجة ؟ فوقع عليهالسلام : لا بأس بذلك ، إذا علم الله الصحة منها.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إذا قالت المرأة لزوجها جملة : لا اطيع لك أمراً ، مفسرا وغير مفسّر ، حلّ له ما أخذ منها ، وليس له عليها رجعة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : لا يجوز للرجل أن يأخذ من المختلعة حتى تتكلم بهذا الكلام كله ، فقال : إذا قالت : لا اطيع الله فيك ، حلّ له أن يأخذ منها ما وجد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يحل خلعها حتى تقول لزوجها : والله لا أبر لك قسماً ، ولا اطيع لك أمرا ولا أغتسل لك من جنابة ، ولأوطئنّ فراشك ، ولاذنن عليك بغير اذنك ، وقد كان الناس يرخصون فيما دون هذا ، فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها حل له ما أخذ منها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : المختلعة التي تقول لزوجها : اخلعني ، وأنا اعطيك ما أخذت منك ، فقال : لا يحل له أن يأخذ منها شيئا حتى تقول : والله لا أبرّ لك قسماً ، ولا اطيع لك أمرا ، ولاذنن في بيتك بغير اذنك ، ولاوطئن فراشك غيرك ، فإذا فعلت ذلك من غير أن يعلّمها ، حلّ له ما أخذ منها.
قال : سألته عن المختلعة ؟ قال : لا يحل لزوجها أن يخلعها حتى تقول : « لا أبر لك قسما ولا اقيم حدود الله فيك ، ولا أغتسل لك من جنابة ، ولأوطئنّ فراشك ، وأدخلن بيتك من تكره » من غير أن تعلم هذا ، ولا يتكلّمون هم ، وتكون هي التي تقول ذلك
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إذا خلع الرجل امرأته ، فهي واحدة بائنة ، وهو خاطب من الخطّاب ، ولا يحل له أن يخلعها حتى تكون هي التي تطلب ذلك منه من غير أن يضربها ، وحتّى تقول : لا أبر لك قسماً ، ولا أغتسل لك من جنابة ، ولادخلن بيتك من تكره ، ولأوطئنّ فراشك ، ولا اقيم حدود الله فإذا كان هذا منها فقد طاب له ما أخذ منها.
وقد كان يرخص للنساء فيما دون هذا ، فاذا قالت لزوجها ذلك حل خلعها ، وحل لزوجها ما أخذ منها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام انه قال : الخلع إذا قالت : لا أغتسل لك من جنابة ، ولا أبر لك قسما ، ولأوطئنّ فراشك من تكرهه ، فاذا قالت له هذا حل له ما أخذ منها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المختلعة ، كيف يكون خلعها ؟ فقال : لا يحل خلعها حتى تقول : أبر لك قسماً ، ولا اطيع لك أمرا ، ولأوطئنّ فراشك ، ولادخلن عليك بغير اذنك ، فاذا هي قالت ذلك حل له خلعها ، وحل له ما أخذ منها من مهرها ، وما زاد ، وذلك قول الله : ( #Q# ) فلا جناح عليهما فيما افتدت به ( #/Q# ) وإذا فعل ذلك فقد بانت منه وهي أملك بنفسها ، إن شاءت نكحته ، وإن شاءت فلا ، فان نكحته فهي عنده على ثنتين.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( عقاب الاعمال ) : بسند تقدم في ^عيادة المريض عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - قال : ومن أضر بامرأة حتى تفتدي منه نفسها ، لم يرض الله له بعقوبة دون النار ؛ لانّ الله يغضب للمرأة كما يغضب لليتيم ، ألا ومن قال لخادمه ، أو لمملوكه ، أو لمن كان من الناس : لا لبّيك ، ولا سعديك ، قال الله له يوم القيامة : لا لبّيك ، ولا سعديك ، اتعس في النار ، ومن ضار مسلما فليس منّا ، ولسنا منه في الدنيا والآخرة ، وأيما امرأة اختلعت من زوجها لم تزل في لعنة الله وملائكته ورسله والناس أجمعين ، حتّى إذا نزل بها ملك الموت قال لها : ابشري بالنار فاذا كان يوم القيامة قيل لها : ادخلي النار مع الداخلين ، ألا وان الله ورسوله بريئان من المختلعات بغير حق ، ألا وان الله ورسوله بريئان ممن أضر بامرأته حتى تختلع منه.
^محمّد بن علي بن أحمد في ( روضة الواعظين ) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أيما امرأة سألت زوجها الطلاق من غير بأس ، فحرام عليها رائحة الجنة.
عن العبد الصالح ^ عليهالسلام ، قال : قال علي عليهالسلام : المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في العدة.
فإذا قالت المرأة ذلك لزوجها حل له ما أخذ منها ، وكانت عنده على تطليقتين باقيتين ، وكان الخلع تطليقة ، وقال : يكون الكلام من عندها ، وقال : لو كان الامر إلينا لم نجز طلاقا إلا للعدة.
فاذا قالت ذلك من غير أن يعلمها حل له ما اخذ منها ، وكانت تطليقة بغير طلاق يتبعها ، وكانت بائنا بذلك ، وكان خاطبا من الخطاب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : عدة المختلعة عدة المطلقة ، وخلعها طلاقها من غير أن يسمى طلاقا.
وإبراهيم بن أبي بكر بن أبي سمال ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن الأوّل عليهالسلام ، قال : المختلعة يتبعها الطلاق ما دامت في عدة.
لو كان الامر إلينا لم نجز إلا طلاق السنة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ما سمعته منى يشبه قول الناس فيه التقية ، وما سمعت مني لا يشبه قول الناس فلا تقية فيه . ^اقول : وفي معناه أحاديث كثيرة جدا ، يأتي بعضها في القضاء وقد نقل الشيخ عن ابن سماعة ، أنه استدل به على أن ما تضمن أن الخلع طلاق ، ورد من باب التقية مضافا إلى القرائن والتصريحات.
قال : قلت : أرأيت إن هو طلّقها بعدما خلعها ، أيجوز عليها ؟ قال : ولم يطلّقها ، وقد كفاه الخلع ، ولو كان الامر إلينا لم نجز طلاقا.
^وعنه ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن المرأة تباري زوجها أو تختلع منه بشهادة شاهدين على طهر من غير جماع ، هل تبين منه بذلك ، ( أو تكون ) امرأته ما لم يتبعها بطلاق ؟ فقال : تبين منه ، وإن شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها ، وتكون امرأته فعلت ، فقلت : فانّه قد روي لنا أنها لا تبين منه حتى يتبعها بطلاق ، قال : ليس ذلك إذا خلع ، فقلت : تبين منه ؟ قال : نعم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : لا يكون الخلع حتى تقول : لا اطيع لك أمراً ، - إلى أن قال : - ولا يكون ذلك إلا عند سلطان ، فاذا فعلت ذلك فهي أملك بنفسها من غير أن يسمى طلاقا.
عن أبيه عليهالسلام : أن عليا عليهالسلام كان يقول في المختلعة : أنّها تطليقة واحدة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : المبارئة يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ( ما شئت ) أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر ، وإنما صارت المبارئة يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شاء ؛ لانّ المختلعة تعتدي في الكلام ، وتكلّم بما لا يحلّ لها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في حديث المباراة ، قال : ولا يحل لزوجها أن يأخذ منها ، إلاّ المهر فما دونه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة قالت لزوجها : لك كذا وكذا وخل سبيلي ؟ فقال : هذه المبارئة.
قال : سألته عن المختلعة ؟ فقال : لا يحل لزوجها أن يخلعها حتى تقول : لا أبر لك قسما إلى أن قال : فاذا اختلعت فهي بائن ، وله أن يأخذ من مالها ما قدر عليه ، وليس له أن يأخذ من المبارئة كلّ الذي أعطاها . ^محمّد بن الحسن بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب مثله ، وكذا كل ما قبله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : ^لا يكون الخلع حتى تقول : لا اطيع لك أمرا ، ولا أبرّ لك قسماً ، ولا اُقيم لك حدا فخذ مني وطلقني ، فاذا قالت ذلك فقد حل له أن يخلعها بما تراضيا عليه من قليل أو كثير.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : لا يجوز للرجل أن يأخذ من المختلعة حتى تتكلم بهذا الكلام كله ، فقال : إذا قالت : لا اطيع الله فيك حل له أن يأخذ منها ما وجد.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إذا قالت المرأة لزوجها جملة : لا اطيع لك أمراً ، مفسرا وغير مفسّر ، حل له ما أخذ منها وليس له عليها رجعة.
الخلع ^والمباراة تطليقة بائن ، وهو خاطب من الخطاب.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : اذا قالت المرأة : والله لا اطيع لك أمراً ، مفسّرا أو غير مفسّر ، حلّ له ما أخذ منها ، وليس له عليها رجعة.
لاترث المختلعة والمبارئة والمستأمرة في طلاقها من الزوج شيئاً ، إذا كان ذلك منهن في مرض الزوج ، وإن مات في مرضه ؛ لانّ العصمة قد انقطعت منهن ومنه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام هل يكون خلع أو مباراة بطهر ؟ فقال : لا يكون إلا بطهر.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، وعن صفوان ، عن عنبسة بن مصعب ، عن سماعة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا طلاق ، ولا تخيير ، ولا مباراة إلاّ على طهر من غير جماع بشهود.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال : لا طلاق ولا خلع ولا مباراة ، ولا خيار ، إلاّ على طهر من غير جماع . ^أقول . حكم التخيير قد تقدم وجهه في الطلاق.
لا يكون خلع ، ولا تخيير ، ولا مباراة إلا على طهر من المرأه من غير جماع وشاهدين يعرفان الرجل ، ويريان المرأة ، ويحضران التخيير ، وإقرار المرأة أنها على طهر من غيرحماع يوم خيرها ، قال : فقال له محمّد بن مسلم : أصلحك الله ما إقرار المرأة ههنا ؟ قال : يشهد الشاهدان عليها بذلك للرجل ، حذار أن تأتي بعد فتدعي أنه خيرها وهي طامث فيشهدان عليها بما سمعا منها ، وإنما يقع عليها الطلاق إذا اختارت نفسها قبل أن تقوم ، ^وأما الخلع والمباراة فإنه يلزمها إذا اشهدت على نفسها بالرضا فيما بينها وبين زوجها بما يفترقان عليه في ذلك المجلس ، فاذا افترقا على شيء ورضيا به كان ذلك جائزا عليها ، وكانت تطليقة بائنة لا رجعة له عليها ، سمّي طلاقاً ، أو لم يسم ولا ميراث بينهما في العدة ، قال : والطلاق والتخيير من قبل الرجل ، والخلع والمباراة يكون من قبل المرأة.
لا اختلاع إلا على طهر من غير جماع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، وعن زرارة ، ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الخلع تطليقة بائنة ، وليس فيها رجعة ، قال زرارة : لايكون إلا على مثل موضع الطلاق ، إما طاهراً ، وإما حاملاً بشهود.
ومحمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : لا مباراة إلا على طهر من غير جماع بشهود.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال في المختلعة : انها لا تحل له ، حتّى تتوب من قولها الذي قالت له عند الخلع.
وإن شاءت أن يرد إليها ما أخذ منها ، وتكون امرأته فعلت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : المختلعة إن رجعت في شيء من الصلح ، يقول : لا رجعن في بضعك.
عن ابن سنان - يعني : عبدالله - عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الخلع لا يكون ، إلا أن تقول المرأة لزوجها : لا أبر لك قسما ، ولاخرجن بغير إذنك ، ولأوطئنَّ فراشك غيرك ، ولا أغتسل لك من جنابة ، أو تقول : لا اطيع لك أمرا أو تطلقني ، فإذا قالت ذلك فقد حل له أن يأخذ منها جميع ما أعطاها ، وكل ما قدر عليه مما تعطيه من مالها ، فإن تراضيا على ذلك على ^طهر بشهود فقد بانت منه بواحدة ، وهوخاطب من الخطاب ، فان شاءت زوجته نفسها ، وإن شاءت لم تفعل ، فان تزوجها فهي عنده على ثنتين باقيتين ، وينبغي له أن يشترط عليها كما اشترط صاحب المباراة ، وإن ارتجعت في شيء مما أعطيتني فأنا أملك ببضعك ، وقال : لا خلع ، ولا مباراة ، ولا تخيير ، إلا على طهر من غير جماع بشهادة شاهدين عدلين ، والمختلعة إذا تزوجت زوجا آخر ثمّ طلقها ، يحلّ للأوَّل أن يتزوجها ، قال : ولا رجعة للزوج على المختلعة ، ولا على المبارئة إلا أن يبدو للمرأة ، فيردّ عليها ما أخذ منها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : المباراة أن تقول المرأة لزوجها : لك ما عليك ، واتركني ، فتركها إلا أنه يقول لها : إن ارتجعت في شيء منه ، فأنا أملك ببضعك.
^قال : وروي أنه لا ينبغي له أن يأخذ منها أكثر من مهرها ، بل يأخذ منها دون مهرها ، والمبارئة لا رجعة لزوجها عليها.
كيف هي ؟ فقال : يكون للمرأة شيء على زوجها من مهر ، أو من غيره ، ويكون قد أعطاها بعضه ، فيكره كل واحد منهما صاحبه ، فتقول المرأة لزوجها : ما أخذت منك فهو لي ، وما بقي عليك فهو لك ، وابارئك ، فيقول الرجل لها : فان أنت رجعت في شيء مما تركت ، فأنا أحقّ ببضعك.
المباراة تقول المرأة لزوجها : لك ما عليك واتركني ، أو تجعل له من قبلها شيئا فيتركها إلا أنه يقول : فان ارتجعت في شيء فأنا أملك ببضعك ، ولا يحل لزوجها أن يأخذ منها إلا المهر فما دونه.
المبارئة تقول لزوجها : لك ما عليك وبارئني ، فيتركها ، قال : قلت : فيقول لها : فان ارتجعت في شيء ، فأنا أملك ببضعك ؟ قال : نعم.
إن بارأت امرأة زوجها فهي واحدة ، وهو خاطب من الخطاب . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : المباراة تطليقة بائن ، وليس فيها رجعة.
قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يتحدّث ، قال : المباراة تبين من ساعتها من غير طلاق ، ولا ميراث بينهما ، لانّ العصمة منها قد بانت ساعة كان ذلك منها ومن الزوج.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : المباراة تكون من غير أن يتبعها الطلاق . ^قال الشيخ الذي أعمل عليه في المباراة أنه لا يقع بها فرقة ما لم يتبعها بطلاق ، وهو مذهب جميع أصحابنا المحصلين ، وقوله : المباراة تكون إلى آخره ، نحمله على أنه تكون مباراة ، وإن كان العقد ثابتا ، ولو كان صريحا في الفرقة لحملناه على التقية ، حسب ما قدّمناه . انتهى . ^ويحتمل الحمل على الانكار وعلى المباراة المشتملة على لفظ الطلاق ، فانه لا يحتاج إلى طلاق مفرد ، وتقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه ، وعلى تساوي حكم الخلع والمباراة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : عدة المختلعة عدة المطلّقة ، وخلعها طلاقها ، قال : وسألته هل تمتع بشيء ؟ قال : لا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : في المختلعة قال : عدتها عدة المطلقة ، وتعتد في بيتها ، والمختلعة بمنزلة المبارئة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : عدة المختلعة مثل عدة المطلقة ، وخلعها طلاقها.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن عدة المختلعة ، كم هي ؟ قال : عدة المطلقة ، ولتعتدّ في بيتها ، والمبارئة بمنزلة المختلعة . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله ، وكذا الثاني.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : عدة المبارئة والمختلعة والمخيرة عدة المطلقة ، ويعتددن في بيوت أزواجهن.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنه قال عدة المختلعة خمسة وأربعون يوما . ^قال الشيخ هذا محمول على الامة ، أو على امرأة تحيض ثلاث مرات في هذه المدّة ؛ لما مرّ.
( عن أبي عبدالله عليهالسلام ) ، قال : المختلعة لا تمتع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لاتمتع المختلعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لكل مطلقة متعة إلا المختلعة ، فإنّها اشترت نفسها.
^محمّد بن علي بن الحسين ، قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل اختلعت منه امرأته ، أيحل له أن يخطب اختها من قبل أن تنقضي عدة المختلعة ؟ قال : نعم ، قد برءت عصمتها منه ، وليس له عليها رجعة.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن المختلعة ، ألها سكنى ونفقة ؟ فقال : لا سكنى لها ، ولا نفقة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ^المختلعة لا سكنى لها ، ولا نفقة.
سألته عن امرأة بارأت زوجها ، على أن له الذي لها عليه ، ثمَّ بلغها أن سلطانا إذا رفع ذلك إليه ، وكان بغير علم منه ، أبى ورد عليها ما أخذ منها ، كيف تصنع ؟ قال : فليشهد عليها شهودا على مباراته إيّاها ، أنّه قد دفع إليها الذي لها ، ولا شيء لها قبله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان رجل على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، يقال له : أوس بن الصامت ، وكان تحته امرأة ، يقال لها : خولة بنت المنذر ، فقال لها ذات يوم : أنت علي كظهر امي ، ثمّ ندم ، وقال لها : أيتها المرأة ما أظنك إلا وقد حرمت عليّ ، فجاءت إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقالت : يا رسول الله إن زوجي قال لي : أنت علي كظهر امّي ، وكان هذا القول فيما مضى يحرم المرأة على زوجها ، فقال لها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما اظنك الا وقد حرمت عليه ، فرفعت المرأة يدها إلى السماء ، فقالت : أشكو ( إلى الله ) فراق زوجي ، فأنزل الله يا محمّد : ( #Q# ) قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها ( #/Q# ) الآيتين ، ثمّ ^أنزل الله عزّ وجلّ الكفارة في ذلك ، فقال : ( #Q# ) والذين يظاهرون من نسائهم ( #/Q# ) الآيتين.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : إن امرأة من المسلمين أتت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقالت : يا رسول الله إن فلانا زوجي قد نثرت له بطني ، وأعنته على دنياه وآخرته ، فلم ير مني مكروها ، وأنا أشكوه إلى الله وإليك ، قال : فما تشكينه ؟ قالت : إنه قال لي اليوم : أنت عليّ حرام كظهر امي ، وقد أخرجني من منزلي ، فانظر في أمري ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ما أنزل الله عليَّ كتابا أقضي به بينك وبين زوجك ، وأنا أكره أن أكون من المتكلفين ، فجعلت تبكي ، وتشتكي ما بها إلى الله وإلى رسوله ، وانصرفت ، فسمع الله محاورتها لرسوله وما شكت إليه ، فأنزل الله عزّ وجلّ بذلك قرآنا : ( #Q# ) بسم الله الرحمن الرحيم * قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما ( #/Q# ) يعني : محاروتها لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في زوجها ( #Q# ) إن الله سميع بصير * الذين يظاهرون منكم من نسائهم ماهن امهاتهم إن امهاتهم إلا اللائي ولدنهم وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا وإن الله لعفو غفور ( #/Q# ) فبعث رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى المرأة ، فأتته ، فقال لها : جيئيني بزوجك ، فأتته به ، فقال : أقلت لامرأتك هذه : أنت عليَّ حرام كظهر امي ؟ فقال : قد قلت ذلك ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قد أنزل الله فيك قرآناً ، فقرأ عليه ما ^أنزل الله من قوله : ( #Q# ) قد سمع الله قول التي تجادلك ( #/Q# - إلى قوله : - #Q# ) إن الله لعفو غفور ( #/Q# ) فضم امرأتك إليك ، فإنك قد قلت منكرا من القول وزوراً ، قد عفا الله عنك ، وغفر لك فلا تعد ، فانصرف الرجل ، وهو نادم على ما قال لامرأته ، وكره الله ذلك للمؤمنين بعد ، فأنزل الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) والذين يظاهرون من نسائهم ثمّ يعودون لما قالوا ( #/Q# ) يعني : ما قال الرجل الأوّل لامرأته : أنت عليَّ حرام كظهر اميّ ، قال : فمن قالها بعدما عفا الله وغفر للرجل الأوّل فان عليه ( #Q# ) تحرير رقبة من قبل أن يتماسا ( #/Q# ) يعني : مجامعتها ( #Q# ) ذلكم توعظون به والله بما تعلمون خبير * فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا ( #/Q# ) فجعل الله عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا ، وقال : ( #Q# ) ذلك لتؤمنوا بالله ورسوله وتلك حدود الله ( #/Q# ) فجعل الله عزّ وجلّ هذا حد الظهار
سألناه عن الظهار ، متى يقع على صاحبه الكفارة ؟ قال : إذا أراد أن يواقع امرأته.
^علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلا من ^كتاب ( تفسير ) النعماني بإسناده الآتي عن علي عليهالسلام ، قال : وأما المظاهرة في كتاب الله فإن العرب كانت إذا ظاهر رجل منهم من امرأته حرمت عليه إلى آخر الابد ، فلمّا هاجر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان بالمدينة رجل من الانصار ، يقال له : أوس بن الصامت ، وكان أول رجل ظاهر في الاسلام ، فجرى بينه وبين امرأته كلام ، فقال لها : أنت علي كظهر امي ، ثمّ إنه ندم على ما كان منه ، فقال : ويحك إنا كنا في الجاهلية تحرم علينا الازواج في مثل هذا قبل الاسلام ، فلو أتيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم تسأليه عن ذلك ، فجاءت المرأة إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأخبرته ، فقال لها : ما أظنك إلا وقد حرمت عليه إلى آخر الابد ، فجزعت ، وبكت ، وقالت : أشكو إلى الله فراق زوجي ، فأنزل الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها ( #/Q# - إلى قوله : - #Q# ) والذين يظاهرون من نسائهم ( #/Q# ) الآية ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قولي لاوس زوجك : يعتق نسمة ، فقالت : وأنى له نسمة ، والله ما له خادم غيري ، قال : فيصوم شهرين متتابعين ، قالت : إنه شيخ كبير ، لا يقدر على الصيام ، قال : فمريه فليتصدق على ستين مسكينا ، فقالت : وأنى له الصدقة ؟ فو الله ما بين لابتيها أحوج منا ، قال : فقولي له : فليمض إلى ام المنذر فليأخذ منها شطر وسق تمر فليتصدق به على ستين مسكيناً.
عن حمران - في حديث - قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : لا يكون ظهار في يمين ، ولا في إضرار ، ولا في غضب ، ولا يكون ظهار إلا في ظهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث - أنه سأله كيف الظهار ؟ فقال : يقول الرجل لامرأته وهي طاهر من غير جماع : أنت عليَّ حرام مثل ظهر امي ، وهو يريد بذلك الظهار.
^عمن أخبره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يكون الظهار إلا على مثل موضع الطلاق.
لا يكون ظهار إلا على طهر بغير جماع بشهادة شاهدين مسلمين.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام ، قال : لا طلاق إلا ما اريد به الطلاق ، ولا ظهار إلا ما اريد به الظهار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الظهار الواجب ، فقال : الذي يريد به الرجل الظهار بعينه.
^محمّد بن علي بن الحسين في ( المقنع ) : قال : روي في رجل قال لامرأته : هي عليه كظهر امّه ، أنّه ليس عليه شيء ، إذا لم يرد به التحريم.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الظهار ؟ فقال : هو من كل ذي محرم من اُمّ ، أو اُخت ، أو عمّة ، أو خالة ، ولا يكون الظهار في يمين.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يقول لامرأته : أنت عليَّ كظهر عمّته ، أو خالته ، قال : هو الظهار.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يقول لامرأته : أنت علي ظهر اختي ، أو عمّتي ، أو خالتي ، قال : فقال : إنما ذكر الله الامهات ، وإنّ هذا لحرام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث الظهار - قال : وكذلك إذا هو قال : كبعض المحارم فقد لزمته الكفارة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل ، قال لامه : كل امرأة أتزوّجها فهي علي مثلك حرام ؟ قال : ليس هذا بشيء.
ولا يكون الظهار في يمين.
وغيره ، قال : تزوج حمزة بن حمران بنت بكير ، فلما كان في الليلة التي ادخل بها عليه قلن له النساء : أنت لا تبالي بالطلاق ، وليس هو عندك بشيء ، وليس ندخلها عليك حتى تظاهر من امهات أولادك ، قال : ففعل ، فذكر ذلك لابي عبدالله عليهالسلام فأمره أن يقربهن.
عن عبدالله بن المغيرة قال : تزوج حمزة بن حمران ابنة بكير ، فلما أراد أيدخل بها قال له النساء : لسنا ندخلها عليك حتى تحلف لنا ، ولسنا نرضى أن تحلف بالعتق ؛ لانك لا تراه شيئا ، ولكن احلف لنا بالظهار ، وظاهر من امهات أولادك وجواريك فظاهر منهن ، ثمّ ذكر ذلك لابي عبدالله عليهالسلام ، فقال : ليس عليك شيء ارجع إليهن.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يصلي الصلوات ، أو يتوضأ ، فيشك فيها بعد ذلك ، فيقول : إن أعدت الصلاة ، أو أعدت الوضوء فامرأته عليه كظهر امه ، ويحلف على ذلك بالطلاق ، فقال : هذا من خطوات الشيطان ، ليس عليه شيء.
عن علي بن مهزيار قال : كتب عبدالله بن محمّد إلى أبي الحسن عليهالسلام : جعلت فداك ، إن بعض مواليك يزعم أن الرجل إذا تكلم بالظهار وجبت عليه الكفارة ، حنث أو لم يحنث ، ويقول : حنثه كلامه بالظهار ، وإنّما جعلت عليه الكفارة عقوبة لكلامه ، وبعضهم يزعم أن الكفارة لا تلزمه حتى يحنث في الشيء الذي حلف عليه ، فان حنث وجبت عليه الكفّارة ، وإلاّ فلا كفارة عليه فوقع بخطه عليهالسلام : لا تجب الكفارة حتى يجب الحنث.
إذا حلف الرجل بالظهار فحنث فعليه الكفارة قبل أن يواقع ، فإن كان منه الظهار في غير يمين فانما عليه الكفارة بعدما يواقع . ^قال معاوية بن حكيم : ليس يصح هذا على جهة النظر والاثر في غير هذا الاثر أن يكون الظهار ؛ لانّ أصحابنا رووا : انّه لا يكون الايمان إلا بالله ، وكذلك نزل بها القرآن.
قال : كتب معي عطية المدائني إلى أبي الحسن الأوّل عليهالسلام يسأله ، قال : قلت : امرأتي طالق على السنة إن أعدت الصلاة ، فأعدت الصلاة ، ثمّ قلت : امرأتي طالق على الكتاب والسنة إن أعدت الصلاة فأعدت ، ثمّ قلت : امرأتي طالق ( على الكتاب والسنة ) إن أعدت الصلاة فأعدت ، قال : فلما رأيت استخفافي بذلك قلت : امرأتي علي كظهر امي إن أعدت الصلاة ، فأعدت ، ثمّ قلت : امرأتي عليَّ كظهر امي إن أعدت الصلاة ، فأعدت ، ثمّ قلت : امرأتي علي كظهر امي إن أعدت ^الصلاة ، فأعدت ، وقد اعتزلت أهلي منذ سنين ، قال : فقال أبو الحسن الأوّل عليهالسلام : الاهل أهله ، ولا شيء عليه ، إنما هذا وشبهه من خطوات الشيطان.
لا يكون الظهار في يمين.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل قال لامته : أنت علي كظهر امي ، يرضي بذلك امرأته ، قال : يأتيها ، ليس عليه شيء.
لا يكون ظهار في يمين.
قال : سألت الرضا عليهالسلام عن رجل ^يظاهر من امرأته ، قال : إن كان في يمين فلا شيء عليه.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : الظهار لايقع على الغضب . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن أبي عبدالله البرقي ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر مثله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : لا يكون ظهار في يمين ، ولا في إضرار ، ولا في غضب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل مملك ظاهر من امرأته ، فقال لي : لا يكون ظهار ، ولا إيلاء حتى يدخل بها.
و أبي عبدالله عليهماالسلام ، قال في المرأة التي لم يدخل بها زوجها ، قال : لا يقع عليها إيلاء ، ولا ظهار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل قال لامرأته : أنت علي كظهر امي أو كيدها أكبطنها أو كفرجها أو كنفسها أو ككعبها ، أيكون ذلك الظهار ؟ وهل يلزمه فيه ما يلزم المظاهر ؟ قال : المظاهر إذا ظاهر من امرأته فقال : هي عليه كظهر امّه ، أو كيدها ، أو كرجلها ، أو كشعرها ، أو كشيء منها ، ينوي بذلك التحريم فقد لزمه الكفارة في كل قليل منها أو كثير.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : الرجل يقول لامرأته : أنت علي كشعر امي ، أو ككفها ، أو كبطنها ، أو كرجلها ، قال : ما عنى به ؟ إن أراد به الظهار فهو الظهار.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن رجل ظاهر من امرأته ، ثمّ طلقها قبل أن يواقعها ، عليه كفارة ؟ قال : لا.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل ظاهر من امرأته ، ثمّ طلقها تطليقة ؟ فقال : إذا طلقها تطليقة فقد بطل الظهار ، وهدم الطلاق الظهار قلت : فله أن يراجعها ؟ قال : نعم ، هي امرأته ، فان راجعها وجب عليه ما يجب على المظاهر من قبل أن يتماسا ، قلت ، فان تركها حتى يخلو أجلها ، وتملك نفسها ، ثمّ تزوجها بعد ، هل يلزمه الظهار قبل أن يمسها ؟ قال : لا ، قد بانت منه وملكت نفسها.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل ظاهر من امرأته ، ثمّ طلقها قبل أن يواقعها فبانت منه ، هل عليه كفّارة ؟ قال : لا.
سألناه عن الظهار ، متى يقع على صاحبه الكفارة ؟ قال : إذا أراد أن يواقع امرأته ، ^قلت : فإن طلقها قبل أن يواقعها ، أعليه كفارة ؟ قال : لا ، سقطت عنه الكفارة.
وابن بكير ، وحمّاد بن عثمّان - كلهم - عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : المظاهر إذا طلق سقطت عنه الكفارة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل ظاهر ، ثمّ طلّق ، قال : سقطت عنه الكفارة إذا طلق قبل أن يعاود المجامعة ، قيل : فانه راجعها ، قال : إن كان إنما طلقها لاسقاط الكفارة عنه ، ثمّ راجعها فالكفارة لازمة له أبدا إذا عاود المجامعة ، وإن كان طلقها وهو لاينوي شيئا من ذلك ، فلا بأس أن يراجع ولا كفارة عليه.
عليهالسلام ، قال : إذا طلق المظاهر ، ثمّ راجع فعليه الكفارة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل يظاهر من امرأته ، ثمّ يريد أن يتم على طلاقها ، قال : ليس عليه كفارة ، قلت : إن أراد أن يمسها ؟ قال : لا يمسها حتى يكفر.
أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن رجل ظاهر من امرأته ، ثمّ طلقها بعد ذلك بشهر أو شهرين ، فتزوجت ثمّ طلقها الذي تزوّجها ، فراجعها الأوّل ، هل عليه الكفارة للظهار الأوّل ؟ قال : نعم ، عتق رقبة ، أو صيام ، أو صدقة . ^قال الشيخ : هذا محمول على التقيّة ؛ لأنّه مذهب قوم من المخالفين ، انتهى . ^ويحتمل الحمل على الاستحباب.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) : قال : وأما ما ذهب اليه أئمة الهدى من آل محمّد عليهمالسلام فهو أن المراد من العود : ارادة الوطء أو نقض القول الذي قاله ؛ لان الوطء لا يجوز له إلا بعد الكفارة ولا يبطل حكم قوله الأوّل إلا بعد الكفارة.
قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الرجل يظاهر من جاريته ؟ فقال : الحرة والامة في ذا سواء.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سئل عن الظهار ، على الحرة والامة ؟ قال : نعم.
أو أبي الحسن عليهماالسلام في رجل كان له عشر جوار فظاهر منهن جميعا بكلام واحد ، فقال : عليه عشر كفارات . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله ، وكذا الذي قبله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل ظاهر من جاريته ، قال : هي مثل ظهار الحرة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الظهار ، من الحرة والامة ؟ قال : نعم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل جعل جاريته عليه كظهر امه ، قال : يأتيها ، وليس عليه شيء . ^قال الشيخ : هذا محمول على أنه أخل بشرائط الظهار من الشاهدين أو الطهر ، أو غير ذلك . انتهى ويمكن حمله على قصد الخلف بالظهار ، أو إرادة إرضاء الزوجة ؛ لما تقدم من قصة راوي هذا الحديث ، وهو قريب من قول الشيخ.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يظاهر من أمته ؟ فقال : كان جعفر يقول : يقع على الحرة والامة الظهار.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المملوك ، أعليه ظهار ؟ فقال : عليه نصف ما على الحر صوم شهر ، وليس عليه كفارة من صدقة ، ولا عتق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث الظهار - قال : إن الحر والمملوك سواء ، غير أن على المملوك نصف ما على الحر من الكفارة ، وليس عليه عتق ، ولا صدقة ، إنما عليه صيام شهر.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن المملوك ، أعليه ظهار ؟ فقال : نصف ما على الحر من الصوم ، وليس عليه كفارة صدقة ، ولا عتق.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته ، عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرات ، أو أكثر ، فقال : قال علي عليهالسلام : مكان كل مرة كفارة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل ظاهر من امرأته ثلاث مرات ؟ قال : يكفر ثلاث مرات.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، فيمن ظاهر من امرأته خمس عشرة مرة ، فقال : عليه خمس عشرة كفارة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل ظاهر من امرأته خمس مرات ، أو أكثر ، ما عليه ؟ قال : عليه مكان كل مرة كفارة . ^وعنه ، عن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
قال : سأل أبوالورد أبا جعفر عليهالسلام - وأنا عنده - عن رجل قال لامرأته : أنت علي كظهر اُمّي مائة مرة ؟ فقال أبو جعفر عليهالسلام : يطيق لكل مرة عتق نسمة ؟ قال : ^لا ، قال : يطيق إطعام ستين مسكينا مائة مرة ؟ قال : لا ، قال : فيطيق صيام شهرين متتابعين مائة مرة ؟ قال : لا ، قال : يفرق بينهما.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل ظاهر من امرأته أربع مرات ( في كل مجلس واحدة ) ، قال : عليه كفارة واحدة.
أو أبي الحسن عليهماالسلام في رجل كان له عشر جوار ، فظاهر منهن جميعا كلهن بكلام واحد ، فقال : عليه عشر كفارات.
عن صفوان قال : سأل الحسين بن مهران أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن رجل ظاهر من أربع نسوة ؟ قال : يكفر لكل واحدة كفارة . ^وسأله عن رجل ظاهر من امرأته وجاريته ، ما عليه ؟ قال : عليه لكل واحدة منهما كفارة عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا.
عن علي عليهالسلام في رجل ظاهر من أربع نسوة ، قال : عليه كفارة واحدة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال : إذا واقع المرة الثانية قبل أن يكفر فعليه كفارة اخرى ، ليس في هذا اختلاف.
فإن واقع - يعني : المظاهر - قبل أن يكفر ؟ قال : يستغفر الله ، ويمسك حتى يكفر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يظاهر من امرأته ، قال : فليكفر ، قلت : فانه ^واقع قبل أن يكفر ، قال : أتى حدا من حدود الله عزّ وجلّ ، فليستغفر الله ، وليكف حتى يكفر
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يظاهر من امرأته ، ثمّ يريد أن يتم على طلاقها ؟ قال : ليس عليه كفارة ، قلت : إن أراد أن يمسها ؟ قال : لا يمسها حتى يكفر ، قلت : فان فعل فعليه شيء ؟ قال : إي والله إنه لآثمّ ظالم ، قلت : عليه كفارة غير الأوّلى ؟ قال : نعم يعتق أيضا رقبة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : رجل ظاهر من امرأته فلم يفِ ، قال : عليه الكفارة من قبل أن يتماسا ، قلت : فانه أتاها قبل أن يكفر ، قال : بئس ما صنع ، قلت : عليه شيء ؟ قال : أساء وظلم ، قلت : فيلزمه شيء ؟ قال : رقبة أيضا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : متى تجب الكفارة على المظاهر ؟ قال : إذا أراد أن يواقع ، قال : قلت : فان واقع قبل أن يكفر ؟ قال : فقال : عليه كفارة اخرى.
عن علي عليهمالسلام - في حديث - قال : أتى رجل من الانصار من بني النجار رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : إني ظاهرت من امرأتي فواقعتها قبل أن اكفر ، قال : وما حملك على ذلك ؟ قال : رأيت بريق خلخالها ، وبياض ساقها في القمر فواقعتها ، فقال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تقربها حتى تكفر ، وأمره بكفارة الظهار ، وأن يستغفر الله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : الظهار لا يقع إلا على الحنث ، فاذا حنث فليس له أن يواقعها حتى يكفر ، فإن جهل وفعل فانما عليه كفارة واحدة . ^وبإسناده عن الحسين سعيد ، عن ابن أبي عمير مثله.
عن أبي جعفر عليهالسلام : إن الرجل إذا ظاهر من امرأته ثمّ غشيها قبل أن يكفر ، فانما عليه كفارة واحدة ، ويكف عنها حتى يكفر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الظهار ضربان : أحدهما فيه الكفارة قبل المواقعة ، والآخر بعده ، فالذي يكفر قبل المواقعة الذي يقول : أنت علي كظهر امي ، ولا يقول : إن فعلت بك كذا وكذا ، والذي يكفر بعد المواقعة الذي يقول : أنت علي كظهر امي إن قربتك.
قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : إني ظاهرت من ام ولدي ثمّ وقعت عليها ، ثمّ كفرت ، فقال : هكذا يصنع الرجل الفقيه ، إذا وقع كفر.
قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام : إني قلت لامرأتي : أنت علي كظهر امي إن خرجت من باب الحجرة ، فخرجت ، فقال : ليس عليك شيء ، فقلت : إني أقوى على أن اكفر ، فقال : ليس عليك شيء ، فقلت : إني أقوى على أن اكفر رقبة ورقبتين ، فقال : ليس عليك شيء ، قويت أو لم تقو.
عن القاسم بن محمّد الزيات قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام إني ظاهرت من امرأتي ، فقال : كيف قلت ؟ قال : قلت : أنت علي كظهر امي إن فعلت كذا وكذا ، فقال لي : لا شيء عليك ، ولا تعد.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل ظاهر ، ثمّ واقع قبل أن يكفر ، فقال لي : أو ليس هكذا يفعل الفقيه ؟.
إن كان منه الظهار في غير يمين فانما عليه الكفارة بعدما يواقع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الظهار ظهاران : فأحدهما أن يقول : أنت علي كظهر امي ، ثمّ يسكت ، فذلك الذي يكفر ، فإذا قال : أنت علي كظهر امي إن فعلت كذا وكذا ففعل وحنث ، فعليه الكفارة حين يحنث.
قال : الظهار على ضربين ، في أحدهما الكفارة ، إذا ^قال : أنت علي كظهر أمي ، ولا يقول : أنت علي كظهر امي إن قربتك.
أبي جعفر عليهالسلام ، قال : الظهار لا يقع إلا على الحنث ، فاذا حنث فليس له أن يواقعها حتى يكفر ، فان جهل وفعل كان عليه كفارة واحدة.
عن موسى بن جعفر عليهالسلام في رجل ظاهر من امرأته فوفى ، قال : ليس عليه شيء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : رجل ظاهر من امرأته فلم يف ، قال : عليه الكفارة من قبل أن يتماسا
إذا قال الرجل لامرأته : أنت علي كظهر امه لزمه الظهار ، قال لها دخلت أو لم تدخلي ، خرجت أو لم تخرجي ، أو لم يقل لها شيئا فقد لزمه الظهار.
^وقد تقدم حديث ابن فضال عمن أخبره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يكون الظهار إلا على مثل موضع الطلاق.
قلت له : فان ظاهر منها ، ( ثمّ ) تركها لا يمسها إلا أنه يراها متجردة من غير أن يمسها هل ( عليه ) في ذلك شيء ؟ قال : هي امرأته وليس يحرم عليه مجامعتها ، ولكن يجب عليه ما يجب على المظاهر قبل أن يجامع وهي امرأته ، قلت : فان رفعته إلى السلطان وقالت : هذا زوجي وقد ظاهر مني وقد أمسكني لا يمسني مخافة أن يجب عليه ما يجب على المظاهر ، فقال : ليس عليه أن يجبر على العتق والصيام والاطعام إذا لم يكن له ما يعتق ، ولم يقو على ^الصيام ، ولم يجد ما يتصدق به ، قال : فان كان يقدر على أن يعتق فان على الامام أن يجبره على العتق أو الصدقة من قبل أن يمسها ، ومن بعدما يمسها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل ظاهر من امرأته ، قال : إن أتاها فعليه عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا ، وإلا ترك ثلاثة أشهر فان فاء ، وإلا اوقف حتى يسأل : لك حاجة في امرأتك أو تطلقها ؟ فان فاء فليس عليه شيء ، وهي امرأته ، وإن طلق واحدة فهو أملك برجعتها.
قال : قال علي عليهالسلام في رجل آلى من امرأته ، وظاهر منها في كلمة واحدة ، قال : عليه كفارة واحدة.
لا يقع ظهار على طلاق ، ولا طلاق على ظهار.
قال قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا قالت المرأة : زوجي علي كظهر امي ، فلا كفارة عليهما.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يهجر امرأته من غير طلاق ولا يمين سنة ، فلا يأتي فراشه ؟ قال : ليأت أهله . ^وقال عليهالسلام : أيما رجل آلى من امرأته - والايلاء أن يقول : والله لا اجامعك كذا وكذا ، والله لاغيظنك ، ثمّ يغاضبها - فانه يتربص به أربعة أشهر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إذا غاضب الرجل امرأته فلم يقربها من غير يمين أربعة أشهر استعدت عليه ، فاما أن يفيء ، وإما أن يطلّق ، فان تركها من غير مغاضبة أو يمين فليس بمؤل.
وأبي عبدالله عليهماالسلام أنهما قالا : إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته فليس لها قول ، ولا حق في الاربعة أشهر ، ولا إثمّ عليه في كفه عنها في الاربعة أشهر ، فان مضت الاربعة أشهر قبل أن يمسها فسكتت ورضيت فهو في حل وسعة ، فان رفعت أمرها ، قيل له : إما أن تفيء فتمسها ، وإما أن تطلق ، وعزم الطلاق : أن يخلي عنها ، فاذا حاضت وطهرت طلقها ، وهو أحق برجعتها ما لم تمض ثلاثة قروء ، فهذا الايلاء الذي أنزله الله تعالى في كتابه وسنة رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : قول الله عزّ وجلّ ( #Q# ) والليل إذا يغشى ( #/Q# ) ، ( #Q# ) والنجم إذا هوى ( #/Q# ) ، وما أشبه ذلك ، فقال : لله أن يقسم من خلقه بما يشاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلا به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا أرى أن يحلف الرجل إلا بالله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : أتى رجل أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقال : يا أمير المؤمنين إن امرأتي أرضعت غلاما ، وإني قلت : والله لا أقربك حتى تفطميه ، فقال : ليس في الاصلاح إيلاء.
أيما رجل آلى من امرأته فانه يتربص بها أربعة أشهر ، ثمّ يؤخذ بعد الاربعة أشهر - إلى أن قال : - فان لم يفىء جبر على الطلاق . ^محمّد بن علي بن الحسين بإسناده عن حماد مثله . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد ين يعقوب مثله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : رجل آلى أن لا يقرب امرأته ثلاثة أشهر ، قال فقال : لا يكون ايلاء حتى يحلف على أكثر من أربعة أشهر.
عن عمر بن اذينة قال : لا أعلمه إلا عن زرارة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يكون مؤليا حتى يدخل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يقع الايلاء إلا على امرأة قد دخل بها زوجها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل أمير المؤمنين عليهالسلام عن رجل آلى من امرأته ولم يدخل بها ، ^قال : لا ايلاء حتى يدخل بها ، فقال : أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يبني بأهله سنتين أو أكثر من ذلك ، أكان يكون ايلاء ؟
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : الرجل يؤلي من امرأته قبل أن يدخل بها ، فقال : لا يقع الايلاء حتى يدخل بها.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يؤلي من أمته ، فقال : لا . كيف يؤلي ، وليس لها طلاق ؟ !.
أيما رجل آلى من امرأته - والايلاء أن يقول : والله لا اجامعك كذا وكذا ، والله لاغيظنك ثمّ يغاضبها - فانه يتربص به أربعة أشهر ثمّ يؤخذ بعد الاربعة أشهر فيوقف ، فاذا فاء - وهو أن يصالح أهله - فان الله غفور رحيم ، وإن لم يفىء اجبر على الطلاق ، ولا يقع بينهما طلاق حتى يوقف ، وإن كان أيضا بعد الاربعة الاشهر ثمّ يجبر على أن يفيء ، أو يطلق.
أنه سمع أبا جعفر عليهالسلام يقول في الايلاء يوقف بعد سنة ، فقلت : بعد سنة ؟ فقال : نعم ، يوقف بعد سنة . ^قال الشيخ : هذا لا ينافي ما قدمناه ؛ لانه لم يذكر أنه إذا كان قبل ذلك لا يوقف ، وإنما يدل الخطاب على ذلك ، ونحن ننصرف عن دليل الخطاب ^بدليل ، وقد قدمناه.
عن أبي مريم ( أنه سأله ) عن رجل آلى من امرأته قال : يوقف قبل الاربعة أشهر وبعدها.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، أنه سأله عن رجل آلى من امرأته ، متى يفرق بينهما ؟ قال : إذا مضت أربعة أشهر ، ووقف ، قلت له : من يوقفه ؟ قال : الامام قلت : فان لم يوقفه عشر سنين ؟ قال : هي امرأته.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : سأله صفوان - وأنا حاضر - عن الايلاء ؟ فقال : إنما يوقف إذا قدمه إلى السلطان ، فيوقفه السلطان أربعة أشهر ، ثمّ يقول له : إما أن تطلّق ، وإمّا أن تمسك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الايلاء : هو أن يحلف الرجل على امرأته أن لا يجامعها ، فان صبرت عليه فلها أن تصبر ، وإن رفعته إلى الامام أنظره أربعة أشهر ، ثمّ يقول له بعد ذلك : إما أن ترجع إلى المناكحة ، وإمّا أن تطلّق ، فان أبي حبسه أبداً.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : ذكر لنا أن أجل الايلاء أربعة أشهر ، بعدما يأتيان السلطان ، فاذا مضت الاربعة الاشهر فان شاء أمسك ، وإن شاء طلق ، والامساك المسيس.
عن أبي بصير - يعني المرادي - عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الايلاء ما هو ؟ فقال : هو أن يقول الرجل لامرأته : والله لا اجامعك كذا وكذا ، ويقول : والله لاغيظنّك ، فيتربص بها أربعة أشهر ، ثمّ يؤخذ ، فيوقف بعد الاربعة أشهر ، فان فاء - وهو أن يصالح أهله - فان الله غفور رحيم ، وإن لم يفئ جبر ^على أن يطلّق ، ولا يقع طلاق فيما بينهما - ولو كان بعد أربعة أشهر - ما لم ترفعه إلى الامام.
إذا آلى الرجل من امرأته - والايلاء أن يقول : والله لا اجامعك كذا وكذا ، أو يقول : والله لاغيظنّك - ثمّ يغاضبها ، ثمّ يتربص بها أربعة أشهر ، فإن فاء - والايفاء أن يصالح أهله - أو يطلق عند ذلك ، ولا يقع بينهما طلاق حتّى يوقف ، وإن كان بعد الاربعة أشهر ، حتى يفيء ، أو يطلق.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل آلى من امرأته بعدما دخل بها فقال : إذا مضت أربعة أشهر وقف ، وإن كان بعد حين ، فإن فاء فليس بشيء ، وهي امرأته ، وإن عزم الطلاق فقد عزم ، وقال : الايلاء : أن يقول الرجل لامرأته : والله لاغيظنك ، ولاسوأنّك ، ثمّ يهجرها ، ولا يجامعها حتى تمضى أربعة أشهر ، فقد وقع الايلاء ، وينبغي للامام أن يجبره على أن يفيء ، أو يطلّق ، فان فاء فان الله غفور رحيم ، وإن عزم الطلاق فان الله سميع عليم ، وهو قول الله تبارك وتعالى في كتابه.
فقال : الايلاء أن يقول الرجل : والله لا اجامعك كذا وكذا ، فانه يتربص أربعة أشهر ، فان فاء - والايفاء أن يصالح أهله فان الله غفور رحيم ، وإن لم يفيء بعد أربعة أشهر حتى يصالح أهله أو يطلق جبر على ذلك ، ولا يقع طلاق فيما بينهما حتى يوقف وإن كان بعد الاربعة أشهر فان أبى فرق بينهما الامام.
الايلاء : إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته ، ولا يمسّها ، ولا يجمع رأسه ورأسها فهو في سعة ما لم تمض الاربعة أشهر فإذا مضت أربعة أشهر وقف فامّا ، أن يفيء فيمسّها ، وإما أن يعزم على الطلاق ، فيخلي عنها حتى إذا حاضت ، وتطهرت من محيضها طلقها تطليقة قبل أن يجامعها بشهادة عدلين ، ثمّ هو أحق برجعتها ما لم تمض الثلاثة الاقراء.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : المؤلي يوقف بعد الاربعة الاشهر ، فان شاء إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ، فان عزم الطلاق فهي واحدة ، وهو أملك برجعتها.
قال : إن المؤلي يجبر على أن يطلق تطليقة بائنة . وعن غير منصور أنه يطلق تطليقة يملك الرجعة ، فقال له بعض أصحابه : إن هذا منتقض فقال : لا ، التي تشكو فتقول : يجبرني ، ويضرّني ، ويمنعني من الزوج ، يجبر على أن يطلقها تطليقة بائنة ، والتي تسكت ، ولاتشكو ، إن شاء طلقها تطليقة يملك الرجعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يؤلي من امرأته ، فمكث أربعة أشهر فلم يفئ فهي تطليقة ، ثمّ يوقف ، فان فاء فهي عنده على تطليقتين ، وإن عزم فهي بائنة منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : المؤلي إذا وقف فلم يفئ طلق تطليقة بائنة . ^وبإسناده عن محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : المؤلي إذا أبى أن يطلّق ، قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يجعل له حظيرة من قصب ، ويجعله فيها ، ويمنعه من الطعام والشراب حتى يطلق.
يرفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام في المؤلي : إما أن يفيء ، أو يطلق ، فان فعل ، وإلا ضربت عنقه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان أميرالمؤمنين عليهالسلام إذا أبى المؤلي أن يطلق جعل له خطيرة من قصب ، وأعطاه ربع قوته حتى يطلق.
^محمّد بن علي بن الحسين ، قال : روي أنه إن فاء - وهو أن يراجع إلى الجماع - وإلا حبس في خطيرة من قصب ، وشدد عليه في المأكل والمشرب حتى يطلق.
^وقد روي أنه متى أمره إمام المسلمين بالطلاق فامتنع ضربت عنقه ؛ لامتناعه على إمام المسلمين.
^علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) : قال : روي عن أميرالمؤمنين عليهالسلام انه بنى خطيرة من قصب وجعل فيها رجلا آلى من امرأته بعد أربعة أشهر ، وقال له : إما أن ترجع إلى المناكحة ، وإما أن تطلق ، وإلا أحرقت عليك الحظيرة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المؤلي إذا أبى أن يطلّق ، قال : كان علي عليهالسلام يجعل له حظيرة من قصب ، ويحبسه فيها ، ويمنعه من الطعام والشراب حتى يطلق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل آلى من امرأته حتى مضت أربعة أشهر ، قال : يوقف ، فان عزم الطلاق اعتدت امرأته كما تعتد المطلّقة ، فان فاء فأمسك فلا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الايلاء ؟ فقال : إذا مضت أربعة أشهر ووقف ، فامّا أن يطلق ، وإما أن يفيء ، قلت : فان طلّق ، تعتدُّ عدَّة المطلّقة ؟ قال : نعم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل آلى من امرأته فمرت أربعة أشهر ، قال : يوقف فان عزم الطلاق بانت منه ، وعليها عدة المطلقة ، وإلا كفر عن يمينه وأمسكها.
^وعن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل إذا بانت المرأة من الرجل ، هل يخطبها مع الخطاب ؟ قال : يخطبها على تطليقتين ، ولا يقربها حتى يكفر يمينه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل إذا آلى من امرأته ، فمضت أربعة أشهر ولم يفئ فهي مطلقة ثمّ يوقف ، فان فاء فهي عنده على تطليقتين ، وإن عزم فهي بائنة منه.
عن أبيه إن عليا عليهالسلام سئل عن المرأة تزعم أن زوجها لا يمسها ^ويزعم أنه يمسّها ؟ قال : يحلف ، ثمّ يترك.
وندم الرجل على ما قال لامرأته ، وكره الله ذلك للمؤمنين بعد ، فأنزل الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) والذين يظاهرون من نسائهم ثمّ يعودون لما قالوا ( #/Q# ) ، يعني : ما قال الرجل الأوّل لامرأته : أنت علي كظهر امي ، قال : فمن قالها بعد ما عفا الله وغفر للرجل الأوّل فإن عليه ( #Q# ) تحرير رقبة من قبل أن يتماسا ( #/Q# ) ، يعني : مجامعتها ( #Q# ) ذلكم توعظون به والله بما تعلمون خبير * فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا ( #/Q# ) فجعل الله عقوبة من ظاهر بعد النهي هذا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : جاء رجل إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : يا رسول الله ! ظاهرت من امرأتي ، قال : اذهب فاعتق رقبة ، قال : ليس عندي ، قال : اذهب فصم شهرين متتابعين ، قال : لا أقوى ، قال : إذهب فأطعم ستين مسكينا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يقول لامرأته : هي عليه كظهر امه ؟ قال : تحرير رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا ، والرقبة تجزى عنه صبي ممن ولد في الاسلام . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله . ^وبإسناده ، عن الحسين بن سعيد ، عن علي بن النعمان ، عن معاوية بن وهب مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل ظاهر من امرأته قال : إن أتاها فعليه عتق رقبة أو صيام شهرين ، أو إطعام ستين مسكينا.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا ( #/Q# ) قال : من مرض أو عطاش.
قال : سألته عن رجل قال لامرأته : أنت علي كظهر امي ، قال : [ عليه ] عتق رقبة ، أو إطعام ستّين مسكينا ، أو صيام شهرين متتابعين.
وغيره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث الظهار - قال : ثمّ ^أنزل الله الكفارة في ذلك ، فقال : ( #Q# ) الذين يظاهرون من نسائهم ثمّ يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا توعظون به والله بما تعملون خبير * فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا فمن لم يستطع فاطعام ستين مسكينا ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : جاء رجل إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : يا رسول الله ! ظاهرت من امرأتي ، قال : اذهب فاعتق رقبة ، قال : ليس عندي ، قال : إذهب فصم شهرين متتابعين ، قال : لا أقوى ، قال : اذهب فأطعم ستين مسكينا ، قال : ليس ^عندي ، قال : فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنا أتصدق عنك فأعطاه تمرا لاطعام ستين مسكيناً ، قال : اذهب فتصدق بها ، فقال والذي بعثك بالحقّ ، ما أعلم بين لابتيها أحدا أحوج إليه مني ومن عيالي ، قال : فاذهب فكل وأطعم عيالك.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الظهار ، متى يقع على صاحبه الكفارة ؟ - إلى أن قال : - قلت : فإن صام فمرض فأفطر ، أيستقبل أو يتم ما بقي عليه ؟ قال : إن صام شهرا ، ثمّ مرض استقبل ، فان زاد على الشهر يوما أو يومين بنى عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : المظاهر إذ صام شهرا ومن الشهر الآخر يوما فقد واصل ، فان شاء فليقض متفرقا ، وإن شاء فليعط لكل يوم مدا من طعام . ^أقول وتقدم ما يدل على ذلك في الصوم ، ويأتي ما يدل على بعض المقصود ، وحكم المرض محمول على المرض الذي يقدر معه على الصوم ؛ لما يأتي ، والاطعام محمول على العجز عن الصوم ؛ لما مر.
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - قال : فان ظاهر في شعبان ، ولم يجد ما يعتق ، قال : ينتظر حتّى يصوم شهر رمضان ، ثمّ يصوم شهرين متتابعين ، وإن ظاهر وهو مسافر ، انتظر حتّى يقدم.
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث الظهار - قال : فان صام فأصاب مالا فليمض الذي ابتدأ فيه.
عن أحدهما عليهماالسلام في رجل صام شهرا من كفارة الظهار ، ثمّ وجد نسمة ، قال : يعتقها ، ولا يعتدّ بالصوم.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل صام من الظهار ، ثمّ أيسر ، وبقي عليه يومان أو ثلاثة من صومه ؟ فقال : إذا صام شهرا ، ثمّ دخل في الثاني أجزأه الصوم ، فليتم صومه ، ولا عتق عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كل من عجز عن الكفارة التي تجب عليه من صوم ، أو عتق ، أو صدقة في يمين ، أو نذر ، أو قتل ، أو غير ذلك مما يجب على صاحبه فيه الكفارة ، فالاستغفار له كفارة ما خلا يمين الظهار ، فانه إذا لم يجد ما يكفر به حرم عليه أن يجامعها ، وفرق بينهما إلا أن ترضى المرأة أن يكون معها ، ولا يجامعها.
قال : سأل أبوالورد أبا جعفر عليهالسلام - وأناعنده - عن رجل قال لامرأته : أنت علي كظهر امي مائة مرة ؟ فقال أبو جعفر عليهالسلام : يطيق لكل مرة عتق نسمة ؟ قال : لا ، قال : يطيق إطعام ستين مسكينا مائة مرة ؟ قال : لا ، قال : فيطيق صيام شهرين متتابعين مائة مرة ؟ قال : لا ، قال : يفرق بينهما.
إن الاستغفار توبة ، وكفارة لكل من لم يجد السبيل إلى شيء من الكفارة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفارة فليستغفر ربه ، وينوي أن لا يعود قبل أن يواقع ، ثمّ ليواقع ، وقد أجزأ ذلك عنه من الكفارة ، فاذا وجد السبيل إلى ما يكفر يوما من الايام فليكفر ، وإن تصدق وأطعم نفسه وعياله ، فانه يجزيه إذا كان محتاجاً ، وإلاّ يجد ذلك فليستغفر ربه ، وينوي أن لايعود فحسبه ذلك - والله - كفارة.
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث الظهار - قال : والرقبة يجزي عنه صبي ممن ولد في الاسلام.
^وبإسناده عن السكوني قال : قال علي عليهالسلام : الولد يجزي في الظهار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : جعلت فداك ، الرجل يجب عليه عتق رقبة مؤمنة فلايجدها ، كيف يصنع ؟ فقال : عليكم بالاطفال فاعتقوهم ، فإن خرجت مؤمنة فذاك ، وإن لم تخرج مؤمنة ^فليس عليكم شيء.
لايجوز في القتل إلا رجل ، ويجوز في الظهار وكفارة اليمين صبي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فتحرير رقبة مؤمنة ( #/Q# ) قال : يعني مقرة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل العتق يجوز له المولود إلا في كفارة القتل ، فان الله تعالى يقول : ( #Q# ) فتحرير رقبة مؤمنة ( #/Q# ) ، قال : يعني بذلك مقرة قد بلغت الحنث ، ويجزي في الظهار صبي ممن ولد في الاسلام
عن أبي الحسن عليهالسلام في قوله ( #Q# ) فتحرير رقبة مؤمنة ( #/Q# ) ، كيف تعرف المؤمنة ؟ قال : على الفطرة.
عن علي عليهمالسلام ، قال : الرقبة المؤمنة التي ذكر الله إذا عقلت ، والنسمة التي لا تعلم إلاّ ما قلته ، وهي صغيرة.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام ، قال : سألته عن الظهار ، هل يجوز فيه عتق صبي ؟ فقال : إذا كان مولودا ولد في الاسلام أجزأه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله : ( #Q# ) فتحرير رقبة مؤمنة ( #/Q# ) ، قال : يعني : مقرة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل ظاهر من امرأته ، فلم يجد ما يعتق ، ولا ما يتصدق ، ولا يقوى على الصيام ، قال : يصوم ثمّانية عشر يوما ، لكل عشرة مساكين ثلاثة أيام.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن هشام بن ادين سألني أن أسألك
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل يجعل لعبده العتق إن حدث به حدث ، وعلى الرجل تحرير رقبة في كفارة يمين أو ظهار ، أيجزي عنه أن يعتق عبده ذلك في تلك الرقبة الواجبة ؟ قال : لا . ^وبإسناده ، عن البزوفري ، عن أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي عمير مثله.
كفارة الدم إذا قتل الرجل مؤمنا متعمدا ، - إلى أن قال : - وإذا قتل خطأ أدى ديته إلى أوليائه ، ثمّ أعتق رقبة ، فإن لم يجد صام شهرين متتابعين ، فان لم يستطع أطعم ستين مسكينا مدا مدا ، وكذلك إذا وهبت له دية المقتول ، فالكفارة عليه فيما بينه وبين ربه لازمة.
عن أبيه عليهماالسلام في امرأة حبلى شربت دواء فأسقطت قال : تكفر عنه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في كفارة اليمين ، يطعم عشرة مساكين ، لكل مسكين مد من حنطة ، أو مد من دقيق وحفنة ، أو كسوتهم لكل إنسان ثوبان ، أو عتق رقبة ، وهو في ذلك بالخيار ، أيّ ذلك شاء صنع ، فان لم يقدر على واحدة من الثلاث ، فالصيام عليه ثلاثة أيام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن كفارة اليمين ؟ فقال : عتق رقبة أو كسوة ، والكسوة ثوبان أو إطعام عشرة مساكين أي ذلك فعل أجزأ عنه ، فان لم يجد فصيام ثلاثة أيام متواليات ، وإطعام عشرة مساكين مدا مدا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : في كفارة اليمين عتق رقبة ، أو إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم ، - إلى أن قال : - فمن لم يجد فعليه الصيام ، يقول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ( #/Q# ).
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عمن قال : والله ، ثمّ لم يف ؟ فقال أبو عبدالله عليهالسلام : كفارته إطعام عشرة مساكين مدا مدا دقيق أو حنطة ، ( أو كسوتهم ) ، أو تحرير رقبة ، أو صوم ثلاثة أيام متوالية إذا لم يجد شيئا من ذا.
أنّه سمع أبا عبدالله عليهالسلام يقول : من كان له ما يطعم فليس له أن يصوم ، يطعم عشرة مساكين مدا مدا ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن شيء من كفارة اليمين ، فقال : يصوم ثلاثة أيام ، قلت : إن ضعف عن الصوم وعجز ، قال : يتصدق على عشرة مساكين ، قلت : إنه عجز عن ذلك ، قال : يستغفر الله ولا يعد ، فانه أفضل الكفارة وأقصاه وأدناه ، فليستغفر الله ، ويظهر توبة وندامة.
عن أبيه : ان عليا ) عليهالسلام قال : ( فوض الله ) إلى الناس في كفارة اليمين كما فوض إلى الامام في المحارب أن يصنع ما يشاء ، وقال : كل شيء في القرآن أو ، فصاحبه فيه بالخيار.
أيصومها جميعا ، أم يفرق بينها ؟ قال : يصومها جميعا.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام ، قال : سألته عن قول الله : ( #Q# ) من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم ( #/Q# ) في كفارة اليمين ؟ قال : ما يأكل أهل البيت يشبعهم يوما ، وكان يعجبه مد لكل مسكين ، قلت : أو كسوتهم ، قال : ثوبين لكل رجل.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله : ( #Q# ) من أوسط ما تطعمون أهليكم ( #/Q# ) ، قال : قوت عيالك ، والقوت يؤمئذ مد ، قلت : ( #Q# ) أو كسوتهم ( #/Q# ) قال : ثوب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : في كفارة اليمين ثوبين لكل رجل ، والرقبة يعتق من المستضعفين في الذي يجب عليك فيه رقبة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - في كفارة اليمين ، قال : صيام ثلاثة أيّام ، لا يفرق بينهن.
^وعن أبي خالد القماط أنه سمع أبا عبدالله عليهالسلام يقول في كفارة اليمين : من كان له ما يطعم فليس له أن يصوم ، أطعم عشرة مساكين مدا مدا ، أو أعتق رقبة أو كسوتهم ، والكسوة ثوبان ، أي ذلك فعل أجزأ عنه ، فان لم يجد فصيام ثلاثه أيام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : فان لم يجد فصيام ثلاثة أيام متواليات ، وإطعام عشرة مساكين مد مد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين متتابعات لا يفصل بينهن ، وقال : كل صيام يفرق إلا صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين ، فان الله يقول : ( #Q# ) فصيام ثلاثة أيام ( #/Q# ) ، أي : متتابعات.
أنه سمع أبا عبدالله عليهالسلام يقول في كفارة اليمين : من كان له ما يطعم فليس له أن يصوم ، ويطعم عشرة مساكين مدا مدا ، فان لم يجد فصيام ثلاثة أيام.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : سألته عن كفارة اليمين في قوله : ( #Q# ) فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ( #/Q# ) ، ما حدّ من لم يجد ؟ وإن الرجل ليسأل في كفه وهو يجد ؟ فقال : إذا لم يكن عنده فضل عن قوت عياله فهو ممن لا يجد.
قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : قال الله عزّ وجلّ لنبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( #Q# ) يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك . . . ( #/Q# * #Q# ) قد فرض الله لكم تحلة أيمانكم ( #/Q# ) فجعلها يمينا ، وكفرها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قلت : بما كفر ؟ قال : أطعم عشرة مساكين ، لكل مسكين مد ، قلنا : ( فمن وجد ) الكسوة ؟ قال : ثوب يواري به عورته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : في كفارة اليمين : عتق رقبة أو إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم ، والوسط الخل والزيت ، وأرفعه الخبز واللحم ، والصدقة مد من حنطة لكل مسكين ، والكسوة ^ثوبان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) من أوسط ما تطعمون أهليكم ( #/Q# ) قال : هو كما يكون أن يكون في البيت ( من يأكل المد ، ومنهم ) من يأكل أكثر من المد ومنهم من يأكل أقل من المد فبين ذلك ، وإن شئت جعلت لهم ادما والادم أدناه ملح ، وأوسطه الخل والزيت ، وأرفعه اللحم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : في كفارة اليمين مد مد من حنطة وحفنة ، لتكون الحفنة في طحنه وحطبه.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن أوسط ما تطعمون أهليكم ؟ قال : ما تقوتون به عيالكم من أوسط ذلك ، قلت : وما أوسط ذلك ؟ فقال : الخل والزيت والتمر والخبز ، يشبعهم به مرة واحدة ، قلت كسوتهم ، قال : ثوب واحد . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله.
عن أحدهما عليهماالسلام - في كفارة الظهار - قال : تصدق على ستين مسكينا ثلاثين صاعاً ، ( لكل مسكين ) مدين مدين.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال في اليمين في إطعام عشرة مساكين : ألا ترى أنه يقول : ( #Q# ) من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ( #/Q# ) فلعل أهلك أن يكون قوتهم لكل إنسان دون المد ، ولكن يحسب في طحنه ومائة وعجنه ، فإذا هو يجزي لكل إنسان مد ، وأما كسوتهم فإن وافقت بها الشتاء ( فكسوتهم ) لكل مسكين إزار ورداء ، وللمرأة ما يواري ما يحرم منها إزار وخمار ودرع ، وصوم ثلاثة أيام إن شئت أن تصوم ، إنما الصوم من جسدك ليس من مالك ولا غيره.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : في كفارة اليمين يعطى كل مسكين مدا على قدر ما يقوت إنسانا من أهلك في كل يوم ، وقال : مد من حنطة يكون فيه طحنه وحطبه على كل مسكين ، أو كسوتهم ثوبين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : في كفارة اليمين ^عتق رقبة ، أو ( #Q# ) إطعام عشرة مساكين ( #/Q# ) والادام والوسط الخل والزيت ، وأرفعه الخبز واللحم ، والصدقة مد لكل مسكين ، والكسوة ثوبان ، فمن لم يجد فعليه الصيام ، يقول الله ( #Q# ) فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام ( #/Q# ) ويصومهن متتابعا ، ويجوز في عتق الكفارة الولد ، ولا يجوز في عتق القتل إلا مقرة بالتوحيد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : في كفارة اليمين يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مدين من حنطة ، ومد من دقيق وحفنة ، أو كسوتهم لكل إنسان ثوبان ، أو عتق رقبة ، وهو في ذلك بالخيار ، أي الثلاثة شاء صنع ، فان لم يقدر على واحدة من الثلاث فالصيام عليه واجب ، صيام ثلاثة أيام.
عن أبي جعفر عليهالسلام في كفارة اليمين قال : عشر أمداد نقي طيّب ، لكل مسكين مد.
أطعم في كفارة اليمين مدا لكل مسكين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : في ^كفارة اليمين مد وحفنة.
عن أبي جعفر عليهالسلام في كفارة اليمين قال : أطعم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عشرة مساكين ، لكل مسكين مد من طعام في أمر مارية ، وهو قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك ( #/Q# ) إلخ.
عن محمّد بن قيس قال : قال أبو جعفر عليهالسلام في حديث كفارة اليمين - إلى أن قال : - قلنا : ( فمن وجد ) الكسوة ، قال : ثوب يواري عورته.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عمن وجب عليه الكسوة في كفارة اليمين ، قال : هو ثوب يواري عورته . ^محمّد بن الحسن بإسناده
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله عليهالسلام - في حديث - : ويجزي في كفارة الظهار صبي ممن ولد في الاسلام ، وفي كفارة اليمين ثوب يواري عورته ، وقال : ثوبان.
سألته عن قول الله : ( #Q# ) من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم ( #/Q# ) قال : ثوب . ^وقد روى في ( نوادره ) أيضا أحاديث كثيرة مما مضى ويأتي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إن لم يجد في الكفارة إلا الرجل والرجلين فيكرر عليهم حتى يستكمل العشرة ، يعطيهم اليوم ثمّ يعطيهم غدا . ^محمّد بن الحسن بإسناده ، عن محمّد بن يعقوب مثله.
قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن إطعام عشرة مساكين ، أو إطعام ستين مسكيناً ، أيجمع ذلك لانسان واحد يعطاه ؟ قال : لا ، ولكن يعطي إنسانا إنسانا كما قال الله تعالى ، قلت : فيعطيه الرجل قرابته إن كانوا محتاجين ؟ قال : نعم . الحديث
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يجزئ إطعام الصغير في كفارة اليمين ، ولكن صغيرين بكبير . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد ابن محمّد مثله.
أن عليا عليهالسلام ، قال : من أطعم في كفارة اليمين صغارا وكباراً ، فليزود الصغير بقدر ما أكل الكبير.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل عليه كفارة إطعام عشرة مساكين ، أيعطي الصغار والكبار سواء والنساء والرجال ، أو يفضل الكبار على الصغار ، والرجال على النساء ؟ فقال : كلهم سواء.
عن أبي الحسن عليهالسلام - في حديث الكفّارة - قال : ويتمم إذا لم يقدر على المسلمين وعيالاتهم تمام العدة التي تلزمه الضعف ممن لا ينصب.
قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن إطعام عشرة مساكين ، أو إطعام ستين مسكيناً ، - إلى أن قال : - قلت : فيعطيه الضعفاء من غير أهل الولاية ؟ قال : نعم ، وأهل الولاية أحبّ إليَّ.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عمن قال : والله ، ثمّ لم يف ؟ فقال : كفارته إطعام عشرة مساكين.
عن أبيه أن علي بن أبي طالب عليهالسلام قال : إذا حنث الرجل فليطعم عشرة مساكين ، ويطعم قبل أن يحنث.
عن أبيه : أنّ عليّاً عليهالسلام كره أن يطعم الرجل في كفارة اليمين قبل الحنث.
قال : كتب محمّد بن الحسن إلى أبي محمّد عليهالسلام : رجل حلف بالبراءة من الله ورسوله فحنث ، ما توبته وكفارته ؟ فوقع عليهالسلام : يطعم عشرة مساكين ، لكل مسكين مدّ ، ويستغفر الله عزّ وجلّ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل قال : إن كلم ذا قرابة له فعليه المشي إلى بيت الله ، وكل ما يملكه في سبيل الله ، وهو بريء من دين محمّد ؟ قال : يصوم ثلاثة أيام ، ويتصدق على عشرة مساكين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل أمير المؤمنين عليهالسلام : هل تطعم المساكين في كفارة اليمين من لحوم الاضاحي ؟ فقال : لا ؛ لأنه قربان لله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في كفارة الطمث - : انه يتصدق إذا كان في أوله بدينار ، وفي أوسطه بنصف دينار ، وفي آخره بربع دينار.
قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل واقع امرأته وهي حائض ؟ قال : إن كان واقعها في استقبال الدم فليستغفر ، الله وليتصدق على سبعة نفر من المؤمنين ، ( يقوت ) كل رجل منهم ليومه ولا يعد ، وإن كان واقعها في إدبار الدم في آخر أيامها قبل الغسل فلا شيء عليه . ^قول : ، وتقدم ما يدل على ذلك في الحيض ، وعلى كفارة تزويج المرأة ^في عدتها في المصاهرة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إن قلت : لله على فكفارة يمين.
قال : وكتب إليه يسأله يا سيّدي ! رجل نذر أن يصوم يوما فوقع ذلك اليوم على أهله ، ما عليه من الكفارة ؟ فكتب إليه : يصوم يوما بدل يوم ، وتحرير رقبة مؤمنة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : بأبي أنت وامي ، إنّي جعلت على نفسي مشيا إلى بيت الله ، قال : كفر ^يمينك ، فانما جعلت على نفسك يميناً ، وما جعلته لله فف به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن كفارة النذر ؟ فقال : كفارة النذر كفارة اليمين ، ومن نذر بدنة فعليه ناقة يقلدها ويشعرها ، ويقف بها بعرفة ، ومن نذر جزورا فحيث شاء نحره.
عن أبي الحسن موسى عليهالسلام ، انّه قال : كل من عجز عن نذر نذره فكفارته كفارة يمين . ^محمّد ابن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : النذر نذران فما كان لله فف به ، وما كان لغير الله فكفارته كفارة يمين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عمن جعل لله عليه أن لا يركب محرما سماه فركبه ؟ قال : ( لا أعلمه ) إلا قال : فليعتق رقبة ، أو ليصم شهرين متتابعين ، أو ليطعم ستين مسكينا.
وإسحاق ابني سليمان بن داود : ان إبراهيم بن محمّد أخبرهما ، قال : كتبت إلى الفقيه عليهالسلام : يا مولاي ! نذرت أن أكون متى فاتتني صلاة الليل صمت في صبيحتها ففاته ذلك ، كيف يصنع ؟ وهل عليه من ذلك من مخرج ؟ وكم يجب عليه من الكفارة في صوم كل يوم تركه إن كفر إن أراد ذلك ؟ فكتب يفرق عن كل يوم بمد من طعام كفارة.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل عاهد الله في غير معصية ، ما عليه إن لم يف بعهده ؟ قال : يعتق رقبة ، أو يتصدق بصدقة ، أو يصوم شهرين متتابعين.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : من جعل عليه عهد الله وميثاقه في أمر لله طاعة فحنث فعليه عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل جعل عليه صوم شهرين متتابعين ، فيصوم شهرا ، ثمّ يمرض ، هل يعتد به ؟ قال : نعم ، أمر الله حبسه ، قلت : امرأة نذرت صوم شهرين متتابعين ، قال : تصوم ، وتستأنف أيامها التي قعدت حتى تتم الشهرين قلت : أرأيت إن هي يئست من المحيض ، هل تقضيه ؟ قال : لا يجزئها الأوّل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : المظاهر إذا صام شهرا ، ثمّ مرض اعتد بصيامه.
عن علي عليهمالسلام ، قال : ام الولد تجزي في الظهار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : أن أميرالمؤمنين عليهالسلام قال : لا يجوز في العتاق الاعمى والمقعد ، ويجوز الاشل والاعرج.
عن أبيه عليهماالسلام ، قال : لا يجزي الاعمى في الرقبة ، ويجزي ما كان منه مثل الاقطع والاشل والاعرج والاعور ، ولا يجوز المقعد.
عن علي عليهالسلام قال : العبد الاعمى ولاجذم والمعتوه لا يجوز في الكفارات ؛ لان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أعتقهم.
أيجزي عنه أن يعتق أعرج أو أشل ؟ فقال : إن كان ممن يباع أجزأ عنه ، إلاّ أن يكون وقت على نفسه شيئاً ، فعليه ما وقت.
وابن بكير - جميعا - عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا ، - إلى أن قال : - فقال : إن لم يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول ، فأقر عندهم بقتل صاحبه ، فإن عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية ، وأعتق نسمة ، وصام شهرين متتابعين ، وأطعم ستين مسكينا توبة إلى الله عزّ وجلّ.
كفارة الدم إذا قتل الرجل المؤمن متعمدا فعليه أن يمكن نفسه من أوليائه ، فان قتلوه فقد أدى ما عليه إذا كان نادما على ما كان منه ، عازما على ترك العود ، وإن عفي عنه فعليه أن يعتق رقبة ، ويصوم شهرين متتابعين ، ويطعم ستين مسكينا ، وأن ^يندم على ما كان منه ، ويعزم على ترك العود ، ويستغفر الله عزّ وجلّ أبدا ما بقي.
عن ابن سنان - يعني : عبدالله - عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه سئل عن رجل قتل مؤمناً ، وهو يعلم أنه مؤمن ، غير أنّه حمله الغضب على أنه قتله ، هل له من توبة إن أراد ذلك ، أو لا توبة له ؟ قال : توبته ان لم يعلم انطلق إلى أوليائه ، فأعلمهم أنه قتله ، فان عفي عنه أعطاهم الدية ، وأعتق رقبة ، وصام شهرين متتابعين ، وتصدّق على ستين مسكينا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل قتل رجلا متعمداً ، قال : جزاؤه جهنم ، قال : قلت له : هل له توبة ؟ قال : نعم ، يصوم شهرين متتابعين ، ويطعم ستين مسكينا ، ويعتق رقبة ، ويؤدي ديته ، قال : قلت : لا يقبلون منه الدية ، قال : يتزوج إليهم ثمّ يجعلها صلة يصلهم بها ، قال : قلت : لا ^يقبلون منه ، ولا يزوجونه ، قال : يصره صررا يرمي بها في دارهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه قال في رجل قتل مملوكه ، قال : يعجبني أن يعتق رقبة ، ويصوم شهرين متتابعين ، ويطعم ستين مسكينا ، ثمّ تكون التوبة بعد ذلك.
وأبي بصير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّهما سمعاه يقول : من قتل عبده متعمدا فعليه أن يعتق رقبة ، ( و ) يصوم شهرين متتابعين ، ( و ) يطعم ستين مسكينا.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام ، قال : ^سألته عن رجل قتل مملوكا ، ما عليه ؟ قال : يعتق رقبة ، ويصوم شهرين متتابعين ، ويطعم ستين مسكينا.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إن أبي ضرب غلاما له واحدة بسوط ، وكان بعثه في حاجة ، فأبطأ عليه ، فبكى الغلام ، وقال : الله ، تبعثني في حاجتك ، ثمّ تضربني ، قال : فبكى أبي ، وقال : يا بني ! اذهب إلى قبر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فصل ركعتين ، وقل : اللهم اغفر لعليِّ بن الحسين خطيئته ، ثمّ قال للغلام : اذهب فأنت حر ، فقلت : كان العتق كفارة للذنب ؟ فسكت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، إن رجلا من بني فهد كان يضرب عبدا له ، والعبد يقول : أعوذ بالله ، فلم يقلع عنه ، فقال : أعوذ بمحمّد ، فأقلع الرجل عنه الضرب ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يتعوذ بالله فلا تعيذه ، ويتعوذ بمحمّد فتعيذه ، والله أحق أن يجار عائذه من محمّد ، فقال الرجل : هو حر لوجه الله ، فقال : والذي بعثني بالحق نبيّاً ، لو لم تفعل لواقع وجهك حر النار.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل شق ثوبه على أبيه ، أو على امه ، أو على أخيه ، أو على قريب له ، فقال : لا بأس بشق الجيوب ، قد شق موسى بن عمران على أخيه هارون ، ولا يشق الوالد على ولده ، ولا زوج على امرأته ، وتشق المرأة على زوجها ، وإذا شق زوج على امرأته ، أو والد على ولده فكفارته حنث يمين ، ولا صلاة لهما حتى يكفرا ، أو يتوبا من ذلك ، فاذا خدشت المرأة وجهها ، أو جزت شعرها ، أو نتفته ففي جز الشعر عتق رقبة ، أو صيام شهرين متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا ، وفي الخدش إذا دميت ، وفي النتف كفارة حنث يمين ، ولا شيء في اللطم على الخدود سوى الاستغفار والتوبة ، ولقد شققن الجيوب ولطمن الخدود الفاطميات على الحسين بن علي عليهماالسلام ، وعلى مثله تلطم الخدود وتشق الجيوب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ما كفارة الاغتياب ؟ قال : تستغفر لمن اغتبته كما ذكرته.
كفارة عمل السلطان قضاء حوائج الاخوان.
^محمّد بن علي بن الحسين ، قال : قال الصادق ^ عليهالسلام : كفارة الضحك اللهم لا تمقتني.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كفارة الطيرة التوكل.
الطيرة على ما تجعلها ، إن هونتها تهوّنت ، وإن شددتها تشدّدت ، وإن لم تجعلها شيئا لم تكن شيئا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يتزوج المرأة ، ولها زوج ؟ قال : إذا لم يرفع إلى الامام فعليه أن يتصدق بخمسة أصوع دقيقا.
كفارات المجالس أن تقول عند قيامك منها : ( #Q# ) سبحان ربك رب العزة عما يصفون ، وسلام على المرسلين ، والحمد لله رب العالمين ( #/Q# ).
سأل أبا عبدالله عليهالسلام - وأنا عنده حاضر - كيف يلاعن الرجل المرأة ؟ فقال : إن رجلا من المسلمين أتى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : يا رسول الله ! أرأيت لو أن رجلا دخل منزله ، فرأى مع امرأته رجلا يجامعها ، ما كان يصنع ؟ فأعرض عنه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فانصرف الرجل ، وكان ذلك الرجل هو الذي ابتلى بذلك من امرأته ، قال : فنزل الوحي من عند الله عزّ وجلّ بالحكم فيها ، قال : فأرسل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى ذلك الرجل ، فدعاه فقال : أنت الذي رأيت مع امرأتك رجلا ؟ فقال : نعم ، فقال له : انطلق فايتني بامرأتك ، فان الله عزّ وجلّ قد أنزل الحكم فيك وفيها ، قال : فأحضرها زوجها فوقفها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقال للزوج : اشهد أربع شهادات بالله انك لمن لصادقين فيما رميتها به ، قال : فشهد ، قال : ثمّ قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أمسك ووعظه ، ثمّ قال : اتق الله فإن لعنة الله شديدة ، ثمّ قال : اشهد الخامسة أن لعنة الله عليك إن كنت من الكاذبين ، قال : فشهد فأمر به فنحي ، ثمّ ^قال عليهالسلام للمرأة : اشهدي أربع شهادات بالله ان زوجك لمن الكاذبين فيما رماك به ، قال : فشهدت ثمّ قال لها : امسكي ، فوعظها ، ثمّ قال لها : اتقي الله ، فان غضب الله شديد ، ثمّ قال لها : اشهدي الخامسة أن غضب الله عليك إن كان زوجك من الصادقين فيما رماك به ، قال : فشهدت ، قال : ففرق بينهما ، وقال لهما : لاتجتمعا بنكاح أبدا بعد ، ما تلاعنتما.
أنّه سأل أبا الحسن الرضا عليهالسلام ، فقال له : أصلحك الله كيف الملاعنة ؟ قال : يقعد الامام ويجعل ظهره إلى القبلة ويجعل الرجل عن يمينه ، والمرأة والصبي عن يساره.
^قال : وفي خبر آخر ، ثمّ يقوم الرجل فيحلف أربع مرات بالله انه لمن الصادقين فيما رماها به ، ثمّ يقول له الامام : اتق الله ، فان لعنة الله شديدة ، ثمّ يقول الرجل : لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به ، ثمّ تقوم المرأة فتحلف أربع مرات بالله انه لمن الكاذبين فيما رماها به ، ثمّ يقول لها الامام : اتقي الله ، فان غضب الله شديد ، ثمّ تقول المرأة : غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماها به . ^فان نكلت رجمت ، ويكون الرجم من ورائها ولا ترجم من وجهها ، لان الضرب والرجم لا يصيبان الوجه ، يضربان على الجسد على الاعضاء كلّها ، ويتّقي الوجه والفرج ، وإذا كانت المرأة حبلى لم ترجم ، وإن لم تنكل درأ عنها الحد وهو الرجم ، ثمّ يفرّق بينهما ولا تحل له أبدا ، وإن دعا أحد ولدها : ابن الزانية جلد الحد ، فان ادعى ^الرجل الولد بعد الملاعنة نسب إليه ولده ، ولم ترجع إليه امرأته ، فان مات الاب ورثه الابن وإن مات الابن ، لم يرثه الاب ، ويكون ميراثه لامه ، فان لم يكن له ام فميراثه لاخواله ، ولم يرثه أحد من قبل الاب ، وإذا قذف الرجل امرأته وهي خرساء فرق بينهما ، والعبد إذا قذف امرأته تلاعنا كما يتلا
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الملاعن والملاعنة ، كيف يصنعان ؟ قال : يجلس الامام مستدبر القبلة ، يقيمهما بين يديه مستقبل القبلة بحذائه ، ويبدأ بالرجل ثمّ المرأة ، والتي يجب عليها الرجم ترجم من ورائها ، ولا ترجم من وجهها ، لان الضرب والرجم لا يصيبان الوجه ، يضربان على الجسد على الاعضاء كلها.
قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام ، كيف الملاعنة ؟ فقال : يقعد الامام ويجعل ظهره إلى القبلة ، ويجعل الرجل عن يمينه ، والمرأة عن يساره.
عن علي بن جعفر عن أخيه أبي الحسن عليهالسلام - في حديث - قال : سألته عن الملاعنة ، قائما يلاعن أم قاعدا ؟ قال : الملاعنة وما أشبهها من قيام.
قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ( #/Q# ) ، قال : هو القاذف الذي يقذف امرأته ، فإذا قذفها ثمّ أقر أنه كذب عليها جلد الحد ، وردت إليه امرأته ، وإن أبى إلا أن يمضي فيشهد عليها أربع شهادات بالله انه لمن الصادقين ، والخامسة يلعن فيها نفسه إن كان من الكاذبين ، وإن أرادت أن تدرأ عن نفسها العذاب - والعذاب : هو الرجم - شهدت أربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين ، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ، فإن لم تفعل رجمت وإن فعلت درأت عن نفسها الحد ، ثمّ لا تحل له إلى يوم القيامة ، قلت : أرأيت إن فرق بينهما ولها ولد فمات ، قال : ترثه أمّه ، فان ماتت امه ورثه أخواله ، ومن قال : إنه ولد زنا جلد الحد ، قلت : يرد إليه الولد إذا أقرّ به ؟ قال : لا ، ولا كرامة ، ولا يرث الابن ويرثه الابن . ^محمّد ، ابن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله.
قال : سألته عن رجل افترى على امرأته قال : يلاعنها فان أبى أن يلاعنها جلد الحد وردت إليه امرأته ، وإن لاعنها فرّق بينهما ، ولم تحل له إلى يوم القيامة ، والملاعنة أن يشهد عليها أربع شهادات بالله اني رأيتك تزنين ، والخامسة يلعن نفسه إن كان من الكاذبين ، فان أقرت رجمت ، وإن أرادت أن تدرأ عنها العذاب شهدت ^أربع شهادات بالله انه لمن الكاذبين ، والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين ، فان كان انتفى من ولدها الحق بأخواله يرثونه ، ولا يرثهم إلا أن يرث امه ، فان سماه أحد ولد زنا جلد الذي يسميه الحد.
^علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) : نقلا من ( تفسير ) النعماني بإسناده الآتي عن علي عليهالسلام ، قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لما رجع من غزاة تبوك قام إليه عويمر بن الحارث ، فقال : إن امرأتي زنت بشريك بن السمحاط ، فأعرض عنه ، فأعاد إليه القول ، فأعرض عنه ، فأعاد عليه ثالثة ، فقام ، ودخل ، فنزل اللعان ، فخرج إليه ، وقال : ائتني بأهلك ، فقد أنزل الله فيكما قرآنا ، فمضى ، فأتاه بأهله ، وأتى معها قومها ، فوافوا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهو يصلّي العصر ، فلما فرغ أقبل عليهما وقال لهما : تقدما إلى المنبر فلاعنا ، فتقدم عويمر إلى المنبر فتلا عليها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم آية اللعان ( #Q# ) والذين يرمون أزواجهم ( #/Q# ) الآية فشهد بالله أربع شهادات انه لمن الصادقين ، والخامسة أن غضب الله عليه إن كان من الكاذبين ، ثمّ شهدت بالله أربع شهادات انه لمن الكاذبين فيما رماها به ، فقال لها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : العني نفسك الخامسة ، فشهدت وقالت في الخامسة : ان غضب الله عليها إن كان من الصادقين فيما رماها به ، فقال لهما رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اذهبا فلن يحل لك ، ولن تحلي له أبداً ، فقال عويمر : يا رسول الله ! فالذي أعطيتها ، فقال : إن كنت صادقا فهو لها بما استحللت من فرجها ، وإن كنت كاذبا فهو أبعد لك منه.
سألته عن رجل طلق امرأته قبل أن يدخل بها ، فادعت أنها حامل ؟ فقال : إن أقامت البينة على أنه أرخى عليها ستراً ، ثمّ أنكر الولد لاعنها ، ثمّ بانت منه ، وعليه المهر كملا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يقع اللعان حتى يدخل الرجل بأهله.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يقذف امرأته قبل أن يدخل بها ، قال : يضرب الحد ، ويخلى بينه وبينها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من قذف امرأته قبل أن يدخل بها جلد الحدّ ، وهي امرأته . ^وعن الحسين بن محمّد ، عن معلى بن محمّد ، عن الوشا ، عن أبان ، عن ابن مضارب مثله ، إلاّ أنه قال : ضرب الحد.
لا تكون الملاعنة ولا الايلاء إلا بعد الدخول.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يقع اللعان حتى يدخل الرجل بامرأته.
عن أبي بصير - يعني : المرادي - عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل تزوج امرأة غائبة لم يرها ، فقذفها ؟ فقال : يجلد.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في رجل لاعن امرأته قبل أن يدخل بها ؟ قال : لا يكون ملاعنا ( إلاّ بعد أن ) يدخل بها يضرب حدّاً ، وهي امرأته ، ويكون قاذفا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل أوقفه الامام للّعان فشهد شهادتين ثمّ نكل ، وأكذب نفسه قبل أن يفرغ من اللعان ، قال : يجلد حدّ القاذف ، ولا يفرّق بينه وبين امرأته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - انه سئل عن الرجل يقذف امرأته ؟ قال : يلاعنها ، ثمّ يفرق بينهما ، فلا تحل له أبدا ، فان أقر على نفسه قبل الملاعنة جلد حداً ، وهي امرأته.
عن أخيه أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل لاعن امرأته ، فحلف أربع شهادات بالله ، ثمّ نكل في الخامسة ؟ فقال : إن نكل عن الخامسة فهي امرأته وجلد ، وإن نكلت المرأة عن ذلك إذا كانت اليمين عليها فعليها مثل ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال في الرجل يقذف امرأته : يجلد ، ثمّ يخلى بينهما ، ولا يلاعنها حتى يقول : انه قد رأى بين رجليها من يفجر بها.
عن محمّد بن مسلم قال : سألته عن الرجل يفتري على امرأته ، قال : يجلد ، ثمّ يخلى بينهما ، ولا يلاعنها حتّى يقول : أشهد أني رأيتك تفعلين كذا وكذا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يكون لعان حتّى يزعم أنه قد عاين . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله ، وكذا الذي قبله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إذا قذف الرجل امرأته فانه لا يلاعنها حتى يقول : رأيت بين رجليها رجلا يزني بها.
عن أبي جعفر الثاني عليهالسلام ، قال : قلت له : كيف صار الرجل إذا قذف امرأته كانت شهادته أربع شهادات بالله ، وإذا قذفها غيره أب أو أخ أو ولد أو غريب جلد الحدّ ، أو يقيم البينة على ما قال ؟ فقال : قد سئل أبو جعفر عن ذلك ، فقال : إن الزوج إذا قذف امرأته فقال : رأيت ذلك بعيني ، كانت شهادته أربع شهادات بالله ، وإذا قال : إنه لم يره قيل له : أقم البينة على ما قلت ، وإلا ^كان بمنزلة غيره ، وذلك ان الله تعالى جعل للزوج مدخلا لا يدخله غيره والد ولا ولد ، يدخله بالليل والنهار ، فجاز له أن يقول : رأيت ، ولو قال غيره : رأيت ، قيل له : وما أدخلك المدخل الذي ترى هذا فيه وحدك ؟ أنت متّهم ، فلا بد من أن يقيم عليك الحد الذي أوجبه الله عليك.
سألته عن المرأة الحرة يقذفها زوجها وهو مملوك ؟ قال : يلاعنها ، وعن الحر تحته أمة فيقذفها قال : يلاعنها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الحر ، بينه وبين المملوكة لعان ؟ فقال : نعم ، وبين المملوك والحرة ، وبين العبد والامة ، وبين المسلم واليهودية والنصرانية ، ولا يتوارثان ، ولا يتوارث الحرو المملوكة.
عن أحدهما عليهماالسلام ، أنّه سئل عن عبد قذف امرأته ، قال : يتلاعنان كما يتلاعن الاحرار . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله ، وكذا كل ما قبله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يلاعن الحر الامة ، ولا الذمية ، والتي يتمتع بها.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الحرّ ، يلاعن المملوكة ، قال : نعم ، إذا كان مولاها الذي زوجها إياه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في العبد ، يلاعن الحرة ، قال : نعم ، إذا كان مولاه زوجه إيّاها لاعنها بأمر مولاه كان ذلك ، وقال : بين الحر والامة ، والمسلم والذمية لعان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في عبد قذف امرأته ، وهي حرة ، قال : يتلاعنان ، فقلت : أبمنزلة الحر سواء ؟ قال : نعم.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن الحرّ ، يلاعن المملوكة ؟ قال : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : مملوك كان تحته حرة ، فقذفها ، فقال : ما يقول فيها أهل الكوفة ؟ قلت : ( يقولون ) : يجلد ، قال : لا ، ولكن يلاعنها كما يلاعن الحرة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة الحرة يقذفها زوجها وهو مملوك ، والحر تكون تحته المملوكة فيقذفها ؟ قال : يلاعنها.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل مسلم تحته يهودية ، أو نصرانية ، أو أمة نفي ولدها وقذفها ، هل عليه لعان ؟ قال : لا.
جعفر ، عن أبيه : أن عليا عليهالسلام قال : ليس بين خمس من النساء وأزواجهن ملاعنة : اليهودية تكون تحت المسلم فيقذفها والنصرانية ، والامة تكون تحت الحر فيقذفها ، والحرة تكون تحت العبد فيقذفها ، والمجلود في الفرية ، لانّ الله يقول : ( #Q# ) ولا تقبلوا لهم شهادة أبداً ( #/Q# ) ، والخرساء ليس بينها وبين زوجها لعان ، إنما اللعان باللسان . ^قال الشيخ : قد مضى الكلام على أمثال هذا الخبر.
عن علي عليهمالسلام ، قال : أربع ليس بينهم لعان ، ليس بين الحر والمملوكة ، ولا بين الحرة والمملوك ، ولا بين المسلم واليهودية والنصرانية لعان.
هل عليه لعان ؟ قال : لا.
^محمّد بن إدريس في ( آخر السرائر ) : نقلا من كتاب المشيخة للحسن بن محبوب ،
سألته عن الملاعنة التي يقذفها زوجها ، وينتفي من ولدها ، ^فيلاعنها ويفارقها ، ثمّ يقول بعد ذلك : الولد ولدي ، ويكذب نفسه ؟ فقال : أما المرأة فلا ترجع إليه ، وأما الولد فاني أرده عليه إذا ادعاه ولا أدع ولده ، وليس له ميراث ، ويرث الابن الاب ، ولا يرث الأب الابن ، يكون ميراثه لاخواله ، فان لم يدعه أبوه فان أخواله يرثونه ولا يرثهم فان دعاه أحد ابن الزانية جلد الحد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل لاعن امرأته وهي حبلى ، ثمّ ادعى ولدها بعد ما ولدت ، وزعم أنه منه ، قال : يرد إليه الولد ، ولا يجلد ؛ لأنّه قد مضى التلاعن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إذا قذف الرجل امرأته ، ثمّ ^أكذب نفسه جلد الحد ، وكانت امرأته ، وإن لم يكذب نفسه تلاعنا ، وفرّق بينهما.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل لاعن امرأته ، وهي حبلى قد استبان حملها ، وأنكر ما في بطنها ، فلما وضعت ادّعاه ، وأقرّ به ، وزعم أنه منه ، قال : فقال : يرد إليه ولده ، ويرثه ، ولا يجلد ؛ لانّ اللعان قد مضى . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن علي ، عن الحلبي مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل لاعن امرأته ، وانتفى من ولدها ، ثمّ أكذب نفسه بعد الملاعنة ، وزعم أن الولد ولده ، هل يرد عليه ولده ؟ قال : لا ، ولا كرامة ، لا يردّ عليه ، ولا تحل له إلى يوم القيامة . ^قال الشيخ : يعني لا يلحق به لحوقا صحيحاً ، يرثه ويرثه أبوه ؛ لما مضى ويأتي.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل لاعن امرأته ، وانتفى من ولدها ، ثمّ أكذب نفسه ، هل يرد عليه ولده ؟ فقال : إذا أكذب نفسه جلد الحدّ ، وردّ عليه ابنه ، ولا ترجع إليه امرأته أبدا.
سألته عن ابن الملاعنة ، من يرثه ؟ فقال : امه وعصبة امه ، قلت : أرأيت إن ادعاه أبوه بعدما قد لاعنها ؟ قال : أرده عليه ؛ من أجل إن الولد ليس له أحد يوارثه ، ولا تحل له امه إلى يوم القيامة.
عن أبيه : أنه رفع إلى علي عليهالسلام أمر امرأة ولدت جارية وغلاما في بطن ، وكان زوجها غائباً ، فأراد أن يقر بواحد ، ^وينفي الآخر ، فقال : ليس ذاك له ، إما أن يقربهما جميعا ، وإما أن ينكرهما جميعا.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته ، عن رجل قذف امرأته ، ثمّ طلقها ، فطلبت بعد الطلاق قذفه إياها ؟ فقال إن هو أقر جلد ، وإن كانت في عدتها لاعنها.
ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل قذف امرأته وهي خرساء ، قال : يفرق بينهما.
قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن ^رجل قذف امرأته بالزنا ، وهي خرساء صماء لا تسمع ما قال ، قال : إن كان لها بينة فشهدت عند الامام جلد الحدّ ، وفرّق بينها وبينه ، ثمّ لا تحل له أبدا ، وإن لم يكن لها بينة فهي حرام عليه ما أقام معها ، ولا إثمّ عليها منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في امرأة قذفت زوجها وهو أصم ، قال : يفرق بينها وبينه ، ولا تحل له أبدا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المرأة الخرساء ، كيف يلاعنها زوجها ؟ قال : يفرّق بينهما ، ولا تحلّ له أبدا.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : لا يكون اللعان إلا بنفي ولد ، وقال : إذا قذف الرجل امرأته لاعنها . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يقع اللعان حتى يدخل الرجل بامرأته ، ولا يكون اللعان إلا بنفي الولد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : الرجل يتزوج المرأة ليست بمأمونة ، تدعي الحمل ، قال : ليصبر ؛ لقول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الولد للفراش ، وللعاهر الحجر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يلاعن الرجل المرأة التي يتمتع منها . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن الصفار ، عن أحمد ابن محمّد مثله . ^وبإسناده عن الحسن بن محبوب مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يلاعن الحر الامة ، ولا الذميّة ، ولا التي يتمتع بها.
عن علي عليهمالسلام ، قال : ليس بين خمس من النساء وبين أزواجهن ملاعنة ، - إلى أن قال : - والمجلود في الفرية ؛ لان الله تعالى يقول : ( #Q# ) ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن أربعة شهدوا على امرأة بالزنا ، أحدهم زوجها ، قال : تجوز شهادتهم.
عن أحدهما عليهماالسلام في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا أحدهم زوجها ، قال : يلاعن الزوج ويجلد الآخرون . ^وعنه ، عن محمّد بن عيسى ، عن إسماعيل بن خراش مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في أربعة شهدوا على امرأة بفجور ، أحدهم زوجها ، قال : يجلدون الثلاثة ، ويلاعنها زوجها ، ويفرق بينهما ، ولا تحلّ له أبداً.
^قال الصدوق : وقد روي أن الزوج أحد الشهود.
عن علي - يعني : ابن رئاب - عن الحلبي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه سأله عن رجل لاعن امرأته وهي حبلى ، وقد استبان حملها وأنكر ما في بطنها ، فلما وضعت ادعاه ، وأقرّ به ، وزعم أنه منه ، فقال : يرد عليه ولده ، ويرثه ولا يجلد ؛ لانّ اللعان بينهما قد مضى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إذا كانت المرأة حبلى لم ترجم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يلاعن في كل حال ، إلا أن تكون حاملا . ^قال الشيخ : يعني : لا يقيم عليها الحد إن نكلت ؛ لما مرّ ، وقد تقدم ما يدل على المقصود.
عن أبي جعفر عليهالسلام : أن ميراث ولد الملاعنة لامه فان كانت امه ليست بحيّة ، فلأقرب الناس من امه لاخواله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المرأة يلاعنها زوجها ويفرق بينهما إلى من ينسب ولدها ؟ قال : إلى امه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل قذف امرأته ، وهي في قرية من القرى ، فقال السلطان : مالي بهذا علم عليكم بالكوفة فجاءت إلى القاضي لتلاعن فماتت قبل أن يتلاعنا ، فقالوا هؤلاء : لا ميراث لك ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : إن قام رجل من أهلها مقامها فلاعنه ، فلا ميراث له ، وإن أبى أحد من أوليائها أن يقوم مقامها ، أخذ الميراث زوجها.
عن علي عليهالسلام في رجل قذف امرأته ، ثمّ خرج ، فجاء وقد توفّيت ، قال : يخير واحدة من ثنتين ، يقال له : إن شئت ألزمت نفسك الذنب ، فيقام عليك الحدّ ، وتعطى الميراث ، وإن شئت أقررت ، فلاعنت أدنى قرابتها إليها ، ولا ميراث لك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قاذف اللقيط ، قال : يحد قاذف اللقيط ، ويحد قاذف ابن الملاعنة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل قال لامرأته : لم تأتني عذراء ، قال : ليس بشيء ؛ لان العذرة تذهب بغير جماع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال في رجل قال لامرأته : لم أجدك عذراء ، قال : يضرب ، قلت : فان عاد ، قال : يضرب ، فانه يوشك أن ينتهي.
إذا قال الرجل لامرأته : لم أجدك عذراء ، وليس له بيّنة ، قال : يجلد الحدّ ، ويخلى بينه وبين امرأته ، وقال : كانت آية الرجم في القرآن : والشيخ والشيخة فارجموهما البتة بما قضيا الشهوة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل قال لامرأته بعدما دخل بها : لم أجدك عذراء ، قال : لا حد عليه.
إذا قال الرجل لامرأته : لم أجدك عذراء ، وليست له بيّنة ، يجلد الحدّ ، ويخلّى بينه وبينها.
^قال الصدوق : وفي خبر آخر أن العذرة قد تسقط من غير جماع ، قد تذهب بالنكبة والعثرة والسقطة.
عن ابي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته ، عن رجل قذف امرأته فتلاعنا ، ثمّ قذفها بعد ما تفرقا أيضا بالزنا عليه حد ؟ قال : نعم عليه حد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إذا تلاعن اثنان فتباعد منهما ، فانّ ذلك مجلس تنفر منه الملائكة ، ثمّ قال : اللهم لا تجعل لهما إلي مساغاً ، ^واجعلهما برأس من يكايد دينك ، ويضاد وليّك ، ويسعى في الارض فسادا.
وحفص بن البختري ، عن أبي عبدالله جعفر ابن محمد عليهماالسلام ، انه قال في الرجل يعتق المملوك ، قال : يعتق الله عزّ وجلّ بكل عضو منه عضوا من النار.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أعتق مسلما اعتق الله العزيز الجبار بكل عضو منه عضوا من النار . ^ محمد بن يعقوب ، عن عليّ ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، وعن محمد بن اسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير ، عن ربعي مثله ، الا أنه اسقط لفظ العزيز الجبار.
ولقد أعتق عليّ عليهالسلام ألف مملوك لوجه الله عزّ وجلّ ، ( دبرت ) فيهم يداه.
من أعتق نسمة صالحة لوجه الله ، كفر الله عنه مكان كل عضو منه عضوا من النار.
ان فاطمة بنت أسد قالت لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوما : انّي اريد أن اعتق جاريتي هذه ، فقال لها : ان فعلت أعتق الله بكل عضو منها عضوا منك من النار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : ان أمير المؤمنين عليهالسلام اعتق ألف مملوك من كدّ يده.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أعتق مسلما أعتق له بكل عضو منه عضوا من النار.
قال : سمعت فاطمة بنت ( عليّ ) عليهالسلام تحدّث ، عن أبيها ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من اعتق رقبة مؤمنة كان له بكل عضو فكاك عضو منه من النار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : أربع من أتى بواحدة منهن دخل الجنة : من سقى هامة ظامئة ، أو أشبع كبداً جائعة ، أو كسا جلدة عارية ، أو أعتق رقبة عائية.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : ان ابا جعفر عليهالسلام مات ، وترك ستين مملوكا ، فأعتق ثلثهم عند موته . ^اقول : وتقدم ما يدل على ذلك ، ويأتي ما يدل عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : يستحب للرجل ان يتقرب إلى الله عشية عرفة ويوم عرفة بالعتق والصدقة.
ويستحب للرجل ان يتقرب عشية عرفة ويوم عرفة بالعتق والصدقة.
رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من اعتق مومنا اعتق الله بكل عضو منه عضوا من النار ، وان كانت انثى اعتق الله بكل عضوين منها عضوا منه من النار ؛ لأن المرأة بنصف الرجل.
وحماد ، وابن اذينة ، وابن بكير ، وغير واحد ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه قال : لا عتق الا ما اريد به وجه الله تعالى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا عتق الا ما طلب به وجه الله عزّ وجلّ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا طلاق قبل نكاح ، ولا عتق قبل ملك.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا عتق الا بعد ملك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان الذين من قبلنا يقولون : لا عتاق ولا طلاق الا بعد ما يملك الرجل.
يعني - محمد بن عبد الجبار - عن أبي طالب عبدالله بن الصلت ، عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من أعتق ما لا يملك فلا يجوز.
عن عليّ عليهالسلام ، انه كان يقول : لا طلاق لمن لا ينكح ، ولا عتق لمن لا يملك ، وقال عليّ عليهالسلام : ولو وضع يده على رأسها.
عن عليّ عليهالسلام قال : لا طلاق الا من بعد نكاح ، ولا عتق الا من بعد ملك.
^عليُّ بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل يقول : ان اشتريت فلانا فهو حر ، وان اشتريت هذا الثوب فهو صدقة ، وان نكحت فلانة فهي طالق ، قال : ليس ذلك بشيء.
قال : قرأت عتق أبي عبدالله عليهالسلام ، فاذا هو : هذا ما أعتق جعفر بن محمد ، أعتق فلانا غلامه لوجه الله ، لا يريد به جزاء ولا شكوراً ، على أن يقيم الصلاة ، ويؤتي الزكاة ، ويحج البيت ، ويصوم شهر رمضان ، ويوالي أولياء الله ، ويتبرأ من أعداء الله ، شهد فلان وفلان وفلان ثلاثة.
- يعني : ابن أبي نصر - ، عن ابن سنان - يعني : عبدالله - عن غلام أعتقه أبو عبدالله عليهالسلام : هذا ما أعتق جعفر بن محمد ، اعتق غلامه السندي فلانا ، على أنه يشهد أن لا اله الا الله ، وحده لا شريك له ، وأن محمدا عبده ورسوله ، وأن البعث حق ، وأن الجنّة حق ، وأن النار حق ، وعلى أنه يوالي أولياء الله ، ويتبرأ من أعداء الله ، ويحل حلال الله ، ويحرم حرام الله ، ويؤمن برسل الله ، ويقر بما جاء من عند الله ، أعتقه لوجه الله ، لا يريد به جزاء ولا شكوراً ، وليس لاحد عليه سبيل الا بخير ، شهد فلان.
عن أبي جعفرالاول عليهالسلام قال : اذا ملك الرجل والديه ، أو أخته ، أو خالته ، أو عمته عتقوا ، ويملك ابن اخيه ، وعمه ، ويملك اخاه ، وعمه ، وخاله من الرضاعة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : لا يملك الرجل والده ، ولا والدته ، ولا عمته ، ولا خالته ، ويملك أخاه وغيره من ذوي قرابته من الرجال.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : اذا ملك الرجل والديه ، أو اخته ، أو عمته ، أو خالته عتقوا ، ويملك ابن اخيه ، وعمه ، وخاله ، ويملك أخاه ، وعمه ، وخاله من الرضاعة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عما يملك الرجل من ذوي قرابته ، قال : لايملك والده ، ولا والدته ، ولا أخته ، ولا ابنة أخيه ، ولا ابنة اخته ، ولا عمته ، ولا خالته ، ويملك ما سوى ذلك من الرجال من ذوي قرابته ، ولا يملك اُمّه من الرضاعة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يتخذ أباه ، أو اُمّه ، أو أخاه ، أو أخته عبيدا ، فقال : أما الاخت فقد عتقت حين يملكها ، وأما الاخ فيسترقه ، وأما الابوان فقد عتقا حين يملكهما.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يملك الرجل أخاه من النسب ، ويملك ابن أخيه ، ويملك أخاه من الرضاعة.
^قال : وسمعته يقول : لا يملك ذات محرم من النساء ، ولا يملك أبويه ، ولا ولده ، وقال : اذا ملك والديه ، أو اخته ، أو عمّته ، او خالته ، أو بنت أخيه - وذكر أهل هذه الاية من النساء - اعتقوا ، ويملك ابن اخيه ، وخاله ، ولا يملك امه من الرضاعة ، ولا يملك اخته ، ولا خالته ، اذا ملكهم عتقوا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يملك أبويه واخوته ، قال : ان ملك الابوين فقد عتقا ، وقد يملك اخوته ، فيكونون مملوكين ، ولا يعتقون.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الرجل يملك أخاه اذا كان مملوكاً ، ولا يملك اخته.
قال : قلت لابي جعفر الباقر عليهالسلام : هل يجزي الولد والده ؟ قال : ليس له جزاء الا في خصلتين : ان يكون الوالد مملوكاً ، فيشتريه ، فيعتقه ، او يكون عليه دين ، فيقضيه عنه.
وسألته عن المرأة ترضع عبدها ، أتتخذه عبدا ؟ قال : تعتقه ، وهي كارهة . ^محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، والقاسم ، عن أبان مثله ، الاّ أنه قال : يعتقونه ، وهم له كارهون.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة ترضع غلاما لها من مملوكة حتى تفطمه ، يحلّ لها بيعه ؟ قال : لا ، حرم عليها ثمنه ، أليس قد قال رسول الله ^ صلىاللهعليهوآلهوسلم : يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ؟ أليس قد صار ابنها ؟ فذهبت أكتبه ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : ليس مثل هذا يكتب.
عن عبد صالح عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل كانت له خادم ، فولدت جارية فارضعت خادمه ابنا له وأرضعت أم ولده ابنة خادمه فصار الرجل أبا بنت الخادم من الرضاع يبيعها ؟ قال : نعم ان شاء باعها فانتفع بثمنها ، قلت : فانه قد كان وهبها لبعض أهله حين ولدت ، وابنه اليوم غلام شاب ، فيبيعها ويأخذ ثمنها ولا يستأمر ابنه ؟ أو يبيعها ابنه ؟ قال : يبيعها هو ويأخذ ثمنها ابنه ومال ابنه له ، قلت : فيبيع الخادم وقد أرضعت ابنا له ؟ قال : نعم وما أحب له أن يبيعها ، قلت : فان احتاج إلى ثمنها ؟ قال : فيبيعها . ^قال الشيخ : قوله : ان شاء باعها فانتفع بثمنها راجع إلى الخادم المرضعة دون ابنتها ، لانه فسره في آخر الخبر ، ولو كانت ام ولده من النسب لجاز له بيعها . انتهى.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة ، ما تملك من قرابتها ؟ فقال : كل أحد الا خمسة : أبوها ، وامها ، وابنها ، وابنتها ، وزوجها.
أوصى أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقال : ان أبا نيزر ورباحا وجبيرا اعتقوا ، على أن يعلموا في المال خمس سنين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل قال : غلامي حرّ ، وعليه عمالة كذا وكذا سنة ؟ قال : هو حرّ ، وعليه العمالة.
وزاد : قلت : ان ابن أبي ليلى يزعم انه حرّ ، وليس عليه شيء ، قال : كذب ، ان ^علياً عليهالسلام اعتق أبا نيزر وعياضا ورباحا ، وعليهم عمالة كذا وكذا سنة ، ولهم رزقهم وكسوتهم بالمعروف في تلك السنين.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اعتق جاريته ، وشرط عليها ان تخدمه خمس سنين ، فأبقت ، ثمّ مات الرجل ، فوجدها ورثته ، ألهم ان يستخدموها ؟ قال : لا.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل قال لغلامه : اعتقك على ان ازوجك جاريتي هذه ، فأن نكحت عليها ، او تسريت فعليك مائة دينار ، فأعتقه على ذلك فنكح او تسرّى ، أعليه مائة دينار ، ويجوز شرطه ؟ قال : يجوز عليه شرطه.
^قال : وقال أبو عبدالله عليهالسلام في رجل اعتق مملوكه على ان يزوجه ابنته ، وشرط عليه ان تزوّج ، او تسرى عليها فعليه كذا وكذا ، قال : يجوز.
سألت عن الرجل يعتق مملوكه ويزوجه ابنته ويشرط عليه ان هو أغارها أن يرده في الرق ؟ قال : له شرطه.
عن أحدهما عليهماالسلام في الرجل يقول لعبده : أعتقك على أن أزوجك ابنتي ، فان تزوجت عليها ، أو ^تسريت فعليك مائة دينار فأعتقه على ذلك وزوّجه فتسرّى ، أو تزوّج ، قال : ( عليه شرطه ).
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل يملك ذا رحم ، يحل له أن يبيعه ، أو يستعبده ؟ قال : لا يصلح له أن يبيعه ، وهو مولاه وأخوه ، فان مات ورثه دون ولده ، وليس له أن يبيعه ، ولا يستعبده.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل زوج جاريته أخاه ، او عمّه ، او ابن عمّه ، او ابن أخيه ، فولدت ، ما حال الولد ؟ قال : اذا كان الولد يرث من ملكه شيئا عتق.
عن احدهما عليهماالسلام ، قال : يملك الرجل اخاه وغيره من ذوي قرابته من الرجال ، وفي رواية من الرضاعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : يملك الرجل ابن أخيه ، وأخاه من الرضاعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل يملك ذا رحمه ، هل يصلح له ان يبيعه ، أو يستعبده ؟ قال : لا يصلح له بيعه ، ولا يتخذه ^ عبداً ، وهو مولاه ، وأخوه في الدين ، وايّهما مات ورثه صاحبه ، الا ان يكون له وارث اقرب اليه منه.
قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، وسألته عن الرجل يعتق غلاما صغيرا ، أو شيخا كبيرا ، أو من به زمانة و لا حيلة له ؟ فقال : من اعتق مملوكا لا حيلة له ، فان عليه أن يعوله حتى يستغنى عنه ، وكذلك كان أمير المؤمنين عليهالسلام يفعل اذا عتق الصغار ومن لا حيلة له.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : وما زال جبرئيل يوصيني بالمماليك حتى ظننت أنه سيجعل لهم وقتاً ، اذا بلغوا ذلك إلى الوقت اعتقوا.
قال : كسى أبوذر بردين ، فاتزر بأحدهما ، وارتدى بشملة ، وكسا غلامه ( الاخر ، وقال ) : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : اطعموهم مما تأكلون ، والبسوهم مما تلبسون.
عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن الصبي ، يعتقه الرجل ؟ قال : نعم ، قد اعتق عليّ عليهالسلام ولدانا كثيرة.
عن أخيه أبي الحسن موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل عليه عتق رقبة ، وأراد أن يعتق نسمة ، ايّهما أفضل ان يعتق شيخا كبيراً ، اوشابا أجرد ؟ قال : ^اعتق من اغنى نفسه ، الشيخ الكبير الضعيف أفضل من الشاب الاجرد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عمن اعتق النسمة ؟ فقال : اعتق من اغنى نفسه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا بأس بان يعتق ولد الزنا . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى ، عن سعيد بن يسارمثله.
لا بأس فليعتق ان احب.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرقبة تعتق من المستضعفين ؟ قال : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : انّ ، عليا عليهالسلام اعتق عبدا له نصرانيا ، فأسلم حين اعتقه.
قال : رأيت رجلا عند أبي عبدالله عليهالسلام ، فقال له : جعلت فداك ، انّي أعتقت خادما لي وهو ذا ، أطلب شراء خادم لي منذ سنين فما أقدر عليها ، فقال : ما فعلت الخادم ؟ فقال : حيّة ، فقال : ردها في مملوكتها ، ما اغنى الله عن عتق أحدكم ، تعتقون اليوم ويكون علينا غدا ، لا يجوز لكم أن تعتقوا الا عارفا.
^ وقد تقدم في حديث عليّ بن أبي حمزة ، عن عبد صالح عليهالسلام فيمن أوصى بعتق نسمة مسلمة ، إلى أن قال : فليشتروا من عرض الناس ما لم يكن ناصبا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام أيجوز للمسلم أن يعتق مملوكا مشركا ؟ قال : لا.
، عن أبيه عليهماالسلام : ان عليا عليهالسلام أعتق عبدا نصرانياً ، ثم قال : ميراثه بين المسلمين عامة ان لم يكن له وليّ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المملوك بين شركاء فيعتق أحدهم نصيبه ، فقال : ان ذلك فساد على أصحابه ، ( فلا يستطيعون ) بيعه ، ولا مؤاجرته فقال : يقوّم قيمة ، فيجعل على الذي أعتقه عقوبة ، وانما جعل ذلك عليه ، لما أفسده.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن رجلين ، كان بينهما عبد ، فاعتق أحدهما نصيبه ، فقال : ان كان مضارا كلف أن يعتقه كلّه ، والا استسعى العبد في النصف الاخر.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : من كان شريكا في عبد أو أمة ، قليل أو كثير ، فأعتق حصّته ، ولم سعة ، فليشتره من صاحبه ، فيعتقه كلّه ، وان لم يكن له سعة من مال نظر قيمته يوم اعتق ، ثمّ يسعى العبد في حساب ما بقى حتى يعتق.
قضى أميرالمؤمنين عليهالسلام في عبد كان بين رجلين ، فحرّر أحدهما نصفه وهو صغير ، وأمسك الاخر نصفه حتى كبر الذي حرّر نصفه ، قال : يقوّم قيمة يوم حرّر الاؤل ، وامر الاول أن يسعى في نصفه الذي لم يحرّر حتّي يقضيه.
ومحمد بن جعفر ، ومحمد بن يحيى ، وعليّ بن محمد بن عبدالله القمي ، وأحمد بن عبدالله ، وعليّ بن الحسن جميعا ) - عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن ^عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، قال : سألته عن المملوك بين شركاء ، فيعتق أحدهم نصيبه ، فقال : هذا فساد على اصحابه ، يقوّم قيمة ويضمن الثمن الذي اعتقه ؛ لانّه أفسده على أصحابه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قوم ورثوا عبدا جميعا ، فاعتق بعضهم نصيبه منه ، كيف يصنع بالذي اعتق نصيبه منه ؟ هل يؤخذ بما بقي ؟ فقال : نعم يؤخذ بما بقي منه . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم ، عن أبان مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في جارية كانت بين اثنين ، فأعتق أحدهما نصيبه ، قال : ان كان موسرا كلف أن يضمن ، فان كان معسرا خدمت بالحصص.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل أعتق شركا له في غلام مملوك عليه شيء ؟ قال : لا . ^وعنه ،
سألته عن المملوك يكون بين شركاء ، فيعتق أحدهم نصيبه ؟ قال : ان ذلك فساد على أصحابه ، فلا يستطيعون بيعه ولا مؤاجرته ، قال : يقوّم قيمة ، فيجعل على الذي أعتقه عقوبة ، وانما جعل ذلك ؛ لما أفسده.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن مملوك بين أناس فأعتق بعضهم نصيبه ، قال : يقوّم قيمة ، ثم يستسعى فيما بقي ، ليس للباقي أن يستخدمه ولا يأخذ منه الضريبة.
عمن أخبره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه سئل عن رجل أعتق غلاما بينه وبين صاحبه ، قال : قد أفسد على صاحبه ، فان كان له مال اعطى نصف المال ، وان لم يكن له مال عومل الغلام يوما للغلام ويوما للمولى ، ويستخدمه ، وكذلك اذا كانوا شركاء.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل ورث غلاماً ، وله فيه شركاء ، فاعتق لوجه الله نصيبه ، فقال : اذا اعتق نصيبه مضارة وهو موسر ضمن للورثة ، واذا اعتق لوجه الله كان الغلام قد أعتق من حصة من اعتق ويستعملونه على قدر ما اعتق ، منه له ولهم ، فان كان نصفه عمل لهم يوما وله يوم ، وان اعتق الشريك مضارا وهو معسر فلا عتق له لانه اراد أن يفسد على القوم ويرجع القوم على حصصهم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجلين يكون بينهما الامة ، فيعتق أحدهما نصفه ، فتقول الأمة للذي لم يعتق نصفه : لا أريد أن تعتقنى ، ذرنى كما أنا اخدمك ، وانه أراد أن يستنكح النصف الاخر ؟ قال : لا ينبغي له أن يفعل ، انه لا يكون للمرأة فرجان ولا ينبغي له أن يستخدمها ، لكن يعتقها ويستسعيها.
الاّ أنّه قال : وان كان الذي اعتقها محتاجا فليستسعها.
سألته عن عتق المكره ؟ فقال : ليس عتقه بعتق.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن طلاق المكره وعتقه ؟ فقال : ليس طلاقه بطلاق ولا عتقه بعتق
أو قال : ومحمد بن مسلم ، وبريد ابن معاوية ، وفضيل ، واسماعيل الازرق ، ومعمر بن يحيى ، عن أبي جعفر ، وأبي عبدالله عليهماالسلام : ان الموله ليس عتقه عتقا.
سألته عن طلاق السكران ؟ فقال : لا يجوز ولا عتقه.
لا يجوز عتق السكران.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة المعتوهة الذاهبة العقل ، أيجوز بيعها وهبتها وصدقتها ؟ فقال : لا ، وعن طلاق السكران وعتقه ؟ فقال : لا يجوز.
عمّن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كل عبد مثلّ به فهو حر . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قضى امير المؤمنين عليهالسلام فيمن نكل بمملوكه : انه حرّ ، لا سبيل له عليه ، سائبة يذهب فيتولى إلى من احبّ ، فاذا ضمن حدثه فهو يرثه.
^قال الصدوق : وروي في امرأة قطعت يدي وليدتها : انها حرّة ، لا سبيل لمولاتها عليها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال قال : اذا عمي المملوك فقد عتق.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اذا عمى ّالمملوك فلا رق عليه ، والعبد اذا جذم فلا رق عليه.
عن ابيه عليهماالسلام في رجل جعل على نفسه عتق رقبة ، فأعتق اشلّ أعرج ، قال : اذا كان مما يباع اجزأ عنه ، الا أن يكون سمّى ، فعليه ما اشترط وسمى.
ان امير المؤمنين عليهالسلام قال : لا يجوز في العتاق الاعمى والمقعد ، ويجوز الأشلّ والاعرج.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : اذا عمي المملوك اعتقه صاحبه ، ولم يكن له أن يمسكه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : اذا عمي الغلام عتق.
^عليّ بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل جعل عليه عتق نسمة ، أيجزي عنه ان يعتق ^ اعرج ، وأشل ؟ قال : اذا كان مما يباع اجزأ عنه ، الا ان يكون وقّت على نفسه شيئاً ، فعليه ما وقت.
عن ( أبي جعفر عليهالسلام ) ، اذا كاتب الرجل مملوكه ، اواعتقه ، وهو يعلم انّ له مالاً ، ولم يكن استثنى السيد المال حين اعتقه فهو للعبد.
عن احدهما عليهماالسلام في رجل أعتق عبدا له وله مال ، لمن مال العبد ؟ قال : ان كان علم ان له مالا تبعه ماله ، والا فهو للمعتق.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل أعتق عبدا وللعبد مال ، لمن المال ؟ فقال : ان كان يعلم ان له مالا تبعه ماله ، والاّ فهو له.
قال : سألت ( أبا جعفر عليهالسلام ) عن رجل قال لمملوكه : أنت حرّ ، ولي مالك ، قال : لا يبدأ بالحرية قبل ^المال ، يقول : لي مالك ، وأنت حرّ ، برضا المملوك ، فان ذلك احب اليّ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل اعتق عبدا له وللعبد مال ، وهو يعلم أن له مالا ، فتوفّي الذي اعتق العبد ، لمن يكون مال العبد ؟ يكون للذي اعتق العبد او للعبد ؟ قال : اذا اعتقه وهو يعلم ان له مالا فماله له ، وان لم يعلم فماله لولد سيّده.
عن أبيه : ان عليا عليهالسلام اعتق عبداً له ، فقال له : ان ملكك لي ، ولكن قد تركته لك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام - وأنا حاضر - عن رجل باع من رجل جارية بكرا إلى سنة ، فلما قبضها المشتري اعتقها من الغد ، وتزوّجها ، وجعل مهرها عتقها ، ثم مات بعد ذلك بشهر ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : ان كان للذي اشتراها إلى سنة مال ، أو عقدة تحيط بقضاء ما عليه من الدين في رقبتها ، فان عتقه ونكاحه جائزان ، قال : وان لم يكن للذى اشتراها فاعتقها وتزوّجها مال ، ولا عقدة يوم مات يحيط بقضاء ما عليه من الدين برقبتها ، فان عتقه ونكاحه باطل لانه اعتق ما لا يملك وأرى أنها رق لمولاها الاول ، قيل له : فان كانت علقت من الذى اعتقها وتزوجها ما حال الّذي في بطنها ؟ فقال : الّذي في بطنها مع امه كهيئتها.
عن أبي جعفر عليهالسلام في المملوك يعطي الرجل مالا ليشتريه فيعتقه ، فقال : لا يصلح له ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يبيع عبده بنقصان من ثمنه ليعتق ، فقال له العبد فيما بينهما : لك على كذا وكذا يأخذه منه ؟ قال : يأخذه منه عفواً ، ويسأله اياه في عفوه ، فان أبي فليدعه.
عن بكر بن محمد عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سأله رجل - وأنا حاضر - فقال : يكون لي الغلام ، فيشرب الخمر ، ويدخل في هذه الامور المكروهة ، فاريد عتقه ، فهل اعتقه احب اليك ؟ أم أبيعه وأتصدق بثمنه ؟ فقال : ان العتق في بعض الزمان أفضل ، وفي بعض الزمان الصدقة افضل ، فاذا كان الناس حسنة حالهم فالعتق افضل ، واذا كانوا شديدة حالهم فالصدقة أفضل وبيع هذا أحب إليّ اذا كان بهذه الحال.
^محمد بن عليّ بن الحسين ، قال : دخل أبو جعفر الباقر عليهالسلام الخلاء ، فوجد لقمة خبز في القذر ، فأخذها ، وغسلها ، ودفعها إلى مملوك معه ، وقال : تكون معك لآكلها إذا خرجت ، فلما خرج قال للمملوك : أين اللقمة ؟ فقال : اكلتها يا ابن رسول الله ! صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال عليهالسلام : انها ما استقرت في جوف أحد الا وجبت له الجنّة ، فاذهب فانت حرّ فانّي اكره أن أستخدم رجلا من أهل الجنة . ^وفي ( عيون الاخبار ) باسناد تقدم في اسباغ الوضوء عن الرضا عليهالسلام نحوه.
عن بشير النبّال قال : سمعت جعفر بن محمد عليهماالسلام يقول : من أعتق نسمة صالحة لوجه الله ، كفر الله عنه مكان كل عضو منه عضوا من النار.
كان عليّ بن أبي طالب عليهالسلام يقول : الناس كلهم أحرار ، الاّ من أقر على نفسه بالعبودية ، وهو مدرك من عبد أو أمة ، ومن شهد عليه بالرق ، صغيرا كان أو كبيرا.
ومحمد بن الوليد جميعا ، عن ابان بن عثمان ، عن الفضل ، قال : ^سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل حر أقر انه عبد ؟ قال : يؤخذ بما أقر به.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل حرّ أقرّ انّه عبد ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : تأخذه بما قال : او يؤدّي المال.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن مملوك ادعى انه حرّ ، ولم يأت ببيّنة على ذلك ، اشتريه ؟ قال : نعم.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : حر أقرَّ على نفسه بالعبودية ، استعبده على ذلك ؟ قال : هو عبد اذا أقر على نفسه.
قال : دخل ابن أبي سعيد المكاري على أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، إلى ان قال : فقال له : رجل قال عند موته : كل مملوك لي قديم فهو حر لوجه الله ، قال : نعم ، إنّ الله يقول في كتابه : ( #Q# ) حتى عاد كالعرجون القديم ( #/Q# ) فما كان من مماليكه اتى له ستة أشهر فهو قديم حر.
^محمد بن محمد بن المفيد في ( الارشاد ) قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل أوصى ، فقال : اعتقوا عنّي كل عبد قديم في ملكي ، فلما مات لم يعرف الوصىُّ ما يصنع ، فسئل
قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل نكح وليدة رجل أعتق ربّها أول ولد تلده ، فولدت توأماً ، فقال : اعتق كلاهما.
قال : كتبت اليه ، أسأله عن المملوك يحضره الموت ، فيعتقه مولاه في تلك الساعة فيخرج من الدنيا حرا ، هل للمولى في ذلك أجر ، أو يتركه فيكون له أجره إذا مات وهو مملوك ؟ فكتب : يترك العبد مملوكا في حال موته ، فهو أجر لمولاه ، وهذا اذا اعتق في هذه الساعة لم يكن نافعا له . ^محمد بن علي بن الحسين باسناده عن ابراهيم بن مهزيار ، عن أخيه عليّ بن مهزيار مثله.
انه كتب إلى أبي الحسن عليّ بن محمد عليهالسلام في رجل له مملوك فمرض ، أيعتقه في مرضه أعظم لاجره أو يتركه مملوكا ؟ فقال : ان ^كان في مرض فالعتق أفضل له ؛ لانه يعتق الله عزّ وجلّ بكل عضو منه عضوا من النار ، وان كان في حال حضور الموت فيتركه مملوكا أفضل له من عتقه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من كان مؤمنا فقد عتق بعد سبع سنين ، أعتقه صاحبه أم لم يعتقه ، ولا يحل خدمة من كان مؤمنا بعد سبع سنين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : صحبة عشرين سنة قرابة.
^وقد تقدم هنا ، وفي السواك في حديث عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : ما زال جبرئيل يوصيني بالجار ، حتى ظننت أنّه سيورثه ، وما زال يوصيني بالمملوك ، حتى ظننت انه سيضرب له اجلا يعتق فيه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : اذا أتى المملوك ثمنه بعد سبع سنين فعليه أن يقبله.
قال في رجل كان له عدة مماليك ، فقال : ايّكم علّمني آية من كتاب الله فهو حر ، فعلمه واحد منهم ، ثمّ مات المولى ، ولم يدر أيّهم الّذي علّمه ، انّه قال : يستخرج بالقرعة ، قال : ولا يستخرجه الا الامام ؛ لانّ له على القرعة كلاما ودعاء لا يعلمه غيره.
ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : الولاء لمن اعتق.
ان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال لعائشة : اعتقي ، فان الولاء لمن اعتق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في امرأة اعتقت رجلا ، لمن ولاؤه ؟ ولمن ميراثه ؟ قال : للّذي اعتقه ، الاّ ان يكون له وارث غيرها . ^محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، وكذا كلّ ما قبله . ^وباسناده عن الحسين بن سعيد عن صفوان ، عن ابن مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
قال : كتبت إلى أبي جعفر عليهالسلام الرجل يموت ، ولا وارث له الا مواليه الذين أعتقوه ، هل يرثونه ؟ ولمن ميراثه ؟ فكتب عليهالسلام : لمولاه الاعلى.
^محمّد بن عليّ بن الحسين ، قال : قيل للصادق عليهالسلام : لم قلتم : مولى الرجل منه ؟ فقال : لانه خلق من طينته ، ثم فرق بينهما ، فردّه السبي اليه ، فعطف عليه ما كان فيه منه ، فاعتقه ؛ فلذلك هو منه . ^وفي ( العلل )
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل اذا أعتق ، أله أن يضع نفسه حيث شاء ، ويتولى من أحب ؟ فقال : اذا اعتق لله فهو مولى للّذي اعتقه ، واذا اعتق فجعل سائبة ، فله أن يضع نفسه ويتولى من شاء.
قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن السائبة ؟ فقال : هو الرجل يعتق غلامه ، ثم يقول : اذهب حيث شئت ، ليس لي من ميراثك شيء ، ولا عليّ من جريرتك شيء ، ويشهد شاهدين . ^وفي ( معاني الاخبار ) عن محمد بن موسى بن المتوكّل ، عن عبدالله ابن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب مثله.
قال : قالت عائشة لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ان أهل بريرة اشترطوا ولاءها ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الولاء لمن اعتق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام انه ذكر : أنّ بريرة كانت عند زوج لها وهي مملوكة ، فاشترتها عائشة فأعتقتها ، فخيّرها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ان شاءت تقر عند زوجها ، وان شاءت فارقته وكان مواليها الذين باعوها اشترطوا ولاءها على عائشة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الولاء لمن اعتق ، وصدق على بريرة بلحم ، فأهدته إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فعلقته عائشة ، وقالت : ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا يأكل الصدقة ، فجاء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم واللحم معلق ، فقال : ما شأن هذا اللحم لم يطبخ ؟ قالت : يارسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صدق به على بريرة ، وأنت لا تأكل الصدقة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : هو لها صدقة ولنا هديّة ، ثمّ أمر بطبخه ، فجاء فيها ثلاث من السنن.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اشترى عبدا ، وله أولاد من امرأة حرّة ، فأعتقه ؟ قال : ولاء ولده لمن أعتقه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في العبد تكون تحته الحرّة ، قال : ولده أحرار ، فان اعتق المملوك لحق بأبيه.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في مكاتب اشترط عليه ولاؤه اذا اعتق ، فنكح وليدة لرجل آخر ، فولدت له ^ولداً ، فحرر ولده ، ثم توفّي المكاتب ، فورثه ولده ، فاختلفوا في ولده ، من يرثه ؟ قال : فالحق ولده بموالي أبيه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن حرة زوجتها عبداً لي ، وولدت منه أولاداً ، ثمّ صار العبد إلى غيرى فاعتقه ، إلى من ولاء ولده ؟ إليّ اذا كانت اُمّهم مولاتي ؟ أم إلى الّذي أعتق أباهم ؟ فكتب عليهالسلام : ان كانت الامُّ حرّة جرّ الاب الولاء ، وان كنت أنت أعتقت ، فليس لابيه جرّ الولاء.
قال عليّ عليهالسلام : يجر الاب الولاء اذا اعتق.
عمّن ذكره ، عن عليّ بن الحسين عليهالسلام قال : قيل له : اشترى فلان - رجل بالمدينة - مملوكاً ، كان له اولاد ، فاعتقهم ، فقال : انّي اكره ان اجر ولاءهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : المعتق هو المولى ، والولد ينتمى إلى من شاء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في العبد تكون تحته الحرّة ، قال : ولده أحرار ، فان أعتق المملوك لحق بابيه.
قال : حدّثتني عمّتي ، قالت : إنّي جالسة بفناء الكعبة ، إذ أقبل أبو عبدالله عليهالسلام ، فلما رآني مال إليّ ، فسلّم عليّ ، ثمّ قال : ما يجلسك ههنا ؟ قلت : انتظر مولى لنا ، قالت : فقال لي : اعتقتموه ؟ فقلت : لا ، ولكن اعتقنا اباه ، فقال : ليس ذاك مولاكم ، هذا أخوكم وابن عمّكم ، انّما المولى الّذي جرت عليه النعمة ، فاذا جرت على أبيه وجده فهو ابن عمك وأخوك.
عن عبدالله بن جندب يرفعه إلى أبي جعفر الاول عليهالسلام ، قال : قال : انما المولى الجليب العتيق ، وابنه عربي ، وابن ابنه من انفسهم.
قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام ، ومعي عليّ بن عبد العزيز ، فقال لي : من هذا ؟ فقلت : ( مولى لنا ) ، فقال : اعتقتموه ، أو أباه ؟ فقلت : بل أباه ، فقال : ليس هذا مولاك ، هذا أخوك وابن عمّك ، وانّما المولى هو الّذي جرت عليه النعمة ، فاذا جرت على أبيه فهو اخوك وابن عمك.
عن كثيرة قالت : مرّ بي أبو عبدالله عليهالسلام ، وانا انتظر في المسجد الحرام مولى لنا ، فقال : يا ام عثمان ! ما يقيمك ههنا ؟ قلت : انتظر مولى لنا ، قال : اعتقتموه ؟ قلت : لا ، قال : اعتقتم اباه ؟ قلت : لا ، اعتقنا جده ، فقال : ليس هذا مولاكم ، بل هذا اخوكم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قضى امير المؤمنين عليهالسلام على امرأة اعتقت رجلا ، واشترطت ولاءه ، ولها ابن ، فالحق ولاءه بعصبتها الّذين يعقلون عنه ، دون ولدها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة اعتقت مملوكا ثم ماتت ، قال : يرجع الولاء إلى بني ابيها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أعتق جارية صغيرة لم تدرك ، وكانت امه قبل أن تموت سألته أن يعتق عنها رقبة من مالها ، فاشتراها ، فاعتقها بعد ما ماتت امه لمن يكون ولاء المعتق ؟ قال : فقال : يكون ولاؤها لاقرباء امه من قبل ابيها ، وتكون نفقتها عليهم حتى تدرك ، وتستغنى ، قال : ولايكون للذي اعتقها عن امه من ولائها شيء.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قضى في رجل حرر رجلا واشترط ولاه ، فتوفّي الذي اعتق ، وليس له ولد الا النساء ، ثمّ توفّى المولى وترك مالا وله عصبة ، فأحتق في ميراثه بنات مولاه والعصبة ، فقضى بميراثه للعصبة الذين يعقلون عنه ، اذا احدث حدثا يكون فيه عقل.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل كان عليه عتق ^رقبة ، فمات من قبل أن يعتق رقبة ، فانطلق ابنه ، فابتاع رجلا من كيسه ، فاعتقه عن أبيه ، وانّ المعتق أصاب بعد ذلك مالا ، ثم مات وتركه ، لمن يكون ميراثه ؟ قال : فقال : ان كانت الرقبة التى كانت على أبيه ( في ظهار ، أو شكر ) ، أو واجبة عليه ، فانّ المعتق سائبة لا سبيل لاحد عليه ، قال : وان كان توالى قبل ان يموت إلى أحد من المسلمين ، فضمن جنايته ، وحدثه كان مولاه ووارثه ان لم يكن له قريب يرثه ، قال : وان لم يكن توالى إلى أحد حتى مات فان ميراثه لامام المسلمين ان لم يكن له قريب يرثه من المسلمين ، قال : وان كانت الرقبة التي على أبيه تطوّعاً ، وقد كان أبوه أمره أن يعتق عنه نسمة ، فان ولاء المعتق هو ميراث لجميع ولد الميت من الرجال ، قال : ويكون الذي اشتراه فاعتقه بأمر أبيه كواحد من الورثة ، اذا لم يكن للمعتق قرابة من المسلمين أحرار يرثونه ، قال : وان كان ابنه الذي اشترى الرقبة ، فاعتقها عن أبيه من ماله بعد موت أبيه تطوعا منه من غير أن يكون أبوه أمره بذلك ، فان ولاءه وميراثه للذي اشتراه من ماله ، فاعتقه عن أبيه ، اذا لم يكن للمعتق وارث من قرابته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن مملوك أعتق سائبة ؟ قال : يتولى من شاء ، وعلى من تولاّه جريرته ، وله ميراثه ، قلت : فان سكت حتى يموت ، قال : يجعل ماله في بيت مال المسلمين . ^محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبدالله عليهالسلام نحوه.
من اعتق رجلا سائبة فليس عليه من جريرته شيء ، وليس له من الميراث شيء ، وليشهد على ذلك ، وقال : من تولى رجلا ورضي به ، فجريرته عليه ، وميراثه له.
سألته عن بيع الولاء ، يحل ؟ قال : لا يحل.
عن أبيه عليهماالسلام ، قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : الولاء لحمة كلحمة النسب ، لا تباع ، ولا توهب.
قال : قال الطيب عليهالسلام : يا داود ! ان الناس كلهم موال لنا ، فيحل لنا أن نشتري ونعتق ، فقلت له : جعلت فداك ، ان فلانا قال لغلام له قد اعتقه : بعني نفسك حتى اشتريك ، قال : يجوز ، ولكن انما يشتري ولاءه.
عن ابن عمر ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عن بيع الولاء ، وعن هبته.
يحل ؟ قال : لا.
^محمد بن الحسين الرضي في ( المجازات النبوية ) عنه عليهالسلام ، أنه قال : الولاء لحمة كلحمة النسب ، لا يباع ، ولا يوهب.
^محمد بن عليّ بن الحسين في ( المقنع ) قال : سئل موسى ابن جعفر عليهالسلام
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن السائبة ، فقال : انظر في القرآن فما كان فيه ( #Q# ) فتحرير رقبة ( #/Q# ) فتلك يا عمار السائبة التى لا ولاء لاحد من الناس عليها الا الله عزّ وجلّ ، فما كان ولاه لله عز وجل فهو لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وما كان ولاه لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فان ولاؤه للامام ، وجنايته على الامام ، وميراثه له.
قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن السائبة ، فقال : الرجل يعتق غلامه ، ويقول له : اذهب حيث شئت ، ليس لي من ميراثك شيء ، ولا عليّ من جريرتك ^شيء ، ويشهد على ذلك شاهدين.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام فيمن كاتب عبدا أن يشترط ولاءه اذا كاتبه ، وقال : اذا اعتق المملوك سائبة انه لا ولاء عليه لاحد ان كره ذلك ، ولا يرثه الا من أحب أن يرثه ، فان احب ان يرثه وليّ نعمته أو غيره ، فليشهد رجلين بضمان ما ينوبه لكل جريرة جرها أو حدث ، فان لم يفعل السيد ذلك ولا يتوالى إلى أحد ، فان ميراثه يرد إلى امام المسلمين.
من أعتق رجلا سائبة فليس عليه من جريرته شيء وليس له من الميراث شيء ، وليشهد على ذلك ، قال : ومن تولى رجلا فرضي بذلك ، فجريرته عليه ، وميراثه له.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يعتق الرجل في كفارة يمين أو ظهار ، لمن يكون الولاء ؟ قال : للذي يعتق.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : السائبة وغير السائبة سواء في العتق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، ان أباه حدثه : ان امامة بنت أبي العاص بن الربيع ، وامها زينب بنت رسول الله عليهالسلام ، فتزوجها بعد عليّ عليهالسلام المغيرة بن نوفل ، انّها وجعت وجعا شديدا حتى اعتقل لسانها ، فأتاها الحسن والحسين عليهماالسلام ، وهي لا تستطيع الكلام ، فجعلا يقولان - والمغيرة كاره لما يقولان - : اعتقت فلانا واهله ؟ فتشير برأسها : أن نعم ، وكذا وكذا ، فتشير برأسها : نعم أم لا ، قلت : فاجازا ذلك لها ؟ قال : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ليس للمرأة مع زوجها امر في عتق ، ولا صدقة ، ولا تدبير ، ولاهبة ، ولا نذر في مالها الا باذن زوجها ، الا في زكاة ، أو برّ والديها ، اوصلة قرابتها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام في رجل كتب إلى امرأته بطلاقها ، وكتب بعتق مملوكه ، ولم ينطق به لسانه ، قال : ليس بشيء ، حتّى ينطق به لسانه.
ثلاثة لا يقبل الله لهم صلاة : أحدهم العبد الآبق ، حتّى يرجع إلى مواليه.
عن أبي جعفر عليهالسلام في جارية مدبرة أبقت من سيّدها ، إلى أن قال : فقال : انها أبقت عاصية لله ولسيّدها ، فأبطل الاباق التدبير.
رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : المملوك اذا هرب ، ولم يخرج من مصره لم يكن آبقا.
^محمد بن عليّ بن الحسين مرسلا مثله ، قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : العبد الابق لا تقبل له صلاة ، حتّى يرجع إلى مولاه.
عن آبائه في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام ، قال : يا علي ! ثمانية لا يقبل الله لهم صلاة : العبد الابق حتى يرجع إلى مولاه ، والناشز وزوجها عليها ساخط.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه سأله رجل يتخوف اباق مملوكه ، أو يكون المملوك قد ابق ، أيقيّده ؟ أو يجعل في رقبته راية ؟ فقال : انما هو بمنزلة بعير يخاف شراده ، فاذا خفت ذلك فاستوثق منه ، ولكن اشبعه واكسه ، قلت : وكم شبعه ؟ قال : امّا نحن نرزق عيالنا مدين من تمر.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل ابق منه مملوكه ، يجوز أن يعتقه في كفارة ( اليمين و ) الظهار ؟ قال : لا بأس به ( ما لم يعرف منه موتا ) قال أبو هاشم : وكان سألني نصر بن عامر القمّي أن أسأله عن ذلك.
قال كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام : كان علي عتق رقبة ، فهرب لي مملوك ، لست أعلم أين هو ، يجزئني عتقه ؟ فكتب عليهالسلام : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : ان أمير المؤمنين عليهالسلام قال في جعل الابق المسلم : يرد على المسلم ، وقال في رجل اخذ آبقا فأبق منه ، قال : ليس عليه شيء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أصاب عبدا آبقاً ، فأخذه ، وأفلت منه العبد ، قال : ليس عليه شيء ، قلت : فأصاب جارية قد سرقت من جار له ، فأخذها ليأتيه بها ، فنفقت قال : ليس عليه شيء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : ان أمير المؤمنين عليهالسلام اختصم اليه في رجل أخذ عبدا آبقاً ، فكان معه ثم هرب منه ، قال : يحلف بالله الذي لا اله الا هو ما سلبه ثيابه ، ولا شيئا مما كان عليه ، ولا باعه ، ولا داهن في ارساله ، فان حلف برىء من الضمان.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : ليس في الاباق عهدة . ^محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، وكذا الذي قبله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : ليس في الاباق عهدة.
عن أخيه أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن جعل الابق والضالّة ، قال : لا بأس به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : ان أمير المؤمنين عليهالسلام قال في جعل الابق المسلم : يرد على المسلم.
قال : قال لي عبد مسلم عارف اعتقه رجل فدخل به على أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : يا هذا ! من هذا السندي ؟ قال الرجل : عارف ، واعتقه فلان ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : ليت أنّي كنت أعتقته ، فقال السندي لابي عبدالله عليهالسلام : انّي قلت لمولاي : بعني بسبعمائة درهم ، وأنا اعطيك ثلاثمائة درهم ، فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : ان كان يوم شرطت لك مال فعليك أن تعطيه ، وان لم يكن لك مال يومئذ فليس عليك شيء.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن رجل ترك مملوكا بين نفر ، فشهد أحدهم أن الميت أعتقه ، قال : ان كان الشاهد مرضيا لم يضمن ، وجازت شهادته ، ويستسعى العبد فيما كان للورثة . ^وباسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان ، عن العلاء ، وحماد بن عيسى ، عن حريز جميعاً ، عن محمد بن مسلم مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل هلك وترك غلاماً ، فشهد بعض ورثته انه ^حر ، قال : ان كان الشاهد مرضيا جازت شهادته ، ويستسعى فيما كان لغيره من الورثة.
قال : كان عليٌّ عليهالسلام اذا مات الرجل وله امرأة مملوكة ، اشتراها من ماله ، وأعتقها ، ثمّ ورثته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل اعتق عبدا له ، وعليه دين ، قال : دينه عليه ، لم يزده العتق الا خيرا.
عن أبي الحسن عليهالسلام في الرجل يموت ، وعليه دين ، وقد اذن لعبده في التجارة ، وعلى العبد دين ، قال : يبدأ بدين السيد.
قال : قال امير المؤمنين ^ عليهالسلام في عبد بيع ، وعليه دين ، قال : دينه على من اذن له في التجارة ، وأكل ثمنه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : اذا أتى على الغلام عشر سنين ، فانّه يجوز له من ماله ما اعتق ، وتصدق على وجه المعروف ، فهو جائز . ^وباسناده عن صفوان بن يحيى ، عن موسى بن بكر مثله ، الا أنه قال : على حدّ معروف وحقّ ، فهو جائز .
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أيما رجل ترك سرية ، إلى أن قال : وقضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل ترك جارية ، قد ^ولدت منه بنتا وهي صغيرة ، غير انها تبين الكلام فأعتقت امها فخاصم فيها موالي أبي الجارية ، فاجاز عتقها الام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل قال : اول مملوك املكه فهو حرّ ، فورث سبعة جميعا ، قال : يقرع بينهم ، ويعتق الّذي قرع.
قال : سألته عن رجل قال : اول مملوك أملكه فهو حرّ ، فلم يلبث أن ملك ستّة ، أيّهم يعتق ؟ قال : يقرع بينهم ، ثمّ يعتق واحداً.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل قال : اول مملوك أملكه فهو حرّ ، فأصاب ستّة ، قال : إنما كانت نيته على واحد ، فليختر أيّهم شاء فليعتقه.
قال : سألته عن رجل قال لثلاثة مماليك له : أنتم أحرار ، وكان له أربعة ، فقال له رجل من الناس : اعتقت مماليكك ؟ قال : نعم ، أيجب العتق لاربعة حين أجملهم او هو الثلاثة الذين اعتق ؟ فقال : انما يجب العتق لمن اعتق.
عن احدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن الرجل تكون له الامة ، فيقول : يوم ^آتيها فهي حرّة ، ثمّ يبيعها من رجل ، ثم يشتريها بعد ذلك ، قال : لا بأس بأن يأتيها ، قد خرجت من ملكه.
قال : قدمت من مصر ومعي رقيق ، فمررت بالعاشر فسألني ، فقلت : هم أحرار كلّهم ، فقدمت المدينة ، فدخلت على أبي الحسن عليهالسلام ، فأخبرته بقولي للعاشر ، فقال : ليس عليك شيء.
قال : سئل أبوعبدالله عليهالسلام عن ولد الزنا ، أيشترى ، أو يباع ، أو يستخدم ؟ قال : نعم ، الا جارية لقيطة ، فانّها لا تشترى.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : جارية لي زنت ، أبيع ولدها ؟ قال : نعم ، قلت : احج بثمنه ؟ قال : نعم . ^وباسناده
عن احدهما عليهماالسلام - في حديث - انه قال : وان كان ولد مملوك لك من زنا ، فامسك ، أو بع ان احببت ، هو مملوكك.
عن احدهما عليهماالسلام قال : سألته عن اللقيط قال : لا يباع ، ولا يشترى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انّه سئل عن ولد الزنا ، أيشترى ، أو يباع ، أو يستخدم ؟ قال : نعم الا جارية لقيطة فانها لا تشترى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : المنبوذ حرّ ، ان شاء جعل ولاءه للذين ربّوه ، وان شاء لغيرهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : المنبوذ حرّ ، فان أحب أن يوالي الذي التقطه والاه ، وان أحبّ أن يوالي غيره والاه ، وان طلب الذي ربّاه نفقته وكان موسرا رد عليه ، وان لم يكن موسرا صار ما أنفقه صدقة.
عليهماالسلام ، انّه قال : في لقيطة وجدت ، قال : حرة لا تسترق ، ولا تباع.
الاّ أنّه قال : لا تشترى ، ولا تباع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ان طلب الذي ربّاه بنفقته وكان موسرا رد عليه ، وان لم يكن موسرا كان ما انفق صدقة.
قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : ان امرأة من اهلنا اعتل صبيّ لها ، فقالت : اللهم ان كشفت عنه ففلانة حرة ، والجارية ليست بعارفة ، فايّهما أفضل - جعلت فداك - تعتقها ؟ أو تصرف ثمنها في وجوه البر ؟ قال : لا يجوز الا عتقها.
عن أبيه عليهماالسلام : ان رجلا اعتق بعض غلامه ، فقال عليّ عليهالسلام : هو حرّ كلّه ، ليس لله شريك.
عن أبيه عليهماالسلام : ان رجلا اعتق بعض غلامه ، فقال : هو حرّ كلّه ، ليس لله شريك.
سألته عن رجل أعتق نصف جاريته ، ثمّ قذفها بالزنا ، فقال : أرى أن عليه خمسين جلدة ، ويستغفر الله عزّ وجلّ ، قلت : أرأيت ان جعلته في حلّ ، أو عفت عنه ، قال : لا ضرب عليه اذا عفت عنه من قبل أن ترفعه ، قلت : فتغطّي رأسها منه حين اعتق نصفها ؟ قال : نعم ، وتصلّي وهي مخمرة الرأس ولا تتزوج ^حتّى تؤدّي ما عليها ، أو يعتق النصف الآخر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل توفّى ، وترك جارية له ، أعتق ثلثها فتزوجها الوصيّ قبل أن يقسم شيئا من الميراث ، انّها تقوّم ، وتستسعى هي وزوجها في بقية ثمنها بعد ما تقوّم ، فما أصاب المرأة من عتق أورق جرى على ولدها.
عن على عليهالسلام ، قال : ان رجلا أعتق عبدا له عند موته ، لم يكن له مال غيره ، قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : ^يستسعى في ثلثي قيمته للورثة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة أعتقت عند الموت ثلث خادمها ، هل على أهلها أن يكاتبوها ؟ قال : ليس ذلك لها ، ولكن لها ثلثها ، فلتخدم بحساب ما عتق منها.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام ، عن امرأة عتقت ثلث خادمها عند موتها ، أعلى أهلها أن يكاتبوها ان شاؤوا وان ابوا ؟ قال : لا ، ولكن لها من نفسها ثلثها ، وللوارث ثلثاها ، يستخدمها بحساب الذي له منها ، ويكون لها من نفسها بحساب الّذي عتق منها.
عن أخيه عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل اعتق نصف مملوكه ، وهو صحيح ، ما حاله ؟ قال : يعتق النصف ، ويستسعى في النصف الآخر ، يقوم قيمة عدل.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم ، فقال : كان علي عليهالسلام يسهم بينهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ان أبي ترك ستين مملوكا ، فاقرعت بينهم ، فاخرجت عشرين ، فاعتقتهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : ان علقمة بن محمد أوصاني : أن أعتق عنه رقبة ، فأعتقت عنه امرأة ، فتجزيه ؟ أو اعتق عنه رقبة من مالي ؟ قال : تجزيه ، ثم قال : ان فاطمة امرأتي أوصتني : أن أعتق عنها رقبة ، فأعتقت عنها امرأة.
عن علي عليهالسلام ، قال : أتى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم رجل ، فقال : يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ان أبي عمد ^إلى مملوكي فاعتقه كهيئة المضرة لي ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنت ومالك من هبة الله لابيك ، أنت سهم من كنانته ( #Q# ) يهب لمن يشاء اناثا ويهب لمن يشاء الذكور * ويجعل من يشاء عقيما ( #/Q# ) جازت عتاقة أبيك ، يتناول والدك من مالك وبدنك ، وليس لك ان تتناول من ماله ولا بدنه شيئا الا باذنه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن مملوك ^اراد ان يشتري نفسه فدس انساناً ، هل للمدسوس ان يشتريه كله من مال العبد ؟ قال : ان اراد ان يشتريه كله من مال العبد فلا ينبغي ، وان اراد ان يستحل ذلك فيما بينه وبين الله عزّ وجلّ حتى يكون ولاؤه له فليزد هو من قبله من ماله في الثمن شيئاً ، ان شاء زاد درهما ، وان شاء زاد ما شاء بعد ان يكون زيادة من ماله في ثمن العبد يستحل به الولاء ، فيكون ولاء العبد له ، واخبرنا بذلك عن بريد.
- يعني : ابراهيم بن هاشم - عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن ابيه ، عن آبائه عليهمالسلام في رجل اعتق أمة وهي حبلى ، فاستثنى ما في بطنها ، قال : الامة حرّة ، وما في بطنها حرّ ؛ لان ما في بطنها منها.
عن عليّ عليهمالسلام ، قال : اذا أسلم الاب جر الولد إلى الاسلام ، فمن أدرك من ولده دعي إلى الاسلام ، فان أبي قتل ، فاذا أسلم الولد لم يجرّ أبويه ، ولم يكن بينهما ميراث.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : جعلت فداك ، الرجل يجب عليه عتق رقبة مؤمنة ، فلا يجدها ، كيف يصنع ؟ قال : فقال : عليكم بالاطفال فاعتقوهم ، فان خرجت مؤمنة فذاك ، والا لم يكن عليكم شيء.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : اذا كان عند الرجل مملوك يستبيعه ، وكان موافقاً له ، وكان محسناً اليه ، فلا يبعه ، ولا كرامة له.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ان العبد اذا أبق من مواليه ، ثم سرق لم يقطع وهو آبق ؛ لانّه بمنزلة المرتدّ عن الاسلام ، ولكن يدعى إلى الرجوع إلى مواليه والدخول في الاسلام ، فان أبى أن يرجع إلى مواليه قطعت يده بالسرقة ، ثمّ قتل ، والمرتدّ اذا سرق بمنزلته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ان أمير المؤمنين عليهالسلام أتى بعبد لذمّي قد اسلم ، فقال : اذهبوا فبيعوه من المسلمين ، وادفعوا ثمنه إلى صاحبه ، ولا تقرّوه عنده.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ادع بهذا الدعاء للآبق ، واكتب في ورقة : « اللهم السماء لك ، والارض لك ، وما بينهما لك ، فاجعل ما بينهما أضيق على فلان من جلد جمل حتى ترده عليّ وتظفرني به » ، وليكن حول الكتاب آية الكرسي مكتوبة مدوّرة ، ثمّ ادفنه ، أوضع فوقه شيئا ثقيلا في الموضع الذى كان يأوى فيه بالليل.
عن ^أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : اكتب للابق في ورقة أو في قرطاس : « بسم الله الرحمن الرحيم يد فلان مغلولة إلى عنقه ، اذا أخرجها لم يكد يراها ، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور » ثم لفّها ، ثمّ اجعلها بين عودين ، ثمّ القها في كوة بيت مظلم في الموضع الذى كان يأوى فيه.
عن أبيه عليهالسلام قال : ^من تصدق بصدقة ، ثمّ ردّت عليه فلا يأكلها ، لانّه لا شريك لله عزوجل في شيء مماجعل له ، انما هو بمنزلة العتاقة لا يصلح ردها بعد ما يعتق.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل دبر مملوكا له ، ثمّ احتاج إلى ثمنه ، فقال : هو مملوكه ان شاء باعه ، وان شاء أعتقه ، وان شاء أمسكه حتّى يموت ، فاذا مات السيد فهو حر من ثلثه.
يبيعهما صاحبهما في حياته ، فاذا مات فقد عتقا ؛ لان التدبير عدة ، وليس بشيء واجب ، فاذا مات كان المدبر من ثلثه الّذي يتركه ، وفرجها حلال لمولاها الذي دبّرها ، وللمشتري الذي اشتراها حلال بشرائه قبل موته.
قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الرجل يدبّر المملوك ، وهو حسن الحال ، ثم يحتاج ، يحوز له أن يبيعه ؟ قال : نعم ، اذا احتاج إلى ذلك.
قال : قلت لابي ابراهيم عليهالسلام : الرجل يعتق مملوكه عن دبر ، ثمّ يحتاج إلى ثمنه ، قال : يبيعه ، قلت : فان كان عن ثمنه غنيا ، قال : ان رضي المملوك فلابأس.
قال : سألت أبا ^عبد الله عليهالسلام عن المدبّر ، أيباع ؟ قال : ان احتاج صاحبه إلى ثمنه ، وقال : اذا رضي المملوك فلا بأس.
عن أحدهما عليهماالسلام في الرجل يعتق غلامه ، او جاريته في دبر منه ، ثم يحتاج إلى ثمنه ، أيبيعه ؟ فقال : لا الا أن يشترط على الذي يبيعه ايّاه أن يعتقه عند موته . ^وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام مثل ذلك.
قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : رجل دبر مملوكه ، ثم يحتاج إلى الثمن ، قال : اذا احتاج إلى الثمن فهو له يبيع ان شاء ، وان شاء اعتق ، فذلك من الثلث.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، انّه سئل عن المدبّرة ، أيطؤها سيّدها ؟ قال : نعم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المدبّر ، فقال : هو بمنزلة الوصيّة ، يرجع فيما شاء منها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن المدبّر ، أهو من الثلث ؟ قال : نعم ، وللموصي أن يرجع في وصيّته ، اوصى في صحّة ، أو مرض.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : المدبر مملوك ، ولمولاه أن يرجع في تدبيره ان شاء باعه ، وان شاء وهبه ، وان شاء ^أمهره.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : المدبر من الثلث ، وللرجل أن يرجع في ثلثه ، ان كان أوصى في صحّة ، أو مرض.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سئل عن رجل يعتق جاريته عن دبر ، أيطؤها ان شاء ، او ينكحها ، أو يبيع خدمتها حياته ؟ فقال : أيّ ذلك شاء فعل.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن العبد والامة يعتقان عن دبر ، فقال : لمولاه أن يكاتبه ان شاء ، وليس له ان يبيعه ، الا أن يشاء العبد أن يبيعه قدر حياته ، وله أن يأخذ ماله ان كان له مال.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أعتق جارية له عن دبر في حياته ، قال : ان اراد بيعها باع خدمتها في حياته ، فاذا مات اعتقت الجارية ، وان ولدت اولادا فهم بمنزلتها.
عن عليّ عليهمالسلام ، قال : باع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خدمة المدبّر ، ولم يبع رقبته.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام ، عن العبد والامة يعتقان عن دبر ، فقال : لمولاه ان يكاتبه ان شاء.
عن أبيه : ان عليا عليهالسلام قال : لا يباع المدبر الا من نفسه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل دبر مملوكته ، ثم زوجها من رجل آخر ، فولدت منه اولادا ، ثم مات زوجها وترك أولاده منها ، قال : أولاده منها كهيئتها ، فاذا مات الذي دبر امهم فهم احرار.
عن ابي الحسن الاول عليهالسلام ، قال : سألته عن امرأة دبرت جارية لها ، فولدت الجارية جارية نفيسة ، فلم تدر المرأة حال المولودة هي مدبّرة ، أو غير مدبّرة ، فقال لي : متى كان الحمل بالمدبرة ؟ أقبل ما دبّرت ، او بعد ما دبّرت ؟ فقلت : لست أدري ، ولكن اجبني فيهما جميعا ، فقال : ان كانت المرأة دبّرت ، وبها حبل ، ولم تذكر ما في بطنها ، فالجارية مدبّرة ، والولد رقّ ، وان كان انما حدث الحمل بعد التدبير ، فالولد مدبّر في تدبير امه.
سألته عن رجل دبر جارية ، وهي حبلى ؟ فقال : ان كان علم بحبل الجارية فما في بطنها بمنزلتها ، وان كان لم يعلم فما في بطنها رق.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن جارية أعتقت عن دبر من سيّدها ، قال : فما ولدت فهم بمنزلتها ، وهم من ثلثه ، وان كانوا أفضل من الثلث استسعوا في النقصان ، والمكاتبة ما ولدت في مكاتبتها فهم بمنزلتها ان ماتت فعليهم ما بقي عليها ان شاؤوا ، فاذا أدوا اعتقوا.
عن عليّ عليهالسلام ، قال : ما ولدت الضعيفة المعتقة عن دبر بعد التدبير فهو بمنزلتها ، يرقّون برقّها ، ويعتقون بعتقها ، وما ولد قبل ذلك فهو مماليك ، لا يرقون برقها ، ولا يعتقون بعتقها.
قال : اذا مت فجاريتي فلانة حرّة ، فعاش حتى ولدت الجارية اولاداً ، ثم مات ، ما حالها ؟ قال : عتقت الجارية ، وأولادها مماليك.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل دبر مملوكا له تاجرا موسراً ، فاشترى المدبر جارية ، فمات قبل سيّده ، قال : فقال : أرى أن جميع ما ترك المدبر من مال ، او متاع فهو للذي دبّره ، وأرى أن ام ولده للذي دبّره ، وأرى أن ولدها مدبرون كهيئة أبيهم ، فاذا مات الذي دبّر أباهم فهم أحرار.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل دبر مملوكة ، ثم زوجها من رجل آخر ، فولدت منه اولادا ، ثم مات زوجها ، وترك أولاده منها ، قال : أولاده منها كهيئتها ، فاذا مات الذي دبر امهم فهم احرار ، قلت له : أيجوز ^للذي دبر امهم أن يرد في تدبيره اذا احتاج ؟ قال : نعم ، قلت : أرأيت ان ماتت أمهم بعد ما مات الزوج ، وبقي اولادها من الزوج الحرّ ، أيجوز لسيدها أن يبيع أولادها ، وان يرجع عليهم في التدبير ؟ قال : لا ، انما كان له ان يرجع في تدبير امهم ، اذا احتاج ، ورضيت هي بذلك.
عن احدهما عليهماالسلام ، قال : المدبر من الثلث.
عن عليّ عليهمالسلام ، قال : المعتق على دبر فهو من الثلث ، وما جنى هو ، والمكاتب ، واُمّ الولد فالمولى ضامن لجنايتهم.
المدبر مملوك ، ولمولاه أن يرجع في تدبيره ، ان شاء باعه ، وان شاء وهبه ، وان شاء أمهره ، قال : وان تركه سيده على التدبير ولم يحدث فيه حدثا حتى يموت سيده فان المدبر حر اذا مات سيّده ، وهو من الثلث ، انما هو بمنزلة رجل أوصى بوصيّة ، ثمّ بدا له بعد ، فغيرها قبل موته ، وان هو تركها ولم يغيرها حتى يموت اخذ بها.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن بيع المدبر ؟ قال : اذا أذن في ذلك فلا بأس به ، وان كان على مولى العبد دين ، فدبّره فراراّ من الدين فلا ^تدبير له ، وان كان دبره في صحة وسلامة فلا سبيل للديان عليه ، ويمضي تدبيره.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل دبر غلامه وعليه دين فرارا من الدين ، قال : لا تدبير له ، وان كان دبره في صحة منه وسلامة فلا سبيل للديان عليه.
قلت له : أبي هلك وترك جاريتين قد دبّرهما ، وأنا ممن أشهد لهما ، وعليه دين كثير ، فما رأيك ؟ قال : رضى الله
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن جارية مدبرة أبقت من سيدها مدة سنين كثيرة ، ثم جاءت بعد ما مات سيدها بأولاد ومتاع كثير ، وشهد لها شاهدان ان سيدها قد كان دبرها في حياته من قبل أن تأبق ، قال : فقال أبو جعفر عليهالسلام : أرى انها وجميع ما معها للورثة ، قلت : لا تعتق من ثلث سيدها ؟ قال : لا ، انّها أبقت عاصية لله ولسيّدها ، فابطل الاباق التدبير.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل دبّر غلاما له ، فأبق الغلام ، فمضى إلى قوم ، فتزوج منهم ولم يعلمهم انه عبد ، فولد له ، وكسب مالا ، فمات مولاه الذي دبّره ، فجاء ورثة الميت الذي دبر العبد فطالبوا العبد فما ترى ؟ فقال : العبد وولده رق لورثة الميت ، قلت : أليس قد دبر العبد ؟ فذكر أنه لما أبق هدم تدبره ، ورجع رقا.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يكون له الخادم فيقول : هي لفلان تخدمه ما عاش ، فاذا مات فهي حرّة ، فتأبق الامة قبل أن يموت الرجل بخمس سنين أو ست سنين ثم يجدها ورثته ألهم أن يستخدموها اذا أبقت ؟ قال : اذا مات الرجل فقد عتقت.
قال : سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام عن رجل زوج أمته من رجل حرّ ، قال لها : اذا مات ( الزوج فهي ) حرّة ، فمات الزوج ؟ قال : اذا مات الزوج فهي حرّة ، تعتد ( عدة ) المتوفى عنها زوجها ، ولا ميراث لها منه ، لانها انما صارت حرة بعد موت الزوج.
قال : سألته عن رجل قال لعبده : ان حدث بي حدث فهو حرّ ، وعلى الرجل تحرير رقبة في كفارة يمين ، أو ^ظهار ، أله أن يعتق عبده الذي جعل له العتق ان حدث به حدث في كفارة تلك اليمين ؟ قال : لا يجوز للذي جعل له ذلك.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل دبر مملوكا له ، ثمّ احتاج إلى ثمنه ؟ فقال : هو مملوكه ان شاء باعه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : المدبر مملوك ، ولمولاه أن يرجع في تدبيره ان شاء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزوجل : ( #Q# ) فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا ( #/Q# ) قال : ان علمتم لهم دينا ومالا.
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - قال : سألته عن قول الله عزوجل : ( #Q# ) فكاتبوهم ان علمتم فيهم ( #/Q# ^ #Q# ) خيرا ( #/Q# ) ؟ قال : الخير : ان علمت أن عنده مالا.
في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا ( #/Q# ) قال : كاتبوهم ان علمتم لهم مالا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عز وجل : ( #Q# ) فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا ( #/Q# ) قال : ان علمتم لهم مالا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا ( #/Q# ) قال : الخير : ان يشهد أن لا اله الا الله ، وان محمدا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ويكون بيده عمل يكتسب ، به او يكون له حرفة.
^وفي ( المقنع ) قال : روي في تفسير قوله تعالى : ( #Q# ) ان علمتم فيهم خيرا ( #/Q# ) ان علمتم لهم مالا.
^قال : وروي في تفسيرها : اذا رأيتموهم يحبون آل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم فارفعوهم درجة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ، عن العبد يكاتبه مولاه ، وهو يعلم أن ليس له قليل ولا كثير ، قال : يكاتبه وان كان يسأل الناس ، ولا يمنعه المكاتبة من أجل أنه ليس له مال ، فانّ الله يزرق العباد بعضهم من بعض ، والمؤمن معان ، ويقال : المحسن معان.
^على بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يكاتب مملوكه على وصفاء ، ويضمن عنه ذلك ، أيصلح ؟ قال : اذا سمى خماسيّاً ، او رباعيّاً ، أو غيره فلا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : انّي كاتبت جارية لأيتام لنا ، واشترطت عليها ان هي عجزت فهي رد في الرّق ، وانا في حل مما اخذت منك ، قال : فقال لي : لك شرطك ، وسيقال لك : ان عليا عليهالسلام كان يقول : يعتق من المكاتب بقدر ما ادى من مكاتبته ، فقل : انما كان ذلك من قول على عليهالسلام قبل الشرط ، فلما اشترط الناس كان لهم شرطهم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : ان المكاتب اذا ادى شيئا اعتق بقدر ما ادّى ، الاّ ان يشترط مواليه ، ان هو عجز فهو مردود ، فلهم شرطهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المكاتب ، اذا ادى بعض مكاتبته ، فقال : ان الناس كانوا لا يشترطون ، فهم اليوم يشترطون والمسلمون عند شروطهم ، فان كان شرط عليه إن عجز رجع ، وان لم يشترط عليه لم يرجع.
عمّن أخبره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن المكاتب ؟ قال : يجوز عليه ما شرطت عليه.
في المكاتب : كان الناس مرة لا يشترطون ان عجز فهو رد في الرّق ، فهم اليوم يشترطون ، والمسلمون عند شروطهم ، ويجلد في الحد على قدر ما اعتق منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المكاتب يكاتب ، ويشترط عليه مواليه انه ان عجز فهو مملوك ، ولهم ما اخذوا منه ، قال : يأخذه مواليه بشرطهم.
عن أبي جعفر عليهالسلام في مكاتب شرط عليه ان عجز أن يرد في الرقّ ، قال : المسلمون عند شروطهم.
^قال : وسئل الصادق عليهالسلام عن المكاتب ؟ فقال : يجوز عليه من ما اشترطت عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : ان عليا عليهالسلام كان يستسعى المكاتب ، انهم لم يكونوا يشترطون ، ان عجز فهو رقيق.
لهم شروطهم ، قال : وقال عليهالسلام ينتظر بالمكاتب ثلاثة انجم ، فان هو عجز رد رقيقا.
موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن مكاتب قوم أعتق بعضهم نصيبه ، ثمّ عجز المكاتب بعد ذلك ، ما حاله ؟ قال : يعتق ما يعتق ، ثم يستسعى فيما بقي.
ثم مات ، وترك ولدا ومالا كثيرا ، قال : اذا ادى النصف عتق ، وتؤدى عنه مكاتبته من ماله ، وميراثه لولده.
على من ما جنى ؟ قال : على المكاتب.
( أو ) يضمن عنه غيره ، أيصلح ذلك ؟ قال : اذا قال : خماسيا او رباعيّاً ، او غير ذلك فلا بأس.
عن أبيه : ان عليا عليهالسلام كان يقول : اذا عجز المكاتب لم ترد مكاتبته في الرقّ ، ولكن ينتظر عاما أو عامين ، فان قام بمكاتبته ، والاّ ردّ مملوكا.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن المكاتب يشترط عليه ان عجز فهو رد في الرقّ ، فعجز قبل ^ان يؤدّي شيئا ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : لا يرده في الرق حتى يمضي ثلاث سنين ، ويعتق منه بمقدار ما أدّى ، فاذا ادّى ضرباً فليس لهم ان يردوه في الرق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث المكاتبة - قال : قلت : فما حد العجز ؟ قال : ان قضاتنا يقولون : ان عجز المكاتب أن يؤخر النجم إلى النجم الاخر ، حتّى يحول عليه الحول ، قلت : فما تقول انت ؟ فقال : لا ، ولا كرامة ، ليس له أن يؤخّر نجما عن أجله اذا كان ذلك في شرطه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن مكاتبة أدت ثلثي مكاتبتها ، وقد شرط عليها ان عجزت فهي ردّ في الرقّ ، ونحن في حل مما أخذنا منها ، وقد اجتمع عليها نجمان ؟ قال : تردّ ، ويطيب لهم ما أخذوا منها ، وقال : ليس لها أن تؤخر بعد حله شهرا واحدا الا باذنهم.
عن أبيه : ان عليا عليهالسلام كان يؤجل المكاتب بعد ما يعجز عامين يتلوّمه ، فان اقام بحريّته ، والاّ ردّه رقيقا.
عن علي عليهالسلام مثله ، الاّ أنّه قال : فاذا أدى ، والا رده رقيقا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه قال : في رجل كاتب على نفسه وماله ، وله امة ، وقد شرط عليه أن لا يتزوّج ، فاعتق الامة وتزوّجها ، قال : لا يصلح له أن يحدث في ماله الا الاكلة من الطعام ، ونكاحه فاسد مردود.
عن ( أبي عبدالله ) عليهالسلام قال : المكاتب لا يجوز له عتق ، ولا هبة ، ولا نكاح ، ولا شهادة ، ولا حج حتى يؤدى جميع ما عليه ، اذا كان مولاه قد شرط عليه ان هو عجز فهو رد في الرق.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل أعتق نصف جاريته ، ثم انه كاتبها على النصف الاخر - إلى أن قال : - فلها أن تتزوج في تلك الحال ؟ قال : لا حتّى تؤدّي جميع ما عليها في نصف رقبتها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - انه قال في المكاتب : يشترط عليه مولاه أن لا يتزوج الا باذن منه حتى يؤدّي مكاتبته ، قال : ينبغي له أن لا يتزوج الا باذن منه ، انّ له شرطه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ، قلت : الرجل المسلم أله أن يتزوج المكاتبة التي قد أدت نصف مكاتبتها ؟ قال : فقال : ان كان سيدها حين كاتبها شرط عليها ان هي عجزت فهي رد في الرقّ فلا يجوز نكاحها حتى تؤدّي جميع ما عليها.
ولم يشترط عليه ان هو عجز عن مكاتبته فهو رد في ^الرقّ ، وان المكاتب ادى إلى مولاه خمسمائة درهم ، ثم مات المكاتب ، وترك مالا ، وترك ابنا له مدركاً ، قال : نصف ما ترك المكاتب من شيء فانه لمولاه الذى كاتبه ، والنصف الباقي لابن المكاتب ؛ لان المكاتب مات ، ونصف حرّ ، ونصفه عبد للذي كاتبه ، فابن المكاتب كهيئة أبيه ، نصفه حرّ ، ونصفه عبد فان أدى إلى الذي كاتب أباه ما بقي على أبيه فهو حرّ ، لا سبيل لاحد من الناس عليه . ^محمد بن الحسن باسناده عن الحسن بن محبوب مثله . ^وباسناده عن محمد بن عليّ بن محبوب ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن عمر بن يزيد عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليهالسلام نحوه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قضى امير المؤمنين عليهالسلام في مكاتبة توفّيت ، وقد قضت عامة الّذي عليها ، وقد ولدت ولدا في مكاتبتها ، قال : فقضى في ولدها ، أن يعتق منه مثل الذي عتق منها ، ويرق منه ما رق منها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في مكاتب يموت ، وقد ادّى بعض مكاتبته ، وله ابن من جارية وترك مالاً ، قال : يؤدّي ابنه بقيّة مكاتبته ، ويعتق ، ويرث ما بقي.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المكاتب يموت وله ولد ، فقال : ان كان اشترط عليه فولده مماليك ، وان لم يكن اشترط عليه شيء سعى ولده في مكاتبة أبيهم ، وعتقوا اذا أدوا.
عن الصادق عليهالسلام ، قال : سئل عن رجل كاتب أمة له فقالت الامة : ما اديت من مكاتبتي فأنا به حرة على حساب ذلك ؟ فقال لها : نعم ، فادت بعض مكاتبتها ، وجامعها مولاها بعد ذلك ، قال : ان كان أكرهها على ذلك ضرب من الحد بقدر ما أدت من مكاتبتها ، ودرىء عنه من الحد بقدر ما بقي له من مكاتبتها ، وان كانت تابعته كانت شريكته في الحدّ ، ضربت مثل ما يضرب.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وآتوهم من مال الله الذي آتيكم ( #/Q# ) ؟ قال : الذي أضمرت أن تكاتبه عليه ، لا تقول : ^أكاتبه بخمسة آلاف ، وأترك له ألفا ، ولكن انظر إلى الذي أضمرت عليه فاعطه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : في قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فكاتبوهم ان علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي آتيكم ( #/Q# ) ، قال : تضع عنه من نجومه التي لم تكن تريد أن تنقصه منها ، ولا تزيد فوق ما في نفسك ، قلت : كم ؟ قال : وضع أبوجعفر عليهالسلام عن مملوك ، ألفا من ستة الاف.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وآتوهم من مال الله الذي ( #/Q# ^ #Q# ) آتيكم ( #/Q# ) ، قال : سمعت أبي يقول : لا يكاتبه على الذي أراد أن يكاتبه ، ثم يزيد عليه ، ثم يضع عنه ، ولكن يضع عنه مما نوى ان يكاتبه عليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن مكاتبة أدت ثلثي مكاتبتها ، وقد شرط عليها ان عجزت فهي رد في الرق ، ونحن في حل مما أخذنا منها ، وقد اجتمع عليها نجمان ، قال : ترّد ، ويطيب لهم ما اخذوا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المكاتب يكاتب ، ويشترط عليه مواليه ان عجز فهو مملوك ، ولهم ما أخذوا منه ، قال : يأخذه مواليه بشرطهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل كان له اب مملوك ، وكانت لابيه امرأة مكاتبة قد أدت بعض ما عليها ، فقال لها ابن العبد : هل لك ان اعينك في مكاتبتك حتى تؤدّي ما عليك بشرط أن لا يكون لك الخيار على أبي اذا أنت ملكت نفسك ؟ قالت : نعم ، فأعطاها في مكاتبتها على أن لا يكون لها الخيار عليه بعد ذلك ، قال : لا يكون لها الخيار ، المسلمون عند شروطهم.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل أعتق نصف جاريته ، ثم انه كاتبها على النصف الاخر بعد ذلك ، قال : فقال : فيشترط عليها ان عجزت عن نجومها فانها رد في الرق في نصف رقبتها ، قال : فان شاء كان له يوم في الخدمة ، ولها يوم ان لم يكاتبها ، قلت : فلها أن تتزوج في تلك الحال ؟ قال : لا حتّى تؤدّي جميع ماعليها في نصف رقبتها.
عن أخيه أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل كاتب مملوكه ، فقال بعد ما كاتبه : هب لي بعضاً ، وأعجل لك ما كان من مكاتبتي ، أيحل له ذلك ؟ قال : اذا كان هبة فلا بأس ، وان قال : حطّ عنّي ، وأعجّل لك فلا يصلح.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، عن أبيه عليهالسلام ، قال : قال ^رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في رجل وقع على مكاتبته ، فنال من مكاتبته ، فوطئها ، قال : عليه مهر مثلها ، فان ولدت منه فهي على مكاتبتها ، وان عجزت فردت في الرقّ فهي من أمهات الاولاد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام قال في مكاتبة يطؤها مولاها فتحمل ، قال : يرد عليها مهر مثلها ، وتسعى في قيمتها ، فان عجزت فهي من امهات الاولاد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن رجل كاتب مملوكه ، واشترط عليه أن ميراثه له ، فرفع ذلك إلى عليّ عليهالسلام فأبطل شرطه ، وقال : شرط الله قبل شرطك.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : ان اشترط المملوك المكاتب على مولاه انه لا ولاء لاحد عليه اذا قضى المال ، فأقر بذلك الذي كاتبه ، فانّه لا ولاء لأحد عليه ، وان اشترط السيد ولاء المكاتب ، فأقرّ الذي كوتب فله ولاؤه . ^محمد بن علي بن الحسين باسناده عن محمد بن قيس نحوه.
^وعنه ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قضى امير المؤمنين عليهالسلام في مكاتب اشترط عليه ولاؤه اذا اعتق ، فنكح وليدة لرجل آخر ، فولدت له ولداً ، فحرر ولده ، ثم توفى المكاتب ، فورث ولده ، فاختلفوا في ولده من يرثه ، فالحق الولد بموالي أبيه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المكاتب يؤدّي نصف مكاتبته ، ويبقى عليه النصف ، ثم يدعو مواليه إلى بقية مكاتبته ، فيقول : خذوا ما بقي ضربة واحدة ، قال : يأخذون ما بقي ، ثمّ يعتق.
عن أبيه عليهماالسلام : ان مكاتبا أتى عليا عليهالسلام ، وقال : ان ^سيّدي كاتبني ، وشرط عليّ نجوما في كلّ سنة ، فجئته بالمال كلّه ضربة ، فسألته أن يأخذه كله ضربة ، ويجيز عتقي ، فأبى عليّ ، فدعاه عليّ عليهالسلام ، فقال له : صدق ، فقال له : مالك لا تأخذ المال ، وتمضي عتقه ؟ قال : ما أخذ ، ألاّ النجوم التي شرطت ، واتعرّض من ذلك إلى ميراثه ، فقال عليّ عليهالسلام : أنت أحق بشرطك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل ملك مملوكا له مال ، فسأل صاحبه المكاتبة ، أله أن لا يكاتبه الا على الغلاء ؟ قال : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في مكاتب توفّي ، وله مال ، قال : يقسم ماله على قدر ما أعتق منه لورثته ، وما لم يعتق يحتسب منه لأربابه الذين كاتبوه ، هو ماله.
في المكاتب يؤدّي بعض مكاتبته ، ثم يموت ، ويترك ابناً ، ويترك مالا أكثر مما عليه من مكاتبته ، قال : يوفي مواليه ما بقي من مكاتبته ، وما بقي فلولده . ^وعنه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في مكاتب يموت ، وقد أدى بعض مكاتبته ، وله ابن من جاريته ، قال : ان اشترط عليه إن عجز فهو مملوك رجع ابنه مملوكا والجارية ، وان لم يكن اشترط عليه ادى ابنه ما بقي من مكاتبته ، وورث ما بقي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في مكاتب بين شريكين ، فيعتق أحدهما نصيبه ، كيف تصنع الخادم ؟ قال : ( تخدم ^الباقي ) يوما ، وتخدم نفسها يوماً ، قلت : فان ماتت وتركت مالا ؟ قال : المال بينهما نصفين بين الذي اعتق وبين الذي أمسك.
جعفر بن محمد بن مالك ، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن مكاتب مات ، ولم يؤدّ من مكاتبته ، وترك مالا وولداً ، من يرثه ؟ قال : ان كان سيده حين كاتبه اشترط عليه انه ان عجز عن نجومه فهو رد في الرقّ ، فكان قد عجز عن أداء نجومه ، فان ما ترك من شيء فهو لسيّده ، وابنه رد في الرقّ ، وان كان ولده بعده ، أو كان كاتبه معه ، وكان لم يشترط ذلك عليه ، فان ابنه حرّ ، ويؤدّي عن أبيه ما بقي مما ترك ابوه ، وليس لابنه شيء حتى يؤدّي ما عليه ، وان لم يترك أبوه شيئا فلا شيء على ابنه.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة اعتقت ثلث خادمتها عند موتها ، أعلى أهلها ان يكاتبوها ان شاؤوا وان أبوا ؟ قال : لا ، ولكن لها من نفسها ثلثها وللوارث ثلثاها ، يستخدمها بحساب الذى له منها ، ويكون لها من نفسها بحساب ما اعتق منها.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قضى امير المؤمنين عليهالسلام في مكاتب تحته حرّة ، فأوصت له عند موتها بوصيّة ، فقال اهل المرأة : لا تجوز وصيتها له ؛ لانّه مكاتب لم يعتق ، ولا يرث ، فقضى : انه يرث بحساب ما اعتق منه ، ويجوز له من الوصية بحساب ما اعتق منه وقضى في مكاتب قضى ربع ما عليه فاعتق فأوصى له بوصيّة ، فأجاز له ربع الوصيّة ، وقضى في رجل حر اوصى لمكاتبة ، وقد قضت سدس ما كان عليها ، فاجاز بحساب ما اعتق منها ، وقضى في وصية مكاتب قد قضى بعض ما كوتب عليه ، أن يجاز من وصيته بحساب ما اعتق منه.
سألته عن مكاتب عجز عن مكاتبته وقد أدى بعضها ؟ قال : يؤدى عنه من مال الصدقة إن الله تعالى يقول في كتابه : ( #Q# ) وفي الرقاب ( #/Q# ).
قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام في المكاتب : يجلد الحد بقدر ما اعتق منه ، قلت : أرأيت ان اعتق نصفه أتجوز شهادته في الطلاق ؟ قال : ان كان معه رجل وامرأة جازت شهادته.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن المكاتب هل عليه فطرة رمضان ، او على من كاتبه ، او تجوز شهادته ؟ فقال : الفطرة عليه ، ولا تجوز شهادته.
سألته عن ام الولد ؟ فقال : امة.
قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الرجل يأخذ من ام ولده شيئا وهبه لها بغير طيب نفسها من خدم او متاع ، أيجوز ذلك له ؟ فقال : نعم ، اذا كانت ام ولده.
عن أبي ابراهيم عليهالسلام ، قال قلت له : اسألك ؟ قال : سل ، قلت : لم باع امير المؤمنين عليهالسلام امهات الاولاد ؟ فقال : في فكاك رقابهن ، قلت : وكيف ذاك ؟ قال : ايما رجل اشترى جارية ، فأولدها ، ثم لم يؤدّ ثمنها ، ولم يدع من المال ما يؤدى عنه ، اخذ ولدها ثمنها منه وبيعت ، وأدى ثمنها ، قلت : فتباع فيما سوى ذلك من الدين ؟ قال : لا.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث - انه قال في جارية لرجل كان يأتيها ، فاسقطت سقطا منه بعد ثلاثة اشهر ، قال : هي ام ولد.
عن أبيه عليهالسلام ، قال : اذا أسقطت الجارية من سيدها فقد عتقت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يتزوج الامة ، فتلد منه أولاداً ، ثم يشتريها ، فتمكث عنده ما شاء الله ، لم تلد منه شيئا بعد ما ملكها ، ثم يبدو له في بيعها ، قال : هي أمته ، ان شاء باع ما لم يحدث عنده حمل بعد ذلك ، وان شاء اعتق.
قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام ( لاسماعيل وحقيبة والحارث النضري ) : اطلبوا لي جارية من هذا الذي يسمونه كدبانوجه ، تكون مع ام فروة ، فدلونا على جارية رجل من ^السراجين ، قد ولدت له ابنا ومات ولدها ، فأخبروه بخبرها ، فأمرهم ، فاشتروها ، وكان اسمها رسالة ، فحول اسمها فسماها سلمى ، وزوجها سالما مولاه ، فهى ام حسين بن سالم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل اشترى جارية يطؤها ، فولدت له ولدا ، فمات ولدها ، قال : إن شاؤوا باعوها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها ، وان كان لها ولد قومت على ولدها من نصيبه.
مات ولدها ، ومات عنها صاحبها ، ولم يعتقها ، هل يجوز لاحد تزويجها ؟ قال : لا ، هي أمة ، لا يحل لاحد تزويجها الا بعتق من الورثة ، فان كان لها ولد ، وليس على الميت دين فهي للولد ، واذا ملكها الولد فقد عتقت بملك ولدها لها ، وان كانت بين شركاء فقد عتقت من نصيب ولدها ، وتستسعى في بقية ثمنها . ^محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، وكذا الذي قبله.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل زوّج عبدا له من ام ولد له ولا ولد لها من السيد ثم مات السيد ، قال : لا خيار لها على العبد هي مملوكة للورثة . ^محمد بن عليّ بن الحسين باسناده عن الحسن بن محبوب مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يموت ، وله ام ، ولد له منها ولد ، أيصلح للرجل أن يتزوجها ؟ فقال : اخبرت أن عليا عليهالسلام أوصى في امهات الاولاد اللاتي كان يطوف عليهنّ ، من كان منهن لها ولد فهي من نصيب ولدها ، ومن لم يكن لها ولد فهي حرّة ، وانما جعل من كان منهن لها ولد من نصيب ولدها لكل لا تنكح الا باذن أهلها.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ايما رجل ترك سرية لها ولد او في بطنها ولد ، او لا ولد لها ، فان أعتقها ربها عتقت ، وان لم يعتقها حتّى توفّي فقد سبق فيها كتاب الله ، وكتاب الله أحق ، فان كان لها ولد ، وترك مالا ، جعلت في نصيب ولدها.
قال : قدمت من مصر ، ومعي رقيق ، فمررت بالعاشر ، فسألني ، فقلت : هم أحرار كلّهم ، فقدمت المدينة ، فدخلت على أبي الحسن عليهالسلام ، فأخبرته بقولي للعاشر ، فقال : ليس عليك شيء ، فقلت : ان فيهم جارية قد وقعت عليها وبها حمل ، قال : لا أليس ولدها بالذي يعتقها ؟ اذا هلك سيدها صارت من نصيب ولدها . ^محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، ^قال : اذا أعتق رجل جارية ، ثم أراد أن يتزوجها مكانه ، فلا بأس ، فلا تعتد من مائه ، وان ارادت أن تتزوج من غيره فلها مثل عدة الحرّة ، وأيّ رجل اشترى جارية ، فولدت منه ولداً ، فمات ان شاء أن يبيعها في الدين الذي يكون على مولاها من ثمنها باعها ، وان كان لها ولد قومت على ابنها من نصيبه ، وان كان ابنها صغيرا انتظر به حتى يكبر ، ثمّ يجبر على ثمنها ، وان مات ابنها قبل امه بيعت في ميراثه ان شاء الورثة.
^عليّ بن جعفر في كتابه ، عن أخيه عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يموت ، وله أم ولد ، وله معها ولد ، أيصلح للرجل أن يتزوجها ؟ قال : أخبرك ما أوصى به عليّ عليهالسلام في أمهات الاولاد ؟ قلت : نعم ، قال ان عليا عليهالسلام اوصى أيما امرأة منهن كان لها ولد فهي من نصيب ولدها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ، أو سمعته يقول : لا تجبر الحرة على رضاع الولد ، وتجبر ام الولد.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قضى علي عليهالسلام في وليدة كانت نصرانيّة فأسلمت عند رجل ، فولدت لسيدها غلاما ، ثمّ ان سيدها مات فأصابها عتاق السريّة ، فنكحت رجلا نصرانيا دارياً ، وهو العطّار ، فتنصّرت ، ثم ولدت ولدين ، وحملت آخر ، فقضى فيها ان يعرض عليهاالسلام ، فأبت ، قال : اما ما ولدت من ولد فانه لابنها من سيدها الاول ، واحبسها حتى تضع ما في بطنها ، فاذا ولدت فاقتلها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اوصى لبعض ورثته ان له عليه دينا ؟ فقال : ان كان الميت مرضيا فاعطه الذي اوصى له.
عن عليّ عليهالسلام في رجل اقر عند موته لفلان وفلان ، لاحدهما عندي الف درهم ، ثم مات على تلك الحال ، فقال عليّ عليهالسلام : ايهما اقام البينة فله المال ، وان لم يقم واحد منهما البينة فالمال بينهما نصفان.
^محمّد بن عليّ بن الحسين في كتاب ( صفات الشيعة ) ،
عن أبيه : ان عليا عليهالسلام قال : من اقر عند تجريد أو حبس ، أو تخويف ، أو تهديد فلا حد عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل مات ، فاقر بعض ورثته لرجل بدين ، قال : يلزمه ذلك في حصته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام انه قال : لا اقبل شهادة الفاسق الا على نفسه.
سألته عن جعل الابق والضالة ، قال : لا بأس به.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن كسب الحجام ، فقال : مكروه له أن يشارط ، ولا بأس عليك أن تشارطه وتماكسه ، وانّما يكره له ، ولا بأس عليك.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن كسب الحجام ؟ فقال : لا بأس به اذا لم يشارط.
عن احدهما عليهماالسلام ، انّه سئل عن الرجل يتقبل بالعمل فلا يعمل فيه ، ويدفعه إلى آخر ، فيربح فيه ، قال : لا ، الا ان يكون قد عمل فيه شيئا.
يسأل أبا عبدالله عليهالسلام ، وأنا أسمع ، فقال : ربما أمرنا الرجل فيشتري لنا الارض والدار والغلام والجارية ، ونجعل له جعلا ، قال : لا بأس . ^و
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل أكل وأصحاب له شاة ، فقال : ان أكلتموها فهي لكم ، وان لم تأكلوها فعليكم كذا وكذا ، فقضى فيه ان ذلك باطل ، لا شيء في المؤاكلة من الطعام ما قل منه وما كثر ، ومنع غرامته منه.
^عليّ بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل قال لرجل : اعطيك عشرة دراهم وتعلّمني عملك ، وتشاركني ، هل يحل ذلك له ؟ قال : اذا رضي فلا بأس.
^محمد بن الحسن باسناده عن عليّ بن مهزيار قال : كتب رجل إلى أبي جعفر عليهالسلام يحكي له شيئاً ، فكتب عليهالسلام اليه : والله ما كان ذلك ، وإنّي لاكره أن أقول : « والله » على حال من الاحوال ، ولكنه غمّني أن يقال ما لم يكن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : اجتمع الحواريون إلى عيسى عليهالسلام ، فقالوا : يا معلم الخير ! ارشدنا ، فقال : ان موسى نبيّ الله أمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين ، وأنا آمركم أن لا تحلفوا بالله كاذبين ، ولا صادقين . ^وعنه ، عن أبيه ، وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ^أبي العباس الكوفي جميعا ، عن عمرو بن عثمان مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أجلّ الله أن يحلف به أعطاه الله خيرا مما ذهب منه.
قال : كان من أيمان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا ، وأستغفر الله.
لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين ، فانه عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ( #/Q# ).
أنه سمع أبا عبدالله عليهالسلام يقول لسدير : يا سدير ! من حلف بالله كاذبا كفر ، ومن حلف بالله صادقا أثم ، ان الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين ، فان الله عزّ وجلّ قد نهى عن ذلك ، فقال عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لو حلف الرجل أن لا يحك أنفه بالحائط لابتلاه الله حتى يحك أنفه بالحائط ، ولو حلف الرجل أن لا ينطح رأسه بحائط لوكل الله به شيطانا حتى ينطح برأسه الحائط.
قال : سمعته يقول : لا تحلفوا بالله صادقين ولا كاذبين ، فان الله يقول : ( #Q# ) ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم ( #/Q# ).
^وقال : اذا استعان رجل برجل على صلح بينه وبين رجل ، فلا يقولن : إن عليّ يمينا أن لا أفعل ، وهو قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس ( #/Q# ).
قال : كان أبو عبدالله عليهالسلام كثيرا ما يقول : والله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ان أباه كانت عنده امرأة من الخوارج ، اظنه قال : من بني حنيفة ، فقال له مولى له : يا ابن رسول الله ! ان عندك امرأة تبرأ من جدّك ، فقضى لأبي أنّه طلّقها ، فادعت عليه صداقها ، فجاءت به إلى امير المدينة تستعديه ، فقال له امير المدينة : يا علي اما أن تحلف ، واما ان تعطيها ، فقال لي : يا بنيّ ! قم فأعطها أربعمائة دينار ، فقلت له : يا أبة ! جعلت فداك ، ألست محقا ؟ ! قال : بلى يا بنيّ ! ولكنّي أجللت الله أن أحلف به يمين صبر.
^محمد بن عليّ بن الحسين ، قال : قال أبو جعفر الباقر عليهالسلام : ما ترك عبد شيئا لله عزّ وجلّ ، ففقده.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام ، قال : ان ادّعي عليك مال ، ولم يكن عليك ، فأراد أن يحلّفك ، فان بلغ مقدار ثلاثين درهما فأعطه ، ولا تحلف ، وان كانت أكثر من ذلك فاحلف ، ولا تعطه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : ان في كتاب علي عليهالسلام : ان اليمين الكاذبة ، وقطيعة الرحم تذران الديار بلاقع من أهلها ، وتثقل ^الرحم ، يعني : انقطاع النسل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ان يمين الصبر الكاذبة تترك الديار بلاقع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ان اليمين الفاجرة تنغل في الرحم ، قلت : ما معنى تنغل في الرحم ؟ قال : تعقر.
من حلف على يمين ، وهو يعلم أنه كاذب ، فقد بارز الله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اليمين الصبر الفاجرة تدع الديار بلاقع.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إياكم واليمين الفاجرة ، فانّها تدع الديار من أهلها بلاقع.
اليمين الصبر الكاذبة تورث العقب الفقر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ان لله ملكا رجلاه في الارض السفلى مسيرة خمسمائة عام ، ورأسه في السماء العليا مسيرة ألف سنة ، يقول : سبحانك ، سبحانك حيث كنت ، فما أعظمك ، قال : فيوحي الله اليه : ما يعلم ذلك من يحلف بي كاذبا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : اليمين الغموس ينتظر بها أربعين ليلة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : اليمين الغموس التي ^توجب النار الرجل يحلف على حق امرىء مسلم على خدش ماله.
يكنّى أبا الحسن ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : ان الله خلق ديكا أبيض ، عنقه تحت العرش ، ورجلاه في تخوم الارض السابعة ، له جناح في المشرق ، وجناح في المغرب ، لا تصيح الديوك حتى يصيح ، فاذا صاح خفق بجناحيه ، ثم قال : سبحان الله ، سبحان الله العظيم ، الذي ليس كمثله شيء ، قال : فيجيبه الله تبارك وتعالى ، فيقول : لا يحلف بي كاذبا من يعرف ما تقول.
اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع من أهلها.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أجل ^الله ان يحلف به كاذبا ، أعطاه الله عزّ وجلّ خيرا مما ذهب منه.
عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : ونهى عن اليمين الكاذبة ، وقال : انها تترك الديار بلاقع ، وقال : من حلف بيمين كاذبة صبرا ليقطع بها مال امرىء مسلم لقي الله عزّ وجلّ وهو عليه غضبان ، الا أن يتوب ويرجع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : صلة الرحم تزيد في العمر ، وصدقة السر تطفىء غضب الرب ، وان قطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة لتذران الديار بلاقع من أهلها ، وتثقلان الرحم ، وان ثقل الرحم انقطاع النسل.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : في كتاب علي عليهالسلام : ثلاث خصال لا يموت صاحبهن أبدا حتى يرى وبالهن : البغي ، وقطيعة الرحم ، واليمين الكاذبة يبارز الله بها ، وان أعجل الطاعة ثوابا لصلة الرحم ، وان القوم ليكونون فجارا ، فيتواصلون فتنمى اموالهم ، ويبرون فتزاد أعمارهم ، وان اليمين ^الكاذبة ، وقطيعة الرحم ليذران الديار بلاقع من اهلها ، وتثقلان الرحم ، وان ثقل الرحم انقطاع النسل . ^وفي ( عقاب الاعمال ) بهذا السند مثله إلى قوله : يبارز الله بها.
قال : قال الله عزّ وجلّ : لا انيل رحمتي من يعرضني للايمان الكاذبة ، ولا اُدني منّي يوم القيامة من كان زانيا.
عن النبى صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : من حلف على يمين كاذبا يقتطع بها مال أخيه ، لقي الله عزّ وجلّ وهوعليه غضبان ، فأنزل الله عزّ وجلّ تصديق ذلك في كتابه : ( #Q# ) الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا ( #/Q# ) قال : فبرز الاشعث بن قيس ، فقال : فيّ نزلت الاية ، خاصمت إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقضى عليَّ باليمين.
^محمد بن الحسين الرضي في ( المجازات النبوية ) قال : قال عليهالسلام : اليمين الفاجرة تدع الديار بلاقع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من قال : الله يعلم ، فيما لا يعلم ، اهتز لذلك عرشه اعظاما له.
اذا قال العبد : علم الله ، وكان كاذبا ، قال الله عزّ وجلّ : اما وجدت احدا تكذب عليه غيري ؟ !.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من قال : علم الله ( ما لا يعلم ) اهتز العرش اعظاما له.
من قال : يعلم الله ، لما لا يعلم الله اهتز العرش اعظاما لله عزّ وجلّ . ^و
عن عليّ بن الحسين عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تحلفوا الا بالله ، ومن حلف بالله فليصدق ، ومن لم يصدق فليس من الله ، ومن حلف له بالله فليرض ، ومن حلف له بالله فلم يرض فليس من الله عزّ وجلّ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من حلف بالله فليصدق ، ومن لم يصدق فليس من الله في شيء ، ومن ^حلف له بالله فليرض ، ومن لم يرض فليس من الله.
قال : سمع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رجلا يقول : انا برىء من دين محمد ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ويلك اذا برئت من دين محمد ، فعلى دين من تكون ؟ قال : فما كلمه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى مات.
عن يونس بن ظبيان قال : قال لي : يا يونس ! لا تحلف بالبراءة منّا فانه من حلف بالبراءة منا صادقا كان أو كاذبا فقد برىء منا.
^وعنه قال : كتب محمد بن الحسن إلى أبي محمد عليهالسلام : رجل حلف بالبراءة من الله ورسوله فحنث ، ما توبته وكفارته ؟ فوقع عليهالسلام : يطعم عشرة مساكين لكل مسكين مدّ ، ويستغفر الله عزّ وجلّ.
^محمد بن عليّ بن الحسين ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من برىء من الله صادقا كان او كاذبا فقد برىء من الله.
في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فلا اقسم بمواقع النجوم وانه لقسم لو تعلمون عظيم ( #/Q# ) يعني به : البراءة من الائمة عليهمالسلام ، يحلف بها الرجل ، يقول : ان ذلك عند الله عظيم . ^قال الصدوق : وهذا الحديث في نوادر الحكمة.
الايمان ثلاث : يمين ليس فيها كفارة ، ويمين فيها كفارة ، ^ويمين غموس توجب النار ، فاليمين التي ليست فيها كفارة ، الرجل يحلف على باب بر ان لا يفعله ، فكفّارته أن يفعله ، واليمين التي تجب فيها الكفّارة ، الرجل يحلف على باب معصية ان لا يفعله فيفعله ، فيجب عليه الكفارة ، واليمين الغموس التي توجب النار ، الرجل يحلف على حقّ امرىء مسلم على حبس ماله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال امير المؤمنين عليهالسلام في رجل قيل له : فعلت كذا وكذا ؟ فقال : لا والله ما فعلته ، وقد فعله ، فقال : كذبة كذبها ، يستغفر الله منها.
اليمين على وجهين ، إلى أن قال : وأمّا التي عقوبتها دخول النار ، فهو أن يحلف الرجل على مال امرىء مسلم ، أو على حقه ظلماً ، فهذه يمين غموس توجب النار ، ولا كفارة عليه في الدنيا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : اليمين الغموس التي توجب النار ، الرجل يحلف على حق امرىء مسلم على حبس ماله . ^أحمد بن أبي عبدالله في ( المحاسن ) عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن علي ، عن حريز ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ان الله ليبغض المنفق سلعته بالايمان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال : لا يمين لولد مع والده ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا للمملوك مع سيده.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يمين للولد مع والده ، ولا للمملوك مع مولاه ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة.
عن آبائه في وصيّة النّبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ عليهالسلام ، قال : يا علي ، ولا يمين في قطيعة رحم ، ولا يمين لولد مع والده ، ولا لامرأة مع زوجها ، ولا للعبد مع مولاه.
عن ^أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا رضاع بعد فطام ، ولا وصال في صيام ، ولا يتم بعد احتلام ، ولا صمت يوما إلى الليل ، ولا تعرب بعد الهجرة ، ولا هجرة بعد الفتح ، ولا طلاق قبل نكاح ، ولا عتق قبل ملك ، ولا يمين لولد مع والده ، ولا للمملوك مع مولاه ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا نذر في معصية ، ولا ، يمين في قطيعة.
عن أحدهما عليهماالسلام ، انه سئل عن امرأة جعلت مالها هدياً ، وكل مملوك لها حرا ان كلمت اختها ابدا ؟ قال : تكلّمها ، وليس هذا بشيء انما هذا وشبهه من خطوات الشيطان.
في رجل حلف ان كلم اباه ، او امه فهو يجيء بحجة ، قال : ليس بشيء.
ولا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة رحم ، ولا يمين لولد مع والده ، ولا للمرأة مع زوجها ، ولا صمت يوما إلى الليل الا بذكر الله ، ولا تعرب بعد الهجرة ولا هجرة بعد الفتح.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل حلف في قطيعة رحم ، فقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة رحم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا تجوز يمين في تحليل حرام ، ولا تحريم حلال ، ولا قطيعة رحم.
لا تجوز يمين في تحليل حرام ، ولا تحريم حلال ، ولا قطيعة رحم.
قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام - وأنا أسمع - عن رجل جعل عليه المشى إلى بيت الله والهدى ، قال : وحلف بكل يمين غليظ ألا اكلم أبي أبدا ، ولا أشهد له خبزا ، ولا يأكل معي على الخوان أبدا ، ولا يأويني واياه سقف بيت ابدا ؟ ثم سكت ، فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : أبقى شيء ؟ قال : لا جعلت فداك قال : كل قطيعة رحم فليس بشيء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل جعل عليه ايمانا أن يمشي إلى الكعبة ، أو صدقة ، أو عتقا ، أو نذراً ، أو هديا ان هو كلم اباه ، أو امّه ، أو اخاه ، أو ذا رحم ، أو قطع قرابة ، أو مأثم يقيم عليه ، أو أمر لا يصلح له فعله ، فقال : كتاب الله قبل اليمين ، ولا يمين في معصية.
ان امرأة من آل المختار حلفت على اختها أو ذات قرابة لها ، وقالت : ادنييا فلانة ، فكلي معي ، فقال : لا ، فحلفت ، وجعلت عليها المشي إلى بيت الله الحرام ، وعتق ما تملك وأن لا يظلها واياها سقف بيت أبدا ، ولا تأكل معها على خوان أبدا ، فقالت الاخرى مثل ذلك ، فحمل عمر بن حنظلة إلى أبي جعفر عليهالسلام ^مقالتهما ، فقال : أنا قاض في ذا ، قل لها : فلتأكل معها ، وليظلها واياها سقف بيت ، ولا تمشي ، ولا تعتق ، ولتتق الله ربّها ، ولا تعد إلى ذلك ، فان هذا من خطوات الشيطان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال : لا يمين في غضب ، ولا في قطيعة رحم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه قال في رجل حلف بيمين أن لا يكلم ذا قرابة ، قال : ليس بشيء ، فليكلّم الذي حلف عليه
عن عليّ عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يمين في معصية الله ، او في قطيعة رحم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل حلف أن ينحر ولده ، قال : ذلك من خطوات الشيطان . ^وباسناده عن ابراهيم بن مهزيار ، عن الحسن ، عن القاسم بن محمد مثله.
^عليّ بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألت عن رجل يصرم أخاه ، أو ذا قرابة ممن لا يعرف الولاية ؟ قال : ان لم يكن عليه طلاق أو عتق فليكلمه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، وعن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم ( #/Q# ) قال : يعني : الرجل يحلف أن لا يكلم أخاه وما أشبه ذلك ، أولا يكلم امه.
عن أحدهما عليهماالسلام ، انه قال : في رجل حلف يمينا فيها معصية الله قال : ليس عليه شيء ، فليكلّم الذي حلف على هجرانه.
^وعنه ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : كل يمين في معصية فليس بشيء ، في طلاق وغيره.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله : ( #Q# ) ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم ( #/Q# ) يعني : الرجل يحلف أن لا يكلم امه أو اباه او ما اشبه ذلك.
سألته عن رجل أحلفه السلطان بالطلاق أو غير ذلك فحلف ، قال : لا جناح عليه ، وعن رجل يخاف على ماله من السلطان ، فيحلف لينجو به منه ، قال : لا جناح عليه ، وسألته هل يحلف الرجل على مال أخيه ، كما يحلف على ماله ؟ قال : نعم.
قال : والله لقد قال لي جعفر بن محمد عليهالسلام : ان الله علّم نبيّه التنزيل والتأويل ، فعلّمه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عليا عليهالسلام ، قال : وعلّمنا والله ، ثم قال : ما صنعتم من شيء ، أو حلفتم عليه من يمين في تقية فأنتم منه في سعة.
عن أحدهما عليهماالسلام في رجل حلف تقيّة ، فقال : ان خفت على مالك ودمك فاحلف ترده بيمينك ، فان لم ^تر أن ذلك يرد شيئا فلا تحلف لهم.
عن عليّ عليهمالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : احلف بالله كاذبا ، ونج أخاك من القتل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ما آمن بالله من وفي لهم بيمين.
قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : نمر بالمال على العشّار ، فيطلبون منا أن نحلف لهم ، ويخلون سبيلنا ، ولا يرضون منا الا بذلك ، قال : فاحلف لهم ، فهو أحلّ من التمر والزبد.
التقية في كل ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام ^عن الرجل يحلف لصاحب العشور ، يحرز بذلك ماله قال : نعم.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : اليمين على وجهين ، إلى أن قال : فأمّا الذي يوجر عليها الرجل اذا حلف كاذبا ، ولم تلزمه الكفّارة ، فهو أن يحلف الرجل في خلاص امرىء مسلم ، وخلاص ماله من متعد يتعدى عليه من لص أو غيره.
عن الرضا عليهالسلام في كتابه إلى المأمون ، قال : والتقية في دار التقية واجبة ، ولا حنث على من حلف تقيّة ، يدفع بها ظلما عن نفسه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام . رجل حلف للسلطان بالطلاق والعتاق ، فقال : اذا خشي سيفه وسطوته فليس عليه شيء ، يا أبا بكر ! ان الله عزّ وجلّ يعفو ، والناس لا يعفون.
وأحمد بن محمد بن أبي نصر جميعا ، عن أبي الحسن عليهالسلام في الرجل يستكره على اليمين ، فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك ، أيلزمه ذلك ؟ فقال : لا ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : وضع عن اُمّتي ما اكرهوا عليه ^وما لم يطيقوا ، وما اخطاوا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : انا نستحلف بالطلاق والعتاق ، فما ترى أحلف لهم ؟ فقال : احلف لهم بما أرادوا اذا خفت.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : انا نمر على هؤلاء القوم فيستحلفونا على أموالنا وقد ادينا زكاتها ، فقال : يا زرارة ! اذا خفت فاحلف لهم ما شاؤوا ، قلت : جعلت فداك بالطلاق والعتاق ؟ قال : بما شاؤوا.
^وقال أبو عبدالله عليهالسلام : التقية في كل ضرورة ، وصاحبها أعلم بها حين تنزل به.
قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : انّ معي بضائع للناس ، ونحن نمر بها على هؤلاء العشار ، فيحلفونا عليها فنحلف لهم ، فقال : وددت انى أقدر على ان اجيز اموال المسلمين ، كلّها واحلف عليها ، كلما خاف المؤمن على نفسه فيه ضرورة فله فيه التقية.
قال : قلت لابي جعفر ^ عليهالسلام : أمر بالعشار ومعي المال ، فيستحلفوني ، فان حلفت تركوني ، وان لم احلف فتّشوني وظلموني ، فقال : احلف لهم ، قلت : ان حلّفوني بالطلاق ؟ قال فاحلف لهم ، قلت : فان المال لا يكون لي ، قال : تتقى مال اخيك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : اذا حلف الرجل تقية لم يضره اذا هو اكره واضطر اليه ، وقال : ليس شيء مما حرم الله الا وقد احله لمن اضطر اليه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ( نحلف لصاحب العشور ، نجيز ) بذلك مالنا ، قال : نعم.
قال : سألت أبا ابراهيم عليهالسلام عن رجل ، قال : لله عليّ المشي إلى الكعبة ان اشتريت لأهلي شيئا بنسيئة ، قال : أيشق ذلك عليهم ؟ قلت : نعم ، يشق عليهم ان لا يأخذ لهم شيئا بنسيئة ، قال : فليأخذ لهم بنسيية ، ولا شيء عليه.
قلت له الرجل يحلف بالايمان المغلظة أن لا يشتري لأهله شيئاً ، قال : فليشتر لهم وليس عليه شيء في يمينه . ^محمد بن الحسن باسناده
قلت له : الرجل يحلف أن لا يشتري لاهله من السوق الحاجة ، قال : فليشتر لهم ، قال : قلت : له من يكفيه . قال : يشتري لهم ، قلت : إنّ له من يكفيه والذي يشتري له ابلغ منه ، وليس عليه فيه ضرر ، قال : يشتري لهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كل يمين لا يراد بها وجه الله في طلاق أو عتق فليس بشيء.
كل يمين لا يراد بها وجه الله عزّ وجلّ فليس بشيء في طلاق أو عتق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : ان المنصور قال له : رفع إليّ : أن مولاك المعلى بن خنيس يدعو اليك ، ^ويجمع لك الاموال ، فقال : والله ما كان ، فقال : لا أرضى منك الا بالطلاق والعتاق والهدي والمشي ، فقال : أبالأنداد من دون الله تأمرني أن أحلف ؟ ! انه من لم يرض بالله فليس من الله في شيء.
اما سمعت بطارق ؟ ان طارقا كان نخّاساً بالمدينة ، فاتى أبا جعفر عليهالسلام ، فقال : يا أبا جعفر إنّي هالك ، إنّي حلفت بالطلاق والعتاق والنذور ، فقال : يا طارق ان هذا من خطوات الشيطان.
قال : كل يمين لا يراد بها وجه الله عزّ وجلّ ، فليس بشيء في طلاق ولا غيره.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يقول : إن اشتريت فلانة ، او فلانا فهو حرّ ، وان اشتريت هذا الثوب فهو في المساكين ، وان نكحت فلانة فهي طالق ، قال : ليس ذلك كله بشيء ، لا يطلق الا ما يملك ، ولا يصدق الا بما يملك ، ولا يعتق الا ما يملك.
^عن عليّ عليهمالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل يمين فيها كفارة ، الا ما كان من طلاق ، او عتاق ، أو عهد ، أو ميثاق.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن حلف الرجل بالعتق بغير ضمير على ذلك ، فقال : من حلف بذلك ولله فيه رضا فهو له لازم فيما بينه وبين الله وليس ذلك على المستكره . ^قال الشيخ : هذا محمول على الاستحباب ؛ لانا قد بينا ان اليمين بالعتاق غير لازمة ، وكذا اليمين التي لا ضمير معها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا طلاق الا على كتاب الله ، ولا عتق الا لوجه الله.
كل يمين لا يراد بها وجه الله عزّ وجلّ فليس بشيء في طلاق ، أو عتق ، وقال : في كفارة اليمين مد وحفنة.
عن ابراهيم بن العباس قال : ^سمعت عليّ بن موسى الرضا عليهالسلام يقول : حلفت بالعتق ، ( الا احلف ) بالعتق الا اعتقت رقبة ، واعتقت بعدها جميع ما املك ان كان أرى انّي خير من هذا - وأومىء إلى عبد أسود من غلمانه - بقرابتي من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الا ان يكون لي عمل صالح فاكون افضل به منه.
سألته عن امرأة جعلت مالها هديا لبيت الله ان اعارت متاعها لفلانة ، فاعار بعض أهلها بغير امرها ؟ فقال : ليس عليها هدي انما الهدي ما جعل لله هديا للكعبة ، فذلك الذي يوفى به اذا جعل لله ، وما كان من اشباه هذا فليس بشيء ، ولا هدي لا يذكر فيه الله عزّ وجلّ . ^وسئل عن الرجل يقول : عليّ الف بدنة وهو محرم بألف حجة ؟ ^قال : ذلك من خطوات الشيطان . ^وعن الرجل يقول ؟ هو محرم بحجة ؟ قال : ليس بشيء . ^او يقول : انا أهدي هذا الطعام ؟ قال : ليس بشيء ان الطعام لا يهدى . ^او يقول لجزور بعد ما نحرت : هو يهديها لبيت الله ؟ قال : انما تهدى البدن وهن احياء ، وليس تهدى حين صارت لحما.
^قال الصدوق : وروي في حديث آخر في رجل قال : لا وأبي ، قال : يستغفر الله.
عن عليّ عليهمالسلام ، قال : اذا قال الرجل : أقسمت ، أو حلفت فليس بشيء ، حتى يقول : أقسمت بالله ، أو حلفت بالله.
لا تتبعوا خطوات الشيطان ، قال : كل يمين بغير الله فهي من خطوات الشيطان.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل حلف أن ينحر ولده ، قال : هذا من خطوات الشيطان ، وقال : كل يمين بغير الله فهي من خطوات الشيطان.
سألته عن قوله تعالى : ( #Q# ) فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا ( #/Q# ) قال : ان اهل الجاهلية كان من قولهم : كلاّ وأبيك ، وبلى وأبيك ، فامروا أن يقولوا : لا والله ، وبلى والله.
قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام لا يمين في غضب ، ولا في قطيعة رحم ، ولا في جبر ولا في اكراه ، قال : قلت : أصلحك الله ، فما ^فرق بين الجبر والاكراه ؟ قال : الجبر من السلطان ، ويكون الاكراه من الزوجة والام والاب ، وليس ذلك بشيء . ^وعن عليّ بن ابراهيم ، عن محمد بن عليّ ، عن موسى بن سعدان مثله.
قال : قلت لابي الحسن موسى عليهالسلام : انّي كنت اشتريت أمة سرا من امرأتي ، وانه بلغها ذلك ، فخرجت من منزلي ، وأبت أن ترجع إلى منزلي ، فأتيتها في منزل أهلها ، فقلت لها : ان الذي بلغك باطل ، وان الذي أتاك بهذا عدوّ لك ، أراد أن يستفزك ، فقالت : لا والله لا يكون بيني وبينك خير أبدا ، حتى تحلف لي بعتق كل جارية لك ، وبصدقة مالك ان كنت اشتريت جارية ، وهي في ملكك اليوم ، فحلفت لها بذلك ، فأعادت اليمين ، وقالت لي : فقل كل جارية لي الساعة فهي حرة ، فقلت لها : كل جارية لي الساعة فهي حرة ، وقد اعتزلت ^جاريتي ، وهممت أن اعتقها ، وأتزوجها لهواي فيها ، فقال : ليس عليك فيما أحلفتك عليه شيء ، واعلم أنه لا يجوز عتق ، ولا صدقة ، الا ما اريد به وجه الله عزّ وجلّ ، وثوابه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : وضع عن هذه الامة ست خصال : الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه ، وما لا يعلمون ، وما لا يطيقون ، وما اضطروا اليه.
وهنا رابعة ، وهي ما لا يطيقون.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : وضع عن اُمّتي الخطأ ، والنسيان ، وما استكرهوا عليه.
^وعن أبي الحسن عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يستكره عن اليمين فيحلف بالطلاق والعتاق وصدقة ما يملك ، أيلزمه ^ذلك ؟ فقال : لا ، ثم قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : وضع عن اُمّتي ما اكرهوا عليه ، وما لم يطيقوا ، وما أخطأوا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ( #/Q# ) قال : اللغو : قول الرجل : لا والله ، وبلى والله ، ولا يعقد على شيء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل كان له على رجل دين ، فلزمه ، فقال : الملزوم كل حل عليه حرام ^ان برح حتى يرضيك ، فخرج من قبل ان يرضيه ، ولا يدري ما يبلغ يمينه ، وليس له فيها نية ، فقال : ليس بشيء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ( #/Q# ) قال : هو لا والله ، وبلى والله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قوله : ( #Q# ) ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم ( #/Q# ) قال : هو قول الرجل : لا والله ، وبلى والله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قوله : ( #Q# ) لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ( #/Q# ) قال : هو لا والله ، وبلى والله ، وكلا والله لا يعقد عليها ، او لا يعقد على شيء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يحلف على اليمين ، فيرى ان تركها افضل ، وان لم يتركها خشي ان يأثم ، ايتركها ؟ قال : اما سمعت قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اذا رأيت خيرا من يمينك فدعها . ^وعن عليّ بن ابراهيم ، عن أبيه ، عن عليّ بن النعمان مثله.
عن ابي عبدالله عليهالسلام ، قال : اذا حلف الرجل على شيء والذي حلف عليه اتيانه خير من تركه ، فليأت الذي ، هو خير ، ولا كفارة عليه ، وانما ذلك من خطوات الشيطان.
عمن رواه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها ، فأتى ذلك ، فهو كفارة يمينه ، وله حسنة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من حلف على يمين فرأى ما هو خير منها ، فليأت الذي هو خير منها ، وله حسنة.
واليمين لله عليه ان لا يبيعها ابدا ، وله ( اليها ) حاجة مع تخفيف المؤنة ؟ فقال : ف لله بقولك له.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : ان أبي كان يحلف على بعض امهات اولاده ان لا يسافر بها ، فان سافر بها فعليه ان يعتق نسمة تبلغ مائة دينار ، فاخرجها معه ، وامرني ، فاشتريت نسمة بمائة دينار ، فاعتقها.
عن عليّ عليهمالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كل يمين فيها كفارة ، الاّ ما كان من طلاق ، او عتاق ، او عهد ، او ميثاق.
من حلف على يمين فرأى ما هو خير منها ، فليأت الذي هو خير ، وله زيادة حسنة.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : اليمين على وجهين ، إلى ان قال : واما الذي لا كفّارة عليه ، ولا اجر له فهو ان يحلف الرجل على ^شيء ، ثم يجد ما هو خير من اليمين ، فيترك اليمين ويرجع إلى الذي هو خير.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه سئل عن الرجل يحلف أن لا يبيع سلعته بكذا وكذا ، ثم يبدو له ، قال : يبيع ، ولا يكفر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن اليمين التي ( تجب بها ) الكفارة ، قال : الكفارات في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه ، ولا يشتريه ، ثمّ يبدو له ، فيكفر عن يمينه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم ( #/Q# ) قال : نزلت في امير المؤمنين ( عليه ^السلام ) وبلال وعثمان بن مظعون ، فأما امير المؤمنين عليهالسلام فحلف أن لا ينام بالليل ابدا ، وأما بلال فانه حلف أن لا يفطر بالنهار أبدا ، وأما عثمان بن مظعون فانه حلف أن لا ينكح ابدا إلى ان قال : فخرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ونادى الصلاة جامعة ، وصعد المنبر ، وحمد الله ، واثنى عليه ، ثم قال : ما بال اقوام يحرمون على انفسهم الطيبات الا إنيّ انام الليل ، وانكح ، وافطر بالنهار ، فمن رغب عن سنّتي فليس منّي ، فقام هؤلاء ، فقالوا : يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقد حلفنا على ذلك ، فأنزل الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام ثلاثة ايام ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم ( #/Q# ).
قال : سألته عن رجل قال : امرأته طالق ، او مماليكه احرار ان شربت حراماً ، ولا حلالا قط ؟ فقال : اما الحرام فلا يقربه حلف ، او لم يحلف ، واما الحلال فلا يتركه ، فانه ليس لك ان تحرم ما احل الله ، لانّ الله يقول : ( #Q# ) لا تحرموا طيبات ما احل الله لكم ( #/Q# ).
، وسئل عما يجوز ، وعما لا يجوز من النية والاضمار في اليمين ، فقال : يجوز في موضع ، ولا يجوز في آخر ، فامّا ما يجوز فاذا كان مظلوما فما حلف به ونوى اليمين فعلى نيته ، وأما اذا كان ظالما فاليمين على نية المظلوم.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل حلف وضميره على غير ما حلف ، قال : اليمين على الضمير.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يحلف وضميره على غير ما حلف عليه ، قال : اليمين على الضمير.
لا يحلف الرجل الا على علمه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يستحلف الرجل الا على علمه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يحلف الرجل الا على علمه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يستحلف الرجل الا على علمه ، ولا تقع اليمين الا على العلم ، استحلف ، أو لم يستحلف.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الايمان ، والنذور ، واليمين التى هى لله طاعة ، فقال : ما جعل لله عليه في طاعة فليقضه ، فان جعل لله شيئا من ذلك ثم لم يفعل فليكفر عن يمينه ، وأما ما كانت يمين في معصية ، فليس بشيء.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : كل يمين حلفت عليها لك فيها منفعة في امر دين ، أو دنيا ، فلا شيء عليك فيها ، وانما تقع عليك الكفارة فيما حلفت عليه فيما لله فيه معصية ، أن لا تفعله ثم تفعله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : كل يمين حلف عليها أن لا يفعلها مما له فيه منفعة في الدنيا والاخرة ، فلا كفارة عليه ، وانما الكفارة في أن يحلف الرجل والله لا أزني ، والله لا أشرب الخمر ، والله لا أسرق ، والله لا أخون ، واشباه هذا ولا أعصي ، ثم فعل ، فعليه الكفارة فيه.
اليمين التي تجب فيها الكفارة ما كان عليك أن تفعله ، فحلفت أن لا تفعله ففعلته فليس ^عليك شيء ؛ لان فعالك طاعة الله عزّ وجلّ ، وما كان عليك أن لا تفعله ، فحلفت أن لا تفعله ، ففعلته ، فعليك الكفارة.
اليمين على وجهين : أحدهما : أن يحلف الرجل على شيء لا يلزمه أن يفعله ، فيحلف أنه يفعل ذلك الشيء ، أو يحلف على ما يلزمه أن يفعله ، فعليه الكفارة اذا لم يفعله ، والاخرى : على ثلاثة أوجه : فمنها ما يؤجر الرجل عليه اذا حلف كاذبا ، ومنها مالا كفارة عليه ، ولا أجر له ، ومنها مالا كفارة عليه فيها والعقوبة فيها ، دخول النار.
قال : سمعت أبا ^عبدالله عليهالسلام يقول : ليس كل يمين فيها كفارة ، أما ما كان منها مما أوجب الله عليك أن تفعله ، فحلفت أن لا تفعله ، فليس عليك فيه الكفارة ، وأما ما لم يكن مما أوجب الله عليك أن تفعله ، فحلفت أن لا تفعله ، ثم فعلته فعليك الكفارة.
قال : قلت لابي جعفر ، وأبي عبدالله عليهماالسلام : اليمين التي تلزمني فيها الكفارة ، فقالا : ما حلفت عليه مما لله فيه طاعة أن تفعله ، فلم تفعله ، فعليك فيه الكفارة ، وما حلفت عليه مما لله فيه المعصية ، فكفارته تركه ، وما لم يكن فيه معصية ولا طاعة ، فليس هو بشيء.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أي شيء الذي فيه الكفارة من الايمان ؟ فقال : ما حلفت عليه مما فيه البرُّ فعليك الكفارة اذا لم تف به ، وما حلفت عليه مما فيه المعصية ، فليس عليك فيه الكفارة اذا رجعت عنه ، وما كان سوى ذلك مما ليس فيه بر ولا معصية ، فليس بشيء.
عن احدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عما يكفّر من الايمان ؟ فقال : ما كان عليك أن تفعله ، فحلفت أن لا تفعله ، ففعلته ، فليس عليك شيء إذا فعلته ، وما لم يكن عليك واجبا أن تفعله ، فحلفت ان لا تفعله ، ثم فعلته ، فعليك الكفارة . ^وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى جميعا ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن جميل ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام نحوه.
عن الحسن بن عليّ الوشاء عن أبان بن عثمان عن عبد الرحمن بن أبي ^عبدالله قال : سألته عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام ليأكل فلم يطعم ، هل عليه في ذلك الكفارة ؟ وما اليمين التي تجب فيه الكفارة ؟ فقال : الكفارة في الذي يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه ثم يبدو له فيه ، فكيفر عن يمينه ، وإن حلف على شيء والذي حلف عليه إتيانه خير من تركه ، فليأت الذي هو خير ، ولا كفارة عليه ، إنما ذلك من خطوات الشيطان.
إن أبي عليهالسلام كان حلف على بعض امهات أولاده أن لا يسافر بها ، فان سافر بها فعليه أن يعتق نسمة تبلغ مائة دينار ، فأخرجها معه ، وأمرني ، فاشتريت نسمة بمائة دينار فأعتقها.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولقد عهدنا إلى آدم من قبل فنسي ولم نجد له عزما ( #/Q# ) قال : فقال : إن الله عزّ وجلّ لما قال لآدم : ادخل الجنة ، قال له : يا آدم لا تقرب هذه الشجرة ، قال : وأراه إياها ، قال آدم لربه : كيف أقربها وقد نهيتني عنها أنا وزوجتي ؟ قال : فقال لهما : لا تقرباها ، يعني : لا تأكلا منها ، فقال آدم وزوجته : نعم يا ربنا لا نقربها ، ولا نأكل منها ، ولم يستثنيا في قولهما : نعم ، فوكلهما الله في ذلك إلى أنفسهما وإلى ذكرهما ، قال : وقد قال الله عزّ وجلّ لنبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم في الكتاب : ( #Q# ) ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ( #/Q# ) أن لا أفعله فتسبق مشية الله فيّ ، إلا افعله فلا أقدر على أن لا أفعله ، قال : فلذلك قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) واذكر ربك إذا نسيت ( #/Q# ) أي استثن مشية الله في فعلك.
عن السكوني عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من حلف سرا فليستثن سرا ، ومن حلف علانية فليستثن علانية.
قال : دخل أبو عبدالله عليهالسلام يوما الى منزل معتب ، وهو يريد العمرة ، فتناول لوحا فيه كتاب ، فيه تسمية أرزاق العيال وما يخرج لهم ، فإذا فيه لفلان وفلان وفلان ، وليس فيه استثناء ، فقال : من ^كتب هذا الكتاب ولم يستثن فيه ، كيف ظن أنه يتم ؟ ثم دعا بالدواة ، فقال : ألحق فيه إن شاء الله ، فألحق فيه في كل اسم : إن شاء الله.
أن قريشا سألوا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن مسائل ، منها قصة أصحاب الكهف ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : غدا اخبركم ، ولم يستثنِ ، فاحتبس الوحي عنه أربعين يوما حتى اغتم ، وشك اصحابه ، فلما كان بعد اربعين صباحا نزل عليه سورة الكهف ، إلى أن قال : ( ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله ) فأخبره أنه احتبس الوحي عنه أربعين صباحاً ؛ لانّه قال لقريش : غدا اخبركم بجواب مسائلكم ولم يستثن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال امير المؤمنين عليهالسلام : من استثنى في اليمين فلا حنث ، ولا كفّارة.
سألته عن الرجل يحلف على اليمين ويستثني ، ما حاله ؟ قال : هو على ما استثنى.
قال : سألت أبا عبدالله ^ عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) واذكر ربك إذا نسيت ( #/Q# ) ؟ قال : ذلك في اليمين إذا قلت : والله لا افعل كذا وكذا ، فاذا ذكرت أنك لم تستثن ، فقل : إن شاء الله.
وزرارة ، ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ، وأبي عبدالله عليهماالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) واذكر ربك إذا نسيت ( #/Q# ) قال : إذا حلف الرجل فنسي أن يستثني فليستثن إذا ذكر.
او بعض اصحابه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : للعبد ان يستثني في اليمين فيما بينه وبين اربعين يوما إذا نسي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الاستثناء في اليمين متى ما ذكر ، وإن ^كان بعد أربعين صباحا ، ثم تلا هذه الآية ( #Q# ) واذكر ربك إذا نسيت ( #/Q# ).
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) واذكر ربك اذا نسيت ( #/Q# ) فقال : إذا حلفت على يمين ونسيت أن تستثني فاستثن إذا ذكرت.
للعبد أن يستثني ما بينه وبين أربعين يوما إذا نسي.
وزاد : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أتاه اناس من اليهود ، فسألوه عن أشياء ، فقال : تعالوا غدا احدثكم ، ولم يستثن ، فاحتبس جبرئيل عليهالسلام أربعين يوما ثم أتاه وقال : ( #Q# ) ولا تقولن لشيء اني فاعل ذلك غدا إلا ان يشاء الله واذكر ربك إذا نسيت ( #/Q# ) . ^وقد روى العياشي في ( تفسيره ) أحاديث كثيرة في هذا المعنى . ^اقول : وتقدم ما يدل على ذلك.
قال : قلت لابي جعفر الثاني عليهالسلام : في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) والليل إذا يغشى * والنهار إذا تجلى ( #/Q# ) ، وقوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) والنجم إذا هوى ( #/Q# ) وما أشبه هذا ، فقال : إن الله عزّ وجلّ يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلا به عزّ وجلّ.
عن الصادق عليهالسلام ، عن آبائه ، عن النبى صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - أنه نهى أن يحلف الرجل بغير الله ، وقال : من حلف بغير الله فليس من الله في شيء ، ونهى أن يحلف الرجل بسورة من كتاب الله عز وجلّ ، وقال : من حلف بسورة من كتاب الله فعليه بكل آية منها كفارة يمين ، فمن شاء برّ ، ومن شاء فجر ، ونهى أن يقول الرجل للرجل : لا وحياتك ، وحياة فلان.
عن محمد بن مسلم قال : قلت لابي جعفر ( عليه ^السلام ) : قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) والليل إذا يغشى ( #/Q# ) ( #Q# ) والنجم إذا هوى ( #/Q# ) ، وما أشبه ذلك ، فقال : إن لله عزّ وجلّ أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلا به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا أرى للرجل أن يحلف إلا بالله ، فأما قول الرجل : لاب لشانيك ، فانه قول أهل الجاهليّة ، ولو حلف الرجل بهذا وأشباهه لترك الحلف بالله ، وأما قول الرجل : يا هناه ويا هناه فانما ذلك لطلب الاسم ، ولا أرى به بأسا ، وأما قوله : لعمرو الله ، وقوله : لا هاه فانما ذلك بالله عز وجل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا أرى للرجل أن يحلف إلا بالله ، وقال : قول الرجل حين يقول : ( لا ، ب لشانيك ) فانّماهو من قول الجاهلية ، ولو حلف الناس بهذا وشبهه لترك أن يحلف بالله.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : جعلت فداك ، قد عرفت انقطاعي إلى أبيك ، ثم اليك ، ثمّ حلفت له وحق رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وحقّ فلان وفلان حتى انتهيت إليه ، انه لا يخرج ما تخبرني به إلى احد من الناس ، وسألته عن أبيه أحيّ هو ام ميت ؟ قال : قد والله مات ، إلى ان قال : قلت : فأنت الامام ؟ قال : نعم.
قال : ^كنت قائما على رأس الرضا عليهالسلام بخراسان ، إلى ان قال : فقال : بلغني ان الناس يقولون : إنا نزعم ان الناس عبيد لنا ، لا وقرابتي من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ما قلته قطّ ، ولا ( سمعت احدا ) من آبائي قاله ، ولا بلغني من احد من آبائي قاله ، ولكنّي اقول : ان الناس عبيد لنا في الطاعة ، موال لنا في الدين ، فليبلغ الشاهد الغائب.
عن الرضا عليهالسلام - في حديث طويل - في صفة الامام ، والرد على من يجوز اختياره - إلى ان قال : - فهل يقدرون على مثل هذا فيختارونه ، او يكون مختارهم بهذه الصفة فيقدمونه ؟ تعدوا وبيت الله الحقّ ، ونبذوا كتاب الله وراء ظهورهم.
^محمد بن محمد بن النعمان المفيد في ( العيون ^والمحاسن )
^وقد تقدم في احاديث العمرة في حديث عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : وحقك لقد كان منّي في هذه السنة ست عمر.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله : ( #Q# ) ما يؤمن اكثرهم بالله الا وهم مشركون ( #/Q# ) ، قال : من ذلك قول الرجل : لا وحياتك.
^وعنه ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : شرك طاعة قول الرجل : لا والله وفلان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه قال : اليمين التي تكفّر ان يقول الرجل : لا والله ونحو ذلك.
^وعن عليّ - يعني : ابن مهزيار - قال : قرأت في كتاب لابي جعفر عليهالسلام إلى داود بن القاسم : إنّي قد جئت وحياتك.
قال : سألته عن قوله : ( #Q# ) فلا اقسم بمواقع النجوم ( #/Q# ) ؟ قال : اعظم اثم من حلف بها.
في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فلا اقسم بمواقع النجوم ( #/Q# ) قال : كان أهل الجاهلية يحلفون بها ، فقال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فلا اقسم بمواقع النجوم ( #/Q# ) قال : عظم أمر من يحلف بها ، قال : وكان الجاهلية يعظمون المحرّم ، ولا يقسمون به ، ولا ^بشهر رجب ، ولا يعرضون فيهما لمن كان فيهما ذاهبا أو جائياً ، وإن كان قتل اباه ، ولا لشيء يخرج من الحرم دابة أو شاة أو بعير او غير ذلك ، فقال الله عزّ وجلّ لنبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( #Q# ) لا اقسم بهذا البلد وانت حل بهذا البلد ( #/Q# ) قال : فبلغ من جهلهم انهم استحلوا قتل النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وعظموا ايام الشهر ، حيث يقسمون به فيفون.
قال : سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فلا اقسم بمواقع النجوم ( #/Q# ) قال : اعظم إثم من يحلف بها ، قال : وكان اهل الجاهلية يعظمون الحرم ، ولا يقسمون به ، ويستحلون حرمة الله فيه ، ولا يعرضون لمن كان فيه ، ولا يخرجون منه دابّة ، فقال الله تبارك وتعالى : ( #Q# ) لا اقسم بهذا البلد وأنت حل بهذا البلد ووالد وما ولد ( #/Q# ) قال : يعظمون البلد ، أن يحلفوا به ، ويستحلون فيه حرمة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يحلف اليهودي ، ولا النصراني ، ولا المجوسي بغير الله ، انّ الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) وان احكم بينهم بما انزل الله ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يحلف بغير الله ، وقال : اليهوديّ ، والنصراني ، والمجوسى لا تحلفوهم الا بالله عز وجل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن أهل الملل يستحلفون ؟ فقال : لا تحلفوهم الا بالله عزّ وجلّ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ان امير المؤمنين عليهالسلام استحلف يهوديا بالتوراة التي انزلت على موسى عليهالسلام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته هل يصلح لاحد ان يحلف احدا من اليهود والنصارى والمجوس بآلهتهم ؟ قال : لايصلح لاحد أن يحلف احدا الا بالله عزّ وجلّ . ^محمد بن الحسن باسناده عن الحسين بن سعيد ، عن عثمان بن عيسى مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن اهل الملل ، كيف يستحلفون ؟ فقال : لا تحلفوهم الا بالله.
عن احدهما عليهالسلام ، قال : سألته عن الاحكام ؟ فقال : في كل دين ما يستحلفون به.
وابن أبي نجران جميعاً ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه ^السلام ) يقول : قضى عليّ عليهالسلام فيمن استحلف اهل الكتاب بيمين صبر ان يستحلف بكتابه وملته.
قال : سألته عن الاحكام ؟ فقال : تجوز على كل دين بما يستحلفون.
^قال : وقضى امير المؤمنين عليهالسلام فيمن استحلف رجلا من اهل الكتاب بيمين صبر ان يستحلفه بكتابه وملته.
عن أبيه : ان عليا عليهالسلام كان يستحلف اليهود والنصارى في بيعهم وكنائسهم ، والمجوس في بيوت نيرانهم ، ويقول : شددوا عليهم احتياطا للمسلمين.
عن أبيه عليهالسلام : ان عليا عليهالسلام كان يستحلف اليهود والنصارى بكتابهم ، ويستحلف المجوس ببيوت نيرانهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ان امير المؤمنين عليهالسلام قال لبعض عظماء اليهود : نشدتك بالتسع آيات التي انزلت على موسى عليهالسلام بطور سيناء ، وبحق الكنائس الخمس ، وبحق السمط الديان ، هل تعلم ان يوشع بن نون اتى بقوم بعد وفاة موسى عليهالسلام ، شهدوا أن لا اله الا الله ، ولم يشهدوا ان موسى رسول الله ، فقتلهم بمثل هذه القتلة ؟ فقال له اليهودي : نعم ، ثم ذكر انه اسلم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن استحلاف أهل الذمة ؟ قال : لا تحلفوهم الا بالله.
قال لابي عبدالله عليهالسلام : رفع إليّ ان مولاك المعلى بن خنيس يدعو اليك ، ويجمع لك الاموال ، فقال : والله ما كان ، إلى ان قال المنصور : فأنا أجمع بينك وبين من سعى بك ، فجاء الرجل الذي سعى به ، ^فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : يا هذا ! اتحلف ؟ فقال : نعم ، والله الذي لا اله الا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم لقد فعلت ، فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : ويلك تبجل الله ، فيستحيي من تعذيبك ، ولكن قل : برئت من حول الله وقوته والجئت إلى حولي وقوتي ، فحلف بها الرجل ، فلم يستتمها حتى وقع ميتا ، فقال أبو جعفر المنصور : لا اصدق عليك بعد هذا أبدا ، واحسن جائزته ، ورده.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : احلفوا الظالم اذا أردتم يمينه بانه بريء من حول الله وقوته ، فانه اذا حلف بها كاذبا عوجل ، واذا حلف بالله الذي لا اله الا هو لم يعاجل ؛ لانه قد وحد الله سبحانه.
^سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح )
قال : قلت لابي ابراهيم عليهالسلام : رجل قال هو يهودي أو نصراني ان لم يفعل كذا وكذا ، قال : بئس ما قال ، وليس عليه شيء.
وعبد الرحمن ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل ، قال : هو محرم بحجة ان لم يفعل كذا وكذا فلم يفعله ، قال : ليس بشيء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ، عن الرجل يقول : هو يهودي أو ^نصراني ان لم يفعل كذا وكذا ، قال : ليس بشيء.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل قال لامرأته : انت عليّ حرام ، فقال : ليس عليه كفارة ولا طلاق.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل قال لامرأته : أنت عليّ حرام ؟ فقال لي : لو كان لي عليه سلطان لأوجعت ظهره ، وقلت له : الله احلها لك فما حرمها عليك ، انه لم يزد على ان كذب.
قال : قال أبوجعفر ( عليه ^السلام ) : قال الله عزّ وجلّ لنبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( #Q# ) يا ايها النبي لم تحرم ما أحل الله لك قد فرض الله لكم تحلة ايمانكم ( #/Q# ) فجعلها يمينا ، وكفّرها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قلت : بما كفّر ؟ قال : اطعم عشرة مساكين ، لكل مسكين مد.
وكان مع أمير المؤمنين عليهالسلام في حروبه : ان أمير المؤمنين عليهالسلام قال في يوم التقى هو ومعاوية بصفين ، ورفع بها صوته ليسمع اصحابه : والله لاقتلن معاوية واصحابه ، ثم يقول في آخر قوله : ان شاء الله ، يخفض بها صوته ، وكنت قريبا ، فقلت : يا امير المؤمنين ! انك حلفت على ما قلت : ثم استثنيت ، فما اردت بذلك ؟ فقال لي : ان الحرب خدعة ، وانا عند المؤمنين غير كذوب ، فاردت ان احرّض اصحابي عليهم ؛ لكي لا يفشلوا ، ولكي يطمعوا فيهم ، فافقههم ^ينتفع بها بعد اليوم ان شاء الله ، واعلم ان الله جل ثناؤه قال لموسى عليهالسلام حيث ارسله إلى فرعون : ( #Q# ) فقولا له قولا لينا لعله يتذكر او يخشى ( #/Q# ) وقد علم انه لا يتذكر ولا يخشى ، ولكن ليكون ذلك أحرص لموسى على الذهاب.
قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : اني آليت ان لا أشرب من لبن عنزي ، ولا اكل من لحمها ، فبعتها ، وعندي من اولادها ، فقال : لا تشرب من لبنها ، ولا تأكل من لحمها ، فإنها منها.
قال : سافرت مع أبي جعفر عليهالسلام إلى مكة ، فأمر غلامه بشيء ، فخالفه إلى غيره ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : والله لاضربنك يا غلام ، قال : فلم أره ضربه ، فقلت : جعلت فداك ، إنك حلفت لتضربن غلامك ، فلم ارك ضربته ، فقال : أليس الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) وان تعفوا أقرب للتقوى ( #/Q# ) ؟ !
^أحمد بن محمد بن عيسى ، في ( نوادره ) عن أبي جعفر ^يعني : الثاني عليهالسلام انه سئل هل يصح اذا حلف الرجل ان يضرب عبده عددا أن يجمع خشبا فيضربه ، فيحسب بعدده ؟ قال : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من حلف فقال : لا ورب المصحف ، فحنث ، فعليه كفارة واحدة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يكون عليه اليمين فيحلفه غريمه بالايمان المغلظة أن لا يخرج من البلد الا بعلمه ، فقال : لا يخرج حتى يعلمه ، قلت : ان اعلمه لم يدعه ، قال : ان كان علمه ضررا عليه وعلى عياله فليخرج ، ولا شيء عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل كان لرجل عليه دين فلزمه ، فقال الملزوم : كل حل عليه حرام ان برح حتى يرضيك ، فخرج من قبل ان يرضيه ، كيف يصنع ، ولا يدري ما بلغ يمينه ، وليس له فيها نية ؟ فقال : ليس بشيء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة اودعت رجلا مالا ، فلما حضرها الموت قالت له : ان المال الذى دفعته اليك لفلانة ، وماتت المرأة ، فأتى أولياؤها الرجل ، فقالوا : كان لصاحبتنا مال لا نراه الا عندك ، فاحلف لنا ما لنا قبلك شيء ، أيحلف لهم ؟ قال : ان كانت مأمونة عنده فليحلف ، وان كانت متهمة عنده فلا يحلف ، ويضع الامر على ما كان ، فإنما لها من مالها ثلثه.
سئل عن الرجل يقسم على أخيه ؟ قال : ليس عليه شيء ، انما اراد اكرامه.
فلم يأكل ، هل عليه في ذلك الكفارة ؟ وما اليمين التي تجب فيها الكفارة ؟ فقال : الكفارة في الذى يحلف على المتاع أن لا يبيعه ولا يشتريه ثم يبدو له ، فيكفر عن يمينه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يقسم على الرجل في الطعام يأكل معه فلم يأكل ، هل عليه في ذلك كفارة ؟ قال : لا.
عن عليّ بن الحسين عليهالسلام ، قال : اذا اقسم الرجل على اخيه فلم يبر قسمه فعلى المقسم كفارة يمين . ^وباسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسن بن عليّ ابن بنت الياس مثله.
قال : سألت احدهما عليهماالسلام عن رجل قالت له امرأته : أسألك بوجه الله الا ما طلقتني ؟ قال يوجعها ضربا ، او يعفو عنها.
قال : ان اخت عبدالله جد ابن المختار دخلت على اخت لها ، وهي مريضة ، فقالت لها اختها : افطري ، فابت ، فقالت اختها جاريتى حرة ان لم تفطري ، او كلمتك ابدا ، فقالت : جاريتي حرة ان افطرت ، فقالت الاخرى : فعليّ المشي إلى بيت الله ، وكل مالي ^في المساكين ان لم تفطري ، فقالت : عليّ مثل ذلك ان افطرت ، فسئل أبو جعفر عليهالسلام عن ذلك ، فقال : فلتكلمها ، ان هذا كله ليس بشيء ، وانما هو خطوات الشيطان.
قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام : ان امي تصدقت علي بنصيب لها في دار ، فقلت لها : ان القضاة لا يجيزون هذا ، ولكن اكتبيه شراء ، فقالت : اصنع من ذلك ما بدا لك ( وما ) ، ترى انه يسوغ لك ، فتوثقت ، فأراد بعض الورثة ان يستحلفني اني نقدتها الثمن ، ولم أنقدها شيئا ، فما ترى ؟ قال : احلف له.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل حلف ان ينحر ولده ؟ قال : ذلك من خطوات الشيطان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولا تجعلوا الله عرضة لايمانكم ( #/Q# ) ، قال : هو اذا دعيت لصلح بين اثنين لا تقل : عليّ يمين ان لا افعل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة حلفت لزوجها بالعتاق والهدي ان هو مات ان لا تتزوج بعده ابدا ، ثم بدا لها أن تتزوج ؟ فقال : تبيع مملوكها اني أخاف عليها الشيطان وليس عليها في الحق شيء ، فإن شاءت ان تهدي هديا فعلت.
قال : سالت أبا الحسن عليهالسلام : عن امرأة حلفت بعتق رقيقها ، ( وان تمشي ) إلى بيت الله ان لا تخرج إلى زوجها ابدا ، وهو في بلد غير الارض التي بها ، فلم يرسل اليها نفقة ، واحتاجت حاجة شديدة ، ولم تقدر على نفقة ؟ فقال : انها وان كانت غضبى فانها حلفت حيث حلفت ، وهي تنوي أن لا تخرج اليه طائعة ، وهي تستطيع ذلك ، ولو علمت ان ذلك لا ينبغي لها لم تحلف ، فلتخرج إلى زوجها ، وليس عليها شيء في يمينها ^فان هذا ابر.
عن سماعة قال : سألته عن امرأة تصدقت بمالها على المساكين ان خرجت مع زوجها ، ثم خرجت معه ، قال : ليس عليها شيء.
رفعه إلى امير المؤمنين عليهالسلام في رجل حلف ان يزن الفيل ، فأتوه فقال : ولم تحلفون بما لا تطيقون ! ؟ فقال : قد ابتليت ، فامر بقرقور فيه قصب ، فاخرج منه قصب كثير ، ثم علم صبغ الماء بقدر ما عرف صبغ الماء قبل ان يخرج القصب ، ثم صير الفيل فيه حتى رجع إلى مقداره الذي كان انتهى اليه صبغ الماء اولا ، ثم امر ان يوزن القصب الذي اخرج ، فلما وزن قال : هذا وزن الفيل.
قال : كتبت إلى العبد الصالح عليهالسلام : جعلت فداك انه كان لى على رجل دراهم ، فجحدني ، فوقعت له عندي دراهم ، فاقتص من تحت يدي ، ما لي عليه ؟ وان استحلفني حلفت ان ليس له عليّ شيء ؟ قال : نعم فاقبض من تحت يدك وان استحلفك فاحلف له انه ليس له عليك شيء.
قال : فان استحلفه فليس له ان يأخذ شيئا ، وان تركه ولم يستحلفه فهو على حقه.
فيجحده اياه ، فيحلف يمين صبر ان ( ليس له ) عليه شيء ، قال : ليس له أن يطلب منه ، وكذلك ان احتسبه عند الله ، فليس له ان يطلبه منه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : انى كنت استودعت رجلا مالا ، فيجحدنيه ، وحلف لي عليه ، ثم انه جاءني بعد ذلك بسنتين بالمال الذي أودعته اياه ، فقال : هذا مالك فخذه ، وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها ، فهي لك مع مالك ، واجعلني في حل ، فاخذت منه المال ، وأبيت ان آخذ الربح منه ، ورفعت المال الذي كنت استودعته ، وابيت اخذه حتى استطلع رأيك ، فما ترى ؟ فقال : خذ نصف الربح ، واعطه النصف ، وحلله ، فان هذا رجل تائب ، والله يحب التوابين.
فجحده ، ثم وقعت للجاحد مثلها عند المجحود ، أيحل له ان يجحده مثل ماجحده ؟ قال : نعم ، ولا يزداد.
سألته عن رجل أعجبته جارية عمته ، فخاف الاثم ، وخاف أن يصيبها حراما ، فاعتق كل مملوك له ، وحلف بالايمان ان لا يمسها ابدا ، فماتت عمته ، فورث الجارية ، أعليه جناح أن يطأها ؟ فقال : انما حلف على الحرام ، ولعل الله أن يكون رحمه ، ( فورثه اياها ) ؛ لما علم من عفته.
انه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن الرجل يحلف وينسى ما قال ؟ قال : هو على ما نوى.
عن أبيه عليهماالسلام : ان عليهالسلام كره أن يطعم الرجل في كفارة اليمين قبل الحنث . ^محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد ابن محمد ، عن محمد بن يحيى مثله.
عن عليّ عليهمالسلام ، قال : اذا حنث الرجل فليطعم عشرة مساكين ، ويطعم قبل ان يحنث . ^قال الشيخ : الوجه فيه أن نحمله على التقية ؛ لانه موافق لمذهب العامة.
عن أبي الحسن الاول عليهالسلام ، قال : قال النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : من قدم غريما إلى السلطان يستحلفه ، وهو يعلم انه يحلف ، ثم تركه تعظيما لله عزّ وجلّ ، لم يرض الله له بمنزلة يوم القيامة الا منزلة ابراهيم خليل الرحمن عليهالسلام.
اذا قال الرجل : عليّ المشي إلى بيت الله وهو محرم بحجة ، او عليّ هدي كذا وكذا فليس بشيء حتى يقول : لله عليّ المشي إلى بيته ، او يقول : لله عليّ ان احرم بحجة ، أو يقول : لله عليّ هدي كذا وكذا ان لم افعل كذا وكذا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل قال : عليّ نذر ؟ قال : ليس ^النذر بشيء حتى يسمّي لله صياما ، أو صدقة ، أو هديا ، أو حجا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يقول : عليّ نذر ؟ قال : ليس بشيء حتى يسمى شيئا ويقول : عليّ صوم لله ، أو يصدق ، او يعتق ، او يهدي هديا ، فان قال الرجل : أنا اُهدي هذا الطعام ، فليس هذا بشيء انما تهدى البدن.
قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام ، وسئل عن الرجل يحلف بالنذر ، ونيته في يمينه التى حلف عليها درهم أو أقل ، قال : اذا لم يجعل لله فليس بشيء.
قال : سئل أبو عبدالله ^ عليهالسلام عن الرجل يقول للشيء يبيعه : أنا اهديه إلى بيت الله ؟ قال : فقال : ليس بشيء ، كذبه كذبها.
^محمد بن عليّ بن الحسين ، قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام
وعبد الرحمن ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل قال : هو محرم بحجة ان لم يفعل كذا وكذا فلم يفعله قال : ليس بشيء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يحلف بالمشي إلى بيت الله ويحرم بحجة والهدي ؟ فقال : ما جعل لله فهو واجب عليه.
^وعن أبي جعفر - يعنى الثاني - عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يقول : عليّ مائة بدنة ، أو ما لا يطيق ؟ فقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ذلك من خطوات الشيطان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل جعل عليه نذرا ولم يسمه قال : ان سمى فهو الذي سمى وان لم يسمّ فليس عليه شيء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يقول : عليّ نذر ، ولم يسم شيئا ؟ قال : ليس بشيء.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام ان امير المؤمنين عليهالسلام سئل عن رجل نذر ولم يسم شيئا ؟ قال : ان شاء صلى ركعتين ، وان شاء صام يوماً ، وان شاء تصدق برغيف.
رفعه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : الرجل يقول : عليّ نذر ، ولا يسمّي شيئا ؟ قال : كف من برّ ، غلظ عليه ، أو شدد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يجعل عليه نذراً ، ولا يسميه ؟ قال : ان سميته فهو ما سمّيت وان لم تسم شيئا فليس بشيء ، فان قلت : لله عليّ ، فكفارة يمين.
قال : سألته عن رجل يقول : عليّ نذر ، ولا يسمّي شيئا ؟ قال : ليس بشيء.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : سألته عن الرجل يقول : عليّ نذر ؟ فقال : ليس بشيء إلا أن يسمّي النذر ، فيقول : نذر صوم ، أو عتق ، أو صدقة ، أو هدي.
قال : لما سم المتوكل نذر إن عوفي أن يتصدق بمال كثير ، فلما عوفي سأل الفقهاء عن حد المال الكثير ، فاختلفوا عليه فقال بعضهم : مائة ألف ، وقال بعضهم : عشرة آلاف ، فقالوا فيه أقاويل مختلفة ، فاشتبه عليه الامر ، فقال رجل من ندمائه ، يقال له صفوان : ألا تبعث إلى هذا الاسود فتسأله عنه ، فقال له المتوكل : من تعني ، ويحك ؟ فقال : ابن الرضا ، فقال له : وهو يحسن من هذا شيئا ؟ فقال : إن أخرجك من هذا فلي عليك كذا وكذا ، وإلا فاضربني مائة مقرعة . ^فقال المتوكل : قد رضيت ، يا جعفر بن محمود صر إليه ، وسله عن حد المال الكثير ، فصار جعفر بن محمود الى أبي الحسن علي بن محمد عليهماالسلام ، فسأله عن حد المال الكثير ، فقال له : الكثير ثمانون ، فقال جعفر : يا سيدي ! إنه يسألني عن العلة فيه ، فقال أبو الحسن عليهالسلام : إن الله يقول : ( #Q# ) لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ( #/Q# ) فعددنا تلك المواطن فكانت ثمانين.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فسأله رجل عن رجل مرض ، فنذر لله شكرا ، إن عافاه الله أن يتصدق من ماله بشيء كثير ، ولم يسم شيئا ، فما تقول ؟ قال : يتصدق بثمانين درهما ، فإنه يجزيه ، وذلك بيّن في كتاب الله ، إذ يقول لنبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم : ( #Q# ) لقد نصركم ( #/Q# ^ #Q# ) الله في مواطن كثيرة ( #/Q# ) والكثيرة في كتاب الله ثمانون.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه قال في رجل نذر أن يتصدق بمال كثير ، فقال : الكثير ثمانون فما زاد ؛ لقول الله تعالى : ( #Q# ) لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ( #/Q# ) وكانت ثمانين موطنا.
قال : اشتكى المتوكل شكاة شديدة ، فنذر لله ، إن شفاه الله ان يتصدق بمال كثير ، فعوفي من علّته ، فسأل اصحابه عن ذلك ، إلى ان قال : فقال ابن يحيى المنجم : لو كتبت إلى ابن عمّك ، يعني : أبا الحسن عليهالسلام ، فامر ان يكتب له فيسأله ، فكتب أبو الحسن عليهالسلام : تصدق بثمانين درهما ، فقالوا : هذا غلط ، سله من أين قال هذا ؟ فكتب : قال الله لرسوله : ( #Q# ) لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ( #/Q# ) والمواطن التي نصر الله رسوله فيها ثمانون موطنا ، فثمانون درهما من حله مال كثير.
إنما الهدي ما جعل لله هديا للكعبة ، فذلك الذي يوفى به إذا جعل لله ، ولا هدي لا يذكر فيه الله ، إلى ان قال : او يقول : انا اهدي هذا الطعام ، قال : ليس بشيء ، إن الطعام لا يهدى ، او يقول لجزور بعد ما نحرت ، هو يهديها لبيت الله ، قال : إنما تهدى البدن وهي احياء ، وليس تهدى حين صارت لحما.
قال : كانت عندي جارية بالمدينة ، فارتفع طمثها ، فجعلت لله نذرا إن هي حاضت ، فعلمت انها حاضت قبل ان اجعل النذر ، فكتبت إلى أبي عبدالله عليهالسلام بالمدينة ، فأجابني : إن كانت حاضت قبل النذر فلا عليك ، وإن كانت بعد النذر فعليك.
عن احدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن رجل وقع على جارية له ، فارتفع حيضها ، وخاف ان تكون قد حملت ، فجعل لله عتق رقبة وصوما وصدقة إن هي حاضت ، وقد كانت الجارية طمثت قبل ان يحلف بيوم او يومين ، وهو لا يعلم ، قال : ليس عليه شيء.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إنّ جعلت على نفسي شكرا لله ركعتين ، اصليهما في السفر والحضر ، أفاصليهما في السفر بالنهار ؟ فقال : نعم ، ثم قال : إني لأكره الإيجاب أن يوجب الرجل على نفسه ، قلت : إنّي لم اجعلهما لله عليّ ، إنما جعلت ذلك على نفسي اصليهما شكرا لله ، ولم اوجبهما على نفسي ، أفأدعهما إذا شئت ؟ قال : نعم.
عمن حدثه ، عن احدهما عليهماالسلام ، قال : لا توجب على نفسك الحقوق ، واصبر على النوائب.
قال : قال لي رجل صالح : لا تتعرض للحقوق ، واصبر على النائبة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا تتعرضوا للحقوق ، فاذا لزمتكم فاصبروا لها.
، عن الصادق عليهالسلام ، عن أبيه عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) يوفون بالنذر ( #/Q# ) قال : مرض الحسن والحسين وهما صبيان صغيران ، فعادهما رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ومعه رجلان ، فقال أحدهما : يا أبا الحسن ! لو نذرت في ابنيك نذرا ان عافاهما الله ، فقال : أصوم ثلاثة ايام شكرا لله عزّ وجلّ ، وكذلك قالت فاطمة ، وكذلك قالت : جاريتهم فضة ، فالبسهما الله عافية فأصبحوا صياما وليس عندهم طعام
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) قال : روى الخاص والعامّ ، قالوا : مرض الحسن والحسين عليهماالسلام فعادهما ^جدهما ووجوه العرب ، وقالوا : يا ابا الحسن ! لو نذرت على ولديك نذرا ، فنذر صوم ثلاثة ايام ان شفاهما الله ، وكذلك نذرت فاطمة عليهاالسلام ، وكذا جاريتهم فضة فبرئا ، وليس عندهم شيء ، ثمّ ذكر قصّة نزول هل أتى فيهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت : رجل كان عليه حجة الاسلام ، فاراد ان يحجّ ، فقيل له : تزوّج ، ثم حج ، فقال : ان تزوجت قبل ان احج فغلامي حرّ ، فتزوج قبل ان يحجّ ، فقال : اعتق غلامه ، فقلت : لم يرد بعتقه وجه الله ، فقال : انه نذر في طاعة الله ، والحج احق من التزويج ، واوجب عليه من التزويج ، قلت : فان الحج تطوع ، قال : وان كان تطوعا فهي طاعة لله ، قد اعتق غلامه.
قال : قلت لابي جعفر الثاني عليهالسلام : ان امرأة من اهلنا اعتل صبيّ لها ، فقالت : اللهم ان كشفت عنه ففلانة جاريتي حرّة ، والجارية ليست بعارفة ، فايما أفضل تعتقها ؟ او تصرف ثمنها في وجوه البر ؟ فقال : لا يجوز الا عتقها.
^أحمد بن محمد بن عيسى في ( نوادره ) ( عن أبيه ) قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام ورجل يسأله عن رجل جعل عليه رقبة من ولد اسماعيل ، فقال : ومن عسى ان يكون من ولد اسماعيل ، الا واشار بيده إلى ابنته.
^وفي رواية اخرى : الاّ هولاء ، واشار بيده إلى أهله وولده.
فلم يستطع ، قال : يحج راكبا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل نذر ان يمشي إلى بيت الله حافيا ؟ قال : فليمش ، فاذا تعب فليركب.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل جعل عليه المشي إلى بيت الله ، فلم يستطع ؟ قال : فليحج راكبا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : جعلت على نفسي مشيا إلى بيت الله ، قال : كفر عن يمينك ، فانما جعلت على نفسك يمينا ، وما جعلته لله ففِ به . ^محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
قال : نذرت في ابن لي ، ان عافاه الله ان احج ماشيا ، فمشيت حتى بلغت العقبة ، فاشتكيت ، فركبت ، ثم وجدت راحة ، فمشيت ، فسألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ذلك ، فقال : انّي احب ان كنت مؤسرا ان تذبح بقرة ، فقلت : معي نفقة ، ولو شئت أن اذبح لفعلت ، فقال : إنّي احب ان كنت مؤسرا أن تذبح بقرة ، فقلت : اشيء واجب افعله ؟ فقال : لا ، من جعل لله شيئا فبلغ جهده فليس عليه شيء.
قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام : رجل جعل على نفسه نذرا ، ان قضى الله حاجته أن يتصدق بدراهم فقضى الله حاجته فصير الدراهم ذهبا ووجهها اليك ، أيجوز ذلك ، أو يعيد ؟ فقال : يعيد . ^وعن محمد بن جعفر الرزّاز ، عن محمد بن عيسى ، عن عليّ بن مهزيار مثله.
عن عليّ بن مهزيار - في حديث - قال : كتبت اليه - يعني : إلى أبي الحسن عليهالسلام - : يا سيّدي ! رجل نذر أن يصوم يوما من الجمعة دائما ما بقي ، فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر ، أو أضحى ، او ايّام التشريق ، أو سفر ، او مرض ، هل عليه صوم ذلك اليوم ، أو قضاؤه ؟ وكيف يصنع يا سيّدي ؟ فكتب اليه : قد وضع الله عنه الصيام في هذه الايام كلّها ، ويصوم يوما بدل يوم ان شاء الله ، وكتب اليه يسأله : يا سيّدي ! رجل نذر أن يصوم يوما ، فوقع ذلك اليوم على اهله ، ما عليه من الكفارة ؟ فكتب اليه : يصوم يوما بدل يوم ، وتحرير رقبة مؤمنة.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل قال : عليه بدنة ، ولم يسمّ أين ينحر ، قال : انما المنحر بمنى يقسمونها بين المساكين ، وقال في رجل قال : عليه بدنة ينحرها بالكوفة ، فقال : اذا سمى مكانا فلينحر فيه ، فانّه يجزي عنه.
من نذر هديا فعليه ناقة ، يقلدها ، ويشعرها ، ويقف بها بعرفة ، ومن نذر جزورا فحيث شاء نحره.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل يجعل عليه صياما في نذر ، فلا يقوى ، قال : يعطي من يصوم عنه في كل يوم مدين.
انه سأل موسى بن جعفر عليهالسلام عن رجل نذر صياماً ، فثقل الصيام عليه ، قال : يتصدق لكل ^يوم بمد من حنطة.
قال : سأل عباد بن ميمون - وانا حاضر - عن رجل جعل على نفسه نذرا صوما ، واراد الخروج إلى مكة فقال عبدالله بن جندب : سمعت من رواه عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه سئل عن رجل جعل على نفسه نذرا صوما ، فحضرته نية في زيارة أبي عبدالله عليهالسلام قال : يخرج ، ولا يصوم في الطريق ، فاذا رجع قضى ذلك.
قال : ان اُمّي كانت جعلت عليها نذرا نذرت لله في بعض ولدها في شيء كانت تخافه عليه ، ان تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه عليها ، فخرجت معنا إلى مكّة ، فاشكل علينا صيامها في السفر ، فلم ندر تصوم او تفطر ، فسألت أبا جعفر عليهالسلام عن ذلك ؟ فقال : لا تصوم ^في السفر ، إن الله قد وضع عنها حقه في السفر ، وتصوم هي ما جعلت على نفسها ، فقلت له : فماذا إن قدمت ان تركت ذلك ؟ قال : لا ، إني أخاف أن ترى في ولدها الذي نذرت فيه بعض ما تكره.
قال : كنا عند أبي عبدالله عليهالسلام جماعة إذ دخل عليه رجل من موالي أبي جعفر عليهالسلام ، فسلم عليه ، ثم جلس وبكى ثم قال له : جعلت فداك ، إنّي كنت اعطيت الله عهدا ، إن عافاني الله من شيء كنت اخافه على نفسي ان اتصدق بجميع ما أملك ، وان الله عافاني منه ، وقد حولت عيالي من منزلي إلى قبة في خراب الانصار ، وقد حملت كل ما املك فانا بايع داري وجميع ما املك ، فاتصدق به ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : انطلق ، وقوم منزلك وجميع متاعك وما تملك بقيمة عادلة ، واعرف ذلك ، ثم اعمد الى صحيفة بيضاء فاكتب فيها جملة ما قوّمت ، ثم انظر إلى اوثق الناس في نفسك فادفع إليه الصحيفة ، وأوصه ، ومره إن حدث بك حدث الموت أن ^يبيع منزلك وجميع ما تملك فيتصدق به عنك ، ثم ارجع إلى منزلك ، وقم في مالك على ما كنت فيه ، فكل انت وعيالك مثل ما كنت تأكل ، ثم انظر كل شيء تصدق به فيما تستقبل من صدقة ، او صلة قرابة ، او في وجوه البر فاكتب ذلك كله واحصه ، فاذا كان رأس السنة فانطلق إلى الرجل الذي أوصيت إليه ، فمره أن يخرح إليك الصحيفة ، ثم اكتب فيها جملة ما تصدقت ، واخرجت من صدقة أو بر في تلك السنة ، ثم افعل ذلك في كل سنة حتى تفي لله بجميع ما نذرت فيه ، ويبقى لك منزلك وما لك ان شاء الله ، قال : فقال الرجل : فرجت عنّي يا ابن رسول الله ، جعلني الله فداك.
عن ابي عبدالله عليهالسلام ، قال : ليس للمرأة مع زوجها أمر في عتق ولا صدقة ، ولا تدبير ، ولا هبة ، ولا نذر في مالها الا بإذن زوجها الا في حجّ ، او زكاة ، او برّ والديها ، او صلة رحمها . ^وباسناده عن الحسن بن محبوب ، عن عبدالله بن سنان مثله الا انه قال : او صلة قرابتها.
عن ابيه : ان عليا عليهالسلام كان يقول : ليس على المملوك نذر ، الا ان ياذن له سيده . ^اقول : وتقدم ما يدل على ذلك في اليمين ، وتقدم اطلاق اليمين على النذر في عدة احاديث ، لكن في ثبوت كونه حقيقة نظر.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : كانت لي جارية حبلى فنذرت لله عزّ وجلّ ، ان ولدت غلاما ان احجه او احج عنه ، فقال : ان رجلا نذر لله عزّ وجلّ في ابن له ، ان هو ادرك ان يحج عنه او يحجه فمات الاب ، وادرك الغلام بعد ، فاتى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الغلام ، فسأله
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : اي شيء لا نذر في معصية ؟ قال : فقال : كل ما كان لك فيه منفعة في دين او دنيا ، فلا حنث عليك فيه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا رضاع بعد فطام ، إلى ان قال : ولا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة.
ولا نذر في معصية ، ولا يمين في قطيعة.
أو صدقة ، أو نذراً ، أو هديا ان هو كلم اباه ، أو امّه ، أو اخاه ، أو ذا رحم ، او قطع قرابة ، او مأثما يقيم عليه ، أو امرا لا يصلح له فعله ؟ فقال : لا يمين في معصية الله ، انما اليمين الواجبة التي ينبغي لصاحبها ان يفي بها ما جعل لله عليه في الشكر ، ان هو عافاه الله من مرضه ، او عافاه من امر يخافه ، او رد عليه ماله ، او ردّه من سفر ، او رزقه رزقاً ، فقال : لله عليّ كذا وكذا لشكر ، ، فهذا الواجب على صاحبه ( الذي ينبغي لصاحبه ) ان يفي به.
ثم خرجت معه ، فقال : ليس عليها شيء.
ليس شيء هو لله طاعة يجعله الرجل ^عليه ، الا ينبغي له أن يفي به ، وليس من رجل جعل لله عليه مشيا في معصية الله ، الا انه ينبغي ان يتركه إلى طاعة الله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل جعل عليه مشيا إلى بيت الله الحرام ، وكل مملوك له حر ان خرج مع عمته إلى مكّة ، ولا تكارى لها ، ولا صحبها ، فقال : ليس بشيء ، ليكاري لها ، وليخرج معها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه : ان امرأة نذرت ان تقاد مزمومة بزمام في انفها ، فوقع بعير ، فحزم انفها ، فأتت عليا عليهالسلام تخاصم ، فأبطله ، فقال : انما نذرت لله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل تكون له الجارية ، فتؤذيه امرأته ، وتغار عليه ، فيقول : هي عليك صدقة ، قال : ان جعلها لله ، وذكر الله فليس له ان يقربها ، وان لم يكن ذكر الله فهي جاريته ، يصنع بها ما شاء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل قال : ان كلم ذا قرابة له فعليه المشي إلى بيت الله ، وكلّ ما يملكه في سبيل الله . وهو بريء من دين محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : يصوم ثلاثة ايام ، ويتصدق على عشرة مساكين . ^اقول : حمله الشيخ على الاستحباب ، وجوّز حمله على ان يجعل ذلك شكرا لله ؛ لمخالفة المعصية ، لا لخلف النذر.
قلت له : إن لي جارية ليس لها مني مكان ولا ناحية ، وهي تحتمل الثمن ، إلا اني كنت حلفت فيها بيمين ، فقلت : لله عليّ ان لا أبيعها ابدا ، ولي الى ثمنها حاجة مع تخفيف المؤنة ، فقال : فِ لله بقولك له.
عن أبي ابراهيم عليهالسلام ، قال : سألته : أقال رسول الله ^ صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا نذر في معصية ؟ قال : نعم.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يقول : هو يهدي إلى الكعبة كذا وكذا ، ما عليه اذا كان لا يقدر على ما يهديه ؟ قال : ان كان جعله نذرا ولا يملكه فلا شيء عليه ، وان كان مما يملك غلام او جارية او شبهه ، باعه واشترى بثمنه طيبا ، فيطيب به الكعبة ، وان كانت دابة فليس عليه شيء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من جعل لله عليه ان لا يركب محرما سماه فركبه ، قال لا ، ولا اعلمه الا قال : فليعتق رقبة ، او ليصم شهرين متتابعين ، أو ليطعم ستين مسكينا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه قال : ايما رجل نذر نذرا أن يمشي إلى بيت الله الحرام ، ثم عجز عن ان يمشي فليركب ، وليسق بدنة اذا عرف الله منه الجهد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل حج عن غيره ، ولم يكن له مال ، وعليه نذر أن يحج ماشيا ، أيجزي عنه عن نذره ؟ قال : نعم.
سأله عباد بن عبدالله البصري ، عن رجل جعل لله عليه نذرا على نفسه المشي إلى بيت الله الحرام ، فمشى نصف الطريق او اقل او اكثر ، فقال : ينظر ما كان ينفق من ذلك الموضع فيتصدق به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت : رجل مرض فاشترى نفسه من الله بمائة الف درهم ان هو عافاه الله من مرضه ، فقال : يا اسحاق ! لمن جعلته ؟ قال : قلت : جعلت فداك ، للامام ، قال : نعم ، هو لله ، وما كان لله فهو للامام عليهالسلام.
عن العبد الصالح عليهالسلام ، قال : قلت له : جعلت فداك ، ^اني جعلت لله عليّ ان لا اقبل من بني عمّي صلة ، ولا اخرج متاعي في سوق منى تلك الايام ، قال : فقال : ان كنت جعلت ذلك شكرا ففِ به ، وان كنت انما قلت ذلك من غضب فلا شيء عليك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل تكون له الجارية ، فتؤذيه امرأته ، او تغار عليه ، فيقول : هي عليك صدقة ، فقال : ان كان جعلها لله وذكر الله فليس له أن يقربها ، وان لم يكن ذكر الله فهي جاريته ، يصنع بها ما شاء.
^محمّد بن عليّ بن الحسين ، قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل حلف ان ينحر ولده ، فقال : ذلك من خطوات الشيطان.
عن عليّ عليهمالسلام انه أتاه رجل فقال : إنّي نذرت ان انحر ولدي عند مقام ابراهيم عليهالسلام ان فعلت كذا وكذا ، ففعلته ، فقال عليّ عليهالسلام : اذبح كبشا سميناً ، تتصدق بلحمه على المساكين.
^قد تقدم في الكفارات حديث عليّ بن جعفر عن أخيه عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل عاهد الله في غير معصية ، ما عليه ان لم يف لله بعهده ؟ قال : يعتق رقبة ، او يتصدق بصدقة ، او يصوم شهرين متتابعين.
^وحديث أبي بصير ، عن احدهما عليهماالسلام ، قال : ^من جعل عليه عهد الله وميثاقه في امر لله فيه طاعة ، فحنث ، فعليه عتق رقبة ، او صيام شهرين متتابعين ، او اطعام ستين مسكينا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) يا ايها الذين آمنوا اوفوا بالعقود ( #/Q# ) قال : العهود.
^أحمد بن محمد بن عيسى في ( نوادره ) ، عن أبي جعفر الثاني عليهالسلام في رجل عاهد الله عند الحجر أن لا يقرب محرما ابدا ، فلما رجع عاد إلى المحرم ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : يعتق ، او يصوم ، او يتصدق على ستين مسكينا ، وما ترك من الامر اعظم ، ويستغفر الله ، ويتوب اليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه قال : في كتاب امير المؤمنين عليهالسلام في قول الله عز وجل : ( #Q# ) وما علمتم من الجوارح مكلبين ( #/Q# ) قال : هي الكلاب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يسرح كلبه المعلم ويسمّي اذا سرحه ، قال : يأكل مما امسك عليه ، فاذا ادركه قبل قتله ذكّاه ، وان وجد معه كلبا غير معلم فلا يأكل منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه سأله عن صيد البزاة والصقورة والكلب والفهد ، فقال : لا تأكل صيد شيء من هذه الا ما ذكّيتموه ، الا الكلب المكلب ، قلت : فان قتله ؟ قال : كل ، لان الله عزو جل يقول : ( #Q# ) وما علمتم من الجوارح مكلبين فكلوا مما امسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه ( #/Q# ).
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في الكلب يصيد الصيد فيقتله ؟ قال : لابأس بأكله ، قلت : انهم يقولون : انه اذا قتله واكل منه ، فانما امسك على نفسه ، فلا تأكله ، فقال : كل ، أو ليس قد جامعوكم على ان قتله ذكاته ؟ قال : قلت : بلى ، قال : فما يقولون في شاة ذبحها رجل اذكاها ؟ قال : قلت : نعم ، قال : فان السبع جاء بعد ما ذكاها فاكل بعضها ، اتؤكل البقية ؟ قلت نعم ، قال : فاذا اجابوك إلى هذا فقل ^لهم : كيف تقولون : اذا ذكى ذلك ، واكل منه لم تأكلوا ، واذا ذكى هذا واكل اكلتم ؟ !
وغير واحد ، عنهما عليهماالسلام جميعا ، انهما قالا في الكلب يرسله الرجل ويسمى ، قالا : ان أخذه فادركت ذكاته فذكه وان ادركته وقد قتله واكل منه فكل ما بقي ، ولا ترون ما يرون في الكلب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الكلب يمسك على صيده ، ويأكل منه ؟ فقال : لا بأس بما ياكل هو لك حلال.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام : عن رجل أرسل كلبه ، فادركه وقد قتل ؟ قال : كل وان اكل.
قال : سمعت سلمان يقول : كل مما امسك الكلب وان اكل ثلثيه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ، عن صيد كلب معلم قد اكل من صيده ؟ قال : كل منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه قال في صيد الكلب : ان ارسله الرجل وسمى ( فلياكل مما ) امسك عليه وان قتل ، وان اكل فكل ما بقي.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل ارسل كلبه ، ^فاخذ صيدا ، فاكل منه ، آكل من فضلة ؟ قال : كل ما قتل الكلب اذا سميت عليه ، فاذا كنت ناسيا فكل منه أيضا ، وكل فضله.
واما ما قتله الكلب وقد ذكرت اسم الله عليه فكل منه وان اكل منه.
كل ما اكل منه الكلب وان اكل منه ثلثيه ، كل ما أكل الكلب وان لم يبق منه الا بضعة واحدة.
عن جعفر بن محمد عليهالسلام ، قال : سئل عن صيد الكلاب والبزاة والرمي ؟ فقال : أما ما صاد الكلب المعلم وقد ذكر اسم الله عليه فكله وان كان قد قتله ، واكل منه.
عن عليّ عليهمالسلام قال : اذا أخذ الكلب المعلم الصيد فكله اكل منه ، أو لم يأكل ، قتل ، أو لم يقتل.
كل ما امسك ( عليك الكلب ) وان بقي ثلثه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الكلب يرسل على الصيد ، ويسمى ، فيقتل ، ويأكل منه ، فقال : كل وان اكل منه.
من ارسل كلبه ، ولم يسمّ فلا تأكله ، قال : وسألته ، عن الكلب يصطاد فيأكل من صيده أياكل بقيته ؟ قال نعم.
قال : سألته عما أمسك عليه الكلب المعلم للصيد ، وهو قول الله : ( #Q# ) وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله فكلوا مما امسكن عليكم واذكروا اسم الله عليه ( #/Q# ) قال : لابأس أن تأكلوا مما امسك الكلب مما لم يأكل الكلب منه ، فاذا اكل الكلب منه قبل ان تدركه فلا تأكل منه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ، عن الكلب يقتل ، فقال : كل ، قلت : ان اكل منه ؟ قال : اذا أكل منه فلم يمسك عليك ، انما امسك على نفسه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عما قتل الكلب والفهد ؟ فقال : قال أبو جعفر عليهالسلام : الكلب والفهد سواء ، فاذا هو أخذه فأمسكه ، فمات ، وهو معه فكل ، فانه أمسك عليك ، واذا أمسكه واكل منه فلا تأكل ، فانه امسك على نفسه.
ليس شيء ( يؤكل منه ) مكلب الا الكلب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن صيد البزاة والصقورة والفهد والكلب ؟ فقال : لا تأكل صيد شيء من هذه ، الا ما ذكيتموه ، الاّ الكلب المكلب
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - ، انه قال : واما ^خلاف الكلب مما تصيد الفهود والصقور واشباه ذلك فلا تأكل من صيده ، الا ما ادركت ذكاته ؛ لان الله عزّ وجلّ قال : ( #Q# ) مكلبين ( #/Q# ) ، فما كان خلاف الكلاب فليس صيده بالذي يؤكل ، الاّ ان تدرك ذكاته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه سأله عن الرجل يسرح كلبه المعلّم ، ويسمّي اذا سرحه ، قال : يأكل مما امسك عليه فاذا أدركه قبل قتله ذكاه
وغير واحد ، عنهما عليهماالسلام جميعا انهما قالا في الكلب يرسله الرجل ، ويسمّي ، قالا : ان اخذته فادركت ذكاته فذكه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ان اصبت كلبا معلما ، او فهدا بعد أن تسمّي فكل ما امسك عليك ، قتل ، او لم يقتل ، اكل ، او لم يأكل ، وان ادركت صيده ، فكان في يدك حيا فذكّه ، فان عجل عليك ، فمات قبل ان تذكيه فكل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه سئل عن الصيد يأخذه ( الرجل ، ويتركه ) الرجل حتى يموت قال : نعم ، ان الله يقول : ( #Q# ) فكلوا مما امسكن عليكم ( #/Q# ).
عنه عليهالسلام في الصيد يأخذه الكلب ، فيدركه الرجل ، فياخذه ، ثم يموت في يده أياكل ؟ قال : نعم ان الله يقول : ( #Q# ) فكلوا مما امسكن عليكم ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام في حديث صيد الكلب ، قال : وان وجدت معه كلبا غير معلم فلا تأكل منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن قوم أرسلوا كلابهم ، وهي معلّمة كلها ، وقد سموا عليها ، فلما ان مضت الكلاب دخل فيها كلب غريب ، لا يعرفون له صاحبا ، فاشتركت جميعها في الصيد ؟ فقال : لا يؤكل منه ؛ لانّك لا تدري اخذه معلم ام لا.
اذا ارسلت كلبك على صيد ، وشاركه كلب آخر فلا تأكل منه ، الا ان تدرك ذكاته.
قلت : فالفهد ؟ قال : ان ادركت ذكاته فكل ، قلت : أليس الفهد بمنزلة الكلب ؟ قال : لا ليس شيء ( يؤكل منه ) مكلّب ، الاّ الكلب.
ولا ينبغي أن يؤكل مما قتله الفهد . ^محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
عن سماعة بن مهران - في حديث - قال : سألته عن صيد الفهد وهو معلم للصيد ، فقال : ان ادركته حيا فذكه وكله ، وان كان قد قتله فلا تأكل منه.
عن زكريّا بن آدم قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الكلب والفهد ^يرسلان فيقتل ، قال : فقال : هما مما قال الله : ( #Q# ) مكلبين ( #/Q# ) ، فلا بأس بأكله . ^اقول : حمله الشيخ على التقيّة ؛ لانّ سلاطين الوقت كانوا يستعملون الفهود في الصيد ، وجوز حمله على الضرورة ، ويمكن حمله على كون القاتل هو الكلب ، وعلى كونه اشرف على القتل ، وادرك ذكاته.
ومحمد بن القاسم ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سأل زكريا بن آدم ابا الحسن عليهالسلام - وصفوان حاضر - عما قتل الكلب والفهد ؟ فقال : قال جعفر بن محمد عليهالسلام : الفهد والكلب سواء قدرا.
وعبدالله بن المغيرة ، قال : سأله زكريا بن آدم عما قتل الكلب والفهد ؟ فقال : قال جعفر بن محمد عليهالسلام : الفهد والكلب سواء ، فاذا هو أخذه فأمسكه ، ومات وهو معه فكل ، فانّه أمسك عليه ، فاذا هو امسكه ، وأكل منه فلا تأكل منه ، فانّما امسك على نفسه.
قال أبي : قال عليّ عليهالسلام : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن نقرة الغراب وفريسة الاسد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الفهد مما قال الله : ( #Q# ) مكلبين ( #/Q# ).
عن أبي جعفر عليهالسلام ، انه قال : ما قتلت من الجوارح مكلّبين ، وذكر اسم الله عليه فكلوا منه ، وما قتلت الكلاب التي لم تعلموها من قبل ان تدركوه فلا تطعموه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ^في حديث صيد الكلب ، قال : وان كان غير معلم يعلمه في ساعته حين يرسله ولياكل منه ، فانّه معلّم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يرسل الكلب على الصيد ، فيأخذه ، ولايكون معه سكين ( فيذكيه بها ، افيدعه ) حتى يقتله ، ويأكل منه ؟ قال : لا بأس ، قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فكلوا مما أمسكن عليكم ( #/Q# ).
قلت لابي عبدالله عليهالسلام ارسل الكلب ، واسمّي عليه ، فيصيد ، وليس معي ما اذكيه به ، قال : دعه حتّى يقتله ، وكل منه.
ان ارسلت كلبك على صيد ، فأدركته ، ولم يكن معك حديدة تذبحه بها فدع الكلب يقتله ، ثمّ كل منه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن صيد البزاة والصقورة والكلب والفهد ، فقال : لا تأكل صيد شيء من هذه ، الا ما ذكيتموه ، الا الكلب المكلب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه سئل عن صيد البازي والكلب اذا صاد ، وقد قتل صيده ، وأكل منه ، آكل فضلهما أم لا ؟ فقال : اما ما قتله الطير فلا تأكل منه ، الا ان تذكيه.
كان أبي عليهالسلام يفتي ، وكان يتّقي ، ونحن نخاف في صيد البزاة والصقورة ، واما الان فانّا لا نخاف ، ولا يحل صيدها الا ان تدرك ذكاته ، فانه في كتاب ( علي عليهالسلام ان الله عزّ وجلّ قال : ( #Q# ) وما علمتم من الجوارح مكلبين ( #/Q# ) في الكلاب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصقورة والبزاة وعن صيدهما ؟ فقال : كل ما لم يقتلن اذا ادركت ذكاته ، وآخر الذكاة اذا كانت العين تطرف والرجل تركض ، والذنب يتحرك ، وقال : ليست الصقورة والبزاة في القرآن.
ان ارسلت بازا أو صقرا أو عقابا فلا تأكل ، حتى تدركه فتذكيه ، وان قتل فلا تاكل.
قال : سالت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أرسل كلبه وصقره ؟ قال : فقال : أما الصقر فلا تأكل من صيده ، حتى تدرك ذكاته ، واما الكلب فكل منه اذا ذكرت اسم الله أكل الكلب ^منه ، أو لم يأكل.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، انه كره صيد البازي ، الا ما ادركت ذكاته.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن صيد البازي اذا صاد فقتل ، واكل منه ، آكل من فضله ، أم لا ؟ فقال : اما ما اكلت الطير فلا تأكله ، الا أن تذكيه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أرسل بازه أو كلبه ، فأخذ صيدا ، فاكل منه ، آكل من فضلهما ؟ فقال : ما قتل البازي فلا تأكل منه ، الا ان تذبحه.
سألته عن صيد البازي والصقر ؟ فقال : لا تأكل ما قتل البازي والصقر ، ولا تأكل ما قتل سباع الطير
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في البازي والصقر والعقاب ؟ قال : اذا ادركت ذكاته فكل منه ، وان لم تدرك ذكاته فلا تاكل.
كان أبي يفتي في زمن بنى امية : ان ما قتل البازي والصقر فهو حلال ، وكان يتقيهم ، وانا لا اتقيهم ، وهو حرام ما قتل.
قال : لا تأكل مما قتلت سباع الطير.
قال : سألته عن صيد البزاة والصقور والطير الذي يصيد ؟ فقال : ليس هذا في القرآن ، الا ان تدركه حيا فتذكيّه ، وان قتل فلا تأكل حتى تذكيه.
كل من صيد الكلب ما لم يغب عنك ، فاذا تغيب عنك فدعه ، قال : فاما الباز والصقر فلا تأكل من صيدهما ما لم تدرك ذكاته ، فان ادركت ذكاته فكل.
قال : كتب إلى أبي جعفر عليهالسلام عبدالله بن خالد بن نصر المدايني : جعلت فداك ، البازي اذا امسك صيده ، وقد سمّي عليه ، فقتل الصيد ، هل يحل أكله ؟ فكتب عليهالسلام بخطه وخاتمه : اذا سميته اكلته وقال عليّ بن مهزيار : قرأته.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الصقورة والبزاة ، من الجوارح هي ؟ قال : نعم ، هي بمنزلة الكلاب.
قال : سألت الرضا عليهالسلام عن صيد البازي والصقر يقتل صيده ، والرجل ينظر اليه ؟ قال : كل منه وان كان قد اكل منه ايضا شيئاً ، قال : فرددت عليه ثلاث مرّات ، كلّ ذلك يقول مثل هذا.
عن جعفر بن محمد عليهالسلام - في حديث - قال : وكذلك ما صاد البازي والصقورة وغيرهما من الطير ، لا تأكل الا ما ذكّي منه.
قال : قال عليّ عليهالسلام : ما اخذ البازي والصقر فقتل فلا تأكل منه ، الاّ ما ادركت ذكاته انت.
عن ( أبي جعفر عليهالسلام ، قال : ما خلا الكلاب مما يصيد الفهود والصقورة وأشباه ذلك ، فلا تأكلن من صيده الا ما ادركت ذكاته ؛ لان الله قال : ( #Q# ) مكلبين ( #/Q# ) فما خلا الكلاب فليس صيده بالذي يؤكل ، الا أن تدرك ذكاته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : ان في كتاب عليّ عليهالسلام قال الله : ( #Q# ) وما علمتم من الجوارح مكلبين ( #/Q# ) فهي الكلاب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الكلاب الكردية اذا علمت فهي بمنزلة السلوقية.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الكلب الاسود البهيم لا تأكل صيده ؛ لان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أمر بقتله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن كلب افلت ، ولم يرسله صاحبه ، فصاد ، فأدركه صاحبه وقد قتله ، أيأكل منه ؟ فقال : لا.
اذا صاد الكلب ، وقد سمى فليأكل ، واذا صاد ، ولم يسم فلا يأكل ، وهذا ( #Q# ) مما علمتم من الجوارح مكلبين ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : اذا ارسل الرجل كلبه ، ونسى أن يسمى ^فهو بمنزلة من ذبح ، ونسي أن يسمّي ، وكذلك اذا رمى بالسهم ، ونسي أن يسمّي.
^قال الصدوق : وفي خبر آخر : يسمّي حين يأكل.
كل ( ما أكله ) الكلب اذا سميت ، فان كنت ناسيا فكل منه ايضاً ، وكل من فضله.
من أرسل كلبه ، ولم يسم فلا يأكله.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن القوم يخرجون جماعتهم إلى الصيد ، فيكون الكلب لرجل منهم ويرسل صاحبه الكلب كلبه ويسمى غيره أيجزي ذلك ؟ قال : لا يسمّي الاّ صاحبه الذي أرسله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يجزى ان يسمّي الا الذي أرسل الكلب.
كل من صيد الكلب ما لم يغب عنك ، فاذا يغيب عنك فدعه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن كلب المجوسيّ يأخذه الرجل المسلم ، فيسمّي حين يرسله ، أيأكل ممّا أمسك عليه ؟ قال : نعم لانه مكلب وذكر اسم الله عليه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني استعير كلب المجوسي ، فاصيد به ، قال : لا تاكل من صيده ، الا أن يكون علمه مسلم فتعلم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كلب المجوسيّ لا تأكل صيده ، الا أن يأخذه المسلم ، فيعلمه ، ويرسله ، وكذلك البازي ، وكلاب هل الذمة وبزاتهم حلال للمسلمين أن يأكلوا صيدها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام انه سئل عن كلب المجوسي يكلبه المسلم ، ويسمّي ، ويرسله ؟ فقال : نعم ، انّه مكلّب ، اذا سمّي ، وذكر اسم الله فلا بأس.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : من جرح صيدا بسلاح ، وذكر اسم الله عليه ، ثم بقي ليلة أو ليلتين ، لم يأكل منه سبع ، وقد علم أن سلاحه هو الذي قتله ، فليأكل منه إن شاء.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : كل من الصيد ما قتل السيف والرمح والسهم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصيد ^يضربه الرجل بالسيف ، أو يطعنه بالرمح ، او يرميه بسهم فيقتله ، وقد سمى حين فعل ، فقال : كل لا بأس به.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل لحق حمارا أو ظبيا ، فضربه بالسيف فقطعه نصفين ، هل يحل أكله ؟ قال : نعم ، إذا سمى.
^وعنه عن عليّ بن جعفر قال : سألته عن رجل لحق ( صيدا أو حمارا ) ، فضربه بالسيف فصرعه ، أيؤكل ؟ فقال : إذا ادرك ذكاته اكل ، وإن مات قبل أن يغيب عنه أكله.
سئل عن صيد صيدَ فتوزعه القوم قبل أن يموت ؟ قال : لا بأس به.
وقال في أيل يصطاده رجل ، فيقطعه الناس ، والرجل يتبعه ، أفتراه نهبة ؟ قال : ليس بنهبة ، وليس به بأس.
فيبتدره القوم فيقطعونه ؟ فقال : كله . ^محمد بن عليّ بن الحسين باسناده عن أبان مثله.
^وباسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليهالسلام ، أنه قال في أيل اصطاده رجل فقطعه الناس والذي اصطاده يمنعه ، ففيه نهي ؟ فقال : ليس فيه نهي ، وليس به بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرمية يجدها صاحبها أيأكلها ؟ قال : ان كان يعلم ان رميته هي التي قتلته فليأكل.
قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الرمية يجدها صاحبها من ^الغد ، أياكل منه ؟ قال : ان علم ان رميته هي التي قتلته فليأكل ، وذلك اذا كان قد سمى.
ثم كان في طلبه ، فوجده من الغد وسهمه فيه ؟ فقال : ان علم أنه أصابه وان سهمه هو الذي قتله فليأكل منه ، والا فلا يأكل منه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ارمي فيغيب عنّي ، فأجد سهمي فيه ، فقال : كل ما لم ياكل منه ، فان كان أكل منه فلا تأكل منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : اذا رميت فوجدته ، وليس به أثر غير السهم ، وترى انه لم يقتله غير سهمك ، فكل تغيب عنك ، أو لم يغب عنك.
عن أبيه : ان عليا عليهالسلام كان يقول : اذا رميت صيدا فتغيب عنك ، فوجدت سهمك فيه في موضع مقتل فكل.
أو حمار وحش ، أو طير رماه رجل ، ثم رماه غيره بعد ما صرعه غيره ، فقال : كله ما لم يتغيب اذا سمى ورماه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال امير المؤمنين عليهالسلام في صيد وجد فيه سهم ، وهو ميّت ، لا يدري من قتله ، قال : لا تطعمه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يرمي الصيد وهو على الجبل ، فيخرقه السهم حتى يخرج من الجانب الاخر ؟ قال : كله ، قال : فان وقع في ماء ، أو تدهده من جبل ، فمات فلا تأكله.
عن بي عبدالله عليهالسلام ، انه سئل عن رجل رمى صيدا وهو على جبل ، أو على حائط فيخرق فيه السهم ، فيموت ؟ فقال : كل منه.
لا يرمى الصيد بشيء هو أكبر منه.
اذا رميت بالمعراض ، فخرق فكل ، وان لم يخرق واعترض فلا تأكل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الصيد يرميه الرجل بسهم ، فيصيبه معترضاً ، فيقتله ، وقد كان سمى حين رمى ولم تصبه الحديدة ؟ قال : ان كان السهم الذي أصابه هو الذي قتله ، فاذا رآه فليأكل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصيد يصيبه السهم معترضا ، ولم يصبه بحديدة ، وقد سمى حين رمى ، قال : يأكل اذا أصابه وهو يراه ، وعن صيد المعراض ، قال : ان لم يكن له نبل غيره ، وكان قد سمى حين رمى فليأكل منه ، وان كان له نبل غيره فلا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه سئل عما صرع المعراض من الصيد ؟ فقال : ان لم يكن له نبل غير المعراض ، وذكر اسم الله عليه فليأكل ما قتل ، ( وان كان له نبل غيره فلا ).
واسماعيل الجعفي ، أنهما سألا أبا جعفر عليهالسلام عما قتل المعراض ؟ قال : لا بأس اذا كان هو مرماتك ، او صنعته لذلك.
انه سمع أبا جعفر عليهالسلام يقول فيما قتل المعراض : لا بأس به اذا كان انما يصنع لذلك.
^قال : وكان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : اذا كان ذلك سلاحه الذي يرمي به فلا بأس.
^قال : وفي خبر آخر : ان كانت تلك مرماته فلا بأس.
^قال وروي : ان خرق أكل ، وان لم يخرق لم يؤكل.
^قال : وقال عليّ عليهالسلام في رجل له نبال ، ليس فيها حديد ، وهي عيدان كلّها ، فيرمى بالعود ، فيصيب وسط الطير معترضاً ، فيقتله ، ويذكر اسم الله ، وان لم يخرج دم ، وهي نبالة معلومة ، فيأكل منه اذا ذكر اسم الله عزّ وجلّ.
عن جعفر بن محمد عليهماالسلام - في حديث - قال : والذي ترميه بالسيف والحجر والنشاب والمعراض لا تأكل منه ، الا ما ذكّي.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عما قتل ^الحجر والبندق ، أيؤكل ؟ قال : لا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه كره الجلاهق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه سئل عن قتل الحجر والبندق ، أيؤكل منه ؟ فقال : لا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انّه سئل عما قتل البندق والحجر ، أيؤكل منه ؟ قال : لا . ^وعن أبي عليّ الاشعري عن محمد بن عبد الجبّار ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام مثله.
عن ابي عبدالله عليهالسلام في الرجل ^يرمي بالبندق والحجر فيقتل ، فقال : لاتأكل.
عن احدهما عليهماالسلام ، قال : سألته ، عن قتل الحجر والبندق ، أيؤكل منه ؟ قال : لا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه سئل عن قتل الحجر والبندق ، أيؤكل ؟ قال : لا.
عن أبيه : ان عليا عليهالسلام كان يقول : لا تأكل ما قتل الحجر والبندق والمعراض ، الاّ ما ذكّيت.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ما أخذت الحبالة من صيد ، فقطعت منه يدا أو رجلا ، فذروه ، فانه ميّت ، وكلوا ما أدركتم حيّاً ، وذكرتم اسم الله عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ما اخذت الحبالة فقطعت منه شيئا فهو ميت ، وما ادركت من سائر جسده حيّاً ، فذكه ثم كل منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ما اخذت الحبالة فانقطع منه شيء ، فهو ميتة.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : ما أخذت الحبائل فقطعت منه شيئاً ، فهو ميّت ، وما أدركت من سائر جسده حيّاً ، فذكّه ، ثمّ كل منه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أرمي بسهمي ، فلا ادري سميت أم لم أسم ، فقال : كل لا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه سئل عن رجل رمى صيدا ، وهو على جبل أو حائط ، فيخرق فيه السهم ، فيموت ، فقال : كل منه ، وان وقع في الماء من رميتك ، فمات ، فلا تأكل منه.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : لا تأكل الصيد ، اذا وقع في الماء فمات.
^محمد بن عليّ بن الحسين ، قال : قال عليهالسلام : إن رميت الصيد ، وهو على جبل ، فسقط ، ومات ، فلا تأكله ، وإن رميته فأصابه سهمك ، ووقع في الماء ، فمات ، فكله إذا كان رأسه خارجا من الماء ، وإن كان رأسه في الماء فلا تأكله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل سمى ورمى صيدا ، فأخطأه وأصاب آخر ، قال : يأكل منه.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن ظبي أو حمار وحش أو طير صرعه رجل ، ثم رماه غيره بعد ما صرعه ؟ فقال : كل ما لم يتغيّب ، إذا سمى ورماه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تأتوا الفراخ في أعشاشها ، ولا الطير في منامه حتى يصبح ، فقال له رجل : ما منامه يا رسول الله ! ؟ قال : الليل منامه ، فلا تطرقه في منامه حتى يصبح ، ولا تأتوا الفراخ في عشه حتى يريس ويطير ، فاذا طار فاوتر له قوسك ، وانصب له فخك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن بيات الطير بالليل ، وقال : ان الليل امان لها.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن طروق الطير بالليل في وكرها ؟ فقال : لا بأس لذلك.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : قلت له : جعلت فداك ، ما تقول في صيد الطير في أوكارها ، والوحش في أوطانها ليلا ؟ فان الناس يكرهون ذلك ، فقال : لا بأس بذلك.
عن ابيه : ان عليا عليهالسلام كان يقول : لا بأس بصيد الطير اذا ملك جناحيه.
نهى امير المؤمنين عليهالسلام ان يتصيد الرجل يوم الجمعة قبل الصلاة ، وكان عليهالسلام يمر بالسماكين يوم الجمعة ، فينهاهم أن يصيدوا من السمك يوم الجمعة قبل الصلاة.
قال : سألت عليّ بن الحسين عليهالسلام عن العصفور يفرخ في الدار ، هل تؤخذ فراخه ؟ فقال : لا ، ان الفرخ في وكرها في ذمة الله ما لم يطر ، ولو ان رجلا رمى صيدا في وكره ، فاصاب الطير والفراخ جميعا ، فانه يأكل الطير ، ولا يأكل الفراخ ؛ وذلك ان الفراخ ليس بصيد ما لم يطر ، وانما تؤخذ باليد ، وانما يكون صيد اذا طار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل ضرب بسيفه جزورا او شاة في غير مذبحها ، وقد سمى حين ضرب ، فقال : لا يصلح أكل ذبيحة لا تذبح من مذبحها اذا تعمد ذلك ، ولم تكن حاله حال اضطرار ، فاما اذا اضطر اليه ، واستصعب عليه ما يريد أن يذبح ، فلا بأس بذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن صيد الحيتان وان لم يسم ؟ قال : لا بأس به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انّه سئل عن صيد الحيتان وان لم يسم عليه ؟ قال : لا بأس به ان كان حيا أن تأخذه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن صيد المجوس ، فقال : لا بأس اذا أعطوكه حيا ، والسمك أيضا ، والا فلا تجوز شهادتهم عليه ، الا ان تشهده.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام في الرجل يضرب الصيد ، فيجدّله بنصفين ، قال : يأكلهما ، جميعا وان ضربه فأبان منه عضواً ، لم يأكل منه ما أبان منه ، واكل سائره.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل ضرب غزالا بسيفه حتى أبانه ، أيأكله ؟ قال : نعم ، يأكل مما يلي الرأس ، ويدع الذنب.
في الظبي وحمار الوحش يعترضان بالسيف ، فيقدان ، قال : لابأس بكليهما ما لم يتحرك أحد النصفين ، فاذا تحرك أحدهما لم يؤكل الآخر ؛ لانه ميتة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : ربما رميت بالمعراض ، فاقتل : فقال : اذا قطعه جدلين فارم باصغرهما ، وكل الاكبر ، وان اعتدلا فكلهما.
قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الرجل يصيد الطير ، يساوي دراهم كثيرة ، وهو مستوي الجناحين ، فيعرف صاحبه ، أو يجيئه ، فيطلبه من لا يتهمه ، فقال : لا يحل له امساكه ، يردّه عليه ، فقلت له : فان صاد ما هو مالك لجناحه ، لا يعرف له طالبا ، قال : هو له.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن صيد الحمامة تسوى ^نصف درهم او درهما ، قال : اذا عرفت صاحبه فرده عليه ، وان لم تعرف صاحبه ، وكان مستوي الجناحين ، يطير بهما فهو لك.
^محمد بن علي بن الحسين ، قال : قال عليهالسلام : الطير اذا ملك جناحيه فهو لمن اخذه ، الا أن يعرف صاحبه ، فيرده عليه.
^قال : ونهى امير المؤمنين عليهالسلام عن صيد الحمام بالامصار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : اذا ملك الطائر جناحه ، فهو لمن اخذه.
قلت ^له : الطائر يقع على الدار ، فيؤخذ أحلال هو ، أم حرام لمن أخذه ؟ قال : يا اسماعيل ! عاف أو غير عاف ؟ قلت : وما العافي ؟ قال : المستوي جناحاه ، المالك جناحيه يذهب حيث شاء ، قال : هو لمن اخذه حلال.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ان الطائر اذا ملك جناحيه فهو صيد ، وهو حلال لمن اخذه . ^محمد بن الحسن باسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، وكذا كل ما قبله.
عن أبيه : ان عليا عليهالسلام كان يقول : لا بأس بصيد الطير اذا ملك جناحيه.
^محمد بن ادريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب جميل ابن دراج ،
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الطير يقع في الدار ، فنصيده ، وحولنا حمام لبعضهم ، فقال : اذا ملك جناحه فهو لمن أخذه ، قال : قلت : يقع علينا ، فنأخذه ، وقد نعلم لمن هو ، قال : اذا عرفته فرده على صاحبه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : ان امير المؤمنين عليهالسلام قال : في رجل أبصر طيرا ، فتبعه حتى وقع على شجرة ، فجاء رجل فأخذه ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : للعين ما رأت ، ولليد ما أخذت.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قتل الخطاف او ايذائهن في الحرم ؟ فقال : لا تقتلن ، فانى كنت مع عليّ بن الحسين عليهالسلام فرآني اوذيهن فقال : يا بنيّ ! لا تقتلهن ولا تؤذهن ، فانهن لا يؤذين شيئا.
رفعه إلى داود الرقّي ، أو غيره ، قال : بينا نحن قعود عند أبي عبدالله عليهالسلام اذ مر رجل بيده خطاف مذبوح فوثب اليه أبو عبدالله عليهالسلام ، حتى أخذه من يده ، ثم دحابه إلى الارض ، ثم قال : أعالمكم امركم بهذا ، أم فقيهكم ؟ اخبرني أبي عن جدّي : ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عن قتل الستة ، منها الخطاف ، وقال : ان دورانه في السماء اسفا لما فعل باهل بيت محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وتسبيحه قراءة ( #Q# ) الحمد لله رب العالمين ( #/Q# ) ، ألا ترونه يقول : ( #Q# ) ولا الضالين ( #/Q# ).
وأحمد بن أبي عبدالله جميعا ، عن الجاموراني ، عن الحسن بن علي بن ابي حمزة ، عن محمد بن يوسف التميمي ، عن محمد بن جعفر ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : استوصوا بالصنينات خيرا - يعني : الخطاف - فانهن آنس طير الناس بالناس ، ثم قال : وتدرون ما تقول الصنينة اذا هي مرت وترنمت ؟ تقول : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، حتّى قرأ ام الكتاب ، فاذا في آخر ترنمها ، قالت : ولا الضالين ، مدبها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صوته ولا الضالين.
خرء الخطاف لا بأس به ، هو مما يؤكل لحمه ، ولكن كره اكله ؛ لانه استجار بك ، وآوى في منزلك ، وكل طير يستجير بك فأجره . ^محمد بن الحسن باسناده
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن الرجل يصيب خطافا في الصحراء ، أو يصيده ، أيأكله ؟ فقال : هو مما يؤكل ، وعن الوبر يؤكل ؟ قال : لا ، هو حرام.
عن يعقوب بن يزيد عن عليّ بن جعفر قال : سألت أخي موسى بن جعفر عليهالسلام عن الهدهد وقتله وذبحه ، فقال : لا يؤذى ولا يذبح ، فنعم الطير هو.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : في كل جناح هدهد مكتوب بالسريانية : آل محمد خير البرية.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن قتل الهدهد والصرد والصوام والنحلة.
^وزاد : والنملة ، وزاد ايضا : وامر بقتل خمسة : الغراب ، والحداة ، والحية ، والعقرب ، والكلب العقور . ^قال الصدوق : هذا امر اطلاق ورخصة ، لا امر وجوب وفرض.
لا تأكلوا القنبرة ، ولا تسبوها ، ولا تعطوها الصبيان يلعبون بها ، فانها كثيرة التسبيح لله ، وتسبيحها : لعن الله مبغضي آل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم.
^وبالاسناد قال : كان علي بن الحسين عليهالسلام يقول : ما أزرع الزرع اطلب الفضل فيه ، وما ازرعه الا ليناله المعتر وذو الحاجة ، ولتنال منه القنبرة خاصة من الطير.
قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليهالسلام يقول : لا تقتلوا القنبرة ، ولاتأكلوا لحمها ، فانها كثيرة التسبيح ، وتقول في آخر تسبيحها : لعن الله مبغضي آل محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم.
وعليّ بن ابراهيم الهاشمي ، عن بعض أصحابنا ، عن سليمان بن جعفر الجعفري ، عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : قال عليّ بن الحسين عليهماالسلام : القنزعة التي هي على رأس القنبرة من مسحة سليمان بن داود عليهالسلام ، ثم ذكر قصتها ، وان الذكر والانثى اهديا إلى سليمان عليهالسلام جرادة وتمرة ، فقبل هديّتهما ، وجنب جنده عنهما وعن بيضهما ، ومسح على رأسهما ، ودعا لهما بالبركة ، فحدثت القنزعة على رأسيهما من مسحته.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن قتل الحيات ، فقال : اقتل كل شيء تجده في البرية الا الجان ، ونهى عن قتل عوامر البيوت ، وقال : لا تدعوهن مخافة تبعاتهن ، فان اليهود على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قالت : من قتل عامر بيت اصابه كذا وكذا ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من تركهن مخافة تبعاتهن فليس مني ، وانما تتركها ؛ لانها لا تريدك ، قال : وربما قتلهن في بيوتهن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه سئل عن الشقراق ؟ فقال : كره قتله لحال الحيات ، قال : وكان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يوما يمشي ، فاذا شقراق قد انقضّ ، فاستخرج من خفه حية.
عن اخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل هل يصلح له ان يصيد حمام الحرم ( في الحل ، فيذبحه ، ويدخل الحرم ) ، فيأكله ؟ فقال : لا يصلح اكل حمام الحرم على حال.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال امير المؤمنين عليهالسلام : الكلب الاسود البهيم لا ( تأكل ) صيده ؛ لان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أمر بقتله.
عن عليّ عليهمالسلام فيمن قتل كلب الصيد ، قال : يغرمه ، وكذلك البازي ، وكذلك كلب الغنم ، وكذلك كلب الحائط.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ثمن الكلب الذي لا يصيد ، فقال : سحت ، وامّا الصيود فلا بأس به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الكلب الصيود ، يباع ؟ فقال : نعم ، ويؤكل ثمنه.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الذبيحة بالليطة وبالمروة ؟ فقال : لا ذكاة إلاّ بحديدة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن ذبيحة العود والحجر والقصبة ؟ ، فقال : قال عليٌّ عليهالسلام : لا يصلح إلاّ بالحديدة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه قال : لا يؤكل ما لم يذبح بحديدة.
قال : سألته عن الذكاة ؟ فقال : لا تذكِّ إلاّ بحديدة ، نهى عن ذلك أمير المؤمنين عليهالسلام.
قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن المروة والقصبة والعود ، يذبح بهنَّ الانسان إذا لم يجد سكّيناً ؟ فقال : إذا ^فرى الأوداج ، فلا بأس بذلك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا بأس أن تأكل ما ذبح بحجر إذا لم تجد حديدة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل لم يكن بحضرته سكّين ، أيذبح بقصبة ؟ فقال : اذبح بالحجر وبالعظم وبالقصبة والعود إذا لم تصب الحديدة ، إذا قطع الحلقوم ، وخرج الدم ، فلا بأس به.
قال : قال أبو جعفر ( عليه ^السلام ) في الذبيحة بغير حديدة ، قال : إذا اضطررت إليها ، فان لم تجد حديدة فاذبحها بحجر.
عن عليّ عليهالسلام أنّه كان يقول : لا بأس بذبيحة المروة والعود وأشباههما ، ما خلا السنّ والعظم.
النحر في اللبة ، والذبح في الحلق.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الذبح ؟ فقال : إذا ذبحت فأرسل ولا تكتف ، ولا تقلب السكّين لتدخلها تحت الحلقوم ، وتقطعه إلى فوق ، والارسال للطّير خاصة ، فان تردَّى في جبّ أو وهدة من الأرض فلا تأكله ، ولا تطعمه ، فانّك لا تدري التردّي قتله أو الذبح ، وإن كان شيء من الغنم فأمسك صوفه أو شعره ، ولا تمسكنّ يداً ولا رجلاً ، فأمّا البقر فاعقلها ، وأطلق الذنب ، وأمّا البعير فشدّ أخفافه إلى أباطه ، وأطلق رجليه ، وإن أفلتك شيء من الطير وأنت تريد ذبحه ، أو ندّ عليك فارمه بسهمك ، فاذا هو سقط فذكّه بمنزلة الصيد.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ذكرنا الرؤوس من الشاء ، فقال : الرأس موضع الذكاة وأقرب من المرعى ، وأبعد من الأذى.
ولا تأكل ذبيحة لم تذبح من مذبحها.
النحر في اللبة ، والذبح في الحلق.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل ضرب بسيفه جزوراً ، أو شاة في غير مذبحها ، وقد سمّى حين ضرب ، قال : لا يصلح أكل ذبيحة لا تذبح من مذبحها ، يعني : إذا تعمّد ذلك ، ولم تكن حاله حال اضطرار ، فأمّا إذا اضطرَّ إليه ، واستصعب عليه ما يريد أن يذبح فلا بأس بذلك.
^أحمد بن عليّ بن العباس النجاشي في كتاب ( الرجال ) ،
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن ذبح البقر من المنحر فقال : للبقر الذبح ، وما نحر فليس بذكيّ.
قلت لأبي الحسن الأوّل عليهالسلام : إنَّ اهل مكّة لا يذبحون البقر ، إنَّما ينحرون في لبّة البقر ، فما ترى في أكل لحمها ؟ قال : فقال : ( #Q# ) فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ ( #/Q# ) لا تأكل إلاّ ما ذبح.
كلّ منحور مذبوح حرام ، وكلّ مذبوح منحور حرام.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) قال : قيل ^للصادق عليهالسلام : إنَّ أهل مكة يذبحون البقر في اللبة ، فما ترى في أكل لحومها ؟ فسكت هنيئة ، ثمَّ قال : قال الله تعالى : ( #Q# ) فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ ( #/Q# ) لا تأكل إلاّ ما ذبح من مذبحه.
سألته عن الذبيحة فقال : استقبل بذبيحتك القبلة ، ولا تنخعها حتّى تموت ، ولا تأكل من ذبيحة لم تذبح من مذبحها.
لا تنخع الذبيحة حتّى تموت ، فإذا ماتت فانخعها.
أنَّ أمير المؤمنين عليهالسلام قال : لا تذبح الشاة عند الشاة ، ولا الجزور ، وهو ينظر إليه . ^محمد بن الحسن بإسناده
رفعه قال : قال أبو الحسن الرضا عليهالسلام : إذا ذبحت الشاة وسلخت ، أو سلخ شيء منها قبل أن تموت لم يحلّ أكلها.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل ذبح ، فتسبقه السكّين ، فتقطع الرأس ، فقال : ذكاة وحيّة لا بأس بأكله.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن مسلم ذبح ^وسمّى فسبقته حديدته فأبان الرأس ، فقال : إن خرج الدم فكل.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام وسئل عن الرجل يذبح ، فتسرع السكّين ، فتبين الرأس ؟ فقال : الذكاة الوحيّة لا بأس بأكله ، ما لم يتعمّد ذلك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا بأس به إذا سال الدم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه سئل عن رجل ذبح طيراً ، فقطع رأسه ، أيؤكل منه ؟ قال : نعم ، ولكن لا يتعمّد قطع رأسه.
عن عليّ عليهالسلام ، أنّه كان يقول : إذا أسرعت السكين في الذبيحة ، فقطعت الرأس ، فلا بأس بأكلها.
^عليُّ بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل ذبح ، فقطع الرأس قبل أن تبرد الذبيحة ، كان ذلك منه خطأً ، أو سبقه السكين ، أيؤكل ذلك ؟ قال : نعم ، ولكن لا يعود.
عن محمد الحلبي قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام في ثور تعاصى ، فابتدره قوم بأسيافهم ، وسمّوا ، فأتوا عليّاً عليهالسلام فقال : هذه ذكاة وحيّة ، ولحمه حلال.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنَّ ثوراً بالكوفة ثار ، فبادر الناس إليه بأسيافهم ، فضربوه ، فأتوا أمير المؤمنين عليهالسلام فاخبروه ، فقال : ذكاة وحيّة ، ولحمه حلال.
أنَّ قوماً أتوا النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقالوا : إنَّ بقرة لنا غلبتنا ، واستصعبت علينا ، فضربناها بالسيف ، فأمرهم بأكلها.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : بعير تردَّى في بئر ، كيف ينحر ؟ قال : يدخل الحربة ، فيطعنه بها ، ويسمّي ، ويأكل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إن امتنع عليك بعير ، وأنت تريد أن تنحره ، فانطلق منك ، فان خشيت أن يسبقك ، فضربته بسيف ، أو طعنته بحربة بعد أن تسمّي فكل ، إلا أن تدركه ولم يمت بعد فذكّه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن بعير تردّى في بئر ، فذبح من قبل ذنبه ؟ فقال : لا بأس ، إذا ذكر اسم الله عليه.
عن عليّ عليهالسلام ، أنّه سئل عمّا تردَّى على منخره فيقطع ، ويسمّى عليه ؟ فقال : لا بأس به ، وأمر بأكله.
^وبالإِسناد عن عليّ عليهالسلام ، قال : أيّما انسيّة تردَّت في بئر ، فلم يقدر على منحرها ، فلينحرها من حيث يقدر عليه ، ويسمّى الله عليها وتؤكل.
عن أبيه : أنّ عليّاً عليهالسلام قال : إذا استصعبت عليكم الذبيحة فعرقبوها ، وإن لم تقدروا أن تعرقبوها ، فإنّه يحلّها ما يحلّ الوحش.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : كل كلَّ شيء من الحيوان غير الخنزير والنطيحة والمتردّية وما أكل السبع ، وهو قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ ( #/Q# ) فان أدركت شيئاً منها ، وعين تطرف ، أو قائمة تركض ، أو ذنب يمصع ، فقد أدركت ذكاته فكله.
^وعن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله : ( #Q# ) وَالمُنْخَنِقَةُ ( #/Q# ) قال : التي تختنق في رباطها ، ( #Q# ) وَالمَوْقُوذَةُ ( #/Q# ) التي لا تجد ألم الذبح ، ولا تضطرب ، ولا يخرج لها دم ، ( #Q# ) وَالمُتَرَدِّيَةُ ( #/Q# ) التي تردَّى من فوق بيت أو نحوه ، ( #Q# ) وَالنَّطِيحَةُ ( #/Q# ) التي تنطحها صاحبتها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الذبيحة ؟ فقال : إذا تحرّك الذنب ، أو الطرف ، أو الاُذن فهو ذكيٌّ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه قال في الشاة : إذا طرفت عينها ، أو حركت ذنبها فهي ذكيّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا شككت في حياة شاة ، فرأيتها تطرف عينها ، أو تحرّك أُذنيها ، أو تمصع بذنبها فاذبحها ، فإنّها لك حلال.
في كتاب عليّ عليهالسلام : إذا طرفت العين ، أو ^ركضت الرجل ، أو تحرّك الذنب فكل منه ، فقد أدركت ذكاته.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : في كتاب عليّ عليهالسلام ، إذا طرفت العين ، أو ركضت الرجل ، أو تحرّك الذنب ، فأدركته فذكّه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الشاة تذبح ، فلا تتحرّك ، ويهراق منها دم كثير عبيط ، فقال : لا تأكل ، إنَّ عليّاً عليهالسلام كان يقول : إذا ركضت الرجل ، أو طرفت العين فكل.
قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام اذ جاءه محمد بن عبد السلام ، فقال له : جعلت فداك ، ( يقول لك جدّي : ) إنّ رجلاً ضرب بقرة بفأس فسقطت ، ثمَّ ذبحها ، فلم يرسل معه بالجواب ، ودعا سعيدة مولاة أُمّ فروة ، فقال لها : إنَّ محمداً جاءني برسالة منك ، فكرهت أن أُرسل إليك بالجواب معه ، فإن كان الرجل الذي ذبح البقرة حين ذبح خرج الدم معتدلاً فكلوا وأطعموا ، وإن كان خرج خروجاً متثاقلاً فلا تقربوه.
قال : سألت ابا عبد الله عليهالسلام عن رجل لم يكن بحضرته سكّين ، أيذبح بقصبة ؟ فقال : اذبح بالحجر وبالعظم وبالقصبة والعود إذا لم تصب الحديدة ، إذا قطع الحلقوم ، وخرج الدم فلا بأس.
وإن ذبحت ذبيحة فأجدت الذبح ، فوقعت في النار ، أو في الماء ، أو من فوق بيتك ، إذا كنت قد أجدت الذبح فكل.
عن ( أبي جعفر عليهالسلام ) - في حديث - أنّه سأله عن الذبح ، فقال : إن تردّى في ^جبّ ، أو وهدة من الأرض فلا تأكله ، ولا تطعم ، فإنك لا تدري التردّي قتل ، أو الذبح.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الذبيحة فقال : استقبل بذبيحتك القبلة.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل ذبح ذبيحة ، فجهل أن يوجّهها إلى القبلة ؟ قال : كل منها ، فقلت ^له : فانّه له يوجهها ، فقال : فلا تأكل منها ، ولا تأكل من ذبيحة ما لم يذكر اسم الله عليها ، وقال : إذا أردت أن تذبح فاستقبل بذبيحتك القبلة.
سئل عن الذبيحة تذبح لغير القبلة ؟ فقال : فلا بأس إذا لم يتعمّد.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ذبيحة ذبحت لغير القبلة ؟ فقال : كل ولا بأس بذلك ما لم يتعمّده
قال : سألته عن الرجل يذبح على غير قبلة ؟ قال : لا بأس إذا لم يتعمد ، وإن ذبح ولم ، يسمّ ، فلا بأس أن يسمّي إذا ذكر بسم الله على أوّله وآخره ثمَّ يأكل.
ولا تأكل من ذبيحة ما لم يذكر اسم الله عليها.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يذبح ولا يسمّي ، قال : إن كان ناسياً فلا بأس إذا كان مسلماً ، وكان يحسن أن يذبح ، ولا ينخع ، ولا يقطع الرقبة بعدما يذبح.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في حديث أنّه سأله عن الرجل يذبح فينسى أن يسمّي ، أتؤكل ذبيحته ؟ فقال : نعم إذا كان لا يتّهم ، وكان يحسن الذبح قبل ذلك ، ولا ينخع ، ولا يكسر الرقبة حتّى تبرد الذبيحة.
عن محمد بن مسلم - في حديث - أنه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل ذبح ولم يسمّ ؟ فقال : إن كان ناسياً فليسمّ حين يذكر ويقول : بسم الله على أوّله و آخره.
عن الورد بن زيد - في حديث - أنّه قال لأبي جعفر عليهالسلام : مسلم ذبح ولم يسمّ ، فقال : لا تأكل ، إنَّ الله يقول : ( #Q# ) فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ( #/Q# ) ولا تأكلوا ممّا لم يذكر اسم الله عليه . ^محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي بكر الحضرمي مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من لم يسمّ إذا ذبح فلا تأكله.
قال : سألته عن رجل ذبح فسبّح أو كبّر أو هلّل أو حمد الله ؟ قال : هذا كلّه من أسماء الله لا بأس به.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا بأس بأن يذبح الرجل وهو جنب.
ولا بأس أن يتنوّر الجنب ويحتجم ويذبح.
عن جعفر عليهالسلام ، أنّه سئل عن ذبيحة الأغلف ؟ قال : كان عليٌّ عليهالسلام لا يرى به بأساً.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الحوار تذكّى أُمّه ، أيؤكل بذكاتها ؟ فقال : إذا كان تماماً ونبت عليه الشعر فكل . ^وعن عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن داود بن الحصين ، عن يعقوب بن شعيب مثله.
وفي بطنها ولد وقد أشعر ؟ قال : ذكاته ذكاة أُمّه.
قال سألت أحدهما ( عليهما ^السلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ ( #/Q# ) ؟ قال : الجنين في بطن أُمّه إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة أُمّه ، فذلك الذي عنى الله عزّ وجلّ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا ذبحت الذبيحة ، فوجدت في بطنها ولداً تامّاً فكل ، وإن لم يكن تامّاً فلا تأكل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه قال : في الجنين : إذا أشعر فكل ، وإلاّ فلا تأكل ، يعني إذا لم يشعر.
عن ابن مسكان عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه قال في الذبيحة تذبح ، وفي بطنها ولد ، قال : إن كان تامّاً فكله ، فإنَّ ذكاته ذكاة أُمّه ، وإن لم يكن تامّاً فلا تأكله.
إذا ذبحت ذبيحة ، وفي بطنها ولد تامّ ، فانَّ ذكاته ذكاة أُمّه ، فان لم يكن تامّاً فلا تأكله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - أنّه سأله عن الشاة تذبح فيموت ولدها في بطنها ؟ قال : كله فانّه حلال ؛ لأنَّ ذكاته ذكاة أُمّه ، فإن هو خرج وهو حيّ فاذبحه وكل ، فان مات قبل أن تذبحه فلا تأكله ، وكذلك البقر والإبل.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : في قوله تعالى ( #Q# ) أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ ( #/Q# ) قال : هو الذي في البطن تذبح أُمّه فيكون في بطنها.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ ( #/Q# ) قال : هي الأجنّة التي في بطون الأنعام وقد كان أمير المؤمنين عليهالسلام يأمر ببيع الأجنّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) أُحِلَّتْ لَكُم بَهِيمَةُ الأَنْعَامِ ( #/Q# ) قال : الجنين في بطن أمّه إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة أُمّه.
^محمد بن عليّ بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بإسناده
^وفي ( المقنع ) قال : روي : إذا أشعر وأوبر فذكاته ذكاة أُمّه.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام ، قال : سألته عن شاة يستخرج من بطنها ولد بعد موتها حيّاً ، هل يصلح أكله ؟ قال لا بأس.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : كل كلَّ شيء من الحيوان غير الخنزير والنطيحة والمتردِّية وما أكل السبع وهو قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ ( #/Q# ) فان أدركت شيئاً منها وعين تطرف ، أو قائمة تركض ، أو ذنب يمصع فقد أدركت ذكاته فكله.
قال : لا تأكل من فريسة السبع ، ولا الموقوذة ، ولا المنخنقة ، ولا المتردّية إلاّ أن تدركه حيّاً ، وتذكّيه.
عن أبي جعفر محمد ابن عليّ الرضا عليهالسلام - في حديث قال : قلت له : قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَالمُنْخَنِقَةُ وَالمَوْقُوذَةُ وَالمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ ( #/Q# ) ^قال المنخنقة : التي انخنقت بأخناقها حتّى تموت ، والمتردّية التي تردَّى من مكان مرتفع إلى أسفل ، أو تردَّى من جبل ، أو في بئر فتموت ، والنطيحة : الّتي نطحتها بهيمة أُخرى فتموت ، وما أكل السبع منه فمات ، وما ذبح على النصب على حجر أو صنم ، إلاّ ما أدركت ذكاته . فذكّي.
النطيحة والمتردّية وما أكل السبع إذا أدركت ذكاته فكل.
عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا تأكل من فريسة السبع ولا الموقوذة ولا المتردّية ، إلاّ أن ( تدركها حيّة فتذكّي ).
وزاد ولا المنخنقة ولا النطيحة.
والحسين بن إبراهيم المؤدّب ، وعليّ بن عبد الله الوراق وحمزة بن محمّد العلوي كلّهم ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه عن ابن أبي عمير ، والبزنطي جميعاً ، عن أبان بن عثمان ، عن أبان بن تغلب ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، إنّه قال في قول الله تعالى : ( #Q# ) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الخِنزِيرِ ( #/Q# ) الآية قال : الميتة والدّم ولحم الخنزير معروف ، ( #Q# ) وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ ( #/Q# ) يعني ما ذبح للأصنام ، وأمّا ( #Q# ) المُنْخَنِقَةُ ( #/Q# ) فانَّ المجوس كانوا لا يأكلون الذبائح ويأكلون الميتة ، وكانوا يخنقون البقر والغنم فاذا انخنقت وماتت أكلوها ، ( #Q# ) وَالمُتَرَدِّيَةُ ( #/Q# ) كانوا يشدُّون أعينها ويلقونها من السطح فاذا ماتت أكلوها ، ( #Q# ) وَالنَّطِيحَةُ ( #/Q# ) كانوا يناطحون بالكباش فاذا ماتت إحداها أكلوها ، ( #Q# ) وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ ( #/Q# ) فكانوا يأكلون ما يقتله الذئب والأسد فحرَّم الله ذلك ، ( #Q# ) وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ( #/Q# ) كانوا يذبحون لبيوت النيران ، وقريش كانوا يعبدون الشجر والصخرة فيذبحون لها ( #Q# ) وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ( #/Q# ) قال : كانوا يعمدون إلى الجزور فينحرونه عشرة أجزاء ، ثمَّ يجتمعون فيخرجون السهام ، ويدفعونها إلى رجل ، والسهام عشرة ، سبعة لها أنصباء وثلاثة لا أنصباء لها فالتي لها أنصباء : الفذّ ، والتوأم والمسبل ، والنافس ، والحليس والرقيب والمعلّى ؛ فالفذّ له سهم والتوأم له سهمان ، والمسبل له ثلاثة أسهم ، والنافس له أربعة أسهم ، الحليس له خمسة ^أسهم ، والرقيب له ستّة أسهم ، والمُعلّىٰ له سبعة أسهم ، وأمّا التي لا أنصباء لها : المسيح ، والمنيح والوغد ؛ وثمن الجزور على من يخرج له من الأنصباء شيء ، وهو القِمار ، فحرّمه الله عزّ وجلّ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يكره الذبح وإراقة الدم يوم الجمعة قبل الصلاة إلاّ عن ضرورة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان عليُّ ابن الحسين عليهالسلام يأمر غلمانه أن لا يذبحوا حتّى يطلع الفجر ، في نوادر الجمعة.
قال : سمعت عليّ بن الحسين عليهالسلام وهو يقول لغلمانه : لا تذبحوا حتّى يطلع الفجر ، فإن الله عزّ وجلّ جعل الليل سكناً لكلِّ شيء ، قال : قلت جعلت فداك ، فإن خفت ؟ قال : إن كنت تخاف الموت فاذبح.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام ، عن ذبيحة الصبيّ ؟ فقال : إذا تحرك وكان له خمسة أشبار ، وأطاق الشفرة.
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن ذبيحة الغلام ؟ فقال : إذا قوي على الذبح ، وكان يحسن أن يذبح ، وذكر اسم الله عليها فكل.
قال : قال ^أبو عبد الله عليهالسلام : إذا بلغ الصبيُّ خمسة أشبار أُكلت ذبيحته.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لا يذبح أضحيّتك يهوديٌّ ، ولا نصرانيٌّ ، ولا مجوسيٌّ ، وإن كانت امرأة فلتذبح لنفسها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنَّ عليّ بن الحسين عليهالسلام كانت له جارية تذبح له إذا أراد.
عن آبائه في وصيّة النبيّ ( صلّى الله عليه ^وآله ) لعليّ عليهالسلام قال : يا عليّ ! ليس على النساء جمعة - إلى أن قال : - ولا تذبح إلاّ عند الضرورة.
سألته عن ذبيحة الجارية ، هل تصلح ؟ قال : إذا كانت لا تنخع ، ولا تكسر الرقبة فلا بأس ، قال : وقد كانت لأهل عليّ بن الحسين عليهالسلام جارية تذبح لهم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - أنّه سأله عن ذبيحة المرأة فقال : إذا كان نساء ليس معهنّ رجل فلتذبح أعقلهنَّ ، ولتذكر اسم الله عليه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - أنّه سئل عن ذبيحة المرأة ؟ فقال : إذا كانت مسلمة فذكرت اسم الله عليها.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ذبيحة الغلام والمرأة ، هل تؤكل ؟ فقال : إذا كانت المرأة مسلمة ، فذكرت اسم الله على ذبيحتها حلّت ذبيحتها ، وكذلك الغلام إذا قوي على الذبيحة ، فذكر اسم الله ، وذلك إذا خيف فوت الذبيحة ، ولم يوجد من يذبح غيرهما.
رواه عنهما عليهماالسلام : أنَّ ذبيحة المرأة إذا أجادت الذبح ، وسمّت فلا بأس بأكله ، ( وكذلك الصبيّ ) ، وكذلك الأعمى إذا سدّد.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كانت لعليّ بن الحسين عليهماالسلام جارية تذبح له إذا أراد.
عن بعض أصحابه قال : سأل المرزبان الرضا عليهالسلام عن ذبيحة الصبيّ قبل أن يبلغ ، وذبيحة المرأة ؟ قال : لا بأس بذبيحة ) الصبيّ والخصيّ والمرأة إذا اضطرُّوا إليه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألت عن ذبيحة المرأة والغلام ، هل تؤكل ؟ قال : نعم إذا كانت المرأة مسلمة ، وذكرت اسم الله حلت ذبيحتها ، وإذا كان الغلام قويّاً على الذبح ، وذكر اسم الله حلّت ذبيحته ، وإذا كان الرجل مسلماً ، فنسي أن يسمّي فلا بأس بأكله إذا لم تتّهمه.
عن عليّ عليهالسلام ، أنّه كان يقول : لا بأس بذبيحة المرأة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ذبيحة الخصي ، فقال : لا بأس.
^وقد تقدّم في حديث المرزبان عن الرضا عليهالسلام ، قال : لا بأس بذبيحة الصبيّ والخصيّ ، والمرأة إذا اضطرّوا إليه.
عنهما عليهماالسلام أنَّ ذبيحة المرأة إذا أجادت الذبح وسمّت فلا بأس بأكله ، وكذلك الصبيّ ، وكذلك الأعمى إذا سدّد.
قال : سأل المرزبان أبا الحسن عليهالسلام عن ذبيحة ولد الزنا قد عرفناه بذلك ؟ قال : لا بأس به ، والمرأة والصبيّ إذا اضطرُّوا إليه.
قال : سأل رجل أبا عبد الله عليهالسلام - وأنا عنده - فقال له : الغنم يرسل فيها اليهودي والنصراني فتعرض فيها العارضة فيذبح أنأكل ذبيحته ؟ فقال أبو عبد الله عليهالسلام : لا تدخل ثمنها مالك ، ولا تأكلها ، فإنما هو الاسم ، ولا يؤمن عليه إلاّ مسلم . فقال له الرجل : قال الله تعالى : ( #Q# ) الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ ( #/Q# ) فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : كان أبي عليهالسلام يقول : إنّما هو الحبوب وأشبابها.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّا قوم نختلف إلى الجبل والطريق بعيد ، بيننا وبين الجبل فراسخ ، فنشتري القطيع والاثنين والثلاثة ، ويكون في القطيع ألف وخمسمائه شاة ، وألف وستّمائة شاة ، وألف وسبعمائة شاة ، فتقع الشاة والاثنتان والثلاثة ، فنسأل الرعاة الذين يجيئون بها
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنَّ الحسين بن المنذر روى لنا عنك أنّك قلت : إنَّ الذبيحة اسم ، ولا يؤمن عليها إلاّ أهلها ، فقال : إنّهم أحدثوا فيها شيئاً لا أشتهيه . ^قال : حنان فسألت نصرانيّاً ، فقلت له أيّ شيء تقولون إذا ذبحتم ؟ قال نقول : باسم المسيح.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّا نكون في الجبل ، فنبعث الرعاء في الغنم ، فربّما عطبت الشاة ، أو أصابها شيء ، فذبحوها ، فنأكلها ؟ فقال عليهالسلام : هي الذبيحة ، ولا يؤمن عليها إلاّ مسلم.
^وبالإِسناد عن الحسين بن عبد الله قال : اصطحب المعلّى ابن خنيس ، وابن أبي يعفور في سفر ، فأكل أحدهما ذبيحة اليهود والنصارى ، وأبى الآخر عن أكلها ، فاجتمعا عند أبي عبد الله عليهالسلام فأخبراه ، فقال : أيّكما الذي أباه ؟ فقال : أنا ، فقال أحسنت.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : رأيت عنده رجلاً يسأله ، وهو يقول له : إنَّ لي أخاً يسلف في الغنم في الجبال ، فيعطي السنَّ ، مكان السنِّ ، فقال : أليس بطيبة نفس من أصحابه ؟ قال : بلى ، قال : فلا بأس ، قال فإنّه يكون فيها الوكيل ، فيكون يهوديّاً أو نصرانيّاً ، فتقع فيها العارضة ، فيبيعها مذبوحة ، ويأتيه بثمنها ، وربما ملحها فأتاه بها مملوحة ، قال : فقال : إن أتاه بثمنها فلا يخلطه بماله ، ولا يحرّكه ، وإن أتاه بها مملوحة فلا يأكلها ، فانّما هو الاسم ، وليس يؤمن على الاسم إلاّ مسلم ، فقال له بعض من في البيت : فأين قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ( #/Q# ) ؟ ^فقال إنَّ أبي عليهالسلام كان يقول : ذلك الحبوب وما أشبهها.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنا نتكارى هؤلاء الأكراد في قطاع الغنم ، وإنّما هم عبدة النيران وأشباه ذلك ، فتسقط العارضة ، فيذبحونها ، ويبيعونها ، فقال : ما أُحبّ أن تجعله في مالك ، إنّما الذبيحة اسم ، ولا يؤمن على الاسم إلاّ مسلم.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل يجلب الغنم من الجبل ، يكون فيها الأجير المجوسي والنصراني ، فتقع العارضة ، فيأتيه بها مملحة فقال : لا تأكلها.
إنّي أنهاك عن ذبيحة كلّ من كان على خلاف الذي أنت عليه وأصحابك ، إلاّ في وقت الضرورة إليه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : هو الإسم ، ولا يؤمن عليه إلاّ مسلم.
^وقد تقدَّم حديث أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، وقال : لا يذبح أضحيّتك يهوديّ ، ولا نصرانيّ ، ولا مجوسيّ
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال له رجل : أصلحك الله ، إنّ لنا جاراً قصّاباً ، فيجيء بيهوديّ ، فيذبح له حتىٰ يشتري منه اليهود ، فقال : لا تأكل من ذبيحته ، ولا تشترِ ^منه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال هو الإسم ، ولا يؤمن عليه إلاّ مسلم.
قال : دخلنا على أبي عبد الله عليهالسلام أنا وأبي ، فقلنا له : جعلنا فداك ، إنَّ لنا ، خلطاء من النصارى ، وإنّا نأتيهم فيذبحون لنا الدجاج والفراخ والجداء ، أفنأكلها ؟ قال : لا تأكلوها ، ولا تقربوها ، فإنّهم يقولون على ذبائحهم ما لا أُحبّ لكم أكلها . ^ - إلى أن قال : - فقالوا صدق ، إنّا لنقول : بسم المسيح.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ذبيحة أهل الكتاب ؟ قال : فقال : والله ، ما يأكلون ذبائحكم ، فكيف تستحلّون أن تأكلوا ذبائحهم ، إنّما هو الإسم ، ولا يؤمن عليه إلاّ مسلم.
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن ذبيحة الذمّي ؟ فقال : لا تأكله إن سمّى وإن لم يسمِّ.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن نصارى العرب ، أتؤكل ذبائحهم ؟ فقال : كان عليٌّ عليهالسلام ينهى عن ذبائحهم ، وعن صيدهم ومناكحتهم.
لا تأكل من ذبائح اليهود والنصارى ، ولا تأكل في آنيتهم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ذبائح اليهود والنصارى ، فقال : الذبيحة ^اسم ، ولا يؤمن على الاسم إلاّ مسلم.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام ، قال : سألته عن ذبيحة اليهودي والنصراني ، فقال : لا تقربوها.
لا تأكل ذبائحهم ، ولا تأكل في آنيتهم - يعني : أهل الكتاب -.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام ، عن ذبائح أهل الكتاب ، فقال : لا بأس إذا ذكروا اسم الله ، ولكن أعني منهم : من يكون على أمر موسى وعيسى عليهماالسلام.
عن أبيه : أنَّ علياً عليهالسلام كان يقول : كلوا من طعام المجوس كلّه ما خلا ذبائحهم ، فإنّها لا تحلّ وإن ذكر اسم الله عليها.
^وبالإِسناد عن عليّ عليهالسلام : أنّه كان يأمر مناديه بالكوفة أيّام الأضحى : ألا لا تذبح نسائككم - يعني : نسككم - اليهود والنصارى ، ولا يذبحها إلاّ المسلمون.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن ذبيحة ، اليهود والنصارى ، هل تحلُّ ؟ قال : كلّ ما ذكر اسم الله عليه.
عن أخيه عليهالسلام ، قال : سألته عن ذبائح نصارى العرب ؟ قال : ليس هم بأهل الكتاب ، ولا ^تحلّ ذبائحهم.
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي في كتاب ( الرجال )
( عن أبي عبد الله عليهالسلام ) في قول الله : ( #Q# ) فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ( #/Q# ) قال : أمّا المجوس فلا ، فليسوا من أهل الكتاب ، وأمّا اليهود والنصارى فلا بأس إذا سمعوا.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول في ذبيحة الناصب واليهودي ، قال : لا تأكل ذبيحته حتّى ، تسمعه يذكر الله ، أما سمعت الله يقول : ( #Q# ) وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ ( #/Q# ^ #Q# ) عَلَيْهِ ( #/Q# ) ؟
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ذبائح نصارى العرب ، هل تؤكل ؟ فقال : كان عليٌّ عليهالسلام ينهاهم عن أكل ذبائحهم وصيدهم ، وقال : لا يذبح لك يهوديٌّ ، ولا نصرانيٌّ أضحيتك.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لا يذبح أضحيّتك يهوديٌّ ، ولا نصرانيٌّ ، ولا مجوسيٌّ ، وإن كانت إمرأة فلتذبح لنفسِها.
أنّ عليّاً عليهالسلام كان يقول : لا يذبح ضحاياك اليهود ، ولا النصارى ، ولا يذبحها إلاّ مسلم.
لا تأكل من ذبيحة ^المجوسيّ ، قال : وقال : لا تأكل ذبيحة نصارى تغلب ، فإنهم مشركوا العرب.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تأكلوا ذبيحة نصارى العرب ، فإنهم ليسوا أهل الكتاب.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : هو الإسم ، ولا يؤمن عليه إلاّ المسلم.
قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام ، ومعنا أبو بصير ، وأُناس من أهل الجبل ، يسألونه عن ذبائح أهل الكتاب ، فقال لهم أبو عبد الله عليهالسلام : قد سمعتم ما قال الله عزّ وجلّ في كتابه ، فقالوا له : نحبّ أن تخبرنا ، فقال : لا تأكلوها ، فلمّا خرجنا ، قال أبو بصير : كلها في عنقي ما فيها ، فقد سمعته وسمعت أباه جميعاً يأمران بأكلها ، فرجعنا إليه ، فقال لي أبو بصير : سله ، فقلت له : جعلت فداك ، ما تقول في ذبائح أهل الكتاب ، فقال : أليس قد شهدتنا بالغداة وسمعت ؟ قلت : بلى ، فقال : لا تأكلها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : أتاني رجلان أظنهما من أهل الجبل ، فسألني أحدهما عن الذبيحة ؟ فقلت : والله لا ترد لكما على ظهري لا تأكل . ^قال محمد : فسألته أنا عن ذبيحة اليهودي والنصراني ؟ فقال : لا تأكل منه.
لا تأكل ذبيحة نصارى العرب.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ذبائح اليهود والنصارى والنصّاب ؟ قال : فلوى شدقه ، وقال : كلها إلى يوم ما.
عن أبيه عليهماالسلام : أنَّ عليّاً عليهالسلام كان يقول : لا يذبح نسككم الاّ أهل ملّتكم ، ولا تصدّقوا بشيء من نسككم إلاّ على المسلمين ، وتصدّقوا بما سواه غير الذكاة على أهل الذمّة.
عن العبد الصالح عليهالسلام ، أنّه سأله عن ذبيحة اليهوديّ والنصراني ؟ فقال : لا تقربوها.
قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول في ذبيحة الناصب واليهوديّ والنصراني : لا تأكل ذبيحته ، حتى تسمعه يذكر اسم الله ، فقلت : المجوسيّ ؟ فقال : نعم ، إذا سمعته يذكر اسم الله ، أما سمعت قول الله : ( #Q# ) وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ( #/Q# ).
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : كل ذبيحة المشرك إذا ذكر اسم الله عليها ، وأنت تسمع ، ولا تأكل ذبيحة نصارى العرب.
ومحمد بن حمران ، أنّهما سألا أبا عبد الله عليهالسلام عن ذبائح اليهود والنصارى والمجوس ، فقال : كل ، فقال بعضهم : إنّهم لا يسمّون ، فقال : فإن حضرتموهم فلم يسمّوا فلا تأكلوا ، وقال : إذا غاب فكل.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ذبيحة أهل الكتاب ونسائهم ؟ فقال : لا بأس به.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما تقول في ذبائح النصارى ؟ فقال : لا بأس بها ، قلت : فإنّهم يذكرون عليها المسيح ، فقال : إنّما أرادوا بالمسيح الله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ذبيحة اليهودي ؟ فقال : حلال ، قلت : وإن سمّى المسيح ؟ قال : وإن سمّى المسيح ، فإنه إنّما ^يريد الله.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : حدِّثني حديثاً ، وأمله عليَّ حتى أكتبه ، فقال : أين حفظكم يا أهل الكوفة ؟ ! قال : قلت : حتّى لا يردّه عليَّ أحد ، ما تقول في مجوسيّ قال بسم الله ، ثمَّ ذبح ؟ فقال : كل ، قلت : مسلم ذبح ولم يسمِّ ؟ فقال : لا تأكله ، إنَّ الله يقول : ( #Q# ) فكلوا مما ذكر اسم الله عليه ( #/Q# ) . ( #Q# ) وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ( #/Q# ).
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، وعن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّهما قالا في ذبائح أهل الكتاب : فإذا شهدتموهم وقد سمّوا اسم الله فكلوا ذبائحهم ، وإن لم تشهدوهم فلا تأكلوا ، وإن أتاك رجل مسلم ، فأخبرك أنّهم سمّوا فكل.
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن ذبائح اليهود والنصارى والمجوس ؟ فقال : إذا سمعتهم يسمّون ، ( وشهد ) لك من رآهم يسمّون فكل ، وإن لم تسمعهم ، ولم يشهد عندك من رآهم يسمّون فلا تأكل ذبيحتهم.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : أهدى إليَّ قرابة لي نصراني دجاجاً وفراخاً قد شواها ، وعمل لي فالوذجة ، فآكله ؟ فقال : لا بأس به.
قال : سألت الرضا عليهالسلام عن ذبائح اليهود والنصارى وطعامهم ؟ فقال : نعم . ^قال الشيخ : هذه الأخبار لا تقابل تلك ؛ لأنّها أكثر ، ولا يجوز العدول عن الأكثر إلى الأقلّ ، قال : ولو سلّمت من ذلك لاحتملت وجهين : ^أحدهما : أنَّ الإِباحة فيها تضمّنت حال الضرورة دون حال الاختيار ، وعند الضرورة تحلُّ الميتة ، فكيف ذبيحة من خالف الإِسلام ؟ ^الثاني : أن يكون وردت للتقيّة ، لأنّ من خالفنا يجيز أكل ذبيحة من خالف الإِسلام من أهل الذمّة . ^واستدلَّ للأوَّل بالحديث المذكور في آخر الباب السابق ، وللثاني بحديث ابن أبي غيلان ، المذكور هنا.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا يذبح لك اليهوديّ ، ولا النصراني أضحيّتك.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : لا تأكل ذبيحة اليهوديّ والنصراني والمجوسيّ وجميع من خالف الدين ، إلاّ إذا سمعته يذكر اسم الله عليها.
^قال : وفي كتاب عليّ عليهالسلام : لا يذبح المجوسي ولا النصراني ولا نصارى العرب الأضاحي ، وقال : تأكل ذبيحته إذا ذكر الله عزّ وجلّ.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّا نأكل ذبائح أهل الكتاب ، ولا ندري يسمّون عليها ، أم لا ، فقال : إذا سمعتم قد سمّوا فكلوا.
^عليُّ بن إبراهيم في ( تفسيره ) ، عن الصادق عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ ( #/Q# ) قال : عنى بطعامهم هيهنا : الحبوب والفاكهة ، غير الذبائح التي يذبحون ، فانّهم لا يذكرون اسم الله عليها ، أي : على ذبائحهم ، ثمَّ قال : والله ما استحلّوا ذبائحكم ، فكيف تستحلّون ذبائحهم ؟ !
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ذبيحة من دان بكلمة الإِسلام وصام وصلّى لكم حلال إذا ذكر اسم الله تعالى عليه.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ذبيحة الناصب لا تحل.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه قال : ( لا تحلّ ) ذبائح الحروريّة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يشتري اللحم من السوق ، وعنده من يذبح ، ويبيع من إخوانه ، فيتعمد الشراء من النصاب ؟ فقال أيّ شيء تسألني أن أقول ؟ ! ما يأكل إلاّ مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ، قلت : سبحان الله مثل الدم والميتة ولحم الخنزير ؟ ! فقال : نعم ، وأعظم عند الله من ذلك ، ثمَّ قال : إنَّ هذا في قلبه على المؤمنين مرض.
إنّي أنهاك عن ذبيحة كلّ من كان على خلاف ^الذي أنت عليه وأصحابك إلاّ في وقت الضرورة إليه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ذبائح اليهود والنصارى والنّصاب ؟ قال : فلوى شدقه ، وقال : كلها إلى يوم ما.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : لا تأكل ذبيحة الناصب إلاّ أن تسمعه يسمّي.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن ذبيحة المرجئ والحروريّ ؟ فقال : كل وقرّ واستقرّ ، حتّى يكون ما يكون.
حدَّثني أبي موسى بن جعفر عليهالسلام ، عن أبيه جعفر ابن محمد بن علي عليهالسلام ، أنّه قال - في حديث - : من زعم أنَّ الله يجبر العباد على المعاصي ، أو يكلّفهم ما لا يطيقون فلا تأكلوا ذبيحته ، ولا تقبلوا شهادته ، ولا تصلّوا ورائه ، ولا تطعوه من الزكاة شيئاً.
يا يونس ! من زعم أنَّ لله وجها كالوجوه فقد أشرك ، ومن زعم أنَّ له جوارح كجوارح المخلوقين فهو كافر بالله ، فلا تقبلوا شهادته ، ولا تأكلوا ذبيحته.
وزرارة ، ومحمد بن مسلم ، أنّهم سألوا أبا جعفر عليهالسلام عن شراء اللحوم من الأسواق ، ولا يدري ما صنع القصّابون فقال : كل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ، ولا تسأل عنه.
عن الكاهلي قال : سأل رجل أبا عبد الله عليهالسلام - وأنا عنده - عن قطع أليات الغنم ؟ فقال : لا بأس بقطعها إذا كنت تصلح بها مالك ، ثمّ قال : إنَّ في كتاب عليّ عليهالسلام : أنَّ ما قطع منها ميّت ، لا ينتفع به.
سألت أبا الحسن عليهالسلام ، فقلت : جعلت فداك ، إنَّ أهل الجبل تثقل عندهم اليات الغنم فيقطعونها ، قال : هي حرام ، قلت : فنصطبح بها ؟ قال : أما تعلم أنّه يصيب اليد والثوب ، وهو حرام ؟
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه قال : في أليات الضأن تقطع وهي اأحياء : إنّها ميتة.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ( جامع ) البزنطي صاحب الرضا عليهالسلام ، قال : سألته
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن صيد الحيتان وان لم يسمّ ؟ فقال : لا بأس به.
عن أحدهما عليهماالسلام مثل ذلك - يعني - أنّه سئل عن صيد الحيتان وإن لم يسمّ عليه ؟ قال : لا بأس به إن كان حيّاً أن تأخذه ، قال : وسألته عن صيد السمك ولا يسمّي ، قال : لا بأس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه سئل عن صيد الحيتان وان لم يسمّ عليه ؟ فقال : لا بأس به ان كان حيّاً أن تأخذه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن صيد الحيتان وإن لم يسمّ عليه ؟ فقال : لا بأس به.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : الحوت ذكيّ حيّه وميّته . ^وعن أبيه ، عن عون بن حريز ، عن عمرو بن هارون الثقفي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله.
عن أبيه عليهماالسلام : أنَّ عليّاً عليهالسلام كان يقول : الجراد ذكيٌّ والحيتان ذكيٌّ ، فما مات في البحر فهو ميّت.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الجراد ذكيّ كلّه ، والحيتان ذكيّ كلّه ، وأمّا ما هلك في البحر فلا تأكل.
أنّ زنديقاً قال له : السمك ميتة ، قال : إنَّ السمك ذكاته إخراجه من الماء ، ثمَّ يترك حتى يموت من ذات نفسه ، وذلك أنّه ليس له دم وكذلك الجراد.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن صيد الحيتان وان لم يسمّ ؟ فقال لا بأس ، ( و ) عن صيد المجوسي للسمك ، فقال : ما كنت لآكله حتّى أنظر إليه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام ، عن مجوسي يصيد السمك ، أيؤكل منه ؟ فقال : ما كنت لآكله حتّى أنظر إليه . ^قال حمّاد : يعني : حتّى أسمعه يسمّي . ^قال الشيخ : إنَّ تأويل حمّاد غير صحيح.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن صيد المجوس ؟ فقال : لا بأس إذا أعطوكه احياء والسمك أيضاً ، وإلاّ فلا تجوز شهادتهم ، إلاّ أن تشهده.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الحيتان التي تصيدها المجوس ؟ فقال : إنَّ عليّاً عليهالسلام كان يقول : الحيتان والجراد ذكيّ.
قال : ^سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن صيد المجوس للسمك حين يضربون بالشبك ولا يسمّون أو يهودي ؟ قال : لا بأس ، إنّما صيد الحيتان أخذها.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما تقول فيما صادت المجوس من الحيتان ؟ فقال : كان عليّ عليهالسلام يقول : الحيتان والجراد ذكيّ.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لا بأس بكواميخ المجوس ، ولا بأس بصيدهم السمك.
^عليّ بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عمّا أصاب المجوس من الجراد والسمك ، أيحلّ ^أكله ؟ قال : صيده ذكاته ، لا بأس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه سئل عن صيد المجوس للحيتان حين يضربون عليها بالشبّاك ويسمّون بالشرك ؟ فقال : لا بأس بصيدهم ، إنّما صيد الحيتان أخذه.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لا بأس بالسمك الذي تصيده المجوس.
أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الحيتان يصيدها المجوس ؟ فقال : لا بأس بها ، إنّما صيد الحيتان أخذها.
أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل اصطاد سمكة فربطها بخيط ، وأرسلها في الماء ، فماتت أتؤكل ؟ فقال : لا.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن السمك يصاد ، ثمَّ يجعل في شيء ، ثمَّ يعاد في الماء ، فيموت فيه ؟ فقال : لا تأكله ؛ لأنّه مات في الذي فيه حياته.
وسألته عمّا يؤخذ من السمك طافياً على الماء ، أو يلقيه البحر ميّتا ، فقال : لا تأكله.
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عمَّا يؤخذ من الحيتان طافياً على الماء ، ويلقيه البحر ميّتاً ، آكله ؟ قال : لا.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عمّا حسر الماء عنه من صيد البحر وهو ميّت ، هل يحلّ أكله ؟ قال : لا.
عن أخيه عليهالسلام ، قال : سألته عن السمك يصاد ولم يوثق ، فيردُّ إلى الماء حتّى يجيء من يشتريه ، فيموت بعضه ، أيحلّ أكله ؟ قال : لا ; لأنّه مات في الذي فيه حياته.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن سمكة وثبت من نهر ، فوقعت على الجدّ من النهر فماتت ، هل يصلح أكلها ؟ قال : إن أخذتها قبل أن تموت ، ثمَّ ماتت فكلها ، وإن ماتت قبل أن تأخذها فلا تأكلها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال أنَّ عليّاً عليهالسلام كان يقول في صيد السمكة : إذا أدركتها وهي تضطرب وتضرب ، بيدها وتحرك ذنبها ، وتطرف بعينها فهي ذكاتها . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، وكذا الذي قبله . ^وبإسناده عن محمّد بن يحيى مثله ، وكذا الذي قبله.
لا تأكل ما نبذه الماء من الحيتان وما نضب الماء عنه.
قال : قلت : ( السمك يثب ) من الماء ، فيقع على الشطّ ، ( فيضطرب حتّى يموت ) ، فقال : كلها.
قال : قلت سمكة ارتفعت فوقعت على الجدد ، فاضطربت حتّى ماتت ، آكلها ؟ فقال : نعم.
قال : لا يؤكل ما نبذه الحيتان من الماء ، وما نضب الماء عنه فذلك المتروك.
قال : أمرت رجلاً أن يسأل لي أبا عبد الله عليهالسلام ، عن رجل صاد سمكاً وهنَّ أحياء ، ثمَّ أخرجهنّ بعدما مات بعضهنّ ، فقال ما مات فلا تأكله ، فانّه مات فيما كان فيه حياته.
عليهالسلام في رجل نصب شبكة في الماء ، ثمَّ ^رجع إلى بيته ، وتركها منصوبة ، فأتاها بعد ذلك وقد وقع فيها سمك فيموتنَّ ، فقال : ما عملت يده فلا بأس بأكل ما وقع فيها.
فيدخل فيها الحيتان ، فيموت بعضها فيها ؟ فقال لا بأس به ، إنَّ تلك الحظيرة إنّما جعلت ليصاد بها . ^محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سمعت أبي عليهالسلام يقول : إذا ضرب صاحب الشبكة بالشبكة ، فما أصاب فيها من حيّ أو ميّت فهو حلال ، ما خلا ما ليس له قشر ولا يؤكل الطافي من السمك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الحضيرة من القصب تجعل للحيتان في الماء ، فيدخلها الحيتان ، فيموت بعضها فيها ؟ قال : لا بأس.
عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه ^السلام ) قال : سألته عن الصيد نحبسه ، فيموت في مصيدته ، أيحلُّ أكله ؟ قال : إذا كان محبوساً فكله ، فلا بأس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت : رجل أصاب سمكة ، و في جوفها سمكة ، قال : يؤكلان جميعاً.
أنَّ عليّاً عليهالسلام سئل عن سمكة شقَّ بطنها ، فوجد فيها سمكة ، فقال : كلهما جميعاً.
عن أخيه أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن الجراد يصيبه ميتاً في الماء ، أو في الصحراء ، أيؤكل ؟ قال : لا تأكله . ^قال : وسألته عن الدبا من الجراد ، أيؤكل ؟ قال : لا ، حتّى يستقلّ بالطيران.
فيموت بعد أن يصيده ، أيؤكل ؟ قال : لا بأس.
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن أكل الجراد فقال : لا بأس بأكله ، ثمَّ قال عليهالسلام : إنّه نثرة من حوت في البحر ، ثم قال : إنَّ عليّاً عليهالسلام قال : إنَّ الجراد والسمك إذا خرج من الماء فهو ذكيّ ، والأرض للجراد مصيدة ، وللسمك قد تكون أيضاً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الجراد ذكيٌّ فكله ، وأمّا ما مات في البحر فلا تأكله . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله ، وكذا كلّ ما قبله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه سئل عن السمك يشوى وهو حيّ ، قال : نعم ، لا بأس به ، وسئل عن الجراد إذا كان في قراح ، فيحرق ذلك القراح ، فيحرق ذلك الجراد ، وينضج بتلك النار ، ^هل يؤكل ؟ قال : لا.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الجراد ، يشوى وهو حيّ ؟ قال : نعم لا بأس به . ^وعن السمك يشوىٰ وهو حيُّ ؟ قال : نعم لا بأس به.
^وبالإِسناد عن أبي عبد الله عليهالسلام في الذي يشبه الجراد ، وهو الذي يسمّى الدبا ، ليس له جناح يطير به ، إلاّ أنّه يقفز قفزاً ، أيحلّ أكله ؟ قال : لا يؤكل ذلك لأنّه مسخ . ^وعن المهرجل ؟ فقال : لايؤكل ؛ لأنّه مسخ ؛ ليس هو من الجراد.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : الجراد ذكيٌّ حيّه وميّته.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يذكر عن أبيه ، قال : قال عليّ عليهالسلام : الحيتان والجراد ذكيّ كلّه.
عن سماعة قال : سألته عن أكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكميخت والغراء ؟ فقال : لا بأس ما لم تعلم أنّه ميتة.
أنَّ أمير المؤمنين عليهالسلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة ، كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها ، وفيها سكين ؟ فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : يقوّم ما فيها ، ثمَّ يؤكل ؛ لأنّه يفسد ، وليس له بقاء ، فان جاء طالبها غرموا له الثمن ، قيل : يا أمير المؤمنين ! لا ندري سفرة مسلم ، أو سفرة مجوسي ؟ ! قال : هم في سعة حتّى يعلموا.
عن آبائه عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا حرنت على أحدكم دابّته ، يعني إذا قامت في أرض العدوّ فليذبحها ، ولا يعرقبها.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : قلت له : كان عندي كبش سمّنته لأضحّي به ، فلما أخذته وأضجعته نظر إليَّ فرحمته ورققت له ، ثمَّ إنّي ذبحته ، قال : فقال : ما كنت أُحبّ لك أن تفعل ، لا تربينَّ شيئاً من هذا ثمَّ تذبحه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : الرجل يعلف الشاة والشاتين ليضحّي بها ، قال : لا أُحبُّ ذلك . قلت : فالرجل يشتري الجمل أو الشاة ، فيتساقط علفه من هيهنا وهيهنا ، فيجيء الوقت وقد سمن ، فيذبحه ؟ فقال : لا ، ولكن إذا كان ذلك الوقت فليدخل سوق المسلمين ، وليشتر منها ، ويذبحه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إنَّ الله عزّ وجلّ يحبّ إطعام الطعام ، وإراقة الدماء.
عن عليّ عليهالسلام ، أنّه دخل السوق ، فقال : يا معشر اللحّامين ! من نفخ منكم في اللحم فليس منّا.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أخبرني - جعلني الله فداك - لمَ حرّم الله الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير ؟ قال : إنَّ الله تبارك وتعالى لم يحرّم ذلك على ^عباده وأحلّ لهم ما سواه من رغبة منه فيما ( حرّم عليهم ) ، ولا زهد فيما ( أحلّ لهم ) ، ولكنّه خلق الخلق ، ( فعلم ) ما تقوم به أبدانهم ، وما يصلحهم ، فأحلّه لهم وأباحه ؛ تفضّلاً منه عليهم به لمصلحتهم ، وعلم ما يضرّهم فنهاهم عنه وحرّمه عليهم ، ثمَّ أباحه للمضطرّ ، وأحلّه له في الوقت الّذي لا يقوم بدنه إلاّ به ، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك ، ثمَّ قال : أمّا الميتة فانّه لا يدمنها أحد إلاّ ضعف بدنه ، ونحل جسمه ، ووهنت قوَّته ، وانقطع نسله ، ولا يموت آكل الميتة الاّ فجأة ، وأمّا الدم فانّه يورث أكله الماء الأصفر ، ( ويبخر الفم ، وينتن الريح ، ويسيء الخلق ) ، ويورث الكلب ، والقسوة في القلب ، وقلّة الرأفة والرحمة ، حتى لا يؤمن أن يقتل ولده ووالديه ، ولا يؤمن على حميمه ، ولا يؤمن على من يصحبه ، وأمّا لحم الخنزير فانّ الله تبارك وتعالى مسخ قوماً في صور شتّى مثل الخنزير والقرد والدبّ ، ( وما كان من المسوخ ) ثمَّ نهى
ما حرَّم الله في القرآن من دابّة إلاّ الخنزير ، ولكنّه النكرة.
^محمد بن عليّ بن الحسين في ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) بأسانيده
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام لِمَ حرَّم الله لحم الخنزير ؟ قال : إنَّ الله مسخ قوماً في صور شتّى مثل الخنزير والقرد والدبّ ، ثمَّ نهى
أنَّ زنديقاً قال له : لِمَ حرّم الله الدم المسفوح ؟ قال : لأنّه يورث القساوة ، ويسلب الفؤاد الرحمة ، ويعفّن البدن ، ويغيّر اللون ، وأكثر ما يصيب الإِنسان الجذام يكون من أكل الدم ، قال : فأكل الغدد ؟ قال : يورث الجذام ، قال : فالميتة لِمَ حرّمها ؟ قال : فرقاً بينها وبين ما ذكر اسم الله عليه ، والميتة قد جمد فيها الدم ، وترجع إلى بدنها ، فلحمها ثقيل غير مريء ؛ لأنّها يؤكل لحمها بدمها.
يا حفص ! ما أنزلت الدنيا من نفسي إلاّ بمنزلة الميتة ، إذا اضطررت اليها أكلت منها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن أكل الضبّ ؟ فقال : إنَّ الضبّ والفارة والقردة والخنازير مسوخ.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : أيحلّ أكل لحم الفيل ؟ فقال : لا ، فقلت : لم ؟ قال : لأنّه مثلة ، وقد حرّم الله لحوم الأمساخ ، ولحم ما مثل به في صورها.
وحرّم الله ورسوله المسوخ جميعاً.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن لحم الكلب ؟ فقال : هو مسخ ، قلت : هو حرام ؟ قال : هو نجس ، أُعيدها ثلاث مرّات كلّ ذلك يقول : هو نجس.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : الطاوس لا يحلّ أكله ، ولا بيضه.
^وبالإِسناد عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : الطاوس مسخ ، كان رجلاً جميلاً ، فكابر امرأة رجل مؤمن تحبّه ، فوقع بها ، ثمَّ راسلته بعد ، فمسخهما الله طاوسين أُنثى وذكراً ، فلا تأكل لحمه ، ولا بيضه.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : الفيل مسخ ، كان ملكاً زنّاءً ، والذئب مسخ ، كان أعرابيّاً ديّوثاً ، والأرنب مسخ ، كانت امرأة تخون زوجها ، ولا تغتسل من حيضها ، والوطواط مسخ ، كان يسرق تمور الناس ، والقردة والخنازير قوم من بني إسرائيل ، اعتدوا في السبت ، والجريث والضبّ فرقة من بني إسرائيل ، لم يؤمنوا حيث نزلت المائدة على عيسى بن مريم ، فتاهوا ، فوقعت فرقة في البحر ، وفرقة في البرّ ، والفأرة وهي الفويسقة ، والعقرب كان نمّاماً ، والدبّ والوزغ والزنبور كان لحّاماً يسرق في الميزان.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الجريّ ؟ فقال : إنَّ الله مسخ طائفة من بني إسرائيل ، فما أخذ منهم بحراً فهو الجريّ والزمير والمارماهي وما سوى ذلك ، وما أخذ منهم برّاً فالقردة والخنازير والوبر والورل وما سوى ذلك.
عن أبي سعيد الخدري - في حديث - قال : إنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مكث بمكّة يوماً وليلة يطوى ، ثم خرج وخرجت معه ، فمرّ برفقة جلوس يتغدّون ، فقالوا : يا رسول الله ! الغداء ، فقال : نعم ، فجلس ، وتناول رغيفاً ، فصدع نصفه ، ثمَّ نظر إلى أدمهم ، فقال : ما أدمكم هذا ؟ فقالوا : الجريث يا رسول الله ، فرمى بالكسرة وقام ^ولحقته ، ثمَّ غشينا رفقة اخرى يتغدّون ، فقالوا : يا رسول الله الغداء ، فقال : نعم ، وجلس ، وتناول كسرة فنظر إلى أدم القوم ، فقال : ما أدمكم هذا ؟ قالوا : ضبّ يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فرمى بالكسرة ، وقام وتبعته ، فمررنا بأصل الصفا ، فاذا قدور تغلي ، فقالوا : يا رسول الله ! لو عرّجت علينا حتّى تدرك قدورنا ، قال لهم : وما في قدوركم ؟ قال : حمر لنا كنّا نركبها ، فقامت فذبحناها ، فدنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من القدور ، فأكفاها برجله ، ثمَّ انطلق ، ودعاني ، فقال لي : ادع بلالاً ، فلما جئته ببلال ، قال : يا بلال ! اصعد أبا قبيس فناد عليه : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حرَّم الجريّ والضبّ والحمر الأهليّة ، ألا فاتّقوا الله ، ولا تأكلوا من السمك ، إلاّ ما كان له قشر ، ومع القشر فلوس ، فانَّ الله تبارك وتعالى مسخ سبعمائة أُمّة ، عصوا الأوصياء بعد الرسل ، فأخذ أربعمائة أُمّة منهم برّاً ، وثلاثمائة بحراً ، ثمَّ تلا هذه الاية ( #Q# ) فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ( #/Q# ).
^محمد بن عليّ بن الحسين ، قال : روي : أنَّ المسوخ لم تبق أكثر من ثلاثة أيّام ، وأنَّ هذه مثل لها ، فنهى الله عزّ وجلّ عن أكلها.
^وفي ( عيون الأخبار ) وفي ( العلل ) بأسانيد ، تأتي في آخر الكتاب ،
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن أبيه ، عن جدّه عليهالسلام ، قال : المسوخ من بني آدم ثلاثة عشر صنفاً : منهم القردة ، والخنازير ، والخفّاش ، والضبّ ، والفيل ، والدبّ ، والدعموص ، والجرّيث ، والعقرب ، وسهيل ، والقنفذ ، والزهرة ، والعنكبوت ؛ ثمَّ ذكر سبب مسخهم.
عن عليّ بن أبي طالب عليهالسلام قال : سألت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن المسوخ ، فقال : هم ثلاثة عشر : الفيل ، والدبّ ، والخنزير ، والقرد ، والجريث ، والضبّ ، والوطواط ، والدعموص ، والعقرب ، والعنكبوت ، والأرنب ، وسهيل ، والزهرة ؛ ثمَّ ذكر أسباب مسخها . ^قال الصدوق : سهيل والزهرة دابّتان من دواب البحر المطيف بالدنيا.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : المسوخ ثلاثة عشر : الفيل ، والدبّ ، والأرنب ، والعقرب ، والضبّ ، والعنكبوت ، والدعموص ، والجري ، والوطواط ، والقرد ، والخنزير ، والزهرة ، وسهيل ؛ قيل : يا ابن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ما كان سبب مسخ هؤلاء ؟ قال : أمّا الفيل فكان رجلاً جبّاراً لوطيّاً ، لا يدع رطباً ولا يابساً ، وأمّا الدبّ فكان رجلاً مؤنّثاً ، يدعو الرجال الى نفسه ، وأمّا الأرنب فكانت امرأة قذرة ، لا تغتسل من حيض ولا جنابة ولا غير ذلك ، وأمّا العقرب فكان رجلاً همّازاً ، لا يسلم منه أحد ، وأمّا الضبّ فكان رجلاً أعرابياً ، يسرق الحاج بمحجنه وأمّا العنكبوت فكانت امرأة سحرت زوجها ، وأمّا الدعموص فكان رجلاً نمّاماً ، يقطع بين الأحبّة ، وأمّا الجرّي فكان رجلاً ديوثاً ، يجلب الرجال على حلائله ، وأمّا الوطواط فكان رجلاً ^سارقاً ، يسرق الرطب على رؤس النخل ، وأمّا القردة فاليهود اعتدوا في السبت ، وأمّا الخنازير فالنصارى حين سألوا المائدة ، فكانوا بعد نزولها أشدّ ما كانوا تكذيباً ، وأمّا سهيل فكان رجلاً عشّاراً باليمن ، وأمّا الزهرة فانّها كانت امرأة تسمّى ناهيد ، وهي التي يقول الناس : افتتن بها هاروت وماروت.
عن الرضا عليهالسلام ، أنّه قال : كان الخفّاش امرأة سحرت ضرّة لها ، فمسخها الله خفّاشاً ، وإنَّ الفار كان سبطاً من اليهود ، غضب الله عليهم فمسخهم فاراً ، وإنَّ البعوض كان رجلاً يستهزئ بالأنبياء ، ويشتمهم ، ويكلح في وجوههم ، ويصفق بيديه ، فمسخه الله عزّ وجلّ بعوضاً ، وإنَّ القمّلة هي من الجسد ، وإنَّ نبيّاً كان يصلّي فجاءه سفيه من سفهاء بني اسرائيل ، فجعل يهزأ به ، فما برح عن مكانه حتى مسخه الله قمّلة ، وأمّا الوزغ فكان سبطاً من أسباط بني اسرائيل ، يسبّون أولاد الأنبياء ، ويبغضونهم ، فمسخهم الله وزغاً ، وأمّا العنقاء فمن غضب الله عليه مسخه ، وجعله مثلة ، فنعوذ بالله من غضب الله ونقمته.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن آبائه عليهمالسلام أنّه سئل عن لحم الفيل ، فقال : ليس من بهيمة الأنعام.
عن أبي الحسن ^ عليهالسلام ، قال : إنَّ الخنازير من قوم عيسى عليهالسلام ، سألوا نزول المائدة ، فلم يؤمنوا بها ، فمسخهم الله خنازير.
كانت الخنازير قوماً من النصارى ، كذبوا بالمائدة ، فمسخوا خنازير.
عن أبيه : أنَّ عليّا عليهالسلام سئل عن أكل لحم الفيل والدبّ والقرد ؟ فقال : ليس هذا من بهيمة الأنعام التي تؤكل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان يكره أن يؤكل من الدواب لحم الأرنب والضبّ والخيل والبغال ، وليس بحرام كتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عزوف النفس ، وكان يكره الشيء ، ولا يحرِّمه ، فأُتي بالأرنب فكرهها ، ولم يحرّمها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كلّ ذي ناب من السباع ، ومخلب من الطير حرام.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : كلّ ذي ناب من السباع ، أو مخلب من الطير حرام ، وقال : لا تأكل من السباع شيئاً.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المأكول من الطير والوحش ؟ فقال : حرّم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كلّ ذي مخلب من الطير ، وكلّ ذي ناب من الوحش ، فقلت : إنَّ الناس يقولون : من السبع ، فقال لي : يا سماعة السبع كلّه حرام ، وإن كان سبعاً لا ناب له ، وإنّما قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم هذا تفصيلاً - إلى أن قال : - وكلّ ما صفْ ، وهو ذو مخلب فهو حرام.
قال : سألته عن لحوم السباع وجلودها ؟ فقال : أمّا لحوم السباع ^والسباع من الطير والدواب فإنّا نكرهه ، وأمّا جلودها فاركبوا عليها ، ولا تلبسوا منها شيئاً تصلّون فيه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا يصلح أكل شيء من السباع ، إنّي لأكرهه وأُقذّره.
عن عليّ عليهالسلام ، أنّه كره ما أكل الجيف من الطير.
^محمد بن عليّ بن الحسين في ( العلل ) وفي ( عيون الأخبار ) بأسانيد تأتي ،
عن الرضا عليهالسلام في كتابه الى المأمون : محض الاسلام شهادة أن لا إله إلاّ الله - إلى أن قال : - وتحريم كلّ ذي ناب من السباع ، وكلّ ذي مخلب من الطير.
عن جعفر بن محمد عليهالسلام - في حديث شرائع الدين - قال : والشراب كلّما أسكر كثيره فقليله حرام ، وكلّ ذي ناب من السباع ، و مخلب من الطير حرام ، والطحال حرام ؛ لأنّه دم ، والجريّ والمارماهي والطافي والزّمير حرام ، وكلّ سمك لا يكون له فلوس فأكله حرام ، ويؤكل من البيض ما اختلف طرفاه ، ولا يؤكل ما استوى طرفاه ، ويؤكل من الجراد ما استقلّ بالطيران ، ولا يؤكل منه الدبا ؛ لأنّه لا يستقلّ بالطيران ، وذكاة الجراد والسمك أخذه.
تنزّهوا عن أكل الطير الذي ليست له قانصة ولا صيصية ولا حوصلة ، واتّقوا كل ذي ناب من السباع ، ومخلب من الطير ، ولا تأكلوا الطحال ، فانّه ينبت الدم الفاسد ، ولا تلبسوا السواد ، فانّه لباس فرعون ، واتّقوا الغدد من اللحم ، فانه يحرّك عرق الجذام ، فقدت من بني اسرائيل اثنتان : واحدة في البرّ ، وواحدة في البحر ، فلا تأكلوا إلاّ ما عرفتم.
وزرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام ؛ أنّهما سألاه عن أكل لحوم الحمر الأهليّة ؟ فقال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن أكلها يوم خيبر ، وإنما نهى عن أكلها في ذلك الوقت ؛ لأنها كانت حمولة الناس ، وإنّما الحرام ما حرّم الله في القرآن.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : إنَّ المسلمين كانوا جهدوا في خيبر ، فأسرع المسلمون في دوابّهم ، فأمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم باكفاء القدور ، ولم يقل : إنّها حرام ، وكان ذلك إبقاء على الدواب.
عمّن أخبره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن لحوم الخيل ؟ فقال : لا تؤكل ، إلاّ أن تصيبك ضرورة ، ولحوم الحمر الأهلية ، قال : وفي كتاب عليّ عليهالسلام ، أنّه منع أكلها.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن لحوم ( الحمر الأهليّة ) ، فقال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن أكلها يوم خيبر.
^محمد بن عليّ بن الحسين ، قال : إنّما نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن أكل لحوم الحمير ، وإنّما نهى عنها من أجل ظهورها مخافة أن يفنوها ، وليست الحمير بحرام ، ثمَّ قرأ هذه الآية : ( #Q# ) قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ ( #/Q# ) إلى آخر الآية.
عن جعفر بن محمد عليهالسلام ، قال : سئل أبي عن لحوم الحمر الأهلية ؟ فقال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ^عن أكلها ، لأنّها كانت حمولة الناس يومئذٍ ، وإنّما الحرام ما حرّم الله في القرآن ، ( وإلاّ فلا ).
^وفي ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) وبإسناده عن محمد بن سنان : أنَّ الرضا عليهالسلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : كره أكل لحوم البغال والحمر الأهليّة ؛ لحاجة الناس إلى ظهورها واستعمالها ، والخوف من فنائها وقلّتها ، لا لقذر خلقها ، ولا قذر غذائها.
^وفي ( المقنع ) قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كلّ ذي ناب من السباع ، ومخلب من الطير ، والحمر الانسيّة حرام.
أتؤكل ؟ فقال : نهى عنها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإنّما نهى عنها ؛ لأنّهم كانوا يعملون عليها ، فكره أن يفنوها.
إنَّ الناس أكلوا لحوم دوابّهم يوم خيبر ، فأمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم باكفاء قدورهم ، ونهاهم عنها ، ولم يحرّمها.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام - إلى أن قال : - وسألته عن أكل الخيل والبغال ؟ فقال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عنها ، ولا تأكلها إلاّ أن تضطرّ إليها.
عمّن أخبره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن لحوم الخيل ؟ قال : لا تأكل إلا ان تصيبك ضرورة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن لحوم الخيل والبغال ( والحمير ) ؟ فقال : حلال ، ولكن الناس يعافونها.
عن عليّ عليهالسلام ، قال : أتيت أنا ورسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رجلاً من الأنصار ، فإذا فرس له يكبد بنفسه ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : انحره يضعف لك به أجران : بنحرك إيّاه ، واحتسابك له ، فقال : يا رسول الله ! ألى منه شيء ؟ قال : نعم كل ، وأطعمني ، قال : فأهدى للنبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فخذاً منه ، فأكل منه ، وأطعمني.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن لحوم البراذين والخيل والبغال ؟ فقال : لا تأكلها.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه سئل عن سباع الطير والوحش ، حتّى ذكر له القنافذ والوطواط والحمير والبغال والخيل ، فقال : ليس الحرام إلاّ ما حرّم الله في كتابه ، وقد نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوم خيبر عنها ، وإنّما نهاهم من أجل ظهورهم أن يفنوها ، وليس الحمر بحرام ، ثم قال : اقرء هذه الآية : ( #Q# ) قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ ( #/Q# ).
كان يكره أن يؤكل لحم الضبّ والأرنب والخيل والبغال ، وليس بحرام كتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير ، وقد نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن أبوال الخيل والبغال والحمير ؟ قال : فكرهها ، قلت : أليس لحمها حلالاً ؟ قال : فقال : أليس قد بيّن الله لكم : ( #Q# ) وَالأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) وَالخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً ( #/Q# ) فجعل للأكل الأنعام التي قصَّ الله في الكتاب ، وجعل للركوب الخيل والبغال والحمير ، وليس لحومها بحرام ، ولكن الناس عافوها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه كره أكل كلّ ذي حمة.
عن أحدهما عليهماالسلام أنّه قال : إنَّ أكل الغراب ليس بحرام ، إنّما الحرام ما حرّم الله في كتابه ، ولكن الأنفس تتنزّه عن كثير من ذلك تقزّزاً.
عن جعفر ابن محمد عليهماالسلام ، أنّه كره أكل الغراب ؛ لأنّه فاسق.
عن أخيه أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن الغراب الأبقع والأسود ، أيحلُّ أكلهما ؟ فقال : لا يحلّ أكل شيء من الغربان ، زاغ ولا غيره.
قال : سئل الرضا عليهالسلام عن الغراب الأبقع ؟ قال : إنّه لا يؤكل ، ومن أحلّ لك الأسود ؟ !.
قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن بيض ^الغراب ، فقال : لا تأكله.
لا يؤكل من الغربان شيء ، زاغ ولا غيره ، ولا يؤكل من الحيّات شيء.
قلت له : رحمك الله ، إنّا نؤتى بالسمك ليس له قشر ، فقال : كل ما له قشر من السمك ، وما ليس له قشر فلا تأكله.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : جعلت فداك ، الحيتان ما يؤكل منها ؟ قال : ما كان له قشر.
عمّن ذكره عنهما عليهماالسلام : أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام كان يكره الجرّيث ، ويقول : لا تأكل من السمك إلاّ شيئاً عليه فلوس ، وكره المارماهي.
كان عليّ عليهالسلام بالكوفة يركب بغلة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمَّ يمرّ بسوق الحيتان ، فيقول : لا تأكلوا ، ولا تبيعوا ما لم يكن له قشر من السمك.
ما لم يكن له قشر من السمك فلا تقربه.
أنَّ أمير المؤمنين عليهالسلام كان يركب بغلة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثمَّ يمرّ بسوق الحيتان ، فيقول : ألا لا تأكلوا ، ولا تبيعوا ما لم يكن له قشر.
كل من السمك ما كان له فلوس ، ولا تأكل منه ما ليس له فلس.
قال : كتبت إلى أبي محمد عليهالسلام أسأله عن الاسقنقور يدخل في دواء الباه ، وله مخاليب وذنب ، أيجوز أن يشرب ؟ فقال : إذا كان لها قشور فلا بأس.
قال : كتبت ^إلى أبي الحسن عليهالسلام أسأله عن سمك يقال له : الابلامي ، وسمك يقال له : الطبراني ، وسمك يقال له : الطمر ؟ واصحابي ينهون عن أكله ، قال : فكتب : كله ، لا بأس به ، وكتبت بخطّي.
قال : أقرأني أبوجعفر عليهالسلام شيئاً من كتاب عليّ عليهالسلام ، فاذا فيه : أنهاكم عن الجرّي والزمير والمارماهي والطافي والطحال.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا تأكل الجريث ، ولا المارماهي ، ولا طافياً ، ولا طحالاً ؛ لأنّه بيت الدم ، ومضغة الشيطان.
^وقد تقدَّم حديث حبابة الوالبيّة ، قالت : رأيت أمير المؤمنين عليهالسلام في شرطة الخميس ، ومعه درَّة لها سبابتان ، يضرب بها بيّاعي الجريّ والمارماهي والزمار ، ويقول لهم : يا بيّاعي مسوخ بني إسرائيل ، وجند بني مروان ، فقام إليه فرات بن أحنف ، فقال : وما جند بني مروان ؟ قال : أقوام حلقوا اللحى ، وفتلوا الشوارب ، فمسخوا.
ما لم يكن له قشر من السمك فلا تقربه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام : عن الجريّ ، فقال : إنَّ الله مسخ طائفة من بني إسرائيل ، فما أخذ منهم بحرا فهو الجريّ والزمير والمارماهي وما سوى ذلك ، وما أخذ منهم برّاً فالقردة والخنازير والوبر والورك وما سوى ذلك.
لا تأكل الجرّيّ ، ولا المارماهي ، ولا الزمّير ، ولا الطافي ، وهو الذي يموت في الماء ، فيطفو على رأس الماء.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : لا تأكل الجرّيّ ، ولا الطحال.
قال : سمعت مولاي أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : إنّا أهل بيت ، لا نشرب المسكر ، ولا نأكل الجرّيّ ، ولا نمسح على الخفّين ، فمن كان من شيعتنا فليقتدِ بنا ، وليستنّ بسنّتنا.
عن الرضا عليهالسلام في كتابه إلى المأمون ، قال : محض الإسلام شهادة أن لا إله إلاّ الله - إلى أن قال : - وتحريم الجرّيّ ( من السمك ) ، والسمك الطافي ، والمارماهي ، والزمّير ، وكلّ سمك لا يكون له فلس.
عن الصادق عليهالسلام ، قال : من أقرَّ بسبعة أشياء فهو مؤمن : البراءة من ( الجبت ، والطاغوت ) ، والإقرار بالولاية ، والإِيمان بالرجعة ، والاستحلال للمتعة ، وتحريم الجرّيّ ، و [ ترك ] المسح على الخفّين.
عن عليّ عليهالسلام ، أنّه قال : لا تبيعوا الجرّيّ ، ولا المارماهي ، ولا الطافي.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الجرّيث ؟ فقال : والله ما رأيته قطّ ، ولكن وجدناه في كتاب عليّ عليهالسلام حراماً.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عمّا يكره من السمك ، فقال : أمّا في كتاب عليّ عليهالسلام فإنّه نهى عن الجرّيث.
قال : خرج أمير المؤمنين عليهالسلام على بغلة ^رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فخرجنا معه نمشي حتى انتهى إلى موضع أصحاب السمك ، فجمعهم ، ثمَّ قال : تدرون لأيَّ شيء جمعتكم ؟ قالوا : لا ، فقال : لا تشتروا الجرّيث ، ولا المارماهي ، ولا الطافي على الماء ، ولا تبيعوه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : الجرّي والمارماهي والطافي حرام في كتاب عليّ عليهالسلام.
لا تأكل الجريّ ، ولا الطحال ، فان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كرهه ، وقال : إنَّ في كتاب عليّ عليهالسلام ينهى
لا يكره شيء من الحيتان إلاّ الجرّيّ.
قال : لا يكره شيء من الحيتان ، الاّ الجرّيث.
قال : سألت ( أبا عبد الله ) عليهالسلام عن الجرّيث ؟ فقال : وما الجرّيث ؟ فنعّته له ، فقال : ( #Q# ) قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَىٰ طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ ( #/Q# ) إلى آخر الآية ، ثم قال : لم يحرم الله شيئاً من الحيوان في القرآن ، إلاّ الخنزير بعينه ، ويكره كلّ شيء من البحر ليس له قشر مثل الورق ، وليس بحرام ، إنّما هو مكروه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الجرّي والمارماهي والزمّير ، ( وما ليس له قشر ) من السمك أحرام هو ؟ فقال لي : يا محمد ! اقرأ هذه الآية التي في الأنعام : ( #Q# ) قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا ( #/Q# ) قال : فقرأتها حتّى فرغت منها ، فقال : إنّما الحرام ما حرَّم الله ورسوله في كتابه ، ولكنّهم قد كانوا يعافون أشياء ، فنحن نعافها.
^عليُّ بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن الجرّي ، يحلّ أكله ؟ فقال : إنّا وجدناه في كتاب أمير المؤمنين عليهالسلام حراماً.
عن عليّ عليهالسلام ، قال : اُمّتان مسختا من بني اسرائيل ، فأمّا التي أخذت البحر فهي الجرّيث ، وأمّا التي أخذت البرّ فهي الضباب.
^وعن ( هارون بن عبد ) رفعه إلى عليّ عليهالسلام ^ - في حديث - أنّ الجريّ كلّمه من الماء ، فقال : عرض الله علينا ولايتك فقعدنا عنها ، فبعضنا في البرّ ، وبعضنا في البحر ، فأمّا الذين في البحر فنحن الجراري ، وأمّا الذين في البرّ فالضبُّ واليربوع.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الحيتان ما يؤكل منها ؟ فقال : ما كان له قشر ، قلت : ما تقول في الكنعت ؟ قال : لا بأس بأكله ، قال : قلت : فانّه ليس له قشر ، فقال : بلى ، ولكنّها حوت سيّئة الخلق تحتكّ بكلِّ شيء ، فإذا نظرت في أصل أُذنها وجدت لها قشراً.
قال : كتبت الى الرضا عليهالسلام : السمك لا يكون له قشور أيؤكل ؟ قال : إنّ من السمك ما يكون له زعارة ، فيحتكّ بكلّ شيء ، فتذهب قشوره ، ولكن إذا اختلف طرفاه ، يعني : ذنبه ورأسه فكل.
قال : خرجنا بسمك نتلقى به أبا الحسن عليهالسلام ، وقد خرجنا من المدينة ، وقد قدم هو من سفر له ، فقال : ويحك يا فلان ! لعلّ ، معك سمكاً ؟ فقلت : نعم يا سيّدي جعلت فداك ، فقال : انزلوا ، فقال : ويحك لعلّه زهو ؟ قال : قلت : نعم ، فأريته ، فقال : اركبوا ، لا حاجة لنا فيه ، والزهو سمك ليس له قشر.
قال : حملت الربّيثا يابسة في صرّة ، فدخلت على أبي عبد الله عليهالسلام ، فسألته عنها ، فقال : كلها ، وقال : لها قشر.
قال : أهدىٰ فيض ابن المختار إلى أبي عبد الله عليهالسلام ربّيثا ، فأدخلها عليه - وأنا عنده - فنظر إليها ، فقال : هذهِ لها قشر ، فأكل منها ونحن نراه.
قال : كتبت اليه . ^وباسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن اسماعيل قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام : اختلف الناس عليَّ في الربّيثا ، فما تأمرني به فيها ؟ فكتب عليهالسلام : لا بأس بها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الربيثا ؟ فقال : لا تأكلها ، فإنّا لا نعرفها في السمك يا عمّار.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : قلت له : جعلت فداك ، ما تقول في أكل الاربيان ؟ قال : فقال لي : لا بأس بذلك والاربيان ضرب من السمك ، قال : قلت : قد روى بعض مواليك في أكل الربيثا ، قال : فقال : لا بأس به.
ومحمد بن أبي عمير جميعاً ، عن الفضل بن يونس ، قال : تغدَّى أبو الحسن عليهالسلام عندي بمنى ، ومعه محمّد بن زيد ، فأتينا بسكرجات وفيها الربيثا ، فقال له محمد بن زيد : هذه الربيثا ، قال : فأخذ لقمة ، فغمسها فيه ، فأكلها.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : شهدته مع جماعة ، فأتي بسكرجات ، فمدّ يده إلى سكرجة فيها ربيثا ، فأكل منه ، فقال بعضهم : أردت أن أسألك عنها ، وقد رأيتك أكلتها ، فقال : لا بأس بأكلها.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الربيثا ، فقال : قد سألني عنها غير واحد واختلفوا عليّ في صفتها ، قال : فرجعت ، ^فأمرت بها ، فجعلت [ في وعاء ] ثمَّ حملتها إليه ، فسألته عنها ، فردّ عليَّ مثل الذي ردّ ، فقلت : قد جئتك بها ، فضحك ، فأريتها إيّاه ، فقال : ليس به بأس.
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن الربيثا ، فقال : لا بأس بأكلها ، ولوددت أنَّ عندنا منها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه سأله عن الاربيان ، وقال : هذا يتّخذ منه شيء يقال : له الربيثا ، فقال : كل ، فإنّه جنس من السمك ، ثمَّ قال : أما تراها تقلقل في قشرها.
وسألته عمّا يوجد من السمك طافياً على الماء أو يلقيه البحر ميتاً ، فقال : لا تأكله.
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عمّا يؤخذ من الحيتان طافياً على الماء ، أو يلقيه البحر ميتاً ، آكله ؟ قال : لا.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : لا تأكل ما نبذه الماء من الحيتان ، ولا ما نضب الماء عنه.
ولا يؤكل الطافي من السمك.
عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، وذكر الطافي ، وما يكره الناس منه ، فقال : ^إنما الطافي من السمك المكروه هو ما تغيّر ريحه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : لا يؤكل ما نبذه الماء من الحيتان ، وما نضب الماء عنه فذلك المتروك.
^عليُّ بن جعفر في كتابه ، عن أخيه عليهالسلام ، قال : سألته عمّا حسر عنه الماء من صيد البحر وهو ميّت ، أيحلّ أكله ؟ قال : لا.
فيموت في مصيدته ، قال : إذا كان محبوساً فكل ، فلا بأس.
^محمّد بن عليّ بن الحسين ، قال : قال الصادق ( عليه ^السلام ) : لا تأكل الجريّ - إلى أن قال - : وإن وجدت سمكاً ، ولم تعلم أذكيّ هو أو غير ذكيّ ، وذكاته أن يخرج من الماء حيّاً ، فخذ منه فاطرحه في الماء ، فان طفا على الماء مستلقياً على ظهره فهو غير ذكيّ ، وإن كان على وجهه فهو ذكيّ ، وكذلك إذا وجدت لحما ولم تعلم أذكيّ هو أم ميتة ، فألق منه قطعة على النار ، فان انقبض فهو ذكيّ وإن استرخى على النار فهو ميتة.
^قال : وروى فيمن وجد سمكاً ، ولم يعلم أنّه ممّا يؤكل ، أو لا ، فانّه يشقُّ (
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : جعلت فداك ، ما تقول : في حيّة ابتلعت سمكة ، ثمَّ طرحتها وهي حيّة تضطرب ، أفآكلها ؟ فقال عليهالسلام : إن كانت فلوسها قد تسلخت فلا تأكلها ، وإن لم تكن تسلّخت فكلها.
عن أخيه أبي الحسن الأوّل عليهالسلام ، قال : لا يحلّ أكل الجرّيّ ، ولا السلحفاة ، ولا السرطان . ^قال : وسألته عن اللحم الذي يكون في أصداف البحر والفرات ، أيؤكل ؟ قال : ذلك لحم الضفادع ، لا يحلّ أكله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كنت عنده إذ اقبلت عليه خنفساة ، فقال : نحّها ، فإنّها قشّة من قشاش النار.
لا يؤكل من الحيّات شيء.
قال : بينا نحن قعود عند أبي عبد الله عليهالسلام اذ مرّ رجل بيده خطّاف مذبوح ، فوثب إليه أبو عبد الله عليهالسلام حتّى أخذه من يده ، ثمَّ رمى به ، ثمَّ قال : أعالمكم أمركم بهذا ؟ أم فقيهكم ؟ لقد أخبرني أبي ، عن ^جدّي : أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عن قتل الستّة : النحلة والنملة ، والضفدع ، والصرد ، والهدهد ، والخطّاف.
عن أبي عبد الله عليهالسلام عن الرجل يصيب خطّافاً في الصحراء ، أو يصيده ، أيأكله ؟ قال : هو ممّا يؤكل ، وعن الوبر يؤكل ؟ قال : لا ، هو حرام.
^محمد بن عليّ بن الحسين في ( عيون الأخبار ) و ( العلل )
عن الرضا عليهالسلام ، عن آبائه عليهمالسلام : أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عن قتل خمسة : الصرد ، والصوام ، والهدهد ، والنحلة ، والنملة ، وأمر بقتل خمسة : الغراب ، والحداة ، والحيّة ، والعقرب ، والكلب العقور . ^قال الصدوق : هذا أمر اطلاق ورخصة ، لا أمر وجوب وفرض.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام ، قال : سألته عن قتل النمل ؟ فقال : لا تقتلها إلاّ أن تؤذيك وسألته عن قتل الهدهد ؟ فقال : لا تقتله ، ولا تؤذه ، ولا تذبحه ، فنعم الطير هو.
وسأله رجل عن الخطّاف ، فقال : لا تؤذوه ، فانّه لا يؤذي شيئاً ، وهو طير يحبّنا أهل البيت.
قلت : الطير ما يؤكل منه ؟ فقال : لا تأكل ما لم تكن له قانصة.
عن زرارة - في حديث - أنّه سأل أبا جعفر عليهالسلام عن طير الماء ؟ فقال : ما كانت له قانصة فكل ، وما لم - تكن له قانصة فلا تأكل.
كل الآن من طير البرّ ما كانت له حوصلة ، ومن طير الماء ما كانت له قانصة كقانصة الحمام ، لا معدة كمعدة الانسان - إلى أن قال : والقانصة والحوصلة يمتحن بهما من الطير ما ^لا يعرف طيرانه ، وكلّ طير مجهول.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كل من الطير ما كانت له قانصة ، ولا مخلب له قال : وسئل عن طير الماء ؟ فقال مثل ذلك.
كل من الطير ما كانت له قانصة ، أو صيصية أو حوصلة.
عن عبد الله بن أبي يعفور - في حديث - أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الطير يؤتى به مذبوحاً ؟ قال : كل ما كانت له قانصة.
عن زرارة أنّه سأل أبا جعفر عليهالسلام عمّا يؤكل من الطير ؟ فقال : كل ما دفّ ، ولا تأكل ما صفّ.
كلّ ما صفّ وهو ذو مخلب فهو حرام ، والصفيف كما يطير البازي والحداة والصقر وما أشبه ذلك وكلّ ما دفّ فهو حلال.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّي أكون في الآجام ، فيختلف عليَّ الطير ، فما آكل منه ؟ قال : كل ما دفّ ، ولا تأكل ما صفّ.
^محمد بن علي بن الحسين ، قال : وفي حديث آخر : إن كان الطير يصفّ ويدفّ فكان دفيفه أكثر من صفيفه أكل ، وإن كان صفيفه أكثر من دفيفه فلا يؤكل ، ويؤكل من طير الماء ما كانت له قانصة أو صيصية ، ولا يؤكل ما ليس له قانصة أو صيصية.
عن أبيه عليهماالسلام ، أنّه كره الرخمة.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : إذا دخلت أجمة فوجدت بيضاً فلا ( تأكل ) منه إلاّ ما اختلف طرفاه.
قال : سأل أبي أبا عبد الله عليهالسلام - وأنا أسمع - ما تقول في الحبارى ؟ فقال : إن كانت له قانصة فكله . ^وسأله عن طير الماء ؟ فقال مثل ذلك ، وسأله عن بيض طير الماء ؟ فقال : ما كان منه مثل بيض الدجاج - يعني : على خلقته - فكل.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يدخل الأجمة ، فيجد فيها بيضاً مختلفاً ، لا يدري بيض ما هو ، أبيض ما يكره من الطير ؟ أو يستحب ؟ فقال : إنَّ فيه علماً لا يخفى ، أنظر كلّ بيضة تعرف رأسها من أسفلها فكلها ، وما سوى ذلك فدعه.
عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث - أنّه سأله عن البيض في الآجام ؟ فقال : ما استوى طرفاه فلا ( تأكله ) ، وما اختلف طرفاه فكل.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : كل من البيض ما لم يستو ^رأساه وقال : ما كان من بيض طير الماء مثل بيض الدجاج وعلى خلقته أحد رأسيه مفرطح وإلاّ فلا تأكل.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّي أكون في الآجام ، فيختلف عليَّ البيض ، فما آكل منه ؟ قال : كل منه ما اختلف طرفاه.
عن آبائه في وصيّة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ عليهماالسلام قال : يا عليّ ، كل من البيض ما اختلف طرفاه ومن السمك ما كان له قشر ، ومن الطير ما دفّ ، واترك منه ما صفّ ، وكل من طير الماء ما كانت له قانصة ، أو صيصية ، يا عليّ كل ذي ناب من السباع ، ومخلب من الطير فحرام أكله.
^قلت له : إنَّ رجلاً سألني أن أسألك عن البيض ، أيّ شيء يحرم منه ؟ وعن السمك أيّ شيء يحرم منه ؟ وعن الطير أيّ شيء يحرم منه ؟ فقال أبو عبد الله عليهالسلام : قل له : أمّا البيض فكل ما لم تعرف رأسه من استه فلا تأكله ، وأمّا السمك فان لم يكن له قشر فلا تأكله ، وأمّا الطير فما لم يكن له قانصة فلا تأكله.
إنَّ بيض ديوك الماء لا يحلّ.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن بيض أصابه رجل في أجمة لا يدري بيض ما هو ، ( يحلّ ) أكله ؟ قال : إذا اختلف رأساه فلا بأس ، وإن كان الرأسان سواء فلا يحلّ أكله.
لا أرى بأكل الحبارى بأساً وأنّه جيّد للبواسير ووجع الظهر ، وهو ممّا يعين على كثرة الجماع.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الحبارى ؟ فقال : وددت أنَّ عندي منه فآكل منه حتّى أتملأ.
قال : سأل أبي أبا عبد الله عليهالسلام - وأنا أسمع - ما تقول في الحبارى ؟ قال : إن كانت له قانصة فكله ، وسأله عن طير الماء ؟ فقال مثل ذلك.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن طير الماء ، ما يأكل السمك منه يحلّ ؟ قال : لا بأس به كله . ^محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن صفوان بن يحيى ، عن محمد ابن الحارث مثله.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : كلُّ ما كان في البحر ممّا يؤكل في البرّ مثله فجائز أكله ، وكلُّ ما كان في البحر ممّا لا يجوز أكله في البرّ لم يجز أكله.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنَّ هؤلاء يأتونا بهذه اليعاقيب ، فقال : لا تقربوها في الحرم ، إلاّ ما كان مذبوحاً ، فقلت : إنّا نأمرهم أن يذبحوها هنالك ، فقال : نعم كل ، وأطعمني.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه قال في شاة شربت خمراً حتّى سكرت ، ثمَّ ذبحت على تلك الحال : لا يؤكل ما في بطنها . ^محمّد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن أبي جميلة مثله.
عن أبي جعفر عليهالسلام في شاة شربت بولاً ، ثمَّ ذبحت قال : فقال : يغسل ما في جوفها ، ثمَّ لا بأس به ، وكذلك إذا اعتلفت بالعذرة ما لم تكن جلاَّلة ، والجلاّلة التي يكون ذلك غذاها.
سئل أبو عبد الله عليهالسلام - وأنا حاضر عنده - عن جدي رضع من لبن خنزيرة ، حتّى شبّ وكبر ، واشتدّ عظمه ، ثمَّ إنَّ رجلاً استفحله في غنمه ، فخرج له نسل ؟ فقال : أمّا ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربنّه ، وأمّا ما لم تعرفه فكله ، فهو بمنزلة الجبن ، ولا تسأل عنه.
عن أبي الحسن عليهالسلام في جدي رضع من خنزيرة ، ثمَّ ضرب في الغنم ، فقال : هو بمنزلة الجبن ، فما عرفت أنّه ضربه فلا تأكله ، وما لم تعرفه فكل.
قال : لا تأكل من لحم حمل رضع من لبن خنزيرة.
أنَّ أمير المؤمنين عليهالسلام سئل عن حمل غذي بلبن خنزيرة ؟ فقال : قيّدوه ، واعلفوه الكسب والنوى والشعير والخبز إن كان استغنى عن اللبن ، وإن لم يكن استغنى عن اللبن فيلقى على ضرع شاة سبعة أيّام ، ثمَّ يؤكل لحمه.
قال : كتبت إليه : جعلني الله فداك من كلّ سوء ، امرأة أرضعت عناقاً حتّى فطمت ، وكبرت ، وضربها الفحل ، ثمَّ وضعت ، أفيجوز أن يؤكل لحمها ولبنها ؟ فكتب : فعل مكروه ، ولا بأس به.
لا تأكلوا لحوم الجلاّلات ، وإن أصابك من عرقها فاغسله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا تشرب من ألبان الإِبل الجلاّلة ، وإن أصابك شيء من عرقها فاغسله.
عمّن روى في الجلاّلات ، قال : لا بأس بأكلهنَّ إذا كنَّ يخلطن.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : سألته عن أكل لحوم الدجاج في الدساكر ، وهم لا يمنعونها عن شيء ، تمرُّ على العذرة يخلّى عنها ( فآكل ) بيضهنّ ؟ قال : لا بأس به.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، أنّه سأله عن دجاج الماء ؟ فقال : إذا كان يلتقط غير العذرة فلا بأس.
وشرب ألبانها ، وقال : إن أصابك شيء من عرقها فاغسله.
عن بعض أصحابنا عن ابن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد الله ( عليه ^السلام ) : إنَّ الدجاجة تكون في المنزل ، وليس معها الديكة ، تعتلف من الكناسة وغيره ، وتبيض بلا أن يركبها الديكة ، فما تقول في أكل ذلك البيض ؟ قال فقال : إنَّ البيض إذا كان ممّا يؤكل لحمه فلا بأس بأكله ، فهو حلال.
عن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الدجاجة الجلاّلة لا يؤكل لحمها حتّى تقيّد ثلاثة أيّام ، والبطة الجلاّلة بخمسة أيّام والشاة الجلاَّلة عشرة أيّام والبقرة الجلاَّلة عشرين يوما والناقة الجلاَّلة أربعين يوماً.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الناقة الجلاّلة لا يؤكل لحمها ، ولا يشرب لبنها حتى تغذّى أربعين يوماً ، والبقرة الجلاَّلة لا يؤكل لحمها ، ولا يشرب لبنها حتى تغذّى ثلاثين يوماً والشاة الجلاَّلة لا يؤكل لحمها ، ولا يشرب لبنها حتّى تغذّى عشرة أيّام ، والبطّة الجلاّلة لا يؤكل لحمها حتّى تربّى خمسة أيّام ، والدجاجة ثلاثة أيام.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الإبل الجلاَّلة ، قال : لا يؤكل لحمها ، ولا تركب أربعين يوماً.
الإِبل الجلاَّلة إذا أردت نحرها ، تحبس البعير أربعين يوماً ، والبقرة ثلاثين يوماً ، والشاة عشرة أيّام.
عن الرضا عليهالسلام في السمك الجلاَّل ، أنّه ^سأله عنه فقال ينتظر به يوماً وليلة - قال السيّاري إنَّ هذا لا يكون إلاّ بالبصرة - وقال في الدجاجة تحبس ثلاثة أيّام ، والبطّة سبعة أيّام ، والشاة أربعة عشر يوماً ، والبقرة ثلاثين يوماً ، والإِبل أربعين يوماً ، ثمَّ تذبح.
^محمّد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن القاسم بن محمد الجوهري : أنَّ في روايته : أنَّ البقرة تربط عشرين يوماً ، والشاة تربط عشرة أيّام ، والبطّة ثلاثة أيّام . ^قال : وروي ستّة أيّام ، والدجاجة تربط ثلاثة أيّام ، والسمك الجلاَّل يربط يوماً إلى الليل في الماء.
^وفي المقنع قال : الدجاجة تربط ثلاثة أيّام . ^وروي : يوماً إلى الليل.
^ونقل العلاّمة في ( المختلف ) عن ابن أبي زهرة : أنّه جعل للبقرة عشرين وللشاة عشرة . ^قال : وروي سبعة.
عن عليّ عليهالسلام ، أنّه كان لا يرى بأساً أن يطرح في المزارع العذرة.
عن الرجل عليهالسلام ، أنّه سئل عن رجل نظر إلى راع نزا على شاة ؟ قال إن عرفها ذبحها ، وأحرقها ، وإن لم يعرفها قسّمها نصفين أبداً ، حتّى يقع السهم بها ، فتذبح ، وتحرق ، وقد نجت سائرها.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يأتي بهيمة ، أو شاة ، أو ناقة ، أو بقرة ؟ فقال عليهالسلام : ^عليه أن يجلد حدّاً غير الحدّ ، ثمَّ ينفى من بلاده إلى غيرها ، وذكروا أنَّ لحم تلك البهيمة محرَّم ، ولبنها.
أنَّ أمير المؤمنين عليهالسلام سئل عن البهيمة التي تنكح ؟ قال : حرام لحمها ، و لبنها.
^الحسن بن عليّ بن شعبة في ( تحف العقول ) عن أبي الحسن الثالث عليهالسلام في جواب مسائل يحيى بن أكثم قال : وأمّا الرجل الناظر الى الراعي ، وقد نزا على شاة ، فان عرفها ذبحها ، وأحرقها ، وإن لم يعرفها قسّم الغنم نصفين ، وساهم بينهما ، فاذا وقع على أحد النصفين ، فقد نجا النصف الآخر ، ثمّ يفرق النصف الآخر ، فلا يزال كذلك حتّى تبقى شاتان ، فيقرع بينهما ، فأيّهما وقع السهم بها ذبحت ، وأُحرقت ، ونجا سائر الغنم.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : حرم من الشاة سبعة أشياء : الدم ، والخصيتان ، والقضيب ، والمثانة ، والغدد ، والطحال ، والمرارة.
قال : مرَّ أمير المؤمنين عليهالسلام بالقصّابين ، فنهاهم عن بيع سبعة أشياء من الشاة ، نهاهم عن بيع : الدمّ والغدد ، وآذان الفؤاد ، والطحال ، والنخاع ، والخصي ، والقضيب ، فقال له بعض القصّابين : يا أمير المؤمنين ! ما الطحال والكبد إلاّ سواء ، فقال : كذبت يا لكع إيتني بتورين من ماء ، أُنبّئك بخلاف ما بينهما ، فأُتي بكبد وطحال وتورين من ^ماء فقال : شقوا الكبد من وسطه والطحال من وسطه ، ثم أمر فمرسا في الماء جميعاً ، فابيضّت الكبد ، ولم ينقص منها شيء ، ولم يبيض الطحال ، وخرج ما فيه كله ، وصار دماً كلّه ، ( وبقى جلد وعروق ) ، فقال له : هذا خلاف ما بينهما ، هذا لحم ، وهذا دم.
عنهم عليهمالسلام ، قال : لا يؤكل ممّا يكون في الإِبل والبقر والغنم وغير ذلك ممّا لحمه حلال : الفرج بما فيه ظاهره وباطنه ، والقضيب ، والبيضتان ، والمشيمة ، وهي موضع الولد ، والطحال ؛ لأنّه دم ، والغدد مع العروق ، والمخّ الذي يكون في الصلب ، والمرارة ، والحدق ، والخرزة التي تكون في الدماغ ، والدم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا يؤكل من الشاة عشرة اشياء : الفرث ، والدم ، والطحال ، والنخاع ، والعلباء ، والغدد ، والقضيب ، والانثيان ، والحياء ، والمرارة.
أنّه كره الكليتين وقال : إنّما هما مجتمع البول.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا اشترى أحدكم اللحم فليخرج منه الغدد ، فانّه يحرّك عرق الجذام.
رفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنَّ الله رفع عن اليهود الجذام باكلهم السلق ، وقلعهم العروق.
في الشاة عشرة أشياء لا تؤكل : الفرث ، والدم ، والنخاع ، والطحال ، والغدد ، والقضيب ، والانثيان ، والرحم ، والحياء ، والأوداج.
عن آبائه في وصيّة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ عليهالسلام قال : يا عليّ ! حرم من الشاة سبعة أشياء : الدم ، والمذاكير ، والمثانة ، والنخاع ، والغدد ، والطحال ، والمرارة . ^وفي ( الخصال ) بالسند الآتي عن حمّاد بن عمرو مثله.
عن آبائه : أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يكره أكل خمسة : الطحال ، والقضيب ، والانثيين ، والحياء ، وآذان القلب.
يكره من الذبيحة عشرة أشياء ، منها : الطحال ، والانثيان ، والنخاع ، والدم ، والجلد ، والعظم ، والقرن ، والظلف ، والغدد ، والمذاكير ، وأُطلق في الميتة عشرة أشياء : الصوف ، والشعر ، والريش ، والبيضة ، والناب ، والقرن ، والظلف ، والأنفحة ، والأهاب ، واللبن ، وذلك إذا كان قائماً في الضرع.
عن أبي ^عبد الله عليهالسلام ، قال : لا تأكل جريثاً ، ولا مارماهيجا ، ولا طافيّا ، ولا أربيان ، ولا طحالاً ؛ لأنّه بيت الدم ، ومضغة الشيطان.
عن موسى بن جعفر ( عن آبائه ) قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا يأكل الكليتين من غير أن يحرّمهما ؛ لقربهما من البول.
قال : قلت لأبي إبراهيم عليهالسلام : الرجل يعطي الأضحيّة ، لمن يسلخها بجلدها ؟ قال : لا بأس ، إنّما قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا ( #/Q# ) والجلد لا يؤكل ، ولا يطعم.
^وفي كتاب ( المقنع ) قال : واعلم أنَّ في الشاة عشرة أشياء لا يؤكل : الفرث ، والدم ، والنخاع ، والطحال ، والغدد ، والقضيب ، والانثيان ، والرحم ، والحياء ، والأوداج.
^قال : وروي : العروق.
^قال : وفي حديث آخر مكان الحياء : الجلد.
^وفي ( عيون الأخبار ) بأسانيد تقدَّمت في إسباغ الوضوء ،
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن آبائه ، عن علي عليهالسلام ، عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إيّاكم وأكل الغدد فانّه يحرّك الجذام ، وقال : عوفيت اليهود لتركهم الغدد ، وقال : إذا رأيتم المجذومين فاسألوا ربّكم العافية ، ولا تغلفوا عنه.
عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : حرم من الذبيحة عشرة أشياء ، وأحلّ من الميتة ( عشرة أشياء ) ، فأمّا الذي يحرم من الذبيحة : فالدم ، والفرث ، والغدد ، والطحال ، والقضيب ، والانثيان ، والرحم ، والظلف ، والقرن ، والشعر ، ^وأما الذي يحلّ من الميتة : فالشعر ، والصوف ، والوبر ، والناب ، والقرن ، والضرس ، والظلف ، والبيض ، والأنفحة ، والظفر ، والمخلب ، والريش.
سألت أبا الحسن عليهالسلام ، فقلت : إنَّ اهل الجبل تثقل عندهم اليات الغنم ، فيقطعونها ؟ قال : هي حرام ، قلت : فنصطبح بها ، فقال : أما تعلم أنّه يصيب اليد والثوب ، وهو حرام.
أنَّ قتادة قال له : أخبرني ، عن الجبن ؟ فقال : لا بأس به ، فقال : إنّه ربما جعلت فيه أنفحة الميّت ، فقال : ليس به بأس ، إنَّ الأنفحة ليس لها عروق ، ولا فيها دم ، ولا لها عظم ، إنّما تخرج من بين فرث ودم ، وإنّما الأنفحة بمنزلة دجاجة ميتة ، أُخرجت منها بيضة ، فهل تأكل تلك البيضة ؟ قال قتادة : لا ، ولا آمر بأكلها قال أبو جعفر عليهالسلام : وَلِمَ ؟ قال : لأنّها من الميتة قال : فإن حضنت تلك البيضة فخرجت منها دجاجة ، أتأكلها ؟ قال نعم ، قال : فما حرّم عليك البيضة ، وأحلّ لك الدجاجة ؟ ! ثمَّ قال : فكذلك الأنفحة مثل البيضة ، فاشترِ الجبن من أسواق المسلمين من أيدي المصلّين ، ولا تسأل عنه إلاّ أن يأتيك من يخبرك عنه.
عنهم عليهمالسلام ، قالوا : خمسة أشياء ذكيّة ممّا فيه منافع الخلق : الأنفحة ، والبيض ، والصوف ، والشعر ، والوبر ، ولا بأس بأكل الجبن كلّه ، ما عمله مسلم وغيره ، وإنّما كره أن يؤكل سوى الانفحة ممّا ^في آنية المجوس وأهل الكتاب ؛ لأنّهم لا يتوقّون الميتة والخمر.
عن حريز ( قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام لزرارة ) ، ومحمد بن مسلم : اللبن ، واللباء ، والبيضة ، والشعر ، والصوف ، والقرن ، والناب ، والحافر ، وكلّ شيء يفصل من الشاة والدابة فهو ذكيٌّ ، وإن أخذته منه بعد أن يموت فاغسله ، وصلِّ فيه.
عن الحسين بن زرارة قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام وأبي يسأله عن السنّ من الميتة ، والبيضة من الميتة ، وانفحة الميتة ، فقال : كلُّ هذا ذكيّ ، قال : قلت : فشعر الخنزير يجعل حبلاً ، يستقى به من البئر الّتي يشرب منها أو يتوضّأ منها ؟ فقال : لا بأس به.
^
عن أبي عبد الله عليهالسلام في بيضة خرجت من است دجاجة ميتة ، قال : إن كانت اكتست البيضة الجلد الغليظ فلا بأس بها.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : كتبت إليه أسأله عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيّاً ؟ فكتب عليهالسلام : لا ينتفع من الميتة باهاب ، ولا عصب ، وكلّما كان من السخال الصوف وإن جزَّ ، والشعر ، والوبر ، والانفحة ، والقرن ، ولا يتعدّى إلى غيرها إن شاء الله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : الشعر ، والصوف ، والريش ، وكلُّ نابت لا يكون ميتاً ، قال : وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدّجاجة ^الميتة فقال : تأكلها.
عشرة أشياء من الميتة ذكيّة : القرن ، والحافر ، والعظم ، والسنّ ، والأنفحة ، واللبن ، والشعر ، والصوف ، والريش ، والبيض.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الأنفحة تخرج من الجدي الميّت ، قال لا بأس به قلت : اللبن يكون في ضرع الشاة ، وقد ماتت ؟ قال : لا بأس به قلت : والصوف ، والشعر ، وعظام الفيل ، والجلد ، والبيض يخرج من الدجاجة ؟ فقال كل هذا لا بأس به.
عن أبيه عليهماالسلام : أنَّ عليّاً عليهالسلام سئل عن شاة ماتت ، فحلب منها لبن ؟ فقال عليٌّ عليهالسلام : ذلك الحرام محضاً.
سأله أبي عن الأنفحة تكون في بطن العناق أو الجدي ، وهو ميّت ؟ قال لا بأس به . ^قال : وسأله أبي - وأنا حاضر - عن الرجل يسقط سنّه ، فيأخذ سنّ إنسان ميّت ، فيجعله مكانه ؟ فقال لا بأس . ^وقال : عظام الفيل تجعل شطرنجاً ؟ قال : لا بأس بمسّها . ^وقال أبو عبد الله عليهالسلام : العظم ، والشعر ، والصوف ، والريش كلُّ ذلك نابت لا يكون ميتاً . ^قال وسألته عن البيضة تخرج من بطن الدجاجة الميتة ؟ قال : لا بأس بأكلها.
عن أبيه قال : لا بأس بما ينتف من الطير والدجاج ، ينتفع به للعجين ، وأذناب الطواويس ، وأعراف الخيل وأذنابها.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الميتة ينتفع منها بشيء ؟ فقال لا ، قلت : بلغنا : أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مرّ بشاة ميتة ، فقال : ما كان على أهل هذه الشاة إذا لم ينتفعوا بلحمها ، أن ينتفعوا باهابها ، فقال : تلك شاة كانت لسودة بنت زمعة زوج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وكانت شاة مهزولة ، لا ينتفع بلحمها ، فتركوها حتى ماتت ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما كان على أهلها إذا لم ينتفعوا بلحمها ، أن ينتفعوا باهابها ، أي تذكّى.
^وقد تقدَّم في حديث الفتح بن يزيد ، عن أبي الحسن عليهالسلام : لا ينتفع من الميتة باهاب ، ولا عصب.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : السخلة التي مرّ بها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهي ميتة ، فقال : ما ضرّ أهلها لو انتفعوا باهابها ، قال فقال أبو عبد الله عليهالسلام : لم تكن ميتة يا أبا مريم ، ولكنّها كانت مهزولة ، فذبحها أهلها ، فرموا بها ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما كان على أهلها لو انتفعوا باهابها.
وسمّيت ، فانتفع بجلده ، وأمّا الميتة فلا.
قال : سألته عن أكل الجبن وتقليد السيف وفيه الكيمخت والغرا ؟ فقال : لا بأس ما ^لم يعلم أنّه ميتة.
سألته عن الماشية تكون لرجل ، فيموت بعضها ، أيصلح له بيع جلودها ودباغها ويلبسها ؟ قال : لا ، وإن لبسها فلا يصلّي فيها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في جلد شاة ميتة يدبغ ، فيصب فيه اللبن أو الماء ، فأشرب منه ، وأتوضّأ ؟ قال : نعم ، وقال : يدبغ فينتفع به ، ولا يصلّى فيه
فرخّص فيه ، وقال : إن لم تمسه فهو أفضل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : نهى ( أمير المؤمنين عليهالسلام ) عن أكل لحم الفحل وقت اغتلامه.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام ، يقول : إذا اختلط الذكيُ بالميّت باعه ممّن يستحلّ الميتة وأكل ثمنه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه سئل عن رجل كان له غنم وبقر ، وكان يدرك الذكي منها ، فيعزله ، ويعزل الميتة ، ثمَّ إنَّ الميتة والذكي اختلطا ، كيف يصنع به ؟ قال : يبيعه ممّن يستحلّ الميتة ويأكل ثمنه ، فانّه لا بأس به.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل دخل قرية ، فأصاب بها لحماً لم يدر أذكّي هو أم ميّت ؟ فقال فاطرحه على النار ، فكلُّ ما انقبض فهو ذكيّ ، وكلّ ما انبسط فهو ميّت.
لا تأكل الجرِّي - إلى أن قال : - وإذا وجدت لحماً ، ولم تعلم أذكّي هو أم ميتة ؟ فألق قطعة منه على النار ، فان انقبض فهو ذكّي ، وإن استرخى على النار فهو ميتة.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : جعلت فداك ، إنَّ رجلاً من أصحاب أبي الخطّاب نهاني
قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام أسأله عن لحوم البخت وألبانها ، فقال : لا بأس به.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : لا آكل لحوم البخاتي ، ولا آمر أحداً بأكلها ، في حديث طويل.
قال : أكل لحم الجزور يذهب بالقرم ، قال : وفي حديث مرويّ قال : من تمام حبّ الإسلام حبّ لحم الجزور.
سألت أبا الحسن عليهالسلام فقلت : إنَّ أصحابنا يصطادون الخزَّ ، فآكل من لحمه ؟ قال : فقال : إن كان له ناب فلا تأكله ، قال : ثمَّ مكث ساعة ، فلمّا هممت بالقيام ، قال : أما أنت فأنّي أكره لك أكله ، فلا تأكله.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الخزِّ ؟ فقال : سبع يرعى في البرّ ، ويأوي الماء.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن أكل لحم الخز ؟ قال : كلب الماء ان كان له ناب فلا تقربه ، وإلاّ فاقربه.
قال : حدَّثني أبو الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : طرقنا ابن أبي مريم ذات ليلة ، وهارون بالمدينة ، فقال : إنَّ هارون وجد في خاصرته وجعاً في هذه الليلة ، وقد طلبنا له لحم النسر ، فارسل إلينا منه شيئاً ، فقال : إنَّ هذا شيء لا نأكله ، ولا ندخله بيوتنا ، ولو كان عندنا ما أعطيناه.
قال : سأل أبو خالد الكابلي علي بن الحسين عليهالسلام عن اكل لحم السنجاب والفنك والصلاة فيهما ؟ فقال أبو خالد : إنَّ السنجاب يأوي الأشجار ، فقال : إن كان له سبلة كسبلة السنّور والفأر ، فلا يؤكل لحمه ، ولا تجوز الصلاة فيه ، ثم قال : أمّا أنا فلا آكله ، ولا أُحرّمه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن لحم الأسد ؟ فكرهه.
قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن اللامص ؟ فقال : وما هو ؟ فذهبت أصفه له ، فقال : أليس اليحامير ؟ قلت : بلى ، قال : أليس يأكلونه بالخلّ والخردل والأبزار ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس به.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت : جرذ مات في زيت أو سمن أو عسل ، فقال : أمّا السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله ، والزيت يستصبح به.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إذا وقعت الفارة في السمن فماتت فيه ، فإن كان جامداً فألقها وما يليها وكل ما بقي ، ^وإن كان ذائباً فلا تأكله ، واستصبح به ، والزيت مثل ذلك . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن أبي عمير مثله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الفارة والدابة تقع في الطعام والشراب ، فتموت فيه ، فقال : إن كان سمناً أو عسلاً أو زيتاً فانّه ربما يكون بعض هذا ، فان كان الشتاء فانزع ما حوله وكله ، وان كان الصيف فارفعه حتّى تسرّج به ، وإن كان ثرداً فاطرح الذي كان عليه ، ولا تترك طعامك من أجل دابّة ماتت عليه.
عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - ، أنّه سأله عن الفارة تموت في السمن والعسل ، فقال : قال عليّ عليهالسلام : خذ ما حولها ، وكل بقيته ، وعن الفارة تموت في الزيت ، فقال : لا تأكله ، ولكن أسرج به.
قال : سألته عن السمن تقع فيه الميتة ؟ فقال : إن كان جامداً فألق ما حوله ، وكل الباقي ، فقلت : الزيت ؟ فقال : أسرج به.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - ، أنّه سئل عن الدقيق يصيب فيه خرء الفار ، ^هل يجوز أكله ؟ قال : إذا بقي منه شيء ، فلا بأس ، يؤخذ أعلاه ، فيرمى به.
^عليُّ بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الفارة تموت في السمن والعسل الجامد ، أيصلح أكله ؟ قال : اطرح ما حول مكانها الذي ، ماتت فيه ، وكل ما بقي ، ولا بأس.
أنَّ أمير المؤمنين عليهالسلام سئل عن قدر طبخت فاذا في القدر فارة ؟ فقال : يهراق مرقها ، ويغسل اللحم ، ويؤكل.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قدر فيها جزور ، وقع فيها قدر أوقية من دم ، أيؤكل ؟ قال : نعم ، فانَّ النار تأكل الدم.
وقع فيها وقية دم ، هل يصلح أكله ؟ فقال : إذا طبخ فكل ، فلا بأس.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الفارة والكلب يقع في السمن والزيت ، ثم يخرج منه حيّاً ؟ قال : لا بأس بأكله.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الفارة والكلب إذا أكلا من الخبز وشبهه ، أيحلّ أكله ؟ قال : يطرح منه ما أكل ، ويحلّ الباقي.
قال : إن كان جرّة أو نحوها فلا تأكله ، ولكن ينتفع به لسراج أو نحوه ، وإن كان أكثر من ذلك فلا بأس بأكله ، إلاّ أن يكون صاحبه موسراً يحتمل أن يهريقه ، فلا ينتفع به في شيء.
عن أبي بصير - يعني : المرادي - عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال سألته عن الذباب يقع في الدهن والسمن والطعام فقال : لا بأس ، كل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث أنّه سئل عن العظاية تقع في اللبن ؟ قال : يحرم اللبن ، وقال : إن فيها السمّ.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : في كتاب عليّ عليهالسلام : لا أمتنع من طعام طعم منه السنّور ، ولا من شراب شرب منه السنّور.
إنَّ إبراهيم عليهالسلام لما أراد أن يذبح الكبش أتاه إبليس ، فقال : هذا لي ، فقال إبراهيم عليهالسلام : لا ، قال : لي منه كذا وكذا ، قال إبراهيم : لا ، فلم يزل يسمّي عضواً عضواً ، ويأبى عليه إبراهيم حتّى انتهى إلى الطحال ، فسمّاه ، فأعطاه إيّاه فهو لقمة الشيطان.
عن الرضا عليهالسلام في حديث العلل التي كتبها إليه : وحرم الطحال ؛ لما فيه من الدم ، ولأنَّ علّته وعلّة الدم والميتة واحدة ، لأنّه يجري مجراها في الفساد.
عن الرضا عليهالسلام في كتابه إلى المأمون : محض الإِسلام شهادة أن لا إله إلاّ الله - إلى أن قال : - وتحريم الطحال ؛ لأنه دم.
وقد سئل عن الجرّي يكون في السفود مع السمك ؟ قال : يؤكل ما كان فوق الجرِّي ، ويرمى ما سال عليه الجري ، قال : وسئل عن الطحال مع اللحم في سفود ، وتحته خبز ، وهو الجوذاب ، أيؤكل ما تحته ؟ قال : نعم يؤكل اللحم والجوذاب ، ويرمى بالطحال ؛ لأنّ الطحال في حجاب لا يسيل منه ، فإن كان الطحال مشقوقاً أو مثقوباً فلا تأكل ما يسيل عليه الطحال.
أيحلّ أكله ؟ قال لا تأكله ؛ لأنّه دم.
إذا كان الطحال مع اللحم في سفود اُكل اللحم إذا كان فوق الطحال ، فان كان أسفل من الطحال لم يؤكل - يعني : الطحال - ويؤكل جوذابه ؛ لأنّ الطحال في حجاب ، ولا ينزل منه شيء إلاّ أن يثقب فان ^ثقب سال منه ، ولم يؤكل ما تحته من الجوذاب ، وإن جعلت سمكة يجوز أكلها مع جريّ أو غيرها مما لا يجوز أكله في سفود ، أٌكل ، التي لها فلوس إذا كان في السفود فوق الجريّ ، وفوق اللاتي لا تؤكل ، فان كانت اسفل من الجريّ لم تؤكل.
عنهم عليهمالسلام ، قال سئل عن حنطة مجموعة ذاب عليها شحم خنزير ، قال : إن قدروا على غسلها أُكلت ، وإن لم يقدروا على غسلها لم تؤكل ، وقيل : تبذر حتّى تنبت.
عن أبي عبد الله ^ عليهالسلام ، قال : سألته عن طعام اهل ( الذمّة ، ما ) يحلّ منه ؟ قال : الحبوب.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن طعام أهل ( الذمّة ، ما ) يحلُّ منه ؟ قال الحبوب.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ( #/Q# ) ؟ قال : الحبوب والبقول.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - ، أنّه سئل عن قوله تعالى : ( #Q# ) وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ ( #/Q# ) ؟ قال كان أبي يقول : إنّما هي الحبوب وأشباهها . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن عليّ بن النعمان مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله تعالى : ( #Q# ) وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ ( #/Q# ) فقال : العدس والحمّص وغير ذلك.
^محمّد بن عليّ بن الحسين قال : سئل الصادق عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ ( #/Q# ) ؟ قال : يعني : الحبوب.
عن الصادق عليهالسلام ، قال : العدس والحمص وغير ذلك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله تبارك وتعالى : ( #Q# ) وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ ( #/Q# ) قال : العدس والحبوب وأشباه ذلك ، يعني : من أهل الكتاب.
سألته عن مؤاكلة المجوسي في قصعة واحدة ، وأرقد معه على فراش واحد ، وأُصافحه ؟ قال : لا.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إني أُخالط المجوس ، فآكل من طعامهم ؟ قال : لا.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن مؤاكلة اليهودي ، والنصراني ، والمجوسي ، أفآكل من طعامهم ؟ قال : لا.
سألته عن المسلم ، له أن يأكل مع المجوسي في قصعة واحدة ، أو يقعد معه على فراش واحد ، أو في المسجد ، أو يصاحبه ؟ قال : لا.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام ، عن مؤاكلة اليهودي والنصراني والمجوسي ؟ فقال : إن كان من طعامك وتوضّأ فلا بأس.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قوم مسلمين ، يأكلون وحضرهم مجوسي أيدعونه إلى طعامهم ؟ فقال : أمّا أنا فلا أُواكل المجوسي ، وأكره أن أُحرِّم عليكم شيئاً تصنعونه في بلادكم.
قال : كنت نصرانيّا ، فأسلمت ، فقلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنَّ أهل بيتى على دين النصرانية ، فاكون معهم في بيت واحد ، وآكل من آنيتهم ؟ فقال لي عليهالسلام : أيأكلون لحم الخنزير ؟ قلت لا ، قال : لا بأس.
قال : سالت أبا عبد الله عليهالسلام عن مؤاكلة اليهودي والنصراني ؟ فقال : لا بأس إذا كان من طعامك ، وسألته عن مؤاكلة المجوسيّ ؟ فقال إذا توضّأ فلا بأس.
^وقد تقدَّم حديث عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا بأس بكواميخ المجوس ، ولابأس بصيدهم للسمك.
أنّه سأل الصادق عليهالسلام عن سؤر اليهودي والنصراني ، أيؤكل أو يشرب ؟ قال : لا.
عن الصادق عليهالسلام ، أنّه قال في آنية المجوس : إذا اضطررتم اليها فاغسلوها بالماء.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن آنية أهل الذمّة والمجوسي ؟ فقال : لا تأكلوا في آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخون ، ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما تقول في طعام أهل الكتاب ، فقال : لا تأكله ثمَّ سكت هنيئة ، ثمَّ قال : لا تأكله ، ثم سكت هنيئة ، ثمَّ قال : لا تأكله ، ولا تتركه ، تقول : إنّه حرام ، ولكن تتركه ، تتنزّه عنه ، إنّ في آنيتهم الخمر ولحم الخنزير . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام فقلت : إنّي رجل من أهل الكتاب ، وإنّي أسلمت وبقي أهلي كلّهم على النصرانية ، وأنا معهم في بيت واحد ، لم أُفارقهم بعد ، فآكل من طعامهم ؟ فقال لي : يأكلون الخنزير ؟ فقلت : لا ، ولكنّهم يشربون الخمر ، فقال لي : كل معهم ، واشرب.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن آنية أهل الكتاب ؟ فقال : لا تأكلوا في آنيتهم ، إذا كانوا يأكلون فيه الميتة والدم ولحم الخنزير.
لا تأكل من ذبيحة اليهوديّ ، ولا تأكل في آنيتهم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في آنية المجوس ، فقال : إذا اضطررتم إليها فاغسلوها بالماء.
عن أبي جعفر محمد ابن عليّ الرضا عليهالسلام ، أنّه قال : سألته عما ( #Q# ) أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ ( #/Q# ) ؟ قال : ما ذبح لصنم ، أو وثن ، أو شجر حرَّم الله ذلك كما حرّم الميتة والدم ولحم الخنزير ، فمن اضطرّ غير باغ ، ولا عاد ، فلا إثم عليه أن يأكل الميتة.
^وفي ( عيون الأخبار ) وفي ( العلل ) بالأسانيد الآتية في آخر الكتاب
ذكر أنَّ سلمان قال : إنَّ رجلاً دخل الجنّة في ذباب ، وآخر دخل النار في ذباب ، فقيل له : وكيف ذا يا با عبد الله ؟ ! قال : مرّا على قوم في عيد لهم ، وقد وضعوا أصناماً لهم ، لا يجوز بهم أحد حتّى يقرّب إلى أصنامهم قرباناً قلَّ أم كثر ، فقالوا لهما : لا تجوزا حتّى تقرّبا كما يقرّب كلّ من مرّ ، فقال أحدهما : مامعي شيء أُقرِّبه ، فأخذ أحدهما ذباباً فقرّبه ، ولم يقرِّب الآخر فقال : لا أُقرّب إلى غير الله عزّ وجلّ شيئاً ، فقتلوه فدخل الجنّة ، ودخل الآخر النار.
عن محمد بن علي الرضا عليهالسلام - في حديث - قال : قلت له : متى يحلُّ للمضطرّ الميتة ؟ فقال : ^حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن آبائه : أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سئل ، فقيل : يا رسول الله ! إنّا نكون بأرض فتصيبنا المخمصة ، فمتى يحلّ لنا الميتة ؟ قال ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا ، أو تحتفوا بقلاً ، فشأنكم بهذا قال عبد العظيم : فقلت له : يا ابن رسول الله ! فما معنى قوله : ( #Q# ) فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ ( #/Q# ) قال : العادي : السارق والباغي : الذي يبغي الصيد بطراً ولهواً ، لا ليعود به على عياله ، ليس لهما ان يأكلا الميتة إذا اضطرّا ، هي حرام عليهما في حال الاضطرار كما هي حرام عليهما في حال الاختيار ، وليس لهما أن يقصرا في صوم ولا صلاة في سفر
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ ( #/Q# ) قال : الباغي : باغي الصيد ، والعادي : السارق ، ليس لهما أن يأكلا الميتة إذا اضطرّا ، هي حرام عليهما ، ليس هي عليهما كما هي على المسلمين ، وليس لهما أن يقصرا في الصلاة . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمد بن يحيى مثله.
من اضطرّ إلى الميتة والدم ولحم الخنزير ، فلم يأكل شيئاً من ذلك حتّى يموت ، فهو كافر.
^وفي ( معاني الأخبار ) قال : روي : أنّ العادي اللص ، والباغي الذي يبغي الصيد ، لا يجوز لهما التقصير في السفر ، ولا أكل الميتة في حال الاضطرار.
عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلا عَادٍ ( #/Q# ) قال : الباغي : الذي يخرج على الامام ، والعادي : الذي يقطع الطريق ، لا تحلّ له الميتة.
وأبي عبد الله عليهماالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) غَيْرَ بَاغٍ وَلا ( #/Q# ^ #Q# ) عَادٍ ( #/Q# ) غير باغ على إمام المسلمين ، ولا عاد بالمعصية طريقة المحقّين.
يا حفص ! ما منزلة الدنيا من نفسي إلاّ بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها أكلت منها.
عن محمد بن عليّ الرضا عليهالسلام - في حديث - قال : قلت له : قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَالمُنْخَنِقَةُ وَالمَوْقُوذَةُ وَالمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ ( #/Q# ) قال : المنخنقة : التي انخنقت بأخناقها حتى تموت والموقوذة : التي مرضت حتى وقذها المرض ، حتّى لم يكن بها حركة والمتردِّية : التي تتردّى من مكان مرتفع إلى أسفل ، أو تردّى من جبل ، أو في بئر فتموت ، والنطيحة : التي نطحتها بهيمة اُخرى فتموت ، وما أكل السبع منه فمات ، ( #Q# ) وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ ( #/Q# ) : على حجر أو صنم ، إلاّ ما أدركت ذكاته فذكّي ، قلت : ( #Q# ) وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ( #/Q# ) قال : كانوا في الجاهلية يشترون بعيراً فيما بين عشرة أنفس ، ويستقسمون عليه بالقداح ، وكانت عشرة : سبعة لها أنصباء ، وثلاثة لا أنصباء لها ، أمّا التي لها أنصباء : فالفذّ ، والتوام ، والنافس ، والحلس ، والمسبل ، والمعلّى ، والرقيب ، وأمّا التي لا انصباء لها : فالسفيح ، والمنيح ، والوغد ، وكانوا يجيلون السهام بين عشرة ، فمن خرج باسمه سهم من التي لا انصباء لها أُلزم ثلث ثمن البعير ، فلا يزالون كذلك حتّى تقع السهام التي لا انصباء لها إلى ثلاثة ، فيلزمونهم ثمن البعير ، ثمَّ ينحرونه ويأكله السبعة الذين لم ينقدوا في ثمنه شيئاً ، ولم يطعموا منه الثلاثة الذين وفروا ثمنه شيئاً ، فلما جاء الاسلام حرّم الله تعالى ذكره ذلك فيما حرّم ، وقال عزّ وجلّ : ( #Q# ) وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلَامِ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ( #/Q# ) يعني : حراماً . ^محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي الحسين محمد بن جعفر الأسدي مثله.
عن آبائه في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ عليهمالسلام قال : يا عليّ ! إيّاك ونقرة الغراب ، وفريسة الأسد.
والحسن بن ظريف ، وعليّ بن إسماعيل كلّهم عن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن عليّ عليهالسلام قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن نقرة الغراب وفريسة الأسد.
كلُّ شيء من الحيوان غير الخنزير والنطيحة والموقوذة والمتردّية وما أكل السبع ، يقول الله : ( #Q# ) إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ ( #/Q# ) فان أدركت شيئاً منها وعين تطرف ، أو قائم تركض ، أو ذنب تمصع ، فذبحت ، فقد أدركت ذكاته ، فكل.
سمعته يقول : المتردّية والنطيحة وما أكل السبع ، إذا أدركت ^ذكاته [ فكله ].
قلت له : ما يروي الناس في أكل الطين وكراهيته ؟ قال : إنّما ذلك المبلول ، وذاك المدر.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إنَّ التمنّي عمل الوسوسة ، وأكثر مكائد الشيطان أكل الطين إنَّ الطين ، يورث السقم في الجسد ، ويهيجّ الداء ، ومن أكل الطين فضعف عن قوته التي كانت قبل أن يأكله ، وضعف عن العمل الذي كان يعمله قبل أن يأكله ، حوسب على ما بين ضعفه وقوّته ، وعذّب عليه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : أكل الطين يورث النفاق.
أنّ عليّاً عليهالسلام قال : من انهمك في أكل الطين فقد شرك في دم نفسه.
عن هشام بن سالم عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنّ الله عزّ وجلّ ^خلق آدم من طين فحرّم اكل الطين على ذريّته.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قيل لأمير المؤمنين عليهالسلام في رجل يأكل الطين ، فنهاه . وقال : لا تأكله ، فإن أكلته ومتّ كنت قد أعنت على نفسك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أكل الطين فمات فقد أعان على نفسه.
أنّه دخل مع أبي جعفر الثاني عليهالسلام بستاناً ، ^فقال له : إنّي لمولع باكل الطين ، فادعُ الله لي ، فسكت ، ثم قال بعد أيّام ابتداءاً منه : يا أبا هاشم ! قد أذهب الله عنك أكل الطين ، قال أبو هاشم : فما شيء أبغض إليَّ منه اليوم . ^أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن ) عن عليّ بن الحكم ، وذكر الحديث الثاني نحوه . ^وعن عثمان بن عيسى ، وذكر الثالث . ^وعن ابن محبوب ، وذكر الرابع . ^وعن الحسن بن عليّ ، وذكر الخامس . ^وعن ابن فضّال ، وذكر السادس . ^وعن النوفلي وذكر السابع.
قالت : ذكر الطين عند أبي الحسن عليهالسلام ، فقال : أترين أنّه ليس من مصائد الشيطان ، ألا إنّه لمن مصائده الكبار وأبوابه العظام.
عن آبائه في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ عليهالسلام : يا عليّ ، ثلاثة من ^الوسواس : أكل الطين ، وتقليم الأظفار بالأسنان ، واكل اللحية.
قال : سأل بعض القوّاد أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن أكل الطين ؟ وقال : إنَّ بعض جواريه يأكلن الطين ، فغضب ، ثمَّ قال : أكل الطين حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ، فانههنّ عن ذلك.
رفعه ، قال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عن أكل المدر.
عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام ، قال : من أكل الطين فانّه تقع الحكّة في جسده ، وتورثه البواسير ، ويهيج عليه داء السوء ، ويذهب بالقوَّة من ساقيه وقدميه ، وما نقص من عمله فيما بينه وبين صحّته قبل أن يأكله حوسب عليه ، وعذِّب به . ^وفي ( عقاب الأعمال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد مثله . ^وفي ( العلل ) عن محمد بن موسى بن المتوكّل ، عن السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عليّ بن الحكم مثله.
عن أبي الحسن الأوّل عليهالسلام ، قال : أربعة من الوسواس : أكل الطين ، وفّت الطين ، وتقليم الأظفار بالأسنان ، وأكل اللحية.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أكل الطين فهو ملعون.
الطين حرام كلّه كلحم الخنزير ، ومن أكله ، ثمَّ مات فيه لم أُصلّ عليه ، إلاّ طين القبر ، فانَّ فيه شفاء من كلّ داء ، ومن أكله بشهوة لم يكن له فيه شفاء.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الطين ؟ فقال : أكل الطين حرام مثل الميتة والدم ولحم ^الخنزير ، إلاّ طين الحائر ، فانّ فيه شفاء من كل داء ، وأمناً من كل خوف.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في حديث ، أنّه سئل عن طين الحائر ، هل فيه شيء من الشفاء ؟ فقال يستشفى ما بينه وبين القبر على رأس أربعة أميال ، وكذلك قبر جدِّي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ^وكذا طين قبر الحسن ، وعليّ ، ومحمد ، فخذ منها ، فإنّها شفاء من كل داء وسقم ، وجنّة مما تخاف ، ولا يعدلها شيء من الأشياء للذي يستشفى بها إلاّ الدعاء ، وإنّما يفسدها ما يخالطها من أوعيتها ، وقلّة اليقين لمن يعالج بها ، وذكر الحديث - إلى أن قال : - ولقد بلغني أنَّ بعض من يأخذ من التربة شيئاً يستخفّ به ، حتّى أنَّ بعضهم يضعها في مخلاة البغل والحمار ، وفي وعاء الطعام والخرج ، فكيف يستشفى به من هذا حاله عنده ؟ !.
^قال ابن قولويه : وروى سماعة بن مهران ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ( أكل الطين ) حرام على بني آدم ، ما خلا طين قبر الحسين عليهالسلام ، من أكله من وجع شفاه الله
يرفعه إلى الصادق عليهالسلام ، قال : من باع طين قبر الحسين عليهالسلام فانّه يبيع لحم الحسين ، ويشتريه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه قال : من أكل من طين قبر الحسين عليهالسلام غير مستشف به فكانما أكل من لحومنا.
^قال : وروي : أنَّ رجلاً سأل الصادق عليهالسلام ، فقال : إني سمعتك تقول : إنَّ تربة الحسين عليهالسلام من الأدوية المفردة ، وأنّها لا تمرّ بداء إلاّ هضمته ، فقال : قد قلت ذلك ، فما بالك ؟ قلت إنّى تناولتها فما انتفعت بها ، قال : أما أنّ لها دعاء ، فمن تناولها ولم يدع به ، واستعملها لم يكد ينتفع بها ، قال : فقال له : ما يقول إذا تناولها ؟ قال : تقبّلها قبل كلّ شيء ، وتضعها على عينيك ، ولا تناول منها أكثر من حمّصة ، فإنَّ من تناول منها أكثر ( من ذلك ) فكأنّما أكل من لحومنا ودمائنا ، فإذا تناولت فقل : « اللهمَّ إنّي أسألك بحقّ الملك الذي قبضها ، و ( أسألك ) بحقّ النبيّ الذي خزنها ، وأسألك بحقّ الوصي الذي حلّ فيها أن تصلّي على محمد وآل محمد ، وأن ( تجعلها لي ) شفاء من كلّ داء ، وأماناً من كلّ خوف ، وحفظاً من كلّ سوء » ، فإذا قلت ذلك فاشددها في شيء ، واقرأ عليها : ( #Q# ) إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ( #/Q# ) ، فإن الدعاء الذي تقدَّم لأخذها هو الاستيذان عليها ، وقراءة إنّا أنزلناه ختمها.
عن أبي جعفر عليهالسلام : أنّ رجلاً شكا اليه الزحير ، فقال له : خذ من الطين الأرمني ، واقله بنار ليّنة ، واستفّ منه ، فإنّه يسكن عنك.
^وعنه عليهالسلام ، أنّه قال في الزحير : تأخذ جزءاً من خربق أبيض ، وجزءاً من بزر القطونا ، وجزءاً من صمغ عربيّ ، وجزءاً من الطين الأرمني ، يقلى بنار ليّنة ، ويستفّ منه.
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن طين الأرمني يؤخذ للكسير والمبطون ، أيحلّ أخذه ؟ قال : لا بأس به ، أما إنّه من طين قبر ذي القرنين ، وطين قبر الحسين عليهالسلام خير منه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا تأكل في آنية من فضة ، ولا في آنية مفضّضة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا تأكل في آنية الذهب والفضّة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه نهى عن آنية الذهب والفضة.
عن أبي الحسن موسى عليهالسلام ، قال : آنية الذهب والفضّة متاع الذين لا يوقنون.
قال كنّا مع أبي عبد الله عليهالسلام بالحيرة حين قدم على أبي جعفر المنصور ، فختن بعض القوّاد ابناً له وصنع طعاماً ، ودعا الناس ، وكان أبو عبد الله عليهالسلام فيمن دعي ، فبينما هو على المائدة ( يأكل ومعه عدَّة على المائدة ) فاستسقى رجل منهم ، فأُتي بقدح فيه شراب لهم ، فلمّا صار القدح في يد الرجل قام أبو عبد الله عليهالسلام عن المائدة ، فسئل عن قيامه ؟ فقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ملعون ملعون من جلس على مائدة ، يشرب عليها الخمر.
^قال الكليني وفي
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يأكل على مائدة ، يشرب عليها الخمر.
^عليُّ بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن الطعام يوضع على السفرة ، أو الخوان ، قد اصابه الخمر ، أيؤكل ؟ قال إن كان الخوان يابساً فلا بأس.
عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في حديث المناهي ، قال : ونهى عن الجلوس على مائدة ، يشرب عليها الخمر.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من أكل طعاماً لم يدعَ إليه فانّما أكل قطعة من النار.
إذا دعي أحدكم إلى طعام ( فلا يتبعنّ ) ولده ، فانّه إن فعل أكل حراماً ، ودخل غاصباً.
^وقد تقدَّم في أحاديث الخمس ، عن صاحب الزمان عليهالسلام ، قال : لا يحلّ لأحد ان يتصرَّف في مال غيره بغير إذنه ، فكيف يحلّ ذلك في مالنا ؟ !
عن آبائه في وصيّة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ عليهالسلام ، قال : يا عليّ ! ثمانية إن اُهينوا فلا يلوموا إلاّ أنفسهم : الذاهب إلى مائدة لم يدعَ إليها ، والمتأمّر على ربّ البيت ، وطالب الخير من أعدائه ، وطالب الفضل من اللئام ، والداخل بين اثنين في سرّ لم يدخلاه فيه ، والمستخفّ بالسلطان ، والجالس في مجلس ليس له بأهل ، والمقبل بالحديث على من لا يسمع منه . ^وفي ( الخصال ) بالإِسناد الآتي عن حمّاد بن عمرو مثله.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن ^السمن والجبن نجده في أرض المشركين بالروم ، أناكله ؟ فقال : أمّا ما علمت أنّه قد خلطه الحرام فلا تأكل ، وأمّا ما لم تعلم فكله ، حتّى تعلم أنّه حرام.
كلُّ شيء يكون فيه حرام وحلال فهو لك حلال أبداً ، حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الدقيق يقع فيه خرء الفار ، هل يصلح أكله إذا عجن مع الدقيق ؟ قال : إذا لم تعرفه فلا بأس ، وإن عرفته فلتطرحه.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّي رجل خرّاز ، لا يستقيم عملنا إلاّ بشعر الخنزير نخرز به ، قال : خذ منه وبرة ، فاجعلها في فخّارة ، ثمَّ أوقد تحتها حتّى يذهب دسمه ، ثمَّ اعمل به.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : جعلت فداك ، إنّا نعمل بشعر الخنزير ، فربّما نسي الرجل فصلّى ، وفي يده شيء منه ، قال : لا ينبغي له أن يصلّي ، وفي يده شيء منه ، وقال : خذوه ، فاغسلوه ، فما كان له دسم فلا تعملوا به ، وما لم يكن له دسم فاعملوا به ، واغسلوا أيديكم منه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن شعر الخنزير يخرز به ؟ قال لا بأس به ، ولكن يغسل يده إذا اراد ان يصلّي.
وأمّا وجوه الحرام من البيع والشراء - إلى أن قال : - والبيع للميتة أو الدم أو لحم الخنزير أو الخمر أو شيء من وجوه النجس فهذا كلّه حرام ومحرّم ؛ لأنَّ ذلك كلّه منهيّ عن أكله وشربه ولبسه وملكه وإمساكه والتقلّب فيه ، فجميع تقلّبه في ذلك حرام.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال لي : يا أبا محمّد ! إنَّ البطن ليطغى من أكله ، وأقرب ما يكون العبد من الله إذا خفّ بطنه ، وأبغض ما يكون العبد من الله إذا امتلأ بطنه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كثرة الأكل مكروه.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في كلام له : سيكون من بعدي سمنة ، يأكل المؤمن في معاء واحد ، ويأكل الكافر في سبعة أمعاء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : بئس العون على الدين ( قلب نخيب ) ، وبطن رغيب ، ونعظ شديد.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنَّ الله يبغض كثرة الأكل . ^وقال أبو عبد الله عليهالسلام : ليس بدّ لابن آدم من أكلة يقيم بها صلبه ، فاذا أكل أحدكم طعاماً فليجعل ثلث بطنه للطّعام ، وثلث بطنه للشراب ، وثلث بطنه للنفس ، ولا تسمّنوا تسمّن الخنازير للذبح.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : المؤمن يأكل في معاء واحدة ، والمنافق يأكل في سبعة أمعاء . ^أحمد بن أبي عبد الله البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن عمرو بن شمر ، رفعه مثله.
لو أنَّ الناس قصدوا في ( الطعم لاعتدلت ) أبدانهم.
يا حفص ! لله على جعفر وآل جعفر أن لا يملأوا بطونهم من طعام ^أبداً ، ولله على جعفر وآل جعفر أن لا يعملوا للدنيا أبداً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنَّ الله يبغض كثرة الأكل . ^وعن محمد بن عليّ ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله.
كثرة الأكل مكروه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنَّ البطن إذا شبع طغى.
إنَّ الله يبغض البطن الذي لا يشبع.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : يا أبا محمّد ! إنَّ البدن ليطغى من أكله ، وأقرب ما يكون العبد من الله إذا جاع بطنه ، وأبغض ما ^يكون العبد إلى الله إذا امتلأ بطنه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إذا شبع البطن طغى.
وغيره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ما كان شيء أحبّ إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من أن يظلَّ جائعاً خائفاً في الله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : الأكل على الشبع يورث البرص.
عن آبائه في وصيّة النبيّ لعليّ عليهالسلام ، قال : يا علي أربعة يذهبن ضياعاً : الأكل على الشبع ، والسراج في القمر ، والزرع في السبخة ، والصنيعة عند غير أهلها.
وكان عليهالسلام خفيف الأكل ، خفيف الطعم.
قال : قلت للصادق عليهالسلام : حديث يروى عن ابيك عليهالسلام ، أنّه قال : ما شبع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من خبز برّ قطّ ، أهو صحيح ؟ فقال : لا ما أكل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خبز برّ قطّ ، ولا شبع من خبز شعير قطّ.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الأكل على الشبع يورث البرص.
قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام للحسن عليهالسلام : ألا أُعلّمك أربع خصال ، تستغني بها عن الطبّ ؟ قال : بلى ، قال : لاتجلس على الطعام إلاّ وأنت جائع ، ولا تقم عن الطعام إلاّ وأنت تشتهيه ، وجوِّد المضغ ، وإذا نمت فاعرض نفسك على الخلاء ، فاذا استعملت هذا استغنيت عن الطبّ.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : إنَّ أكثر الناس شبعاً في الدنيا ، أكثرهم جوعاً في الآخرة ، يا سلمان ! إنّما الدنيا سجن المؤمن ، وجنّة الكافر.
قال : قام عيسى بن مريم خطيباً ، فقال : يا بني إسرائيل ! لا تأكلوا حتّى تجوعوا ، وإذا جعتم فكلوا ، ولا تشبعوا ، فإنّكم إذا شبعتم ^غلظت رقابكم ، وسمنت جنوبكم ونسيتم ربّكم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال أبو ذرّ : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أطولكم جشاء في الدنيا أطولكم جوعاً يوم القيامة.
^وبالإِسناد عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا تجشّأتم فلا ترفعوا جشاءكم ( إلى السماء ).
^قال : وفي حديث آخر ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سمع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رجلا يتجشّأ ، فقال : يا عبد الله ! أقصر من جشائك ، فإنَّ أطول الناس جوعاً يوم القيامة أكثرهم شبعاً في الدنيا.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا تجشّأ أحدكم فلا يرفع جشاءه إلى السماء ، ولا إذا بزق ، والجشاء نعمة من الله ، فاذا تجشّأ أحدكم فليحمد الله ( عليها ).
عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كلُّ داء من التخمة إلاّ الحمّى ، فإنّها ترد وروداً.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : ما من شيء أبغض إلى الله عزّ وجلّ من بطن مملوء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا دعي احدكم إلى طعام ( فلا يتبعنَّ ) ولده ، فإنّه إن فعل أكل حراماً ، ودخل غاصباً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ما أكل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم متّكئاً منذ بعثه الله إلى أن قبضه ؛ تواضعاً لله عزّ وجلّ.
ما أكل نبيُّ الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو متّكئ منذ بعثه الله عزّ وجلّ ، وكان يكره أن يتشبّه بالملوك ، ونحن لا نستطيع أن نفعل.
أنّه رأى ) أبا عبد الله ^ عليهالسلام متربعاً ، قال : ورأيت أبا عبد الله عليهالسلام يأكل متّكئاً ، قال : وقال : ما أكل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهو متّكئ قطّ.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يأكل متّكئاً ؟ قال : لا ، ولا منبطحاً.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام ذات يوم ، وهو يأكل متّكئاً ، قال : وقد كان يبلغنا أنَّ ذلك يكره ، فجعلت أنظر إليه ، فدعانى إلى طعامه ، فلمّا فرغ ، قال : يا محمّد ! لعلّك ترى أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رأته عين يأكل وهو متّكي منذ بعثه الله إلى أن قبضه ، ثمَّ قال : يا محمّد ! لعلّك ترى أنّه شبع من خبز البرّ ثلاثة أيّام منذ بعثه الله إلى أن قبض ، ثمَّ ردّ على نفسه ، ثمَّ قال : لا والله ما شبع من خبز البرّ ثلاثة أيّام متوالية منذ بعثه الله إلى أن ^قبضه ، أما إنّي لا أقول : إنّه كان لا يجد ، لقد كان يجيز الرجل الواحد بالمائة من الابل ، فلو أراد أن يأكل لأكل ، ولقد أتاه جبرئيل عليهالسلام بمفاتيح خزائن الأرض ثلاث مرّات ، يخيّره من غير أن ( ينقص ) ممّا أعدّه الله له يوم القيامة شيئاً ، فيختار التواضع لله - إلى أن قال : - وإن كان صاحبكم ليجلس جلسة العبد ، ويأكل أكلة العبد ، ويطعم الناس خبز البرّ واللحم ، ويرجع إلى أهله فيأكل الخبز والزيت.
قال : سأل بشير الدهان أبا عبد الله عليهالسلام - وأنا حاضر - فقال : هل كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يأكل متّكئاً على يمينه ، وعلى يساره ؟ فقال : ما أكل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم متّكئاً على يمينه ، ولا على شماله ، ولكن كان يجلس جلسة العبد ، قلت : وَلِمَ ذاك ؟ قال : تواضعاً لله عزّ وجلّ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ما أكل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم متّكئاً منذ بعثه الله حتّى قبض ، كان يأكل أكلة العبد ، ويجلس جلسة العبد ، قلت : وَلِمَ ؟ قال : تواضعاً لله عزّ وجلّ.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام ، يقول : ما أكل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم متّكئاً قطّ ، ولا نحن.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يأكل متّكئاً ؟ قال : لا ، ولا منبطحاً على بطنه . ^وقد تقدّم ما يدلُّ على جواز الأكل مقعياً في أحاديث السجود.
^محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن عمر بن أبي شعبة قال : رأيت أبا عبد الله عليهالسلام يأكل متّكئاً ، ثمَّ ذكر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : ما أكل متّكئاً حتّى مات.
قال : رأيت أبا عبد الله عليهالسلام يأكل متّكئاً ، ثمَّ ذكر مثله.
قال : كان عبّاد البصري عند أبي عبد الله عليهالسلام يأكل ، فوضع أبو عبد الله عليهالسلام يده على الأرض ، فقال له عباد : أصلحك الله ، أما تعلم أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى عن ذا ، فرفع يده ، فأكل ، ثمَّ أعادها أيضاً ، فقال له أيضاً ، فرفعها ، ثمَّ أكل ، فأعادها ، فقال له عبّاد أيضاً ، فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : لا والله ما نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن هذا قطّ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه كان يجلس جلسة العبد ، ويضع يده على الأرض.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا أكلت فاعتمد على يسارك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : رآني عبّاد بن كثير البصري ، وانا معتمد يدي على الأرض ، فرفعها ، فأعدتها ، فقال : يا أبا عبد الله ! إنَّ هذا لمكروه ، فقلت : لا والله ما هو بمكروه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ^يأكل أكل العبد ، ويجلس جلسة العبد ، ويعلم أنّه عبد.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : مرّت امرأة بذيّة برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهو يأكل ، وهو جالس على الحضيض ، فقالت : يا محمد ! إنّك تأكل أكل العبد ، وتجلس جلوسه ، فقال لها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : وأيّ عبد أعبد منّي ؟ !
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يأكل أكل العبد ، ويجلس جلسة العبد ، وكان يأكل على الحضيض ، وينام على الحضيض.
عن الرضا عليهالسلام ، عن آبائه ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : خمس لا أدعهنّ حتّى الممات : الأكل على الحضيض مع العبد ، وركوبي الحمار مؤكفاً ، وحلبي العنز بيدي ، ولبسي الصوف ، والتسليم على الصبيان ؛ لتكون سنّة من بعدي.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يأكل بالأرض.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه كان يجلس جلسة العبد ، ويضع يده على الأرض ، ويأكل بثلاثة أصابع ، وقال : إنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يأكل هكذا ، ليس كما يفعل الجبّارون ، يأكل ^أحدهم بأصبعيه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال عليّ عليهالسلام : ليجلس أحدكم على طعامه جلسة العبد ، ويأكل على الأرض.
أنّه رأى ) أبا عبد الله عليهالسلام متربّعاً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد ، ولا يضعنَّ إحدى رجليه على الاُخرى ، و يتربّع ، فإنّها جلسة يبغضها الله ، ويمقت صاحبها.
أنّه رأى أبا عبد الله عليهالسلام يأكل متربّعاً.
ويشرب بها ؟ فقال : لا يأكل بشماله ، ولا يشرب بشماله ، ولا يتناول بها شيئاً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه كره للرجل أن يأكل بشماله ، أو يشرب بها ، أو يتناول بها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا تأكل باليسرى ، وأنت تستطيع.
قال : أكل أبو عبد الله عليهالسلام بيساره ، وتناول بها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : شيئان يؤكلان باليدين جميعاً : العنب ، والرُمّان.
قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام بمنى ، وعليه نقبة ورداء ، وهو متّكئ على جواليق سود على يمينه ، فأتاه غلام أسود بصحف فيها رطب ، فجعل يتناول بيساره فيأكل ، وهو متّكئ على يمينه ، فحدّثت بذلك رجلاً من أصحابنا ، فقال : حدّثني سليمان بن خالد أنّه سمع أبا عبد الله عليهالسلام يقول : صاحب هذا الامر كلتا يديه يمين.
عن آبائه عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في حديث المناهي ، قال : ونهى أن يأكل الإِنسان بشماله ، وأن يأكل وهو متّكئ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا تأكل وأنت تمشي ، إلاّ أن تضطرَّ إلى ذلك.
خرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قبل الغداة ومعه كسرة ، قد غمسها في اللبن ، وهو يأكل ، ويمشي ، وبلال يقيم الصلاة ، فصلّى بالناس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا بأس أن يأكل الرجل وهو يمشي ، كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يفعل ذلك.
عن عليّ عليهالسلام ، قال : لا بأس بأن يأكل الرجل وهو يمشي.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : طعام الواحد يكفي الاثنين ، وطعام الاثنين يكفي الثلاثة ، وطعام الثلاثة يكفي الأربعة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الطعام إذا جمع ثلاث خصال فقد تمّ : إذا كان من حلال ، وكثرت الأيدي عليه ، وسمّى في أوّله ، وحمد الله في آخره.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما من رجل يجمع عياله ، ويضع ( مائدته ، فيسمّون ) في أوّل طعامهم ، ويحمدون في آخره ، فترفع المائدة حتّى يغفر لهم.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من أطعم عشرة من المسلمين أوجب الله له الجنّة.
عن أبي ^عبد الله عليهالسلام ، قال : لئن آخذ خمسة دراهم ، ثمَّ أخرج إلى سوقكم هذه ، فأشتري طعاماً ثمَّ أجمع عليه نفراً من المسلمين ، أحبّ إليَّ من أن أعتق نسمة.
^الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الاخلاق ) نقلاً من كتاب مواليد الصادقين ، قال : كان النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم يأكل كلّ الأصناف من الطعام ، وكان يأكل ما أحلَّ الله له مع أهله وخدمه إذا أكلوا ، ومع من يدعوه من المسلمين على الأرض ، وعلى ما أكلوا عليه ، وما أكلوا إلاّ أن ينزل بهم ضيف ، فيأكل مع ضيفه.
^قال : وقيل لعليِّ بن الحسين عليهالسلام : أنت أبرّ الناس بأمّك ، ولا نراك تأكل معها ، قال : أخاف ان تسبق يدي إلى ما سبقت عينها إليه ، فأكون قد عققتها.
قال : كنت مع الرضا عليهالسلام في سفره إلى خراسان ، فدعا يوماً بمائدة له ، فجمع عليها مواليه من السودان وغيرهم ، فقلت : لو عزلت لهولاء مائدة ، فقال : مه ، إنَّ الله تبارك وتعالى واحد ، والاُمّ واحدة ، والأب واحد ، والجزاء بالاعمال.
قال : كان الرضا عليهالسلام إذا خلا جمع حشمه كلّهم عنده ، الصغير والكبير فيحدّثهم ، ويأنس بهم ويؤنسهم ، وكان عليهالسلام إذا جلس على المائدة لا يدع صغيراً ولا كبيراً حتّى السائس والحجّام إلاّ أقعده معه على مائدته ، قال ياسر : فبينما نحن عنده يوماً إذا سمع وقع القفل الذي كان على باب المأمون إلى دار أبي الحسن عليهالسلام ، فقال لنا أبو الحسن عليهالسلام : قوموا تفرّقوا عنّي ، فقمنا عنه ، فجاء المأمون.
عن الرضا عليهالسلام - في حديث - أنّه كان إذا خلا ونصبت مائدته ، جلس معه على مائدته مماليكه ومواليه ، حتّى البوّاب والسائس.
عن الرضا عليهالسلام ، أنّه لمّا دخل طوس وقد اشتدّت به العلّة بقي أيّاماً ، فلما كان في يومه الذي قبض فيه كان ضعيفاً ، فقال لي بعدما صلّى الظهر : يا ياسر ! ما أكل الناس ؟ فقلت : من يأكل ههنا مع ما أنت فيه ؟ فانتصب ، ثمَّ قال : هاتوا المائدة ، ولم يدع من حشمه أحداً إلا أقعده معه على المائدة ، يتفقّد واحداً واحداً . فلمّا أكلوا بعثوا إلى النساء بالطعام ، فحملوا الطعام إلى النساء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ما عذَّب الله عزّ وجلّ قوماً وهم يأكلون ، إنَّ الله عزّ وجلّ أكرم من أن يرزقهم شيئاً ، ثمَّ يعذّبهم عليه حتّى يفرغوا منه.
ونادر جميعاً ، قالا : قال لنا أبو الحسن عليهالسلام : إن قمت على رؤوسكم وأنتم تأكلون ، فلا تقوموا حتّى تفرغوا ، ولربّما دعا بعضنا ، فيقال له : هم يأكلون ، فيقول : دعهم حتّى يفرغوا.
قال : كان أبو الحسن عليهالسلام إذا أكل أحدنا لا يستحدثه حتّى يفرغ من طعامه.
^محمد بن أبي القاسم الطبري في ( بشارة المصطفى ) بإسناده
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لو أنَّ مؤمناً دعاني إلى طعام ذراع شاة لأجبته ، وكان ذلك من الدين ، ولو أنَّ مشركاً أو منافقاً دعاني إلى جزور ما أجبته ، وكان ذلك من الدين ، أبى الله عزّ وجلّ لي زبد المشركين والمنافقين وطعامهم.
عن الحسين بن زيد عن الصادق عليهالسلام ، عن آبائه ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في حديث المناهي ، قال : ونهى ، عن إجابة الفاسقين إلى طعامهم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنَّ من حقّ المسلم على المسلم أن يجيبه إذا دعاه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أوصي الشاهد من أمّتي والغائب أن يجيب دعوة المسلم ولو على خمسة أميال ، فانَّ لك من الدين.
عن أبي الحسن ^الرضا عليهالسلام ، قال : السخيُّ يأكل من طعام الناس ليأكلوا من طعامه ، والبخيل لا يأكل من طعام الناس لئلاّ يأكلوا من طعامه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنَّ من الحقوق الواجبات للمولم أن يجيب دعوته.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنَّ من حقّ المسلم الواجب على أخيه إجابة دعوته . ^أحمد بن أبى عبد الله البرقي في ( المحاسن ) عن ابن فضال مثله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يجيب الدعوة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ( إنَّ من حقّ المسلم على أخيه ) أن يجيب دعوته.
^وعن النوفلي بإسناده قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لو دعيت إلى ذراع شاة لأجبت.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنَّ من أعجز العجز رجلاً دعاه أخوه إلى طعامه ، فتركه من غير علّة.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : الخير يأكل من طعام الناس ليأكلوا من طعامه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : أجب في الوليمة والختان ، ولا تجب في خفض الجواري.
عن أبيه : أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان في بعض مغازيه فمرّ به ركب وهو يصلّي ، فوقفوا على أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فساءلوهم عن رسول الله ، ودعوا ، وأثنوا ، وقالوا : لولا أنّا عجال لانتظرنا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فاقرؤوه السلام ، ومضوا ، فانفتل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مغضباً ، ثم قال لهم : يقف عليكم الركب ، ويسألونكم عنّي ، ويبلغوني السلام ، ولا تعرضون عليهم الغداء ، ليعزّ على قوم فيهم خليلي جعفر أن يجوزوه ، حتّى يتغدّوا عنده.
رفعوه إلى أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا دخل عليك أخوك فاعرض عليه الطعام ، فإن لم يأكل فاعرض عليه الماء ، فان لم يشرب ، فاعرض عليه الوضوء . ^أحمد بن أبي عبد الله البرقي في ( المحاسن ) عن أحمد بن محمّد ، ابن عيسى مثله . وعن عليّ بن محمد ، وذكر الذي قبله.
أنَّ رجلاً مشى معه إلى باب داره فدخل ، وترك الرجل . فقال له إسماعيل : ألا عرضت عليه ؟ قال : لم يكن من شأني إدخاله ، وأكره أن يكتبني الله عرّاضاً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من أشبع مؤمناً وجبت له الجنّة ، ومن أشبع كافراً كان حقّاً على الله أن يملأ جوفه من الزقوم ، مؤمناً كان أو كافراً.
رفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه قال : من مثل مثالاً ، أو اقتنى كلباً فقد خرج من الإِسلام ، فقلت له : هلك إذاً كثير من الناس ، فقال : إنّما عنيت بقولي : من مثل مثالاً : من نصب ديناً غير دين الله ، ودعا الناس إليه ، وبقولي : من اقتنى كلباً : مبغضاً لأهل البيت اقتناه فاطعمه وسقاه ، من فعل ذلك فقد خرج من الإِسلام.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت ؛ لأنّك لا تجد أحداً يقول : أنا أُبغض محمداً وآل محمد ، ولكن الناصب من نصب لكم ، وهو يعلم أنّكم تتولّونا ، وتبرّؤون من أعدائنا ، ثمَّ قال عليهالسلام : من أشبع عدوّاً لنا فقد قتل وليّاً لنا.
عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم في وصيّة له ، قال يا أبا ذرّ ! لا تصاحب إلاّ مؤمناً ، ولا يأكل طعامك إلاّ تقيّ ، ولا تأكل طعام الفاسقين ، يا أبا ذرّ ! أطعم طعامك من تحبّه في الله ، وكلْ طعام من يحبّك في الله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن آبائه ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أضف بطعامك من تحبُّ في الله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : المؤمن لا يحتشم من أخيه ، ( وما أدري ) أيّهما اعجب ، الذي يكلّف أخاه إذا دخل ( عليه ) أن يتكلّف له ، أو المتكلّف لأخيه ؟ !
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من تكرمة الرجل لأخيه أن يقبل تحفته ، ويتحفه بما عنده ، ولا يتكلّف له شيئاً ، وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا أُحبّ المتكلّفين.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ( هلك بالمرء ) المسلم أن يستقلّ ما عنده للضيف.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : هلك لامرئ احتقر لأخيه ما ( قدّم له ) ، وهلك لامرئ احتقر لأخيه ما قدّم إليه . ^أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن )
عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : كفى بالمرء إثماً أن يستقلّ ما يقرِّب إلى إخوانه ، وكفى بالقوم إثماً ان يستقلّوا ما يقرِّبه إليهم أخوهم . ^قال : وفي حديث له آخر : اثم بالمرء . ^وعن إسماعيل بن مهران ، عن سيف بن عميرة مثله ، الاّ أنّه قال : إثم بالمرء.
عمّن رفعه ، قال : إنَّ الحارث الأعور أتى أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقال : يا أمير المؤمنين ! أُحبُّ أن تكرمني أن تأكل عندي ، فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : على أن لا تتكلّف لي شيئاً ، ودخل فأتاه الحارث بكسر ، ^فجعل أمير المؤمنين عليهالسلام يأكل ، فقال له الحارث : إنّ معي دراهم - وأخرجها ، فإذا هي في كمّه . فإن اذنت لي اشتريت لك ، فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : هذه ممّا في بيتك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا أتاك أخوك فأته بما عندك ، وإذا دعوته فتكلّف له.
^محمد بن عليّ بن الحسين في ( عيون الأخبار ) ( والخصال )
عن عليّ عليهالسلام ، أنّه قال له : يا أمير المؤمنين ادخل منزلي ، فقال : على شرط أن لا تدّخر عنّي شيئاً مما في بيتك ، ولا تتكلّف شيئاً ممّا وراء بابك.
عن آبائه : أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مرّ بقبر يحفر ، فقال : ما للأرض تشدد ؟ إن كان ما علمت لسهل الخلق ، فلانت الأرض عليه حتّى كان ليحفرها بكفّه ، ثمَّ قال : لقد كان يحبّ إقراء الضيف ، ولا يقري الضيف إلاّ مؤمن تقيّ.
^وبالإِسناد : أنَّ رجلاً أتى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : إنّى أحسن الوضوء ، وأُقيم الصلاة ، وأُوتي الزكاة في وقتها ، وأقرئ الضيف طيّبة بها نفسي ، فقال ( رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : ما لجهنّم عليك سبيل ، إنَّ الله قد برأك من الشحّ إن كنت كذلك ، ثمَّ نهى
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن هذه الاية : ( #Q# ) مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ ( #/Q# #Q# ) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا ( #/Q# ) إلى آخر الآية ؟ قلت : ما يعني بقوله : ( #Q# ) أَوْ صَدِيقِكُمْ ( #/Q# ) ؟ قال : هو والله الرجل يدخل بيت صديقه ، فيأكل بغير إذنه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) أَوْ صَدِيقِكُمْ ( #/Q# ) فقال : هؤلاء الذين سمّى الله عزّ وجلّ في هذه الآية تأكل بغير إذنهم من التمر والمأدوم ، وكذلك ( تأكل المرأة بغير إذن زوجها ) ، وأمّا ما خلا ذلك من الطعام فلا.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : للمرأة أن تأكل ، وأن تتصدَّق ، وللصديق أن يأكل في منزل أخيه ، ويتصدَّق.
قال : سألت أحدهما عليهماالسلام عن هذة الآية : ( #Q# ) مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ ( #/Q# #Q# ) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا ( #/Q# ) الآية ، فقال : ليس عليك جناح فيما أطعمت ، أو أكلت ممّا ملكت مفاتحه ما لم تفسد.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ ( #/Q# ) قال : الرجل يكون له وكيل يقوم في ماله ، فيأكل بغير إذنه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عمّا يحلّ للرجل من ^بيت أخيه من الطعام ؟ قال : المأدوم والتمر ، وكذلك يحلّ للمرأة من بيت زوجها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ ( #/Q# ) الآية ، قال : بإذن ، وبغير إذن.
^عليُّ بن إبراهيم في ( تفسيره ) رفعه ، قال : إنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم آخى بين أصحابه ، فكان بعد ذلك إذا بعث أحداً من أصحابه في غزاة أو سريّة يدفع الرجل مفتاح بيته إلى أخيه في الدين ، ويقول : خذ ما شئت ، وكل ما شئت ، وكانوا يمتنعون من ذلك ، حتّى ربما فسد الطعام في البيت ، فأنزل الله ( #Q# ) لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا ( #/Q# ) يعنى : حضر ، أو لم يحضر إذا ( #Q# ) مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ ( #/Q# ).
قال : دخلنا مع ابن أبي يعفور على أبي ^عبد الله عليهالسلام ونحن جماعة ، فدعا بالغداء ، فتغدّينا وتغدَّى معنا ، وكنت أحدث القوم سنّاً ، فجعلت أحصر وأنا آكل ، فقال لي : كل ، أما علمت أنّه يعرف مودَّة الرجل لأخيه بأكله من طعامه ؟
قال : أكلت عند أبي عبد الله عليهالسلام ، فجعل يلقي بين يدي الشواء ، ثمَّ قال : يا عيسى ! إنّه يقال : اعتبر حبّ الرجل بأكله من طعام أخيه.
رحمهم الله ، ورضي عنهم ، وصلّى الله عليهم.
قال أتينا أبا عبد الله عليهالسلام وهو يريد الخروج إلى مكّة ، فأمر بسفرة ، فوضعت بين أيدينا ، فقال : كلوا ، فأكلنا ، فقال : ( أبيتم ، أبيتم ) إنّه كان يقال : اعتبر حبّ القوم بأكلهم ، قال : فأكلنا ، وقد ذهبت الحشمة.
قال كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام ، فقدم إلينا طعاماً فيه شواء وأشياء بعده ، ثمَّ جاء بقصعة من اُرز ، فأكلت معه فقال : كل ، فإنّه يعتبر حبّ الرجل لأخيه بانبساطه في طعامه ، ثمَّ حاز لي حوزاً باصبعه من القصعة ، فقال لي : لتأكلنَّ ذا بعدما قد أكلت ، فأكلته.
قال : دعا أبو عبد الله عليهالسلام بطعام فأُتي بهريسة ، فقال لنا : ادنوا فكلوا ، فأقبل القوم يقصرون ، فقال : كلوا ، فإنّما تستبين مودَّة الرجل لأخيه في أكله ، قال فأقبلنا نضغز أنفسنا كما تضغز الإِبل . ^أحمد بن أبي عبد الله البرقيُّ في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، وذكر الحديث الأوَّل . ^وعن ابن فضّال ، عن يونس بن يعقوب ، وذكر الثاني ، إلاّ أنّه أسقط الواسطة الاخرى ، وعن أحمد بن محمد بن عيسى ، وذكر الثالث . وعن إسماعيل بن مهران ، وذكر الرابع . وعن عدّة من أصحابنا ، وذكر الخامس . وعن الوشاء ، عن يونس بن الربيع ، وذكر السادس.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول لرجل كان يأكل : أما علمت أنّه يعرف حبّ الرجل أخاه بكثرة أكله عنده ؟
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : يعرف حبّ الرجل بأكله من طعام أخيه.
قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام ، فدعا بالخوان ، فأُتي بقصعة فيها اُرز ، فأكلت منها حتّى امتلأت ، فخطّ بيده في القصعة ، ثمَّ قال : أقسمت عليك لمّا أكلت دون الخطّ.
قال : رأيت أبا الحسن الرضا عليهالسلام يأكل ، فتلا هذه الاية : ( #Q# ) فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ( #/Q# ) إلى آخر الآية ، ثمّ قال : عليهالسلام : علم الله أن ليس كلُّ أحد يقدر على عتق رقبة ، فجعل لهم سبيلاً إلى الجنّة بإطعام الطعام.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من الإيمان حسن الخلق ، وإطعام الطعام.
إنَّ الله يحبّ إطعام الطعام ، وهراقة الدماء.
قال : سمعت أبا جعفر ^ عليهالسلام يقول : إنَّ الله يحبّ إطعام الطعام ، وإفشاء السلام.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : المنجيات : إطعام الطعام ، وإفشاء السلام ، والصلاة بالليل والناس نيام.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : خيركم من أطعم الطعام ، وأفشى السلام ، وصلّى والناس نيام.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : جمع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بني عبد المطّلب ، فقال : يا بني عبد المطّلب ! أطعموا الطعام وأطيبوا الكلام ، وأفشوا السلام ، وصلوا الأرحام ، وتهجّدوا والناس نيام ، تدخلوا ^الجنّة بسلام.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : كان عليٌّ عليهالسلام يقول : إنّا أهل بيت أُمرنا أن نطعم الطعام ، ونؤدي في النائبة ، ونصلّي إذا نام الناس.
عن أبي المنكدر : أنّ رجلاً قال : يا رسول الله ! أيّ الأعمال أفضل ؟ فقال : إطعام الطعام ، وإطياب الكلام.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إنَّ الله يحبّ هراقة الدماء ، وإطعام الطعام.
عليهالسلام قال : إنَّ الله يحبّ إطعام الطعام ، وإراقة الدماء بمنى.
عن عبيد الله بن الوليد الوصافي عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إنَّ الله يحبّ إراقة الدماء ، وإطعام الطعام ، وإغاثة اللهفان.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إنَّ أحبّ الأعمال الى الله إدخال السرور على المؤمن ، شبعة مسلم ، أو قضاء دينه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : ثلاث خصال هنّ من أحبّ الأعمال الى الله : مسلم أطعم مسلماً من جوع ، وفكّ عنه كربه ، وقضى عنه دينه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال رسول الله ^ صلىاللهعليهوآلهوسلم : الإِيمان : حسن الخلق ، وإطعام الطعام ، وإراقة الدماء.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : من موجبات مغفرة الربّ إطعام الطعام.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال من موجبات المغفرة إطعام السغبان.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الرزق أسرع إلى من يطعم الطعام من السكين في السنام.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الخير أسرع إلى بيت الذي يطعم فيه الطعام من الشفرة في سنام البعير.
رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : البيت الذي يمتار منه الخير البركة أسرع إليه من الشفرة في سنام البعير.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إطعام مسلم يعدل عتق نسمة.
قال : كان أبو الحسن الرضا عليهالسلام إذا أكل أُتي بصحفة ، فتوضع بقرب مائدته ، فيعمد إلى اطيب الطعام ممّا يؤتى به ، فيأخذ من كل شيء منه شيئاً فيوضع في تلك الصحفة ، ثمَّ يأمر بها للمساكين ، ثم يتلو : ( #Q# ) فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ( #/Q# ) الآية ، ثمّ قال : علم الله أن ليس كلُّ إنسان يقدر على عتق رقبة فجعل لهم السبيل ^إلى الجنّة.
من أطعم جائعاً أطعمه الله من ثمار الجنّة.
عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام ، قال : ما أطعم مؤمناً أطعمه الله من ثمار الجنّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : أكلة يأكلها المسلم عندي أحبُّ إليَّ من عتق رقبة.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ما من مؤمن يطعم مؤمناً ، موسراً كان أو معسراً ، إلاّ كان له بذلك عتق رقبة من ولد إسماعيل.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : تعتق كلّ يوم نسمة ؟ قلت : لا ، قال : كل شهر ؟ قلت لا ، ^قال : كلّ سنة ؟ قلت : لا ، قال : سبحان الله ! أما تأخذ بيد واحد من شيعتنا ، فتدخله الى بيتك ، فتطعمه شبعه ، فوالله لذلك أفضل من عتق رقبة من ولد إسماعيل.
وزاد : قلت : موسر أو معسر ؟ فقال : إنَّ الموسر قد يشتهي الطعام . ^وعن أبيه عن صفوان ، عن أبي المغرا ، عن زكار ، عن ثابت الثمالي ، عن أبي جعفر عليهالسلام مثله.
( عن يوسف ) عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من أطعم مؤمنين شبعهما كان ذلك أفضل من رقبة.
قال : سأل رجل أبا جعفر عليهالسلام ، أي ^عمل يعمل به يعدل عتق نسمة ؟ فقال : لئن أُطعم ثلاثة من المسلمين أحبّ إليَّ من نسمة ، ونسمة حتّى بلغ سبعاً ، وإطعام مسلم يعدل نسمة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من أطعم ثلاثة من المسلمين غفر الله له.
قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : شبع أربع من المسلمين يعدل عتق رقبة من ولد إسماعيل . ^وعن ( محسن بن أحمد ) ، عن أبان مثله.
ليس في الطعام سرف.
عن بعض أصحابه قال : كان أبو عبد الله عليهالسلام ربّما أطعمنا الفراني والأخبصة ، ثمَّ أطعمنا الخبز والزيت ، فقيل له : لو دبّرت أمرك حتى يعتدل ؟ فقال : إنّما نتدبّر بأمر الله ، إذا وسع علينا وسعنا ، وإذا قتر قترنا.
قال : كنّا عند أبي ^عبد الله عليهالسلام جماعة ، فأُتينا بطعام ما لنا عهد بمثله لذاذة وطيباً ، وأُتينا بتمر ننظر فيه إلى وجوهنا من صفائه وحسنه ، فقال رجل : لتسألنَّ عن هذا النعيم الذي نعمتم به عند ابن رسول الله ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : الله أكرم وأجلّ من أن يطعمكم طعاماً فيسوّغكموه ، ثمَّ يسألكم عنه ، ولكن يسألكم عمّا أنعم عليكم بمحمد وآل محمد.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ثلاثة لا يحاسب عليهنَّ المؤمن : طعام يأكله ، وثوب يلبسه ، وزوجة صالحة تعاونه ، ويحصن بها فرجه.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام ، فدعا بالغداء ، فأكلت طعاماً ما أكلت طعاماً قطّ انظف منه ولا أطيب ، فلمّا فرغنا من الطعام قال : كيف رأيت طعامنا ؟ قلت : ما رأيت أنظف منه قطّ ولا أطيب ، ولكنّى ذكرت الآية في كتاب الله ( #Q# ) لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ( #/Q# ) فقال أبو جعفر عليهالسلام : إنّما تسألون عمّا أنتم عليه من الحقِّ . ^أحمد بن أبي عبد الله البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ( #/Q# ) قال : إنَّ الله أكرم من أن يسأل المؤمن عن أكله وشربه.
عن الرضا عليهالسلام ، أنّه قال : ليس ^في الدنيا نعيم حقيقي ، فقيل له : فقول الله تعالى : ( #Q# ) لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ( #/Q# ) ما هذا النعيم في الدنيا ؟ وهو الماء البارد ؟ فقال الرضا عليهالسلام وعلا صوته : وكذا فسّرتموه أنتم ، وجعلتموه على ضروب ، فقالت طائفة : هو الماء البارد ، وقال غيرهم : هو الطعام الطيّب ، وقال آخرون : هو النوم الطيّب ، ولقد حدَّثني أبي ، عن أبيه الصادق عليهالسلام : أنَّ أقوالكم ذكرت عنده في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ( #/Q# ) فغضب وقال : إنَّ الله عزّ وجلّ لا يسأل عباده عمّا تفضّل به عليهم ، ولا يمنّ بذلك عليهم ، والامتنان بالانعام مستقبح من المخلوقين ، فكيف يضاف إلى الخالق ما لا يرضى المخلوقون به ؟ ! ولكن النعيم حبّنا اهل البيت وموالاتنا ، يسأل الله عنه عباده بعد التوحيد والنبوّة ، ولأنّ العبد إذا وافاه بذلك أدَّاه إلى نعيم الجنّة الذي لا يزول.
قال : قال ^أبو عبد الله عليهالسلام : اعمل طعاماً ، وتنوّق فيه ، وادع عليه أصحابك.
قال : أولم إسماعيل ، فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : عليك بالمساكين فأشبعهم ، فإن الله يقول : ( #Q# ) وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ( #/Q# ).
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن وليمة يخصّ بها الأغنياء ، ويترك الفقراء.
قال : مرّ الحسين بن علي عليهالسلام بمساكين قد بسطوا كساء لهم ، فألقوا عليه كسراً ، فقالوا : هلمَّ يا ابن رسول الله ، فثنى ( رجله ، ونزل ) ، ثمّ تلا : ( #Q# ) إِنَّهُ لا يُحِبُّ المُسْتَكْبِرِينَ ( #/Q# ) ثمّ قال : قد أجبتكم فأجيبوني ، قالوا : نعم يا ابن ^رسول الله ، وقاموا معه حتّى أتوا منزله فقال للرباب : أخرجي ما كنت تدّخرين.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ما من رجل يدخل بيته مؤمنين ، فيطعمهما شبعهما ، إلاّ كان أفضل من عتق نسمة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : لئن أُطعم رجلاً مسلماً أحبّ إليَّ من أعتق افقاً من الناس ، قلت وكم الأفق ؟ قال : عشرة آلاف.
ما منعك أن تعتق كلَّ يوم نسمة ؟ قلت : لا يحتمل مالي ذلك ، قال : تطعم كل يوم مسلماً ، فقلت : موسراً أو معسراً ؟ فقال : إنّ الموسر قد يشتهي الطعام.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : أكلة يأكلها أخي المسلم عندي أحبّ إليَّ من أن أعتق رقبة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لئن أشبع رجلاً من إخوانى أحبّ إليَّ من أن أدخل سوقكم هذه ، فأبتاع منها رأساً ، فأُعتقه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لئن آخذ خمسة دراهم ، فادخل الى سوقكم هذه ، فأبتاع بها الطعام ، وأجمع نفراً من المسلمين أحبّ إليَّ من أن أعتق نسمة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سئل محمد بن عليّ عليهالسلام : ما يعدل عتق رقبة ؟ فقال : إطعام رجل مسلم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لئن أُطعم مؤمناً محتاجاً أحبّ إليَّ من ان أزوره ، ولئن أزوره أحبّ إليَّ من أن أعتق عشر رقاب.
ويزيد بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من أطعم مؤمناً موسراً كان له بعدل رقبة من ولد إسماعيل ينقذه ، من الذبح ، ومن أطعم مؤمناً محتاجاً كان له بعدل مائة رقبة من ولد إسماعيل ، ينقذها من الذبح.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لإِطعام مؤمن أحبّ إليَّ من عتق عشر رقاب وعشر حجج ، قلت : عشر رقاب وعشر حجج ؟ قال : يا نصر ! إن لم ^تطعموه مات ، أو تذلّونه فيجيء إلى ناصب فيسأله ، والموت خير له من مسألة ناصب ، يا نصر ! من أحيى مؤمناً فكأنّما أحيىٰ الناس جميعاً ، فإن لم تطعموه فقد أمتّموه ، وإن أطعمتموه فقد أحييتموه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أطعم ثلاثة نفر من المسلمين أطعمه الله من ثلاثة جنان في ملكوت السماوات : الفردوس ، وجنّة عدن ، وطوبى ، وهي شجرة تخرج في جنّة عدن ، غرسها ربّنا بيده.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لئن أُطعم رجلاً من المسلمين أحبّ إليَّ من أن أُطعم أفقاً من الناس ، قلت : وما الأفق ؟ قال : مائة ألف ، أو يزيدون.
أتحبُّ إخوانك يا حسين ؟ قلت : نعم ، قال وتنفع فقرائهم ؟ قلت : نعم ، قال : أما أنّه يحقّ عليك أن تحبّ من يحبّ الله ، أما أنّك لا تنفع منهم أحداً حتّى تحبّه ، أتدعوهم إلى منزلك ؟ قلت : ما آكل إلاّ ومعي منهم الرجلان والثلاثة والأقلّ والأكثر ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : أما أنّ فضلهم عليك أعظم من فضلك عليهم ، فقلت : جعلت فداك ، أُطعمهم طعامي ، وأُوطئهم رحلي ، ويكون فضلهم عليَّ أعظم ؟ قال : نعم إنّهم إذا دخلوا منزلك دخلوا بمغفرتك ومغفرة عيالك ، وإذا خرجوا من منزلك خرجوا بذنوبك وذنوب عيالك . ^و
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من أطعم أخاه في الله كان ( كمن أطعم ) فئاماً من الناس ، قلت : وما الفئام ؟ قال مائة ألف من الناس.
ما أرى شيئاً يعدل زيارة المؤمن إلاّ إطعامه ، وحقّ على الله أن يطعم من أطعم مؤمناً من طعام الجنّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لئن أُطعم مؤمناً حتى يشبع أحبّ إليَّ من أن أُطعم افقا من الناس ، قلت : وما الافق ؟ قال : مائة ألف.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : خيركم من أطعم الطعام ، وأفشى السلام ، وصلّى بالليل والناس نيام.
قال : قال رجل لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّا نجد لطعام العرس رائحة ليست برائحة غيره ، فقال لنا : ما من عرس يكون ينحر فيه جزور ، أو تذبح بقرة ، أو شاة إلاّ بعث الله إليه ملكاً معه قيراط من مسك الجنّة ، حتّى يذيفه في طعامهم ، فتلك الرائحة التي تشمّ لذا.
قال : أولم أبو الحسن موسى عليهالسلام وليمة على بعض ولده ، فأطعم أهل المدينة ثلاثة أيام الفالوذجات في الجفان في المساجد والأزقّة ، فعابه بذلك بعض أهل المدينة ، فبلغه ذلك ، فقال عليهالسلام : ما آتى الله نبيّاً من أنبيائه شيئاً إلاّ وقد آتاه محمداً صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وزاده ما لم يؤتهم ، قال لسليمان : ( #Q# ) هَٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ ( #/Q# ^ #Q# ) بِغَيْرِ حِسَابٍ ( #/Q# ) وقال : لمحمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ( #Q# ) وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ( #/Q# ).
قلت له : إنّا نتّخذ الطعام ، ونجيّده ، ونتونق فيه ، ( فلا يكون ) له رائحة طعام العرس ، فقال : ذاك ؛ لأنَّ طعام العرس تهبّ فيه رائحة من الجنّة ، لأنّه طعام اتّخذ للحلال.
^الحسن الطبرسي في ( مكارم الاخلاق ) عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : الأكل في السوق دناءة.
^وقد تقدَّم في المساجد : أنّها إنّما وضعت للقرآن.
عن عليّ بن الحسين عليهماالسلام ، قال : من أطعم مؤمناً من جوع أطعمه الله من ثمار الجنّة ، ومن سقى مؤمناً من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من أطعم مؤمناً حتّى يشبعه لم يدر أحد من خلق الله ماله من الأجر في الآخرة ، لا ملك مقرَّب ، ولا نبيّ مرسل ، إلاّ الله ربّ العالمين ، ثمَّ قال : من موجبات المغفره إطعام المسلم السغبان ، ثمَّ تلا قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( #/Q# * #Q# ) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ ( #/Q# * #Q# ) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ( #/Q# ).
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال : لا تجب الدعوة إلاّ في أربع : العرس ، والخرس ، والإياب ، والأعذار.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الوليمة في أربع : العرس ، والخرس ، وهو المولود يعقُّ عنه ، ويطعم ، والأعذار ، وهو ختان الغلام ، والإياب ، وهو الرجل يدعو إخوانه إذا آب من غيبته.
^قال الكلينيُّ : وفي
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : من بنى مسجداً فليذبح كبشاً سميناً ، وليطعم لحمه المساكين ، وليقل : اللهمَّ أدحر عنّي مردة الجنِّ والإِنس والشياطين ، وبارك ( لي بنزالي ) ، إلاّ أُعطي ما سأل.
عن آبائه في وصيّة النبي لعليّ عليهالسلام ، قال : يا عليُّ ! لا وليمة إلاّ في خمس : في عرس ، أو خرس ، أو عذار ، أو وكار ، أو ركاز . ^فالعرس : التزويج ، والخرس : النفاس بالولد ، والعذار : الختان ، والوكار : في ( بناء الدار وشرائها ) ، والركاز : الرجل يقدم من مكّة . ^وبإسناده عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن الأوّل عليهالسلام مثله . ^وفي ( الخصال ) بالإِسناد الآتي عن أنس بن محمد مثله . ^وفي ( معاني الأخبار ) عن محمد بن الحسن ، عن محمد بن يحيى ، عن محمد بن أحمد ، عن أبي عبد الله الرازي ، عن سجادة ، عن موسى بن بكر ، قال : قال أبو الحسن الأوَّل عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وذكر نحوه . ^وفي ( الخصال ) عن محمد بن علي ماجيلويه ، عن عمّه محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن سجّادة العابد - واسمه الحسن بن عليّ - ، عن موسى بن بكر مثله.
^محمد بن عليّ بن الحسين في ( عقاب الأعمال ) بسند تقدّم في عيادة المريض ، عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : ومن أطعم طعاماً رياءً وسمعة أطعمه الله مثله من صديد جهنّم ، وجعل ذلك الطعام ناراً في بطنه ، حتّى يقضى بين الناس.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا دخل الرجل بلدة فهو ضيف على من بها من إخوانه وأهل دينه ، حتّى يرحل عنهم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا دخل رجل بلدة فهو ضيف على من بها من أهل دينه ، حتّى يرحل عنهم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الضيف يلطف ليلتين ، فإذا كان الليلة الثالثة فهو من أهل البيت يأكل ما أدرك.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الضيافة أوّل يوم ، والثاني ، والثالث ، وما كان بعد ذلك فهو صدقة تصدّق بها عليه ، قال : ثمَّ قال : لا ينزلنَّ أحدكم على أخيه حتّى يوثمه ، قالوا : يا رسول الله كيف يوثمه ؟ قال : حتّى لا يكون عنده ما ينفق عليه.
^أحمد بن أبي عبد الله البرقي في ( المحاسن ) عن ابن فضّال رفعه إلى أبي جعفر عليهالسلام ، قال : الوليمة يوم أو يومين مكرمة ، ( وما زاد رياء وسمعة ).
عن أبي عبد الله ( عليه ^السلام ) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أوّل يوم حقّ ، والثاني معروف ، وما زاد رياء وسمعة.
قال : رأيت ( لأبي ) عبد الله عليهالسلام ضيفاً ، فقام يوماً في بعض الحوائج ، فنهاه عن ذلك ، وقام بنفسه إلى تلك الحاجة ، وقال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ان يستخدم الضيف.
قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : من التضعيف ترك المكافاة ، ومن الجفاء ^استخدام الضيف.
عمّن أخبره ، قال : نزل بأبي الحسن الرضا عليهالسلام ضيف ، وكان جالساً عنده يحدّثه في بعض الليل ، فتغيّر السراج ، فمدَّ الرجل يده إليه ليصلحه ، فزبره أبو الحسن عليهالسلام ، ثمّ بادره بنفسه ، فأصلحه ، ثم قال : إنا قوم لا نستخدم أضيافنا.
قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : من التضعيف ترك المكافاة ، ومن الجفاء استخدام الضيف ، فإذا نزل بكم الضيف فأعينوه ، وإذا ارتحل فلا تعينوه ، فانّه من النذالة ، وزوِّدوه ، وطيّبوا زادة فانّه من السخاء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ذكر أصحابنا يوماً ، فقلت : والله ما أتغدّى ، ولا أتعشّىٰ إلاّ ومعي منهم اثنان ، أو ثلاثة ، أو أقلّ ، أو أكثر ، فقال : فضلهم عليك اكثر من فضلك عليهم ، فقلت جعلت فداك ، كيف وأنا أُطعمهم طعامي واُنفق عليهم من مالي ، ويخدمهم خادمي ؟ ! فقال : إذا دخلوا عليك دخلوا من الله بالرزق الكثير ، واذا خرجوا خرجوا بالمغفرة لك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنَّ الضيف إذا جاء ، فنزل بالقوم جاء برزقه معه من السماء ، فاذا أكل غفر الله لهم بنزوله عليهم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما من ضيف حلّ بقوم إلاّ ورزقه في حجره.
عن أبي الحسن الأوّل عليهالسلام ، ^قال : إنّما تنزل المعونة على القوم على قدر مؤنتهم ، وإنَّ الضيف لينزل بالقوم فينزل برزقه في حجره.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تزال أُمّتي بخير ما تحابّوا ، وأقاموا الصلاة ، وآتوا الزكاة ، وأقرّوا الضيف ، فإن لم يفعلوا ابتلوا بالسنين والجدب ، وقال : إنّا أهل بيت لا نمسح على خفافنا.
عن إسحاق بن عبد العزيز ^وجميل وزرارة عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ممّا علّم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فاطمة عليهاالسلام أن قال : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه.
ممّا علّم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عليّاً عليهالسلام : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنَّ من حقّ الضيف أن يكرم ، وأن يعدّ له الخلال.
^محمد بن عليّ بن الحسين ، قال : وفي خبر آخر : إنَّ من حقِّ الضيف أن يعدّ له الخلال.
عن ابن القداح عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا اكل مع القوم طعاماً كان أوّل من يضع يده ، وآخر من يرفعها ؛ ليأكل القوم.
سمعته يقول : إنَّ الزائر إذا زار المزور ، فأكل معه ألقى عنه الحشمة وإذا ( لم ) يأكل معه ينقبض قليلاً.
عن أخيه موسى عليهالسلام : أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا أتاه الضيف أكل معه ، ولم يرفع يده من الخوان حتّى يرفع الضيف.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا أكل مع القوم أوّل من يضع مع القوم يده ، وآخر من يرفعها ؛ لأن يأكل القوم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إنَّ الله عزّ وجلّ خلق ابن آدم أجوف.
^وبالإِسناد عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سأله الأبرش الكلبي ، عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) يَوْمَ تُبَدَّلُ الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ ( #/Q# ) ؟ قال : تبدَّل خبزة نقيّة ، يأكل منها الناس حتّى يفرغ من الحساب ، فقال الأبرش الكلبيّ : إنَّ الناس لفي شغل يومئذٍ عن الأكل ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : فهم في النار ، لا يشغلون عن أكل الضريع وشراب الحميم ، وهم في العذاب ، فكيف يشغلون عنه وهم في الحساب ؟ !.
عمّن ^ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ ، حكاية عن موسى عليهالسلام : ( #Q# ) رب اني لما انزلت إليّ من خيرفقير ( #/Q# ) فقال : سأل الطعام.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنّما بنى الجسد على الخبز.
قال : سألت ( أبا عبد الله عليهالسلام ) عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) يَوْمَ تُبَدَّلُ ( #/Q# ^ #Q# ) الأَرْضُ غَيْرَ الأَرْضِ ( #/Q# ) قال : تبدَّل خبزة نقيّة ، يأكل الناس منها حتّى يفرغ ، من الحساب ، فقال له قائل : إنّهم لفي شغل يومئذٍ عن الأكل والشرب ، فقال : إنَّ الله عزّ وجلّ خلق ابن آدم أجوف ، لا بدّ له من الطعام والشراب ، أهم أشدّ شغلاً يومئذٍ أم من في النار ؟ فقد استغاثوا ، والله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ ( #/Q# ).
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اللهمَّ بارك لنا في الخبز ، ولا تفرِّق بيننا وبين الخبز ، فلولا الخبز ما صمنا ، ولا صلّينا ، ولا أدّينا فرائض ربّنا.
عن أبيه جعفر بن محمد عليهالسلام قال : من أشبع جوعة مؤمن وضع الله له مائدة في الجنّة ، يصدر عنها الثقلان جميعاً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من أطعم ثلاث نفر من المؤمنين أطعمه الله من ثلاث جنان ملكوت السماء : الفردوس ، وجنّة عدن ، وطوبى وهي شجرة من جنّة عدن ، غرسها ربّي بيده.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من أطعم أخاه في الله كان له من الأجر مثل من أطعم فئاماً من الناس ، قلت : ما الفئام ؟ قال : مائة ، ألف من الناس.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : من أشبع أربعة من المؤمنين يعدل محرَّرة من ولد إسماعيل.
رفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لئن أتصدّق على رجل مسلم بقدر شبعه أحبّ إليَّ من أن أشبع افقاً من الناس ، قلت : وما الافق ؟ قال : مائة ألف أو يزيدون.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من أشبع جائعاً أجرى الله له نهراً في الجنّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من أشبع كبداً جائعاً وجبت له الجنّة . ^أحمد بن أبي عبد الله في ( المحاسن ) عن عثمان بن عيسى مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من أحبّ الأعمال الى الله إشباع جوعة المؤمن ، أو تنفيس كربته ، أو قضاء دينه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من أشبع جائعاً أجري له نهر في الجنّة . ^وعن إسماعيل بن مهران ، عن صفوان الجمّال ، عن أبي عبد الله ^ عليهالسلام مثله.
من أطعم مسلماً حتّى يشبعه لم يدر أحد من خلق الله ما له من الأجر في الآخرة ، لا ملك مقرَّب ، ولا نبي مرسل ، إلاّ الله ربّ العالمين ، ثمَّ قال : من موجبات الجنّة والمغفرة إطعام الطعام السغبان ، ثمَّ تلا قول الله تعالى : ( #Q# ) أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ( #/Q# * #Q# ) يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ ( #/Q# * #Q# ) أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ( #/Q# * #Q# ) ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا ( #/Q# ).
من بات شبعاناً وبحضرته مؤمن جائع طاو ، قال الله عزّ وجلّ : ملائكتي اُشهدكم على هذا العبد ، أنّي قد أمرته فعصاني ، وأطاع غيري ، ووكلته الى عمله ، وعزَّتي وجلالي لا غفرت له أبداً.
^قال : وفي رواية حريز ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، ^قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال الله تبارك وتعالى : ما آمن بي من بات شبعاناً وأخوه المسلم طاو . ^أحمد بن أبي عبد الله في ( المحاسن ) مثله ، وكذا الذي قبله.
^قال : وفي رواية الوصافي ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما آمن بي من أمسى شبعاناً وأمسى جاره جائعاً.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : من أفضل الأعمال عند الله إبراد الكباد الحارَّة ، وإشباع الكباد الجائعة ، والذي نفس محمد بيده لا يؤمن بي عبد يبيت شبعان وأخوه - أو قال : جاره - المسلم جائع.
ابن أخي شهاب بن عبد ربّه ، قال : شكوت إلى أبي عبد الله عليهالسلام ما ألقى من الأوجاع والتخم ، فقال لي : تغدّ وتعشّ ، ولا تأكل بينهما شيئاً ، فإنَّ فيه فساد البدن ، أما سمعت الله تبارك وتعالى يقول : ( #Q# ) لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ( #/Q# ) ؟ !
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان ( منادي يعقوب عليهالسلام ينادي ) كلَّ غداة من منزله على فرسخ : ألا من أراد الغداء فليأت إلى يعقوب ، وإذا أمسى نادى : ألا من أراد العشاء فليأتِ إلى يعقوب.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : أوّل خراب البدن ترك العشاء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ترك العشاء مهرمة.
قال : كان أبو الحسن عليهالسلام لا يدع العشاء ولو بكعكة ، وكان يقول : إنّه قوَّة للجسم ، ولا أعلمه إلاّ قال : وصالح للجماع.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من ترك العشاء ليلة السبت و ( يوم الأحد متواليين ) ذهب منه قوَّة ، لا ترجع إليه أربعين يوماً.
إنَّ في الجسد عرقاً يقال له : العشاء ، فاذا ترك الرجل العشاء لم يزل يدعو عليه ذلك العرق حتّى يصبح ، يقول : أجاعك الله كما أجعتني ، وأظمأك الله كما أظمأتني ، فلا يدعنَّ أحدكم العشاء ولو لقمة من خبز ، ولو شربة من ماء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ترك العشاء خراب البدن.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : أوَّل خراب البدن ترك العشاء . ^وعن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم مثله.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تدعوا العشاء ولو على حشفة ، إنّي أخشى على اُمّتي من ترك العشاء الهرم ، فإنَّ العشاء قوَّة الشيخ والشاب.
ترك العشاء مهرمة ، وقال : أوّل انهدام البدن ترك العشاء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ترك العشاء مهرمة.
عمّن ذكر ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من ترك العشاء نقصت منه قوّة ، ولا تعود إليه.
عن ( أبي جعفر عليهالسلام ) ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : عشاء النبيّين بعد العتمة ، فلا تدعوا العشاء ، فانَّ ترك العشاء خراب البدن.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ما يقول أطبّاؤكم في عشاء الليل ؟ قال : قلت له : إنّهم ينهونا عنه ، قال : لكنّي آمركم به.
قال : تعشّيت مع أبي عبد الله عليهالسلام ، فقال : العشاء بعد عشاء الآخرة عشاء النبيّين.
ذكره عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : طعام الليل أنفع من طعام النهار.
قال : تعشّيت مع أبي عبد الله عليهالسلام عتمة ، فلمّا فرغ من عشائه حمد الله ، وقال : هذا عشائي وعشاء آبائي.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : إذا اكتهل الرجل فلا يدع أن يأكل بالليل شيئاً ، فانّه أهدى للنوم ، وأطيب للنكهة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ترك العشاء مهرمة ، وينبغي للرجل إذا أسنّ أن لا يبيت إلاّ وجوفه من الطعام ممتلئ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : الشيخ لا يدع العشاء ولو لقمة.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لا خير لمن دخل في السنّ أن يبيت خفيفاً ، يبيت ممتلئاً خير له.
ينبغي للشيخ الكبير أن لا ينام إلاّ وجوفه ممتلئ من الطعام ، لأنّه أهدى لنومه ، وأطيب لنكهته.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ترك العشاء مهرمة ، وينبغي للرجل إذا أسنَّ أن لا يبيت إلاّ وجوفه ممتلئ من الطعام.
قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام ليلة ، وهو يتعشّى ، فقال : يا مفضّل ! ادن فكل ، قلت : قد تعشّيت فقال : ادن فكل ، فانّه يستحب للرجل إذا اكتهل أن لا يبيت إلاّ وفي جوفه طعام حديث ، فدنوت ، فأكلت.
^الحسن بن عليّ بن شعبة في ( تحف العقول ) قال : قال عليهالسلام : إذا زاد الرجل على الثلاثين فهو كهل ، واذا زاد على الاربعين فهو شيخ.
عن ( أبي جعفر عليهالسلام ) ، قال : قال يا أبا حمزة ! الوضوء قبل الطعام وبعده يذيبان الفقر ، قلت : بأبي وأُمّي يذهبان بالفقر ؟ فقال : يذيبان
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : الوضوء قبل الطعام وبعده يزيدان في الرزق.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من سرَّه أن يكثر خير بيته فليتوضّأ عند حضور طعامه.
^قال الكلينيُّ : وروي : أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ^قال : أوّله ينفي الفقر ، وآخره ينفي الهمّ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من غسل يده قبل الطعام وبعده عاش في سعة ، وعوفي من بلوى في جسده.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : غسل اليدين قبل الطعام وبعده زيادة في العمر وإماطة للغمر عن الثياب ، ويجلو البصر . ^أحمد بن أبي عبد الله البرقي في ( المحاسن ) عن القاسم بن يحيى مثله . وعن جعفر بن محمد وذكر الذي قبله . وعن النوفلي وذكر الذي قبلهما . وعن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، وذكر الأول نحوه . وعن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، وذكر الثاني.
عن أبي ^الحسن عليهالسلام قال : الوضوء قبل الطعام وبعده يثبت النعمة.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : يا عليّ ! إنّ الوضوء قبل الطعام وبعده شفاء في الجسد ويمن في الرزق.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : الوضوء قبلُ ( وبعدُ ) يذيبان الفقر.
اغسلوا أيديكم قبل الطعام وبعده ، فإنّه ينفي الفقر ويزيد في العمر.
الوضوء قبل الطعام وبعده يذهبان الفقر.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من سرّه أن يكثر خير بيته فليتوضّأ عند حضور طعامه . ^وفي ( الخصال )
عن عليّ عليهالسلام ، قال : من أراد أن يكثر خير بيته فليغسل يده قبل الأكل.
غسل اليدين قبل الطعام وبعده زيادة في الرزق ، وإماطة الغمر عن الثياب ، ويجلو البصر.
عن آبائه عليهمالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من سرّه أن يكثر خير بيته فليتوضّأ عند حضور طعامه ، ومن توضّأ قبل الطعام وبعده عاش في سعة من رزقه ، وعوفي من البلاء في جسده.
^وزاد الموسويّ في حديثه ، قال هشام : قال لي الصادق ^ عليهالسلام : والوضوء هيهنا غسل اليدين قبل الطعام وبعده.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : الوضوء قبل الطعام ، يبدأ صاحب البيت ؛ لئلاّ يحتشم أحد ، فإذا فرغ من الطعام بدأ بمن على يمين الباب ، حرّاً كان ، أو عبداً.
^قال الكلينيُّ : وفي حديث آخر : يغسل أوّلاً ربُّ البيت يده ، ثمَّ يبدأ بمن على يمينه ، فإذا رفع الطعام بدأ بمن على يسار صاحب المنزل ؛ ويكون آخر من يغسل يده صاحب المنزل ؛ لأنّه أولى بالصبر على الغمر.
قال : لمّا تغدّى عندي أبو الحسن عليهالسلام وجيء بالطشت بدئ به ، وكان في صدر المجلس ، فقال : ابدأ بمن عن يمينك.
^محمد بن عليّ بن الحسين ، قال : قال النبيّ ( صلى الله ^عليه وآله ) : صاحب الرحل يشرب أوّل القوم ، ويتوضّأ آخرهم.
عن أبيه عليهالسلام ، قال : صاحب الرحل يتوضّأ أوّل القوم قبل الطعام ، وآخر القوم بعد الطعام.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : اغسلوا أيديكم في إناء واحد تحسن أخلاقكم.
عن الفضل بن يونس قال : لمّا تغدّى عندي أبو الحسن ( عليه ^السلام ) وجيء بالطشت بدئ به ، وكان في صدر المجلس ، فقال : ابدأ بمن على يمينك ، فلمّا توضّأ واحد أراد الغلام أن يرفع الطشت ، فقال له أبو الحسن عليهالسلام : دعها ، واغسلوا أيديكم فيها.
قال : تغدّينا عند أبي عبد الله عليهالسلام ، فأُتي بالطشت ، فقال : أمّا أنتم يا أهل الكوفة فلا تتوضّؤون إلاّ واحداً واحداً ، وأمّا نحن فلا نرى بأساً أن نتوضّأ جماعة ، قال : فتوضّأنا جميعاً في طشت واحد.
قال : تعشّينا عند أبي عبد الله عليهالسلام ليلة جماعة ، فدعا بوضوء ، فقال : تعال حتّى نخالف المشركين الليلة ، نتوضّأ جميعاً . ^وعن النهيكي عبد الله بن محمد ، عن إبراهيم بن عبد الحميد مثله.
عن مرازم قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام إذا توضّأ قبل الطعام لم يمسّ المنديل ، وإذا توضّأ بعد الطعام مسّ المنديل.
إذا غسلت يدك للطعام فلا تمسح يدك بالمنديل ( فلا ) تزال البركة في الطعام ما دامت النداوة في اليد.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه كره أن يمسح الرجل يده بالمنديل ، وفيها شيء من الطعام تعظيماً للطعام ، حتّى يمصّها ، أو يكون إلى جانبه صبيّ يمصّها.
قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : قال رسول الله : لا تؤووا منديل الغمر في البيت ، فإنّه مربض الشيطان.
يرفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : مسح الوجه بعد الوضوء يذهب بالكلف ، ويزيد في الرزق.
قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام ، وشكوت الرمد ، فقال لي : أو تريد الطريف ؟ ثمَّ قال لي : إذا غسلت يدك بعد الطعام فامسح حاجبيك ، وقل ثلاث مرّات : الحمد لله المحسن المجمل المنعم المفضل ، قال : ففعلت ، فما رمدت عيني بعد ذلك.
عن أبي جعفر الثاني عليهالسلام ، أنّه يوم قدم المدينة تغدّا معه جماعة ، فلمّا غسل يديه من الغمر مسح بهما رأسه ووجهه قبل أن يمسحهما ^بالمنديل ، وقال : اللهمَّ اجعلني ممّن لا يرهق وجهه قتر ولا ذلّة.
^وقال : وفي حديث آخر عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا غسلت يدك بعد الطعام فامسح وجهك وعينيك قبل أن تمسح بالمنديل ، وتقول : اللهم إنّي أسألك المحبّة والزينة ، وأعوذ بك من المقت والبغضة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لئن اُطعم مسلماً حتّى يشبع أحبّ إليَّ من أن أُطعم أفقا من الناس ، قلت : وما الأفق من الناس ؟ قال : مائة ألف من غيركم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : لئن أُطعم رجلاً من شيعتي أحبّ إليَّ من أن أُطعم أفقا من الناس ، قلت : كم الأفق ؟ قال : مائة ألف.
عن ^أبي جعفر عليهالسلام ، قال : لئن أُشبع أخاً لي في الله أحبّ إليَّ من أن أُشبع عشرة مساكين.
لئن اُطعم رجلاً من أصحابي حتّى يشبع أحبّ إليَّ من أن أخرج الى السوق ، فأشتري رقبة ، وأعتقها ، ولئن اُعطي رجلاً من أصحابى درهماً أحبّ إليَّ من أن أتصدّق بعشرة ، ولئن أعطيه عشرة أحبّ إليَّ من أن أتصدّق بمائة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : لأكلة أُطعمها أخاً لي في الله أحبّ إليَّ من أن أشبع مسكيناً ، ولئن أشبع أخاً لي في الله أحبّ إليَّ من أن أشبع عشرة مساكين ، ولئن أعطيه عشرة دراهم أحبّ إليَّ من أن أعطي مائة درهم في المساكين . ^وعن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن أيّوب بن الحرّ نحوه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنَّ الرجل المسلم إذا أراد يطعم طعاماً فأهوى بيده ، وقال : بسم الله ، والحمد لله ربّ العالمين ، غفر الله عزّ وجلّ له من قبل أن تصير اللقمة إلى فيه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا وضع الغذاء أو العشاء فقل : بسم الله ، فإنَّ الشيطان يقول لأصحابه : اخرجوا فليس ههنا عشاء ولا مبيت ، وإذا نسي أن يسمّي قال لأصحابه : تعالوا ، فإنَّ لكم ههنا عشاء ومبيتاً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من أكل طعاماً فليذكر اسم الله عليه ، فإن نسي ثمَّ ذكر الله بعد تقيّأ الشيطان ما كان أكل ، واستقبل الرجل الطعام.
^وبهذا الإِسناد قال : من ذكر اسم الله على الطعام لم يسأل عن نعيم ذلك أبداً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا أكلت الطعام فقل : بسم الله في أوّله وآخره ، فإنَّ العبد إذا سمّى قبل أن يأكل لم يأكل معه الشيطان ، وإذا لم يسمّ أكل معه الشيطان ، وإذا سمّى بعدما يأكل ، وأكل الشيطان معه ، تقيّأ الشيطان ما أكل.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : اذكروا الله على الطعام ، ولا تلغطوا فانّه نعمة من نعم الله ، ورزق من رزقه ، يجب عليكم فيه شكره وذكره وحمده.
قال : أمر أبو عبد الله عليهالسلام بلحم ، فبرّد ، وأُتي به ، فقال : الحمد لله الذي جعلني أشتهيه ، ثمَّ قال : النعمة في العافية أفضل من النعمة على القدرة.
قال : كنت مع أبي عبد الله عليهالسلام فقال : يا سماعة ، أكلاً وحمداً ، لا أكلاً وصمتاً.
أنَّ أبا حنيفة أكل معه ، فلمّا رفع الصادق عليهالسلام يده من أكله ، قال : الحمد لله ربِّ العالمين ، اللهمَّ هذا منك ومن رسولك صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال أبو حنيفة : يا أبا عبد الله ! أجعلت مع الله شريكاً ؟ فقال له : ويلك ، إنَّ الله يقول في كتابه : ( #Q# ) وَمَا نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ ( #/Q# ) ويقول في موضع آخر : ( #Q# ) وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللهُ سَيُؤْتِينَا اللهُ مِن فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ ( #/Q# ) فقال أبو حنيفة : والله لكأنّي ما قرأتهما قطُّ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله عليهالسلام : إذا وضعت المائدة حفّتها أربعة آلاف ملك ، فاذا قال العبد : بسم الله ، قالت الملائكة : بارك الله عليكم في طعامكم ، ثمَّ يقولون للشيطان : اخرج يا فاسق ، لا سلطان لك عليهم ، فاذا فرغوا ، فقالوا : الحمد لله ، قالت الملائكة : قوم أنعم الله عليهم فأدُّوا شكر ربّهم ، وإذا لم يسمُّوا قالت الملائكة للشيطان : ادن يا فاسق فكل معهم ، فإذا رفعت المائدة ، ولم يذكروا اسم الله عليها ، قالت الملائكة : قوم أنعم الله عليهم ، فنسوا ربّهم.
إذا وضع الخوان فقل : بسم الله ، فإذا أكلت فقل : بسم الله [ على ] أوّله وآخره ، وإذا رفع فقل : الحمد لله.
ما من شيء إلاّ وله حدٌّ ينتهي إليه ، فجيء ^بالخوان فقالوا : ما حدُّه ؟ قال : حدُّه إذا وضع قيل : بسم الله ، وإذا رفع قيل : الحمد لله ، ويأكل كلُّ إنسان ممّا بين يديه ، ولا يتناول من قدّام الآخر شيئاً.
اذكر اسم الله على الطعام ، فاذا فرغت فقل : الحمد لله الذي يطعم ، ولا يُطعَم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من ذكر اسم الله عند طعام أو شراب في أوّله ، وحمد الله في آخره لم يسأل عن نعيم ذلك الطعام أبداً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله عليهالسلام : ما من رجل يجمع عياله ، ويضع مائدته ، فيسمّون في أوّل طعامهم ، ويحمدون في آخره ، فترفع المائدة ، حتّى يغفر لهم.
ما اتخمت قطُّ ، وذلك أنّي لم أبدأ بطعام إلاّ قلت : بسم الله ، ولم أفرغ من طعام إلاّ قلت : الحمد لله.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام وبين يديه خوان ، وهو يأكل ، فقلت له ما حدّ هذا الخوان ؟ فقال إذا وضعته فسمِّ الله ، وإذا رفعته فاحمد الله ، وقمّ ما حول الخوان ، فهذا حدّه.
عن عليّ بن أبي طالب عليهمالسلام ، قال : من ذكر اسم الله على طعام لم يسأل عن نعيم ذلك الطعام أبداً . ^وفي ( ثواب الأعمال ) عن محمد بن الحسن ، عن سعد ، عن محمد ابن الحسين ، عن محمد بن يحيى الخزاز مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لمّا جاء المرسلون إلى إبراهيم عليهالسلام جاءهم بالعجل ، فقال : كلوا ، فقالوا : لا نأكل حتّى تخبرنا ما ثمنه ، فقال : إذا أكلتم فقولوا : بسم الله ، فاذا فرغتم فقولوا : الحمد لله.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام وسمعته يقول ، وقد أُتينا بالطعام : الحمد لله الذي جعل لكلِّ شيء حدّاً ، قلنا : ما حدّ ذا الطعام ؟ فقال : حدّه إذا وضع ان تسمّي عليه ، وإذا رفع أن تحمد الله عليه.
عمّن ذكره ، عن أبي الحسن موسى عليهالسلام ، قال : في وصيّة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ عليهالسلام : يا عليّ ! إذا أكلت فقل : بسم الله ، وإذا فرغت فقل : الحمد لله ، فإنَّ حافظيك لا يبرحان يكتبان لك الحسنات حتّى تبعده عنك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في حديث التسمية على الطعام ، قال : قلت : فإن نسيت أن أُسمّي ؟ قال : تقول : بسم الله على أوّله وآخره.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إذا حضرت المائدة ، فسمّى رجل منهم أجزأ عنهم أجمعين.
^محمد بن عليّ بن الحسين قال : روي : أنَّ من نسي أن يسمّي على كلّ لون فليقل : بسم الله على أوّله وآخره.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان أبي عليهالسلام يقول : الحمد لله الذي أشبعنا في جائعين ، وأروانا في ظامئين ، وآوانا في ضاحين ، وحملنا في راجلين ، وأمننا في خائفين ، وأخدمنا في عانين.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا طعم عند أهل بيت ، قال لهم : « طعم عندكم الصائمون ، وأكل طعامكم الأبرار ، وصلّت عليكم الملائكة الأخيار ».
قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا وضعت المائدة بين يديه ، قال : « سبحانك اللهمّ ما أحسن ما تبتلينا ، سبحانك اللهمّ ما أكثر ما تعطينا ، سبحانك ما أكثر ما تعافينا ، اللهمَّ أوسع علينا وعلى فقراء المؤمنين والمسلمين ».
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان عليّ بن الحسين عليهالسلام إذا وضع الطعام بين يديه ، قال : « اللهمّ هذا من منّك وفضلك وعطائك ، فبارك لنا فيه ، وسوِّغناه ، وارزقنا خلفاً ، إذا ( أكلنا وربّ ) محتاج إليه ، رزقت ، فأحسنت ، اللهمَّ اجعلنا من الشاكرين » واذا رفع الخوان ، قال : « الحمد لله الذي حملنا في البرِّ والبحر ، ورزقنا من الطيبات ، وفضّلنا على كثير ممّن خلق تفضيلاً ».
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا رفعت المائدة ، قال : « اللهمَّ أكثرت ، وأطبت ، وباركت ، وأشبعت ، وأرويت ، الحمد لله الذي يطعم ، ولا يُطعَم ».
قال : أكلت مع أبي عبد الله عليهالسلام طعاماً ، فما أحصي كم مرَّة قال : « الحمد لله الذي جعلني أشتهيه ».
قال : كنّا عند أبي عبد الله عليهالسلام ، فاطعمنا ثمَّ رفعنا أيدينا ، فقلت : الحمد لله ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : ( اللهمَّ لك الحمد ، بمحمّد رسولك لك الحمد ، اللهمَّ لك الحمد ، صلِّ على محمّد وعلى أهل بيته ).
قال : كنت مع أبي عبد الله عليهالسلام ، فحضر وقت العشاء ، فذهبت ^أقوم ، فقال : اجلس يا أبا عبد الله ، فجلست حتّى وضع الخوان ، فسمّى حين وضع ، فلمّا فرغ قال : « الحمد لله هذا منك ومن محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ».
عن عليّ بن الحسين عليهالسلام ، أنّه كان إذا طعم قال : « الحمد لله الذي أطعمنا ، وسقانا ، وكفانا ، وأيّدنا ، وآوانا ، وأنعم علينا ، وأفضل الحمد لله الذي يطعم ، ولا يُطعَم » . ^محمد بن عليّ بن الحسين بإسناده عن أبي حمزة الثمالي مثله.
عن الرضا عليهالسلام ، عن آبائه ، أنّه قال : كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يأكل الطلع والجمار بالتمر ، ويقول : إنَّ إبليس لعنه الله يشتدّ غضبه ، ويقول : عاش ابن آدم حتى أكل العتيق بالحديث.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : كيف أُسمّي على الطعام ؟ فقال : إذا اختلفت الآنية فسمّ على كلّ إناء.
قال : شكوت ما ألقى من ^أذى الطعام إلى أبي عبد الله عليهالسلام إذا أكلت ، فقال : لَمْ تسمِّ ؟ فقلت : إنّي لأُسمّي ، وأنّه ليضرُّني ، فقال : إذا قطعت التسمية بالكلام ، ثمَّ عدت إلى الطعام تسمّي ؟ قلت : لا ، قال : فمن هيهنا يضرّك ، أما أنّك لو كنت إذا عدت الى الطعام سمّيت ما ضرَّك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ضمنت لمن سمّى على طعام أن لا يشتكي منه ، فقال ابن الكوا : يا أمير المؤمنين ! لقد أكلت البارحة طعاماً فسمّيت عليه فآذاني ، قال : فلعلّك أكلت ألواناً ، فسمّيت على بعضها ، ولَمْ تسمِّ على بعض يا لكع.
قال : قلت لأبي ، عبد الله عليهالسلام : إنّي أتخم ، قال : سمِّ ، قلت قد سمّيت ، قال : فلعلّك تأكل ألوان الطعام ، قلت : نعم ، قال : فتسمّي على كلّ لون ؟ قلت : لا ، قال : فمن هيهنا تتخم.
عن أبي عبد الله ^ عليهالسلام ، قال : قال عليّ عليهالسلام : ما اتّخمت قطّ ، لأنّي ما رفعت لقمة إلى فمي إلاّ سمّيت.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ينبغي للمؤمن أن لا يخرج من بيته حتّى يطعم ، فإنّه أعزّ له.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا أردت أن تأخذ في حاجة فكل كسرة بملح ، فهو أعزّ لك ، وأقضى للحاجة . ^وعن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن بعض أصحابه يرفعه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لمّا قتل جعفر بن أبي طالب أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فاطمة أن تتّخذ طعاماً لأسماء بنت عميس ثلاثة أيّام ، وتأتيها وتسلّيها ثلاثة أيّام ، فجرت بذلك السنّة أن يصنع لأهل المصيبة طعام ثلاثة أيام.
قال : كان أبو عبد الله عليهالسلام يدعو لنا بالطعام ، فلا يوضّينا قبله ، ويأمر الخادم ، فيتوضّأ بعد الطعام.
عن الرضا عليهالسلام ، أنّه ذكر له الوضوء قبل الطعام ، فقال : ذلك شيء أحدثته الملوك.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الوضوء بعد الطعام ؟ فقال : إنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يأكل ، فجاء ابن اُمِّ مكتوم ، وفي يد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كتف يأكل منها ، فوضع ما كان في يده منها ، ثمَّ قام إلى الصلاة ، ولم يتوضَّ ، وليس فيه طهور.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عمّن أكل لحماً ، أو شرب لبناً ، هل عليه فيه وضوء ؟ قال : لا ، قد أكل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كتف شاة ، ثمَّ صلّى ولم يتوضّأ.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام : أيتوضّأ من ألبان الإِبل ؟ قال : لا ، ولا من الخبز واللحم . ^و
قالت : أُتي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بكتف شاة فأكل منها ، ولم يمسّ ماء.
عن اُمّ سلمة : أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أُتي بكتف شاة ، وأكل منها ، ( ثمَّ أذَّن المؤذِّن بالظهر ، فاكل منها ، وصلّى ) ، ثمَّ أذَّن المؤذِّن بالعصر ، فصلّى ، ولم يمسّ ماء.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام : هل يتوضّأ من الطعام ، أو من شرب اللبن ؟ قال : لا.
قال : تغدّيت مع أبي عبد الله عليهالسلام فما غسل يده قبلُ ، ولا بعدُ.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، أنّه كان ربّما أُتي بالمائدة ، فيقول : من كانت يده نظيفة فلم يغسلها ، فلا بأس أن يأكل من غير أن يغسل يده.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تأكلوا من رأس الثريد ، وكلوا من جوانبه ، فإنَّ البركة في رأسه.
^محمد بن عليّ بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بأسانيد تقدَّمت في إسباغ الوضوء ، عن الرضا عليهالسلام ، عن آبائه ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا أكلتم الثريد فكلوا من جوانبه ، ^فان الذروة فيها البركة.
قال : أكلت مع أبي عبد الله عليهالسلام فأُتي بدجاجة محشوّة بخبيص ، فقال : هذه أُهديت لفاطمة ، ثمَّ قال : يا جارية ! آتينا بطعامنا المعروف ، فجاءت بثريد خلّ وزيت.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى : و ( #Q# ) لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ ( #/Q# ) فقال : إنَّ الله أكرم من أن يسأل ( عبده المؤمن ) عن أكله وشربه.
عن أبي الجارود قال : سألنا أبا جعفر عليهالسلام عن اللحم والسمن يخلطان جميعاً ؟ فقال : كل وأطعمني.
قال : أرسل إلينا أبو عبد الله عليهالسلام ( بصاع ) من رطب ضخم مكوم ، وبقي شيء فمحض ، فقلت : ما كنّا نصنع بهذا ؟ قال : كل ، وأطعم.
عن أبيه عليهماالسلام : أنّ عليّاً عليهالسلام قال : لا تأكلوا من رأس الثريد ، فانّ البركة تأتي من رأس الثريد.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا أكل أحدكم فليأكل ممّا يليه.
ويأكل كلّ إنسان ممّا يليه ، ولا يتناول من قدّام الآخر شيئاً . ^أحمد بن محمد البرقيُّ في ( المحاسن ) عن الحسن بن عليّ الوشّاء مثله ، إلاّ أنه قال : ممّا بين يديه . ^وعن جعفر ، عن ابن القدّاح ، وذكر الذي قبله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن أبيه - في حديث - قال : إنَّ لكل شيء حدّاً ينتهي ، إليه وما من شيء إلاّ وله حدّ ، فأُتي بالخوان ، فقيل : ما حدُّه ؟ فقال : حدّه إذا وضع الرجل يده قال : بسم الله ، وإذا رفعها قال : الحمد لله ، ويأكل كلُّ إنسان من بين يديه ، ولا يتناول من قدّام الآخر.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يلطع القصعة ، ويقول : من لطع القصعة فكأنّما تصدّق بمثلها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا أكل أحدكم طعاماً فمصّ أصابعه التي أكل بها ، قال الله عزّ وجلّ : بارك الله فيك . ^أحمد بن أبي عبد الله البرقيُّ في ( المحاسن ) عن القاسم بن يحيى مثله . ^وعن أبيه ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عمرو بن جميع ، وذكر الذي قبله.
عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن أبيه ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يلعق أصابعه إذا أكل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن أبيه ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا فرغ من طعامه لعق أصابعه في فيه ، فمصّها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنّى لألعق أصابعي حتّى أرى أنَّ خادمي يقول : ما أشره مولاي.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه كان يجلس جلسة العبد ، ويضع يده على الأرض ، ويأكل بثلاث أصابع ، وأنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يأكل هكذا ، ليس كما يفعل الجبّارون ، يأكل أحدهم بإصبعيه.
قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يستاك عرضاً ، ويأكل ( هرثاً ، والهرث ) أن يأكل بأصابعه جميعاً.
قال : أكل الغلمان يوماً فاكهة ، فلم يستقصوا أكلها ، ورموا بها ، فقال أبو الحسن عليهالسلام : سبحان الله إن كنتم استغنيتم ، فانَّ ناساً لم يستغنوا ، أطعموه من يحتاج إليه . ^أحمد بن أبي عبد الله البرقيُّ في ( المحاسن ) عن نوح بن شعيب مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال عليٌّ عليهالسلام : إذا وضع الطعام وجاء سائل فلا تردّنّه.
بن مهران ، قال : سالت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة تحضر ، وقد وضع الطعام ؟ فقال : إن كان في أوّل الوقت يبدأ بالطعام ، وإن كان قد مضى من الوقت شيء يخاف تأخيره فليبدأ بالصلاة ، وفي نسخة اُخرى : وإن كان قد مضى من الوقت شيء وتخاف أن تفوتك الصلاة فابدأ بالصلاة.
قال : كان النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا أكل لقّم من بين عينيه ، وإذا شرب سقى من عن يمينه.
^قال الكلينيُّ : وروى نادر الخادم ، قال : كان أبو الحسن عليهالسلام يضع جوزينجة على الاخرى ، ويناولني.
قالت : اتّخذت خبيصاً ، فأدخلته على أبي عبد الله عليهالسلام وهو يأكل ، فوضعت الخبيص بين يديه ، وكان يلقم أصحابه ، فسمعته يقول : من لقّم مؤمناً لقمة حلاوة صرف الله عنه بها مرارة يوم القيامة.
قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليهالسلام يقول : من أكل في منزله طعاماً ، فسقط منه شيء فليتناوله ، ومن أكل في الصحراء أو خارجاً فليتركه للطير والسبع.
قال : أكلت بين يدي أبي جعفر الثاني عليهالسلام حتّى إذا فرغت ورفع الخوان ، ذهب الغلام يرفع ما وقع من فتات الطعام ، فقال له : ما كان في الصحراء فدعه ولو فخذ شاة ، وما كان في البيت فتتبعه والقطه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اطرفوا أهاليكم في كلّ جمعة بشيء من الفاكهة أو اللحم ، حتّى يفرحوا بالجمعة.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : إذا أكلت فاستلقِ على قفاك ، وضع رجلك اليمنى على اليسرى.
قال : لما تغدَّى عندي أبو الحسن عليهالسلام أُتي بمنديل ليطرح على ثوبه ، فأبى أن يلقيه على ثوبه.
عمّن ذكره ، قال : رأيت أبا الحسن الرضا عليهالسلام إذا تغدّى استلقى على قفاه ، وألقى رجله اليمنى على اليسرى.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا قال لك أخوك : كل ، وأنت صائم ، فكل ، ولا تلجئه إلى أن يقسم عليك.
عن أبي ^عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا دخلت منزل أخيك ، فليس لك معه أمر.
عن ( عبد الله ) بن صالح الخثعمي قال : شكوت إلى أبي عبد الله عليهالسلام وجع الخاصرة ، فقال : عليك بما يسقط من الخوان ، فكله ، قال : ففعلت ، فذهب عنّي ، قال إبراهيم : وكنت قد وجدت في الجانب الأيمن والأيسر ، فأخذت ذلك ، فانتفعت به.
أنّه تعشّى مع أبي عبد الله عليهالسلام ، فلمّا رفع الخوان تقمّم ما سقط منه ، ثم ألقاه في فيه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : كلوا ما يسقط من الخوان ، فإنّه شفاء من كلّ داء بإذن الله لمن أراد أن يستشفي به.
قال : أكلنا عند أبي عبد الله عليهالسلام ، فلمّا رفع الخوان ، لقط ما وقع منه ، فأكله ، ثمَّ قال لنا : إنّه ينفي الفقر ، ويكثر الولد.
قال : شكى إلى أبي عبد الله عليهالسلام رجل ما يلقى من وجع الخاصرة ، فقال : ما يمنعك من أكل ما يقع من الخوان.
قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام وهو يأكل ، فرأيته يتتبّع مثل السمسمة من الطعام ما يسقط من الخوان ، فقلت : جعلت فداك ، تتبّع هذا ؟ قال : يا عبد الله ! هذا رزقك ، فلا تدعه ، أما إنَّ فيه شفاء من كلّ داء.
^محمد بن عليّ بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بأسانيد تقدَّمت في إسباغ الوضوء ،
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنّي لأجد الشيء اليسير يقع من الخوان ، فأُعيده ، فيضحك الخادم.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من تتبّع ما يقع من مائدته فأكله ، ذهب عنه الفقر وعن ولده وولد ولده إلى السابع.
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال - في التمرة والكسرة تكون في الأرض مطروحة ، فيأخذها إنسان - ويأكلها : لا تستقرّ في جوفه حتّى تجب له الجنّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من وجد تمرة أو كسرة ملقاة فأكلها ، لم تستقرّ في جوفه حتّى يغفر الله له.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من وجد كسرة ، فأكلها ( كان له حسنة ) ، ومن وجدها في قذر ، فغسلها ، ثمَّ رفعها كان له سبعون حسنة.
قال : دخل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على عائشة ، فرأى كسرة ، كاد أن يطأها ، فأخذها ، وأكلها ، وقال : يا حميراء ، أكرمي جوار نعم الله عليك ، فإنها لم تنفر عن قوم ، فكادت تعود إليهم.
عن الصادق عليهالسلام ، عن آبائه ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من وجد كسرة أو تمرة ، فأكلها لم تفارق جوفه حتّى يغفر الله له.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إنّي لألحس أصابعي من المأدوم ، حتّى أخاف أن يرى ^خادمي أنَّ ذلك من الجشع ، وليس ذلك كذلك ، إنّ قوماً اُفرغت عليهم النعمة وهم اهل الثرثار ، فعمدوا إلى مخِّ الحنطة فجعلوها هجاء ، فجعلوا ينجون بها صبيانهم ، حتّى اجتمع من ذلك جبل ، قال : فمرّ رجل صالح على امرأة وهي تفعل ذلك بصبيّ لها ، فقال ويحكم ، اتّقوا الله ، لا يغيّر ما بكم من نعمة ، فقالت : كأنّك تخوِّفنا بالجوع مادام ثرثارنا يجري ، فإنّا لا نخاف الجوع ، قال : فأسف الله عزّ وجلّ ، وأضعف لهم الثرثار ، وحبس عنهم قطر السماء ونبت الأرض ، قال : فاحتاجوا إلى ذلك الجبل ، قال : فان كان ليقسم بينهم بالميزان.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : أكرموا الخبز ، فانّه قد عمل فيه ما بين العرش إلى الأرض ، والأرض وما فيها من كثير من خلقها - إلى أن قال : - إنه كان نبي قبلكم يقال له : دانيل ، وأنّه أعطى صاحب معبر رغيفاً ليعبر به ، فرمى صاحب المعبر بالرغيف ، وقال : ما أصنع بالخبز ، هذا الخبز عندنا قد يداس بالأرجل ، فلمّا رأى ذلك دانيل ، رفع يده إلى السماء ، وثمَّ قال : اللهمَّ أكرم الخبز ، فقد رأيت يا ربّ ما صنع هذا العبد وما قال ، قال : فأوحى الله إلى القطر أن احتبس ، وأوحى إلى الأرض : أن كوني طبقاً كالفخّار ، قال : فلم تمطر حتّى بلغ من أمرهم أنّ بعضهم أكل بعضاً ، فلما بلغ منهم ما أراد الله من ذلك ، قالت امرأة لاُخرى ولهما ولدان : يا فلانة تعالي حتى نأكل اليوم أنا وأنت ولدي ، فاذا جعنا أكلنا ولدك ، قالت لها . نعم فأكلتاه ، فلمّا جاعتا من بعد ، راودت الاخرى على ولدها ، فامتنعت عليها ، فقالت لها : نبيُّ الله بيني وبينك ، فاختصمتا الى دانيل ، فقال لهما : وقد بلغ الأمر إلى ما أرى ؟ قالتا له : نعم وأشدّ ، فرفع يده إلى السماء ، وقال : اللهمَّ عد علينا بفضل رحمتك ، ولا تعاقب الأطفال ومن فيه خير بذنب صاحب المعبر وضربائه ، قال : فأمر الله إلى السماء : أن امطري على الأرض ، وأمر الأرض : أن انبتي لخلقي ما قد فاتهم من خيرك ، فإنّي قد رحمتهم بالطفل الصغير.
عن عليّ عليهالسلام ، ^قال : أكرموا الخبز ، فإنّه قد عمل فيه ما بين العرش إلى الأرض وما بينهما.
والله لقد دخلت على أبي العبّاس ، وقد أخذ القوم المجلس ، فمدّ يده إليَّ والسفرة بين يديه موضوعة ، فأخذ بيدي ، فذهبت لأخطو إليه ، فوقعت رجلي على طرف السّفرة ، فدخلني من ذلك ما شاء الله أن يدخلني ، إنَّ الله يقول : ( #Q# ) فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَٰؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا ( #/Q# ^ #Q# ) بِكَافِرِينَ ( #/Q# ) قوماً والله يقيمون الصلاة ، ويؤتون الزكاة ، ويذكرون الله كثيراً.
^قال البرقيُّ : قال ابن سنان : وفي رواية أبي بصير ، قال : نزلت فيهم هذه الآية : ( #Q# ) ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً ( #/Q# ) الآية.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنَّ قوماً في بني إسرائيل كان يؤتى لهم من طعامهم ، حتّى جعلوا منه تماثيل يستنجون بها ، فلم يزل الله بهم حتّى اضطرّوا الى التماثيل ينقونها ، ويأكلونها وهو قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ضَرَبَ اللهُ مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً ( #/Q# ) الآية.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان أبي يكره أن يمسح يده بالمنديل ، وفيها شيء من الطعام تعظيماً له ، إلاّ أن يمصّها ، أو يكون الى جانبه صبيّ فيمصّها له ، قال : وإنّي أجد اليسير يقع من الخوان ، فآخذه ، فيضحك الخادم ، ثمَّ قال : إنَّ أهل قريه ممّن كان قبلكم ، كان الله قد أوسع عليهم حتّى طغوا ، فقال بعضهم لبعض : لو عمدنا إلى شيء من هذا النقيّ ، فجعلناه نستنجي به ، كان ألين علينا من الحجارة ، قال : فلما فعلوا ذلك بعث الله على أرضهم دواباً أصغر من الجراد ، فلم تدع لهم شيئاً إلاّ أكلته ، فبلغ بهم الجهد الى أن أقبلوا على الذي كانوا يستنجون به ، فأكلوه ، وهي القرية التي قال الله : ( #Q# ) ضَرَبَ اللهُ ( #/Q# ^ #Q# ) مَثَلاً قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً ( #/Q# ) إلى قوله : ( #Q# ) بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ( #/Q# ).
ومحمد بن سنان جميعاً ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام لا ينخل له الدقيق ، ويقول : لا تزال هذه الاُمّة بخير ما لم يلبسوا لباس العجم ، ويطعموا أطعمة العجم ، فإذا فعلوا ذلك ضربهم الله بالذلّ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن آبائه ، قال : دخل النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم مسجد قبا ، فأُتي بإناء فيه لبن حليب مخيض بعسل ، فشرب منه حسوة أو حسوتين ، ثم وضعه ، فقيل : يا رسول الله أتدعه محرّماً ؟ فقال : اللهمّ إنّي أتركه تواضعاً لله.
^وبهذا الإِسناد قال : أُتي بخبيص ، فأبى أن يأكل ، فقيل : ^أتحرِّمه ؟ فقال : لا ، ولكنّي اكره أن تتوق نفسي اليه ، ثمَّ تلا الآية : ( #Q# ) أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا ( #/Q# ).
قال : أُتي أمير المؤمنين عليهالسلام بخوان فالوذج ، فوضع بين يديه ، فنظر إلى صفائه وحسنه ، فوجأ بأصبعه فيه حتّى بلغ أسفله ، ثمَّ سلّها ولم يأخذ منه شيئاً ، تلمّظ أصبعه وقال : إنَّ الحلال طيّب وما هو بحرام ، ولكنّي أكره أن أعوّد نفسي ما لم أعوّدها ، ارفعوه عنّي ، فرفعوه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : بينا أمير المؤمنين عليهالسلام في الرحبة في نفر من أصحابه ، إذ أُهدي اليه طشت خوان فالوذج ، فقال لأصحابه : مدّوا أيديكم ، فمدّوا أيديهم ، ومدّ يده ، ثمَّ قبضها ، وقال : إني ذكرت أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يأكله ، فكرهت أكله.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام ، وهو يأكل خلاًّ وزيتاً في قصعة سوداء ، مكتوب في وسطها بصفرة ( #Q# ) قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ ( #/Q# ) فقال : ادنُ يا بزيع ! فدنوت ، فأكلت معه ، ثمَّ حسا من الماء ثلات حسوات حين لم يبقَ من الخبز شيء ، ثمَّ ناولني فحسوت البقية.
عن الثمالي قال : لما دخلت على عليّ بن الحسين عليهالسلام دعا بنمرقة ، فطرحت ، فقعدت عليها ، ثمَّ أُتيت بمائدة لم أرَمثلها قطُّ ، فقال لي : كل ، فقلت : ما لك لا تأكل ؟ فقال : إنّي صائم ، فلمّا كان الليل أُتي بخلّ وزيت ، فأفطر عليه ، ولم يؤتَ بشيء من الطعام الذي قرّب إلي.
قال : دخلت على عليّ بن أبي طالب عليهالسلام فوجدته جالساً وبين يديه إناء فيه لبن ، أجد ريح حموضته ، وفي يده رغيف ، أرى قشار الشعير في وجهه ، وهو يكسر بيده ، ويطرحه فيه ، فقال : ادنُ فاصب من طعامنا ، فقلت : إنّي صائم ، فقال عليهالسلام : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : من منعه الصّيام من طعام يشتهيه كان حقّاً على الله أن يطعمه من طعام الجنّة ، ويسقيه من شرابها ، قال : قلت لفضّة ، وهي قريبة منه قائمة : ويحك يا فضّة ! ألا تتّقين الله في هذا الشيخ بنخل هذا الطعام من النخّالة التي فيه ؟ قالت : قد تقدَّم إلينا أن لا ننخل له طعاماً ، قال : ما قلت لها ؟ فأخبرته ، فقال : بأبي وأُمّي من لم ينخل له طعام ، ولم يشبع من خبز البرّ ثلاثة أيّام حتّى قبضه الله ، قال : وكان عليهالسلام يجعل جريش الشعير في وعاء ويختم عليه ، فقيل له في ذلك ، فقال : أخاف هذين الولدين أن يجعلا فيه شيئاً من زيت أو سمن.
لا يوضع الرّغيف تحت القصعة.
قال : تغدّى عندي أبو الحسن عليهالسلام فجيء بقصعة وتحتها خبز ، فقال : أكرموا الخبز أن يكون تحتها وقال لي : مر الغلام أن يخرج الرّغيف من تحت القصعة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه كره ان يوضع الرَّغيف تحت القصعة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا تدعوا آنيتكم بغير غطاء فإنَّ الشيطان إذا لم تغطّ الآنية بزق فيها ، وأخذ ممّا فيها ما شاء.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أكرموا الخبز ، قيل : يا رسول الله وما إكرامه ؟ قال : إذا وضع لا ينتظر به غيره.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : لا تقطعوا الخبز بالسكّين ، ولكن اكسروه باليد ، خالفوا العجم.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أكرموا الخبز ، إلى أن قال : ومن كرامته أن لا يوطأ ، ولا يقطع.
رفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام إذا لم يكن له ادم قطع الخبز بالسكين.
رفعه إلى أبي عبد الله ( عليه ^السلام ) ، قال : أدنى الادم قطع الخبز بالسكّين.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تقطعوا الخبز بالسكين ، ولكن اكسروه باليد ، وليكسر لكم ، خالفوا العجم . ^أحمد بن محمد البرقيُّ في ( المحاسن ) عن أبي يوسف ، عن محمد ابن جمهور مثله.
قال : لا بأس بقطع الخبز بالسكّين.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إيّاكم أن تشمّوا الخبز كما يشمّه السباع ، فانَّ الخبز مبارك ، أرسل الله له السماء مدراراً ، وله أنبت الله المرعى ، وبه ^صلّيتم وبه صمتم ، وحججتم بيت ربّكم.
^وبهذا الإِسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا أُتيتم بالخبز واللحم فابدؤوا بالخبز ، فسدّوا خلال الجوع ، ثمَّ كلوا اللّحم.
قال : قال أبو الحسن الرضا عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : صغّروا رغفانكم ، فإنّ مع كلِّ رغيف بركة.
قال : رأيت أبا الحسن الرِّضا عليهالسلام يكسر الرغيف إلى فوق.
عن عليّ عليهالسلام ، أنّه كان يعاتب غلمانه في تخمير الخمير ، ويقول : هو أكثر للخبز.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من ( جامع ) البزنطي ، قال : سئل أبو الحسن عليهالسلام عن السفلة ؟ فقال : الذي يأكل في الأسواق.
^الحسن بن الفضل الطبرسيُّ في ( مكارم الأخلاق ) عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : الأكل في السوق دناءة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، ^قال : اللحم ينبت اللحم ، ومن تركه أربعين يوماً ساء خلقه ، ومن ساء خلقه فأذّنوا في أُذنه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن أكل اللحم النيء ؟ فقال هذا طعام السباع.
عن أبي جعفر عليهالسلام : أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم نهى أن يؤكل اللحم غريضاً ، وقال : إنّما تأكله السباع ولكن حتّى تغيّره الشمس أو النار.
قال : دخلت على أمير المؤمنين عليهالسلام وقدّامه شواء ، فقال : ادن فكل ، فقلت : يا أمير المؤمنين هذا لي ضارّ ، فقال : ادن اُعلّمك كلمات لا يضرّك معهنّ شيء ممّا تخاف ، قل : « بسم الله خير الأسماء ، بسم الله ملء الأرض والسماء ، الرحمن الرحيم ، الذي لا يضرُّ مع اسمه شيء ولا داء » تغدّ معنا.
قال : دخلت على أمير المؤمنين عليهالسلام وبين يديه شواء ، فدعاني ، فقال : هلمّ إلى هذا الشواء ، فقلت أنا إذا أكلته ضرّني ، فقال : ألا أُعلّمك كلمات تقولهنّ ، وأنا ضامن لك أن لا يؤذيك طعام ، قل : « اللهمّ إنّى أسألك باسمك خير الأسماء ، ملء الأرض والسماء ، الرحمن الرحيم ، الذي لا يضرّ معه داء » فلا يضرّك أبداً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : الطعام الحارّ غير ذي بركة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : أُتي النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بطعام حارّ ، فقال : إنّ الله لم يطعمنا النار ، نحّوه حتىّ يبرد ، فترك حتّى برد.
قال : حضرت عشاء أبي عبد الله عليهالسلام في الصيف ، فأُتي بخوان عليه خبز ، وأُتي بجفنة ثريد ولحم ، فقال : هلمّ إلى هذا الطعام ، فدنوت ، فوضع يده فيه فرفعها ، وهو يقول : أستجير بالله من النار ، أعوذ بالله من النار ، أعوذ بالله من النار ، هذا لا نقوى عليه ، فكيف النار ؟ ! هذا لا نطيقه ، فكيف النار ؟ ! هذا لا نصبر عليه ، فكيف النار ؟ ! قال : فكان يكرّر ذلك ، حتّى أمكن الطعام ، فأكل ، وأكلنا معه . ^وعن أبي عليّ الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبّار ، عن الحسن بن علي ، عن يونس بن يعقوب عن سليمان بن خالد ، عن عامل كان لمحمد بن راشد ، قال : حضرت عشاء جعفر بن محمد عليهالسلام ، وذكر نحوه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أقرّوا الحارّ حتّى يبرد فإنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قرّب إليه طعام حارّ ، فقال : أقرّوه حتّى يمكن ، ما كان الله ليطعمنا ناراً ، والبركة في البارد.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنَّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أُتي بطعام حارّ جدّاً ، فقال : ما كان الله ليطعمنا النار ، أقرّوه حتّى يبرد ويمكن ، فإنّه طعام ممحوق البركة ، وللشيطان فيه نصيب . ^أحمد بن أبي عبد الله البرقيُّ في ( المحاسن ) عن النوفلي مثله.
عن بشر بن غالب قال : خرجنا مع الحسين عليهالسلام إلى المدينة ، ومعه شاة قد طبخت ( أعضاء ) فجعل يناول القوم عضواً عضواً.
قال : أمر أبو عبد الله عليهالسلام بلحم ، فبرّد له ، ثمَّ أُتي به ، فقال : « الحمد لله الذي جعلني اشتهيه » ثمَّ قال : النعمة على العافية أفضل من النعمة على القدرة.
الحارُّ غير ذي بركة ، وللشيطان فيه نصيب.
قال : كنّا عند أبي عبد الله عليهالسلام ، فأُتينا بثريد ، فمددنا أيدينا إليه ، فإذا هو حارٌّ ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : نهينا عن أكل النار ، كفّوا ، فانَّ البركة في برده.
عن الصادق عليهالسلام ، عن آبائه ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : ونهى أن ينفخ في طعام أو شراب ، وأن ينفخ في موضع السجود.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل ينفخ في القدح ، قال : لا بأس ، وإنّما يكره ذلك إذا كان معه غيره كراهية أن يعافه ، وعن الرجل ينفخ في الطعام ، قال : أليس إنّما يريد أن يبرّده ؟ قال : نعم ، قال : لا بأس.
قال : بعث إلينا أبو عبد الله عليهالسلام بطعام سخن ، وقال : كلوا قبل أن يبرد ، فإنه أطيب.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : السخون بركة.
قال : سمعت عليَّ بن الحسين عليهالسلام يقول : لا تنهكوا العظام ، فإنّ للجنّ فيها نصيباً ، فإن فعلتم ذهب من البيت ما هو خير من ذلك.
عن ^أبي جعفر عليهالسلام قال : سألته عن العظم ، أنهكه ؟ قال : نعم.
عن آبائه عليهمالسلام ، قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يقطع اللحم على المائدة بالسكين.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ عليهالسلام : افتتح طعامك بالملح ، واختم به ، فإنَّ من افتتح طعامه بالملح ، وختم به عوفي من اثنين وسبعين نوعاً من أنواع البلاء ، منه : الجنون ، والجذام ، والبرص.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لأمير المؤمنين عليهالسلام : يا عليّ ! افتتح طعامك بالملح ، واختمه بالملح ، فإنَّ من افتتح طعامه بالملح ، وختمه بالملح دفع عنه سبعون نوعاً من أنواع البلاء ، أيسرها الجذام.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ابدؤا بالملح في أوّل طعامكم ، فلو يعلم الناس ما في الملح لاختاروه على الدرياق المجرّب.
عن أبي الحسن الأول عليهالسلام ، قال : لم يخصب خوان لا ملح عليه ، وأصحّ للبدن أن يبدأ به في الطعام.
من ذرّ على أوَّل لقمة من طعامه الملح ذهب عنه بنمش الوجه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : أوحى الله تبارك وتعالى إلى موسى بن عمران عليهالسلام : أن مُرْ قومك يفتتحون ^بالملح ، ويختمون به ، وإلاّ فلا يلوموا إلاّ أنفسهم.
عن آبائه في وصيّة النبيّ لعليّ عليهمالسلام ، أنّه قال : يا عليّ افتتح بالملح ، واختتم بالملح ، فإنَّ فيه شفاءاً من اثنين وسبعين داء . ^أحمد بن محمد البرقيُّ في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن محمد بن أبي عمير ، وذكر الحديث الأوَّل . وعن عليّ بن الحكم ، وذكر الثاني . وعن القاسم بن يحيى ، وذكر الثالث . وعن بكر بن صالح ، وذكر الرابع . وعن يعقوب بن يزيد ، وذكر الخامس . وعن محمد بن عليّ ، عن أحمد بن الحسن ، وذكر السادس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من افتتح طعاماً بالملح ، وختمه بالملح دفع عنه سبعون داء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من افتتح طعامه بالملح ذهب عنه سبعون داءً ، ( وما ) لا يعلمه إلاّ الله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال عليٌّ عليهالسلام : من بدأ بالملح أذهب الله عنه سبعين داءاً ، ما يعلم العباد ما هو.
ويعقوب بن يزيد ، والنهيكي ، عن عبد الله بن محمد ، عن القندي ، عن ابن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من افتتح طعامه بالملح ذهب عنه اثنان وسبعون داءاً . ^وعن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله . ^وعن أبيه ، عن أبي البختري ، عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله.
كان فيما أوصى به رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عليّاً عليهالسلام أن قال : يا عليّ ! افتتح طعامك بالملح ، فإنّ فيه شفاءاً من سبعين داء ، منها : الجنون ، والجذام ، والبرص ، ووجع الحلق ، والأضراس ، ووجع البطن.
عن أبي عبد الله عليهالسلام عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنَّ الله أوحى إلى موسى عليهالسلام : ابدأ بالملح ، واختم بالملح ، فإنّ في الملح دواءاً من سبعين داء ، أهونها الجنون ، والجذام ، والبرص ، ووجع الحلق ، والأضراس ، ^ووجع البطن.
^قال : وروى بعضهم : كل الملح إذا أكلت ، واختم به.
من ذرّ الملح على أوّل لقمة يأكلها استقبل الغنى.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنّا لنبدأ بالخلّ عندنا ، كما تبدؤن بالملح عندكم ، وإنَّ الخلّ ليشدُّ العقل.
عن محمد بن ^عليّ الهمداني : أنَّ رجلاً كان عند الرضا عليهالسلام بخراسان ، فقدمت اليه مائدة عليها خلّ وملح ، فافتتح بالخلّ ، قال الرجل : جعلت فداك ، أمرتمونا أن نفتتح بالملح ، فقال : هذا مثله ، يعني : الخلّ - وأنَّ الخلَّ يشدُّ الذهن ، ويزيد في العقل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنَّ بني إسرائيل كانوا يستفتحون بالخلّ ، ويختمون به ، ونحن نستفتح بالملح ، ( ونختم بالخلّ ).
إنَّ بني اُميّة يبدؤن بالخلّ في أوّل الطعام ، ويختتمون بالملح ، وإنّا نبدأ بالملح في أوّل الطعام ، ونختم بالخلّ.
قال : دخل أبو عكاشة بن محصن على أبي جعفر عليهالسلام ، فقدم إليه عنب ، فقال له : حبّةً حبّةً يأكل الشيخ الكبير ، والصبي الصغير ، وثلاثةً وأربعةً من يظنّ أنّه لا يشبع ، وكله حبّتين حبّتين ، فإنّه يستحبّ.
إذا أكلتم العنب فكلوه حبّة حبّة ، فانّه أهنأ وأمرأ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من اصطبح بإحدى وعشرين زبيبة حمراء لم ^يمرض ، إلاّ مرض الموت إن شاء الله.
عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إحدى وعشرون زبيبة حمراء في كلّ يوم على الريق تدفع جميع الأمراض ، إلاّ مرض الموت . ^أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن ) عن القاسم بن يحيى مثله . ^وعن النوفلي ، وذكر الذي قبله.
من أدمن إحدى وعشرين زبيبة حمراء لم يمرض ، إلاّ مرض الموت . ^و
قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبد الله عليهماالسلام يقولان : ما على وجه الأرض ثمرة كانت أحبّ إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من الرمّان ، وكان والله إذا أكلها أحبّ أن لا يشركه فيها أحد.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ما من شيء أُشارك فيه أبغض إليَّ من الرمان ، وما من رمّانة إلاّ وفيها حبّة من الجنّة ، وإذا أكلها الكافر بعث الله عزّ وجلّ إليه ملكاً ، فانتزعها منه.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ما من طعام آكله إلاّ وأنا أشتهي ، أن أُشارك فيه ، أو قال : أن يشركني فيه إنسان ، إلاّ الرمّان ، فانّه ليس من رمّانة إلاّ وفيها حبّة من الجنّة.
عن زياد بن يحيى الحنظلي قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام ، وبين يديه طبق فيه رمّان ، فقال لي : يا زياد ، ادن فكل من هذا الرمّان ، أما إنّه ليس شيء أبغض إليَّ من أن يشركني فيه أحد من الرمّان ، أما إنّه ليس من رمّانة إلاّ وفيها حبّة من الجنّة . ^وعن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حفص ابن البختري ، عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله.
وهشام ، عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله ، إلاّ أنّه قال : كان أبي ليأخذ الرمّانة ، فيصعد بها الى فوق ، فيأكلها وحده خشية أن يسقط منها شيء ، وما من شيء أُشارك فيه أبغض إليَّ من الرمّان ، إنّه ليس من رمّانة إلاّ وفيها حبّة من الجنّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ما من شيء أُشارك فيه أبغض إليَّ من الرمّان ، وما من رمّانة إلاّ وفيها حبّة من الجنّة . ^وعن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله.
^قال وفي حديث آخر : ما من رمّانة إلاّ وفيها حبّة من ^الجنّة ، فإذا أكلها الكافر بعث الله إليه ملكاً ، فانتزعها منه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ما من شيء أُشارك فيه أبغض إليَّ من الرمّان ، إنّه ليس من رمّانة إلاّ وفيها حبّة من الجنّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنَّ أبي لم يحبّ أن يشركه أحد في أكل الرمّان ؛ لأنَّ في كلّ رمّانة حبّة من الجنّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام إذا أكل الرمّان بسط تحته منديلاً ، فيسأل عن ذلك ، فيقول : لأن فيه حبّات من الجنّة ، فقال له : ^ ( فإنَّ اليهودي والنصراني ) ومن سواهم يأكلونه ، فقال : إذا كان ذلك بعث الله إليه ملكاً ، فانتزعها منه لئلاّ يأكلها.
ومحمد بن الحسين جميعاً ، عن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن صالح بن عقبة ، عن يزيد بن عبد الملك النوفلي ، قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام وفي يده رمّانة ، فقال : يا معتب ! أعطه رمّانة ، فإنّي لم أُشرك في شيء أبغض إليَّ من أن أُشرك في رمّانة ، ثمّ احتجم ، وأمرني أن أحتجم ، فاحتجمت ، ثمَّ دعا برمّانة اُخرى ثمَّ قال : يا يزيد ! أيّما مؤمن ، أكل رمّانة حتّى يستوفيها اذهب الله الشيطان عن إنارة قلبه أربعين صباحاً ومن أكل اثنتين أذهب الله الشيطان عن انارة قلبه مائة يوم ، ومن أكل ثلاثاً حتى يستوفيها أذهب الشيطان عن انارة قلبه سنة ، ومن أذهب الله الشيطان عن إنارة قلبه لم يذنب ، ومن لم يذنب دخل الجنة . ^أحمد بن أبي عبد الله البرقيُّ في ( المحاسن ) عن بعض أصحابه ، عن صالح بن عقبة مثله . وعن عثمان بن عيسى ، وذكر الذي قبله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ما من رمّانة إلاّ وفيها حبّة من الجنّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : في كلِّ رمّانة حبّة من الجنّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ما من رمّانة إلاّ وفيها حبّة من الجنّة ، فإذا شذَّ منها شيء فخذوه ، وما وقعت ، أو قال : ما دخلت تلك الحبّة معدة امرئ قطّ إلا أنارتها أربعين ليلة ، ونفت عنه من الشيطان الوسوسة . ^قال : وروى بعضهم : ونفت عنه وسوسة الشيطان.
عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه كان إذا أكل الرمّان بسط المنديل على حجره ، وكلّما وقعت حبّة أكلها ، ويقول : لو كنت مستأثراً على أحد لاستأثرت الرمان.
قالت قال مولاي جعفر بن محمد عليهالسلام : ما من رمّانة إلاّ وفيها حبّة من الجنّة ، فأنا أُحبّ أن لا يسبقني ، أحد إلى تلك الحبّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : في كلِّ رمّانة حبّة من رمان الجنة ، فكلوا ما ينتثر من الرمان . ^وعن بعض أصحابه ، عن الأصم عن شعيب ، عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله . ^وعن الحجّال ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله.
^سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح ) قال : روي أنّ يهوديّاً قال لعليّ عليهالسلام : إنَّ محمداً صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إنَّ في كلِّ رمّانة حبّة من الجنّة . وأنا كسرت واحدة ، وأكلتها كلّها ، قال عليهالسلام : صدق رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وضرب يده على لحيته ، فوقعت حبّة رمّان ، فتناولها عليهالسلام ، وأكلها ، وقال : لم يأكلها الكافر ، والحمد لله.
عن آبائه في وصيّة النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ عليهالسلام قال : يا عليّ ! لعن الله ثلاثة : آكل زاده وحده ، وراكب الفلاة وحده ، والنائم في بيت وحده.
عن أبي الحسن موسى عليهالسلام ، قال : لعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ^ثلاثة ، أحدهم : الآكل زاده وحده.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنّما ابتلى يعقوب بيوسف ، اذ ذبح كبشاً سميناً ، ورجل من أصحابه محتاج ، لم يجد ما يفطر عليه ، فأغفله ، فلم يطعمه ، فابتلى بيوسف ، قال : فكان بعد ذلك ينادى مناديه كلّ صباح : من لم يكن صائماً فليشهد غداء يعقوب ، وإذا أمسى نادى : من كان صائماً فليشهد عشاء يعقوب.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إنَّ يعقوب لمّا ذهب منه بنيامين ، قال : يا ربِّ أما ترحمني أذهبت عيني ، وأذهبت ابنيَّ ؟ قال : فأوحى الله إليه : لو أمتّهما لأحييتهما لك ، حتّى أجمع بينك وبينهما ، ولكن أما تذكر الشاة التي ذبحتها ، وشويتها ، وأكلت ، وفلان إلى جانبك صائم لم تنله منها شيئاً ؟ !.
عن أبي عبد الله عليهالسلام إنَّ يعقوب بعد ذلك كان ينادي : مناديه كلَّ غداة من منزله على فرسخ : ألا من أراد الغداء فليأتِ آل يعقوب ، وإذا أمسى نادى : ألا من أراد العشاء فليأتِ آل يعقوب.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال سمعته يقول من أكل رمّانة على الريق أنارت قلبه أربعين يوماً.
قال : سمعت أبا الحسن الأوّل عليهالسلام يقول : من أكل رمّانة يوم الجمعة على الريق نورت قلبه أربعين صباحاً ، فإنْ أكل رمّانتين فثمانين يوماً ، فإن أكل ثلاثاً فمائة وعشرين يوماً ، وطردت عنه وسوسة الشيطان ومن طردت عنه وسوسة الشيطان لم يعصِ الله ، ومن لم يعصِ الله أدخل الجنّة . ^أحمد بن أبي عبد الله البرقيُّ في ( المحاسن ) عن النهيكي مثله ، وعن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، وذكر الذي قبل . ..
قال : كان أبو عبد الله عليهالسلام : يأكل الرمّان كل ليلة جمعة.
من أكل رمّانة على الريق أنارت قلبه ، وطردت شيطان الوسوسة أربعين صباحاً.
قال : كنت مع أبي عبد الله عليهالسلام على المائده ، فمال على البقل ، وامتنعت أنا منه لعلّه كانت بي ، فالتفت إليَّ فقال يا حنان ! أما علمت أنَّ أمير المؤمنين عليهالسلام لم يؤتَ بطبق إلاّ وعليه بقل ؟ قلت : وَلِمَ ؟ قال : لأن قلوب المؤمنين خضرة ، فهي تحنُّ إلى شكلها.
قال : بعث إليَّ الماضي عليهالسلام يوماً وحبسني للغداء ، فلمّا جاؤوا بالمائدة لم يكن عليها بقل ، فأمسك يده ، ثمَّ قال للغلام : أما علمت أنّي لا آكل على مائدة ليس فيها خضرة ؟ فائتني بالخضرة ، قال : فذهب الغلام ، فجاء بالبقل ، فألقاه على المائدة ، فمدّ يده ، فأكل.
قال : رأيت أبا عبد الله عليهالسلام يتخلّل فنظرت إليه ، فقال : إنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يتخلّل ، وهو يطيب الفم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : نزل عليَّ جبرئيل عليهالسلام بالخلال.
نزل جبرئيل على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالسواك والخلال والحجامة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : تخلّلوا ، فإنّه مصلحة للّثة والنواجذ.
^وبهذا الإِسناد قال : قال النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : تخلّلوا ، فإنّه ينقّي الفم ، ومصلحة اللثّة.
عمّن أخبره : أنَّ أبا الحسن عليهالسلام ، أُتي بخلال من الأخلّة المهيّاة ، وهو في منزل الفضل بن يونس ، فأخذ منها . شظيّة ، ورمى بالباقي.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال ناول النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم جعفر بن أبي طالب ، خلالاً فقال : يا جعفر ! تخلّل ، فإنّه مصلحة للفم - أو قال : للثّة - مجلبة للرزق . ^أحمد بن أبي عبد الله البرقيُّ في ( المحاسن ) عن ابن محبوب ، وذكر ^الحديث الأوّل نحوه . وعن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، وذكر الثاني . وعن ابن فضّال ، وذكر الثالث . وعن جعفر بن محمّد وذكر الرابع . وعن أبيه ، وذكر السادس . وعن أبي سمينة ، عن أحمد بن عبد الله ، وذكر السابع.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم رحم الله المتخلّلين ، قيل يا رسول الله ! وما المتخلّلون ؟ قال : المتخلّلون من الطعام ، فإنّه إذا بقي في الفم تغيّر ، فأذى الملك ريحه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لجعفر : تخلّلْ ، فإنَّ الخلال يجلب الرزق.
^قال : وروي عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه من أكل طعاماً فليتخلّلْ ، من لم يفعل فعليه حرج.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب السياري أبي عبد الله ، عن أبي الحسن الأوّل عليهالسلام ، قال : ملك ينادي في السماء : اللهمّ بارك على الخلاّلين والمتخلّلين ، وهم الذين في بيوتهم الخلّ ، والذين يتخلّلون.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : لا تخلّلوا بعود الريحان ، ولا بقضيب الرمّان ، فانّهما يهيّجان عرق الجذام.
عمّن ذكره عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من تخلّل بالقصب لم تقض له حاجة ستّة أيّام.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يتخلّل بالقصب والريحان.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم يتخلّل بكل ما أصاب وما خلا الخوص والقصب.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن التخلّل بالرمان ، والآس ، والقصب ، وقال : إنّهنّ يحرِّكن عرق الأكلة.
لا تخلّلوا بعود الريحان ، ولا بقضيب الرمّان ، فإنّهما يهيجان عرق الجذام . ^وفي ( الخصال )
^الحسن الطبرسيُّ في ( مكارم الأخلاق ) نقلاً من ( روضة الواعظين ) عن علي عليهالسلام ، قال : التخلّل بالطرفاء يورث الفقر.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : أمّا ما يكون في اللثة فكله ، وازدرده ، وما يكون بين الأسنان فارمِ به.
قال : تغدَّى عندي أبو الحسن عليهالسلام ، فلمّا فرغ من الطعام ، أُتي بالخلال ، فقلت جعلت فداك ، ما حدُّ هذا الخلال ؟ فقال : يا فضل ! كلُّ ما بقي في فيك ، ممّا أدرت عليه لسانك فكله ، وما ( استكرهته ) بالخلال ، فأنت فيه بالخيار ، إن شئت طرحته وإن شئت أكلته.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن اللحم الذي يكون في الأسنان ؟ فقال : أمّا ما كان في مقدَّم الفم فكله وأمّا ما يكون في الأضراس فاطرحه.
رفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا يزدردنَّ أحدكم ما يتخلّل به ، فإنَّ منه تكون الدُبيلة.
^محمد بن عليّ بن الحسين ، قال : قال عليهالسلام : ما أدرت عليه لسانك ، فأخرجته فابلعه ، وما أخرجته بالخلال فارمِ به . ^أحمد بن محمد البرقيُّ في ( المحاسن )
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من تخلّل فليلفظ ، ومن فعل فقد أحسن ، ومن لم يفعل فلا حرج.
قال : رأيت أبا الحسن الأوَّل عليهالسلام في الحجر وهو قاعد ، ومعه عدَّة من أهل بيته ، فسمعته يقول : ضربت عليَّ أسناني ، فأخذت السعد ، فدلكت به أسناني ، فنفعني ذلك ، وسكنت عنّي.
عن أبي الحسن الأوَّل عليهالسلام ، قال : من استنجى بالسعد بعد الغائط ، وغسل به فمه بعد الطّعام ، لم تصبه علّة في فمه ، ولا يخاف شيئاً من أرواح البواسير.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : اتَّخذوا في اشنانكم السعد ، فإنّه يطيب الفم ، ويزيد في الجماع.
قال : كان أبو الحسن عليهالسلام إذا توضّأ بالأشنان ، أدخله في فيه ، فتطعم به ثمَّ يرمي به . ^وعن الحسين بن سعيد ، عن نادر الخادم مثله.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : أكل الأشنان يبخر الفم.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : إنّا نأكل الأشنان ، فقال : كان أبو الحسن إذا توضّأ ضمّ شفتيه ، وفيه خصال تكره : يورث السلّ ، ويذهب بماء الظهر ، ويوهن الركبتين.
^محمد بن عليّ بن الحسين في ( عيون الأخبار ) وفي ^ ( العلل )
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : أكل الأشنان يوهن الركبتين ، ويفسد ماء الظهر.
قال : سمعت أبا عبد الله يقول : ما من مؤمن يكون في منزله عنز حلوب إلاّ قدّس أهل ذلك المنزل ، وبورك عليهم ، فإن كانت اثنتين قدّسوا كلّ يوم مرَّتين ، فقال رجل من أصحابنا : كيف يقدّسون ؟ قال : يقال لهم : بورك عليكم ، وطبتم وطاب أدامكم ، قال ما معنى قدّستم قال : طهّرتم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لعمّته : ما يمنعك أن تتّخذي ، في بيتك بركة ؟ قالت : يا رسول الله ، ما البركة ؟ قال : شاة تحلب ، فإنَّ من كان في داره شاة تحلب ، أو نعجة ، أو بقرة تحلب ، فبركات كلّهنّ.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن القران بين التين والتمر وساير الفواكه ؟ قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الإِقران ، فإن كنت وحدك فكل كيف أحببت ، وإن كنت مع قوم مسلمين فلا تقرن ( إلاّ بإذنهم ).
أو غيره ، رفعه ، قال : إذا واكلت أحداً ، فأردت أن تقرن ، فأعلمه ذلك.
عن آبائه عليهمالسلام ، قال : قال الحسن بن عليّ عليهماالسلام : في المائدة اثنتا عشرة خصلة ، يجب على كل مسلم أن يعرفها أربع منها فرض ، وأربع سنّة ، وأربع تأديب . فأمّا الفرض : ^فالمعرفة ، والرضا ، والتسمية ، والشكر ؛ وأمّا السنّة : فالوضوء قبل الطعام ، والجلوس على الجانب الأيسر ، والاكل بثلاث أصابع ، ولعق الأصابع ؛ وأمّا التأديب : فالأكل ممّا يليك ، وتصغير اللقمة ، وتجويد المضغ ، وقلّة النظر في وجوه الناس.
عن آبائه في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ عليهالسلام ، قال : يا عليّ ! اثنتا عشرة خصلة ينبغي للرجل المسلم أن يتعلّمها على المائدة : أربع منها فريضة ، وأربع منها سنّة ، وأربع منها أدب ؛ فأمّا الفريضة : فالمعرفة بما يأكل ، والتسمية ، والشكر ، والرضا ؛ وأمّا السنّة فالجلوس على الرجل اليسرى ، والأكل بثلاث أصابع ، وأن يأكل ممّا يليه ، ومصّ الأصابع ؛ وأمّا الأدب : فتصغير اللقمة ، والمضغ الشديد ، وقلّة النظر في وجوه الناس ، وغسل اليدين.
^يا علي ! تسعة أشياء تورث النسيان : أكل التفّاح الحامض ، وأكل الكزبرة ، والجبن ، وسؤر الفار ، وقراءة كتابة القبور ، والمشي بين امرأتين ، وطرح القمّلة ، والحجامة في النقرة ، والبول في الماء الراكد.
^الحسين بن بسطام ، وأخوه في ( طبّ الأئمّة عليهمالسلام )
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن آبائه ، عن عليّ عليهمالسلام ، قال : من أراد البقاء ولا بقاء ، فليخفّف الرداء ، وليباكر الغداء ، وليقلّ مجامعة النساء.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إنّه ليس شيء ممّا خلق الله صغير ، ولا كبير ، إلاّ وقد جعل الله له حدّاً ، إذا جوّز به ذلك الحدّ فقد تعدّى حدود الله فيه ، فقال : فما حدُّ مائدتك هذه ؟ قال : تذكر اسم الله حين توضع ، وتحمد الله حين ترفع ، وتقم ما تحتها.
عن رجل عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كفر بالنعم أن يقول الرجل : أكلت طعام كذا وكذا ، فضرَّني.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ثلاث لا يؤكلن يسمّنّ ، وثلاث يؤكلن يهزلن ، فأمّا اللواتي يؤكلن فيهزلن : فالطلع ، والكسب والجوز ؛ وأمّا اللواتي لا يؤكلن ويسمّنّ فالنورة ، والطيب ، ولبس الكتان.
قال : أتانى أبو الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام في حاجة للحسين بن يزيد ، فقلت : إنَّ طعامنا قد حضر ، فاُحبُّ أن تأكل عندي ، فقال : نحن نأكل طعام الفجأة ثمَّ نزل ، فجئته بغداء ، ووضعت منديلاً على فخذيه ، فأخذه ، فنحّاه ناحية ، ثمَّ أكل ، ثمَّ قال : يا فضل ! كل مما في اللهوات والأشداق ، ولا تأكل مما بين أضعاف الأسنان.
^وعن الفضل بن يونس أنَّ أبا الحسن عليهالسلام جلس في صدر المجلس ، وقال : صاحب المجلس أحقّ بهذا المجلس ، إلاّ لرجل واحد ، وكانت لفضل دعوة يومئذ ، فقال أبو الحسن عليهالسلام : هات طعامك ، فإنّهم يزعمون أنّا لا نأكل طعام الفجأة ، فأتي بالطشت ، فبدأ هو ، ثمَّ قال : أدرها عن يسارك ، ولا تحملها إلاّ مترعة ، ثم أُتي بالمنديل ليلقى على ركبتيه ، فقال : لا ، هذا فعل العجم ، ثمَّ اتّكى على يساره بيده على الأرض وأكل بيمينه حتّى إذا فرغ أتي بالخلال ، فقال لي : يا فضل ، أدر لسانك في فيك ، فما تبع لسانك فكله إن شئت ، وما استكرهته بالخلال فالفظه.
عن أبي ^عبد الله عليهالسلام في الرجل يقسم على الرجل في الطعام ، أو نحوه ، قال : ليس عليه شيء ، إنّما أراد إكرامه.
^الحسن بن الفضل الطبرسيُّ في ( مكارم الأخلاق ) عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه كان لا يأكل الحارَّ حتّى يبرد ، ويقول : إنَّ الله لم يطعمنا ناراً ، إنَّ الطعام الحارّ غير ذي بركة ، فأبردوه ، وكان إذا أكل سمّىٰ ، ويأكل بثلاث أصابع ، وممّا يليه ، ولا يتناول من بين يدي غيره ، ويؤتى بالطعام ، فيشرع قبل القوم ، ثمَّ يشرعون ، وكان يأكل بأصابعه الثلاث الابهام ، والتي تليها ، والوسطي ؛ وربّما استعان بالرابعة ، وكان يأكل بكفه كلّها ، ولم يأكل بأصبعين ، ويقول : إنَّ الأكل بأصبعين هو أكل الشيطان ، ولقد جاء أصحابه يوما بفالوذج ، فأكل منه ، وقال : ممَّ هذا ؟ فقالوا نجعل السمن والعسل ينضج ، فيأتي كما ترى ، فقال : إنَّ هذا طعام طيّب ، وكان يأكل خبز الشّعير غير منخول ، وما أكل خبز برّ قطّ ؛ ولا شبع من خبز شعير قطّ ، ولا أكل على خوان حتّى مات ، وكان يأكل البطّيخ والعنب ، ويأكل الرطب ، ويطعم الشاة النوى وكان لا يأكل الثوم ، ولا البصل ، ولا الكرّاث ، ولا العسل الذي فيه المغافير - والمغافير : ما يبقي من الشجر في بطون النحل ، فيلقيه في العسل ، فيبقى له ريح في الفم - وما ذمّ طعاماً قطّ ، كان إذا أعجبه أكله ، وإذا كرهه تركه ، ولا يحرِّمه على غيره ، وكان يلحس القصعة ، ويقول : آخر الصفحة أعظم الطعام بركة ، وكان إذا فرغ لعق أصابعه الثلاث ، التي أكل بها واحدة ، واحدة ، وكان يغسل يده من الطعام حتّى ينقّيها ، وكان لا يأكل وحده.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : لم حرم الله الخمر والميتة ولحم الخنزير والدم ؟ فقال : إن الله تبارك وتعالى لم يحرم ذلك على عباده ، وأحل لهم ما وراء ذلك من رغبة فيما أحل لهم ، ولا زهد فيما حرمه عليهم ، ولكنّه خلق الخلق ، فعلم ما تقوم به أبدانهم وما يصلحهم فأحله لهم ، وأباحه لهم ، وعلم ما يضرهم فنهاهم عنه ، ثم أحله للمضطر في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلا به.
وانما الحرام ما حرم الله في القرآن.
لا يكره شيء من الحيتان إلا الجر.
ليس الحرام إلا ما حرم الله في كتابه ، ثم قال : اقرأ هذه الاية : ( #Q# ) قل لا أجد فيما أوحى إليّ محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير فإنه رجس أو فسقا أهل لغير الله به ( #/Q# ).
عن محمد بن منصور قال : سألت عبدا صالحا عن قول الله تعالى : ( #Q# ) إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن ( #/Q# ) ، فقال : إن القرآن له ظهر وبطن ، فجميع ما حرم في الكتاب ( هو الظهر ظاهر وباطن ) من ذلك أئمة الجور ، وجميع ما أحل الله في الكتاب هو الظاهر والباطن من ذلك أئمة الحق.
^عليّ بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلا من تفسير النعماني بإسناده الاتي عن علي عليهالسلام ، قال : وأما ما في القرآن تأويله في تنزيله ، فهو كل آية محكمة نزلت في تحريم ^شيء من الامور المتعارفة التي كانت في أيام العرب تأويلها في تنزيلها ، فليس يحتاج فيها إلى تفسير أكثر من تأويلها ، وذلك مثل قوله تعالى في التحريم : ( #Q# ) حرمت عليكم امهاتكم وبناتكم وأخواتكم ( #/Q# ) إلى آخر الآية ، وقوله : ( #Q# ) إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ( #/Q# ) الآية ، وقوله تعالى : ( #Q# ) يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربوا ( #/Q# ) الآية ، و قوله : ( #Q# ) وأحل الله البيع وحرم الربوا ( #/Q# ) ، وقوله تعالى : ( #Q# ) قل تعالوا اتل ما حرم ربكم عليكم ألا تشركوا به شيئا ( #/Q# ) إلى آخر الاية ، ومثل ذلك في القرآن كثير مما حرم الله سبحانه ، لا يحتاج المستمع له إلى مسألة عنه ، وقوله عزّ وجلّ في معنى التحليل : ( #Q# ) أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة ( #/Q# ) ، وقوله : ( #Q# ) وإذا حللتم فاصطادوا ( #/Q# ) ، وقوله تعالى : ( #Q# ) يسئلونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين تعلمونهن مما علمكم الله ( #/Q# ) ، وقوله : ( #Q# ) وطعامكم حل لهم ( #/Q# ) ، وقوله : ( #Q# ) أوفوا بالعقود أحلت لكم بهيمة الانعام إلا ما يتلى عليكم غير محلى الصيد وأنتم حرم ( #/Q# ) ، وقوله : ( #Q# ) أحل لكم ليلة الصيام الرفث الى نسائكم ( #/Q# ) ، وقوله : ( #Q# ) لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ( #/Q# ) ، ومثله كثير.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : فضل الشعير على البر كفضلنا على الناس ، ما من نبي إلا وقد دعا لاكل الشعير ، وبارك عليه ، وما دخل جوفا إلا وأخرج كل داء فيه ، وهو قوت الانبياء وطعام الابرار ، أبى الله أن يجعل قوت أنبيائه إلا شعيرا.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام أنه قال : ما دخل جوف المسلول شيء أنفع من خبز الارز.
وغيره ، يرفعونه إلى أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ليس يبقى في الجوف من غدوة إلى الليل إلا خبز الارز.
أطعموا المبطون خبز الارز ، فما دخل جوف المبطون شيء أنفع منه ، أما إنه يدبغ المعدة ويسل الداء سلا.
عن ( أبي جعفر عليهالسلام ) ، قال : نعم القوت السويق ، إن كنت جائعا أمسك ، وإن كنت شبعانا هضم طعامك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : السويق ينبت اللحم ، ويشد العظم.
قال : ذكر عند أبي عبدالله عليهالسلام السويق ، فقال : إنما عمل بالوحى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : السويق طعام المرسلين ، أو قال : النبيين.
عن أبي الحسن موسى عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : إنما نزل السويق بالوحي من السماء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : السويق يجرد المرة والبلغم من المعدة جرداً ، ويدفع سبعين نوعا من أنواع البلاء.
من شرب السويق أربعين صباحا امتلأ كتفاه قوّة.
ومحمد بن سوقة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : السويق يهضم الرؤوس . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن محمد بن ^عرفة ، عن أبي الحسن عليهالسلام ، وعن علي بن جعفر ، وموسى بن القاسم ، عن أبي همام ، وذكر الحديث الاول ، وعن أبيه ، عن بكر بن محمد وذكر الثاني ، وعن ابن فضال وذكر الثالث ، وعن عثمان بن عيسى وذكر الرابع ، وعن عدة من أصحابنا وذكر الخامس ، وعن موسى ابن القاسم ، وذكر السادس ، وعن أبيه ، عن بكر بن محمد وذكر السابع.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : السويق لما شرب له.
( عن أبي عبدالله عليهالسلام في المولود يكون منه الضعف ) قال : ما يمنعك من السويق ؟ فإنه يشد العظم وينبت اللحم . ^وعن أبيه ، عن بكر بن محمد ، عن أبي عبدالله عليهالسلام نحوه . ^وعن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
اسقوا صبيانكم السويق في صغرهم ، فإن ذلك ينبت اللحم ، ويشد العظم ، وقال : من شرب السويق أربعين صباحا امتلأ كتفاه قوة.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : نعم القوت السويق ، إن كنت جائعا أمسك ، وإن كنت شبعانا هضم طعامك . ^وعن علي بن جعفر وموسى بن القاسم ، عن أبي همام ، عن سليمان الجعفري ، عن أبي الحسن عليهالسلام مثله . ^أقول ويأتي ما يدل على ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ثلاث راحات سويق جاف على الريق تنشف المرة ^والبلغم ، حتّى لا يكاد يدع شيئا.
قال : قال أبوالحسن الماضي عليهالسلام : السويق إذا غسلته سبع غسلات ، وقلبته من إناء إلى إناء آخر ، فهو يذهب بالحمى وينزل القوة في الساقين والقدمين.
السويق الجاف يذهب بالبياض.
عن رجل من أهل مرو قال : بعث إلينا الرضا عليهالسلام - وهو عندنا - يطلب السويق ، فبعثنا إليه بسويق ملتوت فرده وبعث إلي : أن السويق إذا شرب على الريق جافا أطفأ الحرارة وسكن المرارة وإذا لت لم يفعل ذلك.
شرب السويق بالزيت ينبت اللحم ويشد العظم ، ويرقّ البشرة ، ويزيد في الباه . ^أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن ) عن محمد بن عيسى مثله.
إملأوا جوف المحموم من السويق ، يغسل ثلاث مرّات ، ثم يسقى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
^وعنه في حديث آخر قال : نعم الطعام السويق . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك.
قال : كتب أبو الحسن عليهالسلام من خراسان إلى المدينة : لا تسقوا أبا جعفر الثاني السويق بالسكّر ، فانه رديّ للرجال . ^وفسّره السيّاري عن عبيد ، أنّه كره للرجال ؛ لأنّه يقطع النكاح من شدة برده مع السكر.
عن آبائه : أنّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم أتي بسويق لوز فيه سكر طبرزد ، فقال : هذا طعام المترفين بعدي.
قال : مرض بعض رفقائنا بمكّة فبرسم ، فدخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فأعلمته فقال : اسقه سويق الشعير ، فإنه يعافي إن شاء الله ، وهو غذاء في جوف المريض ، قال : فما سقيناه إلا يومين ، أو قال : مرّتين ، حتى عوفي صاحبنا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال : سويق العدس يقطع العطش ويقوى المعدة ، وفيه شفاء من سبعين داء ، ويطفئ الصفراء ، ويبرد الجوف ، وكان إذا سافر لا يفارقه ، وكان إذا هاج الدم بأحد من حشمه يقول له : اشرب من سويق العدس ، فإنّه يسكن هيجان الدم ، ويطفئ الحرارة.
قال : إن جارية لنا أصابها الحيض ، وكان لا ينقطع عنها حتى أشرفت على الموت ، فأمر أبوجعفر عليهالسلام أن تسقى سويق العدس ، فسقيت ، فانقطع عنها ، وعوفيت.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن سيد الادام في الدنيا والآخرة ، قال : اللحم ، أما تسمع قول ^الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولحم طير مما يشتهون ( #/Q# ).
عن علي عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اللحم سيد الطعام في الدنيا والآخرة.
عن علي بن الريان رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : سيد أدام الجنة اللحم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سيد الطعام اللحم.
عن ^أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام ، قال : سمعته يقول : اللحم ينبت اللحم.
^وفي ( عيون الاخبار ) بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء ،
^قال : وقال : سيد طعام الدنيا والآخرة اللحم.
^قال : وقال : سيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء وأنا سيد ولد آدم ولا فخر.
^قال : وقال : سيّد طعام الدنيا والآخرة اللحم ، ثم الارز.
^قال : وقال : كلوا الرمّان ، فليس منه حبة تقع في المعدة إلا أنارت القلب ، وأخرجت الشيطان أربعين يوما.
^قال : وقال : عليكم بالزيت ، فإنّه يكشف المرّة ، ويذهب بالبلغم ، ويشد العصب ، ويذهب بالضنا ، ويحسّن الخلق ، ويطيّب النفس ، ويذهب بالغم.
^قال : وقال : عليكم بالزبيب ؛ لانّه يكشف المعدة ، ^ ويذهب بالغم.
^قال : وقال : كلوا العنب حبّة حبّة ، فانّه أهنأ ، وأمرا.
^قال : وقال : إن يكن في شيء شفاء ففي شرطة حجّام ، أو في شربة عسل.
^قال : وقال : لا تردوا شربة عسل على من أتاكم بها.
^قال : وقال : إذا طبختم فأكثروا القرع ، فانّه يشدّ قلب الحزين.
^قال : وقال علي بن أبي طالب عليهالسلام : عليكم بالقرع ، فإنّه يزيد في الدماغ.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ضعفت
^قال : وقال : ليس شيء أبغض إلى الله من بطن ملان.
^قال : وقال علي بن أبي طالب عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) لتسألن يومئذ عن النعيم ( #/Q# ) ، قال : الرطب والماء البارد.
^قال : وقال : ثلاثة يزدن في الحفظ ، ويذهبن بالبلغم : قراءة القرآن ، والعسل ، واللبان.
^قال : وقال : من أراد البقاء ولا بقاء فليباكر الغداء.
^قال : وقال : لرجل يتجشأ : اكفف جشاءك ، فإن أكثر الناس في الدنيا شبعاً ، أكثرهم جوعا يوم القيامة.
^قال : وكان إذا أكل طعاما قال : اللهم بارك لنا فيه ، وارزقنا خيرا منه ، وإذا أكل لبنا أو شربه يقول : اللهم بارك لنا فيه ، وارزقنا منه.
^قال : وجاءت فاطمة عليهاالسلام النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بكسرة ، فأكلها ، وقال : أما انه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاث.
^قال : وأتي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بطعام ، فوضع يده فيه فإذا هو حارّ ، فقال : دعوه حتى يبرد ، إنه أعظم بركة ، وإن الله لم يطعمنا النار.
^قال : وقال : كلوا خل الخمر ما فسد ، فإنه يقتل الديدان في البطن.
^قال : وقال : كلوا خل الخمر ما فسد ، ولا تأكلوا ما أفسدتموه أنتم.
^قال : وقال : عليكم باللحم ، ومن ترك اللحم أربعين يوما ساء خلقه.
^قال : وذكر عنده اللحم والشحم ، فقال : ليس منهما مضغة تقع في المعدة إلا أنبتت مكانها شفاء ، واخرجت من مكانها داء.
^قال : وكان لا يأكل الكليتين من غير أن يحرّمهما ؛ لقربهما من البول.
^قال : ودخل عليه طلحة وفي يد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سفرجلة ، قد جاء بها إليه ، وقال : خذها يا با محمّد ! فإنها تجم القلب.
^قال : وقال : من أكل إحدى وعشرين زبيبة حمراء على الريق لم يجد في جسده شيئا يكرهه.
^قال : وكان إذا أكل التمر يطرح النوى على ظهر كفّه ، ثم يقذف به.
^قال : وجاء إليه جبرئيل عليهالسلام ، فقال : عليكم بالبرني فانه خير تموركم ، يقرب من الله ويبعد من النار.
^قال : وقال : عليكم بالعدس ، فإنه مبارك مقدّس ، يرقق ^القلب ، ويكثر الدمعة ، وقد بارك فيه سبعون نبيّاً ، آخرهم عيسى بن مريم.
^قال : وقال علي عليهالسلام : عليكم بالقرع فإنه يزيد في الدماغ.
^قال : ودعاه رجل ، فقال علي عليهالسلام : قد أجبتك على أن تضمن لي ثلاث خصال ، قال : وما هي يا أمير المؤمنين ؟ ! قال : لا تدخل علي شيئا من خارج ، ولا تدخر عني شيئا في البيت ، ولا تجحف بالعيال ، قال : لك ذلك ، فأجابه علي عليهالسلام.
^قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : عليكم بالزيت ، فكلوه ، وادهنوا به ، فإنه من أكله وادهن به لم يقربه الشيطان أربعين يوما.
^قال : وقال : عليك بالملح ، فإنه شفاء من سبعين داء ، أدناها الجذام والبرص والجنون.
^قال : وقال : من بدأ بالملح أذهب الله عنه سبعين داء ، أقلها الجذام.
^قال : وأتي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ببطيخ ورطب ، فأكل منهما ، وقال : هذان الاطيبان.
^قال : وقال : كلوا الرمان بشحمه ، فإنه دباغ للمعدة.
^قال : وكان إذا أكل الرمانة لا يشركه فيها أحد ، ويقول : في كل رمانة حبة من حبات الجنة.
^قال : ودخل عليّ عليهالسلام وهو محموم ، فأمره بأكل الغبيراء.
^قال : وقال : كلوا التمر على الريق ، فانه يقتل الديدان في البطن.
غسل اليدين قبل الطعام وبعده زيادة في الرزق ، وإماطة للغمر عن الثياب ، ويجلو البصر ، أكل التفاح نضوح المعدة . ومضغ اللبان يشد الاضراس ، وينفي البلغم ، ويذهب بريح الفم . أكل السفرجل قوة للقلب الضعيف ، ويطيب المعدة ، ويزيد في قوة الفؤاد ، ويشجع الجبان ، ويحسن الولد . أكل إحدى وعشرين زبيبة حمراء في كل يوم على الريق يدفع جميع الامراض ، إلاّ مرض الموت . ^لا يتفل المؤمن في القبلة ، فإن فعل ذلك ناسيا يستغفر الله ، لا ينفخ الرجل في موضع سجوده ، ولا ينفخ في طعامه ، ولا في شرابه ، ولا في تعويذه . ^كلوا ما يسقط من الخوان ، فانه شفاء من كل داء بإذن الله عزّ وجلّ لمن أراد أن يستشفي به ، إذا أكل أحدكم طعاما فليمص أصابعه التي أكل بها ، ^قال الله عزّ وجلّ : بارك الله فيك . ^أقروا الحار حتى يبرد ، ويمكن أكله ، فإن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قرب إليه طعام ، فقال : أقروه حتى يبرد ، ويمكن أكله ، ما كان الله عزوجل يطعمنا النار ، والبركة في البارد . ^اذكروا الله عزّ وجلّ على الطعام ولا تطغوا ، فإنها نعمة من نعم الله عليكم ، ورزق من رزقه ، يجب عليكم فيه شكره وحمده ، أحسنوا صحبة النعم قبل فراقها ، فإنّها تزول وتشهد على صاحبها بما عمل فيها ، من رضي عن الله باليسير من الرزق رضياللهعنه باليسير من العمل ، اصطنعوا المعروف بما قدرتم على اصطناعه ، فإنّه يقي مصارع السوء . ^أفضل ما يتخذه الرجل في منزله لعياله الشاة ، فمن كان في منزله شاة قدست عليه الملائكة كل يوم مرة ، ومن كانت عنده شاتان قدست عليه الملائكة مرتين في كل يوم ، وكذلك في الثلاث . تقول : بورك فيكم . ^إذا ضعف المسلم فليأكل اللحم واللبن ، فإن الله عزّ وجلّ جعل القوة فيهما . ^لا تشهدوا قول الزور . ^ولا تجلسوا على مائدة يشرب عليها الخمر ، فإن العبد لا يدري متى يؤخذ . ^إذا جلس أحدكم على الطعام فليجلس جلسة العبد ، ولا يضعن أحدكم إحدى رجليه على الاخرى ولا يتربّع ، فانها جلسة يبغضها الله ويمقت صاحبها . ^عشاء الانبياء بعد العتمة ، ولا تدعوا العشاء ، فإن ترك العشاء خراب البدن . ^اكسروا حر الحمى بالبنفسج والماء البارد ، فإنّ حرها من فيح جهنم ، لا يتداوى المسلم حتى يغلب مرضه صحته . ^الدعاء يرد القضاء المبرم ، فاتخذوه عدة ، داووا مرضاكم بالصدقة ، ليجلس أحدكم على طعام جلسة العبد ، وليأكل على الارض ولا يشرب قائما . ^لعق العسل شفاء من كل داء ، قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ( #/Q# ) وهو مع قراءة القرآن ، ومضغ اللبان يذهب بالبلغم ، وابدأوا بالملح في أول طعامكم ، فلو يعلم الناس ما في الملح لاختاروه على الترياق المجرب ، من ابتدأ طعامه بالملح ذهب عنه سبعون داء وما لا يعلمه إلا الله ، صبوا على المحموم الماء البارد في الصيف ، فانّه يكسر حره . ^في كل امرئ واحدة من ثلاث : الكبر ، والطيرة ، والتمنّي ، فاذا تطير أحدكم فليمض على طيرته وليذكر الله ، وإذا خشي الكبر فليأكل مع عبده وخادمه ، وليحلب الشاة ، فإذا تمنى فليسأل الله وليبتهل إليه . ^كلوا الدباء ، فإنه يزيد في الدماغ ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يعجبه الدباء . ^كلوا الاترج قبل الطعام وبعده ، فإن آل محمد يفعلون ذلك ، الكمّثرى يجلو القلب ، ويسكن أوجاع الجوف . ^أقلوا من أكل الحيتان ، فانها تذيب البدن ، وتكثر البلغم ، وتغلظ النفس . ^حسو اللبن شفاء من كل داء إلا الموت . ^كلوا الرمان بشحمه ، فإنه دباغ للمعدة ، في كل حبة من الرمان إذا استقرت في المعدة حياة للقلب ، وأمان للنفس ، ومرض وسواس الشيطان أربعين ليلة . ^نعم الادام الخل يكسر المرة ، ويحيي القلب . ^كلوا الهندباء ، فما من صباح إلا وعليه قطرة من قطرات الجنة . ^اشربوا ماء السماء ، فإنه يطهر البدن ، ويدفع الاسقام ، قال الله تعالى : ( #Q# ) وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز ( #/Q# ^ #Q# ) الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام ( #/Q# ) ما من داء إلا وفي الحبة السوداء منه شفاء إلا السام ، لحوم البقر داء ، وألبانها دواء ، وأسمانها شفاء ، ما تأكل الحامل من شيء ولا يتداوى به أفضل من الرطب ، قال الله تعالى لمريم : ( #Q# ) وهزى إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا * فكلي واشربي وقري عينا ( #/Q# ) حنكوا أولادكم بالتمر ، وهكذا فعل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالحسن والحسين عليهماالسلام . ^الحقنة من الاربع ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن أفضل ما تداويتم به الحقنة وهي تعظم البطن ، وتنقّي داء الجوف ، وتقوي البدن ، اسعطوا بالبنفسج ، وعليكم بالحجامة.
^محمد بن الحسن في كتاب ( الغيبة ) قال : روى محمد ابن علي الشلمغاني في كتاب الاوصياء عن حمزة بن نصير خادم أبي الحسن عليهالسلام ، عن أبيه ، قال لما ولد السيد عليهالسلام ، يعني المهدي تباشر أهل الدار بذلك ، فلما نشأ خرج إلى الامر أن أبتاع كل يوم مع اللحم قصب مخ وقيل : إن هذا لمولانا الصغير عليهالسلام.
عن علي عليهمالسلام قال : من أكل إحدى وعشرين زبيبة حمراء ( على الريق لم يمرض إلا مرض الموت ).
^وبالإسناد عن علي عليهالسلام ، قال : إن الزبيب يشد القلب ، ويذهب بالمرض ، ويطفئ الحرارة ويطيب النفس.
^وبالإسناد قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يعجبه الدباء ، ويلتقطه من الصحفة.
^وبالإسناد عن علي عليهالسلام قال : الدباء يزيد في العقل.
^وبالإسناد عن علي عليهالسلام ، أنه سئل عن الدباء أيذبح ؟ فقال : ليس بشيء يذكّى ، فكلوا القرع ، ولا تذبحوه ، ولا يستفزنكم الشيطان.
^وبالإسناد عن علي عليهالسلام قال : الفجل أصله يقطع البلغم ويهضم الطعام ، وورقه يحدر البول.
^وبالإسناد عن علي عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ما من يوم إلا ويقطر على الهندباء قطرة من الجنة ، فكلوه ولا تنفضوه.
^وبالإسناد عن علي عليهالسلام قال : أربعة نزلت من الجنة : العنب الرازقي ، والرطب المشاني ، والرمان الامليسي ، والتفاح الشعشعاني ، يعنى الشامي ، وفي خبر آخر والسفرجل.
^وبالإسناد عن محمد بن علي عليهالسلام قال : إن الاترج لثقيل ، فإذا أكل فإن الخبز اليابس يهضمه من المعدة.
^وبالإسناد قال قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما من رمانة إلا وفيها حبة من الجنة قال : فأنا أحب أن لا أترك منها شيئا.
^وبالإسناد عن علي عليهالسلام قال : شيئان ما دخلا جوفا قط إلا أصلحاه : الرمان والماء الفاتر : وشيئان ما دخلا جوفا قط إلا أفسداه : الجبن والقديد.
^وبالإسناد عن علي عليهالسلام قال : لا ترفعوا الطشت حتى تنطف ، اجمعوا وضوءكم ، جمع الله شملكم.
^الحسن بن الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مكارم الاخلاق ) عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنه كان يأكل الاصناف من الطعام ، وكان يأكل القثاء بالرطب ، وكان أحبها إليه البطيخ والعنب ، وكان يأكل البطيخ بالخربز ، وربما أكل بالسكّر ، وربما أكل البطيخ بالرطب ، وكان إذا كان صائما يفطر على الرطب في زمانه ، وكان ربما أكل العنب حبة حبة ، وكان يأكل الجبن ، وكان يأكل التمر ويشرب عليه الماء ، وكان التمر والماء أكثر طعامه ، وكان يأكل اللبن والتمر والهريسة ، وكان أحب الطعام إليه اللحم ، وكان يحب القرع ويعجبه الدبى ويلتقطه من الصحفة وكان يأكل الدجاج ولحم الوحش والطير والخبز والسمن والخل والهندباء والباذروج وبقلة الانصار ويقال لها : الكرنب . ^وفيه نقلا من كتاب ( البصائر ) عن محمد بن جعفر العاصمي ، عن أبيه ، عن جده قال : حججت ومعي جماعة من أصحابنا ، فأتينا المدينة ، وقصدنا مكانا ننزله ، فاستقبلنا غلام لابي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام على حمار له أخضر يتبعه الطعام ، فنزلنا بين النخل ، وجاء هو فنزل وأتى بالطشت والماء ، فبدأ وغسل يديه وادير الطشت عن يمينه حتى بلغ آخرنا ، ثم أعيد عن يساره حتى أتى على آخرنا ، ثم قدم الطعام فبدء بالملح ، ثم قال : كلوا بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم ثنى بالحلو ، ثم ^أتى بكتف مشوي ، فقال : كلوا بسم الله الرحمن الرحيم فإن هذا طعام كان يعجب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثم أتى بالخل والزيت ، فقال : كلوا بسم الله الرحمن الرحيم ، فإن هذا طعام كان يعجب فاطمة عليهاالسلام ، ثم أتى بالسكباج فقال : كلوا بسم الله الرحمن الرحيم ، فإن هذا طعام كان يعجب أمير المؤمنين عليهالسلام ، ثم أتى بلحم مغلو فيه باذنجان ، فقال : كلوا بسم الله الرحمن الرحيم ، فإن هذا طعام كان يعجب الحسن بن علي عليهالسلام ، ثمّ أتى بلبن حامض قد ثرد ، فقال : كلوا بسم الله الرحمن الرحيم ، فإن هذا طعام كان يعجب الحسين بن علي عليهالسلام ، ثم أتي بأضلاع باردة فقال : كلوا بسم الله الرحمن الرحيم ، فإن هذا طعام كان يعجب علي بن الحسين عليهالسلام ، ثم أتى بحب مبرز ، فقال : كلوا بسم الله الرحمن الرحيم فإن هذا طعام كان يعجب محمد بن علي عليهالسلام ، ثم اتي بتور فيه بيض كالعجة ، فقال : كلوا بسم الله الرحمن الرحيم ، فان هذا طعام كان يعجب جعفرا عليهالسلام ، ثم أتي بحلوا ، فقال : كلوا بسم الله الرحمن الرحيم فإن هذا طعام يعجبني ، ثم رفعت المائدة ، فذهب أحدنا ليلقط ما كان تحتها ، فقال : مه ان ذلك في المنازل تحت السقوف فأما مثل هذا الموضع فهو لعافية الطير والبهائم ، ثم أتي بالخلال وقال : من حق الخلال أن تدير لسانك في فمك ، فما أجابك فابتلعه ، وما امتنع بالخلال ثم تخرجه بالخلال فتلفظه ، واتي بالطشت والماء فابتدء بأول من على يساره حتى انتهى إليه فغسل ، ثم غسل من على يمينه حتى أتى على آخرهم ، ثم قال : ياعاصم ! كيف أنتم في التواصل والتبار ؟ ^فقال : على أفضل ما كان عليه أحد ، فقال : يأتي أحدكم إلى منزل أخيه فلا يجده ، فيأمر بإخراج كيسه فيفض ختمه ، فيأخذ من ذلك حاجته ، فلا ينكر عليه ؟ قال : لا ، قال : لستم على ما أحب من التواصل والصنيعة للفقراء.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لحما يحب اللحم.
ترك أبوجعفر عليهالسلام ثلاثين درهما للحم يوم توفي وكان رجلا لحما.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن رجلا قال له : إن من قبلنا يروون أن الله عزوجل يبغض البيت اللحم ، فقال : صدقوا ، وليس حيث ذهبوا ، إن الله يبغض البيت الذي يؤكل فيه لحوم الناس.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إنا نروي عندنا عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنه قال : إن الله يبغض البيت اللحم ، فقال : كذبوا ، إنما قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : البيت الذي يغتابون فيه الناس ، ويأكلون لحومهم ، وقد كان أبي لحما ، وقد مات يوم مات ، وفي كم ام ولده ثلاثون درهما للحم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنا معاشر قريش قوم لحمون.
^محمد بن علي بن الحسين ، قال : قيل للصادق عليهالسلام : بلغنا عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنه قال : إن الله تبارك وتعالى ليبغض البيت اللحم واللحم السمين ، فقال عليهالسلام : إنا لنأكل اللحم ونحبّه ، وإنما عنى عليهالسلام البيت الذي يؤكل فيه لحوم الناس بالغيبة ، وعنى باللحم السمين : المتبختر والمختال في مشيه . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن علي بن الحكم ، وذكر الحديث الاول والثاني ، وعن عثمان بن عيسى ، وذكر الثالث ، وعن محمد بن علي وذكر الرابع ، وعن جعفر بن محمد وذكر الخامس.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يأكل اللحم.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : بلغنا أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يقول : إن الله يبغض البيت اللحم ، قال : إنما ذاك البيت الذي يؤكل فيه لحوم الناس ، وقد كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لحما يحب اللحم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اللحم حمض العرب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : نظر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى لحم لبريرة ، فقال : ما يمنعكم عن هذا اللحم أن تصنعوه ؟ وكان لحما.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : البيت اللحم يكره ؟ قال : ولم ؟ قلت : قد بلغنا عنكم ، قال : لا بأس به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن بيت اللحم يكرهونه ، قال : ولم ؟ قلت : بلغني عنكم ، وإنا مع قوم في الدار من الاخوان أمرنا واحد ، فقال : لا بأس بإدمانه.
عن أبي عبدالله الصادق عليهالسلام ان رجلا قال له : يا بن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إن قوما من علماء العامة يروون عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أن الله يبغض اللحامين ، ويمقت البيت الذي يؤكل فيه اللحم كل يوم ، فقال : غلطوا غلطا بينا إنما قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله يبغض أهل بيت يأكلون في بيوتهم لحوم الناس ، أي يغتابونهم ، مالهم ! لارحمهم الله عمدوا إلى الحلال فحرموه لكثرة رواياتهم.
^وعن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : اللحم ينبت اللحم ، ومن تركه أياما فسد عقله.
اللحم ينبت اللحم ، ومن تركه أربعين يوما ساء خلقه ، ومن ساء خلقه فأذنوا في اذنه.
بن أبي نصر ، عن الحسين بن خالد قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام : إن الناس يقولون : إن من لم يأكل اللحم ثلاثة أيام ساء خلقه ، فقال : كذبوا ولكن من لم يأكل اللحم أربعين يوما تغير خلقه وبدنه ؛ وذلك لانتقال النطفة في مقدار أربعين يوما.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أتى عليه أربعين يوما ولم يأكل اللحم فليقترض على الله عزّ وجلّ وليأكله . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن )
اللحم من اللحم ، ومن تركه أربعين يوما ساء خلقه ، كلوه فإنه يزيد في السمع والبصر.
وأبي البختري ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : اللحم ينبت اللّحم ، ومن ترك اللحم أربعين صباحا ساء خلقه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : عليكم باللحم ، فإن اللحم ينمي اللحم ، ومن مضى به أربعون صباحا لم يأكل اللحم ساء خلقه ، ومن ساء خلقه فأطعموه اللحم ، ومن أكل شحمة أنزلت مثلها من الداء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إن لكل شيء قرماً ، وإن قرم الرجل اللحم ، فمن تركه أربعين يوما ساء خلقه ، ومن ساء خلقه فأذنوا في اذنه اليمنى . ^وعن المحاسن ، عن أبان مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن آبائه ، عن علي عليهمالسلام ، قال : كلوا اللحم ، فإن اللحم من اللحم ، واللحم ينبت اللحم ، ومن لم يأكل اللحم أربعين يوما ساء خلقه ، وإذا ساء خلق أحدكم من إنسان أو دابة فأذنوا في اذنه الاذان كله.
^قال : وروى بعضهم : أيما أهل بيت لم يأكلوا اللحم أربعين يوما سائت أخلاقهم.
عن أبيه قال : قال علي عليهالسلام : عليكم باللحم ، فإن اللحم من اللحم ، واللحم ينبت اللحم ، وقال : من لم يأكل اللحم أربعين صباحا ساء خلقه ، وإياكم وأكل السمك ، فإن أكل السمك يبلي الجسم.
^وبالإسناد عن علي عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : سيد طعام الدنيا والآخرة اللحم ، وسيد شراب الدنيا والآخرة الماء.
قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام : إن أهل بيتي لا يأكلون لحم الضأن ، فقال : ولم ؟ قلت : إنهم يقولون : إنه يهيج بهم المرة والصداع والاوجاع ، فقال : ياسعد ! قلت : لبيك قال : لو علم الله شيئا ، أكرم من الضأن لفدى به إسماعيل.
قال : قلت لابي الحسن الرضا عليهالسلام : إن أهل بيتي يأكلون لحم الماعز ، ولا يأكلون لحم الضأن ، قال : ولم ؟ قلت : يقولون : إنه يهيج المرار ، قال : لو علم الله خيرا من الضأن لفدى به إسحاق ، كذا في
أظنه محمد بن إسماعيل ، قال : ذكر اللحمان عند الرضا عليهالسلام فقلت : ما لحم بأطيب من لحم الماعز ، فنظر إلي أبوالحسن عليهالسلام ، فقال : لو خلق الله مضغة أطيب من الضأن لفدى بها إسماعيل.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إن بني إسرائيل شكوا إلى موسى عليهالسلام ما يلقون من البياض ، فشكا ذلك إلى الله عزّ وجلّ ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : مرهم يأكلون لحم البقر بالسلق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : مرق لحم البقر يذهب بالبياض.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام ، قال : السويق ومرق لحم البقر للوضح.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ألبان البقر دواء ، وسمونها شفاء ، ولحومها داء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من أكل لقمة شحم أخرجت مثلها من الداء.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الشحمة التي تخرج مثلها من الداء أي شحمة هي ؟ قال : هي شحمة البقر ، وما سألني عنها يا زرارة أحد قبلك.
اللحم ينبت اللحم ، ومن أدخل في جوفه لقمة شحم أخرجت مثلها من الداء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لحوم البقر داء . ^وعن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن آبائه عليهمالسلام مثله.
قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الوز جاموس الطير والدجاج خنزير الطير ، والدراج حبش الطير ، وأين أنت عن فرخين ناهضين ربتهما امرأة من ربيعة بفضل قوتها.
قال : ذكرت اللحمان بين يدي عمر ، فقال عمر : أطيب اللحمان لحم الدجاج ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : كلا ، إن ذلك خنازير الطير ، وإن أطيب ^اللحمان لحم فرخ قد نهض أو كاد ينهض . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن السياري مثله ، إلا أنه قال : فرخ حمام ، وعن عمرو بن عثمان ، وذكر الذي قبله.
رفعه إلى أمير المؤمنين عليهالسلام ، أنه ذكر عنده لحم الطير ، فقال : أطيب اللحم لحم فرخ غذته فتاة من ربيعة بفضل فتوتها.
قال : أكلت مع أبي عبدالله عليهالسلام ، فدعا واتي بدجاجة محشوة بخبيص ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : هذه اهديت لفاطمة ، ثم قال : يا جارية ، إيتينا بطعامنا المعروف ، فجاءت بثريد وخل وزيت.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) قال : روي أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يأكل الدجاج والفالوذ ، وكان يعجبه الحلوا والعسل.
^وقد تقدم في أحاديث تفضيل الحج على العتق في حديث عمر بن يزيد ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ولقد آذاني أكل الخل والزيت ، حتّى أنّ حميدة أمرت بدجاجة مشوية فرجعت إلي نفسي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ما ترك أبي إلا سبعين درهما حبسها للحم ، إنه كان لا يصبر عن اللحم.
قال : تغديت مع أبي جعفر عليهالسلام خمسة عشر يوما بلحم . ^وعن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن علي بن عطية ، عن زرارة مثله.
قال : تغديت مع أبي جعفر عليهالسلام في شعبان خمسة عشر يوما كل يوم بلحم ما رأيته صام منها يوما واحدا.
كان علي عليهالسلام يكره إدمان اللحم ، ويقول : إن له ضراوة كضراوة الخمر.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن شراء اللحم ، فقال : في كل ثلاث قلت : لنا أضياف وقوم ينزلون بنا ، وليس يقع منهم موقع اللحم شيء ، فقال : في كل ثلاث ، قلت : لا نجد شيئا أحضر منه ولو ائتدموا بغيره لم يعدوه شيئا ، فقال : في كل ثلاث.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فذكر اللحم ، فقال : كل يوما بلحم ، ويوما بلبن ، ويوماّ بشيء آخر.
عن أبي الحسن الاول عليهالسلام ، قال : أطعموا المحموم لحم القباج فإنه يقوي الساقين ويطرد الحمى طردا.
قال : تغديت مع أبي جعفر عليهالسلام ، فأتي بقطاة ، فقال : إنه مبارك ، وكان أبي يعجبه ، وكان يأمر أن يطعم صاحب اليرقان يشوى له ، فإنه ينفعه.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من سره أن يقر غيظه فليأكل لحم الدراج.
قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام أسأله عن لحوم الحمر الوحشيّة ، فكتب : يجوز ( أكلها وحشية ) ، وتركه عندي أفضل.
قال : سألت الرضا عليهالسلام عن اللامص ، فقال : وما هو ؟ فذهبت أصفه ، فقال : أليس اليحامير ؟ قلت : بلى ، قال : أليس تأكلونه بالخل والخردل والابزار ؟ قلت : بلى ، قال : لا بأس به.
^محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) و ( عيون ^الاخبار ) بأسانيده
^وفي ( العلل ) بهذا الإسناد عن الرضا عليهالسلام ، قال : إنا وجدنا كل ما أحل الله ففيه صلاح العباد وبقاؤهم ، ولهم إليه الحاجة ، ووجدنا المحرم من الاشياء لا حاجة بالعباد إليه ، ووجدناه مفسدا ، ثم رأيناه تعالى قد أحل ما حرم في وقت الحاجة إليه ؛ لما فيه من الصلاح في ذلك الوقت ، نظير ما أحل من الميتة والدم ولحم الخنزير إذا اضطر إليها المضطر ؛ لما في ذلك الوقت من الصلاح والعصمة ودفع الموت.
^علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن ظبي أو حمار وحش أو طير صرعه رجل ، ثم رماه بعدما صرعه غيره ، ( فمتى يؤكل ) ؟ قال : كله ما لم يتغيّر ، إذا سمى ورمى.
فيضربه بالسيف فيقطعه نصفين ، هل يحلّ أكله ؟ قال إذا سمى.
^قال : وسألته عن رجل يلحق حمارا أو ظبيا فيضربه بالسيف فيصرعه أيؤكل ؟ قال : إذا أدرك ذكاته ذكاه وإن مات قبل أن يغيب عنه أكله.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن لحوم الجواميس وألبانها ، فقال : لا بأس بها.
لا بأس بأكل لحوم الجواميس ، وشرب ألبانها وأكل سمونها.
قال : سألت أبا الحسن الثالث عليهالسلام عن الجاموس ، وأعلمته : أن أهل العراق يقولون : إنه مسخ ، فقال : أوما سمعت قول الله : ( #Q# ) ومن الابل اثنين ومن البقر اثنين ( #/Q# ).
^قال العياشي : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام بعد مقدمي من خراسان ، أسأله عما حدثني به أيوب في الجاموس ، فكتب : هو ما قال لك.
قال : سألت عبدا صالحاً ، عن سمن الجواميس ، فقال : لا تشتره ولا تبعه . ^قال الشيخ : هذا الخبر موافق لمذهب الواقفية ؛ لانهم يعتقدون أن لحم الجواميس حرام ، فأجروا السمن مجراه ، وذلك باطل عندنا لا يلتفت إليه . انتهى . ^ويحتمل الحمل على الانكار وعلى الكراهة بالنسبة إلى سمن البقر.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج ( #/Q# ) قال : وذلك أن أهل المدينة قبل أن يسلموا كانوا يعتزلون الاعمى والاعرج والمريض ، كانوا لا يأكلون معهم ، وكانت الانصار فيهم تيه وتكرّم ، فقالوا : إن الاعمى لا يبصر الطعام ، ^والاعرج لا يستطيع الزحام على الطعام ، والمريض لا يأكل كما يأكل الصحيح ، فعزلوا لهم طعامهم في ناحية ، وكان الاعمى والمريض والاعرج يقولون : لعلنا نؤذيهم إذا أكلنا معهم فاعتزلوا مؤاكلتهم ، فلما قدم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم سألوه عن ذلك فأنزل الله : ( #Q# ) ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا ( #/Q# ).
قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : إن أصحاب المغيرة ينهوني عن أكل القديد الذي لم تمسه النار ، فقال : لا بأس بأكله.
^وعنه ، رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : اللحم يقدد ، ويذرّ عليه الملح ، ويجفف في الظلّ ، فقال : لا بأس ^بأكله ، فإن الملح قد غيره.
عن اللفافي : أن أبا الحسن عليهالسلام كان يبعث إليه وهو بمكة ، يشتري له لحم البقر فيقدده.
عن أبي الحسن الثالث عليهالسلام ، قال : كان يقول : ما أكلت طعاما أبقى ، ولا أهيج للداء من اللحم اليابس ، يعني : القديد.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، أنه كان يقول : القديد لحم سوء ، وأنه يسترخي في المعدة ، ويهيج كل داء ، ولا ينفع من شيء ، بل يضره.
شيئان صالحان لم يدخلا جوف واحد قط فاسدا إلا أصلحاه ، وشيئان فاسدان لم يدخلا جوفا ^صالحا قط إلا أفسداه ، فالصالحان : الرمّان ، والماء الفاتر ، والفاسدان : الجبن ، والقديد.
^وعنهم ، عن أحمد قال : روي عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ثلاثة يهدمن البدن وربما قتلن : أكل القديد الغاب ، ودخول الحمام على البطنة ، ونكاح العجائز . وزاد فيه أبوإسحاق النهاوندي : وغشيان النساء على الامتلاء.
ثلاث لا يؤكلن و يسمنّ ، وثلاث يؤكلن و يهزلن ، واثنان ينفعان من كلّ شيء ، ولا يضران من شيء ، واثنان يضران من كلّ شيء ، ولا ينفعان من شيء ، فأما اللواتي لا يؤكلن ويسمنّ : استشعار الكتّان ، والطيب ، والنورة ، واللواتي يؤكلن ويهزلن : فاللحم اليابس ، والجبن ، والطلع.
^وفي حديث آخر الجزر والكسب ، واللذان ينفعان من كل شيء ولا يضران من شيء ، فالرمّان ، والماء الفاتر ، واللذان يضران من كل شيء ولا ينفعان : اللحم اليابس ، والجبن ، قلت : جعلت فداك ثمّ ^قلت : يهزلن ، وقلت ههنا : يضران فقال : أما علمت أن الهزال من المضرة ؟
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يعجبه الذراع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمت اليهودية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في ذراع ، وكان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يحب الذراع والكتف ، ويكره الورك لقربها من المبال.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : لم كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يحب الذراع أكثر من حبه لاعضاء الشاة ؟ فقال : إن آدم قرب قربانا
^قال الصدوق : وفي حديث آخر : أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يحب الذراع ؛ لقربها من المرعى ؛ وبعدها عن المبال.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : اللحم باللبن مرق الانبياء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا ضعف المسلم فليأكل اللحم باللبن.
قال : تعشيت مع أبي عبدالله عليهالسلام بلحم لبن ، فقال : هذا مرق الانبياء عليهمالسلام.
شكا نبي من الانبياء إلى الله عزّ وجلّ الضعف ، فقيل له : اطبخ اللحم باللبن ، فانهما يشدان الجسم ، قال : قلت : هي المضيرة ، قال : لا ، ولكن اللحم باللبن الحليب . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن )
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : شكا نبي قبلي إلى الله الضعف في بدنه ، فأوحى الله إليه : أن اطبخ اللحم واللبن ، فإني جعلت القوة والبركة فيهما.
وغير واحد ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : شكا نبي من الانبياء إلى الله الضعف ، فأوحى الله إليه : كل اللحم باللبن . ^وعن أبي القاسم الكوفي ، ويعقوب بن يزيد ، عن القندي ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
عن علي عليهالسلام قال : إن نبيا من الانبياء شكا إلى الله الضعف في امته فأمرهم أن يأكلوا اللحم باللبن فاستبانت القوة في أنفسهم.
قال : كتب إليه رجل يشكو ضعفه ، فكتب : كل اللحم باللبن.
من أصابه ضعف من قلبه أو بدنه فليأكل لحم الضأن باللبن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : اللحم باللبن مرق الانبياء . ^وعن النضر بن سويد ، عن هشام مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام ( #/Q# ) قال : إن أهل الجاهلية كانوا إذا ولدت الناقة ولدين في بطن قالوا : وصلت ولا يستحلون ذبحها ولا أكلها ، وإذا ولدت عشرا جعلوها سائبة ولا يستحلون ظهرها ولا أكلها ، والحام : فحل الابل ، لم يكونوا يستحلونه فأنزل الله عزّ وجلّ ، أنه لم يكن يحرم شيئا من ذا.
^قال الصدوق : وقد روي أن البحيرة : الناقة إذا ولدت خمسة أبطن فإن كان الخامس ذكرا نحروه ، فأكلته الرجال والنساء ، وإن كان الخامس انثى بحروا أذنها ، أي شقّوها ، وكانت حراما على النساء والرجال شحمها ولبنها ، فاذا ماتت حلت للنساء ، والسائبة : البعير يسيب بنذر يكون على الرجل إن سلمه الله عز وجل من مرض ، أو بلغه منزله أن يفعل ذلك ، والوصيلة من الغنم ، كانوا إذا ولدت الشاة سبعة أبطن فإن كان السابع ذكرا ^ذبح وأكل منه الرجال والنساء ، وإن كانت انثى تركت في الغنم ، وإن كان ذكرا وأنثى قالوا : وصلت أخاها فلم تذبح وكان لحمها حراما على النساء ، إلا أن يموت منها شيء ، فيحلّ أكلها للرجال والنساء ، والحام الفحل إذا ركب ولد ولده قالوا : قد حمى ظهره.
^قال : وقد يروى : أن الحام من الابل إذا نتج عشرة أبطن قالوا : قد حمى ظهره ، فلا يركب ، ولا يمنع من كلأ ولا ماء.
البحيرة إذا ولدت وولد ولدها بحرت.
قال : كان أبو عبدالله عليهالسلام يعجبه الزبيبة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الالوان يعظم عليه البطن ويخدرن الاليتين.
قال : أرسلت إلى أبي عبدالله عليهالسلام بقديرة فيها نارباج فأكل منها ، ثم قال : احبسوا بقيتها علي فأتي بها مرتين أو ثلاثا ، ثم إن الغلام صب فيها ماء وأتاه بها ، فقال : ويحك أفسدتها علي . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن يونس بن يعقوب ، قال : أرسلت إلى أبي عبدالله عليهالسلام ، وذكر مثله . ^وعن النوفلي ، وذكر الذي قبله ، إلا أنه قال : ويخدرن المتنين . ^وعن أبيه ، عن النضر بن سويد ، وذكر الحديث الاول.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : اعطينا من هذه الاطعمة ، أو من هذه الالوان ما لم يعطه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
قال : إن أحب الطعام كان إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم النارباجة.
قال : قال لي أبو ^عبدالله عليهالسلام : عليك بالثريد ، فاني لم أجد شيئا أوفق منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : أول من لون إبراهيم ، وأول من هشم الثريد هاشم.
^وبهذا الإسناد عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الثريد طعام العرب.
عن المفضل بن عمر قال : أكلت عند أبي عبدالله عليهالسلام فأتي بلون ، فقال : كل من هذا ، فأما أنا فما شيء أحب إلي من الثريد ، ولوددت أن الفارشفاجات حرمت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اللهم بارك لامتي في الثرد والثريد . ^قال جعفر : الثرد ما صغر ، والثريد : ما كبر.
^
وأبي البختري ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الثريد طعام العرب . ^وعن النهيكي ، ويعقوب بن يزيد ، عن العبدي مثله.
عن آبائه : أن عليا عليهالسلام كان يؤتى بغلة له من ماله بينبع ، فيصنع له منها الطعام يثرد له الخبز والزيت وتمر العجوة ، فيجعل له منه ثريد ، ويطعم الناس الخبز واللحم.
قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام وهو يأكل سكباجا بلحم البقر.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فدعا بالمائدة ، فاتي بثريد ولحم فدعا بزيت فصبه على اللحم ، فأكلت معه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : اطفئوا نائرة الضغائن باللحم والثريد.
قال : مررت على أبي عبدالله عليهالسلام بطعام في ردائي بدينار فقال : ألا اعلمك كيف تأكله ؟ قلت : بلى ، قال : فادع بصحفة ، فاجعل فيها ماء وزيتا وشيئا من ملح ، واثرد فيها فكل ، والعق أصابعك.
قال : اشتكيت بالمدينة شكاة ضعفت منها ، فأتيت أبا الحسن عليهالسلام ، فقال لي : أراك ضعيفا ، قلت : نعم فقال لي : كل الكباب فأكلته فبرئت.
عن موسى بن بكر قال : قال لي أبوالحسن عليهالسلام : مالي أراك مصفرا ؟ قلت : وعك أصابني ، فقال : كل اللحم ، فأكلته ، ثم رآني بعد جمعة وأنا على حالي مصفرا ، فقال لي : ألم آمرك بأكل اللحم ؟ فقلت : ما أكلت غيره منذ أمرتني ، قال : كيف تأكله ؟ قلت : طبيخا ، قال : لا كله كبابا ، فأكلته ، ثم أرسل إليّ فدعاني بعد جمعة فاذا الدم قد عاد في وجهي ، فقال : الآن نعم.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : أكل الكباب يذهب بالحمى.
الكباب يذهب بالحمى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ) ، قال : ذكرنا الرؤوس من الشاء ، فقال : الرأس موضع الذكاة ، وأقرب من المرعى ، وأبعد من الاذى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : عليكم بالهريسة فإنها تنشط للعبادة أربعين يوما ، وهي المائدة التي أنزلت على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إن نبيا من الانبياء شكا إلى الله الضعف وقلّة الجماع ، فأمره بأكل الهريسة.
^قال : وفي حديث آخر ، رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم شكا إلى ربه وجع الظهر ، فأمره بأكل الحب مع اللحم ، يعني : الهريسة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إن الله عزّ وجلّ أهدى إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم هريسة من هرايس الجنّة ، غرست في رياض الجنّة ، وفركتها حور العين ، فأكلها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فزادت في قوته بضع ^أربعين رجلا وذلك شيء أراد الله عزّ وجلّ أن يسر به نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن محمد بن سنان مثله . قال : وفي حديث آخر يرفع إلى أبي عبدالله عليهالسلام ، وذكر الذي قبله ، وعن محمد بن عيسى ، وذكر الذي قبلهما ، وعن معلى بن محمد ، وذكر الاول.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أتاني جبرئيل فأمرني بأكل الهريسة ليشتد ظهري ، وأقوى بها على عبادة ربي.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إن عمر دخل على حفصة ، فقال : كيف رسول الله فيما فيه الرجال ؟ فقالت : ما هو إلا رجل من الرجال ، فأنف الله لنبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فأنزل إليه صحيفة فيها هريسة من سنبل الجنة فأكلها ، فزاد في بضعه بضع أربعين رجلا.
أي شيء تطعم عيالك في الشتاء ؟ قلت : اللحم ، وإذا لم يكن اللحم فالسمن والزيت قال : فما يمنعك من هذا الكركور فإنه أمرأ شيء في الجسد يعني المثلثة قال : أخبرني بعض أصحابنا أن المثلثة يؤخذ قفيز زر وقفيز حمص وقفيز باقلى أو غيره من الحبوب ، ثم يرض جميعا ويطبخ.
إن التلبين يجلو القلب الحزين ، كما تجلو الاصابع العرق من الجبين.
^
عمن ذكره عن أبي عبدالله عليهالسلام عن آبائه ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لو أغنى عن الموت شيء لاغنت اللبنية ، قيل : يارسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وما اللبنية ؟ قال : الحسو باللبن.
قال : بعث إلى الماضي عليهالسلام يوما فأكلنا عنده وأكثر من الحلواء ، فقلت : ما أكثر هذه الحلواء فقال : إنا وشيعتنا خلقنا من الحلاوة ، فنحن نحب الحلواء.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : من لم يرد منا الحلوا أراد الشراب.
قال : أكلت مع أبي عبدالله عليهالسلام ، فأتي بدجاجة محشوة خبيصا ، ففككناها ، وأكلناها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كنا بالمدينة فأرسل إلينا اصنعوا لنا فالوذج ، وأقلّوا ، فأرسلنا إليه في قصعة صغيرة . ^أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن ) عن ابن فضال مثله ، وكذا الذي قبله ، والذي قبلهما عن علي بن الحكم ، عن علي بن أبي حمزة.
^وزاد : إنا أهل بيت نحب الحلوا ، وقال : إن بي مواد ، وأنا احب الحلوا وروى الاول ، عن سهل بن زياد مثله.
عن يوسف بن يعقوب قال : كان أبو عبدالله عليهالسلام يعجبه الفالوذج ، وكان إذا أراده قال : اتخذوا لنا وأقلوا.
عليكم بالسمك ، فإن أكلته بغير خبز أجزأك ، وإن أكلته بخبز أمرأك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا أكل السمك قال : اللهم بارك لنا فيه ، وأبدلنا به خيرا منه.
عن مولى لابي عبدالله عليهالسلام ، قال : دعا بتمر فأكله ، ثم قال : مابي شهوة ولكني أكلت سمكا ، ثم قال : من بات وفي جوفه سمك لم يتبعه بتمر أو عسل ، لم يزل عرق الفالج يضرب عليه حتى يصبح . ^أحمد بن محمد في ( المحاسن ) عن نوح النيسابوري ، عن سعيد بن جناح مثله . والذي قبله عن نوح أيضا.
اذا أكلت السمك فاشرب عليه الماء.
قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمد عليهالسلام يشكو إليه دما وصفراء ، وقال : إذا احتجمت هاجت بي الصفراء ، وإذا أخرت الحجامة أضر بي الدم ، فما ترى في ذلك ؟ فكتب عليهالسلام : احتجم ، وكل على أثر الحجامة سمكا طريا كبابا قال : فأعدت عليه المسألة ، فكتب احتجم ، وكل على أثر الحجامة سمكا طريا كبابا بماء وملح ، قال : فاستعملته فكنت في عافية ، وصار غذائي.
السمك الطري يذيب الجسد.
^وبهذا الإسناد ، عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : السمك الطري يذيب شحم العينين.
قال : السمك الطري يذيب شحم العين.
قال : قال أبوالحسن عليهالسلام يوما : يا معتب اطلب لنا حيتانا طرية ، فإني أريد أن أحتجم ، فطلبتها ثم أتيته بها ، فقال : يا معتب سكبج لنا شطرها واشو لنا شطرها ، فتغدى منها أبو الحسن عليهالسلام وتعشى . ^وعن علي بن محمد بن بندار ، عن أبيه أحمد وابن أبي عبدالله جميعاً ، عن محمد بن علي الهمداني مثله . ^أحمد بن أبي عبدالله في ( المحاسن ) عن محمد بن علي الهمداني مثله.
وأبي البختري ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : السمك الطري يذيب الجسد . ^وعن عليّ بن حسّان ، عن موسى بن بكر ، عن أبي الحسن عليهالسلام مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : السمك الطري يذيب اللحم.
قال : السمك الطري يذيب شحم العين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : السمك الطري يذهب بمخ العين ، قال : وفي حديث آخر يذبل الجسد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تدمنوا أكل السمك ، فإنه يذيب الجسد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : أكل الحيتان يذيب الجسد.
قال : السمك يذيب الجسد.
قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أكل الحيتان يذيب الجسد . ^وعن أبيه ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
وأحمد بن محمد ابن أبي نصر ، عن حماد بن عثمان ، عن محمد بن سوقة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : السمك يذيب البدن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : أكل الحيتان يورث السل.
عن أبي الحسن موسى عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : اللحم ينبت اللحم ، والسمك يذيب الجسد.
قال : ذكر أبو عبدالله عليهالسلام البيض ، فقال : أما إنه خفيف يذهب بقرم اللحم.
بن محمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن جعفر بن محمد بن حكيم ، عن مرازم مثله ، وزاد : وليست له غائلة اللحم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : شكا نبي من الانبياء إلى الله عزّ وجلّ قلّة النسل ، فقال : كل اللحم بالبيض.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : مخ البيض خفيف ، والبياض ثقيل.
كثرة أكل البيض تزيد في الولد.
قال : شكوت إلى أبي الحسن عليهالسلام قلة الولد ، فقال لي : استغفر الله ، وكل البيض بالبصل . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن أحمد بن ^النضر ، عن محمد بن عمر بن أبي حسنة مثله . وعن علي بن حسان ، وذكر الذي قبله . وعن محمد بن عيسى ، عن أبيه ، وذكر الذي قبلهما . وعن جعفر بن محمد ، وذكر الاول . وعن محمد بن إسماعيل ، وذكر الثاني.
عن علي عليهالسلام ، قال : إن نبيا من الانبياء شكا إلى الله قلة النسل في امته ، فأمره أن يأمرهم بأكل البيض ، ففعلوا ، فكثر النسل فيهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : شكا نبي من الانبياء إلى ربه قلة الولد فأمره بأكل البيض.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من عدم الولد فليأكل البيض ، وليكثر منه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن اناسا يزعمون أن صفرة البيض أخف من البياض ، فقال : إلى ما يذهبون في ذلك ؟ فقلت : يزعمون أن الريش من البياض ، وأن العظم والعصب من الصفرة ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : فالريش أخفها.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن الدجاجة تكون في المنزل ، وليس معها الديكة ، تعتلف من الكناسة وغيرها ، وتبيض من غير أن يركبها الديكة ، فما تقول في أكل ذلك البيض ؟ فقال : إن البيض إذا كان مما يؤكل لحمه فلا بأس ( بأكله ) ، وهو حلال.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الشاة والبقرة ربما درت من اللبن من غير أن يضربها الفحل ، والدجاجة ربما باضت من غير أن تركبها الديكة ، قال : فقال عليهالسلام : هذا حلال طيّب ، كل شيء يؤكل لحمه فجميع ما كان منه من لبن أو بيض أو انفحة فكل ذلك حلال طيّب ، وربّما يكون هذا من ضربة الفحل ويبطىء ، وكلّ هذا حلال.
قال : قال لنا الرضا عليهالسلام : أي الادام أجزأ ؟ فقال بعضنا : اللحم ، وقال بعضنا : الزيت ، وقال بعضنا : اللبن ، فقال هو : لا ، بل الملح ، لقد خرجت إلى نزهة لنا ، ونسي الغلمان الملح ، فذبحوا لنا شاة من أسمن ما يكون ، فما انتفعنا منها بشيء حتى انصرفنا.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إن في الملح شفاء من سبعين داء ، أو سبعين نوعا من أنواع الاوجاع ، ثم قال : لو يعلم الناس ما في الملح ما تداووا إلا به.
( و ) عمرو بن إبراهيم جميعا ، عن خلف بن حماد ، عن يعقوب بن شعيب ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لدغت رسول الله عليهالسلام عقرب ، فنفضها ، وقال : لعنك الله فما يسلم ^منك مؤمن ولا كافر ، ثم دعا بملح ، فوضعه على موضع اللدغة ، ثم عصره بإبهامه حتى ذاب ، ثم قال : لو يعلم الناس ما في الملح ما احتاجوا معه إلى ترياق.
لو علم الناس ما في الملح ما بغوا معه درياقا . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن )
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : لدغت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عقرب ، وهو يصلّي بالناس ، فأخذ النعل ، فضربها ثم قال بعد ما انصرف : لعنك الله ، فما تدعين برا ولا فاجرا إلا آذيته ، ثم دعا بملح جريش ، فدلك به موضع اللدغة ، ثم قال : لو علم الناس ما في الملح الجريش ما احتاجوا معه إلى ترياق ولا غيره.
وأما ما يحل للانسان أكله مما أخرجت الارض فثلاثة صنوف من الاغذية : ^صنف منها جميع الحب كله من الحنطة والشعير والارز والحمص وغير ذلك من صنوف الحب وصنوف السماسم وغيرهما كل شيء من الحب مما يكون فيه غذاء الانسان في بدنه وقوته فحلال أكله ، وكل شيء يكون فيه المضرة على الانسان في بدنه فحرام أكله ، إلا في حال الضرورة . ^والصنف الثاني ما أخرجت الارض من جميع صنوف الثمار كلها مما يكون فيه غذاء الانسان ومنفعة له وقوة به فحلال أكله ، وما كان فيه المضرة على الانسان في أكله فحرام أكله . ^والصنف الثالث جميع صنوف البقول والنبات ، وكل شيء تنبت من البقول كلها مما فيه منافع الانسان وغذاء له فحلال أكله وما كان من صنوف البقول ممّا فيه المضرة على الانسان في أكله نظير بقول السموم القاتلة ، ونظير الدفلى ، وغير ذلك من صنوف السم القاتل فحرام أكله . ^وأما ما يحل أكله من لحوم الحيوان فلحوم البقر والغنم والابل ، وما ^يحل من لحوم الوحش ، وكل ما ليس فيه ناب ، ولا له مخلب ، وما يحل من أكل لحوم الطير كلها ما كانت له قانصة فحلال أكله ، وما لم يكن له قانصة فحرام أكله ، ولا بأس بأكل صنوف الجراد . ^وأما ما يجوز أكله من البيض فكل ما اختلف طرفاه فحلال أكله ، وما استوى طرفاه فحرام أكله ، وما يجوز أكله من صيد البحر من صنوف السمك ما كان له قشور فحلال أكله ، وما لم يكن له قشور فحرام أكله ، وما يجوز من الاشربة من جميع صنوفها ، فما لم يغير العقل كثيره فلا بأس بشربه ، وكلّ شيء يغير منها العقل كثيره فالقليل منه حرام.
قال : أكلت مع أبي عبدالله عليهالسلام ، فقال : يا جارية إيتينا بطعامنا المعروف ، فأتي بقصعة فيها خل وزيت فأكلنا.
عن عجلان قال : تعشيت مع أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) بعد عتمة ، وكان يتعشى بعد عتمة ، فأتي بخل وزيت ولحم بارد ، فجعل ينتف اللحم ويطعمنيه ، ويأكل هوالخل والزيت ، ويدع اللحم ، فقال : إن هذا طعامنا وطعام الانبياء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان أحب الاصباغ إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الخل والزيت ، وقال : هو طعام الانبياء.
^وبهذا الإسناد قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ما أقفر أهل بيت يأتدمون بالخل والزيت ، وذلك أدام الانبياء.
قال : كنت أفطر مع أبي عبدالله عليهالسلام ومع أبي الحسن عليهالسلام في شهر رمضان ، فكان أول ما يؤتي به قصعة من ثريد وخل وزيت ، فكان أقل ما يتناول منها ثلاث لقم ، ثمّ يؤتي بالجفنة.
قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام ، فلما تكلمت قال : مالي أسمع كلامك قد ضعف ؟ قلت : قد سقط فمي ، قال فكأنه شق ذلك عليه قال : فأي شيء تأكل ؟ قلت : آكل ما كان في البيت ، فقال : عليك بالثريد ، فإن فيه بركة ، فإن لم يكن لحم ^فالخل والزيت.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام أشبه الناس طعمة برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، كان يأكل الخبز والخل والزيت ، ويطعم الناس الخبز واللحم.
إلا أنه أسقط لفظ الخلّ ، وزاد : وكان علي عليهالسلام يستقي ويحطب ، وكانت فاطمة عليهاالسلام تطحن ، وتعجن ، وتخبز ، وترقع.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الطعام ، فقال عليك بالخل والزيت ، فإنه مريء ، وإن عليا عليهالسلام كان يكثر أكله ، وإنّي اكثر أكله ، وإنّه مريء.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يأكل الخل والزيت ، ويجعل نفقته تحت طنفسته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الخل والزيت من طعام المسلمين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ما أقفر بيت فيه الخل والزيت . ^أقول ويأتي ما يدل على ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الخل يشد العقل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : ما أقفر ^بيت فيه الخل ، وقد قاله رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان أحب الاصباغ إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الخل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : دخل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى أم سلمة ، فقربت إليه كسرا ، فقال : هل عندكم إدام ؟ فقالت : لا يا رسول الله ما عندي إلا خل فقال : نعم الادام الخل ما أقفر بيت فيه خل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إنا لنبدأ بالخل عندنا كما تبدؤون بالملح عندكم وإن الخل ليشد العقل.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : نعم الادام الخل ^يكسر المرة ، ويحيى القلب.
الاصطباغ بالخل يقطع شهوة الزنا.
^محمد بن علي بن الحسين ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : نعم الادام الخلّ ، ما أقفر بيت فيه خل.
^وفي ( عيون الاخبار ) بأسانيد تقدمت في اسباغ الوضوء
قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : نعم الادم الخل.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : نعم الادام الخلّ ، وكفى بالمرء سرفا أن يسخط ما قرب إليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال الخل يشد العقل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : نعم الادام الخلّ ، ما أقفر بيت فيه خل.
قال : قال : ائتدموا بالخل فنعم الادام الخل . ^وعن إسماعيل بن مهران ، عن منذر بن جعفر ، عن زياد بن سوقة ، عن أبي الزبير ، عن جابر مثله.
قال : قال : دخل علي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : فقربت إليه خبزا وخلا فأكل ، وقال : نعم الادام الخل.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : نعم الادام الخل.
^عن علي عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يقفر بيت فيه خل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ما أقفر بيت فيه خل.
^وبإسناده قال : ما أقفر من أدام بيت فيه الخل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال علي : عليهالسلام : نعم الادام الخلّ ، يكسر المرار ، ويحيي القلب.
قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام ، يقول : الخل يدير القلب.
^وعن بعض من رواه عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله وملائكته يصلون على خوان عليه خل وملح.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ذكر عنده خل الخمر ، فقال : يقتل دواب البطن ، ويشد الفم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : خل الخمر يشد اللثة ، ويقتل دواب البطن ، ويشد العقل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : عليك بخل الخمر ، فاغتمس فيه ، فانه لا يبقى في جوفك دابة إلا قتلها.
رفعه عن أبي عبدالله عليهالسلام : إن يوسف لما أن كان في السجن شكا إلى ربه أكل الخبز وحده ، وسأل إداما يأتدم به ، وكان قد كثر عنده قطع الخبز اليابس ، فأمره أن يأخذ الخبز ، ويجعله في خابية ، ويصب عليه الماء والملح ، فصار مريّاً ، وجعل يأتدم به.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كلوا الزيت ، ^وادَّهَنُوا به ، فإنه من شجرة مباركة . ^و
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ادهنوا بالزيت ، وائتدموا به ، فإنه دهنة الاخيار وإدام المصطفين ، مسحت بالقدس مرتين ، بوركت مقبلة ، وبوركت مدبرة ، لا يضر معها داء.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الزيت دهن الابرار وإدام الاخيار بورك فيه مقبلا وبورك فيه مدبرا ، انغمس في القدس مرتين . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن النوفلي مثله.
^عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في وصيته لعلي عليهالسلام ، قال : يا علي ! كل الزّيت ، وادهن به ، فإنه من أكل الزيت ، وادهن به لم يقربه الشيطان أربعين يوما.
ما كان دهن الاولين إلا زيت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الزيت طعام الاتقياء.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام ، فدعا بالمائدة ، فأتينا بقصعة فيها ثريد ولحم ، فدعا بزيت ، فصبّه على اللحم ، وأكله.
كان فيما أوصى به آدم إلى هبة الله أن كل الزيتون ، فإنه من شجرة مباركة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إنهم يقولون : إن الزيتون يهيّج الرياح ، فقال : إن الزيتون يطرد الرياح.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ذكر عنده الزيتون ، فقال رجل : يجلب الرياح ، فقال لا ، ولكن يطرد الرياح.
الزيتون يزيد في الماء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يعجبه العسل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يأكل العسل ، ويقول : آيات من القرآن ومضغ اللبان يذيب البلغم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ما استشفى الناس بمثل العسل.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال ما استشفى مريض بمثل العسل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لعق العسل شفاء من كل داء ، قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) يخرج من بطونها شراب ( #/Q# ^ #Q# ) مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ( #/Q# ) وهو مع قراءة القرآن ، ومضغ اللبان يذيب البلغم . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن القاسم بن يحيى مثله . وعن علي بن حسّان وذكر الذي قبله . وعن محمد بن عيسى ، عن أبي نصر قرابة بن سلام الحلاسي ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، وذكر الذي قبلهما . وعن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، وذكر الاول وزاد : وكان بعض نسائه تأتيه ، به فقالت له إحداهن : إني ربما وجدت منك الرائحة ، فتركه . وعن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد وذكر الثاني إلى قوله : يأكل العسل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لعق العسل فيه شفاء ، قال الله : ( #Q# ) يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس ( #/Q# ).
عن علي عليهالسلام ، قال : العسل فيه شفاء.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : العسل شفاء من كل داء ، إذا أخذته من شهده.
وأبي البختري ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ما استشفى مريض بمثل العسل.
قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لم يستشف مريض بمثل شربة عسل.
عن علي عليهمالسلام ، قال : العسل فيه شفاء.
قال : سمعت أبا الحسن الثالث عليهالسلام يقول : أكل العسل حكمة.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام ، وحكيت له ذلك ، فقال : اشتر به عسلا وزعفرانا ، وخذ من طين قبر الحسين عليهالسلام ، واعجنه بماء السماء ، واجعل فيه شيئا من عسل وزعفران ، وفرقه على الشيعة ليداووا به مرضاهم.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) نقلا من كتاب العياشي مرفوعا إلى أمير المؤمنين عليهالسلام إن رجلا قال له : إني موجع بطني ، فقال : ألك زوجة ؟ قال : نعم ، قال : استوهب منها شيئا من مالها طيبة به نفسها ، ثم اشتر به عسلا ثم اسكب عليه من ماء السماء ، ثم اشربه فإني سمعت الله سبحانه يقول في كتابه : ( #Q# ) وأنزلنا من السماء ماء مباركا ( #/Q# ) ، وقال : ( #Q# ) يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء ( #/Q# ^ #Q# ) للناس ( #/Q# ) ، وقال : ( #Q# ) فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ( #/Q# ) وإذا اجتمعت البركة والشفاء والهنيء المريء شفيت إن شاء الله تعالى ، قال : ففعل فشفي.
قال : حدثنا أبوجعفر عليهالسلام ، عن أبي الحسن عليهالسلام ، وسئل عن الحمى الغب الغالبة ، فقال : يؤخذ العسل والشونيز ، ويلعق منه ثلاث لعقات ، فانها تنقلع ، وهما المباركان ، قال الله تعالى في العسل : يخرج من بطونها شراب مختلف الوانه فيه شفاء للناس ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام ، قيل : يارسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وما السام ؟ قال : الموت ، قال : وهذان لا يميلان إلى الحرارة والبرودة ، ولا إلى الطبائع ، وإنما هما شفاء حيث وقعا.
قال : قال أبو عبدالله ^ عليهالسلام : لئن كان الجبن يضر من كل شيء ولا ينفع ، فإن السكر ينفع من كل شيء ، ولا يضر من شيء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إن أول من اتخذ السكر سليمان بن داود عليهالسلام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لو أن رجلا عنده ألف درهم ليس عنده غيرها ، ثم اشترى بها سكرا لم يكن مسرفا.
عن بعض أصحابنا قال : حم بعض أصحابنا فوصف له المتطببون الغافث فسقيناه فلم ينتفع به ، فشكوت ذلك إلى أبي عبدالله عليهالسلام ، فقال : ما جعل الله في شيء من المر شفاء ، خذ سكرة ونصفا ، فصيرها في إناء ، وصب عليها الماء حتى يغمرها ، وضع عليها حديدة ، ونجمها من أول الليل ، فاذا أصبحت فمثها بيدك واسقه ، فإذا كان في ^الليلة الثانية فصيرها سكرتين ونصفا ، ونجمها مثل ذلك ، فإذا كان في الليلة الثالثة فثلاث سكرات ونصفا ، ونجمهن مثل ذلك قال : ففعلت فشفى الله مريضنا.
عن أبيه قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام فقال : مالي أراك ساهم الوجه ؟ فقلت : إن بي حمى الربع ، فقال : ما يمنعك من المبارك الطيب ؟ اسحق السكر ، ثم امخضه بالماء ، واشربه على الريق وعند المساء قال : ففعلت ، فما عادت إلي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال لرجل : بأي شيء تعالجون محمومكم إذا حم ؟ قال : أصلحك الله ، بهذه الادوية المرار السفايج والغافث وما أشبهه ، قال : سبحان الله الذي يقدر أن يبرئ بالمر يقدر أن يبرئ بالحلو ، ثم قال : إذا حم أحدكم فليأخذ إناء فيجعل فيه سكرة ونصفا ، ثم يقرء عليه ما حضر من القرآن ، ثم يضعها تحت النجوم ، ثم يجعل عليها حديدة فاذا كان الغداة صب عليها الماء ، ومرسه بيده ثم شربه ، فإذا كان الليلة الثانية زاد سكرة اخرى ، فصارت سكرتين ونصفا ، فإذا كان الليلة الثالثة زاد سكرة اخرى ، فصارت ثلاث سكرات ونصفا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ليس شيء أحب إلي من السكر.
قال : لما تعشي أبو عبدالله عليهالسلام قال لي : ادخل الخزانة فاطلب لي سكرتين ، فقلت : ليس ثم شيء فقال : ادخل ويحك ، فدخلت ، فوجدت سكرتين ، فأتيته بهما.
عن موسى بن بكر قال : كان أبوالحسن عليهالسلام كثيرا ما يأكل السكر عند النوم.
عن بعض أصحابنا قال : شكوت إلى أبي عبدالله عليهالسلام الوجع فقال إذا أويت إلى فراشك فكل سكرتين ، قال : ففعلت ، فبرأت ، وخبرت بعض المتطببين ، وكان أفره أهل بلادنا ، فقال : من أين علم أبو عبدالله عليهالسلام هذا ؟ هذا والله من مخزون علمنا ، أما أنه صاحب كتب ، فينبغي أن يكون قد أصابه في بعض كتبه.
قال : شكا [ رجل ] إلى أبي عبدالله عليهالسلام إن رجلا شاك قال : وأين هو عن المبارك ؟ قلت : جعلت فداك ، وما المبارك ؟ قال : السكر ، قلت : أي السكر ؟ قال : سليمانيكم هذا.
السكر الطبرزد يأكل البلغم أكلا.
عن ابن أبي عمير رفعه عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : شكا إليه رجل الوباء ، فقال : أين ^أنت عن الطيب المبارك ؟ قال : وما الطيب المبارك ؟ قال : سليمانيكم هذا . ^قال : وقال : إن أول من اتخذ السكر سليمان بن داود عليهالسلام.
قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام لابي : يا بشير ! بأي شيء تداوون مرضاكم ؟ قال : بهذه الادوية المرار ، فقال : لا إذا مرض أحدكم فخذ السكر الابيض ، فدقه فصب عليه الماء البارد ، فاسقه إياه فإن الذي جعل الشفاء في المرار ، قادر أن يجعله في الحلاوة.
السكر الطبرزد يأكل البلغم أكلا.
نعم الادام السمن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : سمون البقر شفاء.
^وبهذا الإسناد قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : السمن دواء ، وهو في الصيف خير منه في الشتاء ، وما دخل جوفا مثله . ^أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن )
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه ، عن علي عليهالسلام قال : سمن البقر دواء.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن اللحم والسمن يخلطان جميعا ؟ قال : كل ، وأطعمني.
^علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الخبز يطين بالسمن ، قال : لا بأس.
إذا بلغ الرجل خمسين سنة فلا يبيتن وفي جوفه شيء من السمن.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام ، فكلمه شيخ من أهل العراق ، فقال : مالي أرى كلامك متغيرا ؟ فقال : سقطت مقاديم فمي فنقص كلامي إلى أن قال : فقال : عليك بالثريد ، فإنه صالح ، واجتنب السمن ، فإنه لا يلائم الشيخ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : السمن ما ادخل جوفا مثله ، واني لاكرهه للشيخ.
لم يكن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يأكل طعاما ، ولا يشرب شرابا إلا قال : اللهم بارك لنا فيه ، وأبدلنا به خيرا منه ، إلا اللبن ، فإنه كان يقول : اللهم بارك لنا فيه ، وزدنا منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا شرب اللبن قال : اللهم بارك لنا فيه ، وزدنا منه.
اللبن طعام المرسلين.
عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال له رجل : إني أكلت لبنا فضرني فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : لا والله ما ضر قط ، ولكنك أكلته مع غيره ، فضرك الذي أكلته ، ^وظننت أن ذلك من اللبن.
عن السكوني عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنه ليس أحد يغص بشرب اللبن ، لان الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) لبنا خالصا سائغا للشاربين ( #/Q# ).
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام ، فقال له رجل وأنا أسمع : إني أجد الضعف في بدني ، فقال : عليك باللبن ، فإنه ينبت اللحم ويشد العظم . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن )
عن عبد صالح عليهالسلام ، قال : من أكل اللبن فقال : اللهم إني آكله على شهوة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إياه لم يضره.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : لبن الشاة السوداء خير من لبن الحمراوين ، ولبن البقرة الحمراء خير من لبن السوداوين.
عمن ذكره ، عن أبي الحسن الأول عليهالسلام ، قال : ( من تغير له ماء الظهر ) ، فإنه ينفع له اللبن الحليب والعسل . وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد بن علي ، عن نوح بن شعيب مثله.
قال : أكلنا مع أبي عبدالله عليهالسلام فأتانا بلحم جزور ، فظننت أنه من بدنته ، فأكلنا ، فأتينا بعس من لبن ، فشرب ، ^ثم قال ) : اشرب يابا محمد ! فذقته ، فقلت : لبن جعلت فداك ، فقال : إنها الفطرة ، ثم أتينا بتمر فأكلنا . ^أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن ) عن محمد بن علي مثله ، والذي قبله ، عن نوح بن شعيب مثله.
اللبن الحليب لمن تغير عليه ماء الظهر.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : عليكم بألبان البقر ، فإنها تخلط من الشجر.
قال : شكوت إلى أبي جعفر عليهالسلام ذربا وجدته ، فقال : ما يمنعك من شرب ألبان البقر ؟ وقال لي : أشربتها قط ؟ قلت : نعم مرارا ، قال : فكيف ^وجدتها ؟ قال : وجدتها تدبغ المعدة ، وتكسو الكليتين الشحم ، وتشهي الطعام ، ؟ فقال لي : لو كانت أيامه لخرجت أنا وأنت إلى ينبع حتى نشربه.
عن السكوني عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ألبان البقر دواء . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن النوفلي مثله ، إلا أنه قال : شفاء وعن يحيى بن إبراهيم وذكر الذي قبله . وعن غير واحد ، عن أبان ، وذكر الأوّل ، إلاّ أنّه قال : من كلّ شجرة.
سئل عن بول البقر يشربه الرجل قال : إن كان محتاجا إليه يتداوى به يشربه ، وكذلك أبوال الابل والغنم.
عن أبيه أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا بأس ببول ما أكل لحمه.
قال : سمعت أبا الحسن موسى عليهالسلام يقول : أبوال الابل خير من ألبانها ، ويجعل الله الشفاء في ألبانها.
قال : سمعت أشياخنا يقولون : ألبان اللقاح شفاء من كل داء وعاهة ، ولصاحب الربو أبوالها.
إلا أنه ترك ذكر الابوال.
^وعن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال مثل ذلك وزاد : فيه شفاء من كل داء وعاهة في الجسد وهو ينقي البدن ، ويخرج درنه ، ويغسله غسلا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن شرب الرجل أبوال الابل والبقر والغنم ، تنعت له من الوجع ، هل يجوز له أن يشرب ؟ قال : نعم ، لا بأس به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه شكا إليه الربو الشديد ، فقال : اشرب له أبوال اللقاح ، فشربت ذلك ، فمسح الله دائي . ^وقد تقدم في الاسآر حديث : كل ما يجتر فسؤره حلال ولعابه حلال.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : تغديت معه ، فقال لي : أتدري ما هذا ؟ قلت : لا ، قال : هذا شيراز الاتن ، اتخذناه لمريض لنا ، فإن أحببت أن تأكل منه فكل.
قال : كنا عند أبي عبدالله عليهالسلام فأتينا بسكرجات ، فأشار بيده نحو واحدة منهن ، وقال : هذا شيراز الاتن اتخذناه لعليل لنا فمن شاء فليأكل ، ومن شاء فليدع.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن شرب ألبان الاتن ؟ فقال : اشربها.
عن أبي جعفر ^ عليهالسلام ، قال : سألته عن شرب ألبان الاتن ؟ فقال لي : لا بأس بها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ألبان الاتن للدواء يشربها الرجل ، قال : لا بأس به.
سألته عن ألبان الاتن يشرب للدواء ، أو يجعل للدواء ؟ قال : لا بأس.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الجبن ؟ فقال : لقد سألتني عن طعام يعجبني ، ثم أعطى الغلام درهما ، فقال : يا غلام ابتع لنا جبنا ، ثم دعا بالغداء ، فتغدينا معه ، فأتي بالجبن ، فأكل وأكلنا ، فلما فرغنا من الغداء قلت : ما تقول : في الجبن ؟ قال : أو لم ترني آكله ؟ قلت : بلى ، ولكني أحب أن أسمعه منك ، فقال : سأخبرك عن الجبن وغيره ، كل ما كان فيه حلال وحرام فهو لك حلال ، حتى تعرف الحرام بعينه فتدعه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الجبن ، قال : كل شيء لك حلال حتى يجيئك شاهدان يشهدان أن فيه ميتة.
قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام عن الجبن ؟ فقال : إن أكله ليعجبني ، ثم دعا به فأكله.
قال : سئل أبوعبدالله عليهالسلام عن الجبن ، وأنه توضع ^فيه الانفحة من الميتة ، قال : لا تصلح ، ثم أرسل بدرهم ، فقال : اشتر من رجل مسلم ، ولا تسأله عن شيء.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الجبن ، فقلت له : أخبرني من رأى أنه يجعل فيه الميتة ؟ فقال : أمن أجل مكان واحد يجعل فيه الميتة حرم في جميع الارضين ؟ ! إذا علمت أنه ميتة فلا تأكله ، وإن لم تعلم فاشتر وبع وكل ، والله إني لاعترض السوق ، فأشتري ، بها اللحم والسمن والجبن ، والله ما أظن كلهم يسمون هذه البربر وهذه السودان.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الجبن ؟ قال : كان أبي ذكر له منه شيء فكرهه ، ثم أكله فإذا اشتريته فاقطع ، واذكر اسم الله عليه وكل.
عن رجل من أصحابنا قال : كنت عند أبي جعفر عليهالسلام ، فسأله رجل عن الجبن ؟ فقال أبوجعفر عليهالسلام : إنه لطعام يعجبني ، فسأخبرك عن الجبن وغيره ، كل شيء فيه الحلال والحرام فهو لك حلال ، حتى تعرف الحرام ، فتدعه بعينه.
كان أبي يبعث بالدراهم إلى السوق ، فيشتري بها جبنا ، ويسمّي ، ويأكل ، ولا يسأل عنه.
سأله رجل عن الجبن ؟ فقال : داء لا دواء فيه ، فلما كان بالعشي دخل الرجل على أبي عبدالله عليهالسلام ونظر إلى الجبن على الخوان ، فقال : سألتك بالغداة عن الجبن فقلت لي : هو الداء الذي لا دواء فيه ، والساعة أراه على الخوان ، فقال له : ضار بالغداة ، نافع بالعشيّ ويزيد في ماء الظهر.
^قال : وروي أن مضرة الجبن في قشره.
الجبن والجوز إذا اجتمعا في كل واحد منهما شفاء ، وإن افترقا كان في كل واحد منهما داء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إن الجوز والجبن إذا اجتمعا كانا دواء ، وإذا افترقا كانا داء.
قال : الجبن يهضم الطعام قبله ، ويشهّي ما بعده.
نعم اللقمة الجبن تعذب الفم ، وتطيب النكهة ( ما قبله ) وتشهّي الطعام ، ومن يعتمد أكله رأس الشهر أوشك أن لا ترد له حاجة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أكل الجوز في شدة الحر يهيج الحر في الجوف ، ويهيج القروح على الجسد ، وأكله في الشتاء يسخن الكليتين ، ويدفع البرد.
ما يأتينا من ناحيتكم شيء أحب إلي من الارز والبنفسج ، إني اشتكيت وجعي ذلك الشديد فالهمت أكل الارزّ ، فأمرت به ، فغسل وجفّف ، ثم قلي وطحن ، فجعل لي منه سفوف بزيت وطبيخ أتحسّاه ، فأذهب الله عني بذلك الوجع.
عن زرارة قال : رأيت داية أبي الحسن موسى عليهالسلام تلقمه الارز وتضربه عليه ، فغمّني ( ما رأيت ، فلمّا دخلت ) على أبي عبدالله عليهالسلام قال لي : أحسبك غمّك ( الذي رأيت ) من داية أبي الحسن موسى عليهالسلام ، فقلت : نعم ، فقال : نعم الطعام الارز يوسع الامعاء ، ويقطع البواسير ، وإنا لنغبط أهل العراق بأكلهم الارز والبسر ، وانهما يوسعان الامعاء ويقطعان البواسير.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فجاءه رجل ، فقال : إن ابنتي قد ذبلت ، وبها البطن ، فقال : ما يمنعك من الارزّ بالشحم ، خذ حجارا أربعا أو خمسا واطرحها ^تحت ) النار ، واجعل الارز في القدر ، واطبخه حتى يدرك ، وخذ شحم كلى طريّاً فإذا بلغ الارز فاطرح الشحم في قصعة مع الحجار ، وكب عليها قصعة اخرى ، ثم حركها تحريكا ( شديداً ، فاضبطها ) كي لا يخرج بخاره ، فإذا ذاب الشحم فاجعله في الارزّ ، ثم تحساه.
عمن أخبره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : نعم الطعام الارزّ ، وإنا لندخره لمرضانا.
^وبهذا الإسناد مثله ، إلا أنه قال : وإنّا لنداوي به مرضانا.
قال : شكوت إلى أبي عبدالله عليهالسلام وجع بطني ، فقال : خذ الارز فاغسله ، ثم جففه في الظلّ ، ثم رضّه ، وخذ منه راحة في كل غداة ) . ^وزاد فيه إسحاق الجريري : تقليه قليلا وزن أوقية ، واشربه.
عن ثعلبة بن ميمون عن حمران قال : كان بأبي عبدالله عليهالسلام وجع بطن ، فأمر أن يطبخ له الارز ، ويجعل عليه السمّاق ، فأكل فبرئ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : مرضت سنتين ( أو أكثر ) ، فألهمني الله الارز ، فأمرت به ، فغسل وجفف ، ثم أشم النار وطحن ، فجعلت بعضه سفوفا ، وبعضه حسوا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : أصابني بطن ، فذهب لحمي ، وضعفت عليه ضعفا شديدا ، فألقي في روعي أن آخذ الارز فأغسله ، ثم أقليه واطحنه ، ثم اجعله حسا ، فنبت عليه لحمي ، وقوي عليه عظمي ، ولا يزال أهل المدينة يأتون فيقولون : يا أبا عبدالله متعنا بما كان يبعث العراقيون إليك ، فنبعث إليهم منه.
مرضت مرضا شديدا ، فأصابني بطن ، فذهب جسمي ، فأمرت بارز فقلي ، ثم جعلته سويقا ، فكنت آخذه ، فرجع إلي جسمي.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام وبه بطن ذريع ، فانصرفت من عنده عشية وأنا من أشفق الناس عليه ، فأتيته من الغد فوجدته قد سكن ما به ، فقلت له : جعلت فداك ، فارقتك عشية أمس وبك من العلة ما بك ، فقال : إني أمرت بشيء من الارزّ ، فغسل وجفف ودقّ ، ثم استففته فاشتد بطني.
قال : كان أبو الحسن عليهالسلام يأكل الحمص المطبوخ قبل الطعام وبعده.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : الحمص جيد لوجع الظهر ، وكان يدعو به قبل الطعام وبعده.
إن الله أوحى إلى أيوب : خذ من سبختك كفا فابذره ، وكانت سبخته فيها ملح فأخذ أيوب كفا منها فبذره ، فخرج هذا العدس ، وأنتم تسمّونه الحمّص ، ونحن نسميه العدس.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن الناس يروون عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إن العدس بارك عليه سبعون نبيا ، فقال : هو الذي يسمونه عندكم الحمّص ، ونحن نسميه العدس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أكل العدس يرق القلب ، ويسرع الدمعة.
عن فرات بن أحنف : أن بعض بني إسرائيل شكا إلى الله قسوة القلب وقلة الدمعة ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : أن كل العدس ، فأكل العدس ، فرقّ قلبه ، وكثرت دمعته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : شكا رجل إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قساوة القلب ، فقال له : عليك بالعدس ، فانه يرقُّ القلب ، ويسرع الدمعة.
عن محمد بن الفيض قال : أكلت عند أبي عبدالله عليهالسلام مرقة بعدس ، فقلت : جعلت فداك ، إن هؤلاء يقولون : إن العدس قدس عليه ثمانون نبيا ، فقال : كذبوا ، لا والله ، ولا عشرون نبيا.
^قال : وروي أنه يرق القلب ، ويسرع دمعة العين . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) مرسلا مثله . و
وذكر الذي قبلهما ، وزاد : وقد بارك عليه سبعون نبيا . ^وعن عثمان بن عيسى ، عن فرات بن أحنف ، وذكر الذي قبله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه ، عن علي عليهالسلام قال : أكل العدس يرق القلب ، ويسرع الدمعة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لرجل : عليك بالعدس فكله ، فإنه يرق القلب ، ويسرع الدمعة ، فقد بارك عليه سبعون نبيا.
عن آبائه في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام ، قال : ياعلي ( عليك بالعدس ) ، فإنه مبارك مقدّس ، وهو يرق القلب ، ويكثر الدمعة ، وإنه بارك عليه سبعون نبيا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : أكل الباقلاء يمخخ الساقين ، ويزيد في الدماغ ويولد الدم الطري.
^وعنه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن الرضا عليهالسلام ، قال : أكل الباقلاء يمخخ الساقين ، ويولد الدم الطري.
كلوا الباقلاء بقشره ، فانه يدبغ المعدة . ^أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن ) بالإسناد مثله . وروى الذي قبله ،
الباقلاء يمخ الساقين.
عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : اللوبيا تطرد الرياح المستبطنة.
قال : شكا رجل إلى أبي الحسن ^ عليهالسلام البهق ، فأمره أن يطبخ الماش ويتحسّاه ، ويجعله في طعامه.
قال : حدثني من أكل مع أبي الحسن عليهالسلام هريسة بالجاورس ، فقال : أما أنه طعام ليس فيه ثقل ، ولا له غائلة ، وأنه أعجبني ، فأمرت أن يتخذ لي ، وهو باللبن أنفع وألين في المعدة.
قال : مرضت بالمدينة ، واطلق بطني ، فقال لي أبو عبدالله عليهالسلام وأمرني أن آخذ سويق الجاورس ، وأشربه بماء الكمون ، ففعلت ، فأمسك بطني ، وعوفيت.
قال : كان علي بن الحسين عليهماالسلام يحب أن يرى الرجل تمريا ، لحب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم التمر.
عن جعفر بن محمد عليهماالسلام - في حديث - أنه تعشى معه ثريدا ولحما ، قال : فأكل وأكلنا معه ، ثم إن الخوان رفع ، فقال : يا غلام ائتنا بشيء ، فأتى بتمر في طبق ، فمددت يدي فاذا هو تمر ، فقلت : هذا زمان الاعناب والفاكهة ، قال : إنه تمر ، ثم قال : ارفع هذا وائتنا بشيء ، فأتى بتمر ، فقلت : هذا تمر ، فقال : إنه طيب.
عن أبي جعفر أو أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : فلينظر أيها أزكى طعاما فليأتكم برزق منه ، قال : أزكى طعاما التمر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ما قدم إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم طعام فيه تمر إلا بدأ بالتمر.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : دخلنا عليه فدعا بتمر فأكلنا ، ثم ازددنا منه ، ثم قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إني ( لاحب للرجل ) ، أو قال : يعجبني الرجل ( أن يكون ) تمريا . ^أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن ابن أبي عمير مثله ، والذي قبله ، عن أبيه ، عن ابن سنان والذي قبلهما ، عن إبراهيم بن عقبة والاول عن أبي القاسم ، وغيره ، عن حنان مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان حلوا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم التمر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن ، آبائه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إني لاحب للرجل أن يكون تمريا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلى الله ^عليه وآله ) لعلي عليهالسلام : يا عليّ ! إنه ليعجبني الرجل أن يكون تمريا . ^وعن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم بن طلحة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
عمن رأى أمير المؤمنين عليهالسلام يأكل الخبز بالتمر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يأخذ التمرة ، فيضعها على اللقمة ، ويقول : هذه إدام هذه.
^و عن أحمد بن إسحاق رفعه قال : من أكل التمر على شهوة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إياه لم يضره.
عن سليمان بن جعفر الجعفري قال : دعانا بعض آل علي عليهالسلام فجاء الرضا عليهالسلام فأكلنا - إلى أن قال : فقال لي : أبغني قطعة من تمر ، فجئته بقطعة من تمر في قطعة من قربة فأقبل يتناول وأنا قائم وهو مضطجع فتناول منها تمرات وهي بيدي ، ثم ركبنا فقال : ما كان في طعامهم شيء أحب إلي من التمرات التي أكلتها.
خالفوا أصحاب المسكر ، وكلوا التمر ، فإن فيه شفاء من الادواء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : خير تموركم البرني ، يذهب بالدّاء ( لا داء ) فيه ، ويذهب بالاعياء ، ويشبع ، ويذهب بالبلغم ، ومع كل تمرة حسنة.
^قال الكليني والبرقي : وفي حديث آخر يهنئ ، ويمرئ ، ويذهب بالاعياء ، ويشبع.
قال : دخلت على أبي الحسن الرضا عليهالسلام وبين يديه تمر برني ، وهو مجد في أكله ، يأكله بشهوة ، فقال لي : يا سليمان ! ادن فكل ، فدنوت ، منه فأكلت معه ، وأنا أقول له : جعلت فداك إني أراك تأكل هذا التمر بشهوة ، فقال : نعم إني لاحبّه ، فقلت : ولم ؟ قال : لان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان تمريا ، وكان أمير المؤمنين تمريا ، وكان الحسن تمريا ، وكان أبو عبدالله الحسين تمريا ، وكان سيد العابدين تمريا ، وكان أبوجعفر تمريا ، وكان أبو عبدالله تمريا ، وكان أبي تمريا ، وأنا تمري ، وشيعتنا يحبون التمر ، لانهم خلقوا من طينتنا وأعداؤنا يا سليمان يحبون المسكر ، لانّهم خلقوا من مارج من نار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : التمر البرني يشبع ويهنئ ، وهو الدواء ولا داء له يذهب بالعياء ، ومع كل تمرة حسنة.
عن بعض أصحابنا عن أبي عبدالله عليهالسلام ^ - في حديث - إن رجلا من أهل الكوفة وضع بين يديه طبقا فيه تمر ، فقال للرجل : ما هذا ؟ فقال : هذا البرني ، فقال : فيه شفاء ، فنظر إلى السابري ، فقال : ما هذا ؟ قال : السابري ، فقال : هذا عندنا البيض ، وقال للمشان : ما هذا ؟ قال : المشان ، فقال : هو عندنا ام جرذان ، ونظر إلى الصرفان ، فقال : ما هذا ؟ فقال : الصرفان ، قال : هو عندنا العجوة ، وفيه شفاء.
ان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وضع بين يديه تمر ، فقال : أي تمراتكم هذه ؟ قالوا : البرني ، فقال : في تمرتكم هذه تسع خصال ، هذا جبرئيل يخبرني : أن فيها تسع خصال : يطيّب النكهة ، ويطيب المعدة ، ويهضم الطعام ، ويزيد في السمع والبصر ، ويقوي الظهر ، ويختل الشيطان ، ويقرب من الله ، ويباعد من الشيطان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اهدي إليه تمر ، فقال : أي تمركم هذا ؟ قالوا : البرني يا رسول الله ، فقال : هذا جبرئيل يخبرني أن في تمركم هذا تسع خصال : يخبل الشيطان ، ويقوي الظهر ويزيد في المجامعة ، ويزيد في السمع والبصر ، ^ويقرب من الله ، ويباعد من الشيطان ويهضم الطعام ، ويذهب بالداء ، ويطيب النكهة . ^وعن أحمد بن عبيد ، عن الحسين بن علوان مثله
قال : كتب إلى أبي الحسن عليهالسلام بعض أصحابنا يشكو البخر ، فكتب إليه : كل التمر البرني ، وكتب إليه آخر يشكو يبسا فكتب إليه : كل التمر البرني على الريق واشرب عليه الماء ، ففعل فسمن وغلبت عليه الرطوبة ، فكتب إليه يشكو ذلك فكتب إليه : كل التمر البرني على الريق ، ولا تشرب عليه الماء ، فاعتدل.
قال : هبط جبرئيل على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وبين يديه طبق من رطب أو تمر ، فقال جبرئيل : أي شيء هذا ؟ قال : البرني ، قال : يا محمد ! كله فإنه يهنئ ويمرئ ، ويذهب بالاعياء ، ويخرج الداء ولا داء فيه ، ومع كل تمرة حسنة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : خير تمركم البرني يذهب بالداء ولا داء فيه . ^وزاد فيه غيره : ومن بات وفي جوفه منه واحدة سبحت سبع مرات.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام ، قال : خير تموركم البرني وهو دواء ليس فيه داء.
^وعن الحسن بن علي بن أبي عثمان رفعه قال : اهدي إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم تمر برني من تمر اليمامة ، فقال : أكثر لنا من هذا التمر ، فهبط عليه جبرئيل ، فقال : التمر البرني يشبع ويهنئ ويمرئ ، وهو الدواء ولا داء له ، ومع كل تمرة حسنة ، ويرضى الرّحمن ، ويسخط الشيطان ، ويزيد في ماء قفار الظهر.
كانت نخلة مريم عليهاالسلام العجوة ونزلت في كانون ، ونزل مع آدم عليهالسلام العتيق والعجوة ، فمنها تفرع أنواع النخل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : العجوة هي أم التمر التي أنزلها الله لآدم من الجنة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : أنزل الله العجوة والعتيق من السماء ، قلت : وما العتيق ؟ قال : الفحل.
ياعلاء ! هل تدري ما أول شجرة نبتت على وجه الارض ؟ قلت : الله ورسوله وابن رسوله أعلم ، قال : فإنها العجوة ، فما خلص فهو العجوة ، وما كان غير ذلك فإنما هو من الاشباه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : العجوة ام التمر ، وهي التي أنزلها الله من الجنة لآدم عليهالسلام ، وهو قول الله : ( #Q# ) ما قطعتم من لينة أو تركتموها قائمة على أصولها ( #/Q# ) يعني : العجوة.
عن سعد : أن رسول الله ^ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من تصبح بتمرات من عجوة لم يضره ذلك اليوم سم ولا سحر . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن معمر بن خلاد وذكر الحديث الاول وعن محمد بن علي ، عن عبد الرحمن بن محمد عن سالم بن مكرم أبي خديجة ، وذكر الثاني ، وعن أبيه وذكر الثالث ، وعن محمد بن عليّ ، وذكر الرابع ، وعن الوشاء وذكر الخامس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن الذي حمل نوح معه في السفينة من النخل العجوة والعذق.
العجوة من الجنة ، وفيها شفاء من السم.
نعم التمر هذه العجوة ، لا داء ، ولا غائلة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الصرفان ، هو العجوة ، وفيه شفاء من الداء.
^الصرفان نعم التمر ، لا داء ، ولا غائلة ، اما انه من العجوة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الصرفان سيد تموركم.
قال : كنا عند أبي عبدالله عليهالسلام فجاءنا بمضيرة وبعدها بطعام ، ثم اتى بقناع من رطب عليه ألوان - إلى أن قال : - فأخذ واحدة فقلنا : هذه المشان ، فقال : نحن نسميها ام جردان ، إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أتي بشيء منها ، فأكل منها ، ودعا لها ، فليس من نخلة أحمل منها . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن الحجال نحوه وعن أبيه ، عن ابن أبي عمير وذكر الاول.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، ^قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أشبه تموركم بالطعام الصرفان.
نعم التمر الصرفان ، لا داء ، ولا غائلة . ^وعن سعدان ، عن يحيى بن حبيب عن رجل ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
عن عمار الساباطي قال : كنت مع أبي عبدالله عليهالسلام ، فأتي برطب ، فجعل يأكل منه ، ويشرب الماء ، ويناولني الاناء ، فأكره أن أرده فأشرب ، حتى فعل ذلك مرّات ، قال : فقلت له : إني كنت صاحب بلغم ، فشكوت إلى أهرن طبيب الحجّاج ، إلى أن قال : فأمرني أن آكل من الهيرون سبع تمرات حين اريد أن أنام ولا أشرب الماء ففعلت ، فكنت اريد أن أبصق فلا أقدر على ذلك ، فشكوت ذلك إليه فقال : اشرب الماء قليلا ، وأمسك حتى ^ ( تعتدل طبيعتك ) ، ففعلت : فقال أبو عبدالله عليهالسلام : أما أنا فلولا الماء ما باليت أن لا أذوقه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من أكل في كل يوم سبع تمرات عجوة على الريق من تمر العالية لم يضره سمّ ، ولا سحر ولا شيطان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من أكل سبع تمرات عجوة عند منامه قتلت الديدان في بطنه . ^أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن ) مثله وكذا الذي قبله.
^وعن بعض أصحابه رفعه قال : من أكل سبع تمرات عجوة ^مما يكون بين لابتي المدينة لم يضره ليلته ويومه ذلك سم ، ولا غيره.
استوصوا بعمتكم النخلة خيرا ، فإنها خلقت من طينة آدم ، ألا ترون أنه ليس شيء من الشجرة يلقح غيرها ؟
خمسة من فاكهة الجنة في الدنيا : الرمان الملاسي ، والتفاح الشيقان ، ^والسفرجل ، والعنب الرازقي ، والرطب المشان.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال أربعة نزلت من الجنة : العنب الرازقي ، والرطب المشان ، والرمان الملاسي ، والتفاح الشيقان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه قال له : يا أهل الكوفة ! لقد فضلتم الناس في المطعم بثلاث : سمككم هذا البناني ، وعنبكم هذا الرازقي ، ورطبكم هذا المشان.
عن منصور بن يونس قال : سمعت أبا الحسن موسى عليهالسلام يقول : ثلاثة لا تضر : العنب الرازقي ، وقصب السكر ، والتفاح.
إن لكل ثمرة سمّاً ، فإذا أتيتم بها فأمسوها الماء ، واغمسوها في الماء ، يعني اغسلوها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه كان يكره تقشير الثمرة.
عن أبيه قال : كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا بلغت الثمار أمر بالحايط فثلمت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان علي بن الحسين عليهماالسلام يعجبه العنب ، فكان يوما صائما ، فلما أفطر كان أول ماجاء به العنب ، أتته أم ولد له بعنقود ^عنب ، فوضعته بين يديه ، فجاء سائل فدفعه إليه ، فدست أم ولده إلى السائل فاشترته منه ، ثم أتت به فوضعته بين يديه ، فجاء سائل آخر فأعطاه إياه ، ففعلت اُمّ الولد مثل ذلك ، ثم أتته به فوضعته بين يديه ، فجاء سائل آخر فأعطاه ، ففعلت أم ولد مثل ذلك ، فلما كان في المرة الرابعة أكله.
عمن رأى أمير المؤمنين عليهالسلام يأكل الخبز بالعنب . ^أحمد بن أبي عبدالله في ( المحاسن ) عن علي بن الحكم مثله . وعن القاسم بن يحيى ، عن جده ، عن معروف مثله . وعن أبيه ، عن ابن أبي عمير وذكر الذي قبله.
قال : دخل أمير المؤمنين عليهالسلام على امرأته العامرية وعندها نسوة من أهلها ، فقال : هل زودتموهن بعد ؟ قالت : والله ما أطعمتهن شيئاً ، قال : فأخرج درهما من حجزته ، وقال : اشتروا بهذا عنبا ، فجيء به ، فقال : أطعمن ، فكأنهن استحيين منه ، قال : فأخذ عنقودا بيده ، ثم تنحى وحده ، فأكله.
قالت : كنت وصيفة أخدم عليا عليهالسلام ، وأن طلحة والزبير كانا عنده ، فدعا بعنب ، وكان يحبّه ، فأكلوا.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام ، فقرب إلينا عنباً ، فأكلنا منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : شكا نبي من الانبياء إلى الله عزّ وجلّ الغمّ ، ، فأمره عزّ وجلّ بأكل العنب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لما حسر الماء عن عظام الموتى فرأى ذلك نوح عليهالسلام ، جزع جزعا شديدا ، واغتم لذلك - إلى أن قال : - فأوحى الله عزّ وجلّ إليه : أن كل العنب الاسود ليذهب بغمك . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن القاسم الزيات مثله . وعن بكر بن صالح وذكر الذي قبله.
إن نوحا عليهالسلام شكا إلى الله الغمّ ، فأوحى الله إليه : كل العنب : فإنه يذهب بالغم.
رفعه إلى علي عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تسموا العنب الكرم ، فإن المؤمن هو الكرم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الزبيب يشد العصب ، ويذهب بالنصب ، ويطيب النفس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الزبيب الطائفي ^يشد العصب ، ويذهب بالنصب ، ويطيب النفس.
عن الرضا عليهالسلام ، عن آبائه ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : عليكم بالزبيب ، فإنه ينشف المرة ، ويذهب بالبلغم ، ويشد العصب ، ويذهب بالاعياء ، ويحسن الخلق ، ويطيب النفس ، ويذهب بالغم.
عليكم بالرمان ، فإنه لم يأكله جائع إلا أجزأه ، ولا شبعان إلا أمرأه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، ، قال : الفاكهة عشرون ومائة لون ، سيدها الرمان.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : مما أوصى به آدم هبة الله : عليك بالرمان ، فإن أكلته وأنت جائع أجزأك ، وإن أكلته وأنت شبعان أمرأك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من أكل حبة من رمان أمرضت شيطان الوسوسة أربعين صباحا . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن أبي يوسف ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، وذكر الحديث الاوّل . وعن هارون بن مسلم وذكر الثاني . وعن محمد بن عيسى وذكر الثالث . وعن أبيه ، عن صفوان ، وذكر الرابع.
قال : كان أبو عبدالله عليهالسلام يأكل الرمان كل ليلة جمعة.
^وبهذا الإسناد عن أبي عبدالله عليهالسلام : من أكل رمانة نور الله قلبه ، وطرد عنه شيطان الوسوسة أربعين صباحا.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أكل رمانة أنارت قلبه ، ورفعت عنه الوسوسة أربعين صباحا.
عن أبي الحسن موسى عليهالسلام ، قال : عليكم بالرمّان ، فإنه ليس من حبة تقع في المعدة إلا أنارت ، وأطفأت شيطان الوسوسة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من أكل الرمان طرد عنه شيطان الوسوسة.
عليكم بالرمّان ، فإنّه ما من حبة رمان تقع في معدة إلا أنارت ، وأطفأت شيطان الوسوسة أربعين صباحا.
عن أبيه عليهماالسلام : أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : الرمان سيد الفاكهة ، ومن أكل رمانة أغضبت شيطانه أربعين صباحا.
قال : كلوا الرمان تنقى أفواهكم . ^وعن أبيه ، عن أحمد بن النضر عن قيس بن الربيع مثله.
يعني ( الرضا عليهالسلام ) ، قال : أكل الرمان يزيد في ماء الرجل ، ويحسن الولد.
أطعموا صبيانكم الرمّان ، فانه أسرع لشبابهم.
عليكم بالرمان الحلو فكلوه ، فإنه ليس من حبة تقع في معدة مؤمن ( إلا أبادت داء ) ، ( وأذهبت شيطان الوسوسة ).
قال : أكل ^الرمان الحلو يزيد في ماء الرجل ويحسن الولد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ( ذكر عنده الرمّان ) فقال : المز أصلح في البطن . ^وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير مثله.
كلوا الرمان بشحمه ، فإنّه يدبغ المعدة ، ويزيد في الذهن.
كلوا الرمان المز بشحمه فإنه دباغ المعدة . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن جعفر بن محمد مثله.
عن آبائه قال : قال علي عليهالسلام : كلوا الرمان بشحمه فإنه دباغ المعدة ، وما من حبة استقرت في معدة امرئ مسلم إلا أنارتها ، وأمرضت شيطان وسوستها أربعين صباحا.
^وفي حديث آخر عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كلوا الرمان بشحمه فإنه يدبغ المعدة ، ويزيد في الذهن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : كلوا الرمان المز فإنه دباغ المعدة.
^وعن بعض أصحابنا رفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كلوا الرمان بقشره ، فإنه دباغ البطن.
أنه دخل على أمير المؤمنين عليهالسلام وبين يديه نصف رمانة ، فكسر له ، وناوله بعضه ، وقال : كله مع قشره - يريد : مع شحمه - فإنه يذهب بالحفر ^وبالبخر ويطيب النفس.
عن علي عليهمالسلام ، قال : كلوا الرمان بشحمه ، فإنه دباغ للمعدة ، وفي كل حبة منها إذا استقر في المعدة حياة القلب ، وإنارة للنفس ، وتمرض وسواس الشيطان أربعين صباحا ، والرمّان من فواكه الجنّة ، قال الله تعالى : ( #Q# ) فيهما فاكهة ونخل ورمان ( #/Q# ).
^وعن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من أكل رمانا عند منامه فهو آمن من نفسه إلى أن يصبح.
قال : شكوت إلى أبي عبدالله عليهالسلام ثقلا أجده في فؤادي ، وكثرة التخمة من طعامي ، فقال : تناول من هذا الرمان الحلو ، وكله بشحمه ، فإنه يدبغ المعدة دبغاً ، ويشفى التخمة ، ويهضم الطعام ، ويسبح في الجوف.
من أكل رمانة أنارت قلبه ، ومن أنار قلبه فإن الشيطان بعيد منه ، فقلت : أي رمان ؟ فقال : سورانيكم هذا.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : دخان شجر الرمان ينفي الهوام . ^أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن ) عن القاسم بن علي بن يقطين ، عن الرضا عليهالسلام مثله . وعن ابن بقاح وذكر الذي قلبه.
لو كنت بالعراق لاكلت كل يوم رمانة سورانيّة ، واغتمست في الفرات غمسة.
التفاح نصوح المعدة.
قال : سمعت أبا الحسن موسى عليهالسلام يقول : التفاح ينفع من خصال : من السحر ، والسم ، واللمم يعرض من أهل الارض ، والبلغم الغالب ، وليس شيء أسرع منفعة منه.
التفاح نضوح المعدة.
^وقال : كل التفاح فإنه يطفئ الحرارة ، ويبرد الجوف ، ويذهب بالحمى . ^قال : وفي حديث آخر : يذهب بالوباء.
قال : سمعت الباقر عليهالسلام يقول : إذا أردت أكل التفاح فشمّه ، ثم كله ، فإنك إذا فعلت ذلك أخرج من جسدك كل داء وغائلة وعلّة ، وسكن ما يوجد ^من قبل الارواح كلها.
أنه رأى بين يديه تفاحا أخضر ، قال : فقلت له : أتاكل من هذا ، والناس يكرهونه ؟ فقال : وعكت في ليلتي هذه ، فبعثت فأتيت به فأكلته ، وهو يقلع الحمّى ، ويسكن الحرارة.
عن يعقوب بن يزيد عن زياد القندي قال : دخلت المدينة ومعي أخي سيف ، فأصاب الناس رعاف ، وكان الرجل إذا رعف يومين مات ، فرجعت إلى المنزل ، فإذا سيف يرعف رعافا شديداً فدخلت على أبي الحسن عليهالسلام ، فقال : يا زياد أطعم سيفا التفاح ، فأطعمته إياه فبرئ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ذكر له الحمى ، فقال : إنا أهل بيت لا نتداوى إلا بإفاضة الماء البارد نصب علينا ، وأكل التفاح.
أطعموا محموميكم التفّاح ، فما شيء أنفع من التفاح.
قال : أصاب الناس وباء بمكّة ، فكتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام ، فكتب إلي : كل التفاح . ^أحمد بن أبي عبدالله في ( المحاسن ) عن محمد بن علي وذكر الحديث الاول وعن عبد الرحمن بن حماد ، ويعقوب بن يزيد ، عن القندي ، وذكر الثاني . وعن أبي يوسف ، عن القندي ، وذكر الثالث . وعن أبيه ، عن يونس ، وذكر الرابع . وعن بعضهم وذكر الخامس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : وعكت البارحة ، فبعثت إلى هذا ، - يعني : التفّاح الاخضر - لآكله أستطفئ به الحرارة ، ويبرد الجوف ، ويذهب بالحمى . ^وعن أبي الخزرج ، عن سليمان مثله.
قال : أصاب الناس وباء ، ونحن بمكّة ، فأصابني ، فكتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام ، فكتب إلي : كل التفاح ، فأكلته فعوفيت.
عن آبائه في وصية النبي لعلي عليهمالسلام ، قال : يا علي تسعة أشياء تورث النسيان : أكل التفاح الحامض ، وأكل الكزبرة والجبن ، وسؤر الفارة ، وقراءة كتابة القبور ، والمشي بين امرأتين ، وطرح القمّلة ، والحجامة في النقرة ، والبول في الماء الراكد . ^وفي ( الخصال ) بإسناده الآتي عن أنس بن محمد مثله . وعن أبيه ، عن سعد ، عن محمد بن عيسى ، عن الدهقان ، عن درست عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليهالسلام مثله.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : أكل التفاح الحامض والكزبرة يورث النسيان.
قال : رعفت سنة بالمدينة ، فسأل أصحابنا أبا عبدالله عليهالسلام عن شيء يمسك الرعاف ، فقال : اسقوه سويق التفاح ، فسقوني فانقطع عنّي الرعاف.
عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال : ما أعرف للسموم دواء أنفع من سويق التفاح.
قال : كنا إذا لسع بعض أهل الدار حية أو عقرب قال : اسقوه سويق التفاح.
أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال للزبير : كل السفرجل ، فانه فيه ثلاث خصال : يجم الفؤاد ، ويسخي البخيل ، ويشجع الجبان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من أكل سفرجلة أنطق الله الحكمة على لسانه أربعين صباحا.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لجعفر : يا جعفر كل السفرجل ، فإنه يقوّي القلب ، ويشجع الجبان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أكل السفرجل قوة للقلب الضعيف ، ويطيب المعدة ، ويذكي الفؤاد ، ويشجع الجبان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان جعفر بن أبي طالب عند النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فاهدي إلي النبي ^سفرجل ، فقطع منه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قطعة ، وناولها جعفرا ، فأبى أن يأكلها ، فقال : خذها وكلها ، فإنها تذكي القلب ، وتشجع الجبان . قال : وفي رواية اخرى كل ، فإنه يصفّي اللون ، ويحسن الولد.
عن معلى بن محمد رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من أكل سفرجلة على الريق طاب ماؤه ، وحسن ولده.
عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ما بعث الله عزّ وجلّ نبيا إلا ومعه السفرجل.
قال : سمعت جعفر بن محمد عليهماالسلام يقول : السفرجل يذهب بهم الحزين كما تذهب اليد بعرق الجبين . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقى في ( المحاسن ) عن عدة من أصحابنا مثله . وعن بعض أصحابنا ، عن الحسين بن عثمان ، عن الحسين بن هاشم ، عن جميل بن درّاج ، وذكر الحديث الاول . وعن محمد بن سنان ، عن الحسن بن عثمان ، عن حمزة بن بزيع ، وذكر الثاني . وعن أبي سمينة ، عن أحمد بن عبدالله الاسدي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله . وعن القاسم بن يحيى وذكر الثالث . وعن النوفلي وذكر الرابع.
وزياد بن مروان كليهما ، عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : أهدي للنبى صلىاللهعليهوآلهوسلم سفرجل ، فضرب بيده إلى سفرجلة فقطعها ، وكان يحبها حبا شديداً ، فأكلها وأطعم من كان بحضرته ، ثم قال : عليكم بالسفرجل ، فإنه يجلو القلب ، ويذهب بطخاء الصدر.
عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام ، قال : كسر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سفرجلة ، وأطعم جعفر بن أبي طالب ، وقال له : كل ، فإنّه يصفّي اللون ، ويحسن الولد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من أكل سفرجلة على الريق طاب ماؤه ، وحسن ولده.
قال : نظر أبو عبدالله عليهالسلام إلى غلام جميل ، فقال : ينبغي أن يكون أبو هذا الغلام أكل السفرجل ، وقال : السفرجل يحسن الوجه ، ويجمّ الفؤاد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال : أكل السفرجل قوة للقلب ، وذكاء للفؤاد ، ويشجع الجبان.
قال : دخل طلحة على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وفي يده سفرجلة ، فألقاها إلى طلحة ، وقال : كلها ، فإنها تجم الفؤاد.
^قال : وفي حديث آخر عن أبي عبدالله عليهالسلام : أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال للزبير : كل السفرجل ، فإن فيه ثلاث خصال : يجم الفواد ، ويسخي البخيل ، ويشجع الجبان.
قال : السفرجل يدبغ المعدة ، ويشد الفؤاد.
قال : عليكم بالسفرجل فكلوه ، فإنه يزيد في العقل والمروة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : السفرجل يضرج المعدة ، ويشدّ الفؤاد ، وما بعث الله نبيا قط إلا أكل السفرجل.
عن علي عليهمالسلام ، قال : دخلت على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يوما وفي يده سفرجلة ، فجعل يأكل ويطعمني ، ويقول : كل يا علي فإنها هدية الجبار إلي وإليك ، قال : فوجدت فيها كل لذّة ، فقال لي : يا علي من أكل السفرجل ثلاثة أيام على الريق صفا ذهنه ، وامتلا جوفه حلما وعلما ، ووقي من كيد إبليس وجنوده.
^قال : وقال : يا عليّ إذا طبخت شيئا فأكثر المرقة ، فإنها أحد اللحمين ، فإن لم يصيبوا من اللحم يصيبوا من المرقة . أقول : وتقدم ما يدل على ذلك.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : التين يذهب بالبخر ، ويشد العظم ، وينبت الشعر ، ويذهب بالداء ، ولا يحتاج معه إلى دواء ، وقال : التين أشبه شيء بنبات الجنة . ^
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كلوا الكمثرى ، فإنه يجلو القلب ، ويسكن أوجاع الجوف بإذن الله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ^الكمثرى يدبغ المعدة ويقويها ، وهو السفرجل سواء ، وهو على الشبع أنفع منه على الريق ، ومن أصابه طخاء فليأكله ، يعني : على الطعام.
قال : دخلت على أبي الحسن الاول عليهالسلام وبين يديه تور ماء فيه اجاص أسود في إبانه ، فقال : انه هاجت بي حرارة ، وأن الاجاص الطري يطفئ الحرارة ، ويسكن الصفراء ، وإن اليابس يسكن الدم ، ويسل الداء الدوي.
قال لابي عبدالله عليهالسلام : إني أكلت اترجا بعسل ، واني أجد ثقله ، لاني أكثرت منه ، فقال : يا غلام ! انطلق إلى فلانة فقل لها : ابعثي لنا بحرف رغيف يابس من الذي تجففه في التنور ، فأتي به ، فقال : كل من هذا ، فإن الخبز اليابس يهضم الاترج ، فأكلته ، ثم قمت ، فكأنّي لم آكل شيئا.
الخبز اليابس يهضم الاترج.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : انهم يزعمون أن الاترج على الريق أجود ما يكون ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : إن كان قبل الطعام خير ( فبعد الطعام خير وخير ).
بأي شيء يأمركم به أطباؤكم في الاترج ؟ قلت : يأمروننا به قبل الطعام ، قال : لكنّي آمركم به بعد الطعام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كلوا الاترج بعد الطعام ، فإن آل محمد يفعلون ذلك.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يعجبه النظر إلى الاترج الاخضر والتفاح الاحمر.
قال : قال أبوالحسن عليهالسلام : ما يقول الاطباء في الاترج ؟ قلت : يأمروننا بأكله على الريق ، قال : لكني آمركم به على الشبع.
عن أبي أسامة قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام ، فقرب إليّ موزا فأكلته.
قال : دخلت على أبي الحسن الرضا عليهالسلام بمنى ، وأبو جعفر الثاني عليهالسلام على فخذه ، وهو يقشر موزا ويطعمه.
قال : دخلت على أبي الحسن عليهالسلام وهو بمكّة ، وهو يقشر موزا ويطعم أبا جعفر عليهالسلام
أنّه سمع أبا عبدالله ( عليه ^السلام ) يقول في الغبيراء : لحمه ينبت اللحم ، وجلده ينبت الجلد ، وعظمه ينبت العظم ، ومع ذلك فانه يسخن الكليتين ، ويدبغ المعدة ، وهو أمان من البواسير والتقطير ، ويقوي الساقين ، ويقمع عرق الجذام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يأكل البطيخ بالتمر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يأكل الرطب بالخربز.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يعجبه الرطب بالخربز.
عن أبي الحسن الاول عليهالسلام ، قال : أكل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم البطيخ بالسكر ، وأكل البطيخ بالرطب.
قال : البطيخ على الريق يورث الفالج ، نعوذ بالله منه . ^أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن ) عن ياسر الخادم مثله . وعن محمد بن عيسى وذكر الذي قبله . وعن جعفر بن محمد وذكر الذي قبلهما . وعن النوفلي وذكر الاول . وعن ابن فضال وذكر الثاني.
^قال : وفي حديث آخر : يحب الرطب بالخربز.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يأكل الخربز بالسكر.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنه قال لغلام له : أرد عليك فلانة وتطعمنا بدرهم خربزا ، يعني : البطيخ.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن أبي الحسن الثالث عليهالسلام ، أنه قال يوما : إن أكل البطيخ يورث الجذام ، فقيل له : أليس قد أمن المؤمن إذا أتى عليه أربعون سنة من الجنون والجذام والبرص ؟ قال : نعم ، ولكن إذا خالف ما أمر به ممن أمنه لم يأمن أن يصيبه عقوبة الخلاف.
عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كلوا البطّيخ ، فإن فيه عشر خصال مجتمعة : هو شحمة الارض ، لا داء فيه ولا غائلة ، وهو طعام وشراب ، وهو فاكهة ، وهو ريحان ، وهو اشنان ، وهو أدم ، ويزيد في الباه ، ويغسل المثانة ، ويدرّ البول . ^وعن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عمرو بن عثمان ، عن علي بن أبي حمزة ، عن يحيى بن إسحاق ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
^قال : وفي حديث آخر ، ويذيب الحصى في المثانة ، وكان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يأكل البطيخ بالرطب.
^قال : وفي خبر آخر : كان يأكل الخربز بالسكر.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : أكل البطيخ على الريق يورث الفالج ، وأكل التمر البرني على الريق يورث الفالج.
^علي بن عيسى في ( كشف الغمة ) نقلا من كتاب ( الدلائل ) لعبدالله بن جعفر الحميري ،
أخبرني أبي ، عن أبيه ، عن جده : أن أمير المؤمنين عليهالسلام أخذ بطيخة ليأكلها ، فوجدها مرة فرمى بها ، وقال : بعدا وسحقا - إلى أن قال : - فقيل له : يا أمير المؤمنين ! ما هذه البطيخة ؟ فقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله أخذ عقد مودتنا على كل حيوان ونبت ، فما قبل الميثاق كان عذبا طيّبا ، وما لم يقبل الميثاق كان ملحا زعاقا.
قال : كنت مع أبي عبدالله عليهالسلام على المائدة ، فمال على البقل ، وامتنعت أنا ، لعلة كانت بي ، فالتفت إلي ، فقال : ياحنان ! أما علمت أن أمير المؤمنين عليهالسلام لم يؤت بطبق الا وعليه بقل ؟ قلت : ولم ؟ قال : لان قلوب المؤمنين خضرة ، فهي تحنّ إلى شكلها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الهندباء سيد البقول.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : عليك بالهندباء ، فإنه يزيد في الماء ويحسن الولد ، وهو حارّ ليّن ، يزيد في الولد الذكورة.
قال : تغديت مع أبي عبدالله عليهالسلام ، وعلى الخوان بقل ، ومعنا شيخ ، فجعل يتنكب الهندباء ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : أما انكم تزعمون أنها باردة ، وليست كذلك ، هي معتدلة ، وفضلها على البقول كفضلنا على الناس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : بقلة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الهندباء ، وبقلة أمير المؤمنين عليهالسلام الباذروج ، وبقلة فاطمة عليهاالسلام الفرفخ.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : الهندباء شجرة على باب الجنة.
عن علي عليهمالسلام ، قال : عليكم بالهندباء ، فإنه اخرج من الجنة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كأني أنظر إلى الهندباء تهتز في الجنة.
عن أبي بصير قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام عن البقل وأنا عنده ؟ فقال : الهندباء لنا . ^وقال الرضا عليهالسلام : عليكم بأكل بقل الهندباء ، فإنّها تزيد في المال والولد ، ومن أحب أن يكثر ماله وولده فليدمن أكل الهندباء.
عليكم بأكل بقلتنا الهندباء ، فإنها تزيد في المال والولد.
عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الهندباء يكثر المال والولد.
من سره أن يكثر ماله وولده الذكور فليكثر من أكل الهندباء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : عليك بالهندباء ، فإنه يزيد في الماء ، ويحسن الوجه.
عن محمد بن الفيض قال : صحبت أبا عبدالله عليهالسلام إلى مولى له يعوده بالمدينة ، فانتهينا إلى داره ، فإذا غلام قائم ، فقال له غلام لابي عبدالله عليهالسلام : تنحّ ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : مه فإن أباه كان أكالا للهندباء.
من أكثر أكل الهندباء أيسر قال : قلت له : إنه يسمّد ، قال : لا تعدل به شيئا.
ما يرضى أحدكم أن يسيغ الهندباء ، ولا يدخل النار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من بات وفي جوفه سبع طاقات من الهندباء أمن من القولنج ليلته إن شاء الله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من أحب أن يكثر ماله وولده فليدمن أكل الهندباء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من أحب أن يكثر ماله وولده فليدمن أكل الهندباء.
عن محمد بن إسماعيل قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : إن في الهندباء شفاء من ألف داء ، ما من داء في جوف الانسان إلا قمعه الهندباء . ^قال : ودعا به يوما لبعض الحشم ، وقد كان يأخذه الحمى والصداع ، فأمر أن يدقّ ، ثم يصير على قرطاس ، وصب عليه دهن البنفسج ، ووضعه على رأسه ، ثم قال : أما أنه يقمع الحمى ، ويذهب بالصداع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من أكل سبع ورقات هندباء يوم الجمعة قبل الزوال دخل الجنة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : نعم البقلة الهندباء ، وليس من ورقة إلا وعليها قطرة من الجنّة ، فكلوها ولا تنفضوها عند أكلها . ^قال : وكان أبي ينهانا أن ننفضه إذا أكلناه.
كان أبي ينهانا أن ننفضها إذا أكلناها.
قال : ذكر أبو عبدالله عليهالسلام الهندباء ، فقال : يقطر فيه من ماء الجنة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال ^رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كلوا الهندباء من غير أن ينفض ، فإنّه ليس منها من ورقة إلا وفيها من ماء الجنة.
وكان أبي ينهانا أن ننفضه إذا أكلناه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه كره أن تنفض الهندباء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الهندباء يقطر عليه قطرات من الجنّة ، وهو يزيد في الولد.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يعجبه الباذروج.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : كان يعجب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من البقول الحوك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، انه قال : الحوك بقلة الانبياء ، أما ان فيه ثمان خصال : يمرئ ، ويفتح السدد ، ويطيب الجشا ، ويطيب النكهة ، ويشهى الطعام ، ويسل الداء ، وهو أمان من الجذام ، إذا استقر في جوف الانسان قمع الداء كله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كأني أنظر إلى نبات الباذروج في الجنة ، قلت : الهندباء ؟ قال : لا ، بل الباذروج . ^وعن محمد بن علي ، عن عمرو بن عثمان عن أحمد بن زكريا ، عن السكوني ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
عن علي عليهالسلام ، قال : نظر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى الباذروج ، فقال : هذا الحوك ، كأنّي أنظر إلى منبته في الجنة.
قال : كان أحب البقول إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الباذروج.
قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام عن البقول ؟ وأنا عنده ^فقال : الباذروج لنا . ^وعن محمد بن علي ، عن وهيب بن حفص ، عن أبي بصير مثله.
لنا الباذروج.
قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام لنا : من البقول الباذروج.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كأني أنظر إلى شجرتها نابتة في الجنة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال علي عليهالسلام : كان يعجب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من البقول الحوك . ^قال : وسئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الحوك ؟ فقال : محببة إلى الناس ، غير أنها تبخر والديدان تسرع إليها ، وهي الباذروج.
عن حماد بن عيسى قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام وقد سئل عن الحوك ؟ فقال : الحوك محببة إلى الناس ، ثم ذكر مثله.
عمن حضر مع أبي الحسن عليهالسلام المائدة فدعا بالباذروج ، فقال : أما إني أحب أن أستفتح به الطعام ، وأنه يفتح السدد ، ويشهّي الطعام ، ويذهب بالسلّ ، وما أبالي إذا أنا افتتحت به ما أكلت بعده من الطعام ، وإني لا أخاف داء ولا غائلة . ^فلما فرغنا من الغداء دعا به أيضاً ، ورأيته يتتبع ورقه على المائدة ويأكله ، ويناولني منه ، ويقول : اختم به طعامك ، فإنه يمرئ ما قبل كما يشهّي ما بعد ، ويذهب بالثقل ، ويطيب الجشا والنكهة.
قال : اشتكى غلام لابي الحسن عليهالسلام فسأل عنه ، فقيل : به طحال ، فقال : أطعموه الكراث ثلاثة أيام ، فأطعمناه فقعد الدم ، ثم برئ.
قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الكرّاث ، فقال : كله ، فإنّ فيه أربع خصال : يطيب النكهة ، ويطرد الرياح ، ويقطع البواسير ، وهو أمان من الجذام لمن ( أدمن عليه ).
^وعن سلمة قال : اشتكيت بالمدينة شكاة شديدة ، فأتيت أبا الحسن عليهالسلام ، فقال لي : أراك مصفرّاً ، قلت : نعم ، قال : كل الكراث ، فأكلته فبرئت.
عمن رأى أبا الحسن عليهالسلام يأكل الكراث من المشارة ، ^ويغسله بالماء ، ويأكله.
قال : رأيت أبا الحسن عليهالسلام يقطع الكراث باصوله ، فيغسله بالماء ، ويأكله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ذكرت البقول عند رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : كلوا الكرّاث ، فإنّ مثله في البقول كمثل الخبز في سائر الطعام ، أو قال : الادام - ( الشك من محمد بن يعقوب ) -.
عن رجل رأى أبا الحسن عليهالسلام بخراسان يأكل الكراث من البستان كما هو ، فقيل له : إن فيه السماد ، فقال : لا يعلق به منه شيء ، وهو جيّد للبواسير.
عن بعض أصحابه رفعه قال : كان ^أمير المؤمنين عليهالسلام يأكل الكراث بالملح الجريش.
قال : كنت مع أبي عبدالله عليهالسلام على المائدة فملت إلى الهندباء ، فقال : يا حنان ! لم لا تأكل الكراث ؟ قلت : لما جاء عنكم من الرواية في الهندباء ، قال : وما الذي جاء ؟ قلت : إنه يقطر عليه قطرات من الجنة في كل يوم قطرة ، قال : فقال : على الكراث إذا سبع قطرات ، قلت : فكيف آكله ؟ قال : اقطع أصوله ، واقذف برؤوسه . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن بعض أصحابه ، عن حنان مثله . وعن السياري رفعه ، وذكر الذي قبله . وعن داود بن أبي داود وذكر الذي قبلهما . وعن محمد بن عيسى ، أو غيره ، وذكر الاوّل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، وأبي الحسن عليهالسلام ، قال : لكل شيء سيد وسيد البقول الكراث.
يقطر على الهندباء قطرة ، وعلى الكراث قطرات.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إنهم يقولون في الهندباء يقطر عليه قطرة من الجنّة ، فقال : ^إن كان في الهندباء قطرة ففي الكراث ست.
قال : قال لي أمير المؤمنين عليهالسلام ، وذكر حديثا فيه ، أنه أكل مع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم التمر والكراث.
عمن أخبره عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إنا نأكل الكراث.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الكراث فقال : انما بي الملك يجد ريحه.
عن آبائه عليهمالسلام قال : ذكر البقول عند رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : سنام البقول ورأسها الكراث ، وفضله على البقول كفضل الخبز على ساير الاشياء ، وهي بقلتي وبقلة الانبياء قبلي ، وأنا أحبه وآكله ، وكأني أنظر إلى نباته في الجنة ، يبرق ورقه خضرة وحسنا.
عن يحيى بن سليمان قال : رأيت أبا الحسن الرضا عليهالسلام بخراسان في روضة ، وهو يأكل الكرّاث ، فقلت : إن الناس يروون أن الهندباء يقطر عليه كل يوم قطرة من الجنة ، ^فقال : إن كان الهندباء يقطر عليه قطرة من الجنّة ، فإن الكراث ينغمس في الماء في الجنّة ، قلت : فانه يسمد ، فقال لا يعلق به شيء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : عليكم بالكرفس ، فإنّه طعام إلياس واليسع ويوشع ابن نون.
قال : ذكر أبو الحسن عليهالسلام الكرفس ، فقال : أنتم تشتهونه ، وما من دابة إلا وهي تحتك به . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن نوح بن شعيب مثله . وعن محمد بن عيسى أو غيره وذكر الذي قبله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الكرفس بقلة الانبياء.
ليس على وجه الارض بقلة أشرف ولا أنفع من الفرفخ ، وهو بقلة فاطمة عليهاالسلام ، ثم قال : ل
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : وطئ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الرمضاء فأحرقته ، فوطئ على الرجلة - وهي البقلة الحمقاء - فسكن عنه حر الرمضاء ، فدعا لها ، وكان يحبّها ، ويقول : من بقلة ما أبركها . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن أبيه عن ابن أبي عمير مثله ، إلى قوله : يحبها ، وعنه رفعه وذكر الذي قبله.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : عليكم بالفرفخ وهي الكيسة ، فاذا كان شيء يزيد في العقل فهي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : عليكم بالخسّ ، فإنه يصفي الدم.
عن أبي الحسن الاول عليهالسلام ، قال : السذاب يزيد في العقل.
أو أبي الحسن عليهماالسلام - الوهم من محمد بن موسى - قال : ذكر له السذاب ، ^فقال : أما إن فيه منافع زيادة في العقل ، وتوفير في الدماغ ، غير أنه ينتن ماء الظهر.
^قال : وروي أنه جيد لوجع الاذن.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : السذاب جيد لوجع الاذن.
عن قتيبة الاعشى أو قال : قتيبة بن مهران ، عن حماد بن زكريا ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ما تضلع رجل من الجرجير بعد أن يصلى العشاء إلا بات تلك الليلة ونفسه تنازعه إلى الجذام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من أكل الجرجير بالليل ضرب عليه عرق الجذام ، وبات ينزف الدم.
عن نصير مولى أبي عبدالله عليهالسلام ، عن موفق مولى أبي الحسن عليهالسلام ، قال : كان أبو الحسن عليهالسلام إذا أمر بشراء البقل يأمر بالاكثار منه ومن الجرجير فيشترى له ، وكان يقول عليهالسلام : ما أحمق بعض الناس ! يقولون إنه ينبت في وادي جهنّم ، والله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) وقودها الناس والحجارة ( #/Q# ) ، فكيف تنبت البقل.
قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام عن البقل والهندباء والباذروج والجرجير ؟ فقال : الهندباء والباذروج لنا ، والجرجير لبني امية . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن أحمد بن موسى مثله . وعن العبيدي ، عن الحسين بن سعيد ، وذكر الذي قبله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : الجرجير شجرة على باب النار.
قال : قال ^أبو عبدالله عليهالسلام : كأني أنظر إلى الجرجير يهتز في النار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كأني أنظر بها تهتز في النار.
عن جده قال : نظر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى الجرجير ، فقال : كأنّي أنظر إلى منبته في النار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن لبني امية من البقول الجرجير.
^محمد بن الحسين الرضي في ( المجازات النبوية ) عنه عليهالسلام ، أنه قال في الجرجير : ما من عبد بات وفي جوفه شيء من هذه البقلة إلا بات الجذام يرفرف على رأسه حتى يصبح ، إما أن يسلم ، وإما أن يعطب.
أطعموا ^مرضاكم السلق يعني ورقه ، فإن فيه شفاء ، ولا داء معه ، ولا غائلة له ، ويهدئ نوم المريض ، واجتنبوا أصله ، فإنّه يهيّج السوداء.
عن أبي الحسن عليهالسلام إن السلق يقمع عرق الجذام ، وما دخل جوف المبرسم مثل ورق السلق.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : نعم البقلة السلق.
عن الحسن بن علي بن أبي عثمان رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : إن الله عزوجل رفع عن اليهود الجذام بأكلهم السلق ، وقلعهم العروق.
إن بني إسرائيل شكوا إلى موسى ما يلقون من البياض ، فشكا ذلك إلى الله عزّ وجلّ ، فأوحى الله إليه : مرهم بأكل لحم البقر بالسلق . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن علي بن الحسن بن فضال مثله . وعن الحسن بن علي بن أبي عثمان سجادة وذكر الذي قبله . ^وعن محمد بن عبد الحميد وذكر الذي قبلهما.
^وعن بعضهم رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : إن قوما من بني إسرائيل أصابهم البياض ، فأوحى الله إلى موسى أن مرهم فليأكلوا لحم البقر بالسلق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : مرق السلق بلحم البقر يذهب بالبياض.
قال : قال لي أبو الحسن الرضا عليهالسلام : يا أحمد ! كيف شهوتك البقل ؟ فقلت : إني لاشتهي عامته ، فقال : إذا كان كذلك فعليك بالسلق ، فانه ينبت على شاطئ الفردوس ، وفيه شفاء من الادواء ، وهو يغلظ العظم ، وينبت اللحم ، ولولا أن تمسه أيدي الخاطئين لكانت الورقة منه تستر رجالاّ ، قلت : من أحب البقول إليّ ، فقال : أحمد الله على معرفتك به.
^قال : وفي حديث آخر يشد العقل ، ويصفّي الدم.
وامها زينب بنت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قالت : أتاني أمير المؤمنين عليهالسلام في شهر رمضان ، فاتى بعشاء وتمر وكماة ، فأكل ، وكان يحب الكماة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الكماة من المنّ ، والمنّ من الجنّة ، وماؤها شفاء للعين . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن محمد بن علي مثله . وعن علي بن الحكم وذكر الذي قبله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله ^ صلىاللهعليهوآلهوسلم : الكماة من الجنة ، وماؤها نافع من وجع العين.
^قال وروي عن أبي عبدالله عليهالسلام إن الحزاء جيد للمعدة بماء بارد.
عن أبي البختري قال : كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يعجبه الكرنب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : إنّ أمير المؤمنين عليهالسلام سئل عن القرع يذبح ، فقال : القرع ليس يذكّى فكلوه ولا تذبحوه ، ولا يستهوينّكم الشيطان.
كان ( أمير المؤمنين عليهالسلام ) يعجبه الدباء ، ويلتقطه من الصحفة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يعجبه من القدور الدباء ، وهو القرع.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : الدباء يزيد في الدماغ.
الدباء يزيد في العقل.
عن أبي الحسن موسى عليهالسلام ، قال : كان فيما أوصى به رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عليا عليهالسلام أن قال : يا علي ! عليك بالدباء فكله ، فإنّه يزيد في الدماغ والعقل.
قال : كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يعجبه الدباء ، وكان يأمر نساءه إذا طبخن قدرا أن يكثرن فيها من الدباء ، وهو القرع.
الدباء يزيد في الدماغ.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : شجرة اليقطين هي الدباء وهي القرع.
وأبي حمزة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الدباء يزيد في الدماغ.
عن أبيه عليهماالسلام ، قال : الدباء يزيد في الدماغ.
^وبإسناده قال : كان يعجب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من المرقة الدباء.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يعجبه الدباء ، وهو القرع.
قال : كنت مع أبي عبدالله عليهالسلام على المائدة ، فناولني فجلة ، فقال : يا حنان ! كل الفجل ، فإن فيه ثلاث خصال : ورقه يطرد الريح ، ولبه يسهل البول وأصوله تقطع البلغم.
^
قال : الفجل أصوله تقطع البلغم ، ولبّه يهضم ، وورقه يحدر البول حدرا.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : أكل الجزر يسخن الكليتين ، ويقيم الذكر.
الجزر أمان من القولنج والبواسير ، ويعين على الجماع.
أكل الجزر يسخن الكليتين ، ويقيم الذكر ، قال : فقلت له : جعلت فداك ، كيف آكله وليس لي أسنان ؟ قال : مر الجارية تسلقه ، وكله.
قال : قال العبد الصالح عليهالسلام : عليك باللفت فكله ، يعني الشلجم ، فانه ليس من أحد إلا وله عرق من الجذام ، واللفت يذيبه.
عن العزيز بن المهتدي رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ما من أحد إلا وفيه عرق من الجذام ، فأذيبوه بالشلجم.
أو أبي عبدالله عليهماالسلام ، قال : ما من أحد إلا وبه عرق من الجذام ، فأذيبوه بالشجلم.
عمن ذكره عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : عليكم بالشلجم فكلوه ، وأديموا أكله واكتموه إلا عن أهله ، فما من أحد إلا وبه عرق من الجذام فأذيبوه بأكله . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن حسن بن حسين مثله . وعن أبي يوسف ، عن يحيى بن المبارك ، وذكر الذي قبله . وعن محمد بن اورمة رفعه ، وذكر مثله . وعن عبد العزيز بن المهتدي وذكر الذي قبلهما نحوه.
ما من أحد إلا وبه عرق من الجذام ، فكلوا الشلجم في زمانه ، يذهب به عنكم.
^قال : وفي حديث آخر ما من أحد إلا وبه عرق من الجذام ، وإن اللفت وهو الشلجم يذيبه ، فكلوه في زمانه ، يذهب عنكم كل داء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ليس من أحد إلا وبه ^عرق من الجذام ، فأذيبوه بالشلجم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يأكل القثاء بالملح.
إذا أكلتم القثاء فكلوه من أسفله ، فإنه أعظم لبركته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كلوا الباذنجان فإنه يذهب بالداء ، ولا داء له.
قال : قال أبوالحسن الثالث عليهالسلام لبعض قهارمته : استكثروا لنا من الباذنجان ، فإنه حار في وقت الحرارة ، بارد في وقت البرودة ، معتدل في الاوقات كلّها ، جيّد على كلّ حال.
قال : قال لبعض مواليه : أقل لنا من البصل ، وأكثر لنا من الباذنجان ، فقال له مستفهما : الباذنجان ؟ قال نعم ، الباذنجان جامع للطعم ، منفي الداء ، صالح للطبيعة ، منصف في أحواله ، صالح في مكان البرودة بارد في مكان الحرارة . ^وفي نسخة : صالح للشيخ والشاب ، معتدل في حرارته وبرودته ، حار في مكان الحرارة ، بارد في مكان البرودة.
وأبي الحسن الرضا عليهماالسلام ، ^قالا : الباذنجان عند جذاذ النخل لا داء فيه.
الباذنجان جيد للمرة السوداء.
إذا أدرك الرطب ونضج العنب ذهب ضرر الباذنجان.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : الباذنجان عند جذاذ النخل لاداء فيه.
كلوا الباذنجان فإنه جيد للمرة السوداء.
البصل يذهب بالنصب ، ويشد العصب ، ويزيد في ^الخطأ ، ويزيد في الماء ، ويذهب بالحمى.
كلوا البصل ، فان فيه ثلاث خصال : يطيب النكهة ، ويشدّ اللثّة ، ويزيد في الماء والجماع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : البصل يطيب الفم ، ويشدّ الظهر ، ويرق البشرة.
قال : ذكر أبو عبدالله عليهالسلام البصل ، فقال : يطيب النكهة ، ويذهب بالبلغم ، ويزيد في الجماع . ^أحمد بن محمد البرقيُّ في ( المحاسن ) عن أبيه ، عن أحمد بن النضر ، وذكر الحديث الاول . وروى الثاني مرسلا . وعن السياري وذكر الثالث . وعن منصور بن العباس وذكر الرابع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا دخلتم بلادا فكلوا من بصلها ، يطرد عنكم وباءها.
و محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ^ عليهالسلام ، قال : سألته عن أكل الثوم ؟ فقال : إنما نهى عنه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لريحه ، فقال : من أكل هذه البقلة الخبيثة فلا يقرب مسجدنا ، فأما من أكله ولم يأت المسجد فلا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه سئل عن أكل الثوم والبصل والكراث ؟ فقال : لا بأس بأكله نيا وفي القدور ، ولا بأس بأن يتداوى بالثوم ، ولكن إذا أكل ذلك فلا يخرج إلى المسجد.
قال : لما أن قضيت نسكي مررت بالمدينة ، فسألت عن أبي جعفر عليهالسلام ، فقالوا : هو بينبع ، فأتيت ينبع ، فقال لي : يا حسن ! أتيتني إلى ههنا ، قلت : نعم كرهت أن أخرج ولا أراك ، فقال : إني أكلت من هذه البقلة ، يعني : الثوم ، فأردت أن أتنحى عن مسجد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) عن عثمان بن عيسى مثله.
ويونس بن يعقوب قال : كان أبو عبدالله عليهالسلام يعجبه الكرّاث ، وكان إذا أراد أن يأكله خرج من المدينة إلى العريض.
عمن أخبره ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إنا لنأكل البصل والثوم.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، ^قال : سألته عن الثوم والبصل يجعل في الدواء قبل أن يطبخ ، قال : لا بأس . ^وسألته عن أكل الثوم والبصل بالخل ، قال : لا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أكل من هذا الطعام فلا يدخل مسجدنا - يعني : الثوم - ولم يقل : أنه حرام.
قال : حدثني من أصدق من أصحابنا ، أنه سأل أحدهما عليهماالسلام عن ذلك ، يعني أكل الثّوم ، فقال : أعد كل صلاة صليتها ما دمت تأكله.
سألته عن المسك والعنبر وغيره من الطيب يجعل في الطعام ، قال : لا بأس.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : كان دواء أمير المؤمنين عليهالسلام الصعتر ، وكان يقول : إنه يصير للمعدة خملا كخمل القطيفة.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، أنّه شكا إليه الرطوبة ، فأمره أن يستف الصعتر على الريق.
^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) قال : روي أن الصعتر يدبغ المعدة . ^قال : وفي حديث آخر : انّ الصعتر ينبت بين المعدة.
أن امرأة بذية قالت ( له : ناولني ) من طعامك ، فناولها ، فقالت : لا والله إلا الذي في فيك فأخرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اللقمة من فيه ، فناولها إياها ، فأكلتها . ^قال أبوعبدالله عليهالسلام : فما أصابها بذاء حتى فارقت الدنيا.
قال : كنت مع أبي عبدالله عليهالسلام ، فاتي برطب ، فجعل يأكل منه ، ويشرب الماء ويناولني ، فأكره أن أرده فأشرب ، حتّى فعل ذلك ( ثلاث مرّات ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه كره أن يمسح يده بالمنديل وفيها شيء من الطعام تعظيما للطعام ، حتّى يمصّها ، أو يكون إلى جانبه صبي يمصها.
فقمت فمصصت ريق أبي جعفر عليهالسلام ، يعني : الجواد عليهالسلام ، ثمّ قلت : أشهد أنك إمامي ^عند الله ، فبكى الرضا عليهالسلام . الحديث ، وليس فيه إنكار عليه.
قال : سمعت أبا الحسن الاول عليهالسلام يقول من الريح الشابكة والحام والابردة في المفاصل ، تأخذ كفّ حلبة وكفّ تين يابس ، تغمرهما بالماء ، وتطبخهما في قدر نظيفة ، ثم تصفى ، ثم تبرد ، ثم تشربه يوما ، وتغب يوماً ، حتّى تشرب منه تمام أيامك قدر قدح روي.
هو الذي يسمونه عندكم الطريفل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال موسى عليهالسلام : يا رب من أين الداء ؟ قال : مني ، قال : فالشفاء ؟ قال : مني ، قال : فما تصنع عبادك بالمعالج ؟ قال : يطبب بأنفسهم ، فيومئذ سمي المعالج : الطبيب.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني رجل من العرب ، ولي بالطب بصر ، وطبي طب عربي ، ولست آخذ عليه صفدا ، قال : لا بأس ، قلت : إنا ^نبط الجرح ، ونكوي بالنار ، قال : لا بأس ، قلت : ونسقي السموم الاسمحيقون والغاريقون ، قال : لا بأس ، قلت : إنه ربما مات ، قال : وإن مات ، قلت : نسقي عليه النبيذ ، قال : ليس في حرام شفاء.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يشرب الدواء ، ويقطع العرق ، وربّما انتفع به ، وربّما قتله ، قال : يقطع ، ويشرب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الدواء أربعة : السعوط ، والحجامة ، والنورة ، والحقنة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الدواء أربعة : الحجامة ، والسعوط ، والحقنة ، والقئ.
يرفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : أربع يعدلن الطبائع : الرمان السورانى ، ^والبسر المطبوخ ، والبنفسج ، والهندباء.
^الحسين بن بسطام ، وأخوه في ( طب الائمة ) عليهمالسلام
سألت أبا جعفر عليهالسلام هل يعالج بالكي ؟ فقال : نعم إن الله جعل في الدواء بركة وشفاء وخيرا كثيراً ، وما على الرجل أن يتداوى ، ولا بأس به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشرب الدواء ، وربما قتل ، وربما سلم منه ، وما يسلم منه أكثر ، قال : فقال : أنزل الله الدواء ، وأنزل الشفاء ، وما خلق الله داء إلا وجعل له دواء ، فاشرب وسم الله تعالى.
قال : قيل : يا رسول الله أنتداوى ؟ قال : نعم فتداووا ، فإنّ الله لم ينزل داء إلا وقد أنزل له دواء ، وعليكم بألبان البقر ، فإنها ترعى من كل الشجر.
^الحسن الطبرسي في ( مكارم الاخلاق ) عن علي عليهالسلام ، قال : العناب يذهب بالحمى.
^قال : وقال عليهالسلام : فضل العناب على الفاكهة كفضلنا على الناس.
عن حمزة بن الطيّار قال : كنت عند أبي الحسن الاول ( عليه ^السلام ) فرآني أتأوه ، فقال : ما لك ؟ قلت : ضرسي ، فقال : لو احتجمت ، فاحتجمت فسكن ، وأعلمته ، فقال : ما تداوى الناس بشيء خير من مصة دم أو مزعة عسل ، فقلت : ما المزعة عسلا ( عسل ) ؟ قال : لعقة عسل.
عن سليمان بن جعفر الجعفري قال : سمعت أبا الحسن موسى عليهالسلام يقول : دواء الضرس : تأخذ حنظلة فتقشرها ، ثم تستخرج دهنها ، فإن كان الضرس مأكولا منحفرا تقطر فيه قطرات ، وتجعل منه في قطنة شيئاً ، وتجعل في جوف الضرس ، وينام صاحبه مستلقياً ، يأخذه ثلاث ليال ، فإن كان الضرس لا أكل فيه وكانت ريحاً ، قطر في الاذن التي تلي تلك الضرس ليالي ، كل ليلة قطرتين أو ثلاث قطرات ، يبرأ بإذن الله . ^قال : وسمعته يقول لوجع الفم ، والدم الذي يخرج من الاسنان ، والضربان ، والحمرة التي تقع في الفم ، أن تأخذ حنظلة رطبة قد اصفرّت فتجعل عليها قالبا من طين ، ثم تثقب رأسها ، وتدخل سكينا جوفها ، فتحك جوانبها برفق ، ثم تصب عليها خل خمر حامضا شديد الحموضة ، ثم تضعها على النار فتغليها غليانا شديدا ، ثم يأخذ صاحبه منه كلما احتمل ظفره ، فيدلك به فيه ، ويتمضمض بخلّ ، وإن أحب أن يحول ما في الحنظلة في زجاجة أو بستوقة فعل ، وكلما فنى خله أعاد مكانه ، وكلما عتق كان خيرا له إن شاء الله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : خير ما تداويتم به الحجامة والسعوط والحمام والحقنة.
عن جعفر بن محمد عليهماالسلام ، قال : الدواء أربعة : الحجامة ، والطلا ، والقيء ، والحقنة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : طب العرب في ثلاثة : شرطة الحجام ، والحقنة ، وآخر الدواء الكي.
^وعن أبي جعفر الباقر عليهالسلام ، قال : طب العرب في سبع : شرطة الحجامة ، والحقنة ، والحمام ، والسعوط ، والقيء ، وشربة عسل ، وآخر الدواء الكي ، وربما يزاد فيه النورة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يداويه النصراني واليهوديّ ، ويتّخذ له الادوية ؟ فقال : لا بأس بذلك ، إنّما الشفاء بيد الله.
قال : سأل رجل أبا الحسن عليهالسلام عن الترياق ؟ قال : ليس به بأس ، قلت : يا ابن رسول الله فيه لحوم الافاعي ، قال : ( لا تقذره ) علينا.
^وقد روى أكثر هذه الاشياء الكليني والصدوق وغيرهما ^في كتبهم.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : يمرض منا المريض فيأمره المعالجون بالحمية ، فقال : لكنا أهل بيت لا نحتمي إلا من التمر ونتداوى بالتفاح والماء البارد ، قلت : ولم تحتمون من التمر ؟ قال : لان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حمى عليا عليهالسلام منه في مرضه.
لا تنفع الحمية للمريض بعد سبعة أيام.
عن أبي الحسن موسى عليهالسلام ، قال : ليس الحمية أن تدع الشيء أصلا ، ولكن الحمية أن تأكل من الشيء ، وتخفف.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الزكام جند من جنود الله عزّ وجلّ ، يبعثه على الداء فينزله.
والنوفليّ ، وغيرهما يرفعونه إلى أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا يتداوى من الزكام ، ويقول : ما من أحد إلا وبه عرق من الجذام ، فاذا أصابه الزكام قمعه.
عن محمد ابن عبد الحميد بإسناده رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما من أحد من ولد آدم إلا وفيه عرقان : ^عرق في رأسه يهيج الجذام ، وعرق في بدنه يهيج البرص ، فإذا هاج العرق الذي في الرأس سلط الله عزّ وجلّ عليه الزكام ، حتى يسيل ما فيه من الداء ، وإذا هاج العرق الذي في الجسد سلط الله عزّ وجلّ عليه الدمّاميل ، حتى يسيل ما فيه من الداء ، فاذا رأى أحدكم به زكاما أو دماميل فليحمد الله عزّ وجلّ على العافية . ^وقال : الزكام فضول في الرأس.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : لا تكرهوا أربعة ، فإنها لاربعة ، لا تكرهوا الزكام ، فانه أمان من الجذام ، ولا تكرهوا الدماميل ، فانها أمان من البرص ، ولا تكرهوا الرمد ، فانّه أمان من العمى ، ولا تكرهوا السعال ، فإنه أمان من الفالج.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : شكوت إليه الزكام ، فقال : صنع من صنع الله ، وجند من جنود الله بعثه الله إلى علة في بدنك ليقلعها ، فاذا قلعها فعليك بوزن دانق شونيز ونصف دانق كندس ، يدق وينفخ في الأنف ، فانّه يذهب بالزكام ، وإن أمكنك أن لا تعالجه بشيء فافعل ، فإن فيه منافع كثيرة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال لمؤدب أولاده : إذا زكم أحد من أولادي فأعلمني ، فكان المؤدب يعلمه ، ^فلا يرد عليه شيئا ، فيقول المؤدب : أمرتني أن اعلمك ، وقد أعلمتك ، فلم ترد علي شيئا ، فقال : إنه ليس من أحد إلا وبه عرق من الجذام ، فاذا هاج قمعه الله بالزكام.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن لنا فتاة كانت ترى الكوكب مثل الجرّة ، قال : نعم ، وتراه مثل الحب ، قلت : إن بصرها ضعف ، قال : اكحلها بالصبر والمر والكافور أجزاء سواء ، قال : فكحلناها به فنفعها.
عن رجل قال : دخل على أبي عبدالله عليهالسلام وهو يشتكي عينيه ، فقال : أين أنت عن هذه الاجزاء الثلاثة : الصبر ، والكافور ، والمر ؟ ففعل ذلك الرجل فذهب عنه.
أنه كان يلقى من عينيه أذى ، قال : فكتب إليه أبوالحسن عليهالسلام ابتداء من عنده : ما يمنعك من كحل أبي جعفر عليهالسلام جزء كافور رياحي ، وجزء صبر سقطري ، يدقان ^جميعا وينخلان بحريرة ، يكتحل منه مثل ما يكتحل من الاثمد ، الكحلة في الشهر يحدر كل داء في الرأس ، ويخرجه من البدن ، قال : وكان يكتحل به ، فما اشتكى عينيه حتى مات.
، وذكر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : اللهم انك تعلم أنه أحب إلينا من الآباء والامهات والماء البارد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : أول مايسأل الرب العبد أن يقول له : أو لم أروك من عذب الفرات.
قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الماء سيد الشراب في الدنيا والآخرة . ^وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن محمد بن علي ، عن عيسى بن عبدالله مثله.
رفعه قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : سيّد شراب الجنّة الماء.
قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الماء سيد الشراب في الدنيا والآخرة.
قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام عن طعم الماء ، فقال : سل تفقها ، ولا تسأل تعنّتاً ، طعم الماء طعم الحياة.
قال : قال أبوالحسن عليهالسلام : إن شرب الماء البارد أكثره تلذذ.
عمن أخبره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من تلذذ بالماء في الدنيا لذذه الله من أشربة الجنة.
إني أكثر شرب الماء تلذذا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : مصوا الماء مصا ، ولا تعبوه عبّاً ، فإنه يوجد منه الكباد.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : لا بأس بكثرة شرب الماء على الطعام ، ولا تكثر منه على غيره ، وقال : لو رأيت رجلا أكل مثل ذا - وجمع يديه كلتيهما ولم يفرقهما - ثم لم يشرب عليه الماء ، كان تنشق معدته.
قال : قال أبوالحسن عليهالسلام : عجبا لمن أكل مثل ذا - وأشار بكفّه - ولم يشرب عليه الماء ، كيف لا تنشق معدته.
قال : دخلت على أبي الحسن الماضي عليهالسلام ، فنهيته عن شرب الماء ، فقال : وما بأس بالماء وهو يدير الطعام في المعدة ، ويسكن الغضب ، ويزيد في اللبّ ، ويطفئ المرار . ^أحمد بن أبي عبدالله في ( المحاسن ) عن محمد بن الحسن بن شمون مثله . وعن ياسر وذكر الاول نحوه.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فدعا بتمر وأقبل يشرب عليه الماء ، فقلت له : جعلت فداك لو أمسكت
قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام وهو يوصي رجلاً ، فقال له : أقل شرب الماء ، فإنه يمد كل داء ، واجتنب الدواء ما احتمل بدنك الداء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا تكثر من شرب الماء ، فانّه مادّة لكلّ داء . ^أحمد بن محمد البرقي في ( المحاسن ) عن علي بن حسان مثله . وعن منصور بن العباس ، عن سعيد بن جناح ، عن أحمد بن عمر الحلبي ، وذكر الذي قبله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يشرب أحدكم الماء حتى يشتهيه ، فاذا اشتهاه فليقل منه.
^قال : وفي حديث آخر لو أن الناس أقلوا من شرب الماء لاستقامت أبدانهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من أقل شرب الماء صح بدنه.
عن آبائه عليهمالسلام ) ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا أكل الدسم أقل شرب الماء ، فقيل له : يا رسول الله إنّك لتقل شرب الماء ، قال : هو أمرأ لطعامي.
^وعن بعض أصحابنا رفعه قال : شرب الماء على أثر الدسم يهيج الداء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : شرب ^الماء من قيام بالنهار أقوى وأصح للبدن.
عن محمد بن أحمد بن أبي محمود رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : شرب الماء من قيام بالنهار يمرئ الطعام ، وشرب الماء بالليل من قيام يورث الماء الاصفر.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : من تخلى على قبر - إلى أن قال : - أو شرب قائما فأصابه شيء من الشيطان لم يدعه إلا أن يشاء الله ، وأسرع مايكون الشيطان إلى الانسان وهو على بعض هذه الحالات.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : لا تشرب وأنت قائم ، ولا تبل في ماء ^نقيع - إلى أن قال - : فإن الشيطان أسرع ما يكون إلى العبد إذا كان على بعض هذه الاحوال ، وقال : إنه ما أصاب أحدا شيء على هذه الحال فكاد يفارقه إلا أن يشاء الله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه ، قال : الشرب قائما أقوى وأصح.
عن جراح المدايني عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يشرب الرجل وهو قائم.
شرب الماء من قيام بالنهار أدر للعرق ، وأقوى للبدن.
^قال : وقال عليهالسلام : شرب الماء بالليل من قيام يورث الماء الاصفر.
عن علي عليهمالسلام ، أنه شرب قائماً ، وقال : هكذا رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يفعل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إياكم وشرب الماء قياما على أرجلكم ، فانّه يورث الداء الذي لا دواء له ، إلاّ أن يعافى الله عزوجل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تشربوا الماء قائما.
أما والله ما من هذا وشبهه أخاف عليكم.
قال : كنت عند أبي جعفر عليهالسلام أنا وأبي ، فأتي بقدح من خزف فيه ماء ، فشرب وهو قائم ، ثم ناوله أبي ، فشرب وهو قائم ، ثم ناولني ، فشربت وأنا قائم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قام أمير المؤمنين عليهالسلام إلى إداوة ، فشرب منها وهو قائم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن أمير المؤمنين ^ عليهالسلام كان يشرب وهو قائم ، ثم شرب من فضل وضوئه قائما ، ثم التفت إلى الحسين عليهالسلام ، فقال له : يا بني إني رأيت جدك رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صنع هكذا . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) مثله . وكذا الحديثان قبله . وعنه عن أبيه ، عن ابن أبي عمير وذكر الاول.
قال : سألت الحسين بن علي عليهالسلام وأنا أسايره عن الشرب قائما ؟ فلم يجبني ، حتى إذا نزل أتى ناقة فحلبها ، ثمّ دعاني ، فشرب وهو قائم.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الشرب قائما ؟ قال : وما بأس بذلك ، قد شرب الحسين بن علي عليهالسلام وهو قائم.
قال : رأيت أبا جعفر عليهالسلام يشرب وهو قائم في قدح خزف.
عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام في الرجل يشرب الماء وهو قائم ، قال : لا بأس بذلك.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشرب بالنفس الواحد ؟ قال : يكره ذلك ، وذاك شرب الهيم ، قلت : وما الهيم ؟ قال : الابل.
ثلاثة أنفاس أفضل في الشرب من نفس واحد ، وكان يكره أن يتشبه بالهيم وقال : الهيم النيب.
^محمد بن علي بن الحسين ، قال : سأل الصادق عليهالسلام بعض أصحابه
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ثلاثة أنفاس في الشرب أفضل من شرب بنفس واحد ، وكان يكره أن يتشبه بالهيم ، قلت : وما الهيم ؟ قال : الزمل . ^وفي نسخة : اخرى الرفل.
^قال : وفي حديث آخر : الابل.
^قال : وروي أن الهيم الثلث.
^قال : وروي أن الهيم ما لم يذكر اسم الله عليه.
عن عبيد الله بن علي الحلبي مثله إلى قوله : قال : الزمل.
^قال : وفي حديث آخر وهي الابل . ^قال الصدوق : قال الصفار : كل ما كان في كتاب الحلبي : « وفي حديث آخر » فذلك قول محمد بن أبي عمير.
عن محمد بن أبي القاسم الكوفي رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قيل له : الرجل يشرب بنفس واحد ، قال : لا بأس ، قلت : فإن من قبلنا يقولون : ذلك شرب الهيم ، قال : شرب الهيم ما لم يذكر اسم الله عليه.
نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن العبة الواحدة في الشرب ، وقال : ثلاثاً أو اثنتين.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يكره النفس الواحد في الشرب ، وقال : ثلاثة أنفاس أو اثنتين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّه شرب ، وتنفّس ثلاث مرات ، يرتوي في الثالثة ، ثم قال : قال أبي : من ^شرب ثلاث مرات فذلك شرب الهيم ، قلنا : وما الهيم ؟ قال : الابل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الشرب بنفس واحد فكرهه ؟ وقال : ذلك شرب الهيم ، قلت : وما الهيم قال : الابل.
عن روح بن عبد الرحيم قال : كان أبو عبدالله عليهالسلام يكره أن يتشبه بالهيم ، قلت : وما الهيم ؟ قال : النيب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه قيل له : أشرب بنفس واحد حتى أروى ؟ قال : إن شئت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ثلاثة أنفاس في الشرب أفضل من نفس واحد.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام ، قال : ثلاثة أنفاس أفضل من نفس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يشرب الماء ، فلا يقطع نفسه حتى يروى ، قال : فقال : وهل اللذة إلا ذاك ، قلت : فإنهم يقولون إنه شرب الهيم ، فقال : كذبوا ، إنما شرب الهيم ما لم يذكر اسم الله عليه.
قال : سمعت أبا عبدالله ^ عليهالسلام يقول : إن الرجل ليشرب الشربة فيدخله الله بها الجنّة ، قلت : وكيف ذاك قال : إن الرجل ليشرب الماء فيقطعه ، ثم ينحّي الماء وهو يشتهيه ، فيحمد الله ، ثم يعود فيه فيشرب ، ثم ينحيه وهو يشتهيه ، فيحمد الله عزّ وجلّ ، ثم يعود فيشرب ، فيوجب الله عزّ وجلّ له بذلك الجنة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا شرب الماء قال : الحمد لله الذي سقانا عذبا زلالا ، ولم يسقنا ملحا اجاجا ، ولم يؤاخذنا بذنوبنا.
إن الرجل منكم ليشرب الشربة من الماء ، فيوجب الله له بها الجنّة ، ثم قال : إنه ليأخذ الاناء فيضعه على فيه ويسمي ثم يشرب ، فينحيه وهو يشتهيه فيحمد الله ، ثم يعود يشرب ، ثم ينحيه فيحمد الله ، ثم يعود فيشرب ، ثم ينحيه فيحمد الله ، فيوجب له عزّ وجلّ بها الجنة.
عن أبيها عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إذا شرب أحدكم الماء فقال : بسم الله ، ثم قطعه ، فقال : الحمد لله ، ثم شرب ، فقال : بسم الله ، ثم قطعه ، فقال : الحمد لله ، ثم شرب ، فقال : بسم الله ، ثم قطعه ، فقال : الحمد لله ، سبح ذلك الماء له ما دام في بطنه إلى أن يخرج.
إذا أردت أن تشرب الماء بالليل فحرك الاناء ، وقل : يا ماء ماء زمزم وماء الفرات يقرئانك السلام . ^أحمد بن أبي عبدالله البرقي في ( المحاسن ) مرسلا مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إذا أكلت أو شربت فقل : الحمد لله . ^وعن محمد بن عيسى ، ومحمد بن سنان جميعا ، عن العلاء بن الفضيل ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : اذكر اسم الله على الطعام والشراب ، فإذا فرغت فقل : الحمد لله الذي يطعم ولا يطعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من ذكر اسم الله على طعام أو شراب في أوّله ، وحمد الله في آخره لم يسأل عن نعيم ذلك الطعام أبدا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الطاعم الشاكر أفضل من الصائم الصامت.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن المؤمن ليشبع من الطعام والشراب ، فيحمد الله ، فيعطيه الله من الاجر ما لا يعطي الصائم ، إن الله شاكر عليم يحب أن يحمد.
ومن سقى مؤمنا من ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من سقى مؤمنا شربة من ماء من حيث يقدر على الماء أعطاه الله بكل شربة سبعين ألف حسنة ، وإن سقاه من حيث لا يقدر على الماء فكأنما أعتق عشر رقاب من ولد إسماعيل.
عن الصادق عليهالسلام ، عن آبائه ، عن رسول الله ^ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : من أطعم مؤمنا من جوع أطعمه الله من ثمار الجنة ، ومن كساه من عري كساه الله من استبرق وحرير ، ومن سقاه شربة من عطش سقاه الله من الرحيق المختوم ، ومن أعانه أو كشف كربته أظله الله في ظل عرشه يوم لا ظل إلا ظله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ما من مؤمن يطعم مؤمنا شبعه من طعام إلا أطعمه الله من طعام الجنة ، ولا سقاه رية إلا سقاه الله من الرحيق المختوم.
قال : سأل رجل أبا جعفر عليهالسلام عن عمل يعدل عتق رقبة ؟ فقال : لئن أدعو ثلاثة نفر من المسلمين فاطعمهم حتى يشبعوا ، وأسقيهم حتى يرووا أحب إلي من أن أعتق نسمة ونسمة ، حتّى عدّ سبعا أو أكثر.
عن ^أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يشرب في الاقداح الشاميّة ، يجاء بها من الشام ، وتهدى له.
^وبهذا الإسناد قال : كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يعجبه أن يشرب في القدح الشامي ، وكان يقول : هي أنظف آنيتكم.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : سمعته يقول ، وذكر مصر : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تأكلوا في فخارها ، ولا تغسلوا رؤوسكم بطينها ، فإنّه يذهب بالغيرة ، ويورث الدياثة.
قال : رأيت أبا جعفر عليهالسلام وهو يشرب في قدح من خزف.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تشربوا الماء من ثلمة الاناء ولا من عروته ، فإن الشيطان يقعد على العروة والثلمة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أبي في حديث : ولا تشرب من اذن الكوز ، ولا من كسر ان كان فيه ^فإنه مشرب الشياطين.
عليهالسلام في حديث قال : قلت له : ما حد الكوز ؟ فقال : اشرب مما يلي شفتيه وسم الله عزّ وجلّ ، فإذا رفعته عن فيك فاحمد الله ، وإياك وموضع العروة أن تشرب منها ، فإنها مقعد الشيطان ، فهذا حده.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : ولا يشربن أحدكم الماء من عند عروة الاناء ، فإنه مجتمع الوسخ.
قال : وقال اشربوا بأيديكم ، فانها ( من خير أوانيكم ، ونهى عن البزاق في البئر التي يشرب منها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه - في حديث - انه قال : إن لكل شيء حدا ينتهي إليه ، وما من شيء إلا وله حدّ - إلى أن قال : - فدعا بماء يشربون ، فقالوا : ما حده ؟ فقال : حده أن يشرب من شفته الوسطى ، ويذكر اسم الله عليه ، ولا يشرب من اذن الكوز ، فإنه مشرب الشيطان ، ويقول : الحمد الله الذي سقاني عذبا فراتاً ، ولم يجعله ملحا اجاجا بذنوبي . ^وعن محمد بن علي ، عن عبد الرحمن بن محمد ، عن سالم بن مكرم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : ما من شيء خلق الله صغير ولا كبير إلا وقد جعل الله له حدا إذا جوز به ذلك الحد فقد تعدى حدود الله فيه - إلى أن قال : - قلت : فما حد كوزك هذا ؟ قال : لا تشرب من موضع أذنه ، ولا من موضع كسره ، فإنّه مقعد الشيطان ، وإذا وضعته على فيك فاذكر اسم الله ، وإذا رفعته عن فيك فاحمد الله ، وتنفس فيه ثلاثة أنفاس فإن النفس الواحد يكره.
^علي بن جعفر في كتابه ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الكوز والدورق والقدح والزجاج والعيدان ، أيشرب منه من قبل عروته ؟ قال : لا تشرب من قبل عروة كوز ولا ابريق ولا قدح ، ولا تتوضّأ من قبل عروته.
اسقيني ، فجاءته بكوز من ادم ، فلما صار في يده قال : الحمد لله الذي جعل لكل شيء حدا ينتهي إليه ، حتى أن لهذا الكوز حدا ينتهي إليه ، فقال ابن ذر : وما حده ؟ قال : يذكر اسم الله عليه إذا شرب ، ويحمد الله إذا فرغ ، ولا يشرب من عند عروته ، ولا من كسر إن كان فيه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : مرّ النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بقوم يشربون الماء بأفواههم في غزوة تبوك ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : اشربوا ( في أيديكم ) ، فإنها من خير آنيتكم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه ، قال كان أصحاب رسول الله ^ صلىاللهعليهوآلهوسلم بتبوك يعبون الماء ، فقال : اشربوا في أيديكم فإنها من خير آنيتكم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ماء زمزم خير ماء على وجه الارض ، وشر ماء على وجه الارض ماء برهوت الذي بحضرموت ، ترده هام الكفار بالليل.
^وبهذا الإسناد قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : قال ^رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ماء زمزم دواء مما شرب له.
ماء زمزم شفاء من كل داء وأظنه قال : كائنا ما كان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : تفجرت العيون من تحت الكعبة.
قال : كنت عند حوض زمزم ، ( فأتى رجل فقال ) : لا تشرب من هذا يا با حمزة ! فإن هذا يشرك فيه الجن والانس ، وهذا لا يشرك فيه إلا الانس ، قال : فتعجبت منه وقلت : من أين علم ذا ؟ ثم قلت لابي جعفر عليهالسلام ما كان من الرجل ، فقال عليهالسلام : ذاك رجل من الجنّ ، أراد إرشادك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يستهدي ماء زمزم وهو بالمدينة.
قال : اشتكى رجل من إخواننا بمكة حتى ( سقط في الموت ، فلقيت ) أبا عبدالله عليهالسلام في الطريق ، فقال : يا صارم ما فعل فلان ؟ قلت : تركته بالموت جعلت فداك ، فقال : أما لو كنت مكانكم لسقيته من ماء الميزاب ، فطلبنا عند كل أحد فلم نجده ، فبينما نحن كذلك إذا ارتفعت سحابة ، ثم ارعدت وأبرقت وأمطرت ، فجئت إلى بعض من في المسجد ، وأعطيته درهما ، وأخذت قدحه ، ثم أخذت من ماء الميزاب فأتيته به فسقيته منه ، فلم أبرح من عنده حتى شرب سويقا وصلح وبرئ.
في سؤر المؤمن شفاء من سبعين داء.
قال : من شرب سؤر المؤمن تبركا به خلق الله بينهما ملكاً ، يستغفر لهما حتى تقوم الساعة.
سؤر المؤمن شفاء.
رفعه عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنه نهى عن اختناث الاسقية ، قال : ومعنى الاختناث : أن تثني أفواهها ، ثم تشرب منها.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : صاحب الرحل يشرب أول القوم ، ويتوضأ آخرهم.
عن آبائه ^ عليهمالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ليشرب ساقي القوم آخرهم.
^الحسن بن الفضل الطبرسي في ( مكارم الاخلاق ) عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنه قال : علمني جبرئيل دواء لا أحتاج معه إلى دواء ، قيل : يا رسول الله وما ذلك الدواء ؟ قال : يؤخذ ماء المطر قبل أن ينزل إلى الارض ، ثم يجعل في إناء نظيف ، ويقرأ عليه الحمد إلى آخرها سبعين مرة ، وقل هو الله أحد والمعوذتين سبعين مرّة ، ثم يشرب منه قدحا بالغداة ، وقدحا بالعشيّ ، فوالذي بعثني بالحق لينزعن الله بذلك الداء من بدنه وعظامه ومخخته وعروقه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : قال الله عزّ وجلّ : ^ ( #Q# ) ونزّلنا من السماء ماء مباركا ( #/Q# ) ، قال : ليس من ماء في الارض إلا وقد خالطه ماء السماء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : اشربوا ماء السماء ، فإنه يطهر البدن ، ويدفع الاسقام ، قال الله تبارك وتعالى : ( #Q# ) وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الاقدام ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : البرد لا يؤكل ؛ لان الله عز وجل يقول : ( #Q# ) يصيب به من يشاء ( #/Q# ).
عمن ^ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ما اخال أحدا يحنك بماء الفرات إلا أحبنا أهل البيت . ^وقال : عليهالسلام لامرئ : ما سقى أهل الكوفة ماء الفرات إلا لامر ما . ^وقال : يصب فيه ميزابان من الجنة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : يدفق في الفرات كل يوم دفقات من الجنة.
لو كان بيننا وبينه أميال لاتيناه فنستشفي به.
كم بينكم وبين الفرات ؟ فأخبرته ، فقال : لو كان عندنا لاحببت أن آتيه طرفي النهار.
رفعوه إلى أمير المؤمنين عليهالسلام ، قال : أما إن أهل الكوفة لو حنكوا أولادهم بماء الفرات لكانوا شيعة لنا.
( إنّ ملكا يهبط ) كلّ ليلة معه ثلاثة مثاقيل مسكا من مسك الجنّة ، فيطرحها في الفرات ، وما من نهر في شرق الارض ولا غربها أعظم بركة منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إن نوحا لما كان أيام الطوفإن دعا المياه كلها فأجابته ، ^إلا ماء الكبريت والماء المرّ ، فلعنهما.
عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان أبي يكره أن يتداوى بالماء المر وبماء الكبريت ، وكان يقول : إن نوحا لما كان الطوفإن دعا المياه فأجابته ، إلا الماء المر وماء الكبريت ، فلعنهما ودعا عليهما.
قال : مررت بالحسن والحسين عليهماالسلام ، وهما في الفرات مستنقعان في إزارين ، فقلت لهما : يا ابني رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أفسدتما الازارين ، فقالا : يا با سعيد فساد الازارين أحب إلينا من فساد الدين ، إن للماء أهلا وسكانا كسكان الارض ، ثم قالا : إلى أين تريد ؟ فقلت : إلى هذا الماء ، قالا : وما هذا الماء ؟ فقلت : أريد دواءه أشرب من هذا ( الماء ) المر لعلة بي أرجو أن يخف له الجسد ، ويسهّل له البطن ، فقالا : ما نحسب أن ^الله جعل في شيء قد لعنه شفاء ، قلت : ولم ذاك ؟ قالا : إن الله تبارك وتعالى لما آسفه قوم نوح فتح السماء بماء منهمر ، وأوحى إلى الارض ، فاستصعبت عليه عيون منها فلعنها فجعلها ملحا إجاجا.
قال : كره أبو عبدالله عليهالسلام أن يأكل الرجل بشماله ، أو يشرب بها ، أو يتناول بها.
قال : كنا في مجلس أبي عبدالله عليهالسلام فدخل علينا ، فتناول إناء فيه ماء بيده اليسرى ، فشرب بنفس واحد وهو قائم.
نهران مؤمنان ، ونهران كافران ، فالمؤمنان : الفرات ، ونيل مصر ، وأما الكافران : فدجلة ، وماء بلخ.
في قول الله عز وجل : ( #Q# ) وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الارض وإنا على ذهاب به لقادرون ( #/Q# ) ، قال : يعني ماء العقيق.
قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ماء نيل مصر يميت القلب.
عن علي عليهمالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أربعة أنهار من الجنة : الفرات ، والنيل وسيحان ، وجيحان ، الفرات الماء في الدنيا والآخرة ، والنيل العسل ، وسيحان الخمر ، وجيحان اللبن.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام إذا استسقى الماء ، فلمّا شربه رأيته قد استعبر واغرورقت عيناه بدموعه ، ثم قال لي : يا داود لعن الله قاتل الحسين عليهالسلام [ فما أنغص ذكر الحسين عليهالسلام للعيش ، إني ما شربت ماء باردا إلا ذكرت الحسين عليهالسلام ] وما من عبد شرب الماء ، فذكر الحسين عليهالسلام وأهل بيته ، ولعن قاتله إلا كتب الله عزّ وجلّ له مائة ألف حسنة ، وحطّ عنه مائة ألف سيئة ، ورفع له ^مائة ألف درجة ، وكأنما أعتق مائة ألف نسمة ، وحشرة الله يوم القيامة ( ثلج الفؤاد ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن آبائه ، قال : كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم يحب من الشراب اللبن.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا شرب اللبن قال : ^اللهم بارك لنا فيه ، وزدنا منه.
أفطر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عشية الخميس في مسجد قبا ، فقال : هل من شراب ؟ فأتاه أوس بن خولة الانصاري بعس من لبن مخيض بعسل ، فلما وضعه على فيه نحاه ، ثم قال : شرابان يكتفى بأحدهما
يسأل أبا عبدالله عليهالسلام عن النبيذ ، فقال : لا بأس به ، فقال : إنه يصنع فيه العكر ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : بئس الشراب ، ولكن انتبذه غدوة ، واشربه بالعشي ، فقلت : هذا يفسد بطوننا ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : أفسد لبطنك أن تشرب ما لا يحل لك.
عن آبائه عليهمالسلام ، قال : قيل لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يارسول الله أي الشراب أحب إليك ؟ قال : الحلو البارد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن آبائه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : المؤمن عذب يحب العذوبة ، والمؤمن ^حلو يحب الحلاوة . ^وعن أبيه ، عن محمد بن سنان ، عن أبي الحسن الاحمسي مثله.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : إنا أهل بيت نحب الحلواء ، ومن لم يرد الحلواء منا أراد الشراب ، وقال : إن بي لمواد ، وأنا احب الحلواء.
قال : كان أبو عبدالله عليهالسلام يعجبه الفالوذج ، وكان إذا أراده ، قال : اتخذوا لنا ، وأقلوا.
عن أبي حمزة قال : بعثت إلى أبي الحسن عليهالسلام بقصعة فيها خشبيج ، ثم دخلت عليه فوجدت القصعة بين يديه ، وقد دعا بقصعة فدق فيها سكرا ، فقال لي : تعال فكل ، قلت : قد جعل فيها ما يكتفى به ، فقال : كل فانك ستجده طيبا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يحرم العصير حتى يغلي.
قال : ذكر أبو عبدالله عليهالسلام : أن العصير إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه ، ويبقى ثلثه فهو حلال.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الخمر العتيقة تجعل خلا ، قال : لا بأس.
من شرب السويق أربعين صباحا امتلأ كتفاه قوة.
^علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( الملهوف على قتلى الطفوف ) عن الصادق عليهالسلام : انّ زين العابدين عليهالسلام بكى على أبيه أربعين سنة ، صائما نهاره قائما ليله ، فإذا كان وقت إفطاره أتاه غلامه بطعامه وشرابه ، فيقول : قتل أبو عبدالله عليهالسلام جائعا ، قتل أبو عبدالله عليهالسلام عطشانا ، ويبكى حتى يبل طعامه بدموعه ، ويمزج شرابه بدموعه ، فلم يزل كذلك حتى لحق بالله عزوجل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الخمر من خمسة : العصير من الكرم ، والنقيع من الزبيب ، والبتع من العسل ، والمزر من الشعير ، والنبيذ من التمر.
عمن أخبره ، عن علي بن الحسين عليهالسلام ، قال : الخمر من خمسة أشياء : من التمر ، والزبيب ، والحنطة ، والشعير ، والعسل . ^وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن أبي نجران ، عن صفوان الجمال ، عن عامر بن السمط ، عن علي بن الحسين عليهالسلام مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الخمر من خمسة : العصير من الكرم ، والنقيع من الزبيب ، والبتع من العسل ، والمزر من الشعير ، والنبيذ من التمر.
قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : أيها الناس ! إن من العنب خمرا ، وإن من الزبيب خمرا ، وإن من التمر خمرا وإن من الشعير خمرا ، ألا أيها الناس ! أنهاكم عن كل مسكر.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) إنما الخمر والميسر ( #/Q# ) ، الآية أما الخمر فكل مسكر من الشراب إذا اخمر فهو خمر ، وما أسكر كثيره وقليله ^فحرام ، وذلك أن أبا بكر شرب قبل أن تحرم الخمر فسكر - إلى أن قال : - فأنزل الله تحريمها بعد ذلك ، وإنما كانت الخمر يوم حرمت بالمدينة فضيخ البسر والتمر ، فلما نزل تحريمها خرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقعد في المسجد ، ثم دعا بآنيتهم التي كانوا ينبذون فيها فأكفاها كلها ، وقال : هذه كلها خمر حرمها الله ، فكان أكثر شيء أكفى في ذلك اليوم الفضيخ ، ولم أعلم اكفئ يومئذ من خمر العنب شيء ، الاّ إناء واحد كان فيه زبيب وتمر جميعا ، فأما عصير العنب فلم يكن منه يومئذ بالمدينة شيء ، وحرم الله الخمر قليلها وكثيرها وبيعها وشراءها والانتفاع بها ، قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من شرب الخمر فاجلدوه ، فإن عاد فاجلدوه ، فإن عاد الرابعة فاقتلوه ، وقال : حق على الله أن يسقي من يشرب الخمر مما يخرج من فروج المومسات - والمومسات الزواني يخرج من فروجهن صديد . والصديد : قيح ودم غليظ مختلط ، يؤذي أهل النار حره ونتنه - قال : وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من شرب الخمر لم تقبل منه صلاة أربعين ليلة ، فإن عاد فأربعين ليلة من يوم شربها ، فإن مات في تلك الاربعين ليلة من غير توبة سقاه الله يوم القيامة من طينة خبال
عن علي بن الحسين عليهالسلام ، قال : الخمر من ستة أشياء : التمر ، والزبيب ، والحنطة ، والشعير والعسل ، والذرة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كل عصير أصابته النار فهو حرام ، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن أصل الخمر كيف كان بدء حلالها وحرامها ؟ ومتى اتخذ الخمر ؟ فقال : إن آدم لما اهبط من الجنة اشتهى من ثمارها ، فأنزل الله عليه قضيبين من عنب فغرسهما ، فلما أن أورقا وأثمرا وبلغا جاء إبليس فحاط عليهما حايطا ، فقال آدم : ما حالك يا ملعون ؟ ! قال : فقال إبليس : انهما لي ، قال : كذبت ، فرضيا بينهما بروح القدس ، فلما انتهيا إليه قص آدم عليه قصّته ، فأخذ روح القدس ضغثا من نار فرمى به عليهما ، والعنب في أغصانها ، حتّى ظنّ ، آدم أنه لم يبق منه ، وظنّ إبليس مثل ذلك ، قال : فدخلت النار حيث دخلت وقد ذهب منهما ثلثاهما ، وبقى الثلث ، فقال الروح : أما ما ذهب منهما فحظ إبليس ، وما بقى فلك يا آدم . ^وبالإسناد عن الحسن بن محبوب ، عن خالد بن نافع ، عن أبي ^عبدالله عليهالسلام مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إن الله لما أهبط آدم عليهالسلام أمره بالحرث والزرع ، وطرح عليه غرسا من غرس الجنّة ، فأعطاه النخل والعنب والزيتون والرمان ، فغرسها لعقبه وذريته ، فأكل هو من ثمارها ، فقال إبليس : ائذن لي أن آكل منه شيئا فأبى عليهالسلام أن يطعمه ، فجاء عند آخر عمر آدم ، فقال لحوّا : قد أجهدني الجوع والعطش أريد أن تذيقيني من هذه الثمار ، فقالت له : إن آدم عهد إلي أن لا أطعمك شيئا من هذا الغرس ، وأنه من الجنّة ، ولا ينبغي لك أن تأكل منه ، فقال لها : فاعصري منه في كفّي شيئا ، فأبت عليه ، فقال ذريني أمصه ولا آكله ، فأخذت عنقودا من عنب فأعطته ، فمصه ولم يأكل منه لما كانت حواء قد أكدت عليه ، فلما ذهب يعض عليه اجتذبته حواء من فيه ، فأوحى الله إلى آدم أن العنب قد مصه عدوي وعدوك إبليس ، وقد حرّمت عليك من عصيره الخمر ماخالطه نفس إبليس ، فحرّمت الخمر لان عدو الله إبليس مكر بحواء حتى أمصته العنبة ، ولو أكلها لحرمت الكرمة من أولها إلى آخرها وجميع ثمارها وما يخرج منه ، ثم إنه قال لحواء : لو أمصصتيني شيئا من التمر كما أمصصتيني من ^العنب ، فأعطته تمرة فمصّها - إلى أن قال : - ثم إن إبليس ذهب بعد وفاة آدم فبال في أصل الكرمة والنخلة ، فجرى الماء ( في عودهما ببول ) عدو الله ، فمن ثم يختمر العنب والكرم ، فحرّم الله على ذرية آدم كلّ مسكر ، لان الماء جرى ببول عدو الله في النخلة والعنب وصار كل مختمر خمرا ، لان الماء اختمر في النخلة والكرمة من رائحة بول عدو الله.
إن نوحا لما هبط من السفينة غرس غرسا ، فكان فيما غرس النخلة ، فجاء إبليس فقلعها - إلى أن قال : - فقال نوح : ما دعاك إلى قلعها فو الله ما غرست غرسا هو أحبّ إليّ منها ، ( فو الله ) لا أدعها حتى أغرسها ، فقال إبليس : وأنا والله لا أدعها حتى أقلعها ، فقال له جبرئيل : اجعل ( له ) فيها نصيبا ، قال : فجعل له الثلث ، فأبى أن يرضى ، فجعل له النّصف ، فأبى أن يرضى ، وأبى نوح أن يزيده ، فقال له جبرئيل : أحسن يا رسول الله فإن منك الاحسان ، فعلم نوح أنه قد جعل له عليها سلطان ، فجعل نوح له الثلثين ، فقال أبوجعفر عليهالسلام : فاذا أخذت عصيرا فطبخته حتى يذهب الثلثان نصيب الشيطان فكل واشرب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إن إبليس نازع نوحا في الكرم ، فأتاه جبرئيل ، فقال له : ^إن له حقا ، فأعطاه الثلث ، فلم يرض إبليس ، ثم أعطاه النصف ، فلم يرض ، فطرح جبرئيل ناراً ، فأحرقت الثلثين ، وبقى الثلث ، فقال : ما أحرقت النار فهو نصيبه ، وما بقى فهو لك يانوح حلال.
قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام ، وسئل عن الطلا ، فقال : إن طبخ حتى يذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال ، وما كان دون ذلك فليس فيه خير.
سألته عن العصير يطبخ بالنار ، حتّى يغلي من ساعته ، أيشربه صاحبه ؟ فقال : إذا تغير عن حاله وغلا فلا خير فيه ، حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إذا زاد الطلا على الثلث فهو حرام.
قال : إذا زاد الطلا على الثلث أوقية ، فهو حرام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان أبي عليهالسلام يقول : إن نوحا عليهالسلام حين أمر بالغرس كان إبليس إلى جانبه ، فلما أراد أن يغرس العنب قال : هذه الشجرة لي ، فقال له نوح : كذبت ، فقال إبليس : فما لي منها ؟ فقال نوح : لك الثلثان ، فمن هناك طاب الطلا على الثلث.
قال : لما خرج نوح من السفينة غرس قضبانا كانت معه من النخل والاعناب وسائر الثمار فأطعمت من ساعتها ، وكانت معه حبلة العنب ، وكان آخر شيء اخرج حبلة العنب ، فلم يجدها نوح ، وكان إبليس قد أخذها فخباها ، فنهض نوح عليهالسلام ليدخل السفينة فيلتمسها - إلى أن قال : - فقال له الملك : إن لك فيها شريكا في عصرها ، فأحسن مشاركته ، قال : نعم له السبع ، ولي ستة أسباع ، قال الملك : أحسن فانك محسن ، فقال له نوح : له سدس ، ولي خمسة أسداس ، قال له الملك : أحسن فأنت محسن ، فقال : له خمس ، ولي أربعة أخماس ، فقال له الملك : أحسن فانك محسن ، فقال له نوح : له الربع ولي ثلاثة أرباع ، فقال له الملك : أحسن فأنت محسن ، فقال : له النصف ولي ^النصف ، فقال : أحسن فأنت محسن ، قال عليهالسلام : لي الثلث ، وله الثلثان ، فرضى فما كان فوق الثلث من طبخها فلابليس ، وهو حظه ، وما كان من الثلث فما دونه فهو لنوح عليهالسلام ، وهو حظه ، وذلك الحلال الطيب ليشرب منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا يحرم العصير حتّى يغلي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا بأس بشرب العصير ستة أيام . قال إبن أبي عمير : معناه ما لم يغل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن شرب العصير ، قال : تشرب مالم يغل ، فاذا غلى فلا تشربه ، قلت : أى شيء الغليان ؟ قال : القلب.
إذا ^نش العصير ، أو غلى حرم.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من كتاب ( مسائل الرجال ) عن أبي الحسن علي بن محمد عليهالسلام : أن محمد بن علي بن عيسى كتب إليه : عندنا طبيخ ، يجعل فيه الحصرم ، وربما يجعل فيه العصير من العنب ، وإنّما هو لحم يطبخ به ، وقد روي عنهم في العصير : أنّه إذا جعل على النار لم يشرب حتى يذهب ثلثاه ، ويبقى ثلثه ، وأن الذي يجعل في القدر من العصير بتلك المنزلة ، وقد اجتنبوا أكله إلى أن نستأذن مولانا في ذلك ، فكتب : لا بأس بذلك.
قال : ذكر أبو عبدالله عليهالسلام : أن العصير إذا طبخ حتى يذهب ثلثاه ، ويبقى ثلثه فهو حلال.
قال : وصف لي أبو عبدالله عليهالسلام المطبوخ كيف يطبخ حتى يصير حلالا ، فقال لي عليهالسلام : تأخذ ربعا من زبيب وتنقيه ، ثم تصب عليه اثني عشر رطلا من ماء ، ثم تنقعه ليلة ، فإذا كان أيام الصيف وخشيت أن ينشّ ، جعلته في تنور سخن قليلا حتى لا ينش ، ثم تنزع الماء منه كله إذا أصبحت ، ثم تصب عليه من الماء بقدر ما يغمره ، ثم تقلبه حتى تذهب حلاوته ، ثم تنزع ماءه الآخر ، ( فتصبّه على ) الماء الاول ، ثم تكيله كله فتنظر كم الماء ثم تكيل ثلثه ، فتطرحه في الاناء الذي تريد أن تغليه ، وتقدره وتجعل قدره قصبة أو عودا ، فتحدها على قدر منتهى الماء ، ثم تغلى الثلث الآخر حتى يذهب الماء الباقي ، ثم تغليه بالنار ، فلا تزال تغليه حتى يذهب الثلثان ، ويبقي الثلث ، ثم تأخذ لكل ربع رطلا من عسل فتغليه ، حتّى تذهب رغوة العسل ، وتذهب غشاوة العسل في المطبوخ ، ثم تضربه بعود ضربا شديدا حتى يختلط ، وإن شئت أن تطيبه بشيء من زعفران ، أو شيء من زنجبيل فافعل ، ثم اشربه ، فإن أحببت أن يطول مكثه عندك فروقه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل عن الزبيب كيف يحل طبخه حتى يشرب حلالا ؟ قال : تأخذ ربعا من زبيب فتنقيه ، ثم تطرح عليه اثنى عشر رطلا من ماء ، ثم تنقعه ليلة ، فاذا كان من غد نزعت سلافته ، ثم تصب عليه من الماء بقدر ما يغمره ، ثم تغليه بالنار غلية ، ثم تنزع ماءه ، فتصبه على الاول ، ثم تطرحه في إناء واحد ، ثم توقد تحته النار ، حتّى يذهب ثلثاه ، ويبقى ثلثه وتحته النار ، ثم تأخذ رطل عسل ، فتغليه بالنار غلية ، وتنزع رغوته ، ثم تطرحه على المطبوخ ، ثم اضربه حتى يختلط به واطرح فيه إن شئت زعفرانا ، وطيبه إن شئت بزنجبيل قليل ، قال : فإن أردت أن تقسمه أثلاثا لتطبخه فكله بشيء واحد ، حتّى تعلم كم هو ، ثم اطرح عليه الاول في الاناء الذي تغليه فيه ، ثمّ تضع فيه مقدارا وحده حيث يبلغ الماء ، ثم اطرح الثلث الآخر ، وحده حيث يبلغ الماء ، ثم تطرح الثلث الاخير ، ثم تحده حيث يبلغ الماء ، ثم توقد تحته بنار ليّنة ، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه.
قال : شكوت إلى أبي عبدالله عليهالسلام قراقر تصيبني في معدتي ، وقلة استمرائي الطعام ، فقال لي : لم لا تتخذ نبيذا نشربه نحن ، وهو يمرئ الطعام ، ويذهب بالقراقر والرياح من البطن ، قال : فقلت له : صفه لي جعلت فداك ، قال : تأخذ صاعا من زبيب ، فتنقيه من حبه وما فيه ، ثم تغسله بالماء غسلا جيدا ، ثم تنقعه في مثله من الماء أو ما يغمره ، ثم تتركه في الشتاء ثلاثة أيام بلياليها ، وفي الصيف يوما وليلة ، فاذا أتى عليه ذلك القدر ^صفّيته ، وأخذت صفوته وجعلته في إناء ، وأخذت مقداره بعود ، ثم طبخته طبخا رفيقا ، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، ثم تجعل عليه نصف رطل عسل وتأخذ مقدار العسل ، ثم تطبخه حتى تذهب الزيادة ، ثم تأخذ زنجبيلا وخولنجان ودار صيني وزعفران وقرنفلا ومصطكى وتدقّه ، وتجعله في خرقة رقيقة ، وتطرحه فيه ، وتغليه معه غلية ، ثم تنزله ، فاذا برد صفيته وأخذت منه على غدائك وعشائك ، قال : ففعلت فذهب عني ما كنت أجده ، وهو شراب طيّب ، لا يتغير إذا بقي إن شاء الله.
قال : شكوت إلى أبي عبدالله عليهالسلام بعض الوجع ، وقلت له : إن الطبيب وصف لي شرابا ، آخذ الزبيب ، وأصبّ عليه الماء للواحد اثنين ، ثم أصب عليه العسل ، ثم أطبخه حتى يذهب ثلثاه ، ويبقى الثلث ، قال : أليس حلوا ؟ قلت : بلى ، قال : اشربه . ولم اخبره كم العسل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : العصير إذا طبخ حتى يذهب منه ثلاثة دوانيق ونصف ، ثمّ يترك حتى يبرد فقد ذهب ثلثاه وبقي ثلثه.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن المسلم العارف يدخل في بيت أخيه ، فيسقيه النبيذ أو الشراب لا يعرفه ، هل يصلح له شربه من غير أن يسأله عنه ؟ فقال : إذا كان مسلما عارفا فاشرب ما أتاك به ، إلاّ أن تنكره.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يهدي إليّ البختج من غير أصحابنا ، فقال : إن كان ممن يستحل المسكر فلا تشربه ، وإن كان ممن لا يستحل فاشربه.
إذا كان يخضب الاناء فاشربه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن البختج ؟ فقال : إذا كان حلوا يخضب الاناء ، وقال صاحبه : قد ذهب ثلثاه وبقي الثلث فاشربه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحق يأتيني بالبختج ويقول : قد طبخ على الثلث ، وأنا أعرف أنه يشربه على النصف ، أفأشربه بقوله ، وهو يشربه ^على النصف ؟ فقال : لا تشربه ، قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممن لا نعرفه يشربه على الثلث ، ولا يستحلّه على النصف ، يخبرنا أن عنده بختجا على الثلث ، قد ذهب ثلثاه ، وبقي ثلثه ، يشرب منه ؟ قال : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إذا شرب الرجل النبيذ المخمور ، فلا تجوز شهادته في شيء من الاشربة ، وإن كان يصف ما تصفون . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه سئل عن الرجل يأتى بالشراب ، فيقول : هذا مطبوخ على الثلث ، قال : إن كان مسلما ورعا مؤمنا فلا بأس أن يشرب.
أتى بشراب يزعم أنه على الثلث ، فيحل شربه ؟ قال : لا يصدق إلا أن يكون مسلما عارفا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل أخذ عشرة أرطال من عصير العنب ، فصبّ عليه عشرين رطلا ماء ، ثم طبخهما حتى ذهب منه عشرون رطلا ، وبقي عشرة أرطال ، أيصلح شرب تلك العشرة أم لا ؟ فقال : ما طبخ على الثلث فهو حلال.
عن أخيه موسى أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن الزبيب هل يصلح أن يطبخ حتى يخرج طعمه ، ثم يؤخذ الماء فيطبخ ، حتّى يذهب ثلثاه ، ويبقى ثلثه ، ثمّ يرفع فيشرب منه السنة ؟ فقال : لا بأس به.
ما بعث الله نبيا قط إلا وقد علم الله أنه إذا أكمل له دينه كان فيه تحريم الخمر ، ولم تزل الخمر حراماً ، إن الدين إنما يحول من خصلة ثم اخرى ، فلو كان ذلك جملة قطع بالناس دون الدين . ^وعنه
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : يأتي شارب الخمر يوم القيامة مسودا وجهه ، مدلعا لسانه ، يسيل لعابه على صدره ، وحق على الله أن يسقيه من ( بئر خبال ) ، قال : قلت : وما بئر خبال ؟ قال : بئر يسيل فيها صديد الزناة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : شارب الخمر يأتي يوم القيامة مسودا وجهه ، مائلا شفته مدلعا لسانه ، ينادي العطش ، العطش.
يا يونس ! أبلغ عطية عنّي : أنّه من شرب جرعة من خمر لعنه الله وملائكته ورسله والمؤمنون ، وإن شربها حتى يسكر منها نزع روح الايمان من جسده وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من شرب خمرا حتى يسكر لم يقبل منه صلاته أربعين صباحا.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : من شرب من الخمر شربة لم يقبل الله له صلاة أربعين يوما.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من شرب الخمر لم يقبل الله له صلاة أربعين يوما.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من شرب شربة من خمر لم تقبل منه صلاته أربعين يوما.
من ترك الخمر لغير الله سقاه ^الله من الرحيق المختوم ، قال : فقلت : فيتركه لغير الله ؟ قال : نعم ، صيانة لنفسه.
من ترك المسكر صيانة لنفسه سقاه الله من الرحيق المختوم.
قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام : إنا روينا عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : من شرب الخمر ( لم تحسب صلاته أربعين صباحاً ) ، ، فقال : قد صدقوا ، قلت : كيف لا تحسب صلاته أربعين صباحا ، لا أقلّ من ذلك ، ولا أكثر ؟ فقال : إن الله قدر خلق الانسان ، ( فصيره النطفة ) أربعين يوما ، ثم ( ينقلها ، فيصيّرها ) علقة أربعين يوما ، ثم ينقلها فيصيرها مضغة أربعين يوما ، فهو إذا شرب الخمر بقيت في مشاشه أربعين يوما على قدر ^انتقال ( ما خلق منه ) ، قال : ثم قال : وكذلك جميع غذائه أكله وشربه يبقي في مشاشه أربعين يوما.
عن الريان بن الصلت قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليهالسلام يقول : ما بعث الله نبيا إلا بتحريم الخمر وأن يقر لله بالبداء ( أنّ الله يفعل ما يشاء ، وأن يكون في منزله الكندر ).
قال : سأل المهدي أبا الحسن عليهالسلام عن الخمر ، هل هي محرمة في كتاب الله ؟ فإن الناس يعرفون النهى عنها ، ولا يعرفون التحريم لها ، فقال له أبوالحسن عليهالسلام : بل هي محرمة في كتاب الله يا أمير المؤمنين ! فقال : في أي موضع محرمة هي في كتاب الله جل اسمه يا أبا الحسن ؟ ! فقال : قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغى بغير الحق ( #/Q# ) فأما قوله : ( #Q# ) ما ظهر ( #/Q# ) ، يعني : الزنا المعلن - إلى أن قال : - وأمّا الاثم فإنها الخمر بعينها ، وقد قال الله عزّ وجلّ في موضع آخر : ( #Q# ) يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس ( #/Q# ).
^وعن بعض أصحابنا مرسلا قال : إن أول ما نزل في تحريم الخمر قوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ( #/Q# ^ #Q# ) ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ( #/Q# ) فلما نزلت هذه الآية أحس القوم ( بتحريم الخمر ) ، وعلموا أن الاثم مما ينبغي اجتنابه ، ولا يحمل الله عز وجل عليهم من كل طريق ، لانه تعالى قال : ( #Q# ) ومنافع للناس ( #/Q# ) ، ثم نزل آية اخرى : ( #Q# ) إنما الخمر والميسر والانصاب والازلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ( #/Q# ) فكانت هذه الآية أشد من الاولى وأغلظ في التحريم ، ثم ثلث بأية اخرى ، فكانت أغلظ من الآية الاولى والثانية وأشدّ ، فقال عزّ وجلّ : ( #Q# ) إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ( #/Q# ) فأمر باجتنابها ، وفسّر عللها التي لها ومن أجلها حرمها ، ثم بين الله تحريمها وكشفه في الآية الرابعة مع ما دل عليه في هذه الآي المتقدمة بقوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغي بغير الحق ( #/Q# ) وقال في الآية الاولى : ( #Q# ) يسئلونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس ( #/Q# ) ثم قال في الآية الرابعة : ( #Q# ) قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم ( #/Q# ) فخبر : أن الاثم في الخمر وغيرها ، وأنّه حرام ، وذلك أن الله إذا أراد أن يفرض فريضة أنزلها شيئا بعد شيء ، حتّى يوطن الناس أنفسهم عليها ، ويسكنوا إلى أمر الله عزوجل ونهيه فيها ، وكان ذلك من فعل الله عزّ وجلّ على وجه التدبير فيهم أصوب لهم ، وأقرب لهم إلى الاخذ بها وأقل لنفارهم عنها.
قلت : الرجل يشرب الخمر ، قل : بئس الشراب الخمر ، فكرّر ذلك ثلاث مرات ثم قال : تريد ماذا ؟ قلت : يقبل الله صلاته ؟ قال : إن علم الله أنه إذا قام منها استغفره ، ولم ينو أنه يعود إليها قبل الله صلاته من ساعته ، وإن كان غير ذلك فذاك إلى الله متى شاء قبله ، ومتى شاء رده.
^محمد بن علي بن الحسين ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : حرم الله الخمر لفعلها وفسادها.
من شرب الخمر فسكر منها لم تقبل له صلاة أربعين يوما ، فإن ترك الصلاة في هذه الايام ضوعف عليه العذاب لترك الصلاة.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في وصيته لعلي عليهالسلام ، قال : يا عليّ ! من ترك الخمر لغير الله سقاه الله من الرحيق المختوم ، فقال علي عليهالسلام : لغير الله ؟ فقال : نعم والله ، صيانة لنفسه ، فيشكره الله على ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن شارب الخمر ، فقال : ( لا يقبل الله منه ) صلاة مادام في عروقه منها شيء.
عن محمد بن مسلم قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الخمر ، فقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن أول ما نهاني عنه ربي جل جلاله عن عبادة الاوثان ، وشرب الخمر ، وملاحاة الرجال.
عن أبي موسى الاشعري قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ثلاثة لا يدخلون الجنة : مدمن الخمر ، ومدمن سحر ، وقاطع رحم ، ومن مات مدمن خمر سقاه الله من نهر الغوطة وهو نهر يجري من فروج المومسات ، يؤذي أهل النار ريحهن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ثلاثة لا يدخلون الجنة : السفاك للدم ، وشارب الخمر ، ومشاء بالنميمة.
ومن شرب الخمر وهو يعلم أنها حرام سقاه الله من طينة خبال وإن كان مغفورا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل عن الرجل إذا شرب ( الخمر أو ) المسكر ، ما حاله ؟ قال : ( لا تقبل له صلاة ) أربعين يوما وليس له توبة في الاربعين ، فإن مات فيها دخل النار.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : لم حرم الله الخمر ؟ قال : حرم الله الخمر لفعلها وفسادها ، لان مدمن الخمر تورثه الارتعاش ، وتذهب بنوره وتهدم مروته ، وتحمله أن يجسر على ^ارتكاب المحارم ، وسفك الدماء وركوب الزنا ، ولا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه ، وهو لا يعقل ذلك ، ولا يزيد شاربها إلا كل شر.
^علي بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلا من تفسير النعماني بإسناده الآتي عن أمير المؤمنين عليهالسلام - في بيان الناسخ والمنسوخ : - أن قوله تعالى : ( #Q# ) ومن ثمرات النخيل والاعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا ( #/Q# ) منسوخ بآية التحريم وهي قوله تعالى : ( #Q# ) قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والاثم والبغى بغير الحق ( #/Q# ) والاثم هنا : هو الخمر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : بينما حمزه بن عبد المطلب وأصحاب أبي سفيان على شراب لهم - إلى أن قال : - فأنزل الله تحريم الخمر ، وأمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بآنيتهم فاُكفيت.
عن أبي الربيع الشامي قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن الخمر ، فقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله عزّ وجلّ بعثني رحمة للعالمين ، ولامحق المعازف والمزامير وامور الجاهلية والاوثان ، وقال : أقسم ربي ، لا يشرب عبد لي خمرا في الدنيا ، إلا سقيته مثل ما يشرب منها من الحميم معذبا أو مغفورا له ، ولا يسقيها عبد لي صبيا صغيرا أو مملوكا ، إلاّ سقيته مثل ما سقاه من الحميم يوم القيامة معذبا بعد ، أو مغفورا له.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : المولود يولد فنسقيه الخمر ؟ فقال : لا ، من سقي مولودا مسكرا سقاه الله من الحميم وإن غفر له.
يقول الله عزّ وجلّ : من شرب مسكرا أو سقاه صبيا لا يعقل سقيته من ماء الحميم مغفورا له أو معذباّ ، ومن ترك المسكر ابتغاء مرضاتي أدخلته الجنّة ، وسقيته من الرحيق المختوم ، وفعلت به من الكرامة ما فعلت بأوليائي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام كره أن تسقى الدواب الخمر . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله ، عن أبيه مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن البهيمة البقرة وغيرها تسقى أو تطعم ما لا يحل للمسلم أكله أو شربه ، أيكره ذلك ؟ قال : نعم يكره ذلك.
من سقى صبيا مسكرا وهو لا يعقل حبسه الله عزّ وجلّ في طينة خبال ، حتّى يأتي مما صنع بمخرج.
^وفي ( عقاب الاعمال ) بإسناد تقدم في عيادة المريض ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - قال : ومن شرب الخمر سقاه الله من ( سم الاساود ) ، ومن سم العقارب - إلى أن قال : - ومن سقاها يهوديا أو نصرانيّا ، أو صابئا ، أو من كان من الناس فعليه كوزر من شربها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من شرب الخمر بعدما حرمها الله على لساني فليس بأهل أن يزوج إذا خطب ، ولا يشفع إذا شفع ، ولا يصدق إذا حدث ، ولا يؤتمن على أمانة ، فمن ائتمنه بعد علمه فليس للذي ائتمنه على الله ضمان ، وليس له أجر ، ولا خلف.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : شارب الخمر لا يعاد إذا مرض ، ولا يشهد له جنازة ، ولا تزكوه إذا شهد ، ولا تزوجوه إذا خطب ، ولا تأتمنوه على أمانة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا أصلي على غريق خمر.
^وعن أبي علي الاشعري : عن محمد بن عبد الجبار ، عن صفوان ، عن العلاء ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : شارب الخمر إن مرض فلا ^تعودوه ، وإن مات فلا تحضروه ، وإن شهد فلا تزكوه ، وإن خطب فلا تزوجوه ، وإن سألكم أمانة فلا تأتمنوه.
إني أردت أن أستبضع بضاعة إلى اليمن ، فأتيت أبا جعفر عليهالسلام فقلت له : إني أريد أن أستبضع فلانا ، فقال : أما علمت أنه يشرب الخمر ؟ فقلت : بلغني من المؤمنين أنهم يقولون ذلك ، فقال : صدقهم ، فإن الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) يؤمن بالله ويؤمن للمؤمنين ( #/Q# ) ثم قال : إنك إن استبضعته فهلكت أو ضاعت فليس لك على الله أن يأجرك ، ولا يخلف عليك ، فأستبضعته فضيعها فدعوت الله عزّ وجلّ أن يأجرني ، فقال : أي بني ! مه ، ليس لك على الله أن يأجرك ولا يخلف عليك ، قال : قلت : ولم ؟ قال : لان الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما ( #/Q# ) فهل تعرف سفيها أسفه من شارب الخمر ؟ قال : ثم قال : لا يزال العبد في فسحة من الله حتى يشرب الخمر ، فاذا شربها خرق الله عنه سرباله ، وكان وليه وأخوه إبليس ، وسمعه وبصره ويده ورجله يسوقه إلى كل ^شر ، ويصرفه عن كل خير . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يكون مسلما عارفا ، إلا أنه يشرب المسكر : هذا النبيذ ، فقال : يا عمار ! إن مات فلا تصل عليه.
شارب الخمر إن مرض فلا تعودوه ، وإن مات فلا تشهدوه ، وإن شهد فلا تزكوه ، وإن خطب إليكم فلا تزوجوه ، فإن من زوج ابنته شارب خمر فكأنما ( قادها إلى النار ) ، ومن زوج ابنته مخالفا على دينه فقد قطع رحمها ، ومن ائتمن شارب خمر لم يكن له على الله ضمان.
لا تجالسوا شارب الخمر ، ولا تزوجوه ، ولا تتزوجوا إليه ، وإن مرض فلا تعودوه ، وإن مات فلا تشيعوا جنازته ، إن شارب الخمر يجيء يوم القيامة مسودا وجهه ، مزرقة عيناه ، مائلا شدقه ، سائلا لعابه ، دالعا لسانه من قفاه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال ^رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : شارب الخمر لا تصدقوه إذا حدث ، ولا تزوجوه إذا خطب ، ولا تعودوه إذا مرض ، ولا تحضروه إذا مات ، ولا تأتمنوه على أمانة ، فمن ائتمنه على أمانة فاستهلكها فليس له على الله أن يخلف عليه ، ولا أن يأجره عليها ، لان الله يقول : ( #Q# ) ولا تؤتوا السفهاء أموالكم ( #/Q# ) وأي سفيه أسفه من شارب الخمر ؟ !.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : ما عصي الله بشيء أشد من شرب المسكر ، إن أحدهم يدع الصلاة الفريضة ، ويثب على امه وابنته واخته وهو لا يعقل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سأله رجل ، فقال : أصلحك الله ، أشرب الخمر شر ؟ أم ترك الصلاة ؟ فقال : شرب الخمر ، ثم قال : وتدري لم ذاك ؟ قال : لا ، قال : لانه يصير في حال لا ^يعرف ربه.
إن الله جعل للمعصية بيتا ثم جعل للبيت بابا ، ثم جعل للباب غلقا ، ثم جعل للغلق مفتاحا ، فمفتاح المعصية الخمر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الخمر رأس كل إثم.
عن أبي أسامة . عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الشراب مفتاح كل شرّ ، ومدمن الخمر كعابد وثن ، وأن الخمر رأس كل إثم ، وشاربها مكذب بكتاب الله ، لو صدق كتاب الله حرم حرامه.
عمن رواه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال إن الله جعل للشر أقفالا ، وجعل مفاتيح تلك الاقفال الشراب.
إن الخمر رأس كل إثم.
قال : قيل لامير المؤمنين عليهالسلام : إنك تزعم أن شرب الخمر أشد من الزنا والسرقة ، قال : نعم ، إن صاحب الزنا لعله لا يعدوه إلى غيره وإن شارب الخمر إذا شرب الخمر زنا ، وسرق ، وقتل النفس التي حرم الله ، وترك الصلاة.
^وعنه عن بعض أصحابنا رفعه عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : شرب الخمر مفتاح كل شر.
قال : أقبل أبو جعفر عليهالسلام في المسجد الحرام فنظر إليه قوم من قريش ، ( فقالوا : ) هذا إله أهل العراق ، فقال بعضهم : لو بعثتم إليه ( بعضكم فسأله ) ، فأتاه شاب منهم فقال : يا عم ! ما أكبر الكبائر ؟ قال : شرب الخمر ، فأتاهم فأخبرهم ، فقالوا له : عد إليه فعاد إليه ، فقال له : ألم أقل لك يا ابن أخ شرب الخمر ؟ فأتاهم ، فأخبرهم ، فقالوا له : عد إليه ، فلم يزالوا به حتى عاد إليه ، فقال له : ألم أقل لك : شرب الخمر ؟ ! إن شرب الخمر يدخل صاحبه في الزنا والسرقة وقتل النفس التي حرم الله وفي الشرك بالله ، وأفاعيل الخمر تعلو على كل ذنب ، كما ( تعلو شجرتها على كل شجرة ) . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن إبراهيم بن هاشم مثله . ^وفي ( عقاب الاعمال ) عن أبيه ، عن سعد ، عن إبراهيم بن هاشم مثله.
- أن زنديقا قال له : لم حرم لله الخمر ، ولا لذة أفضل منها ؟ قال : حرمها لانها ام الخبائث ، ورأس كل شرّ ، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبّه ، فلا يعرف ربّه ، ولا يترك معصية إلا ركبها ، ولا يترك حرمة إلا انتهكها ، ولا رحما ماسة إلاّ قطعها ، ولا فاحشة إلا أتاها ، والسكران زمامه بيد الشيطان ، إن أمره أن يسجد للاوثان سجد ، وينقاد حيثما قاده.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من شرب النبيذ على أنه حلال خلد في النار ، ومن شربه على أنه حرام عذب في النار
من شرب الخمر حتى يفنى عمره كان كمن عبد الاوثان ، ومن ترك مسكرا ( مخافة الله أدخله الجنة ) ، وسقاه من الرحيق المختوم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : مدمن الخمر يلقى الله يوم يلقاه كعابد وثن.
مدمن الخمر يلقى الله حين يلقاه كعابد وثن.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : مدمن الخمر يلقى الله حين يلقاه كعابد وثن.
وزرارة ، ومحمد بن مسلم ، وحمران بن أعين ، عن أبي جعفر ، وأبي عبدالله عليهماالسلام ، قالا : مدمن الخمر كعابد وثن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : مدمن الخمر كعابد وثن ، إذا مات عليه يلقى الله يوم حين يلقاه كعابد وثن.
قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام أسأله ^عن شارب الخمر المسكر ، قال : فكتب : شارب المسكر كافر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : مدمن الخمر يلقى الله كعابد وثن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : مدمن الخمر يلقى الله يوم يلقاه كافرا.
وغيره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : شارب المسكر لا عصمة بيننا وبينه.
عن آبائه في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام ، قال : يا علي ! شارب الخمر كعابد وثن ، يا علي ! شارب الخمر لا يقبل الله صلاته أربعين يوما ، فإن مات في الاربعين مات كافرا . ^قال الصدوق : يعني : إذا كان مستحلا لها.
مدمن الخمر يلقى الله حين يلقاه كعابد وثن ، قيل : وما المدمن ؟ قال : الذي إذا وجدها شربها ، من شرب المسكر لم تقبل صلاته أربعين يوما وليلة.
مدمن الزنا ( والفسوق ) والشرب كعابد وثن.
قلت للرضا عليهالسلام : إن ابن يزيد ذكر أنك قلت له : شارب الخمر كافر فقال : صدق ، قد قلت ذلك له.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : مدمن الخمر يلقى الله كعابد وثن ، ومن شرب منه شربة ( لم يقبل صلاته ) أربعين يوما.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : الغناء عش النفاق ، والشرب مفتاح كل شر ، ومدمن الخمر كعابد وثن ، مكذب بكتاب الله ، لو صدق كتاب الله لحرم ما حرم الله.
سألته عن شارب الخمر إذا سكر منه ؟ قال : من سكر من الخمر ثم مات بعده بأربعين يوما لقي الله كعابد وثن.
قال : لقيت - أنا ومعلى بن خنيس - الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهالسلام ، فقال : يايهودي ! فاخبرنا جعفر بن محمد عليهماالسلام ، فقال : هو والله أولى باليهودية منكما ، إن اليهودي من شرب الخمر.
من شرب المسكر ومات وفي جوفه منه شيء لم يتب منه ، بعث من قبره مخبلا مائلا شقه ، سائلاً لعابه ، يدعو بالويل والثبور.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ( من شرب مسكرا فلم تقبل منه صلاة أربعين صباحا ) ، فإن مات في الاربعين مات ميتة جاهلية ، وإن تاب تاب الله عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من شرب مسكرا انحبست صلاته أربعين يوما ، فإن مات في الاربعين مات ميتة جاهليّة ، وإن تاب تاب الله عليه.
قال : سمعت أبا عبدالله عليهالسلام ، يقول : من ترك الخمر لغير الله سقاه الله من الرحيق المختوم ، قال : فقلت : فيتركه لغير الله ؟ قال : نعم صيانة لنفسه.
من ترك الخمر صيانة لنفسه سقاه الله من الرحيق المختوم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من ترك الخمر للناس لا لله صيانة لنفسه أدخله الله الجنة.
قال : ابتدأني أبو عبدالله عليهالسلام يوما من غير أن أسأله ، فقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل مسكر حرام ، قال : قلت : أصلحك الله ( كلّه ؟ قال : ) نعم ، الجرعة منه حرام.
حرم الله الخمر بعينها ، وحرم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم المسكر من كل شراب ، فأجاز الله له ذلك - إلى أن قال : - فكثير المسكر من الاشربة نهاهم عنه نهى حرام ، ولم يرخص فيه لاحد.
خطب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ففال : كل مسكر حرام.
إن الله حرم الخمر بعينها ، فقليلها وكثيرها حرام ، كما حرم الميتة والدم ولحم الخنزير ، وحرم رسول الله ^ صلىاللهعليهوآلهوسلم الشراب من كل مسكر ، وما حرمه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقد حرمه الله عزوجل.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل مسكر حرام ، وكل مسكر خمر.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن النبيذ ؟ فقال : حرم الله الخمر بعينها ، وحرم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من الاشربة كل مسكر.
من شرب مسكرا كان حقا على الله أن يسقيه من طينة خبال ، قلت : وما طينة خبال ؟ قال : صديد فروج البغايا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إن أهل الري من المسكر في الدنيا يموتون عطاشا ، ويحشرون عطاشا ، ويدخلون النار عطاشا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من شرب مسكرا لم يقبل منه صلاته أربعين ليلة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام مثل حديث مروك ، وزاد فيه : ولو أن رجلا كحل عينيه بميل من نبيذ كان حقا على الله عز وجل أن يكحله بميل من نار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا ينال شفاعتي من استخف بصلاته ، فلا يرد عليّ الحوض ، لا والله ولا ينال شفاعتي ، من شرب المسكر ولا يرد علي الحوض لا والله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : من شرب مسكرا لم تقبل منه ( صلاة أربعين صباحا ) ، فإن عاد سقاه الله من طينة خبال ، قال : قلت : وما طينة خبال ؟ قال : ما يخرج من فروج الزناة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إن لله عزّ وجلّ عند كل ليلة من شهر رمضان عتقاء يعتقهم من النار ، إلا من أفطر على مسكر ( أو شرب مسكراً ) ، ومن شرب مسكرا انحبست صلاته أربعين يوما ، ومن مات فيها مات ميتة جاهلية.
انه لما احتضر أبي قال : يابنيّ ! انه لا ينال شفاعتنا من استخف بالصلاة ، ولا يرد علينا الحوض من أدمن هذه الاشربة ، قلت : يا أبه ! وأيّ الاشربة ؟ فقال : كل مسكر.
من شرب شربة خمر لم يقبل الله منه صلاته سبعا ، ومن ( شرب مسكراً ) لم تقبل منه صلاته أربعين صباحا.
^محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) وفي ( عيون الاخبار )
عن الرضا عليهالسلام ، أنه كتب إلى المأمون : محض الاسلام شهادة أن لا إله إلا الله - إلى أن قال : - وتحريم الخمر قليلها وكثيرها ، وتحريم كل شراب مسكر قليله وكثيره ، وما أسكر كثيره فقليله حرام.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : من شرب الخمر أو مسكرا لم تقبل صلاته أربعين صباحاً ، فإن عاد سقاه الله من طينة خبال ، قلت : وما طينة خبال ؟ قال : صديد يخرج من فروج الزناة.
من شرب الخمر لم تقبل صلاته أربعين يوما فإن ترك الصلاة في هذه الايام ضوعف عليه العذاب لترك الصلاة.
^قال : وفي خبر آخر : أن شارب الخمر توقف صلاته بين السماء والارض ، فاذا تاب ردت عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته ( عمّن شرب الخمر ) ؟ قال : فقال : لا تقبل منه صلاة ما دام في عروقه منها شيء.
عمن رواه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال ، إن الله جعل للشر أقفالاً ، وجعل مفاتيح تلك الاقفال الشراب ، وشر من الشراب الكذب.
حرم الله الخمر بعينها ، وحرم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كل مسكر ، فأجاز الله ذلك له ، ولم يفوض إلى أحد من الانبياء غيره.
إن الله حرم الخمر بعينها ، وحرم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كل مسكر ، فأجاز الله له ذلك.
فحرم الله الخمر ، وحرم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كلّ مسكر ، فأجاز الله ذلك كله له.
حرم الله في كتابه الخمر بعينها ، وحرم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كل مسكر ، فأجاز الله له ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : كيف كان يصنع أمير المؤمنين عليهالسلام ^بشارب الخمر ؟ قال : كان يحدّه ، قلت : فإن عاد ؟ قال : كان يحدّه ، قلت : فان عاد ؟ قال : كان يحده ثلاث مرّات ، فان عاد كان يقتله ، قلت : كيف كان يصنع بشارب المسكر ؟ قال : مثل ذلك ، قلت : فمن شرب شربة مسكر كمن شرب شربة خمر ؟ قال : سواء - إلى أن قال : - حرم الله الخمر ، وحرم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كل مسكر ، فأجاز الله ذلك له . ^وعنه ، عن زياد القندي ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
أنزل الله في القرآن تحريم الخمر بعينها ، وحرم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ( كلّ مسكر ) ، فأجاز الله له ذلك في أشياء كثيرة فما حرم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فهو بمنزلة ما حرم الله . ^و
حرم الله الخمر بعينها ، وحرم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم المسكر من كل شراب ، فأجازه الله له ذلك.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، أنه قال لرجل : أبلغ من لقيت من المسلمين عني السلام ، وأعلمهم أن الصغيرا عليهم حرام - يعني : النبيذ - وهو الخمر ، وكل مسكر عليهم حرام.
وابن أبي يعفور ( قال : سمعت ) أبا عبدالله عليهالسلام يقول : ليس مدمن الخمر الذي يشربها كلّ يوم ، ( ولكنه الموطّن نفسه ) ، أنه إذا وجدها شربها.
وحدثني عن أبيه : أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : مدمن الخمر كعابد وثن ، قال : قلت : وما المدمن ؟ قال : الذي يشربها إذا وجدها.
مدمن المسكر الذي إذا وجده شربه.
عن أبي أمامة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أربعة لا ينظر الله إليهم يوم القيامة : عاق ، ومنان ، ومكذب بالقدر ، ومدمن خمر.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : يجيء مدمن الخمر والمسكر يوم القيامة مزرقة عيناه ، مسودا وجهه ، مائلا شقه ، يسيل لعابه ، مشدودا ناصيته إلى ابهام قدميه ، ، خارجا يده من صلبه ، فيفزع منه أهل الجمع إذا رأوه مقبلا إلى الحساب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : مدمن الخمر يلقي الله كعابد وثن ، ومن شرب منه شربة لم يقبل الله له صلاة أربعين يوما.
عن جعفر بن محمد عليهماالسلام ، قال : لا يدخل الجنة العاق لوالديه ، والمدمن الخمر ، ( ومنّان بالخير ) إذا عمله.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن رجلا من بني عمّي - وهو من صلحاء مواليك - يأمرني أن أسألك
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن النبيذ فقال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم خطب الناس ، فقال : أيها الناس ألا إن كل مسكر حرام ، ألا وما أسكر كثيره فقليله حرام.
عن صفوان الجمال قال : كنت مبتلى بالنبيذ معجبا به ، فقلت لابي عبدالله عليهالسلام : أصف لك النبيذ ؟ فقال : بل أنا أصفه لك قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل مسكر حرام ، وما أسكر كثيره فقليله حرام ، فقلت له : هذا نبيذ السقاية بفناء الكعبة ، فقال : ليس هكذا كانت السقاية ، إنما السقاية زمزم ، أفتدري أول من غيرها ؟ قلت : لا ، قال : العباس بن عبد المطلب كانت له حبلة ، أفتدري ما الحبلة ؟ قلت : لا ، قال : الكرم ، فكان ينقع الزبيب غدوة ، ويشربونه بالعشيّ ، وينقعه بالعشيّ ، ويشربونه غدوة ، يريد به أن يكسر غلظ الماء على الناس ، وأن هؤلاء قد تعدوا ، فلا تقربه ولا تشربه.
إن الله حرم الخمر قليلها وكثيرها ، كما حرم الميتة والدم ولحم الخنزير ، وحرم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : من الاشربة المسكرة ، وما حرمه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقد حرمه الله عزّ وجلّ ، وقال : ما أسكر كثيره فقليله حرام.
عن سماعة قال : سألته عن التمر والزبيب ، يخلطان للنبيذ ؟ فقال : لا ، وقال : كل مسكر حرام ، وقال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل ما أسكر كثيره فقليله حرام ، وقال : لا يصلح في النبيذ الخميرة ، وهي العكرة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان عند أبي قوم ، فاختلفوا ، فقال بعضهم : القدح الذي يسكر هو حرام ، وقال ^بعضهم : قليل ما أسكر كثيره حرام ، فردوا الامر إلى أبي عليهالسلام ، فقال أبي : رأيتم القسط لولا ما يطرح فيه أولا أكان يمتلئ ؟ ! وكذلك القدح الآخر لولا الاول ما أسكر ، قال : ثم قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أدخل عرقا من عروقه قليل ما أسكر كثيره ، عذب الله عزّ وجلّ ذلك العرق بثلاثمائة وستين نوعا من العذاب.
قال : استأذنت لبعض أصحابنا على أبي عبدالله عليهالسلام ، فسأله عن النبيذ ، فقال : حلال ، فقال : أصلحك الله ، إنما سألتك عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر ، فيغلي حتى يسكر ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل ( ما أسكر ) حرام ، فقال الرجل : إن من عندنا بالعراق يقولون : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عنى بذلك القدح الذي يسكر ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : إن ما أسكر كثيره فقليله حرام ، فقال له الرجل : فأكسره بالماء ؟ فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : لا ، وما للماء يحل الحرام ، اتق الله ولا تشربه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل مسكر حرام ، ^وما أسكر كثيره فقليله حرام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه قال لرجل : انظر شرابك هذا الذي تشرب ، فإن كان يسكر كثيره فلا تقربن قليله ، فان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : كل مسكر حرام ، وما أسكر كثيره فقليله حرام.
عن آبائه في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام ، قال : يا علي ! كل مسكر حرام ، وما أسكر كثيره فالجرعة منه حرام ، يا علي ! جعلت الذنوب كلها في بيت وجعل مفتاحها شرب الخمر ، يا علي ! يأتي على شارب الخمر ساعة لا يعرف فيها ربه عزّ وجلّ.
عن الصادق عليهالسلام - في حديث شرائع الدين - قال : والشراب : فكل ما أسكر كثيره فقليله حرام.
قالت : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما أسكر كثيره فالجرعة منه حرام.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما ترى في قدح من مسكر يصب عليه الماء حتى تذهب عاديته ، ويذهب سكره ، فقال : لا والله ، ولا قطرة قطرت في حب إلا اهريق ذلك الحب.
قال : كان أبوبصير وأصحابه يشربون النبيذ ، يكسرونه بالماء ، فحدثت أبا عبدالله عليهالسلام ، فقال لي : وكيف صار الماء يحلل ^المسكر ؟ مرهم لا يشربون منه قليلا ولا كثيرا ، ففعلت فأمسكوا عن شربه ، فاجتمعنا عند أبي عبدالله عليهالسلام ، فقال له أبوبصير : إن ذا جاءنا عنك بكذا وكذا ، فقال : صدق يا با محمد ! إن الماء لا يحل المسكر ، فلا تشربوا منه قليلا ولا كثيرا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن هؤلاء ربما حضرت معهم العشاء ، فيجيئون بالنبيذ بعد ذلك ، فإن لم أشربه خفت أن يقولوا ، فلاني ، فكيف أصنع ؟ فقال : اكسره بالماء ، قلت : فاذا أنا كسرته بالماء أشربه ؟ قال : لا.
عن أبي الحسن الماضي عليهالسلام ، قال : إن الله عزوجل لم يحرم الخمر لاسمها ، ولكن حرمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام ، قال : إن الله عزّ وجلّ لم يحرم الخمر لاسمها ، ولكن حرمها لعاقبتها ، فما فعل فعل الخمر فهو خمر.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : لم حرم الله الخمر ؟ فقال : حرمها لفعلها وفسادها.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن النبيذ ، أخمر هو ؟ فقال : ما زاد على الترك جودة فهو خمر.
قال : كتبت إلى أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) أسأله عن الرجل ينعت له الدواء من ريح البواسير ، فيشربه بقدر اسكرجة من نبيذ ، ليس يريد به اللذة ، إنما يريد به الدواء ؟ فقال : لا ، ولا جرعة ، ثم قال : إن الله عزّ وجلّ لم يجعل في شيء مما حرم دواء ولا شفاء.
ما يبل الميل ينجس حبا من ماء - يقولها ثلاثا -.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام ، فقال له رجل ، إن بي أرياح البواسير ، وليس يوافقني إلا شرب النبيذ ، قال : فقال : مالك ولما حرم الله ورسوله ؟ - يقول ذلك ثلاثا - عليك بهذا المريس الذي ^تمرسه بالليل ، وتشربه بالغداة ، وتمرسه بالغداة ، وتشربه بالعشيّ ، فقال : هذا ينفخ البطن ، فقال : فأدلك على ما هو أنفع من هذا ، عليك بالدعاء فإنه شفاء من كل داء ، قال : فقلنا له : فقليله وكثيره حرام ؟ قال : نعم قليله وكثيره حرام.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن دواء عجن بالخمر ، فقال : لا والله ، ما احب أن أنظر إليه فكيف أتداوى به ؟ ! إنه بمنزلة شحم الخنزير أو لحم الخنزير ، ( ترون اناسا يتداوون به ).
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن النبيذ يجعل في الدّواء ، قال : لا ينبغي لاحد أن يستشفي بالحرام.
قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن دواء عجن بخمر ، فقال : ما احب أن أنظر إليه ، ولا أشمّه ، فكيف أتداوى به ؟ !.
^الحسين بن بسطام ، وأخوه عبدالله في كتاب ( طب الائمة )
عن رجل كان به داء ، فأمر له بشرب البول ، فقال : لا تشربه ، قلت : إنه مضطر إلى شربه ، قال : إن كان مضطرا إلى شربه ولم يجد دواء لدائه فليشرب بوله ، أما بول غيره فلا.
قال : قال جعفر بن محمد عليهماالسلام : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الدواء الخبيث أن يتداوى به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن دواء يعجن بالخمر ، لا يجوز أن يعجن به إنما هو اضطرار ، فقال : لا والله ، لا يحل للمسلم أن ينظر إليه ، فكيف يتداوى به ؟ ! وإنّما هو بمنزلة ^شحم الخنزير الذي يقع في كذا وكذا لا يكمل إلا به ، فلا شفى الله أحدا شفاه خمر أو شحم خنزير.
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال ) قال : وجدت في بعض كتبي
^محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الاخبار ) بأسانيده
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام ، قال : المضطر لا يشرب الخمر ، فإنها لا تزيده إلا شراً ، ولانه إن شربها قتلته ، فلا يشرب منها قطرة.
^قال : وروي : لا تزيده إلا عطشا.
هل يصلح بالنبيذ ؟ قال : لا - إلى أن قال : - وسألته عن الكحل ، يصلح أن يعجن بالنبيذ ؟ قال : لا.
تريد أن آمرك بشرب الخمر ؟ لا والله لا آمرك.
قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام عن الخمر يكتحل منها فقال أبو عبدالله عليهالسلام : ما جعل الله ( في محرّم ) شفاء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من اكتحل بميل من مسكر كحله الله بميل من نار.
عن أخيه أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن الكحل يعجن بالنبيذ ، أيصلح ذلك ؟ قال : لا.
والحسن بن موسى الخشاب ، عن يزيد بن إسحاق شعر ، عن هارون بن حمزة الغنوي ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل اشتكى عينيه ، فنعت له بكحل يعجن بالخمر ، فقال : هو خبيث بمنزلة الميتة ، فإن كان مضطرا فليكتحل به.
قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : ^في المسح على الخفين تقية ؟ ( فقال : ثلاث لا أتّقي فيهن أحدا ) : شرب المسكر ، والمسح على الخفين ، ومتعة الحج.
ليس في ترك النبيذ تقية.
قال : سمعت رجلا يقول : لابي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في النبيذ ، فإن أبا مريم يشربه ، ويزعم أنك أمرته بشربه ؟ فقال : معاذ الله أن أكون أمرته بشرب مسكر ، والله أنه لشيء ما اتقيت فيه سلطانا ولا غيره ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل مسكر حرام وما أسكر كثيره فقليله حرام.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن هؤلاء ربما حضرت معهم العشاء ، فيجيئون بالنبيذ بعد ذلك ، فإن لم أشربه خفت أن يقولوا : فلانيّ ، فكيف أصنع ؟ فقال : اكسره بالماء ، قلت : فإن أنا كسرته بالماء أشربه ؟ قال : لا.
قال : سمعت رجلا يقول لابي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في النبيذ ، فإن أبا مريم يشربه ، ويزعم أنك أمرته بشربه ؟ فقال : صدق أبو مريم ، سألني عن النبيذ فأخبرته أنه حلال ، ولم يسألني عن المسكر ، ثم قال : إن المسكر ما اتقيت فيه أحدا سلطانا ولا غيره ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل مسكر حرام ، وما أسكر كثيره فقليله حرام ، فقال له الرجل : هذا النبيذ الذي أذنت لابي مريم في شربه أي شيء هو ؟ فقال : أما أبي فكان يأمر الخادم فيجيء بقدح ، فتجعل فيه زبيبا وتغسله غسلا نقيا ، وتجعله في اناء ، ثم تصب عليه ثلاثة مثله أو أربعة ماء ، ثم تجعله بالليل ، ويشربه بالنهار ، وتجعله بالغداة ، ويشربه بالعشي ، وكان يأمر الخادم بغسل الاناء في كل ثلاث لئلا يغتلم ، فإن كنتم تريدون النبيذ فهذا النبيذ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الخثى ؟ فقال : الخثى حرام ، وشاربه كشارب الخمر.
عن أبيه قال : كنت عند أبي جعفر عليهالسلام ، فقلت : يا جارية اسقيني ماء ، فقال لها : اسقيه من نبيذي ، ( فجاءت بنبيذ مريس ) في قدح من صفر ، قلت : لكن أهل الكوفة لا يرضون بهذا ، قال : فما نبيذهم ؟ قلت : يجعلون فيه القعوة ، قال : وما القعوة ؟ قلت : الداذي ، قال : وما الداذي ؟ قلت : ثفل التمر يضرى به الاناء حتى يهدر النبيذ ، فيغلى ثم يسكن فيشرب ، ( قال : ذاك حرام ).
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : وضع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم دية العين ودية النفس ، وحرم النبيذ وكل مسكر ، فقال له رجل : وضع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من غير أن يكون جاء فيه شيء ؟ فقال : نعم ، ليعلم من يطيع الرسول ممن يعصيه.
قال : دخلت على أبي جعفر بن الرضا عليهماالسلام ، فقلت : إني أريد أن ألصق بطني ببطنك ، فقال : ههنا يا أبا إسماعيل ؟ ! فكشف عن بطنه ، وحسرت عن بطني ، وألصقت بطني ببطنه ، ثم أجلسني ، ودعا بطبق فيه زبيب فأكلت ، ثم أخذ في الحديث ، فشكا إليّ معدته ، وعطشت فاستسقيت ، فقال : يا جارية اسقيه من نبيذي ، فجاءتني بنبيذ مريس في قدح من صفر ، فشربت أحلى من العسل ، فقلت : هذا الذي أفسد معدتك ، قال : فقال لي : هذا تمر من صدقة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، يؤخذ غدوة ، فيصبّ على الماء ، فتمرسه الجارية ، ( فأشربه على أثر طعامي ) وسائر نهاري ، فإذا كان الليل أخرجته الجارية ، فأسقته أهل الدار ، قلت : لكن أهل الكوفة لا يرضون بهذا ، فقال : وما نبيذهم ؟ قلت : يؤخذ التمر فينقى ، وتلقى عليه القعوة ، قال : ^وما القعوة ؟ قلت : ( الدادي ، قال : وما الدادي ؟ ) قلت : حب يؤتى به من البصرة يلقى في هذا النبيذ ، حتّى يغلي ويسكن ، ثم يشرب ، قال : ذاك حرام.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : القدح من النبيذ ، والقدح من الخمر سواء ؟ قال : نعم سواء ، قلت : الحد فيهما سواء ؟ قال : سواء.
قال : استأذنت لبعض أصحابنا على أبي عبدالله عليهالسلام فسأله عن النبيذ ، فقال : حلال ، فقال : إنما سألتك عن النبيذ الذي يجعل فيه العكر ، فيغلي ثم يسكن ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل مسكر حرام.
وعلي بن محمد بن بندار جميعا ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن عبدالله بن حماد ، عن محمد بن جعفر ، عن أبيه - في حديث - : إن وفد اليمن بعثوا وفدا لهم يسألون عن النبيذ ، فقال لهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : وما النبيذ ؟ صفوه لي ، قال : يؤخذ التمر ، فينبذ في إناء ثم يصب عليه الماء حتى يمتلىء ، ثم يوقد تحته حتى ينطبخ ، فإذا انطبخ أخرجوه فألقوه في إناء ، ثم صبوا عليه ماء ثم ^مرس ، ثم صفوه بثوب ، ثم ألقي في إناء ، ثم صب عليه من عكرما كان قبله ، ثم هدر وغلا ، ثم سكن على عكره ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا هذا قد أكثرت علي ، أفيسكر ؟ قال : نعم ، فقال : كل مسكر حرام ، فرجع القوم ، فقالوا : يا رسول الله إن أرضنا أرض دوية ونحن قوم نعمل الزرع ، ولا نقوى على ذلك إلا بالنبيذ ، فقال : صفوه لي ، فوصفوه كما وصفه أصحابهم ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : فيسكر ؟ قالوا : نعم ، قال : كل مسكر حرام ، وحقّ على الله أن يسقي كل شارب مسكر من طينة خبال ، أتدرون ما طينة خبال ؟ قالوا : لا ، قال : صديد أهل النار.
^أحمد بن علي الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن علي بن الحسين عليهماالسلام ، أنه سئل عن النبيذ ؟ فقال : قد شربه قوم ، وحرمه قوم صالحون ، فكان شهادة الذين دفعوا بشهادتهم شهواتهم أولى أن تقبل من الذين جروا بشهادتهم شهواتهم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يكون مسلما عارفا ، إلا أنه يشرب المسكر هذا النبيذ ؟ فقال لي : يا عمار ! إن مات فلا تصل عليه.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن نبيذ قد سكن غليانه ، فقال : قال : رسول الله ( صلىاللهعليهوآلهوسلم : ) كل مسكر حرام ، قال : وسألته عن الظروف ؟ فقال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الدباء والمزفت ، وزدتم أنتم الخثم ، يعني الغضار ، والمزفت يعني : الزفت الذي في الزّق ، ويصير في الخوابي يكون أجود للخمرة . قال : وسألته عن الجرار الخضر والرصاص ؟ فقال : لا بأس بها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه منع مما يسكر من الشراب كلّه ، ومنع النقير ونبيذ الدباء ، قال : وقال ^رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ما أسكر كثيره فقليله حرام.
عن أخيه قال : سألته عن الطعام يوضع على سفرة ، أو خوان قد أصابه الخمر ، أيؤكل عليه ؟ قال : إن كان الخوان يابسا فلا بأس.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن قطرة خمر أو نبيذ مسكر قطرت في قدر فيها لحم كثير ومرق قال : يهرق المرق أو يطعمه أهل الذمة أو الكلاب ، واللحم فاغسله وكله ، قلت : فإن قطر فيها الدم ؟ قال : الدم تأكله النار إن شاء الله ، قلت : فخمر أو نبيذ قطر في عجين أو دم ، قال : فقال : فسد ، قلت : أبيعه من اليهود والنصارى ، واُبيّن لهم ، فإنهم يستحلون شربه ؟ ^قال : نعم ، قال : والفقاع هو بتلك المنزلة إذا قطر في شيء من ذلك ؟ قال : أكره أن آكله إذا قطر في شيء من طعامي.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما ترى في قدح من مسكر يصب عليه الماء ، حتّى تذهب عاديته ، ويذهب سكره ؟ فقال : لا والله ، ولا قطرة قطرت في حب إلا اهريق ذلك الحب.
قال : كتبت إليه - يعني : الرضا عليهالسلام - أسأله عن الفقاع ؟ قال : فكتب : حرام ، وهو خمر
قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام أسأله عن الفقاع ؟ فقال : هو الخمر ، وفيه حد شارب الخمر.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : كل مسكر حرام ، وكل مخمر حرام ، والفقاع حرام.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الفقاع ؟ فقال : هو خمر.
قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام أسأله عن الفقاع وأصفه له ؟ فقال : لا تشربه ، فأعدت عليه كل ذلك أصفه له كيف يصنع ، قال : لا تشربه ولا تراجعني فيه.
قال : كتبت إلى أبي الحسن الماضي عليهالسلام أسأله عن الفقاع ؟ فقال : لا تقربه ، فانّه من الخمر.
قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الفقاع ؟ فقال : هي الخمر بعينها.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام عن الفقاع ؟ فقال : لا تشربه ، فإنه خمر مجهول ، وإذا أصاب ثوبك فاغسله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لو أن لي سلطانا على أسواق المسلمين ، لرفعت عنهم هذه الخميرة - يعني : الفقّاع -.
قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام أسأله عن الفقاع ؟ فكتب ينهاني عنه.
وابن فضال جميعا ، قالا : سألنا أبا الحسن عليهالسلام عن الفقّاع ، فقال : هو خمر مجهول ، وفيه حدّ شارب الخمر.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن شرب الفقّاع ، فكرهه كراهة شديدة . ^وعنه ، عن أحمد عن ابن فضّال ، عن محمد بن إسماعيل مثله.
قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : لما حمل رأس الحسين بن علي إلى الشام أمر يزيد لعنه الله ، فوضع ونصبت عليه مائدة ، فأقبل هو وأصحابه يأكلون ويشربون الفقاع ، فلما فرغوا أمر بالرأس ، فوضع في طشت تحت سريره وبسط عليه رقعة الشطرنج وجلس يزيد لعنه الله يلعب بالشطرنج إلى أن قال : ويشرب الفقاع ، فمن كان من شيعتنا فليتورع من شرب الفقاع والشطرنج ، ومن نظر إلى الفقّاع ، وإلى الشطرنج فليذكر الحسين عليهالسلام ، وليلعن يزيد وآل زياد ، يمحو الله عزوجل بذلك ذنوبه ولو كانت بعدد النجوم . ^وفي ( عيون الاخبار ) بهذا الإسناد مثله.
قال : سمعت أبا الحسن الرضا عليهالسلام يقول : أول من اتخذ له الفقاع في الاسلام بالشام يزيد بن معاوية لعنهما الله ، فاحضر وهو على المائدة ، وقد نصبها على رأس الحسين عليهالسلام ، فجعل يشربه ، ويسقي أصحابه - إلى أن قال : - فمن كان من شيعتنا فليتورع عن شرب الفقاع ، فانه شراب أعدائنا ، فإن لم يفعل فليس منا ، ولقد حدثني أبي ، عن آبائه ، عن علي بن أبي طالب عليهمالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تلبسوا لباس أعدائي ، ولا تطعموا مطاعم أعدائي ، ولا تسلكوا مسالك أعدائي ، فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي.
عن إسحاق بن يعقوب فيما ورد عليه من توقيعات صاحب الزمان عليهالسلام بخطه أما ما سألت عنه أرشدك الله وثبتك من أمر المنكرين - إلى أن قال : - وأما الفقاع فحرام ، ولا بأس بالسلمان.
قال : كتبت إليه - يعني : الرضا عليهالسلام - أسأله عن الفقاع ، فكتب : حرام ، ومن شربه كان بمنزلة شارب الخمر ، قال : وقال أبوالحسن عليهالسلام : لو أن الدار داري لقتلت بايعه ، ولجلدت شاربه . ^قال : وقال أبوالحسن الاخير عليهالسلام : حده حد شارب الخمر . ^وقال عليهالسلام : هي خمرة استصغرها الناس . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الوشاء مثله.
قال : قلت لابي الحسن الرضا عليهالسلام : ما تقول في شرب الفقاع ؟ فقال : هو خمر مجهول يا سليمان ! فلا تشربه ، أما ياسليمان لو كان الحكم لي ، والدار لي لجلدت شاربه ، ولقتلت بائعه.
قال : كتبت إليه يعني أبا الحسن الاول عليهالسلام أسأله عن السكنجبين ، والجلاب ، وربّ التوت ، وربّ التفاح ، وربّ السفرجل ، وربّ الرمان ، فكتب : حلال.
قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام أسأله عن أشربة تكون قبلنا : السكنجبين ، والجلاب ، ورب التوت ، ورب الرمّان ، وربّ السفرجل ، وربّ التفاح ، إذا كان الذي يبيعها غير عارف ، وهي تباع في أسواقنا ، فكتب : جائز ، لا بأس بها.
قال : كتبت إلى أبي الحسن عليهالسلام : جعلت فداك ، عندنا شراب يسمى الميبه ، نعمد إلى السفرجل فنقشره ونلقيه في الماء ، ثم نعمد إلى العصير فنطبخه على الثلث ، ثم نقذف ذلك السفرجل وناخذ ماءه ، ونعمد إلى هذا المثلث وهذا السفرجل فنلقي فيه المسك والافاوى والزعفران والعسل فنطبخه ، حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، أيحلّ شربه ؟ فكتب : لا بأس به ما لم يتغيّر.
وجلاب ، وربّ التوت ، ورب السفرجل ، ورب التفاح ، وربّ الرمان ؟ فكتب : حلال.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الدن يكون فيه الخمر ، هل يصلح أن يكون فيه خلّ ، أو ماء ، أو كامخ ، أو زيتون ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ، وعن الابريق وغيره يكون فيه خمر ، أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : إذا غسل فلا بأس ، وقال في قدح أو إناء يشرب فيه الخمر ، قال : تغسله ثلاث مرات ، سئل يجزيه أن يصب فيه الماء ؟ قال : لا يجزيه حتى يدلكه بيده ، ويغسله ثلاث مرات.
^وزاد أنه سأله عن الاناء يشرب فيه النبيذ ؟ فقال : تغسله سبع مرّات ، وكذلك الكلب.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني آخذ الركوة ، فيقال : انه إذا جعل فيها الخمر وغسلت ، ثم جعل فيها البختج كان أطيب له ، فنأخذ الركوة فنجعل فيها الخمر ، فنخضخضه ثم نصبّه ، فنجعل فيها البختج ، قال : لا بأس به.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : الدن يكون فيه الخمر ثم يجفّف ، يجعل فيه الخل ؟ قال : نعم.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الشرب في الاناء يشرب فيه الخمر قدحا عيدان أو باطية ، قال : إذا غسله فلا بأس.
يجعل فيه الخل أو الزيتون أو شبهه ؟ قال : إذا غسل فلا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الخمر العتيقة ، تجعل خلاّ ؟ قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الخمر يصنع فيها الشيء حتى تحمض ؟ قال : إن كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فلا بأس به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلا ؟ قال : لا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الخمر تجعل خلا ؟ قال : لا بأس إذا لم يجعل فيها ما يغلبها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال : في الرجل إذا باع عصيرا ، فحبسه السلطان حتى صار خمرا ، فجعله صاحبه خلا ، فقال : إذا تحول عن اسم الخمر فلا بأس به.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : يكون لي على الرجل الدراهم ، فيعطيني بها خمرا ، فقال : خذها ثم أفسدها . ^قال علي : واجعلها خلا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل عن الخمر يجعل فيها الخل ؟ فقال : لا ، إلا ^ما جاء من قبل نفسه.
كتبت إلى الرضا عليهالسلام : جعلت فداك ، العصير يصير خمرا ، فيصب عليه الخل وشيء يغيره حتى يصير خلا ، قال : لا بأس به.
ثم يصير خلا ؟ قال : إذا ذهب سكره فلا بأس.
^محمد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلا من ( جامع البزنطي )
قال : دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام وعنده نساؤه ، قال : فشمّ رائحة النضوح ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : نضوح يجعل فيه الضياح ، قال : فأمر به فأهريق في البالوعة . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد ابن الحسين ، عن الحسن بن علي مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنّه سئل عن النضوح المعتق ، كيف يصنع به حتى يحل ؟ قال : خذ ماء التمر فاغله ، حتّى يذهب ثلثا ماء التمر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سئل عن المائدة إذا شرب عليها الخمر أو مسكر ، قال : حرمت المائدة ، سئل فإن قام رجل على مائدة منصوبة يؤكل مما عليها ، ومع الرجل مسكر ولم يسق أحدا ممن عليها بعد ؟ قال : لا تحرم حتى يشرب عليها ، وإن وضع بعدما يشرب فالوذج فكل ، فانها مائدة اخرى - يعني : الفالوذج -.
لا تجالسوا شرّاب الخمر ، فإن اللعنة إذا نزلت عمت من في المجلس.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : لعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في الخمر عشرة : غارسها ، وحارسها ، وعاصرها ، وشاربها ، وساقيها وحاملها ، والمحمولة إليه ، وبايعها ، ومشتريها ، ( وآكل ثمنها ).
عن آبائه عليهمالسلام ، قال : لعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الخمر ، وعاصرها ، ومعتصرها ، وبايعها ، ومشتريها وساقيها ، ^وآكل ثمنها ، وشاربها ، وحاملها ، والمحمولة إليه . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله.
سئل عن رجلين نصرانيّين ، باع أحدهما من صاحبه خمرا أو خنازير ، ثم أسلما قبل أن يقبض الدراهم ، هل تحل له الدراهم ؟ قال : لا بأس.
عن الصادق عليهالسلام ، عن آبائه ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : ونهى عن بيع النرد ، وأن تشرى الخمر ، وأن تسقى الخمر . ^قال : وقال عليهالسلام : لعن الله الخمر وغارسها ، وعاصرها ، وشاربها ، وساقيها ، وبايعها ، ومشتريها ، وآكل ثمنها وحاملها ، والمحمولة إليه . ^قال : وقال عليهالسلام : من شربها لم يقبل الله له صلاة أربعين يوما ، فإن مات وفي بطنه شيء من ذلك كان حقا على الله عزّ وجلّ أن يسقيه من طينة خبال ، وهو صديد أهل النار وما يخرج من الزناة ، فيجتمع ذلك في قدور جهنم فيشربه أهل النار ، فيصهر به ما في بطونهم والجلود.
^وفي ( عقاب الاعمال ) بسند تقدم في عيادة المريض عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - قال : ومن شرب الخمر في الدنيا ^سقاه الله من سم الاساود ، ومن سم العقارب شربة يتساقط لحم وجهه في الاناء قبل أن يشربها ، فاذا شربها تفسخ لحمه وجلده كالجيفة يتأذّى به أهل الجمع ، حتى يؤمر به إلى النار ، وشاربها ، وعاصرها ، ومعتصرها في النار ، وبايعها ، ومبتاعها ، وحاملها ، والمحمولة إليه ، وآكل ثمنها سواء في عارها وإثمها ، ألا ومن باعها أو اشتراها لغيره لم يقبل الله منه صلاة ولا صياما ولا حجا ولا اعتمارا حتى يتوب منها ، وإن مات قبل أن يتوب كان حقا على الله أن يسقيه لكل جرعة يشرب منها في الدنيا شربة من صديد جهنم ، ثم قال : ألا وإن الله حرم الخمر بعينها ، والمسكر من كل شراب ، ألا وكل مسكر حرام.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام ، رجل يشرب الخمر فبزق ، فأصاب ثوبى من بزاقه ، قال : ليس بشيء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الاناء يشرب فيه النبيذ ، فقال : تغسله سبع مرات وكذلك الكلب - إلى أن قال : - ولا تصلّ في بيت فيه خمر ولا مسكر ، لان الملائكة لا تدخله ، ولا تصل في ثوب أصابه خمر أو مسكر حتى يغسل
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه سأله عن الرجل أصابه عطش حتى خاف على نفسه ، فأصاب خمرا ، قال : يشرب منه قوته.
^محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الاخبار ) بأسانيده الآتية
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : المضطر لا يشرب الخمر ، لانها لا تزيده إلا شرا ، ولانه إن شربها قتلته ، فلا يشرب منها قطرة.
^قال : وروي : لا تزيده إلا عطشا . ^قال الصدوق : جاء الحديث هكذا وشرب الخمر ( جائز في الضرورة ) . انتهى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن النضوح ؟ قال : يطبخ التمر ، حتى يذهب ثلثاه ، ويبقى ثلثه ، ثم يمتشطن.
قال : دخلت الجويرية - وكانت تحت عيسى بن موسى - على أبي عبدالله عليهالسلام ، وكانت صالحة ، فقالت : إني أتطيب لزوجي فيجعل في المشطة التي امتشط بها الخمر ، وأجعله في رأسي ؟ قال : لا بأس.
أيصلح للمرأة أن تصلّي وهو على رأسها ؟ قال : لا ، حتى تغتسل منه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يكون له الكرم قد بلغ فيدفعه إلى أكاره بكذا وكذا دنا من عصير ، قال : لا.
قال : سأل الرضا عليهالسلام رجل - وأنا أسمع - عن العصير يبيعه من المجوس واليهود والنصارى والمسلمين قبل أن يختمر ويقبض ثمنه ، أو ^ينسأ ، قال : لا بأس إذا بعته حلالا ، فهو أعلم ، يعني : العصير وينسئ ثمنه.
سألت أبا الحسن عليهالسلام ) فقلت له : إني أصنع الاشربة من العسل وغيره فانهم يكلفوني صنعتها ، فأصنعها لهم ، فقال : إصنعها وأدفعها إليهم ، وهي حلال من قبل أن تصير مسكرا.
قال : كان يعمل لابي الحسن عليهالسلام الفقاع في منزله ، قال ابن أبي عمير : ولم يعمل فقاع يغلي.
قال : كتب عبيد الله بن محمد الرازي إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام : ^إن رأيت أن تفسر لي الفقاع ، فانه قد اشتبه علينا ، أمكروه هو بعد غليانه ، أم قبله ؟ فكتب عليهالسلام : لا تقرب الفقاع إلا ما لم يضر آنيته ، أو كان جديدا ، فأعاد الكتاب إليه ، كتبت أسأل عن الفقاع ما لم يغل ، فأتاني أن أشربه ما كان في إناء جديد ، أو غير ضارّ ، ولم أعرف حد الضراوة والجديد ، وسأل أن يفسر ذلك له ، وهل يجوز شرب ما يعمل في الغضارة والزجاج والخشب ونحوه من الاواني ؟ فكتب عليهالسلام : يفعل الفقاع في الزجاج وفي الفخار الجديد إلى قدر ثلاث عملات ، ثم لا يعد منه بعد ثلاث عملات ، إلا في إناء جديد ، والخشب مثل ذلك.
عن أبي الحسن الماضي عليهالسلام ، قال : سألته عن شرب الفقاع الذي يعمل في السوق ويباع ولا أدري كيف عمل ، ولا متى عمل أيحل أن أشربه ؟ قال : لا احبه.
عن المشرقي ^عن أبي الحسن عليهالسلام قال : سألته عن أكل المري والكامخ ، فقلت : إنه يعمل من الحنطة والشعير ، فنأكله ؟ قال : نعم حلال ، ونحن نأكله.
عن صاحب الزمان عليهالسلام ، أنه كتب إليه يسأله ، فقال : يتخذ عندنا رب الجوز لوجع الحلق والبحبحة ، يؤخذ الجوز الرطب من قبل أن ينعقد ، ويدق دقا ناعما ، ويعصر ماؤه ويصفى ، ويطبخ على النصف ، ويترك يوما وليلة ، ثم ينصب على النار ، ويلقى على كل ستة أرطال منه رطل عسل ، ويغلى وينزع رغوته ، ويسحق من النوشاذر والشب اليماني من كل واحد نصف مثقال ويذاف بذلك الماء ، ويلقى فيه درهم زعفران مسحوق ، ويغلى ويؤخذ رغوته ، ويطبخ حتى يصير مثل العسل ثخينا ، ثم ينزل عن النار ، ويبرد ويشرب منه ، فهل يجوز شربه أم لا ؟ فأجاب عليهالسلام : إذا كان كثيره يسكر أو يغير فقليله وكثيره حرام ، وإن كان لا يسكر فهو حلال.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - قال : يا ابن مسعود ! سيأتي أقوام يأكلون طيب الطعام وألوانها ، ويركبون الدواب ، ويتزينون بزينة المرأة لزوجها ، ويتبرجون تبرج النساء وزينتهن مثل زي الملوك الجبابرة ، هم منافقو هذه الامة في آخر الزمان ، ( شاربون بالقهوات ) لاعبون بالكعاب ، راكبون للشهوات ، تاركون الجماعات ، راقدون عن العتمات ، مفرطون في الغدوات ، يقول الله : ( #Q# ) فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلوة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ( #/Q# ).
^محمد بن علي الكراجكي في كتاب ( معدن الجواهر ورياضة الخواطر ) قال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : خمسة لا ينظر إليهم يوم القيامة ، ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم ، وهم : النائمون
قال : سمعت عليا عليهالسلام يقول لشريح : انظر إلى أهل المعك والمطل ، ودفع حقوق الناس من أهل المقدرة ، واليسار ممن يدلي بأموال الناس إلى الحكام ، فخذ للناس بحقوقهم منهم ، وبع فيها العقار والديار.
عن الصادق عليهالسلام ، عن آبائه ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال : من خان جاره شبرا من الارض جعله الله طوقا في عنقه من تخوم الارض السابعة ، حتى يلقى الله يوم القيامة مطوّقاً ، إلا أن يتوب ويرجع.
^وقد تقدم في الانفال حديث حماد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح عليهالسلام ، وذكر ما يختص بالامام - إلى أن قال : - وله صوافي الملوك ماكان في أيديهم على غير وجه الغصب ، لان الغصب كله مردود.
^وفي حديث آخر عن صاحب الزمان عليهالسلام ، قال : لا يحل لاحد أن يتصرف في مال غيره بغير اذنه.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الحجر الغصب في الدار رهن على خرابها . ^قال : ويروى هذا الكلام للنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل أتى أرض رجل ، فزرعها بغير إذنه ، حتى إذا بلغ الزرع جاء صاحب الارض ، فقال : زرعت بغير إذني ، فزرعك لي ، وعلي ما أنفقت ، أله ذلك أم لا ؟ فقال : للزارع زرعه ، ولصاحب الارض كراء أرضه.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل اكترى دارا وفيها بستان ، فزرع في البستان ، وغرس نخلا وأشجارا وفواكه وغير ذلك ، ولم يستأمر صاحب الدار في ذلك ، قال : عليه الكراء ، ويقوم صاحب الدار الزرع والغرس قيمة عدل ، ويعطيه الغارس ان كان استأمره في ذلك ، وإن لم يكن استأمره في ذلك فعليه الكراء ، وله الزرع والغرس ، ويقلعه ويذهب به حيث شاء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عمن أخذ أرضا بغير حقها ، وبنى فيها ؟ قال : يرفع بناؤه ، وتسلم التربة إلى صاحبها ، ليس لعرق ظالم حقّ ، ثم قال :
^قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أخذ أرضا بغير حق كلف أن يحمل ترابها إلى المحشر . ^وبإسناده
أوعد الله تعالى في أكل مال اليتيم عقوبتين : إحداهما : عقوبة ^الآخرة النار ، وأما عقوبة الدنيا : فقوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم ( #/Q# ) الآية ، يعني : ليخش إن أخلفه في ذريته كما صنع بهؤلاء اليتامى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : أربعة لا يجزن في أربعة : الخيانة ، والغلول ، والسرقة ، والربا ، لا يجزن في : حج ، ولا عمرة ، ولا جهاد ، ولا صدقة.
وعبد الرحمن بن أبي نجران جميعا ، عن عاصم بن حميد ، عن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قضى في رجل ظن أهله أنه قد مات أو قتل ، فنكحت امرأته ، أو تزوجت سريّته ، فولدت كل واحدة منهما من زوجها ، ثم جاء الزوج الاول ، أو جاء مولى السريّة ، قال : فقضى في ذلك أن يأخذ الاول امرأته ، فهو أحق بها ، ويأخذ السيد سريته وولدها ، أو يأخذ رضاه من الثمن ثمن الولد.
قال : اكتريت بغلا إلى قصر ابن هبيرة ذاهبا وجائيا بكذا وكذا ، وخرجت في طلب غريم لي ، فلما صرت قرب قنطرة الكوفة خبّرت : أن صاحبي توجه إلى النيل ، فتوجهت نحو النيّل ، فلمّا أتيت النيل خبّرت : أنه توجه إلى بغداد ، فاتبعته فظفرت به ، ورجعت إلى الكوفة - إلى أن قال : - فاخبرت أبا عبدالله عليهالسلام ، فقال : أرى له عليك مثل كراء البغل ذاهبا من الكوفة إلى النيل ، ومثل كراء البغل من النيل إلى بغداد ، ومثل كراء البغل من بغداد إلى الكوفة ، وتوفيه إياه ، قال : قلت : قد علفته بدراهم ، فلي عليه علفه ؟ قال : لا ، لانّك غاصب ، فقلت : أرأيت لو عطب البغل أو نفق ، أليس كان يلزمني ؟ قال : نعم ، قيمة بغل يوم خالفته ، قلت : فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو عقر ، فقال : عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم ترده عليه ، قلت : فمن يعرف ذلك ؟ قال : أنت وهو ، إما أن يحلف هو على القيمة فتلزمك ، فإن رد اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمك ذلك ، أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أن قيمة البغل حين اكترى كذا وكذا ، فيلزمك.
لا يصلح شراء السرقة والخيانة إذا عرفت.
قال : سألته عن الرجل يشتري من العامل وهو يظلم ؟ قال : يشتري منه ما لم يعلم أنه ظلم فيه أحدا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل توجد عنده السرقة ، فقال : هو غارم إذا لم يأت على بائعها شهودا.
الشفعة لا تكون إلا لشريك.
عن أبي عبدالله : عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : الشفعة لا تكون إلا لشريك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الشفعة في الدور ، أشيء واجب للشريك ، ويعرض على الجار ، فهو أحق بها من غيره ؟ فقال : الشفعة في البيوع إذا كان شريكا فهو أحق بها بالثمن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا تكون الشفعة إلا لشريكين ما لم يتقاسما.
لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : الشفعة لكل شريك لم يقاسم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إذا وقعت السهام ارتفعت الشفعة.
إذا ارفت الارف وحدت الحدود فلا شفعة.
وعبد الرحمن ^ابن أبي عبدالله جميعاً ، قالا : سمعنا أبا عبدالله عليهالسلام يقول : الشفعة لا تكون إلا لشريك لم يقاسم.
عن علي عليهالسلام قال : لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم.
عن أبيه عليهماالسلام : أن رسول الله عليهالسلام قضى بالشفعة ما لم تؤرف - يعني : تقسم -.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن دار فيها دور ، وطريقهم واحد في عرصة الدار ، فباع بعضهم منزله من رجل ، هل لشركائه في الطريق أن يأخذوا بالشفعة ؟ فقال : إن كان باع الدار ، وحول بابها إلى طريق غير ذلك فلا شفعة لهم ، وإن باع الطريق مع الدار فلهم الشفعة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : دار بين قوم اقتسموها ، فأخذ كل واحد منهم قطعة وبناها ، وتركوا بينهم ساحة فيها ممرهم ، فجاء رجل فاشترى نصيب بعضهم ، أله ذلك ؟ قال : نعم ، ولكن يسد بابه ، ويفتح بابا إلى الطريق ، أو ينزل من فوق البيت ، ويسد بابه ، فإن أراد صاحب الطريق بيعه فانهم أحق به ، وإلا فهو طريقه يجيء حتى يجلس على ذلك الباب.
إلا أنه قال : أو ينزل من فوق البيت ، فإن أراد شريكهم أن يبيع منقل قدميه فهم أحق به ، وإن أراد يجيء حتى يقعد على الباب المسدود الذي باعه . لم يكن لهم أن يمنعوه.
قضى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالشفعة بين الشركاء في الارضين والمساكن ، وقال : لا ضرر ولا ضرار ، وقال : إذا ارفت الارف ، وحدت الحدود فلا شفعة.
الشفعة جائزة في كل شيء من حيوان ، أو أرض ، أو متاع.
ليس لليهودي ولا للنصراني شفعة.
ليس ( لليهودي والنصراني ) شفعة ، وقال : لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم ، وقال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : وصي اليتيم بمنزلة أبيه ، يأخذ له الشفعة إذا كان له رغبة . ^وقال : للغائب شفعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا تكون الشفعة إلا لشريكين ما لم يقاسما ، فاذا صاروا ثلاثة فليس لواحد منهم شفعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الشفعة لمن هي ؟ وفي أي شيء هي ؟ ولمن تصلح ؟ وهل تكون في الحيوان شفعة ؟ وكيف هي ؟ فقال : الشفعة جائزة في كل شيء من حيوان ، أو أرض ، أو متاع ، إذا كان الشيء بين شريكين لا غيرهما ، فباع أحدهما نصيبه ، فشريكه أحق به من غيره ، وإن زاد على الاثنين فلا شفعة لاحد منهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال في المملوك : بين شركاء ، فيبيع أحدهم نصيبه ، فيقول صاحبه : أنا أحق به ، أله ذلك ؟ قال : نعم ، إذا كان واحدا ، قيل له : في الحيوان شفعة ؟ قال : لا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام المملوك يكون بين شركاء فباع أحدهم نصيبه ، فقال أحدهم : أنا أحق به أله ذلك ؟ قال : نعم إذا كان واحدا . ^وبإسناده
عن علي عليهمالسلام ، قال : الشفعة على عدد الرجال.
قال : ليس في الحيوان شفعة.
أراد أحدهم بيع نصيبه ؟ قال : يبيعه ، قلت : فانهما كانا اثنين فأراد أحدهما بيع نصيبه ، فلما أقدم على البيع قال له شريكه : أعطني ، قال : هو أحق به ثم قال عليهالسلام : لا شفعة في الحيوان ، إلا أن يكون الشريك فيه واحدا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا شفعة في سفينة ، ولا في نهر ، ولا في طريق.
^
قال : كتبت إلى الفقيه عليهالسلام في رجل اشترى من رجل نصف دار مشاعا غير مقسوم ، وكان شريكه الذي له النصف الآخر غائباً ، فلما قبضها وتحول عنها تهدمت الدار ، وجاء سيل خارق فهدمها وذهب بها ، فجاء شريكه الغائب فطلب الشفعة من هذا ، فأعطاه الشفعة على أن يعطيه ماله كملا الذي نقد في ثمنها ، فقال له : ضع عني قيمة البناء ، فان البناء قد تهدّم ، وذهب به السيل ، ما الذي يجب في ذلك ؟ فوقع عليهالسلام : ليس له إلا الشراء والبيع الاول إن شاء الله.
قال : سألت أبا جعفر الثاني عليهالسلام عن رجل طلب شفعة أرض ، فذهب على أن يحضر المال فلم ينض فكيف يصنع صاحب الارض إن أراد بيعها ، أيبيعها أو ينتظر مجيء شريكه صاحب الشفعة ؟ قال : إن كان معه بالمصر فلينتظر به ثلاثة أيام ، فإن أتاه بالمال وإلا فليبع ، وبطلت شفعته في الارض ، وإن طلب الاجل إلى أن يحمل المال من بلد إلى آخر فلينتظر به مقدار ما يسافر الرجل إلى تلك البلدة وينصرف ، وزيادة ثلاثة أيام إذا قدم ، فإن وافاه وإلا فلا شفعة له.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل اشترى دارا برقيق ومتاع وبز وجوهر ، قال : ليس لاحد فيها شفعة.
عن أبي بصير عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل تزوج امرأة على بيت في دار له وله ، في تلك الدار شركاء ؟ قال : جائز له ولها ، ولا شفعة لاحد من الشركاء عليها.
عن علي عليهالسلام ، قال : لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم ، وقال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا يشفع في الحدود ، وقال : لا تورث الشفعة.
قال : سألته عن الشراء من أرض اليهود والنصارى ؟ قال : ليس به بأس - إلى أن قال : - وأيما قوم أحيوا شيئا من الارض ، أو عملوه فهم أحقّ بها ، وهي لهم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يأتي الارض الخربة ، فيستخرجها ، ويجري أنهارها ويعمرها ، ويزرعها ، ماذا عليه ؟ قال : عليه الصدقة
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : أيما قوم أحيوا شيئا من الارض أو عمروها فهم أحق بها.
أيما قوم أحيوا شيئا من الارض ، وعمروها فهم أحقّ بها ، وهي لهم.
وأبي بصير ، وفضيل ، وبكير ، وحمران ، وعبد الرحمن ابن أبي عبدالله ، عن أبي جعفر ، وأبي عبدالله عليهماالسلام ، قالا : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أحيى أرضا مواتا فهي له .
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أحيى مواتاً فهو له.
^محمد بن علي بن الحسين ، قال : قد ظهر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم على خيبر ، فخارجهم على أن يكون الارض في أيديهم يعملون فيها ويعمرونها ، وما بأس لو اشتريت منها شيئا ، وأيما قوم أحيوا شيئا من الارض ، فعمروه فهم أحقّ به ، وهو لهم.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال . سئل - وأنا حاضر - عن رجل أحيى أرضا مواتا ، فكرى فيها نهرا ، وبنى بيوتا ، وغرس نخلا وشجرا ، فقال : هي له ، وله أجر بيوتها ، وعليه فيها العشر فيما سقت السماء ، أو سيل وادٍ أو عين ، وعليه فيما سقت الدوالي والغرب نصف العشر.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من غرس شجرا : أو حفر واديا بديا لم يسبقه إليه أحد ، وأحيى أرضا ميتة فهي له قضاء من الله ورسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
أيما رجل أتى خربة بائرة فاستخرجها ، وكرى أنهارها وعمرها ، فإن عليه فيها الصدقة ، فإن كانت أرض لرجل قبله ، فغاب عنها وتركها فأخربها ، ثم جاء بعد يطلبها ، فان الارض لله ولمن عمرها.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : وجدنا في كتاب علي عليهالسلام : ( #Q# ) أن الارض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ( #/Q# ) . أنا وأهل بيتي ^الذين أورثنا الارض ، ونحن المتّقون ، والارض كلها لنا ، فمن أحيى أرضا من المسلمين فليعمرها ، وليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها ، فإن تركها وأخربها ، فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها ، فهو أحق بها من الذي تركها ، فليؤد خراجها إلى الامام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها حتى يظهر القائم عليهالسلام من أهل بيتي بالسيف ، فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ومنعها ، إلا ما كان في أيدي شيعتنا ، فانه يقاطعهم على ما في أيديهم ، ويترك الارض في أيديهم . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله . وكذا الذي قبله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يأتي الارض الخربة ، فيستخرجها ، ويجري أنهارها ، ويعمرها ، ويزرعها ، ماذا عليه ؟ قال : الصدقة ، قلت : فإن كان يعرف صاحبها ؟ قال : فليؤد إليه حقه . ^وعنه عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي ^عبدالله عليهالسلام مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن شراء الارضين من أهل الذمّة ، فقال : لا بأس بأن يشتريها منهم ، إذا عملوها وأحيوها ، فهي لهم ، وقد كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حين ظهر على خيبر وفيها اليهود ، خارجهم على ( أن يترك ) الارض في أيديهم ، يعملونها ويعمرونها
عن عبد صالح عليهالسلام ، قال : قلت له : رجل من أهل نجران يكون له أرض ، ثم يسلم ، أيش عليه ؟ ما صالحهم عليه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ أو ما على المسلمين ؟ قال : عليه ما على المسلمين ، إنهم لو أسلموا لم يصالحهم النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عما اختلف فيه ابن أبي ليلى وابن شبرمة في السواد وأرضه ، فقلت : ابن أبي ليلى قال : إنهم إذا أسلموا أحرار ، وما في أيديهم من أرضهم لهم ، وأما ابن شبرمة فزعم أنهم عبيد ، وأن أرضهم التي بأيديهم ليست لهم ، فقال في الارض ما قال ابن شبرمة ، وقال في الرجال ما قال ابن أبي ليلى ، إنهم إذا أسلموا فهم أحرار . ومع هذا كلام لم أحفظه.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن ماء الوادي ، فقال : إن المسلمين شركاء في الماء ، والنار ، والكلأ.
عن عليّ عليهمالسلام ، أنّه قال : لا يحل منع الملح والنار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يكون له الشرب مع قوم في قناة فيها شركاء ، فيستغني بعضهم عن شربه ، أيبيع شربه ؟ قال : نعم ، إن شاء باعه بورق ، وإن شاء بكيل حنطة . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام - وأنا عنده - عن قناة بين قوم ، لكلّ رجل منهم شرب معلوم ، فاستغنى رجل منهم عن شربه ، أيبيعه بحنطة أو شعير ؟ قال : يبيعه بما شاء ، هذا مما ليس فيه شيء.
فباع أحدهم شربه بدراهم أو بطعام ، هل يصلح ذلك ؟ قال : نعم ، لا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن النطاف والاربعاء . ^قال : والاربعاء : أن يسني مسناة ، فيحمل الماء ، فيسقي به الارض ، ثم يستغني عنه ، فقال : فلا تبعه ، ولكن أعره جارك . ^والنطاف أن يكون له الشرب ، فيستغني عنه ، فيقول : لا تبعه أعره أخاك أو جارك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قضى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بين أهل المدينة في مشارب النخل : أنه لا يمنع نفع الشيء ، وقضى بين أهل البادية : أنه لا يمنع فضل ماء ليمنع فضلا كلاء ، وقال : لا ضرر ولا ضرار.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قضى ( رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ) في أهل البوادي ، أن لا يمنعوا فضل ماء ، ولا يبيعوا فضل كلاء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : قضى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في سيل وادي مهزور ، للزرع إلى الشراك ، وللنخل إلى الكعب ، ثم يرسل الماء إلى ^أسفل من ذلك . ^قال ابن أبي عمير : ومهزور موضع واد.
^ثم قال الصدوق : وفي خبر آخر : للزرع إلى الشراكين ، والنخل إلى الساقين . قال : وهذا على حسب قوة الوادي وضعفه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قضى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في سيل وادي مهزور : أن يحبس الاعلى على الاسفل ، للنخل إلى الكعبين ، والزرع إلى الشراكين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قضى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في سيل وادي مهزور للنخل إلى الكعبين ، ولاهل الزرع إلى الشراكين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قضى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في شرب النخل بالسيل : أن الاعلى يشرب قبل الاسفل ، يترك من الماء إلى الكعبين ، ثم يسرح الماء إلى الاسفل الذي يليه ، وكذلك حتى ( ينقضي الحوايط ) ، ويفنى الماء.
قال : سألت الرضا عليهالسلام عن الرجل تكون له الضيعة ، وتكون لها حدود ، تبلغ حدودها عشرين ميلاً ( أو أقل أو أكثر ) يأتيه الرجل فيقول : أعطني من مراعي ضيعتك ، وأعطيك كذا وكذا درهما ، فقال : إذا كانت الضيعة له فلا بأس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن بيع الكلأ إذا كان سيحا ، فيعمد الرجل إلى مائه ، فيسوقه إلى الارض ، فيسقيه الحشيش ، وهو الذي حفر النهر ، وله الماء ، يزرع به ما شاء ؟ فقال : إذا كان الماء له فليزرع به ما شاء ، وليبعه بما أحب . قال : وسألته عن بيع حصاد الحنطة والشعير وساير الحصائد ، فقال : حلال فليبعه إن شاء.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته عن بيع الكلاء والمرعى ، فقال : لا بأس به ، قد حمى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم النقيع لخيل المسلمين.
أن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قضى في هوائر النخل : أن تكون النخلة والنخلتان للرجل في حائط الآخر ، فيختلفون في حقوق ذلك ، فقضى فيها : أن لكل نخلة من اولئك من الارض مبلغ جريدة من جرائدها ( حين يعدها ).
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : حريم النخلة طول سعفها.
حريم البئر العادية أربعون ذراعا حولها.
^قال : وفي رواية اخرى : خمسون ذراعاً ، إلا أن تكون إلى عطن أو إلى الطريق ، فيكون أقل من ذلك إلى خمسة وعشرين ذراعا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : يكون بين البئرين إذا كانت أرضا صلبة خمس مائة ذراع ، وإن كانت ( أرضا ) رخوة فألف ذراع.
قال : حريم النهر حافتاه وما يليها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : ما بين بئر المعطن إلى بئر المعطن أربعون ذراعا ، وما بين بئر الناضح إلى بئر الناضح ستون ذراعا ، وما بين العين إلى العين - يعني : القناة - خمسمائة ذراع ، والطريق يتشاح عليه أهله فحده سبع أذرع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله ، إلا أنه أسقط قوله : يعني : القناة.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قضى ( رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ) : أن البئر حريمها أربعون ذراعا ، لا يحفر إلى جانبها بئر اخرى لعطن أو غنم.
أن علي بن أبي طالب عليهالسلام كان يقول : حريم البئر العادية ^خمسون ذراعا ، إلا أن يكون إلى عطن أو إلى طريق ، فيكون أقل من ذلك إلى خمسة وعشرين ذراعا.
^قال الصدوق : وروي : أن حريم المسجد أربعون ذراعا من كل ناحية ، وحريم المؤمن في الصيف باع . ^وروي : عظم الذراع.
كان لسمرة بن جندب نخلة في حائط بني فلان ، فكان إذا جاء إلى نخلته ينظر إلى شيء من أهل الرجل يكرهه الرجل ، قال : فذهب الرجل إلى رسول الله ( صلى ^الله عليه وآله ) فشكاه ، فقال : يارسول الله ! إن سمرة يدخل علي بغير إذني ، فلو أرسلت إليه فأمرته أن يستأذن حتى تأخذ أهلي حذرها منه ، فأرسل إليه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فدعاه ، فقال : ياسمرة ! ما شأن فلان يشكوك ، ويقول : يدخل بغير إذني ، فترى من أهله ما يكره ذلك ، ياسمرة ! استأذن إذا أنت دخلت ، ثم قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يسرك أن يكون لك عذق في الجنة بنخلتك ؟ قال : لا ، قال : لك ثلاثة ؟ قال : لا ، قال : ما أراك يا سمرة إلا مضارّاً ، إذهب يافلان فاقطعها ، واضرب بها وجهه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إن الجار كالنفس غير مضارّ ، ولا آثم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إن سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الانصار ، وكان منزل الانصاري بباب البستان ، فكان يمر به إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلمه الانصاري أن يستأذن إذا جاء ، فأبى سمرة ، فلما تأبى جاء الانصاري إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فشكا إليه وخبره الخبر ، فأرسل إليه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وخبره بقول الانصاري وما شكا ، وقال : إذا أردت الدخول فاستأذن فأبى ، فلما أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء الله فأبى أن يبيع ، فقال : لك بها عذق يمد لك في الجنّة ، فأبى أن ^يقبل ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم للانصاري : اذهب فاقلعها وارم بها إليه ، فانه لا ضرر ولا ضرار.
عن أبي جعفر عليهالسلام نحوه ، إلا أنه قال : فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنك رجل مضار ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن ، قال : ثم أمر بها فقلعت ( ورمي ) بها إليه ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : انطلق فاغرسها حيث شئت.
لا ضرر ولا ضرار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن قوم كانت لهم عيون في أرض قريبة بعضها من بعض ، فأراد رجل أن يجعل عينه أسفل من موضعها الذي كانت عليه ، وبعض العيون إذا فعل بها ذلك أضر بالبقية من العيون ، وبعضها لا يضر من شدة الارض ، قال : فقال : ما كان في مكان شديد فلا يضرّ ، وما كان في أرض رخوة بطحاء فإنه يضر ، وإن عرض رجل على جاره أن يضع عينه كما وضعها وهو على مقدار واحد ، قال : إن تراضيا فلا يضرّ ، وقال : يكون بين العينين ألف ذراع.
قال : كتبت إلى أبي محمد عليهالسلام : رجل كانت له قناة في قرية ، فأراد رجل أن يحفر قناة اخرى إلى قرية له ، كم يكون بينهما في البعد ، حتى لا تضر إحداهما بالاخرى في الارض ، إذا كانت صلبة أو رخوة ؟ فوقع عليهالسلام : على حسب أن لا تضر إحداهما بالاخرى إن شاء الله.
عن محمد بن الحسين قال : كتبت إلى أبي محمد عليهالسلام : رجل كانت له رحى على نهر قرية ، والقرية لرجل ، فأراد صاحب القرية أن يسوق إلى قريته ^الماء في غير هذا النهر ، ويعطل هذه الرحى ، أله ذلك ، أم لا ؟ فوقع عليهالسلام : يتّقي الله ، ويعمل في ذلك بالمعروف ، ( ولا يضرّ ) أخاه المؤمن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل أتى جبلاً ، فشق فيه قناة فذهبت قناة الآخر بماء قناة الاوّل ، قال فقال : يتقاسمان يحقائب البئر ليلة ليلة ، ^فينظر أيتهما أضرت بصاحبتها ، فإن رأيت الاخيرة أضرت بالاولى فلتعور.
^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يحيى بهذا الإسناد عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل احتفر قناة وأتى لذلك سنة ، ثم إن رجلا احتفر إلى جانبها قناة ، فقضى أن يقاس الماء بحقايب البئر ، ليلة هذه ، وليلة هذه ، فإن كانت الاخيرة أخذت ماء الاولى عورت الاخيرة ، وإن كانت الاولى أخذت ماء الاخيرة لم يكن لصاحب الاخيرة على الاولى شيء.
عن العبد ^الصالح عليهالسلام ، قال : قال : إن الارض لله تعالى جعلها وقفا على عباده ، فمن عطل أرضا ثلاث سنين متوالية لغير ما علة اخذت من يده ، ودفعت إلى غيره ، ومن ترك مطالبة حق له عشر سنين فلا حق له.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من اخذت منه أرض ، ثم مكث ثلاث سنين لا يطلبها ، لم يحل له بعد ثلاث سنين أن يطلبها.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الحق جديد وإن طالت عليه الايام ، والباطل مخذول وإن نصره أقوام.
قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن السواد ، ما منزلته ؟ فقال : هو لجميع المسلمين ، لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الاسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن دار فيها ثلاث أبيات ، وليس لهن حجر ، قال : إنما الاذن على البيوت ، ليس على الدار إذن . ^قال الصدوق : يعني : الدار التي تكون للغلّة ، وفيها السكان بالكراء أو بالسكنى ، فليس على مثلها من الدور إذن ، إنّما الاذن على البيوت ، وأما الدار التي ليست للغلة فليس لاحد أن يدخلها إلا بإذن.
إذا قام القائم عليهالسلام سار إلى الكوفة ، وهدم بها أربعة مساجد ، ولم يبق مسجد على وجه الارض له شرف ، إلا هدمها وجعلها جمّاء ، ووسع الطريق الاعظم ، وكسر كل جناح خارج في الطريق ، وأبطل الكنف والميازيب إلى الطرقات ، فلا يترك بدعة إلا أزالها ، ولا سنة إلا أقامها . ^وذكر جماعه من علمائنا منهم العلامة والشهيد الثاني ، أنه لا بأس بإخراج الرواشن والاجنحة إلى الطرق النافذة إذا كانت لا تضر بالطريق ، لاتفاق الناس عليه في جميع الاعصار والامصار من غير نكير ، وسقيفة بني ساعدة وبني النجار أشهر من الشمس في رابعة النهار وقد كانتا بالمدينة في زمن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم . انتهى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث في اللقطة - قال : وكان علي بن الحسين عليهماالسلام يقول لاهله : لا تمسوها.
قال : ذكرنا لابي عبدالله عليهالسلام اللقطة ، فقال : لا تعرض لها ، فان الناس لو تركوها لجاء صاحبها حتى يأخذها.
عن الماضي عليهالسلام ، قال : لقطة الحرم لا تمسّ بيد ولا ^رجل ، ولو أن الناس تركوها لجاء صاحبها فأخذها.
عن العبد الصالح عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه ؟ فقال : بئس ما صنع ، ما كان ينبغي له أن يأخذه.
عن أبيه عليهماالسلام - في حديث قال - : لا يأكل الضالة إلا الضالون.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان الناس في الزمن الاول إذا وجدوا شيئا فأخذوه احتبسوا فلم يستطع أن يخطو حتى يرمي به فيجيء طالبه من بعده فيأخذه ، وأن الناس قد اجترؤا على ما هو أكبر من ذلك ، وسيعود كما كان.
عن أبيه عليهماالسلام ، قال : لا يأكل الضالة إلا الضالون.
عن أبيه عليهماالسلام : أن عليا عليهالسلام قال : إياكم واللّقطة ، فانها ضالة ^المؤمن ، وهي حريق من حريق جهنم.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، أنه سأله عن اللقطة يجدها الفقير ، هو فيها بمنزلة الغني ؟ قال : نعم ، قال : وكان علي بن الحسين عليهماالسلام يقول : هي لاهلها لا تمسوها.
^قال : ومن ألفاظ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يؤوي الضالة إلا الضال.
واللقطة يجدها الرجل ويأخذها ، قال : يعرفها سنة فإن جاء لها طالب وإلا فهي كسبيل ماله.
قال : سأل رجل أمير المؤمنين عليهالسلام عن اللقطة ؟ فقال : ^يعرّفها ، فإن جاء صاحبها دفعها إليه ، وإلا حبسها حولا ، فإن لم يجىء صاحبها ، أو من يطلبها تصدق بها ، فإن جاء صاحبها بعدما تصدق بها إن شاء اغترمها الذي كانت عنده ، وكان الاجر له ، وإن كره ذلك احتسبها والاجر له.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن اللقطة ؟ قال : لا ترفعوها ، فإن ابتليت فعرفها سنة ، فإن جاء طالبها ، وإلا فاجعلها في عرض مالك ، يجري عليها ما يجري على مالك ، إلى أن يجيء لها طالب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : الضوال لا يأكلها إلا الضالون إذا لم يعرفوها.
قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام - وأنا أسمع - عن اللقطة ؟ فقال : تعرفها سنة ، فإن وجدت صاحبها ، وإلاّ فأنت أحق بها ، وقال : هي كسبيل مالك ، وقال : خيره إذا جاءك بعد سنة بين أجرها ، وبين أن تغرمها له إذا كنت أكلتها.
قال : أصبت يوما ثلاثين دينارا ، فسألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ذلك ؟ فقال : أين أصبته ؟ قال : قلت له : كنت منصرفا إلى منزلي فأصبتها ، قال : فقال : صر إلى المكان الذي أصبت فيه فعرّفه ، فإن جاء طالبه بعد ثلاثة أيام فأعطه إياه . وإلا تصدق به.
سألته عن اللقطة إذا كانت جارية ، هل يحل فرجها لمن التقطها ؟ قال : لا إنما يحل له بيعها بما أنفق عليها.
^محمد بن علي بن الحسين ، قال : وقال الصادق عليهالسلام : أفضل ما يستعمله الانسان في اللقطة إذا وجدها أن لا يأخذها ، ولا يتعرّض لها ، فلو أن الناس تركوا ما يجدونه لجاء صاحبه فأخذه ، وإن كانت اللقطة دون درهم فهي لك فلا تعرفها ، فإن وجدت في الحرم دينارا ^مطلسا فهو لك لا تعرفه ، وإن وجدت طعاما في مفازة فقومه على نفسك لصاحبه ثم كله ، فإن جاء صاحبه فرد عليه القيمة ، فإن وجدت لقطة في دار ، وكانت عامرة فهي لاهلها ، وإن كانت خرابا فهي لمن وجدها.
سألته عن اللقطة ، قال : لا ترفعها ، فإن ابتليت بها فعرفها سنة ، فان جاء طالبها ، وإلا فاجعلها في عرض مالك ، يجري عليها ما يجري على مالك ، حتّى يجيء لها طالب ، فإن لم يجئ لها طالب فأوص بها في وصيتك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال : في اللقطة يعرفها سنة ، ثم هي كسائر ماله.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال سألته عن اللقطة يصيبها الرجل ، قال : يعرفها سنة ، ثم هي كسائر ماله ، قال : وكان علي بن الحسين عليهالسلام يقول لاهله : لا تمسوها.
كيف يصنع ؟ قال : يعرفها سنة ، فإن لم يعرف صاحبها حفظها في عرض ماله ، حتّى يجيء طالبها فيعطيها إياه ، وإن مات أوصى بها ، فان أصابها شيء فهو ضامن.
ثم يتصدق بها ، فيأتي صاحبها ، ما حال الذي تصدق بها ؟ ولمن الاجر ؟ هل عليه أن يرد على صاحبها ، أو قيمتها ؟ قال : هو ضامن لها ، والاجر له ، إلا أن يرضى صاحبها فيدعها ، والاجر له.
^وبالإسناد وقال علي : أخبرتني جارية لابي الحسن موسى عليهالسلام كانت توضّيه ، وكانت خادما صادقا ، قالت : وضيته بقديد ، وهو على منبر ، وأنا أصبّ عليه الماء ، فجرى الماء على الميزاب ، فاذا قرطان من ذهب فيهما درّ ، ما رأيت أحسن منه ، فرفع رأسه إليّ ، فقال : هل رأيت ؟ فقلت : نعم قال : خمريه بالتراب ، ولا تخبري به أحدا ، قالت : ففعلت وما أخبرت به أحدا حتى مات.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل وجد في منزله ديناراً ، قال : يدخل منزله غيره ؟ قلت : نعم كثير ، قال : هذا لقطة ، قلت : فرجل وجد في صندوقه دينارا ، قال : يدخل أحد يده في صندوقه غيره ، أو يضع فيه شيئا ؟ قلت : لا ، قال : فهو له.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن اللقطة ؟ قال : تعرف سنة قليلا ^كان أو كثيرا ، قال : وما كان دون الدرهم فلا يعرف.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : من وجد شيئا فهو له ، فليتمتّع به حتّى يأتيه طالبه ، فاذا جاء طالبه رده إليه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الدار يوجد فيها الورق ؟ فقال : إن كانت معمورة فيها أهلها فهي لهم ، وإن كانت خربة قد جلا عنها أهلها ، فالذي وجد المال أحق به . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله.
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - ^قال : وسألته عن الورق يوجد في دار ؟ فقال : إن كانت الدار معمورة فهي لاهلها ، وان كانت خربة فأنت أحق بما وجدت.
قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن رجل نزل في بعض بيوت مكّة ، فوجد فيه نحوا من سبعين درهما مدفونة ، فلم تزل معه ولم يذكرها حتى قدم الكوفة ، كيف يصنع ؟ قال : يسأل عنها أهل المنزل ، لعلهم يعرفونها ، قلت : فإن لم يعرفوها ، قال : يتصدق بها.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فقال له الطيار : إن ابني حمزة وجد دينارا في الطواف ، قد انسحق كتابته ، قال : هو له.
قضى علي عليهالسلام في رجل وجد ورقا في خربة : أن يعرفها ، فإن وجد من يعرفها ، وإلاّ تمتّع بها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المال يوجد كنزا ، يؤدي زكاته ؟ قال : لا ، قلت : وإن كثر ؟ قال : وإن كثر ، فأعدتها عليه ثلاث مرات.
عن سعيد ابن عمرو الجعفي قال : خرجت إلى مكة وأنا من أشد الناس حالا ، فشكوت إلى أبي عبدالله عليهالسلام ، فلما خرجت من عنده وجدت على بابه كيسا فيه سبعمائة دينار ، فرجعت إليه من فورى ذلك فأخبرته ، فقال : يا سعيد ! اتق الله عزّ وجلّ ، وعرفه في المشاهد - وكنت رجوت أن يرخص لي فيه - فخرجت وأنا مغتم ، فأتيت منى ، فتنحّيت عن الناس ، وتقصيت حتى أتيت الماورقة فنزلت في بيت متنحيا عن الناس ، ثم قلت : من يعرف الكيس ؟ فأول صوت صوته إذا رجل على رأسي يقول : أنا صاحب الكيس ، فقلت في نفسي : أنت فلا كنت ، قلت : ما علامة الكيس ؟ فأخبرني بعلامته ، فدفعته إليه ، قال : فتنحي ناحية فعدها فاذا الدنانير على حالها ، ثم عد منها سبعين دينارا فقال : خذها حلالا خير من سبعمائة حراما ، فأخذتها ، ثم دخلت على أبي عبدالله عليهالسلام ، فأخبرته كيف تنحّيت ، وكيف صنعت ، فقال : أما أنك حين شكوت إلى أمرنا لك بثلاثين ديناراً ، يا جارية هاتيها ، فأخذتها وأنا من أحسن قومي حالا.
قال رجل : إني قد أصبت مالا ، وإني قد خفت فيه على نفسي ، ولو أصبت صاحبه دفعته إليه وتخلصت منه ، قال : فقال له أبو عبدالله عليهالسلام : والله أن لو أصبته كنت تدفعه إليه ؟ قال : إي والله ، قال : فأنا والله ماله صاحب غيري ، قال : فاستحلفه أن يدفعه إلى من يأمره ، قال : فحلف ، فقال : فاذهب فاقسمه في إخوانك ، ولك الامن مما خفت منه ، قال : ( فقسّمته بين إخواني ).
قال : سئل أبوالحسن الرضا عليهالسلام - وأنا حاضر - إلى أن قال : فقال : رفيق كان لنا بمكّة ، فرحل منها ^إلى منزله ، ورحلنا إلى منازلنا ، فلما أن صرنا في الطريق أصبنا بعض متاعه معنا ، فأي شيء نصنع به ؟ قال : تحملونه حتى تحملوه إلى الكوفة ، قال : لسنا نعرفه ، ولا نعرف بلده ، ولا نعرف كيف نصنع قال : إذا كان كذا فبعه ، وتصدق بثمنه ، قال له : على من جعلت فداك ؟ قال : على أهل الولاية . ورواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى نحوه.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن اللقطة ؟ فأراني خاتما في يده من فضّة ، إن هذا مما جاء به السيل ، وأنا اريد أن أتصدق به.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل وجد مالا فعرّفه ، حتّى إذا مضت السنة اشترى به خادما ، فجاء طالب المال ، فوجد الجارية التي اشتريت بالدراهم هي ابنته ، قال : ليس له أن يأخذ إلا دراهمه ، وليست له الابنة ، إنما له رأس ماله ، وإنما كانت ابنته ^مملوكة قوم.
قال : كتبت إلى الرجل عليهالسلام أسأله عن رجل اشترى جزورا أو بقرة للاضاحي ، فلما ذبحها وجد في جوفها صرّة ، فيها دراهم أو دنانير أو جوهرة ، لمن يكون ذلك ؟ فوقع عليهالسلام : عرفها البائع ، فإن لم يكن يعرفها فالشيء لك ، رزقك الله إياه.
قال : سألته عليهالسلام في كتاب عن رجل اشترى جزورا أو بقرة أو شاة أو غيرها للاضاحي أو غيرها ، فلما ذبحها وجد في جوفها صرّة ، فيها دراهم أو دنانير أو جواهر أو غير ذلك من المنافع ، لمن يكون ذلك ؟ وكيف يعمل به ؟ فوقع عليهالسلام : عرفها البايع ، فإن لم يعرفها فالشيء لك ، رزقك الله إياه.
إن رجلا عابدا من بني إسرائيل كان محارفا ، فأخذ غزلاً ، فاشترى به سمكة ، فوجد في بطنها لؤلؤة ، فباعها بعشرين ألف درهم ، فجاء سائل فدق الباب ، فقال له الرجل : ادخل ، فقال له : خذ أحد الكيسين ، فأخذ أحدهما وانطلق ، فلم يكن بأسرع من أن دق السائل الباب ، فقال له الرجل : ادخل ، فدخل فوضع الكيس في مكانه ، ثم قال : كل هنيئا مريئا ، أنا ملك من ملائكة ربك ، إنما أراد ربك أن يبلوك ، فوجدك شاكرا ، ثم ذهب.
كان في بني إسرائيل رجلا ، وكان محتاجا ، فألحت عليه امرأته في طلب الرزق ، فابتهل إلى الله في الرزق ، فرأى في النوم ، أيما أحب إليك ، درهمان من حل أو ألفإن من حرام ؟ فقال : درهمان من حل ، فقال : تحت رأسك ، فانتبه ، فرأى الدرهمين تحت رأسه ، فأخذهما ، واشترى بدرهم سمكة ، وأقبل إلى منزله ، فلما رأته المرأة أقبلت عليه كاللائمة ، وأقسمت أن لا تمسّها ، فقام الرجل إليها ، فلمّا شقّ بطنها إذا بدرتين ، فباعهما بأربعين ألف درهم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : كان في بني إسرائيل عابد ، وكان محارفا تنفق عليه امرأته ، فجاعوا يوما ، فدفعت إليه غزلا فذهب فلا يشترى بشيء ، فجاء إلى البحر ، فإذا هو بصياد قد اصطاد سمكا كثيرا ، فأعطاه الغزل ، وقال : انتفع به في شبكتك فدفع إليه سمكة ، فرفعها وخرج بها إلى زوجته ، فلما شقها بدت من جوفها لؤلؤة ، فباعها بعشرين ألف درهم.
عن الزهري عن على بن الحسين عليهالسلام - في حديث - : أن رجلا شكا إليه الدين والعيال ، فبكى ، وقال : أيّ مصيبة أعظم على حر مؤمن من أن يرى بأخيه المؤمن خلّة ، فلا يمكنه سدّها ، إلى أن قال علي بن الحسين عليهماالسلام : قد أذن الله في فرجك يا فلانة ، احملي سحوري وفطوري ، فحملت قرصتين ، فقال علي بن الحسين عليهالسلام للرجل : خذهما ، فليس عندنا غيرهما ، فإن الله يكشف بهما عنك ، ويريك خيرا واسعا منهما ، ثم ذكر أنه اشترى سمكة بإحدى القرصتين ، وبالاخرى ملحا ، فلما شق بطن السمكة وجد فيها لؤلؤتين فاخرتين ، فحمد الله عليهما ، فقرع بابه ، فاذا صاحب السمكة وصاحب الملح يقولان : جهدنا أن نأكل من هذا الخبز ، فلم تعمل فيه أسناننا ، فقد رددنا إليك هذا الخبز ، وطيبنا لك ما أخذته منا ، فما استقر حتى جاء رسول علي بن الحسين عليهماالسلام وقال : إنه يقول لك : إن الله قد أتاك بالفرج ، فاردد إلينا طعامنا ، فانه لا يأكله غيرنا ، وباع الرجل اللؤلؤتين بمال عظيم قضى منه دينه ، وحسنت بعد ذلك حاله.
^الحسن بن علي العسكري عليهالسلام في ( تفسيره ) ^ - في حديث طويل : - أن رجلا فقيرا اشترى سمكة ، فوجد فيها أربعة جواهر ، ثم جاء بها إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وجاء تجار غرباء فاشتروها منه بأربعمائة ألف درهم ، فقال الرجل : ما كان أعظم بركة سوقي اليوم يا رسول الله ! فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : هذا بتوقيرك محمدا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وتوقيرك عليا أخا رسول الله ووصيه ، وهو عاجل ثواب الله لك ، وربح عملك الذي عملته.
: وإذا غرقت السفينة وما فيها ، فأصابه الناس ، فما قذف به البحر على ساحله فهو لاهله ، وهم أحقّ به ، وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم.
قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن سفينة انكسرت في البحر ، فأخرج بعضها بالغوص ، وأخرج البحر بعض ^ما غرق فيها ، فقال : أما ما أخرجه البحر فهو لاهله ، الله أخرجه ، وأما ما أخرج بالغوص فهو لهم ، وهم أحق به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : لا بأس بلقطة العصى ، والشظاظ ، والوتد ، والحبل ، والعقال ، وأشباهه ، قال : وقال أبوجعفر عليهالسلام : ليس لهذا طالب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن النعلين والادواة والسوط يجده الرجل في الطريق ، ينتفع به ؟ قال : لا يمسه.
سأل أبا عبدالله عليهالسلام ، وذكر مثله . ^قال : وقال عليهالسلام : لا بأس بلقطة العصى ، والشظاظ ، والوتد ، والحبل ، والعقال ، وأشباهه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : جاء رجل إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : يارسول الله ! إني وجدت شاة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : هي لك ، أو لاخيك ، أو للذئب ، فقال : يا رسول الله ! إني وجدت بعيرا ، فقال : معه حذاؤه وسقاؤه ، حذاؤه خفه ، وسقاؤه كرشه ، فلا تهجه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من الارض ، قد كلت وقامت ، ( وسيّبها صاحبها مما لم يتبعه ) ، فأخذها غيره ، فأقام عليها ، وأنفق نفقتة حتّى أحياها من الكلال ومن الموت ، فهي له ، ولا سبيل له عليها ، وإنما هي مثل الشيء المباح.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إن أمير المؤمنين عليهالسلام كان يقول في الدابة إذا سرحها أهلها ، أو عجزوا عن علفها أو نفقتها : فهي ، للذي أحياها . ^قال : وقضى أميرالمؤمنين عليهالسلام في رجل ، ترك ( دابة بمضيعة ) ، فقال : إن تركها في كلأ وماء وأمن ، فهي له ، يأخذها متى شاء ، وإن كان تركها في غير كلأ ولا ماء ، فهي لمن أحياها . ورواه الشيخ بإسناده عن سهل بن زياد مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن أمير المؤمنين عليهالسلام قضى في رجل ترك دابته من جهد ، فقال : ^إن كان تركها في كلاء وماء وأمن فهي له ، يأخذها حيث أصابها ، وإن تركها في خوف وعلى غير ماء ولا كلأ ، فهي لمن أصابها . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله . ^وبإسناده عن السكوني مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سأل رجل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الشاة الضالة بالفلاة ، فقال للسائل : هي لك ، أو لاخيك ، أو للذئب ، قال : وما احب أن أمسها ، وسئل عن البعير الضالّ ، فقال للسائل : مالك وله ، خفه حذاؤه ، وكرشه سقاؤه ، خل عنه.
جاء رجل من المدينة ، فسألني عن رجل أصاب شاة ، فأمرته أن يحبسها عنده ثلاثة أيام ، ويسأل عن صاحبها ، فإن جاء صاحبها ، وإلا باعها وتصدق بثمنها.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل أصاب شاة في الصحراء ، هل تحل له ؟ قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : هي لك ، أو لاخيك ، أو للذئب ، فخذها ، وعرفها حيث أصبتها ، فإن عرفت فردها إلى صاحبها ، وإن لم تعرف فكلها ، وأنت ضامن لها ، إن جاء صاحبها يطلب ثمنها ، أن تردها عليه.
أنه سمع أبا عبدالله عليهالسلام يقول : من وجد ضالّة ، فلم يعرّفها ، ثم وجدت عنده ، فانّها لربّها ، أو مثلها عن مال الذي كتمها.
قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن الرجل يصيد الطير الذي يسوى دراهم كثيرة ، وهو مستوي الجناحين ، وهو يعرف صاحبه ، أيحل له إمساكه ؟ فقال : إذا عرف صاحبه رده عليه ، وإن لم يكن يعرفه ، وملك جناحه فهو له ، وإن جاءك طالب لا تتهمه رده عليه.
عن علي عليهمالسلام ، أنه سئل عن رجل أبصر طيرا فتبعه حتى وقع على شجرة ، فجاء رجل آخر فأخذه ؟ قال : للعين ما رأت ، ولليد ما أخذت.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، أنه سأله عن اللقطة يجدها الفقير ، هو فيها بمنزلة الغنيّ ؟ قال : نعم
قال : كتبت إليه : أني كنت في المسجد الحرام ، فرأيت دينارا ، فأهويت إليه لاخذه فاذا أنا بآخر ، ثم بحثت الحصى فاذا أنا بثالث ، فأخذتها فعرفتها فلم يعرفها أحد ، فما تأمرني في ذلك جعلت فداك ؟ قال : فكتب إليّ : قد فهمت ما ذكرت من أمر الدينارين تحت ذكري موضع الدينارين ، ثم كتب تحت قصة الثالث : فإن كنت محتاجا فتصدق بالثالث ، وإن كنت غنيا فتصدق بالكل.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام ، فقال له الطيار : إن ابني حمزة وجد دينارا في الطواف ، قد انسحقت كتابته قال : هو له.
عن العبد الصالح موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل وجد دينارا في الحرم فأخذه ، قال : بئس ما صنع ، ما كان ينبغي له أن يأخذه ، قال : قلت : قد ابتلى بذلك ، قال : يعرّفه ، قلت : فانه قد عرّفه ، فلم يجد له باغياً ، فقال : يرجع إلى بلده ، فيتصدق به على أهل بيت من المسلمين ، فإن جاء طالبه فهو له ضامن.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل من المسلمين ، أودعه رجل من اللصوص دراهم أو متاعا ، واللص مسلم ، هل يرد عليه ؟ فقال : لا يرده ، فإن أمكنه أن يرده على أصحابه فعل ، وإلا كان في يده بمنزلة اللقطة يصيبها ، فيعرفها حولا ، فإن أصاب صاحبها ردها عليه ، وإلا تصدق بها ، فإن جاء طالبها بعد ذلك خيره بين الاجر والغرم ، فإن اختار الاجر فله الاجر ، وإن اختار الغرم غرم له ، وكان الاجر له . وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن علي بن محمد مثله.
عن أبيه عليهماالسلام ، قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : في الضالة يجدها الرجل ، فينوي أن يأخذ لها جعلا فتنفق ، قال : هو ضامن ، فإن لم ينو أن يأخذ لها جعلا ونفقت فلا ضمان عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سأله ذريح عن المملوك يأخذ اللقطة ، فقال : وما للمملوك واللقطة ؟ والمملوك لا يملك من نفسه شيئا ، فلا يعرض لها المملوك ، فانه ينبغي أن يعرفها سنة في مجمع ، فإن جاء طالبها دفعها إليه ، وإلا كانت في ماله ، فإن مات كانت ميراثا لولده ولمن ورثه ، فإن لم يجئ لها طالب كانت في أموالهم ، هي لهم ، فإن جاء طالبها بعد دفعوها إليه.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن اللقطة - إلى أن قال : - وسألته عن الرجل يصيب درهما أو ثوبا أو دابّة ، كيف يصنع بها ؟ قال : يعرفها سنة ، فإن لم يعرف حفظها في عرض ماله ، حتّى يجيء طالبها ، فيعطيها إياه ، وإن مات أوصى بها ، وهو لها ضامن.
عن أبيه عليهماالسلام ، قال : سألته عن جعل الآبق والضالة ؟ قال : لا بأس.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : اللقيط لا يشترى ولا يباع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : المنبوذ حر ، فإن أحب أن يوالي غير الذي رباه والاه ، فإن طلب منه الذي رباه النفقة ، وكان موسرا رد عليه ، وإن كان معسرا كان ما أنفق عليه صدقة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه ، قال : المنبوذ حر ، فاذا كبر فإن شاء توالى إلى الذي التقطه ، وإلا فليرد عليه النفقة ، وليذهب فليوال من شاء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن اللقيطة ، فقال : لا تباع ولا تشترى ، ولكن تستخدم بما أنفقت عليها.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن اللقيط ، فقال : حر لا يباع ولا يوهب.
عمن أخبره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن ولد الزنا ، أشتريه ، أو أبيعه ، أو أستخدمه ؟ فقال : اشتره ، واسترقّه ، واستخدمه ، وبعه ، فأمّا اللقيط فلا تشتره.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة ، كثير لحمها ، وخبزها ، وجبنها ، وبيضها ، وفيها سكين ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : يقوم ما فيها ، ثم يؤكل ، لانه يفسد ، وليس له بقاء ، فإن جاء طالبها غرموا له الثمن ، فقيل : يا أمير المؤمنين لا يدرى سفرة مسلم ، أو سفرة مجوسيّ ، فقال : هم في سعة حتى يعلموا . ^تم الجزء الخامس من كتاب تفصيل وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة ، بحمد الله ، وحسن توفيقه ، وكتب بيده مؤلفه ، الفقير إلى الله الغنيّ ، محمد بن الحسن بن علي بن محمد الحر العاملي ، عامله الله بلطفه الخفي والجلي ، يتلوه في الجزء السادس إن شاء الله كتاب الفرائض والمواريث ، وفرغ من تأليف هذا الجزء في أوائل شهر ربيع الاول سنة 1072 ، والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : المسلم يرث امرأته الذميّة ، وهي لا ترثه.
قال : المسلم يحجب الكافر ، ويرثه ، والكافر لا يحجب المسلم ، ولا يرثه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا يرث الكافر المسلم ، وللمسلم أن يرث الكافر ، إلاّ أن يكون المسلم قد أوصى للكافر بشيء.
عن أبي جعفر عليهالسلام في النصراني يموت ، وله ابن مسلم ، ( أيرثه ) ؟ قال : ( نعم ) ، إنَّ الله عزّ وجّل ، لم يزدنا بالإِسلام إلاّ عزّاً ، فنحن نرثهم وهم لا يرثونا.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن المسلم ، هل يرث المشرك ؟ قال : نعم ، فأمّا المشرك فلا يرث المسلم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا يتوارث أهل ملّتين ، نحن نرثهم ولا يرثونا إنَّ الله عزّ وجّل لم يزدنا بالإِسلام إلاّ عزّاً.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : لا يرث اليهوديُّ والنصرانيُّ المسلمين ، ويرث المسلمون اليهود والنصارى.
^وبإسناده عن أبي الاسود الدئلي : أنَّ معاذ بن جبل كان باليمن ، فاجتمعوا إليه ، وقال : يهوديٌّ مات وترك أخاً مسلماً ، فقال معاذ : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : الإِسلام يزيد ولا ينقص ، فورث المسلم من أخيه اليهودي.
^قال الصدوق : وقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : الإِسلام يزيد ولا ينقص.
^قال : وقال عليهالسلام : لاضرر ولا ضرار في الإِسلام ، فالإِسلام يزيد المسلم خيراً ، ولا يزيده شرّاً.
^قال : وقال عليهالسلام : الإِسلام يعلو ولا يُعلى عليه.
في الرجل النصراني ( تكون ) عنده المرأة النصرانية ، فتسلم ، أو يسلم ، ثمَّ يموت أحدهما ، قال : ليس بينهما ميراث.
^قال : وقيل له : رجل نصرانيّ فجر بامرأة مسلمة ، فأولدها غلاماً ، ثمَّ مات النصراني ، وترك مالاً ، من يرثه ؟ قال : يكون ميراثه لابنه ^من المسلمين ، قيل له : كان الرجل مسلماً وفجر بامرأة يهوديّة ، فولدت منه غلاماً فمات ، المسلم ، لمن يكون ميراثه ؟ قال : ميراثه لابنه من اليهوديّة.
وهشام ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه قال : فيما روى الناس عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، أنّه قال : لا يتوارث أهل ملّتين ، قال : نرثهم ولا يرثونا ، إنَّ الإِسلام لم يزده في حقّه إلا شدّة . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله ، إلاّ أنّه قال : إنَّ الإِسلام لم يزده إلا عزّاً في حقّه.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لا يتوارث أهل ملّتين ، يرث هذا هذا ، ويرث هذا هذا ، إلاّ أنَّ المسلم يرث الكافر ، والكافر لا يرث المسلم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا يقرّ أهل ملّتين في قرية واحدة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قوله صلىاللهعليهوآله : لا يتوارث أهل ملّتين ، قال : فقال أبو عبد الله عليهالسلام : نرثهم ولا يرثونا ، إنَّ الإِسلام لم يزده في ميراثه إلاّ شدّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في عبد مسلم وله اُمّ نصرانيّة ، وللعبد ابن حرّ ، قيل : أرأيت إن ماتت اُمّ العبد وتركت مالاً ، قال : يرثها ابن ابنها الحرّ.
قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : لا نزداد بالإِسلام إلاّ عزّاً ، فنحن نرثهم ولا يرثونا ، هذا ميراث أبي طالب في أيدينا ، فلا نراه إلاّ في الولد والوالد ، ولا نراه في الزوج والمرأة . ^قال الشيخ : الاستثناء الذي في هذا الخبر للزوج والزوجة متروك بإجماع الطائفة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته يتوارث أهل ملّتين ؟ قال : لا.
عن جميل عن أبي عبد الله عليهالسلام في الزوج المسلم واليهودية والنصرانيّة ، أنه قال : لا يتوارثان.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، أنّه قال للنصراني الذي أسلمت زوجته : بضعها في يدك ، ولا ميراث بينكما.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في نصراني ، اختارت زوجته الإِسلام ودار الهجرة : أنّها في دار الإِسلام لا تخرج منها ، وأنَّ بضعها في يد زوجها النصراني ، وأنّها لا ترثه ولا يرثها . ^قال الشيخ : هذا والذي قدَّمناه عن اُمّي الصيرفي موافقان للعامّة على ما يرونه عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، ورجالهما رجال العامة ، وما هذا حكمه يحمل على التقيّة ، ولا يؤخذ به إذا كان مخالفاً للأخبار كلّها.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن نصراني يموت ابنه وهو مسلم ، هل يرث ؟ فقال : لا يرث أهل ملّة.
ومالك بن أعين جميعاً ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن نصراني مات ، وله ابن أخ مسلم وابن اُخت مسلم ، وله أولاد وزوجة نصارى ، فقال : أرى أن يعطي ابن أخيه المسلم ثلثي ما تركه ، ويعطى ابن اُخته المسلم ثلث ما ترك إن لم يكن لهُ ولد صغار ، فإن كان له ولد صغار فإنَّ على الوارثَينِ أن ينفقا على الصغار ممّا ورثا عن أبيهم حتّى يدركوا ، قيل له : كيف ينفقان على الصغار ؟ فقال : يخرج وارث الثلثين ثلثي النفقة ، ويخرج وارث الثلث ثلث النفقة ، فإذا أدركوا قطعوا النفقة عنهم ، قيل له : فإن أسلم أولاده وهم ^صغار ؟ فقال : يدفع ما ترك أبوهم إلى الإِمام حتى يدركوا ، فإن أتمّوا على الإِسلام إذا أدركوا دفع الإِمام ميراثه إليهم ، وإن لم يتمّوا على الإِسلام إذا أدركوا دفع الإِمام ميراثه إلى ابن أخيه وابن اُخته المسلمَينِ ، يدفع إلى ابن أخيه ثلثي ما ترك ، ويدفع إلى ابن اُخته ثلث ما ترك.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل مسلم مات وله اُمّ نصرانيّة ، وله زوجة وولد مسلمون ، فقال : إن أسلمت اُمّه قبل أن يقسّم ميراثه أعطيت السدس ، قلت : فإن لم يكن له امرأة ، ولا ولد ، ولا وارث ، له سهم في الكتاب مسلمين ، وله قرابة نصارى ممّن له سهم في الكتاب لو كانوا مسلمين ، لمن يكون ميراثه ؟ قال : إن أسلمت اُمّه فإنَّ ميراثه لها ، وإن لم تسلم اُمّه ، وأسلم بعض قرابته ممّن له سهم في الكتاب فإنَّ ميراثه له ، فإن لم يسلم أحد من قرابته فإنَّ ميراثه للإِمام.
عن عبد الله بن مسكان عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله ميراثه ، وإن أسلم وقد قسم فلا ميراث له.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : من أسلم على ميراث ( من ) قبل أن يقسم فهو له ، ومن أسلم بعدما قسم فلا ميراث له ، ومن أعتق على ميراث قبل أن يقسم الميراث فهو له ، ومن اعتق بعدما قسم فلا ميراث له ، وقال : في المرأة إذا أسلمت قبل أن يقسم الميراث : فلها الميراث.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يسلم على الميراث قال : إن كان قسّم فلا حقّ له ، وإن كان لم يقسّم فله الميراث قال : قلت : العبد يعتق على ميراث ، قال : هو بمنزلته . ^محمد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن الحسن بن فضّال ، عن يعقوب الكاتب ، عن محمد بن أبي عمير مثله.
من أسلم على ميراث قبل أن يقسّم فهو له.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل مسلم قتل ، وله أب نصرانيّ ، لمن تكون ديته ؟ قال : تؤخذ ديته ، وتجعل في بيت مال المسلمين ، لأنَّ جنايته على بيت مال المسلمين . ^وبإسناده عن الحسن بن محبوب مثله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إنَّ عليّاً عليهالسلام كان يقضي في المواريث فيما أدرك الإِسلام من مال مشرك تركه ، لم يكن قسم قبل الإِسلام ، أنّه كان يجعل للنساء والرجال حظوظهم منه على كتاب الله عزّ وجّل وسنّة نبيّه صلىاللهعليهوآله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قضى عليٌّ عليهالسلام في المواريث : ما أدرك الإِسلام من مال مشرك لم يقسم ، فإنَّ للنساء حظوظهنّ منه.
عن يونس قال : إنَّ أهل الكتاب والمجوس يرثون ، ويُورّثُون ميراث الإِسلام.
قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لو أنَّ رجلاً ذميّاً أسلم ، وأبوه حيّ ، ولأبيه ولد غيره ، ثمَّ مات الأب ، ورثه المُسلم جميع ماله ، ولم يرثه ولده ولا امرأته مع المُسلم شيئاً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في يهوديّ أو نصرانيّ يموت ، وله أولاد مسلمُون ، وأولاد غير مسلمين ، فقال : هم على مواريثهم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في يهوديّ أو نصرانيّ يمُوت ، وله أولاد غير مُسلمين ، فقال : هم على مواريثهم . ^وقد تقدَّم حديث الحسن بن صالح ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : المُسلم يحجب الكافر ويرثه.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : نصرانيٌّ أسلم ، ثمَّ رجع إلى النصرانية ، ثمَّ مات ، قال : ميراثه لولده النصارى ، ومسلم تنصّر ، ثمَّ مات قال : ميراثه لولده المسلمين . ^وبإسناده
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في وليدة كانت نصرانية ، فأسلمت عند رجل ، فولدت لسيّدها غلاماً ، ثمَّ إن سيّدها مات ، فأوصى باعتاق السريّة ، فنكحت رجلاً نصرانيّاً دارياً ، وهو العطّار ، فتنصّرت ، ثم ولدت ولدين ، وحبلت بآخر ، فقضى فيها : أن يعرض عليها الإِسلام ، فأبت ، فقال : أمّا ما ولدت من ولد فانّه لابنها من سيّدها الأوَّل ويحبسها حتّى تضع ما في بطنها ، فإذا ولدت ^يقتلها . ^وبإسناده
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل ارتدَّ عن الإِسلام ، لمن يكون ميراثه ؟ فقال : يقسم ميراثه على ورثته على كتاب الله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا ارتدَّ الرجل المسلم عن الإِسلام بانت منهُ امرأته كما تبين المطلّقة ، فإن قتل أو مات قبل انقضاء العدَّة فهي ترثه في العدَّة ، ولا يرثها إن ماتت وهو مرتدّ عن الإِسلام.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن المرتدّ ، فقال : من رغب عن الإِسلام وكفر بما أنزل الله على محمّد صلىاللهعليهوآله بعد إسلامه ، فلا توبة له ، وقد وجب قتله ، وبانت امرأته منه ، فليقسم ما ترك على ولده.
عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل يموت مرتدّاً عن الإِسلام وله أولاد ، فقال : ما له لولده المسلمين.
عن عليّ عليهمالسلام قال : ميراث المرتدّ لولده.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا ميراث للقاتل.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل قتل اُمّه ، قال : لا يرثها ، ويقتل بها صاغراً ، ولا أظنّ قتله بها كفّارة لذنبه.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : لا يرث الرجل إذا قتل ولده أو والده ، ولكن يكون الميراث لورثة القاتل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا قتل الرجل أباه قتل به ، وإن قتله أبوه لم يقتل به ، ولم يرثه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا يتوارث رجلان ، قتل أحدهما صاحبه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل قتل اُمّه ، يرثها ؟ قال : سمعت أبي عليهالسلام يقول : ( لا ميراث للقاتل ) . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله ، وكذا الذي قبله ، إلاّ أنّه زاد في الثاني : أيّما رجل ذي رحم قتل قريبه لم يرثه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يقتل ابنهُ ، أيقتل به ؟ فقال : لا ، ولا يرث أحدهما الآخر إذا قتله.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن امرأة شربت دواء وهي حامل ، ولم يعلم بذلك زوجها ، فألقت ولدها ، قال : فقال : إن كان له عظم وقد نبت عليه اللحم ، عليها دية تسلّمها إلى أبيه ، وإن كان حين طرحته علقة أو مضغة ، فإنَّ عليها أربعين ديناراً أو غرة تؤدّيها الى أبيه ، قلت له : فهي لا ترث ولدها من ديته مع أبيه ؟ قال : لا ، لأنّها قتلته ، فلا ترثه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : المرأة ترث من دية زوجها ، ويرث من ديتها ، ما لم يقتل أحدهما صاحبه.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : هل للمرأة من دية زوجها ؟ وهل للرجل ^من دية امرأته شيء ؟ قال : نعم ، ما لم يقتل أحدهما الآخر . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
أيّما امرأة طلّقت ، فمات عنها زوجها قبل أن تنقضي عدَّتها - الى أن قال : - وإن قتلت ورث من ديتها ، وإن قتل ورثت من ديته ، ما لم يقتل أحدهما صاحبه.
عن أبي جعفر عليهالسلام : ( أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام ) قال : إذا قتل الرجل اُمّه خطأ ورثها ، وإن قتلها ( متعمّداً فلا ) يرثها . ^وبإسناده عن محمد بن قيس نحوه . ^محمد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن الحسن بن فضّال ، عن عبد الرحمن بن أبي نجران وسندي بن محمد ، عن عاصم بن حميد نحوه . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن يوسف بن عقيل ، عن محمد بن قيس مثله إلاّ أنّه قال : إذا كان خطأ فإنَّ له نصيبه من ميراثها ، وإن كان قتلها متعمّداً فلا يرث منها شيئاً.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل قتل اُمّه ، أيرثها ؟ قال : إن كان خطأ ورثها ، وإن كان عمداً لم يرثها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا يقتل الرجل بولده إذا قتله ، ويقتل الولد بوالده إذا قتل والده ، ولا يرث الرجل أباه إذا قتله وإن كان خطأ.
ولا يرث الرجل الرجل إذا قتله ، وإن كان خطأ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قضى عليّ عليهالسلام في دية المقتول : أنّه يرثها الورثة على كتاب الله وسهامهم ، إذا لم يكن على المقتول دين ، إلاّ الإِخوة والأخوات من الاُمّ فإنّهم لا يرثون من ديته شيئاً.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام : أنَّ الدية يرثها الورثة ، إلاّ الإِخوة ( والأخوات ) من الاُمّ ، فإنّهم لا يرثون من الدية شيئاً.
قال : إنَّ عليّاً عليهالسلام لمّا هزم طلحة والزبير أقبل الناس منهزمين ، فمرُّوا بامرأة حامل على الطريق ، ففزعت منهم ، فطرحت ما في بطنها حيّاً فاضطرب حتّى مات ، ثمَّ ماتت اُمّه من بعده ، فمرّ بها عليّ عليهالسلام وأصحابه ، ( وهي مطروحة على الطريق ، وولدها على الطريق ) ، فسألهم عن أمرها ، فقالوا : إنّها كانت حبلى ، ففزعت حين رأت القتال والهزيمة ، قال : فسألهم أيّهما مات قبل صاحبه ؟ فقيل : إنَّ ابنها مات قبلها ، قال : فدعا بزوجها أبي الغلام الميّت ، فورثه ثلثي الدية ، وورث اُمّه ثلث الدية ، ثمَّ ورث الزوج من المرأه الميّتة نصف ثلث الدية ( التي ورثتها ) من ابنها ، وورث قرابة المرأة الميّتة الباقي ، ثمَّ ورث الزوج أيضاً من دية امرأته الميّتة نصف الدية وهو ألفان وخمسمائة درهم ، وورث قرابة المرأه الميّتة نصف الدية وهو ألفان وخمس مائة درهم ، وذلك إنّه لم يكن له ولد غير الذي رمت به حين فزعت ، قال : وأدّى ذلك كلّه من ^بيت مال البصرة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال : الدية يرثها الورثة على فرائض الميراث إلاّ الإِخوة من الاُمّ ، فإنّهم لايرثون من الدية شيئاً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا يرث الإِخوة من الأمّ من الدية شيئاً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته هل للإِخوة من الأم من الدية شيء ؟ قال : لا.
وهي حبلى ، فأسقطت سقطاً ميّتاً ، فاستعدى زوج المرأة عليه ، فقالت المرأة لزوجها : إن كان لهذا السقط دية ، ولي فيه ميراث فإنّ ميراثي فيه لأبي ؟ قال : يجوز لأبيها ما وهبت له.
للمرأة من دية زوجها ، وللرجل من دية امرأته ، ما لم يقتل أحدهما صاحبه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : أيّما امرأة طلّقت ، فمات زوجها قبل أن تنقضي عدّتها ، فإنّها ترثه ، ثمَّ تعتدُّ عدَّة المتوفّى عنها زوجها ، وإن توفّيت في عدَّتها ورثها ، وإن قتلت ورث من ديتها ، وإن قتل ورثت هي من ديته ما لم يقتل أحدهما صاحبه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل طلّق امرأته واحدة ، ثمَّ توفّي عنها ، وهي في عدّتها ، قال : ترثه ، ثمَّ تعتدّ عدَّة المتوفّى عنها زوجها ، وإن ماتت ورثها ، فان قتل ، أو قتلت وهي في عدَّتها ، ورث كلّ واحد منهما من دية صاحبه.
عن أبيه أنَّ عليّاً عليهالسلام كان لا يورث المرأة من دية زوجها شيئاً ، ولا يورث الرجل من دية امرأته شيئاً ، ولا الإِخوة من الاُمّ من الدية شيئاً.
عن أحدهما عليهماالسلام في رجل قتل أباه ، قال : لا يرثه ، وإن كان للقاتل ولد ورث الجدّ المقتول.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : لا يرث الرجل إذا قتل ولده ، أو والده ، ولكن يكون الميراث لورثة القاتل.
^محمد بن الحسين الرضيّ في ( نهج البلاغة ) عن عليّ عليهالسلام في كلام له على الخوارج قال : أما علمتم أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله رجم الزاني ، ثم صلّى عليه ، وورثه أهله ، وقتل القاتل ، وورث ميراثه أهله ، وقطع السارق ، وجلد الزاني غير المحصن ، ثمَّ قسم عليهما من الفيء ، ونكحا المسلمات.
قال : سألت جعفر بن محمد عليهماالسلام عن طائفتين من المؤمنين ، إحداهما باغية ، والاُخرى عادلة ، اقتتلوا ، فقتل رجل من أهل العراق أباه ، أو ابنه ، أو أخاه ، أو حميمه ، وهو من أهل البغي ، وهو وارثه ، أيرثه ؟ قال : نعم ، لأنه قتله بحقّ.
عن جعفر عليهالسلام : أن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : إذا قبلت دية العمد فصارت مالاً ، فهي ميراث كسائر الأموال.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل قتل وله أخ في دار الهجرة ، وأخ آخر في دار البدو لم يهاجر ، أرأيت إن عفا المهاجري ، وأراد البدوي أن يقتل ، أله ذلك ؟ قال : ليس للبدوي أن يقتل مهاجراً حتى يهاجر ، فإن عفا المهاجر فإنَّ عفوه جائز ، قلت : فللبدوي من الميراث شيء ؟ فقال : أمّا الميراث فله ، وله حظه من دية أخيه المقتول إن اُخذت الدية.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : أرأيت المؤمن له على المسلم فضل في شيء من الميراث والقضاء والأحكام ، حتّى يكون للمؤمن أكثر ممّا يكون للمسلم في ^المواريث أو غير ذلك ؟ قال : لا ، هما يجريان في ذلك مجرى واحداً إذا حكم الإِمام عليهما ، ولكن للمؤمن فضل على المسلم في أعماله.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : لا يتوارث الحرّ والمملوك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا يتوارث الحرّ والمملوك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : العبد لا يرث ، والطليق لا يرث.
ومحمد بن حمران ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا يتوارث الحرّ والمملوك.
لا يتوارث الحرّ والمملوك.
لا يرث عبد حرّاً.
العبد لا يرث ، والطليق لا يورث.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لا يتوارث الحرُّ والمملوك.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المملوك والمملوكة هل يحجبان إذا لم يرثا ؟ قال : لا.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في عبد مسلم وله اُمّ نصرانيّة ، وللعبد ابن حرّ ، قيل : أرأيت إن ماتت اُمُّ العبد ، وتركت مالاً ؟ قال : يرثها ابن ابنها الحرّ . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله . ^وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن الحسن بن محبوب مثله.
إنَّ رجلاً مات وترك أخاً له عبداً ، وأوصى له بألف درهم ، فأبي مولاه أن يجيز له ، فارتفعوا الى عمر بن عبد العزيز ، فقال للغلام : لك ولد ؟ فقال : نعم ، قال : أحرار ؟ قال : نعم ، فقال : ترضى من المال بألف درهم ، وهم يرثون عمّهم ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : أصاب عمر بن عبد العزيز . ^وبإسناده
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام فيمن ادَّعى عبد إنسان أنّه ابنه : أنّه يعتق من مال الذي ادّعاه ، فإن توفّى المدّعي ، وقسّم ماله قبل أن يعتق العبد ، فقد سبقه المال ، وإن اعتق قبل أن يقسّم ماله فله نصيبه منه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من اعتق على ميراث قبل أن يقسّم فله ميراثه ، وإن أعتق بعدما يقسّم فلا ميراث له.
عن أبي جعفر عليهالسلام في مكاتب كانت تحته امرأة حرّة ، فأوصت عند موتها بوصيّة ، فقال أهل الميراث : ( لا نجيز وصيتها له ، أنّه ) مكاتب لم يعتق ، ولا يرث ، فقضى : أنّه يرث ^بحساب ما اعتق منه
عن أبي جعفر عليهالسلام في مكاتب توفّي وله مال قال : يحسب ميراثه على قدر ما اعتق منه لورثته ، وما لم يعتق منه لأربابه الذين كاتبوه من ماله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : المكاتب يرث ، ويورث على قدر ما أدّى.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في مكاتبة بين شريكين ، يعتق أحدهما نصيبه ، كيف تصنع الخادم ؟ قال : تخدم الباقي يوماً ، وتخدم ^نفسها يوماً قلت : فإن ماتت وتركت مالاً ، قال : المال بينهما نصفان بين الذي اعتق وبين الذي أمسك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : في الرجل الحرّ يموت وله اُمّ مملوكة ، قال : تشترى من مال ابنها ، ثمَّ تعتق ثمَّ يورثها.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول في رجل توفّي وترك مالاً وله اُمّ مملوكة قال : تشترى اُمّه وتعتق ثمَّ يدفع إليها بقيّة المال.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا مات الرجل ، وترك أباه وهو مملوك ، أو اُمّه وهي مملوكة ، ( أو أخاه أو اُخته ، وترك مالاً ) ، والميّت حرّ اشتري ممّا ترك أبوه أو قرابته ، وورث ما بقي من المال.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرّجل يموت وله ابن مملوك قال : يشترى ، ويعتق ، ثمَّ يدفع إليه ما بقي.
سألته عن رجل ^مات ، وترك مالاً كثيراً ، وترك اُمّاً مملوكة ، واُختاً مملوكة ، قال : تشتريان من مال الميّت ، ثمَّ تعتقان ، وتورثان ، قلت : أرأيت إن أبى أهل الجارية ، كيف يصنع ؟ قال : ليس لهم ذلك يقوِّمان قيمة عدل ، ثمَّ يعطى مالهم على قدر القيمة ، قلت : أرأيت لو أنّهما اشتريا ، ثمَّ اعتقا ، ثمَّ ورثاه من بعد من كان يرثهما ؟ قال : يرثهما موالى أبيهما ، لأنّهما اشتريا من مال الابن *.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في الرجل يموت ، وله اُمّ مملوكة ، وله مال : أن تشترى اُمّه من ماله ، ثمَّ يدفع إليها بقية المال ، إذا لم يكن له ذوو قرابة لهم سهم في الكتاب.
قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول في الرجل الحرّ يموت ، وله امّ مملوكة ، قال : تشترى من مال ابنها ، ثمَّ تعتق ، ثمَّ يورثها.
قال : مات مولى لعلي عليهالسلام ، فقال : انظروا هل تجدون له وارثاً ؟ فقيل له : إنَّ له ابنتين باليمامة مملوكتين ، فاشتراهما من مال الميّت ، ثمَّ دفع إليهما بقيّة الميراث.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا مات الرجل ، وترك أباه وهو مملوك ، أو اُمّه وهي مملوكة ، أو أخاه أو اُخته ، وترك مالاً والميّت حرٌّ اشتري ممّا ترك أبوه أو قرابته ، وورث ما بقي من المال.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل مات ، وترك ابناً له مملوكاً ، ولم يترك وارثاً غيره ، فترك مالاً ، فقال : يشترى الابن ، ويعتق ، ويورث ما بقي من المال.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول في رجل توفّي ، وترك مالاً ، وله اُمّ مملوكة ، قال : تشترى ، وتعتق ، ويدفع إليها بعد ماله إن لم يكن له عصبة ، فإن كان له عصبة قسم المال بينها وبين العصبة . ^قال الشيخ : هذا الخبر غير معمول عليه بالإِجماع ، لأنّ مع وجود العصبة إذا كانوا أحراراً لا يجب شراء الاُمّ ، بل الميراث لهم ، ومتى صارت الأمّ وارثة فلا ميراث للعصبة . انتهى.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل كانت له اُمّ ولد ، فمات ولدها منه ، فزوّجها من رجل فأولدها ، ثمَّ إنَّ الرجل مات ، فرجعت الى سيّدها ، فله أن يطأها قبل أن يتزوّج بها ؟ فقال : لا يطؤها حتّى تعتدّ من الزوج أربعة أشهر وعشرة أيّام ، ثمَّ يطؤها بالملك من غير نكاح ، قلت : فولدها من الزوج ، قال : إن كان ترك مالاً اشترى بالقيمة منه ، فأعتق ، وورث ، قلت : فإن لم يدع مالاً ؟ قال : هو مع اُمّه كهيئتها.
^قال الصدوق : جاء هذا الخبر هكذا ، فسقته لقوّة إسناده ، والأصل عندنا أنّه إذا كان أحد الأبوين حرّاً فالولد حرّ ، وقد يصدر عن الإِمام عليهالسلام بلفظ الأخبار ما يكون معناه الإِنكار والحكاية عن قائليه.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل كانت له اُمّ مملوكة ، فلما حضرته الوفاة انطلق رجل من أصحابنا فاشترى اُمّه ، واشترط عليها أني أشتريك واعتقك ، فإذا مات ابنك فلان ابن فلان فورثتيه ، أعطيتني نصف ما ترثينه على أن تُعطيني بذلك عهد الله وعهد رسوله ، فرضيت بذلك ، وأعطته عهد الله وعهد رسوله لتفين له بذلك ، فاشتراها الرجل وأعتقها على ذلك الشرط ، ومات ابنها بعد ذلك فورّثته ، ولم يكن له وارث غيرها ، قال : فقال أبو جعفر عليهالسلام : لقد أحسن إليها ، وأجر فيها ، إنَّ هذا لفقيه ، والمسلمون عند شروطهم ، وعليها أن تفي له بما عاهدت الله ورسوله عليه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عمّن كاتب مملوكاً ، واشترط عليه أنّ ميراثه له ، قال : رفع ذلك الى عليّ عليهالسلام ، فأبطل شرطه ، وقال : شرط الله قبل شرطك.
عن أبيه : أنَّ رجلاً كاتب عبداً له ، وشرط عليه أنَّ له ماله إذا مات ، فسعى العبد في كتابته حتّى عتق ، ثمَّ مات ، فرفع ذلك إلى عليّ عليهالسلام ، وقام أقارب المكاتب ، فقال له سيّد المكاتب : يا أمير المؤمنين ! فما ينفعني شرطي ؟ فقال عليّ عليهالسلام : شرط الله قبل شرطك.
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن رجل مكاتب مات ، ولم يؤدّ مكاتبته ، وترك مالاً وولداً ؟ قال : إن كان سيّده حين كاتبه اشترط عليه إن عجز عن نجم من نُجومه ، فهو ردّ في الرقّ ، وكان قد عجز عن نجم ، فما ترك من شيء فهُو لسيّده ، وابنه ردّ في الرقّ إن كان ولد قبل المكاتبة ، وإن كان كاتبهُ بعد ، ولم يشترط عليه ، فإن ابنهُ حرّ ، فيؤدّي عن أبيه ما بقي عليه ممّا ترك أبوه ، وليس لابنه شيء من الميراث ، حتى يؤدّي ما عليه ، فإن لم يكن أبوه ترك شيئاً فلا شيء على ابنه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل مكاتب يموت ، وقد أدّى بعض مكاتبته ، وله ابن من جاريته ، قال : إن كان اشترط عليه أنه إن عجز فهُو مملوك ، رجع إليه ابنه مملوكاً والجارية ، وإن لم يكن اشترط عليه ذلك ، أدّى ابنه ما بقي من مكاتبة أبيه ، وورث ما بقي.
سألته عمّن يؤدّي بعض مكاتبته ، ثمَّ يموت ، ويترك ابناً له من جاريته ، قال : إن كان اشترط عليه صار ابنه مع اُمّه مملوكين ، وإن لم يكن اشترط عليه صار ابنه حرّاً ، وأدّى الى المولى بقية المكاتبة ، وورث ابنه ما بقي.
عن أحدهما عليهماالسلام في مكاتب مات ، وقد أدّى من مكاتبته شيئاً وترك مالاً ، وله ولدان أحرار ، فقال : إنَّ عليّاً عليهالسلام كان يقول : يجعل ماله بينهم بالحصص . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد عن فضالة ، عن أبان مثله ، إلاّ أنّه ^قال : إنَّ عليّاً عليهالسلام كان يقول : يجعل ماله بينهم وبين مواليه بالحصص.
ولم يشترط عليه حين كاتبه إن هو عجز عن مكاتبته فهو ردّ في الرقّ ، وأنّ المكاتب أدّى الى مولاه خمسمائة درهم ، ثمَّ مات المكاتب ، ( وترك مالاً ) ، وترك ابناً له مدركاً ، قال : نصف ما ترك المكاتب من شيء ، فإنه لمولاه الذي كاتبهُ ، والنصف الباقي لابن المكاتب ، لأنَّ المكاتب مات ونصفه حرّ ، ونصفه عبد للّذي كاتب أباه ، فإن أدّى الى الذي كاتب أباه ما بقي على أبيه فهو حرّ ، لا سبيل لأحد من الناس عليه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في مكاتب يموت ، وقد أدّى بعض مكاتبته ، وله ابن من جارية ، وترك مالاً قال : يؤدّي ابنهُ بقيّة مكاتبته ، ويعتق ويرث ما بقي.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المكاتب يموت وله ولد ؟ فقال : إن ^كان اشترط عليه فولده مماليك ، وإن لم يكن اشترط عليه سعى ولده في مكاتبة أبيهم ، وعتقوا إذا أدّوا.
عن أبي جعفر عليهالسلام قال في المكاتب يكاتب فيؤدّي بعض مكاتبته ، ثمَّ يموت ، ويترك ابناً ، ويترك مالاً أكثر ممّا عليه من المكاتبة ، قال : يوفى مواليه ما بقي من مكاتبته ، وما بقي فلولده.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : مكاتب اشترى نفسه ، وخلّف مالاً قيمته مائة ألف درهم ، ولا وارث له ، قال : يرثه من يلي جريرته ، قال : قلت له : من الضّامن لجريرته ؟ قال : الضامن لجرائر المسلمين.
في مكاتبة بين شريكين يعتق أحدهما نصيبه ، كيف يصنع بالخادم ؟ قال : تخدم الباقي يوماً ، وتخدم نفسها يوماً ، قلت : فان ماتت وتركت مالاً ، قال : المال بينهما نصفين ، بين الذي أعتق ، وبين الذي أمسك.
أنَّ مكاتباً أتى أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقال : إنَّ سيّدي كاتبني وشرط عليّ نجوماً في سنة ، فجئته بالمال كلّه ضربة واحدة ، فسألته أن يأخذه كلّه ضربة ، ويجيز عتقي فأبى عليَّ ، فدعاه أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقال : صدق ، فقال له : ما لك لا تأخذ المال ، وتمضي عتقه ؟ فقال : ما آخذ إلاّ النجوم التي شرطت ، وأتعرض من ذلك لميراثه ، فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : فأنت أحقّ بشرطك.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ( #Q# ) وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ ( #/Q# ) قال : إنّما عنى بذلك : أُولي الأرحام في المواريث ، ولم ي
قال : ابنك أولى بك من ابن ابنك ، وابن ابنك أولى بك من أخيك ، قال : وأخوك لأبيك واُمّك أولى بك من أخيك لأبيك ، وأخوك لأبيك أولى بك من أخيك لاُمّك ، قال : وابن أخيك لأبيك واُمّك أولى بك من ابن أخيك لأبيك ، قال : وابن أخيك من أبيك أولى بك من عمّك ، قال : وعمّك أخو أبيك من أبيه واُمّه أولى بك من عمّك أخي أبيك من أبيه ، قال : وعمّك أخو أبيك من أبيه أولى بك من عمّك أخي أبيك لاُمّه ، قال : وابن عمّك أخي أبيك من أبيه وأمّه أولى بك من ابن عمّك أخي أبيك لأبيه ، قال : وابن عمّك أخي أبيك من أبيه أولى بك من ابن عمّك أخي أبيك لاُمّه.
عن ( حسين الرزّاز ) قال : أمرت من يسأل أبا عبد الله عليهالسلام المال ، لمن هو ؟ للأقرب ؟ أو العصبة ؟ فقال : المال للأقرب ، والعصبة في فيه التّراب.
^عليُّ بن الحسين المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) ^نقلاً من ( تفسير ) النعماني بإسناده الآتي عن عليّ عليهالسلام في بيان الناسخ والمنسوخ ، قال : إنَّ النبيّ صلىاللهعليهوآله لما هاجر الى المدينة آخى بين أصحابه المهاجرين والأنصار ، وجعل المواريث على الإِخوة في الدين ، لا في ميراث الأرحام ، وذلك قوله : ( #Q# ) الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا ( #/Q# #Q# ) فِي سَبِيلِ اللهِ ( #/Q# #Q# ) أُولَٰئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُم مِّن وَلايَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا ( #/Q# ) فأخرج الأقارب من الميراث ، وأثبته لأهل الهجرة وأهل الدين خاصّة ، فلما قوي الإِسلام أنزل الله : ( #Q# ) النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ مِنَ المُؤْمِنِينَ وَالمُهَاجِرِينَ إِلاَّ أَن تَفْعَلُوا إِلَىٰ أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا ( #/Q# ) فهذا معنى نسخ الميراث.
^الفضل بن الحسن الطبرسيّ في ( مجمع البيان ) عند تفسير قوله تعالى : ( #Q# ) وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ ( #/Q# ) قال : في هاتين الآيتين دلالة على تقدير سهام المواريث ، ونحن نذكر من ذلك جملة موجزة منقولة عن أهل البيت عليهمالسلام دون غيرهم : ^إعلم أنَّ الإِرث يستحقّ بأمرين : نسب ، وسبب . ^فالسبب : الزوجية ، والولاء ، فالميراث بالزوجية يثبت مع كل نسب ، والميراث بالولاء لا يثبت إلاّ مع فقد كلّ نسب . ^وأما النسب فعلى ضربين : أحدهما : أبوا الميّت ، ومن يتقرّب بهما ، والآخر ولده ، وولد ولده وإن سفل . ^والمانع من الإِرث بعد وجود سبب وجوبه ثلاثة : الكفر ، والرقّ ، وقتل الوارث من كان يرثه لولا القتل ، ولا يمنع الأبوين والولد والزوج والزوجات من أصل الميراث مانع ، ثمَّ هم على ثلاثة أضرب : ^الأول : الولد يمنع من يتقرّب به ، ومن يجري مجراه من ولد إخوته وأخواته عن أصل الإِرث ، ويمنع من يتقرب بالأبوين ، ويمنع الأبوين عمّا زاد على السدس ، إلاّ على سبيل الردّ على البنت أو البنات ، والأبوان يمنعان من يتقرّب بهما أو بأحدهما ، ولا يتعدّى منعهما الى غير ذلك ، والزوج والزوجة لا حظّ لهما في المنع ، وولد الولد وإن سفل يقوم مقام الولد الأدنى عند فقده في الإِرث والمنع ويرتّبون الأقرب فالأقرب ، وهذه سبيل ولد الإِخوة والأخوات وإن سفل عند فقد الإِخوة والأخوات مع الأجداد والجدّات . ^ثمَّ إنَّ الميراث بالنسب يستحقّ على وجهين : بالفرض ، والقرابة : ^فالفرض ما سمّاه الله تعالى ، ولا يجتمع في ذلك إلاّ من كانت قرابته متساوية الى الميّت مثل البنت أو البنات مع الأبوين أو أحدهما ، لأنَّ كلّ واحد منهم يتقرّب إلى الميّت بنفسه ، فمتى انفرد أحدهم بالميراث أخذ المال كلّه ، بعضه بالفرض ، والباقي بالقرابة ، وعند الاجتماع يأخذ كلّ منهم ما سمّى له ، والباقي يردّ عليهم على قدر سهامهم ، فإن نقصت التركة عن سهامهم لمزاحمة الزوج أو الزوجة لهم ، كان النقص داخلاً على البنت أو البنات دون الأبوين ، أو أحدهما ودون الزوج والزوجة ، ويصحّ اجتماع الكلالتين معا لتساوي قرابتيهما ، وإذا فضلت التركة عن سهامهم يردُّ الفاضل على كلالة الأب والاُمّ ، أو الأب دون كلالة الاُمّ ، وكذلك إذا نقصت عن سهامهم لمزاحمة الزوج أو الزوجة كان النقص داخلاً عليهم دون كلالة ^الاُمّ ، ( فإنَّ كلالة الاُمّ ) والزوج والزوجة لا يدخل عليهم النقصان على حال ، فعلى هذا إذا اجتمع كلالة الأب مع كلالة الاُمّ كان لكلالة الاُمّ ، للواحد السدس ، وللاثنين فصاعدا الثلث ، لا ينقصون منهُ ، والباقي لكلالة الأب ، ولا يرث كلالة الأب مع كلالة الأب والأمّ ، ذكوراً كانوا أو إناثاً . ^فأمّا من يرث بالقرابة دون الفرض فأقواهم الولد للصّلب ، ثمَّ ولد الولد يقوم مقام الولد ، ويأخذ نصيب من يتقرّب به ، ذكراً كان أو اُنثى ، والبطن الأوَّل يمنع من نزل عنهُ بدرجة ، ثمَّ الأب يأخذ جميع المال إذا انفرد ، ثمَّ من يتقرّب به إما ولده أو والداه ، ومن يتقرّب بهما من عمّ أو عمّة ، فالجدّ أبو الأب مع الأخ الذي هو ولده في درجة ، وكذلك الجدّة مع الاخت ، فهم يتقاسمون المال ، للذكر مثل حظّ الاُنثيين ، ومن له سببان يمنع من له سبب واحد ، وولد الإِخوة والأخوات يقومون مقام آبائهم واُمّهاتهم في مقاسمة الجدّ والجدّة ، كما يقوم ولد الولد مقام الولد للصلب مع الأب ، وكذلك الجدّ والجدّة وإن عَلَيا يقاسمان الإِخوة والأخوات وأولادهم وإن نزلوا على حدّ واحد . ^وأما من يرث بالقرابة ممّن يتقرّب بالاُمّ فهم الجدّ والجدّة من قبلها ، أو من يتقرّب بها من الخال والخالة ، فإنَّ أولادهم يرثون بالفرض دون القرابة فالجدّ والجدّة من قبلها يقاسمان الإِخوة والأخوات من قبلها ، ومتى اجتمع قرابة الأب مع قرابة الاُمّ مع استوائهم في الدّرج كان لقرابة الاُمّ الثلث بينهم بالسويّة ، والباقي لقرابة الأب ، للذكر مثل حظّ الاُنثيين ، ومتى بعد إحدى القرابتين بدرجة سقطت مع الّتي هي أقرب ، سواء كان الأقرب من قبل الأب أو من قبل الاُمّ ، إلاّ في مسألة واحدة ، وهي ابن عمّ ( لأب واُمّ وعمّ لأبّ ) ، فإنَّ المال كلّه لابن العمّ ، هذه أُصول مسائل الفرائض.
إنَّ في كتاب عليّ عليهالسلام أنَّ كلَّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به ، إلاّ أن يكون وارث أقرب إلى الميّت منه فيحجبه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : إذا كان وارث ممّن له فريضة فهو أحقّ بالمال.
عن رجل عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا التفت القرابات فالسابق أحقّ بميراث قريبه ، فإن استوت قام كلّ واحد منهم مقام قريبه.
لا يستقيم الناس على الفرائض والطلاق إلاّ بالسيف.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : لا تقوم الفرائض والطلاق إلاّ بالسيف.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن النساء ، هل يرثن رباعاً ؟ فقال : لا ، ولكن يرثن قيمة البناء قال : فقلت : فإنَّ الناس لا يرضون بهذا ، قال : فقال : إذا ولينا فلم يرضَ الناس بذلك ضربناهم بالسوط ، فإن لم يستقيموا ضربناهم بالسّيف.
وله بنون وبنات صغار وكبار من غير وصيّة ، وله خدم ومماليك وعقد ، كيف يصنع الورثة بقسمة ذلك الميراث ؟ قال : إن قام رجل ثقة قاسمهم ذلك كلّه فلا بأس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ ( #/Q# ) قال : نسختها آية الفرائض.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَّعْرُوفًا ( #/Q# ) قلت : أمنسوخة هي ؟ قال : لا ، إذا حضروك فأعطهم.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَىٰ ( #/Q# ) قال : نسختها آية الفرائض.
السهام لا تعول.
والفضيل بن يسار ، وبريد العجلي ، وزرارة بن أعين ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : السهام لا تعول ، لا تكون أكثر من ستّة . ^وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى بن عبيد ، عن يونس بن عبد الرحمن ، عن عمر بن أُذينة مثل ذلك.
قال : قلت لزرارة : إنَّ بكير بن أعين حدَّثني ، عن أبي جعفر عليهالسلام : أنَّ السهام لا تعول ، ولا تكون أكثر من ستّة ، فقال : هذا ما ليس فيه اختلاف بين أصحابنا ، عن أبي جعفر ، وأبي عبد الله عليهماالسلام.
قال : أمر أبو جعفر عليهالسلام أبا عبد الله عليهالسلام فأقرأني صحيفة الفرائض ، فرأيت جلّ ما فيها على أربعة أسهم.
عن أبي جعفر عليهالسلام : إنَّ السهام لا تكون أكثر من ستّة أسهم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قرأ عليَّ فرائض عليّ عليهالسلام ، فكان أكثرهنّ من خمسة ( أسهم ومن ) أربعة وأكثره من ستّة أسهم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إنَّ الذي يعلم رمل عالج ليعلم أنَّ الفرائض لا تعول على أكثر من ستّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : أصل الفرائض من ستّة أسهم ، لا تزيد على ذلك ، ولا تعول عليها ، ثمَّ المال بعد ذلك لأهل السهام الذين ذكروا في الكتاب.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ربّما اعيل السهام حتّى يكون على المائة ، أو أقلّ أو أكثر ، فقال : ليس تجوز ستّة ، ثمَّ قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : إنَّ الذي أحصى رمل عالج ليعلم أنَّ السهام لا تعول على ستّة ، لو يبصرون وجهها لم تجز ستّة.
والفضيل بن يسار ، وبريد بن معاوية العجلي ، وزرارة بن أعين ، عن أبي جعفر عليهالسلام : إنَّ السهام لا تعول.
قال : أقرأني أبو جعفر عليهالسلام صحيفة كتاب الفرائض ، الّتي هي إملاء رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وخطّ عليّ عليهالسلام ، بيده ، فإذا فيها : إنَّ السّهام لا تعول.
عن أبي عبد الله ^ عليهالسلام ، قال : كان ابن عبّاس يقول : إنَّ الذي يحصي رمل عالج ليعلم أنَّ السهام لا تعول من ستّة ، فمن شاء لاعنته عند الحجر ، إنَّ السهام لا تعول من ستّة . ^محمد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن سيف بن عميرة نحوه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سهام المواريث من ستّة أسهم لا تزيد عليها ، فقيل له : يا ابن رسول الله ! ولم صارت ستّة أسهم ؟ قال : لأنَّ الإِنسان خلق من ستّة أشياء ، وهو قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن سُلالَةٍ مِّن طِينٍ ( #/Q# * #Q# ) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ( #/Q# * #Q# ) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا المُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ( #/Q# ).
عن أبي جعفر عليهالسلام أنَّ أمير المؤمنين عليهالسلام كان يقول : إنَّ الذي أحصى رمل عالج يعلم أنَّ السهام لاتعول على ستّة ، لو يبصرون وجوهها لم تجز ستّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان ابن عبّاس يقول : إنَّ الذي يحصي رمل عالج يعلم أنَّ السهام لا تعول من ستّة.
عن الرضا عليهالسلام في كتابه إلى المأمون قال : والفرائض على ما أنزل الله في كتابه ، ولا عول فيها.
قال : قال زرارة : إذا أردت أن تلقي العول فإنّما يدخل النقصان على الذين لهم الزيادة من الولد والإِخوة من الأب ، وأمّا الزوج والإِخوة من الاُمّ فإنّهم لا ينقصون ممّا سمّي لهم شيئاً.
أنّه سمع أبا جعفر عليهالسلام يقول : إنَّ الله أدخل الوالدين على جميع أهل المواريث ، فلم ينقصهما من السدس ، وأدخل الزوج والمرأة ، فلم ينقصهما من الربع والثمن.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : أربعة لا يدخل عليهم ضرر في الميراث : الوالدان ، والزوج ، والمرأة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إنَّ الله أدخل الأبوين على جميع أهل الفرائض ، فلم ينقصهما من السدس لكلّ واحد منهما ، وأدخل الزوج والزوجة على جميع أهل المواريث ، فلم ينقصهما من الربع والثمن.
^وعن أحمد بن محمد - يعني : العاصمي - عن عليِّ بن ^الحسن التيمي ، عن محمد بن الوليد ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الحمد لله الذي لا مقدِّم لما أخّر ، ولا مؤخّر لما قدَّم ، ثمَّ ضرب بإحدى يديه على الاُخرى ، ثمَّ قال : يا أيّتها الاُمّة المتحيّرة بعد نبيّها ، لو كنتم قدَّمتم من قدَّم الله ، وأخّرتم من أخّر الله ، وجعلتم الولاية والوارثة لمن جعلها الله ، ما عال ولي الله ، ولا طاش سهم من فرائض الله ، ولا اختلف اثنان في حكم الله ، ولا تنازعت الاُمّة في شيء من أمر الله ، ألا ( وعند عليّ ) علمه من كتاب الله ، فذوقوا وبال أمركم ، وما فرطتم فبما قدّمت أيديكم ، وما الله بظلاّم للعبيد . ^وعن أبي علي الأشعري ، والحسين بن محمد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان بن مسلم ، عن غير واحد ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام نحوه.
عن ( عبيد الله بن عبد الله ابن عتبة ) قال : جالست ابن عبّاس ، فعرض ذكر الفرائض في المواريث ، فقال ابن عبّاس : سُبحان الله العظيم ، أترون أنَّ الذي أحصى رمل عالج عدداً جعل في مال نصفاً ونصفاً وثلثاً ، فهذان النصفان قد ذهبا بالمال ، فأين موضع الثلث ؟ فقال له زفر بن أوس البصري : يا أبا العباس فمن أوّل من أعال الفرائض ؟ ^فقال : عمر بن الخطاب لما التقت الفرائض ، عنده ، ودفع بعضها بعضاً فقال : والله ما أدري أيّكم قدّم الله ، وأيّكم أخّر ، وما أجد شيئاً هو أوسع من أن اُقسم عليكم هذا المال بالحصص ، فادخل على كلّ ذي سهم ما دخل عليه من عول ( الفرائض ، وأيم الله ) لو قدَّم من قدَّم الله ، وأخّر من أخّر الله ما عالت فريضة ، فقال له زفر : وأيّها قدَّم ، وأيّها أخّر ؟ فقال : كلّ فريضة لم يهبطها الله عن فريضة إلاّ إلى فريضة فهذا ما قدَّم الله ، وأما ما أخّر فلكل فريضة إذا زالت عن فرضها ( لم يبق ) لها إلاّ ما بقي ، فتلك التي أخّر ، فأمّا الذي قدَّم فالزوج له النصف ، فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع ، لا يزيله عنه شيء ، والزوجة لها الربع ، فإذا ( دخل عليها ما يزيلها ) عنه صارت إلى الثمن ، لا يزيلها عنه شيء ، والاُمّ لها الثّلث ، فإذا زالت عنه صارت إلى السدس ، ولا يزيلها عنه شيء ، فهذه الفرائض الّتي قدَّم الله ، وأمّا الّتي أخّر ففريضة البنات والأخوات لها النصف والثلثان ، فاذا أزالتهنّ الفرائض عن ذلك لم يكن لهنَّ إلاّ ما بقي ، فتلك التي أخّر ، فإذا اجتمع ما قدَّم الله وما أخّر بدىء بما قدَّم الله فاُعطي حقّه كاملاً ، فإن بقى شيء كان لمن أخّر ، وإن لم يبقَ شيء فلا شيء له
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : لا يرث مع الاُمِّ ، ولا مع الأب ، ولا مع الابن ، ولا مع الابنة إلاّ الزوج والزوجة ، وانّ الزوج لا ينقص من النصف شيئاً اذا لم يكن ولد ، والزوجة لا تنقص من الربع شيئاً إذا لم يكن ولد ، فاذا كان معهما ولد فللزوج الربع ، وللمرأة الثمن.
عن زرارة قال : إذا ترك الرجل اُمّه ، أو أباه ، أو ابنه ، أو ابنته ، فإذا ترك واحداً من الأربعة فليس بالذي عنى الله عزّ وجّل في كتابه : ( #Q# ) قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ ( #/Q# ) ولا يرث مع الاُمّ ، ولا مع الأب ، ولا مع الابن ، ولا مع الابنة أحد خلقه الله ، غير زوج أو زوجة . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد ، عن أحمد بن محمد ^بن أبي نصر مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : أربعة لا يدخل عليهم ضرر في الميراث : للوالدين السدسان ، أو ما فوق ذلك ، وللزوج النصف ، أو الربع ، وللمرأة الربع ، أو الثمن.
عن زرارة قال : أراني أبو عبد الله عليهالسلام صحيفة الفرائض ، فإذا فيها : لا ينقص الأبوان من السدسين شيئاً.
أنّه كان يقول : الفرائض من ستّة أسهم : الثلثان أربعة أسهم ، والنصف ثلاثة أسهم ، والثلث سهمان ، والربع سهم ونصف ، والثمن ثلاثة أرباع سهم ، ولا يرث مع الولد إلاّ الأبوان والزوج والمرأة ، ولا يحجب الاُمّ عن الثلث إلاّ الولد والإِخوة ، ولا يزاد الزوج عن النصف ، ولا ينقص من الربع ، ولا تزادُ المرأة على الربع ولا تنقص عن الثمن ، وإن كنّ أربعاً أو دُون ذلك فهنَّ فيه سواء ، ولاتزاد الإِخوة من الاُمّ على الثلث ، ولا ينقصون من السدس ، وهم فيه سواء الذكر والاُنثى ، ولا يحجبهم عن الثلث إلاّ الولد والوالد ، والدية تقسم على من أحرز الميراث . قال الفضل : وهذا حديث صحيح على موافقة الكتاب.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام حيث سئل عن رجُل مات ، وخلف زوجة ، وأبوين ، وابنتيه ، فقال عليهالسلام : صار ثمنها تسعاً.
قال : كان عليّ عليهالسلام على المنبر ، فقام إليه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ! رجل مات وترك ابنتيه ، وأبويه ، وزوجة ، فقال عليهالسلام : صار ثمن المرأة تسعاً ، قال سماك : فقلت لعبيدة : وكيف ذلك ؟ قال : إنَّ عمر بن الخطّاب وقعت في أمارته هذه الفريضة ، فلم يدر ما يصنع ، وقال : للبنتين الثلثان ، وللابوين السدسان ، وللزوجة الثمن ، قال : هذا الثمن باقياً بعد الأبوين والبنتين ، فقال له أصحاب محمد صلىاللهعليهوآله : أعط هؤلاء فريضتهم ، للأبوين السدسان ، وللزوجة الثمن ، وللبنتين مايبقى ، فقال : فأين فريضتهما الثلثان ؟ فقال : له عليٌّ عليهالسلام : لهما ما يبقى ، فأبي ذلك عليه عمر وابن مسعود ، فقال عليٌّ عليهالسلام على ما رأى عمر قال عبيدة : وأخبرني جماعة من أصحاب عليّ عليهالسلام بعد ذلك في مثلها : أنّه أعطى الزوج الربع مع الابنتين ، وللأبوين السدسين ، والباقي ردّ على البنتين ، وذلك هو الحقّ ، وإن أباه قومنا.
^محمد بن عليِّ بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بإسناده
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : الولد والإِخوة هم الذين يزادون وينقصون.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، ^قال : قلت له : ما تقول في امرأة تركت زوجها ، وإخوتها لاُمّها ، وإخوة وأخوات لأبيها ؟ قال : للزوج النصف ثلاثة أسهم ، ولإِخوتها من اُمّها الثلث سهمان ، الذكر والاُنثى فيه سواء ، وبقي سهم للإِخوة والأخوات من الأب ، للذكر مثل حظّ الاُنثيين ، لأنَّ السهام لا تعول ، ولأنَّ الزوج لا ينقص من النصف ، ولا الإِخوة من الاُمّ من ثلثهم ، فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ، وإن كان واحد فله السدس.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ ( #/Q# ) إنّما عنى الله : الاخت من الأب والاُمّ والاُخت من الأب ( #Q# ) فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ ( #/Q# #Q# ) وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ( #/Q# ) فهؤلاء الذين يزادون وينقصون ، وكذلك أولادهم يزادون وينقصون.
قال : أمرت من يسأل أبا عبد الله عليهالسلام المال لمن هو ؟ للأقرب ؟ أو العصبة ؟ فقال : المال للأقرب ، والعصبة في فيه التراب.
^قال الكلينيُّ والشيخ : وفي كتاب أبي نعيم الطحان ، رواه
عن أبي بكر بن عيّاش - في حديث - أنّه قيل له : ما تدري ما أحدث نوح بن درّاج في القضاء أنّه ورّث الخال وطرح العصبة ، وأبطل الشفعة ، فقال أبو بكر بن عيّاش : ما عسى أن أقول لرجل قضى بالكتاب والسنّة ، إنَّ النبيّ صلىاللهعليهوآله لمّا قتل حمزة بن عبد المطّلب بعث عليَّ بن أبي طالب عليهالسلام ، فأتاه عليّ عليهالسلام بابنة حمزة ، فسوغها رسول الله صلىاللهعليهوآله الميراث كلّه.
عن قارية بن مضرب قال : جلست الى ابن عبّاس وهو بمكّة ، فقلت : يا ابن عبّاس ، حديث يرويه أهل العراق عنك ، وطاوس مولاك يرويه : أنَّ ما أبقت الفرائض فللاُولى عصبة ذكر ، فقال : أمن أهل العراق أنت ؟ قلت نعم ، قال : أبلغ من وراءك أنّي أقول : إنَّ قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِّنَ اللهِ ( #/Q# ) وقوله ( #Q# ) وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ ( #/Q# ) . وهل هذه إلا فريضتان ؟ وهل أبقتا شيئاً ؟ ما قلت هذا ، ولا طاوس يرويه عليّ ، قال قارية بن مضرب : فلقيت طاووساً ، فقال : لا والله ، ما رويت هذا على ابن عبّاس قطّ وإنّما الشيطان ألقاه على ألسنتهم ، قال سفيان : أراه من قبل ابنه عبد الله بن طاووس ، فإنه كان على خاتم سليمان بن عبد الملك ، وكان يحمل على هؤلاء حملاً شديداً - يعني : بني هاشم -.
عن النبيِّ صلىاللهعليهوآله ، أنّه قال : ألحقوا بالأموال الفرائض ، فما أبقت الفرائض فلاُولي عصبة ذكر . ^وبإسناده عن وهيب ، عن ابن طاووس ، عن أبيه مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت : هل للنساء قود أو عفو ؟ قال : لا ، وذلك للعصبة . ^قال الشيخ : قال عليُّ بن الحسن : هذا خلاف ما عليه أصحابنا.
أنّه كتب الى أبي جعفر عليهالسلام يسأله عن رجل مات ، وكان مولى لرجل ، وقد مات مولاه قبله ، وللمولى ابن وبنات ، فسألته عن ميراث المولى ، فقال : هو للرجال دون النساء . ^قال الشيخ : قال علي بن الحسن : وهذا أيضاً خلاف ما عليه ^أصحابنا.
عن جابر : أنَّ سعد بن الربيع قتل يوم اُحد ، وأنَّ النبيّ صلىاللهعليهوآله زار امرأته ، فجاءت بابنتي سعد ، فقالت : يارسول الله إنَّ أباهما قتل يوم اُحد ، وأخذ عمّهما المال كلّه ، ولا تنكحان إلا ولهما مال ، فقال النبي صلىاللهعليهوآله : سيقضي الله في ذلك فأنزل الله تعالى : ( #Q# ) يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ ( #/Q# ) حتّى ختم الآية ، فدعا النبيّ صلىاللهعليهوآله عمّهما ، وقال : أعطِ الجاريتين الثلثين ، وأعطِ أمّهما الثمن ، وما بقى فلك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : اختلف عليُّ بن أبي طالب عليهالسلام وعثمان في الرجل يموت وليس له عصبة يرثونه ، وله ذو قرابة لا يرثونه ، ليس لهم سهم مفروض ، فقال علي عليهالسلام : ميراثه لذوي قرابته ، لأنَّ الله تعالى يقول : ( #Q# ) وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ ( #/Q# ) وقال عثمان : أجعل ماله في بيت مال المسلمين.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان عليٌّ عليهالسلام لا يعطي الموالي شيئا مع ذي رحم ، سمّيت له فريضة أم لم تسمّ له فريضة ، وكان يقول : ( #Q# ) وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ إِنَّ اللهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ( #/Q# ) قد علم مكانهم ، فلم يجعل لهم مع اُولي الأرحام.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله : ( #Q# ) وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ ( #/Q# ) إنَّ بعضهم أولى بالميراث من بعض ، لأنَّ أقربهم إليه رحماً أولى به ، ثمَّ قال أبو جعفر عليهالسلام : أيّهم أولى بالميّت ، وأقربهم إليه ؟ اُمّه ؟ ( أو أخوه ) ؟ أليس الاُمّ أقرب الى الميّت من إخوته وأخواته.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : لا يرث مع الاُمّ ، ولا مع الأب ، ولا مع الابن ، ولا مع الابنة إلاّ الزوج والزوجة ، وإنَّ الزوج لا ينقص من النصف شيئاً إذا لم يكن ولد ، ( وإنَّ الزوجة لا تنقص ) من الربع شيئاً إذا لم يكن ولد ، فإن كان معهما ولد فللزوج الربع ، وللمرأة الثمن.
وعبد الله بن بكير جميعاً ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إذا ترك الرجل أباه ، أو اُمّه ، أو ابنه ، أو ابنته ، إذا ترك واحدا من هؤلاء الأربعة فليس هم ^الّذين عنى الله عزّ وجّل : يستفتونك في الكلالة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الكلالة ، فقال : ما لم يكن ولد ، ولا والد.
الكلالة ما لم يكن ولد ، ولا والد.
^محمد بن محمد المفيد في ( الإِرشاد ) ، عن عليّ عليهالسلام قال : إنَّ الكلالة هم الإِخوة والأخوات من قبل الأب والاُمّ ، ومن قبل الأب على انفراده ، ومن قبل الاُمّ أيضاً على حدتها ، قال الله تعالى : ( #Q# ) يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) وَإِن كَانَ رَجُلٌ ( #/Q# ^ #Q# ) يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ( #/Q# ).
قال : قال ابن أبي العوجاء : ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهماً واحداً ويأخذ الرجل سهمين ؟ قال : فذكر ذلك بعض أصحابنا لأبي عبد الله عليهالسلام ، فقال : إنَّ المرأة ليس عليها جهاد ، ولا نفقة ، ولا معقلة ، وإنّما ذلك على الرجال ، فلذلك جعل للمرأة سهماً واحداً وللرجل سهمين.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : قلت له : كيف صار الرجل إذا مات وولده من القرابة سواء ، يرث النساء نصف ميراث الرجال ، وهنَّ أضعف من الرجال ، وأقلّ حيلة ؟ فقال : لأنّ الله عزّ وجّل فضّل الرجال على النساء درجة ، لأنّ النساء يرجعن عيالاً على الرجال.
و محمد بن أبي عبد الله ، عن إسحاق بن محمد النخعي ، قال : سأل النهيكي أبا محمد عليهالسلام ما بال المرأة المسكينة الضعيفة تأخذ سهماً واحداً ويأخذ الرجل سهمين ؟ فقال أبو محمد عليهالسلام : إنَّ المرأة ليس عليها جهاد ، ولا نفقة ولا عليها معقلة إنّما ذلك على الرجال ، فقلت في نفسي : قد كان قيل لي : إنَّ ابن أبي العوجاء سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن هذه المسألة فأجابه بهذا الجواب ، فأقبل عليَّ أبو محمد عليهالسلام ، فقال : نعم هذه المسألة مسألة ابن أبي العوجاء ، والجواب منّا واحد إذا كان . معنى المسألة واحداً.
^محمد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن محمد بن سنان : أنَّ الرضا عليهالسلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : علّة إعطاء النساء نصف ما يعطى الرجال من الميراث ، لأنَّ المرأة إذا تزوّجت أخذت ، والرجل يعطي ، فلذلك وفّر على الرجال ، وعلّة اُخرى في إعطاء الذكر مثلي ما تعطى الاُنثى لأنَّ الاُنثى ، في عيال الذكر إن احتاجت ، وعليه أن يعولها ، وعليه نفقتها ، وليس على المرأة أن تعول الرجل ، ولا تؤخذ بنفقته إن احتاج ، فوفّر على الرجال لذلك ، وذلك قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ( #/Q# ).
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : لأيِّ علّة صار الميراث للذكر مثل حظّ الاُنثيين ؟ قال : لما جعل الله لها من الصداق.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام ، فقلت له : كيف صار الميراث للذكر مثل حظّ الاُنثيين ؟ فقال : لأنَّ الحبّات التي أكلها آدم وحوّاء في الجنّة كانت ثمانية عشرة حبّة ، أكل آدم منها اثنتي عشرة حبّة ، وأكلت حوّاء ستّاً ، فلذلك صار الميراث للذكر مثل حظّ الاُنثيين.
حديث - : إنَّ رجلاً سأله ، لِمَ صار الميراث للذكر مثل حظّ الاُنثيين ؟ فقال : من قبل السنبلة كان عليها ثلاث حبّات ، فبادرت حوّاء فأكلت منها حبّه ، وأطعمت ، آدم حبّتين ، فلذلك ورث الذكر مثل حظّ الاُنثيين.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : إنَّ فاطمة عليهاالسلام ^انطلقت فطلبت ميراثها من نبي الله صلىاللهعليهوآله ، فقال : إنَّ نبيّ الله لا يورث ، فقالت : أكفرت بالله ، وكذبت بكتابه ، قال الله : ( #Q# ) يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ( #/Q# ).
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا مات الرجل فسيفه ، ومصحفه ، وخاتمه ، وكتبه ، ورحله ، وراحلته ، وكسوته لأكبر ولده ، فإن كان الأكبر ابنة فللأكبر من الذكور.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ^إذا مات الرجل فللأكبر من ولده سيفه ومصحفه ، وخاتمه ، ودرعه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا هلك الرجل ، وترك ابنين فللأكبر السيف ، والدرع والخاتم ، والمصحف ، فإن حدث به حدث فللأكبر منهم.
عن أحدهما عليهماالسلام ، : إنَّ الرجل إذا ترك سيفاً وسلاحاً فهو لابنه ، فإن كان له بنون فهو لأكبرهم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : الميّت إذا مات فإنَّ لابنه الأكبر السيف ، والرحل ، والثياب : ثياب جلده.
ومحمّد بن مسلم ، وبكير ، وفضيل بن يسار ، عن أحدهما عليهماالسلام : إنَّ الرجل إذا ترك سيفاً أو سلاحاً فهو ، لابنه ، فإن كانوا اثنين فهو لأكبرهما.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يموت ، ما له من متاع بيته ؟ قال : السيف ، وقال : الميّت إذا مات فإنَّ لابنه السيف ، والرحل ، والثياب : ثياب جلده.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : كم من إنسان له حقّ لا يعلم به ، قلت : وما ذاك أصلحك الله ؟ ! قال : إنَّ صاحبي الجدار كان لهما كنز تحته ، لا يعلمان به أما أنّه لم يكن بذهب ولا فضّة ، قلت : وما كان ؟ قال : كان علماً ، قلت : فأيّهما أحقّ به ؟ قال : الكبير ، كذلك نقول نحن.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : سمعناه ، وذكر كنز اليتيمين ، فقال : كان لوحاً من ذهب فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، لا إلٰه إلا الله ، محمد رسول الله ، عجبٌ لمن أيقن بالموت كيف يفرح ، وعجبٌ لمن أيقن بالقدر كيف يحزن ، وعجب لمن رأى الدنيا وتقلّبها بأهلها كيف يركن إليها ، وينبغي لمن عقل عن الله أن لا يستبطىء الله في رزقه ، ولا يتّهمه في قضائه ، فقال له حسين بن أسباط : فإلى من صار ؟ الى أكبرهما ؟ قال : نعم.
ما له من متاع ^البيت ؟ قال : السيف ، والسلاح ، والرحل ، وثياب جلده.
ورث عليٌّ عليهالسلام علم رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وورثت فاطمة عليهاالسلام تركته.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : من ورث رسول الله صلىاللهعليهوآله ؟ فقال : فاطمة عليهاالسلام ورثت ^متاع البيت ، والخرثي ، وكلّ ما كان لهُ.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنَّ رجلاً مات ، وأوصى إليَّ بتركته ، وترك ابنته ، قال : فقال لي : أعطها النصف ، قال : فأخبرت زرارة بذلك ، فقال لي : اتّقاك إنّما المال لها ، قال : فدخلت عليه بعد فقلت : أصلحك الله ، إنَّ أصحابنا زعموا أنّك اتّقيتني فقال : لا والله ما اتّقيتك ، ولكنّي اتّقيت عليك أن تضمن ، فهل علم بذلك أحد ؟ قلت : لا ، قال : فأعطها ما بقي.
قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام ، يقول : لا والله ، ما ورث رسول الله صلىاللهعليهوآله العبّاس ولا عليّ عليهالسلام ، ولا ورثته إلاّ فاطمة عليهاالسلام ، وما كان أخذ عليّ عليهالسلام السلاح وغيره إلا ( لأنّه ^قضى ) دينه ، ثم قال : ( #Q# ) وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ ( #/Q# ).
سألته عن جار له هلك ، وترك بنات ، قال : المال لهنّ.
قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن رجل مات ، وترك امرأة قرابة ، ليس له قرابة غيرها ، قال : يدفع المال كلّه إليها.
أنَّ عليّاً عليه السلام ورث علم رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وفاطمة عليهاالسلام أحرزت الميراث.
^عليُّ بن عيسى في ( كشف الغمّة ) قال : قال الحسن بن عليّ الوشاء : سألت مولانا أبا الحسن عليَّ بن موسى الرضا عليهالسلام : هل خلّف رسول الله صلىاللهعليهوآله غير فدك شيئاً ؟ فقال أبو الحسن عليهالسلام : إنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله خلّف حيطاناً بالمدينة ^صدقة ، وخلّف ستّة أفراس ، وثلاث نوق : العضباء ، والصهباء ، والديباج ، وبغلتين : الشهباء ، والدلدل ، وحماره اليعفور ، وشاتين حلوبتين ، وأربعين ناقة حلوباً ، وسيفه ذا الفقار ، ودرعه ذات الفضول ، وعمامته السحاب ، وحبرتين يمانيّتين ، وخاتمه الفاضل ، وقضيبه الممشوق ، ومراتب من ليف ، وعباءتين قطوانيّتين ، ومخاداً من أدم ، فصار ذلك إلى فاطمة عليهاالسلام ما خلا درعه ، وسيفهُ ، وعمامتهُ ، وخاتمه ، فإنه جعلها لأمير المؤمنين عليهالسلام.
عن زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل مات وترك ابنته واُخته لأبيه واُمّه ، فقال : المال للابنة ، وليس للاُخت من الأب والاُمّ شيء.
أنّه سأل أبا الحسن عليهالسلام ، عن رجل مات ، وترك ابنته وأخاه فقال : المال للابنة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : رجل مات ، وترك ابنته وعمّه ، فقال : المال للابنة وليس للعمّ شيء ، أو قال : ليس للعمّ ِمع الابنة شيء.
قال : أوصى إليَّ رجل ، وترك خمسمائة درهم أو ستّمائة درهم ، وترك ابنةً ، وقال : لي عصبة بالشام ، فسألت أبا عبد الله عليهالسلام ، عن ذلك فقال : أعط الابنة النصف ، والعصبة النصف الآخر ، فلما قدمت الكوفة أخبرت أصحابنا فقالوا : اتّقاك ، فأعطيت الابنة النصف الآخر ، ثمَّ حججت ، فلقيت أبا عبد الله عليهالسلام ، فأخبرته بما قال أصحابنا ، وأخبرته أنّي ^دفعت النصف الاخر إلى الابنة ، فقال : أحسنت ، إنّما أفتيتك مخافة العصبة عليك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : ترك ابنته واُخته لأبيه واُمه ، فقال : المال كلّه للابنة ، وليس للاُخت من الأب والأمّ شيء.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل ترك اُمّه وأخاه ، قال : يا شيخ تريد على الكتاب ؟ قال : قلت : نعم قال : كان علي عليهالسلام يعطي المال الأقرب فالأقرب ، قال : قلت : فالأخ لا يرث شيئاً ؟ قال : قد أخبرتك : أنَّ عليّاً عليهالسلام كان يعطي المال الأقرب فالأقرب.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أوصى إليَّ ، وهلك وترك ابنته فقال : أعطِ الابنة النصف ، واترك للموالي النصف ، فرجعت ، فقال أصحابنا : لا والله ما للموالي شيء ، فرجعت إليه من قابل ، فقلت له : أنَّ أصحابنا قالوا : ما للموالي شيء ، وإنّما اتّقاك ، فقال : لا والله ما اتّقيتك ، ولكنّي خفت عليك أن تؤخذ بالنصف ، فإن كنت لا تخاف فادفع النصف الآخر الى ابنته ، فإنَّ الله سيؤدِّي عنك . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمد ابن سماعة مثله.
إنَّ رجلاً مات على عهد النبيّ صلىاللهعليهوآله ، وكان يبيع التمر ، فأخذ عمّه التمر ، وكان له بنات ، فأتت امرأته النبيّ صلىاللهعليهوآله فأعلمته بذلك ، فأنزل الله عزّ وجّل عليه ، فأخذ النبي صلىاللهعليهوآله ، التمر من العمّ ، فدفعهُ الى البنات.
قال : وقع بين رجلين من بني عمّي منازعة في ميراث ، فأشرت عليهما بالكتاب إليه في ذلك ليصدرا عن رأيه ، فكتبا إليه جميعاً : ما تقول في امرأة تركت زوجها ، وابنتها ، واُختها لأبيها واُمّها ، وقلت له : جعلت فداك إن رأيت أن تجيبنا بمرِّ الحق ، فجرّد إليهما كتاباً : فهمت ^ما ذكرتما ، أنَّ امرأة ماتت ، وتركت زوجها ، وابنتها ، واُختها لأبيها واُمّها ، الفريضة : للزوج الربع ، وما بقي فللبنت.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : رجل ترك ابنته ، واُخته لأبيه واُمّه ، فقال : المال كلّه لابنته.
قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليهالسلام : رجل هلك ، وترك ( ابنته وعمّه ) فقال : المال للابنة ، قال : وقلت له : رجُل مات وترك ابنة له وأخاً ، أو قال : ابن أخيه ، قال : فسكت طويلاً ، ثمَّ قال : المال للابنة.
^وعنه ، أنّه كتب إلى أبي الحسن عليهالسلام في رجل مات ، وترك ابنته وأخاه ، قال : ادفع إلى الابنة إذا لم تخف من العمّ شيئاً.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل مات ، وترك ابنته ، ^واُخته لأبيه واُمّه ، فقال : المال للابنة ، وليس للاُخت من الأب والاُم شيء.
فَآمِنّي ، قال : قد أمنتك ، فقال : إنَّ في قول عليِّ بن أبي طالب عليهالسلام : أنّه ليس مع ولد الصلب ، ذكراً كان أو اُنثى لأحد سهم ، إلاّ للأبوين والزوج والزوجة ، ولم يثبت للعمّ مع ولد الصلب ميراث ، ولم ينطق به الكتاب ، إلاّ أنَّ تيماً وعديّاً وبنى اُميّة قالوا : العمّ والد رأياً منهُم بلا حقيقة ولا أثر عن رسول الله صلىاللهعليهوآله - إلى أن قال : - إنَّ النبيّ صلىاللهعليهوآله لم يورث من لم يهاجر ، ولا أثبت لهُ ولاية حتّى يهاجر ، فقال : ما حجّتك فيه ؟ فقال : قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُم مِّن وَلايَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا ( #/Q# ) وإنَّ عمّي العبّاس لم يهاجر.
ولا تزاد الاُنثى من الأخوات ، ولا من الولد على ما لو كان ذكراً لم يزد عليه.
والمرأة لا تكون أبداً أكثر نصيباً من رجل لو كان مكانها . ^قال موسى بن بكر : قال زرارة : هذا قائم عند أصحابنا ، لا يختلفون فيه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : بنات الابنة يرثن إذا لم يكن بنات كنَّ مكان البنات.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ابن الابن يقوم مقام أبيه.
عن أبي الحسن الأوَّل عليهالسلام ، قال : بنات الابنة يقمن مقام البنات إذا لم يكن للميّت بنات ، ولا وارث غيرهنّ ، وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميّت أولاد ، ولا وارث غيرهنّ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : بنات الابنة يقمن مقام الابنة إذا لم يكن للميّت بنات ، ولا وارث غيرهنّ ، وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميّت ولد ، ولا وارث غيرهنّ.
ابن الابن إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قام مقام الابن ، قال : وابنة البنت إذا لم يكن من صلب الرجل أحد قامت مقام البنت.
قال : بنات الابن يرثن مع البنات.
أنّه سمع أبا جعفر عليهالسلام يقول : إنَّ الله أدخل الوالدين على جميع أهل المواريث ، فلم ينقصهُما الله شيئاً من السدس ، وأدخل الزوج والمرأة ، فلم ينقصهُما من الربع والثمن.
بنت الابن أقرب من ابن البنت.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن ابن بنت وبنت ابن ، قال : إنَّ عليّاً عليهالسلام كان لا يألو أن يعطي الميراث الأقرب ، قال : قلت : فأيّهما أقرب ؟ قال : ابنة الابن.
عن أبي الحسن موسى عليهالسلام ، قال : سألته عن بنات الابنة وجدّ ؟ فقال : للجدّ السدس ، والباقي لبنات الابنة.
أنّه كتب الى أبي محمد الحسن بن عليّ عليهالسلام : رجل مات وترك ابنة ابنه ، وأخاه لأبيه ، واُمّه ، لمن يكون الميراث ؟ فوقّع عليهالسلام في ذلك : الميراث للأقرب إن شاء الله . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن الحسن الصفّار مثله ، إلاّ أنّه قال : وترك ابنة بنته.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : ابنك أولى بك من ابن ابنك ، وابن ابنك أولى بك من أخيك.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل مات وترك أبويه ، قال : للأب سهمان ، وللاُمّ سهم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل ترك أبويه ، قال : هي من ثلاثة أسهم : للاُمّ سهم ، وللأب سهمان.
عن ( أبي عبد الله ) عليهالسلام في رجل مات وترك أبويه ، قال : للاُمّ الثلث ، وللأب الثلثان.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل مات وترك أبويه قال : للاُمّ الثلث وما بقي فللأب.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول في الإِخوة من الاُمّ : لا يحجبون الاُمّ عن الثلث.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال لي : يا زرارة ! ما تقُول في رجل ( مات ، و ) ترك أخويه من اُمّه وأبويه ؟ قال : قلت : السدس لاُمّه ، وما بقي فللأب ، فقال : من أين هذا ؟ قلت : سمعت الله عزَّ وجّل يقول : في كتابه العزيز : ( #Q# ) فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ ( #/Q# ) فقال لي : ويحك يا زُرارة ! أُولئك الإِخوة من الأب ، إذا كان الإِخوة من الاُمّ لم يحجبُوا الاُمّ عن الثلث.
قال : قال لي زُرارة : ما تقول في رجُل ترك أبويه وإخوته لاُمّه ؟ قلت : لاُمّه السدس ، وللأب ما بقي ، فإن كان له إخوة فلاُمّه السدس ، فقال : إنّما أُولئك الإِخوة للأب ، والإِخوة من الأب والاُمّ ، وهو أكثر لنصيبها إن أعطوا الإِخوة من الاُمّ الثلث ، وأعطوها السدس ، وإنّما صار لها السدس ، وحجبها الإِخوة من الأب ، والإِخوة من الأب والاُمّ ، لأنَّ الأب ينفق عليهم ، فوفّر نصيبه ، وانتقصت الاُمّ من أجل ذلك ، فأمّا الإِخوة من الاُمّ فليسوا من هذا بشيء ، ولا يحجبون اُمّهم عن الثلث ، قلت : فهل ترث الإِخوة من الاُمِّ ( مع الاُمّ ) شيئاً ؟ قال : ليس في هذا شكّ ، إنّه كما أقول لك.
عن عمر بن اُذينة - في حديث - قال : قلت لزرارة : حدَّثني رجل عن أحدهما عليهماالسلام في أبوين وإخوة لاُمّ ، أنّهم يحجبون ، ولا يرثون ، فقال : هذا والله هو الباطل ، ولا أروي لك شيئاً ، والذي أقول والله هو الحقّ : إنَّ الرجل إذا ترك ( أبوين فلاُمّه الثلث ، ولأبيه ) الثلثان في كتاب الله عزَّ وجلَّ ، فإن كان له إخوة - يعني : الميّت ، يعني : إخوة لأب وأُمّ أو اخوة لأب - فلاُمّه السدس وللأب خمسة أسداس ، وإنّما وفّر للأب من أجل عياله ، والإِخوة لاُمّ ليسُوا لأب ، فانّهم لا يحجبون الاُمّ عن الثلث ، ولا يرثون ، وإن مات الرجل وترك اُمّه ، وإخوة وأخوات لأب واُمّ ، ( أو إخوة ) وأخوات لأب ، وإخوة وأخوات لاُمّ ، وليس الأب حيّاً ، فإنّهم ، لا يرثون ، ولا يحجبُونها ، لأنّه لم يورث كلالة.
عن أبي عبد الله ^ عليهالسلام في رجل مات ، وترك أبويه واخوة لاُمّ ، قال : الله سُبحانه أكرم من أن يزيدها في العيال ، وينقصها من الميراث الثلث.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : في امرأة توفّيت وتركت زوجها ، واُمّها ، وأباها ، وإخوتها ، قال : هي من ستّة أسهم : للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللأب الثلث سهمان ، وللاُمّ السدس ، وليس للإِخوة شيء ، نقصوا الاُمّ ، وزادوا الأب ، لأنَّ الله تعالى قال : ( #Q# ) فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ ( #/Q# ).
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجُل ترك أبويه وإخوته ، قال : للاُمّ السدس ، وللأب خمسة أسهم ، وسقط الإِخوة ، وهي من ستّة أسهم.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ ( #/Q# ) : يعني : إخوة لأب واُمّ ، ( وإخوة ) لأب.
قال : إذا ترك الميّت أخوين فهم إخوة مع الميّت ، حجبا الاُمّ عن الثلث ، وإن كان واحداً لم يحجب الاُمّ ، وقال : إذا كنّ أربع أخوات حجبن الاُمّ ، عن الثلث ، لأنّهنَّ بمنزلة الأخوين ، وإن كنَّ ثلاثاً لم يحجبن.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن أبوين واُختين لأب واُمّ ، هل يحجبان الاُمّ عن الثلث ؟ قال : لا ، قلت : فثلاث ؟ قال : لا ، قلت : فأربع ؟ قال : نعم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا يحجب الاُمّ عن الثلث إلاّ أخوان ، أو أربع أخوات لأب واُمّ ، أو لأب.
لا يحجب الاُمّ عن الثلث إذا لم يكن ولد إلاّ أخوان أو أربع أخوات . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أبي عليّ الأشعري مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في أبوين واُختين ، قال : للاُمّ مع الأخوات الثلث ، إنَّ الله عزّ وجّل قال : ( #Q# ) فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ ( #/Q# ) ولم يقل فإن كان له أخوات.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن اُمّ واُختين ، قال : للاُمّ الثلث ، لأنّ الله يقول : ( #Q# ) فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ ( #/Q# ) ولم يقل فإن كان له أخوات.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لا يحجب عن الثّلث الأخ والاُخت ، حتّى يكونا أخوين ، أو أخاً ( واُختين ) ، فإنَّ الله يقول : ( #Q# ) فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ ( #/Q# ).
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : الاُمّ لا تنقص عن الثلث أبداً ، إلاّ مع الولد والإِخوة ، إذا كان الأب حيّاً.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن امرأة مملّكة ، لم يدخل بها زوجها ، ماتت وتركت أمّها ، وأخوين لها من أبيها وأمّها ، وجدّاً أبا أمها ، وزوجها ؟ قال : يعطي الزوج النصف ، وتعطى الاُمّ الباقي ، ولا يعطى الجدّ شيئاً ، لأنّ ابنته اُمّ الميتة حجبته عن الميراث ، ولا ^تعطى الإِخوه شيئاً.
وأبي جعفر عليهماالسلام ، أنّهما قالا : إن مات رجل ، وترك اُمّه ، وإخوة وأخوات لأب واُمّ وإخوة وأخوات لأب ، وإخوة وأخوات لاُمّ ، وليس الأبّ حيّاً ، فإنّهم لا يرثون ، ولا يحجبونها ، لأنّه لم يُورث كلالة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنَّ الطفل والوليد لا يحجبك ولا يرث ، إلاّ من آذن بالصراخ ، ولا شيء أكنّه البطن وإن تحرّك ، إلاّ ما اختلف عليه الليل والنهار ، ولا يحجب الاُمّ عن الثلث الإِخوة والأخوات من الاُمّ ما بلغوا ، ولا يحجبها إلاّ أخوان ، أو أخ واختان ، أو أربع أخوات لأب ، أو لأب واُمّ ، أو أكثر من ذلك ، والمملوك لا يحجب ، ولا يرث.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المملوك والمشرك يحجبان ، إذا لم يرثا ؟ قال : لا.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن المملوك والمملوكة ، هل يحجبان إذا لم يرثا ؟ قال : لا.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المملوك والمملوكة ، هل يحجبان إذا لم يرثا ؟ قال : لا.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : المسلم يحجب الكافر ، ويرثه ، والكافر لا يحجب المسلم ، ولا يرثه.
^قال : وقال عليهالسلام : الإِسلام يعلو ، ولا يُعلى عليه ، والكفّار بمنزلة الموتى ، لا يحجبون ، ولا يرثون . ^قول : وتقدّم ما يدلّ على ذلك.
قال : أقرأني أبو جعفر عليهالسلام ، صحيفة الفرائض ، التي هي إملاء رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وخطّ عليّ عليهالسلام بيده ، فقرأت فيها : امرأة ماتت ، وتركت زوجها وأبويها ، فللزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللاُمّ الثلث سهمان ، وللأب السدس سهم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : رجل مات ، وترك امرأته وأبويه ، قال : لامرأته الربع ، للاُمّ الثلث ، وما بقي فللأب.
عن أبي جعفر عليهالسلام في زوج وأبوين ، قال : للزوج النصف ، وللاُمّ الثلث ، وللأب ما بقي ، وقال في امرأة مع أبوين قال : للمرأة الرُّبع ، وللاُمّ الثلث ، وما بقي فللأب.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في امرأة توفّيت ، وتركت زوجها ، واُمّها ، وأباها ، قال : هي من ستّة أسهم ، للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللاُمّ الثلث ^سهمان ، وللأب السدس سهم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام ، عن امرأة تركت زوجها وأبويها ، فقال : للزوج النصف ، وللاُمّ الثلث ، وللأب السدس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : امرأة تركت زوجها وأبويها ، فقال : للزوج النصف ، وللاُمّ الثلث ، وللأب السدس.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في زوج وأبوين : أنَّ للزوج النصف ، وللاُمّ الثلث كاملاً ، وما بقي فللأب.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل مات وترك زوجته وأبويه ، قال : للمرأة ^الربع ، وللاُمّ الثلث ، وما بقي فللأب . ^وسألته عن امرأة ماتت ، وتركت زوجها وأبويها ؟ قال : للزوج النصف ، وللاُمّ الثلث من جميع المال ، وما بقي فللأب.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في امرأة ماتت ، وتركت أبويها وزوجها ، قال : للزوج النصف ، وللاُمّ السدس ، وللأب ما بقي.
عن محمد بن مسلم قال : أقرأني أبو جعفر عليهالسلام صحيفة كتاب الفرائض ، التي هي إملاء رسول الله صلىاللهعليهوآله وخطّ عليّ عليهالسلام بيده ، فوجدت فيها : رجل ترك ابنته واُمّه ، للابنة النصف ثلاثة أسهم ، وللاُمّ السدس سهم ، يقسم المال ^على أربعة أسهم ، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة ، وما أصاب سهماً فللاُمّ ، قال : وقرأت فيها : رجل ترك ابنته وأباه ، للابنة النصف ثلاثة أسهم ، وللأب السدس سهم ، يقسم المال على أربعة أسهم ، فما أصاب ثلاثة أسهم فللابنة ، وما أصاب سهماً فللأب ، قال محمد : ووجدت فيها : رجل ترك أبويه وابنته ، فللابنة النصف ، ولأبويه لكلّ واحد منهما السدس ، يقسم المال على خمسة أسهم ، فما أصاب ثلاثة فللابنة ، وما أصاب سهمين فللأبوين.
عن زُرارة قال : وجدت في صحيفة الفرائض : رجل مات ، وترك ابنته وأبويه ، فللابنة ثلاثة أسهم ، وللأبوين لكلِّ واحد سهم ، يقسم المال على خمسة أجزاء ، فما أصاب ثلاثة أجزاء فللابنة ، وما أصاب جزئين فللأبوين . ^محمد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد مثله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في رجل ترك ابنته واُمّه : أنَّ الفريضة من أربعة أسهم ، ^فإنَّ للبنت ثلاثة أسهم ، وللاُمّ السّدس سهم ، وبقي سهمان ، فهما أحقّ بهما من العمِّ وابن الأخ والعصبة ، لأنَّ البنت والاُمّ سمّي لهما ولم يسمِّ لهم ، فيردّ عليهما بقدر سهامهما.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - انّه قال في بنت وأب قال : للبنت النصف ، وللأب السدس ، وبقي سهمان ، فما أصاب ثلاثة أسهم منها فللبنت ، وما أصاب سهماً فللأب ، والفريضة من أربعة أسهم ، للبنت ثلاثة أرباع ، وللأب الربع.
عن زرارة قال : أراني أبو عبد الله عليهالسلام صحيفة الفرائض ، فإذا فيها : لا ينقص الأبوان من السدسين شيئاً.
قال : قلت لزُرارة : حدَّثني بكير ، عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل ترك ابنته واُمّه : أنَّ الفريضة من أربعة لأنَّ للبنت ثلاثة أسهم ، وللاُمّ السدس سهم ، وما بقي سهمان ، فهما أحقّ بهما من العمِّ ، ومن الأخ ، ومن العصبة ، لأنَّ الله تعالى سمّي لهما ، ومن سمّي لهما فيردّ عليهما بقدر سهامهما.
وترك ابنتيه وأباه ، قال : للأب السدس ، وللابنتين الباقي ، قال : ولو ترك بنات وبنين لم ينقص الأب من السدس ، شيئاً ، قلت له : فإنّه ترك بنات وبنين واُمّاً ، قال : للاُمّ السدس ، والباقي يقسم لهم ، للذكر مثل حظّ الانثيين.
قال : قلت له : إنّي سمعت محمد بن مسلم ، وبكيراً يرويان عن أبي جعفر عليهالسلام في زوج وأبوين وابنة : للزوج الربع ثلاثة أسهم من اثني عشر ، وللأبوين السدسان أربعة أسهم من اثني عشر سهماً ، وبقي خمسة أسهم ، فهو للابنة ، لأنّها لو كانت ذكراً لم يكن لها غير خمسة من اثني عشر سهماً ، وإن كانت اثنتين فلهما خمسة من اثني عشر ، لأنّهما لو كانا ذكرين لم يكن لهما غير ما بقي خمسة من اثني عشر سهماً ، فقال زُرارة : هذا هو الحقّ إذا أردت أن تلقي العول ، فتجعل الفريضة لا تعول ، فانما يدخل النقصان على الذين لهم الزيادة من الولد والأخوات من الأب والاُمّ ، فأمّا الزوج والاخوة للامّ ، فإنّهم لا ينقصون ممّا سمّى الله لهم شيئاً.
عن أبي جعفر عليهالسلام في امرأة ماتت ، وتركت زوجها وأبويها وابنتها ، قال : للزوج الربع ثلاثة أسهم من اثني عشر سهماً ، وللأبوين لكل واحد منهما السدس سهمين من اثني عشر سهماً ، وبقي خمسة أسهم ، فهي للابنة ، لأنّه لو كان ذكراً لم يكن له أكثر من خمسة أسهم من اثني عشر سهماً ، لأنَّ الأبوين لا ينقصان كلّ واحد منهما من السدس شيئاً ، وإنَّ الزوج لا ينقص من الربع شيئاً.
عن زرارة قال : هذا ممّا ليس فيه اختلاف عند أصحابنا ، عن أبي عبد الله ، وعن أبي جعفر عليهماالسلام ، أنّهما سئلا عن امرأة تركت زوجها واُمّها وابنتيها ، قال : للزوج الربع ، وللاُمّ السدس ، وللابنتين ما بقي ، لأنّهما لو كانا ابنين لم يكن ^لهما شيء إلاّ ما بقي ، ولا تزاد المرأة أبداً على نصيب الرجل لو كان مكانها ، وإن ترك الميّت اُمّاً أو أباً وامرأة وابنة فانَّ الفريضة من أربعة وعشرين سهماً ، للمرأة الثمن ثلاثة أسهم من أربعة وعشرين سهماً ، ( ولكلِّ واحد من الأبوين ) السدس أربعة أسهم ، وللابنة النصف اثنا عشر سهماً ، وبقي خمسة أسهم ، هي مردودة على الابنة وأحد الأبوين على قدر سهامهما ولا يرد على المرأة شيء ، وإن ترك أبوين وامرأة وابنة فهي أيضاً من أربعة وعشرين سهماً . للأبوين السدسان ثمانية أسهم لكلّ واحد منهما أربعة أسهم وللمرأة الثمن ثلاثة أسهم ، وللابنة النصف اثنا عشر سهماً وبقي سهم واحد مردود على الأبوين والابنة على قدر سهامهم ولا يرد على الزوجة شيء ، وإن ترك أباً وزوجاً وابنة فللأب سهمان من اثني عشر سهما وهو السدس وللزوج الربع ثلاثة أسهم من اثني عشر سهماً ، وللبنت النصف ستة أسهم من اثني عشر ، وبقي سهم واحد مردود على الابنة والأب على قدر سهامهما ، ولا يردُّ على الزوج شيء ، ولا يرث أحد من خلق الله مع الولد ، إلاّ الأبوان والزوج والزوجة إن لم يكن ولد ، وكان ولد الولد ذكوراً أو اُناثاً ، فإنّهم بمنزلة الولد ، وولد البنين بمنزلة البنين ، يرثون ميراث البنين ، وولد البنات بمنزلة البنات ، يرثون ميراث البنات ، ويحجبون الأبوين والزوجين عن سهامهم الأكثر ، وإن سفلوا ببطنين وثلاثة وأكثر ، يرثون ما يرث ولد الصلب ويحجبون ما يحجب ولد الصلب.
عن أبي ^عبد الله عليهالسلام ، قال : لو أنّ امرأة تركت زوجها وأبويها وأولاداً - ذكوراً ، واُناثاً - كان للزوج الربع في كتاب الله ، وللابوين السدسان ، وما بقي للذكر مثل حظّ الاُنثيين.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه قال : ليس للإِخوة من الأب والاُمّ ، ولا للأخوة من الأب ، ولا للإِخوة من الاُمّ مع الأب شيء ، ولا مع الاُمّ شيء.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن امرأة مملّكة ، لم يدخل بها زوجها ، ماتت وتركت اُمّها ، وأخوين لها من اُمّها وأبيها ، وجدها أبا اُمّها ، وزوجها ؟ قال : يعطى الزوج النصف ، وتعطى الاُمّ الباقي ، ولايعطى الجدّ شيئاً ، لأنَّ بنته حجبته ، ولا يعطى ^الإِخوة شيئاً.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل مات وترك أباه ، وعمّه ، وجدّه ؟ قال : فقال : حجب الأب الجدّ عن الميراث ، وليس للعمّ ولا للجدّ شيء.
قال : كتبت إلى أبي محمد عليهالسلام : امرأة ماتت ، وتركت زوجها ، وأبويها ، ( وجدّها ، وجدّتها ) كيف يقسم ميراثها ؟ فوقّع عليهالسلام : للزوج النصف ، وما بقي فللأبوين.
^قال الكلينيُّ : وقد روي أيضاً أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله أطعم الجدّ والجدّة السدس.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل ترك اُمّه وأخاه ، قال : يا شيخ تريد على الكتاب ؟ قال : قلت : نعم ، قال : كان عليٌّ عليهالسلام يعطي المال للأقرب فالأقرب ، قال : قلت : فالأخ لا يرث شيئاً ؟ قال : قد أخبرتك : أنَّ عليّاً عليهالسلام كان يعطي المال الأقرب فالأقرب.
أنَّ ^رسول الله صلىاللهعليهوآله أطعم الجدَّة اُمّ الامّ السدس ، وابنتها حيّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله أطعم الجدّة السدس.
عن أبي جعفر عليهالسلام : إنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله أطعم الجدّة السدس ، ولم يفرض لها شيئاً.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إنَّ نبيّ الله صلىاللهعليهوآله أطعم الجد السدس طعمة.
إنَّ الله فرض الفرائض ، فلم يقسم للجدّ شيئاً ، وإنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله أطعمه السدس ، فأجاز له ذلك.
قال : دخلت على أبي عبد الله عليهالسلام ، وعنده أبان بن تغلب ، فقلت : أصلحك الله ، إنَّ ابنتي هلكت ، واُمّي حيّة ، فقال أبان : لا ، ليس لاُمّك شيء ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : سبحان الله أعطها السدس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا اجتمع أربع جدّات ، ثنتين من قبل الأب ، وثنتين من قبل الاُمّ ، طرحت واحدة من قبل الاُمّ بالقرعة ، وكان السدس بين الثلاثة ، وكذلك إذا اجتمع أربع أجداد ، سقط واحد من قبل الأمّ بالقرعة ، ^وكان السدس بين الثلاثة.
^قال الكلينيُّ : أخبرني بعض أصحابنا : أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله أطعم الجدّ السدس مع الأب ، ولم يطعمه مع الولد.
أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله أطعم الجدّة أُمّ الأب السدس ، وابنها حيٌّ ، وأطعم الجدّة اُمّ الاُمّ السدس ، وابنتها حيّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في أبوين وجدّة لأمّ ، قال للأم السدس ، وللجدّة السدس ، وما بقي وهو الثلثان للأب.
رفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : الجدّة لها السدس مع ابنها ، ومع ابنتها.
قال : إذا ترك الميّت جدّتين اُمّ أبيه واُمّ أُمّه فالسدس بينهما.
حرّم الله الخمر بعينها ، وحرَّم رسول الله صلىاللهعليهوآله كلَّ مسكر ، فأجاز الله ذلك له وفرض الفرائض ، فلم يذكر الجدّ ، فجعل له رسول الله صلىاللهعليهوآله سهماً ، فأجاز الله ذلك له.
ومحمد بن الحسين جميعاً ، عن محمد بن أبي عمير ، عن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن أبيه قال : أطعم رسول الله صلىاللهعليهوآله الجدّتين السّدس ، ما لم يكن دون اُمّ الاُمّ اُمّ ، ولا دون اُمّ الأب أب.
قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن بنات بنت وجدّ ؟ قال : للجدّ السدس ، والباقي لبنات البنت.
^محمد بن الحسن الصفّار في ( بصائر الدرجات ) الكبير
إنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله أطعم الجدَّ ، فأجاز الله ذلك له.
عن محمّد بن عليّ عليهالسلام - في حديث التفويض - قال : وفرض رسول الله ( صلى الله عليه ^وآله ) فرائض الجدّ ، فأجاز الله ذلك له.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل ترك ابنته ، واُخته لأبيه ، واُمّه ، فقال : المال كلّه لابنته ، وليس للاُخت من الأب والاُمّ شيء.
قال : الناس والعامّة في أحكامهم وفرائضهم يقولون قولاً ^قد أجمعوا عليه ، وهو الحجّة عليهم ، يقولون في رجل توفّي وترك ابنته أو ابنتيه ، وترك أخاه لأبيه واُمّه ، أو ( ترك اُختيه لأبيه واُمّه ، واُخته ) لأبيه ، أو أخاه لأبيه ، أنّهم يعطون للابنة النصف ، أو ابنتيه الثلثين ، ويعطون بقيّة المال أخاه لأبيه واُمّه ، واُخته لأبيه ، أو اُخته لأبيه واُمّه ، دون عصبته بني عمّه وبني أخيه ، ولا يعطون الإِخوه للأمّ شيئاً ، فقلت لهم : هذه الحجّة عليكم وإنما سمّى الله للإِخوة للاُمّ أنّه يورث كلالة ، فلم تعطوهم مع الابنة شيئاً ، وأعطيتم الاُخت للأب والاُمّ والاُخت للأب بقية المال دون العمِّ والعصبة ، وإنّما سمّاهم الله عزّ وجّل كلالة ، كما سمّى الإِخوة من الاُمّ كلالة ، فقال : ( #Q# ) يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ ( #/Q# ) فلم فرَّقتم بينهما ؟ فقالوا : السنّة واجتماع الجماعة ، قلنا : سنّة الله وسنّة رسوله ؟ أو سنّة الشيطان وأوليائه ؟ فقالوا : سنّة فلان وفلان ، قلنا : قد تابعتمُونا في خصلتين ، وخالفتمونا في خصلتين ، قلنا : إذا ترك واحداً من أربعة ، فليس الميّت يورث كلالة ، إذا ترك أباً أو ابناً ، قلتم : صدقتم ، فقلنا : أو اُمّاً أو ابنة ، فأبيتم علينا ، ثمَّ تابعتمونا في الابنة فلم تعطوا الإِخوة من الاُمّ معها شيئاً ، وخالفتمونا في الاُمِّ كيف تعطون الإِخوة للاُمّ الثلث مع الاُمّ وهي حيّة ، وإنما يرثون بحقها ورحمها ، وكما أن الإِخوه والأخوات للأب والاُم والإِخوة والأخوات من الأب لا يرثون مع الأب شيئاً ، لأنّهم يرثون بحقِّ الأب ، كذلك الإِخوة والأخوات للاُمّ لا يرثون معها شيئاً . وأعجب من ذلك أنكم تقولون : إنَّ الإِخوة من الاُمّ لا يرثون الثلث ، ويحجبون الاُمّ عن الثلث ، فلا يكون لها إلاّ السدس كذباً وجهلاً وباطلاً ، قد اجتمعتم عليه ، فقلت لزرارة : تقول هذا برأيك ؟ قال : أنا أقول هذا برأيي ، إنّي إذاً لفاجر ، أشهد أنّه الحق من الله ومن رسوله.
ليس للإِخوة من الأب والاُمّ ، ولا للإِخوة من الاُمّ ولا الاخوة من الأب شيء مع الاُمّ ، قال ابن أذينة : وسمعته من محمد بن مسلم يرويه مثل ما ذكر بكير.
قال : قال لي زرارة : ما تقول في رجل ترك أبويه وإخوته لاُمّه ؟ قلت : لاُمّه السدس ، وللأب ما بقي ، فإن كان له إخوة فلاُمّه السدس ، فقال : إنّما أُولئك الإِخوة للأب ، والإِخوة للأب والاُمّ - إلى أن قال : - فأمّا الإِخوة من الاُمّ فليسوا من هذا من شيء ، ولا يحجبون اُمّهم عن الثلث ، قلت : فهل يرث الإِخوة من الاُمّ ( مع الاُمّ ) شيئاً ؟ قال : ليس في هذا شكّ ، إنّه كما أقول لك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : رجل ترك ابنته واُخته لأبيه واُمّه ، قال : المال كلّه لابنته.
قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن رجل مات ، وترك اُمّه وأخاه ، قال : يا شيخ تسأل عن الكتاب والسنة ؟ ^قلت : عن الكتاب ، قال : إنَّ عليّاً عليهالسلام ، كان يورث الأقرب فالأقرب.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنَّ زرارة قد روى عن أبي جعفر عليهالسلام : أنّه لا يرث مع الاُمّ والأب والابن والبنت أحد من الناس شيئاً ، إلاّ زوج أو زوجة ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : أمّا ما روى زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام فلا يجوز أن تردّه ، وأمّا في الكتاب في سورة النساء فإنَّ الله عزّ وجّل يقول : ( #Q# ) يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ ( #/Q# ) يعني : إخوة لاُمّ وأب ، واخوة لأب ، والكتاب يا يونس قد ورث ههنا مع الأبناء ، فلا تورث البنات إلاّ الثلثين . ^وعن محمد بن قولويه عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى وعبد الله بن محمد بن عيسى أخيه ، والهيثم بن أبي مسروق ، ومحمد ابن الحسين بن أبي الخطّاب كلّهم ، عن الحسن بن محبوب مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال في امرأة توفّيت ، وتركت زوجها ، واُمّها ، وأباها ، وإخوتها ، قال : هي من ستّة أسهم : للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللأب الثلث سهمان ، وللاُمّ السدس ، وليس للإِخوة شيء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل ترك أبويه وإخوته ، قال : للاُمّ السدس ، وللأب خمسة أسهم ، وتسقط الإِخوة ، وهي من ستّة أسهم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل مات ، وترك اُمّه وزوجته ، واُخته ، جدّه ، قال : للاُمّ الثلث ، وللمرأة الربع ، وما بقي بين الجدّ والاُخت : للجدّ سهمان ، وللاُخت سهم.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل مات ، وترك اُمّه ، وزوجته ، واُختين له ، وجدّه ، قال : للاُمّ السدس ، وللمرأة الربع ، وما بقي نصفه للجدّ ، ونصفه للاُختين.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت : امرأة تركت اُمّها ، وأخواتها لأبيها واُمّها ، وإخوة لاُمّ ، وأخوات لأب ، قال : لأخواتها لأبيها ، واُمّها الثلثان ، ولاُمّها السدس ، ولإِخوتها من اُمّها السدس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت : امرأة تركت زوجها ، واُمّها ، وإخوتها لاُمّها ، وإخوتها لأبيها واُمّها ، فقال : لزوجها النصف ولاُمّها السدس ، وللإِخوة من الاُمِّ الثلث ، وسقط الإِخوة من الأب والاُمّ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في امرأة كان لها زوج ، ولها ولد من غيره ، وولد منه ، فمات ولدها الذي من غيره ، ^فقال : يعتزلها زوجها ثلاثة أشهر ، حتّى يعلم ( في ما ) بطنها ، ولد أم لا ، فإن كان في بطنها ولد ورث . ^قال الشيخ : قال أبو علي ، يعني ابن سماعة : هذا خلاف الحقّ ، لا يعمل به.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل تزوّج امرأة ، ولها ولد من غيره ، فمات الولد وله مال ، قال : ينبغي للزوج أن يعتزل المرأة ، حتّى تحيض حيضة يستبرىء رحمها ، أخاف أن يحدث بها حمل ، فيرث من لا ميراث له.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل مات ، وترك أخاه ، ولم يترك وارثاً غيره ، قال : المال له ، قلت : فإن كان مع الأخ للاُمِّ جدّ ، قال : يعطى الأخ للاُمّ السدس ، ويعطى الجدّ الباقي ، قلت : فإن كان الأخ للأب ، قال : المال بينهما سواء . ^وبإسناده عن أحمد بن محمد مثله.
قال : قلت لزرارة : إن بكيراً حدَّثني عن أبي جعفر عليهالسلام : أنَّ الإِخوه للأب ، والأخوات للأب والاُمّ يزادون وينقصون ، لأنّهنّ لا يكن أكثر نصيباً من الإِخوة للاب والاُمّ ^لو كانوا مكانهنّ ، لأنَّ الله عزّ وجّل يقول : ( #Q# ) إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ ( #/Q# ) يقول : يرث جميع مالها إن لم يكن لها ولد ، فأعطوا من سمّى الله له النصف كملاً ، وعمدوا فأعطوا الذي سمّى له المال كلّه أقلَّ من النصف ، والمرأة لا تكون أبداً أكثر نصيباً من رجل لو كان مكانها ، قال : فقال زرارة : وهذا قائم عند أصحابنا ، لا يختلفون فيه.
عن الرضا عليهالسلام في رجل مات ، وترك امرأة قرابة ، ليس له قرابة غيرها ، قال : يدفع المال كلّه إليها.
أنّه سأل أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يموت ، ويدع اخته ومواليه ، قال : المال لاُخته.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إذا مات الرجل ، ولهُ اُخت تأخذ ، نصف الميراث بالاية ، كما تأخذ الابنة لو كانت ، والنصف الباقي يردّ عليها بالرحم ، إذا لم يكن للميّت وارث أقرب منها ، فإن كان موضع الاُخت أخ أخذ الميراث كلّه بالآية ، لقول الله : ( #Q# ) وَهُوَ ( #/Q# ^ #Q# ) يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ ( #/Q# ) وإن كانتا اختين أخذتا الثلثين بالآية ، والثلث الباقى ، بالرحم ، وإن كانوا إخوة رجالاً ونساءً فللذكر مثل حظّ الاُنثيين ، وذلك كلّه إذا لم يكن للميّت ولد ، وأبوان ، أو زوجة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سأله رجل عن اُختين وزوج ؟ فقال : النصف والنصف ، فقال الرجل : قد سمّى الله لهما أكثر من هذا ، لهما الثلثان ، فقال : ما تقول في أخ وزوج ؟ فقال : النصف والنصف ، فقال : أليس قد سمّى الله له المال ، فقال : ( #Q# ) وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ ( #/Q# ).
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : امرأة ^تركت زوجها وإخوتها وأخواتها لاُمّها وإخوتها وأخواتها لأبيها ، قال : للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللإِخوة من الاُمّ الثلث الذكر والاُنثى فيه سواء ، وبقي سهم فهو للإِخوة والأخوات من الأب ، للذكر مثل حظّ الاُنثيين ، لأنَّ السهام لا تعول ، ولا ينقص الزوج من النصف ، ولا الاخوة من الاُمّ من ثلثهم ، لأنّ الله تبارك وتعالى يقول : ( #Q# ) فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ( #/Q# ) وإن كانت واحدة فلها السدس والذي عنى الله تبارك وتعالى في قوله : ( #Q# ) وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ( #/Q# ) إنّما عنى بذلك : الإِخوة والأخوات من الاُمّ خاصة ، وقال في آخر سورة النساء : ( #Q# ) يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ ( #/Q# ) يعني : اُختاً لأب واُمّ ، أو اُختاً لأب ( #Q# ) فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ ( #/Q# ) ( #Q# ) وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ( #/Q# ) فهم الذين يزادون وينقصون ، وكذلك أولادهم الذين يزادون وينقصون ولو أنَّ امرأة تركت زوجها ، وإخوتها لاُمّها ، وأختيها لأبيها ، كان للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللإِخوة من الاُمّ سهمان ، وبقي سهم ، فهو للاُختين للأب ، وإن كانت واحدة فهو لها ، لأنَّ الاُختين لأب إذا كانتا أخوين لأب لم يزادا على ما بقي ، ولو كانت واحدة ، أو كان مكان الواحدة أخ لم يزد على ما بقي ، ولا تزادُ اُنثى من الأخوات ، ولا من الولد على ما لو كان ذكراً لم يزد عليه.
قال : جاء رجلٌ الى أبي جعفر ( عليه ^السلام ) ، فسأله عن امرأة تركت زوجها ، واخوتها لاُمّها ، وأختاً لأبيها ، فقال : للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللإِخوة للاُمّ الثلث سهمان ، وللاُخت من الأب السدس سهم ، فقال له الرجل : فإنَّ فرائض زيد وفرائض العامة والقضاة على غير ذلك يا أبا جعفر ! يقولون : للاُخت من الأب ثلاثة أسهم ، تصير من ستّة ، تعول الى ثمانية ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : وَلِمَ قالوا ذلك ؟ قال : لأنَّ الله تبارك وتعالى يقول : ( #Q# ) وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ( #/Q# ) فقال أبو جعفر عليهالسلام : فإن كانت الاُخت أخاً ، قال : فليس له إلاّ السدس ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : فما لكم نقصتم الأخ إن كنتم تحتجّون للاُخت النصف ، بأنَّ الله سمّى لها النصف ، فانَّ الله قد سمّى للأخ الكلّ ، والكلّ أكثر من النصف ، لأنّه قال : فلها النصف وقال للأخ : وهو يرثها ، يعني : جميع مالها إن لم يكن لها ولد ، فلا تعطون الذي جعل الله له الجميع في بعض فرائضكم شيئاً وتعطون الذي جعل الله له النصف تامّاً ؟ فقال له الرجل : وكيف تعطى الاُخت النصف ، ولايعطى الذكر لو كانت هي ذكراً شيئاً ؟ قال : يقولون في اُم ، وزوج ، وإخوة لاُمّ ، واُخت لأب ، فيعطون الزوج النصف ، والاُمّ السدس ، والإِخوة من الاُمّ الثلث ، والاُخت من الأب النصف ، فيجعلونها من تسعة ، وهي من ستّة ، فترتفع الى تسعة ، قال : كذلك يقولون ، قال : فإن كانت الاُخت ذكراً أخاً لأب ، قال : ليس له شيء فقال الرجل لأبي جعفر عليهالسلام : فما تقول أنت جعلت فداك ؟ فقال : ليس للإِخوة من الأب والاُمّ ، ولا الإِخوة من الاُمِّ ، ولا الإِخوة من الأب شيء مع الاُمّ ، قال عمر بن اُذينة : وسمعته من محمد بن مسلم يرويه مثل ما ذكر بكير المعنى سواء ، ولست أحفظ حروفه إلاّ معناه ، فذكرته لزرارة ، فقال : صدق هو والله الحقّ.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل ترك ابنته ، واُخته لأبيه ، واُمّه ، فقال : المال كلّه لابنته ، وليس للاُخت من الأب والاُمّ شيء ، فقلت : فإنا قد احتجنا الى هذا ، والميّت رجل من هؤلاء الناس ، واُخته مؤمنة عارفة ، قال : فخذ لها النصف ، خذوا منهم كما يأخذون منكم في سنتهم وقضاياهم ، قال ابن اُذينة : فذكرت ذلك لزُرارة ، فقال : إنَّ على ما جاء به ابن محرز لنوراً.
وزاد : خذهم بحقّك في أحكامهم وسنتهم ، كما يأخذون منكم فيه.
^وعنه ، عن أيّوب بن نوح قال : كتبت الى أبي الحسن عليهالسلام أسأله ، هل نأخذ في أحكام المخالفين ما يأخذون منّا في أحكامهم ، أم لا ؟ فكتب عليهالسلام : يجوز لكم ذلك ، إذا كان مذهبكم فيه التقيّة منهم والمداراة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الأحكام ، قال : تجوز على أهل كلّ ذوي دين ما يستحلّون.
ولا أعلم سليمان إلا أخبرني به ، وعليّ بن عبد الله ، عن سليمان أيضاً ، عن عليِّ ، بن أبي حمزة ، عن أبي الحسن عليهالسلام ، أنّه قال : ألزموهم بما ألزموا أنفسهم.
قال : سألت الرضا عليهالسلام عن ميّت ترك اُمّه وإخوة وأخوات ، فقسّم هؤلاء ميراثه ، فأعطوا الاُمّ السدس ، وأعطوا الإِخوة والأخوات ما بقى ، فمات الأخوات ، فأصابني من ميراثه ، فأحببت أن أسألك هل يجوز لي أن آخذ ما أصابني من ميراثها على هذه القسمة ، أم لا ؟ فقال : بلى ، فقلت : إنَّ اُمّ الميّت فيما بلغني قد دخلت في هذا الأمر ، أعني ، الدين ، فسكت قليلاً ، ثمَّ قال : خذه.
قال : نشر ( أبو جعفر عليهالسلام ) صحيفة ، فأوَّل ما تلقاني فيها : ابن أخ وجدّ المال بينهما نصفان ، فقلت : جعلت فداك ، إنَّ القضاة عندنا لا ينقضون لابن الأخ مع الجدّ بشيء ، فقال : إنَّ هذا الكتاب بخطّ عليّ عليهالسلام وإملاء رسول الله صلىاللهعليهوآله.
أنَّ عليّاً عليهالسلام كان يورث ابن الأخ مع الجدّ ميراث أبيه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : حدَّثني جابر عن رسول الله صلىاللهعليهوآله - ولم يكذب جابر - : أنَّ ابن الأخ يقاسم الجدّ.
سألته عن ابن أخ وجدّ ، فقال : المال بينهما نصفان.
قال : نظرت إلى صحيفة ينظر فيها أبوجعفر عليهالسلام فقرأت فيها مكتوباً : ابن أخ وجدّ ، المال بينهما سواء ، فقلت لأبي جعفر عليهالسلام : إنَّ من عندنا لا يقضون بهذا القضاء ، لا يجعلون لابن الأخ مع الجدّ شيئاً ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : أما أنّه إملاء رسول الله صلىاللهعليهوآله وخطّ عليّ عليهالسلام من فيه بيده.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام أو أبا جعفر عليهالسلام يقول : وسأله رجل - وأنا عنده -
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : في بنات اُخت وجدّ قال : لبنات الاُخت الثلث ، وما بقي فللجدّ ، فأقام بنات الاُخت مقام الاخت ، وجعل الجدّ بمنزلة الأخ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في ابن أخ وجدّ ، قال : المال بينهما نصفين.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنَّ في كتاب عليّ عليهالسلام : أنَّ العمّة بمنزلة الأب ، والخالة بمنزلة الاُمّ ، وبنت الأخ بمنزلة الأخ ، وكلّ ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجرّ به ، إلاّ أن يكون وارث أقرب الى الميّت منهُ فيحجبه.
أو عبد الله ، وأكثر ظنّه أنه بريد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه قال : الجدّ بمنزلة الأب ، ليس للإِخوة معه شيء.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن ابن اُخت لأب ، وابن اُخت لاُمّ ؟ قال : لابن الاُخت من الاُمّ السدس ، ولابن الاُخت من الأب الباقي.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن ابن أخ لأب ، وابن أخ لاُمّ ؟ قال : لابن الأخ من الاُمّ السدس ، وما بقي فلابن الأخ من الأب.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : بنات أخ وابن أخ ، قال : المال لابن الأخ ، قلت : قرابتهم واحدة ، قال : العاقلة والدية عليهم ، وليس على النساء شيء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : ابن أخ وجدّ ، قال : المال بينهُما نصفان.
^وقد تقدَّم في حديث مالك بن أعين ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : تعطي ابن أخيه المسلم ثلثي ، ما تركه ، وتعطي ابن اُخته المسلم ثلث ما ترك إن لم يكن له ولد.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن أخ لأب وجدّ ؟ قال : المال بينهما سواء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل ترك إخوة وأخوات لاب واُمّ ، وجدّاً ، قال : الجدّ كواحد من الإِخوة ، المال بينهم ، للذكر مثل حظّ الاُنثيين.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان عليٌّ ، يورث الأخ من الأب مع الجدّ ، ينزله بمنزلته.
ومحمد بن مسلم والفضل ، وبُريد بن معاوية ، عن أحدهما عليهماالسلام : أنَّ الجدّ مع الإِخوة من الأب مثل واحد من الإِخوة.
أو غيره ، ^عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنَّ الجدّ شريك الإِخوة ، وحظّه مثل حظّ أحدهم ما بلغوا ، كثروا أو قلّوا.
الجدُّ يقاسم الإِخوة ولو كانوا مائة ألف.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل مات وترك ستة اخوة وجدّاً ، قال : هو كأحدهم.
أنّه قال : كتب إليَّ عليّ بن أبي طالب عليهالسلام في ستّة إخوة وجدّ : أن اجعله كأحدهم وامح كتابي ، فجعله عليّ عليهالسلام سابعاً معهم ، وقوله : وامح كتابي كره أن يشنع عليه بالخلاف على من تقدّمه.
وبكير ، ومحمد ، والفضيل ، وبريد ، عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : إنَّ الجدّ مع الإِخوة من الأب يصير مثل واحد من الأخوة ما بلغوا ، قال : قلت : رجل ترك أخاه لأبيه واُمّه وجدّه ، ( أو أخاه لأبيه ) أو قلت : ترك جدّه وأخاه لأبيه واُمّه ، فقال : المال بينهما ، وإن كانا أخوين ، أو مائة فله مثل نصيب ^واحد من الإِخوة ، قال : قلت : رجل ترك جدّه واُخته ، فقال : للذكر مثل حظّ الاُنثيين ، وإن كانتا اُختين فالنصف للجدّ والنصف الآخر للاُختين ، وإن كنَّ أكثر من ذلك فعلى هذا الحساب ، وإن ترك اخوة وأخوات لأب واُمّ ، أو لأب ، وجدّاً فالجدّ أحد الإِخوة والمال بينهم ، للذكر مثل حظّ الاُنثيين ، وقال زرارة : هذا ممّا لا يؤخذ عليَّ فيه ، قد سمعته من أبيه ومنه قبل ذلك ، وليس عندنا في ذلك شكّ ولا اختلاف.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل مات ، وترك امرأته واُخته وجدّه ، قال : هذه من أربعة أسهم ، للمرأة الربع ، وللاُخت سهم ، وللجدّ سهمان.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : الإِخوة مع الأب - يعني : أبا الأب - يقاسم الإِخوة من الأب والاُمّ ، والإِخوة من الأب يكون الجدّ كواحد من الذكور.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أخ لأب وجدّ ، قال : المال بينهما سواء.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل ترك أخاه لأبيه واُمّه وجدّه ، قال : المال بينهما نصفان ، فإن كانا أخوين أو مائة كان الجدّ معهم كواحد منهم ، ( يصيب الجدّ ) ما يصيب واحداً من الإِخوة ، قال : وإن ترك اُخته وجدّه فللجدّ سهمان ، وللاُخت سهم ، وإن كانتا اُختين فللجدّ النصف ، وللاُختين النصف ، قال : وإن ترك إخوة وأخوات وجدّاً كان الجدّ كواحد من الإِخوة ، للذكر مثل حظّ الاُنثيين.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الجدّ ؟ فقال : يقاسم الإِخوة ما بلغوا وإن كانوا مائة ألف.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : في ستّة إخوة وجدّ ، قال : للجدّ السبع.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل ترك خمسة إخوة وجدّاً ، قال : هي من ستّة ، لكلّ واحد سهم . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة مثله ، وكذا الذي قبله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه قال في الأخوات مع الجدّ : إنَّ لهنّ فريضتهنّ إن كانت واحدة فلها النصف ، وإن كانتا اثنتين أو أكثر من ذلك فلهما الثلثان ، وما بقي فللجدّ.
عن أبي بصير : عن أبي عبد الله عليهالسلام في الأخوات مع الجدّ لهنّ فريضتهنَّ ، إن كانت واحدة فلها النصف ، وإن كانتا اثنتين أو أكثر من ذلك فلهنّ الثلثان ، وما بقي فللجدّ.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : الجدّ يقاسم الإِخوة ، حتّى يكون السبع خيراً له.
يقاسم الجدّ الإِخوة الى السبع.
عن زرارة قال : أراني أبو عبد الله عليهالسلام ، صحيفة الفرائض ، فإذا فيها : لا ينقص الجدّ من السدس شيئاً ، ورأيت سهم الجدّ فيها مثبتاً.
عن أبي جعفر عليهالسلام في ابن اُخت لأب ، وابن اُخت لاُمّ ، قال : لابن الاُخت للاُمّ السدس ، ولابن الاُخت للأب الباقي.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن ابن أخ لأب ، وابن أخ لاُمّ ؟ قال : لابن الأخ من الاُمّ السُدس ، وما بقي فلابن الأخ من الأب.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : بنات أخ وابن أخ ، قال : المال لابن الأخ ، قلت : قرابتهم واحدة ، قال : العاقلة والدية عليهم ، وليس على النساء شيء . ^قال الشيخ : هذا موافق للعامة ، لا نعمل به لإِجماع الفرقة على العمل بخلافه . قال : ويحتمل أن يكون مختصّاً بابن الأخ إذا كان للأب والاُمّ ، وبنات الأخ من قبل الأب.
وأخوك لأبيك أولى بك من أخيك لاُمّك.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل ترك أخاه لاُمّه ، ولم يترك وارثاً غيره ؟ قال : المال له ، قلت : فإن كان مع الأخ للاُمِّ جدّ ؟ قال : يعطى الأخ للاُمِّ السدس ، ويعطى الجدّ الباقي ، قلت : فإن كان الأخ لأب وجدٌّ ، قال : المال بينهما سواء.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الإِخوة من الاُمّ مع الجدّ ؟ قال : الإِخوة من الاُمِّ فريضتهم الثلث مع الجدّ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الإِخوة من الاُمِّ مع الجدّ ، قال : الإِخوة من الاُمِّ مع الجدّ نصيبهم الثلث مع الجدّ.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل مات ، وترك إخوة وأخوات لاُمّ وجدّاُ ، قال : قال : الجدّ بمنزلة الأخ من الأب ، له الثلثان ، وللإِخوة والأخوات من الاُمّ الثلث ، فهم شركاء سواء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الإِخوة من الاُمّ مع الجدّ قال : للإِخوة فريضتهم الثلث مع الجدّ.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال : أعطِ الاُخوة من الاُمّ فريضتهم مع الجدّ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الإِخوة من الاُمّ مع الجدّ ، قال : للإِخوة من الاُمّ فريضتهم الثلث مع الجدّ . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة مثله.
عن القاسم بن سليمان قال : حدَّثني أبو عبد الله عليهالسلام ، قال : إنَّ في كتاب عليّ عليهالسلام أنَّ الإِخوة من الاُمّ لا يرثون مع الجدّ . ^قال الشيخ : الوجه فيه أنّهم لا يرثون معه بأن يقاسموه ، لانّ لهم فريضتهم ، لا زيادة عليها.
والحلبي ، عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : للإِخوة من الاُمّ الثلث مع الجدّ ، وهو شريك الإِخوة من الأب.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الجدّ مع إخوة لاُمّ ، قال : إنَّ في كتاب علي عليهالسلام أنَّ الإِخوة من الاُمّ يرثون مع الجدّ الثلث.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : الذي عنى الله في قوله : ( #Q# ) وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ( #/Q# ) إنّما عنى بذلك : الإِخوة والأخوات من الاُمّ خاصّة . ^وعن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام في حديث مثله.
عن سالم بن أبي الجعد : أنَّ عليّاً عليهالسلام أعطى الجدّة المال كلّه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : إذا لم يترك الميت إلاّ جدّه أبا أبيه ، وجدّته اُمَّ اُمّه فإنّ للجدّة الثلث ، وللجدّ الباقي ، قال : وإذا ترك جدَّه من قبل أبيه ، وجدَّ أبيه ، وجدّته من قبل اُمّه ، وجدّة اُمّه ، كان للجدّة من قبل الاُمّ الثلث ، وسقط جدّة الاُمّ ، والباقي للجدّ من قبل الأب ، وسقط جدّ الأب.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : يرث من الأجداد أبو الأب وأبو الاُمّ ، ومن الجدّات اُمّ الأب واُمّ الأمِّ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا اجتمع أربع جدّات ، ثنتين من قبل الأب ، وثنتين من قبل الاُمّ ، طرحت واحدة من قبل الاُمّ بالقرعة ، وكان السدس بين الثلاثة ، وكذلك إذا اجتمع أربعة أجداد سقط واحد من قبل الاُمِّ بالقرعة ، وكان السدس بين الثلاثة.
عمّن رواه ، قال : لا تورثوا من الأجداد إلاّ ثلاثة أبو الاُمّ وأبو الأب وأبو أب الأب.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : الجدّ والجدّة من قبل الأب ، والجدّ والجدّة من قبل الاُمّ كلّهم يرثون.
^وقد تقدَّم حديث زرارة ، قال : أقرأني أبو جعفر عليهالسلام صحيفة الفرائض ، فإذا فيها : لا ينقص الجدّ من السدس شيئاً ، ورأيت سهم الجدّ فيها مثبتاً . وقد تقدَّم أنَّ الشيخ حمله على التقيّة ، ويمكن حمله على اجتماع زوج وجدّ لاب وجدّ لاُمّ ، فإنَّ للجدّ للاُمّ الثلث ، وللزوج النصف ، وللجدّ للأب الباقي ، كما مرّ في حديث محمد بن مسلم ، وغيره ، وتقدَّم ما يدلُّ على بعض المقصود ، ويأتي ما يدلّ عليه.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : امرأة تركت زوجها ، وإخوتها لاُمّها ، وإخوتها وأخواتها لأبيها ، فقال : للزوج النصف ، ثلاثة أسهم ، وللإِخوة من الاُمّ الثلث ، الذكر والاُنثى فيه سواء ، وبقي سهم ، فهو للإِخوة والأخوات من الأب ، للذكر مثل حظّ الاُنثيين.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في امرأة تركت زوجها ، وإخوتها لاُمّها ، واُختاً لأبيها ، فقال : للزوج النصف ثلاثة أسهم ، وللإِخوة للاُمّ الثلث سهمان ، وللاُخت من الأب السدس سهم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سأله رجل عن اُختين وزوج ، فقال : النصف والنصف ، فقال الرجل : قد سمّى الله لهما أكثر من هذا ، لهما الثلثان ، فقال : ما تقول في أخ وزوج ؟ فقال : النصف والنصف ، فقال : أليس قد سمّى الله له المال ، فقال : ( #Q# ) وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ ( #/Q# ) ؟.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل مات ، وترك امرأته واُخته وجدّه ، قال : هذه من أربعة أسهم : للمرأة الربع ، وللاُخت سهم ، وللجدّ سهمان . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله.
عن أبي بصير قال : سمعت رجلاً يسأل أبا جعفر عليهالسلام - وأنا عنده - عن زوج وجدّ ، قال : يجعل المال بينهما نصفين.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : الخال والخالة يرثان إذا لم يكن معهما أحد ، إن الله تبارك وتعالى يقول : ( #Q# ) وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ ( #/Q# ) . ^محمد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله.
عن ( أبي عبيدة ) عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سئل عن ابن عمّ وجدّ ، قال : المال للجدّ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل ترك خاله وجدّه ، قال : المال بينهما ، وسألته عن رجل ترك اُخته وأخاه وجدَّه ، فقال : للذكر مثل حظّ الاُنثيين ، للجدّ سهمان ، وللأخ سهمان ، وللاُخت سهم ، قال : وسألته عن رجُل ترك اُخته وجدّه ؟ قال : المال بينهما . ^قال الشيخ : هذا ضعيف مخالف للمذهب وإجماع الطائفة ، لأنّا بيّنا أنَّ الأقرب أولى من الأبعد ، فيكون الجدّ أولى من الخال ، وأمّا المسألة الثانية فصحيحة ، وأمّا الثالثة فليس فيها أنَّ المال بينهما سواء ، فيحمل على ^أنَّ المال بينهما للذكر مثل حظّ الاُنثيين ، ولو كان فيه أنَّ المال بينهما على السواء ، لحملناه على الجدّ من قبل الاُمّ ، والاُخت من قبل الاُمّ انتهى . ^وتقدّم ما يدلّ على ذلك ، ويأتي ما يدلّ عليه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ) ، قال : ابنك أولى بك من ابن ابنك ، وابن ابنك أولى بك من أخيك ، وأخوك لأبيك واُمّك أولى بك من أخيك لأبيك ، قال : وابن أخيك لأبيك واُمّك أولى بك من ابن أخيك لأبيك ، قال : وابن أخيك من أبيك أولى بك من عمّك.
عن أمير المؤمنين ( عليه ^السلام ) قال : أعيان بني الاُمِّ يرثون دون ( بني العلات ).
أنّه قال لأبي عبد الله عليهالسلام : حدَّثنا أبو إسحاق السبيعي ، عن الحارث الأعور ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام ، أنّه كان يقول : أعيان بني الاُمّ أقرب من بني العلات ، فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : جئت بها من عين صافية.
^محمد بن عليِّ بن الحسين قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله : أعيان بنى الاُمّ أحقّ بالميراث من بني العلات.
عن ( أبي عبد الله عليهالسلام ) قال : الخال والخالة يرثان إذا لم يكن معهما أحد إن الله تبارك وتعالى يقول : ( #Q# ) وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ ( #/Q# ).
قال : أمرت من يسأل أبا عبد الله عليهالسلام المال لمن هو ، للأقرب ؟ أو العصبة ؟ قال : المال للأقرب ، والعصبة في فيه التراب.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن شيء من الفرائض ؟ فقال لي : ألا أخرج لك كتاب عليّ عليهالسلام ؟ ! فقلت : كتاب عليّ عليهالسلام لم يدرس ، فقال : إنَّ كتاب عليّ عليهالسلام لا يدرس ، فأخرجه فاذا ^كتاب جليل وإذا فيه : رجل مات ، وترك عمّه وخاله ، فقال : للعمّ الثلثان ، وللخال الثلث.
عن أبي جعفر عليهالسلام في عمّة وخالة ، قال : الثلث والثلثان يعني : للعمّة الثلثان ، وللخالة الثلث . ^وعن حميد بن زياد ، عن الحسن بن محمد عن المثنّى ، عن أبان ، عن أبي جعفر عليهالسلام مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل ترك عمّته وخالته ، قال : للعمّة الثلثان ، وللخالة الثلث.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل ^يموت ، ويترك خاله ، وخالته ، وعمّه ، وعمّته ، وابنه ، وابنته ، وأخاه ، واُخته ، قال : كلّ هؤلاء يرثون ويحوزون ، فإذا اجتمعت العمّة والخالة ، فللعمّة الثلثان ، وللخالة الثلث.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال : إنَّ امرؤ هلك وترك عمّته وخالته ، فللعمّة الثلثان ، وللخالة الثلث . ^محمد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله ، وكذا الذي قبله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنَّ في كتاب عليّ عليهالسلام : أنَّ العمّة بمنزلة الأب ، والخالة بمنزلة الاُمّ ، وبنت الأخ بمنزلة الأخ ، قال : وكلّ ذي رحم ( فهو ) بمنزلة الرحم الذي يجر به ، إلاّ أن يكون وارث أقرب الى الميّت منه ، فيحجبه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ^كان عليّ عليهالسلام يجعل العمّة بمنزلة الأب ، والخالة بمنزلة الاُمّ ، وابن الأخ بمنزلة الأخ ، قال : وكلّ ذي رحم لم يستحق له فريضة فهو على هذا النحو ، قال : وكان عليّ عليهالسلام يقول : إذا كان وارث ممّن له فريضة فهو أحقّ بالمال.
قال : كتبت إليه : رجل ترك عمّاً وخالاً ، فأجاب : الثلثان للعمّ ، والثلث للخال.
عن أبي عبد الله عليهالسلام قال في عمّ وعمّة ، قال : للعمّ الثلثان ، وللعمّة الثلث.
عن أبي جعفر الثاني عليهالسلام في رجُل مات ، وترك خالتيه ومواليه ، قال : أُولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ( في كتاب الله ) ، المال بين الخالتين.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في خالة جاءت تخاصم في مولى رجل مات ، فقرأ هذه الآية : ( #Q# ) وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ ( #/Q# ).
وعمّك أخو أبيك من أبيه واُمّه أولى بك من عمّك أخي أبيك من أبيه ، قال : وعمّك أخو أبيك ( من أبيه ) أولى بك من عمّك أخي أبيك لاُمّه ، قال : وابن عمّك أخي أبيك من أبيه واُمّه أولى بك من ابن عمّك أخي أبيك لأبيه ، قال : وابن عمّك أخي أبيك من أبيه أولى بك من ابن عمّك أخي أبيك لاُمّه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : اختلف أمير المؤمنين عليهالسلام وعثمان ابن عفان في الرجل يموت وليس له عصبة يرثونه ، وله ذو قرابة لا يرثون ، فقال علي عليهالسلام : ميراثه لهم ، يقول الله تعالى : ( #Q# ) وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ ( #/Q# ) وكان عثمان يقول : يجعل في بيت مال المسلمين . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن النضر بن سويد ، عن عبد الله بن سنان مثله.
أيّما أقرب ابن عمّ لأب واُمّ ، أو عمّ لأب ؟ قال : قلت : حدَّثنا أبو إسحاق السبيعي ،
قال : كتب محمد بن يحيى الخراساني : ^أوصىٰ إليَّ رجل ، ولم يخلف إلاّ بني عمّ ، وبنات عمّ ، وعمّ أب ، وعمّتين ، لمن الميراث ؟ فكتب عليهالسلام : أهل العصبة وبنو العمّ وارثون . ^وبإسناده عن أحمد بن محمد بن يحيى ، عن محمد بن عيسى نحوه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - أنّه قال في ابن عمّ وخالة ، قال : المال للخالة ، وقال في ابن عمّ ، وخال قال : المال للخال ، وقال : في ابن عمّ وابن خالة ، قال : للذكر مثل حظّ الاُنثيين.
^محمد بن عليِّ بن الحسين قال : فإن ترك عمّاً لأب وابن عمّ لأب واُمّ فالمال ( كلّه ) لابن العمّ للأب والاُمّ ، لأنّه قد جمع الكلالتين كلالة الأب وكلالة الاُمّ ، وذلك بالخبر الصّحيح المأثور عن الأئمة عليهمالسلام.
عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام ، قال : الخال والخالة يرثون إذا لم يكن معهم أحد غيرهم ، إنَّ الله يقول : ( #Q# ) وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ ( #/Q# ) فإذا التفت القرابات فالسابق أحقّ بالميراث من قرابته.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : لايرث مع الاُمّ ، ولا مع الأب ، ولا مع الابن ، ولا مع الابنة ، إلاّ الزوج والزوجة ، وإنَّ الزوج لا ينقص من النصف شيئاً اذا لم يكن ولد ، والزوجة لا تنقص من الربع شيئاً إذا لم يكن ولد ، فإذا كان معهما ولد فللزوج الربع ، وللمرأة الثمن.
إنَّ الله أدخل الزوج والزوجة على جميع أهل المواريث ، فلم ينقصهما من الربع والثمن.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ ( #/Q# ) قال : كان نبيّ الله صلىاللهعليهوآله سئل عن النساء ، ما لهنّ من الميراث ؟ فأنزل الربع والثمن.
عن عليِّ بن أبي طالب عليهالسلام - في حديث - أنّه قال : ولا يزاد الزوج على النصف ، ولا ينقص من الربع ، ولا تزاد المرأة على الربع ، ولا تنقص من الثمن ، وإن كنّ أربعاً ، أو ^دون ذلك فهنّ فيه سواء - إلى أن قال الفضل : - وهذا حديث صحيح على موافقة الكتاب.
عن أبي جعفر عليهالسلام في امرأة توفّيت ، ولم يعلم لها أحد ، ولها زوج ، قال : الميراث لزوجها.
قال : قرأ عليَّ أبو عبد الله عليهالسلام ، فرائض عليّ عليهالسلام ، فإذا فيها : الزوج يحوز المال إذا لم يكن غيره.
قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام فدعا بالجامعة ، فنظر فيها ، فإذا امرأة ماتت ، وتركت زوجها ، لا وارث لها غيره ، المال له كلّه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة تموت ، ولا تترك وارثاً غير زوجها ؟ قال : الميراث له كلّه.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن امرأة ماتت ، وتركت زوجها ، لا وارث لها غيره ، قال : إذا لم يكن غيره فله المال.
قلت له : امرأة ماتت ، وتركت زوجها ، قال : المال له.
قال : قلت : امرأة ماتت ، وتركت زوجها ، قال : المال كلّه له إذا لم يكن لها وارث غيره.
عن جميل بن درّاج عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا يكون الردّ على زوج ولا زوجة.
^وقد تقدَّم في حديث العبدي عن عليّ عليهالسلام قال : لا يزاد الزوج على النصف ، ولا ينقص عن الربع.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت : امرأة ماتت ، وتركت زوجها ، قال : المال له - قال : معناه : لا وارث لها غيره -.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن المرأة تموت ، ولا تترك وارثاً غير زوجها ؟ فقال : الميراث له كلّه.
عن أبي جعفر عليهالسلام في امرأة توفّيت ، وتركت زوجها ، قال : المال ( كلّه ) للزوج . - يعني : إذا لم يكن لها وارث غيره - . ^وعنه ، عن عبد الله بن جبلة ، عن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير مثل ذلك.
عن أبي جعفر عليهالسلام في امرأة ، ماتت وتركت زوجها ، قال : المال للزوج . - يعني : إذا لم يكن وارث غيره -.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : امرأة هلكت ، وتركت زوجها ، قال : المال كلّه للزوج.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : كنت عنده ، فدعا بالجامعة ، فنظر فيها أبو ^جعفر عليهالسلام ، فإذا فيها : امرأة تموت ، وتترك زوجها ، ليس لها وارث غيره ، فقال : له المال كلّه.
قال : كتب ( محمد بن حمزة ) العلوي إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام : مولى لك ، أوصى بمائة درهم إليَّ ، وكنت أسمعه يقول : كلّ شيء هو لي فهو لمولاي ، فمات وتركها ، ولم يأمر فيها بشيء ، وله امرأتان ، إحداهما ببغداد ، ولا أعراف لها موضعاً الساعة ، والاُخرى بقم ، ما الذي تأمرني في هذه المائة درهم ؟ فكتب إليه : أنظر أن تدفع من هذه المائة درهم إلى زوجتي الرجل ، وحقّهما من ذلك الثمن إن كان له ولد ، وإن لم يكن له ولد فالربع ، وتصدّق بالباقي على من تعرف ، أنّ له إليه حاجة إن شاء الله.
قال : مات محمد بن أبي عمير بيّاع السابري وأوصى إليَّ ، وترك امرأة لم يترك وارثاً غيرها ، فكتبت إلى العبد الصالح عليهالسلام ، فكتب إليَّ : أعطِ المرأة الربع ، واحمل الباقي إلينا.
قال : قرأ عليَّ أبو جعفر عليهالسلام في الفرائض : امرأة توفّيت ، وتركت زوجها ، قال : المال للزوج ، ورجل توفّي ، وترك امرأته ، قال : للمرأة الربع ، وما بقي فللإِمام.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل توفّي ، وترك امرأته ، قال : للمرأة الربع ، وما بقي فللإِمام.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل مات ، وترك امرأته ، قال : لها الربع ، ويرفع الباقي.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في امرأة ماتت ، وتركت زوجها ، قال : المال كلّه له ، قلت : فالرجل يموت ، ويترك امرأته ، قال : المال لها.
عن أبي جعفر عليهالسلام في زوج مات ، وترك امرأته ، قال : لها الربع ، ويدفع الباقي إلى الإِمام.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن امرأة ماتت ، وتركت زوجها ، لا وارث لها غيره ؟ قال : إذا لم يكن غيره فله المال ، والمرأة لها الربع وما بقي فللإِمام.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : رجل مات ، وترك امرأتهُ ، قال : المال لها.
لا يكون الردّ على زوج ولا زوجة.
^وقد تقدَّم حديث العبدي عن عليّ عليهالسلام قال : لا تزاد المرأة على الربع ، ولا تنقص من الثمن.
قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن رجل مات ، وترك امرأة قرابة ، ليس له قرابة غيرها ، قال : يدفع المال كلّه إليها.
^عن أبي جعفر عليهالسلام أنَّ المرأة لا ترث ممّا ترك زوجها من القرى والدور والسلاح والدوابّ شيئاً ، وترث من المال والفرش والثياب ومتاع البيت ممّا ترك ، وتقوّم النقض والأبواب والجذوع والقصب ، فتعطى حقّها منه.
ترث المرأة الطوب ، ولا ترث من الرباع شيئاً ، قال : قلت : كيف ترث من الفرع ، ولا ترث من الرباع شيئاً ؟ فقال : ليس لها منه نسب ترث به ، وإنّما هي دخيل عليهم ، فترث من الفرع ، ولا ترث من الأصل ، ولا يدخل عليهم داخل بسببها.
عن أبان الأحمر قال : لا أعلمه إلاّ عن ميسر بياع الزطي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن النساء ، ما لهنّ من الميراث ؟ قال : لهنّ قيمة الطوب والبناء والخشب والقصب ، فأما الأرض والعقارات فلا ميراث لهنّ ^فيه ، قال : قلت : فالبنات ؟ قال : البنات لهنّ نصيبهنّ ( منه ) ، قال : قلت : كيف صار ذا ، ولهذه الثمن ، ولهذه الربع مسمّى ؟ قال : لأنَّ المرأة ليس لها نسب ترث به ، وإنّما هي دخيل عليهم ، إنّما صار هذا كذا لئلاّ تتزوّج المرأة ، فيجيء زوجها أو ولدها من قوم آخرين ، فيزاحم قوماً آخرين في عقارهم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : النساء لا يرثن من الأرض ، ولا من العقار شيئاً.
وبكير ، وفضيل وبريد ، ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام ، ( منهم من رواه عن أبي جعفر عليهالسلام ، و ) منهم من رواه عن أبي عبد الله عليهالسلام ، ومنهم من رواه عن أحدهما عليهماالسلام : أنَّ المرأة لا ترث من تركة زوجها من تربة دار أو أرض ، إلاّ أن يقوَّم الطوب والخشب قيمة ، فتعطى ربعها أو ثمنها.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : لا ترث النساء من عقار الأرض شيئاً.
ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا ترث النساء من عقار الدور شيئاً ، ولكن يقوَّم البناء والطوب ، وتعطى ثمنها أو ربعها ، قال : وإنّما ذلك لئلاّ يتزوّجن ، فيفسدن على أهل المواريث مواريثهم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن النساء هل يرثن من الأرض ؟ فقال : لا ولكن يرثن قيمة البناء ، قال : قلت : إنَّ الناس لا يرضون بذا ، قال : إذا ولينا فلم يرضوا ضربناهم بالسوط ، فإن لم يستقيمُوا ضربناهم بالسيف.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنّما جعل للمرأة قيمة الخشب والطوب لئلاّ يتزوّجن ، فيدخل عليهم - يعني : أهل المواريث من يفسد مواريثهم -.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : ليس للنساء من الدور والعقار شيء.
إنَّ النساء لا يرثن من رباع الأرض شيئاً ، ولكن لهنّ قيمة الطوب والخشب ، قال : فقلت له : إنَّ الناس لا يأخذون بهذا ، فقال : إذا وليناهم ضربناهم بالسوط ، فإن انتهوا وإلاّ ضربناهم بالسيف عليه . ^محمد بن الحسن بإسناده
عن أبي جعفر عليهالسلام ، وخطاب أبي محمد الهمداني ، عن طربال بن رجاء ، عن أبي جعفر عليهالسلام : أنَّ المرأة لا ترث ممّا ترك زوجها من القرى والدور والسلاح والدواب شيئاً ، وترث من المال والرقيق والثياب ومتاع البيت ممّا ترك ، ويقوّم النقض والجذوع والقصب ، فتعطى حقّها منه.
وزرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام : أنَّ النساء لا يرثن من الدور ، ولا من الضياع شيئاً ، إلاّ أن يكون أحدث بناء ، فيرثن ذلك البناء.
^وبإسناده عن محمد بن سنان : أنَّ الرضا عليهالسلام ^كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : علّة المرأة أنّها لا ترث من العقار شيئاً إلاّ قيمة الطوب والنقض ، لأنَّ العقار لا يمكن تغييره وقلبه ، والمرأة قد يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة ، ويجوز تغييرها وتبديلها ، وليس الولد والوالد كذلك ، لأنّه لا يمكن التفصي منهما ، والمرأة يمكن الاستبدال بها ، فما يجوز أن يجيء ويذهب كان ميراثه فيما يجوز تبديله وتغييره إذا أشبهه ، وكان الثابت المقيم على حاله كمن كان مثله في الثبات والقيام.
قال : قلت لزرارة : إنَّ بكيراً حدَّثني عن أبي جعفر عليهالسلام : أنَّ النساء لا ترث امرأة ممّا ترك زوجها من تربة دار ولا أرض ، إلاّ أن يقوّم البناء والجذوع والخشب ، فتعطى نصيبها من قيمة البناء ، فأمّا التربة فلا تعطى شيئاً من الارض ، ولا تربة دار ، قال زرارة : هذا لا شكّ فيه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : لا يرثن النساء من العقار شيئاً ، ولهنّ قيمة البناء والشجر والنخل . - يعني : ( من البناء ) الدور ، وإنّما عنى من النساء : الزوجة -.
قال : دعا أبو جعفر عليهالسلام بكتاب عليّ عليهالسلام فجاء به جعفر مثل فخذ الرجل مطويّاً ، فاذا فيه : أنَّ النساء ليس لهنّ من عقار الرجل ( إذا توفّي عنهنّ ) شيء ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : هذا والله خطّ عليّ عليهالسلام بيده ، وإملاء رسول الله صلىاللهعليهوآله.
( وابن أبي يعفور ) ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل ، هل يرث من دار ^امرأته ، أو أرضها من التربة شيئاً ؟ أو يكون ( في ) ذلك بمنزلة المرأة ، فلا يرث من ذلك شيئاً ؟ فقال : يرثها ، وترثه ( من ) كلّ شيء ترك وتركت.
إذا كان لهنّ ولد اُعطين من الرباع.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألني هل يقضي ابن أبي ليلى بالقضاء ، ثمَّ يرجع عنه ؟ فقلت له : بلغني : أنّه قضى في متاع الرجل والمرأة إذا مات أحدهما ، فادَّعاه ورثة الحيّ وورثة الميّت ، أو طلّقها ، فادّعاه الرجل ، وادَّعته المرأة بأربع قضايا ، فقال : وما ذاك ؟ قلت : أمّا أوَّلهنَّ : فقضى فيه بقول إبراهيم النخعي ، كان يجعل متاع المرأة الذي لا يصلح للرجل للمرأة ، ومتاع الرجل الذي لا يكون للمرأة للرجل ، وما كان للرجال والنساء بينهما نصفان ، ثمَّ بلغني : أنّه قال : إنّهما مدّعيان جميعاً ، فالذي بأيديهما جميعاً ( يدَّعيان جميعاً ) بينهما نصفان ، ثمَّ قال : الرجل صاحب البيت والمرأة الداخلة عليه ، وهي المدّعية ؛ فالمتاع كلّه للرجل ، إلاّ متاع النساء الذي لا يكون للرجال ، فهو للمرأة ، ثمَّ قضى بقضاء بعد ذلك ، لولا أنّي شهدته ( لم أروه عنه ) : ماتت امرأة منّا ، ولها زوج وتركت متاعاً ، فرفعته إليه ، فقال : اكتبوا المتاع ، فلمّا قرأه قال للزوج : هذا يكون للرجال والمرأة ، فقد جعلناه للمرأة إلاّ الميزان ، فإنّه من متاع الرجل ، فهو لك ، فقال عليهالسلام لي : فعلى أيِّ شيء هو اليوم ؟ فقلت : رجع - إلى أن قال بقول إبراهيم النخعي : - أن جعل البيت للرجل ، ثمَّ سألته عليهالسلام عن ذلك ، فقلت : ما تقول أنت فيه ؟ فقال : القول الذي أخبرتني : أنّك شهدته وإن كان قد رجع عنه ، فقلت : يكون المتاع للمرأة ؟ فقال : أرأيت إن أقامت بيّنة إلى كم كانت تحتاج ؟ فقلت : شاهدين فقال : لو سألت من بين لابتيها - يعني : الجبلين ، ونحن يومئذٍ بمكّة - لأخبروك أنَّ الجهاز والمتاع يهدى علانية من بيت المرأة الى بيت زوجها ، فهى التي جائت به ، وهذا المدّعي فإن زعم أنّه أحدث فيه شيئاً ^فليأت عليه البيّنة . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج نحوه . ^وبإسناده عن عليِّ بن الحسن بن فضّال ، عن محمد بن عبد الله بن زرارة ، وهارون بن مسلم ، عن محمد بن أبي عمير نحوه . ^وبإسناده عن أبي القاسم جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد ، ومحمد بن عبد الحميد ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن حمّاد ، عن إسحاق بن عمّار ، وعبد الرحمن بن الحجّاج جميعاً ، عن أبي عبد الله عليهالسلام نحوه . ^وعنه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن محمد ، عن أيّوب بن نوح ، عن صفوان ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج مثله . ^وعنه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن الحسين بن سعيد ، عن ابن أبي عمير نحوه.
ما له من متاع البيت ؟ قال : السيف ، والسلاح ، والرجل ، وثياب جلده.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في امرأة تمُوت قبل الرجل ، أو رجل قبل المرأة ، قال : ما كان من متاع النساء فهُو للمرأة ، وما كان من متاع الرجال والنساء فهُو بينهما ، ومن استولى على شيء منهُ فهو له.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا طلّق الرجل امرأته ، وفي بيتها متاع ( فلها ما يكون للنساء ، وما يكون للرجال والنساء قسّم بينهما ، قال : وإذا طلّق الرجل المرأة ) فادَّعت أنّ المتاع لها ، وادّعى الرجل أنّ المتاع له ، كان له ما للرجال ولها ، ما يكون للنساء ، ( وما يكون للرجال والنساء قسّم بينهما ).
^قال الصدوق : وقد روى : أنَّ المرأة أحقّ بالمتاع ، لأنَّ من بين لابتيها يعلم أنَّ المرأة تنقل ( من بيتها ) المتاع.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل تزوّج أربع نسوة في عقدة واحدة ، أو قال : في مجلس واحد ، ومهورهنّ مختلفة ، قال : جائز له ولهنّ قلت : أرأيت إن هُو خرج الى بعض البلدان ، فطلّق واحدة من الأربع وأشهد على طلاقها قوماً من أهل تلك البلاد وهم لا يعرفون المرأة ، ثمَّ تزوّج امرأة من أهل تلك البلاد بعد انقضاء عدَّة تلك المطلّقة ، ثمَّ مات بعدما دخل بها ، كيف يقسم ميراثه ؟ فقال : إن كان له ولدٌ فإنَّ للمرأة التي تزوّجها أخيراً من أهل تلك البلاد ربع ثمن ما ترك ، وإن عرفت التي طلقت من الأربع بعينها ونسبها فلا شيء لها من الميراث و عليها العدَّة ، قال : ويقتسمن الثلاثة النسوة ثلاثة أرباع ثمن ما ترك ، وعليهنّ العدَّة ، وإن لم تعرف التي طلّقت من الأربع ( قسمن النسوة ) ثلاثة أرباع ثمن ما ترك بينهنَّ جميعاً ، وعليهنّ جميعاً العدَّة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل ، كنَّ لهُ ثلاث نسوة ، فتزوّج عليهنّ امرأتين في عقدة ، فدخل بواحدة ، ثمَّ مات ، قال : فقال : إن كان دخل بالمرأة التي بدأ باسمها ، وذكرها عند عقدة النكاح ، فإنَّ نكاحها جائز ، ولها الميراث ، وعليها العدَّة ، وإن كان دخل بالتي ذكرت بعد ذكر الاُولى فإنَّ نكاحها باطل ، ولا ميراث لها ، ( ولها ما أخذت من الصداق بما استحلّ من فرجها ) وعليها العدَّة.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن غلام وجارية زوَّجهُما وليّان لهما ، وهما غير مدركين ، قال : فقال : النكاح جائز ، أيّهما أدرك كان له الخيار ، فإن ماتا قبل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر ، إلاّ أن يكونا قد أدركا ورضيا ، قلت : فإن أدرك أحدهما قبل الآخر ، قال : يجوز ذلك عليه إن هو رضي ، قلت : فإن كان الرجل الذي أدرك قبل الجارية ، ورضي النكاح ، ثمَّ مات قبل أن تدرك الجارية ، أترثه ؟ قال : نعم ، يعزل ميراثها منهُ ، حتّى تدرك ، وتحلف بالله ما دعاها الى أخذ الميراث ، إلاّ رضاها بالتزويج ، ثمَّ يدفع إليها الميراث ، ونصف المهر ، قلت : فإن ماتت الجارية ولم تكن أدركت ، أيرثها الزوج المدرك ؟ قال : لا ، لأنَّ لها الخيار إذا أدركت ، قلت : فإن كان أبوها هو الذي زوَّجها قبل أن تدرك ، قال : يجوز عليها تزويج الأب ، ويجوز على الغلام ، والمهر على الأب للجارية.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل زوَّج ابناً ^له مدركاً من يتيمة في حجره ، قال : ترثه إن مات ولا يرثها ، لأنَّ لها الخيار ، ولا خيار عليها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الصبيّ يزوّج الصبيّة ، هل يتوارثان ؟ قال : إن كان أبواهما هما اللذان زوّجاهما فنعم ، قلنا : يجوز طلاق الأب ؟ قال : لا.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الغلام له عشر سنين ، فيزوّجه أبُوه في صغره ، أيجوز طلاقه ، وهُو ابن عشر سنين ؟ قال : فقال : أمّا تزويجه فهو صحيح ، وأمّا طلاقهُ فينبغي أن تحبس عليه امرأته حتّى يدرك ، فيعلم أنّه كان قد طلّق ، فإن أقرَّ بذلك وأمضاه فهي واحدة بائنة ، وهو خاطب من الخطاب ، وإن أنكر ذلك ، وأبى أن يمضيه فهي امرأته ، قلت : فإن ماتت أو مات ؟ قال : يوقف الميراث حتّى يدرك أيّهما بقي ، ثمَّ يحلف بالله ما دعاه الى أخذ الميراث ، إلاّ الرضا بالنكاح ، ويدفع إليه الميراث.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الرجل يتزوّج المرأة ، ثمَّ يموت قبل أن يدخل بها ، فقال : لها الميراث ، وعليها العدَّة أربعة أشهر وعشر ، وإن كان سمّى لها مهراً - يعني : صداقاً - فلها نصفه ، وإن لم يكن سمّى لها مهراً فلا مهرلها.
^قال : وقال عليهالسلام في حديث آخر : إن كان دخل بها فلها الصداق كاملاً.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : رجل تزوّج امرأة بحكمها ، فمات قبل أن تحكم ، قال : ليس لها صداق ، وهي ترث.
ولم يفرض لها صداقاً ، فمات عنها ، أو طلّقها قبل أن يدخل بها ، ما لها عليه ؟ فقال : ليس لها صداق ، وهي ترثه ، ويرثها.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إذا طلّقت المرأة ، ثمَّ توفّي عنها زوجها ، وهي في عدَّة منه لم تحرم عليه ، فإنها ترثه ويرثها ، ما دامت في الدم من حيضتها الثانية من التطليقتين الأوَّلتين ، فإن طلّقها الثالثة فإنّها لا ترث من زوجها شيئاً ، ولا يرث منها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا طلّق الرجل وهو صحيح لا رجعة لهُ عليها لم يرثها ، وقال : هو يرث ، ويورّث ما لم تر الدم من الحيضة الثالثة ، إذا كان له عليها رجعة.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : المطلّقة ترث ، وتورّث حتى ترى الدم الثالث ، فإذا رأته فقد انقطع.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يطلّق المرأة ، فقال : يرثها وترثه ما دام له عليها رجعة . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله . ^وبإسناده عن عليِّ بن الحسن ، عن محمد وأحمد ابني الحسن ، عن أبيهما ، عن عبد الله بن بكير مثله.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل طلّق امرأته تطليقة على طهر ، ثمَّ توفّي عنها ، وهي في عدَّتها ، قال : ترثه ، ثمَّ تعتدُّ عدَّة المتوفّى عنها زوجها ، وإن ماتت قبل انقضاء العدّة منه ورثها . وورثته.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : لا ترث المختلعة ، والمخيرة ، والمبارئة ، والمستأمرة في طلاقها ، هؤلاء لا يرثن من أزواجهنّ شيئا في عدَّتهن ، لأنَّ العصمة قد انقطعت فيما بينهنّ وبين أزواجهنّ من ساعتهنّ ، فلا رجعة لأزواجهنّ ، ولا ميراث بينهم.
المستأمرة في طلاقها إذا قالت لزوجها : طلّقني فطلّقها بأمرها ورضاها فإنّها تطليقة بائنة ، ولا رجعة له عليها ، ولا ميراث بينهما ، وهي تعتدّ منهُ ثلاثة أشهر ، أو ثلاثة قروء . وقال أبو عبد الله عليهالسلام في الرجل يطلق امرأته طلاقاً لا يملك فيه الرجعة ، قال : قد بانت منه بتطليقه . ولا ميراث بينهما في العدّة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : أيّما امرأة طلّقت ، فمات عنها زوجها قبل أن تنقضي عدّتها ، فانّها ترثه ، ثمَّ تعتدّ عدَّة المتوفّى عنها زوجها ، وإن توفّيت في عدّتها ورثها ، وإن قتلت ورث من ديتها ، وإن ^قتل ورثت من ديته ما لم يقتل أحدهما الآخر.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل طلّق امرأته واحدة ، ثمَّ توفّي عنها ، وهي في عدّتها ، قال : ترثه ، ثمَّ تعتدّ عدَّة المتوفّى عنها زوجها ، وإن ماتت ورثها ، فان قتل ، أو قتلت ، وهي في عدّتها ورث كلّ واحد منهما من دية صاحبه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إذا طلّق الرجل امرأته توارثا ما كانت في العدّة ، فإذا طلّقها التطليقة الثالثة فليس له عليها الرجعة ، ولا ميراث بينهما.
^وبإسناده عن سماعة قال : سألته عن رجل طلّق امرأته ، ثمَّ إنّه مات قبل أن تنقضي عدّتها ، قال : تعتدُّ عدّة المتوفّى عنها زوجها ، ولها الميراث.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : إذا طلّق الرجل امرأته تطليقتين ، ثمَّ طلّقها الثالثة وهو مريض ، فهي ترثه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا طلّق الرجل المرأة في مرضه ورثتهُ ما دام في مرضه ذلك ، وإن انقضت عدّتها ، إلاّ أن يصحّ منهُ ، قلت : فإن طال به المرض ، قال : ما بينه وبين سنة.
وأبي بصير ، وأبي العبّاس جميعاً ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنّه قال : ترثه ، ولا يرثها إذا انقضيت العدّة .
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل طلّق امرأته تطليقتين في صحّة ( ثمَّ طلّقها ) وهو مريض قال : ترثهُ ما دام في مرضه وإن كان الى سنة.
عمّن حدّثه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل المريض يطلّق امرأته وهو مريض ، قال : إن مات في مرضه ذلك وهي مقيمة عليه لم تتزوّج ورثته ، وإن تزوّجت فقد رضيت بالذي صنع ، ولا ميراث لها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سئل عن رجُل يحضره الموت ، فيطلّق امرأتهُ ، هل يجوز طلاقها ؟ قال : نعم ، ( وهي ترثه ) ، وإن ماتت لم يرثها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته ما العلّة التي من أجلها إذا طلّق الرجل امرأته ، وهو مريض في حال الإِضرار ورثته ، ولم يرثها ؟ ( وما حدّ الإِضرار عليه ؟ ) فقال : هو الإِضرار . ومعنى الإِضرار : منعهُ إياها ميراثها منهُ فأُلزم الميراث عقوبة.
ومالك بن عطية كلاهما ، عن محمد بن عليّ عليهماالسلام ، قال : إذا طلّق الرجل امرأته تطليقة في مرضه ، ثمَّ مكث في مرضه حتّى انقضت عدّتها ، ثمَّ مات في ذلك المرض بعد انقضاء العدّة ، فإنّها ترثه ما لم تتزوّج ، فإن كانت قد تزوّجت بعد انقضاء العدّة فإنها لا ترثه.
قال : سألته عن رجل طلّق امرأته وهو مريض ؟ قال : ترثه ما دامت في عدَّتها ، فإن طلّقها في حال ^الإِضرار فإنّها ترثه الى سنة ، وإن زاد على السنة في عدّتها يوم واحد فلا ترثه.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام ، يقول : لا ترث المختلعة ، ولا المبارئة ، ولا المستأمرة في طلاقها من الزوج شيئاً ، إذا كان ذلك منهنّ في مرض الزوج ، وإن مات ، لأنَّ العصمة قد انقطعت منهنّ ومنه.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : المسلم يرث امرأته الذمية ولا ترثه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الزوج المسلم واليهودية والنصرانية ، أنّه قال : لا يتوارثان.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ( تحلُّ الفروج ) بثلاث : نكاح بميراث ، ونكاح بلا ميراث ، ونكاح بملك اليمين.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : تزويج المتعة نكاح بميراث ، ونكاح بغير ميراث ، إن اشترطت كان ، وإن لم تشترط لم يكن.
^قال الكلينيُّ : وروي : أنّه ليس بينهما ميراث ، اشترط ، أو لم يشترط.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : لِمَ لا تورث المرأة عمّن يتمتّع بها ؟ فقال : لأنّها مستأجرة ، وعدّتها خمسة وأربعون يوماً.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل تزوّج في مرضه ، فقال : إذا دخل بها ، فمات في مرضه ورثته ، وإن لم يدخل بها لم ترثه ، ونكاحه باطل.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المريض أله أن يطلّق ؟ قال : لا ، ولكن له أن يتزوّج إن شاء . فإن دخل بها ورثته ، وإن لم يدخل بها فنكاحه باطل.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : ليس للمريض أن يطلّق ، وله أن يتزوَّج ، فإن هو تزوّج ، ودخل بها فهو جائز ، وإن لم يدخل بها ، حتّى مات في مرضه فنكاحه باطل ، ولا مهر لها ، ولا ميراث.
أنّه سأل أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل يموت ، ويدع اُخته ومواليه ، قال : المال لاُخته.
عن أبي جعفر عليهالسلام : أنّ عليّاً عليهالسلام كان يُعطي اُولي الأرحام دون الموالي.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في خالة . جائت تخاصم في ^مولى رجل مات ، فقرأ هذه الآية : ( #Q# ) وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللهِ ( #/Q# ) فدفع الميراث الى الخالة ، ولم يعط المولى.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : أيّ شيء للموالي ؟ فقال : ليس لهم من الميراث إلاّ ما قال الله تعالى ذكره : ( #Q# ) إِلاَّ أَن تَفْعَلُوا إِلَىٰ أَوْلِيَائِكُم مَّعْرُوفًا ( #/Q# ).
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : كان عليّ عليهالسلام إذا مات مولى له ، وترك ذا قرابة لم يأخذ من ميراثه شيئاً ، ويقول : ( #Q# ) وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ ( #/Q# ).
إنَّ عليّاً عليهالسلام لم يكن يأخذ ميراث أحد من مواليه إذا مات وله قرابة ، كان يدفع الى قرابته.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أيُّ شيء للموالي من الميراث ؟ فقال : ليس لهم شيء إلاّ الترباء - يعني : التراب -.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول ، وسأله رجل عن رجل مات ، وترك بنت اُخت له ، وترك موالي له ، وله عندي ألف درهم ، ولم يعلم بها أحد ، فجاءت بنت اُخته فرهنت عندي مصحفاً ، فأعطيتها ثلاثين درهماً ؟ فقال لي أبو عبد الله عليهالسلام حين قلت له : علم بها أحد ؟ قلت : لا ، قال : فأعطها إياها قطعة قطعة ، ( ولا يعلم بها أحداً ).
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان عليّ عليهالسلام لا يأخذ من ميراث مولى له إذا كان له ذو قرابة ، وإن لم يكونوا ممّن يجري لهم الميراث المفروض ، وكان يدفع ماله إليهم . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : مات مولى لحمزة بن عبد المطّلب ، فدفع رسول الله صلىاللهعليهوآله ميراثه الى بنت حمزة . ^قال أبو علي : هذه الرواية تدلّ على أنّه لم يكن للمولى بنت ، كما تروي العامة ، وأنَّ المرأة أيضاً ترث الولاء ، ليس كما تروي العامّة.
قال : كنت جالساً عند سويد بن غفلة فجاءه رجل ، فسأله عن بنت وامرأة وموالي ، فقال : ألا أُخبرك فيها بقضاء عليّ عليهالسلام ؟ ! جعل للبنت النصف ، وللمرأة الثمن ، وما بقي ردّ على البنت ، ولم يُعطِ الموالي شيئاً.
^قال الفضل : وهذا أصحّ ممّا رواه سلمة بن كهيل ، قال : رأيت المرأة التي ورثها عليّ عليهالسلام ، فجعل للبنت النصف ، وللموالي النصف ، لأنَّ سلمة لم يدرك عليّاً عليهالسلام ، وسويد قد أدرك عليّاً عليهالسلام.
^قال : وأمّا ما روي من أنَّ مولى لحمزة توفّي ، وأنَّ النبيّ صلىاللهعليهوآله أعطى بنت حمزة النصف ، وأعطى الموالي النصف ، فهو حديث منقطع ، إنّما هو
قال : أتى عليّ بن أبي طالب عليهالسلام في ابنة وامرأة وموالي ، ( فأعطى البنت النصف ) وأعطى ^المرأة الثمن ، وما بقي ردّ على البنت ، ولم يعط الموالي شيئاً.
قال : كان عبد الله بن مسعود ، وزيد بن علي يورثان ذوي الأرحام دون الموالي ، قلت : فعليٌّ عليهالسلام ؟ قال : كان أشدّهما.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل مات وله عندي مال ، وله ابنة ، وله موالي ، قال : فقال لي : اذهب فأعطِ البنت النصف ، وأمسك
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : مات مولى لابنة حمزة ، وله ابنة ، فأعطى رسول الله صلىاللهعليهوآله ابنة حمزة النصف ، وابنته النصف.
أنّه كتب الى أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام يسأله عن رجل مات ، وكان مولى لرجل ، وقد مات مولاه قبله ، وللمولى ابن وبنات ، فسأله عن ميراث المولى ؟ فقال : هو للرجال دون النساء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : مات مولى لعليِّ بن الحسين عليهالسلام ، فقال : انظروا هل تجدون له وارثاً ؟ فقيل : له ابنتان باليمامة مملوكتان ، فاشتراهما من مال مولاه الميّت ، ثمَّ دفع إليهما بقية المال.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في امرأة اعتقت رجلاً ، لمن ولاؤه ؟ ولمن ميراثه ؟ فقال : للّذي أعتقه ، إلاّ أن يكون له وارث غيره.
^علي بن موسى بن طاوس في كتاب ( كشف المحجة لثمرة المهجة ) نقلاً من كتاب ( الرسائل ) لمحمد بن يعقوب الكلينيِّ ،
عن عليِّ بن الحسين عليهالسلام - في حديث الحقوق - قال : وأمّا حقّ مولاك المنعم عليك فأن تعلم أنه أنفق فيك ماله ، وأخرجك من ذلِّ الرقِّ - إلى أن قال : - وتعلم أنّه أولى الناس بك في حياتك وموتك ، وأما حقّ مولاك الذى أنعمت عليه فأن تعلم أنَّ الله جعل عتقك له وسيلة إليه وحجاباً لك من النار ، وأنَّ ثوابك في العاجل ميراثه إذا لم يكن له رحم مكافاة لما أنفقت من مالك ، وفي الآجل الجنّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : مكاتب اشترى نفسه ، وخلّف مالاً قيمته مائة ألف ، ولا وارث له ، قال : يرثه من يلي جريرته ، قال : قلت : من الضامن لجريرته ؟ قال : الضامن لجرائر المسلمين.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أراد أن يعتق مملوكاً له ، وقد كان مولاه يأخذ منه ضريبة فرضها عليه في كلّ سنة - إلى أن قال : - قلت : فإذا اعتق مملوكاً ممّا كان اكتسب سوى الفريضة ، لمن يكون ولاء المعتق ؟ قال : يذهب فيولي من أحبّ ، فإذا ضمن جريرته وعقله كان مولاه ، وورثه ، قلت له : أليس قد قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الولاء لمن أعتق ؟ قال : هذا سائبة ، لا يكون ولاؤه لعبد مثله ، قلت : فإن ضمن العبد الّذي أعتقه جريرته ، أيلزمه ذلك ، ويكون مولاه ، ويرثه ؟ قال : لا يجوز ذلك ، ولا يرث عبد حرّاً.
إذا ولي الرجل الرجل فله ميراثه وعليه معقلته.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن مملوك اعتق سائبة ، قال : يتولّى من شاء ، وعلى من تولاّه جريرته وله ميراثه ، قلت : فإن سكت حتّى يموت ؟ قال : يجعل ماله في بيت مال المسلمين . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن محمد بن زياد ، ومحمد بن الحسن العطّار ، عن هشام مثله . ^وعنه ، عن ابن رئاب ، عن محمد بن الحسن العطّار ، عن هشام مثله . ^وبإسناده عن الفضل بن شاذان ، وذكر الذي قبله.
عن أبي ^عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا ولي الرجل الرجل فله ميراثه ، وعليه معقلته.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أسلم فتوالى إلى رجل من المسلمين ، قال : إن ضمن عقله وجنايته ورثه ، وكان مولاه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام ، فيمن نكل بمملوكه أنّه حرّ ، لا سبيل ، عليه سائبة ، يذهب فيتولّى من أحبّ ، فإذا ضمن جريرته فهو يرثه.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : سألته عن السائبة ، والذي كان من أهل الذمّة ، إذا والى أحداً من المسلمين على أن يعقل عنه ، فيكون ميراثه له ، أيجوز ذلك ؟ قال : نعم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : من مات وليس له وارث من قرابته ، ولا مولى عتاقه ، قد ضمن جريرته فماله من الأنفال.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن قول الله عزّ وجّل : ( #Q# ) وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ ( #/Q# ) قال : إنّما عنى بذلك : الأئمّة عليهمالسلام ، بهم عقد الله أيمانكم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله تعالى : ( #Q# ) يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ ( #/Q# ) قال : من مات ، وليس له مولى فماله من الأنفال.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من مات وترك ديناً فعلينا دينه ، وإلينا عياله ، ومن مات وترك مالاً فلورثته ، ومن مات وليس له موالي فماله من الأنفال.
عن أبي الحسن الأوَّل عليهالسلام ، قال : الإِمام وارث من لا وارث له.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن السائبة ، فقال : انظروا في القرآن ، فما كان فيه ( #Q# ) فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ( #/Q# ) فتلك يا عمّار السائبة التي لا ولاء لاحد عليها إلاّ الله ، فما كان ولاؤه لله فهو ( لرسول الله ) ، وما كان ولاؤه لرسول الله صلىاللهعليهوآله فإنَّ ولاءه للإِمام ، وجنايته على الإِمام ، وميراثه له.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : مكاتب اشترى نفسه ، وخلّف مالاً قيمته مائة ألف ، ولا وارث له ، قال : يرثه من يلي جريرته ، قال : قلت : من الضامن لجريرته ؟ قال : الضامن لجرائر المسلمين.
من مات لا مولى له ، ولا وارث فهو من أهل هذه الآية ( #Q# ) يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ للهِ وَالرَّسُولِ ( #/Q# ).
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : من اعتق سائبة فليتوالَ من شاء ، وعلى من والى جريرته ، وله ميراثه ، فإن سكت حتّى يموت اُخذ ميراثه ، فجعل في بيت مال المسلمين ، إذا لم يكن له وليّ.
السائبة ليس لأحد عليها سبيل ، فإن ^والى أحداً فميراثه له ، وجريرته عليه ، وإن لم يوالِ أحداً فهو لأقرب الناس ، لمولاه الذي أعتقه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن سارق عدا على رجل من المسلمين ، فعقره ، وغصب ماله ، ثمَّ إنَّ السارق بعد تاب ، فنظر إلى مثل المال الذي كان غصبه الرجل ، فحمله إليه ، وهو يريد أن يدفعه إليه ، ويتحلّل منه مما صنع به فوجد الرجل قد مات ، فسأل معارفه هل ترك وارثاً ؟ وقد سألني ( عن ذلك ) أن أسألك عن ذلك ، حتّى ينتهي الى قولك ، قال : فقال أبو عبد الله عليهالسلام : إن كان الرجل الميّت توالى الى رجل من المسلمين ، وضمن جريرته وحدثه ، أو شهد بذلك على نفسه ، فإنَّ ميراث الميّت له ، وإن كان الميّت لم يتوالَ إلى أحد حتّى مات فإنَّ ميراثه لإِمام المسلمين ، فقلت له : فما حال الغاصب فيما بينه وبين الله تعالى ؟ فقال : إذا هو أوصل المال الى إمام المسلمين فقد سلم ، وأما الجراحة فإنَّ الجروح تقتصُّ منه يوم القيامة.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام فيمن أعتق عبداً سائبة ، أنّه لا ولاء لمواليه عليه ، فإن شاء توالىٰ الى رجل ^من المسلمين ، فليشهد أنه يضمن جريرته ، وكلّ حدث يلزمه ، فإذا فعل ذلك فهو يرثه ، وإن لم يفعل ذلك كان ميراثه يردُّ على إمام المسلمين.
عن أبي الحسن عليهالسلام في رجل صار في يده مال لرجل ميّت ، لا يعرف له وارثاً ، كيف يصنع بالمال ؟ قال : ما أعرفك لمن هو ؟ ! - يعني : نفسه -.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : أنا أولى بكلّ مؤمن من نفسه ، ومن ترك مالاً فللوارث ، ومن ترك ديناً أو ضياعاً فإليَّ وعليَّ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان عليٌّ عليهالسلام يقول : في الرجل يموت ، ويترك مالاً ، وليس له أحد : أعطِ المال همشاريجه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : مات رجل على عهد أمير المؤمنين عليهالسلام ، لم يكن له وارث ، فدفع أمير المؤمنين عليهالسلام ميراثه الى همشهريجه.
^محمد بن عليِّ بن الحسين قال : روي في خبر آخر : أنَّ من مات ، وليس له وارث فميراثه لهمشاريجه . - يعني : أهل بلده - . ^قال الصدوق : متى كان الإِمام ظاهراً فماله للإِمام ، ومتى كان الإِمام غائباً فماله لأهل بلده ، متى لم يكن له وارث ، ولا قرابة أقرب إليه منهم بالبلدية.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل مسلم قتل ، وله أب نصراني ، لمن تكون ديته ؟ قال : تؤخذ ، فتجعل في بيت مال المسلمين ، لأنَّ جنايته على بيت مال المسلمين.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : السائبة ليس لأحد عليها سبيل ، فإن والى أحداً فميراثه له ، وجريرته عليه ، وإن لم يوالِ أحداً فهو لأقرب الناس ، لمولاه الذي أعتقه . ^وبإسناده عن الحسن بن محمد بن سماعة ، عن صفوان مثله . ^قال الشيخ : هذا غير معمول عليه ، واستدلّ بالأخبار السابقة.
قال : سأل حفص الأعور أبا عبد الله عليهالسلام - وأنا عنده جالس - قال : إنّه كان لأبي أجير ، كان يقوم في رحاه ، وله عندنا دراهم ، وليس له وارث ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : تدفع الى المساكين ، ثمَّ قال : رأيك فيها ، ثمَّ أعاد عليه المسألة ، فقال له مثل ذلك ، فأعاد عليه المسألة ثالثة ، فقال : أبو عبد الله عليهالسلام : تطلب له وارثاً ، فإن وجدت له وارثاً ، وإلاّ فهو كسبيل مالك ، ثمَّ قال : ما عسى أن تصنع بها ، ثمَّ قال : توصي بها ، فإن جاء لها طالب ، وإلاّ فهي كسبيل مالك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن مملوك اعتق سائبة ، قال : يتولّى من شاء ، وعلى من تولاّه جريرته ، وله ميراثه ، قلت : فإن سكت حتّى يموت ؟ قال : يجعل ماله في بيت مال المسلمين.
عن أبيه : أنَّ عليّاً عليهالسلام اعتق عبداً نصرانيّاً ، ثمَّ قال : ميراثه بين المسلمين عامّة إن لم يكن له وليّ.
^محمد بن الحسن في ( النهاية ) قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يعطي ميراث من لا وارث له فقراء أهل بلده وضعفاءهم ، وذلك على سبيل التبرّع منه عليهالسلام.
^محمد بن محمد بن النعمان المفيد في ( المقنعة ) قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يعطي تركة من لا وارث له من قريب ، ولا نسيب ، ولا مولى ، فقراء أهل بلده وضعفاء جيرانه وخلطائه ، تبرّعاً عليهم من ذلك.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : قلت له : ما تقول في رجل مات وليس له وارث إلاّ أخاً له من الرضاعة ، يرثه ؟ قال : نعم ، أخبرني أبي ، عن جدّي : أنّ رسول الله ( صلى الله عليه ^وآله ) قال : من شرب من لبننا ، أو أرضع لنا ولداً فنحن آباؤه.
^وقد تقدَّم حديث داود عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : مات رجل على عهد أمير المؤمنين عليهالسلام لم يكن له وارث ، فدفع أمير المؤمنين عليهالسلام ميراثه الى همشيريجه.
إنَّ الله أدخل الزوج والزوجة على جميع أهل المواريث ، فلم ينقصهما من الربع والثمن.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل مسلم قتل ، وله أب نصراني ، لمن تكون ديته ؟ قال : تؤخذ ديته ، فتجعل في بيت مال المسلمين ، لأنَّ جنايته على بيت مال المسلمين.
وإن لاعن لم تحلّ له أبداً ، وإن قذف رجل امرأته كان عليه الحدّ ، وإن مات ولده ورثه أخواله.
عن أبي جعفر عليهالسلام : أنَّ ميراث ولد الملاعنة لاُمّه ، فإن ( لم تكن اُمّه حيّة ) فلأقرب الناس الى اُمّه : أخواله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان عليّ عليهالسلام يقول : إذا مات ابن الملاعنة ، وله إخوة قسم ماله على سهام الله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في حديث في اللعان ، قال : فسألته من يرث الولد ؟ قال : اُمّه ، فقلت : أرأيت إن ماتت الاُمّ ، فورثها الغلام ، ثمَّ مات الغلام بعد ، من يرثه ؟ فقال : أخواله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في حديث كيفية اللعان ، قال : قلت : أرأيت إن فُرِّق بينهما ، ولها ولدٌ ، فمات ؟ قال : ترثه اُمّه فإن ماتت اُمّه ورثه أخواله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن ولد الملاعنة : من يرثه ؟ قال : اُمّه ، قلت : فإن ماتت اُمّه من يرثه ؟ قال : أخواله.
وعليّ بن خالد العاقولي ، عن كرام ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل لاعن امرأته ، وانتفى من ولدها - إلى أن قال : - فسألته من يرث الولد ؟ قال : أخواله ، قلت : ^أرأيت إن ماتت اُمّه ، فورثها الغلام ، ثمَّ مات الغلام ، من يرثه ؟ قال : عصبة اُمّه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ابن الملاعنة ينسب إلى اُمّه ، ويكون أمره وشأنه كلّه إليها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في الملاعن - : إن أكذب نفسه قبل اللعان ردّت إليه امرأته ، وضرب الحدُّ ، ( وإن لاعن لم تحلّ له ) أبداً ، وإن قذف رجل امرأته ، كان عليه الحدّ ، وإن مات ولده ورثه أخواله ، فإن ادّعاه أبوه لحق به ، وإن مات ورثه الابن ، ولم يرثه الأب.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل لاعن امرأته ، وانتفى من ولدها ، ثمَّ أكذب نفسه بعد الملاعنة ، وزعم أنَّ ولدها ولده : هل تردُّ عليه ؟ قال : لا ، ولا كرامة ، لا تردُّ عليه ، ولا تحلّ له إلى يوم القيامة - الى أن قال : - فقلت : إذا أقرَّ به الأب هل يرث الأب ؟ قال : نعم ، ولا يرث الأب الابن.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل لاعن امرأته ، وهي حبلى ، فلمّا وضعت ادّعى ولدها ، فأقرَّ به ، وزعم أنّه منه ، قال : يردُّ إليه ولده ، ولا يرثه ، ولا يجلد ، لأنَّ اللعان قد مضى.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث كيفية اللعان - قال : قلت له : يردُّ إليه الولد إذا أقرَّ به ؟ قال : لا ، ولا كرامة ، ولا ^يرث الابن ، ويرثه الابن.
عن أبي جعفر عليهالسلام : أنَّ ميراث ولد الملاعنة لاُمّه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ولد الملاعنة : من يرثه ؟ قال : اُمّه ، قلت : فإن ماتت اُمّه من يرثه ؟ قال : أخواله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : ابن الملاعنة ترثه اُمّه الثلث ، والباقي لإِمام المسلمين ، ( لأنَّ جنايته على الإِمام ).
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في ابن الملاعنة ترث اُمّه الثلث ، والباقي للإِمام ، لأنَّ جنايته على الإِمام.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في ابن الملاعنة - من يرثه ؟ قال : ترثه اُمّه ، قلت : أرأيت إن ماتت اُمّه ، وورثها ، ثم مات هو ، من يرثه ؟ قال : عصبة اُمّه ، وهو يرث أخواله.
وعليّ بن خالد العاقولي جميعاً ، عن كرام ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل لاعن امرأته ، وانتفى من ولدها ، ثمَّ أكذب نفسه بعد الملاعنة ، وزعم أنَّ الولد له ، هل يردُّ إليه ؟ قال : نعم ، يردُّ إليه ، ولا ادع ولده ليس له ميراث ، وأمّا المرأة فلا تحلّ له أبداً ، فسألته من يرث الولد ؟ قال : أخواله ، قلت : أرأيت إن ماتت اُمّه ، فورثها الغلام ، ثمَّ مات الغلام ، من يرثه ، قال : عصبة اُمّه ، قلت : فهو يرث أخواله ؟ قال : نعم.
قال : قرأت في كتاب لمحمّد بن مسلم أخذته ^من ( مخلد بن حمزه بن بيض ) ، زعم أنّه كتاب محمد بن مسلم ، قال : سألته عن رجل لاعن امرأته ، وانتفى من ولدها ، ثمَّ أكذب نفسه بعد الملاعنة ، فزعم أنَّ الولد ولده ، هل يردُّ إليه الولد ؟ قال : لا ، ولا كرامة ، لا يردُّ إليه ، ولا تحلّ له إلى يوم القيامة ، وسألته من يرث الولد ؟ قال : اُمّه ، قلت : أرأيت إن ماتت اُمّه ، وورثها الغلام ، ثمَّ مات الغلام من يرثه ؟ قال : عصبة اُمّه ، قلت : ( وهو يوارث أخواله ) ؟ قال : نعم . ^وعنه ، عن محمد بن عبد الله ، عن محمد بن الفضل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله عليهالسلام نحوه . ^وعنه ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن المفضل بن صالح ، وهو أبو جميلة ، عن زيد الشحام ، عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله . ^قال الشيخ : ما تضمّنت هذه الأخبار من أنّه لا يردُّ الى أبيه إذا ادَّعاه محمول على أنّه لا يلحق به لحوقاً صحيحاً ، يرث أباه ، ويرثه الأب ومن يتقرّب به ، وإن الحق به على ما ذكرناه من أنّه يرث الأب ، ولا يرثه الأب ، ولا أحد من جهته . ^واستدلّ بما تقدَّم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل لاعن امرأته ؟ قال : يلحق الولد باُمّه ، يرثه أخواله ، ولا يرثهم الولد.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن الملاعنة إذا تلاعنا وتفرّقا وقال زوجها بعد ذلك : الولد ولدي ، وأكذب نفسه ؟ قال : أمّا المرأة فلا ترجع إليه ، ولكن أردّ إليه الولد ، ولا أدع ولده ليس له ميراث ، فإن لم يدعه أبوه فإنَّ أخواله يرثونه ، ولا يرثهم ، فإن دعاه أحد بابن الزانية جلد الحدّ.
عن الفضيل قال : سألته عن رجل افترى على امرأته ، قال : يلاعنها ، وإن أبى أن يلاعنها جلد الحدّ ، وردّت إليه امرأته ، وإن لاعنها فرق بينهما ، ولم تحلّ له الى يوم القيامة ، فإن كان انتفى من ولدها الحق بأخواله ، يرثونه ، ولا يرثهم ، إلاّ أنه يرث اُمّه ، فإن سمّاه أحد ولد الزنا جلد الذي يسمّيه الحدّ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا قذف الرجل امرأته يلاعنها ، ثمَّ يفرَّق بينهما ، ولا تحلّ له أبداً ، فإن أقرَّ على نفسه قبل الملاعنة جلد حدّاً ، وهي امرأته ، قال : وسألته عن الملاعنة التي يرميها زوجها ، وينتفي من ولدها ، ويلاعنها ، ويفارقها ، ثمَّ يقول بعد ذلك : الولد ولدي ، ويكذب نفسه ، فقال : أما المرأة فلا ترجع إليه أبداً ، وأمّا الولد فإنّي أردُّه إليه إذ ادّعاه ، ولا أدع ولده ، وليس له ميراث ، ويرث الابن الأب ، ولا يرث الأب الابن ، يكون ميراثه لأخواله ، فإن لم يدّعه أبوه فإنّ أخواله يرثونه ، ولا يرثهم ، وإن دعاه أحد ابن الزانية جلد الحدّ.
قال : سألت ( أبا عبد الله عليهالسلام ) عن رجل ادّعته النساء دون الرجال بعدما ذهب رجالهنّ وانقرضوا ، وصار رجلاً وزوّجنه ، وأدخلنه في منازلهنّ وفي يدي رجل دار ، فبعث إليه عصبة الرجال والنساء الذين انقرضوا ، فناشدوه الله أن لا يعطي حقّهم من ليس منهم ، وقد عرف الرجل الذي في يديه الدار قصّته ، وأنّه مدّعي كما وصفت لك ، واشتبه الأمر عليه ، لا يدري يدفعها الى الرجل ، أو الى عصبة النساء ، أو عصبة الرجال ، قال : فقال لي : يدفعه الى الذي يعرف أنَّ الحقّ لهم على معرفته التي يعرف - يعني : عصبة النساء - لأنّه لم يعرف لهذا المدّعي ميراث بدعوى النساء له.
وأيّما رجل أقرّ بولده ، ثمَّ انتفى منه فليس له ذلك ، ولا كرامة ، يلحق به ولده إذا كان من امرأته ، أو وليدته.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا أقرَّ رجل بولدٍ ، ثمَّ نفاه لزمه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل ادّعى ولد امرأة لا يعرف له أب ، ثمَّ انتفى من ذلك ، قال : ليس له ذلك.
عن علي عليهمالسلام ، قال : إذا أقرّ الرجل بالولد ساعة ، ( لم ينف عنه ) أبداً.
^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن سنان : أنَّ الرضا عليهالسلام كتب إليه فيما كتب من جواب مسائله : علّة المرأة أنّها لا ترث من العقار شيئاً إلاّ قيمة الطوب والنقض ، لأنَّ العقار لا يمكن تغييره وقلبه ، والمرأه قد يجوز أن ينقطع ما بينها وبينه من العصمة ، ويجوز تغييرها وتبديلها ، وليس الولد والوالد كذلك ، لأنّه لايمكن التفصّي منهما ، والمرأة يمكن الاستبدال بها.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل تبرَّأ عند السلطان من جريرة ابنه وميراثه ، ثمَّ مات الابن وترك مالاً ، من يرثه ؟ قال : ^ميراثه لأقرب الناس إلى أبيه.
عن أبي بصير قال : سألته عن المخلوع يتبرَّأ منه أبوه عند السلطان ، ومن ميراثه ، وجريرته ، لمن ميراثه ؟ فقال : قال عليٌّ عليهالسلام : هو لأقرب الناس إليه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : أيّما رجل وقع على وليدة قوم حراماً ، ثمَّ اشتراها ، فادّعى ولدها ، فإنّه لا يورث منه شيء ، فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، ولا يورث ولد الزنا إلا رجل يدّعي ابن وليدته.
قال : كتب بعض أصحابنا الى أبي جعفر الثاني عليهالسلام معي ، يسأله عن رجل فجر بامرأة ، ثمَّ إنّه تزوّجها بعد الحمل ، فجاءت بولد ، هو أشبه خلق الله به ، فكتب بخطّه وخاتمه : الولد لغيّة ، لا يورث . ^وبإسناده عن محمد بن الحسن الصفّار ، عن أحمد بن محمد ، عن عليِّ بن مهزيار ، عن محمد بن الحسن القميّ مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته ، فقلت له : جعلت فداك ، كم دية ولد الزنا ؟ قال : يعطى الذي أنفق عليه ، ما أنفق عليه ، قلت : فإنّه مات ، وله مال ، من يرثه ؟ قال : الإِمام.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل وقع على وليدة حراماً ، ثمَّ اشتراها ، فادّعى ابنها ، قال : فقال : لا يورث منه ، فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، ولا يورث ولد الزنا إلاّ رجل يدعى ابن وليدته.
عن عليِّ بن الحسين عليهماالسلام ، قال : أيّما ولد زنا ولد في الجاهليّة ، فهو لمن ادّعاه من أهل الإِسلام.
قال : ميراث ولد الزنا لقرابته من قبل اُمّه على ميراث ابن الملاعنة . ^قال الشيخ : هذه الرواية موقوفة لم يسندها يونس الى أحد من الأئمّة ^ عليهمالسلام ، ويجوز أن يكون اختاره لنفسه ، لامن جهة الرواية ، بل لضرب من الاعتبار ، فلا يعترض به الأخبار.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل فجر بنصرانية ، فولدت منه غلاماً فأقرَّ به ، ثمَّ مات ، فلم يترك ولداً غيره ، أيرثه ؟ قال : نعم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل مسلم فجر بامرأة يهوديّة ، فأولدها ثمَّ مات ، ولم يدع وارثاً ، قال : فقال : يسلم لولده الميراث من اليهوديّة ، قلت : فرجل نصراني فجر بامرأة مسلمة ، فأولدها غلاماً ، ثمَّ مات النصراني ، وترك مالاً ، لمن يكون ميراثه ؟ قال : يكون ميراثه لابنه من المسلمة.
عن أبيه عليهماالسلام : أنَّ عليّاً عليهالسلام كان يقول : ولد الزنا ، وابن الملاعنة ترثه اُمّه ، وأخواله ، وإخوته لاُمّه ، أو عصبتها.
^محمد بن عليِّ بن الحسين قال : روي : أنَّ دية ولد الزنا ثمانمائة درهم ، وميراثه كميراث ابن الملاعنة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الحميل ؟ فقال : وأيّ شيء الحميل ؟ قال : قلت : المرأة ^تسبى من أرضها ، ومعها الولد الصغير ، فتقول : هو ابني ، والرجل يسبى ، فيلقي أخاه ، فيقول : هو أخي ، وليس لهم بيّنة ، إلاّ قولهم قال : فقال : ما يقول الناس فيهم عندكم ؟ قلت : لا يورّثونهم ، لأنّه لم يكن لهم على ولادتهم بيّنة ، وإنّما هي ولادة الشرك ، فقال : سبحان الله ، إذا جاءت بابنها أو بابنتها ، ولم تزل مقرّة به ، وإذا عرف أخاه ، وكان ذلك في صحّة منهما ، ولم يزالا مقرَّين بذلك ، ورث بعضهم من بعض . ^وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعن عدَّة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجلين حميلين جيء بهما من أرض الشرك ، فقال أحدهما لصاحبه : أنت أخي ، فعرفا بذلك ، ثمَّ اعتقا ومكثا مقرَّين بالإِخاء ، ثمَّ إنَّ أحدهما مات ، قال : الميراث للأخ يصدّقان . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أبي عليّ الأشعري مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا يرث الحميل إلاّ ببيّنة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا وقع المسلم واليهودي والنصراني على المرأة في طهر واحد اُقرع بينهم ، فكان الولد للّذي تصيبه القرعة.
عن عليِّ بن الحسين عليهماالسلام ، قال : المستلاط لا يرث ولا يورث ، ويدعى إلى أبيه . ^قال صاحب القاموس وغيره : التاطه : ادّعاه ولداً وليس له كاستلاطه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل أصاب أباه سبي في الجاهليّة ، فلم يعلم أنّه كان أصاب أباه سبي في الجاهلية ، إلاّ بعدما توالدته العبيد في الإِسلام واعتق ، قال : فقال : فلينتسب الى آبائه العبيد في الإِسلام ، ثمَّ هو بعد من ^القبيلة التي كان أبوه سبي منها إن كان معروفاً فيهم ، ويرثهم ، ويرثونه.
سئل عن مولود ولد ، له قبل وذكر ، كيف يورث ؟ قال : إن كان يبول من ذكره فله ميراث الذكر ، وإن كان يبول من القُبل فله ميراث الاُنثى.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يورث الخنثى من حيث يبول.
عن أحدهما عليهماالسلام في مولود له ما للذكر ، وله ما للأنثى ، فقال : يورث من الموضع الذي يبول ، إن بال من الذكر ورث ميراث الذكر ، وإن بال من موضع الاُنثى ورث ميراث الاُنثى.
^قال الكلينيُّ : وفي
عن عليّ عليهمالسلام : أنّه ورث الخنثى من موضع مباله.
قال : كنّا عند عليّ عليهالسلام في الرحبة ^فأقبل رهط فسلّموا ، فلما رآهم عليٌّ عليهالسلام أنكرهم ، فقال : من أهل الشام أنتم ؟ أم من أهل الجزيرة ؟ قالوا : بل من أهل الشام ، مات أبونا ، وترك مالاً كثيراً ، وترك أولاداً رجالاً ونساءً ، وترك فينا خنثى ، له حياء كحياء المرأة ، وذكر كذكر الرجل ، فأراد الميراث كرجل منّا فأبينا عليه - إلى أن قال : - فقال عليٌّ عليهالسلام : انطلقوا ( إلى صاحبكم ) فانظروا الى مسيل البول ، فإن خرج من ذكره فله ميراث الرجل ، وإن خرج من غير ذلك فورثوه مع ، النساء فبال من ذكره ، فورثه كميراث الرجل.
^وقال العلاّمة في ( المختلف ) : قال ابن أبي عقيل : الخنثى عند آل الرسول عليهمالسلام ينظر ، فإن كان هناك علامة يتبيّن بها الذكر من الاُنثى من بول ، أو حيض ، أو احتلام ، أو لحية ، أو ما أشبه ذلك ، فإنّه يورث على ذلك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : المولود ^يولد ، له ما للرجال ، وله ما للنساء ، قال : يورث ( من حيث يبول ) من حيث سبق بوله ، فإن خرج منهما سواء فمن حيث ينبعث ، فإن كانا سواء ورث ميراث الرجال وميراث النساء . ^محمد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن الحسن بن فضّال ، عن محمد ابن الزيّات ، عن محمد بن أبي عمير نحوه ، وزاد في أوَّله : قال : قضى عليٌّ عليهالسلام.
عن أبيه عليهماالسلام : أنَّ عليّاً عليهالسلام كان يقول : الخنثى يورث من حيث يبول ، فإن بال منهما جميعاً فمن أيّهما سبق البول ورث منه ، فإن مات ولم يبل فنصف عقل المرأة ، ونصف عقل الرجل.
قال : تقدّمت إلى شريح امرأة ، فقالت : إنّي جئتك مخاصمة ، فقال : وأين خصمك ؟ فقالت : أنت خصمي ، فأخلى لها المجلس ، فقال لها : تكلّمي ، فقالت : إني امرأة لي إحليل ، ولي فرج ، فقال : قد كان ^لأمير المؤمنين عليهالسلام في هذا قضيّة ، ورّث من حيث جاء البول ، قالت : إنّه يجيء منهما جميعاً ، فقال لها : من أين يسبق البول ؟ قالت : ليس منهما شيء يسبق ، يجيئان في وقت واحد ، وينقطعان في وقت واحد ، فقال لها : إنك لتخبرين بعجب ، فقالت : اُخبرك بما هو أعجب من هذا ، تزوّجني ابن عمّ لي ، وأخدمني خادماً ، فوطئتها ، فأولدتها ، وإنّما جئتك لما ولد لي لتفرِّق بيني وبين زوجي ، فقام من مجلس القضاء ، فدخل على عليّ عليهالسلام ، فأخبره بما قالت المرأة ، فأمر بها فاُدخلت ، وسألها عمّا قال القاضي ، فقالت : هو الذي أخبرك ، قال : فأحضر زوجها ابن عمّها ، فقال له عليٌّ أمير المؤمنين عليهالسلام : هذه امرأتك وابنة عمك ؟ قال : نعم ، قال : قد علمت ما كان ؟ قال : نعم ، قد أخدمتها خادماً ، فوطئتها ، فأولدتها ، قال : ثمَّ وطأتها بعد ذلك ؟ قال : نعم ، قال له عليّ عليهالسلام : لأنت أجرأ من خاصي الاسد ، عليَّ بدينار الخصيّ وكان معدّلاً وبمرأتين ، فقال : خذوا هذه المرأة إن كانت امرأة ، فأدخلوها بيتاً ، وألبسوها نقاباً ، وجرِّدوها من ثيابها ، وعدّوا أضلاع جنبيها ، ففعلوا ، ثمَّ خرجوا إليه ، فقالوا له : عدد الجنب الأيمن اثنى عشر ضلعاً ، والجنب الأيسر أحد عشرضلعاً ، فقال عليٌّ عليهالسلام : الله أكبر إيتوني بالحجام ، فأخذ من شعرها ، وأعطاها رداء وحذاء ، وألحقها بالرجال ، فقال الزوج : يا أمير المؤمنين عليهالسلام امرأتي وابنة عمّي ألحقتها بالرجال ؟ ممّن أخذت هذه القضية ؟ فقال : إنّي ورثتها من أبي آدم ، ( و ) حوّاء عليهماالسلام خلقت من ضلع آدم عليهالسلام ، وأضلاع الرجال أقلّ من أضلاع النساء بضلع ، وعدد أضلاعها أضلاع رجل ، وأمر بهم فاُخرجوا.
عن أبيه عليهماالسلام أنَّ علي بن أبي طالب عليهالسلام كان يورث الخنثى ، فيعدّ أضلاعه ، فإن كانت أضلاعه ناقصة من أضلاع النساء بضلع ورث ميراث الرجال ، لأنَّ الرجل تنقص أضلاعه عن أضلاع النساء بضلع ، لأنَّ حوّاء خلقت من ضلع آدم القصوى اليسرى ، فنقص من أضلاعه ضلع واحد.
إنَّ شريحاً القاضي بينما هو في مجلس القضاء إذا أتته امرأة ، فقالت : أيّها القاضي اقض بيني وبين خصمي ، فقال لها : ومن خصمك ؟ قالت : أنت ، قال : افرجوا لها ، فأفرجوا لها ، فدخلت ، فقال لها : وما ظلامتك ؟ فقالت : إنَّ لي ما للرجال وما للنساء ، قال شريح : فإنَّ أمير المؤمنين عليهالسلام يقضي على المبال ، قالت : فإنّي أبول منهما جميعاً ، ويسكنان معاً ، قال شريح : والله ما سمعت بأعجب من هذا ، قالت : وأعجب من هذا ، قال : وما هو ؟ قالت : جامعني زوجي فولدت منه ، وجامعت جاريتي فولدت منّي ، فضرب شريح إحدى يديه على الاُخرى متعجّباً ، ثمَّ جاء الى أمير المؤمنين عليهالسلام فقصّ عليه قصّة المرأة ، فسألها
عن أبيه : أنَّ عليّ بن أبي طالب عليهالسلام قضى في الخنثى الذي يخلق له ذكر وفرج : أنّه يورث من حيث يبول ، فإن بال منهما جميعاً فمن أيّهما سبق ، فإن لم يبل من واحد منهما حتّى يموت فنصف ميراث المرأة ، ونصف ميراث الرجل.
^محمد بن أحمد بن عليّ الفتّال الفارسي في ( روضة الواعظين ) عن الحسن بن عليّ عليهماالسلام في حديث أنّه سئل عن المؤبت ، فقال : هو الذي لا يدري ( ذكر هو أو أُنثى ) ، فإنّه ينتظر به فإن كان ذكراً احتلم ، وإن كان اُنثى حاضت وبدا ثديها ، وإلاّ قيل له : بل على الحائط ، فإن أصاب بوله الحائط فهو ذكر ، وإن تنكّص بوله ^كما يتنكّص بول البعير فهي امرأة.
عن موسى بن محمد أخي أبي الحسن الثالث عليهالسلام : أنَّ يحيى بن أكثم سأله في المسائل التي سأله عنها : أخبرني عن الخنثى ، وقول عليّ عليهالسلام تورث الخنثى من المبال ، من ينظر إليه إذا بال ؟ وشهادة الجار الى نفسه لا تقبل ، مع أنّه عسى أن يكون امرأة وقد نظر اليها الرجال ، أو يكون رجلاً وقد نظر إليه النساء ، وهذا ممّا لا يحلّ ، فأجاب أبو الحسن الثالث عليهالسلام : أمّا قول عليّ عليهالسلام في الخنثى ، أنّه يورث من المبال فهو كما قال ، وينظر قوم عدول ، يأخذ كلّ واحد منهم مرآة ، وتقوم الخنثى خلفهم عريانة ، فينظرون في المرايا فيرون شبحاً ، فيحكمون عليه.
^محمد بن محمد المفيد في ( الإِرشاد ) قال : روى بعض أهل النقل : أنّه لما ادّعى الشخص ما ادّعاه من الفرجين أمر أمير المؤمنين عليهالسلام عدلين من المسلمين أن يحضرا بيتاً خالياً ، وأمر بنصبة مرآتين : إحداهما : مقابلة لفرج الشخص ، والاُخرى مقابلة ( للمرآة الاُخرى ) ، وأمر الشخص بالكشف
قال : سئل - وأنا عنده ، يعني : أبا عبد الله عليهالسلام - عن مولود ولد ، وليس بذكر ولا اُنثى ، وليس له إلاّ دبر ، كيف يورث ؟ قال : يجلس الإِمام عليهالسلام ، ويجلس معه ناس ، فيدعو الله ، ويجيل السهام على أيّ ميراث يورثه ميراث الذكر ، أو ميراث الاُنثى ، فأيّ ذلك خرج ورثه عليه ، ثمَّ قال : وأيّ قضيّة أعدل من قضيّة يجال عليها بالسهام ، إنَّ الله تبارك وتعالى يقول : ( #Q# ) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ المُدْحَضِينَ ( #/Q# ).
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن مولود ليس له ما للرجال ولا له ما للنساء ؟ قال : يقرع عليه الإِمام ( أو المقرع ) ، يكتب على سهم عبد الله ، وعلى سهم أمة الله ، ثمَّ يقول الإِمام أو المقرع : اللهمَّ أنت لا إله إلاّ أنت ، عالم الغيب والشهادة ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، بيّن لنا أمر هذا المولود ^كيف يورث ما فرضت له في الكتاب ثمَّ تطرح السهام في سهام مُبهمة ثمّ تجال السهام على ما خرج ورّث عليه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سئل عن مولود ليس بذكر ولا اُنثى ، ليس له إلاّ دبر ، كيف يورّث ؟ قال : يجلس الامام ، ويجلس عنده ناس من المسلمين ، فيدعو الله ، وتجال السهام عليه على أيّ ميراث ( يورث على ^ميراث ) الذكر ، أو ميراث الاُنثى ، فأيّ ذلك خرج عليه ورّثه ، ثمَّ قال : وأيّ قضيّة أعدل من قضيّة تجال عليها السهام ، يقول الله تعالى : ( #Q# ) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ المُدْحَضِينَ ( #/Q# ) وقال : ما من أمر يختلف فيه اثنان ، إلاّ وله أصل في كتابه الله ، ولكن لا تبلغه عقول الرجال . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله.
سئل أبو عبد الله عليهالسلام - وأنا عنده - عن مولود ليس بذكر ولا بأُنثى ، ليس له إلاّ دبر ، كيف يورث ؟ فقال : يجلس الإِمام ، ويجلس عنده اُناس من المسلمين ، فيدعون الله ، ويجيل السهام عليه على أيّ ميراث يورّثه ، ثمَّ قال : وأيّ قضيّة أعدل من قضيّة يجال عليها بالسهام ، يقول الله تعالى : ( #Q# ) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ المُدْحَضِينَ ( #/Q# ).
عنهم عليهمالسلام في مولود ليس له ما للرجال ولا ما للنساء ، إلاّ ثقب يخرج منه البول ، على أيّ ميراث يورّث ؟ فقال : إن كان إذا بال يتنحّى بوله ورّث ميراث الذكر ، وإن كان لا يتنحّى بوله ورّث ميراث الاُنثى.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ولد على عهد أمير المؤمنين عليهالسلام مولود له رأسان وصدران على حقو واحد ، فسئل أمير المؤمنين عليهالسلام : يورث ميراث اثنين ، أو واحداً ؟ فقال : يترك حتّى ينام ، ثمَّ يصاح به ، فان انتبها جميعاً معاً كان له ميراث واحد ، وإن انتبه واحد وبقي الآخر نائماً ( فانّما ) يورث ميراث اثنين.
^محمد بن محمد المفيد في ( الإِرشاد ) قال : روى أهل النقل وحملة الآثار : أنَّ امرأة ولدت في فراش زوجها ولداً ، له بدنان ورأسان على حقو واحد ، فالتبس الأمر على أهله ، أهو واحد أو اثنان ، فصاروا الى أمير المؤمنين عليهالسلام يسألونه
قال : سأل خطاب الأعور أبا إبراهيم عليهالسلام - وأنا جالس - فقال : إنّه كان عند أبي أجير يعمل عنده بالاُجرة ، ففقدناه ، وبقي من أجره شيء ، ( ولا يعرف له وارث ) ، قال : فاطلبوه ، قال : قد طلبناه ، فلم نجده ، قال : فقال : ^مساكين - وحرَّك يده - قال : فأعاد عليه ، قال : اطلب واجهد ، فإن قدرت عليه ، وإلاّ فهو كسبيل مالك ، حتى يجيء له طالب ، فإن حدث بك حدث فأوصِ به : إن جاء لها طالب أن يدفع إليه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل كان له على رجل حقّ ، ففقده ولا يدري أين يطلبه ، ولا يدري أحيّ هو أم ميّت ، ولا يعرف له وارثاً ، ولا نسباً ، ولا ( ولداً ) ، قال : اطلب ، قال : فانَّ ذلك قد طال ، فأتصدَّق به ؟ قال : اطلبه.
قال : كتبت إلى عبد صالح عليهالسلام لقد وقعت عندي مائتا درهم ( وأربعة دراهم ) وأنا صاحب فندق ومات صاحبها ولم أعرف له ورثة فرأيك في إعلامي حالها وما أصنع بها فقد ضقت بها ذرعاً ، فكتب : اعمل فيها واخرجها صدقة قليلاً قليلاً حتّى تخرج.
عن الهيثم بن أبي روح صاحب الخان قال : كتبت الى عبد صالح عليهالسلام : إنّي أتقبّل الفنادق ، فينزل عندي الرجل ، فيموت فجأة ، ولا أعرفه ، ولا أعرف بلاده ، ولا ورثته ، فيبقى المال عندي ، كيف أصنع به ؟ ولمن ذلك المال ؟ قال : اتركه على حاله.
قال : قال لي أبو الحسن عليهالسلام : المفقود يتربّص بماله أربع سنين ، ثمَّ يقسم.
كان له ولد ، فغاب بعض ولده ، فلم يدرِ أين هو ، ومات الرجل ، فكيف يصنع بميراث الغائب من أبيه ؟ قال : يعزل حتّى يجيء ، قلت : فقد الرجل فلم يجىء قال : إن ^كان ورثة الرجل ملاء بماله اقتسموه بينهم ( فإن هو ) جاء ردُّوه عليه.
قال : سألت أبا جعفر الثاني عليهالسلام عن دار كانت لامرأة ، وكان لها ابن وابنة ، فغاب الابن بالبحر ، وماتت المرأة فادّعت ابنتها أنَّ اُمّها كانت صيرت هذه الدار لها وباعت أشقاصاً منها ، وبقيت في الدار قطعة الى جنب دار رجل من أصحابنا ، وهو يكره أن يشتريها لغيبة الابن ، وما يتخوّف أن لا يحلّ شراؤها ، وليس يعرف للابن خبر ، فقال لي : ومنذ كم غاب ؟ قلت : منذ سنين كثيرة ، قال : ينتظر به غيبة عشر سنين ، ثمَّ يشتري ، فقلت : إذا انتظر به غيبة عشر سنين يحلّ شراؤها ؟ قال : نعم.
عن أبي الحسن الأوَّل عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل كان له ولد ، فغاب بعض ولده فلم يدرِ أين هو ومات الرجل فأيّ شيء يصنع بميراث الرجل الغائب من أبيه ؟ قال : يعزل حتّى يجيء ، قلت : فعلى ماله زكاة ؟ قال : لا ، حتّى يجيء ، قلت : فإذا جاء يزكّيه ؟ قال : لا ، حتّى يحول عليه الحول في يده ، فقلت : فقد الرجل فلم يجيء ، قال : إن كان ورثة الرجل ملاء بماله اقتسموه بينهم ، فإذا هو جاء ردُّوه عليه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : المفقود يحبس ماله على الورثة قدر ما يطلب في الأرض أربع سنين ، فإن لم يقدر عليه قسم ماله بين الورثة ، فإن كان له ولد حبس المال ، وأنفق على ولده تلك الأربع سنين.
قال : سأل حفص الأعور أبا عبد الله عليهالسلام - وأنا حاضر - فقال : كان لأبي أجير ، وكان له عنده شيء ، فهلك الأجير ، فلم يدع وارثاً ولا قرابة ، وقد ضقت بذلك ، كيف أصنع ؟ قال : رأيك المساكين ، رأيك المساكين ، فقلت : إنّي ضقت بذلك ( ذرعاً ، قال ) : هو كسبيل مالك ، فإن جاء طالب أعطيته.
^قال الصدوق : وقد روي في خبر آخر : إن لم تجد له وارثاً ، وعرف الله عزّ وجّل منك الجهد ، فتصدّق بها.
عن أبي الحسن عليهالسلام في رجل كان في يده مال لرجل ميّت ، لا يعرف له وارثاً ، كيف يصنع بالمال ؟ قال : ما أعرفك لمن هو . - يعني نفسه -.
قال : لا يرث شيئاً حتّى يصيح ، ويسمع صوته.
عن بعضهم عليهمالسلام ، قال : سمعته يقول : إنَّ المنفوس لا يرث من الدية شيئاً حتّى يستهلّ ، ويسمع صوته.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول في المنفوس إذا تحرَّك ورث ، أنه ربما كان أخرس.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : في السّقط إذا سقط من بطن اُمّه ، فتحرّك تحرّكاً بيّنا : يرث ويورث ، فإنه ربما كان أخرس . ^محمد بن الحسن بإسناده
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا يصلّى على المنفوس ، وهو المولود الذي لم يستهلّ ، ولم يصحّ ، ولم يورث من الدية ، ولا من غيرها ، فإذا استهلَّ فصلِّ عليه ، وورّثه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في المنفوس لا يرث من والديه شيئاً حتى يصيح ، ويسمع صوته.
قال أبي عليهالسلام : إذا تحرّك المولود تحرُّكاً بيّناً فإنه يرث ويورث ، فإنه ربما كان أخرس.
قال : سأل الحكم بن عتيبة أبا جعفر عليهالسلام عن الصبيّ ، يسقط من اُمّه غير مستهلّ ، أيورث ؟ فأعرض عنه ، فأعاد عليه ، فقال : إذا تحرَّك تحرُّكاً بيّناً ورث ، فإنه ربما كان أخرس.
عن أبيه : أنَّ عليّاً عليهالسلام كان ينهى الرجل إذا كان له امرأة ، لها ولد من غيره ، فمات ولدها أن يمسّها حتّى تحيض بحيضة ، ويستبين هي حامل أم لا.
^عليُّ بن إبراهيم في ( تفسيره ) في قوله تعالى : ( #Q# ) وَالمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ ( #/Q# ) قال : إنَّ أهل الجاهليّة كانوا لا يورثون الصبيّ الصغير ، ولا الجارية من ميراث آبائهم شيئاً ، وكانوا لا يعطون ^الميراث إلاّ لمن يقاتل ، وكانوا يرون ذلك في دينهم حسناً ، فلما أنزل الله فرائض المواريث وجدوا من ذلك وجداً شديداً ، فقالوا : انطلقوا الى رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فنذكر له ذلك ، لعلّه يدعه أو يغيّره ، فأتوه ، فقالوا : يارسول الله صلىاللهعليهوآله للجارية نصف ما ترك أبوها وأخوها ، ويعطى الصبيّ الصغير الميراث ، وليس واحد منهما يركب الفرس ، ولا يحوز الغنيمة ، ولا يقاتل العدوّ ؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : بذلك اُمرت.
^وقد تقدَّم في حديث العلا بن الفضيل ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ولا يرث إلاّ من أذن بالصراخ ، ولا شيء أكنه البطن.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن القوم يغرقون في السفينة ، أو يقع عليهم البيت فيموتون ، فلا يعلم أيّهم مات قبل صاحبه ، قال : يورث بعضهم من بعض ، كذلك هو في كتاب علي عليهالسلام.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل وامرأة ، انهدم عليهما بيت فماتا ، ولا يدرى أيّهما مات قبل ، فقال : يرث كلّ واحد منهما زوجه كما فرض الله لورثتهما.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن القوم يغرقون ، أو يقع عليهم البيت ، قال : يورث بعضهم من بعض.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في امرأة وزوجها ، سقط عليهما بيت مثل ذلك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن قوم سقط عليهم سقف ، كيف مواريثهم ؟ فقال : يورث بعضهم من بعض.
عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن بيت وقع على قوم مجتمعين ، فلا يدرى أيّهم مات قبل ، فقال : يورث بعضهم من بعض ، قلت : فإنَّ أبا حنيفة أدخل فيها شيئاً ، قال : وما أدخل ؟ قلت : رجلين أخوين أحدهما مولاي والآخر مولى لرجل ، لاحدهما مائة ألف درهم ، والآخر ليس له شيء ، ركبا في السفينة فغرقا ، فلم يدرِ أيّهما مات أوَّلاً ، كان المال لورثة الذي ليس له شيء ، ولم يكن لورثة الذي له المال شيء ، قال : فقال أبو عبد الله عليهالسلام : لقد شنعها وهو هكذا.
قال : قلت له : رجل وامرأة سقط عليهما البيت فماتا ، قال : يورث الرجل من المرأة ، والمرأة من الرجل ، قلت : فإنَّ أبا حنيفة قد أدخل عليهم في هذا شيئاً ، قال : وأيّ شيء أدخل عليهم ؟ قلت : رجلين أخوين أعجميين ليس لهما وارث إلاّ مواليهما ، أحدهما له مائة ألف درهم معروفة ، والآخر ليس له شيء ، ركبا سفينة فغرقا ، فأخرجت المائة ألف ، كيف يصنع بها ؟ قال : تدفع الى مولى الذي ليس له شيء ، قال : فقال : ما أنكر ما أدخل فيها صدق ، وهو هكذا ، ثمَّ قال : يدفع المال الى مولى الذي ليس له شيء ، ولم يكن للآخر مال يرثه موالي الآخر ، فلا شيء لورثته.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل سقط عليه وعلى امرأته بيت ، قال : تورث المرأة من الرجل ، ويورث الرجل من المرأة . - معناه : يورث بعضهم من بعض من صلب أموالهم ، لا يورثون ممّا يورث بعضهم بعضاً شيئاً - . ^محمد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله.
عمّن ذكره ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام في قوم غرقوا جميعاً أهل البيت ، قال : يورث هؤلاء من هؤلاء ، وهؤلاء من هؤلاء ، ولا يرث هؤلاء ممّا ورثوا من هؤلاء شيئاً ، ولا يورث هؤلاء ممّا ورثوا من هؤلاء شيئاً.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام باليمن في قوم انهدمت عليهم دار لهم ، فبقى صبيان ، أحدهما مملوك ، والآخر حرّ ، فأسهم بينهما ، فخرج السهم على أحدهما ، فجعل المال له ، وأعتق الآخر.
قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام لأبي حنيفة : يابا حنيفة ! ما تقول في بيت سقط على قوم ، وبقي منهم صبيّان ، أحدهما حرّ ، والآخر مملوك لصاحبه ، فلم يعرف الحرّ من المملوك ؟ فقال أبو حنيفة : يعتق نصف هذا ، ويعتق نصف هذا ، ويقسم المال بينهما ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : ليس كذلك ، ولكن يقرع بينهما ، فمن أصابته القرعة فهو الحرّ ، ويعتق هذا ، فيجعل مولى له.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : قلت له : أمة وحرَّة سقط عليهما البيت ، وقد ولدتا ، فماتت الاُمّان ، وبقى الابنان ، كيف يورثان ؟ قال : فقال : يسهم عليهما ثلاثاً ولاءً - يعني : ثلاث مرات - فأيّهما أصابه السهم ورث من الآخر . ^وبإسناده عن عليِّ بن الحسن ، عن محمد بن الكاتب ، عن الحسن بن أيّوب نحوه.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : ذكر أن ابن أبي ليلى وابن شبرمة ^دخلا المسجد الحرام ، فأتيا محمد بن عليّ عليهماالسلام ، فقال لهما : بما تقضيان ؟ فقالا : بكتاب الله والسنّة ، قال : فما لم تجداه في الكتاب والسنّة ؟ قالا : نجتهد رأينا ، قال : رأيكما أنتما فما تقولان : في امرأة وجاريتها كانتا ترضعان صبيّين في بيت ، فسقط عليهما فماتتا ، وسلم الصبيان ؟ قالا : القافة ، قال : القافة يتجهّم منه لهما ، قالا : فأخبرنا ، قال : لا ، قال ابن داود مولى له : جعلت فداك ، قد بلغني : أنَّ أمير المؤمنين عليهالسلام قال : ما من قوم فوّضوا أمرهم الى الله عزّ وجلّ ، وألقوا سهامهم ، إلاّ خرج السهم الأصوب ، فسكت.
^محمد بن محمد بن النعمان المفيد في ( الإِرشاد ) قال : قضى عليٌّ عليهالسلام في قوم ، وقع عليهم بيت فقتلهم ، وكان في جماعتهم امرأة مملوكة ، واُخرى حرّة ، وكان للحرّة ولد طفل من حرّ ، وللجارية المملوكة ولد طفل من مملوك ، ( فلم يعرف الحرّ من الطفلين من المملوك ، ( فقرع بينهما ، وحكم بالحرّيّة لمن خرج ( سهم الحرّ عليه ) منهما ، وحكم بالرقّ لمن خرج سهم الرقّ عليه منهما ، ثمَّ أعتقه ، وجعله مولاه وحكم في ميراثهما بالحكم في الحرّ ومولاه ، فأمضى رسول الله صلىاللهعليهوآله هذا القضاء.
عن أبيه عليهماالسلام ، قال : ماتت اُمّ كلثوم بنت عليّ عليهالسلام وابنها زيد بن عمر بن الخطّاب في ساعة واحدة ، لا يدرى أيّهما هلك قبل ، فلم يورث أحدهما من الآخر ، وصلّى عليهما جميعاً.
عن أبيه عليهماالسلام ، عن أبي ذرّ رحمة الله عليه ، قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : إذا مات الميّت في السفر فلا تكتموا أهله موته ، فإنها أمانة لعدّة امرأته تعتدّ ، وميراثه يقسم بين أهله قبل أن يموت الميّت منهم ، فيذهب نصيبه.
عن عليّ : أنَّ ^عليّاً عليهالسلام قضى في رجل وامرأة ماتا جميعاً في الطاعون ، ماتا على فراش واحد ، ويد الرجل ورجله على المرأة ، فجعل الميراث للرجل ، وقال : إنّه مات بعدها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في امرأة وزوجها سقط عليهما بيت ، فقال : تورث المرأة من الرجل ، ثمَّ يورث الرجل من المرأة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل سقط عليه وعلى امرأته بيت ، فقال : تورث المرأة من الرجل ثمَّ يورث الرجل ، من المرأة . ^وعنه ، عن فضالة ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليهماالسلام مثل ذلك.
عن أبيه عليهماالسلام ، ( أنّه كان يورث المجوسي ، إذا تزوّج باُمّه وبابنته من وجهين : من وجه أنّها اُمّه ، ووجه أنّها زوجته.
^ألا ترى إلى ما روي : أنَّ رجلاً سبَّ مجوسيّاً بحضرة أبي عبد الله عليهالسلام ، فزبره ، ونهاه
^وقد روي أيضاً : أنّه قال عليهالسلام : إن كلّ قوم دانوا بشيء يلزمهم حكمه.
عن عليّ عليهمالسلام ، أنّه كان يورث المجوس إذا أسلموا من وجهين بالنسب ، ولا يورث ( على النكاح ).
قال : قذف رجل مجوسيّاً عند أبي عبد الله عليهالسلام ، فقال : مه ، فقال الرجل : إنه ينكح اُمّه و اُخته ، فقال : ذاك عندهم نكاحٌ في دينهم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن الأحكام ، قال : تجوز على أهل كلّ ذي دين بما يستحلّون.
أنّه قال : ألزموهم بما ألزموا ( به ) أنفسهم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : أيّما مؤمن قدَّم مؤمناً في خصُومة إلى قاض أو سلطان جائر ، فقضى عليه بغير حكم الله ، فقد شركه في الإِثم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال في رجل كان بينهُ وبين أخ له مماراة في حقّ ، فدعاه إلى رجل من إخوانه ليحكم بينه وبينه ، فأبى إلاّ أن يرافعهُ إلى هؤلاء : كان بمنزلة الّذين قال الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ ( #/Q# ) الآية.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : قول الله عزَّ وجلَّ في كتابه : ( #Q# ) وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الحُكَّامِ ( #/Q# ) فقال : يا أبا بصير ! إنَّ الله عزّ وجلّ قد علم أن في الاُمّة حكّاماً يجورون ، أما أنه لم يعنِ : حكّام أهل العدل ، ولكنّه عنى : حكّام أهل الجور ، يا ابا محمّد ! إنه لو كان لك على رجل حقّ ، فدعوته إلى حكام أهل العدل ، فأبى عليك إلاّ أن يرافعك إلى حكّام أهل الجور ليقضوا له ، لكان ممّن حاكم إلى الطاغوت ، وهو قول الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ ( #/Q# ).
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجلين من أصحابنا بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان أو إلى القضاة ، أيحلّ ذلك ؟ فقال : من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل ، فإنّما تحاكم إلى طاغوت ، وما يحكم له فإنّما يأخذ سحتاً وإن كان حقّه ثابتاً ، لأنه أخذه بحكم الطاغوت وقد أمر الله أن يكفر به ، قال الله تعالى : ( #Q# ) يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ ( #/Q# )
قال : قال أبو عبد الله جعفر بن محمّد الصادق عليهالسلام : إيّاكم أن يحاكم بعضكم بعضاً إلى أهل الجور ، ولكن انظروا إلى رجل منكم ، يعلم شيئاً من قضايانا ، فأجعلوه ^بينكم ، فأنّي قد جعلته قاضياً ، فتحاكموا إليه.
عن الصادق عليهالسلام ، قال : قلت له : قول الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ( #/Q# ) فقال : عدل الإِمام : أن يدفع ما عنده إلى الإِمام الّذي بعده ، وأمرت الأئمّة أن يحكموا بالعدل ، وأمر الناس أن يتبعوهم.
عن عليِّ بن الحسين عليهالسلام قال : إذا كنتم في أئمّة جور فاقضوا في أحكامهم ، ولا تشهروا أنفسكم فتقتلوا ، وإن تعاملتم بأحكامنا كان خيراً لكم.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ربما كان بين الرجلين من أصحابنا المنازعة في الشيء ، فيتراضيان برجل منّا ، فقال : ليس هو ذاك ، إنما هو الذي يجبر الناس على حكمه بالسيف والسوط.
قال : قرأت في كتاب أبي الأسد إلى أبي الحسن الثاني عليهالسلام ، وقرأته بخطّه ، سأله ما تفسير قوله تعالى : ( #Q# ) وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الحُكَّامِ ( #/Q# ) فكتب بخطّه : الحكّام القضاة ثمَّ كتب تحته : هو أن يعلم الرَّجل أنه ظالم ، فيحكم له القاضي ، فهو غير معذور في أخذه ذلك الذي قد حكم له ، إذا كان قد علم أنّه ظالم.
قال : مرّ بي أبو جعفر عليهالسلام ، أو أبو عبد الله عليهالسلام ، وأنا جالس عند قاضٍ بالمدينة ، فدخلت عليه من الغد ، فقال لي : ما مجلس رأيتك فيه أمس ؟ قال : فقلت : جعلت فداك ، إنَّ هذا القاضي لي مكرم ، فربما جلست إليه ، فقال لي : وما يؤمنك أن تنزل اللعنة ، فتعمّ من في المجلس.
عن آبائه في وصيّة النبيّ صلىاللهعليهوآله لعليّ عليهالسلام ، قال : يا عليّ ! ليس على المرأة جمعة - إلى أن قال : - ولا تولّى القضاء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لما ولّى أمير المؤمنين عليهالسلام شريحاً القضاء اشترط عليه أن لا ينفذ القضاء حتى يعرضه عليه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام لشريح : يا شريح ! قد جلست مجلساً لا يجلسه إلاّ نبيّ ، أو وصيّ نبيّ أو شقيّ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : اتّقوا الحكومة ، فإنَّ الحكومة إنّما هي للإِمام العالم بالقضاء ، العادل في المسلمين لنبي ، أو وصيّ نبيّ.
عمّن حدَّثه ممّن يوثق به ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام إنّ الناس آلوا بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى ثلاثة : آلوا إلى عالم على هدى من الله ، قد أغناه الله بما علم عن غيره ، وجاهل مدّع للعلم ، لا علم له ، معجب بما عنده ، قد فتنته الدنيا ، وفتن غيره ، ومتعلّم من عالم على سبيل هدى من الله ونجاة ، ثمَّ هلك من ادّعى ، وخاب من افترى.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : يغدو الناس على ثلاثة أصناف : عالم ، ومتعلّم ، وغثاء ، فنحن العلماء ، وشيعتنا المتعلّمون ، وسائر الناس غثاء.
قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام ، وعنده رجل من أهل البصرة ، وهو يقول : إنَّ الحسن البصري ^يزعم أنَّ الذين يكتمون العلم تؤذي ريح بطونهم أهل النار ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : فهلك إذاً مؤمن آل فرعون ، مازال العلم مكتوماً منذ بعث الله نوحاً ، فليذهب الحسن يميناً وشمالاً ، فوالله ما يوجد العلم إلاّ ههنا.
لا نجاة إلاّ بالطاعة ، والطاعة بالعلم ، والعلم بالتعلّم ، والتعلّم بالعقل يعتقد ، ولا علم إلاّ من عالم رباني.
^محمّد بن محمّد المفيد في ( المقنعة ) عن النبي صلىاللهعليهوآله ، قال : من جُعل قاضياً فقد ذبح بغير سكين.
عن جعفر بن محمّد عليهالسلام في حديث ، أنّه قال لابن أبي ليلى : بأيِّ شيء تقضي ؟ قال : بما بلغني عن رسول الله صلىاللهعليهوآله وعن عليّ عليهالسلام ، وعن أبي بكر وعمر ، قال : فبلغك عن رسول الله صلىاللهعليهوآله أنه قال : إنَّ عليّاً أقضاكم ؟ قال : نعم ، قال : فكيف تقضي بغير قضاء عليّ عليهالسلام ، وقد بلغك هذا ؟ ! فما تقول : إذا جيء بأرض من فضّة وسماوات من فضّة ، ثمَّ أخذ رسول الله صلىاللهعليهوآله بيدك ، فأوقفك بين يدي ربّك ، وقال : يا ربّ إن هذا قد قضى بغير ما قضيت ؟ !
سألته عن هذه الآية ( #Q# ) وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَٰكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَىٰ وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ( #/Q# ) ؟ فقال : آل محمّد صلىاللهعليهوآله أبواب الله وسبيله ، والدعاة إلى الجنّة ، والقادة إليها ، والأدلاّء عليها إلى يوم القيامة.
قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : من أفتى الناس بغير علم ، ولا هدى من الله لعنتهُ ملائكة الرحمة ، وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه.
أنهاك عن خصلتين فيهما هلك الرجال : أنهاك أن تدين الله بالباطل ، وتفتي الناس بما لا تعلم.
إيّاك وخصلتين ففيهما هلك من هلك : إيّاك أن تفتي الناس برأيك ، أو تدين بما لا تعلم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يعذّب الله اللسان بعذاب لا يعذّب به شيئاً من الجوارح ، فيقول : أي ربِّ عذّبتني بعذاب لم تعذّب به شيئاً ، فيقال له : خرجت منك كلمة ، فبلغت ^مشارق الأرض ومغاربها فسفك بها الدم الحرام ، وانتهب بها المال الحرام ، وانتهك بها الفرج الحرام ، وعزّتي لاُعذّبنّك بعذاب لا اُعذّب به شيئاً من جوارحك.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : ما علمتم فقولوا ، وما لم تعلموا فقولوا : الله أعلم ، إنَّ الرجل لينتزع الآية ، يخرّ فيها أبعد ما بين السماء [ والارض ].
رفعه عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : القضاة أربعة ثلاثة في النار ، وواحد في الجنّة : رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحق وهو لا يعلم فهو في النار ورجل قضى بالحقّ وهو يعلم فهو في الجنّة.
^قال : وقال عليهالسلام : الحكم حكمان : حكم الله عزَّ وجلَّ ، وحكم ( أهل ) الجاهليّة ، فمن أخطأ حكم الله حكم بحكم الجاهليّة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : الحكم حكمان : حكم الله عزَّ وجلَّ ، وحكم أهل الجاهليّة ، وقد قال الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ( #/Q# ) وأشهد على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهليّة.
سألت أبا جعفر عليهالسلام : ما حقُّ الله على العباد ؟ قال : أن يقولوا ما يعلمون ، ويقفوا عند ما لا يعلمون.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما حقّ الله على خلقه ؟ قال : أن يقولوا ما يعلمون ، ويكفّوا عمّا لا يعلمون ، فإذا فعلوا ذلك فقد أدّوا إلى الله حقّه.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : العامل على غير بصيرة كالسّائر على غير الطريق ، لا يزيده سرعة السير إلاّ بعداً.
عمّن حدّثه قال : سمعت أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : أيّها الناس ! اعلموا أنَّ كمال الدين طلب العلم ، والعمل به ، ألا وإنَّ طلب العلم أوجب ^عليكم من طلب المال ، إنَّ المال مقسوم مضمون لكم ، قد قسمه عادل بينكم وضمنه ، وسيفي لكم ، والعلم مخزون عند أهله ، وقد اُمرتم بطلبه من أهله فاطلبوه.
عمّن رواه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من عمل على غير علم كان ما يفسد أكثر ممّا يصلح.
أنه عرض على أبي عبد الله عليهالسلام بعض خطب أبيه ، حتّى إذا بلغ موضعا منها قال : كفّ ، واسكت ، ثمَّ قال : ( إنّه ) لا يسعكم فيما ينزل بكم مما لا تعلمون ، إلاّ الكفّ عنه والتثبّت ، والردّ إلى أئمّة الهدى حتّى يحملوكم فيه على القصد ، ويجلو عنكم فيه العمى ، قال الله تعالى : ( #Q# ) فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( #/Q# ).
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : طلب العلم فريضة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : طلب العلم فريضة على كل مسلم ، ألا إنَّ الله يحبّ بغاة العلم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : طلب العلم فريضة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ، ألا وإنَّ الله يحبّ بغاة العلم.
عن عاصم قال : حدَّثني مولى لسلمان عن عبيدة السلماني ، قال : سمعت عليّاً عليهالسلام يقول : يا أيّها الناس ! اتّقوا الله ، ولا تفتوا الناس بما لا تعلمون ، فإنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قد قال قولاً آل منه إلى غيره ، وقد قال قولاً ، من وضعه غير موضعه كذب عليه ، فقام عبيدة ، وعلقمة ، والأسود ، واُناس معهم ، فقالوا : يا أمير المؤمنين ! فما نصنع بما قد خبرنا به في ^المصحف ؟ فقال : يسأل عن ذلك علماء آل محمّد.
^محمّد بن عليّ الفتال في ( روضة الواعظين ) قال : قال النبيُّ صلىاللهعليهوآله : اطلبوا العلم ولو بالصين ، فإنَّ طلب العلم فريضة على كلّ مسلم.
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : الشّاخص في طلب العلم كالمجاهد في سبيل الله ، إنَّ طلب العلم فريضة على كلّ مسلم.
^قال : وقال النبيُّ صلىاللهعليهوآله : من تعلّم باباً من العلم ( عمّن يثق به ) كان أفضل من أن يصلّي ألف ركعة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ، ألا وإنَّ الله يحبّ بغاة العلم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : طلب العلم فريضة في كلّ حال.
قال : طلب العلم فريضة من فرائض الله.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : طلب العلم فريضة على كلّ مسلم.
أبي عبد الله عليهالسلام . ^وعن المجاشعي ، عن الرضا ، عن آبائه عن عليّ عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : العالم بين الجهّال كالحيّ بين الأموات - إلى أن قال : - فاطلبوا العلم فإنّه السبب بينكم وبين الله عزَّ وجلَّ ، وإنَّ طلب العلم لفريضة على كلِّ مسلم.
عن عليّ عليهمالسلام قال : سمعت رسول الله ^ صلىاللهعليهوآله يقول : طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ، فاطلبوا العلم من مظانّه ، واقتبسوه من أهله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن مجالسة أصحاب الرأي ، فقال : جالسهم ، وإيّاك عن خصلتين تهلك فيهما الرجال : أن تدين بشيء من رأيك ، أو تفتي الناس بغير علم.
إنَّ من حقيقة الإِيمان أن لا يجوز منطقك علمك.
من أفتى الناس بغير علم لعنتهُ ملائكة الأرض وملائكة السماء.
عن أبيه عليهماالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من أفتى الناس بغير علم لعنتهُ ملائكة السماء والأرض . ^وعن أبي عبد الله الجامُوراني ، عن الحسن بن عليِّ بن أبي حمزة ، عن الحسين بن أبي العلاء ، عن أبي عبد الله ، عن آبائه عليهمالسلام مثله.
^الحسن بن عليِّ بن شعبة في ( تحف العقول ) عن النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماء والأَرض.
^وعن أمير المؤمنين عليهالسلام في وصيّته لكميل ابن زياد قال ، يا كميل ! لا غزو إلاّ مع إمام عادل ، ولا نفل إلاّ من إمام فاضل ، يا كميل ! هي نبوّة ورسالة وإمامة ، وليس بعد ذلك إلاّ موالين مُتّبعين أو مُبتدعين ، إنما يتقبّل الله من المتّقين . ^يا كميل ! لا تأخذ إلاّ عنّا تكن منّا.
^وقال الشهيد الثاني في كتاب ( الآداب ) ، والطبرسي في ( مجمع البيان ) : روينا بإسنادنا الصحيح إلى أبي الحسن عليِّ بن موسى الرضا ، عن آبائه عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآله ، أنّه قال : طلب العلم فريضة على كلّ مسلم ، فاطلبوا العلم في مظانّه ، واقتبسوه من أهله.
حديث - قال : ليس لك أن تتكلّم بما شئت ، لأَنَّ الله عزَّ وجلَّ يقول : ( #Q# ) وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ( #/Q# ).
من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله عزَّ وجلَّ ممّن له سوط أو عصا فهو كافر بما أنزل الله عزّ وجلّ على محمّد صلىاللهعليهوآله.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ^من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله عزَّ وجلَّ فهو كافر بالله العظيم.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من حكم في درهمين بحكم جور ، ثمّ جبر عليه كان من أهل هذه الآية : ( #Q# ) وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ( #/Q# ) فقلت : كيف يجبر عليه ؟ فقال : يكون له سوط وسجن فيحكم عليه ، فإن رضي بحكمه ، وإلاّ ضربه بسوط ، وحبسه في سجنه.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : أيّ قاض قضى بين اثنين فأخطأ سقط أبعد من السماء.
قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : من حكم في درهمين فأخطأ كفر.
^قال : وقال عليهالسلام : الحكم حكمان : حكم الله ، وحكم أهل الجاهليّة ، فمن أخطأ حكم الله حكم بحكم أهل الجاهليّة ، ومن حكم بدرهمين بغير ما أنزل الله عزَّ وجلَّ فقد كفر بالله تعالى.
^وفي ( عقاب الأعمال ) بسند تقدَّم في عيادة المريض عن النبي صلىاللهعليهوآله ، قال : ومن ( حكم بما لم يحكم به ) الله كان كمن شهد بشهادة زور ، ويقذف به في النار ، يعذّب بعذاب شاهد الزور.
عن النبيّ صلىاللهعليهوآله - في حديث - قال : أتدرون متى يتوفر على المستمع والقارىء هذه المثوبات العظيمة ؟ إذا لم ( يقل في والقرآن برأيه ) ، ولم يجف عنه ، ولم يستأكل به ، ولم يراء به ، وقال : عليكم بالقرآن ، فإنّه الشفاء النافع ، والدواء المبارك ، عصمة لمن تمسّك به ، ونجاة لمن اتّبعه ، ثمّ قال : أتدرون من المتمسّك به ، الّذي يتمسّكه ينال هذا الشرف العظيم ؟ هو الذي يأخذ القرآن وتأويله عنّا أهل البيت وعن وسايطنا ، السفراء عنّا إلى شيعتنا ، لا عن آراء المجادلين ، فأمّا من قال في القرآن برأيه فإن اتّفق له مصادفة صواب فقد جهل في أخذه عن غير أهله ، وإن أخطأ القائل في القرآن برأيه فقد تبوّأ مقعده من النار.
^وعن رسول الله صلىاللهعليهوآله أنّه قال : أهل بيتي كسفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق.
^وعنه صلىاللهعليهوآله أنه قال : أنا مدينة العلم ، وعليٌّ بابها.
^وعن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : هذا كتاب الله الصامت ، وأنا كتاب الله الناطق.
من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر ، ومن حكم في درهمين فأخطأ كفر.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فهو كافر بالله العظيم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من حكم في درهمين بغير ما أنزل الله فقد كفر ، قلت : كفر بما أنزل الله ؟ أو كفر بما اُنزل على محمّد صلىاللهعليهوآله ؟ قال : ويلك إذا كفر بما اُنزل على محمّد صلىاللهعليهوآله فقد كفر بما أنزل الله.
وإنَّ الله لم يجعل العلم ^جهلاً ، ولم يكل أمره إلى أحد من خلقه ، لا إلى ملك مقرّب ، ولا نبيّ مرسل ، ولكنه أرسل رسولاً من ملائكته ، فقال له : قل كذا وكذا ! فأمرهم بما يحبّ ، ونهاهم عمّا يكره ، فقصَّ عليهم أمر خلقه بعلم ، فعلم ذلك العلم ، وعلم أنبيائه وأصفياءه من الأنبياء والأصفياء - إلى أن قال : - ولولاة الأمر استنباط العلم وللهداة ، ثمَّ قال : فمن اعتصم بالفضل انتهى بعلمهم ، ونجا بنصرتهم ، ومن وضع ولاة أمر الله ، وأهل استنباط علمه في غير الصفوة من بيوتات الأنبياء فقد خالف أمر الله ، وجعل الجهّال ولاة أمر الله والمتكلّفين بغير هدى من الله ، وزعموا أنّهم أهل استنباط علم الله ، فقد كذبوا على الله ورسوله ، ورغبوا
^وبإسناده الآتي عن أبي عبد الله عليهالسلام في رسالة طويلة له إلى أصحابه ، أمرهم بالنظر فيها وتعاهدها ، والعمل بها ، من جملتها : أيّتها العصابة المرحومة المفلحة ! إنَّ الله أتمَّ لكم ما آتاكم من الخير ، واعلموا أنّه ليس من علم الله ولا من أمره أن يأخذ أحد من خلق الله في دينه بهوى ، ولا رأي ، ولا مقاييس ، قد أنزل الله القرآن ، وجعل فيه تبيان كلّ شيء ، وجعل للقرآن وتعلم القرآن أهلاً ، لا يسع أهل علم القرآن الّذين آتاهم الله علمه أن يأخذوا ( في دينهم ) بهوى ولا رأي ، ولا مقاييس ، وهم أهل الذكر الذين أمر الله الاُمّة بسؤالهم - إلى أن قال : - وقد عهد إليهم رسول الله صلىاللهعليهوآله قبل موته ، فقالوا : نحن بعد ما قبض الله عزّ وجلّ رسوله صلىاللهعليهوآله يسعنا أن نأخذ بما اجتمع عليه رأي الناس بعد قبض الله رسوله صلىاللهعليهوآله ، وبعد عهده الّذي عهده إلينا ، وأمرنا به ، مخالفاً لله ولرسوله صلىاللهعليهوآله فما أحد أجرأ على الله ، ولا أبين ضلالة ممّن أخذ بذلك ، وزعم أنَّ ذلك يسعه ، والله إنَّ لله على خلقه أن يطيعوه ، ويتّبعوا أمره في حياة محمّد صلىاللهعليهوآله وبعد موته ، هل يستطيع أولئك أعداء الله أن يزعموا أنَّ أحداً ممّن أسلم مع محمّد صلىاللهعليهوآله أخذ بقوله ، ورأيه ومقاييسه ؟ فإن قال : نعم فقد كذب على الله ، وضلّ ضلالاً بعيداً ، وإن قال : لا لم يكن لأحد أن يأخذ برأيه ، وهواه ومقاييسه ، فقد أقرَّ بالحجّة على نفسه ، وهو ممّن يزعم أنّ الله يطاع ، ويتّبع أمره بعد قبض رسول الله صلىاللهعليهوآله - إلى أن قال : - وكما أنه لم يكن لأحد من الناس مع محمّد صلىاللهعليهوآله أن يأخذ بهواه ، ولا ^رأيه ، ولا مقاييسه خلافاً لأمر محمّد صلىاللهعليهوآله ، كذلك لم يكن لأحد بعد محمّد صلىاللهعليهوآله أن يأخذ بهواه ، ولا رأيه ، ولا مقاييسه ، ثمَّ قال : واتّبعوا آثار رسول الله صلىاللهعليهوآله وسنّته ، فخذوا بها ، ولا تتّبعوا أهواءكم ورأيكم فتضلّوا ، فإنَّ أضلّ الناس عند الله من اتّبع هواه ورأيه بغير هدى من الله ، وقال : أيّتها العصابة ! عليكم بآثار رسول الله صلىاللهعليهوآله وسنّته ، وآثار الأئمّة الهداة من أهل بيت رسول الله صلىاللهعليهوآله من بعده وسنّتهم ، فإنّه من أخذ بذلك فقد اهتدى ، ومن ترك ذلك ورغب عنه ضلَّ ، لأنهم هم الّذين أمر الله بطاعتهم وولايتهم.
ما لكم وللقياس ، إنما هلك من هلك من قبلكم بالقياس ، ثمَّ قال : إذا جاءكم ما تعلمون فقولوا به ، وإذا جاءكم ما لا تعلمون فها - وأومأ بيده إلى فيه - ثمَّ قال : لعن الله أبا حنيفة ، كان يقول : قال عليٌّ عليهالسلام ، وقلت ، وقالت الصحابة ، وقلت ، ثمَّ قال : أكنت تجلس إليه ؟ قلت : لا ، ولكن هذا كلامه فقلت : أصلحك الله ، أتى رسول الله صلىاللهعليهوآله الناس بما يكتفون به في عهده ؟ قال : نعم ، وما يحتاجون إليه إلى يوم القيامة ، فقلت : فضاع من ذلك شيء ؟ فقال : لا ، هو عند أهله.
قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله عليهالسلام ، فقال له : يا با حنيفة ! بلغني : أنك تقيس ؟ قال : نعم ، قال : لا تقس ، فإنَّ أوَّل من قاس إبليس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، وعن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، رفعه عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، أنّه قال : من أبغض الخلق إلى الله عزَّ وجلَّ لرجلين : رجل وكله الله إلى نفسه ، فهو جائر عن قصد السبيل ، مشعوف بكلام بدعة ، قد لهج بالصوم والصلاة ، فهو فتنة لمن افتتن به ، ضالّ عن هدى من كان قبله ، مضلّ لمن اقتدى به في حياته وبعد موته ، حمّال خطايا غيره ، رهن بخطيئته ، ورجل قمش جهلاً في جهّال الناس ، عان بأغباش الفتنة ، قد سمّاه أشباه الناس عالماً ، ولم يغن فيه يوماً سالماً ، بكّر فاستكثر ، ما قلّ منه خير ممّا كثر ، حتّى إذا ارتوى من آجن ، واكتنز من غير طائل ، جلس بين الناس قاضياً ( ماضياً ) ضامناً لتخليص ما التبس على غيره ، وإن خالف قاضياً سبقه ، لم يأمن أن ينقض حكمه من يأتي ( من ) بعده ، كفعله بمن كان قبله ، وإن نزلت به إحدى المبهمات المعضلات هيّأ لها حشوا من رأيه ، ثمّ قطع ، فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت ، لا يدري أصاب أم أخطأ ، لا يحسب العلم في شيء ممّا أنكر ، ولا يرى أن وراء ما بلغ فيه مذهباً ( لغيره ) ، إن قاس شيئاً بشيء لم يكذب نظره ، وإن أظلم عليه أمر اكتتم به لما يعلم من جهل نفسه ، لكيلا يقال له : لا يعلم ، ثمَّ جسر فقضى ، فهو مفتاح عشوات ، ركّاب شبهات ^خبّاط جهالات ، لا يعتذر ممّا لا يعلم فيسلم ، ولا يعضّ في العلم بضرس قاطع فيغنم ، يذري الروايات ذرو الريح الهشيم ، تبكى منه المواريث ، وتصرخ منه الدّماء ، يستحلّ بقضائه الفرج الحرام ، ويحرم بقضائه الفرج الحلال ، لاملئ ، باصدار ما عليه ورد ، ولا هو أهل لما منه فرط من ادّعائه علم الحقّ.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ترد علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب الله ( ولا سنّته ) فننظر فيها ؟ فقال : لا أما أنك إن أصبت لم توجر ، وإن أخطأت كذبت على الله.
قلت لأبي الحسن الأوَّل عليهالسلام : بما اُوحّد الله ؟ فقال : يا يونس ! لا تكوننّ مبتدعاً من نظر برأيه هلك ، ومن ترك أهل بيت نبيّه ضلّ ، ومن ترك كتاب الله وقول نبيّه كفر.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام ^يقول : من شكَّ أو ظنَّ فأقام على أحدهما ( فقد حبط ) عمله ، إنّ حجّة الله هي الحجّة الواضحة.
ومن عمي نسي الذكر ، واتبع الظنّ ، وبارز خالقه - إلى أن قال : - ومن نجا من ذلك فمن فضل اليقين.
إن السنّة لا تقاس ، ألا ترى أنَّ المرأة تقضي صومها ، ولا تقضي صلاتها ، يا أبان إنَّ السنّة اذا قيست محق الدين.
عن أبيه أنّ عليّاً عليهالسلام قال : من نصب نفسه للقياس لم يزل دهره في التباس ، ومن دان الله بالرأي لم يزل دهره في ارتماس.
^قال : وقال أبو جعفر عليهالسلام : من أفتى الناس ^برأيه فقد دان الله بما لا يعلم ، ومن دان الله بما لا يعلم فقد ضادَّ الله حيث أحلَّ ، وحرَّم فيما لا يعلم.
وعبد الله بن الصلت جميعاً ، عن حمّاد ابن عيسى ، عن حريز بن عبد الله ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث طويل في الإِمامة وأحوال الإِمام - قال : أما لو أنَّ رجلاً صام نهاره ، وقام ليله ، وتصدّق بجميع ماله ، وحجّ جميع دهره ، ولم يعرف ولاية وليّ الله فيواليه ، وتكون جميع اعماله بدلالته إليه ، ما كان له على الله ثواب ، ولا كان من أهل الإِيمان.
قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام في كلام ذكره : إنَّ المؤمن لم يأخذ دينه عن رأيه ، ولكن أتاه ( عن ربّه فأخذ به ).
^قال : سألت أبا الحسن موسى عليهالسلام عن القياس ، فقال : ( وما لكم وللقياس ) ، إنَّ الله لا يسأل كيف أحلَّ ، وكيف حرَّم.
عن أبي مريم قال : قال أبو جعفر عليهالسلام لسلمة بن كهيل ، والحكم بن عتيبة : شرِّقاً وغرّبا ، فلا تجدان علماً صحيحاً إلاّ شيئاً خرج من عندنا أهل البيت.
إنّما العلم ثلاث : آية محكمة ، أو فريضة عادلة ، أو سنّة قائمة ، وما خلاهنّ فهو فضل.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إنَّ أصحاب المقاييس طلبوا العلم بالمقاييس فلم تزدهم المقاييس من الحقّ إلاّ بعداً ، وإنَّ دين الله لا يصاب بالمقاييس.
قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أحكام المسلمين على ثلاثة : شهادة عادلة ، أو يمين قاطعة أو سنّة ماضية من أئمّة الهدى . ^محمّد بن عليِّ بن الحسين في ( الخصال ) عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبي جميلة مثله.
علّموا صبيانكم ( من علمنا ) ما ينفعهم الله به ، لا تغلب عليهم المرجئة برأيها ، ولا تقيسوا الدين ، فإنَّ من الدين ما لا يقاس ، وسيأتي أقوام يقيسون ، فهم أعداء الدين ، وأوّل من قاس إبليس ، إيّاكم والجدال ، فإنّه يورث الشكَّ ، ومن تخلّف عنّا هلك.
عن أمير المؤمنين عليهمالسلام ، أنه قال في كلام له : الإِسلام هو التسليم - إلى أن قال : - إنَّ المؤمن أخذ دينه عن ربّه ، ولم يأخذه عن رأيه.
عن أمير المؤمنين عليهمالسلام قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله جلَّ جلاله : ما آمن بي من فسّر برأيه كلامي ، وما عرفني من شبّهني بخلقي ، وما على ديني من استعمل القياس في ديني.
: إنَّ القياس لا مجال له في علم الله وأمره - إلى أن قال : - ثمَّ قال جعفر بن محمّد عليهالسلام : إنّ أمر الله تعالى ذكره لا يحمل على المقاييس ، ومن حمل أمر الله على المقاييس هلك وأهلك ، إنَّ أوَّل معصية ظهرت من إبليس اللعين حين أمر الله ملائكته بالسجود لآدم فسجدوا ، وأبى إبليس أن يسجد ، فقال : أنا خير منه ، فكان أوَّل كفره قوله : أنا ^خير منه ، ثمَّ قياسه بقوله : خلقتني من نار ، وخلقته من طين ، فطرده الله عن جواره ولعنه ، وسمّاه رجيماً ، وأقسم بعزَّته لا يقيس أحد في دينه ، إلاّ قرنه مع عدوّه إبليس في أسفل درك من النار.
رفع الحديث ، قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله عليهالسلام فقال له : يا با حنيفة ! بلغني أنّك تقيس ؟ قال : نعم أنا أقيس ، قال : لا تقس ، فإنَّ أوَّل من قاس إبليس ، حين قال : خلقتني من نار ، وخلقته من طين.
قال : دخلت أنا وأبو حنيفة على جعفر بن محمّد عليهماالسلام ، فقال لأبي حنيفة : اتّقِ الله ، ولا تقس ( في ) الدين برأيك ، فإن أوَّل من قاس إبليس - إلى أن قال : - ويحك أيّهما أعظم ؟ قتل النفس ، أو الزنا ؟ قال : قتل النفس ، قال : فإنّ الله عزَّ وجلَّ قد قبل في قتل النفس شاهدين ، ولم يقبل في الزنا إلاّ أربعة ، ثمَّ أيّهما أعظم ؟ الصلاة ، أم الصوم ؟ قال : الصلاة ، قال : فما بال الحائض تقضي الصّيام ، ولا تقضي الصلاة ؟ فكيف يقوم لك القياس ؟ فاتّقِ الله ، ولا تقس.
^قال الصدوق : قال أحمد بن أبي عبد الله : ورواه معاذ ابن عبد الله ،
عن بعض أصحاب أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - : إنَّ أبا عبد الله عليهالسلام قال لأبي حنيفة : أنت فقيه العراق ؟ قال : نعم ، قال : فبم تفتيهم ؟ قال : بكتاب الله وسنّة نبيّه صلىاللهعليهوآله ، قال : يا أبا حنيفة ! تعرف ^كتاب الله حقّ معرفته ؟ وتعرف الناسخ والمنسوخ ؟ قال : نعم ، قال : يا أبا حنيفة ! لقد ادّعيت علماً ، ويلك ماجعل الله ذلك إلاّ عند أهل الكتاب الّذين أنزل عليهم ، ويلك ولا هو إلاّ عند الخاصِّ من ذرّية نبيّنا محمّد صلىاللهعليهوآله ، وما ورثك الله من كتابه حرفاً - وذكر الاحتجاج عليه إلى أن قال : - يا أبا حنيفة ! إذا ورد عليك شيء ليس في كتاب الله ، ولم تأت به الآثار والسنَّة كيف تصنع ؟ فقال : أصلحك الله أقيس وأعمل فيه برأيي ، فقال : يا أبا حنيفة ! إنَّ أوَّل من قاس إبليس الملعون ، قاس على ربّنا تبارك وتعالى ، فقال : ( #Q# ) أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ( #/Q# ) قال : فسكت أبو حنيفة ، فقال : يا أبا حنيفة ! أيّما أرجس ؟ البول ، أو الجنابة ؟ فقال : البول ، فقال : فما بال الناس يغتسلون من الجنابة ، ولا يغتسلون من البول ؟ فسكت ، فقال : يا أبا حنيفة أيّما أفضل ؟ الصلاة ، أم الصوم ؟ قال : الصلاة ، قال : فما بال الحائض تقضي صومها ، ولا تقضي صلاتها ؟ فسكت.
^أحمد بن عليِّ بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنه قال لأبي حنيفة في احتجاجه عليه في إبطال القياس : أيّما أعظم عند الله ؟ القتل ، أو الزنا ؟ قال : بل القتل ، فقال عليهالسلام : فكيف رضي في القتل بشاهدين ، ولم يرضَ في الزنا إلاّ بأربعة ؟ ! ثمّ قال له : الصلاة أفضل ، أم الصيام ؟ قال : بل الصلاة أفضل قال عليهالسلام : فيجب - على قياس قولك - على الحائض قضاء ما فاتها من الصلاة في حال حيضها دون الصيام ، وقد أوجب الله عليها قضاء الصوم دون الصلاة ، ثمَّ قال له : البول أقذر ، أم المني ؟ فقال : البول أقذر ، فقال : يجب - على قياسك - أن يجب الغسل من البول دون المني ، وقد أوجب الله تعالى الغسل من المني دون البول - إلى أن قال عليهالسلام : - تزعم أنك تفتي بكتاب الله ، ولست ممّن ورثه ، وتزعم أنّك ^صاحب قياس ، وأوَّل من قاس إبليس ولم يُبْنَ دين الله على القياس ، وزعمت أنك صاحب رأي ، وكان الرأي من الرسول صلىاللهعليهوآله صواباً ، ومن غيره خطأً ، لأنَّ الله تعالى قال : ( #Q# ) فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ ( #/Q# ) ولم يقل ذلك لغيره.
^وعن الصادق عليهالسلام في قول الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ ( #/Q# ) قال : يقول : أرشدنا للزوم الطريق المؤدِّي إلى محبّتك ، والمبلّغ إلى ( رضوانك و ) وجنّتك ، والمانع من أن نتّبع أهواءنا فنعطب ، أو نأخذ بآرائنا فنهلك.
^عليُّ بن محمّد الخزاز في كتاب ( الكفاية ) في النُصوص على عدد الأئمّة عليهمالسلام
قال : قال لنا أبو عبد الله عليهالسلام : ما أحد أحبّ إليّ منكم ، إنَّ الناس سلكوا سبلاً شتّى ، منهم من أخذ بهواه ، ومنهم من أخذ برأيه ، وإنكم أخذتم بأمر له أصل.
عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في رسالة إلى أصحاب الرأي والقياس : أمّا بعد ، فإنّ من دعا غيره إلى دينه بالارتياء والمقاييس لم ينصف ولم يصب حظه ، لأنَّ المدعوّ إلى ذلك أيضاً لا يخلو من الارتياء والمقاييس ، ومتى لم يكن بالدّاعي قوة في دعائه على المدعو لم يؤمن على الداعي أن يحتاج إلى المدعوّ بعد قليل ، لأنّا قد رأينا المتعلّم الطالب ربما كان فائقاً لمعلّمه ولو بعد حين ، ورأينا المعلّم الداعي ربما احتاج في رأيه إلى رأي من يدعو ، وفي ذلك تحيّر الجاهلون ، وشكّ المرتابون ، وظنّ الظانون ، ولو كان ذلك عند الله جائزاً لم يبعث الله الرسل بما فيه الفصل ، ولم ينه عن الهزل ، ولم يعب الجهل ، ولكن الناس لما سفهُوا الحق ، وغمطوا النعمة ، واستغنوا بجهلهم وتدابيرهم عن علم الله ، واكتفوا بذلك عن رسله والقوام بأمره ، وقالوا : لا شيء إلاّ ما أدركته عقولنا ، وعرفته ألبابنا ، فولاهم الله ما تولوا ، وأهملهم وخذلهم حتّى صاروا عبدة أنفسهم من حيث لا يعلمون ، ولو كان الله رضي منهم اجتهادهم وارتياءهم فيما ادّعوا من ذلك لم يبعث إليهم فاصلاً لما بينهم ، ولا زاجراً عن ^وصفهم ، وإنّما استدللنا أنّ رضا الله غير ذلك ، ببعثه الرسل بالاُمور القيّمة الصحيحة ، والتحذير من الامور المشكلة المفسدة ، ثمَّ جعلهم أبوابه وصراطه والأدلاّء عليه بامور محجوبة عن الرأي والقياس ، فمن طلب ما عند الله بقياس ورأي لم يزدد من الله إلاّ بعداً ، ولم يبعث رسولاً قطّ - وإن طال عمره - قابلاً من الناس خلاف ما جاء به ، حتّى يكون متبوعاً مرّة وتابعاً اُخرى ، ولم يرَ أيضاً فيما جاء به استعمل رأياً ولا مقياساً ، حتّى يكون ذلك واضحاً عنده كالوحي من الله ، وفي ذلك دليل لكلّ ذي لبّ وحجى ، إنَّ أصحاب الرأي والقياس مخطئون مدحضون.
عن معاوية بن ميسرة بن شريح قال : شهدت أبا عبد الله عليهالسلام في مسجد الخيف ، وهو في حلقة ، فيها نحو من مائتي رجل ، وفيهم عبد الله بن شبرمة ، فقال له : يا أبا عبد الله ! إنّا نقضي بالعراق فنقضي بالكتاب والسنّة ، ثمَّ ترد علينا المسألة فنجتهد فيها بالرأي - إلى أن قال : - فقال أبو عبد الله عليهالسلام : فأيّ رجل كان عليُّ بن أبي طالب عليهالسلام ؟ فأطراه ابن شبرمة ، وقال فيه قولاً عظيماً ، فقال له أبو عبد الله عليهالسلام ؛ فإنَّ عليّاً عليهالسلام أبى أن يدخل في دين الله الرّأي ، وأن يقول في شيء من دين الله بالرأي والمقاييس - إلى أن قال : - لو علم ابن شبرمة من أين هلك الناس ما دان بالمقاييس ، ولا عمل بها.
ومحمّد بن سنان جميعاً ، عن طلحة بن زيد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، عن أبيه عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا رأي في الدين.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ترد علينا أشياء لا نجدها في الكتاب والسنّة ، فنقول فيها برأينا ، فقال : أما إنّك إن أصبت لم تؤجر ، وإن أخطأت كذبت على الله.
في كتاب آداب أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تقيسوا الدين ، فإنّ أمر الله لا يقاس ، وسيأتي قوم يقيسون ، وهم أعداء الدين.
قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام بمنى إذ أقبل أبو حنيفة على حمار له ، فلما جلس قال : إنّي أُريد أن اُقايسك ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : ليس في دين الله قياس.
وأما الردّ على من قال بالرأي والقياس والاستحسان والاجتهاد ، ومن يقول : إنَّ الاختلاف رحمة ، فاعلم أنّا لما رأينا من قال : بالرأي والقياس قد استعملوا الشبهات في الأحكام لما عجزوا
^محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال )
^الحسن بن عليّ بن شعبة في ( تحف العقول ) عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : إذا تطيّرت فامض ، وإذا ظننت فلا تقض.
قلت للرضا عليهالسلام : جعلت فداك ، إنّ بعض أصحابنا يقولون : نسمع الأمر يحكى عنك و
عن آبائه عليهمالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إيّاكم والظنّ ، فإنّ الظنّ أكذب الكذب.
قال : قال لي أبو جعفر محمّد بن عليّ عليهماالسلام : يا زرارة ! إيّاك وأصحاب القياس في الدين ، فإنّهم تركوا علم ما وكلوا به ، وتكلّفوا ما قد كفوه ، يتأوَّلون الأخبار ، ويكذبون على الله عزَّ وجلَّ ، وكأنّي بالرجل منهم ينادى من بين يديه ، فيجيب من خلفه ، وينادى من خلفه ، فيجيب من بين يديه ، قد تاهوا وتحيروا في الأرض والدين.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لعن الله أصحاب القياس ، فإنّهم غيّروا كتاب الله وسنّة رسول الله صلىاللهعليهوآله ، واتّهموا الصادقين في دين الله.
سئل عن الحكومة ، فقال : من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر ، ومن فسر برأيه آية من كتاب الله فقد كفر.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن أدنى ما يكون به الإِنسان مشركاً ، فقال : من ابتدع رأياً ، فأحبّ عليه ، وأبغض.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : أدنى ما يخرج به الرجل من الإِسلام أن يرى الرأي بخلاف الحقّ ، فيقيم عليه ثمّ قال : ( #Q# ) وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ ( #/Q# ).
قال : توضّأ رجل ، فمسح على خفّيه ، فدخل المسجد يصلّي ، فجاء عليٌّ عليهالسلام فوطىء على رقبته وقال : ويلك ! تصلّي على غير وضوء ، فقال : أمرني عمر بن الخطّاب ، قال : فأخذ به فانتهى به إليه فقال : انظر ما يروي هذا عليك - ورفع صوته - فقال : نعم ، أنا أمرته ، إنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله مسح ( على خفّيه ) ، فقال : قبل المائدة أو بعدها ؟ قال : لا أدري ، قال : فلِمَ تفتي ، وأنت لا تدري ؟ ! ^سبق الكتاب الخفّين.
يظنّ هؤلاء الّذين يدعون أنّهم فقهاء علماء أنّهم قد أثبتوا جميع الفقه والدين ممّا تحتاج إليه الاُمّة ، وليس كلّ علم رسول الله صلىاللهعليهوآله علموه ، ولا صار إليهم من رسول الله صلىاللهعليهوآله ولا عرفوه ، وذلك أنّ الشيء من الحلال والحرام والأحكام يرد عليهم ، فيسألون عنه ، ولا يكون عندهم فيه أثر عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ويستحيون أن ينسبهم الناس إلى الجهل ، ويكرهون أن يسألوا فلا يجيبوا ، فيطلب الناس العلم من معدنه ، فلذلك استعملوا الرأي والقياس في دين الله ، وتركوا الآثار ، ودانوا بالبدع ، وقد قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : كلّ بدعة ضلالة ، فلو أنّهم إذا سألوا عن شيء من دين الله ، فلم يكن عندهم فيه أثر عن رسول الله ، ردّوه إلى الله وإلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم ، لعلمه الّذين يستنبطونه منهم من آل محمّد صلىاللهعليهوآله.
معنعناً عن زيد - في حديث - أنه لما نزل قوله تعالى : ( #Q# ) إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ ( #/Q# ) السورة ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنَّ الله قضى الجهاد على المؤمنين في الفتنة بعدي - إلى أن قال : - يجاهدون على الأحداث في الدين ، إذا عملوا بالرأي في الدين ، ولا رأي في الدين ، إنما الدين من الرب أمره ونهيه.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب هشام ابن سالم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنما علينا أن نلقي إليكم ^الاصول ، وعليكم أن تفرِّعوا.
علينا إلقاء الاُصول ، وعليكم التفريع.
يعني : المرادي ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ( #/Q# ) فرسول الله صلىاللهعليهوآله الذكر ، وأهل بيته المسؤولون ، وهم أهل الذّكر.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله : ( #Q# ) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ ( #/Q# ^ #Q# ) وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ( #/Q# ) قال : الذكر : القرآن ، ونحن قومه . ونحن المسؤولون.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إنَّ من عندنا يزعمون أنَّ قول الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( #/Q# ) أنّهم اليهود والنصارى ، قال : إذن يدعوكم إلى دينهم ، قال : - ثمَّ قال بيده إلى صدره : - نحن أهل الذكر ، ونحن المسؤولون.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( #/Q# ) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الذكر : أنا ، والأئمّة : أهل الذكر ، وقوله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ( #/Q# ) قال أبو جعفر عليهالسلام : نحن قومه ، ونحن المسؤولون.
قال : لا يكون العبد مؤمناً حتّى يعرف الله ، ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) والأئمّة عليهمالسلام كلّهم ، وإمام زمانه ، ويردّ إليه ، ويسلم له.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ( #Q# ) فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( #/Q# ) قال : الذكر محمّد صلىاللهعليهوآله ، ونحن أهله ، ونحن المسؤولون ، قال : قلت : ( #Q# ) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ( #/Q# ) قال : إيانا عنى ، ونحن أهل الذكر ونحن المسؤولون.
فليذهب الحسن - يعني : البصري - يميناً وشمالاً ، فوالله ما يوجد العلم إلاّ ههنا.
قال : سألت الرضا عليهالسلام عن قوله : ( #Q# ) فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( #/Q# ) فقال : نحن أهل الذكر . ونحن المسؤولون ، قلت : فانتم المسؤولون ونحن السائلون ؟ قال : نعم ، قلت : حق علينا أن نسألكم ؟ قال : نعم ، قلت : حقّ عليكم أن تجيبونا ؟ قال : لا ، ذاك إلينا إن شئنا فعلنا ، وإن شئنا لم نفعل ، أما تسمع قول الله تعالى : ( #Q# ) هَٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ( #/Q# ) ؟ !
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : قال عليُّ بن الحسين عليهماالسلام : على الأئمّة من الفرض ما ليس على شيعتهم ، وعلى شيعتنا ما ليس علينا ، أمرهم الله عزَّ وجلَّ أن يسألونا ، قال : ( #Q# ) فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( #/Q# ) فأمرهم أن يسألونا ، وليس علينا الجواب ، إن شئنا أجبنا ، وإن شئنا أمسكنا.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ ( #/Q# ) قال : قلت : ما طعامه ؟ قال : علمه الّذي يأخذه عمّن يأخذه.
وعبد الله بن الصلت جميعاً ، عن حمّاد بن عيسى ، عن حريز ، عن زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه ^السلام ) - في حديث في الامامة - قال : أما لو أنَّ رجلاً قام ليله ، وصام نهاره ، وتصدّق بجميع ماله ، وحجّ جميع دهره ، ولم يعرف ولاية وليّ الله فيواليه ، ويكون جميع أعماله بدلالته إليه ، ما كان له على الله حقّ في ثوابه ، ولا كان من أهل الإِيمان.
قال : كنت عند أبي جعفر عليهالسلام ودخل عليه الورد ، أخو الكميت - إلى أن قال : - فقال : قول الله تبارك وتعالى : ( #Q# ) فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( #/Q# ) من هم ؟ قال : نحن ، قلت : علينا أن نسألكم ؟ قال : نعم ، قلت : عليكم أن تجيبونا ؟ قال : ذاك إلينا.
قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( #/Q# ) قال : الكتاب : الذكر ، وأهله : آل محمّد ، أمر الله بسؤالهم ، ولم يؤمروا بسؤال الجهّال ، وسمّى الله القرآن ذكراً ، فقال تبارك : ( #Q# ) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ ( #/Q# ^ #Q# ) لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ ( #/Q# ) وقال عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ( #/Q# ) فردّ الأمر - أمر الناس - إلى اُولي الأمر منهم ، الّذين أمر الله بطاعتهم ، والردّ إليهم.
إنما كلّف الناس ثلاثة : معرفة الأئمّة ، والتسليم لهم فيما ورد عليهم ، والردّ إليهم فيما اختلفوا فيه.
أنّه قال لأبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - : إنّي سمعتك تنهى عن الكلام ، وتقول : ويل لأصحاب الكلام ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : إنّما قلت : ويل لهم إن تركوا ما أقول ، وذهبوا إلى ما يريدون.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث الاستطاعة - قال : الناس كلّهم مختلفون في إصابة القول ، وكلّهم هالك ، قال : قلت : إلاّ من رحم ربّك ، قال ، هم ^شيعتنا ، ولرحمته خلقهم ، وهو قوله : ( #Q# ) وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ ( #/Q# * #Q# ) إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَٰلِكَ خَلَقَهُمْ ( #/Q# ) يقول : لطاعة الامام ، الرحمة الّتي يقول : ( #Q# ) وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ( #/Q# ) يقول : علم الإِمام ، ووسع علمه الذي هو من علمه كلّ شيء ، هم شيعتنا - إلى أن قال : - ( #Q# ) وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ ( #/Q# - أخذ العلم من أهله - #Q# ) وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبَائِثَ ( #/Q# ) والخبائث قول من خالف.
قال : سئل أبو الحسن عليهالسلام : هل يسع الناس ترك المسألة عمّا يحتاجون إليه ؟ قال : لا.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : يغدو الناس على ثلاثة أصناف : عالم ، ومتعلّم ، وغثاء ، فنحن العلماء ، وشيعتنا المتعلّمون وسائر الناس غثاء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : اُمر النّاس بمعرفتنا ، والردّ إلينا ، والتسليم لنا ، ثمَّ قال : وإن صاموا وصلّوا وشهدوا أن لا إله إلاّ الله ، وجعلوا في أنفسهم أن لا يردّوا إلينا ، كانوا بذلك مشركين.
ليس عند أحد من الناس حقٌّ ولا صواب ، ولا أحد من الناس يقضي بقضاء حقّ ، إلاّ ما خرج ^من عندنا أهل البيت ، وإذا تشعّبت بهم الامور كان الخطأ منهم ، والصواب من عليّ عليهالسلام.
عن زرارة قال : كنت عند أبي جعفر عليهالسلام ، وعنده رجل من أهل الكوفة ، يسأله عن قول أمير المؤمنين عليهالسلام : سلوني عمّا شئتم ، فلا تسألون عن شيء إلاّ أنبأتكم به ، فقال : إنه ليس أحد عنده ( علم إلاّ شيء ) خرج من عند أمير المؤمنين عليهالسلام ، فليذهب الناس حيث شاؤوا ، فوالله ليس الأمر إلاّ من ههنا - وأشار بيده إلى بيته -.
قال : قال أبو جعفر عليهالسلام لسلمة بن كهيل ، والحكم بن عتيبة : شرِّقا وغرِّبا فلا تجدان علماً صحيحاً إلاّ شيئاً خرج من عندنا أهل البيت.
عن أبي بصير - في حديث - قال : فليشرِّق الحكم ، وليغرِّب ، أما ^والله لا يصيب العلم إلاّ من أهل بيت نزل عليهم جبرئيل . ^وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن صالح بن السندي ، عن جعفر بن بشير ، عن أبان بن عثمان ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث - مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : نحن أصل كلّ خير ، ومن فروعنا كلّ برّ ، وعدوّنا أصل كلّ شرّ ، ومن فروعهم كلّ قبيح وفاحشة.
قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام - في حديث - : أما إنّه شرٌّ عليكم أن تقولوا بشيء ما لم تسمعوه منّا.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ ( #/Q# ) فالعدل : رسول الله صلىاللهعليهوآله والإِمام من بعده يحكم به ، وهو ذو عدل ، فاذا علمت ما حكم به رسول الله صلىاللهعليهوآله والإِمام فحسبك ، فلا تسأل عنه.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( #/Q# ) : من عنىٰ بذلك ؟ قال : نحن ، قلت : فأنتم المسؤولون ؟ قال : نعم ، قلت : أو نحن السائلون ؟ قال نعم ، قلت : فعلينا أن نسألكم ؟ قال : نعم ، قلت : وعليكم أن تجيبونا ؟ قال : لا ، ذاك إلينا ، إن شئنا فعلنا ، وإن شئنا أمسكنا ، ثمَّ قال : ( #Q# ) هَٰذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ ( #/Q# ).
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - أنه ذكر مؤمن الطاق ، فقال : بلغني : أنّه جدل ، وأنّه يتكلّم ، قلت : أجل ، قال : أما لو شاء طريف من مخاصميه أن يخصمه فعل ؟ قلت : كيف ؟ قال : يقول : أخبرني عن كلامك هذا ، من كلام إمامك ؟ فإن قال : نعم ، كذب علينا ، وإن قال : لا ، قال له : كيف تتكلّم بكلام ، لا يتكلّم به إمامك.
لا تغرّنك صلاتهم وصومهم ( وكلامهم ) ورواياتهم وعلومهم ، فإنّهم حمر مستنفرة ، ثمَّ قال : يا يونس ! إن أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت ، فإنّا ورثنا واُوتينا شرع الحكمة وفصل الخطاب ، فقلت : يا ابن رسول الله كلّ من كان من أهل البيت ورث ما ورثت من كان من ولد عليّ وفاطمة عليهماالسلام ؟ فقال : ما ورثه إلاّ الأئمّة الاثنا عشر.
قال : كنت عند الصادق عليهالسلام إذ دخل عليه يونس بن ظبيان ، فسأله ، وذكر الحديث ، إلاّ أنه قال : إن أردت العلم الصحيح فعندنا أهل البيت ، فنحن أهل الذكر الّذين قال الله : ( #Q# ) فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( #/Q# ).
- ونحن أهل الذكر الذين قال الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( #/Q# ) فقالت العلماء : إنما عنى بذلك : اليهود والنصارى ، فقال أبو الحسن عليهالسلام : سبحان الله ! ويجوز ذلك ؟ إذن يدعونا إلى دينهم ، ويقولون : إنّه أفضل من دين الإِسلام ، فقال المأمون : فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوا يا أبا الحسن ؟ قال : نعم الذكر : رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ونحن أهله ، وذلك بيّن في كتاب الله حيث يقول في سورة الطلاق : ( #Q# ) فَاتَّقُوا اللهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ الَّذِينَ آمَنُوا قَدْ أَنزَلَ اللهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا ( #/Q# * #Q# ) رَّسُولاً يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللهِ مُبَيِّنَاتٍ ( #/Q# ) فالذكر : رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ونحن أهله.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إنَّ الله أدَّب نبيّه على محبّته ، فقال : ( #Q# ) وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ( #/Q# ) - إلى أن قال : - وإنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله فوَّض إلى عليّ عليهالسلام فائتمنه ، فسلّمتم ، وجحد الناس ، فوالله لنحبّكم أن تقولوا إذا قلنا ، وتصمتوا إذا صمتنا ، ونحن فيما بينكم وبين الله ، ما جعل الله لأحد خيراً في خلاف أمرنا.
^أحمد بن عليِّ بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام في احتجاجه على بعض الزنادقة ، أنه قال عليهالسلام : وقد جعل الله للعلم أهلاً ، وفرض على العباد طاعتهم بقوله : ( #Q# ) أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ ( #/Q# ) وبقوله : ( #Q# ) وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ( #/Q# ) ، وبقوله : ( #Q# ) اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ( #/Q# ) ، وبقوله : ( #Q# ) وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ( #/Q# ) ، وبقوله : ( #Q# ) وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ( #/Q# ) والبيوت : هي بيوت العلم الّذي ( استودعه عند ) الأنبياء ، وأبوابها : أوصياؤهم ، فكلّ عمل من أعمال الخير يجري على غير أيدي الأصفياء وعهودهم ( وحدودهم ) وشرائعهم وسننهم مردود غير مقبول ، وأهله بمحلِّ كفر وإن شملهم صفة الإِيمان.
قال : ^سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : كلّ ما لم يخرج من هذا البيت فهو باطل.
قال : قال أبو جعفر عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ( #/Q# ) قال : الذكر : رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وأهل بيته أهل الذكر ، وهم المسؤولون.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ( #/Q# ) قال : إنما عنانا بها ، نحن أهل الذّكر ، ونحن المسؤولون.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، أنّه قال : من دان الله بغير سماع من صادق ألزمه الله التيه يوم القيامة.
أنَّ الصادق عليهالسلام قال : أنا من الّذين ^قال الله : ( #Q# ) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ( #/Q# ) فسل عمّا شئت.
عن الرضا عليهالسلام ، أنه كتب إليه : عافانا الله وإيّاك ، إنّما شيعتنا من تابعنا ، ولم يخالفنا ، قال الله : ( #Q# ) فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( #/Q# ) ، وقال : ( #Q# ) فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ ( #/Q# ) فقد فرضت عليكم المسألة والردّ إلينا ، ولم يفرض علينا الجواب.
إنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال لعليّ عليهالسلام : يا عليّ ! أنا مدينه العلم ، وأنت بابها ، فمن أتى من الباب وصل ، يا عليّ ! أنت بابي الّذي اُوتي منه ، وأنا باب الله ، فمن أتاني من سواك لم يصل إليَّ ، ومن أتى الله من سواي لم يصل إلى الله.
أنه سأل جعفر ابن محمّد عليهالسلام عن قول الله تعالى : ( #Q# ) أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ ( #/Q# ) قال : اولي الفقه والعلم ، قلنا : أخاصّ أم عامّ ؟ قال : بل خاصّ لنا.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : أولي الأمر في هذه الآية آل محمّد صلىاللهعليهوآله.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآله - في حديث - قال : أنا مدينة الحكمة ، وعليُّ بن أبي طالب بابها ، ولن تؤتى المدينة إلاّ من قبل الباب.
قال : قلت لأبي ^عبد الله عليهالسلام : رجل راوية لحديثكم ، يبثُّ ذلك في الناس ، ويسدّده في قلوبهم وقلوب شيعتكم ، ولعلّ عابداً من شيعتكم ليست له هذه الرواية ، أيّهما أفضل ؟ قال : الراوية لحديثنا ، يشدّ به قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنَّ العلماء ورثة الأنبياء ، وذاك أنَّ الأنبياء لم يورثوا درهماً ولا ديناراً ، وإنما أُورثوا أحاديث من أحاديثهم ، فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظاً وافراً ، فانظروا علمكم هذا عمّن تأخذونه ، فإنَّ فينا أهل البيت في كلّ خلف عدولاً ، ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين ، وتأويل الجاهلين.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : تذاكروا ، وتلاقوا ، وتحدَّثوا ، فإنَّ الحديث جلاء للقلوب ، إنَّ القلوب لترين كما يرين السيف ، ( جلاؤه الحديد ).
عن أبي ^عبد الله عليهالسلام ، قال : من أراد الحديث لمنفعة الدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب ، ومن أراد به خير الآخرة أعطاه الله خير الدُنيا والآخرة.
عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من حفظ من أحاديثنا أربعين حديثاً بعثه الله يوم القيامة عالماً فقيهاً.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : اعرفوا منازل الناس على قدر رواياتهم عنّا.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : قول الله جلَّ ثناؤه : ( #Q# ) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ( #/Q# ) قال : هو الرجل يسمع الحديث ، فيحدِّث به كما سمعه ، لا يزيد فيه ، ولا ينقص منه.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أسمع الحديث منك ، فأزيد وأنقص ، قال : إن كنت تريد معانيه فلا بأس.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّي أسمع الكلام منك ، فاُريد أن أرويه كما سمعته منك فلا يجيء ، قال : فتعمّد ذلك ؟ قلت : لا ، قال : تريد المعاني ؟ قلت : نعم ، قال : فلا بأس.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الحديث أسمعه منك ، أرويه
عن عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله : يجيئني القوم فيسمعون منّي حديثكم ، فأضجر ولا أقوى ، قال : فاقرأ عليهم من أوَّله حديثاً ، ومن وسطه حديثاً ، ومن آخره حديثاً.
قلت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام : الرجل من أصحابنا يعطيني الكتاب ، ولا ^يقول : اروهِ عنّي ، يجوز لي أن أرويه عنه ؟ قال : فقال : إذا علمت أنّ الكتاب له فاروهِ عنه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا حدّثتم بحديث فأسندوه إلى الّذي حدَّثكم ، فإن كان حقّاً فلكم ، وإن كان كذباً فعليه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : القلب يتّكل على الكتابة.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : اكتبوا ، فإنّكم لا تحفظون حتّى تكتبوا.
احتفظوا بكتبكم ، فإنّكم سوف تحتاجون إليها.
اكتب ، وبثّ علمك في ^إخوانك ، فإن متّ فأورث كتبك بنيك ، فإنّه يأتي على الناس زمان هرج ، لا يأنسون فيه إلاّ بكتبهم.
^وقد تقدَّم في الزيارات حديث محمّد بن مارد ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في فضل زيارة أمير المؤمنين عليهالسلام - إلى أن قال : - ثمَّ قال : يا ابن مارد ! اكتب هذا الحديث بماء الذهب.
^وقد تقدَّم في الأمر بالمعروف في أحاديث إذاعة الحقّ مع الخوف - إلى أن قال : - اكتب هذا بالذهب فما كتبت شيئاً أحسن منه.
^وقد روى الصفّار في ( بصائر الدرجات ) عنهم عليهمالسلام حديثاً في فضل الأئمّة عليهمالسلام - إلى أن قال : - يجب أن يكتب هذا الحديث بماء الذهب.
إيّاكم والكذب المفترع ، قيل له : وما الكذب المفترع ؟ قال : أن يحدِّثك الرجل بالحديث فتتركه ، وترويه عن الّذي حدَّثك عنه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن قول الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ ( #/Q# ^ #Q# ) فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ( #/Q# ) إلى آخر الآية ، فقال : هم المسلّمون لآل محمّد ، الّذين إذا سمعوا الحديث لم يزيدوا فيه ، ولم ينقصوا منه ، جاؤوا به كما سمعوه.
عن الرضا عليهالسلام في حديث الكنز ، الذي قال الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا ( #/Q# ) قال : قلت له : جعلت فداك ، اُريد أن أكتبه ، قال : فضرب يده والله إلى الدواة ليضعها بين يدي ، فتناولت يده فقبّلتها ، وأخذت الدواة فكتبته.
اعربوا حديثنا ، فإنّا قوم فصحاء.
وحمّاد بن عثمان ، وغيره ، قالوا : سمعنا أبا عبد الله عليهالسلام يقول : حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث جدّي ، وحديث جدّي حديث الحسين ، وحديث الحسين حديث الحسن ، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين ، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله ، وحديث رسول الله صلىاللهعليهوآله ^قول الله عزَّ وجلّ.
قال : قلت لأبي جعفر الثاني عليهالسلام : جعلت فداك ، إنَّ مشايخنا رووا عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهماالسلام ، وكانت التقيّة شديدة ، فكتموا كتبهم ، فلم تروَ عنهم ، فلمّا ماتوا صارت ( تلك ) الكتب إلينا ، فقال : حدّثوا بها ، فإنّها حقّ.
عن أبي الصباح قال : سمعت كلاماً يروى عن رسول الله صلىاللهعليهوآله وعن عليّ عليهالسلام ، وعن ابن مسعود فعرضته على أبي عبد الله عليهالسلام ، فقال : هذا قول رسول الله صلىاللهعليهوآله : الشقيُّ من شقي في بطن اُمّه ، وذكر الكلام بطوله.
أنه عرض على أبي عبد الله عليهالسلام بعض خطب أبيه ، حتّى إذا بلغ موضعاً منها قال له : كفّ ^واسكت ، ثمّ قال : لا يسعكم فيما ينزل بكم ممّا لا تعلمون إلاّ الكفّ عنه ، والتثبّت والردّ إلى أئمّة الهدى.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنَّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : إذن لا يكذب علينا ، وذكر الحديث - إلى أن قال : - فقال : صدق.
عن يونس جميعاً قالا : عرضنا كتاب الفرائض عن أمير المؤمنين عليهالسلام على أبي الحسن الرضا عليهالسلام فقال : هو صحيح.
قال : عرضته على أبي عبد الله عليهالسلام - يعني : كتاب ظريف في الديات.
قال : كان لي ابن عم ، وكان زاهداً ، فقال له أبو الحسن عليهالسلام : اذهب فتفقّه واطلب الحديث ، قال : عمّن ؟ قال : عن فقهاء أهل المدينة ، ثمَّ اعرض عليّ
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما يروي الناس : إنَّ الصلاة في جماعة أفضل من صلاة الرجل وحده بخمس وعشرين صلاة ؟ فقال : صدقوا.
قلت لأبي الحسن موسى عليهالسلام : جعلت فداك ، فقهنا في الدين ، وأغنانا الله بكم من الناس ، حتّى أنَّ الجماعة منّا لتكون في المجلس ، ما يسأل رجل صاحبه يحضره المسألة ، ويحضره جوابها ، فيما منّ الله علينا بكم.
^وقد تقدَّم في حديث رسالة أبي عبد الله عليهالسلام إلى أصحابه : أيّتها العصابة ! عليكم بآثار رسول الله صلىاللهعليهوآله وسنّته ، وآثار الأئمّة الهداة من أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه ^وآله ) ، فإنّه من أخذ بذلك فقد اهتدى ، ومن ترك ذلك ورغب عنه ضلَّ ، لأنّهم هم الّذين أمر الله بطاعتهم وولايتهم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : المؤمنون خدم بعضهم لبعض ، قلت : وكيف يكونون خدماً بعضهم لبعض ؟ فقال : يفيد بعضهم بعضاً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : تزاوروا ، فإنَّ في زيارتكم إحياء لقلوبكم ، وذكراً لأحاديثنا ، وأحاديثنا تعطف بعضكم على بعض فان أخذتم بها رشدتم ونجوتم ، وإن تركتموها ضللتم وهلكتم ، فخذوا بها ، وأنا بنجاكم زعيم.
والله إنَّ أحبَّ أصحابي إليَّ أورعهم وأفقههم وأكتمهم لحديثنا ، وإنّ أسوأهم عندي حالاً وأمقتهم إذا سمع الحديث ينسب إلينا ، ^ويروى عنّا فلم يقبله ، اشمأزّ منه وجحده ، وكفر من دان به ، وهو لا يدري لعلّ الحديث من عندنا خرج ، وإلينا اُسند ، فيكون بذلك خارجاً من ولايتنا.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : إنّ ممّا خصَّ الله به المؤمن أن يعرِّفه برّ اخوانه به وإن قلّ ، وليس البر بالكثرة - إلى أن قال : - ثمَّ قال : يا جميل ! اروِ هذا الحديث لإِخوانك ، فإنه ترغيب في البرّ.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : التقية ترس المؤمن ، والتقية حرز المؤمن ، ولا إيمان لمن لا تقيّة له ، إنَّ العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا ، فيدين الله عزَّ وجلَّ فيما بينه وبينه ، فيكون له عزّاً في الدُنيا ونوراً في الآخرة ، وإنَّ العبد ليقع إليه الحديث من حديثنا فيذيعه ، فيكون له ذلاً في الدُنيا ، وينزع الله ذلك النّور منه.
بادروا أحداثكم بالحديث قبل أن تسبقكم إليهم المرجئة.
إنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله خطب الناس في مسجد الخيف ، فقال : نضر الله عبداً سمع مقالتي ، فوعاها ، وحفظها ، وبلّغها من لم يسمعها ، فربّ حامل فقه غير فقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه.
عن رجل من قريش قال : قال لي سفيان الثوري : اذهب بنا إلى جعفر بن محمّد قال : فذهبت معه إليه ، فقال له سفيان : يا أبا عبد الله عليهالسلام ! حدّثنا بحديث خطبة رسول الله صلىاللهعليهوآله في مسجد الخيف - إلى أن قال : - فقال ^سفيان : مر لي بدواة وقرطاس حتّى اثبته ، فدعا به ، ثمَّ قال : اكتب بسم الله الرحمن الرحيم خطبة رسول الله صلىاللهعليهوآله في مسجد الخيف : نضر الله عبداً سمع مقالتي ، فوعاها ، وبلّغها من لم تبلغه ، يا أيّها الناس ! ليبلغ الشاهد الغائب ، فربّ حامل فقه ليس بفقيه ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه.
عمّن رفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) وَمَن يَتَّقِ اللهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا ( #/Q# * #Q# ) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ( #/Q# ) قال : هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء ، ليس عندهم ما يتحمّلون به إلينا فيسمعون حديثنا ، ويقتبسون من علمنا ، فيرحل قوم فوقهم ، وينفقون أموالهم ، ويتبعون أبدانهم حتّى يدخلوا علينا ، فيسمعون حديثنا فينقلوه إليهم ، فيعيه هؤلاء ، ويضيعه هؤلاء ، فأولئك الذين يجعل الله لهم مخرجاً ويرزقهم من حيث لا يحتسبون.
ومحمّد بن يحيى ، وغيره ، عن أحمد بن محمّد ، وعليِّ بن إبراهيم ، عن أبيه جميعاً ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن بعض أصحاب أمير المؤمنين عليهالسلام ممّن يوثق به : أنَّ أمير المؤمنين عليهالسلام تكلّم بهذا الكلام ، وحفظ عنه ، وخطب به : على منبر الكوفة : اللّهمَّ إنه لا بدّ لك من حجج في أرضك ، حجّة بعد حجّة على خلقك ، يهدونهم إلى دينك ، ويعلّمونهم علمك ، كيلا يتفرّق أتباع أوليائك ، ظاهر غير مطاع ، أو مكتتم يترقّب ، إن غاب عن الناس شخصه في حال هدنتهم ، فلم يغب عنهم قديم مبثوث علمهم ، وآدابهم في قلوب المؤمنين مثبتة ، فهم بها عاملون.
إذا نزلت بكم حادثة ، لا تعلمون حكمها فيما ورد عنّا ، فانظروا إلى ما رووه عن علي عليهالسلام ، فاعملوا به.
رفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من حفظ من أحاديثنا أربعين حديثاً ، بعثه الله يوم القيامة فقيهاً عالماً.
^محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن أبان بن عثمان : أنَّ أبا عبد الله عليهالسلام قال له : إنَّ أبان بن تغلب روى عنّي رواية كثيرة ، فما رواه لك عنّي فاروه عنّي.
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اللّهمّ ارحم خلفائي ، قيل : يا رسول الله ومن خلفاؤك ؟ قال : الّذين يأتون من بعدي ، يروون حديثي وسنّتي.
عن آبائه عليهمالسلام في وصيّة النبي صلىاللهعليهوآله لعليّ عليهالسلام ، قال : يا عليّ ! أعجب الناس إيماناً ، وأعظمهم يقينا قوم يكونون في آخر الزمان ، لم يلحقوا النبي صلىاللهعليهوآله ، وحجب عنهم الحجّة ، فآمنوا بسواد على بياض . ^وفي كتاب ( إكمال الدين ) بالسند المشار إليه عن حمّاد بن عمرو ، عن جعفر بن محمّد عليهالسلام نحوه.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : رحم الله عبداً أحيى أمرنا ، قلت : كيف يحيي أمركم ؟ قال : يتعلّم علومنا ، ويعلّمها الناس ، فإنَّ الناس لو علموا محاسن كلامنا لاتّبعونا.
عن آبائه عليهمالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اللّهم ارحم خلفائي - ثلاث مرّات - فقيل له : يا رسول الله ومن خلفاؤك ؟ قال : الّذين يأتون من بعدي ويروون عنّي أحاديثي وسنّتي ، فيعلمونها الناس من بعدي.
^وبهذا الإِسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من حفظ من اُمّتي أربعين حديثاً ، ينتفعون بها ، بعثه الله يوم القيامة فقيهاً عالماً.
^وبهذا الإِسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من أفتى الناس بغير علم لعنته ملائكة السماء والأرض.
قال : كتبت إلى أبي محمّد عليهالسلام : روي عن آبائكم : أنَّ حديثكم صعب مستصعب ، لا يحتمله ملك مقرّب ، ولا نبيّ مرسل ، ولا مؤمن ممتحن ، قال : فجاءه الجواب : إنّما معناه : أنَّ الملك لا يحتمله حتّى يخرجه إلى ملك مثله ، ولا يحتمله نبيّ حتّى يخرجه إلى نبيّ مثله ، ولا يحتمله مؤمن حتّى يخرجه إلى مؤمن مثله ، إنّما معناه : أنّه لا يحتمله في قلبه من حلاوة ما هو في صدره ، حتّى يخرجه إلى غيره.
قال : قال لي أبو جعفر عليهالسلام : يا فضيل إنَّ ^حديثنا يحيي القلوب.
عن النبيّ صلىاللهعليهوآله قال : من حفظ على اُمتي أربعين حديثاً من السنّة ، كنت له شفيعاً يوم القيامة.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من حفظ عنّي من اُمّتي أربعين حديثاً في أمر دينه ، يريد به وجه الله والدار الآخرة ، بعثه الله يوم القيامة فقيهاً عالماً.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من حفظ من اُمّتي أربعين حديثاً ممّا يحتاجون إليه من أمر دينهم ، بعثه الله يوم القيامة فقيهاً عالماً.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من حفظ عنّا أربعين حديثاً من أحاديثنا في الحلال والحرام ، بعثه الله يوم القيامة فقيهاً عالماً ، ولم يعذّبه.
( والحسين بن إبراهيم بن هشام المكتب ) ، ومحمّد بن أحمد السناني كلّهم ، عن محمّد ابن أبي عبد الله أبي الحسين الأسدي ، عن موسى بن عمران النخعي ، عن عمّه الحسين بن يزيد ، عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، وإسماعيل بن أبي زياد جميعاً ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهماالسلام : أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله أوصى إلى أمير المؤمنين عليِّ بن أبي طالب عليهالسلام ، وكان فيما أوصى به أن قال له : يا عليّ ! من حفظ من اُمّتي أربعين حديثاً ، يطلب بذلك وجه الله والدار الآخرة ، حشره الله يوم القيامة مع النبيّين والصدِّيقين والشهداء والصالحين ، وحسن اولئك رفيقاً.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : المؤمن إذا مات وترك ورقة واحدة عليها علم ، تكون تلك الورقة يوم القيامة ستراً فيما بينه وبين النار ، وأعطاه الله تبارك وتعالى بكلّ حرف مكتوب عليها مدينة أوسع من الدنيا سبع مرّات ، وما من مؤمن يقعد ساعة عند العالم ، إلاّ ناداه ربّه عزَّ وجلَّ : جلست إلى حبيبي ، فوعزّتي وجلالي لأسكنتك الجنّة معه ، ولا اُبالي.
عن أبي عبد الله الصادق عليهالسلام ، قال : من حفظ من شيعتنا أربعين حديثاً ، بعثه الله عزَّ وجلَّ يوم القيامة عالماً فقيهاً ، ولم يعذّبه.
إنّما اُمروا بالحجّ لعلّة الوفادة إلى الله عزَّ وجلَّ ، وطلب الزّيادة ، والخروج من كلّ ما اقترف العبد - إلى أن قال : - مع ما فيه من التفقّه ، ونقل أخبار الأئمّة عليهمالسلام إلى كلّ صقع وناحية ، كما قال الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ ( #/Q# ^ #Q# ) فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ( #/Q# ) ، و ( #Q# ) لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ ( #/Q# ).
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن العلّة الّتي كلّف الله العباد الحجّ والطواف بالبيت ، فقال : إنَّ الله خلق الخلق - إلى أن قال : - فجعل فيه الاجتماع من الشرق والغرب ليتعارفوا - إلى أن قال : - ولتعرف آثار رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وتعرف أخباره ، ويذكر ، ولا ينسى.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إذا حدّثتني بحديث فأسنده لي ، فقال : حدَّثني أبي ،
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سارعوا في طلب العلم ، فوالّذي نفسي بيده لحديث واحد تأخذه عن صادق ، خير من الدُنيا وما حملت من ذهب وفضّة.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال لي : يا جابر ! والله لحديث تصيبه من صادق في حلال وحرام ، خير لك مما طلعت عليه الشمس حتّى تغرب . ^ونقله ابن إدريس في آخر ( السرائر ) عن المحاسن ، وكذا الّذي قبله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : حديث في حلال وحرام تأخذه من صادق ، خير من الدنيا وما فيها من ذهب وفضّة.
^محمّد بن عليّ الفارسي في ( روضة الواعظين ) قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله : من حفظ من اُمّتي أربعين حديثاً من ^السنّة ، كنت له شفيعاً يوم القيامة.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن النّبي صلىاللهعليهوآله ، قال : من حفظ على اُمّتي أربعين حديثاً ، ينتفعون بها ، بعثه الله يوم القيامة فقيهاً عالماً.
^محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال )
قال : كنت مريضاً ، فدخل عليِّ أبو جعفر عليهالسلام يعودني عند مرضي ، فإذا عند رأسي كتاب يوم وليلة ، فجعل يتصفّحه ورقة ورقة ، حتّى أتى عليه من أوّله إلى آخره ، وجعل يقول : رحم الله يونس ، رحم الله يونس ، رحم الله يونس.
قال : أدخلت كتاب يوم وليلة الّذي ألّفه يونس ابن عبد الرحمن على أبي الحسن العسكري عليهالسلام ، فنظر فيه وتصفّحه كلّه ، ثمّ قال : هذا ديني ودين آبائي ( كلّه ) ، وهو الحقّ كلّه . ^وعن إبراهيم بن المختار ، عن محمّد بن العبّاس ، عن عليِّ بن الحسن بن فضّال ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليهالسلام مثله.
معروف بالصدق ^والصلاح والورع والخير - قال : خرجت إلى سرّ من رأى ومعي كتاب يوم وليلة ، فدخلت على أبي محمّد عليهالسلام ، وأريته ذلك الكتاب ، وقلت له : إن رأيت أن تنظر فيه وتصفّحه ورقة ورقة ، فقال : هذا صحيح ، ينبغي أن تعمل به.
أنَّ الفضل بن شاذان كان وجّهه إلى العراق إلى جنب به أبو محمّد الحسن بن عليّ عليهالسلام ، فذكر أنّه دخل على أبي محمّد عليهالسلام ، فلما أراد أن يخرج سقط منه كتاب في حضنه ، ملفوف في رداء له ، فتناوله أبو محمّد عليهالسلام ، ونظر فيه ، وكان الكتاب من تصنيف الفضل ، فترحّم عليه ، وذكر أنه قال : اغبط أهل خراسان لمكان الفضل بن شاذان ، وكونه بين أظهرهم.
قال : هذه نسخة كتاب سليم بن قيس العامري ، ثمَّ الهلالي دفعه إلى أبان بن أبي عيّاش ، وقرأه ، وزعم أبان أنه قرأه على عليِّ بن الحسين عليهماالسلام ، فقال : صدق سليم ، هذا حديث نعرفه.
عن أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهالسلام أنّه سئل عن كتب بني فضّال فقال : خذوا بما رووا ، وذروا ما رأوا.
^أحمد بن عليِّ بن أحمد بن العبّاس النجاشي في كتاب ( الرجال )
عن الحسن ابن محمّد بن الوجناء قال : كتبنا إلى أبي محمّد عليهالسلام نسأله أن يكتب أو يخرج لنا كتاباً نعمل به ، فأخرج لنا كتاب عَمَلٍ . ^قال الصفواني : نسخته ، فقابل به كتاب ابن خانبه زيادة حروف ، أو نقصان حروف يسيرة . ^وذكر النجاشي : أنَّ كتاب عبيد الله بن عليّ الحلبي عرض على الصادق عليهالسلام ، فصحّحه واستحسنه.
^الحسن بن عليِّ بن شعبة في ( تحف العقول ) عن ^أمير المؤمنين عليهالسلام في كلام له : قولوا ما قيل لكم ، وسلّموا لما روي لكم ، ولا تكلّفوا ما لم تكلّفوا ، فإنّما تبعته عليكم ، واحذروا الشبهة ، فانّها وضعت للفتنة.
^وعنه عليهالسلام ، أنّه قال لكميل بن زياد في وصيّته له : يا كميل ! لا تأخذ إلاّ عنّا ، تكن منّا.
^وعن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام أنه كان لأبي يوسف معه كلام في مجلس الرشيد فقال الرشيد ، بعد كلام طويل - لموسى بن جعفر عليهالسلام : بحقّ آبائك لما اختصرت كلمات جامعة لما تجاربناه ، فقال : نعم ، واتي بدواة وقرطاس ، فكتب : ^بسم الله الرحمن الرحيم جميع اُمور الأديان أربعة : أمر لا اختلاف فيه ، وهو إجماع الاُمّة على الضرورة التي يضطرّون إليها ، والأخبار المجمع عليها ، وهي الغاية المعروض عليها كلّ شبهة ، والمستنبط منها كلّ حادثة ، وأمر يحتمل الشك والإِنكار ، فسبيله استيضاح أهله لمنتحليه بحجّة من كتاب الله مجمع على تأويلها ، وسنّة مجمع عليها لا اختلاف فيها ، أو قياس تعرف العقول عدله ، ولا تسع خاصة الاُمّة وعامّتها الشكّ فيه والانكار له ، وهذان الأمران من أمر التوحيد فما دونه ، وأرش الخدش فما فوقه ، فهذا المعروض الّذي يعرض عليه أمر الدين ، فما ثبت لك برهانه اصطفيته ، وما غمض عليك صوابه نفيته ، فمن أورده واحدة من هذه الثلاث ، وهي الحجّة البالغة ، الّتي بينها الله ( ورسوله ) في قوله لنبيّه : ( #Q# ) قُلْ فَلِلَّهِ الحُجَّةُ الْبَالِغَةُ فَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ( #/Q# ) تبلغ الحجّة البالغة الجاهل فيعلمها بجهلة ، كما يعلمه العالم بعلمه ، لأنَّ الله عدل لا يجور ، يحتجّ على ^خلقه بما يعلمون ، يدعوهم إلى ما يعرفون ، لا إلى ما يجهلون وينكرون ، فأجازه الرشيد وردّه.
سمعته يقول : ليس عليكم فيما سمعتم منّي أن ترووه عن أبي ، وليس عليكم جناح فيما سمعتم من أبي أن ترووه عني ، ليس عليكم في هذا جناح.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : نسمع الحديث منك ، فلا أدري منك سماعه ، أو من أبيك ، فقال : ما سمعته منّي فاروهِ
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أسمع الحديث منك ، فلعلّي لا أرويه كما سمعته ، فقال : إذا أصبت الصلب منه فلا بأس ، إنّما هو بمنزلة تعالَ ، وهلمَّ ، واقعد ، واجلس.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب أبي عبد الله السيّاري ،
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجلين من أصحابنا ، بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما - إلى أن قال : - فإن كان كلّ واحد اختار رجلاً من أصحابنا ، فرضيا أن يكونا الناظرين في حقّهما ، واختلف فيهما حكما ، وكلاهما اختلفا في حديثكم ؟ فقال : الحكم ما حكم به أعدلهما ، وأفقههما ، وأصدقهما ، في الحديث ، وأورعهما ، ولا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر ، قال : فقلت : فإنّهما عدلان مرضيّان عند أصحابنا ، لا يفضل واحد منهما على صاحبه ، قال : فقال : ينظر إلى ما كان من روايتهما عنّا في ذلك الّذي حكما به ، المجمع عليه عند أصحابك ، فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإنَّ المجمع عليه لا ريب فيه - إلى أن قال : - فإن كان الخبران عنكم مشهورين ، قد رواهما الثقات عنكم ؟ قال : ينظر ، فما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف العامّة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف حكمه حكم الكتاب والسنّة ووافق العامة ، قلت : جعلت فداك ، أرأيت إن كان الفقيهان عرفاً حكمه من الكتاب والسنّة ، ووجدنا أحد الخبرين موافقاً للعامّة ، والآخر ^مخالفاً لهم ، بأيّ الخبرين يؤخذ ؟ فقال : ما خالف العامّة ففيه الرشاد ، فقلت : جعلت فداك ، فإن وافقهما الخبران جميعاً ؟ قال : ينظر إلى ما هم إليه أميل حكّامهم وقضاتهم ، فيترك ويؤخذ بالآخر ، قلت : فإن وافق حكّامهم الخبرين جميعاً ؟ قال : إذا كان ذلك فارجئه حتّى تلقى إمامك ، فإنَّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال لي : يا زياد ! ما تقول لو أفتينا رجلاً ممّن يتولاّنا بشيء من التقية ؟ قال : قلت له : أنت أعلم ، جعلت فداك ، قال : إن أخذ به فهو خير له وأعظم أجراً . ^قال : وفي
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من عرف أنّا لا نقول إلا حقاً ، فليكتف بما يعلم منّا ، فإن سمع منّا خلاف ما يعلم ، فليعلم أنَّ ذلك دفاع منّا عنه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : ما بال أقوام يروون عن فلان وفلان ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، لا يتّهمون بالكذب ، فيجيء منكم خلافه ؟ قال : إنَّ الحديث ينسخ كما ينسخ ، القرآن.
والحسن بن محبوب جميعاً ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل ، اختلف عليه رجلان من أهل دينه في أمر ، كلاهما يرويه ، أحدهما يأمر بأخذه ، والآخر ينهاه عنه ، كيف يصنع ؟ قال : يرجئه حتّى يلقى من يخبره ، فهو في سعة حتّى يلقاه.
^قال الكلينيُّ : وفي
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : أرأيتك لو حدّثتك بحديث العام ، ثمَّ جئتني من قابل فحدَّثتك بخلافه ، بأيّهما كنت تأخذ ؟ قال : كنت آخذ بالأخير ، فقال لي : رحمك الله.
إنّا - والله - لا ندخلكم إلاّ فيما يسعكم.
^
عن ^أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنَّ على كلِّ حقّ حقيقة ، وعلى كلّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن اختلاف الحديث ، يرويه من نثق به ، ومنهم من لا نثق به ، قال : إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهداً من كتاب الله أو من قول رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وإلاّ فالّذي جاءكم به أولى به.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف.
قال : لا يسع الناس حتّى يسألوا ، ويتفقّهوا ، ويعرفوا إمامهم ، ويسعهم أن يأخذوا بما يقول وإن كان تقيّة.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : كلّ شيء مردود إلى الكتاب والسنّة ، وكلّ حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : خطب النبيُّ صلىاللهعليهوآله بمنى ، فقال : أيّها الناس ! ما جاءكم عنّي يوافق كتاب الله فأنا قلته ، وما جاءكم يخالف كتاب الله فلم أقله.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من خالف كتاب الله وسنّة محمّد صلىاللهعليهوآله فقد كفر.
يا ابا عمرو ! أرأيت لو حدّثتك بحديث ، أو أفتيتك بفتيا ، ثمَّ جئتني بعد ذلك فسألتني عنه ، فأخبرتك بخلاف ما كنت أخبرتك ، أو أفتيتك بخلاف ذلك ، بأيّهما كنت تأخذ ؟ قلت : بأحدثهما ، وأدع الآخر ، فقال : قد أصبت يا با عمرو ، أبى الله إلاّ أن يعبد سرّاً ، أما والله لئن فعلتم ذلك إنّه لخير لي ولكم ، أبى الله عزَّ وجلَّ لنا في دينه إلاّ التقيّة.
إذا جاءكم عنّا حديث ، فوجدتم عليه شاهداً ، أو شاهدين من كتاب الله ، فخذوا به ، وإلاّ فقفوا عنده ، ثمَّ ردّوه إلينا ، حتّى يستبين لكم.
^قال الكليني في أوَّل الكافي : اعلم يا أخي ! أنه لا يسع أحداً تمييز شيء ممّا اختلفت الرواية فيه عن العلماء عليهمالسلام برأيه ، إلاّ على ما أطلقه العالم عليهالسلام بقوله : اعرضوهما على كتاب الله عزّ وجلَّ ، فما وافق كتاب الله عزَّ وجلَّ فخذوه ، وما خالف كتاب الله فردّوه . ^وقوله عليهالسلام : دعوا ما وافق القوم ، فإنَّ الرُشد في خلافهم . ^وقوله عليهالسلام : خذوا بالمجمع عليه ، فإنَّ المجمع عليه لا ريب فيه . ^ونحن لا نعرف من ذلك إلاّ أقلّه ، ولا نجد شيئاً أحوط ، ولا أوسع من ردّ علم ذلك كلّه إلى العالم عليهالسلام ، وقبول ما وسع من الامر فيه بقوله عليهالسلام : بأيّما أخذتم من باب التسليم وسعكم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجلين اتّفقا على عدلين ، جعلاهما بينهما في حكم ، وقع بينهما فيه خلاف ، فرضيا بالعدلين ، فاختلف العدلان بينهما ، عن قول أيّهما يمضي الحكم ؟ قال : ينظر إلى أفقههما وأعلمهما بأحاديثنا وأورعهما ، فينفذ حكمه ، ولا يلتفت إلى الآخر.
ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد جميعاً ، عن سعد بن عبد الله ، عن محمّد بن عبد الله المسمعي ، عن أحمد بن الحسن الميثمي ، أنّه سأل الرضا عليهالسلام يوماً وقد اجتمع عنده قوم من أصحابه ، وقد كانوا يتنازعون في الحديثين المختلفين عن رسول الله صلىاللهعليهوآله في الشيء الواحد ، فقال عليهالسلام : إنَّ الله حرّم حراماً ، وأحلّ حلالاً ، وفرض فرائض ، فما جاء في تحليل ما حرّم الله ، أو في تحريم ما أحلّ الله ، أو دفع فريضة في كتاب الله رسمها بين قائم بلا ناسخ نسخ ذلك ، فذلك ما لا يسع الأخذ به ، لأنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله لم يكن ليحرّم ما أحلَّ الله ، ولا ليحلّل ما حرّم الله ، ولا ليغيّر فرائض الله وأحكامه ، كان في ذلك كلّه متّبعاً مسلّماً مؤدِّياً عن الله ، وذلك قول الله : ( #Q# ) إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ( #/Q# ) فكان ( عليه ^السلام ) متّبعا لله ، مؤدِّياً عن الله ما أمره به من تبليغ الرسالة ، قلت : فإنه يرد عنكم الحديث في الشيء عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ممّا ليس في الكتاب ، وهو في السنّة ، ثمَّ يرد خلافه ، فقال : كذلك قد نهى رسول الله صلىاللهعليهوآله عن أشياء ، نهى حرام فوافق في ذلك نهيه نهى الله ، وأمر بأشياء فصار ذلك الأمر واجباً لازماً كعدل فرائض الله ، فوافق في ذلك أمره أمر الله ، فما جاء في النهي عن رسول الله صلىاللهعليهوآله نهي حرام ، ثمَّ جاء خلافه لم يسغ استعمال ذلك ، وكذلك فيما أمر به ، لأنّا لا نرخّص فيما لم يرخّص فيه رسول الله صلىاللهعليهوآله ولا نأمر بخلاف ما أمر به رسول الله صلىاللهعليهوآله ، إلاّ لعلّة خوف ضرورة ، فأمّا أن نستحلَّ ما حرَّم رسول الله صلىاللهعليهوآله ، أو نحرِّم ما استحلّ رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فلا يكون ذلك أبداً ، لأنّا تابعون لرسول الله صلىاللهعليهوآله ، مسلمون له ، كما كان رسول الله صلىاللهعليهوآله تابعاً لأمر ربّه ، مسلّماً له ، وقال الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ( #/Q# ) وإن الله نهى عن أشياء ، ليس نهي حرام ، بل إعافة وكراهة ، وأمر بأشياء ليس بأمر فرض ولا واجب بل أمر فضل ورجحان في الدين ، ثمَّ رخّص في ذلك للمعلول وغير المعلول ، فما كان عن رسول الله صلىاللهعليهوآله نهي إعافة ، أو أمر فضل ، فذلك الّذي يسع استعمال الرخصة فيه ، إذا ورد عليكم عنّا الخبر فيه باتّفاق ، يرويه من يرويه في النهي ، ولا ينكره ، وكان الخبران صحيحين معروفين باتّفاق الناقلة فيهما ، يجب الأخذ بأحدهما ، أو بهما جميعاً ، أو بأيّهما شئت وأحببت ، موسع ذلك لك من باب التسليم لرسول الله صلىاللهعليهوآله ، والردّ إليه وإلينا ، وكان تارك ذلك من باب العناد والإِنكار وترك التسليم لرسول الله صلىاللهعليهوآله مشركاً بالله العظيم ، فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب الله ، فما كان في كتاب الله موجودا حلالاً ، أو حراماً فاتّبعوا ما وافق الكتاب ، وما لم يكن في ^الكتاب ، فاعرضوه على سنن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فما كان في السنّة موجوداً منهيّاً عنه نهي حرام ، ومأموراً به عن رسول الله صلىاللهعليهوآله أمر إلزام فاتّبعوا ما وافق نهي رسول الله صلىاللهعليهوآله وأمره ، وما كان في السنة نهي إعافة أو كراهة ، ثمَّ كان الخبر الأخير خلافه ، فذلك رخصة فيما عافه رسول الله صلىاللهعليهوآله وكرهه ، ولم يحرِّمه ، فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعاً ، وبأيّهما شئت وسعك الأختيار من باب التسليم والاتّباع والردّ إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه ، فردَّوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه بآرائكم ، وعليكم بالكفّ والتثبّت والوقوف ، وأنتم طالبون باحثون ، حتّى يأتيكم البيان من عندنا.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : من ردّ متشابه القرآن إلى محكمه ، فقد هدي إلى صراط مستقيم ، ثمَّ قال عليهالسلام : إنَّ في أخبارنا محكماً كمحكم القرآن ، ومتشابهاً كمتشابه القرآن ، فردُّوا متشابهها إلى محكمها ، ولا تتّبعوا متشابهها دون محكمها ، فتضلّوا.
قلت للرضا عليهالسلام : يحدث الأمر لا أجد بدّاً من معرفته ، وليس في البلد ^الّذي أنا فيه أحد أستفتيه من مواليك ، قال : فقال : ائت فقيه البلد فاستفته من أمرك ، فاذا أفتاك بشيء فخذ بخلافه ، فإنَّ الحقّ فيه.
أتدري لِمَ اُمرتم بالأخذ بخلاف ما تقول العامّة ؟ فقلت : لا أدري ، فقال : إنَّ عليّاً عليهالسلام لم يكن يدين الله بدين ، إلاّ خالفت عليه الاُمّة إلى غيره ، إرادة لإِبطال أمره ، وكانوا يسألون أمير المؤمنين عليهالسلام
عن الرضا عليهالسلام ، قال : شيعتنا المسلّمون لأمرنا ، الآخذون بقولنا ، المخالفون لأعدائنا ، فمن لم يكن كذلك فليس منّا.
كذب من زعم أنّه من شيعتنا ، وهو متمسك بعروة غيرنا.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : أنتم أفقه الناس إذا عرفتم معاني كلامنا ، إنَّ الكلمة لتنصرف على وجوه ، فلو شاء إنسان لصرف كلامه كيف شاء ، ولا يكذب.
^وفي كتاب ( الاعتقادات ) قال : اعتقادنا في الحديث ^المفسّر أنّه يحكم على المجمل كما قال الصادق عليهالسلام.
إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فردّوه ، فان لم تجدوهما في كتاب الله فاعرضوهما على أخبار العامّة ، فما وافق أخبارهم فذروه ، وما خالف أخبارهم فخذوه.
إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فخذوا بما خالف القوم.
قال : قلت للعبد الصالح عليهالسلام : هل يسعُنا فيما ورد علينا منكم إلاّ التسليم لكم ؟ فقال : لا والله لا يسعكم إلاّ التسليم لنا ، فقلت : فيروى عن أبي عبد الله عليهالسلام شيء ، ويروى عنه خلافه ، فبأيّهما نأخذ ؟ فقال : خذ بما خالف القوم ، وما وافق القوم فاجتنبه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ما أنتم - والله - على شيء ممّا هم فيه ، ولا هم على شيء ممّا أنتم فيه ، فخالفوهم فما هم من الحنيفيّة على شيء.
عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : والله ما جعل الله لأحد خيرة في اتّباع غيرنا ، وأن من وافقنا خالف عدوّنا ، ومن وافق عدوّنا في قول ، أو عمل فليس منّا ، ولا نحن منهم.
قلت للرضا عليهالسلام : كيف نصنع بالخبرين المختلفين ؟ فقال : إذا ورد عليكم خبران مختلفان ، فانظروا إلى ما يخالف منهما العامّة فخذوه ، وانظروا إلى ما يوافق أخبارهم فدعوه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، إنَّ على كلّ حقّ حقيقة ، وعلى كلِّ صواب نوراً ، فما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه.
^محمّد بن إدريس في آخر ( السرائر ) نقلاً من كتاب ^مسائل الرجال لعليِّ بن محمّد عليهالسلام ، أنَّ محمّد بن عليِّ بن عيسى كتب إليه ، يسأله عن العلم المنقول إلينا عن آبائك وأجدادك عليهمالسلام ، قد اختلف علينا فيه ، فكيف العمل به على اختلافه ؟ أو الردّ إليك فيما اختلف فيه ؟ فكتب عليهالسلام : ما علمتم أنّه قولنا فالزموه ، وما لم تعلموا فردّوه إلينا.
انظروا أمرنا وما جاءكم عنّا ، فإن وجدتموه للقرآن موافقاً فخذوا به ، وإن لم تجدوه موافقاً فردّوه ، وإن اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده ، وردّوه إلينا ، حتّى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا.
^محمّد بن الحسين الرضيُّ في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام في كتابه إلى مالك الأشتر ، قال : واردد إلى الله ورسوله ما يضلعك من الخطوب ، ويشتبه عليك من الأمور ، فقد قال الله سبحانه لقوم أحب إرشادهم : ( #Q# ) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ( #/Q# ^ #Q# ) وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ ( #/Q# ) فالرادّ إلى الله الآخذ بمحكم كتابه ، والرادّ إلى الرسول الآخذ بسنته الجامعة غير المتفرّقة.
^أحمد بن عليِّ بن أبي طالب الطبرسيُّ في ( الاحتجاج ) في جواب مكاتبة محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري إلى صاحب الزَّمان عليهالسلام - إلى أن قال عليهالسلام : - في الجواب عن ذلك حديثان : أمّا أحدهما : فاذا انتقل من حالة إلى اُخرى فعليه التكبير ، وأمّا الآخر : فإنه روي : أنه إذا رفع رأسه من السجدة الثانية ، وكبّر ، ثمَّ جلس ، ثمَّ قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبير ، وكذلك التشهّد الأوَّل يجري هذا المجرى ، وبأيّهما أخذت من باب التسليم كان صواباً.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : قلت له : تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة ، فقال : ما جاءك عنّا فقس على كتاب الله عزّ وجلّ وأحاديثنا ، فان كان يشبههما فهو منّا ، وإن لم يكن يشبههما فليس منّا ، قلت : يجيئنا الرجلان - وكلاهما ثقة - بحديثين ^مختلفين ، ولا نعلم أيّهما الحقّ ، قال : فإذا لم تعلم فموسّع عليك بأيّهما أخذت.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا سمعت من أصحابك الحديث ، وكلّهم ثقة ، فموسّع عليك حتّى ترى القائم عليهالسلام ، فتردّ إليه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قلت : يرد علينا حديثان : واحد يأمرنا بالأخذ به ، والآخر ينهانا عنه ، قال : لا تعمل بواحد منهما حتّى تلقى صاحبك فتسأله ، قلت : لا بدّ أن نعمل ( بواحد منهما ) ، قال : خذ بما فيه خلاف العامّة.
^قال : وروي عنهم عليهمالسلام أنّهم قالوا : إذا اختلفت أحاديثنا عليكم ، فخذوا بما اجتمعت عليه شيعتنا ، فإنّه لا ريب فيه.
عن عليِّ بن مهزيار قال : قرأت في كتاب لعبد الله بن محمّد إلى أبي الحسن عليهالسلام : اختلف أصحابنا في رواياتهم عن أبي عبد الله عليهالسلام في ركعتي الفجر في السفر ، فروى بعضهم : صلّها في المحمل ، وروى بعضهم : لا تصلّها إلاّ على الأرض ، ^فوقّع عليهالسلام : موسّع عليك بأيّة عملت.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سئل عن رجل يكون بينه وبين أخ منازعة في حقّ ، فيتّفقان على رجلين يكونان بينهما ، فحكما فاختلفا فيما حكما ، قال : وكيف يختلفان ؟ قلت : حكم كلّ واحد منهما للّذي اختاره الخصمان ، فقال : ينظر إلى أعدلهما وأفقههما في دين الله ، فيمضى حكمه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ما سمعته منّي يشبه قول الناس فيه التقيّة ، وما سمعت منّي لا يشبه قول الناس فلا تقيّة فيه.
^محمّد بن مسعود العيّاشي في ( تفسيره ) عن سدير قال : قال أبو جعفر وأبو عبد الله عليهماالسلام : لا تصدّق علينا ، إلاّ ما وافق كتاب الله وسنّة نبيّه صلىاللهعليهوآله.
عن العبد الصالح عليهالسلام قال : إذا جاءك الحديثان المختلفان ، فقسهما على كتاب الله ^وأحاديثنا ، فان أشبهها فهو حقّ ، وإن لم يشبهها فهو باطل.
قلت له : ( #Q# ) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ ( #/Q# ) فقال : أما والله ما دعوهم إلى عبادة أنفسهم ، ولو دعوهم ما أجابوهم ، ولكن أحلّوا لهم حراماً ، وحرّموا عليهم حلالاً ، فعبدوهم من حيث لا يشعرون.
عن محمّد بن عبيدة قال : قال لي أبو الحسن عليهالسلام : يا محمّد ! أنتم أشدّ تقليداً ، أم المرجئة ؟ قال : قلت : قلّدنا وقلّدوا ، فقال : لم أسألك عن هذا ، فلم يكن عندي جواب أكثر من الجواب الأوَّل ، فقال أبو الحسن عليهالسلام : إنَّ المرجئة نصبت رجلاً ، لم تفرض طاعته ، وقلّدوه ، وإنكم نصبتم رجلاً وفرضتم طاعته ، ثمَّ لم تقلّدوه ، فهم أشدّ منكم تقليداً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ ( #/Q# ) فقال : والله ما صاموا لهم ، ولا صلّوا لهم ، ولكن أحلّوا لهم حراماً ، وحرّموا عليهم حلالاً ، فاتّبعوهم.
^عن أبيه مرسلاً قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : لا تتّخذوا من دون الله وليجة ، فلا تكونوا مؤمنين ، فإنَّ كلّ سبب ونسب وقرابة ووليجه وبدعة وشبهة منقطع ، إلاّ ما أثبت القرآن.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إيّاكم وهؤلاء الرؤساء الّذين يترأسون ، فوالله ما خفقت النعال خلف رجل ، إلاّ هلك وأهلك.
إيّاك والرياسة ، وإيّاك أن تطأ أعقاب الرجال ، قلت : جعلت فداك ، أمّا الرياسة فقد عرفتها ، وأمّا أن أطأ أعقاب الرجال ، فما ثلثا ما في يدي إلاّ ممّا وطئت أعقاب الرجال ، فقال لي : ليس حيث تذهب ، إيّاك أن تنصب رجلا دون الحجّة ، فتصدّقه في كلّ ما قال.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ ( #/Q# ) قال : شرك طاعة ، وليس شرك عبادة ، وعن قوله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللهَ عَلَىٰ حَرْفٍ ( #/Q# ) قال : إنَّ الآية تنزل في الرجل ، ثمَّ تكون في أتباعه ، قال : قلت : كلّ من نصب دونكم شيئاً فهو ممّن يعبد الله على حرف ؟ فقال : نعم ، وقد يكون محضاً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من أطاع رجلاً في معصية فقد عبده.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق يؤدي عن الله فقد عبد الله ، وإن كان الناطق يؤدِّي عن الشيطان فقد عبد الشيطان.
والله لنحبكم أن تقولوا إذا قلنا ، و تصمتوا إذا صمتنا ، ونحن فيما بينكم وبين الله عزَّ وجلَّ ، ما جعل الله لأحد خيراً في خلاف أمرنا.
حسبكم أن تقولوا ما نقول ، وتصمتوا عمّا نصمت ، إنّكم قد رأيتم أنَّ الله عزَّ وجلَّ لم يجعل لأحد في خلافنا خيراً.
من دان الله بغير سماع عن صادق ، ألزمه الله التيه إلى الفناء ، ومن ادّعى سماعاً من غير الباب الذي فتحه الله فهو مشرك ، وذلك الباب المأمون على سرِّ الله المكنون.
أخبرني أبي ، عن آبائه ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، قال : من أصغى إلى ناطق فقد عبده ، فإن كان الناطق عن الله فقد عبد الله ، وإن كان الناطق عن إبليس فقد عبد إبليس - إلى أن قال : - يا ابن أبي محمود ! إذا أخذ الناس يميناً وشمالاً فالزم طريقتنا ، فانه من لزمنا لزمناه ، ومن فارقنا فارقناه ، فإن أدنى ما يخرج به الرجل من الإيمان أن يقول للحصاة : هذه نواة ، ثمَّ يدين ^بذلك ، ويبرأ ممّن خالفه ، يا ابن أبي محمود ! احفظ ما حدَّثتك به ، فقد جمعت لك فيه خير الدنيا والآخرة.
عن آبائه عليهمالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من دان بغير سماع ألزمه الله البتة إلى الفناء ، ومن دان بسماع من غير الباب الذي فتحه الله لخلقه فهو مشرك ، والباب المأمون على وحي الله محمّد صلىاللهعليهوآله.
إيّاك والرياسة ، فما طلبها أحد إلاّ هلك ، فقلت : قد هلكنا إذاً ، ليس أحد منّا إلاّ وهو يحبّ أن يذكر ، ويقصد ، ويؤخذ عنه ، فقال : ليس حيث تذهب ، إنّما ذلك أن تنصب رجلاً دون الحجّة ، فتصدقه في كلِّ ما قال ، وتدعو الناس إلى قوله.
كذب من زعم أنّه يعرفنا ، وهو مستمسك بعروة غيرنا.
عن سليم بن قيس الهلالي قال : سمعت أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : احذروا على دينكم ثلاثة : رجلاً قرأ القرآن ، حتّى إذا رأيت عليه بهجته اخترط سيفه على جاره ، ورماه بالشرك ، فقلت : يا أمير المؤمنين ! أيّهما أولى بالشرك ؟ قال : الرامي ، ورجلاً استخفّته ، الأكاذيب كلّما أحدث اُحدوثة كذب مدها بأطول منها ، ورجلاً آتاه الله سلطاناً ، فزعم أنَّ طاعته طاعة الله ، ومعصيته معصية الله ، وكذب ، لأنّه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، لا ينبغي أن يكون المخلوق حبّه لمعصية الله ، فلا طاعة في معصيته ، ولا طاعة لمن عصى الله ، إنّما الطاعة لله ولرسوله صلىاللهعليهوآله ولولاة الأمر ، وإنّما أمر الله بطاعة الرسول صلىاللهعليهوآله ، لأنّه معصوم مطهّر ، لا يأمر بمعصية ، وإنّما أمر بطاعة اولي الأمر لأنّهم معصومون مطهّرون ، لا يأمرون بمعصيته.
كل ما لم يخرج من هذا البيت فهو باطل.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : إنّا نحدّث عنك بالحديث ، فيقول بعضنا : قولنا قولهم ، قال : فما تريد ؟ أتريد أن تكون إماماً يقتدىٰ بك ؟ ! من ردّ القول إلينا فقد سلم.
^أحمد بن عليِّ بن أبي طالب الطبرسيُّ في ( الاحتجاج ) عن أبي محمّد العسكري عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللهِ ( #/Q# ) قال : هذه لقوم من اليهود - إلى أن قال : - وقال رجل للصادق عليهالسلام : إذا كان هؤلاء العوام من اليهود لا يعرفون الكتاب ، إلاّ بما يسمعونه من علمائهم ، فكيف ذمّهم بتقليدهم والقبول من علمائهم ؟ وهل عوام اليهود إلاّ كعوامنا ، يقلّدون علماءهم - إلى أن قال : - فقال عليهالسلام : بين عوامنا وعوام اليهود فرق من جهة ، وتسوية من جهة ، أمّا من حيث الاستواء ، فإنَّ الله ذمَّ عوامنا بتقليدهم علماءهم ، كما ذمَّ عوامهم ، وأمّا من حيث افترقوا ، فإنَّ عوام اليهود كانوا قد عرفوا علماءهم بالكذب الصراح ، وأكل الحرام ، والرشاء ، وتغيير الأحكام ، واضطرّوا بقلوبهم إلى أنَّ من فعل ذلك فهو فاسق ، لا يجوز أن يصدق على الله ، ولا على الوسائط بين الخلق وبين الله ، فلذلك ذمَّهم ، وكذلك عوامنا إذا عرفوا من علمائهم الفسق الظاهر ، والعصبية الشديدة ، والتكالب على الدنيا وحرامها ، فمن قلّد مثل هؤلاء فهو مثل اليهود الّذين ذمّهم الله بالتقليد لفسقة علمائهم ، فأمّا من كان من الفقهاء صائناً لنفسه ، حافظاً لدينه ، مخالفاً على هواه ، مطيعاً لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلّدوه ، وذلك لا يكون إلاّ بعض فقهاء الشيعة لا كلّهم ، فإنَّ من ركب من القبايح والفواحش مراكب علماء العامّة ، فلا تقبلوا منهم عنّا شيئاً ، ولا كرامة ، وإنّما كثر التخليط فيما يتحمل عنا أهل البيت لذلك ، لأنَّ الفسقة يتحمّلون عنّا ، فيحرّفونه بأسره لجهلهم ، ويضعون الأشياء على غير وجهها لقلّة معرفتهم ، وآخرون يتعمّدون الكذب علينا.
^محمّد بن أحمد بن عليّ في ( روضة الواعظين ) في قوله تعالى : ( #Q# ) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ ( #/Q# ) قال : روي عنه عليهالسلام : أنّهم ما اتّخذوهم أرباباً في الحقيقة ، لكنّهم دخلوا تحت طاعتهم ، فصاروا بمنزلة من اتّخذهم أرباباً.
^قال : وقال أمير المؤمنين عليهالسلام : من أخذ دينه من أفواه الرجال أزالته الرجال ، ومن أخذ دينه من الكتاب والسنّة زالت الجبال ، ولم يزل ، قال : وهذا الخبر مروي عن الصادق عليهالسلام ، عن أميرالمؤمنين عليهالسلام.
^عليُّ بن إبراهيم في ( تفسيره ) عند قوله تعالى : ( #Q# ) وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ( #/Q# ) قال : قال أبو عبد الله ( عليه ^السلام ) : نزلت في الّذين غيّروا دين الله ، ( وتركوا ما ) أمر الله ، ولكن هل رأيتم شاعراً قطُّ تبعه أحد ، إنّما عنى بهم : الّذين وضعوا ديناً بآرائهم ، فتبعهم الناس على ذلك - إلى أن قال : - ( #Q# ) إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ( #/Q# ) وهم أمير المؤمنين عليهالسلام وولده عليهمالسلام.
^الفضل بن الحسن الطبرسيُّ في ( مجمع البيان ) قال : روى العياشي بالإِسناد عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : في الشعراء : هم قوم تعلّموا ، وتفقّهوا بغير علم ، فضّلوا ، وأضلّوا.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله : ( #Q# ) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ ( #/Q# ) قال : والله ما صلّوا لهم ، ولا صاموا ، ولكن أطاعوهم في معصية الله.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : يا معشر الأحداث ! اتّقوا الله ، ولا تأتوا الرؤساء وغيرهم ، حتّى يصيروا أذناباً ، لا تتّخذوا الرجال ولائج من دون الله ، أنا - والله - خير لكم منهم - ثمَّ ضرب بيده إلى صدره -.
^وعن أبي الصباح الكناني قال : قال أبو جعفر ( عليه ^السلام ) : يا أبا الصباح ! إيّاكم والولائج ، فإنَّ كلّ وليجة دوننا فهي طاغوت ، أو قال : ندّ.
سألته عن قول الله : ( #Q# ) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ ( #/Q# ) قال : أما أنهم لم يتّخذوهم آلهة ، إلاّ أنّهم ( أحلّوا لهم حلالاً فأخذوا به ، وحرّموا حراماّ ) فأخذوا به . فكانوا أربابهم من دون الله.
^وعن حذيفة قال : سألته عن قول الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ ( #/Q# ) ؟ فقال : لم يكونوا يعبدونهم ، ولكن كانوا إذا أحلّوا لهم أشياء استحلّوها ، وإذا حرّموا عليهم حرّموها.
^محمّد بن الحسين الرضيُّ في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام في خطبة له ، قال : وناظر قلب اللبيب به يبصر أمده ، ويعرف غوره ونجده ، داع دعا ، وراع رعىٰ ، فاستجيبوا للداعي ، واتّبعوا الراعي ، قد خاضوا بحار الفتن ، وأخذوا بالبدع دون السنن ، وأرز المؤمنون ، ونطق الضالّون والمكذّبون . نحن الشعار والأصحاب ، والخزنة والأبواب ، ولا تؤتى البيوت إلاّ من أبوابها ، فمن أتاها من غير أبوابها سمّي سارقاً - إلى أن قال : - وإنَّ العامل بغير علم ( كالسائر ^على ) غير طريق ، فلا يزيده بعده عن الطريق الواضح إلاّ بعداً عن حاجته ، وإنَّ العامل بالعلم كالسائر على الطريق الواضح ، فلينظر ناظر ، أسائر هو ، أم راجع ؟ !.
^وعن عليّ عليهالسلام في خطبة له قال : وإنّما الناس رجلان : متتبع شرعة ، ومبتدع بدعة ، ليس معه من الله برهان سنة ، ولا ضياء حجّة.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام - في حديث - أنّه سئل عن اختلاف الشيعة ، فقال : إنَّ دين الله لا يعرف بالرجال ، بل بآية الحقّ ، فاعرف الحقّ تعرف أهله ، إنَّ الحقَّ أحسن الحديث ، والصادع به مجاهد وبالحقّ اُخبرك فأرعني سمعك ، وذكر كلاماً طويلاً ، حاصله الأمر بالرُجوع إليهم عليهمالسلام في الأحكام ، وتفسير القرآن ، وغير ذلك.
^وقد تقدَّم في حديث عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنه قال لأبي حنيفة : فدع الرأي ، والقياس ، وما قال قوم في دين الله ليس له برهان.
^وحديث الحسين أنّه سأل جعفر بن محمّد عليهالسلام عن قوله تعالى : ( #Q# ) أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ ( #/Q# ) قال : اُولي العقل والعلم ، قلنا : أخاصّ ؟ أو عامّ ؟ قال : خاصّ لنا.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجلين من أصحابنا ، بينهما منازعة في دين أو ميراث ، فتحاكما إلى السلطان وإلى القضاة ، أيحلّ ذلك ؟ قال : من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى الطاغوت ، وما يحكم له فانما يأخذ سحتاً ، وإن كان حقّاً ثابتاً ^له ، لأنّه أخذه بحكم الطاغوت ، وما أمر الله أن يكفر به ، قال الله تعالى : ( #Q# ) يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ ( #/Q# ) قلت : فكيف يصنعان ؟ قال : ينظران من كان منكم ممّن قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حكماً ، فإنّي قد جعلته عليكم حاكماً ، فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه ، فإنّما استخفَّ بحكم الله ، وعليه ردّ ، والرادّ علينا الرادّ على الله ، وهو على حدّ الشرك بالله.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل راوية لحديثكم - إلى أن قال : - فقال : الراوية لحديثنا ( يشدُّ به ) قلوب شيعتنا أفضل من ألف عابد.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : اعرفوا منازل الناس على قدر رواياتهم عنا.
ومحمّد بن يحيى جميعاً ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن إسحاق ، عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : سألته وقلت : من اُعامل ؟ ( وعمّن ) آخذ ؟ وقول من أقبل ؟ فقال : العمري ثقتي ، فما أدَّى إليك عنّي فعنّي يؤدّي ، وما قال لك عنّي فعنّي يقول ، فاسمع له وأطع ، فإنه الثقة المأمون . ^قال : وسألت أبا محمّد عليهالسلام عن مثل ذلك ، فقال : العمري وابنه ثقتان ، فما أدّيا إليك عنّي فعنّي يؤدّيان ، وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما ، فإنّهما الثقتان المأمونان.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المتعة ، فقال : إلقَ عبد الملك بن جريح ، فسله ^عنها ، فإنّ عنده منها علماً ، فلقيته ، فأملى عليَّ شيئاً كثيراً في استحلالها ، وكان فيما روى فيها ابن جريح : أنه ليس لها وقت ولا عدد - إلى أن قال : - فأتيت بالكتاب أبا عبد الله عليهالسلام ، فقال : صدق ، وأقرّ به.
قال : بعثني أبو عبد الله عليهالسلام إلى أصحابنا ، فقال : قل لهم : إيّاكم إذا وقعت بينكم خصومة ، أو تدارى في شيء من الأخذ والعطاء ، أن تحاكموا إلى أحد من هؤلاء الفسّاق ، اجعلوا بينكم رجلاً ، قد عرف حلالنا وحرامنا ، فإنِّي قد جعلته عليكم قاضياً ، وإيّاكم أن يخاصم بعضكم بعضاً إلى السلطان الجائر.
^محمّد بن عليِّ بن الحسين قال : قال عليٌّ عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : اللّهم ارحم خلفائي - ثلاثاً - قيل : يا رسول الله ومن خلفاؤك ؟ قال : الّذين يأتون بعدي ، يروون حديثي وسنّتي.
^وبإسناده عن أبان بن عثمان : أنَّ أبا عبد الله عليهالسلام قال له : إنّ أبان بن تغلب قد روى عنّي رواية كثيرة ، فما رواه لك عنّي فاروهِ عنّي.
قال : سألت محمّد بن عثمان العمري أن يوصل لي كتاباً ، قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليّ ، فورد التوقيع بخطّ مولانا صاحب الزمان عليهالسلام : أمّا ما سألت عنه أرشدك الله وثبّتك - إلى أن قال : - وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا ، فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّة الله ، وأمّا محمّد ابن عثمان العمري رضي الله عنه ، وعن أبيه من قبل ، فإنّه ثقتي ، وكتابه كتابي.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنَّ قوماً يروون : أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : اختلاف اُمّتي رحمة ، فقال : صدقوا ، فقلت : إن كان اختلافهم رحمة فاجتماعهم عذاب ؟ قال : ليس حيث تذهب وذهبوا ، إنّما أراد قول الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) فَلَوْلا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ( #/Q# ) فأمرهم أن ينفروا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فيتعلّموا ، ثمَّ يرجعوا إلى قومهم فيعلّموهم ، إنّما أراد اختلافهم من البلدان ، لا اختلافاً في دين الله ، إنّما الدين واحد ، إنّما الدين واحد.
قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : رحم الله عبداً أحيى أمرنا ، قلت : وكيف يحيى أمركم ؟ قال : يتعلّم علومنا ، ويعلّمها الناس.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : من استأكل بعلمه افتقر ، قلت : إنَّ في شيعتك قوماً يتحمّلون علومكم ، ويبثّونها في شيعتكم ، فلا يعدمون منهم البرّ والصلة والإِكرام فقال : ^ليس اُولئك بمستأكلين ، إنما ذاك الّذي يفتي بغير علم ولا هدى من الله ، ليبطل به الحقوق ، طمعاً في حطام الدُنيا.
عن أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهماالسلام أنه سئل عن كتب بني فضّال ، فقال : خذوا بما رووا ، وذروا ما رأوا.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : بشّر المخبتين بالجنّة : بريد بن معاوية العجلي ، وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ، ومحمّد بن مسلم ، وزرارة ، أربعة نجباء ، اُمناء الله على حلاله وحرامه ، لولا هؤلاء انقطعت آثار النبوّة ، واندرست.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ربما احتجنا أن نسأل
عن أبي بصير : أنَّ أبا عبد الله قال له - في حديث - : لولا زرارة ونظراؤه لظننت أنَّ أحاديث أبي عليهالسلام ستذهب.
عليهالسلام قال له في حديث : أمّا ما رواه زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام فلا يجوز لك أن تردّه . ^وعن محمّد بن قولويه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، وأخيه عبد الله ، والهيثم بن أبي مسروق ، ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب كلّهم ، عن الحسن بن محبوب مثله.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : أحبّ الناس إليَّ أحياءً وأمواتاً أربعة : بريد بن معاوية العجلي ، وزرارة ، ومحمّد بن مسلم ، والأحول ، وهم أحبّ الناس إليَّ أحياءً وأمواتاً.
عليهالسلام قال للفيض بن المختار في حديث : فإذا أردت حديثنا فعليك بهذا الجالس ، وأومأ إلى رجل من أصحابه ، فسألت أصحابنا عنه ، فقالوا : زرارة بن أعين.
وغيره قالوا : ^قال أبو عبد الله عليهالسلام : رحم الله زرارة بن أعين ، لولا زرارة ونظراؤه لاندرست أحاديث أبي عليهالسلام.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ما أجد أحداً أحيى ذكرنا ، وأحاديث أبي عليهالسلام إلاّ زرارة ، وأبو بصير ليث المرادي ، ومحمّد بن مسلم ، وبريد بن معاوية العجلي ، ولولا هؤلاء ما كان أحد يستنبط هذا ، هؤلاء حفّاظ الدين واُمناء أبي عليهالسلام على حلال الله وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدُنيا ، والسابقون إلينا في الآخرة.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : زرارة ، وأبو بصير ، ومحمّد بن مسلم ، وبريد ، من الّذين قال الله تعالى : ( #Q# ) وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ ( #/Q# * #Q# ) أُولَٰئِكَ المُقَرَّبُونَ ( #/Q# ).
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنّه ليس كلّ ساعة ألقاك ، ولا يمكن القدوم ، ويجيء الرجل من أصحابنا فيسألني ، وليس عندي كلّ ما يسألني عنه ، فقال : ما يمنعك من محمّد بن مسلم الثقفي ، فإنّه سمع من أبي ، وكان عنده وجيها.
قال : كنّا عند أبي عبد الله عليهالسلام ، فقال : أما لكم من مفزع ؟ ! أما لكم من مستراح ، تستريحون إليه ؟ ! ما يمنعكم من الحارث بن المغيرة النصري ؟.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - أنه ذمَّ رجلاً ، فقال : لا قدَّس الله روحه ، ولا قدَّس مثله ، إنه ذكر أقواماً كان أبي عليهالسلام ائتمنهم على حلال الله وحرامه ، وكانوا عيبة علمه ، وكذلك اليوم هم عندي مستودع سرّي ، وأصحاب أبي حقّاً إذا أراد الله بأهل الأرض سوءاً ، صرف بهم عنهم السوء ، هم نجوم شيعتي أحياءً وأمواتاً ، ( هم الّذين أحيوا ) ذكر أبي عليهالسلام ، بهم يكشف الله كلّ بدعة ، ينفون عن هذا الدين انتحال المبطلين ، وتأويل الغالين ، ثمَّ بكى ، فقلت : من هم ؟ فقال : من عليهم صلوات الله ، ( وعليهم رحمته ) أحياءً وأمواتاً : بريد العجلي ، وأبو بصير ، وزرارة ، ومحمّد بن مسلم.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إنّي لأحدّث الرجل بالحديث ، وأنهاه
قلت للرضا عليهالسلام : شقّتي بعيدة ، ولست أصل إليك في كلّ وقت ، فمن آخذ معالم ديني ؟ قال : من زكريّا ابن آدم القميّ ، المأمون على الدين والدُنيا ، قال عليُّ بن المسيّب : فلما انصرفت قدمنا على زكريّا بن آدم ، فسألته عمّا احتجت إليه.
عن الصادق عليهالسلام ، أنّه قال في الحديث الّذي روي فيه : إنّ سلمان كان محدّثاً قال : إنّه كان محدّثا عن إمامه لا عن ربّه ، لأنه لا يحدّث عن الله إلاّ الحجّة.
أنه قال : ما نشأ في الإِسلام رجل كان أفقه من سلمان.
قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام في خدمته ، فلمّا أردت أن اُفارقه ودّعته ، وقلت : اُحبّ أن تزوّدني ، فقال : ائت أبان بن تغلب ، فإنه قد سمع منّي حديثاً كثيراً ، فما رواه لك فاروه عنّي.
أيّ شيء بلغني عنكم ؟ قلت : ما هو ؟ قال : بلغني : أنكم أقعدتم قاضياً بالكناسة ، قال : قلت : نعم ، جعلت فداك ، رجل يقال له : عروة القتات ، وهو رجل له حظٌّ من عقل ، ( نجتمع عنده ، فنتكلّم ونتساءل ) ، ثمَّ يردُّ ذلك إليكم ، قال : لا بأس.
عن حريز - في حديث - : إنَّ أبا حنيفة قال له : أنت لا تقول شيئاً إلاّ برواية ؟ قال : أجل.
والحسن بن عليِّ بن يقطين جميعاً ، عن الرضا عليهالسلام ، قال : قلت : لا أكاد أصل إليك أسألك عن كلّ ما أحتاج إليه من معالم ديني ، أفيونس بن عبد الرحمن ثقة ، آخذ عنه ما أحتاج إليه من معالم ديني ؟ فقال : نعم.
وكان وكيل الرضا عليهالسلام وخاصّته - قال : سألت الرضا عليهالسلام ، فقلت : إنّي لا ألقاك في كلِّ وقت ، فعمّن آخذ معالم ديني ؟ فقال : خذ عن يونس بن عبد الرحمن.
قلت للرضا عليهالسلام : إنَّ شقّتي بعيدة ، فلست أصل إليك في كلّ وقت ، فآخذ معالم ديني عن يونس مولى آل يقطين ؟ قال : نعم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : بلغني : أنّك تقعد في الجامع فتفتي الناس ؟ قلت : نعم ، و أردت أن أسألك عن ذلك قبل أن أخرج ، إنّي أقعد في المسجد ، فيجيء الرجل فيسألني عن الشيء ، فإذا عرفته بالخلاف لكم أخبرته بما يفعلون ، ويجيء الرجل أعرفه بمودّتكم وحبّكم ، فاُخبره بما جاء عنكم ، ويجيء الرجل لا أعرفه ، ولا أدري من هو ، فأقول : جاء عن فلان كذا ، وجاء عن فلان كذا ، فاُدخل قولكم فيما ^بين ذلك ، فقال لي : اصنع كذا ، فإنّي كذا أصنع.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : اعرفوا منازل الرجال منّا على قدر رواياتهم عنّا.
اعرفوا منازل شيعتنا بقدر ما يحسنون من رواياتهم عنّا ، فإنّا لا نعدّ الفقيه منهم فقيهاً حتّى يكون محدّثاً ، فقيل له : أويكون المؤمن محدِّثاً ؟ قال : يكون مفهماً ، والمفهم : المحدّث.
إنّه كان يقول : اللهمَّ ما عملت من خير مفترض وغير مفترض ، فجميعه عن رسول الله صلىاللهعليهوآله وأهل بيته الصادقين ، فتقبّل ذلك منّي وعنهم.
قال : ورد على القاسم بن العلاء - وذكر توقيعاً شريفاً ، يقول فيه - : فإنه لا عذر لأحد من موالينا في التشكيك فيما يرويه عنّا ثقاتنا ، قد عرفوا بأنّا نفاوضهم سرَّنا ، ونحملهم إيّاه إليهم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : اعرفوا منازل الرجال منّا على قدر رواياتهم عنّا.
قال : كتب إليِّ أبو الحسن عليهالسلام وهو في السجن : وأمّا ما ذكرت يا عليّ ممّن تأخذ معالم دينك ، لا تأخذنَّ معالم دينك عن غير شيعتنا ، فإنّك إن تعدَّيتهم أخذت دينك عن الخائنين ، الّذين خانوا الله ورسوله ، وخانوا أماناتهم ، إنّهم ائتمنوا على كتاب الله ، فحرّفوه وبدّلوه ، فعليهم لعنة الله ، ولعنة رسوله ، ولعنة ملائكته ، ولعنة آبائي الكرام البررة ، ولعنتي ، ولعنة شيعتي إلى يوم القيامة - في كتاب طويل -.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يحمل هذا الدين في كلّ قرن عدول ، ينفون عنه تأويل المبطلين ، وتحريف الغالين ، وانتحال الجاهلين ، كما ينفي الكير خبث الحديد.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ ( #/Q# ) قال : إلى العلم الّذي يأخذه ، عمّن يأخذه ؟
قال : كتبت إليه - يعني : أبا الحسن الثالث عليهالسلام - أسأله : عمّن آخذ معالم ديني ؟ وكتب أخوه أيضاً بذلك ، فكتب إليهما : فهمت ما ذكرتما ، فاصمدا في دينكما على كلّ مسنّ في حبّنا ، وكلّ كثير القدم في أمرنا ، فإنّهما كافوكما إن شاء الله تعالى.
قال : كتبت إلى صاحب الزمان عليهالسلام : إنَّ أهل بيتي يقرعوني بالحديث الّذي روي عن آبائك عليهمالسلام ، أنّهم قالوا : خدّامنا وقوّامنا شرار خلق الله ، فكتب : ويحكم ما تقرؤون ! ما قال الله ^تعالى : ( #Q# ) وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً ( #/Q# ) فنحن - والله - القرى التي بارك فيها ، وأنتم القرى الظاهرة.
^أحمد بن عليِّ بن أبي طالب الطبرسيُّ في كتاب ( الاحتجاج )
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : أرأيت الرادَّ على هذا الأمر كالرادّ عليكم ؟ فقال : يا با محمّد من ردّ عليك هذا الأمر فهو كالرادّ على رسول الله صلىاللهعليهوآله.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجلين أصابا صيداً ، وهما محرمان ، الجزاء بينهما ؟ أو على كلّ واحد منهما جزاء ؟ قال : لا ، بل عليهما أن يجزي كلّ واحد منهما الصيد ، قلت : إنَّ بعض أصحابنا سألني عن ذلك ، فلم أدرِ ما عليه ، فقال : إذا أصبتم مثل هذا فلم تدروا فعليكم بالاحتياط ، حتّى تسألوا عنه فتعلموا . ^وعن عليِّ بن إبراهيم ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج مثله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة ، وتركك حديثاً لم تروه خير من روايتك حديثاً لم تحصه.
إنّه لا يسعكم فيما ينزل بكم ممّا لا تعلمون ، إلاّ الكفّ عنه والتثبّت ، والردّ إلى أئمّة الهدى ، حتّى يحملوكم فيه على القصد ، ويجلو عنكم فيه العمى ، ويعرِّفوكم فيه الحقّ ، قال الله تعالى : ( #Q# ) فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لا تَعْلَمُونَ ( #/Q# ).
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما حقّ الله على خلقه ؟ قال : أن يقولوا ما يعلمون ، ويكفّوا عمّا لا يعلمون ، فاذا فعلوا ذلك فقد أدّوا إلى الله حقّه.
عن ^أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا يفلح من لا يعقل ، ولا يعقل من لا يعلم - إلى أن قال : - ومن فرَّط تورَّط ، ومن خاف العاقبة تثبّت عن التوغّل فيما لا يعلم ، ومن هجم على أمر بغير علم جدع أنف نفسه ، ومن لم يعلم لم يفهم ، ومن لم يفهم لم يسلم ، ومن لم يسلم لم يكرم ، ومن لم يكرم ( تهضم ، ومن تهضم ) كان ألوم ، ومن كان كذلك كان أحرى أن يندم.
قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : لا تتّخذوا من دون الله وليجة ، فلا تكونوا مؤمنين ، فإنَّ كلَّ سبب ، ونسب ، وقرابة ، ووليجة ، وبدعة ، وشبهة ( باطل مضمحل ) ، إلاّ ما أثبته القرآن.
من شكَّ ، أو ظنَّ ، فأقام على أحدهما ، فقد حبط عمله ، إنَّ حجّة الله هي الحجّة الواضحة.
وعلي بن محمّد جميعاً ، عن سهل ، عن أحمد بن المثنّى ، عن محمّد بن زيد الطبري ، عن الرضا عليهالسلام - في حديث الخمس - قال : لا يحلُّ مال إلاّ من وجه أحله الله.
وإنّما الأمور ثلاثة : أمر بيّن رشده فيتّبع ، وأمر بيّن غيّه فيجتنب ، وأمر مشكل يردّ علمه إلى الله ( وإلى رسوله ) . قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرّمات ، ومن أخذ بالشبهات ارتكب المحرّمات ، وهلك من حيث لا يعلم ، ثمّ قال في آخر الحديث : فإنَّ الوقوف عند الشبهات خير من الاقتحام في الهلكات.
عمّن حدَّثه ، عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث - أنه قال لزيد بن عليّ : إنَّ الله أحلّ حلالاً ، وحرّم حراماً ، وفرض فرائض ، وضرب أمثالاً ، وسنَّ سنناً - إلى أن قال : - فإن كنت على بيّنة من ربّك ، ويقين من أمرك ، وتبيان من شأنك فشأنك ، وإلاّ فلا ترومنّ أمراً ، أنت منه في شكّ وشبهة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لو أنَّ العباد إذا جهلوا وقفوا ، ولم يجحدوا ، لم يكفروا.
فقدموا إلى أوَّل الوقت ، وهي لا تصلّي ، فجهلوا أنَّ مثلها ينبغي أن يحرم ، فمضوا بها كما هي ، حتّى قدموا مكّة ، وهي طامث حلال ، فسألوا الناس عن هذا ، فقالوا : تخرج إلى بعض المواقيت ، فتحرم منه ، وكانت إذا فعلت ذلك لم تدرك الحجّ ، فسألوا أبا جعفر عليهالسلام ، فقال : تحرم من مكانها ، فقد علم الله نيّتها.
عن أحدهما عليهماالسلام قال - في حديث - : الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة.
^وقد تقدَّم في النكاح حديث شعيب الحدّاد ، عن أبي ^عبدالله عليهالسلام - الى أن قال : - هو الفرج ، وأمر الفرج شديد ، ومنه يكون الولد ، ونحن نحتاط ، فلا يتزوّ1جها.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآله ، أنه قال : لا تجامعوا في النكاح على الشبهة ، وقفوا عند الشبهة - إلى أن قال : - فإنّ الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في الهلكة.
^وحديث العلاء بن سيّابة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام - إلى أن قال : - إنَّ النكاح أحرى ، وأحرى أن يحتاط فيه ، وهو فرج ، ومنه يكون الولد.
^محمّد بن الحسين الرضيُّ في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام في كتابه إلى عثمان بن حنيف ، عامله على البصرة : أمّا بعد ، يا ابن حنيف ! فقد بلغني : أنَّ رجلاً من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة ، فأسرعت إليها ، تستطاب عليك الألوان ، وتنقل عليك الجفان ، وما ظننت أنك تجيب إلى طعام قوم ، عائلهم مجفوّ ، وغنيّهم مدعوّ ، فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم ، فما اشتبه عليك علمه فالفظه ، وما أيقنت بطيب وجوهه فَنَل منه.
^وعن أمير المؤمنين عليهالسلام في كتابه إلى مالك الأشتر : اختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك في نفسك ، ممّن لا تضيق به الاُمور - إلى أن قال : - أوقفهم في الشبهات ، وآخذهم بالحجج ، وأقلّهم ^تبرّماً بمراجعة الخصم ، وأصبرهم على تكشّف الاُمور ، وأصرمهم عند اتّضاح الحكم.
^وعن عليّ عليهالسلام في خطبة له : فلا تقولوا ما لا تعرفون ، فإنَّ أكثر الحقّ فيما تنكرون - إلى أن قال : - فلا تستعمل الرأي فيما لا يدرك قعره البصر ، ولا تتغلغل إليه الفكر.
^وعنه عليهالسلام أنّه قال في خطبة له : فيا عجباً ! وما لي لا أعجب من خطأ هذه الفرق على اختلاف حججها في دينها ! لا يقتفون أثر نبيّ ، ولا يقتدون بعمل وصيّ ، يعملون في الشبهات ، ويسيرون في الشهوات ، المعروف فيهم ما عرفوا ، والمنكر عندهم ما أنكروا ، مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ، وتعويلهم في المبهمات على آرائهم ، كأنّ كلّ امرئ منهم امام نفسه ، قد أخذ منها فيما يرى بعرى وثيقات ، وأسباب محكمات.
^وعن أمير المؤمنين عليهالسلام أنّه قال في وصيّته لولده الحسن : يا بنيّ ! دع القول فيما لا تعرف ، والخطاب فيما لا تكلّف ، وامسك عن طريق إذا خفت ضلالته ، فإنَّ الكفَّ عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال - إلى أن قال : - وابدأ قبل ذلك بالاستعانة بإلهك ، والرغبة إليه في توفيقك ، وترك كل شائبة أولجتك في شبهة ، أو أسلمتك إلى ضلالة.
^قال : وقال عليهالسلام : من ترك قول لا أدري اصيبت مقاتله.
^قال : وقال عليهالسلام : لا ورع كالوقوف عند الشبهة.
^قال : وقال عليهالسلام : وإنّما سمّيت الشبهة شبهة لأنها تشبه الحقّ ، فأمّا أولياءُ الله فضياؤهم فيها اليقين ، ودليلهم سمت الهدى ، وأمّا أعداء الله فدعاؤهم فيها الضلال ، ودليلهم العمى.
^قال : وقال عليهالسلام : إنَّ من صرحت له العبر عمّا بين يديه من المثلات ، حجزه التقوى عن تقحّم الشبهات.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنَّ أصحابنا يختلفون في شيء فأقول : قولي فيها قول جعفر بن محمّد ، فقال : بهذا نزل جبرئيل.
^محمّد بن عليّ بن الحسين قال : إن أمير المؤمنين عليهالسلام خطب الناس ، فقال في كلام ذكره : حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك ما اشتبه عليه من الإِثم فهو لما استبان له أترك ، والمعاصي حمى الله ، فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها.
عن الصادق عليهالسلام ، عن آبائه عليهمالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله - في كلام طويل - : الأُمور ثلاثة : أمر تبيّن لك رشده فاتّبعه ، وأمر تبيّن لك غيّه فاجتنبه ، وامر اختلف فيه فردّه إلى الله عزَّ وجلَّ.
يرفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : أورع الناس من وقف عند الشبهة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : من الورع من الناس ؟ قال : الّذي يتورّع عن محارم الله ، ويجتنب هؤلاء ، فإذا لم يتّقِ الشبهات وقع في الحرام ، وهو لا يعرفه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إنَّ الشكَّ والمعصية في النار ، ليسا منّا ، ولا إلينا.
سألت أبا جعفر عليهالسلام ما حجّة الله على العباد ؟ قال : أن يقولوا ما يعلمون ، ويقفوا عند ما لا يعلمون.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ما حجب الله علمه عن العباد ، فهو موضوع عنهم.
^ويأتي في حديث التزويج في العدة ، قال : إذا علمت أنَّ عليها العدَّة ، ولم تعلم كم هي ، فقد ثبتت عليها الحجّة ، فتسأل ، حتّى تعلم.
من عمل بما علم كفى ما لم يعلم . ^وفي ( ثواب الأعمال ) بالإِسناد مثله.
عن الرضا عليهالسلام - في حديث اختلاف الأحاديث - قال : وما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه ، فردّوا إلينا علمه ، فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه بآرائكم ، وعليكم بالكفّ والتثبت والوقوف ، وأنتم طالبون باحثون ، حتّى يأتيكم البيان من عندنا.
إنَّ من أجاب في كلّ ما يسأل عنه فهو المجنون.
عن أبي شعيب يرفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : أورع الناس من وقف عند الشبهة ، وأعبد الناس من أقام الفرائض ، وأزهد الناس من ترك الحرام ، وأشدّ الناس ^اجتهاداً من ترك الذنوب.
: ومن ذلك أنَّ وابصة بن معبد الأسدي أتاه ، فقال : لا أدع من البرِّ والإِثم شيئاً إلاّ سألته عنه ، فلمّا أتاه قال له النبي صلىاللهعليهوآله : أتسأل عمّا جئت له ؟ أوَ اُخبرك ؟ قال : أخبرني ، قال : جئت تسألني عن البرّ والإِثم ، قال : نعم ، فضرب بيده على صدره ، ثمَّ قال : يا وابصة ! البرُّ ما اطمأنّت إليه النفس ، والبرُّ ما اطمأنَّ به الصدر ، والإِثم ما تردَّد في الصدر ، وجال في القلب ، وإن أفتاك الناس وأفتوك.
^سليم بن قيس الهلالي في كتابه : إنَّ عليّ بن الحسين عليهماالسلام قال لأبان ابن أبي عياش : يا أخا عبد قيس ! إن وضح لك أمر فاقبله ، وإلاّ فاسكت تسلم ، ورد علمه إلى الله ، فإنّك أوسع ممّا بين السماء والأرض.
عمّن سمع أبا عبد الله عليهالسلام يقول : العامل على غير بصيرة كالسائر على سراب بقيعة ، لا يزيده سرعة سيره إلاّ بعداً.
عن عبد الله بن وضّاح : أنّه كتب إلى العبد ^الصالح عليهالسلام يسأله عن وقت المغرب والإِفطار ؟ فكتب إليه : أرى لك أن تنتظر حتّى تذهب الحمرة ، وتأخذ بالحائطة لدينك.
^الفضل بن الحسن الطبرسيُّ في التفسير الصغير ، قال : في الحديث : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
^قال : وفي الحديث : إنَّ لكلّ ملك حمى ، وحمى الله محارمه ، فمن رتع حول الحمى أوشك أن يقع فيه.
عن النعمان بن بشير قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : إن لكل ملك حمىٰ وإن حمى الله حلاله وحرامه ، والمشتبهات بين ذلك ، كما لو أنَّ راعياً رعى إلى جانب الحمى لم تثبت غنمه أن تقع في وسطه ، فدعوا المشتبهات.
عن الرضا عليهالسلام : أنَّ أمير المؤمنين عليهالسلام قال لكميل بن زياد : أخوك دينك ، فاحتط لدينك بما شئت.
عن الحسن بن عليِّ بن أبي طالب عليهمالسلام قال : لما حضرت والدي الوفاة أقبل يوصي ، فقال : اُوصيك يا بنيّ بالصلاة عند وقتها ، والزكاة في أهلها عند محلّها ، والصمت عند الشبهة ، وأنهاك عن التسرّع بالقول والفعل ، والزم الصمت تسلم.
عن أبي جعفر عليهالسلام في وصيّة له لأصحابه ، قال : إذا اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده ، وردّوه إلينا ، حتّى نشرح لكم من ذلك ما شرح لنا ، فإذا كنتم كما أوصيناكم ، لم تعدوه إلى غيره ، فمات منكم ميّت من قبل أن يخرج قائمنا كان شهيداً ، ومن أدرك قائمنا فقتل معه كان له أجر شهيدين ، ومن قتل بين يديه عدوّاً لنا كان له أجر عشرين شهيداً.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما حقُّ الله على خلقه ؟ قال : حقُّ الله على خلقه أن يقولوا بما يعلمون ، ويكفّوا عمّا لا يعلمون ، فإذا فعلوا ذلك فقد - والله - أدُّوا إليه حقّه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّما أهلك الناس العجلة ، ولو أنَّ الناس تلبّثوا لم يهلك أحد.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : الأناة من الله ، والعجلة من الشيطان.
^محمّد بن عليّ بن عثمان الكراجكي في كتاب ( كنز الفوائد )
^قال : وجاء في الحديث عن الرسول صلىاللهعليهوآله ، أنه قال : من أراد أن يكون أعزّ الناس فليتّقِ الله.
^وقال : من خاف الله سخت نفسه عن الدنيا . وقال : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فانك لن تجد فقد شيء تركته لله عزَّ وجلَّ.
^عليُّ بن موسى بن طاوس في كتاب ( كشف المحجّة لثمرة المهجة ) نقلاً من كتاب الرسائل لمحمّد بن يعقوب الكلينيِّ بإسناده إلى ( جعفر بن عنبسة ) ،
إنَّ هؤلاء القوم سنح لهم شيطان ، اغترّهم بالشبهة ، ولبّس عليهم أمر دينهم ، وأرادوا الهدى من تلقاء أنفسهم ، فقالوا : لِمَ ، ومتى ، وكيف ؟ فأتاهم الهلك من مأمن احتياطهم ، وذلك بما كسبت أيديهم ، وما ربّك بظلاّم للعبيد ، ولم يكن ذلك لهم ، ولا عليهم ، بل كان الفرض عليهم ، والواجب لهم ، من ذلك الوقوف عند التحيّر ، وردّ ما جهلوه من ذلك إلى عالمه ومستنبطه ، لأنَّ الله يقول في كتابه : ( #Q# ) وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ( #/Q# ) يعني : آل محمّد ، وهم الّذين يستنبطون منهم القرآن ، ويعرفون الحلال والحرام ، وهم الحجّة لله على خلقه.
عن عليّ عليهمالسلام ، قال : الوقوف عند الشبهة خير من الاقتحام في التهلكة ، وتركك حديثاً لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه . ^وعن عبد الأعلى ، عن الصادق عليهالسلام مثله.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ما من أحد أغير من الله تبارك وتعالى ، ومن أغير ممّن حرّم الفواحش ، ما ظهر منها ، وما بطن.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ جَزَاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّا لَهُم مِّنَ اللهِ مِنْ عَاصِمٍ ( #/Q# ) قال : هؤلاء أهل البدع والشبهات والشهوات ، يسوّد الله وجوههم يوم يلقونه.
^وعنه ، عن أبي جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً ( #/Q# * #Q# ) الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا ( #/Q# ) قال : هم النصارى ، والقسّيسون ، والرهبان ، وأهل الشبهات والأهواء من أهل القبلة ، والحروريّة ، وأهل البدع.
^ووجدت بخطّ الشهيد محمّد بن مكّي قدِّس سرُّه حديثاً طويلاً
^وقد تقدَّم في حديث ميراث الخنثى المشكل : أنَّ أمير المؤمنين عليهالسلام قال لزوجها : لأنت أجرأ من خاصي الأسد.
^محمّد بن مكّي الشهيد في ( الذكرى ) قال : قال النبيُّ صلىاللهعليهوآله : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
^قال : وقال صلىاللهعليهوآله : من اتّقى الشبهات فقد استبرأ لدينه.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : لك أن تنظر الحزم ، وتأخذ بالحائطة لدينك.
القضاة أربعة ، ثلاثة في النار ، وواحد في الجنّة : رجل قضى بجور وهو يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بجور وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحقّ وهو لا يعلم فهو في النار ، ورجل قضى بالحقّ وهو يعلم فهو في الجنّة.
^محمّد بن عليّ بن الحسين قال : قال الصادق ( عليه ^السلام ) : كلّ شيء مُطلق حتّى يرد فيه نهي.
^قال الصدوق : وخطب أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقال : إنَّ الله حدَّ حدوداً فلا تعتدوها ، وفرض فرائض فلا تنقصوها ، وسكت
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنَّ الله أجلّ وأكرم من أن يعرف بخلقه - إلى أن قال : - وقلت للناس : أليس تعلمون أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله كان الحجّة من الله على خلقه ؟ قالوا : بلى ، قلت : فحين مضى رسول الله صلىاللهعليهوآله من كان الحجّة لله على خلقه ؟ قالوا : القرآن ، فنظرت في القرآن ، فإذا هو يخاصم به المرجىء والقدري والزنديق الّذي لا يؤمن به حتّى يغلب الرجال بخصومته ، فعرفت أنَّ القرآن لا يكون حجّة إلاّ بقيّم ، فما قال فيه من شيء كان حقاً - إلى أن قال : - فأشهد أنَّ عليّاً عليهالسلام كان قيّم القرآن ، وكانت طاعته مفترضة ، وكان الحجّة على الناس بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وأنَّ ما قال في القرآن فهو حقّ ، فقال : رحمك الله.
قال : كنت عند أبي عبد الله عليهالسلام فورد عليه رجل من أهل الشام ، ثمَّ ذكر حديث مناظرته مع هشام بن الحكم - إلى أن قال : - فقال هشام : فبعد رسول الله صلىاللهعليهوآله من الحجّة ؟ قال : الكتاب والسنّة ، قال هشام : فهل ينفعنا الكتاب والسنّة في رفع الاختلاف عنّا ؟ قال الشامي : نعم ، قال هشام : فَلِمَ اختلفت أنا وأنت ، وصرتَ إلينا من الشام في مخالفتنا إيّاك ؟ فسكت الشامي ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : ما لك لا تتكلّم ؟ فقال : إن قلت : لم يختلف كذبت ، وإن قلت : الكتاب والسنّة يرفعان عنّا الاختلاف أحلت ، لأنّهما يحتملان الوجوه - إلى أن قال الشامي : - والساعة من ( الحجّة ) ؟ فقال هشام : هذا القاعد الّذي تشدّ إليه الرحال ، ويخبرنا بأخبار السماء.
وذكر الحديث ، وفيه أنَّ رجلاً سأل أباه عن مسائل ، فكان ممّا أجابه به أن قال : قل لهم : هل كان فيما أظهر رسول الله صلىاللهعليهوآله من علم الله اختلاف ؟ فإن قالوا : لا ، ^فقل لهم : فمن حكم بحكم فيه اختلاف ، فهل خالف رسول الله صلىاللهعليهوآله ؟ فيقولون : نعم ، فأن قالوا : لا ، فقد نقضوا أوَّل كلامهم ، فقل لهم : ما يعلم تأويله إلاّ الله والراسخون في العلم ، فإن قالوا : من الراسخون في العلم ؟ فقل : من لا يختلف في علمه ، فإن قالوا : من ذاك ؟ فقل : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله صاحب ذاك - إلى أن قال : - وإن كان رسول الله صلىاللهعليهوآله لم يستخلف أحداً فقد ضيّع من في أصلاب الرجال ممّن يكون بعده ، قال : وما يكفيهم القرآن ؟ قال : بلى ، لو وجدوا له مفسّراً ، قال : وما فسّره رسول الله صلىاللهعليهوآله ؟ قال : بلى ، قد فسّره لرجل واحد ، وفسّر للاُمّة شأن ذلك الرجل ، وهو عليُّ بن أبي طالب عليهالسلام - إلى أن قال : - والمحكم ليس بشيئين إنّما هو شيء واحد ، فمن حكم بحكم ليس فيه اختلاف ، فحكمه من حكم الله عزَّ وجلَّ ، ومن حكم بحكم فيه اختلاف فرأى أنَّه مصيب ، فقد حكم بحكم الطاغوت.
قال : إنَّ الله طهّرنا ، وعصمنا ، وجعلنا شهداء على خلقه ، وحجّته في أرضه ، وجعلنا مع القرآن ، ( والقرآن ) معنا ، لا نفارقه ، ولا يفارقنا.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : نحن الراسخون في العلم ، ونحن نعلم تأويله.
عن أحدهما عليهماالسلام في قول الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ( #/Q# ) فرسول الله صلىاللهعليهوآله أفضل الراسخين في العلم ، قد علّمه الله جميع ما أنزل عليه من التنزيل والتأويل ، وما كان الله لينزّل عليه شيئاً لا يعلمه تأويله ، وأوصياؤه من بعده يعلمونه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : الراسخون في العلم : أمير المؤمنين عليهالسلام والأئمّة ( من ولده ) عليهمالسلام.
^وبهذا الإِسناد عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث - في قوله تعالى : ( #Q# ) وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ( #/Q# ) قال : أمير المؤمنين : والأئمّة عليهمالسلام.
قال : سمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول في هذه الآية : ( #Q# ) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ( #/Q# ) فأومى بيده إلى صدره.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ( #/Q# ) قال : هم الأئمّة عليهمالسلام.
قال : قرأ أبو جعفر عليهالسلام هذه الآية : ( #Q# ) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ( #/Q# ) ثمَّ قال : أما والله ، يا أبا محمّد ما قال ما بين دفتي المصحف ، قلت : مَن هم جعلت فداك ؟ قال : من عسى أن يكونوا غيرنا.
سمعته يقول : ( #Q# ) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ( #/Q# ) قال : هم الأئمّة خاصّة.
إنَّ من علم ما اُويتنا تفسير القرآن ، وأحكامه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال الّذي عنده علم من الكتاب - إلى أن قال : - وعندنا - والله - علم الكتاب كلّه.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : ( #Q# ) قُلْ كَفَىٰ بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ( #/Q# ) قال : إيّانا عنى ، وعليٌّ أوّلنا وأفضلنا وخيرنا بعد النبيِّ صلىاللهعليهوآله.
علم الكتاب كلّه - والله - عندنا ، علم الكتاب كلّه - والله - عندنا.
إنَّ القرآن له ظهر وبطن.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إنَّ اُناساً تكلّموا في القرآن بغير علم ، وذلك إنَّ الله يقول : ( #Q# ) هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ ( #/Q# ) الآية ، فالمنسوخات من المتشابهات ، ( والناسخات من المحكمات ).
عن أبي الصباح قال : والله لقد قال لي جعفر بن محمّد عليهماالسلام : إنَّ الله علّم نبيّه صلىاللهعليهوآله التنزيل والتأويل ، فعلّمه رسول الله صلىاللهعليهوآله عليّاً عليهالسلام ، ثمّ قال : وعلّمنا والله.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام - في حديث - أنه قال : ما من شيء تطلبونه إلاّ وهو في القرآن ، فمن أراد ذلك فليسألني عنه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن القرآن والفرقان ، ( أهما شيء واحد ) ؟ فقال : القرآن جملة الكتاب ، والفرقان المحكم الواجب العمل به.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال أبي : ما ضرب رجل القرآن بعضه ببعض إلاّ كفر.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في حديث احتجاجه على الصوفية ، لمّا احتجّوا عليه بآيات من القرآن في الإِيثار والزهد ، قال : ألكم ^علم بناسخ القرآن و ومنسوخه ، ومحكمه و متشابهه ، الّذي في مثله ضلّ من ضلّ ، وهلك من هلك من هذه الاُمّة ؟ قالوا : أو بعضه ، فأمّا كلّه فلا ، فقال لهم : فمن ههنا اتيتم . وكذلك أحاديث رسول الله صلىاللهعليهوآله - إلى أن قال : - فبئس ما ذهبتم إليه ، وحملتم الناس عليه من الجهل بكتاب الله ، وسنّة نبيّه صلىاللهعليهوآله وأحاديثه الّتي يصدِّقها الكتاب المنزل ، وردّكم إيّاها لجهالتكم ، وترككم النظر في غريب القرآن من التفسير ، ( والناسخ ، والمنسوخ ) ، والمحكم ، والمتشابه ، والأمر ، والنهي ، - إلى أن قال : - دعوا عنكم ما اشتبه عليكم ، ممّا لا علم لكم به ، وردُّوا العلم إلى أهله تؤجروا ، وتعذروا عند الله ، وكونوا في طلب ناسخ القرآن من منسوخه ، ومحكمه من متشابه ، وما أحلّ الله فيه مما حرّم ، فإنّه أقرب لكم من الله ، وأبعد لكم من الجهل ، دعوا الجهالة لاهلها ، فإنَّ أهل الجهل كثير ، وأهل العلم قليل ، وقد قال الله : ( #Q# ) وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ( #/Q# ).
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) الم ( #/Q# * #Q# ) غُلِبَتِ الرُّومُ ( #/Q# * #Q# ) فِي أَدْنَى الأَرْضِ ( #/Q# ) فقال : إنَّ لهذا تأويلاً لا يعلمه إلاّ الله ، والراسخون في العلم من آل محمّد - إلى أن قال : - ألم أقل لك إنَّ ^لهذا تأويلاً وتفسيراً ، والقرآن ناسخ ومنسوخ.
قال : دخل قتادة بن دعامة على أبي جعفر عليهالسلام ، فقال : يا قتادة أنت فقيه أهل البصرة ؟ فقال : هكذا يزعمون ، فقال أبو جعفر عليهالسلام : بلغني أنّك تفسّر القرآن ؟ فقال له قتادة : نعم ، فقال له أبو جعفر عليهالسلام : فإن كنت تفسّره بعلم فأنت أنت ، وأنا أسألك - إلى أن قال أبو جعفر عليهالسلام : - ويحك يا قتادة ! إن كنت إنما فسّرت القرآن من تلقاء نفسك ، فقد هلكت وأهلكت ، وإن كنت قد فسّرته من الرجال ، فقد هلكت وأهلكت ، ويحك يا قتادة ! إنّما يعرف القرآن من خوطب به.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام في خطبة له ، قال : إن علم القرآن ليس يعلم ما هو إلاّ من ذاق طعمه ، فعلم بالعلم جهله ، وبصر به عماه ، وسمع به صممه ، وأدرك به ( ما قد فات ) ، وحيى به بعد إذ مات ، فاطلبوا ذلك من عند أهله ( وخاصّته ) ، فإنّهم خاصّة نور يستضاء به ، وأئمّة يقتدى بهم ، هم عيش العلم ، وموت الجهل ، وهم الذين يخبركم حلمهم عن علمهم ، وصمتهم عن منطقهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، لا يخالفون الحق ، ولا يختلفون فيه.
^وقد تقدَّم حديث عبيدة السلماني ، عن عليّ عليهالسلام ، قال : اتّقوا الله ولا تفتوا الناس بما لا تعلمون - إلى أن قال : - قالوا : فما نصنع بما قد خبرنا به في المصحف ؟ فقال : يسأل عن ذلك علماء آل محمّد عليهمالسلام.
عن آبائه عليهمالسلام ، قال : قال الله عزَّ وجلَّ : ما آمن بي من فسّر برأيه كلامي.
عن ابن عبّاس قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وذكر خطبة يقول فيها : إنَّ علياً هو أخي ، ووزيري ، وهو خليفتي ، وهو المبلّغ عنّي ، إن استرشدتموه أرشدكم ، وإن اتّبعتموه نجوتم ، وإن خالفتموه ضللتم ، إنَّ الله أنزل عليّ القرآن ، وهو الذي من خالفه ضلّ ، ومن ابتغى علمه عند غير عليّ هلك . الحديث :
عن النبي صلىاللهعليهوآله ، عن جبرئيل ، عن ميكائيل ، عن إسرافيل ، عن الله جلّ جلاله ، أنه قال : أنا الله لا إله إلاّ أنا ، خلقت الخلق بقدرتي ، فاخترت منهم من شئت من أنبيائي ، واخترت من جميعهم محمّداً ، فبعثته رسولاً إلى خلقي ، واخترت له عليّاً فجعلته له أخا ووزيراً ومؤدّياً عنه من بعده إلى خلقي ، وخليفتي على عبادي ، ليبيّن لهم كتابي ، ويسير فيهم بحكمي ، وجعلته العلم الهادي من الضلالة ، وبابي الذي منه اُوتى
عن الرضا عليهالسلام - في حديث - أنه قال لابن الجهم : اتّق الله ، ولا تؤول كتاب الله برأيك ، فإنّ الله يقول : ( #Q# ) وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ( #/Q# ).
عن الحسين عليهالسلام ، عن أبيه ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا عليّ ! أنت أخي ، وأنا أخوك ، وأنا المصطفى للنبوَّة ، وأنت المجتبى للإِمامة ، وأنا صاحب التنزيل ، وأنت صاحب التأويل.
قال : سألت رسول الله صلىاللهعليهوآله عن قوله تعالى : ( #Q# ) قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ ( #/Q# ) قال : ذاك وصيُّ أخي سليمان بن داود ، فقلت : يا رسول الله فقول الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) قُلْ كَفَىٰ بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ( #/Q# ) قال : ذاك أخي عليُّ بن أبي طالب.
وجعفر بن محمّد بن مسرور جميعاً ، عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن الريان بن الصلت ، عن الرضا عليهالسلام - في حديث - أنَّ المأمون سأل علماء العراق وخراسان عن قوله تعالى : ( #Q# ) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ( #/Q# ) فقالت ^العلماء : أراد الله بذلك : الأُمّة كلّها ، فقال المأمون : ما تقول يا أبا الحسن ؟ فقال الرضا عليهالسلام : إنه لو أراد الاُمّة لكانت بأجمعها في الجنّة - إلى أن قال : - فصارت وراثة الكتاب للعترة الطاهرة لا لغيرهم ، قال المأمون : ومن العترة الطاهرة ؟ فقال الرضا عليهالسلام : الّذين وصفهم الله في كتابه فقال : ( #Q# ) إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ( #/Q# ) وهم الّذين قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّي مخلّف فيكم الثقلين : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض ، انظروا كيف تخلّفوني فيهما ، أيّها الناس لا تعلّموهم ، فإنّهم أعلم منكم - إلى أن قال : - فصارت وراثة الكتاب للمهتدين ، دون الفاسقين.
عن آبائه عليهمالسلام : إنَّ أهل البصرة كتبوا إلى الحسين بن عليّ عليهماالسلام يسألونه عن الصمد ، فكتب إليهم : بسم الله الرحمن الرحيم ، أمّا بعد ، فلا تخوضوا في القرآن ولا تجادلوا فيه ، ولا تتكلّموا فيه بغير علم ، فإنّي سمعت جدِّي رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار.
عن الرضا عليهالسلام : في كتابه إلى المأمون ، قال : محض الإِسلام شهادة أن لا إله إلاّ الله - إلى أن قال : - والتصديق بكتابه الصادق - إلى أن قال : - وإنّه حقّ كلّه من فاتحته إلى خاتمته ، نؤمن بمحكمه ، ومتشابهه ، وخاصّه ، وعامّه ، ووعده ، ووعيده ، وناسخه ، ومنسوخه ، وقصصه ، وأخباره ، وأنَّ الدليل بعده ، والحجّة على المؤمنين ، والناطق عن القرآن ، والعالم بأحكامه أخوه ، وخليفته ، ووصيّه ، ووليّه ، عليُّ بن أبي طالب - وذكر الأئمّة عليهمالسلام - ثمَّ قال : ( وإنَّ من خالفهم ضالّ مضلّ ) ، تارك للحقّ والهدى ، وأنّهم المعبّرون عن القرآن ، والناطقون عن الرسول صلىاللهعليهوآله بالبيان.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لعن الله المجادلين في دين الله على لسان سبعين نبيّاً ، ومن جادل في آيات الله كفر ، قال الله : ( #Q# ) مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللهِ إِلاَّ الَّذِينَ كَفَرُوا ( #/Q# ) ومن فسّر القرآن برأيه فقد افترى على الله الكذب ، ومن أفتى النّاس بغير علم لعنته ملائكة السّماوات والارض ، وكلّ بدعة ضلالة ، وكلّ ضلالة سبيلها إلى النّار.
قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام في رسالة : فأمّا ما سألت عن القرآن ، فذلك أيضاً من خطراتك المتفاوتة المختلفة ، لأنَّ القرآن ليس على ما ذكرت ، وكلّ ما سمعت فمعناه ( على ) غير ما ذهبت إليه ، وإنّما القرآن أمثال لقوم يعلمون دون غيرهم ، ولقوم يتلونه حقّ تلاوته ، وهم الّذين يؤمنون به ويعرفونه ، وأمّا غيرهم فما أشدّ إشكاله عليهم ، وأبعده من مذاهب قلوبهم ، ولذلك قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ( إنّه ) ليس شيء أبعد من قلوب الرجال من تفسير القرآن ، وفي ذلك تحير الخلائق أجمعون إلاّ من شاء الله ، وإنّما أراد الله بتعميته في ذلك أن ينتهوا إلى بابه وصراطه ، وأن يعبدوه ، وينتهوا في قوله إلى طاعة القوّام بكتابه ، والناطقين عن أمره ، وأن يستنبطوا ما احتاجوا إليه من ذلك عنهم ، لا عن أنفسهم ، ثمَّ قال : ( #Q# ) وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ( #/Q# ) فأمّا عن غيرهم فليس يعلم ذلك أبداً ، ولا يوجد ، وقد علمت أنّه لا يستقيم أن يكون الخلق كلّهم ولاة الأمر ، لأنّهم لا يجدون من يأتمرون عليه ، ومن يبلغونه أمر الله ونهيه ، فجعل الله الولاة خواصّ ليقتدى بهم ، فافهم ذلك إن شاء الله ، وإيّاك وإيّاك وتلاوة القرآن برأيك ، فإنَّ الناس غير مشتركين في علمه ، كاشتراكهم فيما سواه من الاُمور ، ولا قادرين على تأويله ، إلاّ من حدِّه وبابه الذي جعله الله له فافهم إن شاء الله ، واطلب الأمر من مكانه تجده إن شاء الله.
ثمَّ ^الهجري ) ، عن أبي جعفر عليهالسلام أنَّ رجلاً قال له : أنت الّذي تقول : ليس شيء من كتاب الله إلاّ معروف ، قال : ليس هكذا قلت ، إنما قلت : ليس شيء من كتاب الله إلاّ عليه دليل ناطق عن الله في كتابه ، ممّا لا يعلمه الناس - إلى أن قال : - إنَّ للقرآن ظاهرا ، وباطناً ، ومعايناً ، وناسخاً ، ومنسوخاً ، ومحكماً ، ومتشابهاً ، وسنناً ، وأمثالاً ، وفصلاً ، ووصلاً ، وأحرفاً ، وتصريفاً ، فمن زعم أنّ الكتاب مبهم فقد هلك وأهلك.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إنَّ للقرآن حدوداً كحدود الدار.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن شيء من التفسير ، فأجابني ، ثمَّ سألته عنه ثانية ، فأجابني بجواب آخر ، فقلت : كنتَ أجبتني في هذه المسألة بجواب غير هذا ، فقال : يا جابر ! إنَّ للقرآن بطناً [ وللبطن بطناً ] وله ظهر ، وللظهر ظهر ، يا جابر ! وليس شيء أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، إنَّ الآية يكون أوَّلها في شيء ، وآخرها في شيء ، وهو كلام متّصل متصرّف ^على وجوه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : أتى أبي رجل ، فقال : إنَّ عبد الله بن عبّاس يزعم أنّه يعلم كلَّ آية نزلت في القرآن ، في أيِّ يوم اُنزلت ، وفيم اُنزلت.
^الطبرسيُّ في ( الاحتجاج ) عن النبي صلىاللهعليهوآله في احتجاجه يوم الغدير : عليٌّ تفسير كتاب الله ، والداعي إليه . ^ألا وإنَّ الحلال والحرام أكثر من أن اُحصيهما واُعرّفهما ، فآمر بالحلال وأنهى عن الحرام في مقام واحد ، فاُمرت أن آخذ البيعة عليكم ، والصفقة منكم ، بقبول ما جئت به عن الله عزَّ وجلَّ في عليّ أمير المؤمنين ، والأئمّة من بعده . ^معاشر الناس تدبّروا القرآن ، وافهموا آياته ، وانظروا في محكماته ، ولا متشابهه ، فوالله لن يبيّن لكم زواجره ، ولا يوضح لكم عن تفسيره ، إلاّ الّذي أنا آخذ بيده.
^وعن أمير المؤمنين عليهالسلام في احتجاجه على زنديق ، سأله عن آيات متشابهة من القرآن ، فأجابه - إلى أن قال عليهالسلام : - وقد جعل الله للعلم أهلاً وفرض على العباد طاعتهم ، بقوله : ( #Q# ) أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ ( #/Q# ) وبقوله : ( #Q# ) وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ( #/Q# ) وبقوله : ( #Q# ) اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ( #/Q# ) وبقوله : ( #Q# ) وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ( #/Q# ) وبقوله : ( #Q# ) وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا ( #/Q# ) والبيوت هي بيوت العلم الّتي استودعها الأنبياء ، وأبوابها : أوصياؤهم ، فكلّ عمل من أعمال الخير يجري على غير أيدي الأوصياء ، وعهودهم ، وحدودهم ، وشرائعهم ، وسننهم ، ومعالم دينهم مردود غير مقبول ، وأهله بمحلِّ كفر ، وإن شملهم صفة الإِيمان ، ثمَّ إنَّ الله قسّم كلامه ثلاثة أقسام : فجعل قسماً منه يعرفه العالم والجاهل ، وقسماً لا يعرفه إلاّ من صفا ذهنه ، ولطف حسّه ، وصحّ تمييزه ، ممّن شرح الله صدره للإسلام ، وقسماً لا يعلمه إلاّ الله وملائكته والراسخون في العلم . وإنّما فعل ذلك لئلاّ يدَّعي أهل الباطل المستولين على ميراث رسول الله صلىاللهعليهوآله من علم الكتاب ، ما لم يجعله الله لهم ، وليقودهم الاضطرار إلى الائتمام بمن ولي أمرهم ، فاستكبروا عن طاعته.
^وعن موسى بن عقبة : أنَّ معاوية أمر الحسين عليهالسلام أن يصعد المنبر فيخطب ، فحمد الله ، وأثنى عليه ، ثمَّ قال : نحن حزب الله الغالبون ، وعترة نبيّه الأقربون ، أحد الثقلين اللذين جعلنا رسول الله صلىاللهعليهوآله ثاني كتاب الله ، فيه تفصيل لكلّ شيء ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ، ولا من خلفه ، والمعول علينا في تفسيره ، لا نتظنّى تأويله ، بل نتّبع حقائقه ، فأطيعونا ، فإنّ طاعتنا مفروضة ، إذ كانت بطاعة الله ورسوله مقرونة ، قال الله : ( #Q# ) أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللهِ وَالرَّسُولِ ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ( #/Q# ).
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا عليّ ! أنت تعلّم الناس تأويل القرآن بما لا يعلمون ، فقال : على ما أبلغ رسالتك من بعدك يا رسول الله ؟ قال : تخبر الناس بما يشكل عليهم من تأويل القرآن.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : إنَّ للقرآن تأويلاً ، فمنه ما قد جاء ، ومنه ما لم يجىء ، فإذا وقع التأويل في زمان إمام من الأئمّة ، عرفه إمام ذلك الزمان.
عنه عليهالسلام ، قال : إنَّ في القرآن ما مضى ، وما يحدث ، وما هو كائن ، وكانت فيه أسماء الرجال فاُلقيت ، وإنّما الاسم الواحد في وجوه لا تحصى ، يعرف ذلك الوصاة.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن هذه الرواية : ما من القرآن آية ، إلاّ ولها ظهر وبطن ، قال : ظهره [ تنزيله ] وبطنه تأويله ، ومنه ما قد مضى ، ومنه ما لم يكن ، يجري كما تجري الشمس والقمر ، كلّ ما جاء تأويل شيء ^يكون على الأموات ، كما يكون على الأحياء ، قال الله : ( #Q# ) وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ( #/Q# ) نحن نعلمه . ^وعن محمّد بن عبد الجبّار ، عن محمّد بن إسماعيل مثله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : تفسير القرآن على سبعة أوجه ، منه ما كان ، ومنه ما لم يكن بعد ، تعرفه الأئمّة عليهمالسلام.
قال : كنت مع أبي الحسن عليهالسلام بمكّة ، فقال له قائل : إنك لتفسّر من كتاب الله ما لم تسمع ، فقال : علينا نزل قبل الناس ، ولنا فسّر قبل أن يفسر في الناس ، فنحن نعلم حلاله وحرامه ، وناسخه ومنسوخه ، ( ومتفرِّقه وحظيرته ) ، وفي أيّ ليلة نزلت من آية ، وفيمن نزلت ، فنحن حكماء الله في أرضه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : إنَّ القرآن فيه محكم ومتشابه ، فأمّا المحكم فنؤمن به ، ونعمل به ، وندين الله به ، وأمّا المتشابه فنؤمن به ، ولا نعمل به ، وهو قول الله : ( #Q# ) فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ( #/Q# ).
قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : نحن الراسخون في العلم ، ونحن نعلم تأويله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : قول الله : ( #Q# ) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ( #/Q# ) ( أنتم هم ؟ قال : من عسى أن يكونوا غيرنا ؟ ! ).
عن أبي جعفر عليهالسلام . وعن البرقي ، عن أبي الجهم ، عن أسباط ، عن أبي عبد الله ^ عليهالسلام في قول الله : ( #Q# ) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ( #/Q# ) قال : ( من عسى أن يكونوا ؟ ! ).
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إنَّ هذا العلم انتهى إليَّ في القرآن ، ثمَّ جمع أصابعه ، ثمَّ قال : ( #Q# ) بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ( #/Q# ).
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنَّ الله علّم رسوله الحلال والحرام والتأويل ، فعلّم رسول الله صلىاللهعليهوآله علمه كلّه عليّاً عليهالسلام . ^وعن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن عمر ابن أبان الكلبي ، عن أديم أخي أيّوب ، عن حمران بن أعين ، عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله.
^الطبرسيُّ في ( التفسير الصغير ) ، عن الصادق ( عليه ^السلام ) في قوله تعالى : ( #Q# ) وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ ( #/Q# ) قال : إيّانا عنىٰ ، وعليٌّ أوَّلنا.
^وعن الباقر والصادق عليهماالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا ( #/Q# ) قال : هي لنا خاصّة ، إيّانا عنىٰ.
^وعن الباقر عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ( #/Q# ) قال : رسول الله صلىاللهعليهوآله أفضل الراسخين.
^وعنه عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ( #/Q# ) قال : هم الأئمّة المعصومون عليهمالسلام.
إنَّ الله بعث محمّداً ، فختم به الأنبياء ، فلا نبيّ بعده ، وأنزل عليه كتاباً ، فختم به الكتب ، فلا كتاب بعده - إلى أن قال : - فجعله النبي صلىاللهعليهوآله علماً باقياً في أوصيائه ، فتركهم الناس ، وهم الشّهداء على أهل كلّ زمان ، حتّى عاندوا ^من أظهر ولاية ولاة الأمر ، وطلب علومهم . وذلك أنّهم ضربوا القرآن بعضه ببعض ، واحتجوا بالمنسوخ ، وهم يظنّون أنّه الناسخ ، واحتجّوا بالخاص ، وهم يقدّرون أنّه العام ، واحتجّوا بأوَّل الآية ، وتركوا السنّة في تأويلها ، ولم ينظروا الى ما يفتح الكلام ، وإلى ما يختمه ، ولم يعرفوا موارده ومصادره ، إذ لم يأخذوه
^الحسن بن عليّ العسكري عليهالسلام في ( تفسيره ) بعد كلام طويل في فضل القرآن قال : أتدرون من المتمسّك به ، الّذي له بتمسّكه هذا الشرف العظيم ؟ هو الّذي أخذ القرآن وتأويله عنّا أهل البيت ،
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث كلامه مع عمرو بن عبيد - قال : وأما قوله : ( #Q# ) وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ ( #/Q# ) فإنّما على الناس أن يقرؤوا القرآن كما اُنزل ، فإذا احتاجوا إلى تفسيره ، فالاهتداء بنا وإلينا يا عمرو !.
^العيّاشي في ( تفسيره ) عن عبد الرحمن السلمي : أنّ عليّاً عليهالسلام مرّ على قاضٍ ، فقال : أتعرف الناسخ من المنسوخ ؟ قال : لا ، فقال : هلكت وأهلكت تأويل كلّ حرف من القرآن على وجوه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من فسّر القرآن برأيه ، إن أصاب لم يوجر ، وإن أخطأ خرّ أبعد من السماء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سئل عن الحكومة ، فقال : من حكم برأيه بين اثنين فقد كفر ، ومن فسّر آية من كتاب الله فقد كفر.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : ما علمتم فقولوا ، وما لم تعلموا فقولوا : الله أعلم ، فإنَّ الرجل ينتزع الآية ، فيخرّ فيها أبعد ما بين السماء والأرض.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : ليس شيء أبعد من عقول الرجال عن القرآن.
عن الرضا عليهالسلام ، قال : المراء في كتاب الله كفر.
إيّاكم والخصومة ، فإنّها تحبط العمل ، وتمحق الدين ، إنَّ أحدكم لينزع بالآية : فيخرّ فيها أبعد من السماء.
^وعنه ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : نزل القرآن ناسخاً ومنسوخاً.
^وعنه عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : ليس شيء ^أبعد من عقول الرجال من تفسير القرآن ، إنَّ الآية ينزل أوَّلها في شيء ، ( وأوسطها في شيء ) ، وآخرها في شيء.
يا جابر ! إنَّ للقرآن بطناً وللبطن ظهراً ، وليس شيء أبعد من عقول الرجال منه ، إنَّ الآية لينزل أوَّلها في شيء وأوسطها في شيء ، وآخرها في شيء ، وهو ( كلام متصرّف ) على وجوه.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، أنّه قال : إنَّ منكم من يقاتل على تأويل القرآن ، كما قاتلت على تنزيله ، وهو عليُّ بن أبي طالب.
عن رسول الله صلىاللهعليهوآله ، قال : من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار.
^قال : وصحّ عن النبي صلىاللهعليهوآله من رواية العامّ والخاصّ ، أنّه قال : إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا : كتاب الله ، وعترتي أهل بيتي ، وأنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليَّ الحوض.
^قال : وصحَّ عن النبي صلىاللهعليهوآله والأئمّة عليهمالسلام : أنَّ تفسير القرآن لا يجوز إلاّ بالأثر الصحيح ، والنصِّ الصريح.
^قال : وروى العامّة عن النبي صلىاللهعليهوآله قال : من فسّر القرآن برأيه ، فأصاب الحقّ ، فقد أخطأ.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله : ( #Q# ) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ ( #/Q# ) قال : الليل في هذا الموضع هو الثاني ، غشى أمير المؤمنين عليهالسلام في دولته - إلى أن قال : - والقرآن ضرب فيه الأمثال للناس ، وخاطب نبيّه صلىاللهعليهوآله به ، ونحن نعلمه ، فليس يعلمه غيرنا.
^وأمّا ما روي : أنَّ الله لا يخاطب الخلق بما لا يعلمون ، فوجهه : أنّ المخاطب بالقرآن أهل العصمة عليهمالسلام ، وهم يعلمونه ، أو جميع المكلّفين فاذا علم معناه بعضهم فهو كافٍ . ^وأمّا العرض على القرآن فالعمل حينئذ بالكتاب والسنّة معاً ، ولا يدلُّ على العمل بالظاهر في غير تلك الصورة ، وهو ظاهر ، والقياس باطل . ^وتقدَّم فيه وجه آخر في الجمع بين الأحاديث.
^وقد تقدَّم في القصر : أنَّ من أتمَّ في السفر ، فإن كانت ^قرئت عليه آية التقصير ، وفسّرت له أعاد . وأمّا ما روي في بعض الأخبار من قولهم عليهمالسلام : أما سمعت قوله تعالى ؟ ونحو ذلك ، فوجهه : أنّ من سمع آية ، ظاهرها دالّ على حكم نظري ، لم يجز له الجزم بخلافها ، لاحتمال إرادة ظاهرها ، فالإِنكار هناك لأجل هذا ، وإن كان لا يجوز الجزم بارادة الظاهر أيضاً ، لاحتمال النسخ والتخصيص والتأويل وغير ذلك ، بل إن كانت موافقة للاحتياط فذاك ، وإلاّ تعين الاحتياط لاشتباه الحكم . على أنَّ ما يتخيل معارضته هنا ظاهر ظنّي الدلالة ، لا يعارض النصّ المتواتر القطعيَّ الدلالة مع احتمال الجميع ، للتقيّة وإرادة إلزام المخاطب بما يعتقد حجّيته ، وأمّا الآية التي ورد تفسيرها عنهم عليهمالسلام ، أو استدلالهم بها ، أو وافقت الأحاديث الثابتة ، فلا إشكال في العمل بها ، والله الموفّق.
قال : قلت لأمير المؤمنين عليهالسلام : إنّي سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذرّ شيئاً من تفسير القرآن ، وأحاديث عن نبيّ الله صلىاللهعليهوآله غير ما في أيدي النّاس ، ثمَّ سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ، وأحاديث عن نبيِّ الله صلىاللهعليهوآله أنتم تخالفونهم فيها ، وتزعمون أنَّ ذلك كلّه باطل ، أفترىٰ الناس يكذبون على رسول الله صلىاللهعليهوآله متعمّدين ، ويفسّرون القرآن بآرائهم ؟ قال : فأقبل عليّ ^ثمَّ قال : قد سألت فافهم الجواب : أنَّ في أيدي الناس حقّاً وباطلاً ، وصدقاً وكذباً ، وناسخاً ومنسوخاً ، وعامّاً وخاصّاً ، ومحكماً ومتشابهاً ، وحفظاً ووهماً ، وقد كذب على رسول الله صلىاللهعليهوآله على عهده ، حتّى قام خطيباً ، وقال : أيّها الناس ! قد كثرت عليَّ الكذابة ، فمن كذب عليَّ متعمّداً فليتبوأ مقعده من النار . ثمَّ كذب عليه من بعده . ^وإنّما أتاكم الحديث من أربعة ، ليس لهم خامس : رجل منافق يظهر الإِيمان ، متصنّع بالإِسلام ، لا يتأثّم ، ولا يتحرج أن يكذب على رسول الله صلىاللهعليهوآله - إلى أن قال : - ورجل سمع من رسول الله صلىاللهعليهوآله شيئاً ، لم يحمله على وجهه ، ووهم فيه ، ولم يتعمّد كذباً ، فهو في يده ، يقول به ، ويعمل به ، ويرويه ، فيقول : أنا سمعته من رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فلو علم المسلمون أنّه وهم لرفضوه ، ولو علم هو أنّه وهم لرفضه ، ورجل ثالث سمع من رسول الله صلىاللهعليهوآله شيئاً أمر به ثمّ نهى عنه ، وهو لا يعلم : أو نهى عنه ، ثمّ أمر به ، وهو لا يعلم ، فحفظ منسوخه ، ولم يحفظ الناسخ ، فلو علم أنّه منسوخ لرفضه ، ولو علم الناس إذ سمعوه منه أنّه منسوخ لرفضوه ، وآخر رابع لم يكذب على رسول الله صلىاللهعليهوآله ، مبغض للكذب خوفاً من الله ، وتعظيماً لرسول الله صلىاللهعليهوآله ، لم ينسه ، بل حفظ ما سمع على وجهه ، فجاء به كما سمعه ، لم يزد فيه ، ولم ينقص منه ، وعلم الناسخ من المنسوخ ، فعمل بالناسخ ، ورفض المنسوخ ، فإنَّ أمر النبيِّ صلىاللهعليهوآله مثل القرآن ، منه ناسخ ومنسوخ ، وخاصٌّ وعامٌّ ، ومحكم ومتشابه . ^وقد كان يكون من رسول الله صلىاللهعليهوآله الكلام له وجهان ، وكلام عامّ ، وكلام خاصّ مثل القرآن - إلى أن قال : - فما نزلت على رسول الله صلىاللهعليهوآله آية من القرآن إلاّ أقرأنيها وأملاها عليّ ، فكتبتها بخطّي ، وعلّمني تأويلها وتفسيرها ، وناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، وخاصّها وعامّها ، ودعا الله لي أن يعطيني فهماً وحفظاً ، فما ^نسيت آية من كتاب الله ، ولا علماً أملاه عليّ وكتبته.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قلت له : ما بال أقوام يروون عن فلان وفلان ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآله لا يتّهمون بالكذب ، فيجيء منكم خلافه ؟ فقال : إنَّ الحديث ينسخ كما ينسخ ، القرآن.
قلت : أخبرني عن أصحاب محمّد صدقوا على محمّد صلىاللهعليهوآله ، أم كذبوا ؟ قال : بل صدقوا ، قلت : فما بالهم اختلفوا ؟ قال : إنَّ الرجل كان يأتي رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فيسأله المسألة ، فيجيبه فيها بالجواب ، ثمَّ يجيئه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب ، فنسخت الأحاديث بعضها بعضاً.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أنا المدينة ، وعليٌّ الباب ، وكذب من زعم أنّه يدخل المدينة إلاّ من قبل الباب.
قال : سمعت عليّاً عليهالسلام يقول لشريح : انظر إلى ( أهل المعك والمطل ، ودفع ) حقوق الناس من أهل المقدرة واليسار ، ممّن يدلي بأموال الناس إلى الحكّام ، فخذ للناس بحقوقهم منهم ، وبع فيها العقار والديار فإنّي سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : مطل المسلم الموسر ظلم للمسلم . ومن لم يكن له عقار ، ولا دار ، ولا مال فلا سبيل عليه . ^واعلم أنّه لا يحمل الناس على الحقّ ، إلاّ من ورعهم عن الباطل . ثمّ واسِ بين المسلمين بوجهك ومنطقك ومجلسك ، حتّى لا يطمع قريبك في حيفك ، ولا ييأس عدوّك من عدلك . ورد اليمين على المدّعي مع بيّنته ، فإنَّ ذلك أجلى للعمى ، وأثبت في القضاء . ^واعلم أنَّ المسلمين عدول بعضهم على بعض ، إلاّ مجلود في حدّ لم يتب منه ، أو معروف بشهادة زور ، أو ظنين . وإيّاك والتضجّر والتأذّي في مجلس القضاء ، الّذي أوجب الله فيه الأجر ، ويحسن فيه الذخر لمن قضى بالحقِّ . ^واعلم أنَّ الصلح جائز بين المسلمين إلاّ صلحاً حرَّم حلالاً ، أو أحلّ حراماً . واجعل لمن ادّعى شهوداً غيّباً أمداً بينهما ، فإن أحضرهم أخذت له بحقّه ، وإن لم يحضرهم أوجبت عليه القضيّة . وإيّاك أن تنفذ قضيّة في قصاص ، أو حدّ من حدود الله ، أو حقّ من حقوق المسلمين ، حتّى تعرض ذلك عليَّ إن شاء الله ، ولا تقعد في مجلس القضاء حتّى تطعم.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام لعمر بن الخطّاب : ثلاث إن حفظتهنَّ ، ^وعملت بهنَّ كفتك ما سواهنّ ، وإن تركتهنّ لم ينفعك شيء سواهنّ ، قال : وما هنّ يا أبا الحسن ؟ قال : إقامة الحدود على القريب والبعيد ، والحكم بكتاب الله في الرضا والسخط ، والقسم بالعدل بين الأحمر والأسود ، قال عمر : لعمري لقد أوجزت وأبلغت.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من ابتلي بالقضاء فلا يقضي وهو غضبان.
عن أحمد بن أبي عبد الله - رفعه - قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام لشريح : لا تشاور أحداً في مجلسك ، وإن غضبت فقم ، ولا تقضينّ وأنت غضبان . ^قال : وقال أبو عبد الله عليهالسلام : لسان القاضي وراء قلبه ، فإن كان له قال ، وإن كان عليه أمسك.
عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، قال : لسان القاضي بين جمرتين من نار ، حتّى يقضي بين الناس ، فإمّا إلى الجنّة ، وإما إلى النار.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من ابتلي بالقضاء فليواسِ بينهم في الإِشارة ، وفي النظر ، وفي المجلس.
^وبهذا الإِسناد : أنَّ رجلاً نزل بأمير المؤمنين عليهالسلام ، فمكث عنده أيّاماً ، ثمَّ تقدَّم إليه في خصومة لم يذكرها لأمير المؤمنين عليهالسلام ، فقال له : أخصم أنت ؟ قال : نعم ، قال : ^تحوّل عنّا ، فإنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله نهى أن يضاف الخصم ، إلاّ ومعه خصمه.
عمّن سمعه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا كان الحاكم يقول لمن عن يمينه ، ولمن عن يساره : ما ترى ؟ ما تقول ؟ فعلى ذلك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، ألاّ يقوم من مجلسه ، ويجلسهم مكانه.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إذا تقاضى إليك رجلان فلا تقضِ للأوَّل ، حتّى تسمع من الآخر ، فإنّك إذا فعلت ذلك تبيّن لك القضاء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام لا يأخذ بأوَّل الكلام دون آخره.
من أنصف الناس من نفسه رضي به حكماً لغيره.
والحسين بن إبراهيم بن أحمد ، وعليِّ بن عبد الله الوارق كلّهم عن عليِّ بن ^إبراهيم ، عن القاسم بن محمّد البرمكي ، عن أبي الصلت الهروي ، عن الرضا عليهالسلام - في حديث - : إنَّ داود عليهالسلام عجّل على المدّعى عليه ، فقال : ( #Q# ) لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَىٰ نِعَاجِهِ ( #/Q# ) ولم يسأل المدّعي البيّنة على ذلك ، ولم يقبل على المدّعى عليه ، فيقول له : ما تقول ، فكان هذا خطيئة رسم الحكم ، لا ما ذهبتم إليه.
عن عليّ عليهمالسلام قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله لمّا وجّهني إلى اليمن : إذا تحوكم إليك فلا تحكم لأحد الخصمين ، دون أن تسأل من الآخر ، قال : فما شككت في قضاء بعد ذلك.
عن عليّ عليهالسلام : أنَّ النبي صلىاللهعليهوآله حين بعثه ببراءة - إلى أن قال : - فقال : إنَّ الناس سيتقاضون إليك ، فإذا أتاك الخصمان فلا تقض لواحد ، حتّى تسمع الآخر ، فإنه أجدر أن تعلم الحقّ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا تقدّمت مع خصم إلى والٍ ، أو إلى قاض فكن عن يمينه . - يعني : عن يمين الخصم -.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قضى رسول الله صلىاللهعليهوآله : أن يقدّم صاحب اليمين في المجلس بالكلام.
قال : مرّ بي أبو جعفر ، أو أبو عبد الله عليهماالسلام وأنا جالس عند قاضٍ بالمدينة ، فدخلت عليه من الغد ، فقال لي : ما مجلس رأيتك فيه أمس ؟ فقلت : إنَّ هذا القاضي لي مكرم ، فربما جلست إليه ، فقال لي : وما يؤمنك أن تنزل اللعنة ، فتعمّ من في المجلس.
قال : مرّ بي أبو جعفر عليهالسلام وأنا جالس ، ثمِّ ذكر مثله ، إلاّ أنه قال في آخره : فتعمّك معه . ^قال : وروي في خبر آخر : فتعمّ من في المجلس.
^قال : وروي في خبر آخر : أنَّ شرَّ البقاع دور الاُمراء ، الّذين لا يقضون بالحقّ.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : إنَّ النواويس ^شكت إلى الله عزَّ وجلَّ شدَّة حرِّها ، فقال لها عزَّ وجلَّ : اسكني فإنَّ مواضع القضاة أشدّ حرّاً منك.
قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : من أفتى الناس بغير علم ، ولا هدى من الله ، لعنته ملائكة الرحمة ، وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه.
قال : كان أبو عبد الله عليهالسلام قاعداً في حلقة ربيعة الرأي ، فجاء أعرابيُّ ، فسأل ربيعة الرأي عن مسألة ، فأجابه ، فلمّا سكت قال له الأعرابيُّ : أهو في عنقك ؟ فسكت عنه ربيعة ، ولم يردّ عليه شيئاً ، فأعاد المسألة عليه ، فأجابه بمثل ذلك ، فقال له الأعرابيُّ : أهو في عنقك ؟ فسكت ربيعة ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : هو في عنقه ، قال : أولم يقل : وكلّ مفت ضامن ؟ !
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن قاضٍ بين قريتين ، يأخذ من السلطان على القضاء الرزق ، فقال : ذلك السحت.
عن العبد الصالح عليهالسلام - في حديث طويل في الخمس ، والأنفال ، والغنائم - قال : والأرضون الّتي اُخذت عنوة فهي موقوفة متروكة في يد من يعمرها ويحييها - ثمّ ذكر الزكاة ، وحصّة العمّال ، إلى أن ^قال : - ويؤخذ الباقي ، فيكون بعد ذلك أرزاق أعوانه على دين الله ، وفي مصلحة ما ينوبه من تقوية الإِسلام ، وتقوية الدين في وجوه الجهاد ، وغير ذلك ممّا فيه مصلحة العامّة - ثمَّ قال : - إنَّ الله لم يترك شيئاً من الأموال إلاّ وقد قسّمه ، فأعطى كلَّ ذي حقّ حقّه ، الخاصّة والعامّة ، والفقراء والمساكين ، وكلّ صنف من صنوف الناس.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : الرشا في الحكم هو الكفر بالله.
عن يزيد بن فرقد قال : سألت أبو عبد الله ^ عليهالسلام عن البخس ، فقال : هو الرشا في الحكم . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله ، إلاّ أنه قال : عن السحت.
قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : لعن رسول الله صلىاللهعليهوآله من نظر إلى فرج امرأة لا تحلّ له ، ورجلاً خان أخاه في امرأته ، ورجلاً احتاج الناس إليه لتفقّهه ، فسألهم الرشوة.
عن النبي صلىاللهعليهوآله ، أنه قال : هديّة الاُمراء غلول.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من أكل السحت ، الرشوة في الحكم.
وأمّا الرشا في الحكم ، فهو الكفر بالله.
^محمّد بن الحسين الرضيُّ في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام في عهد طويل ، كتبه إلى مالك الاشتر ، حين ولاّه على مصر وأعمالها ، يقول فيه : وأعلم أنَّ الرعية طبقات : منها جنود ^الله ، ومنها كتّاب العامّة والخاصّة ، ومنها قضاة العدل - إلى أن قال : - وكلُّ قد سمّى الله له سهمه ، ووضعه على حدِّه وفريضته - ثمّ قال : - ولكلّ على الوالي حقّ بقدر ما يصلحه - ثمّ قال : - واختر للحكم بين الناس أفضل رعيّتك في نفسك ، ممّن لا تضيق به الاُمور - ثمّ ذكر صفات القاضي ، ثمَّ قال : - وأكثر تعاهد قضائه ، وافسح له في البذل ما يزيح علّته ، وتقلّ معه حاجته إلى الناس ، وأعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : يد الله فوق رأس الحاكم ترفرف بالرحمة ، فإذا حاف وكله الله إلى نفسه.
كان في بني إسرائيل قاضٍ ، وكان يقضي بالحقّ فيهم ، فلمّا حضره الموت قال لامرأته : إذا أنا متُّ فاغسليني ، وكفنيني ، وضعيني على سريري ، وغطّي وجهي ، فإنّك لا ترين سوءاً ، فلمّا مات فعلت ذلك ، ثمّ مكث بذلك حيناً ، ثمَّ إنّها كشفت
قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام : أنَّ ما أخطأت القضاة في دم ، أو قطع ، فهو على بيت مال المسلمين.
عن عليِّ بن محمّد عليهماالسلام ، قال : سألته هل نأخذ في أحكام المخالفين ، ما يأخذون منّا في أحكامهم ؟ فكتب عليهالسلام : يجوز لكم ذلك إن شاء الله ، إذا كان مذهبكم فيه التقيّة منهم ، والمداراة لهم.
عن عليِّ بن الحسين عليهالسلام ، قال : إذا كنتم في أئمّة جور فاقضوا في أحكامهم ، ولا تشهروا أنفسكم ^فتقتلوا ، وإن تعاملتم بأحكامنا كان خيراً لكم.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الرجل ، يأتيه من يسأله عن المسألة فيتخوّف ، إن هو أفتى فيها أن يشنع عليه ، فيسكت عنه ، أو يفتيه بالحقّ ، أو يفتيه بما لا يتخوّف على نفسه ؟ قال : السكوت عنه أعظم أجراً وأفضل.
عن عليِّ عليهمالسلام ، أنه اشتكى عينه ، فعاده رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فإذا عليٌّ عليهالسلام يصيح ، فقال له النبي صلىاللهعليهوآله : أجزعاً ، أم وجعاً يا عليّ ؟ قال : يا رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ما وجعت وجعاً قطّ أشدّ عليّ منه ، قال : يا عليّ إنَّ ملك الموت إذا نزل ليقبض روح الفاجر ، أنزل معه سفوداً من نار ، فينزع روحه به فيصيح جهنّم ، فاستوى عليٌّ عليهالسلام جالساً ، فقال : يا رسول الله أعد عليّ حديثك ، فقد أنساني وجعي ما قلت ، فهل يصيب ذلك أحداً من اُمّتك ؟ قال : نعم ، ( حاكم جائر ) ، وآكل مال اليتيم ، وشاهد الزور.
عن النبيِّ صلىاللهعليهوآله ، قال : لسان القاضي بين جمرتين من نار ، حتى يقضي بين الناس ، فإمّا إلى الجنّة ، وإمّا إلى النار.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : في كتاب عليّ عليهالسلام : إنَّ نبيّاً من الأنبياء شكا إلى ربّه ، فقال : يا ربّ كيف أقضي فيما لم ( أرَ ولم أشهد ) ؟ قال : فأوحى الله إليه : احكم بينهم بكتابي ، وأضفهم إلى اسمي ، فحلفهم به ، وقال : هذا لمن لم تقم له بيّنة.
عمّن أخبره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : في كتاب عليّ عليهالسلام : أنَّ نبيّاً من الأنبياء شكا إلى ربّه القضاء فقال : كيف أقضي بما لم ترَ عيني ، ولم تسمع اذني ؟ فقال : اقض بينهم بالبيّنات ، وأضفهم إلى اسمي يحلفون به . ^وقال : إنَّ داود عليهالسلام قال : يا رب أرني الحقَّ كما هو عندك ، حتّى أقضيَ به ، فقال : إنّك لا تطيق ذلك ، فألحَّ على ربّه حتّى فعل ، فجاءه رجل يستعدي على رجل ، فقال : إنَّ هذا أخذ مالي ، فأوحى الله إلى داود : أنَّ هذا المستعدي قتل أبا هذا ، وأخذ ماله ، فأمر داود بالمستعدي فقتل ، وأخذ ماله ، فدفع إلى المستعدى عليه ، قال : فعجب الناس ، وتحدَّثوا حتّى بلغ داود عليهالسلام ، ودخل عليه من ذلك ما كره ، فدعا ربّه أن يرفع ذلك ففعل ، ثمَّ أوحى الله إليه : أن احكم بينهم بالبيّنات ، وأضفهم إلى اسمي يحلفون به.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إنَّ نبيّاً من الأنبياء شكا إلى ربّه كيف أقضي في اُمور لم أخبر ببيانها ؟ قال : فقال له : ردّهم إليّ ، وأضفهم إلى اسمي يحلفون به.
إذا قام قائم آل محمّد صلىاللهعليهوآله حكم بحكم داود عليهالسلام ، لا يسأل بيّنة.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لا ^تذهب الدنيا حتّى يخرج رجل منّي ، يحكم بحكومة آل داود ، ولا يسأل بيّنة ، يعطي كلَّ نفس حقّها.
قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أحكام المسلمين على ثلاثة : شهادة عادلة ، أو يمين قاطعة ، أو سنّة ماضية من أئمّة الهدى.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنّما أقضي بينكم بالبيّنات والأيمان ، وبعضكم ألحن بحجّته من بعض ، فأيّما رجل قطعت له من مال أخيه شيئاً ، فإنّما قطعت له به قطعة من النار.
عن النبي صلىاللهعليهوآله - في حديث المناهي - أنّه نهى عن أكل ( مال بشهادة ) الزور.
^الحسن بن عليّ العسكري عليهالسلام في ( تفسيره ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يحكم بين الناس بالبيّنات والأيمان في الدعاوي ، فكثرت المطالبات والمظالم فقال : أيّها الناس ! إنّما أنا بشر ، وأنتم تختصمون ، ولعلّ بعضكم ألحن بحجّته من بعض ، وإنّما أقضي على نحو ما أسمع منه ، فمن قضيت له من حقِّ أخيه بشيء فلا يأخذنَّه ، فإنّما اقطع له قطعة من النار.
وهشام ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : البيّنة على من ادّعى ، واليمين على من ادّعي عليه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن القسامة ؟ فقال : الحقوق كلّها ، البيّنة على المدّعي ، واليمين على المدّعى عليه ، إلاّ في الدم خاصّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنَّ الله حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم ، حكم في أموالكم : أنَّ البيّنة على المدّعي ، واليمين على المدّعى عليه ، وحكم في دمائكم : أنَّ البيّنة على من ادّعي عليه ، واليمين على من ادّعى ، لئلاّ يبطل دم امرىء مسلم . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن أبي عليّ الأشعري نحوه.
حقّها للمدعي ، ولا أقبل من الّذي في يده بيّنة ، لأنَّ الله عزَّ وجلَّ إنما أمر أن تطلب البيّنة من المدّعي ، فإن كانت له بيّنة ، وإلاّ فيمين الّذي هو في يده ، هكذا أمر الله عزَّ وجلَّ.
^محمّد بن عليِّ بن الحسين قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : البيّنة على المدّعي ، واليمين على المدّعى عليه ، والصلح جائز بين المسلمين ، إلاّ صلحاً أحلَّ حراماً ، أو حرَّم حلالاً.
عن الرضا عليهالسلام فيما كتب إليه من جواب مسائله في العلل : والعلّة في أنَّ البيّنة في جميع الحقوق على المدّعي ، واليمين على المدّعى عليه ما خلا الدم ، لأنَّ المدّعى عليه جاحد ، ولا يمكنه إقامة البيّنة على الجحود ، لأنّه مجهول ، وصارت البيّنة في الدم على المدّعى عليه ، واليمين على المدّعي لأنه حوط يحتاط به المسلمون ، لئلاّ يبطل دم امرىء مسلم ، وليكون ذلك زاجراً وناهياً للقاتل ، لشدّة إقامة البيّنة ( على الجحود ) عليه ، لأنَّ من يشهد على أنّه لم يفعل قليل ، وأمّا علّة القسامة أن جعلت خمسين رجلاً فلمّا في ذلك من التغليظ والتشديد والاحتياط ، لئلاّ يهدر دم امرىء مسلم.
قال : اختصم امرؤ القيس ورجل من حضرموت إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله في أرض ، فقال : ألك بيّنة ؟ قال : لا ، قال : فيمينه ، قال : إذن والله يذهب بأرضي ، قال : إن ذهب بأرضك بيمينه كان ممّن لا ينظر الله إليه يوم القيامة ، ولا يزكّيه ، وله عذابٌ أليمٌ ، قال : ففزع الرجل وردّها إليه . ^وبالإِسناد عن أبي قلابة ، عن أبي الوليد ، عن أبي عوانة ، عن ^ ( عبد الملك بن عميرة ) ، عن علقمة بن وائل ، عن أبيه مثله.
قال : قلت للشيخ عليهالسلام : خبّرني عن الرجل يدَّعي قبل الرجل الحقَّ ، ( فلم تكن ) له بيّنة بما له ، قال : فيمين المدَّعى عليه ، فإن حلف فلا حقّ له ، ( وإن ردّ اليمين على المدّعي فلم يحلف ، فلا حقَّ له ) ، ( وإن لم يحلف فعليه ) ، وإن كان المطلوب بالحقّ قد مات ، فاُقيمت عليه البيّنة ، فعلى المدّعي اليمين بالله الّذي لا إله إلاّ هو ، لقد مات فلان ، وأنَّ حقّه لعليه ، فان حلف ، وإلاّ فلا حقَّ له ، لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها ، أو غير بيّنة قبل الموت ، فمن ثمَّ صارت عليه اليمين مع البينة ، فإن ادّعى بلا بيّنة فلا حقَّ له ، لأنَّ ^المدّعى عليه ليس بحيّ ، ولو كان حيّاً لاُلزم اليمين ، أو الحقّ ، أو يردّ اليمين عليه ، فمن ثمَّ لم يثبت الحقّ.
عن الرضا عليهالسلام - في حديث العلل ، في علّة الأذان - قال : أصل الإِيمان إنّما هو الشهادتان ، فجعل ( الأذان ) شهادتين شهادتين ، كما جعل ^في سائر الحقوق شاهدان . ^وفي ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) بإسناده الآتي عن الفضل بن شاذان مثله.
عن الرضا عليهالسلام فيما كتب إليه في جواب مسائله - : والعلّة في شهادة أربعة في الزنا ، واثنتين في سائر الحقوق لشدَّة حدّ المحصن ، لأنَّ فيه القتل ، فجعل فيه الشهادة مضاعفة مغلّظة ، لما فيه من قتل نفسه ، وذهاب نسب ولده ، لفساد الميراث.
لقد حضر الغدير اثنا عشر ألف رجل يشهدون لعليِّ بن أبي طالب عليهالسلام ، فما قدر على أخذ حقّه ، وإنَّ أحدكم يكون له المال ، ( ويكون له ) شاهدان ، فيأخذ حقّه ، فإنَّ حزب الله هم الغالبون في عليّ.
^وعن عمر بن يزيد قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام ابتداء منه : العجب لما لقي عليُّ بن أبي طالب ، أنه كان له عشرة آلاف شاهد لم يقدر على أخذ حقّه ، والرجل يأخذ حقّه بشاهدين.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله إذا تخاصم إليه رجلان قال للمدّعي : ألك حجّة ؟ فإن أقام بيّنة يرضاها ويعرفها ، أنفذ الحكم على المدّعى عليه ، وإن لم يكن له بيّنة حلف المدّعى عليه بالله ، ما لهذا قبله ذلك الّذي ادَّعاه ، ولا شيء منه . وإذا جاء بشهود لا يعرفهم بخير ولا شرّ ، قال للشهود : أين قبائلكما ؟ فيصفان ، أين سوقكما ؟ فيصفان ، أين منزلكما ؟ فيصفان ، ثمَّ يقيم الخصوم والشهود بين يديه ، ثمَّ يأمر ( فيكتب أسامي المدّعي والمدّعى عليه والشهود ، ويصف ما شهدوا ) به ، ثمَّ يدفع ذلك إلى رجل من أصحابه الخيار ، ثمَّ مثل ذلك إلى رجل آخر من خيار أصحابه ، ثمَّ يقول : ليذهب كلّ واحد ^منكما من حيث لا يشعر الآخر إلى قبائلهما وأسواقهما ومحالّهما والربض الّذي ينزلانه ، فيسأل عنهما ، فيذهبان ويسألان ، فإن أتوا خيراً وذكروا فضلاً رجعوا إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله فأخبراه ، أحضر القوم الّذي أثنوا عليهما ، وأحضر الشهود ، فقال للقوم المثنين عليهما : هذا فلان بن فلان ، وهذا فلان بن فلان ، أتعرفونهما ؟ فيقولون : نعم ، فيقول : إنَّ فلاناً وفلاناً جاءني عنكم فيما بيننا بجميل وذكر صالح افكما قالا ، فإن قالوا : نعم قضى حينئذ بشهادتهما على المدّعى عليه ، فإن رجعا بخبر سيّىء وثناء قبيح دعا بهم ، فيقول : أتعرفون فلاناً وفلاناً ؟ فيقولون : نعم ، فيقول : اقعدوا حتّى يحضرا ، فيقعدون فيحضرهما ، فيقول للقوم : أهما هما ؟ فيقولون : نعم ، فإذا ثبت عنده ذلك لم يهتك ( ستر الشاهدين ) ، ولا عابهما ولا وبّخهما ، ولكن يدعو الخصوم إلى الصلح ، فلا يزال بهم حتّى يصطلحوا ، لئلاّ يفتضح الشهود ، ويستر عليهم . وكان رؤوفاً رحيماً عطوفاً على اُمّته ، فإن كان الشهود من أخلاط الناس ، غرباء لا يعرفون ، ولا قبيلة لهما ، ولا سوق ، ولا دار ، أقبل على المدّعى عليه فقال : ما تقول فيهما ؟ فإن قال : ( ما عرفنا ) إلاّ خيراً ، غير أنّهما قد غلطا فيما شهدا عليّ ، أنفذ شهادتهما ، وإن جرحهما وطعن عليهما أصلح بين الخصم وخصمه ، وأحلف المدّعى عليه ، وقطع الخصومة بينهما.
عن أحدهما عليهماالسلام - في الرجل يدّعي ولا بيّنة له - قال : يستحلفه ، فإن ردّ اليمين على صاحب الحقّ فلم يحلف فلا حقّ له.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في الرجل يدّعى عليه الحقُّ ، ولا بيّنة للمدّعي - قال : يستحلف ، أو يردّ اليمين على صاحب الحقّ ، فإن لم يفعل فلا حقّ له.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : تردّ اليمين على المدّعي.
عمّن رواه ، ^قال : استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة رجلين عدلين ، فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ، فإن لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدّعي ، فإن لم يكن شاهد فاليمين على المدّعي ، عليه ، فان لم يحلف وردّ اليمين على المدّعي ( فهي واجبة ) عليه أن يحلف ، ويأخذ حقّه ، فإن أبى أن يحلف فلا شيء له.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرَّجل يدّعى عليه الحقّ ، وليس لصاحب الحقّ بيّنة ، قال : يستحلف المدّعى عليه ، فإن أبى أن يحلف ، وقال : أنا أردّ اليمين عليك لصاحب الحقّ ، فإن ذلك واجب على صاحب الحقّ أن يحلف ، ويأخذ ماله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا أقام المدّعي البيّنة فليس عليه يمين ، وإن لم يقم البيّنة ، فردّ عليه الّذي ادّعى عليه اليمين فأبى ، فلا حقّ له.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يقيم البيّنة على حقّه ، هل عليه أن يستحلف ؟ قال : لا . ^وعنه ، عن فضالة ، عن أبان ، عن أبي العبّاس عن أبي عبد الله عليهالسلام مثل ذلك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا أقام الرجل البيّنة على حقّه ، فليس عليه يمين ، فإن لم يقم البيّنة فردّ عليه الّذي ادّعى عليه اليمين ، فإن أبى أن يحلف فلا حقّ له.
^وقد تقدم حديث جميل وهشام ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : البيّنة على من ادّعى ، واليمين على من ادّعي عليه.
^وفي حديث سلمة بن كهيل ، عن عليّ عليهالسلام في آداب القضاء وردّ اليمين على المدّعى مع بيّنته ، فإنّ ذلك أجلى للعمى ، وأثبت في القضاء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا رضي صاحب الحقّ بيمين المنكر لحقّه فاستحلفه ، فحلف أن لا حقّ له قبله ، ذهبت اليمين بحقّ المدّعي ، فلا دعوى له ، قلت له : وإن كانت عليه بيّنة عادلة ؟ قال : نعم ، وإن أقام بعد ما استحلفه بالله خمسين قسامة ما كان له ، وكانت اليمين قد أبطلت كل ما ادّعاه قبله ممّا قد استحلفه عليه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يكون له على الرجل المال فيجحده ، قال : إن استحلفه فليس له أن يأخذ شيئاً ، وإن تركه ولم يستحلفه ، فهو على حقّه.
قال : كانت بيني وبين رجل من اليهود معاملة ، فخانني بألف درهم ، فقدَّمته إلى الوالي فأحلفته فحلف ، وقد علمت أنّه حلف يميناً فاجرة ، فوقع له بعد ذلك عندي أرباح ودراهم كثيرة ، فأردت أن أقتصّ الألف درهم الّتي كانت لي عنده ، وأحلف عليها ، فكتبت إلى أبي الحسن ( عليه ^السلام ) فأخبرته أنّي قد أحلفته فحلف ، وقد وقع له عندي مال فان أمرتني أن آخذ منه الألف درهم الّتي حلف عليها فعلت ، فكتب : لا تأخذ منه شيئاً إن كان ظلمك فلا تظلمه ، ولو لا أنّك رضيت بيمينه فحلفته ، لأمرتك أن تأخذ من تحت يدك ، ولكنك رضيت بيمينه ، ( وقد ذهبت ) اليمين بما فيها ، فلم آخذ منه شيئاً ، وانتهيت إلى كتاب أبي الحسن عليهالسلام.
^محمّد بن الحسن بإسناده عن الأصبغ بن نباتة : عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، أنه قضى : أن يحجر على الغلام حتّى يعقل ، وقضى عليهالسلام في الدين : أنّه يحبس صاحبه ، فإن تبيّن إفلاسه والحاجة فيخلّى سبيله حتّى يستفيد مالاً ، وقضى عليهالسلام في الرجل يلتوي على غرمائه : أنه يحبس ، ثمَّ يؤمر به ، فيقسّم ماله بين ^غرمائه بالحصص ، فإن أبى باعه ، فقسّمه بينهم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : كان عليٌّ عليهالسلام لا يحبس في الدين إلاّ ثلاثة : الغاصب ، ومن أكل مال اليتيم ظلماً ، ومن ائتمن على أمانة فذهب بها ، وإن وجد له شيئاً باعه ، غائباً كان ، أو شاهداً . ^قال الشيخ : هذا يحتمل وجهين : ^أحدهما أنّه ما كان يحبس على وجه العقوبة ، إلاّ الثلاثة الّذين ذكرهم . ^والثاني : أنّه ما كان يحبس حبساً طويلاً ، إلاّ الثلاثة الّذين استثناهم ، لأنَّ الحبس في الدين إنما يكون مقدار ما تبيّن حاله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يأتي القوم ، فيدّعي داراً في أيديهم ، ويقيم البيّنة ، ويقيم الّذي في يده الدار البيّنة أنه ورثها عن أبيه ، ولا يدري كيف كان أمرها ؟ قال : أكثرهم بيّنة يستحلف وتدفع إليه ، وذكر أنَّ عليّاً عليهالسلام أتاه قوم يختصمون في بغلة ، فقامت البيّنة لهؤلاء أنّهم أنتجوها على مذودهم ، ولم يبيعوا ، ولم يهبوا [ وقامت البيّنة لهؤلاء بمثل ذلك ] ، فقضى عليهالسلام بها لأكثرهم بيّنة واستحلفهم ، قال : فسألته حينئذ ، فقلت : أرأيت إن كان الذي ادّعى الدار قال : إنَّ أبا هذا الّذي هو فيها أخذها بغير ثمن ، ولم يقم الّذي هو فيها بيّنة ، إلاّ أنه ورثها عن أبيه ، قال : إذا كان الأمر هكذا فهي للّذي ادّعاها ، وأقام البيّنة عليها.
أنَّ رجلين اختصما إلى أمير المؤمنين عليهالسلام في دابّة في أيديهما ، وأقام كلّ واحد منهما البيّنة أنها نتجت عنده ، فأحلفهما عليٌّ عليهالسلام ، فحلف أحدهما ، وأبى الآخر أن يحلف ، فقضى بها للحالف ، فقيل له : فلو لم تكن في يد واحد منهما ، وأقاما البيّنة ؟ فقال : أحلفهما فأيّهما حلف ونكل الآخر جعلتها للحالف ، فإن حلفا جميعاً جعلتها بينهما نصفين ، قيل : فإن كانت في يد أحدهما ، وأقاما جميعاً البيّنة ؟ قال : أقضي بها للحالف الّذي هي في يده.
أنَّ أمير المؤمنين عليهالسلام اختصم إليه رجلان في دابّة ، وكلاهما أقاما البيّنة أنه أنتجها ، فقضى بها للّذي في يده ، وقال : لو لم تكن في يده جعلتها بينها نصفين.
عن تميم بن طرفة : أنَّ رجلين عرفا بعيراً ، فأقام كلّ واحد منهما بيّنة ، فجعله أمير المؤمنين عليهالسلام بينهما.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان عليٌّ عليهالسلام إذا أتاه رجلان بشهود عدلهم سواء وعددهم ، أقرع بينهم على أيّهما تصير اليمين ، وكان يقول : « اللّهمَّ ربّ السماوات السبع ، أيّهم كان له الحقّ فأدّاه إليه » ثمَّ يجعل الحقّ للّذي يصير عليه اليمين إذا حلف.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، في شاهدين شهدا على أمر واحد ، وجاء آخران فشهدا على غير الّذي ( شهدا عليه ) واختلفوا ، قال : يقرع بينهم ، فأيّهم قرع عليه اليمين وهو أولى بالقضاء.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قلت له : رجل شهد له رجلان بأنَّ له عند رجل خمسين درهماً ، وجاء آخران فشهدا بأنَّ له عنده مائة درهم ، كلّهم شهدوا في موقف ، قال : اُقرع بينهم ، ثمَّ استحلف الّذين أصابهم القرع بالله ، أنّهم يحلفون بالحقّ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل كانت له امرأة ، فجاء رجل بشهود أنَّ هذه المرأة امرأة فلان ، وجاء آخران فشهدا أنّها امرأة فلان ، فاعتدل الشهود وعدلوا ، فقال : يقرع بينهم ، فمن خرج سهمه فهو المحقّ ، وهو أولى بها.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن جارية ، لم تدرك بنت سبع سنين مع رجل وامرأة ، ادّعى الرجل أنّها مملوكة له ، وادّعت المرأة أنّها ابنتها فقال : قد قضى في هذا عليٌّ عليهالسلام قلت : وما قضى في هذا ؟ قال : كان يقول : الناس كلّهم أحرار ، إلاّ من أقرّ على نفسه بالرقّ ، وهو مدرك ، ومن أقام بيّنة على من ادّعى من عبد أو أمة ، فإنّه يدفع إليه ، ويكون له رقّاً ، قلت : فما ترى أنت ؟ قال : أرى أن أسأل الّذي ادّعى أنّها مملوكة له بيّنة على ما ادّعى ، فان أحضر شهوداً يشهدون أنّها مملوكة ، لا يعلمونه باع ولا وهب ، دفعت الجارية إليه ، حتّى تقيم المرأة من يشهد لها أنَّ الجارية ابنتها حرّة مثلها ، فلتدفع إليها ، وتخرج من يد الرجل ، قلت : فإن لم يقم الرجل شهوداً أنّها مملوكة له ؟ قال : تخرج من يده ، فإن أقامت المرأة البيّنة على أنّها ابنتها دفعت اليها ، فان لم يقم الرجل البيّنة على ما ادّعى ، ولم تقم المرأة البيّنة على ما ادّعت خلّي سبيل الجارية ، تذهب حيث شاءت.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجلين ادّعيا بغلة ، فأقام أحدهما شاهدين ، والآخر خمسة ، فقضى لصاحب الشهود الخمسة خمسة أسهم ، ولصاحب الشاهدين سهمين . ^محمّد بن الحسن بإسناده
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن رجلين شهدا على أمر ، وجاء آخران فشهدا على غير ذلك ، فاختلفوا ، قال : يقرع بينهم ، فأيّهم قرع فعليه اليمين ، وهو أولى بالحقّ.
عن سماعة قال : إنَّ رجلين اختصما إلى عليّ عليهالسلام في دابّة ، فزعم كلّ واحد منهما أنّها نتجت على مذوده وأقام كلّ واحد منهما بيّنة سواء في العدد ، فأقرع بينهما سهمين ، فعلّم السهمين كلّ واحد منهما بعلامة ، ثمَّ قال : « اللّهمَّ ربّ السماوات السبع ، وربّ الأرضين السبع ، وربّ العرش العظيم ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، أيّهما كان صاحب الدابة ، وهو أولى بها ، فأسالك أن ( يقرع ، و ) يخرج سهمه » فخرج سهم أحدهما ، فقضى له بها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول في رجل ادّعى على امرأة أنّه تزوّجها بوليّ وشهود ، وأنكرت المرأة ذلك ، ^فأقامت اُخت هذه المرأة على ( رجل آخر ) البيّنة ، أنه تزوّجها بوليّ وشهود ، ولم يوقّتا وقتاً ، أنَّ البيّنة بيّنة الزوج ، ولا تقبل بيّنة المرأة ، لأنَّ الزوج قد استحقّ بضع هذه المرأة ، وتريد اُختها فساد النكاح ، فلا تصدّق ، ولا تقبل بيّنتها إلاّ بوقت قبل وقتها ، أو دخول بها.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : رجل في يده شاة ، فجاء رجل فادّعاها ، فأقام البيّنة العدول أنّها ولدت عنده ، ولم يهب ، ولم يبع ، وجاء الّذي في يده بالبيّنة مثلهم عدول أنّها ولدت عنده ، لم يبع ، ولم يهب ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : حقّها للمدّعي ، ولا أقبل من الّذي في يده بيّنة ، لأنَّ الله عزَّ وجلَّ إنما أمر أن تطلب البيّنة من المدّعي ، فان كانت له بيّنة ، وإلاّ فيمين الّذي هو في يده ، هكذا أمر الله عزَّ وجلَّ.
قال : سمعت أبو عبد الله عليهالسلام يقول : إنَّ رجلين اختصما في دابّة إلى عليّ عليهالسلام ، فزعم كلّ واحد منهما أنّها نتجت عنده على مذوده ، وأقام كلّ واحد منهما البيّنة سواء في العدد ، فأقرع بينهما سهمين ، فعلم السهمين كلّ واحد منهما بعلامة ، ثمَّ قال : « اللّهمّ ربَّ السماوات السبع ، وربّ الأرضين السبع ، وربّ العرش العظيم ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، أيّهما كان صاحب الدابّة ، وهو أولى بها ، فأسالك أن تقرع ويخرج اسمه » فخرج اسم أحدهما ، فقضى له بها ، وكان ايضاً إذا اختصم إليه الخصمان في جارية ، فزعم أحدهما أنّه اشتراها ، وزعم الآخر أنه انتجها ، فكانا إذا أقاما البيّنة جميعاً قضى بها للّذي انتجت عنده . ^قال الشيخ : الّذي أعتمده في الجمع بين هذه الأخبار هو أن البيّنتين إذا تقابلتا فلا تخلو أن تكون مع إحداهما يد متصرّفة ، أو لم تكن ، فإن لم تكن يد متصرّفة وكانتا خارجتين ، فينبغي أن يحكم لأعدلهما شهوداً ، ويبطل الآخر ، فإن تساويا في العدالة حلف أكثرهما شهوداً ، وهو الّذي تضمّنه خبر أبي بصير . ^وما رواه السكوني من القسمة على عدد الشهود ، فإنّما هو على وجه المصالحة والوساطة بينهما دون مرّ الحكم ، وإن تساوى عدد الشهود اُقرع بينهم ، فمن خرج اسمه حلف بأنّ الحقَّ حقّه ، وإن كان مع إحدى البيّنتين يد متصرّفة ، فان كانت البيّنة إنّما تشهد له بالملك فقط دون سببه ، انتزع من يده ، واُعطي اليد الخارجة ، وإن كانت بيّنته بسبب الملك إمّا بشرائه ، وإمّا نتاج الدابّة إن كانت دابّة أو غير ذلك ، وكانت البيّنة الاُخرى مثلها ، كانت البيّنة الّتي مع اليد المتصرّفة أولى . ^فأمّا خبر إسحاق بن عمّار أن من حلف كان الحقّ له ، وإن حلفا كان الحقّ بينهما نصفين ، فمحمول على أنّه إذا اصطلحا على ذلك ، لأنّا بيّنا الترجيح بكثرة الشهود أو القرعة . ويمكن أن يكون الإِمام مخيّراً بين الإِحلاف والقرعة ، وهذه الطريقة تأتي على جميع الأخبار من غير إطراح شيء منها وتسلم بأجمعها ، وأنت إذا فكّرت فيها رأيتها على ما ذكرت لك إن شاء الله ، انتهى.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إذا وقع الحرّ والعبد والمشرك على امرأة في طهر واحد ، وادَّعوا الولد اُقرع بينهم ، وكان الولد للّذي يقرع.
وإبراهيم بن عمر جيمعاً ، عن أبي عبد الله عليهالسلام - في رجل - قال : أوَّل مملوك أملكه فهو حرّ ، فورث ثلاثة ، قال : يقرع بينهم ، فمن أصابه القرعة اعتق ، قال : والقرعة سنّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في الرجل يكون له المملوكون ، فيوصي بعتق ثلثهم ، قال : كان عليٌّ عليهالسلام يسهم بينهم.
قال : قال الطيّار لزرارة : ما تقول في المساهمة ؟ أليس حقّاً ؟ فقال زرارة : بلى ، هي حقّ ، فقال الطيّار : أليس قد ورد أنّه يخرج سهم المحقّ ؟ قال : بلى ، قال : فتعال ، حتّى أدّعي أنا وأنت شيئاً ، ثمّ نساهم عليه ، وننظر هكذا هو ؟ فقال له زرارة : إنّما جاء الحديث بأنّه ليس من قوم فوَّضوا أمرهم إلى الله ، ثمَّ ^اقترعوا ، إلاّ خرج سهم المحقّ ، فأمّا على التجارب فلم يوضع على التجارب ، فقال الطيّار : أرأيت إن كانا جميعاً مدّعيين ، ادّعيا ما ليس لهما ، من أين يخرج سهم أحدهما ؟ فقال زرارة : إذا كان كذلك جعل معه سهم مبيح ، فإن كانا ادّعيا ما ليس لهما خرج سهم المبيح.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : بعث رسول الله صلىاللهعليهوآله عليّاً عليهالسلام إلى اليمن ، فقال له حين قدم : حدِّثني بأعجب ما ورد عليك ، فقال : يا رسول الله أتاني قوم قد تبايعوا جارية ، فوطأها جميعهم في طهر واحد ، فولدت غلاماً ، فاحتجوا فيه ، كلّهم يدّعيه ، فأسهمت بينهم ، فجعلته للّذي خرج سهمه ، وضمنته نصيبهم ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ليس من قوم تنازعوا ، ثمَّ فوَّضوا أمرهم إلى الله ، إلاّ خرج سهم المحقّ.
عن المختار قال : دخل أبو حنيفة على أبي عبد الله عليهالسلام ، فقال له أبو عبد الله عليهالسلام : ما تقول في بيت سقط على قوم ، فبقي منهم صبيّان أحدهما حرّ ، والآخر مملوك لصاحبه ، فلم يعرف الحرّ من العبد ؟ فقال أبو حنيفة : يعتق نصف ^هذا ، ونصف هذا ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : ليس كذلك ، ولكنّه يقرع بينهما ، فمن أصابته القرعة فهو الحرّ ، ويعتق هذا ، فيجعل مولى لهذا.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام باليمن في قوم انهدمت عليهم دارهم ، وبقي صبيّان ، أحدهما حرّ ، والآخر مملوك ، فأسهم أمير المؤمنين عليهالسلام بينهما ، فخرج السهم على أحدهما ، فجعل له المال ، وأعتق الآخر.
القرعة لا تكون إلاّ للإِمام.
قال : إنَّ أبا جعفر عليهالسلام مات ، وترك ستّين مملوكاً ، وأوصى بعتق ثلثهم ، فأقرعت بينهم ، فأعتقت الثلث.
قال : سألت ^أبا الحسن عليهالسلام عن شيء ، فقال لي : كلُّ مجهول ففيه القرعة ، قلت له : إنَّ القرعة تخطىء وتصيب ، قال : كلّ ما حكم الله به فليس بمخطىء . ^محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن حكيم مثله.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : أوَّل من سوهم عليه مريم بنت عمران ، وهو قول الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ ( #/Q# ) والسهام ستّة ، ثمَّ استهموا في يونس لمّا ركب مع القوم ، فوقفت السفينة في اللجة ، فاستهموا فوقع على يونس ثلاث مرات ، قال : فمضى يونس إلى صدر السفينة ، فإذا الحوت فاتح فاه فرمى نفسه ، ثمَّ كان ( عند عبد المطّلب ) تسعة بنين ، فنذر في العاشر إن رزقه الله غلاماً أن يذبحه ، فلمّا ولد عبد الله لم يكن يقدر أن يذبحه ورسول الله صلىاللهعليهوآله في صلبه ، فجاء بعشر من الإِبل ، فساهم عليها وعلى عبد الله ، فخرجت السهام على عبد الله ، فزاد عشراً ، فلم تزل السهام تخرج على عبد الله ويزيد عشراً ، فلمّا أن خرجت مائة خرجت السهام على الإِبل ، فقال عبد المطّلب : ما أنصفت ربّي ، فأعاد السهام ثلاثاً ، فخرجت على الإِبل ، فقال : الآن علمت أنَّ ربّي قد رضي ، فنحرها.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : ما تنازع قوم ، ففوَّضوا أمرهم إلى الله عزَّ وجلَّ ، إلاّ خرج سهم المحقّ ، وقال : أيُّ قضية أعدل من القرعة ، إذا فوِّض الأمر إلى الله ، أليس الله يقول : ( #Q# ) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ المُدْحَضِينَ ( #/Q# ) ؟
إذا وطىء رجلان أو ثلاثة جارية في طهر واحد ، فولدت ، فادّعوه جميعاً أقرع الوالي بينهم ، فمن قرع كان الولد ولده ويردّ قيمة الولد على صاحب الجارية ، قال : فإن اشترى رجل جارية ، فجاء رجل فاستحقّها ، وقد ولدت من المشتري ردّ الجارية عليه ، وكان له ولدها بقيمته.
عن أبي عبد الله عليهالسلام - في رجل - قال : أوَّل مملوك أملكه فهو حرّ ، فورث سبعة جميعاً ، قال : يقرع بينهم ، ويعتق الّذي خرج سهمه.
سألت أبا جعفر عليهالسلام ، عن رجل يكون له المملوكون ، فيوصي بعتق ثلثهم ، قال : كان عليٌّ عليهالسلام يسهم بينهم.
قال : سأل بعض ^أصحابنا أبو عبد الله عليهالسلام عن مسألة ، فقال : هذه تخرج في القرعة ، ثمَّ قال : فأيُّ قضيّة أعدل من القرعة ، إذا فوَّضوا أمرهم إلى الله عزَّ وجلَّ ، أليس الله يقول : ( #Q# ) فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ المُدْحَضِينَ ( #/Q# ) ؟.
^محمّد بن الحسن في ( النهاية ) قال : روي عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهالسلام ، وعن غيره من آبائه وأبنائه عليهمالسلام من قولهم : كلّ مجهول ففيه القرعة ، فقلت له : إنَّ القرعة تخطىء وتصيب ، فقال : كلّ ما حكم الله به فليس بمخطىء.
^عليُّ بن موسى بن طاوس في كتاب ( أمان الأخطار ) وفي ( الاستخارات ) نقلاً من كتاب عمرو بن أبي المقدام ، عن أحدهما عليهماالسلام - في المساهمة - يكتب : « بسم الله الرحمن الرحيم ، اللهمَّ فاطر السماوات والأرض ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون ، أسألك بحقّ محمّد وآل محمّد ، أن تصلّي على محمّد وآل محمّد ، وأن تخرج لي خير السهمين في ديني ، ودنياي وآخرتي ، وعاقبة أمري في عاجل أمري وآجله ، إنّك على كل شيء قدير ، ما شاء الله ، لا قوَّة إلاّ بالله ، صلّى الله على محمّد وآله » . ثمَّ تكتب ^ما تريد في الرقعتين ، وتكون الثالثة غفلاً ، ثمَّ تجيل السهام فأيّما خرج عملت عليه ولا تخالف ، فمن خالف لم يصنع له ، وإن خرج الغُفل رميت به.
من أراد أن يستخير الله فليقرأ الحمد عشر مرّات ، وإنّا أنزلناه عشر مرّات ، ثمَّ يقول : « اللّهمّ إنّي أستخيرك لعلمك بعواقب الاُمور ، وأستشيرك بحسن ظنّي بك في المأمون والمحذور ، اللّهم إن كان أمري هذا ممّا قد نيطت بالبركة أعجازه وبواديه ، وحفّت بالكرامة أيّامه ولياليه ، فخر لي فيه بخيرة تردّ شموسه ذلولاً ، وتغصّ أيّامه سروراً ، يا الله إما أمر فأئتمر ، وإمّا نهي فأنتهي ، اللّهمَّ خر لي برحمتك خيرة في عافية » ثلاث مرّات ، ثمَّ تأخذ كفّاً من الحصى ، أو سبحتك.
^قال : وفي
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث يونس عليهالسلام - قال : فساهمهم فوقعت السهام عليه ، فجرت السنّة : أنَّ السهام إذا كانت ثلاث مرّات أنّها لا تخطىء ، فألقى نفسه ، فالتقمه الحوت.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يجيز في الدين شهادة رجل واحد ، ويمين صاحب الدين ، ولم يجز في الهلال إلاّ شاهدي عدل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يقضي بشاهد واحد مع يمين صاحب الحقّ.
قال : سمعت أبو عبد الله عليهالسلام يقول : كان عليٌّ عليهالسلام يجيز في الدين شهادة رجل ، ويمين المدّعي.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : حدَّثني أبي عليهالسلام : أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قضى بشاهد ويمين.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يكون له عند الرجل الحقّ ، وله شاهد واحد ؟ قال : فقال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يقضي بشاهد واحد ، ويمين صاحب الحقّ ، وذلك في الدين.
قال : دخل الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل على أبي جعفر عليهالسلام ، فسألاه عن شاهد ويمين ، فقال : قضى به رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وقضى به عليٌّ عليهالسلام عندكم بالكوفة ، فقالا : هذا خلاف القرآن ، فقال : وأين وجدتموه خلاف القرآن ؟ قالا : إنَّ الله يقول : ( #Q# ) وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ ( #/Q# ) فقال : قول الله : ( #Q# ) وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ ( #/Q# ) هو لا تقبلوا شهادة واحد ويميناً ، ثمَّ قال : إنَّ عليّاً عليهالسلام كان قاعداً في مسجد الكوفة ، فمرَّ به عبد الله بن قفل التميميّ ومعه درع طلحة ، فقال له عليٌّ عليهالسلام : هذه درع طلحة ، اخذت غلولاً يوم البصرة ، فقال له عبدالله بن قفل : اجل بيني وبينك قاضيك الّذي رضيته للمسلمين ، فجعل بينه وبينه شريحاً ، فقال عليٌّ عليهالسلام : هذه درع طلحة اخذت غلولاً يوم البصرة ، فقال له شريح : هاتِ على ما تقول بينة ، فأتاه بالحسن ، فشهد أنّها درع طلحة اخذت غلولاً يوم البصرة ، فقال شريح : هذا شاهد ، واحد ولا أقضي بشهادة شاهد ، حتّى يكون معه آخر ، فدعا قنبر فشهد أنّها درع طلحة اخذت غلولاً يوم البصرة ، فقال شريح : هذا مملوك ، ولا أقضي بشهادة مملوك ، قال : فغضب عليٌّ عليهالسلام ، وقال : خذها ، فإنَّ هذا قضى بجور ثلاث مرّات ، قال : فتحوّل شريح وقال : لا أقضي بين اثنين ، حتّى تخبرني من أين قضيت بجور ثلاث مرّات ؟ فقال له : ويلك - أو ويحك - إنّي لمّا أخبرتك أنّها درع طلحة اخذت غلولاً يوم البصرة فقلت : هاتِ على ما تقول بيّنة ، وقد قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : حيث ما وجد غلول اخذ بغير بيّنة ، فقلت : رجل لم يسمع الحديث فهذه واحدة ، ثمّ أتيتك بالحسن فشهد ، فقلت : هذا واحد ولا أقضي بشهادة واحد ، حتّى يكون معه آخر ، وقد قضى رسول الله صلىاللهعليهوآله بشهادة واحد ويمين ، فهذه ثنتان ، ثمَّ أتيتك بقنبر ، فشهد أنّها ^درع طلحة أخذت غلولاً يوم البصرة ، فقلت : هذا مملوك ولا أقضي بشهادة مملوك وما بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلاً ، ثمَّ قال : ويلك - أو ويحك - إنَّ إمام المسلمين يؤمن من اُمورهم على ما هو أعظم من هذا.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : حدَّثني أبي : أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قد قضى بشاهد ويمين.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يقضي بشاهد واحد ، مع يمين صاحب الحقّ.
أجاز رسول الله صلىاللهعليهوآله شهادة شاهد ، مع يمين طالب الحقّ ، إذا حلف أنه الحقّ.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : قضى رسول الله صلىاللهعليهوآله بشهادة رجل ، مع يمين الطالب في الدين وحده.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : كان عليٌّ عليهالسلام يجيز في الدين شهادة رجل ، ويمين المدّعي.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : لو كان الأمر إلينا أجزنا شهادة الرجل الواحد ، إذا علم منه خير ، مع يمين الخصم في حقوق الناس ، فأمّا ما كان من حقوق الله عزَّ وجلَّ ، أو رؤية الهلال فلا.
إنَّ جعفر بن محمّد عليهماالسلام قال له أبو حنيفة : كيف تقضون باليمين مع الشاهد الواحد ؟ فقال جعفر عليهالسلام : قضى به رسول الله صلىاللهعليهوآله وقضى به عليٌّ عليهالسلام عندكم ، فضحك أبو حنيفة ، فقال له جعفر عليهالسلام : أنتم تقضون بشهادة واحد شهادة مائة ، فقال : ما نفعل ، فقال : بلى ، يشهد مائة ، فترسلون واحداً يسأل عنهم ، ثمَّ تجيزون شهادتهم بقوله.
^محمّد بن عليِّ بن الحسين قال : قضى رسول الله صلىاللهعليهوآله بشهادة شاهد ، ويمين المدّعي ، قال : وقال عليهالسلام : نزل جبرئيل بشهادة شاهد ، ويمين صاحب الحقّ ، وحكم به أمير المؤمنين عليهالسلام بالعراق.
عن آبائه : أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قضى باليمين مع الشاهد الواحد ، وأنَّ عليّاً عليهالسلام قضى به بالعراق.
عن أبيه عليهالسلام ، عن جابر بن عبد الله قال : جاء جبرئيل إلى النبي صلىاللهعليهوآله ، فأمره أن يأخذ باليمين مع الشاهد.
قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : قال أبو حنيفة لأبي عبد الله عليهالسلام : تجيزون شهادة واحد ويمين ؟ قال : نعم قضى به رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وقضى به عليٌّ عليهالسلام بين أظهركم بشاهد ويمين ، فتعجّب أبو حنيفة ، فقال أبو عبد الله عليهالسلام : أتعجب من هذا ؟ إنكم تقضون بشاهد واحد في مائة شاهد ، فقال له : لا نفعل ، فقال : بلى ، تبعثون رجلاً واحداً ، فيسأل عن مائة شاهد ، فتجيزون شهادتهم بقوله ، وإنّما هو رجل واحد.
ومحمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، ( ومحمّد بن سنان ، عن مياح المدايني ) عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليهالسلام - في كتابه إليه - قال : كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يقضي بشاهد واحد ، مع يمين المدّعي ، ولا يبطل حقَّ مسلم ، ولا يردّ شهادة مؤمن.
^الحسن بن الفضل الطبرسيُّ في ( مكارم الأخلاق ) عن الصادق عليهالسلام ، عن آبائه عليهمالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : نزل عليَّ جبرئيل عليهالسلام بالحجامة واليمين مع الشاهد.
إنَّ الخلال نزل به جبرئيل مع اليمين والشاهد ، من السماء.
إذا شهد لطالب الحقّ امرأتان ويمينه ، فهو جائز.
قال : استخراج الحقوق بأربعة وجوه : بشهادة رجلين عدلين ، فان لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ، فان لم تكن امرأتان فرجل ويمين المدّعي ، فإن لم يكن شاهد ، فاليمين على المدّعى عليه.
أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله أجاز شهادة النساء مع يمين الطالب في الدين ، يحلف بالله أنَّ حقّه لحقّ.
قال : حدَّثني الثقة عن أبي الحسن عليهالسلام ، قال : إذا شهد لصاحب الحقّ امرأتان ويمينه ، فهو جائز.
عن أمير المؤمنين عليهمالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) فَإِن لَّمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ( #/Q# ) قال : عدلت امرأتان في الشهادة برجل واحد ، فإذا كان رجلان ، أو رجل وامرأتان أقاموا الشهادة ، قضى بشهادتهم ، قال : وجاءت امرأة إلى رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقالت : ما بال الامرأتين برجل في الشهادة ، وفي الميراث ؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : إنَّ ذلك قضاء من ملك عدل حكيم ، لا يجور ، ولا يحيف ، أيّتها المرأة ! لأنكنَّ ناقصات الدين والعقل ، إنَّ إحداكنَّ تقعد نصف دهرها ، لا تصلّي بحيضة ، وإنكنّ تكثرن اللعن ، وتكفرن العشير ، تمكث إحداكنَّ عند الرجل عشر سنين فصاعداً ، يحسن إليها ، وينعم عليها ، فاذا ضاقت يده يوماً أو ساعة خاصمته ، وقالت : ما رأيت منك خيراً قطّ.
^أحمد بن عليِّ بن أبي طالب الطبرسيُّ في ( الاحتجاج )
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ^قلت : عشرة كانوا جلوساً ، ووسطهم كيس ، فيه ألف درهم ، فسأل بعضهم بعضاً : ألكم هذا الكيس ؟ فقالوا كلّهم : لا ، وقال واحد منهم : هو لي ، فلمن هو ؟ قال : للّذي ادّعاه.
^محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليهالسلام ، قال : جاء أعرابيٌّ إلى النبي صلىاللهعليهوآله ، فأدّعى عليه سبعين درهماً ثمن ناقة باعها منه ، فقال : قد أوفيتك ، فقال : اجعل بيني وبينك رجلاً يحكم بيننا ، فأقبل رجل من قريش ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : احكم بيننا ، فقال للأعرابي : ما تدّعي على رسول الله صلىاللهعليهوآله ؟ فقال : سبعين درهماً ثمن ناقة بعتها منه ، فقال : ما تقول يا رسول الله صلىاللهعليهوآله ؟ فقال : قد أوفيته ، فقال للأعرابي : ما تقول ؟ فقال : لم يوفني ، فقال لرسول الله صلىاللهعليهوآله : ألك بيّنة أنك قد أوفيته ؟ قال : لا ، فقال للأعرابي : أتحلف أنّك لم تستوفِ حقّك وتأخذه ؟ قال : نعم ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لأتحاكمنّ مع هذا إلى رجل يحكم بيننا بحكم الله ، فأتى عليَّ بن أبي طالب عليهالسلام ، ومعه الأعرابي ، فقال عليٌّ عليهالسلام : ^ما لك يا رسول الله ؟ قال : يا أبا الحسن احكم بيني وبين هذا الأعرابي ، فقال عليٌّ عليهالسلام : يا أعرابي ما تدّعي على رسول الله صلىاللهعليهوآله ؟ قال : سبعين درهما ثمن ناقة بعتها منه ، فقال : ما تقول يا رسول الله ؟ قال : قد أوفيته ثمنها ، فقال : يا أعرابيُّ اصدق رسول الله صلىاللهعليهوآله فيما قال : قال الأعرابيُّ : لا ، ما أوفاني شيئاً ، فأخرج عليٌّ عليهالسلام سيفه فضرب عنقه ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لم فعلت يا عليّ ذلك ؟ ! فقال : يا رسول الله صلىاللهعليهوآله نحن نصدّقك على أمر الله ونهيه ، وعلى أمر الجنّة والنار ، والثواب والعقاب ، ووحي الله عزَّ وجلَّ ، ولا نصدّقك على ثمن ناقة الأعرابي ، وإنّي قتلته ، لأنه كذَّبك لمّا قلت له : اصدق رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فقال : لا ، ما أوفاني شيئاً ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : أصبت يا عليّ ، فلا تعد إلى مثلها ، ثمَّ التفت إلى القرشي ، وكان قد تبعه ، فقال : هذا حكم الله لا ما حكمت به.
وذكر قضية اُخرى عن أمير المؤمنين عليهالسلام نحو هذه القضيّة.
عن عمّه : أنَّ النبي صلىاللهعليهوآله ابتاع فرساً من أعرابي ، فأسرع ليقضيه ثمن فرسه ، فأبطأ الأعرابيُّ ، فطفق رجال يعترضون الأعرابيَّ فيساومونه بالفرس ، ولا يشعرون بأنَّ النبيَّ صلىاللهعليهوآله ابتاعها حتّى زاد بعضهم الأعرابيَّ في السوم ، فنادى الأعرابيُّ ، فقال : إن كنت مبتاعا لهذا الفرس فابتعه ، وإلاّ بعته ، فقام النبيُّ صلىاللهعليهوآله حين سمع الأعرابي ، فقال : أوليس قد ابتعته منك ؟ ! فطفق الناس يلوذون بالنبي صلىاللهعليهوآله وبالأعرابي ، وهما يتشاجران ، فقال الأعرابيُّ : هلمَّ شهيداً يشهد أنّي قد بايعتك ، ومن جاء من المسلمين قال للأعرابيُّ : إنَّ النبي صلىاللهعليهوآله لم يكن يقول إلاّ حقّاً ، حتّى جاء خزيمة بن ثابت ، فاستمع لمراجعة النبي صلىاللهعليهوآله للأعرابي ، فقال خزيمة : إنّي أنا أشهد أنك قد بايعته ، فأقبل النبيُّ صلىاللهعليهوآله على خزيمة ، فقال : بم تشهد ؟ فقال : بتصديقك يا رسول الله ، فجعل رسول الله صلىاللهعليهوآله شهادة خزيمة بن ثابت شهادتين ، وسمّاه ذا الشهادتين.
اُتي عمر بن الخطّاب بجارية ، قد شهدوا عليها أنّها بغت ، وكان من قصّتها ، أنّها كانت عند رجل ، وكان الرجل كثيراً ما يغيب
: إنَّ هؤلاء النفر خرجوا بأبي معهم في السفر ، فرجعوا ولم يرجع أبي ، فسألتهم عنه ، فقالوا : مات ، فسألتهم عن ماله ، فقالوا : ما ترك مالاً ، فقدَّمتهم إلى شريح ، فاستحلفهم ، وقد علمت أنَّ أبي خرج ومعه مال كثير ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : والله لأحكمنَّ بينهم بحكم ما حكم به خلق قبلي إلاّ داود النبي عليهالسلام ، يا قنبر ادع لي شرطة الخميس ، فدعاهم ، فوكل بكلّ رجل منهم رجلاً من الشرطة ، ثمَّ نظر إلى وجوههم ، فقال : ماذا تقولون ؟ تقولون : إنّي لا أعلم ما صنعتم بأبي هذا الفتى ؟ ! إنّي إذاً لجاهل ، ثمَّ قال : فرّقوهم وغطّوا رؤوسهم ، قال : ففرّق بينهم ، واُقيم كلّ رجل منهم إلى اسطوانة من أساطين المسجد ورؤوسهم مغطّاة بثيابهم ، ثمّ دعا بعبيد الله بن أبي رافع كاتبه ، فقال : هات صحيفة ودواة ، وجلس أمير المؤمنين عليهالسلام في مجلس القضاء ، وجلس الناس إليه ، فقال لهم : إذا أنا كبّرت فكبّروا ، ثمّ قال للناس : اخرجوا ، ثمّ دعا بواحد منهم ، فأجلسه بين يديه ، وكشف عن وجهه ، ثمَّ قال لعبيد الله : اكتب إقراره وما يقول ، ثمَّ أقبل عليه بالسؤال ، فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : في أيّ يوم خرجتم من منازلكم ، وأبو هذا الفتى معكم ؟ فقال الرجل : في يوم كذا وكذا ، فقال : وفي أيّ شهر ؟ فقال : في شهر كذا وكذا ، قال : في ^أيِّ سنة ؟ فقال : في سنة كذا وكذا ، فقال : وإلى اين بلغتم في سفركم حتّى مات أبو هذا الفتى ؟ قال : إلى موضع كذا وكذا ، قال : وفي منزل من مات ؟ قال : في منزل فلان بن فلان ، قال : وما كان مرضه ؟ قال : كذا وكذا قال : وكم يوماً مرض ؟ قال : كذا وكذا ، قال : ففي أيِّ يوم مات ؟ ومن غسّله ؟ ومن كفّنه ؟ وبما كفّنتموه ؟ ومن صلّى عليه ؟ ومن نزل قبره ؟ فلمّا سأله عن جميع ما يريد ، كبّر أمير المؤمنين عليهالسلام ، وكبّر الناس جميعاً ، فارتاب اُولئك الباقون ، ولم يشكوا أنَّ صاحبهم قد أقرّ عليهم وعلى نفسه ، فأمر أن يغطّى رأسه وينطلق به إلى السجن ، ثمَّ دعا بآخر فأجلسه بين يديه ، وكشف عن وجهه ، وقال : كلا زعمتم أنّي لا أعلم ما صنعتم ؟ ! فقال : يا أمير المؤمنين ، ما أنا إلاّ واحد من القوم ، ولقد كنت كارهاً لقتله فأقرّ ، ثمَّ دعا بواحد بعد واحد كلّهم يقرّ بالقتل وأخذ المال ، ثمَّ ردَّ الذي كان أمر به إلى السجن فأقرّ أيضاً ، فألزمهم المال والدم ، ثمَّ ذكر حكم داود عليهالسلام بمثل ذلك - إلى أن قال : - ثمَّ إنَّ الفتى والقوم اختلفوا في مال أبي الفتى كم كان ، فأخذ عليٌّ عليهالسلام خاتمه وجمع خواتيم من عنده ، قال : أجيلوا هذه السهام ، فأيّكم أخرج خاتمي ، فهو صادق في دعواه ، لأنّه سهم الله عزَّ وجلَّ ، وهو لا يخيب.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام نحوه ، إلاّ أنّه قال : فقلت : جعلت فداك ، كيف تأخدهم بالمال إن ادَّعى الغلام أنّ أباه خلّف مائة ألف أو أقلّ أو أكثر ؟ وقال القوم : لا ، بل عشرة آلاف أو أقلّ أو أكثر ؟ فلهولاء قول ، ولهذا قول ، قال : فانّي آخذ خاتمه وخواتيمهم وألقاها في مكان واحد ، ثمَّ أقول : أجيلوا هذه السهام ، فأيّكم خرج سهمه فهو الصادق في دعواه ، لأنه سهم الله وسهم الله لا يخيب.
اُتي عمر بن الخطّاب بامرأة ، قد تعلّقت برجل من الأنصار ، وكانت تهواه ، ولم تقدر له على حيلة ، فذهبت فأخذت بيضة ، فأخرجت منها الصفرة ، وصبّت البياض على ثيابها بين فخذيها ، ثمَّ جائت إلى عمر ، فقالت : يا أمير المؤمنين إنَّ هذا الرجل أخذني في موضع كذا وكذا ففضحني ، قال : فهمّ عمر أن يعاقب الأنصاري ، فجعل الأنصاري يحلف وأمير المؤمنين عليهالسلام جالس ، ويقول : يا أمير المؤمنين تثبّت في أمري ، فلمّا أكثر الفتى ، قال عمر لأمير المؤمنين عليهالسلام : ما ترى يا أبا الحسن ؟ فنظر أمير المؤمنين عليهالسلام إلى بياض على ثوب المرأة وبين فخذيها ، فاتّهمها إلى أن تكون احتالت لذلك ، فقال : ائتوني بماء حارّ قد اُغلي غلياناً شديداً ، ففعلوا ، فلما اتي بالماء ، أمرهم فصبّوا ^على موضع البياض ، فاشتوى ذلك البياض ، فأخذه أمير المؤمنين عليهالسلام فألقاه في فيه ، فلما عرف طعمه ألقاه من فيه ، ثمَّ أقبل على المرأة حتّى أقرَّت بذلك ، ودفع الله عزَّ وجلَّ عن الأنصاري عقوبة عمر.
فأنكرت فقال عمر : عليَّ باُمِّ الغلام ، فاُتي بها مع أربع اخوة لها ، وأربعين قسامة يشهدون أنّها لا تعرف الصبيَّ ، وأنّ هذا الغلام غلام مدّع غشوم ظلوم ، يريد أن يفضحها في عشيرتها ، وأنَّ هذه جارية من قريش لم تتزوّج قطُّ ، وأنّها بخاتم ربّها - إلى أن قال : - فقال عليٌّ عليهالسلام لعمر : أتاذن لي أن أقضي بينهم ؟ فقال عمر : سبحان الله ، كيف لا وقد سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : أعلمكم عليُّ بن أبي طالب ؟ ثمَّ قال للمرأة : ألك شهود ؟ قالت : نعم ، فتقدّم الأربعون قسامة فشهدوا بالشهادة الأولى ، فقال عليٌّ عليهالسلام : لأقضينَّ اليوم بينكم بقضيّة هي مرضاة الربّ من فوق عرشه ، علّمنيها حبيبي رسول الله صلىاللهعليهوآله ، ثمَّ قال لها : ألك وليٌّ ؟ فقالت : نعم هؤلاء إخوتي ، فقال لاخوتها : أمري فيكم وفي اُختكم جائز ؟ قالوا : نعم ، قال : اُشهد الله ، واُشهد من حضر من المسلمين ، أنّي قد زوّجت ^هذه الجارية من هذا الغلام بأربعمائة درهم ، والنقد من مالي ، يا قنبر عليّ بالدراهم ، فأتاه قنبر بها فصبّها في يد الغلام فقال : خذها فصبّها في حجر امرأتك ، ولا تأتني إلاّ وبك أثر العرس - يعني الغسل - فقام الغلام فصبَّ الدراهم في حجر المرأة ، ثمَّ تلبّبها فقال لها : قومي ، فنادت المرأة : النار النار يا ابن عمِّ محمّد تريد أن تزوّجني من ولدي ، هذا والله ولدي ، زوّجني اخوتي هجيناً فولدت منه هذا ، فلمّا ترعرع وشبّ ، أمروني أن انتفي منه وأطرده ، وهذا والله ولدي.
اُتي عمر بامرأة قد تزوّجها شيخ ، فلمّا أن واقعها مات على بطنها ، فجاءت بولد ، فادّعى بنوه أنّها فجرت ، وتشاهدوا عليها ، فأمر بها عمر أن ترجم ، فمرّ بها على عليّ عليهالسلام فقالت : يا ابن عمّ رسول الله إنّ لي حجّة ، قال : هاتي حجّتك ، فدفعت إليه كتاباً فقرأه ، فقال : هذه المرأة تعلمكم بيوم تزوّجها ويوم واقعها ، وكيف كان جماعه لها ، ردُّوا المرأة ، فلما كان من الغد دعا بصبيان أتراب ، ودعا بالصبي معهم فقال لهم : العبوا حتّى إذا ألهاهم اللعب ، قال لهم : اجلسوا ، حتّى إذا تمكّنوا صاح بهم ، فقام الصبيان وقام الغلام فاتّكى على راحتيه ، فدعا به عليٌّ عليهالسلام وورثه من أبيه ، وجلد اخوته المفترين حدّاً حدّاً ، فقال عمر : كيف صنعت ؟ فقال : عرفت ضعف الشيخ في تكاة الغلام على راحتيه.
عن رجل عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّ رجلاً أقبل على عهد عليّ عليهالسلام من الجبل حاجّاً ، ومعه غلام له ، فأذنب ، فضربه مولاه ، فقال : ما أنت مولاي بل أنا مولاك ، فما زال ذا يتوعّد ذا ، وذا يتوعّد ذا ويقول : كما أنت حتّى نأتي الكوفة يا عدوّ الله فأذهب بك إلى أمير المؤمنين عليهالسلام ، فلمّا أتيا الكوفة ، أتيا أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقال الّذي ضرب الغلام : أصلحك الله هذا غلام لي وأنه أذنب ، فضربته ، فوثب عليَّ ، وقال الآخر : هو والله غلام لي إنَّ أبي أرسلني معه ليعلّمني ، وأنه وثب عليَّ يدَّعيني ليذهب بمالي ، قال : فأخذ هذا يحلف ، وهذا يحلف ، وهذا يكذّب هذا وهذا يكذّب هذا ، فقال : انطلقا فتصادقا في ليلتكما هذه ، ولا تجيئاني إلاّ بحقّ ، قال : فلمّا أصبح أمير المؤمنين عليهالسلام قال لقنبر : اثقب في الحائط ثقبين - وكان إذا أصبح عقّب حتّى تصير الشمس على رمح يسبّح - فجاء الرجلان واجتمع الناس ، وقالوا : قد ورد عليه قضيّة ما ورد عليه مثلها لا يخرج منها ، فقال لهما : ما تقولان ؟ فحلف هذا أنَّ هذا عبده ، وحلف هذا أنَّ هذا عبده ، فقال لهما : قوما فانّي لست أراكما تصدقان ، ثمَّ قال لأحدهما : ادخل رأسك في هذا الثقب ، ثمَّ قال للآخر : ادخل رأسك في هذا الثقب ، ثمَّ قال : يا قنبر عليّ بسيف رسول الله صلىاللهعليهوآله عجّل اضرب رقبة العبد منهما ، قال : فأخرج الغلام رأسه مبادراً ، فقال عليٌّ عليهالسلام للغلام : ألست تزعم أنّك لست بعبد ، ومكث الآخر في الثقب ، قال : بلى إنّه ضربني وتعدّى عليَّ ، قال : فتوثق له أمير المؤمنين عليهالسلام ، ودفعه إليه.
عن عبد الرحمن بن الحجّاج قال : سمعت ابن أبي ليلي يحدث أصحابه ، قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام بين رجلين اصطحبا في سفر ، فلمّا أراد الغداء أخرج أحدهما من زاده خمسة أرغفة ، وأخرج الآخر ثلاثة أرغفة ، فمرّ بهما عابر سبيل ، فدعوه إلى طعامهما ، فأكل الرجل معهما حتّى لم يبق شيء ، فلما فرغوا أعطاهما المعترّ بهما ثمانية دراهم ثواب ما أكله من طعامهما ، فقال صاحب الثلاثة أرغفة لصاحب الخمسة أرغفة : اقسمها نصفين بيني وبينك ، وقال صاحب الخمسة : لا ، بل يأخذ كل واحد منّا من الدراهم على عدد ما أخرج من الزاد ، فأتيا أمير المؤمنين عليهالسلام في ذلك ، فلمّا سمع مقالتهما قال لهما : اصطلحا فانَّ قضيتكما دنيّة ، فقالا : اقض بيننا بالحقّ ، قال : فاعطى صاحب الخمسة أرغفة سبعة دراهم ، وأعطى صاحب الثلاثة أرغفة درهماً وقال : أليس أخرج أحدكما من زاده خمسة أرغفة ، وأخرج الآخر ثلاثة ؟ قالا : نعم ، قال : أليس أكل ضيفكما معكما مثل ما أكلتما ؟ قالا : نعم ، قال : أليس أكل كلّ واحد منكما ثلاثة أرغفة غير ثلث ؟ قالا : نعم ، قال : أليس أكلت أنت يا صاحب الثلاثة ثلاثة أرغفة غير ثلث ؟ وأكلت أنت يا صاحب الخمسة ثلاثة أرغفة غير ثلث ؟ وأكل الضيف ثلاثة أرغفة غير ثلث ؟ أليس قد بقى لك يا صاحب الثلاثة ثلث رغيف من زادك ؟ وبقى لك يا صاحب الخمسة رغيفان وثلث وأكلت ثلاثة غير ثلث ؟ فأعطاهما لكلّ ثلث رغيف درهماً ، فأعطى صاحب الرغيفين وثلث سبعة دراهم ، وأعطي صاحب الثلث رغيف درهما.
كان لرجل على عهد عليّ عليهالسلام جاريتان فولدتا جميعاً في ليلة واحدة ، فولدت إحداهما ابناً والاُخرى بنتاً ، فعمدت صاحبة البنت ، فوضعت بنتها في المهد الّذي فيه الابن وأخذت ابنها ، فقالت صاحبة البنت : الابن ابني ، وقالت صاحبة الابن : الابن ابني ، فتحاكما إلى أمير المؤمنين عليهالسلام ، فأمر أن يوزن لبنهما ، وقال : أيّتهما كانت أثقل لبناً فالابن لها . ^محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن عاصم بن حميد مثله.
فقال له النبي صلىاللهعليهوآله : يدخل الفيل سفينة ، ثمَّ ينظر إلى موضع مبلغ الماء من السفينة فيعلم عليه ، ثمَّ يخرج الفيل ، ويلقى في السفينة حديداً أو صفراً أو ما شاء ، فإذا بلغ الّذي علم عليه أخرجه ووزنه.
عن حفص بن غالب - رفع الحديث - قال : بينما رجلان جالسان في زمن عمر بن الخطّاب ، إذ مرَّ بهما رجل مقيّد ، فقال أحد الرجلين : إن لم يكن في قيده كذا وكذا فامرأته طالق ثلاثاً ، فقال الآخر : وإن كان فيه كما قلت فامرأته طالق ثلاثاً ، فذهبا إلى مولى العبد وهو مقيّد ، فقالا له : إنّا حلفنا على كذا وكذا ، فحلّ قيد غلامك حتّى نزنه ، فقال مولى العبد : امرأته طالق إن حللت قيد غلامي ، فارتفعوا إلى عمر ، فقصُّوا عليه القصّة ، فقال عمر : مولاه أحقّ به ، إذهبوا به إلى عليِّ بن أبي طالب لعلّه يكون عنده في هذا شيء ، فأتوا عليّاً عليهالسلام فقصّوا عليه القصّة ، فقال : ما أهون هذا ، ثمَّ دعا بجفنة ، وأمر بقيد العبد فشدّ فيه خيط ، واُدخل رجليه والقيد في الجفنة ، ثمَّ صبَّ عليه الماء حتّى امتلأت ، ثمّ قال عليهالسلام : ارفعوا القيد ، فرفعو القيد حتّى اُخرج من الماء ، فلمّا اُخرج نقص الماء ، ثمَّ دعا بزبر الحديد فأرسله في الماء حتّى تراجع إلى موضعه والقيد في الماء ، ثمَّ قال : زنوا هذا الزبر ، فهو وزنه.
^وبإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليهالسلام قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : توفّي رجل على عهد أمير المؤمنين ( عليه ^السلام ) وخلف ابناً وعبداً ، فادَّعى كلّ واحد منهما أنه الابن وأنَّ الآخر عبد له ، فأتيا أمير المؤمنين عليهالسلام فتحاكما إليه ، فأمر عليهالسلام أن يثقب في حائط المسجد ثقبين ، ثمَّ أمر كلّ واحد منهما أن يدخل رأسه في ثقب ففعلا ، ثمَّ قال : يا قنبر جرِّد السيف - ( وأشار إليه ) : لا تفعل ما آمرك به - ثمّ قال : اضرب عنق العبد ، فنحّى العبد رأسه ، فأخذه أمير المؤمنين عليهالسلام وقال للآخر : أنت الابن وقد اعتقت هذا وجعلته مولى لك.
^وبالإِسناد قال : قضى عليٌّ عليهالسلام في امرأة أتته فقالت : إنَّ زوجي وقع على جاريتي بغير إذني ، فقال للرجل : ما تقول ؟ فقال : ما وقعت عليها إلاّ باذنها ، فقال عليٌّ عليهالسلام : إن كنت صادقة رجمناه ، وإن كنت كاذبة ضربناك حدّاً ، واُقيمت الصلاة ، فقام عليٌّ عليهالسلام يصلّي ، ففكّرت المرأة في نفسها ، فلم تر لها فرجاً في رجم زوجها ولا في ضربها الحدّ ، فخرجت ولم تعد ، ولم يسأل عنها أمير المؤمنين عليهالسلام.
^محمّد بن محمّد المفيد في ( الارشاد ) قال : روت العامّة والخاصّة ، أنَّ امرأتين تنازعتا على عهد عمر في طفل ادّعته كلّ واحدة منهما ولداً لها بغير بيّنة ، ولم ينازعهما فيه غيرهما ، فالتبس الحكم في ذلك على عمر ، ففزع فيه إلى أمير المؤمنين عليهالسلام ، فاستدعى المرأتين ووعظهما وخوّفهما ، فأقامتا على التنازع ، فقال عليٌّ عليهالسلام : ائتوني بمنشار ، فقالت المرأتان : فما تصنع به ؟ فقال : أقدّه نصفين لكلّ واحدة منكما نصفه ، فسكتت إحداهما ، وقالت الاُخرى : الله الله يا أبا الحسن ، إن كان لا بدّ من ذلك فقد سمحت به لها ، فقال : الله أكبر هذا ابنك دونها ، ولو كان ابنها لرقّت عليه وأشفقت ، واعترفت الاُخرى أنَّ الحقّ لصاحبتها ، ^وأنَّ الولد لها دونها . ^قال : وجاءه رجل ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنه كان بين يدي تمر فبدرت زوجتي فأخذت منه واحدة ، فألقتها في فيها ، فحلفت أنّها لا تأكلها ولا تلفظها ، فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : تأكل نصفها وتلفظ نصفها ، وقد تخلّصت من يمينك . ^وقد روى الشيخ في ( النهاية ) جملة من الأحاديث السابقة والآتية المشتملة على قضاياهم عليهمالسلام ، وكذلك جماعة من فقهائنا.
سألته عن البيّنة إذا اُقيمت على الحقّ ، أيحلُّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة ، ( إذا لم يعرفهم من غير مسألة ) ؟ فقال : خمسة أشياء يجب على الناس أن يأخذوا فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والتناكح ، والمواريث ، ^والذبائح ، والشهادات ، فإذا كان ظاهره ظاهراً مأموناً جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه.
^محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن جعفر الكوفي - يعني : الأسدي - ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن جعفر بن عيسى قال : كتبت إلى أبي الحسن - يعني : عليّ بن محمّد عليهماالسلام : - المرأة تموت فيدّعي أبوها أنّه كان أعارها بعض ما كان عندها من متاع وخدم ، أتقبل دعواه بلا بيّنة ؟ أم لا تقبل دعواه بلا بيّنة ؟ فكتب إليه : - يعني : عليّ بن محمّد - يجوز بلا بيّنة . ^قال : وكتبت إليه : إن ادَّعى زوج المرأة الميّتة أو أبو زوجها أو اُمّ زوجها في متاعها و خدمها مثل الّذي إدّعى أبوها من عارية بعض المتاع والخدم ، أيكون في ذلك بمنزلة الأب في الدّعوى ؟ فكتب : لا.
قال : بينما موسى بن عيسى في داره الّتي في المسعى ، يشرف على المسعى ، إذ رأى أبا الحسن موسى عليهالسلام مقبلاً من المروة على بغلة ، فأمر ابن هياج - رجلا من همدان منقطعاً إليه - أن يتعلّق بلجامه ويدّعي البغلة ، فأتاه فتعلّق باللجام وادّعى البغلة ، فثنى أبو الحسن عليهالسلام رجله ونزل عنها ، وقال لغلمانه : خذوا سرجها وادفعوها إليه ، فقال : والسرج أيضاً لي ، فقال : كذبت عندنا البيّنة بأنّه سرج محمّد بن عليّ ، وأمّا البغلة فإنّا اشتريناها منذ قريب ، وأنت أعلم وما قلت.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ذكر أنّه لو أفضي إليه الحكم لأقرَّ الناس على ما في أيديهم ، ولم ينظر في شيء إلاّ بما حدث في سلطانه ، وذكر أنَّ النبيَّ صلىاللهعليهوآله لم ينظر في حدث أحدثوه وهم مشركون ، وأنَّ من أسلم أقرَّه على ما في يده.
لو لم يجز ^هذا لم يقم للمسلمين سوق.
وحمّاد بن عثمان ، جميعاً ، عن أبي عبد الله عليهالسلام - في حديث فدك - إنّ أمير المؤمنين عليهالسلام قال لأبي بكر : أتحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين ؟ قال : لا ، قال : فان كان في يد المسلمين شيء يملكونه ، ادَّعيت أنا فيه ، من تسأل البيّنة ؟ قال : إيّاك كنت أسأل البيّنة على ما تدّعيه على المسلمين ، قال : فاذا كان في يدي شيء فادّعى فيه المسلمون ، تسألني البيّنة على ما في يدي ؟ وقد ملكته في حياة رسول الله صلىاللهعليهوآله وبعده ، ولم تسأل المؤمنين البيّنة على ما ادّعوا عليَّ كما سألتني البيّنة على ما ادَّعيت عليهم - إلى أن قال : - وقد قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : البيّنة على من ادَّعى ، واليمين على من أنكر.
عن جماعة من أصحابنا عنهما عليهماالسلام قالا : الغائب يقضى عليه إذا قامت عليه البيّنة ، ويباع ماله ، ويقضى عنه دينه وهو غائب ، ويكون الغائب على حجّته إذا قدم ، قال : ولا يدفع المال إلى الّذي أقام البيّنة إلاّ بكفلاء . ^وعنه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أيّوب بن نوح ، عن محمد بن أبي عمير ، عن جميل مثله . ^وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن عليِّ بن الحسن ، عن جعفر بن محمّد بن حكيم ، عن جميل بن درّاج ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليهالسلام نحوه ، وزاد : إذا لم يكن مليّاً.
كان عليٌّ عليهالسلام يقول : لا يحبس في السجن إلاّ ثلاثة : الغاصب ، ومن أكل مال اليتيم ظلماً ، ومن ائتمن على أمانة فذهب بها ، وإن وجد له شيئاً باعه غائباً كان أو شاهداً.
عن أبي خديجة - في حديث - أنَّ رجلاً كتب إلى الفقيه عليهالسلام في رجل دفع إليه رجلان ( شراء لهما من رجل فقال ) : لا تردّ الكتاب على واحد منّا دون صاحبه ، فغاب أحدهما أو توارى في بيته ، وجاء الّذي باع منهما ، فأنكر الشراء - يعني القبالة - فجاء الآخر إلى العدل فقال له : اخرج الشّراء حتّى نعرضه على ^البيّنة ، فإنّ صاحبي قد أنكر البيع منّي ومن صاحبي ، وصاحبي غائب ، ولعلّه قد جلس في بيته يريد الفساد عليَّ ، فهل يجب على العدل أن يعرض الشراء على البيّنة حتّى يشهدوا لهذا ؟ أم لا يجوز له ذلك حتّى يجتمعا ؟ فوقّع عليهالسلام : إذا كان في ذلك صلاح أمر القوم فلا بأس إن شاء الله.
عن عليّ عليهالسلام قال : لا يقضى على غائب.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إنَّ الحاكم إذا أتاه أهل ^التوراة وأهل الأنجيل يتحاكمون إليه كان ذلك إليه ، إن شاء حكم بينهم ، وإن شاء تركهم.
قلت : رجلان من أهل الكتاب نصرانيّان أو يهوديّان ، كان بينهما خصومة ، فقضى بينهما حاكم من حكّامهما بجور ، فأبى الّذي قضى عليه أن يقبل ، وسأل أن يردّ إلى حكم المسلمين ، قال : يردّ إلى حكم المسلمين.
( عن عليّ ) عليهالسلام أنه كان لا يجيز كتاب قاض إلى قاض في حدّ ولا غيره حتّى وليت بنو اُميّة ، فأجازوا بالبيّنات . ^وعنه عن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهالسلام ، مثله.
عن محمّد بن مسلم وزرارة عنهما عليهماالسلام جميعاً ، قالا : لا يحلف أحد عند قبر النبي صلىاللهعليهوآله على أقلّ ممّا يجب فيه القطع.
عن أبيه عليهماالسلام ، أنَّ عليّاً عليهالسلام كان يستحلف النصارى واليهود في بيعهم وكنائسهم ، والمجوس في بيوت نيرانهم ويقول : شدِّدوا عليهم احتياطاً للمسلمين.
عن أبيه عليهماالسلام أنَّ رجلاً استعدى عليّاً عليهالسلام على رجل فقال : إنّه افترى عليَّ ، فقال عليّ عليهالسلام للرجل : أفعلت ما فعلت ؟ قال : لا ، ثمَّ قال للمستعدي : ألك بيّنة ؟ فقال : ما لي بيّنة فاحلفه لي ، فقال عليٌّ عليهالسلام : ما عليه يمين.
^وبهذا الإِسناد أنَّ عليّاً عليهالسلام كان يقول : لا ضمان على صاحب الحمّام فيما ذهب من الثياب ، لأنّه إنّما أخذ الجعل على الحمّام ، ولم يأخذ على الثياب.
عن عليّ عليهمالسلام قال : حبس الإِمام بعد الحدّ ظلم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام قلت : من يقيم الحدود ؟ السلطان ؟ أو القاضي ؟ فقال : إقامة الحدود إلى من إليه الحكم.
ينظران إلى من كان منكم قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ، فليرضوا به حاكماً ، فانّي قد جعلته عليكم حاكماً.
أنَّ أبا عبد الله عليهالسلام قال : لا يخلد في السجن إلاّ ثلاثة : الّذي يمسك على الموت يحفظه حتّى يقتل ، والمرأة المرتدّة عن الإِسلام ، ^والسارق بعد قطع اليد والرجل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنه قال : على الإِمام أن يخرج المحبسين في الدين يوم الجمعة إلى الجمعة ، ويوم العيد إلى العيد فيرسل معهم ، فاذا قضوا الصلاة والعيد ، ردَّهم إلى السجن.
عن عليّ عليهالسلام قال : يجب على الإِمام أن يحبس الفسّاق من العلماء ، والجهّال من الأطبّاء ، والمفاليس من الأكرياء . ^قال : وقال عليهالسلام : حبس الإِمام بعد الحدّ ظلم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الأخرس ، كيف يحلف إذا ادّعي عليه دين ( وأنكره ) ، ولم يكن للمدّعي بيّنة ؟ فقال : إنَّ أمير المؤمنين عليهالسلام أتي بأخرس ، فادّعي عليه دين ، ولم يكن للمدّعي بيّنة ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : الحمد لله الّذي لم يخرجني من الدنيا حتّى بيّنت للاُمّة جميع ما تحتاج إليه ، ثمَّ قال : ائتوني بمصحف ، فأتي به ، فقال للأخرس ، ما هذا ؟ فرفع رأسه إلى السماء ، وأشار أنّه كتاب الله عزَّ وجلَّ ، ثمَّ قال : ائتوني بوليّه ، فاتي بأخ له فأقعده إلى جنبه ، ثمَّ قال : يا قنبر ، عليَّ بدواة وصحيفة ، فأتاه بهما ، ثمَّ قال لأخي الأخرس : قل لأخيك هذا بينك وبينه ( إنّه عليّ ) ، فتقدَّم إليه بذلك ، ثمّ كتب أمير المؤمنين عليهالسلام : والله الذي لا إله إلاّ هو عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم الطالب الغالب ، الضارّ النافع ، المهلك المدرك ، الّذي يعلم السر والعلانية ، إنّ فلان بن فلان المدّعي ليس له قبل فلان بن فلان ، أعني الأخرس حقّ ، ولا طلبة بوجه من الوجوه ، ولا بسبب من الأسباب ، ثمَّ غسله ، وأمر الأخرس أن يشربه ، فامتنع ، فألزمه الدين.
تردّ اليمين على المدّعي.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : قول الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ ( #/Q# ) ، ( #Q# ) وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ ( #/Q# ) وما أشبه ذلك ، فقال : إنَّ لله عزَّ وجلَّ أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لِخلقه أن يقسموا إلاّ به.
عن عليّ عليهمالسلام قال : لا يشفعنَّ أحدكم في حدّ إذا بلغ الإِمام ، فانّه لا يملكه فيما يشفع فيه ، وما لم يبلغ الإِمام فانّه يملكه ، فاشفع فيما لم يبلغ الإِمام إذا رأيت الندم ، واشفع فيما لم يبلغ الإِمام في غير الحدّ مع رجوع المشفوع له ، ولا تشفع في حقّ امرىء مسلم وغيره إلاّ باذنه.
عن الحكم بن ^عتيبة قال : تصدَّق أبي عليَّ بدار فقبضتها ، ثمّ ولد له بعد ذلك أولاد ، فأراد أن يأخذها منّي ويتصدّق بها عليهم ، فسألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ذلك وأخبرته بالقصّة ، فقال : لا تعطها إيّاه ، قلت : فانّه يخاصمني قال : فخاصمه ، ولا ترفع صوتك على صوته.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنَّ والدي تصدَّق عليَّ بدار ثمَّ بدا له أن يرجع فيها - إلى أن قال : - فقال : بئس ما صنع والدك ، فان أنت خاصمته ، فلا ترفع عليه صوتك ، وإن رفع صوته فاخفض أنت صوتك
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ ( #/Q# ) قال : قبل الشهادة ، وقوله : ( #Q# ) وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ( #/Q# ) قال : بعد الشهادة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ( #/Q# ) قال : لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة ليشهد عليها أن يقول : لا أشهد لكم عليها.
إذا دعيت إلى الشهادة فأجب.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ( #/Q# ) فقال : لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة ليشهد عليها أن يقول : لا أشهد لكم.
لا يأب الشاهد أن يجيب حين يدعى قبل الكتاب.
عن أبي الحسن عليهالسلام في قول الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ( #/Q# ) فقال : إذا دعاك الرجل لتشهد له على دين أو حقّ لم ينبغ لك أن تقاعس عنه . ^محمّد بن يعقوب ، عن عدَّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى مثله.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزِّ وجلِّ : ( #Q# ) وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ( #/Q# ) قال : قبل الشهادة.
^محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده عن محمّد بن الفضيل قال : قال العبد الصالح عليهالسلام : لا ينبغي للّذي يدعى إلى الشهادة أن يتقاعس عنها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ( #/Q# ) قال : لا ينبغي لأحد إذا ما دعي إلى الشهادة ليشهد عليها أن يقول : لا أشهد لكم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ( #/Q# ) قال : بعد الشهادة.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من كتم شهادة أو شهد بها ليهدر بها دم امرىء مسلم ، أو ليزوي بها مال امرىء مسلم ، أتى يوم القيامة ولوجهه ظلمة مدّ البصر ، وفي وجهه كدوح ، تعرفه الخلائق باسمه ونسبه ، ومن شهد شهادة حق ليحيى بها حقّ امرىء مسلم ، أتى يوم القيامة ولوجهه نور مد البصر تعرفه الخلائق باسمه ونسبه ، ثمّ قال أبو جعفر عليهالسلام : ألا ترى أنَّ الله عزَّ وجلَّ يقول : ( #Q# ) وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ للهِ ( #/Q# ).
^قال : وقال عليهالسلام : في قوله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ( #/Q# ) قال : كافر قلبه.
عن آبائه عليهمالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآله - في حديث المناهي - أنّه نهى عن كتمان الشهادة ، وقال : ومن كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق ، وهو قول الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ( #/Q# ).
: وإن سئلت عن الشهادة فأدِّها ، فإنَّ الله يقول : ( #Q# ) إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا ( #/Q# ) وقال : ( #Q# ) وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَادَةً عِندَهُ مِنَ اللهِ ( #/Q# ).
^وفي ( عقاب الأعمال ) بسند تقدم - في عيادة المريض - عن رسول الله صلىاللهعليهوآله - قال في حديث : - ومن رجع عن شهادته وكتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق ، ويدخل النار وهو يلوك لسانه.
^الحسن بن عليّ العسكري عليهالسلام في ( تفسيره ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا ( #/Q# ) قال : من كان في عنقه شهادة فلا يأب إذا دعي لإِقامتها ، وليقمها ، ولينصح فيها ، ولا تأخذه فيها لومة لائم ، وليأمر بالمعروف ، ولينه عن المنكر.
^قال : وفي خبر آخر قال : نزلت فيمن إذا دعي لسماع الشهادة أبى ، ونزلت فيمن امتنع عن أداء الشهادة إذا كانت عنده ( #Q# ) وَلا تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ( #/Q# ) يعني كافر قلبه.
كتب إليَّ في رسالته إليَّ ، وسألت عن الشهادات لهم ؟ فأقم الشهادة لله ولو على نفسك أو الوالدين والأقربين فيما بينك وبينهم ، فان خفت على أخيك ضيماً فلا.
إنَّ للشاهد في إقامة الشهادة بتصحيحها ، وذكر مثله.
قال : سمعت من سأل أبا عبد الله عليهالسلام وأنا حاضر ، عن الرجل يكون عنده الشهادة ، وهؤلاء القضاة لا يقبلون الشهادات إلاّ على تصحيح ما يرون فيه من مذهبهم ، وإنّي إذا أقمت الشهادة احتجت إلى أن اُغيّرها بخلاف ما اشهدت عليه ، وأزيد في ^الألفاظ ما لم أشهد عليه ، وإلاّ لم يصحّ في قضائهم لصاحب الحقّ ما اشهدت عليه ، أفيحلّ لي ذلك ؟ فقال : إي والله ، ولك أفضل الأجِر والثواب ، فصحّحها بكلِّ ما قدرت عليه ممّا يرون التصحيح به في قضائهم.
قلت له : تكون للرجل من إخواني عندي الشهادة ليس كلّها تجيزها القضاة عندنا ، قال : إذا علمت أنّها حقّ فصحّحها بكلّ وجه حتّى يصحّ له حقّه.
إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها ، فهو بالخيار إن شاء شهد ، وإن شاء سكت.
إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها ، فهو بالخيار ، إن شاء شهد وإن شاء سكت ، وقال : إذا أشهد لم يكن له إلاّ أن يشهد.
إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها ، فهو بالخيار ، إن شاء شهد ، وإن شاء سكت.
إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها ، فهو بالخيار ، إن شاء شهد ، وإن شاء سكت ، إلاّ إذا علم مَن الظالم فيشهد ، ولا يحلّ له إلاّ أن يشهد.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يحضر حساب الرجلين ، فيطلبان منه الشهادة على ما سمع منهما ، قال : ذلك إليه إن شاء شهد ، وإن شاء لم يشهد ، وإن شهد شهد بحقّ قد سمعه ، وإن لم يشهد فلا شيء ، لأنّهما لم يشهداه.
عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام في الرجل يشهد حساب الرجلين ، ثمَّ يدعى إلى الشهادة ، قال : إن شاء شهد ، وإن شاء لم يشهد.
عن محمّد ابن مسلم عن أبي جعفر الباقر عليهالسلام في الرجل يشهد حساب الرجلين ، ثمَّ يدعى إلى الشهادة ، قال : يشهد.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل طهرت امرأته من حيضها ؟ فقال : فلانة طالق وقوم يسمعون كلامه لم يقل لهم : اشهدوا ، أيقع الطلاق عليها ؟ قال : نعم ، هذه شهادة أفيتركها معلّقة ؟ !.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : العلم شهادة إذا كان صاحبه مظلوماً.
إذا سمع الرجل الشهادة ولم يشهد عليها ، فهو بالخيار ، إن شاء شهد ، وإن شاء سكت ، إلاّ إذا علم مَن الظالم فيشهد ، ولا يحلّ له أن لا يشهد.
^محمّد بن عليِّ بن الحسين في ( عقاب الأعمال ) - بإسناد تقدّم - في عيادة المريض ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : ومن رجع عن شهادة أو كتمها أطعمه الله لحمه على رؤوس الخلائق ، ويدخل النار وهو يلوك لسانه.
^أحمد بن عليِّ بن أبي طالب الطبرسيُّ في ( الاحتجاج )
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يشهدني على ^شهادة فأعرف خطّي وخاتمي ، ولا أذكر من الباقي قليلاً ولا كثيراً ، قال : فقال لي : اذا كان صاحبك ثقة ومعه رجل ثقة فاشهد له.
قال : كتب إليه جعفر بن عيسى : جعلت فداك جاءني جيران لنا بكتاب زعموا أنّهم أشهدوني على ما فيه ، وفي الكتاب اسمي بخطّي قد عرفته ، ولست أذكر الشهادة ، وقد دعوني إليها ، فأشهد لهم على معرفتي أنَّ اسمي في الكتاب ولست أذكر الشهادة ؟ أو لا تجب الشهادة عليَّ حتّى أذكرها ، كان اسمي في الكتاب أولم يكن ؟ فكتب : لا تشهد.
لا تشهدنَّ بشهادة حتّى تعرفها كما تعرف كفّك.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لا تشهد بشهادة لا تذكرها ، فانّه من شاء كتب كتاباً ونقش خاتماً.
القلب يتّكل على الكتابة.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : اكتبوا فانّكم لا تحفظون حتّى تكتبوا.
احتفظوا بكتبكم ، فانّكم سوف تحتاجون إليها.
شاهد الزور لا تزول قدماه حتّى تجب له النار.
ما من رجل يشهد بشهادة زور على مال رجل مسلم ليقطعه ، إلاّ كتب الله له مكانه صكّاً إلى النار.
: يا عليّ إنَّ ملك الموت إذا نزل فقبض روح الكافر ، نزل معه بسفود من نار ، فينزع روحه فيصيح جهنّم ، فقال عليٌّ ( عليه ^السلام ) : هل يصيب ذلك أحدا من اُمّتك ؟ قال : نعم ، حاكم جائر ، وآكل مال اليتيم ظلماً ، وشاهد زور.
لا ينقضي كلام شاهد الزور من بين يدي الحاكم حتّى يتبوأ مقعده في النار ، وكذلك من كتم الشهادة.
عن آبائه عليهمالسلام عن النبي صلىاللهعليهوآله - في حديث المناهي - قال : من شهد شهادة زور على أحد من الناس ، علّق بلسانه مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار ، ومن حبس عن أخيه المسلم شيئاً من حقّه ، حرَّم الله عليه بركة الرزق إلاّ أن يتوب ، ألا ومن سمع فاحشة فأفشاها فهو كالّذي أتاها.
^وفي ( عقاب الأعمال ) - بسند تقدَّم - في عيادة المريض عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، قال : ومن شهد شهادة زور على رجل مسلم أو ذمّي أو من كان من الناس ، علّق بلسانه يوم القيامة ، وهو مع المنافقين في الدرك الأسفل من النار.
أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : إنَّ شاهد الزور لا تزول قدمه ( يوم القيامة ) حتّى توجب له النار.
عمّن أخبره ، عن أحدهما عليهماالسلام قال في الشهود إذا رجعوا عن شهادتهم وقد قضي على الرجل : ضمنوا ما شهدوا به وغرموا ، وإن لم يكن قضي طرحت شهادتهم ولم يغرموا الشهود شيئاً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في شاهد الزور ما توبته ؟ قال : يؤدّي من المال الّذي شهد عليه بقدر ما ذهب من ماله ، إن كان النصف أو الثلث ، إن كان شهد هذا وآخر معه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في شاهد الزور قال : إن كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه ، وإن لم يكن قائماً ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في شهادة الزور إن كان قائماً ، وإلاّ ضمن بقدر ما أتلف من مال الرجل . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله ، إلاّ أنه قال : إذا كان الشيء قائماً بعينه ردّ على صاحبه.
عن عليّ عليهمالسلام أنَّ النبي صلىاللهعليهوآله قال : من شهد عندنا ثمَّ غيّر ، أخذناه بالأوَّل ، وطرحنا الأخير.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في أربعة ^شهدوا على رجل محصن بالزنا ، ثمَّ رجع أحدهما بعد ما قتل الرجل ، قال : إن قال الرابع : أوهمت ، ضرب الحدّ واُغرم الدية ، وإن قال : تعمّدت ، قتل.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن أربعة شهدوا على رجل بالزنا ، فلمّا قتل رجع أحدهم عن شهادته ، قال : فقال : يقتل الرابع ، ويؤدّي الثلاثة إلى أهله ثلاثة أرباع الدية.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فرجم ، ثمَّ رجع أحدهم فقال : شككت في شهادتي ، قال : عليه الدية ، قال : قلت : فانّه قال : شهدت عليه متعمّداً ، قال : يقتل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في شاهدين شهدا على امرأة بأنَّ زوجها طلقها ، فتزوّجت ، ثمَّ جاء زوجها فأنكر الطلاق ، قال : يضربان الحدّ ، ويضمّنان الصداق للزوج ، ثمَّ تعتدُّ ، ثمَّ ترجع إلى زوجها الأوَّل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في امرأة شهد عندها شاهدان بأنَّ زوجها مات ، فتزوّجت ، ثمَّ جاء زوجها الأوَّل ، قال : لها المهر بما استحلّ من فرجها الأخير ، ويضرب الشاهدان الحدّ ، ويضمنان المهر لها عن الرجل ، ثمَّ تعتدّ ، وترجع إلى زوجها الأوَّل.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجلين شهدا على رجل غائب عن امرأته أنّه طلّقها ، فاعتدَّت المرأة وتزوّجت ، ثمَّ إنَّ الزوج الغائب قدم فزعم أنّه لم يطلقها ، وأكذب نفسه أحد الشاهدين ، فقال : لا سبيل للأخير عليها ، ويؤخذ الصداق من الّذي شهد ورجع ، فيردُّ على الأخير ، ويفرّق بينهما ، وتعتدُّ من الأخير ، ولا يقربها الأوَّل حتّى تنقضي عدّتها.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل شهد عليه رجلان بأنّه سرق ، فقطع يده ، حتّى إذا كان بعد ذلك جاء الشاهدان برجل آخر ، فقالا : هذا السارق ، وليس الّذي قطعت يده ، إنّما شبّهنا ذلك بهذا ، فقضي عليهما أن غرَّمهما نصف الدية ، ولم يجز شهادتهما على الآخر . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله.
عن عليّ عليهمالسلام في رجلين شهدا على رجل أنّه سرق ، فقطعت يده ، ثمَّ رجع أحدهما فقال : شبّه علينا ، غرما دية اليد من أموالهما خاصّة ، وقال في أربعة شهدوا على رجل أنّهم رأوه مع امرأة يجامعها وهم ينظرون ، فرجم ، ثمَّ رجع واحد منهم ، قال : يغرم ربع الدية إذا قال : شبّه عليِّ ، وإذا رجع اثنان وقالا : شبّه علينا غرما نصف الدية ، وإن رجعوا كلّهم وقالوا : شبّه علينا غرموا الدية ، فان قالوا : شهدنا بالزور قتلوا جميعاً.
أنَّ ^رجلين شهدا على رجل عند عليّ عليهالسلام أنه سرق ، فقطع يده ، ثمَّ جاءا برجل آخر فقالا : أخطأنا ، هو هذا ، فلم يقبل شهادتهما ، وغرمهما دية الأوَّل.
^محمّد بن عليِّ بن الحسين قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله : من شهد عندنا بشهادة ثمَّ غيّر ، أخذناه بالاُولى وطرحنا الاُخرى.
شهود الزور يجلدون حدّاً ، وليس له وقت ، ذلك إلى الإِمام ، ويطاف بهم حتّى يعرفوا ولا يعودوا ، قال : قلت : فان تابوا وأصلحوا ، تقبل شهادتهم بعد ؟ قال : إذا تابوا تاب الله عليهم ، وقبلت شهادتهم بعد.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنَّ شهود الزور يجلدون جلداً ليس له وقت ، ذلك إلى الإِمام ، ويطاف بهم حتّى تعرفهم الناس ، وتلا قوله تعالى : ( #Q# ) وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ( #/Q# * #Q# ) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُوا ( #/Q# ) قلت : بم تعرف توبته ؟ قال : يكذّب نفسه على رؤوس الأشهاد حيث يضرب ويستغفر ربّه عزَّ وجلَّ ، فاذا هو فعل ذلك فثمَّ ظهرت توبته . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة قال : قال : إنَّ شهود الزور ، وذكر نحوه.
عن أبيه أنَّ عليّا عليهالسلام كان إذا أخذ شاهد زور ، فان كان غريباً بعث به إلى حيّه ، وإن كان سوقيّاً بعث به إلى سوقه فطيف به ، ثمَّ يحبسه أيّاماً ، ثمَّ يخلّي سبيله.
^الحسن بن عليّ العسكري عليهالسلام في ( تفسيره ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) أَن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَىٰ ( #/Q# ) قال : إذا ضلّت إحداهما عن الشهادة فنسيتها ، ذكّرت أحداهما الاُخرى بها فاستقاما في أداء الشهادة عند الله شهادة امرأتين بشهادة رجل لنقصان عقولهنّ ودينهنّ ، ثمَّ قال : معاشر النساء ، خلقتنَّ ناقصات العقول ، فاحترزن من الغلط في الشهادات ، فانَّ الله يعظم ثواب المتحفظين والمتحفظات في الشهادة ، ولقد سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآله يقول : ما من امرأتين احترزتا في الشهادة ، فذكّرت إحداهما الاُخرى حتّى تقيما الحقَّ وتنفيا الباطل إلاّ واذا بعثهما الله يوم القيامة عظم ثوابهما ، ثمَّ ذكر حديثاً طويلاً يتضمن ثواباً جزيلاً.
عن معاوية بن وهب قال : قلت له : إنَّ ابن أبي ليلى يسألني الشهادة عن هذه الدار ، مات فلان وتركها ميراثاً ، وأنّه ليس له وارث غير الّذي شهدنا له ، فقال : اشهد بما هو علمك ، قلت : إن ابن أبي ليلى يحلفنا الغموس ؟ فقال : احلف إنّما هو على علمك.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يكون في داره ، ثمَّ يغيب عنها ثلاثين سنة ويدع فيها عياله ، ثمَّ يأتينا هلاكه ونحن لا ندري ما أحدث في داره ، ولا ندري ( ما احدث ) له من الولد ، إلاّ أنّا لا نعلم أنّه أحدث في داره شيئاً ولا حدث له ولد ، ولا تقسم هذه الدار على ورثته الذين ترك في الدار حتّى يشهد شاهدا عدل أنَّ هذه الدّار دار فلان بن فلان ، مات وتركها ميراثا بين فلان وفلان ، أو نشهد على هذا ؟ قال : نعم ، قلت : الرجل يكون له العبد والأمة فيقول : أبق غلامي أو أبقت أمتي ( فيؤخذ بالبلد ) فيكلّفه القاضي البيّنة أنَّ هذا غلام فلان لم يبعه ولم يهبه ، أفنشهد على هذا إذا كلفناه ، ونحن لم نعلم أنّه أحدث شيئاً ؟ فقال : كلّما غاب من ^يد المرء المسلم غلامه أو أمته ، أو غاب عنك لم تشهد به . ^محمّد بن الحسن بإسناده
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : الرجل يكون له العبد والأمة قد عرف ذلك فيقول : أبق غلامي أو أمتي ، فيكلّفونه القضاة شاهدين بأنَّ هذا غلامه أو أمته لم يبع ولم يهب ، أنشهد على هذا إذا كلّفناه ؟ قال : نعم.
سألته عن الرجل يكون له على الرجل الحقّ فيجحده حقّه ، ويحلف أنه ليس له عليه شيء ، وليس لصاحب الحقّ على حقّه بيّنة ، يجوز لنا إحياء ^حقّه بشهادات الزور إذا خشي ذهابه ؟ فقال : لا يجوز ذلك ، لعلّة التدنيس.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : إنَّ خصماً يستكثر عليَّ شهود الزور ، وقد كرهت مكافاته مع أنّي لا أدري يصلح لي ذلك أم لا ؟ فقال : أما بلغك عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه كان يقول : لا تؤسروا أنفسكم وأموالكم بشهادات الزور ، فما على امرىء من وكف في دينه ، ولا مأثم من ربّه أن يدفع ذلك عنه ، كما أنّه لو دفع بشهادته عن فرج حرام ، أو سفك دم حرام ، كان ذلك خيراً له.
ومحمد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، ومحمّد بن سنان ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليهالسلام - في كتابه إليه - قال : وأمّا ما ذكرت أنّهم يستحلّون الشهادات بعضهم لبعض على غيرهم ، فانَّ ذلك لا يجوز ولا يحلّ ، وليس هو على ما تأوَّلوا إلاّ لقول الله عزَّ وجلَّ - وذكر حكم الوصيّة - ثمَّ قال : وكان رسول الله صلىاللهعليهوآله يقضي بشهادة رجل واحد مع يمين المدّعي ، ولا يبطل حقّ مسلم ، ولا يردّ شهادة مؤمن ، فاذا أخذ يمين المدّعي وشهادة الرجل الواحد قضي له بحقّه ، وليس يعمل بهذا ، فاذا كان ( لرجل ) مسلم قبل آخر حق فجحده ولم يقضوا له شاهد غير واحد ، فهو إذا رفعه إلى بعض ولاة الجور أبطل حقّه ولم يقضوا فيه بقضاء رسول الله صلىاللهعليهوآله كان في الحقّ أن لا يبطل حقَّ رجل مسلم ، فيستخرج الله على يديه حقَّ رجل مسلم ، ويأجره الله عزَّ وجلَّ ، ويحيي عدلاً كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يعمل به.
سألته ، قلت له : رجل من مواليك عليه دين لرجل مخالف يريد أن يعسره ويحبسه ، وقد علم أنّه ليس عنده ولا يقدر عليه ، وليس لغريمه بيّنة ، هل يجوز له أن يحلف له ليدفعه
قلت له : يشهدني هؤلاء على إخواني ، قال : نعم ، أقم الشهادة لهم وإن خفت على أخيك ضرراً . ^قال الصدوق : - وفي نسخة اُخرى ، وإن خفت على أخيك ضرراً فلا -.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : أقيموا الشهادة على الوالدين والولد ، ولا تقيموها على الأخ في الدين الضير ، قلت : وما الضير ؟ قال : إذا تعدّى فيه صاحب الحقّ الّذي يدَّعيه قبله خلاف ما أمر الله به ورسوله ، ومثل ذلك : أن يكون لآخر على آخر دين وهو معسر ، ^وقد أمر الله بانظاره حتّى ييسر ، فقال تعالى : ( #Q# ) فَنَظِرَةٌ إِلَىٰ مَيْسَرَةٍ ( #/Q# ) ويسألك أن تقيم الشهادة وأنت تعرفه بالعسر ، فلا يحلّ لك أن تقيم الشهادة في حال العسر.
لا تشهدنَّ بشهادة حتّى تعرفها كما تعرف كفّك . ^محمّد بن عليِّ بن الحسين بإسناده
^قال الصدوق : وروي أنه لا تكون الشهادة إلاّ بعلم ، من شاء كتب كتاباً أو نقش خاتماً.
^جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق في ( الشرائع ) عن النبي صلىاللهعليهوآله وقد سئل عن الشهادة ، قال : هل ترى الشمس ؟ على مثلها فاشهد أو دع.
عن أحدهما عليهماالسلام ، قال في الصبيِّ يشهد على الشهادة ؟ فقال : إن عقله حين يدرك أنه حقّ جازت شهادته.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إنَّ شهادة الصبيان إذا أشهدوهم وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الّذي يشهد على الشيء وهو صغير قد رآه في صغره ، ثمَّ قام به بعدما كبر ، فقال : تجعل شهادته نحواً من شهادة هؤلاء.
عن عليّ عليهمالسلام أنَّ شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : تجوز شهادة الصبيان ؟ قال : نعم ، في القتل يؤخذ بأوَّل كلامه ، ولا يؤخذ بالثاني منه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن شهادة الصبي ؟ قال : فقال : لا ، إلاّ في القتل ، يؤخذ بأوَّل كلامه ولا يؤخذ بالثاني.
قال : سألت إسماعيل بن جعفر : متى تجوز شهادة الغلام ؟ فقال : إذا بلغ عشر سنين ، قلت ، ويجوز أمره ؟ قال : فقال : إنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله دخل بعائشة وهي بنت عشر سنين ، وليس يدخل بالجارية حتّى تكون امرأة ، فاذا كان للغلام عشر سنين جاز أمره ، وجازت شهادته.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الصبي تجوز شهادته في القتل ؟ قال : يؤخذ بأوَّل كلامه ، ولا يؤخذ بالثاني . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد مثله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ^شهادة الصبي والمملوك ؟ فقال : على قدرها يوم أُشهد تجوز في الأمر الدُون ، ولا تجوز في الأمر الكبير
عن عليّ عليهمالسلام قال : شهادة الصبيان جائزة بينهم ما لم يتفرّقوا أو يرجعوا إلى أهلهم.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلاً.
سألته عن المملوك تجوز شهادته ؟ قال : نعم ، إنَّ أوَّل من ردّ شهادة المملوك لفلان.
والحسين بن سعيد جميعاً ، عن القاسم بن عروة ، عن عبد الحميد الطائي ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليهالسلام في شهادة المملوك إذا كان عدلاً فانّه جائز الشهادة ، إنَّ أوَّل من ردَّ شهادة المملوك عمر بن الخطّاب ، وذلك أنه تقدَّم إليه مملوك في شهادة ، فقال : إن أقمت الشهادة تخوَّفت على نفسي ، وإن كتمتها أثمت بربّي ، فقال : هات شهادتك ، أما إنّا لا نجيز شهادة مملوك بعدك.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب.
عن أبي جعفر عليهالسلام : قال : تجوز شهادة العبد المسلم على الحرِّ المسلم.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول في المكاتب - إلى أن قال : - قلت : أرأيت إن اُعتق نصفه ، تجوز شهادته في الطلاق ؟ قال : إن كان معه رجل وامرأة جازت شهادته.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل مات وترك جارية ومملوكين ، فورثهما أخ له فاعتق العبدين وولدت الجارية غلاماً ، فشهدا بعد العتق أن مولاهما كان أشهدهما أنه كان يقع على الجارية ، وأنَّ الحمل منه ، قال : تجوز شهادتهما ، ويردّان عبدين كما كانا.
سألته عن الرجل المملوك المسلم تجوز شهادته لغير مواليه ؟ قال : تجوز في الدين والشيء اليسير.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المكاتب تجوز شهادته ؟ فقال : في القتل وحده.
تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب ، وقال : العبد المملوك لا تجوز شهادته.
عن أبي جعفر عليهالسلام ؛ وحمّاد ، عن شعيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ؛ وعن عثمان بن عيسى ، عن سماعة ، وابن أبي عمير ، عن حمّاد ، عن الحلبي جميعاً ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ؛ في المكاتب يعتق نصفه هل تجوز شهادته في الطلاق ؟ قال : إذا كان معه رجل وامرأة ، وقال أبوبصير : وإلاّ فلا تجوز.
عن أبي جعفر ^ عليهالسلام قال : لا تجوز شهادة العبد المسلم على الحرّ المسلم.
عن عليّ عليهمالسلام أنَّ شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها ، وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم ، والعبد إذا شهد بشهادة ثمَّ اعتق جازت شهادته إذا لم يردّها الحاكم قبل أن يعتق ، وقال عليٌّ عليهالسلام : وإن اعتق لموضع الشهادة لم تجز شهادته.
قال : سألته عن شهادة المكاتب كيف تقول فيها ؟ قال : فقال : تجوز على قدر ما اعتق منه ، إن لم يكن اشترط عليه أنّك إن عجزت رددناك ، فان كان اشترط عليه ذلك لم تجز شهادته حتّى يؤدّي أو يستيقن أنّه قد عجز ، قال : فقلت : فكيف يكون بحساب ذلك ؟ قال : إذا كان أدَّى النصف أو الثلث فشهد لك بألفين على رجل ، أعطيت من حقّك ما اعتق النصف من الألفين . ^اقول : تقدّم وجهه.
^الحسن بن عليّ العسكري عليهالسلام في ( تفسيره ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : كنّا عند رسول الله صلىاللهعليهوآله وهو يذاكرنا بقوله تعالى : ( #Q# ) وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ( #/Q# ) قال : أحراركم دون عبيدكم ، فانَّ الله شغل العبيد بخدمة مواليهم عن تحمّل الشهادات وعن أدائها.
قلنا : أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ فقال : في القتل وحده ، إنَّ عليّاً عليهالسلام كان يقول : لا يبطل دم امرىء مسلم.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه سئل عن شهادة النساء في النكاح ، فقال : تجوز إذا كان معهنّ رجل ، وكان عليٌّ عليهالسلام يقول : لا اُجيزها في الطلاق ، قلت : تجوز شهادة النساء مع الرجل في الدين ؟ قال : نعم ، وسألته عن شهادة القابلة في الولادة ، قال : تجوز شهادة الواحدة ، وقال : تجوز شهادة النساء في المنفوس ، والعذرة ، وحدَّثني من سمعه يحدِّث أنَّ أباه أخبره ، أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله أجاز شهادة النساء في الدين مع يمين الطالب ، يحلف بالله أنَّ حقّه لحقٌّ.
سألته عن شهادة النساء في الرجم ؟ فقال : إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ، وإذا كان رجلان وأربع نسوة لم تجز في الرجم.
قال : سألته عن شهادة النساء ؟ فقال : تجوز شهادة النساء وحدهنَّ على ما لا يستطيع الرجال النظر إليه ، وتجوز شهادة النساء في النكاح إذا كان معهنَّ رجل ، ولا تجوز ^في الطلاق ، ولا في الدم غير أنّها تجوز شهادتها في حدِّ الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ، ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : تجوز شهادة النساء فيما لا يستطيع الرجال أن ينظروا إليه ويشهدوا عليه ، وتجوز شهادتهنَّ في النكاح ، ولا تجوز في الطلاق ، ولا في الدم ، وتجوز في حدّ الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ، ولا تجوز إذا كان رجلان وأربع نسوة ، ولا تجوز شهادتهنّ في الرجم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل مات وترك امرأته وهي حامل ، فوضعت بعد موته غلاماً ثمَّ مات الغلام بعدما وقع إلى الأرض ، فشهدت المرأة التي قبلتها أنه استهلَّ وصاح حين وقع إلى الأرض ، ثمَّ مات ، قال : على الإِمام أن يجيز شهادتها في ربع ميراث الغلام.
قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام قلت له : تجوز شهادة النساء في نكاح أو طلاق أو رجم ؟ قال : تجوز شهادة النساء فيما لا تستطيع الرجال أن ينظروا إليه وليس معهنّ ^رجل ، وتجوز شهادتهنّ في النكاح إذا كان معهنّ رجل ، وتجوز شهادتهنّ في حدّ الزنا إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ، ولا تجوز شهادة رجلين وأربع نسوة في الزنا والرجم ، ولا تجوز شهادتهنّ في الطلاق ، ولا في الدم.
قال : قال : لا تجوز شهادة النساء في الهلال ، ولا في الطلاق ، وقال : سألته عن النساء تجوز شهادتهن ؟ قال : نعم في العذرة والنفساء.
تجوز شهادة النساء في العذرة ، وكلِّ عيب لا يراه الرجل.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لا تجوز شهادة النساء في رؤية الهلال ، ولا يجوز في الرجم شهادة رجلين وأربع نسوة ، ويجوز في ذلك ^ثلاثة رجال وامرأتان ، وقال : تجوز شهادة النساء وحدهنّ بلا رجال في كلّ ما لا يجوز للرجال النظر إليه ، وتجوز شهادة القابلة وحدها في المنفوس.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن شهادة النساء تجوز في النكاح ؟ قال : نعم ، ولا تجوز في الطلاق ، قال : وقال عليٌّ عليهالسلام : تجوز شهادة النساء في الرجم إذا كان ثلاثة رجال وامرأتان ، وإذا كان أربع نسوة ورجلان فلا يجوز الرجم ، قلت : تجوز شهادة النساء مع الرجال في الدم ؟ قال : لا.
اجيز شهادة النساء في الغلام صاح أو لم يصح ، وفي كلّ شيء لا ينظر إليه الرجال تجوز شهادة النساء فيه.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : اُتي أمير المؤمنين عليهالسلام بامرأة بكر زعموا أنّها زنت . فأمر النساء فنظرت إليها فقلن : هي عذراء ، فقال : ما كنت لأضرب من عليها ( خاتم من الله ) ، وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا.
عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألته عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلاّ امرأة ، أتجوز شهادتها ؟ أم لا تجوز ؟ فقال : تجوز شهادة النساء في المنفوس والعذرة . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يعقوب مثله.
قضي أمير المؤمنين عليهالسلام في وصيّة لم يشهدها إلاّ امرأة ، فقضي أن تجاز شهادة المرأة في ربع الوصيّة.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في شهادة امرأة حضرت رجلاً يوصي ، فقال : يجوز في ربع ما أوصى بحساب شهادتها.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال ، ولا يقبل في الهلال إلاّ رجلان عدلان . ^وبالإِسناد مثله ، إلاّ أنه قال : ولا في الطلاق إلاّ رجلان عدلان.
لا تجوز شهادة النساء في الهلال . ^وسألته هل تجوز شهادتهنّ وحدهنّ ؟ قال : نعم ، في العذرة والنفساء.
قال : سألته تجوز شهادة النساء وحدهنّ ؟ قال : نعم ، في العذرة والنفساء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : إنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله أجاز شهادة النساء في الدين وليس معهنّ رجل.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام ، عن المرأة يحضرها الموت وليس عندها إلاّ امرأة تجوز شهادتها ؟ قال : تجوز شهادة النساء في العذرة والمنفوس ، وقال : تجوز شهادة النساء في الحدود مع الرجال.
تجوز ^شهادة المرأة في الشيء الذي ليس بكثير في الأمر الدُّون ، ولا تجوز في الكثير.
قال : قال : القابلة تجوز شهادتها في الولد على قدر شهادة امرأة واحدة.
حضرها الموت وليس عندها إلاّ امرأة أتجوز شهادتها ؟ فقال : لا تجوز شهادتها إلاّ في المنفوس والعذرة.
قال عليٌّ عليهالسلام : شهادة النساء تجوز في النكاح ، ولا تجوز في الطلاق ، وقال : إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان جاز في الرجم ، وإذا كان رجلان وأربع نسوة لم يجز ، وقال : تجوز شهادة النساء في الدم مع الرجال.
قضي أمير المؤمنين عليهالسلام في غلام شهدت عليه امرأة أنّه دفع غلاما في بئر فقتله ، فأجاز شهادة المرأة بحساب شهادة المرأة.
لا تجوز شهادة النساء في القتل.
إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان لم يجز في الرجم ، ولا تجوز شهادة النساء في القتل.
عن عليّ عليهمالسلام قال : لا تجوز شهادة النساء في الحدود ، ولا في القود.
عن عليّ عليهمالسلام قال : لا تجوز شهادة النساء في الحدود ، ولا قود.
إذا شهد لصاحب الحقّ امرأتان ويمينه فهو جائز.
قال : فقال : لا تجوز شهادة النساء في الرجم إلاّ مع ثلاثة رجال وامرأتين ، فان كان رجلان وأربع نسوة فلا تجوز في الرجم ، قال : فقلت : أفتجوز شهادة النساء مع الرجال في الدم ؟ قال : نعم.
قال : سألت ^أبا عبد الله عليهالسلام عن امرأة شهدت على رجل أنّه دفع صبيّاً في بئر فمات ، قال : على الرجل ربع دية الصبي بشهادة المرأة.
قال : كتب أحمد بن هلال إلى أبي الحسن عليهالسلام : امرأة شهدت على وصيّة رجل لم يشهدها غيرها ، وفي الورثة من يصدّقها ، وفيهم من يتّهمها ، فكتب : لا ، إلاّ أن يكون رجل وامرأتان ، وليس بواجب أن تنفذ شهادتها.
سألته عن شهادة النساء في النكاح ، بلا رجل معهنّ إذا كانت المرأة منكرة ، فقال : لا بأس به ، ثمَّ قال : ما يقول في ذلك فقهاؤكم ؟ قلت : يقولون : لا تجوز إلاّ شهادة رجلين عدلين ، فقال : كذبوا - لعنهم الله - هوّنوا واستخفّوا بعزائم الله وفرائضه ، وشدّدوا وعظّموا ما هوَّن الله ، إنَّ الله أمر في الطلاق بشهادة رجلين عدلين ، فأجازوا الطلاق بلا شاهد واحد ، والنكاح لم يجىء عن الله في تحريمه ، فسنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله في ذلك الشاهدين تأديباً ونظراً ، لئلاّ ^ينكر الولد والميراث ، وقد ثبتت عقدة النكاح ( واستحلّ الفروج ) ولا أن يشهد ، وكان أمير المؤمنين عليهالسلام يجيز شهادة المرأتين في النكاح عند الإِنكار ، ولا يجيز في الطلاق إلاّ شاهدين ، عدلين ، فقلت : فأنّى ذكر الله تعالى قوله : ( #Q# ) فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ ( #/Q# ) فقال : ذلك في الدين ، إذا لم يكن رجلان ، فرجل وامرأتان ، ورجل واحد ويمين المدّعي ، إذا لم يكن امرأتان ، قضي بذلك رسول الله صلىاللهعليهوآله وأمير المؤمنين عليهالسلام بعده عندكم.
لا تجوز شهادة النساء في الفطر إلاّ شهادة رجلين عدلين ، ولا بأس في الصوم بشهادة النساء ، ولو امرأة واحدة . ^قال الشيخ : الوجه في هذا الخبر أن يصوم الانسان بشهادة النساء استظهاراً واحتياطاً دون أن يكون ذلك واجباً.
أنَّ أمير المؤمنين عليهالسلام قال في امرأة ادَّعت أنها حاضت ثلاث حيض في شهر واحد ، فقال : كلّفوا نسوة من بطانتها أنَّ حيضها كان فيما مضى على ما ادّعت ، فان شهدن صدقت ، وإلاّ فهي كاذبة.
شهادة القابلة جائزة على أنه استهلَّ أو برز ميّتاً ، إذا سئل عنها فعدلت.
عن أبيه إسماعيل بن عيسى قال : سألت الرضا عليهالسلام : هل تجوز شهادة النساء في التزويج من غير أن يكون معهنّ رجل ؟ قال : لا ، هذا لا يستقيم.
قال : سألت الرضا عليهالسلام عن امرأه ادَّعى بعض أهلها أنّها أوصت عند موتها من ثلثها يعتق رقيق لها ، أيعتق ذلك ، وليس على ذلك شاهد إلاّ النساء ؟ قال : لا تجوز شهادة النساء في هذا.
قال : تجوز شهادة امرأتين في استهلال.
^عن عليّ عليهمالسلام أنه كان يقول : شهادة النساء لا تجوز في طلاق ، ولا نكاح ، ولا في حدود ، إلاّ في الديون ، وما لا يستطيع الرجال النظر إليه . ^وبإسناده عن أحمد بن محمّد ، عن بنان بن محمّد مثله.
إنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله أجاز شهادة النساء في الدين وليس معهنّ رجل . ^وبإسناده عن الحسين بن سعيد مثله.
عن أحدهما عليهماالسلام في أربعة شهدوا على امرأة بالزنا ، فقالت : أنا بكر ، فنظر إليها النساء فوجدنها بكراً ، فقال : تقبل شهادة النساء.
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : تجوز شهادة القابلة في المولود إذا استهلَّ وصاح في الميراث ، ويورث الربع من الميراث بقدر شهادة امرأه واحدة ، قلت : فان كانت امرأتين ؟ قال : تجوز شهادتهما في النصف من الميراث.
أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن شهادة القابلة في الولادة ؟ قال : تجوز شهادة الواحدة ، وشهادة النساء في المنفوس والعذرة.
كتبت إليه في رجل مات وله اُمُّ ولد ، وقد جعل لها سيّدها شيئاً في حياته ، ثمَّ مات ، فكتب عليهالسلام : لها ( ما أثابها ) به سيّدها في حياته معروف لها ذلك ، تقبل على ذلك شهادة الرجل والمرأة والخدم غير المتّهمين.
^قال : وفي
^وفي ( عيون الأخبار ) - بأسانيد تقدّمت في اسباغ الوضوء - عن الرضا عليهالسلام عن آبائه قال : سئل النبي صلىاللهعليهوآله عن امرأة قيل إنّها زنت ، فذكرت المرأة أنّها بكر ، فأمر النساء أن ينظرن إليها ، فنظرت إليها فوجدنها بكراً ، فقال : ما كنت لأضرب من عليها خاتم من الله ، وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا.
^وفي ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) بأسانيده إلى محمّد بن سنان ، عن الرضا عليهالسلام فيما كتب إليه من العلل : وعلّة ترك شهادة النساء في الطلاق والهلال ، لضعفهنَّ عن الرؤية ، ومحاباتهنَّ النساء في الطلاق ، فلذلك لا تجوز شهادتهنّ إلاّ في موضع ضرورة ، مثل شهادة القابلة ، وما لا يجوز للرجال أن ينظروا إليه ، كضرورة تجويز شهادة أهل الكتاب إذا لم يوجد غيرهم ، وفي كتاب الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ ( #/Q# ) مسلمين ( #Q# ) أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ( #/Q# ) كافرين ، ومثل شهادة الصبيان على القتل إذا لم يوجد غيرهم.
^الحسن بن عليِّ بن شعبة في ( تحف العقول ) عن أبي الحسن الثالث عليهالسلام - في حديث - قال : وأمّا شهادة المرأة وحدها ^الّتي جازت فهي القابلة ، جازت شهادتها مع الرضا ، فان لم يكن رضاً فلا أقلّ من امرأتين تقوم المرأتان بدل الرجل للضّرورة ، لأنَّ الرَّجل لا يمكنه أن يقوم مقامها ، فان كانت وحدها قبل قولها مع يمينها.
قال : تجوز شهادة الرجل لامرأته ، والمرأة لزوجها إذا كان معها غيرها.
قال : سألت أبا عبد الله ( عليه ^السلام ) أو قال : سأله بعض أصحابنا ، عن الرجل يشهد لامرأته ؟ قال : إذا كان خيراً جازت شهادته لامرأته . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمّد مثله ، وكذا الّذي قبله.
عن سماعة - في حديث - قال : سألته عن شهادة الرجل لامرأته ؟ قال : نعم ، والمرأة لزوجها ؟ قال : لا ، إلاّ أن يكون معها غيرها.
تجوز شهادة الولد لوالده ، والوالد لولده ، والأخ لأخيه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام أو قال : سأله بعض أصحابنا ،
سألته عن شهادة الوالد لولده ، والولد لوالده ، والأخ لأخيه ، فقال : تجوز . ^وعنه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرعة ، عن سماعة ، عن أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام وذكر مثله . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن عليِّ بن إبراهيم مثله.
والولد لوالده ، والأخ لأخيه ، قال : نعم
عن أبيه عليهماالسلام أنَّ شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان مرضيّاً ومعه شاهد آخر.
^محمّد بن عليِّ بن الحسين قال : في خبر آخر أنّه لا تقبل شهادة الولد على والده.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ثلاثة شركاء شهد اثنان عن واحد ؟ قال : لا تجوز شهادتهما.
قال : سألت أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن رفقة كانوا في طريق ، فقطع عليهم الطريق وأخذوا اللصوص ، فشهد بعضهم لبعض ؟ قال : لا تقبل شهادتهم إلاّ باقرار ^من اللصوص ، أو شهادة من غيرهم عليهم.
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عن شريكين شهد أحدهما لصاحبه ، قال : تجوز شهادته إلاّ في شيء له فيه نصيب . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان عمّن أخبره ، عن أبي عبد الله عليهالسلام مثله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن ثلاثة شركاء ادَّعى واحد وشهد الاثنان ، قال : يجوز . ^قال الشيخ : الوجه فيه أن نحمله على ما لو شهدا على شيء ليس لهما فيه شركة.
^محمّد بن يعقوب ، عن محمّد بن يحيى قال : كتب محمّد ابن الحسن - يعني الصفّار - إلى أبي محمّد عليهالسلام : هل تقبل شهادة الوصيّ للميّت بدين له على رجل مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع : إذا شهد معه آخر عدل فعلى المدّعي يمين ، وكتب : أيجوز للوصيّ أن يشهد لوارث الميّت صغيراً أو كبيراً ( وهو القابض للصغير ) وليس للكبير بقابض ؟ فوقّع عليهالسلام : نعم ، وينبغي للوصيّ أن يشهد بالحقّ ولا يكتم الشهادة ، وكتب : أو تقبل شهادة الوصيّ على الميّت مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع : نعم من بعد يمين.
سألته عن رجل أشهد أجيره ، على شهادة ثمَّ فارقه ، أتجوز شهادته له بعد أن يفارقه ؟ قال : نعم ، وكذلك العبد إذا اُعتق جازت شهادته.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام لا يجيز شهادة الأجير.
لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً ، قال : ويكره شهادة الأجير لصاحبه ، ولا بأس بشهادته لغيره ( ولا بأس به له بعد مفارقته ).
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : ما يردّ من الشهود ؟ قال : فقال : الظنين والمتّهم ، قال : قلت : فالفاسق والخائن ؟ قال : ذلك يدخل في الظنين.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام وذكر مثله ، إلاّ أنه قال : الظنين والخصم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام وذكر مثله ، إلاّ أنه قال : الظنين ، والمتّهم ، والخصم.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام أنّه قال : لا أقبل شهادة فاسق إلاّ على نفسه.
سئل أبو عبد الله عليهالسلام عما يردّ من الشهود ؟ فقال : الظنين ، والمتّهم ، والخصم ، قال : قلت : فالفاسق والخائن ؟ فقال : هذا يدخل في الظنين.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : لم تجز شهادة الصبي ، ولا خصم ، ولا متّهم ، ولا ظنين.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن ولد الزنا أتجوز شهادته ؟ فقال : لا ، ^فقلت : إنَّ الحكم بن عتيبة يزعم أنّها تجوز ، فقال : اللهمَّ لا تغفر ذنبه ، ما قال الله للحكم : ( #Q# ) وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ( #/Q# ) !.
^وزاد : فليذهب الحكم يميناً وشمالاً ، فوالله لا يجد العلم إلاّ في أهل بيت نزل عليهم جبرئيل.
لا تجوز شهادة ولد الزنا.
لو أنَّ أربعة شهدوا عندي بالزنا على رجل وفيهم ولد زنا لحددتهم جميعاً ، لأنّه لا تجوز شهادته ، ولا يؤمّ الناس . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن يحيى مثله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن شهادة ولد الزنا ؟ فقال : لا تجوز إلاّ في الشيء اليسير إذا رأيت منه صلاحاً.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سألته عن شهادة ولد الزنا ؟ فقال : لا ، ولا عبد.
قال : سألته عن ولد الزنا هل ^تجوز شهادته ؟ قال : ( نعم ، تجوز شهادته ) ولا يؤمّ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : ينبغي لولد الزنا أن لا تجوز له شهادة ، ولا يؤمّ بالناس ، لم يحمله نوح في السفينة ، وقد حمل فيها الكلب والخنزير.
إنَّ نوحاً حمل الكلب في السفينة ، ولم يحمل ولد الزنا.
إنَّ أمير المؤمنين عليهالسلام كان لا يقبل شهادة فحّاش ، ولا ذي مخزية في الدين.
لا يصلّى خلف من يبتغي على الأذان والصلاة الأجر ، ولا تقبل شهادته.
قال : سألته عمّا يردّ من الشهود ؟ قال : المريب ، والخصم ، والشريك ، ودافع مغرم ، والأجير ، والعبد ، والتابع ، والمتّهم ، كلُّ هؤلاء تردّ شهاداتهم.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : لا آخذ بقول عرّاف ، ولا قائف ، ولا لصّ ، ولا أقبل شهادة الفاسق إلاّ على نفسه.
عن آبائه عليهمالسلام قال : لا تقبل شهادة ذي شحناء ، أو ذي مخزية في الدين.
عن أبي جعفر ( عليه ^السلام ) قال : لا تصلّ خلف من يبغي على الأذان والصلاة بالناس أجراً ، ولا تقبل شهادته.
^قال : وفي حديث آخر ، قال : لا تجوز شهادة المريب ، والخصم ، ودافع مغرم ، أو أجير ، أو شريك ، أو متّهم ، أو تابع ، ولا تقبل شهادة شارب الخمر ، ولا شهادة اللاعب بالشطرنج والنرد ، ولا شهادة المقامر.
^وفي ( معاني الأخبار ) قال : قال النبي صلىاللهعليهوآله : لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ، ولا ذي غمز على أخيه ، ولا ظنين في ولاء ، ولا قرابة ، ولا القانع مع أهل البيت . ^قال الصدوق : الغمز : الشحناء والعداوة ، والظنين : المتّهم في دينه ، والظنين في الولاء والقرابة : الّذي يتّهم بالدعاء إلى غير أبيه والمتولّي غير مواليه ، والقانع مع أهل البيت : الرجل يكون مع قوم في حاشيتهم ، كالخادم لهم والتابع والأجير ونحوه.
^أحمد بن عليِّ بن أبي طالب الطبرسيُّ في ( الاحتجاج )
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : لا تقبل شهادة صاحب النرد ، والأربعة عشر ، وصاحب الشاهين ، يقول : لا والله ، وبلى والله مات والله شاه ، وقتل والله شاه وما مات ولا قتل.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنَّ أبا جعفر عليهالسلام قال : لا تقبل شهادة سابق الحاجّ ، لأنه قتل راحلته ، وأفنى زاده ، وأتعب نفسه ، واستخفَّ بصلاته ، قلت : فالمكاري والجمّال والملاّح ؟ فقال : وما بأس بهم تقبل شهادتهم إذا كانوا صلحاء.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنَّ أمير المؤمنين عليهالسلام لم يكن يجيز شهادة سابق الحاجّ.
سألته عن السائل الّذي يسأل بكفّه هل تقبل شهادته ؟ فقال : كان أبي لا يقبل شهادته إذا سأل في كفّه.
ردَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله شهادة السائل الذي يسأل في كفّه ، قال أبو جعفر عليهالسلام : لأنّه لا يؤمن على الشهادة ، وذلك لأنّه إن اُعطي رضي ، وإن منع سخط.
سألته عن السائل بكفّه ، أتجوز شهادته ؟ فقال : كان أبي يقول : لا تقبل شهادة السائل بكفّه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن القاذف بعدما يقام عليه الحدُّ ما توبته ؟ قال : يكذب نفسه ، قلت : أرأيت إن أكذب نفسه وتاب ، أتقبل شهادته ؟ قال : نعم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يقذف الرجل فيجلد حدّاً ، ثمَّ يتوب ولا يعلم منه إلاّ خير ، أتجوز شهادته ؟ قال : نعم ، ما يقال عندكم ؟ قلت : يقولون توبته فيما بينه وبين الله ، ولا تقبل شهادته أبداً ، فقال : بئس ما قالوا كان أبي يقول : إذا تاب ولم يعلم منه إلاّ خير جازت شهادته.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ليس يصيب أحد حدا فيقام عليه ثمّ يتوب إلاَّ جازت شهادته.
سألته عن الّذي يقذف المحصنات ، تقبل شهادته بعد الحدّ إذا تاب ؟ قال : نعم ، قلت : وما توبته ؟ قال : يجيء فيكذب نفسه عند الإِمام ويقول : قد افتريت على فلانة ويتوب ممّا قال . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن عليّ بن إبراهيم مثله . وكذا الّذي قبله.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن القاذف إذا أكذب نفسه وتاب ، أتقبل شهادته ؟ قال : نعم.
عن عليّ عليهمالسلام قال : ليس أحد يصيب حدّاً فيقام عليه ، ثمَّ يتوب ، إلاّ جازت شهادته إلاّ القاذف ، فانه لا تقبل شهادته ، إنَّ توبته فيما كان بينه وبين ^الله تعالى.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن المحدود إذا تاب ، أتقبل شهادته ؟ فقال : إذا تاب ، وتوبته أن يرجع ممّا قال : ويكذب نفسه عند الإِمام ، وعند المسلمين ، فاذا فعل فانَّ على الإِمام أن يقبل شهادته بعد ذلك.
عن أبي عبد الله عليهالسلام أنَّ أمير المؤمنين عليهالسلام شهد عنده رجل وقد قطعت يده ورجله شهادة فأجاز شهادته ، وقد كان تاب وعرفت توبته.
^وبهذا الإِسناد قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ^ليس يصيب أحد حدّاً فيقام عليه ثمَّ يتوب إلاّ جازت شهادته.
تجوز شهادة المسلمين على جميع أهل الملل ، ولا تجوز شهادة أهل الذمّة على المسلمين.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن شهادة أهل الملّة ، قال : فقال : لا تجوز إلاّ على أهل ملّتهم
تجوز شهادة المملوك من أهل القبلة على أهل الكتاب.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الذمّي والعبد يشهدان على شهادة ، ثمَّ يسلم الذميُّ ويعتق العبد ، أتجوز شهادتهما على ما كانا اُشهدا عليه ؟ قال : نعم ، إذا علم منهما بعد ذلك خير جازت شهادتهما.
^وبإسناده عن صفوان بن يحيى أنه سأل أبا الحسن عليهالسلام عن رجل أشهد أجيره على شهادة ثمَّ فارقه ، أتجوز شهادته بعد أن يفارقه ؟ قال : نعم ، قلت : فيهوديٌّ اشهد على شهادة ثمَّ أسلم ، أتجوز شهادته ؟ قال : نعم.
سألته عن نصراني اشهد على شهادة ثمَّ أسلم بعد ، أتجوز شهادته ؟ قال : نعم ، هو على موضع شهادته.
سألته عن الصبي والعبد والنصراني يشهدون شهادة فيسلم النصراني ، أتجوز شهادته ؟ قال : نعم.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ( اليهودي والنصراني إذا اُشهدوا ) ثمَّ أسلموا جازت شهادتهم . ^محمّد بن الحسن بإسناده
سألته عن نصراني اُشهد على شهادة ثمَّ أسلم بعد ، أتجوز شهادته ؟ قال : نعم ، هو على موضع شهادته . ^وعنه عن القاسم بن سليمان ، عن عبيد مثله ، ولم يقل في حديثه : نعم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن نصراني اشهد على شهادة ثمَّ أسلم بعد ، أتجوز شهادته ؟ قال : لا.
عن عليّ عليهمالسلام أنَّ شهادة الصبيان إذا شهدوا وهم صغار جازت إذا كبروا ما لم ينسوها ، وكذلك اليهود والنصارى إذا أسلموا جازت شهادتهم.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام هل تجوز شهادة أهل الذمة على غير أهل ملّتهم ؟ قال : نعم ، إن لم يوجد من أهل ملّتهم جازت شهادة ^غيرهم ، أنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد.
قال : سألته عن قول الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ( #/Q# ) قال : اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، فان لم يجد من أهل الكتاب فمن المجوس ، لأنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : سنّوا بهم سنّة أهل الكتاب ، وذلك إذا مات الرجل بأرض غربة فلم يجد مسلمين يشهدهما فرجلان من أهل الكتاب.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في قول الله عزَّ وجلَّ : ( #Q# ) أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ( #/Q# ) فقال : إذا كان الرجل في أرض غربة لا يوجد فيها مسلم ، جازت شهادة من ليس بمسلم في الوصيّة.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن شهادة أهل الملّة ؟ قال : فقال : لا تجوز إلاّ على أهل ملّتهم ، فان لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم على الوصيّة ، لأنّه لا يصلح ذهاب حقّ أحد.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : بم تعرف عدالة الرجل بين المسلمين حتى تقبل شهادته لهم وعليهم ؟ فقال : أن تعرفوه بالستر والعفاف ، ( وكفِّ البطن ) والفرج واليد واللسان ، ويعرف باجتناب الكبائر الّتي أوعد الله عليها النار من شرب الخمر ، والزنا ، والربا ، وعقوق الوالدين ، والفرار من الزحف ، وغير ذلك ، والدلالة على ذلك كلّه ( أن يكون ساتراً ) لجميع عيوبه ، حتّى يحرم على المسلمين ما وراء ذلك من عثراته وعيوبه وتفتيش ما وراء ذلك ، ويجب عليهم تزكيته وإظهار عدالته في الناس ، ويكون منه التعاهد للصلوات الخمس إذا واظب عليهنّ ، وحفظ مواقتيهنّ بحضور جماعة من المسلمين ، وأن لا يتخلّف
سألته عن البيّنة إذا اُقيمت على ^الحقّ ، أيحلّ للقاضي أن يقضي بقول البيّنة ؟ فقال : خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات ، والمناكح ، والذبائح ، والشهادات ، والأنساب ، فاذا كان ظاهر الرجل ظاهراً مأموناً ، جازت شهادته ، ولا يسأل عن باطنه.
قلت لأبي الحسن الرضا عليهالسلام : رجل طلق امرأته وأشهد شاهدين ناصبيّين ، قال : كلّ من ولد على الفطرة وعرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن شهادة من يلعب بالحمام ؟ قال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق
عن أبي جعفر عليهالسلام في حديث أنَّ عليّاً عليهالسلام قال : لا أقبل شهادة الفاسق إلاّ على نفسه.
لو كان الأمر إلينا لأجزنا شهادة الرجل إذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس
عن ^أبي عبد الله عليهالسلام ، في الرجل يشهد لإِبنه ، ( والابن لأبيه ) ، والرجل لامرأته ، فقال : لا بأس بذلك إذا كان خيراً
لا بأس بشهادة الضيف إذا كان عفيفاً صائناً
^وتقدَّم عدَّة أحاديث عنهم عليهمالسلام أنه لا بأس بشهادة المملوك إذا كان عدلاً.
عن محمّد بن زياد الأزدي - يعني : ابن أبي عمير - ، عن إبراهيم بن زياد الكرخي ، عن الصادق جعفر بن محمّد عليهالسلام قال : من صلّى خمس صلوات في اليوم والليلة في جماعة فظنّوا به خيراً ، وأجيزوا شهادته.
قال : قال الصادق عليهالسلام - وقد قلت له : - يا ابن رسول الله أخبرني عمّن تقبل شهادته ومن لا تقبل ؟ فقال : يا علقمة ، كلّ من كان على فطرة الإِسلام جازت شهادته ، قال : فقلت له : تقبل شهادة مقترف بالذنوب ؟ فقال : يا علقمة لو لم تقبل شهادة المقترفين للذنوب لما قبلت إلاّ شهادة الأنبياء والأوصياء عليهمالسلام ، لأنّهم المعصومون دون ^سائر الخلق ، فمن لم تره بعينك يرتكب ذنباً أو لم يشهد عليه بذلك شاهدان ، فهو من أهل العدالة والستر ، وشهادته مقبولة وإن كان في نفسه مذنباً ، ومن اغتابه بما فيه فهو خارج من ولاية الله ، داخل في ولاية الشيطان.
أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : من اغتاب مؤمناً بما فيه لم يجمع الله بينهما في الجنّة أبداً ، ومن اغتاب مؤمناً بما ليس فيه فقد انقطعت العصمة بينهما ، وكان المغتاب في النار خالداً فيها وبئس المصير ، قال علقمة : فقلت للصادق عليهالسلام : إنَّ الناس ينسبوننا إلى عظائم الاُمور ، وقد ضاقت بذلك صدورنا ، فقال عليهالسلام : إنَّ رضى الناس لا يملك ، وألسنتهم لا تضبط ، وكيف تسلمون ممّا لم يسلم منه أنبياء الله ورسله
عن عليّ عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : من عامل الناس فلم يظلمهم ، وحدَّثهم فلم يكذبهم ، ووعدهم فلم يخلفهم ، فهو ممّن كملت مروءته ، وظهرت عدالته ، ووجبت اخوّته ، وحرمت غيبته.
ثلاث من كنَّ فيه أوجبت له أربعاً على الناس : من إذا حدَّثهم ^لم يكذبهم ، وإذا وعدهم لم يخلفهم ، وإذا خالطهم لم يظلمهم : وجب أن يظهروا في الناس عدالته ، وتظهر فيهم مروءته ، وأن تحرم عليهم غيبته ، وأن تجب عليهم اخوّته.
شهادة القابلة جائزة على أنه استهلَّ ، أو برز ميّتاً إذا سئل عنها فعدلت.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ، فعدل منهم اثنان ولم يعدل الآخران ، فقال : إذا كانوا أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور اُجيزت شهادتهم جميعاً ، واُقيم الحدّ على الّذي شهدوا عليه ، إنّما عليهم أن يشهدوا بما أبصروا وعلموا ، وعلى الوالي أن يجيز شهادتهم ، إلاّ أن يكونوا معروفين بالفسق . ^وبإسناده عن الحسن بن محبوب مثله.
عن أبيه عليهماالسلام ، أنَّ شهادة الأخ لأخيه تجوز إذا كان ^مرضيّاً ومعه شاهد آخر.
تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كنّ مستورات من أهل البيوتات ، معروفات بالستر والعفاف ، مطيعات للأزواج ، تاركات للبذاء والتبرّج إلى الرجال في أنديتهم.
قلت للرضا عليهالسلام : رجل طلّق امرأته ، وأشهد شاهدين ناصبيّين ، قال : كلّ من ولد على الفطرة ، وعرف بصلاح في نفسه جازت شهادته.
^الحسن بن عليّ العسكري عليهالسلام في ( تفسيره ) عن رسول الله صلىاللهعليهوآله قال في قوله تعالى : ( #Q# ) وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِن رِّجَالِكُمْ ( #/Q# ) قال : ليكونوا من المسلمين منكم ، فانَّ الله إنما شرَّف المسلمين العدول بقبول شهادتهم ، وجعل ذلك من الشرف العاجل لهم ومن ثواب دنياهم.
^وعن أمير المؤمنين عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) مِمَّن تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ ( #/Q# ) قال : ممّن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفّته وتيقّظه فيما يشهد به وتحصيله وتمييزه ، فما كلّ صالح مميّزاً ، ولا محصّلاً ، ولا كلّ محصّل مميّز صالح . ^وقد سبق في حديث سلمة بن كهيل ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : واعلم أنَّ المسلمين عدول بعضهم على بعض إلاّ مجلوداً في حدّ لم يتب منه ، أو معروف بشهادة الزور ، أو ظنين . ^وتقدَّم ما يدلُّ على ذلك هنا وفي القضاء وفي صلاة الجماعة ، ويأتي ما يدلُّ عليه.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الأعمى تجوز شهادته ؟ قال : نعم إذا أثبت.
سألته عن شهادة الأعمى ؟ فقال : نعم إذا أثبت.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن شهادة الأصمّ في القتل ؟ فقال : يؤخذ بأوَّل قوله ، ولا يؤخذ بالثاني.
^أحمد بن عليِّ بن أبي طالب الطبرسيُّ في ( الاحتجاج )
عن أبي الحسن الاول عليهالسلام ، قال : لا بأس بالشهادة على اقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عرفت بعينها أو حضر من يعرفها ، ولا يجوز عندهم أن يشهد الشهود علىٰ اقرارها دون ان تسفر فينظر اليها.
قال : كتبت الى الفقيه عليهالسلام في رجل أراد ان يشهد علىٰ امرأةٍ ليس لها بمحرم هل يجوز له ان يشهد عليها من وراء الستر ؟ ويسمع كلامها إذا شهد رجلان عدلان أنّها فلانة بنت فلان التي تُشهدك وهذا كلامها أو لا تجوز له الشهادة عليها حتّىٰ تبرز ويثبتها بعينها ؟ فوقّع عليهالسلام : تتنقّب وتظهر للشهود ان شاء الله.
عن أبي الحسن الأول عليهالسلام ، قال : لا باس بالشهادة على اقرار المرأة وليست بمسفرة إذا عُرفت بعينها أو حضر من يعرفها ، فأمّا إذا كانت لا تعرف بعينها ولا يحضر من يعرفها ، فلا يجوز للشهود أن يشهدوا عليها وعلى اقرارها دون أن تسفر وينظرون إليها.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الشهادة على شهادة الرجل وهو بالحضرة في البلد ، قال : نعم ، ولو كان خلف سارية يجوز ذلك إذا كان لا يمكنه أن يقيمها هو لعلّة تمنعه عن أن يحضره ويقيمها ، فلا بأس باقامة الشهادة على شهادته.
( عن أبيه ) عن عليّ عليهمالسلام أنّه كان لا يجيز شهادة رجل على رجل إلاّ شهادة رجلين على رجل.
عن أبيه أنَّ عليّاً عليهالسلام ، قال : لا أقبل شهادة رجل على رجل حيّ وإن كان باليمن.
عن أبيه عليهماالسلام ، أنَّ عليّاً عليهالسلام ^كان لا يجيز شهادة رجل على شهادة رجل إلاّ شهادة رجلين على شهادة رجل.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : إذا شهد رجل على شهادة رجل فانَّ شهادته تقبل ، وهي نصف شهادة ، وإن شهد رجلان عدلان على شهادة رجل فقد ثبتت شهادة رجل واحد.
اشهد على شهادتك من ينصحك ، قالوا : كيف ؟ يزيد وينقص ، قال : لا ، ولكن من يحفظها عليك ، ولا تجوز شهادة على شهادة على شهادة.
عن عليّ عليهالسلام أنه كان لا يجيز شهادة على شهادة في حدّ.
قال : قال علي عليهالسلام : لا تجوز شهادة على ^شهادة في حدّ ، ولا كفالة في حدّ.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل شهد على شهادة رجل فجاء الرجل ، فقال : إنّي لم أشهده ، قال : تجوز شهادة أعدلهما ، وإن كانت عدالتهما واحدة لم تجز شهادته.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل شهد شهادة على شهادة آخر فقال : لم أشهده ؟ فقال : تجوز شهادة أعدلهما.
عن أبي عبد الله عليهالسلام في رجل شهد على شهادة رجل ، فجاء الرّجل فقال : لم أشهده ، قال : فقال : تجوز شهادة أعدلهما ، ولو كان أعدلهما واحداً لم تجز شهادته.
: فهل تجوز شهادة الخصيِّ ؟ فقال : ما ذهاب لحيته إلاّ كذهاب بعض أعضائه.
عن محمّد بن الحسن - يعني : الصفّار - أنّه كتب إلى أبي محمّد عليهالسلام في رجل باع ضيعته من رجل آخر ، وهي قطاع أرضين ، ولم يعرف الحدود في وقت ما أشهده ، وقال : إذا أتوك بالحدود فاشهد بها ، هل يجوز له ذلك ؟ أو لا يجوز له أن يشهد ؟ فوقّع عليهالسلام : نعم يجوز ، والحمد لله - إلى أن قال : - وكتب : هل يجوز للشاهد الّذي أشهده بجميع هذه القرية أن يشهد بحدود قطاع الأرض الّتي له فيها إذا تعرف حدود هذه القطاع بقوم من أهل هذه القرية إذا كانوا عدولاً ؟ قال : فوقع عليهالسلام : نعم ، يشهدون على شيء مفهوم معروف ، وكتب : رجل قال لرجلين : اشهدا أنَّ جميع الدار - الّتي له في موضع كذا وكذا بحدودها كلّها - لفلان بن فلان ، وجميع ما له في الدار من المتاع ، هل يصلح للمشتري ما في الدار من المتاع ؟ ( والبيّنة لا تعرف المتاع ) أيّ شيء هو ؟ فوقّع عليهالسلام : يصح له ما أحاط الشراء بجمع ذلك إن شاء الله.
قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : كيف صار القتل يجوز فيه شاهدان ، والزنا لا يجوز فيه إلاّ أربعة شهود ، والقتل أشدّ من الزنا ؟ فقال : لأنَّ القتل فعل واحد والزنا فعلان ، فمن ثمَّ لا يجوز إلاّ أربعة شهود : على الرجل شاهدان ، وعلى المرأة شاهدان.
^قال الكلينيُّ : ورواه بعض أصحابنا عنه ، قال : فقال لي : ما عندكم يا أبا حنيفة ؟ فقلت : ما عندنا فيه إلاّ حديث عمر ، أنَّ الله أخذ في الشهادة كلمتين على العباد ، قال : فقال لي : ليس كذلك يا أبا حنيفة ، ولكن الزنا فيه حدّان ، ولا يجوز إلاّ أن يشهد كلّ اثنين على واحد ، لأن الرجل والمرأة ، جميعاً عليهما الحدّ ، والقتل إنّما يقام على القاتل ، ويدفع عن المقتول.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا يجلد رجل ولا امرأة حتّى يشهد عليهما أربعة شهود على الايلاج والاخراج ، وقال : لا أكون أوَّل الشهود الأربعة ، أخشى الروعة ^أن ينكل بعضهم فاُجلد.
قال : لا تقبل الشهود متفرّقين ، فان كانوا ثلاثة قبل الرابع بعد.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أمّا أنا فلو كنت ما شهدت أوَّل الشهود - يعني : في الزنا -.
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، أنَّ أمير المؤمنين عليهالسلام كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان عدلان مرضيّان وشهد له ألف بالبراءة ، يجيز شهادة الرجلين ويبطل شهادة الألف ، لأنّه دين مكتوم . ^محمّد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد مثله.
عن آبائه عليهمالسلام قال : سئل رسول الله صلىاللهعليهوآله عن الساحر ؟ فقال : إذا جاء رجلان عدلان فيشهدان عليه ، فقد حلَّ دمه.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل هلك وترك غلاما مملوكاً ، فشهد بعض الورثة أنه حرٌّ ؟ فقال : تجاز شهادته في نصيبه ويستسعى الغلام فيما كان لغيره من الورثة . ^وعنه ، عن العلاء ، عن محمّد بن مسلم مثله.
قلت له ، أو قلنا له : إنَّ شريكاً يردّ شهادتنا ، قال : فقال : لا تذلّوا أنفسكم.
^محمّد بن عليِّ بن الحسين ، قال : قيل للصادق عليهالسلام : إنَّ شريكاً يردُّ شهادتنا ، فقال : لا تذلّوا أنفسكم . ^قال الصدوق : ليس يريد بذلك النهي
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن شهادة من يلعب بالحمام ، فقال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق.
^وبهذا الإِسناد ، قال : سمعته يقول : لا بأس بشهادة الّذي يلعب بالحمّام ، ولا بأس بشهادة صاحب السباق المراهن عليه ، فانّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قد أجرى الخيل وسابق ، وكان يقول : إنَّ الملائكة تحضر الرهان في الخفّ والحافر والريش ، وما سوى ذلك قمار حرام.
سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن شهادة من يلعب بالحمام ؟ قال : لا بأس إذا كان لا يعرف بفسق ، قلت فانَّ من قبلنا يقولون : قال عمر : هو شيطان ، فقال : سبحان الله ، أما علمت أنَّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال : إنَّ الملائكة لتنفر عند الرهان ، وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخفّ والريش والنصل ، فانّها تحضره الملائكة ، وقد سابق رسول الله صلىاللهعليهوآله اُسامة بن زيد ، وأجرى الخيل.
جاء رجل من الأنصار إلى النبي صلىاللهعليهوآله فقال : يا رسول الله اُحبُّ أن تشهد لي على نحل نحلتها ابني ، فقال : مالك ولد سواه ؟ قال : نعم ، قال : فنحلتهم كما نحلته ؟ قال : لا ، قال : فانّا معاشر الأنبياء لا نشهد على الحيف.
لا تشهد على من يطلّق لغير السنّة.
عن الصادق جعفر بن محمّد عليهالسلام ، عن أبيه عليهماالسلام ، أنّه قال : تبطل الشهادة في الربا والحيف ، وإذا قال الشهود : إنّا لا نعلم خلّى سبيلهم ، وإذا علموا عزَّرهم.
إذا دفنت في الأرض شيئاً فاشهد عليها فانّها لا تؤدّي إليك شيئاً.
إن في كتاب علي عليهالسلام أنه كان يضرب بالسوط ، وبنصف السوط ، وببعضه في الحدود ، وكان إذا اُتي بغلام وجارية لم يدركا ، لا يبطل حدا من حدود الله عزّ وجلّ . ^قيل له : وكيف كان يضرب ؟ قال : كان يأخذ السوط بيده من وسطه أو من ثلثه ، ثم يضرب على قدر أسنانهم ، ولا يبطل حدّاً من حدود الله عزّ وجلّ.
حد يقام في الأرض أزكى فيها من مطر أربعين ليلة وأيامها.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ ( #Q# ) يحيى الأرض بعد موتها ( #/Q# ) قال : ليس يحييها بالقطر ، ولكن يبعث الله رجالا فيحيون العدل ، فتحيى الأرض لإحياء العدل ، ولإقامة الحد فيه أنفع في الأرض من القطر أربعين صباحا.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إقامة حد خير من مطر أربعين صباحا.
عن حفص بن عون - رفعه - قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ساعة ^إمام عادل افضل من عبادة سبعين سنة ، وحد يقام لله في العرض أفضل من مطر أربعين صباحا.
عن أبيه - في حديث طويل - إن امرأة أتت أميرالمؤمنين عليهالسلام فأقرت عنده بالزنا أربع مرات ، قال : فرفع رأسه إلى السماء وقال : اللهم إنه قد ثبت عليها أربع شهادات ، وإنك قد قلت لنبيك صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فيما أخبرته من دينك : يا محمد من عطل حدا من حدودي فقد عاندني وطلب بذلك مضادتي . ^وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن محمد ، عن خلف بن حماد ، عن أبي عبدالله عليهالسلام نحوه.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل اقيم عليه الحد في الدنيا أيعاقب في الاخرة ؟ فقال : الله أكرم من ذلك.
إن أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قالوا لسعد بن عبادة : أرأيت لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ؟ قال : كنت أضربه بالسيف ، قال : فخرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : ماذا يا سعد ؟ فقال سعد : قالوا : لو وجدت على بطن امرأتك رجلا ما كنت صانعا به ، فقلت : أضربه بالسيف ، فقال : يا سعد ، فكيف بالأربعة الشهود ؟ فقال : يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد رأي عيني وعلم الله أن قد فعل ؟ قال : اي والله بعد رأي عينك وعلم الله أن قد فعل ، إن الله قد جعل لكل شيء حدا وجعل لمن تعدى ذلك الحد حدا.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الله عزّ وجلّ جعل لكل شيء حدا ، وجعل على من تعدى حدا من حدود الله عزّ وجلّ حدا ، وجعل ما دون الأربعة الشهداء مستورا على المسلمين.
يا عمرو بن قيس ، أشعرت أن الله أرسل رسولا ، وأنزل عليه كتابا ، وأنزل في الكتاب كل ما يحتاج إليه ، وجعل له دليلا يدل عليه ، وجعل لكل شيء حدا ، ولمن جاوز الحد حدا - إلى أن قال : - قلت : وكيف جعل لمن جاوزالحد حدا ؟ قال : إن الله حد في الأموال أن لا تؤخذ من حلها ، فمن أخذها من غير حلها قطعت يده حدا لمجاوزة الحد ، وإن الله حد أن لا ينكح النكاح إلا من حله ، ومن ^فعل غير ذلك إن كان عزبا حد ، وإن كان محصنا رجم لمجاوزته الحد.
الرجم حد الله الأكبر ، والجلد حد الله الأصغر.
إن الله تبارك وتعالى لم يدع شيئا تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة إلا أنزله في كتابه وبينه لرسوله ( وجعل لكل شيء حدا وجعل عليه دليلا يدل عليه ) وجعل على من تعدى الحد حدا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال في نصف الجلدة وثلث الجلدة : يؤخذ بنصف السوط وثلثي السوط.
إن لكل شيء حدا ، ومن تعدى ذلك الحد كان له حد.
إن أمير المؤمنين عليهالسلام أمر قنبرا أن يضرب رجلا حدا ، فغلط قنبر فزاده ثلاثة أسواط ، فأقاده علي عليهالسلام من قنبر بثلاثة أسواط.
من ضربناه حدا من حدود الله فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدا من حدود الناس فمات فان ديته علينا.
^قال : وخطب أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : إن الله حد حدودا فلا تعتدوها
عن السكوني عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن آبائه ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من بلغ حدا في غير . حدّ فهو من المعتدين.
من الحدود ثلث جلد ، ومن تعدى ذلك كان عليه حد.
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله : ( #Q# ) تلك حدود الله فلا تعتدوها ومن يتعد حدود الله فاولئك هم الظالمون ( #/Q# ) فقال : إن الله غضب على الزاني فجعل له جلد مائة ، فمن غضب عليه فزاده فأنا إلى الله منه بريء.
لايحضرن أحدكم رجلا يضربه سلطان جائر ظلما وعدوانا ، ولا مقتولا ، ولا مظلوما إذا لم ينصره ، لأن نصرة المؤمن على المسلم فريضة واجبة إذا هو حضره ، والعافية أوسع ما لم تلزمك الحجة الظاهرة.
أصحاب الكبائر كلها إذا اقيم عليهم الحدّ مرّتين قتلوا في الثالثة.
الزاني إذا زنا يجلد ثلاثا ويقتل في الرابعة - يعني : جلد ثلاث مرات - . ^قال الشيخ : الأول مخصوص بغير الزنا.
^محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) ^بإسناده
الجارية إذا بلغت تسع سنين ذهب عنها اليتم ، وزوجت ، واقيمت عليها الحدود التامة . لها وعليها ، قال : قلت : الغلام إذا زوجه أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك أتقام عليه الحدود على تلك الحال ؟ قال : أما الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا ، ولكن يجلد في الحدود كلها على مبلغ سنه ، ولا تبطل حدود الله في خلقه ، ولا تبطل حقوق المسلمين بينهم.
عن العبد الصالح عليهالسلام قال : كان جالسا في المسجد وأنا معه ، فسمع صوت رجل يضرب صلاة الغداة في يوم شديد البرد ، فقال : ما هذا ؟ قالوا : رجل يضرب ، فقال : سبحان الله ، في هذه الساعة إنه لا يضرب أحد في شيء من الحدود في الشتاء إلا في أحر ساعة من النهار ، ولا في الصيف إلا في أبرد ما يكون من النهار.
قال : مررت مع أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) وإذا رجل يضرب بالسياط ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : سبحان الله ، في مثل هذا الوقت يضرب ، قلت له : وللضرب حد ؟ قال : نعم ، إذا كان في البرد ضرب في حر النهار ، وإذاكان في الحر ضرب في بردالنهار.
قال : خرج أبوالحسن عليهالسلام في بعض حوائجه فمر برجل يحد في الشتاء ، فقال : سبحان الله ما ينبغي هذا ، فقلت : ولهذا حد ؟ قال : نعم : ينبغي لمن يحد في الشتاء أن يحد في حر النهار ، ولمن حد في الصيف أن يحد في برد النهار.
عن أبيه عليهماالسلام ، عن عليّ عليهالسلام ، قال : لا حدعلى مجنون حتى يفيق ، ولا على صبي حتى يدرك ، ولا على النائم حتى يستيقظ.
^محمد بن محمد المفيد في ( الإرشاد ) ، قال : روت العامة والخاصة أن مجنونة فجر بها رجل وقامت البينة عليها ، فأمر عمر بجلدها الحد ، فمر بها على أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : ما بال مجنونة آل فلان تقتل ؟ فقيل له : إن رجلا فجر بها فهرب ، وقامت البينة عليها وأمرعمر بجلدها ، فقال لهم : ردوها إليه وقولوا له : أما علمت أن هذه مجنونة آل فلان ، وأن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : رفع القلم
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل وجب عليه الحد فلم يضرب حتى خولط ، فقال : إن كان أوجب على نفسه الحد وهو صحيح لا علة به من ذهاب عقل ، اقيم عليه الحد كائنا ما كان.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا يقام على أحد حد بأرض العدو . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله.
عن علي عليهمالسلام أنه قال : لا اقيم على رجل حدا بأرض العدوّ حتّى يخرج منها مخافة أن ^تحمله الحمية فيلحق بالعدو.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل أقر على نفسه بحدّ ، ولم يسمِّ أي حد هو ، قال : أمر أن يجلد حتى يكون هو الذي ينهي عن نفسه في الحد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل أقر على نفسه بحد ، ثم جحد بعد ، فقال : إذا أقر على نفسه عند الإمام أنه سرق ، ثم جحد ، قطعت يده وإن رغم أنفه ، وإن أقر على نفسه أنه شرب خمرا ، أو بفرية فاجلدوه ثمانين جلدة ، قلت : فان أقر على نفسه بحد يجب فيه الرجم ، أكنت راجمه ؟ فقال : لا ، ولكن كنت ضاربه الحد.
إذا أقرالرجل على نفسه بحد أو فرية ، ثم جحد جلد ، قلت : أرأيت إن أقر على نفسه بحدّ يبلغ فيه الرجم أكنت ترجمه ؟ قال : لا ، ولكن كنت ضاربه.
من أقر على نفسه بحد أقمته عليه إلا الرجم ، فانه إذا أقر على نفسه ، ثم جحد لم يرجم.
عن أحدهما عليهماالسلام أنه قال : إذا أقر الرجل على نفسه بالقتل قتل إذا لم يكن عليه شهود ، فان رجع وقال : لم أفعل ، ترك ولم يقتل.
عن أحدهما عليهماالسلام في رجل أقر على نفسه بالزنا أربع مرات وهو محصن ، رجم إلى أن يموت أو يكذب نفسه قبل أن يرجم ، فيقول : لم أفعل ، فان قال ذلك ترك ولم يرجم ، وقال : لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين ، فان رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود ، وقال : لايرجم الزاني حتى يقر أربع مرات بالزنا إذا لم يكن شهود ، فان رجع ترك ولم يرجم.
ومحمد بن إسماعيل بن بزيع ، عن حنان بن سدير ، عن يحيى بن عباد المكي ، قال : قال لي سفيان الثوري : إني أرى لك من أبي عبدالله عليهالسلام منزلة ، فسله عن رجل زنى وهو مريض ، إن اقيم عليه الحد مات ، ما تقول فيه ؟ فسألته ، فقال : هذه المسألة من تلقاء نفسك ؟ أو قال لك إنسان أن تسألني عنها ؟ فقلت : سفيان الثوري سألني أن أسألك عنها ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أتي برجل احتبن مستسقى البطن ، قد بدت عروق فخذيه ، وقد زنى بامرأة مريضة ، فأمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بعذق فيه شمراخ ، فضرب به الرجل ضربة ، وضربت به المرأة ضربة ثم خلى سبيلهما ، ثم قرأ هذه الاية ( #Q# ) وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث ( #/Q# ).
عن إسحاق بن عمار قال : سألت أحدهما عليهماالسلام عن حد الأخرس والأصم والأعمى ؟ فقال : عليهم الحدود إذا كانوا يعقلون ما يأتون.
لا يقام الحدّ على المستحاضة حتى ينقطع الدم عنها.
اتي أمير المؤمنين عليهالسلام برجل أصاب حدا وبه قروح في جسده كثيرة ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : ( أقروه حتى تبرأ ) ، لا تنكؤ عليه فتقتلوه.
اتي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم برجل دميم ( 1 ) قصير ، قد سقى بطنه وقد درت عروق بطنه ، قد فجر بالمرأة ، فقالت المرأة : ما علمت به إلا وقد دخل علي ، فقال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أزنيت ؟ فقال له : نعم - ولم يكن احصن - فصعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بصره وخفضه ، ثم دعا بعذق فعده مائة ، ثم ضربه بشماريخه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أن أمير المؤمنين عليهالسلام اُتي برجل أصاب حدا وبه قروح ومرض وأشباه ذلك ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : أخروه حتى تبرأ ، لا تنكأ قروحه عليه فيموت ، ولكن إذا برأ حددناه . ^محمد بن الحسن بإسناده أن سهل بن زيادة مثله.
عن آبائه عليهمالسلام ، عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه اتي برجل كبير البطن قد أصاب محرما ، فدعا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بعرجون فيه مائة شمراخ ، فضربه مرة واحدة ، فكان الحد.
لو أن رجلا أخذ حزمة من قضبان أو أصلا فيه قضبان ، فضربه ضربة واحدة أجزأه عن عدة ما يريد أن يجلد من عدة القضبان.
إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اتى بامرأة مريضة ورجل أجرب مريض ، قد بدت عروق فخذيه ، قد فجر بامرأة ، فقالت المرأة : يا رسول الله أتيته فقلت له : أطعمني واسقني ، فقد جهدت ، فقال : لا حتى أفعل بك ، ففعل ، فجلده رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بغير بينة مائة شمراخ ضربة واحدة ، وخلى سبيله ، ولم يضرب المرأة.
^قال : ( وتضرب الزاني ) أشدّ الجلد ، وجلد المفتري بين الجلدين.
لو أن رجلا دخل في الاسلام وأقر به ، ثم شرب الخمر وزنى وأكل الربا ، ولم يتبين له شيء من الحلال والحرام ، لم اقم عليه الحد إذا كان جاهلا ، إلا أن تقوم عليه البينة أنه قرأ السورة التي فيها الزنا والخمر وأكل الربا ، وإذا جهل ذلك أعلمته وأخبرته ، فان ركبه بعد ذلك جلدته وأقمت عليه الحد.
قلت لأبي جعفر عليهالسلام : رجل دعوناه إلى جملة الإسلام فأقر به ، ثم شرب الخمر وزنى وأكل الربا ، ولم يتبين له شيء من الحلال والحرام ، اقيم عليه الحدّ إذا جهله ؟ قال : لا ، إلا أن تقوم عليه بينة أنه قد كان أقر بتحريمها.
لو وجدت رجلا كان من العجم أقر بجملة الإسلام لم يأته شيء من التفسير ، زنى ، أو سرق ، أو شرب ^خمرا ، لم اقم عليه الحد إذا جهله ، إلا أن تقوم عليه بينة أنه قد أقر بذلك وعرفه.
عن أحدهما عليهماالسلام في رجل دخل في الإسلام شرب خمرا وهو جاهل ، قال : لم أكن اقيم عليه الحد إذا كان جاهلا ، ولكن اخبره بذلك واعلمه ، فان عاد أقمت عليه الحد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أن أبا بكر اتي برجل قد شرب الخمر ، فقال له : لم شربت الخمر وهي محرمة ؟ فقال : إني أسلمت ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلونها ، ولو أعلم أنها حرام اجتنبتها ، فقال علي عليهالسلام لأبي بكر : ابعث معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار ، فمن كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ، فان لم يكن تلا عليه آية التحريم فلا شيء عليه ، ففعل ، فلم يشهد عليه أحد ، فخلى سبيله.
أيما رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل ، يبدأ بالحدود التي هي دون القتل ، ثم يقتل بعد ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يؤخذ وعليه حدود أحدها القتل ، قال : كان علي عليهالسلام يقيم عليه الحد ثم يقتله ، ولا نخالف عليّاً عليهالسلام.
عن أخيه عليهالسلام قال : سألته عن رجل اخذ وعليه ثلاثة حدود : الخمر ، والزنا ، والسرقة ، بأيها يبدأ به من الحدود ؟ قال : بحدّ الخمر ، ( ثم السرقة ثم الزنا ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يؤخذ وعليه حدود أحدها القتل ، فقال : كان علي عليهالسلام يقيم عليه الحدود ، ثم يقتله ، ولا نخالف عليا عليهالسلام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يكون عليه الحدود منها القتل ، قال : تقام عليه الحدود ، ثم يقتل.
وابن بكير جميعا ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل ، قال : يبدأ بالحدود التي هي دون القتل ، و يقتل بعد.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام فيمن ^قتل وشرب خمرا وسرق ، فأقام عليه الحد فجلده لشربه الخمر ، وقطع يده في سرقته ، وقتله بقتله . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله.
أيما رجل اجتمعت عليه حدود فيها القتل ، فانه يبدأ بالحدود التي دون القتل ثم يقتل.
السارق إذا جاء من قبل نفسه تائبا إلى الله عزّ وجلّ ، ( ترد سرقته إلى صاحبها ولا قطع عليه ).
^وعنه ، عن أحمد بن محمد بن خالد - رفعه - عن أميرالمؤمنين عليهالسلام في حديث الزاني الذي أقر أربع مرات أنه قال لقنبر : احتفظ به ، ثم غضب ، وقال : ما أقبح بالرجل منكم أن يأتي بعض هذه الفواحش فيفضح نفسه على رؤوس الملا ، أفلا تاب في بيته ، فوالله لتوبته فيما بينه وبين الله أفضل من إقامتي عليه الحد.
عن أحدهما عليهماالسلام في رجل سرق أو شرب الخمر أو زنى ، فلم يعلم ذلك منه ولم يؤخذ حتى تاب وصلح ، فقال : إذا صلح وعرف منه أمر جميل لم يقم عليه الحد ، قال ابن أبي عمير : قلت : فان كان امرا غريبا لم تقم ؟ قال : لو كان خمسة أشهر أو أقل وقد ظهر منه أمر جميل لم تقم عليه الحدود ، روى ذلك بعض أصحابنا ، عن أحدهما عليهماالسلام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل اقيمت عليه البينة بأنه زنى ، ثم هرب قبل أن يضرب ، قال : إن تاب فما عليه شيء ، وإن وقع في يد الإمام أقام عليه الحد ، وإن علم مكانه بعث إليه . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أبي علي الأشعري مثله.
أتى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم رجل ، فقال : إني زنيت - إلى أن قال : - فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لو استتر ، ثم تاب كان خيرا له.
قال : أتى رجل أميرالمؤمنين عليهالسلام فقال : يا أميرالمؤمنين ، إني زنيت فطهرني فاعرض عنه بوجهه ، ثم قال له : اجلس ، فقال : أيعجز أحدكم إذا قارف هذه السيئة أن يستر على نفسه كما ستر الله عليه ، فقام الرجل ، فقال : يا أميرالمؤمنين إني زنيت فطهرني ، فقال : وما دعاك إلى ما قلت ؟ قال : طلب الطهارة ، قال : وأىّ طهارة أفضل من التوبة ، ثم أقبل على أصحابه يحدثهم ، فقام الرجل ، فقال : يا أميرالمؤمنين ، إني زنيت فطهرني ، فقال له : أتقرء شيئا من القرآن ؟ قال : نعم ، قال : اقرأ ، فقرأ ، فأصاب ، فقال له : أتعرف ما يلزمك من حقوق الله في صلاتك وزكاتك ؟ قال : نعم ، فسأله فأصاب ، فقال له : هل بك مرض يعروك أو تجد وجعا في رأسك ( أو بدنك ) ؟ قال : لا ، قال : اذهب حتى نسأل عنك في السر كما سألناك في العلانية ، فان لم تعد إلينا لم نطلبك
قلت له : رجل جنى إلي أعفو عنه ؟ أو أرفعه إلى السلطان ؟ قال : هو حقك إن عفوت عنه فحسن ، وإن رفعته إلى الإمام فانما طلبت حقك ، وكيف لك بالإمام.
سألته عن الرجل يأخذ اللص يرفعه ؟ أو يتركه ؟ فقال : إن صفوان بن امية كان مضطجعا في المسجد الحرام ، فوضع رداءه وخرج يهريق الماء ، فوجد رداءه قد سرق حين رجع إليه ، فقال : من ذهب بردائي ؟ فذهب يطلبه ، فأخذ صاحبه فرفعه إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : اقطعوا يده ، فقال ( الرجل : تقطع ) يده من أجل ردائي يا رسول الله ؟ قال : نعم ، قال : فأنا أهبه له ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : فهلا كان هذا قبل أن ترفعه إليّ ، قلت : فالإمام بمنزلته إذا رفع إليه ؟ قال : نعم . ^قال : وسألته عن العفو قبل أن ينتهي إلى الامام ؟ فقال : حسن . ^وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن الحسين بن أبي العلاء ، قال : سألت أبا عبدالله عليهالسلام وذكر ، نحوه.
من أخذ سارقا فعفا عنه فذلك له ، فاذا رفع إلى الامام قطعه ، فان قال الذي سرق له : أنا أهبه له لم يدعه إلى الامام حتى يقطعه إذا رفعه إليه ، وإنما الهبة قبل أن يرفعه إلى الامام ، وذلك قول الله عز وجل : ( #Q# ) والحافظون لحدود الله ( #/Q# ) فاذا انتهى الحد إلى الامام ، فليس لأحد أن يتركه.
لا يعفى عن الحدود التى لله دون الإمام ، فأما ما كان من حق الناس في حد فلا بأس بأن يعفا عنه دون الإمام.
قال : سألت أباعبدالله ( عليه ^السلام ) عن الرجل يقذف الرجل بالزنا ، فيعفو عنه ويجعله من ذلك في حل ، ثم إنه بعد يبدو له في أن يقدمه حتى يجلده ، فقال : ليس له حد بعد العفو
عن بعض الصادقين عليهمالسلام قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين عليهالسلام فأقر بالسرقة ، فقال له : أتقرء شيئا من القرآن ؟ قال : نعم ، سورة البقرة ، قال : قد وهبت يدك لسورة البقرة ، قال : فقال الأشعث : أتعطل حدّاً من حدودالله ؟ فقال : وما يدريك ما هذا ؟ إذا قامت البينة فليس للإمام أن يعفو ، وإذا أقر الرجل على نفسه فذاك إلى الإمام إن شاءعفا ، وإن شاء قطع.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن أبي الحسن الثالث عليهالسلام - في حديث - قال : وأما الرجل الذي اعترف باللواط فانه لم يقم عليه البينة ، وإنما تطوع بالإقرار من نفسه ، وإذا كان للإمام الذي من الله أن يعاقب عن الله كان له أن يمن عن الله ، أما سمعت قول الله : ( #Q# ) هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب ( #/Q# ).
لا حد لمن لا حد عليه ، يعني لو أن مجنونا قذف رجلا لم أر عليه شيئا ، ولو قذفه رجل فقال : يازان ، لم يكن عليه حد . ^وعنه ،
كان لام سلمة زوج النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أمة فسرقت من قوم ، فأتي بها النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فكلمته ام سلمة فيها ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : يا ام سلمة هذا حد من حدود الله لا يضيع ، فقطعها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لاسامة بن زيد : لا تشفع في حد.
كان اسامة بن زيد يشفع في الشيء الذي لا حد فيه ، فاُتي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بانسان قد وجب عليه حد ، فشفع له اسامة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تشفع في حد.
قال أميرالمؤمنين عليهالسلام : لا يشفعن أحد في حد إذا بلغ الامام ، فانه ( لا يملكه ) ، واشفع فيما لم يبلغ الامام إذا رأيت الندم ، واشفع عند الامام في غير الحد ^مع الرجوع من المشفوع له ، ولا يشفع في حق امرئ مسلم ولا غيره إلا بإذنه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا كفالة في حد.
قال : اُتي أميرالمؤمنين عليهالسلام - وهو بالبصرة - برجل يقام عليه الحد ، قال : فلما قربوا ونظر في وجوههم قال : فأقبل جماعة من الناس ، فقال أميرالمؤمنين عليهالسلام : يا قنبر انظر ما هذه الجماعة ؟ قال : رجل يقام عليه الحد ، قال : فلما قربوا ونظر في وجوههم ، قال : لا مرحبا بوجوه لا ترى إلا في كل سوء ، هؤلاء فضول الرجال ، أمطهم عنّي يا قنبر.
سمعته يقول : إن الحد لا يورث كما تورث الدية والمال والعقار ، ولكن من قام به من الورثة فطلبه فهو وليه ، ومن ( لم ) يطلبه فلا حق له ، وذلك مثل رجل قذف رجلا وللمقذوف أخ ، فان عفا عنه أحدهما ، كان للآخر أن يطلبه بحقه ، لأنها امهما جميعا والعفو إليهما جميعا.
الحد لا يورث.
أتى رجل أميرالمؤمنين عليهالسلام برجل ، فقال : هذا قذفني ، ولم تكن له بينة ، فقال : يا أميرالمؤمنين ، استحلفه ، فقال : لا يمين في حد ، ولا قصاص في عظم . ^محمد بن الحسن بإسناده
عن أميرالمؤمنين عليهمالسلام - في حديث - قال : لا يستحلف صاحب الحد.
عن أبيه عليهماالسلام أن رجلا استعدى عليا عليهالسلام على رجل ، فقال : إنه افترى علي ، فقال عليّ عليهالسلام للرجل : فعلت ما فعلت ؟ فقال : لا ، ثم قال عليّ عليهالسلام للمستعدي : ألك بينة ؟ قال : فقال : مالي بينة ، فاحلفه لي ، قال عليّ عليهالسلام : ما عليه يمين.
^محمد بن عليّ بن الحسين ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ادرأوا الحدود بالشبهات ، ولا شفاعة ، ولا كفالة ، ولا يمين في حد.
عن عليّ عليهمالسلام - في حديث - قال : ليس في الحدود نظر ساعة.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده إلى قضايا أميرالمؤمنين عليهالسلام قال : إذا كان في الحد لعل أو عسى فالحد معطل.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن أبغض الناس إلى الله عزّ وجلّ رجل جرد ظهر مسلم بغير حق.
قال : نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الأدب عند الغضب.
من ضرب مملوكا حدا من الحدود من غير حد أوجبه المملوك على نفسه ، لم يكن لضاربه كفارة إلا عتقه.
في مسائل إسماعيل بن عيسى ، عن الأخير عليهالسلام في مملوك يعصي صاحبه ، أيحل ضربه أم لا ؟ فقال : لا يحل ( أن يضربه ) ، إن وافقك فأمسكه ، وإلا فخل عنه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام من يقيم الحدود ؟ السلطان ؟ أو القاضي ؟ فقال : إقامة الحدود إلى من إليه الحكم.
^محمد بن محمد بن النعمان المفيد في ( المقنعة ) قال : ^فأما إقامة الحدود فهو إلى سلطان الإسلام المنصوب من قبل الله ، وهم أئمة الهدى عليهمالسلام ، ومن نصبوه لذلك من الأمراء والحكام ، وقد فوضوا النظر فيه إلى فقهاء شيعتهم مع الامكان.
سألته عن يهودي ، أو نصراني ، أو مجوسي اخذ زانيا ، أو شارب خمر ما عليه ؟ قال : يقام عليه حدود المسلمين إذا فعلوا ذلك في مصر من أمصار المسلمين أو في غير أمصار المسلمين إذا رفعوا إلى حكام المسلمين.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام قال : قلت له : ما للرجل يعاقب به مملوكه ؟ فقال : على قدر ذنبه ، قال : فقلت : قد عاقبت حريزا بأعظم من جرمه ، فقال : ويلك هو مملوك لي ، إن حريزا شهر السيف ، وليس منيّ من شهر السيف.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ربما ضربت الغلام في بعض ما يجرم ، قال : وكم تضربه ؟ قلت : ربما ضربته مائة ، فقال : مائة ؟ ! مائة ؟ ! فأعاد ذلك مرّتين ، ثمّ قال : حد الزنا ؟ ! اتق الله ، فقلت : جعلت فداك ، فكم ينبغي لي أن أضربه ؟ فقال : واحدا ، فقلت : والله لو علم أنّي لا أضربه إلا واحدا ما ترك لي شيئا إلا أفسده ، قال : فاثنين ، فقلت : هذا هو هلاكي ، قال : فلم أزل اماكسه حتى بلغ خمسة ، ثم غضب ، فقال : يا إسحاق إن كنت تدري حد ما أجرم ، فأقم الحد فيه ، ولا تعد حدود الله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : جارية لي زنت أحدها ؟ قال : نعم ، قلت : أبيع ولده ؟ قال : نعم ، قلت : أحج بثمنه ؟ قال : نعم.
عن علي عليهمالسلام قال : اضرب خادمك في معصية الله عزّ وجلّ ، واعف عنه فيما يأتي إليك.
من ضرب مملوكا له بحد من الحدود من غير حد وجب لله على المملوك ، لم يكن لضاربه كفارة إلا عتقه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إن زنت جارية لي أحدها ؟ قال : نعم ، وليكن ذلك في ستر فانّي أخاف عليك السلطان.
سألته عن رجل هل يصلح له أن يضرب مملوكه في الذنب يذنبه ؟ قال : يضربه على قدر ذنبه إن زنى جلده ، وإن كان غير ذلك فعلى قدر ذنبه ، السوط والسوطين وشبهه ، ولا يفرط في العقوبة.
إن امرأة أقرت عند أميرالمؤمنين عليهالسلام بالزنا أربع مرات ، فأمر قنبرا فنادى بالناس فاجتمعوا ، وقام أميرالمؤمنين عليهالسلام فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : أيها الناس إن إمامكم خارج بهذه المرأة إلى هذا الظهر ليقيم عليها الحد إن شاء الله ، فعزم عليكم أميرالمؤمنين لما خرجتم ، وأنتم متنكرون ، ومعكم أحجاركم لا يتعرف منكم أحد إلى أحد ، فانصرفوا إلى منازلكم إن شاء الله ، قال : ثم نزل ، فلما أصبح الناس بكرة خرج بالمرأة وخرج الناس معه متنكرين متلثمين بعمائمهم وبأرديتهم ، والحجارة في أرديتهم وفي أكمامهم حتى انتهى بها والناس معه إلى الظهر بالكوفة ، فأمر أن يحفر لها حفيرة ثم دفنها فيها ، ثم ركب بغلته وأثبت رجله في غرز الركب ، ثم وضع اصبعيه السبابتين في اذنيه ، ونادى بأعلى صوته : أيها الناس ، إن الله عهد إلى نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم عهدا عهده محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم إليّ بأنّه لا يقيم الحد من لله عليه حد ، فمن كان لله عليه مثل ماله عليها فلا يقيم عليها الحد ، قال : فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا أميرالمؤمنين والحسن والحسين عليهمالسلام ، فأقام هؤلاء الثلاثة عليها الحد يومئذ وما معهم غيرهم ، قال : وانصرف يومئذ فيمن انصرف محمد بن أميرالمؤمنين عليهالسلام . ^وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن خالد ، عن خلف بن حماد ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، وذكر نحوه.
اتى أميرالمؤمنين عليهالسلام برجل قد أقر على نفسه بالفجور ، فقال أميرالمؤمنين عليهالسلام لأصحابه : اغدوا غدا عليّ متلثّمين ، فقال لهم : من فعل مثل فعله فلا يرجمه ولينصرف ، قال : فانصرف بعضهم وبقي بعضهم ، فرجمه من بقي منهم.
عن أحمد بن محمد بن خالد - رفعه - إلى أميرالمؤمنين عليهالسلام قال : أتاه رجل بالكوفة فقال : يا أميرالمؤمنين إني زنيت فطهرني ، وذكر أنه أقر أربع مرات - إلى أن قال : - ثم نادى في الناس : يا معشر المسلمين اخرجوا ليقام على هذا الرجل الحد ، ولا يعرفن أحدكم صاحبه ، فأخرجه إلى الجبان ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أنظرني اصلي ركعتين ، ثم وضعه في حفرته واستقبل الناس بوجهه ، ثم قال : معاشر المسلمين إن هذه حقوق الله فمن كان لله في عنقه حق فلينصرف ، ولا يقيم حدود الله من في عنقه حد ، فانصرف الناس وبقي هو والحسن والحسين ، فرماه كل واحد ثلاثة أحجار فمات الرجل ، فأخرجه أميرالمؤمنين عليهالسلام ، فأمر فحفر له وصلى عليه ودفنه
عن الأصبغ ابن نباته - في حديث - أن رجلا أتى أميرالمؤمنين عليهالسلام فأقر عنده بالزنا ثلاث مرات ، فقال له : اذهب حتى نسأل عنك - إلى أن قال : - ثم عاد إليه ، فقال الرجل : يا أميرالمؤمنين ، إني زنيت فطهرني ، فقال : إنك لو لم تأتنا لم نطلبك ، ولسنا بتاركيك إذ لزمك حكم الله عز وجل ، ثم قال : أيها الناس ، إنه يجزي من حضر منكم رجمه عمن غاب ، فنشدت الله رجلا منكم يحضر غدا لما تلثم بعمامته حتى لا يعرف ^بعضكم بعضا ، وأتوني بغلس حتى لا يبصر بعضكم بعضا ، فانا لا ننظر في وجه رجل ونحن نرجم بالحجارة قال : فغدا الناس كما أمرهم قبل إسفار الصبح ، فأقبل علي عليهالسلام ثم قال : نشدت الله رجلا منكم لله عليه مثل هذا الحق أن يأخذ لله به ، فانه لا يأخذ لله بحق من يطلبه الله بمثله ، قال : فانصرف والله قوم ما يدرى من هم حتى الساعة ، ثم رماه بأربعة أحجار ، ورماه الناس.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : إن رجلا جاء إلى عيسى بن مريم عليهالسلام فقال : يا روح الله إني زنيت فطهرني ، فأمر عيسى عليهالسلام أن ينادى في الناس أن لا يبقى أحد إلا خرج لتطهير فلان ، فلما اجتمع الناس وصار الرجل في الحفيرة ، نادى الرجل : لا يحدني من لله في جنبه حد ، فانصرف الناس كلهم إلا يحيى وعيسى عليهماالسلام
من ^أقر على نفسه عند الإمام بحق من حدود الله مرّة واحدة ، حرا كان أو عبدا ، أو حرة كانت أو أمة ، فعلى الإمام أن يقيم الحد عليه للذي أقر به على نفسه كائنا من كان إلا الزاني المحصن ، فانه لا يرجمه حتى يشهد عليه أربعة شهداء ، فاذا شهدوا ضربه الحد مائة جلدة ، ثم يرجمه ، قال : وقال أبوعبدالله عليهالسلام : ومن أقر على نفسه عند الإمام بحق حد من حدود الله في حقوق المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحد الذي أقر به عنده حتى يحضر صاحب الحق أو وليه فيطالبه بحقه ، قال : فقال له بعض أصحابنا : يا أبا عبدالله فما هذه الحدود التي إذا أقر بها عند الإمام مرة واحدة على نفسه اقيم عليه الحد فيها ؟ فقال : إذا أقر على نفسه عند الإمام بسرقة قطعه ، فهذا من حقوق الله ، وإذا أقر على نفسه أنه شرب خمرا حده ، فهذا من حقوق الله ، وإذا أقر على نفسه بالزنا وهو غير محصن فهذا من حقوق الله ، قال : وأما حقوق المسلمين فاذا أقر على نفسه عند الإمام بفرية لم يحده حتى يحضر صاحب الفرية أو وليه ، وإذا أقرّ بقتل رجل لم يقتله حتى يحضر أولياء المقتول ، فيطالبوا بدم صاحبهم.
من أقر على نفسه عند الامام بحق أحد من حقوق المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحد الذي أقر به عنده حتى يحضر صاحب حق الحد أو وليه ويطلبه بحقه.
سمعته يقول : الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو ^يشرب الخمر أن يقيم عليه الحد ، ولا يحتاج إلى بينة مع نظره ، لأنه أمين الله في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه ، قلت : وكيف ذلك ؟ قال : لأن الحق إذا كان لله فالواجب على الإمام إقامته وإذا كان للناس فهو للناس.
قضى أميرالمؤمنين عليهالسلام في رجل جاء به رجلان وقالا : إن هذا سرق درعا ، فجعل الرجل يناشده لما نظر في البينة ، وجعل يقول : والله ، لو كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ما قطع يدي أبدا ، قال : ولم ؟ قال : يخبره ربه أني بريء فيبرئني ببراءتي ، فلما رأى مناشدته إياه دعا الشاهدين ، فقال : اتقيا الله ولا تقطعا يد الرجل ظلما وناشدهما ، ثم ^قال : ليقطع أحدكما يده ويمسك الأخر يده
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يجني في غير الحرم ، ثم يلجا إلى الحرم ، قال : لا يقام عليه الحد ، ولا يطعم ، ولا يسقى ، ولا يكلم ، ولا يبايع ، فانه إذا فعل به ذلك يوشك أن يخرج فيقام عليه الحد ، وإن جنى في الحرم جناية ، اقيم عليه الحد في الحرم ، فانه لم ير للحرم حرمة.
الرجم حدالله الأكبر ، والجلد حد الله الأصغر ، فاذا زنى الرجل المحصن رجم ولم يجلد.
قضى أميرالمؤمنين عليهالسلام في الشيخ والشيخة أن يجلدا مائة ، وقضى للمحصن الرجم ، وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا جلد مائة ، ونفي ^سنة في غير مصرهما ، وهما اللذان قد املكا ولم يدخل بها.
الحرّ والحرّة إذا زنيا جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة ، فأما المحصن والمحصنة فعليهما الرجم.
الرجم في القرآن قول الله عزّ وجلّ : إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فانهما قضيا الشهوة.
رجم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ولم يجلد ، وذكروا أن عليا عليهالسلام رجم بالكوفة وجلد ، فأنكر ذلك أبو عبدالله عليهالسلام وقال : مانعرف هذا - أي لم يحد رجلا حدين : جلد ، ^ورجم في ذنب واحد -.
المحصن يرجم ، والذي قد املك ولم يدخل بها فجلد مائة ونفي سنة.
الذي لم يحصن يجلد مائة جلدة ، ولا ينفى ، والذي قد املك ولم يدخل بها يجلد مائة ، وينفى . ^محمد بن الحسن بإسناده
عن أبي جعفر عليهالسلام في المحصن والمحصنة جلد مائة ، ثم الرجم.
في الشيخ والشيخة جلد مائة ، والرجم ، والبكر والبكرة جلد مائة ، ونفي سنة.
إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ، ثم رجما عقوبة لهما ، وإذا زنى النصف من الرجال رجم ولم يجلد إذا كان قد احصن ، وإذا زنى الشاب الحدث السن جلد ، ونفي سنة من مصره . ^وبإسناده
كان علي عليهالسلام يضرب الشيخ والشيخة مائة ويرجمهما ، ويرجم المحصن والمحصنة ، ويجلد البكر والبكرة ، وينفيهما سنة.
قضى علي عليهالسلام في امرأة زنت فحبلت فقتلت ولدها سرا ، فأمر بها فجلدها مائة جلدة ، ثم رجمت وكانت أول من رجمها.
عن أبي جعفر عليهالسلام في المحصن والمحصنة جلد مائة ، ثم الرجم.
من أقر على نفسه ^عند الإمام بحق - إلى أن قال : إلا الزاني المحصن فانه لا يرجمه ( إلا أن ) يشهد عليه أربعة شهداء ، فاذا شهدوا ضربه الحد مائة جلدة ، ثم يرجمه.
قال : اتي عمر بخمسة نفر اخذوا في الزنا فأمر أن يقام على كل واحد منهم الحد ، وكان أميرالمؤمنين عليهالسلام حاضرا فقال : يا عمر ليس هذا حكمهم ، قال : فأقم أنت الحد عليهم ، فقدم واحدا منهم فضرب عنقه ، وقدم الآخر فرجمه ، وقدم الثالث فضربه الحد ، وقدم الرابع فضربه نصف الحد ، وقدم الخامس فعزره فتحير عمر وتعجب الناس من فعله ! فقال عمر : يا أبا الحسن خمسة نفر في قضية واحدة أقمت عليهم خمسة حدود ليس شيء منها يشبه الاخر ، فقال أميرالمؤمنين عليهالسلام : أما الاول فكان ذميا فخرج عن ذمته لم يكن له حدّ إلاّ السيف ، وأما الثاني فرجل محصن كان حده الرجم ، وأما الثالث فغير محصن حده الجلد ، وأما الرابع فعبد ضربناه نصف الحد ، وأما الخامس فمجنون مغلوب على عقله.
قال : قلت : لأبي عبدالله عليهالسلام : في القرآن رجم ؟ قال : نعم ، قلت : كيف ؟ قال : الشيخ والشيخة فارجموهما البتة فانهما قضيا الشهوة.
^علي بن الحسين المرتضى في ( رسالة المحكم والمتشابه ) نقلا من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي
قلت : ما المحصن ، رحمك الله ؟ قال : من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن.
قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الرجل إذا هو زنى وعنده السرية والأمة يطؤها تحصنه الأمة وتكون عنده ؟ فقال : نعم ، إنما ذلك لأن عنده ما يغنيه عن الزنا ، قلت : فان كانت عنده أمة زعم أنه لا يطؤها ؟ فقال : لا يصدق ، قلت : فان كانت عنده امرأة متعة أتحصنه ؟ فقال : لا ، إنما هو على الشيء الدائم عنده.
وحفص بن البختري ) ، عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يتزوّج المتعة أتحصنه ؟ قال : لا إنما ذاك على الشيء الدائم عنده.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المحصن ، قال : فقال : الذي يزني وعنده ما يغنيه.
قال : قلت ^لأبي إبراهيم عليهالسلام : الرجل تكون له الجارية أتحصنه ؟ قال : فقال : نعم ، إنما هو على وجه الاستغناء ، قال : قلت : والمرأة المتعة ؟ قال : فقال : لا ، إنما ذلك على الشيء الدائم ، قال : قلت : فإن زعم أنه لم يكن يطأها ، قال : فقال : لا يصدق ، وإنما أوجب ذلك عليه لأنه يملكها.
قال : قال : لا يكون محصنا حتى تكون عنده امرأة يغلق عليها بابه . ^محمد بن الحسن بإسناده عن يونس مثله.
لا يحصن الحر المملوكة ولا المملوك الحرة.
قال : سألت أبا عبدالله ( عليه ^السلام ) عن الرجل الحر أيحصن المملوكة ؟ فقال : لا يحصن الحر المملوكة ، ولا يحصن المملوكة الحرّ ، واليهودي يحصن النصرانّية ، والنصراني يحصن اليهودية.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الذي يأتي وليدة امرأته بغير إذنها ، عليه مثل ما على الزاني يجلد مائة جلدة ، قال : ولا يرجم إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة ، فان فجر بامرأة حرة وله امرأة حرة فان عليه الرجم ، وقال : وكما لا تحصنه الأمة واليهودية والنصرانية إن زنى بحرة كذلك لايكون عليه حد المحصن إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة وتحته حرة.
^محمد بن علي بن الحسين ، قال : سئل الصادق عليهالسلام عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) والمحصنات من النساء ( #/Q# ) قال : هن ذوات الأزواج ، قلت : ( #Q# ) والمحصنات من الذين اوتوا الكتاب من قبلكم ( #/Q# ) قال : هن العفائف.
سألته عن الحر تحته المملوكة ، هل عليه الرجم إذا زنى ؟ قال : نعم . ^أقول ويأتي ما يدل على ذلك.
المغيب والمغيبة ليس عليهما رجم ، إلا أن يكون الرجل مع المرأة ، والمرأة مع الرجل.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في الرجل الذي له امرأة بالبصرة ففجر بالكوفة أن يدرأ عنه الرجم ويضرب حد الزاني . ^قال : وقضي في رجل محبوس في السجن وله امرأة حرة في بيته في المصر وهو لا يصل إليها فزنى في الحد ويدرأ عنه الرجم.
لا يرجم الغائب عن أهله ، ولا المملك الذي لم يبن بأهله ، ولا صاحب المتعة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل له امرأة بالعراق فأصاب فجورا وهو في الحجاز ، فقال : يضرب حد الزاني مائة جلدة ، ولا يرجم ، قلت : فان كان معها في بلدة واحدة وهو محبوس في سجن لا يقدر أن يخرج إليها ولا تدخل هي عليه أرأيت إن زنى في السجن ؟ قال : هو بمنزلة الغائب عنه أهله يجلد مائة جلدة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أخبرني عن الغائب عن أهله يزني ، هل يرجم إذا كان له زوجة وهو غائب عنها ؟ قال : لا يرجم الغائب عن أهله ، ولا المملك الذي لم يبن بأهله ، ولا صاحب المتعة ، قلت : ففي أي حد سفره لا يكون محصنا ؟ قال : إذا قصر وأفطر فليس بمحصن.
عن محمد بن الحسين - رفعه - قال : الحد في السفر الذي إن زنى لم يرجم إن كان محصنا ؟ قال : إذا قصر فأفطر.
سألته عن الحر أتحصنه المملوكة ؟ قال : لا تحصن الحر المملوكة ولا يحصن المملوك الحرة ، والنصراني يحصن اليهودية ، واليهودية يحصن النصرانية.
عن أخيه عليهالسلام قال : سألته عن رجل طلق أو بانت امرأته ثم زنى ما عليه ؟ قال : الرجم.
هل عليها الرجم ؟ قال : نعم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله أيرجم ، قال : لا.
^قال : وفي حديث آخر عليه الحد.
سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فاذا احصن ( #/Q# ) قال : إحصانهن أن يدخل بهن ، قلت : إن لم يدخل بهن أما عليهن حد ؟ قال : بلى.
عن أبي بصير - يعني : المرادي - عن أبي عبدالله عليهالسلام قال في العبد يتزوج الحرة ثم يعتق فيصيب فاحشة ، قال : فقال : لا رجم عليه حتى يواقع الحرة بعدما يعتق ، قلت : فللحرة خيار عليه إذا اعتق ؟ قال : لا ، قد رضيت به وهو مملوك فهو على نكاحه الأول.
لا يرجم الغائب عن أهله ، ولا المملك الذي لم يبن بأهله.
قال : سأل رجل أبا عبدالله عليهالسلام وأنا أسمع عن البكر يفجر وقد تزوج ففجر قبل أن يدخل بأهله ؟ فقال : يضرب مائة ، ويجز شعره ، وينفى من المصر حولا ويفرق بينه وبين أهله.
سألته عن رجل تزوج امرأة ولم يدخل بها فزنى ما عليه ؟ قال : يجلد الحد ، ويحلق رأسه ، ويفرق بينه وبين أهله ، وينفى سنة . ^وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن البرقي ، عن عبدالله بن المغيرة ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه عليهمالسلام في المرأة إذا زنت قبل أن يدخل بها ، قال : يفرق بينهما ولا صداق لها ، لأن الحدث كان من قبلها.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يزني ولم يدخل بأهله ، أيحصن ؟ قال : لا ، ولا بالأمة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) فاذا احصن ( #/Q# ) قال : إحصانهن إذا دخل بهن ، قال : قلت : أرأيت إن لم يدخل بهن وأحدثن ما عليهن من حد ؟ قال : بلى.
إذا جامع الرجل وليدة امرأته فعليه ما على الزاني.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل زوج أمته رجلا ثم وقع عليها ، قال يضرب الحد.
قال : سألت الرضا عليهالسلام عن رجل وطأ جارية امرأته ولم تهبها له ؟ قال : هو زان عليه الرجم.
عن أبيه عليهماالسلام أن عليا عليهالسلام اتي برجل وقع على جارية امرأته فحملت ، فقال الرجل : وهبتها لي ، وأنكرت المرأة ، فقال : لتأتيني بالشهود على ذلك أو لأرجمنك بالحجارة ، فلما رأت المرأة ذلك اعترفت ، فجلده علي عليهالسلام الحد.
عن آبائه عليهمالسلام أن محمد ابن أبي بكر كتب إلى علي عليهالسلام في الرجل زنى بالمرأة اليهودية والنصرانية فكتب عليهالسلام إليه : إن كان محصنا فارجمه ، وإن كان بكرا فاجلده مائة جلدة ، ثم انفه ، وأما اليهودية فابعث بها إلى أهل ملتها فليقضوا فيها ما أحبوا.
^وقد تقدم في حديث محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ^ عليهالسلام في الذي يأتي وليدة امرأته بغير إذنها : عليه مثل ما على الزاني يجلد مائة جلدة ، قال : ولا يرجم إن زنى بيهودية أو نصرانية أو أمة.
في رجل زوج أمته ثم وقع عليها ، قال : يضرب الحد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في غلام صغير لم يدرك ، ابن عشر سنين ، زنى بامرأة ، قال : يجلد الغلام دون الحد ، وتجلد المرأة الحد كاملا . ^قيل : فان كانت محصنة ؟ قال : لا ترجم ، لأن الذي نكحها ليس بمدرك ، ولو كان مدركا رجمت.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام في آخر ما لقيته عن غلام لم يبلغ الحلم وقع على امرأة أو فجر بامرأة ، أي شيء يصنع بهما ؟ قال : يضرب الغلام دون الحد ، ويقام على المرأة الحد ، قلت : جارية لم تبلغ وجدت مع رجل يفجر بها ؟ قال : تضرب الجارية دون الحد ، ويقام على الرجل الحد.
لا يحد الصبي إذا وقع على المرأة ، ويحد الرجل إذا وقع على الصبية.
سألته عن رجل وقع على صبيّة ، ما عليه ؟ قال : الحد.
^وسألته عن صبي وقع على امرأة ؟ قال : تجلد المرأة ، وليس على الصبي شيء.
حد الجلد أن يوجدا في لحاف واحد ، والرجلان يجلدان إذا وجدا في لحاف واحد الحد ، والمرأتان ، تجلدان إذا اخذتا في لحاف واحد الحد.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فدخل عليه عباد البصري ومعه اناس من أصحابه ، فقال له : حدثني
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل والمرأة يوجدان في اللحاف ، قال : يجلدان مائة مائة غير سوط.
سمعته يقول : حد الجلد في الزنا أن يوجدا في لحاف واحد ، والرجلان يوجدان في لحاف واحد ، والمرأتان توجدان في لحاف واحد.
قال : سمعت عبدالله عليهالسلام يقول : إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد جلدا مائة جلدة.
كان علي عليهالسلام إذا وجد الرجلين في لحاف واحد ضربهما الحد ، فاذا أخذ المرأتين في لحاف ضربهما الحد.
سئل عن امرأة وجدت مع رجل في ثوب ؟ قال : يجلدان مائة جلدة.
إذا وجد الرجل والمرأة في لحاف واحد قامت عليهما بذلك بينة ولم يطلع منهما على سوى ذلك ، جلد كل واحد منهما مائة جلدة.
عن أبى عبدالله عليهالسلام في الرجل والمرأة يوجدان في لحاف واحد جلدا مائة مائة.
إذا شهد الشهود على الزاني أنه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته ، اقيم عليه الحد.
^قال : وكان علي عليهالسلام يقول : اللهم إن أمكنتني من المغيرة لأرمينه بالحجارة.
كان علي عليهالسلام إذا وجد رجلين في لحاف واحد مجردين جلدهما حد الزاني مائة جلدة كل واحد منهما ، وكذلك المرأتان إذا وجدتا في لحاف واحد مجردتين جلدهما كل واحدة منهما مائة جلدة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : المرأتان تنامان في ثوب واحد ؟ فقال : تضربان ، فقلت : حدا ؟ قال : لا ، قلت : الرجلان ينامان في ثوب واحد ؟ قال : يضربان ، قال : قلت : الحد ؟ قال : لا.
إذا التقى الختانان فقد وجب الجلد.
^وعنه ، عن ابن سنان - يعني : عبدالله ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجلين يوجدان في لحاف واحد ، قال : يجلدان غير سوط واحد.
إن عليا عليهالسلام وجد امرأة مع رجل في لحاف ، فجلد كل واحد منهما مائة سوط غير سوط.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن عليا عليهالسلام وجد رجلا وامرأة في
قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبدالله عليهالسلام فقال : جعلت فداك : الرجل ينام مع الرجل في لحاف واحد ، فقال : ذوا محرم ؟ فقال : لا ، قال : من ضرورة ؟ قال : لا ، قال : يضربان ثلاثين سوطا ثلاثين سوطا ، قال : فانه فعل ، قال : إن كان دون الثقب فالحد ، وإن هو ثقب اقيم قائما ثم ضرب ضربة بالسيف أخذ السيف منه ما أخذه قال : فقلت له : فهو القتل ؟ قال : هو ذاك ، قلت : فامرأة نامت مع امرأة في لحاف ؟ فقال : ذواتا محرم ؟ قلت : لا ، قال : من ضرورة ؟ قلت : لا ، قال : تضربان ثلاثين سوطا ثلاثين سوطا ، قلت : فانها فعلت ، قال : فشق ذلك عليه فقال : اف اف اف ثلاثا ، وقال : الحد . ^وبإسناده عن القاسم بن محمد مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : حد الجلد في الزنا أن يوجدا في لحاف واحد.
وزاد : والرجلان توجدان في لحاف واحد ، والمرأتان توجدان في لحاف واحد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن عليا عليهالسلام قال : إذا وجد الرجل مع المرأة في لحاف واحد ، جلد كل واحد منهما مائة.
قال : لا ينبغي لامرأتين تنامان في لحاف واحد إلا وبينهما حاجز ، فان فعلتا نهيتا عن ذلك ، فان وجدهما بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كل واحد منهما حدا حدا ، فان وجدتا الثالثة في لحاف حدتا ، فان وجدتا الرابعة قتلتا.
يضرب الرجل الحد قائما ، والمرأة قاعدة ، ويضرب على كل عضو ويترك الرأس والمذاكير.
قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الزاني كيف يجلد ؟ قال : أشد الجلد ، قلت : فمن فوق ثيابه ؟ قال : بل تخلع ثيابه ، قلت : فالمفتري ؟ قال : يضرب بين الضربين جسده كله فوق ثيابه.
قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن الزاني كيف يجلد ؟ قال : أشد الجلد ، فقلت : من فوق الثياب ؟ فقال : بل يجرد . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن صفوان مثله.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : حد الزاني كأشد ما يكون من الحدود.
عن أميرالمؤمنين عليهمالسلام في قول الله عز وجل : ( #Q# ) ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله ( #/Q# ) قال : في إقامة الحدود ، وفي قوله تعالى : ( #Q# ) وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين ( #/Q# ) قال : الطائفة واحد
يفرق الحد على الجسد كله ، ويتقى الفرج والوجه ، ويضرب بين الضربين.
عن أبيه عليهماالسلام : قال : لا يجرد في حد ولا يشبح - يعني : يمدد - ، وقال : ويضرب الزاني على الحال التي وجد عليها ، إن وجد عريانا ضرب عريانا ، وإن وجد وعليه ثيابه ضرب وعليه ثيابه.
عن الرضا عليهالسلام فيما كتب إليه : وعلة ضرب الزاني على جسده بأشد الضرب لمباشرته الزنا واستلذاذ الجسد كله به ، فجعل الضرب عقوبة له وعبرة لغيره ، وهو أعظم الجنايات.
عن علي عليهمالسلام قال : حد الزاني أشد من حد القاذف ، وحد الشارب أشد من حد القاذف.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : حد الرجم أن يشهد أربعة أنهم رأوه يدخل ويخرج.
عن أبي جعفر ^ عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا يرجم رجل ولا امرأة حتى يشهد عليه أربعة شهود على الايلاج والاخراج.
لا يجب الرجم حتى ( يشهد الشهود الأربع ) أنهم قد رأوه يجامعها.
لا يرجم الرجل والمرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع والايلاج والادخال كالميل في المكحلة.
حد الرجم في الزنا أن يشهد أربعة أنهم رأوه يدخل ويخرج.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل يشهد ^عليه ثلاثة رجال أنه قد زنى بفلانة ويشهد الرابع أنه لا يدري بمن زنى ، قال : لا يحد ولا يرجم.
قال : يرجمون.
عن علي عليهمالسلام في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا ، فقال علي عليهالسلام : أين الرابع ؟ قالوا : الان يجيء ، فقال علي عليهالسلام : حدوهم ، فليس في الحدود نظر ساعة . ^وبإسناده عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ^مثله.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا وقالوا : الان نأتي بالرابع ؟ قال : يجلدون حد القاذف ثمانين جلدة كل رجل منهم.
إذا قال الشاهد : إنه قد جلس منها مجلس الرجل من امرأته اقيم عليه الحد.
قال أميرالمؤمنين عليهالسلام : لا يجلد رجل ولا امرأة حتى يشهد عليهما أربعة شهود على الايلاج والاخراج ، وقال : لا أكون أول الشهود الأربعة أخشى الروعة أن ينكل بعضهم فاجلد.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الزنا شر ؟ أو شرب الخمر ؟ وكيف صار في الخمر ثمانين ؟ وفي الزنا مائة ؟ فقال : يا إسحاق الحد واحد ولكن زيد هذا لتضييعه النطفة ولوضعه إياها في غيرالموضع الذي أمر الله عزّ وجلّ به.
تدفن المرأة إلى وسطها إذا أرادوا أن يرجموها ، ويرمي الإمام ، ثم يرمي الناس بعد بأحجار صغار . ^و
إذا أقر الزاني المحصن كان أول من يرجمه الإمام ، ثم الناس ، فاذا قامت عليه البينة كان أول من يرجمه البينة ، ثم الإمام ، ثم الناس.
تدفن المرأة إلى وسطها ، ثم يرمي الإمام ، ويرمي الناس بأحجار صغار ، ولا يدفن الرجل اذا رجم إلا إلى حقويه.
رفعه إلى ^أميرالمؤمنين عليهالسلام قال : أتاه رجل بالكوفة ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إنّي زنيت فطهرني ، ثم ذكر أنه أقر أربع مرات - إلى أن قال : - فأخرجه إلى الجبان ، فقال : يا أميرالمؤمنين أنطرني اُصلّي ركعتين ، ثم وضعه في حفرته - إلى أن قال : - فأخذ حجرا فكبر أربع تكبيرات ثم رماه بثلاثة أحجار في كل حجر ثلاث تكبيرات ، ثم رماه الحسن عليهالسلام مثل ما رماه أمير المؤمنين عليهالسلام ، ثم رماه الحسين عليهالسلام فمات الرجل ، فأخرجه أمير المؤمنين عليهالسلام فأمر فحفر له وصلى عليه ودفنه ، فقيل : يا أمير المؤمنين ألا تغسله ؟ فقال : قد اغتسل بما هو طاهر إلى يوم القيامة لقد صبر على أمر عظيم.
قال : خرج أميرالمؤمنين عليهالسلام بسراقة الهمدانية ، فكاد الناس يقتل بعضهم بعضا من الزحام ، فلما رأى ذلك أمر بردها حتى إذا خفت الزحمة اخرجت واغلق الباب فرموها حتى ماتت ، قال : ثم أمر بالباب ففتح قال : فجعل كل من يدخل يلعنها ، قال : فلما رأى ذلك نادى مناديه ، أيها الناس ارفعوا ألسنتكم عنها فإنه لا يقام حد إلا كان كفارة ذلك الذنب كما يجزي الدين بالدين.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : الذي يجب عليه الرجم يرجم من ورائه ولا يرجم من وجهه ، لأن الرجم والضرب لا يصيبان الوجه ، وإنما يضربان على الجسد على الأعضاء كلها.
قلت لأبي الحسن عليهالسلام : أخبرني عن المحصن إذا هو هرب من الحفيرة هل يرد حتى يقام عليه الحد ؟ فقال : يرد ، ولا يرد ، فقلت : وكيف ذاك ؟ فقال : إن كان هو المقر على نفسه ثم هرب من الحفيرة بعدما يصيبه شيء من الحجارة لم يرد ، وإن كان إنما قامت عليه البينة وهو يجحد ، ثم هرب رد وهو صاغر ، حتى يقام عليه الحد ، وذلك أن ماعز بن مالك أقر عند رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بالزنا فأمر به أن يرجم فهرب من الحفرة ، فرماه الزبير بن العوام بساق بعير فعقله فسقط فلحقه الناس فقتلوه ، ثم ^أخبروا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بذلك فقال لهم : فهلا تركتموه إذا هرب يذهب فانما هو الذي أقر على نفسه ، وقال لهم : أما لو كان علي حاضراً معكم لما ضللتم ، قال : ووداه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من بيت مال المسلمين.
أتى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم رجل ، فقال : إني زنيت ، فصرف النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وجهه عنه ، فأتاه من جانبه الآخر ، ثم قال مثل ما قال ، فصرف وجهه عنه ، ثم جاء الثالثة فقال : يا رسول الله إني زنيت ، وعذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أبصاحبكم بأس ؟ - يعني جنّة - فقالوا : لا فأقر على نفسه الرابعة ، فأمر به رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن يرجم فحفروا له حفيرة فلما أن وجد مس الحجارة خرج يشتد ، فلقيه الزبير فرماه بساق بعير فعقله به فأدركه الناس فقتلوه ، فأخبروا النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بذلك فقال : هلا تركتموه ، ثم قال : لو استتر ثم تاب كان خيرا له . ^محمد بن الحسن بإسناده
عن أبي عبدالله عليهالسلام ^قال : قلت له : المرجوم يفر من الحفيرة فيطلب ؟ قال : لا ، ولا يعرض له إن كان أصابه حجر واحد لم يطلب ، فان هرب قبل أن تصيبه الحجارة رد حتى يصيبه ألم العذاب.
^محمد بن علي بن الحسين ، قال : سئل الصادق عليهالسلام عن المرجوم يفر ؟ قال : إن كان أقر على نفسه فلا يرد ، وإن كان شهد عليه الشهود يرد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنّه إن كان أصابه ألم الحجارة فلا يرد ، وإن لم يكن أصابه ألم الحجارة رد.
قال : أتت امرأة مجح أمير المؤمنين عليهالسلام فقالت : يا أمير المؤمنين ، إني زنيت فطهرني طهرك الله ، فان عذاب الدنيا أيسر من عذاب الاخرة الذي لا ينقطع ، فقال لها : مما اطهرك ؟ فقالت : إني زنيت ، فقال لها : وذات بعل أنت إذ فعلت ما ^فعلت ؟ أم غير ذلك ؟ قالت : بل ذات بعل ، فقال لها : أفحاضرا كان بعلك إذ فعلت ما فعلت ؟ أما غائبا كان عنك ؟ قالت : بل حاضرا ، فقال لها : انطلقي فضعي ما في بطنك ، ثم ائتني اطهرك ، فلما ولت عنه المرأة فصارت حيث لا تسمع كلامه ، قال : اللهم إنها شهادة ، فلم تلبث أن أتته فقالت : قد وضعت فطهرني ، قال : فتجاهل عليها فقال : اطهرك يا أمة الله مماذا ؟ قالت : إني زنيت فطهرني ، قال : وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت ؟ قالت : نعم ، قال : فكان زوجك حاضرا ؟ أم غائبا ؟ قالت : بل حاضرا ، قال : فانطلقي فأرضعيه حولين كاملين كما أمرك الله ، قال : فانصرفت المرأة ، فلما صارت منه حيث لا تسمع كلامه ، قال : اللهم إنهما شهادتان . ^قال : فلما مضى الحولان ، أتت المرأة فقالت : قد أرضعته حولين فطهرني يا أمير المؤمنين ، فتجاهل عليها وقال : اطهرك مماذا ؟ فقالت : إني زنيت فطهرني ، فقال : وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت ؟ فقالت : نعم ، قال : وبعلك غائب عنك إذ فعلت ما فعلت ؟ فقالت : بل حاضر ، قال : فانطلقي فاكفليه حتّى يعقل أن يأكل ويشرب ، ولا يتردى من سطح ، ولا يتهور في بئر ، قال : فانصرفت وهي تبكي ، فلما ولت فصارت حيث لا تسمع كلامه ، قال : اللهم هذه ثلاث شهادات ، قال : فاستقبلها عمرو بن حريث المخزومي فقال لها : ما يبكيك يا أمة الله ؟ وقد رأيتك تختلفين إلى عليّ تسألينه أن يطهرك ، فقالت : إني أتيت أمير المؤمنين عليهالسلام فسألته أن يطهرني فقال : اكفلي ولدك حتى يعقل أن يأكل ويشرب ، ولا يتردى من سطح ، ولا يتهور في بئر ، وقد خفت أن يأتي على الموت ولم يطهرني ، فقال لها عمرو بن حريث : ارجعي إليه فأنا اكفله ، فرجعت فأخبرت أمير المؤمنين عليهالسلام بقول عمرو بن حريث ، فقال لها أمير المؤمنين عليهالسلام وهو متجاهل عليها ؟ ولم يكفل عمرو ولدك ؟ ^فقالت : يا أمير المؤمنين إني زنيت فطهرني ، فقال : وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت ؟ قالت : نعم ، قال : أفغائبا كان بعلك إذ فعلت مافعلت ؟ قالت : بل حاضراً ، قال : فرفع رأسه إلى السماء فقال : اللهم إنه قد ثبت عليها أربع شهادات - إلى أن قال : - فنظر إليه عمرو بن حريث وكأنما الرمان يفقأ في وجهه ، فلما رأى ذلك عمرو قال : يا أمير المؤمنين ، إني إنما أردت أن أن اكفله إذ ظننت أنك تحب ذلك ، فأما إذ كرهته فاني لست أفعل ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : أبعد أربع شهادات بالله لتكفلنه وأنت صاغر
^رفعه إلى أمير المؤمنين عليهالسلام ، قال : أتاه رجل بالكوفة فقال : يا أمير المؤمنين ، إني زنيت فطهرني ، قال ، ممّن أنت ؟ قال : من مزينة ، قال : أتقرأ من القرآن شيئا ؟ قال : بلى ، قال : فاقرأ ، فقرأ فأجاد ، فقال : أبك جنة ؟ قال : لا ، قال : فاذهب عني حتى نسأل عنك ، فذهب الرجل ثم رجع إليه بعد ، فقال : يا أمير المؤمنين ، إني زنيت فطهرني ، قال : ألك زوجة ؟ قال : بلى ، قال : فمقيمة معك في البلد ؟ قال : نعم ، فأمره أمير المؤمنين عليهالسلام فذهب وقال : حتى نسأل عنك ، فبعث إلى قومه فسأل عن خبره ، فقالوا : يا أمير المؤمنين صحيح العقل ، فرجع إليه الثالثة فقال مثل مقالته ، فقال : اذهب حتى نسأل عنك ، فرجع إليه الرابعة فلما أقر قال أمير المؤمنين عليهالسلام لقنبر : احتفظ به ثم غضب.
لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين ، ولا يرجم الزاني حتى يقر بالزنا أربع مرات.
قال : سألت أبا عبدالله ( عليه ^السلام ) عن محصنة زنت وهي حبلى ، قال : تقر حتى تضع ما في بطنها ، وترضع ولدها ، ثم ترجم . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن عمار مثله.
أتت امرأة أمير المؤمنين عليهالسلام فقالت : قد فجرت ، فأعرض بوجهه عنها ، فتحولت حتى استقبلت وجهه ، فقالت : إني قد فجرت ، فأعرض عنها ، ثم استقبلته فقالت : إنّي قد فجرت ، فأعرض عنها ، ثم استقبلته ، فقالت : إني فجرت ، فأمر بها فحبست وكانت حاملا ، فتربص بها حتى وضعت ، ثم أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة في الرحبة وخاط عليها ثوبا جديدا ، وأدخلها الحفيرة إلى الحقو وموضع الثديين وأغلق باب الرحبة ورماها بحجر ، وقال : بسم الله ، اللهم على تصديق كتابك وسنة نبيك ، ثم أمر قنبر فرماها بحجر ، ثم دخل منزله ، ثم قال : يا قنبر ائذن لأصحاب محمد ، فدخلوا فرموها بحجر حجر ، ثم قاموا لا يدرون أيعيدون حجارتهم ، أو يرمون بحجارة غيرها وبها رمق ، فقالوا : يا قنبر أخبره أنا قد رمينا بحجارتنا وبها رمق كيف نصنع ؟ فقال : عودوا في حجارتكم ، فعادوا حتى قضت ، فقالوا له : قد ماتت فكيف نصنع بها ؟ قال : فادفعوها إلى أوليائها ، ومروهم أن يصنعوا بها كما يصنعون بموتاهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن محصنة زنت وهي حبلى ؟ قال : تقر حتى تضع ما في بطنها ، وترضع ولدها ، ثم ترجم.
^محمد بن محمد المفيد في ( الإرشاد ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال لعمر ، وقد اتي بحامل قد زنت فأمر برجمها ، فقال له علي عليهالسلام : هب لك سبيل عليها ، أيّ سبيل لك على ما في بطنها ، والله يقول : ( #Q# ) ولا تزر وازرة وزر اخرى ( #/Q# ) فقال عمر : لا عشت لمعضلة لا يكون لها أبو الحسن ، ثم قال : فما أصنع بها يا أبا الحسن ؟ قال : احتط عليها حتى تلد ، فاذا ولدت ووجدت لولدها من يكفله فأقم الحد عليها.
عن بريد العجلي قال : سئل أبوجعفر عليهالسلام عن رجل اغتصب امرأة فرجها ؟ قال : يقتل محصنا كان أو غير محصن.
ومحمد بن حمران جميعا ، عن زرارة ، قال : قلت لإبي جعفر عليهالسلام : الرجل يغصب المرأة نفسها ، قال : يقتل.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل غصب امرأة فرجها ، قال : يضرب ضربة بالسيف بالغة منه ما بلغت.
عن أحدهما عليهماالسلام في رجل غصب امرأة نفسها ، قال : يقتل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إذا كابر الرجل المرأة على نفسها ضرب ضربة بالسيف مات منها أو عاش.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : إن عليا عليهالسلام اتي بامرأة مع رجل فجر بها ، فقالت : استكرهني والله يا أمير المؤمنين ، فدرأ عنها الحد ، ولو سئل هؤلاء عن ذلك لقالوا : لا تصدق ، وقد والله فعله أمير المؤمنين عليهالسلام.
عن أحدهما عليهماالسلام في امرأة زنت وهي مجنونة ، قال : إنها لا تملك أمرها ، وليس عليها رجم ولا نفي ، وقال في امرأة أقرت على نفسها أنه استكرهها رجل على نفسها ، قال : هي مثل السائبة لا تملك نفسها فلو شاء قتلها ، ليس عليها جلد ولا نفي ولا رجم.
عن أبي جعفر ( عليه ^السلام ) قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام في امرأة مجنونة زنت فحبلت ، قال : مثل السائبة لا تملك أمرها ، وليس عليها رجم ولا جلد ولا نفي.
^وقال في امرأة أقرت على نفسها أنه استكرهها رجل على نفسها ، قال : هي مثل السائبة لا تملك نفسها فلو شاء لقتلها ، فليس عليها جلد ولا نفي ولا رجم.
عن علي عليهمالسلام قال : ليس على زان عقر ، ولا على مستكرهة حد.
قال : سمعته وهو يقول : ليس على المستكرهة حد إذا قالت : إنما استكرهت.
قال : أتت امرأة إلى عمر ، فقالت يا أمير المؤمنين إني فجرت ، فأقم في حد الله ، فأمر برجمها ، وكان علي عليهالسلام حاضرا ، فقال له : سلها كيف فجرت ؟ قالت : كنت في فلاة من الأرض فأصابني عطش شديد ، فرفعت لي خيمة ، فأتيتها فأصبت فيها رجلا أعرابيا ، فسألته الماء فأبى علي أن يسقيني إلا أن امكنه من نفسي ، فوليت منه هاربة ، فاشتد بي العطش ، حتى غارت عيناي وذهب لساني ، فلما بلغ مني أتيته فسقاني ، ووقع عليّ ، فقال له علي عليهالسلام : هذه التي قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فمن اضطر غير باغ ولا عاد ( #/Q# ) هذه غير باغية ولا عادية إليه فخلى سبيلها ، فقال عمر : لولا علي لهلك عمر.
^محمد بن محمد المفيد في ( الارشاد ) قال : روى العامة والخاصة أن امرأة شهد عليها الشهود ، أنهم وجدوها في بعض مياه العرب مع رجل يطؤها ، وليس ببعل لها ، فأمر عمر برجمها ، وكانت ذات بعل ، فقالت : اللهم إنك تعلم أنى بريئة ، فغضب عمر ، وقال : وتجرح الشهود أيضا ؟ ! فقال : أمير المؤمنين عليهالسلام : ردوها واسألوها ، فلعل لها عذرا ، فردت وسئلت
من زنى بذات محرم حتى يواقعها ضرب ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت ، وإن كانت تابعة ضربت ضربة بالسيف أخذت منها ما أخذت ، قيل له : فمن يضربهما وليس لهما خصم ؟ قال : ذاك على الإمام إذا رفعا إليه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ^الرجل يأتي ذات محرم ، أين يضرب بالسيف ؟ قال : رقبته.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أين يضرب الذي يأتي ذات محرم بالسيف ؟ أين هذه الضربة ؟ قال : تضرب عنقه أو قال : تضرب رقبته.
سألته عن رجل وقع على اخته ؟ قال : يضرب ضربة بالسيف ، قلت : فانه يخلص ؟ قال : يحبس أبدا حتى يموت.
قال : قلت : لابي عبدالله عليهالسلام : الرجل يأتي ذات محرم ؟ قال : يضرب بالسيف ، قال ابن بكير : حدثني حريز عن بكير بذلك.
من أتى ذات محرم ضرب ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أين يضرب هذه الضربة ؟ - يعني : من أتى ذات محرم - قال : تضرب عنقه أو قال : رقبته . ^محمد بن الحسن بإسناده
إذا زنى الرجل بذات محرم حد حد الزاني ، إلا أنه أعظم ذنبا.
عن أمير المؤمنين عليهمالسلام أنه رفع إليه رجل وقع على امرأة أبيه فرجمه ، وكان غير محصن . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن السكوني مثله.
عن علي بن الحسين عليهماالسلام في الرجل يقع على اخته ، قال : يضرب ضربة بالسيف بلغت منه ما بلغت ، فان عاش خلد في السجن حتى يموت.
تضرب عنقه أو قال : رقبته.
الزاني إذا زنى يجلد ثلاثا ويقتل في الرابعة - يعني : إذا جلد ثلاث مرات - . ^محمد بن الحسن بإسناده عن يونس مثله.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أمة زنت ؟ قال : تجلد خمسين جلدة - إلى أن قال : - إذا زنت ثماني مرات يجب عليها الرجم ، قلت : كيف صار في ثماني مرات ؟ فقال : لأن الحر إذا زنى أربع مرات واقيم عليه الحد قتل ، فاذا زنت لأمة ثماني مرات رجمت في التاسعة.
أصحاب الكبائر كلها إذا اقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة.
^محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) ( بأسانيده
عن أحدهما عليهماالسلام في امرأة مجنونة زنت ، قال : إنها لا تملك أمرها ليس عليها شيء.
إذا زنى المجنون أو المعتوه جلد الحد ، وإن كان محصنا رجم ، قلت : وما الفرق بين المجنون والمجنونة ، والمعتوه والمعتوهة ؟ فقال : المرأة إنما تؤتى ، والرجل يأتي وإنّما يزني إذا عقل كيف يأتي اللذة ، وأن المرأة إنما تستكره ويفعل بها وهي لا تعقل ما يفعل بها.
قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن جارية بين رجلين اعتق أحدهما نصيبه منها فلما ^رأى ذلك شريكه وثب على الجارية فوقع عليها ، قال : فقال : يجلد الّذي وقع عليها خمسين جلدة ، ويطرح عنه خمسين جلدة ، ويكون نصفها حرا ، ويطرح عنها من النصف الباقي الذي لم يعتق إن كانت بكرا عشر قيمتها ، وإن كانت غير بكر فنصف عشر قيمتها ، وتستسعى هي في الباقي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في أمة بين رجلين أعتق أحدهما نصيبه ، فلما سمع ذلك عنه شريكه وثب على ( الأمة فاقتضها ) من يومه ، قال : يضرب الّذى اقتضها خمسين جلدة ، ويطرح عنه خمسون جلدة بحقه فيها ، ويغرم للأمة عشر قيمتها لمواقعته إياها ، وتستسعى في الباقي.
قال : سمعت عباد البصري يقول : كان جعفر يقول : يدرأ عنه من الحد بقدر حصته منها ، ويضرب ما سوى ذلك - يعني : في الرجل إذا وقع على جارية له فيها حصة -.
قال : قلت لأبي عبدالله ( عليه ^السلام ) : قوم اشتركوا في شراء جارية فائتمنوا بعضهم وجعلوا الجارية عنده فوطئها ، قال : يجلد الحد ، ويدرأ عنه من الحد بقدرما له فيها ، وتقوم الجارية ويغرم ثمنها للشركاء ، فان كانت القيمة في اليوم الذي وطأ أقل مما اشتريت به فانه يلزمه أكثر الثمن ، لأنه أفسدها على شركائه ، وإن كانت القيمة في اليوم الّذي وطأ أكثر مما اشتريت به يلزمه الأكثر لاستفسادها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل وقع على مكاتبته ، قال : إن كانت أدت الربع جلد وإن كان محصنا رجم ، وإن لم تكن أدت شيئا فليس عليه شيء.
سئل عن رجل أصاب جارية من الفيء فوطئها قبل أن يقسم ؟ قال : تقوم الجارية وتدفع إليه بالقيمة ويحط له منها ما يصيبه من الفيء ، ويجلد الحد ويدرأ عنه من الحد بقدر ما كان له فيها ، فقلت : وكيف صارت الجارية تدفع إليه هو بالقيمة دون غيره ؟ قال : لانه وطئها ، ولا يؤمن أن يكون ثم حبل.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في جارية بين رجلين وطئها أحدهما دون الآخر فأحبلها ، قال : يضرب نصف الحد ، ويغرم نصف القيمة.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجلين اشتريا جارية فنكحها أحدهما دون صاحبه ، قال : يضرب نصف الحد ، ويغرم نصف القيمة إذا أحبل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل زوج أمته رجلا ، ثم وقع عليها ، قال : يضرب الحد.
سألته عن الرجل يزني في اليوم الواحد مرارا كثيرة ؟ قال : فقال : إن زنى بامرأة واحدة كذا وكذا مرة فانما عليه حد واحد ، فان هو زنى بنسوة شتى في يوم واحد وفي ساعة واحدة فان عليه في كلّ امرأة فجر بها حدّاً.
النفي من بلدة إلى بلدة ، وقال : قد نفى علي عليهالسلام رجلين من الكوفة إلى البصرة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الزاني ^إذا زنى ، أينفى ؟ قال : فقال : نعم ، من التي جلد فيها إلى غيرها.
إذا زنى الرجل ينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض التي جلد فيها إلى غيرها ، فانما على الإمام أن يخرجه من المصر الذي جلد فيه.
سألته عن الزاني إذا جلد الحد ؟ قال : ينفى من الأرض إلى بلدة يكون فيها سنة.
إذا زنى الرجل يجلد ، وينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض التي جلد بها إلى غيرها سنة
كان أميرالمؤمنين عليهالسلام إذا نفى أحدا من أهل ^الاسلام ، نفاه إلى أقرب بلد من أهل الشرك إلى الاسلام ، فنظر في ذلك ، فكانت الديلم أقرب أهل الشرك إلى الاسلام.
عن عليّ عليهمالسلام أنه أتى رجل بامرأة بكر زعم أنها زنت ، فأمر النساء فنظرن إليها ، فقلن : هي عذراء ، فقال عليّ عليهالسلام : ما كنت لأضرب من عليها خاتم من الله ، وكان يجيز شهادة النساء في مثل هذا.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل وجب عليه حد فلم يضرب حتى خولط ، فقال : إذا أوجب على نفسه الحد وهو صحيح لا علة به من ذهاب عقله ، اقيم عليه الحد كائنا ما كان.
سألته عن امرأة تزوجت رجلا ولها زوج ؟ قال : فقال : إن كان زوجها الأول مقيما معها في المصر الّتي هي فيه تصل إليه ويصل إليها ، فان عليها ما على الزاني المحصن الرجم ، وإن كان زوجها الأول غائبا عنها أوكان مقيما معها في المصر لا يصل إليها ولا تصل ^إليه ، فان عليها ما على الزانية غير المحصنة ، ولا لعان بينهما ، قلت : من يرجمها ويضربها الحد وزوجها لا يقدمها إلى الامام ولا يريد ذلك منها ؟ فقال : إن الحد لا يزال لله في بدنها حتى يقوم به من قام أو تلقى الله وهو عليها ، قلت : فان كانت جاهلة بما صنعت ، قال : فقال : أليس هي في دار الهجرة ؟ قلت : بلى ، قال : ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلا وهي تعلم أن المرأة المسلمة لا يحل لها أن تتزوج زوجين ، قال : ولوأن المرأة إذا فجرت قالت : لم أدر أو جهلت أن الذي فعلت حرام ولم يقم عليها الحد إذا لتعطلت الحدود.
قال : سألت ( أبا عبدالله عليهالسلام ) عن امرأة تزوجت في عدتها ، فقال : إن كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها الرجعة فان عليها الرجم ، وإن كانت تزوجت في عدة ليس لزوجها عليها الرجعة فان عليها حد الزاني غير المحصن ، وإن كانت تزوجت في عدة بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة أشهر والعشرة أيام فلا رجم عليها ، وعليها ضرب مائة جلدة ، قلت : أرأيت إن كان ذلك منها بجهالة ؟ قال : فقال : ما من امرأة اليوم من نساء المسلمين إلا وهي تعلم أن عليها عدة في طلاق أو موت ، ولقد كن نساء الجاهلية يعرفن ذلك ، ^قلت : فان كانت تعلم أن عليها عدة ولا تدري كم هي ؟ فقال : إذا علمت أن عليها العدة لزمتها الحجة ، فتسأل حتى تعلم.
عن الحلبي عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أن عليا عليهالسلام ضرب رجلا تزوج امرأة في نفاسهاقبل أن تطهر الحد.
سألته عن امرأة تزوجها رجل فوجد لها زوجا ؟ قال : عليه الجلد وعليها الرجم ، لأنه تقدم بعلم وتقدمت هي بعلم ، وكفارته إن لم يقدم إلى الإمام أن يتصدق بخمسة أصيع دقيقا.
سئل عن امرأة كان لها زوج غائبا عنها فتزوجت زوجا آخر ، قال : إن رفعت إلى الإمام ثم شهد عليها شهود أن لها زوجا غائبا وأن مادته وخبره يأتيها منه وأنها تزوجت زوجا آخر كان على الإمام أن يحدها ويفرق بينها وبين الذي تزوجها ، قلت : فالمهر الذي أخذت منه كيف يصنع به ؟ قال : إن أصاب منه شيئا فليأخذه ، وإن لم يصب منه شيئا ، فان كل ما أخذت منه حرام عليها مثل أجر الفاجرة.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل تزوج امرأة لها زوج ؟ قال : يفرق بينهما ، قلت : فعليه ضرب ؟ قال : لا ، ما له يضرب - إلى أن قال : - فأخبرت أبا بصير ، فقال : سمعت جعفرا عليهالسلام يقول : إن عليا عليهالسلام قضى في رجل تزوج امرأة لها زوج فرجم المرأة وضرب الرجل الحد ، ثم قال : لو علمت أنك علمت لفضخت رأسك بالحجارة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن رجل كانت له امرأة فطلقها أو ماتت فزنى ، قال : عليه الرجم . وعن امرأة كان لها زوج فطلقها أو مات ثم زنت عليها الرجم ؟ قال : نعم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في امرأة تزوجت ولها زوج ، فقال : ترجم المرأة ، وإن كان للذي تزوجها بينة على تزويجها ، وإلا ضرب الحد.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن امرأة تزوجت في عدتها ؟ فقال : إن كانت تزوجت في عدة من بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة الأشهر وعشر فلا رجم عليها وعليها ضرب مائة جلدة ، وإن كانت تزوجت في عدة طلاق لزوجها عليها رجعة فان عليها ^الرجم ، وإن كانت تزوجت في عدة ليس لزوجها عليها فيها رجعة فان عليها حد الزاني غير المحصن.
^وفي كتاب ( المقنع ) قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ادرؤا الحدود بالشبهات.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما ترى في رجل تزوج امرأة فمكثت معه سنة ، ثم غابت عنه فتزوجت زوجا آخر فمكثت معه سنة ، ثم غابت عنه ، ثم تزوجت آخر ، ثم إن الثالث أولدها ، قال : ترجم لأن الأول أحصنها ، قلت : فما ترى في ولدها ؟ قال : ينسب إلى أبيه ، قلت : فان مات الأب يرثه الغلام ؟ قال : نعم.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أخبرني عن رجل باع امرأته ؟ قال : على الرجل أن تقطع يده وترجم المرأة ، وعلى الذي اشتراها إن وطئها إن كان محصنا أن يرجم إن علم ، وإن لم يكن محصنا أن يجلد مائة جلدة ، وترجم المرأة إن كان الذي اشتراها وطأها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام وذكر مثل معناه بألفاظه مقدمة ومؤخرة . ^وبإسناده
من ^غشى امرأته بعد انقضاء العدة جلد الحد ، وإن غشيها قبل انقضاء العدة كان غشيانه إياها رجعة.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في مملوك طلق امرأته تطليقتين ثم جامعها بعد ، فأمر رجلا يضربهما ويفرق بينهما ، ويجلد كل واحد منهما خمسين جلدة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن رجل محصن فجر بامرأة فشهد عليه ثلاثة رجال وامرأتان وجب عليه الرجم ، وإن شهد عليه رجلان وأربع نسوة فلا تجوز شهادتهم ولا يرجم ولكن يضرب حد الزاني.
قيل له : فان زنى وهو مكاتب ولم يؤد شيئامن مكاتبته ؟ قال : هو حق الله يطرح عنه من الحد خمسين جلدة ويضرب خمسين.
عن أبي عبدالله جعفر عليهالسلام في الأمة تزني ، قال : تجلد نصف الحدّ كان لها زوج أو لم يكن لها زوج.
إذا زنى العبد والأمة وهما محصنان فليس عليهما الرجم ، إنما عليهما الضرب خمسين ، نصف الحد.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في مملوك طلق امرأته تطليقتين ثم جامعها بعد ، فأمر رجلا يضربهما ويفرق بينهما ، فجلد كل واحد منهما خمسين جلدة.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في العبيد إذا زنى أحدهم أن يجلد خمسين جلدة ، وإن كان مسلما أو كافرا أو نصرانيا ، ولا يرجم ولا ينفى.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : أمة زنت ؟ قال تجلد خمسين جلدة ، قلت : فانها عادت ؟ قال : تجلد خمسين ، قلت : فيجب عليها الرجم في شيء من الحالات ؟ قال : إذا زنت ثماني مرات يجب عليها الرجم ، قلت كيف صار في ثماني مرات ؟ فقال : لأن الحر إذا زنى أربع مرات واقيم عليه الحد قتل ، فاذا زنت الأمة ثماني مرات رجمت في التاسعة ، قلت : وما العلة في ذلك ؟ قال : لأن الله عزّ وجلّ رحمها أن يجمع عليها ربق الرق وحد الحر ، قال : ثم قال : وعلى إمام المسلمين أن يدفع ثمنه إلى مواليه من سهم الرقاب.
إذا زنى العبد جلد خمسين ، فان عاد ضرب خمسين ، فان عاد ضرب خمسين إلى ثماني مرات فان زنى ثماني مرات قتل وأدى الإمام قيمته إلى مواليه من بيت المال.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المكاتب ، قال : يجلد في الحدّ بقدر ما اعتق منه.
يجلد المكاتب على قدر ما اعتق منه ، وذكرأنه يجلد ببعض السوط ولا يجلد به كله.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في مكاتبة زنت قال : ينظر ما أدت من مكاتبتها فيكون فيها حد الحرة ، وما لم تقض فيكون فيه حد الأمة ، وقال في مكاتبة زنت وقد اعتق منها ثلاثة أرباع وبقي الربع ، جلدت ثلاثة أرباع الحد حساب الحرة على مائة فذلك خمس وسبعون جلدة ، وربعها حساب خمسين من الأمة اثنا عشر سوطا ونصف ، فذلك سبعة وثمانون جلدة ونصف ، وأبى أن يرجمها وأن ينفيها قبل أن يبين عتقها.
عن أبي جعفر عليهالسلام مثله ، إلا أنه قال : يؤخذ السوط من نصفه فيضرب به ، وكذلك الأقل والأكثر.
^عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في عبد بين رجلين اعتق أحدهما نصيبه ، ثم إن العبد أتى حدا من حدود الله ، قال : إن كان العبد حيث اعتق نصفه قوم ليغرم الذي اعتقه نصف قيمته فنصفه حر يضرب نصف حد الحر ويضرب نصف حد العبد ، وإن لم يكن قوم فهو عبد يضرب حد العبد.
عن جعفر بن محمد عليهماالسلام في المكاتبين إذا فجرا يضربان من الحد بقدر ما أديا من مكاتبتهما حد الحر ، ويضربان الباقي حد المملوك.
قال : يجلد المكاتب إذا زنى على قدر ما اُعتق منه
^محمد بن محمد المفيد في ( الإرشاد ) قال : روت العامة والخاصة أن مكاتبة زنت على عهد عثمان قد عتق منها ثلاثة أرباع ، فسأل عثمان أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : يجلد منها بحساب الحرية ، ويجلد منها بحساب الرق ، وسأل زيد بن ثابت فقال : يجلد منها بحساب الرق ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : كيف تجلد بحساب الرق وقد اعتق ثلاثة أرباعها ؟ وهلا جلدتها بحساب الحرية فانها أكثر ؟ فقال زيد : لو كان ذلك كذلك لوجب توريثها بحساب الحريّة ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه ^السلام ) : أجل ذلك واجب ، فافحم زيد ، وخالف عثمان أمير المؤمنين عليهالسلام.
سئل عن رجل كانت له امة فكاتبها ، فقالت الأمة : ما أديت من مكاتبتي فأنا به حرة على حساب ذلك ؟ فقال لها : نعم ، فأدت بعض مكاتبتها وجامعها مولاها بعد ذلك ، فقال : إن كان استكرهها على ذلك ضرب من الحد بقدر ما أدت له من مكاتبتها ، ودرئ عنه من الحد بقدر ما بقي له من مكاتبتها ، وإن كانت تابعته كانت شريكته في الحد ضربت مثل ما يضرب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل وقع على مكاتبته ؟ قال : إن ^كانت أدت الربع جلد ، وإن كان محصنا رجم ، وإن لم تكن أدت شيئاً فليس عليه شيء.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الزاني يجلد فيهرب بعد أن أصابه بعض الحد ، أيجب عليه أن يخلا عنه ولا يرد كما يجب للمحصن إذا رجم ؟ قال : لا ، ولكن يرد حتى يضرب الحد كاملا ، قلت : فما فرق بينه وبين المحصن وهو حد من حدود الله ؟ قال : المحصن هرب من القتل ولم يهرب إلا إلى التوبة ، لأنه عاين الموت بعينه ، وهذا إنما يجلد فلا بد من أن يوفى الحد ، لأنه لا يقتل.
سألته عن يهودي فجر بمسلمة ، قال : يقتل.
قال : قدم إلى المتوكل رجل نصراني فجر بامرأة مسلمة وأراد أن يقيم عليه الحد فأسلم ، فقال يحيى بن أكثم : قد هدم ايمانه شركه وفعله ، وقال بعضهم : يضرب ثلاثة حدود ، وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا ، فأمر المتوكل بالكتاب إلى أبي الحسن الثالث عليهالسلام وسؤاله عن ذلك ، فلما قدم الكتاب كتب أبوالحسن عليهالسلام : يضرب حتى يموت ، فأنكر يحيى بن أكثم وأنكر فقهاء العسكر ذلك ، وقالوا : يا أمير المؤمنين سله عن هذا فانه شيء لم ينطق به كتاب ، ولم تجئ به السنة ، فكتب : إن فقهاء المسلمين قد أنكروا هذا وقالوا : لم تجئ به سنة ولم ينطق به كتاب ، فبين لنا بما أوجبت عليه الضرب حتى يموت ؟ فكتب عليهالسلام : بسم الله الرحمن الرحيم ( #Q# ) فلما رأوا بأسنا قالوا : آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين * فلم يك ينفعهم إيمانهم لمّا رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسر هنالك الكافرون ( #/Q# ) قال : فأمر به المتوكل فضرب حتى مات.
سألته عن امرأة ذات بعل زنت فحملت فلما ولدت قتلت ولدها سرا ؟ فقال : تجلد مائة جلدة لقتلها ولدها ، وترجم لأنها محصنة . ^قال : وسألته عن امرأة غيرذات بعل زنت فحملت فلما ولدت قتلت ولدها سرا ؟ قال : تجلد مائة لأنها زنت ، وتجلد مائة لأنها قتلت ولدها.
عن أبي روح : أن امرأة تشبهت بأمة لرجل - وذلك ليلا - فواقعها وهو يرى أنها جاريته ، فرفع إلى عمر فأرسل إلى علي عليهالسلام فقال : اضرب الرجل حدّاً في السر ، واضرب المرأة حدّاً في العلانية.
عن ابن سنان يعني : عبدالله - وغيره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في امرأة اقتضت جارية بيدها ، قال : عليها المهر ، وتضرب الحد.
^قال الصدوق : وفي خبر آخر : تضرب ثمانين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن أميرالمؤمنين عليهالسلام قضى بذلك ، وقال : تجلد ثمانين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في امرأة اقتضت جارية بيدها ، قال : قال : عليها مهرها ، وتجلد ثمانين.
عن علي عليهمالسلام قال : إذا اغتصب أمة فاقتضت فعليه عشر قيمتها ، وإن كانت حرة فعليه الصداق.
إذا وجد الرجل مع امرأة في بيت ليلا وليس بينهما رحم جلدا.
عن أبيه عليهماالسلام ، أنه رفع إلى أميرالمؤمنين عليهالسلام : رجل وجد تحت فراش امرأة في بيتها ، فقال : هل رأيتم غير ذلك ؟ قالوا : لا ، قال : فانطلقوا به إلى مخروة ، فمرغوه عليها ظهرالبطن ، ثم خلوا سبيله.
عن علي عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا تسألوا الفاجرة من فجربك ، فكما هان عليها الفجور يهون عليها أن ترمى البريء المسلم.
^وبهذا الإسناد عن علي عليهالسلام قال : إذا سألت الفاجرة من فجر بك ؟ فقالت : فلان ، جلدتها حدين : حدا للفجور ، وحدا لفريتها على الرجل المسلم.
ثم أنسي حتى واقعها يجب عليه حد الزاني ؟ قال : لا ، ولكن يتمتع بها بعد النكاح ، ويستغفر ربه مما أتى.
جاء رجل إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله إن امرأتي لا تدفع يد لامس ، قال : فطلقها ، فقال : يا رسول الله إني احبها ، قال : فأمسكها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل رأى امرأته تزني أيصلح له أن يمسكها ؟ فقال : نعم إن شاء.
قضى أميرالمؤمنين عليهالسلام في امرأة زنت وشردت أن يربطها إمام المسلمين بالزوج كما يربط البعير الشارد بالعقال.
عليهالسلام ، عن أبيه عليهالسلام قال : قال سعد بن عبادة : أرأيت يا رسول الله إن رأيت مع أهلي رجلا فأقتله ؟ قال : يا سعد فأين الشهود الأربعة.
^محمد بن مكي الشهيد في ( الدروس ) قال : روي أن من رأى زوجته تزني فله قتلهما.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : رجل مسلم فجر بجارية أخيه فما توبته ؟ قال : يأتيه ويخبره ويسأله أن يجعله في حل ولا يعود ، قلت : فان لم يجعله من ذلك في حل ؟ قال : يلقى الله عزّ وجلّ زانيا خائنا
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : ام الولد حدها حد الأمة إذا لم يكن لها ولد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : ام الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها ، قال : وما كان من حق الله عزّ وجلّ في الحدود فان ذلك في بدنها ، قال : ويقاص منها للمماليك ، ولا قصاص بين الحر والعبد.
جاء رجل إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : إن امي لا تدفع يد لامس ، فقال : فاحبسها ، قال : قد فعلت ، قال : فامنع من يدخل عليها ، قال : قد فعلت ، قال : قيدها ، فانك لا تبرها بشيء أفضل من أن تمنعها من محارم الله عزّ وجلّ.
عن أبي عبدا لله عليهالسلام قال : سألته عن رجل تزوج ذمية على مسملة ولم يستأمرها ؟ ، قال : يفرق بينهما . ^قال : قلت : فعليه أدب ؟ قال : نعم إثنا عشر سوطا ونصف ، ثمن حد الزاني وهو صاغر . ^قلت : فان رضيت المرأة الحرة المسلمة بفعله بعد ما كان فعل ؟ قال : لا يضرب ولا يفرق بينهما ، يبقيان على النكاح الأول.
قال : بعث علي عليهالسلام محمد بن أبي بكر أميرا على مصر ، فكتب إلى علي عليهالسلام يسأله عن رجل مسلم فجر بامرأة نصرانية ، وعن قوم زنادقة فيهم من يعبد الشمس والقمر ، ومنهم من يعبد غير ذلك ، وفيهم مرتد عن الإسلام ، وكتب يسأله عن مكاتب مات وترك مالا وولدا ، فكتب إليه علي عليهالسلام : أن أقم الحد فيهم على المسلم الذي فجر بالنصرانية ، وادفع النصرانية إلى النصارى يقضون فيها ما شاؤوا ، وأمره في الزنادقة أن يقتل من كان يدعي الاسلام ويترك سائرهم يعملون ما شاؤوا ، وأمره في المكاتب إن كان ترك وفاء لمكاتبته فهو غريم بيد مواليه يستوفون ما بقي من مكاتبته ، وما بقي فلولده.
عن ( أبي جعفر عليهالسلام ) قال : الملوط حده حد الزاني.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يفعل بالرجل ، قال : فقال : إن كان دون الثقب فالجلد ، وإن كان ثقب اقيم قائما ثم ضرب بالسيف ضربة أخذ السيف منه ما أخذ ، فقلت له : هو القتل ؟ قال : هو ذاك.
حد اللوطي مثل حد الزاني ، وقال : إن كان قد اُحصن رجم ، وإلا جلد.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل أتى رجلا ؟ قال : عليه إن كان محصنا القتل ، وإن لم يكن محصنا فعليه الجلد ، قال : قلت : فما على المؤتى ؟ قال : عليه القتل على كل حال محصنا كان أو غير محصن.
^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد قال : قرأت بخط رجل أعرفه إلى أبي الحسن عليهالسلام وقرأت جواب أبي الحسن عليهالسلام بخطه : هل على رجل لعب بغلام بين فخذيه حد ؟ فان بعض العصابة روى أنه لا بأس بلعب الرجل بالغلام بين فخذيه ، فكتب : لعنة الله على من فعل ذلك . ^وكتب أيضا هذا الرجل ولم أر الجواب : ما حد رجلين نكح أحدهما ^الآخر طوعا بين فخذيه ، ما توبته ؟ فكتب : القتل ، وما حد رجلين وجدا نائمين في ثوب واحد ؟ فكتب : مائة سوط . ^قال الشيخ : هذه الرواية نحملها على من يكون الفعل قد تكرر منه فيجب عليه القتل ، أو نحملها على من يكون محصنا.
عن علي عليهمالسلام أنه كان يقول في اللوطي : إن كان محصنا رجم ، وان لم يكن محصنا جلد الحد.
أن علي بن أبي طالب عليهالسلام كان يقول : حد اللوطي مثل حد الزاني ، إن كان محصنا رجم ، وإن كان عزبا جلد مائة ، ويجلد الحد من يرمى به بريئا.
إن الرجم على الناكح والمنكوح ذكرا كان أو انثى إذا كانا محصنين ، وهو على الذكر إذا كان منكوحا احصن أو لم يحصن.
اتي أمير المؤمنين عليهالسلام بامرأة وزوجها ، قد لاط زوجها بابنها من غيره وثقبه وشهد عليه بذلك الشهود ، فأمر به عليهالسلام فضرب بالسيف حتى قتل ، وضرب الغلام دون الحد ، وقال : أما لو كنت مدركا لقتلتك لامكانك إياه من نفسك بثقبك . ^محمد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد مثله.
اتي علي بن أبي طالب عليهالسلام برجل معه غلام يأتيه ، فقامت عليهما بذلك البينة ، فقال : يا قنبر النطع والسيف ، ثم أمر بالرجل فوضع على وجهه ووضع الغلام على وجهه ثم أمر بهما فضربا بالسيف حتى قدهما بالسيف جميعا
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - إن أميرالمؤمنين عليهالسلام قال لرجل أقر عنده باللواط أربعا : يا هذا إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاخترأيّهنّ شئت ، قال : وما هن يا أمير المؤمنين ؟ قال : ضربة بالسيف في عنقك بالغة منك ما بلغت ، أو إهداب من جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراق بالنار.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لو كان ينبغي لأحد أن يرجم مرتين لرجم اللوطي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه عليهالسلام قال : اتي عمر برجل قد نكح في دبره ، فهم أن يجلده ، فقال للشهوده : رأيتموه يدخله كما يدخل الميل في المكحلة ؟ قالوا : نعم ، فقال لعلي عليهالسلام : ما ترى في هذا ؟ فطلب الفحل الذي نكح فلم يجده ، فقال علي عليهالسلام : أرى فيه أن تضرب عنقه ، قال : فأمر فضربت عنقه ، ثم قال : خذوه ، فقد بقيت له عقوبة اخرى ، قال : وما هي ؟ قال : ادع بطن من حطب ، فدعا بطن من حطب فلف فيه ثم أحرقه بالنار
قال : سمعت أباعبدالله عليهالسلام يقول : وجد رجل مع رجل في أمارة عمر ، فهرب أحدهما واخذ الآخر فجيء به إلى عمر ، فقال للناس : ما ترون في هذا ؟ فقال هذا : اصنع كذا ، وقال هذا : اصنع كذا ، قال : فما تقول : يا أبا الحسن ؟ قال : اضرب عنقه ، فضرب عنقه ، قال : ثم أراد أن يحمله ، فقال : مه ، إنه قد بقي من حدوده شيء ، قال : أيّ شيء بقي ؟ قال : ادع بحطب ، فدعا عمر بحطب ، فأمر به أميرالمؤمنين عليهالسلام فأحرق به.
قال أميرالمؤمنين عليهالسلام : إذا كان الرجل كلامه كلام النساء ، ومشيته مشية النساء ويمكن من نفسه ينكح كما تنكح المرأة فارجموه ولا تستحيوه.
عن أبي يحيى الواسطي - رفعه - قال : سألته عن رجلين يتفاخذان ؟ قال : حدهما حد الزاني ، فان ادعم أحدهما على صاحبه ، ضرب الداعم ضربة بالسيف أخذت منه ما أخذت وتركت ما تركت يريد بها مقتله ، والداعم عليه يحرق بالنار.
سمعته يقول : إن في كتاب علي عليهالسلام إذا اخذ الرجل مع غلام في لحاف مجردين ، ضرب الرجل وادب الغلام ، وإن كان ثقب وكان محصنا رجم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الذي يوقب أن عليه الرجم إن كان محصناً ، وعليه الجلد إن لم يكن محصنا.
كتب خالد إلى أبي بكر : سلام عليك ، أما بعد فاني اتيت برجل قامت عليه البينة أنه يؤتى في دبره كما تؤتى المرأة ، فاستشار فيه أبوبكر ، فقالوا : اقتلوه ، فاستشار فيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهالسلام فقال : أحرقه بالنار فان العرب لا ترى القتل شيئا ، قال لعثمان : ما تقول ؟ قال : أقول ما قال علي : تحرقه بالنار ، فكتب إلى خالد : أن أحرقه بالنار.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : مجذم قبل غلاماً من شهوة ، قال : يضرب مائة سوط.
بينما أميرالمؤمنين عليهالسلام في ملاء من ^أصحابه ، إذ أتاه رجل فقال : يا أميرالمؤمنين عليهالسلام إني أوقبت على غلام فطهرني ، فقال له : يا هذا امض إلى منزلك لعل مرارا هاج بك ، فلما كان من غد عاد إليه ، فقال له : يا أميرالمؤمنين إني أوقبت على غلام فطهّرني ، فقال له : اذهب إلى منزلك لعل مرارا هاج بك ، حتى فعل ذلك ثلاثا بعد مرته الاولى ، فلما كان في الرابعة قال له : يا هذا إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حكم في مثلك بثلاثة أحكام فاختر أيّهنَّ شئت ، قال : وما هن يا أميرالمؤمنين ؟ قال : ضربة بالسيف في عنقك بالغة ما بلغت ، أو إهداب من جبل مشدود اليدين والرجلين ، أو إحراق بالنار ، قال : يا أميرالمؤمنين أيهن أشد عليّ ؟ قال : الاحراق بالنار ، قال : فاني قد اخترتها يا أميرالمؤمنين ، فقال : خذ لذلك اهبتك ، فقال : نعم ، قال : فصلى ركعتين ، ثم جلس في تشهده ، فقال : اللهم إني قد أتيت من الذنب ما قد علمته ، وإني تخوفت من ذلك فأتيت إلى وصي رسولك وابن عم نبيك فسألته أن يطهرني ، فخيرني ثلاثة أصناف من العذاب ، اللهم فاني اخترت أشدهن ، اللهم فاني أسألك أن تجعل ذلك كفارة لذنوبي ، وأن لا تحرقني بنارك في آخرتي ، ثم قام - وهو باك - حتى دخل الحفيرة التي حفرها له أمير المؤمنين عليهالسلام وهو يرى النار تتأجج حوله ، قال : فبكى أمير المؤمنين عليهالسلام وبكى أصحابه جميعا ، فقال له أميرالمؤمنين عليهالسلام : قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الارض ، فان الله قد تاب عليك ، فقم ولا تعاودن شيئا ممافعلت.
اتي أميرالمؤمنين عليهالسلام برجل وجد تحت فراش رجل ، فأمر به أميرالمؤمنين عليهالسلام فلوث في مخرأة.
وهشام ، وحفص ، كلهم ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه دخل عليه نسوة فسألته امرأة منهن عن السحق ، فقال : حدها حد الزاني ، فقالت المرأة : ما ذكر الله ذلك في القرآن ، فقال : بلى ، قالت : وأين هن ؟ قال : هن أصحاب الرس.
السحاقة تجلد.
^الحسن الطبرسي في ( مكارم الأخلاق ) عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : السحق في النساء بمنزلة اللواط في الرجال ، فمن فعل من ذلك شيئا فاقتلوهما ، ثم اقتلوهما.
غلام لأبي الحسن الرضا عليهالسلام - يعرف : بغلام ابن شراعة - عن الحسن بن الربيع ، عن سيف التمار ، عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - قال : اتي أميرالمؤمنين عليهالسلام بامرأتين وجدتا في لحاف واحد ، وقامت عليهما البينة أنهما كانتا تتساحقان ، فدعا بالنطع ، ثم أمر بهما فاحرقتا بالنار.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام قال : ليس لامرأتين أن تبيتا في لحاف واحد ، إلاّ أن يكون بينهما حاجز ، فان فعلتا نهيتا عن ذلك ، وإن وجدتا مع النهي جلدت كل واحدة منهما حدا حدا ، فان وجدتا أيضا في لحاف جلدتا ، فان وجدتا الثالثة قتلتا.
عن سماعة بن مهران قال : سألته عن المرأتين توجدان في لحاف واحد ؟ قال : تجلد كل واحدة منهمامائة جلدة.
قال : سمعت أبا جعفر وأبا عبدالله عليهماالسلام يقولان : بينما الحسن بن علي في مجلس أمير المؤمنين عليهالسلام إذ أقبل قوم فقالوا : يا أبا محمد أردنا أمير المؤمنين ، قال : وما حاجتكم ؟ قالوا : أردنا أن نسأله عن مسألة ، قال : وما هي تخبرونا بها ؟ قالوا : امرأة جامعها زوجها ، فلما قام عنها قامت بحموتها فوقعت على جارية بكر فساحقتها فوقعت النطفة فيها فحملت ، فما تقول في هذا ؟ فقال الحسن : معضلة وأبوالحسن لها ، وأقول فان أصبت فمن الله ومن أمير المؤمنين ، وإن أخطأت فمن نفسي ، فأرجو أن لا اخطىء إن شاء الله : يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أول وهلة ، لأن الولد لا يخرج منها حتى تشق فتذهب عذرتها ، ثم ترجم المرأة لأنها محصنة ، وينتظر بالجارية حتى تضع ما في بطنها ويرد الولد إلى أبيه صاحب النطفة ، ثم تجلد الجارية الحد ، قال : فانصرف القوم من عند الحسن عليهالسلام فلقوا أمير المؤمنين عليهالسلام قال : ما قلتم لأبي محمّد ؟ وما قال لكم ؟ فأخبروه ، فقال : لو أنني المسؤول ماكان عندي فيها أكثر مما قال ابني.
دعانا زياد ، فقال : إن أمير المؤمنين كتب إلى أن أسألك هذه المسألة فقلت : وما هي ؟ قال : رجل أتى امرأته فاحتملت ماءه فساحقت به جارية فحملت ، قلت له : سل عنها أهل المدينة ، فالقى إليّ كتابا فاذا فيه : سل عنها جعفر بن محمد ، فان أجابك وإلاّ فاحمله إليّ ، قال : فقلت له : ترجم المرأة وتجلد الجارية ويلحق الولد بأبيه ، قال : ولا أعلمه إلا قال : وهو ابتلى بها.
أتى أمير المؤمنين عليهالسلام قوم يستفتونه فلم يصيبوه ، فقال لهم الحسن عليهالسلام : هاتوا فتياكم فان أصبت فمن الله ومن أمير المؤمنين عليهالسلام ، وإن أخطأت فان أمير المؤمنين عليهالسلام من ورائكم ، فقالوا : امرأة جامعها زوجها ، فقامت بحرارة جماعه فساحقت جارية بكرا ، فألقت عليها النطفة فحملت ، فقال عليهالسلام : في العاجل تؤخذ هذه المرأة بصداق هذه البكر ، لإن الولد لا يخرج حتى يذهب بالعذرة ، وينتظر بها حتى تلد ويقام عليها الحد ، ويلحق الولد بصاحب النطفة ، وترجم المرأة ذات الزوج ، فانصرفوا فلقوا أمير المؤمنين عليهالسلام فقالوا : قلنا للحسن ، وقال لنا الحسن ، فقال : والله لو أن أبا الحسن لقيتم ما كان عنده إلا ما قال الحسن.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل وطئ مرأته فنقلت ماءه إلى جارية بكر فحبلت ؟ فقال : الولد للرجل ، وعلى المرأة الرجم ، وعلى الجارية الحد . ^وبإسناده عن أحمد ابن محمد مثله.
إذا أتى رجل امرأة فاحتملت ماءه فساحقت به جارية فحملت ، رجمت المرأة ، وجلدت الجارية ، والحق الولد بأبيه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في امرأة اقتضت جارية بيدها ، قال : عليها مهرها ، وتجلد ثمانين.
في حديث - إن امرأة أمسكت جارية ، ثم افترعتها باصبعها ورمتها بالفجور ، فسئل الحسن عليهالسلام فقال : على المرأة الحد لقذفها الجارية ، وعليها القيمة لافتراعها إياها ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : صدقت.
عن عبدالله عليهالسلام قال في امرأة اقتضت جارية بيدها ، قال : عليها المهر ، وتضرب الحد.
^قال الصدوق : وفي خبر آخر : وتضرب ثمانين جلدة.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أخبرني عن القواد ما حده ؟ قال : لا حد على القواد ، أليس إنما يعطى الأجر على أن يقود ؟ ! قلت : جعلت فداك ، إنما يجمع بين الذكر والانثى حراما ، قال : ذاك المؤلف بين الذكر والانثى حراما ، فقلت : هو ذاك ، قال : يضرب ثلاثة أرباع حد الزاني خمسة وسبعين سوطا ، وينفى من المصر الذي هو فيه
^قال : وفي خبر آخر : لعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الواصلة والمؤتصلة - يعني : الزانية والقوادة في هذا الخبر -.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه نهى قذف من ليس على الإسلام إلا أن يطلع على ذلك منهم ، وقال : أيسر ما يكون أن يكون قد كذب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه نهى عن قذف من كان على غير الإسلام إلا أن تكون قد اطلعت على ذلك منه.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام فسألني رجل ما فعل غريمك ؟ قلت : ذاك ابن الفاعلة ، فنظر إلى أبو عبدالله عليهالسلام نظرا شديدا ، قال : فقلت : جعلت فداك ، إنه مجوسي امه اخته ، فقال : أوليس ^ذلك في دينهم نكاحا ؟ !
قال : جاءت امرأة إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالت : يا رسول الله إني قلت لأمتي : يا زانية ، فقال : هل رأيت عليها زنا ؟ فقالت : لا ، فقال : أما إنها ستقاد منك يوم القيامة ، فرجعت إلى أمتها فأعطتها سوطا ، ثم قالت : اجلديني ، فأبت الأمة ، فأعتقتها ، ثم أتت إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فأخبرته ، فقال : عسى أن يكون به.
عن الرضا عليهالسلام فيما كتب إليه من جواب مسائله : وحرم الله قذف المحصنات لما فيه من فساد الأنساب ، ونفي الولد ، وإبطال المواريث ، وترك التربية ، وذهاب المعارف ، وما فيه من الكبائر والعلل التي تؤدي إلى فساد الخلق . ^وفي ( العلل ) بالسند الآتي مثله . ^وكذا في ( عيون الأخبار ).
^وفي ( عقاب الأعمال ) - بإسناد تقدم في عيادة ^المريض - عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : ومن رمى محصنا أو محصنة أحبط الله عمله ، وجلده يوم القيامة سبعون ألف ملك من بين يديه ومن خلفه ، ثم يؤمربه إلى النار.
عن علي عليهمالسلام قال : ليس في كلام قصاص.
عن أبي جعفر عليهالسلام في امرأة قذفت رجلا ، قال : تجلد ثمانين جلدة.
قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام ، قضى أمير المؤمنين عليهالسلام أن الفرية ثلاث - يعني : ثلاث وجوه : - إذا رمى الرجل الرجل بالزنا ، وإذا قال : إن امه زانية ، وإذا دعا لغير أبيه ، فذلك فيه حد ثمانون.
إذا سألت الفاجرة من فجر بك ؟ فقالت : فلان ، فان عليها حدين : حدا من فجورها ، وحدا بفريتها على الرجل المسلم.
^محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) و ( عيون الأخبار ) بأسانيده
القاذف يجلد ثمانين جلدة ولا تقبل له شهادة أبدا إلا بعد التوبة أو يكذب نفسه ، فان شهد له ثلاثة وأبى واحد ، يجلد الثلاثة ولا تقبل شهادتهم حتى يقول أربعة : رأينا مثل الميل في المكحلة.
عن جعفر بن محمد عليهماالسلام قال : إذا قذف الرجل الرجل فقال : إنك تعمل عمل قوم لوط تنكح الرجال ، قال : يجلد حد القاذف ثمانين جلدة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : كان علي عليهالسلام ^يقول : إذا قال الرجل للرجل يا معفوج ، يا منكوح في دبره ، فان عليه حد القاذف.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال في الرجل إذا قذف المحصنة يجلد ثمانين ، حرا كان أو مملوكا.
لو أتيت برجل قذف عبدا مسلما بالزنا لانعلم منه إلا خيرا لضربته الحد حد الحر إلا سوطا.
سألته عن رجل أعتق نصف جاريته ، ثم قذفها بالزنا ؟ قال : قال : أرى عليه خمسين جلدة ويستغفر الله عزّ وجلّ . ^قلت : أرأيت إن جعلته في حل وعفت عنه ؟ قال : لاضرب عليه إذا عفت عنه من قبل أن ترفعه.
إذا ^قذف العبد الحر جلد ثمانين ، وقال : هذا من حقوق الناس.
قال : سألته عن المملوك يفترى على الحر ؟ قال : يجلد ثمانين ، قلت : فانه زنى ، قال : يجلد خمسين.
قال : إذا قذف المحصنة فعليه أن يجلد ثمانين ، حرا كان أو مملوكا.
سألته عن عبد افترى على حر ؟ قال : يجلد ثمانين.
عن أبي جعفر عليهالسلام في مملوك قذف حرّة محصنة ، قال : يجلد ثمانين ، لإنه إنما يجلد بحقها.
أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن المكاتب افترى على رجل مسلم ؟ قال : يضرب حد الحر ثمانين إن كان أدى من مكاتبته شيئا أو لم يؤد
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن مملوك قذف حرا ؟ قال : يجلد ثمانين ، هذا من حقوق الناس ، فأما ما كان من حقوق الله فانه يضرب نصف الحد
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الحرّ يفتري على المملوك ، قال : يسأل فان كانت امه حرة جلد الحد.
من افترى على مملوك عزر لحرمة الاسلام.
عن أحدهما عليهماالسلام أنه قال : من افترى على مسلم ضرب ثمانين : يهوديا أو نصرانيّاً أو عبدا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن عبد مملوك قذف حرا ؟ قال : يجلد ثمانين ، هذا من حقوق الناس ، فأما ما كان من حقوق الله فانه يضرب نصف الحد ، قلت : ( الذي من حقوق الله ) ما هو ؟ قال : إذا زنى أو شرب الخمر ، فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحد . ^وبإسناده عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن العبد إذا افترى على الحر كم يجلد ؟ قال : أربعين ، وقال : إذا أتى بفاحشة فعليه نصف العذاب . ^قال الشيخ : إن هذا خبر شاذ ، مخالف لظاهر القرآن والأخبار الكثيرة.
قضي أميرالمؤمنين عليهالسلام في المملوك يدعو الرجل لغير أبيه ، قال : أرى أن يعرى جلده.
^قال : وقال في رجل دعي لغير أبيه : أقم بينتك امكنك منه فلما أتى بالبينة قال : إن امه كانت أمة ، قال : ليس عليك حد ، سبه كما سبّك ، أو اعف عنه.
سألته عن العبد يفتري على الحر ، قال : يجلد حدا.
عن أبي جعفر عليهالسلام في العبد يفتري على الحر ، قال : يجلد حدا إلا سوطا أو سوطين.
قال : سألته عن المملوك يفتري على الحر ؟ قال : عليه خمسون جلدة.
قال : قال : حد اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء ، وإنما صولح أهل الذمة أن يشربوها في بيوتهم.
إذا قذف العبد الحر جلد ثمانين حد الحر.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الغلام لم يحتلم يقذف الرجل هل يجلد ؟ قال : لا ، وذلك لو أن رجلا قذف الغلام لم يجلد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يقذف بالزنا ، قال : يجلد ، هذا في كتاب الله وسنة نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم.
^قال : وسألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يقذف الجارية الصغيرة ؟ قال : لا يجلد إلا أن تكون أدركت أو قاربت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يقذف الصبية يجلد ؟ قال : لا ، حتى تبلغ.
كل بالغ من ذكر أو انثى افترى على صغير أو كبير ، أو ذكر أو اُنثى ، أو مسلم أو كافر ، أو حر أو مملوك ، فعليه حد الفرية ، وعلى غير البالغ حد الأدب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل قال للرجل : يا ابن الفاعلة - يعني : الزنا - فقال : إن كانت امه حية شاهدة ثم جاءت تطلب حقها ضرب ثمانين جلدة ، وإن كانت غائبة انتظر بها حتى تقدم ثم تطلب حقها ، وإن كانت قد ماتت ولم يعلم منها إلا خير ضرب المفتري عليها الحد ، ثمانين جلدة.
قال : سألت أبا عبدالله وأبا الحسن عليهماالسلام عن امرأة زنت فأتت بولد وأقرت عند إمام المسلمين بأنها زنت ، وأن ولدها ذلك من الزنا ، فاقيم عليها الحد ، وأن ذلك الولد نشأ حتى صار رجلا ، فافترى عليه رجل ، هل يجلد من افترى عليه ؟ فقال : يجلد ولا يجلد ، فقلت : كيف يجلد ولا يجلد ؟ فقال : من قال له : يا ولد الزنا لم يجلد ويعزر وهو دون الحد ، ومن قال له : يا ابن الزانية جلد الحد كاملا ، قلت له : كيف جلد هكذا ؟ فقال : إنه إذا قال له : يا ولد الزنا ، كان قد صدق فيه وعزر على تعييره امه ثانية ، وقد اقيم عليها الحد ، فان قال له : يا ابن الزانية ، جلد الحد تاما لفريته عليها بعد إظهار التوبة وإقامة الإمام عليها الحد.
قال : النصرانية ^واليهودية تكون تحت المسلم فتجلد فيقذف ابنها ، قال : يضرب القاذف حدا ، لأن المسلم حصنها.
عن سليمان - يعني : ابن خالد - عن أبي عبدالله ، ( عن أبيه ) عليهماالسلام قال : يجلد قاذف الملاعنة.
يحد قاذف اللقيط ، ويحد قاذف ابن الملاعنة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل قذف ملاعنة ، قال : عليه الحد.
سئل عن ابن المغصوبة يفتري عليه الرجل فيقول : يا ابن الفاعلة ؟ فقال : أرى أن عليه الحد ثمانين جلدة ، ويتوب إلى الله مما قال.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : قاذف اللقيط يحد ، والمرأة إذا قذف زوجها وهو أصم يفرق بينهما ثم لا تحل له أبدا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل وقع على جارية لامه فأولدها ، فقذف رجل ابنها ، فقال : يضرب القاذف الحد لأنها مستكرهة.
فوقع عليها فحملت الأمة فأنكرت المرأة أنها وهبتها له وقالت : هي خادمي ، فلما خشيت أن يقام على الرجل الحد أقرت بأنها وهبتها له ، فلما أقرت بالهبة جلدها الحد بقذفها لزوجها.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الرجل يقذف الرجل فيجلد فيعود عليه بالقذف ، فقال : إن قال : إن الذي قلت لك حقّ لم يجلد ، وإن قذفه بالزنا بعدما جلد فعليه الحد ، وإن قذفه قبل ما يجلد بعشر قذفات لم يكن عليه إلا حد واحد.
سألته عن رجل افترى على قوم جماعة ، قال : إن أتوا به مجتمعين ضرب حدا واحدا ، وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل منهم حدا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل قذف قوما ، قال : بكلمة واحدة ؟ قلت : نعم ، قال : يضرب حدا واحدا ، فان فرق بينهم في القذف ضرب لكل واحد منهم حدا.
سألته عن رجل افترى على قوم جماعة ، قال : فقال : إن أتوا به مجتمعين به ضرب حدا واحدا ، وإن أتوا به متفرقين ضرب لكل رجل حدا . ^وبالإسناد عن يونس ، عن سماعة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
قضي أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل افترى على نفر جميعا ، فجلده حدا واحدا.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الرجل يقذف القوم جميعا بكلمة واحدة ، قال له : إذا لم يسمهم فانما عليه حد واحد ، وإن سمى فعليه لكل رجل حد.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا ، وقالوا : الآن يأتي الرابع ، قال : يجلدون حد القاذف ثمانين جلدة كل رجل منهم.
قال : لا أكون أول الشهود الأربعة في الزنا أخشى أن ينكل بعضهم فاجلد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في ثلاثة شهدوا على رجل بالزنا ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : أين الرابع ؟ فقالوا : الآن يجيء ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : حدوهم فليس في الحدود نظرة ساعة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في أربعة شهدوا على رجل بالزنا فلم يعدلوا ، قال : يضربون الحد.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في رجل قال لامرأته : يا زانية أنا زنيت بك ، قال : عليه حد واحد لقذفه إياها ، وأما قوله : أنا زنيت بك ، فلا حد فيه إلا أن يشهد على نفسه أربع شهادات بالزنا عند الإمام . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد بن عيسى مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن رجل قذف امرأته فتلاعنا ، ثم قذفها بعد ما تفرقا أيضا بالزنا ، أعليه حد ؟ قال : نعم عليه حد.
^محمد بن علي بن الحسين ، قال : قال الصادق عليهالسلام في رجل قال لامرأته : يا زانية ، قالت : أنت أزنى مني ، فقال : عليها الحد فيما قذفت به ، وأما إقرارها على نفسها فلا تحد حتى تقرّ بذلك عند الإمام أربع مرات.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل قذف ابنه بالزنا ، قال : لو قتله ما قتل به ، وإن قذفه لم يجلد له ، قلت : فان قذف أبوه امه قال : إن قذفها وانتفي من ولدها تلاعنا ولم يلزم ذلك الولد الّذي انتفي منه ، وفرق بينهما ، ولم تحل له أبدا ، قال : وإن كان قال لإبنه وامه حية : يا ابن الزانية ولم ينتف من ولدها جلد الحد لها ولم يفرق بينهما ، قال : وإن كان قال لإبنه : يا ابن الزانية وامه ميتّة ولم يكن لها من يأخذ بحقها منه إلا ولدها منه فانه لا يقام عليه الحد ، لأن حق الحد قد صار لولده منها ، فان كان لها ولد من غيره فهو وليها يجلد ^له ، وإن لم يكن لها ولد من غيره وكان لها قرابة يقومون بأخذ الحد جلد لهم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يفتري كيف ينبغي للإمام أن يضربه ؟ قال : جلد بين الجلدين.
يضرب المفتري ضربا بين الضربين يضرب جسده كله.
المفترى يضرب بين الضربين ، يضرب جسده كله فوق ثيابه.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أن لا ينزع شيء من ثياب القاذف إلا الرداء.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : الزاني أشد ضربا من شارب الخمر ، وشارب الخمر أشد ضربا من القاذف ، والقاذف أشد ضربا من التعزير.
يجلد الزاني أشد الحدين ، قلت : فوق ثيابه ؟ قال : لا ، ولكن يخلع ثيابه ، قلت : فالمفتري ؟ قال : ضرب بين الضربين فوق الثياب ، يضرب جسده كله.
إذا أقر الرجل على نفسه بحد أو فرية ثم جحد جلد
قال : قال : حد اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء ، وإنما صولح أهل الذمة على أن يشربوها في بيوتهم.
والمجوسي يقذف المسلم ؟ قال : يجلد الحد.
قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن نصراني قذف مسلما ؛ فقال له : يا زان ، فقال : يجلد ثمانين جلدة لحق المسلم ، وثمانين سوطا إلا سوطا لحرمة الإسلام ، ويحلق رأسه ، ويطاف به ، في أهل دينه لكي ينكل غيره.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الافتراء على أهل الذمة ( وأهل الكتاب ) هل يجلد المسلم الحد في الافتراء عليهم ؟ قال : لا ، ولكن يعزر . ^محمد بن الحسن بإسناده عن حميد بن زياد مثله.
عن أحدهما عليهماالسلام أنه قال : من افترى على مسلم ضرب ثمانين يهوديّاً كان أو نصرانيا أو عبدا.
النصرانية واليهودية تكون تحت المسلم فيقذف ابنها يضرب القاذف ، لأن المسلم قد حصنها.
قلت له : جعلت فداك ، ما تقول في الرجل يقذف بعض جاهلية العرب ؟ قال : يضرب الحد ، ان ذلك يدخل على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجلين افترى كل واحد منهما على صاحبه ؟ فقال : يدرأ عنهما الحدّ ويعزِّران . ^محمد بن الحسن بإسناده عن يونس مثله.
اتي أمير المؤمنين عليهالسلام برجلين قذف كل واحد منهما صاحبه بالزنا في بدنه ، قال : فدرأ عنهما الحد وعزرهما.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل سب رجلا بغير قذف يعرض به ، هل يجلد ؟ قال : عليه تعزير.
إذا قال الرجل : أنت خبيث أو أنت خنزير فليس فيه حد ، ولكن فيه موعظة وبعض العقوبة.
قضى أميرالمؤمنين عليهالسلام في رجل دعا آخر : ابن المجنون ، فقال له الآخر : أنت ابن المجنون ، فأمر الأوّل أن يجلد صاحبه عشرين جلدة ، وقال : اعلم أنه مستعقب مثلها عشرين ، فلما جلده أعطى المجلود السوط فجلده نكالا ينكل بهما.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل قال لآخر : يا فاسق ؟ قال : لا حد عليه ويعزر.
قضى أميرالمؤمنين عليهالسلام في الهجاء التعزير . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله.
عن جعفر عليهالسلام أن عليا عليهالسلام كان يعزر في الهجاء ، ولا يجلد الحد إلا في الفرية المصرحة أن يقول : يا زاني ، أو يا ابن الزانية ، أو لست لأبيك.
عن علي عليهمالسلام قال : من قال لصاحبه : لا أب لك ولا ام لك فليتصدق بشيء ، ومن قال : لا وأبي فليقل ، أشهد أن لا إله إلا الله ، فانها كفارة لقوله.
عن آبائه عليهمالسلام في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام قال : يا علي ليس على زان عقر ، ولا حد في التعريض ، ولا شفاعة في حد.
عن أبيه عليهماالسلام أن عليا عليهالسلام لم يكن يحد في التعريض حتى يأتي بالفرية المصرحة يا زاني ، أو يا ابن الزانية ، أو لست لأبيك . ^عبدالله بن جعفر في ( قرب الإسناد ) عن السندي بن محمد ، عن أبي البختري وهب بن وهب مثله.
في رجل قال لرجل : يا شارب الخمر ، يا آكل الخنزير ، قال : لا حد عليه ولكن يضرب أسواطا.
لا يعفى عن الحدود التي لله دون الإمام ، فأما ما كان من حقوق الناس في حد فلا بأس بأن يعفى عنه دون الإمام.
قلت له : رجل جنى عليّ ، أعفو عنه ؟ أو أرفعه إلى السلطان ؟ قال : هو حقك إن عفوت عنه فحسن ، وإن رفعته إلى الإمام فانما طلبت حقك ، وكيف لك بالإمام.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يقذف الرجل بالزنا فيعفو عنه ويجعله من ذلك في حل ، ثم إنه بعد ذلك يبدو له في أن يقدمه حتى يجلده ، فقال : ليس له حد بعد العفو ، قلت : أرأيت إن هو قال : يا ابن الزانية فعفا عنه وترك ذلك لله ؟ فقال : إن كانت امه حية فليس له أن يعفو ، العفو إلى امه متى شاءت أخذت بحقها ، قال : فان كانت امه قد ماتت فانه ولي أمرها يجوز عفوه . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله.
قال : يجلد ، قلت أرأيت إن عفت عنه ، قال : لا ، ولا كرامة.
سألته عن الرجل يفتري على الرجل فيعفو عنه ، ثم يريد أن يجلده بعد العفو ؟ قال : ليس له أن يجلده بعد العفو.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : لو أن رجلا قال لرجل : يا ابن الفاعلة - يعني : الزنا - وكان للمقذوف أخ لأبيه وامه فعفا أحدهما
سمعته يقول : إن الحد لا يورث كما تورث الدية والمال ، ولكن من قام به من الورثة فهو وليه ، ومن تركه فلم يطلبه فلا حق له ، وذلك مثل رجل قذف وللمقذوف أخوان فان عفا عنه أحدهما كان للآخران أن يطلبه بحقه لأنها امهما جميعا ، والعفو إليهما جميعا.
الحد لا يورث.
من أقر بولد ثم نفاه جلد الحد ، والزم الولد.
قلت له : الرجل ينتفي من ولده وقد أقر به ، قال : فقال : إن كان الولد من حرة جلد الحد خمسين سوطا حد المملوك ، وإن ^كان من أمة فلا شيء عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إن رجلا لقي رجلا على عهد أمير المؤمنين عليهالسلام فقال : إن هذا افترى علي ، قال : وما قال لك ؟ قال : إنه احتلم بام الآخر ، قال : إن في العدل إن شئت جلدت ظله ، فان الحلم إنما هو مثل الظل ولكنا سنوجعه ضربا وجيعا حتى لا يؤذي المسلمين ، فضربه ضربا وجيعا.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليهالسلام أن رجلا قال له : إن هذا زعم أنه احتلم بامي ، فقال : إن الحلم بمنزلة الظل فان شئت جلدت لك ظله ، ثم قال : لكنّي اؤدبه لئلاّ يعود يؤذي المسلمين.
شتم رجل على عهد جعفر بن محمد عليهالسلام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فاتي به عامل المدينة فجمع الناس فدخل ^عليه أبو عبدالله عليهالسلام - وهو قريب العهد بالعلة وعليه رداء له مورد - فأجلسه في صدر المجلس ، واستأذنه في الاتكاء ، وقال لهم : ما ترون ؟ فقال له عبدالله بن الحسن ، والحسن بن زيد ، وغيرهما : نرى أن تقطع لسانه ، فالتفت العامل إلى ربيعة الرأي وأصحابه ، فقال : ما ترون ؟ قال : يؤدب ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : سبحان الله فليس بين رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وبين أصحابه فرق ؟ !
قال : أخبرني أخي موسى عليهالسلام قال : كنت واقفا على رأس أبي حين أتاه رسول زياد بن عبيدالله الحارثي - عامل المدينة - فقال يقول لك الأمير : انهض إليّ ، فاعتل بعلة ، فعاد إليه الرسول فقال : قد أمرت أن يفتح لك باب المقصورة فهو أقرب لخطوك ، قال : فنهض أبي واعتمد علي ودخل على الوالي وقد جمع فقهاء أهل المدينة كلهم وبين يديه كتاب فيه شهادة على رجل من أهل وادي القرى قد ذكر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فنال منه ، فقال له الوالي : يا أبا عبدالله انظر في الكتاب ، قال : حتى أنظر ما قالوا ، فالتفت إليهم ، فقال : ما قلتم ؟ قالوا : قلنا : يؤدب ويضرب ويعزر ويحبس ، قال : فقال لهم : أرأيتم لو ذكر رجلا من أصحاب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ما كان الحكم فيه ؟ قالوا : مثل هذا ، قال : فليس بين النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وبين رجل من أصحابه فرق ؟ ! فقال الوالي : دع هؤلاء يا أبا عبدالله لو أردنا هؤلاء لم نرسل إليك ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : أخبرني أبي أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : الناس في اسوة سواء من سمع أحدا يذكرني فالواجب ^عليه أن يقتل من شتمني ولا يرفع إلى السلطان ، والواجب على السلطان إذا رفع إليه أن يقتل من نال مني ، فقال زياد بن عبيدالله : اخرجوا الرجل فاقتلوه بحكم أبي عبدالله عليهالسلام.
إن رجلا من هذيل كان يسب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فبلغ ذلك النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : من لهذا ؟ فقام رجلان من الأنصار ، فقالا : نحن يا رسول الله ، فانطلقا حتى أتيا عربة فسألا عنه ، فاذا هو يتلقى غنمه ، فقال : من أنتما وما اسمكما ؟ فقالا له : أنت فلان بن فلان ؟ قال : نعم ، فنزلا فضربا عنقه - قال محمد بن مسلم : فقلت لأبي جعفر عليهالسلام : أرأيت لو أن رجلا الآن سب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أيقتل ؟ قال : إن لم تخف على نفسك فاقتله.
^الفضل بن الحسن الطبرسي بإسناده في ( صحيفة الرضا ) عليهالسلام
إن عبد العزيز بن عمر الولي بعث إليَّ فأتيته وبين يديه رجلان قد تناول أحدهما صاحبه فمرس وجهه ، فقال : ما تقول يا أبا عبدالله في هذين الرجلين ؟ قلت : وما قالا ؟ قال : قال أحدهما : ليس لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فضل على أحد من بني امية في الحسب ، وقال الآخر : له الفضل على الناس كلهم في كلّ خير وغضب الّذي نصر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فصنع بوجهه ما ترى ، فهل عليه شيء ؟ فقلت له : إني أظنك قد سألت من حولك فأخبروك ، فقال : أقسمت عليك لما قلت فقلت ، له : كان ينبغي لمن زعم أن أحدا مثل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في الفضل أن يقتل ولا يستحيي ، قال : فقال : أو ما الحسب بواحد ؟ فقلت : إن الحسب ليس النسب لو نزلت برجل من بعض هذه الأجناس فقراك فقلت : إن لحسيب فقال : أو ما النسب بواحد ؟ قلت : إذا اجتمعا إلى آدم فان النسب واحد ، إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لم يخلطه شرك ولا بغي ، فأمر به فقتل.
قال : قلت : لإبي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في رجل سبابة لعلي عليهالسلام ؟ قال : فقال لي : حلال الدم والله لولا أن تعم بريئا ، قال : قلت : فما تقول في رجل موذ لنا ؟ قال : في ماذا ؟ قلت : فيك ، يذكرك ، قال : فقال لي : له في علي عليهالسلام نصيب ؟ قلت : إنه ليقول ذاك ويظهره ، قال : لا تعرض له.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : أي شيء تقول في رجل سمعته يشتم عليا عليهالسلام ويبرأ منه ؟ قال : فقال لي : والله هو حلال الدم ، وما ألف منهم برجل منكم ، دعه.
من قعد في مجلس يسب فيه إمام من الأئمة يقدر على الانتصاف فلم يفعل ألبسه الله عزّ وجلّ الذل في الدنيا ، وعذبه في الآخرة وسلبه صالح ما من به عليه من معرفتنا.
عن أبيه قال : خرجنا مع أبي عبدالله عليهالسلام حيث خرج من عند أبي جعفر من الحيرة ، فخرج ساعة أذن له وانتهى إلى السالحين في أول الليل ، فعرض له عاشر كان يكون في السالحين في أول الليل ، فقال له : لا أدعك تجوز ، فأبى إباء وأنا ومصادف معه ، فقال له مصادف : جعلت فداك ، إنما هذا كلب قد آذاك وأخاف أن يردك وما أدري ما يكون من أبي جعفر ، وأنا ومرازم أتأذن لنا أن نضرب عنقه ثم نطرحه في النهر ؟ فقال له : كف يا مصادف ، فلم يزل يطلب إليه حتى ذهب من الليل أكثره فأذن لنا فمضى ، فقال : يا مرازم هذا خير أم الذي قلتماه ؟ قلت : هذا جعلت فداك ، قال : إن الرجل يخرج من الذل الصغير فيدخله ذلك في الذل الكبير.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في قتل الناصب ؟ فقال : حلال الدم ، ولكنّي أتقي عليك ، فان قدرت أن تقلب عليه حائطا أو تغرقه في ماء لكيلا يشهد به عليك ، فافعل ، قلت : فما ترى في ماله ؟ قال : توه ما قدرت عليه.
قال : سمعت من سأل أبا الحسن الأول عليهالسلام فقال : إني سمعت محمد بن بشير يقول : إنك لست موسى بن جعفر الذي أنت إمامنا وحجتنا فيما بيننا وبين الله ، قال : فقال : لعنه الله - ثلاثا - أذاقه الله حر الحديد ، قتله الله أخبث ما يكون من قتلة ، فقلت له : إذا سمعت ذلك منه أو ليس حلال لي دمه ؟ مباح كما ابيح دم السباب لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم والإمام ؟ قال : نعم حل والله ، حل والله دمه ، وأباحه لك ولمن سمع ذلك منه ، قلت : أوليس ذلك بساب لك ؟ قال : هذا سباب لله ، وسباب لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وسباب لابائي وسبابي ، وأي سب ليس يقصر عن هذا ولا يفوقه هذا القول ، فقلت : أرأيت إذا أنا لم أخف أن اغمر بذلك بريئا ثم لم أفعل ولم أقتله ، ما عليّ من الوزر ؟ فقال : يكون عليك وزره أضعافا مضاعفة من غير أن ينقص من وزره شيء ، أما علمت أن أفضل الشهداء درجة يوم القيامة من نصر الله ورسوله بظهر الغيب ، ورد عن الله وعن رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
كنت عنده وسأله رجل : عن رجل يجيء منه الشيء على جهة غضب ، يؤاخذه الله به ؟ فقال : الله أكرم من أن يستغلق عبده - وفي نسخة : يستقلق عبده عبده -.
سألته عن رجل قال لامرأته : يا زانية ، قال : يجلد حدا ويفرق بينهما بعدما يجلد ولا يكون امرأته ، قال : وإن كان قال كلاما أفلت منه من غير أن يعلم شيئا أراد أن يغيظها به ، فلا يفرق بينهما.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل شرب حسوة خمر ، قال : يجلد ثمانين جلدة قليلها وكثيرها حرام.
^محمد بن محمد المفيد في ( الإرشاد ) قال : روت العامة والخاصة أن قدامة بن مظعون شرب الخمر فأراد عمر أن يحده ، فقال : لا يجب علي الحد إن الله يقول : ( #Q# ) ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا ( #/Q# ) فدرأ عنه عمر الحد ، فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليهالسلام فمشى إلى عمر فقال : ليس قدامة من أهل هذه الآية ولا من سلك سبيله في ارتكاب ما حرم الله ، إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لا يستحلون حراما فاردد قدامة فاستتبه مما قال : فان تاب فأقم عليه الحد ، وإن لم يتب فاقتله فقد خرج من الملة ، فاستيقظ عمر لذلك وعرف قدامة الخبر ، فأظهر التوبة والإقلاع فدرأ عنه القتل ولم يدر كيف يحده ، فقال لعلي عليهالسلام : أشرعليّ ، فقال : حده ثمانين جلدة إن شارب الخمر إذا شربها سكر وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، فجلده عمر ثمانين جلدة.
قلت له : كيف كان يجلد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : فقال : كان يضرب بالنعال ويزيد كلما اتي بالشارب ، ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف على ثمانين ، أشار بذلك علي عليهالسلام على عمر فرضى بها.
اقيم عبيد الله بن عمر وقد شرب الخمر فأمر به عمر أن يضرب ، فلم يتقدم عليه أحد يضربه حتى قام علي عليهالسلام بنسعة مثنية لها طرفان ، فضربه بها أربعين.
قلت له : أرأيت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كيف كان يضرب في الخمر ؟ قال : كان يضرب بالنعال ويزداد إذا اتي بالشارب ، ثم لم يزل الناس يزيدون حتى وقف ذلك على ثمانين ، أشار بذلك علي عليهالسلام على عمر فرضي بها.
قال : إن عليا عليهالسلام كان يقول : الرجل إذا شرب الخمر سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، فاجلدوه حد المفتري.
الحد في الخمر أن يشرب منها قليلا أو كثيرا ، ثم قال : اتي عمر بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر وقامت عليه البينة ، فسأل عليا عليهالسلام فأمره أن يجلده ثمانين ، فقال قدامة : يا أمير المؤمنين ليس على حد ، أنامن أهل هذه الآية ( #Q# ) ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا ( #/Q# ) فقال علي عليهالسلام : لست من أهلها إن طعام أهلها لهم حلال ليس يأكلون ولا يشربون إلا ما أحل الله لهم ، ثم قال عليهالسلام : إن الشارب إذا شرب لم يدر ما يأكل ولا ما يشرب ، فاجلدوه ثمانين جلدة . ^محمد بن الحسن بإسناده
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : الزنا شر ، أو شرب الخمر ؟ وكيف صار في الخمر ثمانون ؟ وفي الزنا مائة ؟ فقال : يا إسحاق الحد واحد ولكن زيد في هذا لتضييعه النطفة ولوضعه إياها في غير موضعها الذي أمر الله به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل شرب حسوة خمر ، قال : يجلد ثمانين جلدة قليلها وكثيرها حرام.
عن أبيه علي بن أبي طالب عليهالسلام ، أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ضرب في الخمر ثمانين.
إن في كتاب علي عليهالسلام يضرب شارب الخمر ثمانين ، وشارب النبيذ ثمانين.
كان علي عليهالسلام يضرب في الخمر والنبيذ ثمانين
الحد في الخمر أن يشرب منها قليلا أو كثيرا
أرأيت إن اخذ شارب النبيذ ولم يسكر ، أيجلد ؟ قال : لا . ^قال الشيخ : هذا محمول على التقية لإنه موافق للعامة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام قلت : أرأيت إن اخذ شارب النبيذ ولم يسكر أيجلد ثمانين ؟ قال : لا ، وكل مسكر حرام.
فقال : أما رجل كانت منه زلة فاني معزره ، وأما آخر يدمن فاني كنت منهكه عقوبة لأنه يستحل المحرمات كلها ، ولو ترك الناس وذلك لفسدوا . ^محمد بن علي بن الحسين في ( العلل ) عن أبيه ، عن سعد ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه علي ، عن الحسين بن سعيد مثله . ^قال الشيخ : هذا شاذ نادر ، ثم حمله على بعض الاشربة المحرمة غير المسكرة ، ويمكن حمل التعزير على ثمانين جلدة ، وحمل الزيادة عليها على من تكرر منه ، وحمل التعزير على من لم يعلم وتساهل في ذلك كما يشعر به لفظ الزلة.
سألت أبا جعفر عليهالسلام ^وسمعتهم يقولون : إنه عليهالسلام قال : إذا شرب الرجل الخمر فسكر هذى ، فاذا هذى افترى ، فاذا فعل ذلك فاجلدوه جلد المتفري ثمانين.
^قال أبوجعفر عليهالسلام : إذا سكر من النبيذ المسكر والخمر جلد ثمانين.
إن الوليد بن عقبة حين شهد عليه بشرب الخمر ، قال عثمان لعلي عليهالسلام : اقض بينه وبين هؤلاء الذين زعموا أنه شرب الخمر ، فأمر علي عليهالسلام بسوط له شعبتان أربعين جلدة.
كان علي عليهالسلام يضرب في الخمر والنبيذ ثمانين ، الحر والعبد واليهودي والنصراني ، قلت : وما شأن اليهودي والنصراني ؟ قال : ليس لهم أن يظهروا شربه ، يكون ذلك في بيوتهم.
قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يجلد الحر والعبد واليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ ثمانين ، قلت : ما بال اليهودي والنصراني ؟ فقال : إذا أظهروا ذلك في مصر من الأمصار ، لانهم ليس له أن يظهروا شربها.
قضى أميرالمؤمنين عليهالسلام أن يجلد اليهودي والنصراني في الخمر والنبيذ المسكر ثمانين جلدة إذا أظهروا شربه في مصر من أمصار المسلمين ، وكذلك المجوس ، ولم يعرض لهم إذا شربوها في منازلهم وكنائسهم حتى يصيروا بين المسلمين.
كان علي عليهالسلام يجلد الحر والعبد واليهودي والنصراني في الخمر ثمانين.
قال : قال : حد اليهودي والنصراني والمملوك في الخمر والفرية سواء ، وإنما صولح أهل الذمة على أن يشربوها في بيوتهم
قال : قلت لإبي عبدالله ( عليه ^السلام ) : التعزير كم هو ؟ قال : دون الحد ، قلت : دون ثمانين ؟ قال : لا ، ولكن دون الإربعين ، فانها حد المملوك ، قال : قلت : وكم ذاك ؟ قال : قال علي عليهالسلام : على قدر ما يرى الوالي من ذنب الرجل وقوة بدنه . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يعقوب مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن عبد مملوك قذف حرا ، قال : يجلد ثمانين هذا من حقوق المسلمين ، فأمّا ما كان من حقوق الله فانه يضرب نصف الحد ، قلت : الذي من حقوق الله ما هو ؟ قال : إذا زنى أو شرب الخمر فهذا من الحقوق التي يضرب فيها نصف الحد.
كان أميرالمؤمنين عليهالسلام يقول : يجلد اليهودي والنصراني في الخمر ومسكر النبيذ ثمانين جلدة إذا أظهروا شربه في مصر من الأمصار ، وإن هم شربوه في كنائسهم وبيعهم لم يتعرض لهم حتى يصيروا بين المسلمين.
كان أبي يقول : حد المملوك نصف حد الحر.
كل مسكر من الأشربة يجب فيه كما يجب في الخمر من الحدّ.
في كتاب علي عليهالسلام يضرب شارب الخمر وشارب المسكر ، قلت : كم ؟ قال : حدهما واحد.
عن أبي بصير - في حديث - قال : سألته عن السكران والزاني ؟ قال : يجلدان بالسياط مجردين بين الكتفين ، فأما الحد في القذف فيجلد على ( ما به ) ضربا بين الضربين.
قال : اتي ^أمير المؤمنين عليهالسلام ( بالنجاشي ) الشاعر قد شرب الخمر في شهر رمضان فضربه ثمانين ، ثم حبسه ليلة ، ثم دعا به من الغد فضربه عشرين ، فقال له : يا أميرالمؤمنين هذا ضربتني ثمانين في شرب الخمر ، وهذه العشرون ما هي ؟ فقال : هذا لتجرئك على شرب الخمر في شهر رمضان.
شرب رجل الخمر على عهد أبي بكر ، فرفع إلى أبي بكر ، فقال له : أشربت خمرا ؟ قال : نعم ، قال : ولم ؟ وهي محرمة ، قال : فقال له الرجل : إني أسلمت وحسن إسلامي ومنزلي بين ظهراني قوم يشربون الخمر ويستحلون ، ولو علمت أنها حرام اجتنبتها ، فالتفت أبوبكر إلى عمر ، فقال : ما تقول في أمر هذا الرجل ؟ فقال عمر : معضلة وليس لها إلا أبو الحسن ، فقال أبوبكر : ادع لنا عليا ، فقال عمر : يؤتى الحكم في بيته ، فقام والرجل معهما ومن حضرهما من الناس حتى أتوا أميرالمؤمنين عليهالسلام فأخبراه بقصة الرجل وقص الرجل قصته ، فقال : ابعثوا معه من ^يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ، ففعلوا ذلك به فلم يشهد عليه أحد بأنه قرأ عليه آية التحريم ، فخلى عنه ، فقال له : إن شربت بعدها أقمنا عليك الحد.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من شرب الخمر فاجلدوه ، فان عاد فاجلدوه ، فان عاد الثالثة فاقتلوه.
عن أبي الحسن الماضي عليهالسلام ، قال : أصحاب الكبائر كلها إذا اقيم عليهم الحدود مرتين قتلوا في الثالثة.
من شرب الخمر فاجلدوه فان عاد فاجلدوه ، فان عاد فاقتلوه.
كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا اتي بشارب الخمر ضربه ، ثم إن اتي به ثانية ضربه ، ثم إن اتي به ثالثة ضرب عنقه.
من شرب الخمر فاجلدوه ، فان عاد فاجلدوه ، فان عاد فاقتلوه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : في شارب الخمر إذا شرب ضرب ، فان عاد ضرب ، فان عاد قتل في الثالثة.
^
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - قال : سمعته يقول : من شرب الخمر فاجلدوه ، فان عاد فاجلدوه ، فان عاد فاقتلوه في الثالثة.
^قال الصدوق في ( الفقيه ) : وروي أنه يقتل في الرابعة.
قال : قال أميرالمؤمنين عليهالسلام على منبر الكوفة : من شرب شربة خمر فاجلدوه ، فان عاد فاجلدوه ، فان عاد فاقتلوه.
كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إذا اتي بشارب الخمر ضربه ، فان اتي به ثانية ضربه ، فان اتي به ثالثة ضرب عنقه ، قلت : النبيذ ، قال : إذا اخذ شاربه قد انتشى ضرب ثمانين ، قلت : أرأيت إن أخذته ثانية ، قال : اضربه ، قلت : فان أخذته ثالثة ؟ قال : يقتل كما يقتل شارب الخمر
عمن رواه عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : كان أميرالمؤمنين عليهالسلام يجلد في قليل النبيذ كما يجلد في قليل الخمر ، ويقتل في الثالثة من النبيذ كما يقتل في الثالثة من الخمر.
قال : كان أميرالمؤمنين عليهالسلام يجلد في النبيذ المسكر ثمانين كما يضرب في الخمر ، ويقتل في الثالثة كما يقتل صاحب الخمر.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إذا شرب الخمر فاجلدوه ، فان عاد فاجلدوه ، فان عاد فاقتلوه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يزني الزاني وهو مؤمن ، وقال : إن شرب الخمر فاجلدوه ، فان عاد فاجلدوه ، فان عاد فشرب الثالثة فاقتلوه.
عن عليّ عليهمالسلام أنه اتي بشارب الخمر واستقرأه القرآن فقرأ ، فأخذ رداءه فألقاه مع أردية الناس ، وقال له : خلص رداك ، فلم يخلصه فحده.
سألته عن الفقاع فقال : خمر ، وفيه حد شارب الخمر.
قال : كتبت إلى أبى الحسن الماضي عليهالسلام أسأله عن الفقاع ؟ فقال : لا تقربه فانه من الخمر.
وابن الجهم ، عن أبي الحسن عليهالسلام قالا : سألناه عن الفقاع ؟ فقال : الخمر وفيه حد شارب الخمر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، عن أبيه عليهالسلام قال : اتي عمر بن الخطاب بقدامة بن مظعون وقد شرب الخمر ، فشهد عليه رجلان : احدهما خصيّ وهو عمرو التميمي ، والآخر المعلى بن الجارود فشهد أحدهما أنه رآه يشرب ، وشهد الآخر أنه رآه يقيء الخمر ، فأرسل عمر إلى ناس من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فيهم أمير المؤمنين عليهالسلام فقال لأمير المؤمنين عليهالسلام : ما تقول يا أبا ألحسن ؟ فانك الذي قال له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أنت أعلم هذه الامة وأقضاها بالحق ، فان هذين قد اختلفا في شهادتهما قال : ما اختلفا في شهادتهما وما قاءها حتّى شربها
عن أبي الحسن عليهالسلام ، أنه قال : لا يزال العبد يسرق حتى إذا استوفى ثمن يده أظهر الله عليه.
عن الرضا عليهالسلام فيما كتب إليه من العلل : وعلة قطع اليمين من السارق لأنه يباشر الأشياء بيمينه ، وهي أفضل أعضائه وأنفعها له ، فجعل قطعها نكالا وعبرة للخلق ، لئلا يبتغوا أخذ الأموال من غير حلها ، ولأنه أكثر ما يباشر السرقة بيمينه ، وحرم غصب الأموال وأخذها من غير حلها لما فيه من أنواع الفساد ، والفساد محرم لما فيه من الفناء وغير ذلك من وجوه الفساد ، وحرم السرقة لما فيها من فساد الأموال وقتل الأنفس لو كانت مباحة ، ولما يأتي في التغاصب من القتل والتنازع والتحاسد وما يدعو إلى ترك التجارات والصناعات في المكاسب واقتناء الأموال إذا كان الشيء المقتنى لا يكون أحد أحق به من أحد.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أربع لا تدخل بيتا واحدة منهن إلا خرب ولم يعمر بالبركة : الخيانة والسرقة ، وشرب الخمر ، والزنا.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يزني الزاني وهو مؤمن ، ولا يسرق السارق وهو مؤمن.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : في كم يقطع السارق ؟ قال : في ربع دينار ، قال : قلت له : في درهمين ؟ قال : في ربع دينار بلغ الدينار ما بلغ ، قال : قلت له : أرأيت من سرق أقل من ربع دينار هل يقع عليه حين سرق اسم السارق ؟ وهل هو عند الله سارق ؟ فقال : كل من سرق من مسلم شيئا قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه اسم السارق ، وهو عند الله سارق ، ولكن لا يقطع إلا في ربع دينار أو أكثر ، ولو قطعت أيدي السراق فيما أقل هو من ربع دينار لألقيت عامة الناس مقطعين.
لا يقطع يد السارق إلا في شيء تبلغ قيمته مجنا ، وهو ربع دينار.
أدنى ما يقطع فيه يد السارق خمس دينار.
قطع أمير المؤمنين عليهالسلام في بيضة ؟ قلت : وما بيضة ؟ قال : بيضة قيمتها ربع دينار ، قلت : هو أدنى حد السارق ؟ فسكت.
لا تقطع يد السارق حتى تبلغ سرقته ربع ^دينار ، وقد قطع علي عليهالسلام في بيضة حديد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن أدنى ما يقطع فيه السارق ؟ فقال : في بيضة حديد ، قلت : وكم ثمنها ؟ قال : ربع دينار.
أقل ما يقطع فيه السارق خمس دينار.
عن أبيه عليهماالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام كان يقطع السارق في ربع دينار.
سألت أبا جعفر عليهالسلام في كم يقطع السارق ؟ فجمع كفيه ثم قال : في عددها ^من الدراهم . ^قال الشيخ : لا يمتنع أن يكون ما أشار إليه من الدراهم كانت ربع دينار ، وجوز حمله على التقية.
قطع أمير المؤمنين عليهالسلام رجلا في بيضة ، قلت : وأي بيضة ؟ قال : بيضة حديد قيمتها ثلث دينار . فقلت : هذا أدنى حد السارق ؟ فسكت.
قال : سألته على كم يقطع السارق ؟ قال : أدناه على ثلث دينار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : يقطع السارق في كل شيء بلغ قيمته خمس دينار إن سرق من سوق ( أو زرع ) أو ضرع أو غير ذلك.
أدنى ما تقطع فيه يد السارق خمس دينار ، والخمس آخر الحد الذي لا يكون القطع في دونه ، ويقطع فيه وفيما فوقه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل سرق من بستان عذقا قيمته درهمان ، قال : يقطع به.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قطع علي عليهالسلام في بيضة حديد ، وفي جنة وزنهما ثمانية وثلاثون رطلا.
قال : ربع دينار.
^قال : - وفي خبر آخر - خمس دينار.
^وفي ( المقنع ) سئل أمير المؤمنين عليهالسلام عن أدنى ما يقطع فيه السارق ؟ فقال : ثلث دينار.
^قال : وفي حديث آخر : يقطع السارق في ربع دينار.
^قال : وروي أنه يقطع أيضا في خمس دينار أو في قيمة ذلك.
^قال : وروي أنه يقطع في عشرة دراهم.
عن أخيه قال : سألته عن حد ما يقطع فيه السارق ؟ فقال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : بيضة حديد بدرهمين أو ثلاثة.
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - قال : لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين ، فان رجع ضمن السرقة ، ولم يقطع اذا لم يكن شهود.
العبد إذا أقر على نفسه عند الإمام مرة أنه قد سرق قطعه ، والأمة إذا أقرت بالسرقة قطعها.
إن أقر الرجل الحر على نفسه مرة واحدة عند الإمام قطع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : كنت عند عيسى بن موسى فاتي بسارق وعنده رجل من آل عمر ، فأقبل يسألني فقلت : ما تقول في السارق اذا أقر على نفسه أنه سرق ؟ قال : يقطع ، قلت : فما ( تقول في الزنا ) إذا أقر على نفسه أربع مرات ؟ قال : نرجمه ، قلت : وما يمنعكم من السارق إذا أقر على نفسه مرتين أن تقطعوه فيكون بمنزلة الزاني.
عن جعفر عليهالسلام قال : حدثني بعض أهلي أن شابا أتي أمير المؤمنين عليهالسلام فأقر عنده بالسرقة ، قال : فقال له علي عليهالسلام : إني ^أراك شابا لا بأس بهبتك ، فهل تقرأ شيئا من القرآن ؟ قال : نعم ، سورة البقرة ، فقال : قد وهبت يدك لسورة البقرة ، قال : وإنما منعه أن يقطعه لأنه لم يقم عليه بينة.
لا يقطع السارق حتى يقر بالسرقة مرتين ، ولا يرجم الزاني حتى يقر أربع مرات.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : من أين يجب القطع ؟ فبسط أصابعه وقال : من ههنا - يعني : من مفصل الكف -.
القطع من وسط الكف ، ولا يقطع الابهام ، وإذا قطعت ^الرجل ترك العقب لم يقطع.
قال : قال : إذا اخذ السارق قطعت يده من وسط الكف ، فان عاد قطعت رجله من وسط القدم ، فان عاد استودع السجن ، فان سرق في السجن قتل.
عن أبي إبراهيم عليهالسلام قال : تقطع يد السارق ويترك إبهامه وصدر راحته ، وتقطع رجله ويترك له عقبه يمشي عليها.
^فقلت له في ذلك - إلى أن قال : - فقال : إن سارقا أقر على نفسه بالسرقة وسأل الخليفة تطهيره باقامة الحد عليه ، فجمع لذلك الفقهاء في مجلسه وقد أحضر محمد بن علي عليهالسلام فسألنا عن القطع في أي موضع يجب أن يقطع ، فقلت : من الكرسوع لقول الله في التيمم : ( #Q# ) فإمسحوا بوجوهكم وأيديكم ( #/Q# ) واتفق معي على ذلك قوم ، وقال آخرون : بل يجب القطع من المرفق ، قال : وما الدليل على ذلك ؟ قال : لأن الله قال : ( #Q# ) وأيديكم إلى المرافق ( #/Q# ) ، قال : فالتفت إلى محمد بن علي عليهالسلام فقال : ما تقول في هذا يا أبا جعفر ؟ قال : قد تكلم القوم فيه يا أمير المؤمنين ، قال : دعني مما تكلموا به ، أي شيء عندك ؟ قال : اعفني عن هذا يا أمير المؤمنين ، قال : أقسمت عليك بالله لما أخبرت بما عندك فيه ، فقال : أما إذ أقسمت علي بالله إني أقول : إنهم أخطأوا فيه السنة ، فان القطع يجب أن يكون من مفصل اصول الأصابع فيترك الكف ، قال : لم ؟ قال : لقول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : السجود على سبعة أعضاء : الوجه ، واليدين ، والركبتين ، والرجلين ، فاذا قطعت يده من الكرسوع أو المرفق لم يبق له يد يسجد عليها ، وقال الله تبارك وتعالى : ( #Q# ) وأن المساجد لله ( #/Q# ) - يعني به : هذه الأعضاء السبعة التي يسجد عليها - ( #Q# ) فلا تدعوا مع الله أحدا ( #/Q# ) وما كان لله لم يقطع ، قال : فأعجب المعتصم ذلك فأمر بقطع يد السارق من مفصل الأصابع دون الكف
يرفعه إلى أمير المؤمنين عليهالسلام أنه كان ( إذا قطع السارق ترك الابهام ) والراحة ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ^تركت عليه يده ؟ قال : فقال لهم : فان تاب فبأي شيء يتوضأ ؟ لأن الله يقول : ( #Q# ) والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ( #/Q# - إلى قوله : - #Q# ) فمن تاب من بعد ظلمه وأصلح فان الله غفور رحيم ( #/Q# ).
يقطع من السارق أربع أصابع ويترك الابهام ، وتقطع الرجل من المفصل ويترك العقب يطأ عليه.
وكان إذا قطع اليد قطعها دون المفصل ، فاذا قطع الرجل قطعها من الكعب ، قال : وكان لا يرى أن يعفى عن شيء من الحدود.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في السارق إذا سرق قطعت يمينه ، وإذا سرق مرة اخرى قطعت رجله اليسرى ، ثم إذا سرق مرة اخرى سجنه وتركت رجله اليمنى يمشي عليها إلى الغائط ويده اليسرى يأكل بها ويستنجي بها ، فقال : إني لأستحيى من الله أن أتركه لا ينتفع بشيء ولكني أسجنه حتى يموت في السجن ، وقال : ما قطع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من سارق بعد يده ورجله.
كان علي عليهالسلام لا يزيد على قطع اليد والرجل ويقول : إنّي لأستحيي من ربّي أن أدعه ليس له ما يستنجي به أو يتطهر به . ^قال : وسألته إن هو سرق بعد قطع اليد والرجل ؟ قال : استودعه السجن أبدا واغني عن الناس شره.
سألته عن رجل سرق ؟ فقال : سمعت أبي يقول : اتي علي عليهالسلام في زمانه برجل قد سرق فقطع يده ، ثم اتي به ثانية ^فقطع رجله من خلاف ، ثم اتي به ثالثة فخلده في السجن وأنفق عليه من بيت مال المسلمين ، وقال : هكذا صنع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا اخالفه.
قال : قال : إذا اخذ السارق قطعت يده من وسط الكف ، فان عاد قطعت رجله من وسط القدم ، فان عاد استودع السجن ، فان سرق في السجن قتل.
لا يخلد في السجن إلا ثلاثة : الذي يمثل ، والمرأة ترتد
تقطع رجل السارق بعد قطع اليد ، ثم لا يقطع بعد ، فان عاد حبس في السجن وانفق عليه من بيت مال المسلمين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث ، في السرقة - قال : تقطع اليد والرجل ثم لا يقطع بعد ، ولكن إن عاد حبس وانفق عليه من بيت مال المسلمين.
قلت له : أخبرني عن السارق لم تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ، ولا تقطع يده اليمنى ورجله اليمنى ؟ فقال : ما أحسن ما سألت إذا قطعت يده اليمنى ورجله اليمنى سقط على جانبه الأيسر ولم يقدر على القيام ، فاذا قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى اعتدل واستوى قائما ، قلت له : جعلت فداك وكيف يقوم وقد قطعت رجله ؟ فقال : إن القطع ليس من حيث رأيت يقطع إنما يقطع الرجل من الكعب ويترك له من قدمه ما يقوم عليه ويصلي ويعبد الله ، قلت له : من أين تقطع اليد ؟ قال : تقطع الأربع الأصابع ويترك الأبهام يعتمد عليها في الصلاة ، ويغسل بها وجهه للصلاة ، قلت : فهذا القطع من أول من قطع ؟ قال : قد كان عثمان بن عفان حسن ذلك لمعاوية.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن السارق يسرق فتقطع يده ، ثمّ يسرق فتقطع رجله ، ثم يسرق ، هل عليه قطع ؟ فقال : في كتاب علي عليهالسلام : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مضى قبل أن يقطع أكثر من يد ورجل ، وكان علي عليهالسلام يقول : إني لأستحيي من ربي أن لا أدع له يدا يستنجي بها ، أو رجلا يمشي عليها
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليهالسلام أنه كان إذا سرق الرجل أولا قطع يمينه ، فان عاد قطع رجله اليسرى ، فان عاد ثالثة خلده السجن وأنفق عليه من بيت المال.
^قال : وروي أنه من سرق في السجن قتل.
زرارة ، عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل سرق فقطعت يده اليمنى ، ثم سرق فقطعت رجله اليسرى ، ثم سرق الثالثة ، فقال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام يخلده في السجن ويقول : إني لأستحيي من ^ربي أن أدعه بلا يد يستنظف بها ، ولا رجل يمشي بها إلى حاجته
سألت أبا عبدالله عليهالسلام هل كان علي عليهالسلام يحبس أحدا من أهل الحدود ؟ قال : لا ، إلا السارق فانه كان يحبسه في الثالثة بعد قطع يده ورجله.
قال : سألته عن السارق وقد قطعت يده ؟ فقال : تقطع رجله بعد يده ، فان عاد حبس في السجن وانفق عليه من بيت مال المسلمين.
عن أميرالمؤمنين عليهالسلام أنه كان يقطع يد السارق اليمنى في أول سرقته ، فان سرق ثانية قطع رجله اليسرى ، فان سرق ثالثة خلده في السجن.
عن علي عليهمالسلام أنه اتي بسارق فقطع يده ، ثم اتي به مرة اخرى فقطع رجله اليسرى ثم اتي به ثالثة فقال : إني ^أستحيي من ربي أن لا أدع له يدا يأكل بها ويشرب بها ويستنجى بها ، ولا رجلا يمشي عليها ، فجلده واستودعه السجن وأنفق عليه من بيت المال.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل امر به أن تقطع يمينه ، فقدمت شماله فقطعوها وحسبوها يمينه ، وقالوا : إنما قطعنا شماله ، أتقطع يمينه ؟ قال : فقال : لا ، لا تقطع يمينه قد قطعت شماله ، وقال في رجل أخذ بيضة من المقسم وقالوا : قد سرق اقطعه ، فقال : إني لم أقطع أحدا له فيما أخذ شرك.
قال : سألت ^أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل سرق سرقة فكابر عنها فضرب ، فجاء بها بعينها ، هل يجب عليه القطع ؟ قال : نعم ، ولكن لو اعترف ولم يجيء بالسرقة لم تقطع يده ، لأنه اعترف على العذاب.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن أميرالمؤمنين عليهالسلام قال : من أقر عند تجريد أو تخويف أو حبس أو تهديد فلا حد عليه . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن أبي عبدالله مثله.
أن عليا عليهمالسلام كان يقول : لا قطع على أحد يخوف من ضرب ولا قيد ولا سجن ولا تعنيف إلا أن يعترف فإن اعترف قطع ، وإن لم يعترف سقط عنه لمكان التخويف.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل نقب بيتا فاخذ قبل أن يصل إلى شيء ؟ قال : يعاقب ، فان اخذ وقد أخرج متاعا فعليه القطع . ^قال : وسألته عن رجل أخذوه وقد حمل كارة من ثياب ، وقال : صاحب البيت أعطانيها ؟ قال : يدرأ عنه القطع إلا أن تقوم عليه بيّنة ، فإن قامت البينة عليه قطع
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام في السارق إذا اخذ وقد أخذ المتاع وهو في البيت لم يخرج بعد ، قال : ليس عليه القطع حتى يخرج به من الدار . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله ، وكذا الذي قبله.
أن عليا عليهالسلام كان يقول : لا قطع على السارق حتى يخرج بالسرقة من البيت ويكون فيها ما يجب فيه القطع.
عن علي عليهمالسلام قال : ليس على السارق قطع حتى يخرج بالسرقة من البيت.
و بكير بن أعين ، عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل سرق فلم يقدر عليه ، ثم سرق مرة اخرى ولم يقدر عليه ، وسرق مرة اخرى فاخذ فجاءت البينة فشهدوا عليه بالسرقة الاولى والسرقة الأخيرة ، فقال : تقطع يده بالسرقة الاولى ، ولا تقطع رجله بالسرقة الأخيرة ، فقيل له : وكيف ذاك ؟ قال : لأن الشهود شهدوا جميعا في مقام واحد بالسرقة الاولى والأخيرة قبل أن يقطع بالسرقة الاولى ، ولو أن الشهود شهدوا عليه بالسرقة الاولى ثم أمسكوا حتى يقطع ، ثم شهدوا عليه بالسرقة الأخيرة قطعت رجله اليسرى.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : السارق يسرق العام فيقدم إلى الوالي ليقطع فيوهب ، ثم يؤخذ في قابل وقد سرق الثانية ويقدم إلى السلطان فبأيّ السرقتين يقطع ؟ قال : يقطع بالأخير ويستسعى بالمال الذي سرقه أولا حتى يرده على صاحبه.
إذا سرق السارق قطعت يده وغرم ما أخذ.
عن صالح بن سعيد - رفعه - عن أحدهما ^ عليهماالسلام قال : سألته عن رجل يسرق فتقطع يده باقامة البينة عليه ولم يرد ما سرق ، كيف يصنع به في مال الرجل الذي سرقه منه ؟ أوليس عليه رده ؟ ! وإن ادعى أنه ليس عنده قليل ولا كثير وعلم ذلك منه ؟ قال : يستسعى حتى يؤدي آخر درهم سرقه.
اتي أميرالمؤمنين عليهالسلام برجال قد سرقوا فقطع أيديهم ، ثم قال : إن الذي بان من أجسادكم قد وصل إلى النار فان تتوبوا تجترونها ، وإن لم تتوبوا تجتركم.
السارق يتبع بسرقته وإن قطعت يده ، ولا يترك أن يذهب بمال امرئ مسلم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن سارق عدا على رجل من المسلمين فعقره وغصب ماله ، ثم إن السارق بعد تاب فنظر إلى مثل المال الذي كان غصبه للرجل ^وحمله إليه وهو يريد أن يدفعه إليه ويتحلل منه مما صنع به فوجد الرجل قد مات ، فسأل معارفه هل ترك وارثا ، وقد سألني أن أسألك عن ذلك حتى ينتهي إلى قولك ، قال : فقال أبو عبدالله عليهالسلام : إن كان الرجل الميت توالى إلى أحد من المسلمين فضمن جريرته وحدثه وأشهد بذلك على نفسه ، فان ميراث الميت له ، وإن كان الميت لم يتوال إلى أحد حتى مات فان ميراثه لإمام المسلمين ، فقلت : فما حال الغاصب ؟ فقال : إذا هو أوصل المال إلى إمام المسلمين فقد سلم ، أما الجراحة فان الجروح تقتص منه يوم القيامة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل أشل اليد اليمنى أو أشل الشمال سرق ، قال : تقطع يده اليمنى على كل حال.
إذا سرق الرجل ويده اليسرى شلاء لم تقطع يمينه ولارجله ، وإن كان أشل ثم قطع يد رجل قص منه ، يعني لا يقطع في السرقة ولكن يقطع في القصاص.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن السارق - إلى أن قال : - قلت له : لو أن رجلا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق مايصنع به ؟ قال : فقال : لا يقطع ولا يترك بغير ساق ، قال : قلت : لو أن رجلا قطعت يده اليمنى في قصاص ثم قطع يد رجل اقتص منه أم لا ؟ فقال : إنما يترك في حق الله فأما في حقوق الناس فيقتص منه في الأربع جميعا.
عن أبي جعفر عليهالسلام . ^وعن ابن محبوب ، عن عبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أن الأشل إذا سرق قطعت يمينه على كل حال شلاء كانت أو صحيحة ، فان عاد فسرق قطعت رجله اليسرى ، فان عاد خلد في السجن واجري عليه من بيت المال وكف عن الناس . ^وفي ( العلل ) عن محمد بن موسى ، عن الحميري عن أحمد بن محمد ، عن الحسن بن محبوب ، عن العلاء ، عن محمد بن مسلم ، وعلي ابن رئاب ، عن زرارة جميعا ، عن أبي جعفر عليهالسلام مثله.
سمعته يقول : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا أقطع في الدغارة المعلنة - وهي : الخلسة - ولكن اعزره.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل اختلس ثوبا من السوق ، فقالوا : قد سرق هذا الرجل ، فقال : إني لا أقطع في الدغارة المعلنة ولكن أقطع من يأخذ ثم يخفي.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أربعة لا قطع عليهم : المختلس ، والغلول ، ومن سرق من الغنيمة ، وسرقة الإجير فانها خيانة.
^وبهذا الإسناد أن أمير المؤمنين عليهالسلام اتي برجل اختلس درة من اذن جارية ، فقال : هذه الدغارة المعلنة ، فضربه وحبسه.
قال : قال : من سرق خلسة خلسها لم يقطع ولكن يضرب ضربا شديدا.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليهالسلام قال : لا قطع في الدغارة المعلنة - وهي الخلسة - ولكن اعزره ، ولكن أقطع يأخذ ويخفي.
عن علي عليهمالسلام قال : ليس على الطرار والمختلس قطع لأنها دغارة معلنة ، ولكن يقطع من يأخذ ويخفي.
ليس على الذي يستلب قطع ، وليس على الذي يطر الدراهم من ثوب قطع.
اتي أمير المؤمنين عليهالسلام بطرّار قد طرّ دراهم من كمّ رجل ، قال : إن كان طر من قميصه الأعلى لم أقطعه ، وإن كان طر من قميصه السافل قطعته . ^و
يقطع النباش والطرار ، ولا يقطع المختلس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الطرار والنباش والمختلس ؟ قال : لا يقطع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال في رجل استأجر أجيرا وأقعده على متاعه فسرقه ، قال : هو مؤتمن
قال أميرالمؤمنين عليهالسلام : أربعة لا قطع عليهم : المختلس ، والغلول ، ومن سرق من الغنيمة ، وسرقة الأجير فانها خيانة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يستأجر أجيرا فيسرق من بيته ، حتى تقطع يده ؟ فقال : هذا مؤتمن ليس بسارق ، هذا خائن.
قال : سألته عن رجل استأجر أجيرا فأخذ الأجير متاعه فسرقه ؟ فقال : هو مؤتمن ، ثم قال : الأجير والضيف امناء ليس يقع عليهم حد السرقة.
لا يقطع الأجير والضيف إذا سرقا ، لأنهما مؤتمنان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال في رجل استاجر أجيرا وأقعده على متاعه فسرقه ، قال : هومؤتمن ، وقال في رجل أتى رجلا وقال : أرسلني فلان إليك لترسل إليه بكذا وكذا فأعطاه وصدقه ، [ فلقى صاحبه ] فقال له : إن رسولك أتاني فبعثت إليك معه بكذا وكذا ، فقال : ما أرسلته إليك وما أتاني بشيء ، فزعم الرسول أنه قد أرسله وقد دفعه إليه ، فقال : إن وجد عليه بينة أنه لم يرسله قطع يده ، ومعنى ذلك أن يكون الرسول قد أقرمرة أنه لم يرسله ، وإن لم يجد بينة فيمينه بالله ما أرسلته ويستوفى الآخر من الرسول المال ، قلت : أرأيت إن زعم أنه إنما حمله على ذلك الحاجة ، فقال : يقطع لأنه سرق مال الرجل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل اكترى حمارا ثم أقبل به إلى أصحاب الثياب فابتاع منهم ثوبا أو ثوبين وترك الحمار ؟ قال : يرد الحمار على صاحبه ويتبع الذي ذهب بالثوبين ، وليس عليه قطع إنما هي خيانة.
الضيف إذا سرق لم يقطع ، وإذا أضاف الضيف ضيفا فسرق قطع ضيف الضيف.
^محمد بن علي بن الحسين ، قال : روي أنه إذا أضاف الضيف ضيفا قطع.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قوم اصطحبوا في سفر رفقاء فسرق بعضهم متاع بعض ؟ فقال : هذا خائن لا يقطع ، ولكن يتبع بسرقته وخيانته . ^قيل له : فان سرق من أبيه ، فقال : لا يقطع لأن ابن الرجل لا يحجب عن الدخول إلى منزل أبيه هذا خائن ، وكذلك إن أخذ من منزل أخيه أو اخته إن كان يدخل عليهم لا يجحبانه عن الدخول.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : كل مدخل يدخل فيه بغير إذن فسرق منه السارق فلا قطع فيه - يعني : الحمامات والخانات والأرحية -.
^وبهذا الإسناد عنه ، قال : لا يقطع إلا من نقب بيتا ، أو كسر قفلا.
^محمد بن علي بن الحسين ، قال : كان صفوان بن امية بعد إسلامه نائما في المسجد فسرق رداؤه فتبع اللص وأخذ منه الرداء وجاء به إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأقام بذلك شاهدين عليه ، فأمر صلىاللهعليهوآلهوسلم بقطع يمينه ، فقال صفوان : يا رسول الله أتقطعه من أجل ردائي ؟ ! فقد وهبته له ، فقال عليهالسلام : ألا كان هذا قبل أن ترفعه إليَّ ، فقطعه ، فجرت السنة في الحد أنه إذارفع إلى الإمام وقامت عليه البينة أن لا يعطل ويقام.
^عن أحدهما عليهماالسلام قال : لا يقطع إلا من نقب بيتا أو كسر قفلا . ^وقد تقدم ما يدل على المقصود في أحاديث العفو عن الحد وغير ذلك ، ويأتي ما يدل عليه.
حد النباش حد السارق.
قال : كنت عند أبي جعفر عليهالسلام وجاءه كتاب هشام بن عبد الملك في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثم نكحها ، فان الناس قد اختلفوا علينا : طائفة قالوا : اقتلوه ، وطائفة قالوا : أحرقوه ، ^فكتب إليه أبو جعفر عليهالسلام : إن حرمة الميت كحرمة الحى تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ، ويقام عليه الحد في الزنا : إن احصن رجم ، وإن لم يكن احصن جلد مائة.
قال : اتي أمير المؤمنين عليهالسلام برجل نباش فأخذ أمير المؤمنين عليهالسلام بشعره فضرب به الأرض ، ثم أمر الناس أن يطؤوه بأرجلهم فوطؤوه حتى مات.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : يقطع سارق الموتى كمايقطع سارق الأحياء.
اخذ نباش في زمن معاوية ، فقال لأصحابه : ما ترون ؟ فقالوا : نعاقبه ونخلّي سبيله ، فقال رجل ^من القوم : ما هكذا فعل عليّ بن أبي طالب ، قال : وما فعل ؟ قال : قال : يقطع النباش ، وقال : هوسارق وهتاك للموتى.
^محمد بن محمد بن النعمان المفيد في كتاب ( الاختصاص )
يقطع النباش والطرار ، ولا يقطع المختلس.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قطع نباش القبر ، فقيل له : أتقطع في الموتى ؟ فقال : إنا لنقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا ، قال : واتي بنباش فأخذ بشعره وجلد به الأرض وقال : طؤوا عباد الله فوطئ حتى مات.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن عليا عليهالسلام قطع نباشا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الطرار والنباش والمختلس ؟ قال : يقطع الطرار والنباش ، ولا يقطع المختلس.
سألته عن رجل اخذ وهو ينبش ؟ قال : لا أرى عليه قطعا إلا أن يؤخذ وقد نبش مرارا فاقطعه.
إنّ عليّاً عليهالسلام قطع نباش القبر ، فقيل له : أتقطع في الموتى ؟ فقال : إنا نقطع لأمواتنا كما نقطع لأحيائنا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن النباش ؟ قال : إذا لم يكن النبش له بعادة لم يقطع ويعزر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام عن الطرار والنباش والمختلس ، قال : لا يقطع.
النباش إذا كان معروفا بذلك قطع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في النباش إذا اخذ أول مرة عزر ، فان عاد قطع.
اتي أمير المؤمنين عليهالسلام بنباش فأخر عذابه إلى يوم الجمعة ، فلما كان يوم الجمعة ألقاه تحت أقدام الناس فما زالوا يتوطؤنه بأرجلهم حتى مات.
قال : سألت جعفر بن محمد عليهماالسلام عن رجل سرق حرة فباعها ، قال : فقال : فيها أربعة حدود : أما أولها فسارق تقطع يده ، والثانية إن كان وطأها جلد الحد ، وعلى الذي اشترى إن كان وطأها [ وقد علم ] إن كان محصنا رجم ، وإن كان غير محصن جلد الحد ، وإن كان لم يعلم فلاشيء عليه ، وعليها هي إن كان استكرهها فلا شيء عليها ، وإن كانت أطاعته جلدت الحد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام اتي برجل قد باع حرا ، فقطع يده.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يبيع الرجل وهما ^حران ، يبيع هذا هذا ، وهذا هذا ويفران من بلد إلى بلد فيبيعان أنفسهما ويفران بأموال الناس ، قال : تقطع أيديهما لأنهما سارقا أنفسهما وأموال الناس.
إذا اقيم على السارق الحدّ نفي إلى بلدة اُخرى.
إذا زنى الرجل يجلد ، وينبغي للإمام أن ينفيه من الأرض التي جلد بها إلى غيرها سنة ، وكذلك ينبغي للرجل إذا سرق وقطعت يده.
عن سماعة قال : ينفى الرجل إذا قطع.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن عليا عليهالسلام اتي بالكوفة برجل سرق حماما فلم يقطعه ، وقال : لا أقطع في الطير.
قال أميرالمؤمنين عليهالسلام : لا قطع في ريش - يعني : الطير كله -.
لا قطع على من سرق الحجارة - يعني : الرخام - وأشباه ذلك.
^وبهذا الإسناد قال : قضي النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فيمن سرق الثمار في كمه فما أكل منه فلا شيء عليه ، وما حمل فيعزر ويغرم قيمته مرتين.
^وبهذا الإسناد قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا قطع في ثمر ولا كثر - والكثر شحم النخل -.
إذا أخذ الرجل من النخل والزرع قبل أن يصرم فليس عليه قطع ، فاذا صرم النخل وحصد الزرع فاخذ قطع.
عن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : لا يقطع من سرق شيئاً من الفاكهة ، وإذا مر بها فليأكل ولا يفسد.
في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام قال : يا علي لا قطع في ثمر ولا كثر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل سرق من بستان عذقا قيمته درهمان ، قال : يقطع به.
عن أبيه عليهماالسلام ، قال : لاقطع في شيء من طعام غير مفروغ منه.
عن أبي جعفر عليهالسلام أن عليا عليهالسلام قال في رجل أخذ بيضة من المقسم فقالوا : قد سرق اقطعه ، فقال : إني لا أقطع أحدا له فيما أخذ شرك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن عليا عليهالسلام اتي برجل سرق من بيت المال ، فقال : لا يقطع فان له فيه نصيبا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن البيضة التي قطع فيها أميرالمؤمنين عليهالسلام ؟ فقال : كانت بيضة حديد سرقها رجل من المغنم فقطعه.
قلت : رجل سرق من المغنم ( ايش الذي يجب عليه ؟ أيقطع ) ؟ قال : ينظر كم نصيبه ، فان كان الذي أخذ أقل من نصيبه عزر ودفع إليه تمام ماله ، وإن كان أخذ مثل الذي له فلاشيء عليه ، وإن كان أخذ فضلا بقدر ثمن مجن - وهو ربع دينار - قطع.
إذا سرق السارق من البيدر من إمام جائر فلا قطع عليه إنما أخذ حقه ، فاذا كان من إمام عادل عليه القتل.
قلت له : رجل سرق من الفيء ، قال : بعدما قسم ؟ أو قبل ؟ قلت : ^أجبني فيهما جميعا ، قال : إن كان سرق بعدما أخذ حصته منه قطع ، وإن كان سرق قبل أن يقسم لم يقطع حتى ينظر ماله فيه فيدفع إليه حقه منه ، فان كان الذي أخذ أقل مما له اعطي بقية حقه ولا شيء عليه إلا أنه يعزر لجرأته ، وإن كان الذي أخذ مثل حقه اقر في يده وزيد أيضا ، وإن كان الذي سرق أكثر مما له بقدر مجن قطع وهو صاغر - وثمن مجن ربع دينار -.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) قال : روي عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه رفع إليه رجلان سرقا من مال الله أحدهما عبد من مال الله والآخر من عرض الناس ، فقال عليهالسلام : أما هذا فهو مال الله ولا حد عليه ومال الله أكل بعضه بعضا ، وأما الآخر فعليه الحد فقطع يده.
عمن ذكره ، ^عن أبي عبدالله عليهالسلام قال : لا يقطع السارق في سنة المحل في شيء مما يؤكل مثل الخبز واللحم وأشباه ذلك.
قال : لا يقطع السارق في عام سنة - يعني : عام مجاعة -.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام لا يقطع السارق في أيام المجاعة.
عن أبيه عليهماالسلام ، قال : لا يقطع السارق في عام سنة مجدبة - يعني : في المأكول دون غيره -.
قال : كنت على بيت مال علي بن أبي طالب عليهالسلام وكاتبه ، وكان في بيت ماله عقد لؤلؤ كان أصابه يوم البصرة ، قال : فأرسلت إليّ بنت أمير المؤمنين عليهالسلام فقالت لي : بلغني أن في بيت مال أمير المؤمنين عليهالسلام عقد لؤلؤ وهو في يدك وأنا احب أن تعيرنيه أتجمل به في أيام عيد الأضحى ، فأرسلت إليها : عارية مضمونة مردودة ؟ يابنت أمير المؤمنين ، قالت : نعم ، عارية مضمونة مردودة بعد ثلاثة أيام ، فدفعته إليها وأن أمير المؤمنين عليهالسلام رآه عليها فعرفه ، فقال لها : من أين صار إليك هذا العقد ؟ فقالت : استعرته من علي بن أبي رافع خازن بيت مال أمير المؤمنين لأتزين به في العيد ثم أرده ، قال : فبعث إلي أمير المؤمنين عليهالسلام فجئته ، فقال لي : أتخون المسلمين يا ابن أبي رافع ؟ ! فقلت له : معاذ الله أن أخون المسلمين ، فقال : كيف أعرت بنت أمير المؤمنين العقد الذي في بيت مال المسلمين بغير إذني ورضاهم ؟ ! فقلت : يا أمير المؤمنين إنها ابنتك وسألتني أن اعيرها إياه تتزين به فأعرتها إياه عارية مضمونة مردودة ، فضمنته في مالي وعلى أن أرده سليماً إلى موضعه ، قال : فرده من يومك وإياك أن تعود لمثل هذا فتنالك عقوبتي ثم اولي لابنتي لو كانت أخذت العقد على غير عارية مضمونة مردودة لكانت إذا أول هاشمية قطعت يدها في سرقة - إلى أن قال - : فقبضته منها ^ورددته إلى موضعه.
السراق ثلاثة : مانع الزكاة ، ومستحل مهور النساء ، كذلك من استدان دينا ولم ينو قضاءه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الصبي يسرق ؟ قال : يعفى عنه مرة ومرتين ويعزر في الثالثة ، فان عاد قطعت أطراف أصابعه ، فان عاد قطع أسفل من ذلك.
قال : إذا سرق الصبي عفي عنه ، فان عاد عزر ، فان قطع أطراف الأصابع ، فان عاد قطع أسفل من ذلك.
^وقال : اتي علي عليهالسلام بغلام يشك في احتلامه ، فقطع أطراف الأصابع.
سألته عن الصبي يسرق فقال ؟ إذا سرق مرة وهو صغير عفي عنه ، فان عاد عفي عنه ، فان عاد قطع بنانه ، فان عاد قطع أسفل من ذلك.
قال : قلت لأبي إبراهيم عليهالسلام : الصبيان إذا اتي بهم علي عليهالسلام قطع أناملهم ، من أين قطع ؟ فقال : من المفصل مفصل الأنامل.
أتي علي عليهالسلام بجارية لم تحض قد سرقت ، فضربها أسواطا ولم يقطعها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الصبي يسرق ، قال : يعفا عنه مرة ، فان عاد قطعت أنامله أو حكت حتى تدمى ، فان عاد قطعت أصابعه ، فان عاد قطع أسفل من ذلك.
أتي علي عليهالسلام بغلام قد سرق فطرف أصابعه ثم قال : أما لئن عدت لأقطعنها ، ثم قال : أما أنه ما عمله إلا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأنا . ^و
إذا سرق الصبي ولم يحتلم قطعت أطراف أصابعه ، قال : وقال علي : ولم يصنعه إلا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وأنا.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الصبي يسرق ، قال : إن كان له تسع سنين قطعت يده ولا يضيع حد من حدود الله تعالى.
قال : كنت على المدينة فأتيت بغلام قد سرق ، فسألت أبا عبدالله عليهالسلام عنه ، فقال : سله حيث سرق هل كان يعلم أن عليه في السرقة عقوبة ؟ فان قال : نعم ، قيل له : أي شيء تلك العقوبة ؟ فان لم ^يعلم أن عليه في السرقة قطعا فخل عنه ، فأخذت الغلام وسألته فقلت له : أكنت تعلم أن في السرقة عقوبة ؟ قال : نعم ، قلت : أي شيء هو ؟ قال : اُضرَبُ فخليت عنه . ^محمد بن الحسن بإسناده عن حميد بن زياد مثله.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الصبي يسرق ؟ فقال : إن كان له سبع سنين أو أقل رفع عنه ، فان عاد بعد سبع سنين قطعت بنانه أو حكت حتّى تدمي ، فان عاد قطع منه أسفل من بنانه ، فان عاد بعد ذلك وقد بلغ تسع سنين قطع يده ولا يضيع حد من حدود الله عزّ وجلّ.
عن الرجل عليهالسلام ، قال : إذا تم للغلام ثمان سنين فجائز أمره وقد وجبت عليه الفرائض والحدود ، وإذا تم للجارية تسع سنين فكذلك.
قال : إذا سرق الصبي ولم يبلغ الحلم قطعت أنامله . ^وقال أبو عبدالله عليهالسلام : أتي أمير المؤمنين عليهالسلام ^بغلام قد سرق ولم يبلغ الحلم فقطع من لحم أطراف أصابعه ، ثم قال : إن عدت قطعت يدك.
قلت : الصبي يسرق ؟ قال : يعفا عنه مرتين ، فان عاد الثالثة قطعت أنامله ، فان عاد قطع المفصل الثاني ، فان عاد قطع المفصل الثالث وتركت راحته وإبهامه.
^علي بن جعفر في كتابه عن أخيه عليهالسلام قال : سألته عن الصبي يسرق ما عليه ؟ قال : إذا سرق وهو صغير عفى عنه ، وإن عاد قطعت أنامله ، وإن عاد قطع أسفل من ذلك أو ما شاء الله.
قضي أمير المؤمنين عليهالسلام في عبد سرق واختان من مال مولاه ، قال : ليس عليه قطع.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : عبدي إذا سرقني لم أقطعه ، وعبدي إذا سرق غيري قطعته ، وعبد الإمارة إذا سرق لم أقطعه لأنه فيء.
المملوك إذا سرق من مواليه لم يقطع ، فاذا سرق من غير مواليه قطع.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجلين قد سرقا من مال الله أحدهما عبد مال الله والآخر من عرض الناس ، فقال : أما هذا فمن مال الله ليس عليه شيء مال الله أكل بعضه بعضا ، وأما الآخر فقدمه وقطع يده ، ثم أمر أن يطعم اللحم والسمن حتى برئت يده.
إذا اخذ رقيق الإمام لم يقطع ، وإذا سرق واحد من رقيقي من مال الإمارة قطعت يده . ^قال : وسمعته يقول : إذا سرق عبد أو أجير من مال صاحبه فليس عليه ^قطع.
قال : مررت بحبشي وهو يستقي . بالمدينة فاذا هو أقطع ، فقلت له : من قطعك ؟ قال : قطعني خير الناس إنا اخذنا في سرقة ونحن ثمانية نفر فذهب بنا إلى علي بن أبي طالب عليهالسلام فأقررنا بالسرقة ، فقال لنا : تعرفون أنها حرام ؟ فقلنا : نعم ، فأمر بنا فقطعت أصابعنا من الراحة وخليت الابهام ، ثم أمر بنا فحبسنا في بيت يطعمنا فيه السمن والعسل حتى برئت أيدينا ، ثم أمر بنا فاخرجنا وكسانا فأحسن كسوتنا ، ثم قال لنا : إن تتوبوا وتصلحوا فهو خير لكم يلحقكم الله بأيديكم في الجنة ، وإلا تفعلوا يلحقكم الله بأيديكم في النار.
أتي أمير المؤمنين عليهالسلام بقوم لصوص ^قد سرقوا فقطع أيديهم من نصف الكف وترك الابهام ولم يقطعها ، وأمرهم أن يدخلوا إلى دار الضيافة ، وأمر بأيديهم أن تعالج فأطعمهم السمن والعسل واللحم حتى برؤوا ، فدعاهم ، فقال : يا هؤلاء إن أيديكم سبقتكم إلى النار ، فان تبتم وعلم الله منكم صدق النية تاب عليكم وجررتم أيديكم إلى الجنة ، ( فان لم تتوبوا ولم تقلعوا ) عما أنتم عليه جرتكم أيديكم إلى النار . ^محمد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد مثله.
أتي أمير المؤمنين عليهالسلام بقوم سراق قد قامت عليهم البينة وأقروا ، قال : فقطع أيديهم ، ثم قال : يا قنبر ضمهم إليك فداو كلومهم ، وأحسن القيام عليهم ، فاذا برأوا فأعلمني ، فلما برأوا أتاه فقال : يا أمير المؤمنين ، القوم الذين أقمت عليهم الحدود قد برئت جراحاتهم ، فقال : اذهب فاكس كل رجل منهم ثوبين وأتني بهم ، قال : فكساهم ثوبين ثوبين وأتى بهم في أحسن هيئة متردين مشتملين كأنهم قوم محرمون ، فمثلوا بين يديه قياما ، فأقبل على الارض ينكتها بإصبعه مليا ، ثم رفع رأسه إليهم ، فقال : اكشفوا أيديكم ، ثم قال : ارفعوا رؤوسكم إلى السماء فقولوا : اللهم إن عليا قطعنا ففعلوا ، فقال : اللهم على كتابك وسنة نبيك ، ثم قال لهم : يا هؤلاء إن تبتم سلمتم أيديكم ، وإن لم تتوبوا الحقتم بها ، ثم قال : يا قنبر خل سبيلهم واعط كل واحد منهم ما يكفيه إلى بلده.
أتي أمير المؤمنين عليهالسلام برجال قد سرقوا فقطع أيديهم ، ثم قال : إن الذي بان من أجسادكم قد يصل إلى النار فان تتوبوا تجروها ، وإلا تتوبوا تجركم.
السارق إذا جاء من قبل نفسه تائبا إلى الله ورد سرقته على صاحبها فلا قطع عليه.
إن العبد إذا أبق من مواليه ثم سرق لم يقطع وهو آبق ، لأنه بمنزلة المرتد
عن جميل بن دراج قال : اشتريت أنا والمعلى بن خنيس طعاما بالمدينة وأدركنا المساء قبل أن ننقله فتركناه في السوق في جواليقه وانصرفنا ، فلما كان من الغد غدونا إلى السوق فاذا أهل السوق مجتمعون ^على أسود قد أخذوه وقد سرق جوالقا من طعامنا ، وقالوا : إن هذا قد سرق جوالقا من طعامكم فارفعوه إلى الوالي ، فكرهنا أن نتقدم على ذلك حتى نعرف رأي أبي عبدالله عليهالسلام ، فدخل المعلى على أبي عبدالله عليهالسلام وذكر ذلك له ، فأمرنا أن نرفعه ، فرفعناه فقطع.
سألته عن رجل سرق فقامت عليه البينة ، أيرفع ويقطع ؟ وهو يقطع في غير حده ؟ قال : ارفعه.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في نفر نحروا بعيرا فأكلوه فامتحنوا أيهم نحروا فشهدواعلى أنفسهم أنهم نحروه جميعا ، لم يخصوا أحدا دون أحد ، فقضى عليهالسلام أن تقطع أيمانهم.
إذا أقر المملوك على نفسه بالسرقة لم يقطع ، وإن شهد عليه شاهدان قطع.
من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتص منه ونفي من تلك البلد ، ومن شهر السلاح ( في مصر من ) الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب ، فجزاؤه جزاء المحارب ، وأمره إلى الإمام إن شاء قتله وصلبه ، وإن شاء قطع يده ورجله ، قال : وإن ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة ثم يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثم يقتلونه . ^قال : فقال له أبو عبيدة : أرأيت إن عفا عنه أولياء المقتول ؟ قال : فقال أبوجعفر عليهالسلام : إن عفوا عنه كان على الإمام أن يقتله لأنه قد حارب وقتل وسرق . ^قال : فقال أبو عبيدة : أرأيت إن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية ويدعونه ، ألهم ذلك ؟ قال : لا ، عليه القتل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ( #/Q# ) ؟ قال : ذلك إلى الإمام يفعل ما شاء ، قلت : فمفوض ذلك إليه ؟ قال : لا ، ولكن نحو الجناية.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم ( #/Q# ) إلى آخر الآية ، أي شيء عليه من هذه الحدود التي سمى الله عزّ وجلّ ؟ قال : ذلك إلى الإمام إن شاء قطع وإن شاء نفى ، وإن شاء صلب ، وإن شاء قتل ، قلت : النفي إلى أين ؟ قال : من مصر إلى مصر آخر ، وقال : إن عليا عليهالسلام نفى رجلين من الكوفة إلى البصرة.
سئل عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا ( #/Q# ) الآية ، فما الذي إذا فعله استوجب واحدة من هذه الأربع ؟ فقال : إذا حارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا فقتل قتل به ، وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ، وإن شهر السيف وحارب الله ورسوله وسعى في الأرض فسادا ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي من الأرض
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قاطع الطريق وقلت : الناس يقولون : إن الإمام فيه مخير أي شيء شاء صنع ؟ قال : ليس أي شيء شاء صنع ولكنه يصنع بهم على قدر جنايتهم ، من قطع الطريق فقتل وأخذ المال قطعت يده ورجله وصلب ، ومن قطع الطريق فقتل ولم يأخذ المال قتل ، ومن قطع الطريق فأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله ، ومن قطع الطريق فلم يأخذ مالا ولم يقتل نفي من الأرض.
سألته عن المحارب وقلت له : إن أصحابنا يقولون : إن الإمام مخير فيه إن شاء قطع ، وإن شاء صلب ، وإن شاء قتل ، فقال : لا ، إن هذه أشياء محدودة في كتاب الله عزّ وجلّ ، فاذا ما هو قتل وأخذ قتل وصلب ، وإذا قتل ولم يأخذ قتل ، وإذا أخذ ولم يقتل قطع وإن هو فر ولم يقدر عليه ثم أخذ قطع إلا أن يتوب ، فإن تاب لم يقطع.
قدم ^على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قوم من بني ضبة مرضى ، فقال لهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أقيموا عندي فاذا برئتم بعثتكم في سرية ، فقالوا : اخرجنا من المدينة ، فبعث بهم إلى إبل الصدقة يشربون من أبوالها ويأكلون من ألبانها ، فلما برأوا واشتدوا قتلوا ثلاثة ممن كان في الإبل ، فبلغ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الخبر ، فبعث إليهم عليا عليهالسلام وهم في واد قد تحيروا ليس يقدرون أن يخرجوا منه - قريبا من أرض اليمن - فأسرهم وجاء بهم إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فنزلت هذه الآية ( #Q# ) إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ( #/Q# ) فاختار رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم القطع ، فقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف.
قال : قطع الطريق بجلولاء على السابلة من الحجاج وغيرهم وأفلت القطاع - إلى أن قال : - وطلبهم العامل حتّى ظفر بهم ثم كتب بذلك إلى المعتصم فجمع الفقهاء وابن أبي داود ثم سأل الآخرين عن الحكم فيهم ، وأبو جعفر محمّد بن عليّ الرضا عليهالسلام حاضر ، فقالوا : قد سبق حكم الله فيهم في قوله : ( #Q# ) إنما جزاء الذين يحاربون الله ( #/Q# ^ #Q# ) ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ) ( #/Q# ولأمير المؤمنين أن يحكم بأي ذلك شاء منهم ، قال : فالتفت إلى أبي جعفر عليهالسلام وقال : أخبرني بما عندك ، قال : إنهم قد أضلوا فيما أفتوا به ، والذي يجب في ذلك أن ينظر أمير المؤمنين في هؤلاء الذين قطعوا الطريق ، فان كانوا أخافوا السبيل فقط ولم يقتلوا أحدا ولم يأخذوا مالا ، أمر بايداعهم الحبس فان ذلك معنى نفيهم من الأرض باخافتهم السبيل ، وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس أمر بقتلهم ، وإن كانوا أخافوا السبيل وقتلوا النفس وأخذوا المال أمر بقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف وصلبهم بعد ذلك ، فكتب إلى العامل بأن يمتثل ذلك فيهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله : ( #Q# ) إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ( #/Q# ) قال : الإمام في الحكم فيهم بالخيار إن شاء قتل وإن شاء صلب ، وإن شاء قطع ، وإن شاء نفى من الأرض.
^محمد بن علي بن الحسين ، قال : سئل الصادق عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ( #/Q# ) الآية ، فقال : إذا قتل ولم يحارب ولم يأخذ المال قتل ، وإذا حارب وقتل وصلب قتل وصلب ، فإذا حارب وأخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله ، فاذا حارب ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي ، وينبغي أن يكون نفيا شبيها بالقتل ^والصلب تثقل رجله ويرمي في البحر.
من حارب الله وأخذ المال وقتل كان عليه أن يقتل أو يصلب ، ومن حارب فقتل ولم يأخذ المال كان عليه أن يقتل ولا يصلب ، ومن حارب وأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن يقطع يده ورجله من خلاف ، ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن ينفى ، ثم استثنى عزّ وجلّ ( #Q# ) إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم ( #/Q# ) يعني : يتوبوا قبل أن يأخذهم الإمام.
حمل السلاح بالليل فهو محارب إلا أن يكون رجلا ليس من أهل الريبة .
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : رجل يخرج من منزله يريد المسجد أو يريد الحاجة فيلقاه رجل ويستعقبه فيضربه ويأخذ ثوبه ، قال : أي شيء يقول فيه من قبلكم ؟ قلت : يقولون : هذه دغارة معلنة وإنما المحارب في قرى مشركة ، فقال : أيهما أعظم ؟ حرمة دار الاسلام ؟ أو دارالشرك ؟ قال : فقلت : دار الاسلام ، فقال : هؤلاء من أهل هذه الاية ( #Q# ) إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ( #/Q# ) إلى آخر الاية.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : من أشار بحديدة في مصر قطعت يده ، ومن ضرب بها قتل.
سألته عن رجل شهر إلى صاحبه بالرمح والسكين ، فقال : إن كان يلعب فلا بأس.
عن علي عليهمالسلام في رجل أقبل بنار فأشعلها في دار قوم فاحترقت واحترق متاعهم ، أنه يغرم قيمة الدار وما فيها ، ثم يقتل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ( #/Q# ) الآية ، قال : لا يبايع ولا يؤوى ولا يتصدق عليه.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام في حديث المحارب - قال : قلت : كيف ينفى ؟ وما حد نفيه ؟ قال : ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى مصر غيره ويكتب إلى أهل ذلك المصر أنه منفيٌّ فلا تجالسوه ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تؤاكلوه ولا تشاربوه ، فيفعل ذلك به سنة ، فان خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتى تتم السنة ، قلت : فان توجه إلى أرض الشرك ليدخلها ؟ قال : إن توجه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها.
عن أبي الحسن عليهالسلام مثله ، ^إلا أنه قال في آخره : يفعل ذلك به سنة ، فانه سيتوب وهو صاغر ، قلت : فان أم أرض الشرك يدخلها ؟ قال : يقتل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إنّما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا ( #/Q# ) الآية ، هذا نفي المحاربة غير هذا النفي ، قال : يحكم عليه الحاكم بقدر ما عمل وينفى ، ويحمل في البحر ثم يقذف به ، لو كان النفي من بلد إلى بلد كأن يكون إخراجه من بلد إلى بلد عدل القتل والصلب والقطع ، ولكن يكون حدا يوافق القطع والصلب.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام إذا نفى أحدا من أهل الإسلام نفاه إلى أقرب بلد من أهل الشرك إلى الإسلام ، فنظر في ذلك فكانت الديلم أقرب أهل الشرك إلى الإسلام.
قال : سألته عن الإنفاء من الأرض كيف هو ؟ قال : ينفى من بلاد الاسلام كلها ، فان قدرعليه في شيء من أرض الاسلام قتل ولا أمان له حتى يلحق بأرض الشرك.
عن أحدهما عليهماالسلام في قوله : ( #Q# ) إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ( #/Q# - إلى قوله : - #Q# ) أو يصلّبوا ( #/Q# ) الآية ، قال : لا يبايع ولا يؤتى بطعام ولا يتصدق عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام صلب رجلا بالحيرة ثلاثة أيام ، ثم أنزله في اليوم الرابع فصلى عليه ودفنه.
^وبهذا الإسناد أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : لا تدعوا المصلوب بعد ثلاثة أيام حتى ينزل فيدفن.
ولا يجوز صلبه أكثر من ثلاثة أيام.
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في ( كتاب الرجال )
أن أبا الحسن عليهالسلام قال له : آمرك بقتل فارس بن حاتم الحديث ، وفيه أنه قتله.
اللص محارب لله ولرسوله فاقتلوه ، فما دخل عليك فعلي.
إذا دخل عليك اللص يريد أهلك ومالك فان استطعت تبدره وتضربه فابدره واضربه ، وقال : اللص محارب لله ولرسوله فاقتله ، فما منك منه فهو علي.
من دخل على مؤمن داره محاربا له فدمه مباح في تلك الحال للمؤمن وهو في عنقي.
ومن جحد نبيا مرسلا نبوته وكذبه فدمه مباح ، قال : فقلت : أرأيت من جحد الأمام منكم ما حاله ؟ فقال : من جحد إماما من الله ، وبريء منه ومن دينه فهو كافر مرتد
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن ^المرتد ، فقال : من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل على محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله ، وبانت منه امرأته ، ويقسم ما ترك على ولده.
كل مسلم بين مسلمين ارتد عن الإسلام وجحد محمدا صلىاللهعليهوآلهوسلم نبوته وكذبه فان دمه مباح لمن سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه ( يوم ارتد ) ، ويقسم ماله على ورثته ، وتعتد امرأته عدة المتوفى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنّ رجلا من المسلمين تنصر ، فاتي به أمير المؤمنين عليهالسلام فاستتابه فأبى عليه ، فقبض على شعره ، ثم قال : طؤوا يا عباد الله ، فوطؤوه حتى مات.
سألته عن مسلم تنصر ، قال : يقتل ولا يستتاب . ^قلت : فنصراني أسلم ثم ارتد ، قال : يستتاب فان رجع ، وإلا قتل.
قال : قرأت بخط رجل إلى أبي الحسن الرضا عليهالسلام : رجل ولد على الإسلام ثم كفر وأشرك وخرج عن الاسلام ، هل يستتاب ؟ أو يقتل ولا يستتاب ؟ فكتب عليهالسلام : يقتل.
عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يموت مرتدا عن الاسلام وله أولاد ومال ، فقال : ماله لولده المسلمين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الصبي يختار الشرك وهو بين أبويه ، قال : لا يترك وذاك إذا كان أحد أبويه نصرانيا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الصبي إذا شب فاختار النصرانية وأحد أبويه نصراني ( أو مسلمين ) ، قال : لا يترك ، ولكن يضرب على الإسلام.
عن علي بن جعفر عن أخيه عليهالسلام - في حديث - ، قال : قلت : فنصراني أسلم ، ثم ارتد ؟ قال : يستتاب فان رجع ، وإلاقتل.
عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام في المرتد يستتاب ، فان تاب ، وإلا قتل
عن أحدهما عليهماالسلام في رجل رجع عن الإسلام ، فقال : يستتاب ، فان تاب ، وإلا قتل
أتي أمير المؤمنين عليهالسلام برجل من بني ثعلبة ، قد تنصّر بعد إسلامه فشهدوا عليه ، فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : ما يقول هؤلاء الشهود ؟ فقال : صدقوا وأنا أرجع إلى الإسلام ، فقال : أما أنك لو كذبت الشهود ، لضربت عنقك ، وقد قبلت منك فلا تعد ، فأنك إن رجعت لم أقبل منك جوعا بعده.
عن أبي بد الله عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : المرتد عن الإسلام تعزل عنه امرأته ، ولا تؤكل ذبيحته ، ويستتاب ( ثلاثة أيام ، فان تاب ) ، وإلا قتل يوم الرابع.
وكانوا نصارى ، فأسلموا ، ثم رجعوا عن الاسلام ، فبعث أمير المؤمنين عليهالسلام معقل بن قيس التميمي ، فخرجنا معه ، فلما انتهينا إلى القوم ، جعل بيننا وبينه أمارة ، فقال : إذا وضعت يدي على رأسي فضعوا فيهم السلاح ، فأتاهم ، فقال : ما أنتم عليه ؟ فخرجت طائفة فقالوا : نحن نصارى فأسلمنا لا نعلم دينا خيرا من ديننا ، فنحن عليه ، قالت طائفة : نحن كنا نصارى ثم أسلمنا ثم عرفنا ، أنه لا خير من الدين الذي كنا عليه ، فرجعنا إليه فدعاهم إلى الإسلام ثلاث مرات فأبوا ، فوضع يده على رأسه ، قال : فقتل مقاتليهم ، وسبي ذراريهم ، قال : فأتى بهم عليا عليهالسلام فاشتراهم مصقلة بن هبيرة بمئة ألف درهم فأعتقهم وحمل إلى علي عليه الصلاة والسلام خمسين ألفا فأبى أن يقبلها ، قال : فخرج بها فدفنها في داره ولحق بمعاوية ، قال : فأخرب أمير المؤمنين عليهالسلام داره وأجاز عتقهم.
^محمد بن علي بن الحسين قال : قال علي عليهالسلام : إذا أسلم الأب جر الولد إلى الإسلام ، فمن أدرك من ولده دعي إلى الإسلام فان أبى قتل ، وإن أسلم الولد لم يجر أبويه ولم يكن بينهما ميراث.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المرتدة عن الإسلام قال : لا تقتل وتستخدم خدمة شديدة وتمنع الطعام والشراب إلا ما يمسك نفسها ، وتلبس خشن الثياب ، وتضرب على الصلوات.
عن علي عليهمالسلام ، قال : إذا ارتدت المرأة عن الإسلام ، لم تقتل ولكن تحبس أبدا.
لا يخلد في السجن إلا ثلاثة : الذي يمسك على الموت ، والمرأة ترتد
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : المرتد يستتاب فان تاب وإلا قتل ، والمرأة تستتاب فان تابت وإلا حبست في السجن ، واضربها.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام ، في وليدة كانت نصرانية فأسلمت وولدت لسيدها ، ثم إن سيدها مات ( وأوصى بها ) عتاقة السرية على عهد عمر فنكحت نصرانيا ديرانيا وتنصرت فولدت منه ولدين وحبلت بالثالث ، فقضى فيها أن يعرض عليها الإسلام ، فعرض عليها الاسلام فأبت ، فقال : ما ولدت من ولد نصرانيا ، فهم عبيد لأخيهم الذي ولدت لسيدها الأول ، وأنا أحبسها حتى تضع ولدها ، فاذا ولدت قتلتها.
عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام في المرتد يستتاب فإن تاب وإلا قتل ، والمرأة إذا ارتدت عن الإسلام استتيبت ، فان تابت وإلا خلدت في السجن وضيق عليها في حبسها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام اتي بزنديق فضرب علاوته ، فقيل له : إن له مالا كثيرا ، فلمن تجعل ماله ؟ قال : لولده ولورثته ولزوجته.
^وبهذا الإسناد أن أمير المؤمنين عليهالسلام كان يحكم في زنديق إذا شهد عليه رجلان عدلان مرضيان ، وشهد له ألف بالبراءة ، جازت شهادة الرجلين وأبطل شهادة الألف ، لأنه دين مكتوم.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لولا أني أكره أن يقال : إن محمدا استعان بقوم حتى إذا ظفر بعدوه قتلهم ، لضربت أعناق قوم كثير.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : لو أن رجلا أتى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : والله ما أدري ، أنبي أنت أم لا ، كان يقبل منه ؟ قال : لا ، ولكن كان يقتله ، إنه لو قبل ذلك ما أسلم منافق أبدا . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله.
عن عثمان بن عيسى - رفعه - قال : كتب عامل أمير المؤمنين عليهالسلام إليه : إني أصبت قوما من المسلمين زنادقة ، وقوما من النصارى زنادقة ، فكتب إليه : أما من كان من المسلمين ولد على الفطرة ، ثم تزندق ، فاضرب عنقه ، ولا تستتبه ، ومن لم يولد منهم على الفطرة ، فاستتبه ، فان تاب ، وإلا : فاضرب عنقه ، وأما النصارى فماهم عليه ، أعظم من الزندقة.
^محمد بن علي بن الحسين في ( عيون الأخبار ) بإسناده الآتي
أتى قوم أمير المؤمنين ( عليه الصلاة والسلام ) فقالوا : السلام عليك يا ربنا ! فاستتابهم ، فلم يتوبوا ، فحفر لهم حفيرة وأوقد فيها نارا وحفر حفيرة إلى جانبها اخرى وأفضى بينهما فلما لم يتوبوا ألقاهم في الحفيرة وأوقد في الحفيرة الاخرى حتى ماتوا . ^و
عن أبي عبدالله وأبي جعفر عليهماالسلام ، أن أمير المؤمنين عليهالسلام لما فرغ من أهل البصرة أتاه سبعون رجلا من الزط ، فسلموا عليه وكلموه بلسانهم ، فرد عليهم بلسانهم ، ثم قال : إني لست كما قلتم ، أنا عبدالله مخلوق ، فأبوا عليه ، وقالوا : أنت هو ، فقال : لئن لم تنتهوا وترجعوا عما قلتم في ، وتتوبوا إلى الله لأقتلنكم ، فأبوا أن يرجعوا ويتوبوا ، فأمر أن تحفر لهم آبار ، فحفرت ، ثم خرق بعضها إلى بعض ، ثم قذفهم فيها ، ثم خمر رؤوسها ، ثم الهبت النار في بئر منها ليس فيه أحد منهم ، فيدخل عليهم الدخان فيها فماتوا.
^الحسن بن سليمان في ( مختصر البصائر ) نقلا من كتاب ابن بابويه ،
إن عبدالله بن سبأ كان يدعي النبوة ، وكان يزعم أن أمير المؤمنين عليهالسلام هو الله - تعالى عن ذلك - فبلغ أمير المؤمنين عليهالسلام فدعاه فسأله ، فأقر وقال : نعم أنت هو ، وقد كان ألقي في روعي أنك أنت الله وأنا نبي ، فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : ويلك قد سخر منك الشيطان ، فارجع عن هذا ثكلتك امك وتب ، فأبى ، فحبسه ، واستتابه ثلاثة أيام فلم يتب فأخرجه فأحرقه بالنار
- وهو يحدث أصحابه بحديث عبدالله بن سبأ ، وما ادعى من الربوبية لأمير المؤمنين عليهالسلام - فقال : إنه لما ادعى ذلك فيه استتابه أميرالمؤمنين عليهالسلام فأبى أن يتوب ، فأحرقه بالنار.
فأسلم.
عن سهل بن زياد - في ^حديث - أن أبا الحسن العسكري عليهالسلام كتب إلى بعض أصحابنا في كتاب في حق الغلاة ، قال : وإن وجدت من أحد منهم خلوة فاشدخ رأسه بالصخرة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عمن شتم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال عليهالسلام : يقتله الأدنى فالأدنى قبل أن يرفع إلى الإمام.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : إن بزيعا يزعم أنه نبي ! فقال : إن سمعته يقول ذلك فاقتله ، قال : فجلست إلى جنبه غير مرة فلم يمكني ذلك.
- قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : أيها الناس إنه لا نبي بعدي ، ولا سنة بعد سنتي ، فمن ادعى ذلك فدعواه وبدعته في ^النار فاقتلوه ، ومن تبعه فإنه في النار ، أيها الناس أحيوا القصاص ، وأحيوا الحق لصاحب الحق ولا تفرقوا ، وأسلموا وسلموا تسلموا ( #Q# ) كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز ( #/Q# ).
وشريعة محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم لا تنسخ إلى يوم القيامة ، ولا نبي بعده إلى يوم القيامة ، فمن ادعى بعده نبوّة أو أتى بعده بكتاب فدمه مباح لكل من سمع منه.
العبد إذا أبق من مواليه لم يقطع وهو آبق ، لأنه مرتد
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن رجلين من المسلمين كانا بالكوفة ، فأتى رجل أمير المؤمنين عليهالسلام فشهد أنه رآهما يصليان للصنم ، فقال له : ويحك لعله بعض من تشبه عليك ، فأرسل رجلا فنظر إليهما وهما يصليان إلى الصنم ، فأتى بهما فقال لهما : ارجعا ، فأبيا فخد لهما في الأرض خدا فأجج نارا فطرحهما فيه.
عن ياسر الخادم قال : سمعت أبا الحسن علي بن موسى الرضا عليهماالسلام يقول : من شبه الله بخلقه فهو مشرك ، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كافر.
قال : دخلت على أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام وعلي ابنه في حجره وهو يقبله ويمص لسانه ويضعه على عاتقه ويضمه إليه ، ويقول : بأبي أنت ما أطيب ريحك وأطهر خلقك وأبين فضلك - إلى أن قال : - قلت : هو صاحب هذا الأمر من بعدك ؟ قال : نعم ، من أطاعه رشد ، ومن عصاه كفر.
من وصف الله بوجه كالوجوه فقد كفر.
من زعم أن الله يفعل أفعالنا ثم يعذبنا عليها ، فقد قال بالجبر ، ومن زعم أن الله فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه ، فقد قال بالتفويض ، والقائل بالجبر كافر ، والقائل بالتفويض مشرك.
من قال بالتشبيه والجبر فهو كافر مشرك ، ونحن منه برءآء في الدنيا والآخرة.
قال : قال المأمون للرضا عليهالسلام : يا أبا الحسن ما تقول في القائلين بالتناسخ ؟ فقال الرضا عليهالسلام : من قال بالتناسخ فهو كافر بالله العظيم ، مكذب بالجنة والنار.
قال : قال أبوالحسن عليهالسلام : من قال بالتناسخ فهو كافر.
ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ، ولهم عذاب أليم : من ادعى إماما ليست إمامته من الله ، ومن جحد إماما إمامته من عند الله ، ومن زعم أن لهما في الاسلام نصيبا.
قلت له : إن هؤلاء العوام يزعمون أن الشرك أخفى من دبيب النمل في الليلة الظلماء على المسح الأسود ، فقال : لا يكون العبد مشركا حتى يصلي لغير الله ، أو يذبح لغير الله ، أو يدعو لغير الله عزّ وجلّ.
الناس في القدر على ثلاثة أوجه : رجل زعم أن الله أجبر الناس على المعاصي فهذا قد ظلم الله في حكمه فهو كافر ، ورجل يزعم أن الامر مفوض إليهم فهذا قد وهن الله في سلطانه فهو كافر
منا الإمام المفروض طاعته ، من جحده مات يهوديا أو نصرانيا
مدمن الخمر كعابد وثن ، والناصب لآل محمد شر منه
قال أبوجعفر عليهالسلام : إن الله جعل عليا عليهالسلام علما بينه وبين خلقه ، ليس بينه وبينهم علم غيره ، فمن تبعه كان مؤمنا ، ومن جحده كان كافرا ، ومن شك فيه كان مشركا.
عن أبيه عليهالسلام قال : علي عليهالسلام باب هدى من خالفه كان كافرا ، ومن أنكره دخل النار.
عن المفضل عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من ادعى الإمامة وليس من أهلها فهو كافر.
قال : سمعت علي بن موسى الرضا عليهالسلام يقول : من شبه الله بخلقه فهو مشرك ، ومن وصفه بالمكان فهو كافر ، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كاذب
من شبه الله بخلقه فهو مشرك ، ومن أنكر قدرته فهو كافر.
قال : قال الصادق جعفر ابن محمد عليهماالسلام : الإمام علم فيما بين الله عزّ وجلّ وبين خلقه ، فمن عرفه كان مؤمنا ، ومن أنكره كان كافرا.
قال : قال أبوجعفر عليهالسلام - في حديث - : إن العلم الذي وضعه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عند علي عليهالسلام ، من عرفه كان مؤمنا ومن جحده كان كافرا ، ثم كان من بعده الحسن عليهالسلام بتلك المنزلة
من شك في كفر أعدائنا والظالمين لنا فهو كافر.
^فرات بن إبراهيم الكوفي في ( تفسيره ) ، قال : حدثني الحسين بن سعيد - معنعنا - عن أبي عبدالله جعفر بن محمد الصادق عليهالسلام : قال : لما نزلت هذه الآية ( #Q# ) وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به ( #/Q# ) قال : ( قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يرد أحد ) على عيسى بن مريم عليهالسلام ماجاء به فيه إلا كان كافرا ، ولا يرد على علي بن أبي طالب عليهالسلام أحد ما قال فيه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم إلا كافر.
من شك في الله وفي رسوله فهو كافر.
حبنا إيمان ، وبغضنا كفر.
يا زيد حبنا إيمان ، وبغضنا كفر.
لما نزلت الولاية لعلي عليهالسلام قام رجل من جانب الناس فقال : لقد عقد هذا الرسول لهذا الرجل عقدة لايحلها إلا كافر - إلى أن قال : - فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : هذا جبرئيل عليهالسلام.
^الحسن بن سليمان في ( مختصر البصائر ) نقلا من كتاب ابن البطريق ،
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : الأئمة بعدي اثنا عشر : أوّلهم علي بن أبي طالب ، وآخرهم القائم - إلى أن قال : - المقر بهم مؤمن ، والمنكر لهم كافر.
عن الحسين بن علي عليهماالسلام ، عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث - قال : من زعم أنه يحب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ولا يحبّ الوصيّ فقد كذب ، ومن زعم أنه يعرف النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ولا يعرف الوصي ^فقد كفر.
عن علي بن الحسين عليهماالسلام قال : قلت له : كم الأئمة بعدك ؟ قال : ثمانية ، لأن الأئمة بعد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم اثنا عشر - إلى أن قال : - ومن أبغضنا وردنا أورد واحدا منا فهو كافر بالله وبآياته.
إن محمدا صلىاللهعليهوآلهوسلم لم ير الرب على مشاهدة العيان ، فمن عنا بالرؤية رؤية القلب فهو مصيب ، ومن عنا بها رؤية البصر فهو كافر بالله وبآياته ، لقول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من شبه الله بخلقه فقد كفر - إلى أن قال : - ومن شبهه بخلقه فقد اتخذ معه شريكا.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) قال : روي عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ذمّ الغلاة والمفوّضة وتكفيرهم والبراءة منهم.
من المحتوم الذي لا تبديل له عند الله قيام قائمنا ، فمن شك فيما أقول ، لقى الله وهو به كافر وله جاحد.
عن جعفر بن محمد عليهالسلام أنه قال : ثلاثة لا ينظر الله إليهم ، ولا يزكّيهم ، ولهم عذاب أليم : من زعم ( أن إماما من ليس ) بامام ، ومن زعم في إمام حق أنه ليس بامام وهو إمام ، ومن زعم أن لهما في الإسلام نصيبا.
ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ، ولا يزكّيهم ، ولهم عذاب أليم : من ادعى إمامة من الله ليست له ، ومن جحد إماما من الله ، ومن زعم أن لهما في الاسلام نصيبا.
من ادعى مقاما - يعني : الامامة - فهو كافر ، أو قال : مشرك.
من خرج يدعو الناس وفيهم من هو أعلم منه فهو ضال مبتدع ، ومن ادعى الامامة وليس بإمام فهو كافر.
من أصبح من هذه الامة لا إمام له من الله أصبح تائها متحيرا ضالا ، إن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق.
قلت له : أرأيت من جحد إماما منكم ما حاله ؟ فقال : من جحد إماما من الأئمة وبرئ منه ومن دينه ، فهو كافر ( ومرتد )
وأبي غالب الزراري وغيرهما ، عن محمد بن يعقوب الكليني ، عن إسحاق بن يعقوب ، في جواب مسائله التي وردت على يد العمري بخط صاحب الزمان عليهالسلام - إلى أن قال : - وأما قول من قال : إن الحسين عليهالسلام لم يمت فكفر وتكذيب وضلال.
^سعيد بن هبة الله الراوندي في ( الخرائج والجرائح )
قل للغالية : توبوا إلى الله فانكم فساق كفار مشركون.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : من طعن في دينكم هذا فقد كفر ، قال الله تعالى : ( #Q# ) وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر ( #/Q# ).
من عرفنا كان مؤمنا ، ومن أنكرنا كان كافرا ، ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالا.
حبنا إيمان وبغضنا كفر.
يا هشام ، الله مشتق من اله ، والاله يقتضى مألوها والإسم غيرالمسمّى ، فمن عبد الاسم دون المعنى فقد كفر ولم يعبد شيئا ، ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك وعبد اثنين ، ومن عبد المعنى دون الاسم فذلك التوحيد.
ولم يمض رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم حتى بين لامته معالم دينهم وأوضح لهم سبيلهم وتركهم على قصد سبيل الحق ، وأقام لهم عليا عليهالسلام علما وإماما ، وما ترك شيئا يحتاج إليه الامة إلا بينه ، فمن زعم أن الله عزّ وجلّ لم يكمل دينه فقد رد كتاب الله عزّ وجلّ ، ومن رد كتاب الله فهو كافر.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من مات ولا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ؟ قال : نعم ، قلت : جاهلية جهلاء ؟ أو جاهلية لا يعرف إمامه ؟ قال : جاهلية كفر ونفاق وضلال.
إن الله عزّ وجلّ نصب عليا عليهالسلام علما بينه وبين خلقه ، فمن عرفه كان مؤمنا ، ومن أنكر كان كافرا ، ومن جهله كان ضالا ، ومن نصب معه شيئا كان مشركا ، ومن جاء بولايته دخل الجنة . ^و
إن عليا عليهالسلام باب فتحه الله عزّ وجلّ ، فمن دخله كان مؤمنا ، ومن خرج منه كان كافرا ، ( ومن لم يدخل فيه ولم يخرج منه كان في الطبقة الذين قال الله تبارك وتعالى : فيهم المشيئة ) . ^وعنه
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه كتب إليه مع عبد الملك بن أعين : سألت رحمك الله عن الإيمان ؟ والإيمان هو الاقرار ^ - إلى أن قال : - والإسلام قبل الإيمان ، وهو يشارك الإيمان ، فاذا أتى العبد بكبيرة من كبائر المعاصي أو بصغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عنها كان خارجا من الإيمان ساقطا عنه اسم الإيمان وثابتا عليه اسم الإسلام ، فان تاب واستغفر عاد إلى الإيمان ، ولا يخرجه إلى الكفر إلا الجحود والاستحلال أن يقول للحلال هذا حرام وللحرام هذا حلال ودان بذلك ، فعندها يكون خارجا من الإسلام والإيمان ، وداخلا في الكفر
كفر بالله من تبرأ من نسب وإن دق.
من شك في الله أو في رسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم فهو كافر.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : من شك في رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : كافر ، قلت : فمن شك في كفر الشاك فهو كافر ؟ فأمسك عنى ، فرددت عليه ثلاث مرات فاستبنت في وجهه الغضب.
قال : سألني أبو عبدالله عليهالسلام عن أهل البصرة ، فقال لي : ما هم ؟ قلت : مرجئة وقدرية وحرورية ، ^فقال : لعن الله تلك الملل الكافرة المشركة التي لا تعبد الله على شيء.
دخلت على أبي جعفر عليهالسلام وعنده رجل فلما قعدت قام الرجل فخرج ، فقال لي : يا فضيل ما هذا عندك ؟ قلت : وما هو ؟ قال : حروري ، قلت : كافر ؟ قال : إي والله مشرك.
كنت عند أبي عبدالله عليهالسلام جالسا عن يساره ، وزرارة عن يمينه ، فدخل عليه أبو بصير ، فقال : يا أبا عبدالله ما تقول فيمن شك في الله ؟ فقال : كافر يا أبا محمد ، قال : فشك في رسول الله ؟ فقال : كافر ، ثم التفت إلى زرارة فقال : إنما يكفر إذا جحد.
من طعن في دينكم هذا فقد كفر قال الله تعالى : ( #Q# ) وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر ( #/Q# - إلى قوله : - #Q# ) ينتهون ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام وعن الحسين بن خالد ، عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام وعن صباح الحذاء ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي إبراهيم موسى عليهالسلام في الرجل يأتي البهيمة ، فقالوا جميعا : إن كانت البهيمة للفاعل ذبحت ، فاذا ماتت احرقت بالنار ولم ينتفع بها ، وضرب هو خمسة وعشرين سوطا ربع حد الزاني وإن لم تكن البهيمة له قومت وأخذ ثمنها منه ودفع إلى صاحبها وذبحت وأحرقت بالنار ولم ينتفع بها ، وضرب خمسة وعشرين سوطا ، فقلت : وما ذنب البهيمة ؟ فقال لا ذنب لها ولكن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فعل هذا وأمر به لكيلا يجترئ الناس بالبهائم وينقطع النسل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يأتي بهيمة : شاة أو ناقة أو بقرة ، قال : فقال : عليه أن يجلد حدا غير الحد ، ثم ينفى من بلاده إلى غيرها ، وذكروا أنّ لحم تلك ^البهيمة محرم ولبنها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل يقع على بهيمة ، قال : فقال : ليس عليه حد ولكن تعزير.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الرجل يأتي البهيمة ، قال : يجلد دون الحد ويغرم قيمة البهيمة لصاحبها ، لأنه أفسدها عليه وتذبح وتحرق إن كانت مما يؤكل لحمه ، وإن كانت مما يركب ظهره غرم قيمتها وجلد دون الحد وأخرجها من المدينة التي فعل بها فيها إلى بلاد أخرى حيث لا تعرف ، فيبيعها فيها كيلا يعير بها ( صاحبها ).
وربعي بن عبدالله ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل يقع على البهيمة ، قال : ليس عليه حد ولكن يضرب تعزيرا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل أتى بهيمة ، قال : يقتل.
قال : سأل بعض أصحابنا أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يأتي البهيمة ، فقال : يقام قائما ثم يضرب ضربة بالسيف أخذ السيف ^منه ما أخذ ، قال : فقلت : هو القتل ، قال : هو ذاك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل أتى بهيمة فأولج ، قال : عليه الحد.
الذي يأتي بالفاحشة والذي يأتي البهيمة حده حد الزاني . ^قال الشيخ : الوجه في هذه الأخبار أن تكون محمولة على أنه إذا فعل دون الإيلاج فعليه التعزير ، وإذا كان الايلاج كان عليه حد الزاني كما تضمنه خبر أبي بصير ، أو محمولة على من تكرر منه الفعل.
^لما تقدم . ^عن أبي الحسن عليهالسلام أن أصحاب الكبائر إذا اُقيم عليهم الحد مرتين قتلوا في الثالثة . ^قال الشيخ : ويجوز الحمل على التقية لأن ذلك مذهب العامة.
عن علي عليهمالسلام أنه سئل عن راكب البهيمة ؟ فقال : لا رجم عليه ولا حد ، ولكن يعاقب عقوبة موجعة.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل نبش امرأة فسلبها ثيابها ثم نكحها ، قال : إن حرمة الميت كحرمة الحي تقطع يده لنبشه وسلبه الثياب ، ويقام عليه الحد في الزنا : إن أحصن رجم ، وإن لم يكن أحصن جلد مائة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الذي يأتي المرأة وهي ميتة ، فقال : وزره أعظم من ذلك الذي يأتيها وهي حية.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام ) عن رجل زنى بميتة ، قال : لا حد عليه . ^قال الشيخ : هذا يحتمل وجهين : أحدهما أنه لا حد عليه موظف لا يجوز غيره لأنه إن كان محصنا رجم وإلا جلد ، والآخر أن يكون مخصوصا بمن أتى زوجة نفسه بعد موتها فانه يعزر ولا حد عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أن أمير المؤمنين عليهالسلام أتي برجل عبث بذكره ، فضرب يده حتى احمرت ، ثم زوجه من بيت المال.
إن عليا عليهالسلام أتي برجل عبث بذكره حتى أنزل ، فضرب يده حتى احمرت ، قال : ولا أعلمه إلا قال : وزوجه من بيت مال المسلمين.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل يعبث بيديه حتى ينزل ، قال : لا بأس به ولم يبلغ به ذاك شيئا.
قال : سئل الصادق عليهالسلام عن الخضخضة ؟ فقال : إثم عظيم قد نهى الله في كتابه ، وفاعله كناكح نفسه ، ولو علمت بما يفعله ما أكلت معه ، فقال السائل : فبين لي يا ابن رسول الله من كتاب الله فيه فقال : قول الله : ( #Q# ) فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون ( #/Q# ) وهو مما وراء ذلك ، فقال الرجل : أيما أكبر ؟ الزنا ؟ أو هي ؟ فقال : هو ذنب عظيم ، قد قال القائل بعض الذنب أهون من بعض والذنوب كلها عظيم عند الله لأنها معاصي وأن الله لا يحب من العباد العصيان ، وقد نهانا الله عن ذلك لأنها عن عمل الشيطان ، وقد قال : ( #Q# ) لا تعبدوا الشيطان ( #/Q# ) ( #Q# ) إن الشيطان كان لكم عدو فاتخذوه عدوا إنما يدعوا حزبه ليكونوا من أصحاب السعير ( #/Q# ).
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ساحر المسلمين يقتل وساحر الكفار لا يقتل ، فقيل : يا رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ولم لا يقتل ساحر الكفار ؟ قال : لأن الكفر أعظم من السحر ، ولأن السحر والشرك مقرونان.
^قال الصدوق ، وروي أن توبة الساحر أن يحل ولا يعقد.
الساحر يضرب بالسيف ضربة واحدة على رأسه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : جاء رجل إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : يا رسول الله إني سألت رجلا بوجه الله فضربني خمسة أسواط ، فضربه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم خمسة أسواط اخرى ، وقال : سل بوجهك اللئيم.
عن آبائه عليهمالسلام قال : سئل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن الساحر ، فقال : إذا جاء رجلان عدلان فشهدا بذلك فقد حل دمه.
أن عليا عليهالسلام كان يقول : من تعلم شيئا من السحر كان آخر عهده بربه ، وحده القتل إلا أن يتوب
إن أمير المؤمنين عليهالسلام رأى قاصا في المسجد ، فضربه بالدرة وطرده.
عن ابن أبي عمير عن عبد الرحمن بن الحجاج - رفعه - أن أمير المؤمنين عليهالسلام كان لا يرى الحبس إلا في ثلاث ، رجل أكل مال اليتيم ، أو غصبه ، أو رجل أوتمن على أمانة فذهب بها.
قال : ^قلت لإبي عبدالله عليهالسلام : أيما أفضل الإيمان أو الإسلام ؟ - إلى أن قال : - فقال : الإيمان ، قال : قلت : فأوجدني ذلك ، قال : ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام متعمدا ؟ قال : قلت : يضرب ضربا شديدا ، قال : أصبت ، فما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمدا ؟ قلت : يقتل ، قال : أصبت ، ألا ترى أن الكعبة أفضل من المسجد ؟ !
من أحدث في الكعبة حدثا قتل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث الاسلام والايمان - قال : وكان بمنزلة من دخل الحرم ثم دخل الكعبة وأحدث في الكعبة حدثا ، فاخرج عن الكعبة وعن الحرم فضربت عنقه وصار إلى النار . ^محمد بن علي بن الحسين في ( التوحيد ) عن محمد بن الحسن ، عن الصفار ، عن العباس بن معروف مثله.
قال : سألته - وذكر حديثا يقول فيه - : ولو أن رجلا دخل الكعبة فبال فيها معاندا ، اخرج من الكعبة ومن الحرم وضربت عنقه.
أتي أمير المؤمنين عليهالسلام برجل نصراني كان أسلم ومعه خنزير قد شواه وأدرجه بريحان ، قال : ما حملك على هذا ؟ قال الرجل : مرضت فقرمت إلى اللحم ، فقال : أين أنت
قال : قلت : آكل الربا بعد البينة ؟ قال : يؤدب ، فان عاد أدّب ، فان عاد قتل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : آكل الميتة والدم ولحم الخنزير عليهم أدب ، فان عاد ادب ، قلت : فان عاد يؤدب ؟ قال : يؤدب ، وليس عليهم حد.
عن أبيه عليهماالسلام ( أنه ) اتي بآكل الربا ، فاستتابه فتاب ثم خلى سبيله ، ثم قال : يستتاب آكل الربا كما يستتاب من الشرك.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : في أدب الصبي والمملوك ، فقال : خمسة أو ستة ، وارفق.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن أمير المؤمنين عليهالسلام ألقى صبيان الكتاب ألواحهم بين يديه ليخير بينهم ، فقال : أما أنها حكومة والجور فيها كالجور في الحكم ، أبلغوا معلمكم إن ضربكم فوق ثلاث ضربات في الأدب أقتص منه.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما ترى في ضرب المملوك ؟ قال : ما أتى فيه على يديه فلا شيء عليه ، وأما ما عصاك فيه فلا بأس ، قلت : كم أضربه ؟ قال : ثلاثة ، أو أربعة أو خمسة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال لبعض غلمانه في شيء جرى : لو انتهيت ، وإلا ضربتك ضرب الحمار
وأما الرخصة الّتي صاحبها فيها بالخيار ، فان الله تعالى رخص أن يعاقب العبد على ظلمه ، فقال الله تعالى : ( #Q# ) جزاء سيئة سيئة مثلها ( #/Q# ) ^وهذا هو فيه بالخيار ، فان شاء عفا ، وإن شاء عاقب.
قال : كنت أتوضأ في ميضاة الكوفة ، فاذا رجل قد جاء فوضع نعليه ووضع درته فوقها ثم دنا فتوضأ معي فزحمته حتى وقع على يديه ، فقام فتوضأ فلما فرغ ضرب رأسي بالدرة ثلاثا ، ثم قال : إياك أن تدفع فتكسر فتغرم فقلت : من هذا ؟ فقالوا : أمير المؤمنين ، فذهبت أعتذر إليه ، فمضى ولم يلتفت إلي.
قال : سألت أبا إبراهيم عليهالسلام عن التعزير كم هو ؟ قال : بضعة عشر سوطا ما بين العشرة إلى العشرين.
^محمد بن علي بن الحسين ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يحل لوال يؤمن بالله واليوم الآخر أن يجلد أكثر من عشرة أسواط إلا في حد ، واذن في أدب المملوك من ثلاثة إلى خمسة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : كم التعزير ؟ فقال : دون الحد ، قال : قلت : دون ثمانين ؟ قال : لا ، ولكن دون أربعين فانهاحد المملوك ، قلت : وكم ذاك ؟ قال : على قدر ما يراه الوالي من ذنب الرجل وقوة بدنه.
قال : سألته عن شهود زور ؟ فقال : يجلدون حدا ليس له وقت وذلك إلى الإمام ، ويطاف بهم حتى يعرفهم الناس ، وأما قوله تعالى : ( #Q# ) ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا * إلا الذين تابوا ( #/Q# ) قال : قلت : كيف تعرف توبتهم ؟ قال : يكذب نفسه على رؤوس الناس حتى يضرب ويستغفر ربه ، فاذا فعل ذلك فقد ظهرت توبته.
عن سماعة قال : قال : شهود الزور يجلدون حدا ليس له وقت ، وذلك إلى الإمام ، ويطاف بهم حتى يعرفوا فلا يعودوا ، قلت له : فان تابوا وأصلحوا تقبل شهادتهم بعد ؟ قال : إذا تابوا تاب الله عليهم وقبلت شهادتهم بعد.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل أتى امرأته وهي صائمة وهو صائم ، قال : إن كان استكرهها فعليه كفارتان ، وإن ( كانت طاوعته ) فعليه كفارة وعليها كفارة ، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطا نصف الحد ، وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطا وضربت خمسة وعشرين سوطا.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يأتي المرأة وهي حائض ؟ قال : يجب عليه ^في استقبال الحيض دينار ، وفي استدباره نصف دينار ، قال : قلت : جعلت فداك يجب عليه شيء من الحد ؟ قال : نعم خمس وعشرون سوطا ، ربع حد الزاني ، لأنه أتى سفاحا.
سألت أبا الحسن عليهالسلام عن رجل أتى أهله وهي حائض ، قال : يستغفر الله ولا يعود ، قلت : فعليه أدب ؟ قال : نعم خمسة وعشرون سوطا ، ربع حد الزاني وهو صاغر ، لأنه أتى سفاحا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن عبد بين شريكين أعتق أحدهما نصيبه ، ثم إن العبد أتى حدا من حدود الله ، فقال : إن كان العبد حين أعتق نصفه قوم ليغرم الذي أعتقه قيمته فنصفه حريضرب نصف حد الحر ونصف حد العبد ، وإن لم يكن قوم فهذا عبد يضرب حد العبد.
أم الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها ، قال : وما كان من حق الله عز وجل كان ذلك في بدنها
سألته عن الأجير يعصى صاحبه أيحل ضربه ؟ أم لا ؟ فأجاب عليهالسلام : لا يحل أن يضربه ، إن وافقك أمسكه ، وإلا فخل عنه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : إذا قدرت على اللص فابدره وأنا شريكك في دمه.
قال : سمعته يقول - وقد تجارينا ذكر الصعاليك - : حدثني أحمد بن إسحاق أنه كتب إلى أبي محمد عليهالسلام يسأله عنهم فكتب إليه : اقتلهم.
أنه كتب إليه يسأله عن الأكراد ؟ فكتب إليه لا تنبهوهم إلاّ بحرِّ السيف.
قلت له : ^اللص يدخل علي في بيتي يريد نفسي ومالي ، فقال : اقتله فاشهد الله ومن سمع أن دمه في عنقي
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من قتل دون ماله فهو شهيد ، وقال : لو كنت أنا لتركت المال ولم أقاتل.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يقاتل عن ماله ، فقال : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : من قتل دون ماله فهو بمنزلة شهيد ، فقلنا له : أفيقاتل أفضل ؟ فقال : إن لم يقاتل فلا بأس ، أما أنا لو كنت لتركته ولم أقاتل.
أنه قال : إذا دخل عليك رجل يريد أهلك ومالك فابدره بالضربة إن استطعت ، فان اللص محارب لله ولرسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فما تبعك منه من شيء فهو علي.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا دخل عليك اللص المحارب فاقتله ، فما أصابك فدمه في عنقي.
عن علي عليهمالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من سمع رجلا ينادي : يا للمسلمين فلم يجبه فليس بمسلم.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا ( #/Q# ) قال : له في النار مقعد ، لو قتل الناس جميعا لم يرد إلا ذلك المقعد.
قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : ما معنى قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل انه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا ( #/Q# ) قال : قلت : ^كيف كأنما قتل الناس جميعا ، فإنما قتل واحدا ؟ فقال : يوضع في موضع من جهنم إليه ينتهى شدة عذاب أهلها ، لو قتل الناس جميعا ( لكان إنما ) يدخل ذلك المكان ، قلت : فانه قتل آخر ؟ قال : يضاعف عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقف بمنى حين قضى مناسكها في حجة الوداع - إلى أن قال : - فقال : أي يوم أعظم حرمة ؟ فقالوا : هذا اليوم ، فقال : فأي شهر أعظم حرمة ؟ فقالوا : هذا الشهر ، قال : فأي بلد أعظم حرمة ؟ قالوا : هذا البلد ، قال : فان دماءكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا إلى يوم تلقونه فيسألكم عن أعمالكم ، ألا هل بلغت ؟ قالوا : نعم ، قال : اللهم اشهد ألا من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها فانه لا يحل دم امرئ مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه ، ولا تظلموا أنفسكم ولا ترجعوا بعدي كفارا . ^وعن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن الحسين بن ^سعيد ، عن أخيه الحسن ، عن زرعة بن محمد ، عن سماعة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام مثله.
عن علي بن الحسين عليهماالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يغرنكم رحب الذراعين بالدم ، فإن له عند الله قاتلا لا يموت ، قالوا : يا رسول الله ، وما قاتل لا يموت ؟ فقال : النار.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لا يعجبك رحب الذراعين بالدم ، فان له عند الله قاتلا لا يموت.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أول ما يحكم الله فيه يوم القيامة الدماء ، فيوقف ابنا آدم فيفصل بينهما ، ثم الذين يلونهما من أصحاب الدماء حتى لا يبقى منهم أحد ، ثم الناس بعد ذلك حتى يأتي المقتول بقاتله فيتشخب في دمه وجهه ، فيقول : هذا قتلني ، فيقول : أنت قتلته ؟ فلا يستطيع أن يكتم الله حديثا.
ما من نفس تقتل برة ولا فاجرة إلا وهي تحشر يوم القيامة متعلقة بقاتله بيده اليمنى ، ورأسه بيده اليسرى ، وأوداجه تشخب دماً ، يقول : يارب سل هذا فيم قتلني ، فان كان قتله في طاعة الله اثيب القاتل الجنة واذهب بالمقتول إلى النار ، وإن قال في طاعة فلان ، قيل له : اقتله كما قتلك ، ثم يفعل الله فيهما بعد مشيته.
لا يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دما حراماً ، قال : ولا يوفق قاتل المؤمن متعمدا للتوبة.
لا يدخل الجنة سافك للدم ، ولا شارب الخمر ، ولا مشاء بنميم.
عن أبي ^عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ومن قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا ( #/Q# ) قال : هو واد في جهنم ، لو قتل الناس جميعا كان فيه ، ولو قتل نفسا واحدة كان فيه.
^وبإسناده عن محمد بن سنان - فيما كتب إليه الرضا عليهالسلام من جواب مسائله - : حرم الله قتل النفس لعلة فساد الخلق في تحليله لو أحل وفنائهم وفساد التدبير.
عمن أخبره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عمن قتل نفسا متعمدا ، قال : جزاؤه جهنم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إن امرأة عذبت في هرة ربطتها حتى ماتت عطشا.
إن أعتى الناس على الله من قتل غير ^قاتله ، ومن ضرب من لم يضربه.
أوحى الله إلى موسى بن عمران عليهالسلام : أن يا موسى قل للملأ من بني إسرائيل : إياكم وقتل النفس الحرام بغير حق ، فإن من قتل منكم نفسا في الدنيا قتلته مائة ألف قتلة مثل قتلة صاحبه.
قال : قال أبو جعفر عليهالسلام : من قتل مؤمنا متعمدا أثبت الله على قاتله جميع الذنوب وبرئ المقتول منها ، وذلك قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) إني اريد أن تبوأ بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار ( #/Q# ).
قال : أوحى الله إلى موسى بن عمران : وعزتي يا موسى لو أن النفس التي قتلت أقرت لي طرفة عين أني لها ^خالق ورازق أذقتك طعم العذاب ، وإنما عفوت عنك أمرها لانها لم تقر لي طرفة عين أني لها خالق ورازق.
إن عليا عليهالسلام وجد كتابا في قراب سيف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مثل الاصبع فيه : إن أعتى الناس على الله القاتل غير قاتله ، والضارب غير ضاربه ، ومن والى غير مواليه ، فقد كفر بما أنزل الله علي ، ومن أحدث حدثا أو آوى محدثا فلا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ، ولا يحل لمسلم أن يشفع في حد.
وأما ما لفظه خصوص ومعناه عموم فقوله عزّ وجلّ : ( #Q# ) من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ( #/Q# ) فنزل لفظ الآية في بني إسرائيل خصوصا ، وهو جار على جميع الخلق عاما لكل العباد ، من بني إسرائيل وغيرهم من الامم ، ومثل هذا كثير.
سألته عن قول الله : ( #Q# ) من قتل نفسا بغير نفس أو فساد ( #/Q# ^ #Q# ) في الارض فكأنما قتل الناس جميعا ( #/Q# ) فقال : له في النار مقعد ، لو قتل الناس جميعا لم يزد على ذلك العذاب.
إن الرجل ليأتي يوم القيامة ومعه قدر محجمة من دم ، فيقول : والله ما قتلت ولا شركت في دم ، فيقال : بلى ذكرت عبدي فلانا فترقى ذلك حتى قتل فأصابك من دمه.
اتي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقيل له : يا رسول الله قتيل في جهينة ، فقام رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يمشي حتى انتهى إلى مسجدهم ، قال : ^وتسامع الناس فأتوه ، فقال : من قتل ذا ؟ قالوا : يا رسول الله ما ندري ، فقال : قتيل بين المسلمين لا يدرى من قتله ؟ ! والذي بعثني بالحق لو أن أهل السماء والارض شركوا في دم امرئ مسلم ورضوا به لاكبهم الله على مناخرهم في النار ؛ أو قال : على وجوههم.
يجيء يوم القيامة رجل إلى رجل حتى يلطخه بالدم والناس في الحساب ، فيقول : يا عبدالله ما لي ولك ؟ فيقول : أعنت علي يوم كذا وكذا بكلمة فقتلت.
من أعان على مؤمن بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه : آيس من رحمة الله.
عن آبائه عليهمالسلام أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إن أشر الناس يوم القيامة المثلث ، قيل : يا رسول الله ، وما المثلث ؟ قال : الرجل يسعى بأخيه إلى إمامه فيقتله فيهلك نفسه وأخاه وإمامه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل قتل رجلا مؤمنا ، قال : يقال له : مت أي ميتة شئت : إن شئت يهوديا ، وإن شئت نصرانيا ، وإن شئت مجوسيا.
لما أذن الله لنبيه في الخروج من مكة إلى المدينة ، أنزل عليه الحدود ، وقسمة الفرائض ، وأخبره بالمعاصي التي أوجب الله عليها وبها النار لمن عمل بها ، وأنزل في بيان القاتل ( #Q# ) ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ( #/Q# ) ولا يل
^محمد بن علي بن الحسين ، قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : سباب المؤمن فسوق ، وقتاله كفر ، وأكل لحمه من معصية الله ، وحرمة ماله كحرمة دمه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن أعتى الناس على الله عزّ وجلّ من قتل غير قاتله ، ومن ضرب من لم يضربه.
وجد في قائم سيف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صحيفة : إن أعتى الناس على الله القاتل غير قاتله ، والضارب غير ضاربه ، ومن ادعى لغير أبيه ، فهو كافر بما انزل على محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم -
قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لعن الله من قتل غير قاتله ، أو ضرب غير ضاربه . ^وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لعن الله من أحدث حدثا أو آوى محدثا ، قلت : وما المحدث ؟ قال : من قتل.
سمعته يقول : لعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من أحدث في المدينة حدثا ، أو آوى محدثا ، قلت : ما ذلك الحدث ؟ قال : القتل.
قال : قال : لو أن رجلا ضرب رجلا سوطا لضربه الله سوطا من النار.
كانت في ذوابة سيف رسول الله عليهالسلام صحيفة مكتوب فيها : لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من قتل غير قاتله ، أو ضرب غير ضاربه ، أو أحدث حدثا ، أو آوى محدثا ، وكفر بالله العظيم ، الانتفاء من نسب وإن دق.
( عن أبي عبدالله عليهالسلام ) قال : لو أن ^رجلا ضرب رجلا سوطا لضربه الله سوطا من نار.
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - قال ومن لطم خد امرئ مسلم أو وجهه بدد الله عظامه يوم القيامة ، وحشر مغلولا حتى يدخل جهنم إلا أن يتوب.
^وفي ( عيون الاخبار ) - بأسانيد تقدمت في إسباغ الوضوء -
ابتدر الناس إلى قراب سيف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بعد موته فاذا صحيفة صغيرة وجدوا فيها : من آوى محدثا فهو كافر ، ومن تولى غير مواليه فعليه لعنة الله ، وأعتى الناس على الله من قتل غير قاتله ، أو ضرب غير ضاربه.
قال : سمعت أباعبدالله عليهالسلام يقول : من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها.
^قال : وقال الصادق عليهالسلام : من قتل نفسه متعمدا فهو في نار جهنم خالدا فيها ، قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما * ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا ( #/Q# ).
إن المؤمن يبتلى بكل بلية ويموت بكل ميتة إلا أنه لا يقتل نفسه.
كانت في زمن أمير المؤمنين عليهالسلام امرأة صدق يقال لها : ام قنان ، فأتاها رجل من أصحاب علي عليهالسلام فسلم عليها فوافقها مهتمة ، فقال لها : مالي أراك مهتمة ؟ قالت : مولاة لي دفنتها فنبذتها الارض مرتين ، [ قال : ] فدخلت على أمير المؤمنين عليهالسلام فأخبرته ، فقال : إن الارض لتقبل اليهودي والنصراني فمالها إلا أن تكون تعذب بعذاب الله ، ثم قال : أما أنه لو أخذت تربة من قبر رجل مسلم فالقي على قبرها لقرت ، قال : فأتيت ام قنان فأخبرتها ، فأخذوا تربة من قبر رجل مسلم فالقي على قبرها فقرت ، فسألت عنها ما كانت ؟ فقالوا : كانت شديدة الحب للرجال لا تزال قد ولدت وألقت ولدها في التنور.
وحسين الرواسي جميعا ، عن إسحاق بن عمار قال : قلت لابي الحسن عليهالسلام : المرأة تخاف الحبل فتشرب الدواء فتلقي ما في بطنها ؟ قال : لا ، فقلت : إنما هو نطفة ، فقال : إن أول ما يخلق نطفة.
سمعته يقول : لعن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من أحدث بالمدينة حدثا ، أو آوى محدثا ، قلت : ما الحدث ؟ قال : القتل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه وجد في ذؤابة سيف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صحيفة مكتوب فيها : لعنة الله والملائكة على من أحدث حدثا ، أو آوى محدثا ، ومن ادعى إلى غير أبيه فهو كافر بما أنزل الله ، ومن ادعى إلى غيرمواليه فعليه لعنة الله.
ومن أحدث حدثا ، أو آوى محدثا لم يقبل الله منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا.
وجد في ذؤابة سيف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صحيفة فاذا فيها : بسم الله الرحمن الرحيم ، إن أعتى الناس على الله يوم القيامة من قتل غير قاتله ، والضارب غير ضاربه ، ومن تولى غير مواليه فهو كافر بما أنزل الله عزّ وجلّ على محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ومن أحدث حدثا ، أو آوى محدثا ، لم يقبل الله عزّ وجلّ منه يوم القيامة صرفا ولا عدلا ، ثم قال : تدري ما يعني من تولى غير مواليه ؟ قلت : ما يعني به ؟ قال : يعني ^أهل الدين والصرف : التوبة في قول أبي جعفر عليهالسلام ، والعدل : الفداء في قول أبي عبدالله عليهالسلام.
قال : وجد في سيف رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم صحيفة ففتحوها فوجدوا فيها : إن أعتى الناس على الله القاتل غير قاتله ، والضارب غير ضاربه ، ومن أحدث حدثا ، أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل الله منه صرفا ولا عدلا ، ومن توالى غير مواليه فقد كفر بما انزل على محمد صلىاللهعليهوآلهوسلم.
أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سئل عمن أحدث حدثا ، أو آوى محدثا ما هو ؟ فقال : من ابتدع بدعة في الاسلام ، ( أو قتل بغير حد ) ، أو من انتهب نهبة يرفع إليها المسلمون أبصارهم ، أو يدفع عن ^صاحب الحدث ، أو يعينه.
عن آبائه عليهمالسلام في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام قال : يا علي من انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله ، ومن منع أجيرا أجره فعليه لعنة الله ، ومن أحدث حدثا ، أو آوى محدثا فعليه لعنة الله ، قيل : يا رسول الله وما ذلك الحدث ؟ قال : القتل - إلى أن قال : - يا علي إن أعتى الناس على الله القاتل غير قاتله ، والضارب غير ضاربه ، ومن تولى غير مواليه فقد كفر بما أنزل الله عز وجل.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أحدث حدثا ، أو آوى محدثا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين ، لا يقبل منه عدل ولا صرف ، قيل : يارسول الله ، ما الحدث ؟ قال : من قتل نفسا بغير نفس ، أو مثل مثلة بغير قود ، أو ابتدع بدعة بغير سنة ، أو انتهب نهبة ذات شرف ، فقيل : ما العدل ؟ قال : الفدية قيل : ما الصرف ؟ قال : التوبة.
قال : سمعت الرضا عليهالسلام يقول : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لعن الله من أحدث حدثا ، أو آوى محدثا ، قلت : وما الحدث ؟ قال : من قتل ( مؤمنا ).
سئل عن المؤمن يقتل المؤمن متعمدا ، هل له توبة ؟ فقال : إن كان قتله لايمانه فلا توبة له ، وإن كان قتله لغضب أو لسبب من أمر الدنيا فان توبته أن يقاد منه ، وإن لم يكن علم به انطلق إلى أولياء المقتول فأقر عندهم بقتل صاحبهم ، فان عفوا عنه فلم يقتلوه أعطاهم الدية ، وأعتق نسمة ، وصام شهرين ^متتابعين ، وأطعم ستين مسكينا توبة إلى الله عزّ وجلّ.
سألته عن قول الله عزو جل : ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ) قال : من قتل مؤمنا على دينه فذاك المتعمد الذي قال الله عزّ وجلّ : ( وأعد له عذابا عظيما ) قلت : فالرجل يقع بينه وبين الرجل شيء فيضربه بسيفه فيقتله ، فقال : ليس ذاك المتعمد الذي قال الله عزّ وجلّ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ( #/Q# ) قال : جزاؤه جهنم إن جازاه.
رفعه إلى الشيخ عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا ( #/Q# ) ( قال ) : قال : قوم اجترحوا ذنوبا مثل قتل حمزة وجعفر الطيار ، ثم تابوا ، ثم قال : ومن قتل مؤمنا لم يوفق للتوبة إلا أن الله لا يقطع طمع العباد فيه ورجاءهم منه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل قتل رجلا متعمدا ما توبته ؟ قال : يمكن من نفسه ، قلت : يخاف أن يقتلوه ، قال : فليعطهم الدية ، قلت : يخاف أن يعلموا ذلك ، قال : فلينظر إلى الدية فليجعلها صررا ، ثم لينظر مواقيت الصلاة فيلقها في دارهم . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم نحوه.
قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : الرجل يقتل الرجل متعمدا ، قال : عليه ثلاث كفارات : يعتق رقبة ، ويصوم شهرين متتابعين ، ويطعم ستين مسكينا ، وقال : أفتى علي بن الحسين عليهماالسلام بمثل ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يقتل العبد خطأ ، قال : عليه عتق رقبة ، وصيام شهرين متتابعين ، وصدقة على ستين مسكينا ، قال : فان لم يقدر على الرقبة كان عليه الصيام ، فان لم يستطع الصيام فعليه الصدقة.
قال : سألته عمن قتل مؤمنا متعمدا هل له من توبة ؟ قال : لا ، حتى يؤدي ديته إلى أهله ، ويعتق رقبة ، ويصوم شهرين متتابعين ، ويستغفر الله ويتوب إليه ويتضرع ، فاني أرجو أن يتاب عليه إذا فعل ذلك ، قلت : فان لم يكن له مال ؟ قال : يسأل المسلمين حتى يؤدي ديته إلى أهله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أنه قال في رجل قتل مملوكه : قال : يعتق رقبة ، ويصوم شهرين متتابعين ، ثم التوبة بعد ذلك.
يخالف يحيى بن سعيد قضاتكم ؟ قلت : نعم ، قال : هات شيئا مما اختلفوا فيه ، قلت : اقتتل غلامان في الرحبة فعض أحدهما صاحبه ، ^فعمد المعضوض إلى حجر فضرب به رأس صاحبه الذي عضه فشجه فكز فمات ، فرفع ذلك إلى يحيى بن سعيد فأقاده ، فعظم ذلك على ابن أبي ليلى وابن شبرمة وكثر فيه الكلام ، وقالوا : إنما هذا الخطأ فوداه عيسى بن علي من ماله ، قال : فقال : إن من عندنا ليقيدون بالوكزة ، وإنما الخطأ أن يريد الشيء فيصيب غيره.
سألناه عن رجل ضرب رجلا بعصا فلم يقلع عنه الضرب حتى مات ، أيدفع إلى ولي المقتول فيقتله ؟ قال : نعم ، ولكن لا يترك يعبث به ولكن يجيز عليه بالسيف.
العمد كل ما اعتمد شيئا فأصابه بحديدة أو بحجر أو بعصا أو بوكزة ، فهذا كله عمد ، والخطأ من اعتمد شيئا فأصاب غيره.
العمد الذي يضرب بالسلاح أو بالعصا لا يقلع عنه حتى يقتل ، والخطأ الذي لا يتعمده.
إن ضرب رجل رجلا بعصا أو بحجر فمات من ضربة واحدة قبل أن يتكلم فهو يشبه العمد فالدية على القاتل ، وإن علاه وألح عليه بالعصا أو بالحجارة حتى يقتله فهو عمد يقتل به ، وإن ضربه ضربة واحدة فتكلم ثم مكث يوما أو أكثر من يوم فهو شبه العمد.
قتل العمد كل ما عمد به الضرب فعليه القود ، وإنما الخطأ أن تريد الشيء فتصيب غيره ، وقال : إذا أقر على نفسه بالقتل ، قتل وان لم يكن عليه بينة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قلت له : أرمي الرجل ^بالشيء الذي لا يقتل مثله ، قال : هذا خطأ ، ثم أخذ حصاة صغيرة فرمى بها ، قلت : أرمي الشاة فاصيب رجلا ، قال : هذا الخطأ الذي لا شك فيه ، والعمد الذي يضرب بالشيء الذي يقتل بمثله.
لو أن رجلا ضرب رجلا بخزفة أو بآجرة أو بعود فمات كان عمدا.
سألته عن الخطأ الذي فيه الدية والكفارة ، أهو أن يعتمد ضرب رجل ولا يعتمد قتله ؟ فقال : نعم ، قلت : رمى شاة فأصاب إنسانا ، قال : ذاك الخطأ الذي لا شك فيه ، عليه الدية والكفارة.
عن عبد صالح عليهالسلام في رجل ضرب رجلا بعصا فلم يرفع العصا حتى مات ، قال : يدفع إلى أولياء المقتول ولكن لا يترك يتلذذ به ولكن يجاز عليه بالسيف.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : في الخطأ شبه العمد أن تقتله بالسوط أو بالعصا أو بالحجارة إن دية ذلك تغلظ ، وهي مائة من الابل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل ضرب رجلا بعصا فلم يرفع عنه حتى قتل ، أيدفع إلى أولياء المقتول ؟ قال : نعم ، ولكن لا يترك يعبث به ولكن يجاز عليه.
إن العمد أن يتعمده فيقتله بما يقتل مثله ، والخطأ أن يتعمده ولا يريد قتله يقتله بما لا يقتل مثله ، والخطأ الذي لا شك فيه أن يتعمد شيئا آخر فيصيبه.
جميع الحديد هو عمد.
^الحسن بن علي بن شعبة في ( تحف العقول ) عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال في خطبة الوداع : والعمد قود ، وشبه العمد ما قتل بالعصا والحجر ، وفيه مائة بعير ، فمن زاد فهو من الجاهلية.
كلما اريد به ففيه القود ، وإنما الخطأ أن تريد الشيء فتصيب غيره.
إن الخطأ أن تعمده ولا تريد قتله بما لا يقتل مثله ، والخطأ ليس فيه شك أن تعمد شيئا آخر فتصيبه.
انما الخطأ أن تريد شيئا فتصيب غيره ، فأما كل شيء قصدت إليه فأصبته فهو العمد.
سألته عن الخطأ الذي فيه الدية والكفارة ، هو الرجل يضرب الرجل ولا يتعمد ؟ قال : نعم ، [ قلت : ] وإذا رمى شيئا فأصاب رجلا ، قال : ذاك الخطأ الذي لا شك فيه.
العمد أن تعمده فتقتله بما مثله يقتل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجلين قتلا رجلاً ، قال : إن شاء أولياء المقتول أن يؤدوا دية ويقتلوهما جميعا قتلوهما.
يرفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن أربعة أنفس قتلوا رجلا : مملوك ، وحر ، وحرة ، ومكاتب قد أدى نصف مكاتبته ؟ قال : عليهم الدية : على الحر ربع الدية ، وعلى الحرّة ربع الدية ، وعلى المملوك أن يخير مولاه فان ^شاء أدى عنه ، وإن شاء دفعه برمته لا يغرم أهله شيئا ، وعلى المكاتب في ماله نصف الربع ، وعلى الذين كاتبوه نصف الربع فذلك الربع لانه قد عتق نصفه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في عشرة اشتركوا في قتل رجل ، قال : يخير أهل المقتول فأيهم شاؤوا قتلوا ، ويرجع أولياؤه على الباقين بتسعة أعشار الدية.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجلين قتلا رجلا ، قال : إن أراد أولياء المقتول قتلهما أدوا دية كاملة وقتلوهما وتكون الدية بين أولياء المقتولين ، فان أرادوا قتل أحدهما قتلوه وأدى المتروك نصف الدية إلى أهل المقتول ، وإن لم يؤد دية أحدهما ولم يقتل أحدهما قبل الدية صاحبه من كليهما ، ( وإن قبل أولياؤه الدية كانت عليهما ).
إذا قتل الرجلان والثلاثة رجلا ، فان أرادوا قتلهم ترادوا فضل الديات ، فان قبل أولياؤه الدية كانت عليهما ) ، وإلا أخذوا دية صاحبهم.
قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : عشرة قتلوا رجلا ، قال : إن شاء أولياؤه قتلوهم جميعا وغرموا تسع ديات ، وإن شاؤا تخيروا رجلا فقتلوه وأدى التسعة الباقون إلى أهل المقتول الاخير عشر الدية كل رجل منهم ، قال : ثم الوالي بعد يلي أدبهم وحبسهم.
إذا اجتمع العدة على قتل رجل واحد حكم الوالي أن يقتل أيهم شاؤوا وليس لهم أن يقتلوا أكثر من واحد ، إن الله عزّ وجلّ يقول : ( #Q# ) ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام في عبد وحر قتلا رجلا ، قال : إن شاء قتل الحر ، وإن شاء قتل العبد ، فان اختار قتل الحر ضرب جنبي العبد . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن يحيى مثله . ^وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن بعض أصحابه مثله.
سألته عن قوم مماليك اجتمعوا على قتل حر ما حالهم ؟ فقال : يقتلون به ، وسألته عن قوم أحرار اجتمعوا على قتل مملوك ما حالهم ؟ فقال : يردون قيمته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجلين قتلا رجلا ، قال : يقتلان إن شاء أهل المقتول ويرد على أهلهما دية واحدة.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل أمر رجلا بقتل رجل ، فقال : يقتل به الذي قتله ، ويحبس الامر بقتله في الحبس حتى يموت.
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في كتاب ( الرجال )
قال : قال داود بن علي لابي عبدالله عليهالسلام : ما أنا قتلته - يعني معلى - قال : فمن قتله ؟ قال : السيرافي - وكان صاحب شرطته - قال : أقدنا منه ، قال : قد أقدتك قال : فلما اخذ السيرافي وقدم ليقتل جعل يقول : يا معشر المسلمين ، يأمروني بقتل الناس فأقتلهم لهم ثم يقتلوني ، فقتل السيرافي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله ، قال فقال : يقتل السيد به.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل أمر عبده أن يقتل رجلا فقتله ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : وهل عبد الرجل إلا كسوطه أو كسيفه ، يقتل السيد ويستودع العبد السجن.
^وفي بعضها أن على العبد القود ، ولم يفصلوا ، قال : والوجه في ذلك أنه إن كان العبد مخيرا عاقلا يعلم أن ما أمره به معصية فان القود على العبد ، وإن كان صغيرا أو كبيرا لا يميز واعتقد أن جميع ما يأمره به سيده واجب عليه فعله كان القود على السيد.
إذا قتل الرجل الرجلين أو أكثر من ذلك قتل بهم.
عن أبى عبدالله عليهالسلام قال : سألته عن رجل قتل رجلا عمدا فرفع إلى الوالي ، فدفعه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه ، فوثب عليه قوم فخلصوا القاتل من أيدى الاولياء ؟ قال : أرى أن يحبس الذين خلصوا القاتل من أيدي الاولياء حتى يأتوا بالقاتل ، قيل : فان مات القاتل وهم في السجن ؟ قال : إن مات فعليهم الدية يؤدونها جميعا إلى أولياء المقتول.
قضى علي عليهالسلام في رجلين أمسك أحدهما وقتل الاخر ، قال : يقتل القاتل ويحبس الاخر حتى يموت غما كما حبسه حتى مات غما
قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل شد على رجل ليقتله والرجل فار منه فاستقبله رجل آخر فأمسكه عليه حتى جاء الرجل فقتله ، فقتل الرجل الذي قتله ، وقضى على الاخر الذي أمسكه عليه أن يطرح في السجن أبدا حتى يموت فيه ، لانه أمسكه على الموت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن ثلاثة نفر رفعوا إلى أمير المؤمنين عليهالسلام : واحد منهم أمسك رجلا ، وأقبل الاخر فقتله ، والآخر يراهم ، فقضى في [ صاحب ] الرؤية أن تسمل عيناه ، وفي الذي أمسك أن يسجن حتى يموت كما أمسكه ، وقضى في الذي قتل أن يقتل.
عن عمرو بن أبي المقدام أن رجلا قال لابي جعفر المنصور - وهو يطوف - : يا أمير المؤمنين ، إن هذين الرجلين طرقا أخي ليلا ، فأخرجاه من منزله فلم يرجع إليّ ، ووالله ما أدري ما صنعا به ؟ فقال لهما : ما صنعتما به ؟ فقالا : يا أمير المؤمنين كلمناه ثم رجع إلى منزله - إلى أن قال : - فقال لابي عبدالله جعفر بن محمد عليهماالسلام : اقض بينهم - إلى أن قال : - فقال : ياغلام اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : كل من طرق رجلا بالليل فأخرجه من منزله فهو ضامن إلا أن يقيم عليه البينة أنه قد رده إلى منزله ، يا غلام نح هذا فاضرب عنقه ، فقال : يا ابن رسول الله ، والله ما أنا قتلته ولكني أمسكته ، ثم جاء هذا فوجاه فقتله ، فقال : أنا ابن رسول الله يا غلام نح هذا فاضرب ( عنقه للاخر ) ، فقال : يا ابن رسول الله ، ما عذبته ولكني قتلته بضربة واحدة ، فأمر أخاه فضرب عنقه ، ثم أمر بالاخر فضرب جنبيه وحبسه في السجن ووقع على رأسه يحبس عمره ، ويضرب في كل سنة خمسين جلدة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إذا دعا الرجل أخاه بليل فهو له ضامن حتى يرجع إلى بيته.
من قتل مؤمنا متعمدا فانه يقاد به إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية أو يتراضوا بأكثر من الدية أو أقل من الدية ، فان فعلوا ذلك بينهم جاز ، وإن تراجعوا قيدوا ، وقال : الدية عشرة آلاف درهم ، أو ألف دينار ، أو مائة من الابل.
وإن علاه وألح عليه بالعصا أو بالحجارة حتى يقلته فهو عمد يقاد به.
من قتل مؤمنا متعمدا قيد منه إلا ان يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية ، فان رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية
ليس الخطأ مثل العمد ، العمد فيه القتل.
كل من قتل شيئا صغيرا أو كبيرا بعد أن يتعمد فعليه القود.
^أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في ( الاحتجاج ) عن علي بن الحسين عليهماالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) ولكم في القصاص حيوة يا اولي الالباب ( #/Q# ) ولكم يا امة محمد في القصاص حياة لان من هم بالقتل فعرف أنه يقتص منه فكف لذلك عن القتل كان ذلك حياة الذي هم بقتله ، ^وحياة لهذا الجاني الذي أراد أن يقتل ، وحياة لغيرهما من الناس إذا علموا أن القصاص واجب لا يجترون على القتل مخافة القصاص.
^وعن العسكري عليهالسلام أن رجلا جاء إلى علي بن الحسين عليهماالسلام برجل يزعم أنه قاتل أبيه فاعترف فأوجب عليه القصاص ، فسأله أن يعفو عنه ليعظم الله ثوابه
( #Q# ) يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى ( #/Q# ) - يعني : المساواة ، وأن يسلك بالقاتل في طريق المقتول المسلك الذي سلكه به من قتله - ( #Q# ) الحر بالحر ، والعبد بالعبد ، والانثى بالانثى ( #/Q# ) - تقتل المرأة بالمرأة إذا قتلتها - ( #Q# ) فمن عُفِي له من أخيه شيء ( #/Q# ) - فمن عفا له القاتل ورضي هو ووليُّ المقتول أن يدفع الدية وعفا عنه بها - ( #Q# ) فاتباع ( #/Q# ) - من الولي مطالبة - ( #Q# ) بالمعروف ( #/Q# ) - وتقاص - ( #Q# ) وأداء إليه ( #/Q# ) - من المعفو له القاتل - ( #Q# ) باحسان ( #/Q# ) لا يضاره ولا يماطله لقضائها - ( #Q# ) ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ( #/Q# ) - إذ أجاز أن يعفو ولي المقتول
^الحسن بن محمد الديلمي في ( الارشاد ) عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهماالسلام - في حديث طويل ، في تفصيل هذه الامة على الامم - إلى أن قال : - ومنها أن القاتل منهم عمدا إن شاء أولياء المقتول أن يعفوا عنه فعلوا ، وإن شاؤوا قبلوا الدية ، وعلى أهل التوراة - وهم أهل دينك - يقتل القاتل ولا يعفا عنه ، ولا تؤخذ منه دية ، قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ذلك تخفيف من ربكم ورحمة ( #/Q# ).
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام - في عهده الى مالك الاشتر - قال : وإياك والدماء وسفكها بغير حلها ، فانه ليس شيء أدعى لنقمة ، ولا أعظم لتبعة ، ولا أحرى بزوال نعمة وإنقطاع مدة ، من سفك الدماء بغير حقها ، والله سبحانه مبتدئ بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من الدماء يوم القيامة ، فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام ، فان ذلك مما يضعفه ويوهنه و يزيله وينقله ، ولا عذر لك عند الله ولا عندي في قتل العمد فان فيه قود البدن ، وإن ابتليت بخطأ وأفرط عليك سوطك أو يدك بعقوبة ، فان في الوكزة فما فوقها مقتلة ، فلا تطمحن بك نخوة سلطانك عن أن تؤدي إلى أولياء المقتول حقهم.
عن ^أبي عبدالله عليهالسلام قال : إن الله بعث محمدا صلىاللهعليهوآلهوسلم بخمسة أسياف منها : سيف مغمود سلّة إلى غيرنا وحكمه إلينا ، ( وهو السيف ) الذي قام به القصاص ، قال الله : ( #Q# ) النفس بالنفس ( #/Q# ) فسله إلى أولياء المقتول وحكمه إلينا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل وقع على رجل فقتله ، فقال : ليس عليه شيء.
عن أحدهما عليهماالسلام : قال : في الرجل يسقط على الرجل فيقتله ، فقال : لا شيء عليه . وقال : من قتله القصاص فلا دية له.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل وقع على رجل من فوق البيت فمات أحدهما ، قال : ليس على الاعلى شيء ، ( ولا على ) الاسفل شيء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يقع على رجل فيقتله فمات الاعلى ، قال : لا شيء على الاسفل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل دفع رجلا على ^رجل فقتله ، قال : الدية على الذي دفع على الرجل فقتله لاولياء المقتول ، قال : ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه ، قال : وإن أصاب المدفوع شيء فهو على الدافع أيضا.
سألته عن رجل ينفر برجل فيعقره وتعقر دابته رجلا آخر ؟ قال : هو ضامن لما كان من شيء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل كان راكبا على دابة فغشى رجلا ماشيا حتى كاد أن يوطئه ، فزجر الماشي الدابة عنه فخر عنها فأصابه موت أو جرح ، قال : ليس الذي زجر بضامن . إنما زجر عن نفسه . ^وبإسناده عن الحسن بن محبوب ، عن المعلى ، عن أبي بصير مثله ، وزاد : وهي الجبار.
أيما رجل قتله الحد في القصاص فلا دية له ، وقال : أيما رجل عدا على رجل ليضربه فدفعه
إذا أراد الرجل أن يضرب رجلا ظلما فاتقاه الرجل أو دفعه عن نفسه فأصابه ضرر فلا شيء عليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل ضرب رجلا ظلما فرده الرجل عن نفسه فأصابه شيء ، قال : لا شيء عليه.
سمعته يقول : من بدأ فاعتدى فاعتدي عليه فلا قود له.
سألته عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها فلما جمع الثياب تبعتها نفسه فواقعها ، فتحرك ابنها فقام فقتله بفأس كان معه ، فلما فرغ حمل الثياب وذهب ليخرج حملت عليه بالفأس فقتلته ، فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : يضمن مواليه الذين طلبوا بدمه دية الغلام ، ويضمن السارق فيما ترك أربعة آلاف درهم بما كابرها على فرجها لانه زان وهو في ماله يغرمه ، وليس عليها في قتلها إياه شيء لانه سارق.
سألته عن لص دخل على امرأة وهي حبلى فقتل ما في بطنها ، فعمدت المرأة إلى سكين فوجأته بها فقتلته ، فقال : هدر دم اللص.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من شهر سيفا فدمه هدر.
في رجل أراد امرأة على نفسها حراما فرمته بحجر فأصابت منه مقتلا ، قال : ليس عليها شيء فيما بينها وبين الله عزّ وجلّ وإن قدمت إلى إمام عادل أهدر دمه.
سألته عن رجل سارق دخل على امرأة ليسرق متاعها فلما جمع الثياب تابعته نفسه فكابرها على نفسها فواقعها ، فتحرك ابنها فقام فقتله بفأس كان معه فلما فرغ حمل الثياب وذهب ليخرج حملت عليه بالفأس فقتلته ، فجاء أهله يطلبون بدمه من الغد ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : اقض على هذا كما وصفت لك فقال : يضمن مواليه الذين طلبوا بدمه دية الغلام ، ويضمن السارق فيما ترك أربعة آلاف درهم بمكابرتها على فرجها إنه زان وهو في ماله عزيمة ، وليس عليها في قتلها إياه شيء ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من كابر امرأة ليفجر بها فقتلته فلا دية له ولا قود.
^وعنه ، قال : قلت له : رجل تزوج امرأة ، فلما كان ليلة البناء عمدت المرأة إلى رجل صديق لها فأدخله الحجلة ، فلما دخل الرجل يباضع أهله ثار الصديق فاقتتلا في البيت ، فقتل الزوج الصديق ، وقامت المرأة فضربت الزوج ضربة فقتلته بالصديق ، فقال : تضمن دية الصديق ، وتقتل ^بالزوج.
سألته عن رجل قتله القصاص ، له دية ؟ فقال : لو كان ذلك لم يقتص من أحد ، وقال : من قتله الحد فلا دية له.
من اقتص منه فهو قتيل القرآن.
سمعته يقول : من ضربناه حدا من حدود الله فمات فلا دية له علينا ، ومن ضربناه حدا من حدود الناس فمات فان ديته علينا.
^محمد بن علي بن الحسين ، قال : قال أبو جعفر وأبو عبدالله عليهماالسلام : من قتله القصاص فلا دية له.
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - قال : ومن قتله القصاص فلا دية له.
من قتله القصاص ، أو الحد لم يكن له دية.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : قال : سألته عمن اقيم عليه الحد ، أيقاد منه ؟ أو تؤدى ديته ؟ قال : لا ، إلا أن يزاد على القود.
من قتله القصاص بأمر الامام فلا دية له في قتل ولا جراحة.
أيما رجل قتله الحد أو القصاص فلا دية له
بينما رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في بعض حجراته إذا طلع رجل في شق الباب وبيد رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم مدارة ، فقال : لو كنت قريبا منك لفقأت به عينك . ^وبإسناده
عورة المؤمن على المؤمن حرام ، وقال : من اطلع على مؤمن في منزله ، فعيناه مباحة للمؤمن في تلك الحال ، ^ومن دمر على مؤمن بغير إذنه ، فدمه مباح للمؤمن في تلك الحالة
عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم - في حديث المناهي - أنه نهى أن يطلع الرجل في بيت جاره ، وقال : من نظر إلى عورة أخيه المسلم أو عورة غير أهله متعمدا أدخله الله مع المنافقين الذين كانوا يبحثون عن عورات الناس ، ولم يخرج من الدنيا حتى يفضحه الله ، إلا أن يتوب.
اطلع رجل على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من الجريد فقال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : لو أعلم أنك تثبت لي لقمت إليك بالمشقص حتى أفقا به عينيك ، قال : فقلت له : وذاك لنا ؟ فقال : ويحك - أو ويلك - أقول لك : إن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فعل ، وتقول : ذاك لنا ؟ ! ..
بينما رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في حجراته مع بعض أزواجه ومعه مغازل يقبلها إذ بصر بعينين تطلعان ، فقال : لو أعلم أنك ^تثبت لي لقمت حتى أنخسك ، فقلت : نفعل نحن مثل هذا إن فعل مثله ؟ فقال : إن خفى لك فافعله.
إذا اطلع رجل على قوم يشرف عليهم ، أو ينظر من خلل شيء لهم فرموه فأصابوه فقتلوه أو فقؤوا عينيه فليس عليهم غرم ، وقال : إن رجلا اطلع من خلل حجرة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فجاء رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بمشقص ليفقأ عينه فوجده قد انطلق ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أي خبيث أما والله لو ثبت لي لفقأت عينك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أيما رجل اطلع على قوم في دارهم لينظر إلى عوراتهم ففقؤوا عينه أو جرحوه فلا دية عليهم ، وقال : من اعتدى فاعتدي عليه فلا قود له.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : كان صبيان في زمان علي عليهالسلام يلعبون بأخطار لهم ، فرمى أحدهم بخطره فدق رباعية صاحبه ، فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين عليهالسلام فأقام الرامي البينة بأنه قال : حذار ، فدرأ عنه القصاص ثم قال : قد أعذر من حذر
سئل عن رجل أتى رجلا وهو راقد فلما صار على ظهره ( أيقن به ) فبعجه بعجة فقتله ، فقال : لا دية له ولا قود.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، في رجل دخل دار آخر للتلصص أو الفجور فقتله صاحب الدار ، أيقتل به ؟ أم لا ؟ فقال : اعلم أن من دخل دار غيره فقد أهدر دمه ولا يجب عليه شيء.
^وزاد : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من كابر امرأة ليفجر بها فقتلته فلا دية له ولا قود.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل قتل رجلا مجنونا ، فقال : إن كان المجنون أراده فدفعه عن نفسه فلا شيء عليه من قود ولا دية ، ويعطي ورثته ديته من بيت مال المسلمين ، قال : وإن كان قتله من غير أن يكون المجنون أراده فلا قود لمن لا يقاد منه ، وأرى أن على قاتله الدية في ماله يدفعها إلى ورثة المجنون ويستغفر الله ويتوب إليه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام أو لابي جعفر عليهالسلام : أصلحك الله ، رجل حمل عليه رجل مجنون فضربه ^المجنون ضربة فتناول الرجل السيف من المجنون فضربه فقتله ، فقال : أرى أن لا يقتل به ولا يغرم ديته ، وتكون ديته على الامام ، ولا يبطل دمه.
قال : سئل أبو جعفر عليهالسلام عن رجل قتل رجلا عمدا فلم يقم عليه الحد ولم تصح الشهادة عليه حتى خولط وذهب عقله ، ثم إن قوما آخرين شهدوا عليه بعدما ، خولط أنه قتله ؟ فقال : إن شهدوا عليه أنه قتله حين قتله وهو صحيح ليس به علة من فساد عقل قتل به ، وإن لم يشهدوا عليه بذلك وكان له مال يعرف دفع إلى ورثة المقتول الدية من مال القاتل ، وإن لم يكن له مال اعطى الدية من بيت المال ، ولا يبطل دم امرئ مسلم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن محمد بن أبي بكر كتب إلى أمير المؤمنين عليهالسلام يسأله عن رجل مجنون قتل رجلا عمدا ؟ فجعل عليهالسلام الدية على قومه وجعل عمده وخطأه سواء.
وابن بكير ، وغير واحد - في حديث - أن علي بن الحسين عليهماالسلام قيل له : إن محمد بن شهاب الزهري اختلط عقله فليس يتكلم ، فخرج حتى دنا منه فلما رآه محمد بن شهاب عرفه ، فقال له علي بن الحسين عليهماالسلام : مالك ؟ قال : وليت ولاية فأصبت دما قتلت رجلا فدخلني ما ترى ، فقال له علي بن الحسين عليهماالسلام : لانا عليك من يأسك من رحمة الله أشد خوفا مني عليك مما أتيت ، ثم قال له : اعطهم الدية ، قال : قد فعلت فأبوا ، قال : اجعلها صررا ثم انظر مواقيت الصلاة فألقها في دارهم.
قال : كنت عاملا لبني امية فقتلت رجلا ، فسألت علي بن الحسين عليهالسلام بعد ذلك ما أصنع به ؟ فقال : الدية اعرضها على قومه ، قال : فأعرضت فأبوا ، وجهدت فأبوا ، فأخبرت علي بن الحسين عليهالسلام بذلك فقال : اذهب معك بنفر من قومك فاشهد عليهم ، قال : ففعلت به فأبوا ، فاشهدت عليهم ، فرجعت إلى علي بن الحسين عليهالسلام فأخبرته ، فقال : خذ الدية وصرها متفرقة ثم ائت الباب في وقت الظهر والفجر فألقها في الدار فمن أخذ شيئا فهو يحسب لك في الدية ؟ فان وقت الظهر والفجر ساعة تخرج فيها أهل الدار - إلى أن قال : - وكان الزهري ضرب رجلا به قروح فمات من ضربه.
قال : قال علي عليهالسلام : من قتل حميم قوم فليصالحهم على ما قدر عليه فانه أخف لحسابه.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجل قتل رجلا ، ما توبته ؟ قال : يمكن من نفسه ، قلت : يخاف أن يقتلوه ، قال : فليعطهم الدية ، قلت : يخاف أن يعلموا بذلك ، قال : فليتزوج إليهم امرأة ، قلت : يخاف ^أن تطلعهم على ذلك ، قال : فلينظر إلى الدية فيجعلها صررا ثم لينظر مواقيت الصلاة فليلقها في دارهم.
خطب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بمنى - إلى أن قال : - المسلمون اخوة تتكافا دماؤهم ، ويسعى بذمتهم أدناهم ، هم يد على من سواهم . ^وفي ( الخصال )
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن رسول الله ( صلى الله عليه ^وآله ) خطب الناس في مسجد الخيف ، فقال : نضر الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ، وبلغها من لم يسمعها - إلى أن قال : المسلمون اخوة تتكافا دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم . ^
عن جعفر بن محمد عليهالسلام أنه قال لسفيان الثوري : اكتب : بسم الله الرحمن الرحيم ، خطبة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في مسجد الخيف : نضرّ الله عبدا سمع مقالتي فوعاها ، وبلغها من لم تبلغه - إلى أن قال : - المؤمنون اخوة تتكافا دماؤهم وهم يد على من سواهم ، يسعى بذمتهم أدناهم
كل من قتل شيئا صغيرا أو كبيرا بعد أن يتعمد فعليه القود.
لا يقاد والد بولده ، ويقتل الولد إذا قتل والده عمدا.
سألته عن الرجل يقتل ابنه ، أيقتل به ؟ قال : لا.
لا يقتل الرجل بولده إذا قتله ، ويقتل الولد بوالده إذا قتل والده
لا يقتل الوالد بولده ، ويقتل الولد بوالده ، ولا يرث الرجل الرجل إذا قتله وإن كان خطأ.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل قتل امه ، قال : يقتل بها صاغرا ولا أظن قتله بها كفارة له ، ولا يرثها.
لا يقتل الاب بابنه إذا قتله ، ويقتل الابن بأبيه إذا قتل أباه.
سألته عن الرجل يقتل ابنه ، أيقتل به ؟ قال : لا ، ولا يرث أحدهما الاخر إذا قتله.
عن أبيه أن عليا عليهالسلام كان يقول : لا يقتل والد بولده إذا قتله ، ويقتل الولد بالوالد إذا قتله ، ولا يحد الوالد للولد إذا قذفه ، ويحد الولد للوالد إذا قذفه.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الرجل يقتل ابنه أو عبده ، قال : لا يقتل به ، ولكن يضرب ضربا شديدا ، وينفى عن مسقط رأسه.
^وبإسناده إلى كتاب ظريف عن أمير المؤمنين عليهالسلام ^قال : وقضى أنه لا قود لرجل أصابه والده في أمر يعيب عليه فيه فأصابه عيب من قطع وغيره ويكون له الدية ، ولا يقاد.
عن آبائه عليهمالسلام : في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام قال : يا علي لا يقتل والد بولده.
في رجل قتل امرأته متعمدا ، قال : إن شاء أهلها أن يقتلوه قتلوه ، ويؤدوا إلى أهله نصف الدية ، وإن شاؤوا أخذوا نصف الدية خمسة آلاف درهم . ^وقال : في امرأة قتلت زوجها متعمدة ، قال : إن شاء أهله أن يقتلوها قتلوها وليس يجنى أحد أكثر من جنايته على نفسه.
إذا قتلت المرأة رجلا قتلت به ، وإذا قتل الرجل المرأة فان أرادوا القود أدوا فضل دية الرجل ( على دية المرأة ) وأقادوه بها ، وإن لم يفعلوا قبلوا الدية ، دية المرأة كاملة ، ودية المرأة نصف دية الرجل.
في الرجل يقتل المرأة متعمدا فأراد أهل المرأة أن يقتلوه ، قال : ذاك لهم إذا أدوا إلى أهله نصف الدية ، وإن قبلوا الدية فلهم نصف دية الرجل ، وإن قتلت المرأة الرجل قتلت به ليس لهم إلا نفسها
قال : سألت أبا عبدالله ^ عليهالسلام عن الجراحات - إلى أن قال : - وقال : إن قتل رجل امرأته عمدا فأراد أهل المرأة أن يقتلوا الرجل ردوا إلى أهل الرجل نصف الدية وقتلوه . ^قال : وسألته عن امرأة قتلت رجلا ؟ قال : تقتل ولا يغرم أهلها شيئا.
اتي رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم برجل قد ضرب امرأة حاملا بعمود الفسطاط فقتلها ، فخير رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم أولياءها أن يأخذوا الدية خمسة آلاف درهم وغرة وصيف أو وصيفة للذي في بطنها ، أو يدفعوا إلى أولياء القاتل خمسة آلاف ويقتلوه.
عن أبي بصير - يعني : المرادي - عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : إن قتل رجل امرأة وأراد أهل المرأة أن يقتلوه أدوا نصف الدية إلى أهل الرجل.
قلت له : رجل قتل امرأة ، فقال : إن أراد أهل المرأة أن يقتلوه أدوا نصف ديته وقتلوه ، وإلا قبلوا الدية.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن جراحة المرأة ، قال : فقال : على النصف من جراحة الرجل فما دونها ، قلت : فامرأة قتلت رجلا ، قال : يقتلونها ، قلت : فرجل قتل امرأة ، قال : إن شاؤوا قتلوا وأعطوا نصف الدية.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إن قتل رجل امرأة خير أولياء المرأة إن شاؤوا أن يقتلوا الرجل ويغرموا نصف الدية لورثته ، وإن شاؤوا أن يأخذوا نصف الدية.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في المرأة تقتل الرجل ، ما عليها ؟ قال : لا يجني الجاني على أكثر من نفسه.
عن أحدهما عليهماالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف ( #/Q# ) الاية ، قال : هي محكمة.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الرجل يقتل المرأة ، قال : إن شاء أولياؤها قتلوه وغرموا خمسة آلاف درهم لاولياء المقتول ، وإن شاؤوا أخذوا خمسة آلاف درهم من القاتل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل قتل امرأة متعمدا ، قال : إن شاء أهلها أن يقتلوه قتلوه ويؤدوا إلى أهله نصف الدية.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام قتل رجلا بامرأة قتلها عمدا ، وقتل امرأة قتلت رجلا عمدا.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن امرأتين قتلتا رجلا عمدا ؟ قال : يقتلان به ، ما يختلف في هذا أحد.
عن جعفر عليهالسلام أن رجلا ^قتل امرأة فلم يجعل علي عليهالسلام بينهما قصاصا ، وألزمه الدية . ^قال الشيخ : يجوز أن يكون القتل خطأ لا عمدا فلا قصاص ، ويجوز أن يكون لم يجعل بينهما قصاصا لا يحتاج معه إلى رد فضل الدية.
في امرأة قتلت رجلا ، قال : تقتل ويؤدي وليها بقية المال . ^وفي رواية محمد بن عليّ بن محبوب : بقية الدية . ^قال الشيخ : هذه رواية شاذة مارواها غير أبي مريم ، وهي مخالفة للاخبار ، ولظاهر القرآن في قوله : ( #Q# ) النفس بالنفس ( #/Q# ).
في امرأة قتلت رجلا متعمدة ، قال : إن شاء أهله أن يقتلوها قتلوها ، وليس يجني أحد جناية على أكثر من نفسه.
ومن الناسخ ما كان مثبتا في التوراة من الفرائض في القصاص ، وهو قوله تعالى : ( #Q# ) وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين ( #/Q# ) إلى آخر الاية فكان الذكر والانثى والحر والعبد شرعا ، فنسخ الله تعالى ما في التوراة بقوله : ( #Q# ) يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى ( #/Q# ) فنسخت هذه الآية ( وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى ( #/Q# ) قال : لا يقتل الحر بعبد ولكن يضرب ضربا شديدا ويغرم دية العبد ، وإن قتل رجل امرأة فأراد أولياء المقتول أن يقتلوا أدوا نصف ديته إلى أهل الرجل.
سألته عن رجلين قتلا رجلا ؟ قال : يخير وليه أن يقتل أيهما شاء ويغرم الباقي نصف الدية أعني ( نصف ) دية المقتول فيرد على ورثته ، وكذلك إن قتل رجل امرأة إن قبلوا دية المرأة فذاك ، وإن أبي أولياؤها إلا قتل قاتلها غرموا نصف دية الرجل وقتلوه ، وهو قول الله : ( #Q# ) ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل ( #/Q# ).
سئل عن غلام لم يدرك وامرأة قتلا رجلا خطأ ؟ فقال : إن خطأ المرأة والغلام عمد ، فان أحب أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما ( ويردوا على ) أولياء الغلام خمسة آلاف درهم ، وإن أحبوا أن يقتلوا الغلام قتلوه وترد المرأة على أولياء الغلام ربع ^الدية ، ( وإن أحب أولياء المقتول أن يقتلوا المرأة قتلوها ويرد الغلام على أولياء المرأة ربع الدية ) ، قال : وإن أحب أولياء المقتول أن يأخذوا الدية كان على الغلام نصف الدية ، وعلى المرأة نصف الدية.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن امرأة وعبد قتلا رجلا خطأ ، فقال : إن خطأ المرأة والعبد مثل العمد ، فان أحب أولياء المقتول أن يقتلوهما قتلوهما ، فان كانت قيمة العبد أكثر من خمسة آلاف درهم فليردوا على سيد العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم ، وإن أحبوا أن يقتلوا المرأة ويأخذوا العبد أخذوا إلا أن تكون قيمته أكثر من خمسة آلاف درهم ، فليردوا على مولى العبد ما يفضل بعد الخمسة آلاف درهم ويأخذوا العبد أو يفتديه سيده ، وإن كانت قيمة العبد أقل من خمسة آلاف درهم فليس لهم إلا العبد.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن أعمى فقأ عين صحيح ، فقال : إن عمد الاعمى مثل الخطأ هذا فيه الدية في ماله ، فان لم يكن له مال فالدية على الامام ولا يبطل حق امرئ مسلم.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل وغلام اشتركا في قتل رجل فقتلاه . فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه ، وإذا لم يكن يبلغ خمسة أشبار قضى بالدية.
عن علي عليهمالسلام أنه كان يقول في المجنون ، والمعتوه الذي لا يفيق ، والصبي الذي لم يبلغ : عمدهما خطاء تحمله العاقلة ، وقد رفع عنهما القلم.
قال في الرجل يقتل مملوكه متعمدا ، قال : يعجبني أن يعتق رقبة ، ويصوم شهرين متتابعين ، ويطعم ستين مسكينا ، ثم تكون التوبة بعد ذلك.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الرجل يقتل مملوكا له ، قال : يعتق رقبة ، ويصوم شهرين متتابعين ، ويتوب إلى الله عز وجل.
عن ^أبي عبدالله عليهالسلام قال : من قتل عبده متعمدا فعليه أن يعتق رقبة ، وأن يطعم ستين مسكينا ، وأن يصوم شهرين.
سألته عن رجل قتل مملوكا له ؟ قال : يعتق رقبة ، ويصوم شهرين متتابعين ، ويتوب إلى الله . ^وعن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن زرعة ، عن سماعة ، مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام رفع إليه رجل عذب عبده حتى مات ، فضربه مائة نكالا ، وحبسه سنة ، وأغرمه قيمة العبد فتصدق بها عنه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يقتل عبده متعمدا ، أي شيء عليه من الكفارة ؟ قال : عتق رقبة ، وصيام شهرين متتابعين ، وصدقة على ستين مسكينا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يقتل عبده خطأ ، قال : عليه عتق رقبة ، وصيام شهرين ، وصدقة على ستين مسكينا ، فان لم يقدر على الرقبة كان عليه الصيام ، فان لم يستطع الصيام فعليه الصدقة.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل ضرب مملوكا له فمات من ضربه ، قال : يعتق رقبة.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الرجل يقتل ابنه أو عبده ، قال : لا يقتل به ^ولكن يضرب ضربا شديدا ، وينفى عن مسقط رأسه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل قتل مملوكه أنه يضرب ضربا وجيعا ، وتؤخذ منه قيمته لبيت المال.
عن أخيه موسى بن جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل قتل مملوكه ؟ قال : عليه عتق رقبة ، وصوم شهرين متتابعين ، وإطعام ستين مسكينا ، ثم تكون التوبة بعد ذلك.
عن أبي الحسن عليهالسلام في رجل قتل مملوكه أو مملوكته ، قال : إن كان المملوك له ، ادب وحبس ، إلا أن يكون معروفا بقتل المماليك ، فيقتل به.
عنهم عليهمالسلام قال سئل عن رجل قتل مملوكه ؟ قال : إن كان غير معروف بالقتل ضرب ضربا شديدا ، واخذ منه قيمة العبد ، ويدفع إلى بيت مال المسلمين ، وإن كان متعودا للقتل قتل به.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في امرأة قطعت ثدي وليدتها أنها حرة لا سبيل لمولاتها عليها ، وقضى فيمن نكل بمملوكه فهو حر لا سبيل له عليه سائبة يذهب فيتولى إلى من أحب ، فاذا ضمن جريرته فهو يرثه.
قلت له : قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والانثى بالانثى ( #/Q# ) قال : فقال : لا يقتل حر بعبد ، ولكن يضرب ضربا شديدا ويغرم ثمنه دية العبد.
قال : لا يقتل الحر بالعبد ، وإذا قتل الحر العبد غرم ثمنه وضرب ضربا شديدا.
قال : يقتل العبد بالحر ، ولا يقتل الحر بالعبد ، ولكن يغرم ثمنه ، ويضرب ضربا شديدا حتى لا يعود.
إذا قتل الحر العبد غرم قيمته وادب ، قيل : فان كانت قيمته عشرين ألف درهم ؟ قال : لا يجاوز بقيمة عبد دية الاحرار.
لا يقتل حر بعبد وإن قتله عمدا ، ولكن يغرم ثمنه ، ويضرب ضربا شديدا إذا قتله عمدا ، وقال : دية المملوك ثمنه.
لا قصاص بين الحر والعبد.
لا يقتل حر بعبد ، فاذا قتل الحر العبد غرم ثمنه ، وضرب ضربا شديدا
عن أبي عبدالله عليهالسلام في حر قتل عبداً ، قال : لا يقتل به.
عن آبائه عليهمالسلام أنه قتل حرا بعبد قتله عمدا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في عبد قتل مولاه متعمدا ، قال : يقتل به ، ثم قال : وقضى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بذلك.
عن أخيه عليهالسلام قال : سألته عن قوم أحرار ومماليك اجتمعوا على قتل مملوك ، ماحالهم ؟ فقال : يقتل من قتله من المماليك ، وتكاتب الاحرار.
ما عليه ؟ قال : يعتق رقبة ، ويصوم شهرين متتابعين ، ويطعم ستين مسكينا.
عن أحدهما عليهماالسلام في العبد إذا قتل الحر دفع إلى أولياء المقتول فان شاؤوا قتلوه ، وإن شاؤوا استرقوه.
عمن رواه ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ^قال : إذا قتل العبد الحر دفع إلى أولياء المقتول ، فان شاؤوا قتلوه ، وإن شاؤوا حبسوه فيكون عبد لهم ، وإن شاؤوا استرقوه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قوم ادعوا على عبد جناية تحيط برقبته فأقر العبد بها ، قال : لا يجوز إقرار العبد على سيده ، فان أقاموا البينة على ما ادعوا على العبد أخذ العبد بها أو يفتد به مولاه.
إذا قتل العبد الحر فلاهل المقتول إن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا استعبدوا.
قال : العبد إذا قتل الحر دفع إلى أولياء المقتول ، فان شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا استحيوا.
إذا قتل العبد الحر فدفع إلى أولياء الحر فلا شيء على مواليه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في عبد وحر قتلا حرا ، قال : إن شاء قتل الحر ، وإن شاء قتل العبد ، فان اختار قتل الحر جلد جنبي العبد . ^وبإسناده عن محمد بن يحيى ، عن بعض أصحابه ، عن يحيى بن المبارك مثله.
قال : قال : على المولى قيمة العبد ليس عليه أكثر من ذلك.
عن أخيه عليهالسلام قال : سألته عن قوم مماليك اجتمعوا على قتل حر ، ما حالهم ؟ قال : يقتلون به.
ما حالهم ؟ قال : يؤدون ثمنه.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن مدبر قتل رجلا عمدا ؟ فقال : يقتل به ، قال : قلت : فان قتله خطأ ، قال : فقال : يدفع إلى أولياء المقتول فيكون لهم رقا ، فان شاؤوا باعوا ، وإن شاؤوا استرقوا ، وليس لهم أن يقتلوه ، قال : ثم قال : يا أبا محمد إن المدبر مملوك.
ام الولد جنايتها في حقوق الناس على سيدها ، وما كان من حقوق الله عز وجل في الحدود فان ذلك في بدنها ، قال : ويقاص منها للمماليك ، ولا قصاص بين الحر والعبد.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل له مملوكان قتل أحدهما صاحبه ، أله أن يقيده به دون ^السلطان إن أحب ذلك ؟ قال : هو ما له يفعل به ما شاء ، إن شاء قتل ، وإن شاء عفا.
عن أبي جعفر عليهالسلام في عبد جرح رجلين ، قال : هو بينهما إن كانت جنايته تحيط بقيمته ، قيل له : فان جرح رجلا في أول النهار وجرح آخر في آخر النهار ؟ قال : هو بينهما ما لم يحكم الوالي في المجروح الاول ، قال : فان جنى بعد ذلك جناية فان جنايته على الاخير.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في عبد شج رجلا موضحة ثم شج آخر ، فقال : هو بينهما.
سألته عن عبد قتل أربعة أحرار واحدا بعد واحد ؟ قال : فقال : هو لاهل الاخير من القتلى ، إن شاؤوا قتلوه ، وإن شاؤوا استرقوه ، لانه إذا قتل الاول استحق أولياؤه ، فاذا قتل الثاني استحق من أولياء الاول فصار لاولياء الثاني ، فاذا قتل الثالث استحق من أولياء الثاني فصار لاولياء الثالث ، فاذا قتل الرابع استحق من أولياء الثالث فصار لاولياء الرابع ، إن شاؤوا قتلوه ، وإن شاؤوا استرقوه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن مكاتب اشترط عليه مولاه حين كاتبه جنى إلى رجل جناية ؟ فقال : إن كان أدى من مكاتبته شيئا غرم في جنايته بقدر ما أدى من مكاتبته للحر - إلى أن قال : - ولا تقاص بين المكاتب وبين العبد إذا كان المكاتب قد أدى من مكاتبته شيئا ، فان لم يكن قد أدى من مكاتبته شيئا فانه يقاص العبد به ، أو يغرم المولى كل ما جنى المكاتب لانه عبده ما لم يؤد من مكاتبته شيئا.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن مكاتب قتل رجلا خطأ ؟ قال : فقال : إن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه إن عجز فهو رد في الرق فهو بمنزلة المملوك يدفع إلى أولياء المقتول فان شاؤوا قتلوا وإن شاؤوا باعوا ، وإن كان مولاه حين كاتبه لم يشترط عليه ، وكان قد أدى من مكاتبته شيئا فان عليا عليهالسلام كان يقول : يعتق من المكاتب بقدر ما أدى من مكاتبته ، فان على الامام أن يؤدي إلى أولياء المقتول من الدية بقدر ما اعتق من المكاتب ولا يبطل دم امرئ مسلم ، وأرى أن يكون مابقى على المكاتب مما لم يؤده رقا لاولياء المقتول يستخدمونه حياته بقدر ( ما أدى ) ، وليس لهم أن يبيعوه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن دماء المجوس واليهود والنصارى ، هل عليهم وعلى من قتلهم شيء ، إذا غشوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم ؟ قال : لا ، إلا أن يكون متعودا لقتلهم ، قال : وسألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمة وأهل الكتاب إذا قتلهم ؟ قال : لا ، إلا أن يكون معتادا لذلك لا يدع قتلهم ، فيقتل وهو صاغر . ^وعن علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام مثله.
إذا قتل المسلم يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا فأرادوا أن يقيدوا ردوا فضل دية المسلم وأقادوه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل قتل رجلا من أهل الذمة ، فقال : هذا حديث شديد لا يحتمله الناس ولكن يعطي الذمي دية المسلم ثم يقتل به المسلم.
إذا قتل المسلم النصراني فأراد أهل النصراني أن يقتلوه قتلوه ، وأدوا فضل ما بين الديتين.
لا يقاد مسلم بذمي في القتل ولا في الجراحات ، ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمي على قدر دية الذمي ثمانمائة درهم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المسلم هل يقتل بأهل الذمة ؟ قال : لا ، إلا أن يكون معودا لقتلهم فيقتل وهو صاغر.
قلت له : رجل قتل رجلا من أهل الذمة ، قال : لا يقتل به ، إلا أن يكون متعودا للقتل . ^وبإسناده
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام كان يقول : يقتص ( اليهودي والنصراني والمجوسي ) بعضهم من بعض ويقتل بعضهم بعضا إذا قتلوا عمدا.
عن أبي جعفر عليهالسلام في نصراني قتل مسلما فلما اخذ أسلم ، قال : اقتله به ، قيل : وإن لم يسلم ، قال : يدفع إلى أولياء المقتول فان شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا عفوا ، وإن شاؤوا استرقوا ، قيل : وإن كان ^معه مال قال : دفع إلى أولياء المقتول هو وماله.
سئل عن رجل قتل رجلا عمدا وكان المقتول أقطع اليد اليمنى ؟ فقال : إن كانت قطعت يده في جناية جناها على نفسه أو كان قطع فأخذ دية يده من الذي قطعها ، فان أراد أولياؤه أن يقتلوا قاتله أدوا إلى أولياء قاتله دية يده الذي قيد منها إن كان أخذ دية يده ويقتلوه ، وإن شاؤوا طرحوا عنه دية يد وأخذوا الباقي ، قال : وإن كانت يده قطعت في غير جناية جناها على نفسه ولا أخذ لها دية قتلوا قاتله ولا يغرم شيئا ، وإن شاؤوا أخذوا دية كاملة ، قال : وهكذا وجدناه في كتاب علي عليهالسلام.
عن أحدهما عليهماالسلام في رجل فقأ عيني رجل وقطع أذنيه ثم قتله ، فقال : إن كان فرق ذلك اقتص منه ثم يقتل ، وإن كان ضربه ضربة واحدة ضربت عنقه ولم يقتص منه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل ضرب على رأسه فذهب سمعه وبصره واعتقل لسانه ثم مات ؟ فقال : إن كان ضربه ضربة بعد ضربة اقتص منه ثم قتل ، وإن كان أصابه هذا من ضربة واحدة قتل ولم يقتص منه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل قتل وله ام وأب وابن ، فقال الابن : أنا اريد أن أقتل قاتل أبي ، وقال الاب : أنا ( اريد أن ) أعفو ، وقالت الام : أنا اريد أن آخذ الدية ، قال : فقال : فليعط الابن ام المقتول السدس من الدية ، ويعطي ورثة القاتل السدس من الدية حق الاب الذي عفا ، وليقتله.
عن بعض أصحابه رفعه إلى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل قتل وله وليان فعفا أحدهما وأبى الآخر أن يعفو ، قال : إن أراد الذي لم يعف أن يقتل قتل ورد نصف الدية على أولياء المقتول المقاد منه.
عن ^أبي عبدالله عليهالسلام قال : سألته عن رجل قتل رجلين عمدا ولهما أولياء فعفا أولياء أحدهما وأبى الاخرون ؟ قال : فقال : يقتل الذي لم يعف وإن أحبوا أن يأخذوا الدية أخذوا
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل قتل وله أولاد صغار وكبار أرأيت إن عفا الاولاد الكبار ؟ قال : فقال : لا يقتل ويجوز عفو الاولاد الكبار في حصصهم فاذا كبر الصغار كان لهم أن يطلبوا حصصهم من الدية.
عن أبيه عليهماالسلام ، أن عليا عليهالسلام قال : انتظروا بالصغار الذين قتل أبوهم أن يكبروا ، فاذا بلغوا خيروا ، فان أحبوا قتلوا أو عفوا ، أو صالحوا.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : رجلان قتلا رجلا عمدا وله وليان فعفا أحد الوليين ، قال : فقال : إذا عفا بعض الاولياء درئ عنهما القتل وطرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفا ، وأدّيا الباقي من أموالهما إلى الذين لم يعفوا.
قضى ^أمير المؤمنين عليهالسلام فيمن عفا من ذي سهم فان عفوه جائز ، وقضى في أربعة اخوة عفا أحدهم ، قال : يعطى بقيتهم الدية ، ويرفع عنهم بحصة الذي عفا.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجلين قتلا رجلا عمدا وله وليان فعفا أحد الوليين ، فقال : إذا عفا عنهما بعض الاولياء درئ عنهما القتل ، وطرح عنهما من الدية بقدر حصة من عفا ، وأديا الباقي من أموالهما إلى الذي لم يعف ، وقال : عفو كل ذي سهم جائز.
أن عليا عليهالسلام كان يقول : من عفا عن الدم من ذي سهم له فيه فعفوه جائز وسقط الدم وتصير دية ، ويرفع عنه حصة الذي عفا.
^محمد بن علي بن الحسين ، قال : قد روي أنه إن عفا واحد من الاولياء ارتفع القود.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل قتل وله أخ في دار الهجرة وله أخ في دار البدو لم يهاجر ، أرأيت إن عفا المهاجري وأراد البدوي أن يقتل ، أله ذلك ؟ فقال : ليس للبدوي أن يقتل مهاجريا حتى يهاجر ، قال : وإذا عفا المهاجري فان عفوه جائز ، قلت : فللبدوي من الميراث شيء ؟ قال : أما الميراث ( و ) فله وحظه من دية أخيه إن اخذت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عز وجل : ( #Q# ) يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص ( #/Q# ) أهي لجماعة المسلمين ؟ قال : هي للمؤمنين خاصة.
ليس للنساء عفو ، ولا قود.
عفو كل ذي سهم جائز.
سألته عن قول الله عز وجل : ( #Q# ) فمن تصدق به فهو كفارة له ( #/Q# ) ؟ فقال : يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا . ^وسألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فمن عفى له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه باحسان ( #/Q# ) قال : ينبغي للذي له الحق أن لا يعسر أخاه إذا كان قد صالحه على دية ، وينبغي للذي عليه الحق أن لا يمطل أخاه إذا قدر على ما يعطيه ، ويؤدي إليه باحسان
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فمن تصدق به فهو كفارة له ( #/Q# ) قال : يكفر عنه من ذنوبه بقدر ما عفا عنه من جراح أو غيره . ^قال : وسألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فمن عُفِي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف وأداء إليه باحسان ( #/Q# ) ؟ قال : هو الرجل يقبل الدية فينبغي للطالب أن يرفق به ولا يعسره ، وينبغي للمطلوب أن يؤدي إليه ^باحسان ولا يمطله إذا قدر.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فمن عفي له من أخيه شيء فاتباع بالمعروف واداء اليه باحسان ( #/Q# ) ما ذلك الشيء ؟ قال : هو الرجل يقبل الدية فأمر الله عزّ وجلّ الذي له الحق أن يتبعه بمعروف ولا يعسره ، وأمر الذي عليه الحق أن يؤدي إليه باحسان إذا أيسر
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فمن تصدق به فهو كفارة له ( #/Q# ) قال : يكفر عنه من ذنوبه على قدر ما عفى عن العمد ، وفي العمد ، يقتل الرجل بالرجل ، إلا أن يعفو أو يقبل الدية وله ما تراضوا عليه
سألته عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ( #/Q# ) ؟ فقال : هو الرجل يقبل الدية أو يعفو أو يصالح ثم يعتدي فيقتل ، فله عذاب أليم كما قال الله عزّ وجلّ.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ( #/Q# ) فقال : الرجل يعفو ويأخذ الدية ، ثم يجرح صاحبه أو يقتله ، فله عذاب أليم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) فمن اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ( #/Q# ) قال : هو ^الرجل يقبل الدية أو يصالح ثم يجيء بعد فيمثل أو يقتل ، فوعده الله عذابا أليما.
^الفضل بن الحسن الطبرسي في ( مجمع البيان ) عن أبى جعفر وأبي عبدالله عليهماالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) من اعتدى بعد ذلك فله عذاب أليم ( #/Q# ) أي من قتل بعد قبول الدية أو العفو.
^وعن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) فاتباع بالمعروف ( #/Q# ) أي فعلى العافي اتباع بالمعروف ، أي أن لا يشدد في الطلب وينظره إن كان معسرا ولا يطالبه بالزيادة على حقه ، وعلى المعفو له أداء إليه باحسان ، أي الدفع عند الامكان من غير مطل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل قتل وعليه دين وليس له مال فهل لاوليائه ان يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال : إن أصحاب الدين هم الخصماء للقاتل ، فان وهب أولياؤه دمه للقاتل ضمنوا الدية للغرماء ، وإلا فلا . ^وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن أسلم الجبلي ، عن يونس بن عبد الرحمن مثله . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن أسلم ، عن يونس بن عبد الرحمن مثله.
قلت له : جعلت فداك ، رجل قتل رجلا متعمدا أو خطأ وعليه دين و ( ليس له ) مال وأراد أولياؤه أن يهبوا دمه للقاتل ؟ قال : إن وهبوا دمه ضمنوا ديته ، فقلت : إن هم أرادوا قتله ؟ قال : إن قتل عمدا قتل قاتله وأدى عنه الامام الدين من سهم الغارمين ، قلت : فانه قتل عمدا وصالح أولياؤه قاتله على الدية ، فعلى من الدين ؟ على أوليائه من الدية ؟ أو على إمام المسلمين فقال : بل يؤدوا دينه من ديته التي صالحوا عليها أولياؤه ، فانه أحق بديته من غيره.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل مسلم قتل رجلا مسلما فلم يكن للمقتول أولياء من المسلمين إلا أولياء من أهل الذمة من قرابته ، فقال : على الامام أن يعرض على قرابته من أهل بيته الاسلام ، فمن أسلم منهم فهو وليه يدفع القاتل إليه فان شاء قتل ، وإن شاء عفا ، وإن شاء أخذ الدية ، فان لم يسلم أحد كان الامام ولي أمره ، فان شاء قتل ، وإن شاء أخذ الدية فجعلها في بيت مال المسلمين لان جناية المقتول كانت على الامام فكذلك تكون ديته لامام المسلمين ، قلت : فان عفا عنه الامام ، قال : فقال : إنماهو حق جميع المسلمين ، وإنما على الامام أن يقتل أو يأخذ الدية ، وليس له أن يعفو.
قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام في الرجل يقتل وليس له ولي إلا الامام : إنه ليس للامام أن يعفو ، وله أن يقتل ، أو يأخذ الدية فيجعلها في بيت مال المسلمين ، لان جناية المقتول كانت على الامام ، وكذلك تكون ديته لامام المسلمين.
سألته عن رجل مسلم قتل وله أب نصرانيّ ، لمن تكون ديته ؟ قال : تؤخذ فتجعل في بيت مال المسلمين لان جنايته على بيت مال المسلمين.
اتي عمر بن الخطاب برجل قد قتل أخا رجل فدفعه إليه وأمره بقتله ، فضربه الرجل حتى رأى أنه قد قتله ، فحمل إلى منزله فوجدوا به رمقا فعالجوه ^فبرأ ، فلما خرج أخذه أخو المقتول الاول ، فقال : أنت قاتل أخي ولي أن أقتلك ، فقال : قد قتلتني مرة ، فانطلق به إلى عمر فأمر بقتله ، فخرج وهو يقول : والله قتلتني مرة ، فمروا على أمير المؤمنين عليهالسلام فأخبره خبره ، فقال : لا تعجل حتى أخرج إليك ، فدخل على عمر ، فقال : ليس الحكم فيه هكذا ، فقال : ما هو يا أبا الحسن ؟ فقال : يقتص هذا من أخي المقتول الاول ما صنع به ثم يقتله بأخيه ، فنظر الرجل أنه إن اقتص منه أتى على نفسه ، فعفا عنه وتتاركا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قالا : سألناه عن رجل ضرب رجلا بعصا فلم يقلع عنه الضرب حتى مات ، أيدفع إلى ولي المقتول فيقتله ؟ قال : نعم ، ولكن لا يترك يعبث به ، ولكن يجيز عليه بالسيف.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إن الله يقول في كتابه : ( #Q# ) ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل ( #/Q# ) ما هذا الاسراف الذي نهى الله عنه ؟ قال : نهى أن يقتل غير قاتله ، أو يمثل بالقاتل
عن العبد الصالح عليهالسلام في رجل ضرب رجلا بعصا فلم يرفع العصا عنه حتى مات ، قال : يدفع إلى أولياء المقتول ولكن لا يترك يتلذذ به ، ولكن يجاز عليه بالسيف.
أن علي بن أبي طالب عليهالسلام لما قتله ابن ملجم ، قال : احبسوا هذا الاسير وأطعموه وأحسنوا اساره ، فان عشت فأنا أولى بما صنع بي : إن شئت استقدت ، وإن شئت عفوت ، وإن شئت صالحت ، وإن مت فذلك إليكم ، فان بدا لكم أن تقتلوه فلا تمثلوا به.
^وبالإسناد ، أن الحسن عليهالسلام قدمه فضرب عنقه بيده.
^محمد بن الحسين الرضي في ( نهج البلاغة ) عن أمير المؤمنين عليهالسلام في وصيته للحسن عليهالسلام : يا بني عبد المطلب لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين خوضا تقولون : قتل أمير المؤمنين ، ألا لا يقتلن بي إلا قاتلي ، انظروا إذا أنا مت من ( هذه الضربة ) فاضربوه ضربة بضربة ، ولا يمثل بالرجل فاني سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : إياكم والمثلة ولو بالكلب العقور ، ( ثم أقبل على ابنه الحسن عليهالسلام فقال : يابني أنت ولي الامر وولي الدم ، فان عفوت فلك ، وان قتلت فضربة مكان ضربة ولاتأثم ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام في أربعة شهدوا على رجل محصن بالزنا ، ثم رجع أحدهم بعدما قتل الرجل ، فقال : إن قال الرابع : وهمت ، ضرب الحد وغرم الدية ، وإن قال : تعمدت ، قتل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام قضى في أربعة شهدوا على رجل أنهم رأوه مع امرأة يجامعها ، فيرجم ، ثم يرجع واحد منهم ، قال : يغرم ربع الدية إذا قال : شبه عليّ ، فان رجع اثنان وقالا : شبه علينا ، غرما نصف الدية ، وإن رجعوا وقالوا : شبه علينا غرموا الدية ، وإن قالوا : شهدنا بالزور ، قتلوا جميعا.
عن أبي الحسن عليهالسلام في أربعة شهدوا على رجل أنه زنى ^فرجم ثم رجعوا ، وقالوا : قد وهمنا ، يلزمون الدية وإن قالوا : إنما تعمدنا ، قتل أي الاربعة شاء ولي المقتول ورد الثلاثة ثلاثة أرباع الدية إلى أولياء المقتول الثاني ، ويجلد الثلاثة كل واحد منهم ثمانين جلدة ، وإن شاء ولي المقتول أن يقتلهم رد ثلاث ديات على أولياء الشهود الاربعة ويجلدون ثمانين كل واحد منهم ، ثم يقتلهم الامام
إذا مات ولي المقتول قام ولده من بعده مقامه بالدم.
قلت : ما معنى قوله تعالى : ( #Q# ) انه كان منصورا ( #/Q# ) ؟ قال : وأي نصرة أعظم من أن يدفع القاتل إلى أولياء المقتول فيقتلنه ولا تبعة يلزمه من قتله في دين ولا دنيا.
قال : خرج رجل من المدينة يريد العراق فاتبعه أسودان ، أحدهما غلام لابي عبدالله عليهالسلام فلما أتى الاعوص نام الرجل فأخذا صخرة فشدخا بها رأسه ، فاخذا فاتي بهما محمد بن خالد ، وجاء أولياء المقتول فسألوه أن يقيدهم ، فكره أن يفعل ، فسأل ^أبا عبدالله عليهالسلام عن ذلك فلم يجبه ، قال عبد الرحمن : فظننت أنه كره أن يجيبه لانه لا يرى أن يقتل اثنان بواحد ، فشكا أولياء المقتول محمد بن خالد وصنيعه إلى أهل المدينة ، فقالوا : إن أردتم أن يقيدكم منه فاتبعوا جعفر بن محمد عليهماالسلام فاشكوا إليه ظلامتكم ، ففعلوا ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : اقدهم ، فقتلا جميعا.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن مؤمن قتل رجلا ناصبا معروفا بالنصب على دينه غضبا لله تعالى يقتل به ؟ فقال : أما هؤلاء فيقتلونه ، ولو رفع إلى إمام عادل ظاهر لم يقتله ، قلت : فيبطل دمه ؟ قال : لا ، ولكن إن كان له ورثة فعلى الامام أن يعطيهم الدية من بيت المال لان قاتله إنما قتله غضبا لله عز وجل وللامام ولدين المسلمين.
ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت ، لانك لا تجد أحدا يقول : أنا ابغض ( آل محمّد ) ، ولكن الناصب من نصب لكم ، وهو يعلم أنكم تتولونا وتبرؤون من أعدائنا . ^وقال : من أشبع عدوا لنا فقد قتل وليا لنا.
ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت ، لانك لا تجد رجلا يقول : أنا ابغض محمدا وآل محمد ، ولكن الناصب من نصب لكم ، وهو يعلم أنكم تتولونا وأنكم من شيعتنا.
^محمد بن إدريس في ( آخر السرائر ) نقلا من كتاب مسائل الرجال ، عن أبي الحسن علي بن محمد عليهماالسلام أن محمد بن علي بن عيسى كتب إليه يسأله عن الناصب هل يحتاج في امتحانه إلى أكثر من تقديمه الجبت والطاغوت واعتقاد إمامتهما ؟ فرجع الجواب : من كان على هذا فهو ناصب.
إن ناسا من أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان فيهم سعد بن عبادة ، فقالوا : يا سعد ما تقول لو ذهبت إلى منزلك فوجدت فيه رجلا على بطن امرأتك ما كنت صانعا به ؟ فقال سعد : كنت والله أضرب رقبته بالسيف ، قال : فخرج رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وهم في هذا الكلام فقال : يا سعد من هذا الذي قلت : أضرب عنقه بالسيف ؟ فأخبره الذي قالوا ، وما قال سعد ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : ياسعد فأين الشهود الاربعة الذين قال الله عز وجل ؟ فقال سعد : يارسول الله بعد رأي عيني وعلم الله أنه قد فعل ؟ ! فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إي ^والله يا سعد بعد رأي عينك وعلم الله ، إن الله قد جعل لكل شيء حدا ، وجعل على من تعدى حدود الله حدا ، وجعل ما دون الشهود الاربعة مستورا على المسلمين . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله.
أن معاوية كتب إلى أبي موسى الاشعري : إن ابن أبي الجسرين وجد رجلا مع امرأته فقتله ، فاسأل لي عليا عن هذا ، قال أبو موسى : فلقيت عليا عليهالسلام فسألته - إلى أن قال : - فقال : أنا أبو الحسن إن جاء بأربعة يشهدون على ما شهد ، والا دفع برمته . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى مثله.
سألني داود بن علي عن رجل كان يأتى بيت رجل فنهاه أن يأتي بيته فأبى أن يفعل ، فذهب إلى السلطان فقال السلطان : إن فعل فاقتله ، قال : فقتله فما ترى فيه ؟ فقلت : أرى أن لا يقتله إنه إن استقام هذا ثم شاء أن يقول كل إنسان لعدوه : دخل بيتي فقتلته.
: لا يمين في حد ، ولا قصاص في عظم.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : كيف صار القتل يجوز فيه شاهدان ، والزنا لا يجوز فيه إلا أربعة شهود ، والقتل أشد من الزنا ؟ فقال : لان القتل فعل واحد ، والزنا فعلان ، فمن ثم لا يجوز إلا أربعة شهود : على الرجل شاهدان ، وعلى المرأة شاهدان.
قلنا : أتجوز شهادة النساء في الحدود ؟ فقال : في القتل وحده ، إن عليا عليهالسلام كان يقول : لا يبطل دم امرئ مسلم.
لا تجوز شهادة النساء في الطلاق ولا في الدم.
لا تجوز شهادتهن في الطلاق ولا الدم.
سألت أبا جعفر عليهالسلام - إلى أن قال : - قلت : تجوز شهادة النساء مع الرجال في الدم ؟ قال : لا . ^محمد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد مثله.
تجوز شهادة النساء في الدم مع الرجال.
لا تجوز شهادة النساء في القتل.
عن أبيه عن علي عليهالسلام قال : لا تجوز شهادة النساء في الحدود ، ولا في القود.
عن علي عليهمالسلام قال : لا تجوز شهادة النساء في الحدود ، ولا قود.
عن زيد الشحام - في حديث - قال : قلت له : تجوز شهادة النساء مع الرجال في الدم ؟ قال : نعم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل وجد مقتولا فجاء رجلان إلى وليه ، فقال أحدهما : أنا قتلته عمدا ، وقال الآخر : أنا قتلته خطأ ؟ فقال : إن هو أخذ [ بقول ] صاحب العمد فليس له على صاحب الخطأ سبيل ، وإن أخذ بقول صاحب ^الخطأ فليس له على صاحب العمد سبيل.
عن بعض أصحابنا رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام قال : اتي أمير المؤمنين عليهالسلام برجل وجد في خربة وبيده سكين ملطخ بالدم ، وإذا رجل مذبوح يتشحط في دمه فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : ما تقول ؟ قال : أنا قتلته ، قال : اذهبوا به فأقيدوه به ، فلما ذهبوا به أقبل رجل مسرع - إلى أن قال : - فقال : أنا قتلته ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام ^للاول : ما حملك على إقرارك على نفسك ؟ فقال : وما كنت أستطيع أن أقول ، وقد شهد علي أمثال هؤلاء الرجال وأخذوني وبيدي سكين ملطخ بالدم ، والرجل يتشحط في دمه ، وأنا قائم عليه خفت الضرب فأقررت ، وأنا رجل كنت ذبحت بجنب هذه الخربة شاة ، وأخذني البول فدخلت الخربة فرأيت الرجل متشحطا في دمه ، فقمت متعجبا ! فدخل علي هؤلاء فأخذوني ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : خذوا هذين فاذهبوا بهما إلى الحسن ، وقولوا له : ما الحكم فيهما ، قال : فذهبوا إلى الحسن وقصوا عليه قصتهما ، فقال الحسن عليهالسلام : قولوا لامير المؤمنين عليهالسلام : إن كان هذا ذبح ذاك فقد أحيا هذا ، وقد قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ( #/Q# ) يخلى عنهما ، وتخرج دية المذبوح من بيت المال.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : قضى الحسن بن علي عليهماالسلام في حياة أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل اتهم بالقتل فاعترف به ، وجاء الاخر فنفى عنه ما اعترف به من القتل وأضافه إلى نفسه وأقر به ، فرجع المقر الاول
سألته عن رجل قتل فحمل إلى الوالي وجاءه قوم فشهد عليه الشهود أنه قتل عمدا ، فدفع الوالي القاتل إلى أولياء المقتول ليقاد به ، فلم يريموا حتى أتاهم رجل فأقر عند الوالي أنه قتل صاحبهم عمدا ، وأن هذا الرجل الذي شهد عليه الشهود بريء من قتل صاحبه فلا تقتلوه به وخذوني بدمه ؟ قال : فقال أبوجعفر عليهالسلام : إن أراد أولياء المقتول أن يقتلوا الذي أقر على نفسه فليقتلوه ولا سبيل لهم على الاخر ، ثم لا سبيل لورثة الذي أقر على نفسه على ورثة الذي شهد عليه ، وإن أرادوا أن يقتلوا الذي شهد عليه فليقتلوا ولا سبيل لهم على الذي أقر ثم ليؤد الدية الذي أقر على نفسه إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية ، قلت : أرأيت إن أرادوا أن يقتلوهما جميعا ؟ قال : ذاك لهم ، وعليهم أن يدفعوا إلى أولياء الذي شهد عليه نصف الدية خاصة دون صاحبه ، ثم يقتلونهما ، قلت : إن أرادوا أن يأخذوا الدية ؟ قال : فقال : الدية بينهما نصفان ، لان أحدهما أقر والآخر شهد ^عليه ، قلت : كيف جعلت لاولياء الذي شهد عليه على الذي أقر نصف الدية حيث قتل ، ولم تجعل لاولياء الذي أقر على أولياء الذي شهد عليه ولم يقر ؟ قال : فقال : لان الذي شُهد عليه ليس مثل الذي أقر ، الذي شهد عليه لم يقر ولم يبرأ صاحبه ، والآخر أقر وبرأ صاحبه ، فلزم الذي أقر وبرأ صاحبه ما لم يلزم الذي شهد عليه ولم يقر ولم يبرأ صاحبه.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل وجد مقتولا لا يدرى من قتله ، قال : إن كان عرف له أولياء يطلبون ديته اعطوا ديته من بيت مال المسلمين ولا يبطل دم امرئ مسلم لان ميراثه للامام فكذلك تكون ديته على الامام ، ويصلون ^عليه ، ويدفنونه ، قال : وقضى في رجل زحمه الناس يوم الجمعة في زحام الناس فمات ، أن ديته من بيت مال المسلمين.
ازدحم الناس يوم الجمعة في امرة علي عليهالسلام بالكوفة فقتلوا رجلا ، فودى ديته إلى أهله من بيت مال المسلمين.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : ليس في الهايشات عقل ولا قصاص . ^والهايشات : الفزعة تقع بالليل والنهار فيشج الرجل فيها ، أو يقع قتيل لا يدرى من قتله وشجه.
^قال : وقال أبو عبدالله عليهالسلام - في حديث آخر - : رفع إلى أمير المؤمنين عليهالسلام فوداه من بيت المال.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : من مات في زحام الناس يوم الجمعة أو يوم عرفة أو على جسر لا ^يعلمون من قتله ، فديته من بيت المال.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام أن ما أخطأت به القضاة في دم أو قطع فعلى بيت مال المسلمين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال في رجل كان جالسا مع قوم فمات وهو معهم ، أو رجل وجد في قبيلة ( و ) على باب دار قوم فادعي عليهم ، قال : ليس عليهم شيء ، ولا يبطل دمه.
لو أن رجلا قتل في قرية ، أو قريبا من قرية ولم توجد ^بينة على أهل تلك القرية أنه قتل عندهم ، فليس عليهم شيء.
إن وجد قتيل بأرض فلاة ، اديت ديته من بيت المال ، فان أمير المؤمنمين عليهالسلام كان يقول : لا يبطل دم امرئ مسلم.
سألته عن الرجل يوجد قتيلا في القرية ، أو بين قريتين ، قال : يقاس ما بينهما فأيهما كانت أقرب ضمنت.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في ^رجل قتل في قرية ، أو قريبا من قرية أن يغرم أهل تلك القرية إن لم توجد بينة على أهل تلك القرية أنهم ما قتلوه.
عن أبيه عليهماالسلام في الرجل يقتل فيوجد رأسه في قبيلة ، ووسطه وصدره في قبيلة ، والباقي في قبيلة ، قال : ديته على من وجد في قبيلته صدره وبدنه ، والصلاة عليه . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن سنان مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام سئل عن رجل كان جالسا مع قوم ثقات ونفر معهم ، أو رجل وجد في قبيلة ، أو على دار قوم فادعي عليهم ، قال : ليس عليهم قود ، ولا يبطل دمه ، عليهم الدية.
أنه اتي علي عليهالسلام بقتيل وجد بالكوفة مقطعا ، فقال : صلوا عليه ما قدرتم عليه منه ، ثم استحلفهم قسامة بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا ، وضمنهم الدية . ^قال الشيخ : لا تنافي بين الاخبار ، لان الدية إنما تلزم أهل القرية والقبيلة الذين وجد القتيل فيهم إذا كانوا متهمين بقتله وامتنعوا من القسامة ، فأما إذا لم يكونوا متهمين بقتله أو أجابوا إلى القسامة فلا دية عليهم ، وتؤدى دية القتيل من بيت المال ، واستدل بما تقدم وبما يأتي.
إنما جعلت القسامة احتياطا للناس لكيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلا ، أو يغتال رجلا حيث لا يراه أحد خاف ذلك فامتنع من القتل.
سألته عن القسامة كيف كانت ؟ فقال : هي حق وهي مكتوبة عندنا ، ولولا ^ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا ثم لم يكن شيء ، وإنما القسامة نجاة للناس.
سألته عن القسامة ؟ فقال : الحقوق كلها البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، إلا في الدم خاصة ، فان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بينما هو بخيبر إذ فقدت الانصار رجلا منهم فوجدوه قتيلاً ، فقالت الانصار : إن فلانا اليهودي قتل صاحبنا ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم للطالبين : أقيموا رجلين عدلين من غيركم أقيده برمته ، فان لم تجدوا شاهدين ، فأقيموا قسامة خمسين رجلا أقيد برمته فقالوا : يا رسول الله ما عندنا شاهدان من غيرنا وإنا لنكره أن نقسم على ما لم نره ، فوداه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وقال : إنما حقن دماء المسلمين بالقسامة لكي إذا رأى الفاجر الفاسق فرصة من عدوه حجزه مخافة القسامة أن يقتل به فكف عن قتله ، وإلا حلف المدعى عليه قسامة خمسين رجلا ما قتلنا ولا علمنا قاتلا ، وإلا اغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدعون.
إن الله حكم في دمائكم بغير ما حكم به في أموالكم ، حكم في أموالكم أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه ، وحكم في دمائكم أن البينة على المدعى عليه واليمين على من ادعى ، لئلا يبطل دم امرئ مسلم.
إذا وجد رجل مقتول في قبيلة قوم ، حلفوا جميعا ما قتلوه ولا يعلمون له قاتلا ، فان أبوا أن يحلفوا ، اغرموا الدية فيما بينهم في أموالهم سواء سواء بين جميع القبيلة من الرجال المدركين.
عن جعفر عليهالسلام قال : كان أبي رضياللهعنه إذا لم يقم القوم المدعون البينة على قتل قتيلهم ولم يقسموا بأن المتهمين قتلوه ، حلف المتهمين بالقتل خمسين يمينا بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا ، ثم يؤدي الدية إلى أولياء القتيل ، ذلك إذا قتل في حي واحد ، فأما إذا قتل في عسكر ، أو سوق مدينة ، فديته تدفع إلى أوليائه من بيت المال.
إنما جعلت القسامة ليغلظ بها في الرجل المعروف بالشر المتهم ، فان شهدوا عليه جازت شهادتهم . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن موسى بن بكر مثله.
سألته عن القسامة ؟ فقال : هي حق ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا ولم يكن شيء ، وإنما القسامة حوط يحاط به الناس.
إنما وضعت القسامة لعلة الحوط يحتاط على الناس لكي إذا رأى الفاجر عدوه فر منه مخافة القصاص.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن القسامة ، هل جرت فيها سنة ؟ فقال : نعم خرج رجلان من الانصار يصيبان من الثمار فتفرقا فوجد أحدهما ميتاً ، فقال أصحابه لرسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنما قتل صاحبنا اليهود ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : يحلف اليهود ، قالوا : يا رسول الله كيف يحلف اليهود على أخينا [ وهم ] قوم كفار ؟ قال : فاحلفوا أنتم ، قالوا : كيف نحلف على ما لم نعلم ولم نشهد ؟ فوداه النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم من عنده . ^قال : قلت : كيف كانت القسامة ؟ قال : فقال : أما أنها حق ، ولولا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا ، وإنما القسامة حوط يحاط به الناس.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن القسامة هل جرت فيها سنة ؟ فذكر مثل حديث ابن سنان ، وقال في حديثه : هي حق وهي مكتوبة عندنا.
إنما جعلت القسامة احتياطا لدماء الناس كيما إذا أراد الفاسق أن يقتل رجلا أو يغتال رجلا حيث لا يراه أحد خاف ذلك فامتنع من القتل.
سألني ابن شبرمة ، ما تقول في القسامة في الدم ؟ فأجبته بما صنع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال : أرأيت لو لم يصنع هكذا ، كيف كان القول فيه ؟ قال : فقلت له : أما ما صنع النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فقد أخبرتك به وأما ما لم يصنع فلا علم لي به.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن القسامة أين كان بدوها ؟ فقال : كان من قبل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لما كان ^بعد فتح خيبر تخلف رجل من الانصار عن أصحابه فرجعوا في طلبه فوجدوه متشحطا في دمه قتيلا ، فجاءت الانصار إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالوا : يا رسول الله قتلت اليهود صاحبنا ، فقال : ليقسم منكم خمسون رجلا على أنهم قتلوه ، قالوا : يا رسول الله كيف نقسم على ما لم نر ؟ قال : فيقسم اليهود ، قالوا : يا رسول الله من يصدق اليهود ؟ فقال : أنا إذن أدي صاحبكم ، فقلت له : كيف الحكم فيها ؟ فقال : إن الله عزّ وجلّ حكم في الدماء ما لم يحكم في شيء من حقوق الناس لتعظيمه الدماء ، لو أن رجلا ادعى على رجل عشرة آلاف درهم أو أقل من ذلك أو أكثر لم يكن اليمين على المدعي وكان اليمين على المدعى عليه ، فاذا ادعى الرجل على القوم أنهم قتلوا كانت اليمين لمدعي الدم قبل المدعي عليهم ، فعلى المدعي أن يجيء بخمسين يحلفون إن فلانا قتل فلانا ، فيدفع اليهم الذي حلف عليه ، فان شاؤوا عفوا ، وإن شاؤوا قتلوا ، وإن شاؤوا قبلوا الدية ، وإن لم يقسموا فان على الذين ادعي عليهم أن يحلف منه خمسون ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا ، فان فعلوا أدى أهل القرية الذين وجد فيهم ، وإن كان بأرض فلاة اديت ديته من بيت المال ، فان أمير المؤمنين عليهالسلام كان يقول : لا يبطل دم امرئ مسلم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن القسامة على من هي ؟ أعلى أهل ^القاتل ؟ أو على أهل المقتول ؟ قال : على أهل المقتول ، يحلفون بالله الذي لا إله إلا هو لقتل فلان فلانا.
سألني عيسى ، وابن شبرمة معه عن القتيل يوجد في أرض القوم ، فقلت : وجد الانصار رجلا في ساقية من سواقي خيبر ، فقالت الانصار : اليهود قتلوا صاحبنا ، فقال لهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : لكم بينة ؟ فقالوا : لا ، فقال : أفتقسمون ؟ فقالت الانصار : كيف نقسم على ما لم نره ؟ فقال : فاليهود يقسمون ، فقالت الانصار : يقسمون على صاحبنا ؟ ! قال : فوداه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من عنده ، فقال ابن شبرمة : أرأيت لو لم يؤده النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ؟ قال : قلت : لا نقول لما قد صنع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لو لم يصنعه ، قال : فقلت : فعلى من القسامة ؟ قال : على أهل القتيل.
في القسامة خمسون رجلا في العمد ، وفي الخطأ خمسة وعشرون رجلا ، وعليهم أن يحلفوا بالله.
عن الرضا عليهالسلام وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن ابن ظريف بن ناصح ، عن أبيه ظريف بن ناصح ، عن عبدالله بن أيوب ، عن أبي عمر المتطبب ، قال : عرضت على أبي عبدالله عليهالسلام ما أفتى به أمير المؤمنين عليهالسلام في الديات فمما أفتى به في الجسد وجعله ست فرائض : النفس ، والبصر ، والسمع ، والكلام ونقص الصوت من الغنن ، والبحح ، والشلل من اليدين والرجلين ، ثم جعل مع كل شيء من هذه قسامة على نحو ما بلغت الدية ، والقسامة جعل في النفس على العمد خمسين رجلا ، وجعل في النفس على الخطأ خمسة وعشرين رجلا ، وعلى ما بلغت ديته من الجروح ألف دينار ستة نفر ، وما كان دون ذلك فحسابه من ستة نفر والقسامة في النفس ، والسمع ، والبصر ، والعقل ، والصوت من الغنن ، والبحح ، ونقص اليدين والرجلين فهو ستة أجزاء الرجل ، تفسير ذلك : إذا اصيب الرجل من هذه الاجزاء الستة وقيس ذلك فان كان سدس بصره أو سمعه أو كلامه أو غير ذلك حلف هو وحده ، وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل واحد ، وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان ، وإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر ، وإن كان أربعة أخماس بصره حلف هو وحلف معه ^أربعة ، وإن كان بصره كله حلف هو وحلف معه خمسة نفر ، وكذلك القسامة ( في الجروح كلها ) ، فان لم يكن للمصاب من يحلف معه ضوعفت عليه الايمان ، فان كان سدس بصره حلف مرة واحدة ، وإن كان الثلث حلف مرتين ، وإن كان النصف حلف ثلاث مرات ، وإن كان الثلثين حلف أربع مرات ، وإن كان خمسة أسداس حلف خمس مرات ، وإن كان كله حلف ست مرات ، ثم يعطى.
إن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يحبس في تهمة الدم ستة أيام ، فان جاء أولياء المقتول بثبت ، وإلا خلى سبيله . ^وبإسناده
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قوم ادعوا على عبد جناية تحيط برقبته فأقر العبد بها ، قال : لا يجوز إقرار العبد على سيده ، فان أقاموا البينة على ما ادعوا على العبد اخذ بها العبد ، أو يفتديه مولاه . ^وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن ابن محبوب ، عن أبي محمد الوابشي مثله.
جراحات الرجال والنساء سواء : سن المرأة بسن الرجل ، وموضحة المرأة بموضحة الرجل ، واصبع المرأة باصبع الرجل حتى تبلغ الجراحة ثلث الدية ، فاذا بلغت ثلث الدية ضعفت دية الرجل على دية المرأة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الجراحات ؟ فقال : جراحة المرأة مثل جراحة الرجل حتى ^تبلغ ثلث الدية ، فاذابلغت ثلث الدية سواء اضعفت جراحة الرجل ضعفين على جراحة المرأة ، وسن الرجل وسن المرأة سواء
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن المرأة بينها ، وبين الرجل قصاص ؟ قال : نعم في الجراحات حتى تبلغ الثلث سواء ، فاذا بلغت الثلث سواء ارتفع الرجل وسفلت المرأة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل قطع اصبع امرأة ؟ قال : تقطع اصبعه حتى ينتهي إلى ثلث المرأة ، فاذا جاز الثلث اضعف الرجل.
عن أحدهما ^ عليهماالسلام في قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) النفس بالنفس والعين بالعين والانف بالانف ( #/Q# ) الآية ، فقال : هي محكمة.
قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن جراحات الرجال والنساء في الديات والقصاص سواء ؟ فقال الرجال والنساء في القصاص السن بالسن ، والشجة بالشجة ، والاصبع بالاصبع سواء حتى تبلغ الجراحات ثلث الدية ، فاذا جازت الثلث صيرت دية الرجال في الجراحات ثلثي الدية ، ودية النساء ثلث الدية.
عن علي عليهمالسلام ، قال : ليس بين الرجال والنساء قصاص إلا في النفس
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل فقأ عين امرأة ، فقال : إن شاؤوا أن يفقؤا عينه ويؤدوا إليه ربع الدية ، وإن شاءت أن تأخذ ربع الدية ، وقال في امرأة فقأت عين رجل : إنه إن شاء فقأ عينها ، وإلا أخذ دية عينه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام انه قال في عبد جرح حرا ، فقال : إن شاء الحر اقتص منه ، وإن شاء أخذه إن كانت الجراحة تحيط برقبته ، وإن كانت لا تحيط برقبته افتداه مولاه ، فان أبى مولاه أن يفتديه كان ^للحر المجروح من العبد بقدر دية جراحه ، والباقي للمولى يباع العبد فيأخذ المجروح حقه ويرد الباقي على المولى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث ام الولد - قال : يقاص منها للمماليك ، ولا قصاص بين الحر والعبد.
عمن رواه ، قال : قال : يلزم مولى العبد قصاص جراحة عبده من دية قيمته على حساب ذلك يصير أرش الجراحة ، وإذا جرح الحر العبد فقيمة جراحته من حساب قيمته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل شج عبدا موضحة ، قال : عليه نصف عشر قيمته.
عن علي عليهمالسلام قال ؛ جراحات العبيد على نحو جراحات الاحرار في الثمن.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام في عبد فقأ عين حر وعلى العبد دين : إن على العبد حدا للمفقوء عينه ، ويبطل دين الغرماء . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله.
عن علي عليهمالسلام في عبد فقأ عين حر وعلى العبد دين ، قال : ليفقأ عينه ، ويبطل دين الغرماء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن مكاتب اشترط عليه حين كاتبه جنى إلى رجل جناية ، فقال : إن كان أدى من مكاتبته شيئا غرم في جنايته بقدرما أدى من مكاتبته للحر ، فان عجز عن حق الجناية شيئا اخذ ذلك من مال المولى الذي كاتبه ، قلت : فان كانت الجناية للعبد ؟ قال : فقال : على ^مثل ذلك دفع إلى مولى العبد الذي جرحه المكاتب ولا تقاص بين المكاتب وبين العبد إذا كان المكاتب قد أدى من مكاتبته شيئا ، فان لم يكن قد أدى من مكاتبته شيئا فانه يقاص العبد به أو يغرم المولى كلما جنى المكاتب لانه عبده ما لم يؤد من مكاتبته شيئا.
لا يقاد مسلم بذمي في القتل ولا في الجراحات ، ولكن يؤخذ من المسلم جنايته للذمي على قدر دية الذمي ثمانمائة درهم.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل قطع فرج امرأته ، قال : أغرمه لها نصف الدية.
( إن في كتاب علي عليهالسلام ) لو أن رجلا قطع فرج امرأته لاغرمته لها ديتها ، وإن لم يؤد إليها الدية قطعت لها فرجه إن طلبت ذلك.
عن أبي جعفر الثاني عليهالسلام قال : قال أبو جعفر الاول عليهالسلام لعبدالله بن عباس : يا ابن عباس انشدك الله هل في حكم الله اختلاف ؟ قال : فقال : لا ، قال : فما تقول في رجل قطع رجل أصابعه بالسيف حتى سقطت فذهبت وأتى رجل آخر فأطار كف يده فاتي به إليك وأنت قاض كيف أنت صانع ؟ قال : أقول لهذا القاطع : أعطه دية كفه ، وأقول لهذا المقطوع : صالحه على ما شئت وأبعث إليهما ذوي عدل ، فقال له : قد جاء الاختلاف في حكم الله ونقضت القول الاول ، أبى الله أن يحدث في خلقه شيئا من الحدود وليس تفسيره في الارض ، اقطع يد قاطع الكف أصلا ثم اعطه دية الاصابع ، هذا حكم الله . ^وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، وعن محمد بن أبي عبدالله ، ومحمد بن الحسن ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن ابن العباس مثله.
إن عثمان أتاه رجل من قيس بمولى له قد لطم عينه فأنزل الماء فيها وهي قائمة ليس يبصر بها شيئاً ، فقال له : اعطيك الدية ، فأبى ، قال : فأرسل بهما إلى علي عليهالسلام وقال : احكم بين هذين ، فأعطاه الدية فأبى ، قال : فلم يزالوا يعطونه حتى أعطوه ديتين ، قال : فقال : ليس اريد إلا القصاص ، قال : فدعا علي عليهالسلام بمرآة فحماها ، ثم دعا بكرسف فبله ، ثم جعله على أشفار عينيه وعلى حواليها ، ثم استقبل بعينه عين الشمس ، قال : وجاء بالمرآة ، فقال : انظر ، فنظر فذاب الشحم وبقيت عينه قائمة وذهب البصر.
تقطع يد الرجل ورجلاه في القصاص.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل قطع يدين لرجلين اليمينين ، قال : فقال : يا حبيب تقطع يمينه للذي قطع يمينه أولا ، وتقطع يساره للرجل الذي قطع يمينه أخيرا ، لانه إنما قطع يد الرجل الاخير ويمينه قصاص للرجل الاول ، قال : فقلت : إن عليا عليهالسلام إنما كان يقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى ، فقال : إنما كان يفعل ذلك فيما يجب من حقوق الله ، فأما يا حبيب حقوق المسلمين فانه تؤخذ لهم حقوقهم في القصاص اليد باليد إذا كانت للقاطع يد ، والرجل باليد إذا لم يكن للقاطع يد ، فقلت له : أو ما تجب عليه الدية وتترك له رجله ؟ ^فقال : إنما تجب عليه الدية إذا قطع يد رجل وليس للقاطع يدان ولا رجلان ، فثم تجب عليه الدية لانه ليس له جارحة يقاس منها.
عن أبي جعفر ^ عليهالسلام قال : قلت : ما تقول في العمد والخطأ في القتل والجراحات ؟ قال : فقال : ليس الخطأ مثل العمد ، العمد فيه القتل ، والجراحات فيها القصاص ، والخطأ في القتل والجراحات فيها الديات
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في الجرح في الاصابع ، إذا أوضح العظم عشر دية الاصبع إذا لم يرد المجروح أن يقتص.
قضى أمير المؤمين عليهالسلام فيما كان من جراحات الجسد أن فيها القصاص ، أو يقبل المجروح دية الجراحة فيعطاها.
سألته عن السن والذراع يكسران عمدا ، لهما أرش ؟ أو قود ؟ فقال : قود ، قال : قلت فان أضعفوا الدية ؟ قال : إن أرضوه بما شاء فهو له.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في اللطمة - إلى أن قال : - وأما ما كان من جراحات في الجسد فان فيها القصاص ، أو يقبل المجروح دية الجراحة فيعطاها.
عن أحدهما عليهماالسلام في رجل كسر يد رجل ثم برأت يد الرجل ، قال : ليس في هذا قصاص ولكن يعطى الارش.
^وبالإسناد عن أحدهما عليهماالسلام أنه قال في سن الصبي ^يضربها الرجل فتسقط ثم تنبت ، قال : ليس عليه قصاص وعليه الارش قال علي : وسئل جميل كم الارش في سن الصبي وكسر اليد ؟ قال : شيء يسير ، ولم يرون فيه شيئا معلوما.
قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : أعور فقأ عين صحيح ؟ فقال : تفقأ عينه ، قال : قلت : يبقى أعمى ؟ قال : الحق أعماه . ^وعن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، ^عن فضالة ، عن أبان ، عن رجل ، عن أبي عبدالله عليهالسلام نحوه . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد مثله . ^وبإسناده عن علي بن إبراهيم ، وذكر الذي قبله.
سألته عن رجل صحيح فقأ عين رجل أعور ، فقال : عليه الدية كاملة ، فان شاء الذي فقأت عينه أن يقتص من صاحبه ويأخذ منه خمسة آلاف درهم فعل ، لان له الدية كاملة وقد أخذ نصفها بالقصاص.
أن في روايته : الجائفة ما وقعت في الجوف ليس لصاحبها قصاص إلا الحكومة ، والمنقلة تنقل منها العظام وليس فيها قصاص إلا الحكومة ، وفي المأمومة ثلث الدية ليس فيها قصاص الا الحكومة.
في الموضحة خمس من الابل ، وفي السمحاق دون الموضحة أربع من الابل ، وفي المنقلة خمس عشرة من الابل عشر ونصف عشر ، وفي الجائفة ما وقعت في الجوف ليس فيها قصاص إلا الحكومة ، والمنقلة ( تنقل منها ) العظام وليس فيها قصاص إلا الحكومة ، ( وفي ) المأمومة تقع ضربة في الرأس إن كان سيفا ، فإنها تقطع كل شيء وتقطع العظم فتؤم المضروب ، وربما ثقل لسانه ، وربما ثقل سمعه ، وربما اعتراه اختلاط ، فان ضرب بعمود أو بعصا شديدة فانها تبلغ أشد من القطع يكسر منها القحف ، قحف الرأس.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل أعور اصيبت عينه الصحيحة ففقئت ، أن تفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدية ، وإن شاء أخذ دية كاملة ، ويعفو عن عين صاحبه.
عن أبي الحسن عليهالسلام في رجلين شهدا على رجل أنه سرق فقطع ، ثم رجع واحد منهما وقال : وهمت في هذا ولكن كان غيره ، يلزم نصف دية اليد ولا تقبل شهادته في الآخر ، فان رجعا جميعا وقالا : وهمنا بل كان السارق فلانا الزما دية اليد ، ولا تقبل شهادتهما في الآخر ، وإن قالا : إنا تعمدنا ، قطع يد أحدهما بيد المقطوع ، ويرد الذي لم يقطع ربع دية الرجل على أولياء المقطوع اليد ، فان قال المقطوع الاول : لا أرضى أو تقطع أيديهما معا ، رد دية يد فتقسم بينهما وتقطع أيديهما.
إن أمير المؤمنين عليهالسلام أمر قنبر أن يضرب رجلا حدا فغلط قنبر فزاده ثلاثة أسواط ، فأقاده علي عليهالسلام من قنبر ثلاثة أسواط.
رفع إلى أمير المؤمنين عليهالسلام رجل داس بطن رجل حتى أحدث في ثيابه فقضى عليه أن يداس بطنه حتى يحدث في ثيابه كما أحدث ، أو يغرم ثلث الدية.
من قتله القصاص بأمر الامام فلا دية له في قتل ولا جراحة.
^قال : سألته عن ذمي قطع يد مسلم ؟ قال : تقطع يده إن شاء أولياؤه ويأخذون فضل ما بين الديتين ، وإن قطع المسلم يد المعاهد خير أولياء المعاهد فان شاؤوا أخذ دية يده ، وإن شاؤوا قطعوا يد المسلم وأدوا إليه فضل ما بين الديتين ، وإذا قتله المسلم صنع كذلك.
عن علي عليهمالسلام قال : ليس بين الرجال والنساء قصاص إلا في النفس ، وليس بين الاحرار والمماليك قصاص إلا في النفس ، وليس بين الصبيان قصاص في شيء إلا في النفس.
عن علي عليهمالسلام ، قال : ليس بين العبيد والاحرار قصاص فيما دون النفس ، وليس بين اليهودي والنصراني والمجوسي قصاص فيما دون النفس . ^أقول هذا محمول على نفي المساواة في القصاص في بعض الصور ، لانه لا بد من رد فاضل الدية ، بخلاف النفس فانه قد لا يلزم كما إذا قتلت امرأة ^رجلا ، أو عبد حرا ، أو ذمي مسلما ، أو محمول على الاعتياد في النفس ، وقد تقدم ما يدل على ذلك.
عن أبيه عليهماالسلام أن رجلا قطع من بعض اذن رجل شيئا ، فرفع ذلك إلى علي عليهالسلام فأقاده ، فأخذ الآخر ما قطع من اذنه فرده على اذنه بدمه فالتحمت وبرئت ، فعاد الآخر إلى علي عليهالسلام فاستقاده فأمر بها فقطعت ثانية وأمر بها فدفنت ، وقال عليهالسلام : إنما يكون القصاص من أجل الشين.
عن جعفر عليهالسلام أن عليا عليهالسلام كان يقول : ليس في عظم قصاص ، وقال جعفر ^ عليهالسلام : إن رجلا قتل امرأة فلم يجعل علي عليهالسلام بينهما قصاصا وألزمه الدية.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : لا يمين في حد ، ولا قصاص في عظم.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، في رجلين اجتمعا على قطع يد رجل قال : إن أحب أن يقطعهما أدى إليهما دية يد أحد ، قال : وإن قطع يد أحدهما رد الذي لم تقطع يده على الذي قطعت يده ربع الدية . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب نحوه ، وزاد : وإن أحب أخذ منهما دية يد.
قال : سمعت ابن أبي ليلى يقول : كانت الدية في الجاهلية مائة من الابل فأقرها رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ثم إنه فرض على أهل البقر مائتي بقرة ، وفرض على أهل الشاة ألف شاة ثنية ، وعلى أهل الذهب ألف دينار ، وعلى أهل الورق عشرة ألف درهم ، وعلى أهل اليمن الحلل مائتي حلة . ^قال عبد الرحمن بن الحجاج : فسألت أبا عبدالله عليهالسلام عما روى ابن أبي ليلى ، فقال : كان علي عليهالسلام يقول : الدية ألف دينار ، وقيمة الدينار عشرة دراهم ، وعشرة آلاف لاهل الامصار ، وعلى أهل ^البوادي مائة من الابل ، ولاهل السواد مائة بقرة ، أو ألف شاة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الدية ، فقال : دية المسلم عشرة آلاف من الفضة ، و ألف مثقال من الذهب ، و ألف من الشاة على أسنانها أثلاثا ، ومن الابل مائة على أسنانها ، ومن البقر مائتان.
- في حديث - : ( إن الدية مائة من الابل ) ، قيمة كل بعير من الورق مائة وعشرون درهما ، أوعشرة دنانير ، ومن الغنم قيمة كل ناب من الابل عشرون شاة.
في الدية ، قال : ألف دينار ، أو عشرة آلاف درهم . ويؤخذ من أصحاب الحلل الحلل ، ومن أصحاب الابل الابل ، ومن أصحاب الغنم الغنم ، ومن أصحاب البقر البقر.
الدية مائة من الابل.
وزرارة ^وغيرهما ، عن أحدهما عليهماالسلام في الدية ، قال : هي مائة من الابل وليس فيها دنانير ولا دراهم ولا غير ذلك
الدية عشرة آلاف درهم ، أو ألف دينار ، أو مائة من الابل . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : في قتل الخطأ مائة من الابل ، أو ألف من الغنم ، أو عشرة آلاف درهم ، أو ألف دينار
من قتل مؤمنا متعمدا قيد منه ، إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية ، فان رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية اثنا عشر ألفا ، أو ألف دينار ، أو مائة من ^الابل ، وإن كان في أرض فيها الدنانير فألف دينار ، وإن كان في أرض فيها الابل فمائة من الابل ، وإن كان في أرض فيها الدراهم فدراهم بحساب ( ذلك ) اثنا عشر ألفا.
الدية ألف دينار ، أو اثنا عشر ألف درهم ، أو مائة من الابل ، وقال : إذا ضربت الرجل بحديدة فذلك العمد.
^قال الشيخ : ذكر الحسين بن سعيد ، وأحمد بن محمد بن عيسى معا ، أنه روي من أصحابنا أن ذلك ( يعني اثنى عشر ألف درهم من وزن ستة ) ، وإذا كان ذلك كذلك فهو يرجع إلى عشرة آلاف . ^قال الشيخ : ويمكن أن تكون هذه الاخبار وردت للتقية لان ذلك مذهب العامة.
قال : دية الرجل مائة من الابل ، فان لم يكن فمن البقر بقيمة ذلك ، فان لم يكن فألف كبش ، هذا في العمد ، وفي الخطأ مثل العمد ألف شاة مخلطة.
والخطأ مائة من الابل ، أو ألف من الغنم ، أو عشرة آلاف درهم ، أو ألف دينار ، وإن كانت الابل فخمس وعشرون بنت مخاض ، وخمس وعشرون بنت لبون ، وخمس وعشرون حقة وخمس وعشرون جذعة ، والدية المغلظة في الخطأ الذي يشبه العمد الذي يضرب بالحجر والعصا الضربة والاثنتين فلا يريد قتله فهي أثلاث : ثلاث وثلاثون حقة ، وثلاث وثلاثون جذعة ، وأربع وثلاثون ثنية ، كلها خلفة من طروقة الفحل ، وإن كانت من الغنم فألف كبش ، والعمد هو القود أو رضى ولي المقتول . ^وبإسناده عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمد بن سنان مثله.
عن آبائه - في وصية النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لعلي عليهالسلام قال : يا علي إن عبد المطلب سن في الجاهلية خمس سنن أجراها الله له في الاسلام - إلى أن قال : - وسن في القتل مائة من الإبل ، فأجرى الله ذلك في الاسلام.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : في الخطأ شبه العمد أن يقتل بالسوط أو بالعصا أو بالحجر أن دية ذلك تغلظ ، وهي مائة من الابل : منها أربعون خلفة من بين ثنية إلى بازل عامها ، وثلاثون حقة ، وثلاثون بنت لبون ، والخطأ يكون فيه ثلاثون حقة ، وثلاثون ابنة لبون ، وعشرون بنت مخاض ، وعشرون ابن لبون ذكر ، وقيمة كل بعير مائة وعشرون درهما ، أو عشرة دنانير ، ومن الغنم قيمة كل ناب من الابل عشرون شاة.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن دية العمد ، فقال : مائة من فحولة الابل المسان ، فان لم يكن إبل فمكان كل جمل عشرون من فحولة الغنم.
قال : سألته عن دية العمد الذي يقتل الرجل عمدا ؟ قال : فقال : مائة من فحولة الابل المسان ، فان لم يكن إبل فمكان كل جمل عشرون من فحولة الغنم.
دية الخطأ إذا لم يرد الرجل القتل مائة من الابل ، أو عشرة آلاف من الورق ، أو ألف من الشاة ، وقال : دية المغلظة التي تشبه العمد وليست بعمد أفضل من دية الخطأ بأسنان الابل : ثلاثة وثلاثون حقة ، وثلاثة وثلاثون جذعة ، وأربع وثلاثون ثنية ، كلها طروقة الفحل
عن أبي عبدالله عليهالسلام في العبد يقتل حرا عمدا ، قال : مائة من الابل المسان ، فان لم يكن إبل فمكان كل جمل عشرون من فحولة الغنم . ^وبإسناده عن أبي جميلة مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : جميع الحديد هو عمد.
وزرارة وغيرهما ، عن أحدهما عليهماالسلام في الدية ، قال : هي مائة من الابل ، وليس فيها دنانير ولا دراهم ولا غير ذلك ، قال ابن عمير : فقلت لجميل : هل للابل أسنان معروفة ؟ فقال : نعم ثلاث وثلاثون حقة ، وثلاث وثلاثون جذعة ، وأربع وثلاثون ثنية إلى بازل عامها ، كلها خلفة إلى بازل عامها ، قال : وروى ذلك بعض أصحابه عنهما ، وزاد علي بن حديد - في حديثه - : إن ذلك في الخطأ ، قال : قيل لجميل : فان قبل أصحاب العمد الدية كم لهم ؟ قال : مائة من الابل إلا أن يصطلحوا على مال أو ما شاؤوا غير ذلك.
قلت له : إن الديات إنما كانت تؤخذ قبل اليوم من الابل والبقر والغنم ، قال : فقال : إنما كان ذلك في البوادي قبل الاسلام ، فلما ظهر الاسلام وكثرت الورق في الناس قسمها أمير المؤمنين عليهالسلام على الورق . ^قال الحكم : قلت : أرأيت من كان اليوم من أهل البوادي ، ما الذي يؤخذ منهم في الدية اليوم ؟ إبل ؟ أو ورق ؟ فقال : الابل اليوم مثل الورق ، بل هي أفضل من الورق في الدية ، انهم كانوا يأخذون منهم في دية الخطأ مائة من الابل يحسب لكل بعير مائة درهم فذلك عشرة آلاف ، قلت له : فما أسنان المائة بعير ؟ فقال : ما حال عليه الحول.
وفي شبيه العمد المغلظة ثلاثة وثلاثون حقة ، وأربعة وثلاثون جذعة ، وثلاثة وثلاثون ثنية ، خلفة طروقة الفحل ، ومن الشاة في المغلظة ألف كبش إذا لم يكن إبل.
كان علي عليهالسلام يقول : في الخطأ خمس وعشرون بنت لبون ، وخمس وعشرون بنت مخاض ، وخمس وعشرون حقة ، وخمس وعشرون جذعة ، وقال : في شبه العمد ثلاثة وثلاثون جذعة ، ( وثلاث وثلاثون ) ثنية إلى بازل عامها كلها خلفة ، وأربع وثلاثون ثنية.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يقتل في الشهر الحرام ما ديته ؟ قال : دية وثلث.
قال : سمعت ^أبا جعفر عليهالسلام يقول : إذا قتل الرجل في شهر حرام صام شهرين متتابعين من أشهر الحرم.
قال : قلت ( لأبي جعفر عليهالسلام ) : رجل قتل في الحرم ؟ قال : عليه دية وثلث ، ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم . ^قال : قلت : هذا يدخل فيه العيد وأيام التشريق ؟ فقال : يصومه فانه حق لزمه.
قال : سألت ( أبا عبدالله عليهالسلام ) عن رجل قتل رجلا خطأ في أشهر الحرم ؟ فقال : عليه الدية وصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم . ^قلت : إن هذا يدخل فيه العيد وأيام التشريق ، قال : يصومه فانه حق لزمه . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن ابن محبوب مثله.
عليه دية وثلث.
كان علي عليهالسلام يقول : تستأدى دية الخطأ في ثلاث سنين ، وتستأدى دية العمد في سنة.
دية المرأة نصف دية الرجل.
في رجل قتل امرأته متعمدا ، ^فقال : إن شاء أهلها أن يقتلوه ويؤدوا إلى أهله نصف الدية ، وإن شاؤوا أخذوا نصف الدية : خمسة آلاف درهم
سئل عن رجل قتل امرأة خطأ وهي على رأس الولد تمخض ، قال : عليه الدية خمسة آلاف درهم ، وعليه للذي في بطنها غرة وصيف أو وصيفة أو أربعون ديناراً . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله.
عن أبي جعفر عليهالسلام في الرجل يقتل المرأة ، قال : إن شاء أولياؤها قتلوه وغرموا خمسة آلاف درهم لاولياء المقتول ، وإن شاؤوا أخذوا خمسة آلاف درهم من القاتل.
عن أحدهما عليهماالسلام - في حديث - قال : لا يقتل حر بعبد ولكن يضرب ضربا شديدا ويغرم ( ثمنه دية العبد ).
العبد قيمته ، فان كان نفيسا فأفضل قيمته عشرة آلاف درهم ، ولا يجاوز به دية الحر.
إذا قتل الحر العبد غرم قيمته وادب ، قيل : فان كانت قيمته عشرين ألف درهم ؟ قال : لا يجاوز بقيمته دية الاحرار.
لا يقتل حر بعبد وإن قتله عمدا ، ولكن يغرم ثمنه ويضرب ضربا شديدا إذا قتله عمدا ، وقال : دية المملوك ثمنه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل حر قتل عبدا قيمته عشرون ألف درهم ، قال : لا يجوز أن يجاوز بقيمة عبد أكثر من دية حر.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل قتل عبدا خطأ ؟ قال : عليه قيمته ، ولا يجاوز بقيمته عشرة آلاف درهم ، قلت : ومن يقومه وهو ميت ؟ قال : إن كان لمولاه شهود أن قيمته كانت يوم قتل كذا ^وكذا اخذ بها قاتله ، وإن لم يكن له شهود على ذلك كانت القيمة على من قتله مع يمينه يشهد بالله ماله قيمة أكثر مما قومته ، فان أبي أن يحلف ورد اليمين على المولى فان حلف المولى اعطى ما حلف عليه ، ولا يجاوز بقيمته عشرة آلاف ، قال : وإن كان العبد مؤمنا فقتله أغرم قيمته وأعتق رقبة ، وصام شهرين متتابعين ، ( وأطعم ستين مسكينا ) ، وتاب إلى الله عزّ وجلّ.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قوم ادعوا على عبد جناية تحيط برقبته فأقر العبد بها ؟ قال : ^لا يجوز إقرار العبد على سيده ، فان أقاموا البينة على ما ادعوا على العبد اخذ العبد بها أو يفتديه مولاه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال في عبد جرح حرا ، فقال : إن شاء الحر اقتص منه ، وإن شاء أخذه إن كانت الجراحة تحيط برقبته ، وإن كانت لا تحيط برقبته افتداه مولاه ، فان أبى مولاه أن يفتديه كان للحر المجروح من العبد بقدر دية جراحه ، والباقي للمولى يباع العبد فيأخذ المجروح حقه ويرد الباقي على المولى.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إذا قتل العبد الحر فدفع إلى أولياء الحر فلا شيء على مواليه.
قال : قال : على المولى قيمة العبد ليس عليه أكثر من ذلك.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : مدبر قتل رجلا خطأ ، من يضمن عنه ؟ قال : يصالح عنه مولاه ، فان أبى ، دفع إلى أولياء المقتول يخدمهم حتى يموت الذي دبّره ، ثم يرجع حرا لا سبيل عليه.
^
عن أبي عبدالله عليهالسلام في مدبر قتل رجلا خطأ ، قال : إن شاء مولاه أن يؤدي إليهم الدية ، وإلا دفعه إليهم يخدمهم ، فاذا مات مولاه - يعني : الذي اعتقه - رجع حرا.
^قال الكليني والشيخ : وفي رواية يونس : لا شيء عليه.
يتل برمته إلى أولياء المقتول فاذا مات الذي دبره ، اعتق ، قال : سبحان الله فيبطل دم امرىء مسلم ؟ قال : قلت : هكذا روينا ، قال : غلطتم على أبي ، يتل برمته إلى أولياء المقتول فاذا مات الذي دبره استسعى في قيمته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال في مكاتب قتل رجلا خطأ ، قال : عليه [ من ] ديته بقدر ما اعتق وعلى مولاه ما بقى من قيمة المملوك ، فان عجز المكاتب فلا عاقلة له إنما ذلك على إمام المسلمين.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في مكاتب قتل ، قال : يحسب ما اعتق منه فيؤدي دية الحر ، ومارق منه فدية العبد.
سألته عن مكاتب فقأ عين مكاتب أو كسر ^سنه ، ما عليه ؟ قال : إن كان أدى نصف مكاتبته فديته دية حر ، وإن كان دون النصف فبقدر ما اعتق ، وكذا إذا فقأ عين حر . ^وسألته عن حر فقأ عين مكاتب أو كسر سنه ، قال : إذا أدى نصف مكاتبته تفقأ عين الحر أو ديته إن كان خطأ هو بمنزلة الحر ، وإن لم يكن أدى النصف قوم فأدى بقدر ما اعتق منه . ^وسألته عن المكات الذي أدّى نصف ما عليه ؟ قال : هو بمنزلة الحر في الحدود وغير ذلك من قتل أو غيره . ^وسألته عن مكاتب فقأ عين مملوك وقد أدى نصف مكاتبته ؟ قال : يقوم المملوك ويؤدي المكاتب إلى مولى المملوك نصف ثمنه.
سألته عن أربعة أنفس قتلوا رجلا : مملوك ، وحر ، وحرة ، ومكاتب قد أدى نصف مكاتبته ؟ فقال : عليهم الدية : على الحر ربع الدية ، وعلى الحرة ربع الدية ، وعلى المملوك أن يخير مولاه فان شاء أدى عنه وإن شاء دفعه برمته لا يغرم أهله شيئا ، وعلى المكاتب في ماله نصف الربع وعلى الذين كاتبوه نصف الربع ، فذلك الربع لانه قد اعتق منه نصفه . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن محمد بن أحمد مثله.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن مكاتب جنى على رجل حر جناية ، فقال : إن كان ^أدى من مكاتبته شيئا غرم في جنايته بقدر ما أدى من مكاتبته للحر ، وإن عجز عن حق الجناية أخذ ذلك من المولى الذي كاتبه ، قلت : فان الجناية لعبد ، قال : على مثل ذلك يدفع إلى مولى العبد الذي جرحه المكاتب ولا تقاص بين المكاتب وبين العبد إذا كان المكاتب قد أدى من مكاتبته شيئا ، فان لم يكن أدى من مكاتبته شيئا فانه يقاص للعبد منه أو يغرم المولى كلما جنى المكاتب ، لانه عبده ما لم يؤد من مكاتبته شيئا ، قال : وولد المكاتب كامه إن رقت رق ، وإن اعتقت اعتق.
إذا قتلت ام الولد سيدها خطأ سعت في قيمتها.
قال : علي عليهالسلام : إذا قتلت ام الولد سيدها خطأ فهى حرة ليس ^عليها سعاية.
عن أبيه عليهماالسلام أنه كان يقول : إذا قتلت ام الولد سيدها خطأ فهى حرة ولا تبعة عليها ، وإن قتلته عمدا قتلت به.
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في عبد قتل حرا خطأ فلما قتله أعتقه مولاه ، قال : فأجاز عتقه وضمنه الدية.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إبراهيم يزعم أن دية اليهودي والنصراني والمجوسي سواء ؟ فقال : نعم ، قال الحق.
دية اليهودي والنصراني والمجوسي ثمانمائة درهم.
دية الذمي ثمانمائة درهم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل مسلم فقأ عين نصراني ، قال : إن دية عين النصراني أربعمائة درهم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن دية النصراني واليهودي والمجوسي ، فقال : ديتهم جميعا سواء ، ثمانمائة درهم ثمانمائة درهم.
كم هي ؟ سواء ؟ قال : ثمانمائة ثمانمائة كل رجل منهم.
بعث النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم خالد بن الوليد إلى البحرين ، فأصاب بها دماء قوم من اليهود والنصارى والمجوس ، فكتب إلى النبى صلىاللهعليهوآلهوسلم : إني أصبت دماء قوم من اليهود والنصارى فوديتهم ثمانمائة درهم ثمانمائة ، وأصبت دماء قوم من المجوس ، ولم تكن عهدت إلي فيهم عهدا ، فكتب إليه رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن ديتهم مثل دية اليهود والنصارى ، وقال : إنهم أهل الكتاب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن دية اليهود والنصارى والمجوس ، قال : هم سواء ثمانمائة درهم ، قلت : إن اخذوا في بلاد المسلمين وهم يعملون الفاحشة أيقام عليهم الحد ؟ قال : نعم ، يحكم فيهم بأحكام المسلمين.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : كم دية الذمي ؟ قال : ثمانمائة درهم.
دية اليهودي ^والنصراني ثمانمائة درهم ( ثمانمائة درهم ).
قال : سألته عن المجوس ما حدهم ؟ فقال : هم من أهل الكتاب ، ومجراهم مجرى اليهود والنصارى في الحدود والديات.
^محمد بن علي بن الحسين ، قال : روي أن دية اليهودي والنصراني والمجوسي ، أربعة آلاف درهم أربعة آلاف درهم ، لانهم أهل الكتاب.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن مسلم قتل ذميا ؟ فقال : هذا شيء شديد لا يحتمله الناس فليعط أهله دية المسلم حتى ينكل عن قتل أهل السواد ، وعن قتل الذمي ، ثم قال : لو أن مسلما غضب على ذمي فأراد أن يقتله ويأخذ أرضه ويؤدي إلى أهله ثمانمائة درهم إذا يكثر القتل في الذميين ، ومن قتل ذميا ظلما فانه ليحرم على المسلم أن يقتل ذميا حراما ما آمن بالجزية وأداها ولم يجحدها.
دية اليهودي والنصراني والمجوسي دية المسلم.
وهؤلاء من أعطاهم ذمة.
دية اليهودي والنصراني أربعة آلاف درهم ، ودية المجوسي ثمانمائة درهم . ^وقال أيضا : إن للمجوس كتابا يقال له : جاماس.
قال : قال لي أبو الحسن عليهالسلام : دية ولد الزنا دية اليهودي ثمانمائة درهم.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن دية ولد الزنا ، قال : ثمانمائة درهم مثل دية اليهودي والنصراني والمجوسي.
عن جعفر عليهالسلام قال : قال : دية ولد الزنا دية الذمي ثمانمائة درهم.
سألته عن دية ولد الزنا ، قال : يعطى الذي أنفق عليه ما أنفق عليه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن دماء المجوس واليهود والنصارى ، هل عليهم وعلى من قتلهم شيء إذا غشوا المسلمين ، وأظهروا العداوة لهم والغش ؟ قال : لا ، إلا أن يكون متعودا لقتلهم
عن أبي جعفر عليهالسلام في نصراني قتل مسلما فلما اخذ أسلم ، قال : اقتله به ، قيل : وإن لم يسلم ؟ قال : يدفع إلى أولياء المقتول هو وماله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام قضى في جنين اليهودية والنصرانية والمجوسية عشر دية امه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : في جنين البهيمة إذا ضربت فأزلفت عشر قيمتها . ^محمد بن الحسن بإسناده عن النوفلي نحوه . ^وبإسناده عن على بن إبراهيم مثله.
عن عليّ عليهمالسلام ، أنه قضى في جنين اليهودية والنصرانية والمجوسية عشر دية امه.
دية الكلب السلوقي أربعون درهما ، أمر رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بذلك أن يديه لبني خزيمة.
( عن أبي عبدالله عليهالسلام ) قال : دية الكلب السلوقي أربعون درهما جعل ذلك له رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ودية كلب الغنم كبش ، ودية كلب الزرع جريب من بر ، ودية كلب الاهل قفيز من تراب لاهله.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام فيمن قتل كلب ^الصيد ، قال : يقومه ، وكذلك البازي ، وكذلك كلب الغنم ، وكذلك كلب الحائط.
دية كلب الصيد أربعون درهما ، ودية كلب الماشية عشرون درهما ، ودية الكلب الذي ليس للصيد ولا للماشية زنبيل من تراب ، على القاتل أن يعطي وعلى صاحبه أن يقبل.
في كتاب علي عليهالسلام : دية كلب الصيد أربعون درهما.
دية كلب الصيد السلوقي أربعون درهما.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) وشروه بثمن بخس دراهم معدودة ( #/Q# ) قال : كانت عشرين درهما.
^وعن أبي الحسن الرضا عليهالسلام مثله ، وزاد فيه : البخس : النقص ، وهي قيمة كلب الصيد إذا قتل كانت ديته عشرين درهما . ^وعن ابن حصين ، عن الرضا عليهالسلام مثله.
عن أبيه عليهماالسلام ، أن عليا عليهالسلام كان يقول : الخنثى يورث من حيث يبول ، فان بال منهما جميعاً ، فمن أيهما سبق البول ورث منه ، فان مات ولم يبل ( فنصف عقل الرجل ونصف عقل المرأة ).
دية الجنين خمسة أجزاء : خمس للنطفة عشرون ديناراً ، وللعلقة خمسان ، أربعون ديناراً ، وللمضغة ثلاثة أخماس ، ستون دينارا وللعظم أربعة أخماس ، ثمانون دينارا وإذا تم الجنين كانت له مائة دينار ، فاذا أنشىء فيه الروح فديته ألف دينار أو عشرة آلاف درهم إن كان ذكرا ، وإن كان انثى فخمسمائة دينار ، وإن قتلت المرأة وهي حبلى فلم يدر أذكرا كان ولدها أم انثى فدية الولد نصف دية الذكر ونصف دية الانثى ، وديتها كاملة.
قال : قلت لابي عبدالله ^ عليهالسلام : إن لنا جارا فنذكر عليا عليهالسلام وفضله فيقع فيه ، أفتأذن لي فيه ؟ فقال : أو كنت فاعلا ؟ فقلت : إي والله لو أذنت لي فيه لارصدنه فاذا صار فيها اقتحمت عليه بسيفي فخبطته حتى أقتله ، فقال : يا أبا الصباح هذا القتل ، وقد نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن القتل ، يا أبا الصباح إن الاسلام قيد القتل ، ولكن دعه فستكفى بغيرك
^محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي في ( كتاب الرجال )
عن علي عليهمالسلام في رجل أوصى بثلثه ، ثم قتل خطأ ، قال : ثلث ديته داخل في وصيته.
عن بعض أصحابه عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل مسلم كان في أرض الشرك فقتله المسلمون ثم علم به الامام بعد ، فقال : يعتق رقبة مؤمنة ، وذلك قول الله عزّ وجلّ : و ( #Q# ) إن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ( #/Q# ).
عن جعفر بن محمد عليهماالسلام في قوله تعالى : ( #Q# ) ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله ( #/Q# ) قال : أما تحرير رقبة مؤمنة ففيما بينه وبين الله ، وأما دية مسلمة إلى أولياء المقتول و ( #Q# ) إن كان من قوم عدو لكم ( #/Q# ) قال : وإن كان من أهل الشرك الذين ليس لهم في الصلح ( #Q# ) وهو مؤمن فتحرير رقبة ( #/Q# ) فيما بينه وبين الله وليس عليه الدية ( #Q# ) وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ( #/Q# ) فيما بينه وبين الله ( #Q# ) ودية مسلمة إلى أهله ( #/Q# ).
عمن ذكره ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في قوله : ( #Q# ) وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ - ( #/Q# إلى قوله - : #Q# ) فان كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن ( #/Q# ) قال : إذا كان من أهل الشرك ، فتحرير رقبة مؤمنة فيما بينه وبين الله وليس عليه دية ( #Q# ) وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق ، فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة ( #/Q# ) قال : تحرير رقبة مؤمنة فيما بينه وبين الله ، ودية مسلمة إلى أوليائه.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في أربعة شربوا مسكرا ، فأخذ بعضهم على بعض السلاح فاقتتلوا فقتل اثنان وجرح اثنان ، فأمر المجروحين فضرب كل واحد منهما ثمانين جلدة ، وقضى بدية المقتولين على المجروحين ، وأمر أن تقاس جراحة المجروحين فترفع من الدية ، فان مات المجروحان فليس على أحد من أولياء المقتولين شيء . ^محمد بن الحسن بإسناده عن أحمد بن محمد مثله.
عن أبي عبدالله ^ عليهالسلام قال : كان قوم يشربون فيسكرون فيتباعجون بسكاكين كانت معهم ، فرفعوا إلى أمير المؤمنين عليهالسلام فسجنهم فمات منهم رجلان وبقي رجلان ، فقال أهل المقتولين : يا أمير المؤمنين عليهالسلام أقدهما بصاحبينا ، فقال للقوم : ما ترون ؟ فقالوا : نرى أن تقيدهما ، فقال علي عليهالسلام للقوم : فلعل ذينك اللذين ماتا قتل كل واحد منهما صاحبه ، قالوا : لا ندري ، فقال عليّ عليهالسلام : بل اجعل دية المقتولين على قبائل الاربعة ، وآخذ دية جراحة الباقيين من دية المقتولين . ^قال : وذكر إسماعيل بن الحجاج بن أرطأة ، عن سماك بن حرب ، عن عبيد الله بن أبي الجعد ، قال : كنت أنا رابعهم ، فقضى عليّ عليهالسلام هذه القضية فينا.
رفع إلى أمير المؤمنين عليهالسلام ستة غلمان كانوا في الفرات فغرق واحد ، منهم : فشهد ثلاثة منهم على اثنين أنهما غرقاه ، وشهد اثنان على الثلاثة أنهم غرقوه ، فقضى علي عليهالسلام بالدية أخماسا : ثلاثة أخماس على الاثنين ، وخمسين على الثلاثة.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر فوقع على واحد منهم ، فمات فضمن الباقين ديته لان كل واحد منهما ضامن لصاحبه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام إن قوما احتفروا زبية للاسد باليمن فوقع فيها الاسد فازدحم الناس عليها ينظرون إلى الاسد فوقع رجل فتعلق بآخر ، فتعلق الآخر بآخر ، والآخر بآخر ، فجرحهم الاسد فمنهم من مات من جراحة الاسد ، ومنهم من اخرج فمات فتشاجروا في ذلك حتى أخذوا السيوف ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : هلموا أقض بينكم ، فقضى أن للاول ربع الدية ، والثاني ثلث الدية ، والثالث نصف الدية والرابع الدية كاملة ، وجعل ذلك على قبائل الذين ازدحموا ، فرضي بعض القوم وسخط بعض ، فرفع ذلك إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم واخبر بقضاء أمير المؤمنين عليهالسلام ، فأجازه.
^
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل وقع على رجل فقتله ؟ قال : ليس عليه شيء.
وعبدالله بن سنان ، عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل دفع رجلا على رجل فقتله ، فقال : الدية على الذي وقع على الرجل فقتله لاولياء المقتول ، قال : ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه ، قال : وإن أصاب المدفوع شيء فهو على الدافع أيضا.
إياك أن تدفع فتكسر فتغرم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : إذا قدرت على اللص فابدره وأنا شريكك في دمه.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من شهر سيفا فدمه هدر.
قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في جارية ركبت جارية فنخستها جارية اخرى فقمصت المركوبة فصرعت الراكبة فماتت ، فقضى بديتها نصفين بين الناخسة والمنخوسة.
^محمد بن محمد بن النعمان المفيد في ( الارشاد ) ان عليا عليهالسلام رفع إليه باليمن خبر جارية حملت جارية على عاتقها عبثا ولعبا ، فجائت جارية اخرى فقرصت الحاملة ( فقفرت لقرصها ) فوقعت الراكبة فاندقت عنقها فهلكت ، فقضى علي عليهالسلام على القارصة بثلث الدية ، وعلى القامصة بثلثها ، وأسقط الثلث الباقي لركوب الواقصة عبثا ^القامصة ، فبلغ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فأمضاه.
قلت له : رجل حفر بئرا في غير ملكه فمر عليها رجل فوقع فيها ، فقال : عليه الضمان لان كل من حفر في غير ملكه كان عليه الضمان.
من أضر بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام وذكر مثله.
لو أن رجلا حفر بئرا في داره ثم دخل رجل فوقع فيها لم يكن عليه شيء ولا ضمان ، ولكن ليغطها.
سألته عن الشيء يوضع على الطريق فتمر الدابة فتنفر بصاحبها فتعقره ؟ فقال : كل شيء يضر بطريق المسلمين فصاحبه ضامن لما يصيبه.
^وقد تقدم حديث أبي الصباح ، عن أبي عبدالله عليهالسلام : كل من أضر بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن.
إذا قام قائمنا قال : يا معشر الفرسان سيروا في وسط الطريق ، يا معشر الرجالة سيروا على جنبي الطريق فأيما فارس أخذ على جنبي الطريق فأصاب ^رجلا عيب ألزمناه الدية ، وأيما رجل أخذ في وسط الطريق فأصابه عيب فلا دية له.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل حمل متاعا على رأسه فأصاب إنسانا فمات أو انكسر منه ، فقال : هو ضامن.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : من أخرج ميزابا ، أو كنيفا ، أو أوتد وتدا ، أو أوثق دابة ، أو حفر شيئا في طريق المسلمين فأصاب شيئا فعطب فهو له ضامن.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل كان له غلام فاستأجره منه صائغ أو غيره ، قال : إن كان ضيع شيئا أو أبق منه فمواليه ضامنون.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من استعار عبدا مملوكا لقوم فعيب فهو ضامن ، ومن استعار حرا صغيرا فعيب فهو ضامن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : بهيمة الانعام لا يغرم أهلها شيئا ما دامت مرسلة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن رجل يسير على طريق من طرق المسلمين على دابته فتصيب برجلها ، قال : ليس عليه ما أصابت برجلها ، وعليه ما أصابت بيدها ، وإذا وقف فعليه ما أصابت بيدها ورجلها ، وإن كان يسوقها فعليه ما أصابت بيدها ورجلها أيضا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن الرجل يمر على طريق من طرق المسلمين فتصيب دابته إنسانا برجلها ، فقال : ليس عليه ما أصابت برجلها ولكن عليه ما أصابت بيدها ، لان رجليها خلفه إن ركب ، فان كان قاد بها فانه يملك باذن الله يدها يضعها حيث يشاء
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في صاحب الدابة أنه يضمن ما وطأت بيدها ورجلها ، وما ^نفحت برجلها فلا ضمان عليه إلا أن يضربها إنسان.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه ضمن القائد والسائق والراكب ، فقال : ما أصاب الرجل فعلى السائق ، وما أصاب اليد فعلى القائد والراكب.
عن علي عليهمالسلام قال : إذا استقل البعير بحمله فقد ضمن صاحبه.
عن أبيه عليهماالسلام ، أن عليا عليهالسلام ضمن صاحب الدابة ما وطئت بيديها ورجليها ، وما ( نفحت برجلها ) فلا ضمان عليه إلا ^أن يضربها إنسان
إذا استقل البعير والدابة ( بحملها فصاحبها ) ضامن إلى أن تبلغه الموضع.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل مر في طريق المسلمين فتصيب دابته برجلها ، فقال : ليس على صاحب الدابة شيء مما أصابت برجلها ، ولكن عليه ما أصابت بيدها ، لان رجلها خلفه إذا ركب ، وإن قاد دابة فانه يملك رجلها باذن الله يضعها حيث يشاء.
عليهماالسلام ، أن عليا عليهالسلام كان يضمن الراكب ما وطأت الدابة بيدها أو ( رجلها ) إلا أن يعبث بها أحد فيكون الضمان على الذي عبث بها.
أن عليا ^ عليهالسلام كان يضمن القائد والسائق والراكب.
عن علي عليهمالسلام أنه كان يضمن الراكب ما وطأت الدابة بيدها ورجلها ، ويضمن القائد ما وطأت الدابة بيدها ، ويبرئه من الرجل.
سئل عن بختي اغتلم فخرج من الدار فقتل رجلا فجاء أخو الرجل فضرب الفحل بالسيف ؟ فقال : صاحب البختي ضامن للدية ويقتص ثمن بختيه
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام كان إذا صال الفحل أول مرة لم يضمن صاحبه فاذا ثنى ضمن صاحبه . ^محمد بن الحسن بإسناده عن سهل بن زياد مثله.
سألته عن بختي اغتلم فقتل رجلا ، ما على صاحبه ؟ قال : عليه الدية.
سألته عن بختي مغتلم قتل رجلا فقام أخو المقتول فعقر البختي وقتله ، ما حاله ؟ قال : على صاحب البختي دية المقتول ، ولصاحب البختي ثمنه على الذي عقر بختيه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث أنه سئل عن الرجل ينفر بالرجل فيعقره ويعقر دابته رجل آخر . ^فقال : هو ضامن لما كان من شيء.
أيما رجل فزع رجلا عن الجدار أو نفر به عن دابته فخر فمات فهو ضامن لديته ، وإن انكسر فهو ضامن لدية ما ينكسر منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل حمل عبده على ( دابته فوطأت رجلا ، قال ) : الغرم على مولاه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل حمل غلاما يتيما على فرس استأجره باجرة وذلك معيشة ذلك الغلام قد يعرف ذلك عصبته فأجراه في الحلبة فنطح الفرس ^رجلا فقتله ، على من ديته ؟ قال : على صاحب الفرس ، قلت : أرأيت لو أن الفرس طرح الغلام فقتله ؟ قال : ليس على صاحب الفرس شيء.
سألته عن رجل دخل دار رجل فوثب عليه كلب في الدار فعقره ، فقال : إن كان دعي فعلى أهل الدار أرش الخدش ، وإن كان لم يدع فدخل فلا شيء عليهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل دخل دار قوم بغير إذنهم فعقره كلبهم ، قال : لا ضمان عليهم ، وإن دخل بإذنهم ضمنوا . ^محمد بن الحسن بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد ، عن البرقي ، عن النوفلي نحوه . ^وبإسناده عن علي بن إبراهيم مثله.
عن علي عليهمالسلام ، أنه كان يضمن صاحب الكلب إذا عقر نهارا ، ولا يضمنه إذا عقر بالليل ، وإذا دخلت دار قوم بإذنهم فعقرك كلبهم فهم ضامنون ، وإذا دخلت بغير إذن فلا ضمان عليهم.
سألته عن غلام دخل دار قوم يلعب فوقع في بئرهم ، هل يضمنون ؟ قال : ليس يضمنون ، فان كانوا متهمين ضمنوا.
فقال : إن كانوا متهمين ضمنوا.
عن أبيه عليهالسلام أن ثورا قتل حمارا على عهد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فرفع ذلك إليه وهو في اناس من أصحابه فيهم أبوبكر وعمر ، فقال : يا أبا بكر اقض بينهم ، فقال : يا رسول الله بهيمة قتلت بهيمة ما عليهما شيء ، فقال : ياعمر اقض بينهم ، فقال مثل قول أبي بكر ، فقال : يا علي اقض بينهم ، فقال : نعم يا رسول الله إن كان الثور دخل على الحمار في مستراحه ضمن أصحاب الثور ، وإن كان الحمار دخل على الثور في مستراحه فلا ضمان عليهما قال : فرفع رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يده إلى السماء ، فقال : الحمد لله الذي جعل مني من يقضي بقضاء النبيين.
أتى رجل رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقال : إن ثور فلان قتل حماري ، فقال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : ائت أبا بكر فسله ، فأتاه فسأله فقال : ليس على البهائم قود ، فرجع إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فأخبره بمقالة أبي بكر ، فقال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : ائت عمر فسله ، فأتى عمر فسأله ، فقال مثل مقالة أبي بكر ، فرجع إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فأخبره فقال له النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : ائت عليا فسله ، فأتاه فسأله ، فقال علي عليهالسلام : إن كان الثور الداخل على حمارك في منامه حتى قتله فصاحبه ضامن ، وإن كان الحمار هو الداخل على الثور في منامه ^فليس على صاحبه ضمان ، فرجع إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فأخبره فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : الحمد لله الذي جعل من أهل بيتي من يحكم بحكم الانبياء.
بعث رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عليا عليهالسلام إلى اليمن فأفلت فرس لرجل من أهل اليمن ومر يعدو ، فمر برجل فنفحه برجله فقتله ، فجاء أولياء المقتول إلى الرجل فأخذوه فرفعوه إلى علي عليهالسلام فأقام صاحب الفرس البينة عند علي عليهالسلام أن فرسه أفلت من داره ونفح الرجل فأبطل علي عليهالسلام دم صاحبهم ، فجاء أولياء المقتول من اليمن إلى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم فقالوا : يا رسول الله إن عليا ظلمنا وأبطل دم صاحبنا ، فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن عليا ليس بظلام ولم ولم يخلق للظلم ، إن الولاية لعلي من بعدي ، ^والحكم حكمه ، والقول قوله ، لا يرد حكمه وقوله وولايته إلا كافر
قلت له : رجل تزوج امرأة فلما كان ليلة البناء عمدت المرأة إلى رجل صديق لها فأدخلته الحجلة ، فلما ذهب الرجل يباضع أهله ثار الصديق فاقتتلا في البيت فقتل الزوج الصديق ، وقامت المرأة فضربت الرجل فقتلته بالصديق ، قال : تضمن المرأة دية الصديق ، وتقتل بالزوج.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن امرأة نذرت أن تقاد مزمومة فنفحها بعير فخرم أنفها فأتت أمير المؤمنين عليهالسلام تخاصم صاحب البعير فأبطله ، وقال : إنما نذرت ليس عليك ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : من مات في زحام الناس يوم جمعة أو يوم عرفة أو على جسر لا يعلمون من قتله فديته من بيت المال.
عن أبي عبدالله عليهالسلام وعن أبي بصير ، قالا : سألناه عن الجسور أيضمن أهلها شيئا ؟ قال : لا.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : من تطبب أو تبيطر فليأخذ البراءة من وليه ، وإلا فهو له ضامن . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن ابراهيم مثله.
أن عليا عليهالسلام ضمن ختانا قطع حشفة غلام.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في فرسين اصطدما فمات أحدهما فضمن الباقي دية الميت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام رفع إليه رجل قتل خنزيرا فضمنه ، ورفع إليه رجل كسر بربطا فأبطله.
عن أبيه عليهماالسلام - في حديث - أن عليا عليهالسلام ضمن رجلا أصاب خنزيرا لنصراني . ^وبإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد مثله.
كانت بغلة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم لا يردونها
عن أبي الحسن الثاني عليهالسلام . وعن محمد بن علي ، عن محمد بن أسلم ، عن محمد بن سليمان ، ويونس بن عبد الرحمن ، قالا : سألنا أبا الحسن الرضا عليهالسلام عن رجل استغاث به قوم لينقذهم من قوم يغيرون عليهم ليستبيحوا أموالهم ويسبوا ذراريهم ، فخرج الرجل يعدو بسلاحه في جوف الليل ليغيث القوم الذين استغاثوا به ، فمر برجل قائم على شفير بئر يستقي منها فدفعه وهو لا يريد ذلك ولا يعلم فسقط في البئر فمات ، ومضى الرجل فاستنقذ أموال اولئك القوم الذين استغاثوا به ، فلما انصرف إلى أهله ، قالوا له : ما ^صنعت ؟ قال : قد انصرف القوم عنهم وأمنوا وسلموا ، فقالوا له : أشعرت أن فلان بن فلان سقط في البئر فمات ؟ فقال : وأنا والله طرحته ، قيل : وكيف ذلك ؟ فقال : إني خرجت أعدو بسلاحي في ظلمة الليل وأنا أخاف الفوت على القوم الذين استغاثوا بي ، فمررت بفلان وهو قائم يستقي من البئر فزحمته ولم أرد ذلك فسقط في البئر فمات ، فعلى من دية هذا ؟ فقال : ديته على القوم الذين استنجدوا الرجل فأنجدهم وانقذ أموالهم ونساءهم وذراريهم ، أما أنه لو كان باجرة لكانت الدية عليه وعلى عاقلته دونهم ، وذلك أن سليمان بن داود أتته امرأة عجوز تستعديه على الريح ، فقالت : يا نبي الله إني كنت نائمة على سطح لي وإن الريح طرحني من السطح فكسرت يدى فأعدني على الريح ، فدعا سليمان بن داود الريح ، فقال لها : ما دعاك إلى ما صنعت بهذه المرأة ؟ فقالت : صدقت يا نبي الله ، إن رب العزة عزّ وجلّ بعثني إلى سفينة بني فلان لانقذها من الغرق وقد كانت أشرفت على الغرق ، فخرجت في سنني وعجلتي إلى ما أمرني الله عزّ وجلّ به ، فمررت بهذه المرأة وهي على سطحها فعثرت بها ولم أردها فسقطت فانكسرت يدها ، فقال سليمان : يارب بما أحكم على الريح ؟ فأوحى الله إليه يا سليمان احكم بأرش كسر يد هذه المرأة على أرباب السفينة التي أخذتها الريح من الغرق ، فانه لا يظلم لدي أحد من العالمين.
قال : رفع إلى المأمون رجل دفع رجلا في بئر فمات ، فأمر به أن يقتل ، فقال الرجل : إني كنت في منزلي فسمعت الغوث فخرجت مسرعا ومعي سيفي فمررت على هذا وهو على شفير بئر فدفعته فوقع في البئر ، فسأل المأمون الفقهاء في ذلك ، فقال بعضهم : يقاد به ، وقال بعضهم : يفعل به كذا وكذا ، قال : فسأل أبا الحسن عليهالسلام عن ذلك وكتب إليه فقال : ديته على أصحاب الغوث الذين صاحوا الغوث ، قال : فاستعظم ذلك الفقهاء ، وقالوا للمأمون : سله من أين قلت هذا ، فسأله فقال عليهالسلام : إن امرأة استعدت إلى سليمان بن داود عليهالسلام على ريح ، فقالت : كنت على فوق بيتي فدفعتني ريح فوقعت إلى الدار فانكسرت يدي ، فدعا سليمان عليهالسلام بالريح فقال لها : ما حملك على ما صنعت بهذه ؟ فقالت الريح : يا نبي الله إن سفينة بني فلان كانت في البحر قد أشرف أهلها على الغرق ، فمررت بهذه المرأة وأنا مستعجلة فانكسرت يدها فقضى سليمان عليهالسلام بأرش يدها على أصحاب السفينة.
أيما ظئر قوم قتلت صبيا لهم وهي نائمة فقتلته ، فان عليها الدية من مالها خاصة إن كانت إنما ظاءرت طلب العز والفخر ، وإن كانت إنما ظاءرت من الفقر فان الدية على عاقلتها . ^محمد بن الحسن بإسناده
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل استأجر ظئرا فدفع إليها ولده فغابت بالولد سنين ثم ^جاءت بالولد وزعمت أنها لا تعرفه وزعم أهلها أنهم لا يعرفونه ؟ فقال : ليس لهم ذلك فليقبلوه إنما الظئر مأمونة.
سألته عن رجل استأجر ظئرا فأعطاها ولده وكان عندها ، فانطلقت الظئر واستأجرت اخرى فغابت الظئر بالولد فلا يدرى ما صنعت به ؟ قال : الدية كاملة.
كانت امرأة تؤتى فبلغ ذلك عمر فبعث إليها فروعها وأمر أن يجاء بها إليه ، ففزعت المرأة فأخذها الطلق فذهبت إلى بعض الدور فولدت غلاما فاستهل الغلام ثم مات فدخل عليه من روعة المرأة ومن موت الغلام ( ما شاء الله ) ، فقال له بعض جلسائه : يا أمير المؤمنين ما عليك من هذا شيء ؟ وقال بعضهم : وما هذا ؟ قال : سلوا أبا الحسن عليهالسلام ، فقال لهم أبوالحسن عليهالسلام : لئن كنتم اجتهدتم ما أصبتم ، ولئن كنتم برأيكم قلتم لقد أخطأتم ، ثم قال : عليك دية الصبي.
والنضر ، وعلي بن النعمان ، عن ابن مسكان جميعا ، عن سليمان بن خالد ، عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه سئل عن رجل أعنف على امرأته فزعم أنها ماتت من عنفه ، قال : الدية كاملة ، ولا يقتل الرجل.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل نكح امرأة في دبرها ، فألح عليها حتى ماتت من ذلك ، قال : عليه الدية.
^وبأسانيده الآتية إلى كتاب ظريف ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قال : لا قود لامرأة أصابها زوجها فعيبت ، وغرم العيب على زوجها ، ولا قصاص عليه ، وقضى في امرأة ركبها زوجها فأعفلها أن لها نصف ديتها مائتان وخمسون ديناراً.
سألته عن رجل أعنف على امرأته أو امرأة أعنفت على زوجها فقتل أحدهما الآخر ؟ قال : لا شيء عليهما إذا كانا مأمونين ، فان اتهما الزما اليمين بالله أنهما لم يردا القتل.
فقال : إن كانوا متهمين ضمنوا.
قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : البئر جبار ، والعجماء جبار ، والمعدن جبار . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أنه قال : بهيمة الانعام لا يغرم أهلها شيئا . ^محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن يونس بن عبد الرحمن مثله ، وزاد : ما دامت مرسلة.
كان من قضاء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أن المعدن جبار ، والبئر جبار ، والعجماء جبار . ^والعجماء بهيمة الانعام ، والجبار من الهدر الذي لا يغرم.
قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : العجماء جبار ، والبئر جبار ، والمعدن جبار ، وفي الركاز الخمس ، والجبار [ الهدر ] الذي لا دية فيه ولا قود.
رفعه عن بعض أصحاب أبي عبدالله عليهالسلام أظنه أبا عاصم السجستاني ، قال : زاملت عبدالله بن النجاشي - وكان يرى رأى الزيدية ، إلى أن قال - : فدخل على أبي عبدالله عليهالسلام فقال : إني قتلت سبعة ممن سمعته يشتم أمير المؤمنين عليهالسلام فسألت عن ذلك عبدالله بن الحسن ، فقال : أنت مأخوذ بدمائهم في الدنيا والآخرة - إلى أن قال : فقال أبو عبدالله عليهالسلام : عليك بكل رجل قتلته منهم كبش تذبحه بمنى ، لانك قتلتهم بدون إذن الامام ، ولو أنك قتلتهم باذن الامام لم يكن عليك شيء في الدنيا والآخرة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : إني كنت أخرج في الحداثة إلى المخارجة مع شباب الحي ، وإني بليت أن ضربت رجلا ضربة بعصا فقتلته ، فقال : أكنت تعرف هذا الامر إذ ذاك ؟ قال قلت لا ، فقال لي : ما كنت عليه من جهلك بهذا الامر أشد عليك مما دخلت فيه . ^و
عن أبيه عليهماالسلام أن رجلا شرد له بعيران فأخذهما رجل فقرنهما في حبل فاختنق أحدهما ومات ، فرفع ذلك إلى علي عليهالسلام فلم يضمنه ، وقال : إنما أراد الاصلاح.
إذا دعا الرجل أخاه بليل فهو له ضامن حتى يرجع إلى بيته.
سألته عن رجل غشيه رجل على دابة فأراد أن يطأه فزجر الدابة فنفرت بصاحبها فطرحته وكان جراحة أو غيرها ؟ فقال : ليس عليه ضمان إنما زجر عن نفسه ، وهي الجبار.
عمن ذكره ، قال : قال أبو عبدالله عليهالسلام لابي هارون المكفوف : ماتقول يا أبا هارون في مكفوف كان يجول المصر بلا قائد ، ثم ناداه رجل يا فلان قدامك البئر فلم يقدر المكفوف يبرح ، فتعلق المكفوف بمن ناداه ؟ فقال : إني كنت أجول المصر ولم أحتج إلى ^قائد ، قال عليهالسلام : عليه القائد لما صوت به ، ثم ناوله دنانير من تحت بساطه ، فقال : يا أبا هارون اشتر بهذا قائدا.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في أربعة أنفس شركاء في بعير فعقله أحدهما ، فانطلق البعير ( يعبث بعقاله ) فتردى فانكسر ، فقال أصحابه للذي عقله : اغرم لنا بعيرنا ، قال : فقضى بينهم أن يغرموا له حظه من أجل أنه أوثق حظه فذهب حظهم بحظه منه.
عن ^علي عليهمالسلام قال : كان علي عليهالسلام ، لا يضمن ما أفسدت البهائم نهارا ، ويقول : على صاحب الزرع حفظ زرعه ، وكان يضمن ما أفسدت البهائم ليلا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أن داود عليهالسلام ورد عليه رجلان يختصمان في الغنم والكرم فأوحى الله إلى داود أن اجمع ولدك فمن قضى منهم بهذه القضية فأصاب فهو وصيك من بعدك ، فجمع داود ولده فلما أن قص الخصمان ، قال سليمان : يا صاحب الكرم متى دخلت غنم هذا الرجل كرمك ؟ قال : دخلته ليلا ، قال : قد قضيت عليك يا صاحب الغنم بأولاد غنمك وأصوافها في عامك هذا ، فقال داود : كيف لم تقض برقاب الغنم ، وقد قوم ذلك علماء بني إسرائيل ؟ ! وكان ثمن الكرم قيمة الغنم ، فقال سليمان : إن الكرم لم يجتث من أصله وإنما اكل حمله وهو عائد في قابل ، فأوحى الله إلى داود أن القضاء في هذه القضية ما قضى به سليمان عليهالسلام.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن البقر والغنم والابل تكون في الرعي فتفسد شيئا ، هل عليها ضمان ؟ فقال : إن أفسدت نهارا فليس عليها ضمان ، من أجل أن أصحابه يحفظونه ، وإن أفسدت ليلا فانه عليها ضمان.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ نفشت ( #/Q# #Q# ) فيه غنم القوم ( #/Q# ) فقال : لا يكون النفش إلا بالليل إن على صاحب الحرث أن يحفظ الحرث بالنهار ، وليس على صاحب الماشية حفظها بالنهار إنما رعيها بالنهار وأرزاقها ، فما أفسدت فليس عليها ، وعلى أصحاب الماشية حفظ الماشية بالليل عن حرث الناس ، فما أفسدت بالليل فقد ضمنوا وهو النفش ، وأن داود عليهالسلام حكم للذي أصاب زرعه رقاب الغنم وحكم سليمان عليهالسلام الرسل والثلة : وهو اللبن ، والصوف في ذلك العام.
قلت له : قول الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) وداود وسليمان إذ يحكمان في الحرث ( #/Q# ) قلت : حين حكما في الحرث كان قضية واحدة ؟ فقال : إنه كان أوحى الله عزّ وجلّ إلى النبيين قبل داود عليهالسلام إلى أن بعث الله داود أي غنم نفشت في الحرث فلصاحب الحرث رقاب الغنم ، ولا يكون النفش إلا بالليل ، فان على صاحب الزرع أن يحفظ بالنهار ، وعلى صاحب الغنم حفظ الغنم بالليل ، فحكم داود عليهالسلام بما حكمت به ^الانبياء عليهمالسلام من قبله ، وأوحى الله عزّ وجلّ إلى سليمان عليهالسلام أي غنم نفشت في زرع فليس لصاحب الزرع إلا ما خرج من بطونها ، وكذلك جرت السنة بعد سليمان عليهالسلام وهو قول الله عز وجل : ( #Q# ) وكلا آتينا حكما وعلما ( #/Q# ) فحكم كل واحد منهما بحكم الله عز وجل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام قال كان في بني إسرائيل رجل كان له كرم ونفشت فيه غنم لرجل بالليل فقصمته وأفسدته ، فقال سليمان : إن كانت الغنم أكلت الاصل والفرع فعلى صاحب الغنم أن يدفع إلى صاحب الكرم الغنم
عن علي عليهمالسلام ، أنه قضى في رجل أقبل بنار فأشعلها في دار قوم فاحترقت واحترق متاعهم ، قال : يغرم قيمة الدار وما فيها ، ثم يقتل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل شج رجلا موضحة وشجه آخر دامية في مقام واحد فمات الرجل ؟ قال : عليهما الدية في أموالهما نصفين.
عن جعفر أن عليا عليهالسلام كان يقول : لا يقضى في شيء من الجراحات حتى تبرأ.
عن علي عليهالسلام في دابة عليها ردفان فقتلت الدابة رجلا أو جرحت ، فقضى في الغرامة بين الردفين بالسوية.
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل اقتض جارية - يعني : امرأته - فأفضاها ، قال : عليه الدية إن كان دخل بها قبل أن تبلغ تسع سنين ، قال : وإن أمسكها ولم يطلقها فلا ^شيء عليه ، وإن كان دخل بها ولها تسع سنين فلا شيء عليه إن شاء أمسك وإن شاء طلق . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل تزوج جارية فوقع بها فأفضاها ؟ قال : عليه الاجراء عليها ما دامت حية.
عن علي عليهمالسلام أن رجلا أفضى امرأة فقومها قيمة الامة الصحيحة وقيمتها مفضاة ، ثم نظر ما بين ذلك فجعل من ديتها وأجبر الزوج على إمساكها.
عن جعفر عليهالسلام ، أن عليا عليهالسلام كان يقول : من وطئ امرأة من قبل أن يتم لها تسع سنين فأعنف ضمن.
ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية ، مثل اليدين والعينين ، قال : قلت : رجل فقئت عينه ؟ قال : نصف الدية ، قلت : فرجل قطعت يده ؟ قال : فيه نصف الدية ، قلت : فرجل ذهبت إحدى بيضتيه ؟ قال : إن كانت اليسار ( ففيها ثلثا الدية ) ، قلت : ولم ؟ أليس قلت : ما كان في الجسد منه اثنان ففيه نصف الدية ؟ ! فقال : لان الولد من البيضة اليسرى.
أنه عرض على أبي الحسن الرضا عليهالسلام كتاب الديات ، وكان فيه : في ذهاب السمع ^كله ألف دينار ، والصوت كله من الغنن والبحح ألف دينار ، ( والشلل في اليدين كلتاهما ) ألف دينار ، وشلل الرجلين ألف دينار ، والشفتين إذا استوصلا ألف دينار ، والظهر إذا احدب ألف دينار ، والذكر إذا استوصل ألف دينار ، والبيضتين ألف دينار ، وفي صدغ الرجل إذا اصيب فلم يستطع أن يلتفت إلا إذا انحرف الرجل نصف الدية خمسمائة دينار ، فما كان دون ذلك فبحسابه . ^وعنه عن أبيه ، عن ابن فضال ، عن الرضا عليهالسلام مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل يكسر ظهره ، قال : فيه الدية كاملة ، ^وفي العينين الدية ، وفي إحداهما نصف الدية ، وفي الاذنين الدية ، وفي إحداهما نصف الدية وفي الذكر إذا قطعت الحشفة وما فوق الدية ، وفي الانف إذا قطع المارن الدية وفي الشفتين الدية.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الانف إذا استوصل جدعه الدية ، وفي العين إذا فقئت نصف الدية ، وفي الاذن إذا قطعت نصف الدية ، وفي اليد نصف الدية ، وفي الذكر إذا قطع من موضع الحشفة الدية.
في اليد نصف الدية ، وفي اليدين جميعا الدية ، وفي الرجلين كذلك ، وفي الذكر إذا قطعت الحشفة فما فوق ذلك الدية ، وفي الانف إذا قطع المارن الدية ، وفي الشفتين الدية ، وفي العينين الدية ، وفى إحداهما نصف الدية.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الرجل الواحدة نصف ^الدية ، وفي الاذن نصف الدية إذا قطعها من أصلها ، وإذا قطع طرفها ففيها قيمة عدل ، وفي الانف إذا قطع الدية كاملة ، وفي الظهر إذا انكسر حتى لا ينزل صاحبه الماء الدية كاملة ، وفي الذكر إذا قطع الدية كاملة ، وفي اللسان إذا قطع الدية كاملة.
إذا قطع الانف من المارن ففيه الدية تامة ، وفي أسنان الرجل الدية تامة ، وفي اذنيه الدية كاملة ، والرجلان والعينان بتلك المنزلة
قال : نصف الدية ، وفي الاذن نصف الدية إذا قطعها من أصلها.
عن سماعة مثله وزاد : وإذا قطع طرفا منها قيمة عدل ، والعين الواحدة نصف الدية ، وفي الانف إذا قطع المارن الدية كاملة ، وفي الذكر إذا قطع الدية كاملة ، ^والشفتان العليا والسفلى سواء في الدية.
في أنف الرجل إذا قطع من المارن فالدية تامة ، وذكر الرجل الدية تامة ، ولسانه الدية تامة ، واذنيه الدية تامة ، والرجلان بتلك المنزلة ، والعينان بتلك المنزلة ، والعين العوراء الدية تامة ، والاصبع من اليد والرجل فعشر الدية ، والسن من الثنايا والاضراس سواء نصف العشر
قال : كل ما كان في الانسان اثنان ففيهما الدية ، وفي أحدهما نصف الدية ، وما كان فيه واحد ففيه الدية.
عن أبيه عليهماالسلام أنه جعل في السن السوداء ثلث ديتها ، وفي اليد الشلاء ثلث ديتها ، وفي العين القائمة إذا طمست ثلث ديتها ، وفي شحمة الاذن ثلث ديتها ، وفي الرجل العرجاء ثلث ديتها ، وفي خشاش الانف في كل ^واحد ثلث الدية.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في دية الانف إذا استوصل مائة من الابل ثلاثون حقة ، وثلاثون بنت لبون ، وعشرون بنت مخاض ، وعشرون ابن لبون ذكر ، ودية العين إذا فقئت خمسون من الابل ، ودية ذكر الرجل إذا قطع من الحشفة مائة من الابل على أسباب الخطأ دون العمد ، وكذلك دية الرجل ، وكذلك دية اليد إذا قطعت خمسون من الابل ، وكذلك دية الاذن إذا قطعت فجدعت خمسون من الابل ، قال : وما كان من ذلك من جروح أو تنكل فيحكم به ذو عدل منكم - يعني به : الامام - قال : ( #Q# ) ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون ( #/Q# ).
عن أبي عبدالله عليهالسلام نحوه ، وزاد : وفي الاذن إذا جدعت خمسون من الابل.
قالا : عرضنا كتاب الفرائض عن أمير المؤمنين عليهالسلام على أبي الحسن الرضا عليهالسلام فقال : هو صحيح.
قال : عرضته على الرضا عليهالسلام فقال لي : اروه فانه صحيح ، ثم ذكر مثله.
قال : عرضته على أبي عبدالله عليهالسلام قال : أفتى أمير المؤمنين عليهالسلام فكتب الناس فتياه ، وكتب به أمير المؤمنين عليهالسلام إلى امرائه ورؤوس أجناده فمما كان فيه : إن اصيب شفر العين الاعلى فشتر فديته ثلث دية العين مائة دينار وستة وستون دينارا وثلثا دينار ، وإن اصيب شفر العين الاسفل فشتر فديته نصف دية العين مائتا دينار وخمسون ديناراً ، وإن اصيب الحاجب فذهب شعره كله فديته نصف دية العين مائتا دينار وخمسون ديناراً ، فما اصيب منه فعلى حساب ذلك
عن الرضا عليهالسلام قالا : عرضنا عليه الكتاب ، فقال : نعم ، هو حق قد كان أمير المؤمنين عليهالسلام يأمر ^عماله بذلك ثم ذكر مثله ، وزاد الصدوق ، والشيخ : وقضى عليهالسلام في صدغ الرجل إذا اصيب فلم يستطع أن يلتفت إلا ما انحرف الرجل نصف الدية خمسمائة دينار ، وما كان دون ذلك فبحسابه ، فان اصيب الحاجب فذهب شعره كله فديته نصف دية العين مائتا دينار وخمسون ، فما اصيب منه فعلى حساب ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام قضى في خرم الانف ثلث دية الانف.
في الشفة السفلى ستة آلاف درهم ، وفي العليا أربعة آلاف ، لان السفلى تمسك الماء.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن عليا عليهالسلام قضى في شحمة الاذن ثلث دية الاذن.
قال : سألته عن اليد ؟ فقال : نصف الدية ، وفي الاذنين نصف الدية إذا قطعها من أصلها.
الاسنان كلها سواء في كل سن خمسمائة درهم.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : إذا اسودت الثنية جعل فيها الدية.
السن إذا ضربت انتظر بها سنة ، فان وقعت اغرم الضارب خمسمائة درهم ، وإن لم تقع واسودت اغرم ثلثي الدية.
فقال : هي سواء في الدية.
إن عليا عليهالسلام قضى في سن الصبي قبل أن يثغر بعيرا بعيرا في كل سن.
دية اليد إذا قطعت خمسون من الابل ، فما كان جروحا دون الاصطلام فيحكم به ذوا عدل منكم ( #Q# ) ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون ( #/Q# ).
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل كسر صلبه فلا يستطيع أن يجلس أن فيه الدية . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في الصلب الدية.
رفعه إلى أبي عبدالله ^ عليهالسلام قال : الولد يكون من البيضة اليسرى فاذا قطعت ففيها ثلثا الدية ، وفي اليمنى ثلث الدية . ^أقول وتقدم مايدل على بعض المقصود ، ويأتي مايدل عليه.
قلت له : الرجل يضرب المرأة فتطرح النطفة ، قال : عليه عشرون ديناراً ، فان كان علقة فعليه أربعون ديناراً ، ( فإن كان ) مضغة فعليه ستون ديناراً ، فان كان عظما فعليه الدية.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : في النطفة عشرون ديناراً ، وفي العلقة أربعون ديناراً ، وفي المضغة ستون ديناراً ، وفي العظم ثمانون ديناراً ، فاذا كسي اللحم فمائة دينار ، ثم هي ديته حتى يستهل ، فاذا استهل فالدية كاملة.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الرجل يضرب المرأة فتطرح النطفة ؟ فقال : عليه عشرون ديناراً ، فقلت : يضربها فتطرح العلقة ، فقال : عليه أربعون ديناراً ، فقلت : فيضربها فتطرح المضغة ، فقال : عليه ستون ديناراً ، فقلت : فيضربها فتطرحه وقد صار له عظم ، فقال : عليه الدية كاملة ، وبهذا قضى أمير المؤمنين عليهالسلام ، فقلت : فما صفة النطفة التي تعرف بها ؟ فقال : النطفة تكون بيضاء مثل النخامة الغليظة فتمكث في الرحم إذا صارت فيه أربعين يوما ، ثم تصير إلى علقة ، قلت : فما صفة خلقة العلقة التي تعرف بها ؟ فقال : هي علقة كعلقة الدم المحجمة الجامدة تمكث في الرحم بعد تحويلها عن النطفة أربعين يوما ، ثم تصير مضغة ، فقلت : فما صفة المضغة وخلقتها التي تعرف بها ؟ فقال : هي مضغة لحم حمراء فيها عروق خضر مشبكة ، ثم تصير إلى عظم ، قلت : فما صفة خلقته إذا كان عظما ؟ فقال : إذا كان عظما شق له السمع والبصر ورتبت جوارحه ، فإذا كان كذلك فان فيه الدية كاملة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : فان خرج في النطفة قطرة من دم ؟ فقال القطرة عشر ^النطفة ، فيها اثنان وعشرون ديناراً ، قلت : فان قطرت قطرتين ؟ قال : أربعة وعشرون ديناراً ، قلت : فان قطرت ثلاث ؟ قال : فستة وعشرون ديناراً ، قلت : فأربع ؟ قال : فثمانية وعشرون ديناراً ، وفي خمس ثلاثون وما زاد على النصف فعلى حساب ذلك حتى تصير علقة ، فإذا صارت علقة ففيها أربعون.
قال : حضرت يونس ، وأبو عبدالله عليهالسلام يخبره بالديات ، قال : قلت : فان النطفة خرجت متخضخضة بالدم ، قال : فقال لي : فقد علقت إن كان دما صافيا ففيها أربعون ديناراً ، وإن كان دما أسود فلا شيء عليه إلا التعزير ، لانه ما كان من دم صاف فذلك للولد ، وما كان من دم أسود فذلك من الجوف ، قال أبو شبل : فان العلقة صار فيها شبه العرق من لحم ؟ قال : اثنان وأربعون العشر قال : فقلت : فان عشر أربعين أربعة ؟ قال : لا ، إنما هو عشر المضغة لانه إنما ذهب عشرها فكلما زادت زيد حتى تبلغ الستين ، قلت : فان رأيت المضغة مثل العقدة عظما يابسا ؟ قال : فذاك عظم أول ما يبتدئ العظم فيبتدئ بخمسة أشهر ففيه أربعة دنانير ، فان زاد فزد أربعة أربعة قلت : فاذا وكزها فسقط الصبي ولا يدرى أحيا كان أم لا ؟ قال : هيهات يا أبا شبل إذا مضت خمسة أشهر فقد صارت فيه الحياة وقد استوجب الدية.
قال : حضرت أنا وأبوشبل ، عند أبي عبدالله عليهالسلام فسألته عن هذه المسائل في الديات ثم سأل أبوشبل وكان أشد مبالغة فخليته حتى استنظف.
قال : سألت علي بن الحسين عليهماالسلام عن رجل ضرب امرأة حاملا برجله فطرحت ما في بطنها ميتا ، فقال : إن كان نطفة فان عليه عشرين ديناراً ، قلت : فما حد النطفة ؟ فقال : هي التي ( إذا ) وقعت في الرحم فاستقرت فيه أربعين يوما ، وإن طرحته وهو علقة فان عليه أربعين ديناراً ، قلت : فما حد العلقة ؟ قال : هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه ثمانين يوماً ، قال : وإن طرحته وهو مضغة فان عليه ستين ديناراً ، قلت : فما حد المضغة ؟ فقال : هي التي إذا وقعت في الرحم فاستقرت فيه مائة وعشرين يوما ، قال : وإن طرحته وهو نسمة مخلقة له عظم ولحم مزيل الجوارح قد نفخت فيه روح العقل فان عليه دية كاملة
قال : سألت العبد الصالح عليهالسلام عن النطفة ما فيها من الدية ؟ وما في العلقة ؟ ( وما في المضغة ؟ وما في المخلقة ) ؟ وما يقر في الارحام ؟ فقال : إنه يخلق في بطن امه خلقا من بعد خلق يكون نطفة أربعين يوما ، ثم تكون علقة أربعين يوما ، ثم مضغة أربعين يوما ، ففي النطفة أربعون ديناراً ، وفي العلقة ستون دينارا وفي المضغة ثمانون ديناراً ، فاذا اكتسى العظام لحما ففيه مائة دينار ، قال الله عزّ وجلّ : ( #Q# ) ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ( #/Q# ) فان كان ذكرا ففيه الدية وإن كانت انثى ففيها ديتها.
^محمد بن محمد المفيد في ( الارشاد ) قال : قضى علي عليهالسلام في رجل ضرب امرأة فألقت علقة أن عليه ديتها أربعين ديناراً ، وتلا عليهالسلام : ( #Q# ) ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين * ثم جعلناه نطفة في قرار مكين * ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ( #/Q# ) ثم قال : في النطفة عشرون ديناراً ، وفي العلقة أربعون ديناراً ، وفي المضغة ^ستون ديناراً ، وفي العظم قبل أن يستوي خلقه ثمانون ديناراً ، وفي الصورة قبل أن تلجها الروح مائة دينار ، فاذا ولجتها الروح كان فيها ألف دينار.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في امرأة شربت دواءاً وهي حامل لتطرح ولدها فألقت ولدها ، قال : إن كان له عظم قد نبت عليه اللحم وشق له السمع والبصر فان عليها دية تسلمها إلى أبيه ، قال ؛ وإن كان جنينا علقة أو مضغة فان عليها أربعون ديناراً ، أو غرة تسلمها إلى أبيه ، قلت : فهي لا ترث من ولدها من ديته ؟ قال : لا ، لانها قتلته.
جاءت امرأة فاستعدت على أعرابي قد أفزعها فألقت جنينا ، فقال الاعرابي : لم يهل ولم يصح ومثله يطل ، فقال النبي : اسكت سجاعة ، عليك غرة وصيف عبد أو أمة.
قضى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في جنين الهلالية حيث رميت بالحجر فألقت ما في بطنها ميتا فان عليه غرة عبد أو أمة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن رجلا جاء إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وقد ضرب امرأة حبلى فاسقطت سقطا ميتا فأتى زوج المرأة إلى النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم فاستعدى عليه ، فقال الضارب : يا ^رسول الله ما أكل ، ولا شرب ، ولا استهل ، ولا صاح ، ولا استبش ، فقال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : إنك رجل سجاعة ، فقضى فيه رقبة.
إن ضرب الرجل امرأة حبلى فألقت ما في بطنها ميتاً ، فان عليه غرة عبد أو أمة يدفعه إليها.
سئل عن رجل قتل امرأة خطأ وهي على رأس ولدها تمخض ؟ فقال : خمسة آلاف درهم ، وعليه دية الذي في بطنها وصيف أو وصيفة أو أربعون ديناراً . ^وبإسناده عن الحسن بن محبوب مثله.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ( الغرة قد تكون ) بمائة دينار ، وتكون بعشرة دنانير ، فقال : بخمسين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : إن الغرة تزيد وتنقص ولكن قيمتها أربعون ديناراً.
الغرة تزيد وتنقص ولكن قيمتها خمسمائة درهم . ^أقول ؛ وتقدم ما يدل على أن دية العلقة أربعون ديناراً ، ودية المضغة ستون ، وما بينهما خمسون ، وبعض هذه الاحاديث يحتمل النسخ ، والله أعلم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل قتل جنين أمة لقوم في بطنها ، فقال : إن كان مات في بطنها بعدما ضربها فعليه نصف عشر قيمة امه ، وإن كان ضربها فألقته حيا فمات فان عليه عشر قيمة امه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام : في جنين الامة عشر ثمنها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل مسلم فقأ عين نصراني ، فقال : دية عين الذمي أربعمائة درهم.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام قضى في جنين اليهودية والنصرانية والمجوسية عشر دية أمه . ^وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهالسلام مثله.
سألته عن رجل ضرب ابنته وهي حبلى فأسقطت سقطا ميتا فاستعدى زوج المرأة عليه ، فقالت المرأة لزوجها : إن كان لهذا السقط دية ولي فيه ميراث فان ميراثي منه لابي ، فقال : يجوز لابيها ما وهبت له . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن الحسن ، عن زرعة ، عن سماعة مثله.
عن أبي عبدالله عليهالسلام - في حديث - أن المنصور سأله عن رجل قطع رأس رجل بعد موته ، فقال أبو عبدالله عليهالسلام : عليه مائة دينار ، فقيل : كيف صار عليه مائة دينار ؟ فقال أبو عبدالله عليهالسلام : في النطفة عشرون ، وفي العلقة عشرون ، وفي المضغة عشرون ، وفي العظم عشرون ، وفي اللحم عشرون ، ثم أنشأناه خلقا آخر وهذا هو ميتا بمنزلته قبل أن تنفخ فيه الروح في بطن امه جنينا ، فسأله : الدراهم لمن هي ؟ لورثته ؟ أم لا ؟ فقال أبو عبدالله عليهالسلام : ليس لورثته فيها شيء إنما هذا شيء أتى إليه في بدنه بعد موته يحج بها عنه ، أو يتصدق بها عنه ، أو تصير في سبيل من سبل الخير
قال : سئل أبو عبدالله عليهالسلام عن رجل قطع رأس ميت فقال : إن الله حرم منه ميتا كما حرم منه حيا ، فمن فعل بميت فعلا يكون في مثله اجتياح نفس الحي فعليه الدية ، فسألت عن ذلك أبا الحسن عليهالسلام فقال : صدق أبو عبدالله عليهالسلام هكذا قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قلت : فمن قطع رأس ميت أو شق بطنه أو فعل به ما يكون فيه اجتياح نفس الحي فعليه دية النفس كاملة ؟ فقال : لا ، ولكن ديته دية الجنين في بطن امه قبل أن تلج فيه الروح وذلك مائة دينار لورثته ، ودية هذا هي له لا للورثة ، قلت : فما الفرق بينهما ؟ قال : إن الجنين أمر مستقبل مرجو نفعه ، وهذا قد مضى وذهبت منفعته فلما مثل به بعد موته صارت ^ديته بتلك المثلة له لا لغيره ، يحج بها عنه ، ويفعل بها أبواب الخير ، والبر من صدقة أو غيره ، قلت : فان أراد رجل أن يحفر له ليغسله في الحفرة ( فسدر الرجل مما يحفر فدير به فمالت ) مسحاته في يده فأصاب بطنه فشقه ، فما عليه ؟ فقال : إذا كان هكذا فهو خطأ وكفارته عتق رقبة ، أو صيام شهرين ، أو صدقة على ستين مسكينا مد لكل مسكين بمد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي ابن إبراهيم نحوه ، وكذا الذي قبله . ^وبإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن أشيم ، عن الحسين بن خالد مثله.
قلت : ميت قطع رأسه ؟ قال : عليه الدية ، قلت : فمن يأخذ ديته ؟ قال : الامام ، هذا لله ، وإن قطعت يمينه أو شيء من جوارحه فعليه الارش للامام.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل قطع رأس الميت ؟ قال : عليه الدية لان حرمته ميتا كحرمته وهو حي.
سألته عن رجل قطع رأس رجل ميت ؟ قال : عليه الدية ، فإن حرمته ميتا كحرمته وهو حي.
عن عبدالله بن مسكان عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل قطع رأس الميت ؟ قال : عليه الدية لان حرمته ميتا كحرمته وهو حي.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : قطع رأس الميت أشد من قطع رأس الحي.
قلت له : رجل قطع رأس ميت ؟ قال : حرمة الميت كحرمة الحي.
عن أبي جعفر عليهالسلام - في حديث وفاة الحسن عليهالسلام ودفنه - قال : إن الله حرم من المؤمنين أمواتا ما حرم منهم أحياء.
أبى الله أن يظن بالمؤمن إلا خيرا ، وكسرك عظامه حيا وميتا سواء.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل كسر عظم ميت ؟ فقال : حرمته ميتا أعظم من حرمته وهو حي.
^وقد تقدم في الدفن حديث العلا بن سيّابة ، عن أبي عبدالله عليهالسلام - إلى أن قال : - قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : حرمة المسلم ميتا كحرمته وهو حي سواء.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قضى في امرأة افضيت بالدية.
في نوادر الحكمة ، أن الصادق عليهالسلام قال في رجل أفضت امرأته جاريته بيدها ؛ فقضى أن تقوّم الجارية قيمة وهي صحيحة وقيمة وهي مفضاة فتغرمها ما بين الصحة والعيب وأجبرها على إمساكها لانها لا تصلح للرجال.
في عين الاعور الدية كاملة.
عن محمد بن قيس قال : قال أبوجعفر عليهالسلام قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل أعور اصيبت عينه الصحيحة ففقئت أن تفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدية ، وإن شاء أخذ دية كاملة ويعفا عن عين صاحبه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في عين الاعور الدية.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل صحيح فقأ عين رجل أعور ، ^فقال : عليه الدية كاملة ، فان شاء الذي فقئت عينه أن يقتص من صاحبه ويأخذ منه خمسة آلاف درهم ، فعل ، لان له الدية كاملة وقد أخذ نصفها بالقصاص.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل قطع يد رجل شلاء ، قال : عليه ثلث الدية .
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن عبد قطع يد رجل حر وله ثلاث أصابع من يده شلل ، فقال : وما قيمة العبد ؟ قلت : اجعلها ما شئت ، قال : إن كانت ^قيمة العبد أكثر من دية الاصبعين الصحيحتين والثلاث الاصابع الشلل رد الذي قطعت يده على مولى العبد ما فضل من القيمة وأخذ العبد ، وإن شاء أخذ قيمة الاصبعين الصحيحتين والثلاث أصابع الشلل ، قلت : وكم قيمة الاصبعين الصحيحتين مع الكف والثلاث الاصابع الشلل ؟ قال : قيمة الاصبعين الصحيحتين مع الكف ألفا درهم ، وقيمة الثلاث أصابع الشلل مع الكف ألف درهم لانها على الثلث من دية الصحاح ، قال : وإن كانت قيمة العبد أقل من دية الاصبعين الصحيحتين والثلاث الاصابع الشلل دفع العبد إلى الذي قطعت يده أو يفتديه مولاه ويأخذ العبد . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسن بن محبوب مثله.
عمن رواه ، قال : قال : يلزم مولى العبد قصاص جراحة عبده من قيمة ديته على حساب ذلك يصير أرش الجراحة ، وإذا جرح الحر العبد فقيمة جراحته من حساب قيمته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في العين العوراء تكون قائمة فتخسف ، فقال : قضى فيها علي بن أبي طالب عليهالسلام نصف الدية في العين الصحيحة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل فقأ عين رجل ذاهبة وهي قائمة ، قال : عليه ربع دية العين.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : جعلت فداك ما على رجل وثب على امرأة فحلق رأسها ؟ قال : يضرب ضربا وجيعا ويحبس في سجن المسلمين حتى ^يستبرأ شعرها ، فان نبت اخذ منه مهر نسائها ، وإن لم ينبت اخذ منه الدية كاملة ، قلت : فكيف صار مهر نسائها إن نبت شعرها ؟ فقال : يا ابن سنان إن شعر المرأة وعذرتها شريكان في الجمال ، فاذا ذهب بأحدهما وجب لها المهر كملا . ^وبإسناده
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل اقتض جارية باصبعه فخرق مثانتها فلا تملك بولها ، فجعل لها ثلث الدية مائة وستة وستين دينارا وثلثي دينار ، وقضى لها عليه بصداق مثل نساء قومها.
^وبأسانيده إلى كتاب ظريف ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام وزاد : وفي رواية هشام بن إبراهيم ، عن أبي الحسن عليهالسلام لها الدية.
عن أبي جعفر عليهالسلام قال في لسان الاخرس وعين الاعمى وذكر الخصي وأنثييه ثلث الدية.
سأله بعض آل زرارة عن رجل قطع لسان رجل أخرس ؟ فقال : إن كان ولدته امه وهو أخرس فعليه ثلث الدية ، وإن كان لسانه ذهب به وجع أو آفة بعد ما كان يتكلم فان على الذي قطع لسانه ثلث دية لسانه ، قال : وكذلك القضاء في العينين والجوارح ، قال : وهكذا وجدناه في كتاب علي عليهالسلام.
قال : تزوج جار لي امرأة فلما أراد مواقعتها رفسته برجلها ففتقت بيضتيه فصار آدر ، فكان بعد ذلك ينكح ويولد له ، فسألت أبا عبدالله عليهالسلام عن ذلك ، وعن رجل أصاب سرة رجل ففتقها ، فقال عليهالسلام : في كل فتق ثلث الدية.
عن أحدهما عليهماالسلام أنه قال في سن الصبي يضربها الرجل فتسقط ثم تنبت ، قال : ليس عليه قصاص ، وعليه الارش.
إن عليا عليهالسلام قضى في سن الصبي قبل أن يثغر بعيرا في كل سن.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام قضى في سن الصبي إذا لم يثغر ببعير.
قال علي عليهالسلام : إذا قطع أنف العبد ( أو ذكره ) أو شيء يحيط بقيمته أدى إلى مولاه قيمة العبد وأخذ العبد . ^وبإسناده
في ذكر الغلام الدية كاملة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : في ذكر الصبي الدية ، وفي ذكر العنين الدية.
إن في كتاب علي عليهالسلام لو أن رجلا قطع فرج امرأته لاغرمته لها ديتها -
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل قطع فرج امرأته ، قال : إذن اغرمه لها نصف الدية.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في اللحية إذا حلقت فلم تنبت الدية كاملة ، فاذا نبتت فثلث الدية.
قلت : الرجل يدخل الحمام فيصب عليه صاحب الحمام ماءاً حارا فيمتعط شعر رأسه فلا ينبت ، فقال : عليه الدية كاملة . ^محمد بن الحسن بإسناده
قال : أهرق رجل قدرا فيها مرق على رأس رجل فذهب شعره ، فاختصموا في ذلك إلى علي عليهالسلام فأجله سنة فجاء فلم ينبت شعره ، فقضى عليه بالدية.
^محمد بن علي بن الحسين بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين عليهالسلام أنه قضى في الاسنان التي تقسم عليها الدية أنها ثمانية وعشرون سنا ، ستة عشر في مواخير الفم ، واثنى عشر في مقاديمه ، فدية كل سن من المقاديم إذا كسر حتى يذهب خمسون دينارا يكون ذلك ستمائة دينار ، ودية كل سن من ^المواخير إذا كسر حتى يذهب على النصف من دية المقاديم خمسة وعشرون ديناراً ، فيكون ذلك أربعمائة دينار فذلك ألف دينار ، فما نقص فلا دية له ، وما زاد فلا دية له.
قال : قلت لابي جعفر عليهالسلام : بعض الناس في فيه اثنان وثلاثون سنا ، وبعضهم له ثمانية وعشرون سنا ، فعلى كم تقسم دية الاسنان ؟ فقال : الخلقة إنما هي ثمانية وعشرون سنا اثنى عشرة في مقاديم الفم وست عشرة في مواخيره ، فعلى هذا قسمة دية الاسنان ، فدية كل سن من المقاديم إذا كسرت حتى تذهب خمسمائة درهم ، فديتها كلها ستة آلاف درهم ، وفي كل سن من المواخير إذا كسرت حتى تذهب فان ديتها مائتان وخمسون درهما وهي ست عشرة سنا فديتها كلها أربعة آلاف درهم ، فجميع دية المقاديم والمواخير من الاسنان عشرة آلاف درهم ، وإنما وضعت الدية على هذا ، فما زاد على ثمانية وعشرين سنا فلا دية له ، وما نقص فلا دية له ، هكذا وجدناه في كتاب علي عليهالسلام
الاسنان كلها سواء في كل سن خمسمائة درهم.
قال : سألته عن الاسنان ؟ فقال : هي في الدية سواء.
قال أمير المؤمنين عليهالسلام : الاسنان احدى وثلاثون ثغرة ، في كل ثغرة ثلاثة أبعرة وخمس بعير.
في السن خمس من الابل أدناها وأقصاها وهو نصف عشر الدية ، وإن كانت دنانير فدنانير ، وإن ^كانت دراهم فدراهم ، وإن كانت بقرا فبقرا ، وإن كانت غنما فغنما ، وإن كانت إبلا فابلا ، على الدية مائتا بقرة ، وفي السن عشرة من البقر ، وفي الاصبع عشر الدية عشر من الابل.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن أصابع اليدين وأصابع الرجلين أرأيت ما زاد فيهما على عشرة أصابع أو نقص من عشرة ، فيها دية ؟ قال : فقال لي : يا حكم ، الخلقة التي قسمت عليها الدية عشرة أصابع في اليدين ، فما زاد أو نقص فلا دية له ، وعشرة أصابع في الرجلين فما زاد أو نقص فلا دية له ، وفي كل أصبع من أصابع اليدين ألف درهم ، وفي كل أصبع من أصابع الرجلين ألف درهم ، وكلما كان من شلل فهو على المثلث من دية الصحاح.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الاصبع الزائدة إذا قطعت ثلث دية الصحيحة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الاصبع عشر الدية إذا قطعت من أصلها أو شلت ، قال : وسألته عن الاصابع أهن سواء في الدية ؟ قال : نعم
أصابع اليدين والرجلين سواء في الدية في كل أصبع عشر من الابل
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الذراع إذا ضرب فانكسر منه الزند ، قال : فقال : إذا يبست منه الكف فشلت أصابع الكف كلها فان فيها ثلثي الدية دية اليد ، قال : وإن شلت بعض الاصابع وبقي بعض فان في كل أصبع شلت ثلثي ديتها ، قال : وكذلك الحكم في الساق والقدم إذا شلت أصابع القدم.
قال : سألته عن الاصابع هل لبعضها على بعض فضل في الدية ؟ فقال : هن سواء في الدية.
في السن خمسة من الابل أقصاها وأدناها سواء ، وفي الاصبع عشرة من الابل.
في الاصبع عشرة من الابل إذا قطعت من أصلها أو شلت.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : أصابع اليدين والرجلين في الدية سواء
السن إذا ضربت انتظر بها سنة ، فان وقعت اغرم الضارب خمسمائة درهم ، وإن لم تقع واسودت اغرم ثلثي ديتها.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يقول : إذا اسودت الثنية جعل فيها الدية.
في دية السن الاسود ربع دية السن.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في الظفر إذا قطع ولم ينبت أو خرج أسود فاسدا عشرة دنانير ، فان خرج أبيض فخمسة دنانير.
وفي الظفر خمسة دنانير.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن أمير المؤمنين عليهالسلام كان يقضي في كل مفصل من الاصبع بثلث عقل تلك الاصبع إلا الابهام فانه كان يقضي في مفصلها بنصف عقل تلك الابهام ، لان لها مفصلين.
عن علي عليهمالسلام ، أنه قضى في شحمة الاذن بثلث دية الاذن ، وفي الاصبع الزائدة ثلث دية الاصبع ، وفي كل جانب من الانف ثلث دية الانف.
عن أبيه عليهماالسلام أنه جعل في السن السوداء ثلث ديتها ، وفي العين القائمة إذا طمست ثلث ديتها ، وفي شحمة الاذن ثلث ديتها ، وفي الرجل العرجاء ثلث ديتها ، وفي خشاش الانف كل واحد ثلث الدية.
قلت لأبي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في رجل قطع اصبعا من أصابع المرأة ، كم فيها ؟ قال : عشرة من الابل ، قلت : قطع اثنتين ؟ قال : عشرون ، قلت : قطع ثلاثا ؟ قال : ثلاثون ، قلت : قطع أربعا ؟ قال : عشرون ، قلت : سبحان الله يقطع ثلاثا فيكون عليه ثلاثون ، ويقطع أربعا فيكون عليه عشرون ؟ ! إن هذا كان يبلغنا ونحن بالعراق فنبرأ ممن قاله ونقول : الذي جاء به شيطان ، فقال : مهلا يا أبان هذا حكم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، إن المرأة تعاقل الرجل إلى ثلث الدية ، فاذا بلغت الثلث رجعت إلى النصف ، يا أبان انك أخذتني بالقياس ، والسنة إذا قيست محق الدين.
فقال : الرجال والنساء في الدية سواء حتى تبلغ الثلث ، فاذا جازت الثلث فانها مثل نصف دية الرجل.
^محمد بن محمد المفيد في ( المقنعة ) قال : المرأة تساوي الرجل في ديات الاعضاء والجوارح حتى تبلغ ثلث الدية ، فاذا بلغتها رجعت إلى النصف من ديات الرجال ، مثال ذلك أن في اصبع الرجل إذا قطعت عشرا من الابل ، وكذلك في أصبع المرأة سواء ، وفي اصبعين من أصابع الرجل عشرون من الابل ، وفي اصبعين من أصابع المرأة كذلك ، وفي ثلاث أصابع الرجل ثلاثون ، وفي ثلاث أصابع من أصابع المرأة سواء ، وفي أربع أصابع من يد الرجل أو رجله أربعون من الابل ، وفي أربع أصابع المرأة عشرون من الابل لانها زادت على الثلث فرجعت بعد الزيادة إلى أصل دية المرأة وهي النصف من ديات الرجال ، ثم على هذا الحساب كلما زادت أصابعها وجراحها وأعضاؤها على الثلث رجعت إلى النصف ، فيكون في قطع خمس أصابع لها خمس وعشرون من الابل وفي خمس أصابع الرجل خمسون من الابل ، بذلك ثبتت السنة
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن عليا عليهالسلام رفع إليه جاريتان ادخلتا الحمام فاقتضّت إحداهما الاخرى باصبعها ، فقضى على التي فعلت عقلها.
قضى أمير المؤمنين ^ عليهالسلام في رجل قطع ثدي امرأته ، قال : إذن اغرمه لها نصف الدية.
من فقأ عين دابة فعليه ربع ثمنها.
قال : كتبت إلى أبي عبدالله عليهالسلام أسأله عن رواية الحسن البصري يرويها عن علي عليهالسلام في عين ذات الاربع قوائم إذا فقئت ربع ثمنها ، فقال : صدق الحسن ، قد قال علي عليهالسلام ذلك.
قضى علي عليهالسلام في عين فرس فقئت ربع ثمنها يوم فقئت العين.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن عليا عليهالسلام قضى في عين دابة ربع الثمن.
إن عندنا الجامعة ، قلت : وما الجامعة ؟ قال : صحيفة فيها كل حلال وحرام ، وكل شيء يحتاج إليه الناس حتى الارش في الخدش ، وضرب بيده إلي فقال : أتأذن يا أبا محمد ؟ قلت : جعلت فداك إنما أنا لك فاصنع ما شئت ، فغمزني بيده وقال : حتى أرش هذا.
أنّه عرض على الرضا عليهالسلام كتاب الديات ، وكان فيه : في ذهاب السمع كله ألف دينار ، والصوت كله من الغنن والبحح ألف دينار ، وشلل اليدين كلتاهما الشلل كله ألف دينار ، وشلل الرجلين ، ألف دينار
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل ضرب رجلا في رأسه فثقل لسانه ، أنه يعرض عليه حروف المعجم كلها ، ثم يعطى الدية بحصة ما لم يفصحه منها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل ضرب رجلا بعصا على رأسه فثقل لسانه ، فقال : يعرض عليه حروف المعجم فما أفصح ، وما لم يفصح به كان عليه الدية ، وهي تسعة وعشرون حرفا.
إذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه عرضت عليه حروف المعجم ( تقرأ ، ثم قسمت الدية على حروف المعجم ) ، فما لم يفصح به الكلام كانت الدية بالقياس من ذلك . ^محمد بن الحسن بإسناده
قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل ضرب غلاما على رأسه فثقل بعض لسانه وأفصح ببعض الكلام ولم يفصح ببعض فأقرأه المعجم ، فقسم الدية عليه ، فما أفصح به طرحه ، وما لم يفصح به ألزمه إياه.
إذا ضرب الرجل على رأسه فثقل لسانه عرضت عليه حروف المعجم ، فما لم يفصح به منها يؤدي بقدر ذلك من المعجم ، يقام أصل الدية على المعجم كله ، يعطى بحساب ما لم يفصح به منها ، وهي تسعة وعشرون حرفا.
أُتي أمير المؤمنين عليهالسلام برجل ضرب فذهب بعض كلامه وبقي البعض ، فجعل ديته على حروف المعجم ، ثم قال : تكلم بالمعجم فما نقص من كلامه فبحساب ذلك ، والمعجم ثمانية وعشرون حرفا ، فجعل ثمانية وعشرون جزءا ، فما نقص من كلامه فبحساب ذلك.
قلت له : رجل ضرب لغلام ضربة فقطع بعض لسانه فأفصح ببعض ولم يفصح ببعض ، فقال : يقرأ المعجم فما أفصح به طرح من الدية ، وما لم يفصح به الزم الدية ، قال : قلت : كيف هو ؟ قال : على حساب الجمل : ألف ديته واحد ، والباء ديتها اثنان ، والجيم ثلاثة ، والدال أربعة ، والهاء خمسة ، والواو ستة ، والزاء سبعة ، والحاء ثمانية ، والطاء تسعة ، والياء عشرة ، والكاف عشرون ، واللام ثلاثون ، والميم أربعون ، والنون خمسون ، والسين ستون ، والعين سبعون ، والفاء ثمانون ، والصاد تسعون ، والقاف مائة ، والراء مائتان ، والشين ثلاثمائة ، والتاء أربعمائة وكل حرف يزيد بعد هذا من ألف ب ت ث زدت له مائة درهم . ^قال الشيخ : ما تضمن هذا الخبر من تفصيل الدية على الحروف يشبه أن يكون من كلام بعض الرواة حيث سمعوا أنه قال : يفرق على حروف الجمل ^ظنوا أنه على ما يتعارفه الحساب ولم يكن القصد ذلك ، بل القصد أنها تقسم أجزاء متساوية كما مر ، وذكر أن التفصيل المذكور لا يبلغ الدية إن حسب على الدراهم ، ويبلغ أضعاف أضعاف الدية إن حسب على الدنانير ، كل ذلك فاسد ، انتهى . ومراده أن قوله : ألف ديته واحد « الخ » من كلام بعض الرواة.
إن أول ما خلق الله عزّ وجلّ ليعرف به خلقه الكتابة حروف المعجم ، وأن الرجل إذا ضرب على رأسه بعصا فزعم أنه لا يفصح ببعض الكلام فالحكم فيه أن يعرض عليه حروف المعجم ، ثم يعطى الدية بقدر ما لم يفصح به منها
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال في رجل ضرب رجلا في اذنه بعظم فادعى أنه لا يسمع ، قال : يترصد ويستغفل وينتظر به سنة ، فان سمع أو شهد عليه رجلان أنه يسمع ، وإلا حلفه وأعطاه الدية ، قيل : يا أمير المؤمنين فان عثر عليه بعد ذلك أنه يسمع ؟ قال : إن كان الله رد عليه سمعه لم أر عليه شيئا.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل وجي في اذنه فادعى أن إحدى اذنيه نقص من سمعها شيئا قال : تسد التي ضربت سدا شديدا ويفتح الصحيحة ، فيضرب له بالجرس ويقال له : اسمع ، فاذا خفي عليه الصوت علم مكانه ، ثم يضرب به من خلفه ويقال له : اسمع ، فاذا خفي عليه الصوت علم مكانه ، ثم يقاس ما بينهما فان كان سواء علم أنه قد صدق ، ثم يؤخذ به عن يمينه فيضرب به حتى يخفى عليه الصوت ، ثم يعلم مكانه ، ثم يؤخذ به عن يساره فيضرب به حتى يخفى عليه الصوت ثم يعلم مكانه ، ثم يقاس [ ما بينهما ] فان كان سواء علم أنه قد صدق ، قال : ثم تفتح اذنه المعتلة وتسد الاخرى سدا جيدا ثم يضرب بالجرس من قدامه ثم يعلم حيث يخفى عليه الصوت يصنع به كما صنع أول مرة باذنه الصحيحة ثم يقاس فضل ما بين الصحيحة والمعتلة بحساب ذلك.
سألته عن رجل وجأ اذن رجل بعظم فادعى أنه ذهب سمعه كله ؟ قال : يؤجل سنة ويترصد بشاهدي عدل ، فان جاءا فشهدا أنه سمع وأنه أجاب على سمع فلا حق له ، وإن لم يعثر على أنه سمع استحلف ثم اعطى الدية ، قلت : فانه سمع بعد ما اعطى الدية ؟ قال : هو شيء أعطاه الله إياه
سألته عن رجل ضرب بعظم في اذنه فادعى أنه لا يسمع ؟ قال : إذا كان الرجل مسلما صدق.
عن أبيه عليهمالسلام ، عن علي عليهالسلام قال : لا تقاس عين في يوم غيم.
لا تقاس عين في يوم غيم.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل ضرب رجلا بعصا فذهب سمعه ، وبصره ، ولسانه ، وعقله وفرجه ، وانقطع جماعه وهو حيّ ، بست ديات.
سألت أبا جعفر عليهالسلام عن رجل ضرب رجلا بعمود فسطاط على رأسه ضربة واحدة فأجافه حتى وصلت الضربة إلى الدماغ فذهب عقله ، قال : إن كان المضروب لا يعقل منها الصلاة ولا يعقل ما قال ولا ما قيل له ، فانه ينتظر به سنة ، فان مات فيما بينه وبين السنة اقيد به ضاربه ، وإن لم يمت فيما بينه وبين السنة ولم يرجع إليه عقله اغرم ضاربه الدية في ماله لذهاب عقله ، قلت : فما ترى عليه في الشجة شيئا ؟ قال : لا ، لانه إنما ضرب ضربة واحدة فجنت الضربة جنايتين فألزمته أغلظ الجنايتين ، وهي الدية ، ولو كان ضربه ضربتين فجنت الضربتان جنايتين لالزمته جناية ما جنتا كائنا ما كان إلا أن يكون فيهما الموت . ^فيقاد به ضاربه ، فان ضربه ثلاث ضربات واحدة بعد واحدة فجنين ^ثلاث جنايات ألزمته جناية ما جنت الثلاث ضربات كائنات ما كانت ما لم يكن فيها الموت فيقاد به ضاربه ، قال : فان ضربه عشر ضربات فجنين جناية واحدة ألزمته تلك الجناية التي جنتها العشر ضربات.
قلت له : جعلت فداك ما تقول في رجل ضرب رأس رجل بعمود فسطاط فأمه حتى ذهب عقله ، قال : عليه الدية ، قلت : فانه عاش عشرة أيام أو أقل أو أكثر فرجع إليه عقله ، أله أن يأخذ الدية ؟ قال : لا ، قد مضت الدية بما فيها ، قلت : فانه مات بعد شهرين أو ثلاثة ، قال أصحابه : نريد أن نقتل الرجل الضارب ؟ قال : إن أرادوا أن يقتلوه يردوا الدية ما بينهم وبين سنة ، فاذا مضت السنة فليس لهم أن يقتلوه ، ومضت الدية بما فيها.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الرجل يصاب في عينيه فيذهب بعض بصره ، أي شيء يعطى ؟ قال : تربط إحداهما ، ثم توضع له بيضة ثم يقال له : انظر ، فما دام يدعي أنه يبصر موضعها حتى إذا انتهى إلى موضع أن جازه قال : لا ابصر ، قربها حتى يبصر ، ثم يعلم ذلك المكان ، ثم يقاس ذلك القياس من خلفه وعن يمينه وعن شماله ، فان جاء سواء وإلا قيل له : كذبت حتى يصدق ، قلت : أليس يؤمن ؟ قال : لا ، ولا كرامة ويصنع بالعين الاخرى مثل ذلك ثم يقاس ، ذلك على دية العين.
قال : اصيبت عين رجل وهي قائمة ، ^فأمر أمير المؤمنين عليهالسلام فربطت عينه الصحيحة وأقام رجلا بحذائه بيده بيضة يقول : هل تراها ؟ قال : فجعل إذا قال : نعم ، تأخر قليلا حتى إذا خفيت عنه علم ذلك المكان ، قال : وعصبت عينه المصابة وجعل الرجل يتباعد وهو ينظر بعينه الصحيحة حتى خفيت عليه ، ثم قيس ما بينهما فاعطى الارش على ذلك . ^محمد بن الحسن بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن فضالة ، عن أبان مثله.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في رجل اصيب إحدى عينيه بأن يؤخذ بيضة نعامة فيمشي بها ، وتوثق عينه الصحيحة حتى لا يبصرها وينتهى بصره ، ثم يحسب ما بين منتهى بصر عينه التي اصيبت ومنتهى عينه الصحيحة فيؤدى بحساب ذلك.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ( عن أبيه ) عليهالسلام قال : اتي أمير المؤمنين عليهالسلام برجل قد ضرب رجلا حتى نقص من بصره ، فدعا برجل من أسنانه ثم أراهم شيئا فنظر ما انتقص من بصره فأعطاه دية ما انتقص من بصره.
سألته عن العين يدعي صاحبها أنه لا يبصر شيئا ؟ قال : يؤجل سنة ثم يستحلف بعد السنة أنه لا يبصر ثم يعطى الدية . ^قال : قلت : فان هو أبصر بعده ؟ قال : هو شيء أعطاه الله إياه.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل كسر بعصوصه فلم يملك استه ، ما فيه من الدية ؟ فقال : الدية كاملة . ^وسألته عن رجل وقع بجارية فأفضاها وكانت إذا نزلت بتلك المنزلة لم تلد ؟ فقال : الدية كاملة.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في الرجل يضرب على عجانه فلا يستمسك غائطه ولا بوله أن في ذلك الدية كاملة.
سأله رجل - وأنا عنده - عن رجل ضرب رجلا فقطع بوله ، فقال له : إن كان البول يمر إلى الليل فعليه الدية لانه قد منعه المعيشة ، وإن كان إلى آخر النهار فعليه الدية ، وإن كان إلى نصف النهار فعليه ثلثا الدية ، وإن كان إلى ارتفاع النهار فعليه ثلث الدية.
عن أبيه عليهماالسلام ، أن عليا عليهالسلام قضى في رجل ضرب حتى سلس ببوله بالدية كاملة.
أن رجلا ضرب رجلا على رأسه فسلس بوله فرفع إلى علي عليهالسلام فقضى ( منه بالدية ) في ماله.
قال : قلت : لابي جعفر عليهالسلام : ما ترى في رجل ضرب امرأة شابة على بطنها فعقر رحمها فأفسد ^طمثها ، وذكرت أنه قد ارتفع طمثها عنها لذلك وقد كان طمثها مستقيما ، قال : ينتظر بها سنة فان رجع طمثها إلى ما كان وإلا استحلفت وغرم ضاربها ثلث ديتها لفساد رحمها وانقطاع طمثها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل ركل امرأة في فرجها فزعمت أنها لا تحيض وكان طمثها مستقيماً ، قال : يتربص بها سنة فان رجع إليها الطمث وإلا غرم الرجل ثلث ديتها لفساد طمثها وعقر رحمها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : في القلب إذا ارعد فطار الدية ، وقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : في الصعر الدية ، والصعر أن يثنى عنقه فيصير في ناحية.
عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام قال يونس : عرضت عليه الكتاب ، فقال : هو صحيح . ^وقال ابن فضال : قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام إذا اصيب الرجل في إحدى عينيه فانها تقاس ببيضة تربط على عينه المصابة وينظر ما منتهى عينه الصحيحة ، ثم تغطى عينه الصحيحة وينظر ما منتهى نظر عينه المصابة فيعطى ديته من حساب ذلك ، والقسامة مع ذلك من الستة الاجزاء على قدر ما اصيب من عينه ، فان كان سدس بصره حلف هو وحده وأعطي ، وإن كان ثلث بصره حلف هو وحلف معه رجل واحد ، وإن كان نصف بصره حلف هو وحلف معه رجلان ، وإن كان ثلثي بصره حلف هو وحلف معه ثلاثة نفر ، وإن كان ( أربعة أخماس ) بصره حلف هو ^وحلف معه أربعة نفر ، وإن كان بصره كله حلف هو وحلف معه خمسة نفر ، وكذلك القسامة كلها في الجروح ، وإن لم يكن للمصاب بصره من يحلف معه ضوعفت عليه الايمان : إن كان سدس بصره حلف مرة واحدة ، وإن كان ثلث بصره حلف مرتين ، وإن كان أكثر على هذا الحساب ، وإنما القسامة على مبلغ منتهى بصره ، وإن كان السمع فعلى نحو من ذلك غير أنه يضرب له بشيء حتى يعلم منتهى سمعه ثم يقاس ذلك ، والقسامة على نحو ما ينقص من سمعه فان كان سمعه كله فخيف منه فجور فانه يترك حتى إذا استقل نوما صيح به ، فان سمع قاس بينهم الحاكم برأيه ، وإن كان النقص في العضد والفخذ فانه يعلم قدر ذلك تقاس رجله الصحيحة بخيط ثم تقاس رجله المصابة فيعلم قدر ما نقصت رجله أو يده ، فان اصيب الساق أو الصاعد فمن الفخذ والعضد ، يقاس وينظر الحاكم قدر فخذه . ^وعن عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن الحسن بن ظريف ، عن أبيه ظريف بن ناصح ، عن عبدالله بن أيوب ، عن أبي عمرو المتطبب ، قال : عرضت هذا الكتاب على أبي عبدالله عليهالسلام . ^وعن ابن فضال ، عن الحسن بن الجهم ، قال : عرضته على أبي الحسن الرضا عليهالسلام فقال لي : أرووه فانه صحيح ، ثم ذكر مثله.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : ما تقول في رجل ضرب فنقص بعض نفسه ، بأي شيء يعرف ذلك ؟ قال : بالساعات ، قلت : وكيف بالساعات ؟ قال : إن النفس يطلع الفجر وهو في الشق الايمن من الأنف ، فاذا مضت الساعة صار إلى الشق الايسر ، فتنظر ما بين نفسك ونفسه ثم يحسب ثم يؤخذ بحساب ذلك منه.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال : في الظهر الدية إذا كسر حتى لا ينزل صاحبه الماء الدية كاملة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أنه قال : في الباضعة ثلاث من الابل.
أن عليا عليهالسلام قضى في الهاشمة بعشر من الابل.
عن أبي الحسن عليهالسلام ، وعنه ، عن أبيه ، عن ابن فضال ، قال : عرضت الكتاب علي أبي الحسن عليهالسلام فقال : هو صحيح ، قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في دية جراحة الاعضاء كلها في الرأس ، والوجه ، وسائر الجسد من السمع ، والبصر ، والصوت ، والعقل ، واليدين ، والرجلين ، في القطع ، والكسر ، والصدع ، والبط ، والموضحة ، والدامية ، ونقل العظام ، والناقبة يكون في شيء من ذلك ، فما كان من عظم كسر فجبر على غير عثم ولا عيب لم ينقل منه عظام فان ديته معلومة ، فان أوضح ولم ينقل عظامه فدية كسره ، ودية موضحته ، فان دية كل عظم كسر معلوم ديته ، ونقل عظامه نصف دية كسره ، ودية موضحته ربع دية كسره فيما وارت الثياب غير قصبتي الساعد والاصبع ، وفي قرحة لا تبرء ثلث دية العظم الذي هو فيه ، وأفتى في النافذة إذا نفذت من رمح أو خنجر في شيء من البدن في أطرافه فديتها عشر دية الرجل مائة دينار.
في الموضحة خمس من الابل ، وفي السمحاق أربع من الابل ، والباضعة ثلاث من الابل ، والمأمومة ثلاث وثلاثون من الابل ، والجائفة ثلاث وثلاثون [ من الابل ] ، والمنقلة خمس عشرة من الابل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الشجة المأمومة ؟ فقال : فيها ثلث الدية ، وفي الجائفة ثلث الدية ، وفي الموضحة خمس من الابل.
قال أمير المؤمنين ( عليه ^السلام ) : قضى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في المأمومة ثلث الدية ، وفي المنقلة خمس عشرة من الابل ، وفي الموضحة خمسا من الابل ، وفي الدامية بعيرا ، وفي الباضعة بعيرين ، وقضى في المتلاحمة ثلاثة أبعرة ، وقضى في السمحاق أربعة من الابل.
^وبهذا الإسناد ، قال : قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في الناقلة تكون في العضو ثلث دية ذلك العضو.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، أن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قضى في الدامية بعيرا ، وفي الباضعة بعيرين ، وفي المتلاحمة ثلاثة أبعرة ، وفي السمحاق أربعة أبعرة.
في السمحاق ، وهي التي دون الموضحة خمسمائة درهم ، وفيها إذا كانت في الوجه ضعف الدية على قدر الشين ، وفي المأمومة ثلث الدية ، وهي التي نفذت ولم تصل إلى الجوف فهي فيما بينهما ، وفي الجائفة ثلث الدية ، وهي التي قد بلغت جوف الدماغ ، وفي المنقلة خمس عشرة من الابل ، وهي التي قد صارت قرحة تنقل منها العظام.
في الموضحة خمس من الابل ، وفي السمحاق دون الموضحة أربع من الابل ، وفي المنقلة خمس عشرة من الابل ، وفي الجائفة ثلث الدية ثلاثة وثلاثون من الابل ، وفي المأمومة ثلث الديه.
في الموضحة خمس من الابل ، وفي السمحاق أربع من الابل ، وفي الباضعة ثلاث من الابل ، وفي المأمومة ثلاث وثلاثون من الابل ، وفي الجائفة ثلاث وثلاثون من الابل ، والمنقلة خمس عشرة من الابل.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن الشجة المأمومة ، فقال : ثلث الدية ، والشجة الجائفة ثلث الدية . ^وسألته عن الموضحة ؟ فقال : خمس من الابل.
إن رسول الله ( صلى الله ^عليه وآله ) قد كتب لابن حزم كتابا فخذه منه فأتني به حتى أنظر إليه ، قال : فانطلقت إليه فأخذت منه الكتاب ثم أتيته به فعرضته عليه ، فاذا فيه من أبواب الصدقات وأبواب الديات ، وإذا فيه : في العين خمسون ، وفي الجائفة الثلث ، وفي المنقلة خمس عشرة ، وفي الموضحة خمس من الابل.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في الخرصة شبه الخدش بعير ، وفي الدامية بعيران ، وفي الباضعة وهي ما دون السمحاق ثلاث من الابل ، وفي السمحاق وهي دون الموضحة أربع من الابل ، وفي الموضحة خمس من الابل.
أن أمير المؤمنين عليهالسلام قضى في الهاشمة بعشر من الابل.
الموضحة خمسة من الابل ، والسمحاق أربعة من الابل ، والدامية صلح أو قصاص إذا كان عمدا كان دية أو قصاصا وإذا كان خطأ كان الدية ، والمنقلة خمسة عشر ، والجائفة ثلث الدية ، والمأمومة ثلث الدية ، وجراحة المرأة والرجل سواء إلى أن تبلغ ثلث الدية ، فاذا جاز ذلك فالرجل يضعف على المرأة ضعفين ، والخطأ مائة من الابل
عن علي عليهمالسلام قال : ما دون السمحاق أجر الطبيب.
عن أبي حمزة : في الموضحة خمس من الابل ، وفي السمحاق دون الموضحة أربع من الابل وفي المنقلة خمس عشرة من الابل عشر ونصف عشر ، وفي الجائفة ما وقعت في الجوف ليس فيها قصاص إلا الحكومة ، والمنقلة ينقل عنها العظام وليس فيها قصاص إلا الحكومة ، والمأمومة ليس فيها قصاص إلا الحكومة ، إن المأمومة تقع ضربة في الرأس إن كان سيفا فانها يقطع كل شيء ويقطع العظم فتؤم المضروب ، وربما ثقل لسانه ، وربما ثقل سمعه ، وربما اعتراه اختلاط ، فان ضرب بعمود أو بعصا شديدة فانها تبلغ أشد من القطع يكسر منها القحف قحف الرأس.
جراحات المرأة والرجل سواء إلى أن تبلغ ثلث الدية ، فاذا جاز ذلك تضاعفت جراحة الرجل على جراحة المرأة ضعفين . ^محمد بن الحسن بإسناده
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : جراحات النساء على النصف من جراحات الرجال في كل شيء.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في اللطمة يسود أثرها في الوجه أن أرشها ستة ^دنانير ، فان لم تسود واخضرت فان أرشها ثلاثة دنانير ، فان احمارت ولم تخضار فان أرشها دينار ونصف.
سألته عن الموضحة في الرأس كما هي في الوجه ؟ فقال : الموضحة والشجاج في الوجه والرأس سواء في الدية لان الوجه من الرأس ، وليست الجراحات في الجسد كما هي في الرأس.
عن أبي عبدالله ( عليه ^السلام ) قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : إن الموضحة في الوجه والرأس سواء.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في الجروح في الاصابع إذا أوضح العظم عشر دية الاصبع إذا لم يرد المجروح أن يقتص.
عن أبى جعفر عليهالسلام قال : قلت : ما تقول في العمد والخطأ في القتل والجراحات ؟ فقال : ليس الخطأ مثل العمد ، العمد فيه القتل والجراحات فيها القصاص ، والخطأ في القتل والجراحات فيها الديات -
وأما ما كان من جراحات الجسد فان فيها القصاص إلا أن يقبل المجروح دية الجراحة ويعطاها.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل شج رجلا موضحة ثم يطلب فيها فوهبها له ثم انتفضت به فقتلته ، فقال : هو ضامن للدية إلا قيمة الموضحة لانه وهبها ولم يهب النفس
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل شج عبدا موضحة ، قال : عليه نصف عشر قيمته.
عن علي عليهمالسلام قال : جراحات العبيد على نحو جراحات الاحرار في الثمن.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام في أنف العبد أو ذكره أو شيء يحيط بقيمته أنه يؤدي إلى مولاه قيمة العبد ، ويأخذ العبد.
عمن رواه ، قال : قال : يلزم مولى العبد قصاص جراحة عبده من قيمة ديته على حساب ذلك يصير أرش الجراحة ، وإذا جرح الحر العبد فقيمة جراحته من حساب قيمته.
عن أبي عبدالله عليهالسلام في رجل شج عبدا موضحة ، فقال : عليه نصف عشر قيمة العبد لمولى العبد ، ولا تجاوز بثمن العبد دية الحر.
دية اليد إذا قطعت خمسون من الابل ، وما كان جروحا دون الاصطلام فيحكم به ذوا عدل منكم ، ومن لم يحكم بما أنزل الله فاولئك هم الكافرون.
ليس فيما بين أهل الذمة معاقلة فيما يجنون من قتل أو جراحة إنما يؤخذ ذلك من أموالهم ، فان لم يكن لهم مال رجعت الجناية على إمام المسلمين لانهم يؤدون إليه الجزية كما يؤدي العبد الضريبة إلى سيده ، قال : وهم مماليك للامام فمن أسلم منهم فهو حر.
قال : أتي أمير المؤمنين عليهالسلام برجل قد قتل رجلا خطأ ، فقال له أمير المؤمنين عليهالسلام : من عشيرتك وقرابتك ؟ فقال : مالي بهذا البلد عشيرة ولا قرابة ، قال : فقال : فمن أى البلدان أنت ؟ قال : أنا رجل من أهل الموصل ولدت بها ولي بها قرابة وأهل بيت ، قال : فسأل عنه أمير المؤمنين عليهالسلام فلم يجد له بالكوفة قرابة ولا عشيرة ، قال : فكتب إلى عامله على الموصل : أما بعد فان فلان بن فلان وحليته كذا وكذا قتل رجلا من المسلمين خطأ فذكر أنه رجل من أهل الموصل ، وأن له بها قرابة وأهل بيت وقد بعثت به إليك مع رسولي فلان وحليته كذا وكذا ، فاذا ورد عليك إنشاء الله وقرأت كتابي فافحص عن أمره وسل عن قرابته من المسلمين ، فان كان من أهل الموصل ممن ولد بها وأصبت له قرابة سمن المسلمين فاجمعهم إليك ، ثم انظر ، فان كان رجل منهم يرثه له سهم في الكتاب لا يحجبه عن ميراثه أحد من قرابته فألزمه الدية ^وخذه بها نجوما في ثلاث سنين ، فان لم يكن له من قرابته أحد له سهم في الكتاب وكانوا قرابته سواء في النسب ، وكان له قرابة من قبل أبيه وامه سواء في النسب ففض الدية على قرابته من قبل أبيه وعلى قرابته من قبل امه من الرجال المدركين المسلمين ثم اجعل على قرابته من قبل أبيه ثلثي الدية ، واجعل على قرابته من قبل أمه ثلث الدية ، وإن لم يكن له قرابة من قبل أبيه ففض الدية على قرابته من قبل امه من الرجال المدركين المسلمين ، ثم خذهم بها واستأدهم الدية ثلاث سنين ، وان لم يكن له قرابة من قبل أبيه ولا قرابة من قبل أمه ، ففض الدية على أهل الموصل ممن ولد ونشأ بها ولا تدخلن فيهم غيرهم من أهل البلد ، ثم استأد ذلك منهم في ثلاث سنين في كل سنة نجما حتى تستوفيه إنشاء الله ، فان لم يكن لفلان بن فلان قرابة من أهل الموصل ولم يكن من أهلها وكان مبطلا ( في دعواه ) فرده إلي مع رسولي فلان بن فلان إن شاء الله فأنا وليه والمودي عنه ، ولا يبطل دم امرئ مسلم.
إن المرأة ليس عليها معقلة وذلك على الرجال ، وفي أحاديث اخر مثله.
لا تضمن العاقلة عمدا ، ولا إقرارا ، ولا صلحا.
أن أمير المؤمنين عليهالسلام قال : العاقلة لا تضمن عمدا ، ولا إقرارا ، ولا صلحا.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل قتل رجلا متعمدا ثم هرب القاتل فلم يقدر عليه ؟ قال : إن كان له مال اخذت الدية من ماله ، وإلا فمن الاقرب فالاقرب ، وإن لم يكن له قرابة أداه الامام ، فانه لا يبطل دم امرئ مسلم.
^
عن أبي جعفر عليهالسلام في رجل قتل رجلا عمدا ثم فر فلم يقدر عليه حتى مات ، قال : إن كان له مال اخذ منه ، وإلا اخذ من الاقرب فالاقرب.
قضى أمير المؤمنين عليهالسلام أن لا يحمل على العاقلة إلا الموضحة فصاعدا ، وقال : ما دون السمحاق أجر الطبيب سواء الدية . ^محمد بن الحسن بإسناده عن علي بن إبراهيم مثله.
عن علي عليهمالسلام قال : ما دون السمحاق أجر الطبيب.
^محمد بن الحسن بإسناده يونس بن عبد الرحمن ، عمن رواه ، عن أحدهما عليهماالسلام أنه قال : في الرجل إذا قتل رجلا خطأ فمات قبل أن يخرج إلى أولياء المقتول من الدية أن الدية على ورثته ، فان لم يكن له عاقلة فعلى الوالي من بيت المال.
من لجأ إلى قوم فأقروا بولايته كان لهم ميراثه ، وعليهم معقلته.
عن علي عليهمالسلام في رجل أسلم ثم قتل رجلا خطأ ، قال : اقسم الدية على نحوه من الناس ممن أسلم وليس له موال.
يا حكم إذا كان الخطأ من القاتل ( أو الخطأ ) من الجارح وكان بدويا فدية ما جنى البدوي من الخطأ على أوليائه البدويين ، قال : وإذا كان القاتل أو الجارح قرويا فان دية ما جنى من الخطأ على أوليائه من القرويين.
عن آبائه عليهمالسلام قال : لا تعقل العاقلة إلا ما قامت عليه البينة ، قال : وأتاه رجل فاعترف عنده فجعله في ماله خاصة ولم يجعل على العاقلة شيئا.
لا يجوز إقرار العبد على سيده.
سألت أبا عبدالله عليهالسلام عن رجل ضرب رأس رجل بمعول فسالت عيناه على خديه فوثب المضروب على ضاربه فقتله قال : فقال أبو عبدالله عليهالسلام : هذان متعديان جميعا فلا أرى على الذي قتل الرجل قودا ، لانه قتله حين قتله وهو أعمى ، والاعمى جنايته خطأ يلزم عاقلته يؤخذون بها في ثلاث سنين في كل سنة نجما ، فان لم يكن للاعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله يؤخذ بها في ثلاث سنين ، ويرجع الاعمى على ورثة ضاربه بدية عينيه.
كان أمير المؤمنين عليهالسلام يجعل جناية المعتوه على عاقلته خطأ كان أو عمدا.
عمد الصبي وخطاه واحد.
أن عليا عليهالسلام كان يقول : عمد الصبيان خطأ ( يحمل على ) العاقلة.
عن أبي عبدالله عليهالسلام ، في رجل وغلام ، اشتركا في رجل فقتلاه ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : إذا بلغ الغلام خمسة أشبار اقتص منه ، واذا لم يكن بلغ خمسة أشبار قضى بالدية.
عن أبي عبدالله عليهالسلام أن محمد بن أبي بكر كتب إلى أمير المؤمنين عليهالسلام يسأله عن رجل مجنون قتل رجلا عمدا فجعل الدية على قومه ، وجعل خطأه وعمده سواء.
في مكاتب قتل رجلا خطأ ، قال : عليه ديته بقدر ما اعتق ، وعلى مولاه ما بقي من قيمة المملوك ، فان عجز المكاتب فلا عاقلة له إنما ذلك على إمام المسلمين.
سألته عن امرأة دخل عليها لص وهي حبلى فوقع عليها فقتل ما في بطنها ، فوثبت المرأة على اللص فقتلته ، فقال : أما المرأة التي قتلت فليس عليها شيء ، ودية سخلتها على عصبة المقتول ، السارق.
قال : ^سألت أبا الحسن عليهالسلام عن لص دخل على امرأة حبلى فوقع عليها فألقت ما في بطنها ، فوثبت عليه المرأة فقتلته ، قال : بطل دم اللص ، وعلى المقتول دية سخلتها.
قلت له : لو دخل رجل على امرأة وهي حبلى فوقع عليها فقتل ما في بطنها ، فوثبت عليه فقتلته ؟ قال : ذهب دم اللص هدرا ، وكان دية ولدها على المعقلة.
قلت لابي عبدالله عليهالسلام : هل يؤخذ الرجل بحميمه إذا جنى ؟ قال : فقال لي : نعم ، إلا أن يكون أخرجه إلى نادي قومه فتبرأ من جريرته وميراثه.
عن علي عليهمالسلام أنه كان يقول : اذا قتلت أم الولد سيدها خطأ فهي حرة ولا تبعة عليها ، وإن قتلته عمدا قتلت به.